تحميل رواية «قدري و نصيبي» PDF
بقلم السيد محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقلك إيه. : هاا، قول. - بتعملي إيه؟ : نايمة.. ليه بتسأل؟ - طب هتاخديني في حضنك؟ : تصدق إنك سافل ومشوفتش التربية! - والله أنتِ اللي مشوفتيش بربع جنيه سلكان. : ليه حضرتك بتقولي قومي صلي الفجر مثلًا؟ - أنا بقصد يعني هتاخديني في حضنك لما نتجوز. : مش لما نتجوز الأول؟ - طب أنتِ هتلبسي إيه؟ : برضه مصمم إنك متبقاش محترم؟ - يا بنتي قصدي هتلبسي إيه بكرة؟ : ليه بتسأل يعني يخصك في حاجة؟ - لا بس كنت عاوز أقابل باباكي، فقلت نطقم زي بعض. : إيييه، عاوز تقابل بابايا ليه؟ - لا بس كنت عاوز أوريه الطقم اللي جايبه،...
رواية قدري و نصيبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم السيد محمد
فداء بصدمة: لو سمحت!
يلتفت الشخص وبصوت مذعور: مدام فداء؟ وبارتباك: حضرتك من امتى هنا؟
فداء بعصبية وبصوت هادئ: افتح السماعة الخارجية أحسنلك.
يفتح سعد السماعة، تسمع فداء طارق وهو يقول: بس أنا ما قدرتش أقول لها إن جوزها هو السبب، وإن جوزها اللي فكراه أعظم راجل هو السبب. أنا شفتها قوية قدامي وقادرة تعيش من غيري.
وبصوت كله زعل: أنا هسيب الشغل وهمشي من البلد دي خالص علشان هي تبقى مرتاحة وسعيدة، لأن سعادتها من سعادتي. وإنتا خلي بالك من نفسك، سلام يا سعد.
سلام يا طارق.
فداء بصدمة وفي نفسها بتقول: معقول اللي سمعته ده صح؟ ترجع تاني وتقول: لا مش ممكن زيد يعمل كده، أكيد في حاجة مش مظبوطة.
وتبص للشخص ده وتقول له: إنتا لو ما اتكلمتش وقلت لي كل حاجة هتزعل مني.
حاضر يا مدام فداء.
إنتا مين وإيه علاقتك بطارق؟
أنا اسمي سعد، موظف هنا مع حضرتكم منقول جديد. طارق ده صاحبي، أنا أعرفه من أول ما اتعينا مع بعض.
فداء بعصبية: جاوبني على قد السؤال بس. عايزة أعرف إيه معنى اللي حصل في المكالمة ده بالظبط.
سعد: مش عارف حضرتك بتتكلمي عن إيه.
فداء بزعيق: أقسم بالله لو ما اتكلمت ما هتعرف ممكن يحصل لك إيه دلوقتي، اتكلم.
سعد: أنا ما أقدرش أتكلم لأن زيد بيه ممكن يأذيني فيها، أبوس إيدك يا مدام فداء سيبيني أمشي.
اسمعي، أنا هديك كل اللي إنتا عايزه بس تحكي لي كل اللي تعرفه، وبوعدك محدش هيلمسك.
سعد: بصي يا أستاذة فداء، أنا جاني جواب السفر ده فجأة وسافرت، وأول ما اتعينت وكنت شغال في الفرع هناك دخل عليا شخص كله نشاط ومبسوط إنه بيشتغل والكل كان بيحبه من طيبته، لأن كلنا كنا ساكنين في سكن واحد تبع الشركة. كنت كل ما أشوفه ألاقيه حزين وزعلان، ولما كنت بسأله مالك فيك إيه كان بيتهرب مني. كنت كل يوم بسأله نفس السؤال وبرضو يتهرب مني، لحد ما في يوم لقيته عايز ينط من العمارة من الدور العاشر وينت*حر.
فداء بصدمة: ينت*حر؟
آه يا فندم، بسبب إنه كان عنده إجازة طارئة والمدير ما رضيش ينزل له، وقال للمدير كمان إن الموضوع حياة أو موت، برضو رفض الأستاذ زيد وقال له إنتا ماضي عقد معايا إن ما فيش إجازات غير بعد سنة على الأقل، وإن لو حب ينزل ممكن يسجنه بالعقد ده.
فداء: يعني طارق كان عايز ينتحر علشان كده؟
لا حضرتك، فيه حاجات تاني بس طارق موصيني ما أقولش لأي حد.
قلت لك اتكلم وما تخافش.
هقول بس بالله عليكي الكلام ده ما يطلعش لحد لأن طارق موصيني إني ما أتكلمش.
ما تخافش قول اللي تعرفه يا سعد.
بعد ما كان عايز ينت*حر وأنا أنقذته، فضل يعيط ويقول لو مش هتكون ليا يبقى أهون عليا أموت أحسن. فالبداية سألته وما رضيش يحكي لي، بس أنا أصريت إنه يحكي ووعدته إن الكلام هيفضل بينا، بس قال لي: أنا زيد بيه هو اللي شغله في الشركة دي، وإن حاطط عليه شرط جزائي تعجيزي غير أي موظف هنا، بس علشان طارق كان مبسوط وافق على طول ومضى العقد. بس لما راح له علشان يستأذنه في كام يوم إجازة عرف كل حاجة.
عرف إيه بالظبط؟
عرف إن زيد يعرفه قوي ومن زمان كمان، وكان عارف كمان طارق عايز الإجازة دي ليه، وقال له بالنص: زي ما حرقت قلبي هحرق قلبك عليها.
فداء باستغراب: ممكن توضح أكتر؟
بصي اللي عرفته إن تقريباً كان فيه حاجة بتربطهم ببعض من زمان، فعلشان كده زيد بيحاول ينتقم منه.
حاجة؟ يبقى أخته أكيد مليون في المية أخته.
كل اللي أعرفه إن كانت فيه واحدة بتحبه وهو ما بيحبهاش، وحاولت تقرب من طارق بس هو رفض وقال لها إنه بيحب واحدة تاني. هي ما استحملتش وماتت.
هنا بدأت دموع فداء تنزل والتعب يزيد عندها وتقول: معقول الكلام اللي سمعته ده صح؟ إنتا تعمل فيا كل ده يا زيد؟ ده أنا كنت بدأت أحبك وأتعلق بيك، ليه تعمل كل ده فيا علشان إيه؟ ده أنا عمري ما هسامحك أبداً.
سعد: ممكن أستأذن أنا يا مدام فداء؟
تشاور فداء إنه يمشي، وفداء تفضل تعيط قوي، وبصوت مكسور: يا رب الكلام ده يطلع مش صح، أنا حبيت زيد قوي وحاسة إنه هو كمان بيحبني. وتمسح دموعها وتقول: لا أنا بأثق في زيد، عمره ما يعمل كده، وأكيد سعد ده كداب ومنافق وأكيد متفقين مع بعض علشان يعملوا كده ويفرقوني عن زيد. طارق ده خدعني مرة مستحيل أتخدع منه تاني، أنا لازم أشوف حل وأعرف إذا كان الموضوع ده صح ولا غلط. وفجأة تيجي فكرة إنها تكلم إسلام وتسأله عن الموضوع ده وفعلاً تتصل عليه ويجيلها المكتب.
يخبط إسلام، وتأذن له فداء بالدخول.
يدخل إسلام: صباح الخير يا مدام فداء.
صباح النور يا إسلام.
إيه ده مالك؟ شكلك كنتي بتعيطي، عينيك كاشفاكي.
لا أنا كويسة الحمد لله، يمكن بس من السهر والشغل وكده.
عملتوا إيه في الموظف اللي منقول من الشركة التانية؟
الحقيقة إن الموظف ده طلع مظلوم وإن فيه غلطة في الحسابات مش في الورق، يعني الورق اللي جايبه سليم.
هاه وعملت إيه معاه؟
ولا حاجة، هو حاسس إن جينا على كرامته وهو حالياً بيقدم استقالته وهيمشي من الشركة.
يمشي ليه؟
إزاي ليه؟
بأقصد يعني إن عادي أي حد معرض للي حصل ده، ده مش مبرر يخليه يقدم استقالته.
الصراحة يا مدام فداء إن الشخص ده هو اسمه تامر تقريباً.
لا اسمه طارق.
آه طارق، بصي أنا شاكك إن فيه حاجة تاني غير موضوع التحقيق ده مزعلاه ومأثرة عليه، بس اللي أعرفه إنه أول ما اشتغل معانا الأستاذ زيد كان حاطه في دماغه قوي.
ممكن تفهمني أكتر يا إسلام تقصد إيه؟
يعني إحنا عندنا إن أي موظف بيقدر ينزل في أي وقت ما دام فيه عنده ظروف، وكمان بيكون أول 3 شهور دول تدريب ونشوف بعدها هينفع ولا لا. وبعد كده بيتعمل له عقد وبيتحط فيه شرط جزائي بس مش كبير يعني بمرتب ثلاث شهور.
فداء: طيب وإيه المشكلة في كده؟
المشكلة هنا لما اطلعت على عقد طارق معانا لقيته محطوط ليه شرط جزائي تعجيزي، ولما سألت زيد: اشمعنا الشخص ده؟ قال لي: مالكش دعوة إنتا، الشخص ده يخصني.
فداء تبص له بصدمة ومش عارفة تاخد نفسها والدنيا كلها بتلف بيها وفجأة...
رواية قدري و نصيبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم السيد محمد
وفجأه تقع فداء على الأرض مغمي عليها.
"مدام فداء، مدام فداء، مالك فيه إيه؟"
ويقوم إسلام ويتصل بالأسعاف.
***
في مصر، في مكتب زيد.
زيد قاعد في مكتبه وعمال يفكر في فداء الأيام اللي خدوها مع بعض.
"غيابك مؤثر فيا جامد، كنتي مالية عليا حياتي وكنت بستنى الوقت اللي نبقى فيه مع بعض. وحشتيني، وحشتيني، أنا عارف إني كدبت عليكي يا فداء وخدعتك، بس عمري ما كنت أتوقع إني أحبك كده. أنا مستنيكي ترجعي وتدخلي حياتي بجد مش كلام وخلاص."
وفجأة تدخل السكرتيرة على زيد.
"زيد!"
"فيه إيه يا نعمة، خضتيني."
"أنا آسفة يا زيد بيه، بس مدام فداء..."
"إيه؟ انطقي يا بت، مالها فداء؟"
"اتصلوا بيا من الإمارات دلوقتي وبيقولولي مدام فداء في المستشفى تعبانة خالص."
"إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟"
ويقوم زيد بسرعة ويقولها:
"احجزيلي على أول طيارة حالا."
"بس فيه اجتماع، وفد أجنبي جاي دلوقتي يا زيد بيه، ولو محضرتهوش فيها خسارة كبيرة على الشركة."
"بقولك اعملي اللي قلتلك عليه، مفيش حد أهم من فداء عندي، تغور الشركة وكل حاجة. ألغي أي اجتماع دلوقتي، يلا، إنتي واقفه بتتفرجي؟ اسمعي الكلام."
"حاضر يا زيد بيه."
يخرج زيد من المكتب وبيحاول يتصل بحد من هناك بس محدش بيرد. يرن على جيجي برضه مبتردش.
***
فسافر زيد ووصل الشغل وملاقاها غير السكرتيرة وقالت له على عنوان المستشفى.
وبسرعة يجري زيد على عربيته ويوصل المستشفى.
***
يوصل زيد المستشفى ويروح على أوضة فداء، بس تمنعه الممرضة من الدخول.
"مينفعش يا فندم، الدكتور عندها جوه بيطمن على حالتها."
"أنا عاوز أشوفها بس، بالله عليكي سيبيني أدخل."
"يا فندم مش هينفع والله، إنتا كده ممكن تأذيني."
يطلع فلوس زيد من جيبه ويقولها:
"خدي دول وسيبيني أدخل."
"يا فندم عيب اللي بتعمله ده."
وفي الوقت ده يخرج الدكتور من الأوضة.
"فيه إيه، وإيه الصوت العالي ده؟"
"طمني يا دكتور بالله عليك، فداء مالها؟"
"حضرتك مين الأول؟"
"أنا زوجها."
"بصراحة مش عارف أقولك إيه، حضرتك زعلتها في حاجة؟"
"لا يا دكتور والله."
"مدام فداء عندها صدمة حادة، وربنا يستر عليها. أنا عملت اللزوم وهي محتاجة راحة وعناية، وادعيلها تبقى كويسة."
"صدمة؟ إزاي حصل ده؟ دا أنا لسه مكلمها وكانت كويسة."
"تقريباً حد زعلها أو سمعت خبر مش كويس، فمقدرتش تستحمل، فحصل اللي حصل. على العموم هي في عنايتنا وإن شاء الله هتبقى كويسة، المهم محدش يزعلها."
زيد يقعد على الأرض والدموع في عيونه ويحط إيده على وشه.
"معقول اللي حصلها ده بسببى؟"
بعد شوية يأتي إسلام ويلاقي زيد قاعد على الأرض.
"خير يا زيد، متقلقش، كلنا جنبها. أنا بس روحت الحسابات عشان حساب المستشفى."
"فداء عندها صدمة عصبية حادة يا إسلام، إزاي حصلها كده؟ اتكلم."
"والله معرف يا زيد، أنا كنت بتكلم معاها في الشغل عادي، لقيتها وقعت لوحدها، أغم عليها، خدتها على المستشفى على طول."
"إزاي يعني يا إسلام؟"
"دا اللي حصل يا زيد، صدقني."
"أنا هدخل وهعرف كل حاجة."
ويروح على الأوضة زيد وميلاقيش حد ويدخل الأوضة. يلاقي ممرضة تاني غير الأولى جات وراه.
"يا فندم مينفعش اللي حضرتك عملته ده، اطلع برا من فضلك."
"أنا زوجها وهطمن عليها بس وأخرج."
ويطلع فلوس ويحطها في جيبها.
"طيب يا فندم، بسرعة عشان الدكتور يشوفك، ولو سمحت متخليهاش تتكلم ولا تعمل مجهود."
"أنا هطمن عليها بس وهخرج على طول."
تخرج الممرضة من الأوضة.
"كله تمام يا فندم، هو عندها جوه وكل حاجة مشيت زي ما أنتوا عاوزين."
يقرب زيد من فداء ويبوس راسها ويقول:
"وحشتيني قوي يا فداء."
والدموع تنزل من عيونه.
"فداء ردي عليا يا حبيبي، أرجوكي."
فداء تفتح عيونها وأول ما تشوف زيد وبصوت هادي من التعب.
"طلقني."
وفجأة يغمى عليها تاني.
"فداء، ردي عليا، أرجوكي ردي."
وفجأة يلاقي الجهاز بيزمر والصوت مش منتظم. ويروح زيد ينادي على الدكتور بصوت مخلوط بالبكاء ويدخل على صوته الدكتور والممرضة.
في الوقت ده كان واقف برة الأوضة إسلام وجيجي.
"شوفت أهو، الخطه نجحت وبسرعة كمان."
"قصدك إيه يا جيجي؟"
"المفروض أنا يتعملي شهادة تقدير من جامعة الأذكياء بسبب ذكائي ده."
"فيه إيه يا جيجي، متفهمني."
"لسه بدري عليك يا قلبي عشان توصل لدماغ جيجي. شايف كل اللي بيحصل ده كله بسبب تفكير العبد لله."
"يعني إيه؟"
"يعني أصلاً زيد مكنش يقدر يدخل الأوضة، بس أنا دفعت للممرضة فلوس عشان توافق تسيبه يدخل، فتشوفه فداء وهي تعبانة فتدّيق، فده يأثر عليها أكتر وتموت بقى ونرتاح منها."
"إيه اللي إنتي بتقوليه ده، دا إنتي مصيبة. إنتي كده هتودينا في داهية."
"أه، وأنا بقول الممرضة بتشاورلك ليه وهي طالعة؟"
"أهو بدأت تفهم يا قلبي."
"قلبك إيه بس، إنتي كده هتودينا في داهية لو حد عرف."
"مصيبة إيه يبني، دا أنا هعمل حفلة والله."
"طيب يا هانم، وطي صوتك وداري ضحكتك دي لحد يكشفنا ونروح في داهية. ويلا ندخل نشوف فيه إيه."
يدخل إسلام وجيجي.
"هيا كانت فاىقة دلوقتي يا دكتور، حصل إيه؟"
"حضرتك إيه دخلك ليها؟ أهو ضغطها على تاني وضربات قلبها مش منتظمة، انت كده ممكن تتسبب في مشكلة كبيرة، وأنا قلت محدش يدخلها، إنت مين دخلك هنا؟"
جيجي يبدأ القلق على وشها لما عرفت أن فداء لسه عايشة.
"بقولك إيه، فداء لازم تبقى كويسة، إنت فاهم؟ خدوا كل اللي عايزينه بس فداء ترجع زي الأول."
"بقولك إيه، وطي صوتك، إنت في مستشفى محترمة."
"يلا يا زيد، إحنا لازم نخرج ونسيب الدكتور يشوف شغله عشان فداء تبقى كويسة."
زيد عيونه كلها دموع على فداء.
جيجي تبص على فداء بضحك وتقولها:
"هاخده منك يا فداء وهتشوفي مين في الآخر اللي هيكسب."
وتخرج جيجي وراهم وتلاقي زيد قاعد بيعيط وجنبه إسلام بيعمل نفسه بيواسيه.
وتقرب منهم وتقول لزيد:
"متقلقش يا زيد، إن شاء الله هتبقى كويسة."
***
وبعد شوية يخرج الدكتور من عند فداء ويلاحقه زيد.
"طمني يا دكتور، فداء عاملة إيه؟"
"الحمد لله بقت كويسة وهيا دلوقتي نايمة، ياريت محدش يدخلها قبل 8 بالليل وإلا هيكون في خطر عليها وهحملكم المسؤولية."
"حاضر يا دكتور."
يبص زيد على إسلام.
"إيه اللي حصل يا إسلام؟ فداء اللي حصلها ده سببه إيه؟"
"معرفش يا زيد، أنا زيك بالظبط."
"بس أنا عارفة حصلها إيه."
رواية قدري و نصيبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم السيد محمد
جيجي: بس أنا عارفة حصلها إيه.
إسلام يبص على جيجي بتوتر.
زيد: يعني أنتِ تعرفي وساكتة؟ اتكلمي يا جيجي، حصل إيه؟
جيجي: بصراحة كده يا زيد، أصل فداء...
إسلام يقاطعها في الكلام: أنتِ هتقولي إيه يا جيجي، اسكتي!
زيد: لازم يعرف كل حاجة يا إسلام، خلاص ما عدتش حاجة تفضل مستخبية.
زيد بصوت عالي: اسكت أنت يا إسلام، اتكلمي يا جيجي.
جيجي: بصراحة كده يا زيد، أنا كنت معدية من قدام مكتبها لقيتها بتتكلم مع واحد وكانوا بيتعاتبوا.
زيد: واحد... واحد مين ده؟ كملي يا جيجي.
جيجي: ماهو ده خلاني قلقت يا زيد، فروحت براحة ناحية الباب وفتحته حتة بسيطة بحيث محدش ياخد باله. وبصراحة يا زيد بيه، اللي شفته ده مينفعش يتحكي.
زيد: شوفتي إيه؟ انطقي يا جيجي.
جيجي: ش... شفت فداء في حضن الشخص ده وبتقوله: "حرام عليك، ليه بعدت عني؟ دا أنا بحبك. سبتني ليه لواحد غيرك ياخدني؟ مستنبيش تاني، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. ما تمشيش وخدني معاك."
زيد في نفسه: ممكن يكون طارق اللي قابلته.
زيد بصوت عالي: لا، فداء متعملش كده أبداً، ده مستحيل.
جيجي: في الأول يا زيد، الشخص ده رفض اللي قالته فداء وقالها: "أنا مش ممكن أتعلق بواحدة متجوزة." في الوقت ده ردت عليه فداء وقالتله: "أنا هتطلق ونتجوز." في الوقت ده الشخص ده مردش عليها وسابها ومشي.
زيد دموعه نزلت من كلام جيجي وقعد على الأرض وكله حزن.
جيجي: اجمد كده يا زيد، إحنا كلنا جنبك ومش هنسيبك، ولا إيه يا إسلام؟
إسلام: طبعاً يا زيد، إحنا جنبك ومعاك، وإن شاء الله غمة وهتروح.
ويشاور لجيجي إنها تجيله في حتة لوحدهم. وفعلاً تقوم جيجي، وبعدها إسلام يستأذن من زيد إنه هيجيبله حاجة يشربها.
يمسك إسلام جيجي وياخدها على جنب علشان محدش يسمعهم، ويمسكها بعصبية ويقولها: أنتِ إيه اللي عملتيه ده؟
جيجي ببرود: فيه إيه بس يا إسلام؟ عملت إيه أنا؟
إسلام: بصي يا جيجي، أنا وافقت أعمل كده علشان بحبك، وافقت إني أعمل المؤامرة وأكذب على زيد علشانك، رغم إني عارف ممكن أخسر كل حاجة لو زيد عرف.
جيجي تقرب منه كده وتقوله: بحبك يا إسلام. وبعدين أنا عملت كل ده علشان نبعد فداء عن زيد، لأن فداء كانت هتورث كل حاجة بعد موت زيد، وخصوصاً إن زيد عنده مرض ممكن يتسبب في وفاته، ونورث إحنا كل حاجة ونتجوز يا روحي.
إسلام: أنا معاكي يا جيجي لحد دلوقتي، بس مش عارف أنتِ هتوصليني لإيه. أنتِ كنتِ هتكشفينا قدام زيد.
جيجي بنظرة مكر: أنت لسه بدري عليك يا إسلام عشان تفهم تفكيري. هي مش فداء الصدمة اللي جاتلها بسبيط إنها مفكرة طارق مظلوم وزيد هو الشرير.
إسلام: أيوه، ده فعلاً.
جيجي: وأنت مش روحتلها المكتب وأكدت عليها الكلام اللي كنا متفقين عليه؟
إسلام: حصل.
جيجي: يبقى لو فداء ما ماتتش هتطلب إيه من زيد؟
إسلام: هتطلب الطلاق أكيد.
جيجي: كده بدأت تفهم. ولما هي تفوق وتطلب الطلاق من زيد، بكده هو هيتأكد إن الكلام اللي أنا قولته ليه من شوية صح.
إسلام: اه، وبكده زيد يتأكد إنها عايزة تطلق منه عشان ترجع لحبيبها القديم، وبكده مش هيستحمل وهيطلقها على طول.
جيجي: اسمع الله عليك يا إسلام، كده أنت دخلت دماغي وفهمتني.
إسلام: يخربيت تفكيرك، أنتِ تفكير شيطاني. وبكده يسيبوا بعض ونتجوز أنا وأنتِ صح؟
جيجي: أكيد يا إسلام، عشان تعرف أنا بحبك قد إيه وخايفة عليك.
إسلام: وأنا كمان يا روحي بحبك، بس نفسي أفهم حاجة بس.
جيجي في نفسها: إحنا مش هنخلص من أم الغباء ده. وترد عليه وتقوله: قول يا قلبي، إيه اللي مش فاهمه؟
إسلام: هموت وأعرف أنتِ عرفتي كل الحوار ده إزاي؟ حوار طارق وفداء ده عرفتيه إزاي؟
جيجي: حبيبتك مش سهلة برضه، تعرف السكرتيرة اللي في مكتب فداء؟ أنا مظبطاها، مقبضاها وقولتلها أي حاجة تحصل تعرفني بيها. وفعلاً هي اللي سمعت كل ده وسجلته كمان، وسمعت كل اللي دار بينهم، بس أنا لما حكيت لزيد غيرت في الكلام خالص. المهم بعدها أنا قابلت طارق ده واتفقت معاهم هو وصاحبه إننا نعمل التمثيلية دي عليها.
إسلام: طب وطارق وافق بكده؟
جيجي: الفلوس يا حبيبي تعمل كل حاجة. هو في الأول كان عامل فيها إنه بيحبها قوي وإنه الإنسان البريء، وأول ما طلعتله نص مليون، بقيت أقدر أحركه بصبعي. طلع كلب فلوس وكان مستعد يعمل أي حاجة تطلبها منه. يا راجل، ده أنا لما دورت وراه لقيته مصاحب بنات لا حصر لها ومضيع عليهم فلوسه كلها. بس لما لقي فداء في المكتب وإنها بقت مديرة، حب يعمل عليها دور الضحية وإنه بيحبها، بس لما صدته حب يبوظ علاقتها بزيد قبل ما هي تدمره. فأنا بقا لقيت مصلحتنا أنا وهو واحد، قولت يلا وخدت موضوع اخت زيد اللي فداء عرفته وبدأت أخطط بقا.
إسلام: طب نفترض طارق ده ظهر تاني وهددك لو مدتهوش فلوس تاني هيكشفك، أو إن زيد قدر يوصل لطارق ده وجبره وعرف منه الحقيقة؟
جيجي: طارق مين بس؟ ده زمانه نايم ومرتاح دلوقتي وبيتحاسب.
إسلام: نعم؟ أنتِ قتلتي؟
جيجي: اه طبعاً، بعتله حد يخلص عليه. أمال هسيبه كده رقبتنا في إيديه؟
إسلام يمسك جيجي من دراعها: إيه اللي أنتِ هببتيه ده؟ تقتلي؟ كله إلا القتل. ليه معرفتنيش إنك هتعملي كده؟ أنا مش مجرم عشان أشاركك في جريمة زي دي.
جيجي: يا إسلام، أنت معايا في نفس السكة، وبعدين أنت أهو خونت زيد، مش عارف تشارك في قتل؟
إسلام: أنا عملت كل ده عشان بحبك يا جيجي، وأنتِ قولتيلي هنتجوز بعدها. جيجي، أنا واثق فيكي وفرحت لما عرفت إنك بتحبيني زي ما بحبك، ووافقت إني أعمل كل ده عشان هتتجوزيني وهنبقى في بيت لوحدنا.
جيجي: ماشي يا إسلام، أنا وراك لحد ما نشوف هتوصلينا لإيه.
إسلام: آخرتها حلوة إن شاء الله يا قلبي. يلا بقا روح لزيد لحسن ياخد باله إننا بنتكلم.
إسلام: ماشي يا روحي.
ويمسك إسلام إيدها ويبوسها ويمشي.
يروح إسلام لزيد يلاقيه زي ما هو قاعد وحاطط إيده على وشه وكله حزن، وينده عليه: زيد... زيد. وزيد مبيردش. ويحط إيده على كتفه ويقوم زيد وعنيه حمّرت من كتر العياط.
زيد بحزن: أنا هخرج أتمشى شوية، ولما تفوق هاجي.
جيجي: استنى يا زيد، هنيجي معاك.
زيد: لا، أنا عايز أبقى لوحدي.
إسلام: خلاص يا جيجي، سيبه على راحته.
يخرج زيد من المستشفى ودموعه مش فارقة عيونه. يمشي وهو بيفكر في كلام جيجي واللي قالته عن فداء. معقولة تكون فداء عملت كده؟
رواية قدري و نصيبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم السيد محمد
يمشي زيد وهو يفك في كلام جيجي واللي قالته عن فداء.
زيد في نفسه: معقولة تكون فداء، عملت كده؟ معقولة تكون لسه بتحبه وأول ما شافته ضعفت بالسهولة دي؟ أنا واللي كنت فاكر إنها نسيته خلاص وما عدتش تفكر فيه وبتحبني أنا زي ما بحبها. ليه تعملي كده يا فداء؟ دا أنا من يوم وفاة مراتي وأنا ما فتحتش قلبي غير ليكي وحبيتك بجد واتمنيت إن أكمل اللي باقي من عمري معاكي ونخلف ولاد وبنات ونعيش أحلى أيام حياتنا.
ويرجع زيد يقول في نفسه: أنت شكلك اتجننت يا زيد، كله اللي فكرت فيه ده مجرد تهيئات. دا هي عمرها ما قالت بحبك حتى. أنا بالنسبالها واحد متجوزها غصب ودخل حياتها بالغلط. بس حتى لو مش بتحبني ليه ترجع للي عمل فيها كل ده؟ يستي أنا عارف إني خبيت عنك حاجات كتير في حياتي، خبيت عنك إني كنت متجوز واتجوزتك علشان خوفي عليكي ليحصلك زي ما حصل لأختي. بس ليه ترجعي لييييييه؟
وبصوت عالي وكله وجع: لييييييه يا فداء؟ دا أنا كنت بخاف عليكي أكتر من خوفي على نفسي، ليه تعملي كده؟ ليه؟
وينزل زيد على ركبه وهو بيعيط: ليه يا فداء؟ دا أنا حبيتك بجد ودخلتك قلبي، ليه تعملي فيا كده؟ يعني للدرجة دي أنا ما عملتش ليكي أي حاجة حلوة تفتكريها؟ اااااه يا فداء.
نروح للمستشفى.
إسلام وجيجي واقفين مستنين زيد يرجع. وجيجي بترن عليه ومش بيرد.
جيجي لإسلام: أنا قلقانة عليه يا إسلام، حتى برن عليه مبيردش.
إسلام: يا بنتي هو قال هيتمشى شوية ويجي.
جيجي: يا إسلام دا ليه أكتر من أربع ساعات، بيعمل إيه ده كله؟
ولسه بيتكلموا يلاقوا زيد جاي في الطرقة.
جيجي تروح عليه: إيه يا زيد؟ كل ده؟ اتأخرت ليه كده؟
زيد بحزن: ممكن تهدي يا جيجي.
ولسه بيتكلموا يلاقوا الممرضة جات وبتقولهم: مدام فداء فاقت، تقدروا تطمنوا عليها.
يروح زيد على أوضة اللي فيها فداء. وعند الباب يقولهم زيد: لو سمحتوا، أنا عاوز أتكلم معاها لوحدنا.
يدخل زيد ويلاقي فداء. أول ما شافته راحت لافة نفسها الناحية التانية.
فداء لزيد: لو سمحت اطلع بره. أنت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته ده؟ دا أنت دمرت حياتي كلها. أنا بكرهك يا زيد، طلقني يا زيد دلوقتي حالا، أنا مش ممكن أعيش معاك دقيقة واحدة.
زيد بهدوء: أنا عارف إني غلطت كتير يا فداء، بس اللي بتعمليه ده أكبر غلط.
فداء: بالعكس يا زيد، دا أنا بصلح الغلط اللي أنا عملته. إحنا جوازنا كان غلطة أصلاً. وجه الوقت اللي كل حاجة تنتهي بعد الحقيقة اللي بانت يا زيد.
زيد: يعني لما أطلقك وترجعيله كده، أنتِ بتصلحي غلطك؟
فداء بتبص عليه وتسكت. وفي نفسها تقول: دا أنا حبيتك يا زيد وكنت بقول إنك عوض ربنا ليا بعد ما طارق دمرني. قدرت تقويني وترجعني للحياة تاني وقدرت أكسر طارق زي ما كسرني. بس الحقيقة أنا اللي اتكسرت منكم انتوا الاتنين.
تمسح دموعها فداء وبصوت كله حزن: طلقني يا زيد. وظن الفترة اللي كنا متفقين عليها خلصت.
زيد بحزن: ماشي يا فداء، لو ده اللي هيريحك. فداء... أنتِ... أنتِ طالق يا فداء.
فداء تحط إيدها على وشها والدموع تنزل من عيونها. وفي نفسها تقول: ليه كده يا زيد؟ ليه خلتني أول طلب ليا منك إنك تطلقني؟
تنزل دموع زيد، ويخرج من الأوضة وهو كله حزن. وتقابله جيجي في الطرقة.
جيجي: زيد، أنت رايح فين؟
ما يردش عليها زيد ويمشي ويخرج برا المستشفى.
نرجع لفداء. فداء بدأت تعيط وصوت عياطها يعلى وعمالة تقول: ليه يا زيد؟ دا أنا حبيتك بجد، معقولة دي تكون النهاية؟ قدرت تنطقها بالسهولة دي؟ طب ليه محاولتش حتى تدافع عن نفسك؟ دا أنت لو كنت حتى حاولت تبرري اللي حصل كنت هصدقك يا زيد. اهو تبرير أريح بيه قلبي الموجوع ده.
ترجع جيجي لأوضة فداء وتفتح الباب بعفوية وتدخل.
جيجي: أنتِ عملتي إيه في زيد؟
تبصلها فداء ومتردش عليها.
جيجي تبص عليها وتضحك وتقولها: أنا خلاص عرفت اللي حصل. الف سلامة عليكي يا فداء، شوية وهتتعودي.
فداء باستغراب: أتعود؟ قصدك إيه يعني؟
جيجي: قصدي زي ما هو دخل حياتك غصب عنك، اهو النهارده خرج منها تاني. يلا معلش، شوية وهتتعودي وهترجعي لحياتك الأولى.
فداء بصدمة: وأنتي عرفتي إزاي إنه طلقني؟
جيجي بارتباك: مهو باين على وشك ووش زيد إنكم انفصلتوا. بقولك إيه يا فداء، إنسي يا حبيبتي وفكري في حياتك اللي جايه. وأظن زيد عملك حاجات كتير أوي تقدري تعتمدي عليها في اللي جاي.
فداء بعصبية: اطلعي بره يا جيجي، مش عاوز أشوف وشك تاني. أنتِ مش بني آدمة، أنتِ شيطانة.
ويقابلهم إسلام بعد ما تخرج. ويقولها: هااا، إيه اللي حصل يا جيجي؟
جيجي: انبسط يا إسلام، خطتنا نجحت واتطلقوا. أنا فرحانة قوي يا إسلام، فرحانة.
إسلام: أيوه كده، دي كانت غم واتزاحت أخيرًا يا قلبي. هنتجوز ونعيش بقى.
جيجي بصدمة: نتجوز؟
إسلام: آه يا حبيبي، هنتجوز وكله حاجة هتبقى تمام.
وفي نفسها تقول: نتجوز في المشمش يا عسل. بقا أنا عملت كل ده علشان أتجوزك أنت؟ لا طبعًا، أنا هتجوز زيد، روح قلبي.
إسلام: جيجي، أنتِ سرحتي في إيه؟
جيجي: لا يا حبيبي، بس دا من الفرحة.
إسلام: طب متفرحيني أنا بقى ونحدد معاد جوازنا.
جيجي وشها يتغير وتقوله: أنت بتهزر يا إسلام، صح؟
إسلام: إيه الهزار في كده يا جيجي؟ مش ده اتفاقنا؟
جيجي: أيوه اتفاقنا، بس عاوزانا نتجوز وزيد لسه مطلق؟ طب يقول علينا إيه؟ دا بدل ما نقف جنبه في أزمته دي.
إسلام: عندك حق يا روحي. غصب عني، أنا من كتر ما بفكر في اليوم ده وأنا مبقتش عارف أفكر.
جيجي في نفسها: فكر على قد ما تقدر يا إسلام، علشان هتتعب من كتر التفكير.
رواية قدري و نصيبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم السيد محمد
فكرت جيجي في نفسها:
"يا ترى علي قد إيه هيفكر يا إسلام، ده أنت هتتعب من كتر التفكير."
نروح لمصر، وفداء ترجع على بيت أهلها بعد طلاقها من زيد.
أم فداء:
"إزيك يا حبيبتي، وحشتيني قوي."
فداء بحزن:
"وإنتي كمان يا ماما وحشتيني قوي."
أم فداء:
"مالك يا حبيبتي؟ وشك مخطوف ليه كده؟ إيه اللي حصل؟"
فداء:
"أنا اتطلقت يا ماما."
أم فداء:
"يا نهار أسود! إمتى حصل ده؟ وليه؟ إيه السبب؟"
في الوقت ده يدخل الأب:
"إنتي بتقولي إيه يا فداء؟ وزيد طلقك ليه؟ أكيد عملتي حاجة زعلته. اتكلمي يا فداء، فيه إيه يا بنتي؟"
فداء بحزن:
"عن إذنكم، أنا تعبانة وعايزة أنام شوية."
الأب:
"يا بنتي طيب فهميني إيه اللي حصل."
فداء تسيبهم وتدخل أوضتها. وعلى الحال ده عدى أسبوع واتنين، وهي قافلة على نفسها، لا بتكلم حد ولا بتخرج من أوضتها.
نروح للإمارات:
زيد سافر هناك وحوّل كل شغله هناك، وبقى يضيع كل وقته في شغله. مبقاش يروح غير وقت النوم بس. مكنش بيدي نفسه وقت يفكر في اللي حصل. كان طول اليوم بيهلك نفسه في الشغل عشان يروح مهلوك وينام على طول وميفكرش في فداء، بس برضه كانت دايماً على باله.
نرجع مصر:
إسلام:
"إيه يا جيجي؟ عدى شهر ومش عارف هنتجوز إمتى بقى؟"
جيجي:
"فيه إيه يا إسلام؟ إنت مش معاك غير الموضوع ده؟ إنت بجد بقيت حد مقرف، وكده زودتها خالص."
إسلام بعصبية:
"لا، بقولك إيه؟ إنتي ليكي أكتر من شهر تقوليلي بكرة، بكرة. فيه إيه بالظبط؟ ولا إنتي عينك على زيد بعد ما طلق مراته؟"
جيجي:
"قصدك إيه يعني يا إسلام؟"
إسلام:
"إنتي فاهمة كل حاجة يا جيجي، بلاش لف ودوران."
جيجي:
"لا، مش فاهمة حاجة يا إسلام، وقلتلك اصبر."
إسلام:
"ماشي يا جيجي، أديني صابر، بس من حقي أعرف هصبر لحد إمتى؟"
جيجي:
"قريب يا إسلام، قريب قوي."
في الوقت ده يرن تليفون إسلام:
"الو..."
"أيوة، أهلاً يا زيد، أخبارك إيه؟"
زيد:
"أنا الحمد لله يا إسلام. أخبار الشركة عندكم إيه؟"
إسلام:
"كله تمام يا زيد، والحمد لله، فيه مكاسب كبيرة."
زيد:
"طيب الحمد لله. أه، بقولك إيه؟ هيا جيجي عندك؟"
إسلام:
"أه، موجودة أهي."
زيد:
"طيب افتح المايك بتاع الفون كده."
إسلام:
"حاضر يا زيد."
ويفتح إسلام المايك:
زيد:
"اسمع يا إسلام إنت وجيجي، أنا خلاص قررت أتزوج جيجي."
إسلام بصدمة:
"إنت بتقول إيه؟ تتجوز مين؟"
زيد:
"بقول هتجوز جيجي. فيه إيه يا إسلام؟ سمعك تقل ولا إيه؟ ها يا جيجي، موافقة؟"
جيجي بفرحة:
"طبعاً يا زيد، موافقة."
زيد:
"ألف مبروك يا عروسة. يلا، سلام عشان أجهز حالي وأنزل مصر ونتجوز."
بعد شوية:
إسلام يبص لجيجي بضحكة خبيثة:
"كنت عارف وحاسس إن كل الفترة دي بتكدبي عليا. كنت دايماً بشوفك تقربي من زيد ودايماً اهتمامك بيه واضح. بس لحد هنا ومش هسمح بأي حاجة تاني. والجوازة دي مش هتم. أنا وافقتك على المؤامرة دي عشان وعدك ليا بالجواز، بس أنا مش هخليكي تتهني. أنا هروح وأحكي لزيد كل حاجة."
جيجي بضحكة استهزاء:
"إنت متعرفش تعمل حاجة يا إسلام. هتروح تقوله إيه؟ أنا آسف يا زيد كدبت عليك وعملت عليك مؤامرة إنت ومراتك وكنت السبب في وجعكم وطلاقكم."
إسلام:
"أنا مبقاش فارق معايا حاجة وهقوله، واللي يحصل يحصل. أنا عمري ما كنت بالأذية دي، بس شيطانك هو اللي خلاني عملت كده وسمعت كلامك."
جيجي:
"لا، بقولك إيه؟ متعيش دور الضحية. إنت لو كنت كويس، كنت عمرك ما فكرت تخون صاحبك. معنديش مشكلة إنك تريح ضميرك وتحكي لزيد، بس متنساش إنك شريك معايا."
يبص إسلام لجيجي ببصة شرير ويسيبها ويخرج بره.
تاني يوم، في مكتب جيجي:
"أنا عاوزاك تخلص عليه ومحدش ياخد باله، وتخفي جثته عشان ميبانش ليه أثر خالص."
"متقلقيش من حاجة، بس ابعتي الفلوس وصورته عشان نبدأ التنفيذ."
"كله هيوصلك وفلوسك هتاخدها كلها أول ما تخلص على طول."
"تمام يا هانم."
تقفل جيجي معاه وهي بتقول:
"أنا عملت كل حاجة عشان أوصل لزيد ومش هسمح لأي حد مهما كان يبعدني عنه تاني. خلاص يا زيد يا حبيبي، كلها كام ساعة ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض. أنا النهاردة هخلص من أكبر هم في حياتي. كلها كام ساعة ويخلصوا على إسلام وأرتاح بقى. شوفت يا زيد أنا تعبت إزاي عشان نبقى مع بعض، بس كله يهون عشان عيونك يا قلبي."
وتقعد جيجي على الكرسي ومتحسش غير بإيد بتخنقها.
وده كان إسلام اللي كان حاطط لها تليفون في الكتب بيسجل لها كل الكلام اللي قالته.
مسكها إسلام وخنقها من رقبتها لحد ما طلعت روحها في إيده.
في الوقت ده يحاول إسلام الهرب، بس يلاقي باب المكتب مقفول ومش عارف يفتحه. يفضل يخبط عشان حد يفتح له، محدش بيفتح. ينزل إسلام على ركبه وهو بيعيط.
بعد شوية الشرطة تيجي وتقبض على إسلام.
يخرج إسلام مع الشرطة يلاقي الموظفين كلهم واقفين وبييبصوا عليه.
السكرتيرة تتصل بزيد وتحكيله كل اللي حصل.
بعد يومين:
زيد ينزل مصر، وتحديداً في القسم.
زيد يدخل يلاقي إسلام واقف.
زيد لإسلام:
"تعرف يا إسلام؟ كنت حاسس إنكم السبب إنت وجيجي، عشان كده اتصلت عليك وخليتك فتحت المايك وطلبت الجواز من جيجي عشان لو فيه حاجة بينكم تتكشف. وأهو زي ما إنت شايف، آخرتكم بقت مقرفة زيكم."
إسلام:
"ليه يا إسلام تعمل كده؟ ليه؟"
زيد:
"جيجي هي السبب في كل حاجة."
إسلام:
"سبب في إيه؟ اتكلم يا إسلام."
زيد:
"يعني هي السبب في كل المشاكل اللي حصلتلك؟ إنت وجيجي السبب فيها؟"
إسلام:
"قصدك إيه؟"
زيد:
"يعني فداء مظلومة ومفيش حاجة من اللي جيجي حكتها لك صح."
وبدأ إسلام يحكي كل حاجة لزيد.
زيد يبص على إسلام ودموعه نازلة. يبص على إسلام وينزل فيه ضرب، وتحوشه الشرطة عنه.
"إنت تعمل فيا كده يا إسلام؟ ده أنا كنت بقول عليك صاحبي وأخويا. بس إنت طلعت خاين وواطي، ومهنش عليك العشرة حتى."
ويخرج زيد من القسم وهو في حيرة. يروح لفداء ويحكي لها؟ وفي نفس الوقت بيقول لنفسه: "لا، لأن فداء مكنتش واثقة فيا وصدقت إن أنا ممكن أعمل كده فيها."
ويرجع زيد الشركة ويدخل مكتبه وهو بيفكر هيعمل إيه. وكل تفكيره كان في فداء، ومكنش عارف يبطل تفكير فيها، وخصوصاً لما عرف إنها مظلومة.
في الوقت ده تدخل نعمة السكرتيرة:
"إزيك يا أستاذ زيد."
زيد:
"الحمد لله يا نعمة. اتفضلي."
نعمة:
"كنت عاوز أسأل حضرتك، إنت هتعمل إيه في الشركة هنا؟ هتمسكها لمين لو سافرت الإمارات؟"
زيد:
"مش عارف يا نعمة والله، بس كل اللي أعرفه إن أنا هسافر ومش عايز آجي هنا تاني."
نعمة:
"بص يا أستاذ زيد، هي واحدة بس اللي تقدر تدير الشركة دي، مدام فداء."
زيد يقاطعها:
"كل حاجة انتهت يا نعمة، وخلاص، كل واحد راح لحاله. ويلا احجزيلي على أول طيارة لدبي."
نعمة:
"طيب يا زيد بيه، قبل ما تسافر فيه اجتماع لازم تحضره."
زيد:
"يا نعمة، ألغي كل الاجتماعات وأي حاجة تخص الشركة هنا."
نعمة:
"الاجتماع ده مينفعش يا زيد بيه، وبعدين كلها ساعة بالكتير."
زيد:
"ماشي يا نعمة، الاجتماع ده الساعة كام؟"
نعمة:
"الساعة 9 يا زيد بيه."
زيد:
"تمام، أنا هروح الشقة آخد شاور، تكون جت الساعة 9."
بالليل يفتح زيد غرفة الاجتماعات. وهنا يلاقي فداء.
زيد بصدمة:
"فداء؟!"
فداء لزيد:
"ممكن أتكلم معاك شوية؟"
زيد:
"فداء، إحنا خلاص..."
فداء برومانسية:
"أنا بحبك يا زيد."
زيد بصدمة:
"إيه؟!"
تقرب منه فداء وتحط إيدها على كتفه وتقول له:
"أنا آسفة يا زيد إن ظلمتك وكدبت إحساسي وقلبي لما قالولي إنك مستحيل تعمل كده. لو هفضل أتأسف من هنا لبكرة مش هعرفك كفاية حقك."
زيد وقف ومش مصدق نفسه.
فداء:
"وآسفة يا زيد إن كنت دايماً بقلك إن جوازنا ده كان غلطة. أنا دلوقتي معترفة إني غلطت أحلى غلطة في حياتي واتجوزتك يا زيد."
زيد باستغراب:
"فداء، إنتي سليمة صح؟ يعني مفيكيش حاجة؟ بقواكي العقلية؟"
فداء:
"لا، مجنونة يا زيد ولسه طالعة من مستشفى المجانين وهقت*لك دلوقتي بغبائك ده."
زيد يضحك ويحضن فداء حضن جامد قوي ويلف بيها.
فداء بهزار:
"لاحظ إنك استغليت الموقف وإحنا مطلقين، وده مش من مصلحتك."
فداء بضحك:
"يعني أنا جيتلك لحد هنا وعمالة أقولك كلام رومانسي وسبتك تحضني، وجاي تقولي تقبلي ولا لأ؟"
زيد:
"هو إنتي يا بنتي متعرفيش تكملي اللحظة الرومانسية دي أبداً؟"
فداء:
"تصدق يا زيد؟ أول ما نعمة كلمتني وقالت لي على كل حاجة، جيت هنا جري قبل ما تسافر على ملي وشي. ووحشتني قوي يا زيد."
زيد:
"أه، شوفي بقى. إنتي بتقولي كده عشان أحضنك، أهو."
فداء:
"يعم احضن، إنت لسه هتشاور."
ويحضنها زيد ويشيلها ويلف بيها، وفداء فرحانة قوي.
بعد مرور سنة:
فداء وزيد سافروا الإمارات وشغلوا شركاتهم. ونعمة اللي كانت سكرتيرة، مكست الشركة اللي في مصر مكافأة ليها على إخلاصها. وإسلام اتحكم عليه بالإعدام بتهمة قتل جيجي. وزيد وفداء خلفوا بنوتة جميلة اسمها مكة. وكان كل يوم حبهم لبعض بيزيد يوم عن يوم. وهنا بقى تكون نهاية القدر اللي فرقني عن طارق، والنصيب اللي عوضني بيه في زيد.
انتهت.