تحميل رواية «خديجه» PDF
بقلم امنيه سليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
1 - انتي يا بت بت يلي اسمك تسنيمنعم يا باباالأكل مالو دلع كدا ليتسنيم: مش دلع يابابا ولا حاجه مهو حلو اهوهتبلي عليكي أنا ولا هكدب يا تربيه الندامهتسنيم وهيا بتحبس دموعها: حضرتك عايز اي وانا اعملهرشدي ابو تسنيم: غوري من وشي هعوز منك اي جتك القرف عيله نحس زي اللي جابتكتسنيم: يا بابا حرام عليك بدال ماتدعي ليها حرام دي ماتتابو تسنيم وهو بيشدها من شعرهاحرمت عليكي عيشتك ياختي جتها القرف مطرح ماهي قاعدا فيها وفخلفتها غوري بدال ماتحصليهاتسنيم وهيا بتعيط: ح.. حاضرجتك القرف انتي وامك ماصدقت خلصت منهاتسنيم...
رواية خديجه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امنيه سليم
الو.
الو.
أنتِ فين.
مع خديجة.
فرح من جواه لما سمع اسمها.
احم مقولتيش ليه.
أنت كنت مشيت وأنا استأذنت من بابا وماما.
في حاجة اسمها زفت موبيل.
اسفة بس النهاردة مكنش عندي محاضرات قولت أجي أقعد مع خديجة.
هي جنبك.
لا هي بتكلم البنات وأنا قولت أكلمك وخايفة تخلص القصة وأنا لسه بكلمك.
قصة إيه.
قصة كعب بن مالك.
مين ده.
ده صحابي من أصحاب النبي صل الله عليه وسلم. يلا بقا عشان عايزة أشوف إيه العقاب أو الاختبار اللي ربنا عاقبه بيه في الدنيا وهل هو نجح في الاختبار ولا لا.
احم طب سيبي الخط مفتوح وروحي اسمعي.
بجد.
اخلصي يلا.
أوكيه.
ابتسم وعنده فضول يسمع خديجة وهي بتتكلم وبرضه عايز يعرف مين كعب بن مالك.
نروح عند خديجة بقااا قبل شوية.
بصي بقا ياحبيبتي كعب بن مالك الأنصاري أسلم في بيعة العقبة. طبعًا كلنا عارفين إن النبي صل الله عليه وسلم كان مابيصدق موسم الحج ييجي عشان يكلم الناس عن الإسلام. وطبعًا هما كانوا للأسف بيعبدوا الأصنام والنبي اتكلم مع مجموعة جاية من يثرب اللي هي المدينة المنورة دلوقتي والحمد لله دخلوا في الإسلام.
اهو كعب ده من الناس اللي سمعت النبي صل الله عليه وسلم وصدقته وأمنت بيه. ولما النبي صل الله عليه وسلم هاجر المدينة كان كعب بيقعد يسمع النبي ويعمل كل حاجة ربنا أمره بيها. ولما النبي طلع يحارب الكفار سيدنا كعب خرج معاه كل الغزوات.
بس للأسف غزوة تبوك الوحيدة اللي تخلف عنها. والمصيبة الأكبر إنها كانت آخر غزوة في حياة النبي والغزوة اللي ربنا أنزل فيها "لقد تاب الله على النبي" يعني ربنا بشرهم بالتوبة في الغزوة دي.
تعالوا بقا نشوف كعب بن مالك تخلف عن الغزوة دي ليه.
النبي أمر المسلمين إنهم يجهزوا للجهاد وطبعًا كل الصحابة ابتدوا يجهزوا نفسهم ما عدا سيدنا كعب ومرارة بن الربيعة وهلال. وطبعًا المنافقين اللي بيظهروا الإسلام وهما بيكرهوه.
سيدنا كعب كل يوم يقول أنا لو عايز أجهز هجهز بس مش دلوقتي. وكل يوم يقول بكرة بكرة لغاية ما النبي أخد الجيش وراح للأرض المعركة.
ساعتها كعب ابتدأ يندم إنه ساب النبي ومراحش الغزوة. بس الندم بعد فوات الأوان مينفعش.
ورجع النبي صل الله عليه وسلم والصحابة وانتصروا في المعركة.
سيدنا كعب رايح للنبي صل الله عليه وسلم سمع المنافقين بيخترعوا أعذار كذب في كذب والنبي ساكت.
سيدنا كعب دخل على الرسول وهو حزين ومكتوف مش عارف هيقول له إيه. هيكذب وينجي نفسه؟ طب ربنا أكيد عالم إنه كذاب. طب أصدق والرسول يزعل مني؟ وقرر كعب إنه هيقول الحقيقة واللي يحصل يحصل.
النبي بيبتسم لكعب بعتاب.
ماخلفك عن الغزوة يا كعب.
بكاء وحرقة: والله يا رسول الله أنا تخلفت عن الغزوة من غير عذر ولا بسبب مرض ولا قلة صحة والفرس بتاعي شديد ولكن غلبتني نفسي.
كعب عمل زي ناس كتير كل يوم هنتوب بكرة بكرة. وأكبر غلط عمله إنه مفكر لما يقرر إنه يتوب هيتوب. لا لو ملحقتش دلوقتي تتوب يمكن تندم بعدين بس بعد فوات الأوان.
النبي ﷺ بص لكعب وقال له: أنتظر حتى يحكم الله فيك.
مشي كعب مش عارف يقول إيه.
سأل واحد من الصحابة. حد قال له. هيرد عليه؟ أيوه هلال بن أمية ومرارة بن الربيع.
وطبعًا بعد ما قالوا راحوا بيوتهم يبكوا من شدة الندم واعتزلوا الناس.
النبي ﷺ أصدر قرار إني محدش يكلم كعب أبدًا ولا الاثنين اللي معاه.
متخيلين يابنات إنك تعيشي في الدنيا من غير ما حد يكلمك؟ صحابك يخاصموكِ وأهلك وعيالك وكل الناس. وهما مش أي ناس دول أصحابه حبايبه أخواته في الله.
سيدنا كعب يكلم أي حد منهم محدش يرد عليه.
وفي يوم سيدنا كعب كان بيصلي وراح صلى جنب النبي صل الله عليه وسلم وأفشى عليه السلام والنبي ماردش عليه. سيدنا كعب نفسه يشوف النبي مبتسم له زي ما كان بيعمل. وقعد يذكر الله. شاف النبي بيبص له. وأول ما سيدنا كعب ينظر للنبي النبي ينظر للأرض أو أي مكان تاني. زعلان من كعب.
تخيلوا يابنات حبيبي وحبيبك النبي صل الله عليه وسلم زعلان منك هتعملي إيه.
البنات بيبكوا في صمت من قصة كعب بن مالك.
كعب تعب من شدة الندم وكمان محدش بيكلمه. كفاية العذاب اللي في قلبه لأنه فعل هذا الذنب وتخلف عن نصرة الدين.
مرة كعب كان بيخبط على ابن عمه صحابي برضه. شافه مرضيش يفتح له. قام سيدنا كعب نط من على السور ودخل له.
ببكاء: استحلفك بالله يا سعد أنت تعلم إني أحب الله ورسوله.
سيدنا سعد مش راضي يرد عليه.
بكاء شديد: استحلفك بالله رد عليا. أنت تعلم إني أحب الله ورسوله.
رد عليه: الله ورسوله أعلم.
سيدنا كعب خرج وهو ماشي لقى واحد من جنود ملك الروم بيسأل عليه.
رسول ملك الروم. خد الرسالة. ملك الروم بعتها له.
سيدنا كعب فتح الرسالة لقى ملك الروم كاتب فيها إنه عرف إن محمد استغنى عنه ومش عايزه. تعالى عندي واحنا نواسيك.
سيدنا كعب أخد الرسالة وولع فيها قدام الجندي اللي ملك الروم بعته.
ملك الروم بعت الرسالة لكعب بالذات لأنه كان قوي وشجاع. وبعدين عايز يهدم الإسلام ويحرق قلب محمد على أصحابه. النبي بيحزن حزن شديد لما يهودي يموت لأن نفس ماتت على غير الإسلام. فما بالك بقى لما مسلم يموت أو يكفر بالله.
سيدنا كعب جاء له رسالة من عند النبي صل الله عليه وسلم إني زوجته تروح عند أهلها.
بحزن: أمرك إني أطلقها ولا أتركها تروح عند أهلها.
بس.
لا تتركها. بس.
سيدنا كعب تعب بقى لوحده. فضل فوق السطح وفضل يدعو الله أن يغفر له ذنبه. معدش ملجأ إلا الله.
وفجأة سمع حد بينادي عليه بصوت عالي: يا كعب بن مالك.
يا كعب بن مالك لقد تاب الله عليك.
واتنين من الصحابة جريوا يبشروا هلال ومرارة.
سيدنا كعب لما سمع نزل يجري وراح عند النبي صل الله عليه وسلم. لقي النبي بيبص له بفرح وسعادة.
وسيدنا طلحة جري عليه يحضنه من شدة فرحته.
بفرح وسعادة: أبشر يا كعب بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك. لقد تاب الله عليك.
من شدة الفرحة مش قادر يتلم على أعصابه: يارسول الله أم من عندك أم من عند الله.
بفرحة وابتسامة كبيرة: من عند الله.
شوفتوا بقا يابنات سيدنا كعب لما أذنب ذنب حصل معاه إيه. محدش يستعجل يابنات. اقفوا على باب ربنا وقولوا مش هنسيب بابك يارب.
قال تعالى: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب الله عليهم ليتوبوا).
الثلاثة دول منهم كعب بن مالك. يلا كلنا نتوب من جديد ونرجع لربنا وصدقوني هيقبلكم.
وبكده خلصنا قصة كعب بن مالك.
إن شاء الله بكرة هنشوف القصة دي أثرت في باسم ولا لا وإيه موقفه.
وياترى هيحصل إيه.
انتظروني فيباذن الله.
رواية خديجه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم امنيه سليم
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجه حكت توبة كعب بن مالك وياسمين فاتحة الخط وباسم سامع كلام خديجه.
عند باسم في مكتبه
باسم في نفسه: إيه الشعور اللي أنا حاسه ده؟ من امتى وأنا بهتم كده؟ وبالذات لما سمعت صوتها وهي بتعيط قلبي وجعني. من امتى وقلبي بيحن لحد؟ أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ليا ده.
ماجد دخل المكتب وباسم ماخدش باله.
ماجد: إيه ياعم؟ بقالي ساعة بكلمك. مين واخد عقلك؟
باسم سرحان: خديجه.
ماجد بدهشة: خديجه مين؟
باسم انتبه لما سمع اسم خديجه.
باسم: أنت بتقول خديجه؟
ماجد: أنت اللي بتقول خديجه. وياترى دي بقا مزة جديدة اتعرفت عليها ولا إيه؟
باسم بعصبية: أنت مجنون؟ إيه الكلام ده؟ وأياك تجيب اسمها على لسانك تاني.
ماجد بخوف: خلاص يا باسم. بس بجد مين دي؟
باسم بحدة: حاجة متخصكش.
ماجد برجاء: بس أنا صاحبك حبيبك.
باسم يتصنع الجدية: ماجد قوم شوف شغلك.
ماجد بحنق: قايم أهو. ماشي. يتمتم: إيه ده؟ محدش بيعرف يتكلم معاه كلمتين على بعض.
باسم سرحان وبيبتسم: ياترى هتعملي فيا إيه تاني يا خديجه؟
نرجع لخديجه.
انتهت كلامها مع البنات وأخدت ياسمين ومنى وقعدوا ياكلوا وبعدين يروحوا يكملوا محاضرتهم ويروحوا.
خديجه بتعب: ربنا يهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين. بجد كل يوم أتأكد إن لسه في قلوب البنات والشباب خير، بس عايزين اللي ياخد بأيديهم. أنا بزعل جداً بسبب قلة اللي بيشتغلوا في الدعوة إلى الله. يعني تلاقي البنت اللهم بارك منتقبة ومهتمة بأوراد العبادة، الصيام والصلاة والذكر وغيرها من العبادات. وتسأليها إيه أكتر مجال في الدعوة بتشتغلي فيه؟
خديجه باستفزاز: تقولي: "لا، أنا لست أهلاً لذلك".
أو واحدة تانية تقولي: "أنا بخاف حد يحرجني أو يكسفني وأنا مبعرفش أتكلم أبداً".
ده النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بلغوا عني ولو آية".
يعني مش لازم تحفظي البخاري ومسلم عشان تبلغي الدعوة. العلم جميل جداً، بس علم من غير دعوة مينفعش. ربنا حذرنا (الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون).
يعني ربنا هيسأل كل واحدة فينا: ليه سكتي؟ ليه ماتكلمتيش عني؟ ليه معرفتيش الناس أمور الإسلام؟ ليه متذكرتيش الناس بيا؟
ياسمين: كلامك جميل جداً. بس يا خديجه، الدعوة دي تكون لناس زيك بقالهم كتير ملتزمة وعارفة كتير في الدين. أما واحدة زيي لسه بادئة.
خديجه: كلامك غلط يا ياسمين. سيدنا أبو بكر الصديق. أول ما النبي قال له: "أنا رسول الله" ودعاه للإسلام، سيدنا أبو بكر خرج دعا الناس للإسلام. مش استنى لما يقعد خمس ست سنين في الإسلام عشان يكون عرف معلومات كتير. من أول يوم أبو بكر اشتغل في الدعوة إلى الله، وأسلم على إيديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة. أنتي متخيلة ده ثوابه عند الله إيه؟
ياسمين: بس يا خديجه، كله هيقول: "أنتي كنتي كده" ويفضلوا يتريقوا.
خديجه بابتسامة: ومين فينا يا ياسمين اللي أول ما اتولد لقي نفسه ملتزم ومش بيغلط أبداً؟ كل واحد فينا يا خديجه ليه ماضي. أهم حاجة إنك تبتي إلى الله. سيدنا عمر قبل ما يسلم بيوم كان بيسجد لصنم. ويوم إسلامه كان رايح يقتل النبي صلى الله عليه وسلم. ولما ربنا شرح صدره للإسلام ونطق الشهادة، خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم. راح وقف عند الكعبة وبيدعي الناس للإسلام.
منى: فعلاً يا خديجه، ربنا هيسألنا عن سكوتنا ده. هنقول لربنا: "كنا مكشوفين"؟ مفيش لينا حجة.
ياسمين بتشجيع: أنتي شجعتيني يا خديجه إني أدعو إلى الله. عشان كده هبدأ بصحابي عشان ربنا يهديهم وكلنا نبقى صحبة صالحة.
خديجه بجدية: كويس جداً إنك فكرتي إنك هتشتغلي عند الله. أيوه، الدعوة دي أنتي بتشتغلي عند ربنا. بس الغلط إنك أول ما تنصحي صحباتك دي مصيبة. أنا معرفش هما أخبارهم إيه ولا أسلوبهم وحياتهم عاملة إزاي، بس نصيحة.
بلاش تبدأي بصحباتك أبداً، لأنهم هيحبطوكي وهتتعبي معاهم على الفاضي. انصحي الناس اللي بره بجد، هيسمعوا منك وهيتقبلوا.
ياسمين: خلاص، هبدأ مع البنات الغريبة.
خديجه: وأنا بإذن الله هبقى أجي معاكي. أعرفك عليهم وأكلمهم. أما أنتي تروحي لوحدك ده غلط.
ياسمين بفرحة: ماشي يا دودو. موبايلها رن. وطبعاً الأخ باسم.
ياسمين: بعد إذنكم هرد.
خديجه بابتسامة: اتفضلي يا أختي، المايك معاكي.
ياسمين بضحك: الوو.
باسم بجدية: خلصتي ولا لسه؟ (يا أخوية إيه الاهتمام ده؟ فعلاً الأخ لما يكون ليه مصلحة عند أخته بيعمل أكتر من كده، واخد بالك يا أخوية).
ياسمين بقلق: شوية كده وهطلع. أنت عايز مني حاجة؟
باسم بجدية: أنا هاجي آخدك. مترنيش على السواق.
ياسمين براحة: حاضر.
خديجه طبعاً من ساعة ما عرفت إنها بتكلم أخوها، وهي الخوف والتوتر مسكوها.
ياسمين قفلت مع باسم.
ياسمين بابتسامة: آسفة بجد. بس باسم أخويا. لو رن مفتحتش من أول مرة هيفرمني.
خديجه بجدية: وتغير الموضوع. بقولك صح، إيه رأيك لما نيجي نرد على حد أو نتكلم في الموبايل نقول "السلام عليكم" بدل كلمة "الوو". تحية الإسلام أجمل. تعالوا يلا نتعود عليها. هي مش حرام كلمة "الوو"، بس تحية الإسلام فيها حسنات كتير.
ياسمين بابتسامة لأنها عارفة إن خديجه بتنصحها، هي لأن خديجه مبتقولش "الوو" خالص، دايماً بتقول "السلام عليكم".
فعلاً يا خديجه، من النهارده هنرد بتحية الإسلام.
خديجه: تعرفوا يا بنات، لما النبي عرف الصحابة ثمرة إفشاء السلام، الصحابة من كتر ما هم عايزين ياخدوا الأجر، كانوا مثلاً لو اتنين ماشيين مع بعض وقدامهم شجرة، كل واحد فيهم بيمشي من اتجاه تاني عشان يفشوا السلام على بعض.
ياسمين: واحنا برضه هيبقى إفشاء السلام عندنا دايماً. أي حد نقابله نفشي السلام، أو بنكلم حد على الموبايل، برضه نبدأ بالسلام عليكم.
منى: طب السلام عليكم. هدخل أجيب حاجة من المكتبة وأرجع تاني. لأني المحاضرة التانية اتلغت والدكتور طالب مننا بحث. نص ساعة وهاجي. يلا بقا، السلام عليكم.
خديجه وياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ياسمين بجدية: إيه رأيك في أخويا؟ بس قبل ما تقولي حاجة، صدقيني باسم كويس جداً.
خديجه بجدية: بصي، أنا سلمت أمري لله وأنا راضية باللي ربنا يختاره ليا. ولو أخوكي من نصيبي مش هقدر اعترض على قدر الله، لأني أكيد خير.
ياسمين بأمل: يعني أفهم من كده مفيش رفض إن شاء الله؟
خديجه بخجل: اللي ربنا عايزه هيكون. بس أرجوكي متقوليش لأخوكي حاجة. عايزة كل حاجة تمشي بأمر الله وأنا دعيت ربنا وهو مش هيخذلني أبداً.
ياسمين بفرح: يارب تكوني من نصيبه وتكوني أنتي سبب هدايته ويبقي رفيقك للجنه.
خديجه: أولاً الفردوس، لأننا طمعانين في كرم الله. ثانياً، أنا مش موافقة على مواصفات أخوكي الصراحة. بس مش عارفه ليه كل ما أصلي استخارة أحس براحة غريبة، فقولت أسلم أمري للي الله. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
كان ليا واحدة صاحبتي، لما أسألها: "نفسك زوجك يكون مواصفاته إيه؟" تقول ليا: "يكون كافر وأسلم".
كنت أسألها باستغراب: "ليه؟ مش خايفة يمكن يحن للكفر تاني؟"
كانت تقولي: "لا، اللي جرب لذة وحلاوة الإيمان يستحيل إنه يرجع. وهو أكيد هيعرف قيمة الإسلام ويبقي حريص عليه أكتر من المسلمين ذات نفسهم".
وأنا بقولك: أنا مش هعترض على أخوكي لو كان هو ده اللي ربنا كاتبه يكون زوجي. إذاً سأسعى بإذن الله وأكون سبب هدايته. متأكدة لو ربنا كاتبه ليا يبقى هيكون أحلى مني في يوم من الأيام.
ياسمين بسعادة: بجد أنا فرحانة قوي. أنا من أول ما شفتك وأنا أتمنيت تكوني مرات أخويا. بس قولت أمنية مستحيلة لأنكم مختلفين تماماً. ولكن ربنا بيصنع المعجزات.
خديجه بغرور مصطنع: عندك حق. اديني اتنازلت بقا ووافقت عليه.
ياسمين بضحك: هههه. ده أنتي هتشوفي أيام معاه. جهاد في سبيل الله. حرب الكفار مع المسلمين.
خديجه بخوف مصطنع: هو من اللي بياكلوا لحوم البشر ولا إيه؟
ياسمين بهزار: يا ريت ده أمر من كده.
خديجه باستفزاز: ولا يهمني.
منى: يلا يا خديجه عشان نلحق القطر.
خديجه بهزار: قطر إيه اللي أنتي جايه تقولي عليه؟ السواق بتاع بابي أكيد مستنيني بره. حاجة تزهق. كل يوم أحتار أركب أنهي عربية. لما بتخنق من كتر التفكير.
منى بضحك: هههه. قصدك هتشبطي في أنهي عربية من عربيات القطر.
خديجه بضيق مصطنع: يا شيخة استري عليا قدام الأجانب.
ياسمين ومنى: ههههههه.
ياسمين لسه هتتكلم لقت أخوها بيرن.
ياسمين: السلام عليكم.
باسم باستغراب: وعليكم السلام.
ياسمين بابتسامة: أنا طالعة خلاص.
ياسمين بتقوم: يلا يا بنات العربية جت. تعالوا أوصلكم لغاية المحطة. كل ده وياسمين مقالتش باسم جاي ياخدها.
خديجه بغرور مصطنع: لا شكراً. أكيد السواق بتاعي بره منتظر من بدري.
ياسمين بضحك: اتنازلي يا خديجه واركبي معايا.
خديجه: لالا. الموديل بتاع عربيتك قديمة وأنا بحب أركب التوك توك أبو تلات عجلات.
ياسمين: يلا بقا فصلتيني.
منى: يلا بدل البهدلة اللي بنشوفها في المواصلات. مش كفاية القطر.
خديجه: شوفي البت بقالك سنين مترمطة. إيه اللي جد يعني؟
ياسمين: اخلصوا بقا. هتركبوا معايا ولا أزعل منكم بجد.
خديجه بجدية: لا وعلي إيه. يلا يا منى نتنازل ونركب معاها.
خرجوا التلاتة من الحرم الجامعي. خديجه اتصدمت أول ما شافت باسم واقف قدام العربية وباين عليه مستنيهم.
ياترى خديجه هتركب لما عرفت إن باسم السواق ولا هترفض؟
وياترى باسم فعلاً هيتغير وهيحب خديجه؟
هنعرف الحلقة الجاية بإذن الله في فصل بالليل.
رواية خديجه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم امنيه سليم
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجه اتصدمت لما عرفت ان باسم اللي هيوصلهم.
ياسمين باستعباط: هو أنت اللي جاي تاخدني ياباسم؟ شُكراً بجد.
خديجه بتوعد: يلا يامنى عشان اتأخرنا. عايزه حاجه يا ياسمين؟
باسم مركز على خديجه وبيبص ليها من فوق لتحت، لبسها بيلفت نظره.
ياسمين: هو أنا مش قُلت هوصلكو وأنتي وافقتي؟
خديجه باستعباط: أنا قُلت كده. يلا يامنى.
باسم بجديه: يلا بقا أركبو وبطلو كلام. مينفعشي وقفتكو دي.
خديجه بجديه: جزاك الله خيراً يا أستاذ باسم. أحنا ماشين.
باسم بحده: أنا قولت أركبو وباباكي عارف اني جاي أوصلكو. فياريت يلا عشان متعصبشي عليكي.
خديجه بحده: تتعصب علي مين؟ وأنا قولت مش هينفع.
ياسمين برجاء: بالله عليكي يلا بقا.
منى بهدوء: يلا بقا ياخديجه كده هنتأخر علي القطر.
خديجه بتبص ليهم من تحت النقاب بغيظ، ماشيي.
ياسمين بتسقف أيديها بفرحه: أخيراً وافقتي.
منى بهزار: هرمنا من أجل هذه اللحظه.
ياسمين ركبت جنب أخوها.
منى وخديجه ركبو ورا، وأتحرك باسم بالعربية.
ياسمين بتبص لخديجه: أنا فرحانه جداً ياخديجه اني عرفتك بجد. كان نفسي أعرفك من زمان. وكمان أحتمال تكوني مرات أخويه قريب.
في اللحظه دي باسم بص في المرايا على خديجه.
وخديجه عايزه تقوم تولع في ياسمين في اللحظه دي بس مش هينفع تتكلم قدام باسم لأنه أجنبي عنها.
خديجه بجديه: جزاكي الله خيراً.
ياسمين بسعاده: ماتيجي نتغدا سوا قبل ماتروحو. ماما هتفرح قوي أول ماتشوفك.
خديجه بجديه: أتكلمنا في الموضوع ده قبل كده يا ياسمين. سلميلي على مامتك كتير.
خديجه في نفسها: هتسكت البت دي ولا أولع فيها؟ أنا اصلاً مستحرمة ركوبي العربية معاه. وعماله أتخيله سواق التوك توك. يالله لو عرف أنا مفكراه إيه هيموتني مدبوحه. ههههه.
ياسمين بتلقائيه: لفت دماغها لخديجه ومنى تاني. بس منى مشغوله بتكلم خطيبها اللي هو كاتب كتابه عليها واتس.
ياسمين بتلقائيه: بجد ياخديجه كلامك روعه. حتى باسم... ولسه هتكمل...
وخديجه مستنيه تكمل. باسم بص لياسمين: سكتتي؟
ياسمين بابتسامه بلهاء: ولا أي حاجه.
وصلو على المحطة.
باسم بجديه: خديجه قولي لباباكي جاين ليه بكرة أنا وأهلي.
خديجه بجديه: وهي غضه بصرها. والله حضرتك كلم بابا وبلغه.
ياسمين باستغراب: وفيها إيه ياخديجه؟
خديجه بجديه: هي الأصول كده يا ياسمين. أنا مليش أدخل في حاجه غير اني أوافق أو أرفض. أما الاتفاقات والحاجات دي أهلي هما اللي يعرفوني بيها.
باسم بيعجب بيها أكتر واكتر.
خديجه: يلا بقا السلام عليكم ورحمة الله.
ياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجه: هكلمك بليل بإذن الله.
ياسمين بابتسامه سعيدة: خلاص هستناكي إن شاء الله.
خديجه ومنى ركبو القطر بتاع الشعب. لأنها رفضت تركب المكيف لما ياسمين عرضت عليها. وده طبعاً طلب باسم لما رفضت أنه يوصلها لغاية باب البيت.
ياسمين ودعت خديجه ومنى وركبت العربية وبتبص على أخوها.
باسم بحده: أنتي لسانك ده إيه؟ كنتي عايزه تقولي إيه؟ بيقلد ياسمين: بجد كلامك روعه. حتى باسم.
باسم بتوعد: عارفه لو كنتي كملتي أنتي عارفه كنت هعمل إيه.
ياسمين عايزة تضحك بس خايفة من عصبية أخوها. بس مش مصدقة اللي أخوها بيعمله ده.
ياسمين بتلقائيه زي عادتها: نفسي أعرف ليه عايز تتجوز خديجه. على الرغم إنكم دماغ مختلفة خالص. والعالم بتاعك غير بتاعها. حتى النهارده لما سألتها حطت أيديها على بوقه.
باسم باهتمام: أيوه. لما سالتيها قالت إيه؟
ياسمين: لا مقالتشي حاجه.
باسم بحده: أخلصي قولي قالت إيه.
ياسمين بخوف: قالت أنا لو ليا نصيب. وحكت ليه كل اللي خديجه قالته بالحرف. ماعدا سبب هدايته وتغيره والكلام ده عشان مياخدشي باله ويعند أكتر.
عند خديجه بعد ماوصلت ومصدعة من كتر زن منى عليها. وهي أتكلمت كتير النهاردة. صلت العصر ونامت.
صحيت خديجه بعد المغرب. جريت صلت المغرب قبل مايفوتها وقرأت الأذكار وطلعت تقعد مع أهلها.
خديجه بابتسامه: السلام عليكم يا أهل الخير.
عبدالرحمن: وعليكم السلام ياختي. يلا الله يسهلك. مش معايا فكة.
خديجه بمزاح: وأنت من أمتى معاك فلوس أصلاً؟ ده أنت مفلس يابني. بتاخد مصروفك من ماما.
عبدالرحمن: ليه هو أنا زيك يافاشلة؟
خديجه: أنت أصلاً تطول تبقى زي.
خديجه: كفايه بقى أنتو مش هتكبروا أبداً.
أم خديجه بابتسامه فرح: نمتي ياحبيبتي؟ بكرة باسم جاي هو وأهله عشان يتفقو على كل حاجه. أخيراً ربنا استجاب دعائي ورزقك بالي عمري ما حلمت اني يجيلك واحد زيه.
خديجه: كتمه غيظها. أنتي كده بتهنيني ياماما.
أم خديجه: ياحبيبتي أنتي مفيش زيك.
خديجه بهزار: أيوه أنا عارفه. لو مني اتنين كانت مصر خربت.
أم خديجه بغيظ: شكل الشبشب وحشك ياخديجه.
خديجه بفزع مصتنع: أسفين يا صلاح.
انتهى اليوم على أبطالنا وبداية يوم جديد.
خديجه استيقظت صلت القيام وصلاة الفجر وقرأت وردها من القرآن. ولسه هتقرأ الأذكار لقت منى بترن.
خديجه بابتسامه: السلام عليكم الناس اللي صاحيه بدري.
منى: وعليكم السلام. أنا لسه منمتش ياختي. كنت بقرء في الورد بتاعي بقالي كتير أوي مقرأتش الورد. لغاية ماكنت هموت. وخوفت أقُلك تقيمي عليا الحد.
خديجه بتساؤل: هو أنتي بتقرأي قد إيه الورد بتاعك يعني؟
منى: بقرء جزء يومياً. بس بقالي فترة كبيرة بقرء يوم واسيب عشرة.
خديجه: اللهم بارك. جزء يومياً؟ بس في حاجه عايزه أعرفهالك. النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الأعمال عند الله أدومها وإن قل. يعني يا منى يا حبيبتي بدل ما تقرأي في يوم جزء وتقعدي عشرة ماتقرأيش. ده مش حاجه حلوه. بالعكس ابدئي وردك بصفحه واحده يوميا وحاولي تتدبري في معناها.
ولما تحسي أنك اتعودتي على صفحه زودي كمان نص صفحه. وكل شويه زودي شويه. متبقيشي عامله زي اللي بتصلي خمسين ركعة قيام ليل في يوم وتقعد السنة كلها تاركة قيام الليل. كفاية ركعتين بس دومي عليها.
منى بابتسامه: عندك حق. أنا هبدأ بصفحه. كفاية اني ابدأ يومي بكلام الله.
خديجه بغرور مصتنع: أنا مش متخيله الحياة من غيري.
منى: أيوه ياختي اتغري. هو حد قدك. الواد الحليوه جاي يخطبك النهارده.
خديجه بغيظ: طب مابلاش حليوه دي. وبعدين أنا مغرورة من قبل ما أشوف وش الحليوه قصدي باسم.
منى بابتسامه: ربنا يكمل ليكو على خير وسعادة.
خديجه بشرود: إن شاء الله. يلا بقا السلام عليكم. عايزه أنام شويه قبل معركة الطبيخ اللي ست الحبايب ياحبيبه ناويه تعملها.
منى بابتسامه: وعليكم السلام.
رواية خديجه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم امنيه سليم
رحب باسم وياسمين ووالدهما ووالدتهما.
أبو خديجة يرحب بهم: شرفتونا يا جماعة.
أبو باسم: الشرف لينا إحنا يا أبو حسام.
خديجة تدخل تسلم على أم باسم وتحتضنها.
أم خديجة بابتسامة: شرفتينا يا أم باسم، البيت نور النهارده.
أم باسم بمحبة: ده شرف لينا إحنا، ربنا يبارك فيكي، فعلاً عرفتي تربي.
خديجة بفخر: الحمد لله، وإنتي كمان ما شاء الله على أولادك، عرفتي تربي بجد.
أم باسم: الحمد لله.
ياسمين تلقائياً: أمال فين خديجة يا طنط؟ عايزة أشوفها.
أم خديجة ترحب: تعالي يا حبيبتي، أدخلك ليها، هي في أوضتها بتجهز.
ياسمين بفرح: يلا يا طنط.
(أم خديجة لا تعرف أن ياسمين وخديجة صديقتان، لأن خديجة لا تعتاد أن تحكي حياتها مع أحد.)
ياسمين دخلت لقت واحدة واقفة قدام المرايا، لابسة فستان خروج وعليه خمار لفت، ولسه بتلف فيه من غير ما تحط بونيه عشان هتلبس النقاب فوقه.
ياسمين باستغراب وهزار: أمال فين خديجة يا طنط؟
خديجة بهزار: راحت تركيا تسلم على أردوغان وترجع.
ياسمين بشهقة: إنتي خديجة بجد؟ ما شاء الله عليكي، إيه الجمال ده ووشك منور أوي؟ إيه الحلاوة دي؟
خديجة بفزع مصطنع: إنتي بتحسديني عينك عينك كده؟ هي فين؟
(وكانت تدور في الأرض.)
ياسمين باستغراب: هي إيه اللي فين؟
خديجة تدور أيضاً: خرزة زرقاء أحطها في رقبتي؟ خلاص، الشبشب بتاع الحمام أزرق، هروح أجيبه أعلقه في رقبتي.
ياسمين تضحك بصوت عالي: هههههههه، شبشب!
(ياسمين معذورة يا جماعة، لا تعرف قيمة الشبشب عند خديجة.)
خديجة بجدية: وحشتيني يا ياسمين والله.
ياسمين بابتسامة وود: بجد؟ أنا حاسة إني في حلم جميل ومش عايزة أقوم منه. هيجي يوم وتكوني عندنا.
خديجة قرصت ياسمين من ذراعها.
ياسمين بفزع: بتقرصيني ليه كده؟
خديجة: عشان تتأكدي إنك مش في حلم.
ياسمين بضحك: يعني تقطعي جسمي عشان تأكدي لي؟
خديجة تتصنع التفكير: تصدقي لو كنت اديتك بوكس على مناخيرك كان هيبقى منظرك إيه؟
ياسمين بخوف وتحط يديها على مناخيرها: أسفين يا صلاح، بس بلاش وشي.
خديجة بضحكة شريرة: نيهاهاها.
أم خديجة دخلت: يلا يا خديجة، حماتك عايزة تشوفك وتتعرف عليكي.
خديجة بتوتر: هو لازم يعني، ما تتعرف عليا بعد الفرح؟
ياسمين بضحك: ههههه، ماما طيبة خالص على فكرة.
خديجة: امشي من هنا، إنتي مين أصلاً؟ يلا بقى، وأمري إلى الله.
خديجة دخلت وهي ماسكة في إيد ياسمين وعنيها في الأرض.
خديجة: السلام عليكم.
الجميع ردوا السلام.
أم باسم: تعالي يا حبيبتي جنبي هنا، أخيراً اتعرفت عليكي يا سبب السعادة اللي دخلت حياتنا.
(أم خديجة وأبوها مفكرين إن السبب هو ابنهم عايز يتجوزها، لا يعرفون موضوع ياسمين خالص.)
خديجة بابتسامة وود: بجد أنا سعيدة إني اتعرفت عليكي يا طنط.
أم باسم: عروستك قمر يا باسم.
باسم!
وباسم ولا هنا، سرح خالص في خديجة، ولا واخد باله من أي حاجة.
(خديجة كانت لابسة فستان بني ضيق من فوق وواسع جداً من تحت، ولبست فوقيه خمار لف، طبعاً أول مرة تلبسه. هو دايماً بيشوفها إما بالملحفة أو بالكاب، عمره ما شافها كده، ولا هي حتى بتخرج كده. ولكن دي رؤية شرعية، ومرضيتش تطلع بالأسود عشان أمها متزعلش. ولابسة نقاب تاندا وظاهر عينيها، فكان عينيها متحددة في النقاب، وكانت لابسة الجوانت والشراب، ومفيش أي زينة في وشها عشان لو اضطرت تكشف النقاب قدامه متبقاش متزينة.)
أم باسم: باسم، إنت يا ابني.
باسم بانتباه: ها، نعم يا ماما، كنتي بتقولي حاجة؟
أم باسم بخبث: إيه اللي واخد عقلك؟
باسم يتصنع الجدية: لا، مفيش حاجة، إنتي كنتي عايزة حاجة؟
أم باسم: بقول عروستك قمر ما شاء الله عليها، أدب والتزام، ومتأكدة إنها جميلة.
ياسمين بغباء: أه والله يا ماما، أنا ما كنتش متخيلة خديجة حلوة كده، دي...
خديجة بصت ليها بتحذير لأنها بتوصفها.
ياسمين بضحكة بلهاء: ولا كأني قلت حاجة يا خديجة.
أم خديجة: خديجة قمر والله.
(خديجة هتقتل ياسمين وأمها.)
(وتدخل تقضي حياتها في السجن.)
أبو باسم: ما تيجي يا حاج، نطلع بره نشم شوية هوا. بحب هوا الريف.
طيب يلا يا أم حسن، اعملي لينا حاجة نشربها.
أم باسم: خديني معاكي يلا يا ياسمين.
أبو خديجة: يلا يا عبد الرحمن، اطلع معانا بره.
عبد الرحمن باستفزاز: شوية كده يا بابا، أصلاً عجبني القعدة هنا.
أبو خديجة: يلا بقا يا عبد الرحمن.
خديجة: سيبه يا بابا.
أبو خديجة بابتسامة: إحنا قاعدين قدامك يا خديجة وشايفينكم، يعني لازم تتعرفوا على بعض أكتر قبل ما نتفق على كل حاجة.
عبد الرحمن: عشان خاطرك يا باسم هقوم.
خديجة بتبص ليه بغيظ وتوعد.
أبو باسم: يلا يا ياسمين، روحي ساعدي طنط أو تعالي معانا.
ياسمين: لا، أنا عجبني القعدة هنا.
باسم بص ليها بغضب.
ياسمين بخوف: أنا هروح أشوف ماما بتنادي عليا ليه.
خديجة ضحكت بغصب عنها بسبب ياسمين.
باسم بص ليها: إزيك؟
خديجة بجدية: الحمد لله تمام. بصي بقى، إيه رأيك نكتب الكتاب على طول عشان مش فاضي أجي كل شوية.
خديجة بحدة: أولاً حضرتك، الكلام ده يتقال لبابا مش ليا. ثانياً، أنا طبعاً مش هوافق إني أعقد على طول، لازم فترة خطوبة وأكون استخرت فيها كويس عشان مندامش بعدين. ثالثاً، محدش طلب منك تيجي، لأني ده شيء مبحبوش، فكرة الخاطب اللي كل يوم والتاني عند خطيبته، هي هتغض بصرها إزاي وهو كل يومين عندها؟
باسم بحدة: أنا أصلاً غلطان إني باخد رأيك، إنتي توافقي على اللي أقوله وخلاص.
خديجة بجدية: إنت يا أخينا، خلي بالك من كلامك.
باسم بذهول: أخينا؟
خديجة بحرج: آسفة. بص يا أستاذ باسم، بعد إذنك، يا ريت لو عايزني أكمل الجوازة دي، تحترم قراري.
باسم عايز يتجوزها بأي طريقة: خلاص موافق، بس متتعوديش على كده.
خديجة حست إن فيه أمل إنه يتغير إن شاء الله.
باسم: أظن طبعاً من حقي إني أشوفك.
خديجة بخوف وتوتر: أيوه للأسف.
باسم: طب يلا ارفعي النقاب.
خديجة هتعيط من الكسوف وبترفع النقاب وإيديها بتترعش.
باسم بيبص على خديجة و...
خديجة بترفع النقاب وراحت منزلاه تاني: بص، أنا مش موافقة، وأنا مش عايزة أتجوز أصلاً.
باسم بصدمة: نعم؟
خديجة بتوتر: بجد، بقالي سنين لابسة النقاب، مش قادرة أرفعه. أنا عارفة إنك حقك تشوفني، بس بجد مش قادرة، راعي ظروفي.
باسم حس إنه مينفعشي يضغط عليها أكتر من كده.
باسم بجدية: خلاص، مش هشوف وشك النهارده، خليها مرة تانية.
خديجة براحة: الحمد لله.
باسم بجدية: عايزة تسأليني في أي حاجة؟
خديجة بجدية: عايزة أعرف ليه حضرتك عايز تتجوزني، على الرغم إني مختلفة عن حياتك جداً، وده حاجة غريبة.
باسم بجدية: ممكن أنا اللي أسأل السؤال ده؟ متقوليش خوفتي من تهديدي، لأني واثق إنك مش من النوع اللي بتخافي.
خديجة: على الرغم إنك جاوبت سؤالي بسؤال، إلا إني هجاوب عليك، ومنتظرة منك الإجابة.
خديجة: أولاً، أنا موافقتش عليك عشان فلوسك أو مركزك، وأكيد إنت واثق من النقطة دي.
باسم هز رأسه بمعنى نعم.
خديجة: أنا من صغري مبحبش الجدال، ولا حتى بحب أختار، دايماً بدعي ربنا يختار ليا، لأني مهما أفكر مستحيل هختار زي اختيار ربنا ليا.
فأنا صليت استخارة كذا مرة، وتوكلت على الله، وقلت لو ده اختيار ربنا ليا، أكيد هيكون خير ليا، ولو ده مش اختيار ربنا ليا وهيبقى سبب فتنتي، أكيد ربنا هيصرفه عني.
أما أنا مش مستعدة أدخل حرب مع أهلي، لأني إنت بالنسبة لماما شخص ميتعوضش.
ثالثاً، كل صحابي مفكرين إني حاطة في دماغي مواصفات قياسية للزواج، شيء جميل جداً إننا نختار على أساس الدين والخلق، وده اللي رسولنا الكريم أمرنا بيه. بس أنا كنت دايماً بدعي لربنا إنه هو اللي يختار ليا. أنا مش عايزة أختار. ولغاية آخر لحظة بقولك: أنا مسلمة أمري لله، وأكيد الخير اللي يختاره ربنا. وأنا استخرت بدل المرة عشرة وهفضل استخير ربنا لغاية يوم الفرح، لأني أنا مش اللي اخترت، لا ده اختياره هو.
باسم بجدية: معنى كده مفيش إعجاب ولا أي حاجة من ناحيتك ليا؟
خديجة بجدية: أولاً، مفيش حاجة اسمها إعجاب، لأني مينفعشي نتكلم في المشاعر دلوقتي. ثانياً، أنا حتى لو جالي واحد زي ابن تيمية، برضه هفضل قافلة على قلبي لغاية لما يجمعني الله معاه في بيت واحد، لأني مشاعري كلها عاينها لزوجي أي كان مين هو. أما فكرة إننا اتخطبنا بقى وسيب مشاعري وأحب وأتعلق، ده طبعاً من وجهة نظر غلط جداً، لأني احتمال مانكونش لبعض، ساعتها هيكون الموضوع صعب جداً، لأني اتعلقت. عشان كده الإسلام حدد ضوابط للخطوبة.
باسم باستغراب: يعني إيه ضوابط دي؟
خديجة بهدوء: يعني شروط. الإسلام واضعها عشان نمشي عليها أيام الخطوبة.
باسم بتساؤل: إيه هي بقى الشروط أو الضوابط؟
خديجة بجدية: إن الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج، يعني الحق اللي ليك عندي أو ليك عند خطيبتك هو إني محدش يتقدم ليها طول ما إنت خاطبها.
باسم بجدية واستغراب: وإيه كمان؟
خديجة بجدية: لا، مفيش كمان، هو ده حقك بس. يعني ولا موبايل ورايحة فين وجاية منين، ومشيتي من غير إذني ليه، والكلام ده كله. ولو تاخد بالك، أنا مقولتش المصايب التانية اللي هي "وحشتيني" و"أمتى يجمعنا بيت واحد" و"هعيشك ملكة" والكلام اللي ميأكلش عيش ده.
باسم بفضول: هي مش الخطوبة دي فترة تعارف؟ أمال هيتعرفوا على بعض إزاي؟ إيه كلامك الغريب ده؟ أمال لو شفتي الخروجات والكلام الجامد ده ومفيش حتى دبلة في إيديهم.
خديجة بجدية: أولاً، أنا دلوقتي مبتكلمش على حب الشبابيك، أنا بتكلم عن راجل اتقدم لواحدة في بيت أهلها. وبالنسبة لفكرة إنهم هيتعرفوا على بعض إزاي، الشيخ محمد الغليظ اتكلم في النقطة دي في سلسلة "عاطف وعواطف".
باسم باستغراب: إيه؟ عاطف وعواطف؟
خديجة بابتسامة وفرح إنه باسم بيسأل في أمور الدين، واحد غيره كان قام ومشي، إيه اللي يغصبه على كده؟ عشان كده اطمنت إن ربنا كاتب ليها الخير.
خديجة بحماس: دي سلسلة الشيخ محمد الغليظ عاملها. بيتكلم فيها عن الحب الحرام، وبعدين عن الرؤية الشرعية وعن ضوابط الخطوبة، وعن العقد والزواج، وبعد الزواج كمان. بجد ربنا يبارك فيه، فعلاً عنده حق في كل كلمة قالها. وفيه جملة عجبتني: "إن الزواج هيفضل بطيخة، أما تطلع قرعة أو تطلع حمرا".
باسم باستغراب: إيه بطيخة وقرعة وحمرا؟
خديجة بجدية: أيوه، يعني ولا أنا هعرف شخصيتك ولا إنت هتعرف شخصيتي غير لما يتقفل علينا باب واحد. وده اللي هو قاله.
باسم ابتسم لما قالت كده.
خديجة بندم: بسبب الجملة مينفعشي إنها تقول كده. قصدي لما يتجوزوا.
باسم: أحم، معنى كده إن لما نتخطب مفيش أي تواصل بينا؟
خديجة بجدية: بإذن الله هيكون التواصل إنك ترن على رقم أخويا أو بابا، وهفتح الإسبيكر ويبقوا سامعين كل كلمة.
باسم: وليه يسمعوا؟
خديجة: عشان متبقاش خلوة غير شرعية.
باسم: بس إنتي عقدها أوي الصراحة.
خديجة بجدية: أولاً، دي مش كلامي، ده كلام العلماء، وده أمر ربنا لينا. وعارفة إن الموضوع صعب مش سهل، بس صدقني ثمرته جميلة جداً. تعرف يا أستاذ باسم، فيه واحدة صاحبتي كنت دايماً أكلمها على ضوابط الخطوبة، وهي كانت بتسمع، وطبعاً زي بنات كتير، هتقول: "هتعرف عليه إزاي؟ طب هو كده هيزهق ويسيبني؟" مين اللي لسه بيفكر كده؟ عارف لسه مكلماني من فترة بسيطة بتقولي: "ياريت كنت سمعت كلامك وطبقته، أنا دلوقتي بندم على كل مرة كلمتيني فيها ومسمعتش كلامك." أنا مسألتهاش ليه بتقول كده، لأني متأكدة إن أي حاجة بتبدأ بالحرام، بركة ربنا مش بتكون فيها. تخيل معايا لما اتنين يفضلوا ملتزمين بتعاليم الدين، ويلتزموا بضوابط الخطوبة، ويفضلوا شايلين مشاعرهم لبعد الزواج. هل ربنا هيسيبهم من غير ما يكافئهم؟ أكيد لأ.
(ملحوظة: قصة البنت اللي حكتها والله حصلت معايا بالفعل، حبيت أكتبها للعبرة، وفيه قصص أشد منها، بس مش راضية أخوض في الموضوع أكتر من كده.)
باسم باهتمام: طب، موضوع إني أجي في فترة الخطوبة ممنوع كمان؟
خديجة بابتسامة: لا مش ممنوع مادام هيكون فيه محرم، والمحرم ده يكون أخويا الكبير أو بابا. بس أنا بفضل عدم الزيارة كتير عشان أقدر أغض بصري. وبعدين، إنت عارف فكرة إني أتكلم مع رجل دي صعبة قوي بالنسبة ليا.
باسم بجدية: طب فيه حاجة تانية ولا كده تمام؟
خديجة بجدية: لا حضرتك، مفيش حاجة تانية غير نفس السؤال اللي سألته لحضرتك في البداية.
باسم بشرود في نفسه: مش عارف ليه فيكي إيه بيشدني ليكي؟ أنا مستغرب نفسي إني قاعد وبسمع محاضرة، ياترى فيه إيه؟ بس كلامها كله وهي فيها حاجة مخلياني مش عارف نفسي.
خديجة بجدية: أستاذ باسم، يا أستاذ باسم.
باسم بانتباه: نعم، فيه إيه؟
خديجة بجدية: حضرتك سألت سؤال وإنت مردتش عليا.
باسم بجدية: ممكن أجاوب عليه مرة تانية، مش لازم دلوقتي يعني. كفاية كده.
خديجة بغيظ: طيب ماشي، أنا مضطرة أقوم.
باسم بجدية: اتفضلي.
خديجة قامت وهي بتاكل في نفسها ومش عارفة إيه اللي غاصبها على الشخص ده، عايزة تقتله، هولّعه فيه، يوووه.
ياسمين دخلت عليها بتضحك على خديجة: إيه يا خديجة؟ هتقتلي مين وهتولعي فيه؟ ومحتارة هتموتيه إزاي؟
خديجة بغيظ: مين غير أخوكي؟
ياسمين بضحك: ماله أخويا ده؟ طيب جداً.
خديجة بحدة: هو مين يشهد للعروسة؟
ياسمين باستغراب: عروسة مين؟
خديجة: اسكتي يا ياسمين وسيبيني دلوقتي.
وفجأة سمعوا زغاريط: لولولولولوي! وعمالين يزغرطوا لأنهم اتفقوا خلاص.
خديجة خايفة قوي، الجواز مش سهل، وخصوصاً باسم بالنسبة ليها معركة.
رواية خديجه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امنيه سليم
وصل باسم وياسمين وباباه ومامته.
أبو خديجة بيرحب بيهم: شرفتونا يا جماعة.
أبو باسم: الشرف لينا إحنا يا أبو حسام.
خديجة داخلة تسلم على أم باسم وتحضن فيها.
أم خديجة بابتسامة: شرفتونا يا أم باسم، البيت نور النهارده.
أم باسم بمحبة: ده شرف لينا إحنا، ربنا يبارك فيكي، فعلاً عرفتي تربي.
خديجة بفخر: الحمد لله، وإنتي برضه ما شاء الله على أولادك عرفتي تربي بجد.
أم باسم: الحمد لله.
ياسمين بتلقائية: أمال فين خديجة يا طنط؟ عايزة أشوفها.
أم خديجة بترحيب: تعالي ياحبيبتي، أدخلك ليها، هي في أوضتها بتجهز.
ياسمين بفرح: يلا يا طنط.
(أم خديجة متعرفش إن ياسمين وخديجة صحاب، لأن خديجة مش متعودة تحكي حياتها مع حد خالص).
ياسمين دخلت لقت واحدة واقفة قدام المرايا، لابسة دريس خروج وعليه خمار لافاه. ولسه بتلف فيه من غير ما تحط بونيه عشان هتلبس النقاب فوقه.
ياسمين باستغراب وعبط: أمال فين خديجة يا طنط؟
خديجة بهزار: راحت تركيا تسلم على أردوغان وترجع.
ياسمين بشهقة: إنتي خديجة بجد؟ ما شاء الله عليكي، إيه الجمال ده ووشك منور أوي، إيه الحلاوة دي؟
خديجة بفزع مصطنع: إنتي بتحسديني عينك عينك كده؟ هي فين؟ (وكانت بتدور في الأرض)
ياسمين باستغراب: هي إيه اللي فين؟
خديجة بتدور برضه: خرزة زرقة أحطها في رقبتي؟ خلاص! الشبشب بتاع الحمام أزرق؟ هروح أجيبه أعلقه في رقبتي.
ياسمين بتضحك بصوت عالي: هههههههه شبشب!
(ياسمين معذورة يا جماعة، متعرفش قيمة الشبشب عند خديجة).
خديجة بجدية: وحشتيني يا ياسمين والله.
ياسمين بابتسامة وود: بجد؟ أنا حاسة إني في حلم جميل ومش عايزة أقوم منه، هييجي يوم وتكوني عندنا.
خديجة قرصت ياسمين من دراعها.
ياسمين بفزع: بتقرصيني ليه كده؟
خديجة: عشان تتأكدي إنك مش في حلم.
ياسمين بضحك: يعني تقطعي جسمي عشان تأكديلي؟
خديجة بتتصنع التفكير: تصدقي لو كنت اديتك بوكس على مناخيرك كان هيبقي منظرك إيه؟
ياسمين بخوف وبتحط إيديها على مناخيرها: أسفين يا صلاح، بس بلاش وشي.
خديجة بضحكة شريرة: نيهاهاها.
أم خديجة دخلت: يلابقي يا خديجة، حماتك عايزة تشوفك وتتعرف عليكي.
خديجة بتوتر: هو لازم يعني؟ متعرفش عليا بعد الفرح؟
ياسمين بضحك: هههههه ماما طيبة خالص على فكرة.
خديجة: امشي من هنا، إنتي مين أصلاً؟ يلا بقا وأمري إلى الله.
خديجة دخلت وهي ماسكة في إيد ياسمين وعنيها في الأرض.
خديجة: السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
أم باسم: تعالي ياحبيبتي جنبي هنا، أخيراً اتعرفت عليكي يا سبب السعادة اللي دخلت حياتنا.
(أم خديجة وأبوها مفكرين إن السبب إن ابنهم عايز يتجوزها، ميعرفوش موضوع ياسمين خالص).
خديجة بابتسامة وود: بجد أنا سعيدة إني اتعرفت على حضرتك يا طنط.
أم باسم: عروستك قمر يا باسم.
باسم!
وباسم ولا هنا، سرح خالص في خديجة، ولا واخد باله من أي حاجة.
(خديجة كانت لابسة دريس بني ضيق من فوق وواسع جداً من تحت، ولبست فوقيه خمار لافاه. طبعاً أول مرة تلبسه، هو دايماً بيشوفها يا إما بالملحفة أو بالكاب، عمره ما شافها كده، ولا هي حتى بتخرج كده. ولكن دي رؤية شرعية، ومرضيتش تطلع بالأسود عشان أمها متزعلش، ولابسة نقاب تاندا وظاهرة عينيها، فكان عينيها متحددة في النقاب، وكانت لابسة الجونت والشراب، ومافيش أي زينة في وشها عشان لو اضطرت تكشف النقاب قدامه متبقاش متزينة).
أم باسم: باسم، إنت يابني؟
باسم بانتباه: ها، نعم يا ماما، كنتي بتقولي حاجة؟
أم باسم بخبث: إيه اللي واخد عقلك؟
باسم بيتصنع الجدية: لا، مفيش حاجة، إنتي كنتي عايزة حاجة؟
أم باسم: بقول عروستك قمر ما شاء الله عليها، أدب والتزام، ومتأكدة إنها جميلة.
ياسمين بغباء: آه والله يا ماما، أنا مكنتش متخيلة خديجة حلوة كده، دي...
خديجة بصت ليها بتحذير، لأنها بتوصفها.
ياسمين بضحكة بلهاء: ولا كأني قولت حاجة يا خديجة.
أم خديجة: خديجة قمر والله.
(خديجة هتقتل ياسمين وأمها).
وتدخل تقضي حياتها في السجن.
أبو باسم: ما تيجي ياحج، نطلع بره نشم شوية هوا. بحب هوا الريف.
طب يلا يا أم حسن، اعملي لينا حاجة نشربها.
أم باسم: خديني معاكي يلا يا ياسمين.
أبو خديجة: يلا يا عبد الرحمن، اطلع معانا بره.
عبد الرحمن باستفزاز: شوية كده يابابا، أصلاً عجبني القعدة هنا.
أبو خديجة: يلا بقا يا عبد الرحمن.
خديجة: سيبه يابابا.
أبو خديجة بابتسامة: إحنا قاعدين قدامك يا خديجة، وشايفينكو. يعني لازم تتعرفوا على بعض أكتر قبل ما نتفق على كل حاجة.
عبد الرحمن: عشان خاطرك يا باسم هقوم.
خديجة بتبص ليه بغيظ وتوعد.
أبو باسم: يلا يا ياسمين، روحي ساعدي طنط أو تعالي معانا.
ياسمين: لا، أنا عجباني القعدة هنا.
باسم بص ليها بغضب.
ياسمين بخوف: أنا هروح أشوف ماما بتنادي عليا ليه.
خديجة ضحكت بغصب عنها، بسبب ياسمين.
باسم بص ليها: إزيك؟
خديجة بجدية: الحمد لله، تمام. بصي بقا، إيه رأيك نكتب الكتاب على طول؟ عشان مش فاضي. أجي كل شوية.
خديجة بحده: أولاً، حضرتك، الكلام ده يتقال لبابا مش ليا. ثانياً، أنا طبعاً مش هوافق إني أعقد على طول، لازم فترة خطوبة، وأكون استخرت فيها كويس، عشان منندمش بعدين. ثالثاً، محدش طلب منك تيجي، لأني ده شيء مبحبوش، فكرة الخاطب اللي كل يوم والتاني عند خطيبته، هي هتغض بصرها إزاي وهو كل يومين عندها؟
باسم بحده: أنا أصلاً غلطان إني باخد رأيك، إنتي توافقي على اللي أقوله وخلاص.
خديجة بجدية: إنت يا أخينا، خلي بالك من كلامك.
باسم بذهول: أخينا؟
خديجة بحرج: آسفة، بص يا أستاذ باسم، بعد إذنك، يا ريت لو عايزني أكمل الجوازة دي، تحترم قراري.
باسم عايز يتجوزها بأي طريقة: خلاص موافق، بس متتعوديش على كده.
خديجة حست إن فيه أمل إنه يتغير إن شاء الله.
باسم: أظن طبعاً من حقي إني أشوفك.
خديجة بخوف وتوتر: أيوه للأسف.
باسم: طب يلا ارفعي النقاب.
خديجة هتعيط من الكسوف، وبترفع النقاب وإيديها بتترعش.
باسم بيبص على خديجة و...
وقفنا المرة اللي فاتت لما باسم طلب من خديجة إنها ترفع النقاب.
خديجة بترفع النقاب وراحت منزلاه تاني: بص، أنا مش موافقة، وأنا مش عايزة أتجوز أصلاً.
باسم بصدمة: نعم؟
خديجة بتوتر: بجد، بقالي سنين لابسة النقاب، مش قادرة أرفعه. أنا عارفة إنك حقك تشوفني، بس بجد مش قادرة، راعي ظروفي.
باسم حس إنه مينفعش يضغط عليها أكتر من كده.
باسم بجدية: خلاص، مش هشوف وشك النهاردة، خليها مرة تانية.
خديجة براحة: الحمد لله.
باسم بجدية: عايزة تسأليني في أي حاجة؟
خديجة بجدية: عايزة أعرف ليه حضرتك عايز تتجوزني، على الرغم إني مختلفة عن حياتك جداً، وده حاجة غريبة.
باسم بجدية: ممكن أنا اللي أسأل السؤال ده؟ متقوليش خوفتي من تهديدي، لأني واثق إنك مش من النوع اللي بتخافي.
خديجة: على الرغم إنك جاوبت سؤالي بسؤال، إلا إني هجاوب عليك، ومنتظرة منك الإجابة.
خديجة: أولاً، أنا موافقتش عليك عشان فلوسك أو مركزك، وأكيد إنت واثق من النقطة دي.
باسم هز راسه، بمعنى نعم.
خديجة: أنا من صغري مبحبش الجدال، ولا حتى بحب أختار، دايماً بدعي ربنا يختار ليا، لأني مهما أفكر مستحيل هختار زي اختيار ربنا ليا.
فأنا صليت استخارة كذا مرة، وتوكلت على الله، وقلت لو ده اختيار ربنا ليا، أكيد هيكون خير ليا. ولو ده مش اختيار ربنا ليا، وهيبقى سبب فتنتي، أكيد ربنا هيصرفه عني. أما أنا، مش مستعدة أدخل حرب مع أهلي، لأني إنت بالنسبة لماما شخص ميتعوضش.
ثالثاً، كل صحابي مفكرين إني حاطة في دماغي مواصفات قياسية لزواج، شيء جميل جداً إننا نختار على أساس الدين والخلق، وده اللي رسولنا الكريم أمرنا بيه، بس أنا كنت دايماً بدعي لربنا إنه هو اللي يختار ليا، أنا مش عايزة أختار، ولغاية آخر لحظة بقولك: أنا مسلمة أمري لله، وأكيد الخير اللي يختاره ربنا. وأنا استخرت بدل المرة عشرة وهفضل أستخير ربنا لغاية يوم الفرح، لأني أنا مش اللي اخترت، لأ ده اختياره هو.
باسم بجدية: معنى كده، مفيش إعجاب ولا أي حاجة من ناحيتك ليا؟
خديجة بجدية: أولاً، مفيش حاجة اسمها إعجاب، لأني مينفعشي نتكلم في المشاعر دلوقتي. ثانياً، أنا حتى لو جالي واحد زي ابن تيمية، برضه هفضل قافلة على قلبي لغاية لما يجمعني الله معاه في بيت واحد، لأني مشاعري كلها عيناها لزوجي، أي كان مين هو. أما فكرة إننا اتخطبنا بقى واسيب مشاعري وأحب وأتعلق، ده طبعاً من وجهة نظر غلط جداً، لأني احتمال ميكونش لبعض، ساعتها هيكون الموضوع صعب جداً، لأني اتعلقت. عشان كده الإسلام حدد ضوابط للخطوبة.
باسم باستغراب: يعني إيه ضوابط دي؟
خديجة بهدوء: يعني شروط. الإسلام واضعها عشان نمشي عليها أيام الخطوبة.
باسم بتساؤل: إيه هي بقى الشروط أو الضوابط؟
خديجة بجدية: إن الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج، يعني الحق اللي ليك عندي، أو ليك عند خطيبتك، هو إني محدش يتقدم ليها طول ما إنت خاطبها.
باسم بجدية واستغراب: وإيه كمان؟
خديجة بجدية: لأ، مفيش كمان، هو ده حقك بس. يعني ولا موبايل ورايحة فين وجاية منين، ومشيتي من غير إذني ليه، والكلام ده كله. ولو تاخد بالك، أنا مقولتش المصايب التانية اللي هي وحشتيني، وامتى يجمعنا بيت واحد، وهعيشك ملكه، والكلام اللي ميأكلش عيش ده.
باسم بفضول: هي مش الخطوبة دي فترة تعارف؟ أمال هيتعرفوا على بعض إزاي؟ إيه كلامك الغريب ده؟ أمال لو شفتي الخروجات والكلام الجامد ده، ومفيش حتى دبلة في إيديهم؟
خديجة بجدية: أولاً، أنا دلوقتي مبتكلمش على حب الشبابيك، أنا بتكلم عن راجل اتقدم لواحدة في بيت أهلها. وبالنسبة لفكرة إنهم هيتعرفوا على بعض إزاي؟ الشيخ محمد الغليظ اتكلم في النقطة دي في سلسلة "عاطف وعواطف".
باسم باستغراب: إيه؟ عاطف وعواطف؟
خديجة بابتسامة وفرح إنه باسم بيسأل في أمور الدين، وواحد غيره كان قام ومشي. إيه اللي يغصبه على كده؟ عشان كده اطمنت إن ربنا كاتب ليها الخير.
خديجة بحماس: دي سلسلة الشيخ محمد الغليظ عاملها. بيتكلم فيها عن الحب الحرام، وبعدين عن الرؤية الشرعية، وعن ضوابط الخطوبة، وعن العقد والزواج. وبعد الزواج كمان، بجد ربنا يبارك فيه، فعلاً عنده حق في كل كلمة قالها. وفيه جملة عجبتني: إني الزواج هيفضل بطيخة، يا إما تطلع قرعة يا إما تطلع حمرا.
باسم باستغراب: إيه بطيخة وقرعة وحمرا؟
خديجة بجدية: أيوه، يعني ولا أنا هعرف شخصيتك، ولا إنت هتعرف شخصيتي، غير لما يتقفل علينا باب واحد. وده اللي هو قاله.
باسم ابتسم لما قالت كده.
خديجة بندم: بسبب الجملة مينفعشي إنها تقول كده. قصدي لما يتجوزوا.
باسم: أحم، معنى كده، إن لما نتخطب مفيش أي تواصل بينا؟
خديجة بجدية: بإذن الله، هيكون التواصل إنك ترن على رقم أخويا أو بابا، وهفتح الإسبيكر، ويبقوا سامعين كل كلمة.
باسم: وليه يسمعوا؟
خديجة: عشان متكونش خلوة غير شرعية.
باسم: بس إنتي معقداها أوي الصراحة.
خديجة بجدية: أولاً، دي مش كلامي، ده كلام العلماء، وده أمر ربنا لينا. وعارفة إن الموضوع صعب مش سهل، بس صدقني، ثمرته جميلة جداً. تعرف يا أستاذ باسم، فيه واحدة صاحبتي، كنت دايماً أكلمها على ضوابط الخطوبة، وهي كانت تسمع. وطبعاً زي بنات كتير: هتعرف عليه إزاي؟ طب هو كده هيزهق ويسيبني؟ مين اللي لسه بيفكر كده؟ عارف، لسه مكلماني من فترة بسيطة، بتقولي: ياريت كنت سمعت كلامك وطبقته. أنا دلوقتي بندم على كل مرة كلمتيني فيها ومسمعتش كلامك. أنا مسألتهاش ليه بتقول كده، لأني متأكدة إن أي حاجة بتبدأ بالحرام، بركة ربنا مش بتكون فيها. تخيل معايا لما اتنين يفضلوا ملتزمين بتعاليم الدين، ويلتزموا بضوابط الخطوبة، ويفضلوا شايلين مشاعرهم لبعد الزواج، هل ربنا هيسيبهم من غير ما يكافئهم؟ أكيد لأ.
(ملحوظة: قصة البنت اللي حكتها، والله حصلت معايا بالفعل، حبيت أكتبها للعبرة، وفيه قصص أشد منها، بس مش راضية أخوض في الموضوع أكتر من كده).
باسم باهتمام: طب، موضوع إني آجي في فترة الخطوبة ممنوع كمان؟
خديجة بابتسامة: لأ مش ممنوع، مادام هيكون فيه محرم، والمحرم ده يكون أخويا الكبير أو بابا. بس أنا بفضل عدم الزيارة كتير عشان أقدر أغض بصري. وبعدين، إنت عارف، فكرة إني أتكلم مع رجل دي صعبة قوي بالنسبة ليا.
باسم بجدية: طب في حاجة تانية ولا كده تمام؟
خديجة بجدية: لأ حضرتك، مفيش حاجة تانية غير نفس السؤال اللي سألته لحضرتك في البداية.
باسم بشرود في نفسه: مش عارف ليه فيكي إيه بيشدني ليكي؟ أنا مستغرب نفسي إني قاعد وبسمع محاضرة. ياترى فيه إيه؟ بس كلامها كله، وهي فيها حاجة مخلياني مش عارف نفسي.
خديجة بجدية: أستاذ باسم. يا أستاذ باسم.
باسم بانتباه: نعم، فيه إيه؟
خديجة بجدية: حضرتك سألت سؤال وإنت مردتش عليا.
باسم بجدية: ممكن أجاوب عليه مرة تانية، مش لازم دلوقتي يعني، كفاية كده.
خديجة بغيظ: طيب ماشي، أنا مضطرة أقوم.
باسم بجدية: اتفضلي.
خديجة قامت وهي بتاكل في نفسها ومش عارفة إيه اللي غصبها على الشخص ده، عايزة تقتله، هتموته، لأ أولّع فيه، يوووه.
ياسمين دخلت عليها بتضحك على خديجة: إيه يا خديجة؟ هتقتلي مين وهتولعي فيه؟ ومحتارة هتموتيه إزاي؟
خديجة بغيظ: مين غير أخوكي؟
ياسمين بضحك: ماله أخويا ده؟ طيب جداً.
خديجة بحده: هو مين يشهد للعروسة؟
ياسمين باستغراب: عروسة مين؟
خديجة: اسكتي يا ياسمين وسيبيني دلوقتي.
وفجأة سمعوا زغاريط.
لولولولولوي!
وعمالين يزغرطوا لأنهم اتفقوا خلاص.
خديجة خايفة قوي، الجواز مش سهل، وخصوصاً باسم بالنسبة ليها معركة.
رواية خديجه الفصل السادس عشر 16 - بقلم امنيه سليم
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة كانت خايفة.
خديجة بتناجي ربها في نفسها: يارب أنا معرفش الصح من الغلط، يارب طمني قلبي، يارب يكون زوج صالح ويعيني على طاعتك، يارب ما يكونش سبب فتنتي، أنا سلمتك أمري، لو هو خير يسره ولو شر اصرفه.
ياسمين بتحضن خديجة بسعادة: مبروك عليكي أخويا يا مرات أخويا.
خديجة بضحك: خلتيني مرات أخوكي، طب ابدأيها بخطوبة حتى.
ياسمين بفرح: بجد مش مصدقة إنك يا خديجة هتجوزي أخويا وتكوني معايا على طول. أنا مليش أخوات بنات، واتمنيت إنك تكوني أختي وربنا استجاب لدعائي.
خديجة بمزاح: أختي ولا مرات أخويا؟ حددي عشان المواضيع دي بتفرق.
ياسمين بسعادة: أي حاجة، المهم إنك هتكوني عندنا على طول وأزهقك براحتي.
خديجة بهزار: يااااه، أخيراً هتغدى في بيتكم. كنت هموت وأقول لمامتك يوم ما عزمتني طبخين إيه وأنا أجي.
ياسمين بضحك: هههه، همك على بطنك دايماً.
خديجة بتتصنع التفكير: تصدقي يا ياسمين.
ياسمين باستغراب: إيه.
خديجة بتتصنع الجدية: لو مامتك كانت قالت هعملك محشي على الغدا، كنت هعمل إيه ساعتها وازاي كان يجيلي قلب أرفض حلة المحشي. بجد الموضوع كان هيبقى صعب جداً.
ياسمين بذهول: تصدقي أنا الحق أقول لأخويا انفد بجلدك قبل ما ياكلك.
خديجة: وأهون عليكي؟ ده أنا خديجة.
ياسمين بضحك: أيوه تهوني.
خديجة بتتصنع الجدية: طب والطعمية اللي كانت بينا نستيها كده.
"نسبنا من الناس دي وتعالوا نروح لباسم هو والجماعة."
باسم بجدية: لو سمحت يا عمي، عايز أكتب الكتاب على طول، وبعد كده الفرح بعد امتحانات خديجة.
أبو خديجة بضحك: هههه، كتب كتاب إيه دلوقتي، لسه بدري.
باسم بضيق: يا عمي ده كتب كتاب، والجواز الشهر اللي جاي عشان تكون خديجة امتحنت.
أبو خديجة بقهقهة: إيه ده يا ابني؟ هو سلق بيض؟ واحدة واحدة لما تتعرفوا على بعض كويس واحنا برضه نجهز.
باسم: حضرتك كده كده بنتك عاملة شروط ومفيش تواصل بينا، فنكتب الكتاب عشان أعرف أجي وأروح براحتي، وبعدين جهاز إيه؟ حضرتك أنا الفيلا بتاعتي جاهزة ومش محتاجة غير بنتك تشرفني فيها.
أبو خديجة بجدية: لا يا ابني، لازم بنتي تطلع بجهازها.
باسم: يا عمي حضرتك الفيلا جاهزة، ولو على الجهاز ادي فلوسه لبنتك وبكده نبقى حلينا المشكلة، بس بجد مستعجل على موضوع كتب الكتاب، ياريت يا عمي مترفضش طلبي.
أبو باسم: مترفضش طلبه يا أبو حسن، إحنا عايزين المودة تزيد بينا ومش هنلاقي أحسن من بنتك، وصدقني هتطلع من بيت أبوها لبيت أبوها.
أبو خديجة: أمري لله، مقدرش أزعلك يا أبو باسم، يعلم الله إني حبيتك جداً.
أبو باسم بحب: وأنا حبيتك وحاسس إني أعرفك من سنين. بص يا ابني، بعد أسبوعين كتب الكتاب إن شاء الله، والفرح لما خديجة تخلص السنة دي.
باسم بضيق: يا عمي بعد إذنك خليه في نص السنة، أنا مش عايز أستنى أكتر من كده.
أبو خديجة بجدية: سيب الموضوع ده على الله، خلينا دلوقتي في كتب الكتاب.
باسم: خلاص موافق.
أبو باسم بسعادة: تعالوا بقى نقرأ الفاتحة تبركاً بيها.
خديجة قامت صلت القيام وصـلت الفجر وقرأت وردها وذكرت الله عز وجل ودعت أن يختار لها الصالح.
خديجة بتتصل على منى.
منى بزعل وباين عليها كانت بتعيط: السلام عليكم.
خديجة بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لسه هتزعق لمنى عشان مكلمتهاش امبارح، بس لقت صوتها غريب.
خديجة بقلق: مال صوتك يا منى؟ في إيه؟
منى: مفيش حاجة.
خديجة بضيق: مني، اخلصي مالك.
منى: صدقيني، موقف حصل وزعلت وعيطت شوية وبعد كده خلاص، قررت.
خديجة بتساؤل: إيه الموقف اللي حصل خلاكي تعملي كده؟
منى بزعل: كنت رايحة أشتري حاجات من السوبر ماركت وكان معايا بنات صحابي، وواحدة منهم بتضحك بصوت عالي. افتكرت كلامك لما قلتي لازم نؤمر بالمعروف وننهي عن المنكر وربنا هيحاسبنا على كل منكر شفناه وسكتنا. فقلت ليها: صوت ضحكتك دي غلط ومينفعشي تضحكي بصوت عالي كده، اتقي الله. وبصراحة هي ردت عليا وكسفتني قدام صحابي، وأنا ساعتها قررت إني مش هنصح حد تاني، وكل واحد حر في حياته.
خديجة بضيق: لا، وكمان قررتي؟ إيه الجمال ده.
منى بزعل: أنا مش مستحملة يا خديجة، فيا اللي مكفيني.
خديجة بحده: فيكي إيه يا منى؟ لمجرد إن واحدة بوظت منظرك قدام صحباتك، يعني تقرري إنك تتركي الدعوة إلى الله؟ وإنك تقفي قدام ربنا راسك في الأرض من كتر كسوفك لما ربنا يسألك عملتي إيه عشان الدين؟ يا شيخة، لو على إنك اتكسفتي في الكلام، بصي على النبي صلى الله عليه وسلم لما مشي على رجليه من مكة للطائف عشان يكلمهم عن ربنا، وفي الآخر بدل ما يحترموه، بلاش يأمنوا بيه، راحوا خلو الأطفال والسفهاء يجروا وراه بالطوب. تخيلي النبي صلى الله عليه وسلم إيه موقفه ساعتها وهو بيجري وعمال يبكي من شدة الألم بسبب الحجارة اللي عمالة تتحدف عليه. وعلى الرغم كده مقررش إنه يسيب الدعوة، بالعكس، كان شغال ليل ونهار. سيدنا خبّاب لما كانت السيدة بتاعته تحط جسمه وتولع تحته فحم وجلد ضهره هو اللي بيطفي النار من على جسمه، ولما سيدته كانت بتخلص تعذيب فيه، كان بيروح يحفظ السيدة فاطمة بنت الخطاب أخت سيدنا عمر وزوجها سعيد بن زيد. هتقولي لربنا: تركت شغلي في الدعوة عشان اتكسفت؟ عشان واحدة غلطت فيا؟ وبعدين متزعليش مني، خليها ضحكت بغصب عنها، ولا حتى هي صوتها عالي في الضحك، مش لازم تروحي تقولي: على فكرة ضحكتك دي حرام وكده مينفعشي.
منى باستغراب: أمال كنت أقول إيه؟
خديجة بابتسامة: كنتي قولتي: ضحكتك ما شاء الله جميلة، بس لما بتضحكي بصوت واطي بتبقي أجمل، وأنا متأكدة إنك ضحكتي بصوت عالي بغصب عنك، لأنك أكيد عارفة إن ده حرام ومش هتعمليه. إنتي اللهم بارك عليكي.
منى بذهول: وليه ده كله يعني؟ وليه أنافق؟
خديجة بابتسامة: ده مش نفاق، ده اسمه حسن خلق. النبي صلى الله عليه وسلم جه ليه شاب وقال ليه: يا رسول الله، ائذن لي في الزنا. النبي مراحش قالوا: الزنا حرام. لا جابها بطريقة تانية تقنع الشاب. أنا مش بقولك روحي حللي الحرام، أنا بقولك خدي بالك من أسلوبك عشان ميقولوش إن المنتقبة دي متشددة والكلام بتاعهم ده. وأوعي مهما حصل إنك تقولي: قررت إني أترك الدعوة. عايزة تسيبي وظيفتك عند ربنا؟ ده انتي كده جند من جنوده، خليفته في الأرض، كده شغالة عند ربنا، تسيبي الجمال ده.
منى بابتسامة: أكيد طبعاً بعد الكلام الجميل ده مش هفكر مجرد تفكير إني أترك الدعوة إلى الله وكمان آخد بالي من أسلوبي ودايماً أجدد.
خديجة بابتسامة: ربنا يبارك فيكي ويستعملك في نصرة دينه ولا يستبدلك.
منى: اللهم آمين.
خديجة: حبيبتي، ربنا يحبكم.
منى: افتكرت، أيوه صح، احكيلي إيه اللي حصل امبارح.
خديجة بضيق: ماهو ده اللي كنت متصلة عشانه. حصل يا ستي.
وحكت ليها كل حاجة حصلت.
منى بابتسامة: ربنا مش هيختار ليكي حاجة وحشة، خليكي دايماً قوية بالله.
خديجة برجاء: ونعم بالله. يلا بقى، السلام عليكم.
منى بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله.
منى فصلت الخط مع خديجة وقررت إنها مستحيل تخذل دينها مهما حصل، وكسفة في سبيل الله أحسن من وقفتها أمام ربنا وهي حاطة راسها في الأرض من شدة الخذلان.
رقم بيرن كل شوية على خديجة، يا ترى مين وعايز إيه؟ ده اللي هنعرفه الحلقة الجاية بإذن الله.
رواية خديجه الفصل السابع عشر 17 - بقلم امنيه سليم
مستغربة مين اللي كل شوية يرن عليها.
مش معقولة يكون باسم. كده يبقى مش محترم. الضوابط اللي قلنا عليها.
أنا هرد وأشوف مين.
خديجة بجدية.
السلام عليكم.
الرقم.
وعليكم السلام.
خديجة باستغراب.
ده صوت بنت.
خديجة.
أيوه. مين.
صاحبة الرقم بدلع.
بصي انتي متعرفنيش. بس هعرفك بنفسي. أنا أبقى حبيبة باسم ومراته المستقبلية.
خديجة بصدمة من كلامها.
طيب وحضرتك. بتقولي ليا الكلام ده ليه.
صاحبة الرقم.
مش انتي. اللي فضلتِ عليا. وراح. خطبك. أكيد وجه جديد.
خديجة بضيق.
بصي حضرتك. أنا مش فاضية للكلام الفارغ ده. فضلي وفضلك والكلام ده. ونصيحة مني. الزواج قسمة ونصيب. ولو ليكي نصيب فيه. هتاخديه غصب عني وعن الكل. ممكن تكوني مستغربة من كلامي.
خديجة.
صدقيني. أنا معرفكيش. بس. نصيحة مني أو إوعي ترخصي نفسك أبداً. أكيد إنتي جميلة والف يتمناكِ. وبقولك تاني أهو. لو ليكي نصيب فيه حتى. لو خطب ألف. واحدة. محدش هيتجوزه غيرك.
صاحبة الرقم.
يعني انتي مش خايفة يسيبك.
خديجة بابتسامة.
وأخاف ليه. "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
صاحبة الرقم بتعجب.
انتي غريبة الصراحة. أي بنت مكانك. كانت. عملت غير كده خالص.
خديجة بابتسامة.
"وما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك". يعني. مش عيب إن الواحد يحافظ على النعمة اللي ربنا. مديها له. بس. العيب. إن الواحد يفضل خايف إنها تزول منه أو واحدة تانية تاخده منها.
صاحبة الرقم.
بجد. أنا مش عارفة أقولك إيه.
خديجة بابتسامة.
قولي لا إله إلا الله محمد رسول الله. أجمل حاجة في الدنيا.
صاحبة الرقم.
انتي متعرفيش كلامك ده أثر فيا إزاي. أنا بحب باسم من زمان أوي. وكنت أكره أي بنت تبصله. ولما عرفت إنه خطب. كان هيجيلي انهيار عصبي وكنت عايزة أنتحر. بس قلت. أكلمك الأول. وأبوظ علاقتك بيه.
خديجة حست بغيرة متعرفش سببها. بس تجاهلت الموضوع. وتكلمت. بنفس الابتسامة.
يا حبيبتي. إنتي أغلى من كده بكتير. وبعدين. تنتحري. وتموتي كافرة. وتخلدي في النار. عشان واحد. ليه. يعني. إنتي مفكرة إنك هتاخديه من خزينة ربنا غصب عن الله. أكيد لأ. وبرضه هعيد كلامي. لو من نصيبك. محدش هيتجوزه غيرك.
صاحبة الرقم بامتنان.
بجد مش عارفة أقولك إيه. وكمان مكسوفة قوي بسبب اللي كنت هعمله. معاكي. وافتري. على باسم بس إنتي فاجأتيني. بصراحة.
خديجة بابتسامة.
يا حبيبتي. أهم حاجة. تتوبي وترجعي لربنا. وتدعي. ربنا يشيل. أي تعلق في قلبك. وتدعيه. إنه يعلق قلبك بالله. ودي أجمل حاجة.
البنت.
فعلاً. أنا هدعي ربنا وأقوله يسامحني.
خديجة بسعادة.
مبارك عليكي التوبة وفرح ربنا بيكي.
البنت بتعجب.
فرح ربنا ليا بعد الذنوب دي كلها.
خديجة بابتسامة.
أيوه طبعاً. بيفرح قوي لما العبد يتوب. وكمان من شدة فرحه بيه إنه بيبدل كل سيئة بحسنات.
البنت بدموع سعادة.
بجد مش مصدقة. الفرحة اللي أنا فيها. إنتي أكيد ربنا بعتك ليا.
خديجة بابتسامة.
أهم حاجة ياحبيبتي. ترضي ربنا وهو مش هيخذلك أبداً وهيكون معاكي دايماً.
البنت بامتنان.
بجد. إنتي إنسانة جميلة جداً. ويا رب. تكوني من نصيب باسم. عشان تنوري حياته.
خديجة بابتسامة.
ربنا يختار لينا اللي فيه الصالح.
البنت بأسف.
ممكن متزعليش مني. في الكلام اللي قلته ليكي.
خديجة بهزار.
هو إنتي قلتي حاجة أصلاً. ده إنتي عايزة تاخدي الواد مني عيني عينك كده.
البنت.
هههههه لا خلاص. مش عايزاه. وصدقيني بعد الفرحة اللي في قلبي دي. مش عايزة أي حد غير ربنا وبس.
خديجة بابتسامة.
ودي أحسن حاجة في الدنيا. ربنا يسعدك. ويبارك فيكي. وتكوني نعمة البنت الصالحة.
البنت بحب.
ممكن يا خديجة. تقبلي تكوني صاحبتي.
خديجة بهزار.
مالك. بتقوليها. كأنك. بتقولي ممكن تقبلي تتجوزيني. آسفة بجد أنا حالياً مرتبطة. بس. ساندوتش. شاورما. هكون صاحبتك وصاحبة عيلتك كلها.
البنت بضحك.
هههههه بجد. إيه الجمال ده. فعلاً. عرفت ليه باسم اختارك.
خديجة بجدية.
باسم. مختارنيش. هو ربنا اللي أراد إنه يجمعنا. والله أعلم إيه اللي هيحصل بعدين.
البنت.
ممكن أسألك سؤال. يعني. إنتي. ما أعجبتيش بشكله. وكمان مركزه. ولا إنه من أغنى أغنياء مصر. وبنات كتير تتمنى إشارة منه. وتفتخري بيه قدام صحابك. وقدام المجتمع كله. تبقي زوجة باسم الدمنهوري. من أفضل رجال الأعمال في مصر.
خديجة بابتسامة.
والله. ولا جه في دماغي الكلام ده. ويمكن أول مرة أعرفه. أيوه فعلاً أنا عارفة إن باسم من عيلة. ثرية. بس معرفش إنه رجل أعمال. والكلام ده كله. وحتى بعد ما قولتي. ولا في دماغي. عارفة ليه.
البنت بتساؤل وتعجب من خديجة.
ليه.
خديجة بجدية.
لأني في الآخر. مش هيتحط غير في تربة متر في متر. يعني هياخد جزء بسيط جداً. يدفن فيه. ولا هينفعه ماله ولا منصبه. ولا هيسألوه. غير تلت أسئلة. دول. امتحان الغني والفقير. الرئيس والوزير. كل واحد. مش هيتسال في القبر غيرهم.
"من ربك".
"وما دينك".
"ومن الرجل الذي بعث فيكم".
ساعتها بس المال. اللي سايبه مش هينفعه ولا منصبه. ولا حتى شكله. لأني دود. هياكله حتة حتة.
البنت بخوف.
بجد القبر ده. حاجة صعبة جداً.
خديجة بحزن.
فعلاً عندك حق هو صعب بس سهل على اللي عارف يجاوب على الأسئلة دي بيلاقي نعيم ورا نعيم لا يفنى أبداً وبيكون الإجابة سهلة عليه لأنه مذاكر في الدنيا كويس جداً.
البنت باهتمام.
طيب أعمل إيه عشان لما أموت الأسئلة تبقى سهلة بالنسبالي.
خديجة بابتسامة.
قلتلك ذاكري كويس.
البنت بتساؤل.
إزاي.
خديجة بجدية.
يعني اجعلي ربنا الأول والآخر في حياتك كوني مسلمة بجد تخلقي بخلق الإسلام وطبقي شريعة الإسلام على نفسك ودايماً اجعلي النبي صلى الله عليه وسلم قدوتك في الحياة قلديه في أخلاقه وعباداته تشبهي بزوجاته خلي دايماً هدفك هو الوصول للفردوس الأعلى ده هدفك الوحيد دايماً تعلقك بالله ما يقلش أبداً بالعكس كل ما تقابلك صعوبات افزعي إلى الصلاة زي ما حبيبك النبي كان بيعمل.
بصي كان فيه واحد من الصحابة مش متذكرة اسمه الآن كان في يوم من الأيام بيكلم الناس عن ربنا قام واحد من الكفار من شدة غيظه منه راح ضربه بالخنجر في ظهره.
الصحابي ده بص في إيده لقى دمه بيتصفى وخلاص عرف إنه هيموت.
البنت بفزع.
ليه كده.
خديجة بابتسامة.
تخيلي بقى الصحابي ده عمل إيه.
البنت باهتمام.
إيه.
خديجة بابتسامة.
فضل يحط إيديه على دمه ويمسح بيه وشه. ويقول فزت ورب الكعبة وفرحان وهو بيموت ويقول فزت ورب الكعبة. عارفة ليه. لأنه هو كان هدفه إنه يموت شهيد ومش كده وبس لا ده كان بيدعو الناس إلى الله يعني بيتكلم عن ربنا ولما ربنا حقق ليه هدفه مش مصدق نفسه إنه خلاص فاز ووصل للي هو عايزه.
البنت.
ياااه يا خديجة إنتي متعرفيش كلامك عمل جوايا إيه.
خديجة بابتسامة.
أنا بقى عايزة الكلام يعمل براكي كمان. يعني ظاهراً. وباطناً.
البنت.
بجد شكراً ليكي.
خديجة بابتسامة.
اشكري ربنا.
البنت.
فعلاً عندك حق. يلا بقى سلام عشان ألحق أشكر ربنا. على فكرة أنا صاحبة ياسمين. بالله عليكي أو إوعي تحكي ليها. حاجة.
خديجة بابتسامة.
بقي إنتي صاحبة أخت خطيبي لا بجد مش معقول لازم أشوفك وأعزمك أنا على نفس ساندوتش الشاورما عشان الراجل ما يقولش عليا بخيلة.
البنت.
ههههههه.
خديجة بجدية.
بصي إنتي ولا كأنك قولتي ليا حاجة. هي كانت رسالة من ربنا ليكي. والحمد لله إنك تقبلتيها كلمي ياسمين وقوليلها عايزة أتعرف على خطيبة أخوكي وتعالي أشوفكم وكده يعني. وتأكليني على حسابك نفس الساندوتش اللي عزمتك عليه من شوية.
البنت.
هههههه حاضر. هشوف كده. وأجيلك بإذن الله.
خديجة بابتسامة.
يلا السلام عليكم. ألحقي. اتكلمي مع ربنا شوية.
رواية خديجه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم امنيه سليم
وقفنا المرة اللي فاتت لما انتهت المكالمه بين خديجه والبنت اللي كانت بتكلمها.
انتهي الاسبوع علي ابطالنا. خديجه طبعا بتقضي يومها بين العباده والدعوه الي الله وكمان تحفظ الاطفال ماتيسر من القرآن وكمان عشان يعرفوا العقيده.
فت انشودة:
(ازاي نعرف إسلامنا؟
من القرآن والسنة.
طب مين هيخش الجنة؟
من قال لا إله إلا الله، الله واحد لا معبود سواه.
وأن محمد رسول الله.
طب إيه مراتب الدين؟
الإسلام والإيمان والإحسان.
الإسلام هو استسلام لله والتوحيد لله والطاعة لله ولا نعبد سواه.
أركان الإسلام خمسة:
الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام.
وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.)
وصلت خديجه الكليه هي ومني. وطبعا خديجه كانت لابسه الملحفه وشكلها جميل جدا وعليها خمار لف أسود وعليها نقاب والبيشه.
خديجه بابتسامه:
ياااه يامني، لو كنت تشوفي اللي حصل امبارح.
مني بفضول:
حصل ايه؟
خديجه بتصنع الدهشه:
هو انتي متعرفيش؟
مني بفضول:
لا معرفش.
خديجه بضحك:
ولا انا اعرف، بس تعالي نروح نسأل حد عارف ونعرف منه اللي منعرفهوش.
مني بغيظ:
خديجه مش عايزة اعرفك تاني.
خديجه بهزار:
هو انا كنت اعرفك اولاني؟ انتي مين ياوليه؟
مني بضيق:
يلا ياختي خلينا نعمل البحث اللي الدكتور طلبه عشان نخلص من الهم ده.
خديجه بتصنع الصدمه:
بحث؟ وقدامي وبتقوليها كده عادي؟ امشي يلا. اعمل ايه. العين بصيره والايد هتموت وتمسك الساندوتش الشاورما.
مني بضحك:
هو انتي مفيش غير الشاورما في دماغك؟
خديجه بجديه:
لا فيه حلة محشي، انما ايه ياااه.
مني:
يلا.
وذهبو ابطالنا يعملو البحث.
عند باسم باشا. استيقظ من نومه. للاسف يعني ولا صلي ولا حاجة.
باسم:
نزلت تحت.
باسم:
صباح الخير يا بابا.
ابو باسم بحب:
صباح النور.
ياسمين وهي نازلة بعد ما صلت الضحى ولابسه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابو باسم وباسم باستغراب من شكلها وكمان إنها بتقول السلام عليكم.
ابو باسم بحب:
شايف اختك ياباسم ماشاء الله قمر إزاي ودخلت قالت تحية الإسلام مش زيك.
وبيققلده بصوت غليظ:
صباح الخير يا بابا.
ياسمين بضحك:
يابابا كلمة "السلام عليكم" دي تحية الإسلام، بدل مانروح نتشبه بالغرب بتحيتهم، لا احنا نفشي السلام. لإني النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفشوا السلام فيما بينكم". وكمان من الأمور اللي تدخلك الجنة إفشاء السلام.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام".
ابو باسم بدهشة وذهول من بنته:
بقي دي ياسمين اللي كانت بتضايق لما أقولها لبسك ضيق وحرام تمشي بشعرك؟ سبحان مغير الأحوال.
ابو باسم باهتمام:
إيه هو الموقف ده يا حبيبة قلب أبوكي؟
ياسمين بابتسامة وفرح:
سيدنا عمر كان كل ما يعدي على سيدنا أبو بكر يفشي عليه السلام. ولما سيدنا أبو بكر يعدي عليه يستنى لما سيدنا عمر يقول السلام وهو يرد عليه، ما كانش بيفشي عليه أبداً، كان دايماً سيدنا عمر هو اللي يفشي السلام.
ابو باسم باستغراب:
وإيه اللي يخلي سيدنا أبو بكر يعمل كده؟
ياسمين بسعادة:
ده برضه اللي استغرب منه سيدنا عمر وغضب منه جدا، فراح يشكيه للنبي صلى الله عليه وسلم.
ابو باسم باهتمام:
والنبي عمل إيه؟
ياسمين بجديه:
النبي صلى الله عليه وسلم استغرب جدا، عشان كده بعت لسيدنا أبو بكر وسأله.
ابو باسم باهتمام:
وسيدنا أبو بكر قال إيه؟
ياسمين بابتسامة:
قال: يارسول الله، أنت قلت: "خيركم من يبدأ بالسلام"، فحبيت الخير ده يكون لعمر، لأني بحبه في الله.
ابو باسم:
عشان كده كان سيدنا أبو بكر كان بيستنى سيدنا عمر هو اللي يبدأ بالسلام.
ياسمين بابتسامة:
بالظبط كده.
ابو باسم بفرح:
بس اتعلمتي الكلام ده منين؟
ياسمين:
بص هي خديجة كلمتني كتير وكانت بتفضل تحكيلي عن ثمرة إفشاء الإسلام، وأنا برضه بسمع دروس كتير عشان لما أنصح البنات يكون عندي علم بالحاجة اللي هتكلم فيها.
ابو باسم بدهشة:
تدعي البنات؟ مينفعشي يابنتي، إنتي لسه في أول الطريق، والدعوة دي لناس اللي بقالها سنين بتتعلم في الدين وكده.
ياسمين بابتسامة:
يابابا الكلام ده غير صحيح، لأني سيدنا أبو بكر من أول يوم دخل الإسلام راح دعا الناس لعبادة الله، وأسلم على إيديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة. وكمان لو تلاحظ إن ربنا في أول بعثته ربنا أمره إنه يدعو الناس: "يأيها المدثر قم فأنذر". مينفعشي أفضل أقول لما أطلب العلم كذا كذا. أنا أتعلم إيه صح وأبلغ الناس بيها. النبي قال: "بلغوا عني ولو آية"، ما قالش "بلغوا عني نص القرآن كله".
ابو باسم بفخر من بنته:
بسم الله ما شاء الله عليكي يابنتي، ربنا يحفظك ويزيدك كمان وكمان، أنا فرحان بيكي جدا.
ياسمين بسعادة:
ادعي بقى لخطيبة ابنك هي السبب في كل ده.
ابو باسم بحب:
أنا من أول ماشفت البنت دي وهي دخلت قلبي على طول، ربنا يبارك فيها ويكتر من أمثالها.
باسم طبعا قاعد وعامل نفسه إنه مشغول في الموبيل وهو بيسمع كل كلمة أخته بتقولها وفرحان بأخته وفخور بخديجة ومش عارف إيه الشعور الغريب ده اللي بيحس بيه.
رواية خديجه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم امنيه سليم
سلمت خديجة ومنى الكتب بعد البحث، ثم صعدتا للجلوس في الكافتيريا.
قالت خديجة بفخر مصطنع: "أخذتِ بالك مني وأنا أبحث في الكتب؟ كنتُ أنقل من كتابٍ ما، يا إلهي، ما هذه البراعة التي أنا فيها؟ أنا أحسد نفسي على هذا."
ضحكت منى وقالت: "ههه، وإلا لكنتِ ستبكين وأنتِ تبحثين ولا تجدين شيئاً."
قالت خديجة بضيق مصطنع: "استري عليّ يا شيخة! ما فيش حاجة اسمها جبر خاطر عندك؟"
ضحكت منى وقالت: "خلاص يا شطورة."
ابتسمت خديجة وقالت: "آه، هكذا. هذه ياسمين جاءت. لقد تفاجأت بما ترتديه، ومعها فتاة جميلة ومختمرة."
قالت ياسمين بابتسامة وود: "السلام عليكم ورحمة الله."
ابتسمت منى وقالت: "وعليكم السلام ورحمة الله."
نظرت ياسمين إلى خديجة، وخديجة صامتة تحت النقاب.
سألت ياسمين باستغراب من خديجة: "ما بالك يا خديجة؟ لم تردّي السلام؟"
فاقت خديجة من صدمتها وقالت بفرح وسعادة: "اللهم بارك! ما هذا الجمال؟ بجد، ما شاء الله عليكِ يا حبيبتي."
نظرت خديجة إلى صاحبة ياسمين وقالت: "من هذا القمر الذي معكِ؟"
قالت ياسمين بفرح: "هذه يا ستي، سمية، صديقتي. كان نفسها تتعرف عليكِ، وقلتُ أحضرها معي. هي، ما شاء الله، لبست الحجاب من قريب. بجد فرحانة جداً جداً."
نظرت خديجة إلى سمية، فعرفت أنها الفتاة التي كلمتها.
قالت خديجة بابتسامة: "أهلاً بكِ يا سمية. بجد فرحانة إني اتعرفت عليكي. ما شاء الله عليكِ، ما هذا الجمال؟"
قالت سمية بفرح: "بجد أنا حبيتك جداً، وبجد فرحانة إني اتعرفت عليكِ. ياسمين حكت لي عنكِ كتير."
قالت خديجة بلهفة: "تعرفين إني أحب اسم سمية أوي، عشان اسم واحدة بحبها جداً."
سألت ياسمين بفضول: "من هي يا خديجة؟"
قالت خديجة بحب: "السيدة سمية بنت الخياط، زوجة سيدنا ياسر، وأم سيدنا عمار."
سألت ياسمين بفضول: "ممكن تحكي لينا قصتها بجد؟ نفسي أعرف، عملت إيه وهي مين؟"
ابتسمت خديجة وقالت: "شوفي يا ستي، هي أول شهيدة في الإسلام. تعرفين لما دخلت الإسلام والمشركين عرفوا، عملوا فيها إيه هي وزوجها وابنها؟"
سألت سمية بلهفة: "عملوا إيه؟"
قالت خديجة بحب: "جابوها هي وابنها وزوجها وربطوهم في الصحراء. تخيلي كده لما تشوف ابنها حبيب قلبها الوحيد بيصرخ من شدة الألم والحر والجوع والعطش، وزوجها رفيق دربها، أحن واحد عليها، بيتألم من شدة الألم، وهي بكلمة واحدة منها تنقذهم من العذاب."
قالت ياسمين بحزن: "طيب هي ما تقول الكلمة؟ وبعدين فين أهلها؟ محدش أنقذهم من الكفار ليه؟"
قالت خديجة بحب: "لأنهم كانوا من العبيد، وساعتها الكفار بيعذبوا الضعفاء من المسلمين. وأبو جهل يفضل يعذب فيهم ويقول لها: 'اسبي محمداً' وهي تقول وهي تتألم: 'والله لن أسُبَّ رسول الله'."
سألت ياسمين بتساؤل: "يعني إيه أسُبّ؟"
قالت خديجة بابتسامة: "يعني أشتم. المهم، يزودوا عليها العذاب ويقولوا لها: 'أنقذي ابنك وزوجك'، وهي ترفض. قام سيدنا أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم شافوها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: 'صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة'."
قالت سمية بتأثر: "يا إلهي! يعني النبي صلى الله عليه وسلم بشرهم بالجنة؟"
قالت خديجة بدموع: "أيوه. المهم، المشركين زادوا عليهم العذاب، والنبي يعدي ويتألم ويقول لها: 'اسبيني وأنقذي نفسك وزوجك وابنك من العذاب'."
قالت ياسمين بحزن: "يعني مش حرام عليها؟ لأن النبي قال لها إنها تشتمه؟"
قالت خديجة بتأثر: "مش كده وبس، لا، ده قال لها: 'وقولي لهم إني كفرت بما أُنزل على محمد'، مادام قلبك مليء بالإيمان. وهي ترفض وتقول: 'والله لساني الذي نطق كلمة التوحيد، لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا أجعله ينطق كلمة كفر أبداً'. تخيلوا يا بنات، واحدة شايفه زوجها حبيبها، وشايفة ابنها بيتعذبوا قدامها، وربنا صرح لها إنها تنطق بكلمة الكفر مادام قلبها مليء بالإيمان."
قالت ياسمين: "يعني ربنا صرح لها إنها تنطق بكلمة الكفر، وهي برضه رفضت؟"
قالت خديجة بحب: "أيوه."
قالت سمية: "طيب، وإيه اللي منعها مادام ربنا هو اللي صرح لها؟ وكمان الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيقول لها اشتميني؟"
قالت خديجة بحب: "السيدة سمية عملت اللي عملته عشان ربنا، وعشان ما تشمتش أعداء الإسلام في دين الإسلام، وعشان لسانها اللي نطق بكلمة التوحيد مش عايزاه ينطق كلمة كفر أبداً. هو ده حلاوة الإيمان اللي بيتذوق طعمها، بيضحي بكل ما يملك، ولا فارق معاه. عشان كده ربنا كرمها إنها أول شهيدة في الإسلام. في أجمل من كده تكريم؟ واحدة تبشر في الدنيا بالجنة، وكمان ينكتب في السيرة إنها أول شهيدة في الإسلام."
قالت ياسمين: "أكيد ماتت من كتر التعذيب."
قالت خديجة بحب: "أبو جهل من شدة حقده زود عليها التعذيب، وفضل يسب في سيدنا محمد، فراحت بصقت في وشه. قام قطعها نصين."
قالت سمية بفزع: "الموتة صعبة قوي."
قالت خديجة بحب: "المهم إنها ماتت وراحت عشان تشرب من أنهار الجنة، وتأكل من طعام الجنة، وتلبس أفضل الثياب من سندس واستبرق، وتتزين بأحلى الذهب والأساور والألماس. خلاص. السيدة سمية ضربت مثلاً جميلاً على الثبات، وتعلمنا منها دروساً كتير. يكفي إن لسه بيُذكر تاريخها المشرف إلى يومنا هذا، وهيفضل يذكر لحد قيام الساعة. من الدروس اللي اتعلمتها منها إني مهما يكون في فتن وشبهات، أفضل دايماً متماسكة بديني، أضحي بأي شيء في الدنيا إلا إني أضحي بديني."
قالت ياسمين بحب: "وأنا اتعلمت منها مهما يكون في صعوبات قدامي، حتى لو هتحدي العالم كله، إلا إني ما اتنازلش عن أمر من أمور ديني، وأفضل ثابتة عشان لما أقابل ربنا أقول له: فضلت متماسكة بأمرك لغاية آخر لحظة في عمري."
ابتسمت خديجة وقالت: "أبو جهل مات، وسمية ماتت. ولكن هل يستويان؟ هو فرح بقوته وجبروته، ما كانش يعرف إن فيه رب. وهي عشان عارفة آخرتها إيه، دست على قلبها، مادام عندها هدف وهو الوصول إلى الفردوس الأعلى. يا ريت يا بنات، يبقى التزامكم زي التزام سمية. واعملوا حسابكم، فيه ألف أبو جهل دلوقتي، سواء في الإعلام، أو في الأقارب والأصحاب، أو في الناس اللي حوالينا. دايماً كونوا سمية. وخديجة، عايزة أتعلم عنهم أكتر وأكتر. عشان لما ننحشر معاهم وندخل الجنة معاهم، ساعتها بس هنقول: فوزنا ورب الكعبة. وأوصيكم يا بنات، وأوصي نفسي: الدنيا بالنسبة للآخرة ساعة. سمية استخدمتها صح، وإحنا كمان عايزين دايماً نرفع شعار: إحنا مش أحفاد القردة والخنازير، أعداء الدين. لا، إحنا أحفاد خديجة وسمية وعائشة وفاطمة وصفية وغيرهم. إحنا مش هنضيع ديننا عشان شوية مكياج، ولا على كام أغنية، ولا على مسلسل. لا، إحنا هنثبت على دين ربنا مهما حطوا قدامنا فتن. وبإذن الله يا بنات، لو ربنا قدر لينا اللقاء، هحكي لكم عن ماشطة بنت فرعون، وإزاي شافت عيالها فرعون بيرميهم في الزيت، وهي ما تراجعتش لحظة واحدة عن دينها، فربنا جعل لها معجزة. وهنعرف برضه قصة آسية، امرأة فرعون، وإزاي ثبتت على الحق، وما هماش فرعون ولا ملكه، وضحت بكل حاجة في الدنيا عشان بيت ليها في الجنة."
"يلا بقى عشان كده هنتأخر، والسفر طويل."
قامت الفتيات وخرجن من الحرم الجامعي. وبالطبع، تفاجأت ياسمين عندما رأت...
رواية خديجه الفصل العشرون 20 - بقلم امنيه سليم
وقفنا المرة اللي فاتت لما ياسمين اتصدمت.
ياسمين بصدمة: بجد مش معقول، باسم واقف مستنيني ليه؟
خديجة انتبهت لما شافته واقف قدامها وغضت بصرها.
ياسمين باستغراب: جاي تعمل إيه هنا يا باسم؟
باسم بضيق: جاي آخدك.
ياسمين بدهشة: جاي تاخدني أنا؟ وإيه عرفك إني هنا؟
خديجة بابتسامة لياسمين: طيب يا ياسمين، إحنا هنمشي بقى.
باسم بضيق: تمشي فين؟ يلا اركبي في العربية عشان أوصلك.
خديجة بجدية وهي غاضة بصرها: جزاك الله خيراً، بس مش هينفع. وأظن اتكلمت مع حضرتك في الموضوع ده قبل كده.
باسم بضيق: إيه حضرتك؟ أنا خطيبك على فكرة، والأسبوع اللي جاي كتب كتابنا. يلا بقى عشان مش فاضي للكلام ده.
خديجة بجدية: قلت لحضرتك مينفعش. ويلا يا منى، ورانا قطر هنتأخر.
باسم اتضايق من خديجة: الصراحة يعني، أنتي مزوداها قوي. وأنا محترم قرارك، بس أنتي معاكي بنات أهو، اعتبريني السواق.
خديجة بابتسامة: إذا كان كده، ماشي. يلا يا بنات نركب.
ياسمين مذهولة من أخوها ده، باسم إزاي وفين؟
سمية: بأحراج، خلاص أنا هتصل على السواق يجيلي، روحوا انتوا.
خديجة فهمت إنها محرجة وكده.
خديجة بصوت واطي عشان باسم ميسمعش: يعني نسيب السواق الخصوصي اللي هيودينا في العربية المكيفة دي ومش هياخد فلوس، وأل أي تقولي هتصل بالسواق؟ عيب في حقي يا شيخة.
باسم سمعها والبنات سمعوها، وياسمين ضحكت.
باسم بغيظ: مش يلا بقى؟ ولا حلوة الوقفة دي؟
خديجة بجدية: يلا يا بنات.
ياسمين ركبت جنب باسم والبنات ركبوا ورا.
خديجة فتحت مصحفها تقرأ الورد بتاعها عشان متشغلش نفسها باللي عينه هتطلع من مكانها عليها.
سمية قعدت تذكر ربنا بالخاتم التسبيح الجميل اللي حطاه في إيديها.
ياسمين طبعاً بتفكر في قصة سمية وعماله تفكر: أعمل إيه عشان أخدم ديني.
منى: بتكلم الأخ زوجها على الواتس وبيراجعوا مع بعض.
باسم في نفسه: أنا مش عارف إيه اللي هي بتعمله ده بجد، تعبت من أي تواصل بينا. لو رنيت على أخوها بتفتح الاسبيكر وترد على قد السؤال. ولو روحت زيارة أهلها بيفضلوا قاعدين وهي بتفضل ساكتة. اشمعنى بتهزر مع ياسمين وصحابها وأنا دايماً مصدرة ليا الوش الخشب.
باسم: بقولك يا خديجة.
خديجة بخجل: نعم حضرتك.
باسم بضيق بسبب كلمة حضرتك: أجي امتى عشان نروح نجيب الشبكة وحاجات كتب الكتاب.
خديجة بكسوف: حضرتك الكلام ده مع بابا.
باسم زهق نفسه يفتح معاها أي كلام، مفكر إنها هتكون متحمسة للفكرة، لقاها على وضعها.
ياسمين بلهفة: طبعاً يا أبيه، هتاخدني معاك وانت بتشتري الشبكة.
باسم: دايماً مبتقوليش كلمة أبيه دي إلا لما يكون عايزة حاجة.
ياسمين: في حاجة مهمة لسه واخده بالي منها.
باسم باهتمام: إيه دي؟
ياسمين بجدية: هكتب على الدبوس صاحبة العروسة ولا اخت العريس.
باسم بغيظ: عارفة لو سمعت نفسك لغاية ما أوصل البيت هرميكي من العربية.
خديجة نفسها تضحك على ياسمين بس خايفة صوتها يطلع.
ياسمين برعب: أنا عملت إيه؟ بجد الموضوع صعب، أنا محتارة فيه.
خديجة ابتسمت لياسمين: انتي اكتبي اخت العريس، وسمية ومنى يكتبوا صاحبة العروسة.
سمية بفرح: هو أنا معزومة على الفرح؟
خديجة بحب: أكيد طبعاً، أمال مين يكون جنبي في اليوم ده.
سمية بسعادة: بإذن الله هكون عندك من الصبح.
خديجة بمرح وصوت واطي: بس ماتحلميش إني هتلاقي عندنا أكل، لأني مخلصاه أول بأول.
سمية بتضحك: بجد يا خديجة دمك خفيف.
خديجة اتضايقت لأنها ضحكت سمية عشان صوتها طلع وبص عليهم، وده في حد ذاته مينفعشي.
ياسمين في نفسها: بجد يا خديجة، أنا متأكدة إنك بإذن الله سبب هداية باسم على إيديكي. هو أصلاً بيتغير بس مش واخد باله.
وصلوا المحطة أخيراً، وطبعاً ياسمين ودعتهم بشوق كبير وقالت:
ياسمين: بإذن الله هاجي ليكم بكرة ومش هتنازل عن قصة ماشطة بنت فرعون وآسية امرأة فرعون.
خديجة بجدية: إن شاء الله هنتكلم في الموضوع ده.
وودعوا بعض.
باسم بجدية: مين الناس اللي عايزة تعرفيهم دول؟
ياسمين بسعادة: النهارده خديجة حكت لينا قصة سمية زوجة ياسر وعمار ابنها، وقالت هتحكي لينا عن تضحية ماشطة فرعون وإزاي شافت عيالها بيتحمروا قدامها في الزيت وهي متنازلتش على دينها.
سمية بفضول: بصراحة يا ياسمين، متشوقة إني أعرف قصتهم بفارغ الصبر.
باسم بفضول في نفسه: أكيد القصص دي هتكون على النت، أول ما أروح هبحث عنهم وأشوف عملوا إيه.
كل واحد من أبطالنا روح بيته.
سمية طبعاً أمها زعلانة من اللي بنتها عاملاه في نفسها وإنها كبرت نفسها، وطبعاً بتزعق لسمية إنها تقلع البتاع ده وترجع لعقلها. سمية زعلت من أمها جداً، بدل ما تشجعها عايزاها تقلعه. ساعتها فهمت خديجة ليه حكت قصة السيدة سمية، لأنها عارفة إن فكرة الالتزام في الزمن ده صعب، وأقرب الناس هما اللي يحاربوكي.
سمية بهدوء: يا ماما، انتي بتحبيني ولا لا؟
أم سمية بتعجب: أكيد يعني بحبك، هو أنا ليا غيرك؟
سمية بهدوء: طيب يا ماما، لو لقيتي المطبخ هيولع وأنا جواه، هتسبيني أتحرق؟
أم سمية بفزع: لا طبعاً، أنا أرمي نفسي مكانك ولا إن النار تلمس منك شعرة.
سمية بحب: طيب يا ماما، خاېفة عليا من نار الدنيا، طيب ونار جهنم مش خاېفة عليا منها؟
سمية بدموع: مش خاېفة يا ماما إني آكل من شجرة الثمار بتاعتها رؤوس الشياطين؟ مش خاېفة عليا يا ماما من إني أشرب من صديد أهل النار؟ مش خاېفة عليا وربنا بيقول للملائكة خذوها واربطوها بسلاسل وارموها في الچحيم؟ خاېفة عليا في الدنيا إن النار تحرق مني شعرة واحدة ومش خاېفة عليا من إن جلدي كل شوية بـ يتبدل والعذاب يزيد؟ يا ماما أنا عايزة أبقى مع السيدة خديجة وسمية. يا ماما بالله عليكي أوعي تضغطي عليا، أنا خاېفة يا ماما، مش عايزة ربنا يزعل مني، مش عايزة أتحرم من السعادة اللي حاسة بيها.
أم سمية بدموع: ربنا هيغفر ليا ذنوبي؟ ربنا هيسامحني؟ ولا أنا مليش توبة؟
سمية بفرح: لا يا أمي، ده ربنا بيبدل السيئات كلها حسنات. ربنا بيفرح بتوبة العبد يا أمي. خديجة صاحبتي حكت ليا إن فيه رجل قتل تسعة وتسعين نفس، وراح لعابد. وقال ليه: أنا قتلت تسعة وتسعين واحد، ليا توبة؟ العابد قال ليه: لا، ملكش توبة، انت قاتل. الراجل اتغاظ منه راح قتله. وفضل يدور برضه وعايز يتوب. الناس دلّوه على عالم، راح للعالم وقال ليه: أنا قتلت تسعة وتسعين نفس، ليا توبة؟ العالم رد عليه: وإيه اللي يمنعك من التوبة؟ بس بشرط. روح الأرض كذا فيها ناس صالحة، اعبد ربنا معاهم. الراجل جري، وفضل ماشي وهو في نص الطريق، ملك الموت قبض روحه. نزل ليه ملائكة العذاب، ونزل ليه ملائكة الرحمة. ودول عايزين ياخدوا روحه ودول عايزين ياخدوا روحه. دول يقولوا ده كان قاتل وفاجر، وملائكة الرحمة قالوا بس تاب ورجع لربنا. المهم قرروا إنهم هيقيسوا الأرض. لو طلع إنه قريب من الأرض الطاهرة هياخدوه ملائكة الرحمة، والعكس. ربنا حرك الأرض مقدار شبر، عشان يكون في أرض الطاعة، وأخدته ملائكة الرحمة. يلا نتوب يا أمي. بجد، مفيش أرحم من ربنا علينا.
أم سمية بدموع: بجد رحمة ربنا كبيرة قوي.
سمية: ربنا بيقول: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً. ربنا هيغفر لينا بس احنا نتوب بجد.
أم سمية بتحضن سمية: بحبك قوي.
باسم فضل يدور على النت، وقرأ قصة ماشطة بنت فرعون وآسية امرأة فرعون، وقرر يتصل على خديجة.