تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي والستون 61 - بقلم يوستينا سامي
ياسمين: انت قلت إيه دلوقتي؟ صقر قتل يوسف؟ إزاي ده حصل يا كريم؟ رد عليا.
كريم بحزن: حبيبة كلمتني وقالت لي: "أوعي ترجعي مصر أو تأمنلهم، دول غدروا بيوسف وقتلوه". مصدقتهاش، بس لما سألت عنه عرفت إنه مات، اندفن في مدافن عساف. عايزني آمنلهم إزاي؟ ده أنا جابر بعد كل اللي عمله فيا مقتلتوش. ليه الدم بقى حاجة سهلة أوي كده عندهم؟
ياسمين: أنا مش مصدقة حبيبة دي يا كريم، أكيد فيه لغز في الموضوع. ليه صقر يقتل يوسف؟ ما هو يقدر يأذيه أو يحبسه طول عمره. فكر بعقلك.
كريم: عشان خاف ليطلع معاذ ابن يوسف، عشان كده قتله. ياسمين، أنا مش عايز أسمع اسمهم تاني. أنا قرفان من نفسي عشان في يوم عرفتهم. وأنا اللي كنت عايز أرجع أعيش وسطهم عشان أحس إني وسط أهلي. أُتاريني هدخل النار برجلي. يلا ننام، دول ميستهلوش إننا نفكر فيهم ثانية.
أخذ كريم ياسمين ودخلوا ناموا. حاول كريم إنه ينام بس مقدرش، وبدأ يفتكر ذكريات عيد ميلاده معاهم.
فلاش باك من ٤ سنين.
قدام بيت كريم. كانوا في العربية مع بعض.
عساف: ما تنزل يا ابني، مالك قاعد مسهم كده ليه؟ أنا نور مستنياني في البيت عشان عازماني على الغداء وعاملالي حمام محشي.
كريم بحزن، لأنه كان فاكر إنهم نسوا عيد ميلاده: طب بقولك إيه، أنا لو طلعت هقعد لوحدي وأنا مودي وحش. ما تيجي معايا وفكك من الحمام، ويا سيدي هطلب لك هنا. ها؟ قولت إيه؟
عساف: قولت أنزل عشان أنا مش فاضي لفراغك ده. يلا يا عم بقي، زمان الحمام اتحرق على النار.
كريم: يخربيت برودك.
خرج كريم من العربية وهو متغاظ.
كريم: يلا بالسُم الهاري يا أخي.
ومشى كريم وطلع بيته، بس أول ما دخل الشقة اتصدم. تورتة وبلالين بتفرقع وزينة. وشاف خالد واقف قدامه مبتسم.
كريم بصدمة: إيه ده؟ أنت اللي عملت كده يا خالد؟
وفجأة خرج صقر ويوسف وجاسر من المطبخ.
جاسر بضحك: وهو يعمل كل ده لوحده ليه يعني؟ الصراحة إحنا فضلنا نفكر كتير نفرفشك إزاي يا كوكو، وملقناش غير إننا نعملك المفاجأة الجامدة دي.
كريم بخوف: بس أنا اترعبت والله. أنا دوست على البلالين وعملت صوت، افتكرت إني هموت.
عساف دخل بضحك: ما إحنا قولنا نعملك مفاجأة، منها تتبسط ومنها تقطع الخلف عشان إحنا مش عايزين عيال شبهك يا كيمو.
كريم حضن عساف بحب، وقضوا اليوم مع بعض. ويوسف كان وسطهم، حتى لو كان اسمًا بس كان بيشاركهم فرحتهم.
فاق كريم من ذكرياته، وبص على ياسمين لقاها نايمة. ابتسم وباس راسها وقال: مش زعلان إني وحيد لأنك مليتي كل كياني يا ياسو. بالعكس، أنا فرحان إني قدرت أبني بيت وأسرة.
عدى اليومين وكلهم سافروا لخالد، وكان وصول صقر لخالد أشبه بطوق النجاة ليه.
في إيطاليا. كلهم وصلوا ليلة المسابقة وقعدوا يتغدوا. ودخل خالد الأوضة يقعد لوحده.
في أوضة خالد.
خالد كان قاعد على السرير متوتر جدًا، ومستني صقر يدخل الأوضة. ودخل صقر. خالد قام جري ناحيته.
خالد: إيه كل ده تأخير؟ أنا مستنيك بقالي كتير.
صقر بابتسامة: أطب أعمل إيه؟ معاذ كان مصمم إني أغسله إيده ووشه وأغيرله هدومه عشان يلعب مع نغم كورة.
خالد بخضة: يا نهار أسود! أحسن تقع أو حاجة. دي حامل يا صقر! أنت بتستهبل كده برضه؟
صقر ابتسم: يا عم متخافش، ما أنا أقنعته يلعب مع عساف وقمر. المهم طمني عليك، أنت مستعد للمسابقة يا بطل؟
خالد ضحك: والله كبرت الموضوع، دي مسابقة طبخ. أنا عارف إنك بتريق عليا بينك وبين نفسك، بس دي موهبتي يا صقر.
صقر بحنية: لو بتريق عليك مكنتش سبت كل شغلي وجيتلك مخصوص أقعد معاك. يكون في علمك، أنا واثق فيك جدًا.
خالد بفرح: بجد يا صقر؟ تفتكر هنجح؟ ده الحلم اللي عشت كتير بتمنى أحققه.
صقر: آه يا خالد، هتنجح. مالك بتترعش ليه كده؟ أنا عايزك تحس بقيمة نفسك يا خالد. أنت تعبت وعملت اللي عليك وزيادة، وحتى لو منجحتش إيه المشكلة؟ انزل مصر وسافر كل بلدان العالم وافتح سلسلة مطاعم. أنت ناسي أنت مين ومعاك كام يا عبيط.
طلع صقر ورقة من جيبه.
صقر: دي صورة، والأصل مع المحامي. كل الفلوس اللي في البنك والأصول اتقسمت بيني وبينك يا خالد. ده حقك في ورث أبوك، ويمكن زيادة شوية.
خالد بص للورقة وابتسم وحضن صقر جامد.
خالد: عمري ما فكرت في الفلوس على قد ما فكرت في حبك ده يا صقر. كنت محتاجك جمبي من زمان أوي، والحمد لله بقيت جمبي.
صقر ضحك: ده كده كده يااض، ده أنا الكبير.
فضل صقر مع خالد وسابه يرتاح عشان يفوق للمسابقة. وفعلاً جه يوم المسابقة وكلهم كانوا في ضهره، وأولهم نغم وصقر وعساف ومعاذ كانوا بيشجعوا في صمت.
وبعد انتهاء المسابقة، في فترة قبل إعلان الفائز.
خالد كان واقف في جنب المتسابقين وحاجز معدني. صقر قرب من الحاجز وبدأ يكلمه.
صقر ابتسم: متخافش.. اجمد ياض، الكاميرات بتصورك، أنت عايزهم يقولوا خالد...
خالد قاطعه في الكلام: عارف الكلمة اللي جاية والله.. "خالد الحديدي خايف". ارحم أمي يا صقر، أنا مش ناقص تناحتك دي. يارب استرها معايا.
نغم قربت ناحيته: خلودي.. اجمد كده، أنا واثقة إنك هتفوز. ادعي وقول يا رب.
خالد بتوتر: يارب يا نغم. نفسي فرحتي وأمالكم فيا ده ميتكسرش، وتتفاخروا بيا.
صقر ضحك: أنا فخور من غير حاجة والله ياض، ده كفاية إنك المصري الوحيد في المسابقة، يعني هتجيب العار لبلدك وترجع على طول.
خالد بغيظ: طيب روح اقف جنب مراتك بدل ما أبلغ عنك وأقول إنكم معاكوا متفجرات. يلا غوروا وخد البت دي معاك كمان.
وفعلاً بعدوا عنه وسابوه يهدي أعصابه. وبعد وقت طويل للأسف أعلنوا الفائز.
صقر بفرحة وهو حاضنه: قولتلك هتكسب. أنا واثق فيك يا خالد والله.
خالد بفرحة: الحمد لله.
وجرى على نغم وشالها بفرحة.
خالد: يا نغووومي! أنا كسبت أخيرًا.
وبدأ كل الموجودين يباركوا له، جدته وقمر ومعاذ وعساف ووالد عساف. وبدأ يتكلم مع القنوات وكان في غاية السعادة. وفجأة لقي حد بيقوله: مبروك يا خالد.. ألف مبروك.
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والستون 62 - بقلم يوستينا سامي
باركولوه جدته وقمر ومعاذ وعساف ووالد عساف.
وبدأ يتكلم مع القنوات وكان في غاية السعادة.
وفاجأه لقي حد بيقوله:
"مبروك يا خالد.. ألف مبروك."
لف خالد واتصدم أول ما شاف كريم واقف ومبتسم.
خالد اتصدم وجري وحضنه.
"يا ابن الذين، عمري ما تخيلت إنك هتيجي يا كريم، أنا بجد مش مصدق."
"أنت الوحيد اللي مقدرش أسيبه لوحده وجيتلك مخصوص عشان أباركلك وبعدها هسافر تاني."
خالد مسك دراعه:
"ده على جث*تي لو حصل، بعد البعد ده كله فاكرني هسيبك تسافر بسهولة كده."
"تعالى بس نبعد عن الكاميرات."
وأخد خالد كريم وخرج بيه من المكان كله.
وخالد من فرحته إنه رجع كان ماسك في دراعه جامد.
خارج مكان المسابقة..
كريم بضحك:
"خلاص يا خالد سيب إيدي، هو أنا هجري منك ما أنا واقف أهو."
خالد:
"اخرس ياض ده جوايا ألف شعور متناقض في اللحظة دي، نفسي أديك بالجز*مة عشان أنت سبتنا وسافرت ونفسي أفضل ماسك فيك كده من فرحتي."
كريم:
"كان لازم أبعد يا خالد، انتوا حياتكم صعبة أوي وأنا كنت خايف أخسر ياسمين لو فضلت في مصر، فكان لازم أبعد.. متزعلش مني."
خالد بحز*ن:
"حياتنا الصعبة دي أنت متعود عليها يا كريم، لأنك طول عمرك عايشها معانا، أنت اللي أول ما لقيت طريق أسهل بعدت وسيبتنا وحاولت تكمل حياتك من غير مشاكل ومن غيرنا كمان."
كريم:
"أوعى تفتكر إني كنت مرتاح وأنا بعيد، أنا شفت ذ*ل وإهانة في الشغل أنت عمرك ما كنت هتتخيلها على فكرة واستحملت عشان مراتي وابني اللي جاي الدنيا.. طب أنتوا على الأقل مع بعض ولو حد و*قع التاني هيسنده.. إنما أنا لما و*قعت ملقتش حد."
جاسر قرب منهم وحط إيده على كتف خالد:
"علشان كده صقر طول عمره بيك*ره السفر.. خلاص بقي بلاش نتكلم في اللي فات، أنا اتكلمت مع كريم وفهمته كل اللي حصل حتى موضوع يوسف.. المهم مبروك يا خالد، الناس كلها فرحانة بيك."
خالد حضن جاسر بحب:
"الحمد لله يا جاسر، أخيرًا حسيت بقيمتي وسط الناس. أنا مبسوط أوي بالمسابقة بس مبسوط أكتر إن كلنا اتجمعنا."
وبص لكريم:
"وأنت لازم جاسر يسافر لك مخصوص عشان يقنعك ترجع."
كريم ات*كسف وبص في الأرض بحر*ج.
جاسر:
"يقنعه إيه.. الباشا كان فاكر إننا اللي قت*لنا يوسف ومصدقش غير لما عرف بموضوع نانسي وإنها في مستشفى المجانين بعد ما قتل*ته.. وكل ده سبب ال*خر*ا اللي اسمها حبيبة."
كريم بغي*ظ:
"بت تعبا*نة معقول لسه بتبخ س*مها كده في وداننا، على فكرة يا خالد أنت المفروض مكنتش سامحتها، اللي زي دي كانت تقضي باقي عمرها في الس*جن."
خالد بغ*يظ:
"ورحمة أبويا لا أوريها مش أنا اللي سمحتها، أنا بقى هوريها النجوم في عز الضهر. المهم صقر هيفرح أوي لما يشوفك يا كريم.. هي فين مراتك صحيح؟"
كريم:
"ياسمين مش هينفع تسافر دلوقتي عشان الحمل. هو فين صقر صحيح.. ليه عندي حق وكبير أوي. ولازم أعتذر*له. أنا ظلمته."
جاسر:
"بص أنا رأيي إنك تقعد هنا في العربية، صقر لما يشوفك هيفرح أوي.. خليها مفاجأة."
كريم بزعل:
"تفتكر هيفرح إنه شافني يا خالد، أصلك مش عارف أنا و*جعته أوي بالكلام."
خالد ابتسم:
"اطمن هيسامح.. اقعد استنى في العربية.. إحنا كلنا هنروح على المطعم بتاعي بعد المسابقة.. أقولك حصلنا على هناك والسواق هيوصلك."
وفعلاً خالد كان هدفه يجمع العيلة كلها بعيد عن أي كاميرات أو أي أحد غريب.
وراح كريم المطعم يستنى وصولهم.
وبعد حوالي ساعة دخل المطعم جاسر وصقر ومعاذ وقمر.
ونغم وسماح وعساف وابوه.
وكان المطعم ليهم لوحدهم فقط.
في المطعم
نغم بغرور:
"مطعم جوزي ده يا جماعة شايفينه شيك إزاي، أديكم هتأكلوا ببلاش يلا إن شاء الله ما حد حوش."
صقر رفع حاجبه:
"جوزك!؟ إيه يا جوزها ما تتكلم مراتك ست الحسن بتعا*يرنا بالأكل اللي لسه ما أكلنهوش أصلاً."
نغم:
"آه طبعًا لازم أعايركم وخصوصًا أنت بالذات، ليه بقى.. اسألني ليه."
صقر ضحك:
"ليه يا نغم هانم؟ يعني أعرف الإجابة."
نغم:
"عشان ده مش مطعم أي حد.. ده مطعم خالد الحديدي، اللي أنا واثقة إنه هيبقى سلسلة مطاعم في الشرق الأوسط.. فتكلم عدل واشكرنا يا صقر بيه."
صقر بص لخالد بهزار:
"عجبك اللي مراتك اللي مش باينة من الأرض دي أصلاً بتقوله."
خالد بضحك:
"نغم مراتي تعمل اللي هي عايزاه، نغم لو عايزة تطر*ديه يا حبيبتي أنا معنديش مانع."
صقر بستغراب:
"لا والنبي.. هي خلاص بقت مس*يطرة يا خالد ولا إيه، أنا كده بدأت أقلق عليك جامد خد بالك من نفسك."
خالد بضحك:
"لا اطمن هي مس*يطرة من أول يوم أصلاً."
وقرب خالد من نغم وحط إيده على كتف نغم وقال:
"مش كده يا نغم برضو."
عساف بضحك:
"والنبي لتسيبهم يا صقر وبلااش تقطع الخلوة القمر دي.. أحسن بقوا ملز*قين أوي، فكروني بمشهد إحنا مافيش حاجة هتفرقنا عن بعض أبداً."
كلهم قعدوا يضحكوا جامد.
ونغم اتكسفت وزقت خالد بعيد عنها وراحت قعدت جنب سماح.
خالد:
"احم ماشي يا ظريف ادي البت اتكسفت ومشيت أهي.. المهم دلوقتي في مفاجأة تخيلوا مين جاي مخصوص عشان يباركلي.. عشان تعرفوا إني مشهور أوي."
نغم بفرحة:
"الله حد مشهور.. متقولش الشيف الشربيني."
خالد بصلها بقر*ف:
"أنا مش هرد عليكي أصلاً.. يمكن قدراتك العقلية أقل بكتير من إني أرد.. هااا مين تاني هيخمن."
صقر ابتسم بهدوء:
"كريم.. صح."
خالد رفع حاجبه:
"يا ابن اللذينة.. آه هو كريم."
"اطلع يا كريم من الحمام. المفتش كرومبو بتاعنا بوظ المفاجأة."
وخرج كريم فعلاً من الحمام وحضن صقر.
وصقر كان مبسوط أوي برجوعه ومتكلميش في أي حاجة تماماً عن اللي حصلت في التليفون.
عساف سلم على كريم وقعدوا كلهم يتغدوا مع بعض.
ورجعت الضحكة الحلوة بين الصحاب.
بس عساف قام بعد عنهم وكان بيبصلهم بو*جع.
وكان فرحان بعلاقة نغم وخالد جداً وحس إن هو وهمس كانوا هيبقوا شبهم جداً.
عساف بيكلم نفسه:
"كل واحد قدر يعمل بيت وأسرة وحياة إلا أنت يا عساف.. لسه لوحدك."
بص في جيبه لقي تليفون خالد اللي كان سايبه معاه.
وقرر يطلع برا المطعم ويكلم همس يمكن ترد عليه.
برا المطعم
عساف بو*جع وخو*ف:
"الووو."
همس:
"الوو مين معايا."
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث والستون 63 - بقلم يوستينا سامي
في التليفون ..
عساف بخوف: همس.. انا كان نفسي اسمع صوتك من بدري اوي، ارجوكي متقفليش السكة في وشي. انا حقيقي مش قادر ابعد عنك.. انا.. الووو.. الووو.
همس قفلت السكة في وشه و مدتلوش فرصة يكمل كلامه.
عساف بعصبية: لحد امتي يا همس هتفضلي مش مديلني فرصة اني اتكلم معاكي؟ انتي اكيد ملحقتيش تكر*هيني يعني.
و دخل عساف المطعم علشان محدش يحس بغيابه.
***
في الكافيه عند همس..
سيف: انتي كويسة يا همس؟ اصلك سرحتي اوي بعد التليفون ده، مالك؟
همس ابتسمت: لا ابدا مافيش حاجة، دي مكالمة من حد مش مرحب بيه.. و كل مره يزعجني مش قادر يفهم ان صوته بقيت بك*ره.
سيف: يااه للدرجة دي.. شكله حد مضايقك اوي. عموما انا حبيت اقولك انك مش بس صحفية جامدة انتي كمان كاتبة جامدة اوي.. انا متابع كل الخواطر اللي انتي بتنزليها عالفيس. يلا انت مضطر استاذن.. انا اللي عازمك علي القهوة.. بايو.
مشي سيف و فضلت همس قاعده بتفكر في كلام عساف و فتحت النوتة بتاعتها و كتبت.
لا اعرف متي سوف انساك وتبتعد عن تفكيري
كلماتك الذي لا تبتعد عن عقلي.. تؤلمني
وجعلت قلبي يتالم منك كثيرا..
وروحي تتالم منك بدون وعي، لم اكن ضعيفة و لكن لا اريد أن اسمع اي شي اخر عنك..
انت كنت الم وانتهي.. وهم وانتهي ايضا.
***
في اوضة نغم و خالد..
نغم كانت دايخة اوي و تعبانة و خالد كان بيغير هدومه و هو مبسوط اوي.
خالد بحماس: التليفون مش مبطل رن يا نغم، و بكره عاملين احتفالية كبيره علي اسمي علشان فزت. تخيلي ان دي اول مره واحد مصري يكسب في المسابقة دي.
نغم و هي بتحاول تقاوم تعبها: امم.. طبعا فرحانين بيك يا خالد، صحيح هو كريم سافر خلاص؟
خالد غير هدومه لبس بنطلون اسود فقط و قرب من نغم و حضنها من ضهرها: اه يا كريم حاجز طيارته علشان ميسبش ياسمين لوحدها و بعدين دي خلاص ف اواخر الخامس تقريبا بس وعدني انها لما تولد على خير هيرجع مصر.. بس سيبك بقي، انتي وحشتيني اوي، اي موحشتكيش يا بت انتي؟
و لسه بيلفها عشان يحضنها، نغم زق*ته.
نغم مسكت بطنها جامد و حطت ايديها على بقها و جريت على الحمام و بدأت تت*قئ جامد و خالد اتصدم.
خالد بيكلم نفسه: هو ده عادي ولا انا ريحتي مش تمام؟ طب ما انا لسه مستحمي..
و فاجأه سمع صوت نغم و هي بتعي*ط جري ناحية الحمام.
في الحمام.
خالد: انتي كويسة يا نغوم؟ ممكن تكوني اخدتي برد او حاجة.
نغم غسلت وشها بت*عب: مش عارفة يا خالد، انا ماما قالتلي عادي اللي بيحصل ده لاني لسه في شهور الاولي.. هو انت واقف بعيد كدة ليه؟
خالد: مستنيكي تخلصي و تخرجي.. اصل انا بقر*ف الصراحة.
نغم بصتله بقر*ف: تصدق ان انت اللي عيل مقر*ف اساسا و غور من وشي بقي.
و خرجت من الحمام و هي متع*صبة اوي و خالد كان مستغرب.
خالد: هو انتي قفشتي مني ليه كدة؟ هو انا لازم اقف جنبك يعني؟ بالمنطق هعملك ايه؟
نغم بغيظ: انت مس*تفز اوي بجد و با*رد كمان. اقولك نام.. هاا ناااام يا خالد.
خالد ضحك اوي و شد*ها لحضنه: تعالي يا عب*يطة. هو من امتي و انا بقر*ف و الكلام العبيط ده.. انتي ليه محسساني انك اول مرة تتعبي كدة؟ ده انتي من ساعة ما عرفتي انك حامل و قضياها تر*جيع.. اي الجديد؟
نغم بزعل: اومال.. وبعدين هو ذ*نبي يا خالد؟ ما هو غصب عني كله من ابنك بقي.
خالد مسك ايدها و باسها: بعد اذنك انا نفسي في بنت، انا اتربيت حياتي كلها وسط شلة ولاد.. صقر وجاسر وعساف لحد ما كر*هت نفسي. انا نفسي في بنت تدلعني كدة و تملئ البيت ضحك و شقاوة زي امها.
نغم: امم ماشي.. بس قولي ليه قولتلي كدة برضوا؟ متحولش تفلت.. انا مش هيضحك عليا يا حبيبي.
خالد: خو*فت تكوني قرفانة مني او من ريحت*ي زي اول الحمل.
نغم بستهبال: ايه ده؟ انا عملت كدة؟ امتي ده؟
خالد بتر*يقة: يا بريئة انتي.. فاكرة لما نيمتيني في الصالة و قولتيلي مش قادرة اشم ريحة البرفان و بعد ما استحميت برضو و الريحة لسه موجودة.. فقولت بلاش اقرب علشان حاطط نفس النوع.
نغم حضنته: اممم و انا اللي ظل*متك خلاص سماح المره دي، يلا اطفي النور علشان عايزة انام بقي.
خالد رفع حاجبه: طب بالنسبة اني كنت بقولك انك وحشاني و كلام كدة مالوش لازمة من شوية؟
نغم باسته من خده: قلبك ابيض النهاردة يوم طويل اوي و انا عايزة انام.. تصبح على الجنة.
خالد بخ*نقة: لا و النبي.. و بتبو*سيني من خدي ليه تصبيره مثلا؟ ماشي يا نغم نامي.. يارب تصحي على كابو*س يا شيخة.
و نامت نغم في حضن خالد.
***
في اوضة عساف..
عساف كان ساند رأسه على السرير و معاذ جمبه عمال يتنطط و بيلعب.
معاذ: يلا يا عساف بقي.. تعالي نلعب كورة في الجنينة تحت.
عساف: كورة اي بس اللي عايز تلعبها يا زيزو؟ و بعدين عمك قفل باب الشقة بالمفتاح، بكره نبقي نلعب.
معاذ بز*عل: يووه بقي.. طيب قوم اتفرج معايا على التليفزيون علشان انا زه*قان.
عساف: طب ما انا كمان زهقان و قاعد ساكت.. ما تقعد انت كمان ساكت، و بعدين انت طالع لمين كدة رغاي؟ ده انت ابوك مش بيفتح بوقه اصلا و لا بيتكلم.
معاذ بضحك: طالع لخالد.. ده بقي مش بيقفل بقه.
و بدا يضحك معاذ جامد و عساف ضحك على ضحكه و باسه من خده: والله انت اللي مصبرني ياض يا معاذ بس رغاي و فراك، من كتر فركك ابويا ساب الاوضة و راح ينام مع جاسر.. اسكت بقي.
معاذ: طيب خدي في حضنك و احكيلي حدوتة بس تكون ر*عب.
عساف: اه و اصحي الاقي السرير متغر*ق زي كل مره.. ما انا اصلي ناقص، لا انا هحكيلك حكاية حقيقية. مره في واحد كان محظوظ اوي و كان ربنا رزقه بكل حاجة بالفلوس و الصحة و ابوه كان طيب اوي و مافيش زيه ابدا.. بس كان معندوش حاجات تانية زي الام و الاخوات.. ما مافيش حد عنده كل حاجة. بس بطلنا ده بقي اتبطر اوي و بص على اللي ناقصه و بدا يغ*ير من اقرب الناس ليه لدرجة انه كان عايز يا*ذيه.
معاذ بزعل: و بعدين يا عساف الراجل الشر*ير ده اي اللي حصله؟
عساف بحز*ن: عندك حق.. هو فعلا شر*ير و شر*ير اوي كمان، بس فاجأه خسر كل حاجة في نفس الوقت و بقي عايش لوحده، و برغم كدة ربنا فاضل ماددله ايده.. و خلي صحابه يفضلوا جمبه.
عساف بو*جع: والله بيحاول يا معاذ.. بيحاول يبقي كويس.. يلا غمض عينيك و نام علشان بكره يومنا طويل اوي مع بعض.
ونام على السرير وصحي على...
عساف بخ*ضة: اي ده.
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والستون 64 - بقلم يوستينا سامي
نام عساف وصحى على جردل ماء يُسكب عليه.
"أي ده ساقعة!" قال عساف بخضة.
صقر ظل يضحك جامد هو وخالد.
"تستاهل عشان بقالنا فوق الساعة بنصحّي فيك وانت عيل بارد. قوم بقى يلا، النهاردة آخر يوم ليكم هنا في إيطاليا وبعد كده هتسافروا مصر." قال خالد.
"أيوه يا عساف، أنا عايز ألف إيطاليا كلها النهاردة قبل ما نرجع تاني للبهدلة." قال جاسر.
"تقوموا تعملوا فيا كده تحموني بالميه، ده اسمه كلام يعني." قال عساف.
"أه هو ده اللي عندنا، ويلا بقى قوم اغسل وشك وغير هدومك عشان نروح نصلي كلنا في المسجد." قال خالد.
عساف رفع حاجبه. "مسجد في إيطاليا؟ هو في مساجد هنا؟"
صقر ضحك وقال له: "يا ابني هو أنت كافر؟ أكيد في مساجد هنا، أي نعم مش كتير بس فيه."
"أنا اخترت البيت ده مخصوص عشان يبقى قريب من المسجد.. يلا علشان صلاة الجمعة هتفوتنا." قال خالد.
"سبحانك يا رب على الإيمان. شوف واد مؤمن إزاي، ما حبكتش الإيمان ده غير لما تسافر وتهج، مش كده؟" قال عساف.
خالد مسك مخدة ورماها على عساف. "وأنت مالك؟ بقولك إيه، أنا رايح أغير هدومي، خمس دقايق وألاقي كل واحد فيكم جاهز. يلا يا أما والله هاخد معاذ وأمشي وأسيبكم."
وفعلاً خالد وجاسر وصقر ومعاذ وعساف وأبوه نزلوا كلهم يصلوا صلاة الجمعة. أي نعم الأجواء كانت غريبة عليهم في إيطاليا، بس صقر اتبسط جداً لأن دي كانت أول مرة بعد فترة طويلة يتجمعوا كلهم ويصلوا، بس كان ناقصهم كريم.
***
في الشارع.
والد عساف وهو ماسك معاذ في إيده: "حقيقي إيطاليا شكلها حلو قوي يا أولاد. أنا بفكر أقعد هنا شوية، أهو أرتاح من عساف."
خالد ضحك. "إيه يا عمي، بتفكر تتجوز؟ أنا رأيي إنك لسه شباب ما شاء الله.. اتجوز وخلف ولد ودخل الواد ده الجيش."
عساف ضرب خالد في كتفه. "يا أخي اتنيل بقى، ده أنا ضابط حتى. وبعدين ريح نفسك، كلنا مسافرين بكرة أصلاً وهنسيبها لك مخدرة أنت وست نغم هانم يا عمري."
ضحكوا كلهم على طريقة عساف.
"عارف يا خالد، النهاردة اليوم ده بيفكرني بأيام ما كنا كلنا متجمعين في الصعيد عند جدك وتيجي صلاة الجمعة ونبقى إحنا وأهل البلد كلها بنصلي مع بعض. إحساس جميل، يا ريته يرجع تاني." قال صقر.
"بصوا، هو بغض النظر عن طريقة الحيوانية اللي صحتوني بيها دي، وإن لحد دلوقتي حاسس إني بترعش.. إلا إن لمتنا دي بتفرحني أوي. أنتم عارفين آخر مرة صلينا مع بعض امتى؟ صلاة العيد تقريباً من ثلاث سنين." قال عساف.
"عندك حق يا عساف. والله يسلام بقى وكريم كان موجود، ياه كنت اتجمعنا كلنا وساعتها فعلاً نبقى رجعنا زي زمان." قال جاسر.
"معلش، هو سافر عشان عنده شغل وعشان مراته. بس مسيرنا نتجمع تاني، بس في مصر بقى مش هنا.. بقولكم إيه، مدوا بقى شوية عشان نغم وقمر حضروا لنا الفطار." قال خالد.
وفعلاً وصلوا كلهم البيت، وقمر ونغم كانوا محضرين فطار جميل جداً، وسماح كمان. وقعدوا كلهم يفطروا، وكان يوم أسري لحد ما جه ميعاد الطيارة.
***
في المطار.
خالد واقف قدام صقر اللي كان بيبصله وهو فخور بيه جداً.
"محتار تقول لي إيه مش كده؟ عينيك فيها ألف سؤال يا صقر." قال خالد بابتسامة.
"فخور بيك، فخور إنك أخويا وفرحان إن أنا وأنت واقفين قدام بعض ونتكلم وما سمحناش لأي عداوة تكسر الأخوة اللي بينا." قال صقر.
"عشان مهما عملت أنا بحبك وأنت أخويا الكبير ومثلي الأعلى. صدقني مش هتأخر هنا، أنا أصلاً مش مرتاح في إيطاليا. أول ما نغم تقوم بالسلامة هرجع وهعمل سلسلة مطاعم في مصر وهتابع الشغل هنا، ما تقلقش يا خالد، أنا مش هعرف أبعد عندكم." قال خالد بحب.
صقر حضن خالد وقال له: "وأنا واثق فيك يا ابن الحديدي. ربنا معاك وخد بالك من مراتك، دي بتموت فيك."
وفعلاً سافر صقر هو وكل اللي كانوا معاه، ورجع كل واحد فيهم لحياته الطبيعية وكانوا على تواصل.
بعد مرور حوالي سنة.
في دوار العمدة في الصعيد.
معاذ بيجري من صقر وصقر بيجري وراه في الدوار.
"معاذ، والله حرمت حرمت."
"وحياة أمك ما أنا سايبك النهاردة.. بقى أنا يا واد تلعب في اللاب توب بتاعي من غير استئذان؟ هو أنت فاكرني خالد ولا إيه؟" قال صقر.
صقر مسك معاذ من بنطلونه ورفعه.
"والله حرمت يا صقر مش هعمل كده تاني، يا نغم الحقيني يا نغم." قال معاذ بضحك وصقر عمال يزغزغه.
نغم خرجت من المطبخ وهي بتحضر الأكل لكارمن بنتها اللي عندها خمس شهور.
"ما خلاص بقى يا عم الدب القطبي، أنت ما تسيب الوالد. وبعدين كفاية صريخ، كارمن هتصحى ولو صحيت هتقلبلكم الدوار كله صريخ، وأنت عارف بنت أخوك مجنونة." قالت نغم.
صقر وهو بينزل معاذ: "هتقولي ليا؟ ما هي شبهك أنتِ وأبوها على فكرة. خالد كلمني وقالي إنه لسه خارج من المطار."
"قلتلك ما تجيبليش سيرته، أنا أصلاً مخاصماه ومش هاكلمه. وأخوك ده لو ما سودتش أيام ولا صقر يا حديدي ما بقاش أنا نغم." قالت نغم وسابته ومشيت.
صقر طلع تليفونه وبعت ريكورد لخالد: "الله يكون في عونك يا خالد. قلتلك ما تسافرش مطعم إيه وزفت إيه دلوقتي.. استلقي وعدك بقى بعد ما ترجع أحسن نغم مسننة سنانها عليك."
***
في أوضة قمر قاعدة على السرير بحزن وماسكة تست الحمل وهي حزينة.
"برضو ما فيش فايدة.. فات أكتر من سنة وأنا بحاول أبقى أم، إشمعنى أنا؟ ما كلهم خلفوا." قالت قمر بعياط.
وبدأت قمر تعيط جامد ودخل صقر في اللحظة دي.
"قمر جهزيلي الطقم.. أي ده أنتِ بتعيطي كده ليه يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟" قال صقر بدون وعي.
وقرب ناحيتها ولقى تست الحمل في يدها وقالها: "تاني يا قمر؟ أنا مش فاهم إيه كم التوتر اللي أنتِ فيه ده، فيها إيه يعني لما ربنا يأخر شوية الخلفه؟ أنتِ ما عندكيش أي مشاكل ولا أنا؟"
"ما هو ده اللي هيجنني يا صقر، إحنا بقالنا فوق السنة متجوزين ولحد دلوقتي ما فيش حمل خالص.. أنا نفسي أخلف لك عيل اللي نفسك، حاسة إني حرمالك من حقك." قالت قمر بدموع.
صقر ضحك. "ومعاذ ده يبقى ابن مين يعني؟ قمر أنا بحبك وعايزك جنبي ومش عايز أي حاجة من الدنيا غير حضنك."
قمر ابتسمت وحضنت صقر.
"أنتِ مش عارفة حضنك ده بيفرق معايا إزاي.. بيهون عليا كل خوفي وحزني، بيعوضني حضن أمي." قال صقر.
وبعد عنها صقر وقال بحِدة مصطنعة: "يلا خشي اغسلي وشك وبطلي عياط من الهبل ده وغيري هدومك عشان النهاردة عيد ميلاد معاذ وعايز أعمله أكبر وأحلى حفلة في الصعيد كلها. يلا بدل ما أنتِ زي القمر كده."
قمر ابتسمت وب*سته من خده وقالت له: "ربنا يخليك ليا يا رب وما يحرمنيش منك أبداً."
***
قدام الدوار عربية داخلة وفيها زينة وبلالين كتير.
تفتكروا مين فيهاااااا..
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والستون 65 - بقلم يوستينا سامي
قدام الدوار عربية داخلة وفيها زينة وبلالين كتير.
أول ما دخلت العربية، الغفير جري عليها بفرحة.
"يا كريم بيه، يا كريم بيه، حمد لله على السلامة."
كريم خرج من العربية وهو بيضحك.
"ازيك يا عم مسعد، يا راجل يا طيب، عامل إيه؟"
مسعد: "أنا كويس يا سعادة البيه، والله العظيم وحشتنا أنت والبه الصغير."
ياسمين بضحك: "أهو يزن شاور لعمه، بص يا عم مسعد، هو لسه بيتعلم يتكلم، هو 10 شهور دلوقتي. يزن، قوله ازيك يا عمو."
مسعد قرب منه وشاله، وكان نسخة من كريم وهو صغير.
"ما شاء الله، ربنا يحفظه لكم ويحافظ عليه يا ابني. اتفضلوا، ده صقر باشا مستنيكم من بدري."
كريم ضحك: "صقر على طول مستعجل، أصل هو مين جوه صحيح؟ خالد وصل من إيطاليا؟"
مسعد: "لا والله، بس كلهم جوه، صقر بيه، وست قمر، وست نغم، ومعاذ، وست سماح جوه، والحاج والد عساف باشا، بس عساف باشا جاي في الطريق ولسه مكلمني."
كريم: "طيب، الراجل يا بركة، يلا يا ياسمين نخش عشان تلاقي صقر أصلاً دلوقتي متعصب."
***
في القسم…
عساف بعد ما حاول كتير إنه يتكلم مع همس وفشل، قرر إنه يهتم بالشغل وقفل على قلبه تمامًا. وفعلاً اجتهد في شغله جدًا في خلال السنة اللي فاتت، واتعرف في الداخلية واتكرم، وكمان اترقى وأصبح من الضباط المميزين.
في مكتب عدلي…
عدلي: "أنا مش عارف أقولكم إيه، بس بجد أسد، أنا كنت واثق إن العملية دي ما حدش هيعرف يخلصها غيرك أنت يا عساف، وأسامة كمان."
عساف بفخر: "شكرًا سعادتك، كل ده حصل تحت إرشادك يا فندم."
عدلي بفخر: "لا يا عساف، أنا حقيقي فخور بيك جدًا، أنت وأسامة كمان. وكل ما بيعدي يوم وأنت معانا في الداخلية بتأكد إنك من أكفأ الضباط الموجودين هنا. شكرًا ليك."
أسامة: "يا فندم، ده شغلنا، وإحنا مهمتنا حماية الوطن. مصر دي أمي، بس هي أمي، مش هيدينا أي مكافأة خالص."
عساف ضحك وحاول يكتم ضحكته، وبص سيادة اللواء وقاله: "أنا آسف يا فندم."
عدلي ابتسم وقاله: "إن شاء الله، بعد المجهود الكبير ده أكيد هيبقى فيه مكافأة. تفضلوا على مكاتبكم."
وخرج أسامة وعساف وهم من المكتب.
عساف فضل يضحك وقاله: "روح يا أخي، الله يخرب بيتك، كنت هتودينا في داهية."
أسامة: "وفيها إيه لما أسأله على المكافأة، مش حقي يا عم، ده إحنا طلع عينينا في المأمورية دي، وبعدين هو كان واعدنا."
عساف بضحك: "تقوم تقول كده برضه؟ ما فيش ذوق خالص. بقولك إيه، أنا رايح المكتب عشان عايز أخلص اللي ورايا، لأن النهارده عيد ميلاد معاذ ابن صقر الحديدي، ولازم أبقى حاضر. يلا بعد إذنك."
وأول ما دخل عساف المكتب وهو لسه مبتسم، اتفاجئ بواحدة واقفة قدام المكتب، بس كانت واقفة بظهرها وعمالة تلعب في الورق بتاعه.
عساف بحدة: "إيه ده؟ انتي مين سمحلك تخشي المكتب ده أصلاً؟ بصيلي هنا وأنا بكلمك."
لفت البنت وقلعت النظارة وقالتله: "والله أنا حرة، أنا بقى الصحفية وجاية أعمل تحقيق عن مجرم هنا، عندك مانع يا فندم؟ ولا يمكن بتمنعني عن حقي الدستوري يا حضرت الظابط؟"
عساف اتصدم وبرق جامد وقالها: "ما أقدرش يبقى عندي مانع أصلاً… أنتي كنتي فين؟ أنا مش مصدق عيني على فكرة… هو انتي بجد؟ وأنا بيتهيألي؟ قولي إنك بجد. طب هو أنا ينفع المسك عشان أتأكد إنك حقيقية مش جرافيك؟"
همس ابتسمت وقربت منه ومسكت إيده.
"ها، حقيقية ولا لأ؟ إيه؟ هتفضل مبرق كده كتير؟"
عساف اتصدم وحضنها جامد.
"وحشتيني قوي يا همس، وحشتيني. أنا كنت ميت من غيرك، مش قادر أعيش وأنتي بعيدة عني."
همس وهي في حضنه: "وأنت كمان وحشتني يا عساف."
عساف بحدة: "طالما وأنا كمان، ليه بعدتي عني كل ده؟ حرام عليكي والله العظيم، أنا كنت بموت من غيرك."
همس: "حاولت أنساك كتير قوي يا عساف، افتكرت نفسي قوية وهقدر، بس ما قدرتش. شكلي بحبك قوي. صقر جالي قبل كده من سنة تقريبًا، حاول يقنعني إني أرجعلك، ساعتها قلتله بمنتهى القوة إني عايشة من غيره، بس ما قدرتش."
عساف بصدمة: "لا، ثواني كده بس، صقر سافرلك؟ معقول عمل كده؟ ابن الحديدي؟"
همس: "صقر ما سافرش مرة واحدة، صقر جالي مرتين، مرة قبل حفلة خالد، ومرة تقريبًا من تلات شهور. قعد يتكلم معايا وحكالي على اللي أنت عملته في حياتك وقد إيه حياتك اتغيرت. على فكرة، بابي كمان حكالي عنك كتير قوي، فاخدت قرار إني أرجع. ورجعت."
عساف مسك إيديها وقال لها: "حمد لله على السلامة. بس أنت لو فاكرة إني لسه هفضل أحب فيك ونعمل خطوبة ورومانسية والهبل، تبقى عبيطة. أنا هكلم أبوك النهارده، وكتب كتابي هيبقى بعد أسبوع، ده لو ما كانش دلوقتي أصلاً."
همس ابتسمت قوي وقالت له: "وأنا موافقة، كفاية اللي ضاع من عمري أنا وأنت. عساف، أنا بحبك قوي، أنت مش متخيل أنا كنت عايشة إزاي من غيرك."
أخذها في حضنه جامد وكأنه كان نفسه يخبيها بين ضلوعه عشان ما تسيبوش تاني وقال لها: "أنا آسف، أنا اللي خليتك تعملي كده وتبعدي عني وتعيشي في الحزن ده كله لوحدك، بس والله العظيم، لأعوضك عن كل دمعة نزلت من عينك بسببي."
وأخذها عساف واستأذن اللواء إنها تسافر معاه، واتكلموا مع بعض وقفلوا كل المشاكل القديمة، وعدلي كان معجب بشخصية عساف وكان بيتمنى إن همس تسامحه. وأخذها وسافر الصعيد.
***
في الدوار بعد مرور حوالي ساعتين…
خالد قاعد وهو حاضن كارمن وبيبوّس فيها بحب.
خالد: "وحشتيني يا كارمن، يا حديدي يا صغنن. أنتِ بقي، أنتِ والولية اللي قاعدة مبوزة في وشي دي من ساعة ما وصلتي."
نغم: "آه، وهفضل مبوزة في وشك، يا بتاع مدرانو. واسكت بقى عشان ماليش مزاج أتخانق دلوقتي."
خالد: "يا نهار أسود عليا! مدرانو بقالها معايا حوالي سنة وهي اللي ماسكة المطعم في إيطاليا وذراعي اليمين يا نغم. يعني طبيعي أتعامل معاها."
نغم: "لا مش طبيعي. والله البت دي عينيها منك، والله يا خالد، أنا مش مجنونة."
خالد: "يا ربي الرحمة من عندك. ماشي يا نغم، حتى لو أنا مش بحب غيرك أنتِ. ما تتكلموا يا جدعان، بقوا بدل ما انتوا ساكتين كده."
كريم: "ما تتلمي بقى يا نغم، هو إنتي هتقلبيها نكد؟ يوم عيد ميلاد معاذ، طب راعوا إننا متجمعين والواد لسه راجع من السفر."
خالد: "يسلم فمك يا راجل يا طيب، والله. خدي بقى، ده أنا حتى جايبلك الشوكولاتة اللي أنتِ بتحبيها أهي."
نغم: "طب أقولك إيه، اقفل المطعم اللي في إيطاليا ده. خالد، أنت عملت مطاعم في مصر وبقى في كل حتة فرع، والحمد لله اتعرفت أوي. إيه لازمتها إيطاليا بقى؟"
خالد: "يا نغم، ده أول فرع عندي، وليه معزة جامدة في قلبي، صعب أوي إني أقفلُه كده. خدي بقى الشوكولاتة يا غلسة."
رواية خادمة الصقر الفصل السادس والستون 66 - بقلم يوستينا سامي
خالد بحدة: هتخدي الشوكولاتة ولا أديكي بالبوكس في وشك.
نغم بصدمة: خلاص هاخدها، براحة شوية الله.
إيه لازمة التبريق أنا مش عارفة.
كريم بضحك: أحبك وأنت مسيطر يا خالد والله.
خالد بضحك: لا أنا أعجبك أوي والله.
نغم ابتسمت وعدت اليوم عشان متنكدش عليه، وقضوا اليوم مع بعض لحد ما وصل عساف ومعاه همس.
أول ما دخلت همس جريت على والد عساف وحضنته: وحشتني أوي يا أونكل بجد.
والد عساف: وأنتي أوي يا همس، ليه الغياب ده كله يا بنتي.
همس بحرج: معلش بقى سامحني، والله ده أنا كنت هموت وأنزل مصر عشان أشوفك أنت، أنت وبس على فكرة.
عساف: احم إيه نحن هنااا، نلم نفسنا وبلاش أحضان عشان أنا بغير هااا.
كريم بفرحة: والله أنا ما مصدق إنك رجعتي يا هموس، هنا في واحد كان بيموت حرفياً.
عساف بحرج: كن في نفسك وبعدين اسمها همس.
و أتلم عشان أنت اللي بتزعل على فكرة ولا إيه رأيك نسأل ياسوو.
كريم بضحك: خلاص يا عم، أنا آسف همس أهو.
تمام كده.
... وفضلوا يتكلموا مع بعض وعساف أخد صقر ودخل بيه المكتب.
***
في مكتب صقر...
صقر بضحك: ممكن أفهم ساحبني ليه كده، ده إحنا خلاص 10 دقايق وهنطفي الشمع.
عساف وهو مبتسم: ما تستهبلش يا صقر، أنت عارف أنا جايبك هنا ليه، هو أنت فعلاً روحت لهمس عند خالها عشان تحاول ترجعها عليا.
صقر ابتسم: آه حاولت ومش مرة مرتين، ممكن تزعل إني اتدخلت في حياتك بس أنا كان نفسي أشوفك فرحان زينا وحياتك كاملة، كنت أنت الوحيد اللي حياتك بايظة يا عساف، ما كنتش قادر أشوفك كده، أنا آسف لو اتدخلت بس...
عساف قاطعه في الكلام وحضنه جامد: حقيقي أنت أغلى واحد عندي في الدنيا، مش بس عشان أنت السبب في كل حاجة حلوة حصلتلنا، لاااا، أنت أطيب بني آدم في الدنيا يا صقر.
صقر بفرحة بادل عساف الحضن: أنتوا إخواتي وأقرب ناس ليا، ونفسي أشوفكم مبسوطين وأنا ما عملتش أي حاجة زيادة عن الطبيعي على فكرة.
وضحك صقر وحاول إنه يفك الموضوع.
وقال له: اسكت مش أنا اديت أبوك 300,000 اللي أنا كنت سلفهم منك.
عساف ضحك من قلبه: طب كويس إنك رجعت الفلوس اللي عليك بقى وبطل تستلف من حد تاني، السلف تلف يا ابني.
صقر بجدية: عساف اوعدني إن مفيش حاجة تخليك تبعد عننا، إحنا عيلتك التانية، افتكر إني دايماً في ضهرك وقت ما تحتاجني.
عساف: ربنا يخليك لينا.
ضحك عساف بتريقة: الفرق بينا حوالي سنة وبجد بعتبرك أخويا الكبير، أنت رهيب يا صقر بجد.
صقر ابتسم بفخر: يا ابني مش بالسن، وبعدين يلا عشان نطفي الشمع.
***
في الجنينة.
اتجمعوا كلهم وكانوا واقفين مستنيين جاسر وعزة.
الحديدي وهو ماسك معاذ: الساعة بقت 9 وجاسر موصلش، ما حد يكلمه.
صقر بغيظ: طب إيه رأيكم بقى إنه لو ما جاش في خلال 10 دقايق والله يطفي الشمع عشان ده عيل رخيم بجد.
الحديدي: اهدي يا صقر معلش، الغايب حجته معاه.
صقر: أهدي إيه بس يا جدي، ده عيل بارد هو ومراته.
قمر بتحاول تهديه: خلاص يا صقر، جاسر زمانه جاي هو وعزة، وبعدين ما أنت عارف إن عزة حامل وصعب تمشي بالعربية بسرعة.
نغم: آه وبعدين هدي أعصابك أحسن تطب ساكت، إيه عشان اتأخر شوية هاتنكد علينا إحنا.
صقر بغيظ وهو بيبص لخالد: اسكت مراتك يا خالد بدل ما أديك التورتة دي في وشها، أنا مش ناقص.
خالد وهو شايل كارمن وبيلاعبها بهزار: طب اعملها عشان أسبسك أنا الجاتوه في وشك، نغم اعملي اللي أنتِ عايزاه يا حبيبتي، هزقي الناس كلها ولا يهمك، أنا أصلاً فقدت الأمل فيكي.
نغم ضربته بغل في كتفه: كده برضوا.
ياسمين بضحك خبطت نغم على دماغها: اسكتي بقى شوية، إحنا آسفين يا صقر، كمل زعيق.
كريم بحده: ياسمين اسكتي ده ممكن يبلعنا، وخذي امسكي ابنك اللي شغال عض في أمي من الصبح ده.
وأنت يا عم صقر ما تطفي الشمع بقى ومتزهقناش، ده أنت رخيم صحيح، يعني شارط إن كلنا نبقى متجمعين ونسمع كلامك وفي الآخر تزعلنا، دي مش عيشة، أقولك ألغي رحلتشييي.
وقعدوا يضحكوا كلهم جامد وصقر اتغاظ: كده طيب.
... ولسه هيولع الشمع دخل جاسر هو وعزة اللي كانت حامل في ولد وعايزين يسموه أدهم، وفي السابع.
جاسر دخل وهو رافع إيده: أنا آسف على التأخير، والله كله من البنت دي هي السبب.
خالد بضحك: خلاص قرب اقف جنبي بلاش تقرب من صقر دلوقتي عشان هيطلع نار من بوقه، ويلا نطفي الشمع.
وفعلاً اتجمعوا كلهم واحتفلوا بعيد الميلاد وطفوا الشمع وقعدوا يهزروا مع بعض كلهم.
وصقر بعد عنهم شوية والحديدي راح وراه.
الحديدي: مالك فرحان مش كده.
صقر ابتسم: كنت فاكر السعادة بتتقاس بالفلوس والمكانة والاحترام، طلعت غلطان، عرفت إن السعادة بتتقاس بحب الناس، أنا بجد النهارده في غاية السعادة يا جدي.
الحديدي بفرحة: ليه يا صقر، وإشمعنى النهاردة.
و بص صقر ناحية إخواته بفرحة: إشمعنى عشان خالد بقى عنده أكبر سلسلة مطاعم ومتجوز وعنده بنوتة وفرحان، حياته اتغيرت قوي بجد أنا فخور بيه أوي، وكريم استقر في مصر ورجع الشركة معايا متجوز ومرتاح مع ياسمين، حتى جاسر وعزة واكتملت النهاردة بعساف، همس أخيراً رجعتله.
بعد كل ده بتسألني فرحان ليه.
الحديدي قرب منه وحط إيده على كتفه: عرفت أبوك اختارك ليه تبقى أنت الكبير من بعده، عشان واخد حكمته وعقله مع نقاء قلب والدتك، إينعم كان فيه حاجات مشوشة على النقاء ده، بس أنت قدرت تغير نفسك.
وسابه الحديدي ووقف صقر وهو بيبص ناحيتهم بفرحة وفخر.
ولكن الآن أدركت معنى الحب بوجود عائلتي بجانبي وأصدقائي، أصبحت ابتسامتي على وجهي أكثر بوجودهم جانبي.
نعم، الفلوس ليست كل شيء، أحياناً الفلوس الذي تكون معنا تهلك حياتنا وتجعلها ألم ووجع قلب.
ولكن حب العائلة هو الدفء الذي كنت أبحث عنه من يوم نشأتي.
واتفاجأ صقر بقمر حضنته من ضهره وبتقرب على ودنه وتقوله: بحبك أوي، كلهم بيرقصوا مع بعض.
ما تيجي نرقص.
صقر ابتسم وشدها لحضنه: أنا بموت فيكي يا قمر، روحي نادي عليهم ناخد صورة مع بعض.
وقربوا كلهم وأخدوا صورة للذكرى.
رواية خادمة الصقر الفصل السابع والستون 67 - بقلم يوستينا سامي
صقر بحده كان واقف بيرمي فازة على نغم بغل بسبب كلامها المستفز له.
نغم وهي بتتلاشى الفازة وبتبص له بصدمة: يا نهارك أسود، أنت عايز تموتني يا صقر؟ طب ده أنا هخرب بيتك والله.
صقر بحده قرب منها: بأقول لك إيه، أوعي تكوني فاكرة عشان جوزك مسافر اليومين دول أنا مش هأعرف آخذ معاكي حق ولا باطل، سامعة يا نغم؟
وبعدين مش كفاية تربيتكم للعيال بوظتوهم. حسبي الله ونعم الوكيل.
نغم وهي بتبعد عن صقر بحذر وبتحط إيدها على راسها بصدمة: أنت بتحسبن عليا يا ابن الحديدي؟ طب والله لأقول لخالد أول ما يرجع يشوف لي حل معاك. وبعدين مالها تربية عيالي؟ ما هم زي القمر.
شوف كارمن مجتهدة وشاطرة.
صقر بغيظ: كارمن بس عشان أنا لحقتها منك، لكن فهد ده إيه نظامه ها؟ ابنك يا هانم بقى معروف في القسم أكتر من الظباط نفسهم من كتر مشاكله، وأنتي مش بتعملي حاجة غير إنك بتدافعي عنه وبس. طب بذمتك ده شكل أم...
قمر خرجت من المطبخ: يوه، أنتوا مش بتتعبوا من خناقكم ده؟ أنا بجد زهقتكم، مش كده؟ استهدي بالله يا صقر وادخل مكتبك، ونغم مش هتضايقك تاني.
نغم بغيظ وكانت على وشك العياط: طب إيه رأيك بقى إني هأضايقه وأعمل اللي أنا عايزاه؟ ده بيت جوزي ولو مش عاجبك امشي.
صقر بيغيظ: شايفة البجاحة؟ شايفة؟
روح يا خالد، الله يخربيتك، كان لازم تتعمي وتتجوزها؟ تصدقي وتآمني بالله تلاقيه بيسافر كتير طفشان منك يا شيخة.
... دخل صقر مكتبه عشان يتابع الشغل، ونغم فضلت واقفة متضايقة وبتفكر في كلام صقر وهل فعلاً ممكن يكون خالد بيخونها.
قمر قربت منها وحطت إيديها على كتفها: متزعليش، صقر عصبي شوية بس والله بيعزك. أنا يعني اللي هأقول لك، بس قولي لي إيه سبب الخناق النهاردة بقى؟
نغم بتركيز: والله من كتر الخناقات مبقتش أركز على السبب. سيبك انتي، جوزك ده بومة. أنا هأطلع أطمن على كارمن أحسن اتخانقت مع بنتك النهاردة جامد.
***
في الجامعة 🏢
... فهد الحديدي كان واقف ماسك تليفونه بيتكلم مع والدته، وكان لابس تيشرت أسود عكس لون بشرته، فهو شبه نغم بدرجة كبيرة، لكن واخد عصبية عمه صقر الحديدي، وبخفة دم والده خالد.
فاجأة قربت نسمة من فهد.
(وهي زميلة فهد مجتهدة جداً وأولى على دفعتها، لكن مش مهتمة تماماً بشكلها، وفهد بيعاملها كواحدة صاحبته)
نسمة بعصبية خضت فهد: كل ده تأخير يا أستاذ فهد.
فهد اتخض جامد وبدأ يزعق: يا منجي من المهالك! إيه يا ماما؟ أنتي مش هترتاحي إلا لما تجيبي أجلي في يوم؟ يا نسمة مش كده؟
نسمة بحده: والله وكمان ليك نفس تعلي صوتك يا بجح؟ والله حرام عليك يا فهد، بقالي نص ساعة واقفة مستنياك. المحاضرة بدأت.
فهد بضحك: آه قولتيلي محاضرة. أنا بصراحة ماليش مزاج أحضر، وعايز أروح أفطر.
نسمة بصدمة: يا بارد! بقى كده يا فهد؟ ماشي، بس خليك فاكرها.
وبعدت نسمة عنه ورجعت له تاني بغيظ.
وقالت له: تصدق بقى إني بجد زهقت منك، ومن النهاردة ماليش دعوة بيك أبداً.
... وفعلاً مشيت نسمة وهي متعصبة جداً من فهد، اللي كان واقف رافع حاجبه وبيضحك، وبيقول بينه وبين نفسه: أعرفها بقالي ثلاث سنين، وكل يوم تقولي نفس الكلام. لا مرة بعدت سابتني في حالي.
ولسه فهد هيمشي اتفاجئ بحد بيحط إيده على كتفه.
***
في أوضة كارمن 🏩
كارمن تبقى بنت خالد ونغم الكبيرة، وهي عصبية ومندفعة، نسخة من نغم.
قربت نغم بحذر عشان تتصنت عليها، لكن لقت كارمن بتفتح الباب بسرعة وهي بتضحك: طب والله عيب يا ست ماما. هو مش خالد قال لك بطلي بقى العادة الزفت دي؟
نغم باحراج: احم. عادة إيه؟ أنا كنت بخبط على الباب بقالي ساعة، بس أنتِ زي عادتك مش بتفتحي بسهولة.
وقربت منها ومسكتها من شعرها: وبعدين تعالي هنا يا بت أنتِ. أنتِ إيه حكايتك بقى؟ بتعاملي جميلة بنت عمك كده ليه؟ مش هتبطلي غلك ده؟
كارمن بوجع: آه شعري يا ماما، في إيه؟ وبعدين مين جميلة دي اللي أغلى منها؟ طب دي ما تجيش فيا حاجة. طب دي ظالمة، حتى وشها يقطع الخميرة من البيت، ولا موتها في الكلام وسهوكيتها، يا ساتر يا رب.
نغم بتلقائية: يا بت لأ، هي مش بتتسهوك. هي طبعها كده زي أمها، ملزقين كده في نفسهم. دي أمها كانت بتنقطني كده.
وفجأة لاحظت نغم اللي هي قالته: أي ده! مقصدتش كده خالص. بأقول لك إيه؟ أنتِ أول ما ترجع هتعتذري لها. سامعة يا بنت خالد؟ أبوكي راجع النهاردة، وأنا مش عايزة مشاكل.
... وخرجت نغم من الأوضة، وكارمن قعدت على السرير بحزن وفتحت موبايلها وحاولت تكلم أدهم، لكنه مكنش بيرد.
كارمن بغيظ: طبعاً تلاقيه معاها ومش فاضيلي. بس بعينك يا جميلة إنك تخطفيه مني.
***
نرجع تاني للجامعة 🏢
التفت فهد ولقى شخص لابس بدلة رمادي، وكان واضح عليه جداً كاريزمته الطاغية، وقرب الشبه بينهم.
فهد بخضه: حرام عليك يا معاذ، خضتني. في حد بيخض حد كده على الصبح؟ مش كفاية عليا أبوك.
معاذ قلع النظارة وحطها في شعره وقاله وهو بيضحك: اتخضيتي يا بيضة؟ حقك عليا. معرفش إنك خفيف كده.
فهد بص له بقرف: أديك عرفت يا أخويا. عايز حاجة تاني؟ أوعى بقى من طريقي، ما أنا مش مجبر أشوفك في البيت والجامعة كمان عشان أنت ابن عمي مثلاً.
معاذ مسكه من تيشرته: تعال هنا ياض، مش أنا بكلمك. وبعدين في حد يبقى واقف يكلم نفسه كده؟ أنا حاسك متغير. غريبة إنك هادي وساكت كده. مش بتعمل مشاكل مع حد.
فهد بضحك قرب وحط إيده على كتف معاذ: عيب عليك يا يسطا. مين ده اللي مبقاش يعمل الخناقات؟ طب ده أنا لسه بأفكر إزاي أرخم على عمر وأجر شكله النهارده، بس بأدور على طريقة كريتف.
فجأة معاذ اتكلم بحدية ووشه كشر وزق إيد فهد من عليه: شفت، عمرك ما هتتغير. أنا عارف إنك بتاع مشاكل، وقلت ألف مرة لأبوك إنه يمشيك من الكلية هنا. أنا معيد، ومينفعش كل يوم ابن عمي يتهزق وياخد رفد.
فهد كان واقف فاتح بقه بصدمة من تحول معاذ، وتخيل إنه شايف عمه صقر قدامه، وقاله: يا ستار! هو أنا مش نبهت عليك ألف مرة قبل كده تسيب صقر الحديدي في البيت قبل ما تيجي الكلية؟ أنا مش هاستحملكم أنتم الاتنين. وبعدين يا عم، سبق وقلت لك أي حد يقول لك تعرفه، قول لهم لأ وريح نفسك يا ابني وريحني معاك. طب لعلمك بقى، أنا بأتكسف أقول إنك ابن عمي.
معاذ بصدمة مسكه من التيشرت بتاعه: نعم يا عين أمك؟ بقى أنت تتكسف إن أنا ابن عمك؟ ليه بقى إن شاء الله؟
فهد بيبص حواليه بحرج: يا ابني أنت بتستمع بالمسكة دي يعني. نزل إيدك واهدي، أنا هأفهمك. أنا لو قلت لهم إنك ابن عمي، هيفتكروني دمي تقيل ومعقد، وهيخمنوا إن في فرع في عيلتي برضه دمه تقيل، اللي هو أبوك يعني. مش محتاج أوضح لك، أنت عارف لوحدك. وهما عارفين إن أنا سكر وشربات. وبعدين لما خالد بيجي الكلية، كل الناس بتتجمع حواليه، بيتأكدوا من المعلومة، ولما يشوفوا أمي بيحبوها موت. فتخيل بقى تبقى أنت ابن عمي، هتبوظ مصير العيلة. فهمت يا معاذ؟ أدركت المشكلة اللي أنا بأعاني منها.
معاذ ضرب كف على كف وفضل يضحك من كلامه.
وقال: يا ريتك ما كنت اتكلمت يا فهد. أنا هأفضل كده مش عارف آخد منك لا حق ولا باطل عشان أنت ابن خالد. أكتر واحد بأحبه في الدنيا دي كلها.
ومشي معاذ، وفهد كمان.
توضيح.. 💪😂
معلومة: فهد يبقى ابن خالد الصغير واتولد بعد كارمن.
ومعاذ أكبر منه بحوالي ثمان سنين.
ومن كارمن بـ 5 سنين.
***
في ورشة تصليح عربيات 🚒
... واقفة بنوتة اسمها لارا، وهي تبقى بنت عساف الوحيدة، وبتعشق العربيات والفرهدة، ورافضة تقتنع إن والدها لواء وجدها مساعد وزير.
رمزي: صباح الفل يا أسطى لارا. والنبي عسل، الناس كلها بتشكر فيكي على فكرة في الورشة، وبتقول إن يدك تتلف في حرير، وأحسن واحدة تصلح عربيات في مصر كلها.
لارا وهي بتطلع من تحت العربية: صباح الفل يا عسل.
وقربت منه ومسكته من قفاه: أنت ياض مش أنا سبق وقلت لك لما تيجي تصبح بلاش الشويتين دول؟ مش أنا اللي بيتاكل بعقلي حلاوة؟ ده أنا لارا.
رمزي: طب والله وماليكي عليا حلفان. أنا ما بأكل بعقلك حلاوة، أنا أصلاً ما باعرفش أضحك عليكي يا أسطى. أه صحيح، عم خيري كلمني وقالي إن ومحتاجك تنزلي من أول الصبح لحد بالليل، مش بس ساعتين في اليوم.
لارا: لا لا طبعاً ما أقدرش أعمل كده. أنا بأشتغل من ورا أبويا يا رمزي، ولو عرف إني بأجيء الورشة تاني هتبقى مصيبة سودا، وأنا مش ناقصة بصراحة. بأقول لك إيه؟ ما توريني جمال قفاك وتروح تجيب لي كوباية قهوة عشان أنا أظبط الطاسة عشان مش عارفة أكمل شغلي.
... وفي اللحظة دي لارا شافت جميلة. وهي بنوتة رقيقة جداً على النقيض لارا. وجميلة تبقى بنت قمر وصقر الصغيرة.
لارا جريت عشان تحضنها، بس جميلة لحقتها ومسكت إيديها: أنتِ عبيطة؟ هتحضنيني باللبس اللي أنتِ لابسة دوت؟ ده أنتِ كلك شحم.
لارا بخنقة: اللهم طولك يا روح. في إيه يا بنت الحديدي؟ ما تصطبي كده، قولي يا صبح. أنتِ جاية تعكنني عليا؟ وبعدين أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
جميلة: ما فيش عربية باظت، وقلت أجيبها عندك تصلحيها عشان الزفتة اللي اسمها كارمن دي الصبح قعدت تلعب فيها بوظتها لي. أنا مش فاهمة هي ليه بتكرهني قوي كده؟
لارا بضحك وبتضربها في كتفها: يا سلام؟ بذمتك مش عارفة بتكرهك ليه يا ست جميلة؟ يمكن يعني عشان لازقة لأدهم اليومين دول.
جميلة باستغراب: حتى أنتِ بتفكري فيا كده؟ وبعدين هو فين أدهم أصلاً؟ ما أديكي شايفه حالته عاملة إزاي؟ ده خلاص بينهار، بقيت كل الأماكن اللي بيروحها مشبوهة، يا إما المقابر لوالده ووالدته. وبعدين أنتِ عارفة كويس أوي إن كارمن بتغير مني في العموم.
لارا بضحك: طب ما أنتِ كمان بتغيري منها أوي عشان معاذ أخوكي بيعاملها أحسن منك وبينصرها دايماً عليكي.
صح يا عسل، ولا أنا غلطانة؟
جميلة اتوجعت أوي من كلامها، وقالت لها بحده:
"بطلي طريقتك دي بقي... وبعدين أنا عارفة إن معاذ أصلًا مش بيحبني، وطول الوقت حاسس إني جيت الدنيا دي وأخدت كل الاهتمام منه. بقولك إيه، بلاش تنكدي عليا وشوفي العربية."
في شركة الحديدي...
شاب واقف، لابس بنطلون أسود وجاكت أسود وقميص أبيض، وواضح على ملامحه الصرامة والحدة. واقف قدام عساف وكريم.
يزن بعصبية:
"يعني إيه أدهم بقاله أسبوع سايب البيت وما حدش يعرف عنه حاجة؟ إيه يا بابا، هو للدرجة دي هاين عليكم قوي كده؟ هو مش ده ابن اعز صاحب عندك؟ ولا ده كلام بتقولوه وخلاص؟"
كريم بص له بعصبية وقاله:
"أول وآخر مرة تعلي صوتك عليا يا يزن، سامع؟ ولا انت عشان بقيت ضابط هتفتكر إنك كبرت علينا ومن حقك إنك توبخنا كمان؟"
عساف:
"اهدوا يا جماعة... معلش يا كريم، هو أكيد ما يقصدش. هو بس خايف على أدهم."
يزن بحزن بص لعساف:
"أنا مش بس خايف عليه يا عساف... أنا مرعوب. أدهم حرفيًا نفسيته بقت زي الزفت، وخصوصًا بعد موت أبوه كمان، ومبقالهوش أب أو أم. يعني محتاجني جنبه أوي."
عساف ابتسم من مشاعر يزن وخوفه الشديد على أدهم، وافتكر نصيحة صقر ليهم إن لازم يتربوا على حب بعض وخوفهم علشان يبقوا سند بعض في الدنيا.
كريم بص ناحية عساف وتفاجيء إنه مبتسم، قاله:
"إيه عساف فرحان أوي ده؟ عمال يزعق قدامنا وكأننا السبب في موت جاسر ومراته."
وبص كريم لابنه وحزن وقاله:
"وأوعى تفتكر إنك هتخاف عليه أكتر مني، ده ابن أخويا، بس غصب عني أنا كمان مش قادر أقف على رجلي بعد موت جاسر. أنا باصبر نفسي وأقول إن دي سنة الحياة، ولكن لما ببص لنفسي في المراية بفضل أكلم نفسي زي المجنون وأقول يا ترى الدور على مين تاني بعد ما عزة ماتت وجاسر حصلها."
يزن اتكسف أوي من نفسه وبصلهم بحزن:
"أنا مش قصدي حاجة والله... بس أنا خايف عليه جدًا، وأديك شايف فهد مش واخد باله من أي حاجة، ومازن مهتم بشغله وبس. حقك عليا يا بابا، أنا والله ما أقصد."
وخرج يزن من الأوضة وهو موجوع جدًا من كلام والده ليه. أول ما خرج يزن من الأوضة، كريم قعد على الكرسي وفضل يعيط بحسرة وحزن على صاحب عمره وأخوه اللي الموت خطفه، وبص في صورته قال:
"مشيت يا جاسر واخدت معاك كل الذكريات الحلوة، وسبتلي ابنك اللي رافض يتعامل مع الدنيا في غيابك. يا خسارة يا صاحب عمري، كان نفسي تبقى جنبي."
وقال:
"الله يرحمه، وجعنا كلنا بغيابه، بس متقلقش، أنا عارف مين هيقدر يحتوي أدهم الفترة دي."
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والستون 68 - بقلم يوستينا سامي
في قصر الحديدي ..
وبعد مرور حوالي ساعتين رجع خالد من ايطاليا وكان معاه معاذ.
في الجنينة.
معاذ وهو شايله الشنطة وبيكلم بفرحة: والله منور مصر يا خلود. ده انت كنت واحشني يا جدع انت. صحيح هو انت ليه بتغيب كتير أوي الفترة دي؟ شكل كدة الحكاية فيها إن.
خالد رفع حاجبه وابتسم: لا جامد يا واد وحويط أوي. ويا تري بقي إيه الحكاية يا ناصح؟
معاذ بضحك وقف وحط الشنطة على الأرض وسند إيده على كتف خالد بهزار وقال: يعني يمكن والله أعلم طبعاً تكون بتلعب بديلك من ورا نغم وحنيت لأيام الشقاوة مثلاً. بس نصيحة من أخوك الصغير ابقي تعالي قولي حتي عشان أداري عليك يا جدع.
خالد بص له بصدمة ورفع حاجبه وزق إيده من على كتفه: إيه ده.. إيه ده. هو أنا أعلمك الصياعة تيجي تصيع عليا أنا. بقولك إيه يا ابن صقر احترم نفسك. ده أنا مهما كان عمك برضه. يعني تبص في الأرض وأنت بتكلمني ياض سامع.
معاذ ضحك جامد بعلو صوته: عمي؟ طب والله ما لايق عليك الجو ده خالص. أنت خلود وبس. أنا مش عارف إزاي أنت وبابا إخوات أساساً.
خالد ابتسم: تصدق وتؤمن بالله أنا نفسي مش عارف. لا ومش إخوات عاديين. ده إحنا توأم كمان. بس قولي بقى صحيح هو فهد ليه ما جاش خدني من المطار؟ هو سهران بره برضه؟
معاذ اتوتر جداً لأنه ما كانش يعرف فهد فين أساساً.
وقال له: آه تقريباً كان عنده امتحان بكرة فاكيد قاعد بيذاكر مع أصحابه يا خالد.
خالد رافع حاجبه باستهزاء وقال له: لما بتكذب وتحور عليا أنا بأعرفك. عيب. ده أنا اللي ربيتك مش أبوك. فيبقى عيب تصيع عليا أنا.
معاذ حط إيده في شعره بإحراج وقال له: أعمل إيه بقى يا خالد. ما أنت عارف إن فهد مصايبه كتير قوي ودايماً بغطي عليه. بس بجد المرة دي ما أعرفش هو فين. بس أكيد يعني بيصيع.
خالد بزعل: ماشي يا معاذ. يلا بينا. وأنا هاعرف إزاي أعدله الفترة دي. أنا قعدت له في المصر أما أشوف آخرتها معاه.
ودخل خالد الفيلا هو ومعاذ وقعدوا يتغدوا مع بعض وكانوا مبسوطين أوي.
في أوضة خالد.
نغم كانت واقفة قدام الدولاب بتحط هدوم خالد وبترتبهم. قرب خالد منها وحضنها من ضهرها وقال لها: طب بذمتك في واحدة جوزها لسه راجع من السفر وقاعدة بترتب الهدوم؟ طب ده كلام؟ والنبي.
نغم بزعل: وهو في واحد يغيب عن بيته ومراته كل ده؟ هو إحنا مش بنوحشك يا خالد؟ طب أنت بتوحشنا على فكرة.
خالد اتأثر بكلامها أوي وقربها ليه وباسها: صدقيني أنت وحشتيني أوي فوق ما تتخيلي. أومال أنا جاي مخصوص ليه وسايب الشغل هناك يضرب يقلب.
نغم اتكسفت أوي وبعدت عنه: خلاص يا خالد مصدقاك. بس ابعد شوية بلاش التلزيق ده أحسن حد من العيال يدخل وأنت عارف كارمن.
خالد شدها من وسطها ناحيته: يالهووي عليكي بعد العمر ده كله ولسه بتتكسفي مني. وبعدين فيها إيه لما كارمن تدخل؟ يعني هو إحنا بنعمل حاجة غلط؟ اسمعي بس وطوعيني.
نغم بعدت عنه بحرج: يوه بقي! طب اقفل الباب عشان محدش يدخل. تموت أنت في الفضايح.
خالد ضحك من قلبه على مخزي كلامها: شقية أنتِ يا نغم. طب هقفل الباب وأجي.
في مكان أشبه بالديسكو.
فهد كان واقف مع صحابه البنات وبيهزر وبيضحك معاهم، وخصوصاً إنه معروف بخفة دمه.
بنت بتحط إيديها على فهد: طب يا فهود أنت كل يوم بتروح بدري. ما تسهر معانا. طب ده إحنا هنروح مكان يجنن بعد ما نخلص السهرة هنا.
فهد بضحك: يا ولية بروح بدري إيه. أنا كل يوم بروح وش الفجر. أنا عمي لو قفشني هينيموني في حضن الكلب اللي في الجنينة.
البنت بضحك: هو عمك ده صقر الحديدي مش كده؟ يا مامي أنا بسمع عنه إنه عنيف جداً مع كل اللي شغالين معاه.
فهد ابتسم بقلة حيلة: لا والله ده سمع أهون بكتير. ده جاحد. اسكتي ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم أحسن دول بيجوا على السيرة هو وابنه.
قعدوا يهزروا مع بعض والوقت أخذهم وما أخذش فهد باله من كم اتصالات معاذ بيه عشان يبلغه إن أبوه وصل.
في فيلا الحديدي.
قدام التليفزيون كان قاعد خالد ومعاه معاذ وجميلة أخته وكارمن بيتفرجوا على فيلم هندي كارمن مختاراه.
خالد بملل كان بيتفرج على لقطة أكشن ورافع حاجبه: هما هيفضلوا يطيروا كده كتير؟ مافيش حد بيموت في الآخر ولا إيه؟
معاذ وهو بيضحك: معتقدش والله يا خالد. بس الأكيد إن الواد اللي لابس أزرق ده هو اللي يكسب في الآخر.
خالد باستغراب: ليه يا أخويا بقي إنشاء الله؟ مكتوب على قفاه ولا إيه؟
معاذ ضحك: لا يا خلود عشان هو البطل. صح يا كوكي؟
كارمن ضحكت جامد: صح يا زوز. كفك يسطا.
خالد بغيره زق معاذ من جنبهم وأخذ كارمن في حضنه بحب: مدلعيش حد غيري يا بت انتي. أنا بغير. وبعدين الواد ده ملزق.
كارمن ضحكت وهي في حضن خالد وباسه من خده: والله كانت وحشاني القعدة دي يا خالد أوي. خد فشار ده أنت واحشني موت.
خالد بياكل الفشار من إيديها وهو بيضحك: طب والله نغم لو شافتك وانتِ بتاكليني كده هتعضك.
معاذ بضحك: أيوه يا عم بتغير عليك. ما هو ده الحب بقى. عقبالنا يارب.
خالد أخذ حبة فشار ورماهم على معاذ: بطل تحسدني. روح احسد أبوك وأمك ياض. أنا مش ناقصك. أحسن من ساعة ما جيت وهي لابسة وش الكلب ومش عارف ليه.
جميلة كانت مضايقة إن معاذ بيعاملها بجفاء وقررت إنها تغلس على كارمن وقالت: أنا مش بحب الفيلم ده. ومش بحب الهندي لأنه تافه. بعد إذنك غيري الفيلم وهاتي حاجة عليها القيمة.
كارمن بغيظ: والله يا حبيبتي مش عاجبك روحي اتفرجي في أوضتك. وعلي الأقل تبقي ريحتنا من وجودك القيم ده.
خالد بعد عن كارمن بزعل وقال: كارمن أي الكلام ده.
جميلة تقعد في المكان اللي يريحها واعتذري ليها حالا.
معاذ بغيظ: أعتذر ليه يا خالد. جميلة هي اللي بترخم وبتعمل كده عشان تنكد بس علينا. أصلك مش عارف هي عملت إيه هي وفهد من يومين.
جميلة بصت لهم بزعل وكانت على وش البكاء وقامت دخلت أوضتها.
خالد بص لهم بزعل: إيه ده. إيه اللي حصل لكل ده. صحيح عيلة نكد وغم. جاتكم القرف نكدتوا عليا.
وفي اللحظة دي دخل صقر اللي كان سامع أغلب حوارهم وسمع طريقة معاذ مع أخته وبصله بحدة.
وقال له بصرامة: تعال ورايا على المكتب.
خرج صقر من الأوضة ومعاذ بص لخالد بقلق وراح وراه أبوه.
في مكتب صقر.
دخل صقر وكان مستني معاذ يدخله. وأول ما دخل صقر قرب ناحيته واتكلم بحدة وعتاب.
صقر: أنا مش هكلمك عن طريقتك مع اختك اللي زي الزفت لأن دي ليها قاعدة لوحدها يا محترم. بس أنا عايزك في حاجة تانية. إيه. من ساعة ما خالد جيه وأنت قاعد معاه برا وبتتهزر وبتضحك. ولما أنا وأمك نقولك اقعد معانا واخرج من أوضتك تقولي عندي شغل. إيه يا بشمهندس دلوقتي شغلك خلص يعني؟
معاذ بص له برهبة وسكت. هو بيحترمه جداً وممكن في بعض الأوقات يخاف منه.
صقر بعصبية أكبر: لا أنا لما أكلمك ترد عليا. فضيت علطول أول ما خالد جيه مش كده؟ إيه ردك؟
معاذ بأدب: كان واحشني مش أكتر يا بابا. وبعدين أنا عملت إيه غلط لكل الزعيق ده؟ ما جميلة طول الوقت مع صحابها أو في النادي وبرضه مش في البيت.
صقر بعصبية وصوت عالي: وأنت مالك باختك وبتعدلها نزولها ليه يا معاذ بيه؟ حاطط راسك براسها وكأنها عدوتك؟ وبعدين جميلة بتخرج مرة كل فين وفين وأنا اللي بطلب منها كمان تخرج عشان ما تبقاش لوحدها لأنك طول الوقت مش موجود. بتحب تعتزل عن العالم حضرتك مش كده؟
في اللحظة دي دخل خالد المكتب أول ما سمع صوتهم وقرب من معاذ اللي كان حاطط عينيه في الأرض رهبة من صقر وحط إيده على كتفه.
خالد: إيه ده يا صقر صوتك عالي كده ليه ومالك مذنب الواد ليه كده؟ ده أنت شوية وهتخليه يرفع إيده لفوق كمان.
وبص خالد لمعاذ وقال: ارفع راسك ياض. هو أنت بتغض البصر مثلاً ولا إيه؟
معاذ في اللحظة دي ابتسم غصب عنه من كلام خالد وده عصب صقر أكتر وبص لمعاذ.
وقال له: اطلع على أوضتك يا معاذ عشان تخلص شغلك وإياك أشوفك تحت.
وفعلاً خرج معاذ من غير ولا كلمة. وخالد بص لصقر باستغراب وقال له: أنت مش هتبطل أبداً تتعامل ابنك بالطريقة دي. افهم بقى يا صقر ابنك كبر. ده كلها سنة أو اتنين ويخليك جد. يعني عامله كراجل.
صقر بغيظ: أنت بتنصحني أنا إني أعامل ابني كراجل؟ ده أنا طول الوقت بعمل كده بنشف عضمه عشان يبقى شخص يعتمد عليه ويبقى ضهر أمه وأخته بعد ما أموت. لكن أنت بتعمل إيه بقى؟ بتبوظه. مش كده يا خالد عايز ابني يبقى صايع ومالوش لازمة زي ابنك. هترتاح لما يبقى مستهتر زي فهد؟
خالد اتصدم من كلام صقر ومردش عليه وخرج من المكتب وراح قعد في الجنينة يستنى رجوع فهد وهو في قمة غضبه.
بعد حوالي مرور ساعتين رجع فهد وهو شبه سكران وبيتمشى في الجنينة.
فهد وهو بيضحك وبيكلم نفسه: ضحكت يعني قالها مال. وافقت تبقي بنت شمال معروفة.
وفضل يضحك بصوت عالي. وفجأة سكت أول ما شاف خالد واقف قدامه وعلامات الغضب والعصبية مرسومة على وشه.
فهد حاول يستجمع تركيزه: بابا حبيبي. حمد الله على السلامة يا غالي. أنت جيت مصر امتى؟
فضل خالد بيبص له ومش بيتكلم. وفهد بدأ يلعب في شعره بعدم تركيز وبيكلم نفسه بصوت عالي: إيه ده هو أنا بحلم ولا إيه؟ هو أنت مش خالد برضو ولا فيديو كول؟
خالد اتصنع الضحكة: والله.
فيديو كول يا ابن نغم.
تعالي هنا ياض.
وشد خالد فهد من قميصه وضربه بالبوكس في وشه وقال بغيظ:
ها عرفت إذا كنت حقيقي ولا لأ.
فهد مسك بوقه بوجع وبدأ يركز في كلام خالد، وبدأ يدرك أنه في لحظة صعبة دلوقتي وأنه داخل في قتال.
فهد بدهشة:
مالك يا خالد يا حبيبي، إيه معصبك كده؟ أنا فهد ابنك حبيبك. وبعدين إيدك تقلت كده ليه، هو أنت بتروح الجيم من ورايا؟
فهد وقع على الأرض قدام خالد ومسك في رجل بنطلونه وحاول يتكلم بهدوء عكس وجعه:
حقك تعمل اللي أنت عايزه يا غالي، أنا محتاج تربية برضو. بس مش تاخدني في حضنك الأول وتقول وحشتني ياض يا فهد، أي حاجة من حنية الآباء دي يا خالد.
خالد ضربه في كتفه جامد:
أيوه يلا ركبني الغلط، ما أنا عبيط وهصدقك كلامك وأحس قد إيه أني ظالمك. وبعدين تعال هنا، أنت كنت فين عشان آخدك في حضني؟ كنت مع أصحابك الفشلة الصيع، مش كده يا ابني يا حبيبي؟
فهد وقف باطمئنان:
طالما قلت يا ابني يا حبيبي تبقى هديك. أيوه كده، ارجع خالد بتاع زمان.
وقرب فهد عشان يحضن خالد:
خش في حضن ابنك يا خالد.
خالد حاول يكتم ضحكته، وخصوصًا أنه بيحس أن فهد نسخة مصغرة منه، لكنه قاوم وضربه في بطنه بالرجل.
لكن قطع ماتش الملاكمة ده نزول قمر وهي بتصرخ بأعلى صوتها.
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والستون 69 - بقلم يوستينا سامي
فجاه في الجنينة فهد وخالد شافوا قمر واقفة على السلم بتاع الفيلا بتصرخ جامد. جريوا عليها.
وصقر خرج من مكتبه خضوض، وكذلك جميلة وكارمن.
فهد بتوتر: بتصرخي ليه؟ في فار في الفيلا؟
قمر بعياط: معاذ واقع على الأرض في أوضته وحواليه دم. بحاول أفوّقه مش بيفوق.
خالد في اللحظة دي حس إن قلبه اتخطف وجرى على أوضة فهد من غير ولا كلمة. والباقي برضه.
***
في شقة كريم وياسمين 🌺
ياسمين بتجهز العشاء وكريم قاعد قدام التليفزيون.
ياسمين: طب ممكن أفهم إنت إيه مزعلك مني كده؟ طب إنت متخانق مع يزن، أنا مالي.
كريم: مالك إزاي يعني؟ هو يزن ده مش تربيتك برضه؟ لا وواخد نفس عندك. إنتوا الاتنين دماغكم محتاجة تتكسر.
ياسمين قربت من كريم وقعدت جنبه وحطت راسها على كتفه بحب: وأهون عليك يا كريم؟ معقول عايز تعمل فيا أنا كده؟
كريم حاول يهدى وبص لياسمين بزعل: أنا زعلان أوي يا ياسمين. الواد بيعاملني كأني عدو. وأه لو تشوف الطريقة اللي بيكلمني بيها كأني متهم عنده.
بدأ كريم يكلم نفسه بغيظ: طب ما أنا طول عمري بتعامل مع عساف وهو ضابط وأصحابي كلهم ضباط، حتى يوسف الله يرحمه. وعمرهم ما كانوا بيكلموا بأسلوب ده.
ياسمين بدلع: خلاص بقى، وحياتي عندك. طب بص أنا أوعدك إني هقعد أتكلم معاه. هو بيسمع مني بس. قوم خلينا نتعشى مع بعض، إنت عارف إني مش باكل من غيرك.
كريم ابتسم: يلا يا ستي. ما أنا عارف إني مش هاخد في إيدك غلوة بدلعك ده.
وقعدوا ياكلوا مع بعض لحد ما فجأة لقوا الباب بيتفتح ويدخل يزن اللي بيبصلهم من غير ما يسلم حتى وبيدخل أوضته، وده بيعصب كريم جدًا.
***
في أوضة معاذ 😟
معاذ كان واقع في الأرض فاقد الوعي ومناخيره وبقه منزلين دم.
خالد قرب منه وأخده في حضنه بلهفة وحاول يفوّقه بخوف: معاذ رد عليا يا حبيبي. أنا خالد يا حبيبي رد عليا. متقلقنيش عليك. قوم بقى بطل مقالبك السخيفة دي.
... في الوقت ده صقر كان قاعد جنب خالد بس مكنش قادر يتكلم. بدأ أو مكنش قادر يتحرك من مكانه وبدأ يحس إن ممكن ابنه بيضيع منه في غمضة عين.
لكن صقر فاق من خوفه على صوت خالد العالي.
خالد بصوت أب موجوع على ابنه: صقر فوق واتصل بالدكتور بسرعة. ابنك قاطع النفس. بسرعة.
... وفعلاً جرى صقر ونزل مكتبه علشان يتصل بالدكتور. وجميلة جريت على صقر علشان ميبقاش لوحده.
في المكتب صقر ماسك التليفون وإيده بتترعش: الو دكتور وليد. أنا صقر الحديدي. الحقني أرجوك. معاذ ابني قاطع النفس. متتأخرش. أنا مش عارف أتصرف.
وقفل صقر التليفون ولقى جميلة بتقرب منه وبتحضنه: متخافيش يا بابا هيقوم ويبقى كويس والله.
صقر في اللحظة دي انفجر في العياط وأخد جميلة في حضنه وقال بصوت مبحوح: يارب قومهولي بالسلامة. أنا ماليش غيرهم هما الاتنين. دول اللي طلعت بيهم من الدنيا. مش هقدر أتحرم من واحد فيهم.
... وبعد وقت قصير جدا وصل وليد وكشف على معاذ وطمنهم إن الدم ده من الضغط العصبي الشديد اللي كان عليه وإنه محتاج يرتاح الفترة دي.
الدكتور: ها يا معاذ، قولي حاسس إنك بقيت أحسن.
معاذ كان في حضن نغم وبيتكلم بتعب: آه يا دكتور أنا تمام. أنا بس تقريبًا ضغطي كان عالي بس دلوقتي أنا كويس.
صقر كان بيحاول يتكلم بهدوء وقال للدكتور: معلش يا دكتور، تعالي نتكلم تحت ونسيبه يرتاح.
... وأخد صقر وخالد الدكتور ونزلوا يتكلموا معاه علشان يطمنوا أكتر.
نغم كانت واخداه في حضنها وبتكلمه: كده برضه يا معاذ توجع قلبي عليك. إنت مش عارف إنت لو حصلك حاجة أنا ممكن أموت بعدك.
فهد بغيره: يسلام يا أختي. ده إنت عمرك ما قولتيلي أنا الكلام ده. لا وخداه في حضنك يعني جو العشق الممنوع أوي.
نغم بتاخد المخدة من ورا معاذ وبتقوله: معلش يا حبيبي هضربه بيها وأرجعهالك تاني.
وحدفت المخدة على فهد وقالتله: معاذ ده أول ما شافت عيني وبسببه أنا دخلت البيت ده واتجوزت أبوك. وبسببه أنا شفت الفرحة في حياتي.
معاذ حضن نغم أكتر وقالها: ربنا يخليكي ليا يا نغم.
قمر كانت قاعدة جمبهم: قولي يا معاذ إيه اللي كان ضاغطك كده الفترة اللي فاتت يا حبيبي؟ ما إنت كنت كويس وبتتهزر وتضحك من شوية.
نغم قاطعتها في الكلام: هيكون مين يعني غير الشبح اللي عايش معانا. هو صقر طول عمره ضاغط على الواد وقارفه. إنتي عارفة يا قمر لو صقر ضايقه تاني أو داسله على طرف كده تاني أنا هقطعه بسناني. كله إلا ولادي.
... في اللحظة دي دخل صقر الأوضة هو وخالد الأوضة.
صقر بحده: شايف مراتك بتقول إيه يا خالد؟ إبن فاكرة نفسها هتخاف على ابني أكتر مني مثلا.
نغم قامت من على السرير ووقفت في وش صقر، ويمكن دي أول مرة تعملها وخصوصًا في وجود العيلة كلها: آه هخاف عليه أكتر منك. معاذ ده ابني واللي قولته في غيابك يا صقر بقوله تاني. إنت لو ضايقت حد من عيالي التلاتة أنا مش هسكتلك وهاخدهم وهمشي من البيت.
خالد بصوت عالي فزع كل الموجودين: نغم! مش عايز أسمع صوتك تاني واطلعي على أوضتك حالا.
نغم بصتله بعتاب وراحت أوضتها وكارمن راحت وراها.
فهد قرب من معاذ وقاله بصوت واطي: كل ده بسببك. مش بقولك بومة. يلا تصبح على خير يا زوز.
وخرج كمان فهد من الأوضة. ووقف صقر قدام خالد وقاله بحده: أديك سمعت بودانك أسلوب مراتك معايا. تفتكر دي لما تبقى أمك عيالك هيطلعوا إزاي. شوفت آخرة اختياراتك يا خالد بيه.
خالد بحده: دي تاني مرة تتكلم عن عيلتي يا صقر. بس المرة دي أنا مش هسكتلك. وإنت عارف كويس إن لولا نغم مكنتش أنا وإنت اتصالحنا وكان زمانا دلوقتي بينا عدوات الدنيا والآخرة وعيالنا ميعرفوش بعض.
ولازم تعرف إن نغم حتة مني وإهانتك ليها تعتبر إهانة ليا وده أنا عمري ما هسمح بيه. علشان كده أنا قررت إني هاخد عيالي وهمشي من الفيلا دي.
ومشي خالد من الأوضة وصقر خرج هو كمان وهو متعصب ولحقته قمر واتبقت جميلة ومعاذ.
معاذ وهو نايم على السرير حزين إن كلهم سابوه، بص لقى جميلة واقفة جنبه. تجاهلها وحاول يجيب كوباية الماية بس مكنش طايلها.
جميلة جريت تجيبهاله: حاسب أحسن تقع. خد أهي.
معاذ زق إيديها بكره: ومين قالك إني عايز منك حاجة؟ أنا مش عاجز وأعرف أساعد نفسي كويس أوي.
جميلة دمعت: أنا عارفة إنك مش عاجز بس أنا حابة أساعدك علشان إنت أخويا.
معاذ قام من السرير بتعب وقالها: أنا مش أخوه حد. ياريت تبعدي عني. أقولك اعتبرني ميت.
وسابها معاذ ودخلت الحمام وخرجت جميلة برا الأوضة وسابته.
***
في شقة كريم
وخصوصًا في أوضة يزن.
كريم دخل وهو متعصب وفتح باب أوضته ويزن كان بيقلع قميصه.
كريم بحده: في حاجة اسمها إنك لما تدخل من باب الشقة تقول السلام عليكم. مساء الخير. إنت مش عايش في زريبة يا بني آدم إنت.
يزن ببرود: ماشي. مساء الخير والسلام عليكم هااا؟ في حاجة تاني يا بابا علشان عايز آخد شاور وأنام ساعتين قبل ما أروح الشغل علشان عندي مأمورية.
كريم بيبص لياسمين وهو مستفز جدًا: شايفة الواد بيكلمني إزاي؟ شايفة ابنك. واد يا يزن تعالي خدني قلمين علشان أنا حاسك مضايق مني أو إني تقيل على قلبك مثلا.
يزن ضحك بتعب: قطع إيدي يا حاج قبل ما أعمل كده. بس أنا مودي وحش وحقيقي موضوع أدهم قرفني. بس علشان كده تلاقيني غشيم شوية.
ياسمين بحده: لا إنت غشيم طول عمرك. اتفضل اعتذر لأبوك حالا وتعالى علشان تتعشى معانا وبعدها ابقى نام. يلا يا يزن أحسن والله أزعل منك وأخاصمك.
كريم بصدمة: هو إنتي كمان بتتحايلي عليه علشان يعتذرلي؟ طب إيه رأيك بقى يا ضنا إنت لو قربت مني لأديك بالبوكس. ولا إنت فاكر علشان بقيت ظابط هخاف منك.
يزن ابتسم وقرب من كريم باس راسه وقاله: إيه الكلام الغلس ده يا بابا؟ عموما حقك عليا يا حبيبي. ويلا بقى نتعشى مع بعض.
كريم بص له باشمئزاز: تصدق وتأمن بإيه؟ إنت عيل غلس وتحرق الدم.
يزن ضحك وقاله: لا بس متربي. تقدر تنكر يا كيمو.
كريم ابتسم وحط إيده على كتف يزن وقاله: لا يا أخويا مقدرش أنكر. تعالي أطفح معايا، ده إنت وحشني أوي.
***
في أوضة فهد كان بيحاول ينام بعد كل البهدلة اللي شافها وسمع صوت كارمن وهي في أوضتها بتذاكر بس بصوت عالي.
فهد بغيظ بيشيل المخدة من على راسه: وبعدين في الثورة اللي فاكرة نفسها في ميدان العتبة دي. طب والله ما هسيبك يا كارمن المرة دي.
... وقام فهد وخرج من أوضته وبدأ يخبط على أوضة كارمن جامد وردت كارمن ورا الباب من غير ما تفتح.
كارمن: مين اللي على الباب؟
فهد: وحياة أمك فاكرة نفسك في موقف أتوبيس؟ هو مين هيخبط عليكي في ساعة زي دي غيري علشان يقولك اتنيلي اتخرسي وخشي اتخمدي؟ أنا عايز أنام.
كارمن: بس يا فاشل يا سقوطة. أنا ورايا مذاكرة كتير أوي ومطبقة للصبح. يعمي كده كده مش هتعرف تنام يا فهد.
فهد بغيظ: بقي كده؟ هو إنتي بتكلميني من ورا الباب ليه يا بت؟ إيه خايفة مني مثلا؟ وبعدين مين ده اللي فاشل يا اللي جايبة ملحقين ومخبية على صقر علشان خايفة منه.
كارمن في اللحظة دي فتحت الباب بسرعة: إحنا فينا من فتش أسرار يا سي فهد. بقولك إيه؟ إنت لو ممشيتش من هنا حالا والله لأكون مدخله القلم ده في عينيك أعورك.
فهد رفع حاجبه بدهشة: إنتي عايزة تعوريني أنا يا أم أربعة وأربعين؟ ماشي يا خنفسة. طب لو إنتي راجل اعمليها.
كارمن ضحكت بتريقة: ما علشان كده مش هعملها.
وضربته على قفاه وجريت قفلت الباب بتاع أوضته بسرعة.
فهد بغيظ: بنت! والله لأضربك. افتحي يا كارمن أنا مش هسيبك النهاردة وهقعدلك على باب أوضتك ما إنتي مسيرك هتخرجي.
مش هتموتي جوا يعني
...و بعد ما استناها كتير و هي مخرجتشي قرر انه يدخل ينام و خلاص ..
في اوضة معاذ .
لكن فاجاه لقه الباب بيتفتح و دخل ..
فجاه في الجنينة فهد و خالد شافوا قمر واقفة علي السلم بتاع الفيلا بتصرخ جامد .. جريوا عليها
و صقر خرج من مكتبه خضوض و كذلك جميلة و كارمن
فهد بتوتر / بتصرخي ليه .. في فار في الفيلا
قمر بعياط / معاذ واقع علي الارض في اوضته و حواليه دم بحاول افوقه مش بيفوق
خالد في اللحظة دي حس ان قلبه اتخطف و جري علي اوضة فهد منغير ولا كلمه و و الباقي برضو
في شقة كريم و ياسمين
ياسمين بتجهز العشاء و كريم قاعد قدام التليفزيون
ياسمين / طب ممكن افهم انت ايه مزعلك مني كدة
طب انت متخانق مع يزن انا مالي
كريم / مالك ازاي يعني .. هو يزن ده مش تربيتك برضو لا و واخد نفس عندك انتوا الاتنين دماغكم محتاجة تتكسر .
ياسمين قربت من كريم و قعدت جمبه و حطت راسها علي كتفه بحب / و اهون عليك يا كريم .. معقول عايز تعمل فيا انا كدة
كريم حاول يهدي و بص لياسمين بزعل/ انا زعلان اوي يا ياسمين . الواد بيعاملني كاني عدو . و اه لو تشوفي الطريقة اللي بيكلمني بيها كاني متهم عنده
بدا كريم يكلم نفسه بغيظ / طب ما انا طول عمري بتتعامل مع عساف وهو ضابط واصحابي كلهم ضباط حتى يوسف الله يرحمه وعمرهم ما كانوا بيكلموا باسلوب ده ..
ياسمين بدلع / خلاص بقي وحياتي عندك . طب بص انا اوعدك اني هقعد اتكلم معاه هو بيسمع مني بس قوم خلينا نتعشي مع بعض انت عارف اني مش باكل من غيرك
كريم ابتسم/ يلا يا ستي . ما انا عارف اني مش هاخد في ايدك غلوة بدلعك ده
و قعدوا ياكلوا مع بعض لحد ما فاجاه لقوا الباب بيتفتح و بيدخل يزن اللي بيبصلهم منغير ما يسلم حتي و بيدخل اوضته و ده بيعصب كريم جدا
في اوضة معاذ
معاذ كان واقع في الارض فاقد الوعي و مناخيره و بقه منزلين دم .
خالد قرب منه و اخده في حضنه بلهفة و حاول يفوقه بخوف / معاذ رد عليا يا حبيبي .. انا خالد يا حبيبي رد عليا متقلقنيش عليك .. قوم بقي بطل مقالبك السخيفة دي
..في الوقت ده صقر كان قاعد جمب خالد بس مكنش قادر يتكلم بدا او مكنش قادر بتحرك من مكانه و بدا يحس ان ممكن ابنه بضيع منه في غمضة عين
لكن صقر فاق من خوفه علي صوت خالد العالي
خالد بصوت اب موجوع علي ابنه / صقر فوق و اتصدل بالدكتور بسرعة ابنك قاطع النفس .. بسرعة
..و فعلا جري صقر و نزل مكتبه علشان يتصل بالدكتور و جميلة جريت علي صقر علشان ميبقاش لوحده .
في المكتب صقر ماسك التليفون و ايده بتترعش. / الو دكتور وليد .. انا صقر الحديدي الحقني ارجوك معاذ ابني قاطع النفس متتاخرشي انا مش عارف اتصرف
و قفل صقر التليفون و لقه جميلة بتقرب منه و بتحضنه / متخفشي يا بابا هيقوم و يبقي كويس والله .
صقر في الحظة دي انفجر في العياط و اخد جميله في حضنه و قال بصوت مبحوح / يارب قومهولي بالسلامة .. انا ماليش غيرهم هما الاتنين.. دول اللي طلعت بيهم من الدنيا مش هقدر اتحرم من واحد فيهم.
..و بعد وقت قصير جدا وصل وليد و كشف علي معاذ و طمنهم ان الدم ده من الضغط العصبي الشديد اللي كان عليه و انا محتاج يرتاح الفتره دي ..
الدكتور / ها يا معاذ قولي حاسي انك بقيت احسن
معاذ كان في حضن نغم و بيتكلم بتعب / اه يا دكتور انا تمام . انا بس تقريبا ضغطي كان عالي بس دلوقتي انا كويس
صقر كان بيحاول بيتكلم بهدوء و قال للدكتور / معلش يا دكتور تعالي نتكلم تحت و نسيبه يرتاح
..و اخد صقر و خالد الدكتور و نزلوا يتكلموا معاه علشان يطمنوا اكتر
نغم كانت وخداه في حضنها و بتكلمه. / كدة برضو يا معاذ توجع قلبي عليك .. انت مش عارف انت لو حصلك حاجة انا ممكن اموت بعدك
فهد بغيره/ يسلام يا اختي ده انتي عمرك ما قولتيلي انا الكلام ده ..لا وخداه في حضنك يعني جو العشق الممنوع اوي
نغم بتاخد المخده من ورا معاذ و بتقوله / معلش يا حبيبي هضربه بيها و ارجعهالك تاني
و حدفت المخدة علي فهد و قالتله / معاذ ده اول ما شافت عيني وبسببه انا دخلت البيت ده و اتجوزت ابوك ..و بسببه انا شوفت الفرحة في حياتي
معاذ حضن نغم اكتر و قالها/ ربنا يخليكي ليا يا نغم
قمر كانت قاعدة جمبهم / قولي يا معاذ ايه اللي كان ضاغطك كدة الفتره اللي فاتت يا حبيبي .. ما انت كنت كويس و بتهزر و تضحك من شوية
نغم قاطعتها في الكلام / هيكون مين يعني غير الشبح اللي عايش معانا .. هو صقر علطول ضاغط علي الواد و قارفه . انتي عارفة يا قمر لو صقر ضايقه تاني او داسله علي طرف كدة تاني انا هقطعه بسناني كله الا ولادي
..في اللحظة دي دخل صقر الاوضة هو و خالد الاوضة
صقر بحده / شايف مراتك بتقول ايه يا خالد . ابن فاكره نفسها هتخاف علي ابني اكتر مني مثلا
نغم قامت من علي السرير ووقفت في وش صقر و يمكن دي اول مره تعملها و خصوصا في وجود العيلة كلها/ اه هخاف عليه اكتر منك . معاذ ده ابني و اللي قولته في غيابك يا صقر بقوله تاني .. انت لو ضايقت حد من عيالي التلاتة انا مش هسكتلك و هاخدهم و همشي من البيت
خالد بصوت عالي فزع كل الموجودين / نغغم مش عايز اسمع صوتك تاني و اطلعي علي اوضتك حالا
نغم بصلته بعتاب و راحت اوضتها و كارمن راحت وراها
فهد قرب من معاذ و قاله بصوت واطي / كل ده بسببك .. مش بقولك بومه . يلا تصبح علي خير يا زوز
و خرج كمان فهد من الاوضة و وقف صقر قدام خالد و قاله بحده / اديك سمعت بودانك اسلوب مراتك معايا . تفتكر دي لما تبقي امك عيالك هيطلعوا ازاي
شوفت اخره اختياراتك يا خالد بيه
خالد بحده / دي تاني مره تتكلم عن عيلتي يا صقر
بس المره دي انا مش هسكتلك . وانت عارف كويس ان لولا نغم مكنتش انا و انت اتصالحنا و كان زمنا دلوقتي بينا عدوات الدنيا و الاخره و عيالنا ميعرفوش بعض
و لازم تعرف ان نغم حتة مني و اهانتك ليها تعتبر اهانة ليا و ده انا عمري ما هسمح بيه علشان كدة انا قررت اني هاخد عيالي و هامشي من الفيلا دي
و مشي خالد من الاوضة و صقر خرج هو كمان و هو متعصب و لحقته قمر و اتبقت جميلة و معاذ
معاذ و هو نايم علي السرير حزين ان كلهم سابوه بص لقه جميلة واقفة جمبه تجاهلها و حاول يجيب كوباية الماية بس مكنش طايلها
جميلة جريت تجبهاله / حاسب احسن تقع .. خد اهي
معاذ زق ايديها بكره/ و مين قالك اني عايز منك حاجة .. انا مش عاجز واعرف اساعد نفسي كويس اوي
جميلة دمعت / انا عارفة انك مش عاجز بس انا حابة اساعدك علشان انت اخويا
معاذ قام من السرير بتعب و قالها / انا مش اخوه حد
ياريت تبعدي عني . اقولك اعتبريني ميت
و سابها معاذ و دخلت الحمام و خرجت جميلة برا الاوضة و سابته
في شقة كريم
و خصوصا في أوضة يزن
كريم دخل و هو متعصب و فتح باب اوضته و يزن كان بيقلع قميصه
كريم بحده / في حاجة اسمها انك لما تدخل من باب الشقة تقول السلام عليكم .. مساء الخير انت مش عايش في زريبة يا بني ادم انت
يزن ببرود / ماشي .. مساء الخير و السلام عليكم هااا في حاجة تاني يا بابا علشان عايز اخد شاور و انام ساعتين قبل ما اروح الشغل علشان عندي مامورية
كريم بيبص لياسمين و هو مستفز جدا / شايفة الواد بيكلمني ازاي .. شايف ابنك ..واد يا يزن تعالي خدني قلمين علشان انا حاسك مضايق مني او اني تقيل علي قلبك مثلا
يزن ضحك بتعب / قطع ايدي يا حاج قبل ما اعمل كدة بس انا مودي وحش و حقيقي موضوع ادهم قارفني
بس علشان كدة تلاقيني غشيم شوية
ياسمين بحده/ لا انت غشيم علطول اتفضل اعتذر لابوك حالا و تعالي علشان تتعشي معانا و بعدها ابقي نام .. يلا يا يزن احسن والله ازعل منك و اخاصمك
كريم بصدمة / هو انتي كمان بتتحايلي عليه علشان يعتذرلي
طب اي رايك بقي ياض انت لو قربت مني لاديك بالبوكس
ولا انت فاكر علشان بقيت ظابط هخاف منك
يزن ابتسم و قرب من كريم باس راس و قاله / ايه الكلام الغلس ده يا بابا عموما حقك عليا يا حبيبي و علشان متزعلش مساء الجمال يا سيدي ..يلا بقي نتعشي مع بعض
كريم بصله بشمئزاز / تصدق و تامن بايه انت عيل غلس و تحرق الدم
يزن ضحك و قاله / لا بس متربي تقدر تنكر يا كيمو
كريم ابتسم و حط ايده علي كتف يزن و قاله / لا يا اخويا مقدرش انكر .. تعالي اطفح معايا ده انت واحشني اوي
في اوضة فهد كان بيحاول ينام بعد كل البهدلة اللي شافها و سمع صوت كارمن و هي في اوضتها بتذاكر بس بصوت عالي
فهد بغيظ بيشيل المخده من علي راسه. / و بعدين في التورة اللي فاكره نفسها في ميدان العتبة دي
طب والله ما هسيبك يا كارمن المره دي
..و قام فهد و خرج من اوضته و بدا يخبط علي اوضة كارمن جامد و ردت كارمن ورا الباب منغير ما تفتح
كارمن / مين اللي علي الباب
فهد / وحياه امك فاكره نفسك في موقف اتوبيس هو مين هيخبط عليكي في ساعة زي دي غيري علشان يقولك اتنيلي اتخرسي و خشي اتخمدي انا عايز انام
كارمن/ بس يا فاشل يا سقوطة انا ورايا مذاكره كتير اوي و مطبقة للصبح .. يعمي كدة كدة مش هتعرف تنام يا فهد
فهد بغيظ/ بقي كدة ..هو انتي بتكلميني من ورا الباب ليه يا بت ايه خايفة مني مثلا .. و بعدين مين ده اللي فاشل يا اللي جايبة ملحقين و مخبية علي صقر علشان خايفة منه
كارمن في اللحظة دي فتحت الباب بسرعة. / احنا فينا من فتش اسرار يا سي فهد .. بقولك ايه انت لو ممشتش من هنا حالا والله لاكون مدخله القلم ده في عينيك اعورك
فهد رفع حاجبه بدهشة/ انتي عايزة تعوريني انا يا ام اربعة و اربعين .. ماشي يا خنفسة طب لو انتي راجل اعمليها
كارمن ضحكت بتريقة / ما علشان كدة مش هعملها
و ضربته علي قفاه و جريت قفل الباب بتاع اوضته بسرعة
فهد بغيظ/ بنت .. والله لاضربك افتحي يا كارمن انا مش هسيبك النهاردة و هقعدلك علي باب اوضتك ما انتي مسيرك هتخرجي .. مش هتموتي جوا يعني
..و بعد ما استناها كتير و هي مخرجتشي قرر انه يدخل ينام و خلاص ..
في اوضة معاذ .
لكن فاجاه لقه الباب بيتفتح و دخل ..
رواية خادمة الصقر الفصل السبعون 70 - بقلم يوستينا سامي
في اوضة معاذ، اتفاجأ إن باب الأوضة اتفتح ودخل خالد. معاذ أول ما شافه زعل أوي، لأنه كان مستني صقر هو اللي يجيله.
خالد بهدوء: صاحي وفايق؟ أتكلم معاك ولا تعبان؟
معاذ حاول يتكلم بهزار: عيب عليك، أنا أسد. ادخل يا خالد.
خالد دخل وقرب منه وقعد على الكرسي وقال له بصوت هادي عكس غضبه: ليه بتعمل في نفسك كده يا معاذ؟ ليه طول الوقت بتفضل إنك تسكت ومتردش على صقر أو حتى تعاتبه؟ شوفت آخرتها النهاردة، أديك وقعت من طولك.
معاذ بحزن: عمري ما اتعودت أرد على صقر، دايما بسمع كلامه. دايما حاسس إنه حاجة كبيرة.
وكلامه أوامر تطاع وبس ومن غير نقاش. أنت عارف إني ساعات بحسد فهد إنه بيرد ويهزر معاك.
وأقول بيني وبين نفسي، ليه أنا مش مكانه؟ بس بغير رأيي في آخر لحظة.
خالد بوجع: وليه بتغير رأيك في آخر لحظة يا معاذ؟
معاذ بدموع محبوسة: عشان أنا بحب صقر أوي ونفسي هو كمان يحبني، وعايزه هو اللي يبقى أبويا. ودايما شايفه قدوتي في الحياة. هو ناجح أوي يا خالد وجدع مع كل الناس. نفسي أبقى زيه عشان تشاور وتقول: "هذا الشبل من ذاك الأسد".
بس للأسف أنا فاشل!!
خالد قرب وقعد جنب معاذ وأخده في حضنه: أوووعى تقول الكلمة دي تاني. أنت عمرك ما كنت فاشل أبداً. ولو مش عارف أنت عملت إيه، أنا ممكن أقولك.
وفجأة ضحك خالد أوي من قلبه وهو واخد معاذ في حضنه. ومعاذ استغرب: طب أنا زعلان وعارفين السبب. أنت بقى فرحان ليه؟
خالد: لا بضحك على خيبتنا أنا وصقر، معرفناش نكون آباء عليها القيمة.
معاذ ضحك جامد: إيه اللي أنت بتقوله ده بس؟ هو المفروض إنك أنت عمي والشويتين دول بكلامك ده.
خالد ضحك بتريقة: عمك بالتبني. بص يا زيزو، أنا عايز أقولك حاجة واحدة. صقر مش بيحبك، صقر بيموت فيك. لو الدنيا حكمت عليه يختار بينك وبينه، هو عنده استعداد يموت ألف مرة عشانك.
هو بس محتاج دماغه تتظبط شوية. قرب منه، أبوك محتاجك الفترة الجاية.
معاذ: خلود، هو أنت فعلا هتمشي وتسيب الفيلا؟
خالد بص لمعاذ بوجع وقال له: نام يا معاذ، ويحلها بكرة ألف حلال.
***
تاني يوم الصبح.
في الورشة، كانت لارا شغالة في عربية. وفاجأة دخلت الورشة عربية غالية أوي.
رمزي: إيه العربية النضيفة أوي دي يا ست لارا؟ يا خوفي يكون حد من عيلتك.
لارا طلعت من تحت العربية: آه صحيح. لا بس أنا أول مرة أشوف النوع ده. تعال لما نشوفه عايز إيه.
وفجأة خرج واحد من العربية لابس بدلة سوداء وشكله إنه ابن ناس جداً، ولابس نظارة شمس. وقرب من لارا ورمزي بغرور.
الشاب: إنتوا؟ أنا عايز حد يشوف العربية دي بسرعة عشان مستعجل. بس المهم، في حد بيفهم هنا ولا لأ؟
لارا اتعصبت أوي: مالك ياض؟ ما تتكلم عدل! إيه "حد بيفهم دي"؟ وبعدين أنت ما تشيل النضارة دي من وشك وكلمني زي البني آدمين كده.
ولا أنت عامل فيها ابن ناس؟
الشاب بغيظ قلع النضارة من وشه: نعم يا أختي؟ عامل فيها ابن ناس؟ أومال أنا إيه؟
وضحك بتريقة: بس طبعاً أنا بكلم مين؟ واحدة شغالة في ورشة، هيكون مستواها إزاي؟ بقولك إيه؟ أنا ميشرفنيش إني أتكلم معاكي أساساً. روحي شوفيلي أي زفت يشوف العربية.
لارا بصدمة: يا نهار أبوك وكل اللي خلفوه أسود ومنيل بنيلة.
رمزي في اللحظة دي كان عارف إن لارا هتتهور على الراجل. فمسك إيديها بسرعة وبدأ يبعدها عنه وقال لها: استهدي بالله يا ست لارا، وحقك عليا أنا.
لارا بصوت عالي سمع كل الورشة والناس اتلمت عليهم، حتى هو اتخض.
لارا: أوووعى يا رمزي! ابعد عني خليني أجيبه من شعره اللي فرحان لي بيه ده وأوريه أنا أبقى مين وأعرف إن الله حق.
رمزي وهو بيشدها: خلاص يا أسطى والنبي حقك عليا أنا. أنا هقول لأي حد تاني يشوف عربيته.
لارا وهي بتحاول تقرب من الشاب بس رمزي مانعها: والله أبداً، ما فيش حد هيعلم على الواد الحلو ده غيري. وربنا لأعلمك عليك يا حيلتها.
والله لأغزك في كرشك. سيبني يا رمزي.
الشاب بصدمة: إيه ده؟ أنتِ حقيقي متشرّدة؟ أنا غلطان إني جيت المكان المقرف ده، بس هي الحوجة.
ويكون في علمك، أنا هوديكي في داهية.
ومشي الشاب عشان يركب العربية، بس لارا مسبتوش. وجابت اله من شغلها بس تقيلة وجرت على العربية بتاعته وبدأت تكسر الإزاز بتاعها بغل.
لارا بغيظ وهي بتكسر: إيه رأيك يا ابن الذوات؟ خلوة العربية مش كده؟ حلوة ولا مش حلوة؟ يلااا!
الشاب بصدمة كان حاطط إيده على راسه وهو في العربية ومش مصدق إنها كسرت إزاز عربيته. واضطر يسوق العربية بسرعة ويهرب من المجنونة دي.
الشاب: وحياة أمي لأحبسك يا بنت المجانين، بس اصبري.
وجرى الشاب بره الورشة بسرعة. ولارا بصت لرمزي بهدوء وقالت له: أنا عايزة حلبة حصى، ومتتأخرش، سامع؟
رمزي بقلق: سامع طبعاً يسطا. حالا تبقى عندك.
***
في فيلا صقر الحديدي.
خالد كان بيتكلم في التليفون، وصقر كان نازل على السلم.
خالد في التليفون: لا، أنا قولتلك امبارح إني عايز أمضي العقود النهاردة بالكتير يا مدحت. آه، أنا عايزك تتصرف وترد عليا خلال ساعتين بالكتير. أنا مش فاضي للعب العيال ده. ماشي، سلام.
صقر بخجل: احم، صباح الخير يا خالد. قولي، أنت بتتكلم عن عقود إيه على الصبح كده؟
خالد بص له وسكت ومردش عليه.
صقر رفع حاجبه باستغراب: يسلام؟ ده قمص يعني ولا إيه؟ ولا تكون فاكر إني هسيبك تنفذ الكلام العبيط اللي قولته امبارح إنك تسيب الفيلا والجو ده.
خالد: بعد كل اللي قولته ده ولسه بتقاوح؟ يا بجح! اعتذر وقولي أنا آسف، وساعتها هفكر أمشي ولا أقعد.
صقر بص له بحرج وقال له: ماشي، أنا آسف. بس الصراحة مراتك صعبة يا خالد. بقولك إيه؟ ما تاخدها معاك وأنت مسافر؟ وأنا أوعدك إنك هترجع تلاقي عيالك متربيين ومحترمين بجد.
خالد وهو بيخبط صقر على كتفه: لا، أنا عايزهم مش محترمين. عيالي وأنا حر فيهم يا حبيبي.
صقر ضحك: طب كلم مدحت بقى وقوله ما يجيبش حاجة وبطل رخامة.
خالد بص على التليفون وضحك: لا، أنا موبايلي فاصل أساساً ومكنتش بكلم حد. بس أنا عارفك، مش هتيجي تعتذر من نفسك عشان رخمة، فقولت أمثل الدور مش أكتر.
صقر ضحك جامد وحضن خالد وقال له: وأنا اللي هتجنن وباسأل نفسي إزاي أنت مستحمل نغم؟ أتاريكم نفس الغباء، صحيح حلة ولقيت غطاها.
خالد ضحك أوي: شوفت نغم طفحت عليك إزاي بقى؟ بقولك جبّارة وأنت مش مصدقني.
وبعدها اتجمعوا كلهم عشان يفطروا مع بعض. وكان فهد بيتوعد لكارمن من تحت لتحت، واستغل إنها خرجت الجنينة.
***
في الجنينة.
كارمن: على فكرة، كلنا قلقنا عليك أوي يا معاذ. دي طنط قمر كانت بتعيط جامد عليك امبارح، حتى عمي.
معاذ بملل: عادي، أنا خلاص بقيت كويس. بقولك إيه؟ تعالي اركبي معايا أوصلك في طريقي، أهو نفرفش شوية.
وفاجأة فهد جه من بعيد ونط على كارمن ووقعها في الأرض وقعد فوقها. ومعاذ كان مصدوم من حركته.
فهد وهو فوق كارمن وماسك شعرها: فاكراني هسيبك؟ لا، وكمان بتضربيني امبارح وبتهربي؟ أديني قفشتك أهو. طب والنعمة لأعضك.
ومسك إيديها وبدأ يعضها جامد. ومعاذ بيحاول يزقه من عليها.
معاذ: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أنت اتجننت يا فهد؟
أنت مش هتكبر أبداً كده وتعقل.
كارمن جريت ورا معاذ وبتقول له: الحقني يا زيزو.
فهد بص لمعاذ بغيظ: يا عم أنت! يا تخليك حكم منصف، يا تسكت شوية وتسيبني أجيب حقي. دي امبارح كانت عايزة تخليني أعور أساساً، وطول ما إحنا بنفطر بتغيظني. وشوف دلوقتي بتتمسكن إزاي.
كارمن وهي ماسكة إيديها مكان العضة: وربنا لأقول لأمك أخليها تقعد عليك تفطسك يا فهد الكلب.
خالد وصقر قربوا منهم وشافوا كارمن وهي على وشك العياط.
خالد بقلق: مالك يا قلب أبوكي؟ بتعيطي ليه؟ مين زعلك بس؟
فهد بتريقة: أهو يا أختي الكلب بنفسه جه ينقذك.
خالد بص له بصدمة: مين ده اللي كلب يا ابن...
فهد وهو بيستخبي ورا معاذ: وأنا مالي يا لمبي؟ والله دي هي اللي قالت "فهد الكلب"، ويبقى حضرتك الكلب. غلط أنا كده؟
صقر بص له بغيظ: يا أخي يخربيت تربيتك وطريقتك! وبعدين إيه لازمتها "حضرتك" دي بعد الكلام اللي زي الزفت اللي بتقوله.
وبص صقر لكارمن وسألها بحب: مالك يا كارمن؟ هو الحيوان ده ضربك ولا إيه؟
كارمن بدأت تمثل العياط وترمت في حضن خالد: آه يا عمي، شايف يا بابا ابنك المتوحش عضني إزاي؟ ومن غير ما أعمل له حاجة والله. واسأل معاذ.
فهد اتكلم بصوت واطي في ودن معاذ: أكيد مش هتعترف عليا وتبيعني يا ابن عمي الأصيل.
معاذ بتريقة: ده أنا لو خيروني بينك وبين لبانة، هختار اللبانة يا معفن وأبيعك.
خالد اتغاظ: بقى أنت بتعض بنتي أنا؟ يلااا!
فهد بدأ يتوتر: أهدي يا حج، واستهدي بالله. وبعدها استعيذي من الشيطان الرجيم، واقري الفاتحة في سرك بقى.
معاذ ضحك: هو أي كلام وخلاص عشان تتوه؟ ده أنت غريب يا أخي بجد. بص يا عمي، فهد جري ونط فوق كارمن وعضها، وهي بصراحة معملتش حاجة.
فهد بخوف بدأ يرجع لورا وبيحاول يهدي خالد: إيه يا خالد؟ هتصدق واحد طويل يعني وتكذب ابنك؟
خالد: لا، إزاي؟ ودي تيجي؟
وبدأ يجري خالد ورا فهد لحد ما مسكه وبدأ يضربه.
***
في القسم عند يزن ابن كريم.
يزن قاعد على مكتبه وهو متعصب أوي وخبط إيده على المكتب وهو بيكلم صاحبه: يعني إيه لسه متعرفش مكان أدهم؟ بقولك إيه يا عز؟ أنت هتقلبلي مصر كلها لحد ما تلاقيه.
سامعني ولا لأ؟
عز رفع حاجبه باستنكار: خلاص يا يزن، هدور عليه والله. بس اهدي شوية، إحنا عندنا شغل كتير. هتعمل إيه مع الناس اللي لسه ممسوكة؟ أد*اب هم محجوزين تحت على فكرة.
يزن بيطلع سيجارة ويبدأ يشرب بشرة وهو في قمة غضبه وقال له: أعملهم إيه يعني؟ هما مش اعترفوا خلاص؟ يبقى مالي ومالهم بقى.
عز: ياريت كان زماني ارتحت.
بص هما كلهم اعترفوا ماعدا واحدة فيهم مطلعة عين أمي رافضة تتكلم وعايشة في دور الخرساء.
يزن حط رجله على المكتب بغرور وهو مستمر في شرب السجارة وقال:
"آه، عايشة الدور حلو أوي، يبقى جابته لنفسها. أنا أساسًا مودي وحش وعايز أتسلى على حد. هاتهالي يا عز وأنا أوعدك ساعة زمن وتعترف بكل حاجة."
عز بابتسامة:
"طبعًا يا باشا. هجيبهالك وهجيبلك كل المعلومات عنها كمان. على فكرة هي ملهاش أي سوابق."
وخرج عز وساب يزن يستعد للقاء البنت دي.
بالليل في فيلا، كانت شكلنا غريب وناس بترقص وأشكال مشمئزة.
نسمة بخوف:
"إيه المكان اللي أنت جايبني ده فيه يا فهد؟ أنت جايبني مكان مقرف زي ده علشان أشرحلك؟"
فهد بضحك:
"أعملك إيه، مش أنتِ اللي قولتيلي نفسي أعرف العالم بتاعك. أهو هو ده العالم بتاعي يا ستي."
نسمة بقلق:
"بس أنا مش شبهك وأنا غلطت إني حاولت أساعدك وأبسطلك المنهج. بعد إذنك يا فهد أنا عايزة أمشي."
فهد حس بخوفها وإن حقيقي هي مش شبه المكان ده تمامًا. هي كانت لابسة نظارة وبنطلون واسع وتيشيرت وشكلها طفلة.
فهد قرب منها ومسك إيديها:
"مش عايزك تخافي طول ما أنتِ معايا يا نسمة. صدقيني مفيش حاجة ممكن تحصل، أنتِ صحبتي وزي أختي كمان ومش ممكن أؤذيكي. تعالي معايا نقعد في المكتب اللي جوه في الفيلا علشان نعرف نركز من الدوشة دي."
وأخدها فهد وقعدوا في المكتب في هدوء، وفهد بدأ يطمن نسمة وهي طلعت الكتاب وبدأت تشرحله الأجزاء المهمة.
بره المكتب في الحفلة.
عمر بشماتة:
"حلو أوي، يعني هو معاها واحدة دلوقتي في الأوضة؟ يبقى خلاص يا أسامة نفذ بقى."
أسامة:
"آه، بس أنا معرفش مين البت اللي معاه دي، بس هي شكلها خام أوي."
عمر باستغراب:
"بص مش فارقة، هو أنت مش مثبت كاميرات في الأوضة؟ يبقى نفذ وأنا هروح أجيبلك البرشام من العربية. بص يا أسامة، أنا عايزها فضيحة بمعنى الكلمة."
أسامة:
"حلوو جداً، بس أنت امشي من الفيلا علشان محدش يشك فيك وأنا أول ما أخلص هبعتلك الفيديو. سلام يا وحش."