تحميل رواية «قضية شرف» PDF
بقلم هنا حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجعت تجري على أمها وملابسها متعرّثة. أمام أمها بفزع: إيه ده؟ مين عمل فيكي كده؟ مريم ببكاء: ونس يا ماما. أمها بلطم: يا أسود، ينهار أسود. إزاي يعمل كده؟ تعالي معايا لما نشوف المصيبة دي. مريم بخوف طفلة: لا يا ماما، أحسن يعمل كده تاني. أمها: تعالي عشان عمك يشوفك. أخدتها أمها وراحت بيت عمها، إللي اتصدموا لما شافوا منظر مريم. مهدي أبو ونس: في إيه يا راوية؟ ومال مريم؟ وإيه الدم على هدومها؟ راوية بدموع وعصبية: ابنك يا خويا، ابنك اغتصب البنت وضيع شرفها. مهدي بغضب: انت اتجننتي يا راوية؟ ابني مستحيل يعمل ك...
رواية قضية شرف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا حسين
رجع ونس من الشغل لقي امه في المطبخ بتشرف علي الخادمه.
القي السلام ودخل غرفته.
ورجعت مريم وكمان دخلت غرفته.
القيت مرام قاعده بتذاكر.
بصت عليها مرام بدون اهتمام.
مريم: احم احم، كنت عاوزه اتكلم معاكي.
مرام: مش بكلم حد.
مريم: خساره الحاجه الحلوه اللي كنت جايبهالك.
مرام: حاجه ايه؟ ونبي يا مريم قوليمريم.
مريم: اتفضلي.
مرام: الله شوكولاتة، بحبها اوي، مرسي ليكي.
مريم: العفو، على شان تعرفي اني مش حرمالك من حاجة.
مرام: ايوه صح، يبقا انت اللي صلحتيني وكلمتيني الاول وانا كنت عند كلمتي.
مريم: خلاص ياختي، بعدين انا ذوتها معاكي.
سمعو راجية بتنده علي شان العشاء.
مريم: ايه مش هتطلعي معايا؟
مرام: لا، ماليش نفس اتعشى.
مرام: اوك.
صلو علي شفيع الامة.
في الخارج.
متجمعين علي العشاء.
ونس: امال فين مريم ما جتش تتعشي ليه؟
مرام: قالت مش جعانة.
ونس: ازاي يعني؟
راجية: خلاص يا ونس، قالت مش جعانة، ناكلها بالعافية يعني.
وبعد وقت خبط الباب وفتحت الخادمة.
فايز: فين اللي مشاغلينك؟
الخادمة: مين حضراتكم؟
مرسي زقها لجوه وقال: احنا جاين ناخد بنتنا.
طلعو على الصوت.
مهدي: ايه الصوت ده وانتو مين؟
فايز: انا فايز وده مرسي ابني، وجايين ناخد بنت مراتي من هنا.
ونس: تخدها باي حق يا جدع انت؟
مرسي: بحق انها هتبقي مراتي.
ونس: انت اتجننت؟ ده مستحيل.
فايز: احنا مش عاوزين مشاكل، عاوزين ناخد بس البت ونمشي.
ونس: يبقا مش هيحصل، ومريم مش هتطلع من هنا، دي ايه البجاحة اللي انتو فيها، هي بالعافية؟
مرسي: طبعاً، ماهي بسطاك مش قادر على بعدها.
مسكه ونس بغضب وبقي بيضرب بكل قوته.
طلعت تجري مريم لما سمعت الزعيق وصراخ راجية ومرام.
وقفت بصدمة لما ونس قال.
ونس: كلمة كمان عنها وهدفنك مكانك، مريم هتبقي مراتي.
كلهم اتصدموا.
فايز مسك ابنه اللي مش قادر يقوم من الضرب.
فايز: كلام ايه ده؟ احنا اتفقنا مع امها.
ونس: تبقا اتفاقات حريم، واطلعو برا يلا، واكيد معزومين على الفرح.
خرجوا بغضب وتوعدوا.
راجية: كلام ايه ده يا ونس اللي سمعته؟
ونس: اهدي يا ماما، مش كده.
مهدي: تهدي ازاي؟ قولي اللي انت قولته ده صحيح، هتتجوز مريم؟
ونس: طبعاً صحيح، مريم هتبقي مراتي، انا اولي بيها من الغريب.
راجية: على جثتي، بنت راوية تبقا مراتك انت؟ اكيد اتجننت.
ونس: اتجننت اني عاوز اصلح غلطة انا ارتكبتها زمان، مش هخلي حد يشيل شيلتي.
مهدي: انت لسه فاكر؟ ده موضوع عدى عليه سنين، وبعدين هما خدوا حقهم، قبضوا التمن.
راجية: حبيبي، انت تستاهل الاحسن، اختار اي واحدة في العالم، لاكن مريم مستحيل.
كاد ان يرد لاكن اوقفه صوت مريم.
مريم ببكاء: بس بقا حرام عليكم، انا انسانة وبحس، كفاية كلام عني، كاني لعبة بتبيعو وتشترو فيا، انا مش موافقة اتجوزك يا ونس، ولا حتى تشيل غلطة انت ارتكبتها.
وكملت باصرار: انا هرفع عليك قضية وهكسبها.
ونس بصدمة: قضية ايه اللي هترفعيها عليا؟
مريم: قضية شرف وهاخد حقي منك.
راجية: انت اتجننتي؟ ما انتي خدتي حقك انت وامك، عاوزه تضيعي مستقبل ابني.
مهدي بتفكير: انا خلاص خدت قراري في الموضوع ده، والحل ان مريم تتجوز ونس وننهي الموضوع ده، والاحسن ليكي يا مريم توافقي، لا ان القضية اتقفلت ولو اتفتحت انت اللي هتجازي، زمان كنتي صغيرة ومحدش عرف حاجة، دلوقتي هتدمرى مستقبلك انت وونس معاكي، لبكرة الصبح تفكري وتديني الجواب.
دخلت مريم غرفته.
راجية: انا مش موافقة على الجوازة دي.
ونس: ماما، انا خلاص خدت قراري ومش هرجع فيه.
ودخل وسابهم.
راجية: وانت عاجبك اللي بيحصل؟ لا وكمان وافقت؟
مهدي: زمان راوية كانت صغيرة ومعرفتش تتصرف، لاكن مريم دارسة قانون وتقدر تأذي ابننا، وانا مش هسمح بده بعد ما بقى شاب وليه اسمه في السوق وسمعته ومستقبله يضيعوا كده، خليه يتجوزها وبعدين يطلقها، ساعتها هي مش هتقدر تثبت عليه حاجة.
راجية باقتناع: ماشي، بس لازم تعرف اني مش راضية على الجوازة دي.
رواية قضية شرف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا حسين
بعد تفكير كبير من مريم، قررت أن توافق، مما زاد استغراب نس، لأنها كانت رافضة بإصرار.
كانت قاعدة في غرفتها تتكلم مع سارة.
سارة باستغراب: مريم، هو انتي بجد موافقة ولا أي كلام؟
مريم: لا، أنا فعلاً موافقة وده الأحسن ليا، ونس لازم يتحمل غلطته.
سارة: أيوه، يعني هتكملي معاه ولا إيه؟
مريم: لسه يا سارة مش عارفة، بس أكيد مش هكمل مع واحد زيه.
دخلت مرام.
مرام: ونس بيقولك تعالي على شأن تشتري الفستان.
مريم: طب سلام يا سارة، دلوقتي هبلغك لو في جديد.
ووجهت كلامها لمرام: تعالي يا لمى.
مرام: وأنا كمان هشتري فستان، مش أحسن مني انتي.
مريم: طب يلا ياختي.
بعد وقت، كانوا في المحل، كانت بتختار فستان كتب كتاب، بس لا، مش هيعملوا فرح.
وقفت مريم قدام فستان عروسة أبيض، نزلت دموعها بقهر على حالتها.
فاقت من شرودها على صوت مرام.
مرام: يلا يا مريم اختاري على شأن أنا جوعت.
مريم: تمام، تعالي نروح الناحية التانية.
ونس بضيق: كل ده بتختاري فستان؟ انتي مفكرة نفسك عروسة بجد؟
مريم بضيق: مين قالك إني مفكرة إني عروسة، ولا حتى ده جواز، كله كلام، وبعدين أنا من حقي أختار اللي عايزاه، كله من ورث أبويا.
ونس: مريم، أنا مش حابب أعمل معاكي مشاكل، خلينا نخلص على شأن كتب الكتاب بكرة.
مريم بصدمة: بكرة إزاي؟
ونس: عاوزين نخلص، ورايا شغل والموضوع ده خد أكتر من حجمه.
مريم: محسسني إني أنا اللي طلبتك للجواز، دا إيه الجوازة السودة دي؟
ونس: سودة على دماغك إن شاء الله.
مرام بزهق: يلا أنا جوعت.
وراحوا على مطعم ياكلوا فيه.
راجيه: مهدي، أنا مش قادرة أستحمل اللي بيحصل ده، ده راح يجبلها فستان على أساس عروسة، يعني.
مهدي: خلاص يا راجيه، إحنا هنفضل اللي نقوله نعيده.
راجيه: اوعي تعزم حد من الناس الكبيرة، مش عاوزين فضايح.
مهدي: ماتقلقيش، مش هعزم غير ناس معينة، بس انتي خفي شوية.
راجيه: ماوعدكيش، بس أنا هعرف أتصرف.
أروى: أنا مقدرش ما أروحش أقف جنب بنت.
فايز: بعد اللي عملته، ماتحلميش تروحي لها.
أروى: ارجوك يا فايز خليني أروح لها.
فايز: لو روحتي، اعتبري نفسك طالق.
تاني يوم، كانت سارة متواجدة مع مريم.
سارة: كل ده عياط يا مريم، الميكب هيبوظ.
مريم ببكاء: مش قادرة أتخيل إني وحيدة من غير حد يقف جنبي، حتى ماما ما توقعتش تتخلي عني كده.
سارة: وأنا رحت فين يا جميل؟ خلاص يا قلبي، هتزعليني منك.
مريم: خلاص، أنا كويسة.
دخلت مرام.
مرام: يلا على شأن المأذون برا.
طلعت مريم، اللي كانت لابسة فستان من اللون الأزرق وحجاب باللون الأبيض وميكب خفيف، كانت جميلة.
بص عليها ونس وسرح في جمالها.
قاطع شروده وليد صاحبه.
وليد: ماتنساش اللي عملته يا صاحبي.
ونس: وليد، بلاش كلام في الموضوع ده وخصوصاً النهارده.
كان الجميع موجودين، وقليل من الضيوف، وراجيه اللي كانت مضايقة من الجوازة، ومرام اللي كانت مبسوطة من وجوده عندهم.
مهدي: مش يلا يا ونس؟
ونس: حاضر، اتفضل ابدأ يا شيخنا.
المأذون: أين وكيل العروس؟
مهدي: أنا وكيلها.
بس خلصوا وتم كتب الكتاب.
وبعد التهاني، بدأت الضيوف تمشي.
في المطبخ، راجيه بتتكلم في الفون.
راجيه: اعمل اللي قولتلك عليه، خلاص تمام، بس مش عاوزة غلطة. بعد ما تخلص، هبعتلك الفلوس على طول.
وبعد ما خلصت الاتصال، طلعت لقيت الكل في غرفته، ما عدا ونس اللي كان واقف في البلكونة وبيان عليه الضيق والغضب.
راجيه: إيه يا حبيبي، مش هتدخل تنام ولا إيه؟
ونس: داخل يا ماما، تصبحي على خير.
مريم كانت قاعدة في الأوضة بتبكي بقهر على أجمل يوم بتستناه أي بنت، يبقا بشكل ده.
تفاجأت بدخوله، واتجه إليها بغضب، ومسك دراعها وداس عليهم.
مريم بألم: آه، انت بتعمل إيه؟
ونس بغضب: انتي مش كنتي لسه بنت؟ وعملتي عملية ورجعتي بنت؟ والنهاردة دخلتنا، ولازم أتأكد.
مريم بصدمة.
رواية قضية شرف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا حسين
مريم بصدمة: تتأكد من إيه يا مجنون أنت؟
يونس بغضب: لازم أتأكد إنك مش ماشية شمال وعملتي علاقة قبل كده.
مريم وقتها فقدت النطق، ما كانتش متوقعة إن هيحصل كده حتى في أحلامها. والمصيبة إنها مش عاملة عملية، لأ، إن فايز ضحك على أمها وخد فلوسها وقال لها: بما إن مرسي هيتجوز مريم، ما فيش داعي للعملية.
يونس: إيه؟ القط أكل لسانك يعني كلامي صحيح؟
مريم برعشة وخوف: يونس، أنا ما عملتش حاجة، صدقني.
يونس: خلاص، هأتأكد بنفسي.
وقرب عليها، لاكن هي بعدت وقالت بغضب:
مريم: أوعى تقرب مني، أنا بكرهك ومش طايقاك، افهم بقى، مش حباك.
يونس: وأنا امتى طلبت منك تحبيني؟ انت رفضتي مرسي ليه؟ ها؟ عشان بيذلك؟ عشان لما نام معاكي عرف إنك مش بنت؟
يونس: تلقى صفعة قوية منه.
مريم بصراخ: أنت مستحيل تكون بني آدم، أنت حيوان! أنت إزاي تقول عليا حاجة زي كده؟
وكملت بعصبية: ناسي زمان عملت فيا إيه؟ اغتص**بني وبعدين هربت؟ ما فكرتش لحظة في الطفلة اللي دبحتها وراك؟ وإيه اللي ممكن يحصل فيها؟
يونس كان واقف مصدوم من ضربها ليه وكأنه لم يسمع كلامها. قرب منها بغضب ومسكها من فكيها.
يونس بغضب: أنتِ إزاي تمدي إيدك عليا يا رخيصة؟ تعرفي إن أنا مش ندمان على اللي عملته؟ لا، إنك تستهليه. اللي ندمان عليه فعلاً هو جوازي منك. جوازي من واحدة مش هتحافظ عليه. بس متقلقيش، أنا مش هخليكي تتنفسي يا مريم.
ذقها لورا وهي مسكت فكها بألم.
مريم بقهر: أنا بكرهك.
يونس ببرود: من القلب للقلب رسول.
وكمل بأمر: ويلا روحي جهزيلي الحمام.
راحت مريم تطلب طلبه خوفاً أن يفعل بها شيء. بعد وقت دخل الحمام وهي بدلت هدومها ببجامة نوم ومنتظرة خروجه من الحمام بتوتر.
في غرفة راجية، رايحة جاية في الغرفة بتوتر.
مهدي: مالك يا راجية؟ فيه إيه؟ خيلتيني.
راجية تتكلم نفسها: أنا مش عارفة أتأخر ليه؟ يعني مسمعش صوت ضرب أو صريخ.
مهدي: أنتِ بتكلمي نفسك يا راجية؟
راجية بضيق: سيبني دلوقتي، نام أنت.
وطلعت وسابته وهو اتنهد ونام. طلعت على البلكونة بعد ما اتسمعت على غرفة مريم ويونس ولم تسمع شيء. مسكت الفون وطلبت رقم حتى أتاها الرد.
راجية: أنت يا نيلة عملت اللي اتفقنا عليه؟
مرسي: أيوه يا مدام، كل اللي اتفقنا عليه قولته بالحرف الواحد.
راجية: الظاهر ما زودتش العيار حبتين.
مرسي: فيه أكتر؟ ما أنا قولته إن أنا نم*ت معاها. ما فيش راجل يتحمل كده.
راجية: أما يعني ما فيش حاجة حصلت؟
مرسي: مش داخلي بقى، أنا اللي عليا نفذته، ليا فلوسي أخدتها، واستنى.
راجية بضيق قفلت في وشه. وكانت رايحة تدخل أوضتها، لاكن سمعت صوت مرام جاية من أوضتها ودخلت مرة واحدة.
مرام بخضة: ماما، فيه حاجة؟
راجية باستغراب: كنتِ بتكلمي مين في الوقت ده؟
مرام بتوتر: كنت بكلم رانيا صاحبتي، كانت بتقولي ما أنساش الواجب بتاع بكرة.
راجية: تمام، اقفلي النور ونامي، الوقت اتأخر.
مرام: حاضر.
بعد ما خرجت تنهدت مرام ومسكت الفون.
مرام: أنت لسه هنا؟ افتكرتك قفلت.
وليد: مقدرش قبل ما أقولك تصبحي على خير.
مرام: طب سلام بقى.
وليد: هتعملي اللي قولته لك عليه؟
مرام بخوف: بس أنا خايفة أوي.
وليد: ما تخافيش، إلا إذا أنتِ ما بتحبينيش.
مرام بسرعة: لا والله بحبك أوي كمان، بس أنا خايفة وكمان مكسوفة.
وليد بخبث: حد يتكسف من حبيبه؟
مرام: طب سلام أحسن حد يجي.
وليد: سلام يا قلبي.
بعد ما طلع من الحمام كان بيجفف شعره. شافها قاعدة على الكنبة ببجامة وشعرها الأسود الطويل مفرود. ابتسم لما اتذكر لما كانت طفلة بضفاير، لاكن تلاشت ابتسامته لما اتذكر اللي عملته أو اللي مفكر عملته.
مسك المصلاية وشرع في الصلاة، مما زاد استغراب مريم. وبعد ما خلص، قرأ ورد من القرآن بصوت جميل حتى هدت مريم قليلاً وارتاح قلبها. بعد ما خلص، قام ووقف قدامها وقال.
يونس بهدوء: مريم، احنا جوازنا هيفضل على الورق. أنا مش مستعد المس واحدة مش نضيفة وكانت مباحة للجميع.
كادت ترد وتدافع عن نفسها، لاكن هو قاطعها وقال.
يونس: مريم، أكيد مش هتقولي عملت كده وهتنكري؟ بصي، أنا عارف ربنا كويس ومش عاوز أغضبه. ياريت تحافظي على شرفي لحد ما نطلق، وبكده أكون خلصت ذنبي قدام ربنا.
سابها وراح نام. سمع بكائها اللي يفطر القلب، لاكن لن يئبى بها.
رواية قضية شرف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا حسين
تان يوم قامت مريم مالقيتش ونس في الغرفة.
قامت لبست هدومها وخرجت، لقيتهم قاعدين بيفطروا.
"الْقَ الصباح وجلست تفطر."
ونس: أنا هقوم رايح الشغل.
مريم: طب خدني معاك. رايحة الجامعة.
ونس: جامعة إيه النهاردة.
مريم: ليه ما انت رايح الشغل اهو.
ونس: أنا حر أروح مكان ما أنا عاوز. ولا انت عاوزة الناس تتكلم عليا ويقولوا مراته خرجت يوم الصبح؟
مريم: على أساس إن ده جواز وكده. ما تقلقيش محدش هيقول حاجة.
ونس تجاهل كلامها وقال: يلا يا مرام.
وسابها ومشي.
تنهدت مريم بغيظ وبصت على راجية، لقيتها بتبتسم بتشفّي. دخلت غرفتها بضيق واتصلت بسارة.
مريم: صباح الخير.
سارة: صباح النور. صبحية مباركة حبيبتي.
مريم بضيق: سارة بلاش كلام في الموضوع ده. كفاية البيه مفكر إن جوازنا حقيقي وبيتحكم فيا.
سارة: طب فيها إيه؟ ماهو جوزك فعلاً. مريم، يا ريت تدي نفسك فرصة وتعيشي حياتك.
مريم: سارة، يعني انت ما تعرفيش كل اللي مرينا بيه بسبب ونس؟ مستحيل أتقبل في حياتي.
سارة بقله حيلة: تمام. براحتك. أنا هقفل، ورايا محاضرات. سلام.
مريم: اوكي. سلام.
دخلت راجية على مريم.
راجية: هو انت هتعملي نفسك عروسة يا أختي وتفضلي قاعدة هنا؟
مريم ببرود: نعم. في حاجة؟
راجية: أيوه، في شغل البيت. مين هيعمله؟
مريم: الخدامة طبعاً.
راجية: الخدامة واخده إجازة ومافيش غيري أنا وانت. ومش معقول أنا اشتغل وانت قاعدة هنا.
مريم: خلاص مش عاوزة. قولي أعمل إيه وأنا هعمله.
راجية: تعالي ورايا.
طلعت مريم معاها وفضلت تشتغل اليوم كله في البيت من طبيخ وتنضيف.
مريم بتعب: أنا خلصت. هدخل أرتاح شوية.
راجية: براحتك.
بعد شوية رجع ونس من الشغل لقي أمه قاعدة في الصالون. القي السلام وقعد جنبها. لقيها قلبه وشها.
ونس: مالك يا ماما؟ في حاجة؟
راجية: الست مريم. ادخل أقولها تيجي تساعدني في شغل البيت على شان الخدامة إجازة النهاردة، ترفض وتقولي أنا مش خدامة.
ونس قام بغضب وقال: خلاص يا ماما. حقك عليا.
ودخل على الغرفة لقيها في الحمام. قعد على السرير منتظر خروجها.
بعد قليل من الوقت طلعت مريم، كانت لابسة بيجامة حرير متناسقة على جسمها وماسكة فوطة صغيرة بتنشف شعرها. لقيته بيبص عليها. راحت ناحية المراية بدون الاكتراث لوجوده.
وقف ونس وراح لعندها.
ونس بهدوء: إيه اللي انت عملتيه النهاردة ده؟
مريم فكرت انه بيتكلم على الصبح ومرواح الجامعة.
مريم: أنا معملتش حاجة غلط. أظن ده حقي. ولا انت مفكر إن انت متجوز خدامة تسمع كلامك في كل حاجة؟
ونس بغضب: مريم، انت زودتيها. مش معني إني ساكت يبقى خلاص تسوقي فيها. انت خلاص بقيتي مراتي ولازم تتصرفي على الأساس ده. مش هتنقص حتة منك لو اشتغلتي في البيت شوية.
مريم باستغراب: ليه؟ هو أنا مابشتغلش؟
ونس: لا مش بتعملي حاجة. مفكرة نفسك هانم.
مريم بغيظ: طبعاً أنا هانم وهعمل اللي أنا عاوزاه. أصلاً جوازنا على الورق وبس.
ونس قرب منها جامد وقال: وماله؟ نخليه حقيقي ليه لا.
رواية قضية شرف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا حسين
قرب منها ونس وهي بعدت عنه.
لكن ونس مسك إيدها وشده ليه، حتى اتصدمت في صدره.
حط إيده على خصرها وقربها أكتر.
مريم بتوتر: ونس ابعد عني، ماينفعش كده. انت قولت إنك مش هتقرب لي.
ونس: بس شكلك عاوزة كده. وعلى شان تتأكدي إن جوازنا حقيقي وتسمعي الكلام.
مريم: طب ابعد وأنا هسمع الكلام.
ونس بقسوة: هو انت ليه خايفة؟ هي دي أول مرة؟ ما انتي كنتي مقضياها.
مريم بعصبية حاولت الإفلات منه، لكن هو كان متحكم فيها.
مريم بعصبية: ونس ابعد عني، وإذا كانت أول مرة ولا لأ ده شيء ما يخصكش. أنا ما طلبتش منك تتجوزني، وكمان مالكش الحق إنك تهني كل شوية وتسمعني كلام ملوش أي معنى.
قرب منها ونس وقبلها بقوة، حتى حس إنها بحاجة للهواء.
حتى ابتعد عنها وزقها بعيد عنه وقال:
ونس: أنا ليا الحق في كل حاجة تخصك، ولو عاوز ألمسك مش هاخد منك الإذن، بس لما يجيني مزاج.
لكن مريم كانت في عالم تاني، حسّت بشعور متناقض أثر قبلته، مابين مبسوطة ومابين مضايقة.
قطع شرودها ونس.
ونس: هي البوسة عجبتك أوي كده؟
مريم بخجل: انت سافل! وايه اللي بتقوله ده؟
وخرجت تجري لبرا، وهو ضحك عليها ودخل الحمام يغير هدومه.
***
رام: وليد أو إوعى حد يشوف الصور.
وليد بخبث: عيب يا قلبي، أنا ماعملش كده. بعدين حد يعمل كده مع حد بيحبه؟
رام: وأنا كمان بحبك، بس خايفة أوي لو عرف، ونس ممكن يقتلني.
وليد: من الموضوع ده ماتخافيش، أصلاً مريم كانت مقضياها، ميقدرش يتكلم معاكي.
رام بجهل: يعني إيه مقضياها؟
وليد بضيق: بعدين أبقى أقولك، سلام ورايا شغل.
رام: سلام.
***
فايز: كنت عاوزة أقولك على حاجة.
فايز بلا مبالاة: عاوزة إيه؟
رواية: عاوزة أروح أطمن على مريم، مش سمعت كلامك وما روحتش الفرح.
فايز: وأنا سبق وقلت لأ. مش كفاية بنتك راحت اتجوزت من غير موافقتنا وفضلت حد تاني عن ابننا.
رواية: معلش عشان خاطري، أنا أروح أبص عليها مرة واحدة.
مرسي: جرا إيه يا خالتي؟ انت مابتسمعيش أبويا قال إيه؟ قال لأ.
فايز: مش عارف ليه مش بتسمعي الكلام. عاوزة تروحي لـ "ست هانم"، ماتجيش هنا تاني.
مرسي: ويكون أحسن برضه.
***
بعد ما اتعشوا، ومريم في المطبخ تغسل المواعين، بعدين دخلت الغرفة لقيته قاعد على السرير ماسك اللابتوب وشكله منسجم.
قعدت على الكنبة ومترددة تحكي معاه.
لاحظ هو دخولها من البداية، لكن ما اهتمش.
لكن لاحظ ترددها في الكلام.
ونس بهدوء: اتكلمي على طول، قولي عاوزة إيه.
مريم: هو انت عرفت إزاي إني عاوزة أتكلم؟
ونس: أنا بحس بيكي من قبل ما تتكلمي.
سكتت مريم مستغربة كلامه.
ونس: هتفضلي ساكتة كده؟
مريم: لأ، بس غريبة. انت تحس بيا؟
ونس: مريم، ما بحبش الكلام الكتير. خلصي، قولي عاوزة إيه.
مريم: كنت عاوزة أروح الجامعة. أكيد مش هترفض.
ونس: وأنا من إمتى قولتلك ماتروحيش؟ بعدين ده مستقبلك، أكيد مش همنعك عنه.
مريم: لأ، بس انت قولت الصبح إني مش أروح.
ونس: أنا كان قصدي على النهاردة عشان الناس مفكرة إن النهاردة بصحينا.
مريم: تمام.
بعد شوية قام ونس عشان يصلي.
دخل توضأ وطلع، لقيها ماسكة الفون وقاعدة.
ونس: مريم، هو انت ليه مش بتصلي؟
مريم خجلت من نفسها. لأ، رغم إنها محجبة، لكن لم تصلي.
مريم بخجل وكذب: الصراحة أنا كنت بصلي، لكن من فترة كده بطلت.
ونس لاحظ إنها بتكذب، لكن ماحبش يخجلها.
ونس: طب إيه رأيك نصلي سوا؟ ولما أقوم أصلي الفجر أصحيك.
مريم بفرحة: أكيد موافقة. بس ممكن أعرف انت بدأت تصلي من إمتى؟ يعني انت ماكنتش كده.
ونس: يهدي من يشاء. بعدين أنا نسيت أنا كنت إيه. المهم أنا بقيت إيه ومبسوط بنفسي، وأتمنى انت كمان تتغيري وتبدأي صلاة، لعلي ربنا يغفر لك الذنوب اللي عملتيه.
مريم:
رواية قضية شرف الفصل السادس عشر 16 - بقلم هنا حسين
مريم بضيق: هو انت ليه واخد فكرة وحشة عني؟
يونس: مش أنا اللي واخد. بعدين أسلوبك وكلامك هما اللي بيثبتو ده.
مريم: يونس... انت ليه دايماً شايف إن أنا غلطانة وانت مش شايف إنك غلط في حاجة؟
يونس: لا ما غلطتش في حاجة. حتى لو غلطت فأنا اهو اتحملت غلطي واتجوزتك.
مريم: لا بجد جيت على نفسك أوي. وبعدين أنا ماكنتش عايزة أتجوزك.
يونس: كان بإيدك ترفضي، لاكن انت ما عملتيش كده.
مريم: غلطة يا يونس وهتتصلح قريب.
يونس: مش فاهم.
مريم: يعني هنطلق؟
يونس باستغراب: نطلق؟
مريم: أيوه طبعاً. هو انت فاكر إن أنا هكمل معاك حياتي؟ مستحيل يا يونس.
يونس: تمام. وأنا كده، بس طول ما انت لسه على ذمتي تسمعي كلامي.
مريم: تمام. كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة كمان.
يونس: اخلصي. في ام الليلة اللي مش عايزة تخلص.
مريم: كنت عايزة أنام عند مرام، كده كده كلهم عارفين طبيعة جوزنا.
يونس: بس مابيعرفوش اللي بيحصل هنا. وطلوعك من هنا يعني قلة احترام لي.
مريم: بس أنا مش مرتاحة معاك هنا.
يونس: أنا اللي عندي قولته.
وشرع في الصلاة وتركها واقفة تغلي من ردوده.
***
في الصباح، راح يونس وخد معاه مرام ومريم في العربية. وصلوا مرام للمدرسة.
مريم: هو انت هتفضل واقف كتير؟ مش مرام نزلت؟
يونس: تعالي اركبي جنبي.
مريم: ليه يعني؟ ما كتير بتنزل مرام وأنا بفضل مكاني.
يونس: دلوقتي الوضع اتغير، انتي بقيتي مراتي وما يصحش حد من صحابك يشوفوكي قاعدة ورا كده.
نزلت مريم وقعدت جنبه، وهو انطلق بسيارته.
***
بعد مانزلت، تقابلت هي وسارة.
سارة: أهلاً بالعروسة.
مريم: سارة أنا مش ناقصاك.
سارة: مالك بس يا حبيبتي؟
مريم: مضايقة من يونس. أنا أصلاً تعبت يا سارة ومش عارفة أعمل إيه. حتى ماما اللي مفروض تبقى أول واحدة أشكي لها همي مابتكلمنيش. وفضلت راجل غريب عني.
سارة: يا حبيبتي متزعليش نفسك. بعدين ده جوزها وانت شوفتي حصلكم إيه. حتى لو كان اختيارها غلط.
مريم: بتبرري ليه إنها رمت نفسها على واحد متخلف أخد فلوسها. حتى ما عملتليش العملية.
سارة: مش انتي ضد العمليات والحاجات دي؟
مريم: بس وقتها كنت صغيرة ما كنتش هفهم. تمنين لو عملتها ليا كان زماني أثبت ليونس إني شريفة.
سارة: هو انتي لسه عايزة تنتقمي؟
مريم: مش عارفة. بس اللي عمله مش قليل. كمان اتهمني في شرفي. أنا لو جالي الفرصة انتقم.
سارة: طب أنا عندي خطة إنما إيه هتخلصك من يونس للابد.
مريم: خطة إيه؟ قولي.
***
بعد فترة، روحت مريم على البيت. لقيت يونس لسه مرجعش، والخدامة في المطبخ، وراجية في مشوار. ومافيش غير مرام في أوضتها. قعدت شوية في أوضتها تفكر في اللي قالته سارة. للحظة قلبها وجعها وفكرت تتراجع. لاكن قالت إن ده حقها. حست بزهق وخرجت من غرفتها متوجهة لغرفة مرام. قبل ما تدخل سمعت صوت عياط.
مرام بعياط وخوف: ونبي ماتعملش كده، على شان خاطر ربنا.
وفجأة دخلت مريم عليها، والأخرى انتفضت بخوف.
مريم باستغراب: مرام مالك بتعيطي وكنتي بتكلمي مين؟
مرام بتمسح دموعها وقالت: مافيش. وبعدين انت مالك بيا؟
مريم بعصيبة: انت مجنونة يعني؟ دي جزاتي إني مهتمة بيكي وعايزة أعرف مالك بتعيطي؟
مرام ببكاء: مالكيش دعوة بيا يا مريم، خليكي في حياتك.
هدت مريم وصعب عليها شكل مرام. قربت منها وخدتها في حضنها.
مريم بحنان: مرام انتي أختي الصغيرة وخايفة عليكي. صدقيني انتي الوحيدة اللي بحبك من العيلة. عايزك تعتبريني أختك وتحكيلي كل حاجة بتحصل معاكي. إذا كانت في المدرسة أو غيره وهيبقى سر مابيننا.
مريم بخوف: أنا واقعة في مصيبة يا مريم وخايفة حد يعرف. وأنا مش واثقة في حد على شان أقولهم.
مريم: ماتقلقيش. احكيلي وأنا صدقيني مستحيل أخذلك.
مرام خدت نفس وبدأت تحكي لما حست بالأمان.
***
رجع يونس من الشغل ودخل غرفته لقي مريم واقفة في البلكونة بشعرها.
يونس بضيق: مريم تعالي البسي طرحة واقفي براحتك.
مريم انتبهت لوجوده ودخلت لجوه.
مريم: مافيش حد شايفني أصلاً. أنا طافية النور.
يونس: مش عارف ليه لما بكلمك لازم تجادليني؟ ماتقولي حاضر وخلاص.
مريم: حاضر.
حاجة تاني؟
يونس: أيوه. أنا هنام عشان تعبان شوية. لو سألوا عليا على العشا قوليلهم إني مش جعان.
مريم بقلق غير مبرر: هو انت إيه اللي تاعبك؟
يونس: شوية صداع.
مريم: طب اطلع أجيب لك العشا هنا؟
يونس: لا مش جعان. لو جوعت ابقي اكل.
ودخل أخد شاور وطلع نام. كانت مريم طلعت وقالتلهم إنهم مش هياكلوا.
يونس باستغراب: انت مش هتتعشي؟
مريم: لا أصلي أكلت من شوية.
أومأت له يونس وراح عشان ينام. بينما هي لم يأت لها نوم بسبب أحداث اليوم.
رواية قضية شرف الفصل السابع عشر 17 - بقلم هنا حسين
عدى اسبوعين وعلاقة ونس ومريم اتحسنت نوعا ما، ودائما كانوا يصلون مع بعضهم.
وفي ليلة من الليالي، فاق ونس ليصلي الفجر.
ونس: مريم قومي صلي الفجر.
مريم: سيبني انام وبعدين اصحى.
ونس: قومي يا مريم، الشيطان مسيطر عليكي.
مريم: اوف بقى يا ونس، يعني لازم لما تصحى تقومني.
ونس: يعني انا غلطان اللي بقومك تصلي وتقربي من ربنا.
قامت مريم وهي مبسوطة أن في حد مهتم بيها.
مريم: خلاص قمت، هتوضأ وأجي نصلي سوا.
ونس: تمام.
بعد شوية، طلعت مريم وشرعوا في الصلاة. وبعد الانتهاء، قرأ ونس ورد من القرآن الكريم.
مريم بإعجاب: بجد صوتك حلو قوي.
ونس بابتسامة: شكراً.
مريم: أنا بتكلم بجد، خصوصاً أنك بتقرا بالتجويد، والحقيقة أنا ما بعرفش أقراه بالتجويد.
ونس: خلاص هعلمك وهحفظك.
مريم بفرح: بجد هتعلمني؟
ونس: امال يعني بكذب؟ بجد يا مريم، أن شاء الله بعد صلاة العشاء لما نكون مع بعض هحفظك.
في الصباح، كان ونس بيلبس هدومه ومريم قاعدة على السرير بتوتر.
ونس: قولي يا مريم، عاوزه إيه؟
ابتسامة مريم بتلقائية لأنه حس بيها.
مريم: الصراحة كنت عاوزه أقول لك على حاجة بس خايفة ترفض.
ونس: مريم يا ريت تتكلمي على طول، متأخر على الشغل.
مريم: كنت عاوزه أروح عند ماما عشان وحشتني.
ونس: كلميها، هتيجي لك هنا.
مريم: أصل جوزها رافت، تيجي هنا لو سمحت خليني أروح، مش هتأخر، حرام عليا أقطع صلة الرحم.
وكملت بمرح: ولا إيه يا حضرة الشيخ؟
ونس: ههه، يعني خلاص لما ربيت أبقى شيخ؟
مريم: واحسن شيخ كمان، ها وافق؟
ونس: خلاص روحي بس ما تتاخريش، عاوز أرجع من الشغل ألاقيك في البيت.
مريم: خلاص تمام.
وطلع ونس وأخذ مرام معاه على المدرسة، ومريم لبست هدومها وطلعت. لقيت راجيه قاعدة هي ومهدي.
راجيه: على فين كده يا ست مريم؟
مريم: رايحة عند ماما، عندك مانع؟
راجيه: لا يا أختي ما عنديش مانع، بس مش لكِ يجوز تاخدي رأي؟
مريم باستفزاز: ما تقلقيش يا حماتي، طبعاً أخذت رأي جوزي حبيبي وقال لي روحي مكان ما يعجبك.
راجيه بضيق: جالك حمى بلا حماتك أنا مش حماتك.
مهدي: خلاص يا راجيه، سيبك منها.
راجيه: أنت مش شايف بتكدبني إزاي؟
مهدي: روحي يا مريم مكان ما رايحة.
خرجت مريم وهي بتضحك على شكل راجيه.
راجيه: سبتها تمشي قبل ما آخد حقي منها.
مهدي: أهدي، أنتِ ما تخليهاش تفرح فيكِ، ولا كلام هياثر عليكِ.
راجيه: أنا مش عارفة ابنك ما طلقهاش ليه لحد دلوقتي.
مهدي: يا ستي دول لسه ما كملوش شهرين، بعدين هيطلقها يعني هيطلقها.
راجيه: أما نشوف، أصل أنا الفترة اللي فاتت لاحظت أنهم قريبين من بعض.
مهدي: حتى لو حصل، أنا مش هخلي الجوازة تكمل، هسيبك أنا وهنزل الشغل.
راجيه: خلي بالك من نفسك.
في البيت، كان ونس لسه ما رجعش من الشغل. واقفه في البلكونة تتكلم في الفون بعصبية.
مريم: وليد بلاش اللف والدوران بتاعك ده، قلت سيبيني أفكر وسبتك أسبوعين، عاوز إيه أكتر من كده.
وليد بخبث: عاوزك.
مريم: أنت بتقول إيه يا حيوان أنت؟
وليد: أنت فهمت إيه؟ أنا قصدي عاوزه أقابلك وأنت بنفسك تاخد التليفون تمسحهم بنفسك.
مريم: أقابلك فين؟
وليد: هبعت لك عنوان شقتي.
مريم: لا طبعاً، أنت بتقول إيه؟
وليد: أكيد يعني مش هتروح كافيه، ممكن حد يشوفنا.
مريم بنفاذ صبر: خلاص تمام، ابعت الزفت.
دخل ونس وهي قفلت بسرعة.
ونس باستغراب: مريم كنت بتكلمي مين؟ وأول ما شفتني قفلت بسرعة.
مريم: ابدا، دي كانت سارة صاحبتي، وقفلت علشان خلصنا كلام.
ونس: وعملتي إيه عند مامتك؟
مريم: رحت وقعدت معاها شوية ورجعت على طول.
ونس: كان حد موجود هنا؟
مريم: زي مين يعني؟
ونس: يعني جوزها وحد من ولادها.
مريم: لا ما كانوش موجودين، وبعدين أنت بتسأل ليه؟
ونس: بلاش أسأل مراتي يعني؟
مريم: أنا شايفه أن ما فيش داعي أنك تسألني.
ونس: طب اطلعي جهزي العشا وبعدين نتكلم.
رواية قضية شرف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا حسين
ساره: مالك يا بت قلقانه كده؟
مريم: مفيش، بس كان ورايا مشوار مهم عاوزه اروحه.
ساره: مشوار ايه ده؟
مريم: مشوار مع ماما ومش عاوزه ونس يعرف عنه حاجة.
ساره: خلاص روحي بعد المحاضرات.
مريم: بس المحاضرات هتطول.
ساره: خلاص احضري اول محاضرتين وبعدين امشي.
مريم بتوتر: تمام.
خلصت مريم محاضرتها وراحت عشان تقابل وليد على العنوان اللي بعتهولها. وصلت على سلم العمارة ومترددة تطلع، وهي بتفكر في مرام واللي قالتهولها عن وليد واستغلاله ليها وبرائتها وخلها تتصور عريانة وفي الآخر نزلها بيهم. فاقت من شرودها، حسمت أمرها وطلعت لفوق.
قدام الشقة خبطت، وبعد شوية اتفتح الباب ودخلت مريم بتوتر.
***
الباب اتقفل، وبصت مريم وراها بصدمة.
عند ونس، كان قاعد مندمج في العمل. الباب خبط وسمح بالدخول.
ونس: تعالي يا وليد.
وليد: ازيك يا ونس.
ونس: تمام، انت طمني عنك.
وليد: بخير.
وكمل بخبث: انت إيه أمورك مع مريم؟
ونس: وانت بتسأل ليه؟
وليد: عادي، مش صاحبي وبطمن عليك.
ونس: وليد، ياريت ما تتكلمش معايا في حاجات خاصة بيا.
وليد: وأنا يعني قولت إيه؟
وأكمل بتشفي: ولا انت قصدك إني ممكن أقولك على اللي كانت بتعمله مريم يا صاحبي؟ مدام انت واثق في مراتك، أنا دخلي إيه؟
ونس بضيق: طبعاً واثق في مراتي، بس أنا ما بحبش أتكلم مع حد في حاجة خاصة بيا.
وكمل بأمر: ياريت تخليك في شغلك وبس.
وليد بغل: تمام يا صاحبي.
***
مريم بصدمة: مرسي، انت إيه اللي جابك هنا؟
مرسي: ما تقلقيش، أنا عارف بموضوعك انت ووليد.
مريم: موضوع إيه ده؟ وفين وليد؟
مرسي: ما تقلقيش كده، وليد في الشركة هيخلص شغل وجاي وقالي أستقبلكم.
مريم حست إنها غلطت لما فكرت تيجي هنا.
مريم: خلاص، أنا همشي وهبقى أقابله في يوم تاني.
مرسي قرب عليها بخبث وقال: عيب تيجي وتمشي من غير ما تشربي حاجة.
مريم بضيق: أنا مش جايه أشرب، ابعد خليني أمشي.
مرسي: استني، وليد هييجي دلوقتي. مستعجلة ليه؟ ولا مش بتهمك بنت عمك؟
قعدت مريم بقله حيلة وقالت: تمام، اديني قعدت ومستنية.
***
ونس بغضب: انت بتقولي إيه يا مجنونة انت؟
المتصلة: لو مش مصدقني، روح وشوف بنفسك وهي في حضن ابن جوز أمها.
ونس: صدقيني لو بتكذبي عليا، هجيبك ومش هرحمك.
المتصلة: وأنا موافقة، هبعتلك اللوكيشن وشوف بنفسك.
ونس كان راكب عربيته وبيسوق بسرعة ومش متوقع إن مريم تعمل كده، وبيتمنى إنه ما يكونش حقيقة. وصل قدام العنوان ونزل من العربية وطلع لفوق.
***
طلع مرسي من المطبخ بالعصير.
مريم بخنقة: مرسي، أنا مش جايه أشرب عصير. اتصل بيه شوفه فين.
مرسي: تلاقيه في الطريق، خدي اشربيه.
كادت أن ترد، لكن قاطعها خبط على الباب.
مرسي: شوفتي؟ اهو جه اهو.
وقام فتح.
مرسي: ونس.
ونس زقه لجوا، لقي مريم قاعدة. اللي اتنفضت من مكانها أول ما شافتهم.
مريم بخوف:
رواية قضية شرف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هنا حسين
ونس قرب منها ونس وضربها بالقلم وقال بغضب:
ونس.... ماكنتيش عوزاني أشوف وساختكم.
مريم بدموع:
مريم... ونس إنت فاهم غلط والله ما في حاجة حصلت.
ونس:
جَرى إيه يا مريومة، ما خلاص جوزك عارف كل حاجة وعارف بعلاقتنا قبل الجواز.
بعد ما أخلص كلامه ونس نزل فيها ضرب، ومريم خافت من المنظر لأن ونس كان متعصب بشدة.
مريم:
والله يا ونس هما ضحكوا عليا وجابوني هنا، صدقني أنا ما عملتش حاجة.
وأنا السبايب مرسي اللي كان هيموت في إيده، ومسكها من ذراعها بقوة.
ونس بزعق:
ليه ليه تعملي كده ها؟ قولي مين اللي ضحك عليكي؟ وإنت كنت قاعدة والعصر قدامك ليه مش قادرة تبعدي عن الوس*اخة اللي كنت عايشة فيها؟ تعرفي لولا عامل حساب لعمي في تربطه كنت بلغت عنك بوليس الآداب انت والحيوان ده.
وشدها لتحت وهي بتحاول تفهمه، لكن هو ما سمعش منها وأخدها البيت.
دخل الغرفة بغضب وفضل يكسر كل اللي قدامه. راقية راحت هي ومرام اللي قدام الباب، فضلوا يخبطوا لكن ما حدش فتح لهم.
هو ونس بص عليها لقيها منكمشة على نفسها في زاوية الأوضة. قرب منها وبدأ يفك الحجاب بتاعها وقال بهمس:
ونس... إيه خايفة؟ ما خفتيش ليه وإنت بتخونيني؟
مريم برعشة وبكاء:
والله ما حصل حاجة، أنا هفهمك.
ونس:
أوشششش مش عاوز أسمع منك حاجة.
وقرب من شفايفها وباسها بقوة، لكن هي بعدت عنه وهي شدها ليه بقوة.
ونس:
في إيه؟ بأخد حقي ولا هو حلو للغريب ووحش ليا؟
مريم:
ونس بلاش والنبي عشان خاطر ربنا.
لكن هو ما سمعش منها وأخدها غصب عنها.
تاني يوم مريم كانت قاعدة في أوضتها بتبكي بحرقة على كل حاجة حصلت ليها، رغم إنها ملهاش ذنب. فضلت تتذكر الليلة الماضية بعد ما ونس خدها غصب عنها ونظرات الاحتقار اللي في عيونه.
ونس باحتقار:
ما كنتش متوقع إنك تكوني بالقذا*رة دي. كنت مقضياها؟ لما كنت امبارح عند أمك اتفقت معاه إنكم تتقابلوا مش كده؟ ما تردي ولا القطة أكلت لسانك؟
لكن مريم كانت بتبكي وبتحاول تغطي نفسها.
مريم:
والله يا ونس ورحمة بابا ما في حد لمسني غيرك.
ونس:
اخرسي إنت كدابة واللي ما تعرفيهوش إن الكل حذرني منك. كلهم عارفين ماشيك الوسخ، حتى اللي كنت معاه يوم كتب الكتاب اللي على كل اللي كان بيحصل بينكم، بس أنا اللي كنت مغفل.
مريم بانفعال:
كل اللي قال لك حاجة كداب. أنا أشرف من الشرف. مش عاوز ليه تصدقني؟
ونس:
عشان شفتك معاه في الشقة. تقدري تقولي لي كنتي بتعملي إيه معاه؟
مريم:
أنا ما كنتش رايحة قبله. كنت رايحة أقابل حد تاني عشان حاجة ما أقدرش.
ونس باستهزاء:
لا بجد؟ وأنا كده صدقتك.
مريم بغضب:
براحتك تصدق ما تصدقش إنت حر. مش خدت اللي انت عاوزه؟ سيبني بقى.
مسكها ونس من ذراعها بغضب وهزها بعنف.
ونس:
صوتك ده ما يترفعش عليا فاهمة ولا لا؟ أنا لو كنت سامحتك على اللي عملتيه، كان قبل الجواز. لكن إنك تغلطي وإنت مراتي؟ دي أحسن تاني. هتفضلي في الأوضة هنا ما تطلعيش منها غير بإذني. ما فيش جامعة. إنت تفضلي خدامة ليا ولما أزهق منك هطلقك وتغوري بـ*وسا*ختك.
وسابها ودخل ياخد شاور.
بـ*اكر رجعت من شرودها على دقات الباب وسمحت بالدخول.
مرام:
صباح الخير.
مريم:
صباح النور.
مرام:
مالك يا مريم؟ ما طلعتيش تفطري معانا حتى. ونس ما قبلش يفطر ومشي كمان. إيه حصل ما بينكم امبارح؟
مريم:
معلش يا مرام سيبيني دلوقتي مش عاوزة أتكلم.
مرام:
طب إنت عملت إيه في موضوعي؟
مريم حكت لها كل اللي حصل بدون ذكر اللي حصل بينها وبين ونس.
مرام بخوف:
طب هو عرف حاجة؟
مريم بتضيف:
لا يا مرام أنا ما قلتش حاجة وأنا اللي اتأذيت.
مرام:
أنا آسفة يا مريم بس مش ذنبي حاجة.
مريم:
طب إحنا لازم نقول لـ*ونس عشان نظهر براءتي. لأن الظاهر وليد بيرسم على التقي.
مرام بخوف:
لا طبعاً يا مريم. أنا هخاف لو سمحت بلاش ده ممكن يموتني.
مريم:
ما تخافيش مش هيعمل لك حاجة صدقيني. لو سمحت يا مرام إنت الفرصة الوحيدة قدامي عشان أخوكي يعرف إني بريئة.
مرام بتردد:
خلاص ماشي بس إنت اللي هتحكي له.
رجع ونس من الشغل ودخل الغرفة لقي مريم واقفة مستنية. اتجاهلها وراح ناحية الدولاب.
مريم:
أنا عاوزة أتكلم معاك.
ونس:
مش عاوز أسمع صوتك.
مريم بإصرار:
لا يا ونس لازم تسمعني لازم أبرئ نفسي قدامك.
ونس:
أي تبرير للخيا*نة مرفوض.
مريم:
بس أنا ما خنتكش وعمري ما أعمل كده. اسمعني لآخر مرة.
ونس بنفاذ صبر:
اخلصي.
حكت مريم على كل حاجة.
ونس بغضب:
إنت إزاي جات لك الجرأة إنك تقولي كده على طفله؟
مريم:
والله هو ده اللي حصل. أنا ذنبي إيه.
ونس بنداء:
مراااااام.
مرام جت تجري هي وأمه.
راجية:
في إيه يا ونس؟ بتنده ليه كده؟
ونس:
مرام حقيقي اللي قالته مريم؟
راجية:
قالت لك إيه الست مريم تخليك تعمل كده لأختك؟
ونس:
لو سمحت يا ماما أنا بتكلم مع مرام. مرام إنت حقيقي اتصورتي وبعثتي الصور لوليد صاحبي وإنت عريا*نة؟
راجية:
يا لهوي! إنت عاوزة تفضحي بنتي يا شيخة منك لله.
ونس:
مرام أنا بكلمك ردي علي.
مرام بصت على مريم اللي كانت بتبص لها برجاء لكن خيبت ظنه.
مرام:
لا يا ونس أنا ما أعرفش صور إيه اللي بتتكلم عنه.
ونس:
هاتي التليفون.
ناديته له ودور فيه ما لقيش أي محادثة وأرقام غريبة. بص ناحية مريم وقرب منها وصفعها بقوة. ومسكها من شعرها.
ونس:
إنت إزاي تتهمي أختي كده يا حق*ير؟
مريم بـ*الألم:
آه والله بقول الحقيقة.
راجية:
أنا بنتي أشرف من الشرف مش زيك يا بتاعة الرجال.
لكن قطعها ونس قبل ما تكمل جملتها.
ونس:
ماما خلاص كده الموضوع بقى يخصني.
وسابهم ومشي.
مرام ما قدرتش تبص في وشها وراحت غرفتها. وراجية بصت عليها بتشفّي ومشيت.
وهي فضلت تعيط على حالتها وانتظرت رجوعه طول الليل ولكن ونس لم يأتِ حتى غلبها النوم.
فاقت على صوت صريخ راجية. طلعت تجري لبره لقيت مهدي قاعد على الكرسي بحزن وراجية بتعيط ومرام بتهديها. قربت بحذر وهي خايفة يكون جرى له حاجة.
حين رأتها راجية وراحت ناحيتها بغضب ومسكتها من شعرها.
راجية بغضب:
إنت إزاي يا حيوانة تبلغي عن ابني وتخليه يتحبس؟
رواية قضية شرف الفصل العشرون 20 - بقلم هنا حسين
مريم بصدمة: حبس إيه وبلاغ إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مهدي بغضب: اعرفي ابني لو جراله حاجة مش هرحمكم.
مريم: حد يفهمني إيه اللي حصل؟
مرام: البوليس قبض على ونس بتهمة تاجر مخدرات، وإنتِ اللي بلغتي عنه.
مريم بصدمة: أنا مستحيل أعمل كده، والله ما أعرف.
مهدي: أنا هروح أشوفه وآخد محامي معايا.
راجية: خدني معاكم.
مهدي: لا، خليكي هنا مع مرام.
مريم: لو سمحت يا عمي خدني معاك، أرجوك. أنا هشوف البلاغ ده، أكيد فيه سوء تفاهم، لأن أنا مابلغتش.
مهدي: سوء تفاهم إيه؟ ما شحنة المخدرات اتمسكت ولقوا أوراق بتوقيع ونس عليها بالاستلام.
مريم رجعت بتفكيرها شوية لورا، افتكرت لما سارة جابت لها ورق وقالت لها إنها تبع شغل ونس، وأول ما يوقع عليها يعتبر نص الأسهم بتاعته اللي في السوق خسرهم. وهي تشجعت علشان تنتقم منه، وفهمتها إنها جابت الورق من واحدة معرفة بتشتغل في الشركة. طبعًا مريم خلت ونس يوقع عليها على أساس ورق يخص جامعتها.
فاقت مريم من سرحانها على صوت مهدي.
مهدي: هتيجي ولا أروح لوحدي؟
مريم: طبعًا جاية، لحظة بس ألبس حاجة بسرعة.
صلوا على محمد.
وصلوا الاسم، والظابط سامح لهم يشوفوا ونس لأنه طلع معرفة بمهدي.
دخل ونس، وطلع الظابط علشان ياخدوا راحتهم.
بص عليها ونس، وعينيهم جت في بعض، منهم نظرات عتاب ونظرات خوف وكلام كتير، لكن قطعهم مهدي.
مهدي: ونس، عايزة أعرف إزاي توقيعك جه على الورق؟ أكيد مش توقيع، بكده نقدر نثبت إنه تزوير ولا إيه يا أستاذ؟
كان واخد معاه محامي.
المحامي: أيوه طبعًا، بس موضوع إن مراته اللي مبلغه عنه ده هيسبب مشكلة في القضية.
مريم: بس أنا ما بلغتش يا أستاذ، أكيد حد اتكلم وادعى إنه أنا. نقدر نسبّت ده بتسجيل الصوت، ويتعرف مين اللي اتكلم.
المحامي: تمام، الموضوع اتحل، لكن التوقيع...
ونس: أنا وقعت على الأوراق دي، لكن ما كنتش أعرف إني بوقع على نهايتي.
المحامي: كده القضية اتعقدت، بس ما تخافش، أنا هعمل اللي أقدر عليه.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
دخل الظابط وقال: الوقت خلص، معلش يا مهدي بيه، إنت عارف إن ده شغل. وندى على العسكري علشان ياخده، لكن قبل ما يطلع لف لمريم.
ونس: مريم، ما كنتش متوقع منك كده، وإنك تخدعيني وتحاسبيني على حاجة ليها سنين، بس ليه تدمرى مستقبلي؟ أنا اتحملت اللي ما فيش راجل يتحمله على مراته، لكن طلعت ما تستاهليش. مريم، إنتِ طالق.
ومشي مع العسكري.
بعد يومين من التحقيقات، كل التهم اتثبتت على ونس. ومريم، انتِ قالت لشقتها، كانت قاعدة في أوضتها بحزن وبتفكير في حياتها، وإنها دايمًا واقف ضدها، واتهمها أكتر من مرة في شرفها، وفوق ده كله بكل بساطة طلقها.
قطع تفكيرها صوت الفون. مسكته ولقيته وليد.
فتحت عليه.
مريم بغضب: عاوز إيه يا حيوان؟ بعد كل اللي عملته؟
وليد: في إيه بس يا مدام مريم؟ هو أنا كنت عملت لك حاجة وأنا مش واخد بالي؟
مريم: متصل ليه؟ قول وخلصني. لو كان على الصور، فأنا ماليش دعوة بحد.
وليد: بسرعة كده بعتي بنت عمك. ما علينا، أنا متصل عشان جوزك ونس.
مريم بلهفة: ماله؟ هو جرى له حاجة؟
وليد: ما تخافيش قوي كده، بس لو عاوزة تطلعيه من السجن، لازم أقابلك ونتفق علشان نطلعه من السجن.
مريم: أنا مش فاهمة حاجة، وإزاي هنطلعه؟
وليد: لما نتقابل هتفهمي كل حاجة.
وقفل معاه.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
مريم فضلت تتصل بسارة، لكن تليفونها مقفول من ساعة اللي حصل. كانت عاوزة تكلمها وتفهم منها إيه اللي حصل لما اديتها الملف اللي مضى عليه ونس.
بعدين اتصلت بأمها، اللي ردت بعد عدة اتصالات.
راوية: أيوه يا مريم.
مريم: ماما، أنا محتاجة لك، عاوزاكي جنبي.
راوية: مريم، إنتِ عارفة ظروفي كويس، مش هقدر.
مريم: بعد كل اللي حصل لي واللي سببه لي مرسي، لسه باكية عليهم وبتفضلوهم عني؟ ماما، دي آخر مرة أكلمك فيها، وإنتِ قرري وخذي وقتك.
وقفت معاها.
اذكر الله.
وراحت تجهز نفسها عشان تقابل وليد. وبعد وقت وصلت قدام باب الشقة وخبطت الباب.
مريم بصدمة: سارة! إنتِ بتعملي إيه هنا؟
سارة: ادخلي يا مريم، هتعرفي كل حاجة.
دخلت مريم وهي مش فاهمة حاجة، لقيت وليد قاعد مستنيها. قام لما شافها وقال:
وليد: أقدم لك سارة مراتي وحبيبتي.
مريم: سارة! إنتِ معقول تخدعيني وتعملي كده؟
سارة: مريم حبيبتي، الحياة مصالح، معلش بقى. بعدين جوزي ولازم أقف جنبه.
وليد: حبيبتي، مش وقته الكلام ده. مريم، أنا عاوزك تخلي ونس يتنازل عن الشركة ليكي، وبعدين تكتبيها لي باسمي، ووقتها هطلعه من السجن.
مريم: إنت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟
وليد: اسمعي أخر كلامي، يكتب لك الشركة باسمك، وأنا بقى بمعرفتي أقدر أخلي المخدرات سكر مطحون.
مريم: طب ما إحنا نقدر نعمل كده عادي.
وليد: مش هتقدروا، لأن أنا جبت له مخدرات من النوع الثقيل، التهمة نفسها لابسة، وإنتوا ما عندكوش معارف من السكة الشمال عشان تعملوا كده.
مريم: بجد ما شفتش زيكم أصحاب أوساخ.
وكانت هتمشي، لكن أوقفها وليد.
يتبع