تحميل رواية «خفايا القدر» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رانيا بصوت مرتفع: أميرة! أميرة: إزيك يا رانيا؟ رانيا: كده أسبوع بحاله إجازة ولا حتى مكالمة تليفون تقوليلي فيها أخبارك إيه؟ ولا نستني خلاص؟ أميرة: لأ، هو أنا أقدر برضه. بس والله مفضية ولا لحظة. رانيا باستغراب: يعني تبقي في باريس ومعندكيش وقت تعملي جولة فيها؟ وأنا اللي قلت أول ما تيجي هتحكيلي على باريس وجمالها. أميرة: معلش، إن شاء الله تسافريها قريب وتعمليها إنتي وتحكيلي. المهم أنا سمعت إن حصل تغيرات، صح الكلام ده؟ رانيا: أيوه صحيح، افتكرتني هيحصل تطورات كتير. أميرة باستغراب: مين دي يا رانيا؟ راني...
رواية خفايا القدر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما سرح الدكتور سليمان بتفكره وقال:
البنت دي هي اللي ممكن تكون الحل لترجع حامد بيه الحياة من تاني.
ونظرت له خيرية باستغراب وقالت:
إزاي.
الدكتور سليمان قال:
انتي مش ملاحظة إن حامد بيه مسك ايدها ومش عاوز يسبها.
خيرية قالت:
اه انا حاولت ان خليه يسيب ايدها بس معرفتش ازاي مايكون مش عاوز يسبها.
الدكتور سليمان قال بإبتسامة:
وده اللي يأكد الكلام اللي انا بقوله.
خيرية قالت باستغراب:
بس ازاي ممكن تساعده وترجعه للحياة مرة تاني.
الدكتور سليمان قال:
إنها تفضل جنبه وتخلي بالها منه وترعيه الفترة الجاية وانتي يا ست خيرية لازم تساعديها.
خيرية قالت باستغراب:
إزاي.
الدكتور سليمان قال:
إنك تقولي لها على كل حاجة تخص البيه يعني مثلا بيحب ايه ويكره ايه كل حاجة حتى لو كانت صغيرة.
خيرية قالت بتردد:
بس.
الدكتور سليمان قال:
بس إيه.
خيرية قالت بتردد:
هي هتوافق تعمل كده.
الدكتور سليمان قال:
سيبها عليها انا هكلمها.
خيرية قالت بتردد:
وفيه حاجة تانية.
الدكتور سليمان قال بنرفزة:
فيه إيه يا ست خيرية انتي بتدوري علي المشاكل قولي ياستي إيه المشكلة.
خيرية قالت بتردد:
حضرتك عارف يادكتور إن كل حاجة بتخص البيه الكبير لازم يوافق عليها زاهر بيه الأول وتعرفي لو حصلت أي حاجة من وراها بيحصل إيه.
الدكتور سليمان قال:
بس زاهر بيه مسافر وبعدين انا الدكتور اللي بعالجه وهو بنفسه قالي اعمل يادكتور اللي شايفه في علاج جدي المهم إنه يخف وده اللي انا بعمله.
خيرية قالت بقلق:
حتي لو كده بس برده لازم يعرف.
الدكتور سليمان قال:
انا هبقى أقوله لما يوصل بسلام. فيه حاجة تانية.
خيرية قالت بقلق:
طيب وخالد بيه.
ونظر لها الدكتور سليمان وقال:
ده بقى عليكي حاولي تقنعيه إن ده في مصلحة جده.
خيرية قالت بقلق:
هحاول وربنا يستر.
وصل خالد على الفيلا ونزل مسرعاً من العربية ودخل ونظر على يمينه وقال بلهفة:
جدي.
وذهب مسرعاً له وقعد بجانبه.
فوقعت ملك على الأرض وقالت بوجع:
آه.
خالد قال بلهفة:
جدي جدي قوم ياجدي مالك ياجدي اصح علشان خاطري قوم.
ملك من وراها وهي على الأرض قالت:
ما تقلقش هو كويس.
ونظر خالد وراها وقال باستغراب:
مين انتي وبتعملي إيه هنا وإيه اللي ماعدة جنب جدي.
ونظرت له ملك وقالت وعلى وجهه علامات الحزن:
مش تحاسب الأول وانت داخل وبعدين تبقى تسأل.
في الصالون:
خيرية قالت بقلق:
بس حضرتك متأكد إنها هتقدر تساعده.
الدكتور سليمان قال:
هنتأكد لما يفوق حامد بيه.
خيرية قالت باستغراب:
إيه الصوت ده. إظهار إن خالد بيه وصل.
الدكتور سليمان قال:
تعالى نشوف.
في الأنتريه:
خالد قال بصوت مرتفع:
بقولك انتي مين وإيه اللي ماعدة جنب جدي.
ملك قالت بنرفزة:
انت تزعق ليه وطي صوتك المريض محتاج راحة.
ودخلت خيرية وراها الدكتور سليمان.
ونظر لها خالد وقال بنرفزة وبصوت مرتفع:
مين دي يادادة وإزاي تسيبه جدي مع واحدة غريبة.
ونظرت له ملك وقالت بنرفزة:
ليه هخطفوه وبعدين لما انت بتخاف عليه أوي كده إزاي تسيبه يخرج لواحده مش المفروض تهتم به أكتر من كده.
وبينظر لها الدكتور سليمان بإبتسامة ونظر بجانبه إلى خيرية ونظرت له خيرية باستغراب على ما تسمعه.
ونظر لها خالد وقال بنرفزة:
وانتي مين أصلاً علشان تعلمني إزاي أهتم بجدي.
وراحت له خيرية وقالت:
خالد بيه تعال معي شوية.
خالد قال بنرفزة:
بس قول لي مين دي وإيه اللي ماعدة بجانب جدي.
خيرية قالت:
تعال وأنا هحكيلك على كل حاجة.
ونظر لها خالد وقال بنرفزة:
طيب.
وقام وراحت وراها خيرية.
وقامت ملك من على الأرض وقعدت جنبه وراح لها الدكتور سليمان وقعد أمامها.
ونظرة له ملك وقالت:
هو هيفوق امتى يادكتور.
وبينظر الدكتور سليمان إلى إيده حامد البيه وهو ماسك إيدها جامد قال:
ليه.
ملك قالت:
علشان يترك إيدي وأمشي.
الدكتور سليمان قال:
بصراحة أنا عاوز أكلمك في موضوع بس قول لي انتي إزاي قابلتي حامد بيه.
ملك قالت:
مافيش هو كان عامل حادثة على الطريق وأنا طلعته من العربية هو والسواق وبعدين جبته هنا ومن ساعتها هو ماسك إيدي.
الدكتور سليمان قال:
يعني انتي طلعته من العربية ومخفتيش إن العربية كانت ممكن تولع.
ملك قالت وعلى وجهها علامات الحزن:
مساعدة إنسان للإنسان دي مافيش فيها تردد.
الدكتور سليمان قال بإبتسامة:
طيب ولو طلبت منك إنك تخليكي معاه.
ونظرة له ملك باستغراب وقالت:
إيه.
الدكتور سليمان قال:
أنا عارفة إنك مستغربة من كلامي بس أنا بطلب منك كده علشان حياته لسه في خطر وزي ما شوفت إنك إنسانة وهو محتاج لمساعدة وانتي اللي تقدري تساعديه.
ونظرة له ملك وقالت:
بس أنا مقدرش.
الدكتور سليمان قال باستغراب:
بس ليه.
ملك قالت وعلى وجهها علامات الحزن:
أنا مقدرش أساعده أكتر من كده وارجوك اعفيني من السبب وساعدني علشان يسيب إيدي.
ونظر لها الدكتور سليمان باستغراب وقال لنفسه:
يا ترى مين تكون هذه المخلوقة.
في الصالون:
خالد قال بنرفزة:
مين تكون البنت اللي بره وإزاي تتكلم معايا بشكل ده وقعدة ليه جنب جدي.
خيرية قالت بصوت مرتفع:
اهدّي بس الأول واقعد علشان أقدر أتكلم معاك.
خالد قال بنرفزة:
طيب وقعد. فهمني بقي يادادة.
وقعدت خيرية وقالت:
طيب البنت اللي بره دي هي اللي أنقذت حامد بيه من الحادثة اللي عملها.
خالد قال باستغراب:
أما السواق اللي كان معايا كان بيعمل إيه معاها.
خيرية قالت:
ماهو كمان انصاب وهي اللي أنقذته وخلت واحد يتصل بالإسعاف وهو دلوقتي في المستشفى.
خالد قال بنرفزة:
وإيه اللي ماعدة جنب جدي هي نقذته وخلاص ما مشيتش ليه.
خيرية قالت:
علشان حامد بيه ماسك إيدها ومش عاوز يسبها.
خالد قال باستغراب:
إيه.
خيرية قالت:
أيوه والدكتور سليمان قالي إن حالة حامد بيه خطيرة وهي الوحيدة اللي تقدر تساعده.
وقام خالد وقال بنرفزة:
مش ممكن.
وقامت خيرية وقالت:
بس هو ده اللي حصل.
خالد قال بنرفزة:
إزاي يعني هي الوحيدة اللي تقدر تساعده.
ومشي.
خيرية قالت بصوت مرتفع:
استنى بس.
وراح خالد الأنتريه ونظر لقيها قاعدة بجانب جده.
ونظر له الدكتور سليمان وقام ومسكه وقال:
تعال يا خالد بيه.
وراحوا الصالون.
خالد قال بنرفزة:
إزاي يادكتور البنت دي هي الوحيدة اللي تقدر تساعده.
الدكتور سليمان قال:
أيوه هي الوحيدة اللي تقدر تساعده جدتك يا خالد بيه بيعاني من حالة نفسية ولو استمر بشكل ده ممكن يموت.
خالد قال بقلق:
والعمل إيه يادكتور.
الدكتور سليمان قال:
إنها تفضل جانبه الفترة القادمة دي.
خالد قال بنرفزة:
بس لازم هي يعني.
الدكتور سليمان قال:
انت ملاحظتش حامد بيه ماسك إيدها إزاي ومش راضي يسبها وبعدين انت مش يهمك مصلحة جدك.
خالد قال بلهفة:
أيوه طبعاً.
الدكتور سليمان قال:
طيب خليها جنبه لما جدك يبقى كويس وبعد كده تمشي. بس هي ترضاها.
خالد قال باستغراب:
إيه ترضاها. ليه هي مش موافقة.
الدكتور سليمان قال:
أيوه أنا اتكلمت معاها وهي رافضة.
خيرية قالت باستغراب:
إزاي يادكتور.
الدكتور سليمان قال:
زي ما بقولكم كده حاولت أقنعها بس هي مش موافقة.
خالد قال بنرفزة:
يعني إيه الكلام ده جدي حياته بين الحياة والموت وهي مش موافقة.
خيرية قالت بقلق:
طيب والعمل إيه دلوقتي.
الدكتور سليمان قال:
مافيش غير إنكم تحاولوا معاها.
ودخل صبحي السفرجي ومسك التليفون وقال:
أنا آسف على المقطع.
خالد قال بنرفزة وبصوت مرتفع:
فيه إيه انت كمان.
صبحي السفرجي قال:
تليفون من لندن.
خيرية قالت:
ده أكيد زاهر بيه.
خالد قال بنرفزة:
هات التليفون.
وراح وأعطاه صبحي السفرجي التليفون.
وأخذ خالد منه التليفون وقال بنرفزة:
الو.
وآخذ خالد نفس وقال:
الووه أيوه يا زاهر.
زاهر قال:
الووه أيوه يا خالد.
خالد قال بلهفة:
انت عامل إيه.
زاهر قال:
أنا كويس انتم عاملين إيه وجدي عامل إيه.
خالد قال بإرتباك:
جدي.
وشاورت له خيرية وقالت بصوت منخفض:
لا لا متقولوش حاجة.
زاهر قال بلهفة:
سكت ليه جدي جرى له حاجة.
خالد قال بإرتباك:
لا هو كويس.
زاهر قال بخوف:
أوعى تكون بتكدب عليا.
خالد قال باستغراب:
ليه بتقول كده.
زاهر قال بخوف:
مش عارف حسيت بشعور غريب زي ما يكون حصله حاجة يعني هو كويس.
خالد قال بإرتباك:
آه هو كويس.
زاهر قال بلهفة:
طيب اديهولي أكلمه.
خالد قال بإرتباك وبصوت مرتفع:
عاوز تكلمه.
وشاورت له خيرية وقالت بصوت منخفض:
قول له نايم.
خالد قال بإرتباك:
نايم يازاهر أقصد أخذ الدواء ونام.
زاهر قال:
طيب يعني هو أكيد كويس.
خالد قال بإرتباك:
آه آه كويس.
زاهر قال:
طيب سلم لي عليه لما يصحى.
خالد قال بإرتباك:
طيب يارب يصحى.
زاهر قال:
بتقول حاجة.
خالد قال بإرتباك:
ها لا مافيش. لما يصحى هقول له إنك اتصلت.
زاهر قال:
طيب ولو حصل حاجة كلمني.
خالد قال بإرتباك:
طيب مع السلامة.
زاهر قال:
سلام.
وحط خالد السماعة وقال بنرفزة:
يا زاهر ما يكون حس إن فيه حاجة.
خيرية قالت بقلق:
أما مش جده.
ونظر خالد للدكتور وقال بنرفزة:
هنعرف إيه دلوقتى.
في الأنتريه:
بتنظرة ملك أمامها وقالت بصوت مرتفع:
لو سمحت.
وراح لها صبحي السفرجي وقال:
أنا.
ملك قالت:
أيوه ممكن كوباية مياه.
صبحي السفرجي قال بإبتسامة:
حاضر.
وراح وجاب كوباية مياه وخرج وراح لها وقال بإبتسامة:
اتفضل.
وأخذتها ملك منه قالت:
شكراً.
ومشي صبحي السفرجي ودخل المطبخ.
وحطت ملك الكوباية على الترابيزة ومدت إيدها في الكوباية وطلعتها ورشت بيدها على وجهه حامد بيه وحطت إيدها مرة أخرى في الكوباية وطلعتها ورشت بيدها على وجهه ونظرة له لقيته بيفوق وفتح عيونه وبينظر لها.
ملك قالت:
حمدلله على السلامة.
وخرجت فتحية الخادمة من المطبخ وبتنظر لها وقالت لنفسها باستغراب:
هي بتكلم مين.
فقربت منها لقيت حامد بيه فاق وراحت مسرعة على الصالون.
ونظرة لها خيرية وقالت:
فيه حاجة يا فتحية.
فتحيية قالت بإبتسامة:
أيوه حامد بيه فاق والبنت اللي معها قاعدة تكلم معاه.
ونظر خالد لها وقال بلهفة:
جدي فاق.
وقام مسرعاً وراح وراها الدكتور والست خيرية.
وجرى خالد عند جده ووقف جانبه وقال بلهفة:
جدي جدي انت كويس.
وشالت ملك إيدها من إيده.
وبينظر جده حامد بيه لملك بإبتسامة.
وبينظر خالد لجده لقيها بينظر بإبتسامة للبنت اللي قدامه فقال لنفسه باستغراب:
دي أول مرة أشوف جدي بيبتسم بعد وفاة جدتي.
طلع الدكتور سليمان معها حق لما قال إنها الوحيدة اللي تقدر تساعده.
فقامت ملك من جانبه ومشيت.
ونظروا الكل على حامد بيه لقه بينظر لها وهي ماشية وعلى وجهه علامات الحزن.
وقفت أمامها خيرية وقالت بقلق:
خليكي اعتبريه زي جدك وقعدي ولو انتي عاوزة فلوس مافيش مشكلة هنعطيكي بس اقعدي معاه.
ملك قالت بحزن:
المسألة مش مسألة فلوس أنا اللي مقدرش أساعده علشان ما عندي حاجة أقدر أساعده بيها.
ومشت.
ونظر خالد لجده وقال بصوت مرتفع:
استنى.
رواية خفايا القدر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظر خالد لجده وقال بصوت مرتفع: استني.
وقفت ملك ونظرت وراها باستغراب.
وقام خالد من على الأرض راح لها ووقف أمامها وقال بثقة: ممكن نتكلم على إنفراد شوية.
ونظرت له ملك باستغراب وقالت: ممكن.
خالد قال بثقة: اتفضلي.
ومشي ودخل غرفة المكتب.
وراحت ملك وراه ودخلت غرفة المكتب.
وقعد خالد على الكرسي ونظر لها وقال بثقة: لو سمحتي اقفلي الباب وراكي.
وقفت ملك باب الغرفة.
في الانتريه:
ونظرت خيرية وراها وقالت باستغراب: خالد بيه ناوي على إيه.
الدكتور سليمان قال باستغراب: مش عارف بس على الله يقدر يقنعها.
وراح وقعد بجانب حامد بيه.
في غرفة المكتب:
خالد قال بثقة: أنا عارف إنك غلطتي بره عشان كده أنا آسف.
ملك قالت باستغراب: مافيش داعي، أنا مقدرة اللي حضرتك فيه.
خالد قال بنرفزة: ما حضرتك مقدرة اللي أنا فيه، أقدر أعرف حضرتك ليه مش عاوزها تساعدي جدي.
ملك قالت بنرفزة: عشان مقدرش على كده.
خالد قال باستغراب: إزاي يعني مقدرش.
ملك قالت بنرفزة: من غير ما أقول أسباب، كفاية أقول إني مقدرش وخلاص.
خالد قال بنرفزة: شوفي أنا مقدرش أشوف جدي يموت أمامي ومعملش حاجة، لو المسألة مسألة فلوس أنا ممكن أديلك اللي انتي عاوزاها بس تقعدي، فلوس الدنيا كلها ماتسويش عندي حاجة أمام حياة جدي.
ملك قالت بتنهيدة: صدقني إنها مش مسألة فلوس.
خالد قال بنرفزة: أمّال مسألة إيه.
ملك قالت: صدقني إن مش هقدر أعمله حاجة عشان مافيش في إيدي حاجة عشان أدهله.
خالد قال باستغراب: طب مش تجربي الأول وبعدين تقرري.
ملك قالت بحزن: أنا عارفة نفسي، أنا آسفة.
وقامت ومشيت.
ونظر لها خالد وقال لنفسه بنرفزة: إيه الأنانية اللي هي فيها دي، أنا معرفش جدي شاف فيها إيه عشان يتعلق بيها بالشكل ده.
وقفت ملك أمام باب الغرفة وسرحت بتفكيرها واتذكرت وعدها لأمها على مساعدة أي حد.
وأخذت نفس ونظرت وراها وقالت: أنا موافقة إني أساعد جدك لما يخف.
وقف خالد ونظر لها باستغراب وقال: إنتي قولتي إيه.
وراح لها ووقف أمامها.
نظرت له ملك وقالت: أنا موافقة إني أساعد جدك لغاية ما يخف.
نظر لها خالد وقال باستغراب: وإيه اللي خلاكي تغيري رأيك بسرعة دي.
ملك قالت: مش مهم، المهم إني وافقت وخلاص، مش اللي يهم حضرتك إنّي أوافق، واديني وافقت.
خالد قال بفرحة: شكراً، صحيح معرفناش.
ملك وعلي وجهها علامات الحزن قالت: أنا ملك.
خالد قال باستغراب: ملك ملك إيه.
ملك قالت بإرتباك: ها، يفرق مع حضرتك اسمي إيه بالكامل.
خالد قال باستغراب: أيوه طبعاً، مش حضرتك هتكوني مع جدي ولازم أطمن عليه، ولا دي حاجة تزعلك يعني.
ملك قالت: لا طبعاً بالعكس، من حقك إنك تطمن على جدك.
خالد قال بإبتسامة: طيب الاسم إيه بالكامل.
ملك قالت بإرتباك: بصراحة أنا فقدت الذاكرة من مدة بسبب حادثة ومش فاكرة غير إني اسمي ملك.
ونظر لها خالد وقال بحزن: أووه، طيب وعرفتي إزاي إنك اسمك ملك، ممكن يكون أي اسم تاني.
وحطت ملك إيدها على رقبتها وتذكرت وقالت بإرتباك: من السلسلة اللي في رقبتي مكتوب عليها اسم ملك، فـ عرفت إني اسمي ملك منها.
ومد خالد إيده وقال بإبتسامة: آه، طيب أنا خالد فهمي حامد العشري، رجل أعمال.
مدت ملك إيدها وقالت: تشرفنا.
خالد قال بإبتسامة: شكراً إنك وافقتي.
ملك قالت: العفو، بس يارب أعرف أساعده.
خالد قال بإبتسامة: ماتقلقيش، لو احتاجتي أي حاجة قوليلي وأنا هساعدك، تمام.
ملك قالت: تمام.
خالد قال بإبتسامة: اتفضلي.
وفتح الباب وخرجت ملك من الغرفة ووراها خالد.
ونظر الكل لهم.
خالد قال بإبتسامة: خلص، واقفة تقعدي.
وراحت لها خيرية ومسكت ايدها وقالت بإبتسامة: أنا متشكرة إنك قدرتي اللي إحنا فيه.
ملك قالت: العفو، بس فيه حاجة، ولوسمحتي متفهمنيش غلط.
خالد قال بإبتسامة: مش هنفهم غلط، قولي اللي انتي عاوزاه.
ملك قالت: أنا مش هقدر أقعد في الفيلا.
خيرية قالت باستغراب: وبرضه مش هتنفعي تروحي وتجي، بس أنا مش فاهمة إنتي ليه مش عاوزاها تقعدي في الفيلا.
ملك قالت بإرتباك: مش هينفع أقعد فيها.
خيرية قالت بإبتسامة: آه فهمت، بس إنتي مش هتكوني لوحدك، إحنا هنتكون معاكي.
ملك قالت بإرتباك: أنا آسفة، مش هقدر أقعد فيها.
خالد قال بإبتسامة: دادة خيرية، الآنسة ملك معاها حق، مش آنسة برضه.
ملك قالت بحزن: أيوه.
ونظرت خيرية له وقالت باستغراب: هو إنت عرفت اسمها منين.
خالد قال بإبتسامة: إحنا اتعرفنا على بعض جوه.
ونظرت خيرية له وقالت بإبتسامة: والله.
خالد قال بإبتسامة: المهم، هي معاها حق، ماينفعش تقعد في الفيلا، عشان كده أنا فكرت إنها تقعد في الغرفتين اللي في الجنينة، إيه رأيك بقي يا دادة.
خيرية قالت بإبتسامة: صح، فكرة حلوة، وأنا هخلي الخدم ينضفهم كده كويس، ياملك.
ملك قالت: شكراً.
خيرية قالت بإبتسامة: يا إحنا اللي المفروض نشكرك.
الدكتور سليمان قال بإبتسامة: طيب الحمد لله، أستأذن أنا بقي بعد إذنكم.
خالد قال بإبتسامة: مع السلامة يا دكتور، إحنا تعبناك معانا النهاردة.
الدكتور سليمان قال بإبتسامة: ولا تعب ولا حاجة، بعد إذنكم.
ومشوا.
خرج خالد ليرد على تليفونه في الجنينة.
وبينظر حامد بيه لملك فبتنظر ملك بالصدفة له، لقيته بينظر لها، فراحت له وقعدت بجانبه وقالت: مش نأكل بقي عشان ناخد الدواء وكمان عشان ترتاح شوية، إيه رأيك يا حامد بيه.
وبينظر حامد بيه لها بإبتسامة وقال: قوللي يا جدي.
ونظرت له ملك وقالت بتردد: بس.
حامد بيه قال بإبتسامة: يا جدي.
ملك قالت: طيب يا جدي، نأكل بقي.
حامد بيه وقال بإبتسامة: نأكل.
ونظرت ملك أمامها وقالت بصوت مرتفع: لو سمحتي.
راحت فتحية الخادمة لها وقالت بإبتسامة: أفندم.
ملك قالت: ممكن الأكل للبيه عشان ياخد الدواء.
ونظرت فتحية الخادمة قالت باستغراب: ها، حاضر.
ومشت.
ملك قالت بصوت مرتفع: استني.
وقفت فتحية الخادمة وقالت باستغراب: أفندم.
ملك قالت: بس لوسمحتي، يبقى مسلوق.
ونظرت لها فتحية باستغراب وقالت: ها، حاضر، حاضر.
وراحت على المطبخ.
صبحي السفرجي قال: مالك يا فتحية.
فتحي قالت بسرحان: ها.
صبحي قال: إيه مالك.
فتحي وقالت: عم متولي حضر أكل مسلوق.
متولي الطباخ قال: لمين.
فتحي قالت: لحامد بيه.
ونظر لها متولي وقال باستغراب: بس حامد بيه مابياكلش دلوقتي.
فتحي قالت: بس البنت اللي بره هي اللي طلبت مني كده.
متولي الطباخ قال: والبه الكبير معترض.
فتحي قالت: لا، ماهو ده اللي أنا مستغرباله.
ودخلت خيرية المطبخ وقالت: فتحية.
ونظرت لها فتحية وقالت: أيوه يا ست خيرية.
خيرية قالت: روحي تنضفي الغرفتين اللي في الجنينة.
فتحي قالت: حاضر.
وخرجت من المطبخ.
ونظرت خيرية وقالت باستغراب: وإنت يا متولي بتعمل إيه.
متولي قال: بحضر الأكل لساعة البيه.
خيرية قالت: هو خالد بيه طلب إنه يتغدى.
متولي قال: لا، الغداء للبيه الكبير.
ونظرت خيرية باستغراب وقالت: لمين.
متولي قال: للبيه الكبير.
خيرية قالت باستغراب: ومين اللي طلب.
متولي قال: فتحية بتقولي إن البنت اللي بره هي اللي طلبته.
خيرية قالت باستغراب: مين ملك.
متولي قال: معرفش اسمها، هي قالتلي إن البنت اللي بره طلبت الغداء للبيه الكبير بس.
خيرية قالت باستغراب: طيب حضره.
وخرجت وراحت لملك، هو إنتي طلبتي الغداء.
فنظرت لها ملك وقالت: أيوه، عشان البيه.
وقطع حامد بيه كلامها وقال بإبتسامة: إحنا قولنالها إيه.
فنظرت له ملك قالت: طيب، عشان جدي ياخد الدواء بتاعه ويرتاح شوية، كده كويس.
فابتسم لها حامد بيه وقال: أيوه كده.
وبتنظر لهم خيرية باستغراب وقالت: طيب.
ومشت.
وجه صبحي السفرجي قال: الأكل.
ملك قالت: شكراً.
ومشي صبحي السفرجي.
وقامت ملك وأخذت الصنية من على الترابيزة وقعدت بجانبه وحطت الصنية على رجليها وبدأت تأكله.
ودخل خالد وبينظر بالصدفة على اليمين، لقها ملك بتاكل جده، فقال باستغراب لنفسه: معقول جدي بيتغدا وفرحان كمان، معقول اللي أنا شايفه ده.
فراحت له خيرية وقالت: أنا استغربت زيك كده ومكنتش مصدقاها.
وبينظر خالد لهم قال بإبتسامة: شفتي يادادة، لأول مرة أشوف جدي مبسوط كده بعد ما جدتي ماتت، ولا كمان بيتغدا، يا كان بيرفض الأكل وفين وفين لما كان بيرضى يأكل، وكان بالعافية كمان بعد إلحاح منها، بس دلوقتي معقول اللي بيحصل قدامنا ده، إزاي أقنعته إنه يأكل.
خيرية قالت بإبتسامة: لا، وكمان هياخد الدواء بتاعه.
ونظر لها خالد وقال باستغراب: معقول، عملت فيه عشان يتغير بالشكل ده.
خيرية قالت بسرحان: اهتمت بيه، طلع الدكتور سليمان معاها حق أما قال لي إن فيه فرق بين الواجب والاهتمام، إحنا كنا بنعمل واجبنا ناحيته، بس مش معنى كده إننا مش بنحبه، لا إحنا بنحبه ودي مفيش فيها شك، بس زوجته الله يرحمها هي اللي كانت بتهتم بيه.
وبينظر خالد لهم قال بإبتسامة: معاكي حق يادادة.
ومشي وطلع على غرفته.
ونظرت له خيرية باستغراب وهو طالع، طلعت وطلعت وراها وخبطت على الباب.
وقعد خالد على السرير وقال: اتفضل.
ودخلت خيرية وقعدت أمامه على السرير ونظرت له وقالت: مالك فيه إيه.
خالد قال بضيق: مافيش.
خيرية قالت: مافيش إزاي، هو أنا مش عارفك، فيه حاجة وإنت مضايق منها صح.
وقام خالد من على السرير وقال بضيق: بصراحة يادادة، أنا قلقان عشان كذبت على زاهر لما اتكلم في التليفون، وإنتي عارفة إنه مش بيحب الكذب، وأنا كذبت في حاجة تخص جده، وإنتي عارفة جده بالنسبة إيه، هو كل حياته، ومش عارف هتصرف إزاي لما يعرف اللي حصل.
وقامت خيرية من على السرير وقالت بقلق: معاك حق، بس كنا هنعمل إيه يعني، لو كنا قولناله كان هيجي ويقلب الدنيا بسبب اللي حصل، وإنت عارف هو عصبي قد إيه، وخصوصاً في أي حاجة تخص حامد بيه.
خالد قال بقلق: طيب، والعمل.
خيرية قالت بقلق: لما يجي نبقى نشوف هنعمل إيه.
خالد قال بقلق: وافرض يا دادة عرف وهو هناك، هبقى العمل إيه بقى.
خيرية قالت بقلق: لو عرف، يبقى الدكتور سليمان يبقي يقوله على اللي حصل عشان هو مسؤول عن صحة البيه الكبير، وهو بنفسه قاله كده، واللي إحنا عملناه ده يخص صحته.
خالد قال بقلق: بس أنا كذبت عليها النهاردة، ودي بقي مش هيعديها.
خيرية قالت بقلق: ربنا يستر.
وطلعت من الغرفة.
خالد قال بقلق: طيب يا دادة، أنا هنام شوية، ولو حصل حاجة ابقي صحيني.
خيرية قالت بإبتسامة: طيب.
وخرجت ونزلت.
فتحي الخادمة قالت: خلص تنضيف الغرفتين وخلتهم زي الفيلا بالظبط، مافيش فيهم أي تراب.
خيرية قالت: طيب، روحي إنتي.
في الانتريه:
وخلص حامد بيه أكله وأعطته ملك الدواء.
ومسك حامد بيه ايدها وقام ومشوا.
ونظرت خيرية لهم وقالت بإبتسامة: إيه، على فين.
حامد بيه: مافيش، ملك مصممة إني أطلع أرتاح شوية في غرفتي.
ونظرت لها خيرية وقالت بإبتسامة: معاها حق، حضرتك تعبت النهاردة كتير، ملك تسمحيلي أقولك ياملك، يعني لو ماكنش عندك مانع.
قالت: أيوه طبعاً.
خيرية قالت بإبتسامة: الغرفتين اللي في الجنينة اتنضفوا وبقوا زي الفل، أنا بقولك عشان لو حبيتِ تروحي يعني.
ملك قالت: طيب، هطلع حامد بيه وهنزل أشوفهم.
ونظر لها حامد بيه وقال بنرفزة: تاني.
ملك قالت: خلص، أقصد جدي، هطلعه وهنزل.
وبتنظر خيرية لهم بإبتسامة وقالت: طيب.
وطلعوا على الغرفة.
في شقة سامي عبد المعطي:
شريفة قالت بقلق: وادي العزاء خلص، هنعمل إيه، هنفضل كده ماندورش على ملك، البنت بقت وحيدة في الدنيا، ولا أب ولا أم يسألوا عليها.
سامي قال بقلق: طيب، قوليلي أنا أعمل إيه أكتر من اللي أنا عملته.
شريفة قالت بخوف: مافيش غير حل واحد.
سامي قال بقلق: إيه هو، وأنا مستعد أعمله.
شريفة قالت بخوف: اللي إحنا نبلغ البوليس.
سامي قال بخضة: إيه.
شريفة قالت بخوف: بقولك نبلغ البوليس وهما هيدورا عليها أحسن منا.
سامي قال بنرفزة: إنتي عاوزاني أروح البوليس وأبلغ عشان بمنتهى البساطة يقوللي بصفتك إيه بتبلغ عن اختفائها، وبعدين لسه ممرش على اختفائها 24 ساعة، إنتي عاوزاني أروح في داهية صح.
شريفة قالت بخوف: لا والله، بس البنت صعبان عليها.
سامي قال بحزن: وأنا كمان والله، بس أنا عملت كل اللي أقدر عليه، ولو فيه حاجة غير البوليس أنا هعملها، بس أروح البوليس، إنسي خلاص.
في فيلا العشري:
ونزلت ملك من غرفة حامد بيه وأخذتها خيرية وراحوا الغرفتين اللي في الجنينة ودخلوا.
وفتحت خيرية الشباك وقالت بإبتسامة: إيه رأيك.
ونظرة ملك للمكان وقالت وعلي وجهها علامات الحزن: كويسة.
خيرية قالت بإبتسامة: طيب، طبعاً معندكيش حاجة تغير فيها، تحبي أجيبلك حاجة لما تبقي تجيبي هدوم.
ملك قالت: لا شكراً، أنا بكرة هروح أجيب هدوم.
خيرية قالت بإبتسامة: طيب، مش عاوزة أي حاجة تانية.
ملك قالت: لا شكراً.
خيرية قالت بإبتسامة: طيب، أسيبك ترتاحي.
وخرجت.
وقعدت ملك على السرير وسرحت بتفكيرها واتذكرت والدتها.
في غرفة نوم خالد:
رن تليفون خالد وهو نايم وصحى، سرج النور ومسك تليفونه وفتح الخط وقال: الو.
ياسمين السكرتارية قالت: الو يا خالد بيه، أنا ياسمين السكرتارية.
خالد قال بنعاس: أيوه ياسمين، فيه حاجة.
ياسمين السكرتارية قالت بتوتر: خالد بيه، لازم تيجي الشركة حالا.
خالد قال بنعاس: ليه، إيه اللي حصل.
ياسمين السكرتارية قالت بتوتر: الكل هنا عاوز حضرتك يافندم، وزاهر بيه اتصل بحضرتك مرتين وكان عصبي جداً.
خالد قال بنعاس: طيب، أنا جاي.
وقف الخط وحط التليفون جانبه وقعد على السرير وحط ايده على عينيه.
رن تليفونه مرة أخرى ومسكه وهو مغمض وفتح الخط وقال: الو.
زاهر قال بنرفزة: طبعاً نايم يا أستاذ، ولا على بالك اللي بيحصل.
خالد قال باستغراب: مين معايا.
زاهر قال بنرفزة: أنا زاهر يا أستاذ، وسيب الشركة تضرب تقلب ونايم.
فتح خالد عيونه وقال بإرتباك: زاهر.
زاهر قال بنرفزة وبصوت مرتفع: إزاي سيب الشركة كده ونايم، إنت مش عارف إن فيه صفقة مهمة النهاردة.
وحط خالد ايده على راسه وشال السماعة من على أذنيه وقال بصوت منخفض: آه، ااااه، نسيت اللي حصل لجدي، نساني.
وحط السماعة على أذنيه.
زاهر قال بنرفزة وبصوت مرتفع: أنا عاوز أعرف إنت في الفيلا بتعمل إيه وسيب الشركة في الوقت ده، إنت مش عارف إن الصفقة دي مهمة، ماترد، إيه اللي بيحصل في الفيلا عشان تسيب صفقة مهمة زي دي.
خالد قال بإرتباك: أصل كان جده.
وقطع زاهر كلامه وقال بلهفة بصوت مرتفع: إيه، ماله.
رواية خفايا القدر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما خالد قال بإرتباك:
أصل كان جده.
وقطع زاهر كلامه وقال بلهفه وبصوت مرتفع:
إيه ماله؟ حصل إيه لجده؟
وشال خالد التليفون على أذنيه وقال بصوت منخفض:
إيه اللي أنا قولته ده بس؟
زاهر قال بلهفه:
الوه الوه. أيوه يا خالد. خالد إنت روحت فين؟
وحط خالد التليفون على أذنيه وقال بإرتباك:
أيوه يا زاهر.
زاهر قال بنرفزه:
إنت روحت فين؟ بتقول جدي ماله؟
خالد قال بإرتباك:
مافيش، هو كويس.
زاهر قال بخوف:
إنت بتخبي عليا صح؟
خالد قال بإرتباك:
لأ، الله. هو كويس بس أصل كان بعتني أجيبله شوية حاجات، عشان كده سبت الشركة.
زاهر قال بنرفزه:
مبعتش أي حد من اللي في الشركة يجيبهم ليه؟ وإنت كنت تخليك في الشركة.
خالد قال بإرتباك:
أصل... أصل إصر إن أنا أجبهاله، وإنت عارفه لما يصر.
زاهر قال بنرفزه وبصوت مرتفع:
طيب مخلصتش ليه؟ ورحت على الشركة. أنا مش فاهم إزاي تجيلك نوم في يوم مهم زي ده.
خالد قال بإرتباك:
ما أنا كنت تعبان بعد ماخلصت مطلبات جدي. وبعدين أنا كنت محضر كل حاجة وبعت يوسف مكاني المزاد. قولي الصفقة رست علينا؟
زاهر قال بنرفزه:
قوم يا أستاذ روح الشركة، ولما توصل هتعرف. وأنا أجي، هيبقى لينا كلام تاني علشان إنت بقيت كسلان زيادة عن اللزوم.
وقفل الخط.
خالد قال بإرتباك:
بس يقفل الخط في وشي؟ يوووه بقى. هو أنا ناقص؟
وقام من على السرير ودخل الحمام وخرج، وأخذ تليفونه من على السرير وخرج من الغرفة ونزل مسرعاً على السلم.
وقفته خيرية وقالت بابتسامة:
أحضرلك الأكل؟
خالد قال بنرفزه:
ماليش نفس.
ومشي.
ونظرت له خيرية وهو يمشي وقالت باستغراب لنفسها:
هو فيه إيه؟
ودخلت المطبخ.
وركب خالد عربيته وخرج من الفيلا.
في لندن:
في مكتب زاهر بيه:
بينظر حمدي لزاهر بيه باستغراب وهو بينظر في تليفونه.
ورفع زاهر بيه رأسه ونظر له وقال:
اديني الملف اللي معاك.
وأعطاها حمدي سكرتير مكتبه الملف وقال باستغراب:
ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
ونظر له زاهر بيه وقال:
إسأل.
حمدي سكرتير مكتبه قال بإرتباك:
أنا آسف على تدخلي، بس حضرتك ليه مبلغتش خالد بيه إن المزاد رسى علينا وأخذنا الصفقة؟
ونظر له زاهر بيه وقال بدهشة:
تفتكر ليه؟
حمدي قال باستغراب:
بصراحة مش عارف.
وأعطاها زاهر بيه الملف وقال:
أمال إنت سكرتير مكتبي إزاي؟
وأخذ حمدي منه الملف ونظر إلى الأرض بإرتباك بدون تعليق.
ونظر له زاهر بيه وقال بابتسامة ماكرة:
طيب قولي لو حبيت تعاقب حد من غير ما يحس إنك بتعاقبه تعمل إيه؟
ونظر له حمدي سكرتير مكتبه وقال باستغراب:
إزاي تعاقب حد من غير ما يحس؟ لازم اللي إنت بتعاقبه يحس إنك بتعاقبه علشان مايعملش الغلط ده تاني.
وقام زاهر بيه من على الكرسي وحط إيده على كتف حمدي سكرتيره وقال بابتسامة ماكرة:
صح. إنت معاك حق. بس لو إنت مش عاوز تعاقب الشخص ده، وفي نفس الوقت عاوز تخليه يتذوق معنى العقاب من غير ما يحس إنك إنت بتعاقبه، هو ده اللي أنا عملته مع خالد. عقبته من غير ما يحس. مقولتلوش إن الصفقة رست علينا علشان يفكر ويحس إنه غلط لما ما راحش المزاد، وبكده هتذوق معنى العقاب من غير ما يحس إن أنا عقبته. فهمت؟
حمدي قال بدهشة:
معاك حق يا فندم.
زاهر بيه قال:
أنا في البيت. لو حصل حاجة اتصل بي.
حمدي السكرتير قال بابتسامة:
حاضر يا فندم.
وخرج زاهر بيه من مكتبه وخرج وراه حمدي السكرتير.
وفتح حمدي السكرتير باب الإنسير وقال:
اتفضل يا فندم.
ودخل زاهر بيه الإنسير وقفل حمدي الباب وراح على مكتبه.
وطلع زاهر بيه من الإنسير وخرج من الشركة وركب عربيته ورايح على الفيلا.
ووصل خالد على الشركة ونزل من العربية مسرعاً ودخل الشركة ووصل على مكتبه ونظر لياسمين السكرتارية ودخل مكتبه.
ودخلت وراها ياسمين السكرتارية وقال بصوت مرتفع:
فيه إيه؟ أنا مش قلت قبل كده لو فيه حاجة اتصلي بي؟
ياسمين السكرتارية قالت بإرتباك:
ما أنا يافندم حاولت الاتصال بك بس إظهار ماكنش عندك شبكة وأنا معرفش حضرتك فين.
خالد قال بنرفزه:
طيب طيب. خلص. شوفلي يوسف وصل ولو موجود خليه يجي لي.
ياسمين السكرتارية قالت:
حاضر يافندم. بس...
خالد قال بنرفزه:
بس إيه؟
ياسمين السكرتارية قالت بإرتباك:
زاهر بيه اتصل تلات مرات.
وقطع خالد كلامها وقال بصوت مرتفع:
خلاص. هو كلمني. روحي شوفلي يوسف وصل ولا لسه.
ياسمين السكرتارية قالت بابتسامة:
حاضر.
وخرجت وقفلت الباب وراها.
وقعد خالد على الكرسي وعلى وجهه علامات الخوف وقال لنفسه بقلق:
ربنا يستر ويكون المزاد رسى علينا. أصل أنا مش ناقص إن زاهر يعصب عليا زيادة، كفاية إنه كذب عليه في موضوع جدي.
ومسكت ياسمين السكرتارية السامعة وبتنظر أمامها وقالت:
كويس إنك جيت. أنا كنت لسه أطلبك.
يوسف قال بابتسامة:
هو خالد بيه وصل؟
ياسمين السكرتارية قالت بلهفه:
أيوه وصل. أدخله بسرعة علشان عاوزك.
يوسف قال:
طيب.
وراح وخبط على الباب.
خالد بيه قال:
أدخل.
ودخل يوسف وقفل الباب وراها.
ولف خالد بالكرسي ونظر وقال بخوف:
إيه يوسف؟ المزاد خلص؟
يوسف بإبتسامة قال:
أيوه يافندم.
وقام خالد من على الكرسي وقال بنرفزه:
أما أهه. أيوه متصلتش بي ليه أول ما خلص وبلغتني إيه اللي حصل؟
يوسف قال:
أنا آسف يا فندم، بس أنا حاولت أتصل بك أكتر من مرة وتليفون حضرتك مكنش معلق معايا. إظهار ماكنش فيه شبكة في المكان اللي حضرتك فيه.
خالد قال بنرفزه:
المهم إيه اللي حصل؟
يوسف قال بابتسامة:
طبعاً المزاد رسى علينا.
وقعد خالد على الكرسي وأخذ نفس وقال:
الحمد لله.
يوسف قال باستغراب:
هو زاهر بيه مبلغش حضرتك؟
ونظر خالد له وقال باستغراب:
ليه؟ هو كان عارف إن المزاد رسى علينا؟
يوسف قال بابتسامة:
أيوه. اتصل بي والمزاد شغال، وأداني تعليمات وأنا نفذتها. وبعد ماخلص المزاد اتصل بي تاني وقولتله إن المزاد رسى علينا وقفل الخط.
خالد قال باستغراب:
وعرف مين اللي أنا ما روحتش المزاد وإنت اللي روحت مكاني؟
يوسف قال بابتسامة:
ما حضرتك عارف زاهر بيه بيعرف كل حاجة. وحضرتك في مكانك، ما بال حضرة في صفقة مهمة زي دي؟
خالد قال بتنهيدة:
معاك حق. طيب المهم إن المزاد رسى علينا. اعمل كل الإجراءات وابدأ العمل على طول.
يوسف قال بابتسامة:
حاضر يافندم. بعد إذنك.
خالد قال بابتسامة:
اتفضل.
وخرج يوسف من المكتب.
خالد قال باستغراب لنفسه:
أما زاهر مبلغنيش ليه إن المزاد رسى علينا؟ كان يقصد إيه؟ أكمله أفهم منه؟ لا لا. بدل ما أقع معاها وأعرف إيه اللي حصل وأنا معرفش أكذب.
في لندن
في فيلا زاهر بيه العشري:
وصل زاهر بيه على الفيلا ونزل من العربية ودخل الفيلا وقعد وقال بصوت مرتفع:
يا جميل.
وجاء جميل وقال:
أيوه يا فندم.
زاهر قال بتنهيدة:
هاتلي كوباية مياه.
جميل قال بابتسامة:
حاضر يا فندم.
وراح ودخل المطبخ وجاب كوباية مياه وراح له ومد إيده:
اتفضل يا فندم.
وأخذ زاهر منه الكوباية وبيشرب.
ونرن تليفون البوابة الفيلا اللي بره.
زاهر قال:
شوفه عاوز إيه.
جميل قال:
حاضر.
وراح ورفع سامعة:
الوه. أيوه يا حسين.
حسين قال:
فيه واحد على البوابة مصمم يقابل البيه.
جميل قال:
طيب خليك معايا لما أبلغه.
ونظر له:
يا فندم حسين بيقول إن فيه واحد على البوابة مصمم يقابل حضرتك.
ونظر له زاهر وقال:
مين ده؟ خليه يسأله هو مين.
جميل قال:
حاضر يا فندم.
وحط السامعة على أذنيه:
أيوه يا حسين. اسأله اسمه إيه.
حسين قال:
طيب. حضرتك مين؟
السواق الضيف قال:
هو عارف البيه.
حسين قال:
طيب. الوه. أيوه يا جميل بيقول إن البيه عارف.
جميل قال:
طيب خليك معايا كده.
ونظر له:
يا فندم حسين بيقول إن حضرتك عارفه.
ونظر له زاهر وقال باستغراب:
خليه يدخل.
وقام وطلع يغير هدومه.
جميل قال:
أيوه يا حسين. خليه يدخل.
حسين قال:
حاضر.
وحط السامعة وفتح البوابة:
اتفضلوا.
ودخلت العربية ووقفت ونزل السواق وفتح باب العربية اللي وراها ونزل الضيف من العربية ونظر إلى الفيلا وقفل الباب وضرب الجرس.
وراح وفتح جميل السفرجي الباب ونظر له وقال:
اتفضل.
ودخل الضيف ووقف وبينظر للمكان.
وقفل جميل الباب وراح له وقال:
اتفضل يا فندم.
وراح وقعد الضيف وبينظر للمكان.
جميل قال:
تشرب إيه؟
ونظر له الضيف وقال:
قهوة مظبوط لو سمحت.
جميل قال:
حاضر.
وراح.
الضيف قال:
بلغ البيه إني موجود.
جميل قال:
حاضر.
وراح وطلع وخبط على الباب.
زاهر بيه قال:
أدخل.
دخل جميل السفرجي قال:
يا فندم البيه اللي كان على البوابة موجود تحت وبينظر ساعتك.
زاهر بيه وقال:
طيب روح إنت، أنا نازل.
جميل قال:
طيب.
وخرج وقفل الباب وراها وراح على المطبخ.
ونازل زاهر بيه على السلم وراح للضيف ونظر له وقال باستغراب:
مين حضرتك؟
وقعد.
ونظر له الضيف وقال بابتسامة ماكرة:
إحنا متقابلناش قبل كده، بس أنا أعرفك كويس وبسمع عندك كتير. وعلى فكرة عجبني اللي إنت عملته النهارده، وده يأكد إنك ذكي وذكي أوي كمان.
وبينظر له زاهر بيه باستغراب وقال:
مين حضرتك؟
وجاء جميل وحط القهوة ومشي.
الضيف قال:
أنا عارف إنك متعرفنيش ودي أول مرة نتقابل فيها، بس أكيد سمعت عندي.
زاهر بيه وقال بنرفزه:
مين حضرتك؟ والا اتفضل اطلع بره.
وقام.
وقعد زاهر واتذكر ونظر له وحط رجل على رجل وقال بابتسامة ماكرة:
وإيه المطلوب؟
ونظر له سعد وقال بابتسامة:
شكلك كده عرفت أنا مين.
زاهر وقال باستغراب:
إيه المطلوب؟
ونظر له سعد وقال بابتسامة ماكرة:
المزاد اللي رسى على شركتك النهارده ده كان من حقي وكان المفروض يرسى على شركة الناري جروب.
زاهر قال بابتسامة ماكرة:
المطلوب إيه يعني؟ مش فاهم. أرجعلك المزاد؟
وضحك.
ونظر له سعد وقال بابتسامة:
لأ طبعاً. وأنا مش جاي أتكلم في المزاد خلاص. أنا جاي أتكلم في موضوع تاني.
زاهر قال باستغراب:
وايه هو؟
سعد قال بابتسامة:
إنك تشركني.
زاهر قال باستغراب:
إيه؟
رواية خفايا القدر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما سعد قال بابتسامة: إنك تشاركني.
زاهر قال باستغراب: إيه؟
سعد قال بابتسامة خفيفة: أظن إنك سمعتني كويس.
زاهر قال باستغراب: أيوه بس مش فاهم.
سعد قال بابتسامة ماكرة: هي دي محتاجة فهم.
قطع زاهر كلامه وقال بابتسامة ماكرة: لا يا دي بالذات اللي تحتاج تتوضح.
سعد قال بابتسامة ماكرة: تعجبني، ما قلت لك إنك ذكي وذكي قوي كمان.
زاهر قال بابتسامة ماكرة: شكراً، ممكن بقى توضح لي إنت عاوز إيه بالظبط؟
سعد قال: أنا عاوزك تشاركني، يعني نعمل شركة مع بعض. ولا إنت هتدفع وأنا هدفع قده مرتين؟
زاهر قال باستغراب: بس برضه أنا مش فاهم، إنت عاوز تشركني ليه؟ يا حتي إحنا أول مرة نتقابل فيها، إزاي تعرض عليّ الشراكة؟
سعد قال بابتسامة ماكرة: عاوز أشاركك ليه؟ عشان سمعت عنك كتير ودخلت دماغي باللي إنت عملته النهاردة، برغم إنك مكنتش موجود بس عرفت إزاي تاخده من شركة الناري.
زاهر قال باستغراب: بس أكيد مش ده السبب، ممكن يكون اللي إنت بتقوله في جانب من الحقيقة بس مش الحقيقة كلها، ما تقول إنت عاوز إيه بالظبط من غير لف ولا دوران، عشان أنا عاوز أرتاح.
نظر له سعد وقال بضيق: تمام، باختصار. أنا عاوز أشاركك عشان ما نخبطش في بعض في السوق المرة دي. إنت أخذت المزاد مني، بس المرة الجاية مش هسمح لك بكده، وبدل المشاكل ووجع الدماغ وضياعة الوقت نبقى شركاء.
نظر له زاهر وقال بغضب: اعتبار ده تهديد ولا إيه؟
نظر له سعد وقال بابتسامة ماكرة: لا طبعاً، أنا أحب الأول أدي فرصة للي قدامي ومديله إيدي بالخير وهو يختار، هو ده مبدئي، عشان بعد كده هو اللي يتحمل نتيجة اختياره.
وقام زاهر وقال بنرفزة وبصوت مرتفع: امشي، اطلع بره.
وقام سعد ونظر له وقال بابتسامة ماكرة: يعني هو ده قرارك؟
زاهر قال بغضب: لا.
نظر له سعد وقال باستغراب: مش فاهم.
زاهر قال بغضب وبصوت مرتفع: مش فاهم لأنك مش في ذكاء زاهر بيه العشري. اسمع بقى قراري.
نظر له سعد باستغراب وبغضب.
ونظر له زاهر وقال بغضب وبصوت مرتفع: قراري إني أوعدك إن شركة الناري مش هيقوم لها قومة بعد كده. وده وعد زاهر بيه العشري ليك.
نظر له سعد الناري بغضب وانتقام وقال: يبقى إنت اللي اخترت.
وخرج.
ركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع سعد تليفونه من جيبه واتصل بالسكرتير بتاعه وقال بغضب: الووه فتحي، أنا عاوز أعرف كل حاجة عن زاهر العشري، وبكرة تكون عندي كل حاجة عنه.
فتحي قال: حاضر يا فندم.
سعد قال بغضب: كل حاجة، فهمني كل حاجة.
فتحي قال: حاضر يا فندم.
وقفل سعد الخط وعلى وجهه علامات الغضب.
في فيلا زاهر العشري:
ومسك زاهر تليفونه واتصل بحمدي السكرتير بتاعه وقال بغضب: حمدي!
حمدي قال: الووه، أيوه.
زاهر: فتحي؟ فيه حصلت في الشركة؟
حمدي قال: لا يا فندم، كله تمام.
زاهر قال بغضب: طيب بقولك، أنا عاوز أعرف كل حاجة عن واحد اسمه سعد الناري.
حمدي قال باستغراب: مش ده يا فندم بتاع شركة الناري جروب؟
زاهر قال باستغراب: إنت تعرفه؟
حمدي قال: لا يا فندم، ما أعرفوش شخصياً بس بسمع اسمه كتير.
زاهر قال بنرفزة: طيب أنا عاوز أعرف عنه كل حاجة من يوم ما اتولد لحد دلوقتي، مفهوم يا حمدي؟
حمدي قال: حاضر يا فندم.
وقفل زاهر السكة.
ورن على خالد وانفتح الخط وقال وعلى وجهه علامات الغضب: الووه يا خالد.
خالد قال باستغراب: مال صوتك؟
زاهر قال بغضب: مفيش.
خالد قال باستغراب: مفيش إزاي؟ هو أنا يعني مش عارفك، إنت فيك حاجة.
زاهر قال بغضب: مفيش يا خالد، جدي عامل إيه؟
خالد قال بابتسامة: كويس الحمد لله.
زاهر قال بضيق: هو إنت فين؟ لسه في الشركة؟
خالد قال بابتسامة: لا، أنا في الفيلا. وبخصوص الشركة، كويس إنك فاكرتني، إنت ليه ما قلت لي إن المزاد رسى علينا؟
زاهر قال بابتسامة ماكرة: تفتكر ليه؟
خالد قال بابتسامة: هو لو عارف كنت سألتك يعني.
زاهر قال بابتسامة: طيب فاكر، وقول لي، هديني جدي عشان عاوز أتكلم معاه.
خالد قال بابتسامة: بس هو تلقيه نايم دلوقتي.
زاهر قال باستغراب: هو أنا كل ما أتصل بك تقولي نايم؟ واعي يكون حصل له حاجة وإنت مخبي عليه؟
خالد قال بابتسامة: لا والله، هو واخد الدواء ونايم، وعشان تصدقني، اقفل وكلمني فيديو، أكون رحت غرفة وخليك تشوفه. ماشي؟
زاهر قال: طيب، مع السلامة.
في فيلا حامد العشري:
في غرفة ملك:
صحت ملك فجأة مفزوعة من النوم وقالت لنفسها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إيه ده يا كابوس؟
ونظرت في الساعة لقتها 10 مساء، كويس إني صحيت عشان أدي لحامد بيه الدواء.
وخرجت من غرفتها ودخلت الفيلا من جوه وطلعت على السلم ودخلت غرفة حامد بيه وسرجت النور وراحت وقعدت جنبه ومسكت علبة الدواء.
وقالت بصوت منخفض: حامد بيه، بلاش حامد بيه، هيزعل جده يا جدي.
وصحا حامد بيه وقال بنعس: فيه حاجة يا ملك؟
ملك قالت بحزن: الدواء يا جدي.
وقعد حامد بيه على السرير وقال بابتسامة: طيب، هاتي.
ملك قالت: ولا تأكل الأول قبل ما تاخد الدواء.
حامد بيه قال بابتسامة: لا، أنا مش جعان.
ملك قالت: طيب، اتفضل.
وأخذ حامد بيه منها الحباية وحطها في فمه، وأعطته ملك كوباية مياه وقالت: بشفا وقايمة.
ومسك حامد بيه إيدها ونظر لها وقال بابتسامة: اقعدي معايا شوية.
وقعدت ملك وقالت: بس بشرط تنام عشان الدواء ياخد مفعوله.
ومسك حامد بيه إيدها وقال بابتسامة: أنا موافق.
وقامت ملك من جانبه.
ونظر لها وقال بابتسامة: إنتي رايحة فين؟
ملك قالت: هتطفي النور وأجيب كرسي أقعُد عليه جنبك.
حامد بيه قال بابتسامة: طيب.
وراحت ملك طفت النور وجابت الكرسي وقعدت عليه ونظرت له وغمضت عيونها.
في غرفة خالد:
وطلع خالد من الحمام وبيرن تليفونه وراح له ومسكه وقال: دي مكالمة فيديو.
وفتح الخط: الووه، أيوه يا زاهر.
زاهر قال باستغراب: إيه يا ابني، إنت نسيتني ولا إيه؟ بتعمل إيه ده كله؟
خالد قال: مفيش.
زاهر قال بنرفزة: إيه ده، إنت لسه في الغرفة؟
خالد قال بنرفزة: طالع أهو، تعالوا.
وطلع خالد من غرفته وراح على غرفة جده ودخل على أطراف صوابعه، وقف الباب وراها براحة ووقف وراها ورفع الكاميرا وقال بابتسامة: أهو، صدقتني.
زاهر قال: يا حبيبي يا جدي، إيه ده، من اللي فاتح عليه باب البلكونة وهو نايم؟
زاهر قال بخوف: طيب يا خويا، روح اقفل باب البلكونة عشان ما يجيلكش برد. روح يلا.
خالد قال بصوت منخفض: طيب.
وراح على أطراف صوابعه بيقفل باب البلكونة، اتقفل بقى ولف الكاميرا.
وبينظر زاهر لجده بلهفة، وفجأة اتغير وجهه.
ولف خالد الكاميرا وقال بابتسامة وبصوت منخفض: خلاص اتقفل، أنا مش عارف الجو اتغير كده ليه.
زاهر قال بغضب: هي مين دي؟
رواية خفايا القدر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما لف خالد الكاميرا وقال بإبتسامة وبصوت منخفض :
خلاص اتقفل. أنا مش عارف الجو اتغير كده ليه.
زاهر قال باستغراب :
هي مين دي؟
خالد قال باستغراب وبصوت منخفض :
هي مين اللي مين دي؟
زاهر قال باستغراب :
اللي نايمة على الكرسي أمام جدي.
نظر خالد على يمينه بإبتسامة لقه ملك نايمة على الكرسي وقال لنفسه باستغراب وارتباك:
هي إيه اللي جابها هنا؟ أقوله لزاهر إيه دلوقتي؟ كده هيكشف إني كذبت عليه. العمل إيه؟ أيوه أحسن حاجة إني أطلع من الغرفة.
زاهر قال بنرفزة :
إيه يا خالد مش بكلمك. بقولك مين دي.
خالد قال بصوت منخفض :
وطي صوتك. جده نايم. استنى أما أطلع أكلمك من بره.
زاهر قال بنرفزة :
طيب.
نزل خالد الكاميرا وطلع من الغرفة على أطراف صوابعه وقفل الباب. راح على غرفته وأخذ نفس ورفع الكاميرا وقال بإرتباك :
أيوه زاهر. كنت بتقول إيه بقى؟ أصل ماسمعتكش كويس. عندي جدي.
زاهر قال بنرفزة :
بقولك مين اللي كانت نايمة عندي جدي في الغرفة.
خالد قال بإرتباك :
يوووه زاهر. إنت دايمًا كده بتنسى. تقولي أخبارك إيه وأخبار الشركة إيه؟ احكلي.
نظر له زاهر وقال بغضب وبصوت مرتفع :
خالد متحولش تغير الموضوع. مين دي اللي كانت عندي جدي. وأدخل تاني غرفة جدي علشان أشوف وشها وأعرف دي مين.
خالد قال باستغراب :
ليه؟ هو إنت ماشوفتش وشها؟
زاهر قال بنرفزة :
لا. ما إنت لفيت الكاميرا بسرعة وملحقتش أشوف دي مين.
خالد قال لنفسه بإبتسامة :
كويس إنه ماشفش وشها.
زاهر قال بنرفزة وبصوت مرتفع :
ما تقول يا بني دي مين. وليه نايمة عند جدي.
سرح خالد وقال بسرعة :
دي دادة خيرية.
زاهر قال باستغراب :
دادة خيرية؟
خالد قال بإبتسامة :
آه. دادة خيرية.
زاهر قال باستغراب :
وإيه اللي مخليها تنام عند جدي؟
سرح خالد وقال بسرعة :
عشان كانت بتعطي لجدي الدواء.
زاهر قال بإبتسامة :
آه.
خالد قال بإبتسامة :
شوفت بقى هتكون مين يعني غير دادة خيرية.
زاهر قال بإبتسامة :
مش عارف. حسيت إنها واحدة تانية.
خالد قال بإرتباك :
واحدة تانية مين بس. المهم إنت عامل إيه؟
زاهر قال بإبتسامة :
الحمد لله كويس. طيب تصبح على خير بقى.
خالد قال بإبتسامة :
طيب. وانت من أهله.
وقفل الخط وحط تليفونه على الكرسي. الحمد لله الموضوع عدى على خير. كانت هتحصل مشكلة. طفت النور ونام.
في لندن :
في فيلا زاهر العشري :
راح جميل السفرجي لزاهر بيه في البلكونة وقال بإبتسامة :
أحضر لك العشا يا فندم.
نظر زاهر وراها وقال :
لا. ماليش نفس. اعملي فنجان قهوة.
جميل السفرجي قال :
بس يا فندم. حضرتك مأكلتش حاجة من الصبح.
نظر له زاهر وقال بغضب :
اعملي قهوة اللي أنا طلبتها. اتفضل.
جميل السفرجي قال :
بس يا فندم.
وقطع زاهر كلامه وقال بصوت مرتفع :
اتفضل. اعمل القهوة اللي أنا طلبتها. اتفضل.
جميل قال بإبتسامة :
حاضر.
وخرج من البلكونة وراح المطبخ. نظر له شفيق الطباخ وقال باستغراب :
إيه مالك يا جميل؟ أحضر العشا للبيه؟
سرح جميل بتفكير وعلى وجهه الحزن بدون تعليق. نظر له شفيق الطباخ وقال بصوت مرتفع :
يا جميل. جميل.
نظر له جميل وقال :
بتقول حاجة يا شفيق؟
شفيق قال :
بقولك أحضر العشا للبيه.
جميل قال بزعل :
آه. وبعدين اعمل القهوة.
شفيق الطباخ قال :
طيب. وقام وبيحضر الأكل. أمال مالك؟ هو البيه زعلك ولا إيه؟
جميل قال :
لا. مفيش خلاص.
خلص العشا.
شفيق قال بإبتسامة :
آه. امسك الصنية.
وأخذ جميل منه الصنية ومشي وراح على البلكونة وحط الصنية على الترابيزة وقال بإرتباك :
اتفضل يا فندم.
نظر زاهر أمامه على الترابيزة ورفع راسه بغضب وقال :
إيه ده؟
وبينظر جميل السفرجي للأرض وقال بإرتباك :
أنا آسف يا فندم إني ماسمعتش كلام حضرتك بس.
وبينظر زاهر له وقال بغضب :
بس إيه؟
وبينظر جميل السفرجي للأرض وقال بإرتباك :
أنا يا فندم بخدم حامد بيه العشري بقالي أكتر من عشرة سنين. وحضرتك ولما بعتني ما حضرتش هنا. وصاني إني أخلي بالي على أكلك كويس.
وبينظر له زاهر وقال باستغراب :
جدي طلب منك كده؟
وبينظر جميل للأرض وقال بإرتباك :
أيوه يا فندم. وأنا وعدته إني أخلي بالي على صحة حضرتك.
وبينظر له زاهر وقال بإبتسامة :
طيب اتفضل أنت وسيبه أنا هاكل.
ورفع جميل راسه وقال بإبتسامة :
حاضر. وأنا هجيب لحضرتك القهوة حالاً.
زاهر قال بإبتسامة :
لا بلاش القهوة.
جميل قال بإبتسامة :
حاضر يا فندم.
وخرج وراح على المطبخ. يا شفيق ماتعمليش القهوة.
شفيق قال باستغراب :
ليه؟ هي خلص جهزت أهي.
جميل قال بإبتسامة :
اشربها أنت بقى.
شفيق قال :
طيب.
وبيشربها.
في فيلا سعد الناري:
في السفرة :
وبينظر شوقي لحفيده باستغراب وقال :
فيه إيه يا سعد؟ مالك؟
نظر سعد له وقال بإبتسامة خفيفة :
مفيش حاجة يا جدي. سلامتك.
والدته قالت بإبتسامة :
ماله؟ ماهو كويس أهو.
سعد قال بإبتسامة خفيفة :
ماما معاها حق يا جدي. أنا كويس. بعد إذنكم.
وقام وطلع على غرفته. وبينظر له جده وهو طلع على غرفته وقال باستغراب :
أكيد حصل حاجة النهاردة.
وسمعته مراته ابنه وقالت باستغراب :
حاجة إيه اللي حصل؟
ونظر لها شوقي وقال بسرحان :
ها. لا. مفيش. متخديش في بالك.
وقام وطلع على غرفته. حفيده. وخبط على الباب.
سعد قال بغضب :
اتفضلي يا ماما.
ودخل جده وقال بإبتسامة :
يا أنا يا سعد.
نظر سعد وراها وراح له وسنده وقعده على الكرسي وقعد أمامه على السرير وقال بإبتسامة خفيفة :
خير يا جدي؟ عاوز حاجة؟
ونظر له جده وقال باستغراب :
لا. سلامتك. مالك يا سعد؟ أنا حاسس إن في حاجة حصلت.
نظر له سعد وقال بإبتسامة خفيفة :
لا يا جدي. ماتشغلش بالك أنت.
جده قال بدهشة :
ماتشغلش بالي إزاي؟ إنت حفيدي. قولي بس إيه اللي حصل؟
نظر له سعد وقام وراح أمام البلكونة وقال بغضب شديد على وجهه :
ما تقلقش يا جدي. مافيش حاجة ولا هيكون.
ولف ونظر له بإبتسامة. هو ضغط شغل بس مش أكتر.
وقام جده وقال بإبتسامة :
طيب يا بني. أسيبك تستريح بقى.
سعد قال بإبتسامة :
طيب. تصبح على خير.
وفتح جده باب الغرفة وقال بإبتسامة :
وأنت من أهله.
وخرج وراح على غرفته. وقفل سعد الباب وقعد على السرير وعلى وجهه علامات الغضب وقال لنفسه :
يا زاهر يا عشري. هتدفع تمن كل كلمة أنت قلتها لي النهاردة غالي أوي.
في فيلا زاهر العشري :
وخلص زاهر أكل وخرج من البلكونة ونظر في المطبخ وقال بإبتسامة :
تصبحون على خير.
جميل وشفيق قالوا بإبتسامة :
وإنت من أهله يا فندم.
وطلع زاهر على غرفته وقعد على السرير وأخذ نفس وطفي النور ونام.
في الصباح الباكر :
في فيلا حامد العشري :
في غرفة حامد بيه :
صحت ملك من النوم ونظرت حوليها. لقت حامد بيه ليس نايم. وخرجت من الغرفة ونزلت على الحمام اللي تحت. وخرجت من الحمام وطلعت على غرفة حامد بيه. ودخلت وراحت وفتحت باب البلكونة ونظرت منها وأخذت نفس. وطلعت وراحت ناحية الدولاب وفتحته وطلعت هدوم لحامد بيه. وقفل الدولاب وراحت وقعدت على الكرسي أمام حامد بيه وقالت :
حامد بيه. حامد بيه. آه نسيت جدي. يا جدي اصحى. النهاردة طلع.
وصحى حامد بيه ونظر لها وقال بإبتسامة :
صباح الخير يا حفيدتي الغالية.
ونظرت له ملك وقالت باستغراب :
حفيدتي؟
وقعد حامد بيه على السرير وقال بإبتسامة :
أيوه حفيدتي. ما إنت بتقولي لي يا جدي. يبقى أنا أقولك يا حفيدتي. صح؟
ونظرة له ملك وقالت :
آه. آه. المهم دلوقتي تقوم تأخذ حمام وتلبس دول.
ونظر لها حامد بيه وقال باستغراب :
إيه دول؟ بس أنا ملبستش كده من زمان.
ونظرة له ملك وقالت :
عشان نتمشى بره شوية.
ونظر لها حامد بيه وقال :
بس.
ملك قالت :
مش أنت بتقول إن اللي أنا حفيدتك. هترفض أول طلب لحفيدتك؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة :
هو أنا أقدر برده؟ هقوم آخذ دش وأجي نتمشى.
وقام من على السرير.
ملك قالت :
طيب. وأنا هستناك تحت.
حامد بيه وقال بإبتسامة :
طيب.
ودخل الحمام. وخرجت ملك من الغرفة ونزلت وقعدت في الانتريه.
في غرفة خالد :
صح خالد من النوم ونزل من على السرير ودخل الحمام وطلع وخرج من الغرفة ونزل وقال بصوت مرتفع :
يادادة خيرية. يادادة.
ونظر على يمينه لقها ملك. وراح لها وقعد أمامها.
صباح الخير.
ملك قالت :
صباح النور.
ملك قالت :
صباح النور.
ونظر لها خالد وقال :
صباح النور. الفطار أهو. عشان ورايا شغل كتير النهاردة في الشركة.
خيرية قالت بإبتسامة :
حالاً.
ونزل حامد بيه من غرفته وقال بإبتسامة :
يلا يا ملك. أنا جاهز.
ونظرة خيرية أمامها بدهشة ووقفت مكانها. وقامت ملك من على الكرسي ونظرة له وقالت :
يلا جدي.
وراحت له. وقام خالد من على الكرسي وبيلفت وشه وقال بإبتسامة :
صباح الخير يا جدي. إيه ده.
رواية خفايا القدر الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما قام خالد من على الكرسي ولف وشه وقال بابتسامة: صباح الخير يا جدي.
إيه ده؟ وراح له.
إيه يا جدي اللي أنت لابسه ده؟
جده قال بابتسامة: إيه، تليق حلوة عليَّ؟
خالد قال بابتسامة: آه، بس لبسه ليه؟
جده قال بابتسامة: عشان هتمشيها بره شوية. أنا وملك.
خالد قال باستغراب: هتمشيها؟ يعني هتعمل رياضة؟
جده قال بابتسامة: آه.
نظر له خالد وقال باستغراب: جدي، أنت كويس؟
جده قال بابتسامة: ما أنا قدامك أهو، مش باين عليا إني كويس؟
خالد قال باستغراب: يعني فعلاً أنت كويس؟
جده قال بتنهيدة: يلا يا ملك، نمشي أحسن ما نتعدى من المجانين دول.
وانجشي.
ملك قالت: ست خيرية، لو سمحت ممكن تحضروا الفطار لما نيجي.
وبتنظر له خيرية وقالت باستغراب: حاضر.
وخرج حامد بيه مع ملك وهو مانجشها بره الفيلا.
وراحت خيرية لخالد بيه وقالت له: هو إيه اللي بيحصل؟
خالد بيه قال باستغراب: مش عارف. معقول جدي اللي كان بيصحى بالعافية من النوم، طالع يعمل رياضة؟ أنا مش مصدق. يا ريت لو كان زاهر هنا يشوف جدي بقى إزاي بدل ما هو قلقان عليه هناك.
خيرية قالت باستغراب: طلع الدكتور سليمان معاه حق لما قال إن ملك هي الوحيدة اللي تقدر تساعده.
خالد قال بابتسامة: صح يا دادة. والتغيير باين على جدي وشكله مبسوط ومرتاح.
خيرية قالت بابتسامة: فعلاً، أنا أول مرة أشوفه بعد ما ماتت المرحومة كده.
خالد قال بابتسامة: طيب يلا يا دادة، أحضر الفطار.
خيرية قالت بابتسامة: حالاً.
ودخل خالد على غرفته يلبس.
في لندن:
ووصل زاهر على الفيلا بعد ما عمل الرياضة وخبط على الباب.
وفتح له جميل وقال بابتسامة: صباح الخير يا فندم.
زاهر بيه قال: صباح الخير. اعملي النسكافيه بتاعتي بسرعة. النسكافيه بس، مفهوم؟
جميل قال بابتسامة: حاضر يا فندم.
وطلع زاهر على غرفته يأخذ دش ويلبس.
في فيلا حامد العشري:
نزل خالد من غرفته وقال بصوت مرتفع: الفطار جاهز يا دادة.
وطلعت خيرية من المطبخ وقالت بابتسامة: أيوه، وعلى السفرة.
وأخد خالد ناحية السفرة وقعد على الكرسي وقال بابتسامة: جدي لسه ما وصلش.
وقعد خيرية أمامه وقالت بابتسامة: لا، لسه. أهو حب المشي أوي وخصوصاً مع ملك. قولي صحيح، حكاية ملك دي إيه؟
خالد وهو بياكل قال باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهم.
خيرية قالت بابتسامة: يعني هي مين؟ اسمها إيه بالكامل؟ والدها، والدتها، مين؟ ساكن فين؟ كده يعني.
خالد وهو بياكل قال بابتسامة: آه، لا يا دادة. هي فاقدة الذاكرة ومش فاكرة أي حاجة غير إن اسمها ملك.
خيرية قالت بزعل: يا حول لله يا رب. فاقدة الذاكرة؟ ودي من إيه؟ حصلها حادثة يعني؟
خالد وهو بياكل قال بابتسامة: هي ما قالتليش، بس أكيد عملت حادثة. وإلا صحت من النوم لقت نفسها فاقدة الذاكرة؟ أكيد لأ طبعاً.
خيرية قالت بزعل: معاك حق. بس صعبت عليا.
خالد وهو بياكل قال بابتسامة: بس بقولك إيه يا دادة؟ متفتحيش معاها الموضوع ده عشان ما تزعلش. وإحنا ما صدقنا إنها واقفة تقعد مع جدي.
خيرية قالت بابتسامة: لا طبعاً. أفتح إيه؟ هي فاكرة حاجة؟ وهو أنا يعني لو فتحت معاها هتفتكر حاجة؟ طيب بس عشان جايين علينا.
وقعد حامد بيه على الكرسي قُصادها، حفيده. وقعدت ملك بجانبه.
وقامت خيرية من على الكرسي وراحت لحامد بيه وقالت بابتسامة: أفرغ لحضرتك الشاي؟
حامد بيه قال بابتسامة: لا، أما أفطر الأول وبعدين أبقى أشربه.
خيرية قالت بابتسامة: حاضر. وأنتي يا ملك، أفرغ لك الشاي دلوقتي ولا لما تفطري؟
ملك قالت: لا شكراً. أنا ماليش نفس. هطلع يا جدي أجيب لك الدواء بتاعك عشان بعد الفطار تاخده. بعد إذنكم.
وقامت وطلعت.
ونظر خالد لجده وقال باستغراب: جدي، أنا لاحظت إنها بتقول لك يا جدي.
جده وهو بياكل قال بابتسامة: أنا اللي قلت لها إنها تقولي يا جدي. فيه مانع ولا حاجة؟
خالد قال بابتسامة: لا طبعاً. بدل أنت مبسوط، خلاص.
ونزلت ملك من فوق ومعها الدواء وراحت على السفرة وقعدت على الكرسي بجانب حامد بيه.
وقام خالد قال بابتسامة: طيب يا جدي، أمشي أنا بقى عشان اتأخرت على الشغل.
جده قال بابتسامة: طيب. متنساش تعدي على مصطفى السواق في المستشفى تطمن على حالته.
خالد قال بابتسامة: حاضر.
وخرج وركب العربية ومشى.
حامد بيه بياكل قال بابتسامة: مش هتاكلي؟
نظرت له ملك وقالت: بعدين أبقى آكل.
حامد بيه وقال بابتسامة: شوفي زي ما أنتِ عايزة. أنا أسمع كلامك أنتِ كمان لازم تسمعي كلامي. غير كده مش هعمل حاجة من اللي انتي بتقولي عليها.
ونظرت له ملك وقالت: طيب، أنت عايز إيه دلوقتي يا جده؟
حامد بيه وقال بابتسامة: تفطري معايا.
ملك قالت: طيب، بس بشرط. آكل على قدي مقدرش.
حامد بيه قال: ماشي. وأنا موافق.
في لندن:
في فيلا زاهر العشري:
ونزل زاهر من غرفته وقعد في الانتريه ومسك تليفونه وبينظر فيه.
وراح له جميل السفرجي بالنسكافيه وقال بابتسامة: اتفضل يا فندم.
وأخذ زاهر منه فنجان النسكافيه وقال: شكراً.
وراح جميل السفرجي على المطبخ.
وشرب زاهر شوية من النسكافيه وقام وحط التليفون في جيبه وخرج وركب العربية ومشى.
في فيلا سعد عز الدين الناري:
وصحى سعد من النوم ودخل الحمام وخرج ولبس ونزل وراح على باب الفيلا.
ونظرت له والدته وقالت بصوت مرتفع: يا سعد! سعد!
وقف سعد ونظر وراها وقال بصوت مرتفع: فيه حاجة يا ماما؟
وراحت له والدته وقالت بابتسامة: صباح الخير.
سعد قال بابتسامة خفيفة: صباح النور.
ومشى.
والدته قالت باستغراب: استنى، مالك مستعجل ليه كده النهاردة؟
ونظر لها سعد وقال بابتسامة خفيفة: ما فيش يا ماما. ورايا اجتماع مهم.
والدته قالت بابتسامة: مش هتفطر؟
سعد قال بابتسامة خفيفة: هبقى آخد أي حاجة في المكتب. أمال جدك فين؟
والدته قالت بابتسامة: في الجنينة.
سعد قال بابتسامة: طيب، هروح أصبح عليه قبل ما أمشي.
وخرج وراح له. صباح الخير يا جدي.
جده قال بابتسامة: صباح الخير. إيه ده، لبس؟ يعني بدري؟
سعد قال بابتسامة: ما فيش، أصل عندي اجتماع مهم في الشركة وتأخرت.
جده قال بابتسامة: مش هتفطر؟
سعد قال بابتسامة: هبقى آخد أي حاجة في الشركة. يلا سلام.
جده قال بابتسامة: أنت كويس؟
سعد قال بابتسامة خفيفة: آه، الحمد لله. سلام.
ومشى.
جده قال باستغراب لنفسه: أكيد فيه حاجة وهو مخبيها عليا. وبتحاول كل ما أشوفه يخبي غضبه عني. بس أنا هسيبك براحتك لما تيجي بنفسك تقولي. عشان لو اتدخلت دلوقتي وعرفت، هيفتكر إني مش بثق فيه.
وراحت له مراته ابنه وقالت بابتسامة: يلا يا بابا، الفطار جاهز.
وسرح شوقي الناري بتفكيره وبدون تعليق.
وبتنظر له ومراته ابنه وقالت بصوت مرتفع: يا بابا! بابا!
ونظر لها شوقي بيه وقال بابتسامة: بتقولي حاجة؟
مراته ابنه وقالت بابتسامة: الفطار جاهز. جوه.
شوقي بيه قال بابتسامة: طيب. اسندني.
وقام.
وسندته سميرة مراته ابنه ودخلوا على جوه.
في مكتب خالد بيه:
مسك خالد سماعة التليفون وقال: ياسمين، ابعتيلي سامح.
ياسمين السكرتارية قالت: حاضر يا فندم.
وقفل خالد الخط.
اتصلت ياسمين السكرتارية بسامح وقالت: ألو. أيوه سامح.
سامح قال: فيه حاجة يا ياسمين؟
ياسمين السكرتارية قالت: خالد بيه عاوزك.
سامح قال: طيب، أنا جاي.
وقفل الخط.
وخرج سامح من مكتبه وراح على مكتب خالد بيه. ونظر لياسمين السكرتارية وقال بابتسامة: حد مع خالد بيه جوه؟
ياسمين السكرتارية قالت بابتسامة: لا، هو مستنيك.
سامح قال بابتسامة: طيب.
وخبط على باب خالد بيه.
قال: أدخل.
دخل سامح وقفل الباب وقال بابتسامة: حضرتك طلبتني يا فندم.
خالد قال بابتسامة: أيوه يا سامح. تعال، عاوزك تبحث في المستشفيات عن واحد اسمه مصطفى عبد القادر الحسيني.
ونظر سامح له وقال باستغراب: مش ده يا فندم السواق بتاع حامد بيه؟
خالد قال: أيوه. هو كان عمل حادثة امبارح ومش عارف هما نقلوه على أي مستشفى.
سامح قال بابتسامة: حاضر يا فندم. أحاول أعرف هو في أي مستشفى.
خالد قال: طيب. ولو وصلت لحاجة ابقى قولي.
سامح قال بابتسامة: حاضر يا فندم. بعد إذنك.
خالد قال بابتسامة: اتفضل.
وخرج سامح من المكتب.
ووصل زاهر بيه على الشركة ونزل من العربية ودخل الشركة ومتوجه إلى مكتبه ووصل.
وقام حمدي من على الكرسي سكرتير مكتبه قال بابتسامة: صباح الخير يا فندم.
زاهر بيه قال بابتسامة: صباح الخير.
ودخل مكتبه.
دخل وراه حمدي السكرتير ومعه ملف.
وقعد زاهر على الكرسي ونظر له وقال: عملت إيه في اللي أنا طلبته منك؟
حمدي السكرتير قال بابتسامة: حصل يا فندم. جبت لك تاريخه من أول ما اتولد لغاية اللحظة دي. وهو رايح على مكتبه دلوقتي.
زاهر قال بابتسامة خفيفة: طيب، قولي اللي عرفته عنه.
حمدي السكرتير وقال بابتسامة: حاضر يا فندم.
وفتح الملف اللي في إيده ونظر فيه.
هو يا فندم اسمه سعد عز الدين شوقي الناري. رئيس شركة الناري جروب للإنشاءات. كان ماسكها الأول جده شوقي الناري. كان رئيس الشركة ساعتها. والده عز الدين كان مدير الشركة. بس بعد ما والده مات، جده تعب أوي وحالته الصحية ما بقتش مستقرة. عشان كده سلم الشركة لحفيده. وهو لغاية دلوقتي اللي ماسكها. وجده بعد عن السوق خلاص. وحفيده الكل في السوق بيعمله حساب وبيخاف منه. واللي بيقف قدامه بيفرمه.
ونظر له زاهر وقال باستغراب: طيب، ده اللي الكل عارفه في السوق. واللي محدش يعرفه بقى؟ وده المهم؟
حمدي السكرتير قال بابتسامة: اللي محدش يعرفه إن والده قبل ما يموت اتعمله قضية سلاح واتسجن فيها 10 سنين.
زاهر قال بدهشة: إيه؟ في قضية سلاح؟
رواية خفايا القدر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما حمدي السكرتير قال بإبتسامة:
اللي محدش يعرفه إن والده قبل مايموت بكذا سنة اتعمله قضية سلاح واتسجن فيها 10 سنين.
زاهر قال بدهشة:
ايه؟ في قضية سلاح؟ انت متأكد من الكلام ده؟
حمدي قال بإبتسامة:
ايوه يا فندم. اتسجن في قضية سلاح وقالوا للناس ساعتها انه مسافر بره.
زاهر قال بدهشة:
يعني كان بيتاجر في السلاح؟
حمدي قال:
ايوه يا فندم. ده اللي اثبتته المحكمة. والده حاول إنه يطلعه من القضية بأي طريقة بس معرفش علشان كان متلبس.
زاهر قال باستغراب:
والده كان برضه تاجر سلاح؟
حمدي قال:
تقصد شوقي الناري؟
زاهر قال بدهشة:
ايوه. كان بيتاجر في السلاح.
حمدي قال:
معرفش يافندم. بس هو كان مشغول بحتة الأرض اللي اشتراها في الصعيد وكان بيقضي كل وقته فيها بعد ماعملها مزرعة وساب الشغل كله لابنه.
زاهر قال:
يعني هو ماكنش يعرف إن ابنه كان بيتاجر في السلاح؟
حمدي قال:
معرفش. بس الغريب يافندم إن مافيش حد يعرف عن شوقي الناري أي حاجة تاني غير اللي أنا قولته لحضرتك. ومافيش عنه أي معلومات تانية.
زاهر قال باستغراب:
وايه الغريب في كده يعني؟
حمدي قال بدهشة:
مش عارف. بس كل أما أحاول أجيب عنه أي معلومة محدش يعرفها. معرفش أوصل لحاجة. زي مايكون مقصود إن محدش يعرف غير إظهار بس.
زاهر قال بدهشة:
يمكن علشان مالهوش علاقة بشغله.
حمدي قال باستغراب:
يمكن برضه.
زاهر قال باستغراب:
طيب حفيده سعد الناري؟ ايه معلوماتك عنه؟
حمدي قال بإبتسامة:
سعد الناري هو الحفيد الوحيد لشوقي الناري. وبعد وفاة والده هو اللي مسك الشغل كله. والكل في السوق بيخاف منه ويعمله ألف حساب قبل مايتعامل معاه. وبيدمر أي حد يقف أمامه أو ياخد منه حاجة. معندوش حاجة اسمها رحمة.
زاهر قطع كلامه وقال باستغراب:
بس إيه؟
حمدي قال:
بس يافندم حوليه شبهات إنه بيتاجر في السلاح زي والده.
زاهر قال بدهشة:
انت متأكد من الكلام ده؟
حمدي قال:
بصراحة لا يا فندم. ده اللي بيتقال عليه في السوق.
زاهر قطع كلامه وقال بدهشة:
بس إيه؟
حمدي قال بدهشة:
بس يافندم الغريب إنه بيجي عليه أيام بينزل الصعيد كتير وبيقعد فيها أكتر من أسبوعين متواصلين من غير ما يسافر ويطمن على الشركة ويرجع تاني.
زاهر قال باستغراب:
وايه يعني؟ مش انت قلت إن عندهم مزرعة هناك؟ ممكن يكون بيطمن عليها.
حمدي قطع كلامه وقال باستغراب:
لا يا فندم. المزرعة شوقي بيه هو اللي بيرعاها ومحدش يقدر يروح عند المزرعة من غير إذنه.
زاهر قال باستغراب:
امال يعني تفتكر بيروح هناك ليه؟
حمدي قال باستغراب:
مش عارف يافندم.
سرح زاهر ونظر له وقال باستغراب:
فيه حاجة تانية عنه؟
حمدي قال بإبتسامة:
لا يا فندم. ده كل اللي أنا عرفته.
زاهر قال بإبتسامة خفيفة:
طيب اتفضل إنت.
حمدي قال بإبتسامة:
بعد إذنك يافندم. وخرج وقفل الباب وراه.
سرح زاهر في كلام اللي قالوا له حمدي سكرتير مكتبه.
في شركة الناري جروب، دخل سعد على مكتبه وقال بغضب وبصوت مرتفع:
عملت إيه في اللي أنا طلبته منك؟
ودخل وراه فتحي سكرتير مكتبه وقال:
كله تمام يافندم. جبت لحضرتك كل حاجة عنه.
وقعد سعد على الكرسي وعلى وجهه علامات الغضب وقال:
قولي إيه اللي جبته عنه.
فتحي قال بإبتسامة:
حاضر. بس أجيب الملف وأيجي لحضرتك.
سعد قال بعصبية:
طيب بس بسرعة.
فتحي قال بإبتسامة:
حالا. وخرج مسرعاً وراح على مكتبه وأخذ الملف وراح وخبط على الباب.
سعد قال بغضب:
ادخل.
ودخل فتحي السكرتير وقفل الباب وراه.
ونظر له سعد بغضب وقال:
قولي بقي مين يكون هذا الشخص.
وفتح فتحي الملف وقال بإبتسامة:
هو يافندم اسمه زاهر. زاهر حامد العشري. جده حامد بيه العشري من أكبر رجال الأعمال في مجال الإنشاءات في البلد. بنى نفسه بنفسه. ولاده الاثنين ماتوا في حادثة هما وزوجتهم. وزوجة حامد بيه ماتت من فترة وهو تعب أوي بعد وفاتها ودخل المستشفى أكتر من مرة. ومن يومين فاتوا عمل حادثة بس اتنقذ منها والسواق بتاعه هو اللي اتصاب وهو دلوقتي في المستشفى. وعنده حفيدين هما اللي ماسكين الشغل دلوقتي وكانوا ماسكينها مع جدهم. الحفيد الأول اسمه زاهر هو اللي مسك الفرع هنا في لندن. أما الثاني اسمه خالد وهو اللي مسك الفرع اللي في مصر.
وقطع سعد كلامه وقال بغضب:
وزاهر ده عرفت عنه إيه؟
فتحي قال بإبتسامة:
زاهر ده يافندم من أكبر رجال الأعمال بعد جده في مجال الإنشاءات ومشهور عنه النزاهة في الشغل. مالهوش في شغل الشمال أو اللي تحت الترابيزة. بيحب ياخد كل حاجة قانوني. الصدق والأمانة من أولويات شغله. مبدئه إن طول ما الإنسان صادق ونزيه يقدر على أي حاجة مهما كانت صعبة. وبيكره الكذب جداً وعنده قول الحقيقة مهما كانت أحسن ما تكذب عليه. ومعروف في السوق إنه ثعلب زي جده. باختصار يافندم سمعته زي البلسم في السوق.
سعد قال بعصبية وبصوت مرتفع:
إيه اللي انت جايبه ده؟ جيبلي معلومات بتشكر فيه؟ هي دي المعلومات اللي انت جبتها؟
فتحي قال بإرتباك:
ماهي دي اللي موجود عنه في السوق.
سعد قال بعصبية بصوت منخفض:
يعني معندوش نقطة ضعف لدرجة دي؟ معندوش حاجة يخاف عليها؟ معقول فيه شخص كده؟
وسمع فتحي وقال بإبتسامة:
لا يا فندم. عنده.
سعد قال باستغراب:
عنده إيه؟ نقطة ضعف؟
فتحي قال بإبتسامة:
أيوه يافندم. نقطة ضعفه دي بيعتبرها قوة مش ضعف.
سعد قال باستغراب:
إيه هي؟
فتحي قال بإبتسامة:
عائلته. وخصوصاً جده. عشان هو اللي مربيه وبيخاف عليه أكتر من نفسه. يعني باختصار هو كل حياته.
ونظر له سعد بإبتسامة وقال:
أيوه. يعني جده هو كل حياته. حلو الكلام ده.
فتحي قال بإبتسامة:
تأمرني بحاجة تانية يافندم؟
وسرح سعد بتفكيره ونظر له وقال بإبتسامة:
ها. لا. اتفضل إنت.
وخرج فتحي من المكتب وقفل الباب وراه.
وقام سعد من على الكرسي ونظر من شباك المكتب وطلع تليفونه من جيبه واتصل بفلان وقال:
الوووه. أنا سعد الناري.
فلان قال بإبتسامة:
أهلاً يا سعد بيه. بقالي كتير ماسمعتش صوتك.
سعد الناري قال بإبتسامة ماكرة:
كنت عاوزك في موضوع.
فلان قال بإبتسامة:
أنا تحت أمرك. أمرني.
سعد الناري قال بإبتسامة ماكرة:
هو انت فين؟ مش في مصر؟
فلان قال بإبتسامة:
أيوه يا سعد بيه. في مصر.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
طيب اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه.
فلان قال بإبتسامة:
انت تأمر يا بيه.
سعد الناري قال بإبتسامة ماكرة:
فهمت اللي انت هتعمله؟
فلان قال بإبتسامة:
حاضر يا بيه. تحب أنفذ امتى؟
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
من اللحظة دي.
فلان قال بإبتسامة:
شكل حضرتك مستعجل على الموضوع ده أوي.
سعد قال بغضب:
أقدر. ما انت مصور.
فلان قال بإبتسامة:
الحساب.
سعد قال بإبتسامة:
خلص. وأنا هحولك الفلوس اللي بصتك.
فلان قال بإبتسامة:
تمام.
سعد قال بإبتسامة ماكرة:
سلام.
فلان قال بإبتسامة:
سلام يا بيه.
في فيلا حامد بيه العشري.
في الانتريه.
حامد بيه وقال بإبتسامة:
أنا هطلع أغير هدومي وهنزل أوريك مكتبي الخاص فيها كتب هيعجبك أوي.
ونظرة له ملك وقالت:
طيب. وأنا هستناك في الجنينة.
وقام حامد بيه ونظر لها وقال بإبتسامة:
ماشي يا حفيدتي الغالية. وطلع على غرفته.
وطلعت ملك الجنينة وبتمشي فيها ووقفت أمام الورد وقالت:
حلو أوي الورد ده.
نظر حسنين الجنايني لها وهي واقفة في نص الورد وبتحط إيدها عليهم وراح لها مسرعاً وقال بصوت مرتفع:
شيلي إيدك من عليهم.
فنخضة ملك ونظرت وراها وقالت:
فيه إيه؟
حسنين الجنايني قال:
معلش يا بنتي عشان فزعتك. أصل محدش بيقرب من الحتة دي خلاص.
ملك قالت باستغراب:
ليه يعني؟
حسنين الجنايني قال بخوف:
بس اطلعي وأنا أقولك.
وطلعت ملك من وسط الورد وقالت باستغراب:
فيه إيه يا عم؟
حسنين الجنايني قال بخوف:
معلشي يا بنتي عشان فزعتك. أصل محدش بيقرب من الحتة دي خلاص.
ملك قالت باستغراب:
ليه يعني؟
حسنين الجنايني قال بخوف:
بس اطلعي وأنا أقولك.
وطلعت ملك من وسط الورد وقالت باستغراب:
فيه إيه يا عم حسنين؟
حسنين الجنايني قال بخوف:
أصل محدش بيقرب من الحتة دي خلاص عشان تخص البيه الكبير.
ملك قالت باستغراب:
ال بيه الكبير مين؟
ونزل حامد بيه من غرفته وراح الجنينة ونظر لها وقال بصوت مرتفع:
ملك.
ونظرة له ملك وقالت بصوت مرتفع:
حاضر. وراحت له.
حسنين الجنايني قال بخوف لنفسه:
الحمد لله إن لحقتها وإلا كان نهاري مش فايدة.
ودخل حامد بيه غرفة المكتب ووراها ملك.
وطلعت خيرية من المطبخ ونظرة لقت ملك رايحة على غرفة المكتب وقالت بصوت مرتفع:
ملك.
ووقفت ونظرة ملك وراها وهي بجانب الغرفة.
وراحت لها خيرية وقالت باستغراب:
امال البيه فين؟
ملك قالت:
جوه في المكتب.
حامد بيه وهو في المكتب وقال لنفسه:
هي بتعمل إيه بره؟
وقام وراح عند باب المكتب وسمع صوت خيرية ووقف يسمع من وراء الباب.
ونظرة لها خيرية وقالت بإبتسامة:
هو انتي مش هتروحي تجيبي هدومك؟
ونظرة ملك لنفسها وقالت بإرتباك:
آه طبعاً. هروح أجيبهم.
خيرية قالت بإبتسامة:
طيب لو عاوزة حاجة ابقي اندهي عليا.
ملك قالت:
طيب. بعد إذنك.
وراح حامد بيه مسرعاً عند المكتب وقعد على الكرسي بعد ما سمع كلامهم.
ودخلت ملك غرفة المكتب ونظرة له وقالت:
آسفة إني اتأخرت.
وقعدت أمامه على الكرسي ونظرة بدهشة أمامها لقيت مكتبة كبيرة جداً مليئة بالكتب.
وبينظر حامد بيه لشكلها وقال لنفسه:
إزاي ماخدتش بالي من لبسها الصبح وهي جايه تصحيني إنها بهدومها بتاعت امبارح وهي بتفتكر مواعيد الأدوية بتاعتي بالدقيقة. والعمل إيه دلوقتي؟ أكيد لو عرض عليها فلوس عشان تجيب هدوم مش هترفض. أعمل إيه بس؟
ونظرة له ملك وقالت:
جدي يا جدي.
وسرحان حامد بيه في تفكيره وبدون تعليق.
ونظرة له ملك وقالت:
جدي يا جدي.
ونظر لها حامد بيه وقال بتنهيدة:
فيه حاجة يا ملك؟
ونظرة له ملك وقالت:
روحت فين يا جدي؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
لا. مافيش.
ملك قالت:
المكتبة كبيرة أوي.
ونظر حامد بيه لمكتبة وقال بإبتسامة:
آه. أصل أنا بحب القراءة أوي. وأي كتاب كنت بشتريه أقرأه. وبعد ماخلص قرأته كنت أحطه هنا لغاية ما بقت زي ما انتي شايفة.
ملك قالت باستغراب:
يعني انت يا جدي قرأت كل الكتب دي؟
حامد بيه قال بإبتسامة:
آه.
ملك قالت:
يعني على كده يا جدي انت موسوعة؟
حامد بيه قال بإبتسامة:
مش لدرجتي. أصل عاوزة تفهمي أي حاجة في الحياة لازم تقرأ عشان هي هتساعدك كتير تفهمي إيه اللي بيحصل حواليكي. وانتي بتحبي القراءة.
ملك قالت:
آه. بس مش أوي.
حامد بيه وقال بإبتسامة:
أنا هخليكي تحبيه.
ملك قالت:
طيب. مش هنقرأ؟
ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
ها.
وقام من على الكرسي وراح لها ومسك إيدها.
تعالي معايا.
وبتنظرة له ملك وقالت باستغراب:
على فين بس؟
ومشي حامد بيه وهو ماسك إيد ملك وقال لها:
هتعرفي. بس تعالي.
وخرجوا من المكتب ورحوا أمام العربية.
ملك قالت باستغراب:
هو إحنا هنروح في حتة؟
ونظرة لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
أيوه.
ملك قالت باستغراب:
على فين؟
حامد بيه قال بضيق:
هتعرفي بعدين. بس في مشكلة.
ملك قالت باستغراب:
مشكلة إيه؟
حامد بيه قال بضيق:
السواق بتاعي مش موجود وأنا ما بعرفش أسوق. انتي بتعرفي تسوقي؟
ملك قالت باستغراب:
مين أنا؟ لا. ما بعرفش أسوق.
حامد بيه وقال بضيق:
والعمل؟
ملك قالت باستغراب:
مش بس تفهمني الأول يا جدي. عاوز تروح فين؟
وبيفكر حامد بيه قال بضيق:
هتعرفي يا ملك كل حاجة. بس استني شوية.
ومشي.
ملك قالت باستغراب وبصوت مرتفع:
بس يا جدي.
وراحت وراها ودخل حامد بيه في الصالون ومسك سماعة التليفون واتصل بشركة وقال بثقة:
الوووه. أنا حامد العشري.
ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
الوووه. أيوه يا فندم. مع حضرتك ياسمين سكرتارية خالد بيه.
حامد بيه قال:
أديني خالد بيه.
ياسمين السكرتارية قالت بإبتسامة:
حاضر يافندم. حالا. بس خلي حضرتك معايا على الخط.
واتصلت بخالد بيه.
ورفع خالد بيه السامعة وقال:
أيوه ياسمين. فيه إيه؟
ياسمين السكرتارية قالت:
حامد بيه على الخط وعاوز يكلم حضرتك.
خالد بيه قال باستغراب:
جدي؟ طيب حوللي الخط.
ياسمين السكرتارية قالت:
حاضر يافندم.
خالد قال بخوف:
خير. انت كويس؟
جده قال:
ابعتلي عربية بسواق. بس بسرعة.
خالد قال باستغراب:
ليه؟
جده قال:
مش مهم تعرف. المهم تبعتها بسرعة.
خالد قال بإبتسامة:
حاضر.
جده قال:
بسرعة يا خالد. وقفل السكة.
خالد قال بإبتسامة:
بس إيه ده؟ قفل السكة جدي ده. عليه حاجات.
واتصل بياسمين.
ومسكت ياسمين السكرتارية السامعة وقالت بإبتسامة:
الوووه. أيوه يا فندم.
خالد بيه قال:
ياسمين. خلي سواق بعربية يروح على الفيلا. بس بسرعة.
ياسمين السكرتارية قالت:
حاضر يافندم.
وقفل خالد الخط.
واتصل ياسمين السكرتارية بناجي المسئول بالجراج وقالت:
الوووه. أيوه ناجي. أنا ياسمين سكرتارية خالد بيه.
ناجي قال:
أيوه يافندم.
ياسمين قالت:
ابعت سواق بعربية على الفيلا بسرعة.
ناجي قال:
حاضر.
وقفت ياسمين الخط.
ناجي قال بصوت مرتفع:
يا مسعد. مسعد.
مسعد وهو بياكل قال بصوت مرتفع:
أيوه يا ناجي. فيه حاجة؟
ناجي قال بصوت مرتفع:
روح على الفيلا بسرعة عشان عاوزنك هنا.
مسعد بياكل قال بصوت مرتفع:
حاضر.
وركب العربية ومشى.
في فيلا حامد العشري.
في الصالون.
ونظرة له ملك وقالت:
مش عاوز تقولي بقي فيه إيه؟
حامد قال بإبتسامة:
دلوقتي هتعرفي. بس لما توصل العربية.
ونزلت خيرية من فوق وبتنظر على شمالها لقيت حامد بيه وملك. فراحت لهم وقالت بإبتسامة:
تحبوا تشربوا حاجة؟
نظرة ملك لحامد بيه وقالت:
أيوه يا ريت. كوباية عصير ليمون لجدي.
خيرية قالت بإبتسامة:
حاضر. حالا يا فتحية.
فتحتية وطلعت خيرية من المطبخ وقالت:
أيوه يا ست خيرية.
خيرية قالت بإبتسامة:
كوباية عصير الليمون للبيه بسرعة.
فتحتية قالت بإبتسامة:
حاضر.
ودخلت.
سمع حامد بيه صوت العربية وقام وقال:
يلا يا ملك. العربية وصلت.
مشي.
وقامت ملك وقالت باستغراب وبصوت مرتفع:
والعصير يا جدي؟
حامد بيه وقال بصوت مرتفع:
بعدين. تعالي.
خيرية قالت باستغراب:
هو فيه إيه؟
ملك قالت:
مش عارفة. بعد إذنك.
خيرية قالت بإبتسامة:
اتفضلي.
ومشت ملك ورايحة عند العربية.
ونظر مسعد السواق له وهو جاي ونزل وفتح باب العربية اللي وراها وقال بإبتسامة:
تفضل يافندم.
وقف حامد بيه عند العربية ونظر وراها وقال بصوت مرتفع:
يا ملك.
ونظرة له ملك وقالت بصوت مرتفع:
أنا جاي أهوه.
وراحت مشية.
ناوي تقولي إحنا هنروح فين؟
حامد بيه قال باستعجال:
بس اركبي. وانتي هتفهمي كل حاجة.
وركب حامد بيه جنبها على الكرسي اللي وراها.
وراح ولف السواق وركب العربية ومشي.
وطلعوا من الفيلا وطلعت وراهم عربية.
مسعد السواق:
على فين يافندم؟
حامد بيه قال:
على أحلى محل فيه هدوم في البلد.
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
ليه يا جده؟ عاوز تشتري هدوم؟
حامد بيه قال بإرتباك:
ها. آه. أصل أنا بقالي كتير ما تسوقتش. وبعدين عاوز أعرف ذوقك حلوه ولا لأ.
ملك قالت:
لا. ماتخافش. هو كويس.
حامد بيه قال بإبتسامة:
طيب كويس إني جبتك معايا عشان أنا ذوقي في الهدوم مش أوي.
وبتنظر ملك بالصدفة في مرايا العربية و لفت وراها لقيت عربية متابعاهم من ساعة ما خرجوا من الفيلا.
وبينظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة:
فيه حاجة ولا إيه؟
ونظرة له ملك وقالت باستغراب:
مش عارفة يا جده. العربية دي.
ولف حامد بيه وقال باستغراب:
مالها؟
ملك قالت:
من ساعة ما خرجنا من الفيلا وهي ورانا. زي ما يكون مراقبنا.
ونظر لها حامد بيه وقال باستغراب:
إيه؟ مراقبنها؟
رواية خفايا القدر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظر لها حامد بيه وقال باستغراب:
- ايه مراقبنها؟
وبتنظر ملك للعربية وقالت باستغراب:
- اه.
نظر لها حامد وقال بابتسامة:
- يمكن بيتهيلك وبعدين هتراقبنا ليه؟ ماتقلقيش اكيد انتي غلطانة.
نظرة له ملك وقالت:
- يمكن برده.
وقف مسعد السواق العربية وقال بابتسامة:
- وصلنا يا فندم.
نظر حامد من العربية وقال بابتسامة:
- ده مول.
مسعد السواق قال بابتسامة:
- ايوه ده فيه كل حاجة حضرك عاوزها.
حامد بيه قال بابتسامة:
- وانت عرفت المكان ده منين؟
مسعد السواق قال بابتسامة:
- خالد بيه كان مرة بيشتري منه واخدني معاه.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب يلا يا ملك انزلي.
ملك قالت:
- طيب.
ونزلت من العربية.
ونزل حامد بيه من العربية ونظر للسواق وقال:
- وانت استناها هنا.
مسعد السواق قال:
- حاضر يا فندم.
ودخل حامد بيه وملك المول.
وقفت العربية اللي وراهم ونزل فلان من العربية وراح ودخل المول ومشي وراهم.
وطلع حامد بيه وملك السلم الكهربي وطلع وراهم فلان ووصلوا وبينظروا على المحلات ووقفوا أمام محل ملابس رجالي ووقف فلان بعيد عنهم شوية.
نظرة له ملك وقالت:
- ايه رأيك يا جدي المحل ده شكله عنده حاجات حلوة تعال ندخله.
حامد بيه قال بابتسامة:
- يلا.
ودخلوا المحل ودخل وراهم فلان.
وبتنظر ملك على الهدوم وقالت:
- ايه رأيك يا جدي في القميص ده؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- حلو بس مش فاتح شوية؟
ملك قالت:
- فاتح ايه يا جدي يا بيج أدخل قياسه عاوزة أشوفه عليك.
حامد بيه قال بابتسامة:
- حاضر.
ودخل غرفة اللبس.
وبتنظر ملك على الهدوم.
وخرج حامد بيه وقال بابتسامة:
- ها ايه رأيك بقى؟
ولف ملك وراها وقالت بابتسامة خفيفة:
- حلو اوي عليك يا جدي.
وراحت لهم العاملة في المحل وقالت بابتسامة:
- ذوقك حلو يا فندم.
نظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
- ده ذوق حفيدتي.
وأخذت ملك قميص وجاكت بدلة وراحت له وقالت:
- وقيس دول كمان يا جدي.
نظرة لها العاملة في المحل وقالت بابتسامة:
- بجد ذوق حضرك جميل.
ملك قالت:
- شكرا امسك يا جدي.
وأخذهم منها حامد بيه ودخل غرفة الملابس.
وعمل فلان انه بينظر على الملابس وبينظر لهم.
وبتنظر ملك على الهدوم.
وطلع حامد بيه غرفة الملابس ونظر لها وقال بابتسامة:
- ها ايه رأيك بقى؟
ولفت ملك وراها وقالت:
- حلو يا جدي استنى.
ووقف حامد بيه لها.
وراحت ملك وجابت بنطلون وراحت له وقالت:
- امسك يا جدي ده هيريق على الجاكت والقميص.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب انا أدخل أقيسه.
ملك قالت:
- طيب.
وراحت ملك أمام الجزم ومدت إيدها على الرف ونظرة باستغراب أمامها لقيت رجل بينظر عليها من تحت.
لتحت.
وطلع حامد بيه من غرفة الملابس وقال بابتسامة:
- ها ايه رأيك كده يا ملك؟
نظرة ملك بخوف له وقالت:
- ها كويس يا جدي.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب انا هدخل أغيرهم.
وراحت له ملك وبتنظر لفلان أمامها وقالت بخوف:
- طيب يا جدي.
ودخل حامد بيه غرفة الملابس يغير هدومه.
ووقفت ملك تنتظره أمام الغرفة بخوف وفي يدها الجزمة اللي خدتها من على الرف وبتنظر لفلان.
وطلع حامد بيه من الغرفة وفي يده الهدوم ونظر في يدها وقال بابتسامة:
- ايه ده كمان حاجة انتي ما بتنسيش حاجة.
نظرة له ملك وقالت بخوف:
- ها علشان الشيكة تبقى مظبوطة بس معرفش هتجي على مقاسك ولا لا.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب حاتيجي.
واعطته ملك الجزمة بخوف وقالت:
- اتفضل.
وقعد حامد بيه على الكرسي وقلع الجزمة اللي هو لبسها وبيقيس الجزمة اللي أعطتها له.
نظرة له ملك وقالت:
- ايه يا جدي على مقاسك ولا كبير؟
نظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
- لا على مقاسي.
وقلعها وقام ومعه الهدوم.
وراحت لهم العاملة وأخذت منه الهدوم وحطتهم في الشنطة.
نظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
- يلا يا ملك.
وبتنظر ملك لفلان بخوف وهو متابعهم وقالت لنفسها باستغراب:
- معقول يكون بيراقبنا طيب لو هو مش بيراقبنا بيطلع فينا ليه؟ يا مش لش عينه من علينا معقول ده صاحب العربية اللي كانت مشي وراها من ساعة ما خرجنا من الفيلا.
وبيدفع حامد بيه الحساب وقال لنفسه بالحيرة:
- أخليها ازاي تشتري هدوم لنفسها علشان لو عرفت اني عامل كل ده علشان أشتريلها هدوم هتزعل ومش هترضى تاخدهم وطيب وبعدين وبينظر لها ايوه ما فيش غير الحل ده.
وخلاص حامد بيه دفع الحساب وأخذ الشنطة ونظر وراها وقال بابتسامة:
- يلا يا ملك.
نظرة له ملك وقالت باستغراب:
- ها طيب.
وراحوا.
وطلعوا من المحل وطلع فلان لهم وبتنظر ملك وراها بخوف وقالت لنفسها:
- يا مشي وراها بس ليه؟
ووصلوا على محل ملابس حريمي.
ووقف حامد بيه أمامه وقال بخوف لنفسه:
- ربنا يستر ومتفهمش إني جاي هنا بس علشان أشتري هدوم لها.
ونظر لها:
- تعالى يا ملك.
ودخلت ملك المحل وهي بتنظر وراها على فلان اللي بيراقبهم ونظرة أمامها وقالت باستغراب:
- ايه ده يا محل حريمي يا جدي؟
حامد بيه قال بإرتباك:
- اه ما انا عارف.
ملك قالت باستغراب:
- بس يا جدي هتشتري هدوم حريمي لمين؟
وبينظر حامد بيه على فستان وقال بإرتباك:
- ها للخدم.
وبتنظر ملك وراها على فلان اللي بيراقبهم وقالت:
- اه طيب.
نظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
- طيب نقلهم حاجة ونقي لنفسك معاهم.
نظرة له ملك وقالت:
- لا يا جدي انا مش عاوزة.
حامد بيه قال بتنهيدة:
- شوفي يا ملك مش انتي بتنديلي جدي وبما اني جدك لازم تسمعي كلامي ومتعرضيش مفهوم؟
ملك قالت:
- انا مش عاوزة حاجة.
حامد بيه قال بتنهيدة:
- انا عارف بس انا عاوز أجيبلك ايه اللي حصل بقى.
ملك قالت:
- يا جدي.
وقطع حامد بيه كلامها وقال بتنهيدة:
- خلاص يا ملك بقى انتي حفيدتي وعاوز أجيبلك حاجة فيها ايه يعني وانا اللي هاخليك بنفسي.
وراح وبينظر على الهدوم اللي في المحل.
وبتنظر له ملك.
حامد بيه وهو بينقي لها وقال بتنهيدة:
- الحمد لله إن الموضوع عدها على خير.
ومسك الفستان.
وراحت له ملك وقالت:
- جدي.
وأخذ حامد بيه نفس ولف وراه وفي إيده الفستان وقال بابتسامة:
- ايه رأيك في ده اكيد هيبقى حلو عليكي ادخلي قيسيه.
نظرة له ملك وقالت بنرفزة:
- جدي.
نظرة لها حامد بيه وقال بتنهيدة:
- ملك علشان خاطري اسمع كلامي وسبني أعمل اللي انا عاوزه.
نظرة له ملك وقالت بتنهيدة:
- طيب يا جدي.
حامد بيه قال بابتسامة:
- ما دام كده ادخلي قيسيه.
نظرة له ملك وقالت بتنهيدة:
- حاضر.
وأخذته منه ودخلت غرفة الملابس.
وبينظر حامد بيه على الملابس.
وخرجت ملك من غرفة الملابس وقالت:
- ايه رأيك يا جدي؟
ولف حامد بيه وراها ونظر لها بدهشة وراح وقال بابتسامة:
- ايه ده؟
نظرة له ملك وقالت باستغراب:
- ايه وحشة؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- وحشة ايه يا انتي زي القمر فيه واللون الأحمر طالع عليكي اوي استنى.
وراح وأخذ فستان بلون الأخضر وراح لها:
- امسكي قيسيه ده.
ملك قالت:
- ما كفاية ده يا جدي وبعدين مش هقدر ألبسه.
نظر لها حامد بيه وقال بتنهيدة:
- ليه مش عجبك اللون ولا ايه يا لون هيطلع عليكي ايه تحفة.
ملك قالت بحزن:
- مش هقدر ألبسه وحتى اللي عليها ده مش هاخده وماتضغطش عليا.
حامد بيه قال باستغراب:
- مش أعرف ليه.
ملك قالت بحزن:
- شوف يا جدي زي ما انت عاوزني أسمع كلامك انت كمان لازم تراعي رغبتي قولت ايه والا مش هاشتري حاجة.
حامد بيه قال بلهفة:
- وعلى ايه خلاص نقي انتي بنفسك ومتنسيش خيرية وفتحية ماشي.
ملك قالت:
- ماشي انا أدخل أغير ده.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب.
ودخلت ملك غرفة الملابس.
وراح حامد بيه للعاملة في المحل وقال:
- لوسمحت عاوز أدفع الحساب اللي الآنسة كانت لبسته دلوقتي.
العاملة قالت بابتسامة:
- الآنسة اللي في غرفة اللبس؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- ايوه.
العاملة قالت بابتسامة:
- طيب لما تجيب الفستان.
حامد بيه قال بابتسامة:
- ماشي بس حطهولي في شنطة لوحدها أول ما تجيبه.
العاملة قالت بابتسامة:
- حاضر يا فندم.
وطلعت ملك من غرفة الملابس وراحت لها العاملة وأخذت منها وحطته في الشنطة ودفع حامد بيه الحساب وأخذهم منها وحطهم في حاجاته.
وراحت ملك تنقي هدوم لها ومسكت فستان بلون الأسود.
وراح لها حامد بيه ونظر في يدها وقال باستغراب:
- ايه ده فستان أسود هو يا بنتي كبيرة في السن طيب ده ولا اللي انا كنت مختاره لك؟
نظرة له ملك وقالت:
- ده كويس وانا حبه.
حامد بيه قال بابتسامة:
- بس أسود.
نظرة له ملك وقالت:
- ما علشان كده انا مختارته انا بحب الألوان اللي مش فاتحة.
حامد بيه قال بابتسامة:
- يعني الغوامق طيب استنى.
وراح وأخذ فستان بني غامق وفستان أبيض وبلوزة بلون الرصاصي الغامق وراح لها:
- ايه رأيك في دول؟
نظرة لهم ملك وقالت:
- هما حلوين بس.
وقطع حامد بيه كلامها ونظر لها وقال باستغراب:
- بس ايه ما هما غامقين اهوه.
نظرة له ملك وقالت:
- الفستان فيه أبيض.
حامد بيه قال بابتسامة:
- وايه يعني بقى ما فيه بني غامق اهوه انا مش عارف لازمته ايه الغوامق دي زي ما تكوني في حدادة.
نظرة له ملك وعلي وجهها علامات الحزن وسرحت وتذكرت والدتها.
حامد بيه قال بابتسامة:
- انا متأكد انه هيريق عليكي يلا روحي قيسيه.
وسرحت ملك في ذكرياتها مع والدتها وعلى وجهها علامات الحزن وبدون تعليق.
حامد بيه قال بصوت مرتفع:
- ملك يا ملك.
نظرة له ملك وقالت بحزن:
- بتقول حاجة يا جدي؟
حامد بيه قال باستغراب:
- ايه روحتي فين؟
نظرة له ملك وقالت بحزن:
- ما فيش انا معاك اهوه.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب امسكي قيسيه يلا.
وأخذتهم ملك منها وقالت بحزن:
- طيب.
ودخلت غرفة الملابس.
وأخذ حامد بيه الفستان اللي بلون الأخضر اللي اختاره قبل كده وراح للعاملة في المحل وقال بابتسامة:
- لوسمحت كنت عاوز منك حاجة.
العاملة قالت بابتسامة:
- ايوه يا فندم تحت أمرك.
حامد بيه قال بابتسامة:
- الفستان ده يجي بشكل كده على الآنسة اللي معايا دي؟
نظرة العاملة للفستان وقالت بابتسامة:
- يجي يا فندم أساساً هو نفس مقاس الفستان الأحمر اللي حضرك اشتريته دلوقتي.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب كويس حسابه كام؟
وطلعت ملك من الغرفة وقالت:
- جدي.
حامد بيه قال:
- ايوه يا ملك انا جاي اهوه اتفضلي الحساب.
وحطته مع الفستان الأحمر ونظر لها:
- ايه ده مش قولتلك انه هيبقى حلو عليكي والبلوزة فين أمال قيستيها؟
وبتنظر ملك لفلان اللي بيراقبهم من غير ما ياخد باله.
نظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
- ايه مالك؟
نظرة له ملك وقالت:
- ها ما فيش.
حامد بيه قال بابتسامة:
- البلوزة قيستها؟
ملك قالت:
- اه.
حامد بيه قال:
- طيب استنى.
ملك قالت:
- ما كفاية دول.
حامد بيه قال بابتسامة:
- تاني يا ملك احنا قولناها ايه.
ومشي وأخذ كذا بلوزة غامقة وكذا بنطلون جينز وراح لها:
- امسكي.
ملك قالت باستغراب:
- ايه كل دول؟
حامد بيه قال:
- أمال يعني هتغيري في دول بس يلا بقى قيسهم.
ونظرة له ملك وقالت بتردد:
- بس يا جدي.
حامد بيه قال بابتسامة:
- ما بسش يلا بقى.
ملك قالت:
- طيب.
ودخلت غرفة الملابس.
في لندن في مكتب حمدي سكرتير زاهر بيه:
وقام حمدي من على الكرسي وقال بابتسامة:
- اهلا جلال بيه اتفضل.
وقعد جلال بيه على الكرسي وقال بابتسامة:
- البيه موجود يا حمدي؟
حمدي قال بابتسامة:
- ايوه يا فندم حالا أديله خبر بعد إذنك.
جلال بيه قال بابتسامة:
- اتفضل.
وراح حمدي على مكتب زاهر بيه وخبط على الباب.
زاهر بيه قال:
- اتفضل.
دخل حمدي وقفل الباب وراه وقال بابتسامة:
- جلال بيه السعدي بره وعاوز يقابل حضرك.
زاهر بيه قال:
- خليه يتفضل.
حمدي قال بابتسامة:
- حاضر يا فندم.
وخرج وراح على مكتبه:
- اتفضل يا فندم زاهر بيه في انتظارك.
وقام جلال بيه من على الكرسي وقال بابتسامة:
- طيب.
وراح وخبط على الباب.
زاهر بيه قال:
- اتفضل.
ودخل جلال بيه.
ووقف زاهر بيه ومد إيده وقال بابتسامة:
- اهلا جلال بيه.
ومد جلال بيه إيده وقال بابتسامة:
- أعمل ايه انا قولت بدل انت مبتسملش أسأل عنا؟
زاهر بيه قال بابتسامة:
- لا ازاي هو أنا أقدر برده بس انت عارف الشغل اتفضل.
وقعد جلال بيه وقال بابتسامة:
- انت هتقولي.
وقعد زاهر بيه وقال بابتسامة:
- تشرب ايه؟
جلال بيه قال بابتسامة:
- لا ما فيش داعي.
زاهر بيه قال بابتسامة:
- لا ازاي تقول ده ما بيسألش عليه وكمان بخيل.
وضحك جلال بيه وقال:
- والله وحشني الهزار معاك.
زاهر قال بابتسامة:
- وانت والله ها هتشرب ايه بقى؟
جلال بيه قال بابتسامة:
- قهوة مظبوطة.
ومسك زاهر السماعة واتصل بحمدي وقال:
- حمدي اتنين قهوة مظبوطة.
حمدي قال:
- حاضر يا فندم.
وحط زاهر السماعة ونظر له وقال بابتسامة:
- وانت عامل ايه؟
جلال بيه قال بابتسامة:
- انا الحمد لله بخير.
زاهر قال بابتسامة:
- حات ما عندك يا جلال بيه؟
نظر له جلال بيه وقال باستغراب:
- وانت عرفت منين إن فيه حاجة وانا جايلك علشانها؟
زاهر قال بابتسامة:
- يعني فيه حاجة.
جلال بيه قال باستغراب:
- اه بس انت عرفت منين؟
زاهر بيه قال بابتسامة:
- منك دلوقتي قولي بقى ايه الموضوع.
جلال بيه قال بابتسامة:
- اما انت عليك حاجات يا زاهر المهم.
وصل الفراش على مكتب زاهر بيه وخبط على الباب.
زاهر بيه قال:
- اتفضل.
دخل الفراش وقفل الباب وراه وحط القهوة ونظر لزاهر بيه وقال بابتسامة:
- أي خدمة تانية يا فندم؟
زاهر بيه قال:
- لا اتفضل انت.
خرج الفراش من المكتب وقفل الباب وراه.
زاهر بيه قال بابتسامة:
- اتفضل القهوة.
ومسك جلال بيه الفنجان وقال بابتسامة:
- شكرا.
وشرب منها.
نظر له زاهر بيه وقال:
- ايه الموضوع اللي جابك عندي النهاردة؟
نظر له جلال وقال بابتسامة:
- شوف يا سيدي انا من يومين اشتريت حتة أرض في مصر وعاوز أعملها قرية سياحية.
زاهر قال بدهشة:
- فكرة حلوة.
جلال قال بابتسامة:
- ايوه ما انا عارف انها فكرة حلوة وانا جايلك النهاردة علشان تبنيلي ايه رأيك؟
زاهر قال:
- بس.
جلال قال باستغراب:
- بس ايه انت مش فاضي يعني؟
زاهر قال:
- لا مش حكاية اني فاضي ولا لا.
جلال قال باستغراب:
- أمال حكاية ايه؟
زاهر قال:
- انا أقصد على أنها هتكلفك كتير وخصوصا في الظروف دي كل حاجة بقى غالية.
جلال قال بابتسامة:
- أمال انا جايلك ليه ما انت اكيد هتكرمني لا ايه؟
زاهر قال بابتسامة:
- وحتى لو انا كرمتك.
وقام من على الكرسي وقعد أمامه:
- انت عارف يعني ايه بناء قرية سياحية؟
جلال قال بتنهيدة:
- عارف بس أعمل ايه يعني؟
زاهر قال بابتسامة:
- طيب ما دور على شريك يدخل معاك انت بالأرض وهو بالبناء ايه رأيك بقى؟
جلال قال بابتسامة:
- وانا موافق بس هلقيه فين ده؟
زاهر قال:
- بس فيه حاجة تانية.
جلال قال باستغراب:
- ايه هي؟
زاهر قال:
- الشريك اللي هيدخل معاك هيبقى ليه النسبة الأكبر علشان هيدفع أكتر من ثمن الأرض في البناء.
ونظر جلال له وقال:
- لا ازاي يكون نسبته أكبر معنى كده هو اللي هيدير القرية علشان نسبته أكبر؟
زاهر قال:
- اه مش نسبته أكبر؟
جلال قال بضيق:
- لا انا مش موافق.
زاهر قال:
- ليه؟
جلال قال بضيق:
- إزاي تبقى فكرتي وهو يبقى ليه النسبة الأكبر لو عاوز يدخل معايا في البناء وانا بالأرض ماشي وأدير انا المشروع.
نظر له زاهر وقال:
- طيب ازاي وهو هيدفع أكتر منك في البناء محدش هيرضى بل انت بتقوله ده.
جلال قال بضيق:
- لا خلص مش مهم الشريك انا هادفع مصاريف البناء.
زاهر قال:
- هتدفع مبلغ كبير يا جلال في البناء.
وقام جلال وقال:
- طيب والعمل؟
زاهر قال:
- اسمع كلامي انا خايف على فلوسك وبعدين لو حصل حاجة هيبقى هو المسؤول مش أحسن ما تكون أنت المسئول وبعدين مش معنى كده أنك مش هتتدخل في القرية لا ما انت هتكون مسئول برده وتاخد أي قرار انت عاوزه بس يكون في صالح القرية تمام وممكن بعد كده لو حبيت تزود نسبتك أبقى زودها يكون القرية اشتغلت ايه رأيك بقى؟
جلال قال:
- بس هو مين الشريك ده؟
زاهر قال بابتسامة:
- واحد أعرفه.
جلال قال باستغراب:
- ايوه يعني من هوزاهر؟
زاهر قال بابتسامة:
- شركة العشري ايه رأيك بقى؟
نظر جلال له وقال بابتسامة:
- انت.
زاهر قال بابتسامة:
- اه ايه رأيك؟
وحضنه جلال قال بابتسامة:
- موافق طبعا.
زاهر قال بابتسامة:
- طيب طيب.
وقعد جلال وقال بابتسامة:
- وهنمضي العقود إمتى؟
وقعد زاهر قال بابتسامة:
- أول ما تجهز العقود انا هكلمك تمام.
وقام جلال وقال بابتسامة:
- ماشي استأذن انا بقى.
وقام زاهر وقال بابتسامة:
- طيب مع السلامة.
وخرج جلال من المكتب.
في المول:
وطلع حامد بيه وملك من المحل الحريمي ووراهم فلان اللي بيراقبهم ومشين يتفرجوا على المحلات ووراهم فلان خطوة بخطوة.
ووقفت ملك ونظرة له وقالت:
- تعال يا جدي كده.
نظر حامد بيه للمحل وقالت باستغراب:
- ايه يا ملك انتي هتشتريلي حاجة تانية ولا ايه؟
نظرة له ملك وقالت:
- مش احنا اشتريناها للست خيرية وفتحية؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- اه.
ملك قالت:
- طيب وعم حسنين وعم متولي الطباخ وعم صبحي السفرجي مش المفروض نجبلهم حاجة ولا هما مالهمش نفس؟
نظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
- انتي فعلا أحسن حفيدة في الدنيا.
نظرة له ملك وقالت:
- طيب يلا ندخل ولا أقولك أتدخل انت يا جدي نقلهم وانا هروح أجيبلك أي حاجة تشربها علشان انت زمانك تعبت من الفو.
نظر لها حامد بيه وطلع المحفظة من جيبه وقال بابتسامة:
- امسكي الفلوس.
وأخذت ملك منه الفلوس وقالت:
- طيب بس انت متتحركش من هنا ماشي.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب وامسكي دي كمان.
ملك قالت باستغراب:
- ليه الفيزا يا جدي انا مش هحتاجها.
حامد بيه قال بابتسامة:
- علشان لو شوفتي أي حاجة وانتي ماشية تبقي تشتريها.
نظرة له ملك وقالت باستغراب:
- طيب وانت هتدفع ثمن الحاجة ازاي؟
نظر لها حامد بيه قال بابتسامة:
- ما انا معايا فلوس في المحفظة ماتقلقيش امسكي بقى.
ملك قالت:
- لا يا جدي انا مش عاوزة حاجة وبعدين إنت عطيتني فلوس ثمن الحاجة اللي هجيبها ودي مالهاش لازمها معايا.
حامد بيه قال بضيق:
- انتي ما فيش مرة تسمعي كلامي فيها من غير ما توحني اه.
وحط إيده على راسه.
وسندت ملك قالت بخوف:
- مالك يا جدي لوسمحت.
وراح لها العامل وقال:
- ايوه يا فندم.
ملك قالت بلهفة:
- ممكن تجيب الكرسي اللي هنا؟
العامل قال بابتسامة:
- حاضر.
وراح وجاب الكرسي:
- اتفضلي.
ملك قالت بخوف:
- اقعد يا جدي هنا.
وقعد حامد بيه على الكرسي وقال بابتسامة خفيفة لنفسه:
- كويس أصل تعبت من الفو وأخيراً ارتاحت وهي كده هتخاف ومعتش تعرضني.
وبينظر فلان اللي بيراقبهم قال بابتسامة وبصوت منخفض:
- أما إنت رجل نيمس مش سهل رغم انك عجوز بس بتمثل تمثيل ياخربي عليك.
ملك قالت بخوف:
- ممكن مياه؟
العامل قال بابتسامة:
- حاضر.
وراح وجاب المياه:
- اتفضلي.
وأخذتها منه ملك وفتحت الغطاء وقالت بلهفة:
- اشرب يا جدي.
وشرب حامد بيه وقال بابتسامة خفيفة:
- الحمد لله.
ملك قالت بخوف:
- انت كويس يا جدي؟
حامد بيه قال بابتسامة خفيفة:
- اه الحمد لله روحي انتي بقى علشان تجيبي عصير.
ملك قالت بخوف:
- لا خلص مش هسيبك.
حامد بيه قال:
- لا انزلي جيبي العصير علشان ده هيساعدني.
ملك قالت بخوف:
- يعني انت كويس؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- اه انا بقيت كويس يلا بقى.
ملك قالت بخوف:
- طيب انا مش اتأخر.
ومشي.
حامد بيه قال بصوت مرتفع:
- ملك استنى.
نظرة ملك وراها وقالت:
- فيه حاجة يا جدي؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- اه نسيتي دي الفيزا.
نظرة له ملك وقالت بتردد:
- بس.
حامد بيه قال:
- تاني يا ملك انا تعبان ومش قادر.
نظرة له ملك وقالت:
- طيب.
وأخذت الفيزا.
حامد بيه قال بابتسامة:
- ايوه كده بس أوعدني إن لو عجبتك حاجة تدخلي وتشتريها ماشي؟
ملك قالت:
- اه اه طبعا.
حامد بيه قال بتنهيدة:
- ملك أوعدني.
ملك قالت بنرفزة:
- أوعدك بس على فكرة يا جدي انت بتضغط عليا جامد.
حامد بيه قال بابتسامة:
- علشان إنتي بتتعبني.
ملك قالت بنرفزة:
- طيب يا جدي.
ومشت من المحل.
لم يخرج فلان وراها ملك وفضل يراقب حامد بيه في المحل.
نظر حامد على ملك اتأكد انها خرجت وقام من على الكرسي وبينظر على الملابس.
نظر له العامل باستغراب وقال:
- حضرك مش تعبان؟
نظر له حامد بيه قال بابتسامة:
- لا انا كويس.
وبينظر زبون بالصدفة أمامه وقال بابتسامة:
- ايه ده حامد بيه.
وراح له:
- ازيك يا حامد بيه حضرك مش فاكرني انا نادر الشامي صديق زاهر حفيد حضرك.
نظر له حامد بيه وقال بابتسامة:
- اهلا يا نادر عامل ايه؟
نادر قال بابتسامة:
- انا الحمد لله وحضرك عمل ايه؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- انا كويس الحمد لله.
نادر قال بابتسامة:
- وحضرك بتعمل ايه هنا؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- ما فيش بشتري شوية حاجات.
نادر قال بابتسامة:
- وخالد عامل ايه؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- الحمد لله كويس.
نادر قال بابتسامة:
- طيب الحمد لله تبقى سلمني عليه مش عاوز أي مساعدة؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- لا شكرا.
نادر قال بابتسامة:
- طيب أسيب حضرك بقى بعد إذنك.
حامد بيه قال بابتسامة:
- اتفضل.
ومشي نادر وقع منه بنطلون وطي يجيبه خبط فيه واحد.
وقام نادر ونظر له وقال:
- مش تفتح.
فلان قال بابتسامة:
- متأسف.
ومشي.
نظر نادر وراها بالصدفة لقاها الرجل اللي خبطه بينظر لحامد بيه ومشي وراها وقال لنفسه باستغراب:
- ايه ده يشكله بيراقب حامد بيه بس ليه وشكل حامد بيه مش واخد باله أن فيه حد بيراقبه بس بيراقبه ليه والعمل لو روحت قولت لحامد بيه هخوفه وممكن يحصله حاجة طيب والعمل ايه دلوقتي ما فيش غير زاهر أقوله وهو يتصرف وأتصل بيه يايووو وده وقته مغلق العمل ايه بس.
ودخلت ملك على المحل ومعها العصير وراحت له وقالت بخوف:
- جدي انت قومت ليه من على الكرسي؟
نظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
- انا بقيت كويس.
ملك قالت:
- طيب امسك العصير والفيزا.
وأخذ حامد بيه منها العصير والفيزا وقال بابتسامة:
- اشترتي حاجة بيها خلي بالك انتي وعدتني.
ملك قالت بنرفزة:
- اه اشتريت عجبتني شوية حاجات واشتريتهم انت خلصت هنا؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- اه خلصت.
ملك قالت:
- طيب يلا نروح دول يا جدي.
واعطاها حامد بيه الشنط وطلعوا من المحل ووراهم فلان اللي بيراقبهم ووراها نادر صديق زاهر وقال بخوف:
- هو فعلا بيراقب حامد بيه وأما اتصل بزاهر تاني يلا يا زاهر رد.
ومسك زاهر التليفون ونظر فيه وابتسم وفتح الخط وقال:
- أهلا بهراب اللي مش بيفتكرني اللي فين وفين؟
نادر قال بخوف:
- انت تليفونك مغلق ليه؟
زاهر قال باستغراب:
- مالك يا نادر فيه ايه؟
نادر قال بخوف:
- انا كنت بشتري حاجات من مول وقبلت جدك وكان بشتري شوية حاجات شوفت واحد مشي وراه وبيراقبه.
زاهر قال بخوف وبصوت مرتفع:
- انت بتقول ايه حد بيراقب جدي مين ده؟
نادر قال بخوف:
- معرفش بس جدك خرج من المحل وهو وراه وانا قولت أبلغك علشان مش معايا رقم خالد الحقه يا زاهر يمكن يعمل فيه حاجة.
زاهر قال بخوف وبعصبية:
- انت بتقول ايه جدي طيب اقفل يا نادر.
وأقفل نادر الخط.
ورمه زاهر التليفون من إيده وقال بصوت مرتفع وعصبي:
- حمدي يا حمدي.
ودخل حمدي مسرعاً وقال:
- ايوه يا فندم.
زاهر قال بصوت مرتفع:
- احجزلي على أول طيارة نازلة مصر.
حمدي قال:
- حاضر يا فندم.
وخرج.
زاهر قال بعصبية وبصوت مرتفع:
- جدي يا حبيبي يا جدي.
وطلع حامد بيه وملك من المول ووراهم فلان اللي بيراقبهم ونظر لهم السواق وراح لهم وأخذ منهم الشنط وحطها في شنطة العربية وركبوا العربية ومشي وركب فلان العربية ومشي وراهم.
ووصل خالد على الفيلا ونزل من العربية ودخل الفيلا وقال بصوت مرتفع:
- يا دادة دادة خيرية.
وقعد.
وطلعت دادة خيرية من المطبخ وقالت بابتسامة:
- ايوه.
خالد قال بابتسامة وتعب:
- حضري الأكل بسرعة علشان أنا ميت من الجوع.
دادة خيرية قالت بابتسامة:
- مش تستناها جدك علشان تأكله مع بعض؟
خالد قال باستغراب:
- ايوه صحيح هو جدي فين انا بعتله العربية وما قالش رايح فين.
دادة خيرية قالت بابتسامة:
- خرج بس معرفش فين.
خالد قال بخوف:
- لوحده؟
دادة خيرية قالت بابتسامة:
- لا ماتخفش معاها ملك.
خالد قال بابتسامة:
- اه طيب هما هيتأخروا.
وسمعت دادة خيرية صوت عربية وقالت بابتسامة:
- أهم وصلوا أعقب.
ال ما تغير هدومك يكون حضرت الغداء.
وقام خالد وقال بابتسامة:
- طيب.
وطلع على غرفته.
ونزل حامد بيه وملك من العربية ونزل مسعد السواق وفتح شنطة العربية وبيجيب الشنط ودخلوا الفيلا وعربية فلان واقفة أمام الفيلا.
نظرة لهم خيرية وقالت بابتسامة:
- ايه ده كله.
وحط السواق الشنط في الإنتريه وقال بابتسامة:
- أي أوامر يا فندم.
وبيقعد حامد بيه وقال:
- لا اتفضل انت.
وأخذت ملك الشنطة وراحت لها وقالت:
- دي لك يا ست خيرية اتفضلي.
وأخذتها منها خيرية وفتحتها وقالت بابتسامة:
- الله دي حلوة اوي.
حامد بيه قال بابتسامة:
- ملك هي اللي مختارته.
خيرية قالت بابتسامة:
- تسلم إيدك بجد حلوة ولونها هادي.
ملك قالت:
- شكرا أمال عم متولي وعم صبحي وعم حسنين؟
خيرية قالت بابتسامة:
- هو انتم كمان جبتهم؟
حامد بيه قال بابتسامة:
- ملك أصرت انها تجيبهم.
خيرية قالت بابتسامة:
- يارب يخليها يا فتحية فتحية متولي يا صبحي.
وجاوا الكل.
وأخذت ملك الشنط وراحت لهم وقالت:
- دي لك يا فتحية.
وأخذت منها فتحية قالت بابتسامة:
- شكرا.
ملك قالت:
- ودي ليك يا عم متولي.
وأخذ منها متولي وقال بابتسامة:
- شكرا.
ملك قالت:
- ودي ليك يا عم صبحي.
وأخذ منها صبحي وقال بابتسامة:
- شكرا.
ملك قالت:
- ودي بتاعت عم حسنين أبقي أدهاله يا فتحية.
وأخذتها منها فتحية وقالت بابتسامة:
- حاضر.
نظرة لهم خيرية وقالت بابتسامة:
- يلا علشان نحضر الغداء.
ونزل خالد من غرفته ونظر وقال بابتسامة:
- ايه ده كله يا جدي.
وقعد جانبه:
- يعني جبت لكل واحد وما فكرتيش تجيبلي حاجة.
نظر له جدّه وقال بنرفزة:
- أولاً ملك هي اللي جابتلهم وثانياً انت مش محتاج وبعد بقى عندي.
نظر لها خالد وقال بابتسامة:
- يعني ملك هي اللي غلطانة وتسمحلي اني أقولك يا ملك يعني لو ماكنش عندك مانع.
نظرة له ملك وقالت:
- فعلا انا اللي غلطانة علشان ما فكرتش حضرك.
خالد قال بابتسامة:
- حضري ايه بدل انا بقولك يا ملك يبقى انتي تقولي يا خالد ولا ايه يا جدي؟
جدّه قال بابتسامة:
- بطل رخامه يا رخم.
وأخذت ملك الشنطة بتاعتها وقالت:
- طيب يا جدي بعد إذنك.
حامد بيه قال بابتسامة:
- طيب يا ملك ماتتأخريش على الغداء.
ملك قالت:
- لا يا جدي انا تعبانة عاوزة أرتاح شوية ولما أصحى أبقى آكل.
حامد بيه قال بابتسامة:
- من سمعك وانا كمان هقوم أرتاح شوية.
ملك قالت:
- طيب بعد إذنكم.
وراحت على غرفتها.
وقام حامد بيه وأخذ الشنط بتاعته وطالع على غرفته.
نظر له خالد وقال بنرفزة:
- ايه يا جدي انا مستنيك من ساعتها علشان نأكل مع بعض وتقوموا تقولوا مش هتاكلوا.
جدّه قال بابتسامة:
- معلش يا خالد انا فعلا تعبان.
خالد قال بابتسامة:
- ما فيش مشكلة يا جدي.
وطلعت خيرية من المطبخ وقالت بابتسامة:
- الأكل جاهز.
ونظرة:
- ايه ده أمال هما راحوا فين؟
وقام خالد وراح على السفرة وقال بابتسامة:
- راحوا يرتاحوا شوية.
وقعد على الكرسي وبدأ يأكل.
وظل فلان في العربية يراقب الفيلا من بره.
وراحت فتحية لعم حسنين الجنايني ومعها الشنطة وقالت بابتسامة:
- امسك يا عم حسنين دي من البيه.
وأخذها عم حسنين منها وفتحها وقال بابتسامة:
- دي حلوة اوي.
فتحية قالت بابتسامة:
- على فكرة هو جاب لينا كلنا.
حسنين الجنايني قال بابتسامة:
- ربنا يخليه لينا.
فتحية قالت بابتسامة:
- طيب يا عم حسنين لو عوزت حاجة أبقى نادي عليه.
حسنين الجنايني قال بابتسامة:
- طيب.
ومشت فتحية وراحت على المطبخ.
في السفرة:
خلص خالد أكل وقال:
- انا هطلع أنام شوية يا دادة ولو فيه حاجة أبقى صحيني ماشي؟
دادة خيرية قالت بابتسامة:
- طيب.
وطلع خالد على غرفته.
خيرية قالت بصوت مرتفع:
- يا فتحية فتحية.
وطلعت فتحية من المطبخ وقالت:
- ايوه يا ست خيرية.
خيرية قالت بابتسامة:
- تعالي لمي الأكل يلا.
وراحت لها فتحية وقالت باستغراب:
- هو خالد بيه لحقه يأكل؟
وقامت خيرية وقالت:
- اهوه أكل كام لقمة وراح ينام وانا كمان هادخل أرتاح شوية ولو فيه حاجة أبقى صحيني.
وبتلم فتحية الأكل وقالت بابتسامة:
- حاضر.
وبمرور الوقت.
صحت ملك من النوم وقامت من على السرير وراحت على المطبخ وفتحت الثلاجة وأخذت منها زجاجة مياه وفتحتها وشربت وخلصت وحطتها وقفلت الثلاجة وسمعت صوت وقالت باستغراب:
- ايه الصوت ده؟
وراحت ناحية الشباك ونظرة فيه:
- ايه ده من اللي نط على السور ده أعمل ايه دلوقتي؟
وراحت وفتحت الباب براحة ونظرة لقيته عند حمام السباحة وطلعت وبدور يمين وشمالها على حاجة تضربه بيها لقيت وراها عصاية ضخمة وقصيرة بتاعت عم حسنين وأخذتها وراحت وراه.
ووصل فلان على البوابة ونزل مسرعاً من العربية ووقف على البوابة ومد إيده من البوابة وفتحها ودخل مسرعاً وبينظر بالصدفة على يمينه لقاها ملك مشي وبيسحب على دخول الفيلا من جوه ووراها فلان آخر مسك حاجة في إيده وراح وراهم مسرع.
ملك قالت لنفسها بنرفزة:
- هو ماله سريع كده ليه أحسن حاجة أصوت يقوم كل اللي في الفيلا يصحوا ويمسكوه معايا.
والفجأة مسكها فلان وحط إيده على فمها——–
رواية خفايا القدر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما ملك قالت لنفسها بنرفزة: هو ماله سريع كده ليه، أحسن حاجة أصوصوت يقوم كل اللي في الفيلا يصحا ويمسكه معايا.
فجأة جاء زاهر من وراها ومسكها وحط إيده على بوقها.
تفرفص ملك وهو ماسكها وبيحرك رجليها وبيحاول تفك نفسها.
وأخذ زاهر ملك بجانب الغرفتين اللي في الجنينة وهو كاتم نفسها وقال بعصبية وبصوت منخفض: مش هتفلت من إيدي، مش عايز تأذي جدي وزميلك، أنا مش هيفلت برضه، انت واللي وراك.
فجأة وقفت ملك ومعتش تتحرك بين إيده.
ودخل زاهر الفيلا من جوه والجو عتمة وهو مشحطها وكاتم نفسها وقعدها في الإنتريه. ولم ينظر لها وطلع مسرعاً على غرفة جده وفتح باب الغرفة ونظر لجده بلهفة.
وفجأة نظر لقيه زاهر بينط من البلكونة وراح مسرعاً على البلكونة ونظر ولقيه زاهر في الجنينة.
وقال بصوت مرتفع: الحقوووه حسنين يافتحية ياصبحي يا متولي امسكه امسكه الحرامي ده يا حسنين يافتحية يا متولي امسكه.
وصحى الكل في الفيلا.
ونط زاهر من على سور الفيلا وركب العربية ومشوا.
صحى خالد من النوم وقال بنعس: إيه ده؟
ونزل مسرعاً من على السرير وخرج من الغرفة.
وسرح: النور فيه إيه يادادة؟ الصوت ده جاي منين؟
خيرية قالت بنعس: مش عارفة، باين من غرفة حامد بيه.
ودخلوا الغرفة.
خالد قال باستغراب: فيه إيه يا جدي؟
جده قال: مش عارف مين اللي كان بيزعق كده.
وطلع زاهر من البلكونة وعلى وجهه علامات الغضب والعصبية.
ونظر الكل له وقالوا: زاهر!
خالد قال باستغراب: زاهر، أنت جيت إمتى؟
وقعد زاهر بجانب جده وباسه وقال بخضة: أنت كويس يا جدي؟
ونظر له جده وقال باستغراب: آه، أنا كويس الحمدلله.
خالد قال باستغراب: فيه إيه يا زاهر؟ أنت اللي كنت بتزعق دلوقتي؟
ونظر له زاهر وقال بغضب: أيوه، وأنا وأنتم نايمين ولا حاسين بحاجة.
ونظر له جده وقال باستغراب: ليه؟ حصل إيه؟
ونظر له زاهر وقال: كان فيه حرامي في الفيلا.
ونظر له الكل باستغراب.
خالد قال باستغراب: إيه؟ حرامي في الفيلا؟
زاهر قال بعصبية: أيوه، ودخل غرفة جدي.
جده قال باستغراب: عندي هنا؟
زاهر قال بعصبية: أيوه يا جدي.
خيرية قالت بخوف: وسرق حاجة؟
زاهر قال بغضب: مش عارف أخد إيه بس.
وقام من على السرير.
خالد قال باستغراب: بس إيه؟ رايح فين يا زاهر؟
جده قال باستغراب: هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟
خالد قال باستغراب: مش عارف يا جدي.
وقام حامد بيه من على السرير ومشوا.
وطلع الكل وراهم.
ونزل زاهر وراح على الإنتريه وبينظر وقال باستغراب: إيه ده؟
ونزلوا الكل ورحوا وراها على الإنتريه ونظروا له.
وقرب حامد بيه من زاهر وبينظر له ولف وشه بالصدفة وقال بخضة: إيه ده؟ ملك!
وراح لها وحط إيده على وشها.
حامد بيه: ملك، مالك، اصحي.
وراح الكل ونظروا لها بخوف.
وزاهر واقف مكانه بينظر بدهشة على ما يحدث أمامه.
حامد بيه وقال بخوف: اصحي يا ملك، خير.
خيرية: هاتي كوباية مياه بسرعة.
خيرية قالت بخوف: حاضر.
فتحي: كوباية مياه بسرعة.
فتحيه قالت بخوف: حالا.
وراحت مسرعة على المطبخ وجابت كوباية المياة وخرجت مسرعة وراحت لهم: اتفضلوا.
وأخذها منها حامد بيه وحط إيده في الكوباية وطلع إيده ورش بها على وشها.
خالد قال بخوف: هي حصلها إيه؟ ما كانت كويسة.
وبتنظر لها خيرية وقالت بخوف: ربنا يستر.
وبينظر زاهر لهم بدهشة وقال بصوت مرتفع: حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟
ونظر له الكل بارتباك.
زاهر قال بصوت مرتفع: إيه اللي بيحصل هنا؟ وبعدين مين دي؟
خالد قال بارتباك: أصل... أصل...
زاهر قال بنرفزة: أصل إيه؟ مين دي وبتعمل إيه هنا؟
ونظر له جده وقال بنرفزة: وده وقته يازاهر؟ روحي يا خيرية اتصلي بالدكتور.
ونظرة له خيرية وقالت بخوف: حاضر يافندم.
وراحت وبتتصل بيه.
زاهر قال باستغراب: هي مين دي يا جدي؟ اللي أنت خايف عليها؟ وبعدين دي كانت في الجنينة مع الحرامي وأنا مسكتها وجبتها هنا، بس معرفش إنها واحدة مش واحد.
ونظر له خالد وقال باستغراب: أنت بتقول إيه؟ مش ممكن تكون مع الحرامي؟
زاهر قال باستغراب: ليه يعني؟ أنت بتكدبني عشانها؟
خالد قال بارتباك: لا، أنا مقصودتش، بس مستغرب من اللي أنت بتقوله.
زاهر قال بصوت مرتفع: محدش قالي برضه دي تبقى مين وبتعمل إيه هنا؟
ونظر له خالد وقال بارتباك: أصل... دي... دي...
زاهر قال بعصبية وبصوت مرتفع: مين دي؟
ودخلت خيرية وقالت بخوف: أنا كلمته، هو جاي حالا.
حامد بيه وقال بخوف: طيب.
زاهر قال بعصبية: يا جماعة حد يرد عليها ويقولي دي تبقى مين؟
خالد قال بارتباك: بعد يازاهر هحكيلك على كل حاجة، بس نطمن عليها الأول.
وسمعت خيرية صوت عربية وقالت بلهفة: أهو الدكتور وصل.
وراحت.
ونزل الدكتور سليمان من العربية وقال بخوف: فيه إيه يا خيرية؟
خيرية قالت بقلق: اتفضل يادكتور وهتفهم كل حاجة.
ودخلت خيرية ومعها الدكتور سليمان على الإنتريه.
ونظر حامد بيه له وقام من جانب ملك وقال بخوف: تعال يا دكتور شوفها مالها، حاولنا نصحيها بس مش بتفوق.
وراح الدكتور سليمان وقعد بجانب ملك وفتح الشنطة وبيكشف عليها.
والكل بينظروا لها بخوف.
وبينظر زاهر بدهشة واستغرب على ما يحدث أمامه.
في المطبخ:
متولي الطباخ قال: زاهر بيه وصل، وشكله كده الموضوع مش هيعدي على خير.
صبحي قال: شكله كده، ما كانش يعرف حد.
متولي قال: باين كده، علشان لو كان يعرف ما كانش يزعق.
صبحي قال: معقول خبوا عليه؟ تبيقى مصيبة، علشان هو مش بيحب الكذب. ربنا يستر.
متولي قال: أيوه، ربنا يستر وتفوق البنت اللي بره وينقذها من عصبية زاهر بيه.
ودخلت فتحية قالت: الدكتور سليمان جيه بره وبيكشف عليها.
متولي قال: وهي لسه مفقتش؟
فتحي قالت: لا، لسه.
صبحي قال: وزاهر بيه عرف البنت دي تبقى مين؟
فتحي قالت: لا، لسه معرفش. ربنا يستر.
في الإنتريه:
وخلص الدكتور سليمان الكشف على ملك وحط السماعة في الشنطة.
حامد بيه قال بخوف وبقلق: خير يادكتور؟
ونظر الدكتور سليمان له وقال بإبتسامة: ليه القلق ده؟ هي كويسة.
حامد بيه قال بخوف: بجد يادكتور؟
الدكتور سليمان قال بإبتسامة: أيوه، بس هي ضعيفة شوية، إظهار مأكلتش حاجة طول النهار علشان كده أغمى عليها.
حامد بيه قال بإبتسامة: فعلاً يادكتور، هي مأكلتش حاجة طول النهار.
وطلع الدكتور سليمان القلم وقال بإبتسامة: طيب، أنا هكتبها على شوية فيتامينات، اتفضل.
وأخذ حامد بيه الورق منه وقال بإبتسامة: حاضر يادكتور.
ونظر الدكتور سليمان له وقال بإبتسامة: وأنت شكلك صحتك اتحسنت كتير على المرة اللي أنا شوفتك فيها.
حامد بيه قال بإبتسامة: الحمدلله يادكتور. وهي تفوق إمتى؟
الدكتور سليمان قال بإبتسامة: أنا عاوز زجاجة برفان.
حامد بيه قال بإبتسامة: خيرية، اطلعي هاتي زجاجة البرفان بتاعتي من غرفتي.
خيرية قالت بإبتسامة: حاضر.
وطلعت وراحت على الغرفة وجابت من على التسريحة الزجاجة البرفان ونزلت وراحت على الإنتريه: اتفضل الزجاجة.
وأخذها منها حامد بيه وقال بإبتسامة: اتفضل يادكتور.
وأخذها الدكتور سليمان منه وفتحها ورش بيها شوية على أنف ملك وقفل الزجاجة وحطها على الترابيزة وقال بإبتسامة: دلوقتي هتفوق.
وقعد زاهر بيه على الكرسي بعصبية وضيق وبينظر على ما يحدث أمامه.
وبينظر الدكتور سليمان قال بإبتسامة: إيه زاهر بيه؟ حمد لله على السلامة.
ونظر زاهر بيه له وقال بضيق: الله يسلمك.
وقام الدكتور سليمان وقال: طيب، أستأذن أنا، وهي ماتقلقش عليها، بس أهم حاجة إنها تأكل.
حامد بيه قال بإبتسامة: حاضر يادكتور وشكراً على تعبك.
الدكتور سليمان قال بإبتسامة: على إيه، بعد إذنكم.
حامد بيه قال بإبتسامة: وصل الدكتور يا خالد.
خالد قال بإبتسامة: حاضر يا جدي. اتفضل يادكتور.
وخرج.
وقعد حامد بيه بجانب ملك وبينظر لها وعلى وجهه علامات الخوف.
وبينظر وراها لقي زاهر على وجهه علامات الغضب والضيق.
ودخل خالد وقعد بجانب جده وقال بإبتسامة: ماتقلقيش يا جدي، إن شاء الله هتفوق. والدكتور بنفسه طمنه عليها.
ونظر له جده وقال بإبتسامة: إن شاء الله.
ونظر لها خالد وقال بإبتسامة: إيه، بتفوقي؟
وفتحت ملك عيونها وبتنظر أمامها وقالت بوجع: أنا فين؟
حامد بيه قال بإبتسامة: حمد لله على السلامة.
ونظرة له ملك وقالت: الله يسلمك يا جدي.
ونظر لهم زاهر وقال باستغراب: إيه؟ جدك إزاي؟
ونظر له خالد وقال بصوت منخفض: بعدين يا زاهر، أفهمك على كل حاجة.
حامد بيه قال بصوت مرتفع: يا خيرية، خيرية!
ونزلت خيرية من فوق وقالت بإبتسامة: أيوه يا حامد بيه.
حامد بيه قال بإبتسامة: خدي ملك ترتاح شوية في غرفتها واعملي لها أكل علشان تأكل.
خيرية قالت بإبتسامة: حاضر.
وراحت جانبها وقومتها وسندتها ومشيت.
زاهر قال بعصبية: حد يفهمني بقى من دي؟ وإزاي يا جدي بتقولك يا جدي؟
خالد قال بارتباك: أصل... أصل...
زاهر قال بنرفزة: أنت لسه هتقعد تقولي أصل ومش أصل.
ونظر له جده وقال بتنهيدة: أنا اللي أقولك يازاهر. البنت دي هي اللي أنقذتني من حادثة كنت هموت فيها.
زاهر قال بخضة: إيه؟ وإزاي يا خالد؟ ماتقوليش إن جدي عمل حادثة.
خالد قال بارتباك: أصل...
وقطع جده كلامه وقال: علشان خاف عليك يحصلك حاجة.
ونظر زاهر لخالد وقال بعصبية: ده يا جدي مش مبرر إنه يخبي علي موضوع زي ده.
جده قال بإبتسامة: المهم إن عايش بفضلك.
زاهر قال باستغراب: بس ده مش مبرر إنها تقولك يا جدي. أنا مش عارف إزاي تسمحلها بكده. وهو نعرف عنها حاجة علشان نعملها بشكل ده؟ الله! وعمل إيه؟ هي جاية منين ووراها إيه؟
جده قال بتنهيدة: شوفي يا زاهر، البنت دي أنا عايش دلوقتي بسببها. وأنا مشفتش منها أي حاجة وحشة. بالعكس، من ساعة ما جت وهي بترعيني بكل أمانة وصحتي اتحسنت على إيدها. ولا أنت مش شايف أنا بقيت كويس إزاي؟
خالد قال بارتباك: أيوه يا زاهر، كل اللي جده بيقوله صح. فعلاً ملك وخدت بالها منه ومن مواعيد أدويته. وبعدين الدكتور سليمان هو اللي اقترح كده علشان صحة جدي.
ونظر زاهر له وقال بغضب: اسكت أنت، لسه حسابك معايا مجاش. يا جدي، أنت تعرف هي مين؟ ما يمكن عمل عملة وهربانة منها.
جده قال بتنهيدة: مش ممكن واحدة بترعاني بشكل ده تكون عملت حاجة غلط.
زاهر قال باستغراب: إزاي يا جدي بتثق فيها بشكل ده؟ وهو أنت عارف هي مين؟
جده: لازاهر قال بنرفزة: امال بتدافع عنها كده إزاي وبتثق بشكل ده إزاي؟
جده قال بتنهيدة: علشان الواحدة اللي ترفض تاخد أي مقابل على اللي بتعمله وما شفتش منها غير كل خير من ساعة ما قابلتها. ويمكن ربنا بعتهالي في الوقت ده علشان يخف عني فراق زوجتي.
زاهر قال بعصبية: بس يا جدي...
وقام جده وقطع كلامه وقال بغضب: شوفي يا زاهر، البنت دي هتفضل قاعدة معانا. ولو أي حد زعلها أو يضايقها بس لو بكلمة هيكون بيضايقني أنا. وساعتها هيكون لي تصرف تاني.
ومشي وطلع على الجنينة.
وقام زاهر من على الكرسي ونظر لجده وعلى وجهه علامات الغضب والضيق.
وقام خالد ونظر له وقال بارتباك: فعلاً البنت معملتش حاجة وحشة.
ونظر له زاهر وقال بغضب وبصوت مرتفع: إزاي يا أستاذ تخبي علي إن جدي عمل حادثة؟ يا أنا اتصلت بيك أكتر من مرة، ما هانش عليك إنك تقولي وتبلغني بالحصل.
خالد قال بارتباك: علشان خوفت عليك يحصلك حاجة، وأنا عارف جدي بنسبالك إيه.
زاهر قال بعصبية وبصوت مرتفع: طالما أنت عارف إن جدي بنسبالي إيه، ورغم كده خبيت عليه، وانت عارف إني بكره الكذب، وفي إيه في موضوع يخص جدي وانت عارف جدي عندي إيه.
خالد قال بارتباك: يا زاهر...
وقطع زاهر كلامه وقال بغضب: بس بس، أنا معتش عاوز أسمع منك حاجة.
ومشي وطلع على غرفته.
خالد قال بصوت مرتفع: يا زاهر... زاهر...
وقعد.
وراحت له خيرية وقعدت جانبه وقالت بإبتسامة: ماتزعلش يا خالد بيه، سيبه لما يهدي.
ونظر لها خالد بيه قال بحزن: شوفتي يا دادة، هو ده اللي كنت خايف منه.
خيرية قالت بتنهيدة: ماتخافش، هو ما يقدرش يزعل منك، سيبه بس لما يستريح من السفر وبعدين اتكلم معاك.
خالد قال بحزن: مش هيرضى يكلمني، أنا عارف. زاهر لما يزعل ما يصفاش بسهولة، وخصوصاً في موضوع يخص جدي، وانت عارف يا دادة جدي بالنسبة لي إيه. وأنا برضه اللي غلطان إزاي أقول عليه وأنا عارف إنه بيكره الكذب. بس والله يا دادة أنا كنت خايف عليه.
دادة خيرية قالت بإبتسامة: أنا عارفة، وأنا هحاول أتكلم معاه، ماتقلقش أنت بس.
وطلع خالد بيه من الفيلا.
في غرفة زاهر:
واقف زاهر في البلكونة وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث.
ونظر لقي خالد بيفتح باب العربية وبيركب.
ورفع خالد راسه بالصدفة ونظر إلى زاهر وهو واقف في البلكونة وعلى وجهه علامات الحزن.
وركب العربية وطلع من الفيلا.
سرح زاهر بتفكيره وعلى وجهه علامات الغضب وقال لنفسه: أيوه صحيح، الحرامي اللي دخل الفيلا كان عاوز إيه؟ طالما مش عاوز يأذي جدي، معقول كان عاوز يسرق؟ بس اللي عاوز يسرق ده مش بيبهدل الغرفة أو يهدد جدي عشان يقوله على مكان الفلوس اللي شايلها في الغرفة. بس هو معملش ده ولا ده. امال كان عاوز إيه بالظبط؟ بدل غايته مش السرقة، كان هدفه إيه؟ أكيد كان بيدور على حاجة معينة. وممكن يكون هو نفس الشخص اللي كان بيراقب جدي في المول. بس هو كان عاوز إيه ودخل ليه الفيلا؟ طالما مسرقش حاجة، ولا يكون سرق واحنا منعرفش هو سرق إيه؟ وشمعنى غرفة جدي بذات دخلها؟ أكيد أخد حاجة منها.
وخبط باب غرفته.
وسمع زاهر صوت خبط فطلع من البلكونة وراح وفتح الباب وقال بغضب: دادة؟
ومشي وقعد على السرير.
ودخلت خيرية وراحت وقعدت جنبه وقالت بإبتسامة: حمدلله على السلامة.
زاهر قال بنرفزة: شوفي يا دادة، أنا عارف انتي جاية ليه.
خيرية قالت بإبتسامة: أنا عارفة، بس...
وقطع زاهر كلامها وقال بنرفزة: ما بسش، هو غلط عشان مقليش.
خيرية قالت بإبتسامة: ماهو كان خايف عليك. وبعدين أنا اللي قلتله ميقولكش.
ونظر لها زاهر وقال بنرفزة: دادة، واحنا صغيرين كنتي بتقولي لينا إن اللي بيكذب بيروح النار، صح؟
خيرية قالت بتنهيدة: أنا عارفة، بس فعلاً أنا اللي قلتله ميقولكش، وخصوصاً إن الموضوع عدى على خير.
زاهر قال بنرفزة: يعني إيه خلص؟ يعني مش لازم أعرفه يعني؟ ولا إيه؟
خيرية قالت بتردد: لا، بس ماكنش عاوزين نقلقك.
زاهر قال بغضب: ده كلام يادادة برضه؟ يعني إيه مش عاوزين تقلقوني؟ أنا من حقي أعرف، ولا ده مش حقي؟
خيرية قالت بإرتباك: بس...
وقطع زاهر كلامها وقال بنرفزة: خلاص يادادة، بعدين.
وقامت خيرية من على السرير وقالت بإبتسامة: طيب، أسيبك علشان ترتاح من السفر.
وخرجت.
وقفل زاهر الباب وقعد على السرير وعلى وجهه علامات الغضب.
في غرفة ملك:
حامد بيه وقال بإبتسامة: أنتِ بقيتي كويسة؟
ونظرة له ملك وقالت: آه الحمدلله، ماتقلقش يا جدي.
وقام حامد بيه وقال بإبتسامة: طيب، أقوم أنا بقى وأسيبك ترتاحي، وهبعتلك الأكل، ولازم تاكلي، دي تعليمات الدكتور، ماشي؟
ملك قالت: بس أنا مليش نفس.
حامد بيه وقال بإبتسامة: تاني يا ملك؟ لازم يعني تاكلي؟ هتاكلي دي، مافيش فيها مقروحة، مفهوم؟
ونظرة ملك وتذكرت ما حصل معه في المحل وقالت: ماشي، هاكل بس على قدي، نفسي ماشه.
حامد بيه قال بإبتسامة: أيوه كده، مشي.
وراح على الفيلا ودخل المطبخ: فتحية، جهزي أكل ووديه ملك في الغرفة.
فتحي قالت بإبتسامة: حاضر يافندم، حالا.
حامد بيه قال: واعملي فنجان قهوة.
فتحي قالت بإبتسامة: حاضر.
وخرج حامد بيه وراح على الصالون وقعد على الكرسي وغمض عيونه.
في لندن:
في منزل سعد الناري:
في غرفة سعد:
بيرن تليفون سعد على السرير وسمعه وطلع من الحمام ومسكه ونظر فيه وقال: الو؟
وهل عملت إيه؟
فلان قال بإبتسامة: كله تمام، حضرتك تأمرني بحاجة وأنا معملهالوش برضه.
سعد قال بإبتسامة ماكرة: كنت متأكد إنك قدها. طيب، هي معاك؟
فلان قال بإبتسامة: أيوه طبعاً يابيه.
فلان قال باستغراب: وحقي يابيه، أنت نسيت؟
سعد قال بإبتسامة ماكرة: ابعتهالي وابعتلي معها رقم حسابك وأنا هحولك الفلوس، تمام؟
فلان قال بإبتسامة ماكرة: طول عمرك تمام يابيه، هبعتهملك على طول.
سعد قال بإبتسامة ماكرة: طيب.
وقفل الخط.
بعتله فلان الحاجة.
ووصلت لسعد الحاجة ونظر لها وقال بإبتسامة ماكرة: حياتك بقت معايا وهتشوف أنا هعمل فيه إيه. هدمرها حتة حتة.
في فيلا حامد العشري:
في غرفة زاهر بيه:
وقعد زاهر على السرير يفكر بما حصل وقال لنفسه: يا ترى الحرامي أخد إيه؟
وقام من على السرير مسرعاً وفتح باب الغرفة وراح على غرفة جده ودخل وقفل الباب وراها وبينظر في الغرفة. ياترى أخد إيه؟ وبيدور يمين وشمال في الغرفة. وهبط وقعد على سرير جده: مافيش حاجة ناقصة في الغرفة، أنا متأكد. وبينظر يمينه أنه إيه ده؟ صورة جدي.
رواية خفايا القدر الفصل الأربعون 40 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما هبط زاهر وقعد على سرير جده وقال لنفسه بدهشة:
"مافيش حاجة ناقصة في الغرفة، أنا متأكد."
وبينظر يمينه، سأل:
"إيه ده؟ صورة جدي راحت فين؟ معقول؟"
ودخل جده الغرفة ونظر وقال باستغراب:
"إيه ده؟ زاهر؟"
ونظر زاهر خلفه وقال بخضة:
"جدي!"
وقام من على السرير.
"بتعمل إيه هنا؟"
قال زاهر بإرتباك:
"ها، مافيش، كنت جاي أشوفك."
وقعد جده على السرير وقال بابتسامة:
"ليه؟ فيه حاجة؟"
قال زاهر بارتباك:
"لا، مافيش، كنت عاوز أطمن عليك قبل ما تنام، بس هي دي كل القصة، وكويس إني اطمنت عليك. تصبح على خير."
قال جده بابتسامة:
"ليه ما تقعدش؟ أصل إنت وحشتني وعاوز أتكلم معاك شوية."
وراح له زاهر وقعد بجانبه على السرير وباس راسه وقال بابتسامة:
"وأنت والله، بس علشان ترتاح، وبكرة نبقى نقعد مع بعض."
وقام.
"تصبح على خير."
قال جده بابتسامة:
"وأنت من أهله."
ومشي زاهر ووقف ونظر خلفه وقال بابتسامة:
"صحيح يا جدي، فين الصورة اللي كانت هنا؟"
ونظر جده مكان الصورة وقال باستغراب:
"غريبة، ما كانت هنا من شوية، يمكن تكون وقعت."
قال زاهر بابتسامة:
"يمكن برضه. تصبح على خير."
قال جده بابتسامة:
"وأنت من أهله."
وخرج زاهر من غرفة جده وراح على غرفته وفتح الباب ودخل وقفل الباب وراه وقعد على السرير وقال لنفسه باستغراب:
"معقول الحرامي هو اللي أخذ الصورة؟ بس عاوز من صورة إيه؟ ولو كان هو اللي أخدها هيعمل بيها إيه؟ الموضوع ده يحير. يوووه بقي."
وحط راسه على المخدة ونام.
***
في الصباح الباكر:
في غرفة ملك:
صحت ملك من النوم وفتحت شنطة من الشنط وأخذت بلوزة بلون رصاصي وبنطلون جينز أسود ودخلت الحمام تاخد دش وطلعت ووقفت أمام المرايا وسرحت شعرها وسبته مفرود وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة حامد بيه ووصلت وخبطت على الباب ودخلت وراحت ناحية البلكونة وفتحتها ودخلت البلكونة وأخذت نفس وطلعت وقعدت على الكرسي أمام حامد بيه.
"جدي، اصحى يا جدي، اصحى. النهار طلع."
قال حامد بيه بنعاس:
"يا يوووه ياملك، بقي سبيني أنام شوية."
قالت ملك:
"جدي، قوم يا جدي، يلا."
وفاق حامد بيه وقعد على السرير وقال بنعاس:
"فيه إيه يا ملك؟ مش إنتي تعبانة؟ إيه اللي مصحيكي بدري؟"
وقامت ملك وراحت على الدولاب وفتحته وطلعت منه التريننج وقفلته ونظرت له وقالت:
"أنا الحمد لله بقيت كويسة، وبعدين أنت لازم تفطر علشان تاخد الدواء في ميعاده."
وراحت له وأعطته الهدوم ومسكت ايده.
"قوم بقي وبلاش كسل."
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"طيب، طيب، وقام."
قالت ملك:
"بسرعة تاخد الدش بتاعك وأنا هستناك تحت. ماشي."
قال حامد بيه بابتسامة:
"طيب يا عنيدة."
وخرجت ملك من الغرفة ونزلت لقيت خيرية أمامها.
"صباح الخير يا ست خيرية."
قالت خيرية بابتسامة خفيفة:
"صباح النور يا حامد بيه. صحى؟"
قالت ملك:
"أيوه، بياخد دش."
قالت خيرية بابتسامة خفيفة:
"طيب، هطلع أصحّي خالد بيه."
قالت ملك:
"طيب."
وراحت على الجنينة.
***
في غرفة زاهر بيه:
صحى زاهر من النوم وقام من على السرير وفتح الدولاب ونظر فيه وقال لنفسه:
"يا أنا نسيت بسبب اللي حصل أجيب شنطتي من العربية."
وقفل الدولاب وأخذ مفتاح العربية وطلع من الغرفة ونزل.
"يادادة خيرية، دادة يافتحية، فتحية!"
وطلعت فتحية من المطبخ وقالت بابتسامة:
"صباح الخير يا فندم."
قال زاهر:
"صباح الخير. امسكي ده مفتاح العربية، تفتحي شنطة العربية وتجيبي شنطة هدومي."
وأخذت فتحية منه المفتاح العربية وقالت بابتسامة:
"حاضر."
ومشت. ونظر زاهر في الجنينة وقال بغضب:
"دي أكيد هي."
ونزل حامد بيه وقال بصوت مرتفع:
"يلا يا ملك."
ونظر زاهر خلفه وقال بدهشة:
"جدي؟"
ونظر جده له وقال بابتسامة:
"صباح الخير."
ونظر زاهر له من فوق وتحت وقال باستغراب:
"إيه يا جدي اللي إنت لابسه ده؟"
قال جده بابتسامة:
"تريننج. إيه رأيك؟ مش حلو عليا يا ملك؟"
قال زاهر باستغراب:
"حلو، ورايح فين بدري كده؟"
قال جده بابتسامة:
"هتمشّى شوية أنا وملك."
قال زاهر باستغراب:
"جدي، مش إنت كانت رجليك بتوجعك من المشي؟"
قال جده بابتسامة:
"آه، بس هي راقت دلوقتي، أظاهر كانت بتوجعني من قلة الحركة، وبعدين مش المشي رياضة والرياضة مفيدة، مش بتضر الصحة."
ونظر له زاهر وقال باستغراب:
"بس إنت عمرك ما عملت رياضة يا جدي."
قال جده بابتسامة:
"ابركه في ملك، هي اللي خلتني أحبها."
وراحت لهم ملك ونظرت لحامد بيه وقالت:
"مش يلا يا جدي؟"
ونظر لها زاهر بعصبية. وتذكرت كلامه أمس، فتوقف عن الكلام.
قال حامد بيه بابتسامة:
"يلا."
ونزلت خيرية مسرعة على السلم وقالت بصوت مرتفع:
"الحقوني!"
ونظر الكل لها بخضة.
ونزلت خيرية وراحت لهم وقالت بخضة:
"الحقني يا حامد بيه!"
ونظرت لها زاهر وقال بخضة:
"إيه يا دادة؟"
قالت خيرية بخوف:
"خالد بيه مش في غرفته وماكنش بايت فيها امبارح."
ونظر لها حامد بيه وقال بخوف:
"إزاي يعني؟ ما كانش بايت فيها؟ دورتي عليه كويس؟"
قالت خيرية بخوف:
"دورت عليه في غرفته ومش موجود فيها، ولقيت السرير مترتب زي ما هو."
ونظر حامد بيه لحفيده وقال بثقة:
"زاهر، إنت عملت إيه معاه؟ إيه؟"
ونظر له زاهر وقال بارتباك:
"مافيش يا جدي، اتخانقنا شوية بسبب اللي حصل، بس معرفش إنها ممكن توصل إنه ما يبيتش في الفيلا."
ونظر لها حامد بيه وقال:
"ما تقلقيش يا خيرية، تلقيه مضايق شوية، والأول ما يحس إنه بقى أحسن هيرجع تاني. إنتي يعني مش عارفة؟"
قالت خيرية بخوف:
"بس..."
قال حامد بيه بتنهيدة:
"ما بسش، يعني هو لسه طفل صغير؟ يابني رجل ومسؤول عن شركة من أكبر شركات البلد. وبعدين بطلي تقلقي عليهم بالشكل ده. هما خلاص بقوا رجال. وبعدين يلا يا ملك من وجع الدماغ ده، وانجشي."
ملك ومشت.
وجاءت فتحية ومعها الشنطة وقالت بابتسامة:
"اتفضل يا زاهر بيه الشنطة والمفاتيح."
قال زاهر بيه بابتسامة:
"طلعهم فوق."
قالت فتحية بابتسامة:
"حاضر."
وشالت الشنطة وطلعت.
قال زاهر بيه بابتسامة:
"ما تقلقيش يا دادة، هو هيبقي بخير. ما إنتي عارفة إنه كل أما يبقي مضايق يخرج، وبعدين لما يرتاح بيرجع تاني."
قالت دادة خيرية بخوف:
"بس عمره ما بات بره، وبعدين خرج وهو زعلان. أنا خايفة ليعمل في نفسه حاجة."
قال زاهر بخوف:
"لا، ما توصلش لدرجتي. إنتي هتلاقيني ليه بس."
وراح على الصالون ومسك سماعة التليفون وبيتصل.
راحت وراها خيرية وقالت بخوف:
"إنت بتتصل بمين؟"
قال زاهر بخوف:
"بشركة. يمكن يكون في المكتب."
قالت خيرية بخوف:
"إيه؟ حد رد؟"
قال زاهر بقلق:
"آه، هو، بيدق."
***
في شركة العشري:
وسمع فراش صوت تليفون بيرن وقال لنفسه:
"الصوت جاي منين؟ شكله كده من مكتب خالد بيه."
ودخل لقي خالد بيه نايم.
وراح ناحية التليفون ورفع السماعة وقال:
"الووه."
قال زاهر بقلق:
"الووه، مين معايا؟"
قال الفراش:
"أنا سيد الفراش. مين حضرتك؟"
قال زاهر:
"أنا زاهر العشري."
قال سيد الفراش بابتسامة:
"أيوه يا فندم."
قال زاهر بيه:
"خالد بيه عندك؟"
قال سيد الفراش بابتسامة:
"أيوه يا فندم."
قال زاهر بارتياح:
"موجود."
قال سيد الفراش بابتسامة:
"أيوه موجود. ونام. أبلغه إن حضرتك عاوز تكلمه."
قال زاهر:
"لا، سيبه نايم، وما تقلوش إني اتصلت بيه."
ماشي.
قال سيد الفراش بابتسامة:
"حاضر."
وقفل زاهر الخط وحط السماعة من يده ونظر إلى دادة خيرية.
وقالت باستغراب:
"بتنظرلي كده ليه يا دادة؟"
قالت دادة خيرية باستغراب:
"ليه؟ إنت مش عاوز تعرف إنه قلقنا عليه؟"
قال زاهر بنرفزة:
"علشان مش عاوزاه يفكر إن غلطة عادية ويكذب عليا تاني، حتى لو كان الموضوع ما يخصش جديد."
قالت دادة خيرية باستغراب:
"بس هو عارف إنك مش بتحب الكذب، ودي كانت ظروف وكان خايف علينا ساعتها."
قال زاهر بنرفزة:
"رغم إنه عارف ومع ذلك كذب عليا. ومن حقي يا دادة، أنا مش عاوز ده يتكرر، مفهوم يا دادة؟"
ونظرت له خيرية وقالت بتنهيدة:
"طيب."
وطلع زاهر على غرفته ودخل وراح ناحية الشنطة وفتحها وأخذ منه تريننج ودخل الحمام.
***
بره الفيلا:
وبيتمشى حامد بيه وينظر بالصدفة لها.
"إنت عاوزها تقولي حاجة، صح؟"
ونظرت له ملك وقالت:
"بصراحة، آه."
قال حامد بيه بابتسامة:
"عاوزاها تقولي إيه؟"
قالت ملك باستغراب:
"هو إنت يا جدي مش خايف على خالد؟ مش يمكن يكون حصل له حاجة، لا قدر الله؟"
ونظر لها حامد بيه وقال باستغراب:
"إيه اللي خلاكي تقولي كده؟"
قالت ملك باستغراب:
"من تصرفك يا جدي، اللي باين إنك مش خايف عليه زي ما يكون إنه ما يهمكش في حاجة."
ونظر لها حامد بيه وقال بتنهيدة:
"تعرفي يا ملك، أحفادي دول عاملين بالنسبة لي زي إيه؟"
قالت ملك:
"إيه يا جدي؟"
قال حامد بيه بتنهيدة:
"زي النور اللي أنا بشوف بيه في عيني. من ساعة ما ولادي الاتنين ماتوا هما وزوجتهم، وأنا مكسور من جوه. ولو زاهر وخالد معايا، مكنتش زماني عايش دلوقتي. هما اللي رجعولي روحي اللي كانت راحت مع ولادي وزوجتي، وأنا عايش دلوقتي عشانهم."
قالت ملك باستغراب:
"أمال ليه تصرفت جوه كده يا جدي؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان عارف ومتاكد إن زاهر هيتصرف ويعرف مكانه فين، علشان كده أنا ما قلقتش. فهمتي؟"
قالت ملك باستغراب:
"بس يا جدي، أنا اللي فهمته جوه إنهم متخانقين مع بعض. إزاي هيدوروا عليه؟"
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"إنتي بتقولي كده علشان إنتي متعرفيش زاهر كويس، ومتعرفيش هو بيحب خالد قد إيه."
قالت ملك:
"يمكن يا جدي. يلا بقي نروح علشان تاخد الدواء."
قال حامد بيه بابتسامة:
"يلا يا حفيدتي الغالية."
***
في الفيلا:
في غرفة زاهر بيه:
ونزل زاهر من الغرفة ووقف أمام المرايا يسرح شعره وخرج من الغرفة ونزل وطالع من الفيلا لقي جده جاي عليه ووقفوا.
وقف جده ونظر له وقال بابتسامة:
"على فين يا زاهر؟"
قال زاهر بابتسامة:
"هجري شوية يا جدي."
قال جده بابتسامة:
"مش هتفطر؟"
ونظر لها زاهر وهي ما جاءت.
قال جده بنرفزة:
"مش هتاخر."
ومشي.
ودخل حامد بيه وملك الفيلا ورحوا على السفرة وقعدوا وجاءت خيرية ووراها فتحية بصنية الشاي.
وحطت فتحية صنية الشاي على السفرة ومشت.
ونظرت لها ملك وقالت:
"عرفتي يا ست خيرية حاجة على خالد بيه؟"
ونظرت لها خيرية وقالت بابتسامة:
"آه الحمد لله. هو كان بايت في المكتب. زاهر بيه اتصل بالشركة وهما بلغوه إنه هنا."
ونظرة ملك لحامد بيه بدهشة.
ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة:
"مش قولتلك إن زاهر هيعرف هو فين؟"
قالت ملك:
"طلع معاك حق يا جدي."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
وصحى سعد من النوم وعلى وجهه علامات الفرحة ونزل من غرفته وقال:
"استني."
قالت الخادمة بابتسامة:
"أيوه يا فندم."
قال سعد بنعاس:
"اعملي لي قهوة."
وجاءت والداته وقالت:
"روحي إنتي."
قالت الخادمة بابتسامة:
"حاضر."
ومشت.
ونظرت له والداته وقالت بنرفزة:
"ما فيش قهوة لما تفطر الأول."
قال سعد:
"بس..."
وقاطعت والداته كلامه وقالت بنرفزة:
"ما بسش، وهو الفطار جاهز أهو وعلى السفرة، وكنت طلعت أصحيك. يلا روح جيب جدك من الجنينة وتعال، يلا."
قال سعد بابتسامة:
"طيب."
وخرج وراح على الجنينة.
ونظر له جده وهو جاي وقال لنفسه:
"شكله مبسوط النهاردة، شكل المشكلة انحلت."
وجاي سعد وقال بابتسامة:
"صباح الخير يا جدي."
ونظر له جده وقال بابتسامة:
"صباح النور. ما قعد؟"
سعد قال بابتسامة:
"لا، علشان الفطار جاهز جوه وأنا جيت أندهلك علشان نفطر."
قال جده بابتسامة:
"طيب، اسندني."
وقومه سعد وسنده وقومه ومشوا ودخلوا على جوه وراح ناحية السفرة وقعدوا.
سعد على الكرسي وقال بابتسامة:
"هعمل بس تليفون وهجي على طول."
ونظرت له والداته وقالت بنرفزة:
"طيب، ما تتأخرش."
قال سعد بابتسامة:
"حالا."
وخرج على الجنينة وطلع التليفون من جيبه واتصل بفتحي سكرتير مكتبه وقال:
"الووه، أيوه يا فتحي."
قال فتحي بابتسامة:
"صباح الخير يا فندم."
قال سعد:
"صباح الخير. بقولك عاوزك تعرف لي أخبار زاهر العشري إيه؟ بس ما تكونش زي الأخبار اللي فاتت. أنا عاوز أخبار لسه محدش يعرف عنها حد، مفهوم؟ طبعاً. وفيه حاجة مهمة عاوزك تجيب لي رقمه بأي طريقة."
قال فتحي:
"حاضر يا فندم."
قال سعد بيه:
"وعاوز النهاردة، مفهوم طبعاً."
قال فتحي بابتسامة:
"هحاول يا فندم."
قال سعد بغضب:
"أنا مش عاوزك تحاول، أنا عاوزك تنجح، مفهوم؟"
قال فتحي بابتسامة:
"حاضر يا فندم."
وقفل سعد الخط.
قال فتحي باستغراب لنفسه:
"أنا مش عارف هو عاوز إيه من زاهر العشري؟ يادي تاني مرة يطلب عنه معلومات. هو مهتم أوي بيه ليه كده؟ ربنا يستر."
***
في فيلا العشري:
ودخل زاهر الفيلا بعد ما خلصوا جري وراح على السفرة وقعد بجانب جده وقصد ملك وبينظر لها وعلى وجهه علامات الغضب.
ونظر له جده وقال بابتسامة:
"ما تفطر، مستني إيه؟"
قال زاهر بابتسامة:
"لا يا جدي، أنا هشرب فنجان قهوة بس."
ومسك فنجان الشاي وبيفرغه وهو بينظر لملك وهي بتشرب الشاي بغضب.
"إنما قولي، إنتِ تبقي مين؟"
ونظر له جده وقال بتنهيدة:
"زاهر."
ونظر له زاهر وقال بابتسامة:
"إيه يا جدي؟ هو أنا قولت حاجة؟"
ونظرت له ملك وقالت:
"جدي، هو ما قالش حاجة."
ونظر له زاهر وقال بابتسامة:
"شوفت يا جدي؟ قولي بقي إنتِ تبقي مين بالضبط؟"
ونظرت له ملك وقالت:
"أنا ملك."
قال زاهر باستغراب وبغضب:
"أيوه ما أنا عارف إنك ملك. ملك إيه؟ بس يعني اسمك إيه بالكامل؟ إنتِ مين بالضبط؟"
ونظر له جده وقال بعصبية:
"وبعدين يازاهر."
وأخذ زاهر نفس وقال بغضب وبنرفزة:
"خلاص يا جدي، سكت أهو."
ووصل خالد على الفيلا ونزل من العربية ودخل وبينظر لقاهم قاعدين على السفرة.
وراحوا لهم ونظر وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
وفي السفرة.
وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."
وأخذ حامد بيه منها الدواء وخده بيشرب المياه وقال بابتسامة ماكرة:
"هتعملي إيه بقي؟"
ونظرة له ملك وقالت:
"هقولك."
***
في لندن:
في فيلا الناري:
"وقام سعد من على الكرسي وقال:
"هقوم أنا بقي علشان اتاخرت على الشركة."
ونظرت له والداته وقالت باستغراب:
"هو إنت أكلت تاني؟"
قال سعد بابتسامة:
"معلشي يا ماما، أنا فعلاً اتاخرت وعلى الشركة وعندي شغل كتير."
قال جده بابتسامة:
"سيبه على راحته."
قال سعد بابتسامة:
"ربنا يخليك لي يا جدي."
ومشي وطلع على غرفته يغير هدومه.
ومرت ابنه وقالت بنرفزة:
"كده يا بابا؟"
قال شوقي الناري بابتسامة:
"خلص، هو كبر وعرف مصلحته ومعتش الطفل الصغير اللي إنتي لسه تخافي عليه."
قالت مراته ابنه بتنهيدة:
"مهما كبر يا بابا، هفضل أخاف عليه."
قال شوقي الناري بابتسامة:
"يبقى إنتي غاوية تعب."
قالت مراته ابنه بابتسامة:
"أعمل إيه يا بابا؟ هو ده قلب الأم."
***
في فيلا العشري:
"ونزل زاهر من غرفته وبينظر لقي جده واللي معاها لسه على السفرة وقال بابتسامة وبصوت مرتفع:
"سلام يا جدي."
ونظر جده وراها وقال بابتسامة:
"مع السلامة يا زاهر، ما تتأخرش علشان عاوز أقعد معاك."
قال زاهر بابتسامة وبصوت مرتفع:
"حاضر."
ونظر لملك بغضب.
وتننظر له ملك بخجل.
ومشي زاهر وركب العربية وطلع من الفيلا.
وطلع خالد من غرفته وبينظر لقي جده وملك قاعدين على السفرة وراح لهم وقال بابتسامة خفيفة:
"صباح الخير يا جدي."
وباس راسه.
قال جده بابتسامة:
"صباح النور. إنت كنت فين امبارح؟"
وبينظر خالد لزاهر وقال بحزن:
"ما فيش يا جدي."
وبيشرب زاهر الشاي ونظر له بغضب.
وتننظر لهم ملك باستغراب.
ونظر خالد لجده وقال بحزن:
"طيب، بعد إذنكم."
قال جده بابتسامة:
"إيه؟ مش هتفطر؟"
قال خالد بابتسامة خفيفة:
"لا يا جدي، أنا هطلع أنام شوية."
ونظر زاهر لجده وقال بغضب:
"يا جدي، أنا النهاردة في اجتماع مهم في الشركة ولازم تحضر."
قال جده باستغراب:
"اجتماع إيه؟ أمال أنا مسلمكم الشركة ليه؟ مش علشان ما تشغلونيش بال حاجاتي؟"
ومسكت ملك ايده حامد بيه وغمزتله على خالد.
قال زاهر بنرفزة:
"وبعدين يا جدي، نوم إيه دلوقتي؟ مش فيه شغل في الشركة وإنت المسؤول عنها ولازم تبقي قده المسئولية. وبعدين إحنا من امتى يا جدي بندخل المشاكل الشخصية في الشغل؟"
قال جده بابتسامة:
"معاك حق. رجل الأعمال الناجح هو اللي ما بتدخلش حياته الشخصية في شغله."
وقام زاهر من على الكرسي وقال بنرفزة:
"جدي، أنا هروح ألبس. وبعدين نص ساعة يا جدي تكون في الشركة."
ومشي وطلع على غرفته.
ورفع حامد بيه راسه ونظر لخالد وقال بابتسامة:
"تعال يا خالد، اقعد."
قال خالد بعصبية:
"لا يا جدي، أنا هروح أغير هدومي علشان أروح على الشركة علشان زي ما إنت قلت يا جدي إن ماينفعش ندخل المشاكل الشخصية في الشغل."
ومشي وطلع على غرفته.
ونظر حامد بيه لها وقال بابتسامة:
"شفتي زاهر عمل إيه؟ وصله الرسالة عن طريقي لخالد، وخالد فهم على طول وطلع يلبس. زاهر ده تعلب."
قالت ملك باستغراب:
"هو ليه زعلان منه؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"علشان كذب عليه وما قلوش إني عملت حادثة، وزاهر بيكره الكذب."
قالت ملك باستغراب:
"وهما هيفضلوا زعلانين كده من بعض؟"
قال حامد بيه بابتسامة:
"دلوقتي يصلحهم."
قالت ملك:
"لا يا جدي، بشكل ده مش هيصلحهم. بقولك إيه يا جدي، إحنا لازم نعمل حاجة علشان نصلحهم على بعض."
قال حامد بيه باستغراب:
"هنعمل إيه يعني؟"
قالت ملك:
"أنا هفكر وأقولك، بس تاخد الدواء الأول."