تحميل رواية «خفايا القدر» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رانيا بصوت مرتفع: أميرة! أميرة: إزيك يا رانيا؟ رانيا: كده أسبوع بحاله إجازة ولا حتى مكالمة تليفون تقوليلي فيها أخبارك إيه؟ ولا نستني خلاص؟ أميرة: لأ، هو أنا أقدر برضه. بس والله مفضية ولا لحظة. رانيا باستغراب: يعني تبقي في باريس ومعندكيش وقت تعملي جولة فيها؟ وأنا اللي قلت أول ما تيجي هتحكيلي على باريس وجمالها. أميرة: معلش، إن شاء الله تسافريها قريب وتعمليها إنتي وتحكيلي. المهم أنا سمعت إن حصل تغيرات، صح الكلام ده؟ رانيا: أيوه صحيح، افتكرتني هيحصل تطورات كتير. أميرة باستغراب: مين دي يا رانيا؟ راني...
رواية خفايا القدر الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما سعد بيه قال بإبتسامة:
إن شركتي هي اللي تبني لك الفندق بأكمله، وأدخل معك شريك فيه، وستكون لك حق الإدارة.
جلال بيه قال باستغراب:
إيه؟
ونظر له سعد بيه وقال بإبتسامة:
أكيد حضرتك سمعتني كويس.
جلال بيه قال باستغراب:
أيوه بس...
سعد بيه قال باستغراب:
بس إيه؟
جلال بيه قال باستغراب:
أنا آسف، بس حضرتك مستوعب اللي قلته؟
ونظر له سعد بيه وقال بنرفزة:
أيوه طبعًا، جلال بيه، مافيش كلمة أنا بقولها غير وأنا عارف هي إيه كويس ونتيجتها إيه. قولت إيه؟
ونظر له جلال بيه وقال باستغراب:
ممكن حضرتك أسألك سؤال؟
سعد بيه قال بإبتسامة:
اتفضل.
جلال بيه قال باستغراب:
حضرتك هتستفيد إيه من كده؟ أكيد مش هتبني الفندق بأكمله وفي الوقت ده وتخليني أنا مسؤول على الإدارة، رغم إني أنك عارف إني لسه صغير. أكيد مش هتعمل كل ده لله ولا إيه؟
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
صح، وأنا بحترم ذكائك. بس حضرتك ما يخصكش في حاجة أنا هأستفيد إيه. المهم، قولت إيه؟
ونظر له جلال بيه وقال باستغراب:
لا، إزاي؟ لازم أعرف. أنا بحب الوضوح، وخصوصًا في الشغل. ولو وافقت على العرض، حضرتك لازم نكون على نور من الأول، علشان هتكون شريكي.
ونظر له سعد وقال بنرفزة:
طيب، أنا هقول لك هستفيد إيه علشان تعرف إني حابب اللي إحنا نستغل مع بعض. وعلشان أنا زيك بحب الوضوح في الشغل. أنا في الخطة المقبلة قررت إن أعمل شغل مع شركات جديدة ماكنتش شركاتي لها علاقة بها. ولما عرفت إن حضرتك عاوز تبني فندق، قررت إني أجلك وأعرض عليك العرض. ولما عرضت عليك إن حضرتك يبقى لك حق الإدارة علشان أنا مش فاضي وعندي مشاريع تانية. بس مش معنى كده إني مش هتابع معاك. لا، هتابع. وبعدين، إن شاء الله نتعاون ونعمل مشاريع تانية كتير. قولت إيه؟
جلال بيه قال بإبتسامة:
بس أنا فتحت زاهر بيه في الموضوع، وخلاص اتفقنا.
سعد قال بإبتسامة خفيفة:
يعني مضوا العقود؟
جلال بيه قال بإبتسامة:
لا، لسه. إحنا بس اتكلمنا.
سعد قال بإبتسامة:
خلاص، ده كلام. والكلام مالهوش معنى من حاجة تثبته.
جلال بيه قال بتردد:
بس الكلام قد يكون أثبت برضه.
سعد قال بإبتسامة:
شوف حضرتك، في مجال الأعمال، الفرصة لما تجي لازم تستغلها على قد ما تقدر. ولو راحت منك ومستغلتهاش، حضرتك اللي هتزعل وتضر، مش حد تاني. فكر في مصلحتك. قول موافق، واحنا نمضي العقد دلوقتي ومن بكرة نبدأ على طول. ها، قولت إيه؟
جلال بيه قال بتردد:
أنا موافق.
سعد بيه قال بلهفة:
تمام، بس أنا عندي شرط.
ومسك جلال بيه السماعة وقال باستغراب:
إيه؟
سعد بيه قال بإبتسامة:
إن محدش يعرف إن أنا وأنت شركاء في الفندق.
جلال بيه قال باستغراب:
طيب، ليه؟
سعد قال بنرفزة:
هو ده شرطي. قولت إيه؟
جلال بيه قال باستغراب:
طيب، أقول إيه بس لزاهر بيه لما آجي أكلمه؟
سعد قال بنرفزة:
قول له أي حاجة، بس محدش يعرف إن أنا شريك. قول له مثلاً إنك صرفت نظر عن المشروع كله.
جلال بيه قال بإبتسامة:
طيب، محدش هيعرف إننا هنبقى شركاء، تمام؟
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
تمام.
ثاني واحدة وطلع التليفون من جيبه واتصل بالمحامي بتاعه.
الووه، أيوه يا متر.
شريف المحامي قال بإبتسامة:
أهلاً يا سعد بيه.
سعد بيه قال بإبتسامة:
عاوزك تجيب العقود وتيجي على شركة السعدي للسياحة، طبعًا عارفها.
شريف المحامي قال بإبتسامة:
أيوه طبعًا. ربع ساعة وهكون عندك.
سعد بيه قال بإبتسامة:
طيب، وأنا مستنيك. سلام.
شريف المحامي قال بإبتسامة:
مع السلامة يا فندم.
وقفل الخط.
جلال بيه قال باستغراب:
هي العقود جاهزة؟
سعد قال بإبتسامة:
أيوه طبعًا.
جلال بيه قال باستغراب:
طيب، إزاي؟
سعد قال بإبتسامة:
علشان كنت متأكد إنك هتوافق على العرض بتاعي.
جلال بيه قال باستغراب:
وإيه الثقة دي؟ ما أنا كان ممكن أرفض عادي.
سعد قال بإبتسامة:
دي مش ثقة فيها. لا، دي ثقة فيك أنت. علشان كنت متوقع إنك هتقدر الفرصة وتستغلها صح. وده اللي خلني أقول للمحامي بتاعي إنه يحضر العقود. وإن شاء الله، بعد الصفقة هنبقى أصحاب.
جلال بيه قال باستغراب:
وده يشرفني.
في شركة العشري:
في غرفة الاجتماعات:
زاهر قال بإبتسامة:
كويس، ومشروع العمارات الجديدة خلص.
ونظر الكل له بدون تعليق.
وبينظر زاهر لهم وقال باستغراب:
إيه يا جماعة، المشروع خلص؟
ونظر الكل له للمرة الثانية بدون تعليق.
ونظر لهم زاهر وقال بنرفزة:
المشروع ده مش بيتعمل في الأرض اللي إحنا اشتريناها.
ونظر الكل له للمرة الثالثة وبدون تعليق.
وقام زاهر وخط على ترابيزة الاجتماعات وقال بصوت مرتفع:
إيه اللي حصل في المشروع ده؟ وحد يرد بدل ما أنتم بتبصوا لبعض.
المهندس هاني قال بتردد:
بصراحة يافندم، إن المشروع ده ماتنفذش.
ونظر له زاهر وقال بعصبية:
إيه؟
المهندس هاني قال بتردد:
هو ده اللي حصل يافندم.
زاهر بيه وقال بنرفزة:
ليه؟ مش الأرض موجودة، أمال المشروع ماتنفذش ليه؟
المهندس فارس وقال بتردد:
يافندم، الأرض اللي إحنا اشتريناها طلع عليها مشاكل وفيه ناس محتليها.
ونظر له زاهر وقال بغضب:
إيه؟ واشتريتها ليه؟ بدل هي عليها مشاكل.
المهندس قال بتردد:
يافندم، إحنا مستعجلين على تنفيذ المشروع، اشتريناها بسرعة لما لقناها مناسبة للمشروع من غير ما نعرف إنها عليها مشاكل.
وقعد زاهر قال بسخرية:
طيب، والله كويس اللي شوفتها مناسبة. ومين اللي اشتراها؟
المهندس فارس قال بتردد:
خالد بيه يافندم.
ونظر خالد بيه قال:
أيوه، بس بعد ما شوفتها مناسبة للمشروع من الناحية الهندسية. وبعدين صاحبها كان مستعجل علشان كان مسافر في نفس اليوم. وإحنا ما اكتشفناش الناس اللي قاعدين فيها إلا تاني يوم والمهندسين والعمال رايحين يشتغلوا فيها. وبعدين كان صاحبها سافر.
ونظر له زاهر وقال بغضب:
طيب، ليه ما بلغتش البوليس؟
ونظر له خالد وقال بإرتباك:
حصل وبلغناها، بس كل البوليس لما يمشوهم من الأرض يرجعوا تاني. وبعد البوليس ما عرفش يعمل حاجة.
ونظر له زاهر وقال بغضب:
يعني إيه؟ هيفضلوا كده محتلين الأرض وإحنا منعملش حاجة؟
خالد قال بإرتباك:
والله إحنا عملنا لها كل حاجة. حتى جبنالها غفر علشان يقعدوا في الأرض، بس ضربوهم وطردهم من الأرض ومعرفناش نعمل حاجة بعد كده.
ونظر لهم زاهر وقال بنرفزة:
يعني إيه؟ الأرض ضاعت منها علشان شوية بلطجية قاعدين فيها؟
المهندس فارس قال بإرتباك:
والأرض دي مناسبة للمشروع بتاعنا جدا يافندم.
وسرح زاهر بتفكيره وقال بنرفزة:
طيب، اتفضلوا، وأنا هتصرف.
وقاموا الكل وخرجوا من غرفة الاجتماعات.
وبينظر له خالد وهو خارج لقي على وجهه علامات الغضب وقال لنفسه:
يبقى هتنحل وربنا يستر على اللي محتلين الأرض من غضب زاهر.
وفضل زاهر يفكر في مشكلة الأرض. وقام فجأة من على الكرسي وخرج وراح على مكتبه وعلى وجهه علامات الغضب. ودخل مكتبه وقعد على الكرسي ومسك سماعة التليفون واتصل وقال:
الووه، إزاي حضرتك يافندم؟ أنا زاهر العشري.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
أهلاً زاهر بيه، إزاي حضرتك؟
زاهر قال بإبتسامة:
الحمدلله.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
أخبار ساعة الباشا إيه؟ يارب يكون بخير.
زاهر قال بإبتسامة:
الحمدلله كويس.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
طيب، الحمد لله خير يافندم.
زاهر قال بنرفزة:
والله مش خير خالص يا سعادة اللواء.
اللواء رفعت قال باستغراب:
ليه؟ إيه الموضوع بالضبط؟
زاهر قال بنرفزة:
أنا اشتريت حتة أرض واحتلوها شوية بلطجية وبلغت البوليس ومعملش حاجة، وضربوا وطردهم الغفر بتوعي.
اللواء رفعت قال باستغراب:
إزاي الكلام ده؟
زاهر قال بنرفزة:
أنا ممكن أتعامل معاهم، بس حضرتك عارف إني بحب أمشي قانوني.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
عارف يافندم، عارف. سيب لي الموضوع وأنا هشوفه بنفسي. وأنا هكلم حضرتك.
زاهر قال بإبتسامة:
تمام، وأنا هبعت لحضرتك كل حاجة عن الأرض مع المحامي بتاع الشركة. بس ياريت الموضوع ما يطولش.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
لا، على طول. ماتقلقش يافندم، وإن شاء الله هيخلص.
وسلمنها لحامد بيه.
زاهر قال بإبتسامة:
شكراً يافندم. مع السلامة.
وقفل الخط.
وصل شريف المحامي على مكتب جلال بيه وقال بإبتسامة:
لو سمحت، أنا عاوز أقابل جلال بيه.
السكرتارية قالت بإبتسامة:
حضرتك مين؟
ومد شريف المحامي يده وقال بإبتسامة:
اتفضلوا.
وأخذته السكرتارية منه وقالت بإبتسامة:
طيب يا فندم، ثاني واحدة.
شريف المحامي قال بإبتسامة:
اتفضلوا.
وراحت السكرتارية على مكتب جلال بيه وخبطت على الباب.
جلال بيه قال:
اتفضل.
ودخلت نهي السكرتارية ومدت يدها وقالت:
اتفضل يافندم، صاحب الكارت ده بره وعاوز يقابل حضرتك.
وأخذه جلال بيه منها ونظر فيه وقال باستغراب:
شريف صلاح المحامي؟ أنا معرفش حد باسم ده.
ونظر له سعد وقال بإبتسامة:
أيوه، ده المحامي بتاعي.
ونظر جلال بيه وقال بإبتسامة:
طيب، خليه يتفضل.
نهي السكرتارية قالت بإبتسامة:
حاضر يافندم.
وخرجت وقفت الباب وراها وراحت على مكتبها.
اتفضل يافندم، جلال بيه مستنيك جوه.
شريف المحامي قال بإبتسامة:
شكراً.
وراح وخبط على الباب.
جلال بيه قال:
اتفضل.
ودخل شريف المحامي على المكتب.
سعد قال بإبتسامة:
تعال يا شريف، حضرتك جلال بيه.
ومد شريف المحامي يده وقال بإبتسامة:
أهلاً يا فندم.
وقعد.
سعد قال بإبتسامة:
فين العقود؟
وطلع شريف المحامي العقود من الشنطة وقال بإبتسامة:
اتفضل يافندم، دي نسخة بتاعت حضرتك يا سعد بيه، ودي النسخة بتاعت حضرتك يا جلال بيه. ومش ناقصها على العقود.
ونظر سعد بيه فيها وقال بإبتسامة:
لا، تمام. فيه حاجة في العقود يا جلال بيه معترض عليها؟
وبينظر جلال بيه في النسخة وقال بإبتسامة:
لا، تمام. وادي إمضتي.
ووقع سعد على النسخة بتاعته وقال بإبتسامة ماكرة:
مبروك يا جلال بيه.
جلال بيه قال بإبتسامة:
الله يبارك فيك، ومبروك ليك كمان.
وأخذ شريف المحامي منهم العقود وقال بإبتسامة:
إن شاء الله بكرة هروح الشهر العقاري وهسجل العقود، وتبدأوا على طول في المشروع.
وقام استاذن.
أنا.
جلال بيه قال بإبتسامة:
بس أنت ما شربتش حاجة.
شريف المحامي قال بإبتسامة:
شكراً مرة تانية، علشان عندي مواعيد تانية. بعد إذنكم.
جلال بيه قال بإبتسامة:
اتفضلوا.
وخرج شريف المحامي من المكتب.
وقام سعد وقال بإبتسامة ماكرة:
وأنا كمان لازم أمشي. وشكراً على تعاونك معايا. وإن شاء الله مش هتندم على تعاون معايا.
جلال بيه قال بإبتسامة:
وأنا كمان تشرفت بتعاون معاك.
سعد بيه قال بإبتسامة ماكرة:
طيب، أستأذن.
جلال بيه قال بإبتسامة:
مع السلامة.
وخرج سعد من المكتب ونزل وراح وركب عربيته وعلى وجهه علامات الفرحة.
ومشي.
في فيلا العشري:
في غرفة المكتب:
واقفة ملك أمام المكتبة مزهولة بها وقالت:
جدي، أنا ممكن آخد كتاب من المكتبة؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
أيوه طبعًا. خدي اللي أنتِ عاوزاها، بس أهم حاجة تحفظي عليه.
ملك قالت:
حاضر.
ومدت يدها وأخذت كتاب وقعدت على الكرسي قصد حامد بيه وفتحته.
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
إيه الكتاب اللي اخترتيه؟
ونظرة له ملك وقالت:
عن الطب.
حامد بيه وقال باستغراب:
اشمعنى يعني الطب؟
ونظرة له ملك وقالت بإرتباك:
ها، أصل أنا بحب أقرأ فيه علشان بتعلم منه حاجات أنا ما كنتش أعرفها.
حامد بيه وقال بإبتسامة:
آه، طيب. صحيح، ما قلتليش هتعمل إيه علشان زاهر يصلح خالد؟
ونظرة له ملك وقالت:
طيب، يا جدي، إيه الحاجة اللي هما الاثنين بيتفقوا عليها؟
ونظر لها حامد بيه وقال باستغراب:
هما مختلفين تمام، ما أعتقدش فيه حاجة هما بيتفقوا عليها.
ملك قالت باستغراب:
إزاي يا جدي؟ أكيد فيه حاجة بيتفقوا عليها، بس فاكر.
ونظر لها حامد بيه وبيفكر وقال بسرحان:
مافيش يا ملك.
إلا.
ملك قالت باستغراب:
إلا إيه يا جدي؟
حامد بيه وقال بإبتسامة:
أصل أنا بحب أطبخ. وكنت زمان بدخل المطبخ وأطبخ. وزاهر وخالد كانوا أول ما يشوفوني في المطبخ وهما صغيرين يفرحوا على طول علشان بيعرفوا إني بعملهم الكيكة بالشوكولاتة بيحبوها أوي من إيدي. وكانوا بيتخانقوا عليها وكانوا بيقفوا معايا ونعملها مع بعض.
ملك قالت:
هي الكيكة بالشوكولاتة اللي هتصلحهم يا جدي؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
إزاي يا ملك؟
ملك قالت:
أنا هقولك يا جدي.
وبينظر لها حامد بيه وعلي وجهه علامات الفرحة.
ملك قالت:
إيه رأيك يا جدي؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
فكرة هائلة، برافو عليكي.
ملك قالت:
بس بقولك إيه يا جدي، التزم بالخطة. علشان أي غلطة الخطة ممكن تفشل.
ماشي.
حامد بيه قال بإبتسامة:
لا، ما تخفيش. هتنفذ بالحرف.
في شركة العشري:
في مكتب زاهر بيه:
ومسك زاهر بيه السماعة وبيتصل وقال:
ياسمين، خلي محامي الشركة يجي لي.
ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
حاضر يافندم.
وقفل زاهر الخط.
ياسمين السكرتارية بتصل بالمحامي وقالت بإبتسامة:
الووه، أيوه يا أستاذ رؤوف، زاهر بيه عاوز حضرتك في مكتبه.
رؤوف المحامي قال بإبتسامة:
حاضر.
وقفل الخط.
وطلع رؤوف من مكتبه وراح على مكتب زاهر بيه ووصل وخبط على الباب.
زاهر بيه وقال بنرفزة:
أدخل.
دخل رؤوف المحامي وقال بإبتسامة:
حضرتك طلبتني يافندم.
ولف زاهر بيه الكرسي وقال:
أيوه، عاوز تروح للواء رفعت وتأخذ معاك الأوراق القانونية للتثبت حقها للأرض وتفضل معاها لما يخلص الموضوع.
رؤوف المحامي قال بإبتسامة:
حاضر يافندم.
زاهر بيه وقال:
وبعد ما تخلص كلمني.
ماشي.
رؤوف المحامي قال بإبتسامة:
حاضر يافندم.
زاهر بيه وقال:
اتفضل.
ودخل رؤوف المحامي من المكتب.
واتصل زاهر بالشركة في لندن وقال:
الووه، أيوه حمدي، إيه الأخبار عنك؟
حمدي السكرتير قال بإبتسامة:
كله تمام يافندم. هو حضرتك جاي امتى؟
زاهر قال بإبتسامة:
والله لسه مش عارف. لو فيه حاجة ابقي كلمني، ماشي؟
حمدي السكرتير قال بإبتسامة:
حاضر.
زاهر قال بإبتسامة:
طيب.
وقفل السكة وخرج من المكتب ونزل وخرج من الشركة وركب عربيته ومشي.
وبعد شويه خرج خالد بيه من مكتبه ونظر لياسمين السكرتارية وقال بضيق:
أنا ماشي. لو فيه حاجة ابقي كلمني.
ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
حاضر يافندم.
ونزل خالد بيه وخرج من الشركة وركب عربيته ومشي ورايح على الفيلا.
ووصل سعد على الشركة ونزل من العربية ودخل الشركة ومتوجه إلى مكتبه ووصل ودخل وقعد على الكرسي.
وقام فتحي سكرتير مكتبه من على الكرسي وبينظر له وقال باستغراب لنفسه:
هو ماله فرحان كده ليه؟ وبعدين هو كان عاوز كارت شركة السياحة ليه؟ أكيد في حاجة من وراها كل ده، بس إيه هي؟ وبعدين شركة العشري هي كمان عاوز منها إيه؟ ياترى هو بيفكر في إيه؟
في فيلا العشري:
وصل زاهر بيه على الفيلا ونزل من العربية ودخل وطلع على غرفته ودخل وقفل الباب وراها ورمي جاكت البدلة على السرير وراح وفتح البلكونة وقعد على الكرسي وعلى وجهه علامات الضيق بسبب ما حصل لجده وبيفكر في الحرامي وفي الصورة اللي خدها.
ووصل خالد بيه على الفيلا ونزل من العربية ودخل وبينظر لقي محدش موجود فطلع على غرفته ودخل وقفل الباب وراها وعلي وجهه علامات الضيق وفتح الدولاب وأخذ منه ترينج وقفله ودخل على الحمام.
وطلع حامد بيه من غرفة المكتب ووراها ملك وقال بصوت مرتفع:
يا خيرية! خيرية!
وطلعت خيرية من المطبخ وقالت بإبتسامة:
أيوه يا حامد بيه.
حامد بيه قال:
هو مين اللي وصل؟
خيرية قالت:
مش عارفة. أنا كنت في المطبخ. استنى هشوف لحضرتك.
وراحت على باب الفيلا ونظرة وراحت له:
ده خالد بيه وزاهر بيه هما اللي وصلوا. بس غريبة مش بإعادة خالد بيه يوصل من الفيلا دلوقتي.
ونظر حامد بيه لملك وقال بصوت منخفض:
هنفذ دلوقتي.
ملك قالت:
تمام يا جدي.
ونظر حامد بيه لها وقال:
خيرية، كل الخدم يطلعوا من المطبخ.
ونظرة له خيرية وقالت باستغراب:
ليه؟ فيه حاجة؟
حامد بيه قال بنرفزة:
اسمعي الكلام وبس.
خيرية قالت باستغراب:
بس هما بيعملوا الغداء، هو حصل حاجة منهم؟
حامد بيه وقال بنرفزة:
خليهم يطفوا على الأكل ويطلعوا من المطبخ دلوقتي.
خيرية قالت باستغراب:
بس...
حامد بيه قال بنرفزة:
ما بسش.
خيرية قالت باستغراب:
حاضر، اللي حضرتك تأمر به.
ودخلت المطبخ أطفوا على الأكل وطلعوا من المطبخ.
ونظر لها الكل باستغراب وطفوا على الأكل وخرجوا.
ملك قالت بخوف وبصوت منخفض:
جدي، أنت فعلاً بتعرف تطبخ ولا هتولع المطبخ؟
ونظر لها حامد بيه وقال بثقة وبصوت منخفض:
دلوقتي هتشوفي.
ملك قالت بصوت منخفض:
لا، أنا هروح أقعد في الجنينة وهقرأ شوية في الكتاب ده علشان الخطة تنجح.
ماشي.
حامد بيه قال بإبتسامة:
طيب.
مشت ملك وراحت على الجنينة وقعدت على الكرسي وبدأت تقرأ.
ونظر لهم حامد بيه وقال بصوت مرتفع:
وأنتم خليكم هنا، ومحدش يدخل وراها، مفهوم؟
خيرية قالت باستغراب:
حضرتك داخل المطبخ؟
حامد بيه وقال بصوت مرتفع:
آه، عندك مانع؟
خيرية قالت باستغراب:
لا، بس ممكن تقول لنا حضرتك عاوز إيه واحنا نعمله؟
حامد بيه وقال بنرفزة وبصوت مرتفع:
لا، أنا عاوز كده ومش عاوز حد يساعدني. مفهوم؟
خيرية قالت بإبتسامة:
حاضر.
ودخل حامد بيه المطبخ ونظر للمطبخ وقال بإبتسامة لنفسه:
يا لها، بقالي كتير ما دخلتكش.
وبدأ يجيب الحاجات بتاعت الكيكة وجاب الشوكولاتة وحطهم أمامهم وبدأ يعملها ورايحة بتاعتها طلعت.
في غرفة خالد:
طالع خالد من الحمام وبنشف شعره أمام المرايا وشمه الرائحة وقال لنفسه باستغراب:
دي رائحة الكيكة بالشوكولاتة، يبقى جدي في المطبخ.
ورمي الفوطة على السرير ونزل مسرعا وعلي وجهه علامات الفرحة. ونظر لقي الخدم واقفين بره ودخل المطبخ ونظر لقي جدي لبس المريلة المطبخ وبيعملها. وراح له:
جدي، أنت بمريلة المطبخ وبتعمل الكيكة؟
جده قال بإبتسامة:
إيه رأيك في المفاجأة دي؟
خالد قال بإبتسامة:
جيت في وقتها يا جدي، يا أحلى جدي في الدنيا. وراح ولبس مريلة المطبخ.
طبعًا هساعدك زي زمان، فاكر؟
جده قال بإبتسامة:
إلا، فاكر.
في غرفة زاهر بيه:
قام زاهر من على الكرسي وطلع من البلكونة وعلي وجهه علامات الضيق وقعد على السرير وشده جاكت البدلة جنبه وطلع تليفونه وفتحه وبيتصفح عليه وشمه الرائحة وقال لنفسه باستغراب:
رائحة، رائحة كيكة؟ معقول؟
وقام مسرعا من على السرير وفي يده تليفونه وخرج من الغرفة ونزل مسرعا ونظر على يمينه لقها الخدم واقفين، يبقى جدي في المطبخ.
ودخل ونظر لقي جده وخالد متوسخين دقيق.
جدي في المطبخ؟ معقول؟ أنا مش مصدق.
ونظر له جده وقال بإبتسامة:
ليه يعني؟ كنت فاكرين إني عجّزت؟
يا أنا أصبه منكم.
وبيلبس زاهر المريلة وراح لهم وقال بإبتسامة:
طبعًا يا جدي، هو حد يقدر يقول غير كده.
وعك صبعه في الدقيق وعك به جده.
جده قال بإبتسامة:
بقي كده؟ طيب.
وحط ايده في الشوكولاتة وحطها على وشه زاهر.
زاهر قال بضحك:
كده يا جدي؟ طيب.
وأخذ شويه دقيق في ايده ورشها.
ونظر جده وراها وضحك وقال:
إيه ده يا خالد؟
وضحك.
وبيمسح خالد من علي عيونه وقال بنرفزة:
بقي كده؟ طيب.
وحط ايده في البيض وليطها في وشه زاهر.
بس كده.
ونظر وا لبعضهم وضحكوا.
وسمع الكل بره صوت الضحك فابتسموا.
وسمعت ملك الضحك وهي في الجنينة فابتسمت وقالت:
الحمد لله إن الخطة نجحت.
في المطبخ:
ونظر لها زاهر وقال بإبتسامة:
جدي، أنا عاوز حتة من الطرف.
خالد قال بإبتسامة:
لا يا جدي، أنا اللي هاخد اللي في الطرف.
زاهر قال بنرفزة:
لا يا جدي، أنا اللي هاخد اللي في الطرف.
ونظر له خالد وقال بنرفزة:
لا، أنا.
وراح له زاهر وقال بغضب:
لا، أنا.
ونظر له خالد وقال بنرفزة:
لا، أنا اللي خدتها.
ونظر لبعض وضحكوا وحضنوا بعض.
ونظر لهم جدهم وعلى وجهه علامات الفرحة وقال لنفسه:
خطتك ناجحة يا ملك.
ونظر زاهر لجده وقال بإبتسامة:
قطعها يا جدي، ونقسم الطرف بيني وبينه.
جده قال بإبتسامة:
طيب.
واتبعت رسالة على تليفون زاهر.
وسمعه وراح له ومسكه وفتح الواتس ونظر وقال باستغراب:
إيه ده؟ هي دي البداية.
رواية خفايا القدر الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما قام زاهر من على الكرسي ونظر إلى البلكونة.
قال بقلق: "مافيش، كنت بفكر إني أجيب حراسة للفيلا."
خالد قال باستغراب: "إيه حراسة؟"
ونظر له زاهر وقال بقلق: "أيوه."
خالد قال باستغراب: "طيب ليه؟"
زاهر قال بقلق: "إنت نسيت الحرامي اللي نط على الفيلا ودخل إزاي من غير ما حد يشوفه؟"
خالد قال باستغراب: "بس الحمدلله عدت على خير."
زاهر قال بنرفزة: "أيوه المرة دي عدت على خير، ويعلم المرة الجاية هيحصل إيه."
وراح خالد له وحط إيده على كتفه وقال بابتسامة: "يا زاهر، إنت قلقان من إيه؟ من حتة حرامي عبيط دخل ومعرفش يسرق حاجة؟"
ونظر زاهر له وقال لنفسه بقلق: "أقول له إزاي إنه مش عبيط وعارف هو عاوز إيه كويس."
خالد قال بابتسامة: "وبعدين لو على جدي، ملك معاه طول النهار ومش بتسيبه لحظة لوحده، يعني ما تقلقش."
زاهر قال بنرفزة: "ودي كمان مشكلة تانية، واحدة منعرفش أصلها من فصلها. قعد مع جدي طول النهار، طيب الحرامي معروف إنه عاوز يقضي حاجة هو عاوزها، بس دي منعرفش هي جاية منين وعاوزة إيه بالظبط منها. والمصيبة إني مقدرش أتكلم عشان جدي، أنا مش عارف هو بيثق فيها كده ليه، زي ما تكون من بقيت العيلة وأنا مش عارف."
خالد قال باستغراب: "هو إنت قلقان منها كده ليه؟ والمفروض تشكرها عشان جدي بقت صحته كويسة بسببها."
زاهر قال بنرفزة: "أشكرها على إيه؟ يا بالعكس ده اللي مخليني أشك فيها أكتر، واحدة بتعمل كل ده ليه وعاوزة إيه من كده؟"
خالد قال بدهشة: "هي مش عاوزة حاجة، بدليل إني عرضت عليها أي فلوس عشان بس تقعد مع جدي، وتخيل وافقت من غير ما تاخد أي فلوس. وبعدين هي ساعدته في الحادثة، كانت ساعتها عاوزة حاجة؟"
زاهر قال بنرفزة: "طيب خليني معاك، هي أنقذت جدي في الحادثة عشان إنسانيتها، تمام. طيب بعد كده ساعدت جدي، وافقت إنها تقعد مع شخص غريب متعرفوش، برضو عشان إنسانيتها؟ ده كلام برضه."
خالد قال بدهشة: "بس هي رفضت تقعد في الفيلا وقعدت في الغرفتين اللي في الجنينة."
زاهر قال بنرفزة: "ويعني الغرفتين اللي في الجنينة دول هما فين يعني؟ ماهما جنب الفيلا."
خالد قال بدهشة: "يا زاهر..."
وقطع زاهر كلامه وقال بنرفزة: "يا خالد، شغلنا علمنا إن محدش بيعمل أي حاجة مهما كانت إيه هي الحاجة دي، ومستني قصدها مقابل."
خالد قال بابتسامة: "بس دي مش عاوزة حاجة، ولو عاوزة كانت قبلت الفلوس اللي أنا عرضتها عليها. وبعدين إنت مش شايف هي بتعامل جدي إزاي؟"
زاهر قال بنرفزة: "ودي اللي متأكد لي إنها عاوزة حاجة، صحيح هي مقبلتش الفلوس اللي إنت عرضتها عليها دلوقتي، بس عشان تكسب ثقة جدي أكتر وتبان قدامه إنها صاحبة مبادئ ومش مهمها الفلوس، عشان جدي يتعلق بيها أكتر وتاخد كل اللي هي عاوزاه. وللأسف هي هتنجح في كده عشان جدي بيثق فيها بشكل مش معقول."
خالد قال باستغراب: "لا يا زاهر، هي مش كده."
زاهر قال بنرفزة: "إنت بتقول كده عشان إنت طيب، مش متخيل إن ممكن حد يعمل كده. أنا بس مش قادر أتكلم عشان جدي، مش عاوزاه يزعل، وإنت عارف إني مقدرش أزعله. بس لازم أعرف هي مين وعاوزة إيه. إنت مكلمتش معاها؟"
خالد قال بابتسامة: "لا اتكلمت معاها."
زاهر قال باستعجال: "وعرفت منها حاجة؟ أقصد يعني، قولت لك هي مين؟"
خالد قال: "مافيش. أنا لما سألتها عن عيلتها قالت لي إنها عملت حادثة وراحت المستشفى، ولما فقت عرفت إنها فقدت الذاكرة من الدكتور."
زاهر قال باستغراب: "أما عرفت اسمها منين؟"
خالد قال: "كان مكتوب على السلسلة اللي هي لابساها في رقبتها، فعرفت إن اسمها ملك."
زاهر قال بنرفزة: "أكيد وراها مصيبة وهربانة منها."
خالد قال بابتسامة: "مصيبة إيه؟ شكلها طيبة وعلى نيتها."
زاهر قال باستغراب: "والله إنت اللي على نياتك. بقولك إيه يا خالد، أنا عاوزك تراقبها."
خالد قال بدهشة: "أيوه، ولو جدي عارف ممكن، وساعتها معاش يرضى يكلمني. والله وأعلم هيحصل إيه تاني، وإنت شايف هو بيعملها إزاي. وبعدين هي طيبة ومش زي ما إنت فاكر، وبكرة الأيام تثبت لك كلامي."
زاهر قال بنرفزة: "خلاص يا خالد، سيبنا من الموضوع ده دلوقتي، وخلينا في موضوع الحراسة. أنا مش هسيب الفيلا كده من غير حراسة لما يحصل حاجة تانية، وساعتها يكون الوقت فات، ويكون حصل اللي حصل."
خالد قال باستغراب: "إنت متوقع إنه ممكن يحصل كده تاني وحد ينط على الفيلا؟"
زاهر قال بنرفزة: "وحتى لو مافيش، لازم نحترس وخلص."
خالد قال بدهشة: "صح معاك حق، بس جدي مش هيوافق، إنت عارف إنه بيكره الحراسة."
زاهر قال بنرفزة: "ما إحنا لازم نقنعه، ولازم يوافق، مافيش بديل لكده. تعال نكلمه."
خالد قال بابتسامة: "يلا، وربنا يستر ويوافق."
وخرجوا من الغرفة ونزلوا.
زاهر قال بصوت مرتفع: "يا جدي، جدي."
جده وهو في الجنينة قال بصوت مرتفع: "تعال يا زاهر، أنا هنا."
وطلعوا على الجنينة ونظروا لقوا جدهم قاعد مع ملك.
زاهر قال بنرفزة: "جدي، عاوزك في موضوع بس على انفراد."
ونظر لملك.
ملك قالت بارتباك: "طيب يا جدي، أنا رايحة على غرفتي، ولو احتاجتني ابعت لي حد." وقامت.
ومسك حامد بيه إيدها وقال بابتسامة: "لا، مافيش داعي، إنتي بقيتي واحدة منا، اقعدي."
وقعدت ملك وقالت بارتباك: "بس يا جدي."
حامد بيه وقال بابتسامة: "ما بس."
ونظر لها زاهر وقال بنرفزة: "بس يا جدي."
ونظر له جده وقال بابتسامة: "زاهر، ملك بقت حفيدتي التالتة، وبعدين أنا مش بخبي عليها حاجة. وقول إنت عاوز إيه."
ونظر زاهر لخالد وعلى وجهه علامات الغضب. وراح وقعد أمام جده وبينظر لها وقال بابتسامة خفيفة: "فيه موضوع كنا عاوزين نفتحك فيه."
وراح خالد وقعد بجانب ملك قال بابتسامة: "بس إنت الأول، عندك شك إننا خايفين عليك؟"
ونظر له جده وقال بابتسامة: "لا طبعًا، بس إيه هو الموضوع؟"
زاهر قال بابتسامة: "واللي إنت كل حياتنا وبنخاف على حياتك أكتر ما بنخاف على حياتنا."
ونظر له جدهم وقال بابتسامة: "لا طبعًا، ما عنديش شك في كده. بس إيه هو الموضوع عشان المقدمة الطويلة دي؟"
خالد قال بارتباك: "أصل زاهر، أقصد أنا وزاهر اتفقنا على حاجة وعاوزنك توافق عليها."
جده قال باستغراب: "إيه هي الحاجة اللي عاوزني أوافق عليها؟"
خالد قال بقلق: "ودي والله يا جدي عشان خايفين عليك."
جده قال باستغراب: "أيوه، إيه هي بقي؟"
خالد قال بارتباك: "اللي إحنا نجيب نجيب."
جده قال باستغراب: "تجيبه إيه؟ وقول إنت يا زاهر."
زاهر قال بابتسامة: "اللي إحنا نجيب حراسة عشان تحمي الفيلا."
وقام جدهم من على الكرسي وقال بصوت مرتفع: "إيه حراسة؟"
وقام زاهر من على الكرسي وقال بابتسامة: "أيوه يا جدي، المرة اللي فاتت دخل حرامي وربنا سلم. أنا شوفته وملحقش يعمل حاجة، وحضرتك شفت يا جدي هو دخل إزاي من غير ما حد يحس بيه ووصل لغرفة نومك."
وقام خالد وقال بابتسامة: "بس يا جدي، لو فيه حراسة مكنش هيعرف يدخل الفيلا ويوصل حتى لغرفة نومك."
جده قال بنرفزة: "بس الحراسة حاجة مزعجة وبحس إني مسجون في قفص."
خالد قال بابتسامة: "يا جدي، هي هتبقى في الفيلا للحماية بس، يعني مش هتخرج معاك."
زاهر قال بقلق: "لا، هتخرج معاك يا جدي عشان نبقى مطمنين عليك وإنت بره."
ونظر له خالد وعلى وجهه علامات الدهشة بما قاله زاهر. ونظر له جده وقال بضيق: "كمان؟ يعني مش في الفيلا كمان، لما أخرج كمان آخدها معايا؟ لا، أنا أبقى كده مسجون، يعني عشان أريحكم تتعبوني؟ لا، أنا مش موافق على كده."
وراح له زاهر وحط إيده على كتفه وقال بابتسامة: "يا جدي، إنت عملت حادثة وما كانش في حد يساعدك، وممكن لا قدر الله يحصلك حاجة فيها، وإحنا مش عاوزين نتعبك. إحنا كل اللي عاوزينه إن نكون مطمنين عليك."
جده قال بضيق: "هتطمنه عليه من إيه؟ ما أنا كويس قدامكم أهو. بس حراسة تيجي الفيلا؟ لا، وبعدين المقدر مكتوب ومافيش فيه مفر، يعني مافيش أي حراسة ممكن تشيله. ولو ربنا مقدر حاجة هتحصل هتحصل."
وقامت ملك وقالت: "بس ربنا قال لنا نأخذ بالأسباب ومنرميش نفسنا في التهلكة."
ونظر الكل لها باستغراب.
ونظر لها حامد بيه وقال بضيق: "حتى إنتي يا ملك موافقة على كلامهم؟"
ملك قالت: "عشان هما خايفين عليك يا جدي، وكلامهم صح. الحرامي المرة دي مخدش حاجة، المرة الجاية يعلم هيحصل إيه. ممكن يحصل حاجة لا قدر الله."
وبينظر لها زاهر وخالد باستغراب على ما تقوله وبدون تعليق.
وراحت له ملك ووقفت جنبه وقالت: "وبعدين يا جدي، أنا معاك إن الحراسة تضايق، بس هي مفيدة كمان."
ونظر لها حامد بيه وقال بضيق: "مفيدة في إيه بقى؟"
ملك قالت: "أولاً، أي حاجة إنت هتطلبها منهم هيعملوها، يعني لو حد مضايقك ممكن هما يمشوا اللي بيضايقك من غير ما تزعج نفسك، هي إشارة واحدة منك هينفذوا فورًا. وكمان عشان لو حصلك لا قدر الله يكون حد ينقذك. وثانيًا، عشان ممكن تساعد بها أي حد محتاج لمساعدة. قولت إيه؟"
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة: "ماشي، بس مش هاخد معايا غير شخص واحد بس من الحراسة. لكده، لما خلاص."
زاهر قال بابتسامة: "ماشي، أنا هتصل بشركة الحراسة أخليها تجيب طقم حراسة." ونظر لها ومشي.
وراح خالد بجانب جده وبينظر لها وقال بابتسامة: "شكرًا يا جدي." ومشي.
زاهر يازاهر.
وقف زاهر على السلم.
وراح خالد له وقال بابتسامة: "شوفت ملك، وإنت كنت ظالمها."
ونظر له زاهر بدون تعليق وطلع على غرفته.
ونظر له خالد وقال بابتسامة لنفسه: "مافيش فايدة." ونزل وراح على المطبخ وبيدور.
"يادادة."
"دادة خيرية قالت بابتسامة: "عاوز حاجة؟"
خالد قال بابتسامة: "أيوه، عاوز الكيكة اللي كان جدي عملها."
وراحت خيرية وفتحت الثلاجة وجابتها وقفت الثلاجة وراح له وقالت: "أهي، كنت حطاها في الثلاجة."
وأخذها خالد قال بابتسامة: "شكرا." ومشي.
خيرية قالت باستغراب: "إنت هتاخدها كلها؟"
خالد قال بابتسامة: "آه، عشان عاوز أدي لملك منها عشان تدوقها."
فتحتيه حاتي الأطباق وشوكة.
فتحة قالت بابتسامة: "حاضر."
وطلع خالد على الجنينة ونظر وقال باستغراب: "أما جدي راح فين؟"
ملك قالت: "طلع يرتاح شوية."
وقعد خالد وحط الصنية على الترابيزة وقال بابتسامة: "تدوقي الكيكة دي وقولي رأيك."
ونظرة ملك للصنية وقالت بخوف: "لا، شكرا، أنا مش عاوزاها."
ونظر لها خالد وقال بابتسامة: "ليه؟ طعمها حلوة، لازم تدوقها وتقولي رأيك."
ملك قالت: "صدقني، أنا مش عاوزاها."
وجات فتحية بالاطباق وحطتها على الترابيزة ومشت.
خالد قال بابتسامة: "صدقني طعمها حلوة." وأخذ طبق ومسك الشوكة وحط خرطة في الطبق "امسكي، دوقي، مش هتندمي."
ملك قالت باستغراب: "بس أنا فعلا مش عاوزاها."
خالد قال بابتسامة: "أيوه، أنا فهمت، إنتي مش راضية تاكلي منها ليه؟ خايفة ليكون أنا اللي عملها، صح؟ بس ما تخافيش، يا جدي هو اللي عملها وطعمها إيه تحفة. امسك بقى."
وأخذ منه ملك الطبق وأخذت حتة صغيرة بالشوكة وعلى وجهها علامات الخوف وحطتها على طرف لسانها وبتاكلها.
وبينظر لها خالد وبيضحك وقالت: "ها، إيه رأيك؟"
وبتاكلها ملك وقالت بابتسامة: "طعمها حلوة."
خالد قال بابتسامة: "مش قولت لك إنها طعمها تحفة."
ملك قالت بابتسامة: "هي فعلا تحفة."
خالد قال بابتسامة: "أما جدي ده بيعمل أحسن كيكة."
"شكرًا."
ملك قالت باستغراب: "على إيه؟"
خالد قال بابتسامة: "على إنك أقنعتي جدي بفكرة الحراسة."
ملك قالت: "مافيش حاجة، أنا كمان خايفة عليه ويهمني مصلحته."
خالد قال بابتسامة: "أنا عارف ومتاكد من كده."
ونزلت زاهر من غرفته وراح على الجنينة ونظر لقها قاعد مع ملك وقال بنرفزة: "أنا رايح على الشركة وإنت البس وحصلني."
ونظر له خالد وقال بابتسامة: "حاضر." ومشي زاهر وراح وركب العربية وخرج من الفيلا.
في الجنينة.
خالد قال بابتسامة: "مفرق الجماعات، ما تاكلهاش كلها."
وضحكت ملك وقالت: "ليه؟ مش إنت جايبهالي كلها؟"
خالد قال بابتسامة: "لا طبعًا." وأمد إيده على الترابيزة وأخذ الصنية ونظر لها "كفاية عليكي الطبق اللي معاكي، سلام." ومشي وطلع على غرفته.
وضحكت ملك قالت لنفسها: "زي حامد بيه بالظبط في طيبته." ومشت وراحت على غرفتها.
ووصل زاهر بيه على الشركة ونزل من العربية ودخل الشركة وراح على مكتب خالد.
"ياسمين."
وقامت ياسمين السكرتارية قالت بابتسامة: "أيوه يا فندم."
زاهر قال: "اتصلي بأحسن شركة حراسات وحولي لي الخط."
ياسمين السكرتارية قالت بابتسامة: "بس يا فندم، أنا معرفش أي شركة حراسات."
زاهر قال بنرفزة: "طيب، أنا هتصرف." ومشي زاهر ودخل على مكتبه وقعد على الكرسي وقال لنفسه بنرفزة: "وبعدين، أنا معرفش أي شركة حراسات، لازم الحراسة توصل النهاردة على الفيلا. ممكن خالد يكون يعرف." ومسك تليفونه واتصل به.
في غرفة خالد.
وقف خالد أمام المرايا بيربط الجلفطة وسمع تليفونه بيرن وراح له ونظر ومسكه وفتح الخط وقال: "ألو."
"أوه، أيوه يا زاهر." وراح أمام المرايا وبيربط الجلفطة.
زاهر قال: "هو إنت فين؟ وصلت على الشركة؟"
وحط خالد التليفون على التسريحة وفتح مكبر الصوت وبيربط الجلفطة وقال: "بتقول إيه يا زاهر؟"
زاهر قال: "بقولك إنت فين؟ لسه في البيت؟ ليه؟ في حاجة؟"
خالد قال بإرتباك: "مش هتأخر، ربع ساعة بالكتير وهكون عندك."
زاهر قال بنرفزة: "طيب. بقولك، متعرفش شركة حراسات؟"
وبيلبس خالد الجاكت قال بابتسامة: "أيوه أعرف، شركة صاحبها صديقي."
زاهر قال بابتسامة: "طيب كويس، كلمه وخليه يبعتلنا حراسات بس يكون على كفاءة، فهمني."
خالد قال بابتسامة: "فهمك يا زاهر. أنا هعدي عليه قبل ما آجي على الشركة."
زاهر قال بابتسامة: "طيب. ولما تخلص ابقي كلمني."
خالد قال بابتسامة: "طيب، سلام."
زاهر قال بابتسامة: "سلام."
وخرج خالد من غرفته ونزل وركب العربية ومشوا.
وصل رؤوف على مكتب خالد بيه وقال: "اتصل لي ياسمين كده بخالد بيه."
ياسمين السكرتارية قالت باستغراب: "هو فيه إيه؟"
رءوف المحامي قال بضيق: "تاني ياسمين، مش هطبل لك إنفكي في كل حاجة. اتصلي وخلاص."
ياسمين السكرتارية قالت بنرفزة: "أنا غلطانة إني بسالك، وعمومًا، ما فيش داعي إن اتصل. زاهر بيه في مكتبه."
رءوف المحامي قال بابتسامة: "طيب كويس." ومشي وراح على مكتب زاهر بيه وخبط على الباب.
زاهر بيه وقال: "اتفضل."
ودخل رءوف وقفل الباب وراها ونظر له زاهر بلهفة وقال: "تعالى يا رءوف، عملت إيه؟"
رءوف المحامي قال بابتسامة: "أنا بحثت عن صاحب الرقم اللي حضرتك عطتهولي، بس للأسف يا فندم معرفتش أوصل لحاجة عشان الرقم واقف من فترة، ومعرفش أعرف صاحبه مين."
زاهر قال: "طيب، اتفضل أنت."
وقام رءوف المحامي وخرج من المكتب.
زاهر قال بنرفزة: "كنت متأكد إنه حريص ومش هعرف أوصل لحاجة من الرقم، بس أنا قولت أهي محاولة. بس هيروح فين؟ أكيد هعرفه. اللي محيرني إنه عرف رقمي منين." ومسك سماعة التليفون. "ألو، أيوه ياسمين، تعالي لي شوية."
ياسمين السكرتارية قالت بابتسامة: "حاضر يا فندم." وراحت على مكتب زاهر بيه وخبطت على الباب.
زاهر بيه وقال بتفكير: "أدخل."
دخلت ياسمين السكرتارية وقفتلت الباب وراها وقالت بابتسامة: "أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني."
زاهر قال بتفكير: "أيوه ياسمين، فيه حد جيه وسأل عليه وأنا مش موجود وطلب رقم تليفوني؟"
ياسمين السكرتارية قالت بابتسامة: "لا يا فندم، ما حصلش."
زاهر قال باستغراب: "ولا أنا مسافر؟"
ياسمين السكرتارية قالت: "لا يا فندم، وبعدين محدش معاها هنا رقم حضرتك."
زاهر قال باستغراب: "طيب، اتفضلي أنتِ."
وخرجت ياسمين السكرتارية من المكتب.
زاهر قال لنفسه: "ما أنا عارف، بس قولت أتأكد. أما عرف رقمي إزاي؟"
في لندن.
في شركة زاهر بيه العشري.
وراح موظف على مكتب حمدي سكرتير زاهر بيه وخبط على الباب.
حمدي قال بابتسامة: "أدخل."
ودخل الموظف وقفل الباب وراها وقال بابتسامة: "ده الملف اللي طلبته يا أستاذ حمدي."
وأخذ حمدي منه الملف وقال بابتسامة: "طيب، ودراسة المشروع جاهزة؟"
الموظف قال بابتسامة: "أيوه، وفي الملف."
حمدي قال بابتسامة: "طيب." ومسك السماعة وبيتصل بزاهر بيه. "ألو، أيوه يا فندم."
زاهر قال بتنهيدة: "دي بتاعت المطعم؟"
حمدي قال بابتسامة: "أيوه يا فندم."
زاهر قال بتنهيدة: "طيب، ابعتهالي على الفاكس وأنا هشوفها وهكلمك."
حمدي قال بابتسامة: "حاضر يا فندم."
زاهر قال بتنهيدة: "بقولك إيه يا حمدي، فيه حد سأل عليه وأنا مسافر وطلب رقم الهاتف بتاعي."
حمدي قال بابتسامة: "سأل على ساعتك وطلب رقم تليفونك؟ لا يا فندم."
وسمع الموظف الكلام وهو واقف وقال بابتسامة: "أيوه يا أستاذ حمدي، فيه رجل أعمال سأل على البيه وقوتله مش موجود وكان مستعجل وطلب رقم الهاتف بتاع البيه."
وحط حمدي السكرتير إيده على السماعة قال باستغراب: "وما قلتليش ليه؟"
الموظف قال بارتباك: "أنا قولت إنه هيكلم البيه فانسيت الموضوع."
زاهر قال: "حمدي، إنت معايا؟"
ونظر له حمدي بنرفزة وشال إيده من على السماعة وقال بابتسامة: "أيوه يا فندم، مع حضرتك."
"فيه واحد جيه وسأل على حضرتك وأخذ رقم الهاتف بتاع حضرتك."
زاهر قال بدهشة: "إيه؟ فيه مين؟"
رواية خفايا القدر الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما زاهر قال بدهشة:
إيه؟
حمدي السكرتير قال بإبتسامة:
والله يافندم أنا معرفش هو مين، موظف هنا هو اللي قابله وداه رقم حضرتك يافندم.
زاهر قال بدهشة:
طيب أدهوني الموظف ده.
حمدي السكرتير قال بإبتسامة:
حاضر يافندم.
أمسك كلم زاهر بيه.
ومسك الموظف السماعة، وعلى وجهه علامات الخوف وقال بإرتباك:
أيوه يا فندم.
زاهر بيه قال بدهشة:
من هو الشخص ده اللي أنت عطيته رقمي؟
والموظف قال بإرتباك:
أنا معرفش اسمه، بس هو قالي إنه هو رجل أعمال وعاوز يبني فندق كبير وكان عاوز حضرتك شخصياً، علشان كده داه رقم حضرتك.
زاهر قال بصوت مرتفع وبعصبية:
إزاي تدي رقمي لواحد متعرفش هو مين؟ هو أي واحد يقولك إنه عاوزني وأنا مش موجود تقوم تديله رقمي؟ أمال أنتم بتعملوا إيه في الشركة؟ وبعدين حمدي بيعمل إيه عندك؟ ماترد!
الموظف قال بإرتباك:
ماهو يافندم كان مستعجل، والأستاذ حمدي ماكنش لسه وصل، وهو هيكلم حضرتك علشان تفاصيل المشروع.
زاهر قال بصوت مرتفع وبعصبية:
يعني إيه مستعجل؟ لو مش عاوز يستنى هو حر، بس إزاي تديله رقمي وكمان من غير ما تعرف اسمه؟ إيه! أنت مابتفكرش؟
الموظف قال بإرتباك:
يافندم.
وقطع زاهر كلامه وقال بعصبية:
يافندم إيه؟ يا أنت لو لسه موظف مبدأ مش هتغلط الغلطة دي.
الموظف قال بإرتباك:
بس يافندم.
وقطع زاهر كلامه وقال بدهشة:
قولي الشخص المستعجل ده كان شكله إيه؟
الموظف قال بإرتباك:
كان واحد يافندم.
زاهر بيه وقال بعصبية:
هو أنا قوتلك إنه كان واحدة؟ شكله يابني شكله؟ يعني إيه؟ يعني كان قصير ولا طويل كده يعني؟
الموظف قال بإرتباك:
آه فهمت، وبتذكر شكله هو يافندم ماكنش طويل ولا قصير، كان وسط، وكان أبيض شوية ووزنه متوسط، بس وتذكرت كان يافندم عنده حسنة بجانب أنفه.
زاهر قال بنرفزة:
بس كده.
الموظف قال بإرتباك:
أيوه يافندم.
زاهر قال بدهشة:
طيب أنت شوفته جنها الشركة قبل كده؟
الموظف قال بإرتباك:
لا يافندم، دي أول مرة أشوف فيها.
زاهر قال بنرفزة وبصوت مرتفع:
أديني حمدي.
الموظف قال بإرتباك:
حاضر يافندم. اتفضل يا الأستاذ حمدي.
وأخذ حمدي منه السماعة وقال بإبتسامة:
أيوه يافندم.
زاهر قال بنرفزة:
الموظف ده يتخصمله شهر وينوقف عن العمل لمدة أسبوع، وأنت ياحمدي تمسح من على كروت الشركة الرقم الشخصي بتاعي.
حمدي قال بإبتسامة:
حاضر يافندم.
زاهر قال بنرفزة:
وأنت كمان يتخصملك شهر.
حمدي قال باستغراب:
بس يافندم.
وقطع زاهر كلامه وقال بنرفزة:
مابش عشان تبقى تجي متأخر أوي، ماهو بسبب تأخيرك حصل كل ده، وابعثلي الملف بتاع المشروع.
حمدي قال بضيق:
حاضر يافندم.
زاهر بيه وقال بنرفزة:
لو حاجة حصلت ابقي كلمني، ولو الشخص اللي أخذ رقمي ده جاء بقى اعرفلي هو مين.
حمدي قال بضيق:
حاضر يافندم.
وقفل زاهر الخط وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث.
ونظر حمدي للموظف وقال بنرفزة:
عجبك كده؟ هو اتخصملك شهر وتوقفت عن العمل لمدة أسبوع.
الموظف قال بضيق:
بس يا أستاذ حمدي.
وقطع حمدي كلامه وقال بغضب:
ما أنا كمان اتخصملي شهر! كل ده بسببك! أنا مش عارف أنت مقلتليش ليه!
الموظف قال بإرتباك:
يا فندم أنا كنت فاكر إنه هيكلم زاهر بيه علشان كده نسيت الموضوع، وماكنتش فاكر إن كل ده هيحصل.
حمدي قال بضيق:
طيب اتفضل ياخويا.
وخرج الموظف من المكتب وعلى وجهه علامات الغضب وقال لنفسه:
بس أقبله الشخص اللي أنا داهتله الكارت ده وأنا هعمل فيه اللي ماتعمل! شهر خصم وتوقف عن العمل أسبوع! يارب خليني أقابله ولو مرة واحدة.
في شركة العشري:
في مكتب زاهر بيه:
زاهر بيه وقال لنفسه باستغراب:
معنى إيه الكلام ده؟ اللي هو قعد في لندن؟ بس لو هو كده أخد الصورة إزاي من غرفة جدي؟ موضوع ده محير، كل ما ينفك منه حاجة بيتعقد أكتر.
وبعدين قام ونظر من الشباك.
وصل خالد على شركة الحراسة ونزل من العربية ونظر على الشركة ودخل وقال بإبتسامة:
لو سمحت عاوز أقابل رأفت بيه.
الموظف قال بإبتسامة:
أيوه يافندم، حضرتك مين؟
وبينظر خالد للمكان قال بإبتسامة:
خالد العشري.
الموظف قال بإبتسامة:
طيب ثانية واحدة.
ومسك السماعة واتصل:
أيوه يا مريم، خالد بيه العشري عاوز يقابل رأفت بيه.
مريم السكرتارية قالت بإبتسامة:
طيب خليك معايا كده.
ومسكت سماعة التليفون التاني واتصل.
ورفع رأفت السماعة وقال:
أيوه يا مريم، فيه حاجة؟
مريم السكرتارية قالت بإبتسامة:
أيوه يافندم، خالد بيه العشري عاوز يقابل حضرتك.
رأفت قالت باستغراب:
خالد العشري؟ ياترى هو؟ خليه يتفضل.
مريم السكرتارية قالت بإبتسامة:
حاضر يافندم.
وحطت السماعة من إيدها ومسكت سماعة التليفون التاني:
أيوه، خليه يتفضل.
الموظف قال بإبتسامة:
طيب.
وقفل الخط:
اتفضل يافندم، هو في انتظار حضرتك مع البيه لرافت بيه.
وراح خالد مع الحارس ووصل على مكتب السكرتارية، ومشي الحارس.
وقامت مريم السكرتارية من على الكرسي وفتحت باب المكتب وقالت بإبتسامة:
اتفضل يافندم.
ودخل خالد بيه المكتب وعلى وجهه علامات الدهشة وبينظر لمكان.
ونظر له رأفت وقام من على الكرسي وقال بإبتسامة:
ده هو!
وراح له وحضنه.
خالد قال بإبتسامة:
لسه زي ما أنت.
ونظر له رأفت وقال بإبتسامة:
وأنت برده لسه ظريف زي ما أنت، تعال تعال اتفضل.
وقعد خالد وبينظر لمكان وقال بإبتسامة:
إيه ده؟ ولا كان يبان عليك في المدرسة إنك هتبقى مهم كده.
رأفت قال بإبتسامة:
أمال كان يبان عليها إيه؟
خالد قال بإبتسامة:
بصراحة، إنك فاشل.
رأفت قال بإبتسامة:
لسه زي ما أنت، بس وحشني والله.
خالد قال بإبتسامة:
وأنت والله.
ومصدقش لما عرفت إنك فاتح شركة حراسات.
رأفت قال بإبتسامة:
ليه يعني؟
خالد قال بإبتسامة:
ليه مش فاكر إنك كنت بتخاف من أقل حاجة؟ يا أنت اللي كان بيخضك كان بيغمى عليك.
وضحك رأفت وقال:
يا كان زمان يا خالد. وإيه اللي فاكرته؟
بس قولي الأول إزاي جدي حامد كويس؟
خالد قال بإبتسامة:
آه الحمد لله كويس.
رأفت قال بإبتسامة:
طيب كويس، تشرب إيه؟
خالد قال بإبتسامة:
لا، مافيش داعي.
رأفت قال:
لا، لازم تشرب حاجة.
خالد قال:
صدقني لو عاوز هبقى أقولك، سيبني بقى أقولك أنا جاي في إيه علشان عندي شغل في الشركة.
رأفت قال بإبتسامة ماكرة:
أنا قولت كده برده، إنك عاوزني في موضوع، يعني مش زيارة علشان تشوفي.
خالد قال بإبتسامة:
هبقى آخد رقمك وهكلمك ونتفق نتقابل، ماشي؟ بس سيبني أقولك أنا جاي ليه.
رأفت قال باستغراب:
يشكل موضوع خطير، طيب أنا سامعك.
خالد قال بإبتسامة:
شوف ياسيدي، أنا عاوز حراسة بس تكون أفضل حراسة عندك.
رأفت قال باستغراب:
حراسة؟
خالد قال بإبتسامة:
أه.
رأفت قال باستغراب:
بس أنا فاكر إن حامد بيه مش بيحب الحراسة.
خالد قال بإبتسامة:
أيوه، ده صحيح.
رأفت قال باستغراب:
أمال عاوز الحراسة ليه؟ أكيد للشركة؟
خالد قال:
لا، للفيلا.
رأفت قال باستغراب:
للفيلا؟ طيب إزاي؟
خالد قال:
أصل حدث حادثة كده من كام يوم، واقنعنا جدي بموضوع الحراسة ده ضروري، وهو وافق.
رأفت قال باستغراب:
حادثة إيه؟
خالد قال:
مش مهم التفاصيل، المهم قولت إيه؟
رأفت قال بإبتسامة:
ماشي.
خالد قال بإبتسامة:
بس بقولك إيه؟ يكونوا على كفاءة يعني، مش أي حاجة.
رأفت قال بإبتسامة:
مافيش فايدة في لسانك الطويل ده. عاوزهم إمتى؟
خالد قال باستعجال:
النهاردة لو أمكن.
رأفت قال بإبتسامة:
طيب، عنوان الفيلا لسه زي ماهوه؟
خالد قال بإبتسامة:
آه، بس مش لما نتفق على التفاصيل الأول، لتقول إن بخيل ومش عاوز أديلك حقك.
رأفت قال بإبتسامة:
هو من ناحية بخيل، فأنت بخيل بإمارة السندوتشات اللي ماكنتش بتديهالي، فاكر؟
خالد قال بمكر:
لا، مش فاكرة. المهم هما بكام؟
رأفت قال بإبتسامة:
شوف، أنا هبعتهملك الأول ولو عجبوك نبقي نتفق، ماشى؟
رأفت قال بإبتسامة:
ماشي.
وبيكتب رأفت رقمه ومد إيده وقال بإبتسامة:
امسك ده رقمي علشان تبقي تكلمني، ماشي.
وأخذه منه وقال بإبتسامة:
طيب.
وقام بس ابعتلي حراسة تشرف.
ونظر له رأفت وقال بإبتسامة:
امشي يا خالد، امشي.
خالد قال بإبتسامة:
طيب، أنا كده كده كنت ماشي.
وخرج.
رأفت قال:
مافيش فايدة.
وخرج خالد من الشركة وركب العربية ورايح على الشركة العشري.
في لندن:
في مكتب الناري:
سعد قال لنفسه بإبتسامة:
أكيد زمانه محتار من الصورة اللي بعتهاله، وزمانه بيفكر مين اللي بعتله الصورة وقصده إيه منها وعاوز إيه.
ورن تليفونه ونظر فيه وفتح الخط:
الووه؟ أيوه يا ماما.
وبتنظر والدته وراها وقالت بقلق:
تعال يا سعد على الفيلا بسرعة.
سعد قال باستغراب:
ليه؟ فيه إيه يا ماما؟
والدته قالت بقلق:
جدك عاوزك حالا.
سعد قال باستغراب:
ليه؟ فيه حاجة؟
والدته قالت بقلق:
مش عارفة، هو صحى من النوم ومش عارفة ماله، وطلب مني أكلمك وخليك تجي حالا.
سعد قال باستغراب:
طيب يا ماما، أنا جاي.
والدته قالت بقلق:
متتأخرش يا سعد.
سعد قال باستغراب:
طيب.
وقفل من الخط وخرج من المكتب ونزل وخرج من الشركة وركب عربيته ومشى.
في الشركة العشري:
وصل خالد على المكتب ونزل من العربية ودخل ومتوجه إلى مكتب زاهر ووصل ودخل.
ونظر له زاهر بيه وقال بضيق:
مش تخبط على الباب؟
وراح خالد وقعد على الكرسي وقال:
بعدين أبقى أخبط.
زاهر قال بلهفة:
عملت إيه؟
وقعد على الكرسي.
خالد قال بإبتسامة:
كله تمام، روحت الشركة وتفقت مع رأفت صاحبي، وهو هيبعتهم النهاردة على الفيلا.
زاهر قال بإبتسامة:
طيب والفلوس؟
خالد قال بإبتسامة:
هو قالي إني أشوفهم الأول ولو عجبوني هنتفق على كل التفاصيل.
زاهر قال بإبتسامة:
طيب كويس.
في لندن:
وصل سعد الناري على الفيلا ونزل من العربية ودخل مسرعا ونظر لقي والداته قاعدة تنتظره وراح لها وقال باستغراب:
فيه إيه يا ماما؟
والدته قالت بقلق:
مش عارفة.
ونظر لها سعد وقال باستغراب:
أمال جدي فين؟
والدته قالت بقلق:
في غرفته، اطلعلوا، هو مستنيك، بس خلي بالك إنه مضايق.
سعد قال باستغراب:
من إيه؟ حد زعله؟
والدته قالت بقلق:
ومين يقدر يزعله بس؟
سعد قال بقلق:
طيب أنا هطلع.
والدته قالت بقلق:
وأنا جاي معاك أشوفه ماله.
سعد قال بقلق:
طيب.
وطلع مسرعا ووراها والدته ووصل على غرفته وخبط على الباب.
جده قال بضيق:
أدخل.
ودخل سعد ونظر له وراح وقعد أمامه على السرير وقال بقلق:
إيه يا جدي مالك؟
وسرح جده في تفكيره وبدون تعليق.
ولف سعد وراها ونظر لوالدته باستغراب.
ونظرته والدته له وعلي وجهها علامات القلق بدون تعليق.
ونظر سعد لجده وقال باستغراب:
جدي، يا جدي.
ونظر له جده وقال بلهفة:
سعد.
ومسك إيده.
سعد قال باستغراب:
مالك يا جدي، فيه إيه؟
جده قال بلهفة:
أنا عاوز أسافر البلد.
ونظر له سعد وقال باستغراب:
إيه؟ البلد؟
رواية خفايا القدر الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما جده قال بلهفة: أنا عاوز أسافر البلد.
نظر له سعد وقال باستغراب: إيه البلد؟ ليه يا جدي؟ هو حصل حاجة؟
جده قال بلهفة: أنا عاوز أسافر البلد. فيها حاجة.
سعد قال باستغراب: لا، بس ليه فجأة كده؟
جده قال بضيق: كده. أنا عاوز أسافر البلد وأزور قبر ابني. وحشني.
سعد قال باستغراب: وأنا وحشني أنا كمان. قولي يا جدي مالك؟ احكلي. مش أنا حفيدك؟
نظر له جده وقال بحزن: أصل حلمت بيه وماكنش مرتاح. علشان كده عاوز أسافر البلد.
سعد قال بحزن: طيب يا جدي. استريح دلوقتي ونبقى نشوف.
جده قال بإصرار: مافيش هنشوف. أنا هسافر النهاردة. يعني هسافر النهاردة.
سعد قال باستغراب: بس يا جدي...
قطع جده كلامه وقال بإصرار: مافيش بس. أنا لازم أكون في البلد النهاردة.
قام سعد وقال بابتسامة خفيفة: طيب يا جدي. هنسافر النهاردة. هروح أتصل بفتحي يحجز لنا على أول طيارة. تمام كده؟
جده قال بحزن: آه.
سعد قال بابتسامة خفيفة: طيب. استريح شوية علشان إحنا مسافرين. وغطاه ونظر لوالدته: تعالي يا ماما نسيبه يرتاح شوية.
والدته قالت بتنهيدة: طيب.
وخرجوا من الغرفة. نظر سعد لجده باستغراب وقفل باب الغرفة ونزلوا.
والدته قالت باستغراب: هو ليه مصمم يسافر البلد النهاردة؟
سعد قال باستغراب: مش عارف. بس لتلاقيه حلم ببابا. حلم وحش.
همسك سماعة التليفون.
والدته قالت باستغراب: هو أنت هتعمل إيه؟
سعد قال بابتسامة: مافيش. هتصل بفتحي علشان يحجز التذاكر.
والدته قالت باستغراب: أنا كنت فاكرة إنك بتقوله كده علشان تريحه.
سعد قال بابتسامة: لا يا ماما. بدل جدي عاوز يسافر يبقى هنبات النهاردة في البلد.
والدته قالت باستغراب: بس...
قطع سعد كلامها وقال بضيق: مابسش يا ماما. بدل جدي عاوز كده يبقى خلاص.
والدته قالت بابتسامة: طيب. إلا أنت شايفه. ومشت.
وهو يتصل بالشركة وقال: الووه. أنا سعد. يا فتحي.
فتحي سكرتير مكتبه وقال: أيوه يا فندم.
سعد قال بابتسامة: عاوزك تحجز لنا النهاردة على أول طيارة.
فتحي قال بابتسامة: حاضر يا فندم.
سعد قال بابتسامة: وابقى بلغني بميعاد الطيارة.
فتحي قال بابتسامة: حاضر يا فندم.
وقفل سعد الخط وطلع على غرفته.
في فيلا العشري:
وصلت عربيات على الفيلا. وطلعت ملك من الغرفة على سمعها صوت تلك العربيات. ونظرت لقيت عربيتين نزلوا منهم رجال طول بعرض. وقالت بدهشة: دول أكيد الحراسة اللي هيحرصوا الفيلا. بس شكلهم يخوف كده ليه.
ونزلوا الحراسة من العربيات. ونظر واحد منهم لها وراح وقال: ممكن نقابل خالد بيه.
ملك قالت بابتسامة خفيفة: طيب. اتفضلوا.
ومشت ورحوا وراها ودخلوا الفيلا: طيب. اتفضلوا اقعدوا. لما أنادي لكم حامد بيه.
واحد منهم قال: طيب.
وطلعت ملك على غرفة حامد بيه وخبطت على الباب ودخلت. وراحت ناحية السرير: جدي. يا جدي. اصحى.
صحى حامد بيه وبينظر لها وقال بنعس: ملك. فيه إيه؟
ملك قالت: اصحى.
قعد حامد بيه على السرير وقال باستغراب: فيه إيه؟
ملك قالت: الحراسة اللي هيحرصوا الفيلا.
حامد بيه قال بنعس: مالهم؟
ملك قالت: تحت.
حامد بيه قال باستغراب: تحت فين؟
ملك قالت: قاعدين في الأنتريه. بس إيه يا جدي طول بعرض.
حامد بيه قال: أمال خالد وزاهر فين؟
ملك قالت: هما في الشركة. ولسه ما وصلوش.
وقام حامد بيه من على السرير: طيب. روحي أنتِ. وأنا جاي وراكي.
ملك قالت: طيب. وخرجت من الغرفة ونزلت.
وطلعت خيرية من المطبخ وبتنظر بالصدفة في الأنتريه. وراحت وقالت بخضة: إيه ده؟ أنتم مين؟
وقام واحد من الحراسة وقال: إحنا عاوزين خالد بيه.
وجاءت ملك وقالت: حامد بيه جاي حالاً.
ونظرت لها خيرية وقالت باستغراب: مين دول يا ملك؟
وراحت لها ملك وقالت بصوت منخفض: دول حراسة للفيلا.
خيرية قالت باستغراب: حراسة للفيلا؟
ملك قالت بصوت منخفض: آه. علشان ما تتكررش حكاية الحرامي دي تاني.
خيرية قالت بابتسامة: يا شكل اللي أنا شايفاه قدامي ده. مش هتدخل ناموسة على الفيلا.
ونزل حامد بيه ونظر وقال باستغراب: إيه دول؟
وقف واحد منهم وقال: إحنا حراسة بعتهم رأفت بيه الحوت لخالد بيه.
حامد بيه قال بتنهيدة: طيب. ثانية واحدة.
وراح على الصالون. ومسك سماعة التليفون وبيتصل بخالد.
في شركة العشري:
في مكتب زاهر بيه:
ورن تليفون خالد وطلعه من جيبه ونظر فيه وقال بابتسامة: ده جدي.
زاهر قال بلهفة: طيب. رد عليه. شوفه يمكن حصل حاجة.
خالد قال: طيب. وفتح الخط: الووه. أيوه يا جدي.
جده قال باستغراب: الحراسة اللي أنت بعتهم وصلوا على الفيلا؟
شاور خالد لزاهر وقال بابتسامة: وصلوا. وشكلهم عاملين إزاي؟
جده قال باستغراب: كل واحد فيهم عامل زي الضلفة. أنا أول ما شفتهم اتخضيت.
خالد قال بابتسامة: للدرجة دي؟
جده قال بدهشة: وأكتر من كده. وأنت هتجي وهتشوف.
خالد قال بابتسامة: طيب يا جدي. إحنا جايين.
جده قال بتنهيدة: طيب.
وقفل الخط وراح على الأنتريه. ونظر لهم هو على وصول.
زاهر قال بابتسامة: الحراس وصلوا على الفيلا.
خالد قال بضحك: آه. وجدي أول ما شافهم اتخض.
وضحك زاهر وقال: ربنا يستر ويقدر يستحملهم.
خالد قال بابتسامة: يارب. وقام: طيب. يلا نلحقهم بدل ما يطردهم.
زاهر قال بابتسامة: على رأيك. بس استنى أما أعمل مكالمة.
وقعد خالد وقال بابتسامة: طيب. بس ما تطولش.
ومسك زاهر هاتفه وبيتصل بحمدي: طيب.
في لندن:
في شركة زاهر العشري:
وسمع حمدي صوت هاتفه ونظر فيه وقال بخوف: زاهر بيه. ربنا يستر وما يكونش فيه خصم تاني.
وفتح الخط: الووه. أيوه يا فندم.
زاهر بيه قال بابتسامة: بخصوص المطعم الجديد. بدؤوا فيه بكرة على طول.
حمدي قال بابتسامة: حاضر يا فندم.
زاهر قال: ولو حصل حاجة ابقى كلمني.
حمدي قال بابتسامة: حاضر يا فندم.
وقفل زاهر الخط وقام ونظر لخالد وقال: يلا.
وحط خالد هاتفه في جيبه وقام وقال بابتسامة: يلا.
وخرجوا من المكتب ونزلوا. وخرجوا من الشركة. ونظر زاهر له وقال بابتسامة: ما تيجي تركب معايا.
خالد قال باستغراب: بس عربيتي.
زاهر قال: خليها. وأنا هجيبك بكرة على الشركة.
خالد قال بابتسامة: ماشي.
وركبوا العربية ومشوا ورايحين على الفيلا.
ونظر خالد له وقال بابتسامة: كويس إني جدي وافق على فكرة الحراسة.
زاهر قال بابتسامة: آه.
خالد قال بابتسامة: أبركها في ملك.
ونظر له زاهر وقال بغضب: تاني يا خالد. أنت كمان بتثق فيها؟
خالد قال: ما تنكرش إن لولاها ما كانش جدي وافق على فكرة الحراسة من أساسها. علشان تعرف إنها بتخاف على جدي.
زاهر قال بغضب: بس برده أنا ما غيرتش رأيي فيها. وبقيت بشك فيها أكتر من الأول بسبب اللي عملته ده. طيب أنا وأنت نخاف على جدي. هي ليه تخاف عليه؟ وهو واحد غريب بالنسبة لها؟ ليه برده؟ علشان إنسانيتها.
ونظر له خالد وقال بنرفزة: ما فيش فايدة.
في لندن:
في فيلا الناري:
ورن تليفون الفيلا وسمعه سعد وطلع من غرفته ونزل ورفع سماعة وقال: الووه.
فتحي وقال بابتسامة: الووه. أنا فتحي يا فندم.
سعد قال: أيوه. حجزت التذاكر؟
فتحي قال بابتسامة: أيوه. وميعاد الطيارة الساعة 8.
سعد قال: طيب يا فتحي.
فتحي قال بابتسامة: أي أوامر تانية يا فندم؟
سعد قال بابتسامة: لا. شكراً. مع السلامة.
وقفل الخط: ياما.
وطلعت والداته من المطبخ وقالت: فيه إيه يا سعد؟
سعد قال: خلي الخدم يحضروا الشنط. علشان فتحي بلغني إن ميعاد الطيارة الساعة 8.
والدته قالت بتنهيدة: طيب.
سعد قال بابتسامة: وحضري الأكل. علشان أنا ما أكلتش حاجة من الصبح.
والدته قالت بابتسامة: طيب. وأنت اطلع صحي جدك علشان يأكل.
سعد قال بابتسامة: طيب. بس بسرعة.
والدته قالت بابتسامة: حاضر. وراحت على المطبخ.
وطلع سعد على غرفة جده ودخل وقعد جنبه على السرير وقال بابتسامة: اصحى يا جدي. اصحى.
صحى جده ونظر له وقال بنعس: فيه إيه يا سعد؟
سعد قال بابتسامة: يلا قوم علشان نأكل قبل ما نروح المطار.
وقعد جده على السرير وقال بابتسامة: ليه؟ هي إمتى ميعاد الطيارة؟
سعد قال بابتسامة: على الساعة 8. يلا بقى قوم.
جده قال بابتسامة: طيب. ربنا يخليك ليها.
وقام من على السرير وسانده سعد وخرجوا من الغرفة ونزلوا وراحوا على السفرة. وقعد جده على كرسي السفرة وقعد جنبه على الكرسي.
وجاءت والداته وقالت بابتسامة: أنا أمرت الخدم إنهم يحضروا الشنط.
وياكل سعد قال بابتسامة: طيب. كويس.
ووصلوا خالد وزاهر على الفيلا ونزلوا من العربية ودخلوا الفيلا. ورحوا على الأنتريه. ونظروا لقوا الكل حاضرين وبينظروا للحراسة.
فبينظر خالد على يمينه وقال بدهشة لنفسه: والله برافو عليه. رأفت عمل اللازم وزيادة.
فبينظر زاهر على يمينه لقها الحراسة وقال باستغراب لنفسه: إيه دول؟
ونظر زاهر لخالد وقال بابتسامة بصوت منخفض: وهما دول اللي هينفعوا.
ونظر خالد له وقال بابتسامة وبصوت منخفض: هينفعوا بس. يا شكل اللي قدامي ده مش هتدخل ناموسة على الفيلا.
زاهر قال بابتسامة وبصوت منخفض: هو ده المطلوب.
ونظر لهم خالد وقال بابتسامة: أنتم اللي جايين من شركة رأفت بيه؟
وقف واحد منهم وقال: أيوه يا فندم. حضرتك خالد بيه.
خالد بيه قال بابتسامة: أيوه.
واحد منهم قال: طيب. ممكن تكلم رأفت علشان هو عاوز حضرتك.
خالد قال بابتسامة: طيب. بعد إذنكم.
وراح على الجنينة وطلع هاتفه والورقة اللي فيها النمرة وبيتصل برافت وقال بابتسامة: الووه. يا رأفت. أنا خالد.
رأفت قال بابتسامة: إيه رأيك بقى في اللي أنا بعتهولك؟
خالد قال بابتسامة: لا بصراحة شرفتني قدام عيلتي.
رأفت قال بابتسامة: طيب كويس.
خالد قال بابتسامة: طيب. أنا هجيلك المكتب بكرة علشان التفاصيل.
رأفت قال بابتسامة: طيب. وأنا مستنيك. سلام.
خالد قال بابتسامة: مع السلامة.
وقفل الخط ودخل وراح على الأنتريه.
واحد منهم قال: حضرتك كلمته؟
ونظر له خالد وقال بابتسامة: أيوه. اتفضلوا شوفوا شغلكم.
واحد منهم: حاضر يا فندم.
وخرجوا على الجنينة وبدأوا شغلهم.
حامد بيه وقال بضيق: ودول هيناموا فين؟
وقعد خالد وقال بابتسامة: هما جايين علشان يناموا.
جده قال باستغراب: أمال يعني هيفضلوا صاحيين طول الليل والنهار؟
وقعد زاهر قال بابتسامة: مش مشكلة يا جدي. يبقى يناموا في البدروم. دادة. ابعتي حد من الخدم ينظف البدروم.
خيرية قالت بابتسامة: حاضر. ودخلت على المطبخ.
فتحيّة. ونظرت لها فتحية وقالت: أيوه.
خيرية قالت بابتسامة: روحي نضفي البدروم.
فتحيّة قالت بابتسامة: حاضر. ومشت.
في الأنتريه:
حامد بيه قال باستغراب: وده هيكفيهم البدروم برده؟ مش بعيد هما دخلينه ويوقعوا الفيلا علينا.
وأضحك الكل على ماسمعه.
زاهر قال بابتسامة: مش لدرجة دي يا جدي.
جده قال باستغراب: ليه؟ أنت مش شايف شكلهم عامل إزاي؟
خالد قال بضحك: لا يا زاهر. ممكن برده اللي بيقوله جدي يحصل.
ونظر له جده وقال بقلق: شوفت بقى. أنا مش عارف كان لازمته إيه.
خالد قال بابتسامة: تاني يا جدي.
جده قال بقلق: ودول لو عاوز تتكلم معاهم عادي زينها كده؟ ولا إيه نظامهم دول؟
زاهر قال بضحك: عادي يا جدي. هما بشر. زينها إيه النظام اللي هيكون ليهم يعني.
خالد قال بصوت مرتفع: يا دادة. دادة خيرية.
وطلعت خيرية من المطبخ وقالت بابتسامة: أيوه.
خالد قال بابتسامة: حضري الأكل يا دادة.
دادة خيرية قالت بابتسامة: حاضر. وراحت على المطبخ.
وقام خالد قال بابتسامة: أنا هطلع أغير هدومي.
وقام زاهر وقال بابتسامة: خدني معاك.
وصلوا عيلة الناري على مصر وركبوا العربية. ونظر سعد لجده وقال بابتسامة: إحنا هنروح يا جدي على الفيلا. وبكرة الصبح نبقى نسافر على البلد.
جده قال بابتسامة: بس...
سعد قال بابتسامة: الوقت اتأخر دلوقتي. وما ينفعش نسافر على البلد.
جده قال بتنهيدة: طيب.
سعد قال: على الفيلا يا عبده.
عبده السواق قال بابتسامة: حاضر.
في فيلا العشري:
في غرفة زاهر بيه:
وبيقلع زاهر الجاكت. ولقي تليفونه بيرن. وطلعه من جيب الجاكت ونظر فيه وقال: الووه. باللي ما بيسألش عليه خلاص. ولا اداني يعرفني.
نادر قال بابتسامة: والله كنت مسافر. ووصلت امبارح بس.
زاهر قال بابتسامة: مسافر فين؟
نادر قال بابتسامة: كنت في شرم بعمل تقرير صحفي عن السياحة. وعاوز منك خدمة. وطبعاً مش هتكسفني.
زاهر قال بضحك: لا هكسفك. علشان مش بتسأل عليه.
نادر قال بابتسامة: يعني أنت اللي بتسأل أوي؟
زاهر قال بابتسامة: نبقى خلصين. ولا أنت بتسأل ولا أنا بسأل.
زاهر قال بابتسامة: المهم. عاوز إيه؟
نادر قال بابتسامة: طبعاً أنت تعرف جلال بيه السعدي صح؟
زاهر قال بابتسامة: أيوه. ليه؟
نادر قال بابتسامة: أصل عاوز أعمل معاه تقرير صحفي بخصوص أعماله السياحية.
زاهر قال بابتسامة: بس هو في لندن.
نادر قال بابتسامة: أيوه. ما أنا عارف. لما ييجي مصر.
زاهر قال باستغراب: ليه؟ هو هينزل مصر؟
نادر قال باستغراب: غريب. هو أنت متعرفش إنه هيبني فندق في شرم؟ وأنا كنت عاوز أعمل معاه التقرير بخصوص كده برده.
زاهر قال بابتسامة: لا يا نادر. هو كان هيبنيه بس غير رأيه.
نادر قال بابتسامة: لا يا زاهر. الغفر اللي كانوا في الأرض. ولما سألتهم قالوا لي إنه هيبنوا هنا فندق كبير. وإحنا هنا بنحرص الأرض لما يجوا العمال.
زاهر قال بنرفزة: إيه؟
رواية خفايا القدر الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما زاهر قال بنرفزة: "إيه، إنت متأكد من الكلام ده؟"
نادر قال بإبتسامة: "هو ده اللي الغفر قالوا لي. قولت إيه، هتكلم جلال بيه؟"
سرح زاهر بتفكيره وقال لنفسه باستغراب: "معقول؟"
نادر قال بإبتسامة: "إيه يا زاهر، هتكلم؟"
سرح زاهر بتفكيره وبدون تعليق.
نادر قال باستغراب: "إيه زاهر، روحت فينا؟"
زاهر قال باستغراب: "ها، بقولك إيه يا نادر، أنا عاوز منك خدمة."
نادر قال باستغراب: "إيه هي؟"
زاهر قال بدهشة: "عاوزك تتاكدلي من الموضوع ده."
نادر قال باستغراب: "موضوع إيه؟"
زاهر قال بغضب: "يا بني، الموضوع اللي إنت لسه مبلغني بيه."
نادر قال بإبتسامة: "موضوع الفندق الجديد اللي بيبنيه جلال بيه في شرم؟"
زاهر قال بنرفزة: "أيوه."
نادر قال باستغراب: "وده يهمك في إيه؟ ليكونشي هتعمل عنه موضوع صحفي؟" وضحك.
زاهر قال بنرفزة: "وبعدين يا نادر، أنا بتكلم جد."
نادر قال باستغراب: "خلاص، ما أنا مش فاهم إنت مهتم أوي بموضوع ده ليه."
زاهر قال بإرتباك: "ها، هو مش صديق؟"
نادر قال بإبتسامة: "آه."
زاهر قال بنرفزة: "طيب، عاوز أتأكد علشان أبر له."
نادر قال بإبتسامة: "آه، آآآه، مش عارف ليه حاسس الصحفي بيقولي إن فيه حاجة تانية."
زاهر قال بنرفزة: "يوووه يا نادر، خلاص أنا مش عاوز حاجة، أنا هتاكد بمعرفتي، سلام."
نادر قال بإبتسامة: "لا خلاص، أنا هتاكد وهقولك، ما تزعلش. مالك كده قفشت بسرعة؟"
زاهر قال باستعجال: "بس بسرعة، على بكرة بالكتير."
نادر قال بإبتسامة: "طيب، وليه الاستعجال يعني؟"
زاهر قال بنرفزة: "تاني يا نادر!"
نادر قال بإبتسامة: "طيب، طيب، خلاص بكرة هكلمك، ماشي؟"
زاهر قال بإبتسامة خفيفة: "ماشي، سلام."
نادر قال بإبتسامة: "مع السلامة."
وقفل الخط. هو ماله؟ أول ما عرف موضوع الفندق الجديد ده وهو اتغير صوته، أكيد فيه حاجة.
زاهر قال لنفسه باستغراب: "معقول الكلام ده يكون مظبوط؟ بس هو هيعمل كده ليه؟"
وخرج خالد من غرفته ونزل وراح على السفرة، ونظر لقي جده وملك قاعدين. وقعد على الكرسي وقال بإبتسامة: "لسه قلقان يا جدي من الحراسة؟"
ونظر له جده وقال بثقة: "قلقان إيه يا أنا حامد العشري، إنت نسيت ولا إيه؟"
خالد قال بإبتسامة: "لا طبعًا، هنسها إزاي."
جده قال بقلق: "بصراحة يا خالد، أنا قلقان أكتر من الأول." وبينظر عليهم في الجنينة.
ونظروا خالد وملك له وضحكوا على ماسمعوه.
ونظر لهم حامد بيه وقال باستغراب: "إنتوا بتضحكوا على إيه؟"
ملك قالت بإبتسامة: "لا مافيش يا جدي."
ونظر خالد جانبه قال بإبتسامة: "أما لزاهر فين؟"
جده قال: "لسه في غرفته."
خالد قال بإبتسامة: "يا فتحية."
فتحيّة.
وطلعت فتحية من المطبخ وراح على السفرة وقالت بإبتسامة: "أيوه يا خالد بيه."
ونظر لها خالد بيه قال بإبتسامة: "اطلعي نادي لزاهر بيه من غرفته وقولي له إحنا مستنينه على العشا."
فتحيّة قالت بإبتسامة: "حاضر."
وطلعت على فوق. ونظرت لقيت زاهر بيه طالع من غرفته.
"العشا جاهز."
ونظر لها زاهر وقال بإبتسامة خفيفة: "طيب، أنا جاي."
نزلت فتحية وراحت على المطبخ. ونزل زاهر بيه وراح على السفرة وقعد بجانب خالد بدون تعليق.
ونظر له خالد وقال بإبتسامة: "شوفت يازاهر، جدي لسه قلقان من الحراسة."
وسرح زاهر بتفكيره وبدون تعليق.
خالد قال بإبتسامة: "زاهر، يازاهر."
ونظر الكل له باستغراب.
وسرح زاهر بتفكيره وبدون تعليق.
وهزه خالد قال بإبتسامة: "إيه مالك؟"
ونظر له زاهر وقال بإبتسامة خفيفة: "مافيش، أنا كويس."
خالد قال بإبتسامة: "طيب."
ملك قالت بإبتسامة خفيفة: "امسك يا جدي الدوا اللي بعد العشا."
وأخذ منها حامد بيه وقال بإبتسامة: "شكرا يا ملوكة."
ونظر له خالد وقال بإبتسامة: "ملوكة؟ إنت بدلعها يا جدي؟"
وبياكل جده وقال بإبتسامة: "آه، وحش ملوكة."
خالد قال بإبتسامة: "لا، حلوة ورايقة عليها كمان. ملوكة."
ونظرة له ملك وقالت بنرفزة: "جدي بس هو اللي يقولي يا ملوكة."
خالد قال بإبتسامة: "ليه بقي؟ ما أنا حفيده واللي يعمله جدي، أنا بعمل زيه."
ملك قالت باستغراب: "يعني إنت بتعمل زيه في أي حاجة؟"
خالد قال بإبتسامة: "آه يا ملوكة."
ملك قالت بنرفزة: "طيب، امسك."
خالد قال باستغراب: "إيه ده؟"
ملك قالت بنرفزة: "ده دوا بتاع جدي."
خالد قال باستغراب: "أيوه ما أنا عارف، ما أنا لسه شوفه. واخد منه، أعمل بيه إيه؟"
ملك قالت بنرفزة: "تاخد منه."
خالد قال باستغراب: "إيه؟"
ملك قالت بنرفزة: "مش إنت بتقول إنك بتعمل زي جدي في كل حاجة؟ وجدي لسه واخد منه. ولازم إنت كمان تاخد منه. وساعتها هسمحلك تقولي يا ملوكة."
ونظر له جده وقال بضحك: "ملك معاها حق يا خالد."
خالد قال بنرفزة: "لا طبعًا."
ملك قالت بنرفزة: "ليه؟ مش إنت زي جدي؟"
خالد قال بإبتسامة: "أنا زي جدي في أي حاجة، إلا الدوا."
ملك قالت: "لا، لازم تكون زي في كل حاجة."
خالد قال بإبتسامة: "إلا في دي. وبعدين ده شرط علشان أقولك يا ملوكة."
ملك قالت بنرفزة: "اعتبره كده."
خالد قال: "لا، شوفي حاجة تاني غير الدوا وأنا موافق عليها."
ملك قالت: "إنت متأكد؟"
خالد قال بإبتسامة: "آه، وشوفي."
ملك قالت بإبتسامة: "يعني مش هترجع في كلامك؟"
خالد قال بثقة: "أحفاد العشري مابيرجعوش في كلمة قالوها، ولا إيه يا جدي؟"
وسرح زاهر بتفكيره وبدون تعليق.
جده قال بإبتسامة: "أيوه طبعًا."
ملك قالت بإبتسامة خفيفة: "فاكر؟"
ونظر لها حامد بيه ومسك ايدها وقال باستغراب وبصوت منخفض: "إنتي ناوي على إيه؟"
ملك قالت بصوت منخفض: "هتعرف يا جدي."
خالد قال بإبتسامة: "إيه هتقولي ولا رجعتي في كلامك؟"
ملك قالت بنرفزة: "لا طبعًا."
خالد قال بإبتسامة: "بس بعد ما تنفذ الشرط توافقي إني أقولك يا ملوكة."
ملك قالت بنرفزة: "بس الأول تنفذ، ونبقى نشوف."
خالد قال باستغراب: "ليه؟ هو صعب لدرجة دي؟"
ملك قالت بنرفزة: "هو سهل، بس أظن أنه هيبقي صعب عليك."
خالد قال باستغراب: "ليه؟ هو إيه؟"
ملك: "إنك تقوم معانا أنا وجدي وتعمل معانا رياضة، بس مش مشي. إنت هتجري ساعة من غير ما تقف."
ونظر لها خالد وقال باستغراب: "إيه؟"
ونظر لها حامد بيه وقال باستغراب: "إيه؟ خالد يعمل رياضة؟ وكمان جري؟ لا ده مستحيل، ما بيحبش الرياضة وخصوصًا الجري."
ملك قالت باستغراب: "إيه؟ مابيحبش الرياضة؟ يا أنا كنت فاكرة إنه بيحبها. كده الشرط بقي أصعب."
خالد قال بدهشة: "بس."
ونظر له ملك وقالت باستغراب: "بس إيه؟ إنت لسه قايل إن أحفاد العشري مش بيرجعوا في كلمة قالوها."
ونظر له جده وقال بضحك: "إنت لسه قايلها، اللي إحنا مش بنرجع في كلمة قولناها."
ونظر له خالد وقال بزعل: "بس يا جدي، ده شرط صعب. وإنت عارف إن مش بحب ألعب رياضة وكمان جري وساعة، ده كتير."
وضحك جده وقال: "إنت لازم تبقى قده كلمتك، ولا عاوز تسوء سمعتنا؟ ولا إيه يا زاهر؟"
ونظر له زاهر وقال بإبتسامة: "ها، طبعًا يا جدي. بعد إذنكم، هطلع أنام."
ونظر جده للطبق وقال باستغراب: "بس إنت ما أكلتش حاجة."
زاهر قال: "لا الحمد لله، أنا شبعت. تصبح على خير يا جدي."
جده قال بإبتسامة: "وإنت من أهله."
خالد قال بزعل: "إنت هتسيبني في المصيبة دي لوحدي؟"
فشاور له زاهر وهو ماشي وطلع على غرفته.
ونظرة له ملك وقالت: "ها، قولت إيه؟"
ونظر لها خالد وقال بزعل: "أنا موافق، وربنا يستر."
ونظر لها حامد بيه وقال: "بس فيه حاجة."
ملك قالت باستغراب: "إيه هي يا جدي؟"
حامد بيه قال: "إنتي هتعرفي منين إنه ما وقفش؟"
ملك قالت بإبتسامة: "إنت يا جدي هتتصل بيه كل ربع ساعة، ولو سمعته مش عارف يرد ومش قادر ياخد نفسه، يبقى كان بيجري. وتليفونك يا جدي هو اللي واقف."
حامد قال بدهشة: "فكرة حلوة. بس ممكن ما يكونش بيجري، هو اللي بيعمل كده بصوته."
ونظر له ملك وقالت: "معتقدش يا جدي إنه ممكن يعمل كده."
خالد قال باستغراب: "ليه؟ ما أنا ممكن أعمل زي ما جدي بيقول، وإنتي مش هتكوني شايفاني."
ونظرة له ملك وقالت: "يا جدي، اللي بيحافظ على كلمته بشكل ده وينفذ حاجة هو مش حاببها، يبقى عمره ما يفكر يكذب. كل اللي هيحاول يفكر فيه هو إزاي هيقدر ينفذ حاجة هو مش بيحبها، صح يا جدي؟"
ونظروا لها باستغراب على ماسمعوه منها.
حامد بيه وقال بإبتسامة: "صح يا ملوكة."
ونظر لها خالد وقال بإبتسامة: "طيب، هقوم أنام علشان أعرف أصحى بدري. تصبحوا على خير."
جده قال بإبتسامة: "وإنت من أهله."
ملك قالت بإبتسامة: "وإنت من أهله."
وطلع خالد على غرفته ودخل وقعد على السرير ومسك المنبه وقال بنرفزة: "تعالى أما أظبطك أنا. إيه اللي عملته في نفسي ده؟ معقول أنا ممكن أصحى بدري وكمان أجري ساعة؟ لا، لا."
ووضع المنبه ونام على السرير. "أنا مش متخيل."
في السفرة:
وقامت ملك من على الكرسي وقالت: "وإنت يا جدي؟"
وقام نام. "تصبح على خير."
وقام حامد بيه وقال بإبتسامة: "وإنتي من أهله."
ومشي حامد بيه وطالع على غرفته.
وقال بصوت مرتفع: "يا فتحية."
فتحيّة.
وطلعت فتحية من المطبخ وقالت: "أيوه."
حامد بيه قال: "لمي الأكل."
فتحيّة قالت بإبتسامة: "حاضر."
ومشت ملك وراحت على غرفتها اللي في الجنينة.
في فيلا الناري:
وطلع سعد من غرفته ونازل وبينظر يمينه وقال باستغراب: "إيه ده؟ هو جدي نسيها يطفي النور غرفته؟"
وراح وفتح باب الغرفة براحة وهيطفي النور وبينظر. "إيه ده؟ جدي؟ إنت لسه صاحي؟"
جده قال بإبتسامة: "أصل مش جيلي نوم."
وراح له سعد وقعد جانبه على السرير وقال باستغراب: "مالك يا جدي؟"
جده قال: "أصل كنت عاوز أنزل البلد النهاردة، بس لما وصلناها كان الوقت متأخر."
سعد قال بإبتسامة: "إن شاء الله يا جدي من الصبح بدري هنسافر البلد، تمام؟ بس نام علشان تصحى بدري. وأنا هنام معاك علشان."
وقعد جنبه وحط راسه على كتفه. "بقالي كتير منمتش معاك، فاكر يا جدي لما كنت بتحكيلي حواديت وأنا صغير؟"
جده قال بإبتسامة: "إلا فاكر، هي دي أيام تتنسي؟"
سعد قال بضحك: "طيب ما تحكيلي حدوتة من بتاعت زمان يا جدي."
جده قال بإبتسامة: "ياريت كان ينفع."
سعد قال باستغراب: "طيب وليه لا؟"
جده: "علشان حواديت زمان معتش تنفع بعد ما كبرت."
سعد قال باستغراب: "ليه بقي؟"
جده قال بإبتسامة: "علشان لو حكيتهم لك مش هتفرح فيهم زي ما كنت بتفرح زمان لما كنت صغير. بس لو أنا حكيتهم لك دلوقتي هتقول إيه؟ العبط ده. كل حاجة في وقتها حلوة."
سعد قال بإبتسامة: "معاك حق يا جدي."
وغمض عيونه وراح في النوم.
جده قال بإبتسامة: "شوفت بقي الحالة بتقي في وقتها حلوة. بس بعد كده ماتنفعش تنقال، ولا إيه يا سعد؟"
وبينظر. "إيه ده؟ إنت نمت؟"
وشال دماغه من على كتفه وحطها على المخدة وباس راسه. ومد ايده وطفي النور ونام.
في فيلا العشري:
في غرفة خالد:
خالد قال لنفسه بنرفزة: "وبعدين بقي."
وحط المخدة على وشه وشالها وقعد على السرير. "إيه ده؟ أنا مش عارف أنام ليه؟ كل ده وملك زمانها دلوقتي نايمة مرتاحة وأنا هنا قلقان ومش عارف أنام بسبب اللي حصل. أنا أحسس إني اتورطت علشان فتحت صدري أوي ووافقت على كلامها. هي زمانها نايمة ومرتاحة وأنا هنا قلقان مش عارف أنام. طلعت ذكية مش زي ما كنت فاكر."
أما أحاول أنام. وقام تاني. "أنا عارف نفسي مش هعرف أنام."
وقام من على السرير وطلع من غرفته وراح على غرفة زاهر ودخل على أطراف صوابعه.
ونظر. "إيه ده؟ أمال زاهر فين؟"
وبينظر أمامه لقي زاهر في البلكونة. وراح له.
ونظر. "إيه يا زاهر؟ إنت لسه منمتش لغاية دلوقتي؟"
ونظر له زاهر وقال باستغراب: "معقول؟ إنت منمتش لغاية دلوقتي؟ أنا كنت فاكر إنك نمت من زمان."
وقعد خالد قال بنرفزة: "أعمل إيه؟ عندي قلق وكله بسبب ملك."
زاهر قال باستغراب: "بسببها؟ إيه عملت إيه تاني؟"
خالد قال باستغراب: "عملت إيه؟ إنت ماكنتش معانا على السفرة؟"
زاهر قال بتنهيدة: "لا، كنت معاكم بس كنت بفكر في الشغل."
خالد قال باستغراب: "معقول؟ زاهر العشري هو اللي بيقول كده؟ اللي الناس كلها بتعمل له حساب؟ لا، أنا مش مصدق."
زاهر قال بتنهيدة: "ساعات يا خالد القلق بيكون صحي، وقلقي مش خوف من حد."
خالد قال بإبتسامة: "آه، ما أنا بقول كده برضه. إزاي زاهر العشري يقلق من حد؟"
زاهر قال بإبتسامة: "إنت بقى قلقان من إيه لدرجة إنه طير النوم من عينك؟"
خالد قال بنرفزة: "أنا هحكيلك على قول حاجة علشان تقولي أعمل إيه في المصيبة اللي جبتها لنفسي."
زاهر قال بإبتسامة: "وأنا سامعك."
وحكاله خالد على الموضوع وقال بنرفزة: "قولي بقي أعمل إيه؟"
زاهر قال بإبتسامة ماكرة: "طلعت ذكية وراي فيها طلع مظبوط، علشان تبقي تصدقني."
خالد قال بنرفزة: "لا، زاهر، هي صحيح ذكية، بس مش معنى كده إن رأيك فيها طلع مظبوط. وهييجي يوم وهفكرك إنها مش زي ما متوقعها."
وقام زاهر ودخل وقال بنرفزة: "طيب، أمال تسمي اللي هي عملته فيك ده إيه؟"
خالد قال بنرفزة: "مش مهم دلوقتي، اللي هي عملته. قولي أعمل إيه في المصيبة دي."
زاهر قال بإبتسامة: "ودي عاوز كلام؟ لازم طبعًا تنفذ كلمتك علشان إحنا مابنرجعش في كلمة بنقولها."
خالد قال بنرفزة: "هو ده الحل."
وقعد على السرير. "بقي مش هعرف أنام." وحط ايده على خده.
ونظر وراها. "إنت بتعمل إيه؟"
زاهر قال بنعس: "هعمل إيه يعني؟ هنام علشان عندي شغل بكرة بدري. إنت نسيت اللي إحنا هنبدأ بكرة مشروع العمارات الجديدة؟ ولازم أكون هناك. صحيح، أخبار الأرض اللي المحافظة عاوزها تبعها إيه؟"
خالد قال بنرفزة: "لسه. وأول ما هتبيع هقولك، تمام."
زاهر قال بإبتسامة: "طيب، تصبح على خير."
خالد قال بنرفزة: "برضه هتنام وتسيبني كده؟"
وراح جنبه على السرير وهينام.
ونظر زاهر وراها وقال باستغراب: "إنت هتعمل إيه؟"
خالد قال بنرفزة: "هنام جنبك علشان مش عارف أنام في غرفتي، يمكن أعرف أنام."
زاهر قال بنرفزة: "من غير ما تقعد تتقلب، علشان أنا عارفك. لما تكون قلقان بتقعد تفرك في السرير. وأنا عاوز أنام علشان ورايا شغل وعاوز أكون فايق كويس، ماشي؟ غير كده تروح تنام في غرفتك. قولت إيه؟"
خالد قال بنرفزة: "طيب، مش هقلب."
وشال الغطاء. "يارب أعرف أنام."
وغمض عيونه ونام.
في الصباح الباكر:
صحت ملك من النوم وفتحت الدولاب وأخذت هدوم وقفلته ودخلت الحمام وخرجت ووقفت أمام المرايا وبتنشف شعرها وسرحته وعملته على شكل كحكة.
وخرجت من الغرفة.
في غرفة حامد بيه:
وصح حامد بيه من النوم وقال باستغراب: "إيه الصوت ده؟"
ونزل من على السرير وخرج من غرفته. "إيه الإزعاج اللي على الصبح ده؟"
وقام أمام غرفته. "جاي منين الصوت ده؟ باين جاي من غرفة خالد."
وراح وخبط على الباب ودخل. ونظر. "إيه ده؟ هو راح فين؟"
وراح وطفى المنبه. "أيكون مابيتش في الفيلا علشان اللي حصل امبارح؟ معقول؟"
ونظر للمنبه. "بس هو ظبط المنبه. أمال هو فين؟"
وخرج من الغرفة. "يمكن يكون عند زاهر."
وراح وخبط على الباب ودخل. ونظر. "لقاها خالد نايم."
ونظر له زاهر وقال بإبتسامة: "صباح الخير يا جدي."
جده قال بإبتسامة: "صباح النور. هو خالد كان نايم معاك؟"
زاهر قال بإبتسامة: "آه، أصل معرفش ينام في غرفته."
جده قال باستغراب: "ليه؟"
زاهر قال: "مافيش، أصل كان قلقان امبارح علشان كده جه ينام عندي."
جده قال بإبتسامة: "أكيد كان قلقان من اللي حصل امبارح."
زاهر قال: "آه."
جده قال بإبتسامة: "طيب، صحيه."
زاهر قال بإبتسامة: "حاضر يا جدي."
وخرج جده من الغرفة وقفل الباب وراها. ورايح على غرفته. وبينظر على السلم.
لقاها ملك.
ملك قالت: "صباح الخير يا جدي."
حامد بيه قال بإبتسامة: "صباح النور."
ودخلت الغرفة. ودخلت ملك وراها وقالت باستغراب: "إيه اللي مصحيك بدري كده."
وراحت ناحية الدولاب وطلعت الترنج وحطه على السرير.
وقعد حامد بيه على الكرسي وقال بإبتسامة: "مافيش يا، المنبه بتاع خالد هو اللي صحني."
وراحت ملك وناحية البلكونة وفتحتها وقالت: "وهو صح."
حامد بيه قال: "زاهر بيصحيه."
ملك قالت: "طيب، أنا هستناك تحت."
حامد بيه قال بإبتسامة: "طيب."
وخرجت ملك من الغرفة ونزلت وراحت على الجنينة.
في غرفة زاهر بيه:
وبفتح زاهر الدولاب بيجيب هدومه وقال بصوت مرتفع: "يا خالد، اصح يا خالد، اصح بقي."
وصح خالد وقعد على السرير وقال بنعس: "فيه إيه يا زاهر؟"
وبينظر للغرفة. "إيه ده؟ أنا اللي جبني على غرفتك؟"
زاهر قال بإبتسامة: "لا بجد، مش إنت جيت امبارح على غرفتك علشان كنت قلقان وماكنتش عارف تنام في غرفتك وقولتلي إنك هتنام معايا؟"
خالد قال بإبتسامة: "آه، صح. إيه ده؟"
وقام من السرير مسرع.
زاهر قال باستغراب: "فيه إيه؟"
خالد قال باستعجال: "الشرط."
وخرج من الغرفة وراح على غرفته.
زاهر قال بإبتسامة: "والله إنت مجنون."
ودخل الحمام.
في فيلا الناري:
وصح سعد من النوم وخرج من غرفة جده ونزل وقال: "اعمللي قهوة."
الخادمة قالت بإبتسامة: "حاضر."
وراح سعد على الجنينة وأخذ نفس وراح على الصالون ومسك سماعة التليفون وبيتصل بالشركة وقال: "الووه، أنا سعد الناري."
يحيى سكرتير قال بإبتسامة: "صباح الخير يا فندم."
سعد قال بإبتسامة: "صباح الخير. بقولك ابعت عمال على شرم علشان يبدأوا الشغل في الأرض. مش فتحي بعت لك التفاصيل المشروعيحيي السكرتير قال بإبتسامة: "أيوه يافندم، والعمال جاهزة أهي، والمهندس اللي هيكون مسؤول عن المشروع."
سعد قال بإبتسامة: "طيب كويس. ابعتهم، وبقي بلغني لو حصل حاجة."
يحيي قال بإبتسامة: "بس فيه حاجة يافندم."
سعد قال باستغراب: "فيه إيه؟"
يحيي قال: "المحافظة بكرة هتعمل مزاد بخصوص حتة أرض، وهي هتكون مناسبة للمطعم اللي حضرتك عاوز تبنيه."
سعد قال: "طيب، نص ساعة وأنا جاي، تكون مجهزلي كل حاجة عنها."
يحيي قال بإبتسامة: "حاضر يافندم."
وقفل سعد الخط.
جات الخادمة وقالت: "القهوة يافندم."
وأخذها منها سعد وبشربها وبيفكر في الأرض. وطلع على غرفته.
في فيلا العشري:
في غرفة خالد:
طلع خالد من غرفته ولقي جده طالع من غرفته.
ونظر له جده وقال باستغراب: "إنت لحقت تصحى وتلبس كمان؟"
خالد قال بإبتسامة: "أمال يا جدي."
ونزلوا. وبينظروا لقوا ملك واقفة في الجنينة.
وطلع خيرية من غرفتها ونظرة لهم وقالت بإبتسامة: "صباح الخير. إيه ده؟ خالد بيه صاحي دلوقتي؟ معقول؟ أنا مش مصدقها."
وراح حامد على الجنينة بدون تعليق.
خالد قال بزعل: "شوفتي يادادة، أمال لو عرفتي إني هروح أعمل رياضة هتقولي إيه؟"
ونظرة له دادة خيرية قالت باستغراب: "لا، أكيد إنت بتهزر."
خالد قال بزعل: "والله زي مابقولك كده."
خيرية قالت: "يا إنت مش بتحبها."
خالد قال بزعل: "أعمل إيه بقي يادادة."
خيرية قالت باستغراب: "شكل مضايق إنك رايح تعملها، بما إنك مضايق، هتعملها ليه؟"
خالد قال بثقة: "علشان أنا اديت كلمة."
خيرية قالت باستغراب: "لمين؟"
فشاور خالد بصبعه وقال بإبتسامة: "لذكية اللي واقفة هناك دي."
ونظرة له خيرية وقالت باستغراب: "لملك؟"
خالد قال بإبتسامة: "آه."
ونظرة له خيرية وقالت بإبتسامة: "والله برافو عليها إنها صاحتك بدري وكمان هتلعب رياضة. أقنعتك زي دي؟"
خالد قال بزعل: "كده يادادة، ماشي."
ومشي.
في الجنينة:
ملك قالت: "يلا يا جدي."
حامد بيه وقال بإبتسامة: "استني، أهو جايه."
ونظر ملك وقالت بإبتسامة: "جاهز؟"
خالد قال بثقة: "أيوه طبعًا."
ملك قالت: "معاك تليفونك يا جدي؟"
حامد بيه وقال بإبتسامة: "آه."
ملك قالت: "طيب، يلا."
وراحوا عند البوابة.
ونظر حامد بيه وقال بتنهيدة وبصوت منخفض: "قولهم يا خالد إنهم يفتحوا البوابة."
ونظر له خالد وقال بإبتسامة: "ليه يا جدي؟ ما تقولهم إنت."
ونظر له جده وقال بتنهيدة: "لا، أصل بحب أبقى مسترخي وأنا بتمشى. ولو اتكلمت معاهم هتعصب وأنا مابحبش أبقى متعصب على الصبح كده."
وضحك خالد وقال: "آه، آآآه، طيب. افتح البوابة."
وفتح الحارس البوابة وخرجوا.
ونظر له ملك وقالت بإبتسامة ماكرة: "يلا، ابقي."
خالد قال بإبتسامة: "طيب."
وجرها.
ونزل زاهر من غرفته وخرج وركب العربية. وفتحوا الحارس البوابة ومشي. ورايح على الأرض.
في فيلا الناري:
خرج سعد من غرفته. ونظرة له والداته وقالت باستغراب: "صباح الخير."
سعد قال بإبتسامة: "صباح النور يا ماما."
والداته قالت باستغراب: "هو إنت رايح فين على الصبح كده؟"
سعد قال: "مافيش، أصل عندي شغل في الشركة ولازم أروح."
والداته قالت باستغراب: "إنت مش هتسافر معانا على البلد؟"
سعد قال بإبتسامة: "لا يا ماما، مش هينفع. عندي شغل كتير. سافروا إنتوا وأنا لو خلصت أبقي أحصلكم، ماشي؟"
والداته قالت بإبتسامة: "بس."
قطع سعد كلامها وقال بإبتسامة: "خلاص ياماما بقي، اتاخرت، سلام."
ونزل.
والداته قالت بتنهيدة: "مع السلامة."
وخرج سعد وركب عربيته ومشي ورايح على الشركة.
ووصل زاهر على الأرض. ونظر لقي العمال بيشتغلوا. ونزل من العربية وبينظر لهم.
ونظر له زاهر وقال بصوت مرتفع: "صباح الخير. إيه الأخبار؟"
المهندس فارس قال بصوت مرتفع: "تمام يافندم."
رن تليفون زاهر وطلعه من جيبه وقال بصوت مرتفع: "طيب كويس."
ونظر فيه وفتح الخط. "أيوه يا نادر، عملت إيه؟"
نادر قال بإبتسامة: "الناس بتقول صباح الخير وإنت دخلت عليها وبتقول عملت إيه؟"
زاهر قال بنرفزة: "صباح الخير يا سيدي، ارتاحت؟ قولي بقي عملت إيه؟"
نادر قال بإبتسامة: "صباح النور. شوف ياسيدي، طلع الكلام اللي أنا قولته لك امبارح صحيح. والنهاردة بدأوا الشغل فيه."
زاهر قال بغضب: "وإنت عرفت منين؟"
نادر قال بإبتسامة: "هو إنت بس يعني اللي لك علاقات هناك؟ يعني؟"
زاهر قال بنرفزة: "يوووه يا نادر."
وقطع نادر كلامه وقال بإبتسامة: "خلاص، خلاص. صحفي زميلي هناك بيتغطي مؤتمر، فقولتله، وجابلي المعلومات، بس كده."
زاهر قال بغضب: "وقالك مين الشركة اللي بتبني الفندق؟"
نادر قال بإبتسامة: "قالي، بس نسيت. لا، لا، افتكرت. شركة الناري."
زاهر قال بدهشة: "إيه؟ شركة الناري؟"
———-
رواية خفايا القدر الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما زاهر قال بدهشة:
إيه شركة الناري.
نادر قال بإبتسامة:
أه.
زاهر قال بغضب:
طيب يا نادر هبقى أكلمك تاني، سلام.
نادر قال بإبتسامة:
مع السلامة.
قفل زاهر الخط وعلى وجهه علامات الغضب وقال لنفسه:
يعني سعد الناري هو اللي هيبنيه، معناه كده إنه اتفق مع جلال. أيوه أيوه، أنا كده فهمت. علشان كده جلال كان مصمم إني أوعده، وأنا ساعتها ماكنتش فاهم هو مصمم ليه كده إني أوعده. علشان عارف ومتاكد لو وعدته مش هقدر، إزاي معقول يعمل معايا كده؟ وإزاي اتفقوا؟ أكيد وأنا في مصر، علشان لو كنت في لندن كنت عرفت. تمام تمام أوي كده. لعبها صح، بس ماشي. هو المرة دي كسبها، أما نشوف من اللي هيكسب المرة الجاي.
ورن تليفونه:
ألو.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
ألو. صباح الخير يا زاهر بيه.
زاهر بيه قال:
مين معايا؟
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
أنا اللواء رفعت.
زاهر قال بإبتسامة:
آه، أهلاً يا فندم. أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي على اللي عملته.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
على إيه يا زاهر بيه؟ أنا معملتش غير الواجب.
زاهر قال بإبتسامة خفيفة:
لأ، إزاي. كفاية اللي حضرتك اهتميت بنفسك، وأنا عارف مشاغل حضرتك قد إيه. أنا متشكر.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
يعني كل تمام؟
زاهر قال:
آه، وإحنا بدأنا في تنفيذ المشروع النهاردة في الأرض.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
طيب كويس. ولو احتجت أي حاجة اتصل بي وأنا هتصرف.
زاهر قال بإبتسامة:
شكراً. بقول لحضرتك إيه، مافيش أخبار عن الموضوع اللي كلمت حضرتك فيه؟
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
للأسف لأ، موصلناش لأي حاجة. وإزاي حامد بيه؟
زاهر قال بإبتسامة خفيفة:
الحمد لله كويسة.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
ابقى سلملي عليها.
زاهر قال بإبتسامة خفيفة:
إن شاء الله. ومع السلامة.
اللواء رفعت قال بإبتسامة:
مع السلامة.
ركب زاهر العربية ومشي ورايح على الشركة.
وصل سعد على الشركة ونزل من العربية ودخل الشركة ومتوجه إلى مكتبه. وراح له يحيى وقال بإبتسامة:
صباح الخير يا فندم.
سعد قال:
عملت إيه اللي قولتلك عليه؟
يحيى قال بإبتسامة:
أيوه يا فندم.
دخل سعد المكتب وقعد على الكرسي وقال:
وإيه هي المعلومات بقى؟
ودخل وراه يحيى وقال بإبتسامة:
اتفضل يا فندم، الملف ده فيه كل المعلومات عن الأرض.
وأخذ سعد منه الملف وفتحه ونظر فيه وقال:
ودي صور الأرض.
يحيى قال بإبتسامة:
أيوه يا فندم، من كل الزوايا.
سعد وقال بإبتسامة:
طيب كويس. فعلاً مناسبة للمطعم. ادفع تأمين المزاد، وعرف مين اللي داخل المزاد. وبلغ أعضاء مجلس الإدارة إن فيه اجتماع بعد عشر دقايق.
يحيى قال بإبتسامة:
حاضر يا فندم.
في فيلا العشري:
خالد قال بنهج:
شفتي بقي، اديني نفذت كلمتي.
ونظرت له ملك وقالت:
لأ، برافو عليك. رغم إنك مش بحبها بس نجحت. لأ بجد، برافو.
خالد قال بإبتسامة:
شكراً يا ملوكة.
ملك قالت بنرفزة:
أنا كنت فاكرة إنك هتفشل.
خالد قال بثقة:
أحفاد العشري مايعرفوش حاجة اسمها فشل.
ملك قالت بنرفزة:
ده غرور ولا أسميه ثقة زيادة؟
خالد قال بإبتسامة:
ولا ده ولا ده يا ملوكة، ده اسمه إرادة وإيمان بالله. إن لما هتجتهد أكيد ربنا مش هسيبك وهيقف جنبك.
ونظرت له ملك وسرحت بتفكرها، واتذكرت والدها وهو بيقول لها وهي صغيرة إن لما تجتهدي ربنا دايماً هيقف معاكي وينجحك.
ونظر لها خالد وقال بإبتسامة:
هاي.
ونظرت له ملك وقالت:
ها.
خالد قال بإبتسامة:
روحتي فين؟
ملك قالت بتنهيدة:
لأ، مافيش.
خالد قال بإبتسامة:
طيب أنا هروح آخد حمام، سلام يا ملوكة.
ونظرت له ملك وقالت بنرفزة:
وبعدين بقى، أنا اسمي ملك.
خالد قال بإبتسامة:
إنتي نسيتي إني كسبت الشرط ولا إيه؟
ومشي.
ونظرت ملك لحامد بيه وقالت بنرفزة:
وبعدين يا جدي في حفيدك ده؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
هو معاها حق، تعالي تعالي.
ودخلوا ورحوا على السفرة وقعدوا. وطلع خالد على غرفته.
في شركة العشري:
وصل زاهر بيه على الشركة ونزل من العربية ودخل ومتوجه على مكتبه وعلى وجهه علامات الغضب. ودخل مكتبه وقعد على الكرسي وبيفكر بما عارفه.
وراح يوسف على مكتب خالد بيه وقال بإبتسامة:
خالد بيه موجود يا ياسمين؟
ياسمين السكرتارية قالت:
لأ، لسه ماوصلش.
يوسف قال بقلق:
طيب زاهر بيه موجود؟
ياسمين السكرتارية قالت:
آه، لسه واصل. أدخله، بس خلي بالك إنه باين عليه مضايق.
يوسف قال بقلق:
ربنا يستر.
وراح له وخبط على الباب.
زاهر قال بنرفزة:
أدخل.
ودخل يوسف وقفل الباب وراه ونظر له وقال لنفسه بقلق:
باين عليه على آخره.
ونظر له زاهر وقال بغضب:
فيه حاجة؟
يوسف قال بإرتباك:
لأ يا فندم، هبقى أجي لحضرتك في وقت تاني.
وماشي.
زاهر قال بنرفزة:
استنى.
وقف يوسف ونظر له وقال بإبتسامة خفيفة:
أيوه يا فندم.
زاهر قال بتنهيدة:
فيه إيه؟
يوسف قال بإرتباك:
أصل كان فيه خبر كده.
ونظر له زاهر وقال باستغراب:
خبر إيه؟
ونظر له يوسف وقال بإرتباك:
المحافظة يا فندم.
زاهر بيه وقال بصوت مرتفع:
سكت ليه؟ ما تقول إيه اللي حصل.
واتفزع يوسف وقال بإرتباك:
المحافظة هتعمل مزاد بكرة بخصوص حتة الأرض اللي هي عاوز تبعها.
زاهر قال بتنهيدة:
طيب، خالد بيه وصل؟
يوسف قال بإرتباك:
لأ يا فندم، لسه.
زاهر قال:
طيب، أنا عاوز منك تعرفي مين اللي داخل المزاد، ماشى؟
يوسف قال بإبتسامة:
حاضر يا فندم.
زاهر بيه وقال:
وتيجي تبلغني، ماشى؟
يوسف قال بإبتسامة:
حاضر يا فندم.
زاهر بيه وقال بنرفزة:
إنت واقف ليه؟ ما تتفضل تروح تعمل اللي قوتلك عليه.
يوسف قال بإرتباك:
حاضر يا فندم.
وخرج من المكتب.
في شركة الناري:
وراح يحيى على مكتب سعد بيه وخبط على الباب.
سعد قال بإبتسامة:
أدخل.
ودخل يحيى وقفل الباب وراه وقال بإبتسامة:
أعضاء مجلس الإدارة مستنين حضرتك في غرفة الاجتماعات.
سعد قال بإبتسامة:
طيب، روح إنت ادفع تأمين المزاد واعرفلي مين اللي داخل.
يحيى قال بإبتسامة:
حاضر يا فندم.
وخرج.
وقام سعد من على الكرسي وفي يده هاتفه وخرج من مكتبه وراح على غرفة الاجتماعات ودخل. ووقفوا الكل له وقالوا:
حمد لله على السلامة يا فندم.
سعد وقال بإبتسامة:
الله يسلمكم. وقعد، اتفضلوا.
وقعدوا الكل بدون تعليق.
سعد قال بإبتسامة:
إيه أخبار المشاريع؟
المهندس علاء قال بإبتسامة:
كله تمام يا فندم.
سعد قال بإبتسامة:
طيب كويس. وبخصوص مشروع المطعم الجديد؟
المهندس باسم:
لسه يا فندم، ملقناش الأرض المناسبة للمشروع.
سعد قال بإبتسامة:
طيب، اتفضلوا الصور دي كده.
ونظر الكل للصور.
المهندس علاء قال بإبتسامة:
والأرض دي بتاعت مين يا فندم؟
سعد قال بإبتسامة:
بتاعت المحافظة، وهتتبعها بكرة في المزاد.
المهندس باسم قال بإبتسامة:
طيب كويس إنها هتتبعها، إن شاء الله هترسي علينا.
سعد قال بإبتسامة:
أكيد، من يقدر يقف قصدي. اتفضلوا، الاجتماع خلص.
وخرج الكل من غرفة الاجتماعات. ومسك سعد هاتفه وبيتصل بوالداته وقال بإبتسامة:
ألوه، أيوه يا ماما. طمنيني وصلتم؟
والداته قالت بإبتسامة:
آه الحمد لله، وإحنا عندها قبر بابا.
سعد قال بإبتسامة:
طيب الحمد لله.
وخلص جده الفاتحة ونظر لها وقال:
ده سعد.
مرات ابنه وقالت بإبتسامة:
أيوه.
شوقي بيه قال:
طيب، اديني.
مرات ابنه وقالت بإبتسامة:
حاضر. سعد جدك عاوز يكلمك.
سعد قال بإبتسامة:
طيب، اديني.
والداته قالت بإبتسامة:
طيب، اتفضل يا بابا.
وأخذ شوقي بيه التليفون وقال بغضب:
إيه يا سعد، مسافرتش معانا ليه؟
سعد قال بإبتسامة:
والله يا جدي، كان عندي شغل علشان كده ماتقدرتش أجي معاكم. وبعدين لو خلصته بدري هجلكم على هناك.
جده قال بإبتسامة:
طيب يا سعد.
سعد قال بحزن:
ابقى سلملي على بابا.
جده قال بإبتسامة:
طيب، ماشي. مع السلامة.
سعد قال بإبتسامة:
سلام.
وقفل الخط وقام وخرج وراح على مكتبه.
في فيلا العشري:
نزل خالد من غرفته وراح على السفرة وقعد وقال بإبتسامة:
رغم إني تعبت بسبب الرياضة، بس كانت ممتعة. وكمان أول مرة أصحى بدري كده وحسس نفسي نشيط.
ونظرة له جده وقال بإبتسامة:
والفضل كله يرجع لملك.
خالد قال بإبتسامة:
قصدك ملوكة يا جدي.
ونظرة له ملك وقالت بنرفزة:
وبعدين بقى. اتفضل يا جدي الدواء.
وأخذ حامد بيه منها الدواء وقال بإبتسامة:
خلاص بقي خالد، بطل تضايقها.
خالد قال بإبتسامة:
هو أنا بضايقها في إيه؟ مش إنت يا جدي اللي بتقولها كده؟
جده قال:
آه، بس إنت عاوز تغظها.
خالد قال بإبتسامة:
بصراحة، آه.
ملك قالت بنرفزة:
شفت يا جدي، متعمد إنه يغيظني.
جده قال بغضب:
خلص يا خالد، بقي.
خالد قال بإبتسامة:
ماشي يا جدي، أنا ماعدتش هضايقها، بس برضه مش هقولها غير ملوكة.
ونظر له ملك وقالت بنرفزة:
تاني.
في الشركة العشري:
راح يوسف على مكتب زاهر بيه وخبط على الباب.
زاهر بيه وقال بنرفزة:
أدخل.
ودخل يوسف وقفل الباب وراه.
زاهر بيه قال بلهفة:
ها، عملت إيه؟
يوسف قال بإبتسامة:
اتصلت بواحد بشتغل في المحافظة، أعرفه. وقالي إن فيه كذا شركة مقدمة. ودول يا فندم أسماءها.
وأخذ زاهر منه الورقة ونظر على أسماء الشركات وقال باستغراب:
إيه، شركة الناري داخل المزاد؟
يوسف قال بإبتسامة:
أيوه يا فندم.
ونظر له زاهر وقام من على الكرسي ونظر من الشباك بدون تعليق.
ونظر له يوسف وقال باستغراب:
فيه حاجة يا فندم؟
وسرح زاهر بتفكيره وبدون تعليق.
يوسف قال لنفسه:
هو فيه إيه؟
ونظر زاهر وراها وقال:
اسمعني كويس وتعمل اللي هقولك عليه.
ونظر له يوسف وقال:
تحت أمرك يا فندم.
وقعد زاهر قال:
إحنا مش هندخل المزاد.
يوسف قال باستغراب:
اللي حضرتك تشوفه يا فندم. بعد إذنك.
زاهر قال:
اتفضلوا.
وخرج يوسف من المكتب وقال لنفسه باستغراب:
بدل إحنا مش هندخل المزاد، ليه خليني أشوف مين اللي داخل المزاد؟ بدل هو مقرر من الأول كده، أنا معتش فاهم حاجة. أما أتصل بخالد بيه أبلغه.
ألوه، أيوه يا خالد بيه.
خالد بيه قال بإبتسامة:
في إيه يا يوسف؟
يوسف قال بالحيرة:
يا فندم، أرض المحافظة معروضة للبيع.
خالد قال بإبتسامة:
ده خبر كويس.
يوسف قال بالحيرة:
ما أنا كنت فاكر كده، بس اللي حصل.
وقطع خالد كلامه وقال باستغراب:
ليه؟ إيه اللي حصل؟
يوسف قال بالحيرة:
زاهر بيه قرر إن شركة العشري مش هتدخل في المزاد.
خالد قال باستغراب:
إيه؟
رواية خفايا القدر الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم اسماء صلاح
يوسف: زاهر بيه قرر إن شركة العشري مش هتدخل المزاد.
خالد: إيه؟
يوسف: أيوه يا فندم زي ما بقول لحضرتك كده.
خالد: طيب أنا جاي.
(أغلق الخط وقام من على الكرسي مسرعًا ومشى)
جده: فيه إيه يا خالد؟
خالد: ما فيش يا جدي.
(ومشى وركب العربية وخرج ورايح على الشركة)
في شركة الناري:
(راح يحيي على مكتب سعد بيه وفي يده ورقة وخبط على الباب)
سعد: اتفضل.
(دخل يحيي وفي يده ورقة وقفل الباب وراها)
يحيي: خلاص يا فندم، دفعت تأمين المزاد.
سعد: طيب كويس، وعرفت مين اللي داخل المزاد؟
يحيي: أيوه يا فندم، اتفضل الورقة دي فيها أسماء الشركات اللي هتدخل المزاد.
(أخذ سعد منه الورقة ونظر فيها)
سعد: لا تمام.
يحيي: إيه، فيه حاجة يا فندم؟
سعد: شركة العشري مش داخلة المزاد؟
يحيي: معرفش يا فندم.
سعد: طيب اعرفلي كده وبلغني.
يحيي: حاضر يا فندم، بعد إذنك.
(وخرج)
سعد: معقول زاهر العشري يفوت أرض زي دي؟ هيكون مشغول بإيه يعني أهم من الموضوع زي ده؟ أكيد فيه حاجة وأنا لازم أعرفها.
(وصل خالد على الشركة وعلى وجهه علامات الدهشة ونزل من العربية ودخل الشركة مسرعًا وراح على مكتب زاهر)
خالد: إيه يا زاهر اللي انت عملته؟
زاهر: فيه إيه يا خالد؟
خالد: فيه إيه إزاي؟ أنت عطيت تعليمات إن الشركة مش هتدخل المزاد بتاع أرض المحافظة!
زاهر: آه.
خالد: آه إزاي؟ أنت بنفسك سألتني عليها امبارح وأول ما تقرر المحافظة إنها تبعها نقوم إحنا نرفض ندخل المزاد؟ يا إحنا مستنيين اليوم ده والشركات كلها داخلة المزاد.
زاهر: طيب اقعد بس واهدي.
(قعد خالد)
خالد: اديني قعدت، ممكن تقولي بقي أنت ليه قررت اللي إحنا ماندخلش المزاد؟
زاهر: الشركة يا خالد مش فاضية، إحنا عندنا مشاريع لسه مخلصتش ومتأخرة، ومنها مشروع العمارات الجديدة اللي إحنا لسه بنبتدي فيه النهاردة.
خالد: بس يا زاهر الأرض دي مهمة وكل الشركات بتتصارع علشان تاخدها.
زاهر: أنا عارف وصدقني إحنا مش محتاجينها.
خالد: إزاي يا زاهر؟ دي مناسبة جدا لمشروع سلسلة المطاعم الجديدة.
زاهر: مش مشكلة، هلقي أرض تانية عادي يعني.
خالد: طيب ليه؟ ماهي قدامنا. غير رأيك يا زاهر وخليني أبعد. حد ينفع تأمين المزاد؟ أنا مش عارف إيه اللي غير رأيك كده؟ يا أنت كنت مستني قرار المحافظة إنها تبعها أكتر مني.
زاهر: ده صحيح، بس لما فكرت قولت مش مهم حتة الأرض دي.
خالد: من يوم وليلة كده؟ يا أنت لسه سألتني عليها امبارح؟ لا أكيد فيه حاجة تانية.
زاهر: ما فيش حاجة يا خالد وأنا أخدت قراري وخلاص.
خالد: إزاي يعني؟ ما أنت لازم تفهمني أنت عملت كده ليه.
زاهر: ما أنا قلتلك وانت مش عاوز تقتنع، أعملك إيه؟
خالد: ما أنت كل اللي قولته ده محدش يصدقه.
زاهر: بس دي الحقيقة، الشركة فعلاً عندها مشاريع متأخرة ولسه مخلصتش، هنقوم ندخل مشروع جديد كمان واحنا في ضغط الشغل ده؟ طيب مين اللي هيكون مسؤول عنه؟
خالد: ما فيش مشكلة، أنا هتابعه.
زاهر: بجد؟ أنت اللي هتكون المسؤول؟
خالد: آه.
زاهر: أنت عارف أنت بتيجي الشركة الساعة كام؟ يبقى هتكون مسؤول عنه إزاي؟ أنا ما بقولش كده عشان أقلل منك، أنا عارف إنك تقدر على أكبر منه، بس أنا مش عاوز الدنيا تبقى مقلوبة فوق بعضها عليك، عشان كده نخلص اللي إحنا فيه الأول ونبقى نشوف مشروع المطاعم والأرض بتاعته، تمام؟
خالد: أنا برضه مش مقتنع.
زاهر: أنت حر بقى، بس ده اللي عندي.
خالد: بس...
(رن تليفون زاهر)
زاهر: استنى أما أشوف مين.
(ونظر فيه)
زاهر: ده جدي.
(وفتح الخط)
زاهر: الووه، أيوه يا جدي.
جده: أنت فين يا زاهر؟
زاهر: في الشركة، ليه فيه حاجة؟
جده: أيوه طبعًا، من ساعة ما وصلت من السفر وأنا مش عارف أقعد معاك، عاوز أتكلم معاك شوية.
زاهر: وأنا والله نفسي أقعد معاك، بس أصل عندي اليومين دول ضغط شغل، بس أفضل لك نفسي عشان خاطرك يا أنت يا جدي الغالي، بس مش النهاردة.
جده: يبقى خلاص، إيه رأيك نروح النادي نقعد شوية ونغير جو؟
زاهر: بس...
جده: مابسش، ده أمر.
زاهر: وانت أوامرك تنفذ في الحال، ماشي يا جدي، وخلي دادة خيرية تحضرلي قميص وبنطلون عشان أبقى أغير.
جده: طيب، بس أنت ما تتأخرش.
زاهر: لا مش هتأخر، هأكون هناك أهو.
جده: طيب، سلام.
زاهر: مع السلامة يا جدي.
(وقفل الخط)
خالد: قولت إيه يا زاهر في الأرض؟
زاهر: مش هندخل المزاد يا خالد، ودي آخر كلام عندي.
(وقام وخرج من المكتب)
خالد: هو أنت رايح فين؟
زاهر: ما فيش، هروح النادي أنا وجدي نقعد شوية، حتى أرتاح شوية من زنك.
خالد: وده وقته يا زاهر؟
زاهر: ده هو وقته.
(وسلام ومشوا)
خالد: هو إيه اللي حصله النهاردة؟ أكيد مش طبيعي.
(وراح على مكتبه وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث)
في شركة الناري:
(وراح يحيي على مكتب سعد بيه وخبط على الباب)
سعد: أدخل.
(دخل يحيي وقفل الباب وراها)
سعد: عملت إيه؟
يحيي: لا يا فندم، شركة العشري مش هتدخل المزاد.
سعد: وعرفت منين؟
يحيي: الأخبار مليانة السوق إنها مش هتدخل المزاد.
سعد: أنت متأكد من الكلام ده؟
يحيي: أيوه يا فندم، حتى الشركات اللي في السوق كانت متوقعة إنها هتكون أول شركة هتدفع تأمين المزاد.
سعد: وأنا كنت فاكر كده.
يحيي: أي أوامر تانية يا فندم؟
(وسرح سعد)
سعد: ها، لا اتفضل أنت.
(وخرج يحيي من المكتب وقفل الباب وراها)
سعد: معقول الكلام ده؟ بس إزاي زاهر العشري يضيع أرض زي دي؟ شخصية زي زاهر العشري ما تفوتش فرصة زي دي، أكيد فيه حاجة تانية، بس إيه هي؟
(ومسك تليفونه واتصل بفلان)
سعد: الووه.
فلان: نور يا سعد بيه.
سعد: سيبك من الكلام ده دلوقتي، فاكر الموضوع اللي أنا كنت مكلفك بيه؟
فلان: مش ده اللي بخصوص...
سعد: اه هو، اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه.
فلان: أنت حضرتك تأمر يا سعد بيه.
سعد: طيب اسمع.
(وسمع فلان وعلى وجهه علامات الفرحة وبدون تعليق)
سعد: فهمت اللي قلتلك عليه؟
فلان: اه.
سعد: تنفذ ودلوقتي على طول.
فلان: الحساب يا بيه.
سعد: هيوصلك على حسابك أول ما تخلص، تمام؟
فلان: طول عمرك تمام يا بيه، مع السلامة.
(وقفل سعد الخط وقال لنفسه)
سعد: أما نشوف اللي بيحصل ده حقيقة ولا إيه بالظبط.
في فيلا العشري:
في غرفة المكتب:
حامد بيه: يا خيرية.
(وطلعت خيرية من المطبخ وراحت له)
خيرية: أيوه يا حامد بيه.
حامد بيه: حضري قميص وبنطلون لزاهر بيه في شنطة وابعتيلي ملك من الجنينة.
خيرية: حاضر.
(ومشت وراحت على الجنينة)
خيرية: يا ملك.
ملك: أيوه يا ست خيرية، فيه حاجة؟
خيرية: آه، حامد بيه عاوزك في غرفة المكتب.
ملك: طيب، اتفضلي أنتِ وأنا جاي وراكي.
خيرية: طيب.
(ومشت وطلعت على غرفة زاهر بيه)
(وقامت ملك وراحت على غرفة المكتب ووقفت على باب الغرفة)
ملك: فيه حاجة يا جدي؟
حامد بيه: أيوه، تعالى يا ملك.
(وراحت له ملك)
ملك: خير يا جدي؟
حامد بيه: اقعد بس.
ملك: فيه إيه يا جدي؟
حامد بيه: بس اقعدي.
(وقعدت ملك)
ملك: اديني قعدت، فيه إيه؟
حامد بيه: أصل أنا مضايق من قعدة البيت، إيه رأيك لما نخرج؟
ملك: نخرج نروح فين؟
حامد بيه: نروح النادي، أهو نقعد شوية، إيه رأيك؟
ملك: اللي أنت تحبه يا جدي.
حامد بيه: طيب، روحي جهزي حالك عقبال ما أطلع أغير هدومي.
(وقامت ملك)
ملك: طيب يا جدي.
(وخرجت وراحت على غرفتها)
(وقام حامد بيه من على الكرسي وخرج وطلع على غرفته)
(وصل فلان بعربيته على الفيلا وبينظر وهو سايق لقي الحراسة في الفيلا ومشي من أمامها وبعد عن الفيلا شوية ووقف عربيته)
فلان: يا نهار أبيض، الفيلا مليانة بالحراسة؟ جابهم امتى دول؟ والعمل إيه دلوقتي؟
(وبيفكر)
فلان: أيوه، ما فيش غير لما أستنى وأشوف إيه اللي هيحصل.
في فيلا العشري:
(وطلع حامد بيه من الغرفة ونزل)
حامد بيه: يا خيرية.
(وسمعته خيرية وهي في غرفة زاهر بيه وطلعت ومعها الشنطة ونزلت وراحت له)
خيرية: أيوه يا حامد بيه.
(ونظر لها حامد بيه)
حامد بيه: خلصتي؟
خيرية: آه، وادي الشنطة، هخلي فتحية تحطها في العربية.
(وأخذ حامد بيه منها)
حامد بيه: لا، ما فيش داعي.
(ومشي وراح عند العربية)
حامد بيه: يووه، نسيت أتصل بخالد يبعتلي سواق. ربنا يشفيك يا مصطفى، كنت لما أحتاجك ألاقيك.
(ونظر له الحارس)
حارس: على فين يا فندم؟
حامد بيه: وانت بتسأل ليه؟
حارس: عشان أوامر خالد بيه إننا ما نسيبكش لوحدك.
حامد بيه: طيب على النادي. بس قولي، أنت بتعرف تسوق؟
حارس: أيوه يا فندم.
حامد بيه: طيب كويس، اركب.
حارس: حاضر يا فندم.
حامد بيه: بس أنت اللي هتجي معايا بس، مفهوم طبعًا، ومش عاوز كلام كتير.
حارس: أنا عارف يا فندم، خالد بيه فهمنا على كل حاجة.
حامد بيه: تمام، اركب بقى.
(وركب الحارس العربية وركب حامد بيه على الكرسي اللي وراها)
حامد بيه: لا، استنى شوية.
(وطلعت ملك من غرفتها وراحت وركبت على الكرسي اللي وراها بجانب حامد بيه)
حامد بيه: اطلع.
حارس: حاضر يا فندم.
(ومشيو)
(وخرجت العربية من الفيلا ونظر لها فلان وطلع وراها)
فلان: ما قربش منهم عشان ما يعرفوش إني وراهم.
(ووصل زاهر بيه على النادي وركن العربية ونزل منها وراح على الكافترية وقعد)
زاهر: باين جدي لسه ما وصلش. جرسون.
(وراح له الجرسون)
جرسون: أيوه يا فندم.
زاهر: لو سمحت فنجان قهوة مظبوط.
جرسون: حاضر يا فندم.
(ومشيو)
(وطلع زاهر هاتفه من جيبه واتصل بجده)
زاهر: الووه، أيوه، أنت اتأخرت ليه؟
جده: أنا أمام بوابة النادي، أنت فين؟
زاهر: أنا في كافترية النادي.
جده: طيب أنا جي لك أنا وملك.
زاهر: تاني ملك؟ مش قولت إنك عاوز تقعد معايا؟
جده: اه، وإيه يعني؟
زاهر: طيب جبتها معاك ليه بقى يا جدي؟
جده: اقفل يا زاهر، اقفل، وأنا جي لك.
(وبيركن الحارس العربية ووقف ونزل حامد بيه وملك من العربية ورايحين على الكافترية النادي)
ملك: هي إيه الشنطة دي يا جدي؟
حامد بيه: بتاعت زاهر، كان طلبها.
ملك: ليه؟ هو موجود هنا؟
حامد بيه: آه، ومستنيها في الكافترية أهو هناك أهو.
(وجاء الجرسون)
جرسون: القهوة يا فندم.
زاهر: شكراً.
جرسون: العفو.
(ومشيو)
(ونظر لهم زاهر)
زاهر: أهلاً يا جدي.
(وقعد جده)
جده: امسك الشنطة اللي أنت طلبتها.
(وقعدت ملك على الكرسي وبتنظر للمكان)
زاهر: طيب يا جدي، أنا هقوم أغير وهركب الفرس عشان بقالي كتير مركبتش، وبعدين أجي أقعد معاك. ولا أقولك يا جدي، ما تيجي تركب الفرس معايا زي زمان؟ فاكر؟
جده: لا، أنا هقعد هنا هستناك.
زاهر: طيب.
(ومشي)
أمام بوابة النادي:
(ووقفت فلان بالعربية وراح للحارس اللي على البوابة)
فلان: صباح الفل.
(وأخذ منه الحارس)
حارس: شكراً.
فلان: اسم الكريم إيه؟
حارس: علي.
فلان: عاشت الأسامي. قولي، العربية اللي دخلت دلوقتي بتاعت مين؟
حارس: دي بتاعت حامد بيه.
فلان: اه، هو بيجي هنا كتير؟
حارس: لا، بقاله فترة ما جاش، حتى زاهر بيه أول مرة النهاردة يجي بعد فترة كبيرة.
فلان: ومين زاهر بيه ده؟
حارس: حد ما يعرفش زاهر بيه ده، من أكبر رجال الأعمال في البلد.
فلان: اه... ااااه.
حارس: أنت بتسأل ليه؟
فلان: ها، لا ما فيش، أصل أنا كنت بشبه عليها وافتكرته إني أعرفه بس.
(ونظر له علي الحارس)
حارس: ها، تعرفه؟ اه، ااااه، طيب يلا امشي من هنا.
فلان: طيب يا عم، متزقش.
(ومشي ووقف بجانب عربيته واتصل بفلان)
فلان: الووه، أيوه يا بيه.
البيه: عملت إيه؟
فلان: أنا عملت زي ما حضرتك قولتلي، وهما دلوقتي في النادي.
البيه: مين؟
فلان: الرجل العجوز ومعاها واحدة، ومستنيهم جوه واحد اسمه زاهر بيه.
البيه: طيب، خليك بترقبهم من غير ما يشوفك، وابعـتلي اسم النادي في رسالة.
فلان: حاضر يابيه.
(وقفل الخط)
(ونزل البيه وركب العربية ومشيو)
في النادي:
في الكافترية:
حامد بيه: مش هنا أحسن من قعدة الفيلا؟
ملك: فعلاً، الجو هنا جميل. أمال ما بتجيش هنا ليه يا جدي تغير جو؟
(ونظر لها حامد وسرح وتذكر زوجته وبدون تعليق)
ملك: جدي، يا جدي.
حامد بيه: ها.
ملك: مالك يا جدي؟ أنا قولت حاجة زعلتك.
حامد بيه: لا، حتى لو قولتي، أنا عمري ما هزعل منك.
ملك: جدي، ممكن أسألك سؤال؟
حامد بيه: اه طبعاً.
ملك: أنت ليه يا جدي بتثق فيها أوي كده؟
حامد بيه: ليه؟ أنتِ مش عاوزاني أثق فيكي؟
ملك: لا، مقصديش يا جدي، أنت فاهم قصدي كويس.
حامد بيه: عشان باختصار، اللي أنا شوفته منك يخليني أثق فيكي.
ملك: بس أنت متعرفش عني حاجة عشان تثق فيها كده.
حامد بيه: ومين اللي قالك كده؟ لا، أنا عارفك كويس، وأعرف أنتِ بتكوني مين.
(ونظرة له ملك)
ملك: إيه... عرفني.
رواية خفايا القدر الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما حامد بيه وقال بإبتسامة:
ومين اللي قالك كده؟ لا أنا عارفك كويس وأعرف أنتِ بتكوني مين.
نظرت له ملك وقالت بإرتباك:
إيه؟ عرفني.
حامد بيه قال بإبتسامة:
آه عرفك. انتي اللي خطرتي بحياتك علشان تنقذيني أنا والسواق بتاعي، وضحيتي بحياتك من غير ما تفكري لحظة في نفسك. واحدة غيرك كانت تقول: وأنا مالي وتمشي.
نظرت له ملك وقالت بإرتباك:
بس أنت يا جدي قلت إنك عارف أنا بكون مين.
نظرت لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
انتي بنت ناس طيبين، علشان اللي انتي عملتيه معايا يقول كده. وعلى فكرة زوجتي كانت زيك كده.
نظرت له ملك وقالت باستغراب:
زيك؟
نظر لها حامد وقال بحزن:
آه. كانت طيبة أوي وبتحب مساعدة الناس أوي، وعمرها ما فكرت في نفسها قدي ما بتفكر إزاي تساعد الناس. وكانت بتحب الحيوانات أوي. تعرفي ليه؟
نظرت له ملك وقالت بحزن:
ليه يا جدي؟
نظر لها حامد بيه وقال بحزن:
علشان تذكر دايماً اللي في قلبها رحمة وتقدر تساعد الناس أكتر.
نظرت له ملك وقالت بحزن:
أكيد كانت إنسانة عظيمة يا جدي. الله يرحمها.
حامد بيه قال بحزن:
أيوه. تعرفي هي اللي علمتني الطبخ. كنت زمان مش غني زي دلوقتي، كنت راجل بسيط وكنت آجي المشغل أشوفها بتطبخ في المطبخ وأروح لها. وكانت ريحة الأكل مالية الشقة. فدخلت المطبخ وقوتلها: علمني الطبخ. وعملتلي كل حاجة. بس الكيكة اللي أنا كنت عملتها دي من اختراعي.
نظرت له ملك وقالت بإبتسامة خفيفة:
يعني التلميذ اتفوق على أستاذه؟
حامد بيه وقال بإبتسامة:
آه. الله يرحمها. عرفتي بقي إني عارفك كويس وليه أنا بثق فيكي.
ملك قالت بإبتسامة:
أيوه. أنا آسفة يا جدي إني فكرتك بها.
نظر لها حامد بيه وقال بحزن:
أنا عمري مانسيتها علشان أفتكرها. أنا دايماً فاكرها.
نظرت له ملك وعلى وجهه علامات الحزن وبدون تعليق.
***
وصل سعد على النادي وبيركن العربية ونزل منها ومشي في النادي. خرج زاهر من غرفة اللبس وراح ليركب الخيل ووصل وبينظر أمامه بالصدفة وقال بإبتسامة ماكرة:
أهلاً.
نظر له سعد وقال بإبتسامة ماكرة:
إيه اللي أنا عرفته ده؟
نظر له زاهر وقال:
خير يا تري؟
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
بيتهيألي إنه مش خير.
لكز زاهر بضيق:
أنا اللي أقرر إذا كان خير لي ولا ليا.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
أما أنت فعلاً اللي قررته.
زاهر قال بضيق:
أظن إنها مش صدفة إنك تيجي النادي النهاردة. وقول من الآخر اللي عاوز تقوله علشان أنا مش فاضي زي ما أنت شايف.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
بيعجبني فيك ذكائك. وأنا بحب كده يكون المنافس بتاعي على نفس مستواه علشان لما أهرسه أبقى مستمتع.
وبيضحك. زاهر قال:
تعرفي أنا بيعجبني أوي الناس اللي بتقول على نفسها ذكية. تعرف ليه؟
نظر له سعد وعلى وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق.
زاهر قال بإبتسامة:
أنا هقولك. علشان بيكونوا في الأساس أغبياء وبس فاكرين إنهم أذكياء.
وضحك سعد. قال:
بيتهيألك. واللي عملته النهاردة يثبت كلامي أنا مش كلامك أنت يا أستاذ. وقولي إزاي.
نظر له زاهر وعلي وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
مش مشكلة. أنا هقولك. علشان ده هيكون الدرس الأول مني لك أنت النهاردة. قررت إنك مش هتدخل مزاد أرض المحافظة. وده معناه إنك خايف مني. وأنا عذرك. علشان أنا مش أي حد. يا أنا سعد الناري. ولو مخفتش لازم تخاف.
نظر له زاهر وقال بإبتسامة:
آه علشان كده أنت جيت. بس أنا مدخلتش المزاد علشان أنا خايف منك. تبقي ما تعرفش مين هو زاهر العشري. ولازم تعرفه كويس. علشان هيمسح اسم سعد الناري نهائياً من السوق. وهقولك أنا مدخلتش المزاد ليه. ومش المفروض أقولك. علشان دي حاجة تخصني. بس أنا هقولك.
نظر له سعد وعلي وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق.
زاهر قال:
جدي زمان قالي حكمة: لو فيه حتة لحمة صغيرة الكلاب كلها حواليها وبتصارع عليها. وانت عاوزها. سيبها. علشان هي مش من مقامي.
نظر له سعد وعلي وجهه علامات الغضب وبدون تعليق. ومشوا.
نظر له زاهر وهو يمشي وقال بإبتسامة ماكرة:
كويس اللي وصله الخبر بسرعة. وراح يركب الخيل.
وركب سعد العربية. وعلى وجهه علامات الغضب وخرج من النادي ورايح على الشركة.
***
في شركة العشري:
وراح يوسف على مكتب خالد بيه وقال بضيق:
خالد بيه موجود؟
ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
آه موجود. بس باين عليه مضايق جداً.
يوسف قال بضيق:
معها حق.
ياسمين السكرتارية قالت باستغراب:
ليه؟ فيه إيه؟
نظر لها يوسف قال بعصبية:
يووه يا ياسمين بقى.
ياسمين السكرتارية قالت بنرفزة:
خلاص مش عاوزة أعرف.
يوسف قال بضيق:
طيب أنا عاوز أقابله.
ياسمين السكرتارية قالت:
عاوز نصيحتي؟ بلاش.
يوسف قال بنرفزة:
شكراً على النصيحة. بس هقابله.
وقامت ياسمين السكرتارية وقالت:
انت حر. وراحت ناحية المكتب وخبطت على الباب.
خالد قال بنرفزة:
أدخل.
ودخلت ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
يوسف.
وقطع خالد كلامها وقال بصوت مرتفع:
خليه يدخل.
ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
حاضر. وخرجت. اتفضل.
ودخل يوسف المكتب وقال بإبتسامة:
هندخل المزاد يا فندم.
نظر له خالد وقال بنرفزة:
لا. علشان الأرض مش مناسبة للمشروع.
يوسف قال باستغراب:
بس يا فندم.
وقطع خالد بيه كلامه وقال بنرفزة:
مابش. مش هندخل المزاد. يعني مش هندخل. واتفضل على شغلك.
يوسف قال بإبتسامة:
حاضر يا فندم. بعد إذنك. وخرج.
***
في النادي:
وخلص زاهر ركوب الخيل وراح على غرفة اللبس وبيفكر. وقعد ومسك هاتفه وبيتصل بخالد وقال:
الووه. أيوه يا خالد.
خالد قال بنرفزة:
أيوه يا زاهر.
زاهر قال بإبتسامة:
بقولك يا خالد. كنت عاوز نمرة صديقك اللي اسمه رأفت.
خالد قال باستغراب:
تقصد رأفت الحوت؟
زاهر قال بإرتباك:
آه. هو معاك؟
خالد قال باستغراب:
آه. بس أنت عاوزها ليه؟
زاهر قال بإرتباك:
ها.
خالد قال باستغراب:
انت مش سامعني بقولك عاوزها ليه؟
زاهر قال بإبتسامة:
علشان أشكرة على الحراسة.
خالد قال بإبتسامة:
ما أنا هروحله وهتفق معاه على التفاصيل وهبقى أشكرة.
زاهر قال بضيق:
لا. خليك في الشركة. وأنا هروحله وأتفق معاه. وبالمرة أشكرة.
خالد قال باستغراب:
بس.
وقطع زاهر كلامه وقال بنرفزة:
مابش. اديني الرقم بقى.
خالد قال باستغراب:
طيب.
زاهر قال بنرفزة:
طيب ما تقولهم.
خالد الرقم وقال باستغراب:
تمام.
زاهر قال بإبتسامة:
شكراً. وقفل الخط.
خالد قال لنفسه باستغراب:
إيه حكايته النهاردة. ماله. تصرفاته غريبة. أنا معتش فاهم في إيه. هو بيفكر إزاي.
***
في النادي:
وفي غرفة اللبس:
وبيتصل زاهر بالرقم رأفت الحوت وقال بإبتسامة:
الووه.
رأفت قال باستغراب:
مين معايا؟
زاهر قال بإبتسامة:
أنا زاهر العشري. ابن عم خالد العشري.
رأفت قال بإبتسامة:
آه. ااااه. أهلاً يا زاهر بيه.
زاهر بيه قال بإبتسامة:
انت مش فاكرني؟
رأفت قال بإبتسامة:
لا طبعاً فاكرك. مش أنت برده اللي ضربت العيال اللي كانوا ضربوا خالد في المدرسة؟
وضحك زاهر. قال:
إظهار ذاكرتك قوية. أيوه أنا.
رأفت قال بإبتسامة:
مش أوي. بس معرفش ليه الموقف ده مش بيروح من بالي.
زاهر قال:
يمكن علشان صاحبك كان بيعيط وقته.
رأفت قال:
يمكن برده.
زاهر قال بإبتسامة:
أنا حبيت أشكرك بنفسي على الحراسة.
رأفت بيه قال:
مافيش شكر ولا حاجة يا خالد زي أخويا. وحامد بيه زي جدي. وازيه عامل؟
زاهر قال:
هو الحمد لله كويس.
رأفت قال بإبتسامة:
طيب الحمد لله. بقي سلملي عليه.
زاهر قال:
كنت عاوز من خدمة. يعني لو كان ممكن.
رأفت قال بإبتسامة:
يا خبر. اتفضل طبعاً. إيه الموضوع؟
زاهر قال:
أنا هقولك.
وبيسمعه رأفت وعلي وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق.
زاهر قال:
قولت إيه؟
رأفت قال بإبتسامة:
ماشي. أنا موافق.
زاهر قال بإبتسامة:
شكراً على مساعدتك ليا. بس فيه حاجة كمان.
رأفت قال باستغراب:
إيه هي؟
زاهر قال:
محدش يعرف اللي أنا قولته لك. ولا حتى خالد.
رأفت قال باستغراب:
طيب. ليه؟
زاهر قال:
علشان لو خالد عرف الموضوع كله هيتعرف. ولو سألك قوله اللي إحنا اتفقنا على موضوع الحراسة. وكنت بشكرك تمام.
رأفت قال بإبتسامة:
طيب. ماشي. أول ما يتم هبلغك على طول.
زاهر قال بإبتسامة:
تمام. وشكراً مرة تانية.
رأفت قال بإبتسامة:
العفو. سلام.
زاهر قال بإبتسامة:
سلام. وقفل الخط. وقام يغير هدومه.
***
وصل سعد على الشركة وعلي وجهه علامات الغضب. ونزل من العربية ودخل الشركة ومتوجه إلى مكتبه. ونظر له يحيي وقام من على الكرسي. ودخل سعد المكتب ورزع الباب وراها وقعد على الكرسي وبيفكر بما حدث معه في النادي. وقال لنفسه بغضب:
أنا هعرفك مين هو سعد الناري. أما كنت أدمرك. وأمسح اسمك من السوق الأعمال كله. وتنتهي ما يكونش اسمي سعد الناري. وادفعك ثمن الكلام اللي أنت قلته لي النهاردة. وتبقى واقف تترجاني علشان أرحمك. والأيام بينا يا زاهر يا عشري.
***
في النادي:
وخرج زاهر من غرفة اللبس وفي إيده الشنطة. وراح على الكافتيريا. ونظر له جده وقال بإبتسامة:
آه زاهر جه.
وقعد زاهر قال بإبتسامة:
إيه يا جدي. اتأخرت عليك؟
جده قال بإبتسامة:
شوية. بس ملك كانت معايا. والكلام معاها كان مسلي لدرجة إني ماحستش بالوقت.
ونظر لها زاهر وقال بنرفزة:
يا سلام.
جده قال بإبتسامة:
على فكرة دي مش مجاملة.
ونظرة له ملك وقالت بإبتسامة:
لا يا جدي. كلامك هو اللي ما يشبعش منه.
زاهر قال بغضب:
بقول إيه؟ أنا شكلي عزلت. أقوم أحسن. فيه إيه يا جدي؟ مش أنت جاي علشان تقعد معايا ولا معاها؟ ما أنت عاوز تقعد معاها. خليتني أسيب شغل في الشركة ليه؟
وقامت ملك وقالت بإرتباك:
بعد إذنك يا جدي. أنا هتمشى شوية.
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
طيب. بس متتأخريش.
ملك قالت بإبتسامة:
طيب. ومشيت.
ونظر له جده وقال بنرفزة:
إيه اللي انت عملته ده؟
زاهر قال بعصبية:
عملت إيه؟ أنا مش عارف هي جاية معاك ليه.
جده قال بنرفزة:
أنا اللي قلت لها إنها تيجي معايا.
زاهر قال بغضب:
إيه يا جدي! أنا مش عارف أنت بتاخدها معاك في كل حتة ليه؟ أنت الحمد لله بقيت كويس. لازمتها إيه؟ هي لسه قاعدة.
جده قال بغضب:
على فكرة هي مش عاوزه تقعد. وقاعدة ما خصوص على شاني. وبعدين أنت نسيت اللي هي أنقذت حياتك.
زاهر قال بنرفزة:
يووه يا جدي! إحنا مش هنخلص من الموضوع ده. وأنت قلت لها متشكر وعملت معاها الواجب وعرضنا عليها فلوس وهي اللي رفضت. هنعمل إيه تاني معاها؟
جده قال بغضب:
أنا مش عارف أنت مشايقها ليه؟ هي ضايقتك في حاجة؟
زاهر قال بنرفزة:
وهي تقدر تضايقني في حاجة؟ يا جدي! أنت نسيت أنا مين؟ أنا زاهر العشري.
جده قال باستغراب:
أمّال مالك مضايق منها ليه؟ هي في حالها وأنت في حالك. مضايق منها ليه؟
زاهر قال بغضب:
هي فيه حالها إزاي؟ ماهي واخدالك مننا أهي. تبقي في حالها إزاي؟ حتى القعدة مش عارف أقعدها معاك. وبعدين أنا نفسي أعرف أنت بتثق فيها كده ليه يا جدي؟ أنت ما تعرفش عنها حاجة. افرض هي عملت مصيبة هنطورت إحنا فيها.
جده قال بغضب:
اللي عملته معايا يا أكيد ليه إنها بنت ناس طيبين. هي صحيح ما حكتليش حاجة.
وقطع زاهر كلامه وقال بنرفزة:
تعرف ليه يا جدي؟ علشان هي فقدت الذاكرة. أو هي اللي عملتها كده.
جده قال باستغراب:
فقدت الذاكرة؟ وأنت عرفت منين؟
زاهر قال بنرفزة:
خالد سألها وهي قالت له كده.
جده قال بضيق:
يعني البنت تعبانة. وأنت بتعملها كده. مش كفاية اللي هي فيه. تيجي أنت كمان وتزودها عليها.
ونظر له زاهر وقال باستغراب:
يا جدي! بقولك هي اللي قالت كده. يعني ممكن تكون بتكذب.
جده قال بنرفزة:
إحنا من امتى كنا ظالمين يا زاهر؟ أنا ربيتك على كده. كلمة واحدة. تقوم دلوقتي تعتذر لها على اللي أنت قلته.
ونظر له زاهر وقال بغضب:
مستحيل يا جدي.
ونظر جده له وقال بغضب:
طيب. يبقى طول ما أنا عايش لسانك ما يخطبش لساني.
زاهر قال بغضب:
إيه لدرجتي يا جدي؟
جده قال بضيق:
أيوه. علشان أنت غلطان. مش إحنا اللي نرد الجميل بالسيئة يا زاهر.
زاهر قال بنرفزة:
بس يا جدي.
وقطع جده كلامه وقال بنرفزة:
هي كلمة واحدة. يا أه يا لا.
ونظر له زاهر وقام وقال بغضب:
طيب يا جدي. أنا هقوم أعتذر لها. بس أنا برده مش مستريح لها.
ومشي.
ونظر جده له وقال باستغراب:
أنا مش عارف هو مشايقها ليه. يا أول مرة يضايق من حد بالشكل ده.
وراح لها زاهر ونظر لها وعلي وجهه علامات الغضب وبدون تعليق. ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
فيه حاجة؟
زاهر قال بغضب:
ياترى أنتِ مين وعاوزة مننا إيه؟
ملك قالت باستغراب:
إيه؟
زاهر قال بغضب:
ها. مفيش. جدي بعتني علشان أعتذر منك على اللي أنا قلته. فا أنا آسف. دي بناءً على رغبة جدي. أما رغبتي أنا مستحيل أعتذر.
ملك قالت باستغراب:
بتقول إيه أنت؟
زاهر قال بنرفزة:
أظن إن سمعك مش تقيل. واتفضلي يلا علشان نروح لجدي.
ومشي.
ونظرة له ملك وقالت لنفسها باستغراب:
إيه الشخص ده؟ يا أكيد مجنون.
ومشت.
وقعد زاهر وعلي وجهه علامات الغضب وبدون تعليق.
وجات ملك وقعدت بجانب حامد بيه وبتنظر له وعلي وجهها علامات الدهشة بما قاله وبدون تعليق.
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
زاهر اعتذر منك على اللي قاله.
نظرة ملك لزاهر وقالت:
آه يا جدي. اعتذر. وما كانش فيه داعي. أنا مش زعلانة.
حامد بيه قال بإبتسامة:
لا. إزاي؟ هو غلط ولازم يعتذر.
زاهر قال بغضب:
بقول إيه؟ مش نقوم بقى. إحنا اتأخرنا.
جده قال بإبتسامة:
طيب يلا.
وقاموا ورحوا عندها الجراج. وركب زاهر عربيته وحط الشنطة بجانبه. وركب حامد وملك العربية ومشيو. طلع زاهر وراهم بعربيته.
وخرجوا من بوابة النادي وطلع وراهم فلان بعربيته.
***
في شركة الناري:
وخرج سعد من مكتبه وعلي وجهه علامات الغضب. ونظر ليحيى سكرتير مكتبه وقال بغضب:
لو فيه حاجة ابقي كلمني في الفيلا.
يحيى قال بإبتسامة:
حاضر يا فندم.
نزل سعد وخرج من الشركة وركب عربيته ومشي متوجه إلى الفيلا.
***
ووصل حامد بيه وملك على الفيلا. ووصل زاهر وراهم بعربيته. ووقف فلان اللي بيراقبهم بعيد عن الفيلا شوية. ونزل حامد بيه وملك من العربية ودخلوا وقعدوا في الانتريه. ونزل زاهر وراهم من عربيته ومعها الشنطة ودخل الفيلا وطلع على غرفته. وبينظر جده لقي زاهر طالع على غرفته وعلي وجهه علامات الغضب.
ووصل خالد على الفيلا ونزل من العربية ودخل الفيلا. وبينظر لقي جده وملك قعدين في الانتريه وراح لهم وقعد وقال بإبتسامة خفيفة:
اتبسطت يا جدي في النادي.
ونظر له جده وقال بإبتسامة خفيفة:
آه الحمد لله.
ونظرة له ملك وقالت بإبتسامة خفيفة:
طيب يا جدي. أنا هروح أرتاح شوية. هبقى أجي أديلك الدواء بعد ساعتين. عاوز حاجة؟
ونظر له حامد بيه وقال بإبتسامة:
لا يا ملوكة. روحي ارتاحي.
ونظر لها خالد وقال بإبتسامة خفيفة:
تصبح على خير يا ملوكة.
ونظرة له ملك وقالت بنرفزة:
وانت من اهله.
ومشت.
وقام خالد وراح وقعد بجانب جده وقال باستغراب:
مالك يا جدي؟ فيه إيه؟ شكلك مضايق ليه؟ إيه اللي حصل وزاهر فين أمبارح؟
الجده قال بنرفزة:
فوق.
ونظر له خالد وقال باستغراب:
فيه حاجة حصلت في النادي.
وحكاله جده على اللي حصل في النادي. ونظر له خالد وقال باستغراب:
تاني ملك! أنا مش عارف ليه مضايق منها. واعتذر منها.
الجده قال بتنهيدة:
أنا سألت ملك وقالت لي إنه اعتذر منها.
خالد قال باستغراب:
معقول اعتذر؟
الجده قال:
هي بتقول كده.
خالد قال بنرفزة:
أنا مش عارف ماله. مش كفاية اللي عمله في الشركة.
الجده قال باستغراب:
ليه؟ هو عمل إيه في الشركة؟
وحكاله خالد على اللي حصل في الشركة. وقال باستغراب:
أنا مش عارف عمل كده ليه.
الجده قال بإبتسامة خفيفة:
وأنت سألته؟
خالد قال باستغراب:
آه. قالي اللي إحنا عندنا ضغط شغل بسبب المشاريع المتأخرة.
الجده قال بإبتسامة:
شوف. اسمع كلام زاهر وبس.
خالد قال باستغراب:
بس الأرض مناسبة أوي للمشروع المطاعم.
الجده قال بإبتسامة:
أكيد هو عنده أسبابه اللي تخليه يعمل كده.
خالد قال باستغراب:
أيوه. إيه هي بقى؟
الجده قال بإبتسامة:
هو هيقولها لك في الوقت اللي هو شايفه مناسب.
وطلعت خيرية من المطبخ وراحت لهم وقالت بإبتسامة:
أحضر العشاء.
وقام حامد بيه وقال بتنهيدة:
لا. أنا ماليش نفس. تصبحوا على خير. وطلع على غرفته.
ونظرة خيرية لخالد وقالت بإبتسامة:
أمال فين ملك؟
خالد قال بإبتسامة خفيفة:
راحت تنام.
خيرية قالت بإبتسامة:
طيب. أحضر لك العشاء.
وقام خالد وقال بضيق:
لا. ماليش نفس. تصبح على خير. ومشي وطلع على غرفته.
خيرية قالت باستغراب لنفسها:
هو فيه إيه؟ هما مالهم النهاردة.
وطلعت فتحية من المطبخ وراحت لها وقالت:
أحضر العشاء.
ونظرة لها خيرية وقالت باستغراب:
لا. هما طلعوا يناموا. تصبح على خير.
فتحية قالت بإبتسامة:
وانتي من اهله.
***
وصل سعد على الفيلا ونزل من العربية ودخل الفيلا وطلع على غرفته. ودخل وقلع الجاكت ورمها على السرير وقعد وعلي وجهه علامات الغضب. وطلع هاتفه من جيب الجاكت وبيتصل بوالدته وقال بإبتسامة:
الووه. أيوه يا ماما.
والدته قالت بإبتسامة:
إزيك يا سعد؟ هو أنت مش جاي؟
سعد قال بإبتسامة:
لا. مش هقدر أجي. عندي شغل كتير في الشركة. وازي جدي؟
والدته قالت بإبتسامة:
الحمد لله كويس. أخذ الدواء وهو نايم.
سعد قال بإبتسامة:
ابقي سلميلي عليه.
والدته قالت بإبتسامة:
طيب. وانت خلي بالك من نفسك. ماشي.
سعد قال بإبتسامة:
حاضر. سلام.
والدته قالت بإبتسامة:
مع السلامة.
***
وفي الصباح الباكر:
في غرفة زاهر:
طلع زاهر من غرفته وهو مغطي راسه ونزل وقال بصوت منخفض:
افتح الباب.
الحارس قال:
حاضر.
وخرج زاهر من البوابة وعلي وجهه علامات الغضب والقلق.
في غرفة خالد:
وصح خالد من النوم ونظر وقال بنعس:
إيه ده؟ أنا نمت في البلكونة وكمان مغيرتش هدومي.
ودخل من البلكونة ونظر إلى المنبه:
إيه ده؟ الساعة 7.
وخرج من غرفته وراح على غرفة زاهر وخبط على الباب ودخل. ونظر:
إيه ده؟ أمّال زاهر فين؟ تلقيه في البلكونة.
وراح ونظر في البلكونة:
إيه ده؟ مش هنا. أمّال هيكون راح فين من بدري كده؟
وخرج من الغرفة ونزل لقي ملك أمامه.
ونظرة ملك له وقالت باستغراب:
إيه ده؟ أنت إيه اللي مصحيك بدري كده؟ ولا اتعودت على الصحيان بدري بسبب الرياضة؟
ونظر لها خالد وقال بإبتسامة:
لا. أنا أصل منمتش.
ملك قالت باستغراب:
ماهو باين على هدومك. بس ليه؟
خالد قال بإبتسامة:
أصل أنا كده. أما أبقى قلقان معرفش أنام أبداً.
ملك قالت باستغراب:
وأنت إيه اللي قلقك؟
خالد قال بإبتسامة:
آه. مشاكل في الشغل.
ملك قالت بإبتسامة:
طيب. أنا هقولك على طريقة تخليك القلق يروح على طول.
ونظر لها خالد وقال باستغراب:
ليه؟ أنت دكتورة واحنا مش عارفين ولا إيه؟
ملك قالت بإرتباك:
ها. أنا اللي غلطانة. اللي عاوزة أساعدك.
ومشي.
خالد قال بإبتسامة:
انتي زعلتي؟ خلاص. أنا آسف. بس أنا مستغرب. مش قادرة.
ونظرة له ملك وقالت بنرفزة:
ليه؟ أنتم عندكم كنز في غرفة المكتب؟
خالد قال باستغراب:
قصدك المكتبة.
ملك قالت بنرفزة:
آه.
خالد قال بإبتسامة:
هو جدي عرفك عليها؟
ملك قالت:
آه. وقرأت كذا كتاب منها.
خالد قال بإبتسامة:
لا كويس. هو انتي بتحبي القراءة زي جدي؟
ملك قالت بنرفزة:
ما كنتش أحبها أوي. بس من ساعة ماشوفت المكتبة اللي في غرفة المكتب وجدي حكالي عنها. بقيت أحبها.
خالد قال بإبتسامة:
طيب كويس. إيه بقى الطريقة اللي تخلصني من القلق يا ملوكة؟
ونظرة له ملك وقالت بنرفزة:
علشان الكلمة دي مش هقولك إيه هي. علشان متعرفش تنام.
وطلع على غرفة حامد بيه.
ودخل زاهر الفيلا ونظر له وقال باستغراب:
أنت واقف كده ليه؟
ونظر خالد وراها وقال باستغراب:
أنت كنت فين؟
زاهر قال بإبتسامة:
مافيش. كنت بجري شوية. ليه؟
خالد قال باستغراب:
لا. مافيش. أصل داخل عليك الغرفة لقيتك مش موجود. فاستغربت.
ونظر له زاهر وقال باستغراب:
ليه؟ يعني إيه ده؟ أنت نمت بهدوم امبارح.
ونظر خالد لنفسه وقال:
أصل معرفش أنام امبارح. وإظهار غفلت وأنا قاعد في البلكونة.
زاهر قال بإبتسامة:
طيب. اطلع يلا غير علشان تروح الأرض وتشوف المشروع بتاع العمارات الجديدة ماشي إزاي.
خالد قال بإبتسامة:
حاضر. بس أفطر الأول. وبعد كده هعدي عليها قبل ما أطلع على الشركة. قولي صحيح. عملت إيه امبارح مع رأفت؟
زاهر قال بإبتسامة:
مافيش. خلصت معاه موضوع الحراسات وشكرته وبس.
خالد قال بإبتسامة:
طيب. وأنت لسه مغيرتش رأيك في موضوع الأرض؟ إحنا لسه قدامنا وقت. راجع نفسك.
ونظر له زاهر وعلي وجهه علامات الغضب وبدون تعليق. وطلع على غرفته.
خالد قال لنفسه باستغراب:
هو أنا قلت له حاجة غلط؟
يا دادة خيرية. يا دادة.
دادة خيرية قالت بإبتسامة:
أيوه يا خالد بيه.
خالد وقال بإبتسامة:
حضري الفطار بسرعة. علشان أنا جعان أوي. وعلشان مستعجل.
دادة خيرية قالت باستغراب:
حاضر. هو أنت نايم بهدومك بتاعت امبارح؟
خالد قال بإبتسامة:
آه. أنا هطلع آخد حمام. تكوني انتي حضرتي الفطار.
دادة خيرية قالت بإبتسامة:
حاضر.
وطلع خالد على غرفته.
وخرجت ملك من غرفة حامد بيه وراحت وقعدت في الجنينة.
ونزل زاهر من غرفته وقال بصوت مرتفع:
يا ده. دادة خيرية.
وطلعت خيرية من المطبخ وقالت بإبتسامة:
أيوه زاهر بيه.
زاهر بيه قال:
اعملي لي قهوة.
خيرية قالت بإبتسامة:
أما أنا بحضر الفطار أهو. افطر الأول. وبعدين أعملك القهوة.
زاهر قال بإبتسامة:
لا يا دادة. اعملي لي قهوة. علشان أنا مستعجل.
خيرية قالت بإبتسامة:
حاضر.
ودخل.
وطلع زاهر على الجنينة وراح للورود بتاعته ونظر لها وقال بصوت مرتفع:
يا عم حسنين. يا عم حسنين.
وراح له حسنين الجنايني وقال بإبتسامة:
صباح الخير يا زاهر بيه.
زاهر بيه قال بإبتسامة:
صباح الخير. اديني مياه.
حسنين الجنايني قال بإبتسامة:
حاضر.
وراح وجاب المياه. اتفضل.
أخذ زاهر منه المياة وراها الورد وقال:
هما مالهم دبلانين كده؟ أنت مش بتهتم بيهم؟
حسنين الجنايني قال بإبتسامة:
لا يا فندم. أنا بهتم بيهم. علشان عارف إن سعادتك مهتم بيهم أوي.
وتبص ملك لهم وعلي وجهها علامات الدهشة وقالت لنفسها:
أيوه. علشان كده عم حسنين اتضايق لما أنا قربت منهم.
وطلعت فتحية بالقهوة من المطبخ فنظرة لقته في الجنينة وراحت له:
القهوة يا فندم.
زاهر قال بإبتسامة:
امسك. واهتم بيهم.
وأخذ منه المياه وقال بإبتسامة:
حاضر.
ومشي.
وأخذ منها القهوة وبينظر بالصدفة لقي ملك قاعدة ولف وشه وبيشرب القهوة.
وراحت له ملك وقالت:
يلا.
حامد بيه قال بإبتسامة:
يلا.
وخرجوا من الفيلا. وبينظر بالصدفة على الجنينة لقي زاهر بيشرب القهوة.
صباح الخير يا زاهر.
زاهر قال بصوت مرتفع:
صباح النور يا جدي.
وفتح الحرس البوابة لهم. وراح وحط زاهر الفنجان على الترابيزة وراح ناحية العربية وركب. ومشيو.
وفتحوا له الحراس البوابة وخرج زاهر من الفيلا. وطلع فلان وراها بعربيته.
***
في فيلا الناري:
طلع سعد من غرفته ونزل وخرج من الفيلا وركب عربيته ومشي متوجه إلى المزاد. وطلع التليفون من جاكت البدلة واتصل بفلان وقال:
الووه. إيه الأخبار؟
فلان قال بإبتسامة:
أنا دلوقتي واقف أمام الشركة.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
يعني هو دلوقتي في الشركة.
فلان قال بإبتسامة:
أيوه يا فندم.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
طيب خليك مراقبه كويس. ولو راح أي حتة تكون وراه. ومش عاوز يغيب عن نظرك لحظة واحدة. وابقي بلغني بالجديد.
فلان قال بإبتسامة ماكرة:
حاضر. ساعتك تأمر.
وقفل سعد الخط وبيحط هاتفه في جيبه. ووقف فجأة عربيته بسرعة وعلي وجهه علامات الخضة. ونظر له فلان وراح عند العربية وقال بعصبية وبصوت مرتفع:
إيه اللي عملته ده؟
رواية خفايا القدر الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم اسماء صلاح
نظر له فلان وراح عند العربية وقال بعصبية وبصوت مرتفع:
"إيه اللي عملته ده؟"
نظر له سعد ونظر من العربية وقال بثقة:
"أنا معملتش حاجة، هو اللي طلع فجأة أمام عربيتي."
نظر له فلان وقال بعصبية:
"يا بجحتك ياشيخ، تموت الرجل وتقول هو اللي غلطان! هو أنتم فاكرنها إيه؟ مش بشر زيكم ولا عشان ربنا عطاكم يبقى خلاص تدوسوا على خلق الله؟"
سعد قال بصوت مرتفع:
"بقولك أنا معملتش حاجة، هو اللي طالع أمامي وهو اللي مشي ومنظرش على الطريق قبل ما يعدي وما مشي."
شده فلان آخر من إيده وقال بصوت مرتفع:
"هو إنت رايح فين؟ تموت الرجل وعاوز تمشي كده؟"
سعد قال بعصبية:
"أنا مش غلطان وبعدين أنا لازم أمشي، سيب إيدي."
فلان قال بعصبية:
"مش هسيبك غير لما أسلمك للشرطة."
سعد قال بنرفزة:
"بقولك لازم أمشي."
فلان قال بعصبية:
"مش هسيبك غير لما أسلمك للشرطة."
فلان آخر قال بصوت مرتفع:
"ما فيش ضمير أبداً، أوعى تسيبه وأنا هتصل بالشرطة."
فلان قال بعصبية:
"طيب."
سعد قال بنرفزة:
"طيب هيجيب تليفوني من العربية."
فلان قال بصوت مرتفع:
"أيوه عشان تسوق العربية وتمشي، انت فاكرني إيه غبي؟ اتصل بالإسعاف بسرعة."
فلان قال بعصبية:
"حاضر."
ونظر فلان وقال بإبتسامة:
"أهو وصلت الشرطة وهتعاقب على اللي انت عملته عشان تعرف انت وأمثالك إن أرواح الناس مش لعبة."
وقفت عربية الشرطة ونزل الضابط وقال بعصبية:
"وسع يارجل انت وهو."
ووسعوا الناس من حوالين المصاب.
الضابط قال باستغراب:
"مين اللي خبط الرجل ده؟"
فلان اللي مسك سعد وقال بعصبية:
"هو ده يا حضرة الضابط."
وراح له الضابط وقال:
"انت اللي خبطه؟"
سعد قال بغضب:
"يا حضرة الضابط هو اللي كان معدي الطريق وماكنش واخد باله."
فلان قال بصوت مرتفع:
"لا يا حضرة الضابط، هو اللي كان بيكلم في التليفون وهو سايق، ودسه أنا شفت الحادثة."
فلان آخر قال بصوت مرتفع:
"أيوه يا حضرة الضابط، هو بيقول الحقيقة، أنا كمان شفت الحادثة."
الضابط قال:
"تعالى اقبضه عليه."
سعد قال بنرفزة:
"يا حضرة الضابط أنا لازم أمشي."
وراحوا له العسكري ومسكه من إيده.
سعد قال بنرفزة:
"سبني."
ونظر له الضابط وقال:
"اتفضل معانا بهدوء وانت وهو تعالوا كمان."
ومشي سعد مع العسكري وركب البقص وركبوا معها الشهدين.
وجاءت الإسعاف وأخذت المصاب ومشت.
في فيلا العشريفي السفرة.
ونظر خالد لها وقال بإبتسامة:
"مش ناوي تقولي ياملوكة إيه هي الطريقة اللي بتخلي القلق يروح وأقدر أنام كويس؟"
ونظرة له ملك وقالت بنرفزة:
"لأ عشان متعرفش تنام أبداً."
خالد قال بإبتسامة:
"ليه كده؟ مش انتي بتساعدي كل الناس، أمال مش عاوزة تساعدني ليه؟"
ملك قالت بنرفزة:
"معلشي يا جدي أنا آسفة على اللي أقوله."
ونظر لها حامد بيه وعلى وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق.
ملك قالت بنرفزة:
"عشان أنت متستهلش المساعدة."
خالد قال بنرفزة:
"بقي كده شايف يا جدي؟"
ونظر له جده وقال بإبتسامة:
"هي معاها حق."
خالد قال بنرفزة:
"بقي كده يا جدي بتقف معاها؟"
جده قال بإبتسامة:
"عشان انت قاعد تستفزها من ساعتها."
خالد قال بنرفزة:
"ليه بقي أنا قولتها إيه؟"
حامد بيه قال:
"مش قاعد تقول ياملوكة وانت عارف إنها بتضايق من كده."
خالد قال باستغراب:
"وبضايق ليه بقي؟ ما أنت بتقولها برده ياملوكة، أشمعنى بتضايق منها؟"
جده قال بإبتسامة:
"أنا حاجة وانت حاجة تانية."
خالد قال باستغراب:
"يا سلام! وبعدين إحنا كنا متفقين لما أكسب في الرياضة هبقى أقولها ياملوكة وأنا كسبت."
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
"هي معاها حق يا ملك في دي."
ونظرة له ملك وقالت:
"كده يا جدي؟ بس أنا مقولتش إني موافقة."
ونظر له حامد بيه وقال باستغراب:
"أيوه صح، هي مقلتش إنها موافقة."
خالد قال بإبتسامة:
"بس كان هو ده الشرط، حتى لو مقلتش إنها موافقة بس أنا قولت كده صح ولا لأ؟"
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
"أيوه فعلاً ياملك، هو قال كده."
ملك قالت بنرفزة:
"بس برده يا جدي."
وقام خالد وقال بإبتسامة:
"مبسش، سلام ياملوكة."
ملك قالت بنرفزة:
"شايف يا جدي."
حامد بيه وقال بإبتسامة:
"مترديش عليه وخلاص."
وصاح خالد ناحية عربيته وركب ومشوا.
فتحوا الحراس له البوابة وخرج من الفيلا ورايح على الشركة.
في قسم الشرطة.
سعد قال بنرفزة:
"يا حضرة الضابط أنا لازم أمشي دلوقتي."
وقعد الضابط وقال:
"ما ينفعش تخرج غير لما نطمن على المريض ويتنازل عن القضية وهنعمل محضر باللي حصل."
وشن الجرس.
ودخل الشاويش:
"أيوه يا فندم."
الضابط قال:
"خدهم يا شاويش، افتح محضر."
وأخذ أقوالهم.
الشاويش قال:
"حاضر يا فندم."
وخرجوا الشهود مع الشاويش من المكتب.
سعد قال بنرفزة:
"يا حضرة الضابط أنا سعد الناري رجل الأعمال."
الضابط قال:
"اتفضل يا فندم."
سعد قال بتنهيدة:
"ممكن أعمل تليفون؟"
الضابط قال بإبتسامة:
"اتفضل."
ومسك سعد السماعة وبيتصل بيحيي سكرتير مكتبه وقال:
"الوووه، أيوه يا يحيى، أنا سعد الناري."
يحيى قال بإبتسامة:
"أيوه يا فندم."
سعد قال بغضب:
"اطلع بسرعة على المزاد."
يحيى قال باستغراب:
"ليه؟ هو حضرتك مش هنا؟"
سعد قال بنرفزة:
"اسمع اللي أنا بقولك عليه، ولازم تاخد الأرض بأي تمن، مفهوم؟"
يحيى قال بإبتسامة:
"حاضر يا فندم."
سعد قال بغضب:
"وابقى كلمني على النمرة دي، ماشي؟"
يحيى وقال:
"حاضر."
سعد قال بنرفزة:
"وأنا هحاول إني أجي، وبقولك ابعتلي المحامي على القسم."
يحيى قال باستغراب:
"إيه؟ هو حضرتك في القسم؟"
سعد قال بغضب:
"آه، خلي المحامي يجلي بسرعة."
يحيى قال:
"حاضر."
سعد قال بغضب:
"بسرعة."
يحيى قال باستعجال:
"حاضر يا فندم."
وقفل الخط.
بيتصل يحيي بسليم المحامي وقال باستعجال:
"الوووه، أنا يحيي سكرتير سعد بيه الناري."
سليم قال باستغراب:
"فيه إيه يا يحيى؟"
يحيى قال بلهفة:
"سعد بيه في القسم وعاوزك تروحلوا ضروري."
وقام سليم وقال بخضة:
"طيب طيب، هروحله، وانت ابعتلي في رسالة هو في قسم إيه؟"
يحيى قال:
"حاضر."
وقفل الخط.
وخرج يحيي مسرعاً من الشركة وركب عربيته وراح على المزاد.
ووصل خالد على الشركة ونزل من عربيته ودخل الشركة وراح على مكتب زاهر بيه ودخل.
زاهر قال بإبتسامة:
"تاني؟ مش تخبط على الباب قبل ما تدخل."
خالد وقال بإبتسامة خفيفة:
"طيب، هبقى أخبط. وقوله كله تمام في المشروع يازاهر، والعمال هناك بيشتغلوا زي الساعة."
زاهر قال بإبتسامة:
"طيب كويس."
ونظر في الملف.
وقعد خالد ونظر له وقال بضيق:
"المزاد دلوقتي ابتدا."
ونظر له زاهر وقال بدهشة:
"بتقول حاجة يا خالد؟"
خالد قال بنرفزة:
"لأ، مافيش، بعد إذنك."
زاهر قال بإبتسامة:
"اتفضل."
وخرج خالد من المكتب وراح على مكتبه.
في القسم الشرطة.
ووصل سليم المحامي على القسم وراح على مكتب الضابط ودخل وقال بخضة:
"خير يا سعد بيه؟ إيه اللي حصل؟"
ونظر له سعد وقال بنرفزة:
"خبطت واحد بعربيتي ولازم أخرج دلوقتي."
سليم وقال:
"الرجل يا حضرة الضابط مات؟"
الضابط قال:
"لأ، لما الإسعاف جات وشالته كان لسه في الروح وهو دلوقتي بيتعالج ولسه المستشفى مابلغتنش الحالة إيه بالظبط."
سليم قال:
"طيب، ممكن يا حضرة الضابط يخرج حتى لو بكفالة؟"
الضابط قال:
"لأ، مش هينفع عشان كان فيه شهود وهما أدلة بكلامهم في محضر رسمي."
سليم المحامي قال:
"ممكن يا حضرة الضابط أقعد شوية مع سعد بيه على إنفراد."
وقام الضابط وقال:
"طيب، بعد إذنكم."
سليم المحامي قال بإبتسامة:
"اتفضلوا."
وخرج الضابط من المكتب.
سليم المحامي قال بلهفة:
"احكلي بقي إيه اللي حصل بالظبط."
وحكاله سعد على اللي حصل وقال بعصبية:
"انت لازم تخرجني من هنا دلوقتي."
وقام سليم المحامي وقال:
"هحاول."
وراح وفتح الباب:
"يا حضرة الضابط."
وجاء حضرة الضابط وقعد على الكرسي وقال:
"أيوه يا متر؟"
سليم المحامي قال:
"موكلي يا حضرة الضابط بينفي إنه خبط الرجل بعربيته."
الضابط قال:
"بس فيه شهود يا متر، وعلى العموم هناخد أقواله ويبقى يقول فيه اللي هو عاوزه وبعد كده هيحاول على النيابة زي ما انت عارف يا متر."
سليم المحامي قال:
"أيوه يا فندم، طيب والخروج؟"
الضابط قال:
"مش هينفع يا متر يخرج."
سليم المحامي قال:
"بس يا فندم هو فعلاً لازم يخرج دلوقتي."
الضابط قال:
"طيب، أنا موافق بس هتمضي إقرار على مسئوليتك إنك هتجيبه هنا تاني، تمام؟"
سليم المحامي قال:
"حاضر."
الضابط قال:
"اتفضل."
ومضى سليم المحامي على الإقرار وقال بإبتسامة:
"شكراً يا فندم."
وخرجوا سعد وسليم المحامي من القسم.
سعد قال باستعجال:
"يلا بسرعة وصلني على المزاد."
وركب العربية.
ولف سليم المحامي وركب العربية ومشي ورايحين على المزاد.
في شركة العشريفي مكتب زاهر بيه.
رن تليفون زاهر ومسكه ونظر فيه وقال بإبتسامة:
"إيه الأخبار؟"
فلان قال بإبتسامة:
"كله تمام."
زاهر قال بإبتسامة:
"طيب، أنا جايلك."
فلان قال بإبتسامة:
"وأنا مستنيك."
وقفل زاهر الخط وقام من على الكرسي وخرج مسرعاً من مكتبه ونزل وخرج من الشركة وركب عربيته ومشي وراح على المزاد.
ومشي فلان بعربيته وراها بدون تعليق.
ووصل سعد على المزاد ونزل من العربية مسرعاً ودخل وبينظر لقي المزاد خلص.
ودخل وراها سليم المحامي.
وراح سعد ليحيي وقال بنرفزة:
"هو المزاد خلص إمتى؟"
يحيي قال بحزن:
"من شوية."
ونظر له سعد وقال بغضب:
"ورسى على مين؟"
ودخل فلان وقال بثقة:
"أنا."
ونظر سعد وراها وقال بغضب:
"انت!"
رواية خفايا القدر الفصل الخمسون 50 - بقلم اسماء صلاح
نظر سعد وراها وقال بغضب:
"انت رايح له؟"
رد عليه فلان بابتسامة ماكرة:
"أيوه أنا زاهر العشري، كان عندك شك في كده ولا إيه؟"
نظر له سعد بغضب:
"طيب إزاي وانت مدفعتش تأمين المزاد؟"
زاهر بابتسامة ماكرة:
"ومين اللي قالك كده؟"
سعد بغضب:
"أنا متأكد من كده."
زاهر بابتسامة ماكرة:
"أيوه ما أنا عارف إنك متأكد من كده، عشان أنت نفذت اللي أنا عاوزه بالظبط. أنا فعلاً اتأكدت إنك ذكي عشان عملت اللي أنا عاوزه بالظبط من غير ما تغلط. لا برافو عليك."
قال يحيي، سكرتير مكتبه، باستغراب:
"بس المزاد ما رسيش على شركة العشري، رسى على شركة الحوت."
نظر له زاهر بابتسامة ماكرة:
"صح، الراجل بتاعك بيتكلم صح. هو فعلاً رسى على شركة الحوت. مش هتقولي إزاي أنا خدته؟"
نظر له سعد وعلى وجهه علامات الغضب والدهشة، بدون تعليق.
زاهر بابتسامة ماكرة:
"أنا هقولك. هو رسى على شركة الحوت باسم بس، واتنقلت لشركة العشري على طول عشان كنت واثق ومتاكد إنك حاطت عينك عليه. فقولت إني أعلن خبر إني مش هدخل المزاد، والخبر انتشر في السوق. واتأكدت إنه انتشر لما جتلي النادي، وكده عرفت إن الخطوة الأولى نجحت. واتأكدت فعلاً إنك مصدق إني مش هدخل المزاد. وبعدين على طول نفذت الخطوة الثانية وكلمت رأفت بيه الحوت وخلته يدفع تأمين المزاد باسم شركته، وحولته الفلوس عشان الأرض عن طريق حسابي اللي في البنك وعملي توكيل. وأول ما الأرض رست على شركته، انقل الأرض باسمي على طول. وبكده الأرض بقت بتاعت شركة العشري. إيه رأيك بقى؟"
نظر له سعد بابتسامة ماكرة:
"برافو، لا برافو عليك، عجبتني."
زاهر بابتسامة ماكرة:
"شكرًا."
سعد بابتسامة ماكرة:
"المرة دي لعبتها صح."
راح زاهر وقرب منه وقال في أذنه بصوت منخفض وبغضب:
"مبروك عليك شركاتك مع جلال السعدي."
وقف أمامه. نظر له سعد وعلى وجهه علامات الدهشة، بدون تعليق.
زاهر بابتسامة ماكرة:
"بيتهيألي كده أنت عرفت مين هو زاهر العشري، وأكيد اتأكدت إنك مش في نفس مستوى ذكائه."
نظر له سعد بابتسامة ماكرة:
"وأنا بوعدك هعرفك مين هو سعد الناري، وهتتأكد إنك مش في نفس مستواك."
زاهر بابتسامة ماكرة:
"وأنا منتظر أعرفه."
مشي، ووقف فجأة. راح له ووقف أمامه.
"أه صحيح، أنت مشيت من غير ما أكملك الحكمة اللي قالها لي جدي."
نظر له سعد وعلى وجهه علامات الغضب، بدون تعليق.
زاهر بابتسامة ماكرة:
"أنت أكيد فاكرها صح، باين عليك فاكرها. إن لو فيه حتة لحمة صغيرة الكلاب كلها حواليّها وبتصارع عليها، وأنت عاوزها. سيبها عشان هي مش من مقامي. تعرف هو قالي إنها مش مقامي ليه؟"
نظر له سعد وعلى وجهه علامات الغضب والدهشة، بدون تعليق.
زاهر بابتسامة ماكرة:
"عشان النمر يحارب مع النمور اللي زيه، مش مع الكلاب."
ونظر له بتحدي ومشي. مشي معه رأفت الحوت.
نظر له سعد الناري وعلى وجهه علامات الغضب والانتقام، بدون تعليق.
عند العربية:
رأفت بابتسامة:
"طيب سلام أنا بقى عشان عندي شغل في الشركة، ومبروك على الأرض."
زاهر بابتسامة:
"شكرًا على اللي أنت عملته، بس أنت مقلتليش عطلته إزاي على المزاد؟"
رأفت:
"مفيش. خليت واحد يستناه على الطريق، ولما شافه وقف أمام عربيته وحصل حادثة."
زاهر بخوف:
"والراجل ده كويس؟"
رأفت بابتسامة:
"متخافش، هي حادثة حقيقية يعني."
زاهر بنرفزة:
"بس برضه، يارأفت!"
رأفت بابتسامة:
"متخافش يازاهر، أنا هشوفه وأطمنك."
زاهر بضيق:
"طيب، وشكرًا مرة تانية."
رأفت بابتسامة:
"أنا معملتش حاجة، أنا دُمت ساعتك بس."
زاهر بابتسامة:
"إزاي بقى يا خطة كلها كانت معتمدة عليك، ولولاك ما كنتش اتنفذت؟"
رأفت بابتسامة:
"متتقولش كده. ولو احتاجت أي حاجة ابقى كلمني."
زاهر بابتسامة:
"شكرًا، مع السلامة."
وركب العربية ومشي ورايح على الشركة.
وركب رأفت العربية ومشي رايح على الشركة.
في المزاد:
نظر سليم المحامي بارتباك:
"إحنا دلوقتي لازم نروح على القسم يافندم."
نظر له سعد بغضب:
"أنت لازم تخلصني من الموضوع ده النهاردة، أنت فاهم؟"
سليم المحامي بارتباك:
"حاضر يافندم."
نظر سعد ليحيي بغضب:
"وأنت تروح على الشركة وياك حد يعرف إن أنا في القسم، مفهوم؟"
نظر له يحيي بارتباك:
"حاضر يافندم."
سعد بغضب:
"ولو فيه حاجة ابقي كلم المحامي، مفهوم؟"
يحيي بخوف:
"حاضر."
نظر له سعد بصوت مرتفع:
"أنت لسه واقف؟ ماتغور!"
ومشي يحيي. ركب عربيته وراح على الشركة.
ومشوا. ركب سعد عربية المحامي ولف المحامي وركب ومشوا ورحوا على قسم الشرطة.
وبينظر سليم المحامي له بارتباك، بدون تعليق.
وبينظر سعد بالصدفة له وعلى وجهه علامات الغضب.
قال:
"فيه إيه؟"
سليم بارتباك:
"هو إيه اللي بينك وبين زاهر العشري؟"
وبينظر له سعد بغضب:
"خليك في اللي إحنا فيه، مفهوم؟"
سليم بارتباك:
"حاضر يافندم."
وساكت.
في شركة العشري:
في مكتب خالد:
خالد لنفسه:
"أكيد رأفت زمانه زعلان عشان أنا قولته إني هاجيله نتفق ونقعد مع بعض شوية."
ومسك هاتفه وبيتصل.
في العربية رأفت:
سمع رأفت صوت هاتفه وطلعه من جيب الجاكت البدلة ونظر فيه وفتح الخط وقال بابتسامة:
"ألو."
خالد بابتسامة:
"قبل ما تقول أي حاجة، أنا عارف إني قوليتلك إني هاجيلك، بس أنا فعلاً كنت مشغول اليومين اللي فاتوا. وأنا بكلمك عشان تشوف الميعاد المناسب عشان نتقابل."
رأفت باستغراب:
"أنا صحيح كنت زعلان، بس لما عرفت اللي أنتم كنتوا فيه، عذرتك."
خالد باستغراب:
"تقصد إيه؟"
وحكاله رأفت على اللي حصل وقال بابتسامة:
"زاهر ابن عمك ده مش سهل أبداً."
خالد باستغراب:
"يعني زاهر أخد أرض المحافظة؟"
رأفت بابتسامة:
"آه."
خالد باستغراب:
"طيب ليه مقليش على اللي هو هيعمل كده؟"
رأفت بابتسامة:
"بيتهيألي، ومن خلال اللي فهمته من اللي حصل، ماكنش عاوز حد يعرف عشان ما يوصلش أي حاجة من اللي هو هيعمله لسعد الناري."
خالد باستغراب:
"وإيه اللي بينه وبين سعد الناري ده؟"
رأفت بابتسامة:
"مش عارف، بس إيه، سعد الناري أول ما دخل عليه زاهر، وشه جاب ألوان."
خالد باستغراب:
"وأنت مقلتليش ليه لما زاهر طلب منك كده؟"
رأفت بابتسامة:
"هو اللي طلب مني إني مقولش لك حاجة."
خالد بدهشة:
"وزاهر فين دلوقتي؟"
رأفت بابتسامة:
"مشي، وباين رايح على الشركة."
خالد بابتسامة:
"طيب يا رأفت، سلام أنت دلوقتي، وأنا هبقى أكلمك تاني."
رأفت بابتسامة:
"طيب يا خالد، سلام."
وقفل الخط.
ووصل زاهر على الشركة ونزل من العربية ودخل الشركة ومتوجه إلى مكتبه. ووصل ودخل المكتب وقعد على الكرسي وعلى وجهه علامات الفرحة بما حصل.
في مكتب خالد:
خالد لنفسه باستغراب:
"معقول زاهر كان بيخطط لكل ده وأنا مش داري بحاجة؟ بس عمل ليه ده كله؟ وإيه اللي بينه وبين سعد الناري؟ أنا هقعد أسأل نفسي. مروح أسأله."
وقام من على الكرسي وخرج من مكتبه وراح على مكتب زاهر ودخل.
ونظر له زاهر بنرفزة:
"أنا مش قولتلك مية مرة ما تدخلش هجم كده، تخبط على الباب الأول؟"
قعد خالد ونظر له وعلى وجهه علامات الدهشة، بدون تعليق.
ونظر له زاهر باستغراب:
"فيه إيه مالك؟"
خالد بدهشة:
"إيه اللي بينك وبين سعد الناري؟"
زاهر باستغراب:
"يبقى رأفت حكالك على اللي حصل؟"
خالد باستغراب:
"آه، وأنا عاوز أعرف أنت عملت ده كله ليه، وإيه اللي بينك وبين سعد الناري؟"
زاهر بابتسامة:
"مش رأفت حكالك على اللي حصل؟ وبعدين، أنت مش كنت عاوز الأرض؟ وأهي الأرض رست علينا وبس."
خالد باستغراب:
"أيوه، بس سعد الناري مش سهل ومش هيسكت."
زاهر بابتسامة:
"أعلى ما في خيله يركبه. أنت انسى إحنا مين ولا إيه. إحنا أحفاد حامد العشري، ولا نسيت؟"
خالد بدهشة:
"لا مش نسيت، بس يازاهر، سعد الناري عضمة ناشفة."
زاهر بابتسامة:
"يبقى أنت خالد متعرفش مين هو زاهر العشري."
خالد بابتسامة:
"لا عارف كويس هو مين، بس أنا مش فاهم أنت إيه اللي بينك وبينه."
زاهر بابتسامة:
"بقولك إيه، سيبك من ده كله، وعاوزين نبدأ المشروع بتاع المطاعم على طول. تروح تشوف الأرض أنت ومهندس من الشركة، وفي ظرف أسبوع واحد تكون العمال شغالين هناك."
خالد بابتسامة خفيفة:
"طيب، بس برضه خلي بالك على نفسك."
زاهر بابتسامة:
"متخافش، طول ما أنت ماشي صح، متعملش حساب لأي حد."
وقام خالد وقال بتنهيدة:
"يا الكلام ده لما تكون بتلعب مع واحد عنده شرف وبيحترم القانون زيك، بس سعد الناري معندوش حدود في اللعب ولا بيخاف من القانون."
ومشي وخرج من المكتب.
زاهر لنفسه باستغراب:
"وأنا مستني، هو هيعمل إيه؟"
في قسم الشرطة:
دخل سليم المحامي وسعد الناري على مكتب الضابط.
سليم المحامي بابتسامة:
"ممكن يا حضرة الضابط تتصل بالمستشفى وتسأل عن المصاب لو كان فايق ولا لا."
ونظر له الضابط بابتسامة:
"مفيش مانع."
ومسك السماعة وبيتصل بالمستشفى.
"الووه؟ ممكن أسأل عن المصاب اللي جاليكم في حادثة العربية؟"
الموظف بابتسامة:
"من حضرتك؟"
الضابط:
"أنا حضرة الضابط من القسم."
الموظف بابتسامة:
"طيب يا حضرة الضابط، ثانية واحدة أنادي لحضرتك الدكتور."
الضابط بابتسامة:
"طيب."
سليم المحامي بابتسامة:
"خير يا حضرة الضابط؟"
الضابط بابتسامة:
"بينادي للدكتور."
ومسك الدكتور السماعة وقال:
"الووه؟ أيوه يا حضرة الضابط؟"
الضابط بابتسامة:
"أيوه، المصاب اللي جاليكم في حادثة العربية حالته إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"لا، هو كويس، دي شوية كسور خفيفة."
حضرة الضابط بابتسامة:
"طيب كويس، يعني حالته تسمح دلوقتي إني آخد منه كلمتين عشان المحضر؟"
الدكتور بابتسامة:
"أيوه يافندم."
حضرة الضابط بابتسامة:
"طيب يا دكتور، شكرًا."
الدكتور:
"العفو، مع السلامة."
الضابط:
"مع السلامة."
وقفل الخط وحط السماعة من إيده.
"الحمد لله، الدكتور طمني وقالي إنه حالته كويس."
سليم المحامي بابتسامة:
"طيب كويس. وسعد بيه هيدفع كل تكاليف المستشفى وهيديله تعويض، وياريت تساعدنا ياحضرة الضابط عشان نلم المسألة."
الضابط بابتسامة:
"اتفضلوا معايا، نروح المستشفى."
وخرجوا من القسم.
سليم المحامي بابتسامة:
"ممكن يا حضرة الضابط، سعد بيه يركب معايا العربية وهنبقي وراك بالعربية."
الضابط بابتسامة:
"ماشي."
وركب الضابط البكس ومشي. وركب سعد والمحامي العربية ومشوا وراها.
ووصلوا على المستشفى. ونزل الضابط من البكس. ونزلوا سعد والمحامي من العربية ودخلوا المستشفى.
الضابط:
"فين غرفة المصاب اللي جاليكم في حادثة العربية؟"
وشاورله الموظف على الغرفة بابتسامة:
"هي دي يافندم."
وراح الضابط ووراها سعد، وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث معه في المزاد. وسليم المحامي على الغرفة.
سليم المحامي بابتسامة:
"ممكن يا حضرة الضابط، اتكلم مع المصاب قبل ما تفتح المحضر، وهيبقى في حضور حضرتك."
الضابط بابتسامة:
"طيب."
ودخلوا الغرفة. ونظر المحامي للمصاب وقال:
"شوف يابني، إحنا هنكفل بكل تكاليف المستشفى، وسعد بيه هيعطيك تعويض على اللي حصل، ومافيش داعي للمحاكم ونحلها. ودي أحسن، قول إيه؟"
المصاب بوجع:
"بيه، أنا اللي كنت معدي الطريق بسرعة، وما بصيتش وأنا معدي عليه عشان كنت مستعجل، والبيه بتاع العربية مالهوش ذنب في اللي حصل."
ونظر له الضابط وقال:
"أنت متأكد من كلامك ده؟"
المصاب بوجع:
"أيوه يا بيه، الرجل بتاع العربية مالهوش ذنب في اللي حصل."
سليم المحامي بابتسامة:
"لازم تأمر بالإفراج عن سعد بيه."
الضابط بابتسامة:
"طيب يا متر، اتفضلوا أنتم بره عقبال ما آخد أقواله."
سليم المحامي بابتسامة:
"طيب."
وخرجوا من الغرفة ووقفوا بره أمام الغرفة.
ونظر سليم المحامي وقال بابتسامة:
"خلاص يا سعد بيه، الموضوع خلص."
سعد بغضب:
"أنا سعد الناري، اتبهتلت البهدلة دي؟"
سليم المحامي بابتسامة:
"خلاص يافندم، الموضوع انتهى."
وطلع الضابط ونظر له وقال بابتسامة:
"خلاص، المصاب اتنازل."
سليم المحامي بابتسامة:
"يعني ممكن سعد بيه يروح دلوقتي؟"
الضابط:
"بس فيه شوية إجراءات بسيطة وبعدها يروح."
سليم المحامي بابتسامة:
"أنا هاجي معاك أخلص الإجراءات، وهو ممكن يروح."
الضابط بابتسامة:
"مش مشكلة."
سليم المحامي بابتسامة:
"اتفضل يا سعد بيه، ده مفتاح عربيتي، وأنا هروح مع حضرة الضابط أخلص الإجراءات."
وأخذ سعد منه المفتاح وقال بغضب:
"طيب."
سليم المحامي بابتسامة:
"اتفضل يا حضرة الضابط."
ومشوا وخرجوا من المستشفى.
وركب سليم المحامي مع حضرة الضابط البكس، وركب سعد العربية ومشي ورايح على الشركة.
في شركة العشري:
في مكتب خالد بيه:
مسك خالد السماعة وقال بابتسامة:
"أيوه يا ياسمين، ابعتيلي المهندس هاني."
ياسمين السكرتارية بابتسامة:
"حاضر يافندم."
وقفل الخط واتصلت بالمهندس هاني.
"الووه؟ أيوه يا مهندس هاني، خالد بيه عاوز حضرتك في مكتبه."
المهندس هاني بابتسامة:
"طيب."
وقفل الخط وخرج من مكتبه وراح على مكتب خالد بيه.
ونظر لياسمين السكرتارية:
"هو خالد بيه معاها حد؟"
ياسمين السكرتارية بابتسامة:
"لا، هو مستنيك."
وراح وخبط المهندس هاني على الباب.
خالد بابتسامة:
"أدخل."
ودخل المهندس هاني وقفل الباب وراه وقال بابتسامة:
"حضرتك طلبتي يافندم؟"
خالد بابتسامة:
"أيوه، اتفضلوا."
قعد المهندس هاني بابتسامة:
"خير يا فندم؟"
خالد بابتسامة:
"خير إن شاء الله. عاوزك تجي معايا عشان نعاين الأرض الجديدة عشان مشروع المطاعم."
المهندس هاني باستغراب:
"تحت أمرك يافندم، بس كانت أرض بتاعت المحافظة هي اللي كانت مناسبة للمشروع ده وكان موقعها ممتاز، بس مش مشكلة، يمكن دي تكون مناسبة برضه."
خالد بابتسامة:
"ماهي الأرض بتاعت المحافظة اللي هنعمل عليها المشروع."
ونظر له هاني باستغراب:
"إزاي يا فندم، رست علينا من غير ما ندخل المزاد؟"
خالد بابتسامة:
"دي حكاية طويلة. المهم إن الأرض رست علينا."
وقام من على الكرسي:
"يلا عشان نروح نشوفها."
وقام المهندس هاني من على الكرسي وقال بابتسامة:
"اتفضل يافندم."
وخرجوا من المكتب ونزلوا وخرجوا من الشركة.
ونظر له خالد بابتسامة:
"تعالى اركب معايا وسيب عربيتك."
ونظر له المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر."
وراح وركب.
وركب خالد عربيته ومشوا رايحين على الأرض.
وصل خالد والمهندس هاني على الأرض ونزلوا من العربية وبينظروا للأرض.
خالد بابتسامة:
"إيه رأيك يا مهندس هاني؟"
المهندس هاني بابتسامة:
"تحفة يافندم."
خالد بابتسامة:
"طيب، شده حالك بقى واعمل تصميمات المطاعم."
المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر يافندم، في أسرع وقت هتكون جاهزة."
خالد بابتسامة:
"طيب، يلا."
المهندس هاني بابتسامة:
"اتفضل يافندم."
وخرجوا من المكتب ونزلوا وخرجوا من الشركة.
ونظر له خالد بابتسامة:
"تعالى اركب معايا وسيب عربيتك."
ونظر له المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر."
وراح وركب.
وركب خالد عربيته ومشوا رايحين على الأرض.
وصل خالد والمهندس هاني على الأرض ونزلوا من العربية وبينظروا للأرض.
خالد بابتسامة:
"إيه رأيك يا مهندس هاني؟"
المهندس هاني بابتسامة:
"تحفة يافندم."
خالد بابتسامة:
"طيب، شده حالك بقى واعمل تصميمات المطاعم."
المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر يافندم، في أسرع وقت هتكون جاهزة."
خالد بابتسامة:
"طيب، يلا."
المهندس هاني بابتسامة:
"اتفضل يافندم."
وخرجوا من المكتب ونزلوا وخرجوا من الشركة.
ونظر له خالد بابتسامة:
"تعالى اركب معايا وسيب عربيتك."
ونظر له المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر."
وراح وركب.
وركب خالد عربيته ومشوا رايحين على الأرض.
وصل سعد الناري على الشركة وعلى وجهه علامات الغضب ونزل من العربية ودخل الشركة ومتوجه إلى مكتبه. ودخل وقعد على الكرسي وقال لنفسه بغضب:
"إزاي ماخدتش بالي إنه بيعمل حاجة؟ إزاي بس أنا سعد الناري يتعمل فيا كده؟ وإزاي عرف إن أنا شاركت جلال السعدي؟ إظهار إنه سبته يلعب أكتر من اللازم، لما افتكر نفسه حاجة. بس مش مشكلة، أنا هخليه يعرف من فين النمر مش سعد الناري اللي يتخد منه حاجة."
ويقف ويتفرج. ومسك هاتفه بيتصل بفلان.
"الووه."
فلان بابتسامة ماكرة:
"ساعتك تأمر وأنا أنفذ."
سعد بغضب:
"اسمع بقى."
وبيسمعه فلان وعلى وجهه علامات الفرحة، بدون تعليق.
سعد بابتسامة ماكرة وبغضب:
"فهمت؟"
فلان بابتسامة ماكرة:
"أيوه يافندم."
سعد بغضب:
"يبقى خلاص."
الفصل الثاني والخمسون.
توقفنا لما فلان قال باستغراب:
"أيوه يا فندم، بس..."
سعد بغضب:
"ما بسش، خلاص."
فلان بابتسامة ماكرة:
"أمرك يافندم."
سعد بغضب:
"تمام، خلص وكلمني."
فلان بابتسامة ماكرة:
"حاضر."
وقفل سعد الخط وقال لنفسه بابتسامة ماكرة:
"يبقى يوريني بقى هيعمل إيه عشان يعرف إن اللي بيقف قدام سعد الناري بيحصل له إيه."
وركب فلان عربيته ومشي وراح على فيلا العشري.
وصل خالد والمهندس هاني على الأرض ونزلوا من العربية وبينظروا للأرض.
خالد بابتسامة:
"إيه رأيك يا مهندس هاني؟"
المهندس هاني بابتسامة:
"تحفة يافندم."
خالد بابتسامة:
"طيب، شده حالك بقى واعمل تصميمات المطاعم."
المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر يافندم، في أسرع وقت هتكون جاهزة."
خالد بابتسامة:
"طيب، يلا."
المهندس هاني بابتسامة:
"اتفضل يافندم."
وخرجوا من المكتب ونزلوا وخرجوا من الشركة.
ونظر له خالد بابتسامة:
"تعالى اركب معايا وسيب عربيتك."
ونظر له المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر."
وراح وركب.
وركب خالد عربيته ومشوا رايحين على الأرض.
وصل فلان على فيلا العشري. ركنها عربيته وبينظر للفيلا وقال لنفسه:
"خليني واقف هنا أحسن بدل ما حد من الحراسة يشك فيه وميحصلش طيب."
في فيلا العشري:
في غرفة المكتب:
نظر لها حامد بيه وهي واقفة أمام المكتبة وقال باستغراب:
"شكل كده محتارة تقريباً مش كده؟"
ونظرة ملك وراها وقالت بالحيرة:
"صح يا جدي."
وقام حامد بيه من على الكرسي ووقف بجانبها ونظر للكتب وقال بابتسامة:
"بقولك إيه، بما إنك محتارة، إيه رأيك نخرج ونروح على النادي نغير جو ونتغدى هنا؟"
نظرة له ملك وقالت بنرفزة:
"أيوه يا جدي، إظهار مش أنا اللي حيرانة، حضرتك يا جدي اللي مش عاوز تقعدي النهاردة ومضايق صح؟"
حامد بيه بابتسامة:
"بصراحة آه، أنا مخنوق من قعدة البيت."
ملك:
"بس يا جدي."
وقطع حامد بيه كلامها وقال بتنهيدة:
"مبسش، أهو نغير جوه، قولت إيه؟"
ملك بابتسامة:
"ماشي، أنا هستناك في الجنينة."
حامد بابتسامة:
"طيب، وأنا هطلع أغير بسرعة."
ملك بابتسامة:
"طيب."
وخرجوا من غرفة المكتب. وطلع حامد بيه على غرفته. وطلعت ملك على الجنينة وبتمشي وسرحت بتفكر. واتذكرت والداتها.
وبينظر حسنين الجنايني بالصدفة أمامه وهو بيشتغل وقال بصوت مرتفع:
"حزبية!"
ونظرة ملك وراها وقالت بخضة:
"فيه إيه يا عم حسنين؟"
وراح لها عم حسنين الجنايني وقال بعصبية:
"يابنتي أنا مش قولتلك إنك متقربيش من الحتة دي؟ ولا أنت عاوزها تقطعي عيشي؟"
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
"ما أنا مقربش منها."
ونظر لها عم حسنين الجنايني قال بدهشة:
"طيب بصي كده."
ونظرة ملك لتحت لقيت نفسها في نص الورد. ورفعت رأسها وعلي وجهها علامات الدهشة. وطلعت منهم.
ونظر لها عم حسنين الجنايني قال باستغراب:
"إظهار إنك كنتي سرحانة، والحمد لله إن زاهر بيه ماكنش موجود، عشان لو كان موجود كان قلب الدنيا وكان هيطردني."
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
"لدرجة إيه؟"
عم حسنين الجنايني:
"وأكتر من كده."
ملك باستغراب:
"ليه يعني؟"
عم حسنين الجنايني بخوف:
"أنا معرفش، بس لو سمحتي تاني مرة، وما يجيش جنبهم."
ملك بابتسامة خفيفة:
"حاضر."
ومشي عم حسنين الجنايني يشوف شغله بدون تعليق.
ونظرة ملك للورد باستغراب بدون تعليق.
ونزل حامد بيه من غرفته ونظر في الجنينة لقي ملك واقفة أمام الورد زاهر وبتنظر لهم.
وراح لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"إيه، أنت بتحبي الورد أنت كمان؟"
ونظرة له وقالت باستغراب:
"هي إيه حكاية الورد دي، وليه حفيدك مش بيخلي حد يقرب منهم؟"
ونظر له حامد بيه للورد وقال بابتسامة خفيفة:
"دي حكاية طويلة، بس مش وقتها."
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
"ليه يا جدي؟ أنا عاوزه أعرفها بس لو ماكنش عندك مانع يعني."
حامد بابتسامة:
"أنا هحكيلك، بس مش دلوقتي. يلا."
وبتنظر ملك للورد وقالت لنفسها باستغراب:
"يا ترى إيه الحكاية؟"
ومشت.
روحوا عند العربية. وراح الحارس مسرعاً وفتح باب العربية وقال:
"اتفضل يافندم."
وركب حامد بيه العربية وركبت ملك بجانب حامد بيه. ولف وركب الحارس العربية وتحركوا.
فتحوا الحارس العربية وخرجوا من الفيلا وقفل الحارس وراهم البوابة.
وطلعت فلان وراهم بعربيته بدون تعليق.
في شركة العشري:
وصل خالد والمهندس هاني على الشركة ونزلوا من العربية ودخلوا الشركة.
المهندس هاني بابتسامة:
"طيب، بعد إذنك يافندم."
خالد:
"اتفضل، بس بقولك إيه، عاوز تصميمات متعملتش في مصر قبل كده."
المهندس هاني بابتسامة:
"حاضر يافندم."
"بعد إذنك."
خالد بابتسامة:
"اتفضل."
ومشي المهندس هاني وراح على مكتبه بدون تعليق.
وراح خالد على مكتب زاهر ودخل وقال بابتسامة:
"خلاص يا زاهر."
وقطع زاهر كلامه قال بنرفزة:
"تاني يا خالد؟ يابني خبط على الباب، إحنا فين هنا؟ إحنا مش سوق، لازم تخبط على الباب الأول."
وقعد خالد قال بابتسامة:
"سيبك دلوقتي من حكاية الباب دي. روحت أنا والمهندس هاني للأرض عشان التصميمات، وإن شاء الله هتبقى تصميمات متعملتش في مصر قبل كده."
زاهر بابتسامة:
"طيب كويس، بس برضه تاني مرة تبقي تخبط على الباب."
خالد بنرفزة:
"يوووه، زاهر، أنا بكلمك في إيه وأنت مشغول بإيه؟"
زاهر بابتسامة:
"يوووه إيه بس."
ومسك هاتفه وبيتصل بحمدي سكرتير مكتبه.
"الووه؟ أيوه يا حمدي، إيه أخبار المطعم الجديد؟"
حمدي بابتسامة:
"كله تمام يافندم، العمال شغالين فيه."
زاهر:
"طيب، وكويس. لو فيه حاجة ابقي كلمني. بقولك إيه، الراجل اللي جيه قبل كده وسأل عليه مجاش تاني؟"
حمدي باستغراب:
"مين ده يافندم؟"
زاهر بنرفزة:
"حمدي، مالك؟ الراجل اللي الموظف عطله، الرقم بتاعي."
حمدي بابتسامة:
"آه، آآآه، افتكرت يافندم. لا يافندم، مجاش."
زاهر بنرفزة:
"طيب، سلام."
حمدي بابتسامة:
"مع السلامة."
وقفل الخط.
ونظر حامد بيه من العربية وقال بابتسامة:
"وقف العربية."
الحارس باستغراب:
"بس إحنا لسه يافندم موصلناش على النادي."
حامد بيه:
"قولتلك وقف العربية."
الحارس باستغراب:
"حاضر يافندم."
ووقف العربية. ووقف فلان اللي بيراقبهم وراهم بعربيته وقال باستغراب لنفسه:
"هما وقفوا هنا ليه؟"
ونظرة ملك له وقالت باستغراب:
"فيه إيه يا جدي؟ خليته يوقف العربية ليه؟"
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"بصي."
ونظرة ملك قالت باستغراب:
"على إيه؟"
ونظر السينما. ونظر لها حامد بيه وقال:
"تعرفي يا ملك، أول مرة أدخل فيها السينما كانت بسبب زوجتي."
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
"إزاي يا جدي؟"
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"كانت بتحب الأفلام العربية، وبذات القديمة. وشافتها مرة وهي بتتفرج على فيلم في التليفزيون، وكنت مرة عندهم في البيت. قالت لي: أوعدني، فقولت لها: بأيه؟ فقالت لي: إنك بعد ما نتجوز تاخدني مرة على السينما. فقوتلها: إيه؟ بس أنا مروحتش سينما قبل كده. فقالت لي: طيب كويس، ولا أنا كمان روحت. نفسي أروح أشوف فيلم فيها. أوعدني بقى."
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
"وعملت إيه يا جدي؟ وعدتها؟"
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"آه، وكان يوم."
ملك باستغراب:
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
حامد بيه وقال بابتسامة:
"بعد ما دخلنا السينما وتفرجنا على الفيلم، طلعنا لقينا الدنيا بتمطر جامد، وإحنا ماكنش في الشتاء، ومافيش عربيات ولا أي حاجة توصلنا. فوقفنا شوية عشان تبطل. كانت بتزيد. فقالت لي: هنعمل إيه دلوقتي؟ فقولت لها: مفيش غير اللي إحنا نمشي عشان شكلها كده مش هتبطل."
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
"ومشيتوا؟"
حامد بيه وقال بابتسامة:
"آه. قلعت الجاكت اللي كان عليها وحطيته عليها عشان الشتا مجيش عليها، وكمان عشان هي كانت قايمة من دور برد."
ملك بدهشة:
"وبعدين يا جدي؟"
حامد بيه قال بابتسامة:
"مفيش، روحنا وأنا اللي مريض وقعدت أسبوع في السرير تعبان. وقولتلها: أوعي تاني مرة تقوليلي إنك عاوزة تروحي السينما. فقالت لي: كفاية اللي حصلنا، وبعدين لو فاكرنا تاني نروح نبقي نروحها في عز الصيف عشان نضمن إن الجو ما يطرش. وفقولتلها: إيه تاني؟ وقالت لي: أنا كنت بضحك."
وضحكت ملك وقالت:
"الله يرحمها."
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"إيه رأيك لو ندخلها؟"
ملك باستغراب:
"لا يا جدي، خلينا نروح على النادي أحسن."
ونزلت ملك وراها وراحت ووقفت بجانبه وقالت بابتسامة:
"بس يا جدي."
حامد بيه قال بابتسامة:
"مبسش."
ونزل وراهم الحارس وقال:
"على فين يا فندم؟"
حامد بيه وقال بابتسامة:
"هندخل السينما، تعالوا يلا ندخل."
ومشي يلا ملك.
وتحرك فلان بعربيته بسرعة.
ونظرة ملك على يمينها بالصدفة لقيت عربية جاية بسرعة. ونظرة لحامد بيه وراحت مسرعة له وقالت بصوت مرتفع:
"جدي!"
وذقته. ووقع حامد بيه أمام السينما. وراح له الحارس بسرعة.
ومشت العربية بسرعة بدون تعليق.
الحارس:
"حضرتك كويس يافندم؟"
وهز حامد بيه رأسه ونظر وراها وقال بخوف وبصوت مرتفع:
"ملك!"