تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يوستينا سامي
نغم باعجاب: الله، انتي اسمك قمر؟ على فكرة ده اسم على مسمى جدا.
قمر بخجل: شكرا ليكي يا أستاذة، ده من ذوق حضرتك. هو انتي اسمك إيه؟
نغم بفخر: أنا، وأعوذ بالله من قوله أنا... اسمي نغم، حلو مش كده؟ أنا عارفة والله من غير ما تشكري.
صقر ضحك، ونغم اتصدمت من ضحكته وابتسامته اللي اترسمت على وشه في وجود قمر.
صقر: سيبك منها يا قمر، دي مجنونة. المهم، إيه أخبارك؟ بقالي كتير ما شفتكيش.
قمر بحزن: وأنا كمان بقالي كتير قوي ما شفتكش يا صقر بيه. يعني لولا الفرح، كان زماني ما شفتكش خالص.
صقر بابتسامة: ما تقوليش كده، أنا ما باجيش الصعيد غير لما بسأل عليكي وأطمئن عليكي. على فكرة، إيه أخبار والدتك؟
قمر ما تكلمتش، وصقر كذلك، وفضلوا بيبصوا لبعض. نغم كانت واقفة مصدومة، وخبّطت كريم في كتفه.
نغم بصوت واطي لكريم: هو إيه اللي بيحصل ده؟
كريم: صقر الحديدي طلع بيسبّل؟ ده مش إنسان!
كريم بصوت عالي: إيه يا قمر، هو صقر بس اللي هتسلمي عليه؟ يعني ولا إيه؟ ما أنا موجود، ولا أنا شفاف مثلاً؟
قمر بابتسامة عذبة: إزاي بس يا كريم باشا، هو أنا أقدر برضو؟ أزيك حضرتك؟ وازيك عساف بيه؟ ما شفتوش.
كريم: لا، حقيقي. عساف قاعد فوق محتل الأوضة. صحيح، سمعت إنك اتخطبتي لعزمي؟ ألف مبروك.
قمر اتغيرت ملامحها للحزن والزعل، وقالت بصوت مكسور: آه، عزمي ابن ناس وكويس معايا. أنا مضطرة أمشي، بس لو عزتوا مني حاجة، ابعتولي وأنا عينيا ليكم. بعد إذنكم.
صقر بصوت موجوع: مبروك يا قمر، بإذن الله ربنا يسعدك معاه. أنا ما كنتش أعرف موضوع الخطوبة ده، بس في فرحك أعتقد إن أنا ممكن أبقى وكيلك كمان لو تحبي.
قمر بحزن: تشكر يا صقر بيه.
ومشيت قمر وهي ملامحها توحي بالعياط والوجع، وكأنها بتجري قبل ما دموعها تخونها وتنزل قدامهم.
صقر بص لكريم ونغم: احم.. كريم، أنا هدخل أنام بقى. وإنتي يا نغم، خلي بالك من معاذ أحسن يصحى، علشان لو قام وما لقاكيش جنبه، ممكن يعيط.
ودخل صقر الدوار، ونغم فضلت تبص ناحية كريم بصدمة. وفجأة مسكته من هدومه واتكلمت بعصبية.
نغم: بقولك إيه بقى! أنتم ليه غامضين كده؟ أنتم إيه حكايتكم بالظبط؟ أنا مليش في الغموض ده.
كريم فضل يضحك جامد، ومسك إيد نغم وبعدها عنه وقال لها: يا بنتي، إنتي المفروض أصلاً ما تشتغليش هنا. لأن البيت ده بكل اللي فيه حياتهم غامضة، وعمرك ما هتفهمي أي حاجة. يلا، تصبح على خير يا نغم.
وكريم سابها ودخل الدوار برضه علشان ينام.
نغم في سرها: معقول في ناس كده؟ طب طالما كلهم غامضين، أومال أنا هتعامل مع مين؟ حتى عساف اللي كنت فاكراه عبيط، طلع برضه غامض.
وفضلت نغم فترة طويلة بتفكر في الجنينة، وبعدها قررت تطلع تنام. وعدى اليوم بهدوء في الصعيد، وكل واحد فيهم ملتزم أوضته.
***
بليل في الفيلا، والدة نغم: ما خلاص بقى يا عزة، ما حصلش حاجة لكل ده يا بنتي. جاسر خبطك بالعربية واعتذرلك، يبقى إيه لازمة المحاضر؟
جاسر: سيبيها يا طنط، أنا عارف الشو اللي بتحاول تعمله ده. بقولك يا بنت، لو فاكرة نفسك هتخوفيني، أنا ما بخافش. وأنا أصلاً لازم أطلع أجهز الشنطة عشان أنا مسافر ومش فاضيلك.
عزة: ياض، أنا ممكن أبطحك بحاجة، بلاش تستفزني كده. وأنت بارد كمان.
والدة نغم: وبعدين معاكي بقى يا عزة، مش كده يا بنتي؟ هو انتي جاية تزوريني وتعملي مشكلة؟
سماح: اهدي بس يا حاجة، ده سوء تفاهم بينهم، واكيد هيتصلح. جاسر، بعد إذنك، كفاية كلام واطلع خد الشنطة اللي عايز تاخدها وسافر يا ابني، ربنا معاك.
جاسر: حاضر يا طنط، أنا هطلع آخد الشنطة وأكسر الشر عشان أنا أصلاً ما عنديش دماغ.
سماح بحنين وحب: جاسر، عشان خاطري يا ابني، ابقى سلملي على خالد وقل له جدتك نفسها تشوفك قوي.. ووحشتها.
بدأت سماح تعيط، وجاسر قرب منها: طب ليه بس بتعيطي؟ صدقيني هو كويس، وبعدين ما إنتي عارفة خالد راكب دماغه ورفض يرجع يعيش مع صقر.
سماح: عارفة يا ابني اللي فيها، وقلبي موجوع عليهم هما الاتنين. ربنا يهدّي سرهم على الأقل عشان معاذ يتربى بين أبوه وعمه. اطلع يا ابني، شوف وراك إيه.
وفعلاً طلع جاسر، جهز الشنطة ونزل وخرج بره الفيلا، بس لقى عزة مستنية حاجة تركبها.
جاسر: على فكرة، إنتي لو فضلتِ هنا لحد بكرة، واقفة مكانك مش هتلاقي عربية توصلك. تحبي أعمل فيكي معروف وأوصلك؟
عزة عصبية: إيه، تعمل فيا معروف؟ هو أنا بشحت منك؟ وبعدين مالكش دعوة، أنا بقى عايزة أقف هنا لحد تاني يوم الصبح.
جاسر: يلا يكشِ تولعي بجاز، أنا غلطان أصلاً إني بعبر أمثالك.
وفعلاً سابها جاسر ومشي. وعزة كانت واقفة متغاظة جداً وزعقت له: إتفوووو! بجد!
عزة ما كانتش لاقية فعلاً المواصلات، واضطرت تطلع بره وتمشي كتير لحد ما لقت عربية توصلها. أما جاسر، فكان في طريقه للصعيد.
***
تاني يوم الصبح، تجمعوا كلهم على السفرة علشان يفطروا. وكان جاسر قاعد جنب عساف وجنبهم معاذ ونغم. والحديدي قاعد على راس السفرة وجنبه حفيده صقر الحديدي. أما خالد، فكان رافض يقعد معاهم.
الحديدي: هو خالد برضه مش عايز ييجي يقعد معانا؟ ما تدخل إنت يا عساف، حاول تقنعه ييجي بس يفطر.
عساف بابتسامة: والله حاولت كتير قوي، بس خالد زي ما إحنا عارفين رخم وما بيرضاش يسمع كلام حد. هو أصلاً في الجنينة.
نغم بحب استطلاع: طب أنا ممكن أروح أنادي عليه؟ أنا أصلاً كده كده فطرت. تيجي معايا يا معاذ؟
معاذ: آه، أجي معاكي. يلا بينا.
وفعلاً خرجوا الجنينة علشان يدوروا على خالد، بس خالد كان قاعد جنب اسطبل الخيل.
نغم: إيه يا عم، بقالي كتير بدور عليك. مختفي ليه كدة؟ هو إحنا مش كان بينا كلام برضو؟
خالد ابتسم: كلام إيه بس يا شيخة، اتلهي. يا زيزو، وحشتني أوي. جيت ليه؟ مش المفروض تقعد تفطر؟
معاذ: ما أنا فطرت يا خالد، وأكلت كل الأكل بتاعي، حتى اسأل نغم. أنا جيت أقعد معاك عشان وحشتني.
نغم وهي بتقلّد صوت معاذ: وأنا كمان والله أكلت كل الأكل بتاعي وجيت أقعد معاك. صح يا معاذ؟
خالد ضحك جامد من قلبه على طريقة نغم، وبصلها بإعجاب: إنتي مش طبيعية على فكرة. إنتي كان المفروض تمثلي، مش تشتغلي مربية في حضانة.
نغم: طبعاً، ما أنا بكلم واحد فنان. قولي بقى، ليه ما اشتغلتش الحاجة اللي إنت بتحبها؟ وما حاولت مع باباك عشان تبقى شيف مشهور؟
خالد باس معاذ من راسه وقال له: حبيبي، روح العب هنا واتفرج على الحصنة. ما تخافش، أنا واقف اتفرج عليك.
ومشي معاذ يتفرج على الخيل.
خالد: السؤال ده تسأليه لصقر الحديدي اللي إنتي جاية معاه. قوليله إيه اللي وقف في حياة خالد وفي طريق مستقبله؟ يمكن يجاوبك.
نغم بضحك: أنا لو فضلت أهاتي من هنا لبكرة مع صقر ده، مش هيرد عليا أصلاً. وبعدين، أنا جيت أتكلم معاك عشان حسيتك طيب وشبهي، وممكن نبقى أصحاب.
خالد وجع: بس أنا مش بصاحب يا نغم، وأي حد من طرف صقر أنا بكرهه وبكره إني أشوفه قدامي. الوحيد اللي مستحمل وجوده هو معاذ، لأنه مولود على إيدي وبأعتبر نفسي أبوه.
نغم: يعني إنت بتحب معاذ؟ طب بذمتك، واللي بيحب حد، يحاول يقتل أبوه ويتيمه؟
في اللحظة دي، خالد ما قدرش يسيطر على نفسه، ومسك نغم من رقبتها بغيظ وقال لها: إنتي عارفة لو ما بعدتيش عني، أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟
وفجأة اتكلم بصوت عالي أوي خوّف نغم: عارفة ولا لأ؟!
نغم بخضة ودموع: أنا همشي من هنا.. وماليش دعوة بيك والله، بس سيبني. معاذ لو شافك وإنت كدة هيخاف منك.
خالد بعد عنها وقال لها: أوعي تتكلمي معايا تاني عشان قسماً بربي هأزعلك أوي. غوري من وشي.
نغم جريت بعيد عن خالد، حتى سابت معاذ وجريت على الدوار، وكانت بتنهج جامد، وقابلت عساف في وشها.
عساف حس من الزعر اللي مرسوم على وشها إن في حاجة مش طبيعية: مالك؟ وشك مخطوف ليه كدة؟ إنتي كويسة؟
نغم دمعت بصدمة وخوف: أنا عايزة أرجع مصر حالا يا عساف. خالد ده مجنون! إنتو إزاي سايبينه عايش معاكم كدة؟ ده كان عايز يموتني!
عساف مسك إيديها علشان يطمنها: طب اهدي، ما تتكلميش دلوقتي واهدي. تعالي نقعد بره.
نغم بخوف: لا، بره مين؟ تعال نخش جوه. خالد قاعد بره، وأنا كنت بأقول على صقر إنه هولاكو، ده طلع ملاك بالنسبة للمجنون التاني.
***
في أوضة خالد، خالد دخل الأوضة وقفل الباب على نفسه وقعد على السرير وحط راسه بين إيديه.
خالد: هو أنا كنت ناقصك يا نغم وناقص فضولك؟
وبص ناحية الدرج وراح فتحه وطلع منه مسدسه وبدأ يبص له ويتأمل فيه، وافتكر اللي حصل من حوالي سنتين.
فلاش باك.
في فيلا صقر الحديدي، خالد كان يومها حصل خناقة بينه وبين صقر جامدة جداً، ورجع الفيلا وهو مصمم إنه يقتله.
***
في أوضة صقر الحديدي، خالد دخل وكان ماسك المسدس في إيده وقرب من صقر وهو نايم في السرير، لكن فجأة صقر ضربه برجله وزقه بعيد عنه وولع النور.
صقر بصدمة: خالد! إنت اللي كنت موجه مسدسك في وشي؟ إنت إزاي يعني؟ قولي، إنت في حد حاول يأذيني وأنا نايم وإنت دافعت عني؟ خالد، رد عليا، أنا بكلمك. إنت كنت عايز تموتني أنا؟
خالد بدموعه وكره في عينيه: ويا ريتني قدرت. لو كان زمانك نايم بجد يا صقر، كنت ارتحت منك للأبد. بس إنت طول عمرك كده، تعبان وانت صاحب وانت نايم.
صقر بوجع بدأ يضحك بهستيرية: إنت داخل تقتلني وأنا اللي فاكر إنك حرامي؟ أتحرى أخويا.
وبدأ يضحك جامد: آه يا با، لو كنت عايش، تعال شوف ابنك بيعمل إيه. أبوك لو كان عايش كان فرح بيك أوي. هو إيه المفروض أعمل فيك إيه؟
خالد أخذ المسدس من إيد صقر وأموتك به، ولا هحبسك؟
وفجأة صقر زق خالد جامد واتكلم بصوت عالي أوي: أنا عملتلك إيه يا أخي عشان أشوف كل السواد ده في عينيك؟ أنا أخووك!! هو إنت فاكر إنك لما تخلص مني هتنساني؟ بالعكس، إنت كل ما تبص في المراية هتفتكرني، لأن أنا مش بس أخوك، أنا توأمك. وإنت ليه بتعمل فيا كده ليه؟
باااااااك.
فاق خالد من ذكرياته، وكانت دموعه مالية وشه وماسك المسدس بغل وبيكلم نفسه: أنا اللي عملتلك إيه عشان تنهي حياتي بالشكل ده وتدمرني وتاخد كل حاجة وأنا أخسر كل حاجة. ليه يا أخويا؟
رواية خادمة الصقر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يوستينا سامي
في مكتب صقر الحديد في الدوار، عساف كان قاعد هو ونغم.
عساف بضحك: والله يا ستي خالد مش هيخش هنا لأن ده مكتب صقر أصلاً. ولو دخل هنا مش هيعملك حاجة طول ما أنا موجود. قولي بقى إيه اللي حصل؟
نغم بخوف: عساف بطل تضحك، أنا مرعوبة من خالد ده بجد، ده مش طبيعي. بص أنا هاقولك اللي حصل بالضبط عشان تحكم بالعدل.
وبدأت نغم تحكي لعساف وهي مقتنعة إنها مش غلطانة، لكنها فاقت على حد بيضربها على قفاها بالقلم.
نغم بوجع: إيه الغباء ده، في حد يعمل كده برضه؟ أنا ما بحبش حد يهزر معايا بإيده يا عم.
عساف وهو بيرمي عليها الورق اللي موجود على المكتب وبيحدة يقولها: غباء وكمان بتقولي ما عملتيش حاجة، أمال لو كنت عملتي؟ انتي ليه تفكيرك صعب أوي كده. تعالي يا بنت انتي رايحة فين، وأنا اللي كنت فاكر نفسي غبي. تعال يابا شوف إن ابنك ملك العالم في الذكاء. تعال يا بنت وربنا لأديك بالروسية.
نغم: روسية إيه يا عم، هو أنا الشحات. بروك. بقولك إيه اقعد كده وفهمني أنا عملت إيه غلط عشان أنا بجد مش فاهمة.
عساف بدأ يخبط على راسه: يا نهار أسود وكمان مش فاهمة. طب بذمتك انتي يا قادرة في حد في الدنيا يروح يقول لحد هو انت قتلت أخوك؟ انتي غبية يا نغم.
نغم: الله يا عساف ما أنا قلت إن أنا وهو بقينا أصحاب خلاص، وأكيد هيفتح قلبه يقول.
عساف بضحك: لا والنبي بقيتوا أصحاب من ساعة ما شفتيها يا نغم، حرام عليكي. بس أنا فاهم انتي عملتي كده ليه، طريقة كلام خالد البسيطة واللذيذة خليتك تفتكري إن خالد ده ابن خالتك. بس يا نغم نصيحة مني، خالد صعب جداً في التعامل ومش أي حد يقدر يكسبه.
قعد عساف على الكرسي بعد ما كان بيجري ورا نغم بتعب، ونغم قربت منه بحذر وقالتله: طب إيه اللي وصلني كده يا عساف؟ بجد خالد ده طيب قوي.
وكان طيب قبل ما يحاول يخنقني يا عم. اسكت، ده أنا اترعبت والله العظيم، معقول في حد يغدر مرة واحدة كده.
عساف بحزن: خالد غدار قوي، بس هو معذور. انتي عارفة والد صقر كان بيحبهم قوي، بس طول الوقت كان شايف إن خالد غلط، وإن أنسب تعامل معاه مش بالعقل ولكن بمد الإيد. عشان كده خالد طلع عنيف في كل حاجة عكس صقر تماماً. يعني أنا بصراحة ما افتكرش إن صقر مد إيده على بنت، عكس خالد عمل مواقف كتير قوي.
نغم قعدت على الكرسي جنب عساف وهي حزينة: وهو باباه كان بيضربه جامد؟
عساف بضحك: والله أنا افتكر مرة واحنا في ثانوي، خالد من كتر ما كان بيتضرب من أبوه كان مقرر إنه ينط من الشباك عشان مش عايز يتضرب تاني. بس ما يغركيش، خالد كان بيعمل كل مصيبة والتانية أنقح من اللي قبلها.
نغم: عساف بجد جاتكوا القرف والله. أنا جالي حموضة من كتر النكد اللي انتوا فيه.
عساف ضحك: ده أنتي كده متعرفيش حاجة خالص. بس شفتي أنا فرفوش إزاي.
***
في أوضة كريم.
كريم: يا سلام، يعني أنا عشان ما ردتش عليكي أبقى كده مش مهتم وشخص ندم؟ وبعدين يا ياسو ما أنا قلتلك يعني، أنا من ساعة ما هروح الصعيد هبقى مشغول.
ياسمين بهزار: أيوه اعترف، انت مهتم بشغلك وأصحابك، ما هما أهم مني أنا. عموماً يا أستاذ كريم، الاهتمام ما بيتطلبش والمبدأ ما بيتجزاش.
كريم: إيه يا ست حيلك، هو انتي حافظة كام كلمة جاية تقوليهم لي؟ وبعدين وحشتيني أوي.
ياسمين بصدمة: بجد ولا بتقول أي كلام عشان تضحك عليا؟ واد يا كريم، أنا عندي سؤال. هو انت شخص كويس ولا وحش؟ بس بأمانة.
كريم بضحك: طب والله العظيم نغم بتكلمني أنا، بجد مش مصدق طريقتك في الكلام بتبقى شبهها إزاي كده.
ياسمين: نععععععم؟ مين نغم دي بقى يا سي كريم.
***
في الجنينة.
نغم كانت بتلعب هي ومعاذ الكورة، وعساف قاعد على الترابيزة وبيقلب في الموبايل.
نغم: انت يا عم عساف ما تيجي تلعب معانا بدل الاكتئاب اللي انت قاعد فيها.
عساف: نغم خليكي في حالك بدل ما أقوملك أو أجيبلك خالد. وبعدين مش كفاية مقعداني قدامك عشان بس حضرتك خائفة تقعدي لوحدك هنا. والله محسساني إن خالد ده مجرم مثلاً وأنت شخصية مهمة وهو جاي يختالك.
نغم قربت منه واتكلمت بصوت واطي عشان معاذ ما يسمعش: والله يا عساف هدّـدني إنه لو شافني هيزعلني. وأنا بصراحة مش عارفة مقدار زعلي هيبقى قد إيه. فخليك موجود الله يكرمك.
عساف: طب يلا روحي كملي لعب يلا.
نغم: طب مش ناوي تقولي انت كنت مضايق ليه امبارح وصقر وكريم كانوا خايفين عليك ليه؟
عساف: أقسم بالله يا نغم لو ما فيش قدامي لاحدّفك أي حاجة. وأنا أصلاً مش طايقك.
نغم: أخويا شقي حبيبي، كفاية. عيب الطفل بيتفرج علينا، خلينا محتضرين. أنا هكمل لعب.
***
في أوضة عاصم الحديدي.
صقر: ما تقلقش يا جدي، كل اللي اتفقنا عليه اتجهز. الزينة اتعلقت وجاسر كلمني وقال إنه في الطريق. هو بس عدى على الشركة تاني بعد ما كان جاي عشان حصلت لخبطة وده اللي أخره.
الحديدي: طب والعجول يا صقر، جهزوا ولا لسه؟ العزومات هتجهز من بالليل يا ابني، أنا اللي يهمني إن الفقراء ياكلوا. دول غلابة يا ابني وبيستنوا الولايم دي بتشتاق.
صقر بابتسامة: ربنا يحببك في خلقه يا عمدة. عموماً ما تقلقش، أنا مش بس خليتهم يجهزوا ثلاث عجول، لا دول خمس عجول. وعشان الناس تنبسط ومحدش ما ياخدش نايب.
الحديدي: بفرح أوي يا صقر لما بترجع تقعد معايا في الدوار. بذمتك مش هنا أحسن من مصر وقرفها.
صقر: الاتنين حلوين. أنا هسيبك أروح أشوف إيه الدنيا برا.
الحديدي: استنى، أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم وأعرف منك ناوي ترجع حق أخوك إمتى؟
صقر بتركيز: شكلي كده مش ناوي.
***
خالد كان في الإسطبل بيركب الخيل بتاعه، وعساف راحله.
عساف بضحك: طب أنا عايز أتكلم معاك، وعشان تسمح لي إني أتكلم معاك يبقى لازم أطلع لمستواك وأركب خيل زيك مش كده.
خالد ضحك: صح. نقي واحد، أنا هركب فارس وانت شوف تاخد إني حصان.
عساف: أما انت غلس صحيح، ما انت عارف كويس قوي أنا بحب فارس وهو كمان بيحبني.
خالد بارهاق: أيوه كان بيحبك بس لما طولت في غيابك هو نسيك، مش كده يا فارس.
عساف ابتسم: هاعتبرها علامة على الكلام اللي انت عايز تقوله، بس لازم تفهم حاجة يا خالد، إن أنا موجود في مصر عشان شغلي وعشان خاطر أبويا مش لخاطر صقر.
خالد: عارف يا عساف، بس غصب عنك البعاد بيقسي القلوب. يلا ما تغيرش الموضوع، تركب إني خيل.
عساف نقى سلطان وبدأوا يتحركوا بالحصنة.
عساف وهو بيضحك: تفتكر صقر لو شافني وأنا راكب سلطان هيعمل إيه؟ ما انت عارف إنه عشقه.
خالد ضحك جامد من قلبه: صقر أصلاً بيخاف يركب حصنه لحد دلوقتي عشان رجله اتكسرت وهو صغير، بس بيحبه من بعيد لبعيد. فمش هيعملك حاجة، متخفش.
عساف: وانت بقى ما بتحب السلطان ليه؟ عشان تبع صقر ولا عشان حاجة تانية؟
خالد: عشان كذا سبب، يمكن عشان بقى تبع صقر، ويمكن لأنه أخد من صفات صقر وبقى غدار ملوش عزيز، ومهما تاكله وبتأخذ بالك منه هيوقعك من عليه، مش بعيد يرفسك كمان وكأنه عدوك.
عساف: خالد فاكر لما كنا بنطلع بالخيل من ورا أبوك ونفضل نغني مع بعض؟ تيجي نعمل كده ونروح مكاننا القديم.
خالد بفرحة: ياريت. يلاااا.
وهو فعلاً يتحركوا بالحصنة وراحوا مكان كانوا متعودين يروحوه وهم صغيرين.
***
في مكتب الحديدي.
الحديدي بحده: انت كده بتقوي الكره بينكم يا ابني وبتسمح للشيطان يدخل أكتر من اللازم.
صقر ضحك بتريقة: هو انت فاكر يا جدي إن خالد لسه هيسمح للشيطان يدخل بيننا؟ انت عارف لو خالد أخد نصيبه في الورث زي ما انت عايز يعمله إيه؟ مش بعيد يبيعه لأعدائي في السوق عشان يكسرني ويووقع اسم أبوه اللي عاش طول عمره يبنيه. أنا نازل يا جدي.
بعد إذنكم نزل صقر. والحديدي قعد حزين: ربنا يهدي العداوة دي، بدل ما أنا اللي أتصرف بمعرفتي.
***
في المكان اللي متعودين يقعدوا فيه خالد وعساف.
عساف: الله بجد، الواحد بدأ يحس إنه بياخد نفسه.
خالد غنى أي حاجة: أنا بحب صوتك جداً.
خالد سرح شوية وقال: وإشمعنى أنا مستقصداني وجاية ليه دايماً عليا؟ ... إشمعنى أنا ده انتي بقيتي بتفرحي في دموع عينيا... حطاني في دماغك زيادة عن اللزوم، كرهاني ليه معرفش أنا للدرجة... كرهاني ليه، معرفش أنا للدرجة دي.
عساف بدأ يشاركه في الأغنية: دورت فيكي على الأمان محسّتوش... الكل بيداري في حقيقته ورا الوشوش... مبقتش عارف مين معايا ومين عليا... إحنا في الزمان الكل فيه مبيـرحموش.
خالد بحزن: عيني خلصت من الدموع مبقتش ببكي... أكمني متعودتش إني لحد أشكي... لو حد قالي عامل إيه بضحك في سري... ما أنا لو كان يفيدني بحاجة كنت هقول وأشكي.
عساف: وإشمعنا أناااا... مستقصداني وجاية ليه دايماً عليااا... إشمعنا أنا ده انتي بقيتي بتفرحي في دموع عينيا.
عساف نزل من على الحصان، حط إيده على وشه وبدأ يعيط بوجع، وخالد راح وراه وحط إيده على كتفه.
خالد: والله نور مستاهلش دموعك دي. أنا عارف إنك سمعت الكلام ده كتير من كذا حد. وعارف كمان إنك بتحبها بقالك أكتر من خمس سنين، بس والله يا عساف ما تستاهلك ولا يوسف نفسه يستاهل إنك تحزن عليه.
عساف: أنا مش زعلان عليهم، أنا زعلان على نفسي على حبي اللي ضاع. وطاقتي ومجهودي اللي بقالي خمس سنين بديهم لغيري وفي الآخر أشوف على فيسبوك بوست بيعلنوا عن فرحهم بعد شهر. تفتكر بيحبوا بعض أصلاً ولا بيعملوا كده عشان يغيظوني؟
خالد: صدقني، سواء فعلاً بيحبوا بعض أو لأ، انت اللي كسبان. عساف، انت ظابط وناجح وابن ناس. انت فيك كل المواصفات إن أي واحدة تحبك. واللي يخلي نور تفضل معاك خمس سنين بحالهم ده أكبر دليل إن انت مفيكش ولا عيب وهما اللي غدارين.
وبدأ خالد وعساف يتكلموا مع بعض شوية لحد ما عساف هدي من كلام خالد وحس إن في جزء من طاقته رجعت له، وقرروا يرجعوا تاني الدوار عشان الوليمة لما تبدأ.
***
في الجنينة.
صقر نزل لقي نغم ومعاذ بيلعبوا.
صقر بحده: معاذ، نغم، كفاية لعب برا كده، لأن الرجالة هتشتغل هنا والناس هتبدأ تتلم. يلا ادخلوا جوا.
نغم: إيه الرخامة دي؟ ده الجو برا حلو أوي. ما تسيبنا شوية واحنا أول ما نلاقي زحمة هنخلص.
صقر بعصبية: مش بتعرفي انتي أبداً تقولي حاضر على حاجة، لازم يبقى فيه مبدأ اعتراض عندك.
جاسر وصل وشافهم بيتخانقوا: بااااس يا ابني، مالك. هدي كده. نغم صح، إزيك عاملة إيه؟
نغم بزعل: اهو اديني كويسة. وبعدين بقولك إيه يا صقر بيه، أنا مش بحب حد يزعقلي تماماً. وبعدين أنا معملتش حاجة لكل ده.
خالد: إيه مالك يا نغم صوتك عالي ليه؟
نغم بخضة: ياما! لا، أنا معلتش صوتي ولا حاجة. انت بس تلاقي كان بيتهيألك. مش كده يا معاذ.
خالد بجمود: طيب ادخلي جوا عشان الوقت اتأخر والناس هتبدأ تيجي، يلا. وجهزي معاذ لأنه هيقعد معانا برا.
نغم بقلق: أيوه طبعاً. تعالي يا معاذ ندخل بسرعة.
وفعلاً دخلت، وصقر كان متغاظ أوي.
صقر: هي شغالة عند مين بالظبط؟ دي انتي مستفزة فعلاً.
ودخل صقر يغير هدومه ولبس العباية وطلع قعد مع الناس، وخالد وعساف وكريم كمان ومعاهم معاذ. لكن في الوقت ده جاسر دخل أوضة صقر وهو بيتسحب.
جاسر فتح الخزنة وبدأ يطلع في ورق مهم لحد ما لقى الورقة اللي هو محتاجها: أخيراً. وطلع موبايله ورن على نانسي: لقيتها يا نانسي.
وفجأة وهو بيتكلم سمع صوت حد برا عند الباب.
رواية خادمة الصقر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يوستينا سامي
جاسر اترعب أول ما حس إن باب الأوضة بيتفتح، وما كانش عارف يعمل إيه. بس فجأة لقى عساف واقف قدامه.
جاسر: إيه يا عساف ده؟ وقّعت قلبي بجد. أنت حمار يلا.
عساف بحذر: بس وطي صوتك ويلا بسرعة عشان أنا شفت جدك وهو داخل البيت، فممكن يطلع الدور ده في أي لحظة. أنت لقيت الورقة؟
جاسر بخوف: آه لاقيتها وقّفلت الخزنة. يلا بينا نخرج بسرعة قبل ما حد ياخد باله.
نزل جاسر مع عساف وخرجوا بره الدوار. وجاسر كانت إيده لسه بتترعش من الخضة.
عساف بضحك: مالك يا ابني؟ ما تجمد شوية، ما حصلش حاجة كل ده يعني. وبعدين خوفك ده هيخليهم يشكوا فيك.
جاسر: ما حصلش حاجة؟ ده أنا قلبي بيقف. أنت مش حاسس باللي أنا حسيته. تخيل لو صقر دخل الأوضة عليا أو كريم، كان إيه اللي هيحصل؟
عساف بخوف: تصدق بقى إنه تخيل مخيف فعلاً. تعالى عشان تسلم على خالد. أنت مسلمتش عليه؟
جاسر: ما بلاش يا عم، أنا وهو مش بنطيق بعض أصلاً.
عساف: بطل سماجة بقى وتعالى.
***
خالد كان واقف جنب صقر بيرحبوا بالناس.
خالد بيكلم راجل عجوز: أهم حاجة يا حاج إن الأكل عجبك وتكون شبعت.
الراجل بيتكلم ببجاحة: أيوه شبعت، بس هاخد معايا تاني عشان لو عاوزت أكل. عشان... عشان أنا مش معايا حد في البيت.
خالد وطي وباس راسه بحب: عينيه ليك يا حبيبي. ولو عاوزت أي حاجة في أي وقت تعالي ليا علطول.
وسابه خالد بعد ما وصّى عليه الغفر. لكن صقر قرب من خالد واتكلم بصوت واطي: ما كنتش أعرف إن أنت عندك دم وبتحس بالناس كده. غريبة، أومال مش بتحس بأخوك ليه؟ بس عمومًا ما كانش فيه لازمة تعمل الشو ده. أوعى تنسى إنك تبقى أخو العمدة.
خالد ببرود: ليه هو العمدة ما ينفعش يحترم ويتعاطف من الناس؟ وبعدين يا أخي، يخرب بيت دول خمس دقايق جيت فيهم قبلي، الدنيا وبتذلني بهم.
صقر بشماتة: لا الخمس دقايق دول فرقوا في حياتي كتير، خلوني الكبير، المسؤول عن كل حاجة، العمودية والشركات والمصانع. وخلوك أنت شغال عندي. شفت بقى الخمس دقايق اللي مش عاجبينك دول فرقوا إزاي؟
خالد ضحك جامد وبصله بغدر: بس ممكن كل الحاجات دي تبقى بتاعتي بعد خبر موتك، مش كده برضه يا صقر.
صقر اتوجع جداً من كلمة خالد وقال له: ورحمة أبويا يا خالد، ما هأنهالك ولو هأرمي فلوسي كلها في الشارع برضه مش هتطول مليم مني إلا بمزاجي.
خالد: صدقني هأطول وهأطول قوي كمان. عارف يا صقر، مرة أبوك قال حاجة أنا ما صدقتهاش. قال لو أنتم الاتنين وقفتوا في نفس المكان ولابسين نفس اللبس، وعمري ما هأعرف أفرق بينكم إلا لما أبص في عين كل واحد فيكم. وكان بيعرفك من عينيك، عشان من صغرك عينيك بجحة.
وسابه خالد وبعد عنه. وصقر راح وقف جنب جده وبيرحب بالمعازيم.
***
في المطبخ في الدوار.
قمر كانت بتساعد الستات في الطبيخ، ونغم كمان.
نغم وهي ماسكة ضهرها بتعب: لا يا قمر كده كتير أوي. أنا ضهري قفش وربنا. حاسة إنه عايز يقولي كفاية يا بت الناس، هو أنا ناقصة مرمطة.
قمر بضحك: لا ده أنتِ مش متعودة على الطبخ خالص. ده حتى الرز كان هيشيط. والله حرام عليكي.
نغم: ما أنا قلتلك يا بنتي، أنا بتوتر في العزومات. لكن أنا طباخة ماهرة في الأكل، بس العزومات الصغيرة اللي بيننا وبين بعضينا. حتى اسألي خالد، عملتله حتة مكرونة بشاميل حلف بيها.
قمر بضحك: مش عارفة ليه مش قادرة أصدقك. حساكي كدابة. عموما مش مشكلة، تعالي بس أنتِ هنا قطعي الخضار ده. والفواكه اغسليها.
نغم: حاضر، ما أنا ناقصة مرمطة. عارفة يا بنت يا قمر، أول ما شفتك امبارح افتكرتك شغالة هنا. بس النهارده لما جيتي تساعديهم في الطبيخ حسيتك إن انتي ليكي كلمة وحد مهم كده.
قمر فضلت تضحك جامد: لا يا نغم، أنتِ ما غلطتيش في تحليلك بتاع أول مرة. أنا فعلاً شغالة، أو بمعنى تاني أنا كنت خدامة في فيلا صقر الحديدي. لحد ما في مرة قال لأمي إنه مش عايز يشوفني تاني في الفيلا، وإني أمشي. الكلام ده من سنتين تقريباً، وفعلاً رجعت الصعيد واتخطبت كمان.
نغم: طب وصقر عمل كده ليه؟ هو أنتِ سرقتي حاجة من الفيلا؟ شوفي برغم إن ما فيش عمار بيني وبين صقر ده، إلا إنه أحسن الوحشين. يعني ربنا ما يوريك خالد ولا قلابته السودة.
قمر بضحك: سرقت إيه يا زفتة أنتِ؟ أكيد لا يعني. وبعدين خالد ده ما كانش فيه أطيب منه والله لحد ما والده مات. وكل حاجة اتغيرت.
نغم: واضح إنكِ عارفة كل حاجة حصلت بينهم. قولولي بقى كل حاجة انتي عارفاها، بس بالتفصيل الممل.
***
كريم واقف مضايق، بيحاول يكلم ياسمين بس هي مش بترد عليه.
خالد: مالك واقف كده ليه لوحدك؟ في حاجة حصلت؟
كريم: مضايق بس شوية. ياسمين قافشة مني بسبب نغم. غيرانة منها وعمال أكلمها وهي مش راضية ترد عليا، وبعدها عملتلي بلوك.
خالد: نغم ليه يعني؟ هو في حاجة بينك وبين نغم يا كريم؟
كريم ابتسم وبص لخالد بمكر: وأنت مالك وشك قلب ليه كده؟ سواء في حاجة بينا أو لأ.
خالد بحرج: لا، أنت فهمت إيه؟ أنا نغم دي متفرقش معايا إطلاقاً.
وقطع كلام خالد قرب جاسر منه: ازيك يا خالد عامل إيه؟ وقت ما وصلت ملقتكش موجود، بس شوفتك دلوقتي وقلت لازم أجي أطمئن عليك.
خالد: ما أنا أول ما عرفت إنك جاي مشيت من الدوار، ولو كنت أقدر أمشي من الصعيد كلها كنت عملت كده. ومتمدش إيديك عشان مش هأسلم عليك يا جاسر.
جاسر اتحرج جداً ومشي وسابه. وكريم راح وراه.
عساف: دمك تقيل تقل يا خالد. ده جاي يكلمك بنفسه يا أخي.
خالد: اللي يحط إيده في إيد صقر ويبقى بيحاول يكسرني وينسي إنه ابن عمي، يبقى ميلزمنيش. واللي يحبسني في المخزن برضو زي الكلاب لوحدي ميلزمنيش.
عساف: خالد هو عمل كده عشان يفرق بينكم. بس جاسر صدقني بيحبك أوي.
وخالد سابه ومشي وهو كاره كل حاجة حواليه.
عساف بملل: ربنا يهديك يا خالد عشان قرفت أصلاً. ويبص على موبايله اللي بيرن. لقى رقم غريب.
عساف: إيه ده؟ الرقم ده.
وقرر يرد: الو، أيوه أنا عساف. مين معايا؟ إيه؟
تفتكروا مين كلمه؟
***
في المطبخ.
نغم: إيه يا بنتي العكك ده؟ أنا ما فهمتش حاجة. مين حبس مين؟
قمر بعصبية: لا واضح إنك غبية فعلاً زي ما صقر قالي عليكي. افهمي. خالد لما عرف إن صقر واقف ضده بعد موت والده، كان بيفكر يخلّص عليه. واللي حصل...
وبدأت قمر تفتكر إيه اللي حصل يومها.
فلاش باك.
في الفيلا.
قمر وكل الخدم هناك كانوا سامعين صوتهم وهم بيتخانقوا، وصقر بيقوله بصوت عالي: أنا هحبسك زي الكلاب في السجن عشان تقول حقي بالرقبتي.
وبعدها سمعوا صوت ضرب وتكسير. وقمر كانت خايفة قوي على صقر.
سماح بخوف: إيه الصوت ده يا قمر؟ هما بيتخانقوا ولا إيه؟ أنا لازم أطلع لهم.
قمر مسكتها بخوف: لا يا مدام سماح بلاش، أحسن يحصلك حاجة. أنا هأنادي الأمن برا يجي يفكوا بينهم.
في الوقت ده جاسر كان وصل الفيلا. وقمر جريت عليه بخوف: الحق يا جاسر بيه، خالد وصقر بيه بيتخانقوا فوق والموضوع شكله خطير.
سماح بدموع: الحقهم يا ابني الله يخليك. أنا ما عنديش استعداد أخسر واحد فيهم.
جاسر: حاضر يا طنط. ربنا يستر.
وفعلاً طلع جاسر الأوضة. وقمر حاولت تطلع وراه عشان تطمن على صقر، لكنها اتفاجئت بخالد وهو قاعد فوق صقر وبيحاول يخنق.
قمر وهي واقفة على السلم بتعيط: لا صقر، لااااا.
جاسر بصدمة مسك إيديها: اهدي يا قمر. أنا هحاول أسيطر على خالد. بس وطي صوتك.
قمر قعدت على ركبتها تعيط على صقر: بسرعة ده هيموت في إيده. ربنا يسامحك يا خالد.
ودخل جاسر حاول يبعد خالد عن صقر، لكن خالد كان غضبه اتملكه جامد وصقر كان مش قادر ياخد نفسه. جاسر في اللحظة دي خبط خالد على دماغه.
باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
خالد ضحك جامد وبص له بغدر: بس ممكن كل الحاجات دي تبقى بتاعتي بعد خبر موتك، مش كده برضه يا صقر؟
صقر اتوجع جداً من كلمة خالد وقال له: ورحمة أبويا يا خالد، ما هأنهالك ولو هأرمي فلوسي كلها في الشارع برضه مش هتطول مليم مني إلا بمزاجي.
خالد: صدقني هأطول وهأطول قوي كمان. عارف يا صقر، مرة أبوك قال حاجة أنا ما صدقتهاش. قال لو أنتم الاتنين وقفتوا في نفس المكان ولابسين نفس اللبس، وعمري ما هأعرف أفرق بينكم إلا لما أبص في عين كل واحد فيكم. وكان بيعرفك من عينيك، عشان من صغرك عينيك بجحة.
وسابه خالد وبعد عنه. وصقر راح وقف جنب جده وبيرحب بالمعازيم.
***
في المطبخ في الدوار.
قمر كانت بتساعد الستات في الطبيخ، ونغم كمان.
نغم وهي ماسكة ضهرها بتعب: لا يا قمر كده كتير أوي. أنا ضهري قفش وربنا. حاسة إنه عايز يقولي كفاية يا بت الناس، هو أنا ناقصة مرمطة.
قمر بضحك: لا ده أنتِ مش متعودة على الطبخ خالص. ده حتى الرز كان هيشيط. والله حرام عليكي.
نغم: ما أنا قلتلك يا بنتي، أنا بتوتر في العزومات. لكن أنا طباخة ماهرة في الأكل، بس العزومات الصغيرة اللي بيننا وبين بعضينا. حتى اسألي خالد، عملتله حتة مكرونة بشاميل حلف بيها.
قمر بضحك: مش عارفة ليه مش قادرة أصدقك. حساكي كدابة. عموما مش مشكلة، تعالي بس أنتِ هنا قطعي الخضار ده. والفواكه اغسليها.
نغم: حاضر، ما أنا ناقصة مرمطة. عارفة يا بنت يا قمر، أول ما شفتك امبارح افتكرتك شغالة هنا. بس النهارده لما جيتي تساعديهم في الطبيخ حسيتك إن انتي ليكي كلمة وحد مهم كده.
قمر فضلت تضحك جامد: لا يا نغم، أنتِ ما غلطتيش في تحليلك بتاع أول مرة. أنا فعلاً شغالة، أو بمعنى تاني أنا كنت خدامة في فيلا صقر الحديدي. لحد ما في مرة قال لأمي إنه مش عايز يشوفني تاني في الفيلا، وإني أمشي. الكلام ده من سنتين تقريباً، وفعلاً رجعت الصعيد واتخطبت كمان.
نغم: طب وصقر عمل كده ليه؟ هو أنتِ سرقتي حاجة من الفيلا؟ شوفي برغم إن ما فيش عمار بيني وبين صقر ده، إلا إنه أحسن الوحشين. يعني ربنا ما يوريك خالد ولا قلابته السودة.
قمر بضحك: سرقت إيه يا زفتة أنتِ؟ أكيد لا يعني. وبعدين خالد ده ما كانش فيه أطيب منه والله لحد ما والده مات. وكل حاجة اتغيرت.
نغم: واضح إنكِ عارفة كل حاجة حصلت بينهم. قولولي بقى كل حاجة انتي عارفاها، بس بالتفصيل الممل.
***
كريم واقف مضايق، بيحاول يكلم ياسمين بس هي مش بترد عليه.
خالد: مالك واقف كده ليه لوحدك؟ في حاجة حصلت؟
كريم: مضايق بس شوية. ياسمين قافشة مني بسبب نغم. غيرانة منها وعمال أكلمها وهي مش راضية ترد عليا، وبعدها عملتلي بلوك.
خالد: نغم ليه يعني؟ هو في حاجة بينك وبين نغم يا كريم؟
كريم ابتسم وبص لخالد بمكر: وأنت مالك وشك قلب ليه كده؟ سواء في حاجة بينا أو لأ.
خالد بحرج: لا، أنت فهمت إيه؟ أنا نغم دي متفرقش معايا إطلاقاً.
وقطع كلام خالد قرب جاسر منه: ازيك يا خالد عامل إيه؟ وقت ما وصلت ملقتكش موجود، بس شوفتك دلوقتي وقلت لازم أجي أطمئن عليك.
خالد: ما أنا أول ما عرفت إنك جاي مشيت من الدوار، ولو كنت أقدر أمشي من الصعيد كلها كنت عملت كده. ومتمدش إيديك عشان مش هأسلم عليك يا جاسر.
جاسر اتحرج جداً ومشي وسابه. وكريم راح وراه.
عساف: دمك تقيل تقل يا خالد. ده جاي يكلمك بنفسه يا أخي.
خالد: اللي يحط إيده في إيد صقر ويبقى بيحاول يكسرني وينسي إنه ابن عمي، يبقى ميلزمنيش. واللي يحبسني في المخزن برضو زي الكلاب لوحدي ميلزمنيش.
عساف: خالد هو عمل كده عشان يفرق بينكم. بس جاسر صدقني بيحبك أوي.
وخالد سابه ومشي وهو كاره كل حاجة حواليه.
عساف بملل: ربنا يهديك يا خالد عشان قرفت أصلاً. ويبص على موبايله اللي بيرن. لقى رقم غريب.
عساف: إيه ده؟ الرقم ده.
وقرر يرد: الو، أيوه أنا عساف. مين معايا؟ إيه؟
تفتكروا مين كلمه؟
***
في المطبخ.
نغم: إيه يا بنتي العكك ده؟ أنا ما فهمتش حاجة. مين حبس مين؟
قمر بعصبية: لا واضح إنك غبية فعلاً زي ما صقر قالي عليكي. افهمي. خالد لما عرف إن صقر واقف ضده بعد موت والده، كان بيفكر يخلّص عليه. واللي حصل...
وبدأت قمر تفتكر إيه اللي حصل يومها.
فلاش باك.
في الفيلا.
قمر وكل الخدم هناك كانوا سامعين صوتهم وهم بيتخانقوا، وصقر بيقوله بصوت عالي: أنا هحبسك زي الكلاب في السجن عشان تقول حقي بالرقبتي.
وبعدها سمعوا صوت ضرب وتكسير. وقمر كانت خايفة قوي على صقر.
سماح بخوف: إيه الصوت ده يا قمر؟ هما بيتخانقوا ولا إيه؟ أنا لازم أطلع لهم.
قمر مسكتها بخوف: لا يا مدام سماح بلاش، أحسن يحصلك حاجة. أنا هأنادي الأمن برا يجي يفكوا بينهم.
في الوقت ده جاسر كان وصل الفيلا. وقمر جريت عليه بخوف: الحق يا جاسر بيه، خالد وصقر بيه بيتخانقوا فوق والموضوع شكله خطير.
سماح بدموع: الحقهم يا ابني الله يخليك. أنا ما عنديش استعداد أخسر واحد فيهم.
جاسر: حاضر يا طنط. ربنا يستر.
وفعلاً طلع جاسر الأوضة. وقمر حاولت تطلع وراه عشان تطمن على صقر، لكنها اتفاجئت بخالد وهو قاعد فوق صقر وبيحاول يخنق.
قمر وهي واقفة على السلم بتعيط: لا صقر، لااااا.
جاسر بصدمة مسك إيديها: اهدي يا قمر. أنا هحاول أسيطر على خالد. بس وطي صوتك.
قمر قعدت على ركبتها تعيط على صقر: بسرعة ده هيموت في إيده. ربنا يسامحك يا خالد.
ودخل جاسر حاول يبعد خالد عن صقر، لكن خالد كان غضبه اتملكه جامد وصقر كان مش قادر ياخد نفسه. جاسر في اللحظة دي خبط خالد على دماغه.
باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
خالد ضحك جامد وبص له بغدر: بس ممكن كل الحاجات دي تبقى بتاعتي بعد خبر موتك، مش كده برضه يا صقر؟
صقر اتوجع جداً من كلمة خالد وقال له: ورحمة أبويا يا خالد، ما هأنهالك ولو هأرمي فلوسي كلها في الشارع برضه مش هتطول مليم مني إلا بمزاجي.
خالد: صدقني هأطول وهأطول قوي كمان. عارف يا صقر، مرة أبوك قال حاجة أنا ما صدقتهاش. قال لو أنتم الاتنين وقفتوا في نفس المكان ولابسين نفس اللبس، وعمري ما هأعرف أفرق بينكم إلا لما أبص في عين كل واحد فيكم. وكان بيعرفك من عينيك، عشان من صغرك عينيك بجحة.
وسابه خالد وبعد عنه. وصقر راح وقف جنب جده وبيرحب بالمعازيم.
***
في المطبخ في الدوار.
قمر كانت بتساعد الستات في الطبيخ، ونغم كمان.
نغم وهي ماسكة ضهرها بتعب: لا يا قمر كده كتير أوي. أنا ضهري قفش وربنا. حاسة إنه عايز يقولي كفاية يا بت الناس، هو أنا ناقصة مرمطة.
قمر بضحك: لا ده أنتِ مش متعودة على الطبخ خالص. ده حتى الرز كان هيشيط. والله حرام عليكي.
نغم: ما أنا قلتلك يا بنتي، أنا بتوتر في العزومات. لكن أنا طباخة ماهرة في الأكل، بس العزومات الصغيرة اللي بيننا وبين بعضينا. حتى اسألي خالد، عملتله حتة مكرونة بشاميل حلف بيها.
قمر بضحك: مش عارفة ليه مش قادرة أصدقك. حساكي كدابة. عموما مش مشكلة، تعالي بس أنتِ هنا قطعي الخضار ده. والفواكه اغسليها.
نغم: حاضر، ما أنا ناقصة مرمطة. عارفة يا بنت يا قمر، أول ما شفتك امبارح افتكرتك شغالة هنا. بس النهارده لما جيتي تساعديهم في الطبيخ حسيتك إن انتي ليكي كلمة وحد مهم كده.
قمر فضلت تضحك جامد: لا يا نغم، أنتِ ما غلطتيش في تحليلك بتاع أول مرة. أنا فعلاً شغالة، أو بمعنى تاني أنا كنت خدامة في فيلا صقر الحديدي. لحد ما في مرة قال لأمي إنه مش عايز يشوفني تاني في الفيلا، وإني أمشي. الكلام ده من سنتين تقريباً، وفعلاً رجعت الصعيد واتخطبت كمان.
نغم: طب وصقر عمل كده ليه؟ هو أنتِ سرقتي حاجة من الفيلا؟ شوفي برغم إن ما فيش عمار بيني وبين صقر ده، إلا إنه أحسن الوحشين. يعني ربنا ما يوريك خالد ولا قلابته السودة.
قمر بضحك: سرقت إيه يا زفتة أنتِ؟ أكيد لا يعني. وبعدين خالد ده ما كانش فيه أطيب منه والله لحد ما والده مات. وكل حاجة اتغيرت.
نغم: واضح إنكِ عارفة كل حاجة حصلت بينهم. قولولي بقى كل حاجة انتي عارفاها، بس بالتفصيل الممل.
***
كريم واقف مضايق، بيحاول يكلم ياسمين بس هي مش بترد عليه.
خالد: مالك واقف كده ليه لوحدك؟ في حاجة حصلت؟
كريم: مضايق بس شوية. ياسمين قافشة مني بسبب نغم. غيرانة منها وعمال أكلمها وهي مش راضية ترد عليا، وبعدها عملتلي بلوك.
خالد: نغم ليه يعني؟ هو في حاجة بينك وبين نغم يا كريم؟
كريم ابتسم وبص لخالد بمكر: وأنت مالك وشك قلب ليه كده؟ سواء في حاجة بينا أو لأ.
خالد بحرج: لا، أنت فهمت إيه؟ أنا نغم دي متفرقش معايا إطلاقاً.
وقطع كلام خالد قرب جاسر منه: ازيك يا خالد عامل إيه؟ وقت ما وصلت ملقتكش موجود، بس شوفتك دلوقتي وقلت لازم أجي أطمئن عليك.
خالد: ما أنا أول ما عرفت إنك جاي مشيت من الدوار، ولو كنت أقدر أمشي من الصعيد كلها كنت عملت كده. ومتمدش إيديك عشان مش هأسلم عليك يا جاسر.
جاسر اتحرج جداً ومشي وسابه. وكريم راح وراه.
عساف: دمك تقيل تقل يا خالد. ده جاي يكلمك بنفسه يا أخي.
خالد: اللي يحط إيده في إيد صقر ويبقى بيحاول يكسرني وينسي إنه ابن عمي، يبقى ميلزمنيش. واللي يحبسني في المخزن برضو زي الكلاب لوحدي ميلزمنيش.
عساف: خالد هو عمل كده عشان يفرق بينكم. بس جاسر صدقني بيحبك أوي.
وخالد سابه ومشي وهو كاره كل حاجة حواليه.
عساف بملل: ربنا يهديك يا خالد عشان قرفت أصلاً. ويبص على موبايله اللي بيرن. لقى رقم غريب.
عساف: إيه ده؟ الرقم ده.
وقرر يرد: الو، أيوه أنا عساف. مين معايا؟ إيه؟
تفتكروا مين كلمه؟
***
في المطبخ.
نغم: إيه يا بنتي العكك ده؟ أنا ما فهمتش حاجة. مين حبس مين؟
قمر بعصبية: لا واضح إنك غبية فعلاً زي ما صقر قالي عليكي. افهمي. خالد لما عرف إن صقر واقف ضده بعد موت والده، كان بيفكر يخلّص عليه. واللي حصل...
وبدأت قمر تفتكر إيه اللي حصل يومها.
فلاش باك.
في الفيلا.
قمر وكل الخدم هناك كانوا سامعين صوتهم وهم بيتخانقوا، وصقر بيقوله بصوت عالي: أنا هحبسك زي الكلاب في السجن عشان تقول حقي بالرقبتي.
وبعدها سمعوا صوت ضرب وتكسير. وقمر كانت خايفة قوي على صقر.
سماح بخوف: إيه الصوت ده يا قمر؟ هما بيتخانقوا ولا إيه؟ أنا لازم أطلع لهم.
قمر مسكتها بخوف: لا يا مدام سماح بلاش، أحسن يحصلك حاجة. أنا هأنادي الأمن برا يجي يفكوا بينهم.
في الوقت ده جاسر كان وصل الفيلا. وقمر جريت عليه بخوف: الحق يا جاسر بيه، خالد وصقر بيه بيتخانقوا فوق والموضوع شكله خطير.
سماح بدموع: الحقهم يا ابني الله يخليك. أنا ما عنديش استعداد أخسر واحد فيهم.
جاسر: حاضر يا طنط. ربنا يستر.
وفعلاً طلع جاسر الأوضة. وقمر حاولت تطلع وراه عشان تطمن على صقر، لكنها اتفاجئت بخالد وهو قاعد فوق صقر وبيحاول يخنق.
قمر وهي واقفة على السلم بتعيط: لا صقر، لااااا.
جاسر بصدمة مسك إيديها: اهدي يا قمر. أنا هحاول أسيطر على خالد. بس وطي صوتك.
قمر قعدت على ركبتها تعيط على صقر: بسرعة ده هيموت في إيده. ربنا يسامحك يا خالد.
ودخل جاسر حاول يبعد خالد عن صقر، لكن خالد كان غضبه اتملكه جامد وصقر كان مش قادر ياخد نفسه. جاسر في اللحظة دي خبط خالد على دماغه.
باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
خالد ضحك جامد وبص له بغدر: بس ممكن كل الحاجات دي تبقى بتاعتي بعد خبر موتك، مش كده برضه يا صقر؟
صقر اتوجع جداً من كلمة خالد وقال له: ورحمة أبويا يا خالد، ما هأنهالك ولو هأرمي فلوسي كلها في الشارع برضه مش هتطول مليم مني إلا بمزاجي.
خالد: صدقني هأطول وهأطول قوي كمان. عارف يا صقر، مرة أبوك قال حاجة أنا ما صدقتهاش. قال لو أنتم الاتنين وقفتوا في نفس المكان ولابسين نفس اللبس، وعمري ما هأعرف أفرق بينكم إلا لما أبص في عين كل واحد فيكم. وكان بيعرفك من عينيك، عشان من صغرك عينيك بجحة.
وسابه خالد وبعد عنه. وصقر راح وقف جنب جده وبيرحب بالمعازيم.
***
في المطبخ في الدوار.
قمر كانت بتساعد الستات في الطبيخ، ونغم كمان.
نغم وهي ماسكة ضهرها بتعب: لا يا قمر كده كتير أوي. أنا ضهري قفش وربنا. حاسة إنه عايز يقولي كفاية يا بت الناس، هو أنا ناقصة مرمطة.
قمر بضحك: لا ده أنتِ مش متعودة على الطبخ خالص. ده حتى الرز كان هيشيط. والله حرام عليكي.
نغم: ما أنا قلتلك يا بنتي، أنا بتوتر في العزومات. لكن أنا طباخة ماهرة في الأكل، بس العزومات الصغيرة اللي بيننا وبين بعضينا. حتى اسألي خالد، عملتله حتة مكرونة بشاميل حلف بيها.
قمر بضحك: مش عارفة ليه مش قادرة أصدقك. حساكي كدابة. عموما مش مشكلة، تعالي بس أنتِ هنا قطعي الخضار ده. والفواكه اغسليها.
نغم: حاضر، ما أنا ناقصة مرمطة. عارفة يا بنت يا قمر، أول ما شفتك امبارح افتكرتك شغالة هنا. بس النهارده لما جيتي تساعديهم في الطبيخ حسيتك إن انتي ليكي كلمة وحد مهم كده.
قمر فضلت تضحك جامد: لا يا نغم، أنتِ ما غلطتيش في تحليلك بتاع أول مرة. أنا فعلاً شغالة، أو بمعنى تاني أنا كنت خدامة في فيلا صقر الحديدي. لحد ما في مرة قال لأمي إنه مش عايز يشوفني تاني في الفيلا، وإني أمشي. الكلام ده من سنتين تقريباً، وفعلاً رجعت الصعيد واتخطبت كمان.
نغم: طب وصقر عمل كده ليه؟ هو أنتِ سرقتي حاجة من الفيلا؟ شوفي برغم إن ما فيش عمار بيني وبين صقر ده، إلا إنه أحسن الوحشين. يعني ربنا ما يوريك خالد ولا قلابته السودة.
قمر بضحك: سرقت إيه يا زفتة أنتِ؟ أكيد لا يعني. وبعدين خالد ده ما كانش فيه أطيب منه والله لحد ما والده مات. وكل حاجة اتغيرت.
نغم: واضح إنكِ عارفة كل حاجة حصلت بينهم. قولولي بقى كل حاجة انتي عارفاها، بس بالتفصيل الممل.
***
كريم واقف مضايق، بيحاول يكلم ياسمين بس هي مش بترد عليه.
خالد: مالك واقف كده ليه لوحدك؟ في حاجة حصلت؟
كريم: مضايق بس شوية. ياسمين قافشة مني بسبب نغم. غيرانة منها وعمال أكلمها وهي مش راضية ترد عليا، وبعدها عملتلي بلوك.
خالد: نغم ليه يعني؟ هو في حاجة بينك وبين نغم يا كريم؟
كريم ابتسم وبص لخالد بمكر: وأنت مالك وشك قلب ليه كده؟ سواء في حاجة بينا أو لأ.
خالد بحرج: لا، أنت فهمت إيه؟ أنا نغم دي متفرقش معايا إطلاقاً.
وقطع كلام خالد قرب جاسر منه: ازيك يا خالد عامل إيه؟ وقت ما وصلت ملقتكش موجود، بس شوفتك دلوقتي وقلت لازم أجي أطمئن عليك.
خالد: ما أنا أول ما عرفت إنك جاي مشيت من الدوار، ولو كنت أقدر أمشي من الصعيد كلها كنت عملت كده. ومتمدش إيديك عشان مش هأسلم عليك يا جاسر.
جاسر اتحرج جداً ومشي وسابه. وكريم راح وراه.
عساف: دمك تقيل تقل يا خالد. ده جاي يكلمك بنفسه يا أخي.
خالد: اللي يحط إيده في إيد صقر ويبقى بيحاول يكسرني وينسي إنه ابن عمي، يبقى ميلزمنيش. واللي يحبسني في المخزن برضو زي الكلاب لوحدي ميلزمنيش.
عساف: خالد هو عمل كده عشان يفرق بينكم. بس جاسر صدقني بيحبك أوي.
وخالد سابه ومشي وهو كاره كل حاجة حواليه.
عساف بملل: ربنا يهديك يا خالد عشان قرفت أصلاً. ويبص على موبايله اللي بيرن. لقى رقم غريب.
عساف: إيه ده؟ الرقم ده.
وقرر يرد: الو، أيوه أنا عساف. مين معايا؟ إيه؟
تفتكروا مين كلمه؟
***
في المطبخ.
نغم: إيه يا بنتي العكك ده؟ أنا ما فهمتش حاجة. مين حبس مين؟
قمر بعصبية: لا واضح إنك غبية فعلاً زي ما صقر قالي عليكي. افهمي. خالد لما عرف إن صقر واقف ضده بعد موت والده، كان بيفكر يخلّص عليه. واللي حصل...
وبدأت قمر تفتكر إيه اللي حصل يومها.
فلاش باك.
في الفيلا.
قمر وكل الخدم هناك كانوا سامعين صوتهم وهم بيتخانقوا، وصقر بيقوله بصوت عالي: أنا هحبسك زي الكلاب في السجن عشان تقول حقي بالرقبتي.
وبعدها سمعوا صوت ضرب وتكسير. وقمر كانت خايفة قوي على صقر.
سماح بخوف: إيه الصوت ده يا قمر؟ هما بيتخانقوا ولا إيه؟ أنا لازم أطلع لهم.
قمر مسكتها بخوف: لا يا مدام سماح بلاش، أحسن يحصلك حاجة. أنا هأنادي الأمن برا يجي يفكوا بينهم.
في الوقت ده جاسر كان وصل الفيلا. وقمر جريت عليه بخوف: الحق يا جاسر بيه، خالد وصقر بيه بيتخانقوا فوق والموضوع شكله خطير.
سماح بدموع: الحقهم يا ابني الله يخليك. أنا ما عنديش استعداد أخسر واحد فيهم.
جاسر: حاضر يا طنط. ربنا يستر.
وفعلاً طلع جاسر الأوضة. وقمر حاولت تطلع وراه عشان تطمن على صقر، لكنها اتفاجئت بخالد وهو قاعد فوق صقر وبيحاول يخنق.
قمر وهي واقفة على السلم بتعيط: لا صقر، لااااا.
جاسر بصدمة مسك إيديها: اهدي يا قمر. أنا هحاول أسيطر على خالد. بس وطي صوتك.
قمر قعدت على ركبتها تعيط على صقر: بسرعة ده هيموت في إيده. ربنا يسامحك يا خالد.
ودخل جاسر حاول يبعد خالد عن صقر، لكن خالد كان غضبه اتملكه جامد وصقر كان مش قادر ياخد نفسه. جاسر في اللحظة دي خبط خالد على دماغه.
بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
رواية خادمة الصقر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يوستينا سامي
مفاجاه نغم لقيت حد بيشدها في حته ضلما وحاطط ايده على بقها وهي ما كانتش شايفه حاجه بس كانت بترعش من الخوف.
خالد بح*دة: بطلي فر*ك بقى هاسيبك بس ما تعمليش صوت سامعة ولا لاء ولا لا.
وبدا خالد يشيل ايده من على بقها وبصلها وهي مصد*ومة.
نغم: انت بتعمل كده ليه انت رعب*تني على فكره انت بجد مش طب*يعي، وبعدين انت مين اداك الحق اصلا انك تشد*ني كده. هو انا يا ابني من بقيت اهل*ك ده انا مجرد مر*بيه جايه مع معاذ وماشيه بعد يومين ومش بعيد امشي دلوقت اصلا.
خالد بثبا*ت: خلصتي.. هو انا مش منبه عليكي ما تطلعيش بره الدوار، ومع ذلك ما سمعتيش كلامي خرجتي بره وبتتكلمي في التليفون. والناس عماله تتفرج عليكي انتي هب*له ولا ايه مش عارفه ان احنا هنا في الصعيد ما فيش حر*يم نطلع بره.
نغم بخو*ف: انا ما اخذتش بالي بكل الكلام انت بتقوله ده وبعدين، انت مالك يا با*رد يا غ*لس.. اخرج ما اخرجش دي حريه شخصيه كدهو ابعد بقى عن طريقي علشان انا عايزه امشي انت لا*زق فيها كده ليه.....
خالد قرب منها اكثر ومس*ك وشها جا*مد وقال لها بنظره خو*فت نغم.
خالد: انتي عارفه لو قلتي كلمه انا حر*ه دي ممكن اعمل فيكي ايه، طول ما انت موجوده هنا انتي مسؤ*وله مني وما فيش احد تا*خذي منه ا*مر غيري انا سامعه يا نغم ولا لا.
نغم نغيظ بصوت واطي: سامعه.
وفجاه ضر*بته برج*ليها جا*مد في بط*نه وجر*يت.
خالد و*قع علي الارض بوجع: يا بنت اللزينة.. لا متفقناش علي الغ*شم ده، هو الموضوع ده فيه هزار برضو.
***
عساف بيتكلم في التليفون.
عساف بعص*بية: ايه الجو ده، ما انتم عارفين اننا واخد اجازة يا اسامة.. و انا مالي بالق*ضية دي اصلا... طب خلاص انا هرجع بكرة ووابقي اشوف ايه الحكاية.
وقفل عساف في التليفون مع الضابط صاحبه.
عساف: ده انتم عالم رخ*مه وسق*يله الواحد كان عايز يشوف ايه اللي هيحصل يومين الجاي في الصعيد مش بعيد خالد يمو*ت صقر و يبقي خلصنا منهم هما الاثنين استغفر الله العظيم يا رب.
نغم كانت بتجر*ي عشان تدخل الدوار قبل ما خالد يلحقها لكن خب*طت في صقر جامد.
صقر بصدمه: ايه ده مش تحاسبي، و بعدين هو انتي كنتي بتجر*ي... طب بذمتك في واحدة في سنك تجري كدة قدام الناس في البلد.
نغم: اصل انت مش عارف الاسد فك و انا كنت بهر*ب منه قبل ما يلا*قيني، وبعدين انا خلاص قررت اني هامشي من هنا، و حد الله بيني وبين الشغلانه دي يا عم.
صقر مس*ك يديها قبل ما تمشي: هو ايه اللي تسيبي الشغلانه هو لعب عيال ولا ايه وبعدين انا مش بحب الاسلوب دهو انا ما حصلش مني اي حاجه عشان تخليكي تمشي و لا انتي مش واخدة بالك اني محترم جدا معاكي و مستحملك كمان.
نغم: يا عم سيبك مني انا اصلا مش بتاعه ر*عب وانتم عيلة غامضة سلام عليكم.
عساف قرب منهم: صقر.. بقولك انا راجع تاني علشان عندي شغل مهم.
نغم بفرحة: بتتكلم جد.. انا ربنا بيحبني خدي معاك اللهي تنستر متسبنيش هنا تاني يا عساف. استني هطلع اجهز شنطتي.
مشيت نغم وعساف مصدوم: مالها.. عملتوا ايه في البت انت و اخوك لحد ما كرهتو*ها في حياتها.
صقر: اخويا.. لسه هو خالد كلمها و لا ايه.
عساف: اه بير*خم عليها و اتعامل معاها بغش*م و هي خا*يفة منه اصلا.
صقر: هو خالد ده موجود بس في حياتي علشان يعك*نن عليا، دي بقت حاجة تقر*ف بقي.
وفي اللحظة دي دخل خالد و هو متع*صب اوي.
خالد بح*ده: هي فين يا عساف. البت القز*مة اللي انتوا جايبينها معاك.
نغم كانت طالعة السلم و اول ما شافت خالد جريت استخ*بت في المطبخ.
نغم: يا نهار اسود.. بيدور عليا. بيدور عليا.
قمر من وراها: هو مين ده يا نغم.
نغم بخ*ضة: اعااااا.. قمر حر*ام عليكي يا شيخة هو انا ناقصاكي.
خالد سمع صوتها دخل المطبخ و وراه صقر و عساف و مس*كها من ايديها.
خالد: بتهر*بي فاكراني مثلا مش هعرف اوصلك.
صقر ادخل و مس*ك ايد خالد: سبق و قولتلك بلاش التعامل ده مع اي حد تبعي سامع و ابعد عنها علشان انا اللي هقفل*ك.
خالد في اللحظة دي اضا*يق جدا: و انت مالك بيااانا بتكلم معاها هي ... و بعدين نغم مش عيلة و تعرف تدا*فع عن نفسها كويس .. مش كدة.
صقر ضر*ب خالد بالبو*كس بغد*ر فاجاه و كل الواقفين اتصدموا: لا مكنتش هتعرف تديك البو*كس ده.
خالد بصله بصدمة و قرب و قامت خنا*قة جامدة بينهم.. و عساف و الغفر كانوا بيحو*شوا.
خالد ضر*ب صقر جامد بغ*ل .. لكن فاجاه صقر بكره مس*ك فاز*ة و كسر*ها علي ايد خالد و كل الموجود اتصدموا.
خالد و*قع علي الارض و ماسك ايده و نغم خا*فت اوي عليه و قعدت جمبه: وري*ني ايديك يا خالد.
ادخل عاصم الحديدي: بس وقفوا عرا*ك انتوا الاتنين .. ايه فاكرين نفسكم عيال صغيره، ايه اللي حصل لكل ده.. الناس برا تقول علينا ايه.
صقر: هو اللي بير*خم علي اي حد تبعي .. بجد بقي لا يطاق تماما و كان لازم ياخد علي دماغه علشان يفوق.
نغم و هي بتع* يط علي خالد زعقتله: لا بس انا مشتكتش .. وانت مالك يا اخي ، و بعدين انا كنت بهزر معاه .. شوفت انت عملت في ايه.
خالد كان باصصلها بحب و هي ماسكة ايده و خا*يفة عليه و بتع*يط.
خالد ضحك: يا بت اجمدي انا كويس .. بلاش تعي*طي.
صقر اتغا*ظ اوي و خرج برا الدوار كله .. وعساف اخد خالد علشان دكتور يشوف دراعه و يطمنهم.
و نغم راحت معاهم.
***
عند الدكتور.
الدكتور: ايديك لازم تتع*قم، هي هتو*جعك شوية معلش.
نغم: طب و النبي يا دكتور براحة شوية عليه.
عساف: و انتي مالك بيه. انتي غريبة اوي يا نغم. مش ده اللي انتي بتخا*في منه.
خالد مكنش مركز مع الدكتور او عساف و مركز في خو*فها عليه قرب ايده التانية منها و مسك ايديها علشان يطمنها.
نغم ركزت لحركته و ابسمت باحراج و فضلت واقفة جمبه لحد ما الدكتور خلص ايده و لفهاله و مشيوا.
و اليوم خلص و الوليمة خلصت و عساف سااافر و كلهم دخلوا اوضتهم ناموا.
***
في المكتب.
عساف: نعم يا اخويا .. مين دي اللي عايزة تعمل حوار صحفي مع اهل المته*م .. قولها تغو*ر من هنا انا مش ناقص.
اسامة: لا بقولك ايه..اتصرف انت معاها، احسن دي مش بتمشي اصلا و معاها قال ايه كرنيه بيسمحلها تتكلم مع اي حد. صاحفية اصلها.
عساف: يا خرابي علي الصحافيي*ن و غتا*تتهم ... بقولك بجد فاكس مني انا و ابعدني عنها خليني اشوف ملف القض*ية الجديد.
و فجاه و هما بيتكلموا دخلت بنوتة لابسة بنطلون جينز اسود و قميص ابيض و كاب و كوتشي و مظهرها اكتر ولادي.
البنت بتكلم الشويش: لا ما انا هقابله يعني هقابله خلصانة .. هو حضرتك عساف بيه مش كدة، احنا لازم نتكلم.
عساف: لا والنبي ... نتكلم. مين ديانتي دخلتي مكتبي منغير ما تستاذني يا حلوة ... مين البت الهبلة دي يا اسامة.
اسامة: ما هي دي الصحفية يلا قابل بقي حبة صداع زي .. سلام عليكم انا في مكتبي لو عايزين حاجة.
و خرج اسامة من المكتب وعساف قرب منها.
عساف: انتي مين اداكي الاذن انك تدخلي. انتي عارفة اني ممكن احب*سك حالا.
البنت: حب*س أيه بس .. ده انا جاية اعمل حوار معاك و مع القا*تل مش اكتر .. انت ناوي تلبسني مصي*بة.
عساف: امممن و اسمك ايه بقي يا صحافية انتي.
البنت: برغم اني معترضة علي نبره الكلام اللي تحتوي على السخرية.. الا انع.
عساف بح*ده: ما تخلصي هو انا هطلعلك بطاقة. ما تردي علي قد السؤال .. اي الرغي ده.
البنت بخو*ف: ما براحة شوية هو انت اشتريتني ولا ايه و بعدين اتكلم با*دب و احترا*مو كمان اسمي همس ..هااا ارتاحت .. قولي هعمل الحوار الصحفيع.
عساف بخبث: طبعا طبعا ... يا عسكري خد البنت دي علي الح*بس يلااا.
همس: اييييه 😱.
***
خالد قاعد في الارض الزراعية.. جمب الحصنة.
نغم: احم صباح الخيييير.
خالد رفع راسه و ابتسم: صباح الورد .. كنت عارف انك هتصحي و تيجي ليا و مستنيكي علي فكره.
نغم قعدت جمبه: كنت مرهقة اوي ..امبارح كان يوم ما يعلم بيه الا ربنا .. طمني عليك ، كويس صح.
خالد ابتسم: سالتيني السؤال ده امبارح يجيء الف مره و قلتلك انا كويس وصدقيني مش حاسس بتعب، وبعدين امبارح كان يوم متعب ليه بقى.
نغم ابتسمت و ربعت رجليها: اسكت علي اللي حصلي مع قمر في المطبخ .. انا غسلت يجي خمس اشوالة رز ..غير الفاكهة و الخضار ..انا ضهري اتق*طم.
خالد فضل يضحك جامد: عارفة انك كد*ابة و بيبان اوي في عينيكي..بس كد*بك لذيذ و بيضحكني علفكرة.
نغم بكسوف: انا مش كد*ابة علفكرة .. هو ممكن ما يبقوش خمس اشولة بس والله كانوا كتير اوي يا خالد .. طب انت عارف احنا كنا محتاجينك اوي معانا.
خالد ابتسم: انا اللي كنت محتاجك امبارح اوي علشان عايز اتكلم معاكي .. كنتي سالتي سؤال و انا بغش*مي خو*فتك مني ، انا اسف يا نغم.
نغم بصدمة: هو انت بتعتذر زينا كدة.
خالد ضحك: شوفتي بقي المفاجاه .. نغم هو انتي متربطة .. جاوبي بصراحة الموضوع ده مهم اوي بالنسبة ليا.
***
في اوضة جاسر.
جاسر بيكلم نانسي في التليفون: بقولك اطمني ورق الصفقة الجديدة معايا .. و الورقة اللي انتي مضتيها لصقر برضو معاي.
نانسي: طيب انت قاعد عندك ليه لحد دلوقتي و انت الورق المهم ده معاك .. لازم نتقابل بسرعة.
جاسر بضحك: و ليه يعني انتي متخيلة اني هديكي الورق .. انسي يا ماما الورق ده هيفضل معايا لحد ما اخلص منهم و اخد حقين.
نانسي: امم ماشي يا جاسر اما نشوف اخرتها معاك ايه .. بس خد بالك انت بتلعب كدة بنا*ر انت مش قدها.
جاسر بتريقة: لا يا اختي متعود عليها ..و يلا بقي اقفلي علشان سامع صوت حد بيقرب من الباب.
و قفل جاسر التليفون و اخد نفسه براحة: اهوو قولتلها كل اللي انت عايزه ، ناوي علي ايه بقي.
شخص واقف قدام الشباك و مدي ضهره لجاسر: جدع يا جسورة .. اما انا بقي ناويلها علي بلا*وي بس تصبر عليا.
جاسر: خد بالك هي عينيها علي خالد اوي و مصره انها تاذ*يه و بصراحة انا بدات اخا*ف اللعبة بتكبر مننا و نانسي دي وراها ناس كتير.
صقر لفله بغل: و انت متخيل اني ممكن اسمح ليها انها تا*ذي اخوياا مهما كان بينه و بيني ده خالد الحديدي ..و بعدين مش عايزك تقلق كل اللي مع نانسي دول ورق.
جاسر: الموضوع كل مادا بيتعقد اكتر .. صحيح انا شوفت قمر امبارح و عرفت انها اتخطبت.
صقر: هو انت مش بتفكر.
صقر بحده قاطعه في الكلام: اكيد مش هفكر في خد*امة يا جاسر ..و كفاية بقى مشاعر مراهقين زي اللي خالد عايشها مع نغم و انا مطنش بمزاجي. انا هروح المكتب بتاعي .. فوق و تعالي علشان عايزك في موضوع مهم.
***
تحت وسط الاراضي الزراعية.
خالد و نغم بيتمشوا.
خالد: انت عماله تلفي وتدوري بقالك فتره و لحد دلوقت ما جاوبتيش انت بتحبي حد.
نغم بضحك: لو اجابة السؤال ده هتريحك كده يبقي لااااا مش بحبك حد..انا كائن عايش لوحده كئي*ب.
خالد ابتسم: وربنا انت كائن قمر.
و فجاه خالد بدا يغني: بهرب في حضن عينيكيتايه و نفسي الاقيكي .. عايش في بعدك عنيمشتاق للمس ايديكي.. نفسي بشوقي تحسيتمحي بايدك جرحي..... و اللي فات ده ننساهو ابدا معاكي فرحي.
و سكت خالد مستني رد فعل نغم.
نغم ابتسمت و غمضت عينيها: صوتك حلووو اوي. انا قشعرت بجد .. يا بخت حبيبتك بيك.
خالد رفع حاجبه من غبا*ئها: لا والله لا ما انا كمان مش مرتبط بس بفكر علفكرة 😉.
و فاجاه شافوا.
نغم: الحققق 😡.
رواية خادمة الصقر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يوستينا سامي
ايه يا ابني الخضه دي .. وكانك قفشت حرامي.
كريم: لا اصل انا كنت بدعي اني الاقيكي ودعوتي اتحققت.
خالد مسك كريم من كتفه: نعم يا حماده وبتدعي ليه بقي خير يا لذيذ؟
كريم: ما توعي ايديك يا عم الشب*ح، انا كنت عايزها في حوار غير اللي في دماغك خالص. بصي يا نغم انا عايزك تكلمي ياسمين وتقوليلها ان مافيش اي حاجة بيني وبينك علشان عملتلي بلوك من الرقم القديم.
نغم ضحكت جامد: ايه العبط. وبعدين بطل هزار انت اتكسف اكلمها طبعاً.
كريم: يا ستي دي دقيقة واحدة. البت هتضيع من ايدي بقي يا نغم الله يسترك. قولها حاجة يا خالد. وحياتي.
خالد فضل يضحك: كلميها يا نغم.. وبعدين انتي من امتى عندك د*م وبتتكسفي يعنى.
نغم: اقنعتني.. كلمها يا كريم.. وهات التليفون.
وفعلاً كريم كلم ياسمين وادى على تليفون نغم فتحت الميكروفون.
نغم: الو.. معايا الانسه ياسمين معايا.
ياسمين بستغراب: ايوه انا.. انتي مين.. وعايزة ايه.
نغم: انا نغم تبع كريم.
ياسمين بعصبية: ولك عين تكلميني.. عايزة ايه.
نغم بتمثيل: ما تظلم*نيش يا ياسمين.. كريم هو اللي ضحك عليا واستغل طيبة قلبي.. وعمل عملته.
كريم بصد*مة وصوت واطي: يا نهار اسوود.. ايه اللي انتي بتهببيه ده.
خالد بضحك: سيبها والنبي تكمل.. دي تمثيلها زبالة ومش مقنع إطلاقا بس مضحكني.
كريم: يا شيخ اتلهي كدة ياسمين هتصدق.
نغم: انا مكلماكي علشان ارجوكي انك ترجعيله علشان هو مهد*دني انه هيضر*ني انا وابني.
خالد مقدرش يمسك نفسه وفضل يضحك جامد: عظمة علي عظمة يا ست.. ايه الكلام ده بس.
نغم بضحك: اقنعتك والنبي.. يعني انفع امثل.
كريم اخد منهم الموبيل وهو متعصب: انتوا عيال اندااال.. الووو.. يا ياسمين.. يا نهار اسوود لتكون صدقت كلامك.. الله يخر*ب بيتك يا نغم.
ومشي كريم ونغم فضلت تضحك هي وخالد.
خالد: تمثيلك زي الزفت الحقيقي ما عرفتيش تقنعيني اطلاقا وياسمين دي لو اقتنعت تبقى غبية.
نغم: احسن علشان قطع كلامنا مع بعض. صحيح انت صوتك حلو اوي يا خالد.. بس اشمعنا الاغنية دي اللي غنتها؟ اكيد بتحبها اوي صح.
خالد: لا خالص.. بس يمكن حاسسها الفترة دي. انا اصلا عمري ما اقتنعت ان في واحدة تقدر انها تغير بني ادم.. مافيش حد بيتغير.
نغم: احم.. بصراحة يا خالد كدة ومن غير تكليف انا بخا*ف منك.. لا بخا*ف ايه ده انا بتر*عب ومش هقدر اقول راي.
خالد ضحك: لا قولي واسألي اللي نفسك فيه كله وانا هجاوبك ومش هتعص*ب اطلاقا.
نغم: اممم طيب.. هو انت بتكر*ه جاسر ليه كدة؟ بصراحة انا اخذت بالي.. لو مش عايز تجاوب والله ما مشكلة انا اصلا مش عايزة اعرف.
خالد ضحك ومسك ايديها: انا قولتلك ما تخا*فيش. بصي يا ستي.. جاسر ده اكثر بني ادم اذا*ني نفسياهو وعساف علشان كدة عمري ما هسامحهم ابدا.
نغم: لا انت اكيد بتهزر.. هو عساف عملك ايه اصلا.
خالد بدمو*ع: عساف سمع كلام صقر واتحب*ست بسببه اسبوع كامل في زنز*انة لوحدي بامر من صقر اخوكي.
نغم مسكت ايده بحب: بلاش يا خالد تحكي طالما مش قادر.. لو سمحت.
خالد بص في عينيها: لا هقولك.. انتي عارفه اني ما حكيتش الكلام ده لاي حد خالص.. انتي اول واحدة اطلع ضع*في قدامها وخوفي دي ثقة جامدة اوعي تخو*ني ثقة دي في يوم من الايام.
وبدأ خالد يحكي لها نفس الكلام اللي قمر حاكته من اول يحاول يدخل الاوضة علشان يقت*ل صقر ونغم كانت بتسمعه وكأنها اول مرة تسمع الكلام ده.
نغم: وايه اللي حصل بعد ما جاسر ضر*بك على دماغك واغمى عليك.
خالد حز*ن: صحيت لقيت نفسي مر*مي في مخزن بتاع الفيلا وما حدش من الحرس يقدر يخرجني. لحد ما صقر كلم عساف.
فلاش باك من وفاة والد صقر وخالد.
اللي حصل بعد ما خالد اتحط في المخزن.
عساف وصقر وجاسر قاعدين في الجنينة.
عساف بصد*مة: معقول خالد يعمل كده.. وصلت بيه الجرأة انه يحاول يقت*لك.. ايه ده امال لو ما كانش اخوك وتوامك ده.. انا لما باشوفك مع بعض بتلخبط بينكم.
صقر: عيل ابن ** وفاشل.. بقولك ايه خالد لازم يتربي على اللي عمله.. انا بقي هدوقه اللي عمله معايا.. انت هتاخده عندك القسم ويتحب*س زي المجرمين ويعرف انا ممكن اعمل في ايه بعد كده.
عساف بعص*بية: لا طبعا مش هاعمل كده.. في ايه انت عبيط يا صقر؟ ده اخوك عايز تح*بسه.
جاسر: لا يا صقر انت كده هتزود الموضوع قوي.. احنا كلنا عارفين ان خالد نفسيته وح*شة.. بلاش تعمل كدة.. بلاش توصل لمرحلة الكر*ه دي بينك وبين اخوك.
صقر بعصب*ية: لا هاوصلها.. اخويا اللي انت بتتكلموا عنه ده وقف قدامي النهارده وعينيه كلها كر*ه وقالي انا بكرهك وهق*تلك.. انا مستحيل امنه على حياتي ولا على ابني.. ويكون في علمكم خالد لما دخلتش النهارده الس*جن هاعمل مح*ضر رسمي واحب*سه به.
وبالفعل عساف وجاسر ما قدروش يقنعوا صقر بغير كده وعساف بشكل غير *رسمي حب*س خالد.
بعد مرور خمس ايام.
علي السفره.
سماح بتعيط ورافضة تاكل.
قمر: يا مدام سماح.. وحياتي عندك انا كلي اي لقمة كدة انتي ممكن تت*عبي علشان خاطري.
سماح: اكل ايه بس يا قمر وانا عارفه ان حفيدي مر*مي ما بين اربع حيطان.. وتلاقي ج*عان وتعب*ان واخوه اللي عامل فيه كده بدل ما يحضنه ويطبطب عليه.. سايبه في الس*جن حرام عليك يا ابني.
قمر بدمو*ع: عندك حق.. اللي حصل ده زيادة قوي.. طب بصي انا هاقولك على حاجة.. انتي لازم تكلمي جده.. العمدة هو اللي هيتصرف مع صقر.. وانا برضو هطلع اتكلم معاه.
وفعلا سماح ما كانتش قادرة تسكت وتسيب خالد في المحنة دي وكلمت الحديدي وحكتله على كل اللي حصل.
يومها وصل حديدي القسم وخرج خالد.
في القسم.
حديدي بعصبية: هان عليك اخووك يا صقر.. بتستق*وي عليه اكمنه اضعف منك.. انت ايه خلاص عيارك فلت ومبقاش ليك كبير.
صقر بعيون قا*سية: انا اللي و*حش دلوقتي.. نسيت اللي عمله فيا في المكتب وفي الفيلا.. خالد خلاص اتج*نن وكر*ه عمي قلبه وحاول يمو*تني.. كنت عايزني اعمل ايه اطبطب عليه.
حديدي: ياريتك طبطبت عليه.. ياريت يا صقر.. اخوك هيخرج النهاردة.. وبص لعساف بعصبية: وانت لولا ابوك ومعزته عندي كان زماني وديتك في دا*هية.
وخرج خالد فعلا من الزنز*انة ودخل المكتب بتاع عساف وكان شكله يو*جع القلب. الحديدي قرب منه وحضنه: يا حبيبي يا ابني.. قوم يا خالد انا مش عايز اشوفك ضعي*ف كدة يا ولدي.
خالد ببتسامة: انا كويس والله متخفش عليا.. ده حتي عساف كان مهتم بيا اوي.. مش كدة يا صاحبي يا عشره عمري.
خالد بص لصقر بكره: لو فاكر انك كسبت.. تبقي خسران لان انا عمري ما هنسي اللي حصل ده ولو فات مليون سنة.
الحديدي: يلا يا خالد نمشي من هنااا.. يلا.
ومشي الحديدي ومعاه صقر من القسم.
بااااااااك.
خالد ابتسم: شوفتي اني بينا ثا*ر قديم اوي.. انتي بتع*يطي كدة ليه يا نغم.. انا مش بحب اشوف دمو*عك دي.
نغم بدمو*ع: انت اتظل*مت اوي يا خالد.. بجد صعبا*ن عليااا.. وقلب*ي واجع*ني عليك اوي.. انا بجد اسفة حقك علياا.
خالد مسك ايديها: ليه طيب بتعتذري يا بنتي.
نغم بدم*وع وز*عل: علشان ظلم*تك.. وبابا كان دايما يقولي ان اصعب حاجة انك تظ*لمي شخص.. وانا شت*متك كتير في ضهرك والله.
خالد ضحك جامد: بس انا مش زعلا*ن منك.. خلاص بقي.
نغم: علشان معندكش د*م.. لكن انا عندي.
خالد بضحك: يخربيت طول لسانك.. لا عندي بس كفاية بقي حزن وعياط.. انا عايز اغير جو.. مش كفاية دراعي اللي يواجعني ده او.
نغم: طب هنعمل ايه.
خالد: هنحمي الحصنة.. ايه رايك.
نغم مسحت دموعها: وماله.. تجربة جديدة برضوا.. طب اصبر ادخل اصحي معاذ واجيبه يبلبط معانا.
ومشيت نغم وخالد مصدوم: هي قالت يبلبط.. لا واضح ان المستويات بعيدة اوي بينا.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في القسم.
أسامة: خلاص بقي يا عساف متسوقش فيها وسيبها تروح وهي مش عايزة تعمل اي حوار تاني طول عمرها.
عساف: وربنا ما يحصل.. ايه رايك بقي البت دي هتعيش معانا هنا في القسم كدا علطوول.
أسامة ضحك: خلاص باقولك يا عساف ما تسوقش فيها.. البت شكلها غلبان.
عساف: بقي دي غلبانة دي متشر*دة.. دي نغم بجبر*وتها عمرها ما استفزتني.
أسامة: معلش اي بنت برضوو.. يا شويش روح هات همس من الزنزانة.
وبعد حوالي شعر دقايق دخلت همس المكتب بتاع عساف وهي متعص*بة اويهمس: بقي انا يتعمل فيا كدة.. فاكرني هسكت هااا.. انا خلاص عرفت اسمك وهاكتب عنك وهوريك.
عساف: يا بنتي امشي من قدامي ده انا بصباع رجلي اخر*ملك عينيك.. بلاش البجا*حة دي وامشي بقيهمس: حلووو تهد*يد صريح وعلني.. اغلط كمان يا باشا.. انا عارفة القا*نون بكل خباياه.
عساف: هي وصلت لخباياه طيب. وطلع عساف المسد*س: برا يا بت... برااا.
جريت همس برا المكتب وأسامة قعد وفضل يضحك جامد.
عساف: بتضحك.. هي بت مجنونة حقيقي.. لا زنانة زن يا ساتر يارب.. ربنا يكون في عون اهلها بجد.
أسامة: شكلها بت مستر*جلة اصلا.. بقولك ايه انت هتعمل ايه دلوقتيعساف: ولا حاجة هاروح عشان ابويا عمال يرن علي وعايزني في البيت واغير هدومي.. انت ناسي القض*ية اللي شغالين عليها دي.
وفعلا عساف مشي وراح البيت علشان يشوف والده ويغير هدومه.
قمر قاعدة في أوضتها بتع*يط واختها مني جمبهامني: طب انا عايزة افهم.. ايه سبب العيا*ط علشان اللي اسمه صقر ده مهتم بنغم.. هو انتي يا بتمتخيلة انه ممكن يحبك اصلاقمر: لا يا مني.. انا واثقة انه عمره ما هيبصلي بس غصب عني لسه بفكر فيه.. مني انا كل حاجة في حياتي حلوة كانت بسبب صقر.. هو اللي اخدني من الصعيد من وانا في اعدادي علشان ادخل ثانوي في مصر وكان بيهتم بيا او دخلني جامعة.. هو اللي عمل كل ده.
مني: ايوه وهو اللي خلاكي مش شايفة راجل غيره.. متعلقة بيه هو وبس وناسية ان فرحك على عزمي خلاص قرب اوي.
قمر: مني حرام عليكي بقي كفاية.. بقولك اخرجي وسيبيني لوحدي.
وخرجت مني وقمر فصلت قاعدة بتفتكر لما كانت بتشتغل عند صقر الحديدي في الفيلا.
فلاش بااااااك.
في اوضة صقر الحديدي.
كان قاعد بيشرب سجا*ره والتع*ب باين عليه. قمر قربت منه وحطت القهوة علي المكتب.
قمر: صقر بيه.. القهوة اهي.
صقر كان ملامح الت*عب مالية وشه.. وقمر كانت خا*يفة عليه جدا وقربت وحطت ايدها علي كتفه.
قمر: انت كويس.. شكلك تعبا*ن اوي.
صقر مسك ايديها ورفع راسه ودمو*عه كانت باينة وقمر اتفاجات: لا مش كويس.. وحياتي كلها ز*فت في ز*فت.. قمر هو انا و*حش ردي عليا بصراحة.
قمر: لا والله.. انت عمرك ما كنت و*حش ابدا.. صدقني ده شيطا*ن دخل ما بينك انت خالد يا صقر.
صقر قام من علي السرير وقربها منه وحضنها جامد وبدأ يع*يط بو*جع: طب امتي الشيطا*ن ده هيحل عننا.. انا تعب*ت ورحمة امي وابويا انا تعب*ت.. انا حاسس اني فا*شل وضغ*يف اوي.. كنت باقوي بيه الغبي.. هو اللي عمل فيا انا وهو كدة.
قمر وهي بتحضن صقر: اهدي وحياتي عندك اهدي.. انا مش بحب اشوفك مكسو*ر كدة.. انت زي باباك كان بيقولك الصخرة اللي قايم عليها كل حاجة.. لو وق*عت كله هينها*ر بعدك.
صقر بص لقمر في عيونها وقربها منه وفي لحظة عدم وعي منه قرب وباس*ها.. وقمر اتصد*مت في البداية لكنها سرحت معاه وغلبهم مشاعرهم.
قمر حاولت تبعد عنه: صقر.. ابعد عني.. صقر.
صقر بعد عنها واتصدم من اللي هو عمله وحط ايده علي وشه وقال: اطلعي برا يا قمر دلوقتي.
ونزلت قمر من الاوضة وهي مشاعرها متضاربة.. كانت حاسة انه فعلا بيحبها لكن حصلت حاجة جر*حتها اوي ومشيت بعدها من الفيلا.
بااااااك.
قمر: يا ريتني ما حبيتك ولا اتعلقت بيك يا صقر.
في الاصطبل.
معاذ كان فرحان اوي وعمال يرش ماية علي الحصنة.
خالد ضحك جامد: معاذ مبسووط.
معاذ وهو بيلعب بالمية: اه اوي اوي.. خالد هو ايديك مالها متعو*رة ليه.
خالد: واحد شر*ير اتخا*نق معايا امبارح واتعو*رت فيها بس خلود حبيبك اسد ومافيش حاجة تقصر فيه.
نغم بضحك: انت هتقولي.. معاذ بقولك ايه حمي الحصان بامانة زي كدة بالضبط.
خالد بضحك: انتي يا غش*يمة.. انتي بتعلمي الواد غلط.. وبعدين كدة الحصان هير*فصك.. اتعاملي معاه بحنية وبراحة.
نغم: لا والله وانا بقول ليه الحصان تحسه بيهر*ب مني كدة.
معاذ: يا نغوم حرام عليكي.. الماية علي عين الحصان ابعدي عنه الماية.
نغم: طيب ماخدتش بالي.. علفكره بقي انا احسن واحدة بتحمي حصنة في الدنيااا.
خالد ومعاذ بصوا لبعض وبدأوا يضحكوا جامد.
وفجأه دخل عليهم صقر وهو متع*صب جدا.
صقر بعصبية: خالددد.. ده انت يومك اسو*د.
رواية خادمة الصقر الفصل السادس عشر 16 - بقلم يوستينا سامي
في الاسطبل..
صقر بعصبية: بقي كمان بتسأل ليه يا بجح.
نغم: في إيه يا صقر؟ يا براحة، هو خالد عملك إيه بس لكل الزعيق ده.
صقر كان فقد أعصابه بسبب كل الظروف اللي عدى عليها: انتي تخرسي خالص وواضح إنك نسيتي نفسك على الآخر ونسيتي إنتي بتتعاملي مع مين.
خالد بعصبية قرب من صقر وزقه جامد: إنت بتتكلم معاها كده ليه؟ ما تحترم نفسك، وكلمني أنا.
صقر: حسابك معايا بعدين، واللي إنت عملته ده شغل عيال.. وهعديهالك يا خالد لأنك صعبان عليا وعقلك قد عقل ابني اللي عنده 4 سنين.
وإنتي يا نغم أنا مش عايز أشوف وشك تاني.. كريم نازل مصر دلوقتي، الحقيه.
خالد بتريقة: إنت ملكش أي حق تطردها من هنا.. نغم ضيفتي أنا وغصب عنك هي هتقعد معايا أنا ومعاذ. وبعدين لو فاكر إني زعلت من كلامك إني مخي قد معاذ، فدي حاجة جميلة، كفاية إني عارف أحتويه مش زيك. أب فاشل وأخ فاشل وزوج.. ولا بلاش.
صقر بص لمعاذ بحده: معاذ اطلع على أوضتك.. يلا.
معاذ بدموع استخبى ورا خالد وقال وهو بيعيط: لا أنا عايز أقعد مع نغم وخالد.
صقر: مفيش حاجة من النهاردة اسمها نغم ولا خالد... يا قدامي على فوق.
يا ابني يا خالد... وأوعى تنسى إنك مجرد عمه.
خالد اتوجع أوي لأنه مش قادر يمنعه إنه ياخد ابنه: خد ابنك. بس خد بالك، إنت بقيت مكروه من أقرب الناس بسببك شخصيتك دي.. روح يا معاذ مع بابا، هو مش هيعملك حاجة.
وخرج معاذ مع صقر وكان معاذ بيعيط جامد.
ونغم عيطت على عياطه وقعدت في الأرض.
خالد قعد جمبها: ما تزعليش، ده موقف مواقف صقر.. هو عمره ما هيستبط إن اللي حواليه مبسوط.. حتى لو أخوها وابنه. بس إنتي هتقعدي مالكيش دعوة بيه.
نغم مسحت دموعها وبصت لخالد: ما ينفعش يا خالد. دلوقتي الناس كلها هتعرف إن أنا اتطردت، وجودي في البلد هنا هيبقى ملوش أي معنى. أنا لازم أمشي بعد إذنك.
وفعلا قامت نغم علشان تطلع تجهز هدومها.
وخالد فضل قاعد في الأسطبل حزين وبيقول بينه وبين نفسه: ربنا ينتقم منك يا صقر.. عمر ما حاجة جات من وراك عدلة. ولما قلت خلاص، جت نغم.. مستحملتش وطردتها.
***
في فيلا كبيرة..
عدلي: ده أنا بنتي أعرف عنها، إنها عاملة دوشة في القسم وكمان اتحبست. إنت إيه ناوي تعملي فيا إيه تاني يا همس؟
همس: يا بابا لو سمحت ما تكبرش الموضوع ده، كان سوء تفاهم. وبعدين أنا صحفية متعودة جداً إن يحصل معايا كده.
عدلي: أيوه بس مش طبيعي إن بنت اللواء عدلي جندي، صحفية بتتنطط من قسم ده للقسم ده والظباط بيهنوها ويحبسوها كمان. أنا لازم أعرف اسم الظابط ده إيه.. وهعرفه.
همس: يا بابا لو سمحت، زي ما مدخلتش في شغلك من وأنا صغيرة، إنت كمان ما تدخلش في شغلي. أنا صحفية وطبيعي صحفيين بيبقى بيحصل اشتباكات مع الظباط وده عادي جدا.
عدلي: يعني حضرتك شايفه إنك تروحي تتخانقي مع ظابط وتتحبسي ده عادي؟ خلاص يا همس براحتك. هأقولك إيه؟ ما إنت نسخة من أمك.
وسابها عدلي وطلع مكتبه علشان ياخد أوراقه وبعدها طلع على شغله.
همس اللي قاعدة على الكرسي تفكر: بابا ممكن يعرف اسمه ويأذيه؟ إيه ده.. هو أنا خايفة عليه كده ليه؟ هو من بقيت أهلي مثلاً؟ لا بس أنا اللي رخمت عليه برضو. وطب وبعدين؟ فكري يا همس.
***
في الجنينة 🍀
كان كريم بيحط شنطة في عربيته ونغم واقفة جنبه بتقوله: يا كريم بطل رخامة بقى، أنا لازم أنزل معاك مصر. بدل ما تاخد العربية لوحديك.
كريم بص لها بغيظ: قلت لا.. يعني لا. مش كفاية اللي إنت عملتيه معايا من شوية؟ بسببك ياسمين عملتلي بلوك من الخط التاني ومش عارفة أوصل لها.
نغم: طب وحياة أمي هاصالحكم على بعض، بس خدني معاك. أنا مش عايزة أقعد هنا تاني عشان ما احتكش بصقر ومش عايزة أعمل مشاكل بين خالد وصقر أكتر من كده.
كريم: هو إنتي متخيلة بعد اللي حصل خالد هيسكت لصقر؟ ده هيستحلفه أكتر. وبعدين أصلاً مش عارفة صقر اتغاظ أوي ليه كده.
نغم بحزن: ولا عايزة أعرف. بعد إذنك يا كريم، أنا عايزة أمشي من هنا.
كريم بزعل: خلاص هاخدك معايا. هاتي شنطتك أحطها معايا.
وفعلا كريم حط شنطة نغم في العربية. وكانت راكبة عربية بس لقيت خالد بينده عليها.
خالد: نغم.. استني عايزك.
نغم: أيوه يا خالد.. بص قبل ما تقولي أي حاجة، أنا خلاص قررت إني أمشي. بس وحياتي عندك فكر في الكلام اللي قولتهولك لما كنا مع بعض.
خالد بحزن: نغم ارجوكي بلاش تمشي. أنا عمري ما ارتحت لحد كده. ولو على صقر، أنا مستعد أقنعه.
نغم ابتسمت بفرحة: معقول هتكلمه عشان خاطري؟ عموماً أنا كده كنت هامشي سواء النهاردة أو بعد يومين. أنا جاية الصعيد هنا زيارة مش أكتر. تفتكر هاشوفك تاني؟
خالد ضحك: أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك. وبعدين أه، هاشوفك تاني. نغم خلي بالك من نفسك.
نغم بحزن: وأنت أوي يا خالد.. بلاش جو القط والفار ده مع صقر. إنت معاك رقمي، ابقى اسأل عليا.
سلام.
نغم ركبت العربية مع كريم اللي كان متابع حوارهم من بعيد مستغرب هدوء نغم وعقلها، وكذلك طريقة خالد في الكلام. ومشيوا من الصعيد.
***
في بيت عساف ووالده 🌺🍀
والد عساف: لا ما هو أنا مش جايبك من الشغل عشان تفضل قاعد جنبي كده وما تتكلمش.
عساف فضل يضحك: طب ما إنت اللي مش عايز تقولي عايزني في إيه؟ وإنت عارف إن أنا عندي شغل مهم جداً ومخي فعلاً مش معاك.
والده: لا أنا بقى عايز أعرف مالك يا ابني.
قام والده وقعد جمبه وحط إيده على كتفه: أنا حاسس بيك يا ابني وحاسس إنك موجوع. وشوية الضحك والهزار اللي بتخفي فيهم مشاعرك دول غلط. فضفض يا حبيبي.
عساف بحزن: نفسي أطمئنك عليا عشان أنا مليش غيرك في الدنيا ومش بحب أشوفك خايف عليا ولا قلقان. بس صدقني أنا كرهت حياتي، مبقتش عايز أكملها. يا ريت كان في إيدي أمشي منها وأروح عند أمي، صدقني ما كنتش هتردد.
والده حضنه جامد: حرام يا عساف، استغفر ربك يا ابني. عمر ما في حد يستاهل وجعك ده. أنا عارف إن موت والدتك من زمان وهو مقصر فيك، ونور كانت هي اللي بتعوضك بس.
عساف وهو حاضن أبوه: مش عايز أسمع أي نصيحة يا بابا، أرجوك.. أنا تعبان وخليك واخدني في حضنك وبس.
وفضل عساف في حضن والده وكان بيعيط على حالة ابنه اللي كل يوم بتسوق أكتر من اليوم اللي قبله.
***
في العربية. .
كريم كان مشغل أغاني عشان يفرفش نغم شوية، بس كانت ساندة على شباك العربية وساكتة خالص.
كريم: طب إيه؟ هنفضل في الصمت ده كتير. أنا وافقت إنك هتركبي معايا عشان خاطر هتضحكيني طول ما إحنا في المشوار، مالك بقيتي؟
نغم بحزن: أنا كويسة ما تقلقش عليا. بس كل الفكرة إن معاذ صعبان عليا قوي لأنه اتعلق بيا وأنا كمان اتعلقت بيه، وفجأة بعدت عنه. طب أقولك على سر؟ برغم إني كنت بخاف جداً من صقر، إلا إني كنت بحس إنه أخويا الكبير اللي أول ما أعمل حاجة غلط هاجري عليه عشان أتحمى فيه.
كريم: إيه يا بنتي؟ الإحساس ده كله؟ أول مرة تتكلمي بجد يا نغم وعقل كده.
نغم ضحكت: يا ابني إحنا العقل فينا بس ربنا هادينا. وسوق بقى وإنت ساكت عشان عايزة أنام شوية.
كريم بضحك: ماشي يا أختي.
***
في الأسطبل عند خالد..
خالد: عجبك كده يا سي سلطان؟ أدي صاحبك مشي نغم وشكلي مش هشوفها تاني.
الحصان بص ناحية خالد.
خالد: متبصليش كده.. إنت عمرك ما كنت صاحبي ولا هحكيلك سري. إنت تبع صقر، حتى لو أنا اللي مربيك، بس برضه هيفضل انتمائك ليه هو. بس أنا ممكن أشكي لك منه على فكرة.
الحصان مداش لخالد أي اهتمام وبعد عنه.
خالد: مش بقولك واطي زي صاحبك.
وقعد خالد يفكر في اللي حصل بينه وبين نغم وكلامه معاها.
فلاش باااك..
نغم كانت بتحدف على خالد طوب وهو بيضحك.
خالد: ما بس بقى يا بنتي واتلمي شوية.
نغم: ما إنت اللي بارد وترخم عليا. أكيد يعني اتقدملي عرسان كتير أوي. يا ابني أنا محبوبة في المنطقة بس النفس.
خالد بضحك: لا واضح طبعاً. بقولك إيه يا نغم؟ وإنتي إيه مواصفات فتى أحلامك؟ اقعدي واحكيلي.
نغم: طيب هقولك. أولاً ميبقاش اسمه خالد ولا عصبي ولا قلاب، والحمد لله كلهم مش فيك.
تفرح نفسك.
خالد: نعم؟ وأنا هبصلك أصلاً؟ يا بنتي ده أنا خالد الحديدي.
نغم: يالهوي! أنا كرهت الاسم ده والله. إنت عارف إن أنا مش بس كرهت الاسم، أنا كرهت نفسي أصلاً. بقولك.
خالد وهو بيضحك: قولي يا ستي، ما إحنا فاضيين.
نغم: أنا عرفت إنك بتشتغل هنا في الصعيد مع جدك في المزرعة والخيل وحاجات كده، وأخوك هو اللي شغال في المصنع والشركة. مش بتفكر ترجع مصر؟
خالد في اللحظة دي كشر وبدأ يفتكر حياته في مصر والمعاناة اللي شافها سواء مع والده أو مع صقر وقال لها:
خالد بحده: عمري ما هفكر أرجع تاني. أنا مش بس مش هاخش الشركة ولا الفيلا، إن حتى البلد مش عايز أروحها. غير الموضوع ده يا نغم، أرجوك.
نغم: لا مش هاغيره. ما أكيد مفيش شيف يا خالد هيبقى عايش في الصعيد ولا مطرب. أنا بجد نفسي أعرفك قوي، إنت إيه هوايتك غير الغناء والطبخ؟
خالد: أولاً أنا شلت موضوع الطبخ تماماً من دماغي ومش عايزة أبقى شيف ولا عايزة أبقى مطربة. أنا مرتاح في حياتي كده.. في الهدوء. أما ثانياً بقى وده الأهم، أنا بحب أعمل كل حاجة ليها علاقة بالطبيعة. بحب الغناء قوي وبحب الخيل. وأنا صغير كنت مشترك في التمثيل طبعاً المدرسة والكلية. على فكرة صقر بيرسم حلو قوي بس هو ملوش وقت لأي حاجة.
نغم: لا ده أنتم موهوبين يا ولاد. أكيد كان عندكم حد في العيلة فنان. يا ترى مين؟ أكيد جه غلطة.
خالد ضحك: إنتي بتهزري؟ طب فعلاً كلامك حقيقي، أمي كانت بتحب أبويا قوي وبرغم طبعه الصعب اتجوزته. استحملت معاه الشقة وكانت دايماً شايفه إن طريقة تربيته غلط لينا، وزي ما إنت شايفه صقر طلع نسخة من أبويا في كل حاجة وأنا طلعت شبه أمي. كانت بتحب الغناء قوي والطبخ والرسم وكل حاجة، لدرجة إن هي كمان كانت سباحة. بس الله يرحمها أبويا منعها عن كل حاجة.
نغم: غريبة. واستحملت كل ده وفضلت عايشة معاه يا خالد؟
خالد: أه يا نغم. وكانت بتحبه جداً لدرجة إنها حولته فعلاً من بني آدم عايش حياة روتينية لواحد بيحبك. وكان بيحبها قوي حتى بعد ما ماتت، أبويا نفسيته بقت زيفت. بس بدل ما يعوضنا عن حنان أمي اللي فقدناه، لأ بقى قاسي أكتر علينا. يلا الله يرحمهم هما الاتنين.
نغم بعقل مسكت يد خالد وقالت له: بس أنا مصممة إنك ترجع القاهرة، ولو مش عشان خاطر حلمك يبقى عشان خاطري أنا وعشان خاطر معاذ، وعشان خاطر جدتك ودي نفسها تشوفك جداً. وحياتي عندك يا خالد، فكر. أنا نفسي أشوفك أعظم شيخ في الدنيا دي.
خالد فاق من ذكرياته وبدأ يكلم نفسه: صعب قوي يا نغم إني أحيي ذكريات ماتت بقالها أكتر من سنتين.
***
في الشارع
كان كريم متضايق جداً ومش عارف يوصل لياسمين، فكلم عساف وأصر إن هو ينزل يقابله.
عساف بارهاق: في حد يجي لحد متأخر كده؟ وبعدين يا كريم أنا مش فايقلك، أنا عندي شغل ومخنوق.
كريم: عشان خاطري يا عساف، أنا عايزك في موضوع مهم قوي. أنا بحاول أكلم ياسمين مش بترد عليا، وبعتتلي رسالة زي الزفت. أنا مش عارف جابت الكلام ده منين. قال إيه إن حياتي كلها مع البنات وسمعتي زي الزفت والناس كلها عارفة بعلاقاتي. أكيد الكلام ده مش من مكالمة نغم.
عساف باستغراب: مكالمة نغم؟ إيه الحوار؟ أنا مش فاهم حاجة.
كريم: طب اركب معايا عربية عشان أفهمك.
وفعلا عساف ركب عربية مع كريم وفضل اللي يحكي له كل اللي حصل بالتفصيل. بعدها وصلوا قدام بيت ياسمين.
كريم بقلق: إحنا قدام بيتها، هات موبايلك أكلمها عشان لو ما نزلتش أنا اللي هأطلع لها.
عساف بتعب: خد علالا يطمر. وبسرعة عشان الرصيد. أنا لسه شاحن.
كريم في التليفون: الو يا ياسمين، أنا كريم. لو سمحت ما تقفليش السكة بقى. أنا واقف تحت عمارتك ولو منزلتيش في خلال عشر دقايق هطلع لك أنا. وساعتها شوفي بقى الفضيحة اللي على حق.
وفعلا ياسمين قلقت من جنان كريم ونزلت تحت العمارة.
ياسمين كانت نازلة بالترنج: إيه ده يا كريم؟ هو جنانك وصل لكده؟ خير بقى عايز مني إيه؟
كريم: أه يا ياسمين. أنا كان ممكن أتجنن أكتر من كده وأطلع لك البيت كمان. أنا كنت هاموت وأسمع صوتك. أنا.
عساف: احم.. إيه يا ابني الرومانسية دي؟ أنا والله ما كنت عايز أقطع عليكم اللحظة الحلوة دي اللي أنا شخصياً بتمنى أعيشها. بس أنا عايز التليفون عشان عندي شغل.
كريم بغيظ: خد يا عساف الزفت بتاعك. غور بقى من هنا.
وفعلا أخد عساف موبايله ومشي وكان بيضحك على كريم وإنه أول مرة يحب بجد.
كريم مسك إيد ياسمين: ممكن أعرف بقى ليه بتعملي معايا كده. لعلمك بقى أنا اكتشفت إني اتعلقت بيكي أوي في اليوم ده بس لإن ما كنتش عارف اشتغل ولا حتى أنام وحاسس إن في حاجة في حياتي ناقصة.
ياسمين: والله؟ طيب وأنا أصدق كلامك ليه بقى؟ ما إنت ممكن تكون قلت الكلام ده لأكتر من بنت قبلك. وبعدين ابعد إيديك عني، إحنا في الشارع.
كريم: اديني بعدتها. بصي بقى أنا عمري ما اتعلقت بحد كده. أو بمعني أصح عمري ما حبيت حد كده. أيوه يا ياسمين أنا بحبك أوي. ومستعد أطلع حالا أقول لأهلك إني عايز أتجوزك.
ياسمين اتصدمت: إنت أكيد بتهزر معايا.. صح؟
كريم: أنا بجد مش بحب الهزار البايخ ده. وحياتي عندك قول الحقيقة.
كريم: والله بحبك يا ياسمين. وعشان أثبتلك كلامي، إحنا هنطلع حالا شقتكوا وأتقدملك رسمي.
ياسمين: إنت اتجننت؟ أكيد طبعاً مينفعش الوقت اتأخر جداً. وبعدين راجع نفسك، ما يمكن تغير رأيك.
كريم مسك إيد ياسمين: أنا مش همشي بجد غير لما أتكلم مع أهلك. يلا.
وفعلا أخدها وطلعوا العمارة. وياسمين فرحتها مكنتش سايعاها.
لكن أول ما كريم وصل وخبط على الباب ووالد ياسمين فتح له.. اتصدم.
كريم بصدمة: إنت 😧😧
رواية خادمة الصقر الفصل السابع عشر 17 - بقلم يوستينا سامي
في الدوار
الدكتور: معاذ حبيبي… قولي حاسس بوجع في زورك مثلاً؟
معاذ بصله وسكت.
صقر اتعصب جداً.
صقر: معاذ رد على الدكتور وكفاية دلع لحد كده. قولنا إيه اللي تعبك.. أنا مش ناقص حرق أعصاب لحد كده.
معاذ: أنا مش بكلمك أصلاً. ومخاصمك. أنا عايز خالد هو اللي يبقى معايا.
الدكتور: اهدي يا صقر باشا.. وأنا هعرف بطريقتي. أي رأيك يا معاذ إنك لو قولتلي أنت تعبان من إيه.. أنا هديك المصاصة دي هدية ليك أنت.. علشان أنت سكر.
معاذ بصله ومردش عليه.
الدكتور احتار.
الدكتور: طب بص إيه رأيك في إن بابا ينفذ أي طلب أنت تطلبه.. بس تسمع كلامي وتقولي أي تعبك.
معاذ بعياط: لا أنا مش عايزه أصلاً. أنا عايز خالد هو الوحيد اللي بيحبني.. يا جدو.
الحديدي: اهدي يا معاذ، وانت يا صقر نادي أخوك. ابنك مش هيتكلم إلا لو اطمن لوجوده وانت مش قادر تحسسه بده. روح.
صقر: خالد تاني يا معاذ.. قولتلَك ألف مرة لأ، مفيش خالد تاني. وهنرجع مصر النهاردة.
خالد دخل الأوضة.
خالد: أنا جيتلك يا حبيبي.. متخافش يا معاذ أنا معاك ومش هسيبك أبداً.
صقر اتعصب أوي لما لقى معاذ حضن خالد وهدى وبطل عياط. وفعلاً الدكتور قدر يكشف على معاذ وهو في حضن خالد وأداله علاج ومشي الدكتور.
صقر بعصبية: جاسر جهز نفسك لأننا هنمشي دلوقتي من الصعيد يلا.
خالد بعصبية: تمشي تروح فين؟ ابنك تعبان خلي عندك دم شوية. وبعدين هو مش عايز يسافر معاك.
صقر بحدة وعيون قاسية: معاذ مش ابنك أنت ومش هتخاف عليه أكتر مني. وابعد عني بقى يا خالد وما لكش دعوة بيا ولا بعيلتي.
جاسر: اهدوا يا جماعة مش كده.. طب حتى عشان العيل الصغير.
خالد: لا هو ده بيعمل حساب لأي حد. خد ابنك يا صقر وامشي وابعد زي كل مرة.
وخرج خالد من الأوضة وصقر لم هدومه وهدوم معاذ وجاسر كمان لم هدومه ومشوا كلهم علشان يرجعوا القاهرة.
***
قدام شقة ياسمين.
كريم خبط على الباب وأول ما الباب اتفتح كريم اتصدم لما شاف والد ياسمين.
ياسمين: يلا ادخل يا كريم، ده كريم يا بابا يبقي...
ولسه هتكمل كلامها اتفاجأت بكريم بيزقها وبينزل الشارع تاني.
ياسمين بصدمة: يا كريم استنى، أنت رايح فين.. يا كريم.
والد ياسمين: ياسمين ادخلي جوه.. حالا. ادخلي ومش عايز أسمع ولا كلمة واحدة.
وفعلاً ياسمين دخلت الشقة برغم خوفها على كريم واستغرابها من اللي هو عمله.
***
في شقة ياسمين.
والدها: ممكن أفهم بقى مين الشخص ده، وتعرفيه منين يا ياسمين وإزاي تجيبه بيتنا كده؟
ياسمين: ده شخص أنا اتعرفت عليه في البنك وبقينا أصدقاء. وأول ما حس إنه معجب بيا وبيحبني قرر إنه ييجي لحد البيت ويطلع يقابل حضرتك، عشان هو فعلاً راجل وعمره ما بيعمل حاجة غلط. بس حقيقي مش عارفة إيه اللي حصل وخلّاه يمشي كده من البيت.
والدها بحدة شديدة: مش عارفة إيه وزفت إيه، وإزاي أنا معرفش الكلام ده كله؟ إيه كنت نايم على وداني؟
ياسمين بخوف ودموع: لا يا بص عشان حضرتك أصلاً مش موجود في حياتي فإزاي كنت هقولك. وبعدين أنا بحب كريم وهو كمان بيحبني وما عملناش حاجة غلط.
جابر: حب إيه بس، أنتِ مش عارفة حاجة. كريم يدخل حياتك عشان يدمرها عشان ينتقم مني فيكي. ياسمين من النهارده ما فيش حاجة اسمها كريم عزمي ده إطلاقاً. اسمه تنسيه.
ياسمين بصدمة: بس أنا ما قولتلَكش عن اسم والده يا بابا.. أنت عرفت إزاي إن اسمه كريم عزمي؟ حضرتك كنت تعرفه معرفة شخصية؟
جابر اتوتر أوي وبصلها وقالها: أنا داخل أنام ولما أصحى هيبقى ليا تصرف تاني معاكي تماماً.. وخصوصاً لو عرفت إنك كلمتيه.
وفعلاً دخل جابر أوضته عشان ينام، لكن ياسمين دخلت أوضته وفضلت ترن على كريم لكنه مردش خالص.
***
في الشارع.
كريم كان بيتمشى فيه وكان بيعيط جامد بصدمة وخوف ومكنش عارف يروح فين. وقرر إنه يروح البيت عند عساف.
كريم مسك تليفونه وكلم عساف اللي كان قاعد في البلكونة بيشرب سيجارة.
عساف بضحك: إيه يا كريم عايز إيه؟ اتقدمت ولا لسه يا عريس؟
كريم وهو بيعيط: عساف أنا تحت بيتك مش قادرة أطلع تعال اقف معايا شوية.
فعلاً عساف شافه ونزله الشارع.
عساف بقلق: أنت عامل كده ليه؟ أنتِ كنت بتعيط ولا إيه يا كريم؟
كريم كان بيبصله وهو متحسر على نفسه وبيعيط.
عساف بحدة: ما تتكلم يا كريم أنا مش هفضل أكلم نفسي كده وأقلق على الفاضي. هو في حد عملك حاجة ولا إيه؟ ده أنا لسه سايبك وأنت عايش في عشق الممنوع.
كريم: شوفته يا عساف.. بس ما عشت حوالي عشر سنين من حياتي بحاول أنساه، بعد ما يأست إني ألاقيه عشان آخد حق أبويا منه. شوفته النهاردة يا عساف… أنا حقيقي مش قادر أفكر مخي وقف.
عساف بصدمة: أنت أكيد بتهزر مش كده.. أنت شفت جابر يا كريم؟ شوفته فين؟ اتكلم يا ابني، ده كده ربنا بيرجعلك حقك تاني اللي ضاع من 15 سنة وأكتر كمان.
كريم: طلع أبو ياسمين.. البنت الوحيدة اللي اتمنيتها من الدنيا وطلعت بيتها النهاردة عشان بس أتقدم لها وأتجوزها عشان أبوها يحس إني راجل وقد المسؤولية. البنت الوحيدة اللي عرفت تدخل قلبي وتفتحه بعد ما كان رافض إنه يقرب من أي حد.. طلع أبوها هو اللي سرقنا وعايشني بقهرة طول عمري.
عساف اتصدم من كلام كريم وسكت ومكنش عارف يرد بقول إيه تماماً. وفجأة كريم انفجر في العياط وعساف قرب منه وحضنه.
عساف: اهدي يا كريم. وحياة قلبي عندك اهدى. بقولك إيه إحنا مش هينفع نقف في الشارع كده. تعالي اطلع معايا.. يلا.
***
في أوضة جابر.
جابر في سره: هو أنت كنت ناقصك أنت كمان يا كريم؟
بقى بعد العمر ده كله نتقابل تاني.. ده لولا إني شفت صورته أكتر من مرة مع صقر الحديدي ده ما كنتش عرفتهم.
مراته (مش أم ياسمين): مالك يا جابر؟ من ساعة ما فتحت الباب ودخلت الأوضة تاني أنت عمال تفكر، هو في حاجة حصلت ولا إيه؟
جابر: في حاجات كتير أوي حصلت يا عالية وشكل اللي جاي مش خير تماماً. وخصوصاً إن دلوقتي كريم ما بقاش لوحده. ده كفاية قربه من صقر الحديدي.
عالية: كريم عزمي اللي أنت حكيتلي عنه. يا خبر أسود.. وأنت إزاي ساكت كده؟
جابر: ما أنا مش عارف لأتصرف يا عليا.. وبعدين أكيد كل اللي حصل ده مش صدفة. أكيد هو مدبر كل حاجة. بس أنا مش هستنى لما يخلص عليااا أنا هتصرف معاه.
وفعلاً فضل جابر طول الليل يفكر في حلول للمشكلة دي.
***
في فيلا نانسي وأمها.
نانسي: أنا حقيقي مش عارفة إنتي قلقانة قوي ليه كده فيلا إيه اللي أنت بتفكري إن هيتحجز عليها. أنا بقولك بعد أقل من شهر هبقى مرات صقر الحديدي يعني كل مشاكلنا بقت محلولة من النهاردة.
مامتها: أنا عايزة أفهم الثقة دي كلها جايباها منين إذا وبعدين أنت تبقي مجنونة لو افتكرتي إنك ممكن تسيطري على صقر بالسهولة دي. ريهام معرفتش.
نانسي: بس أنا عمري ما هبقى زي ريهام لأنها خايبة كانت مستسلمة لأوامر صقر. لكن أنا بقى عندي خطة تانية خالص. أما يا ماما بخصوص الفيلا اللي أنت خايفة عليها قوي كده أحسن يتحجز عليها أوعدك إني من بكرة هاجيبلك فلوسها من صقر.
مامتها: أما نشوف آخره كلامك ده. أحسن أنتِ لو عملتي كده هتبقي بنتي صح.
***
في بيت نغم.
نغم أخدت مامتها وراحت البيت من غير ما تتكلم مع حد.
عزة: يا بنتي أنا قاعدة معاكي بقالي ساعة تقريباً بحاول أعرف بس مالك وأي سبب عياطك لحد ما الصبح قرب يطلع.
نغم: غوري يا عزة، ما أنا ناقصاكي أصلي.. بقولك إيه امشي أنا أصلاً فيا اللي مكفيني.
عزة: تصدقي إني حيوانة أصلاً إني قاعدة معاكي وبحاول أواسيكي وأعرف أي سبب حزنك ده.
ولسه عزة هتقوم تسيب نغم.. بس نغم مسكت إيديها وقالتلها: هو أنا كده مش هشوفه تاني؟ أنا لازم أقابله يا عزة.
عزة: هو مين ده يا نغم؟ قصدك معاذ؟
نغم بدموع: لا.. صقر الحديدي.
***
في بيت عساف.
والد عساف: يعني أنا أخلص من عساف وزعلوا تطلعلي أنت يا كريم، مالك يا ابني إيه اللي مزعلك؟
كريم بابتسامة موجوعة: ما فيش يا عمو أنا كويس بس هي الدنيا بقت قاسية قوي.
عساف: إن جيت للحق هي بقت قاسية بس على الضعيف.. وأنت اللي في إيديك تحدد أنت ضعيف ولا لأ.
كريم: أحدد إيه. أنا عايز أنام... عندكم سرير فاضي يا عمو.
والد عساف: آه أنت جاي على بيات كمان.. يا بجاحتكوا انتوا الاتنين.. لا يا حبايبي ناموا في أوضة واحدة. جاتكوا الهم.
عساف فضل يضحك.
عساف: قوم تعالي معايا ندخل نقعد في أوضتي.. لأن عادة أبويا خلقه ما بيبقاش كبير كده.
***
في أوضة عساف.
عساف: طبعاً مش محتاج أقولك اختار حاجة تلبسه. ده بيتك.. اللي يعجبك خده.. بس وربنا لو لقيتك أخدت حاجة من ورايا لاكون معلقك.
كريم: بس بقى يا عساف هو أنا ناقصك.. ياسمين عمالة ترن عليا من ساعة ما مشيت.. أعمل إيه؟
عساف: أنت هتحكيلها ولا لأ؟
كريم بحزن: مش عارف.. بس اللي عارفه كويس إني مش هسيب حقي ولا حق أبويا.
وبعدها كريم قرر إنه ينام وعساف راح القسم.
***
تاني يوم الصبح.
عزة نزلت من بيت نغم بسرعة عشان كانت متأخرة وفعلاً وصلت عند الحضانة في ميعادها بالظبط ودخلت شغلها.
لكن بعد مرور حوالي ساعة جت واحدة من الدادات وقالت: الحقي يا آنسة عزة.. المديرة عايزة حضرتك بسرعة شكل كده الموضوع في مصيبة.
عزة بقلق: مصيبة إيه بس ما تخوفنيش.. أنا أصلاً معملتش حاجة على الصبح.. إيه يا ربي اليوم النحس ده.. طب تعالي معايا أروح لها.
وفعلاً راحت عزة أوضة سالي لكنها أول ما دخلت وشافت اللي قاعد اتصدمت. وقالت في سرها: يا نهار أسود أنا كده اترفت.
***
في الأوضة عند نغم.
نغم مطلعة صور ليه من على الفيس وبتتفرج عليها وبتكلم نفسها: خلاص كده أصبح إدمان ليا كل يوم إني أشوف صورك وأتكلم معاك كأنك قدامي.. بس أنا كده هتجنن والله.
وبدأت نغم تعيط وتكلم نفسها بصوت عالي: ما تفوقي كده يا نغم. ده برغم كل اللي عرفتيه عنه وأنتي برضه مصممة تحبيه.. ده إيه الغباء ده.
والدتها دخلت أوضتها: مالك بقى بتكلمي نفسك كده؟ وبعدين إيه حصل امبارح في الصعيد عندهم؟ أنتِ من ساعة ما جيتي وأنتِ قاعدة في أوضتك وسامعاكي بتعيطي وشوية بتزعقي.. فكنت عايزة أطمن بس لو اتجننتي ولا حاجة عشان ألحق أحجز لك في المستشفى.
نغم: أهم حاجة دعم الأم.. ربنا يخليكي ليا يا أمي.. يعني دي الكلمة اللي المفروض تيجي تصبري بنتك بيها يا حاجة. بس عموماً شكراً جداً يا سوسو.. هو الاهتمام عمره ما كان بيطلب ولا بيتشحت.
والدتها: طيب يا أختي كويس إنك عارفة.. مالك بقى بتعيطي ليه وبتكلمي نفسك ليه يا بنت المجانين؟
نغم: بصراحة كده ومن غير تحوير.. صقر هيتجوز البت الملزقة اللي اسمها نانسي. أنا اللي فاقع مرارتي بجد إنها بت دمها تقيل أوي ومغرورة. عارفة لو كانت جميلة ودمها خفيف وهتاخد بالها من معاذ بجد وبتحبه مكنتش هزعل على فكرة. وكده حتى هو مش هشوفه تاني.
والدتها: لا والله.
ومسكتها من شعرها: أنا عايزة أعرف.. أنتِ طول عمرك قلبك مقفول ورافضة تحبي أو تتجوزي.. ويوم ما قلبك يدق وتتعلقي بحد تتعلقي براجل زي ده؟ إيه هو ما فيش وسط عندك أبداً؟ يا تجيبلي عيل فاشل لسه بياخد مصروف من أمه وأبوه.. يا تجيبلي راجل من أغنى الناس في مصر.. مالك يا نغم؟ واضح إن وحشك علق زمان.. أنا عارفة إيه حلك والله.
نغم جريت بعيد عن أمها: لا بقولك إيه يا ست الكل.. أنا كبرت على حوار الشبشب اللي بيلسع ده.. ده وربنا لسه معلم عليا من الشهر اللي فات.. وبعدين الدكتور قال المجهود غلط عليكي.
والدتها: غلط عليا برضه؟ ده أنا مش هسيبك. ده انتي عايزة ألف قلم على وشك عشان تفوقي كده لنفسك.
وفجأة الباب بيخبط ونغم جريت من الأوضة للصالة عشان تفتح الباب وتفاجئت بعزة قدامها فزقتها ناحية مامتها واستخبت وراها.
في الصالة.
نغم: الحقيني يا عزة وحياة قلبي.. أمي قلبت عليا وربنا من غير سبب خالص.
عزة: مالك يا سوسو ما تهدي كده.. ده حتى العصبية غلط عليكي وربنا.
وفاجأة والدة نغم ضربت عزة كمان وعزة ونغم جريوا بعيد عنها.
والدتها: وانتِ يا أختي.. عايزة تروحي تبلغي عن الواد، عايزة تحبسيه؟ لا ده انتوا ادلعـتوا أوي ومحتاجين تتربوا.
عزة: تربية إيه بس يا سوسو. ده انت جبتلك سوداني ولب جامدين والله هيعجبوكي أوي.
والدتها: هاتي.. أنا أصلاً ما فيش صحة أضربكم. جاتكوا البلا.
وفعلاً سابتهم دخلت الأوضة وعزة ونغم قاعدين على الكنبة وهم بياخدوا نفسهم.
نغم بضحك: ده إحنا كنا في ماتش ملاكمة بس ربنا نجدنا.. أو اللب هو اللي نجدنا.
نغم: صحيح هو انتي جيتي بدري ولا أنا بيتهيألي؟
***
في مكتب صقر.
صقر: لا ما تقلقش أنا اتفقت مع يوسف على كل حاجة بس طبعاً أنت عارف إن عساف ويوسف ما بيتعاملوش مع بعض عشان كده أنت هتمسك ورق الصفقة دي ولو في أي تفاصيل مش فاهمها اسألني على طول.
كريم: تفتكر عساف هيحضر فرح يوسف ونور؟ أنا أعتقد إنه لأ، عساف مش هيحرق دمه على الفاضي كده.
صقر: أنا مش فارق معايا حوار فرح يوسف إطلاقاً.. أنا فعلاً اللي مستغربه هو يوسف إنه بيتعامل عادي وكأن خطيبته دي مكنتش حبيبة عساف القديمة.. بجد معندوش دم.
كريم: وعساف بيحاول يعمل زيه ويطنش كده بس مش عارف… بس تفتكر هيروح الفرح؟
وقطع كلامهم صوت الموبيل وهو بيرن وكريم وشه ملامحه اتغيرت والحزن ملأ وشه.
صقر باستغراب: مالك يا ابني؟ مين بيتصل؟ أنت شكلك متغير أوي من الصبح.
كريم: متقلقش أنا كويس.. أنا بس محتاج أفصل دماغي شوية، بعد إذنك.
***
في مكتب كريم.
كريم دخل واتفاجأ بياسمين قاعدة فيه وكان باين جداً على وشها الحزن والعياط.
ياسمين قربت من كريم وضربته جامد في كتفه وقالتله: ممكن أعرف ليه بعدت عني؟ هنت عليك يا كريم تعمل فيا كده؟
رواية خادمة الصقر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يوستينا سامي
في المكتب دخلت عزة وتفاجأت أول ما شافت جاسر قاعد وحاطط رجل على رجل، وكان بيبصلها بغدر.
سالي: تعالي يا عزة، شوفي الأستاذ جاسر جاي يشتكي. اتفضلي اقعدي معانا علشان نفهم سوء التفاهم.
عزة مصدومة: جاي يشتكيني أنا ليه؟ هو أنا أعرفه أصلاً؟ هو أكيد جاي يتبلى عليا، أنا عارفة الأسلوب ده كويس أوي.
جاسر بخبث: لا والله، وأنا أبقى اللي أعرفك؟ ما أنا كمان معرفكيش يا ماما. أنا جاي أشتكي إنك زعقتي لطفل هنا في الحضانة وبسببك الطفل ده رافض يجي الحضانة تاني.
عزة: أنا زعقت لطفل إزاي يعني؟ مافيش الكلام ده يا مدام سالي، والله الكلام ده كذب. بعدين هو أنت عندك عيال يا سي جاسر؟
جاسر ابتسم بخبث وقالها: جاسر كدة حاف من غير أي ألقاب يا عزة. عموماً أه، عندي طفل هنا، ابن أخويا معاذ صقر الحديدي، اللي بقاله فترة غايب من أثر الصدمة اللي أنتِ عملتيها له.
عزة برقت بصدمة: كذاب، والله أنت هتولع من كذبك ده.
سالي: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنتِ اتجننتي؟ طب إيه رأيك بقى إن مخصوم منك أسبوع كامل، ولو اتكلمتي تاني هتتطردي خالص.
جاسر ضحك وحاول يداري الضحكة: احم، أنا بجد يا مدام سالي مش عارف انتوا إزاي مخليين ناس بالأخلاق دي تشتغل معاكوا. عموماً، أنا كنت عايز أتكلم معاها على انفراد، بس معلش.
فعلاً خرجت سالي برا وسابتهم مع بعض. وأول ما خرجت عزة جريت على جاسر ووقعته على الأرض وفضلت تضربه.
جاسر كان بيضحك وبيمسك إيديها: ابعدي إيديكي دي عني واحترمي نفسك، بدل ما أنادي عليها وأخليها تطردك. سامعة ولا لأ؟
عزة: بتلوي دراعي يا جاسر؟ طب والله لأقول لصقر كل حاجة عنك وهتبلى كمان عليك وأخليه يطردك.
عساف بضحك: طب وليه يا جميل؟ ما ممكن نتفق مع بعض اتفاق صغير أوي. لا تأذيني ولا أأذيكي. ها، قولتي إيه؟
عزة: أسمع الاتفاق ده وأقرر أنا.
عزة: شفتي بقى اللي حصل؟ ده أنا لسه مكملتش كمان.
نغم بضحك: هو لسه فيه؟ طيب قولي ننزل نجيب طلبات لماما بدل ما نلاقي الشبشب بيلاحقنا.
في الشارع، نغم وعزة نزلوا من البيت علشان يجيبوا طلبات للبيت وكانوا بيتكلموا مع بعض.
نغم: بس ده كل اللي حصل. وأول ما قلت لها إن صقر هيخطب، لقيتها بتجري ورايا بالشبشب وحالفة تضربني عشان شايفاني بحبه.
عزة: الصراحة عندها حق يا نغم. برغم إني اتضربت معاكي وانجبرت إني أنزل أجيب الأكل أهو، إلا إنك لازم تشيلي صقر من دماغك خالص، سامعة ولا لأ؟
نغم: حتى أنتِ يا عزة فاهماني غلط. أنا كنت معجبة أوي بصقر وبغموضه وحسيته راجل أي واحدة تتسند عليه، بس عمري ما حبيته.
عزة: حيرتيني معاكي يا نغم. بجد أنا تعبت. أنتِ بتحبي صقر وعساف ولا كريم؟
نغم ابتسمت جامد واتنهدت براحة: بموت في خالد ونفسي أشوفه تاني. لدرجة إني فكرت أروح أشوف صقر وأطلب منه يرجعني الشغل، بس عشان أحسن إني شايفة خالد قدامي. عزة، هو أنا اتجننت؟
عزة: أنا مش فاهمة حاجة. مين خالد ده أصلاً؟ قريب صقر؟
نغم بضحك: ده تؤام صقر. بس أنا بحبه أوي، ووحشني أوي، وخايفة أقول الكلام ده قدام حد، أحسن يفتكرني اتجننت.
عزة: يفتكرك يا نغم؟ يا حبيبتي ده أكيد. يعني أنتِ مش بتحبي صقر بس، روحتِ حبيتي تؤامه؟ طب ده عقل؟
نغم: لا خالد مختلف تماماً عن صقر والله. يمكن شبه شكلاً، إلا إن خالد ده الإنسان اللي فضلت عمري بدور عليه، وأخيراً لقيته.
عزة: لااااه، دي علت منك أوي.
نغم: يا ستي سيبيني أحلم، وهي جت عليا. قولي بقى إيه الاتفاق اللي جاسر عايز يعمله معاكي؟
عزة بدأت تفتكر باقي الحوار.
جاسر: في فرح لواحد صاحبي وعدوي في نفس الوقت، وبصراحة كدة أنا مش عايز أروح لوحدي وعايزك تيجي معايا. وفي المقابل لخدمتك دي، أنا هتنازل عن كلامي مع سالي، ولو عايزة كمان أجيب لك شغل في مكان أحسن من ده، هجيلك. ها، إيه رأيك؟
عزة: أيوه بس أنا مش عارفة ظروفي يا جاسر. وبعدين أنت كدة بتورطني على فكرة، وأنا مش هسمح بكده أبداً، سامع ولا لأ؟
جاسر: أه، ولما أنتِ فضحتيني في الشارع وخليتي الناس تتلم عليا، مكنتش توريطا، مش كدة؟ ها، هتوافقي ولا لأ؟
وفاقت عزة من ذكرياتها.
عزة: واضطريت أوافق طبعاً عشان ما يعمليش مشكلة مع سالي. وطلع قالها إنه سامحني، بس إيه بقى؟ هيحطني تحت الاختبار. شوفتي الوكسة اللي أنا فيها.
نغم فضلت تضحك: طب وربنا جاسر ده كريتف ودمه شربات حقيقي يعني، وعرف ياخد حقه منك. طب بقولك، ما تسأليه لو ينفع أجي أنا كمان معاكم. اهو الواحد يهيص بقى.
عزة: وربنا لأقوله، بدل ما أروح لوحدي أحسن، أنا مش مرتاحالة أصلاً. بقولك إيه، في تين شوكي أهو عند الراجل، تعالي نجيب. أمك بتحبه أوي، يمكن ترضى عننا.
وفعلاً راحوا وجابوا تين شوكي، ووقتها نغم قررت إنها لازم تعمل حاجة عشان تسترد جزء من كرامتها.
في مكتب كريم.
كريم دخل واتفاجأ بياسمين قاعدة فيه، وكان باين جداً على وشها الحزن والعياط.
ياسمين قربت من كريم وضربته جامد في كتفه وقالتله: ممكن أعرف ليه بعدت عني؟ هنت عليك يا كريم تعمل فيا كده؟ أنا من امبارح كنت هتجنن وأعرف أنت فين ومالك، ده أنا حتى كنت بفكر إني أجلك بيتك بس عشان أطمئن عليك.
كريم: ياسمين لو سمحت احترمي خصوصيتي. أنا مرضتش أرد عليكي يبقى أكيد مش عايز أتكلم. بعد إذنك، امشي.
ياسمين بدأت تعيط بوجع: أمشي بسهولة كده؟ أمشي وأسيبك؟ ولا أنت ندمت على اللي أنت قلته ليا، وأنت أصلاً مش بتحبني واتسرعت مثلاً؟ أنت بتعمل كده ليه؟ قولي بقى، حرام عليك.
كريم بحده: لو أنتِ فاكرة بدموعك دي هتجبريني إني أقولك حاجة أنا مش عايز أقولها، يبقى بتحلمي. ولو عايزة تفتكري إني عملت كده عشان أنا مش بحبك، يبقى أنا مش بحبك. واطلعي برا حااااالاً.
ياسمين ضربته بالقلم جامد: بكرهك من كل قلبي يا كريم، وهدوس على قلبي اللي في يوم حبك واتعلق بواحد حقير زيك. اتفو عليكوا.
خرجت ياسمين من الشركة وهي منهارة.
في مكتب عساف.
عساف بتعب: بسم الله ما شاء الله عليكم. رجالة بصحيح. مكنتش متخيل إن القضية دي تخلص بسهولة كدة.
عادل: تربيتك يا فندم. وبعدين القضية خلصت بسبب توجيهك وقيادتك.
عساف بضحك: الحق يا أسامة، ده بيلبسني العمة. ولا الكلام ده يتقال للواء؟ لأي حد غيره. وبالمناسبة الحلوة أوي دي، أنا... ها، متحمسين؟
أسامة: ها، أنا بجد متحمس أوي يا عساف. هنخرج نتغدى برا على حسابك.
عساف: يخربيت طموحك يا راجل. أنا مش معايا فلوس البنزين أصلاً. بمناسبة الحلوة دي، مافيش فيكم حد هيروح لحد ما التحريات بتاعة الشركة دي تخلص. سامعين ولا لأ؟ وانت يا عادل، ابقى فكرني أقول للواء إنك أول واحد جريت ساعة ضرب النار. أنا رايح عشان تعبان. لو عرفت إن حد خالف التعليمات هغربله.
وخرج عساف من المكتب.
عادل بغيظ: يا أخي اتفووو عليك. ده أنا قولت هروح أرتاح. معقول كدة برضو هنشتغل تاني؟
أسامة: عشان تبقي تعمل فيها صايع معاه. ده عساف يا ابني مش أي حد. أنا هروح أشوف طارق أحسن، كان عايزني.
في الشارع.
عساف ركب العربية ولسه هيتحرك بيها، بس فجأة جت عربية وكسرت عليه.
عساف اتعصب أوي: إيه ده؟ مين الحمار ده؟ هو فيه كدة؟
وخرج من العربية ولقاها نفس البنت.
عساف سند على العربية بملل: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم. يا نعم، عايزة إيه تاني؟
همس: لا أبداً، أنا سمعت عنك إنك ظابط معروف وناجح، فقولت لازم أستغلك بما إننا أصحاب يعني.
عساف بحده: أصحاب؟ أنا وأنتي أصحاب؟ طب ده من أنهي زاوية؟ أنتِ يا بنتي عايزة تجلطني؟ بقولك إيه، أنا ماشية.
همس وقفت قدامه: لا والنبي استني، متبقاش رخيم أوي كدة يا عم انت. وبعدين أنا عايزة أتكلم معاك شوية. فأنا ممكن أعزمك على أي حاجة.
عساف: تعزميني إيه؟ أنا أبويا مستنيني في البيت ومجهزلي الأكل، ولو اتأخرت مش بعيد يعملني سبانخ لأنه بيحبها. فحلي عني الله لا يسيئك.
عساف: وأقولك إيه، ادخلهم واعملي أي لقاء مع أي حد.
همس: الله، هو والدك هو اللي بيجهزلك الأكل؟ طب ده أنا بقالي كتير ما أكلتش حاجة. ما تاخدني معاك.
عساف: آخدك فين يا لازقة انتي؟ ولا أقولك، عشان حرام عليا أحسن تكوني جعانة برضو.
همس مسكت بطنها بتمثيل: أيوه، أنا جعانة أوي أوي.
عساف بتريقة: والنبي؟ طب خدي الـ 200 جنيه دول وروحي اطفحي. أقصد كلي في أي داهية. سلام عليكوا.
لسه عساف هيركب العربية، لقى همس ركبت جنبه ورمت الـ 200 جنيه في وشه.
همس: هو أنا بشحت يا جدع أنت؟ وبعدين 200 جنيه دول مش هيعملوا حاجة. عشان كدة قررت إني هاجي معاك، غصب عنك. يلا بقى اطلع.
عساف بغيظ: أنتِ عارفة لو منزلتش حالا من هنا أنا هعمل...
همس قاطعته في الكلام: أنت اللي عارف أنا هعمل إيه؟ هصوت وأفضحك وأقول عايز يعتدي عليا. ها، تحب تجربع؟
عساف بغيظ: لا، وعلى إيه؟ الطيب أحسن برضه. يا رب الصبر من عندك بدل ما أرتكب جريمة.
همس كانت بتبصله وهي فرحانة أوي، وفعلاً عساف خدها وراح قدام العمارة بتاعته.
همس تستغرب: هو أنت ساكن في العمارة دي؟ أنا كنت فاكراك غني.
عساف: يسلام؟ ودلوقتي بعد ما عرفتي إني مش غني هتروحي يا بنت أغنى أغنياء العالم؟
في الصعيد عند خالد.
خالد كان قاعد في أوضته وساند على الشباك و بيفكر.
قمر: احم، صباح الخير يا خالد بيه.
خالد ابتسم: بيه إيه بس يا قمر؟ ده أنا اللي مربيكي. تعالي ادخلي يا بنتي.
قمر: ربنا يخليك. تحب تشرب حاجة ولا تفطر؟ قوللي عشان أجهز لك.
خالد: تجهزيلي؟ وهو أنتِ إمتى أصلاً رجعتي تشتغلي هنا؟ أنتِ من ساعة ما كنتي في مصر وبطلتي شغل تماماً عندنا. صح؟
قمر بحزن: لا، وقتها صقر باشا بعد ما مشاني من الفيلا وأصر إني أرجع هنا، نبه على عمامي وكل أهلي إني مشتغلش، وأي مصاريف ليا هو هيبقى مكفل بيها.
خالد ضحك بتريقة: حنين أوي صقر ده. وإيه اللي جد بقى؟ إيه غير رأيه بعد ما عرف إنك اتخطبتي؟
قمر بدموع: لا، أنا اللي مش عايزة. مش عايزة منه حاجة. يغور هو وفلوسه في داهية.
خالد ضحك جامد: طب متعيطيش واقعدي يا قمر. بصي، أنا عارف إنك بتحبي صقر، وعلى فكرة هو كمان بيحبك، بس عمره ما هيعترف بده.
قمر بعياط: لا، هو بيحب نغم وأنا عارفة. وسمعته بودني كمان.
خالد قام من مكانه بخوف: نغم؟ لا طبعاً.
بليل في الفيلا عند معاذ.
سماح: يا معاذ مينفعش كدة. أنت لازم تاكل حتة لو لقمة صغيرة أوي. وحياة تيتة.
معاذ بدموع: مش عايز حاجة منكوا. أنا عايز أمشي من هنا بجد.
سماح بحزن: كدة برضو تمشي وتسيبني يا معاذ؟ وأنا مش تيتة حبيبتك وأقرب حد ليك؟ وبعدين عايز تمشي تروح فين؟
معاذ: عايز أروح عند ربنا. هناك ممكن أشوف ماما. أنتوا قولتوا إنها هناك. أنا بكره صقر وبكرهه وعايز أمشي.
سماح حضنت معاذ أوي: اوعي تقول كدة يا ابني. والله أبوك ما يستاهل منك كدة. ده صقر بيحبك أوي.
معاذ بصريخ: أنا مش بحبه. كل حاجة بحبها بياخدها مني. ليه بيعمل معايا كدة؟
سماح: بس يا حبيبي. ونام في حضني. بس في اللحظة دي صقر كان واقف على الباب وماسك في إيده شنطة كبيرة فيها كل الأكل والحلويات اللي معاذ بيحبهم، وعينيه بتدمع من كلام معاذ ليه.
صقر ساب الشنطة على الأرض ونزل من الفيلا ودخل المخزن القديم بتاع الفيلا ودخل الأوضة السرية بتاعته هو وخالد، محدش يعرف عنها حاجة تماماً، وقفل الباب عليه.
صقر قعد على الأرض ودموعه مالية وشه: حتى دي يا خالد علمتيهاله؟ علمت ابني إنه يكرهني؟ طب ليه؟ أنا حاولت أوفرله كل حاجة. والله حاولت. بس أنا مش عارف أتعامل معاه. ليه مش عارف أحضنه وأطبطب عليه؟ إشمعنى عساف؟ كريم؟ كلهم أحسن مني في إيه؟
وفجأة صقر بعصبية كسر براواز في الأوضة: ليه بيحصل فيا كدة؟ أنا عملت إيه في حياتي عشان أشوف كل ده؟ أنا عمري ما عملت حاجة غلط أو حرام. أنا أحلامي كانت بسيطة أوي.
وبدأ صقر يبص على الأوضة واللوحات اللي كان بيرسمها بإبداع واتعرضت في معارض كتير.
صقر قطعها بعنف: كل ده وهم. وهم.
وفجأة صقر لقى تليفونه بيرن برقم غريب في وقت متأخر.
صقر: الوووو... إيييييييه 😭😭😭😭 في أني مستشفى بسرعةةةةة.
رواية خادمة الصقر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يوستينا سامي
في اوضة نسمة و فهد ❤️
نسمة كانت بردانة زيادة ولابسة جاكيت من جواكيت فهد وكانت ضئيلة جدا فيه وده خلي شكلها قمر.
نسمة بكسوف: أنا مش فاهمة أنت ليه عمال تبصلي كده من ساعة ما طلعنا الأوضة.
فهد بيشدها من نهاية الجاكيت وبيقرّب منها وبيقولها بحب: شكلك بالجاكيت ده يتاكل أكل.. هو أنا هموت وأعمل حاجة بس خايف أحسن تفهميني غلط.
نسمة باستغراب: حاجة إيه دي يا فهد؟ هو أنت بتقرب كده ليه…
في اللحظة دي فهد شدها وباسها بحب، وكانت نسمة بتحاول تبعده عنها إلا أنها كانت مبسوطة بقربه وهو حس بده وتمادى معاها وشدها ناحية السرير وهي كانت مستسلمة معاه 😉.
***
في شقة عساف ❤️
لارا خبطت على باب مكتب عساف ودخلت.
عساف ببرود من غير ما يبصلها وقالها: إيه دخلك؟ أنا مسمحتلكيش تخشي.. اتفضلي بعد إذنك عشان أنا عندي شغل مهم وعايزة أقعد مع نفسي.
لارا: لا مش هخرج يا عساف، أنا وأنت عمرنا ما قعدنا طول الوقت ده متخانقين.
عساف: والله. طيب وعايزة مني إيه بقى؟
لارا قربت منه وقعدت على المكتب قدامه وحضنته وقالتله بحب: عايزك تسامحني وتاخدني في حضنك.. أنا عارفة إنك زعلان مني بس أنا والله بحبك أوي ومش هستحمل. أنا آسفة يا عساف بجد.
عساف طلعها من حضنه: ليه خبيتي عليا موضوع الواد ده؟
لارا: بص أنا ما اتعودتش أكذب عليك بس أنا لقيت في حاجة جوايا مشدودة ليه أوي وخوفت لما أقولك تبعده عني.. أنا عارفة إني غلط بس ده إحساسي.. يظهر إني من كتر ما بحاول أبين إني ولد صدقت نفسي.
عساف بحده: أوعي تقولي ولد دي تاني. ده إنتي زي القمر وألف واحد يتمنى نظرة منك.. ده إنتي بنتي يا لارا يعني أكيد حلوة.
لارا ضحكت بحب: سامحتني يا عساف مش كده؟
عساف خدها في حضنه: ماشي يا لارا بس دي أول وآخر مرة تعملي كده وتخبي عليااا… قوليلي بقى اسمه إيه علشان ما لحقتش أعرف حاجة. المصايب نازلة ترخ على نفوخي.
لارا: بصراحة.. اسمه عاصي السيوفي يا بابا.
عساف خرجها من حضنه: آه يا بنت الـ***. سيبتي شباب مصر كلها ورايحة تعرفي حفيد السيوفي يا لارا.
***
في أوضة معاذ كان نايم على السرير بيتقلب.
معاذ قام قعد وهو متغاظ وشرب سيجارة: طيب أنا بفكر فيها ليه دلوقتي؟ هي أكيد نايمة.. يووه من امتى يعني وهي بتفرق معايا. أنا هنام.
ولسه بيرمي السيجارة وبينام حس إن قلبه انقبض جامد وقال: يخربيت حرقة الأعصاب دي بقى.. لا أنا هدخلها واللي يحصل يحصل حتى لو اتخانقنا مع بعض.
وقام معاذ من الأوضة وراح أوضة جميلة وخبط أكتر من مرة لكن مسمعتش وقرر يفتح ويدخل وده اللي حصل وللأسف شاف آخر مشهد كان ممكن يخطر على باله. شاف جميلة وهي حواليها دم وفاقدة الوعي.
معاذ جري ناحيتها وشدها من على الأرض في حضنه ولحظة كانت الدموع مغرقة وشه: جميلة.. أكيد إنتي ما عملتيش كده في نفسك وده مقلب صح؟ جميلة ردي عليا بالله عليكي.. طب أنا آسف والله.. آسف إني ضربتك.. والله هعاملك حلو بس ردي عليااا.
معاذ مقدرش أنه ينادي على حد أو يعمل أي حاجة غير أنه شالها ونزل جري على السلم وخرج بيها من الفيلا وركبها العربية وطلع بيها على أقرب مستشفى من غير ما حد يحس بيه.
***
في شقة كريم 💐
كان كلهم نايمين ويزن كان في القسم لوقت متأخر جداً، ولكن أول ما دخل البيت لقى ميرا قاعدة بتعيط.
يزن قرب ناحيتها بقلق: بتعيطي ليه؟ إنتي كويسة؟
ميرا ردي عليا مالك.
ميرا بصتله بحزن وكانت لسه هتدخل الأوضة. يزن مسك إيديها وقالها بحده: كام مرة قولتلك لما أكون بكلمك أوعي تمشي وتسيبيني أبداً.. إنتي إيه غبية؟
ميرا بعياط: أوعى سيب إيدي.. إنت ملكش حكم عليا أساساً وبعدين طالما أنت شايفني واحدة شمال كده وبأرمي بلايا على الناس متتكلمش معايا.
يزن بعصبية: إيه القرف اللي إنتي بتقوليه ده.. أنا عمري ما شوفتك كده يا ميرا. ولو كان عندي شك فيكي مكنتش دخلتك بيتي ودخلتك حياتي.
ميرا بعياط وقهرة: بس أنت قولتلي كده كتير.. قولتلي إني شمال يا يزن وإني مقضياها مع..
يزن حط إيده على بقها وقالها بغيره: لو كنتي كملتي الجملة كنت قتلتك يا ميرا.. أوعي تقولي كده تاني على نفسك.. أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا دي.
ميرا رمت نفسها في حضن يزن وهي بتعيط جامد وبتقوله: صدقني اللي اتحطيت فيه ده غصب عني أنا ماليش ذنب فيه يا يزن.. أنا عمري ما كنت كده.
يزن كان بيملس على شعرها بحب وكان لأول مرة يشم ريحتها اللي بتشده ليها وفضل يقولها بهدوء: بطلي عياط يا ميرا أنا جنبك وعمري ما هسيبك.. ثقي فيا.
وفي اللحظة دي فاق يزن على صوت رنة تليفونه وبعد عن ميرا بعد ما مسح دموعها بإيده ومسك تليفونه ولقى معاذ.
يزن: إيه يااض ما أنا كنت لسه معاك من كام ساعة.
وفجأة اترسمت ملامح الزعر والخوف على وش يزن وقال: إنت بتقول إيه.. انتحرت إزاي؟ طب أنا جاي حالاً.. أكيد مش هقول لحد بس اقف.
ميرا بقلق: في إيه يا يزن مالك. مين اللي انتحرت دي؟
يزن: جميلة اللي في طب اللي خليتها تعالجك انتحرت.. أنا لازم أروحلها.. أوعي حد من أبويا وأمي يعرف.
ميرا: لا أجي معاك يا يزن متسبنيش لوحدي عشان خاطري.
يزن: صدقيني مش هينفع أنا لازم أمشي دلوقتي وهبقى أكلمك.. سلام.
***
في أوضة نسمة وفهد 😉🌼
نسمة كانت مكسوفة جداً وهي نايمة في حضن فهد وكانت بتكلم نفسها بصدمة: معقول وافقت بالسهولة دي أسلمله نفسي.. غلط بجد أكبر غلط بس أعمل إيه مقدرتش أقوم حبي ليه. ياترى هو كمان بيحبني؟
فهد كان حاضنها بحب وتملك ومكنش مصدق إن ده ممكن يحصل بالسرعة وتأكد إن نسمة كانت فعلاً بتحبه من زمان.
فهد بصوت رجولي عكس طبيعته الكوميدية: إيه نمتي ولا إيه يا سوسو؟
نسمة بصوت منخفض طاغي عليه الحرج: احم.. لا أنا صاحية أهوو..
فهد باس راسها: إنتي كويسة صح؟ مش زعلانة من اللي عملته يا نسمة صح؟ أنا عارف إني اتسرعت بس صدقيني أنا مشيت ورا مشاعري.
نسمة بدموع: فهد أنا بحبك أوي.. وحياتي عندك أوعي تسيبني أو تستغل إن اللي مقدرش أستغنى عندك في إنك في يوم تظلمني.
فهد ضمها أكتر لحضنه: والله أنا اللي مش هقدر أبعد عنك يا نسمة.. إنتي أغلى حد في حياتي… وأوعدك إني هنسيكي كل اللي حصل واللي جاي هيبقي فرح بس.
ونامت في حضنه وهو كمان وحس إن خلاص قدر يكسر الحاجز اللي بينهم ونام في هدوء.
***
في المستشفى 🌼
معاذ واقف خايف أوي ويزن واقع جنبه بيطمنه.
يزن: أهدي يا ابني. إنت بتترعش ليه كده؟ اجمد صدقني كله هيبقي تمام.
معاذ بدموع: خايف عليها قوي يا يزن أنا ما كنتش متخيل إنها ممكن تعمل كده في نفسها.. أنا من رعبي خدتها ونزلت من الفيلا حتى ما صحتش ولا حد…. إزاي هانت عليها حياتها كده يا أخي. إزاي؟
يزن: إنت خايف أحسن تشيل ذنب انتحارها ده ولا خايف عليها هي يا معاذ؟
معاذ بصاله باستغراب وقاله: إيه السؤال ده يا يزن؟ أنا خايف على أختي اللي جوا العمليات دلوقتي بين الحياة والموت.. خايف عليها وقلبي حاسه مخلوع من مكانه. واللي وجعني أكتر إنها دكتورة وفاهمة وعارفة خطورة اللي هي عملته ده.
يزن: طب ما كانت لازم هيجي يوم وتنفسر يا معاذ. ما هي برضه بني آدمة جميلة عملت كده علشان ما لقتش حد يطبطب عليها أو يسمعها، ويوم ما لقت واحد اللي هو أدهم اعترف قدامها إنه مش بيحبها.. والنبي كنت عايزها تعمل إيه؟
سمع معاذ كلام يزن اللي كان عبارة عن سكاكين بترشق في قلبه وهو بيسترجع ذكرياته معاها اللي عمره ما عملها فيها بحنية وقعد قدام أوضة العمليات بحسرة مستني أي كلمة من دكتور تطمنه. وفضلوا على الوضع ده ساعات لحد ما طلع الفجر.
معاذ بص ليزن اللي كان تعبان أوي ومش قادر يفتح عينيه.
معاذ: كفاية كده يا يزن.. امشي أنت. الدكتور طمنا إن الموضوع الحمد لله مش خطير.. روح أنت مش شايف شكلك.
يزن: لا شايفه يا أخويا ومش هتشتكي. خليك في حالك. اللي جوا دي أختي.. إنت عايز تمشي امش.
معاذ ابتسم رغم وجعه وبعد دقايق خرج الدكتور ومعاذ ويزن جريوا عليه.
الدكتور: أهدي يا معاذ باشا.. الحمد لله إحنا لقيناها. برغم إن الجرح كان كبير بس عدت على خير.
معاذ بفرحة حمد ربنا وقال للدكتور بلهفة: طيب هي هتخرج إمتى يا دكتور؟ قولي هتخرج دلوقتي بالله عليك أنا على أعصابي من امبارح.
يزن بابتسامة: يا ابني خلاص أهدا ما هو قالك بقت كويسة كفاية حرام عليك المستشفى كلها من امبارح قلقانة منك ومن عصبيتك.
الدكتور: صدقني معاذ باشا بقت كويسة وهتخرج من العمليات كمان شوية.. اطمن.
وبعد فترة خرجت من العمليات والدكتور طمنهم واتنقلت أوضة عادية بس كانت لسه ما فاقتش ومعاذ كان حاضنها وهي على السرير بفرحة.
معاذ بفرحة: مش مصدق إنها شوية وهتفوق وترد عليا يا يزن.. قلبي مش مستحمل الفرحة دي والله. بس هطلع عين أبوها على اللي هي عملته ده وحرقة الدم دي.
يزن بيضحك: والله اللي يشوف فرحتك دي ما يشوفش معاملتك الزفت ليها. يا ريت لما تصحى توريها بس جزء من الحب اللي شايفه في عينيك ومتعاتبهاش نهائي دلوقتي.. سامع؟
معاذ بابتسامة: هقولها إني مقدرش أستغنى عنها ومش هسمح للي حصل ده يتكرر تاني.. بس روح أنت بقى.. كفاية إني تعبتك معايا طول اليوم وصدعتك.
يزن: قلتلك ما لكش دعوة بيا بس أنا مضطر أروح القسم بسرعة وأجي عشان عز عمال يكلمني كتير وأنا مش فاهم السبب.
معاذ: روح وبعدها روح البيت.. وهي أول ما تفوق هخليها تكلمك بس أوعى تجيب سيرة لحد بحاجة. يلا باي.
ومشي يزن وطلع على القسم وكان الساعة تقريباً 10 الصبح.
***
في فيلا عاصي 🤍
كان عاصي قاعد في الجنينة وبيشرب كوباية قهوة وعمال يفكر في لارا لأنها كانت وحشاه جداً.
وعد بهزار: أيوه حضرتك بقى سايب الفطار اللي أنا عملته كله وجاي تقعد في الجنينة تتفرج على الشجر مش كده؟
عاصي بحزن: وحشتني قوي يا وعد مش مصدق أصلاً إني مش عارفة أشوفها.
وعد باستغراب: بعد كل اللي عملته ده يا عاصي يعني مرة تكسرلك عربية ومرة تفتح دماغك ومرة تتضرب بالرصاص.. حرام عليك هيحصل إيه تاني؟
عاصي ابتسم: والله يا وعد أنا نفسي مش فاهم حاجة بس وحشتني بنت الـ*** نغشة كده ومش قادر أنساها. أعمل إيه بس؟
وعد: لا وحياتي عندك يا عاصي انساها. اللي زي دي بالذات تنساها.. إحنا مش عايزين مشاكل تاني. أنا ماليش غيرك في الدنيا دي. لو حصالك حاجة أنا هموت بعدك.
عاصي: بس بقى بلاش بواخة.. إيه الكلام اللي دمه تقيل ده.
ولسه عاصي هيكمل كلامه لكن اتفاجئ بعربية فخمة جداً ووراها عربيتين سود عايزين يدخلوا من بوابة الفيلا وعاصي قرب من العربية واتفاجأ أول ما خرج عساف منها.
تفتكروا إيه ممكن يحصل؟؟؟
***
في القسم 😭
يزن دخل وهو تعبان جداً مكتب عز وقاله: إيه بقى الموضوع المهم قوي ده اللي أنت كنت عايزه فيه رغم إني قلتلك اليوم النهارده كان صعب إزاي؟
عز بقلق: أنا ما كنتش عايزة أقولك الكلام ده يا يزن بس مش هقدر أخبي عليك. أنا عارف إن القضية دي مهمة جداً بالنسبة ليك.
يزن قلق جداً وقاله: في إيه يا عز ما تتكلم على طول ليه المقدمات دي وقضية إيه اللي مهمة بالنسبة ليا؟
عز: بص بقى من غير كلام كتير أنا عرفت من البنات اللي كانوا ماسكين أد*اب إن خيري الزفت ده كان هيجيلهم يومها علشان يقابل ميرا ومن التحريات بتاعتي عرفت إن خيري صديق مقرب لوالدتها.
وطلع عز أوراق الاعتراف البنات وكمان صور وأدلة تثبت كلامه ويزن كان بيشوفها وحاسس إنه في صدمة ونبضات قلبه عالية وفجأة قام من على الكرسي.
يزن بصدمة: إنت بتقول إيه.. ميرا تعرفه يا عز؟ إنت متأكد من الكلام ده والورق ده.. لا بس أنا سألتها قدامك وقالت إنها متعرفوش يا عز.
عز اتصدم من كلام يزن لأنه عمره ما صدق حد بالسهولة دي ودائماً كان بيبقى شاكك.
يزن ركز في الكلام اللي قاله وقال بغل: يعني إيه.. يعني حتة البت اللي متسواش حاجة ضحكت عليا أنا وادتني على قفايا.. ده أنا قعدتها في بيتي ووثقت فيها.
عز بقلق: أهدي يا يزن.. وأكيد هي خبت غصب عنها علشان خافت منك مثلاً.
يزن بعصبية: غصب عنها إيه يا عز، وتخاف مني ليه؟ ده لما كانت بتخاف من حاجة كانت بتجري بتتحامى فيا.. إزاي قدرت تمثل عليا دور الملاك البريء للدرجة دي؟ أنا مغفل.
عز: متفكرش في الكلام ده دلوقتي وصدقني إحنا المهم عندنا إننا نعرف منها فين مكانه.
يزن بكرة: هنعرف منها صدقني واللي فشلت فيه من كام يوم إني أعمله.. أنا هعمله دلوقتي وهقررها بطريقتي. طلعلي تصريح رسمي بالقبض عليها.
عز اتصدم: إنت بتقول إيه يا يزن؟ لا بقولك إيه بلاش تسرع وحياة أمك أنت ممكن تروح تتكلم معاها أو أنا وهنعرف.
يزن قاطعه في الكلام: أنا مش عايز أسمع ولا كلمة من حد.. ونفذ الكلام اللي بقولك عليه.
وفعلاً يزن جهز بوكس وطلع بيه على البيت وكانت الصدمة إن كريم وياسمين وميرا قاعدين بيفطروا ويلاقوا الباب بيخبط وبيخش ظباط وبيمسكوا ميرا.
كريم بعصبية: إيه ده.. إنتوا مين وإزاي تدخله كده؟ ده أنا هوديكوا في داهية.
ضابط: يا فندم إحنا معانا أمر من النيابة بالقبض عليها وإحنا جايين ننفذه.
كريم بصدمة: لا أكيد في حاجة غلط.. أنا هكلم ابني يزن.
وفي اللحظة دي دخل يزن: هاا نفذتوا الأمر وقبضتوا عليها؟
رواية خادمة الصقر الفصل العشرون 20 - بقلم يوستينا سامي
في الاوضة عند معاذ و جميلة
جميلة فاقت و بدات تفتح عينيها و اول حاجة شافتها معاذ اخوها و هو ساند راسه جمب راسها و ايديه محوطاها بحب.
جميلة بدهشة مكنتش مصدقة عينيها ابدا و فضلت تبصله بصدمة لحد ما هو أخد باله انها فاق.
معاذ بفرحة ابتسم اوي.
"انتي فوقتي صح يا جميلة"
و حضنها معاذ اوي و جميلة لقت نفسها تلقائي بتبتسم و بتحضنه.
جميلة بصدمة.
"معاذ انت.."
معاذ قاطعها في الكلام و قالها بحب.
"انا كنت غبي وحمار و معترف يا جميلة … انا كنت بموت و انا شايفك غرقانة في دمك يا …..وانا برضو اللي اول ما تخفي هعلقك علي اللي عملتيه فيا ده ليه عملتي كدة ليه بس"
جميلة بدموع.
"عارفة اني غلطت يا معاذ بس انا تعبت .. حاسة ان وجودي مالوش اي لازمة ابدا مافيش حد بيحبني علشان كدة كان لازم امشي"
معاذ مسك ايديها و باسها.
"اوعي تقولي الكلام ده تاني انا مش بس بحبك انا بموت فيكي انتي بنتي مش اختي … يمكن محستش بكده الا لما كنتي هتضيعي مني و بعدين بلاش انا ، تقدري تقوليلي قمر كان ممكن اي يحصلها و لا صقر ده كان هيموت فيها"
جميلة بعياط مسك ايد معاذ برجاء.
"معاذ خليك جمبي والنبي انا مش عارفة هواجهم ازاي بعد اللي حصل ده"
معاذ.
"نخرج بس من المستشفى و يحلها الف حلال .و اطمني لحد دلوقتي محدش يعرف حاجة"
في الفيلا
في اوضة صقر
صقر كان مش علي بعضه و قلقان منغير سبب و قمر صحيت لقته بالمنظر ده.
قمر.
"مالك يا حبيبي انت كويس.. تعبان ولا ايه"
صقر.
"عايز اطمن اوي علي العيال و علي خالد .. مش عارف ليه قلبي مقبوض كدة .. انا مش قادر اقعد انا هنزل اشوفهم"
خرج صقر من اوضته لقه فهد و نسمة قدامه لسه خارجين من اوضتهم جري ناحيتهم و بدا يتفقد فهد بلهفة و خوف لدرجة ان فهد اندهش.
فهد ابتسم.
"ايه يا عمي مالك .. انت بتبصلي كدة ليه"
صقر بقلق.
"انت كويس يا فهد مش كدة يا حبيبي انت و مراتك صحو"
بص لنسمة بستفسار اللي ردت عليه بحب.
"ايوة يا اونكل والله احنا تمام"
واول ما تاكد صقر سابهم اتنفس بتعب و راح علشان يلف علي باقي الاوض و دخل اول اوضة في وشه و هي اوضة كارمن و دخل الاوضة منغير حتي ما يخبط و دخل بلهفة و كانت كارمن واقفة قدام المراية.
كارمن بقلق.
"اي يا عمي في حاجة يا حبيبي ."
صقر اتنفس بتعب و اطمئنان ان عيال خالد بخير.
"كنت بتطمن عليكي يا بنتي متخفيش مافيش حاجة"
وخرج و دخل اوضة ادهم و اطمن انه بخير و خرج يطمن معاه و لكن الصدمة انه ملقاش معاذ موجود في اوضته و بص بادهم بقلق.
ادهم.
"اهدي يا عمي . ممكن يكون عنده شغل النهاردة او راح ليزن يقعد معاه ما انت عارف انهم صحاب اوي"
صقر مكنش مقتنع و قرب من اوضة جميلة و خبط عليها لكن مر دقائق و مكنش فيه اي استجابة و فتح صقر الباب بخوف ميعرفش مصدرة و شاف دم كتير مغرق السرير و الارض وقف صقر مصدوم مش قادر يفتح بوقه و مكنش قادر يصدق ان ده ممكن يكون دم حد من عياله.
ادهم بخوف.
"اي الدم ده .. معقول يكون دم جميلة"
صقر مسك قلبه بتعب.
"لا بنتي . اكيد لا"
ادهم خاف علي صقر و سنده.
"اهدي يا عمي صدقني مافيش حاجة .. انا هكلم معاذ حالا و طلاما مش موجود يبقي اكيد معاها"
و قعد صقر بتعب علي الكرسي و هو باصص للدم اللي علي السرير و حاسس ان بنته جرالها حاجة و بعد مكالمات كتير رد معاذ و كلم صقر.
صقر بخوف و دموع.
"انت فين يا معاذ. . جميلة اوضتها في .."
صقر مقدرش يكمل كلامه بسبب وجع قلبه لكن معاذ قاطعه و قاله.
"اهدي يا حبيبي و اطمن جميلة كويسة اوي.. دي حتي معايا اهي تكلمها"
صقر و هو بيمسح دموعه.
"ايوة اكلمها. .. فين جميلة يا معاذ"
معاذ حط التليفون علي ودن جميلة اللي دموعها كانت علي خدها.
"ايوة يا بابا انا كويسة متقلقش"
صقر.
"يا حبيبتي يا بنتي .. يا حبيبتي انتوا فين و ايه الدم ده"
جميلة بصت لمعاذ بانهيار لانها مكنتش قادرة تتكلم و معاذ رد هو و قال.
"مافيش يا بابا اطمن .. بس جميلة تعبت شوية . هطمن عليها و اجي الفيلا يا حبيبي ."
وقفل معاذ مع والده بعد الحاح كبير منه انه يعرف مكانهم لكن معاذ اكدله انه مش هيتاخروا وفعلا معاذ اخذ امر من الدكتور ان ممكن جميله نتنقل البيت بس تبقى تحت رعايه وهدوء.
في بيت كريم
كريم بصدمة.
"يقبضوا عليها .. انت عارف يا يزن و سايبهم يعملوا كدة اومال لو مكنتش في حمايتك"
يزن بعيون مافيهاش رحمة او شفقة قرب من ميرا و سحبها من شعرها من حضن ياسمين و زقها علي الارض بكل قوتها و قال بصوت عالي.
"انتوا واقفين تتفرجوا ما تاخدوها علي البوكس يلا"
ياسمين بعياط.
"ليه كدة بس يا ابني حرام عليك هي حمل زقة واحدة .. كريم ما تقوله حاجة"
ميرا كانت بتعيط بصريخ و ماسكة في رجل كريم اللي الصدمة كانت مخلياه مش عارف يتصرف و ياسمين اللي من الحسره حطت ايديها علي بقها و بتعيط بصمت.
ميرا بصريخ.
"الحقني يا كريم والنبي اوعي تسيبني انا مش عارفة هيعمل فيا ايه .. ياسمين علشان خاطري"
يزن مدهاش فرصة تكمل كلامها و شدها من شعرها و رماها للضباط و اخدوها من البيت و كان يزن لسه هيخرج من البيت لكن كريم مسك ايده.
كريم.
"انا مش هسالك ازاي جالك قلب تعمل كدة في البنت لأن اللي زيك معندوش قلب اصلالكن وصلت بيك انك تجيب البوليس لحد بيتي و تاخدها بالطريقة دي .. طب سمعة امك و ابوك مفكرتش فيها"
يزن قاطعه في الكلام.
"انت مضايق ليه كدة دي واحدة بنت … و مجرمة و مكانها الاصلي في الحبسو انا برجعها تاني … و بعدين ايه اللي مزعلك اوي كدة لتكون لفت عليك و كلت دماغك اصلها خبره علفكره .. ده انا جايبها من شقة دعارة"
و لسه يزن هيسيب كريم و يخرج من الشقة لكن كريم في اللحظة دي بيفقد اخر ذرة عقل و ييشد يزن من الجاكت و بيضربه ضربات متتالية في وشه و ياسمين يتحاول تشد كربم بعياط.
ياسمين.
"والنبي يا كريم اهدي . والنبي اهدي هومايقصدشي"
يزن كان واقف مصدوم من عصبية كريم و فاق من صدمة علي صوت كريم و هو بيقول.
"لا مش ههدي و ده عمره ما هيتغير بس انا اللي غبي اني افتكرت ان ممكن في يوم من الايام يبقي عنده قلببص يلا انت انا مش عايز اشوفك في بيتي تاني انا معنديش استعاد اني اشوف نسخة يوسف تاني في حياتي او نسخة جابر انا مصدقت خلصت منهم"
ياسمين بصت لكريم بذهول معقول كريم بيجيب سيره والدها بعد العمر ده كله بالسوء .. معقول لسه في قلبه كره من ناحيته.
ياسمين بوجع.
"ايه اللي انت بتقوله ده يا كريم"
كريم.
"بقول الي انتي شايفاه .. الواد ده مش ابني ده نسخة جده بكل حاجة فيه و نسخة يوسف كمان و انا مش عايزهم في حياتيسامعاني يا يزن لم هدومك و غور من هنا اوعي اشوف وشك تاني و البنت اللي انت اخدتها دي انا هعرف ارجعها بطريقتي يا فاشل"
و بدا يزق كريم يزن و طلعه برا الشقة و يزن كان في الف سؤال بيدور في راسه و خصوصا ان اسم يوسف اللي اتكرر مرتين و جده الي واضح كره كريم ليه فاق يزن من كل الاسئلة دي و مشي من العماره و طلع علي القسم علشان يبدا مهمته.
في شقة كريم
كريم كان قاعد علي الكرسي و بيعيط بوجع.
"ابنك ده جاحد و معندوش قلب ابدا .. انا مبقتش خلاص قادر عليه انا تعبت"
ياسمين بوجع حطت ايديها علي كتفه.
"ليه شايفه شبه ابويا يا كريم .. هو انت لسه منستش"
كريم حط ايده علي وشه بوجع لانه عارف انه داس على حزن عند ياسمين كبير و قالها.
"ابوكي الله يرحمه كان قاسي اوي و ابني طالع زيه يا ياسمينانا حاسس ان طول حياتي كنت بربي جابر في بيتيقوليلي امتي عاملت يزن بالكره علشان يطلع قاسي كدة عليا انا و انتي .. انا مش عايز اشوفه تاني"
قربت ياسمين و حضنت كريم و هو بادلها الحضن و باس راسها كأنه بيعتذرلها عن اللي قاله عن ابوها.
في فيلا عاصي السيوفي
عاصي اول ما شاف عساف بدا يشبه عليه هو شافه ساعة ما والده كان عايشو مين اصلا ميعرفشي بمشاكل السيوفي مع عائلة الحديدي و كل اللي يقربلهم.
عاصي بستغراب و بنبره تحمل الحده.
"انت ايه اللي جابك هنا . انا معتقدشي ان في بينا اي لغة حوار مش كدة برض"
عساف اتنفس بهدوء.
"انا برضو كنت حاسس انك جاهل و متعرفش انا مين و مين تبعي والا مكنتش عملت كدة و تفتح علي نفسك كل ابواب جهنم وانت. مش ناقص لا انت ولا اختك"
عاصي ضحك بتريقة.
"لا بص جو الغموض ده انا مش بحبه واوعي تفتكر ان جو الجادرات ده هيفرق معايا و هخافو مش علشان جيت ملقاش أمن و حراسة تفتكر اني ضعيف انا بس بحب اعيش مع اختي في سلام و بعدين عن اي نذاع بينك و بين عمي"
عساف.
"حلوو .. و طلاما عايز تعيش في سلام و هدوء بتقرب من بنتي ليه.. بتقرب من لارا ليه"
عاصي بصدمه بصله.
"بنتك!! لارا تبقى بنتك ازاي الكلام ده .. انت بتهزر معايا ولا ايه .. علفكره بق"
عساف بحده قاطعه.
"على فكره ايه وبعدين انت مين اصلا عشان اجي اهزر معاكاظبط نفسك وركز في كلامك لاني لا جاي اتخانق ولا اعمل مشاكل"
عاصي.
"والله اومال جاي تعمل ايه بقى يا ترى"
عساف.
"جاي انبهك ان الطريق اللي انت ماشي فيه ده هيوديك في داهيه وانا بقى مش هسمي عليك لو فكرت تقرب من لارا تاني .. اعتقد ان الرسالة وصلت سلام"
وركب عساف عربيته ومشي هو والحرس بتوعه و عاصي فضل واقف مكانه مصدوم من اللي سمعه وبدا يكلم نفسه بحيره.
"معقول اول بنت قلبي يحبها ويتعلق بيها تطلع بنته .. انا ايه رجعني من امريكا وانا كنت عايش هناك مرتاح وانا بعيد عن كل القرف ده ."
ودخل عاصي اوضته وهو رافض تماما يتكلم مع وعد او يقولها حاجه.
في فيلا الحديدي
دخل معاذ بعربيته الجنينه وخرج وهو بيسند اخته جميله وهي في حضنه.
جميله بهزار.
"لو كنت اعرف ان الحب ده كله هيبان كنت انتحرت من زمان قوي يا معاذ"
معاذ بقلق.
"طب ليه السيره الزباله دي بقى ما تفكرنيش احسن وربنا اوقعك في البسين دهحرام عليكي يا جميلة انا قلبي لحد دلوقتي واجعني…"
وضمها معاذ اكتر لحضنه وبداوا يقربوا من باب الفيلا لكن اتفاجئوا بادهم خارج يجري وكان بينهج وبيبصلهم بقلق وخوف وبدا يفحص جميله بعينيه بس لقى فعلا ايديها ملفوفه وتاكد انها حاولت تعمل حاجه في نفسها.
ادهم قرب ناحيتها وقالها بخوف.
"انتي عملت ايه في نفسك اذيتي نفسك صح جميله ردي عليا انا بكلمك"
معاذ ذقه بعيد عنها بعزم قوته وقاله.
"اوعى تكلمها كده تاني دي اختي ولو فكرت تعلي صوتك عليها وحياه امي ما هيطلع عليك صبح يا ادهم اوعى من وشنا ….اوعى"
وبدا يتحرك معاذ هو وجميله وادهم فضل واقف مكانه حزين ومش مصدق انها ممكن تكون راحت بسببه واخذ عربيته ومشي من الفيلا وهو كان بيعيط و بيردد.
"انا السبب في اي حاجة وحشة بتحصل"
في مكتب يزن
كان قاعد حاطط رجله على المكتب بغيظ وعمال يدوس على الولاعه بتاعته وبيفكر في كل كلام كريم.
عايز دخل المكتب بعصبيه.
"ممكن افهم بقى انت بتعمل ايه في البنت جوه …"
يزن ضحك ببرود.
"عملت ايه هو انا اصلا لسه عملت حاجه ده انا يا دوب بقول يا هادي"
عز.
"انت موصي عليا في الحبس يا يزن يا اخي حرام عليك انت ليه بتندمني اني قلتلك"
يزن ايه من مكتبه برعب وقاله.
"موصي عليها في الحبس ازاي يعني … ميرانادي يزن الشاويش و أمر انه يجيبها من الحبس و كانت الصدمة .."