تحميل رواية «خادمة بقصر أبي» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبوس إيدك خليني جنبك حتى لو هشتغل خدامة، المهم البنت تتربي قدام عينك. مينفعش يا فاطمة، إنتي عاوزة تفضحيني قدام الكل. فاطمة بصدمة: جوازك مني بقى فضيحة يا محمود؟ طب كنت حاططني في حساباتك، اتجوزتني ليه طالما مستعر مني؟ خليتني أخلف منك ليه؟ محمود بجمود: كانت غلطة وهفضل أدفع تمنها طول عمري. فاطمة: غلطة؟ جوازنا كان غلطة والبنت مصيرها إيه؟ قولي، لا راضي تعترف بيها ولا تكتبها باسمك. المفروض أعمل فيها إيه؟ أقتلها؟ محمود بهلع: لا، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي لو فكرتي تيجي ناحية بنتي أنا هفرمك، إنتي فاهمة؟ إنتي...
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عصام
سالم: اقسم بالله لكون جايبها الأرض ولا أخلي سرها على كل لسان بنت.
دي المهم مشوفش دموعك دي يا قلب جدك.
محمود دخل بغضب وقال: برضوا رحتوا تعملوا مشاكل مع البنت. عاجبك اللي حصلك دا؟ كام مرة أقولك على لبسك دا وإنه لازم يبقى محتشم. إحنا مش عايشين في أمريكا، إحنا في مصر. انزلي بقى على أرض الواقع. أمك دي أنا غلطان إني سبتها تربيكم أصلًا.
شاهي نفخت بضيق وبصت ليهم وطلعت وهي بتعيط على أوضتها.
سالم بحده: أنت إزاي تكلمها كدا؟ أنت اتجننت وإلا إيه يا محمود؟ دا بدل ما تطبطب عليها وتاخدها في حضنك، هو أنت حيلتك غيرها؟
محمود: أطبطب على مين؟ واحدة ماشية بقميص نوم في الشارع. أنت متخيل إن هدومها الداخلية بانت في الفيديو للاعمى دا؟ مش عارف الناس نازلة تقول عليها إيه؟ وبعدين إيه معنديش غيرها دي؟ أنت ناسي فتون وإلا إيه؟
سالم: هي وصلت لكدا أكيد بسبب بنت الكلاب دي، ماهي هي اللي زقتها. وبعدين أنت معندكش غير شاهي يا محمود؟ بنت الخدامة دي مش بنتك أنت؟ سامع؟ لو كنت أمرت إنهم يدوروا عليهم كنت قتلتهم وأصلحت غلطتك.
محمود اتصدم لأنه كان عارف ورد عليه ببرود وقال: بنت خدامة بقي أو بنت عز، برضوا مش هيغير الواقع إنها بنتي. أنا مستني اليوم اللي هتيجي فيه بنت الخادمة وتشوف بعينك فرق التربية بين فاطمة البنت البسيطة ومنى بنت البشوات.
وسابه ومشي وقلبه قايد نار.
محمود في نفسه: أنا كنت عارف، كنت عارف إنك هتعمل كدا. مكنتش مصدق وداني في الأول لما سمعتك، أيوه أنا اللي أمرتهم يوقفوا البحث عنهم، أيوه أنا اللي فضلت بعدهم على أنهم يتخدشوا خدش بس، أيوه أنا اللي كنت بحبهم ومازلت بحبهم، وأنا حتى مش عارف شكل بنتي بقى عامل إزاي.
---
فاطمة كانت نايمة وصحيت على صوت إشعارات كتير بتوصلها. فتحته وشافت الفيديو وشافت فضيحة شاهي بعنيها. حطت إيديها على بوقها بصدمة وقالت بهمس: فتون بنتي.
خرجت من الأوضة وبقت تدور عليها وتنادي بصوت عالي لكن ملقتهاش. بصت على أوضة فتون، عملها عازلة للصوت. دخلت فيها لقت فتون مشغلة سماعات، الأوضة كلها على أغنية أجنبي وبترقص بحركات هي عارفاها كويس.
فاطمة: استر يا رب. إيه وصلك للحالة دي بس يا فتون.
حطت إيديها على كتفها. فتون لفت ليها. فاطمة لقتها مغمضة عيونها ودموعها بتنزل بصمت.
فتون: هما اللي بدأوا يا أمي. هما اللي مش سايبني في حالي. من صغري بحاول أتجنبهم وأتجنب شرهم، لكن هما اللي مصريين.
فتحت عينيها وفاطمة اتخضت من منظرها. فتون كملت بتصميم: زمان كان هما مركز قوة وأنا ضعف. دلوقتي هما مركز قوة وأنا أقوى.
شاورت على رأسها وقالت: بعقلي وذكائي بتوفيق ربنا ووقوفه معايا بقيت أقوى ومش هسمح لحد إنه يدوس ليا على طرف أبداً. القلم قبل ما يلمسني هيكون مردود عشرة ليهم.
فاطمة كانت جاية تعاتبها، لكن لما شافت منظرها أخدتها في حضنها وقالت: اهدي يا قلب أمك اهدي، وكل حاجة هتبقى كويسة. اللي أنت عايزاه هيحصل وحقك هيرجع، والله هيرجع.
فتون بعدت عن أمها ودخلت أوضيتها نامت من غير ولا كلمة.
فاطمة اتنهدت وقالت: ربنا يتولاكي يا بنتي ويبعد عنك كل شر، قادر يا كريم.
---
عمران شاف الفيديو، ولأنه كان حاضر الموقف متأثرش بيه ولا شاهي صعبت عليه. هو حذرها هي وسليم من الأول، بس محدش سمع كلامه. سرح في فتون وقال: أنتِ مين؟ دخلتي حياتنا إزاي؟
وبص على دراعه وقال: وسبتيلي ذكرى حلوة.
سليم شاف الفيديو وشاف الكلام المكتوب على شاهي واتعصب وبقى يتوعد لفتون وقال بخبث: زي ما فضحتِ أختي هفضك، وهخلي مصر كلها تتفرج عليكي يا بنت ****.
فتون نايمة في هدوء وفجأة بدأت تعرق وهي بتقول: لا ابعد عني. سليم لا متـ...
فاطمة دخلت تبص عليها واتفاجئت من منظرها، صرخت وقالت: بنتي.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عصام
فتون كانت نايمة في هدوء، وفجأة بدأت تعرق وهي بتقول: "لا، ابعد عني يا سليم، لا تحرقني."
فاطمة دخلت تبص عليها واتفاجئت من منظرها. صرخت وقالت: "بنتي!"
فتون كان جسمها بينتفض جداً وبتخرف. فاطمة جريت عليها وهي بتمسح عرقها وبدأت تفوقها.
فاطمة: "فتون، فوقي يا قلب أمك. متحرقش قلبي عليكي يا حبيبتي، فوقي وهنسيب لهم البلد كلها ونهج."
فتون بدأت تفوق بس لسة في حالة اللا وعي. بقت تخرف: "من هانم، لا تضربيني، معملتش حاجة، هي اللي جت تلعب معايا."
فاطمة عيطت على حال بنتها وهي بتقول: "أنا آسفة، حقك عليا. كنت فاكرة لما نروح ونبقى قدامه هيعترف بيكم، لكنه طلع جبان. سابك كل دا لوحدك، عانيتي كتير يا عين أمك، ولسة بتعاني أكتر."
فتون بصوت ضعيف: "ماما."
فاطمة بلهفة: "أيوة يا حبيبتي."
فتون بضعف: "عاوزة ميه."
فاطمة جريت جابت ميه وسقتها. فتون مسكت فيها وقالت: "عاوزة أنام في حضنك."
فاطمة نامت جنبها وأخدتها في حضنها وطبطبت عليها.
فتون نامت وهي مطمئنة.
***
عمران بعت فاكس يأكد معاد بعد بكرة في الاجتماع، وسالي ردت عليهم وبلغت فتون.
سالي: "هي مبتردش ليه؟ مش عادة ليها. استرها يا رب."
***
سالم قاعد يفكر إزاي يجيب حق شاهي من غير ما يبان في الصورة. هو أصلاً ميعرفش شكل البنت، بس اللي حصل لشاهي وسليم فضيحة للعيلة كلها. إزاي بنت تعمل فيهم كدا؟
أما سليم فكان في عالم تاني خالص. بيفكر يخلص على فتون، بس عاوز يعرف عنها كل حاجة. وفي وسط أفكاره جتله رسالة من الشخص اللي كلفه يعرف كل حاجة عن فتون.
- للأسف يا سليم بيه، خافية كل حاجة عن هويتها. محدش عارف يوصل لمعلومة عنها. مش بتعرف حد غير اللي هي عاوزاهم يعرفوها.
سليم مسك التليفون وخبطه في الحيطة. نزل عشر تلاف حتة وقال بتصميم: "برضوا وراكي وراكي لحد ما آخد حقي أنا وأختي منك."
***
تاني يوم الصبح فتون صحيت مصدعة. حاولت تقوم، وعلى محاولاتها فاطمة صحيت.
فاطمة بخضة: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟"
فتون بهدوء: "كويسة. هقوم دلوقتي عشان عندي مقابلات شغل."
فاطمة: "مش مهم النهارده، أجليه."
فتون: "مش هينفع يا أمي، متخافيش عليا، أنا كويسة."
فاطمة: "رجلي على رجلك، مش هسيبك."
فتون بتنهيدة: "تمام يا بطوط. هغير هدومي ونمشي علطول."
فاطمة قامت غيرت وصلت وحضرت فطار ليهم.
فتون خلصت وخفت ملامحها المرهقة بالميكب ونزلت. لقت فاطمة محضرة الفطار. لسة هتعترض، فاطمة قالت: "ولا كلمة. إنتي بتنسي نفسك في الشغل، لازم تأكلي دلوقتي حالا، وإلا مفيش خروج."
فتون اتنهدت وقعدت تفطر حاجة بسيطة. خلصوا وفاطمة لمّت الأطباق بسرعة وخرجوا على الشركة.
***
عدى اليوم في إن فتون بتعمل مقابلات وقابلت ناس كتير. منهم اللي كانت بتشوفه مش مناسب كانت بترد عليه بابتسامة وتقول: "سيب رقم تليفونك وهنكلمك."
عمران وسليم اللي بيجهزوا ورقهم والشراكة اللي عاوزين يعملوها مع فتون.
سالم اللي لسة بيدور على فتون عشان يرد لشاهي اعتبارها.
محمود اللي الهموم زادت عليه وهو شايف ولاده كدا ومش عارف يعمل لهم حاجة.
البيت كله كان هادي. فجأة دخلت مني وهي بتقول: "سعدية، سعدية!"
سعدية خرجت جري: "أيوة يا مني هانم."
مني: "الشنط دي تطلعيها على أوضتي وشوفيلي شاهي فين!"
سعدية: "شاهي هانم في أوضتها."
مني طلعت لشاهي بسرعة وفتحت الباب. لقت شاهي نايمة ولا على بالها حاجة.
مني شافت كوباية ميه على الترابيزة، مسكتها ورشتها على شاهي بقسوة.
مني: "اصحي يا هانم، اصحي يا اللي فضحتنا! أنا واحدة من صحابي تكلمني وتقولي لمي فضايح بنتك."
شاهي بزهق: "إيه ده بقي؟ بقولك إيه يا مامي، أنا أصلاً مش فاوقة. ممكن تسبيني في حالي وتخرجي؟"
مني: "هخرج بس لما تقوليلي مين كان السبب في الفضيحة دي."
شاهي: "معرفش. تقدري تسألي سليم، زمانه جاب كل حاجة عنها." وغطت وشها بالمخدة ونامت وهي بتقول: "اطفي النور وإنتي خارجة."
مني خرجت وقفلت الباب بعنف ودخلت أوضيتها ونامت من إرهاق السفر.
محمود عرف إن مني رجعت واتضايق لأنه كان مرتاح من غيرها. ودخل أوضته اللي أصر أنه ينفرد بيها عن مني، واللي مهتمتش لدا أصلاً.
***
تاني يوم الصبح سليم وعمران جهزوا أوراقهم وراحوا على الشركة.
السكرتيرة استقبلتهم وخدتهم على أوضة الاجتماعات. وهما في الطريق عمران لمح فتون ماسكة مج قهوة وماشية ناحية مكتبها. نفض دماغه وقال: "إيه اللي هيجيبها هنا بس؟ أكيد بتوهم."
عشر دقائق وفتون دخلت بالمج القهوة وورقها وهي بتقول بثقة: "السلام عليكم."
عمران وسليم وقفوا وقالوا في صوت واحد: "إنتي؟!"
سليم اتعصب وقال بزعيق:
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عصام
مر عشر دقائق وفتون دخلت بمج القهوة وورقها وهي بتقول بثقة:
السلام عليكم.
عمران وسليم وقفوا وقالوا في صوت واحد:
انتي؟!
سليم اتعصب وقال بزعيق:
انتي إيه اللي دخلك هنا يا حيوانية انتي.
فتون قعدت ببرود وشاورت لهم يقعدوا.
سليم بغضب:
انتي إيه معندكيش كرامة وصلت إنك تيجي ورانا الشركة دي كمان.
فتون خبطت على الترابيزة ووقفت بحدة وقالت بصوت عالي نسبياً:
احترم المكان اللي أنت واقف فيه لو مش عارف تفرق بين حياتك الخاصة وبين الشغل اتفضل بره.
عمران مسك دراع سليم وقعدوه غصب عنه وقعد بهدوء.
فتون أخدت نفس وقعدت.
مسكت التليفون وضغطت على رقم وقالت:
فاتن تعالي شوفي البشوات يشربوا إيه وهاتيلي قهوة بدل اللي بردت دي.
فاتن:
تحت أمرك فتون هانم.
فتون بصت لهم لقت معالم الصدمة على وشهم حرفياً.
فتون:
اتفضلوا عرفوا بنفسكم.
عمران:
أحم عمران النويهي.
فتون بصت لسليم اللي خد نفس وقال وهي كانت بتقول معاه في دماغها:
سليم محمود النمر.
فتون بصت لهم وأخيراً نطقت:
فتون مصطفى خليل صاحبة شركات الخليل للدعاية والتصميم. خير.
عمران بص لها بصدمة، هو كان مفكر إنه هيتعامل مع راجل.
وسليم هنا فهم هي مبتخافش منهم ليه ولا بيهمها حد، واحدة ناجحة وحققت لشركتها اسم ومكانة في وقت قليل.
بص لها وغله بيزيد يوم بعد يوم.
عمران:
أحم، كنا حابين نعمل مع حضرتك صفقة وهي نضم فرع الشركة بتاعتكم هنا للشركة بتاعتنا.
فتون بعملية:
هستفيد إيه وأنا شغلي حر وأظن سمعتوا عنه قبل ما تيجوا.
عمران:
ده حقيقي وإحنا يشرفنا طبعاً إننا نتعامل معاكي شخصياً.
فتون:
انتوا هيبقي عليكم التصاميم والدعاية وإحنا التنفيذ.
فتون:
النص بالنص.
عمران بحاجب مرفوع:
مش فاهم.
فتون:
المكسب النص بالنص ودي نسبة أنا متهاونة فيها كتير أوي ومعنديش استعداد أنزل فيها. أما بقى للشروط والشرط الجزائي فده نتفق عليه بعد ما توافقوا على النسبة.
سليم قاعد مش طايقها أصلاً وعمال يفتكر اسمها سمعه فين قبل كده بس الذاكرة مش مسعداه.
عمران:
بس إنتي مش شايفة إن كده النسبة كبيرة أوي، إنتي لسه في البداية وإحنا...
فتون قاطعته بابتسامة جانبية بينت الغمازة في خدها الشمال وقالت:
عمران بيه زي ما أنت قولت لسه جديدة بس تقريباً لو مكنتش زيارتك دي اتعملت بيتهيألي كانت شركتكم وقعت خالص. قولتلك أنا متهاونة جداً وخدوا وقتكم في التفكير.
عمران أخد نفس وقال:
موافق.
سليم بص له بصدمة، ولسه هيتكلم عمران مسك إيده من تحت الترابيزة.
فتون قامت وقفت بعد ما أخدت بالها منهم وقالت:
يظهر إنكم حابين تتكلموا مع بعض، هسيبكم عشر دقائق.
***
شاهي نزلت الشارع.
نظرات الناس ليها كلها استحقار.
سمعت واحد بيقول:
"بطل مصر كلها ما تيجي هبسطك أوي بدل ما الداخلي كله باين للناس كده."
شاهي دمعت وكملت مشي بسرحان.
فتون وقعت العقود مع عمران وسليم، وعمران أخد رقمها عشان يعزمها على حفلة الشراكة.
فتون:
آسف لكن مش هقدر، يدوب هنعمل احتفال الافتتاح هنا وهسافر فوراً، وقتي مش ملكي للأسف.
سليم بتلقيح:
مش فاضية غير في تشويه سمعة الناس بس.
فتون:
مش يمكن أهالي الناس دي مكانش عندها وقت تربيها وتعلمها الصح من الغلط والحرام من الحلال. أصل أكيد مش بنات الناس المحترمة اللي تلبس هدوم فوق الركبة وكاشفة كل جسمها.
سليم لسه هيتكلم فتون قاطعته:
ده مش موضوعي وأنا مليش دخل، موضوعي إن اللي يدوس ليا على طرف تدوس على رقبته.
وبصت في الساعة وقالت:
بالإذن عندي معاد دلوقتي.
وخرجت من أوضة الاجتماعات وعلى وشها ابتسامة ثقة.
سليم:
بص شوف عشان لما أكسرها متتكلمش.
عمران:
أنا مفتحتش بوقي لكن أنت اللي مش عارف تعمل حاجة معاها.
***
مني صحيت ونزلت لقت محمود قاعد.
قالت بغضب:
انت قاعد هنا وسايب الفضيحة اللي إحنا فيها دي إزاي مدخلتش.
محمود ببرود:
عاوزة إيه يا مني، حلي عن رأسي، مش دي تربيتك برضوا ولا أنا غلطان.
مني:
مش هسيبك غير لما تشوف حل، أنا يقولولي لمي فضايح بنتك، مش عارف منظري بقى قدام الناس إزاي.
محمود:
يعني دلوقتي كل اللي همك منظرك؟ مش همك مثلاً سمعة بنتك وإلا اللي حصل؟
مني:
كل ده هيتنسي، لكن اللي من طبقتي ومن مستواي مش هينسى ويفضل ماسكها زلة عليا.
مسكت دراعه وبقت تهز فيه جامد وتقول:
أنا عاوزة أعرف مين اللي زقها وقعها بالمنظر ده.
محمود غلب فيها فبصلها جامد وضربها بالقلم.
***
شاهي ماشية وبعدت مسافة كويسة.
مكنتش واخدة بالها من الطريق.
"واد انت يلا مش دي البنت اللي طالعة تريند تيجي نتسلى شوية."
غمزلها وقال:
"يلا وفرصة محدش ماشي في الشارع.. الحتة مقطوعة أصلاً."
مشيوا ناحية شاهي و...
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عصام
– واد انت يلا مش دي البنت اللي طالعة ترند تيجي نتسلي شوية؟
– غمز و قال: يلا و فرصة محدش ماشي في الشارع.. الحته مقطوعة أصلاً.
مشوا ناحية شاهي وقفوا قدامها و قالوا:
– بهدوء كدا يا حلوة تمشي معايا بدل ما اجيبك نصين.
شاهي فاقت على صوتهم، بصتلهم برعب و بصت حوليها. رد الراجل التاني و قال:
– متحاوليش مفيش حد هيسمعك هنا.
و شدها من شعرها.
شاهي بصراخ:
– سبني أبوس إيدك سبني معملتش حاجة هديك كل حاجة.
– بس أنا عاوز حاجة واحدة بس تعرفي إيه؟
شاهي بخوف:
– إيه؟
– هنقضي معاكي ليلة، فهتكوني متجاوبة معانا و نخلص، وإلا هنعذبك و نغتصبك.
شاهي صرخت جامد و جريت، بس هو شدها من شعرها وقعها على الأرض. و لسة هيروح ناحيتها لقي اللي مسك إيده كسرها.
– الراجل بقي يصرخ من الوجع، بص يشوف مين اللي عمل فيه كدا، لقي فتون واقفة و واخدة شاهي ورا ضهرها.
فتون:
– هعد من واحد لـ تلاتة أشوف كلـ’ـب فيكم هنا هتكون نهايته.
الرجلين بصوا لبعض و استهونوا بيها، و الراجل السليم جه عليها، لكن فتون مسكت إيده و قالت:
– هعلمك إزاي إيدك دي متتمدش على حاجة مش بتاعتك.
و مسكت كف إيده لويته جامد لحد ما العظم اتكسر.
الراجل بقي يصرخ من وجع إيده، و فتون مكتفتش بكدا، بقت تضربه في وشه كأنها بتتمارن مصارعة.
بصت على الراجل التاني و لسة هتروح ناحيته، كان جري. لقت وشها للي واقع على الأرض و تفت في وشه. و مسكت شاهي من دراعها بعدتها عن المكان.
فتون ببرود:
– تاني مرة تشوفي إنتي ماشية فين، مش هيبقي موجودة بعد كدا عشان ألحقك.
بصت ليها لقتها منهارة و مش قادرة حتى تقف.
أخدت نفس عميق و قالت:
– اركبي هوصلك.
شاهي بصت ليها بتردد، و فتون قالت بسخرية:
– مهو أنا لو عاوزة أضرك كنت سيبتك ليهم.
و ركبت العربية.
شاهي ركبت معاها و قالت:
– شكراً لأني أنقذتيني.
فتون:
– مفيش داعي، أي حد مكاني كان عمل كدا.
صمت تام طول الطريق لحد ما فتون قالت:
– إنتي شكلك ناوية تروحي معايا؟ عنوان بيتك؟
شاهي:
– امشي علطول فيلا سالم النمر.
فتون هزت راسها و مشيت لحد الفيلا و وقفت.
شاهي:
– تعالي ادخلي.
فتون:
– معلش مرة تانية، عندي معاد.
شاهي مصرتش عليها تدخل لأنها لسة في صدمة، مش متخيلة لولا فتون كان إيه حصلها.
***
سليم و عمران في الجنينة بيخلصوا ورق. عمران لمحها في العربية، لكن كدب نفسه و قال: تخيلات. لحد ما شاف شاهي جاية عليهم متبهدلة.
سليم جري عليها و قال:
– إيه اللي عمل فيكي كدا؟ لتكون بنت الـ’ـكلبة دي اللي عملت كدا؟
شاهي هزت رأسها و عيطت و هي بتقول:
– هي اللي أنقذتني.
عمران انتبه لجملتها و قال:
– مش فاهم، ممكن توضحي.
شاهي حكت ليهم كل اللي حصل، و كبرت في نظر عمران جداً على اللي عملته، و ابتسم جواه.
سليم حس بندم على اللي كان هيعمله فيها، و حضن شاهي جامد و هو بيقول في نفسه: لازم أعتذر لها على اللي حصل مني.
تنهد عشان عارف إن الغلط من ناحيتهم الأول.
– أنا عاوزة أعرف مين اللي زقها و وقعها بالمنظر دا.
محمود غلب فيها، فبصلها جامد و ضربها بالقلم و قال بغضب:
– اهدي بقي، إيه اللي حصل حصل و كله بسببك إنتي في الآخر.
مني:
– أنت بتمد إيدك عليا على آخر الزمن؟
محمود:
– و ياريتني كنت عملتها من زمان.
و كمل بصرامة:
– من هنا ورايح مفيش خروج، لا صحابك و لا أي وسيلة من وسائل الترفيه، هتفضلي هنا محبوسة زي الـ’ـكلبة.
مني:
– لا دا أنت اتجننت على الآخر، أنا مني على آخر الزمن تمد إيدك عليا و عاوز تحبسني في البيت؟ بتحلم.
محمود:
– لو رجلك عتبت بره البيت من غير إذني هتبقي طالق يا هانم و بالتلاتة و مفهاش رجعة.
سليم و شاهي دخلوا على الجملة دي، و سالم خرج من المكتب و الكل واقف في صمت تام.
سليم و شاهي بيبصوا لبعض من غير كلام، و سالم اللي خلاص اتأكد إن محمود خرج عن سيطرته و مش هيعرف يسيطر عليه و لا يهدده زي زمان.
فتون دخلت البيت بتتسحب و وقفت ورا فاطمة و حضنتها جامد و هي بتقول:
– وحشتيني يا بطوط.
فاطمة فرحت عشان شايفة بنتها بترجع لطبيعتها من تاني و حمدت ربها.
فاطمة:
– وإنتي كمان وحشتيني أوي، بس شكلك مبسوطة.
فتون قالت:
– مبسوطة أوي يا ماما.
فاطمة:
– و إنتي شعورك إيه يا فتون دلوقتي؟
فتون:
– بصي يا أمي، مش هكدب عليكي، أنا مش حاسة بأي حاجة خالص، لأن لو أي بنت مكانها كنت هعمل كدا برضه.
و كملت بعزم:
– بس مش معني كدا إني أنسي اللي عملوه فيا، أنا مبنيش، و كله هينال جزاءه.
فاطمة:
– كنت عارفة إنك هتقولي كدا.
الوضع ما زال صامت، و محمود أخيراً اتكلم و قال:
– بكرة تجهز حفلة للتوقيع، و لازم صاحب الشركة يكون موجود، مفهوم.
و سابهم و مشي.
محمود:
– لازم هتتربوا من أول و جديد، و إن كنت زمان سبتكم لأمكم، دلوقتي هربيكم إنتوا و أمكم.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام
جهز سليم حفلة كبيرة وعزم كل رجال الأعمال. وعزم فتون التي قابلت دعوته بالرفض متحججة أنها ستسافر القاهرة.
سليم: مينفعش لازم تيجي عشان الحفلة معمولة على شرفك. أظنك عارفة العنوان.
فتون مركزة في ورق قدامها وبتقول: امم.
سليم: احم. حابب أشكرك على اللي عملتيه مع شاهي. جميلك دا مش هنساه أبداً.
فتون: معملتش حاجة. أي حد مكاني كان عمل كدا.
سليم: شكراً مرة تانية. هستناكي بليل في الحفلة.
فتون: اوكي.
وقفت الخط وهي بتضحك بخبث وتقول: دي هتكون ضربة ليكم يا عيلة النمر. صبراً.
فتون خرجت من المكتب لقت فاطمة بتتفرج على التليفزيون.
فتون قعدت جمبها وهي بتقول: بطوط.
فاطمة: بطوط عاوزة إيه من الآخر يا فتون.
فتون: عيلة النمر عاملين حفلة على شرفي. هتيجي معايا.
فاطمة بخوف: انتي عاوزة تروحي هناك ليه يا فتون؟ لا متروحيش.
فتون بشك: في إيه يا ماما؟ انتي خايفة كدا ليه؟ هو في حاجة أنا معرفهاش؟
فاطمة بتوتر: ها. هيكون فيه إيه يعني يا فتون؟ مفيش حاجة.
فتون بشك أكبر: أتمنى.
فاطمة خلاص هتنهار بس قررت تعرف فتون كل حاجة بدل ما تعرف من بره.
فاطمة قامت دخلت أوضتها جابت ورقة وأدتها لفتون وقالت: افتحيها.
فتون: في إيه يا أمي بس؟
فاطمة بصرامة: افتحيها.
فتون فتحت الورقة واتصدمت من إنها قسيمة جواز بتاع أمها. اتصدمت أكتر لما شافت اسم محمود.
فتون: يعني إيه؟ يعني انتي اتجوزتي محمود بعد موت بابا؟ طب ليه معرفش؟ وليه مش عايشة معاه؟ وهو اتجوزك ليه؟ ماما أنا مش فاهمة حاجة.
فاطمة بتماسك: أبوكي ميبقاش مصطفى خليل. أبوكي يبقى محمود سالم النمر.
فتون وقفت مرة واحدة وبصت لفاطمة وقالت بصوت مهزوز: انتي بتهزري صح؟ قولي كلام غير دا. قولي اللي المفروض أبويا؟ كنا بنتعامل قدامه زي الخدم وما دافعش عننا؟ انتي ليه مش مسجلاني باسمه أصلاً؟ ليه محدش يعرف أنه أبويا؟
فاطمة خلاص جمودها اتبخر وقعدت على الكنبة وهي بتقول: كله من مرات أبويا وإخواتي. هما اللي رخصوني. بس غصب عني. حبيته وهو مقدرش حبي. داس عليا بأوخس جذمة عنده يا فتون.
فتون بصت ليها بجنون. لقت قدامها فازة مسكتها ورزعتها في الحيطة. وبصت لفاطمة اللي باصلها بقلق وقالت بحزم: عاوزة أعرف كل حاجة.
فاطمة هزت دماغها وقالت: هقولك كل حاجة.
وحكت ليها من أول ما مرات أبوها جوزتها ليه وإخواتها اللي محدش فيهم اتدخل. بالعكس كانوا مايدين الموضوع عاوزين يخلصوا منها بأي طريقة.
حكتلها عن حنية محمود معاها ومعاملته الكويسة لحد ما حملت فيها.
فاطمة بصتلها وقالت: ساعتها خدني من إيدي ووداني عند دكتور عشان أجهض. بس أنا رفضت بكل قوتي ودافعت عنك. فضلت أموت على إني أنزلك. برضوا قسي عليا. ومرجعش في قراره غير لما الدكتور قاله خطر على حياتي وهيدخل في سين وجيم.
طول فترة حملي سايبني ومبيسألش عني. يدوب بيبعت الفلوس بس. ويوم ما اتصلت أشتكي لأخواتي قالولي ملناش دعوة. أهم حاجة متعتبيش البيت تاني.
ولدتك وكنتي النور اللي دخل حياتي. وعشان مراتة وعياله وأبوه اللي واقف في صف مراتة علطول معترفش بيكي وأداكي اسمه. اتفاجئت بيه كتابك بإسم حد تاني وسابنا ومشي تاني.
اترجيته عشان خاطرك انتي قبل خاطري إني أشتغل عنده خدامة ووافق. كنت بتذل قدامه ومكنش بيفتح بوقه بحرف. أنا آسفة يا بنتي. مكنتش يوم أتمنى ليكي أب كدا ولا حياة كدا.
فتون كانت دموعها نازلة على اللي أمها شافته وعلى حالها. بصت لأمها وباست على رجليها.
فاطمة بصراخ: بتعملي إيه يا فتون؟
فتون: أنا آسفة يا أمي. آسفة إنك اتعرضتي لكل دا وإنتي لوحدك. آسفة على كل حاجة.
فاطمة: يعني مش هتسبيني وتروحي ليه يا فتون؟
فتون بتصميم: لو آخر يوم في عمري. وهنروح أنا وإنتي الحفلة. عاوزاهم يشوفوا الخداميين وصلوا لإيه. اللي استعر منها بقت إيه.
فاطمة بقلق: يا فتون.
فتون بتصميم: خلص الكلام.
وسابتها ودخلت أوضة الرقص بتاعتها.
----------
سليم قال لعمران على الحفلة. اللي فرح أوي أنه هيشوف فتون فيها.
عمران: بقيت بفرح أوي لما أشوفك. اسمك فتني. زي ما شكلك فتني.
بص لـ نفسه في المرايا وقال: مع إن لقائنا كان غريب. لكن مش عارف حاسس ليه إن قصتنا لسة طويلة.
----------
مني راحة جاية تشتم في محمود وبتقول: أنا يحلف عليا بالطلاق وكمان يمنعني أخرج؟ ليه فاكر نفسه سي السيد؟ الله يرحم أيام ما كان مبيفتحش بوقه بحرف عشان أبوه. ماشي يا محمود. أما أوريكِ ميبقاش أنا.
----------
شاهي قاعدة في اوضيتها دموعها نازلة وبتراجع حساباتها من تاني.
شاهي: أنا لازم أتغير. واللي هيغيرني هو عمران. نتجوز وأبدأ معاه حياة جديدة بعيد عن دوشة العالم كله.
بصت لـ صوته وقالت: أنا بحبك ومحبتش حد غيرك يا عمران. ولازم نتجوز.
يتبع
رواية خادمة بقصر أبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة عصام
جه معاد الحفلة وكل واحد منهم ليه شعور مختلف عن التاني
فاطمة اللي خايفة من المواجهة دي وفتون اللي بتتصرف ببرود كأن مفيش حاجة حصلت
عمران اللي منتظر وصول فتون في أي وقت ومتحمس جدًا
سليم اللي عاوز يصلح كل حاجة بينه وبين فتون عشان خاطر الشغل
شاهي اللي فرحانة بوجود عمران وبتحاول تتخطى اللي حصل ليه
محمود اللي لسة مصمم على قراره وهو تربية عيلته من أول وجديد
وأخيرًا سالم اللي بيفكر إزاي يرجع محمود تاني تحت طوعه وميكسرش كلامه
فتون لبست ونازلة على السلم بثقة
كانت لابسة دريس أسود وفي وسطه شريط دهبي بيلمع وطرحة من نفس اللون
فاطمة: انتي لسة مصممة برضوا نروح الحفلة دي يا فتون؟
فتون بإصرار: أيوه، ودلوقتي مصممة أكتر يا أمي.
فاطمة: أنا خايفة يا فتون.
فتون مسكت إيديها وباست عليها وهي بتقول: طول ما أنا في ضهرك أوعي تقلقي يا أمي، انتي فوق الكل يا ست الكل.
فاطمة طبطبت عليها وقالت:
ربنا يديمك ليا يا بنتي.
فتون مسكت إيديها ومشيت وهي في دماغها مليون حاجة وعلامات تفسير لكل حاجة.
وصلوا الحفلة أخيرًا لقوا سليم بيستقبلهم على الباب.
سليم عليهم وفاطمة بقت تبصلهم بدموع محبوسة.
كانت نفسها تاخده في حضنها، هو أينعم مش ابنها بس هي اللي ربته.
قعدت ست سنين تربية.
سليم بص لفاطمة وقال: هو أنا مش شوفتكيش قبل كده؟
فاطمة لسة هترد، فتون سبقتها وقالت: هتشوفيها فين؟ إحنا عمرنا كله في إسكندرية.
سليم دخلهم و دخل معاهم.
عمران كان بيتكلم مع واحد، أول ما لمح فتون سرح فيها ومبقاش سامع حاجة.
بقي يتحرك ناحيتها ومش شايف حاجة غيرها.
شاهي لحظت حالته وبصت على اللي بيبص عليه، لقيته بيبص على فتون.
الغيرة زادت في قلبها وهي راحة ناحيتهم ونسيت إن فتون لسة مخلصاها من مشكلة.
عمران سلم عليها وهو بيقول: نورتي الحفلة آنسة فتون، مش آنسة برضوا؟
فتون هزت راسها بإيجاب و قالت: الحفلة منورة بأهلها. يا ريت يعني رجاء شخصي، صوري ممنوع تنزل في مجلات أو صحف.
شاهي سمعت آخر جملة وابتسمت بخبث وهي بتقول: حلو أوي كدا.
و راحت ليهم وقالت: عمران أنت واقف هنا ليه؟
عمران أول ما شافها نفخ بضيق وقال: برحب بـ ضيفة الشرف الآنسة فتون، شريكتنا الجديدة.
شاهي بغيظ: أهلاً وسهلاً.
فاطمة شافت شاهي وطريقة لبسها زعلت جدًا عليها واتمنت لو كانت أخدتها مع فتون.
هي بنتها غصب عن الكل، بنتها هي اللي مرضعاها.
محمود كان بيرحب بالكل وسالم قاعد على الكرسي متابع الكلام.
سليم: اتفضلي معانا آنسة فتون تتعرفي على جدي سالم النمر صاحب كل حاجة.
فتون هزت راسها وميلت على فاطمة وقالت: مش هتأخر، تحبي تيجي معايا؟
فاطمة: لا، أنا هقعد أستريح هنا.
وشاورت على ترابيزة فاضية.
فتون وصلتها الأول للترابيزة وراحت مع سليم تتعرف على سالم.
سليم: جدي سليم النمر، ودي الآنسة فتون يا جدي، شريكتنا.
سالم: أهلاً وسهلاً يا بنتي، منورة.
فتون: البيوت منورة بأهلها يا سالم بيه.
فاطمة قاعدة متابعة فتون من مكانها لحد ما اتفاجئت بالايد اللي بتتمد ليها.
رفعت عينها واتقابلت مع عينيه بعد سنين فرقة وعذاب.
عذاب لطرف كانت الدنيا كلها جاية عليه وطرف تاني معرفش قيمتها غير بعد فراقه.
محمود كان مبتسم، الابتسامة اختفت من وشه وقال بهمس: فاطمة.
فاطمة قامت وقفت قدامه ببرود وقالت: العنوان غلط حضرتك.
ولفت عشان تمشي، لكنه كان أسرع منها ومسك إيديها.
فاطمة بصتله أوي وشدت إيديها منه بعنف، ولسة هتتكلم لقت اللي جت وقفت معاهم.
مني كانت واقفة مع واحدة من سيدات المجتمع الراقي وبتتكلم وتهزر معاها لحد ما لمحت محمود واقف مع واحدة وطول معاها وشافته مسك إيديها.
اتعصبت وراحت عندهم جري.
مني بصت على فاطمة بصدمة وقالت بهمس: فاطمة! معقول بعد السنين دي كله؟
بصت لمحمود وقالت: انتي هتشوهي سمعتي بوقوفك مع الخدامة دي؟
محمود مدهاش أي اهتمام خاص ولسة هيتكلم مع فاطمة.
فتون جت وقالت: بطوق واقفة عندك ليه؟
محمود بصلاها باستغراب بمعني مين دي.
فتون كانت واقفة معاهم لحد ما لمحت والدتها في حصار، فمستنتش ثانية وراحت ليها فورًا.
محمود: انتي مين؟ معقولة تكوني...
قطع كلامهم صوت سليم وهو بيقول: نرحب يا جماعة بضيفة الشرف اللي الحفلة دي معمولة عشانها، شريكتنا الجديدة الآنسة فتون مصطفى خليف.
الاسم وقع على محمود بصدمة وقال بهمس: فتون بنتي.
بص لفاطمة اللي بصتله بشماتة وقالت بهمس:
رواية خادمة بقصر أبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عصام
الإسم وقع على محمود بصدمة و قال بهمس: فتون بنتي.
بص لـ فاطمة اللي بصتله بشماتة و قالت بهمس: فتون بنتي أنا. فتون مصطفى خليل بنتي أنا و انت ملكش حق عليها.
فتون مسكت ايد فاطمة و مشيت بيها للبيست. مسكت المايك و قالت: أشكرك سليم بيه على المبالغة دي.
وطت على ايد فاطمة و باست عليها و قالت: كل اللي أنا فيه دلوقتي بفضل ربنا و الست دي.
بصت لـ فاطمة اللي عيونها اتملت دموع و قالت: ضحت بكتير أوي عشان خاطري و خسرت كتير. أمي هي أغلي حاجة في حياتي لولاها مكنش هيبقي فية فتون.
فتون مصطفى خليل عملت إسمي بـ فضل ربنا و دعوات أمي و أنا قدام الكل بقولك: يا أغلي ما في حياتي عمري ما أقدر يوم اسيبك أو اتخلي عنك و بطلب منك تكوني جانبي دايمًا.
محمود واقف مصدوم و زعلان جدا من كلام فتون. هي اعتبرت أمها كل حاجه ليها. حط اللوم كله على فاطمة.
محمود: لو مكنتيش اخدتيها و مشيتي كانت هتبقي حياتنا أحسن. انتي السبب.
مني بغل: الخدامة و بنتها بقوا يجوا حفلاتنا لا و كمان بقوا اهم مننا. دا شي مش هسمح بيه أبدًا.
مني طلعت على البيست بعد ما فتون و فاطمة نزلوا و مسكت المايك و قالت: بعد إذن الحضور الكرام. الكل طبعاً أتأثر بجو الأم و بنته.
فتون واقفة ببرود و حاجب مرفوع و مستنية مني تكمل. هي مستعدة لحاجة زي دي و مجهزة نفسها من زمان.
مني: بس اللي حضراتكم متعرفوش إنها كانت شغالة عندنا زمان. خدامة يعني.
فتون رفعت المايك و ردت عليها: مربية أطفال مش خدامة. تفرق. كملي يلا عشان الكل يسمع.
فاطمة بصت لـ فتون بصدمة و فتون ضغطت على اديها.
سالم واقف مصدوم و قال في نفسه: معقول بعد السنين دي كلها فاطمة و بنتها ترجع. معقول حفيدتي اللي أنا رفضتها زمان هي دلوقتي اللي انقدت الشركة أنها تقع. معقول اللي كنت عاوز اقتـ'ـلها و كانت أضعف من الورقة بقت صلبه كدا. طب إزاي إزاي.
مني: مش فارقه خدامة من مربيه اطفال. المهم كانت شغالة عندنا و بتتذل عشان خاطر المرتب و لسة برضوا هتتزل. أصل الإنسان ميعرفش يعيش من غير أصله و انتوا اصلكم في الزبالة.
فتون مشيت براحة و وقفت قدام مني و رفعت اديها ضر'بتها بالقلم.
سليم اتصدم و راح وقف جمب مني و بص لـ فتون بغضب و لسة هيتكلم.
فتون رفعت ايديها في وشه و قالت ببرود لـ مني: لما تيجي تتكلمي عن أمي تتكلمي باحترام.
و بصت لـ سليم و قالت: بدل ما تتحمق أوي لأمك علمها تتكلم مع الناس إزاي.
و بصت لمعازيم و قالت بفخر: أيوة أنا أمي كانت شغاله مربية لسليم بشا و شاهي هانم و مش بس كدا دي رضعت شاهي معايا كمان يعني أخوات.
و بصت لـ مني: يعني لو أنا أصلي زبالة فـ بنتك واخدة من نفس الأصل يا روحي.
و كملت و هي بتلف حولين مني و سليم اللي محاوطها بايدة و قالت: الحقيقة أنا مش زعلانة منها ولا خجلانة من شغل أمي. تاخدي الكبيرة بقي يا مني هانم. أمي أشتغل من البيت. كانت بتعمل أكل و تبيعة. كانت بتدي دروس للعيال. كانت بتقف في المحل عشان توفرلي كل حاجه محتجاها. فتون بقت أهم من رجال الأعمال كلها لأنها بنت نفسها بنفسها. معتمدتش على فلوس بابي ولا أنا بنت مين ولا أبويا مين. فتون اعتمدت على نفسها و بنت نفسها من تحت الصفر عشان كدا وصلت و حافظت على مكانيتها و بتكبر اكتر.
و كملت بخبث: يظهر إن إبنك مقلقيش أنه جه و اتحايل عليا كمان عشان أوافق اشتغل معاهم. اممم أصل الصراحة انا ميشرفنيش الشغل مع ناس مش متر'بيه.
بصت لـ مني تاني و قالت: تعرفي مش بحب اتكلم في معروف عملته.
و كانت لسة هتكمل فاطمة قالت بحزم: فتون الموضوع دا لا.
فتون أخدت نفس و بصت لـ فاطمة و قالت: عشان خاطرك بس.
مني هانم ممكن تقوليلي على حاجة واحدة عملتيها تفتخري بيها.
مني قعدت تعصر دماغها ملقتش حاجة.
فتون ضحكت و قالت:
امممم مفيش صح يبقي تحطي لسانك في بوقك و تقعدي زي الجذ'مة اللي انتي لبساها.
سليم: انتي بتكلمي أمي كدا إزاي. أنا ممكن أنسي انك بنت و أمد ايدي عليك.
شاهي: و تمد ايدك لية امدها انا.
مني كانت فرحانة بدفاع ولادها عنها.
فتون رفعت حاجبها و بصتلها بسخرية و قالت: مبلاش انتي.
عمران في سره: غبية يا شاهي دا انتي لو خدتي كف مش هتاخدي التاني.
شاهي جت تضر'ب فتون. فتون مسكت اديها و ضغطت عليها جامد.
شاهي بقت تصرخ و تقول: سيبي ايدي انتي اتجننتي فين الأمن هنا.
فتون زقت ايد شاهي و قالت: اممم أمن.
لو'حت شفتيها و قالت بهمس: انتي روحك في ايدي. متخلنيش افضحك و البسك فضية دعا'رة و اوعي تقولي بقي اختي و مش عارفه اية. أنا ميشرفنيش إن حد منكم يكون أخواتي.
بصت لـ مني و قالت: القلم دا رد للقلم اللي ضربتهو'لي من ١٨ سنه و عشان تفكري قبل ما توجهي كلمة لامي مره تانية.
فتون نزلت و قفت قدام فاطمة و قدام الكل. نزلت على رجليها تبوسها وسط استغراب فئة و تصفيف فئة تانية.
فاطمة: لا يا فتون اوعي تعملي كدا. لا يا بنتي.
فتون: انتي جذمتك فوق راسي.
و كملت و هي بتبص لـ سالم كأنها بتوجهله رساله: وإلا يفكر يدوس ليكي على طرف هتبقي نهايتة.
الجميع بدأ بالانسحاب و فتون أخدت فاطمة و جت تمشي.
محمود وقف قدامهم و قال:
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة عصام
فتون أخدت فاطمة وجت تمشي.
محمود وقف قدامهم وقال: "على فين؟ انتوا مش هتمشوا من هنا."
فتون بصت له بحاجب مرفوع وقالت بسخرية: "ومين بقي اللي هيمنعنا نمشي؟"
محمود بتصميم: "أنا همنعكم."
فاطمة ضغطت على إيد فتون بخوف.
فتون بصت لها طمنيتها، وبصت لمحمود وقالت بهدوء قبل العاصفة: "بصفتك إيه؟"
محمود: "بصفتي أبوكي وليا حق..."
ما كملش كلامه وفتون قاطعته وقالت: "اسمي فتون مصطفى خليل، مش فتون محمود النمر."
محمود بلع ريقه بصعوبة.
فتون كملت بسخرية: "متديش نفسك حق، انت اتخليت عنه زمان. متحاولش تفرض نفسك علينا عشان مش هتلاقي غير الرفض."
محمود: "بس أنا..."
فتون بعصبية أول مرة يشوفوها: "أنت إيه؟ فهمني أنت إيه؟ أنت يستحيل تكون أب."
ميلت على ودنه وقالت: "مراتك ضربتني كف في صغري وانت وقفت تتفرج. ابنك حر'قلي إيدي وبرضه معملتش حاجة. بنتك ربت الصون والعفة آذتني وبرضه معملتش حاجة."
وكملت بصوت عالي: "وزي ما شلتني من حساباتك زمان يا محمود يا نمر، أنت مش في حساباتي دلوقتي. اللي بينا هو شغل وبس، ومن غير سلام."
سالم: "محدش هيخرج من هنا. انتي..." وشاور لفاطمة وقال: "...زي ما كنتي خدامة زمان هتفضلي خدامة هنا تاني. وبنتنا إحنا أولي بيها."
فتون: "لولا إنك راجل كبير وأمي ربتني، أنا كنت مديت إيدي عليك. أمي مش خدامة عند حد، أمي ست البيت، ستك انت شخصيا. ومتقلقش، هييجي يوم والبيت اللي انت فرحان بيه ده هيبقى باسمها. سلام يا باشا."
مسكت إيد فاطمة ووصلت عند البوابة.
الحارس منعها من الخروج وقال: "آسف، عندي أوامر محدش يخرج من هنا."
فتون بهدوء: "ابعد عن وشي بدل ورحمت أمي لأخليك مش نافع لحاجة."
عمران كان فرحان قوي بقوتها دي وبفخرها بأصلها، واقت وقت يتفرج على اللي هتعمله مع الحارس.
الكل واقف يتفرج.
وسالم بيبتسم بسخرية وقال: "هتعملي إيه يا بنت فاطمة؟ عرفيني كده. أنت أضعف من إنك تعملي حاجة."
فتون بسخرية: "والمفروض إنك كده بتستفزني يعني؟ ههه، يبقى متعرفش لسة فتون. وحاضر هرضي فضولك وهخليك تشوف جزء منها."
قربت من عمران اللي اتفاجئ بيها.
مسكت المنديل اللي كان حاطه في بدلته وغمّت عينيها.
الكل واقف مستغرب.
فتون مشيت بثقة لحد الحارس وشديته من بدلته ورميته على الأرض.
نزلت جنبه وهي بتسمع كويس صوت نفسه وبتحدد مكانه، وضربته بوكس.
وقفت بثقة وشالت المنديل ومسكت إيد عمران.
فتحت إيده وحطيطه فيها وقالت: "متشكرين يا رجولة."
مسكت فاطمة وهي ماشية بصت ليهم وضربت الحارس بالرجل.
الكل واقف مصدوم منها.
فتون ماشية قالت: "بالمناسبة دي أقل حاجة عندي، أنا مش ضعيفة ولا جبانة يا سالم يا نمر، أنا سيباكم تلعبوا بمزاجي."
فتون أخدت فاطمة ومشيت من البيت كله.
مني وقفت قدامهم وقالت بزعيق: "يعني إيه؟ يعني بنت الخدامة تمد إيديها عليا وسط الناس دي كلها ومحدش عارف يكلمها نص كلمة؟"
عمران ابتسم جواه وانسحب من الحوار.
محمود بصرامة: "وانتي عملتي إيه؟ هينتي أمها، كنتي مفكرة إيه يعني؟ دا أقل رد على كلامك، وكويس إنها ملغتش الشراكة وكان هيبقي معاها كل الحق."
سالم: "بس دي بنت والمفروض..."
محمود: "المفروض إيه؟ أنا عملتها إيه عشان تقول إنها بنتي؟"
وبص لسالم وكمل كلامه: "مش دي فتون اللي كنت عاوز تقت'لها؟ مش دي اللي كنتوا بتهينوا فيها وتتعذ'بوها نفسياً؟"
مد إيده وكمل: "أنا بإيدي دي اللي حاطيتها وسطكم، أنا بإيدي دي اللي معترفتش بيها. عاوزاها بعد دا كله تيجي ترمي نفسها في حضننا عادي كده بعد ما بقت في المكانة دي؟ لاحظوا إننا اللي محتاجينها مش هي."
سليم بغضب: "دي مدت إيديها على أمي."
محمود: "أمك هي الغلطانة، وأظن كنت واقف وشايف كل حاجة."
سليم بص الناحية التانية ومتكلمش.
"آهي" بخبث: "ماشي يا فتون الكل'ب. أنا بقي هخليكي تريند. صبراً."
----
اذكروا الله
فتون وفاطمة دخلوا البيت وفتون دخلت على طول الأوضة وقفل'ت على نفسها.
فاطمة: "فتون يا حبيبتي افتحي، عاوزة اتكلم معاكي شوية."
فتون: "ماما سبيني لوحدي دلوقتي بعد إذنك، عاوزة أبقي لوحدي."
فاطمة دموعها نزلت ودخلت أوضتها وهي زعلانة على حال بنتها.
تاني يوم الصبح فتون صحيت على خبر صدمها وكلمت سليم وقالت: "قول لأختك إن اللي عملته مش هيعدي بالساهل، واشكريها على عروض الشغل اللي نازلة ترف'ض عليا."
وقفل'ت الخط.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة عصام
تاني يوم فتون صحيت على إتصال من سالي.
فتون: أيوة يا سالي، في إيه؟
سالي: إنتي فين يا فتون؟ افتحي نت بسرعة، إنتي تريند أول على كل المواقع.
فتون بحاجب مرفوع: ودا من إيه إن شاء الله؟
سالي: ادخلي شوفي بنفسك. دا غير إن أسهم شركاتنا بقت فوق فوق، وعروض شغل نازلة ترف علينا، وطلبيات بالهبل.
فتون بصت في الساعة قدامها و قالت: تلت ساعات نمتهم؟ تلت ساعات يحصل كل دا؟
قفلت مع سالي ووصلت نت في موبايلها وشافت اللي مكتوب عليها.
شافت فيديو ليها وهي بتضرب مني بالقلم ومكتوب عنوان ليه: "كله إلا أمي".
شافت صور ليها في الحفلة وكل اللي حصل بالتفصيل.
فتحت الكومنتات لقيتها كلها تشجيع ليها، ما عدا كام كومنت بيستظرفوا.
قفلت النت واتعصبت جداً لأنها مبتحبش تكون وش أو صور ليها تنتشر.
اتصلت بالموقع اللي نزل الفيديو أول واحد وقالت:
"معاكم فتون مصطفى خليل. دقيقة واحدة ولو اسم اللي اداكم الفيديو والأخبار مبقاش معايا، اعتبروا نفسكم معرضين لمسائلة قانونية، دا غير إن الموقع بتاعكم هيتقفل."
مكملوش دقيقة وكان اسم شاهي بيرن في ودانها. قفلت من غير ما تسمع كلمة زيادة وكلمت سليم.
***
سليم كان قاعد بيقلب في الفون في الصور اللي نازلة والفيديو وابتسم بشماتة لأنه عارف إن فتون مبتحبش كدا.
لقاها بتكلمه.
سليم رد وقال: الو، خير، في حاجة؟
فتون انتبهت لنبرة السخرية المصحوبة بالشماتة وقالت:
"قول لأختك إن اللي عملته مش هيعدي بالساهل، واشكرها على عروض الشغل اللي نازلة ترف عليا، وإن بكلمة مني أخليكم تشحتوا."
وقفت الخط.
سليم استغرب اندفاعها على شاهي وخاف عليها منها. خرج بسرعة لقي الكل بيفطر. وقف قدام شاهي وقال:
"إنتي اللي عملتي كدا؟ ليكي إيد في اللي حصل لـ فتون؟"
شاهي بشماتة:
"أيوة أنا اللي عملت كدا. كنت عارفة إنها مبتحبش السوشيال ميديا وقررت اخليها تريند وأنتقم منها."
سليم بسخرية:
"تنتقمي من مين يا هانم؟ دا إنتي شهرتيها! دا شركات عالمية اتصلت تتعاقد معاها، غير تقبل الناس للموقف وتشجيعهم ليها. والادهي بقي أنها مش ناويالك على خير عشان عرفت إنك ورا دا كله."
شاهي بصدمة:
"نعم؟ بقي أنا أخطط وأنفذ وفي الآخر يطير كله في الهوا؟"
بغِل:
"متقلقيش، هنشفلها حل. سبيني بس أفكر للبنت الخدامة دي."
محمود:
"إياك حد يجي جنبها. إنتوا فاهمين؟ دا غير إنها هتيجي تقعد هنا معانا في البيت."
سليم بسخرية:
"مظنش. دي قالتلي كدا بكلمة مني أخليكم بتشحتوا."
سالم اتصدم وحس إن في اللحظة دي هو فعلاً بقى ضعيف وبقى في الأقوى منه. وللسخرية القدر، أنها تكون بنت ابنه اللي كان عاوز يقتـ'ـلها.
بص لـ محمود وقال بغِل:
"لو كنت مو'تها زمان مكنش نبقى في الموقف دا."
محمود بزعيق:
"عاوز تقتـ'ـل بنتي؟"
شاهي بصراخ:
"مش بنتك أنا بس اللي بنتك. إنت معندكش غير سليم وشاهي دول بس اللي ولادك."
محمود ضربها بالقلم وقال:
"لا، في فتون كمان بنتي مهما أنكرتم ومهما هي اعترفتش بينا، دا مش هيغير الحقيقة."
سليم تليفونه رن تاني. لقاها فتون. رد وفتح الاسبيكر.
سليم شاور للكل يسكت ويسمع. وفتون حست بدا فقالت بسخرية:
"انتقامي محبتش يتاجل ساعة واحدة يا سليم. قول لأختك دي قرصة ودن. وتريند بتريند بقي يا شاهي؟ كنتي عاوزة تطلعيني وحشة صح؟ والبنت اللي مش متربية؟ وطلعت العكس. متعوّتش أمن على حد بحاجة عملتها. بس إنتي متستاهليش. ولسة هبقى حلوة أكتر لما يعرفوا إني أنقذتك والفيديو يملى السوشيال ميديا."
سليم بخوف:
"لا فتون متعمليش كدا. خليكي أحسن مننا إحنا. أنا اهو بعترفلك إنها غلطانة. هي مش ناقصة فضيحة."
فتون:
"اممم، متأخر أوي يا سليم. وبالمناسبة، اعتبر العقد اللي مضيته معاكم ملغي. مبحبش أتعامل مع عيال مش عارفة تتحكم في أهل بيتها. وليا كل الحق من غير ما أدفع جنيه واحد. دا حتى هيبقي عليكم شرط جزائي. بس لجل طيبة قلبي هسامحكم فيه."
وقفت الخط.
سليم:
"لا فتون استني."
فتون بصت للفون لقت الشاشة فصلت. اتعصب ورن على عمران وحكاله اللي حصل.
عمران ببرود لأنه تعب من مشاكل سليم وعيلته:
"بص يا سليم، هي ليها كل الحق بعد اللي إنتوا عملتوه دا. وأنا كمان عاوز أفُض الشراكة دي. من ساعة ما عملناها وكل مادا بنخسر. مش هستنى لما ألاقي نفسي على الحديدة. آسف، خلينا أصحاب أفضل."
وقفل الخط.
سليم اتعصب جداً ورمى الفون في الحيطة. نزل ميت حتة.
***
فتون نزلت لـ فاطمة اللي قاعدة في الليفنج بتتفرج على اللي حاصل.
فتون:
"أنا آسفة. أنا مش وحشة بس هما اللي مصريين يطلعوا أسوأ ما فيا."
فاطمة هزت رأسها بتفهم وقالت:
"زمان كنت بعاتبك وبمنعك عنهم. دلوقتي اتصرفي معاهم. يمكن لما يتكسروا يهدوا ويبطلوا أذية."
فتون لسة هترد. جرس الباب رد. فتحت لقيته عمران.
فتون بسخرية:
"لو جاي تصلح اللي صاحبك وعيلته عملوه، يبقى تخرج بره أفضل."
عمران:
"--------"
***
سليم:
"كلهم اتخلوا عننا يا جدو. عمران كمان عاوز يفض الشراكة."
بص لـ شاهي ومني وقال:
"كله منكم إنتوا الاتنين."
محمود صرخ فجأة وقال:
رواية خادمة بقصر أبي الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة عصام
محمود صرخ فجأة وقال:
بابا!
وجرى عليه. الكل واقف مزهول من اللي بيحصل وإزاي سالم وقع فجأة.
سليم جرى عليه وقال:
جدي.
سالم هتح عينه وهو بينهج وبيقول:
خلاص وقعنا يا سليم، خلاص بقينا شحاتين.
سليم:
لا يا جدي، متقولش كده. أنا هتكلم معاها وهتساعدنا، إحنا عليتنا.
مني:
إيه اللي أنت بتقوله ده يا سليم؟ وبعدين أنت هتعتمد على كلام الراجل ده؟ كبر وخرف. إيه اللي بقينا شحاتين ده.
محمود بتشفّي:
يعني زي ما سمعتي كده، مبقاش معانا ناكل خلاص. كان فيه وخلص.
شاهي حطت إيدها على بوقها وبقت تهز رأسها بالنفي وهي بتقول جواها:
يعني إيه؟ أفلسنا؟ أكيد فيه حاجة غلط. أكيد مش أنا السبب، هي السبب. أيوه هي السبب في كل حاجة. بس أكيد عمران مش هيسيبنا، أكيد هيقف جنبنا. هو بيحبني وعمره ما اتخلى عني.
سليم كلم الإسعاف وبيحاول مع سالم ميغمضش، لكنه تاه منه وأغمي عليه.
الإسعاف جت أخدت سالم وكلهم راحوا وراه المستشفى ما عدا مني وشاهي.
شاهي:
هنع
مل إيه يا مامي في المصيبة دي؟
مني:
تعملوا يا روحي؟ مش هنعمل. أنا مقدرش أعيش في مستوى أقل من مستوايا. خليكم انتوا هنا بقي وأنا هطلع ألم هدومي وعلى بيت بابي.
شاهي بصدمة:
طب وإحنا؟
مني بلا مبالاة:
عندكم أبوكم اهو، مش بتحبوه؟ خليكم معاه هو والعجوز اللي مش بيجي من وراه غير المصايب.
وسابتها ومشيت.
شاهي قعدت بصدمة. معقول أمها تتخلى عنها كده؟ بس لما فكرت شوية اكتشفت إن أمها متمسكتش بيها أبداً ولا كانت أم ليها. طول عمرها خروج وسفر. ولما كبرت بقت تملي دماغها بالموضة والحفلات والسهر.
فكرت في فتون وحياتها وبدأت تقارن بينها وبين نفسها. اكتشفت إنها صغيرة أوي.
شاهي:
بس هي برضوا فضحتني.
عقلها:
فضحتك إيه؟ ده ما كان إلا رد فعل للي أنتِ عملتيه. أنتِ هتكدبي الكدبة وتصدقيها.
بدأت تفكر حياتها هتبقى إزاي بعد كده.
فتون بسخرية:
لو جاي تصلح اللي صاحبك وعيلته عملوه، يبقى تخرج بره أفضل.
عمران:
بصلها واتنهد وقال:
فضيت الشراكة معاه.
فتون باستغراب:
أومال أنت جاي ليه؟
عمران بص في عيونها بحب وقال:
تتجوزيني.
فتون بذهول:
انت بتقول إيه؟
عمران:
أنا طالب إيدك على سنة الله ورسوله. موافقة تتجوزيني؟
فتون بصت لفاطمة اللي هزت رأسها بنعم وقالت:
وافقي يا فتون، وافقي خلي الفرح يدخل بيتنا بقي. وافقي خليكي تلاقي ضهر وسند.
وبصت لعمران وقالت:
أوعدني إنك تعوضها عن كل اللي شافته. أوعدني تاخد بالك منها كويس. أوعدني لو وافقت تعاملها بما يرضي الله.
عمران باس على إيدها وقال:
بنتك سكنت قلبي من أول ما شفتها. صحيح علمت عليا، لكن ده زاد من حبي ليها. أوعدك أخليها تكون مبسوطة دايماً.
عمران وفاطمة بصوا لفتون، وفتون قالت بهدوء:
خطوبة بس.
عمران فرح جداً وقال:
اللي أنتِ عاوزاه.
وفاطمة بدأت تزغرد وهي فرحانة لبنتها جداً.
محمود وسليم مع سالم في المستشفى مستنيين الدكتور يخرج من عندهم.
محمود:
هما اتأخروا كده ليه جوه؟
سليم:
مش عارف. مش عارف.
بعد ساعة الدكتور خرج وبص لمحمود وهز رأسه وقال:
للأسف جلطة على القلب أدت لشلل نصفي.
محمود غمض عينه جامد. وسليم ضرب الحيطة وهو بيقول:
يا رب.
رباااه! الآن فقد تذكرت ربك؟
مني سابت القصر وراحت بيت أبوها. ومحمود، بما عرف، طلقها بس خلاها تكتب تنازل الأول عن كل حقوقها.
عيلة النمر أعلنت إفلاسها في نفس اليوم اللي اتعملت فيه خطوبة أسيل وعمران.
شاهي شافت الخبر منتشر على السوشيال ميديا. رمت التليفون وبقت تصرخ بجنون.
شاهي:
ليه؟ ليه يا عمران؟ مفيش حاجة كسرتني قد الخبر ده. ليه يا عمران؟ ده أنا حبيتك من كل قلبي. ليه تخون معايا؟ لييه؟
وبقت تكسر في كل حاجة حواليها.
سليم شافها كده حضنها وسيطر عليها وطلب ليها دكتور.
الدكتور:
للأسف صدمة عصبية شديدة ولازم تتنقل مصحة وإلا هتؤذي نفسها.
فطر سليم أنه يحطها في مصحة.
عدى أسبوع وسالم خرج من المستشفى. والدنيا بقت تتراكم عليهم، فانجبروا إنهم يبيعوا القصر.
فتون عملت كل جهدها أنها تشتري القصر ده وفعلاً اشترته وكتبته باسم فاطمة.
فتون دخلت البيت وقالت:
ماما.
فاطمة:
اممم. خير يا فتون.
فتون بحب:
تعالي معايا.
فاطمة باستغراب:
على فين؟
فتون:
تعالي بس.
وأخدت فاطمة على قصر النمر.
فاطمة:
إحنا جايين هنا نعمل إيه؟
فتون:
هتعرفي دلوقتي. انزلي.
فاطمة نزلت مع فتون ودخلوا. لقوا محمود وسليم لموا حاجتهم وسليم بيزق الكرسي بتاع سالم عشان يخرجوا من القصر.
فتون بصت ليهم وقالت:
كنت قولتلكم مرة إن القصر اللي انطردت منه، والأوضة اللي قعدتونا فيها زي الكلاب، هيبقي ملكها. أصل الدنيا دوارة، يوم ليك ويوم عليك.
وبصت للحارس وأمرته يغير يافطة القصر لاسم فاطمة. والحارس نفذ.
فاطمة وقفت قدامهم وقالت:
صحيح إنكم ذلتوني وكسرتوا نفسي أكتر من مرة. صحيح إنكم معملتوش حاجة حلوة أفتكرها ليكم. لكني هطلع أحسن منكم وهسيبكم تقعدوا هنا في القصر، لكنه هيفضل باسمي.
وبصت لفتون وحضنتها وهمستلها:
شكراً إنك رديتي اعتباري.
فتون بصت لسليم وكشفت إيدها وقالت:
فاكر دي يا سليم؟ أصلي عمري ما نسيتها.
سليم افتكر اللي عملوه فيها وقال:
أنا... أنا...
فتون:
ششش. لجل الإخوة اللي أنت معملتش حسابها، تبقى في الشركة الساعة تسعة الصبح تستلم شغلك.
وقفت قدام محمود وبصت في عينه وقالت:
طلقها عشان هي متستاهلش واحد زيكم.
محمود بص لفاطمة وقال:
أنتِ طالق.
فاطمة من فرحتها زغرطت وحضنت فتون.
عدى سنة وشاهي لسه في المصحة. وسليم بيشتغل عند فتون وبيصرف على محمود وسالم. أما مني اتجوزت واحد غني وعايشة معاه ومبتسألش على عيالها.
عمران وفتون قربوا من بعض أكتر. وواحدة واحدة فتون بقت تحب عمران وسكن قلبها.
عمران اللي كان بيتفنن إنه يفرح فتون ويسعدها ويحاول يعوضها عن كل اللي شافته.
عمران:
فتون، عاوز أسألك سؤال.
فتون:
اممم. اسأل.
عمران:
لما اتخطبنا، كنت بتحبيني؟
فتون:
عاوز الحق؟ لأ، مكنتش بحبك. كنت عادي بالنسبالي. اتخطبت عشان أفرح أمي. لكن دلوقتي...
عمران:
دلوقتي إيه؟
فتون:
دلوقتي بقيت كل حياتي. مقدرش أستغنى عنك أبداً. أنت بقيت عوض ليا عن كل اللي شوفته يا عمران.
عمران بهمس:
إحنا هنتجوز امتى؟ أنا خنقت جنبك.
فتون بضحك:
تقدر تكلم فاطمة.
بعد شهر.
عمران وفتون بيرقصوا سلو.
عمران بصوت عالي:
بحباااااااك!
فتون:
وأنا بعشقك يا عمران. أنت عوض ليا عن كل اللي شوفته.
وبصت في عيونه جامد وكملت:
"أما الآن وأنا بين ذراعيك أصبحت أحلق في السماء، وكأني طائر حر يطير بسعادة ليلحق لمعشوقته. استطعت أن تسكن قلبي وأنا فتحت لك الباب. أحبك فاتني."
عمران شالها ولف بيها وكل الحضور بقى يسقف والشباب تصفّر بسعادة.