تحميل رواية «خطايا الماضي» PDF
بقلم اية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رحيم بغضب: حامل ولا لأ؟ ندي: والله العظيم حامل! رحيم بغضب قاتل: الواد اللي في بطنك ابني ولا ابنه.. انطقي يا بت انتي.. ندي بصدمة: للدرجة دي يا رحيم! رحيم: اتكلمييييييي.. ندي ببكاء: والله العظيم ابنك انت والله ابنك.. أكرم: لا اطمن يا رحيم بيه انا ما لمستهاش.. رحيم بغضب: انتي هتفضلي هنا لحد ما تولدي وبردو هعمل تحليل DNA واتأكد.. ولو ابني هاخده وهرميكي من مكان ما جبتك ونضفتك.. ندي ببكاء: والله العظيم يا رحيم أنا ما خونتكش بالشكل اللي انت متخيله.. احنا بس كنا عايزين.. عايزين نسرق فلوس.. بس اقسم بالله...
رواية خطايا الماضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية عامر
عزيز: أنا جوزها.
ريم: هو أنا مش فاكرة حاجة ليه! أنا..
الدكتور: اهدي يا مدام، اهدي. حضرتك حصل معاكي فقدان في الذاكرة.
ريم: أنا عايزة أمشي من هنا.
الدكتور: هتخرجي بس بكرة الصبح. بالنسبة للذاكرة، فمع الوقت هتفتكري كل حاجة متقلقيش.
الدكتور خرج وسابهم، وعزيز باصص لها وعنده إحساس بالذنب لأنه كذب عليها.
حاولت ريم تتعدّل فبصت له بتعب.
ريم: ممكن تساعدني.
عزيز قرب منها وهي مسكت في إيده. افتكر لما ضربته بالقلم لأنه لمسها، ومنع دمعة منه إنها تنزل، وغمض عينيه بحزن وحاوطها بإيديه ورفعها عشان تتعدّل.
عزيز: كده كويس؟
ريم: أيوه كويس. متقلقش عليا أنا كويسة. دايخة حاجة بسيطة بس عشان اتخبط.
عزيز: الحمد لله إنها عدّت على خير.
ريم بحزن: هو أنا اسمي إيه!
عزيز: ريم. اسمك ريم. وأنا عزيز.
ريم: إحنا متجوزين من إمتى!
عزيز: من قريب. كذا شهر.
ريم: هو مفيش حد من أهلي جه!
عزيز: إنتي يتيمة. وأنا برضه.
ريم: يعني ملناش إلا بعض!
عزيز: أيوه. ملناش إلا بعض.
ريم: هو إحنا متجوزين عن حب!
عزيز: كفاية كده إنتي محتاجة راحة. أنا مقدر إنك عايزة تعرفي كل حاجة عن نفسك، بس مع الوقت هحكيلك. ارتاحي وحاولي إنك تنامي يكون أفضل.
ريم: حاضر.
في الصباح، عزيز مانامش طول الليل. إحساس كبير بالذنب إنه كذب عليها، وشعوره بأنه شخص أناني لعملته دي.
ريم فتحت عينيها ببطء وبصت حواليها، لقته بيبص لها وعينيه مدمعة.
ريم: صباح الخير.
عزيز: صباح النور. حاسة بإيه دلوقتي؟
ريم: أحسن بكتير.
عزيز: إنتي عندك شرخ في رجلك ومش هتقدري تمشي، فجهزت لك كرسي متحرك عشان تتحركي براحتك.
ريم: ماشي.
عزيز: هبعت لك الممرضة عشان تساعدك تغيري هدوم المستشفى دي، تمام؟
ريم: تمام. هو إحنا بيتنا بعيد عن هنا؟
عزيز: لا، قريب.
عزيز خرج ونده للممرضة تدخلها، وبعد شوية كانت جاهزة وعلى كرسيها.
عزيز وصل بيها لحد العربية وشالها عشان يحطها في العربية.
ريم: هو الشرخ ده بيقعد قد إيه عشان أقدر أمشي!
عزيز: أسبوع راحة كده يا ريم وهتبقي كويسة.
ريم: طيب. هو إحنا عايشين لوحدنا؟
عزيز: لا. أختي عايشة معانا وكمان الخدم.
ريم: خدم!
عزيز: أيوه. أنا عايش في قصر.
ريم بصدمة: قصر!
عزيز: أيوه قصر.
اتحرك عزيز بالعربية وهو ندمان على الكذبة اللي جابت معاها مية كذبة غيرهم، واللي مش قادر يتراجع عنها.
وصلت ريم للقصر وهي بتبص له بإنبهار كبير أوي.
عزيز شالها حطها على الكرسي ودخل بيها. نزلت تسنيم وبصت لهم باستغراب.
تسنيم: ريم! إنتي إيه اللي حصل معاكي؟
عزيز بص لها بتبريقه إنها ما تتكلمش، وزق كرسي ريم لحد السلم. شالها وطلع بيها على أوضته!
بعد شوية نزل تاني لتسنيم وشدها في أوضة الضيوف وقفل الباب.
عزيز: هفهمك كل حاجة. بس عشان خاطري متقفوش ضدي لأني مش حمل عتاب أبدًا!
تسنيم: في إيه يا عزيز!
عزيز: الحقيقة أنا بحب ريم من أول ما شفتها. وحاولت أخليها تحبني بس هي ما كانتش بتطيقني حتى. وعرفت منك إنها اتقرى فتحتها. روحت لها لآخر مرة أتكلم معاها. بس في عربية خبطتها، ولما روحت المستشفى قالوا لي فقدت الذاكرة. ما أعرفش إيه اللي حصلي لما قلت لها إني... جوزها. أنا مفكرتش في أي حاجة غير إنها فرصة أهي وتكون ليا.
تسنيم: مش هعاتبك ولا أقولك حاجة. بس فكرت في رد فعلها لما تعرف إنك كذبت!
عزيز: قلت لك إني مفكرتش في أي حاجة خالص! أنا قلت لها إنها يتيمة. وما قلت لهاش حاجة عن الكلية ومش هقول عشان محدش يقدر يوصلها من عيلتها.
تسنيم: يا عزيز اللي إنت بتعمله ده غلط.
عزيز: عارف بس أنا مش هسيبها. أنا هخليها تحبني وبكده هي كمان مش هتسيبني.
عزيز خرج من الأوضة وسابها وطلع لريم. اللي فضلت تتجول في الأوضة وهي على الكرسي.
عزيز دخل الأوضة لقاها شالت حجابها وبتسرح شعرها بعيد عن جرحها.
بص بعيد عنها واتكلم.
عزيز: أنا عايز أقول لك حاجة.
ريم: اتفضل!
عزيز: إحنا متجوزين عرفي مش رسمي!
ريم: عرفي!
عزيز: أيوه. لأن أنا ما كنتش عايز أي حد من أعمامي يعرف إني اتجوزت. وإنتي كنتي قاعدة في شقة تانية. بس خلاص مش هسيبك تبعدي تاني. وهنبدأ حياة جديدة هنا وهنتجوز رسمي.
ريم: وإنت ليه مش عايز أعمامك يعرفوا!
عزيز: كده يا ريم مشاكل متخصكيش. اجهزي عشان المأذون هيجي بالليل!
ريم: أجهز إزاي أنا مش لاقية لي أي لبس هنا ولا لي أي حاجة.
عزيز: هجيب لك كل اللي تحتاجيه.
ريم حاولت تقف من على الكرسي وفتحت غرفة الدريسنج وانبهرت بيها.
ريم: معقول كل ده ومليش أي حاجة هنا!
عزيز واقف وراها وبص لها بغضب.
عزيز: الدكتور قال متقفوش على رجلك.
ريم: أنا زهقت من القعدة.
عزيز دخل الأوضة وجاب لها تيشرت وبنطلون من عنده.
عزيز: البسي دول.
أخذتهم وهو قفل الباب وغيرت وخرجت.
ريم: واسعين أوي!
عزيز: معلش على ما أجيب لك بكرة.
ريم: طب ممكن تشوف لي حاجة من عند أختك أحسن!
عزيز بضيق: طيب.
في اللحظة دي تسنيم خبطت الباب.
تسنيم: الحمد لله على سلامتك يا ريم.
ريم: الله يسلمك.
تسنيم بهدوء: أنا هجيب لك حاجة من عندي.
ريم: تبقي خدمتيني والله.
تسنيم بتوتر: طب ما تيجي تباتي معايا النهاردة. عشان... عشان آخد بالي منك.
ريم: متقلقيش عليا أنا كويسة والله.
تسنيم بضيق: طيب هجيب لك الهدوم.
ريم: شكرًا.
خرجت تسنيم من الأوضة وهي بتبص لعزيز بغضب. اتضايق منها وخرج وراها.
عزيز بضيق: هو أنا مش قلت لك مش عايز عتاب!
تسنيم: هو أنا عاتبتك ولا فتحت بوقي أصلًا!
عزيز: ونظراتك وكلامك.
تسنيم: عزيز أنا سمعتك وإنت بتقول لها إنك هتتجوزها.
عزيز: أيوه هتجوزها.
تسنيم: يبقى تفضل معايا هنا في الأوضة لحد ما يتكتب كتابكوا.
عزيز: كده كده المأذون هيجي بالليل خلاص.
تسنيم: يبقى تفضل معايا لبالليل.
عزيز: هو إنتي مش واثقة فيا!
تسنيم سكتت وبصت بعيد عنه. عزيز بص لها بغضب وأخد الهدوم وسابها ومشي ورجع لريم تاني.
عزيز: اتفضلي الهدوم أهي. أنا خارج ومش هتأخر.
ريم: رايح فين!
عزيز: رايح شغلي.
ريم: يعني في واحد هيتجوز بالليل يروح الشغل الصبح! هو إنت بتشتغل إيه صحيح!
عزيز: أنا كان عندي شوية شغل متأخر يا ريم وضروري أخلصهم النهاردة. مش هتأخر عليكي.
ريم: طيب.
خرج عزيز وسابها في الأوضة وهي بدأت تتجول فيها وتكتشفها.
بعد عدة ساعات. رجع عزيز وهو معاه شنط كتير ودخل لقا ريم نايمة. بس صحيت على صوته.
عزيز: ريم!
ريم: صباح الخير.
عزيز بابتسامة: قصدك مساء الخير. قومي عشان المأذون على وصول. لازم تدهني المرهم ده على رجلك.
اتعدلت وهي بتلم شعرها بأستيك في إيديها. كانت لابسة بلوزة بنص كم.
عزيز بغضب: هي دي البلوزة اللي أنا اديتها لك!
ريم: آه والله هي!
عزيز جاب كيس العلاج بتاعها وخرج المرهم. فتحه وحطه على رجليها. واتردد شوية.
عزيز: ادهنيه إنتي على ما أقوم أغير هدومي.
ريم: طيب.
أخذته ريم ودهنته على رجليها وسحبت الكرسي المتحرك وقعدت عليه.
عزيز خرج وهو لابس بدلة أنيقة وخلته آخر شياكة.
عزيز: إيه رأيك!
ريم بصت له وهي مصدومة وابتسامة غبية على وشها.
ريم: إيه الشياكة دي!
عزيز بابتسامة: عريس بقى.
ريم: طب والعروسة بقى هتلبس إيه!
عزيز قرب وادى لها أكياس كتير فيها هدوم كتير ليها. أغلبها إدناءات واسعة ودريسات وخمارات زي ما هي بتلبس.
ريم: إييه كل ده!
عزيز: يلا ادخلي البسي. إنتِ أكيد ما أكلتيش طول النهار فهروح أشوف لك حاجة تاكليها.
ريم: تمام.
قعدت ريم مع نفسها وإحساس جواها إن في شيء غلط. بس حطت كل إحساسها ده إنها مش فاكرة أي حاجة.
بالنسبة ليها دلوقتي عزيز هو كل اللي ليها في الدنيا لأنها متعرفش غيره.
لبست إدناء بلون اللافندر وخمار لونه أبيض ونزلت وهي ساندة على السلم.
عزيز: هو أنا مش قايل الدكتور قال ما تمشيش على رجلك!
ريم: ما أنا زهقت من القعدة فوق فقلت أنزل. إيه رأيك في لبسي كده!
عزيز: جميل أوي.
ريم: هو أنا على طول بلبس كده!
عزيز: أيوه.
ريم: طب هو أنا معنديش تليفون!
عزيز: لا تليفونك باظ في الحادثة هجيب لك غيره. امسكي دي بطاقتك.
لحسن حظ عزيز إن شنطة ريم كان فيها بطاقتها القديمة وخبا معاه بطاقتها الجديدة ومعاه كل حاجة تخص كليتها.
سكتت شوية وعزيز نده على الخدامة بعصبية.
عزيز: هدي، فين الأكل بتاع ريم؟
هدي بخوف: جهز خلاص يا عزيز باشا.
ريم بضيق: عزيز إنت بتزعق لها كده ليه!
عزيز: أنا كده زعقت!
ريم: والله أومال إيه ده!
عزيز: أنا طريقتي كده.
ريم: إنت ما بتتعاملش معايا كده!
عزيز: نعم يا أختي. إنتي مراتي وهي بتشتغل عندي!
ريم: بس ده مش معناه إنها مش بنت زيها زيي وبتضايق لو حد زعق لها.
عزيز: طيب يا ريم حاضر. هطبطب على الخدم عشان ترتاحي. ممكن تاكلي بقى.
هدي حطت الأكل قدام ريم وعزيز قعد قصادها.
ريم بابتسامة: شكرًا يا هدي.
هدي: العفو يا ست هانم.
ريم: اسمي ريم ونادي لي باسمي. وهاتي لي عصير إذا سمحتي.
هدي بابتسامة: حاضر.
هدي سابتهم وعزيز بص لريم وهي بتاكل وبعدين بصت له باستغراب.
ريم: إيه!
عزيز: مفيش.
ريم: طب إنت أكلت!
عزيز: لا مش جعان.
ريم مدت إيدها ليه تأكله.
ريم: متأكد؟
عزيز ابتسم وأكل من إيديها.
عزيز بابتسامة: لو هتأكليني فأنا جعان جدًا جدًا يعني.
ريم بضحك: بقى كده.
عزيز: أيوه.
بعد شوية وصل المأذون ومعاه اتنين من أصحاب عزيز البعاد جدًا عن شغله وما يعرفوش أي حاجة عنه.
قعدت تسنيم جنب ريم اللي كانت مكسوفة وبتفرك في إيديها.
تسنيم: مبروك يا ريم.
ريم: .......
تسنيم: ريم، إنتي هنا.
ريم: ها.
تسنيم: بقول لك مبروك.
ريم: آه. الله يبارك فيكي.
تسنيم: مالك!
ريم: مش عارفة عندي شعور كده إن في حاجة غلط.
تسنيم: حاجة إيه!
ريم: يعني إحنا ليه متجوزناش رسمي على طول وخبينا؟ وليه أصلاً عزيز خبى؟ وأنا ما أعرفش حد خالص...
تسنيم بتوتر: أكيد تعرفي، بس أنتي ممكن تكوني ما حكتيش لعزيز كل حاجة عنك. وأنا مش عارفة عزيز عايز يخبي ليه، بس أكيد ليه أسبابه... المهم إن أنتوا بتحبوا بعض وهتبقوا سوا.
ريم: بس أنا مش حاسة إني بحبه... أنا عايزة ألغي كل حاجة لحد ما أفتكر.
تسنيم: هتعرفي تقولي كده لعزيز؟ أنتي مش عارفة هو بيحبك قد إيه يا ريم، ومستعد يعمل عشانك أي حاجة... مع الوقت هتفتكري، بس تكوني على ذمته أفضل.
ريم بشرود: يمكن... وبعدين هقعد هنا بصفتي إيه برضه؟ معاكي حق.
وقّعت ريم على عقد جوازها وعزيز بيبصلها بابتسامة. ابتسمت بتردد وبعدين أتم المأذون جوازهم.
....................
وقفت منار في بيتها وهي خايفة من آخر مكالمة جاتلها... مش عايزة تكرر اللي عملته في رحمة مرات بدر في أي بنت تانية... بس حياتها مهددة ولازم تنفذ.
منار بخوف: أعمل إيه دلوقتي؟ أروح لمين ولا أعمل إيه؟ بدر... أكلمه؟
مسكت تليفونها وإيديها بتترعش وهي بتحاول تتصل بيه.
أول مرة ما ردش، ولكنها رنت عليه مرة تانية لحد ما رد عليها بعصبية.
بدر بغضب: إيه؟ عايزة إيه مني!
منار: عايزة تساعدني... ما فيش غيرك هيساعدني.
بدر: أنا أساعدك أنتي؟ بعد اللي عملتيه في مراتي جاية ببجاحة تقولي لي أساعدك!
منار: اللي اتعمل في مراتك هيتعمل في بنت تانية... ولنفس السبب... اللي اسمه مهاب ده شر الدنيا كلها فيه.
بدر: هي مين دي؟
منار: بنت اسمها تسنيم... رفضته زي ما مراتك عملت، وكلمني إني أعمل فيها زي ما عملت لمراتك، ولو رفضت قصادها حياتي أو حياة أخواتي... وهو بيستغلني إني ضعيفة... الحق البنت دي يا بدر باشا وبلاش يحصل لها زي مراتك.
بدر بغضب: يعني أنا أعمل لها إيه!
منار: أبعدها عن مهاب... وأبعدها عني بحيث أقدر أقول له إني مش عارفة أوصلها.
بدر: يعني أعمل إيه... أخطفها؟
منار: لو حكمت... أحسن ما حياتها تنتهي وبرضه يبقى بسببي وبسبب اللي اسمه مهاب.
بدر: أنا هبلغ البوليس.
منار بخوف: لا يا باشا الله يخليك... بوليس إيه ده، هو أصلاً ظابط... لو أنت بلغت أنا هروح في داهية وأخواتي هيتشردوا.
بدر بضيق: وإن حميتها مهو هينقل على غيرها.
منار: طيب يا باشا احمي بس تسنيم دي منه، وفي نفس الوقت هفكر في حاجة نقدر نفضحه بيها... قالي أديها أول جرعة بكرة بعد كليتها... قبل ما تدخل الكلية تبعد البنت عن طريقي.
بدر: كلية إيه... وشكلها عامل إزاي؟
منار: كلية العلاج الطبيعي وهبعتلك صورتها.
بدر: العلاج الطبيعي... مهاب ده يعرف بنات تانية في الكلية دي... بنت اسمها ريم تعرفي حاجة عنها؟
منار: ريم... لا ما سمعتش أو قالي حاجة عن بنت باسم ده... مين البنت دي؟
بدر: دي أخت صاحبي... وكمان خطيبتي بس مختفية من إمبارح، ففكرت إن ممكن مهاب بينتقم مني عشان ضربته من أسبوع كان بيضايق بنت قدام كليتها... لحظة كده... ابعتي صورة البنت.
منار بعتت صورة تسنيم لبدر اللي عرفها على طول.
بدر: دي نفس البنت اللي كان بيضايقها.
منار: خلينا نحميها يا باشا ونرمي اللي اسمه مهاب ده في السجن.
بدر: تمام... أنا هتصرف.
...................
صعدت ريم لغرفة عزيز وبدأت في توضيب ثيابها في غرفة الدريسينج.
دلف عزيز للغرفة ونظر لها بغضب.
عزيز بغضب: برضه واقفة؟
ريم: أنا مش ضاغطة على رجلي خالص على فكرة.
عزيز: طب اقعدي وأنا هنده لهدى تظبطلك هدومك.
ريم: طيب.
ريم بمرح: على فكرة بقى أنت كروتني في الجوازة دي.
عزيز: عارف.
ريم: وبتقولها في وشي؟
عزيز: طب قولي لي أعوضهالك إزاي؟
ريم: عايزة أسافر شهر عسل.
رواية خطايا الماضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية عامر
ريم: عايزة أسافر شهر عسل.
عزيز: شهر عسل! الحقيقة... أنا... أنا عندي شغل كتير الفترة دي ومش هعرف أسافر خالص.
ريم: يعني أول طلب اترفض؟
عزيز: متزعليش مني، بس متعوضة في وقت تاني.
ريم: أوكيه... خلاص يبقى صالحني مؤقتًا وهاتلي حاجة حلوة.
عزيز: حاضر... أنا خارج دلوقتي وبكرة الصبح هجيبلك اللي انتي عايزاه.
ريم: رايح فين دلوقتي؟
عزيز: مشوار مهم وهتأخر... ف... متستنينيش.
ريم: ماشي.
في قسم الشرطة، وقف رحيم بغضب مغطي على حزنه الكبير وخوفه، وجمبه ندي قعدت على الكرسي وعنيها مدمعة بس محتفظة بقوتها.
رحيم بغضب: يعني إيه كل ده؟ ملقيتوهاش؟ يعني إيه!!
الظابط: يعني ملقيناش يا رحيم بيه. ممكن تقعد ونتكلم بهدوء.
رحيم بغضب: اديني قعدت، اتفضل فهمني.
الظابط: يا أستاذ رحيم اسمعني... إحنا دورنا في كاميرات المراقبة قدام الكلية بتاعتها زي ما انت قولت، بس ملقيناش حاجة. وسجلات الكاميرا مفقودة، متعطلة لمدة نص ساعة من الساعة سبعة ونص لتمانية. وده معناه إن اللي حصل متدبر ليه.
ندي: يعني إيه؟ يعني ريم اتخطفت؟
الظابط: ده الاستنتاج اللي قدرت أوصله.
رحيم: بس محدش اتصل بينا ليه وطلب فدية؟
الظابط: يا رحيم باشا، الفدية دي بنفكر فيها لما يكون عيل صغير. إنما دي بنت كبيرة، يعني فيه أهداف كتير للخطف. ده غير كده، مننساش إن حضرتك رجل أعمال معروف، وأكيد ليك أعداء في كل مكان.
وكمان هي شخصيًا ممكن يكون ليها أعداء عايزين يأذوها.
رحيم: لو عدو ليا، هيخطف أختي عشان مثلاً يساومني عليها. دلوقتي دي من امبارح الصبح ومحدش اتكلم في أي حاجة.
الظابط: يبقى الموضوع عداوة شخصية ليها هي. عمومًا يا جماعة، البحث عنها لسه شغال والقضية لسه موجودة، وإن شاء الله هنلاقيها.
ندي بشرود: عداوة شخصية!
بصت لرحيم وهي بتهمس باسم شخص بخوف.
ندي بهمس: أكرم.
رحيم بص لها وبدأ شعور أكبر بالخوف على ريم يسيطر عليه.
رحيم: تعرفي توصلي له؟
ندي: لا... معرفش. إلا البيت اللي كنا عايشين فيه، بس هو دلوقتي مبقاش قاعد فيه.
الظابط: مين أكرم؟
رحيم: من أكتر من تلات شهور، ندي مراتي كانت حامل، وهي كان ليها عداوة مع اللي اسمه أكرم ده، واتعدى عليها بالضرب لحد ما سقطت.
الظابط: وليه مبلغتوش؟
رحيم: لأن هي دخلت في غيبوبة، وأنا معرفتش إلا لما هي فاقت من أقل من شهر. وكمان عشان عرفت عنه إنه شغال مع عصابات مافيا. فضلت إني أسجنه بتهمة كبيرة زي السلاح والمخدرات عشان يترمي في السجن لبقية عمره.
الظابط: اكتبلي اسمه الكامل هنا، وكمان أي معلومات عنه.
رحيم أخد الورقة والقلم وداهم لندي اللي بدأت تدون معلومات عن أكرم.
دخل بدر في الوقت ده، وبصلهم بقلق.
بدر: وصلتوا لحاجة؟
رحيم: لا.
بدر: طب وبعدين يا حضرة الظابط؟
الظابط: خلونا نتبع اللي اسمه أكرم ده، وبعدين نشوف هيوصلنا لإيه.
رحيم وقف شوية، وبعدين بص لندي بتوتر وتردد كبير، وبعدين بص للظابط.
رحيم: الحقيقة يا حضرة الظابط إن في حد تاني ليه استفادة من خطف ريم... وهو شريف السيوفي.
الظابط: عمك.
رحيم: أيوا.
ندي بصت لرحيم بحزن لأنه في الأول والآخر أبوها، ولكن معرفتها لحقيقته هي اللي خلتها متتكلمش.
رحيم: الحقيقة إن عمي عايز يسرق مني شركتي بأي شكل من الأشكال. وريم ليها أسهم في الشركة دي لسه مستلماها، وهو كده ممكن يخليها تبيع له الأسهم بتاعتها، وبكده يقدر يحط رجليه جوه الشركة.
الظابط: تمام، وكده ده جانب كمان ندور فيه. متقلقش يا رحيم، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه.
خرجوا الثلاثة من مكتب الظابط والقلق بيتسرب ليهم أكتر. الخوف من إن عداواتهم تكون السبب في أذية ريم. وأذية ريم في حد ذاتها.
بعد ساعتين.
ريم: لا بصي هاتيلي التسريحة كده.
هدي: تقيلة، مش عارفة أشّدها. هنده لحد معايا.
دخلت تسنيم وبصت لأوضة عزيز اللي اتغيرت أربعة وعشرين درجة.
تسنيم: واو... مين اللي عمل كده؟
ريم بمرح: علمياً أنا. عملياً بقى هدي هي اللي ظبطت الدنيا دي.
هدي: ده أنا اتفرهدت خلاص.
ريم: حركي يا بنتي البتاعة دي، هما اتنين سنتي.
هدي: مش قادرة والله، خلاص مفيش طاقة.
تسنيم: طب أنا هساعدك.
ريم بضحك: أصل أنا تعبانة ورجلي مكسورة.
تسنيم: يلا أصوّرك وأنزلها استوري وأقول كلام حزين.
ريم: تصوري إيه؟ والنبي أنا متضايقة من القاعدة كده.
هدي: شدي معايا الأول، وبعدين اتكلمي.
تسنيم بضحك: هو مين بيشتغل عند مين؟
هدي: ما انتوا اللي أخدتوني عليكوا. البسوا بقى.
ريم: والله انتي عسل يا هدي، وأنا حبيتك.
تسنيم: باااااس كده تمام. إيه رأيك يا عروسة؟
ريم: أيوا كده، الأوضة بقى شكلها أحلى بكتير.
تسنيم: أيوا فعلاً معاكي حق. بس ربنا يستر بقى وعزيز ميقتلكيش فيها.
ريم: لي؟ عشان غيرت نظام الأوضة؟
تسنيم: أيوا. عزيز مبحبش حد يمسك حاجته.
ريم بمرح: بس أنا مش حد، أنا مراته.
تسنيم: أيواااا، جدعة يا ريم، خلي عندك شخصية.
عزيز دخل الأوضة وهما واقفين، وبص للأوضة باستغراب، وبعدين ملامحه اتحولت للغضب.
عزيز بغضب: مين اللي عمل كداااا؟
ريم استخبت ورا تسنيم اللي وقفت بتضحك عليها.
ريم بهمس: خبيني وحياتك ربنا يستر.
عزيز انتبه ليها وبصلها وهي مستخبية ورا تسنيم ومغمضة عينيها بخوف. بص لتسنيم وهدي.
عزيز: سيبونا لوحدنا. تصبحوا على خير.
تسنيم: وانت من أهله.
خرجوا وعزيز وقف قدام ريم اللي فضلت مغمضة عينيها. وضحك عليها وقعد على السرير بتعب.
عزيز: أي حاجة منك حلوة.
فتحت عينيها ببطء وبصت له، لقيته مبتسم.
ريم: بجد يعني عجبتك كده؟
عزيز: أيوا حلوة فعلاً، بقي شكلها أحلى.
ريم بغرور متصنع: الأوضة دي مفيهاش أحلى مني.
عزيز بابتسامة: دي حقيقة. ممكن أعرف بقى انتي مصحّية هدي لحد دلوقتي ليه؟ الشغالين هنا بيصحوا بدري عشان كده بيناموا بدري. مين هيعملنا أكل دلوقتي؟
ريم: بس كده... عادي، أنا هطبخ.
عزيز: بتعرفي تطبخي؟
ريم: حتى لو بعرف، أكيد ناسياه. بس هجيب من النت وأحاول.
عزيز بضحكة: ربنا يستر.
ريم: أنا تعبت أوي النهاردة.
عزيز: طب تعالي نامي وارتاحي يلا. بعد ما عينيها غفت وراحت في النوم، قعد عزيز جنبها وهو بيفكر.
عزيز في نفسه: أنا آسف إني كدبت عليكي. أنا عارف إني أناني، بس أنا أناني في حبك يا ريم. أتمنى إنك تسامحيني لما تعرفي كل حاجة. وأتمنى إني في الوقت ده أكون خرجت من كل الشغل ده وبدأت على نضيف، وكمان أكون خليتك تحبيني.
............
ملك كانت قاعدة مع أخواتها وبتتكلم معاهم.
إبراهيم: ملك أنا مش عايز أمشي.
ملك بحزن: ولا أنا عايزة أمشي، بس الأحسن متتأخرش على بابا عشان ميضربكش.
إبراهيم: وأي الفايدة؟ كده كده هتضرب.
ملك: أنا مش عايزة أجي عليك يا حبيبي، بس استحمل. وخلي بالك من فرح يا إبراهيم، انت مبقتش صغير. متخليش بابا يضربها.
ولو خلاها تقعد من المدرسة تقولي طول الوقت، وانت كمان ركز في مدرستك، هي اللي هتنفعك. وأنا هديك كل فترة كده مبلغ تخليه معاك، وأوعى يعرف عنه حاجة. الفلوس دي ليك انت وأختك.
وبرضه هخلي خالد يجيبكوا كل فترة تقعدوا يومين.
إبراهيم: المهم انتي كويسة هنا ومرتاحة.
ملك: عندك 15 سنة وبحس إني مسؤوليتك مش العكس. كبرت قبل أوانك يا إبراهيم. أنا كويسة هنا ومرتاحة.
فرح: يعني انتي خلاص مش هترجعي تاني؟
ملك: الله أعلم يا فرح. ربنا هو اللي عارف.
إبراهيم: يلا يا فرح عشان منتأخرش.
ملك حضنتهم وباستهم وهما بيعيطوا، وهي عياطها زاد على عياطهم، لحد ما سابوها ومشيوا.
بعد شوية خالد فتح الباب ودخل، لقي وشها مورم من كتر العياط وعينيها لسه مدمعة.
خالد: إيه يا ملك مالك؟
ملك: مفيش حاجة، أنا كويسة.
خالد: كويسة إزاي؟ انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي. وإيه الهدوء ده؟ فين الأولاد؟
ملك ببكاء: مشيوا. ما أكيد هيمشوا.
خالد احتضنها وهي بتعيط، وهي اتمسكت بيه.
خالد: معلشي يا ملك، هحاول كل فترة أجيبهم معانا. ولو عرفت أجيبهم على طول هعمل كده.
ملك: شكراً عشان اليومين اللي فاتوا وكل الحاجات اللي انت جبتها لهم والهدوم وكل الحاجات اللي عملتها عشانهم.
خالد: ملك... مش ناوية تجاوبي على سؤالي؟ انتي بتحبيني صح؟
ملك بعدت عنه وسكتت شوية، وبعدين ردت.
ملك: قولتلك اعفيني من الإجابة يا خالد.
خالد: حاضر. أنا النهاردة مش هصر إنك تجاوبي. أنا اللي هقولك إني... بحبك يا ملك.
بدر قعد في بيته وهو بيفكر في أكتر من موضوع. موضوع ريم اللي اختفت. وموضوع تسنيم اللي المفروض يحميها من إن مصيرها يكون نفس مصير رحمة.
فلاش باك.
بدر: أنا رجعتك من المستشفى، بس مش هتخرجي.
رحمة: تمام. مش هخرج.
بدر: أنا عاملك أكل، هروح أسخنه وناكل سوا. إيه رأيك؟
رحمة: مليش نفس يا بدر.
بدر: أنا جعان، ولو مأكلتيش مش هاكل.
رحمة: عشان خاطري كل انت. أنا بجد مش قادرة.
بدر: طب هجيبلك عصير وده مفيهوش نقاش.
رحمة: ماشي.
بدر دخل المطبخ يجيب لها عصير. بعد شوية خرج ورايح لأوضتهم. لقاها قافلة الباب من جوا.
بدر بقلق: رحمة... انتي قافلة الباب ليه؟
مفيش رد.
بدأ يخبط على الباب وينده باسمها لحد ما الخوف اتمكن منه.
فضل يزق في الباب جامد لحد ما دخل، ولقاها على الأرض. قطعت شرايين إيديها، ودمها ملي المكان.
بدر: رحمة... لا رحمة فوقي.
شالها وراح بيها على المستشفى.
بااااك.
بدر: سبتيني ليه يا رحمة؟ كنت مستعد أستحمل معاكي أي حاجة. من غير ما ألومك على أي حاجة.
في بيت رحيم وندي.
ندي: نامي يا أمي شوية، الله يرضي عليكي، انتي تعبانة.
فاطمة بدموع: أنا ما صدقت لقيتها ورجعت لحضني. بعدت تاني عني ليه؟
دخل رحيم وهو في إيده كوباية عصير.
رحيم: اشربي دي يا ماما.
فاطمة: مش عايزة حاجة.
رحيم: وغلاوتها عندك اشربيها. انتي مأكلتيش أي حاجة من امبارح.
ندي: اشربيها يا أمي.
أخدتها ندي وشربتها لفاطمة، وهما الاتنين دموعهم موقفتش.
بعد شوية بدأت فاطمة تغمض عينيها بتعب.
ندي بقلق: رحيم... ماما.
رحيم قرب من والدته وعدلها ونيمها على السرير وغطاها. وباس راسها وخرج من الأوضة ووراه ندي.
رحيم: أنا حطيتلها منوم عشان تقدر تنام. هو ده الحل اللي كان قدامي.
ندي: الأحسن إنها تنام وترتاح.
رحيم: وانتي تعالي كلي عشان تاخدي علاجك.
ندي: أنا مش جعانة. هاخد العلاج وخلاص.
رحيم: لا مينفعش يا ندي. تعالي اقعدي كلي، وأنا كمان هاكل عشان أقدر أدور على أختي. أنا مش هسيبها يا ندي بعد ما أخيراً رجعت بعد كل السنين دي. المرة اللي فاتت لما تاهت كنت أنا صغير. إنما المرة دي ريم مسؤوليتي ولازم أرجعها.
ندي بدموع: أنا خايفة عليها أوي. بس لازم أكون أقوى من كده. وأنا متأكدة إنها هترجع. أنا هروح الحي اللي كانت قاعدة فيها وأسأل هناك.
رحيم: وتفتكري إني مفكرتش في كده؟ أنا روحت دار الأيتام وسألت، وروحت الحارة دي وسألت. وكنت مديها مفتاح لشقة ليا، وروحت هناك وسألت. وبرضه يا ندي ملقيتهاش.
ندي بحزن: يبقى ندور في المستشفيات.
رحيم: ده اللي المفروض أعمله، بس خايف.
ندي: وأنا أكتر منك. بس لازم نواجه باللي حصل معاها مهما كان.
جرس الباب رن وخرج رحيم يفتح الباب. ملقاش حد.
لقي ظرف واقع على الأرض.
مسكه وفتحه وندي واقفة جنبه. رحيم فتح الظرف وقرأ الورقة اللي جواه.
ندي: إيه ده!
رحيم: يعني إحنا هنموت هنا عليها وهي بتتجوز!
رواية خطايا الماضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية عامر
رحيم: يعني إحنا هنموت هنا عليها وهي بتتجوز!
ندي: دي صورة من عقد جوازها... ومين عزيز؟
رحيم: لا لا...
ندي: إيه! تعرفه؟
رحيم: ده بيشتغل في السلاح! شغال مافيا... ده أكيد بينتقم مني فيها... ريم مغصوبة على الجوازة دي... ريم مخطوفة فعلاً... وأكرم ده شغال معاهم... أنا لازم أعرف مكانه... لازم أعرف...
ندي: أنا هكلمه.
رحيم: إنتي معاكي رقمه؟
ندي: أيوا معايا رقمه ومعايا رقم تاني ليه بتاع الشغل.
رحيم: وإنتي بتعملي إيه برقمه؟
ندي: أظن من حقي أعاتبك على نظرة الشك دي، بس أنا هقولك إني مسحت أرقامه، بس أنا أصلاً كنت حافظاهم.
رحيم بهدوء: أنا مش شكيت فيكي يا ندي.
ندي: نأجل مواضيعنا... أكلمه ولا لأ؟
رحيم: استني هشوف حاجة تانية الأول.
رحيم مسك تليفونه واتصل بسرعة على خالد.
رحيم: رد... بسرعة... ألوو...
خالد: أيوا يا رحيم باشا.
رحيم: خالد تعرف عنوان أكرم؟
خالد: لا يا باشا حاولت كتير أوصله معرفتش.
رحيم: طب تعرف بيت عزيز؟
خالد: يا باشا أنا معرفتش عزيز نفسه.
رحيم بغضب: اومال إنت بتعمل إيه!!!!
خالد: يا باشا المعلومات اللي أنا وصلتلها دي لو إنت مش مقدرها، فهي كتير عن ناس عايشة في السر تقريباً.
رحيم: طب مين يعرف عزيز؟
خالد: أكيد شريف السيوفي يعرفه.
رحيم بإدراك: أيوا صح... طيب اقفل.
رحيم بص لندي وبعدين قعد وحط راسه بين إيديه. أخد نفس عميق ووقف أخد مفاتيح عربيته.
ندي: رايح فين!!!!
رحيم: أبوكي هو اللي يعرف اللي اسمه عزيز... أكيد يعرفه.
ندي: يبقى هاجي معاك.
رحيم: طيب... يلا.
نرجع لملك وخالد.
ملك: إنت قلت إيه؟
خالد: بحبك.
ملك: حب شفقة... لا شكراً.
خالد: شفقة!!!! أنا إمتى حسستك بكده؟
ملك: محستش بكده بس هو ده اللي بيحصل دلوقتي.
خالد: هو إيه ده... واحد بيقول لمراته إنه بيحبها... إيه اللي بيحصل... إيه الغلط يا ملك؟
ملك: إنت متجوزتنيش عشان بتحبني.
خالد: وأنا مقلتش كده... أنا مقلتش إني كنت بحبك وقتها.
ملك: إنت اتجوزتني وقتها شفقة... وأنا قبلت الشفقة دي وقتها... بس دلوقتي مش هقدر أتقبل النوع ده من الحب.
خالد: إنتي بتقولي إيه يا ملك... أنا بحبك زي أي واحد بيحب مراته... يمكن لو كنت قابلتك في ظروف غير دي وعرفتك من قبل ما أتزوجك كنت حبيتك واتجوزتك... كل الفرق إني عرفتك ولمستي قلبي لما قعدت معاكي الفترة دي وعرفتك واتعلقت بيكي... لو إنتي محبتنيش بقى يبقى دي قصة تانية، إنما متشككيش فيا.
ملك: يعني إنت واثق إنك مش مجرد صعبانة عليك؟
خالد: يا بنتي بطلي هبل بقى... والله بحبك... أنا مش مراهق يا ملك وواثق من شعوري. صحيح فرق السن بينا كبير نوعاً ما، بس خدي وقتك.
ملك: وأنا كمان.
خالد: وإنتي كمان إيه؟
ملك: لا بطل استعباط.
خالد بابتسامة: لا بطلي إنتي استعباط وكملي الجملة.
ملك: إنت أحلى حاجة حصلتلي يا خالد... ربنا يخليك ليااا.
خالد: قوليهاااا.
ملك: بتكسف طيب.
خالد: يا ملك... أقولك متقوليش... خلاص أنا همشي.
ملك: خلاص يا عم متتقمصش... أحبك يا قرة عيني.
خالد بفرحة: الله بقى.
في بيت شريف السيوفي.
عبير: ندي!! إنتي إيه اللي جايبك متأخر كده... اتخانقتي مع جوزك؟
ندي: لا يا ماما رحيم بيركن العربية وجاي.
عبير: إيه اللي حصل؟
ندي: عايز يتكلم مع بابا شوية.
دلف رحيم خلفها وهو يكتم غضبه.
رحيم: عمي فين؟
عبير: في المكتب ادخلوا على ما أندهله.
رحيم: لا أنا هدخله.
تقدم عزيز باتجاه مكتب عمه ودق الباب ثم دخل.
شريف: إنت!! إنت بتعمل إيه هنا؟
رحيم: تعرف واحد اسمه عزيز... شغال في شغلك الحرام.
شريف بغضب: إنت جاي تعملي مشكلة في بيتي.
رحيم: تعرف وااااحد اسمه عزيز!
شريف: أيوا... اشتغلت معاه مرة... بس معرفش عنه حاجة غير اسمه... معرفش غير كده.
رحيم: اومال مين اللي يعرف!
شريف بمكر: لا معرفش... إنت عايزة ليه!
رحيم: عشااان الزفت اللي اسمه عزيز ده خطف أختي.
شريف بخبث: طب واللي يرجعلك أختك... ياخد إيه!
رحيم بغضب: أختي دي اللي هي بنت أخوك.
شريف بسخرية: أخوياااا... أخويا اللي ضحك على أبويا وخلاه يكتبله أكتر من حقه في الورث.
رحيم: بقولك إيه... إنت عارف كويس أوي إن شركتك دي هي الحاجة الوحيدة اللي كانت ملك لجدي... واللي أصلاً أبويا ليه ورث فيها واللي أنا سبتهولك إكراماً مني... إنما الشركة اللي أبويا قضى عمره كله فيهااا دي ملكه هووو... مش ملك جدي عشان كده هي ورثي وحقي وإنت ملكش فيه.
ندي ببكاء: يا بابا عشان خاطري لو تقدر تساعدنا عشان خاطري ريم الله أعلم إيه حالها دلوقتي.
في بيت عزيز وريم.
عزيز: بطلي فرك بقى... مش عارف أنام.
ريم: ولا أنا... مش مرتاحة.
عزيز بغمزة: إنتي عايزة إيه!
ريم: عايزة أعرف أكتر عني... ممكن تحكيلي!! إحنا اتقابلنا إزاي وحبينا بعض إمتى واتجوزنا من إمتى.
عزيز: تصدقي النوم جه في عنيا فجأة.
ريم بدلع: عزيز لو سمحت.
عزيز بضحك: أنا أكتر حاجة وحشني ريم اللي بتناقرني داايما مش اللي بتدلع دي.
ريم: كنت بناقرك دايما... هو أنا نكدية؟
عزيز: لا أبداً... إنتي بس بتردي الكلمة بعشرة وبتتدخلي في اللي ملكيش فيه.
ريم: أنا بتمنى أقدر افتكر كل حاجة في أسرع وقت.
عزيز: طب نامي بقى عشان ورايا شغل الصبح.
ريم: مقلتليش إنت بتشتغل إيه لحد دلوقتي يا عزيز.
عزيز: بشتغل تااجر سلاح.
ريم بصدمة: اااااااااي!
عزيز: عندي شركة... شركة أحذية يا ريم... وصوتك خرم ودني.
ريم: اومال إيه اللي قولته في الأول ده.
عزيز: بهزر معاكي يا ساتر.
ريم: ي لهوي كنت هموت فيها يا أخي... تخيل أبقى نايمة جمب مجرم.
عزيز: امم ولو طلعت مجرم كنتي هتعملي إيه؟
ريم: كنت ههرب وأسيبك طبعاً.
عزيز: طب نامي يا ريم... نامي.
ريم: تصبحي على خير.
عزيز: وإنتي من أهله.
رحيم بضيق: هكتبلك ربع الشركة.
شريف: تؤ... النص.
رحيم بغضب: الشركة دي شركة أبويااا... وأنا تعبت عشان أكبرهااا... ليه بتعمل كده.
شريف: والله يا رحيم اختار... يا أختك... يا شركة أخوك.
ندي ببكاء: لو سمحت متلويش دراعنا.
شريف: نص الشركة وده الطلب الأولاني... التاني بقى إنك تطلق بنتي.
ندي بصدمة: ااااااي!!
عبير: إنت... إنت بتقول إيه يا شريف.
شريف: تحليل ال DNA أثبت إنها بنتي... ومن حقي أجوزها حد على مزاجي أنا.
ندي: بس إنت لما لقيتني كنت متجوزة... رحيم رد عليه... إنت مبتتكلمش ليه.
شريف بمكر: الظاهر كده إن جوزك اختار أخته... ولا إيه يا رحيم.
رحيم بحزن: أرجع أختي وأكتبلك نص الشركة... و... هطلق ندي.
ندي: رحيم!
شريف: خدي بنتك طلعيها فوق يا عبير.
رحيم بغضب: لا... ندي لسة مراتي وهتفضل معايا لحد ما ريم ترجع.
أمسك بيدها وسحبها لخارج ذلك المكتب وخارج البيت كله... بينما التفتت وهو بالقرب من الباب.
رحيم: أختي تبقى في بيتي بكرة... والا هعتبر اتفاقنا ملغي.
خرج رحيم ومعه ندي يجرها خلفه وهي تحاول سحب يديهاا حتى وصل للسيارة.
ندي: سيبني يا رحيم أنا مش هرجع معاك.
رحيم: اركبي يا ندي وبطلي هبل.
ندي: يعني الأول تشك فيا وبعدين تتخلى عني بسهولة... إنت محاولتش تتناقش معاه أصلاً.
رحيم: أولاً يا ندي أنا مشكتش فيكي... ثانياً أتخلى مين... ده عند الست الوالدة إني أسيبك.
ندي: ما إنت وعدته.
رحيم: أنا آسف بس إنتي أبوكي أصلاً عبيط... وأنا باخده على قد عقله... اركبي بقى.
ندي: طيب.
دلفت ندي للسيارة وهي تفرك بيديها.
ندي: رحيم!
رحيم: نعم.
ندي: هو إنت هتسجنه؟
رحيم: ندي أنا عايزك تعرفي إن أبوكي وأخوكي الكبير تجار سلاح... فاهمة يعني إيه!! والدتك عارفة وساكتة... إنما خالد ما يعرفش عشان كده من عيلتك كلها أنا مبحبش إلا إنتي وخالد.
ندي: طب ما نتكلم معاهم يمكن يرجعوا عن اللي بيعملوه.
رحيم: يرجعوا عن إيه... بقولك تجار سلاح.
ندي: طب إنت هتديله الشركة.
رحيم: لا طبعاً... دي شركة أبويااا اللي تعب فيها... صدقيني يا ندي جدي ملهوش أي علاقة بالشركة دي عشان أبوكي يورث فيها.
ندي: أنا فاهمة بس أنا مش عايزة إنهم يتأذوا... دول أهلي يا رحيم.
رحيم: والله متفهم يا ندي بس قوليلي أنا أعمل إيه!
ندي: طيب قولي دلوقتي هنعمل إيه في موضوع ريم.
رحيم: بكرة الصبح هروح القسم وأقولهم عن اللي عرفته لأني مش واثق أصلاً إن أبوكي هيقدر يرجعها.
ندي: طيب.
في الصباح.
وقف أمام مبنى العلاج الطبيعي منتظرها.
بدر كان يفكر فيما سيفعله بخصوص تلك الفتاة وكيف سيضع مهاب في السجن لأكبر فترة ممكنة.
وجدها تأتي من بعيد وهي مرتدية فستان باللون الزهري بعد الركبة بقليل وأكمام شفافة.
بدر بضيق: هي رايحة كباريه دي ولا إيه.
ذهب بدر باتجاهها وأوقفها.
بدر: لو سمحتي.
تسنيم باستغراب: نعم.
بدر: حابب أتكلم معاكي شوية.
تسنيم: بخصوص إيه! لحظة مش حضرتك اللي ضربت مهاب وكمان إنت قريب ريم...
بدر: قريب ريم... إنتي عارفة إن هي مختفية من فترة.
تسنيم: لا مش عارفة لأن هي آخر فترة مكنتش بكلمني أصلاً.
بدر: تمام أنا عايز أكلمك في موضوع تاني يخص مهاب... موضوع مهم جداً.
تسنيم: يخص مهاب!! أنا مفيش حاجة بيني وبينه.
بدر: أنا أعرفه من زمان ولازم تعرفي إنه مش ناوي لك على خير ولازم نتكلم وأقولك على كل حاجة.
تسنيم: اتفضل.
بدر: مش هينفع هنا... ممكن نروح نشرب قهوة في أي مكان ونتكلم.
تسنيم: بس أنا عندي محاضرة.
بدر: طب هتخلصي الساعة كام!
تسنيم: الساعة 11.
بدر: تمام نتقابل 11 ونص في كافيه*****
تسنيم: تمام.
في بيت عزيز وريم.
ريم بصوت عالي: اصحاااااااااااا.
عزيز بخضة: يا بنت المجنونة إيه!!
ريم: بقالي ساااعة بصحيك.
عزيز: فين الرقة يا بت.. فين الأنوثة.
حركت شعرها قليلاً للخلف وابتسمت بلطف.
ريم: قصدك إيه!! أنا وحشة.
سحبها عزيز باتجاهه لتسقط فوقه.
عزيز: لا ده أنا اللي وحش... هو في كده.
ريم بخجل: طب وسع عشان هدى طالعة ورايا ومعاها الفطار.
عزيز: هو أنا ليه حاسس إني كسبت هدى دي في كيش شيبسي... وطلعتلي في كل حاجة كده.
ريم بضحك: معلشي... سيبني بقى.
عزيز: طيب... لحظة كده!!
ريم: إيه.
عزيز: هو إنتي رجلك مش وجعاكي.. كنتي واقفة إزاي.
ريم: أنا زهقت من القاعدة يا عم والله تعبت.
عزيز: زهقتي من الراحة.
ريم: تقدر تقول كده.
عزيز: يعني أنا بخلص شغل كتير عشان لما تخفي أبقى فاضي نخرج ونتفسح وإنتي شكلك مش كده مش عايزة تخفي.
ريم: هتخرجني فين طيب!
عزيز: أي مكان تحبيه.
ريم: إنت عارف أنا حاسة إني بقيت أحسن أصلاً.
عزيز: لحد ما تخفي هتفضلي محبوسة هنا ومفيش خروج فمتحاوليش.
ريم: هي بقت كده.
عزيز: أيوا.
ريم: طب مفيش فطار بقى... قوم اعمل لنفسك.
عزيز: هو إنتي اللي عملتي الفطار.
ريم: حاولت.
عزيز: لا ده إنتي حمستيني... استعجلي هدى بقى.
ريم: هتاكله حتى لو مش حلو.
عزيز: بس إنتي مبتعمليش حاجة مش حلوة.
ريم بضحك: ربنا يجبر بخاطرك.
خرج رحيم من سيارته التي توقفت أمام شركته.
خطى القليل من الخطوات حتى... انطلقت رصاصة من مس*دس أحدهم واستقرت في بطنه.
وضع رحيم يده على الجرح وهو يتألم. ثانوي وسقط على الأرض.
فاقداً للوعي.
بينما جرت السيارة التي انطلقت منها الرصاصة سريعاً.
عزت: خليك وراه لحد ما تعرف مات ولا لأ.
أكرم: تمام يا باشا... هو في موضوع كمان عايز أقولك عليه.
عزت: موضوع إيه!
أكرم: عزيز... عايز يسيب الشغل معانا.
عزت: يعني إيه يسيب الشغل... هو لعب عيااال.
أكرم: هتعمل معاه إيه يا باشا.
عزت: استنى لما أعرف منه هو بيفكر في إيه... لو كان عايز يخلع... يبقى خلص عليه.
أكرم: تمام يا باشا.
رواية خطايا الماضي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية عامر
بعد ثمان ساعات في المستشفى...
كانت تضع رأسها على كتفه وتميل ناحيته. بينما لا يزال رحيم نائماً بعدما تمكن الأطباء من إخراج الرصاصة بسلام.
بضع دموع تساقطت على وجنتيها أعلنت عن ضعفها الشديد في ذلك الوقت. فهو مصدر قوتها وأمانها.
تجلس على الكرسي أمامهم والدته تقرأ له القرآن بصوت خافت.
ويقف على باب الغرفة مستنداً برأسه على الحائط بدر الذي تخلف عن موعده مع تسنيم.
ينظر بنظرات متوعدة يملؤها الحقد والغضب لذلك الشاب في السابعة عشر الواقف خارج الغرفة.
دلف الطبيب ليكسر صمتهم.
الطبيب: يا جماعة وجودكم هنا ملوش داعي. الأستاذ رحيم اتخطى مرحلة الخطر وهيبقى كويس. وعدى وقت كويس ومظهرش مضاعفات ف متقلقوش.
بدر: يلا يا أمي انتي وندي هروحكم وأنا هفضل معاه هنا.
ندي: لا أنا مش همشي أنا هفضل هنا. خد ماما وروحوا انتوا يا بدر أنا مش هسيبه لوحده.
بدر: هتسيبيه لوحده إيه بقولك هفضل معاه هنا!
فاطمة: طب هو هيخرج امتى يا دكتور.
الطبيب: لا لسه شوية. يفوق الأول بس ونقرر بعد كده.
فاطمة: طب هستنى شوية يا بدر ولو مفاقش هنمشي أنا وانت وسيب ندي معاه.
بدر: بس...
ندي: لو سمحت يا بدر خليني أفضل معاه النهاردة حتى على الأقل.
بدر: ماشي يا ندي.
الطبيب: هو المؤشرات بتاعته تمام وحالته مستقرة ف مش عايزة تقلقوا على الفاضي.
ندي: شكراً يا دكتور.
الطبيب بابتسامة: بعد إذنكم.
بدر: أنا هروح أشوف الحسابات.
خرج بدر ونظر لخالد بغضب كبير.
بدر بغضب: امشي قدامي ومن سكااات.
خالد بضيق: طيب.
خرج وخلفه بدر حتى وصلوا لمدخل المستشفى.
بدر: انت اااااي اللي حدفك علينا. وكنت بتعمل ااااي قدام الشركة.
خالد: هفهمك كل حاجة يا بدر باشا بس بالهداوة كدا. أنا بقالي فترة براقب عم رحيم. من ساعة ما رحيم عرف خيانة مراته وهو كان شاكك في عمه. فخلاني أفضل مراقبه. اكتشفنا إنه بيتاجر في السلاح هو وناس تانية بتشتغل في حاجات تانية كتير كلهم أسوأ من بعض. سلاح. مخدرات. أعضاء. وشغل كله شمال. فضلنا مراقبينهم وقدرت أدخل المكان اللي بيتجمعوا فيه ومليته بأجهزة تجسس عشان نعرف بيقولوا إيه بس مخاطرتش إني أحط كاميرات. وقدرنا نعرف العمليات بتاعتهم ونبوظ اللي عم رحيم بيشتغل فيها ومع الوقت بدأوا يحسوا إن شريف السيوفي ملوش أي قيمة. بس اللي كان شغله ماشي كويس. هو سليم السيوفي. بس مكانوش بيكسبوا من وراه كتير لأنه شغال بره. يادوب كان بيعرفهم على الناس اللي بره وشغالين في نفس المجال وجو علاقات وكده.
بعد تلات شهور لما مرات رحيم باشا فاقت عرفنا إن غرضه الأساسي الشركة. رحيم باشا كل اللي كان عايزه إنه يتقبض عليهم وبلغ البوليس كذا مرة بس كانوا بيقدروا يهربوا والمشكلة إنهم متكلموش أبداً عن خطة هروب. ف مبنعرفش نساعد البوليس في كده.
كبيرهم واحد اسمه عزت. وأذكاهم واللي عرفت إنه عايز يسيب المافيا اسمه عزيز وده اللي كنت جاي الشركة عشان أقوله لرحيم باشا. وفي ظابط كمان شغال معاهم وده اللي اسمه مهاب اللي منار بتشتغل عنده.
لما رحيم باشا قالي عن اختفاء أخته وكمان امبارح بليل قالي على ورقة الجواز بينها وبين عزيز أنا روح.
بدر بصدمة: اااااي. ورقة جواااز مين. ريم اتجوزت.
خالد: أيوا امبارح بليل وصل لرحيم باشا ورقة جواز بين ريم واللي اسمه عزيز. مجرد صورة مفيهاش غير اسمه الأول بس والباقي مشطوب ومفيش صورته زي أي قسيمة.
بدر: وأنا فين من كل ده. ومش عارف أي حاجة وعامليني زي العبيط.
خالد: ي باشا رحيم باشا في الأول كان عايز راحته هو ووالدته. بس هو مقدرش إنه يعمل نفسه مش شايف الجرايم اللي بتحصل. وأنا كمان عايز الحق اختي من اللي اسمه مهااب ده عشان بيهددها كل ثانية والتانية.
بدر بغضب: بي*هددها ب إيه. اختك بتعمل أي حاجة عشان الفلوس. زي ما انت بتساعد بدر عشان الفلوس.
خالد: لا ي باشا. مهاب كان حاطط عينه عليها من زمان وأظن إنك عارفه كويس وعارف بيعمل إيه لما واحدة ترفضه. وهي قبلت إنها تصاحبه غصب عنها بس عشاننا بس هو كان بيتمادي ولما هي رفضت. ركب صور ليهم مع بعض. مش حقيقية ي باشا وبيهددها إنها تكمل شغل معاه.
بدر بغضب: مهاااااب. الشخص ده هيموت على إيدي.
خالد: ي باشا الناس دي لو هنستخدم معاها عنف يبقى هما أحسن مننا مليون مرة. إحنا لازم نستخدم دماغنا عشان نعرف نتصرف. وزي ما رحيم باشا قال إنه في الضربة الجاية عايز يبقى عارف كل نقط الضعف بتاعتهم.
يعني عزت عنده بنت عندها 12 سنة ودي عايشة لوحدها بعد ما هو قتل مراته عشان كانت بتخونه.
وعزيز كل اللي أعرفه عنه إنه عنده أخت في كلية علاج طبيعي. سمعتهم مرة بيتكلموا عنها بس معرفش اسمها.
نستنى نعرف شكل عزيز وعزت أصلاً ونعرف عنوان البيت اللي عايشين فيه مش اللي بيتقابلوا فيه. ومكان بنت عزت.
عشان زي ما هما دلوقتي بقوا معاهم نقطة ضعفنا اللي هي ريم يبقى إحنا كمان نقدر نمسك لهم نقط ضعف.
اصبر عليا ي باشا أوصل للمعلومات دي وبعدها نشوف هنعمل إيه عشان نرجع ريم وكمان نخلي البوليس يقبض عليهم كلهم.
بدر: دي خطة رحيم.
خالد: أيوااا.
بدر: تمام. وأي حاجة جديدة كلمني واللي رحيم قالك هيدهولك أنا هديهولك.
خالد: طب هو حالته إيه.
بدر: هو عدى مرحلة الخطر وهيبقى كويس.
خالد: بإذن الله هيبقى كويس. سلام ي باشا.
خرج خالد من المستشفى ورحل ليعود لبيته أو يتابع أعماله. وهو يفكر في أمر ندي ووالدتها فهو الآن يعتقد أن ريم قد تم اختطافها بسبب ما يفعله رحيم. وهو الآن عليه حمايتهم.
دلف للغرفة مرة أخرى.
بدر: ندي. ممكن ثانية واحدة برا.
ندي: حاضر.
خرجت ندي وهي تنظر له باستغراب بوجه مرهق وعيون حمراء من أثر البكاء.
بدر: بصي يا ندي. أنا لازم أكمل اللي رحيم بدأه ولو إنتي متعرفي.
ندي بمقاطعة: عارفة كل حاجة.
بدر: تمام. يبقى أرجوكي اسمعي كلامي. هوصلك انتي وطنط فاطمة لبيتي وهخلي خالد يجيلكم وهبعتلكم حراسة لازم تفضلوا في أمان عشان أقدر أتحرك. أنا معنديش حاجة أخسرها. بابا سافر خلاص مليش غير رحيم وانتوا عيلته عشان كده بعتبركم عيلتي. انتي فهمتي.
انتوا مسؤوليتي ولازم أحافظ عليكوا. مش هقدر أسيبك لوحدك هنا وأمشي.
اعتبريني أخوكي واسمعي مني وروحي بيتي ومترجعوش بيتكم دلوقتي خالص ده هيكون أفضل.
ندي: أنا فاهمة كل اللي بتقوله بس والدة رحيم متعرفش أي حاجة.
بدر: قولي لها أي حاجة. قولي لها مش هنرجع البيت من غير رحيم عشان نفسيتك متتعبش أي حاجة يا ندي.
ندي: ماشي. بس هنعدي على البيت نجيب شوية هدوم حتى.
بدر: ماشي. وشكراً لتفهمك.
ندي: المهم إن ريم ترجع بالسلامة.
بدر: بإذن الله هرجعها يا ندي.
كانت تقف في مطبخها ترتبه بينما تستمع لأحد الفيديوهات التعليمية فهي في الشهور الأخيرة من الثانوية العامة وعليها أن تدرس بجد كبير ولكن منذ أن انتقل خالد للعيش معها وهي تحرص دائماً أن تبقى البيت نظيفاً ومرتباً.
بينما دلف وهو يحمل حقيبة العمل الخاصة به إذ أنه يعمل بأحد فروع شركات رحيم وليس الفرع الرئيسي.
خالد: ملك!
ملك: أنا هناا.
دلف للمطبخ لينظر لها وهي تعمل وهاتفها.
خالد: مهو ي تذاكري يا إما تنظفي. أي ده معلشي.
ملك: طب قولي أعمل إيه أسيبهم كده يعني.
خالد: ادخلي ذاكري وأنا هكمل بدالك.
ملك: يعني أنت جاي تعبان وهخليك تشتغل. ادخل ي ابني غير هدومك دي على ما أحطلك الغدا.
خالد: أنا قولت أنا هكمل بدالك.
ملك: والله أبداً يا حبيبي مينفعش.
خالد بغمزة: حلوة حبيبي دي.
ملك: تؤ. اقعد اكسفني بقى.
خالد: أنا بكسفك ده أنا غلبان.
ملك: آه غلبان أوي.
خالد بضحك: طب إيه رأيك انتي حطي الأكل وأنا هكمل بدالك وتخلصي وادخلي ذاكري ومش هشغلك خالص.
ملك: متأكد مش هتشغل ب أي حاجة خالص.
خالد بضحك: تؤ أنا قولت كلمتي خلاص. بس لحظة بس هرد على بدر. ألو.
بدر: اسمع اللي هقولك عليه.
قص عليه بدر كل ما أخبره به خالد أخو منار وعن عمل والده وأخيه.
خالد بصدمة: أبويااا أنا عمل كل ده!
بدر: أيوا يا خالد وأكتر من كده. اعمل بس اللي قولتلك عليه وروح على بيتي وأنا هاجيلك واعمل حسابك هتقعد كام يوم معاهم لأن أنا هفضل مع رحيم في المستشفى.
خالد: رحيم في المستشفى!
بدر: أيوا. رحيم اتضرب بالرصاص بس هو دلوقتي كويس أنا مش عايزك تقلق. اعمل بس اللي قولتلك عليه. أوعدك هحاول أخرج أبوك منها.
خالد: مش هو غلط. يبقى يشيل نتيجة غلطه يا بدر. أنا هجهز حاجتي وكمان هجيب مراتي.
بدر: أيوا أكيد متسيبهاش.
خالد: تمام يا بدر.
أغلق خالد مع بدر واتجه لملك وعلامات الحزن احتلت وجهه.
خالد: ملك.
ملك: نعم.
خالد: اجهزي عشان هنمشي من هنا. دلوقتي. ومن غير أسئلة لو سمحتي.
كان يلف الحبل حولها وحول الكرسي للمرة الرابعة تقريباً وهي تحاول الإفلات منه ولم تستطع.
ريم: يا عزيز خلاص والله مش هقوم من على الكرسي تاني.
عزيز بغضب: اسكتي ي ريم.
ريم: طب كفاااية كده أنا أصلاً مش عارفة أتحرك.
عزيز: ي ريم اسكتي.
ريم: طب عشان خاطري.
عزيز بغضب: بقووووولك اسكتيييي. طول النهار عمالة تتنططي من حتة لحتة. ي ريم إنتي عاملة حادثة مفيش سمع للكلام. الدكتور قال واحد اتنين تلاتة برضه مفيش سمع للكلام. بصي أنا أكتر حاجة بكرهها إنك تتجاهلي كلامي فااهمه!
ريم بغضب: لا مش فااهمه واتفضل بقى فكني. ولو أنا تقيلة على قلبك أوي كده أنا همشي من هنا ومش هقعد ثانية واحدة.
عزيز: تعملي إيه ي روح ماما. سمعيني كده تاني. تسيبي ااااااي.
ريم: هسيبلك البيت وأطفش.
عزيز: اعمليهاااا. اعمليها ي ريم وأنا هعلقك في النجفة دي شايفاها. ردي شايفاها ولا لا.
ريم وهي تكتم ضحكتها: شايفاها.
عزيز: بتضحكي على اااي. أراجوز واقف قدامك. شايفاني بضحك.
ريم بهدوء: لا أبداً يا حبيبي.
عزيز باستغراب: قولتي إيه!
ريم: مقولتش.
عزيز بضيق: إحنا هنستعبط.
دَلفت تسنيم للقصر وهي في قمة غضبها من بدر الذي تأخر عن موعدهم فقضت يومها برفقة أصدقائها لتهون عليها الأمر.
لكن من لحظة رأت عزيز حتى دخلت في نوبة ضحك. نظر لها عزيز باستغراب وغضب فأشارت لها ريم من خلفها أن تسكت.
عزيز بغضب: بتضحكي على اااي انتي كمان.
تسنيم: احم. أنا بضحك. لا ده أنا كنت بكلم صاحبتي قبل ما أدخل.
عزيز: والله وهي فين صاحبتك دي!
تسنيم: لا أنا كنت بكلمها فون.
عزيز بسخرية: وهو فين الفون.
تسنيم: ما أنا قفلت معاها خلاص بس افتكرت كلامها.
عزيز: طيب. هدي.
جاءت هدي من خلفهم ونظرت له بصدمة. وحاولت ألا تغير ملامح وجهها.
هدي: ن... نعم. نعم يا باشا.
عزيز: مالك انتي كمان بتقطعي ليه.
هدي: لا لا مفيش. أنا أنا تمااام.
عزيز بسخرية: طب. طب جهزي الغدا.
هدي: حاضر يا باشا.
تسنيم: احم. عزيز هو انت رابطها كده ليه.
عزيز: عمالة تفرك. أنا قولت هنام ساعتين وهي رايحة جاية مش عارف بتعمل إيه!
تسنيم: يعني انت كنت نايم.
عزيز: أيوا عشان عندي شغل متأخر.
تسنيم: ااه كده فهمت. طيب يا ريم ابقي طمنيني عليكي.
ريم بقلق: ربنا يستر. احم. عزيز.
عزيز: افندم.
ريم: ممكن تطلعني أوضتنا لو سمحت يعني.
عزيز: هنتغدا الأول.
ريم: لا معلشي قبل الغدا.
نظر لها ثم اتجه ليفك الحبل عنها ثم حملها بين يديه. ف أحاطت رقبته بيديها.
عزيز: اتعودتي عليااا بسرعة.
ريم: أتمنى مكونش مضايقاك.
عزيز: أبداً.
دلفوا لغرفتهم ف وضعها على سريره. ف وقفت قليلاً مستندة عليه. وأمسكت بيده وأدارته باتجاه المرآة.
لينظر بصدمة لوجهه المختلط بالألوان المختلفة وبشكل مضحك.
وقفت ريم خلفه مرتجفة من الخوف ولكنها تكتم ضحكاتها في نفس الوقت.
بينما لا يزال في صدمته اتجهت لغرفة الملابس وجلست مختبئة بين ثيابه.
عزيز بغضب: والللللللله ليطلع عليييييكي ي ريييييييم.
رواية خطايا الماضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية عامر
رواية خطايا الماضي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية عامر
عزيز بصدمة: المدام تسنيم!
ريم: آي!
عزيز بغضب وصوت عالٍ: تسنيم!
خرج عزيز من الغرفة بسرعة متجهًا لغرفتها. دفع الباب بقدمه بغضب كبير لينفتح ويجدها كانت تدرس.
تسنيم بخضة: إيه اللي حصل؟
اتجه عزيز لها وأمسك بشعرها لتصرخ بألم.
عزيز بغضب: إيه ده!
أمسكت بالطرد لتنظر بداخله وتقرأ الورقة لتنصدم بشدة.
تسنيم ببكاء: إيه ده، والله ما أعرف أي حاجة، والله ما أعرف.
عزيز بغضب: أومال مين اللي يعرف؟ مين؟
تسنيم ببكاء: والله العظيم ما أعرف، والله العظيم أنا ما عملتش حاجة غلط.
جاءت ريم من خلفه وهي مستندة على هدي.
ريم بغضب: عزيز، سيبها، سيبها يا عزيز بقول لك.
عزيز بغضب: هدي، خدي ريم أوضتها. امشوا من وشي انتوا الاتنين.
ريم بغضب: مش ماشية وسيبها بقى، سيبها يا عزيز خلينا نعرف نتكلم.
دفع عزيز تسنيم بعيدًا عنه لتسقط على الأرض وتنظر له بخوف.
اتجهت لها هدي تساعدها لتقف مرة أخرى.
عزيز بغضب: هدي، اخرجي واقفلي الباب. وأقسم بالله يا هدي لو حد عرف باللي حصل ده، انتِ عارفة كويس هيحصل فيكِ إيه.
هدي بقلق: أكيد مش هتكلم.
خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. وقفت ريم حائلًا بينهم وهي تحاول التحدث بهدوء.
ريم: اهدي، خلينا نعرف نتكلم.
نظرت لتسنيم واقتربت منها.
ريم: أنا هصدقك في اللي هتقوليه، أيًا كان. انتِ لكِ علاقة بحد؟
تسنيم بنفي: لا، لا والله العظيم أنا معرفش أي حاجة عن الطرد ده. وبعدين لو أنا زبالة كده زي ما هو شايفني، هطلب اختبار حمل على البيت؟
عزيز: يعني اسمك اللي مكتوب ده أنا اللي كتبته مثلًا!
تسنيم: مش عارفة، أنا بقول الحقيقة.
عزيز: الدكاترة هما اللي هيعرفونا.
ريم بغضب: لأ، تسنيم مش هتروح لدكاترة. هي بتقول الحقيقة، شوف مين اللي عايز يعملها مشكلة. انت المفروض تبقى واثق فيها أكتر من كده.
تسنيم ببكاء: صدقني والله العظيم أنا ما عملتش حاجة غلط.
ريم: يمكن الطرد جه هنا غلط، ويمكن كمان حد عايز يعمل مشكلة وخلاص. بس أنا واثقة فيها.
عزيز بهدوء: مش موضوع ثقة، موضوع إنها عيلة صغيرة وأي حد ممكن يضحك عليها بكلمتين.
تسنيم: لا يا عزيز، أنا مش صغيرة ولا ساذجة ومحدش يقدر يضحك عليا. أنا بقول الحقيقة ومستعدة أروح لألف دكتور.
ريم: ها، تفتكر لو هي عاملة حاجة كانت قالتلك كده. اتفضل بقى اخرج برا يا عزيز وروح حل المشكلة دي بعيد عننا عشان انت بوظت كل حاجة.
خرج عزيز من الغرفة أغلق الباب خلفه بغضب كبير.
ريم: اهدي يا حبيبتي اهدي. قومي معايا.
وقفت تسنيم مع ريم وجلست على سريرها. أعطتها ريم كوبًا من الماء وعدلت لها شعرها.
ريم: حقك عليا أنا بس الموقف فعلًا صعب.
تسنيم ببكاء: يا ريم أنا مليش غيره في الدنيا. إزاي يبقى مش واثق فيا؟ ده هو اللي مربيني. أنا مش عارفة ليه ده حصل، بس مهما كان السبب فهو كسر الثقة اللي بيني وبينه.
ضمتها ريم وهي تهدئها.
ريم: اهدي يا حبيبتي اهدي، متقوليش كده. أخوكي بيحبك وبيخاف عليكي. طب يا ريت أنا ليا أخ يخاف عليا كده. ويحميني من الدنيا دي. اهدي انتي وادخلي اغسلي وشك.
سمعت ريم صوت تكسير من الخارج فخرجت مسرعة. لتجد عزيز يقف وأمامه أحد الحراس.
عزيز بغضب: يعني إيه الكاميرا كانت متعطلة؟ انتوا أغبية!
الحارس: يا باشا والله مش عارف وقفت إزاي بس أنا كنت موجود.
عزيز: لو شفت بتاع البريد هتعرفه.
الحارس: أيوه يا باشا هعرفه.
هدي: وأنا كمان يا عزيز باشا أقدر أعرفه.
عزيز: تمام يلا قدامي.
هموا بالخروج من البيت حتى وجدوا عامل البريد بنفسه يقف أمامهم.
العامل: أنا بعتذر، أنا وصلت طرد هنا بالغلط. غلطت في العنوان.
نظر له عزيز بغضب لما فعلته تلك الغلطة الغبية بهم. أخرج سلاحه المخبأ في ثيابه ووضعه أمام رأسه.
كانت تلك اللحظة مخيفة حد الموت بالنسبة للعامل، ولكنها كانت بمستوى من الصعوبة على ريم التي شعرت بأنها رأت هذا المشهد من قبل. حاولت التذكر ولكن شعرت بألم كبير في رأسها. حتى سقطت فاقدة الوعي على مقربة منهم.
رآها عزيز فترك سلاحه في الأرض وهرب العامل. جري ناحيتها هو وهدي التي حاولت إفاقتها ولكنها لم تستجب.
رفعها عزيز بخوف كبير عليها ووضعها على الأريكة وهو يحاول إفاقتها.
عزيز: هاتِ ماء بسرعة واتصلي بأي دكتور يجي هنا. بسرعة يا هدي.
هدي بخوف: حاضر، حاضر.
نزلت تسنيم على صوت صرخاتهم ورأت ريم الفاقدة للوعي هرولت بسرعة تجاهها وأمسكت بيدها.
تسنيم بخوف: ريم، ريم ردي.
أمسك عزيز كوب الماء ورش منه على وجهها ولكنها لم تستجب له.
جلس لبعض الوقت وهو يحاول إفاقتها ولكن بدون أي نتيجة حتى وصل الطبيب للقصر.
ابتعد عزيز عنها قليلًا ليفسح مجالًا للطبيب. جلس عزيز على ركبتيه وقد شعر أن أطرافه تجمدت فـأصبحت باردة وكأن الدم قد توقف عن الخفقان. وكأن كل العالم قد توقف من حوله.
قام الطبيب بعمله وبعد قليل بدأت ريم تفتح عينيها ببطء.
الطبيب: ما تقلقوش، هتبقى كويسة.
اقترب عزيز منها واحتضنها بقوة ودفن رأسه في حضنها. أحاطته بيديها لتطمئنه أنها بخير.
ابتعد عنه وقد هربت منه إحدى دموعه التي رآها ولكنه مسحها سريعًا ونظر للطبيب.
عزيز: دكتور، هو إيه اللي حصلها؟
الطبيب: الآنسة تسنيم قالت لي إن المدام عندها فقدان في الذاكرة والظاهر إن هي بتبذل مجهود ذهني إنها تفتكر وده غلط.
ريم: أنا ما حاولت، يا دكتور. أنا لوحدي حسيت إني... بصراحة أنا مش عارفة أوصف، بس حسيت إني شفت الحاجة دي قبل كده.
الطبيب: ده طبيعي لوجود أشخاص حواليكي انتي عيشتي معاهم ذكريات، فهتحسي حاجات كتير إنها مرت عليكي. بس بلاش إنك تجهدي نفسك في محاولة إنك تفتكري.
خرج الطبيب ونظر لها عزيز بتوتر من أن تكون قد تذكرت أي شيء. كان يخاف من تلك اللحظة ولكنه لم يعلم أنها ستأتي بتلك السرعة.
نظرت له ريم فـأحاطت وجهه بيدها.
ريم: أنا كويسة، ما تقلقش عليا. أنا بس اتخضيت من... من السلاح اللي كان معاك. انت شايله معاك ليه يا عزيز؟ وانت بجد كنت هتموت واحد، كنت هتقتله.
عزيز: لا، أنا اتعصبت. أنا معايا سلاح بس أنا مش قتال قتلة يعني يا ريم.
ريم: بس انت كنت ممكن في لحظة غضب تعمل كده.
عزيز: خلاص مش عايز نتكلم في اللي حصل. هطلعك أوضتك ترتاحي.
حملها عزيز وصعد بها لغرفتهم. اتجهت تسنيم لغرفتها هي الأخرى.
أعطى عزيز ريم كوبًا من الماء فـأخذته منه وتناولته.
ريم: ما كانش ينفع اللي انت عملته ده. ولا ردة فعلك دي يا عزيز.
عزيز بضيق: كنتي عايزاني أعمل إيه يا ريم؟ أنا اتجننت لما فكرت إنها ممكن تكون... تكون...
ريم: خانت ثقتك فيها. بس انت لازم تبقى واثق فيها أكتر من كده ومترسمش الأحداث في عقلك بطريقة تخليك تشوف الأحداث بالشكل الغلط.
عزيز: أنا عارف إني غلطت. بس دي هتكون ردة فعل أي واحد في مكاني. والغبي اللي كان تحت ده هو اللي عمل المشكلة دي. وعمل خلاف بينا من غير أي داعي.
ريم: آه بس ده ميمنعش إن انت غلطان.
عزيز: عارف. وهروح أعتذر لها وأراضيها. وأي رأيك نخرج سوا احنا التلاتة.
ريم: خلصانة، هقوم ألبس.
عزيز: مش النهاردة، انتي تعبانة. بكرة نخرج ونقضي اليوم سوا.
ريم: ماشي. بس متسيبهاش إلا لما تراضيها.
عزيز: أكيد. يلا نامي وارتاحي وأنا هروحلها.
خرج عزيز من غرفته وذهب إلى غرفة تسنيم. وقف أمام غرفتها وتنفس ببطء ثم طرق الباب.
تسنيم: مين؟
عزيز: أنا عزيز.
تسنيم: في حاجة تاني؟
عزيز: افتحي عايز أتكلم معاكي.
تسنيم: وأنا تعبانة وعايزة أنام.
عزيز: عشان خاطري افتحي خلينا نتكلم. عشان خاطري.
اتجهت تسنيم وفتحت الباب ولم تنظر له وعادت لمكانها.
عزيز: أنا عارف إني غلطت في حقك. انتي عارفة مكانتك عندي. وانتي مش بس أختي، انتي بنتي. وأنا أب اتحط في موقف زي ده. قوليلي كنتي عايزاني أتصرف إزاي؟
تسنيم: المفروض لما أنا أقول معرفش حاجة عن الكيس ده، انت تصدقني. لما أقولك أنا ما عملتش حاجة غلط، انت تصدقني. أنا مش هقدر أصلح الشيء اللي اتكسر بينا ولا انت يا عزيز مهما عملت هتقدر تصلحه.
عزيز: يا تسنيم، حطي نفسك مكاني.
تسنيم: حط انت نفسك مكاني يا عزيز. لو سمحت أنا مش قادرة أتكلم أكتر من كده. وكمان أنا هقعد فترة في سكن الطالبات لأني مش قادرة أقعد هنا. ولو انت مش واثق فيا، ابقى خلي حد يراقبني لو عايز، ما بقتش تفرق.
عزيز: لا طبعًا، مش موافق، مفيش سكن. الكلية مش بعيدة من هنا. وكمان ميبقاش عندك قصر وتقعدي في سكن.
تسنيم: بس أنا مش عايزة أقعد هنا تاني.
عزيز: وأنا قولتلك أنا مش موافق. ومفيش الكلام ده تاني واقفلي أم الموضوع ده. أنا مقدرش أأمن عليكي غير هنا، انتي أكيد فهماني.
تسنيم: بس أنا مش عايزة أقعد هنا.
عزيز: أنا غلطت في حقك واعتذرت منك. أنا آسف يا تسنيم.
تسنيم: بس أنا مش قابلة اعتذارك.
عزيز: بس برضه... انتي أختي وأنا ولي أمرك ومفيش سكن برا. الموضوع منتهي.
خرج عزيز بغضب من غرفتها وخرج ليذهب ليلتقي بـ عزت.
في الثامنة مساءً.
جلس بدر على الأريكة بجوار سرير رحيم. أمامه اللابتوب الخاص به يتابع أعمال الشركة.
شعر برحيم يتحرك فـ نظر له سريعًا ليجده استعاد وعيه ويحاول الجلوس.
بدر: رحيم، انت... انت كويس؟ حاسس بإيه؟ لحظة هنده للدكتور.
خرج بدر وعاد سريعًا بالطبيب الذي وقف ليفحص رحيم ويراجع المؤشرات على الأجهزة المتصلة به.
الطبيب: الحمد لله على سلامتك يا رحيم باشا.
رحيم بتعب: الله يسلمك. بس هو إيه اللي حصل؟
بدر: انت اتضربت بالنار يا رحيم. طبعًا أنا بلغت البوليس. لو سمحت يا دكتور متبلغش أي حد إنه فاق لحد ما يرتاح وبكرة الصبح الظابط يجي يسأله في أي حاجة.
الطبيب: تمام يا أستاذ بدر.
خرج الطبيب ونظر بدر لرحيم بسعادة.
بدر: الحمد لله إنك بخير. الحمد لله. ألف سلامة عليك.
رحيم بتعب: الله يسلمك. ماما فين وندي؟ وما فيش أخبار عن ريم؟
بدر بتوتر لم يرد إخباره بما عرفه وما سمعه منهم.
بدر: لا ما فيش أخبار عنها، بإذن الله هترجع. بس بعد ما انت اتضربت بالنار أنا ما لقيتش إن من الأمان إن والدتك وندي يفضلوا هنا، فـ خليتهم يروحوا بيتي ومعاهم خالد ومراته وكمان فيه حراسة مشددة على الفيلا لحد ما نعرف مين اللي عمل كده.
رحيم: هيكون مين يعني؟ أكيد شريف السيوفي.
بدر: بس إزاي وانت وعدته تديله نص الشركة؟
رحيم: أكيد مش واثق فيا بس بس... انت عرفت إزاي!
بدر: أنا عرفت كل حاجة يا رحيم. الأحسن دلوقتي إنك ترتاح وتسيبني أنا بقى أتصرف معاهم بمعرفتي.
رحيم بتعب: لا طبعًا مستحيل أسيبك تأذي نفسك بالشكل ده.
بدر: بس أنا مش مستني موافقتك يا رحيم. أنا بالفعل بدأت في اللي عمله.
رحيم بغضب: يعني إيه!
بدر: يعني أنا اللي هسلمهم للبوليس بإيديا يا رحيم. وبعد إذنك بقى عشان عندي مكالمة.
خرج بدر من غرفة رحيم ليرد على مكالمة خالد أخو منار.
خالد: بدر باشا، عزت جاله مكالمة من عزيز إنه يقابله في مكان برا المقر والحمد لله أنا عارف المكان اللي هيتقابلوا فيه. ولازم نروح لهم عشان نقدر إننا نعرف إيه اللي بيحصل وكمان نراقب عزيز عشان نعرف ريم فين.
بدر: أنا جاي حالا.
دلف عزيز مرة أخرى لرحيم.
بدر: رحيم، انت تعبان. حاول تنام ومتشيلش هم أي حاجة أرجوك. أنا عندي مشوار مهم وهرجعلك علطول.
خرج بدر مرة أخرى وأعطى أحد الممرضين مبلغًا وطلب منه ألا يغفل لحظة عنه وأي تطور يحدث يتصل به.
بعد فترة وقف أمامه خالد ومعه بعض الأدوات في يده.
بدر: جبت اللي قولتلك عليه.
خالد: أيوه، بس... الحاجات دي غالية، أنا جايبهم قسط.
بدر: حاضر يا خالد هديلك حقهم.
خالد: بس انت عايز أجهزة الـ GPS دي ليه واحنا أصلًا هنراقبهم؟
بدر: لا مش هنراقبهم بنفسنا. لازم نقدر إنهم بيشتغلوا كده بقالهم كتير وشكلهم أذكياء وممكن جدًا ياخدوا بالهم من مراقبتنا. وبعدين بدل غيروا المكان ده معناه إنهم شكوا أصلًا إنهم متراقبين. فـ هنحط الأجهزة دي في عربياتهم ونعرف الأماكن اللي بيروحوها وبكده أكيد هنعرف مكان ريم.
فتحت عينها بعد قليل ونظرت حولها.
ريم: عزيز... شكله مش هنا، راح فين دلوقتي؟ ما فيش أي مسكن هنا، دماغي وجعاني.
وقفت ريم واتجهت لتبحث عن أحد المسكنات. فتحت أحد الأدراج ولكنها تفاجئت بما رأته.
ريم بصدمة: إيه ده!
رواية خطايا الماضي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية عامر
ريم بصدمة: إيه ده؟
رفعت ريم أحد الدفاتر من الدرج، فقد كان دفتراً كبيراً للرسم. فتحته لتجد كل الرسومات لها. صورة لها وهي تضحك، وأخرى وهي تقرأ أحد الكتب.
ريم: الله، ده أنا... عزيز رسمني أنا. آه، أنا مراته، بس إمتى؟ أكيد الحاجات دي قبل الحادثة.
بتمنى لو قدرت افتكر كل ذكرياتنا سوا. بحس إنه في أوقات بيتجنبني وبيبعد عني. يمكن فاكر إني حساه غريب أو إني خايفة منه. بس الإحساس ده مش موجود. أنا بدأت أحس إني بحبك يا عزيز.
وقف كلا من بدر وخالد بالقرب من أحد النوافذ في ذلك المكان. قد كان عبارة عن مبنى قديم من دور واحد. اقتربوا من النافذة المضاء مصباحها. واستمعوا لحديثهم.
عزيز: يا باشا، جمع لي رجالة بثق فيها، وأنا هرسيهم على كل حاجة. المهم اخلعني أنا بقى. أنا زهقت.
عزت: وأنا مش هينفع أخسر أهم واحد من رجالتى يا عزيز. أنت فاهم اللي بتعمله وذكي وبتسلك في كل حاجة.
عزيز: بس أنا خلاص يا باشا، هطلع معاش مبكر.
عزت: كل ده ليه يا عزيز؟ ما كنا شغالين كويس.
عزيز: قولتلك زهقت.
عزت: ولما أنت زهقت، خاطف أخت رحيم ليه؟
عزيز بضيق: أخت رحيم دي مراتي. وأنا مخطفتهاش. وكمان أنا مش بنتقم من رحيم فيها. ومش أنا اللي أنتقم من رجالة في نسوانهم يا عزت.
عزت: يعني إيه يعني؟ اومال اتجوزتها ليه وهي هربت معاك أكيد.
عزيز: ملكش فيه. واحد غيري كان خلع من غير ما يرسيك على الشغل.
عزت بغضب: وأنت فاكر إني مش هعرف أشتغل من غيرك؟
عزيز: خلاص يا باشا، بدل أنا ماليش أي لازمة، يبقى وجوده زي عدمه.
عزت: هتشحت يا عزيز. مش هتلاقي حد يشغلك عنده. سمعة أبوك مش هتخليك تشغل المصنع تاني.
عزيز بغضب: ملكش دعوة. ومتجيبش سيرة أبويا على لسانك. أنا مش هشغل المصنع. إيه؟ هو أنا مش راجل مش هعرف أصرف على مراتي وأختي ولا إيه؟
عزت: وليه كل ده؟ ليه؟
عزيز بغضب: عشان عايز أنضف بقى. عايز آكل أختي بالحلال وأجوزها بفلوس حلال. وأعيش أنا ومراتي مرتاحين. إيه صعبة أوي؟ أنا مش ناوي على شر لو أنت مفكر كده. ووعد رجالة مني سر شغلك هيفضل معايا وهيتدفن معايا. بس أنت في حالك وأنا في حالي بقى.
تركه عزيز بدون أن يرد عليه وخرج من ذلك المكان. كان خالد قد وضع بالفعل الجهاز بسيارته، وكذلك بسيارة عزت.
بدر: يلا نمشي.
خالد: هنمشي وراه.
بدر: هنمشي بس هنسيب مسافة عشان ميشوفناش.
خالد: هتروح تقوله إيه؟ عايز مراتك.
بدر بغضب: قصدك إيه؟
خالد: قصدي إنهم متجوزين. وهو لسه قايل إنه مش خاطفها. أكيد مساومها على حاجة. وأنت ملكش أي حق فيها. رحيم هو اللي هيقدر يروح يجيبها لأنها أخته.
بدر بغضب: يعني إيه؟ رحيم راقد في المستشفى. هتيجي معايا ولا لأ؟ أنا أكيد مش هقف مكتف لمجرد إني مليش حق عليها. مش يمكن لما تشوفني تستنجد بيا؟
خالد بضيق: تمام، يلا.
خرجوا بسيارتهم وخالد يمليه الطريق من على اللاب توب الخاص به. بعد ربع ساعة توقفت سيارة عزيز.
خالد: ده وقف.
نظر له بدر وأكمل طريقه باتجاه سيارة عزيز. بعد قليل وجدوا السيارة على أحد جانبي الطريق مغلقة وعزيز ليس بها. لم يكن هناك أي بيوت قريبة، إنما كان طريقاً خالياً.
ضرب بدر سيارته بغضب كبير. ونظر خالد للطريق بضيق.
بدر: أنا مبقتش فاهم حاجة.
خالد: يلا يا باشا نرجع، الطريق مقطوع.
عاد إلى السيارة وقادها ليعود إلى المستشفى.
عاد عزيز إلى بيته ممسكاً بذراعه بألم. رأته تسنيم فجرت بسرعة له متناسية مشكلتهم.
تسنيم بخوف: مالك يا عزيز؟
عزيز: أنا كويس يا حبيبتي، متقلقيش.
تسنيم: مقلقش إيه؟ أنت متعور. تعالي اقعد هنا. أنت محتاج خياطة. هو إيه اللي حصل؟
عزيز: الطريق طلع عليا حرامية يقلبوني. مكنتش عايز أمسك السلاح بس مش أنا اللي اتقلب. عوروني في دراعي عشان أخاف. قولت مبدهاش بقى ولسه بطلع السلاح قاموا واخدينها جري. مقدرتش أسوق. لقيت واحد بموتوسيكل قولتله اللي حصل ووصلني لهنا.
تسنيم: أنت محتاج خياطة وتطهير للجرح. لازم تروح مستشفى.
عزيز بتعب: خلاص، هخلي حد من الحراس يوديني المستشفى.
تسنيم: أنا هاجي معاك. ثانية هطلع البس. مش هتأخر. ارتاح واكتم الجرح.
بالفعل بعد دقائق قليلة، خرج عزيز ومعه تسنيم وقادت سيارتها إلى المستشفى.
عزيز بضيق: ريم لوحدها في البيت.
تسنيم: متقلقش، ريم نايمة.
وصلوا للمستشفى وبالفعل ضمد الأطباء جرحه.
عزيز بتعب: أنا كويس، مش هبات هنا. هروح عشان ريم لوحدها.
الطبيب: مش هتبات ولا حاجة. بس ارتاح واشرب سوائل كتير وكل كويس عشان أنت نزفت كتير.
عزيز: ماشي يا دكتور.
استند على تسنيم وخرجوا من المستشفى ولكن... تحت أنظار بدر الذي رآهم ولكنه فضل عدم المواجهة لأن ريم لم تكن معه. وقف بالقرب منهم ليستمع لحديثهم.
عزيز: أحسن حاجة حصلت إنك صالحيتيني.
تسنيم بدموع: وهو أنا يهون عليا إني أشوفك تعبان؟ أنت كسرتني وأهنتني يا عزيز. أنا مش أختك بس أنا بنتك اللي أنت ربيتها.
قبلها عزيز من رأسها وضمه برفق.
عزيز: حقك عليا يا حبيبتي، أنا غلطت، أنا آسف.
تسنيم: لا، مش هتصالح بسهولة كده.
عزيز بابتسامة: هصالحك. كنت ناوي نخرج بكرة أنا وأنتِ وريم، بس نستنى لما أفك الخياطة بقى وكمان ريم تكون ارتاحت.
تسنيم: ماشي، موافقة.
خرج عزيز من المستشفى. أمسك بدر هاتفه يحادث منار.
بدر: بقولك...
منار: معملتش اللي اتفقنا عليه ليه يا باشا؟ أنا بكرة هحطلها أول جرعة. وأنا بعتذر بس أنا فعلاً هعمل كده.
بدر بغضب: هو أنت عجنتك إيه يا شيخة؟ اسمعي، لو معاكي رقم البت دي ابعتيهالي.
منار بضيق: مهاب معاه رقمها. أنا ما أخدتوش. أنا لسه هتعرف عليها.
بدر: اتصلي بـ زفت اتحججي له بأي حاجة وقولي له يبعتلك الرقم. في أقل من ساعة يكون معايا رقمها.
منار: هتعمل إيه؟
بدر بضيق: أنتِ مالك؟ نفذي وأنتي ساكتة.
أغلق بدر الخط بوجهها، فهو يكرهها بشدة ويكره التحدث معها.
عاد بدر لبيته ودلف لغرفته ولم تتركه تسنيم.
تسنيم: ارتاح بقى. يلا تصبح على خير. بس استنى متنامش، هعملك عصير.
عزيز بابتسامة: ماشي.
شعرت ريم بالتوتر فتوتر نومها وفتحت عينيها ونظرت له. انتفضت ووقفت على قدمها مرة واحدة لتشعر بألم كبير.
ريم بألم: أنت... إيه اللي حصلك؟
عزيز: ريم، اقعدي. متقفيش على رجلك. أنا كويس، متقلقيش.
اقترب منها عزيز لتجلس، فنظرت ليده المضمضة.
ريم: يا خبر أبيض، إيه اللي حصلك وأنا نايمة؟ هنت ومش على بالي أي حاجة. أنا آسفة والله.
عزيز: أنا كويس. متعتذريش. ده جرح صغير. حرامية طلعوا عليا بس متقلقيش، عدت على خير.
ريم بدموع احتضنته فضمها برفق.
عزيز: أنا كويس، متخافيش عليا.
احم احم.
كانت تلك تسنيم التي نظرت لهم بخجل.
تسنيم: العصير.
عزيز بابتسامة: تسلميلي.
ريم: انتوا اتصالحته؟
تسنيم: لا، لسه ليا خروجة. بس أما تبقوا كويسين انتوا الاتنين. حاسة إني قاعدة في مستشفى بجد.
عزيز بتعب: قصدك إيه يا بت إننا مكسحين؟
تسنيم بضحك: عرسان مكسحة بجد. انتوا حظكم مسخرة.
ألقى عليها عزيز إحدى الوسائد وتحدث بغيظ.
عزيز: طب غوري من هنا بقى.
خرجت تسنيم من غرفتهم ونظر عزيز لريم بحب.
عزيز: الحمد لله إنها سامحتني.
ريم بابتسامة: هي قلبها طيب.
عزيز: طب يلا نامي بقى. تصبحين على خير.
ريم: اشربي العصير الأول.
عزيز: حاضر.
في الصباح.
دلفت ندى لغرفة رحيم فوجدته لا يزال نائماً. نظرت لبدر الذي بدا عليه الإرهاق.
ندى: مش أنت قلت هو فاق؟
بدر: نايم يا ندى. سبيه يصحى براحته.
أمسكت ندى بيد رحيم فوجدت أنه شد على قبضتها لها وفتح عينيه ونظر لها.
ندى بدموع: الحمد لله على السلامة يا حبيبي. ألف سلامة عليك.
رحيم: الله يسلمك.
خرج بدر ليتركهم يتحدثوا سوياً. وأمسك هاتفه يتصل بمنار.
بدر بغضب: هو مش أنا اتنيلت قلت لك ابعتيلي الرقم؟
منار: اتصلت على مهاب ومردش عليا. أنا ممكن النهاردة محطلهاش حاجة على ما أنت تلحق تكلمها.
بدر: يا ستي أنتِ مضطرة تقابليها عشان الشيطان اللي اسمه مهاب. إنما أنا مش عايزها تعرفك أصلاً. أنا هتصرف. واه، من النهاردة تبدأي تسجلي مكالماتك مع مهاب.
منار: يا نهار أزرق، أنت عايز توديني في داهية. مهاب ده خلاني أعمل بلاوي.
بدر: بقولك إيه، أنتِ تعرفي مهاب معاه من الصور بتاعتك دي نسخة واحدة ولا معاه غيرها؟
منار بصدمة: أنت... أنت عرفت إززززززززززاي؟
بدر بضيق: لا، متقعديش تتصدمي وردي عليا. خلينا نعرف نوديه في ستين داهية من غير ما تتأذي. عشان خاطر أخواتك بس، إنما أنتِ مش فارقة.
منار ببكاء: أنت عرفت موضوع الصور إزاي؟ اسمع، أنا مخليهوش يقربلي. أنا مش قليلة الحياء.
بدر: عرفت من مكان ما عرفت يا منار. وميهمنيش أبداً أعرف عنك حاجة. المهم يا بنت الحلال تمسكي عليه التسجيلات اللي بيقولك فيها تحطي المخدرات.
منار: مهو كده أنا كمان هتحبس. هو بيشتغل في تجارة السلاح. دي أنا مليش علاقة بيها. أسجنه من الجهة دي بعيد عني.
بدر بضيق: طيب.
أغلق الخط مرة أخرى ودق باب الغرفة ودلف لندي ورحيم.
بدر: أنا عندي مشوار مهم وهتأخر. متخرجيش برا باب الأوضة دي يا ندى. أي حاجة هتحتاجيها أو رحيم محتاجها في حارس برا أنا خليته يقف هنا. قوليله على اللي أنتِ عايزاه.
ندى: أنت وصلت لحاجة عن ريم؟
بدر: لسه يا ندى. لسه بس قريب هرجعها، متقلقيش.
خرج بدر من المستشفى متجهاً إلى كلية تسنيم. وهو يفكر فيما سيفعله معها ليصل ل ريم. انتظر عدة ساعات حتى يراها. وأخيراً وجدها وهي تدلف للجامعة.
بدر: آنسة تسنيم.
تسنيم بضيق: أنت تاني؟ لا، آسفة، معنديش وقت.
بدر: استني. أنا عايز أتكلم معاكي في حاجات مهمة. تخص مهاب وتخص ريم وعزيز أخوكي.
تسنيم بصدمة: أنت... أنت عارف إنها...
بدر بضيق: أيوه عرفت. عرفت إنك كدبتي. أخوكي مساومها على إيه عشان تقبل تتجوزه؟
تسنيم: أخويا مساومهاش على حاجة. هي بتحبه وهو بيحبها ومتجوزين وعايشين مبسوطين. وأقدر أثبتلك.
بدر بسخرية: والله؟ أيوه اثبتيلي.
أمسكت تسنيم بهاتفها لتتصل بريم اللتي أجابت بعد قليل.
ريم: أيوا يا توتة.
تسنيم: بشوفك بتعملي إيه.
ريم بضحك: بعمل بيتزا أنا وعزيز.
عزيز: فايتك ضحك كتير هنا على فكرة.
تسنيم: هتخلوني أسيب المحاضرة وأجي.
عزيز: لا متجيش، سيبيلنا الجو خلي شوية.
ريم: تؤ، احترم نفسك.
تسنيم بضحك: طيب على الأقل ابقوا سيبولي حاجة.
ريم: من عنيا يا قلبي.
تسنيم: سلام.
أغلقت الخط ونظرت لبدر الذي بدا الذهول على وجهه.
بدر: يعني إيه؟ يعني هي متجوزاه بإرادتها!!!
رواية خطايا الماضي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية عامر
بدر: يعني إيه؟ يعني هي متجوزاه بإرادتها؟
تسنيم: أيوه... ولو سمحت بقى امشي من هنا...
نظر لها بدر بغضب شديد وهم ليتركها، ولكنه تذكر ما أخبرته به منار.
بدر: استني...
تسنيم: في إيه ثاني؟
بدر: انتي عارفة مهاب صح؟ ابعدي عنه نهائي... لو حكمت إنك تخلي أخوكي يتصرف معاه...
تسنيم بتوتر: يتصرف معاه في إيه؟
بدر: إنه بيضايقك...
تسنيم: آه... بس عزيز ما يعرفش، وأنا مش عايزاه يعرف...
بدر: انتي حابة الوضع شكلك كده...
تسنيم: آه ملكش دعوة بقى بياااا...
بدر بغضب: اسمعي يا بنت انتي... مهاب زاقق عليكي واحدة هتخليكي مدمنة وحياتك كلها هتتدمر... انتي لازم تاخدي الموضوع بجدية... أنا شفتك كذا مرة وانتي بتزقي مهاب في الكلام، يعني مش حابة الوضع، وإلا كنت سيبتكوا تولعوا في بعض...
تسنيم: أبقى مدمنة إزاااي مش فاهمة!
بدر: هو إيه اللي مش فاهمة... مدمنة... مخدرات...
تسنيم: أنا بقول إزااااااي...
بدر بغضب: ما تزعقيش يا آنسة تسنيم واتكلمي باحترام... أنا واحد أخوكي المفروض خاطف خطيبته، وحتى لو ما كنتش عرفت إنها هناااااك بمزاجها كنت هقولك وجااااااي أنصحك لوجه الله حفاظًا على حيااااتك... اتفضلي بقى نقعد في أي زفت مكان وأنا هفهمك...
تسنيم بضيق: طيب...
بعد قليل في أحد الكافيهات بالقرب من الجامعة، تحدث لها بدر بكل شيء وأخبرها أن تتوخى الحذر الشديد.
تسنيم: أنا ما كنتش أعرف إنه شيطان كده...
بدر: اسمعي، رحيم في المستشفى لأنه مضروب بالنار... وحاليًا هيعرف إن ريم ما اتخطفتش وإنها اتجوزت بإرادتها والموضوع صعب... أنا لازم أكون معاااه... انتي لازم تقولي لأخوكي...
تسنيم بخوف: لا... أنا ما أقدرش أقوله أبدًا... ما أقدرش...
بدر: ليه... انتي مش غلطانة في حاجة...
تسنيم: لا أنا غلطت... غلطت من سنتين لما حبيت... أنا أصلًا مش من دور ريم أنا أكبر منها... في أول سنة اتعرفت على زميل ليا وحبيته، والمفروض إنه حبني... قالي إن أخته ووالدته عايزين يتعرفوا عليا في رسالة... وأنا كنت ساذجة ورحت بيته... بس لما وصلت هناك كان لوحده... وكانت تصرفاته غريبة معايا... وصلت إنه حاول يعتدي عليا... ومهاب فجأة لقيته قدامي... قالي بكل بجاحة إنه كان ماشي ورايا أصلًا... وهو اللي لحقني... أنا ما قلتش لعزيز... لأني ما كنتش عايزة يعرف إني كنت على علاقة بواحد، وإني كمان ساذجة ومش ناضجة وأثبت إنه كان صح لما قال عني كده... ومع الوقت مهاااب بقى يهددني بكده، وأنا هيقوله بس هيوصلهاله بطريقة تخلي عزيز يكرهني... فهمت...
بدر: فهمتك... فهمتك يا تسنيم بس صدقيني لو انتي اللي حكيتيله الأول ساعتها مش هيصدق مهاب بأي شكل...
تسنيم: أنا مش هقدر صدقني... ممكن أنت تساعدني وتقولي أعمل إيه؟
بدر: كل اللي أقدر أقولهولك... ما تخرجيش من بيتكم لحد ما أتصرف مع مهااب ده...
تسنيم: حاضر... أنا متشكرة جدًا يا أستاذ بدر...
بدر بتفكير: بقولك، انتي معاكي رقم الشاب اللي انتي كنتي بتحبيه ده؟
تسنيم: لا أنا قطعت كل علاقتي بيه وحولت من الكلية...
بدر: آه انتي كنتي في كلية إيه طيب؟
تسنيم: كنت في طب أسنان...
بدر: طيب قوليلي اسمه الكامل...
تسنيم: أنت هتعمل إيه؟
بدر: قوليلي بس الاسم وما تقلقيش...
تسنيم: تمام...
أملته الاسم وتركته وتحركت بسيارتها... أما هو فحمل مفاتيحه هو الآخر واتجه لكلية طب الأسنان...
وقف هناك ليسأل عن صاحب الاسم.
بدر: اسمه عبد الرحمن... فرقة تالتة...
طالب: أيوه أعرفه بس مش صحاب أوي... بس معايا رقمه...
بدر: يبقى خدمتني...
أملاه الرقم فوقف بدر ليتصل به.
بدر: آلو...
عبد الرحمن: أيوه مين معايا؟
بدر: أنا خطيب تسنيم... فاكرها؟
عبد الرحمن: هي فين؟ أنا محتاج أشوفهااااا... أنا عايز أتكلم معاها لو لدقيقة واحدة... لحظة، أنت قلت أنت مين؟
بدر: هقابلك قدام كافتيريا الكلية... أنت فين؟
عبد الرحمن: عشر دقايق وأبقى قدامك...
بعد أقل من عشر دقائق وقف عبد الرحمن أمام بدر وهو يتنفس بصعوبة.
عبد الرحمن: أنت خطيبها بجد؟
بدر بهدوء: لا...
عبد الرحمن: أومال ليه قلت كده؟
بدر بسخرية: الله! اللي يشوف لهفتك دي ما يتوقعش اللي أنت كنت عايز تعمله فيهاااا...
عبد الرحمن: أنا بحبهااا... أنا لسه بحبها... أنا ما كنتش في وعيي... أنا والله ما كنت في وعيي...
أخرج بدر صورة لمهاااب ووضعها أمام أعين عبد الرحمن.
عبد الرحمن: أنا... حاسس إني شفته قبل كده...
بدر: اللي حصل ده كان من قد إيه؟
عبد الرحمن: من سنتين...
بدر: في كاميرات قدام بيتكم... في الشارع أو قدام المبنى نفسه؟
عبد الرحمن: أيوه في كاميرا من زمان موجودة في العمارة بتاعتنا بس مش عارف هي شغالة ولا لا...
بدر: طب ادعي بقى يا بطل إنها تبقى شغالة... يلا بينا...
عبد الرحمن: هنعمل إيه؟
بدر: هننقذ قصة حبك يا دكتور... يلا...
دلفا للسيارة وبدأ بالتحدث.
عبد الرحمن: من ساعة ما حولت من الكلية وأنا مش عارف عنها حاجة... غيرت رقم تليفونها وأنا معرفش مكان بيتها ومعرفش دخلت كلية إيه ثاني ولا أعرف عنها أي حاجة... ما لحقتش أوضح... ما لحقتش أتكلم... أنا عمري ما فكرت أأذيها...
بدر: أنا عمري ما شفتك ولا أعرفك بس حسيت وهي بتحكي إن مهاب هو اللي ورا اللي حصل ده...
عبد الرحمن: هو أنت تعرفها منين؟
بدر: أنا بحاول إني أسجن مهاب... وحاليًا مهاب عايز ينتقم منها عشان هي رفضته... على فكرة شكلها لسه بتحبك...
عبد الرحمن: يا رب...
بدر: بس أنتوا عيال أوي... يعني معلش هو آه أنا كنت هخطب صاحبتها بس أنا متخرج من زمن وبشتغل... أنتوا بقى نظامكوا إيه؟
عبد الرحمن بضحك: إحنا آه كنا بنحب بعض... بس كنا بنتعامل زمايل لأننا كان كل واحد عنده طموح عايز ينفذه في الكلية...
بدر: طب ودلوقتي...
عبد الرحمن بضحك: لا أنا الكلية كسرت ضهري ومعاها طموحي وعايز أستقر...
بدر: لا بجد... لازم تبني مستقبلك الأول عشان تبقى قد الوعد اللي هتقطعه ليهااا... فهمت...
عبد الرحمن: فاهم والله...
بعد قليل وصلوا أمام بيت عبد الرحمن.
الأمن: بس من سنتين وقت طويل أوي...
بدر: يعني التسجيلات موجودة ولا لا؟
الأمن: أيوه موجودة بس حددوا الوقت إنه أمتى، من سنتين هندور في أي يوم أو شهر؟
عبد الرحمن: 21... يوم 21 شهر خمسة...
بدر: متأكد؟
عبد الرحمن: أكيد مش هنسى أسوأ تاريخ مر عليا...
بدر: الحب... يا سلام...
بدأوا بتفقد الكاميرات وبالفعل وجدوا مهاااب يدلف لبيت عبد الرحمن في ذلك الوقت.
عبد الرحمن بتذكر: آآآه صح... أنا كنت طالب أكل من برا وقتها...
بدر: وأكلت من الأكل ده؟
عبد الرحمن: آه أكيد.
بدر: ده معناه إن كان في مخدر في الأكل وهو اللي خلاك تتصرف كده معاها... ده دليل براءتك يا عبد الرحمن...
عبد الرحمن: أنا عايز أشوفها دلوقتي...
بدر: دلوقتي؟
عبد الرحمن: أيوه...
بدر: مش هينفع... مش هينفع، أنا قلت لها تفضل في بيتها وما تخرجش... أول ما هنقبض على مهااب هرجعكوا لبعض... لو سمحت بقى عايز التسجيل ده...
أخذ بدر التسجيل وخرج تاركًا عبد الرحمن قد صعد لبيته.
عاد للمستشفى ووجد ندى لا زالت مع رحيم الذي اعتدل في جلسته... وندى تحاول إطعامه.
بدر: عامل إيه دلوقتي؟
رحيم: الحمد لله... في معلومات عن ريم؟
بدر: لا... ما فيش جديد...
خرج بدر من الغرفة قبل أن يبدو عليه الكذب... خرجت ندى خلفه ونظرت له بتوتر.
ندى: في إيه؟
بدر: ما فيش حاجة...
ندى: لا يا بدر في... ريم جرى لها حاجة؟
بدر: ريم هي اللي هربت معاه يا ندى... ريم متجوزاه بإرادتها...
ندى: هربت؟ هربت يعني إيه؟ هي كانت قالت أصلًا إنها تعرفه وإحنا عارضناها... هربت يعني إيه يا بدر؟
بدر: زي ما سمعتي... أنا سمعتها بوداني هزارها وضحكها مع جوزها من تليفون أخته...
ندى: ريم مستحيل تعمل كده... في حاجة غلط... صدقني في حاجة غلط...
بدر: في الأول كنت رافض فكرة الجواز... بس رجعت سمعت من بابا ورحيم ومنك ومن طنط فاطمة... حسيت إني مضغوط... ويمكن أنتوا أجبرتوها إنها توافق علياااا لما اتقدمتلهااا عشان كده سابت البيت ومشيت...
ندى: أعمل إيه دلوقتي؟ أقول لرحيم إيه؟
بدر: ما تقوليش حاجة إلا لما يفوق من اللي هو فيه ده أرجوكي...
ندى: أنا عايزة أقابلها... عايزة أعرف هي ليه عملت فينا كده... إحنا ما حدش أجبرهاااا...
بدر: اقفلي يا ندى على الموضوع ده لحد ما أشوف الدنيا بتاعت عزت والناس دي وكمان رحيم يكون أحسن... أنا هروح أتكلم مع الدكتور بتاعه...
مر أسبوع... مر الثاني... والثالث... حتى شهر كامل... خرج به رحيم من المستشفى...
بدون أي صفقات جديدة لعزت وأكرم وشريف ومهاب...
بالفعل بدأ عزيز في إدارة عمل جديد له فعمل بأحد الشركات كمتدرب...
ووقعت ريم بغرام ذلك الوسيم الهادئ أحيانًا والغاضب بأحيان أخرى...
....................
في أحد الأمسيات...
كانت تمشي ذهابًا وإيابًا في غرفتها وهي تفكر.
ريم: لا بقى أنا ما بقيتش فاهمة... أنا وحشة يعني ولا إيه؟ ده ما بيقوليش كلمة واحدة حلوة توحد ربنا... كده كتير كتير...
خرجت من غرفتها التي أصبحت تخضع لبعض العلاج الطبيعي من حين لآخر...
دلفت لغرفة تسنيم التي كانت تتحدث في الهاتف.
تسنيم: أنا محتاجة أنزل المحاضرات... أنت قلت أسبوع قعدت شهر كامل يدوب بروح السكشن وبهدوم ريم عشان ما يعرفنيش...
بدر: أعمل إيه يعني؟ أنا مستني منه أي شغل جديد عشان أشوف إزاي هنمسك عليه دليل... أنا حتى رحيم منعته من الخروج وندى ومرات خالد أخوهاااا...
ريم: تسنيم... هو أنا وحشة؟ معلش بقى فهميني... أنا مش عاجبه أخوكي ولا إيه مش فاهمة...
تسنيم بصدمة: أحم... طب هكلمك بعدين...
بدر: تمام...
تسنيم: انتي غبية يا بنتي بتكلم في التليفون... إيه اللي بتقوليه ده؟
ريم بضيق: معلش ما أخدتش بالي...
تسنيم: قوليلي إيه اللي حصل؟
ريم: أخوكي ما بيحبنيش...
تسنيم: يا شيخة مين اللي قالك كده... الهرمونات...
ريم: أنا بتكلم بجد يا تسنيم... أنا... أنا...
تسنيم: اقعدي يا ريم انتي دايخة ولا إيه؟
ريم بتعب: تعبانة شوية...
تسنيم: أووووه... نفسك غامَّة عليكي؟
ريم بسخرية: هه... كان على عيني يا أختي... تسنيم هو أنا وحشة؟
تسنيم: انتي صوتك مخنوق ليه كده... انتي بتتكلمي بجد يا بنتي؟
ريم: هو مجبور عليا ولا إيه أنا مش فاهمة...
تسنيم: طب فهميني إيه اللي حصل... قالك إيه ولا عملك إيه؟
ريم: انتي مش فهماني... إحنا... أنا وهو يعني...
عزيز بغضب: ريم...
نظرا للباب فوجدا عزيز يقف بثياب العمل ونظره مثبت عليها بغضب.
عزيز: على أوضتنا... حالًا...
خرجت ريم وهي تنظر بخجل وعيون دامعة ودلفت لغرفتهم ثم لغرفة الثياب وأغلقته خلفها.
عزيز: افتحي... واخرجي خلينا نتكلم...
ريم: لا مش عايزة أتكلم...
عزيز: ريم... اخرجي وهشرحلك بعدي عنك سببه إيه... يلا...
ريم بدموع: مش عايزة أتكلم... براحتك عايز تبعد ابعد... ولو عااايز تطلقني كمان وترتاح مني أنا ما عنديش مشكلة... وأنا ما يرضينيش تبقى مغصوب عليااااا...
عزيز بغضب: مين اللي غصبني عليكي؟
أنتِ غبية! افتحي أم الباب ده بدل ما أكسره على دماغك... افتحي يا ريم!
ريم: يا عزيز مش هقدر أتكلم معاك، سيبني دلوقتي وهنتكلم الصبح.
دفع الباب بقدمه عدة مرات، وجدها جالسة بين الثياب وتضع رأسها بين يديها تخبئ وجهها.
عزيز: ريم... اسمعيني بقى... مين قال إن أنتِ وحشة أو إني مش معجب بيكي... أنا مغرم بيكي يا ريم... أنا ما كنتش عايز علاقتنا تتطور بالشكل ده قبل ما ترجعلك ذاكرتك.
ريم: خلاص يا عزيز حصل خير.
عزيز: استني خلينا نتكلم.
ريم: أنا قلتلك قبل كده إني بحبك صح؟
عزيز: خايف... خايف أتعلق بيكي... وتسيبيني زي كل شخص قابلته وعرفته... أنا تعبت.
ريم: بس أنا مش همشي ده وعد مني... أنا عايزة أكون عيلتك كلها زي ما أنت كنت ليا عيلتي كلها... وأنا يكفيني إنك بتحبني.
نظر لها قليلًا بصمت... ثم حملها بين يديه.
عزيز: يعني وعد مش هتمشي؟
رواية خطايا الماضي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية عامر
عزيز: يعني وعد مش هتمشي؟
ريم: هروح فين ولا لمين... الحضن ده بيتي.
عزيز: أنا بحبك على فكرة.
ريم: لا لا قول التانية.
عزيز: أنا مغرم بيكي.
ندي: محفظتك.
رحيم: شكراً.
ندي: خد حد من الحراس معاك عشان خاطري.
رحيم: لا.
ندي: انت عايز تقلقني عليك وخلاص.
رحيم: متقلقيش عليا. أنا لو ليا نصيب في حاجة هشوفها يا ندي. عايزك بس تجهزي حاجتنا عشان هنرجع بيتنا.
ندي: هنرجع... بس بدر قال لحد ما...
رحيم بمقاطعة: أنا أعرف أحميكي وأحمي أمي كويس يا ندي.
ندي: أنا عارفة ده كويس يا حبيبي. أنت حمايتي في الدنيا. خلاص اللي تشوفه.
رحيم: ربنا يباركلي فيكي.
ندي: أنا... أنا عايزة أطلب منك طلب.
رحيم: اطلبي اللي انتي عايزاه.
ندي: عايزة أشوف ريم. عايزة أتكلم معاها.
رحيم: تاني يا ندي تاني. أنا مش قولت انسيها بقى خلاص. انسيها. هي مبقتش من عيلتنا. واللي بيني وبينها ورثها وهتاخده غير كده لا.
ندي: يا رحيم ماما تعبانة أوي. نفسيتها متستحملش إنها تبعد عن بنتها تاني بعد ما أخيراً لقتها.
أنت مش مسامح ولا أنا. بس هي هتنسى كل حاجة بس بنتها ترجع لحضنها من تاني.
رحيم: أنا تعبت. قوليلي أنا قصرت معاها في إيه.
هل أنا أجبرتها على بدر. ولا هي بنفسها جت قالتلي إنها موافقة عليه وحطت شرط دراستها وأنا وافقت. قوليلي أنا عملت إيه غلط.
راحت مع واحد مجرم. هو ده اللي فضلته علينا كلنا. هو ده اللي رمتنا ورا ضهرها عشانه.
عايزة تقابليها قابليها. قوليلها إني مش مسامح أبداً. ده لو فارق معاها.
ندي: متزعلش نفسك. حقك عليا. أنا آسفة. أنا والله بعمل كده عشان ماما بس.
رحيم: ماشي يا ندي. اعملي اللي تشوفيه. وقولي لما إننا هنرجع النهاردة.
ندي: طيب آخر حاجة.
رحيم بابتسامة: قولي.
ندي: ملك حامل. وهروح لها النهاردة عشان هتروح للدكتورة اللي أنا بتابع معاها العلاج.
رحيم: انتي عاملة إيه في العلاج. أنا آسف انشغلت بكل حاجة إلا بيكي.
ندي: أنا كويسة يا حبيبي. والدكتورة قالتلي إني ماشية كويسة وإن في فرصة إنها تسمح إني أحمل قبل التلات سنين.
رحيم: الحمد لله. الحمد لله يا حبيبتي. مبروك لخالد وملك. ربنا يرزقنا يا رب.
ندي: يا رب يا حبيبي.
رحيم: طب هتلحقي تجهزي حاجتنا.
ندي: آه هلحق. متشيلش هم. أنا هدبر نفسي.
رحيم: بس يعني مش ملك لسه صغيرة.
ندي: آه يا حبيبي بس اللي حصل بقى. هي حامل هم امتحاناتها بس قولتلها هتبقى قبل الولادة بكتير.
رحيم: ربنا يسعدهم.
بدر: انتي إيه اللي عامل فيكي كدا.
منار بدموع: مهاب.
بدر: عمل فيكي إيه. انتي كويسة. لمسك.
منار: ضربني. بس الحمد لله مقربش مني.
بدر: يضربك بتاع إيه ده كمان. انتي في إيه بينك وبينه وبيخليكي عاملة زي ما تكوني عبد عنده. مش معقول كل ده عشان شوية صور.
منار: انت عارف الصور دي لو انتشرت عندنا في الحارة هيحصل فيا إيه. طب أخواتي البنات. بنتين حالهم هيقف ومحدش هيقبل بيهم.
وخالد هيبقى راسه في الأرض لحد ما يموت. ومفيش عيلة محترمة هتقبل تجوزه بنتها. أخاف يحب واحدة ويترفض بسبب أخته. أعمل إيه.
بدر: بس الصور دي مش حقيقية. انتي شايلة ذنب مش ذنبك.
منار: وإيه يثبت. الصور باينة حقيقية. لو قالي مثلاً إني مكنتش في وعي كنت هصدق إنها حقيقة. بس بكل بجاحة قالي إنها مزيفة.
بدر: سيبي الحارة خالص. وانقلي أخواتك من مدرستهم. وابعدي. والصور هنتصرف ونلاقيها ونولع فيها.
منار: مهاب ظابط. يعني لو اتكشفت هيرميني في الحبس. صدقني فكرت كتير. فكرت وتعبت.
بدر: طب هو ضربك ليه.
منار: عشان موضوع تسنيم. مش هينساها يا باشا حتى لو أنت خبيتها. مش هينساها.
بدر: ده بقاله يجي سنتين وراها. أكيد مش هيسيبها.
رن هاتف منار وكان خالد فردت بغضب.
منار: إيه يا خالد.
خالد: هتفضلي مخصماني كتير. أنا رجعت البيت ملقيتكيش. كنت بتصل أطمن عليكي.
منار: أنا في مشوار وراجعة.
أغلقت الخط. وتنهدت بتعب.
بدر: في إيه.
منار: مفيش. أنا اتضربت عشانهم وهو يزعقلي أنا. ده بدل ما يكون حمايتي. هو مبقاش صغير. أنا تعبت من الحمل ده. تعبت.
بدر: أخوكي عمل وبيعمل عشانك كتير.
منار: عمل إيه. عايزني أتجوز وأسيبهم. أسيبهم لمين وأشوف حياتي.
بدر: متقدملك حد يعني.
منار: أيوا. أجوز أخواتي الأول. وبعد كده لو ليا نصيب أكيد هيصيبني.
بدر: أخواتك سنهم إد إيه.
منار: هما توأم في أولى ثانوي السنة دي.
بدر: ربنا معاهم. بس انتي كده بتظلمي نفسك.
منار: لا. أمي وصتني عليهم قبل ما تموت. وأنا لازم أحافظ عليهم. أيوا كل بنت نفسها في بيت وزوج يراعي ربنا فيها. بس هما ملهمش غيري.
بدر: وأبوكي متوفي.
منار: لا. معرفش هو فين. سابنا بعد ما أخواتي اتولدوا.
بدر: ربنا يعينك. وعلى فكرة أخوكي بيعمل عشانك كتير وشاب ذكي وموهوب. بس هو محتاج يستغل ده صح.
منار: عارفة. كان نفسه يدخل حاسبات. بس مكملش بعد الثانوية.
بدر: عشان غبي. هو كان جايب مجموعها.
منار: أيوا. كان جايب هندسة كمان بس قالي هشتغل.
بدر: أنا هتكلم معاه.
منار: دماغه ناشفة. امبارح حبسني في الأوضة ومكنش راضي يخرجني لحد ما أوافق. على أساس إن الجواز هو اللي هينقذني من مهاب.
هو بردو خايف من الصور. خايف عليا وعلى أخواته. الدنيا ظلمتنا أوي وبنحاول على قد ما نقدر نديلهم شوية سعادة.
بدر: ربنا يعينك.
منار: ممكن أطلب منك طلب.
بدر: اطلبي.
منار: ممكن تسامحني على اللي عملته. ف رحمة.
بدر: بعد ما شفت وضعك مقدرش ألومك. بس بدل ما انتي كويسة مجيتيش ليه قولتيلي الحق مراتي. مكانتش تستاهل اللي حصل فيها ده.
منار: عارفة. مكانتش تستاهل. هييجي يوم وهاخد جزاتي عن ده. بس مش عايزة يحصلي حاجة وحشة في أخواتي والبنات بالذات.
بدر: أنا مش فاهم كل ده ومتفقوش على أي شغل جديد إزاي.
منار: م يمكن حسوا بحاجة يا باشا وبيشتغلوا وإحنا منعرفش.
بدر: بفكر في كده بقالي أسبوع. وبفكر هعمل إيه.
رن هاتف بدر ليرد.
رحيم: بدر انت مش في الشركة ليه.
بدر: أنا في مشوار كده وجاي. انت روحت الشركة.
رحيم: أيوا. تعالالي عشان عايز أتكلم معاك.
بدر: تمام. شوية بس عشان معايا حد مهم.
رحيم: تمام. سلام.
بدر: سلام.
منار: طب أنا همشي بقى.
بدر: استني هوصلك ونكمل كلامنا في العربية.
منار: لا مش هينفع.
بدر: هينفع يلا.
خرج بدر من ذلك الكافيه وخلفه منار تحمل حقيبتها.
جلست في السيارة ووقف بدر يتحدث في هاتفه.
بدر: يا عبد الرحمن قلتلك اصبر.
عبد الرحمن: اديني رقمها يا بدر لو سمحت.
بدر: يا ابني اعقل بقى.
عبد الرحمن: عشان خاطري. عايز أتكلم معاها شوية. وبعدين إحنا مش عارفين المشكلة دي هتتحل امتي.
بدر: طب لحظة كده.
نظر لمنار بداخل السيارة.
بدر: ده عبد الرحمن. تيجي معايا نوفق راسين في الحلال.
منار بضحك: الولد ده مش هيهدى غير لما يشوفها.
بدر: وأنا بصراحة زهقت من الزن. ها قولتي إيه.
منار: ماشي.
بدر: ماشي يا عبد الرحمن. هعدي عليك آخدك وهكلم تسنيم ونتقابل.
عبد الرحمن: مين اللي معاك دي حبيبتك.
بدر بشرود: لا. صديقة ليا. ويلا انجز.
عبد الرحمن: حاضر.
بالفعل بعد قليل جلسوا بأحد المطاعم.
عبد الرحمن بتوتر: ما تكلمها تشوفها اتأخرت ليه.
بدر: أنا لسه مكلمها من دقيقتين وقالت قدامها عشر دقايق. اهدا بقى.
عبد الرحمن: طيب.
بعد قليل وصلت تسنيم للمكان. نظرت لتجد بدر ولم تر عبد الرحمن إلا من ظهره. ولكن عندما اقتربت ونظرت له.
تسنيم: انت. انت بتعمل إيه هنا. هو في إيه يا بدر.
عبد الرحمن: اسمعيني عشان خاطري. أنا والله العظيم مكنتش في وعيي.
تسنيم: اسكت. اسكت خالص. أنا مش عايزة أسمع منك حاجة ولا أعرف حاجة.
عبد الرحمن بحزن: تسنيم أنا لسه بحبك.
تسنيم: وأنا بكرهك.
بدر: اقعدي يا تسنيم.
تسنيم: لا أنا ماشية. ومش عايزة أشوفك تاني يا بدر.
بدر بغضب: اقعدي واسمعي. اقعدي.
تسنيم: عايز إيه تاني.
بدر: عايزك تشوفي الفيديو ده.
تسنيم: فيديو إيه.
رفع هاتفه أمامه عينها. لتمسك به وهي تشاهد تسجيلات الكاميرا لذلك اليوم.
تسنيم: ده. مهاب.
بدر: مهاب هو اللي عمل كل ده. حط لعبد الرحمن مخدر وبعدين بعتلك الرسالة من تليفونه. ولما انتي جيتي كان المخدر مسيطر على عبد الرحمن وحصل اللي حصل ده.
تسنيم بدموع: مهاااب تاني. أنا تعبت بقى تعبت.
عبد الرحمن: انتي لسه بتحبيني صح.
تسنيم بحب: أنا. أنا.
بدر: والله أنا كان بودي أسيبكوا لوحدكوا عشان تقولوا اللي انتوا عايزينه. بس أنا مييعجبنيش الصراحة الحال ده. عايزها يا ابني تروح تطلبها من أخوها. ودبلتك تبقى في إيديها. أنا مقبلش لأختي الوضع ده. وتسنيم زي أختي. وإنتي يا تسنيم لسه عايزة الراجل ده.
تسنيم: أيوا. أنا لسه بحبه.
نظر لها عبد الرحمن بفرحة وحب كبير واقترب ليمسك يدها. فأخذ بدر يده.
بدر: أهلاً وسهلاً. عايز إيه يعني. اتكل على الله.
عبد الرحمن: طب هاخدها نقعد سوا شوية.
بدر: تسنيم عايزة تكرري غلطك تاني.
تسنيم: لا. بص ي عبد الرحمن لو بتحبني بجد يبقى تطلب إيدي.
عبد الرحمن: بس أخوكي هيوافق نتخطب وأنا لسه بدرس.
تسنيم: متقلقش عزيز مش هيرفض.
بدر: أظن مليكيش حجة.
منار: ألف مبروك يا جماعة.
عبد الرحمن بسعادة: الله يبارك فيكي.
تسنيم: بس. ممكن أتكلم معاك يا بدر دقيقتين لوحدنا.
بدر: ممكن.
وقفوا بعيداً قليلاً لتسأله.
تسنيم: بص. عزيز وقف شغله في السلاح. وحالياً هو شغال شغلانة محترمة.
بدر: مش عارفة تقولي لعبد الرحمن ولا لا.
تسنيم: أيوا.
بدر: قوليله. قوليله عشان هو هيحتك بمهاب الفترة الجاية وهيعرف. فالأحسن إنك انتي اللي تقوليلي.
تسنيم: هقوله وربنا يستر بقى.
بدر: متقلقيش هو شاريكي. يلا بقى.
عادوا للطاولة وجلسوا. أربعتهم في دقائق من الصمت.
بدر: تحبوا نتغدى سوا.
عبد الرحمن: أنا عازمكوا.
بدر: كفي نفسك يا حبيبي. أنا الكبير هنا. ها هتاكلوا إيه.
بدأوا بطلب الطعام وجلسوا يتحدثون بينما يجهز.
أرسلت ندي رسالة لبدر فقرأها وهو معهم.
ندي: عايزة عنوان بيت عزيز تعرفه.
بدر: احم. إيه يا عبد الرحمن شايفك مسألتش عن عنوان تسنيم عشان تروحلها. انت قولتلي قبل كده إنك مش عارفه.
عبد الرحمن: آه صح. قولي عشان أسجله.
تسنيم بتوتر: آه. العنوان ********.
عبد الرحمن: تسلمي.
أرسل بدر العنوان لندي وأغلق هاتفه وجلسوا لتناولوا الغداء سوياً.
........................
خرجت ندي وهي تحمل حقيبتها وتتحدث مع ملك.
ندي: متقلقيش. الساعة ستة بالظبط هكون عندك. بس دلوقتي عندي مشوار مهم.
ملك: ماشي يا حبيبي.
خرجت ندي ودلفت للسيارة وهي تعطيه عنوان بيت عزيز ليتجه السائق له.
وقفت بعد قليل أمام قصر عزيز والذي بدا رائعاً بشكل كبير.
أوقفها الحراس.
ندي: أنا عايزة أقابل ريم.
الحارس: لحظة عشان أديهم خبر.
ندي: تمام.
أخبر الحارس هدى ب أن تخبر ريم ب أن أحداً ما بانتظارها.
صعدت هدى ودقت الباب.
كانت ريم لا تزال نائمة حتى هذا الوقت المتأخر.
عزيز: اصحي يا غيبوبة بقى.
ريم بحب: صباح الخير يا حبيبي.
عزيز: اصحي كلمي هدي. أنا خدت شاور وهغير وأروح الشغل عشان عندي وردية تانية. وعلى فكرة إحنا بعد الضهر.
ريم: إيه. بعد الضهر. ي لهوي سايبني نايمة كل ده.
دقت هدى الباب مرة أخرى.
ريم: مين.
هدى: أنا هدى. في حد عايزك تحت.
ريم: عايزني أنا. مين.
هدى: واحدة بس. مقالتش اسمها.
ريم: طيب أنا جاية.
ارتدت أسدالها وخرجت. بينما عزيز كان بغرفة الثياب.
سمح الحراس ل ندي بالدلوف للقصر. ف وقفت بانتظار ريم التي نزلت. السلام ووقفت أمام ندي.
ريم: نعم.
نظرت لها ندي بضيق وغضب كبير وصفعتها بقوة على وجهها.
نظرت لها ريم ب استغراب وغضب كبير وهي لا تفهم ما يحدث.
ريم: انتي مين.