تحميل رواية «خادمة بقصر أبي» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبوس إيدك خليني جنبك حتى لو هشتغل خدامة، المهم البنت تتربي قدام عينك. مينفعش يا فاطمة، إنتي عاوزة تفضحيني قدام الكل. فاطمة بصدمة: جوازك مني بقى فضيحة يا محمود؟ طب كنت حاططني في حساباتك، اتجوزتني ليه طالما مستعر مني؟ خليتني أخلف منك ليه؟ محمود بجمود: كانت غلطة وهفضل أدفع تمنها طول عمري. فاطمة: غلطة؟ جوازنا كان غلطة والبنت مصيرها إيه؟ قولي، لا راضي تعترف بيها ولا تكتبها باسمك. المفروض أعمل فيها إيه؟ أقتلها؟ محمود بهلع: لا، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي لو فكرتي تيجي ناحية بنتي أنا هفرمك، إنتي فاهمة؟ إنتي...
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة عصام
أبوس إيدك خليني جنبك حتى لو هشتغل خدامة، المهم البنت تتربي قدام عينك.
مينفعش يا فاطمة، إنتي عاوزة تفضحيني قدام الكل.
فاطمة بصدمة: جوازك مني بقى فضيحة يا محمود؟ طب كنت حاططني في حساباتك، اتجوزتني ليه طالما مستعر مني؟ خليتني أخلف منك ليه؟
محمود بجمود: كانت غلطة وهفضل أدفع تمنها طول عمري.
فاطمة: غلطة؟ جوازنا كان غلطة والبنت مصيرها إيه؟ قولي، لا راضي تعترف بيها ولا تكتبها باسمك. المفروض أعمل فيها إيه؟ أقتلها؟
محمود بهلع: لا، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي لو فكرتي تيجي ناحية بنتي أنا هفرمك، إنتي فاهمة؟
إنتي هتيجي تعيشي في القصر خدامة، ودي بنتك. أنا متجوز وعندي عيال ومراتي لو شمت بس خبر إني اتجوزت عليها هتفتح عليا أبواب جهنم.
فاطمة: روح يا شيخ الله يسامحك، أنا حبيتك من كل قلبي وانت مرمطت فيا. بقيت انت والزمن عليا. هشتغل خدامة يا محمود عشان خاطر بنتي مش أكتر، تكون جنب أبوها حتى لو مش معترف بيها ومسجلها باسم حد تاني. مش عاوزاه في يوم يجيب الحق عليا في أي حاجة.
محمود بغيظ: ماشي يا فاطمة، اتفضلي وهاتي فتون معاكي.
فاطمة شالت فتون ومحمود كان هياخدها منها، فرجعت لورا وقالت: مش من حقك. من ساعة ما سجلتها باسم حد تاني، من ساعة ما اتخليت عنها وعني، فقد الحق ده يا محمود بيه.
محمود بألم: هتحرميني منها يا فاطمة؟
فاطمة: عندك اللي هيعوضك، لكن أنا معنديش غيرها. وكملت بوجه خالي من التعابير: اتفضل، وأنا هحصلك بتاكسي، مهو أصل الخدمة مينفعش تركب مع البيه في عربيتهم.
محمود: إنتي لسه مراتي على فكرة.
فاطمة: لو تقدر تقولها للكل، لو تقدر تقف في وش أبوك ومراتك وتقولها بعلو صوتك إني مراتك ودي بنتك. وكملت بسخرية: انت اخترت المال والسلطة على حساب بنتي. السبب الوحيد اللي مش هيخليني أطلق منك وأخدها وأمشي هو إنك عارف إن مرات أبويا مقوية أخواتي عليا ومقسية قلوبهم. يلا يا محمود بيه.
محمود في نفسه: سامحيني يا فاطمة، والله ما في إيدي حاجة. أنا بحبك بس بحب الفلوس أكتر، مهو محدش هيكره الفلوس.
--------
محمود دخل القصر ومعاه فاطمة اللي حاضنة بنتها أوي كأنها بتتحامى فيها. بصت لمحمود ودمعة من عينها فرت منها. فجأة لقت اللي بيجري عليه وبيحضنه وبيقول بصوت طفولي: بابا جه.
بصت للولد وبصت لبنتها بحسرة ومتكلمتش.
محمود بفرحة: سليم حبيبي عامل إيه؟
سليم: انت اتأخرت أوي المرة دي يا بابا. جبت معاك حاجة حلوة ليا ولـ شاهي؟
محمود: جبت ليك لوحدك. شاهي مش بتعرف تاكل لسه. فين جدو؟
سليم: جدو جوه مستنيكم.
محمود دخل وفاطمة وراه. لقت أبوه قاعد وملامح الحِدة على وشهم.
محمود باس على ايد والده وقال: إزيكم يا حاج.
سالم: لسه فيا الصحة يا محمود. وبص على فاطمة وجابها من فوق لتحت وقال بصرامة: مين دي؟
محمود بلع ريقه بصعوبة وقال: دي... دي الخدامة الجديدة.
فاطمة غمضت عينيها ودمعة من عينها نزلت، مسحتها بسرعة كأنها بتحاول ترتب على قلبها النار اللي فيه.
سالم: إحنا مش محتاجين خدامين جداد. إمشِ يا بنتي من هنا، الله يسهلك.
فاطمة في نفسها: هروح فين أنا وبنتي؟ لو رجعت بيت أبويا، مراته واخواتي مش عارف هيعملوا فيا إيه.
محمود: هي مش خدامة بمعنى خدامة يا بابا. دي هتبقى الدادة لسليم وشاهي. انت عارف إن مدام منى مش فاضية تربي والبنت محتاجة لبن طبيعي. فـ فاطمة هترضعها طبيعي مع بنتها.
الكلام نزل على ودان فاطمة زي الرصاص. بقت هي هتربي وترضع بنت ضرتها اللي جوزها اتخلى عنها عشان خاطرها. يلا سخرية القدر.
سالم بص لفاطمة من فوق لتحت وقام وقف وبقى يدور حواليها وقال بقسوة: تمام، تربيهم. وأول ما يشدو حيلهم هتمشي من هنا ومنشوفش وشك تاني. هتقعد في الأوضة اللي بره في الجنينة جمب أوضة الكلـ.ـب.
فتون بدأت تعيط كأنها حاسة بظلمها هي وأمها. محمود خدها وداها الأوضة وكان لسه هيتكلم، فاطمة شاورته يسكت وأدته ضهرها.
محمود بص عليها بحزن ومشي. فاطمة بصت عليه وهو ماشي من ضهره وقالت: بنتي اللي مرديتش تعترف بيها دي، صدقني هتحتاجها في يوم وهترفضك زي ما رفضتنا.
قعدت ترضع بنتها وتمسح دموعها.
بعد ست سنين..
فتون وشاهي بيلعبوا في الجنينة. ومنى أول ما شافتهم اتعصبت وجريت عليهم.
مسكت فتون وضربتها بالقلم وقالت: انتي متلعبيش مع بنتي. انتي هنا خدامة انتي وأمك، يعني تخدمي بنتي مش تلعبي معاها.
فتون جريت حضنت أمها اللي سمعت كلام ونزل على قلبها زي الملح على الجرح.
فاطمة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مرات أبويا، انتي السبب في ده كله.
فلاش باك...
قومي يلا، عريسك مستني تحت. هتوافقي تتجوزيه ويأخدك وتغوري من هنا؟ مش عاوزة أشوف وشك هنا تاني.
فاطمة بصدمة: ....
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة عصام
قومي يلا عريسك مستني تحت. هتوافقي تتجوزيه وياخدك وتغوري من هنا، مش عاوزة أشوف وشك هنا تاني.
فاطمة بصدمة: عريس إيه وجواز إيه يا مرات أبويا؟ إنتي واعية للكلام اللي بتقوليه ده؟
- واعية يختي، الراجل ما يعيبوش حاجة. أخلصي كتب كتابك دلوقتي.
فاطمة: لا، اللي بيحصل ده هبل. فين أخواتي يشوفوا؟ أكيد مش هيوافقوا على المهزلة دي.
فاطمة طلعت على باب الأوضة ونادت بعلو صوتها: يا عمرو يا عمرو، عاوزاك ثواني.
عمرو طلع وقال: في إيه يا فاطمة؟ وإيه صوتك العالي ده؟ مش عارف إن فيه ضيوف تحت.
فاطمة: عمرو، كويس إنك جيت. اتفضل شوف الست والدتك بتقول إيه. عريس إيه وجواز مين؟ إنتوا محدش عرفني ليه؟ هو إيه اللي تيجي تقولي كتب كتابك دلوقتي؟
عمرو بهدوء: بصي يا فاطمة، من الآخر كده، الراجل اللي تحت ده جمايله مغرقانا. شافك صدفة، عجبتيه، واتقدم. وأنا وافقت. وما قلتلكيش عشان عارف إنك هترفضى. ومن الآخر أنا محتاج الشقة هتجوز فيها.
فاطمة بصدمة: على حسابي؟ وأخوك التاني موافق على كده؟
عمرو بسخرية: مدحت؟ لا، ده أول ما سمع إن فيه عريس غني متقدم ليكي قال: "على البركة، أهو مش هنتعب في فلوس جهاز ولا هندفع حاجة".
فاطمة: انتوا بتبيعوني كده يا عمرو؟ هي دي وصية بابا ليكم؟
سحر: يلا يا بت، بلاش دلع بنات. ملكيش وصية بابا بلا وصية ماما. اتفضلي اجهزي وانزلي تحت. الراجل قاعد مستني، وحسك عينك يحس بحاجة.
فاطمة بدموع: مش مسامحاكم. انتوا بتكرشوني من ملك أبويا يا عمرو.
عمرو: يووووه بقى، مش هنخلص من اليوم ده.
سحر مسكت فاطمة من شعرها وجرتها لجوه وقالت: يمين بعظيم لو ما لبستي ونزلتي دلوقتي، لكون قاتلاكي. عملتها قبل كده ومستعدة أعملها تاني.
وسابتها ومشيت.
فاطمة اتصدمت من كلامها عن الـ. ـقتل، كأنها بتتكلم عن فرخة مش روح. لبست ونزلت، لقت شاب تلاتيني وسيم قاعد وقدامه المأذون.
محمود بابتسامة: ازيك يا فاطمة.
فاطمة بسخرية: كويس.
مدحت: ابدأ يا شيخنا يلا.
المأذون كتب الكتاب وبص لفاطمة وقال: امضي هنا يا بنتي.
فاطمة مسكت القلم كأنها بتمضي على ورقة إعد.امها مش جوازها.
محمود: مش يلا بقى يا فاطمة، على بيتنا.
فاطمة بجهل: بيت إيه؟ هو مش المفروض فيه فرح وقاعة ومعازيم؟
محمود بجمود: انتوا معرفتوهاش وإلا إيه؟
سحر: تعيشي وتاخدي غيرها يا قطة. العريس متجوز ومخلف. مش عاوزة أشوف وشك هنا تاني. وخذي شنطة هدومك أهي.
فاطمة وقفت قدام أخواتها وقالت: بابا لو كان عايش دلوقتي وشافكم وإنتوا بتعملوا فيا كده، كان قتلكم. وأنا مش مسامحة يا عمرو. افتكر إنك جيت على يتيمة.
وبصت لمدحت وقالت: يا اللي المفروض تعوضني عن حنان أبويا، بعتني عشان تاخد ورثي؟ كنت قولي، كنت اتناول لك بيه. كنت عاوزة حضنك، مش عاوزة ورث.
بصت لمحمود اللي اتأثر بدموعها وشال شنطتها وخرج وراه.
***
فتون: ماما، أنا بكره مدام منى دي، كل شوية تزعقلي. وكمان ضربتني النهارده، أنا والله مش عملت ليها حاجة. كنت بلعب مع شاهي.
فاطمة طبطبت عليها وقالت: معلش يا قلب أمك، استحملي شوية كمان وهنمشي من البيت ده خالص.
فتون: لا يا ماما، أنا بحب عمو محمود وسليم. هما دول بيحبوني وبيجبولي كل حاجة حلوة. لكن مدام منى دي وحشة زي ساحرة شريرة.
الباب خبط ودخل سليم وهو معاه شوكولاتة وقال: تعالي العبي معايا يا فتون.
فتون: لا، عشان مدام منى هتضربني تاني.
سليم: أنا آسف يا دادة فاطمة على اللي ماما عملته. تلقيها كانت متعصبة بس.
فاطمة: انت مالكش دخل يا حبيبي باللي هي بتعمله. تعال العب معاها هنا ومتخرجوش من الأوضة دي.
فاطمة خرجت وسابتهم. مسكت تليفونها واتصلت على محمود.
محمود: عارف هتقولي إيه؟ قوليلي بإيدي إيه أعمله.
فاطمة: بإيدك كتير أوي. انت سبتها تمد إيديها على بنتي وإنت واقف تتفرج؟ لو كانت شاهي كنت عملت إيه؟ هي مش دي بنتك ودي بنتك؟
محمود: اقصري الشر يا فاطمة، وأنا هراضي فتون.
فاطمة بسخرية: معلش، ما فتون بنت الخدامة تاخد على دماغها وتسكت. لكن شاهي وسليم ولاد بنت الزوات. لكن لا يا محمود، حق بنتي يرجع لها وإلا...
محمود بغضب: انتي بتهدديني؟
فاطمة لسه هترد عليه، سمعت صراخ فتون جاي من الأوضة.
فاطمة جريت تشوف فيه إيه واتصدمت لما لقت...
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة عصام
محمود بغضب: انتي بتهدديني؟
فاطمة لسه هترد عليه، سمعت صراخ فتون جايه من الأوضة.
فاطمة جريت تشوف فيه إيه، واتصدمت لما لقت فتون دراعها محروق.
فاطمة بصراخ: بنتي!
وبصت لسليم وقالت: ليه كدا يا سليم؟ أختك يا حبيبي تعمل فيها كدا؟
فتون كانت بتصرخ من الوجع، راحت عند فاطمة وقالت: ماما، واوا سليم.
فاطمة حضنت فتون وأخدتها وخطت دراعها تحت الماية الساقعة.
سليم بص لها بغضب وسابهم ومشي.
محمود على الخط بيزعق وبيقول: الو؟ فاطمة؟ فتون مالها؟ فاطمة ردي عليا.
فتون بتعيط وبتقول: ماما، مش عملت حاجة. سليم حط معلقة على النار وحطها على إيدي. سليم وحش، مش بحبه.
فاطمة: اهدي يا فتون، اهدي يا قلب ماما.
التليفون فجأة رن، بصت لقت محمود اللي بيرن. ردت بغضب وقالت: مراتك وابنك عاوزين من بنتي إيه؟ أفهم، عيلة صغيرة عملت فيكم إيه؟ والله العظيم يا محمود، لو مجبتش حق بنتي منهم لهندمك العمر كله.
محمود بغضب: انتي بتهدديني يا فاطمة؟ متخلنيش أجي أكسر دماغك دي. استهدي بالله، عيل وغلط. عيال مع بعض.
فاطمة بتهكم: عيال مع بعض؟ بنتي لما ضربت شاهي وراحت اشتكت لمامتها، ومني هانم ضربت البنت، فاكرها يا محمود؟ مقولتش عيال مع بعض ليه؟
محمود بلع ريقه بصعوبة وقال: خلاص بقي يا فاطمة. إنتي عارفة إن لو أنا اتكلمت إيه اللي هيحصل. عديها وخذي البنت للمستشفى.
فاطمة بتوعد: طيب يا محمود. ولكن، ورحمة أبويا وأمي، لهخليك تندم العمر كله. صبراً.
وقفت في وشه الخط.
محمود: آه يا فاطمة، غصب عني والله. لكني مش هقدر أواجه حد بجوازي منك. كدا هتحرم من الميراث. أبويا طول عمره كلامه واحد، وهو النسب يرفعك مكانة، مش يهدمك ولا يقلل منك.
***
فاطمة أخدت فتون وراحت لسالم، خبطت ودخلت.
فاطمة: مساء الخير يا سالم بيه.
سالم بجمود: مساء الخير يا فاطمة. خير؟
فاطمة: سالم بيه، بص كدا على فتون. متربية تحت عينك من وهي لسه في اللفة. يرضيك سليم يعمل في دراعها كدا؟
مني هانم ضربتها عشان كانت بتلعب مع شاهي، وأنا طبطبت عليها وقلت ليها متلعبش معاهم تاني. سليم بيه يجي لحد الأوضة ويحرق أيديها كدا.
سالم: سليم هو اللي عمل كدا؟ انتي بتستهبلي يا فاطمة؟ دا عيل لسه مكملش ١٣ سنة، هيعمل كدا إزاي؟
فاطمة: والله يا سالم بيه زي ما بقول لحضرتك كدا. أنا رضعت شاهي مع فتون وربيت سليم، لكن بنتي يعملوا فيها كدا.
سالم بغضب: سليم! سليم! تعال هنا.
سليم جه ووقف قدام سالم وهو مش خايف، كأنه بيتحداه.
سالم: أنت اللي عملت كدا في فتون يا سليم؟
سليم: أيوه أنا، عشان متلعبش مع شاهي تاني. ومامي بتيجي تضربنا إحنا الاتنين.
شاهي هانم البدوي تلعب مع بنت الشغالة عندهم؟
سالم بص لسليم بفخر، بس محبش يبين دا. إن هو ماشي على خطاه. بص لفاطمة وقال: طب روحي انتي، وأنا هبعت معاكي السواق تودوها المستشفى.
فاطمة بصت لبنتها بحسرة وأخدتها ومشيت. بصت على الأوضة اللي كانت فيها، وخدت القرار خلاص. دخلت لمّت حاجتها هي وفتون، ومسكت الخط اللي في التليفون وكسرته، وقالت: من النهارده مفيش محمود ولا عيلة البدوي دي خالص في فتون محمد عدوي.
بصت لفتون وقالت: رحلتنا هتكملها مع بعض يا قلب أمك. وزي ما جه علينا، هحرمه منك لأنه ميستاهلش إنك تكوني بنته.
فتون كانت لسه بتعيط. فاطمة أخدت إيديها وقالت: تعالي يا حبيبتي.
أخدت فلوس مرتبها طول الست سنين دول، كانت بتحوشهم عشان يوم زي دا. ومن حظها إن المرتب كان كبير، فعمل معاها مبلغ.
أخدت فتون وخرجت من البوابة ودموعها على خدها. لقت فتون بتطبطب عليها وبتقول: متزعليش يا ماما، أنا مش هسيبك أبداً أبداً.
سالم: بص يا سليم، اللي عملته دا غلط. مينفعش تحرق حد، وخصوصاً لو عيلة صغيرة. أنت تزعلها وتخوفها بس، لكن مينفعش اللي عملته دا. ماشي يا حبيبي.
سليم: مامي اللي قالت ليا أعمل كدا يا جدو، وإلا هتحرقني أنا وشاهي.
سالم: امممم. ماشي يا سليم. امشي أنت دلوقتي.
بمجرد ما سليم خرج، سالم قال: حسابك زاد أوي يا مني. لكن صبراً.
***
محمود جايب هدايا لفتون ودخل الأوضة عندهم، لكن ملقاش حد. بص على الدولاب المفتوح، صدفة ملقاش هدومهم. اتجنن، وجاي يخرج، داس على بقايا الخط. مسكه واتصدم. جري على القصر وهو بيقول: فاطمة؟ فاطمة؟ انتي فين؟ لا متعمليش فيا كدا.
وصرخ صرخة جمعت القصر كله: بنتااااااي.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة عصام
محمود بصراخ: بنتااااااي!
وقع على الأرض بانهيار.
سالم خرج من المكتب بسرعة وجري عليه وهو بيقول:
إيه اللي حصل يا محمود؟
محمود بانهيار:
خدتها ومشيت يا بابا. فشلت إني أكون أب ليها. حرمتني من بنتي. بقيت عمري بتعاقبني عشان معترفتش بيها قدام الكل.
سالم مش فاهم حاجة، بصله وقال:
هي مين دي؟ مني خدت شاهي ومشيت. بس سليم قالي إنها فوق.
نادي بصوت عالي:
شاهي!
شاهي نزلت وهي ماسكة عروسة وبصتلهم ببراءة وقالت:
نعم يا جدو.
سالم بص لمحمود وقال:
ما بنتك قدامك أهي يا محمود، في إيه لكل دا؟
محمود هز رأسه برفض وقال:
مش دي فتون بنتي. بنتي أنا من صلبي يا بابا. فاطمة تبقي مراتي.
فاطمة سمعت الكلمتين دول من فوق، نزلت جري وهي متعصبة وقالت:
إنت بتقول إيه يا محمود؟ اتجوزت عليا حتت خدامة؟ إنت بتستهبل؟ دا هطربقها فوق دماغ الكل. أنا مني هانم المحمدي، تتجوز عليا حتت خدامة؟
محمود وقف في وشها بشراسة وقال:
إياكي تغلطي فيها. هي مش خدامة. قبلت الوضع ده عشان خاطر بنتها تتربي قدام أبوها. كان عندها أمل إني أكتبها على اسمي وأعترف بيها قدام الكل. لكني كنت جبان. خفت من أبويا. خفت إنه يعمل زي ما جدي عمل في عمتي اللي حبت بجد. عارف إيه عمل؟ كرشها من البيت وماتت بحسرتها. خفت عليهم من نفسي ومنكم.
سالم وقف في وش محمود وضر'به بالقلم وقال:
ولسه جاي دلوقتي تتكلم؟ اتجوزت وخلفت واتبريت من بنتك، ولسه جاي تقول؟ كنت قولتلي لحقت المصيبة دي قبل ما تحصل.
كلم حد من الحرس وقاله:
تقب وتغطس وتجبلي فاطمة من تحت الأرض، حتى لو هتدور في البلد كلها. سامعني؟
الحارس:
تحت أمرك يا فندم.
مني بصدمة:
عمي إنت بتقول إيه؟ إنت هترضى إن الخدامة دي تكون هنا؟ هتساوي مني هانم بـحتت خدامة؟ لا راحت ولا جت.
محمود بصلاها بغضب، وسالم اتكى على إيده بشدة وقال:
أنا صحيح عمري ما أقبل بحد أقل من مستوانا، لكن دي لحمنا اللي ما'ها. وأكيد مش هسيب لحمنا بعيد عنا. عاوزة هي تبقي معانا، لكن هتموت خدامة هنا. مش عاوزة تغور في ستين داهية، لكن من غير البنت.
سليم كان واقف مصدوم من اللي سمعه. يعني اللي جه عليها وحر'قها تبقى أخته؟ يعني فاطمة أخدتها وسابت البيت بسببه؟ بص لأمه بعتاب وكره. هي السبب في إنه عمل كده. هي السبب في كل حاجة. هي عمرها ما كانت أم ليهم. فاطمة أدتهم حنان وعاملتهم زي ولادها. ده رضعت شاهي مع فتون، يعني أخوات من ناحيتين.
مني قالت بغضب:
يعني إيه؟ يعني الناس تقول عليا إيه؟ متجوز عليكي خدامة؟ هواجه صحابي أنا إزاي دلوقتي؟ كويس إنها غارت، وإلا كنت قتلـ'ـتها. فيها ناكرة الجميل، تربية الشوارع دي هي وبنتها.
شاهي اتخضت وارتعشت من جواه من غل أمها وحقدها على فتون صاحبتها.
شاهي ببراءة راحت استخبت ورا ظهر سليم، اللي خباها وراه وكمل الحوار.
الكل شاف البنت بتجري وتستخبي في ظهر أخوها. وشافوا مني سابت البيت وخرجت وهي بتزعق.
محمود شافهم كدا راح ليهم وقال:
بصوا يا ولاد، فتون أختكم، بس هي راحت مع مامتها. أنا عاوز منكم تحبوها زي ما بتحبوا بعض، عشان لما ترجع تحبكم انتوا كمان.
سليم هز رأسه وسرح في شي.
فلاش باك.
كانوا قاعدين على السفرة بياكلوا وفتون جت ليهم. مني أول ما شافتها زعقت ليها.
فتون:
إنتي يا بنت الخدامة، إنتي راحة فين؟ شيفاكي بتتمشي في القصر زي ما يكون بتاع أهلك. إنتي مكانك في المطبخ، إنتي فاهمة؟
فتون الدموع اتجمعت في عينيها. ومني بصت ليها بخبث وجابت طبق حطيته على الأرض فيه أكل وقالت:
اقعدي كلي يا خدامة، أصل دا أصلكم. عمرك ما تبصي لـ اسيادك أبداً.
بااااك.
سليم فاق على عياط شاهي. لفها وطبطب عليها وخدها وطلع فوق.
فاطمة أخدت فتون وسافرت. سابت ليهم المحافظة كلها. نزلت على إسكندرية وبصت حواليها بجهل، مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين.
فتون كانت إيديها محطوط عليها مرهم حروق وشاش، وكانت بتبكي لأن الجرح لسه حي.
فتون في نفسها:
أنا مش هنسى إنك عملت فيا كدا يا سليم. عمري ما هسامحك. وهكون شاطرة وأبقى أغنى منك. وبرضوا مش هتساعدني.
وبصت لأمها فجأة وقالت حاجة خلت فاطمة تأ'ن من الألم وتبص ليها بشفقة واعتذار.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة عصام
فتون: هو بابا فين ليه مش معانا؟ اشمعني شاهي عندها بابا وأنا؟
فاطمة قلبها بقي يأن من الوجع، جرحها اللي بتحاول تلمه بقي أعمق، كأن الدنيا مصره تحط ملح على جرحها. مسحت دموعها ونزلت على ركبها لحد بنتها وقالت:
بص يا فتون، عوزاكي تخلي الكلمتين دول معاكي دايما.
رفعت صباعها للسما وقالت: بابا فوق هنا شايفنا وهيجي يزورنا بليل، بس إحنا اللي مش شايفينه ولا ينفع نشوفه.
فتون: وليه؟ مهو عمو محمود بنشوفه وبيجيب كل حاجة لسليم وشاهي يا ماما.
فاطمة بألم: علشان ربنا بيحبنا، فـ حطنا أنا وإنتي في اختبار، أخد مننا باباه عشان يعرف هننجح في الامتحان وإلا محتاجين حد يغششنا.
فتون مفهمتش حاجة، بس محبتش تجادل، قالت: أنا عاوزه أنام دلوقتي.
فاطمة كان معاها مبلغ كويس غير دهبها اللي معاها، ورث والدتها مرضيتش تسيبه لمرات أبوها، وقالت: يمكن ينفع في يوم من الأيام.
فاطمة في الطريق مش لاقيا حد يساعدها، مشت وهي ماسكة إيد فتون كويس، خايفة عليها من الزمن. دخلت في شوارع هي أول مرة تشوفها أصلاً. شافت بالصدفة إعلان إيجار مكتوب على جدار بيت، بصتله بتركيز وابتسمت. بصت لبنتها وقالت:
أنا وإنتي علي الله رزقنا يا بنتي.
دخلت البيت اللي كان عبارة عن أُوضتين وصالة ومطبخ وحمام، حمدت ربها على دي نعمة. بصت للفلوس معاها وقالت: مشروع صغير نكسب منه قوت يومنا. ومسكت الدهب وقالت:
هسيبه ليكي يا فتون، وربنا يقدرني وأسعدك ومخلكيش محتاجة لحد أبدا.
محمود قاعد مخنوق، مش عارف يعمل إيه. مقدرش النعمة اللي في إيده لحد ما زالت من إيديه ورجع يبكي عليها دم.
محمود: عارف إني ظلمتك وجيت عليكي كتير يا فاطمة، يمكن من كتر ما كنتي بتهدديني إنك هتمشي، أنا كبرت دماغي وقولت: كلمتين بتقولهم وخلاص، لكني معملتش حساب اليوم اللي هيتنفذ فيه الحكم. وجعه صعب أوي، استقويت عليكي يا فاطمة وظلمت فتون أوي كمان، كنت خايف و مفيش في إيدي حاجة. ارجعولي، وكل حاجة هتتصلح، والله العظيم هحاول أصلح كل حاجة، بس ارجعولي.
**فلاش باك**
فتون بتعيط ورايحة لـ فاطمة بيتهم اللي في الجنينة. محمود كان داخل وشافها، فقلبه رق ليها. وقفها ونزل لمستواها وقال:
بتعيطي ليه يا فتون؟
فتون بعياط: شاهي ضربتني وقالت إنتي بنت خدامة عندهم ومش ينفع ألعب معاها، وسليم شد شعري عشان مش بيحبني وأنا كمان مش بحبه.
محمود بحنان: حقك عليا أنا يا فتون، متزعليش يا حبيبتي.
فتون بعياط: طنط مني قالت بنت ح'رام مش ليها أب مش تلعب مع أولاد.
محمود كتم غضبه جواه وقال: مين قال كدا؟ طب تيجي نتفق اتفاق، لما نبقي لوحدنا تقوليلي بابا، اتفقنا؟
فتون مسحت دموعها ببراءة وقالت بضحكة جميلة: بجد أنت هتكون بابا؟
محمود: أيوة طبعاً، دا أنا ينولني شرف إني أكون أب ليكي يا بندقة.
فتون: اسمي فتون يا بابا.
محمود أول ما سمعها منها غمض عيونه كأنه بيرددها جواه. فتح وبصلها وقال: لا بندقة لجل عيونك اللي شبه حبات البندق دول.
**باااك**
محمود: فصبراً على ضعف أهلك روحي، وصبراً على حياة اخترتها بيدي، رغم تحذيرها المستمر.
مرت 15 سنة على اليوم ده، كانت فيهم فاطمة الأم والأب لـ فتون. اشتغلت كل حاجة، مكنتش بتنام، كانت عاوزة توفر لبنتها حياة مش أقل من حياة محمود وولاده.
كانت الصبح بتطبخ في بيتها وبتستقبل أوردرات، والظهر كانت بتشتغل بشهادتها وبتدي دروس لأطفال المنطقة، وبلليل واقفة في محل ملابس للسيدات.
ابتدت تكسب من شغلها وتحوش وتعلم بنتها لحد ما بقت في أعلى مكانة في شقته فاخرة في القاهرة.
صحت من النوم على المنبه، صلت ولبست هدومها اللي هي عبارة عن دريس لحد الركبة وتحته بنطلون، وزينت وشها بحجاب بسيط خلاها في أبهى صورة ليها. خرجت تتسحب على المطبخ وحطت إيديها على أمها من جمبها وهي تقول:
أركب الهوا.
فاطمة: يا بنتي إنتي مش هتعقلي أبدا بقي.
فتون أخدت قطعة خيار وبدأت تأكل فيها وهي تقول:
تؤ يا بطوط، إنتي عارفة إني معاكي ببقي حاجة تانية خالص مالص، فتون مصطفى خليل صاحبة أكبر شركة للتصميم والدعاية اللي أكبر رجال الأعمال تتمنى تتعاقد معاها، بتيجي جمبك إنتي وتقلبي بطة بلدي.
فاطمة: مش ناويه بقي تعقلي وتتجوزي يا فتون؟
فتون: شوفي يا أمي، أنا عوزاكي تشيلي الفكرة دي من دماغك دلوقتي خالص، إنتي عارفة إني محتاجة أركز في شغلي أكتر، وإن في فرع جديد هيتفتح قريب في إسكندرية، وأنا الصراحة حاطة تركيزي على النقطة دي، مش عاوزه حاجة تعطلني.
فاطمة بلعت ريقها بصعوبة وشرد وهي تقول ببطء:
إسكندرية.......
دخل شركته وهو متعصب جداً وقال:
اجتماع لمجلس إدارة الشركة دلوقتي حالا، وكمان شركة النمر تكلمي سليم يجي دلوقتي حالا، إحنا بنقع.
بعد أقل من ساعة الكل كان في قاعة الاجتماعات.
عمران بعصبية: عاوز أعرف إيه اللي بيحصل دا، إزاي محدش راضي يستلم الطلبية الجديدة وبيقولوا متقلدة ومعدتش موضة، دا بالنسبة للملابس والأحذية، أما بالنسبة لقطع الغيار فدي لوحدها موال.
سليم: في شركة جديدة ظهرت من كام شهر مكتسحة الكل، يظهر إن صاحبها مركز أوي.
عمران: عاوز كل المعلومات عن الشركة دي، وأنا هتصرف.
سليم: قصدك نتصرف؟ إنت ناسي إننا شركاء وإلا إيه؟
عمران: مش ناسي، لكن حابب أفهم دماغهم الأول قبل ما نقرر هنعمل إيه معاهم، دي التصاميم بتاعتهم بتنط، كل ما تخلص يا سليم لازم أتصرف، لازم.
كانت قاعدة في النادي بتضحك مع صحابها وقالت:
فكرتني ببنت الشغالة اللي كانت عندي وأنا صغيرة، كنت بعمل فيها عمايل، لأ وسليم ح'رقها مرة.
- بجد؟ طب وكان إيه رد فعلهم؟
شاهي ببرود: طفشوا.
قالتها وصوت ضحكتها سمع النادي كله.
فتون بصت لعلامة بنية في إيدها وقالت:
وحياة كل دمعة نزلت مني، وحياة أمي اللي هنتوها وهنتوني، لأدفعكم حق كل ده يا ولاد النمر، أنا منسيتش حاجة، وكل يوم الجرح ده بيفكرني بيكم، صبراً، هخليكم تيجوا لحد عندي برجليكم، صبراً.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل السادس 6 - بقلم زهرة عصام
بعد كام يوم
فتون: مامتي يا فطوم انتي فين عندي ليكي خبر جنان
فاطمة: إيه الهيصة اللي إنتي عملاها دي
فتون بفرح: حلم بنتك بيتحقق يا فطوم أنا بنجح و لسه هنجح وعدتك وعد و أنا أد الوعد دا
فاطمة بتوجس: وعد اية
فتون بشرود: وعدتك إن زي ما هانوكي زمان زي ما اذوني زمان هرجع حقنا هخليهم يجيحوا لحد عندي زي ما رمونا في اوضة الكلاب هخليهم يشوفوا إحنا بقينا ايه بنت الخدامة اللي مكنتش عجباهم بقت من أصحاب الشركات
فاطمة: انتي لسه فاكره يا فتون ارمي بقي ورا ضهرك و امشي كملي في طريقك انتي ناجحة و ربنا عوضك خير مش هناذي حد يا فتون
فتون هزت راسها بالرفض و شمرت اديها و قالت: لو انتي نسيتي أنا مش هنسي يا أمي العلامة دي قادرة تفكرني بكل حاجة
دخلت جابت مذكرات من اوضيتها و قالت: مش ساعة ما اتعلمت اكتب و أنا كتبت كل حاجه في المذكرات دي معاملة مني و ولادها ومعاملة سالم اللي مكنش بيشوفنا غير عبيد عنده معاملة محمود اللي كان سعات بيبقي حنين و سعات بيعمل عبيط انا مش ناسية حاجة كل حاجة عملوها مكتوبة هنا كتبت عشان لما انسي اقرأ و افتكرها من تاني أنا مش ضعيفة ولا هاذي حد مجرد ما يجو يتحايلوا عليا بس إني أقبل اشتغل معاهم دا يبقي في حد ذاته إنتصار ليا
فاطمة بخوف: عشان خاطري ابعدي عنهم أنا مش مستعدة اخسرك يا فتون مش هستحمل ابدا انتي اللي بقيالي يا بنتي
فتون حضنتها و هي بتقول: متقلقيش يا بطوط إنتي عارفة بنتك كويس محدش يقدر يمس منها شعرة و بصراحة ليهم مني شكر
فاطمة باستغراب: شكر ؟!
فتون هزت رأسها بنعم: شكر لولا اللي عملوه معانا لولا إني كتبت كل حاجه مكنتش هعرف أوصل للي وصلتله دا لولا إصراري إني اثبت ان بنت الخدامة هتبقي اشطر و اننجح من ولاد الزوات مكنتش هوصل لكدا
فاطمة بخوف: ناوية على إيه يا فتون
فتون: كل خير يا أمي كل خير
و بصت ليها أوي و قالت: جهزي شنطتك بقي عشان هننزل اسكندرية بكره أشوف الفرع اللي هناك و طبعا هتيجي معايا
فاطمة: اسكندرية اشمعني اسكندريه يا فتون
فتون ببراءة: أنسب مكان كان هناك يا أمي يلا بس
فاطمة: ربنا يستر يا بنت فاطمة
------
عمران: يعني ايه اللي بتقوله دا يا سليم
سليم: زي ما سمعت يا عمران هيعملوا فرع هنا في اسكندرية دا الافتتاح بتاعة بعد اسبوع يا ابني بقولك صاحب الشركة ناوي يكتسح السوق
عمران حط ايدة على وشة بغيظ و قال: الشركة دي قامت امتي أصلا فجأة كدا لقيناها موجودة في السوق
سليم اتنهد و قال: الشركة لسه جديده بس ضربت مره واحده سنتين بقت من أكبر الشركات للدعايا و التصميم
عمران: نفسي اعرف صاحب الشركة دي عملها إزاي ابن الصرمة دا
سليم: ذكاء بيقولوا عنه ذكي جداً و بيدرس كل حاجه قبل ما يعملها
عمران: يبقي مفيش قدامنا غير إننا ننتظر و نتشارك معاه هما التصميم و الدعايا و إحنا التنفيذ بس تفتكر هيرضي
سليم بتكبر: أكيد هيرضي انت مش عارف إن شركتنا مازلت التوب بعد دا كله برضوا
عمران: الأيام الجاية هتبقي عنت يا سليم
------
سالم قاعد على مكتبة و ساند عليه و مغمض عينه
محمود دخل و قال: تعرف صاحب شركة الخليل الدعايا و التصميم
سالم بصله باهتمام و قال: ليه بتسال أنا أول مرة أسمع عن اسم الشركة دي أصلا
محمود قعد و اتنهد بضيق: الشركة بتكبر بسرعة رهيبة مقرها الأساسي في القاهرة لكن هيتم افتتاح فرع هنا في اسكندرية لو الوضع استمر كدا إحنا تبقي راحت علينا
سالم بصدمة: و سليم و عمران النويهي شريكة هيسكتوا عن المهزلة دي ؟
محمود: بيحاولوا يشوفوا طريقة يتشاركوا مع بعض فيها انت عارف إن مقر شريكاتنا هي اللي سليم و عمران بيدروها يعني الخبطة فيها بفورة
سالم بعصبية: يعني ايه يعني خلاص كدا مفيش أمل غير الشراكة
محمود: و يا عالم هيوافقوا وإلا لا اتمني يوافقوا
------
فتون: سالي انا سيبالك الشركة تحت قيادك الفترة اللي هبقي فيها في اسكندرية كل حاجه أول بأول توصلني على الايميل بتاعي هشتغل معاكم من هناك
سالي: اعتبرية حصل يا معلمة
فتون نفخت و قالت: نفسي أعرف جايبة اللغة دي منين يا بنتي إنتي في شركة محترمة
سالي: بلا شركة بلا بتنجان بقي انا مش عارفه كان ايه اللي رماني على المر دا ما كنت عايشة ملكة زماني مستنية قرة عيني انا اللي وقفت و قولت لازم أشتغل و اعتمد على نفسي و شوحت بايدي كدهون
فتون بضحك: طبعاً مش عاوزه تبقي اندبتت استرونج ومن
سالي: مين دي انا ابدا دا الست ملهاش غير بيت جوزها
فتون: طيب يا ستي ربنا يرزقك بابن الحلال انا هطير عشان زمان بطوط مستنياني
فتون أخدت فاطمة و سافرت اسكندريه اللي أول ما وصلت ليها الدموع لمعت في عنيها و افتكرت اللي عملوه فيها أخواتها و مرات أبوها و اللي المفروض يكون سند ليها
فتون: وصلنا يا بطوط و انتي طبعاً عارفة أول حاجة هعملها فهوصلك و اطير على النادي اعمل اشتراك فيه
فاطمة: عارفه يا قلب فاطمة انك بتحبي الرياضة جدا ربنا ينورلك طريقة يا قلب امك
فتون وصلت فاطمة للبيت بتاعهم اللي كان عبارة عن فيلا صغيرة على قدهم و باست اديها و طارت بعربيتها على النادي عملت اشتراك و غيرت و راحت تجري شوية لكن و هي بتجري ماخدتش بالها و خبطت في حد
- ايه دا انتي اتجننتي وإلا اتعميتي عشان تخبطي فيا كدا ؟!
فتون بغضب .....
رواية خادمة بقصر أبي الفصل السابع 7 - بقلم زهرة عصام
- ايه دا انتي اتجننتي وإلا اتعميتي عشان تخبطي فيا كدا؟
فتون بغضب: والله مش أنا اللي ماشية بصة في الموبايل يعني الغلط من عندك و بتبجحي كمان.
- انتي إزاي تتكلمي معايا كدا انتي مش عارفه أنا مين وإلا اية مش عارفه النادي إزاي يدخل اشكالك دي هنا.
فتون ببرود: زي ما دخل اشكالك برضوا.
شاهي اتعفرتت و زعقت بصوت عالي جمع الناس حواليه.
شاهي: إنتي واحدة مش متربيه على فكره انتي ازي تتكلمي معايا كدا انا شاهي محمود النمر واحدة زيك تتكلم معاها كدا.
فتون اتصدمت منها و لكن رجعت لبرودها تاني و قالت: حصلنا القرف منشرفناش.
شاهي جت تمد ايديها عليها فتون مسكتها جامد.
فتون بنظرة تحدي: جربي تعملها تاني لو عاوزه تقعدي شهر في الجبس.
شاهي اترفزت و قالت بصوت عالي: فين الأمن انتوا ازي تسمحوا للزبالة دي تدخل هنا هو النادي بقي بيلم وإلا اية.
فتون رفعت حاجب ليها و قالت: والله انا داخلة بفلوسي و هو فعلاً النادي بيلم من زمان مش عملتي كارنية عضوية فيه.
شاهي لسة هتتكلم لقت اللي واقف جمبها و بيقول في حاجة يا شاهي.
شاهي بهدوء: أهلا عمران و بصت على فتون و كملت مفيش حاجه غير إن واحدة محتاجة تتعلم الأدب.
فتون رفعت حاجبها و ضحكت ببرود و قالت: اممم صح أصل في أهالي مكنتش فاضيه تربي عيالها و سيباهم كدا حتي مهتموش يعلموهم أمور دينهم مش هدخل معاكي في جدال أصل مستويا عالي أوي صعب توصليله تكير يا قطة.
فتون حثت بنصر لما قالت ليها الكلمتين دول و لقت تمشي شاهي مسكت اديها و كانت هتضر'بها بالقلم فتون في حركة سريعة مسكت اديها و ردت ليها القلم قدام الكل.
صحاب شاهي كانوا واقفين و شهقوا من الصدمة و حطوا اديهم على بوقهم.
فتون قالت ليها بصوت سمع الكل: قولتلك عديها لو عاوزه تندمي شكلك عاوزه رباية لو فاضية كنت عملتها دي أقل حاجة عندي.
عمران اتصدم من اللي حصل و أطر إن هو يدخل عشان خاطر سليم و الشراكة اللي بينهم.
عمران وقف قدام فتون و قال بأمر: اعتذري ليها دلوقتي عن اللي حصل و اطلبي السماح منها أنا ممديتش ايدي على واحده ست قبل كدا لكن مستعد أعملها صدقيني.
فتون بحاجب مرفوع و ببرود: مين الشبح اللي عامل نفسه محامي دفاع.
عمران: عمران النويهي و بقولك اعتذري على اللي حصل دلوقتي.
فتون: حصلنا القرف و بقولك متدخلش عشان مش انا اللي اعتذر لوحدة زي دي.
عمران: انتي مين انتي عشان تتكبري علينا بالطريقة دي دا أنا افعصك بجذمتي يا بت.
فتون بابتسامة جانبية: هستني أشوف هتفعصني إزاي و بالمناسبة لو الغلظ عندي كنت اعتذرت محدش كبير على الاعتذار و يا سيادة المحامي ابقي نقي الأشكال اللي تدافع عنها بعد كدا تكير و جت تمشي عمران مسك اديها و رجعها تاني.
فتون علامات الغضب بدأت تظهر عليها اتكلمت بهدوء و قالت: سيب ايدي و اعتذر و أنا هعديها كأن مفيش حاجة حصلت.
عمران بسخرية: أنا أعتذر ليك انتي.
فتون: انت اللي أخترت و في لحظة كان واقع على الأرض بيصرخ من وجع دراعة فتون ميلت عليه و قالت: متستهونش بـ قوه خصمك كنت اعتذرت من الأول روح جبس دراعك أسبوع أنا اكتفيت بشرخ بس المرة الجاية هتبقي كسر و سابه و مشيت و هي على وشها إبتسامة انتصار و بتحط النظارة على وشها.
الأمن اخدوا عمران جبسوا دراعة اللي اكتشف أنه فعلاً شرخ.
الدكتور: بس اللي كسر دراعك دا حد متخصص لانه عارف بيعمل اية كويس.
عمران بانتباه: إزاي يعني.
الدكتور: هو عارف الأماكن اللي بيضر.ب فيها بالظبط و مقدار الضغط عليها فهي مقصودة.
عمران سرح في كلام الدكتور و دماغة عمالة تودي و تجيب عن هوية البنت دي و إزاي مش هاممها حد كدا.
الدكتور خلص لف الجبس و قال: الف سلامة يا عمران بيه هيتفك بعد أسبوع باذن الله.
عمران أخد صدمة تانية إنها قالتله حبس دراعك أسبوع معناها أنها عارفة مدي قوه الشرخ اللي اتسبيت فيه نفخ بغيظ و مسك جاكيت البدلة و مشي.
......
فتون داخلة الفيلا بمزاج عالي أوي و بتغني طالعة في دماغي نروق شوية عدي عليك و نحتفل.
فاطمة: لا دا انتي مزاجك عالي أوي النهارده يا فتون ممكن أعرف سر الابتسامة دي؟
فتون بضحكة: أول إنتصار يا بطوط.
فاطمة بتوجس: إنتصار اية أنا سيباكي راحة النادي.
فتون اتنهدت و حكت ليها اللي حصل.
فاطمة بصدمة: كسر'تي للراجل دراعة يا قادره.
فتون بلا مبالاة: هو اللي مسك ايدي يا بطوط غلط و أنا الصراحة كنت مستنياه يغلط محامي الست.
فاطمة قلقت عليها و قالت: ابعدي عنهم يا فتون مش عاوزه مشاكل خليكي في حالك يا بنتي.
فتون بضيق: ماما انا كنت ماشية في حالي انا أصلا معرفش شكلهم رفضت أشوف صور ليهم في السوشيال قولت الإضاءة بتبقي أحلي لما نتقابل وش لوش مش ذنبي أنهم معرفوش يربوا انا اهو بقولك اي حد هيدسلي على طرف هشوف شغلي معاه و قامت و سابتها.
فاطمة: ربنا يهديكي يا بنتي اومال لو عرفتي أنهم اخواتك هتعملي اية.
-----+
سليم بغضب: مين بنت الـ' ـكلب اللي عملت فيكي كدا أنا مش هسكت دا أنا هطربقها فوق دماغ أهلها بنت **** دي.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة عصام
سليم بغضب: مين بنت الكلب اللي عملت فيكي كده؟ أنا مش هسكت، ده أنا هطربقها فوق دماغ أهلها بنت *** دي.
شاهي بسهوكة ودموع مزيفة: اتضربت قدام النادي كله يا سليم، ولما عمران اتدخل قالت عليه محامي الست.
سليم بصدمة: هو عمران كان هناك واتدخل؟
شاهي هزت رأسها وقالت: والمفترية كسرت ليه دراعي؟
سليم بصدمة أكبر: لا، متبالغيش يا شاهي.
شاهي بدموع مصطنعة: منظري قدام الناس إيه دلوقتي يا سليم بعد ما اتضربت كده؟
سليم قرب منها وحضنها وقال: متقلقيش يا حبيبتي، أنا هطلع عين اللي خلفوها بس أعرف لها طريق.
محمود دخل وشاف شاهي بتعيط وسليم حاضنها، اتخض وجري عليها وقال: مالك يا قلب أبوكي؟ إيه اللي حصلك؟
شاهي حكت له على اللي حصل.
دخل سالم.
سالم بعصبية: نعم! مدت إيديها عليكي وإنتي سكتي ليها؟ أنا ليا شغل مع النادي ده، إن ما قفلته مبقاش أنا.
محمود بهدوء: بس حضرتك برضه مسمعتش الحوار من الأول. شاهي هي اللي غلطت في البنت الأول، وده ما كان إلا رد فعل على اللي حصل.
شاهي: بابي، إنت معاها وإلا معايا؟
محمود: أنا لأ معاكي ولا معاها، أنا مع الحق.
سالم: ولو برضه متوصلش إنها تمد إيديها عليها، وبعدين أنا حفيدتي تعمل اللي هي عايزاه.
سليم باس على رأس شاهي وقال: متقلقيش يا حبيبتي، كل حاجة هتتحل، وأنا مش ههدي غير وأنا ملبسها قضية توديها ورا الشمس عشان تبقي تعرف هي بتتعامل مع مين كويس أوي.
فتون: وزي ما اتفقنا، صورتي متظهرش في الحدث ولا اسمي.
- طبعاً يا فندم، تؤمري.
فتون: خلال ساعة أشوف الخبر مسمع في كل وسائل الإعلام.
- تمام حضرتك.
فتون قفلت معاه وقالت: أول ضربة ليكم يا ولاد النمر، أنا مكنتش ناوية على شر، لكن عارفة إنكم مش هتسكتوا وخصوصًا سالم. كان لازم أسبق بخطوة. كلها ساعة وتبقى سيرتكم على كل لسان.
وفعلاً خلال ساعة كان الخبر نازل وعامل ضجة كبيرة أوي وتصدر محرك البحث.
"تعرضت الآنسة شاهي محمود النمر، ابنة رجل الأعمال محمود النمر وشقيقة رجل الأعمال سليم النمر، إلى الضرب أمام الملأ، وقد وردتنا إخبارية، وعند سؤال المارة تبين وقاحة ابن رجل الأعمال مع بنت عادية لم تتقبل الإهانة منها وردتها لها."
فتون بضحك: البس يا معلم، ولسة اللي جاي.
فاطمة كانت ماسكة تليفونها وقابلها الخبر ونازل بصور شاهي ومقطع فيديو صغير وقت ما كانت شاهي بتتضرب بالقلم.
فاطمة بحدة: فتون خدي هنا.
فتون خرجت ببرود عشان عارفة اللي أمها هتعمله.
فتون: نعم يا ماما.
فاطمة: حطت التليفون قدام عينيها وقالت: إنتي اللي ورا الخبر ده؟ جابوا كل اللي حصل ما عدا صورتك ولا حتى اسمك. مش معقول هيشيلوا صورتك كده منهم لنفسهم.
فتون: اممم، أيوه أنا اللي عملت كده.
فاطمة بزعيق: لييييه يا بنتي؟ ليه تعملي كده وتشوهي سمعة البنت؟
فتون بسخرية: أشوه سمعة إيه يا أمي؟ اعملي سيرش على اسمها في جوجل هتلاقي صورها في الكباريهات مسمعة، يعني مش أنا اللي أشوه سمعة بنت عشان أنتقم منها، هي سمعتها متشوهة جاهزة. وبعدين الجريدة بتاعتي متشتغلش وإلا إيه؟
فاطمة باستغراب: إنتي بتتكلمي حد كباريهات؟ هو محمود مكنش فاضي للدرجة دي يربي بنته؟
فتون: اممم، ملناش دعوة يا محي.
فاطمة: اوعديني متأذيش حد يا فتون، إنتي عمرك ما كنتي كده، إيه اللي جرالك؟
فتون: اممم، يمكن مثلاً قرأت المذكرات من جديد؟ يمكن مثلاً افتكرت الموقف اللي ذلتني فيه وقالت لي بنت الخدامة قدام صحابها في عيد ميلادها وخلت الكل يضحك عليا؟ أنا منستش حاجة، وقولت هرد لكل واحد كل حاجة عملها فيا. إحنا كنا صغيرين، لكن ردي عليهم هيبقى دلوقتي.
فاطمة: لا يا فتون، لا يا بنتي عشان خاطري. هعمل كل اللي إنتي عايزاه، لكن متبقيش كده.
فتون حضنت فاطمة وقالت: مكنتش ناوية على أذية يا أمي، لكنها هي اللي بدأت، والأستاذ التاني عام على عومها لمجرد إنه صاحب أخوها، حتى مستناش يعرف إيه اللي حصل. هما مش أغبياء، وزمانهم عرفوا إن ليا يد في اللي حصل. وصدقيني أنا مش خايفة من حد منهم.
فاطمة بدموع: تيجي نرجع إسكندرية؟
فتون: مش قبل ما أخلص شغلي. أنا مش هكش عشان شوية عيال. أنا جاية هنا أشتغل، أشتغل وبس. كون إن فيه ناس متربتش اعترضت طريقي هدوسهم ومش هيبقى ليهم دية عندي.
سابت أمها ودخلت أوضيتها تعيد حساباتها من تاني.
-----
شاهي شافت الأخبار، رمت التليفون بغل وقالت: الله في سماه ما سيباها في حالها، وهخليكي تندمي على الساعة اللي ظهرتي قدامي. وحطت إيديها في عيونها لحد ما دمعت وخرجت لسليم بتعيط.
شاهي: مش كفاية فضيحتي في النادي يا سليم؟ نزلت الخبر على السوشيال ميديا، العالم كله شافني وأنا بتضرب. المشكلة إن التصوير جاي من وراها، يعني مش ظاهر وشها، أنا اللي ظاهرة بس.
سالم بغضب لـ سليم: تجيب لي البنت دي من تحت الأرض. وحضن شاهي وقال: هجيبها تاخدي حقك منها يا شاهي، ولا تزعلي نفسك يا قلب جدو.
سليم مسك موبايله بغيظ وكلم عمران.
عمران: ينهار منيل! ده البت دي ناوية على خراب بيتها. ده كده بتتحدي عيلة النمر رسمي، بس باين عليها قوية ومحدش قدها. آه لو حد يجبهالي أكسر غرورها ده. مكملش كلامه ولقى فونه بيرن برقم سليم.
عمران: أيوة يا سليم.
سليم: تجيب لي بنت *** من أي داهية، عاوزها حية، هخليها تتمني الموت، ومطلوش تجبهالي متكتفة في المخزن يا عمران.
رواية خادمة بقصر أبي الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة عصام
سليم: تجيبلي بنت ***** من أي داهية عاوزها حية هخليها تتمني الموت ومطلوب تجبهالي متكتفة في المخزن يا عمران.
عمران: اهدي بس يا سليم إحنا هنعرفها منين بس لا اسم ولا صورة ولا معانا أي حاجة تدل على هويتها.
سليم: دي قصدة تفضحنا يا عمران انت مش شايف الفيديو اللي نازل مش باين وشها نهائي.
عمران بعقل: مش يمكن مش هي يا سليم اديك قولت ظاهرة من ظهرها بس دا حتى سِيري مجتش في الموضوع مع إني كنت هناك.
سليم: أنا ميهمنيش دا كله أنا كل اللي يهمني سمعة اختي اللي بقت على كل لسان دي انت مش متخيل حالتها عاملة إزاي دلوقتي.
عمران: الصراحة يا سليم أنا أصلاً معرفش إيه اللي حصل لكل دا أنا جيت لقيت شاهي ماسكة في خناقها فدخلت أسيطر على الموقف و كان دراعي الضحية.
سليم حكى له كل حاجة.
عمران: امم طب ما كدا الغلط من عندنا إحنا يا سليم المفروض إن شاهي كانت اعتذرت ليها.
سليم: انت عاوز شاهي محمود النمر تعتذر لحتة بنت لا راحت ولا جت اعقل كلامك يا عمران.
عمران: اللي عرفته من ثقتها في نفسها و شايطة في الكل أنها أكيد مش من عيلة هينة.
سليم: شوف النادي يا عمران و يا ريت بسرعة أنا عاوز كل المعلومات عنها.
عمران: هحاول يا سليم لكن موعدكش انت عارف إن النادي مستحيل يسرب أي معلومة حتى لو كانت عامة لأي حد حفاظاً على خصوصية الأعضاء.
سليم اتعصب و قفل الخط و رمى الفون في الحيطة وقع ميت حتة.
---
تاني يوم الصبح فتون لبست و نزلت تحت.
فاطمة: راحة فين كدا.
فتون: همر على الشركة و هعدي عليكي نروح النادي مع بعض.
فاطمة: لا روحي انتي أنا حاسة إني تعبانة شوية هنام.
فتون بخضة: مالك يا ماما فيكي إيه تعالي نروح للدكتور.
فاطمة: اهدي أنا كويسة شوية أرق بس بطلي خوفك دا بقى.
فتون حضنتها و هي بتقول: مقدرش أتخيل حياتي من غيرك يا بطوط.
بستها من خدها و قالت: لو غيرتي رأيك رني عليا.
فاطمة: روحي يا فتون ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة و يبعد عنك كل شر و يوقفلك ولاد الحلال قادر يا كريم.
فتون باست على إيديها و قالت: الدعوة دي عندي بالدنيا يا بطوط.
و لبست نظارتها و خرجت.
بصت للحراسة اللي طلبتها و قالت: اتنين منكم يخلوا هنا و وقت ما ماما تخرج تكونوا معاها و اتنين منكم هيجوا ورايا بس متبينوش إنكم حرس ليا يا حسن تمام.
حسن: تمام يا آنسة فتون.
فتون ركبت عربيتها و طلعت على الشركة تشوف آخر التحديثات فيها عشان تقرر معاد الافتتاح.
وصلت لحد الشركة و دخلت برأس مرفوعة.
بصت لـ رئيس العمال و قالت: قدامك قد إيه يا ريس.
رئيس العمال: النهارده آخر يوم يا آنسة فتون.
فتون: حلو.
و مسكت الفون و رنت على حد.
فتون: سالي تنزلي إعلان لطلب مهندسين و خبراء تصاميم شرط أساسي الخبرة أنا بنفسي هعمل الانترفيو تأكدي على الخبرة و الموهبة آخر الأسبوع الافتتاح و ابعتيلي كل الإيميلات على حسابي هشوفها بلي.
سالي بعملية: تمم يا فتون ساعتين و كل حاجة تكون خلصانة.
فتون: تمام.
و خرجت من الشركة على النادي على طول.
---
فتون داخلة النادي و عمران جاي عليها ضحك فجأة و بقى يقرب و الاتنين عدوا جنب بعض من غير ما حد ياخد باله من التاني.
فتون دخلت قعدت على ترابيزة و البودي جارد وقفوا قريب منها.
شربت حاجة باردة و قامت تجري على التراك.
عمران: عاش من شافك والله يا سليم بش.
سليم: جاي أشوف مين بنت """" اللي مدت إيديها على اختي.
عمران: سليم حبيبي دي خناقات بنات مدخلش نفسك هتطلع انت الخسران.
شاهي من وراه: لا يا عمران أنا عاوزة حقي قدام النادي كله زي ما ضربتني هضربها و اللي صور الفيديو الأول يصور الفيديو التاني.
عمران: و وصلت لـ حاجة على كدا يا سليم.
سليم: مدير النادي مرضاش بأي معلومة الهانم مشددة على كدا محدش يعرف عنها حاجة بس أنا و هي و الزمن طويل أكيد موجودة هنا و هلقيها.
عمران جتله رسالة على موبايله بعد خطوة يشوفها و شاهي اللي بقت تبصله بهيام و تقول جواها: امتى تحس بيا و تيجي تخطبني يقي يا عمران انت متعرفش أنا بحبك قد إيه و مستحيل أسيبك لوحدة غيري هتكون نهايتها.
عمران قرب منهم تاني و حط التليفون قدام سليم و قال: شركة الخليل منزلة إعلان طالبة فيه موظفين و شرط الموهبة و الخبرة تقريباً كدا الافتتاح قرب أوي يا سليم.
و بص لية بابتسامة و قال: إيه رأيك لو تواصلنا معاهم على بعد بكرة كدا و نحدد معاد معاهم نتقابل فية تظبط الشغل و الاحتفال يبقى اتنين.
سليم: فكرة كويسة ممكن تبعت إيميل للشركة في القاهرة و ناخد منهم معاد.
عمران: هعمل كدا دلوقتي.
و بالفعل بعت معاد للشركة.
---
سالي: الله أكبر إيش هذا إيش هذا كل دي ناس عاوزة شغل و تصاميم بجد شابو ليكي يا فتون.
بصت على إيميل عمران و ضحكت بصوت و قالت: البس دي فتون هتفرح أوي بالخبر دا.
مسكت التلفون و رنت عليها.
فتون بتجري و حاطة الهاند فري في ودنها و ردت: الو.
سالي: صباح الأناناس على عيون أغلى الناس.
فتون: شاكلة رايقة يا سالي هاتي اللي عندك.
سالي: الفار وقع في المصيدة يا برينسيسة.
فتون وقفت مرة واحدة و قالت بجدية: احكي كل حاجة بالظبط.
سالي: بعتوا إيميل عاوزين معاد مع الشركة فرع اسكندرية قبل الافتتاح.
فتون ضحكت و قالت: حلو أوي كدا ردي عليهم بعد يومين من النهارده أكون ظبطت الدنيا.
سالي: حصل يا معلمة.
فتون قفلت الخط و هي مبسوطة أوي لكن الفرحة اختفت من على وشها بمجرد ما لقت عمران و شاهي و معاهم شخص بيقربوا عليها.
عيونها دارت المكان بسرعة و اتأكدت إن الحراسة قريبة منها.
فلاش باك
شاهي لقت عمران قلب القعدة شغل نفخت بضيق و قامت تتمشى لمحت فتون بتجري و مرة واحدة وقفت.
طلعت موبايلها بسرعة و رنت على سليم اللي قام مرة واحدة جري عليها و وراه عمران.
باك
فتون اديتهم ظهرها كأنها متعرفهمش ولا تعرف أنهم جايين عليها و مشيت براحة.
سليم مسك إيديها و لفها ليه و قال بغضب: ....
رواية خادمة بقصر أبي الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة عصام
فتون أدتهم ظهرها كأنها متعرفهمش ولا تعرف أنهم جايين عليها، ومشيت براحة.
سليم مسك إيديها ولفها ليه وقال بغضب: "إنتي بقي اللي اتجرأتي ومديتي ايدك على أختي، دا انتي نهار أبوكي مش فايت."
عمران مسك ايده التانية وقال: "اهدي يا سليم، متفرجش علينا الناس."
فتون ببرود وحاجب مرفوع: "اممم، أختك؟ يظهر إن العيلة كلها ما شاء الله مشفتش بربع جنية تربية."
الناس اتلمت والكل طلع موبايله وبدأوا يصوروا. فتون بسرعة حطت الكاب على رأسها، ولأنها بتحبه يكون كبير فدارى وشها. ظبطته بالحبل بتاعه، وكل دا بايد واحدة. عمران كان هادي فملاحظ حركتها، بس محبش يتكلم.
سليم بعصبية: "نعم يا حليتها؟"
فتون بدأت تتعصب ومسك ايده اللي ماسكها بيها، ولفها ورا ظهره بحركة سريعة. عمران من سرعتها رفع ايده السليمة وبقي يعد عليها الثواني بحركة غبية.
سليم: "انتي متخلفة، انتي متعرفيش وقعتي مع مين، دا انا هطلع عين أمـ"
ملحقش يكمل كلامه، وكانت فتون ضربته في ركبته من ورا، ووقعته على الأرض. سليم وقع على الأرض وبيتألم بس مبينش دا.
فتون: "أحب أكسرلك ايدك اللي مديتها عليا زي صاحبك دا، وإلا اسامحك عشان مكنتش تعرف؟ اممم، أنا بقول اسامحك، أصل عقابك أنت بالذات هيبقى من نوع تاني."
شاهي جت تمسكها من حجابها وهي بتقول بغيظ: "يظهر إن مفيش حد قادر عليكي، اوعي تكوني يا بت فاكرانا ولاد ناس ومش هنقدر لك، يا تربية الشوارع؟ اصحي، دا أنا افرمك تحت رجلي."
فتون بحاجب مرفوع: "تربية شوارع؟ اممم، اهدي على نفسك شوية، لحسن خدك لسه صوابعي معلمة عليه، تحبي اعلم على الخد التاني عشان ميزعلش؟"
شاهي مسكت دراعها ولفته ليها، بعد ما فتون زقت سليم وقعته على الأرض، جت تضربها بالقلم. فتون مسكت ايديها وبقت تبصلها في عينيها بتحدي واضح.
فتون شديتها جامد وهمست في ودانها: "تخيلي أضربك كف كمان والناس دي كلها بتصور؟ هيبقي منظرك إيه؟ أنا هكتفي باللي هعمله بس." ومسكت اديها جامد وزقتها، وقعتها على سليم.
سليم: "آه يا بنت ***، وديني ما أنا سايبك."
فتون لقت كرسي قريب منهم، شدته وقعدت عليه وهي بتقول: "مستنياك لما تقوم، اديني خبر."
عمران منع ضحكته تطلع وساعد سليم أنه يقف بصعوبة عشان دراعه. شاهي وقفت بغضب وجت تتحرك ناحيتها. سليم مسك ايديها وقال: "اهدي، لتضربك تاني."
عمران سمع كدا فلتت ضحكة منه مقدرش يسيطر عليها. شاهي بصتله بضيق وهو حط ايده على بوقه.
سليم بغضب: "يا سعد، يا سعد."
سعد: "نعم يا باشا."
سليم بتصميم: "هاتلي الزبالة دي في المخزن دلوقت."
سعد: "تحت أمرك يا باشا."
سليم مسك ايد شاهي ومشي، وعمران مشي معاهم. فتون رفعت عينيها ليهم بسخرية وقالت: "اممم، تعال يا سعد، تعال يا عين أمك."
سعد كان رايح يمد ايده عليها، فتون مقامتش من مكانها حتى. قبل ما ايد تتمد عليها، لقي ايد مسكت ايده.
سعد: "ابعد إيدك، أنا عاوزها هي، مش عاوز مشاكل."
حسن: "بعد اذنك يا آنسة، ممكن تقفي هناك لحظة؟" وشاور على مكان.
فتون ضحكت وقالت: "ماشي يا حسن."
حسن لوى ايد سعد لدرجة أنها ترقعت، وشاله، رماه في الهوا. سعد وقع قدام سليم وشاهي اللي صرخت من الخضة. بص لوا في زهول، لقي فتون بتبتسم وبتشاور بايدها بمعني هاي.
سليم جز على سنانه، وعمران اللي سرح في بسمتها وقال: "حلوة أوي، بس شرسة أكتر."
فتون مشيت ووراها البودي جارد. سليم واقف هيفرقع مكانه، هو عرفها خلاص ومش هيعدي غير لما يكسرها.
سليم: "ماشي يا بنت ***، إن ما كسرتك و خليتك تيجي مزلولة ليا، مبقاش أنا سليم النمر." ومشي بغضب.
عمران بداخلة: "تكسر مين يا سليم؟ دي تهد بلد بحالها من غير ما يتهز فيها شعرة، يا راجل، بلا واكسة." جه يمشي.
شاهي مسكت إيديه وقالت: "على فكرة أنا كان ممكن أضربها، بس أنا عملت حساب للرجالة اللي واقفة معاهم."
عمران بسخرية: "آه طبعاً، مهو واضح."
شاهي: "انت مش مصدقني؟"
عمران: "لا إزاي، مصدقك طبعاً." وبص في ايده وقال: "يا دوب الحق مشوار مهم جدا." وسابها ومشي.
شاهي دبت على الأرض برجليها وقالت بسخط وغيظ: "برضوا مش هتبقي غير ليا يا عمران." وراحت تشوف أصحابها.
------- اذكروا الله ------
على ترابيزة أصحاب شاهي قاعدين يضحكوا على اللي حصل ليها بعد ما شافوا كل حاجة.
"لا بس شفتي البت وهي بتوقعها على سليم؟ بجد كان منظرها مسخرة."
واحدة تانية ردت عليها وقالت: "يعني كانت عاوزة ترد كرامتها، لكن خدت على دماغها."
كلهم ضحكوا، وقالت واحدة منهم: "طب اسكتوا بقى، لحسن جاية علينا."
واحدة منهم قامت تقابلها وتطبطب على كتفها العاري وهي بتقول: "معلش يا شاهي، يومين والناس هينسوا."
شاهي: "قصدك إيه؟"
واحدة تانية من صحابها اديتها التلفون، لقت نفسها هي واخوها تريند. المشكلة إن لما وقعت، الفستان بتاعها اللي واصل لنص فخدها اترفع شوية، فبان الهدوم الداخلية ليها. والكومنتات اللي نازلة عليها حاجة في منتهى قلة الأدب.
شاهي شهقت بصدمة وعينيها دمعت. صحبتها بصدمة مصطنعة: "إيه ده؟ انتي مكنتيش تعرفي؟ آسفة جدا يا شاهي، افتكرتك عارفة كل حاجة."
شاهي بقت تقلب في الكومنتات بسرعة وتقرأ المكتوب عليها بسرعة، لحد ما لفت انتباهها كومنت خلاها ترمي الموبايل على الترابيزة وتمشي جري.
صاحبتها مسكت الفون تشوف إيه المكتوب وضحكت وقرأت بصوت عالي كومنت لواحد: "إيه ده، الأحمر هياكل منك نار، طب يا ترى اللي فوق أحمر برضوا وإلا دا من تحت برضوا؟"
فتحت الردود لقت واحد كاتب: "يا ريتني أعرفلها طريق، مكنتش خليتها تقوم من السرير لأسبوع قدام."
بقت تقرأ الكومنتات وأصحابها بيضحكوا جامد.
شاهي وصلت البيت والكحل سايح على وشها من كتر العياط. دخلت جوه قابلت جدها.
سالم: "مالك يا حبيبة جدك؟ فيكي إيه؟"
شاهي: "أنا اتفضحت يا جدو، وكله بسبب بنت الكلاب دي."
سالم من قبل ما يعرف حتى الموضوع: "أقسم بالله لكون جايبها الأرض، ولا أخلي سريتها على كل لسان بنت "" دي. المهم مشوفش دموعك دي يا قلب جدك."