تحميل رواية «خفايا القدر» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رانيا بصوت مرتفع: أميرة! أميرة: إزيك يا رانيا؟ رانيا: كده أسبوع بحاله إجازة ولا حتى مكالمة تليفون تقوليلي فيها أخبارك إيه؟ ولا نستني خلاص؟ أميرة: لأ، هو أنا أقدر برضه. بس والله مفضية ولا لحظة. رانيا باستغراب: يعني تبقي في باريس ومعندكيش وقت تعملي جولة فيها؟ وأنا اللي قلت أول ما تيجي هتحكيلي على باريس وجمالها. أميرة: معلش، إن شاء الله تسافريها قريب وتعمليها إنتي وتحكيلي. المهم أنا سمعت إن حصل تغيرات، صح الكلام ده؟ رانيا: أيوه صحيح، افتكرتني هيحصل تطورات كتير. أميرة باستغراب: مين دي يا رانيا؟ راني...
رواية خفايا القدر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما مدت الدكتورة ملك يدها وأخذت قطعة الجاتو، ونظرت لها وهى ستحطها على فمها وقالت بابتسامة:
"استنيني"
نظرت الدكتورة أميرة وقالت باستغراب:
"فيه إيه؟"
راحت الدكتورة ملك ناحية مكتبها، ومدت يدها وأخذت منديل ولفّت وشها وقالت بابتسامة:
"علشان ميقعش على الأرض وأنا بأكله"
ابتسمت الدكتورة أميرة لها وقالت:
"آه"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"أنا هاكل بس علشان تصدقي إني مش زعلانة منك"
تورت الدكتورة أميرة لها وقالت بابتسامة ماكرة:
"أنا كده اتأكدت إنك مش زعلانة مني"
مدت الدكتورة ملك يدها وحطت باقي القطعة وقالت بابتسامة:
"طيب الحمد لله، وأنتي مش هتاكلي؟"
الدكتورة أميرة قالت بارتباك:
"لا أصل الحلويات بتعمل لي حساسية"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"آه"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة ماكرة:
"طيب، أستأذن أنا علشان عندي شغل"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"أصل أنا كنت عاوزاكي في موضوع"
الدكتورة أميرة قالت بقلق وارتباك:
"بخصوص إيه؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"بخصوص رانيا"
أخذت الدكتورة أميرة نفسها وقالت بابتسامة:
"الحمد لله"
الدكتورة ملك قالت باستغراب:
"إيه؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"لا مفيش، مالها رانيا؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"أصل حكت لي على اللي حصل بينك وبينها، وكانت مضايقة أوي"
نظرت لها الدكتورة أميرة بغضب وقالت بابتسامة:
"حكت لك أهااا، وحكت لك إيه بقى؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"حكت لي على اللي حصل في المكتب بينك وبينها، وكانت مضايقة أوي وبتعيط"
الدكتورة أميرة قالت باستغراب:
"بتعيط؟"
الدكتورة ملك قالت:
"آه، على فكرة يا أميرة رانيا طيبة جداً وقلبها صافي، واللي في قلبها على لسانها، وأظن اللي زي دي ميزعلش منها، ولا إيه؟ وبعدين اللي بينكم مينهوش حاجة زي دي"
الدكتورة أميرة قالت بدهشة:
"وهي قالت لك إيه الموضوع اللي إحنا اتخانقنا عليه؟"
الدكتورة ملك قالت:
"لا، هي قالت لي إنك اتعصبتي عليها بس، ومحكتليش حاجة تانية"
الدكتورة أميرة قالت لنفسها:
"ماهي متعرفش إيه السبب اللي خلاني اتعصب عليها كده"
الدكتورة ملك قالت:
"دكتورة أميرة، أميرة"
الدكتورة أميرة قالت:
"ها"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"متزعليش منها، علشان أنا حاسة إنها لسه زعلانة"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"بس أنا مش زعلانة منها، وماتقلقيش، أنا هتكلم معاها بعد إذنك"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"طيب، وشكراً على الجاتوه"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة ماكرة:
"العفو"
وخرجت ومعها الجاتوه.
وراحت على مكتبها ودخلت المكتب، وحطت علبة الجاتوه على المكتب، وعلى وجهها علامات الفرحة، وقعدت على الكرسي، وأخذت العلبة الجاتوه من على المكتب وحطتها على الأرض بجانب الكرسي، وقامت من على الكرسي وخرجت من المكتب متوجهة إلى مكتب الدكتورة رانيا، ووصلت وخبطت على الباب.
الدكتورة رانيا قالت:
"اتفضل"
دخلت الدكتورة أميرة وقالت بابتسامة:
"ينفع أدخل ولا إيه؟"
نظرت الدكتورة رانيا لها وقالت بغضب:
"أنا هطلع أحسن منك، ومش هقفل الباب في وشك، وهقول لك اتفضلي"
وقفلت الدكتورة أميرة الباب وراحت، وقالت بابتسامة:
"ممكن أهقعد ولا إيه؟"
الدكتورة رانيا قالت بعصبية:
"اتفضلي"
وقعدت الدكتورة أميرة على الكرسي وقالت بابتسامة:
"شكراً"
الدكتورة رانيا قالت بنرفزة:
"خير يا دكتورة، فيه حاجة؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"مش تطلب لي حاجة الأول، ولا أنتِ بخيلة ولا إيه؟ يا علي كده الدكتورة ملك أكرم منك"
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"أنتي كنتي عندها؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"آه، ومش هقول لك أنا رحت لها ليه غير لما تطلبي لي حاجة أشربها"
حطت الدكتورة رانيا يدها على الجرس وقالت بابتسامة:
"تشربي إيه؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"قهوة مظبوطة"
وشنت الدكتورة رانيا الجرس، وانفتح الباب، وقالت بابتسامة:
"سهير، لو سمحتي هات لنا اتنين قهوة مظبوطة"
سهير الممرضة:
"حاضر"
وقلبت الباب.
الدكتورة رانيا قالت بنرفزة:
"قولي لي، روحتي لملك ليه؟ وإيه اللي جابك عندي دلوقتي؟ مش كفاية امبارح قفلت السكة في وشي"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"أنا روحت للدكتورة ملك ليه؟ علشان أعتذر لها على اللي عملته، وكمان أبرك لها علشان نجاح العملية. وأما أنا ليه قفلت السكة في وشك؟ علشان أنا كنت متعصبة، أصل ماما امبارح كانت تعبانة وأنا كنت مشغولة عليها، بس برضه إنتي معاكي حق، علشان كده أنا آسفة، ومتزعليش مني"
الدكتورة رانيا قالت:
"وتنط، عمل إيه دلوقتي؟"
الدكتورة أميرة:
"الحمد لله، هو بقت كويسة خلاص"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"بس بشرط"
والباب خبط.
الدكتورة رانيا قالت:
"اتفضل"
ودخلت سهير الممرضة:
"القهوة يا دكتورة"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"شكراً يا سهير"
وحطتها وخرجت.
الدكتورة أميرة:
"إيه هو؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"تغديني على حسابك"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"صحيح، شرط يكلف، بس أنا موافقة، وإنتي مش هتعزميني على حاجة؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"ما أنا عزماكي على القهوة أهو، اشربي"
ونظرت لها الدكتورة أميرة وقالت بابتسامة:
"مافيش فايدة"
وهي تشرب القهوة.
في مكتب الدكتورة ملك، وقعدت الدكتورة ملك تقرأ ملف الحالة بتاعت الدكتور مجدي.
والباب خبط.
ودخلت سعاد الممرضة، وقفل الباب.
الدكتورة ملك:
"إيه، فيه حاجة يا سعاد؟"
سعاد الممرضة:
"دخلناها الحالة لغرفة العمليات"
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وقالت بابتسامة:
"طيب"
ومشت ووقفت بعيداً، وحطت يدها على بطنها وقالت بوجع:
"آه"
نظرت لها سعاد الممرضة وقالت بخوف:
"إيه مالك؟"
رواية خفايا القدر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتورة ملك قامت من على الكرسي ومشت ووقفت فجأة، وحطت يدها على بطنها وقالت بوجع:
"آه."
نظرت لها سعاد الممرضة وقالت بخوف:
"إيه مالك يادكتورة؟"
حطت الدكتورة ملك يدها على بطنها وقالت بوجع:
"مافيش. هو الدكتور مجدي دخل العمليات؟"
سعاد الممرضة قالت:
"لا لسة."
الدكتورة ملك قالت بوجع:
"طيب اتفضلي، وأنا خمس دقايق وهأجي وراكي."
سعاد الممرضة قالت بقلق:
"يعني انتي كويسة؟"
الدكتورة ملك قالت بوجع:
"آه كويسة. اتفضلي."
سعاد الممرضة قالت باستغراب:
"طيب." وخرجت.
الدكتورة أميرة، وهي في مكتب الدكتورة رانيا، قالت لنفسها بابتسامة ماكرة:
"زمان الدواء اشتغل دلوقتي."
الدكتورة ملك، وهي في مكتبها، قالت لنفسها بوجع:
"آه يا بطني." وخرجت مسرعة من مكتبها ودخلت الحمام.
خرج الدكتور مجدي من مكتبه ومتوجهًا إلى غرفة العمليات وقال:
"أمال الدكتورة ملك فين؟"
سعاد الممرضة:
"جاية وراها يادكتور."
الدكتور مجدي قال:
"طيب."
خرجت الدكتورة ملك من الحمام، وعقمت يدها، واتجهت إلى غرفة العمليات. نظرت سعاد الممرضة وراها وقالت بابتسامة:
"آهي الدكتورة ملك جات."
الدكتور مجدي قال بابتسامة:
"جاهزة يادكتورة؟"
الدكتورة ملك، وهي حاطة يدها على بطنها، قالت بابتسامة:
"أيوه جاهزة."
ودخل الدكتور مجدي غرفة العمليات، ووراها الدكتورة ملك، ووراها سعاد الممرضة، وبدأت العملية.
في مكتب الدكتورة رانيا:
الدكتورة أميرة سرحت وقالت لنفسها باستغراب:
"أمال مش سامعة حاجة ليه؟ بما إن الدواء اشتغل. ولا ده هدوء ما قبل العاصفة؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"هتعزميني على إيه يادكتورة وفين؟"
الدكتورة أميرة:
"بدون تعليق."
الدكتورة رانيا قالت بصوت مرتفع:
"أميرة يا أميرة."
نظرت الدكتورة أميرة لها وقالت بابتسامة خفيفة:
"ها؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"ها إيه؟ رحتي فين؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"معلش سرحت شوية. كنتي بتقولي إيه؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"في إيه مالك؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"تاني يا رانيا."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"خلص ياستي، كنت بقولك هتعزميني فين وعلى إيه."
الدكتورة أميرة قالت بارتباك وبصوت منخفض:
"بس الموضوع يتم."
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"موضوع إيه؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"ها... لا مافيش. في أي حتة انتي عاوزاها."
نظرت الدكتورة رانيا لها باستغراب وقالت:
"معقول؟ أميرة اللي بتكلم. انتي أكيد فيكي حاجة النهاردة."
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"ليه يعني؟ عادي. شوفي انتي عاوزة تروحي فين وأنا معاكي، بس بشرط في حدود ميزانيتي."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"أيوه كده! هي دي أميرة اللي أنا أعرفها. من بقول برضه مش معقول يحصل تغيير من يوم وليلة."
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"طيب يا ستي."
في غرفة العمليات:
الدكتور مجدي:
"افتحي يادكتورة."
حطت الدكتورة ملك يدها على بطنها وبتتوجع وقالت:
"المشرط يا سعاد."
مدت سعاد يدها بالمشرط وقالت:
"اتفضلي يادكتورة."
أخذته الدكتورة ملك منها، وشالت يدها من على بطنها وهي بتتوجع وبتفتح. وبينظر الدكتور مجدي على جهاز النبض، والتفت لها وقال بدهشة:
"انتي بتعملي إيه؟"
وقع المشرط من يد الدكتورة ملك. ونظرت له وهي بتتوجع.
الدكتور مجدي قال بعصبية وبصوت منخفض:
"اتفضلي يادكتورة بره."
الدكتورة ملك قالت بصوت منخفض وهي بتتوجع:
"يادكتور..."
الدكتور مجدي قال بعصبية بصوت منخفض:
"اتفضلي يادكتورة بره."
نظرت له الدكتورة ملك وخرجت مسرعة على الحمام. وخرجت من الحمام وقعدت أمام غرفة العمليات تنتظر انتهاء العملية، وعلى وجهها علامات التعب والحزن. وحست بوجع مرة أخرى، فجريت مسرعة إلى الحمام. وخرجت مرة أخرى من الحمام وقعدت أمام غرفة العمليات. وحست بوجع مرة أخرى، فجريت مسرعة إلى الحمام. وبعد شوية خرجت من الحمام وقعدت أمام غرفة العمليات، وسندت راسها على الحائط وغمضت عيونها.
انتهت العملية وخرج الدكتور مجدي من العمليات. فتحت الدكتورة ملك عينها ووقفت. نظر الدكتور مجدي لها وقال بعصبية بصوت مرتفع:
"إيه اللي انتي عملتيه ده يادكتورة جوه؟"
الدكتورة ملك قالت بارتباك:
"أصل يا دكتور..."
الدكتور مجدي قال بعصبية وبصوت مرتفع:
"أصل إيه يادكتورة؟ يا لو تلميذة لسه مش هتعملي كده."
سمعت الدكتورة أميرة وهي قاعدة مع الدكتورة رانيا في مكتبها وقالت بابتسامة:
"أصل إيه الصوت ده؟"
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"صوت إيه؟"
الدكتورة أميرة قالت باستغراب:
"مش سامعة يابنتي؟ فيه صوت بره زي ما يكون حد بيزعق."
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"أيوه صحيح. تعالي أما نشوف فيه إيه تاني."
وخرجوا من المكتب ونزلوا لتحت.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"هو الصوت جاي منين؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"آهوه. انظري."
نظرت الدكتورة رانيا وقالت باستغراب:
"هو فيه إيه؟ الدكاترة كلها أمام غرفة العمليات ليه؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة ماكرة:
"مش عارفة. تعالي نشوف."
وراحوا.
الدكتور مجدي قال بعصبية وبصوت مرتفع:
"انتي فاكرة إن حياة الناس إيه؟ أنا مش عارف واحدة مهملة زيك بقت دكتورة إزاي. حياة الناس يادكتورة مش لعبة. وأنا آسف إني بقولك يادكتورة."
وبتنظر الدكتورة للجميع وهي بتبكي. وحطت راسها في الأرض. وب تنظر الدكتورة أميرة لها بابتسامة ماكرة.
الدكتور مجدي قال بصوت مرتفع:
"انتي ما تنفعيش تبقي دكتورة. أنا مش عارف انتي نجحتي إزاي وبقيتي دكتورة."
الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:
"هو إيه اللي حصل هنا؟"
نظر الكل لهم. وراح الدكتور مجدي ووقف أمام الدكتور فؤاد. ونظر للدكتورة ملك لقاها بتبكي. وقال بصوت مرتفع:
"فيه إيه يادكتور مجدي؟"
الدكتور مجدي قال بعصبية:
"يا دكتور فؤاد، أنا مش عاوز الدكتورة تبقي المساعدة بتاعتي."
نظرت الدكتورة أميرة لها وقالت بابتسامة خفيفة:
"ياريت الدكتور فؤاد يوافق."
الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:
"مش... إيه؟ إيه الموضوع؟"
الدكتور مجدي قال بعصبية:
"أي كان الموضوع، أنا مش عاوزها تبقي المساعدة بتاعتي."
الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:
"بس قولي إيه الموضوع."
الدكتور مجدي قال بعصبية:
"الدكتورة ملك يادكتور."
وفجأة وقعت الدكتورة ملك على الأرض. ونظر الكل لها.
رواية خفايا القدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما وقعدت الدكتورة ملك على الأرض، ونظر الكل لها.
نزل الدكتور فؤاد لها وقال بخوف:
دكتورة ملك! دكتورة ملك! يا إلهي، هي أغمي عليها. وقفوا، إيه اللي واقفين تتفرجوا عليها؟ ما حد يشلها ويقعدها على الكرسي.
راحت الدكتورة رانيا ومعها الدكتورة نهاد وشالوها من على الأرض وحطوها على الكرسي وهي مغمي عليها.
الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:
إيه اللي كان حصل، يا دكتور، واللي أنا لسه معرفوش، ما ينفعش يتناقش بالشكل ده. فيه مرضى في المستشفى محتاجين للراحة. إحنا مش في سوق يا دكتور.
الدكتور مجدي قال بصوت مرتفع:
بس يا دكتور.
الدكتور فؤاد قال بعصبية وبصوت مرتفع:
ما بسش يا دكتور. المفروض يكون فيه احترام للمكان. وبعدين لو فيه مشكلة، تيجي مكتبي وتقول اللي أنت عاوزه. ما يبقاش بالشكل ده.
ونظر الدكتور مجدي له بغضب ومشى.
الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:
وأنتم يا دكاترة، اتفضلوا شوفوا شغلكم.
ومشوا الكُل.
الدكتور فؤاد قال بغضب:
سعاد، هاتي البرفان بتاعي من مكتبي. هتلاقيه في درج مكتبي.
سعاد الممرضة:
حاضر.
ومشت.
وصلت سعاد على مكتب الدكتور فؤاد ودخلت وفتحت درج المكتب وأخذت زجاجة البرفان وخرجت.
وراحت مسرعة ووصلت أمام غرفة العمليات وقالت وهي بتنهج:
اتفضل يا دكتور.
وأخذ الدكتور فؤاد زجاجة البرفان منها وفتحها ورش منها على أنفها.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
أهي بتفوق.
وصحت الدكتورة ملك وقالت بصوت منخفض:
إيه اللي حصل؟
الدكتورة نهاد قالت بابتسامة:
مافيش. أنتِ أغمي عليكي والحمد لله رجعتي. إنك فقتي.
ونظرت الدكتورة ملك للدكتور فؤاد وقالت بصوت منخفض:
الموضوع.
الدكتور فؤاد نظر لها وقال:
يا سعاد، خدي الدكتورة ملك على غرفتها علشان تستريح شوية.
سعاد الممرضة قالت بابتسامة:
حاضر يا دكتور.
الدكتورة ملك قالت:
بس يا دكتور.
ونظر الدكتور فؤاد لها وقال بغضب:
بعدين يا دكتورة.
ومشي ومعه زجاجة البرفان ومتوجه إلى مكتبه.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
يلا يا ملك، قومي علشان تستريحي شوية.
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وسندتها الدكتورة رانيا والدكتورة نهاد.
وراحوا على مكتبها ودخلوا المكتب وقعدوا الدكتورة ملك على الكرسي.
ومسكت الدكتورة ملك راسها وقالت:
سعاد، لو سمحتي، هات لي حباية لآلام الرأس.
سعاد الممرضة قالت:
حاضر.
وخرجت.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
إيه اللي حصل يا ملك؟ وبعدين، بطنك اللي بتوجعك ولا راسك؟
الدكتورة ملك قالت بوجع:
ما تقلقيش، أنا كويسة.
الدكتورة نهاد قالت باستغراب:
امال إيه اللي خلى الدكتور مجدي يزعق كده؟
وخبطت الباب.
الدكتورة ملك قالت:
اتفضل.
ودخلت الدكتورة أميرة وقالت بلهفة:
أنتِ كويسة يا ملك؟
الدكتورة ملك قالت بصوت منخفض:
آه الحمد لله.
وخبطت الباب.
الدكتورة ملك قالت:
اتفضل.
ودخلت سعاد الممرضة وقالت بابتسامة:
اتفضلي يا دكتورة.
وأخذت الدكتورة ملك منها الحباية وكوباية المياه وقالت:
شكراً.
سعاد الممرضة قالت بابتسامة:
العفو.
وخرجت.
وأخذت الدكتورة ملك الحباية وشربت المياه.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
بقيتِ كويسة؟
الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة:
آه الحمد لله.
الدكتورة رانيا قالت:
طيب، قول لي بقى إيه اللي حصل.
الدكتورة ملك قالت:
مافيش. أنا نفسي مستغربة اللي حصل معايا. كنت الصبح كويسة، واسألي أميرة، ماهي كانت معايا.
الدكتورة أميرة قالت بارتباك:
آه فعلاً، وكنا بنكلم عادي، وسابها وهي كويسة، صح يا ملك؟
الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة:
آه، وكانت جايبة لي جاتوه وأكلت منه.
ونظروا للدكتورة أميرة باستغراب.
ولفت الدكتورة رانيا وشها وقالت باستغراب:
ما قلتيليش يعني إنك حببتي جاتوه؟
الدكتورة أميرة قالت بارتباك:
عادي يعني، مش حاجة مهمة علشان أحكي عليها.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
وايه اللي حصل بعدين؟
الدكتورة ملك قالت:
مافيش. أكلته وقعدنا نكلم شوية، وبعد كده سابتني أميرة وقعدت أقرأ شوية في الحالة اللي كانت بتعمل العملية قبل ما أدخل العملية. وجات سعاد تبلغني إن الحالة في غرفة العمليات وجهز للعملية، وأنا قايمة لقيت بطني دي بتوجعني وجع مش طبيعي. وطلعت دخلت الحمام، ودخلت غرفة العمليات، ولسه بفتح بالمشرط، ولقيت الدكتور مجدي بيقولي اطلعي بره. وطلعت وحصل اللي حصل.
الدكتورة نهاد قالت:
ما أنتِ غلطانة يا دكتورة. إزاي تدخلي غرفة العمليات وأنتِ تعبانة؟ ما الدكتور مجدي معاه حق.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
استني يا نهاد. قبل كده، إيه اللي خلى بطنها توجعها؟ وخصوصاً هي بتقول إنها كانت كويسة الصبح، يعني تقريباً ما وجعتش إلا بعد ما أكلت الجاتوه.
ونظرت الدكتورة ملك لها وقالت:
يمكن برضه.
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
إن آسفة يا ملك. يمكن الجاتوه كان بايت في المحل وأنا ما أخدتش بالي.
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
وأنتِ ذنبك إيه؟ أنتِ ما كنتيش تعرفي، وانه بايت. ويمكن مش منه. ممكن علشان أكلت شوكولاتة كتير امبارح والنهاردة.
الدكتورة أميرة قالت بحزن:
لا، دي غلطتي علشان إزاي معرفش إنه بايت ولا لأ. أنا آسفة مرة تانية.
وبكت.
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وراحت لها وحطت يدها على ظهرها وقالت بابتسامة:
أنتِ مالكيش ذنب في اللي حصل. أنا اللي غلطانة علشان أكلت شوكولاتة كتير وأنا عارفة إنها بتتعبني. خلاص بقى، بطلي بكاء.
وراح الدكتور مجدي وعلى وجهه علامات الغضب إلى مكتب الدكتور فؤاد، مدير المستشفى.
وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد قال:
اتفضل.
ودخل الدكتور مجدي وعلى وجهه علامات الغضب.
الدكتور فؤاد قال:
تعالى يا دكتور مجدي، كويس إنك جيت. أنا كنت هبعت لك. اتفضل.
وقعد الدكتور مجدي وقال بغضب:
أنا.
وقاطع الدكتور فؤاد كلامه وقال:
قبل ما تقول أي حاجة، أنا الأول عاوز أعرف إيه اللي حصل، بس من غير عصبية.
الدكتور مجدي قال:
طيب، بس من الأول. أنا مش عاوز الدكتورة ملك تبقى المساعدة بتاعتي.
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
ليه؟ إيه اللي حصل؟
الدكتور مجدي قال:
يا دكتورة مهملة، مش زي ما أنت بتقول عليها. كانت هتموت المريض في غرفة العمليات.
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
إزاي؟
الدكتور مجدي قال بعصبية:
كانت بتفتح للمريض في ناحية غلط، مش اللي هنعمل فيها العملية. ووقع منها المشرط. وساعتها، من اللي كان هيتحمل المسؤولية؟ أنا واسمي وسمعتي اللي قعدت أبني فيهم العمر اللي فات، كانوا راحوا في الهوا. كل ده بسبب دكتورة مهملة زي دي. لا يا دكتور، أنا مش مستعد إني أضيع اسمي وسمعتي علشان أي حد. أنا وافقت إنها تبقى المساعدة بتاعتي علشان أنت قلت عليها إنها دكتورة ممتازة.
الدكتور فؤاد:
وهي كده فعلاً.
الدكتور مجدي قال بعصبية:
كده إيه؟ يا مش عارفة تمسك مشرط يا دكتور. وعلى فكرة، هي متعرفش أنا طردتها ليه من غرفة العمليات، وأحسن إنها متعرفش.
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
إزاي ده؟
الدكتور مجدي قال:
زي ما بقولك كده. علشان باين ماكنتش في وعيها.
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
يعني أنت عارف إن فيه حاجة، ورغم كده مش عاوزها المساعدة بتاعتك؟
الدكتور مجدي قال:
أيوه يا دكتور. علشان إحنا في مهنة غير كل المهن. مسؤولين فيها عن أرواح. وغلطة فيها بفورة. وأنت عارف إنها مهنة مبترحمش. رغم إن إحنا من أولوياتنا الرحمة يا دكتور.
الدكتور فؤاد قال:
طيب يا دكتور، خلاص. هي معتادة. المساعدة بتاعتك.
الدكتور مجدي قال بابتسامة:
شكراً يا دكتور إنك قدرت موقفي. بعد إذنك.
الدكتور فؤاد:
اتفضل.
وخرج الدكتور مجدي من مكتب الدكتور فؤاد.
وبيفكر الدكتور فؤاد في كلام الدكتور مجدي.
وقام فجأة من على الكرسي وخرج من مكتبه ومتوجه إلى مكتب الدكتورة ملك.
ووصل وخبطت على الباب.
الدكتورة ملك:
اتفضل.
ودخل الدكتور فؤاد.
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وقالت بابتسامة:
أهلاً يا فندم، اتفضلوا.
وقفوا الكل له.
ونظرة الدكتورة أميرة وقالت بابتسامة خفيفة لنفسها:
اكيد جاي يفصلها.
الدكتور فؤاد قال:
لا، مافيش داعي يا دكتورة ملك. أنتِ معتش مساعدة الدكتور مجدي.
ونظرة الدكتورة ملك له وقالت بحزن:
تمام.
ونظروا الكل لها بحزن.
ونظرة الدكتورة أميرة لها وقالت لنفسها بابتسامة ماكرة:
اكيد جاي علشان يرفدها، واخيراً هيحصل اللي أنا عاوزاه.
الدكتور فؤاد قال:
علشان هتبقي المساعدة بتاعتي.
رواية خفايا القدر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما دخل الدكتور فؤاد على الدكتورة ملك في مكتبها وقال:
"علشان هتبقي المساعدة بتاعتي."
نظرت الدكتورة ملك له وقالت بدهشة:
"مين أنا؟"
الدكتور فؤاد قال:
"أيوه، فيه مشكلة؟"
الدكتورة ملك قالت باستغراب وفرحة:
"لا، شكراً يادكتور."
نظر الدكتور فؤاد لها وهز رأسه وخرج وقفل الباب.
ونظروا الكل لها بفرحة.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة عامرة على وجهها:
"مبروك ياملك، ألف مبروك."
الدكتورة نهاد قالت بابتسامة:
"مبروك ياملك، ألف مبروك."
وقفت الدكتورة أميرة وعلى وجهها علامات الدهشة بما حدث.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"إيه يا أميرة مالك؟ مش تيجي تباركي لها."
ونظرت الدكتورة أميرة للدكتورة رانيا وقالت بدهشة:
"ها، آه. مبروك يا ملك، ألف مبروك. بعد إذنكم علشان ورايا شغل."
وخرجت وعلى وجهها علامات الدهشة.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"مالك يا ملك؟ انتي مش مبسوطة؟"
الدكتورة ملك قالت باستغراب:
"ها، طيب بعد إذنكم، المكتب مكتبكم."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"على فين؟"
الدكتورة ملك قالت:
"شوية وجاية."
وخرجت.
الدكتورة نهاد قالت:
"هي مالها؟ حد ما يبقاش فرحان وهو هيبقي مساعد المدير بتاع المستشفى."
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"مش عارفة، بس هي أكيد مبسوطة. طيب أنا همشي علشان عندي حالات."
الدكتورة نهاد قالت:
"وأنا كمان."
وخرجوا من المكتب.
وراحت الدكتورة ملك إلى مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى ووصلت وبتخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد:
"اتفضل."
ودخلت الدكتورة ملك. ونظر الدكتور فؤاد لها وقال:
"أنا كنت متأكد إنك هتجي، اتفضلي يادكتورة."
وقعدت الدكتورة ملك على الكرسي.
الدكتور فؤاد قال:
"قبل ما تقولي أي حاجة، أنا الأول عاوز أعرف إيه اللي حصل معاكي."
الدكتورة ملك قالت:
"مافيش يا دكتور، تعبت فجأة قبل ما أدخل العمليات."
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
"طيب، ليه ما قلتيش للدكتور مجدي إنك تعبانة؟"
الدكتورة ملك قالت:
"بصراحة كنت خايفة إنه يفكر إن رفضها أعمل معاها العملية وأنا لسة فترة التدريب، وبعدين ده أستاذي يادكتور وأنا المساعدة بتاعته."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"بس دي حياة إنسان يادكتورة، يعني مش لعبة. انتي تعبانة، ما كانش المفروض تدخلي غرفة العمليات. صحيح الدكتور فؤاد غلط علشان ناقش اللي حصل بشكل ده، بس يادكتورة انتي كمان غلطتي علشان عارفة إنك تعبانة ومع ذلك أصرتي على دخول غرفة العمليات. وعشان كده أنا هعطيكي لفت نظر."
الدكتورة ملك قالت باستغراب:
"طيب، ممكن يكون أنا غلطت فعلاً إني دخلت العمليات وأنا تعبانة، بس اللي مش قادرة أفهمه إن حضرتك تخلي دكتورة لسه مخلصة تدريبها تكون مساعدة مدير المستشفى، وده منصب كبير."
الدكتور فؤاد قال:
"بس انتي يادكتورة تستهلي هذا المنصب. وبعدين انتي يادكتورة هتتدربي برده تحت إشرافي، ولو رفضتي مافيش مشكلة."
الدكتورة ملك قالت باستغراب:
"لا يادكتور، أنا ليه إشراف إني أدرب تحت إيده حضرتك بس. أنا خايفة إني أكون مش قد هذا المنصب."
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"لا يادكتورة، إن شاء الله هتكوني قدها. وبعدين أنا واثق إنك هتبقي قدها."
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وقالت بابتسامة:
"طيب يادكتور، بعد إذنك."
ومشت وراحت عند الباب.
الدكتور فؤاد قال:
"دكتورة ملك."
ولفت الدكتورة ملك وشها.
الدكتور فؤاد قال:
"انتي ما تعرفيش ليه الدكتور مجدي طلعك من غرفة العمليات."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة:
"أظن علشان لاحظ إنّي تعبانة."
الدكتور فؤاد قال:
"يعني تفتكري إن هو ده السبب؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"آه، امال هيكون السبب إيه."
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"طيب، اتفضلي انتي."
وخرجت الدكتورة ملك من المكتب.
الدكتور فؤاد قال لنفسه:
"طلع الدكتور مجدي معاه حق إنها متعرفش هو ليه طردها من غرفة العمليات."
ودخلت الدكتورة أميرة مكتبها ورايحة جاية وعلي وشها علامات الدهشة. وقالت لنفسها بعصبية:
"إزاي تكون مهملة وتبقي مساعدة مدير المستشفى؟ إزاي يحصل كده؟ ليه الدكتور فؤاد عمل كده؟ ليه ده ظلم؟ بدل ما يطردها بسبب اللي عملته ويقوم يعينها المساعدة بتاعته؟ ليه، هي فيها إيه مميز؟ اشمعنى هي؟"
ووقعت الكرسي برجلها.
"دي واحدة مهملة. إزاي هو يعينها المساعدة بتاعته وهي مش لسة في التدريب؟"
وبتبكي.
"هي متستهلش منصب زي ده. هي عملت إيه علشان تاخد منصب زي ده؟"
وانهارت.
"المنصب ده من حقي أنا وبس."
ومسحت دموعها.
"مش هسيبها تتهنا بمنصب زي ده وأنا أقف أتفرج عليها. يا أنا يا هي في المستشفى."
وخبطت الباب.
الدكتورة أميرة قالت:
"اتفضل."
دخلت الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"يلا جاهزة؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"على إيه؟"
ونظرة الدكتورة رانيا لها وقالت باستغراب:
"إنتي نسيتي ولا إيه؟"
الدكتورة أميرة قالت:
"نسيت إيه؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"لا، أهااا، إنتي فعلاً مش فاكرة."
الدكتورة أميرة قالت:
"ما تقولي يا رانيا وخلص."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"العزومة اللي انتي عزماني عليها."
الدكتورة أميرة قالت:
"أنا قلت إني أعزمك النهاردة."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"لا، بس أنا عاوزها النهاردة. وهتقعد، إيه ده؟ إيه اللي وقع الكرسي ده كده؟"
الدكتورة أميرة قالت:
"مافيش، تلقيه وقع لواحده. بس هيقوم. المهم، انتي عاوزها النهاردة ليه؟"
وشالته وقعدت الدكتورة رانيا عليه وقالت بابتسامة:
"علشان سببين. الأول إني مبسوطة أوي علشان مشكلة ملك عدت على خير واترقّت كمان، والتاني علشان بقالنا فترة مخرجناش مع بعض."
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"طيب ياستي، عاوزها تروحي فين؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"عاوزاكي تروحي نتعشى الأول، وبعد كده نلف شوية على المحلات، وبعدين نفسي أوي أروح الملاهي."
وقامت الدكتورة أميرة من على الكرسي وبتقلع البالطو وقالت بابتسامة:
"حاسة إني قاعدة مع طفل، مش دكتورة."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"طيب، ياريت نرجع صغار تاني."
وأخذت الدكتورة أميرة شنطتها وقالت بضحك:
"طيب يلا يا طفلة."
وقامت الدكتورة رانيا من على الكرسي وقالت بضحك:
"طيب ياستي، إيه رأيك لو أخدناها معانا ملك بالمرة؟"
ونظرة الدكتورة أميرة لها وقالت بعصبية:
"إيه؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"علشان نحتفل بيها بالمرة، إيه رأيك؟"
"بقيت مش فكرة حلوة. أما أروح أندهلها."
الدكتورة أميرة قالت بعصبية:
"بس!"
وسفتحت الدكتورة رانيا الباب وقالت بابتسامة:
"مش هتأخر."
وقفتلت الباب.
الدكتورة أميرة قالت بعصبية وغضب لنفسها:
"كمان هتخرج معانا وهحتفل بترقيتها؟ اهو ده اللي كان ناقصني. كمان وقعدت على الكرسي ونظرة للأرض. إيه ده؟ علبة الجاتو."
ومدت إيدها وجبتها وحطتها أمامها على المكتب.
"كنت هنسيكي، ولو كان حد أكل منك كنت هروح في ستين داهية."
وقامت وجابت الشنطة وحطتها فيها.
وفتحت رانيا الباب وقالت بابتسامة:
"يلا يا أميرة."
الدكتورة أميرة.
وقالت لنفسها:
"إظهار مرضتش تيجي."
وخرجت من المكتب وعلى وجهها علامات الفرحة ومعها علبة الجاتو.
وفجأة لقتها في وشها.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"تعرفي يا أميرة إن ملك ماجنتش؟ عاوزاها تيجي وأقنعتها بصعوبة إنها تيجي ترفه عن نفسها شوية."
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"ليه يا ملك؟ رانيا معاها حق."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"شوفتي بقي إني معايا حق. وبعدين علشان تنسي اللي حصل معاكي النهاردة ونحتفل بمنصبك الجديد، ولا إيه يا أميرة؟"
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"آه طبعاً."
ونظرة الدكتورة رانيا على اللي في إيد أميرة وقالت باستغراب:
"هو إيه اللي في يدك ده يا أميرة؟"
ونظرة الدكتورة أميرة على إيدها وقالت بارتباك:
"ها، لا مافيش. دي حاجات كانت ماما طلبها مني."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"آه، طيب."
وخرجوا من المستشفى.
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"أنا هركب عربيتي وهبقى وراكم."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"طيب يا أميرة."
وركت الدكتورة أميرة عربيتها وقالت لنفسها بغضب:
"قال إيه هنحتفل بمنصبها الجديد. كان لازمته إيه يعني تخرج معانا؟ كله من رانيا، وكمان أنا اللي هحسب. وكل ده ولازم أتظاهر إنّي مبسوطة علشان منصب الدكتورة الجديد، وإلا هيبان إني بحقد عليها. أففف."
وركت رانيا عربيتها ومعها ملك ومشت. وتحركت أميرة وراها.
ووقفوا أمام مطعم أكل.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"أما المطعم ده بيعمل سمك بس، إيه طعمه تحفة."
الدكتورة ملك قالت باستغراب:
"سمك بالليل؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"وإيه يعني بالليل؟ انزلي، انزلي."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"مجنونة."
ونزلت.
ونزلت رانيا من العربية وشاورت للدكتورة أميرة. ونظرة للمطعم وقالت لنفسها باستغراب:
"يا مطعم سمك."
ونزلوا.
ودخلوا المطعم.
الدكتورة أميرة قالت باستغراب:
"هتاكلي سمك بالليل؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"وإيه يعني فيها إيه؟ وبعدين المطعم ده لسه فاتح جديد وبيقولوا عليه سمكه لا يعلى عليه. تعالي تعالي نقعد."
وقعدوا على ترابيزة وطلبت رانيا الطلب.
وحط الجرسون الأكل ومشوا.
ذاقت الدكتورة ملك الأكل وقالت بابتسامة:
"معاكي حق فعلاً، السمك طعمه تحفة."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"مش قلتلك. وانتي يا أميرة إيه رأيك؟"
الدكتورة أميرة قالت:
"فعلاً طعمه حلو."
وهوخلصوا أكل ومشوا.
في بيت الدكتورة أميرة. والدتها قالت بقلق:
"يا أسامة، اتصل بأختك شوفها اتاخرت ليه."
أسامة:
"إنتي قلقانة ليه؟ زمانها جايه. وبعدين هي لسة صغيرة يادكتورة."
والدته قالت بنرفزة:
"يعني علشان بقت دكتورة ما أقلقش عليها؟ يابني انت ما بتحسش، بدل ما تقولي أنزل أشوفها اتاخرت ليه."
أسامة قال بابتسامة:
"ودور عليها ليه؟ هي تيه يادكتورة ياماما."
والدته قالت بنرفزة:
"انت رجل البيت انت. يا انت جبلها. اتصل بأختك يازفت."
أسامة قال بابتسامة:
"زمانها جايه، تلقيه في حالة مستعجلة في المستشفى وهي اللي أخرتها."
وخبطت الباب.
أسامة:
"أهي جات."
ونظرة له والدته بغضب وراحت وفتحت الباب وقالت بخوف:
"إيه يا أميرة؟ اتاخرتي ليه؟"
ودخلت أميرة وقالت:
"مافيش ياماما، أصل خرجت شوية مع رانيا."
أسامة قال بصوت مرتفع:
"شفتي ياستي، انتي قلقانة عليها وقاعدة تشتمني وهي بتتفسح بره."
فمسكت أميرة المخدة وحدفتها في وشه وقالت بنرفزة:
"علشان ما تدخلش في اللي مالكش فيه تاني."
والدته قالت بابتسامة:
"أحسن أحضرلك العشا."
أميرة قالت بابتسامة خفيفة:
"لا ياماما، أنا تعشيت بره."
ودخلت على غرفتها. ووالدتها وراها.
أسامة قال بصوت مرتفع:
"اتعشيتي إيه؟"
أميرة من غرفتها قالت بصوت مرتفع:
"هجيلك."
أسامة من بره قال بصوت مرتفع:
"طيب."
"وعلى إيه اسكت أحسن."
أميرة من غرفتها وقالت بصوت مرتفع:
"أيوه كده، أخدتي دواكي."
والدتها قالت بابتسامة:
"آه، تصبحي على خير."
أميرة قالت بابتسامة:
"وانتي من أهله."
وخرجت والدتها من الغرفة. وقفلت أميرة الباب وفضلت رايحة جاية تفكر في اللي حصل النهاردة في المستشفى.
ووصلت الدكتورة رانيا الدكتورة ملك على بيتها ومشت. وطلعت الدكتورة ملك وخبطت على الباب.
وبتفتح والدتها الباب وقالت بصوت مرتفع:
"تاني يا ملك؟ التأخير."
وفتحت.
ودخلت ملك وقالت بابتسامة:
"أنا عارفة إني اتاخرت، بس أنا تعبانة أوي، سبيني أنام وبكرة إن شاء الله وهحكيلك على كل حاجة."
وبستها ومشت.
ونظرة لها والدتها وقالت بابتسامة:
"تصبحي على خير."
ملك قالت بصوت مرتفع:
"وانتي من أهله."
ودخلت على غرفتها. رمت شنطتها على السرير ونمت بهدومها من قطر التعب.
وفي الصباح.
في بيت الدكتورة ملك:
"صحيت ملك من النوم ونظرت لنفسها في المرايا وقالت: إيه ده يا أنا؟ نمت بهدوم امبارح."
وخرجت من غرفتها.
وطلع والدتها من المطبخ ونظرة لها وقالت باستغراب:
"إيه ده؟ انتي مغيرتيش هدومك امبارح."
ملك قالت:
"ماقدرتش أغيرهم، فنمت بيهم."
ودخلت الحمام.
وتليفونها رن.
وسمعته والدتها وقالت بصوت مرتفع:
"يا ملك، تليفونك بيرن."
ملك وهي في الحمام قالت بصوت مرتفع:
"حاضر ياماما."
وخرجت.
وراحت إلى غرفتها ومسكت التليفون وفتحت الخط.
"ألو."
"سعاد الممرضة: ألو، صباح الخير يادكتورة."
ملك قالت:
"صباح النور يا سعاد. فيه حاجة؟"
سعاد الممرضة:
"الدكتور فؤاد قالي أبلغ دكاترة قسم القلب إن فيه اجتماع الساعة عشرة."
ملك قالت باستغراب:
"ليه؟ فيه إيه؟"
سعاد الممرضة قالت:
"معرفش يادكتورة."
ملك قالت:
"طيب، أنا جاية. مع السلامة."
وحطت التليفون من يدها على السرير. وفتحت الدولاب.
ونظرة لها والدتها من بره وراحت لها وقالت باستغراب:
"في إيه يا ملك؟"
ملك وهي بتطلع هدومها وقالت:
"معرفش ياماما، بس لازم أروح المستشفى دلوقتي."
والدتها قالت:
"مش هتفطري؟"
ملك قالت:
"مش هلحق."
والدتها:
"طيب."
وخرجت من الغرفة.
وطلعت ملك من الغرفة وراحت عند الباب بتلبس الكوتشي وخلصت وفتحت الباب وقالت بابتسامة:
"سلام ياماما."
والدتها قالت بابتسامة:
"مع السلامة."
وقفتلت الباب.
ونزلت ملك مسرعة من البيت. ووقفت تاكسي وركبت ومشيت.
ونزلت أميرة من البيت وبتفكر بما حدث امبارح في المستشفى. وركت عربيتها ورايحة على المستشفى.
ووصلت ملك على المستشفى وقالت للسواق:
"اتفضل الحساب."
ونزلت من العربية ودخلت المستشفى ومتوجه إلى مكتب المدير. ووصلت وخبطت على الباب ودخلت.
وقفتلت الباب وراها. ونظرة لقيت دكاترة القسم موجودين ولم يحضر مدير المستشفى لسه. وبينظر لها الدكتور مجدي. فنظرة له وحطت وشها في الارض.
ودخل مدير المستشفى الدكتور فؤاد وقال لهم بابتسامة:
"اتفضلوا اقعدوا."
فقعدوا الدكاترة.
وقعد الدكتور فؤاد على الكرسي وقال:
"امبارح اتصل بيا شخصية مهمة، والشخصية دي بنته هتعمل عملية خطيرة في القلب. وهو اختار المستشفى بتاعتنا علشان يعمل العملية فيها. علشان كده لازم نكون على قد المسؤولية. وأنا بنفسي اللي هعمل العملية دي، بس عاوز فريق معايا يكون على قدر المسؤولية."
الدكتور مجدي:
"هي الحالة إيه بالظبط؟"
الدكتور فؤاد قال:
"التفاصيل كلها هتعرفوها قبل ما ندخل العمليات ونعمل العملية، بس الأول هختار الفريق اللي هيكون معايا في العملية. وطبعاً حضرتك يادكتور مجدي معايا في العملية."
الدكتور مجدي:
"تمام يادكتور."
الدكتور فؤاد قال:
"وانتي يادكتورة ملك."
الدكتور مجدي قال بانفعال:
"بس يادكتور."
وقطع الدكتور فؤاد كلامه وقال:
"بعدين يا دكتور. وأول ما الحالة توصل، عاوز من الدكتور سمير والدكتورة نهال يشرفوا على حالتها ويبلغوني بيها أول بأول."
الدكتور سمير والدكتورة نهال:
"تمام يا دكتور."
وسمعت الدكتورة أميرة كلام الدكتور فؤاد وقالت بابتسامة ماكرة لنفسها:
"هي دي فرصتي."
رواية خفايا القدر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما سمعت الدكتورة أميرة كلام الدكتور فؤاد من على الباب بره.
قالت بإبتسامة ماكرة: "هي دي فرصتي."
ومشت براحة ودخلت مكتبها، وفضلت رايحة جاية في المكتب.
وقالت لنفسها: "هي دي فرصتي، بس إزاي أستغلها؟ إزاي؟ ولازم أبقى حريصة المرة دي، عشان المرة اللي فاتت رانيا كانت هتكشفني. إزاي أبينها على إنها هي السبب؟ ولازم المرة دي الدكتور فؤاد يطردها. بس إزاي؟ مش طالع معايا حاجة ليه؟"
ونادت على أماني: "ولكنها لم ترد. هي راحت فين دي؟"
وخرجت من المكتب وراحت على غرفة الممرضين.
ونظرت من على الباب، لقيت أماني بتتفرج على مسلسل هندي على تليفونها.
كانت حماة البطلة فيه بتحط حبوب هلوسة في العصير علشان تشوه سمعة مراته ابنها أمام ابنها وأصدقائه ويطردها من البيت.
أماني بانفعال: "شفتي يا سعاد الحماة عملت إيه في مراته؟ منها ومراته ابنها مستاهلش اللي حماتها بتعمله معاها."
سعاد: "هو الطيب كده، الدنيا بتيجي عليه."
ومشت الدكتورة أميرة ولم تدخل.
وسرحت بتفكرها وقالت لنفسها بإبتسامة ماكرة: "هي دي الطريقة، بس هتشربها إزاي من غير ما أنا أقولها؟ علشان المرة دي ما تشكش فيه. هلقلها حل، بس أروح أجيب الأول حبوب الهلوسة."
ودخلت مكتبها وأخذت شنطتها وخرجت من المكتب ونزلت مسرعة على السلم.
فخبطت في الدكتورة رانيا وهي في الطرقة.
وقفت الدكتورة رانيا قبل ما تشوف وجه اللي خبطها، قالت بعصبية: "مش تحسبي؟"
ولفت الدكتورة أميرة وشها وقالت بإبتسامة خفيفة: "معلشي يا رانيا."
الدكتورة رانيا قالت باستغراب وبصوت مرتفع: "مالك؟ فيه إيه؟"
الدكتورة أميرة قالت باستعجال: "مافيش."
ومشت وخرجت من المستشفى.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب لنفسها: "هو فيه إيه؟"
وطلعت على مكتبها.
في مكتب الدكتور فؤاد:
الدكتور فؤاد قال بإبتسامة: "اتفضلوا."
وخرجوا الدكاترة من المكتب ما عدا الدكتور مجدي، وبينظر بدهشة للدكتور فؤاد.
الدكتور فؤاد قال بإبتسامة: "مالك يا دكتور بتبصلي كده ليه؟"
الدكتور مجدي قال: "مستغرب."
الدكتور فؤاد قال: "من إيه يا دكتور؟"
وقام الدكتور مجدي وقعد أمامه على الكرسي: "يعني مش عارف."
الدكتور فؤاد قال: "لأ عارف، بس يا دكتور اللي إنت متعرفوش إن لازم المساعدة للدكتور تكون معاها في أي عملية يعملها."
الدكتور مجدي قال باستغراب: "يعني إيه يا دكتور؟ مش فاهم تقصد إيه؟"
الدكتور فؤاد قال: "أقصد إن الدكتورة ملك بقت المساعدة بتاعتي يا دكتور."
الدكتور مجدي قال باستغراب: "إنت مش شايف إنه منصب كبير عليها وهي لسه في فترة التدريب؟"
الدكتور فؤاد قال: "ماهي يادكتور هتبقى برضه في فترة التدريب، يعني هتكون تحت إشرافي يا دكتور."
الدكتور مجدي قال: "بس بلاش تبقى في العملية دي على الأقل لما تخلص تدريب."
الدكتور فؤاد قال باستغراب: "إنت خايف من إيه يا دكتور؟"
الدكتور مجدي قال: "خايف يحصل زي اللي حصل المرة اللي فاتت، وحضرتك بتقول إنها عملية حساسة، وغير كده الحالة بنت شخصية مهمة، يعني مش مسموح فيها أي غلط. ولو حصل حاجة في غرفة العمليات هتبقى كارثة."
الدكتور فؤاد قال بإبتسامة: "ماتخفش يا دكتور، إن شاء الله كل حاجة هتعدي على خير."
الدكتور مجدي قال بقلق: "بس يا دكتور..."
الدكتور فؤاد قال: "مابسش يا دكتور، خلينا نركز على العملية."
الدكتور مجدي: "طيب ربنا يستر، بعد إذنك."
الدكتور فؤاد: "اتفضلوا."
خرج الدكتور مجدي.
وصلت الدكتورة أميرة على الصيدلية ونزلت من العربية ودخلت الصيدلية.
وقالت: "لو سمحت عاوزة شريط هلوسة."
وراح العامل يجيب الشريط وجيه وقال: "اتفضلي."
وأخذت الدكتورة أميرة الشريط ودفعت الحساب وخرجت وركبت عربيتها وحطت الشريط في الشنطة ومشت.
وراحت الدكتورة إلى غرفة الطفلة نورا ودخلت.
وقالت بإبتسامة: "صباح الخير."
وقامت والدة الطفلة وقالت بإبتسامة: "صباح النور يادكتورة."
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "أميرتنا الحلوة عاملة إيه؟"
والدة الطفلة قالت بإبتسامة: "الحمدلله يادكتورة."
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "طيب الحمد لله، بس برضه نكشف علشان نطمن أكتر."
وكشفت عليها: "لا هاااا، إحنا بقينا كويسين أوي وهكتبلك النهاردة على خروج."
والدة الطفلة قالت بإبتسامة: "يعني هي هتخرج النهاردة؟"
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "آه هي بقت كويسة. هو والدها مجاش ليه؟"
والدة الطفلة قالت: "معرفش، قال بس هو جاي النهاردة."
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "طيب بعد إذنكم."
ومشت وبتفتح الباب.
والدة الطفلة قالت: "دكتورة ملك..."
ونظرت الدكتورة ملك لها.
وراحت والدة الطفلة لها وقالت: "ممكن أتكلم معاكي شوية؟"
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "آيوة طبعاً، اتفضلي."
والدة الطفلة قالت بإبتسامة: "بس بره."
وخرجوا من الغرفة ووقفوا أمام الباب من بره.
والدة الطفلة قالت بخجل: "كنت عاوزة أعتذر لك على اللي حصل مني."
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "ما حصلش حاجة، ولو أنا كنت مكانك كنت عملت أكتر من كده."
والدة الطفلة قالت بإبتسامة: "أنا متشكرة إنك قدرتي اللي أنا كنت فيه، واللي إنتي عملتيه مع بنتي، أنا مش هنساه طول عمري."
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "أنا معملتش غير واجبي، بعد إذنك."
ومشت.
ودخلت والدة الطفلة إلى غرفة بنتها وقعدت على الكرسي بجانب بنتها.
نورا بنتها قالت بإبتسامة: "الدكتورة ملك طيبة أوي يا ماما."
والدتها قالت بإبتسامة: "مع حق، هي فعلاً طيبة."
ووصلت الدكتورة أميرة على المستشفى ونزلت من عربيتها ودخلت المستشفى.
ومتوجة إلى مكتبها ودخلت وقعدت على الكرسي وطلعت الشريط من شنطتها.
ونظرت له وقالت لنفسها: "أخليها تاخد حباية منه إزاي من غير ما تشك؟ وماينفعش أعملها زي الجاتوه، أعملها إزاي بس؟"
ووصلت عربية الإسعاف على المستشفى ووراها عربية والدها ومعاها والدته وزوجته.
ونزلوا الحالة ودخلت المستشفى.
ودخل والد الطفلة وزوجته والدته وراها.
وراحت آمال الممرضة على مكتب مدير المستشفى وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد قال: "اتفضل."
ودخلت آمال الممرضة وقالت: "الحالة وصلت يادكتور."
وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي وقال: "وصلت."
وخرج ونزل مسرع إلى الرسبشن وسلم على والد الطفلة.
وسلم والد الطفلة عليه وقال بقلق: "هي العملية هتتعمل دلوقتي؟"
الدكتور فؤاد: "لأ، إحنا هنحطها الأول تحت الملاحظة، ولو حالتها تسمح هنعملها النهاردة. إن شاء الله كل شي هيكون تمام."
جدة الطفلة قالت بخوف: "إن شاء الله."
الدكتور فؤاد قال بإبتسامة: "بس هنمنع الزيارة لما نعمل العملية."
والدة الطفلة قالت بقلق: "يعني إيه؟ أنا مش هشوف بنتي غير بعد العملية؟"
الدكتور فؤاد قال: "ده لمصلحتها يافندم."
والدة الطفلة قالت بقلق: "بس..."
وقطع زوجها كلامها وقال: "مابسش، مش عاوزها تبقى كويسة؟"
والدة الطفلة قالت بقلق: "آيوة طبعاً."
زوجها قال: "يبقى خلاص نسمع كلام الدكتور."
الدكتور فؤاد قال: "حضرتكم هتستنوا في الاستراحة."
والدة الطفلة: "تمام يادكتور."
وراحوا على الاستراحة.
الدكتور فؤاد قال: "بسرعة قولي للدكتور مجدي إن الحالة وصلت وخليه يجيلي على غرفة الحالة."
ومشت.
آمال الممرضة قالت: "حاضر يادكتور."
وراحت على على مكتب الدكتور مجدي وخبطت على الباب.
الدكتور مجدي قال: "اتفضل."
ودخلت آمال الممرضة وقالت بإبتسامة: "الحالة وصلت، والدكتور فؤاد عاوز حضرتك تروحه على غرفة الحالة يادكتور."
وقام الدكتور مجدي من على الكرسي وقال: "وصلت."
وخرج.
وراح إلى الغرفة ووراها آمال الممرضة.
وخبط على الباب ودخل ولقاها الدكتور فؤاد بيكشف على الحالة.
وقال: "إيه يا دكتور؟ هتعمل العملية دلوقتي؟"
وخلص الدكتور فؤاد الكشف ونظر له وقال: "بعد ساعتين هندخلها غرفة العمليات، يكون اطمنها أكتر."
الدكتور مجدي: "تمام يادكتور."
ومد الدكتور فؤاد يده وقال: "اتفضل يادكتور، ده ملف الحالة."
وأخذه الدكتور مجدي منه وقال: "تمام يادكتور."
الدكتور فؤاد قال: "آمال، قولي للدكتور سمير والدكتورة نهال بلغيهم إن الحالة وصلت."
آمال الممرضة قالت: "حاضر يافندم."
وخرجت.
وخرج وراها الدكتور فؤاد وراح على مكتبه.
وخرج وراها الدكتور مجدي ومعها ملف الحالة وراح على مكتبه.
وخرجت الدكتورة أميرة من مكتبها وهي بتفكر إزاي تخلي الدكتورة ملك تاخد الحباية.
ومتوجة إلى الكافترية لتشرب القهوة.
فسعت آمال الممرضة بعد ما خرجت من عند الدكتورة نهال وسعاد بتسألها عن الحالة اللي جات المستشفى هتعمل العملية امتى.
فقالت آمال لها إن الدكتور فؤاد قرر إنه هيعملها بعد ساعتين.
وقالت للدكتورة ملك إن الحالة هتعملها بعد ساعتين.
سعاد الممرضة قالت: "طيب."
ومشت.
وغيرت الدكتورة أميرة رأيها ورجعت تاني إلى مكتبها ودخلت وقعدت على الكرسي.
وقالت لنفسها بتوتر: "العملية بعد ساعتين وأنا لازم أعطلها الحباية قبل ما تدخل العمليات، بس إزاي؟ إزاي؟"
وراحت سعاد على مكتب الدكتورة ملك وخبطت على الباب.
الدكتورة ملك قالت: "اتفضل."
ودخلت سعاد الممرضة وقالت: "الدكتور فؤاد قرر إن الحالة هتعمل العملية بعد ساعتين."
الدكتورة ملك قالت: "ليه؟ هي وصلت؟"
سعاد الممرضة قالت: "آه من ربع ساعة والدكتور فؤاد كشف عليها."
الدكتورة ملك: "طيب ماشي، اتفضلي إنت."
وخرجت سعاد الممرضة.
وخرجت الدكتورة ملك من مكتبها متوجه إلى الكافترية.
وأخذت الدكتورة أميرة الشريط من الشنطة وحطيته في جيبها.
وخرجت من مكتبها وهي بتفكر إزاي تخلي الدكتورة ملك تاخد الحباية.
ومتوجة إلى الكافترية لتشرب القهوة.
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "لو سمحت عاوزة عصير ليمون."
ورن تليفونها وراحت ترد عليها.
وشافتها الدكتورة أميرة وهي بتطلب الطلب ورايحة ترد على تليفونها.
فراحت الدكتورة ملك قالت بإبتسامة: "لو سمحت قهوة مظبوط."
العامل قال بصوت مرتفع: "العصير يادكتورة."
فشارت الدكتورة ملك له وهي بتكلم في التليفون وقالت: "طيب."
ونظرة الدكتورة أميرة لها بإبتسامة وقالت لنفسها: "هي دي فرصتي، وكويس إن الشريط معايا."
وطلعت الشريط من جيبها وأخذت الحباية منه.
وحطت الشريط بسرعة في جيبها.
ونظرت للعامل وللدكتورة ملك.
وحطت الحباية في كوباية العصير.
رواية خفايا القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماء صلاح
توقفت لما حطت الدكتورة أميرة الحبية في كوباية العصير بتاعت الدكتورة ملك.
العامل: اتفضلي.
وأخذت الدكتورة أميرة القهوة وقالت بإبتسامة: شكراً.
ومشت وقعدت على ترابيزة وبتنظر للدكتورة ملك.
وخلصت الدكتورة ملك تليفونها وراحت للعامل وقالت بإبتسامة: هو ده العصير.
العامل: أيوه يا دكتورة.
ومسكت الدكتورة ملك كوباية العصير وقالت بإبتسامة: شكراً.
ونظرت في تليفونها.
وبتنظر لها الدكتورة أميرة وقالت لنفسها: اشربي اشربي بقي خلي خططتي تنجح يلا اشربي.
وبتنظر الدكتورة ملك في تليفونها وفي يدها كوباية العصير.
وبتنظر الدكتورة أميرة لها وقالت لنفسها بعصبية: اشربي بقي يلا بقي.
وبرفعت الدكتورة ملك الكوباية وهي بتنظر إلى تليفونها إلى فمها وشربت.
وبتنظر الدكتورة أميرة لها وقالت بإبتسامة ماكرة لنفسها: أيوه كده اشربي كمان علشان هتكون آخر مرة تشربي حاجة في مكان ده.
وبتشرب الدكتورة ملك مرة أخرى وقالت باستغراب للعامل: هو العصير ده ماله تطعمه غريب كده.
العامل: لا يا دكتورة، عصير فريش.
وبتنظر الدكتورة أميرة لها وقالت لنفسها باستغراب: هي بتقول للعامل إيه، ليكون شكت في حاجة.
وشربت الدكتورة ملك مرة أخرى من العصير وهي بتنظر في تليفونها.
لما خلصت الكوباية العصير وقفت تليفونها وحطت الكوباية على الترابيزة وقالت بإبتسامة: شكراً.
ودفعت الحساب ومشت.
ونظرت لها الدكتورة أميرة وهي ماشية قالت بإبتسامة ماكرة: برافو عليكي إنك خلصتي الكوباية كده سهّلتي شغلي أكتر.
وبتشرب قهوتها وعلى وجهها علامات الفرحة وخلصتها وقامت وراحت للعامل ودفعت الحساب ومشت ورايحة على وجهها علامات الفرحة.
وراح الدكتور سمير إلى مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى وخبط على الباب.
الدكتور فؤاد: اتفضل.
ودخل الدكتور سمير وقال: ده يافندم التقرير عن الحالة نور اللي هتعمل العملية.
أخذ الدكتور فؤاد منه التقرير وقال له: اتفضل يادكتور.
وقعد الدكتور سمير وقال بإبتسامة: شكراً يافندم.
ونظر الدكتور فؤاد في التقرير وقال بإبتسامة: طيب كويس جهزوها للغرفة العمليات يلا.
وقامت الدكتور سمير وقال: حاضر يافندم بعد إذنك.
الدكتور فؤاد: اتفضل.
وخرج الدكتور سمير وقال: أماني جهزي المريضة لغرفة العمليات.
أماني الممرضة: حاضر يادكتور.
في الاستراحة:
سميرة والدة الطفل قالت بقلق: رايح فين يا فكري.
فكري قال بقلق: مفيش هروح بس أطمن من الدكتور إيه الوضع.
وقامت سميرة والدة الطفلة قالت بقلق وبلهفة: أجي معاك.
فكري قال: لا خليكي إنتي معها ماما وأنا هاجي وهطمنك.
سميرة قالت بقلق: بس.
فكري قال بصوت مرتفع: اسمعي الكلام بقي أنا مش ناقص.
وقامت والدته ومسكتها وحطت يدها على كتفها وقالت لها: خلاص يا سميرة هو هيروح وهيجي يطمنها.
ومشي فكري والد الطفلة.
وقعدت سميرة والدة الطفلة وهي بتبكي قالت: بس ياماما أنا نفسي أشوفها قبل ما تدخل العمليات مش يمكن.
وانهارت.
جدة الطفلة قالت بقلق: ما تقوليش كده إن شاء الله هتقوم بسلامة.
سميرة والدة الطفلة قالت وهي بتبكي: يا رب ياماما.
وراح والد الطفلة إلى مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى وخبط على الباب.
الدكتور فؤاد: اتفضل.
ودخلت والدة الطفلة.
وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي قال بإبتسامة: اتفضل يا فكري بيه كويس إنك حضرت أنا كنت هاجي لحضرتك اتفضل يا فكري بيه.
وقعد فكري والد الطفلة على الكرسي وقال بقلق: ليه حصل حاجة لبنتي.
وبيقعد الدكتور فؤاد على الكرسي وقال بإبتسامة: لا ما تقلقش هي كويسة.
فكري والد الطفلة قال بخوف: أمال حضرتك كنت هتيجيلي ليه.
الدكتور فؤاد قال: علشان أبلغك إننا هنعمل العملية دلوقتي.
فكري والد الطفلة قال بقلق: دلوقتي.
الدكتور فؤاد قال: أيوه هندخلها دلوقتي غرفة العمليات.
فكري والد الطفلة قال بخوف: بس.
الدكتور فؤاد قال بإبتسامة: إن شاء الله ما تقلقش.
وقام فكري والد الطفلة من على الكرسي وقال بقلق: يارب.
بعد إذنك.
وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي وقال: اتفضل.
وخرج والد الطفلة من المكتب وراح على الاستراحة ونظر لهم بقلق.
وقامت والدته الطفلة وقالت بخوف: فيه إيه بنتي حصلها حاجة.
ونظر لها فكري والد الطفلة بدون تعليق.
ونظرة له والدته وقالت بخوف: ما تتكلم يا فكري البنت حصلها حاجة.
فكري والد الطفلة قال بقلق: لا بس هيعملوا العملية دلوقتي تعالوا.
والدة الطفلة قالت بقلق: وعمليات دي فين.
فكري والد الطفلة قال: فوق في الدور الثاني.
ومشوا رايحين على العمليات.
ودخلوا المريضة لغرفة العمليات.
وخرجت الدكتورة ملك من مكتبها وعلي وشها علامات الفرحة وقالت لنفسها بإبتسامة: أنا مش مصدقة إني هشارك في عملية مهمة زي دي.
ورايحة على غرفة العمليات.
وخرج الدكتور فؤاد من مكتبه ومتوجه إلى غرفة العمليات.
وطلع الدكتور مجدي من مكتبه ورايح على غرفة العمليات وقال لنفسه بقلق: ربنا يستر.
نظر إلى الدكتور فؤاد وهو داخل إلى غرفة العمليات وقال: دكتور فؤاد يادكتور.
وقف ونظر الدكتور فؤاد وراها وقال: الدكتور مجدي.
وراح له الدكتور مجدي وبينظر لقيها الدكتورة ملك دخل غرفة العمليات فقال له: لسه عند موقفك بخصوص الدكتورة ملك.
الدكتور فؤاد قال: تاني يا دكتور.
الدكتور مجدي قال بقلق: لسه قدامنا وقت رجع نفسك يادكتور.
الدكتور فؤاد قال: يلا يا دكتور.
الدكتور مجدي قال بقلق: ربنا يستر.
ودخلوا غرفة العمليات.
وطلعوا والد الطفلة والداته وزوجته إلى غرفة العمليات ووقفوا أمامها.
الدكتورة أميرة وهي في مكتبها قالت لنفسها بتوتر: زمان الحبية اشتغلتك لا لسه اشتغلتك ولا لا وبعدين بقي أنا مالي كده متوترة.
أما أنا حمارة أكيد هعرف لما يحصل اللي أنا عايزاها.
أيوه صح.
بعد مرور ربع ساعة في غرفة العمليات:
بدأت الحبية شغلها مع الدكتورة ملك قالت لنفسها: أنا مالي ديخة كده ليه.
الدكتور فؤاد قال بصوت منخفض: يادكتورة ملك النبط كام.
وبدأت الدكتورة ملك في الهلوسة وقالت وهي بتطوح: وأنا أش عرفني.
الدكتور فؤاد قال بنرفزة وبصوت منخفض: ما تبصي يادكتورة على الجهاز وتقوليلي.
الدكتورة ملك وهي بتطوح: ما تبص إنت أشمعنا أنا أنظر يعني ما إنت لك عيون زي.
ونظرة للدكتور مجدي: هو إنت بتبصلي كده ليه.
على فكرة أنا ملاحظة.
عيب كده.
ونظر الدكتور مجدي لها وقال بصوت منخفض: ركزي يادكتورة في العملية.
الدكتورة ملك قالت وهي بتطوح: وإنت مالك مش كفاية اللي عملته فيها.
ونفسي أعرف إنت ليه عصبي على طول.
نفسي مرة أشوفك بتضحك ومبسوط طول الوقت.
عصبية عصبية إيه ياشيخ مش بتعب.
الدكتور فؤاد قال بغضب وبصوت منخفض: دكتورة ملك ركزي على العملية.
ونظرة الدكتورة ملك له وقالت وهي بتطوح: على فكرة إنت طيب مش زي الشرير ده بس بتاخد الحاجات جد شوية.
لا مش شوية كتير.
الدكتور فؤاد قال بغضب وبصوت منخفض: أماني خديها بره.
أماني الممرضة قالت بصوت منخفض: حاضر.
ومسكتها.
الدكتورة ملك قالت وهي بتطوح وبصوت مرتفع: لا سيبيني أنا لسه مخلصتش ده الشرير لازم يطلع بره.
ونظرة الدكتور مجدي لدكتور فؤاد بثقة.
أماني الممرضة قالت بصوت منخفض: طيب هيطلع بس تعالي.
وخرجوا من غرفة العمليات.
وقعدتها أماني الممرضة وقالت لها: خليكي هنا ماشي.
الدكتورة ملك قالت وهي بتطوح: طيب.
والدة الطفلة قال بقلق: العملية خلصت.
أماني الممرضة: لسه يافندم.
ودخلت غرفة العمليات.
فنظرة والدة الطفلة للدكتورة ملك وهي قاعدة فراحت لها.
ونظرة الدكتورة ملك لها وهي بتطوح: جوه فين.
شاور والدة الطفلة بيدها وقالت وهي بتبكي: هنا.
نظرة الدكتورة ملك على المكان اللي بتشاور عليه والدة الطفلة وقالت وهي بتطوح: آه أنا كنت هناك.
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي: البنت اللي جوه عملها إيه.
لسه عايشة ولا ولا ماتت.
شاور.
الدكتورة ملك بيدها وقالت وهي بتطوح: اللي هناك.
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي: آه.
الدكتورة ملك قالت وهي بتطوح: اللي هناك.
والدتها الطفلة قالت وهي بتبكي: إيه ماتت.
الدكتورة ملك قالت وهي بتطوح: آه.
واغم عليها.
وراح والد الطفلة لزوجته وحط إيده على كتفها وقال بقلق: إن شاء الله خير يا سميرة.
ونظر لها مالك سميرة.
سميرة والدة الطفلة بدون تعليق.
والدة الطفلة قال بخوف وبصوت مرتفع: سميرة.
رواية خفايا القدر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما راح فكري والد الطفلة وحط إيده على كتفها وقال لزوجته:
"إن شاء الله خير، ماتقلقيش."
ونظر لها:
"مالك يا سميرة؟"
سميرة والدة الطفلة ردت بدون تعليق.
فكرى والد الطفلة قال بخوف وبصوت مرتفع:
"سميرة سميرة!"
نظرت له والدته وراحت وقالت بخوف:
"مالك يا فكري بتزعق ليه؟"
وبينظر فكري لزوجته وقال لها بخوف:
"الحقني يا ماما، سميرة مش بترد عليا."
وبتنظر لها والدته وحطت إيدها على كتفها وقالت بخوف:
"ليه إيه؟ سميرة، انتي سامعاني؟ ردّي عليا يا بنتي."
سميرة بدون تعليق.
وهزتها والدته وقالت بخوف:
"هو إيه اللي حصل لها؟"
فكرى والد الطفلة قال بخوف:
"معرفش، أنا نظرت لها وكانت بتحكي مع اللي جنبها، وبعد كده معرفش إيه اللي حصل."
ونظرت والدته للدكتورة ملك وقالت بخوف:
"واللي جنبها مالها؟"
ونظر فكري والد الطفلة للدكتورة ملك وقال بخوف:
"معرفش، ماهي لو كانت صحية كانت حكت لنا على اللي حصل، بس أنا معرفش مالها هي كمان. وقف، اسمعي ياماما، أنا هروح أشوف أي دكتور علشان يطمّنها، وانتي خليكي هنا معاها."
والدته قالت بقلق:
"طيب، متتأخرش."
نظر فكري والد الطفلة لزوجته وقال بخوف:
"مش هتأخر، بس خلي بالك عليها."
والدته قالت بقلق:
"طيب."
ومشي والد الطفلة مسرعاً لينادي الدكتور. وحطت جدة الطفلة يدها على كتفها وبتنظر لغرفة العمليات وقالت بقلق:
"يارب كون معانا والعملية تنجح وتعدي على خير يارب."
***
في مكتب الدكتورة أميرة:
قعدت الدكتورة أميرة على الكرسي وقالت لنفسها بتوتر:
"وبعدين بقى؟ معقول العملية لسه مخلصتش لغاية دلوقتي؟"
وقامت من على الكرسي ورايحة جاية في المكتب. ماهي لو كانت خلصت كنت سمعت صوت بره أو أي حاجة زي المرة اللي فاتت، بس لسه ما حصلش حاجة. وياترى الدكتور فؤاد هيطردها المرة دي ولا هيسمحها؟ بس بس، لا، المرة دي أكيد هيطردها عشان الحالة بنت شخصية مهمة ومش مسموح فيها أي غلط. أنا هقعد أقول يمكن ويمكن. مانزل أشوف إيه اللي بيحصل تحت؟ وراحت وفتحت الباب. لا بلاش أحسن، أبقى في وضع شك أحسن. خليني بعيد، ولما أسمع صوت أبقى أطلع زي الدكاترة الباقين أحسن.
وقفلّت الباب وراحت وقعدت على الكرسي.
***
أمام غرفة العمليات:
جيه والد الطفلة مسرعاً معها الدكتورة نهال وراح أمام زوجته وقال بخوف:
"أهي يا دكتورة، مش عارف مالها، قاعدين نكلمها ومبتردش علينا، مش عارف مالها."
الدكتورة نهال قالت بابتسامة خفيفة:
"ماتقلقش، أنا هكشف وأشوف."
ونظرت جنبها وقالت لنفسها باستغراب:
"إيه ده؟ الدكتورة ملك بتعمل إيه هنا؟ المفروض تبقى في العمليات. قاعدة هنا بتعمل إيه؟ ومالها؟ باين عليها فقدت الوعي. ياترى إيه اللي حصل معاها؟"
جدة الطفلة قالت بقلق:
"شوفها مالها يا دكتورة وقولي لنا إيه اللي حصل معاها."
ونظرت الدكتورة نهال لها وقالت:
"ها، حاضر."
وبتكشف عليها. وبينظر فكري والد الطفلة إلى غرفة العمليات وقال بقلق:
"لسه محدش طلع من غرفة العمليات يا ماما."
ونظرة والدته له وقالت بقلق:
"لسه."
خلصت الدكتورة نهال الكشف على والدة الطفلة. ونظر فكري والد الطفلة قال بقلق:
"خير يا دكتورة؟"
ونظرة جدة الطفلة إلى الدكتورة نهال.
الدكتورة نهال قالت بابتسامة خفيفة:
"ماتقلقوش، هي بس في حالة صدمة."
جدة الطفلة قالت بقلق:
"بس هي مابتردتش علينا يا دكتورة."
الدكتورة نهال قالت:
"ماهي الصدمة بتعمل كده."
فكرى والد الطفلة قال بخوف:
"وإيه اللي عمل عندها صدمة؟ هي كانت من شوية بتكلم وبتعيط، وكانت بتكلم مع اللي جنبها من شوية ومش عارف ليه سكتت فجأة."
ونظرة الدكتورة نهال للدكتورة ملك قالت لنفسها بقلق:
"ياترى إيه اللي اتكلمت فيه يا دكتورة ملك مع والدة الطفلة؟"
فكرى والد الطفلة قال بخوف:
"وهي هتفضل ساكتة على طول؟"
ونظرة الدكتورة نهال وقالت:
"ها، لا، الصدمة دي مؤقتة. بتيجي من ضغط عصبي أو نتيجة حاجة ماكنتش متوقعاها، أو حاجة متوقعاها وحصلت فمقدرتش تستحملها، عشان كده عملت عندها صدمة. بس ماتقلقش، هي مؤقتة وإن شاء الله هتخف. بس حضرتك متعرفش هي اتكلمت مع اللي جنبها في إيه؟"
فكرى والد الطفلة قال بخوف:
"لا معرفش، وحتى معرفش اللي جنبها مالها. واحدة جوه في العمليات طلعت وقعدت كده."
ونظرة الدكتورة نهال للدكتورة ملك وقالت لنفسها باستغراب:
"طلّعوها من غرفة العمليات ليه؟ ياترى حصل إيه جوه علشان طلعت من العمليات؟ أكيد حصل حاجة جوه. بس أغم عليها ليه؟ لاهاااا، أنا ماعدتش فاهمة حاجة."
وحطت إيدها على وشها وقالت بقلق:
"دكتورة ملك، يا دكتور؟"
جدة الطفلة قالت بقلق:
"طيب يا دكتورة، وهي هتفوق امتى؟"
ونظرة الدكتورة نهال لها وقالت:
"مش عارفة إيه اللي حصل معاها."
جدة الطفلة قالت بقلق:
"أنا أقصد مراته ابني."
الدكتورة نهال قالت:
"آه، لا، ماتقلقيش، هي صدمة مؤقتة وهتفوق."
جدة الطفلة قالت بقلق:
"يارب تفوق."
وقامت الدكتورة نهال الدكتورة ملك وحطت إيدها على كتفها ومشوا رايحة بيها على مكتبها. ودخلت الدكتورة نهال مكتبها وهي مسندة الدكتورة ملك وقعدتها على الكرسي وقعدت على الكرسي وهي بتلمس كتفها وقالت لنفسها بتعب:
"آه يا كتفي."
ونظرة لها وقامت وجابت زجاجة مياه من على المكتب وفتحتها ورشت شوية على وجهه الدكتورة ملك وقعدت أمامها على الكرسي وحطت الزجاجة جنبها على المكتب.
وبدأت الدكتورة ملك تفوق وفتحت عيونها ونظرت أمامها بشوش وقالت:
"أنا فين؟"
الدكتورة نهال قالت:
"انتي في مكتبي يا دكتورة."
***
أمام غرفة العمليات:
وطلع الدكتور فؤاد من غرفة العمليات وجرى عليه والد الطفلة وقال بخوف وقلق ولهفة:
"خير يا دكتور؟"
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"الحمد لله، العملية نجحت."
جدة الطفلة قالت بقلق:
"يعني يا دكتور هتبقى كويسة؟"
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"إن شاء الله، احنا هنحطها تحت الملاحظة الساعات الجاية وإن شاء الله خير."
فكرى والد الطفلة قال بقلق:
"مش العملية نجحت، امال هتبقى تحت الملاحظة ليه؟"
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"علشان نطمن أكتر."
جدة الطفلة قالت بلهفة:
"طيب، ممكن نشوفها؟"
الدكتور فؤاد قال:
"دلوقتي لأ."
فكرى والد الطفلة قال بقلق:
"علشان خاطري يا دكتور، حتى لو من بعيد، المهم نشوفها."
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"طيب، هي دلوقتي انتقلت للعناية المركزة، هتشوفها من بره علشان حالتها متسمحش لأي زيارة."
فكرى والد الطفلة قال بفرحة:
"شكراً يا دكتور."
ومشي الدكتور فؤاد وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث جوه في غرفة العمليات ورايح على مكتبه. وراح فكري والد الطفلة إلى زوجته وقال لها بابتسامة:
"سميرة، العملية بتاعت بنتنا نجحت وإن شاء الله هتخف، أنا عارف إنك سامعاني."
والدته قالت بابتسامة وبتبكي:
"يلا يا سميرة قومي علشان تشوفيها."
وقومها زوجها فكري ومشوا ورايحين إلى العناية المركزة.
***
أمام العناية المركزة:
ونظر فكري والد الطفلة أمامه إلى ابنته في العناية المركزة وقال بابتسامة:
"شوفتي يا سميرة، بنتنا بقت كويسة وإن شاء الله هتخرج."
جدة الطفلة قالت بابتسامة وبتبكي:
"إن شاء الله يا ابني."
وحركت والدة الطفلة عينها ونظرت إلى ابنتها في العناية المركزة وقالت بصوت مرتفع:
"بنتي بنتي!"
ونظر فكري زوجها لها وقال بابتسامة:
"انتي اتكلمتي يا سميرة؟"
وباس رأسها:
"أشكرك يا رب."
ونظرة جدة الطفلة لها وقالت بابتسامة وبتبكي:
"الحمد لله يا رب."
ونظرة والدة الطفلة لزوجها وقالت بلهفة وبتبكي:
"بنتي بنتي."
فكرى قال لها بفرحة:
"الحمد لله، العملية نجحت والدكتور طمني وقالي أنها هتبقى كويسة."
والدة الطفلة قالت بابتسامة وبتبكي:
"بجد هتبقى كويسة؟ امال هي قالت لي إنها ماتت ليه؟"
ونظر فكري زوجها لها وقال باستغراب:
"هي مين اللي قالتلك إنها ماتت؟"
وتبص والدة الطفلة لابنتها وقالت له:
"اللي كانت قاعدة جنبي."
وبينظر فكري زوجها لها وقال باستغراب:
"اللي كانت مغمى عليها جنبك؟"
والدة الطفلة قالت:
"آه."
فكرى زوجها قال بدهشة:
"آيوه، عشان كده مستحملتش وحصلك الصدمة. أنا مش عارفة إزاي تقولك كده."
ودخل الدكتور فؤاد مكتبه وعلى وجهه علامات الغضب وقعد على الكرسي. ودخل وراه الدكتور مجدي وقال:
"أنا مش قولتلك بلاش؟ هي وقعدت، أهو طلع كلامي مظبوط."
ومسك الدكتور فؤاد سماعة التليفون وقال بغضب:
"أماني، خلي الدكتورة ملك تيجي بسرعة."
أماني الممرضة:
"حاضر يا دكتور."
وحط السماعة من يده وقال بعصبية:
"إزاي تعمل كده في غرفة العمليات؟"
الدكتور مجدي قال بعصبية:
"ما أنا قلتلك يا دكتور بلاش تدخل غرفة العمليات، بس انت اللي أصرّيت. يا عمرها ما حصلت إن دكتورة تعمل كده في غرفة العمليات. الحمد لله إن المريضة ما حصلهاش حاجة، وإلا كانت هتبقى كارثة."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"معاك حق يا دكتور مجدي."
وراحت أماني على مكتب الدكتورة ملك وخبطت على الباب ولكن لم يرد أحد، فدخلت وبتنظر وقالت لنفسها باستغراب:
"يا دكتورة، مش موجودة، هيكون راحت فين يعني؟"
وخرجت وراحت على مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"أدخل."
ودخلت أماني الممرضة وقالت:
"الدكتورة ملك مش موجودة في مكتبها يا فندم."
وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي وقال بعصبية وبصوت مرتفع:
"اقلبي عليها المستشفى لما تلاقيها وخليها تيجي. اتفضلي."
أماني الممرضة:
"حاضر."
وخرجت وبتدور عليها في المستشفى وخبطت على الباب الدكتورة أميرة.
الدكتورة أميرة قالت:
"اتفضل."
ودخلت أماني الممرضة وقالت:
"الدكتورة ملك مجتش عندك يا دكتورة؟"
الدكتورة أميرة قالت باستغراب:
"لا، ليه؟"
أماني الممرضة وقالت:
"أصل الدكتور فؤاد عاوزها ضروري."
الدكتورة أميرة قالت:
"ما جتش عندي."
أماني الممرضة وقالت:
"شكراً يا دكتورة، بعد إذنك."
الدكتورة أميرة قالت بابتسامة:
"العفو."
وخرجت أماني الممرضة من مكتب الدكتورة أميرة ووقفت وقالت لنفسها:
"هي رايحة فين بس؟ ربنا يستر."
الدكتورة أميرة وهي في مكتبها قالت لنفسها بابتسامة:
"أكيد اشتغلت الحبية عشان كده الدكتور فؤاد عاوزها ضروري."
وراحت أماني الممرضة على مكتب الدكتورة رانيا وخبطت على الباب.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"اتفضل."
ودخلت أماني الممرضة وقالت:
"هي الدكتورة ملك مجتش عندك يا دكتورة؟"
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"لا، مجتش. فيه حاجة ولا إيه؟"
أماني الممرضة وقالت:
"لا، أصل الدكتور فؤاد عاوزها ضروري."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"لا، مجتش."
أماني الممرضة وقالت:
"شكراً يا دكتورة، بعد إذنك."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"العفو."
وخرجت أماني الممرضة من عند الدكتورة رانيا وقالت لنفسها:
"هتكون فين يعني؟ أنا قلبت عليها المستشفى كلها. هتكون فين يعني؟"
"مافيش غير مكتب الدكتورة نهال. أكيد مش عندها، بس أشوف برضه، لتطلع عندها."
***
في مكتب الدكتورة نهال:
الدكتورة نهال قالت:
"إيه اللي حصل معاكي في غرفة العمليات؟"
وسرحت الدكتورة ملك بتفكرها واتذكرت كل اللي حصل معاها في غرفة العمليات واللي قالته والدة الطفلة. ومسك الدكتورة ملك راسها وقالت:
"بدون تعليق."
الدكتورة نهال قالت:
"يعني مش عاوزاها تقولي؟ براحتك، على فكرة أنا مش فضولية، أنا كنت عاوزة أساعدك، مش أقدر."
ووصلت أماني الممرضة على مكتب الدكتورة نهال وخبطت على الباب.
الدكتورة نهال قالت:
"اتفضل."
ودخلت أماني الممرضة وقالت:
"الدكتورة ملك ماااا..."
ونظرت:
"إيه ده؟ انتي هنا يا دكتورة؟ وأنا قلبت عليكي المستشفى كلها."
ونظرة لها الدكتورة ملك وهي حاطة إيدها على راسها وقالت:
"ليه؟ فيه حاجة؟"
أماني الممرضة وقالت:
"الدكتور فؤاد عاوزك ضروري."
ونظرة الدكتورة ملك لها وللدكتورة نهال وقالت بارتباك:
"عاوزني؟"
رواية خفايا القدر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظرت الدكتورة ملك لأماني الممرضة وللدكتورة نهال وقالت بارتباك:
"عاوزني."
أماني الممرضة:
"أيوه."
الدكتورة ملك:
"طيب روحي إنتي وأنا جاية وراكي."
أماني الممرضة:
"طيب بعد إذنكم."
أمَام العناية المركزة:
نظر فكري لابنته في العناية المركزة وقال بابتسامة:
"أنا هروح شوية وجاي."
والدته:
"على فين؟"
فكري ابنها:
"ما فيش، هجي بسرعة."
ونظر لزوجته:
"خلي بالك منها يا ماما."
والدته:
"متخفش."
فكري ابنها:
"طيب. مش عاوزين حاجة من تحت؟"
والدته:
"لا."
فكري ابنها:
"طيب."
ومشي ونزل ورايح لمكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى وخبط على الباب.
الدكتور فؤاد:
"أدخل."
ودخل فكري. وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي وقال بابتسامة:
"اتفضل يا فكري بيه."
وقعد فكري على الكرسي وقال:
"كنت عاوز حضرتك في موضوع."
ونظر للدكتور مجدي:
"بس لوحدنا."
وقام الدكتور مجدي من على الكرسي بابتسامة:
"طيب يا دكتور بعد إذنك أنا."
وقعد الدكتور فؤاد على الكرسي وقال بابتسامة خفيفة:
"اتفضل."
وخرج الدكتور مجدي.
الدكتور فؤاد:
"خير يا فكري بيه، إيه الموضوع؟"
فكري بيه:
"إزاي يا دكتور تشغل عندكم واحدة مهملة بالشكل ده؟"
الدكتور فؤاد:
"مش فاهم حضرتك تقصد إيه."
فكري بيه:
"يا دكتور الممرضة أو الدكتورة، أنا معرفش هي بتشتغل إيه، اللي طلعت النهاردة من غرفة العمليات أثناء عملية بنتي."
الدكتور فؤاد:
"مالها؟"
فكري بيه:
"راحت قالت لزوجتي إن بنتها ماتت في غرفة العمليات، وزوجتي حصل لها صدمة وكانت هتروح فيها."
الدكتور فؤاد:
"معقول هي تعمل كده؟"
فكري بيه:
"يعني أنا هتبلى عليها؟"
الدكتور فؤاد:
"لا مقصدتش، بس إزاي هي تعمل كده؟"
فكري بيه:
"أنا مش عارف مستشفى كبيرة زي دي، إزاي تشغل واحدة مهملة بالشكل ده؟ كده هتسوق سمعة المستشفى."
الدكتور فؤاد:
"أنا آسف يا فكري بيه على اللي حصل، ورجوك وصل اعتذاري للمدام على اللي حصل، وأنا هشوف الموضوع ده."
فكري بيه:
"نصيحة مني يا دكتور، حاول تتصرف في الموضوع ده بسرعة."
وقام.
وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي وقال بابتسامة:
"شكراً يا فكري بيه على تفهمك للموضوع، وأسف مرة تانية على اللي حصل."
فكري بيه:
"بعد إذنك."
وهز رأسه.
الدكتور فؤاد:
"اتفضل."
وخرج فكري بيه من المكتب وشافه الدكتور مجدي وراح وخبط على الباب.
الدكتور فؤاد:
"أدخل."
ودخل الدكتور مجدي وقعد وقال بلهفة:
"هو فيه إيه يا دكتور؟"
الدكتور فؤاد:
"إزاي تعمل كده؟"
ونظر الدكتور مجدي له وقال باستغراب:
"إيه اللي حصل يا دكتور؟"
الدكتور فؤاد وعلى وجهه علامات الغضب بدون تعليق.
في مكتب الدكتورة نهال:
نظرت الدكتورة نهال للدكتورة ملك باستغراب.
ونظرة الدكتورة ملك لها وقامت من على الكرسي وخرجت ورايحة لمكتب الدكتور فؤاد.
وخرجت الدكتورة أميرة من مكتبها ونزلت على السلم، شافت الدكتورة ملك رايحة على مكتب مدير المستشفى وهي على وجهها علامات الحزن.
وقالت لنفسها:
"لازم أعرف إيه اللي هيحصل."
ومشت وراها.
ووصلت الدكتورة ملك إلى مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى ووراها الدكتورة أميرة، وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد:
"اتفضل."
ودخلت الدكتورة ملك وقفلت الباب. ونظرت للدكتور مجدي وبصت في الأرض.
وقفت الدكتورة أميرة على الباب تسمع اللي هيحصل جوه.
ونظر الدكتور فؤاد لها وقال بغضب وبصوت مرتفع:
"أهلاً يادكتورة، تقدري تقوليلي إيه اللي إنتي عملتيه في غرفة العمليات وبره غرفة العمليات يادكتورة؟"
ونظرة الدكتورة ملك له وقالت بارتباك:
"أنا يادكتور..."
وقطع الدكتور فؤاد كلامها قال بغضب وبصوت مرتفع:
"إنتي إيه يادكتورة؟ إنتي عارفة لو الحالة اللي كانت في العمليات أو اللي كانت بره العمليات لو حصل لهم حاجة، كان هيحصل إيه؟ كانت ببساطة المستشفى هتنقفل."
ونظر الدكتور مجدي له وقال باستغراب:
"اللي كانت بره؟ هو كان فيه حالة بره؟"
الدكتور فؤاد:
"أيوه الدكتورة يادكتور راحت قالت لزوجة فكري بيه إن بنتها ماتت وإحنا كونها لسه في غرفة العمليات."
ونظر الدكتور مجدي لها قال بدهشة:
"إيه؟"
الدكتور فؤاد:
"والست جالها صدمة وكانت هتروح فيها لقدر الله، بس ربنا ستر."
الدكتورة ملك:
"يادكتور أنا..."
الدكتور فؤاد:
"إنتي إيه يادكتورة؟ كل مرة كنتي بتغلطي فيها كنت بعديها، تعرفي ليه يادكتورة؟"
الدكتورة ملك:
"ليه يا دكتور؟"
الدكتور فؤاد:
"علشان كان كل مرة بحس إنك مظلومة، بس المرة دي لأ يا دكتورة، إنتي علمتي خطأ وخطأ فادح ولازم تتحاسبي عليه."
الدكتورة ملك:
"بس يادكتور أنا معرفش اللي حصل معايا في غرفة العمليات حصل إزاي."
الدكتور فؤاد:
"زي اللي حصل معاكي طبعاً في العملية اللي فاتت، بذمتك يا دكتورة ده كلام حد يصدقه؟"
الدكتورة ملك:
"بس والله ده اللي حصل يا دكتور."
الدكتور فؤاد:
"اللي بيحصل يا دكتورة يأكد إنك دكتورة مهملة زي ما الدكتور مجدي ما قال، وأحسن الناس عندك مالهمش قيمة، واحدة زي دي مش لازم تكون دكتورة أبداً. تعرفي يادكتورة الدكتور مجدي طردك ليه من غرفة العمليات؟ مش زي ما إنتي قولتي يادكتورة."
ونظرة له الدكتورة ملك باستغراب.
الدكتور فؤاد:
"قولها يا دكتور، إنت طردتها ليه من غرفة العمليات؟"
ونظر الدكتور مجدي لها وقال بعصبية:
"علشان يادكتورة كنتي هتموتي المريض لو أنا لحقتك."
الدكتورة ملك:
"إيه؟"
الدكتور فؤاد:
"أيوه يا دكتورة، كنتي هتفتحي للمريض فتحة غير اللي كان فيها العملية، وأنا سكت مش عشانك، لأ سكت عشان سمعة المستشفى اللي كانت هتدمر لو كان حد عرف الكلام ده. واللي حصل النهاردة يأكد إنك فعلاً ماتنفعيش تبقي دكتورة."
الدكتورة ملك وهي بتبكي:
"بس يادكتور..."
الدكتور فؤاد:
"يا خسارة يا دكتورة، كنت فاكرك إنك هتكوني قد الثقة وترفعي راسي، بس إنتي خليتيني أندم إن أساعد حد بعد كده."
الدكتورة ملك وهي بتبكي:
"أنا يادكتور مظلومة والله."
وقام الدكتور فؤاد من على الكرسي وقال بعصبية وبصوت مرتفع:
"دكتورة ملك، إنتي مرفودة، اتفضلي."
الدكتورة أميرة وهي بتسمع كلامهم من بره قالت بابتسامة وبصوت منخفض:
"وأخيراً، ده اللي كان لازم يحصل."
الدكتورة ملك وهي بتبكي:
"بس..."
الدكتور فؤاد:
"اتفضلي يادكتورة."
ومشت الدكتورة أميرة من على الباب وعلى وجهها علامات الفرحة.
وخرجت الدكتورة ملك من مكتب الدكتور فؤاد وهي بتبكي وراحت على مكتبها ودخلت وقلعت البالطو، وأخذت شنطتها وخرجت ونزلت على السلم.
وبتنظر الدكتورة أميرة لها من فوق وعلى وجهها الابتسامة.
وبتنظر الدكتورة ملك للمكان وهي بتبكي وخرجت من المستشفى. ونظرت وراها على المستشفى وهي منهرة.
وفجأة رن تليفونها ومدت يدها في جيبها وطلعته. ونظرة فيه وقالت لنفسها:
"ماما."
ومسحت دموعها وفتحت الخط.
"الووه، أيوه يا ماما."
والدتها:
"الوووه، الحقيني يا ملك."
ملك باستغراب:
"مالك يا ماما؟ إيه؟"
والدتها:
"الحقيني، أنا تعبانة أوي."
وقطع الخط.
ملك بلهفة وخوف:
"الووه؟ الووه؟ ماما ردي عليها."
الخط قطع.
وجريت مسرعة ووقفت تاكسي وركبت فيه.
وخرجت الدكتورة رانيا من مكتبها وشافت الدكتورة أميرة وهي واقفة وراحت لها وقالت باستغراب:
"هو إيه اللي بيحصل؟"
وهتقولها الدكتورة أميرة قالت لنفسها:
"لا بلاش أقولها أحسن تشك فيها."
الدكتورة رانيا:
"دكتورة أميرة."
الدكتورة أميرة:
"ها."
الدكتورة رانيا بابتسامة:
"رحتي فين؟"
الدكتورة أميرة:
"ها، ما فيش."
الدكتورة رانيا باستغراب:
"بقولك إيه اللي بيحصل؟"
الدكتورة أميرة:
"معرفش، أنا خلصت شغلي وجيت أقف هنا شوية، ولقيت ملك خرجت من المستشفى وهي بتعيط."
الدكتورة رانيا باستغراب:
"بتعيط ليه؟"
الدكتورة أميرة:
"معرفش."
الدكتورة رانيا باستغراب:
"يبقى أكيد حصل حاجة."
الدكتورة أميرة:
"الله أعلم."
ونظرة الدكتورة رانيا لها وقالت باستغراب:
"يا ترى إيه اللي حصل؟"
ووصلت الدكتورة ملك على البيت وقالت:
"اتفضل الحساب."
ونزلت مسرعة من العربية وطلعت.
ووصلت أمام الشقة وخبطت على الباب وقالت بلهفة وخوف:
"ماما، افتحي، أنا ملك، ماما يا ماما."
مش بترد ليه؟
"ماما، أيوه صح، أنا معايا مفتاح."
وحطت يدها في شنطتها وطلعت المفتاح وفتحت الباب ودخلت وقفلت الباب ورمت شنطتها وجريت مسرعة على غرفة والدتها.
ونظرة لم تجدها. ولفت وشها لقتها واقعة في المطبخ. ريحت لها وقعدت على الأرض ولمست وشها وقالت بلهفة وقلق:
"ماما، ماما."
ومسكت ملك يدها وبتشوف النبض. ونظرة لها بخوف. فقامت وحطت راسها على صدرها وشالت راسها وأخذتها في حضنها وقالت بصوت مرتفع وبتبكي:
"ماما، آآآه، ردي عليه، لا متسبنيش وتروح، هعيش من غيرك إزاي؟ أنا عارفة إنك مش هتسبني، ردي عليها يا ماما."
وباست راسها:
"قومي يا ماما، قومي، أنا جنبك، قومي بقي."
ونظرة لفوق.
وقالت بنهيار:
"أنا ليه بيحصل معايا كده؟ كل حاجة بحبها بتروح مني. يا أنا عمري ما عملت حاجة وحشة في حد، أنا موافقة إنك تاخد مني كل حاجة، بس أمي، أنا مقدرش أعيش من غيرها. يا أنا عايشة عشانها، يا هي كل حياتي. خليها معايا وأنا مش عاوزة أي حاجة تانية، بس خليها معايا."
ونظرة لها.
وقالت بنهيار وبصوت مرتفع:
"ماما، آآآه."
رواية خفايا القدر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما أخذت الدكتورة ملك والداتها في حضنها وقالت بصوت مرتفع:
ماما ااااه
سمعت جارتها الصوت وهي في المطبخ وقالت لنفسها باستغراب:
إيه الصوت ده؟
خرجت من المطبخ وقالت بصوت مرتفع:
يا سامي!
سامي زوجها وهو في الغرفة قال بصوت مرتفع:
أيوة يا شريفة، أنا هنا في الغرفة.
وراحت شريفة زوجته له وقالت باستغراب:
انت ماسمعتش حاجة؟
وبيحط سامي هدومه في الدولاب وقال:
حاجة إيه؟
شريفة قالت باستغراب:
صوت سمعته وأنا في المطبخ، زي ما يكون حد بيصرخ.
وبيقل سامي الدولاب وقال باستغراب:
يا ستر يا رب، لا ماسمعتش، يمكن انتي بيتهيألك.
شريفة قالت باستغراب:
يمكن برده.
وسرحت.
سامي قال بإبتسامة:
خلصتي الأكل؟
شريفة وقالت بسرحان:
ها.
سامي قال باستغراب:
ها إيه؟ بقولك خلصتي الأكل.
شريفة قالت بإبتسامة خفيفة:
أه، هغرفه أهو.
سامي قال بإبتسامة:
طيب يلا علشان أنا ميت من الجوع.
شريفة قالت بإبتسامة:
طيب، بس.
سامي قال بإبتسامة:
مبسش، يلا يا شريفة علشان أنا مأكلتش حاجة من الصبح.
شريفة قالت بإبتسامة:
طيب.
وخرجت وراحت المطبخ تحضر الأكل.
الدكتورة ملك في شقتها قالت بصوت مرتفع وبنهيار:
ماما ااااه، قومي علشان خاطري.
فسلمعت شريفة الصوت وهي في المطبخ بتغرف الأكل وقالت لنفسها:
لا والله، أنا مش بيتهيألي، بس الصوت ده طالع منين؟
الدكتورة ملك في شقتها قالت بصوت مرتفع وبتبكي:
ماما متسبنيش لوحدي، أقوم.
ويونظرة شريفة من مطبخها علي مطبخ اللي أمامها وقالت لنفسها باستغراب:
الصوت طالع من الشقة اللي قدامنا.
وخرجت من المطبخ.
الحقني يا.
وبيتفرج سامي على التليفزيون ونظر لها بخطة وقال:
فيه إيه يا شريفة، فين الأكل؟
نظرة له شريفة قالت بخوف وبصوت مرتفع:
الصوت.
سامي قال بنرفزة:
تاني يا شريفة؟
شريفة قالت بخوف:
الصوت جاية من الشقة اللي قدامنا يا سامي.
سامي قال باستغراب:
بتاعت الشاويش عبد الرحمن؟
شريفة قالت بخوف:
أيوة، وأنا في المطبخ سمعت الصوت تاني.
فنظرة لقيت الصوت طالع من شقتهم، إظهار فيه حد تعبانة فيها.
سامي قال باستغراب:
بس بنته دكتورة وتلقيها موجودة.
شريفة قالت بخوف:
ما يمكن مش موجودة، والداتها تعبانة جوه شقة وهي وحدها، تعال نشوفها يمكن محتاجة مساعدة.
سامي قال بتردد:
بس.
شريفة قالت بخوف:
مابسش يا، إحنا جيران والرسول عليه الصلاة والسلام.
سامي قال بإبتسامة:
عليه الصلاة والسلام.
شريفة قالت بإبتسامة:
وصها على سابع جار، مابالك انت بقي، وهما قصدنها، يلا يا سامي.
سامي قال بتردد:
طيب.
وفتح باب الشقة وخرج ووراها شريفة زوجته ورحوا أمام شقة الشاويش عبد الرحمن.
ونظر سامي لزوجته وقال بتردد:
انتي متأكدة إن الصوت طالع من شقتهم علشان منزعجش الناس يا شريفة؟
شريفة قالت بثقة:
أيوة متأكدة، خبطت بقي على الباب.
سامي قال بتردد:
طيب.
وخبط على باب الشقة.
ونظر سامي الي زوجته وقال بإبتسامة:
إظهار مفيش حد جوه، تعالى ندخل شقتنها وكفاية نزعج الناس أكتر من كده.
شريفة قالت بثقة:
خبطت تاني يمكن تعبانة ومش قادرة تقوم.
سامي قال بنرفزة:
تاني يا شريفة؟
شريفة قالت بنرفزة:
أه، يلا خبطت بقي يا سامي.
سامي قال بتنهيد:
طيب.
وخبط مرة أخرى على باب الشقة.
سامي قال بنرفزة:
يا شريفة محدش بيرد، إظهار مفيش حد جوه، يلا تعالي.
شريفة قالت بخوف:
بس يا سامي.
سامي قال بنرفزة:
مابسش، يلا قدمي.
ومشوا.
الدكتورة ملك من جوه قالت بصوت مرتفع:
ماما ااااه، متسبنيش لوحدي.
سامي من أمام الشقة قال باستغراب:
استنى.
ونظرة له شريفة وقالت:
فيه إيه؟
سامي قال باستغراب:
سمعت حد بيصرخ جوه، فخبط على الباب مرة أخري.
شريفة قالت بثقة:
مش قولتلك إن الصوت طالع من شقتهم.
وبيخبط سامي جامد على باب الشقة وقال بخوف:
سامعة حد بيصرخ جوه.
شريفة قالت بخوف:
إكسر الباب يا سامي.
سامي قال بتردد:
بس.
شريفة قالت بثقة وبصوت مرتفع:
مابسش، اكسره، ولا هنسيب اللي جوه يموت.
سامي قال بخوف:
معاكي حق، ابعدي شوية.
وبعدت شريفة شوية وكسر سامي الباب ودخلوا الشقة.
شريفة قالت بخوف وبصوت مرتفع:
في حد هنا؟
سامي قال بخوف:
ادخلي شوفي انتي في الغرف يمكن الست تعبانة، ولو كده قوللي وأنا هتصل بالدكتور.
شريفة قالت بخوف:
طيب.
وراحت على الغرفة ونظرة بالصدفة في المطبخ.
الحقني يا.
و راح سامي مسرعا لها وقال باستغراب:
فيه إيه؟
فشورت له شريفة بصبعها وعلى وجهها علامات الخوف.
نظر سامي أمامه وقال بخوف:
إيه اللي حصل.
ودخلوا المطبخ.
ودخلت شريفة وراها وقالت بخوف:
إيه اللي حصلها.
وأخذ ملك والداتها في حضنها وقالت بصوت مرتفع وبتبكي:
قومي ياماما متسبنيش.
ونظرة شريفة لزوجها وقالت بخوف:
إظهار انها انها ماتت.
سامي قال بحزن:
إن الله وإن إليه راجعون، حاولي تقوميها لما أنزل أجيب الست اللي بتغسل.
شريفة قالت وهي بتبكي:
طيب، ربنا يكون في عونها.
وخرجت سامي من الشقة.
وقعدة شريفة جنبها وحطت ايدها علي كتفها وقالت وهي بتبكي:
أنا عاوزكي تتمسكي كدها وتشدي حالك.
وبتبكي.
وبتنظر ملك الي والداتها وهي بتبكي بدون تعليق.
شريفة قالت وهي بتبكي:
اللي انتي بتعمليه ده حرام، هي خلص ماتت.
ملك قالت بنهيار وبصوت مرتفع:
لا، متقوليش كده، هي مش هتسبني علشان بتحبني وهي عارفة اني بحبها ومقدرش أعيش من غيرها.
شريفة قالت وهي بتبكي:
انتي لو بتحبها متعذبهاش وهي خلص راحت.
ملك قالت بنهيار وبصوت مرتفع:
لااااا، هي مش هتسبني، قوللها متسبنيش، ويمكن هي زعلانة مني وهتسمع منك، قولها.
ومسكتها شريفة وحضنتها وقالت بنهيار:
بس بسسس.
وجاء زوجها معها الست وقال بحزن:
تعالي.
ودخل الشقة ودخلت وراها الست ورحوا على المطبخ.
ونظر سامي لزوجته وقال بحزن:
إيه يا شريفة، مش قولتلك تقوميها.
ونظرة شريفة له وقالت وهي بتبكي:
مقدرش، البنت منهارة.
الست قالت:
هي دي اللي ماتت؟
سامي قال بحزن:
أه.
الست قالت:
طيب حد يشيلها علشان أشوف شغلي.
شريفة قالت وهي بتبكي:
طيب.
ومسكت شريفة يد ملك، قالت هي:
قومي ياحبيتي معايا.
ملك قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
سيبني، أنا مش ماما.
الست قالت:
ماينفعش كده، حاولوا تقومها علشان أقدر أشوف شغلي.
ومسكت شريفة ايدها مرة أخري وقالت وهي بتبكي:
تعالي بس معايا واحنا هنجلها تاني.
ملك قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
قولتللك سيبني، أنا مش هسيب ماما.
الست قالت:
امسكها معايا.
ومسكوها من يدها وهي بيصرخ ودخلوها في غرفتها وقفلوا عليها من بره.
ونزله الجيران على صوتها العالي ودخلوا الشقة.
واحد منهم قال باستغراب:
فيه إيه يا جماعة؟
سامي قال بحزن:
الست نوال تعيشوا أنتم.
الجيران قالوا بحزن:
إن لله وإن إليه راجعون.
واحد منهم قال:
أمال مين اللي بيصرخ كده؟
سامي قال بحزن:
دي بنتها الدكتورة ملك، ماكنتش راضية تسبها، فحبسنها في الغرفة علشان الست اللي بتغسل تشوف شغلها.
الجيران قالوا بحزن:
لا اله الا الله.
وقعدوا.
وقعدت الدكتورة ملك تصرخ لما أغم عليها.
في المستشفى.
شافت الدكتورة رانيا وهي واقفة مع الدكتورة أميرة الدكتور مجدي وهو خارج من مكتب مدير المستشفى.
فقالت بإبتسامة:
بعد إذنك يا دكتورة.
الدكتورة أميرة قالت بإبتسامة:
على فين؟
الدكتورة رانيا قالت بإبتسامة:
جاية أهو.
ومشت الدكتور مجدي.
ووقف ونظر الدكتور مجدي وراها.
وراحت الدكتورة رانيا له.
الدكتور مجدي قال:
في حاجة يا دكتورة؟
الدكتورة رانيا قالت بإبتسامة:
كنت عاوزة أسأل حضرتك هو إيه اللي حصل مع الدكتورة ملك، أصل الدكتورة أميرة قالتلي إنها شفتها وهي خارجة من المستشفى بتعيط.
الدكتور مجدي قال:
الدكتورة ملك سبت المستشفى يادكتورة.
ونظرة الدكتورة رانيا له باستغراب وقالت:
ليه يادكتور؟ هو إيه اللي حصل؟
وحكلها الدكتور مجدي على اللي حصل ومشي.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب لنفسها:
معقول كل ده حصل معاكي ياملك وأنا معرفش.
وبتنظر الدكتورة أميرة لها وقالت لنفسها بإبتسامة:
أكيد الدكتور مجدي قالها على اللي حصل.
وراحت لها وحطت ايدها على كتفها وقالت بإبتسامة خفيفة:
إيه مالك يا رانيا؟ فيه إيه؟
ونظرة الدكتورة رانيا لها وقالت بحزن:
ملك يا أميرة.
الدكتورة أميرة قالت بإبتسامة خفيفة:
مالها؟
الدكتورة رانيا قالت بحزن:
اترقت.
الدكتورة أميرة قالت لنفسها بإبتسامة خفيفة:
ما أنا عارفة.
ومشت الدكتورة رانيا ورايحة على مكتبها وعلي وجهها علامات الحزن.
الدكتورة أميرة قالت بصوت مرتفع:
استني بس يا رانيا.
ودخلت الدكتورة رانيا مكتبها وقعدت على الكرسي وهي بتبكي.
ودخلت الدكتورة أميرة وراها ونظرة لها وقالت باستغراب:
إيه ده؟ انتي بتعيطي؟
وقعدت.
الدكتورة رانيا قالت وهي بتبكي:
أصل ملك متستاهلش اللي بيحصل معاها، يا هي طيبة أوي وتستاهل كل خير.
الدكتورة أميرة قالت باستغراب:
أه طبعاً طبعاً.
الدكتورة رانيا قالت وهي بتبكي:
أكيد هي مضايقة أوي، أنا لازم أروح لها النهاردة أطمن عليها.
الدكتورة أميرة قالت:
أكيد، بقولك إيه بلاش تروحلها النهاردة، خليها بكرة علشان ممكن تكون مضايقة مش عاوزة تقابل حد، ولا انتي إيه رأيك؟
الدكتورة رانيا قالت وهي بتبكي:
معاكي حق.
وقامت وقلعت البالطو وأخذت شنطتها.
انتي مش رايحة؟
وقامت الدكتورة أميرة من على الكرسي وقالت بإبتسامة خفيفة:
لا، هروح طبعاً، استني هجيب شنطتي ونروح مع بعض.
الدكتورة رانيا قالت بحزن:
طيب.
وخرجت الدكتورة أميرة من المكتب وراحت على مكتبها وقلعت البالطو وأخذت شنطتها وخرجت وراحت على مكتب الدكتورة رانيا وقالت بصوت مرتفع:
يلا يا رانيا.
وخرجت الدكتورة رانيا من مكتبها ومشوا وخرجوا من المستشفى.
الدكتورة أميرة قالت:
تعالي اركبي معايا.
الدكتورة رانيا قالت بحزن:
لا، مافيش داعي، أنا هركب عربيتي.
الدكتورة أميرة قالت:
ما أنا مش ممكن أخليكي تسوقي وانتي في الحالة دي، يلا اركبي.
الدكتورة رانيا قالت بحزن:
بس عربيتي.
الدكتورة أميرة قالت:
ما أنتي راكنها.
الدكتورة رانيا قالت بحزن:
أه.
الدكتورة أميرة قالت بإبتسامة:
خلاص، سبيها وأنا هاعدي عليكي بكرة، ماشي؟ يلا اركبي بقي.
الدكتورة رانيا قالت بحزن:
طيب.
وركبت.
وركبت الدكتورة أميرة عربيتها ومشوا.
ووصلوا الجيران على البيت بعد ما خلصوا الدفنة ووقفوا أمام باب الشقة.
سامي قال بحزن:
إن شاء الله بكرة العزاء وهيكون في شقتي.
واحد من الجيران:
إن شاء الله تكون آخر الأحزان، تصبحوا على خير.
سامي قال بحزن:
وأنتم من أهله.
ومشوا الجيران.
ودخل سامي الشقة وقال بصوت مرتفع:
شريفة! ياشريفة!
وخرجت شريفة من غرفة ملك و قالت:
إيه يا سامي، وطي صوتك شوية.
سامي قال:
هي لسه مغمى عليها؟
شريفة قالت بحزن:
أه، مرضيتش أصحيه علشان ماتنهار تاني.
سامي قال بحزن:
أحسن، وبقول إيه؟ خليكي بيتة معاها علشان لو صحت متعمليش حاجة في نفسها.
شريفة قالت بحزن:
طيب، ربنا يكون في عونها، بقت وحيدة.
سامي قال بحزن:
هي دي الدنيا يا شريفة، متعرفيش امتى هتفجك، يلا تصبحي على خير، ولو فيه حاجة خبطي عليا.
شريفة قالت بحزن:
طيب، متنساش تاكل لقمة.
سامي قال بحزن:
مين اللي ليه نفس ياكل بعد اللي حصل؟
شريفة قالت بحزن:
معاك حق.
سامي قال بحزن:
يلا تصبحي على خير.
شريفة قالت بحزن:
وأنت من أهله.
وخرج سامي وراح شقته.
وقفت شريفة الباب وراحت على غرفة ملك ونامت بجانبها على السرير.
وفي الصباح الباكر:
صحت ملك فجأة من النوم ونظرت باستغراب بجانبها لقيت شريفة جارتها نايمة.
ولفت وجهها وحطت ايدها علي رأسها وتذكرت ما حصل امبارح.
ونظرت الي صورة والداتها وبكت.
ونزلت مسرعة من علي السرير وجريت وفتحت باب غرفة والداتها ونظرة في الغرفة وقعدت علي السرير وبكت بكاء شديدا وسرحت بتفكرها.
وخرجت مسرعة من الغرفة وجريت وفتحت باب الشقة وخرجت ونزلت من البيت ومشي في الشارع وبتذكر والداتها.
في شقة الدكتورة ملك:
صحت شريفة من النوم ونظرة جانبها وقالت باستغراب:
إيه ده؟ هي راحت فين؟
ونزلت مسرعة من علي السرير وفتحت باب الغرفة وبدور عليها في الشقة.
وقالت لنفسها بخوف:
هي راحت فين بس؟
وجريت علي باب الشقة وخرجت وخبطت علي باب شقتها وقالت بخوف وبصوت مرتفع:
افتح يا سامي ياسامي!
وصح سامي منفزع من النوم وقام مسرعا من علي السرير وجري وفتح الباب وقال باستغراب:
فيه إيه يا شريفة على الصبح؟
شريفة قالت بخوف وبصوت مرتفع:
الحقني يا سامي، ملك مش موجودة في الشقة.
سامي قال بخوف:
هتكون راحت فين يعني؟
وخرج من الشقة.
انتي دورتي عليها كويس، يمكن تكون في الحمام ولا حاجة.
ودخلوا.
ودخلت شريفة وقالت بقلق:
أيوة، قلبت عليها الشقة.
سامي قال بنرفزة:
أمال أنا سيبك معاها ليه؟ مش علشان تخدي بالك منها؟
شريفة قالت بقلق:
باين صحت وخرجت وأنا نايمة، هنعمل إيه دلوقتي؟
سامي قال بقلق:
أنا هروح أغير هدومي وهنزل أدور عليها، وانتي خليكي هنا يمكن تيجي.
شريفة قالت بقلق:
طيب.
وخرج سامي من الشقة وراح شقته ودخل غرفته يغير هدومه.
شريفة قالت لنفسها بقلق:
يا رب كون معاها وحميها من نفسها يارب.
وخرج سامي من شقته.
ونظرة له شريفة وقالت بقلق:
ابقى طمني يا سامي.
سامي قال بقلق:
طيب.
ونزله.
ووصلت ملك الي المدافن بتاعتهم ودخلت وبتنظر الي قبره والداتها.
وقعدت علي الأرض وهي منهارة وقالت:
سبتني ليه ياماما لوحدي؟ كنت خدتيني معاكي، روحتي انت وبابا وسبتنيوني لوحدي ليه؟ هعيش من غيركم إزاي؟ أنا معتليش حد ياماما، كنتي خديني معاكي.
وراح لها مقبر المدافن وقال:
شدي حالك، انتي كده بتعذبيهم، لو بتحبيهم اقري لهم الفاتحة أحسن.
ونظرة له ملك وهو مشي وقامت وقراءة لهم الفاتحة وقالت بنهيار:
مع السلامة.
وخرجت ومشيت ووقفت ونظرة وراها لهم وهي بتبكي.
ومشت ووقفت تاكسي وركبت ومشيت.
وفقف التاكسي فجأة.
ملك قالت بحزن:
واقفت ليه؟
السواق قال:
باين فيه حادثة قدام.
فلاش باك.
وسرحت ملك بتفكرها واتذكرت كلام والداتها وهي بتقولها لازم تساعدي أي حد مهما كان علشان هتكوني في وضعه في يوم من الأيام وهتحتاجي للمساعدة.
وفي وقتها وربنا هيبعتلك اللي يساعدك، أوعدني إنك هتساعدي أي حد محتاج للمساعدة، أوعدني يا ملك.
وقالت لها ملك بإبتسامة:
أوعدك ياماما.
ونزلت ملك من التاكسي.
السواق و قال بصوت مرتفع:
يا آنسة.
ونزل من العربية:
رايحة فين يا آنسة؟
ملك قالت بحزن:
استني هنا وأنا جاية.
السواق قال:
طيب.
وراحت ملك ناحية الحادثة ونظرة لها وقالت باستغراب:
إيه اللي حصل؟
وراحت ملك ناحية العربية ونظرة فيها لقيت رجل عجوز قاعد وراها والسواق قدام.
وفتحت باب العربية اللي وراها وطلعت الرجل عجوز وأخذوا الناس منها.
وراحت وفتحت الباب اللي قدام وطلعت السواق وأخذوا الناس منها.
وراحت الي الرجل العجوز وقعدة جنبه ومسكت ايده بتقيس النبط.
وخلصت وقالت:
حد معها مياه؟
واعطها واحد من الواقفين زجاجة المياة.
واخذتها منه ملك وقالت:
حد يتصل بالاسعاف علشان المصاب اللي هناك.
واتصل واحد من اللي واقفين بالاسعاف.
وفتحت الزجاجة ورشت شوية مياه علي وجهه الرجل العجوز وبدأ يقوقو.
وصلت الإسعاف وأخذت المصاب ومشت.
ملك قالت بحزن:
الحمدلله إنك فقت.
وقامت.
ومسك الرجل العجوز ايدها وقال:
انتي رايحة فين؟ خليكي معايا، أه يا دمغي.
وقعدة ملك جنبه ونظرة له وقالت بحزن:
انت شكلك تعبان، وهو انت ساكن فين؟
ومسك الرجل العجوز ايدها ونظرة لها وقال:
مش عارف.
ونظرة له ملك باستغراب وقالت:
إيه؟ مش عارف؟ أنت ساكن فين؟
رواية خفايا القدر الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما مسك الرجل العجوز إيده ملك ونظر لها وقال:
مش عارف
نظرت له ملك باستغراب وقالت:
إيه مش عارف أنت ساكن فين؟
مسك الرجل العجوز إيدها وحط إيده على راسه وقال بنرفزة:
مش عارف
رفعت ملك راسها وقالت:
طيب اتفضلوا أنتم وأنا هفضل معاك
ومشوا الناس.
نظرت له ملك وقالت بخوف:
طيب هدي نفسك وحاول تفتكر براحة كده انت ساكن فين؟
نظر لها الرجل العجوز بإبتسامة وقال:
أيوه افتكرت
نظرت له ملك وقالت بلهفة:
افتكرت! أنت ساكن فين؟
نظر لها الرجل العجوز بإبتسامة وقال:
اه افتكرت
قامت ملك قالت:
طيب قوم وأنا أوصلك
ومدت إيدها.
مد الرجل العجوز إيده وحطها في إيدها وقام وسندها ملك وهما ماشيين.
وصلوا للعربية وفتح السواق الباب اللي وراها.
مسكتها ملك إيده لما دخلت العربية.
لفت وركبت جنبه ومشي السواق.
الرجل العجوز قال بإبتسامة:
شكراً إنك أنقذتيني
ملك وعلى وجهها علامات الحزن قالت:
العفو
الرجل العجوز قال بخوف:
أمال السواق اللي كان معايا في العربية فين؟
ملك وعلى وجهها علامات الحزن قالت:
حد من اللي واقفين خليته يطلبلوا الإسعاف وزمانه وصل المستشفى وهما هيعالجوه.
الرجل العجوز قال بخوف:
ليه؟ هي كانت حالته خطيرة؟
ملك وعلى وجهها علامات الحزن قالت:
لا إصابات خفيفة وإن شاء الله هيبقي كويس. ماتقلقش.
في شقة الشاويش عبد الرحمن:
وقفت شريفة في البلكونة وعلى وجهها علامات القلق.
بتسبق وصول زوجها.
وقالت لنفسها بقلق:
أهو وصل.
طلعت مسرعة من البلكونة وفتحت باب الشقة.
الشاذلي عبد الرحمن.
وطلع سامي زوجها على السلم.
وقفت شريفة على السلم ونظرت له وقالت بصوت مرتفع:
يلا يا سامي اطلع مالك بطيء كده ليه؟
وطلع سامي وقال بتعب:
أصل إنتي ما لفتيش لما رجلك ورمت.
شريفة قالت بلهفة وخوف:
المهم لقاها؟
سامي قال بتعب:
طيب استني لما أقعد أنا بلف بقي ساعتين.
شريفة قالت بنرفزة وبصوت مرتفع:
ما تقول يا سامي حصل إيه وبعد كده اقعد براحتك.
سامي قال بتعب:
طيب طيب لا ياستي ملقيتهاش. لفيت عليها في المستشفيات وفي كل حتة لما رجليها ورمت.
شريفة قالت بقلق:
طيب والعمل؟
سامي قال بتعب:
مافيش. إحنا نأخذ العزاء وبعد كده نبقي نشوف نعمل إيه.
شريفة قالت بقلق:
بس...
سامي قال بتعب:
ما بسش. مافيش غير كده.
شريفة قالت بقلق:
طيب.
وصل السواق على سكن الرجل العجوز.
ونظرت ملك للمكان باستغراب وقالت:
إنت متأكد إن ده بيتك؟
نظر الرجل العجوز لها بإبتسامة وقال:
أيوه.
ملك وعلى وجهها علامات الحزن وقالت:
طيب.
ونزلت من العربية.
ولفت وفتحت الباب اللي من ناحيته.
ومدت إيدها تعال.
ومد الرجل العجوز إيده وحطها في إيدها ونزل من العربية.
سابت ملك إيده.
وعلى وجهها علامات الحزن قالت:
طيب أمشي أنا بقي. حمدلله على سلامتك.
نظر الرجل العجوز لها وقال بحزن:
بس...
قطعت ملك كلامه ونظرت للسواق وقالت:
يلا يا أسطى.
ولفت لتركب العربية.
نظر الرجل العجوز لها بحزن وفجأة وقع على الأرض.
أغمى عليه.
وراحت له ملك مسرعة وقعدت بجانبه ولمست وجهه وقالت:
اصحى اصحى. إنت ياعم اصحى.
ومسكت إيده وبتقيس النبض.
وحطت إيدها على عنيها بتفتحها.
يا اسطى تعال أسنده معايا علشان ندخله بيته.
وسندوه ودخلوا.
وفتحت باب الفيلا ودخلت هي والسواق.
ونظرت لهم خادمة وراحت لهم وقالت بخضة:
إيه اللي حصل لسيدي البيه؟
السواق وقال بنرفزة:
قولنالها بس نقعده فين وبعدين تبقي تسألي.
الخادمة قالت بخوف:
تعالوا تعالوا.
ودخلوا وراها جوه.
الخادمة قالت بخوف:
حطوه هنا.
وقعدوا السواق وملك في الأنتريه.
السواق قال:
طيب أنا هستناكي بره.
ملك قالت:
طيب.
وبتحاول ملك تطلع إيدها من إيده.
ونظرت للخادمة وقالت:
ممكن تساعديني علشان أطلع إيدي؟
الخادمة قالت باستغراب:
طيب.
وراحت جنبها وبتحاول تطلع لها إيدها وقالت بتعب:
استني لما يصحى بقي أصل مش هتعرفي تفكيها من إيده.
وبتنظر ملك حواليها.
وبتنظر لها الخادمة وقالت:
بتدوري على حاجة؟
ملك قالت:
آه. ممكن تجيبيلي المخدة دي؟
الخادمة قالت بإبتسامة:
آه طبعاً.
وراحت وجبتها.
بس عاوزاها ليه؟
وأخذتها منها ملك وحطتها بيدها الشمال تحت دماغه.
ونظرت لها الخادمة باستغراب وقالت:
طيب بعد إذنك شوية وهجيلك.
ملك قالت:
طيب.
وطلعت الخادمة مسرعة على فوق ودخلت الغرفة وقالت وهي بتنهج:
ست خيرية يا ست خيرية!
ونظرت خيرية وراها وقالت:
فيه إيه؟
الخادمة قالت بتنهج:
أصل أصل...
خيرية قالت:
إنتي بتقطعي ليه؟ خدي نفس وقولي فيه إيه.
الخادمة قالت:
أصل البيه الكبير تحت وتعبان.
خيرية قالت بقلق:
حامد بيه تعبان؟
الخادمة قالت بقلق:
أهو.
خرجت خيرية مسرعة من الغرفة.
الخادمة قالت:
بس استني!
خيرية قالت بقلق:
وهو فين؟
الخادمة قالت:
في الأنتريه.
ونزلت خيرية بسرعة على السلم وراحت الأنتريه وقعدت بجانبه على الكرسي وقالت بخوف:
ساعة البيه. اصحى يا ساعة البيه!
ملك وعلى وجهها علامات الحزن قالت:
ماتقلقيش. هو كويس.
ونظرت لها خيرية وقالت باستغراب:
إنتي مين؟
ملك قالت:
أنا اللي جبته على هنا.
ونظرت خيرية على إيدها والبيه ماسكها جامد وقالت بدهشة:
هو إيه اللي حصل معاها ساعة البيه؟
فحكتلها ملك على اللي حصل.
ونظرت خيرية للخادمة وقالت بقلق:
اتصلي بالدكتور بسرعة.
ملك قالت:
مافيش داعي. هو كويس بس مغمى عليه من اللي حصل له.
ونظرت خيرية لها باستغراب وقالت:
شكراً إنك أنقذتيه.
ملك وعلى وجهها علامات الحزن وقالت بنرفزة:
العفو. بس أنتم إزاي تسيبوه يخرج لوحده المرة دي؟ ربنا أنقذه من حادثة كان يروح فيها لا قدر الله. ويعلم المرة الجاية هيحصل إيه. المفروض واحد في السن ده تراعي أكتر من كده مش تهمله بالشكل ده. مش هما بيرعوها طول عمرهم؟ جه الوقت إننا نرعاهم مش نملهم بالشكل ده.
وبتنظر لها خيرية بدهشة وابتسامة وقالت:
مش نتعرف الأول؟
نظرت لها ملك وقامت وقالت:
مالوش داعي. لو سمحتي ساعديني علشان يسيب إيدي.
ومشوا.
ونظرت لها خيرية وقالت بدهشة:
طيب.
وقامت وبتحاول تفك إيدها من إيد البيه.
بقولك إيه خليكي لما يصحى علشان هو مش هيسيب إيدك غير كده.
ونظرت لها ملك وقالت:
بس السواق مستني بره.
خيرية قالت بإبتسامة:
مش مشكلة. يمشي صبحي يا صبحي.
وطلع صبحي من المطبخ وقالت:
أيوه يا ست خيرية.
خيرية قالت بإبتسامة:
فيه سواق واقف بره. قوليله يمشي.
صبي قال:
حاضر.
ملك قالت:
استنى ياعمي صبحي. امسك الحساب. أدهله.
وراح صبحي لها.
وبتحاول ملك إنها تطلع الفلوس من جيبها اليمين اللي وراها.
وبتنظر لها خيرية بإبتسامة وقالت:
خلص. أنا هتحمله.
ملك قالت:
لا طبعاً. أنا هحاول أجيبهم. استنى يا عم صبحي.
بتحاول ملك تطلع الفلوس من جيبها اللي وراها وبتلف شمال ويمين علشان تطلع الفلوس.
وبتنظر لها خيرية بإبتسامة وقالت:
خلاص خلاص. أنا هتحمله وانتي تبقي تديهملي. خلاص. امسك يا صبحي.
وأخذ صبحي منها الفلوس ومشي.
ودخل الدكتور سليمان.
ونظرت له خيرية وقالت بإبتسامة:
أهلاً يا دكتور.
الدكتور سليمان قال بقلق:
أهلاً يا ست خيرية. البيه ماله؟
خيرية قالت بقلق:
معرفش يادكتور. هو عمل حادثة وكان صاحي وفجأة أغمى عليه زي ما حضرتك شايف.
وراح الدكتور سليمان وقال:
ممكن تقومي علشان أعرف أكشف عليه.
قامت ملك من جانبه البيه.
نظر الدكتور سليمان لقي البيه ماسك إيدها جامد.
ونظرت خيرية للدكتور وقالت:
ممكن يادكتور تكشف عليه كده؟ أصل إحنا حاولنا نخليه يسيب إيدها بس معرفناش.
الدكتور سليمان قال:
طيب هحاول.
خيرية قالت:
بعد إذنك يادكتور.
الدكتور سليمان:
اتفضلي يا ست خيرية. ممكن توسعي شوية؟
ملك قالت:
آه طبعاً.
وامسكت خيرية سامعة التليفون وبتتصل على خالد حفيد البيه في الشركة وقالت:
الو. أنا خيرية من ياسمين.
ياسمين السكرتارية:
الو. أيوه يا ست خيرية.
خيرية قالت بلهفة:
وصلني بخالد بيه بسرعة.
ياسمين السكرتارية قالت:
بس هو في الاجتماع ومانع أي تليفونات.
خيرية قالت بلهفة:
بس أنا عاوزة في حاجة ضروري. حاولي توصليلي بي بس بسرعة.
ياسمين السكرتارية:
طيب وربنا يستر. خليكي معايا.
خيرية قالت بلهفة:
طيب.
ومسكت ياسمين السكرتارية سامعة التليفون التاني.
ورفع خالد السامعة التليفون وقال:
أيوه ياسمين. فيه إيه؟ أنا مش قولتلك متحوليش أي تليفون طول ما أنا في الاجتماع.
ياسمين السكرتارية:
بس الست خيرية من الفيلا عاوزه حضرتك ضروري ومصرة تكلمك.
خالد قال:
طيب حاوللي الخط.
ياسمين السكرتارية قالت:
حاضر يافندم.
وقفلت السامعة وحولت الخط.
خالد قال:
أيوه يادادة. فيه إيه؟
خيرية قالت بقلق:
الحقني يا خالد بيه.
خالد قال باستغراب:
فيه إيه يادادة؟
خيرية قال بقلق:
البيه الكبير عمل حادثة والدكتور سليمان عنده وبيكشف عليه.
خالد قال بخضة:
إيه؟ أنا جاي حالاً.
ورمي السامعة.
خيرية قالت بقلق:
بس الو. الو.
قفل الخط.
في الشركة.
وقام خالد مسرعاً من على الكرسي وفتح الباب وجرى.
وركبت المصعد.
الكل ينظر له باستغراب.
وخرج خالد من المصعد وطلع من الشركة وركب عربيته.
ومشي.
في فيلا العشري:
وراحت خيرية للدكتور سليمان وقالت بقلق:
طمني يادكتور.
وانتهى الدكتور سليمان كشف وقام ونظر لها وقال:
ممكن أتكلم معاكي شوية على إنفراد.
خيرية قالت:
أيوه طبعاً. اتفضل.
في الصالون.
خيرية قالت بقلق:
خير يادكتور؟ إنت كده قلقتني.
الدكتور سليمان قال:
أنا هتكلم معاكي بصراحة علشان توصللي كلمي لخالد بيه أما يجي.
خيرية قالت بقلق:
أنا اتصلت بي وهو على وصول.
الدكتور سليمان قال:
كويس.
خيرية قالت بقلق:
هو البيه الكبير حالته خطيرة لدرجة إيه؟
الدكتور سليمان قال:
ياست خيرية من ساعة ما زوجته ماتت وهو حالته كل يوم بتسوق.
خيرية قالت باستغراب:
ليه؟ إحنا مخلين بالنا منه.
الدكتور سليمان قال:
أنا عارف ومتاكد من كده.
خيرية قالت باستغراب:
طيب إزاي حالته بتسوق إيه؟
خيرية قالت باستغراب:
بس ده مش مظبوط يادكتور. إحنا كلنا مهتمين بيه.
الدكتور سليمان قال:
ياست خيرية في فرق بين الواجب والاهتمام. كل اللي هنا بيعملوا واجبهم اتجاهه بس الاهتمام مش كده. الاهتمام اللي أقصد إني تحسسيه إنك مهتم بأحزانه وأفراحه. اعرفي إيه اللي يفرحه وتعمليه وإيه اللي يضيقه ومتعمليهوش. من الآخر تشاركيه كل حاجة في حياته. وده من غير ما تحسسيه إنك مهتم بيه. وده كانت بتعمله زوجته الله يرحمها.
خيرية قالت:
والحالة النفسية دي هي اللي بتخليه ينسى حاجات ويفتكر حاجات.
الدكتور سليمان قال:
لا. اللي بيخليه ينسى حاجات ويفتكر حاجات ده من السن. يعني حالة طبيعية الإنسان لما بيكبر ممكن يحصل معاه كده. المهم دلوقتي حالته النفسية علشان هتأثر على صحته.
خيرية قالت بقلق:
طيب والعمل إيه يادكتور؟
الدكتور سليمان قال:
هي مين البنت اللي قاعدة بره؟
خيرية قالت باستغراب:
تقصدي مين؟
الدكتور سليمان قال:
البنت اللي حامد بيه ماسك إيدها بره ومش عاوز يسيبها.
خيرية قالت:
آه دي هي اللي أنقذته من الحادثة. ومن ساعتها هو ماسك إيدها ومش عاوز يسيبها. وحاولنا نشلها بس معرفناش.
وشرح الدكتور سليمان بتفكر وقال:
البنت دي هي اللي ممكن تكون الحل لترجع حامد بيه الحياة من تاني.
ونظرت له خيرية باستغراب وقالت:
إزاي؟