تحميل رواية «خادمة الصقر» PDF
بقلم يوستينا سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا صقر الحديدي. صقر يجلس في غرفته يتأمل صورة والدته بحب ويتذكر طفولته بكل أحزانها. بدأ يتحدث مع نفسه: صقر: يمكن كانت أيام صعبة، لكن لولاه كان زماني مبقتش صقر الحديدي اللي مافيش شخص يقدر يقف قدامه. ترك صقر الصورة ودخل يكمل ملابسه ليذهب إلى شركته. *** في الشارع. نغم ماشية حزينة وتكلم نفسها: نغم: هو يوم باين من أوله. يعني كان لازم أصحى متأخرة عشر دقايق يا نغم؟ ما انتي برضو اللي غلطانة. اديكي اتطردتي أهو وبقيتي عاطلة. يا ناري. نغم كانت تبحث عن وظيفة ورأت محل ملابس كبير وقررت أنها تدخله. في المح...
رواية خادمة الصقر الفصل 111 - بقلم يوستينا سامي
في بيت كريم
صحي الصبح علي تليفون من رقم غريب ورد عليه وهو تقريبا شبه نايم.
كريم: أيوه.. مين.
سعيد: السلام عليكم أستاذ كريم.
كريم: أيوه أنا.. خير في حاجة يا أستاذ.
سعيد: أيوه يا بيه.. أستاذ يزن قالي أكلمك وأقولك العنوان. كمان هو عندي في البيت.
كريم بص ناحية السرير علي ياسمين اللي كانت نايمة بخوف وخرج بسرعة يتسحب من الأوضة وطلع علي البلكونة.
في البلكونة
سعيد: الوو يا حج انت سامعني.
كريم بصوت واطي: يزن عندك في الشرقية؟ بيقول إيه يا راجل انت.. ابني ماله انطق.
وبدأ سعيد يقوله اللي حصل باختصار وكريم كان مصدوم.
كريم بقلق: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ مستحيل حد يقدر يعمل كدة في يزن ده ابني وأنا عارفه.
وفجأة بدأ كريم يحس بالوجع والخوف وقاله بكسرة: طب هو عامل إيه دلوقتي.. بالله عليك قولي الحقيقة.
سعيد: صدقني هو اتكتبله عمر جديد يا سعادة البيه. والله أنا هقولك العنوان.
وسعيد قال لكريم العنوان وقفل معاه. ولسه هيخرج من البلكونة اتفاجأ بميرا واقفة على باب البلكونة وعمالة تعيط بخوف. كريم أدرك إنها سمعت اللي اتقال فقربها منه وأخدها في حضنه.
كريم: إشششش بس يا ميرا أحسن ياسمين تسمعنا، هي مش ناقصة يا بنتي.
ميرا بدموع: يزن يا عمي أنا كان قلبي حاسس إنه مش كويس. والله كنت حاسة أنا لازم أجي معاك. أنا مش هقدر أستنى هنا.
كريم: طب روحي البسي بس من غير صوت خالص.. وأنا هاخد أي حاجة من هدوم يزن عشان مدخلش أصحّي ياسمين. بسرعة يا ميرا.
ودخلت ميرا جري تلبس وأخدت تي شيرت من هدوم يزن. ولبسته وكريم جهز. لكن قبل ما يمشي هو وميرا كلم الدادة كريمة من فيلا صقر تيجي تقعد مع ياسمين لحد ما يرجعوا.
_______________________________________________
تاني يوم الصبح
كانوا كلهم بيفطروا في الجنينة وفرحانين جداً لأن القضية اتحدد لها ميعاد بعد بكرة.
خالد كان متحمس جداً وقال: الحمدلله بعد بكرة القضية هانت يا جماعة وباذن الله نخلص من عاصي ومختار.
عساف: أيوه صح.. صقر معلش أنا قررت أجيب عاصي هنا الفيلا أمان لحد بكرة بس.
صقر: انت عبيط يا عساف؟ انت بتستأذن كمان؟ البيت بيتك يا ابني اعمل اللي يريحك. المهم هيقعد في الجنينة مش كده؟
عساف: أه طبعاً.. متقلقش.
عساف لقى تليفونه بيرن مسكه ورد على التليفون وسمع أسوأ خبر ممكن يخطر على بال أي حد. وفي اللحظة دي ملامح عساف كلها اتبدلت والخوف سيطر عليه.
همس مسكت إيده: مالك يا حبيبي انت كويس؟
عساف بصدمة: العربية اللي فيها عاصي والرجالة ولعت.
وهم جواها.
صقر قام بخضة وقاله: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده يا عساف؟ أكيد فيه حاجة غلط يعني والحرس اللي معاه.
عساف غمض عينيه بوجع وقعد على الكرسي وحط إيده على راسه وقاله: العربية ولعت بيهم كلهم. أنا كنت عارف إن مختار مش هيسكت.. بس افتكرت إني هقدر أحميه منه.
همس حطت إيديها على بقها بصدمة وقربت من بنتها وحضنتها بخوف. أما نغم بدأت تدمع بصدمة: يا ساتر يا رب. طب إيه هو اتنقل المستشفى ولا حصل له إيه بالظبط؟
خالد لاحظ دموع نغم وقرب منها وحط إيده على كتفها وقربها لحضنه هي وكارمن.
وقالهم: بس انت وهي بتعيطوا على إيه؟ ده عيل ابن كلب أصلاً.. ده لما وافق يساعدنا ساومنا على 10 مليون جنيه.
نغم وهي واخدة كارمن في حضنها وبتعيط: لا بس ده عيل يا خالد في عز شبابه يحصل فيه كده ليه.
صقر: بس يا نغم اهدّي. وانتي قمر كمان انت وجميلة اهدوا بقى يا جماعة مش كده. سيبونا نعرف نتصرف في الكارثة اللي إحنا فيها دي.
وفي عز ما صقر ملهي في قمر وجميلة وخالد بيحاول يهدي كارمن ونغم، حتى فهد واخد نسمة في حضنه اللي كانت بتعيط بخوف.
كانت لارا واقفة جنب همس وملامح الصدمة والزهول مرسومة على وشها كأنها ما سمعتش أي حاجة من كلامهم أو يمكن سمعت بس مخها مش قادر يستوعب.
عساف كانت عينه عليها وشايف ملامحها وقرب منها وحط إيده على راسها وقالها: لارا انتي كويسة يا حبيبتي.. لارا ردي عليا انت كويسة.. لارا.
لارا بصت لعساف بنظرة وجع نظرة حرقت قلبه أوي عليها وفجأة لقاها وقعت بين إيديه باستسلام.
همس بخوف: يا حبيبتي يا بنتي.. ردي عليا يا لارا. إحنا إيه اللي بيحصلنا ده بس ياربي.
عساف: بس يا همس مش وقت الكلام ده.. أوعي.
وأخد لارا وطلعها على أوضتها وجميلة قعدت جنبها عشان تطمن عليها لحد ما تفوق وكلهم كانوا حواليها.
أما صقر وخالد وعساف وفهد دول اللي كانوا موجودين في الفيلا وهما اللي راحوا على المستشفى عشان يفهموا إيه اللي حصل.
برا الفيلا
فهد بحزن: هو بجد ممكن يكون مات؟ مش ممكن يعني الحادثة تكون عملت له إصابات بس.
خالد حط إيده على كتف ابنه وقاله: يا ريت يا فهد يا ريت يا ابني. يلا هنروح المستشفى نشوف إيه اللي حصل.. هما اتنقلوا كلهم.
واتحركوا على المستشفى ومجرد ما وصلوا هناك اتفاجئوا بالإعلام والصحافة مالية الشارع قدام المستشفى وعربية مختار السيوفي والحرس بتوعه لسه واصلين برده.
الإعلام كان ملفوف حوالين مختار السيوفي وحد سأله.
وسأله: تفتكر مين ليه مصلحة في اللي حصل لابن أخوك عاصي السيوفي؟
مختار بيتأثر: ما أعرفش ولحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل. ارجوكوا بلاش كلام دلوقتي.. ارجوكوا عايز أطمن عليه الأول.
والحرس بعدوا الإعلام عن مختار اللي كان بيبص لعساف بالنظرات شماتة وغدر ودخل المستشفى. أما رجاله وحرس عساف والعيلة بعدوا الإعلام تماماً عنهم وقدروا إنهم يخشوا المستشفى ولكن بصعوبة.
______________________________________________
في المستشفى
كانوا كلهم واقفين عند أوضة اللي محجوز فيها كل اللي كانوا في العربية اللي ولعت وعساف واقف مش على بعضه.
صقر بصوت واطي لعساف: اهدى.. أكيد ربك مش هيخذلك يا عساف.
عساف بصوت مكسور: لو عاصي مات.. أنا كده أبقى قضيت على سمعة بنتي بإيدي يا صقر. مختار مش هيسمي علينا.
خالد: لا متقولش كده.. كله هيعدي بإذن الله.
في الجانب التاني
مختار كان بيكلم واحد من رجّالته وهو في غاية سعادته.
وقاله بشماتة: بعد الدقايق يا نبيل عشان يخرج الدكتور ويقولي إنه مات. نفسي أشوف نظرة الكسرة أكتر على وش عساف.
نبيل بتريقة: هو انت لسه هتشوفها يا باشا؟ ما هي مرسومة قدامك أهي.
مختار بشماتة: لا هو بيحاول يداريها لكن لما يسمع خبر موته مش هيعرف يداريها. وساعتها لا صقر ولا خالد هيقدروا يساعدوه في حاجة. حتى كريم مشغول باللي حصل لابنه ده لو لسه عايش أصلاً.
نبيل: عندك حق يا باشا بس ما تقلقش الدكتور هيخرج وهيأكد إن عاصي مات متفحم.
وللأسف في نفس اللحظة اللي نبيل بيتكلم فيها خرج الدكتور ونظرات الحزن على عينيه وقال: للأسف الثلاث أفراد اللي كانوا في العربية اتوفوا وهيتنقلوا حالياً من الأوضة لل...
عساف قطعه في الكلام: إيه اللي انت بتقوله ده؟ معقول ما فيش واحد فيهم اتنجى؟ إزاي بس؟ ارجوك يا دكتور اعمل أي حاجة أنا يفرقلي إنه يعيش.
الدكتور حط إيده على كتف عساف بأسف وقاله: أنا آسف جداً والله يا عساف باشا.. بس الجثث متشوهة من الحادثة و...
عساف في اللحظة دي ما قدرش يتمالك أعصابه وجرى على مختار ومسكه من هدومه وقاله: حرام عليك يا أخي انت إيه ما عندكش قلب عشان العداوة اللي بيني وبينك تعمل فيه كده.. انت إيه يا أخي.. انت إيه.
صقر مسك عساف هو وخالد عشان يبعدوه عن مختار والحرس كانوا بيحاولوا يحوشهم عن بعض.
مختار بيمثل: انت عايز تقول إن أنا السبب في موت ابن أخوايا للدرجة دي قلبك أسود؟ وبعدين هستفيد إيه؟ ده كان زي ابني.
عساف ما قدرش يسند طوله وقعد على الأرض وسند راسه على الحيطة وكان خلاص حاسس إن الدنيا بتنتهي قدام عينيه.
صقر قرب منه وقاله: لا قوم متتكسرش كده قدامه يا عساف مهما يحصل.
عساف: خلاص يا صقر هو أنا لسه هتكسر؟ ما أنا اتكسرت واللي كان كان.
وقعدوا في المستشفى فترة من الوقت ومختار استلم الجثة وراحوا عشان يدفنوها في مقابر عيلة السيوفي.
والإعلام كان شاهد على الدفنة بس طبعاً من غير ما يشوفوها تماماً لأنها كانت مشوهة.
________________________________________________
في الشرقية
يزن كان قاعد على السرير وهو تعبان جداً ومريم كانت بتاكله وسعيد كان بيجيب كريم وميرا من على أول الطريق.
يزن بتعب: أنا متشكر قوي تعبتك معايا بس أنا مش قادرة آكل.
مريم: صدقني يا يزن ما ينفعش انت تعبان ولازم تاكل. دي أمي عاملة ليك الفرخة دي كلها لوحدك.
يزن لف وشه الناحية التانية: أرجوكي سيبيني في حالي بقى.. هو فين عم سعيد؟
مريم: أسيبك في حالي إزاي بس وانت بالحالة دي؟ أنا قلت لامي إن أنا قاعدة جنبك لحد ما تاكل كل الأكل.. وبعدين أبويا راح عشان يجيب والدك تقريباً من على الطريق.
يزن بص لها بفرحة: انتي بتتكلمي جد؟ كريم خلاص وصل الشرقية؟ الحمدلله. سيبيني بقى في حالي وامشي.
مريم: والله ما هيحصل غير لما تاكل. صحيح هو انت شغال إيه يعني؟ أصل شكلك ابن ناس مش كده.
يزن بوجع: أنا شغال ضابط.. أو كنت ضابط.
ولسه مريم بترد عليه لقيت واحدة دخلت جري الأوضة بلهفة وكانت ميرا. اللي أول ما شافت يزن وهو بالحالة دي حطت إيديها على بقها بتحاول تكتم صوت عياطها كعادتها من وهي صغيرة.
يزن ابتسم بوجع وحاول يرفع نفسه: تعالي يا ميرا.. تعالي.
ميرا قعدت تعيط جامد وقربت منه وكانت خايفة تقرب من جسمه تأذيه.
ميرا بصوت مبحوح: انت كويس.. عملوا فيك كده ليه؟ عمله فيك كده بسببي أنا.. كل اللي بحبهم بيتاذوا بسببي. أنا آسفة.. أنا آسفة أوي يا يزن.
وبغشومية اترمت عند كتفه تعيط ويزن رفع إيده بصعوبة وأخدها في حضنه: بسس.. إشششش اهدّي أنا مش قادر أناهد والنبي اهدّي.
مريم: أيوه حرام عليكي انتي مش شايفة حالته عاملة إزاي.. ابعدي شوية عنه.
ميرا لاحظت إصاباته وإن إيده ورجله ورأسه ملفوفين وبعدت عنه بخوف: أنا آسفة..
انا وجعتك يا يزن.
يزن بص لمريم: ملكيش دعوه بيها. تعالي يا ميرا قربي، ده انا مصدقت اشوفك و اشم ريحتك.
ميرا بدموع قربت من يزن براحة و باست ايده: هتبقي كويس صدقني، هتخف يا يزن.
يزن ابتسم بكسره و قالها: كريم فين يا ميرا؟
ميرا مسحت دموعها وقالتله: واقف بره مع رجاله الاسعاف. هو مش قادر يدخل يشوفك وانت تعبان كدة. ما تخافش، رجاله الاسعاف هتنقلك من هنا لحد المستشفى في مصر.
يزن: طب فين ياسمين؟ عرفت حاجه؟
ميرا: لا لا ما عرفتش. كريم خاف عليها تعرف يحصلها حاجة. ما تفكرش في اي حاجه دلوقتي و اهدى.
وبعد لحظات دخلوا ثلاث رجاله من الاسعاف. والحرس بتوع كريم ملوا الاوضه. ومريم كانت مصدومه هي وامها ان قد ايه يزن ده شكله ابن راجل اعمال تقيل.
كريم اتوجع اول شاف شكل يزن و قال لرجالة الاسعاف بخوف: بالراحه عليه وانتوا بتنقلوه. علي مهلكم.
وبدا رجاله الاسعاف انهم ينقلوه بالراحه لعربية السعاف. وميرا اصرت تركب معاه. واتحركت العربية. ما كريم كان واقف يتكلم مع سعيد.
كريم طلع كارت وقاله: ده عنواني. شركه الحديدي. انا هستناك. لان اللي انت عملته مع ابني دوت ما يساويش أموال الدنيا كلها.
سعيد بفرحه: يا باشا انا ما عملتش حاجه الا اللي كان المفروض يتعمل. ربنا يطمنك عليه هو و كل عيالك.
كريم بوجع: انا محلتش غيره والله يا عم سعيد.
انا وامه ما خلفناش غيره. و الحمد لله انت انقذته ليا.
ما تنساش انا مستنيك في الشركه. السلام عليكم.
اول ما مشي كريم ركب مع الحرس وطلعوا يحصلوا عربية الاسعاف. ومريم وامها قربوا من سعيد.
مرات سعيد: ايه ده ده شكله ابن الناس قوي.
مريم بزعل: يا خساره انا قلت غني بس مش للدرجه دي. ايه ده.
سعيد: ايوة فعلا شكلهم ناس محترمه قوي يا مريم.
يلا يا ام مريم حضريلي الاكل.
ودخل سعيد ومراته كمان. بس مريم فضلت واقفه متحسره. لانها تخيلت ان ممكن يعجب بيها و يحبها. بس ما تعرفش ان يزن اصلا قلبه متعلق بميرا و انه متجوز.
في فيلا الحديدي.
لارا كانت قاعده على السرير بتعيط بحزن ورافضه تتكلم مع اي حد. وامها كانت واقفه على باب الاوضه وهي بتعيط. ونغم بتحاول تواسيها.
نغم: وبعدين بقى معاكي همس. انت المفروض تهديها مش كده؟ مش انت اللي تعيطي.
همس: صعبانة عليا قوي هي وابوها. كل ما اقول خلاص فاقوا رجعوا تاني للحياه يتعاملوا احسن تيجي حاجة تكسرهم هما الاثنين. لارا لسه قلبها بتعلق بيه. انا عارفه بنتي كويس.
نغم بحزن: والله حتى لو مش متعلقه بيه هتعيط برده. اصل ده شاب يا عين امه. ممكن كان طايش بس مسيره يبقي كويس. ميستهلشي الغدر ده.
على السرير.
لارا كانت قاعده وجميله حضناها.
جميله: ادعيله بالرحمه يا لارا. هو اترحم من الصراع اللي كان فيه. اديكي شايفه مختار مكانش هيسيبه.
لارا بدات تعيط بوجع: اعاااااااا. لييييه يموت.
عملهم ايه بس. عملهم ايه علشان يموت موته زي دي.
حرام عليهم. حرام عليهم الكفره اللي معندهمش لا قلب ولا دين. ربنا يرحمك يا عاصي.
و بدات تصرخ لارا و تشد في هدومها بانهيار. وجميلة.
وكارمن كان بيحاولوا يهدوها.
كارمن بعياط: ربنا هينتقم منهم صدقيني. والله ربنا.
ما هيسيب حق اي مظلوم يا لارا.
و قدرت كارمن تهدي لارا و تاخدها في حضنها. وكانت لارا عاملة تحسبن عليهم حتي و هي نايمة.
وبعد يوم طويل من النكد والحزن على العيله الحديدي كلها. عساف رجع تاني لفيلا. وكان رافت يتكلم مع اي حد. وطلع المكتب عند صقر يفكر في مشكله القضيه.
الجنينه.
خالد وصقر كانوا واقفين متوترين جدا.
خالد بص لصقر: تفتكر ايه اللي اخره كده.
صقر: ما اعرفش يا خالد. ربنا يستر. بقولك ايه انت عرفت حوار يزن واللي حصله. كريم قالك.
خالد حط ايده على وشه بتعب: اه عرفت. ما هو كده المصيبه بتحب تحصلنا بتحصلنا بالجملة.
عموما انا بعت فهد يبقى مع كريم. ومعاذ وادهم لما يرجعوا هخليهم برده يروحوا. انا مش قادر اقف علي رجلي.
وهم بيتكلموا دخل معاذ اللي كان شكله متبهدل وقال: تمام يا صقر. الحمد لله كل حاجه تمام.
صقر اخد نفسه بتعب: الحمد لله. روح ربنا ينتقم منك يا مختار. ربنا يهدك يا اخي.
معاذ اقرب من صقر اللي كان شكله تعبان جدا وقاله: بابا على فكره انت لازم ترتاح. انت مش شايف شكلك عامل ازاي.
خالد: معاذ بيكلم صح. شكلك تعبان قوي يا صقر. تعالي اسند عليا. لازم ترتاح شوية.
وانت يا معاذ روح عند كريم المستشفى عشان تطمن علي يزن. و ابقي طمني بس اوعي تقول لاي حد تماما.
معاذ: ما تقلقش يا خالد. لو حصل اي جديد هبقى اكلمك.
على فكره ادهم في مشوار و مش هيقدر يجي دلوقتي.
وطلع خالد وهو بيسند صقر علشان يرتاح شويه. ومعاذ راح المستشفى لكريم عشان يبقى معاه. اما عساف فضل في الاوضه ما خرجش منها. وللاسف كان الجو حزين جدا وكئيب في فيله الحديدي. وعدى اليوم بصعوبه جدا.
تاني يوم الصبح.
في المستشفى كان الدكتور غير ليزن على الجرح. واطمن علي وضع ايده و رجله لانها كانت متجبسة. وكان عنده خلع في الكتف اليمين.
كريم: يعني كدة تمام يا دكتور. اصل الجبس والحاجات دي كلها اتعملت في الشرقيه. فانا عايزه اطمن احسن تكون الدكاتره مش كويسه هناك.
الدكتور: صدقني مفيش اي حاجه. اطمن يا كريم. انا عملت اشاعه علي كتفه علشان اطمن اكتر. والجرح غيرتله عليه. المهم دلوقتي انه يرتاح وما يتعصبش خالص. لان جسمه في جروح كثير. واي عصبيه او نرفده ممكن تفتح اي جرح.
ميرا و هي قاعدة جمبه علي السرير: لا اطمن يا دكتور. لا هيتعصب ولا هيتنرفز. استاذ يزن هيدلع بس.
فهد ببتسامه: يا بختك يا عم يزن هتدلع بس.
طب يا عمي انا هروح اشوف معاذ لان تحت في الحسابات.
سلامتك يا عم يزن.
يزن: ربنا يخليك يا فهد. تعبتك معايا حقك عليا والله.
فهد: انت عبيط يالا. انت اخويا. اي نعم مش من امي ولا ابويا بس اخويا برضوو. يلا حاول ترتاح و انا هبقي اعدي عليك.
وخرج فهد وراح لمعاذ اللي كان في الحسابات.
كريم جاب كرسي و قعد جمب يزن: طمني عامل ايه دلوقتي احسن مش كدة.
يزن: امم المسكن هدي معايا كتير. انا مش عارف اقولك ايه تاعبك معايا من وانا صغير. حتي بعد ما بقيت راجل.
و متجوز قارفك برضو بمشاكلي.
كريم حط ايده علي وش يزن: هو انا لو متعبتش ليك انت هتعب لمين. هو انا حيلتي غيرك يا يزن. ده انت حتة مني.
احم يلا مش عايزين نكد. اقعد مع مراتك شوية. و انا هروح لياسمين لانها متعرفش حاجة و قلقانة اوي.
خلي بالك منه يا ميرا.
ميرا ببتسامة: عيب يا كيمو. ده في عيوني. ده جوزي برضو يعني.
يزن ابتسم علي طريقتها و فرحتها اللي مرسومة في عينيها و علي وشها و قالها: انتي فرحانة ليه كدة.
ميرا ببتسامة: علشان انت معايا دلوقتي. ما تجيب بوسة.
و انت كيوت كدة.
يزن بصله بصدمة و ابتسم: بتيجي انتي في اوقات غلط خالص. وبعدين عندك حق والله كيوت. ما انا اتكسرت خلاص.
ميرا قربت منه و باسته من خده: و ايه مشكلة. اديك بتتصلح تاني اهووة. كام شهر و ترجع زي الاول و تقرفنا تاني بصوتك العالي و عصبيتك.
يزن: اممم عصبيتي. هو انا وحش اوي كدة.
ميرا: ده انت زفت يا يزن والله. بس الواحد محرج بقولك.
يزن ابتسم: طب مكملة معايا ليه. اه صحيح انا نسيت انك كنتي طالبة الطلاق اصلا.
ميرا كشرت و اتكلم بخوف: انا مطلبتش الطلاق.
انا مش هعرف ابعد عنك يا يزن. انا خلاص مبقاش عندي حد غيرك. يمكن كيمو قال كدة علشان يحسسك بقيمتي. كان خايف عليا منك.
يزن: خايف عليكي مني انا. انا لو قسيت علي الدنيا كلها عمري ما هقسي عليكي انتي. انتي مراتي يعني. بقيتي نصي التاني يا ميرا.
ميرا وطت راسها و اتكلمت بوجع: بس انت وجعتني قوي.
يا يزن. ساعه وفاه مامتي كان نفسي تقرب مني وتحضني وتحتويني. انا ما كنتش مستنيه منك انك تفكرني باللي هي عملته فيا لاني اصلا ما نسيتوش. بس يمكن كنت مستنيه حضن يطمني ويهديني ويحسسني اني لسه ليا سند وظهر.
يزن: عشان انا غبي ومتسرع. وافتكرتك هتبقي زي. افتكرتك هتشتري اللي اشتراكي وتبيعي اللي تخلي عنك. عملت معادله بين الصحاب وبين الاهل. نسيت ان مهما عملت فيكي فهتفضل برده امك. من حقك انك تزعلي عليها. انا اسف بجد اسف.
ميرا قربت مني وحطت راسها على كتفه السليم.
و قالتله: وانا مش زعلانه منك. كفايه انك معايا دلوقتي. الحمد لله صحتك احسن. ممكن بقى ترتاح شويه لاني عايزة انام زيك.
يزن ابتسم وقالها: حاضر يا ستي هنام.
في الشارع قدام المستشفى.
خرج معاذ وفهد ومعاهم كريم اللي كان ميعرفش حاجه عن موضوع عاصي. واتفاجئ بالاعلام انهم واقفين قدام المستشفى.
كريم بصلهم باستغراب: هما عرفوا باللي حصل ليزن ولا ايه.
فهد: لا الموضوع اكبر من كده بكثير. استني هفهمك بعدين.
وشاور فهد للحرس انهم يجوا يبعدوا الاعلاميين والصحفيين عشان يعرفوا يتحركوا. وده اللي حصل وركبه كلهم عربيه كريم.
في عربية كريم.
معاذ كان هو اللي سايق.
معاذ بارهاق: تقدر تقول انا بقالي 48 ساعه مطبق. انا مش فاهم ايه اللي بيحصل ده بجد.
كريم: معلش يا ابني. احنا لازم يحصلنا كده قبل رمضان مصايب. وكان حد بصصلنا في الفرحة.
فهد: ايوه صح ده رمضان بعد بكره. رمضان كريم.
كريم ابتسم: شوف احنا بنتكلم في ايه وهو بيتكلم في ايه. الله اكرم يا سي فهد. جبت لمراتك فانوس رمضان.
فهد وهو بيتمطع بهزار: لسه ما جبتش والله يا كريم. بس هجيب طبعااا. عارفين اكتر حاجه صعبانه عليا هي لارا.
معاذ بص لفهد في المرايه وقاله: ما يصعبش عليك غالي. هتنساه. وقفل بقى على الكلام.
وفعلا كريم روح البيت وطمن ياسمين على يزن اللي صممت انها تروحله المستشفى مخصوص وقضت معاه اليوم.
اما في فيلا الحديدي كان الوضع سيء قوي. واول ما فهد ومعاذ رجعوا. الاثنين قرروا ان هما يدخلوا يناموا بسبب ارهاق الايام اللي فاتت. وعلشان يقدروا يستعدوا لقضيه بكره.
في اوضه معاذ.
كان لسه معاذ هينام. لا التليفون بيرن. وبص لقى سيلين.
معاذ: الو يا سيلين. ازيك يا حبيبتي عامله ايه.
سيلين: عامله ايه. لسه فاكر يا معاذ. انا من صباحيه ربنا عمال اكلمك. نفسي اسمع صوتك واطمن عليك. هو ايه اللي حصل ده. الدنيا مقلوبة.
معاذ قاطعها في الكلام بعصبية: ايوه سمعت وشفت الاعلان بيتهم عساف ان هو السبب في موت عاصي. سيوفي برغم ان لو بني ادم واحد عنده عقل هيعرف انه مالوش مصلحه في كده. وان الي ليه مصلحه في كده هو مختار السيوفي عمه.
سيلين: طب اهدى بس. انت متعصب ليه كده. عشان خاطري اهدي يا معاذ لو سمحت.
معاذ بوجع: انتي مش عارفه احنا عايشين في ايه ياسيلين. عساف ده يا ابويا هو اللي رباني. وبنته دي انا بعتبرها اختي الصغيره. معزتها من معزه جميله. ومع ذلك شايفها قدامي تتقطع ومش عارف اعمل لها حاجه.
ومش عارف الاتهامات اللي بتترمي بالباطل دي ليه.
سيلين: طب عشان خاطري حاول تهدى.
معاذ، فكر إنك دلوقتي أكبرهم ولازم تبقى في ظهرهم كلهم، وخصوصًا إني عرفت كمان إن يزن ابن كريم صاحب والدك تعبان وفي المستشفى، عشان كده كنت هموت وأطمن عليك.
معاذ ابتسم: أنا كويس، ما تقلقيش، بس محتاج أنام شوية. ربنا وحده اللي يعلم إيه اللي ممكن يحصلنا بكرة... وخصوصًا إن ما فيش حد في العيلة يعرف القضية اللي رافعها عساف دي هتوصل لأي بعد موت عاصي.
سيلين فضلت تهدي معاذ وسابته بعدها عشان ينام، وفعلاً نام.
***
في الجنينة.
كان عساف قاعد لوحده ورافض يتكلم مع أي حد. قرب خالد منه.
خالد: فهمني، إنت بتفكر في إيه؟ إنت عارف بكرة هتقول إيه في المحكمة ولا المحامي.
عساف بحده: همس، أنا مش عايزة أسمع ولا كلمة. سيبوني في اللي أنا بفكر فيه. بعد إذنكم بقى.
وسابها ودخل المكتب بتاع صقر يقعد فيه. وخرجت كارمن وقعدت معاها.
كارمن: ما تزعليش يا هموسه، اللي حصل ده ما كانش سهل، وأكيد دماغه متشتتة، معلش.
همس: عادي يا بنتي، أنا متعودة أصلاً على كده. طمنيني على لارا، هي نايمة.
كارمن: آه يا حبيبتي، ما تقلقيش. وجميلة نايمة جنبها، وخالد ونغم برضه ناموا. ممكن تطلعي إنتي ترتاحي شوية، بكرة إحنا ما نعرفش إيه اللي ممكن يحصل.
همس: عندك حق يا بنتي والله. طب تعالي أنا وإنتي نطلع نرتاح مع بعض، أنا أصلاً مش هيجيلي نوم.
كارمن: لا، أصل أنا عندي مكالمة مهمة هخلصها وأطلع وراكي.
وطلعت همس أوضة عشان تنام، أما كارمن فطلعت موبايلها وكلمت عز عشان تطمن عليه.
كارمن: إيه عز، كل ده؟ أنا قلتلك أول ما توصل عند يزن طمني عليه وخليني أكلمه. تقوم تتأخر كده؟ خوّضتيني عليك يا حيوان.
حنان ابتسمت: لا بس أنا مش عز والله. هو فعلاً راح عند يزن المستشفى علشان يطمن، لكن نسي تليفونه في البيت. بس قالي هييجي ياخده. بس أنا فرحانة إني سمعت صوتك يا كارمن.
كارمن كانت مكسوفة جداً وحاطة إيديها على وشها: أنا آسفة يا طنط، والله بس ما كنتش أعرف إن هو نسي تليفونه. آسفة على الإزعاج، أنا هقفل.
حنان: تقفلي إيه بس، ده أنا مصدقت أسمع صوتك. أنا عز حكالي عنك كتير قوي، وشوفت صورتك.
كارمن بكسوف: ربنا يخليكي يا طنط، بجد شكراً.
بابا أنت بتنادي.. حاضر يا حبيبي جايه، مع السلامة يا طنط.
وقفل كارمن مع حنان وحطت إيديها على قلبها بخوف وقالت: يا لهوي، ربنا ينتقم منك يا عز.
***
في المستشفى عند يزن.
عز: لا لا، وأنا ما أقولكش بقى. أنا أول ما عرفت إن إنت في المستشفى سبت الغداء ونزلت جري. ورغم إن إنت عارف إني ضعيف قدام المحشي.
يزن ابتسم: بصراحة عنده حق. محشي طنط حنان.
ما يتعوضش، يا بخت كارمن بجد.
عز: احم احم، اللي إنت بتقوله ده يخرب بيت أهلك.
أنا جاي أطمن عليك، تقوم تعمل كده؟ أنا مش عارف اللي كسر دراعك ما عرفش يبرد لسانك ليه.
يزن بتريقه: معلش، معرفش ينشل صح يا لذيذ.
ياسمين: ما خلاص بقى، بطلوا غلاسة على بعض. هو أنتم مولودين فوق رؤوس بعض؟
كريم: لا، إزاي؟ يزن لو ما رخمش على عز، يحصله حاجة.
كريم: حاضر يا حبيبي، هكلمها عشان كمان نطمن على لارا وعساف.
وبعد حوالي ساعة، استأذن عز إنه يمشي عشان شغله المتأخر، وروح أخد التليفون ورجع على شغله، لكن كان جواه غلي وإصرار إن اللي حصل ليزن ده مش هيعدي بالساهل أبداً.
***
في فيلا مختار.
المحامي بفرحة: أعتقد بقى يا مختار باشا إننا كده عدّينا العيب، وزيادة كمان. وعاصي ما بقاش موجود، يعني عساف ده خسران القضية خسرانها. وبعد كده نرفع إحنا قضية عليه نتهمه فيها إنه عايز يسوء سمعتك.
مختار وهو بيشرب سيجارة بغل: أنا مش عارف أوصف فرحتي إزاي وأنا شايف عينيه وهي مكسورة قدامي في المستشفى. منظر كنت بتمنّاه من 10 سنين، وقت ما حبسني ظلم بسبب خالد الحديدي. بس الأيام بتلف وبترجع تاني. وإن شاء الله هشوف نفس المشهد ده في خالد وهو بيتقطع قدامه لما يخسر كل حاجة.
وكان مختار سعيد جداً جداً باللي حصل، ومن فرحته معرفش ينام لحد تاني يوم القضية.
وفي المحكمة كانوا منتظرين الأدلة اللي بتثبت كلام عساف. تفتكروا بقى عساف هيكون معاه دليل تاني غير عاصي ولا لأ.
رواية خادمة الصقر الفصل 112 - بقلم يوستينا سامي
في المحكمة...
محامي مختار السيوفي كان بيحاول يثبت إن كلام عساف كله كذب واتهامات بالباطل على موكله، وكان بيطلب من عساف إنه يوضح دليل واحد على مختار.
عساف: "والله أنا كنت حاطط أملي على شهادة واحد وبطلب من سيادة المحكمة إنها تسمح له بالشهادة."
المحامي بنبرة ساخرة: "هو حضرتك يا سيادة اللواء عندك شهود كمان؟ أنا بحكم معرفتي إن مافيش غير شاهد واحد وهو عاصي السيوفي رحمه الله."
مختار اتكلم بحزن: "الله يرحمك يا عاصي."
عساف بابتسامة: "آه عندي شاهد قوي على كلامي."
"وهو واقف برا."
وفعلاً سمحوا للشاهد إنه يدخل. وكانت الصدمة إن عاصي السيوفي داخل المحكمة بالكامل، بجراءته ومعاه أدهم.
"انت عاصي السيوفي؟"
عاصي بثقة: "أيوه أنا يا فندم عاصي السيوفي، وسيادة اللواء عساف طلب مني إني أقول شهادتي في المحكمة، وأنا كمان معايا الأدلة والإثباتات."
مختار في اللحظة دي قام وقف بصدمة، وهو مكنش مصدق عينيه، وبص ناحية عساف بغل. لكن عساف قابل نظرة دي بنظرة انتصار وفرحة.
المحامي بتاع مختار اتوتر وقال: "إزاي إذا كان عاصي السيوفي مات أول امبارح بحادثة عربية."
عاصي بابتسامة: "هأموت إزاي؟ ما أنا قدامك أهو حي. اللي كانوا في العربية كانوا حرس عساف باشا وتقريباً حصل لخبطة، لأن جثثهم كانت متفحمة. يلا ربنا يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة."
وبدأت من هنا شهادة عاصي. وبالفعل شهد على مختار إنه هو اللي خطف لارا وحاول إنه يبتز عساف. وعاصي كان معاه تسجيلات بصوت مختار. واللي فاجئ عساف أكتر في المحكمة إن عاصي طلب من أمن فيلا الإسماعيلية إنهم يشهدوا معاه ضد مختار، وده قوة جداً موقفهم في القضية. واتثبت على مختار إنه هو السبب في خطف بنت عساف، واتحكم على مختار بالحبس.
***
بره المحكمة كان الإعلام والصحفيين موجودين عشان يعرفوا أبعاد القضية، واتصدموا إن عاصي السيوفي على قيد الحياة.
مختار وهو بيبص لعساف بغل ولسه هياخدوه، عساف قرب منه قاله بشماتة: "نظرة الكسرة اللي كنت نفسك تشوفها في عيني أنا شايفها ومستمتع بيها قوي يا مختار، بس منك انت مش أنا. مش عساف اللي يتكسر، لا هو ولا بنته. وأوعى تكون فاكر إن القضية دي هي النهاية، لا دي بداية. ورحمة أبويا لأخليك تعفن جوه السجن ويتمسح اسم مختار السيوفي من السجل والتاريخ كله. وعلم على الكلام."
مختار بغل: "هنشوف يا عساف. صبرك عليا."
عساف ضحك بتريقة وسابه ومشي.
وخرج هو وصقر وخالد من المحكمة، واتحبس مختار.
قدام المحكمة...
عساف كان حاطط إيده على كتف عاصي، والحرس بيحاولوا يبعدوا الإعلاميين عنهم. وفجأة سمع عاصي سؤال من الصحفية: "يا أستاذ عاصي إيه إحساسك وعمك اتحبس بسببك؟ وليه طلعت إشاعة إنك مت؟"
عاصي بص لهم وهو مبتسم: "معلومتك غلط، ياريت تصلحيها. أنا ماليش عم اسمه مختار السيوفي. أما إشاعة موتي، يمكن تكون طلعت بهدف إني مجيش النهارده وأشهد بالحق."
عساف بص لعاصي بفخر وقاله: "يلا نركب عربية. يلا."
وركب عساف هو وعاصي وفهد في عربية، وخالد وصقر ومعاذ وأدهم في عربية تانية. وتحركوا لفيلا السيوفي اللي كان مختار حاطط إيده عليها بالعافية. وزي ما عساف وعد عاصي إنه هيرجعله ورث أبوه.
وطبعاً في خلال لحظات انتشر خبر إن عاصي السيوفي على قيد الحياة.
***
في فيلا الحديدي.
كارمن كانت قاعدة في الأوضة وبتقلب في الموبايل بتاعها، واتفاجئت بلايف قدام المحكمة. وكان عاصي واقف جنب عساف. اتصدمت جداً وقالت بفرحة: "يا خبر! ده عاصي عايش! لارا أيوه أكيد هتتبسط أوي."
وجريت كارمن على أوضة لارا. وأول ما دخلت لقتها قاعدة سرحانة على السرير. قربت منها ونطت على السرير بفرحة.
كارمن: "شوفي المفاجأة دي. بصي مين في الفيديو."
لارا باستغراب: "أنا مش عايزة أشوف حاجة. لو سمحتي ابعدي عني بقى. أنا مش ناقصة."
كارمن: "لأ مش هبعد. بقولك شوفي عاصي طلع عايش. بصي واقف أهو مع عساف قدام المحكمة وبيتكلم مع الإعلاميين. بس إيه طلع مز بجد."
لارا بفرحة مسكت التليفون وبدأت تتفرج على عاصي ومكنتش مصدقة: "طب إزاي؟ وليه خبوا علينا؟ حرام عليهم! ده أنا كنت هموت."
كارمن: "صدقيني ما أعرفش. بس أكيد هنعرف التفاصيل. لو مش دلوقتي، بعدين. بس انتي لسه بتحبيه يا لارا؟"
لارا بحزن: "المشكلة مش في أنا، لإن عمري ما بطلت أحبه. حتى لما حاولت إني أنزل تاني الورشة وأشتغل وأبني لنفسي شخصية، ما قدرتش أنساه. ده أول بني آدم أنا حبيته."
كارمن: "أما المشكلة في إيه؟ في عساف عشان مش هيوافق صح؟"
لارا: "لأ المشكلة في عاصي نفسه، لأنه قالي إنه مش بيحبني يا كارمن."
***
في المستشفى عند يزن.
كان ماسك تليفونه بيتكلم مع معاذ، وعرف منه اللي حصل وكان مبسوط قوي.
يزن: "والله وعملتوها يا رجالة. جدعان بجد. أخيراً خلصنا من الكابوس اللي اسمه المختار ده."
معاذ: "آه يا أخي أخيراً خلصنا. عقبال ما أنت كمان تريح بالك من اللي اسمه خيري ده ويغور في ستين داهية وياكله قطر."
يزن: "قريب يا معاذ بإذن الله. قريب. عموماً ابقى طمني إيه اللي هيحصل في الآخر."
معاذ: "طمني أنت. الدكتور قال إيه؟ هتخرج إمتى؟ والتفاصيل دي."
يزن: "الدكتور قال إن أنا ممكن أخرج النهارده. بس أنا هطلع على بيت كريم، محتاج أرتاح شوية."
معاذ: "هو إيه ده اللي محتاج ترتاح؟ هو إحنا فيلتنا فيها ناموس؟ لامؤاخذة. اسمع أنا هقول لكريم إنك تطلع على الفيلا عندنا. يا أخي ده حتى رمضان بكرة، وبعدين عشان نسلي بعض. اتفقنا."
يزن ابتسم أول ما افتكر رمضان وذكرياتهم مع بعض. وقال: "اتفقنا يا باشا."
وقف يزن التليفون وبص ناحية ميرا اللي كانت قاعدة مركزة في كلامه.
ميرا: "مالك؟ الفرحة اترسمت على وشك ليه كده؟ على فكرة أنا كنت واثقة أصلاً إن عساف هيكسب القضية."
يزن بابتسامة: "يا سلام، اشمعنى يعني؟ ده انتي حتى ما تعرفيش عساف قوي."
ميرا: "بالعكس أعرفه. طب أقولك حاجة؟ أنا بحس إن دماغك انت وهو شبه بعض أوي."
يزن بتريقة: "أنا وعساف مستحيل. بالعكس، إحنا شخصيتنا عكس بعض تماماً. بس يمكن عشان إحنا بنشتغل نفس الشغلانة. بس بقولك إيه؟ ده مش موضوعنا. انتي كنتي بتقوليلي إيه من شوية؟ كنتي بتلبسي هدومي عشان ريحتي تبقى فيها."
ميرا اتكسفت: "بلاش تغلس عليا بقى يا يزن. الله."
يزن بابتسامة: "انتي بتتكسفي مني؟ يا ولية هو أنا فيا حيل أعمل حاجة؟ ده أنا بقول كلام بس."
ميرا بغيظ: "متـقولش ما فيكش حيل دي تاني. وانت هتقوم وتبقى زي الحصان وهتعمل كل اللي انت عايزه."
يزن ضحك جامد: "طب انتي عارفة أنا عايز إيه؟ عشان كده بتدعي بقلب أوي كده."
ميرا بدأت تركز في كلامه واتكسفت أوي وقالتله: "تصدق إنك فعلاً قليل الأدب وعمرك ما هتتغير حتى وانت تعبان. وأقولك كمان أنا هسيبك وأمشي."
يزن: "استني بس. انتي مش المفروض تساعديني أقلع هدوم المستشفى دي وألبس هدوم تانية عشان نتحرك أول ما يجي كريم."
ميرا بكسوف: "أنا ألبسك إزاي بس؟ أصلك مش لابس هدومك يا يزن. وأنا هتكسف."
يزن: "إيه المعلومة الرهيبة دي يا شيخة؟ طب ما طبيعي عشان كده بقولك تعالي ساعديني عشان أنا تعبان ومش قادر أتحرك حتى."
ميرا: "لأ والنبي ما أقدر. انت استنى كريم ييجي وأنا هستنى بره كمان عشان بتحرجني."
وفجأة قبل ما تخرج من الأوضة لقت يزن ماسك مكان كتفه وبيصرخ بوجع. وميرا رجعتله تاني بخوف.
ميرا: "مالك يا حبيبي؟ انت كويس؟ حاسس بإيه؟"
يزن مسكها وقالها بخبث: "لازم أمثل يعني عشان تقربي مني؟ ده انتي حلالي يا بت."
ولسه يزن بيقرب منها اتفاجئ بالباب بيتفتح و بيدخل عز. اللي أول ما يشوفهم بالحالة دي بيضحك جامد.
عز بتريقة: "يا سبحان الله! حتى وانت في المستشفى مش عاتق نفسك يا ابني. ارحم. هو انت لا ترحم ولا تخلي رحمة ربنا تنزل."
يزن بغيظ رمى عليه علبة الدواء: "لأ رحمة دي تبقى خالتك اللي هخليك تحصلها يا عز أول ما أخرج من هنا. وبعدين يا بهيم مش هما مخترعين الأبواب برده عشان البهايم اللي زيك يخبطوا قبل ما يدخلوا."
ميرا وهي بتضحك على غيظ يزن: "كويس أصلاً إنك جيت عشان تساعد يزن يغير هدومه. وأنا هقف أستناك بره بعد إذنكم."
وخرجت. ويزن كان متغاظ جداً وعز فضل يضحك بتريقة.
عز: "واضح إنها بتتعامل معاك كأنها خطيبتك. وبصراحة أنا فرحان فيك أوي."
يزن: "ده في الأول بس. وبعدين ده طبيعي عشان إحنا ما لحقناش ناخد على بعض. وبعدين إيه ده؟ انت بتدخل ليه في حياتي يا ابني؟ انت ما تخليك في حالك وما تدخلش في حاجة ما تخصكش."
عز باستغراب: "انت أهبل يلا؟ ما انت اللي مدخلني. هو أنا حتى طلبت منك؟ وبقولك إيه؟ تعالى بقى البس عشان كريم قالي إنه في الطريق."
يزن: "أيوه هنروح كلنا على الفيلا. بقولك إيه؟ ما تيجي معايا تتسحر."
عز وهو بيلبسه التيشيرت: "ده على أساس يعني إن أنا وما عنديش أم؟ يا ابني دي طالبة مني كمية طلبات لازم أجيبها قبل ما أطلع على البيت."
وبدأ يساعد عز يزن إنه يلبس كل هدومه. ويزن كان مبسوط إنه ربنا كافئه بصاحب زيه.
***
في فيلا السيوفي.
دخلوا كلهم وعاصي كان بيبص على الفيلا اللي هو اتربى فيها واتحرم إنه يخشها، وكانت مهجورة لأن مختار فضىها تماماً وقفلها.
عاصي بوجع: "ما كنتش مصدق إني ممكن أخش الفيلا دي تاني. وافتكرت إني اتحرمت منها زي ما اتحرمت من كل حاجة تخصني. أنا متشكر جداً يا عساف. بجد متشكر."
خالد بص لعاصي وقاله: "مين يقول لمين شكراً؟ صحيح إنت ليه ما قلتش إنك متفق مع بتوع الأمن ومعاك كمان تسجيلات؟"
عاصي ضحك جامد: "عشان ما تفتكروش إن في شاهد تاني غيري وتستغنوا عني. وأنا كنت بجد محتاجكم عشان أرجع حقي."
عساف بتريقة: "آه يا ابن الجزمة. طبعاً ما انت برده عاصي السيوفي وواخد خبث عمك."
عاصي ضحك بتريقة: "يعني عايزني أجي أقولك إني معايا أدلة تانية تثبت إن مختار هو اللي خطف بنتك؟ تقوم تاخدها مني وترميني أنا. وساعتها لا هعرف أوصل لحقي. لأ وكمان كان زماني ميت."
فهد ضحك: "لأ طلع بيفهم مش عبيط."
طيب اعتقد بقى ان انا كده مهمتي خلصت صح يا صقر باشا اقدر بقى انا امشي . علشان عندي شغل.
صقر ضحك: اه تقدر تمشي بس اعمل حسابك امك وقمر والعيله كلها هتكلمك عشان تعرف منك ايه حكايه ان عاصي عايش ده .... هتعمل ايه.
فهد بتريقة: هعمل نفسي عبيط و دي جديدة علياا.
يلا سلام عليكوووو ..
وقرب من عاصي قبل ما يمشي وقاله: مبروك لرجوع حقك واه انت ليك عندي اعتذار ده بسبب اللي عملته في اختك ... لان انا اللي خطفتها.
عاصي في اللحظه دي كشر جامد وقاله: طب ليه بتفكرني .. ايه مش خايف علي نفسك مني.
فهد ضحك: لا انا مش بخاف انا بارد .. وبعدين بفكرك علشان زي ما ليك عندي اعتذار اني عملت كده في اختك .. انا ليا عندك حق ولازم اخده.
مفاجاه فهد ضرب عاصي بالروسيه في راسه وقعوا على الارض جامد وقاله بابتسامه: كده انا اخذت حقي ... يلا سلام عليكم.
وخرج فهد من الفيلا وهو بيضحك وكانه ماحصلش حاجه وادهم حط ايده على وشه وكان عمال يضحك على فهد وعبطه.
اما معاذ فقرب من عاصي وقومه من على الارض.
وقاله: معلش معلش بنعالجه .... قريب هيتعالج.
عاصي بصدمه: هو ده مجنون صح .. مخه مفوت يا عيني.
خالد كان بيضحك وبصله وكشر: ولا احترم نفسك ده ابني هو اه عبيط بس واد جدعه وراجل كمان.
ادهم وهو بيضحك: اصل انت مش عارف هو كان امبارح هيموت ويجي المخزن علشان بس يضربه ويروح ثاني بس ما اعرفش علشان حوار يزن.
صقر: خلاص خلاص قفلوا على الموضوع ده. .. اعتقد ان احنا وجودنا هنا ما لوش لازمه كل واحد يروح شغله.
و بص لعاصي وقاله: وانت ما ينفعش تقعد في الفيلا دي لوحدك انت لسه في خطر على حياتك لان احنا لسه في البدايه ومختار ممكن يوصي اي حد انه يخلص عليك.
ومش معنى انك شهدت معانا اننا نرميك وخصوصا انك طلعت واد جدع.
عساف بصدمه: جدع ايه وزفت ايه بس يا صقر ده عيل واطي واخد مني 10 مليون جنيه.
عاصي و هو بيضحك: يخرب بيت ال 10 مليون جنيه هرجعهملك والله لارجعهملك صفي بقى نيتك من ناحيتي.
عساف رفع حاجبه: اصفي نيتي من ناحيتك انت يالا ده انت اوطى خلق الله ده كان بيساوبني و احنا في امريكا .... وكان بجح بجاحة.
عاصي ابتسم: وما زلت على فكره بقولك ايه ماتعتبرني زي فهد وادهم عيالك .. اتبناني يعني انا ماليش حد خالص لا انا ولا وعد.
عساف باستغراب: ايه ده هو رمي البلا .. ايع اللي انا فيه ده .. وبعدين هو في حد قالك ان انا اصلا طايقك يلا.
ادهم قرب من عساف و باسه: خلاص بقى عساف مابتبقاش قلبك اسود احنا هناخده ونربيه من اول وجديد .. شكله غلبان.
خالد: اه والله عساف شكله واد غلبان و بعدين هينفعك .... اعتبره المرمطون بتاعك.
اتصدم من كلمه خالد بس قاعد يضحك وقاله: انا موافق والله.
خالد: شفت طلع كمان ما عندوش دم يعني هيتجاوب جدا مع فهد .. خلاص نجيبه عندنا الفيلا ده حتي رمضان بكره.
صقر: طب والله فكره حلوه و الاوضة اللي في الجنينة هنفضيها وينام فيها.
عساف كان بيبصلهم بصدمه وحاسس ان كلهم يتفقوا.
عليه: انت هتلبسوني في عيل مش ابني.
في ايه مالكم يا عيلة الحديدي ما تظبطوا كدة.
معاذ قرب ناحيه عساف: والله ابدا طب ده معروف حتى ان عساف اب لكل الناس يعني انا ويزن وفهد وادهم بنجريلك في اي مشكله وبتلحقنا يرضيك ترمي الواد غلبان .... شوف شكله غلبان .. غلبان يعني.
عساف بستغراب: هو في ايه بجد انتم متفقين عليا ليه وبعدين ما انت عندك صقر وخالد اشمعنا انا يعني.
عاصي قرب من عساف ومسك ايده و عساف برق من حركته دي ومن جراءته.
عاصي: بصراحه ومن غير مقدمات انت جدع قوي.
يا عساف .. انا عارف اني كنت في نظرك ندل وحقير وانت عندك حق في كل كلامك ده .. بس كان غصب عني.
عساف بتريقه: كنت في نظري حقير لو مازلت يا حبيبي والله انت لو فتحت قلبي كده هتلاقيه جوه بيتف عليك.
عاصي: ايه القرف ده .. ليه بتقفلني من الحياه.
عموما انا كدة كدة جاي معاك و وعد هترجع من السفر هجوزها لتامر وهنعيش برده معاك انت عشان كده انا شايف ان البيت مش هيسعنا فالاحسن ان انت تجيب فيلا صغيره عشان تبقى اوضه لوعد وتامر لما يتجوزوا واوضه ليا انا ولارا و اوضة ليك انت و مراتك.
في اللحظه دي عاصي كان داس على الوتر الحساس عند عساف ومسكه من قفاه وقاله: لارا دي لو اسمها جه على لسانك هقطعهولك .. سامع يلا ولا مش سامع وبعدين تقعد معاك في اوضه واحده ليه يا روح امك.
ادهم وهو بيفك عاصي من ايد عساف وقاله: في اعتبار ما سوف يكون اصل احنا نسينا نقولك ان عاصي طلع بيحبها وطالبها للجواز.
عساف بصدمه: وانت موافق يا سبع الرجال .. تعالي يا ادهم ده انت هتاخد بالجزمة .. وحياه امك لاضربك يا ادهم.
وبدا يجري ادهم وعساف يجري وراه وفي الاخر استخبى ادهم ورا صقر وقاله: على فكره انت عمي و حمايا المفروض تحميني منه.
صقر بجدية: ممكن بس بقى هزار .. مش وقته الكلام ده والكلام اللي انت قلته يا عاصي ده سابق لاوانه قوي وما ينفعش يتقال دلوقتي .. احنا دلوقتي هنتحرك على الفيلا.
عساف بص لصقر بصدمه: برده يا صقر.
صقر بحده: انا قلت ما اسمعش صوت حد فيكم النهارده هنتسحر مع بعض عشان بكره هيبقى اول يوم رمضان وانا ما عنديش اي استعداد ان اقضي شهر رمضان في الصراعات اللي بتعملوها دي.
وخرج صقر و خالد ومعاذ وادهم خرج وراه اما عاصي هو وعساف فضل واقفين بيبصوا لبعض ولسه عساف هيتحرك ويخرج بره الفيلا عاصي جري ناحيته وقاله: يلا بينا قولي بقى فيلا صقر ديت حلوه و واسعه كدة ولا ضيقة كدة.
عساف بص ليدو اللي ماسكها وقاله: واسعه قوي قوي تعالي يا حبيبي تعالى ده انت هيطلع عين امك.
وطبعا الحلاوه كلهم لفيلا الحديدي وعساف كان متوتر جدا من دخول عاصي تاني لحياه لارا بس ما كانش عارف يعمل ايه وقلبه بيقوله انه عاصي فعلا مظلوم.
وعقله بيقوله بلاش تقرب الجاز جنب الكبريت وبعد صراع طويل قلبه هو اللي انتصر عليه ووافق ان عاصي يروح معاهم الفيلا.
قبل يوم الحادثه.
عساف عرف ان مختار حط عاصي في دماغه ومصمم انه يقتله وده اللي خلاه يفكر ازاي يخفي عاصي لحد ميعاد المحكمه .. وخصوصا لما كمان عرف ان مختار مكلف الرجاله تراقب عاصي و موصي انم يفجروا العماره اللي هو عايش فيها.
فلاااااااش باك.
في الشركه.
عساف وخالد وصقر وفهد كانوا قاعدين بيتكلموا مع بعض في الشركه بالليل قبل يوم الحادثه.
فهد باستغراب: يعني كدة ممكن العماره كلها تنفجر علشان بس عاصي يموت يا ساتر يارب.
عساف: ايوه علشان كده انا فكرت ان انا انقل عاصي من العماره دي للفيلا واكيد هو هيحاول يخلص منه وهو في العربيه عشان مش هيعرف يوصله وهو في فيلا صقر.
صقر: وانت طبعا عايز العربيه تولع بالرجاله عشان مختار يعرف ان عاصي مات طب ودي نعملها ازاي.
خالد: ايوه فعلا نعملها ازاي دي يا عساف... ما لو العربيه ولعت وعاصي مش فيها رجاله مختار هتبلغه بده و هيبقي باين اوي.
عساف بتفكير: ما هو ده اللي انا بفكر فيه . وبعدين انا مش هعرف اضحي برجالتي برضوو.
صقر بتفكير: يبقى اللي جوه العربيه يتبدلوا.
عساف بستغراب: ايه يتبدلوا .. يعني ايه يا صقر.
صقر بتفكير: يعني رجاله مختار اللي تحت البيت بيراقبوهم اللي متكلفين انهم يولعوا في العماره هما اللي يركبوا عربيه دي و تولع بيهم.
فهد بتركيز: والله العظيم فكره جامده ايه الدماغ دي يا صقر.
عساف: هي فعلا فكره حلوه بس كده مختار هيشك ان رجالته حصل فيهم حاجه وخصوصا ان هم مش هيكلموه.
فهد: دي سهله جدا الرجاله قبل ما تتثبت انها تخش العربيه هناخد تليفوناتهم ويتبعت لمختار او لحد من رجالته ان هما لازم يختفوا خوفا من القلق.
عساف خبط بايده على الترابيزه: طب والله فكره بس محتاجه تتعمل صح قوي ولازم انا وخالد وصقر ما نبقاش موجودين في مكان الحادثه دي نهائي.
صقر: ومش بس كده لازم ما فيش مخلوق يعرف بالكلام ده غيرنا ولا حتى البنات ولا لارا علشان احنا مش ضامنين ان ممكن في الفيلا عندنا يبقى في جواسيس زي مافي فيلا مختار في جواسيس.
فهد: ايوه بس معاذ وادهم لازم يعرفه امال مين هيساعدنا.
صقر: طبعا هيعرفه انا عايزكم كلكم ايد واحده لان انتوا اللي هتعملوا كل حاجه .. جه الوقت بقى ان احنا نتسند عليكم بجد.
وفعلا ده اللي حصل ومعاذ هو اللي كان متكلف هو والرجاله ان العربيه تتبدل ورجاله مختار يركبوا في العربيه اللي هتتفجر واتاخدت كل تليفوناتهم.
اما ادهم هو خد عاصي لمخزن قديم علشان ما يبقاش ليه اي اثر للوجود.
اما فهد فهو كان بيتابع معاهم كل حاجه من بعيد لبعيد وهو اللي بعت الرسائل عن طريق تليفوناتهم لمختار ورجالته وكان مع عساف وصقر وخالد عشان يبين ان كل حاجه تمام و ما فيش حد فيهم غايب.
يووووووووم الحدثة بليل في المخزن.
بعد ما الجرايد كلها كتبت عن موت عاصي.
ادهم كان قاعد بره المخزن وبيتفاجئ من الكلام المكتوب في الصحافه ان يزن تعب جدا واتنقل المستشفى وده صدمه لانه ما كانش يعرف اي حاجه.
ادهم بخوف طلع تليفونه وكلم فهد اللي كان وقتها في المستشفى عند يزن و كريم اللي محدش فيهم يعرف حاجة.
في التليفون.
ادهم بغيظ: انت حيوان يالا انا مستنيك من الصبح علشان تيجي ونبدل اماكن و تقعد انت مع عاصي وفي الاخر اتفاجئ من الاعلان والصحافه ان يزن في المستشفى تعبان ... انت ازاي ما تقوليش.
فهد هو في المستشفى وبيتكلم بصوت واطي: يا بني ادم اهدى انا نفسي ما اعرفش اللي حصل ليزن الا النهارده بعد خبر موت عاصي .. اسمع انا في المستشفى دلوقتي عند يزن اول ما ارجع الفيلا هفهمك كل حاجه يلا سلام.
و قفل ادهم معاه الخط و دخل لعاصي اللي كان قاعد في مكان متبهدل جدا.
ادهم بتريقه: حمد لله على السلامه يا مرحوم.
عاصي قام من مكانه وهو عمال يكح: والله العظيم حرام اللي انتم بتعملوه فيا ده .. انا اتخنقت انا قاعد بقالي هنا كذا ساعه والجو تراب ويقرف.
ادهم: مش بنحميك اصلا لولانا كان زمان العربيه مولعه وانت فيها بجد ... بص جرايد النهارده كاتبة عليك ايه.
عاصي مسك جرايد من ادهم وبدا يقرا الكلام اللي مكتوب وما كانش مصدق قد ايه على عساف حبك الموضوع قوي والناس كلها صدقت بموتوا.
عاصي: انا نفسي صدقت اني ميت .. عساف ده دماغه سم قوي انا بدات اخاف منه.
ادهم بغل: لا ما هو انت المفروض تخاف منه ومن اي حد يخصنا انت اه ساعدتنا بس ده ما يمنعش ان احنا لينا حق عندك.
عاصي: ما بلاش بقى الغل اللي شايفة في عينيك دوت واهدى على نفسك كده وقول هديت .. امال لو كنت تعرفني.
ادهم قرب منه ومسكه من الجاكيت بتاعه وقاله: انت كسرت لارا ولارا دي تعتبر اختي واقرب كمان وحقها هاخده من عينك بس نخلص المشكله اللي احنا فيها الاول.
عاصي زق ايده جامد وقاله: انا عمري ما حبيت ان انا اجرح لارا او اكسرها ولو قلتلك اني بجد ندمان اني عملت كدة مش هتصدق .... انا بجد بحبها.
ادهم ضحك بتريقة: حب ايه اللي انت جاي تقول عليه .. بقولك ايه ما تقفل علي الموضوع ده لاني مش ناوي خالص اموتك دلوقتي قبل ما القضية تخلص.
عاصي قعد علي الكرسي: ليك حق متصدقنيش.
أنا نفسي مش مصدق نفسي.
بس علفكرة، أنا مش بكذب وماليش أي مصلحة لكده.
وصدقني لارا دي أنضف واحدة أنا عرفتها.
أدهم بغل: أنا واثق من كده يا بابا. وهي علشان نضيفة عمرها ما هتبص لوسخ زيك. اقعد كول وأنا هقف برا، لأني مش طايق أشوف وشك.
أدهم سمع كلامه وحس إنه ممكن يكون ندمان على اللي عمله. وقعد يتكلم معاه. وعاصي تقريبًا حكاله عن كل ذكرياته وتعلقه ببنت، اللي في الآخر خذلته عشان اتاخد منه الورث. وده اللي خلاه رافض يقع في حب لارا. بس اكتشف إنه فعلًا بيحبها.
احم، فلاش باك كان طويل. نرجع تاني للواقع.
في فيلا الحديدي.
دخلوا كلهم وكانت نغم وهمس وقمر في الجنينة.
وشافوا عاصي وهو داخل.
رواية خادمة الصقر الفصل 113 - بقلم يوستينا سامي
في فيلا الحديدي 🌸
دخلوا كلهم وكانت نغم وهمس وقمر في الجنينة.
وشافوا عاصي وهو داخل.
نغم بصوت واطي: جالك كلامي قلتلك كانوا عارفين إنه عايش طول عمرهم عالم خبيثة.
همس بابتسامة: عشان كده عساف امبارح كان بيتهرب مني وما رضيش يقف يتكلم معايا ويحط عينه في عيني عشان عارف إني هقفشه.
صقر بصوت عالي نسبيًا: يا جماعة عاصي السيوفي هيقعد معانا الفترة دي في الفيلا وهيُقعد في الأوضة اللي في الجنينة.
نغم بتريقة: يقعد ما يقعدش ليه يا أهلاً ومرحباً. ازيك يا مرحوم عامل إيه؟
عاصي ضحك: تمام الحمد لله، صحتي زي الفل. أمال فين باقي العيلة يعني عشان أتعرف عليهم.
معاذ بحده: لا يا حبيبي ملكش دعوة بباقي العيلة، ماشي؟ واظبط كده. أظبط... بقولك يا بابا معلش أنا همشي، هروح عند سيلين أطمن عليها وأرجع على طول.
قمر: لا طبعاً مش المفروض تقعد عشان تساعد البنات في تعليق الزينة وعشان السحور كمان.
صقر بابتسامة: إحنا فين والسحور فين يا قمر، خليه يروح. بس ما تتأخرش يا معاذ وبلغهم تحياتي وقولهم رمضان كريم.
معاذ قاله: الله أكرم يا حبيبي.
وقرب وباس راس قمر: مش هتأخر والله. يلا بعد إذنكم.
وتحرك معاذ وراح على بيت جدة سيلين عشان يطمن عليها، وخصوصاً إنها كانت مكلماه فوق الـ 20 مرة.
همس في اللحظة دي باصة لعساف بغدر وسابتهم ودخلت الفيلا في هدوء.
وعاصي مال على عساف وقاله: واضح من بصتها إنها مراتك وإنها كمان غادرالك، فربنا يكون معاك. والله بدعيلك من قلبي.
عساف: طب ادعي بقى كويس عشان شكلها النهاردة خناقة. أوعى بقى من وشي يا ابن الرخمة.
ودخل عساف الفيلا ورا همس.
وخالد كمان دخل هو ونغم وسابه عاصي واقف هو وأدهم اللي كان ماسك التليفون.
عاصي قرب من أدهم وقاله: هو أنا ليه حاسس إني ضيف تقيل وغير مرغوب فيه؟ أصل كلهم سابوني ومشيوا.
أدهم بص له باحتقار: حاسس مش متأكد. عموماً أكيد كلهم دخلوا يرتاحوا. امبارح كان يوم صعب قوي. تعالى اقعد هنا لحد ما حد يعبرك.
عاصي: طيب حاضر. بس قولي هي فين لارا عشان من ساعة ما جيت الفيلا وهي مختفية. أوعى تكون تعبانة وأنت مخبي عليا.
أدهم حس إنه بيتكلم بنبرة قلق، ولكن رفض الفكرة دي وزعق له: بقولك إيه، أنت هتعملي فيها خطيبها؟ هو مش معاذ قالك اظبط؟ طب اظبط عشان مانزعلكش.
وفي نفس اللحظة اللي أدهم كان بيكلم فيها، خرجت جميلة بلهفة ومعاها لارا عشان يطمنوا على أدهم وما كانوش يعرفوا إن عاصي تحت.
جميلة جريت وحضنت أدهم بلهفة: وحشتني أوي. حرام عليك يا أدهم قلقتني عليك و... هو ده عاصي مش كده؟
أدهم باستغراب: عرفتي إزاي بقى؟
جميلة بتوتر: أصل كان في لايف على الإنترنت وشوفت شكله والله. عموماً حمد الله على السلامة.
عاصي مكنش مركز معاهم، وعينيه على لارا اللي كانت واقفة مضطربة ومش عارفة حتى تقرب من أدهم عشان تطمن عليه.
أدهم بغيره ضرب عاصي في كتفه: أنت بتبصلها كده ليه؟ شكلك مش هترتاح إلا لما أضرب بجد.
جميلة مسكت أدهم: بس أهدي شوية يا أدهم، مش كده.
أدهم: أهدي إيه؟ أنتِ مش شايفة واقف يسبل إزاي. وأنتي يا لارا قربي، خايفة منه ولا إيه؟
عاصي زعل أوي من الكلمة دي وقاله: ليه تخافي مني يا أدهم؟ أنا عمري ما أذيها. ولو أنا مضايقك أوي كده خلاص يا عم، أغور في داهية من هنا.
ولسه عاصي هياخد الجاكت بتاعه ويتحرك، سمع صوت صقر وهو خارج ومعاه شنطة فيها هدوم من حاجات معاذ مؤقتاً.
صقر بحده: سبق وقلتلك إنك قاعد هنا في بيتي ومافيش حد ليه حق إنه يمشيك غيري. وأنت يا أدهم، وبعد كده ابقي اتعامل باحترام.
أدهم بص لصقر باحترام وقاله: أنا آسف يا عمي، أنا هخش أرتاح شوية بعد إذنك.
ودخل أدهم الفيلا وجميلة دخلت وراه.
ولارا برضه فضلت واقفة وهي مش عارفة تتحرك.
وقرب صقر منها وحط إيده على كتفها وقال: ما سلمتيش عليه يعني؟ مافيش حتى حمد الله على السلامة.
لارا بتوتر: هو فين بابا؟ ما شفتوش يعني لما جه. أنا هطلع أطمن عليه يا أونكل.
صقر مسك إيديها: استني يا لارا. أنا عارف يا حبيبتي اللي أنتِ حاسة بيه وإنك كمان متلخبطة. بس الواد ده جاي وهو ندمان وعايز يعتذرلك.
عاصي بلهفة: آه والله العظيم، أنا كان ممكن أسافر بعد المحكمة وأبعد عن كل المشاكل وكده كده حقي هيجيلي. بس أنا صممت أجي هنا عشان أشوفك. أشوفك أنتِ والله العظيم ما بكذب.
صقر: خلاص، اقفل على الموضوع واتكلموا شوية مع بعض. كلام بس. سامع؟ يلا إنت وخد الشنطة دي، فيها كام حاجة عقبال ما تجيب هدومك.
وسابهم صقر، وبعد بس كان برضه متابعهم من بعيد.
عند عاصي ولارا 😑
عاصي: طب أنتِ هتفضلي موطية راسك لحد إمتى؟ أنا ما اتعودتش أشوفك بالحزن ده ولا بالكسرة دي. أنا اتعودت أشوف لارا البنت الجدعة، هي ما بتخافش من حاجة ومش بيفرق معاها حد.
لارا رفعت وشها وقالت له: ما فيش حاجة بتفضل على حالها. عموماً حمد الله على سلامتك. أنا لازم أدخل الفيلا لأن ما أعتقدش إنه وقوفنا هنا ليه لازمة.
عاصي مسك إيديها بسرعة وقال لها: لا طبعاً ليه لازمة. بقولك جاي عشان... أنا فوقت أصلاً بسببك. أنتِ عارفة إني كنت هسيب كل الفلوس وكل حاجة وأبعد أنا وأختي. أنا رجعت عشانك. أنا بحبك أوي يا لارا.
لارا بصت له بضعف: لا مش بتحبني، بلاش كذب بقى. أنت عايز تجرحني تاني يا عاصي؟ لا أنا بقى مش هسمحلك.
وبعدت إيده عنها وقالت له وهي رافعة حاجبها: لو الحركة دي اتكررت تاني، أديك اللي أنت فرحان بيها دي هتوحشك.
وسابته وطلعت أوضتها.
عاصي ضحك قوي على كلامها وحس إنها بدأت تتعامل معاه زي الأول وده فرحه.
أما لارا كمان كانت فرحانة بكلامه لأنها حست إنه يمكن يكون بيحبها.
وعدى ساعات ويزن وكريم وهمس وميرا وصلوا الفيلا وكلهم كانوا مصدومين باللي حصل ليزن، بس حاولوا يتعاملوا عادي عشان ما حدش يضايقه.
لحد ما جأت تقريباً الساعة 10:00 بالليل وأدهم وفهد كانوا في الجنينة بيعلقوا الزينة.
في الجنينة 🤷
أدهم وهو واقف على السلم وفهد كان بيهز له فيه برخامة.
أدهم بصدمة: ولااا، بطل تهز في السلم، هقع.
فهد بهزار: يا راجل ما تقولش كده، ده أنت سوبر مان.
أدهم بقلق: وربنا يا فهد لو وقعت من على السلم، لـأُنزل أكسر عضمك. بطل سخافة أهلك دي بقى.
لارا وهي بتضرب فهد في كتفه: ياض بطل لعب عيال. وبعدين أنت لو فضلت تزق في السلم كده هتوقعه وهيبقى بفعل فاعل. إنما لو أخذت سلك الكهرباء ده وكهربته، هيقع لوحده.
فهد بضحك: يا بنت اللذينة، وأنا اللي كنت فاكر نفسي عبيط، طلعتي أنتِ هبلة. كفك بقى.
أدهم بص لهم بقلق هما الاثنين وحس إنهم ممكن يعملوا كده فعلاً، فنزل بسرعة من على السلم: طب وربنا بقى! معلق حاجة؟ يا بيت مجانين. هتموتوني عشان حبة زينة.
وسابهم ومشي.
وفهد ولارا كانوا عمالين يضحكوا.
لارا بهزار: خد أقولك طيب. طب بلاش الكهرباء، هنفكر في الصاعق. واد يا أدهم، يلا بقى عشان نلحق نخلص.
لكن أدهم ما ردش عليك ودخل الفيلا.
ولارا بصت لفهد اللي كان واقف وسرحان وقالت له: طب إيه؟ خلاص أدهم دخل، اتفضل أنت اطلع السلم عشان تعلق الزينة.
فهد: هااا، أنتِ بتكلمي أنا؟ ليه؟ هو أنا عبيط واللي بعمله في الناس هيتعمل فيا ولا إيه؟ وبعدين أنا ما أطلعش على السلم أبداً، أنا أصلاً بخاف من المرتفعات.
لارا بغل: يا أختي جميلة! بقولك إيه، إحنا مقسمين نفسنا. قمر ونغم وماما في المطبخ بيعملوا الأكل، وجميلة وكارمن بيزينوا الفيلا. إحنا هنعمل الجنينة بقى.
فهد: اسمها "هتعملي الجنينة"، هناك فرق. اتفضلي اطلعي أنتِ على السلم وأنا هقف أساعدك وأبقى في ضهرك ضد أي عدوة.
لارا: ماشي يا أخويا. بس أقسم بالله يا فهد لو حركت السلم، لأكون معلقاك من قفاك.
وطلعت لارا على السلم وكانت لسه بتعلق الزينة، لكن لقت عاصي خارج وبيزعق بخوف: إيه اللي أنتِ عاملاه ده يا بنتي؟ انزلي بسرعة قبل ما تقعي. أنتِ عبيطة؟ وإنتم واقفين كده بدل ما تطلعوا أنتم مكانها؟
فهد بص لارا: مين الدبدوب ده؟ وإيه جابه الفيلا؟ تعالي هنا يلاا.
لارا نزلت بسرعة من على السلم وعاصي كان متابعها بعينه عشان كان خايف لتقع. وقالت: اهدى بقى شوية يا فهد. صقر هو اللي جابه هنا وقال ما حدش يواجهه أي كلام بطريقة مش كويسة، سامع؟
فهد: ومين قاله إني هوجه له كلام؟ أنا هضرب على طول. وبعدين إحنا كنا بنعلق الزينة يا أستاذ عاصي، إيه متضايق؟ تعال علقها انت.
عاصي بحده: آه أعلقها أنا، لكن لارا ما تطلعش على السلم. افرض وقعت أو حصلها حاجة يا ناصح.
فهد: يا حنين! تصدق قشعرت من حنيتك دي. طيب اطلع بقى عشان تعلقها.
لارا كانت فاهمة دماغ فهد وإنه عايز يطلعه عشان يوقعه، فمسكت إيد عاصي: لا لا، بلاش تطلع أنت. أحسن تقع يا عاصي. أنا بعرف والله، ثق فياا.
عاصي زق لارا: أوعي، بلاش هبل.
وبمجرد ما طلع عاصي على السلم ووصل مكان عالي، فهد بغيظ قاله: قابل بقى يا حنين. جاتك القرف.
وراح زق السلم بقوة فوقع عاصي بالسلم على الأرض.
ودخل فهد وسابهم.
ولارا جريت على عاصي اللي مسك رجله بوجع.
لارا بخوف قعدت جنبه على الأرض: عاصي، أنت كويس؟ حاسس بإيه؟
عاصي: الواد ده غبي أوي وعيل بجد. آه يا رجلي.
لارا بقلق: طب استني أكلم لك الدكتور يجي يشوفك.
ولسه لو هتتحرك، اهو ماسك إيديها وقال لها: بس أنا كويس، مش محتاج دكتور. لارا، أنتِ بتخافي عليا صح؟
لارا بصت له وسرحت في عينيه وهو كمان.
ومد إيده وشال الخصلة من على عينيها.
بس لارا زقت إيده وقامت من على الأرض: لا طبعاً مش خايفة عليك. وهخاف عليك ليه؟ أنت ولا حاجة بالنسبة ليا. أنا بس بعمل الخير.
وثابت ولارا ودخلت الفيلا.
ساعة كارمن المعاصي قاعد على الأرض متضايق.
ودخل معاذ اللي كان لسه واصل: مش كده يا عاصي...
لو انت فعلا بتحبها ما تبقاش غشيم حاول تقرب كصاحب الاول عشان تعرف ترد جزء من الثقه اللي انت ضيعتها وقوم شوف رجلك عامله ايه دلوقتي
قام عاصي من على الارض وحاول يدوس على رجله وقال: تمام ما فيش حاجه يمكن انا متسرع وده معاك حق فيه بس والله العظيم انا بحبها ونفسي تحس بيا وتسامحني بص انا هدخل الاوضه انا اصلا مش مرحب بيه في البيت ده
معاذ حط ايده على كتفه وقاله: ما تقولش كده انت غلبان وطيب ومسيرهم ينسوا البلاوي اللي انت عملتها يلا ادع ارتاح عقبال ما يجهزوا السحور
في الفيلا
جميله كانت في اوضتها بتعلق الزينه في اوضتها وكانت مهتميه بادق التفاصيل وده خلى منظر الاوضه تحفه ورقيق جدا زي شخصيتها و في الوقت ده دخل ادهم و كان مبتسم لانه كانت بتسمع اغاني و سرحانة معاها
قرب ادهم و حضنها من ورا: ايه يا عم الجمال ده
بجد شكل الاوضه يجنن انت ما ينفعش تطلعي دكتوره انتي بتطلعي مهندسة ديكور او
جميله زقت ادهم بعيد عنها: ايه لسه هتكمل كلامك
افرض حد دخل و شافنا هيقول ايه ساعتها
ادهم: اللي يقول يقول هو انا هخاف وبعدين الهانم خطيبتي ولا نسيتي
جميله: لا ما نسيتش بس برده عيب وما يصحش
قولي بقى ايه رايك في شكل الاوضه حلوه صح
ادهم ببتسامه: زي القمر تجنن ايه الحلاوه دي يا ناس
جميله بكسوف: الله بطل بقى بواخه وبطل تحرجني واطلع بره احسن صقر يخش في اي وقت عشان هو عارف اني بزين الاوضه
ادهم قرب منها وقالها: سبق وقلتلك انا مش بخاف من حد ومش هخرج من الاوضه الا لما اخد بوسه
وفي اللحظه دي لقه الباب بيتفتح ودخل صقر و معاه خالد
خالد بتريقة: لا هتخرج يا حبيبي و الاحسن انك تخرج علي رجليك احسن ما تخرج علي نقالة
صقر: لا استنى بس يا خالد ده بيقولها انه ما بخافش من حد و فاتح صدره قوي بيتكلم بثقه
صقر مسك ادهم من قفاه: ما بتخافش من مين يالا هاا وقال ايه مش هتخرج غير لما تاخد بوسه
يا اخي باسك حنش
معاذ في الوقت دوت دخل الاوضه وكان ماسك شنطه هدايا وسمع اخر جمله وقال بهزار: يا نهار اسود في رمضان في رمضان عييييب والله
ادهم: انت بتشعللها يلا وبعدين دي كانت بوسه بريئه مش هي خطيبتي برده
معاذ: لا يا حبيبي مش خطيبتك واتلم يا ادهم بدل ما و ربنا افسخ انا الخطوبه دي واتلموا بقي احنا في رمضان
ادهم: انت عندك حق انا غلطت ومعترف بغلطي سيبني بقى اخرج يا صقر والنبي
صقر: ماشي هسيبك انزل بقى اعمل مع كارمن الزينه علشان السحور قرب
واول ما صقر ساب ادهم جري على تحت وصقر بص الجميله بتحذير وقالها: انت اه صدتيه بس المره الجايه انشفي اكثر اتفقنا
جميله ابتسمت وقربت من صقر وحضنته: اتفقنا يا بابا
ونزل صقر وخالد يتابعوا باقي الزينه والاجواء في الفيلا اما معاذ فدخل شنطه الهدايا لنغم وكان فيها حلويات جده سيلين عاملاهم بنفسها وبعتاهم للعيله
في اوضة يزن
ميرا و هي بتقلع يزن التيشرت: حساب بس دراعك حاسب
يزن بوجع: بالراحه يا ميرا عشان مش قادره اتحرك وسبيني كده شويه ارتاح
ميرا: خلاص بالراحه اهدى وامسك بقى خد الدوا دوت اللي قبل الاكل وبعدين اعمل حسابك ما فيش حاجه اسمها هتصوم الدكتور قال ماينفعش
يزن وهو بياخد الدوا: كلام الدكتور ده يمشي عليك انتي و اللي زيك مش عليا انا قلت هصوم يعني هصوم انا مش عيل صغير عشان رمضان يفوتني
ميرا اتغاظت قوي من كلامه لكن حاولت تاخد نفسها بهدوء وتتكلم بالراحه علشان عارفه ان يزن مش هيجي بالعصبيه او بالعند
ميرا قربت وحاطط ايديها على كتفه السليم و بدات تتكلم بصوت هادي و رقيق: يا روح قلبي انت بتاخد ادويه كثيره جدا وتقيله ازاي بس تاخدها وانت صايم هتقع من طولك والجرح هيفك
يزن: والنبي علي صوتك وانتي بتتكلمي وبلاش صيغه المحن ديت عشان مش هتاكل معايا وبعدين مش انا برده اللي بتاخد على قد عقله وقلتلك هصوم يعني هصوم ريحي نفسك بقى
ميرا بغيظ قامت من على السرير وضربته جامد في كتفه السليم وقالتله: اولع يا يزن اولع
يزن: يا بنت الجزمه ماشي ماشي خدي بالك كاسك بدا يتملي اوي معايا يا ميرا
ميرا واقفه قدام المرايه وفكت شعرها بدلع وبدات تفك الجاكيت اللي كانت لابساه و يزن كان قاعد بيتفرج عليها و هو مبتسم لانه عارف انها بتضايقه
يزن بهزار: احسن حاجه فيكي انك بتعرفي تنقي الوقت الصح خش جوه يا ميرا غيري هدومك في الحمام
ميرا وهي بتمسك البيجامه وبتبصله تناكه: على فكره انا كده كده كنت هدخل اغير في الحمام عشان انا بتكسف لاني محترمة ومش بفكر في الحاجات اللي انت بتفكر فيها يا قليل الادب
وسابته ميرا ودخلت الحمام و يزن كان قاعد يتحسر علي حاله: ماشي مسيري اخف و هربيكي يا ميرا
في اوضة فهد
فهد كان قاعد متضايق جدا ومتغاظ من وجود عاصي في الفيلا ونسمه كانت واقفه قدام الدولاب بتنقي هدوم وفهد لاحظ ده
فهد: هو انتي بتعملي ايه بقالك نص ساعه واقفه قدام الدولاب وانا عمال اكلم نفسي بقولك متغاظ ومتضايق
نسمه وهي بتطلع فستان وبتقيسه قدام المرايه: وايه جديد من طول عمرك كده بتبقى متضايق و متعصب ومتغاظ وبتهدى فجاه لوحدك انا حفظاك يا فهودي
فهد: يخرب بيت برودك ده انت ابرد من جميله يا شيخه هو انتي بتطلعي هدوم ليه هو انت نازله يعني وانا ماعرفش
نسمه: اللهم طولك يا روح وانت ما تعرفش تقعد في مكان غير لما تعمل دوشه و اه بجهز هدوم علشان بكره هنروح انا وانت نفطر عند بابا اهو مش هبات عشان ما تتعصبش
فهد بتريقه: نفطر عند بابا انت عبيطه يا بت انا مش بفطر الا في بيتي ممكن نروح لباباك نتسحر معاه نقعد معاه بعد الفطار لكن افطر في بيتي انا بقلب كلب بري بسبب الجوع والعطش
نسمه و هي بضحك: اصل انا مش هصوم فمش هبقى حاسه كل الحاجات دي فربنا معاك وعموما تعال على نفسك بكره بس
فهد بتركيز: اه انتي مش هتصومي عشان حامل و الجو ده بقولك ايه انا لو شفتك شربتي بق ميه واحد قدامي ولا اكلتي يا نسمه والله العظيم هعلقك
نسمه بضحك: اذا كان الدكتوره سامحه ليا افطر وربنا مديني الرخصه انت بقي هتمنعني انت عبيط يا فهد اوعى تكون زي الناس ما بتعرفش تتحكم في عصبيتها في الصيام
فهد: عليكي نور انا بقى من الناس دي انا بعيط كده في الصيام بعيط وربنا من الجوع والعطش
نسمه بضحك: متجوزه انا ابن اختي صح عموما يحلها بكره الف حلال
و فاجاه قعدت تضحك عليه وهي بتقول: مش متخيله شكلك وانت جعان وعطشان يا فهد انت كل حاجه بتعملها بتاكدلي انك لسه طفل انا بحبك اوي يا كتكوت
فهد ابتسم و قام باسها و قالها: انا هدخل اخد شاور كملي تطليع هدوم انتي يا اختي وتبقي محتشمة هااااا
وفعلا عدى وقت طويل وكانت همس ونغم وقمر وياسمين كمان جهزوا تقريبا كل الاكل وخالد دخل معاهم و مصمم ان هو اللي يعمل الفول بنفسه لانه ليه طريقه خاصه
وجهزوا كل الاكل وحطوا السحور على ترابيزه اللي في الجنينه واتلمت العيله اللي كانت مكونة من
كريم وياسمين ويزن وميرا
وصقر وقمر ومعاذ وجميله وادهم
وخالد ونغم وكارمن وفهد ونسمه
عساف و همس و لارا و عاصي
وبعد ما اخلص السحور قعدوا مع بعض شويه لحد ما جاءت صلاه الفجر وقاموا كلهم اتوضوا وبداوا في الصلاه وكان صقر هو امامهم
و بعد صلاه الفجر طلعوا كلهم يناموا و لكن عاصي فضل قاعد في الجنينة بيكلم وعد في التليفون
في الجنينة
عاصي بحب: رمضان كريم يا قلب اخوكي اتسحرتي مش كدة يا قلبي
وعد: اه يا حبيبي و صليت كمان الفجر و انت قولي اتكلمت مع لارا صارحها بقي باللي في قلبك يا عاصي
عاصي: صارحتها يا وعد بس هي مكشمالي اوي
تفتكري هتسامحني يا وعد
وعد: اه هتسامحك يا عم قول يا رب ما النهاردة اول يوم رمضان ادعي من قلبك و ربنا هيستجيب صدقني
عاصي: ماشي يا ستي هدعي بس قوليلي هو تامر فين
وعد بتوتر: احم تامر مافيش نزلنا انا و هو جيبنا حاجات للبيت عندي و مشي والله حتي مطلعش معايا رفض وقالي ميصحش علشان عاصي مش موجود
عاصي بخبث: يا وعد ماشي يا ستي عموما هو طلب ايدك مني و انا وافقت
وعد بفرحة: بجد و النبي يا عاصي علفكره هو طيب اوي و جدع و ابن
عاصي قاطعها بهزار: الله الله ده حب بقي عموما اول ما اظبط أموري و اشوف هستقر هنا و لا في امريكا هنظبط ميعاد كتب الكتاب علطول
وعد: عاصي انا مش عايزة اقعد هنا في امريكاا وحياتي عندك خلينا نعيش في مصر
عاصي: باذن الله يا وعد يلا بقي روحي ارتاحي شوية ولو حصل حاجة كلميني علطول تصبحي علي الخير يا حبيبتي
و قفل عاصي التليفون معاها و قعد في الجنينة و هو شايل الهم و بيفكر في علاقته مع لارا
و في الوقت ده شاف عاصي لارا خارجة للجنينة و معاها اللاب توب بتاعها و اول ما شافها ابتسم اوي
عاصي بفرحة: اي ده هو انتي منمتيش ليه لحد دلوقتي
لارا قعدت علي التربيزة و فردت الاب و شغلها و قالتله ببرود: و دي حاجة تخص حضرتك يا استاذ عاصي
عاصي ابتسم: يا خرابي علي طعامة اسمي منك اللهم اني صايم يا جدعااااان
لارا ابتسم بشماته: طب اتلم بقي علشان انت صايم و ياريت تبعد عني او تدخل تنام علشان اعرف اشتغل ممكن
عاصي: لا والنبي ايه بقولك ايه ما تقوليلي انتي بتفكري في ايه انا حاسس انك نويالي علي نية محترمة
لارا ببرائة: انا برده معتقدش يا عاصي خالص انت اصلا مش في دماغي و مش فارق معايا
عاصي: معقولة برضووو طب يا ستي انتي بقي فارقة معايا اوي و في دماغي و نفسي تسامحيني يا لارا انا بحبك
لارا بتريقة: طب ما لازم تحبني علشان انا اتحب بس المهم بقي انا و انا مش بحبك
عاصي غمزلها بتريقة: طيب ده كلام بالذمة بقولك ايه ما تقوليلي كدة علي بلاطة احنا هنفضل على الحال ده انا وانتي لحد امتى
لارا: هنفضل على كدة لحد امتى يعني لحد ما اثق فيك يا عاصي وتثبتلي انك بتحبني شوف بقى هتعرف تعمل ايه عشان تثبتلي ده
عاصي بابتسامه: هدعي انك تكوني ليا و هعمل اي حاجة عشان تصدقيني اني بحبك والاهم هحاول ابني نفسي وشغلي عشان استحقك يا لارا لانك غالية اوي عليا
و قام عاصي و سابها و دخل اوضته اما لارا غمضت عيونها بسعادة من كلام عاصي و قالت: وانا كمان هدعي انك تبقي ليا يا عاصي
بس برضو لازم أربيك الأول علشان بحبك.
وعدى اليوم وقامت لارا ودخلت تنام. وكملوا اليوم لحد الصبح وكل واحد راح لشغله. ومعاذ أخد نسمة في طريقه للجامعة علشان امتحانها.
يومها بليل قبل الفطار...
صقر وخالد كانوا أتموا الورد اللي مخصصينه ليهم في اليوم ونزلوا يقعدوا مع العيلة.
صقر: أومال فين فهد يا كارمن؟
كارمن وهي بتتفرج على التليفزيون: فهد في المطبخ واقف معاهم بيحاول يتصبر بشكل الأكل يا عيني.
صقر بحدة: إيه الهزار ده؟ هو عيل صغير؟ ما تقول حاجة لابنك يا خالد.
خالد ابتسم: قوله أنت لأني صايم ومش قادر أناهد ومش هينفع أشتم.
صقر ضحك: والله عندك حق. طيب أنا هروح أجيبه من قفاه.
ودخل صقر المطبخ ولقى فهد واقف وهو متحسر.
صقر قرب منه ومسكه من قفاه: طب والنبي ما مكسوف من نفسك. شحط ومدير في شركة وقربت تكون أب ولسه برضه مكبرتش.
فهد: إنت فاهم غلط يا عمي والله، ده أنا بساعدهم بأمانة.
صقر: لا والله. طب اطلع اتلقح معانا برا. اطلع.
وخرج صقر ولقى معاذ بيسند يزن علشان يقعد برا استعداد للفطار.
صقر بحدة: برضه يا يزن صمت مش كده؟ بجد عمرك ما هتتغير أبداً. عنيد طول عمرك.
يزن: أنا عارف إن الموضوع صعب بس أنا مش هقدر أفطر. هو رمضان بيجي كام مرة في السنة يعني يا عمي.
عساف وهو نازل بعد ما أتم الورد بتاعه: ربنا يتقبل صيامك ويعينك يا يزن. سيبه يا صقر على راحته.
عاصي دخل من الجنينة وقعد وسطهم: طب والله يزن ده راجل. بس بقولكم إيه؟ إنت هتتابعوا إيه في مسلسلات السنة دي؟ أنا لازم أتابع ضرب نار. أصلي بحب العوضي أوي.
عساف بزهول: يا نهار أسود على البني آدم اللي محسوب علينا فرد في العيلة. اتفرج يا أخويا على ضرب نار. أنا بقى هتفرج على العمدة ده بتاع محمد رمضان. دمه خفيف.
لارا قربت من أبوها وحضنته من ضهره: إيه ده يا عساف؟ من امتى وأنت بتحب محمد رمضان يعني؟
عساف: من النهارده يا بنت همس. وبعدين بقولك إيه؟ إنتي مش عارفة تحنيني قلب أمك عليا؟ دي قافلة عليا من امبارح. قولي لها إن رمضان كريم والمسامح كريم.
عاصي قرب من عساف وقاله: بصراحة يا عمي أنا اتكلمت معاها وهي زعلانة منك قوي. بتقول: ينفع برده تخبي عليها إني كنت عايش؟ بصراحة الحركة كانت وحشة منك قوي.
عساف حط إيده على كتف عاصي وقاله: إيه ده؟ إنت كمان قعدت مع همس وعرفت اللي مزعلها؟ ده إنت بقيت خارق يا عاصي والله. اطلع بقولك إيه.
عاصي بحماس: خير يا حمايا يا عسل أنت.
عساف: كمان حمايا؟ اطلع بره واقعد في الجنينة لحد ميعاد الفطار لأني مش طايق أشوفك.
عاصي: إيه ده؟ لا مش هطلع. أنا في حماية عاصي باشا.
وقعدوا كلهم لحد ميعاد الفطار.
على السفرة...
فهد وهو بياكل: والله الواحد كان هيموت من الجوع يا جدعان بجد.
صقر وهو بياكل: المهم إنك تقول الحمد لله إنك عرفت تصوم وتفطر على خير. وبعدين إنتوا المفروض تختموا القرآن ولا إيه يا معاذ؟
معاذ باحراج: معاك حق يا بابا. بس النهاردة كان يوم صعب علشان الامتحانات بدأت في الكلية. بس هحاول والله.
صقر: ربنا يقويك يا حبيبي. وانت يا عملي الأسود...
فهد: الله. إنت بتبصلي ليه كده؟ ما أنا كنت في الشركة من صباحية ربنا. هي مش فلوسك دي برضه اللي بخلي بالي منها؟
خالد: طظ في الفلوس. الشهر ده بالذات لسه مكانة كبيرة أوي ولازم تقرب من ربنا فيه. مش بس صيام، حتى لو على حساب الشغل.
فهد: خلاص شجعوا بعض. إحنا الصبح بنقعد مع بعض أنا وقمر وهمس وياسمين وأخدنا كارمن وميرا. وأول ما نسمة وجميلة يخلصوا الامتحانات هينضموا لينا.
كريم: نغم عندها حق. خلاص يبقى عاصي ويزن وأدهم. وفهد من بكرة ينضموا معانا. ها يا شباب؟
فهد بغل: أنا والواد اللي اسمه عاصي ده نبقى مع بعض؟ لا طبعاً. أنا معترض جداً.
صقر رمى المعلقة على فهد بغل وقاله: رمضان كريم يا فهد واتلم، أحسن أقوملك أنا بنفسي.
فهد مسك إيده بوجع وبعت بوسة لصقر في الهوا: الله أكرم يا حبيبي. وماله عاصي ده؟ حتى بشوش وبحبه.
وفعلاً من اليوم ده بدأوا يشجعوا بعض.
وفضل الوضع على الحال ده وكان كل يوم عاصي بيقرب أكتر للارا. وعساف كان ملاحظ ده بس كان مديها الفرصة إنها تختار حياتها بنفسها.
وفي الوقت ده عساف رفع قضية على المختار اللي كان محبوس بالورق اللي كان معاه. اللي كان مش بس بيدينه هو لوحده، إنما كان بيدين خيري كمان. ودي كانت مفاجأة بالنسبة ليزن إن خيري ومختار على علاقة ببعض في أغلب صفقاتهم. واتحكم على مختار، ولكن خيري كان هربان.
وبعد مرور حوالي 20 يوووووووووووم.
وأصبحوا في آخر 10 أيام في رمضان.
قدام مصنع قطع الغيار اللي كانت لارا بتتعلم فيه خرجت. وأول ما بقت في الشارع شافت...
ربنا يستر.
رواية خادمة الصقر الفصل 114 - بقلم يوستينا سامي
قدام مصنع القطع الغيار اللي كانت لارا بتتعلم فيه خرجت.
أول ما بقت في الشارع شافت عاصي قاعد على العربية بتاعته ومستنيها.
لارا قربت منه بستغراب.
"ايه ده.. انت بتعمل ايه هنا يا ابني؟ وبعدين انت موجود هنا من الساعة كام أصلاً؟"
عاصي رد.
"أنا هنا من الساعة 12 علشان عارف إنك هتخرجي الساعة 1. بس حضرتك اتأخرتي ساعة ونص. ممكن أعرف بقى.. إيه التأخير ده؟"
لارا ابتسمت باستغراب.
"يا سلام.. انت هتحاسبني مثلاً؟ وبعدين لو فهد أو عساف عرفوا إنك جيت تاخدني من الشغل.. هيزعلوك أوي."
عاصي بدأ يقلد طريقتها في الكلام.
"طب لو قلتلك إني عساف نفسه قالي روح هاتها.. هتعملي إيه؟"
لارا ضحكت.
"أموت وأعرف إزاي قدرت تخلي عساف يعزك كده.. عموماً ريح نفسك. أنا معايا عربيتي وهروح لوحدي."
عاصي استغرب.
"إيه ده.. هو أنا ما قلتلكيش؟ ماهو أنا كلمت السواق يجي ياخد العربية ويروحها عشان تركبي معايا يا عسل."
لارا رفعت حاجبها.
"آه.. ده لوي دراع بقى مش كده؟"
عاصي رد.
"عادي خالص. هكلم فهد وهو هيجي ياخدني. أصلاً الشركة قريبة من هنا."
لارا ردت.
"عادي خالص. هكلم فهد وهو هيجي ياخدني. أصلاً الشركة قريبة من هنا."
عاصي بصلها بغيظ وبدأ يكلم بجدية.
"طب لو قلتلك إني عايزة أتكلم معاكي شوية لوحدك.. وإني همشي بعد يومين من الفيلا ومش عارف أنا وانت ممكن نتقابل تاني ولا لأ."
لارا اتوترت وقالتله.
"تمشي من الفيلا ليه؟ هو في حد زعلك؟ ده والله العظيم بابا حتى بدأ يحبك.. و.."
عاصي حس بتوترها اللي بيأكدهالها إنها فعلاً بتحبه بس هي بتحاول تتقل. مد إيده ومسك إيديها بحب.
"طب اهدي طيب. اتوترتي ليه كده؟"
لارا شدت إيديها منه بإحراج.
"ما توترتش ولا حاجة. هتمشي ليه بقى يا عاصي؟"
عاصي بابتسامة.
"علشان وعد وتامر هيجوا من أمريكا نقضي مع بعض آخر عشر أيام في رمضان وبعدها هيبدأوا يجهزوا لفرحهم.. وكمان الفيلا خلاص جهزت."
لارا بحزن.
"آه طيب. ماشي.. عموماً براحتك. أنا عايزة أروح عشان أنا بجد بدأت أدُوخ وعايزة أرتاح."
عاصي قلق عليها وقرب منها.
"إنت كويسة لارا صح؟ طيب تعالي اركبي العربية نتكلم جوا."
ودخلت لارا العربية وهي زعلانة أوي من كلامه.
في العربية.
لارا بتكلم نفسها.
"برضه تاني يا عاصي عايز تبعد عني؟ أنا بجد مش هقدر أقرب منك وأنا حاسة بعدم الأمان."
عاصي بص ليها وحسها سرحانة وقال في سره.
"ياه لو أقدر أنسيكي كل اللي فات يا لارا ونبدأ أنا وإنتي حياة جديدة."
في فيلا الحديدي.. بعد مرور حوالي 20 يوم على رمضان.
في الجنينة يزن كان بدأ يتعافى بشكل كبير أوي. حتى حركته بقت أحسن من الأول.
يزن كان ساند على عصاية ومستني عز يوصل.
وميرا واقفة جنبه زعلانة.
يزن بابتسامة.
"إيه مالك مبوزة كده ليه؟ هوحشك؟"
ميرا بزعل.
"يعني انت عايز تنزل وتسيبني؟ وكمان مبقاش مبوزة.. يا يزن انت لسه تعبان خليك قاعد معايا والنبي."
يزن بملل.
"يا خراي على الزن.. بقالي تقريباً شهر مش بتحرك من وشك. المفروض تزهقي مني وتكرهيني كمان."
ميرا بتسرع.
"بس أنا عمري ما هزهق منك."
وقربت منه وحضنته جامد. ويزن ابتسم ولف إيده حواليها. وبعد لحظات بعدها عنه.
"يا بنتي اتقي الله بقى وارحميني. أنا صايم مش عايز أكسر صيامي عليكي."
ميرا قربت مسكت لياقة القميص بتاعه بدلع.
"أعمل إيه طيب؟ ما انت واحشني أوي أوي."
يزن ابتسم بخبث.
"آه.. ما أنا عارف الحركات دي بتعمليها بس وأنا صايم. لكن ساعة الجد بتهربي يا ميرا.. صح؟"
ميرا لفت إيديها على رقبته.
"تؤتؤ. المرة دي مش ههرب عشان انت واحشني أوي أوي بقولك."
وفجأة سمعوا صوت عز وهو واقف جنبهم ولسه واصل.
وبيقول.
"في رمضاااان.. والله عيب اللي انتوا بتعملوه ده.. عيب راعوا إن في سناجل."
ميرا اتكسفت أوي وكانت لسه هتدخل الفيلا. بس يزن مسك إيديها وقربها ناحيته وحط إيده على كتفها بتملك وقال بتريقة.
"مراتي واحشها.. انت مالك أهلك بقى يا مفسد الأجواء الرومانسية؟ وبعدين يا حبيبي لو متغاظ مننا.. قلدنا ولا انت متعرفش؟"
عز بهزار.
"معرفش طبعاً. دي كارمن قافلاها عليا مية ونور والله يا يزن.. ما تكلمها تفتكرني ببوسة ولا حتى حضن كده."
يزن مسكه من هدومه بغشومية.
"باسك حنش يا حيوان.. الكلام ده لما تتجوزها.. ده انت حتى ما جبتش أمك عشان تتقدم يا بجح."
عز اتوتر وقاله.
"أنا كنت بهزر يا يزن على فكرة.. أوعي إيديك يا عم. أنا هستناك برا."
وخرج عز من الفيلا يستنى يزن في العربية بتاعته.
أما ميرا بصت ليزن باستغراب.
"ليه كده يا زيزو؟ هو ما يقصدش على فكرة."
يزن.
"عارف.. بس برضه حرق دمي. وبعدين يعني إيه بيحبها مش عايز يجي يتقدملها؟ ما معاذ رايح بكرة عند أهل سيلين عشان يطلب إيديها."
ميرا.
"اقعد معاه براحة وعلى رواقة كده واسأله."
يزن بص لها بحب وباس راسها.
"حاضر.. ادخلي انتي ارتاحي شوية."
وخرج يزن وراح مع عز للقسم وهما مش بيتكلموا مع بعض تماماً.
في الشركه 🔥
أدهم كان قاعد على مكتبه وبيتابع شعل على اللاب توب ومركز قوي.
وفي الوقت ده دخل فهد وهو متعصب وخبط على مكتب أدهم.
فهد بعصبية.
"انت بتعمل معايا كده ليه؟ بقى أنا يطلع عيني عشان أظبط ميعاد الاجتماع وتقوم أنت بكل سهولة تلغيه يا أدهم؟"
أدهم قفل اللاب توب.
"ممكن تهدى كده وتقعد."
فهد باستغراب.
"هو انت بتعزمني؟ ما أنا لو عايز أقعد هقعد. ما هي شركتي زي ما هي شركتك. أنا سؤالي واضح. بتلغي الصفقة ليه يا متخلف؟"
أدهم ببرود.
"علشان ما حبيتهاش."
فهد بغيظ.
"يا صلاة النبي. ما حبيتهاش. هو بمزاج أهلك؟ انت عبيط يا أدهم؟ بقولك إيه؟ أنا لساني بياكلني وإيدي كمان وأنا صايم ومش عايز أتغابى عليك."
أدهم ببرود.
"طب انت إيه مزعلك دلوقتي؟ صفقة وراحت. فكر في غيرها."
فهد بغيظ.
"يا مصبر الوحش على الجحش. الصفقة دي إحنا شغالين بقالنا فيها فترة وخلاص. كان الاجتماع بكرة وهنمضي العقود."
أدهم خبط بإيده على المكتب بعصبية وقاله.
"وأنا ما عنديش استعداد إني أتعامل مع واحد كان في يوم من الأيام ليه عداوة مع أبويا جاسر الحديدي. هو آه مات. بس ابنه لسه عايش. وأنا بقى مش هحط إيدي في إيده. سامع؟"
فهد باستغراب.
"طب انت بتزعقلي أنا ليه؟ أنا محدش قالي عن العداوة دي والله."
أدهم ابتسم.
"علشان لسه مستجد هنا. اقعد أحكيلك."
فهد.
"لا بعدين بقى. الوقت اتأخر أوي وأنا عايز أروح أوصل نسمة للدكتور قبل الفطار. سلام."
ولسه فهد هيخرج من المكتب بص لأدهم وقاله.
"متزعلش مني يا أدهم. أنا آسف."
أدهم ضحك.
"امشي يا فهد. وبعد كده أبقى راعي إني أقدم منك هنا. غور يلا وابقى طمني عليك."
وخرج فهد وأخد نسمة وراح عند الدكتورة اللي فاجأتهم بخبر فظييييييييع.
في الفيلا كلهم كانوا متجمعين بياكلوا مع بعض كالعادة.
صقر.
"خلاص يا جماعة. كله مجهز نفسه علشان هنروح عند جد سيلين."
قمر.
"آه متقلقش. كل حاجة تمام.. وربنا يتمم بخير يا رب."
أدهم غمز لمعاذ.
"يا بختك يا عم. بقى هتتجوز."
معاذ.
"انت هتقر عليا من قبل ما يحصل. أهدى بقى. إيه ده صحيح. أومال فين فهد ونسمة؟"
ميرا بزعل.
"ويزن كمان ما جاش. قالي إنه عنده شغل كتير ومش هيقدر يجي."
كريم حط إيده على راس ميرا بحب.
"حقك عليا أنا. لما يرجع أنا هربيهولك."
ميرا بزعل.
"مش بيتربي يا عمو ومش بيتغير أبداً."
وقامت ميرا وسابت الأكل اللي تقريباً مأكلتش منه أي حاجة ودموعها كانت على خدها. وكله كان مستغربها.
عساف.
"إيه ده هو في إيه؟ كل ده عشان ما جاش ياكل معانا النهاردة؟"
ياسمين.
"لا طبعاً مش عشان كده. عشان أنا خلفت عيل قليل الأدب مش بيعرف يتكلم حلو. البت لسه بتقوله تعالي عشان نفطر قالها مش فاضي. قمت قايلاله أجيبلك أنا الأكل وده اتعفرت وبدأ يشتم ويزعق.. تربية زبالة."
نغم بضحك.
"ما هي تربيتك يا ياسمين.. خليني ساكتة."
ياسمين.
"لا خليكي ساكتة فعلاً.. وبعدين مالها تربيتي؟ ما الواد زي القمر أهو. عليه لسان ما شاء الله أطول من برج إيفل نفسه."
وقعدوا يضحكوا وخلصوا الفطار. وكان فهد ونسمة لسه ما جوش. وبعد تقريباً ساعة وصلوا. وكانت نسمة زعلانة وفهد مبسوط أوي وبيتتنطط.
في الجنينة 🌹
صقر بستغراب.
"إيه ده مالكممم.. وبعدين اتأخرتوا ليه كده؟"
عساف بتريقة.
"مالهم إيه بس.. ده واحد فرحان. والتانية زعلانة.. انتوا إيه بتلغبطونا يعني؟"
نسمة.
"لا أنا تمام يا أونكل. بعد إذنكم أنا هطلع أرتاح شوية."
وأول ما طلعت نسمة فهد جري حضن خالد بفرحة.
"أنا مش مصدق نفسي.. أنا هبقى أب يا خالد.. هبقى زي زيك كده بالظبط وأزعق وأشخط وأعمل كل اللي أنا عايزه."
عساف.
"حاسب أبوك هتفطسه يا أهبل.. وبعدين إيه الجديد؟ ما إحنا عارفين."
فهد قعد بتناكة وحط رجل على رجل.
"بس اللي متعرفهوش بقى إن نسمة حامل في تؤام. هيبقي عندي اتنين مرة واحدة يا خالد."
خالد بصدمة.
"يخربيت فقرك. تؤام يا فهد. ده أنا معملتهاش يا ابن الفقرية."
عاصي دخل وسطهم وقعد.
"بس دول تربيتهم هتبقى صعبة أوي وخصوصاً لو ولاد. ربنا يقويك يا فهد."
فهد بص له بغيظ.
"أولاً هيبقوا بنات مش ولاد. وبعدين أنا مش بربي يا حبيبي أنا ببوظ بس. ثانياً بقى وده الأهم بطل تطلعلي كده فجأة وتدخل في الكلام. وكلنا من حقك."
عاصي رمى عليه المخدة.
"أموت وأعرف انت بتكرهني ليه يا ابني انت."
فهد رمى عليه نفس المخدة.
"وأحبك ليه ياض."
صقر.
"بس بس انت وهو بقى. خناق إيه؟ مش بتزهقوا أبداً."
و انت يا فهد مبروك يا ابني.
عساف بتريقة: اه هو مبروك وكل حاجة، بس نسمة مضايقة ليه كدة؟
فهد: علشان الجامعة شايفة انها كدة مش هتعرف تكمل دراستها بسهولة. وأنا بقولها طظ في الدراسة، المهم عيالك وجوزك، وخصوصاً إني مش هخليها تشتغل.
صقر: لا طبعاً دراستها مهمة. وبطل تنشر طاقة سلبية، واعمل حسابك إنت أه مدخلتش امتحانات السنة دي، لكن السنة الجاية إنت هتلتزم وإلا مش هتدخل الشركة دي تاني.
فهد: إيه الغلاسة دي يا عمي؟ وبعدين أنا ماليش في الدراسة والجو ده.
صقر بصرامة: غلاسة في عينك. إيه عايز حفيد الحديدي يطلع فاشل؟ فهد آخر مرة أسمعك تقول الكلام ده تاني. سامع ولا لأ؟
فهد: خلاص يا عمي حاضر... حاضر.
عاصي بص لفهد بغلاسة وقال: يسلام يا ولاد، يعني الواحد هيلعب بعيلين تؤام. الله بجد.
فهد اتغاظ منه: هو إنت هتفضل معانا لحد ما مراتي تخلف وتلعب بعيالي كمان؟ ولااا أنا مش طايقك ومش هتكلم علشان متهزقش، فهروح آكل أي حاجة.
جاتك الهم.
ودخل فهد الفيلا ياكل، وصقر وخالد برضو دخلوا الفيلا.
واتبقى عساف وعاصي.
عساف كان بيحاول يتصنع عدم الاهتمام: هو إنت فعلاً هتمشي من هنا بجد؟
عاصي ابتسم: هي لارا اللي قالتلك يا عمي، مش كدة؟
عساف بحده: بطل تقولي يا عمي، دي بتعصبني، سامع. أنا عساف عادي. وبعدين هتمشي ليه بقي؟
عاصي: كفاية كدة، أديك شايف محدش قابلني، حتى لارا بتعاملني كأنها متعرفنيش.
عساف: مين قال إن محدش بيحبك. عموماً براحتك، بس كنت عايز أقولك إن أنا بجلالة قدري بدأت أتقبلك.
وقام عساف علشان يدخل الفيلا، بس عاصي جري وراه ولحقه: استنى بس. بجد يعني هتساعدني ولا ده أي كلام؟
عساف: مين ده يالا اللي بيقول أي كلام؟ ما تظبط كدة. وبعدين أساعدك ليه؟ أسمع يلا أنا اتقبلك.
أه، لكن أجوزك بنتي لاااا.
عاصي بستغراب: الله، هو إنت بتقلب ليه كده مرة واحدة؟ على فكرة بقي إنت مش مضمون.
عساف: طب غور بقي علشان ما أضربكش بالبوكس في وشك. جاتك الهم.
وسابه عساف ودخل الفيلا.
عاصي: ده إيه العيلة اللي محتاجة تتعالج دي.
في الشارع.
سيلين كانت بتتمشى مع معاذ وبتاكل آيس كريم.
معاذ خبطها في كتفها بخفة: أي بقي، يعني جايبلك آيس كريم أهو و مدلعك، ومع ذلك برضو مكشرة؟
سيلين: أيوه علشان حقي أضايق منك. قولتلك تعالي نفطر برا مع بعض وبعدها نتفسح.
شوف دلوقتي مخرجني بعد الفطار، شوف الساعة كام معاك.
معاذ: طيب يا روح قلبي، أعمل إيه؟ صقر بيرفض تماماً إن أي حد فينا ياكل برا، ولازم كلنا نتجمع على السفرة دي. أوامر صقر الحديدي، أنا مقدرش أكسرها.
سيلين: بس تقدر تزعلني أنا مش كدة. وبعدين أنا كان نفسي أفطر معاك.
معاذ مسك إيديها وهما بيتمشوا: ما إحنا جايين بكرة أهو نفطر معاكوا ونقضي اليوم كمان. عقبال ما تبقي في بيتي وفي حضني.
سيلين اتكسفت أوي وشدت إيديها: احم احم. الوقت اتأخر أوي، أنا لازم أروح يلااا.
معاذ ضحك: لا متستهبليش، أنا مستأذن جدتك إني هفسحك شوية. أنا عارف إن فترة الامتحانات كانت صعبة وإنتي تعبتي أوي مع الطلبة.
سيلين: أوي. متفكريش. طب أقولك تعالي وديني الملاهي.
معاذ بتفكير: امممم، تعالي أنا هوديكي مولد كمان.
ومعاذ أخد سيلين وراحوا يتفسحوا مع بعض، وكانت حاسة إن ده أخيراً بقي العوض بتاعها.
في أوضة لارا.
كارمن كانت عندها و عمالة تروح و تيجي بغيظ.
لارا بارهاق: بس بقي يا كارمن، أنا عيني زغللت. في إيه مالك قاعدة مش على بعضك يعني؟
كارمن: عز يا لارا بيقولي إنه مش هيقدر يجي يقابل بابا الفترة دي، وإنه مش مستعد وكلام عبيط كدة.
لارا بتريقة: هو طلع منهم ولا إيه؟
كارمن: أي ده يعني إيه قصدك؟ أنا مش فاهمة.
لارا: يعني كان بيتسلى، وأول ما حس إنه اتدبس قال يخلع. وده حال كل الرجالة دلوقتي.
كارمن اتوترت وقعدت على السرير: لا طبعاً، أكيد مش هيعمل كدة. إنتي عبيطة ولا إيه؟ عز بيحبني وبيحبني أوي كمان.
وسكتت كارمن بتحاول تستوعب الكلام وقالت لها: لا والنبي ما تكرري الكلام ده تاني. أنا بجد بحب عز أوي وعمري ما هـتخيل حياتي من غيره.
لارا: ما أنا زيك مش قادرة أتخيل حياتي من غير عاصي.
ومش قادرة أأمنله تاني، لو اتكسرت المرة دي كمان هتبقى النهاية يا كارمن ليا.
في أوضة فهد ونسمة.
فهد واخد نسمة في حضنه: ما كفاية عياط بقي. أنا مش فاهم إنتي إيه مضايقك من فكرة التوأم؟ طب دي أي واحدة في مكانك كانت هتتحمس أوي وتتبسط كمان.
نسمة: أنا فرحانة والله. بس خايفة أوي يا فهد. هو أنا هتخن أوي مش كدة؟
فهد بتريقة: أوي أوي يا نسمة، هتبقي دبة متحركة.
نسمة بعياط: يا ماما. وإنت هتحب واحدة عليا وتتهمني إني مش واخدة بالي من نفسي ومهملة.
فهد شدها لحضنه: لا يا روحي، أنا عمري ما هحب واحدة عليكي أبداً. أنا هتجوز بس.
نسمة بعدت عنه بسرعة وقالتله بصدمة: تت.. إيه؟
وبتقولها في وشي يا فهد. طب أنا بقي مش عايزة أخلف. روح للدكتورة قولها تاخد واحد وأنا واحد.
وبدأت تعيط: بس دول عيالي. وأنا عايزهم هما الاتنين. أنا بحبهم.
فهد ضحك جامد وأخدها في حضنه وبدأ يطبطب.
بحب: أنا بحبك أوي يا نسمة. أوي فوق ما تتخيلي.
الحب ده وصل معايا لمرحلة إني مش بتخيل نفسي من غيرك إنتي.
نسمة وهي بتمسح دموعها: علشان عايز تتجوز عليا يا فهد.
فهد قرب منها وباسها: طب بذمتك أنا أقدر أبص لواحدة غيرك ولا أحضن واحدة غيرك ولا...
نسمة حطت إيديها على بقه بسرعة: اخرس ولم نفسك هااا. وبطل كلامك ده عيب.
فهد شال إيديها وابتسم بخبث: الله، ده إنتي عارفة أنا كنت هقول إيه. لا واضح إن مش لوحدي اللي قليل الأدب.
نسمة: إنت بتعمل إيه؟ نزل إيدك ميصحش كدة.
وبعدين هو إنت إزاي قليل الأدب كدة؟ طالع لمين؟
فهد بتريقة: لأبويا. يعني إنتي شايفة إنه محترم أوي يعني؟ يا بت هاتي بوسة بقي خلي عندك أمك دم.
نسمة ضحكت وبتحاول تزقه بعيد عنها: بقولك إيه ريح نفسك كدة، لأن اللي بتفكر فيه مينفعش أصلاً.
فهد بخبث: اسكتي مش طلع ينفع. تعالي بس ده إحنا هنتناقش في موضوع مهم أوي أنا وإنتي حالا.
نسمة ضحكت على طريقته: والله ما هينفع، اسمع بس مني. فهد ابعد شوية.
فهد قرب وباسها من خدها: مش ببعد، أنا حر. مراتي وأقرب منها زي ما أنا عايز. ولا أقولك تعالي نطفي النور.
وقفل فهد النور وهنسيبهم مع بعض.
في الجنينة.
دخل يزن لقى نور أوضة عاصي مفتوح، فدخله الأوضة، وخصوصاً إن آخر فترة علاقتهم بقت كويسة قوي مع بعض، لأن يزن وعاصي دماغهم متشابهة.
عاصي بستغراب: إيه ده يا ابني؟ إيه اللي آخرك قوي كده؟ إنت لو فطرت معانا ولا حتى اتسحرت.
يزن بتفكير: معلش كان عندي شغل. إلا قولي يا عاصي، هو إنت عمرك شفت مختار قاعد مع لواء أو أي حاجة أو حد اسمه حمدي مثلاً؟
عاصي بتفكير: صدقني لأ. أصل مختار ما كانش بيخليني أتقابل مع حد تماماً من تبعه.
ما فيش غير خيري، وإنت عارف إنه شغال تبع مختار، مش كدة؟
يزن: عرفت من الورق اللي سلمه عساف إن خيري شريك مختار، والاثنين ليهم صفقات مشبوهة. بس كان نفسي أعرف مين اللي كان بيداري عليهم، ومش هرتاح لما أعرف برضو.
عاصي: طب يا ابني استنى لما تتعافى وتبقى بصحتك كاملة وحاول توصل لهم.
يزن: أنا مش هستنى لحد لما أبقى كويس. عموماً تصبح على خير، أنا هطلع الأوضة.
وطلع يزن الأوضة ولقى ميرا نامت، فغير هدومه ونام جنبها في هدوء.
في أوضة عساف.
همس كانت قاعدة بتقرأ رواية بستمتاع، وعساف قرب ونام جمبها على السرير.
عساف بستغراب: مالك ماسكة الموبايل كده ليه؟
و بتضحكي. هو إنتي بتكلمي مين؟ وريني كده.
همس: إيه ده؟ بتشد التليفون ليه كده؟ أنا مش بكلم حد والله، أنا بقرا رواية. حلوة أوي يا عساف، البطل بيحب البطلة برغم إنها حرامية.
عساف ابتسم بتريقة: يسلام، وده طبيعي أوي يا أختي. كل ده وهم في وهم.
همس سابت التليفون وقربت من عساف وحطت إيدها على صدره واتكلمت بصوت ناعم وهادي: ليه يا عساف؟ هو مين كان يصدق إن أنا وإنت ممكن نتجوز أو إن بابا ممكن يوافق بعد كل اللي حصل زمان؟
عساف سرح في كلامها وإيديها وقرب إيده وخدها في حضنه: أنا كنت واثق إنك هتبقي بتاعتي أنا يا همس. وبقيتي بتاعتي وأم بنتي كمان.
همس بحب: وجبت الثقة دي منين؟
عساف: منك. أه والله منك إنتي. لما كنتي بتبصي في عيني كنت بحس بحبك ليا، حتى لما قولتيلي ابعد عني. كنتي بتقوليها من ورا قلبك.
همس: اممم، يعني أنا اللي حبيتك الأول، مش كدة؟
عساف بتفكير: ممكن. مش مشكلة مين حب التاني الأول. المهم إني دلوقتي بقيت بحبك أكتر ما إنتي بتحبيني بكتييير.
همس بدلع: والله. إزاي بقي؟ عندك إثبات؟
عساف: شقية إنتي يا هموسة والله. كبرتي، مهما كبرتي هتفضلي زي ما إنتي.
همس قربت منه واتكلمت بخبث: أنا مش بكبر أبداً. اتكلم إنت عن نفسك بقي.
عساف ضحك: عندك حق فعلاً. طيب تعالي نشوف مين اللي كبر.
وسبحانك يارب، هنسيبهم برضو ونمشي.
وعدى اليوم واليوم التاني راحوا كلهم بيت سيلين.
وفطروا معاهم.
في بيت سيلين بعد الفطار.
سيلين باحترام: اتفضلوا الشاي والعصير.
فهد: الله يكرمك يا بنت الأصول. أنا كنت محتاج أحبس الأكل بكوباية شاي، بس يسلام لو في حتة كنافة.
عساف كان قاعد جمب فهد ضربه في كتفه: إيه اللي إنت بتقوله ده يا حيوان؟
فهد بصوت واطي: إيه معندهمش كنافة؟ طب فيه بسبوسة ولا إيه؟
عساف: ده أنا اللي هخليك هريسة لو متلمتش. احترم نفسك بقي.
فهد: إيه معندهمش ولا إيه. طب أنزل أنا أجيب، والله نفسي فيها يا عساف.
وفي الوقت ده خرجت كارمن ولارا بصواني الحلويات.
جدة سيلين: اتفضل يا حبيبي كل اللي إنت عايزه كله.
صقر باحراج: معلش اصل فهد بيحب يهزر شوية. عموماً ادينا أكلنا وهنحلي. أي رايك ندخل في الموضوع يا حجة؟
ولسه صقر هيكمل كلامه فهد قاطعه بالكلام بحماس وقال: الله بجد، الكنافة دي فظيعة. جايبينها منين؟ أنا دايماً باكل من العبد، بس دي حقيقي مميزة.
عساف ضربه بالكوع في كتفه: هجيبلك منها لما ننزل، بس اخرس شوية. كمل كلامك يا صقر.
صقر بغل: معلش قطع كلامنا. عموماً.
أنا كنت جاي طالب من حضرتك إيد.
وفجأة، قبل ما يكمل صقر كلامه، موبايل يزن رن بصوت عالي. ملامح وشه اتغيرت وقال:
"معلش يا جماعة، أنا مضطر أستأذن بعد إذنكم."
صقر باستغراب بص ناحية كريم، بس لقاه هو كمان متفاجئ. قطع سكوتهم ده صوت معاذ وهو بيقول:
"في إيه يا بابا؟ ما تكمل كلامك، أنت نسيت ولا إيه؟"
"ده إيه أم الجوازة اللي مصر كلها بصالي فيها دي."
كارمن لقت برضه إن هي كمان تليفونها بيرن وقالت:
"طب معلش يا عمو، قبل ما تكمل كلامك أنا هنزل بس عشان معايا مكالمة مهمة وهطلع تاني بعد إذنكم."
خالد استغرب جداً اللي بيحصل وبص لصقر قاله:
"كمل كلامك أنت يا صقر عشان أنا زهقت."
صقر:
"عندك حق والله... بصي يا حاجة، إحنا جايين نطلب إيد بنتك لمعاذ ابني، وزي ما حضرتك عارفة إنه شغال معيد في الجامعة وبيحضر للدكتوراه، وإنه بإذن الله هيحافظ على سيلين."
جدة سيلين:
"بصراحة يا أستاذ صقر، أنا أعرف معاذ وهو فعلاً ونعم التربية والأدب، وأكيد موافقة، ده كفاية سمعة العيلة... الله يرحمه والد سيلين مكنش بيحب حد زيك."
صقر بتاثر:
"الله يرحمه، هو كان راجل محترم أوي وربنا وحده اللي يعلم معزته عندي."
معاذ بتسرع:
"الله يرحمه طبعاً، بس إيه رأيك نقرا الفاتحة يا حاجة؟"
***
تحت بيت سيلين.
عز كان واقف بعربيته مستنيها، وكارمن ركبت العربية معاه.
كارمن بعصبية:
"هو أنا لو ما كلمتكش وقلتلك لازم أشوفك، ما تجيش؟ ممكن أفهم بقى أنت إيه اللي غيرك من ناحيتي كده وكأنك بتتهرب مني وأنا اللي برمي نفسي عليك؟"
عز:
"لا ما قلتش كده طبعاً يا كارمن، أنت غالية وعزيزة، بس بصراحة أنا لما فكرت لقيت إن أنا وأنتي عمرنا ما هننفع لبعض، وده اللي خلاني أجي دلوقتي وأقولك كده. أنا آسف."
كارمن بصدمة وعدم فهم:
"مين... مين دول اللي مينفعوش مع بعض يا عز؟"
عز:
"أنا وأنتي يا كارمن... صدقيني الحل ده وصلتله بعد تفكير كتير... وعلى فكرة إحنا أكيد هنفضل صحاب، مش كده؟"
كارمن بصتله بصدمة وحست إن كرامتها في الوقت ده اتداس عليها وعملت...
تفتكروا كارمن هتعمل إيه بقى؟
رواية خادمة الصقر الفصل 115 - بقلم يوستينا سامي
عز / لا ما قلتش كده طبعًا يا كارمن، انتِ غالية وعزيزة، بس بصراحة أنا لما فكرت لقيت إن أنا وأنتِ عمرنا ما هننفع لبعض، وده اللي خلاني أجي دلوقتي وأقولك كده، أنا آسف.
كارمن بصدمة وعدم فهم / مين... مين دول اللي مينفعوش مع بعض يا عز؟
عز / أنا وأنتِ يا كارمن... صدقيني الحل ده وصلتله بعد تفكير كتير، وعلى فكرة إحنا أكيد هنفضل صحاب، مش كده؟
كارمن بصتله بصدمة وحست إن كرامتها في الوقت ده اتداس عليها.
كارمن / أنت جاي دلوقتي عشان تقول لي كده يا عز؟ أنا كارمن الحديدي اللي عمرك ما كنت تحلم حتى إنها تسلم عليك، جاي تقول لها إنك مش عايزها؟ إيه فاكرني هقطع شرايني يعني ولا إيه؟
عز / كارمن اهدي ووطّي صوتك، واسمعيني لو سمحتي.
وقرب عز ومسك إيديها عشان يهديها، بس اتصدم من كارمن لما زقّت إيده وقالت له / لا اسمع أنت، لأنك هتسمع كتير أوي.
وقربت مسكته من قميصه بغشومية / وحياة أبويا اللي ما بتمنى في الدنيا غيره، لأخليك تندم على اليوم اللي قررت تدخل فيه حياتي يا عز. اتفووو عليك يا واطي يا زبالة.
وكارمن نزلت من العربية، لكن عز نزل وراها، مسك دراعها وقال لها / مش هتمشي من هنا يا كارمن غير لما تسمعي باقي كلامي.
كارمن بعز قوتها في وسط الشارع ضربته بالقلم على وشه وقالت بغل / سبق وقلت لك إيديك دي لمستني تاني هقطعهالك.
وفي الوقت ده فهد كان نازل يشوف كارمن اتأخرت ليه، وشافها وهي بتضربه بالقلم، وقرب ناحيتهم.
فهد / فيه إيه يا كارمن؟ إيه اللي حصل ده؟
عز بص لهم بكسرة وسابهم وركب عربيته ومشي.
فهد كان واقف مش فاهم أي حاجة، وقرب من أخته وقال لها / ليه ضربتي عز بالقلم؟ هو عمل لك حاجة ضايقتك؟
في اللحظة دي كارمن بصت لأخوها، اترمت في حضنه وبدأت تعيط جامد، وفهد لقى نفسه تلقائي بيلف إيده حواليها ويضمها ليه.
فهد بخوف / اهدي يا كارمن، اهدي يا حبيبتي. تعالي معايا، اركبي العربية.
وركب فهد أخته العربية، وكلم خالد وقال له إنه خد كارمن مشوار مهم، وما رضيش يقول له اللي حصل عشان ما يقلقوش، وركب العربية واتحرك بيها بعيد عن بيت سيلين.
في العربية...
فهد / أعتقد إني جايبك في مكان أهو ما فيهوش صريخ ابن يومين، قول لي بقى إيه مزعلك يا قلب أخوكي.
كارمن بدموع / فهد أنا بجد بقيت بكره الحب أوي، ما فيش حد يستاهل حاجة، يا عز... أنا تعبت أوي.
فهد حاول إنه يهدي أعصابه وقال لها / طيب أولًا أنا فهد مش عز يا كارمن، وبالراحة كده وبهدوء فهميني اللي حصل كله عشان أنا هفقد أعصابي كمان خمس ثواني.
كارمن بصت له بحزن / بس أنا مش عايزة أحكي يا فهد، أحكي أقول إيه، ما خلاص كل حاجة خلصت وانتهت.
فهد خدها في حضنه / بس بطلي عياط، كارمن أنتِ دموعك غالية يا روح قلبي، قولي لي بس الواد الزبالة ده عمل إيه وأنا هنفخه.
كارمن مسكت في قميص فهد وبدأت تعيط جامد وتتشحتف / مبقاش ينفع خلاص، أنا ليه كل الأبواب بتتقفل في وشي كده بس.
فهد / طب فهميني هو إيه اللي انتهى؟ أنتِ كنتِ بتحبيه يا كارمن مش كده؟ ردي عليا، كنتِ بتحبي عز، ما هو أنا وأبوكِ وعمك مش عبط يعني.
كارمن بعياط / صدقني يا فهد، كان ماضي، أو يمكن كان كذبة وصدقتها. أنا افتكرته بيحبني وإن أول ما تخلص المشاكل هيجي يتقدملي، بس اللي حصل ما كانش كده. جالي وقالي إن أنا وأنتِ ما ننفعش لبعض. قالي الكلمة دي وعينه في عيني وقالي أنا مش قادر أكمل معاكي... تخيل أنا هبقى نسخة من لارا؟ طب ليه... ليه أتجرح؟ ليه؟
فهد شدها تاني لحضنه / ما عاش ولا كان اللي يجرحك يا بنت الحديدي. عارفة يا بت، وغلاوتك عندي، لأعلمن عليكِ وخليه ما يسواش ربع جنيه مخروم. وبعدين يا هبلة، ده ما كانش يستاهل إنك تسلمي عليه أصلًا، أنا لو منك كنت أسلم عليه وأغسل إيدي على طول، أحسن هتعدي بالبكتيريا. وبعدين ده لزج زي عاصي بالظبط.
كارمن قعدت تضحك على كلامه وقالت له / بطل بقى يا فهد، أنا متضايقة دلوقتي، ما تضحكنيش.
فهد / طب إزاي بذمتك إزاي؟ أقنعيني... اضحكي يا بت... والله ما بيليق عليكي الزعل ولا العياط.
وفضل فهد يهدي كارمن، وأخدها وأكلها آيس كريم اللي هي بتحبه، وبعدها روحها الفيلا وقعد معاها شوية لحد ما اتأكد إنها بقت أحسن، وقرر إنه يروح لعز بنفسه.
***
في بيت سيلين، كانوا كلهم مشيوا واتبقى معاذ بس اللي كان قاعد معاها في البلكونة.
كارمن كانت بتبص على الخاتم اللي في إيديها بفرحة / بجد الخاتم شكله تحفة يا معاذ، بس أنت كلفت نفسك ليه؟ ده أكيد غالي قوي.
معاذ قرب منها ومسك إيديها وباسها وقال لها / بلاش غباء، ما فيش حاجة اسمها غالي، أنتِ ما فيش حاجة تغلى عليكي أصلًا، أنتِ هتبقي مرات معاذ الحديدي، عارفة يعني إيه؟
سيلين وهي بتزق إيد معاذ بهزار / يا خرابي على الغرور، وإحنا لسه بدأنا، وبعدين أنا لسه ما بقتش خطيبتك عشان أبقى مراتك يا أستاذ معاذ الحديدي.
عايز يقرب منها وبدأ يتكلم بخبث / لا دي دي قاعدة النهاردة دي، يعني خلاص أنتِ اتكتبتي على اسمي، بقيتي بتاعتي رسمي.
سيلين اتكسفت قوي وبطّت راسها في الأرض وقالت له / خلاص بقى يا معاذ، بطل تحرجني، وبعدين صحيح ما قلت لي، فكرت في اللي أنا قلت لك عليه؟
معاذ بتركيز / آه، موضوع الأكشاك نوزع أكل؟ طب والله بجد الفكرة جميلة جدًا، وأعتقد إن صقر وخالد عمرهم ما هيرفضوا، دي حاجة لله وفيها ثواب، وهما بيعشقوا الحاجات دي.
سيلين بفرحة / يعني بجد ممكن يوافقوا؟ أصل أنا دايمًا بسمع عن عيلة الحديدي إنها بتخرج مبالغ ضخمة في رمضان بالذات للمؤسسات الخيرية.
معاذ اتكلم بعقل وقال / دي حقيقة على فكرة، ومش خالد وصقر بس على فكرة، ده خالد وصقر وكريم وعساف وأنا ويزن وأدهم وفهد، ده غير حاجات كتير أوي... ودي أكتر حاجة بحبها فيهم بجد إنهم ربونا على كده.
سيلين بفرحة / من وأنا في لبنان كنت بسمع عنكم في الإعلانات والجرايد إنكم عملتوا أعمال خيرية كتير، ومع ذلك ما فيش واحد فيكم بيطلع يتكلم عنها.
معاذ بتركيز / عارفة صقر دايمًا بيقول حاجة كنت بحترمها قوي فيه، إنه مش من حقه يتكلم أو يقول أنا طلّعت فلوس لمستشفى كذا أو لجمعية كذا، لأن دي مش صدقة منه، ده فرض وواجب عليه.
سيلين بابتسامة / أنا مبسوطة قوي إني بجد باباك هيبقى حمايا... مبسوطة قوي إني هخش عيلتكم يا معاذ.
معاذ بهزار / دي العيلة هتنور بوجودك يا باشا.
وقعد معاذ مع سيلين لحد بعد السحور، ما كانش عايز يمشي خالص، وكانوا بيفكروا مع بعض هم التلاتة إزاي هيبلغوا والد سيلين بجوازها من معاذ الحديدي.
***
في الفيلا...
نزلت لارا الجنينة ودخلت أوضة عاصي، ولقيته بيظبط شنطة هدومه عشان خلاص هيمشي بكرة الصبح.
لارا / إيه خلاص كده استعديت إنك تمشي؟ موضوع انتهى؟ ما غيرتش رأيك يعني؟
عاصي وهو بيحط هدومه في الشنطة / لا أغير رايي ليه؟ هو حصل حاجة جديدة تخليني آخد قرار تاني؟
لارا ربعت إيديها بتناكة وقالت له / لا ما حصلش حاجة، وما تستناش إنه يحصل حاجة جديدة تخصك عشان صعبة قوي.
عاصي بخبث / لا أنا متعود على الصعب أصلًا يا لارا، ما تقلقيش عليااا... أنا متربي في الحياة كلها صعوبة.
لارا / والله؟ بس يا خسارة بجد، كنت عامل حساب في الجنينة.
عاصي رفع حاجبه وقال لها / إيه عامل حساب دي؟ إيه مربيين كلب مثلًا؟ وبعدين ما شاء الله، ما كلاب خالد والخيل عاملين أحلى حساب وأحلى ريحة كمان.
لارا ابتسمت وقالت له / عمومًا، كانوا يومين برده حلوين. صحيح ابقى سلم لي على وعد وتامر، وما تنساش لما تحددوا ميعاد الفرح تبلغنا، إحنا برده صحاب وأكلين مع بعض عيش وملح.
عاصي بيحاول يقلد برودها وهي بتتكلم / آه والله أكلنا عيش وملح وممبار وكفتة وكل حاجة، وحاضر هقول لك أول ما أحدد ميعاد الفرح يا آنسة لارا.
لارا حاولت تتحكم في ضحكتها، وخصوصًا إن طريقته بتضحكها دايمًا، وقالت له بهدوء / وأنا أوعدك أول ما يتحدد ميعاد للجواز معاذ وسيلين هبلغك، ولو يامن قرر يجي يخطبني امتى برده هبلغك.
ولسه لارا هتخرج بره الأوضة، لقت عاصي بيشدها من قفاها جامد وبيقول لها / يامن مين يا سكر؟
لارا باستغراب وصدمة / إيه اللي أنت بتعمله ده يا عاصي؟ سيبني، أنت اتجننت؟
عاصي بعصبية / وربنا ما هسيبك، ده أنا لو أطول أعلقك على باب الأوضة هعلقك، وما حدش هيلحقك مني... يامن مين يا بت؟ أنتِ هتستهبلي ولا إيه؟
لارا / بقول لك ابعد، بدل ما والله أنده لك على عساف يجي هو اللي يعلقك ويوريك إن الله حق.
عاصي بعصبية / لارا ما تخلينيش أفقد أعصابي، لآخر مرة هسألك، مين الزفت اللي أنتِ عايزاه يجي يخطبك ده بقي إنشاء الله؟
لارا / ما هو أنت لو سبت قفايا هقول لك. عمومًا هو زميلي في الشغل وهو اللي بيدربني أصلًا، وحد محترم جدًا جدًا، واعترف لي آخر مرة إن معجب بيا وعايز يجي يتجوزني. ها، ارتحت؟
عاصي في اللحظة دي فقد أعصابه تمامًا / يا بنت الجزمة، طب وديكِ ما أنا سايبك.
ووطي عشان يجيب الجزمة ويضربها بيها، بس لارا اتصدمت من الحركة دي وجريت من أوضته، طلعت على الفيلا، وعاصي فقد كل تركيزه ودخل جري وراها عشان يضربها. وقتها عساف كان قاعد هو مع كارمن عشان كان حاسس إنها متضايقة، وبيتكلموا في الصالة، واتصدم من المنظر اللي بيحصل.
جوه الفيلا...
عاصي وبيقول للارا اللي كانت تستخبى ورا الكنب بخوف / والله العظيم ما هسيبك، أنا بقى هربيكي عشان أنا مستحملك ومستحمل رخامتك يا رخمة يا بنت الرخم، بقالي فوق الشهر وفي الآخر تقولي لي كده.
لارا وهي بتجري / أهو أنت اللي رخم، وبعدين أنا قلت لك إن مش عايزاك، أنا حرة. هو الجواز بالعافية يا أخي، أما أنت غريب بشكل.
عاصي وهو بيرمي عليها فرده الجزمة / آه بالعافية يا جزمة يا بنت الجزمة.
ومش بمزاجك والواد ده لو دخل الفيلا والله يا لارا ما هيخرج من هنا حي.
كارمن كانت بتبص لعساف اللي واقف ساكت تماما ومش بيتكلم وقالتله:
"عساف هو ايه اللي بيحصل ده؟"
عساف بتركيز:
"انا مش عارف اللي انا فيه دوت هبل صيام ولا هو قالها يا بنت الجزمه بجد؟"
كارمن:
"احم بصراحه هو قالها بنت الجزمه بجد."
عساف:
"اممم دي مشكله كبيره اني صايم ومش عارفه اشتمه اللهم اني صايم."
كارمن بقلق:
"ربنا يقوي ايمانك يا عساف والله."
عساف بصلها بغيظ وقالها:
"لا بس انا ممكن اضربه عادي تعالي بقى يا عاصي الكلب..وربنا لاربيك بقي انت عايز تضرب بنتي؟"
عاصي بيجري بسرعه بعيد عن عساف وقاله:
"لا انا مش هضربها انا بعرفها غلطها بس لكن اقسملك بالله يا عساف لو الواد اللي بتقول اسمه دوت جيه الفيلا علشان يطلب ايديها وانت وافقت والله لاولعلكم في الفيلا ديت وانا مجنون واعملها."
وخرج عاصي وهو بيبرطم ويقول:
"يلا يا عيله متخلفه قرفتوني جتوا القرف."
عساف صدمه بص للارا وقالها:
"هو انتي عملتي ايه يا بنتي في الواد ده اتهبل علي الاخر؟"
لارا فضلت تسقف بفرحه وجريت تحضن عساف وقالتله:
"فرحانه قوي يا بابا فرحانه قوي انا كنت بغيظه وقلتله انا هتخطب راح عمل اللي انت شفته ده."
عساف بصلها بحب وقالها:
"معنى كلامك ده ان انتي سمحتيه يا لارا وبتحبي عاصي مش كده؟"
لارا:
"بصراحه بحبه قوي قوي يا بابا بس برده لازم افلفله انا مش هرجعله غير لما يحس بقيمتي بجد واني غاليه وعزيزه."
عساف بغيره خبطها في كتفها وقالها:
"بس ما تقوليش بحبه دي تاني بدل ما اطلع اولع فيه."
لارا ضحكت و حضنت عساف بفرحه و كارمن اللي كانت واقفة و متابعه الحوار كله اتوجعت قوي وقالت في سرها:
"حتى عاصي طلع بيحبك يا لارا وانا لا .."
وسابتهم كارمن وطلعت اوضتها ترتاح وتنام ولارا كمان اللي الفرحه ما كانتش سايعاها.
في البيت عند عز
عز كان قاعد على السرير وموبايله عمال يرن برقم يزن وهو مش عايز يرد.
حنان:
"طب ما تفهمني بس يا حبيبي ايه اللي مزعلك قوي كده انت ما كنتش كده من يومين يا عز؟"
عز:
"لو سمحت يا ماما سيبيني في حالي انا لا قادر اتكلم ولا اسمع حد ارجوكي بلاش تضغطي عليا."
حنان:
"اخص عليك يا عز يعني طب انا عايزة اطمن عليك يا ابني .. ده انت ابني الوحيد."
عز بصلها بوجع و قرب و اترمي في حضنها وقالها:
"النهاردة عملت اكتر حاجه هندم عليها طول عمري انا سبت كارمن."
حنان بصدمه:
"ايه اللي انت بتقوله ده يعز ليه يا ابني ما انت بتحبها قوي؟"
عز:
"ايوه بحبها بس مش قادر كرامتي مش سامحالي ان انا اتجوزها انا مش هعرف اعيشها في المستوي اللي هي فيه يا ماما بصي حواليك وانتي هتفهمي كلامي البيت اللي احنا قاعدين فيه ده بكل فلوسنا وعربياتنا ما يعملوش اوضه في بنت الحديدي .. انا مش هقدر اعيش مع واحده انا شايف انها اعلى مني بكتير."
حنان:
"انت ليه بتعمل في نفسك كدة يا ابني حرام عليك والله."
عز:
"عارفه لما قلتلها اني مش قادر اكمل معاكي اول كلمه قالتها ليا ايه .. قالتلي انا كارمن الحديدي انتي فهماني يا ماما حاسه بيا."
حنان فضلت بتهدي في عز وفجاه لقيت الباب بيخبط جامد فقامت عشان تفتح واتفاجئت بفهد الحديدي واقف على الباب وهو بيبتسم ولا كان فيه حاجه.
فهد بابتسامه:
"مساء الخير يا طنط معلش هو عز ابن حضرتك جوه؟"
حنان اتوترت جدا وقالت:
"عز لا ..لا ده نايم يا ابني يا حبيبي والله جيه تعبان جدا من بره و نام."
فهد بغلاسه:
"ياه نايم طب يصحى بقى ما انا جايله من مشوار برضووو .."
ودخل فهد الشقه وحنان كانت مستغربه انها اصلا مقلتلوش ادخل .. وقعد على الكرسي وحط رجل على رجلي وقالها:
"معلش يا طنط ممكن تصحيهولي ولا اقولك انا مش عايزه اتعبك يا غالية .انا هدخله بنفسي."
في الوقت ده خرج عز من الاوضه بتاعته وهو بيسال مين اللي بيخبط واتفاجئ بفهد قاعد على الكرسي.
فهد اول ما شافه قلم من علي الكرسي و قرب و حط ايده علي كتف عز:
"شوفتي يا طنط ربنا طلع بيحبني عشان لقيته صاحي مش نايم . واتكلم بصوت واطي / عايزين نتكلم على انفراد بدل ما نتكلم قدامها و احسرها عليك."
عز:
"ماما بعد اذنك سيبنا لوحدنا شويه .."
حنان بتوتر:
"لا لا وحدكم ايه بس ده انا حتى فهد واحشني جدا وعايزه اقعد معاه."
فهد:
"ربنا يكرمك يا طنط والله خلاص شكلك مش عايزه تمشي وانا اصلا مستعجل اصل شويه والفجر هياذن."
وفاجاه فهد وهو بيكلمهم مسك راس عز بحركه فجائيه وضربوا بالروسيه ووقعوا على الارض ولان فهد عارف ان عز اقوى منه ده كان بيفاجئه بالضربات.
فهد قعد فوق عز علي الارض و كان بيضربه بالبوكس:
"مش اختي يلا اللي يتلعب بيها ده انا هوديك في داهية."
حنان بتحاول تبعد فهد عن عز وبتقوله:
"يا ابني مش كده ما يصحش واقعدوا مع بعض واتفاهموا ده والله عز بيحبها اوي."
فهد بعصبية:
"وهي مش بتحبه ولا يشرفها انها تعرفه اصلا .. ده عيل ميسواش."
عز قدر يقوم من على الارض وقاله:
"ما عشان كده انا سبتها علشان هبقى في نظرها طول الوقت اني ما سواش لانها بنت الحديدي ..طول عمرها عايشة في قصور وشركات انا مش هقدر اعيشها فيه ..و انا مش هقل من نفسي يا فهد حتي لو روحي فيها."
فهد وقف مستغرب من كلامه وقاله:
"ايه الغباء اللي انت بتقوله ده.. الراجل عمره ما كان بفلوسه ابدا طب ما انت عندك يزن حب واتجوز واحده اساسا افقر منه بكثير بكثير ومعاذ ما هو خطب بنت محدش فينا يعرف اساسا مستواهم المادي ايه ..ولا اناااا نسمة اه بنت راجل اعمال بس ميجيش حاجة في عيلتي .."
عز:
"يمكن علشان هما ستات يا فهد مافيش حاجة هتعيبهم."
فهد:
"لا يا عز غلط .. ده علشان احنا رجالة بجد .الرجولة دي اللي معدتش عليك ولا تعرف عنها حاجة لانك لو كنت راجل بجد مكنتش دخلت حياتها اساسا طلاما عندك الافكار المريضة دي وانا اللي كنت فاكرك عيل واطي وندل طلعت متخلف."
وبصله فهد باحتقار وسابه و نزل وعز قاعد على الكرسي وهو متضايق جدا من كلام فهد ليه ما كانش عارف يتكلم يقول ايه.
في فيلا الحديدي
في اوضه يزن وميرا
ميرا كانت عامله نفسها نايمه على السرير ويزن كان عارف انها بتستهبل وقعد جنبها:
"ممكن اعرف ليه البوز المنيل ده .. هو انا عملتلك ايه بس."
ميرا قامت مع السرير و بدات تتكلم بعصبيه:
"بعد كل اللي انت عملته دوت وبتسالني انت بقالك يومين بعيد عني حتى النهارده واحنا في العزومه نزلت وسبتنا هو في ايه بالظبط يا يزن ما تفهمني."
يزن قرب منها واخدها في حضنه وقالها:
"انا عارف ان اليومين دول انا متغير وغشيم جدا كمان بس غصب عني والله يا ميرا .. انا مضغوط قوي في شغلي عشان خاطري اقفي جمبي."
ميرا لفت ايديها حواليه وحضنته:
"انا طول عمري جنبك بس غصب عني بزعل منك لما بتزعلي وانت بقى مش بتعمل حاجه غير بتزعقلي."
يزن ضحك على كلامها وقالها:
"خلاص وعد مني هتحكم في اعصابي بعد كده ومش هزعق خالص خالص ولا حتى هرفع صوتي."
ميرا بصتله بتريقه:
"ده عشم ابليس في الجنة يا ابني انت عمرك ما هتتغير انا اصلا خلاص فقدت الامل فيك."
يزن قربها منه اكتر و بدات يتكلم بخبث و طريقته اللي ميرا متعودة عليها:
"والله لبهرك صدقيني.. اه صحيح انا بكره رايح عشان عندي استشاره مع الدكتور."
ميرا:
"عارفه اكيد وطبعا هاجي معاك ولا هترفض برده .. و تاخد معاك عز والله انا حاسه ان هو اللي مراتك."
يزن بصدمه:
"يخرب بيتك ايه اللي انت بتقوليه ده الكلام ده ما يتقالش حتى لو بهزار .. انتي هتودينا في داهيه .. نامي نامي."
ميرا ابتسم:
"طيب خديني في حضنك علشان انام بسرعه يا يزن و مصدعكشي."
يزن بصلها ورفع حجبه:
"ميرا انا صايم يا ريت تحترمي نفسك وتنامي بادبك اعتقد انك فاهمه كلامي كويس."
ميرا حطت ايديها على رقبته ونامت:
"والله انا هنام زي ما انا عايزه ولو انت مش عاجبك اطلع بره و نام في الجنينة لوحدك بقي."
يزن ضحك عليها وقالها:
"طب نامي يا اختي نامي لما نشوف اخرتها ايه ."
وفعلا ميرا و يزن ناموا وفهد رجع البيت ولقى نسمه نايمه وما ليش رخمه عليها لان الفتره دي هي بقت تعبانه قوي وثاني يوم الصبح راحوا كل واحد فيهم شغله.
وتاني يوم على الفطار كانوا كلهم متجمعين ما عدا عاصي اللي مشي وساب البيت وكان واضح جدا من ملامح لارا انها متضايقه وزعلانه وكارمن اللي في نظرها انها حبت الشخص الغلط.
كريم باستغراب:
"ايه السكوت الغريب اللي انتم فيه ده يعني فهد مش بيكلم ولا يزن مالكم يا اولاد في حاجه ولا ايه."
معاذ:
"انا برده حاسس ان في حاجه غريبه بس انا اللي هتكلم وهقطع حاله الصمت الغريبه دي ايه رايكم ان احنا نتجمع كلنا ونعمل عمل خيري."
فهد وهو بياكل:
"طب ايه الجديد احنا بنعمل كل سنه عمل خيري في اختراع جديد."
صقر بغيظ:
"خالد سكت ابنك عشان مجرد ما بيفتح بقه بيعصبني بجد."
خالد:
"اسكت يا فهد والنبي عشان مفيش حد طايقك هنا .. ده احنا لو سالنا مراتك احتمال نلاقيها مش طايقاك."
فهد:
"كدب والله العظيم دي كلها اشاعات ده انا الوحيد اللي عاملكم حاله كوميديه في البيت."
صقر:
"ماشي يا علي يا ربيع اسكت بقي .. علشان نسمع هيقول ايه."
معاذ:
"بص احنا المره دي اللي نعمل الاكل بقى بنفسنا ..بصراحه دي فكره سيلين كانت دايما بتعمل كده مع والدها في رمضان."
يزن باستغراب:
"ايه ده انا مش فاهم احنا نعمل الاكل ازاي ..انت شايفنا يا ابني طباخين .. عندك فهد باشا لو جاب لنفس كوبايه ماية نغم بتعمله فرح."
فهد:
"جرا ايه يا خفيف منك ليه هو كل ما حد فيكوا يحب يستظرف يجيب اسمي معاه في الحوار."
ادهم بضحك:
"الصراحه عندك حق شكلهم كده بيستعيلوك قوي ياض يا فهد ."
فهد:
"اه والله وبرغم ان انا اصغر واحد فيهم الا ان انا اللي هجيب لعيله الحديدي اول حفيد باذن الله . و مش واحد نوو دول اتنين."
قمر:
"يا ابني بطل بقى قر على البنت وقول بسم الله ما شاء الله عشان يجولكم بخير."
معاذ بحده:
"هو انا بتكلم في ايه وانتوا بتقولوا ايه يا جماعه اسمعوا الحوار للاخر احنا هنجيب طباخين يطبخوا واحنا نعبي الاكل ونوزعه فهمتوا ولا لاء."
خالد:
"طب وليه طباخين ما المطعم بتاعي اللي في مصر يطلعلك كميات الاكل اللي انت عايزها كلها وانزل وزعها يا سيدي."
صقر:
"لا انا هو فاهم وجهه نظره يا خالد هو عايزنا كلنا نشترك في حاجه واحده .. انا فاهم دماغه بص يا معاذ هي فكره حلوه وانا عن نفسي موافق."
نغم:
"ايوه وبما ان خالد موجود هنا يساعدنا وبلاش طباخين خالص .."
ما كلنا مع بعض أنا وقمر وهمس وياسمين والبنات كمان ممكن يساعدونا في الطبيخ وانتوا تعبوا الأكل وتوزعوه.
طب والله فكرة حلوة قوي، فكرتوني بأيام زمان أنا وعزة كنا بنعمل كده مع بعض.
أدهم بص لنغم وقالها: هو أنتم كنتوا بتعملوا كده زمان؟
نغم بتلقائية: علطول، أنا كنت أطبخ وعزة تعبيه عشان هي كانت فاشلة في الأكل... أقصد يعني الله يرحمها كانت طيبة وبتحب تعمل الخير.
خالد: خلاص خلاص وأنا موافق، ده إحنا حتى في آخر 10 أيام في رمضان والأيام دي مفترجة.
يزن باستغراب: إيه ده؟ والله أنت وافقت وخلاص؟ طب أنا برا الموضوع ده تمامًا، أنا ماليش فيه، أنا لا بطبخ ولا بعبي، أنا عندي شغل.
صقر: اسكت يلا، وبعدين طالما هنعمل حاجة يبقى كلنا هنعملها، وكلم عز كمان يجي، وأنا هخلي عاصي يجي هو وأخته وتامر، خلينا بقى نتجمع في حاجة الله يرضيكم.
وفعلاً خططوا للموضوع وكان المشرف عليه معاذ وسيلين لأنهم اللي كانوا يعرفوا كل حاجة، وعدى يومين وهما بس بيستعدوا في تحضير الأكل، هيطبخوا والعلب والأماكن اللي هتتوزع فيه.
بعد يومين تقريبًا في الجنينة.
يزن كان واقف بتيشيرت نص والجو كان حر جدًا وتعبان ومفرد، وكان بيقفل آخر علبة معاه: لا أنا كده تعبت بقى بجد... ما كفاية كده.
فهد وهو ماسك العلب بتاعته وبيقفلها: على فكرة بقى أنتم عالم ظالمة، اشمعنى يزن بيعمل علبة وبس وأنتم مديني علبي أنا ونسمة... أنا تعبت.
عاصي وهو بيضحك: أحسن عشان قلت لك أساعدك وأنت قلت لي غور يلا... تستاهل بذمتك في حد بيعمل عمل خيري يبقى متمرد كده.
فهد: يا عم وأنت مال أهلك، أنا متمرد وغلس ورخم، مالكش دعوة بيا، سيبني في اللي أنا فيه.
أدهم وهو بياخد العلب وبينقلها من الجنينة للعربية: ما كفاية رغي أنت وهو بقى... الأكل اللي جوه خلص، روحوا هاتوه عشان تلحقوا تعبوه قبل ما الفطار ييجي.
عز بص لهم بصدمة: أكل تاني؟ هو أنا هعبي تاني؟ لا والله.
أنا تعبت خلاص، كفاية كده، أنتم بتهزروا يا جماعة.
في الوقت ده عز دخل الفيلا بعد ما وزع العلب اللي كانت معاه للأماكن اللي معاذ قاله عليها، وقال: أنتم بتهزروا يا جماعة، الساعة داخلة 3:30 وأنتم لسه ما خلصتوش.
فهد بغيظ اتكلم وقال: يا قاعدين يكفيكوا شر المستهبلين... اللهم إني صايم ومش عايزة أغلط.
في حد.
عز بص له وسكت لأن ما حدش يعرف بحوار اللي حصل تمامًا إلا فهد بس.
عاصي استغرب بصات فهد لعز وقاله: هو أنت في إيه يلا؟ هو أنت بتكره كل الناس كده وعامل عداوات معاهم... وأنت أصلًا شخص لا يطاق.
فهد: وأنت مالك ومالي، هو أنت يالا حاططني فوق راسي ليه؟ ما تخليك في حالك بقى... بدل ما ألبسك علبة دي في وشك.
يزن: لا بقولكم إيه، الموضوع صغر قوي وأنا تعبت، أنا هطلع ألبس وأروح القسم يلا عز.
وفي الوقت ده خرجت كارمن ومعاها صينية كبيرة فيها أكل وكمان لارا وجميلة وحطوا الصواني قدامهم على الترابيزات اللي كانت مفروشة.
كارمن حاولت تتعامل عادي وهي شايفة عز قدامها.
وقالت: حضرتكم اتأخرتوا جدًا عشان تيجوا تاخدوا الحاجة وده اسمه استهبال، والوقت اتأخر، يا ريت تنجزوا بقى شوية.
أدهم: جميلة هو لسه في أكل تاني بيتعمل جوه ولا خلاص كده؟
جميلة ببراءة: لا خلاص يا حبيبي كده، الأكل كله خلص، أنا هخش أغسل إيدي.
أدهم: طيب روحي اغسلي إيدك عشان تيجي معايا وأنا بوزع باقي أكل، يلا مستنيكي.
معاذ بص لهم باستغراب: حبيبي ومستنيكي... وأنا إيه؟ قفة واقفة ولا إيه؟ مش فاهم.
أدهم بضحك: ملكش دعوة، أنا مستأذن صقر آخدها معايا وأنا بوزع آخر أكل، هو أنت مش هتاخد سيلين معاك؟
عساف خرج وهو مجهز العصاير والحلويات اللي برضه هتتوزع مع العلب وقال: أهو كده العصير والحلويات خلصناها وأنتم عبيتوا كل الأكل.
فهد وهو قاعد على الأرض تعبان: لا فاضل حبة صواني أهي قدامك... بقولك إيه ما تعمل خير وتجيب خالد وصقر وكريم وتعالوا وأنتم كملوا تعبية عشان أنا مش قادر... أنا تعبت خلاص.
عساف: لا أصل صقر تعب شوية وراح يرتاح.
في اللحظة دي شباب كلها وشها اتقلب واتخضوا، حتى عاصي اللي اتكلم بخوف وقال: في إيه ماله صقر يا عساف؟ حصله إيه؟
خالد خرج للجنينة وقال: صقر ما فيهوش حاجة، هو كان مرهق شوية من الصيام ودخل يرتاح، بلاش تقلقوا نفسكم ويلا كل واحد يطلع يغير هدومه ويغسل وشه عشان ينزل.
مع مراته يوزعوا باقي أكل.
يزن بغيره: لا طبعًا، وإيه اللي ينزل ميرا في الوقت زي ده؟ ما ننزل إحنا نوزع وخلاص.
وبعد فترة قليلة نزلوا كلهم قبل الفطار عشان يوزعوا الأكل.
وكان فهد راكب مع نسمة ومعاهم كارمن.
ويزن وميرا ومعاهم عز.
وسيلين ومعاذ ولارا.
وادهم وجميلة وعاصي.
وبرغم من اعتراض يزن إن ميرا تنزل معاه عشان كان غيران عليها، إلا إن كلهم اتبسطوا باللي عملوه ده وتعبهم كله هان.
في أوضة صقر.
كان صقر نايم على السرير وهو تعبان جدًا وخالد قاعد جنبه وهو قلقان عليه وبيقوله: إحنا لازم نروح المستشفى يا صقر، أنت مش شايف شكلك عامل إزاي.
صقر ابتسم بتعب: ما تخافش على أخوك، أنا كويس، بس الواحد مش هيعيش العمر كله يا خالد.
اسمع، أنا لو حصلي حاجة مش هقولك خلي بالك من معاذ وجميلة... لا خلي بالك من العيلة كلها يا خالد، أوعى تخليهم يتفرقوا مهما حصل.
خالد بدموع: أنت ليه بتقول الكلام ده؟ أنت عارف كويس قوي إن أنا مش هعرف أعمل حاجة من غيرك، أوعى يا صقر تسيبني... أوعى.
صقر ابتسم بحب: في يوم من الأيام أنا وأنت كنا أكبر أعداء لبعض، وعدوتنا دي دخلت بينا ناس كتير قوي ما تسواش.
أوعى تسمح لحد من العيال يعمل زينا يا خالد... أوعى في يوم من الأيام معاذ وفهد يخسروا بعض أو يزن وأدهم قربهم من بعض يا خالد، حل محلي لو حصلي حاجة.
وفجأة صقر بدأ يحس بتعب شديد وحصل.
رواية خادمة الصقر الفصل 116 - بقلم يوستينا سامي
في المستشفى
كلهم واقفين برا قدام أوضة صقر مستنين الدكتور.
وأول ما الدكتور خرج وكلهم قربوا منه.
خالد بقلق: في إيه يا دكتور؟ ماله صقر؟ ما هو كان كويس. إيه بس اللي حصل؟
عساف حط إيده على كتف خالد: اهدى بس يا ابني شوية.
وبطل عصبيتك دي.
خالد بحده: أهدى إزاي يعني وأنا شايف أخويا بيموت بين إيديا؟ ما تفهمني يا دكتور ماله أخويا.
الدكتور: اهدى يا خالد. وما تقلقش صقر دلوقتي كويس. بس أنا قلت لك قبل كده إنه لازم يعمل عملية قلب مفتوح. وكثير جدا كلمته علشان نحدد ميعاد العملية بس هو كان بياجلها.
أنا عارف إن الأيام اللي فاتت كانت صعبة جداً على عيلة الحديدي. بس خلاص ما بقاش في وقت تاني. العملية لازم تتحدد النهاردة قبل بكرة.
عاصي بتسرع: خلاص. أنت مستني مننا رأينا مثلاً؟ حدد ميعاد العملية. حتى لو هتتعمل دلوقتي إحنا موافقين.
المهم تلحقوه.
خالد بحده: لا أنا هسفره بره مصر بطيارة خاصة لأكبر مستشفى في العالم.
الدكتور: اهدى يا خالد. صدقني الإمكانيات وكل الإجراءات اللي هتوفر بره هتبقى متوفرة هنا. واصلاً الدكاترة كلهم اللي هيتابعوا حالته من بره مصر وأكبر استشاريين.
عساف: خلاص يا دكتور حدد ميعاد العملية في أسرع وقت ممكن.
وفعلاً سابهم الدكتور وقرر إنه يبدأ يجهز للعملية ويستعين بالدكاترة اللازمين لعملية صقر الحديدي عشان تبقى تحت إشراف كبير. وأمر كمان بحجزه لحد ما العملية تتم وطلب إن كلهم يمشوا ويسيبوه وما تبقاش معاه حد إلا خالد بس.
في الشارع تحت المستشفى
جميلة كانت واقفة بتعيط هي وقمر. كلهم حواليهم.
نغم: أنا مش فاهمة أنت بتعيطي على الراجل ليه يا قمر؟
ما الدكتور قال إن هو زي الفل ولما يعمل عملية هيبقى أحسن. بطلي بقى نكد.
قمر بعياط: أنتوا عايزني أروح إزاي وأنا سايباه في المستشفى هنا لوحده؟ قلبي مش هيطوعني أعملها. ما تتكلم يا معاذ هيجيلك قلب تروح الفيلا وسايبه في المستشفى؟
معاذ وهو واخد جميلة في حضنه بيطبطب عليها: صدقيني أنا واثق إن ربنا مش هيخذلنا. وإحنا في أيام مفترجة. وأكيد صقر لما يعمل عملية هيبقى أحسن وهيقوم بالسلامة.
أدهم: عندك حق يا معاذ. وأنتم يا جماعة اتفائلوا مش كده.
جميلة بعياط: تفتكر يا معاذ بابا هيقوم فعلاً ويبقى كويس؟
فهد: أيوه طبعاً هيبقى كويس وهيقوم.
يا جماعة إحنا لازم نكون إيجابيين. ما ينفعش نبقى بالمنظر ده أبداً. إحنا هنقسم نفسنا لحد ما صقر يقوم من المستشفى. كل يوم حد يقعد معاه.
عساف: صح يا فهد. ودلوقتي الوقفة دي ملهاش أي لازمة خالص. اتفضلوا بقى يلا يا فهد أنت ومعاذ خدوا
روحوهم على البيت.
جميلة: لا أنا هفضل شوية عشان خاطري يا عمو.
أدهم: خلاص يا عساف سيبها. وأنا هبقى أروحها.
وفعلاً بعد محاربات كتير كلهم روحوا. وما تبقاش قدام المستشفى إلا أدهم وجميلة ومعاذ اللي كانوا على اتصال بخالد وطمنوهم إن صقر فاق وبقى كويس وكلمهم.
عساف كان واقف جنب المستشفى بس بعيد شوية.
ما كانش قادر يروح هو كمان. وبصدفة لمح عاصي قاعد في العربية بتاعته. استغرب قوي وجوده لأن افتكره إنه مشي. وراحله وقعد معاه فعلاً واتفاجئ إنه بيعيط.
في العربية
عساف باستغراب: إيه؟ بتعمل هنا؟ إيه يا خالتي مش أنت
قلت إنك هتروح برده الفيلا لأختك وجوز أختك؟
عاصي وهو بيمسح دموع: لسه ما بقاش جوزها يا عم.
عساف باستغراب: يعني سايبهم في فيلا طول بعرض لوحدهم؟ لا عيب عيب.
عاصي: أنت عايز مني إيه يا عساف؟ ما أنا سايبك وقاعد بعيد عنك أهو.
عساف بابتسامة: عايز أعرف بتعيط ليه؟ خايف عليه إزاي وأنت ما تعرفوش؟
عاصي: أهو اللي ما بعرفوش دوت وقف معايا وقفة أقرب الناس ليا ما وقفوهاش.
وبدأ عاصي يدمع بوجع وقال: أنا اعتبرته عمي قوي. صقر.
لو جراله حاجة هحس إني بقيت يتيم بجد. وهفقد الأمل بعد ما لقيته.
عساف اتأثر أوي بكلامه وقرب من عاصي.
وأخده في حضنه وقاله: بقولك إيه؟ أنا ما بحبش الرجالة اللي بتعيط. بحسهم كده مايصين. اه استرجل كده وما تعيطش. أكيد ربك مش هيخزلنا يعني.
بس أنا برضه اللي شاغل تفكيري إزاي سايب اختك وتامر لوحدهم في الفيلا.
عاصي وهو في حضن عساف قعد يضحك: هو إحنا في إيه ولا في إيه بس حرام عليك والله.
وبص عاصي لعساف وقاله: على فكرة يا عساف أنا بعزك قوي. ونفسي تسامحني وتخلي لارا تسامحني.
عساف بابتسامة: يعني سايبك طول الفترة اللي فاتت دي كلها قاعد في الفيلا وبتتعامل مع بنتي وواخدك في حضني؟ فيه إثبات أكتر من كده إن إني سامحتك.
عاصي بضحك: أمال بتعتملي كده ليه؟ أنت بتعاملني معاملة وحشة قوي على فكرة.
عساف: لا دي حاجة ترجعلك أنت. مكتوب على وشك هزقني. أعمل إيه يعني؟
وقعدوا يضحكوا هما الاتنين. وبعد تقريباً يومين اتحدد ميعاد العملية. وكان اليوم ده قلق جداً عليهم كلهم. اللي من جوه العيلة واللي من بره العيلة. لدرجة إن الخبر ده اتعرف في الجرايد والإعلام. وكانت كل الناس اللي اتعاملت مع صقر الحديدي أو الغلابة اللي يعرفوه كانوا بيدعوا له فعلاً من قلبهم. لأنه كان رمز الخير لكل الناس.
يلا كفاية نكد. واخدكم لما صقر خرج من عمليات وقعد في المستشفى حوالي ثلاث أيام في العناية المركزة. وبعد كده اتنقل لأوضة عادية. وكان صحته الحمد لله كويسة.
وبعد مرور حوالي أسبوع كامل كان صقر قادر إنه يتكلم معاهم. وهما كلهم قاعدين حواليه في الأوضة.
جميلة وهي ماسكة إيده: إمتى بقى ترجع بيتك وتنوره؟ البيت وحش من غيرك قوي يا بابا.
كارمن: بصراحة جميلة عندها حق. إحنا تقريباً ما حدش فينا بينام في أوضته. البيت دمه تقيل من غيرك أوي يا صقر.
ميرا بحماس: ما بلاش طاقة سلبية بقى. ما خلاص هو قام وبقى كويس ووعدنا إنه مش هيتعب تاني أبداً. مش كده برضه يا أونكل؟
صقر بتعب وصوت ضعيف: أنا كويس ما تقلقوش. وبعدين بقولكم إيه؟ ده العيد بعد بكرة. أنا مش عايز الحزن ده يبقى مرسوم على وشكم. ولا إيه يا خالد؟
خالد: ما تقلقش. الدكتور قال إنك ممكن تخرج بكرة أو بعده للبيت وتحت رعاية كاملة كمان. يعني هتخرج وقت العيد وهنقضيها.
كلهم ضحكوا على هزار خالد.
عساف: أنت لسه بتفكر في السهر يا ابني؟ اتلم. ده أنت خلاص قربت تبقى جد.
فهد قاطعهم في الحوار: بعد إذنك لطفلين.
خالد بص له بغيظ: تصدق إني كرهت العيلين من قبل
ما يجوا أصلاً. في إيه يلا؟
كريم بتريقة: سيبه يا عم يفرح. سيبه أحسن ما يخيبش خيبتي ويخلف عيل واحد ويطلع عين أبوه.
يزن: لاحظ إن كلامك جارح يا حاج. أنا واقف هستنى لما أخرج وبعد كده اشتم براحتك.
معاذ دخل الأوضة ومعاه الدكتور. واللي شاف الكم الرهيب اللي موجود في الأوضة وقال: لا يا جماعة ما ينفعش خالص. هو أه بقى كويس. بس العدد ده غلط. أرجوكم
اتفضلوا برا.
وفعلاً كلهم ودعوا صقر ووعدوه إن الأجواء العيد هتمشي عادي خالص لحد ما يخرج بالسلامة. وبدأ كل واحد فيهم يرجع تاني لشغله.
في المكتب
كان قاعد وكان عنده اجتماع مع شاهيناز بنت في أواخر الـ 20 من عمرها. بس كانت لابسة توب أبيض وميني جيب وكان شكلها حلو جداً وملفت جداً.
شاهي بدلع: أنا مش عارفة يا أدهم أنت ليه لحد دلوقتي متردد إنك تيجي تشتغل معايا؟
أنت عارف كويس قوي إني محتاجالك في الشركة بتاعتي.
أدهم وهو بيبص على الورق وبصلها بطرف عينه وابتسم بتريقة: يعني عايزاني أسيب الشركة اللي أنا امتلك فيها أسهم وأجي أشتغل معاكي يا شاهي؟ مش شايفه إن دي صعبة شوية تلاتة؟ وبعدين أنا أدهم الحديدي مش أي حد.
شاهي ساندت دراعها على المكتب واتكلمت بدلع أوفر وقالتله: ما هو عشان كده نفسي تجمعنا أي حاجة أنا وأنت
مع بعض. ادهم أنت ليه لحد دلوقتي مش حاسس إني نفسي أقولك حاجة؟
أدهم قفل الورق اللي كان قدامه قالها: لا طبعاً عارف. أكيد عايزة تقوللي رمضان كريم أو كل سنة وأنت طيب. لأن العيد بكرة مش كده برضه يا شاهي؟
شاهي ابتسمت: طبعاً هقولك كل سنة وأنت طيب. بس قولي الأول هو أنت هتقضي العيد فين؟ أنا بقول إنك لازم تقضيه في مكان مميز أوي أوي أوي.
أدهم ابتسم بخبث: والله. اممم. طيب يا شاهي متقلقيش. أنا هقضيه في مكان مميز.
شاهي كانت بتدلع زيادة: وهو ياترى فين بقى؟
أدهم: بقولك إيه؟ ما تخلينا نتكلم في الشغل يا بنت الناس عشان إحنا في رمضان. واتقي الله بقى.
شاهي ابتسمت: وأنت يفرق معاك؟ هو أنت بقيت مؤمن فجأة ليه كده؟ جرى إيه يا أدهم؟
أدهم ابتسم بذهول: هو أنت ليه محسساني إننا كنا مقضينها وأنا ما أعرفش؟ شاهي اتلمي سامعة عشان إحنا في رمضان. استني لما يخلص.
وضحكت شاهي جامد. وفي اللحظة دي أدهم لقى الباب بيتفتح ودخلت جميلة. وباين على ملامحها الإرهاق الشديد. وكانت لابسة بنطلون جينز وقميص. وكانت حرفياً صفر على الشمال بالنسبة لشاهي.
جميلة باحراج: أنا آسفة والله يا أدهم ما أعرفش إن في حد عندك. أصل فهد كان واقف بره وقالي خشي براحتك. هو قاعد لوحده.
أدهم بغل: أه يا فهد يا جزمة. ماشي مردودة ليك.
أحم. لا يا حبيبتي ولا يهمك تعالي أعرفك. دي شاهي
صاحبة شركات الدعاية.
جميلة مدت إيديها لشاهي اللي سلمت عليها بمنتهى الغرور والتناكة. وده عصب أدهم جداً.
جميلة باحراج: خلاص يا أدهم أنا هستناك بره أو في أوضة فهد عقبال ما تخلص. أنا آسفة تاني إني عطلتكم.
أدهم مسك إيديها: لا طبعاً خليكي. إحنا خلاص قربنا نخلص.
تعالي اقعدي، إنني أراكِ مرهقةً أوي.
شاهي بغيظ: يا سلام، بس أنا كان في كلام كتير قوي كنت عايزة أقولهولك يا أدهم، واكيد يعني مش هقولهولك قدام حد غريب.
أدهم بغل: لا يا شاهي، ما غريب إلا الشيطان. دي جميلة خطيبتي وقريب قوي هتبقى مراتي، وبعدين دي بنت صقر الحديدي، يعني بنت عمي وشريكه زيها زيي هنا، ومن حقها تقعد وتسمع كل حاجة.
شاهي: والله، طب ده كويس قوي. عموماً، أنا اتأخرت أوي ومضطرة أمشي عشان عندي اجتماع تاني، باي باي يا جميلة.
وخرجت شاهي من الأوضة. أدهم بص على جميلة اللي كانت على وشك العياط، وقرب ورفع وشها بإيده وقالها بخوف: مالك يا روحي، بتعيطي ولا إيه؟ لو أسلوبها معاكي ضايقك، والمصحف ألغي كل العقود اللي بينا. ده لا عاش ولا كان اللي ينزل دمعة واحدة بس من عينك.
جميلة رفعت عينيها الخضراء وبصت لأدهم واتكلمت بصوت حزين: أصلها حلوة قوي يا أدهم، هو أنت كنت مرتبط بيها مش كده؟ أصلها بتتكلم بعشم قوي.
أدهم ابتسم من طريقة جميلة معاه في الكلام وقالها بحب: يخرب بيتك، قمر في كل حالاتك يا جميلة، حتى وانتِ بتعيطي. إيه يا بت البراءة دي؟ طب راعي إنّي صايم. اللهم إنّي صايم.
جميلة ضحكت وقالتله: بتتهرب أنت من السؤال صح؟ على فكرة بقى أنا مش هزعل منك لو صارحتني يا أدهم.
أدهم: والله أدهم ده بيموت فيكي وبيعشق التراب اللي بتمشي عليه، وما فيش واحدة قبلك ولا بعدك هتملي عينيّا. وبعدين، أنا عمري ما حبيت ولا ارتبطت بواحدة غيرك، لأني بحبك من إنتِ طفلة، وشاغلة كل تفكيري.
جميلة وبصتله بفرحة وقالتله: بجد يا أدهم ولا بتضحك عليا عشان تراضيني بكلمتين؟
أدهم: والله العظيم ما بضحك عليكي. ويلا بقى امسحي دموعك دي، وأوعي تعيطي تاني. وبعدين، ما فيش واحدة أحلى منك. دي معرية نفسها عشان تعجب. ويلا بقى عشان نلحق نروح نجيب طقم العيد بتاع حضرتك.
جميلة بحماس: أيوه يلا بقى، عشان كمان هنعدي على كارمن عشان تيجي تبص معانا على هدوم.
أدهم: اوكي، ما فيش أي مشكلة. خشي بس أنتِ الحمام اغسلي وشك وفوقي كده، عشان أنا محتاج فهد في موضوع مهم جداً ولازم أكلمه قبل ما نمشي.
ودخلت جميلة الحمام عشان تغسل وشها، وأدهم راح بغدر لفهد لأنه كان عارف إنه بيوقع بينه وبين جميلة كعادته.
***
في القسم عند يزن.
عز: ممكن بقى تبطل عصبية وتهدي نفسك؟ إحنا عندنا قضية مهمة جداً. سيبك بقى من خيري وحمدي، انسي كل ده وفكّر في مستقبلك يا يزن.
يزن ابتسم بوجع: هو أنت فكّرك إن اللواء حمدي لو طلع هو السبب في كل اللي حصل ده، أنا هكمل يا عز؟
عز باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهم.
يزن: أنا هستقيل يا عز. أنا تعبت.
عز بص له بصدمة: أنت بتقول إيه؟ تستقيل؟ إيه يا يزن؟ أنت اتجننت يا ابني؟
يزن: لا يا عز، ما اتجننتش. بس أنا تعبت، وقرفت من كل حاجة. أنت عارف إن أنا بقيت بكره شكل المكتب ده، كل ما أفتكر إني عرفت ميرا هنا ومديت إيدي عليها هنا. أنا غبي أوي.
عز باستغراب: أنا مش فاهم، أنت بتفكر نفسك ليه بالمواقف دي؟ فترة وعدت من حياتك، ودلوقتي ميرا مراتك ومعاك. ليه بقى بتضايق نفسك؟
يزن بوجع: عشان بحس بخوفها وهي في حضني، لأنها لحد دلوقتي بتنام وتصحى مفزوعة وخايفة مني يا عز.
عز زعل قوي على صاحبه وقاله: طب ممكن تكون خايفة من أيامها اللي فاتت مع أمها وجوزها، مش منك أنت يا يزن؟
يزن: لا، مني أنا. امبارح كانت بتترجاني في حلمها إني ما أحرمهاش من أمها، كانت بتعيط وهي نايمة. بتقولي إنها مظلومة. لسه فاكرة، ما نسيتش. وأنا مش عارف أعمل إيه.
عز: حاول تقرب منها، هي محتاجاك قوي. أنا عارف إن أنت ما بتحبش تتكلم عن حياتك الخاصة، ومعنى إن انت اتكلمت دلوقتي معايا إنك مضغوط قوي.
يزن: فوق ما تتصور. نفسي أضرب نفسي مليون جزمة إن في يوم من الأيام وجعتها.
وفي الوقت ده دخل العسكري.
العسكري: لا مؤاخذة يا يزن باشا، بس في واحدة بره اسمها ميرا وعايزة تقابل حضرتك.
عز ابتسم وقاله: إيه ده؟ هي بتيجي على الريحة؟
يزن بقلق: إيه اللي جابها؟ هي مش قايلالي أصلاً إنها جاية. دخلها يا ابني بسرعة.
وبعد لحظات دخلت ميرا، وكانت ماسكة في إيديها شنطة كبيرة ومبتسمة. يزن قرب منها بسرعة بخوف وحط إيده على راسها وشعرها: مالك يا ميرا؟ أنتِ كويسة؟ في حاجة يا حبيبتي؟
ميرا باستغراب: مالك يا يزن؟ أنا تمام، ما فيش حاجة. أنا بس كنت في المستشفى عند أونكل صقر، وقولت أعدي عليك.
عز قام من على الكرسي: طيب يا جماعة، واضح إنّي موجود في وقت مش مناسب، فلازم أستأذن. لما تخلص يا يزن بلغني. باي باي يا ميرا.
وخرج عز من المكتب وقفل الباب وراه. ويزن حضن ميرا بخوف وقالها: إيه اللي جابك هنا بس؟ وجعتي قلبي يا بنتي. أنا قلت فيه حاجة ليكي أو حصلت لصقر.
ميرا ضحكت بفرحة لأنها أول مرة تحس بخوفه كده عليها وقالتله: لا والله، هو كويس وأنا كمان كويسة يا يزن. أنا بس كنت جايبة حاجة وعايزة أوريهالك، فسواق وصلني لحد هنا.
يزن وهو بيرجع شعرها لورا: وما كانش ينفع تستني في البيت لحد ما أرجع؟ حبكت يعني في القسم؟
ميرا بقلق: معلش، أنا آسفة. إيه؟ هتتعصب مني ولا إيه؟
يزن: لا والله، مش هتعصب منك ولا حاجة. أنتِ اعملي اللي أنتِ عايزاه. وريني بقى الحاجة اللي أنتِ جايباها.
طلعت ميرا الشنطة على المكتب، طلعت لوحة كبيرة متغلفة. ويزن بصلها باستغراب: إيه ده؟ إيه اللوحة دي؟ وبتاعة مين أساساً؟
ميرا بحماس: ما هو أنت ما تعرفش إن أنا بعرف أرسم. فحبيت أفاجئك وأوريك أول لوحة ليا.
يزن باستغراب: أنتِ بترسمي؟ بس أنا عمري ما شفتك.
ميرا: لا، مش غريبة. ما أونكل صقر عارف، وكان بيخليني أرسم في المرسم بتاعه اللي في الفيلا. وبصراحة، روحت وريتله اللوحة، وقولت لازم أجي أوريهالك أنت كمان.
وفتحت ميرا اللوحة قدام يزن، واتفاجئ إن ميرا رسمت صقر، وإن رسمها رسم احترافي مش مجرد هواية.
يزن بصدمة: دي حلوة قوي يا ميرا، حلوة قوي.
وحط ايده على وسطها وقربها ليه: للدرجة دي بتحبي صقر؟ خدي بالك عشان أنا بغير و بغير أوي كمان.
ميرا بكسوف: أوعى يا يزن، كل ده عشان لوحة.
يزن: بقولك إيه؟ ما تيجي معايا نروح نشوف هدوم العيد، وبعدها نفطر برا أنا وأنتِ، ونروح بعدها لصقر.
ميرا بفرحة: أيوه ياريت بقى، أحسن اليومين اللي فاتوا دول كانوا صعبين قوي.
يزن: أشطا، يلا بينا.
وأخد يزن حاجاته ونزلوا هما الاتنين.
***
يومها بالليل.
في العربية، معاذ كان حاطط شريط على عيون سيلين.
سيلين بخوف: يا معاذ، فكّ الشريط دي بقى. أنا خايفة أحسن أقع. بجد أنا بكره المفاجآت بسبب الحركات الرخمة دي.
معاذ: بطلي بقى فرك، أنتِ غريبة قوي. بصي، أنا هفتح دلوقتي العربية وأنزلّك بالراحة. واهدي، ممكن؟
ونزل معاذ سيلين من العربية بصعوبة جداً، وكان بيحاول يمشيها، بس هي مش عارفة تمشي معاه.
معاذ باستغراب: أنتِ يا بنت، بتحدفي يمين ليه كده؟ أنتِ محتاجة ظبط زوايا على فكرة. تعبتيني وفرهدتيني يا سيلين.
سيلين: هتوقعني يا معاذ، والله العظيم أنا شاكة فيك إنك عبيط وهتوقعني.
معاذ بصدمة: أنتِ عبيطة؟ إيه قلة الأدب دي؟ احترمي نفسك. يا بت انتِ، أحسن، والله العظيم أوقعك في البسين.
سيلين خافت قوي ومسكت في معاذ جامد: وحياة أمك، وحياة أمك ما تعملش كده. بجد أنا بخاف من المية.
معاذ ضحك: خلاص، أهدي، والله بهزر معاكي.
معاذ شال الشريط الملونة من على عين سيلين، واتفاجئت إنها جوه فيلا وفي جنينة شكلها حلو قوي، حتى الفيلا شكلها مبهر من بره.
سيلين باستغراب: الفيلا دي يا معاذ، شكلها حلو قوي. بس بتاعة مين؟
معاذ حط ايده على كتفها: هتبقى بتاعة مين يعني؟ بتاعتي أنا وأنتِ. تعالي بقى لما أفرجك عليها من جوه.
ولسه معاذ بيشد سيلين، لكنها رفضت تروح معاه.
وقالتله: طب ليه؟ هو أونكل صقر رافض إننا نعيش معاه في نفس الفيلا؟
معاذ باستغراب: لا طبعاً، بابا مش رافض. أنا اللي قلت لازم أجيبلك مكان يبقى بتاعك أنتِ لوحدك، فيلا باسمك. وكمان علشان...
سيلين قاطعته بحدة: ومين قالك إن أنا عايزة كده؟ معاذ، أنا وافقت أتجوزك عشان أنت وسط عيلة وحب أنا عشت طول عمري محرومة منه. تقوم أنت تعمل كده؟
معاذ ابتسم: أيوه يا حبيبتي، ما إحنا دايماً هنبقى وسطهم. بس إيه المشكلة لما يكون لينا بيت منفصل؟
وحاول معاذ يحط ايده على كتف سيلين، بس لقى غشومية منها، وقالتله: لا، أنا مش عايزة أعيش معاك على فراق مامتك ومامتي. أنا عايزة أعيش معاك وسط صقر وخالد، ناس بتحب الحياة بجد.
معاذ بعد عنها بزعل، وملامح الغضب والعصبية اترسمت على وشه في ثانية، وقالها: هو أنتِ هتتجوزيني عشان عيلتي، ولا عشان بتحبيني؟ ولا إيه بالظبط؟
سيلين حست إنها استغبت في الكلام، وقالت حاجة ما كانش ينفع تقولها. وحاولت تمسك إيده، بس لقت إن معاذ بيزق إيديها.
معاذ بحدة: أنا سألتك سؤال، جاوبي عليه. أنتِ هتتتجوزتيني عشان بتحبيني، ولا عشان تبقي وسط أهل وناس؟ وبالمرة بقى عريس كويس ومحترم ومعاه فلوس وهي عيشك ملكة. إيه؟ ما تردي عليا.
سيلين بتردد: أنا بحبك، بس حوار مامتك ده بصراحة مخوفني منك قوي يا معاذ.
معاذ بصلها بكره: حوار مامتي؟ ويا ترى بقى مخوفك ليه؟
سيلين: مخوفني عشان أنا طول الوقت بحاول أخرج نفسي من أي حزن وكآبة وأعيش حياة مستقرة. ونفسي حد يشدني لكده. بس أنت مش كده يا معاذ، أنت كل يومين ترجع لنفس النقطة تاني، ماضي أمك مسيطر عليك. وأنا مش هقدر على كده.
معاذ حس من طريقة كلام سيلين واستهزاءها بمشاعره إنه ندم إنها عرفت أي حاجة عن ماضيه، وندم أكتر إنه حبها. وفي اللحظة دي خرج من الفيلا وركب عربية ومشي، وسابها في الفيلا دي لوحدها.
***
في فيلا الحديدي.
ميرا وكارمن ونسمة كانوا واقفين يوروا صقر الهدوم الجديد اللي هما جابوها.
نسمة: بص بقى، أنا جبت هدوم كتيرة قوي، هدوم تنفع لشهور الحمل.
فهد: كل ده بفلوسي والله يا عمي. أنا فلست.
صقر: معلش يا حبيبي، تعيش وتدفع وتبسط مراتك. بس، هو إيه اللي في وشك ده يا فهد؟ هو في حد ضربك ولا إيه؟
فهد بص لأدهم بغيظ، اللي رد له البصة الساخرة وقال له: لا يا عمي، ما تقلقش. ده أنا كنت بهزر مع واحد صاحبي، بس بعيد عنك ثور، حاطط رجله مكان إيده يا حرام.
أدهم ضحك وحاول ما يبينش إنه هو المقصود وقال: أما أنا بقى، جبت لك حتة جلابية عشان صلاة العيد، هتعجبك قوي.
جميلة برقة: اه يا بابا، هتعجبك جداً. إحنا جبنا للعيلة كلها.
و جابلي أنا كمان.
كارمن كانت واقفة وبتقلد طريقة جميلة: وجابلي أنا كمان. يا شيخة، هموت على ربع برودك ودلعك. مش عايزة أكتر من كده.
في اللحظة دي دخلت قمر وهي معاها الأكل بتاع صقر، وقالت بحدة: هو أنتم قاعدين رغي رغي ليه؟ هو مش مفروض يرتاح؟ بطلوا بقى كلام واطلعوا بره.
أدهم ضحك بسخرية: نبرة على دي كمان، أهي قلبت على نغم أهي.
وفجأة وهم قاعدين سمعوا صوت من البلكونة، وبصوا واتصدموا من اللي شافوه.
استوب. تفتكروا بقى إيه اللي حصل في الجنينة فاجئهم كلهم كده؟
رواية خادمة الصقر الفصل 117 - بقلم يوستينا سامي
وفجأة وهما قاعدين سمعوا صوت حد بينادي من البلكونة باسم كارمن. دخلوا كلهم بلكونة أوضة صقر وبصوا واتصدموا من اللي شافوه.
شافوا عز واقف تحت في الجنينة، هدومه كاجوال وماسك في إيده بوكيه ورد ألوانه غريبة. خالد واقف جنبه.
"ادهم بصدمة: إيه ده؟ هو إيه اللي بيحصل ده؟"
"بت يا كارمن، إنتي عارفة إنه هيعمل كده؟"
كارمن كانت واقفة بتبص بذهول ومبتسمة أوي. بدأت تدمع وحطت إيديها على بقها بقلق. سمعت عز بيقولها:
"عز: لا والنبي ما تعيطي بقى، كارمن. أنا بحبك والله بحبك أوي ومش قادر أبعد. أنا حاولت بس فشلت."
كارمن بصوت عالي ودموعها على خدها:
"كارمن: وليه حاولت أساساً؟ على فكرة بقى أنا مش هرجعلك أبداً."
"عز بوجع: لا هترجعيلي، لأني مقدرش أعيش من غيرك. متستهبليش يا كارمن، أنا بحبك وطلبت إيدك من خالد وهو وافق.. مش كده؟"
"خالد كان واقف جنبه مبتسم: آه الصراحة وافقت."
"ادهم: طب إيه يا جماعة، هو إحنا هنفضل نتكلم من البلكونة كده؟ تعالي ننزل الجنينة، يلا."
وخرجت من البلكونة لقت صقر قاعد على السرير وهو مبتسم. من ملامحه باين إنه عارف.
كارمن قربت وحضنته بقلق:
"كارمن: إنت كنت عارف ياصقر."
"صقر: اممم.. وهو بيحبك يا كارمن. اقعدي معاه يا بنتي واسمعيه. صدقيني هو يستاهل فرصة تانية."
كارمن باست صقر من خده ونزلت جري على الجنينة. أول ما شافت خالد جريت عليه حضنته جامد. خالد شالها وكان مبسوط أوي لفرحتها دي وحس إنه اتصرف صح.
"كارمن بفرحة: بابا."
"خالد وهو واخدها في حضنه: يا عيون بابا.. إيه عايزة تسمعي رأي؟"
"كارمن: اممم أوووي.. إنت عارف هو عمل معايا إيه."
"خالد: آه عارف. ولو ركزتي في وشه هتعرفي برضه أبوكي عمل فيه إيه.. هو آه غبي بس معذور."
كارمن بصدمة بصت لأبوها:
"كارمن: إنت اللي بتقول كده؟"
"وبعدين معذور ليه بقى؟"
خالد ابتسم وباس راسها وقالها:
"خالد: هو اللي هيقولك بنفسه يا كارمن. ولكي مطلق الحرية بعدها توافقي عليه ولا لأ."
"واد يا عز تعالي هنا قرب.. إنت هتاخدها وتروحوا تقعدوا في أي مطعم وتتكلموا مع بعض. ولو رجعتيها بنفسك لحد البيت يبقى سامحتك. ولو مسامحتيهوش يا كارمن كلميني أنا هاجي آخدك بنفسي."
في اللحظة دي أدهم وفهد قربوا.
"ادهم بغيظ: تروح معاه فين؟ لا طبعاً ما تروحش معاه في حتة غير لما يبقوا مخطوبين أو كتب كتابهم، ده العرف عندنا."
"خالد: لا والنبي ما إنت مقضيها مع جميلة ولا فاكريني مش واخد بالي يا محترم."
"ادهم بإحراج: لا دي نكرة ودي نكرة تانية خالص. جميلة خطيبتي وبعدين بنت عمي، صح ولا إيه؟ ما تتكلم يا فهد."
"فهد: أيوه وبعدين أنا مش موافق إن أختي تروح مع عيل زي ده. الموضوع منتهي.. ولو عايزين يتكلموا يبقى يتكلموا في الجنينة واحنا هنسيبهم خالص، صح يا أدهم."
"ادهم ضحك بخبث: أيوا طبعاً طبعاً."
"خالد بحده: جرى إيه يلا إنت وهو؟ وإنتوا مالكم ومالهم؟ أنا قررت دي بنتي أنا، سامعين؟ يلا عز خد كارمن وابقى طمنوني."
و حضن كارمن وقالها:
"خالد: خلي بالك من نفسك يا حبيبة أبوكي."
وعز أخد كارمن وكان بيبصلهم برخامة. فهد وأدهم كانوا بيبصوا لبعض وهما مستفزين جداً.
وفهد قال بصوت عالي:
"فهد: اللهي ترفضك يا حقير! شوفت الواد بيبصلنا إزاي."
"ادهم: آه يا أخويا شفت. بيكدنا أصله."
"فهد: اهو اللي بيبصلنا بقرف ده وخرج بفخر واخد حتة دين قلم من كارمن إنما إيه علم. وخد مني بوكس علم برضه."
"ادهم باستغراب: إيه ده؟ ليه كل ده؟ هو إيه اللي حصل بينهم يا ابني؟"
"فهد: ما فيش يا سيدي."
ولسه فهد هيكمل كلامه خالد شده من رقبته وقاله:
"خالد: هو إنت ما يتبلش في بقك فولة أبداً؟ ما تسكت بقى واتلم الله!"
"ادهم هزار: قلة أدب! أمال لما كناش في رمضان إيه؟ يا حقير.. أنا رايح أقعد مع حمايا وخطيبتي."
وطلع أدهم يقعد مع جميلة وصقر فوق. أما فهد فدخل أوضته واتصدم أول ما لقى نسمة قاعدة بتعيط بانهيار.
***
في كافيه جنب الفيلا.
كارمن كانت قاعدة ساكتة خالص ومش عايزة تتكلم. وعز كمان كان قاعد متوتر وحاسس في كل نظرة من كارمن باتهام شكل. قطع الصمت ده عز وهو بيمسك إيد كارمن.
وقالها:
"عز: لعلمك بقى، أنا مبعتكيش. إنتي الحب الحقيقي الوحيد اللي كان في حياتي يا كارمن، بس غصب عني خفت."
كارمن بعدت إيديها عنه وقالت:
"كارمن: خفت من إيه يا حضرة الظابط؟"
عز فهم مغزى كلامها وقالها:
"عز: والنبي أنا لا ظابط ولا زفت. بلاش تتكلمي معايا بالطريقة دي يا كارمن. عايزة تعرفي إني خفت من إيه؟ خفت أبهدلك معايا ومعيشكيش في مستوى أهلك. وخفت إني أحبك وأتجوزك، وفي يوم تعايريني إني مش قادر أعيشك."
كارمن قطعته في الكلام وهي ماسكة إيده:
"كارمن: إنت معقول فكرت في كده يا عز؟ فكرت إني أنا ممكن أسيبك أو أقولك أي حاجة تضايقك؟"
"عز: بس إنتي قلتيها أصلاً ساعة الخناقة. أول حاجة قلتيها."
"كارمن: أيوه عشان أوجعك زي ما وجعت قلبي. ولا هي عادي كده إنك تدخل حياتي وتملى الفراغ وتبقى أهم شخص فيها، وفي الآخر تبعد بمزاجك؟ ليه مستكتر عليا حتى إني أوجعك بالكلام؟"
عز قرب من إيديها وباسها وقالها:
"عز: لا مش مستكتر عليكي أي حاجة. إنتي من حقك أصلاً تعملي كل اللي نفسك فيه. أنا اللي غبي. كارمن، أنا بحبك أوي. موافقة تسامحيني ونتجوز وتبقى مراتي رسمي؟"
"كارمن: آه موافقة. بس تمحي كل الأفكار دي من دماغك، لأني بحبك يا عز ومش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك. موافق؟"
"عز ضحك: موافق. يلا بقى نروح الفيلا عشان نبلغ خالد بالخبر ده."
***
في أوضة فهد.
فهد كان واخد نسمة في حضنه وبيطبطب عليها:
"فهد: اهدي يا نسمة.. اهدي وفهميني ليه العياط ده كله؟ إنتي تعبانة ولا في حاجة حصلت؟"
"نسمة: أنا مش عايزة أتكلم يا فهد.. أنا عايزة أنام بس."
فهد بحده خرجها من حضنه وبدأ يزعق:
"فهد: هو إيه اللي عايزة تنامي وخلاص؟ أنا مش فاهم. أنا بسألك مالك وإيه اللي حصل؟ ولا كلامي مش واضح؟"
نسمة بانهيار حطت إيديها على وشها وبدأت تعيط جامد وبتقوله:
"نسمة: أنا مش عارفة إيه الحظ ده. ليه جوازنا أنا وإنت مبصوص فيها أوي كده؟ ولا يمكن كان جوازنا غلطة؟"
"فهد بحده: نعم؟ إنتي شايفة جوازك مني أنا غلطة؟ يا نسمة؟ ليه ضربك على إيدك ولا أجبرك على حاجة؟ إيه ما تردي عليا؟"
نسمة مسكت تليفونها:
"نسمة: لا بس أنا النهاردة اتبعتلي باقي الفيديو بتاعي أنا وإنت. اتبعتلي الفيديو كامل وإنت بتعتدي عليا يا فهد."
ورمت نسمة التليفون على الأرض وقعدت على السرير بتعب. وفهد مسك التليفون بسرعة واتصدم من اللي شافه. بص بشفقة على نسمة إنها رجعت شافت كل اللي حصل ده تاني وكان الأيام بتعيد نفسها.
فهد قعد على الكرسي بعيد عن نسمة وسند راسه بتعب وقال:
"فهد: مش مكتوبلنا الراحة أبداً.. يا ترى مين اللي بيلعب معانا المرة دي؟ إذا كان أسامة محبوس."
***
في جنينة الفيلا.
خالد كان قاعد متوتر وعمال يبص في ساعته. يارب يطمن على كارمن ويعرف إيه قرارها. نغم قربت منه وهي بتضحك:
"نغم: على فكرة هتسامحه. اسمع مني دي بنتي هبلة وبتمشي ورا قلبها، عاملة زي أمها."
خالد بص بصدمة:
"خالد: إيه ده؟ يعني إنتي كنتي هبلة لما حبيتي؟"
"نغم: أيوه طبعاً. إنت كمان بتسأل يا ابني؟ ده كان ذنب وأنا كنت بكفر عنه."
"خالد: طب اخشي جوه بدل ما ألبسك طبق الفشار ده في وشك.. غوري يا نغم! هو إنتي خارجة عشان تحرقي دمي؟"
"نغم ضحكت: لا والله أبداً. أنا داخلة هزار معاك. وبعدين إنت أصلاً ما قلتليش هتفسحنا فين في العيد ده؟"
"خالد باستغراب: هو البعيدة عندها دم؟ نتفسح فين؟ ما إنت شايفة صقر أهو الدكتور منعه من الحركة ومن أي انفعال. فشكل العيد ده هنقضيه في الفيلا مع بعض."
"نغم حطت إيديها على كتف خالد: وإيه المشكلة؟ أنا طالما معاك في أي مكان يبقى ده عيد."
خالد استغرب الجملة وقالها:
"خالد: آه كده! إنتي بتثبتيني يبقى عايزة مني حاجة؟ خير يا نغم، قولي."
"نغم ضحكت: لا والله مش عايزة حاجة ليا.. عايزة بس طالما إحنا مش هننفع نسافر نغير جو، خلي العيال يسافروا مع بعض. اهو يتبسطوا شوية. وعساف أو كريم يسافروا معاهم عشان ما يبقوش لوحدهم."
"خالد بضحك: عيال إيه بس يا نغم؟ اللي إنتي بتتكلمي عنهم دول رجالة كبار. عندك مثلاً فهد ابنك ده راجل ومتجوز ومراته حامل كمان، يعني أنا ماليش حكم عليه. ويزن وميرا برضه.. يعني يسافروا براحتهم."
"نغم: لا ما أنا أكيد ما قصدتش دول. أنا أقصد على أدهم وجميلة.. معاذ وسيلين.. كارمن وعز، كده يسافروا يغيروا. وهمس وعساف يسافروا معاهم."
"خالد بغيره: لا طبعاً. كارمن ما تسافرش معاه غير لما يكون بينهم حاجة رسمي. إنتي اتجننتي يا نغم؟"
"نغم خبطته في دراعه: خلاص ما تبقاش عصبي قوي كده. الأب اللي بيغير على بنته يا ساتر! وبعدين تعالى هنا، إنت عرفت إزاي إن هما أصلاً اتخانقوا؟ أنا فهد قلي إنه ما قالكش حاجة."
"خالد بتركيز: مش معنى إن الفترة اللي فاتت كنت مشغول مع صقر.. إني مش هاخد بالي من بنتي. كارمن دي بفهمها من وهي عندها سنتين، بمجرد ببص في عينيها."
"وبعدين نظراتهم لبعض كانت باينة أوي ساعة لما كنا بنحضر الأكل. فرحت له القسم واتكلمت معايا، والغبي كان فاكر إني عارف وقالي كل حاجة."
"نغم بحماس: وإنت عملت إيه لما عرفت يا خالد؟"
"خالد: بصراحة الدم فار في نفوخي وقمت ضربته وقلت خسارة فيه. بس اتكلمت مع عساف وهداني شوية، وبعد كده فكرت إنه عنده حق ومعذور."
"نغم: طب تعرف بقى إن برغم إن قلب أمها كان مكسور أوي الفترة اللي فاتت، إلا إن الواد عز كبر في نظري قوي لما عمل كده. أصله راجل بجد وخاف أحسن مراته تعايره."
"خالد: وأنا فكرت كده برضه.. بس في الآخر القرار لكارمن. وبلاش تضغطي عليها يا نغم، إنتي سامعة؟"
"نغم بخبث: أفضل إنت كده ظالمني يا خالد."
طب ده أنا أم مثالية.
خالد ضحك جامد وحضن نغم: لا في دي أنا واثق منها بجد... أي ده عربية عز وصلت أهي شكلهم اتراضوا.
وخرجت كارمن من العربية وهي مبسوطة وقربت من خالد وهي فرحانة أوي وقالت له: عز عازمني بكرة عندهم علشان أتعرف على مامته.. ينفع؟
خالد ضحك وحضنها وباس راسها: ينفع يا قلب أبوكي يا غالية.
وطلعت كارمن أوضتها بفرحة وكانت مبسوطة أوي. ولارا وقتها كانت متابعة كل اللي بيحصل من بعيد ومتحسرة أوي على حالها وكان نفسها إن عاصي يعمل كده برضو ووقتها كانت هتسامحه.
يومها بليل في الجنينة.
أدهم كان قاعد على الأرض جمب الأسطبل وجميلة كانت نايمة على رجله وسرحانة وبتتكلم معاه.
جميلة: بس وأول ولد هخلفه هسميه جاسر. إيه رأيك؟
أدهم ابتسم: إيه بتراضيني يعني؟
جميلة: لا والله خالص.. أنت عارف إني كنت بحب عمو جاسر أوي الله يرحمه.
أدهم: الله يرحمه. جميلة تفتكري أبويا سامحني ولا لأ؟
جميلة قامت وقعدت قدامه وبصت له بصدمة: سامحك على إيه يا أدهم.. أنت كنت طول الوقت بتقول إنك السبب وإنك مش مسامح نفسك. أنت قصدك إيه بالكلام ده؟
أدهم بوجع: جاسر مات بسببي يا جميلة...
اللي حصل كالاتي.. إن جاسر كان طول الوقت مهتم بشغله عشان هو اللي كان ماسك إدارة الشركات الجديدة وده طبعًا لانشغال خالد في سلسلة المطاعم بتاعته وعساف في شغله ووقتها كريم كان مشغول في الشركة المقر الرئيسي.. فغصب عنه ما كانش متواجد كتير مع عزة وده كان بيضايقها جدًا وبيضايق أدهم برضه جدًا لحد ما في يوم اتوفت عزة وجاسر اتكسر ضهره من بعدها هو بدل ما يلاقي أدهم يطبطب عليه كان بيلومه طول الوقت.
في يوم في بيت جاسر.
بعد مرور حوالي شهرين على وفاة عزة أدهم كان راجع متأخر جدًا ودخل البيت وهو شبه سكران. جاسر قرب عليه وشده من الجاكيت بتاعه وقاله بعصبية: إيه هتفضل على حالتك دي لحد إمتى هتفضل معووج كده يا أدهم؟
أدهم: وأنت إيه مزعلك أوي كده.. زعلان إني مش متواجد طب ما أنت كمان طول عمرك مش متواجد ولا فاكرني مش واخد بالي إنك قعدت في البيت بس بعد ما هي ماتت؟
جاسر بوجع: إيه اللي أنت بتقوله ده وبعدين أنا عمري ما كنت بعيد عنك.. ما أنا دايما جنبك وشدك معايا في الشغل وبعلمك ومخليك راجل ولا نسيت؟
أدهم بعياط: أيوه كنت واخدني في إيدك لدرجة إني أنا وأنت بقينا بعيد عنها... لدرجة إنها ماتت في البيت لوحدها وماحدش فينا حس بيها وأنت السبب.
جاسر بعد عنه وحط إيده على راسه بتعب.
وقاله: بطل بقى كلامك ده.. بطلوا يا أخي أنا ذنبي إيه أنا كنت في شغلي وأنت كنت مسافر وبعدين ده نصيبها.. بطل تقلب عليا بقى المواجع هو أنت فاكر إني سهل عليا إن البني آدمة اللي حبيتها وشريكة عمري تسيبني وتمشي.. فاكر إني مبسوط ومرتاح؟
لو أنت عشت معاها 25 سنة.. أنا عشت معاها أكتر بكتير.
أدهم بوجع: لا مش غصب عنك.. أنا كل ما أتخيل إنها يومها يمكن كانت محتاجة حد جنبها ينقذها قبل ما تموت قلبي بيتقطع عليها.. أمي ماتت بسببك وأنا عمري ما هسامحك.
أدهم ساب جاسر ودخل الأوضة يقعد فيها لوحده. وجاسر كان عذره لأنه كان متقرب معاها قوي. ودخل غير هدومه ونزل راح الشقة عند كريم.
في البلكونة عند كريم.
كريم: الواد اتجنن ولا إيه أوعى تاخد على كلامه أدهم موجوع وبيخبط حتى في أقرب الناس ليه.
جاسر: أنا مش زعلان منه أنا زعلان على الحالة اللي هو فيها عارف هو قبل ما يعاتبني ويلومني على موت أمه وهو بيلوم نفسه وهو ما عملش حاجة وده اللي مخوفني عليه قوي يا كريم.
كريم: لا ما تخافش عليه ولا حاجة أنا هتكلم معاه ويزن كمان وأنت عارف كويس قوي إن أدهم كان متعلق إزاي بعزة الله يرحمها.
جاسر اتوجع قوي على نفسه على ابنه وقال: عارف يا كريم عارف.. طيب أنا هروح البيت أشوفه وهكلم صقر يمكن يقنعه إنه يروح يقعد معاه في الفيلا ويغير جو يلا سلام.
ونزل جاسر وركب عربيته وكان طول ما هو سايق بيفتكر أيامه مع عزة وذكرياتهم هما وابنهم وكلام أدهم ليه.. وفي لحظة بعدم وعي غمض عينه جامد بيحاول ينسى كلام أدهم ليه وللأسف اتقلبت العربية.
أدهم فاق من ذكرياته وهو بيعيط جامد وقالها: شفتي إني أنا السبب لو ما كنتش اتخانقت معاه يومها وحملته فوق طاقته ما كانش حصله كده وما كنتش خسرتهم هما الاتنين وبرضو أنا السبب.
جميلة قربت من أدهم وحضنته وقالت له: لا طبعًا مش أنت السبب ده نصيبه وقدره وبعدين دي كانت حادثة.
اسمعني يا أدهم يعني لو كنت اتخانقت مع ماما وبعد الشر حصلها حاجة هبقى أنا السبب لا طبعًا.. وحياتي عندك تهدى وتبطل تشيل نفسك حمل فوق حملك.. أنت اللي مفروض تعمله إنك تدعيلهم بالرحمة ولو حاسس إنك سبب اطلب منه يسامحك جاسر كان بيحبك قوي صدقتي.
وحضنت جميلة أدهم وهو كمان رد لها الحضن ده وما سابتهوش غير وهو هادي.. وخصوصًا إنه فتح جرح قديم قوي.
وعدى اليوم وجه العيد واحتفلوا كلهم مع بعض وفهد ما حكاش لأي حد على أي حاجة حصلت.. ومعاذ كان بعد عن سيلين ومفهمش أي حد من العيلة السبب.
وبعد مرور حوالي أسبوع.
في مطعم كان عيد ميلاد واحدة صاحبة لارا وراحت واتفاجأت بيامن موجود وقعدوا مع بعض على ترابيزة ولارا كانت وقتها لابسة فستان رقيق جدًا لونه ويامن قاعد قدامها.
يامن: عارفة انتي لو ما كنتيش جيتي النهاردة.. أنا عمري ما كنت هاجي أبدًا.
لارا بتهرب: ليه هو مش أنت وميادة صحاب برضو؟
يامن: آه بس مش لدرجة إني أجي وأقعد في مطعم والجو ده أصلي مش بحبه خالص.. لكن أول ما عرفت إنك جاية قولت لازم أجي أشوفك وبصراحة كنت هندم أوي لو مجتش.
لارا: يامن هو أنت بتلمح لإيه بالظبط؟
يامن: معقول مش فاهمة.. لارا أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه في الشركة والمصنع ونفسي أجي أتقدملك.
لارا سمعت كلامه ده وفضلت ساكتة هي آه كانت حاسة بمشاعره وقالت الكلام ده لعاصي بس متخيلتش إن يامن ممكن يصارحها بالسرعة دي.
يامن قاطعها من تفكيرها: إيه يا لارا.. ساكتة ليه كده هو أنتِ معترضة على أي حاجة من كلامي؟
لارا: هاا لا أبدًا يا يامن بس هو أنت مش حاسس إنك اتسرعت أصلك لسه متعرفنيش خالص.
يامن: لارا الحب ميعرفش معاد.. وبعدين إحنا منعرفش القدر مخبي لينا إيه.
وفجأة وهو بيتكلم لقى حد بيشده من بدلته.
وبيقول له: تصدق مش أنا أول مرة أشوفك بس الكلمة دي بقي عجبتني أوي.. هو فعلًا محدش فينا عارف القدر مخبي إيه.
يامن بصدمة وهو بيزق إيد عاصي: إيه اللي أنت بتعمله ده.. أنت مجنون ولا إيه وبعدين أنت مين أساسًا؟
عاصي: أنت اللي مين يا حمادة.. قاعد مع خطيبتي.
و بتعاطف وتلطف.. ده أنا هطلع عين أمك يلا.
وقامت خناقة جامدة ما بين يامن وعاصي ولارا مكنتش عارفة تفك بينهم وخدت شنطتها وخرجت برا المطعم بسرعة وهي بتعيط وعاصي لما شافها مشيت رمى يامن على الأرض وجري وراها وكل أصحاب يامن اتلموا حواليه عشان يطمنوا إنه كويس.
في شارع هادي.
لارا ركبت العربية وطلعت بيها وعاصي ركب هو كمان عربيته وطلع وراها وكان بيحاول يكسر عليها عشان تقف.
وبعد محاولات فعلًا وقفت بالعربية.
عاصي خرج من العربية وهو متعصب أوي وبيفتح باب لارا وهو بيزعق: رايحة فين.. أكيد عايزة تهربي ما أنتِ.
مش هتقدري تواجهيني بعد اللي انتي عملتيه.
لارا بعصبية: أنا مغلطش عشان أخاف منك يا عاصي.. واوعى من طريقي أنا عايزة أمشي.
عاصي مسكها من كتفها جامد وقالها بحدة: لا انتي مش هتمشي غير لما أخلص كلامي.. رايحة تقعدي مع راجل غريب إيه متخيلة إنك ممكن تسيبيني؟
لارا بعصبية زقت إيده جامد وقالت له: آه متخيلة وأعمل اللي أنا عايزه.. أنت مش هتتحكم فيا ويكون في علمك بالعند فيك يامن ده أنا هتجوزه فاهم يعني إيه يعني هيبقي جوزي.. أنا أصلًا محستش بالأمان إلا وأنا في حضنه.
رفعت لارا عيونها وبصت لعاصي بغل وقالت له: آه أخده في حضنه وحسيت بحبه ليا.. حسيت بنبض قلبه في كل كلمة بيقولها بجد.. حط إيده على شعري و...
وفجأة وبدون سابق إنذار لارا لقت قلم من عاصي على خدها ولقته شدها من شعرها بقوة وقربها منه واتكلم جمب ودنها بغل.
عاصي بغل وعنف: انتي كدابة.. انتي عمرك ما هتكوني لحد غيري أبدًا هو مقربش منك ولا لمسك كل الكلام ده كدب.
مش كدة.. ردي عليااا.
لارا بدأت تعيط جامد وتضرب في عاصي بصدمة: أنت بتمد إيديك عليا.. فوق كل اللي انت عملته فيا ده وكمان بتضربني أنا بكرهك يا عاصي.. أنا بجد بكرهك ومش عايزة أشوفك تاني.. ابعد عني بقى.
ولارا بتجري على العربية عشان تركبها وهي في مرحلة صدمة وعياط لقت عاصي بيشدها غصب عنها وبيحضنها بتملك.. حاولت كتير إنها تبعد عنه إلا إنه كان مسيطر عليها جامد لحد ما استسلمت وفضلت تعيط جامد بصوت عالي.
لارا بارتجاف: ليه بتعمل فيا كده.. اومال لو ما كنتش حبيتك أوي حرام عليك.
عاصي: اششش أهدي وحياتي عندك.. وبعدين ما أنا كمان بحبك وأنتي معذباني معاكي.. ما كفاية بقي يا لارا وحياتي عندك كفاية عناد وتعالي نتجوز.
لارا وهي في حضنه: ماشي موافقة.
عاصي أول ما سمع موافقتها بعد عنها بسرعة وبصلها بصدمة وقالها: انتي قلتي إيه.. انتي قلتي موافقة مش كده.. لارا انتي بتتكلمي جد صح؟
أقسم بالله لو كنتي بتسرحي بيا لاكسر دماغك انتي وأبوكي.
لارا ضحكت وحضنت عاصي: بحبك يا حيوان.. بحبك برغم كل قسوتك عليا وإيدك اللي زي المرزبة دي.
عاصي باس راسها وضمها في حضنه وهو مبسوط: حقك عليااا.. وبحبك يا بوز النكد يا أم لسان عايز قصة.
ضحكت لارا وعاصي وأخدها من إيديها وراحوا الفيلا عند صقر وطلعوا أوضة صقر.
في أوضة صقر.
صقر بابتسامة: طب والله فيك الخير إنك تسأل عليا عيل راجل بحق وحقيقي.
عاصي بحماس: أنا والله بحبك جدًا وكنت هموت جنبك في المستشفى لو كان حصلك حاجة بس أنا مش جاي عشانك خالص.. أنا جاي عشان أطلب إيد لارا من عساف.
عساف اللي كان قاعد جنب صقر على السرير قعد يضحك وقاله: يا أخي طب جامله ده أنت مش معقول أبدًا وبعدين مين قالك إني هأوافق أساسًا ولا لارا بنتي هتوافق؟
لارا بتسرع: أنا موافقة والله موافقة يا عساف والنبي وافق أنت بقى.
عساف بصدمة: إيه ده.. إيه البت دي صحيح أقلب القدرة على فومها تطلع الهبلة لمها نفس عبط أمك لما اتقدمتلها كده.
صقر: خلاص بقى يا عساف وافق عليه الواد طيب وكويس وراجل وقدر إنه يفتح مصنع أبوه ويشتغله من أول وجديد.. جوزها ليه بقى عشان خاطري أنا عندك.
عساف: ماشي يا صقر لما نشوف آخرتها معاك أنا موافق.
عاصي جري على عساف وحضنه جامد وقاله: أنت حمي قمر مفيش زيك.. هات بوسة بقى.
ودخلت همس حضنت بنتها وبستها: مبروك يا حبيبتي.
عقبال ما أشيل عيالك وأفرح بيهم.
وفعلاً، تحت إصرار عاصي وأدهم وعز، حددوا ميعاد كتب الكتاب. وبرغم إن عساف كان رافض فكرة إن الثلاثة يعملوا في نفس الوقت، إلا إن صقر هو اللي شجعه. وخالد صمم إن ما فيش كتب كتاب ولا فرح إلا لما صقر يتعافى تمامًا.
أنا معاذ كان رافض تمامًا يتكلم عن موضوع سيلين، برغم محاولاتها إنها ترجع له وتتكلم معاه، إلا إنه كان رافض تمامًا.
تيجوا نروح يوم الفرح.
في أكبر قاعة في مصر، كانت مليئة بالإعلاميين والصحفيين اللي بيغطوا أكتر يوم مميز. وده بسبب جواز أدهم الحديدي من جميلة الحديدي وجواز كارمن الحديدي. أما كانت حديث الساعة، فهو جواز عاصي السيوفي من لارا بنت عساف، وده كان أكتر خبر صدم الإعلاميين.
تفتكر الفرح ده ممكن يعدي بالساهل كده وهيتم أصلًا، ولا هيبقى في رأي تاني؟
رواية خادمة الصقر الفصل 118 - بقلم يوستينا سامي
في أكبر قاعة في مصر كانت مليئه بالاعلاميين والصحفيين اللي بيغطوا اكتر يوم المميز و ده بسبب جواز ادهم الحديدي من جميلة الحديدي و جواز كارمن الحديدي.
أما كانت حديث الساعة هو جواز عاصي السيوفي من لارا بنت عساف وده كان اكتر خبر صدم الاعلاميين.
وبعد فتره قليلة نزل كل من عساف و خالد و صقر وتمت كل اجراءات كتب الكتاب و بدا كل واحد يقدم بنته في منظر روعة اغلب الموجودين اتاثروا من كم المشاعر .. كانت مشاعر أبوية صادقة.
وكانت كارمن ولارا وجميله برغم انهم بيلبسوا نفس اللون الابيض الا ان لكل واحده فيهم سحر خاص وطريقه براقه ظهرت بيها وخلتها مميزه في نظر نفسها وفي نظر زوجها.
واتقدم عاصي و عز و ادهم و كل واحد اخد عروسته و بداوا في رقصة علي اغنية عاصي كان مختارها للارا.
عاصي وهو واخد لارا في حضنه وبيبص في عينيها وهو متاثر: مش مصدق انك بين ايديا. خلاص كدة.
لارا كانت بتدمع بفرحة: خلاص هنقول خلصت الحكاية يا عاصي. معقول.
عاصي مسح دموعها وباس راسها: لا هنقول الأغنية اللي هتشتغل دلوقتي. ركزي في كل كلمة فيها. دي مني ليكي.
و فعلا بعد ثواني اشتغلت اغنية اوعديني.
🌸 اوعديني لو زعلتي مرة منى تعرفيني
لو جرحتك غصب عنى تحسسيني
ما تشليش جواكي حاجة تحكى ليا كل حاجة
لما هفهم هبقى أحسن صدقيني 🌸
✨ اوعديني لو نسيت يا حبيبتي تفوقيني
لو خدتني الدنيا منك رجعينى
لو في لحظة زاد غرورى
إشتكى لومي وثورى
بس اوعى فى يوم تروحى وتسيبينى
إنتى قلبى وإنتي روحي وإنتي عيني
حد عايز أعيش معاه لآخر سنيني
إنتى بالنسبة لى مش حب في حياتي
إنتى كل حياتى فعلا افهميني 🔥
وفاجاه عاصي شال لارا و بدا كل اللي موجودين يصقفوا بحراره و بفرحة ليهم و بدات كل اجواء الفرح و بعد فتره من الرقص كل واحد فيهم اخد مراته و قعد في الكوشة.
علي تربيزة كان صقر قاعد و معاذ جمبه هو و قمر.
واتفاجاوا بيه بيدمع و حاطط ايده علي وشه.
معاذ ابتسم: في ايه بس يا صقر. هو مش انت قولتلي انك مطمن عليها و هي في عصمة ادهم.
صقر بوجع: اه يا معاذ بس مش مصدق ان العمر جري بيا اوي كدة. جميلة اللي كانت بتنام في حضني سلمتها بايديا خلاص لجوزها.
بص صقر لقمر اللي كانت بتعيط بحرقة و اخدها في حضنه و ضحك جامد: كبرتا يا قمر. خلاص جوزناها.
قمر بدموع: شكلها حلو اوي يا صقر. شايف ابتسامتها. قلب امها فرحانة ربنا يبسطها كمان و كمان.
صقر حط ايده علي كتف معاذ: انت الوحيد اللي ناقص يا معاذ. وانا لحد دلوقتي محترم رغبتك في انك متتكلمش بس برضو لازم اطمن عليك.
معاذ بتاثر: متقلقش عليا ده انا معاذ الحديدي على سن و رمح. انا هروح اسلم علي صحابي و الضيوف.
و راح معاذ يسلم علي اغلب الضيوف و اكبر رجال الاعمال في مصر و الوطن العربي و كريم و عساف كانوا معاه.
اما خالد فمكنش فاضي تماما لانه كان بيجهز انه لازم يغني اغنية لكارمن بنفسه.
(معلومة .. خالد صوته حلو اوي 🌸✨)
و تحت صدمة كل اللي موجودين ان خالد اخد المايك و بدا يغني و هو موجه عيونه مع كارمن و كانه بيوجه ليها هي الاغنية دي 🤧.
«بنتي و حبيبتي و كل حاجة في الدنيا ديا
معقول كبرتي
و العمر عدي بالسرعة ديا»
«انا لسه شايفك بالضفاير بتجري جمبي و تلعبي
انده عليكي بسرعة تجري في حضني تيجي و تهربي»
«واهو النهاردة بقيتي احلي عروسة ممكن تشوفها عيني
واليوم ده اجمل يوم في عمري و حلمت بيه انا طول سنيني»
«ولو لقيتي دموع في عيني فده علشان هتمشي وتسيبيني»
كارمن مقدرتش تستحمل كلمات الاغنية و قامت و هي بتجري و بتترمي في حضن خالد اللي دمع بفرحة و حضنها بشوق لدرجة ان عز اتغاظ قرب علشان ياخد مراته.
عز: جرا ايه يا حمايا. عيب كدة والله دي مراتي وراعي مشاعري مش كدة انا بغير.
خالد ضحك و بعد عن كارمن و قاله: يا واد دي قبل ما تكون مراتك دي بنتي. فاتلم بدل ما اخدها و امشي.
عز بضحك: لا وعلي ايه. انا اروح اقعد جمب امي احسن.
و بعدها عز اخد كارمن و رجعه قعدوا في الكوشة مع بعض.
و بدات باقي فقرات الفرح و اشهر المطربين اللي جوم يحيوا الفرح 🥰.
بعيد عن الكوشة كان خالد واقف في ركن بعيد و دموعه علي خده بوجع علي كارمن اللي خلاص بقت في عصمة راجل و لقه حد حط ايده علي كتفه بص لقه نغم اللي كانت بتبتسم.
نغم ببتسامة مداريه دموع: كنت عارفة انك هتبقي واقف هنا. ليه بتعيط.
خالد بوجع: مش مصدق. بس فرحان ليهم والله بس مصدوم يا نغم و خصوصا انها هتعيش مع عز و حماتها يعني مش هتبقي معانا.
نغم: ايوة بس هتبقي علطول معانا. و بطل بقي كلامك ده و متخوفنيش و انا اصلا شارطة علي عز انه يقعدوا عندنا في الاجازة. يلا تعالي اغسل وشك بقي.
و راح خالد مع نغم و حاول انه يفرفش و ميبينش حزنه.
________________________________________________
علي التربيزة ✨
قاعد يزن ومعاه ميرا وفهد ونسمه ووعد وتامر.
يزن بضحك: انا والله ما مصدق ان التلاتة بيتجوزوا في فرح واحد. حركه حلوه عجبتني.
تامر: انا فرحانه قوي لعاصي. انا حاسس ان الولد ناقص يقوم يرقص عشره بلدي من فرحته.
وعد بفرحه: ايوة فعلا. ولارا كمان مبسوطة. هما بيحبوا بعض بس الاتنين دماغهم صعبة.
فهد: قصدك ان الاتنين دماغهم جزمه بعيد عنك.
وفي الوقت اللي فهد وجه في كلامه الوعد تامر بصله بحده بسيطة لانه مكنش متقبله بسبب اللي عمله فيها ساعة خطف لارا.
فهد رفع حجبه وقاله: ايه يا عم انت بتبصلي كدة ليه. نظره الانتقام ما انت بتتكلم مع يزن عادي ولا هي يعني جت على القرمط. على فكره بقى يزن اللي كان مسلطني يعمل كده.
يزن ساب كوبايه العصير وقاله: يخرب بيتك في ايه بتبيعني في ثانيه كده. وبعدين هو قافش منك انا مال امي.
كريم قرب منهم و حط ايده علي كتف تامر و قال: لا ولا هيبقى قفش منك ولا منه. احنا خلاص بقينا اهل يا تامر ولارا دي تبقى اختهم. علشان كده لازم تعذرهم. ولا ايه يا وعد لسه واخده على خاطرك.
وعد بابتسامه: لا يا اونكل صدقني الموضوع خلص من بدري. بس هو تامر اللي بيحب يغلس.
تامر: يسلام. مش مراتي لازم اغلس براحتي. بقولك ايه ما تيجي نرقص مع بعض.
وقام تامر و وعد يرقصوا مع بعض و في نفس الوقت يزن بص لميرا وقالها: ايه تيجي نرقص. الناس كلها بترقص مع بعض حتى كريم وياسمين قاموا رقصوا وانا وانتي قاعدين.
ميرا ضحكت جامد: لا بس مركزه مع ياسمين وكريم شايف بيبصوا لبعض ازاي. وكان بجد العمر ماعداش. بيحبوا بعض بجد يا يزن.
يزن مسك ايديها و باسها: يعني هما بيحبوا بعض بجد وانا وانتي ايه بقي. طب ده انا حتي عاملك حتة مفاجاه بعد الفرح هتحولك.
ميرا قعدت تضحك: انت مش طبيعي. حتي الفاظك بتموتني ضحك.
يزن: طب يلا موت بموت. تعالي نرقص. يلا يا سوسو.
واخذ يزن ميرا وقعدوت يرقصوا مع بعض وبعد فتره مش قليله نزلوا كلهم واتبقى العرسان بس.
كارمن كانت بترقص مع عز ومبتسمه قوي و عز كان مصدوم من الابتسامه الغريبه.
عز بهزار: انتي كويسه يا كارمن فيكي حاجه يا حبيبتي. اوعى يكون حد من العيال الهبله اللي تحت شربك حاجه او اداكي حاجه.
كارمن: ايه ده. ايه الرخامه دي. ما فيش حاجه بس مبسوطه قوي. يا زوزي انت بقيت جوزي انت فاهم يعني ايه الكلمه دي. ولا انت بقيت جوزي ياض.
عز ضحك جامد: يخرب بيت عسلك يا شيخة. ده انتي قمر. وبعدين ما انتي كمان بقيتى مراتي.
و غمزلها بعينيه و كارمن اتكسفت اوي وطت راسها.
عز: يا خرابي يا خرابي على اللي بيتكسف يا ناس. والنبي يا كارمن عايزك جريئه زي ما كنتي الاول لحد ما نروح. عارفه لو روحنا الاوتيل وقلبتي قطه هزعلك.
كارمن بكسوف: بقولك ايه ما تلم نفسك بقى. عز هو انا ينفع اسالك سؤال.
عز: هو برغم ان ده مش وقت اسئله خالص بس مش مشكله. اسألي يا حبيبي.
كارمن: بص هو مش سؤال هو طلب. ينفع تفضل تحبني كده على طول ولو في يوم حسيت انك زهقت مني او حبك قل تسيبني ما توجعنيش. ينفع يا عز.
عز مقدرش يرد عليها لكن قربها لحضن قوي وقالها: اوعي تقولي الكلام ده تاني. انا عمري ما هسيبك. انا اصلا مش مصدق انك دلوقتي بين ايديا وفي حضني. ده انا اللي بدعي ربنا اني ابقي زوج صالح ليكي.
كارمن ابتسمت وقالتله: هتبقى والله يا عز. تبقى احسن زوج في الدنيا دي كلها. بس المهم دلوقتي اني انا بحبك قوي. بحبك قوي قوي قوي.
عز ابتسم وشالها ولف بيها و الناس كلها كانت فرحانة بيهم.
و يزن و فهد كانوا يصفروا ليهم بفرحة.
ناحية ادهم و جميلة 🥰.
ادهم كان بيضحك علي عز وبص لجميله وقالها: طب والله هيبقى عيب في حقي انا كمان عايز اشيل.
جميله اتكسفت قوي قالتله: اوعى يا ادهم والله هزعل منك جدا. بلاش تحرجني. في ناس كثير قاعده غير ان في ناس بتصور. وحياتي عندك ما تعمل كده.
ادهم وهو بيشد ايديها ناحيته: يا بنت انت مراتي بعدين. انا عايز ايه يعني. ده انا كل اللي عايزه هو حضن واحد بس. ايه حرام.
جميله بكسوف: لا مش حرام بس انا بتكسف عشان خاطري ما تعملش كده. مش هعرف ابص في وش اي حد منهم. هو انت بتبصلي كده ليه اساسا.
ادهم: اصل انت مش متخليه الرقه دي بتعمل فيها ايه. بتموتني. قدرني يارب.
جميله بستغراب: يقدرك علي ايه.
ادهم رفع حاجبه و قالها: علي كل خير. خليكي انتي في حالك.
دي حاجة بيني وبين ربي.
أما بقي في الجانب التالت.
عاصي ولارا، ودي كانت حكايتهم حكاية.
عاصي كان حاضن لارا وبيرقصوا مع بعض ومش مركزين مع أي حد تاني.
لارا بضحك: ما فيش حد مصدق إن أنا وأنت اتجوزنا. أنا نفسي مش قادرة أصدق إنك بقيت جوزي خلاص. ياه معقولة.
عاصي: وربنا نفسي أصرخ وأقول لكل الناس ده حلم وتعبت قوي عقبال ما حققته. بت، قربي كده وخذي بوسة. هو أنا مش جوزك برضه؟ ما تراضيني بأي حاجة. الهي ربنا يراضيكي.
لارا: وأنت جاي دلوقتي تتشطر؟ ما تستنى لما نروح طيب. وبعدين بص على عساف بيبص لك إزاي، هياكلك بعنيه يا عاصي.
عاصي بضحك: اسكتي. وإحنا في الأوضة فوق بنجهز، وأنا بلبس جاكيت البدلة وقالي: لو فكرت تقرب منها هعلقك. يا عاصي، أبوكي متغاظ مني قوي، مش قادر يقتنع إنك خلاص بقيتي مراتي.
لارا اتكسفت من مخزي كلامه وقالت له: طب خاف بقى منه عشان عساف حالف لياخدني معاه وأنا مروحة النهارده.
عاصي وشه اتقلب وبص لعساف بخوف وقال لها: والنبي ما توافقي. والنبي يا لارا، ده يوم اللي بستناه طول عمري. أكيد مش هتيجي أنتِ وأبوكِ وتبوظيه يعني.
لارا بابتسامة: والله على حسب. على فكرة، أنت لحد دلوقتي ما قلتليش إحنا هنقضي شهر العسل فين.
عاصي يقرب منها وكان على وشك إنه يبوسها وقال لها: في مكان هيعجبك قوي قوي قوي. بس سيبي نفسك ليا.
لارا بعدت وشها: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ الناس حوالينا. بطل يا عاصي أحسن والله أسيبك وأمشي. وارقص أنت بقى لوحدك.
عاصي ضحك وقال لها: ماشي. بس لما نروح هيبقالنا كلام ثاني خالص يا بنت عساف.
في الوقت ده كان عساف قاعد على الترابيزة وهو متغاظ قوي وعمال يخبط في رجله. وهمس أخدت بالها وضحكت وحطت إيديها على رجله وقالت له: يا حبيبي، بطل عصبية. ده جوزها. والله العظيم جوزها. كتبوا كتاب خلاص يا عساف.
عساف بغيره: جوزها في عينه وعينها شايفه قريب منها إزاي. أنتي عارفة إنه هاين عليا أقوم أمسكهم هما الاتنين أداب. بصي الواد بيبص لي إزاي، بيغيظني.
همس: يا حبيبي، والله مش بيغيظك. هو بس فرحان بمراته. والنبي عساف بطل تكشير أحسن الناس هتفتكر إن أنت مجبور على الجوازة.
عساف: طب ما أنا مجبور على الجوازة. بنتي بتتاخد قدام عيني كده وهتروح مع واحد غريب. أنتي متخيلة يا همس.
فهد كان قاعد جنبهم وقعد يضحك على كلام عساف وقاله: وهيتحمرش بيها كمان يا عم الحاج. خاف بقى على بنتك. أنا لو منك آخدها في إيدي وأنا مروح. آه. أحسن الواد دهوت أنا مش مرتاح له.
عساف بغيره: أنا بقول كده. أنا برضه مش مرتاح له. على فكرة، طب أقولك حاجة؟ المأذون لسه موجود. يلا يطلقها. أنا مش موافق أساساً.
وقام عساف من على الترابيزة وهو مستعد إنه يجيب المأذون. وفهد قعد يضحك وما كانش قادر حتى إنه يقوم يمنعه.
وقرب عساف من الكوشة ووقف جنبهم وقال لعاصي بحدة: ابعد عن البنت وتعالى معايا عشان المأذون لسه موجود.
عاصي باستغراب: مأذون إيه اللي لسه موجود؟ ما إحنا خلاص كتبنا كتاب. في إيه يا عساف؟ مالك؟ هو أنت بتبص لي كده ليه؟ هو أنت هتقتلني يا عم؟
ولسه عساف هيرد عليه، خالد قرب منه وقاله: تعالى معايا يا عساف. استهدى بالله. عيب كده. الناس بتتفرج علينا. تعالى. تعالي وأنتوا كملوا رقص.
خالد أخد عساف وخرج بره القاعة. وعاصي بص للارا اللي كانت ميتة على نفسها من الضحك وقال لها: أبوك ده متهور على فكرة ومش مضمون. ربنا يستر.
***
برا القاعة عساف كان بيشرب سيجارة بغيظ. وكريم وخالد واقفين جنبه قاعدين يضحكوا.
عساف بعصبية: أنتوا بتضحكوا على إيه؟ يارب تكون الفقرة عجبتكوا.
كريم: استغفر الله العظيم يارب. أنا مش فاهم ليه كل العصبية دي. أنت ليه محسسني إنها مصاحبة واحد ده جوزها.
عساف بغيظ: محدش يقول الكلمة دي قدامي. سامع؟ ولا لأ؟ وبعدين هو أنت عمرك ما هتحس باللي أنا فيه. لأنك ما خلفتش بنات.
كريم بابتسامة: هو أنت بتذلني ولا إيه يا عم أنت؟ وبعدين كويس إني ما جبتش بنت. ما أديكم شايفين تربية يزن تفرح القلب. بس خالد خلف البنت. قولنا إيه إحساسك؟
خالد ركز في كلامه وقاله: هو فعلاً إحساس صعب قوي. يا كريم، أنا مخي مش قادر يتقبل. بس بقنع نفسي إنها سنة الحياة. يعني شر ولابد منه.
عساف: وإيه يبقى لابد منه؟ أنا أروح آخد بنتي وأروح. وخلاص الموضوع يخلص.
كريم وهو بيضحك: هو بمزاجك؟ ولا أنت فاكر إن لارا هتوافق؟ أنت مش شايف بصتهم لبعض عاملة إزاي؟ والله بيحسسوني بنظرة مقاتل كسب الحرب.
خالد: صح. كريم بيتكلم صح. هما يومين بس كده لحد ما نتعود. زي ما قلتلك دي سنة الحياة. يلا بقى نخش يلا.
ودخل خالد وكريم مع عساف الفرح وقعدوا لحد ما الفرح خلص. وكل واحد أخد مراته وطلع على الأوتيل، اللي يعتبر مكان مؤقت لحد ما يسافروا شهر العسل.
***
قدام أوضة كارمن وعز.
عز فتح الباب بيمسك إيد كارمن علشان يدخلها. بس كارمن زقت إيده وقالت له: لا طبعاً. أنا مش هخش كده. لازم تشيلني يا أستاذ يا محترم.
عز ضحك: يا بنتي، ادخلي. وجوه نعمل اللي إحنا عايزينه.
كارمن: لا تشيلني الأول. ماليش فيه. يلا بقى.
عز ابتسم على عقلها وشالها ودخل بيها الأوضة. وهي كانت متشعلئة في رقبته بفرحة.
جوه الأوضة عز بيحاول ينزل كارمن.
عز: خلاص يا كارمن انزلي. أنتِ قافشة في رقبتي كده ليه؟
كارمن كشرت: لا مش هنزل. لف بيا شوية يا زوز. أنا فرحانة قوي. لف بقى بروتة.
عز رفع حاجبه: هو إيه اللي لف بيا سواق أجرة؟ أنا أنزلي يا بت. إيه هنضيع المجهود في الكلام الفارغ ده؟ معقول يعني.
ونزل كارمن على السرير اللي كانت متضايقة قوي مكشرة وربعت إيديها بعصبية. عز قرب وقعد جنبها: لا ما هو أكيد مش هنزعل من بعض النهارده. ولا إيه يا ست كارمن؟ يلا بقى قومي غيري هدومك في الحمام يا كراميل. قوم بقى.
كارمن بصت له بخبث: لا. أنت اخرج غير هدومك بره في الصالة. وأنا لما أخلص هنادي عليك. اتفقنا؟
عز قام من على السرير وأخد البجامة بحماس: اتفقنا أوي يا قمر. بس بالله عليكي ما تتأخري عليا.
وخرج عز يستنى كارمن في الصالة. وقعد وقت طويل مستنيها. وبرضه ما خرجتش.
عز كان بيكلم نفسه باستغراب: إيه ده؟ لا تكون مش عارفة تغير الفستان ولا إيه؟ وبص في الساعة. لقى إنها قاعدة جوه فوق تقريباً ساعة. وده اللي خلاه يقلق أكتر. ودخل الأوضة وشاف منظر عمره ما يتمناه لأعدائه.
تفتكروا شاف إيه؟
***
في أوضة عاصي ولارا.
لارا كانت غيرت هدومها من بدري وبتجري في الأوضة. وعاصي كان مصدوم من حركتها وبيجري وراها.
عاصي بصدمة: إيه؟ هنفضل في فيلم توم وجيري ده لحد إمتى بقى؟
لارا بتريقة: والله أنت اللي اتحدتني. البس بقى.
عاصي: اتحديتك إيه بس؟ حرام عليكي. كل ده عشان ساعدتك في تغيير الفستان؟ يا ولية أنا جوزك. والله العظيم جوزك. تعالي بقى يا لارا. الصبح قرب يطلع. شكلي قدام نفسي بقى وحش أوي.
لارا بدلع: لا برضوا مش هاجي. عايزني يبقى أتعب شوية. وحاول تمسكني.
عاصي: الله يخربيت دي جوازة كلها تعب. هو مافيش حاجة بتيجي سهل أبداً عندكم في العيلة؟
لارا ضحكت جامد: يا عيني. تصدق صعبت عليا أوي.
عاصي وهو بيقرب ناحيتها: شوفتي؟ والنبي أنا طيب إزاي. لا واتحب بجد.
وقرب عاصي من لارا وشالها. وكان لسه هيطفي النور. بصلها وقال لها: هطفي النور. مش هتجري يا لارا.
لارا ابتسمت ولف دراعها حوالين رقبته وقالت بدلع: تؤتؤ. اطمن. أنا أساساً فرحت.
عاصي بصلها بخبث: إيه ده؟ هو إحنا عملنا حاجة؟ ده إحنا لسه هنسمي يا بت.
وطفى النور وبدأت حياتهم كزوجين.
***
في أوضة كارمن وعز.
دخل عز الأوضة واتصدم من اللي شافه. شاف كارمن لابسة بجامة بيضاء ستان ونايمة على السرير. وواضح إنها رايحة في النوم بجد.
عز بصدمة قرب منها: لا. أكيد دي تهيئات. أنا مش مصدق. كارمن قومي. كراميلا. لا. أكيد أنتِ مش هتعملي فيا كده يوم دخلتي. بت يا كارمن قومي أحسن لك.
وحاول عز إنه يقومها. بس هي كانت نايمة جامد. وده خلاه يفقد الأمل. وقعد جنبها على السرير وابتسم على طفولتها. وقال: يمكن خافت مني وهربت بالنوم. مش مشكلة. الجايات أكتر من الرايحات. بس لما تصحي لي وربنا لانفخك.
وقام عز وهو مغلول من السرير وطلع قعد في الصالة. وكلم يزن اللي وقتها هو كمان كان حاجز أوضة في أوتيل يقضي فيه يومين هو ولارا.
في أوضة يزن.
يزن وهو واخد ميرا في حضنه وبيهزروا مع بعض. لقى التليفون بيرن برقم عز.
يزن باستغراب: إيه ده؟ ده عز بيرن عليا.
ميرا بغيظ: ده وقته يعني؟ هو مش برضو عريس؟
يزن: علشان كده أنا مستغرب. أنا هخرج أرد عليه وأجي.
ميرا مسكت إيد يزن: يووه. لا وحياتي ما تقوم من جمبي. بص كنسل عليه وابقى كلمه بعدين.
يزن ابتسم وقرب من ميرا وباسها: مش هتأخر والله. دقيقة واحدة وأجيلك.
وخرج يزن يكلم عز.
في التليفون.
يزن بحدة: أنت عبيط يلا؟ في حد بيكلم حد في يوم زي ده؟
عز بغل: لا. ما أنا لقيت نفسي فاضي. قولت أكلمك أضيع وقت بقى. بدل ما أقعد أعد النجوم.
يزن باستغراب: يعني إيه فاضي؟ مش فاهم. هو في حاجة حصلت ولا إيه؟
عز: لا خالص. مافيش أي حاجة. دي حتى كارمن نامت. بس بقولك إيه؟ ما تيجي نروح نقعد على أي قهوة.
يزن قعد يضحك: والله كارمن دي مسخرة. وبعدين ننزل إيه؟ أنت عبيط؟
عز: يا عم أنا فاضي. والله.
يزن: بس أنا مش فاضي. والله. وخلي عندك أم دم. ومترنش تاني. علشان أنا مشغول.
وقفل يزن التليفون وسابه برا علشان عز ما يزعجوش. ودخل لميرا.
عز حط إيده على خده: آه يا ابن المحظوظة. يعني يا ربي يزن يكون مضيقها. وأنا العريس العروسة تنام مني. فوضت أمري لله والله.
***
في أوضة أدهم وجميلة.
دول في حتة تانية من العالم والله.
جميلة نايمة في حضن أدهم على السرير. وهو قاعد بيشرب سيجارة. وكانت بتبص لملامح أدهم بحب. وكل ما تفتكر اللي حصل بتكسف وتخبي وشها في دراعه.
أدهم: إيه؟ عمالة تبصي لي أوي كده ليه؟ دي نظرات إعجاب صح؟ قولي قولي متتكسفيش.
جميلة ضحكت جامد: أدهم، هو أنت مصدق اللي إحنا فيه ده؟ أنا وأنت مع بعض دلوقتي.
أدهم ساب السيجارة ونام جنبها على السرير وباس راسها: أنا عن نفسي مصدق. ومصدق أوي. وبأمارة إنك في حضني دلوقتي. يعني بعد ما أصبر كل ده عايزاني كمان مصدقش.
جميلة قربت وبوسته في خده: بحبك أوي يا أدهم. لو كنت بعدت عني كنت هموت.
أدهم قرب وباسها: بعد الشر عليكي. متقوليش كده تاني.
أنا مش هقدر أستحمل بعدك انتي يا جميلة.
بقولك ايه، ما تسيبك من الكلام الغلس ده وتعالي نكمل كلامنا المهم.
جميلة ضحكت جامد.
ده بعينك والله، أوعي.
وحاولت تقوم من على السرير، بس أدهم شدها ناحيته.
وطفى النور وقالها: لا والنبي ليحصل.
***
في بيت عساف.
كان فهد قاعد معاه وبيحاول يهديه.
فهد: ما خلاص بقى يا عم عساف، اهدى شوية، ده جوزها. وبعدين أنا جايلك في مصيبة وانت عمال تتكلم في الكلام الفارغ ده.
عساف باستغراب: مصيبة إيه ده، النهارده فرح بنتي. سيبني أنا محروق دمي لوحدي.
فهد ضحك: ده بدل ما تقولي فرح بنتي وأنا فرحان. بس مش وقته الكلام ده. اسمع يا عساف، أنا بقالي كتير ساكت من ساعة العيد لحد دلوقتي. بس الموضوع موترني ومش قادر أقول لخالد.
عساف اتوتر قوي وكأنه كان عارف حاجة وقام وقف.
وقال: لا استنى كده وفهمني بقى إيه الحوار بالظبط. مالك يا فهد؟ انت بقالك كام يوم فعلاً متغير.
فهد باستغراب: في إيه مالك اتخضيت ليه كده؟ إحنا اتبعتلنا فيديو الحادثة كامل ولحد دلوقتي أنا وهي قاعدين مستنيين نعرف مين اللي بعته و هنتجنن.
ولسه فهد ما كملش كلام، ولقى بوكس في وشه من عساف.
ويشده من هدومه: إنت غبي إزاي ما تقوليش، وأنا بقول برضه إزاي خيري بيهددني بالثقة دي، اتاريه ماسك عليك حاجة يا غبي.
فهد بصدمة: أنا مش فاهم أي حاجة. إيه علاقة خيري بمشكلتي أنا؟ هو مش خيري ده اللي كان عايز يتجوز ميرا مرات يزن؟ إيه في إيه، إيه القرف ده.
عساف قعد على الكنبة وهو بياخد نفسه بصعوبة.
وقال: حوارات كبيرة قوي. خيري ده يبقى شريك مختار في كل حاجة ودراعه اليمين. واللي كنت شاكك فيه ساعة مشكلتك انت ونسمة، اتأكدت منه امبارح. لما خيري كلمني وبدأ يساومني إني أهربّه بره مصر عشان عيلة الحديدي ما تبقاش فضيحة الموسم. استغربت وقلت في سري: إيه اللي تحت إيده يهددنا بيه؟ وخوّفنا وزودنا الحراسة على الفرح بدل الطاقم ثلاثة وأربعة.
فهد قعد جنب عساف على الكنبة وقال: أنا لازم أفهم إيه علاقة خيري ده بيا. والفيديو ده وقع تحت إيده بالغلط؟ ولا هو اللي قاصد يعمل كده؟
عساف: مختار هو اللي كان عايز يكسر خالد ويكسرني أنا كمان. فبعت عاصي للارا عشان يكسر عيني. ووصى إن يتصورلك انت الفيديو ده عشان تتفضح بيه. ده التفسير الوحيد اللي عندي.
فهد بصدمة: معقووول؟ طب ليه كل العداوة دي؟ ليه؟ واوعى تقولي إن دي مشاكل في الشغل. يا أخي غور، ده شغل بيدمر عائلات وبيكسرهم. إحنا ليه بيحصل فينا كده؟
عساف حط إيده على كتف فهد عشان يهديه وقال: لا مش شغل. ده غل وكره قديم أوي. عايز تعرف السبب؟ مش كده؟
فهد بحدة: يعني أضر بسبب الغل ده وكمان معرفش؟
عساف: ماشي يا فهد. اسمع يا سيدي، مختار كانت عينه على نغم وهيموت ويطلق خالد منها. ورمى أخته على أبوك عشان توقعهم في بعض.
فهد بصدمة: مختار رمى أخته؟ اللي هي عمة عاصي؟
عساف بتريقة: آه، متستغربش كده. وأبوك اتجوزها عرفي لأنه كان فاكر إن مختار بيعمل حوار بسبب الصفقات القديمة. بس مكنش يعرف نية مختار الحقيقة.
فهد بفرحة: والله العظيم مختار ده يستاهل الشنق. المهم، عمل إيه خالد؟
عساف ابتسم وهو بيسترجع الذكريات: أبوك خرب بيته وفضحه. وأنا حبسته واتذل. شاف ذل في الحبس مش شافه في كل حياته يا فهد. وساعتها اتدخل صقر وصالح السيوفي أبو عاصي وقدروا يهدوا الدنيا. ومن ساعتها، وخصوصاً بعد ما مات صالح السيوفي، وهو بقى حاطط هدف قدامه إن هو هيكسرنا. عشان كده سلّط عاصي على لارا وانتوا حد يصوركم.
فهد كان قاعد مصدوم: إيه القرف ده؟ أنا مش مصدق. طب والحل دلوقتي يا عساف؟ أنا مش فارق معايا إلا نسمة دي بتتدمر كل يوم قدام عيني وهي حامل ونفسيتها وحشة، وده غلط عليها وعلى اللي في بطنها.
عساف: ما تقلقش يا فهد. أنا مش هسكت على الموضوع ده وهعرف كويس أوي مين اللي ورا أسامة، سواء بطريقة قانونية أو مش قانونية.
رواية خادمة الصقر الفصل 119 - بقلم يوستينا سامي
بعد مرور أسبوع، كانت كارمن وعز في الغردقة. هذا بالطبع بسبب الإمكانيات المادية لعز ورفضه أن يقبل عزائم خالد أو أي من أصدقائه، وأولهم يزن.
أمام البحر، كان عز يأخذ كارمن إلى مكان بعيد عن الناس، يجلسان على الصخر وهو يحتضنها.
كارمن بهزار: عارف نفسي قوي أتصور أنا وأنت كده وأبعت الصورة للواد فهد أغيظه. عشان كان بيقولي زمان عمرك ما هتلاقي حد يحبك ويتجوزك عشان أنتِ مجنونة، وأديني لقيت.
عز ضحك وضَمّها في حضنه وباس رأسها: ده أنا اللي ما صدقت لقيتك والله. أي نعم مش ناسيلك اللي أنتِ عملتيه فيها يوم الدخلة يا مفترية يا بنت المفترية.
كارمن اتكسفت قوي وقالت له: بصراحة خفت، وأنا لما بقلق أو بخاف بنام. فحطيت راسي على المخدة ونمت وما حسيتش بنفسي.
عز: بقى تتكسفي مني أنا؟ ده أنا حبيبك، أمال لو مش متجوزين عن حب كنتي هتعملي إيه؟
كارمن مكسوفة خبت وشها في حضنه: ما أعرفش بقى يا عز، بطل رخامة. وخليني أتفرج على شكل البحر، بجد تحفة.
عز: اممم طيب بصي، بصراحة في موضوع وعايز أقولك عليه. أنتِ مش زعلانة علشان رفضت السفرية اللي خالد كان جايبها لنا لبالي؟
كارمن عدلت نفسها وقعدت قدامه وقالت له: لا طبعًا مش مضايقة. أنا أصلًا كنت عارفة إنك هتعمل كده، وده اللي مخليني بحبك وبموت فيك. وبعدين الحاجات دي كلها ما بتفرقش معايا، طول ما أنا في حضنك يبقى خلاص تغور كل حاجة.
عز قعد يضحك: وترجع في الآخر تقول بتتكسف. طب يلا قومي بقى عشان أنا عاملك النهارده حتة بروجرام هيعجبك أوي إن شاء الله.
وقام عز من على الصخرة وكارمن فضلت قاعدة.
قالت له: طب هات إيدك يا ابني، أنا ست كبيرة، اسندني.
عز بصلها بخبث: لا لا، ما هو أنت طالما ست كبيرة يبقى لازم نرعاكي أوي أوي. تعالي بقى.
وشالها عز ورجع بيها للأوتيل، وهي ما كانتش مكسوفة من الناس، بالعكس كانت حابة تعيش اللحظة وتحس بحب عز بيها.
***
في الجامعة 🌸
نزل معاذ بعد فترة الجامعة، وأول ما دخل البوابة شاف سيلين واقفة مع معيد زميلهم. لكنه ما أدّاش أي اهتمام وكمل في طريقه. لكنه اتفاجئ بسيلين بتجري وراه.
سيلين: معاذ استنى، عايزة أتكلم معاك... يا ابني استنى. ما ينفعش كده.
معاذ وقف وبصلها بعيون جامدة خالية من أي مشاعر.
وقال لها: نعم يا آنسة سيلين؟ في حاجة؟
سيلين بوجع: يااااه، للدرجة دي كارهني يا معاذ؟
معاذ بحِدة: لا كارهك ولا في دماغي أساسًا. وأعتقد إن أنا وأنتِ ما فيش بينا أي موضوع عشان نقف دلوقتي ونتكلم، صح ولا أنا غلطان؟
سيلين بوجع: إيه، خلاص مبقاش ليا مشاعر في قلبك؟ حتى عينك رافضة إنها تيجي في عيني؟ أنا عايزة أفهم حصل إيه لكل ده يا معاذ... دي غلطة لسان.
معاذ بجدية: دكتورة سيلين، أعتقد إن إحنا في جامعة يعني، كان شغل. وأي كلام ملوش لازمة يبقى مش هنا. وبعد إذنك لإنني مش فاضي لأي حوار جانبي بعيد عن شغلي.
ومشي معاذ وسابها. وفضلت سيلين واقفة زعلانة جدًا من طريقة كلامه. لكنها كانت مصممة إنها تبرر موقفها قدامه، وخصوصًا إنها فشلت تعيش لوحدها من غيره بعد ما حَبتُه بجد.
***
في العربية 10024;
يزن وميرا كانوا راجعين من السفر بعد ما قضوا أسبوع في الأقصر، ده لأن يزن بيعشق المكان هناك والجو المصري اللي فيه.
ميرا وهي قاعدة على الكرسي اللي جنبه فاتحة الشباك عشان تشم ريحة الهوا، والابتسامة على وشها وحالة الفرحة اللي وصلت لها الفترة الأخيرة.
ميرا بحب: تعرف يا يزن، أنا لو كنت عارفَّاك الفترة اللي فاتت كويس، فأنا عرفتك أكتر بكتير لما سافرنا مع بعض.
يزن مسك إيديها وهو بيسوق وباسها وقال لها: اكتشفتي فيا إيه بقى جديد؟ قولي وفضفضي، حاليًا معاكي يزن كريم جوزك عادي، مش الظابط خالص.
ميرا بحب قربت وسندت راسها على كتفه: اكتشفت أهم حاجة كنت خايفة منها ومترددة، وهي إنك بتحبني بجد. تصدق، برغم أنا وأنت كنا متجوزين من فترة، إلا إني ما كنتش اتأكدت من حبك ليا.
يزن بابتسامة مكسورة لأنه كان عارف شعورها.
وقال لها: طيب وأديكِ اتأكدتي. إيه تاني حاجة بقى اكتشفتيها فيا؟
ميرا: إنك بجد فنان، رغم إن ما بانش عليك. بتحب الهوا والمزيكا وشكل النيل بالليل، فيك التفاصيل حلوة قوي يا يزن. عمري ما كنت أتخيل إنها موجودة في ظابط شرطة.
يزن بتريقة: على أساس إن الظباط دول اللي مش بني آدمين، صح؟ طب تمام تمام. في حاجة تانية بقى اكتشفتيها فيا؟
ميرا: امممم اكتشفت إنك أنت بتعرف تطبخ هايل، وممكن تغلب خالد كمان.
وقعدت تضحك ميرا جامد.
يزن بحِدة مصطنعة: ميرا، ما تقوليش لحد على المعلومة دي بجد. أنا اتعلمت أعمل أكل لما كنت عايش مع عز بسبب شغلنا وسفرنا كتير، لكن كريم ما يعرفش لأنه هيتريق عليا.
ميرا بضحك: بصراحة مش قادرة ومش مصدقة بقي يزن باشا واقف قدامي بيقطع بطاطس وبصل وبيدمع كده. شكلك كان مسخرة.
يزن بهزار خبطها في كتفها وقال لها: طب علَّاق تقولي، وربنا لأعلقك من رجل واحدة.
وضحك يزن على ضحكها واخدها في حضنه وهو بيسوق، وكان مقرر إنه هيرجع على بيته لأنه كان حابب حياة الاستقرار.
***
في مكتب عساف في القسم 🤬
كان قاعد على الكرسي وقدامه أسامة وهو متصاب، أكتر من إصابة في وشه، وقاله بغل: المرة اللي فاتت فلِت من تحت إيدي، وقلت عادي يا عساف، ده غل شباب وحد مسلطه يعمل كده، عيل وغلط. بس المرة دي لا.
وقرب عساف من أسامة وشده من راسه وقاله: مين وراك يا ابن الكلب؟ لو فاكر إنه هيحميك مني تبقى غلطان، لإنك تحت إيدي أنا. ولو عايزة أفرِمك هفرِمك.
أسامة بخوف: والله ما أعرف حاجة خالص.
عساف فجأة بقلم على وشه وشده من شعره بغل.
وقال له: هو أنت لما تحلف أنا هصدقك؟ ياض، ده أنت واللي زيك المعروف عنهم إنهم كدابين.
ونزل على وشه بقلم تاني وقاله: معروف عنكم يالا، رد عليا.
أسامة بخوف: كدابين... يا باشا.
عساف ضربه بالبوكس في وشه تاني وشده من التيشيرت بتاعه عشان ميقعش: هااا، معروف إيه؟ إنكوا كدابين. هااا؟ هتقولي مين اللي وراك ولا تدخل تاني الأوضة اللي جبتك منها؟
أسامة نزل على الأرض بسرعة وهو خايف وقرب من رجلي عساف وقاله وهو بيترجاه: لا، أبوس إيدك يا باشا، بلاش الأوضة دي تاني. أنا عبد المأمور وبعمل اللي بتؤمرني بيه بالحرف الواحد. ما أعرفش أي حاجة تانية، صدقني.
عساف قرب الكرسي وقعد عليه وقاله: خلاص، قولي مين اللي اتفق معاك تعمل كده، وبسرعة.
أسامة: أنا ما أعرفش الراجل الكبير، لكن أعرف اللي اتفق معايا واسمه رمضان بس.
عساف شده من تيشرته ناحيته قاله: أنت بتستعبط عليا؟ يا روح أمك، أنا عايز الحكاية بالتفصيل، من طقطق لسلام عليكم. سامع يلاااا.
أسامة بخوف: ماشي، وأنا هقولك يا باشا. أنا في واحد من كبار البلد كلمني وطلب مني إني أساعده مقابل فلوس، وقالي إنه عايز فيديو لفهد الحديدي يكون فضيحة. وعشان أعرف أوصله بسهولة لازم أخش الدايرة بتاعته، وده اللي أنا عملته. واتعرفت على عمر، وهو اللي فتح لي الطريق لكل ده.
عساف باستغراب: عمر صاحب فهد في الجامعة؟ فتح لك الطريق إزاي؟ هو اللي خلاك تعمل كده في فهد ونسمة؟
أسامة: الشهادة لله، هو كان عايز ينتقم منه عشان كان بيحب واحدة هو عينه منها، ولأنه كل شوية يحصل بينهم خناقة في الجامعة. يعني لعب عيال. فأنا أول ما لقيت كم كره بتاعة دوت، عرضت عليه الفكرة إننا ننزل بالفيديو اللي معانا. فالبنت تكرهه وتبعد عنه. وهو سمع كلامي، وهو اللي جاب لي كمان البرشام. بس بعد كل ده، اتخانق معايا جامد.
وبدأ أسامة يفتكر اللي حصل.
فلاش باك 10024; 10024;
في الفيلا المهجورة بتاعة أسامة. عمر مسكه من الجاكيت بتاعه وقاله بعصبية: ده أنا هخرب بيتك لو ما اديتنيش كل الفيديوهات اللي معاك، سامع؟ لاء؟
عمر: جرايا يا عم أنت. هو مش كان بينا اتفاق. وبعدين ده بدل ما تشكرني إن ما جبتش اسمك.
عمر بوجع: أشكرك على إيه؟ ده أنا لو أطول أفرِمك بالعربية كنت عملت كده.
وبعد عمر عنه وبدأ يتكلم بوجع: ده أنا عملت كل ده عشانها، عشان نسمة تبقى معايا وتكره فهد. وفي الآخر أنت تصورهوملي وهما الاتنين مع بعض. ضيعت مني البني آدمة الوحيدة اللي حبتها.
باااااااااااااااااااااااااااااااك 🔥
أسامة: بس يا باشا. وهنا عرفت إن البنت اللي كانت مع فهد هي اللي عمر كان بيحبها. وطبعًا مش هينزل الفيديو عشان ما يفضحهاش. واضطريت أنا اللي أنزله، برغم إني عملت كل ده عشان الموضوع يتلبس في عمر وأخلع أنا منها.
عساف بصدمة: أنا عارف إن ما بينهم مشاكل كتير وعداوة، بس عمري ما تخيلت إن حب عيال ممكن يحصل منهم كده. يعني عمر كان مستعد يفضح فهد ويضر عيلته عشان نسمة.
أسامة بخوف: أنا كده يا باشا، حكيت لك كل اللي حصل بما يرضي الله، وممكن أوريك صورة اللي اسمه رمضان دوت. غير كده أنا ما أعرفش حاجة، والله العظيم ما أعرف حاجة تانية.
عساف بصله بتريقة: آه طبعًا، وأنا مصدقك. عشان كده برده هتنورنا في الأوضة يومين تلاتة لحد ما أفكر أنا هعمل فيك إيه.
ورمى عساف أسامة في الأوضة وبدأ يجمع كل التفاصيل اللي هو قالها ويفكر بتركيز. وقرر إنه يهرب خيري فعلاً من البلد عشان فهد ما يتفضحش.
***
في باريس 🏯
أدهم وجميلة حبوا إنهم يسافروا هناك، لأنها ما كانتش أول مرة ليهم. لأ، هما حضروا هما الاتنين قبل كده افتتاح مطعم خالد هناك وحبوا المكان جدًا، عشان كده قرروا يسافروها في شهر العسل.
جميلة كانت بتعدل الطاقية بتاعتها وبتقول لأدهم: خد يا أدهم، والنبي الكاميرا دي. صورني هنا، بجد المكان مختلف قوي وشكله تحفة.
أدهم: ده إيه ملل ده يا جميلة؟ أنا اتخنقت. أنا مش جاي أقضي شهر العسل في التصوير. أنتِ ليه محسساني إننا سياحين؟ حبيبتي، إحنا جايين نتبسط ونخرج بقى.
وبص أدهم ناحية شلال ميه موجود، لقى واحد واحدة قاعدين في وضع رومانسي.
أدهم صفر لهم وقال: شايفه الكلام؟ بالذمة دول بيعملوا شهر عسل قدامنا هنا؟
مش انتي، احنا جايين عشان نتصور.
جميله بزعل طفولي:
لا، ما تعملش كده بجد. احنا متفقين إن انت هتوديني كل حتة في باريس. انت وديتني برج إيفل، أنا عايزة أروح ميدان الكونكورد وعايزة أروح متحف اللوفر. صقر قالي إنه تحفة. والنبي يا أدهم بقى... وكمان.
أدهم:
بس بس، فيه إيه يا ماما؟ أنا جاي أفسح يا جميلة. وبعدين، كل الأماكن اللي إنتي قولتي عليها دي أنا ممكن أوديهالك، بس إنتي بتروحي عشان تتفرجي عليها وتنسيني أنااا...
ده إنتي حتة مش بتاخديني في الصورة معاكي!
واتقمص أدهم وربع إيده وبص الناحية التانية. وجميلة ضحكت وقربت منه وحطت راسها على كتفه.
وقالتله:
أنا آسفة، ما كنتش أعرف إن إنت متضايق قوي كده. بس ده كان حلمي إن أنا أجي مع البني آدم اللي هتجوزه باريس وألفها شبر شبر.
أدهم بصّلها بحب وضمها في حضنه وقالها:
وأنا نفسي أحققلك كل أحلامك وأخليكي تلفي العالم كله، بس وإنتي في حضني ما تحرمنيش منك يا جميلة. ده أنا ما صدقت لقيتك.
جميلة ابتسمت قوي. والأول مرة تتجرأ هي وتبوس أدهم من خده. وقربت من ودنه وقالتله:
أنا بحبك قوي يا أدهم ومستعدة أضحي وما أروحش ميدان الكونكورد ونروح نتفرج على أي فيلم.
أدهم ضحك جامد وقالها:
يا واد يا مضحي إنت!
عموماً، أنا هوديكي أي مكان إنتي نفسك فيه، بس الأول...
بما إننا قريبين من مطعم خالد، فنروح ناكل. وبعدها سلمي نفسك وأنا هوريكي بقى أدهم الحديدي هيعمل إيه. وهوديكي أماكن في فرنسا عمرك ما كنتي تحلمي إنها موجودة. يلا بينا.
جميلة مسكت إيده بحماس وقالتله:
آه يلا بينا.
***
في الجامعة 🌸
بعد ما خلص معاذ شغله، قرر إنه يقعد وقت أطول بحيث إنهم يخرجوا وما يشوفش سيلين. بس تفاجأ إنه بيركب عربيته. سيلين فتحت الباب وقعدت جنبه.
معاذ باستغراب:
إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ فيه حاجة يا دكتورة؟
سيلين قاطعته في الكلام:
آه، فيه حاجات مش حاجة واحدة. ولو متخيل إني ممكن أسيبك تضيع مني بسهولة كده، تبقى غلطان. أنا عايزة أتكلم معاك.
معاذ بعصبية:
بس أنا مش عايز. ولو سمحت بقى احترمي رغبتي وابعدي عني. ما ينفعش كده.
سيلين بتريقه:
لا، ده ينفع وينفع كمان. وأنا مستعدة أعمل حاجة عشان أثبتلك إني بحبك يا معاذ وما أقدرش أستغنى عنك.
معاذ اتأثر بكلامها، وخصوصاً إنه حس من نبرة صوتها إنها خايفة تخسره. وفي وقتها معاذ بصّلها وقالها:
بأمارة إنك جرحتيني وعيرتيني بأكتر حاجة في الدنيا ممكن توجعني، وهي أمي.
سيلين بوجع:
النبي ما تحسسنيش إن أمك دي أوحش واحدة في الدنيا. وأنا أمي عادية، ما تحسسنيش إن أنا اللي أمي كويسة جداً وما بعتش أبويا وداس عليه. معاذ، أنا اتكلمت بالغباء ده عشان أنا موجوعة ولسه ما اتعافتش.
خفت أتجوز واحد عنده نفس الوجع اللي أنا حاسة بيه ونبقى إحنا الاتنين مشوهين نفسياً. طب، على الأقل إنت عرفت حقيقة مامتك وإنت كبير وحواليك ناسك وأهلك وشغلك وحياتك. مش أنا اللي من أول ما وعيت على الدنيا وشايفة أمي ست ظالمة وجاحدة.
بدأت سيلين تعيط بوجع:
أوعاك تعاتب الأعمى على خبطته ليك، لأنه لو كان بيشوف كان قدر يحمي. يا معاذ.
معاذ بوجع:
بس إنتي جرحتيني يا سيلين وخليتيني أحس إن كل الناس زبالة وإن ما فيش حد هيحفظ لك سرك غير نفسك.
سيلين:
عارفة إني حيوانة وغبية وغشيمة، بس ما أقصدش. معاذ، لو إنت اعتبرتني حبيبتك، أنا اعتبرتك نصي التاني.
وبعدك عني كسرني وكأن أبويا مات.
وبدأت تعيط جامد بانهيار. ومعاذ نفخ بقلة صبر.
معاذ بحيرة:
طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أزعق معاكي على اللي عملتيه فيا؟ ولا آخدك في حضني وأهديكي؟ أنا بجد محتار.
سيلين بصتله:
والله، اعمل اللي إنت عايزه. اللي ضميرك وقلبك عايزه اعمله يا معاذ، حتى لو...
معاذ قاطعها في الكلام وشدها من إيديها وحضنها.
وقالها:
بحبك. وعلى قد حبي ليكي اتوجعت وبعدت، بس...
برضه بحبك.
سيلين مسكت في قميصه بدموع:
لا، ما تبعدش عني تاني. أنا مش بعتبرك واحد بحبه، أنا بعتبرك حياتي يا معاذ. والنبي...
ما تبعد عني تاني. أنا لما بعتلي وقلتلي إن أنا خلاص كل حاجة بينا انتهت، ما أقولكش حصل فيا إيه. أنا خوفت أوي وحسيت إن الدنيا كلها قلبت عليا.
معاذ بحب:
خلاص بقى، ما تضايقيش. أنا مش عايز افتكر...
كل اللي حصل. إحنا هنبدأ من جديد. ومن دلوقتي هاخدك معايا الفيلا عشان أطمن صقر إن كل حاجة رجعت زي الأول. موافقة؟
سيلين ابتسمت ومسحت دموعها:
آه موافقة.
ومعاذ أخد سيلين عشان يرجعوا الفيلا.
***
في الفيلا 🤷
نسمة بحماس كانت واقفة هي ونغم وقمر عند الاسطبل. وقالتلها:
خلاص، هنعمل فيه المقلب. والنبي، والنبي يا نغم...
ما تبوظيه. أنا هموت وأشوف رد فعله قوي.
نغم بحماس:
وأنا كمان. بس إنتي هتعرفي تمثلي كويس؟
ولا تفضحينا؟ شكلك عبيطة هتفضحينا.
قمر:
لا، والنبي أبداً. هتمثلي عدل وإحنا هنعمل إننا متاثرين معاكي. اتفقنا.
نسمة بحماس:
آه اتفقنا. لو البنت كارمن كانت موجودة...
أو لارا كانوا عرفوا يساعدوني، بس هما بيتهانوا دلوقتي.
نغم خبطتها على راسها:
إيه يا بنت؟ إنت بتقري على بناتي وأنا واقفة؟ طب استني لما أمشي.
نسمة:
طب بذمتك مش غيرانة إنهم كلهم سافروا وإحنا قاعدين كده؟
قمر:
يا ستي ادعيلهم ربنا يرجعهم بالسلامة. وأنا أوعدك أول ما تولدي هتسيبي لينا العيال وتاخدي فهد وتفسحوا في أي حتة عايزينها.
نسمة بحب حطت إيديها على بطنها بحماس وقالت:
هما بس يشرفوا، وبعدين يحلها ألف حلال. ده أنا ممكن أسيب فهد معاكوا. وآخد عيالي وأتفسح.
نغم بصت لقمر وقالتلها:
كده إحنا ضمنا إن فهد هيتجوز الثانية والثالثة. نفضي بقى الأوض في الفيلا.
وقعدوا يضحكوا. وبعد كده ظبطوا للمقلب اللي عايزين يعملوه في فهد. وفعلاً أول ما شافه عربيته قربت، جريت نسمة وقعدت في الجنينة وبدأت تمثل العياط بانهيار. وفي الوقت ده دخل فهد وهو ماسك جاكيت البدلة في إيده ومرهف جداً. وأول ما شاف المشهد ده، جري على نسمة وقعد على ركبته قدامها على الأرض.
فهد بخوف:
إنتي بتعيطي كده ليه يا نسمة؟ مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟ حاسة بأي وجع؟ قوليلي، ما تسيبنيش كده.
نسمة:
أقولك إيه؟ ما أنا رنيت عليك النهارده أكتر من مرة وإنت مش بترد عليا. مش مهتم بيا أبداً.
فهد بخوف قام من على الأرض وقعد جنبها وشدها لحضنه وقالها:
حقك عليا والله، غصب عني. كنت في اجتماع مهم جداً وخرجت منه متأخر. صدقيني.
ومسك إيديها وباسها وقالها:
حقك عليا والله، بس فهميني ليه العياط ده كله.
نسمة بحزن:
ما هو أنا لو قلتلك يا فهد، ممكن تضربني...
أو تسيبني.
فهد بصّلها بصدمة والخوف بدأ يتسلل جواه.
وقالها:
أنا أضربك!!
إنتي بتقولي يا نسمة؟ أنا عمري ما أمد إيدي عليكي مهما حصل وإنتي عارفة كده كويس. وبعدين أسيبك إيه؟ إنت هبلة؟ ده إنتي مراتي وأم عيالي. بس فهميني إيه حصل.
نسمة:
اصل أنا النهارده كنت عند الدكتورة وعرفت إني هخلف بنت ولا ولد. وللأسف طلعت حامل في توأم ولاد. وأنا عارفة إن إنت مش بتحب الولاد وإنك بتتخانق معايا.
فهد في اللحظة دي حس بوجع وخوف دخل جوه قلبه وحزن. آه، هو حزن لأنه كان رافض فكرة ولد، ولكنه عمره ما هيبين كده قدام نسمة ولا هيعترض على إرادة ربنا. وبدأ يتصنع الضحك.
وقالها:
لا، ده إنتي بتهزري بقى! أنا هتخانق معاكِ عشان هتخلفي ولد؟ ده أنا هعملهم أجمل حفلة في الدنيا. ومش في الفيلا كمان، فاكبر أوتيل في البلد عشان نعمل فيه الفوتوسيشن زي ما أنا وعدتك. وتلبسي فستان أزرق وأنا بدلة زرقاء احتفالا بيهم. إنتي بتهزري يا نسمة؟ دول عيالي. ده دايماً خالد بيقول خلف الولد سند، ما بالك باتنين ما شاء الله.
نسمة اتصدمت من موقفه. مش بس هي، هي وقمر ونغم اللي كانوا متابعين الحوار من بعيد.
نغم من بعيد حطت إيديها على قلبها وقالت لقمر:
يا حبيبي يا ابني. صعبان عليا قوي يا قمر.
قمر باستغراب:
ليه؟ ما الواد زي العسل اهو وطلع ما عندوش كل الكلاكيع اللي إنتوا بتقولوها دي.
نغم:
لا، بس أنا اتأكدت إن هو نسخة من خالد وبيداري أي حاجة وجعاه في قلبه. إنتي مش شايفة نظرة عينه؟ ومش هتعرفي معناها زي فهد بيحبس الوجع جواه. ودي حاجة عمري ما أتمناها إنه يعملها، لأني بعمل زيها وعارفة وجعها.
عند فهد ونسمة، فهد وهو بيبوس راس نسمة.
وقالها:
ها يا ستي، اطمنتي بقى وتأكدتي إن عمري في حياتي ما هيفرق معايا ولد ولا بنت؟ المهم إن إنتي تبقي أمهم.
وفي اللحظة دي نسمة بدأت تعيط بنهيار بجد مش تمثيل. وحضنت فهد قوي وقالتله:
أنا آسفة والله، أنا آسفة. ما كنتش أعرف إنك جميل كده. حقك عليا. مش هرخم عليك تاني. إنت صعبت عليا قوي.
فهد حضنها باستغراب:
إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ ما أنا قلتلك مش فارق معايا ولد ولا بنت، صدقيني. الاثنين هحبهم، دول عيالي.
نسمة بدموع:
لا، إنت خفت. أنا حاسة بيك وحاسة بدقات قلبك. بس أنا كنت بكذب عليك. أنا عملت فعلاً سونار، لكن الدكتورة قالتلي إني حامل في ولد وبنت توأم.
فهد ابتسم وقالها:
يعني ده كان مقلب؟ بس والله مقلب عبيط جداً. لأن عمره ما هيفرق معايا. لأن دول عيالي. إزاي يعني هفضل ولد على البنت؟
وفي اللحظة دي فهد سكت وبدأ يسترجع الكلمة اللي هو قالها (إزاي يعني هفضل ولد عن بنت؟) وحس إن دي كانت حياته مع خالد وكانت حياة معاذ كمان مع صقر. وسكت.
وفجأة سمع نغم وقمر وهم بيقربوا عليه وحضنوه وبيباركوا لهم.
قمر بحماس:
على فكرة بقى، أنا قلتلهم إن إنت مش هيفرق معاك وهتتبسط قوي إنك هتخلف ولد وبنت.
نغم:
بسم الله ما شاء الله. إحنا مش هنقول لحد لغاية ما نسمة تقوم بالسلامة. آه، مش ناقصة قر يا اختي، ده ابني الوحيد.
فهد ضحك وقالهم:
كده برضه بقى تتفقوا معاها عليا؟ ماشي.
يا نغم، ماشي. وإنت يا ست نسمة هانم، احتفالا بالخبر القمر ده هتلبسي وننزل نتعشى في أي مكان.
نسمة بحماس قربت وبسته من خده. وطلعت عشان تجهز. وقمر ونغم دخلوا الفيلا. وفضل فهد قاعد في الجنينة لوحده.
فهد بتوتر:
ياريتهم كانوا ولدين. كنت ارتحت. ولا إن نفس القصة بتتعاد تاني باختلاف الأبطال.
بس أنا مستحيل أكرر نفس الغلط اللي خالد عمله. آه، أنا مش هعمل كده. أنا هقربهم مني هما الاتنين. ومهما كانت شخصيته صعبة زيي، هستحمله وهقربه مني بجد.
وفضل فهد في حيرة لحد ما نسمة نزلت وأخدها وراحوا يغيروا الجو عشان نفسيتها آخر فترة كانت وحشة قوي.
***
في المكتب بتاع صقر 🤭
كان قاعد هو وعساف وخالد وكريم.
كريم:
اهدِ يا عساف. الموضوع مش بالسهولة اللي إنت متخيلها دي إنك تهرب خيري. دي كارثة.
عساف بحده:
خلاص حلها إنت من غير ما يحصل كارثة. أنا الأول مرة أحس إن دماغي مشلولة وخايف. مش بس على فهد، على عيالنا كلنا.
اللي عمل كده في بنتي مختار وخيري. واللي عمل كده في ابنك يا كريم وكان هيموته وقعدة الشهر في الجبس برضو خيري ومختار. واللي فضح فهد ونسمة خيري ومختار. إيه؟ إيه اللي بيحصلنا ده؟
خالد:
والمشكلة دلوقتي إن عيالنا مسافرين. كارمن ويزن وأدهم وجميلة. والله أعلم إيه اللي ممكن يعمله تاني.
صقر:
خلاص خلصتوا كلام وتوتر؟ بصوا، أنا رايي...
إننا ندور على رمضان ده. وعن طريقه هنعرف نوصل لخيري. خصوصاً إن معانا صورته من أسامة.
كريم:
صح. وطول ما خيري ما يعرفش إن إحنا عارفين شخصية رمضان...
وفجأة وهم يتكلمون، الباب خبط ودخل معاذ ومعه سيلين.
معاذ بهزار: هو ده اجتماع سري ولا إيه؟ أوعوا أكون عطلتكم عن حاجة.
صقر: لا سري ولا حاجة. وبعدين انت تنور في أي وقت. ادخلوا. عاملة إيه يا سيلين؟
سيلين بإحراج: أنا تمام يا أونكل. الحمد لله.
معاذ: ما تقلقش هي كويسة. إحنا بس كنا جايين نقولكم إن إحنا خلاص قررنا نحدد ميعاد الجواز.
عساف ابتسم: إيه اتصالحتم خلاص؟ يا خسارة. أنا كنت هموت وأعرف إيه سبب الخناقة أصلاً.
معاذ بغلاسة: لا موت. أسراري مش بحب أطلعها لحد يا عم عساف. ها يا بابا، قلت إيه؟
صقر بفرحة: هقول إيه يعني؟ ألف مبروك ليكم. خلاص حددوا الميعاد وبلغني يا معاذ. يلا خد سيلين واطلع فرحهم بره.
سيلين بابتسامة: إحنا ممكن نحدد ميعاد الفرح بعد ما الفيلا تخلص تشطيبها.
خالد اضايق جداً وقال: فيلا ليه؟ هو انتي عايزة تسكني يعني في مكان لوحدك؟ ما إحنا ممكن نعملك الجناح اللي فوق كله ليكم انتوا الاتنين بس متمشوش من هنا.
معاذ بص لسيلين بفرحة إن هي قالت كده وبص لخالد وقاله: ده قراري أنا يا خالد على فكرة مش قرارها هي. صدقني. ويمكن ده سبب الخناقة الأولانية.
صقر بص لابنه باحترام وقال: سيبه يا خالد يعمل اللي هو عايزه. معاذ راجل وعارف كويس قوي هو عايز إيه. ربنا معاك.
معاذ بفرحة: ربنا يخليك ليا يا صقر. أنا هروح بقى أفرح قمر وجميلة. أقصد قمر ونغم.
وأخذ معاذ سيلين وخرج عشان يفرحهم.
في الأوضة أول ما خرجوا، خالد بص لصقر بغل.
خالد: إيه ده عادي كده؟ لا طبعاً أنا مش موافق. ليه عيالنا ما يبقوش حوالينا؟ طب كارمن وقلت جوزها وليه حكم عليها ومش هقدر أتدخل. لكن ما فهد قاعد هنا، إيه المشكلة لما ابني التاني يقعد هنا معانا؟
صقر ابتسم وقاله: عارف أحلى حاجة بحبها فيك إيه يا خالد؟ إنك دايماً بتتكلم عن معاذ إنه ابنك البكري. وبعدين أنا حابة ياخد قراره من نفسه حتى لو بعد عني. أنا ربيت راجل يا خالد يقدر يحكم حياته زي ما هو حابب.
عساف: عندك حق يا صقر. بس ممكن نتكلم بقى في المفيد؟ أنا محتاج أدهم قوي يرجع من السفر في أقرب وقت عشان هو أكتر واحد هيقدر يساعدني. لأني مش عايز يزن أو معاذ أو حتى البنات يعرفوا أي حاجة عن الماضي الأسود ده.
كريم: بلاش يزن والنبي. أنا مش ناقص دماغه. خلينا في أدهم. حرك وناصح وهيعرف يساعدنا بسهولة زي ما عمل مع عاصي.
وفعلاً عساف اتصل بأدهم وطلب منه إنه يقطع الإجازة وييجي. وكانت جميلة هتموت بس وافقت بناءً عن رغبته ووعدها إنه أول ما يخلص شغله هيسفرها تاني باريس تكمل رحلتها الاستكشافية.
في اليونان. وخصوصاً في كابادوكيا. ودي من أروع الأماكن في اليونان. وكانت من اختيار عاصي لأنه سافرها قبل كده. برغم إن لارا كانت رافضة تماماً وكان نفسها تسافر المالديف، إلا إنها سمعت كلامه.
عاصي كان ماسك إيد لارا بحماس وقالها: يلا بقى علشان أركبك الخيل. الخيل هنا فريد بأنواعه.
طب انت عارف إن هي أصلاً اسمها أرض الخيل الجميلة؟ ده لو خالد جه هنا عمره ما هيمشي.
لارا بإرهاق: لا ما تقلقش يا أخويا. خالد لف كل بلاد العالم وجه هنا أكتر من 10 مرات.
عاصي: عشان الراجل بيفهم مش شبهك. أنا ممكن أعرف انتي مكشرة ليه كده؟ أمال لما ما كناش في شهر عسل يا بومة.
لارا: عشان انت محسسني إني جاية مع مدرس جغرافيا يا ابني. أموت وأعرف إيه الممتع في المكان اللي إحنا فيه؟ مقعدني في أوتيل شبه الكهف مش بعرف أنام. الرعب. وقال إيه استنى انت ما تعرفش هنا في متحف غوري حاجة كدة. إيه يا ابني زهقت؟
عاصي قعد يضحك: والله العظيم انت بنت جاهلة. إيه رأيك بقى اسمه متحف غوريميه؟ وأنا اللي كنت عاملك مفاجأة تحفة وهاخدك ونروح نركب المنطاد الهوائي. والله ما تستاهلي.
لارا بحماس سقفت: أخيراً في حاجة بحبها هتعملها.
عاصي قعد يضحك وقالها: ده بدل ما تقوليلي يا حبيبي أي مكان أروح معاك جنة وأنا مبسوطة معاك والكلام ده.
لارا بإحراج: آه انت عايز كلام رومانسي والحاجات دي؟ لا مش وقت خالص على فكرة. إحنا بنتفسح ولا إيه؟
عاصي قرب منها وحط إيده على كتفها: اممم عندك حق. إحنا لما نرجع نقول كل الكلام اللي إحنا عايزينه و... ما تيجي بوسة.
لارا وطت راسها بكسوف لكنها قربت منه ولفّت إيديها على رقبته وباسته في خده بحب: بحبك يا أبو عيالي انت.
عاصي ضحك: يخربيت ده لقب إنتوا بتقولوهولي. بس حلو منك. تعالي نروح بقى نركب خيل وأوريك مهارات جوزي.
لارا: يلا يا عاصي اخربها يا حبيبي.
وفعلاً قضوا اليوم مع بعض وبعدها راح وركبوا المنطاد الهوائي اللي طلع وعدها بيه. وما رضيش إنه يزعلها وقرر إنه يسافر ثلاث أيام كمان في المالديف.
وبعد مرور يومين رجع أدهم السفر في الشركة معاهم ومصدوم إن كلهم ملفوفين حواليه.
صقر ضحك: لا جدع يلا. جدع. بس الموضوع أكبر من كده. إحنا محتاجينك في حاجة مهمة قوي.
خالد وهو واقف جنبه وماسك الكرسي بإيده وقاله: أيوه يا أدهم، موضوع خطير. حياة أو موت.
أدهم: إنتوا ليه محسسني إني في فيلم أكشن؟ ما تقولوا إيه الموضوع؟ ليه كل التمهيدات دي؟ وبعدين إنت مش بيجوا من وراكم غير المصايب أصلاً.
عساف: على فكرة الواد ده بيكلم صح. واختصاراً لكل الكلام دوت، إحنا عايزينك تساعدنا ندور على واحد. وهديك صورته. بس بشرط، مش عايز لا معاذ ولا يزن ولا أي حد تاني يعرف حاجة.
أدهم: وأنا من إمتى أصلاً قلت أي حاجة؟ خلاص ما تقلقوش. وعد، ما حدش هيعرف أي حاجة عن الموضوع ده.
وفعلاً خالد بدأ يحكيله كل حاجة حصلت ما بينهم ومشاكلهم مع مختار القديم. وقاله كمان على حكاية الفيديو. وطلع عساف صورة رمضان.
عساف: خد ده بقى. الواد اللي اتفق مع أسامة على كل حاجة. عايزين نلاقيه. وما تقلقش، أنا هبقى معاكم وكلف بالبحث عنه.
مسك أدهم الصورة وبدأت ملامحه تتغير والصدمة تترسم على وشه وقال: هو ده اللي تبع خيري؟ معقول الكلام ده؟
رواية خادمة الصقر الفصل 120 - بقلم يوستينا سامي
مسك أدهم الصورة وبدأت ملامحه تتغير، والصدمة ترسم على وجهه، وقال:
"هو ده اللي تبع خيري؟ معقول الكلام ده."
صقر قلق على أدهم جدًا، وقال له:
"مالك يا أدهم؟ في إيه؟ هو أنت تعرفه يا ابني؟"
أدهم في اللحظة دي بص لهم جامد، وكان عاجز إنه يقول على حقيقة الشخص ده، وفكر في سره:
"هقولهم إيه... هقولهم إيه بس."
خالد:
"أدهم أنت تعرفه؟ أنت لو تعرفه الموضوع هيسهل لنا كتير قوي."
أدهم:
"لا لا بس شفته قبل كده في حفلة من الحفلات اللي كنت بحضرها واستغربت مش أكتر. أنا هدور عليه، بس أنا لازم أروح أشوف جميلة عشان هي مستناني. لو حصل أي حاجة كلموني، ماشي؟ باي."
كريم باستغراب:
"هو في إيه؟ الواد ده اتغير ليه كده؟ حد ملاحظ ولا أنا بس؟"
صقر:
"ما فيش حاجة. أدهم لو كان يعرفه كان هيقول، ريحوا نفسكم."
فعلاً أدهم سابهم ورجع تاني الفيلا.
***
في أوضة أدهم
جميلة وأول ما دخل الأوضة لقاها قاعدة مستنياه، وجريت عليه حضنته.
جميلة بفرحة:
"كنت عارفة إني مش ههون عليك ومش هتأخر عليا. قولي بقى كانوا عايزينك في إيه؟"
أدهم شال إيديها من حوالين رقبته وقال لها:
"ما فيش حاجة يا جميلة، بس أنا مرهق قوي ومحتاج أنام شوية. أنتِ أصلاً إيه اللي مصحيكي؟"
جميلة باستغراب:
"عادي، ما جاليش نوم. مالك يا أدهم؟ أنت ما كنتش كده قبل ما تمشي؟ في حاجة حصلت؟"
أدهم بص لها بخوف وقال لها:
"حاسس إن الماضي بتاعي بيتلف حوالين رقبتي وبيخنقني... حاسس إني مش قادر أتنفس يا جميلة."
جميلة بخوف قربت منه ومسكت إيده:
"بس ممكن تهدى وتفهمني مالك؟ حصل إيه لكل ده؟ أنت كنت كويس يا أدهم."
أدهم حاول يتمالك أعصابه، ومسك إيديها باسها:
"ماتخافيش، أنا كويس. بس صدقيني، بس محتاج أنام شوية. هرتاح لما أنام."
ودخل أدهم ينام، وجميلة سابت له الأوضة عشان ما تزعجوش. إلا إنه أول ما خرجت جميلة، أدهم حط راسه على المخدة وبدأ يعيط بوجع وضعف.
أدهم بدموع:
"أكيد هو مش هيظهر تاني في حياتي يبوظها لي؟ أكيد لا. كفاية بقى كده."
***
وعدى حوالي يومين، وكان عساف بيدور على رمضان. لكن الغريب إن أدهم كان حابس نفسه في الفيلا، ورافض إنه يتكلم مع أي حد. وكل ما حد يسأله بيقول إنه بيدور. لكن صقر كان مش حاسس كده.
في بيت حنان
في المطبخ
حنان بانبهار:
"طب ما أنتِ يا كارمن طلعتي أروبة وبتعرفي تطبخي حلو. وأنا بقى اللي افتكرتك بنت ذوات وتلاقيِك مش متعودة تخشي المطبخ."
كارمن وهي بتحشي المحشي:
"مين دي يا حنونه؟ ده أنا أبويا أصلاً شيف وعنده سلسلة مطاعم في العالم كله. طب ده خالد لما يحب يتمزج كده بيدخلنا كلنا المطبخ ونقف جنبه ونشوفه وهو بيتفنن في الأكل."
حنان بحماس:
"إيه ده؟ طب ده حلو نتعلم منه أصناف جديدة. بس عارفة يا كارمن أنا حبيتك قوي، حساكي كده فرفوشة ولذيذة."
كارمن قربت وباست حنان من خدها وقالت لها:
"والله يا حماتي، أنتِ اللي سكرة ومهونة عليا كل عمايل ابنك. بقى يرضيكي أبقى لسه راجعة من السفر النهاردة ويقولي أنا عايز أكل محشي؟ ده بدل ما يدلعني ويفسحني ويوديني عند أمي عشان أشوفها."
حنان بضحك:
"لا بصراحة في دي عندك حق. ولو عايزاني أربيهولك أنا ما عنديش مانع."
كارمن:
"لا بلاش ابننا برضه، مش معنى إنه يغلط فإحنا نموته. ممكن نعاقبه بس ونولع فيه."
في اللحظة دي دخل عز المطبخ، وكان لابس هدومه عشان ينزل، وقال:
"مين ده اللي تعاقبوه؟ أه، انتوا اتفقتوا عليا صح؟ أنا قلبي حاسس والله، وقايل في سري ربنا يستر من أمي ومراتي."
كارمن قامت وقفت:
"لا مؤاخذة أنتِ يا حاجة، اديني الفرصة دي... قصدك إيه يا ض؟ قصدك إن أنا وحنونة هنتفق عليك؟ طب ما دي الحقيقة. وبعدين تعاليلي هنا كده، إيه الهدوم دي؟"
عز ابتسم:
"استظرفي أنتِ كده كتير. ما هو مش هتفضلي قاعدة معاها طول اليوم، هيجي الوقت اللي هتبقي معايا لوحدك وهربيكي برضو."
كارمن بتمثل الخوف:
"شايفه يا طنط؟ بيهددني قدامك. ظابط وبيفرض سيطرته عليا، يستخدم أسلحته ضدي."
عز بانبهار بأدائها:
"ياسلام يا فنانة! إيه الأداء الروعة ده؟ أبهريني كمان وكمان."
كارمن وطت وكأنها بتحيي جمهور وقالت:
"دي أقل حاجة عندي. عارف لو محمد سامي شافني والله عمره ما يسيبني. يا ابني، أنا ثروة قومية."
عز ووالدته قعدوا يضحكوا.
حنان قالت:
"أنا مش عايزة أخليكي تقلقي. الواد ده ولا هيقدر يقرب منك ولا يضايقك ولا حتى يبصلك طول ما أنا موجودة. طبعاً أنتِ بنتي، والله طول عمري كان نفسي أخلف بنت."
عز:
"خلاص كده بعتيني؟ ماشي، اعملوا انتوا بقى المحشي عقبال ما أنا أروح المكتب أشوف حبة شغل وهرجع على طول."
وخرج عز من المطبخ، وكارمن بصت لحماتها وقالت لها:
"عذراً يا حماتي، هشوف جوزي وأجيلك."
وخرجت كارمن ورا عز بسرعة، وحنان واقفة في المطبخ تضحك:
"ربنا يهنيكم يا رب ويسعدكم مع بعض."
في الصالة
كارمن قربت حضنت عز من ظهره قالت له:
"ما قلتليش إنك هتنزل. أنا افتكرتك هتقعد معايا... أنت زعلت ولا إيه؟ أنا كنت بهزر على فكرة."
عز شدها لحضنه وقال لها:
"أنا أزعل منك أنتِ؟ وبعدين أنتِ ما قلتيش حاجة أصلاً، بالعكس أنا فرحانة قوي بعلاقتكم. قولتلك هتحبك زي ما أنا حبيتك."
وعز كان لسه هيقرب من كارمن ويبوسها، كارمن زقته وقالت له بتوتر:
"عز اتلم! إحنا في الصالة، إيه نسيت ولا إيه؟ مامتك في المطبخ."
عز حط إيده في شعره بغيظ وقال:
"هي دي المشكلة إن الواحد مش عايش بيت لوحده. بيحس إنه محاصر، مش عارف يعمل اللي هو عاوزه."
كارمن ضحكت وحطت إيديها على رقبته:
"اتعود بقى. حركاتك دي في الأوضة ها؟ نتلم ومتتأخرش يا حضرة الظابط."
عز بقرب منها وباسها من خدها وقال لها:
"ماشي يا شبح، مش هتأخر. اعملي حسابك هنروح بالليل لنغم وخالد عشان هيستحلفولي لو أنتِ مرحتيش. يلا باي يا قمر."
كارمن:
"ماشي يا عسل... باي."
وبعدها دخلت كارمن تحضر الغداء مع حماتها، وكانت مبسوطة قوي إنها ما بعدتش عن الجو العائلي اللي كانت عايشاه مع عائلتها.
***
في فيلا الحديدي
جميلة قاعدة في الجنينة مع لارا.
لارا:
"صدقيني اللي بيحصل ده عادي يا جميلة. أدهم ممكن يكون مهزوز شوية، سبب الشغل أو أي حاجة. مش شرط يعني يكون فيه مصيبة."
جميلة:
"لا، اللي بيحصل مش عادي يا لارا. أنا حاسة بيه. أدهم خلاص ما بقاش بس حبيبي، ده جوزي. لو أنا ما وقفتش جنبه مين هيقف؟"
لارا ابتسمت:
"طب خلاص. طالما أنتِ عارفة إنك الحضن الحنين، اطلعي كده البسيلك حاجة فرافيشي وهزري معاه. أقولك؟ خوديه واخرجوا."
جميلة بعصبية:
"هو أنا بقول إيه وأنتِ بتقولي إيه؟ بقولك رافض حتى ينزل ياكل معانا بقاله يومين على الحال ده... وحابس نفسه في أوضته."
لارا باستغراب:
"طب أنا أعمل لك إيه يعني؟ ما أنتم عيلتكم غريبة، وكل ما نخلص من مصيبة نقع في مصيبة تانية."
جميلة:
"لارا قومي روحي لجوزك. غوري في داهية. خدي السواق وامشي، أنا مش ناقصاكي."
لارا:
"بقى كده؟ دي آخرتها. ماشي يا جميلة. أنا همشي وأولعي أنتِ وأدهم. وباذن الله تتخانقوا."
وسابتها لارا وركبت عربيتها ومشيت. أما صقر كان متابع كل كلامها من بعيد، وقرر إنه يطلع لأدهم أوضته ويتكلم بقى معاه.
***
أدهم كان قاعد في البلكونة وبيشرب سيجارة وبيفكر مع نفسه، واتفاجئ إن البلكونة بتتفتح ودخل صقر عشان يقعد معاه.
أدهم بخضة رمى السيجارة بسرعة من إيده وقال:
"أنا آسف يا عمي، ما أعرفش إن أنت جاي البلكونة. ما كنتش ولعتها والله."
صقر ابتسم:
"ويا ترى بقى علشان أنا تعبان ولسه عامل العملية؟ ولا عشان عيب تشرب سيجارة قدام عمك ولا بتحترمني؟ ولا إيه بالظبط؟"
أدهم ابتسم وقاله:
"يعني ممكن نقول ميكس ما بين كل دول."
صقر:
"ماشي يا أدهم، همشيها ميكس. مالك؟ المفروض واحد زيك لسه راجع من شهر العسل يبقى مبسوط وفرحان، لكن أنا مش شايف كده. أنت تعرف رمضان، مش كده؟"
أدهم:
"يا عمي ما أنا قلتلك إني ما أعرفوش وإني..."
صقر قطعه في الكلام وقاله:
"ياض يا كذاب! المفروض إنك أصلاً تخاف تكذب عليا لأني هقفشك. أنت عارف رمضان، ومش بس أنا اللي شاكك في الموضوع ده، لا كلنا. وده لأنك عبيط، وخوفك وقلقك اترسم على وشك بمجرد ما مسكت الصورة."
أدهم بقلق:
"هما عرفوا مش كده؟ وخدوا بالهم."
صقر:
"هما أه خدوا بالهم، بس محدش يعرف السبب. بس أنا عارفه. هو ده اللي كان بيجيب لك المخدرات يا أدهم؟ مش كده؟"
أدهم في اللحظة دي حط إيده على راسه بوجع وقاله:
"أنا كنت حاسس إنك عارف من زمان. لا ما كنتش حاسس، أنا كنت متأكد إنك عارف. ومع ذلك وافقت إنك تسلم لي جميلة. أمنت عليها إزاي يا عمي مع واحد مدمن زي ده؟"
صقر بحده:
"أنت عبيط يلا ولا إيه؟ أنت ابني قبل ما تكون ابن أخويا. ابني أنا اللي ربيتك وكبرتك. أنا اللي كنت السبب في جواز أمك وأبوك. ده أنا أصلاً اللي سميتك أدهم."
بعد ده كله تسألني أمنتِك على جميلة معاكِ إزاي؟
وبعدين إيه يعني إيه اللي حصل؟ مشكلة وقعت فيها، ما كلنا وقعنا في مشاكل... عندك خالد، عمك، كلنا بندفع تمن مشكلة هو عملها زمان من 15 سنة، وإنتوا بتحملوها معانا، وعساف كمان معكوك معاه.
كلنا بنغلط وكلنا بنتحمل نتيجة غلطنا دي، وإنت قعدت في المصحة كتير عشان تتعالج... بس إيه اللي جد تاني ووجعك كده؟
ادهم بدموع: مش عارف... أول ما شفت صورته افتكرت الحالة اللي أنا كنت فيها، وخفت أرجع تاني للادمان... خفت أضعف وألجأ لحاجة كانت بتنسيني وجعي وحزني... آه، كانت بتخليني مغيب عن العالم، لكن على الأقل ما كنتش موجوع.
لما شفت رمضان افتكرت تاني لحظات وجعي وضعفي، وحسيت إني هرجع تاني. أنا خايف قوي يا صقر، مش بس خايف عليا، خايف على جميلة، حاسس إني مستاهلهاش.
صقر قام وأخذ ادهم في حضنه وبدأ يطبّط عليه، ويقوله: لو إنت ما عندكش ثقة في نفسك إنك تقدر تحمي جميلة، أنا بقى واثق فيك... خذ ثقتك مني واعتبرني أبوك يا ادهم.
ادهم كان بيعيط، بينهار وهو في حضنه، وقاله: رمضان مش بس هو اللي كان بيجيبلي المخدرات، لا ده هو اللي دخلني الطريق ده أصلاً، وكأنه شيطان بياخد بإيدي للموت.
صقر: واديك طلعت منه، استغل بقى الفرصة دي وابدأ من جديد، وأنا معاك، بس الأول لازم نقفل كل الماضي. وعلشان نقفل عليه يا ادهم، يبقى لازم تساعدني إننا نلاقي رمضان.
ادهم بحماس: وأنا هقدر ألاقي مكانه، أنا بس أول ما شفت صورته اتوجعت وضعفت.
وفعلاً ادهم وقتها ما قدرش يستنى، وقرر إنه يوصل لرمضان عن طريق الأماكن اللي كان بيقابله فيها والناس اللي شافهم معاه صدفة، ولكن الموضوع أخد وقت، وبعد شهرين كاملين.
وفعلاً قدر يوصل لرمضان وعرف مكانه.
في القسم.
كان يزن شغال على قضية وبيتناقش هو وعز في تفاصيل، واتفاجئ بباب المكتب بيتفتح ودخل عساف.
يزن باستغراب: إيه ده؟ في إيه يا عساف؟ إيه اللي جابك هنا؟
عساف بعملية: أنا اتكلمت مع اللواء حمدي وطلبت منه إنك تطلع معايا، مش انت بس، إنت وعز، للقبض على خيري.
يزن في اللحظة دي حس بسعادة وفخر إنه أخيراً كرامته هتتردله تاني بعد ما فات فترة طويلة، وقال لعساف: إيه ده؟ أنتوا رصدتوا الأماكن اللي هو فيها؟ إيه بس، إيه علاقتك بالقضية؟
عساف بجدية: يزن، أنا مش طالب منك كلام كتير، أنا عايز الظابط يزن وعز الدين يبقوا معايا، مستعدين.
وفعلاً يزن وعز انضموا للفريق بتاع عساف علشان يقبضوا على خيري، وتمت العملية بنجاح واتقبض عليه. وكانت المفاجأة الأكبر ما تم بعد ما اتقبض عليه.
إن خيري اعترف إنه هو اللي قتل أم ميرا وجوزها، واعتراف على اللواء حمدي ومراد، واتجازوا على خيانتهم.
ونظراً لاجتهاد يزن وعز في القضية وبحثهم عن خيري وتعطيل حمدي ليهم، تمت ترقية يزن وعز.
ولكن ده كان أسوأ خبر وترقية مرت على يزن، واعتبرها مكافأة نهاية الخدمة، وقرر إنه يستقيل ويبعد عن كل العالم ده.
وبعد مرور حوالي أسبوعين.
في بيت يزن.
كان عمال يلم في ورق، وميرا كانت واقفة مستغربة جداً اللي هو بيعمله، وقربت منه وقالتله: ممكن أفهم بتعمل إيه؟ وإيه الورق ده كله يا ابني؟
يزن بصّلها وابتسم، وشدها وقعدها على رجله وقالها: ابدأ، بجهز حاجاتي علشان بنفذ الوعد اللي أنا أخدته على نفسي.
ميرا قربت منه وحضنته: وعد إيه بقى اللي انت واخده على نفسك يا باشا؟
يزن ضمها ليه وكأنه كان محتاج لحضنها أوي: خلاص، هستقيل يا ميرا... العالم ده مش بتاعي، وجودي في العالم ده لوثني كتير وخنقني، وأنا مش قادر أكمل.
ميرا قامت فجأة وبصتله بخوف: أوعى تعمل كده يا يزن... البني آدم طول عمره ابن بيئته، ولو خرجت من شغلك ده، إنت مش هتعرف تشتغل في حاجة تانية.
يزن بحِدة: الكلام ده كدب، إحنا الضباط بنضحك بيه على نفسنا... بنفضل نقول إحنا لو خرجنا من الشغل ده نموت، بس دي كدبة.
أنا هقدر أشتغل في أي حاجة تانية، أنا مش فاشل يا ميرا.
لو بتحبيني بجد، ساعديني ووقفي جنبي علشان أقدر أنفذ القرار ده، لأنه أنسب قرار ليا.
وسابها يزن وفضل يجمع باقي الورق وكل حاجاته عشان يسلمها الإدارة ويستقيل. وميرا ما قدرتش تقف تتفرج عليه، وقررت إنها لازم تبلغ كريم بالقرار ده قبل ما ينفذه، وخصوصاً إن عز فشل إنه يقنعه.
في فيلا عاصي.
تامر ووعد كانوا عايشين معاه في الفيلا، ولارا كانت حابة الموضوع جداً وحاسة إنها تقدر تكون عيلة تاني.
في الجنينة.
وعد: بس يا ستي، وعاصي صمم إني لازم أنزل الشغل معاه في الشركة، وتامر كمان وافق، يعني نفسه إن أنا شخصيتي ترجع تبقى قوية وما أخافش من حد أبداً.
لارا كانت ماسكة كوباية النسكافيه في إيديها، وقالتلها: هتقدري، ده غصب عنك على فكرة، ولو مش عشانك، عشان عيالك لما يجوا الدنيا يلاقوا أمهم قوية ومفترية على أبوهم كده.
وعد ضحكت جداً، ولارا سابت الكوباية وقامت وقعدت جمبها: أيوه كده، اضحكي، محدش واخد منها حاجة... طب إنتي عارفة أول ما خيري ده، ربنا يولع فيه بجاز، اتقبض عليه، أنا قلت خلاص الحياة هترجع تاني حلوة وهيرجع أتنفس بقى.
وعد بحزن: عندك حق يا لارا.
عارفة أصعب حاجة في الدنيا لما يكون حد عايش من غير ما يعمل حاجة في حد، ومع ذلك بيتأذى ويتوجع بسبب ذكريات قديمة بين الأهل.
لارا اتأثرت جداً بكلامها وقالتلها: صح، وأنا اتأذيت، وفهد وادهم وإنتي وعاصي، وبسبب إيه؟ طمع بين الأهالي أصلاً، وإحنا لحد دلوقتي ما عرفناش.
وعد: طب إنتي عارفة إني فرحانة جداً إن عاصي اتجوزك... إنتي مش متخيلة حياته كانت عاملة إزاي وإنتي بعيدة.
لارا ابتسمت: لا، متخيلة، لأني عشتها قبله... خلاص بقى يا وعد، ما ترخمييش عليا، أنا مش بحب أفتكر الذكريات دي، إحنا ولاد النهارده.
ولسه كانوا بيتكلموا، لقوا عاصي نازل من الفيلا وهو لابس بدلة شيك جداً ورايح على شركته، بس لارا جريت ناحيته ومسكت إيده بسرعة، وقالتله: رايح فين؟ وإيه ريحة البرفيوم القمر دي؟
عاصي ابتسم وباسها: والله مراتي حبيبتي يا ستي، جابتهالي وقالتلي: اوعى تحط برفيوم غيرها.
لارا بدلع: واضح إن مراتك مش بتغير عليك خالص يا أستاذ عاصي، عشان أي حد هيشم ريحتك هيتسحر فيك على طول.
عاصي قربها منه وابتسم: والنبي إيه؟ مالك مزاجك رايق قوي النهارده، برغم إنك كنتي قالبة بوز الكلب من يومين.
لارا: غصب عني والله يا عاصي، كنت خايفة على جميلة، ما إنت كنت شايف حالة ادهم عاملة إزاي، ولا فهد يا حبيبي، صعب عليا قوي.
عاصي بغيره ضغط عليها دراعها وقالها: حبيبي إيه دي يا بت إنتِ؟ لا بقولك إيه، افصلي علاقتك معاهم وإنتوا صغيرين وإنكم متربيين في بيت واحد، والجو ده... دلوقتي إنتي مراتي، سامعة؟
لارا مسكت خده بدلع: يا خرابي على الغيرة، وبعدين إنتوا الاتنين عمر علاقتكم ما هتتصلح أبداً.
عاصي بحِدة: ده عيل غبي وتافه، كارهني من غير سبب، إذا كان صاحبه الشان نفسها سامحتني واتجوزتني كمان.
لارا: يا ابني، فهد ده أخويا الصغير، وما كانش بيستحمل إن حد يبصلي، فمش بسهولة كده يحبك ويتقبلك يا عاصي، وبعدين أديَك شايف عساف نفسه مش طايقك.
عاصي بتريقة: لا يا ماما، هناك فرق، عساف مش طايقني عشان أنا خدتك منه، لكن فهد ده أنا مش فاهمله حاجة بصراحة، أنا ومعاذ ويزن وادهم بقينا أصحاب، وهو لا برضه.
لارا: خلاص بقى، فكك من الحوار ده، أنا عايزة أرجع شغلي تاني، التمرين.
عاصي: آه يا أسطى، لارا عايزة ترجعي تاني للورشة وللعربيات والحاجات دي، ومع يامن، مش كده برضه؟
لارا ابتسمت: على فكرة ده كان حوار واتقفل، ودلوقتي أنا ست متجوزة، فما فيش داعي للغيرة دي.
عاصي: ومين قالك أصلاً إني بغير عليك؟ بغير عليك ليه يعني؟ وبعدين...
مفاجأة، عاصي شدها من وسطها وقالها: طب أنا بغير، إيه رأيك بقى؟ ومن حقي على فكرة، عندك اعتراض؟
لارا قعدت بتضحك: يخربيت الازدواج في الشخصية، وبعدين لا، مش عندي اعتراض، بس إنت عارف إن ده شغلي، أنا مهندسة ميكانيكا سيارات يا عاصي.
عاصي: خلاص، لما أرجع نتكلم في الموضوع ده. ما تجيبي بوسة.
لارا قربت وبوستُه بحب، وعاصي ودعها وراح شركته، اللي حلف بينه وبين نفسه إنه يكبرها في أسرع وقت ممكن ويعلي اسم عيلة السيوفي في التجارة، وبرغم إن ده كان صعب جداً عشان مشكلة مختار والفضيحة اللي حصلت، إلا إنه قدر يحط رجله على أول سلمة.
في مطعم خالد كان عساف موجود في مكتبه وهو بيتكلم معاه.
خالد بملل: يا عساف، بقالك ساعة ونص بتتكلم في حوارات ملهاش لازمة وتقولي هقولك على خبر مهم، بس أهم حاجة ما تتعصبش، ما تنجز.
عساف كان بيتوه: بص، أنا كلمت صقر، وقررنا إننا نحتفل بعد كل القرف اللي حصل ده، وقالي ما تستعجلش عشان الفرح معاذ آخر الشهر بس.
خالد قاطعه في الكلام ومسك الطفاية اللي قدامه، وقاله: وربنا لابطحك بيها، الكلام ده إنت عَدّيته عشر مرات لحد دلوقتي. اخلص، أنا عندي شغل.
عساف: بص ومن الآخر كده، إنت عارف كويس قوي إنه أسامة هو اللي صور الفيديو بتاع فهد ونسمة، واللي سلط أسامة هو رمضان بأمر من خيري.
خالد بملل: اخلص يا عساف... أكيد عارف كل القرف ده.
عساف: بس إنت اللي ما تعرفوش إن أسامة أكيد مش هيعرف يعمل كل ده ويقرب من فهد إلا لما يكون في حد وسيط بينهم، والوسيط ده صاحب فهد أو واحد كان صاحبه.
خالد بعصبية: إنت بتتكلم بالألغاز، ما تخلص يا عساف، مين ده اللي كان عايز يأذي ابني؟
عساف: عمر، هو كان فاكر باللي عمله دوت هيقدر يبعد فهد عن نسمة، بس القدر كان ليه رأي تاني خالص. أنا بقولك كده عشان خايف على فهد، وفي نفس الوقت خايف لفهد يتهور على عمر، فقلت لازم أقولك.
خالد قام من مكتبه بعصبية: بقى عمر اللي عمل كده في فهد؟ ده أنا هوديه في ستين داهية هو واللي خلفوه، وهمحيهم من على وش الدنيا.
عساف ضحك: وأنا اللي كنت خايف من فهد، ليكون متهور، طلع أبوه متهور أكتر منه... اقعد يا خالد وبلاش تخلف، والموضوع ده مش هيتحل إلا بقعدة عائلات بالبلدي كده.
ولازم نقعد مع أبوه ونركبه الغلط، واللي اسمه عمر ده يمشي من الجامعة عشان نبعد بقى عن الخلافات دي كلها.
خالد: يسلام، بالسهولة دي.
وبعد اللي عمله في ابني وفكر إن هو ياذيه، لا يا عساف الموضوع مش هيخلص بسهولة دي.
عساف: لا هيخلص يا خالد، كفاية كده أنا تعبت.. والله العظيم تعبت. إيه ابنك فاضله شهرين بالكتير ويجيبلك حفيد.. بذمتك مش نفسك بقى تعيش دور جد في هدوء؟ هنفضل في صراعات دي لحد امتى؟
خالد سمع كلام عساف وشبه اقتنع بيه إن الموضوع ممكن يتحل، ودي خصوصًا إن عمر ده ما زال عيل.
وفعلاً بلغوا صقر باللي حصل عشان يقدر يبلغ فهد ويتحكم فيه من غير ما يتهور. وقدروا إن هما يحلوا الموضوع ده. والد عمر اتحرج جداً من اللي ابنه عمله وقرر إنه يسفره بره مصر يكمل تعليمه.
***
في فيلا معاذ 🌼
كانت لسه بتتشطب وسيلين كانت معاه هي وعساف بيتفرجوا.
عساف: والله يا ضنا يا معاذ الفيلا دي هتبقى تحفة، وبجد الديكورات تجنن جدعان والله.
معاذ بفخر: عيب عليك والله عيب عليك، ده أنا معاذ الحديدي. بص بقى في الجنينة هنعمل ديزاين مختلف جداً..
سيلين بتناكة: أنا عايزة أفهم هو انت بتتكلم عن كل حاجة بصيغة مفردة.. أنا العروسة هنا وليا رأي.
عساف ابتسم: يا واد انت مغرور.. صح يا ضنا انت واخد القرار في الفيلا كلها، مش تسيب العروسة تنقي برضو؟
معاذ حط إيده على كتفها وقال: ده انتي بالذات تأمري كده وأنا أنفذ يا عسل.
عساف: لا انت لو ما اتلمتش هديك بالجزمة، احترم إن أنا موجود وأنا في مقام أبوك يعني، قولي عمو عساف.. ظبط كده واستنى لما أمشي.
معاذ قعد يضحك: إيه قد أبويا دي؟ انت عساف وبس. أنا أصلاً مش مصدق إنك قد أبويا.
عساف: فشر، أنا أصغر منه بسنة. وبعدين هو أنا مش كشري زي صقر عشان كده تحسني أصغر منه شوية؟
معاذ ضحك: يا عم راعي إنه أبويا برضو الله في إيه.
سيلين: بالعكس والله، انكل صقر ده من أطيب الناس اللي شفتها في حياتي.. ربنا يحميه يارب.
معاذ: على فكرة بقى صقر طيب قوي، وخالد حنين فوق ما تتخيلي، وعساف ده أجدع واحد ممكن تشوفيه شايل هم العيلة على كتفه. أما كريم وعمي جاسر الله يرحمه، شافوا هم العيلة وشغلها لوحدهم. بجد إحنا عيلة جميلة والله.
عساف: أه والله بسم الله ما شاء الله علينا.. الله يحرقك يا معاذ انت لو عايزنا ناخد عين مش هتعمل كده.
وفجأة وهم بيكلموا دخل كريم وهو متوتر جداً وتعبان وقال: كويس إن لقيتك يا عساف، أنا عارف إن انت الوحيد اللي هتقدر تتكلم معاه وتقنعه إن اللي بيعمله ده غلط.
عساف: بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه؟ أتكلم مع مين وأقنع مين؟ هو خيري هرب ولا إيه؟
كريم: لا أنا بتكلم عن يزن، مصمم إنه يستقيل من الشغل. وأنا عارف ابني لو عمل كده هيتكسر كسرة محترمة.
عساف فهم اللي حصل وكان عارف ومنتظر إن يزن يعمل كده، وخصوصًا بعد ما ثبت إن حمدي مرتشي وده كان قدوته.
عساف: اهدى يا كريم، حقه يعمل كده. أنا هتكلم معاه.. بص روح انت وأنا هكلم يزن يجيلي على البيت، وانت يا معاذ روح سيلين وحصلني.
وفعلاً عساف كلم يزن عشان يروح له، وكريم روح البيت، ومعاذ كمان حصلهم بعد ما هيروح سيلين.
***
في بيت عساف 👀
وخصوصاً في مكتبه 🥳
كان يزن ومعاذ وعساف متجمعين كلهم.
يزن كان بيتكلم بابتسامة عكس النار اللي قايدة في قلبه وبيقول: أنا مش فاهم انتوا ليه مكبرين الموضوع كده.. واحد وقرر إنه يسيب شغله ويشتغل حاجة جديدة، إيه بقى اللي يزعل؟
معاذ: اللي يزعل إن إحنا أكتر ناس عارفينك وعارفين إن انت مش هتقدر تستحمل نتيجة القرار ده يا يزن. انت متعلق جداً بشغلك ومستحيل تسيبه.
يزن: دي كدبة انت نفسي مش مقتنع بيها يا معاذ، لأني زي ما اتعلقت بالشغل ده ونجحت فيه، هقدر أتعلق بغيره وأنجح كمان فيه. على الأقل أبقى مأمن مستقبلي أنا ومراتي وعيالي.
عساف: بس يا معاذ سيبه.. يزن مش صغير وعارف كويس إيه اللي هيريحُه، مش كده يا يزن؟
يزن بتردد: أه دي حقيقة.. أنا فكرت وقررت، متخافوش عليا.
عساف: طيب.. امشي انت بقى يا معاذ، روح شوف خطيبتك وباقي تجهيزات فيلتك.. يلا امشي.
معاذ قام وخد مفاتيحه: ماشي يا عساف.. بس لو عايزني كلمني.. سلام يا أبو دماغ ناشفة.
ومشي معاذ وساب يزن قاعد قدام عساف، ولكن موطي راسه ومتجبب إنه يبصله أو يفتح معاه حوار. وقطع الصمت ده صوت ضحك عساف.
عساف: عارف بحس إن الأيام بتعيد نفسها.. أنا برضو من أكتر من عشرين سنة كنت قاعد نفس قاعدتك دي، وقلت لصقر إني هستقيل وأبعد لما يوسف صاحب عمري مات. بس مقدرتش.
قام عساف من على الكرسي وقرب من مكتبه وبدأ يبص على ذكرياته وتكريماته وابتسم وقال: عشان الحاجات دي.. عشان لما أبص لنفسي في المراية أتأكدت إني كنت في يوم من الأيام شخص أثر في المجتمع وفي الناس. وعشان عيالي وأحفادي يتفاخروا بيا. قعدت مع نفسي وسألتني سؤال مهم أوي: هتقدر يا عساف بعد ما حققت كل ده تمشي وتسيبه؟ لقيتني برد في نفس الثانية.. هسيبه لما روحي تفارق جسمي، غير كده مش هقدر.
يزن قام من مكانه وقرب من عساف: بعد الشر عليك يا عساف.. بس أنا وانت الوضع مختلف.
عساف حط إيده على كتف يزن: بالعكس يا عبيط.. ده هو هو. أه والله، أنا سبت الشغل بعد ما اتصدمت في صاحبي وأخويا وزميلي، وانت اتصدمت في اللواء.. هو انت فاكرني مش عارف؟
يزن غمض عينه بوجع: صعب عليا أوي إني بعد العمر ده كله أكتشف إن قدوتي هو اللي بيعمل كل ده. أنا اتعلمت كل حاجة على إيده، وفي الآخر أنا برضو اللي أثبت إنه حرامي وبيستغل سلطاته.
عساف: ياض أنا حاسس بيك، بس مش معنى كده إنك تبوظ حياتك وتضيع مستقبلك. أقولك، اطلب نقل لمكافحة تانية وأنا هساعدك، بس أوعى تستقيل، أوعى يا يزن علشانك انت.
يزن بص لعساف بحيرة وقرب منه وحضنه، وعساف بادله الحضن بحب أبوي. وفجأة الباب اتفتح ودخلت لارا وهي فرحانة.
لارا: إيه ده.. واضح إننا جينا في وقت غير مناسب بالمرة مش كده؟
عاصي بقلق قرب وحط إيده على كتف يزن: استني يا لارا.. انت كويس يا يزن؟
عساف زق إيد عاصي: أه يا أخويا زي الفل كمان، ملكش انت دعوة بيه.
عاصي: استغفر الله العظيم يارب.. انت كارهني ليه بس كده يا حمايا.. طب ده أنا بحبك.
لارا: مش وقته الكلام ده.. يزن انت فيك حاجة؟
عاصي رفع حاجبه: وانتي مال أهلك بيه؟ مش فاهم؟
عساف: نهار أبوك أسود، وقدامي يا غبي.
يزن ابتسم: اهدوا يا جماعة، يخربيت ده سؤال.. أنا كويس متقلقوش. عساف أنا لازم أمشي عشان كريم مستنيني.
عساف: ماشي يا حبيبي امشي.. أنا مش هضغط عليك، بس واثق في قرارك.
يزن ابتسم: وأنا فهمت كلامك.. يلا سلام.
ومشي يزن من البيت وراح عند كريم الشقة اللي كان قاعد على أعصابه ومستنيه.
عساف قعد على الكنبة وأخد لارا في حضنه: طب أنا كلمت بنتي وقولتلها تعالي عشان وحشاني.. انت بقى إيه اللي جابك هنا؟
عاصي قعد جنبه على الكنبة: هو أنا أقدر ما أجيش برضو يا عساف.. طب ده انت حبيبي وبعدين أنا عارف إني واحشك أوي، بس انت بتكابر.
عساف بص للارا اللي في حضنه: لا بيقولك عارف إني واحشك.. واثق أوي من نفسه، ما يعرفش اللي في قلبي.
لارا: امم والله قولتلُه متجيش بس هو صمم، هنعمل إيه بقى؟
عاصي بحدة: إيه ده؟ هو إيه اللي صمم وقلتله متجيش؟ إيه المعاملة الزبالة دي؟
عساف: وطي صوتك يلااا.. عموما أنا كنت هاجيلك بنفسي لمكتبك عشان عايز أتكلم معاك في شغل يا عاصي باشا.
عاصي باستغراب: شغل إيه؟ وبعدين إيه الرسميات دي؟ ده أنا جوز بنتك.
عساف كشر تاني وقاله: كده أنا كرهتك بسبب الكلمة دي.. وبطلها عشان أعرف أتقبلك يا عاصي، وبطل تغلس عليا بدل ما أحلف إنها مش هتروح معاك، وابقى غني بقى انت ظلموه.
عاصي قعد وحط رجل على رجل وقاله: مش مشكلة، خليها معاك وأنا حماتي حبيبة قلبي هتيجي عشان تعملي أكلي وتدلعني في الفيلا.
عساف في اللحظة اتحول عليه ومسكه من قميصه وقاله: ولا ما فيهوش هزار في الحاجات دي، وما تهزرش معايا تاني، أنا مش بالعك.. سامع؟
عاصي قرب من عساف وباسه ومن خده وقاله: حقك عليا يا كبير والله بهزر.. طيب خلاص قولي كنت عايزني في إيه؟
عساف بدأ يتكلم برسمية وقاله: أنا سمعت إن في آخر فترة شركة السيوفي بقت محققة مبيعات كتير والأسهم بتاعتها بدأت تعلى في السوق، عشان كده كنت عايز أدخل شريك حتى لو بنسبة بسيطة جداً من الأسهم.
عاصي بص للارا بزعل وقالها: انتي قلتي له يا لارا مش كده؟ رغم إني قلتلك إني مش بحب أي حد يعرف أي حاجة عن شغلي.
عساف ضربه في كتفه: انت بتتكلم معاها كده قدامي؟ طب على الأقل خاف مني.. وبعدين لارا مش بتتكلم معايا تماماً في أي حاجة تخصك، وأنا نفسي مش بحب أسمع أي حاجة عنكم.
عاصي باستغراب: امال حضرتك عرفت إزاي إن محتاج شريك الفترة دي؟
عساف: ولا هو انت ناسي حمّاك يبقى مين؟ ده أنا عساف وشريك في شركة الحديدي، يعني عارف كويس قوي إيه اللي بيدور في السوق.. بس بصراحة اللي قالي عن شركتك وشغلك بالتفصيل وجابلي كشف كمان بالأرباح هو أدهم.
عاصي: أه انت بتتجسسوا عليا يعني؟
عساف ابتسم قوي: أه هي حاجة زي كده. وبعدين فكرت بدل ما تدور على شريك غريب.. أنا أشاركك.
لارا بفرحة باست عساف من خده وقالتله: بجد يا بابا هتعمل كده؟ أنا كنت مرعوبة أوي من حكاية الشركاء دي.
عاصي اتحرج جداً من نفسه وبص لعساف وقاله: أنا مقدر جداً حبك ليا وإنك أكيد خايف أكيد على بنتك، بس صدقني أنا راجل وهقدر أقف على رجلي من غير أي مساعدة من حد.
عساف بعد عن لارا وبصله وبدأ يتكلم معاه بعملية وقاله: اسمع يلا، أنا لو شايف إن شركتك دي بتقع عمري ما هدخل ولا هطلب إني أشارك، لإنك زي ما قلت أنا خايف على بنتي والفلوس اللي أملكها دي كلها من حقها هي.. فاكيد مش هاجي أضيعها دلوقتي. ثانياً بقى وده الأهم، لو انت مش عارف الإنجازات اللي انت حققتها في شغلك، أنا ممكن أقولهالك أو أقولك ممكن نفتح التلفزيون ونسمع الإعلام بيقولوا إيه وبيشكروا إزاي في النجاح اللي حصل من ساعة ما انت مسكت الشركة. واحتياجك لشريك ده أمر طبيعي جداً.
عاصي: طب انت ليه عايز تخش معايا شريك برغم إنك مش محتاج، ما شاء الله يعني؟
عساف: عشان الفلوس متفضلش مركونة كده يا ابني، ده شغل بيزنس يعني. وبعدين أنا لو مشاركتش جوز بنتي هشارك مين؟
عاصي فرح جداً بكلام عساف وحضنه وقاله: وأنا موافق.. أنا لو اتمنيت إن يكون عندي حمى زيك تفصيل عمري ما كنت هلاقي.
عساف: تفصيل في عينك.. بس أنا كمان عندي طلب وعارف إنه صعب جداً عليك، بس دي أمنية أتمنى إنك تحققها.. أنا عايز أشتري فيلا كبيرة وتعيش انت ولارا معايا، ووعد وتامر كمان.
عاصي: أيوه بس..
عساف: عاصي يا ابني، أنا كبرت وما بقيتش قادر أعيش لوحدي تاني..
وانا وهمس مش قادرين نتخيل إننا ممكن نشوف بنتنا.
زيارات، بصي أنا مش هجبرك بس فكري.
عاصي بحب: وأنا موافق بس بشرط الفيلا دي هنلاقيها أنا وأنت وهنقسم فلوسها عليا أنا وأنت علشان ما أحسش إني عايش معاك عالة، لا أنا ولا تامر. قلت إيه؟
عساف ابتسم وقال: لو كنت أنت عملت غير كده كنت هقول عليك عيل واطي، بس طلعت راجل.
وفرحت جداً لارا بموافقة عاصي وبدأوا في رحلة بحث عن الفيلا علشان يتجمعوا كلهم كعائلة مكان واحد.
في بيت كريم 🤍
وصل يزن وأول ما دخل من باب الشقة ميرا جريت عليه بلهفة.
ميرا: اتأخرت أوي ليه كده؟ أنا قلقت عليك، أنت روحت قدمت استقالتك؟
يزن قرب منها وحط إيده على وسطها: حسابنا بعدين.
مش هنا. كده برضه تقولي لهم أسراري؟
ميرا بتوتر: خوفت عليك أوي من نفسك، بحبك بقى أعمل إيه؟
يزن: لا مش هضعف وحسابنا برضه بعدين.
وقطع كلامهم صوت ياسمين: إيه يا يزن؟ أوعى يا ابني تكون نفذت اللي في دماغك.
يزن قرب منها وباس راسها: للدرجة دي كلكم متنكدين بسبب الموضوع ده؟ ده انتوا بتكرهوا شغلي أساساً.
كريم: لا مش علشان الشغل، طب ده أنا المحبب على قلبي أنا ومراتك وأمك إنك تسيب الشغل ده على الأقل قلبنا يطمن عليك، بس إحنا عارفين إنك لو عملت كده هتتوجع.
يا ابني.
يزن: عندك حق يا كريم، أنا مش هعرف أبقى حاجة تانية غير ظابط شرطة، علشان كده طلبت نقلي بس يعني أبعد شوية.
ميرا حضنته بفرحة: هو أنت جوزي حبيبي يا ناس.
يزن كان بيبصلنا بخبث وقالها: طيب يلا بقى نروح علشان إحنا اتأخرنا أوي يا ست ميرا.
ميرا بقلق قربت من ياسمين وقالت: لا أنا بحب أقعد.
مع ياسو، قولي حاجة يا حماتي بقى.
ياسمين: آه هتقعدوا معانا، كده كده أنت بتنزل من الصبح بدري وسايبها بيتها بقى.
يزن بخبث: معلش يا حاجة النهاردة بالذات مينفعش، يلا.
يا ميرا، يلااا.
وفعلاً أخد يزن ميرا وروحوا مع بعض.
في بيت يزن وميرا
ميرا كانت نايمة في حضنه على السرير وكل عادة هو قالع التيشرت.
ميرا: هو أنت ليه بتحب تقلع التيشرت على طول؟ إيه مش بتبقى سقعان؟
يزن بصالها بخبث: تؤ مش بسقع، بس انتي لو سقعانة ممكن...
ميرا زقته من فوقها وقامت من على السرير: ده بعينك، أنت وعدتني إنك تفكر في الموضوع اللي قولتلك عليه.
يزن ابتسم وقرب وباسها: بحب أوي يا ميرا وبحمد ربنا إنك في حياتي، وعشان متزعليش أنا وافقت إننا نعيش مع أمي وأبويا، ها عايزة حاجة تاني؟
ميرا بفرحة: هييييه! وحضنت يزن بفرحة.
وفعلاً راحوا يعيشوا مع ياسمين وكريم وبعدها بفترة قليلة ميرا حملت وكانوا في فرحة كبيرة.
وبعدها كمان معاذ عمل فرح كبير واتجوز هو وسيلين والمفاجأة إن مامتها لما عرفت وافقت بسهولة بسبب كلام صقر معاها لدرجة إنها حبت طريقة صقر جداً وده زعل قمر جداً وخلاها تغير منها ومش طايقة وجودها في مصر.
وبعد مرور فترة 🤌
في أوضة فهد ونسمة..
قبل العملية بيوم 👀
نسمة نايمة في حضن فهد ومتوترة جداً: أنا خايفة أوي يا فهد، تفتكر عيالنا هيجوا بالسلامة؟
فهد باس راسها: إيه الكلام الغلس ده؟ آه طبعاً هيجوا بالسلامة، البنت هنسميها إيه قررتي؟
نسمة ابتسمت بتعب: آه، الولد خالد والبنت خديجة.
لو حصلي حاجة سميهم كده يا فهد وحياتي عندك.
فهد خاف جداً على نسمة وضمه أكتر لحضنه: أوعي تقولي كده، والله أنا واثق إنك هتبقي كويسة أوي، بس ممكن ترتاحي بقى شوية.