تحميل رواية «خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان"» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت برعب: يا ماما الحقيني! دخلت الأم بفزع وجرت على بنتها بقلق: مالك يا جميلة يا حبيبتي، بتصرخي ليه؟ ضمت جميلة الملاية عليها بخوف وهي بتترعش: ماما، أنا بيحصل معايا حاجة غريبة كل يوم من مدة أسبوع وكنت خايفة أقولك، بس بصي بعينك علشان تصدقيني. قربت الأم من بنتها بخوف وقلق وكشفت القليل من الملاية وهنا انصدمت بجد. الأم بصدمة: مين عمل فيكي كده يا جميلة، انطقي يلا! جميلة بخوف: معرفش يا ماما، أنا كنت كل يوم أصحى الصبح ألاقي نفسي بدون هدوم وأخاف، بس تجاهلت الموضوع الأول لأن كل حاجة كانت طبيعية، بس النهار...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نور محمد
عز أول ما شاف حمدي خرج من العربية، خرج خلفه بسرعة وخوف ووقف جنبه وقال:
حمدي استنى، مفيش حاجة هنا صدقني أنا..
حمدي تجاهله وقرب من شنطة العربية وهو جواه إحساس غريب جدًا، ومد إيده فتحها بسرعة وهنا كانت صدمة بجد.
حمدي باستغراب وتعجب:
إيه ده؟ شنطة العربية فاضية! أمال أنا سمعت صوت مين هنا؟!
عز سمعه بس كان في عالم تاني من الصدمة والذهول لما بص جوه العربية وهند ما كانتش موجودة فيها، فقال بصدمة وعدم وعي:
إزاي؟ هي راحت فين؟ دي كانت هنا من شوية و...
سكت عز فجأة بس ما استوعب هو كان بيقول إيه، وحمدي بص له بشك وتعجب وقال:
أنت بتتكلم عن مين يا عز؟ مين اللي كانت موجودة هنا؟!
عز توتر أوي من سؤال حمدي وهو مش عارف يقوله إيه، فحمحم بارتباك وقال:
أحم، أنا أنا بس...
حمدي فضل مركز معاه وهو حاسس إن عز مخبي عنه حاجة، بس فجأة شاف عربية يوسف قربت منهم، ونزل من العربية وقال:
أنتوا بتعملوا إيه هنا في الوقت ده يا حمدي؟
حمدي بص له بتوتر وقال:
أحم، لا مفيش بس كان عندي شغل مهم كنت بعمله وطالع دلوقتي عن إذنك.
يوسف بص له باستغراب وحمدي جرى على البيت بسرعة، ومراد وصل بعد يوسف وشاف عز واقف مكانه وظاهر عليه القلق والخوف، فقرب منه وقال:
عز يا ابني أنت كويس؟ واقف هنا ليه كده؟!
عز انتبه لوجوده وقال:
لا مفيش يا عمي، أنا بس نزلت علشان أشوف لي مكان هنا أقعد فيه الفترة دي لغاية ما الأمور هنا تتعدل.
مراد هز رأسه بتفهم وقال:
تمام، أنا اتصلت لك على واحد هنا عنده شقة قريبة من المنطقة دي تقدر تقعد فيها، وأنا هقعد هنا في شقتي القديمة لغاية ما نحل الأمور هنا تمام.
عز فرح أوي لما مراد قال له كده وابتسم بفرحة وقال:
تمام طبعًا يا عمي، وشكرًا أوي على الخدمة دي.
مراد ابتسم له وقال:
خدمة إيه؟ أنت ابني وقريب هتبقى نسيبي كمان يا عز، ما تقولش كده تاني.
عز بابتسامة:
أكيد يا عمي، طيب أنا هستنى هنا شوية كده لغاية ما صاحبك يبعت العنوان ماشي.
مراد:
تمام وأنا هأقوله يبعت لك العنوان فورًا، يالا تصبح على خير.
عز:
وأنت من أهله.
مراد سابه وطلع خلف يوسف على شقته القديمة اللي في نفس العمارة، وعز انتظر بس إنه يطلع قدامه وبعدها بقى يلتفت حوله بقلق وخوف وهو بيقول:
هند أنتِ فين يا بت يا هند؟ رحتي فين؟!
فضل يدور عليها في المكان حوله لغاية ما لقاها أخيرًا وهي ساندة جسدها على الحائط بتعب، فقرب منها بقلق وقال:
هند ردي عليا، أنتِ كويسة؟!
هند فتحت عنيها أول ما سمعت صوته وبصت له بتعب وقالت:
هو مشي مش كده؟ حمدي مشي من هنا صح؟
عز ابتسم لها وقال:
أيوه طلع بيتكم خلاص، قومي ما تقلقيش محدش هنا موجود.
هند تنهدت براحة ووقفت معاه بتعب وإرهاق وقالت:
الحمد لله، طيب أنت هتاخدني فين دلوقتي؟!
عز فكر في كلام مراد وقال بفرحة:
هاخدك في الشقة بتاعتي الجديدة هنا و...
قاطعته هند بصدمة وذهول وهي بتقول:
إييه نعم يا أخويا؟!
وعلى الناحية الأخرى في منزل حمدي، دخل حمدي بتعب وضيق من اللي حصل معاه، بس تسمر مكانه بصدمة لما لقى ليلى بتعيط في حضن أمها عايدة، وعايدة بتبص على عماد بغضب وتوعد.
وهي تقول:
أنت إزاي تتجرأ تمد إيدك عليها يا عماد ها؟ إزاي تمد إيدك على بنتي؟
عماد كان واقف قدامهم وهو في قمة غضبه وقال بحدة:
علشان بنتك ضحكت عليا يا مرات عمي واستغلتني واستغلت مشاعري علشان توصل هنا عندكم.
عايدة بغضب:
طيب وحتى لو عملت كده معاك، بأي حق تمد إيدك عليها؟ هي عملت كده علشان نفسها تشوفني بعد العمر ده كله عاشته محرومة مني يا عماد، حس بيها بقى.
عماد بص تجاه ليلى بحزن وندم وقبل ما يقرب منها دخل يوسف وخلفه مراد اللي جرى بسرعة أول ما شاف حالة بنته قدامه وهو بيقول:
فيه إيه؟ مين اللي عمل فيكِ كده يا ليلى؟!
ليلى بصت له بدموع وسكتت، ومراد وجه نظره لعايدة بغضب وقال بحدة:
عايدة ردي عليا، مين اللي عمل كده في بنتك؟
عايدة بلعت ريقها بتردد وخوف، وعماد قرب من مراد بندم وقال:
يا عمي مراد أنا اللي عملت كده في ليلى و...
قبل ما يكمل عماد جملته الأخيرة لقى كف قوي نزل على وجهه من مراد رن في المكان كله، وبعدها صرخ في وشه بغضب وقال:
أنت إزاي تتجرأ تمد إيدك على بنتي يا حيوان؟ ده أنا عمري كله ما قدرت أمد إيدي عليها، إزاي عملت كده؟ انطق.
عماد بص له بصدمة وذهول ويوسف جرى الأول على مراد علشان يهديه شوية وهو بيقول:
مراد بيه أرجوك اهدى وكل حاجة هتتصلح أوعدك.
وحمدي جرى على أخوه علشان يطمن عليه وقال:
عماد أنت كويس؟ تعال معايا نخرج دلوقتي من البيت أحسن.
مراد بص على عماد بغضب رهيب ووجه نظره لبنته ليلى وقال:
أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ ما تخافيش بابا معاكي، يالا احنا هنمشي من هنا، أنا هاخدك معايا ومستحيل أسيبك دقيقة هنا كمان بعد اللي حصل ده.
عايدة بصت له بصدمة بس مراد كان جد أوي وقرب مسك إيد بنته ليلى وقال:
يالا تعالي معايا والبيت ده مش هتدخليه تاني أبدًا.
ليلى مشت معاه بس عنيها كانت متعلقة تجاه عماد بدموع وحزن، ويوسف واقف مكانه وهو مش عارف يعمل إيه في المشكلة دي، ومراد توجه لباب الخروج مع بنته بس وقف مكانه فجأة لما سمع صوت عماد وهو بيقول:
على فين يا عمي؟ حضرتك تقدر تخرج من هنا براحتك بس بدون مراتي.
مراد بص له بصدمة وذهول، وعماد قرب منهم ببرود وسحب ليلى من إيده وقال:
أيوه زي ما حضرتك فهمت، ليلى تبقى مراتي وعلى سنة الله ورسوله كمان.
مراد وباقي العيلة كلهم بصوا له بصدمة وذهول كبير وقالوا سوى:
إييه! إزاي وإمتى الكلام ده حصل؟!
وعلى الجهة الأخرى عز وصل هو وهند لعنوان شقته الجديدة وفتح لهند الباب وقال بابتسامة:
اتفضلي البيت بيتك.
هند بصت له بضيق وقال:
على فكرة أنا وافقت أجي معاك بس علشان مش عندي مكان تاني أروح له، بس هتصرف وهلاقي قريب مكان كويس إن شاء الله وهمشي من هنا تمام.
عز ابتسم لها بلامبالاة وقال:
تمام اتفضلي.
دخلت هند وهي متوترة وخايفة أوي، وعز قرب منها وفهم إنها خايفة منه فقال باطمئنان:
ممكن تهدي؟ أنا مستحيل أعمل لك حاجة صدقيني، عارفة ليه؟!
هند بصت له بتعجب وقالت:
ليه؟!
عز تنهد وقعد على الكنبة جنبه بتعب وقال:
علشان أولًا أنا ابن ناس ومتربي كويس أوي، وثانيًا لأنك بنت عمي مراد وأخت خطيبتي ليلى، يعني أنا بعتبرك زي أختي كمان.
هند قربت وقعدت جنبه بس على مسافة وقالت باستغراب وتعجب:
ممكن أفهم إيه حكاية عمك مراد ده ومين ليلى كمان دي اللي بتتكلم عنها؟
عز بص لها بهدوء وطلع فونه وقال:
تمام أنا هأفهمك الحقيقة كلها، بصي كده على الصورة دي وهتفهمي أنا باقول إيه.
هند قربت منه شوية وبصت على الفون وانصدمت بشدة وقالت:
إييه ده؟ دي أنا مش كده؟!
عز بابتسامة:
لا دي ليلى أختك التوأم.
هند بصدمة:
أختي التوأم؟ أنا عندي أخت توأم إزاي وإمتى؟!!
عز بص لها بتركيز وبدأ يحكي لها الحكاية كلها، وفي النهاية قال:
وبس يا ستي دي كل الحكاية، أنتِ أخت سندس ويوسف بس من أمهم وأبوكِ الحقيقي اسمه مراد وهو عندكم دلوقتي مع العيلة وأختك ليلى كمان معاهم.
هند عنيها اتملت دموع بعد ما سمعته وقالت بصوت منبوح:
أنا عاوزة أروح أشوفهم ممكن تاخدني هناك علشان أشوفهم؟
عز ابتسم لها وقال:
حاضر من عنيا، بس قولي لي الأول أنتِ حكايتك إيه ومين عصام ده وعمل فيكِ كده ليه؟!
هند سمعته وتنهدت بدموع وقالت:
عصام ده يبقى ابن خالتي وهو من زمان بيحبني بس أنا كنت بحب حمدي ابن عمي.
عز بص لها بصدمة وقال:
إييه؟ حمدي اللي هو دلوقتي بقى جوز أختك سندس؟
هند عنيها اتسعت بذهول وقالت:
إييه؟ حمدي اتجوز أختي سندس إزاي؟!
عز بلامبالاة:
ما اعرفش هو اللي قال لي كده.
هند عنيها اتملت بدموع وقالت بحزن:
تمام ربنا يهنيهم ببعض، أنا تعبانة وعاوزة أنام دلوقتي ممكن تقول لي أروح أنام فين هنا؟
عز حس بحزنها الواضح أوي على ملامحها فتنهد بحزن عليها وقال:
تمام تعالي معايا.
عز أخدها ودخلها لغرفة النوم وقال:
اتفضلي نامي أنتِ هنا وأنا هأنام في الصالون بره، ولو احتجتي حاجة نادي عليا بس تمام.
هند هزت رأسها بتعب وقالت:
تمام تصبح على خير.
عز بابتسامة:
وأنتِ من أهله.
هند توجهت لسرير وعز قفل عليها الغرفة وتنهد بتعب ونام هو على الكنبة في الصالون.
وبعد مرور كام ساعة في غرفة هند حست إن في شخص دخل الغرفة وهو بيتسحب بهدوء حتى وصل لسريرها ومد إيده عليها، وفجأة فاقت هند وهي مفزوعة ولسه هتصرخ لقت الشخص ده كتم صوتها بإيده وهو بيقول بغضب وتوعد:
هششش اهدي يا حلوة، ده أنا عصومي حبيبك، وحشتك مش كده يا هند ها؟ يا قلبي تحبي أخلص عليكي هنا وإلا بره في الصالون جنب حبيب قلبك اللي هربتي مني معاك.
هند اتسعت عنيها بصدمة وذهول من كلامه وووو.
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نور محمد
وبعد مرور كام ساعة في غرفة هند، حست إن في شخص دخل الغرفة وهو بيتسحب بهدوء حتى وصل لسريرها ومد إيده عليها.
فجأة فاقت هند وهي مفزوعة، ولسه هتصرخ لقت الشخص ده كتم صوتها بإيده وهو بيقول بغضب وتوعد:
"هششش اهدي يا حلوة، ده أنا عصومي حبيبك. وحشتك مش كده يا هند؟ ها يا قلبي، تحبي أخلّص عليكي هنا ولا بره في الصالون جنب حبيب قلبك اللي هربتي مني معاه؟"
هند اتسعت عينيها بصدمة وذهول من كلامه، وضربات قلبها بقت مسموعة من شدة رعبها منه.
بس فجأة بصت قدامها لقت عز دخل الغرفة.
وبسرعة البرق شد عصام من قدامها ومسكه بعنف وقال بغضب وتوعد:
"أهلًا أهلًا يا غالي، أنا كنت حاسس برضه إنك هتيجي هنا برجلك يا عصومي."
عصام بلع ريقه بخوف من عز وقال:
"أنت أنت إزاي لسه صاحي؟ أنا حطيت ليك مخدر من شوية و..."
قاطعه عز وهو بيضحك عليه بسخرية وقال:
"ههه، وأنت فاكر إني غبي؟ أنا أصلاً كاشفك من وقت وجودنا عند المزرعة بتاعتك وكنت متأكد إنك هتراقبني وهتيجي هنا علشان هند."
هند كانت عينيها متعلقة تجاه عز براحة وأمان، أما عصام فكان بيبصله بخوف ورعب.
وفجأة عز سحب عصام معاه وطلع من الغرفة كلها وغاب بس دقايق، وبعدها نادى بصوت عالي:
"هند، تعالي عاوزك هنا ومتخافيش أنا موجود معاكي."
هند سمعته وتهدأت بقلق وخرجت من الغرفة وهنا انصدمت لما لقت عصام قدامها مربوط على الكرسي بقوة وعز واقف جنبه بابتسامة جميلة وهو بيقول:
"قربي هنا ومتخافيش منه مش هيقدر يقرب منك وأنا موجود."
هند هزت رأسها بتوتر وقلق وقربت منهم لغاية ما وقفت قدام عصام بخوف وهنا عز مد لها عصاية كبيرة وقال ببسمة:
"خدي يا هند العصاية دي وعاوزك تاخدي حقك كله منه دلوقتي حالًا يلا."
هند بصتله بصدمة وعصام بصله برعب وقال:
"أنت بتقول إيه؟ أنت مجنون سيبني أخرج من هنا أحسنلك و..."
سكت عصام لما عز كتم بقه بقماشة كبيرة وقال بزهق:
"أوف بقى على الرغي الفاضي، أنا أصلاً مصدع ومش عاوز أسمع صوتك الزبالة ده، اكتم دلوقتي خلينا نخلص."
ووجه نظره لهند وقال بدعم:
"خدي يا هند ده حقك أنتِ.. أنا كنت عاوز أضربه بإيدي بس قولت لو ضربته مش هيفضل فيه حتة سليمة تقدري أنتِ تكملي عليها فخدي حقك دلوقتي علشان ألحق أرميه بعدين في أي زبالة قريبة من هنا."
هند ابتسمت على كلامه وبصت تجاه عصام بغضب وتوعد وبدون مقدمات سحبت العصاية من إيد عز وقربت من عصام بشر ونزلت فيه ضرب بكل قوتها وهي بتطلع عليه كل الوجع والذل اللي عاشته سنتين كاملين دول بسببه.
أما عز فكان متابعها بعينيه وكأنها بنته وفرحان أوي بشجاعتها وقوتها دي وهو بيشجعها أكتر ويقول:
"كملي متقلقيش لو مات أهو كلب وغار في داهية ودي جزاته، شاطرة يا هند كملي براحتك."
هند كانت بتسمعه وقوة الانتقام جواها بتزيد أكتر وهي بتضرب عصام بغل وغضب رهيب لغاية ما تعبت في النهاية وعصام بقى قدامهم مثل الجثة، فقرب منها عز ببسمة وقال:
"خلاص كفاية كده خلي فيه النفس علشان أرميه وهو عايش أحسن ما أروح في داهية بسبب حيوان زيه."
هند رمت العصاية وحست بشعور راحة كبير جواها وقعدت بهدوء وعز قرب من عصام وقال:
"خمس دقايق هرمي الزبالة ده بره وراجع لك تاني ماشي؟ بس أوعي تنامي قبل ما أرجع."
هند هزت رأسها بابتسامة وعز سحب عصام وخرج من البيت كله هو بيتسحب بيه لتحت العمارة.
وعلى الجهة الأخرى في منزل عماد:
الكل كان في حالة صدمة كبيرة بعد الخبر اللي فاجئهم بيه عماد وبعد صمت طويل أخيرًا مراد فاق من الصدمة دي وقال:
"أنت أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد بتهزر معايا مش كده؟!"
عماد بصله بسخرية وقال:
"لا طبعًا يا عمي أنا مش بهزر معاك أنا بقول الحقيقة ليلى فعلًا مراتي والقسيمة الجواز معايا كمان."
الكل بصوله بصدمة وذهول وعماد دخل غرفته بسرعة وبعد دقيقة خرج ومعاه ورقة مدها لمراد وقال:
"قسيمة جوازي أنا وليلى أهه يا عمي تقدر تتأكد منها بنفسك."
مراد سحبها منه بلهفة كبيرة وبص فيها بصدمة وقال:
"ده مش معقول أنا مش مصدق عيني."
خلص جملته وبص تجاه ليلى بنته بغضب وقال:
"أنتِ إزاي تعملي كده ها؟ انطقي، إزاي تعملي كده بدون إذني؟ إيه أنا موت يا ليلى علشان تتجوزي بالطريقة دي من ورايا؟"
ليلى نزلت دموعها بحزن وخوف من أبوها وعماد قرب منه وقال:
"لو سمحت يا عمي اهدى وأنا هفهمك الحكاية من أولها و..."
قاطعه مراد بغضب وحدة:
"تفهمني إيه ها؟ هتفهمني إيه بعد اللي حصل ده؟ إزاي بنتي أنا تتجوز بالطريقة دي؟ طيب وخطيبك يا ليلى عز الغلبان ده أنا هقوله إيه؟ هعمل معاه إيه دلوقتي؟ ردي عليا."
ليلى كانت بتعيط بس ومش قادرة تتكلم أبدًا وعايدة قربت منها وحضنتها بشفقة وقالت:
"خلاص يا مراد اهدى دلوقتي وبعدين هنفهم الحكاية إيه أنت مش شايف حالتها بقت إزاي."
مراد بصلها وحاول يهدى شوية بس مش قادر من شدة الصدمة عليه وفجأة حس بتعب ووجع في قلبه ولسه هيقع جرى عليه يوسف وعماد بسرعة ولحقوه قبل ما يوصل للأرض.
ويوسف قال بقلق وخوف:
"مراد بيه أنت كويس مالك؟!"
عماد قرب منه أكتر وشاف حالته وبعدها قال:
"حمدي انزل شغل العربية بسرعة لازم نلحقه على المستشفى فورًا."
حمدي سمع كلامه ونزل جرى على تحت وليلى قربت من أبوها بانهيار وقالت:
"بابا فوق أرجوك وأنا هعمل اللي أنت عاوزه مني بس خليك معايا والنبي."
مراد بصلها بتعب ومقدرش يرد عليها وعماد حس بالوجع من حالتها قدامه فقرب منها وقال:
"اهدي ومتقلقيش هيبقى كويس أوعدك إن شاء الله هيبقى زي الفل."
ليلى بصتله بدموع ويوسف سند مراد بصعوبة هو وعماد ونزلوا بيه تحت العمارة علشان يلحقوه على المستشفى.
وعلى الناحية الأخرى:
عز رجع الشقة تاني ودخل لقى هند في انتظاره فابتسم وقرب منها وقال:
"أحسن دلوقتي مش كده؟"
هند بصتله بشكر وبسمة وقالت:
"شكرًا شكرًا أوي على اللي عملته معايا بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي دلوقتي."
عز بصلها بتركيز وقعد جنبها وقال:
"مفيش داعي للشكر أنا بس عملت اللي حسيته صح."
سكت دقيقة بتردد وبعدها قال:
"هند ممكن أسألك سؤال مهم؟"
هند بتعجب:
"أكيد اتفضل."
عز بتردد وتوتر:
"أنتِ يعني هو عصام ده كان بيقرب منك وكده يعني متفهميش غلط بس أنا عاوز أطمن عليكي مش أكتر و..."
قاطعته هند ببسمة حزن وقالت:
"هو حاول معايا كتير بس مقدرش يقرب مني غصب عني ولما يتغاظ أوي مني كان بيضربني زي ما أنت شايف حالتي قدامك مش أكتر."
عز سمعها وكان جواه شعور جميل جدًا بعد كلامها ده وقال:
"يعني أنتِ كويسة دلوقتي ولسه أحم يعني لسه بنت صح؟"
هند سمعته وبصتله بدموع وقالت:
"لا أنا مش بنت أنا في الحقيقة غلط زمان مع حمدي ابن عمي لما كنا بنحب بعض وحملت كمان منه بس بعدها عصام عرف وخطفني وضربني ووقتها الجنين نزل وبس كده."
عز انصدم بشدة من كلامها وحس بالغضب بس تهدأ بقوة وقال:
"كل إنسان بيغلط في حياته يا هند بس المهم إننا نتعلم من الغلط ده وأنتِ غلطتي وتعاقبتي سنتين كاملين عشتي في عذاب صعب لوحدك وربنا بيسامح وهو الغفور الرحيم."
هند ابتسمت ليه بإعجاب وحست بشعور غريب جواها تجاهه وعز كمان بصلها بتركيز وهو مش عارف ليه بقى مشدود لها بالطريقة دي في الوقت القصير ده وفجأة قطع اللحظة اللطيفة دي صوت فون عز اللي رن برقم عمه مراد.
فرد عليه عز بسرعة وقلق وقال:
"ألو أيوه يا عمي مراد أنت كويس؟"
سمع الشخص على الجهة الأخرى ووقف بصدمة وقال:
"إيه عمي مراد في المستشفى تعبان إمتى وإزاي حصل ده؟"
سمعه تاني بخوف أكبر وقال:
"طيب أنا هاجي فورًا مسافة السكة بس تمام سلام."
قفل الفون ولسه هيجري خارج الشقة هند مسكت إيده بسرعة وقالت:
"أنت رايح فين؟ خدني معاك أنا عاوزة أطمن على بابا كمان."
عز بصلها بقلق وتنهد وقال:
"تمام تعالي معايا."
خرج عز ومعاه هند وتوجه فورًا على المستشفى.
وفي الناحية الأخرى في غرفة مراد:
العيلة كلها كانت متجمعة حول مراد بعد ما اطمنوا عليه وتحسنت حالته شوية.
وليلى كانت قاعدة جنبه ودموعها منشفتش عليه وهي بتقول:
"أنا آسفة يا بابا ده كله بسببي أنا أبوس إيدك سامحني وأنا هعمل اللي أنت عاوزه مني أوعدك."
مراد صعبت عليه حالة بنته الصعبة قدامه وعماد كان بيبص عليها بحزن وخوف من رد فعل مراد خايف يطلب منها تتطلق منه وهي وقتها هتطلب منه الطلاق علشان خاطر أبوها بس تفاجأ لما مراد قال:
"اهدي يا ليلى يا حبيبتي خلاص كفاية يا بنتي أنا مش زعلان منك أنا عاوزك مبسوطة وسعيدة بس."
ليلى بصتله بدموع وبسمة ومراد قربها منه وضمها بحنان وباقي العيلة كانوا فرحانين أوي بشكلهم كده قدامهم لكن فجأة دخل عز زي المجنون وهو بيقول:
"عمي مراد فين؟ هو كويس مش كده؟"
الكل بصله بضحك على شكله الغريب وهو داخل عليهم بالطريقة دي لكن ضحكتهم دي تحولت لصدمة وذهول كبير لما شافوا هند داخلة خلفه باندفاع وخوف وهي بتقول:
"بابا فين؟ هو كويس مش كده؟"
العيلة كلها نظراتها تسمرت على هند بصدمة كبيرة وهما مش مصدقين إنها واقفة قدامهم بلحمها ودمها ووو.
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نور محمد
ليلى بصلته بدموع وبسمة، ومراد قرّبها منه وضمّها بحنان، وباقي العيلة كانوا فرحانين قوي بشكلهم كده قدامهم. لكن فجأة دخل عز زي المجنون وهو بيقول:
عمي مراد فين؟ هو كويس مش كده؟
الكل بصّله بضحك على شكله الغريب وهو داخل عليهم بالطريقة دي، لكن ضحكتهم دي تحولت لصدمة وذهول كبير لما شافوا هند داخلة خلفه باندفاع وخوف وهي بتقول:
بابا فين؟ هو كويس مش كده؟!
العيلة كلها نظراتها تسمّرت على هند بصدمة كبيرة وهما مش مصدقين إنها واقفة قدامهم بلحمها ودمها.
الكل نظراتهم بقت متصوبة تجاه هند بصدمة وذهول. وفجأة هند بصّت قدامها لقت بنت فيها شبه كبير منها حاضنة راجل كبير وهو على سرير المستشفى، وهنا عرفت طبعًا إن دي تبقى أختها التوأم ليلى وده أكيد هو أبوها مراد.
وبدون تردد جرت زي المجنونة عليهم وشدت مراد بقوة من حضن ليلى وحضنته هي بدموع وقالت:
بابا، أنت بابا صح؟ الحمد لله إني شوفتك، الحمد لله طلع معايا أب لسه.
ليلى بصتلها بصدمة وعدم فهم، ومراد كان في عالم تاني من الصدمة اللي أثرت عليه وقال بصعوبة وتعب:
أنتِ تبقي بنتي هند مش كده؟ أنتِ بنتي التانية صح؟
هند بعدت عنه وهي بتبصّله بدموع وقالت:
أيوه يا بابا، أنا هند بنتك و...
قبل ما تكمل جملتها لقت يوسف سحبها بعنف من قدام مراد ونزل كف قوي على وجهها قدام كل العيلة وقال بغضب:
أنتِ كنتي فين الوقت ده كله وكنتي مع مين يا زبالة؟!
هند بصتله بصدمة، وعايدة جرت وحضنتها بخوف وقالت:
اسمالله عليكي يا بنتي، أنتِ كويسة؟ ليه كده يا يوسف؟ أنت من إمتى بتمد إيدك على إخواتك كده؟!
يوسف كان الغضب متملك منه في الوقت ده وعقله بيصوّر له إنها هربت مع واحد تاني بعد ما ضحكت عليهم بخدعة موتها، وقرب منها أكتر وقال:
أنا سألت سؤال ومستني الإجابة عنه، أنتِ كنتي مع مين الفترة دي كلها؟ يلا انطقي بسرعة.
هند كانت بس بتعيّط في حضن أمها والعيلة كلها بتبص على يوسف بلوم وحزن. وهنا وقف مراد بتعب وقرب من هند وقال:
يوسف، آخر مرة أشوفك بتمد إيدك على بناتي قدامي، أنا أبوهم ومستحيل أسمح لمخلوق إنه يلمسهم في وجودي.
يوسف بصّله بضيق، وهند سابت أمها وجرت على مراد وحضنته بقوة، وأخيرًا لقت لها سند بجد في الدنيا تتحمى فيه بدون خوف، ومراد ضمها كمان وهو سعيد جدًا لإنها رجعت لحضنه تاني.
أما عز فكان واقف بعيد بيراقبهم بفرحة لسعادتهم قدامه، وفجأة عنيه وقعت أخيرًا على ليلى بعد الوقت ده كله مشتاق إنه يشوفها تاني قدامه.
وعلشان كده قرب منها ولسه هيمد إيده عليها لقى عماد وقف قدامه بصرامة وقال:
ممنوع الاقتراب لو سمحت، دي بقت ملكية خاصة.
عز بصّله بعدم فهم وتعجب، وباقي العيلة بلعوا ريقهم بتوتر وخوف، وعز قال:
نعم؟ أنت قصدك إيه بالكلام ده؟!
مراد سمعه ولسه هيقرب منه علشان يلحق الموضوع قبل فوات الأوان، بس للأسف عماد سبقه بسرعة لما قال:
"قصدي إن ليلى بقت ملكي أنا وعلى اسمي أنا، مراتي على سنة الله ورسوله كمان."
عز عينيه وسعت بعدم تصديق ووجه نظره تجاه مراد بصدمة وقال:
"صحيح الكلام ده يا عمي؟"
مراد حمحم بتوتر وقلق وقال:
"إحم، عز يا ابني اسمعني، أنا هفهمك كل حاجة و..."
سكت مراد فجأة لما عز سابهم وساب المكان كله وخرج بسرعة وغضب. وهنا مراد قال:
"حمدي يا ابني اجري خلفه لو سمحت، الحقه، ده مجنون ممكن يعمل حاجة في نفسه."
حمدي سمعه وجرى بسرعة خلف عز، ويوسف قعد قدامهم ببرود وقال:
"ها، إمتى هعرف الحقيقة بقى يا ست هند؟"
هند بصت له بدموع وقعدت قدامه وقالت:
"حاضر يا أبيه، أنا هحكي لك كل حاجة حصلت معايا، لأن ده حقك وحق العيلة كلها كمان."
مراد قرب وقعد جنبها ومسك إيدها بيدعمها علشان ما تخافش من حد وهو موجود جنبها. وهند ابتسمت له وبدأت تحكي كل حاجة من الأول. وبعد ما خلصت قالت:
"وبس، وقتها لما عصام هرب لقيت عز قدامي وهو اللي ساعدني إني أهرب من هناك، وكمان جاب لي حقي من عصام، وأخيرًا جيت معاه هنا لما عرفت منه الحقيقة وعرفت إن بابا مراد تعبان كمان."
الكل سمعها وتنهدوا بحزن كبير عليها وعلى اللي مرت بيه طول السنتين دول. وهنا رق قلب يوسف لما هدى وركز معاها ولقى إن وجهها به علامات وكدمات تدل على صدق كلامها، فقرب منها وحضنها بحنية أخوية وقال:
"أنا آسف سامحيني، الغضب تمكن مني بدون ما ألاحظ حالتك دي قدامي، أنا آسف يا هند."
هند نزلت دموعها أكثر وبقت تشهق في حضنه بقوة والكل بيبصوا عليها بحزن وشفقة.
وخلص اليوم على كده. وفي اليوم التالي، رجع مراد للبيت تاني والعيلة كلها كانت موجودة معاه. وفجأة بصوا قدامهم لقوا حمدي داخل وهو بيجر عز خلفه بقوة وقال:
"ادخل بقى يا شيخ، طلعت عيني معاك كفاية بقى."
عز بص له بغيظ وقال:
"سيبني يا حمدي، أنا مستحيل أفضل هنا دقيقة كمان، أنا هسافر لبنان تاني و..."
قاطعه صوت مراد اللي قال بحزن:
"وتسيبني هنا لوحدي يا عز؟ ده أنا طول عمري بقول عليك ابني اللي ما خلفتوش."
عز بص له بحزن وقرب منه باحترام وقال:
"وأنا طول عمري هفضل ابنك برضه يا عمي، حتى لو حصل إيه."
مراد ابتسم له وهند كانت بتبص على عز بتركيز. لاحظه مراد اللي ابتسم فجأة بخبث وقال:
"ها يا عماد، أنت صحيح ما حكتش لنا إزاي اتجوزت ليلى بنتي كده فجأة وأنت هناك؟"
عماد سمعه وتنهد بعمق وقال:
"والله يا عمي أنا ما كنتش ناوي أعمل كده بدون علم حد منكم، بس هناك لما كنت عاوز أرجع وليلى معايا، مدير المطار منعني وقال ما ينفعش أسافر بها غير وهي مراتي. ووقتها أنا أخذتها وكتبنا الكتاب وصاحبي أحمد اللي وقف جنبي وقتها. وبس ده كل اللي حصل."
مراد وباقي العيلة سمعوه بتفهم ومراد قرب منه وقال:
"تمام، حصل خير يا ابني. المهم عندي هو سعادة بنتي ليلى، ولو هي مرتاحة معاك أنا مش عندي مانع في جوازكم أبدًا."
خلص كلامه ووجه نظره تجاه ليلى اللي بقى لونها أحمر من الخجل، وابتسم وقال:
"والظاهر إن الكتاب واضح من عنوانه، ألف مبروك يا ولاد."
الكل فرح لهم ما عدا عز اللي كان قاعد وسطهم بس حاسس نفسه إنه وحيد، فوقف علشان يمشي بس فجأة لقى هند مسكت إيده بسرعة وقالت:
"وأنت مستني إيه تاني علشان تتكلم؟"
عز بص لها بتوتر وقال:
"إحم، قصدك إيه؟"
هند ابتسمت له وقالت:
"قصدي عينيك بتقول أنت عاوز إيه، بس لازم كمان أسمع لسانك وهو بيطلب أنت عاوز إيه؟"
عز بلع ريقه بتوتر وخجل وقال:
"أنا... أنا بصراحة عاوز..."
وسكت ما قدرش يكمل، فقرب منه مراد ببسمة وقال:
"أنا عارف أنت عاوز إيه وموافق كمان، أنا مش هلاقي أحسن منك في الدنيا يقدر يصون بنتي ويحافظ عليها كمان يا عز."
عز دق قلبه بعنف لما سمع كلام مراد وقال بفرحة:
"يعني أنت موافق؟ بس..."
سكت ووجه نظره تجاه حمدي ففهم حمدي نظراته وقرب منه وقال:
"أنا بحب سندس وبس يا عز، اطمن. سندس الوحيدة اللي قدرت تتملك قلبي وتسكن فيه بجد."
عز عينيه لمعت بفرحة، وسندس كانت دقات قلبها مسموعة من شدة سعادتها بكلام حمدي لها. وهند كمان كانت فرحانة لأنها حست بمشاعر أول مرة تعيشها مع عز في الفترة القصيرة دي.
وهنا عز بدون تردد قرب من هند وقال:
"أنا عاوز أتجوزك، تقبلي تكوني مراتي وشريكة حياتي العمر كله يا هند؟"
العيلة كلها انفجرت من الضحك على رد فعل عز وهند ابتسمت له وقالت:
"أكيد أقبل، أنت الوحيد اللي حسستني بمشاعر أول مرة أحسها في حياتي كلها يا عز."
عز أول ما سمعها التفت تجاه مراد بسرعة وقال بسعادة مثل سعادة الأطفال وقال:
"اتصل على المأذون فورًا لو سمحت يا عمي مراد."
مراد ضحك بخفوت عليه وقال:
"حاضر من عنيا يا حبيبي."
وبعد مرور خمس شهور.
في المشفى كانت جميلة بتولد والعيلة كلها موجودة معاها.
جميلة بخوف:
"يوسف خليك جنبي ما تسيبنيش لوحدي أرجوك."
يوسف قرب وقبل جبينها بحنية وقال:
"أنا هنا جنبك دائمًا يا قلبي، اهدي وهي ساعة زمن ونخلص، اهدي يا روحي."
جميلة بصت له بتوتر وخوف وقالت:
"طيب حور فين؟ هي مع ماما مش كده؟"
يوسف ببسمة:
"أيوه، حور مع مرات عمي ما تقلقيش أنتِ عليها، وأنا هنا هاخد بالي من الكل ماشي يا حبيبتي."
جميلة حاولت تهدي من نفسها شوية وبعدها دخلوها العمليات ويوسف كان قلقان أوي عليها.
وحمدي قاعد جنب سندس اللي كانت حامل كمان وهي خايفة على جميلة أوي وقالت:
"حمدي أنا قلقانة أوي على جميلة، هما طولوا كده ليه؟"
حمدي ابتسم لها وقال:
"يا حبيبتي دي ولادة ولازم يطولوا كده فيها، اهدي أنتِ وما تقلقيش إن شاء الله خير."
سندس بقت تضغط على إيدها بتوتر وخوف وحمدي جنبها وهو بيحاول يهديها شوية.
أما هند فكانت قاعدة جنب عز وهي بتعيط وعز بيحاول يهديها وهو بيقول:
"يا قلبي مالك؟ دي ولادة مش عملية قلب مفتوح، نص ساعة كده وهتطلع زي الفل إن شاء الله. خلاص اهدي بقى قطعتي قلبي عليكي."
هند بدموع وغيظ:
"ما هو أنت راجل ومن حقك تقول كده، لكن أنا ست زيها وحاسة بيها، أكيد موجوعة دلوقتي أوي صح؟"
عز بص لها بحب وقال:
"والله أنا اللي بقيت موجوع بسببك، ما بحبش أشوف دموعك دي، أنا كفاية بقى يا قلبي وادعي لها أحسن ماشي؟"
هند ابتسمت له وسط دموعها وعز قرب حضنها بحنية واحتواء علشان تهدى.
وعلى الناحية التانية عماد كان بيجهز علشان يدخل العمليات خلف أخته ويطمن عليها وليلى واقفة قدامه بدموع وهي بتقول:
"خليك حنين عليها والنبي يا عماد، ما توجعهاش أوي وخلي بالك منها."
عماد ابتسم على براءتها وقرب قبل جبينها بحب وقال:
"حاضر يا قلبي، مش هوجعها وهاخد بالي أوي منها، ما تقلقيش أنتِ بس ماشي؟"
ليلى ببسمة:
"طب خدني معاك أشوفها علشان أطمن."
ضحك عماد بقوة وقال:
"أخدك فين بس؟ دي غرفة عمليات يا حبيبتي مش ملاهي، اطلعي أنتِ بس وخليكي مع العيلة وأنا مش هطول عليكي ماشي؟"
ليلى بحزن:
"حاضر بس ما تتأخرش عليا."
عماد وقبلها تاني بحنية وقال:
"حاضر يا نن عينيا، يالا بقى أنا همشي."
ليلى ابتسمت له وعماد خرج وتوجه لغرفة العمليات. وبعد ساعة، الكل سمع صوت البيبي وهو بيعيط ويوسف تنهد براحة لما عماد طلع وهو حامل طفل صغير وقرب من يوسف وقال:
"ألف مبروك يا يوسف، ولد زي القمر ربنا يحميه ليك يا حبيبي."
يوسف حمله بفرحة كبيرة وهو مش مصدق نفسه إنه بقى أب وحاسس إن سعادة الدنيا كلها بقت معاه وقال:
"بسم الله الله أكبر عليك يا حبيبي، ربنا يحرسك ليا العمر كله."
ووجه نظره لعماد وكمل:
"وجميلة يا عماد كويسة مش كده؟"
عماد ببسمة:
"جميلة زي الفل ما تقلقش عليها، شوية كده وهتخرج من العمليات."
يوسف تنهد براحة كبيرة وقرب من أمه وعطى لها ابنه وقال:
"خدي بالك منه يا ماما، هروح أطمن على جميلة بس وراجع."
عايدة أخذت حفيدها منه بسعادة وقالت:
"براحتك يا حبيبي ما تقلقش عليه معايا."
يوسف ابتسم لها وسابها ومراد قرب منها بحب وقال:
"بسم الله قمر طالع زي أبوه."
عايدة بصت له ببسمة وقالت:
"فعلاً طالع قمر زي أبوه وفيه شبه منك كمان."
مراد بحب وغمزة:
"طب إيه يا غزال مش ناوية تحني عليا وأسمعها منك بقى؟"
عايدة بكسوف:
"تسمع مني إيه يا مراد؟"
مراد بخبث:
"أسمع كلمة موافقة أتجوزك يا قلب مراد، أنتِ عارفة يا عايدة أنا من بعد ما سبتك وأنا قلبي وعينيا ما شافوش ست تملأهم قدك والله، حتى ما أقدرش أبص على أي ست خلقها ربنا من بعدك أنتِ يا عايدة."
عايدة ورغم العمر اللي فات ده كله إلا إنها لسه جواها مشاعر ليه فقالت بحب:
"موافقة يا مراد، أهو العيال كلهم ارتاحوا ومش فاضل غيرنا بس علشان نرتاح احنا كمان سوى."
مراد دق قلبه بعنف وهو مش مصدق إنها قالت له كده وصوته علي فجأة وقال:
"أنا النهار ده هجيب المأذون، خلاص كفاية انتظار ده أنا قلبي داب منه."
عايدة ضحكت عليه ومراد بص لها بعشق وقال:
"ربنا يديمها ليا وأسمعها منك العمر كله يا أحلى ضحكة سمعها قلبي في الدنيا."
النهاية.