تحميل رواية «قدر اخي» PDF
بقلم ديدا الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابعد عني ابعد عني يامجنون ايه اللي بتعمله ده انا مرات اخوك يااامجرم اوعي سبني انت حببتي اللي كان نفسي فيها وهو اخدها مني وجه الوقت عشان اخد اللي يخصني منه انت اكيد شارب حاجه انت مش طبيعي انا اول مره اكون في وعي ابعد لااااا يامج*رم ياكل*ب لاااااا سبني مش هقدر اسيبك وكل ماهتبعدي هقرب متقدريش عشان انتي جبانه ديما بتخافي انا حفظك زي اسمي وعاوز احفظ جس*مك كمان هتعمل اي ارحمني عشان اخوك عشان اخويا هعمل كده عشان اخد مني روحي انتي روحي وهنا قرب عليها بخطوات وهي بتبعد بنفس الخطوات وبدا يلمس صدر*ها وفجاءه...
رواية قدر اخي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديدا الشهاوي
يااامن.. حلوه الفيلا دي خلاص أنا حبيتها.
_علي طول كده... خلينا نشوف حاجة أحسن.
_ومتشطبة.
_لاا... عجبتني أوي... وأحلى حاجة فيها... إنها لسه مش متشطبة.
_يعني كل حاجة هنعملها بمزاجنا... وكل حاجة هتبقى من اختيارنا.
_آه كده وفرتي علينا مهندس ديكور.
_بس بسرعة بقى عشان عاوز اتجوز بأقرب وقت يا بشمهندس.
_نورا... بتصنع... وليه حضرتك... التشطيب هياخد وقت.
وهنا يامن اقرب من نورا، ومسك إيدها وباسها.
_أصلي بحب خطيبتي أوي... ونفسي يجمعنا بيت واحد... ونخلف بنات وولاد... يملوا علينا الفيلا دي.
_نورا بتصنع... حيلك يا دكتور.
وهنا نورا قربت من يامن وطبعت قبلة على خده وكملت.
_أوعدني يا يامن إننا عمرنا ماهنسيب بعض مهما حصل.
وهنا يامن كان هيرد.
نورا رفعت إيدها على شفايف يامن.
_سيبني أكمل.
_أوعدني... هتكون السند والحبيب والابن... أنا بحبك... لا... أنا عشقتك... أنا متيمة بيك.
وهنا يامن حضن إيد نورا وقبلها بشغف.
_أوعدك حبيبتي هتكوني الحبيبة والزوجة والابنة... أنا مغرم بيكي... أوعدك عمري ما هسيبك... لأي سبب غير الموت.
يااامن كان في أوضته... بيفتكر مقابلته لنورا في العيادة... وكان قلبه موجوع لحالها... وإنه السبب في اللي حصلها اللي أذاها أخوه... وكان حاسس بتأنيب الضمير... إن اللي حصلها ده ماكنش هيحصل لو ماعرفتهمش.
يامن... ذكرياته مع نورا كانت محوطة تفكيره... واللي واجع قلبه... هو أخوه وخداعه ليها واتهامه الزور إنه ممكن يتعدى على خطبته.
يامن كان في سريره... رافض التعامل مع حد... من ساعة ما قابلته مع نور.
وهنا باب أوضته خبط.
_ممكن أدخل.
_طبعًا حميد... تعالي يا حبيبي... ادخل.
_عامل إيه... وأخبارك دلوقتي.
_هعمل إيه يا حكيم... أنا هتجنن... حاسس إني متكتف... شايف الغدر والخيانه من أخويا... وأذيته لنورا... وساكت... مش عارف أتكلم... مش عارف أدافع عن نفسي قدام أمي... وقدام حبيبتي... وقدام الناس كلها... أنا أدم الكل هربت... وغدرت بالكل.
وهنا كانت عيون يااامن كلها دموع.
_قولي يا حكيم... أعمل إيه... هقدر أسكت على حالة نورا... دي... هقدر أسكت على ظلم أخويا.
_حكيم... اهدي وهنشوف هنعمل إيه... بس اللي أعرفه قدر لو عرف إنك لسه عايش... هيخلص.
_يااامن... بضحكة أسى... هيخلص مني... هي موتني لثاني مرة.
وهنا يامن قام... وبعصبية وبصوت مخلوط بوجع.
_على أساس أنا عايش... أنا مت من زمان.
وهنا جات مكالمة لحكيم واللي كان قدر.
_أيوه يا قدر.
_انت فين.... الحقني يا حكيم... حصلني على المستشفى، نورا وقعت من على السلم واتنقلت في الإسعاف.
_انت بتقول إيه.... نورا مالها..... طيب.... أنا جاي حالا.
حكيم كان سامع المكالمة ولما سمع المكالمة واسم نورا انتبه.
وهنا حكيم قفل معاه... وكمل كلامه مع ياامن.
_أنا لازم أمشي...
_نورا... مالها... يا حكيم.
_معرفش... بيقول وقعت من على السلم.
_أنا جاي معاك.
_إزاي بس.... ومن غير سبب.
إزاي ياامن بغضب وانهيار.
_اعمل حاجة... لازم أطمن عليها يا حكيم... عشان خاطري... دي نورا يا حكيم... نورا.
وهنا حكيم اتأثر من حالة ياامن.
_طب يلاا.... بسرعة.
في المستشفى... في عربية الإسعاف واللي كانت متجهة للمستشفى... واللي كانت نورا منقولة فيها... ومعاها قدر بعربية الإسعاف... أما عربية حكيم كانت واقفة بعيد وفيها حكيم... وياامن... وياامن في قلق... وخوف على نورا.
عربية الإسعاف وصلت ودكاترة الاستقبال كان في انتظار العربية خارج المستشفى.
قدر نزل... وفي حالة خوف والمساعدين ينقلوا السرير الحامل بنورا.
_براحة..... براحة..... بسرعة... دكتور.
وهنا المدير... دخلوها بسرعة العمليات.
وهنا حكيم هينزل من العربية.
_هنزل أشوف الأخبار وأجي أطمنك.
_لا هنزل معاك... مش هستحمل.
_طب إزاي ياامن... قولي.
_معرفش... معرفش.... اتصرف... مش هقدر.
وهنا حكيم استسلم ليامن... ونزلوا الاتنين ودخلوا المستشفى.
وهنا قدر كان منتظر... بره غرفة العمليات... واستغرب لما شاف حكيم ومعه الياس أو ياامن.
_حكيم... اتأخرت ليه... وهو في إيه.
_بتوتر... معلش وأنا جايلك... دكتور إلياس كلمني... كان بينا معاد في المستشفى... ونسيته لما كلمتني.
حكيم بعدم ارتياح لحكيم... ودكتور إلياس.
_أهلاً دكتور إلياس... انت شايف الظروف هنضطر نلغي الميعاد... لظروف نورا زوجتي في العمليات.
حكيم حس... ويامن... إنه قدر عاوز دكتور إلياس يمشي بإلغاء ميعاده معاه.
وهنا ياامن.
_ولا يهمك المهم نطمن على مدام نورا... إن شاء الله تطلع بالسلامة.
_بعدم ارتياح... قدر شكراً.
الكل متوتر... ومنتظرين دكتور يطلع يطمنهم... ويامن كان في قلق... وخوف على نورا بس بيحاول... يخبي عشان قدر ما يحس ولا يكشفه.
وهنا خرج دكتور أحمد... واللي جري عليه حكيم وقدر ويااامن.
وهنا بدأ يستغرب قدر تصرفات دكتور إلياس.
_أخبار نورا... إيه طمني.... انطق.
_جالها ارتجاج في المخ... واتخبطت في حافة تسببت في فتح جوه الجمجمة... والخبطة تسببت في تكتل دموي... ولازم نعالجها ومحتاجة للعملية.
_بغضب وصوت جهور... طب مستني إيه... ولا مستني أجيب دكتور يا دكتور.
هنا الدكتور أحمد... بقلق.
_حاضر... بس عمليات المخ... والتعامل فيها كان من اختصاص دكتور ياامن... هو تخصصه جراحة... بمهارة.
وهنا..... الكل... بص لبعضه... وحكيم حاول يتهرب من نظرات قدر... وياامن.
قدر بصوت جهور.
_يعني إيه لو مافيش ياامن... المستشفى تخرب... انت اتجننت.
وهنا ياامن... قطع كلام قدر.
_أنا ممكن أعمل العملية.
هنا قدر... معرفش ينطق... ومستغرب وجوده.
وهنا حكيم حاول يفادي الموقف.
_قدر... لازم نلحق نورا... خليه يعملها.
وهنا خد قدر على جنب بعيد عن مدير المستشفى.
ويامن.
_قدر... خليه يعملها.. ده دكتور أجنبي واكيد شاطر انت عارف إنهم ممتازين.
قدر كان ساكت مش عارف يقول إيه... وبص لحكيم.
_هو إيه اللي مخليه معانا... حسابك معايا يا حكيم.
_مش وقته... لازم ناخد قرار.... حالا.
_خليها يعملها.
وهنا حكيم... جري على دكتور... إلياس ومدير المستشفى.
_يلاااا. بسرعة.... اعملوا العملية.
قدر واقف.
وهنا يااامن... بص لمدير المستشفى.
_جهز فوراً غرفة العمليات.
في غرفة العمليات... كان يامن يستعد.. لتحضير واول مادخل غرفة العمليات. لبس ملابس معقمة... واللي كانت نورا على سرير الغرفة واللي كانت تحت جهاز التنفس... ومش باين... غير عيونها اللي حس ياامن... إنها مليانة دموع.
قرب منها يامن وبصوت هامس.
_حبيبتي.. أنا جنبك... ومعاك.... عمري ماهسيبك... ولازم أجيب لك حقك.
وهنا بدأ المساعدين يدخلوا العمليات... ومعاهم دكتور احمد مدير المستشفى... وبدأ يااامن في العملية... وعدى ساعة من الوقت.
كان قدر... وحكيم منتظرين بره.
_نورا وقعت إزاي ووقعة إيه اللي تخلي دماغها يجيله ارتجاج.
_بتوتر... عادي... اتزحلقت.
_قدر... بطل استهبال... إيه اللي حصل بينكم.
_كنا بنشد في الكلام وكانت عاوزة تمشي وهي نازلة وقعت.
_بس.. ده اللي حصل... انت مفكرني عيل... لو مش مرتاحين مع بعض... سيبها.
_ليه بتقول كده.. إحنا كويسين.
_متأكد... شوف نورا معاك... ولما كانت مع أخوك.
_بغضب.... انت عاوز إيه.. تعصبني وخلاص.
وهنا غرفة العمليات انفتحت... وخرج يامن ودكتور احمد.. والمساعدين.
يامن.
_لقدر وحكيم... حمد لله على سلامتها.... نص ساعة وهتكون في غرفتها... عن إذنكم.
وهنا يامن دخل غرفة الدكاترة... وهو بيغير هدومه... لاقي دكتور دخل عليه.
_دكتور إلياس... عملية مبهره... صوابعك كانها صوابع عازف... مهارتك.. بتفكرني بدكتور يامن.
_اشكرك... اشكرك.
عند قدر وحكيم.
_عملية مبهره... بصراحة فكرتني بعمليات دكتور ياامن لما كنت بدخل معاه.
_حكيم بتوتر... الحمد لله.... عدت.
_عايزين نطمن على نورا.
_هتفوء إمتى....
_نص ساعة بالكتير.
في غرفة نورا بعد ما تم نقلها من العمليات والكل منتظر عشان يطمن عليها.
قدر... وحكيم وياامن... ودكتور احمد.
وهنا نورا بدأت تفوء وبدأت تتكلم.
_يااامن..... ياااامن.
قرب الدكتور احمد.
_حمد لله على سلامتك مدام نورا...
_آه... دماغي..... صداع... أنا حصلي إيه.
وهنا قرب قدر من نورا.
_حمدا لله على سلامتك حبيبتي.
وهنا نورا بدأت تنتبه... وأول ما شافت قدر..... بدأت في حالة هياج وصريخ.
_ابعدوه...... ابعدوه.... عني..... ابعدوه... لااااااا عاوزه أمووووت... ياااامن..... الحقني.
رواية قدر اخي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ديدا الشهاوي
في المستشفى.
في مكتب مدير المستشفى.
"ايه اللي بيحصل يادكتور أحمد؟"
"مدام نورا شكل الوقعة خلتها تفتكر كل حاجة. يعني الذاكرة رجعت ليها."
"مصيبة، إحنا في مصيبة. لازم تشوفلي حل، أنا هتفضح."
"مفيش حل. الحاجة اللي نقدر نعملها نديها أدوية تنايمها شبه غيبوبة لحد ما نشوف هنتصرف إزاي. وأنا اديتها حقنة مهدئة وفيها مخدر."
في عربية حكيم.
"نورا رجعتلها الذاكرة، وكده هتفتكر كل حاجة، وأنت كده هتبقى بريء. زعلان ليه؟"
"انت مش فاهم. نورا كده في خطر، مع قدر. لأنها هتقول على الحادثة واللي حصل فيها."
"تقصد إن قدر ممكن يخلص منها؟"
"بالظبط. لازم أشوف حل قبل قدر."
"حل في إيه؟ نورا مرات قدر، ادم القانون."
"أنا ماليش دعوة بالقانون. مش هقدر أسيب نورا في إيد قدر. لازم أشوف حل."
في غرفة نورا.
واللي كانت الممرضة قاعدة معاها. كل ما تفوق تديها مهدئات ومخدرة عشان تفقد الوعي.
دكتور أحمد دخل يطمن على الأمور عند نورا وبدأ يسأل الممرضة تبعه.
"أخبارها إيه؟"
"زي ما هي يا دكتور. كل ما تفوق تصرخ وتنده على دكتور يا من. وأديها المخدر وتنام."
"كويس. انتبهي كويس، لا نروح في داهية. وأنتي عارفة قدر بيه مش بيرحم."
"حاضر يا دكتور."
وهنا قدر دخل عليهم، وعيونه على نورا اللي نايمة لا حول ولا قوة ليها. ووجه كلامه للممرضة.
"قدامها إيه وتفوق؟"
"عشر دقايق وهتصحى."
هنا قدر بص للدكتور أحمد والممرضة.
"سبوني لوحدي معاها، ومحدش يدخل عليا غير ما أقولكم."
وهنا خرجوا الدكتور والممرضة. وقدر قرب من نورا ومسك إيدها.
"إنتي اللي خليتيني كده. أنا كنت باخد أي حاجة تعجبني، كل حاجة عيني تقع عليها ملكي. بنات الدنيا نفسها أبصلها، إلا إنتي عمرك ما شفتيني. رغم إني حبيتك وعشقتك، ما كنتيش شيفاني. وفضل عندي أمل إنك تحسي بيا. وده ما حصلش. عشان يا من، خلصت من أخويا عشانك. عشان ما تشوفي غيري. وبرضه وإنتي معايا ما كنتيش ليا."
نورا بدأت تتحرك وتفوق. وكانت بتتلفظ باسم يامن. وبدأت تفتح عيونها. وبدأت نظرات خوف وصريخ.
وهنا قدر بسرعة كتم صوتها.
"لو كلمة طلعت منك عن الحادثة، هموتك. فاهمة؟ هموتك زي ما خلصت منك، زي ما خلصت من يامن بتاعك. مش عاوز نفس، وإلا هيتكرر اللي حصل في الحادثة. تسكتي، وإلا أبوكي هيحصل حبيب قلبك يامن."
وهنا نورا كانت بتسمع وعيونها انهارت دموع على ماسمعته من موت يامن. وحالة الهستريا والانهيار انتهت كأنها فقدت الإحساس وبقت جسد من غير روح.
"إنتي مراتي واتجوزتك وإنتي ناسيه. يعني أقدر أعمل اللي أنا عاوزه. سامعة؟ ولا تحبي أبوكي يحصل يا من."
وهنا شال يامن إيده من على فم نورا بهدوء. ونظراتها كانت في الفراغ، ما كانتش بتبصله.
وهنا نادى على دكتور أحمد ودخل.
"شوفلي مالها بسرعة."
"دخلت في اكتئاب."
وهنا أداها حقنة مخدرة وغابت عن الوعي بسرعة.
في فيلا.
يامن كان متوتر وفي حالة هياج. بيفكر إزاي ينقذ نورا.
"اهدى يا حكيم. رايح جاي، لازم تهدي عشان نفكر."
"مافيش وقت يا حكيم. طول ما نورا عايشة وفي وعيها هي في خطر."
"طب والعمل؟"
"أنا عاوز أروح المستشفى دلوقتي."
"دلوقتي إزاي؟"
"اتصرف. ولو مش عاوز هروح لوحدي."
في الليل.
حكيم مكنش قادر يسيطر على يامن وإصراره. هو عارف ابن خالته ومدى عشقه لنورا.
"ادينا وصلنا. قولي هتدخل إزاي من غير ما حد يشوفك ويبلغ قدر اللي شاكك فيك."
"ما يهمنيش."
"خليك هنا، ولو مجتش بعد ساعة اتحرك انت."
"هتدخل إزاي؟"
"هتصرف."
وهنا يامن لبس جاكت وكوفية ونزل الطاقية على أغلب وشه. ونزل من العربية وبدأ يمشي براحة لحد ما قرب من بوابة الأمن مع أهالي مرضى.
وهنا يامن اتحرك بهدوء ومن غير ما حد يحس. فهو صاحب المستشفى وعارف كل طرق مداخلها.
اتحرك لجنينة المستشفى واتشعلق على بوابة الأمن الخلفية واللي في وقت متأخر مش بيكون عليها أمن. لأنها مخصصة لعربيات الإسعاف والمواد الغذائية.
يامن نط وبدأ يجري جنب العربيات الإسعاف بيداري فيها وهو بيجري لحد ما وصل لسلم المستشفى. والسلالم بتكون هادية لأن الأسانسيرات هي اللي عليها الضغط والأمن.
يامن كان بيتفادى أي كاميرات تلقط وشه. وبدأ يتطلع السلالم لحد ما وصل للدور اللي فيه نورا.
ولاقى حمام دخل فيه. وكان فيه بلاطي الدكاترة متعلقة. خد طوا.
وهنا قابل ممرضة نازلة من الدور اللي فوق واتكلم بثقة.
"نييرس، اديني سماعتك. أظاهر نسيت سماعتي في المكتب."
"اتفضل يا دكتور."
وهنا يامن خد السماعة ولبسها على رقبته.
وارتاح يامن لأن طقم الدكاترة والممرضات كان مختلف عن الصبح.
وهنا يامن وصل لغرفة نورا.
واتصدم لما لاقى الممرضة طالعة من أوضتها بترد على الموبيل بتاعها.
"أنا نازلة أهو ثواني. جهزلي حقن المورفين عشان أستلمها منك."
وهنا يامن اتأكد إنهم بيدوا لنورا حقن مخدرة.
الممرضة ركبت الأسانسير. ويامن كان مستخبي ورا حيطة. وأول ما ركبت الممرضة هو بسرعة على أوضة نورا. دخلها.
يامن دخل وقرب من نورا.
وبدأ يلمس وجه نورا بحنان وحب.
"حبيبتي استحملي، عشان خاطري. وعهد ربنا لأخلصك زي ما عهدتك إننا هنكون سوا. أعهدك إني هخلصك من اللي إنتي فيه."
وهنا يامن طلع من جيبه سلسلة فيها حروف أول حرفين من أساميهم.
"هتسافر إمتى؟"
"بكرة بإذن الله."
"خلي بالك من نفسك. أنا قلبي مقبوض من السفرية دي."
"متخافيش. وإنتي شغلي عاوز أرجع ألاقي الفيلا على المفتاح."
وهنا نورا قلعت سلسلة كانت لابساها.
"خدها البسها."
"إنتي عارفة مش بحب السلاسل وكمان حرام."
"معلش عشان خاطري. لحد ما ترجع عشان فيها آية الكرسي وأول حرفين من اسمنا. وأول ما ترجع هاخدها منك."
"خلاص هخليها معايا على طول في جيبي لحد ما أرجع وألبسها ليكي بنفسي."
وهنا يامن طلع السلسلة ولبسها لنورا ودراها في لبس نورا. وبسرعة خرج وطلع زي ما دخل. لحد ما وصل لحكيم اللي مستنيه في العربية.
"اطمنت؟"
"قلقت أكتر. الحيوانات بيدوها حقن مورفين."
"يعني إيه؟"
"يعني مخدر. عاوزينها مدمنة وإنها بتلهوس."
"طب والحل؟"
"لازم نخطف نورا."
"إزاي؟"
في الصباح.
نورا كانت ساكتة. نظراتها مشتتة. كانت سرحانة.
والممرضة بتغير ليها على الجرح.
"حمد الله على سلامتك مدام نورا."
نورا كانت سامعة ومش بتبصلها. وكأنها بتنعزل بإرادتها عن العالم.
وهنا الممرضة.
"لازم تاكلي. إنتي بتاخدي أدوية."
وهنا لفت نظر الممرضة السلسلة.
"الله حلوة أوي السلسلة دي."
وهنا انتبهت نورا لكلامها وبصت لصدرها وطلعت السلسلة. واتصدمت لما لاقت السلسلة دي.
رواية قدر اخي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ديدا الشهاوي
فلااااااش بااااك
قدر... قدر... انت ياولد
نعم يااماما
فين قطتك... مش باينة ليه.. هاتها عشان نأكلها
حبسها في بيتها
لا ياحبيبي طلعها بسرعة عشان تلاقيها جعانة... وعشان حرام
لا.. دي قطتي.. وبتاعتي بابا جيبهالي... ولما بطلعها بتروح وتقعد طول الوقت مع يامن
عشان انت بتضربها وبتحبسها.. انما ياامن علي طول مهتم بيها.. طلعها... يلااا
لا... لا... لا
باااااك
في فيلا...
قدر كان محتار مش عارف يعمل إيه مع نورا.. وبعد ما رجعت الذاكرة ليها الموضوع بقى صعب... وكمان ليلة الحادثة... وممكن أي غلطة منها فيها فضيحة لقدر.
قدر عمل اتصال لمدير المستشفى دكتور أحمد.
دكتور أحمد عاوزك. من النجمة في المستشفى.
تحت أمرك يااقدر بيه... بس اعرف الموضوع إيه.
عاوزك تعملي خروووج لنورا.
إزاي يااقدر بيه... مدام نورا... لسه تعبانة... وكمان والدها مش عارفين هنقوله إيه.
تنفذ اللي بقولك عليه... وإلا قدم استقالتك بكرة.
لا.. حاضر.. زي ما تحب قدر بيه.
في فيلا ياامن.
من ساعة مارجعنا من المستشفى وانت ساكت وسرحان وشكلك مش مرتاح والمفروض تكون مرتاح واطمنت على نورا.
اطمنت إيه دا أنا قلقت أكتر... بعد ما عرفت بيدوها أدوية هلوسة ومخدر.
ممكن عشان متفضحش قدر. أكيد دا طلب قدر. أنا متأكد.
كده بيدمروها ياحكيم. قدر مش بيحب نورا.. هو بينتقم مني فيها أنا متأكد. ولو فضلت في المستشفى أو في بيت قدر حياتها في خطر.
هنعمل إيه... متنساش إنها مراته ويقدر يعمل حاجات كتير ومحدش يقدر يوقفه.
وأنا مش هسكت مش هسيب نورا تروح مني.
ياامن طلع لأوضته وحكيم في حيرة.
حكيم قام عشان يمشي كان رجوع دكتور جون، واللي عرف كل الأحداث من حكيم.
الموضوع صعب لابد من إنقاذ نورا.
إزاي يادكتور.
كان دكتور جون في حالة صمت. وانتبهوا لياامن.
ياامن نزل بسرعة يلحق حكيم.
حكيم... عاوزك تروح المستشفى.
قبل ما تروح ليه من غير قدر معايا مش هينفع وممكن حد يبلغه قدر ليه عيون في كل حتة.
حكيم عشان خاطري. عاوزه أطمن ياحكيم. عشان خاطري.
وبنظرات وإلحاح من ياامن.
حاضر هروح وهبقى أبلغك وأطمنك.
في المستشفى.
كانت نورا مغيبة عن العالم وما يحدث حوالي. كانت طول الوقت سرحانة وإيدها على السلسلة اللي كانت متأكدة إنها مع ياامن... قبل ما يسافر.
نورا كانت جواها أسئلة كتيرة... إزاي السلسلة دي جت لغاية عندها... وإزاي ياامن مات زي ما قدر بيقول والسلسلة دي جت إزاي.
وقطع شرود نورا الممرضة.
مدام نورا في ضيف عاوز يزورك.
نورا بعيون كلها حيرة وإيدها على السلسلة منزلتهاش أبداً. هزت راسها بالموافقة. وخرجت الممرضة ليدخل الضيف واللي كان حكيم.
حمد لله على سلامتك... أنا فرحت إنك بقيتي أحسن وإن ذاكرتك رجعت وهترجعي نورا بتاعة زمان.
نورا كانت سامعة حكيم... وإيدها على السلسلة... وجواها تردد تتكلم مع حكيم عن اللي عرفته من قدر.. وحكاية السلسلة.. بس كان جواها خوف.
حكيم انتبه إن نورا مكنتش مركزة في كلامه. وفجأة نورا بصت لحكيم.
حكيم ياامن فين.
بتوتر وقلق... اللي قاله قدر إنه اتجوز وهاجر.
باستغراب اتجوز... وهاجر إزاي.
دا كلام... قدر للعيلة.
وهنا نورا احتارت أكتر وبصت للسلسلة كأنها بتستمد قوتها منها.
حكيم أنا عاوزه أقولك حاجة وخايفة.
خايفة من مين.
وهنا نورا بنظرات مكسورة.
من قدر.. خايفة ياذي بابا.
ياعني إيه مش فاهم.
حكيم... السلسلة وشاورت بإيدها ورفعتها قدام ياامن. السلسلة دي بتاعتي وادتها ليامن قبل ما يسافر... يبقى إزاي لبسها دلوقتي.
حكيم استغرب من تصرف ياامن.
دا معناه إيه... وباستغراب متصنع. تقصدي إن ياامن هنا.
ياامن ممتش زي ما قدر قالي.
ياامن ممتش دا اللي قاله قدر لينا.
حكيم كان كله توتر وقلق ودا مقدرش يخفيه واللي لاحظته نورا. وكملت كلامها.
حكيم. ياامن فين أكيد انت عارف فين وأكيد عارف قدر عمل فيه إيه.
أنا.. أنا معرفش اللي بتقوليه. ومستغرب كلامك. والسلسلة أكيد انتي نسيتي وافتكرتي إنها مع ياامن.
ولسه نورا هترد فجأة باب أوضتها اتفتح واللي كان قدر.. وبص لحكيم ونورا واستغرب وجود حكيم وقرب من حكيم.
مقولتليش إنك هتعدي على المستشفى.
بقلق كنت معدي وقولت أطمن على نورا أظن حقي ولا إيه ياقدر.
بشك وعدم ارتياح حقك ياحكيم.
حكيم قام وكله توتر.
مدام جيت همشي بقى... وبص لنورا حمد لله على سلامتك.
ومشي حكيم وهو بيتشهد والموقف اللي كان فيه وافتكر السلسلة. ركب عربيته وطلع على فيلا ياامن.
حكيم خرج من المستشفى... وقدر قفل باب الأوضة بتاع نورا ونورا كانت بتداري السلسلة بسرعة ووكلها نظرات خوف... من قدر.
قرب قدر منها.
حكيم عاوز إيه منك انطقي.
معرفش جه يطمن عليا زي ما شفت.
قدر قرب من نورا وحوط رقبتها بإيده وكأنه بيخنق أنفاسها وبهمس.
لو طلعتي كلمة لأي حد عن الحادثة هموتك وأبوكي قبلك فاهمة.
نورا بعيون كلها خوف هزت راسها ونزل قدر إيده وبعد عنها واتحرك لكرسي قدام سريرها وولع سيجار وهي خايفة ماسكها هدومها بإيدها كأنها بتخبي السلسلة من قدر لأنها الأمل الوحيد ليها إن ياامن عايش.
لو كنتي حبتيني من الأول واتجوزتني مكنش كل دا حصلك... حتى لما اتجوزتك وأني فاقدة الذاكرة كنتي مراتي بالاسم كنتي نافرة مني وكأن ياامن بينا... أديني خلصت منه واتمتعت بيكي.. ومادمتي رافضاني.
الباب خبط ودخلت الممرضة عشان تدي المنوم لنورا.
بعد إذنك قدر بيه الدوا بتاع مدام نورا.
قدر هز راسه بالموافقة وطلع من الأوضة.
في فيلا ياامن.
حكيم وصل الفيلا وهو في حيرة ولاقى ياامن قاعد منتظره.
أنا عاوز أفهم انت عاوز إيه تموت، بجد... ولا إيه.
أهدي في إيه... طمني نورا عاملة إيه.
هتجنن من السلسلة اللي انت لبستها ليها... انت بتنحر.
هي خدت بالها منها.
أيوه وسألتني إني عارف عنك حاجة... ومش مصدقة كلام قدر إنك موت... ياامن لو قدر عرف إنك ممتش وفي القاهرة مش هيسكت وهيموتك بجد.
مش مهم. المهم إن نورا تبعد عنه.
ودي هتعملها إزاي.
هنخطفها.
نهار جديد.
في المستشفى.
دكتور أحمد الحق... بسرعة.
إيه ياافي إيه.
مدام نورا مش في أوضتها.
إزاي.. وفين. الممرضة نرجس هي الشفت بتاعها الليلة اللي فاتت.
مش موجودة سلمت وراحت.
تعالى معايا بسرعة.
في شقة قدر.
كان قدر يفترش سريره عاا*ري ومعه في أحضانه فتاة.
قدر بيه مبسوط ياقلبي.
طبعا مبسوط... مادمت بسطاني هكون مبسوط.
أنا تحت أمرك ياباشا... هقوم عن إذنك بقى.
لو عاوزة تاخدي شور الحمام جاهز.
لا هاخده في بيتنا عشان أمي.
اوعي تنسي الفلوس في درج الكومود.
كتر خيرك ياابيه.
نرجسسسسس لو كلمة طلعت من بوقك فيها استمارة.
عيب ياابيه.
موبيل قدر رن وكان الدكتور أحمد مدير المستشفى.
خير يادكتور.
الحقنا مدام نورا مش موجودة.
بتقوووووول إيه.
حكيم كان نايم وصحي على مكالمة من قدر.
انت فينك.
هكون فين نايم الساعة لسه 6الصبح.
نورا هربت... أو اتخطفت مش عارف.... الحقني على المستشفى.
هربت إزاي... ولو اتخطفت يكون مين.
حكيم قفل مع قدر واتصل بياامن اللي كان نايم.
أيوه حكيم في إيه.
انت بقيت بتشتغل لوحدك عاوز الناس تكشفك.
مالك انت طبيعي... فهمني في إيه.
يعني مش عارف.
عارف إيه... ماتقول وقعت قلبي نورا حصلها حاجة.
نورا مش موجودة في المستشفى.
إيييييييييييي.
رواية قدر اخي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديدا الشهاوي
في المستشفى.
قدر في مكتب مدير المستشفى، وفي قمة الغليان والعصبية، ومعه دكتور أحمد.
"ازي يادكتور مريضة تمشي من عندكم من غير ما المستشفى يكون عندها علم؟ فين التمريض؟ والناس اللي قولتلك يهتموا بيها؟ نبهت النملة متعديش من عند باب أوضتها."
"والله ياقدر بيه دا اللي حصل. مافيش ممرضة بتفرقها. بيعملوا شفتات على أوضتها. أنا هتجنن. ازي تخرج؟ أو حد يخطفها؟"
"أنا لازم أعرف ازي مشت. فين الكاميرات؟ فين الحرس؟"
"طلبت منهم حالاً يجبولي تقرير وتفريغ الكاميرات. وطلبت كمان يجبولي الممرضة نرجس."
باب المكتب خبط، وكان مدير الأمن بالمستشفى، وتوتر من وجود قدر، واللي نظراته تحرق اللي حواليه.
"ادخل يا محمد... بسرعة. قولي فرغت الكاميرات؟"
"بتوتر. الكاميرات لاقينها بس في ساعتين اتحذفوا من الكاميرات."
"يعني... ومين اللي عمل كده؟"
"أنا لازم أبلغ البوليس."
قدر بصوت جهور: "بوليس إيه؟ إحنا مش عاوزين فضايح. أنتم لازم تعرفولي مين اللي دخل وحذف الساعتين."
باب مكتب المدير خبط، وكان حكيم في حالة من القلق.
"قدر.... إيه اللي حصل؟ وفين نورا؟"
"معرفش. مش لاقينها. وفرغوا الكاميرات في ساعتين اتحذفوا من ساعات بليل."
قدر فجأة بص لدكتور أحمد ومدير الأمن، وبصوت عالي: "أنتم هتتفرجوا عليكم. اتفضلوا. عاوز أعرف إيه اللي بيحصل بالمستشفى بتاعتي، وإلا كلكم هتتحاسبوا."
دكتور أحمد ومحمد مدير الأمن بالمستشفى خرجوا وكلهم رعب وخوف من مصيرهم لو معرفوش إيه اللي حصل وإزي نورا تختفي. حكيم كان مصدوم وخايف يكون يامن له يد في اختفاء نورا.
"قدر... اهدي شوية. ولازم نبلغ البوليس."
قدر قام من على المكتب ولف وقعد قصاد حكيم وبكل برود: "قولي ياحكيم. مش غريبة إنك تزور نورا من غير ما أعرف؟"
"بدهشة. أنت اتجننت تقصد إيه؟ إني أنا خطفتها؟"
"لا. بس ممكن تكون ساعدتها. عشان تبعدها عني. ما أنا عارفك طول حياتك بتحب يامن وحابب نورا تكون مع يامن. آه نسيت ماهو أنت ابن خالته. إنما أنا حياله أخو ابن خالتك من الأب."
حكيم كان سامع قدر، ومستغرب من حالته اللي كانت متعصبة وبروده اللي بيكلمه بيه دلوقتي.
"أنا هعذرك عشان اللي إحنا فيه. بس لما نطمن على نورا هنتحاسب ياقدر. عن إذنك."
قدر ببرود، ولع سيجارته: "رايح فين ياحكيم بيه؟"
"عندي شغل وهروح أظبط الدنيا عشان مش هنفضي للشغل طول ما نورا مختفية."
"أوكي وأنا مستنيك ياحكيم بيه."
في فيلا يامن.
يامن من ساعة مكالمة حكيم، وهو هيتجنن. كان مستني حكيم يتصل.
يامن في قمة التوتر. وجون صحي واتفاجيء بوجود يامن من بدري، واللي كان رايح جاي زي المجنون.
"لماذا مستيقظ باكر؟ ألا توجد مشاوير مهمة اليوم؟"
"نورا مختفية مش موجودة في المستشفى."
"ماذا تقول؟"
"هتجنن يا جون وحكيم راح المستشفى وبتصل بيه مش بيرد. أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده. أنا لازم أروح أشوف إيه بيحصل."
"يامن... انتظر. حكيم بالأخبار. لا تستطيع الذهاب الآن. قبل ما نلم بالأمور. انتظر قليلاً."
جون قام وجاب ليامن مسكن عشان ياخده.
"إيه دا؟"
"جون."
"مهديء للأعصاب."
"مش وقته."
وبعد إيد جون بالدوا.
"صديقي، عصبيتك هتفسد تجهيزاتنا لعملية التجميل."
"عملية إيه دلوقتي؟ أنا مش هعمل حاجة إلا ما أطمن على نورا."
"من فضلك خذ دواك."
ويامن خد دواة عشان يبعد زن جون عنه، فهو صديقه ودكتوره.
وفي لحظة أخذ يامن دواة كان دخول حكيم، وأقعد قصاد يامن ومع جون.
"يامن... أنت وديت نورا فين؟"
"أنت اتجننت؟ بتقول إيه؟"
"بقول كلامك أنت مش قايلي امبارح إنك عاوز تخطف نورا؟"
"أيوه. عاوز ولسه عند كلامي. بس اللي قولته أنا معرفش عنه حاجة."
"احلف برحمة أبوك. أنا عارف إنه غالي عليك وعمرك ما حلفت بيه كدب."
"ورحمة أبويا. ماليش دعوة بخطفها. طمني نورا حصلها إيه؟"
"مش لاقينها. ومش عارفين هربت ولا اتخطفت."
"هربت؟ إزي نورا في حالة عدم تركيز. وبعدين أنا معرفتش أدخل إلا بمعجزة عشان حافظ مستشفي بتاعتي. لا استحالة تهرب من نفسها."
"واللي عرفته من الأمن وأنا خارج من المستشفى إنهم فرغوا الكاميرات ولاقوا ساعتين محذوفه من شفت بليل."
يامن قام وبعصبية: "تبقى نورا اتخطفت باينة أوي. أكيد مش هتحذفهم بنفسها."
"لا. ممكن يكون حد ساعدها. وأخوك بيشك فيا. عشان روحتلها امبارح قبل ما تختفي."
"واقولته إيه؟"
"قدر شكله اتجن. وحاسس نهايته قربت."
"اقولته كده بالضبط. إنه كلام جنان. ومشيت وسبته هناك والمستشفى مقلوبة."
"طب بلغوا البوليس."
"قدر رفض. عشان هتبقى فضيحة وشوشرة. ومخلي المستشفى والأمن هناك يتصرفوا."
يامن، باستغراب من تصرف قدر، وسرح يامن. وانتبه حكيم.
"يا يامن. روحت فين؟ وسرحت."
"هاااا. لا مافيش. أنا هطلع شوية."
حكيم بص لجون: "إيه ماله فجأة سكت وطلع أوضته؟"
"يامن كده بيفكر في أمر ما بكلامك ويحتاج التفكير بمفرده."
"طب أنا همشي ولو في أخبار هبلغكم. وطمني على يامن."
وحكيم لسه هيمشي رجع تاني، والتفت لجون: "عملية إيه دكتور جون اللي يامن هيعملها؟"
"عملية تجميلية من التشوهات مكان الحريق واللي بتظهر عروقه من كتر العصبية. وهو حالته الآن أكثر عصبية."
"فهمت دكتور جون. ربنا يستر."
في المستشفى.
الكل في حالة طوارئ والأمن بيستدعي موظفين الشفت الليلي امبارح.
دكتور أحمد ومحمد مدير الأمن: "كده عملنا استجواب لكل الدكاترة والممرضات. فاضل الممرضة نرجس. بنتصل بيها مش بترد."
"تواصلوا مع أي حد لازم نعرف إيه اللي حصل، وإلا كلنا بره."
قدر مشي من المستشفى، مش عارف يعمل إيه ويروح فين. وفجأة ركن قدام بيت في حتة مقطوعة ونزل ودخل البيت ده وخبط على بابها، واللي فتحت الممرضة نرجس.
"نورت يا باشا."
قدر احتضن الفتاة، واللي كانت بتقلعه لغاية أوضة فيها سرير، واعتلى الفتاة وأخذها إلى الرذيلة. وبعد فترة كان عارياً.
"عجبتك يا باشا؟"
"أوي. عاوزك كده على طول تسمعي الكلام."
"أمرك يا باشا."
"فين المفاجأة بقي؟ ولا معرفتيش وتخليني أزعل منك؟"
"عيب يا باشا. عملت اللي انت عاوزه كله. الهدية في الأوضة التانية."
قدر قام عاري الصدر، وفتح الأوضة التانية، وبدأ يضحك بصوت عالي، لما لاقي نورا مغمي عليها ونايمة في السرير.
فلاش باك.
في المستشفى.
نورا كانت شارده، رافضة الأكل، وكانت حاسة زيارة حكيم وراها حاجة مش طبيعية. وكمان لاحظت توتره لما عرفته السلسلة. وهنا كانت بتطمن نورا من السلسلة في صدرها ولا لأ.
ودخلت الممرضة نرجس اللي مسؤولة على أوضة نورا في الشفت الليلي.
"برضه مكلتيش؟ مش هينفع كده مدام نورا لازم تاكلي."
قربت نرجس من نورا: "لازم تاكلي عشان تقدري تمشي من هنا."
نورا انتبهت لكلامها: "نفسي أمشي."
"كلي وأنا همشيكي. بس تاكلي وبعد ساعة بالظبط هخليكي تمشي."
"أنت مجنونة؟ ولا قدر رماكي عليا؟"
وفجأة وبصوت عالي طردت نورا الممرضة.
"براحتك بس أنتِ صعبانة عليا. وصعبانة عليا أكتر إنك اتجوزتي واحد مش بتحبيه."
"إيه عرفك؟"
"المستشفى كلها عارفة إنك انتي ودكتور يامن روحكم في بعض. وقدر بيه استغل تعبك وإنك مش فاكرة حاجة. على العموم. براحتك. عن إذنك."
ونرجس مشت ولسه هتفتح الباب عشان تطلع. نورا وقفتها: "الكلام اللي قولتي بجد؟ تقدري تساعديني؟"
"طبعاً."
"إزي؟ وفي كاميرات في كل حتة؟"
"أنا هظبط كل حاجة. أهم حاجة تاكلي عشان أعرف الممرضات إنك أكلتي ونمتي."
"حاضر."
ونورا سمعت كلام نرجس اللي نزلت على الأكل كله، على أمل هتمشي. وبدأت نورا تحس بوخم وصداع.
ونرجس دخلت: "أول ما أقولك اجهزي، تجهزي عشان هطلع أظبط الدنيا."
"حاضر. بس بسرعة لحسن مصدعة وشكلي بنام على روحي."
"متخافيش بسرعة. عن إذنك."
نورا كل ما بتدي بتحس بصداع، لغاية ما أغمي عليها.
بااااااك.
"قدر بيه. قدر بيه. إيه رأيك في المفاجأة؟"
"عجبتني أوي. وعشان كده هظبط دلوقتي."
وشال قدر نرجس ودخل الأوضة اللي كانوا فيها مع بعض.
ونكمل الحلقة الجاية.
رواية قدر اخي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ديدا الشهاوي
في نهار جديد، في المستشفى، جهاز الأمن يحاول البحث والتحري عن كل موظفي الشفت الليلي، الدكاترة، والممرضات. تم استجوابهم جميعًا، ما عدا الممرضة نرجس.
في مكتب مدير الأمن، أحد موظفي الأمن يقول:
"تم استجواب كل المستشفى في الشفت الليلي، والكل قدم أدلة على وجودهم وقت اختفاء مدام نور. ما عدا الممرضة نرجس."
مدير الأمن يسأل:
"ليه هي مجتش الشفت بتاعها بعد كده؟"
الموظف يجيب:
"لا، حد من طرفها قدم إجازة ليها وتمت الموافقة عليها."
مدير الأمن يقول:
"يبقى البنت دي وراها سر، وهي سبب في اختفاء مدام نور. لازم تقطعوا إجازتها وتجيبوها فورًا."
الموظف يرد:
"هبلغ إدارة المستشفى حالا."
في فيلا قدر، كان قدر نائمًا نومًا عميقًا لدرجة أنه لم يسمع مكالمات حكيم له، وهذا ما جعل حكيم يقلق ويذهب إليه بنفسه للفيلا. باب غرفة قدر خبط ولم يسمع. فاضطرت الشغالة لفتح الباب لتوقظ قدر، الذي كان نائمًا عاري الصدر. قربت الشغالة من سرير قدر، بحرج، وقالت:
"قدر بيه، قدر بيه، اصحى يا فندم، قدر بيه."
قدر انتفض واتخض من دخول الشغالة لغرفته:
"في إيه؟ ومين اللي سمحلك تدخلي لغاية هنا؟"
الشغالة تجيب:
"أنا خبطت يابيه كتير، وحضرتك مسمعتش. وكنت لازم أصحيك."
قدر يسأل:
"ليه؟ الدنيا اتهدت؟"
الشغالة ترد:
"حكيم بيه تحت منتظرك من بدري."
قدر قام وأخذ موبايله، ليجد حوالي 20 اتصالًا من حكيم:
"طيب، انجري، أنا نازل أهو."
بهدوء، قدر قام وأخذ حمامًا وكأنه عريس، ولبس ونزل لحكيم، وبكل برود قال:
"انت فين يا أستاذ؟ باتصل عليك من الصبح، ولا كأن في حاجة."
حكيم يرد:
"كنت نايم. واضح إني مسمعتش من التعب. الدنيا متهدتش."
قدر يقول:
"والله؟ مالك كده مرتاح ونفسيتك كويسة، ولا كأن مراتك مخطوفة؟"
قدر يجيب:
"ومين قالك إنها مخطوفة؟ ما يمكن مشت لوحدها."
قدر قام وقعد جنب حكيم، بنظرات شك:
"أو ممكن حد ساعدها إنها تمشي."
حكيم بغضب يقول:
"انت مش طبيعي. واضح إن نورا مش فارقة معاك."
قدر يجيب:
"والله معتش حد فارقني. واللي عاوز يمشي يمشي، معنتش همسك في حد."
حكيم قام بغضب:
"ماشي يا قدر، براحتك. بس أنا لازم أبلغ البوليس. وكنت مانع أبوها إنه يبلغ، بس فعلًا وبعد اللي شوفته، لازم يبلغ فورًا."
حكيم قام عشان يمشي، وفجأة التفت بظهره لقدر، ورفع إصبعه في وجهه:
"لو طلع انت السبب في اختفاء نورا، مش هرحمك."
قدر تفاجأ من جرأة حكيم:
"انت اتجننت؟ أنا هاذي نورا؟ ماتحاسب على كلامك."
حكيم يقول:
"والله شوف طريقتك وبرودك وحالتك، ومراتك مختفية. وتعالى حاسبني على كلامي. سلام."
حكيم مشي ورزع الباب. وقدر بغضب ينادي على الشغالة:
"انتي يازفت!"
الشغالة تجيب:
"نعم يابيه."
قدر يقول:
"فين قهوتي؟ عاوزها حالا."
حكيم مشي وركب عربيته وطلع بسرعة. في حتة مقطوعة، ركن عربيته. كانت فيه عربية واقفة بعيد. وقبل ما ينزل، غير حكيم الجاكت بتاعه ولبس قميص وغير من شكله، وبدأ يضبط نفسه في مراية العربية، وحط شنب ولبس طاقية ونظارة. حكيم فعلًا بقى عامل زي الحرامي اللي بيقفل خزنة. قفل عربيته ونزل ومشي، ووصل للعربية اللي كانت مستنياه. أول ما ركب جنب اللي سايق العربية، قال:
"إيه ده؟ شكلك بقى عامل كده؟ معنتش حكيم خالص، بقيت شلادم."
الشخص الآخر يرد:
"أهو، أي حكاية. وزي ما قلت، أما أشوف آخرتها معاك."
حكيم يسأل:
"انت اللي طلبت تكون معايا، ومشتغلش لوحدي. أقول لي أنا كده تمام؟"
الشخص الآخر يجيب:
"آه، انت أصلًا محدش هيعرفك. وبعدين لبسك مش دكتور أصلًا."
حكيم يقول:
"انت نسيت إني إلياس؟ وممكن قدر يعرفني؟ يلا استعد."
الشخص الآخر يسأل:
"انت عرفت مكان نرجس إزاي؟"
فلاش باك.
"الو، دكتور يامن؟ أنا دكتور هشام."
"أيوه يا هشام. جبت لي اللي طلبته منك؟"
"العنوان بعتهولك على الواتس. وكمان عرفت إنها مختفية وما فيش إجراء ضدها حصل."
"انت متأكد من اللي بتقوله؟"
"أيوه يا دكتور."
"تمام."
باك.
حكيم يقول:
"طيب يلا. وخلي بالك يا يامن، أي غلطة فيها روحنا."
يامن وحكيم تنكروا ووصلوا لفيلا قدر، ووقفوا بعيد بس بيراقبوا مدخل الفيلا ومنتظرين خروج قدر.
"انت متأكد قدر جوه؟"
"عربيتو أهي، واقفه أهي. وأنا خرجت. وعارف إنه هيشرب قهوته."
"ماشي. اديني مستني. يا قاتل يا مقتول، أنا لازم أوصل لنورا النهارده."
"انت مش معاك عنوان نرجس؟ مانروح عليها وخلاص."
"افرض روحنا وملقناش نرجس ولا عرفنا طريق نورا. هنكون كشفنا نفسنا وبس."
"طيب ليه متأكد إنه هيروح لنرجس؟"
"عشان هي اللي معاه السر، وهي اللي هتوصلنا لنورا."
فجأة، قدر خرج من الفيلا، وهو بيتكلم في موبايله وركب عربيته ومشي. ويامن طلع ورا قدر.
قدر كان بيكلم في موبايله:
"نرجس؟ إيه يا بت لسه نايمة؟ نموسيتك كحلي."
نرجس ترد:
"جرا إيه يا باشا؟ انت اللي شقي وسهرتني لوش الصبح."
قدر يقول:
"طيب فؤقي وخلي بالك من الهدية على ما جاي."
نرجس تجيب:
"عنيا ياباشا. هتيجي إمتى؟"
قدر يرد:
"هعدي على الشركة وأجيلك."
نرجس تقول:
"مستنياك."
قدر طلع على الشركة عشان يطمن على الشغل. ويامن وحكيم في العربية منتظرين خروج قدر من الشركة.
"احنا هنمشي وراه في كل حتة كده؟"
"أيوه لغاية ما يروح لنرجس. وأطمن إنها وراها السر. لو قدر راح هناك، يبقى السر عند نرجس."
في وقت ما كانوا بيتكلموا، قدر خرج من عربيته ومشي. ويامن وراه.
قدر مشي من الشركة وطلع بعربيته على نرجس، ويامن وراه.
"آه، دا راح العنوان. هانت يا حكيم."
حكيم يقول:
"طيب خلي بالك، لحسن ياخد باله إن حد وراه."
يامن يرد:
"متخافش."
قدر وصل لبيت نرجس وطلع. وشكله كان مستعجل. خبط على نرجس، ونرجس فتحتله.
"حمد الله على السلامة ياباشا، وحشتيني."
"وانتي كمان يا نرجس. ها، فين؟ لسه نايمة؟"
"أيوه، كل ساعتين بديها حقنة مخدر، لحسن تصحى وتصوت وتلم على الدنيا."
قدر يقول:
"خلي بالك منها يانرجس. عارفة لو حصلها حاجة، هزعل. وأنا زعلي وحش."
نرجس تجيب:
"وأنا مقدرش على زعلك ياباشا."
قدر قعد ساعة مع نرجس، يشرب وترقص له، لغاية ما داخ.
ويامن وحكيم زهقوا من الانتظار.
"آف، أخوك بيهبب إيه دا كله فوق؟"
"أنا عارف، انت اللي بتعرف بلاويه."
"بحزن، حكيم. أيوه عارف، وياريتني ما كنت أعرف."
قدر نزل، وحالته جاكتة على إيده وقميصه صدره مفتوح وطالع من البنطلون، وبيطوح لغاية ما ركب عربيته ومشي.
"ها، هنطلع وراه ولا إيه؟"
حكيم يقول:
"بطل غباء. على فكرة، هو اللي سكران مش انت. صحصح. احنا هننزل وهنطلع لنرجس."
"إيه؟ نطلع؟ عادي كده؟"
"خايف؟ هطلع أنا لوحدي."
"لا،" باستسلام، "هطلع معاك."
يامن وحكيم نزلوا من العربية ودخلوا بيت نرجس، اللي كان من دور واحد. يامن خبط على الشقة. ونرجس فتحت الباب.
"أيوه مين؟"
يامن يقول:
"ست نرجس موجودة الحكيمة."
نرجس ترد:
"هيهيهي. يسمع منك ربنا. أنا يابهوات."
حكيم يسأل:
"انتي الست نرجس؟"
نرجس تجيب:
"أيوه يا امز."
يامن يقول:
"طيب ياستي، كنا عاوزينك في مصلحة ودلوني عليكي." وطلع رزمه فيها فلوس كثيرة.
نرجس تجيب:
"أؤمر ياباشا."
حكيم يقول:
"هنتكلم واحنا واقفين."
نرجس ترد:
"لامؤاخذة، أنا لوحدي وما ينفعش أدخلكم."
يامن يقول:
"ونعمة التربية. بصي يا ست، عندنا ست كبيرة عاوزينك تراعيها لمدة شهر."
نرجس تجيب:
"وماله، موافقة." وشدت الفلوس من يده.
يامن يقول:
"بكرة نيجي ناخدك تقعدي معاها."
حكيم يقول:
"لو سمحتي، كوباية ميه لحسن عندي زغطة."
نرجس تجيب:
"هيهيهي. عيوني ياقمر."
نرجس راحت تجيب الميه وطلعت تديها لحكيم. ويامن وفجأة، ترش عليها مخدر ووقعت بكوبايه ميه على الأرض. حكيم فضل يراقب الدنيا بره.
وهنا يامن جري جوه الشقة، وبدأ يفتح في الأوض. ملقاش حد. فتح التانية، واتفاجأ بنورا نايمة غيبوبة. يامن شال نورا بسرعة.
"حكيم، بسرعة يلا، بسرعة. ورش عليها المخدر كله وربطها."
حكيم شال نرجس ونيمها في السرير، وربطها في السرير بحبال كانت معاه.
ويامن وحكيم نزلوا، وحكيم أمّن النزول وركبوا العربية وطلعوا بالعربية بسرعة.
يامن وحكيم في العربية، وكانوا فرحانين إنهم لقوا نور.
"الحمد لله إننا لقيناها. هنوديها فين كده؟ بلاش فيلا جون."
حكيم يجيب:
"متخافش، هنطلع على شقة أبويا مقفولة من سنين. عارف عنوانها ولأني نسيته."
يامن يقول:
"آه، فاكره."
حكيم ويامن وصلوا الشقة، وكان يامن شايل نورا. ونايمها في السرير، وبدأ يمسح وشها.
"حكيم، شكلها واخدة مخدر. هكتبلك على أدوية وفيتامينات تجيبها حالا."
حكيم يجيب:
"حاضر. أنا كده نازل عشان أجبلكم أكل."
يامن يقول:
"أهم حاجة تكون موجود، عشان تطمن. لأنها بعد ما افتكرت، ناسيه إلياس. وطبعًا مش هتعرفني بملامحي دي."
حكيم يطبطب على يامن:
"حاضر، مسافة السكة. مش هتأخر."
في ساعات الفجر الأولى، كانت نورا بتفوق. وكان يامن قاعد جنبها، وكان نايم وهو قاعد غصب عنه. وحكيم كان نايم بره. نورا بدأت تفتح عيونها، ونظراتها كانت تايهة بين جدران الأوضة، وبدأت تسمع صوت حد نايم. والتفتت برأسها، لاقت يامن نايم. بدأت تعدل نفسها وتقوم، وهي بتسند إيدها على الكومود اللي جنب السرير، وقعت دوا، واللي عمل صوت. ويامن اتفزع.
"أنا فين؟ وانت مين؟" وبدأت تخاف، ولسه هتصرخ.
"متخافيش، اهدي. أنا اللي أنقذتك. اسمعيني وأنا أفهمك."
نورا بدأت تصرخ، وبتبعد وماسكة هدومها، لحد يتهجم عليها.
يامن بصوت عالي يقول:
"حكيم، حكيم، تعالي بسرعة، نورا فاقت."
حكيم قام يجري ودخل بسرعة. واتصدمت، وبدأت تهدأ.
"حححححكيم."
نكمل الحلقة الجاية.
النهاية قربت.
محدش يقول لي بتتاخري ليه، لما ألاقي التفاعل مشجع بكتب.
رواية قدر اخي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ديدا الشهاوي
في شقة حكيم.
كانت نورا غائبة عن الوعي ويامن بجانبها يرعاها. وبعد أن أحضر حكيم كل ما طلبه يامن من أدوية وأكل، حب أن يترك يامن مع نورا.
"يامن، مش هترتاح شوية؟ ورانا مواجهة لما نورا تفوق، ومواجهة قدر."
"لا، أنا كده مرتاح. طول ما أنا شايف نورا قدامي أنا مرتاح. روح أنت ارتاح."
"خلاص، أنا هريح بره على الكنبة. لو احتجت حاجة..."
ومشى حكيم.
فجأة نادى يامن عليه.
"حكيم، بجد بشكرك من كل قلبي."
ابتسم حكيم وأغلق الباب وطلع يرتاح على الكنبة.
بعد ساعات، في الفجر الأولى، غلب النوم يامن وهو قاعد على الكرسي. ولم يحس بنورا وهي تفوق. والتي كانت تأخذ نفسها وتفتح عيونها، بتحاول تتعرف على المكان اللي هي فيه بنظراتها. وبتحاول تفتكر.
وبدأت تسمع صوت حد نايم. وبدأت تبص على مصدر الصوت. وبدأت تعدل نفسها وتحاول تقوم وهي بتمسك في كومود السرير. وقعت إزازة دوا واللي صوتها صحى يامن بفزعة.
واتفاجيء بنورا وهي ماسكة هدومها وبعيون كلها خوف وقلق.
"أنا فين؟ أنا فين؟ أنت مين؟"
"اهدي... شوية... اطمني... أنا اللي أنقذتك."
نورا كانت بتحاول تبعد بجسمها عنه وخايفة من إنه يقرب ليها. وكانت هتصرخ. ويامن بدأ يامن ينادي على حكيم.
"حكيم... حكيم... تعالي، نورا فاقت."
"حكيم... حكيم مين؟ وأنت مين؟"
وحكيم اتفزع من صوت يامن. واللي جري عليه. واتفاجيء بمنظر نورا اللي كانت مرعوبة. وأول ما نورا شافت حكيم.
"حكييييم... أنت..."
"نورا... اهدي من فضلك. أنا عمري ما فكرت أأذيكي... اسمعيني."
نورا هديت لما شافت حكيم. عمرها ما شافت منه حاجة وحشة. وكان الإنسان المقرب ليامن.
"اسمعك إيه؟ أنا عايزة أعرف إيه اللي جابني هنا."
"أنتي اتخطفتي من المستشفى... واحنا أنقذناكي من اللي خطفوكي."
نورا بدأت تفتكر اللي حصل. وآخر حاجة افتكرتها لما كانت الممرضة اتفقت تاكل عشان تهربها.
"مين اللي خطفني؟ الممرضة صح؟"
"أيوة... الممرضة."
"الممرضة دي تبع قدر... صح يا حكيم؟"
حكيم سكت وعيونه في الأرض. وكأنه بيحمل خيبات صديقه. ولكن نورا قطعت صمت يامن اللي كان سرحان فيها. وقطعت خجل حكيم من أفعال قدر. وبغضب.
"حكيم... فين يامن؟ أنت أكيد تعرف هو فين."
حكيم أول ما سمع سؤال نورا بنظرات حيرة ليامن.
"أنا... مين قالك كده... أنا معرفش... عنه حاجة."
"بطل كدب يا حكيم... قلبي بيقولي إنه يامن موجود... ومعايا أنا حاسة بيه."
ونورا رفعت إيدها تطمن على السلسلة. واتشهدت لما لاقتها في رقبتها.
"حكيم... عشان خاطري... أنا هتجنن. السلسلة دي كانت مع يامن وأنا أدتهاله بنفسي... إزاي ترجعلي تاني؟ عشان خاطري طمنيني عليه."
وبدأت نورا تاخد بالها من يامن اللي ساكت ومادارش يتكلم. وبصت ليه. وبحيرة.
"أنت تعرف يا يامن؟ لو تعرف قولي... أنا هتجنن."
وبدأت نورا تصرخ وتنهار. وبكاء قطع قلوب يامن وحكيم.
"حرام عليكوا... هاتولي يامن... أنا محتاجاله... أنا اتبهدلت من غيره... أشوفه ولو مش عاوزني همشي... بس أشوفه... أسمعه منه."
وبصت لحكيم.
"عايزة أطمن عليه... قبل ما أموت."
وفجأة وبصوت مألوف لنورا.
"بعد الشر عنك... متقوليش كده."
نورا قامت قصاد يامن. اللي كان ماسك نفسه بالعافية. كان خايف يواجهها لتتعب أكتر. نورا قربت. وبصت لعيونه. نورا عارفة النظرات دي. بصت لعيونه وكأنها بتدور على يامن فيهم.
"أنت تعرف يامن؟ أنت تقرب له؟ نفس النظرات... قولي لو تعرف."
وقطع حيرة نورا حكيم. بعد ما اتأثر بحالتها.
"اللي قدام دا يبقى يااااااااامن."
نورا خدت الصدمة من حكيم. ومن صعوبتها. بعدت عن يامن وقعدت على السرير.
"حكيم... أنت اتجننت؟ يامن فين؟ حرام عليك."
وبدأت تصرخ وتنهار. ومسكت راسها بإيدها. وعيونها في الأرض.
يامن قرب منها. ونزل برجله. ورفع راسها. وبنفس الحركة اللي كان بيعملها لشعرها لما تنزل على عينيها. ونفس الكلام.
فلاش باك.
"نورا..... نورا..... خليكي معايا حببتي."
"حاضر ياقلبي هخلص دي وأفضالك."
"شعرك دا لو مكنتش بحبه كان زماني حلقتهولك... وخلتك قرعة."
"اخص عليك يا يامن ليه كده."
"عشان بيخبي عيونك عني... وأنا عيني اتعودت على عيونك."
باك.
نورا سمعت الكلام. وكانت بصدمة. وجواها ميت سؤال. إزاي يامن كمل كلامه بحواراتهم المميزة بينهم. اللي محدش يعرفها غيرهم. نورا كانت بتسمع. ونظرات عيونها بين حكيم ويامن. خايفة تصدق. تتفاجيء إنه حلم.
"أنا يامن... أنا اللي عشت في قهر وحزن لغيابك... أنا اللي جيتلك ولبستك السلسلة عشان تتأكدي إني جنبك... وإني عمري ماهسيبك مهما حصل. ومش هيفرق بيني وبينك إلا الموت."
"ياامن... إزاي..."
وبدأت ترفع إيدها لوش يامن. اللي خدت بالها من آثار الحروق اللي في وشه ورقبته. ورفعت إيدها لجبهة يامن. اللي كان فيها حسنة. كانت موجودة. بس من آثار الحرق اختفت شوية. بس لما تلمسها تحسها.
فلاش باك.
"عايز قبل الفرح أعمل عملية تجميل أشيل الحباية دي."
"تاني يامن؟ أنا عجباني... وبحبها عليك."
"بس مش مرتاح وهي كده."
"يامن حبيبي دي صنع ربنا. وميزتك عن أي حد. وأنت دكتور وعارف. وبعدين مفيش جواز من غيرها."
باك.
نورا كانت بتسمع الكلام من يامن. وكأنه لسه حصل بينهم. وحكيم قطع حيرتها لتاني مرة.
"يامن حصلتله حادثة بره واتصاب في حريق واثر على ملامحه زي ما أنتي شايفة."
وقبل ما يكمل حكيم كلامه. ارتمت نورا في حضن يامن. واللي حكيم خجل وحزن على لقائكم. وخرج وسابهم.
نورا ببكاء في حضن يامن. واللي كان بيحتويها بحنانه قبل حضنه.
"ياامن..... ياااامن حبيبي."
"نوراااا حببتي...."
"ااااه يا عمري كان نفسي أطمن عليك... اااه عمري... حمد الله على سلامتك."
خرجت نورا من حضن يامن. وحضنت وشه بإيدها.
"قلبي دق أول ما شفتك زمان... ودق دلوقتي لما شفتك... حتى نبرات صوتك كأنها مالوفة ليا... أنت حبيبي."
ورجعت حضنت يامن بقوة. وكأنها بتعوض حرمانها منه. فضلوا كتير في حضن بعض. وكان الزمن وقف بيهم عند لقائهم دا.
في فيلا قدر.
في أوضته كان نايم بهدومه. وكان تأثير الشرب كان أقوى من يغير هدومه. وبعد ساعات طويلة قلق وحس بجسمه متكسر. بدأ يفوق. ولاقي نفسه نايم بالعرض على السرير. وقام يغير هدومه. وجه في دماغه يكلم نرجس يطمن على نورا منها.
كان بيحاول يكلم نرجس. بس مكنتش بترد. فضل يرن كتير. برضو مافيش أي استجابة. قدر قلق. وخد مفاتيح عربيته. ونزل على بيت نرجس.
عند يامن ونورا.
كانوا في حضن بعض. وكان الزمن وقف بيهم. وفجأة نورا استوعبت. إنها وحدة متستحقش إنها تعيش. بعدت يامن عنها. واللي استغرب من رد فعلها.
"مالك في إيه؟"
"أنا خلاص معنتش أنفع لحد. ماينفعش أكمل... أنا معنتش أنفعك. ولا أنفع غيرك... أنت ملامحك اتغيرت بس فضلت يامن. أنفاسك... قلبك... طيبتك. إنما أنا معنتش نورا اللي حبيتها وعرفتها."
يامن فهم بتقول كده. وقربها من حضنه تاني. وبكل حنان واحتواء.
"أنتي مهما حصل نورا حببتي... وهتفضلي كده في عيوني. هتفضلي ملكة قلبي."
قدر وصل لبيت نرجس. وفضل يخبط جامد. ومافيش رد. رن عليها. وسمع صوت رنة الموبيل. وعرف إن في حاجة غلط. وبدأ يكسر الباب. ودخل. واتصدم. لما لاقي نرجس مغمي عليها ومربوطة في السرير.
"نرجس..... نرجس."
وجرى على أوضة نورا. ولاقها فاضية. واتصدم إن في حد خطفها. لأن نورا مش هتمشي لوحدها. جرى قدر. وبدأ يتصل على حكيم. زي المجنون.
وحكيم دخل على يامن ونورا. واللي اتحرجوا.
"ياامن... الحق قدر بيتصل."
"رد عليه لحسن يشك فيك."
"أرد إزاي بس؟ هو شاكك فيا أصلاً."
"بقولك رد."
حكيم رد على قدر وكأنه صحاه من النوم.
"إيه يا قدر خير بترن بدري ليه؟"
"مش عارف ليه... عايزك ضروري... حالا."
"ليه؟ عرفت مكان نورا؟"
"لا... بس هنعرفه سوا."
رواية قدر اخي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ديدا الشهاوي
في الشركه ومع قدوم قدر بيه كانت الشركه في حاله توتر وقلق.
كان الكل بيتجنب قدر او التعامل معاه.
وصل قدر الشركه بعد مكالمته مع حكيم، واللي كان منتظره في مكتبه.
"صباح الخير قدر بيه."
"اول ما حكيم يوصل خليه يدخلي بسرعه ومدخليش عليا حد. ولا اي مكالمات فاهمه."
"مفهوم قدر بيه."
حكيم وصل الشركه وقبل ماينزل من عربيته جاتله مكالمه من يامن.
"حكيم.. خلي بالك منه.. وخليك هادي ومتعصبوش واشتري منه.. فاهم يااا حكيم.. متخلنيش اندم اني شاركتك معايا."
"فاهم يامن.. اطمن... متقلقش عليا."
حكيم قفل المكالمه ونزل من عربيته ودخل الشركه. وصل لمكتب قدر ووجه كلامه للسكرتيره.
"قدر بيه في مكتبه."
"في انتظارك حكيم بيه."
حكيم دخل على قدر واللي كان منتظره على مكتبه وعلى كرسي المكتب... ومنتظره بظهره ووجهه قصاد شباك المكتب.
"حمد لله على سلامتك يا احكيم بيه... فينك عاش من شافك."
"كنت مسافر وانا معرفش ولا اي..."
وبحركه التف قدر بالكرسي ليواجهه حكيم.
"لا مش مسافر... بس مختفي... وحتى الشغل بيشتكوا انك مش موجود طول الوقت."
"والله انا ادري بالشغل.. وبخلص شغل وبمر على مواقع العمل.. ولا انت نسيت نظام الشغل.. ولا ملكش فيها."
قدر بغضب.
"حكيم... انت مخبي عليا ايه.. وليك علاقه باختفاء نور ولا لا."
"اخبي عليك. هههههه.. دا انا مشكلتي اني معرفش اخبي عليك ولا على غيرك... اما موضوع نورا فانت ادري مني."
قدر بتوتر.
"ياريت اعرف هي فين... بس اوعدك هعرف... وهعرف مين اللي ساعدها... وقريب جدا."
"وانا منتظرك... ومتطولش عليا عشان عاوز اطمن."
حكيم قام عشان يستعد عشان يمشي. فجاءه وقف والتف لقدر.
"آه انا عاوز اجازه يومين عشان ارتاح."
"وماله.. انت صاحب مكان خد وقتك.... آه نسيت اخبار شركاءنا الاجانب اي."
"والله كويسين ابقي اطمن عليهم... وعلى فكره أجلت المشروع لغايه ما تفوق من اللي انت فيه... عن اذنك."
في شقه حكيم.
يامن خلص مكالمته مع حكيم.. واللي كان قلقان عليه. وقطع شروده نورا.
"يااامن.... يااامن... مالك."
قام يامن وقعد جنب نورا اللي كانت نايمه من التعب ومكنتش قادره تقف من كتر الادويه والمخدر اللي كانت بتاخده في المستشفى.
يامن قرب وقعد جنبها.. ومسك ايدها.
"ها حببتي محتاجه حاجه."
"مش معايا خالص... ودا حقك."
يامن قبل ايدها.. وبحنان.
"انا معاكي... مهما قولتلي... ومهما حصل هفضل معاكي."
"مالك.. سرحان ليه من ساعه حكيم مامشي."
"قلقان عليه من قدر... لحسن يعمل فيه حاجه."
نورا.. اول ماسمعت يامن اسم قدر... بعدت وشها عنه وووسحبت ايدها من ايده.
"نورا... عمري ماحاجه هتبعدني عنك.. ومسك وشها بايده عشان تبصله."
"انت مش عارف حاجه ولا فاهم حاجه.. انا ادمرت والسبب قدر.. وانت."
"نورا... انا عرفت كل حاجه.. وقتها انهارت... وتعبت من اللي حصلك... انا السبب في اللي انتي فيه... اخويا دمرك والسبب اني في حياتي... يمكن لو كنت محبتكيش مكنش حصل اللي حصل."
نورا وايدها على شفايف يامن.
"من فضلك اسكت... اوعي تقول كده... انت متعرفش انا كنت من غيرك اي... كان نفسي... افضل ليك... بس......"
وانهارت نورا بالبكاء.
يااامن... مكنش بيستحمل يشوف دموع نورا. قرب عليها وهي نايمه باس جبينها.
"انتي حببتي وهتفضلي كده وحلمي طول عمري... واللي سعيت عشانه... واللي هسعي عشان يكون في حضني... مهما حصل."
حكيم مشي من عند قدر... وخرج من الشركه. وعلى باب الشركه التقط انفاسه مره اخري... وكانه حمل واتخلص منه.
اما قدر... اول ما حكيم خرج.... اتصل وعمل مكالمه.
"مبدهاش نفذ اللي قولته عليه."
"امرك ياباشا."
حكيم خرج... وركب عربيته... واول حاجه عملها كلم يامن وطمنه عليه.
"كله تمام متقلقش.. هخلص مشاوير واجلكم.. لو عوزتم حاجه كلمني."
انطلق حكيم بعربيته... وبدا يشتري حاجات وهو ماشي بالعربيه. ومن مرايه العربيه اخد باله من عربيه وراه ديما... وبتراقبه.
حكيم... كان كل مشوار يلاقي العربيه وراه... حكيم فضل يتوهه العربيه. ومرضاش يروح ليامن وخاف يكون رجاله قدر.
حكيم فضل يطلع من شوارع ويخرج من مناطق. وفجاءه العربيه اللي كانت بتراقب حكيم وماشيه وراه قطعت عليه الطريق ووقف حكيم. وفجاءه نزلوا من العربيه شخصين. واحد منهم فتح باب حكيم واللي رشه بمخدر.
"اي. في اي.... انتم مين...."
"شششششش.. اسكت... انت هتكون امانه عندنا...."
ورش الراجل حكيم بمخدر... وشاله وحطوه في عربيتهم وطلعوا بعربيتهم.
"يااامن... حكيم لسه مرجعش."
"كل شوي اتصل بيه.. مش بيرد.. ولسه حالا... بجرب غير متاح. انا بدات اخاف... قدر لو وصل لحكيم... مش هيسلم منه... انا لازم انزل اشوفه."
نورا بصوت عالي وصريخ.
"لااااا. اوعي.... تسبني عشان خاطري... انا هموت لو سبتني."
ويحاول نورا تقوم... ويامن جرا عليها.
"متخافيش... انا جنبك.... وخدها في حضنه عشان يهديها. انا جنبك وعمري ماهسيبك."
يااامن مكنش عارف يعمل ايه... خايف يسيب نورا... ومش عارف يوصل لحكيم.
رجاله قدر وصلوا... لمكان فيه مخزن من مخازن الشركه اللي بيخزنوا فيها مواد البناء بتاع الشركه.
وقعدوا حكيم على كرسي... واول ما فاق... بص ليهم.
"انتم مين... وعاوزين اي...."
"عاوزين نسلم عليك...."
وفجاءه واحد من رجاله قدر ضرب قدر بوكس وقعه بالكرسي. حكيم حاول يقوم... لكن واحد تاني مسكه وبدأوا يبدلوا في الضرب لحكيم لغايه ما اغمى عليه من الضرب.
وحارس المخزن كان ينتظر قدر. وعند وصول عربيه قدر جري الحارس. يفتح له باب العربيه.
"اهلا قدر بيه... الامانه زي ماطلبت ووظبتها. وعلمت بس معورتش.. اطمن ياباشا كله تمام."
"كويس افتحلي الباب واستني بره. لما اندهلك."
دخل قدر على حكيم. وقدر بدأ يتلفت حوله. لاقي جردل مليان مايه... شاله قدر... ورماه على حكيم... عشان يفوء.
حكيم فاق بفزع والاوضه ظلمه. وبدأ يحاول يفتح عيونه عشان يستوعب اللي مكان واللي حصله. واتصدم لما لاقي.
"آآآآه.... انا فين.... انا فين.... انت واحد حقير واقف في الضلمه لو راجل وواجهني... اقولي عاوز اي مني."
"راجل غصب عنك...."
وظهر قدر لحكيم وبصدمه.
"ميييين. قدرررررر."
"اي رايك... وحشتني اقولت اجيبك بنفسي ولغايه عندي."
"ياااه يااقدر... تصدق طلعت مغفل..."
"اخص... متقولش على نفسك كده ازعل...."
قدر قرب من حكيم.
"اقولي بقي مغفل في ايه."
"بضحكه.... عشان اللي يموت اخوه... ويأجر عليه ناس تقتله وتخلص منه.. يقدر يعمل اي حاجه.... وفي اي حد... اصل مافيش بعد الاخ... حد مهم..."
"عليك نورررر..... آه... بالحق... مش ناوي تقولي وديت نورا فين."
"نورا.... نورا.... مين... معرفش حد اسمه... نورا..... اقولك... اغتصبني... واتهجم عليا عشان انسي وافقد الذاكره زي اللي عملته مع المسكينه... ومفضحكش."
قدر... لما سمع.. كلام حكيم... واتصدم انه عارف كل حاجه حصلت. وبغضب... وبصوت جهوري.
"هوريك...."
وفجاءه ضرب قدر لكمه لحكيم... خلاه ينزف من وشه. وبضحكه... مختلطه بتعب... رد حكيم. الضربه بكلام لقدر.
"اي.... جيت على الجرح.... ولا... عريتك... وعرفت حقيقتك.. انت شيطان.. جوز خالتي زرعه في بيته... واول ما افتريت افتريت على الست اللي ربيتك... وعملتك زي ابنها... واكتر... واخوك.. اللي مشفتش في حنيته... معاك.... انت مريض... انت مجنون."
قدر..... بصوت وصريخ.
"اسكت.... ياااحيوان.... اسكت...."
وكمل على حكيم... بالضرب لغايه ما اغمى عليه. ووقع على الارض.
خرج... قدر..... ووجه كلامه... للحراس المخزن.
"اول مايفوق عالجوا... وشه... عاوزه حي... ومش عاوز النمله تعدي منها."
"امرك ياباشا...."
نورا نامت في حضن يامن. بعد ماهديت واطمنت انه معاها. يامن نايمها... وغطاها... وطلع بره الاوضه ومعاه موبيله... واللي كان بيحاول يتصل بحكيم... واللي مافيش رد.
يااامن اتصل بجون.
"جون... حكيم مش بيرد على مكالمتي.... مع انه كان جاي في الطريق..... ومش عارف اتحرك واسيب نورا... لوحدها... حاول تعرفلي هو فين... وعربيه فين..."
"حاضر ياامن.. لا تقلق..."
"جون.... شكل المواجهه بدات.... استعد وكلم دكتور هشام."
"لا تقلق."
مرت ايام... وحكيم محبوس في المخزن... وقدر بيتعامل عادي. وقدر عمل بلاغ باختفاء زوجته. وكلف المباحث بالبحث عنها.
يااامن مكنش قادر يسيب.. نورا... اللي كانت ماسكه بأمل رجوعه.
جون وصل لشقه يامن.
"يااامن... رايح فين... وهتسبني."
"ما تخفيش... هستقبل دكتور صديقي.. عشان اشوف عمل ايه في موضوع حكيم."
"ماشي... متتاخرش عني... عشان خاطري."
قرب يامن... وباس جبينها.
"ارتاحي. شويه.. هخلص معاه واجيلك على طول."
يااامن... خرج... من اوضة نورا.... واستقبل جون.
"اهلا ياجون.... اقولي الاخبار على طول."
"دكتور هشام سال في شرطه المرور وبالبحث عن عربيته. ووجدوا ها بقرب منطقه هاديه. اسمها... شارع المخازن."
"يااامن اول ماسمع اسم المنطقه."
"شارع المخازن.... اظن دا فيها مخازن الشركه بتاعتهم."
"يااامن... افضل ان نبلغ الشرطه وتقوم بالبحث عن حكيم."
"مش هينفع.... على العموم... كده تمام... المهم خلينا على تواصل."
"امرك صديقي.... استأذنك."
يااامن... ودع جون... وبدأ يفكر... في المعلومات اللي عرفها.
"اكيد حكيم هنا."
يااامن... مشي بشويش يطمن على نورا اللي كانت راحت في النوم. واستغل يامن الوقت دا ونزل بسرعه واشترى خط وموبيل جديد. وكلم دكتور هشام يجيب له رقم قدر الخاص.
ورجع يااامن على البيت واللي كانت نورا لسه نايمه. وشغل الموبيل والخط.
في فيلاا... قدر كان نايم... واللي قلقه مكالمه من رقم برايفيت. قام قدر عشان يرد.
"الو مين معايا."
"قدر بيه.... ازيك.... وحشني اوووي. فينك من زمان."
"مين معايا.... ولا اقفل."
"اقفل... بس براحتك... انت اللي خسران."
"مين معايا..."
"اقولي موت اخوك ليه.... عشان خطب حببتك..... ولااااا. عشان اللي عرفه عنك... والعصابه اللي انت عمالها في مستشفى بتاعته."
"انت.... مجنون....... عصابه..... اي."
"عصابه...... سرقه الاعضاء......"
رواية قدر اخي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ديدا الشهاوي
في صباح جديد ومحمل بالألغاز والمفاجآت.
عند قدر، الذي فضل قلقان من المكالمة المجهولة التي صحت كل ما يخفيه بقناعه الطيب والأخ الأصغر.
استنى أول النهار ما طلع، ولبس هدومه وراح على المخزن اللي فيه حكيم. وأمر الحارس إنه يفتح المخزن ويفضل بعيد عنهم، لغاية ما يطلبه.
قدر دخل على حكيم، اللي كان مربوط ومرمي على الأرض وآثار التعذيب كانت واضحة على ملامحه.
قدر أول ما فتح المخزن، فتح الباب فزعت حكيم.
قرب قدر من حكيم، وبركله برجله.
"عامل إيه يا حكيم؟ أكيد مبسوط عندنا؟"
بكحه وبصوت فيه اعياء: "الحمد لله... ربنا معايا."
قدر بغضب نزل بركبته ناحية حكيم وشد شعره ليرفع راسه.
"قول لي... تعرف عني إيه كمان، غير اللي قلته؟"
"أعرف أنا اللي قولته... ومتاكد إن في أبشع من اللي أعرفه."
قدر رمى راسه بغضب ليدفع في الأرض بخبطة قوية. من شدتها تألم حكيم.
وكمل قدر: "خليك كده... طول ما أنت مش عاوز تتكلم، هتفضل كده... وهيبقى مصيرك زي مصير يامن... الله يرحمه... وشكلك هتحصله."
حكيم كان دايخ من خبطة راسه.
قدر قام وطلع من المخزن وركب عربيته، ومحتار مين اللي كلمه وهدفه إيه، وعاوز إيه منه.
في شقة حكيم، واللي فيها يامن ونورا.
نورا صحت من النوم، وندهت على يامن ولم تجد إجابة. قلبها دق من خوفها على يامن، وخافت إنها تخسره للمرة التانية، حتى لو فضلت جنبه.
قامت نورا بتعب وبدأت تتسند لغاية ما وصلت لباب الأوضة وفتحته، وبدأت تنده بصوت عالي. وبدأت تبحث عنه في أركان الشقة، ولاقت أوضة تانية مفتوحة ونورها. خافت وقربت من الأوضة، وأول ما دخلت الأوضة، لاقت يامن بملامحه القديمة واقف قدام مراية التسريحة.
دخلت الأوضة ويامن ما أخدش باله من صحيانها، وكان مركز. واتصدمت لما لاقاها قدامه.
"ياااامن..... ياااامن. إيه دااااا؟ أمال دا معايا مين....."
واغمي عليها ووقعت في الأرض.
يامن جري عليها بلهفة.
"نورا.... نورا... فؤقي. أنا ياامن."
قدر ركب عربيته وهو متعصب، هيتجنن. قدر بيسوق عربيته وهو مش مركز، لدرجة إنه أتفادى كذا حادثة. لغاية ما ركن في حتة مقطوعة، وسند راسه على دريكسيون العربية. وبصوت عالي.
"ااااه... دماغي هتتنفجر. يا ترى مين اللي كلمني."
قدر مسك موبيله واتصل على دكتور أحمد.
"أحمد.... عاوزك بكرة... وتشوفلي دكتور هشام بتاع التقرير."
"حاضر قدر بيه... بس طمني حصل حاجة."
"آه حصل... في حد عارف شغلنا وبيهددني. عاوز أجيب قراره، وإلا هنروح في الرجلين."
في شقة حكيم.
يامن شال نور وحطها على السرير براحة، وبدأ يفوقها. واللي فاق في ذهول من ملامح يامن القديمة.
"يااامن.... أنت يااامن. ملامحك أهي، أمال ضحكت عليا ليه؟"
"اهدي... يا نورا عشان أفهمك... اهدي حببتي."
"أنا هتجنن..."
"حببتي. اهدي عشان خاطري."
يامن رفع إيده لوشه، وبدأ يشيل المسك بحرفية، اللي كانت تحمل ملامحه الأصلية.
نورا في ذهول وصدمة من اللي بيعمله.
"مش. معقول...."
"الملامح بتاعتك الأصلية."
"مسك... والله مسك. أنا فعلاً ملامحي اتغيرت وزي ما أنت شايفه بقيت مش مز."
"يعني..."
"بنظرة حزن... أنت حلو في كل حالاتك... وكفاية قلبك اللي متغيرش رغم اللي حصلك وشوفته."
يامن وطي على إيد نور وقبلها بامتنان وحب.
كملت نورا: "إزاي جبت الملامح دي.... وليه عملت المسك ده؟"
"المسك ده عملته عشان محتاجه... في حاجة هقولك عليها بعدين... وجبت ملامحي إزاي من صورة ليا."
فلاش باك.
"الو هشام... أخبارك إيه؟"
"الحمد لله يادكتور... المهم أنت عامل إيه؟"
"لغاية دلوقتي تمام... عاوزك في خدمة."
"أؤمر يادكتور."
"شوف لي صورة ليا تكون ملامحي واضحة."
"ملامحك القديمة... عندي كتير... هبعتلك حالا على الواتس."
باااااااك.
"وبس كلمت متخصص في ألمانيا في الماكير والمكياج، وعملي المسك ده، ولسه جايلي وجون جبهولي."
نورا باستغراب من طريقة يامن اللي كان بيحاول يتهرب من عيونها، واللي كانت بتسأل.
"ناوي على إيه؟"
يامن قام بعصبية وغضب والتفت بعيد عن نورا.
"ناوي آخد حقي... وأجيب لك حقك وحق شرفك اللي انداس، وأجيب حق حكيم... اللي معرفش عايش ولا مات."
نورا قامت وواجهت يامن ورفعت إيدها لوجه يامن.
"حقي إنك تكون جنبي وسندي. حقي إنك تكون بخير. حقي إنك تسافر بعيد عن أخوك... لأنه لو عرف إنك موجود مش هيسكت وهيحاول مرة واتنين وتلاتة."
يامن حضن إيد نورا اللي كانت على خده وقبلها.
"متخفيش... لازم أوصل لحكيم... وأصفي حسابي مع بدر.... وبتنهيدة حزن... وأطمن على أمي اللي مفكراني غدرت بيها وهربت. يلا ارتاحي وأنا هطلع أعمل مكالمات وأجيلك."
عدى اليوم... وفي الليل، وقدر في فيلته اشتاق لنورا وريحتها. فتح دولابها وبقي يمسك هدومها باشتياق. وهو بيمسك قميص نوم ليها، وقع شريط دوا. وطي قدر وجابه، واتصدم لما لاقاه شريط حبوب منع الحمل. وبحزن وانتقام.
"لدرجة دي كنتي كارهاني... وأنا عملت كل حاجة ليكي... موت أخويا. وشوهت صورته ووو. وبقيت مغتصب عشان أوصلك... أنا بقيت بكرهك.... بكرهك..... بكرهك.... ولازم أوصلك."
موبيل قدر رن، واللي كان الرقم المجهول اللي كلمه الفجر. رد قدر بلهفة.
"أيوة مين معايا...."
"لو راجل واد كلمتك... تقابلني."
"راجل غصب عنك.... وأقابلك بس تستحمل اللي هيحصل لك."
"أنا موافق.... قولي على عنوان وأجيلك حالاً."
قدر قفل موبيله وخد عربيته وراح للمنطقة اللي قال عليها الرجل المجهول. ووصل قدر المكان، اللي كان حتة مقطوعة... والدنيا ضلمة. مكنش في أي ضوء إلا أضواء كشافات العربية.
وفجأة، وقفت عربية ونزل منها رجل لابس لبس غريب.
"أهلاً بك بشمهندس قدر."
"أهلا..... هنفضل نتكلم من بعيد كده... ولا أنت خايف."
"اخاف إيه... وأنا معايا كل أسرارك... يعني روحك في إيديا."
قدر بضحكة مستفزة.
"طب مش المفروض أشوف اللي روحي في إيده."
"والله أنا مستعد.... شوفني براحتك...."
قدر سكت من برود الشخص المجهول. ورجع لعربيته وفتح فوانيس العربية، والإضاءة بقت شديدة وضاربة في الشخص اللي واقف بضهره.
زع قدر باب عربيته.
"أهو... نورت الدنيا.... لو قد كلامك وقلبك جامد لفلي....."
الشخص المجهول بدأ يقرب من قدر... وكل خطوة كانت صدمة قدر تكبر. وبفزع.
"ميييييييين؟"
"ياااامن...."
وفجأة، حد مجهول من ورا، كتم نفس قدر وخدره بمنديل... ووقع على الأرض.
رواية قدر اخي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ديدا الشهاوي
اهو... نورت الدنيا.
لو قد كلامك وقلبك جامد، لفلي.
الشخص المجهول بدأ يقرب من قدر.
وكل خطوة كانت صدمة قدر تكبر.
وبفزع: ميييييييينيااااااااامن!
وفجأة حد مجهول من ورا كتم نفس قدر وخدره بمنديل.
وقع على الأرض.
يامن: بسرعة ياهشام، قبل مايفوق.
هشام: تمام يادكتور. كله تمام، هيفوق بعد ساعة.
وبسرعة يامن وهشام ركبوا العربية.
وهشام كان سايق.
ويامن كان بيشيل الماسك.
وطلعوا على المخزن.
وصلوا المخزن واللي حارس كان قاعد بيشرب شاي.
ركن هشام بعيد عن المخزن ونزلوا من العربية.
ورايحين على الحارس.
الحارس: مساء الخير ياريس.
هشام: مساء الخير ياباشا. أي خدمة؟
الحارس: كنت عاوز أسأل على شارع المخازن.
هشام: سلامة الشوف، إحنا في الشارع نفسه.
الحارس: بجد، كنت عاوز أسأل عن مخازن قدر بيه عشان في عربيات هتحمل.
هشام: عربيات تحمل إيه باشا، معنديش علم بالكلام ده.
والحارس بدأ يقلق.
وفجأة طلع مطوته: انت مين وعاوز إيه؟
وبسرعة إيد من ورا الحارس اتحطت على وشه وخدرته ووقع على الأرض.
وبسرعة يامن جري على الباب بيحاول يفتحه.
وهشام كان بيربط الحارس في شجرة.
ورجع يامن يفتش الحارس لغاية ما لقى المفتاح.
وبسرعة فتح الباب وبص لهشام.
يامن: هتقف هنا لحسن حد يقرب.
هشام: تمام، بس بسرعة قبل ما قدر والحارس يفوؤوا.
يامن جري داخل المخزن واللي كان ظلمه.
وفتح كشاف موبيله.
وكان بيسلط ضوء الكشاف في كل ركن.
وفجأة لاقى حكيم مرمي ومغمي عليه.
وجري عليه: حكيم... حكيم.
وبدأ يقيس نبضه.
وقرب من نفسه وحس بتنفسه.
يامن: الحمدلله لسه عايش.
وبسرعة شال حكيم لغاية الباب.
واللي ساعده هشام.
ونقلوه في العربية وطلعوا بسرعة بالعربية وبعدوا عن المخزن.
وهما في الطريق، يامن كل شوية كان بيبص على حكيم وكان قلقان عليه.
وقطع توتره هشام.
هشام: لازم ننقله المستشفى، شكله متبهدل أوي.
يامن: لا، لو راح أي مستشفى قدر هيلاقيه وكده حكيم انتهى.
هشام: طب هنروح فين دلوقتي، شقته كده خطر.
يامن: عند حقي.
يامن مسك موبيله وكلم نورا.
يامن: نورا عاملة إيه؟
نورا: بخير، انت فين قلقتني عليك.
يامن: أنا بخير، اجهزي عشان لازم نسيب الشقة.
وعلى فكرة حكيم معايا.
اجهزي، هعدي عليكي حالاً.
في المنطقه المقطوعه اللي قدر كان مرمي فيها.
وبدأ يفوء ويفتح عيونه.
واتصدم بالمكان.
وحاول يقوم وهو مستغرب اللي حصله.
قدر: أنا اللي جابني هنا، أنا إزاي كنت مرمي كده؟
وبدأ قدر يفتكر اللي حصل.
وازي جاي.
وافتكر إنه شاف يامن.
وحاول قدر بكل عزيمة وقوة وهو بيتسند على عربيته لغاية ما ركب.
وهو مش قادر.
وفعلاً طلع بعربيته وهو سايق ومش قادر.
قدر: أنا بحلم ولا دا حقيقة.
يامن إزاي وأنا عارف إنه مات.
فلاش باك.
في ألمانيا.
صوت: الحمد لله على سلامتك يا قدر بيه.
قدر: أهلاً، ممكن أشوف جثة أخويا.
صوت: والله السفارة المصرية بلغتني إن الجثة متفحمة ومعدومة المعالم.
قدر: من فضلك مهما كان عاوز أشوفها.
وهدفنها بطريقتي.
صوت: هتسفرها مصر؟
قدر: لا، محدش يعرف إنه مات في مصر، أنا هدفنه هنا بطريقتي.
صوت: تمام، اتفضل. المشرحة على إيدك اليمين.
قدر دخل المشرحة وكان متماسك لأقصى حد.
وأول ما فتحوا التلاجة وطلعوا الجثة.
صوت: ممكن حضرتك تكشفها؟
قدر: حضرتك هتستحمل.
صوت: معلش عاوز أشوفه النظرة الأخيرة.
وبحزن متصنع: الله يرحمك يا أغلى أب.
قدر كان سايق وهيتجنن.
وبدأ من اللي حيره يخبط على دركسيون العربية.
قدر: أنا شوفته، أنا شوفت يامن، إزاي إزاي؟
واتصل قدر بدكتور أحمد مدير المستشفى.
قدر: أيوه يا دكتور، مافيش أخبار عن نورا؟
دكتور أحمد: لا يا فندم، مافيش جديد.
قدر: دكتور أحمد، إنت فاكر لما رحنا شوفنا جثة يامن ودفنها في ألمانيا؟
دكتور أحمد: أيوه يا فندم.
قدر: إنت متأكد إن ده يامن؟
دكتور أحمد: طبعاً متأكد، السفارة المصرية مش هتضحك علينا. خير يا فندم؟
قدر: لااا، مافيش.
قدر قفل مع دكتور أحمد وحاول يشوف أي اتصال من الرقم البرايفيت.
وكان في قمة غضبه.
قدر: انت مين وعاوز إيه؟ والله ما هرحمك.
يامن خد نورا وطلعوا على فيلته.
وجون استقبلهم بعد ما عرف الموضوع.
يامن: جون، عاوز حكيم يتعالج هنا.
جهزله الأوضة السرية دي كأنها مستشفى.
عاوزه يكون أحسن من الأول.
جون: اهدى يامن، حكيم هيتخطى الأزمة دي إن شاء الله.
زي ما بتقول ديماً.
يامن طلع على المخزن عشان يحاول يعرف اللي يعرفه تاني عنه ومين اللي مقويه.
وأول ما وصل المخزن اتصدم لما لقى باب المخزن مفتوح.
وبدأ يندهه على الحرس.
لغاية ما سمع صوت مكتوم ورا شجرة ووصل لصوت.
وطى على الحارس وشال البلاستر اللي كان على وشه.
الحارس: إيه اللي عمل فيك كده؟ وفين حكيم؟
يامن: واحد جه خطفه.
الحارس: خطفه؟ مش مكسوف؟ وانت بتقول كده.
الحارس: والله يابيه، أنا محسيتش بحاجة.
واحد جه سألني على شارع وبعدها محسيتش.
أنا اتربطت إزاي وإيه اللي جابني ورا الشجرة أصلاً.
يامن: غبي.
مشغل أغبياء.
قدر فك الحارس وركل الحارس برجله بعصبية ومشي وسابه.
قدر مشي وهو هيتجنن.
مين اللي مصلحته يخطف حكيم؟
ياترى اللي بيهدده إنه عارف كل حاجة عنه يكون طرف حكيم؟
يامن: طب يا يامن، أنا شفته بنفسي، متأكد إني شوفته.
جون عمل اللي طلبه يامن وحول الأوضة السرية اللي في مكتب مستشفى لعلاج حكيم.
ويامن كان طول الوقت جنبه، مكنش بينام.
ونورا كانت جنبه وحاسة بوجعه على حكيم.
بعد أيام، نورا دخلت على يامن اللي كان قاعد جنب سرير حكيم.
نورا: يامن، ارتاح شوي في أوضتك.
وأنا هفضل جنبه ولو في جديد هعرفك.
يامن: لا، مش هطلع من أوضته إلا مايفوق وأطمن عليه.
نورا: حرام عليك نفسك، انت تعبان وبتكابر.
يامن: مش هقدر.
يامن ونورا كانوا بيشدوا مع بعض عشان يرتاح.
وفجأة سمعوا أنين ووجع حكيم.
يامن جري على حكيم.
يامن: حبيبي، سامحني، أنا السبب في اللي حصلك.
حكيم كان بيحاول يتكلم ويمد إيده ليامن ليطمنه.
عدى أسابيع وحكيم كان بيتحسن.
ويامن كان بيتسلى على قدر بالمكالمات المجهولة اللي فيها تهديد.
ومحايلة قدر بمقابلته.
ويامن اللي كان بيظهر لقدر بملامحه القديمة في كل حتة يروحها.
لدرجة إن قدر بيفكر يروح لدكتور نفسي من كتر التهيؤات اللي بيشوفها.
في فيلا قدر، موبيله رن وهو كان نايم.
اتفزع.
قدر: الو... انت تاني؟ بلاش شغل لعب العيال ده.
لو عاوز توجهني تعالي نتقابل.
صوت: ااه زي المرة اللي فاتت جيت في نفس المكان وأنت مجتش.
قدر: لا أنا جيت وملقتش حد منتظرني.
صوت: طب إحنا فيها، يلا نتقابل ونحاول نتفق.
قدر: نتفق على إيه؟
صوت: على اللي عاوزه واللي يخليك تسكت خالص.
قدر: ماشي، يلا.
في نفس المكان كان قدر منتظر بفارغ الصبر المجهول.
وكان واعي لأي حركة غدر ممكن تحصل.
ووصلت عربية سودا ونزل منها راجل ملابسه كلها باللون الأسود.
قرب من قدر واللي كان متلهف إنه يعرفه.
صوت: قدر بيه معقول ينتظرني.
قدر: والله أنا حابب أشوف آخرك، بس إيه الكلام؟
عاوز أشوف أنا بكلم مين، ياريت تقرب عشان أشوفك.
المجهول قرب من قدر.
وكل لما بيقرب كان بيظهر لقدر.
واتصدم لما شافه.
قدر: ميييين... دكتور إلياس.
رواية قدر اخي الفصل العشرون 20 - بقلم ديدا الشهاوي
في نفس المكان، كان قدر ينتظر بفارغ الصبر المجهول، وكان واعي لأي حركة غدر ممكن تحصل.
وصلت عربية سوداء ونزل منها رجل ملابسه كلها باللون الأسود. قرب من قدر.
"قدر بيه، معقول تنتظرني؟"
"والله أنا حابب أشوف آخرك... بس أي كلام، عايز أشوف أنا بكلم مين. يا ريت تقرب عشان أشوفك."
المجهول قرب من قدر، وكل ما كان بيقرب كان بيظهر لقدر. اتصدم لما شافه.
"ميييين... دكتور إلياس؟"
"إيه رأيك في المفاجأة، عجبتك أكيد؟"
"مفاجأة مش متوقعة بالمرة... بس عجبتني."
يامن قرب عليه، وبقى بينهم مسافة يدوب متر، وكمل كلامه.
"قدر، عايز إيه مني ومن المستشفى بتاعتي؟"
"بتاعتك... جديدة؟ أمال دكتور يامن دا إيه؟"
"كانت بتاعته... وأنا اشتريتها منه قبل ما يموت."
"يموت... ولا قبل ما تموته؟"
اتصدم قدر من ثقة إلياس في الكلام وطريقة كلامه.
"انت عارف إيه تاني... وعايز مني إيه؟"
"عايز مستشفى يامن... مقابل سكوتي."
"مقابل سكوتك... عن إيه يا دكتور؟"
"أقولك عن إيه يا قدر بيه... عن تجارة الأعضاء... والعمليات الغير مرخصة... وقتل أخوك بتحريض منك... واغتصاب..."
قدر، بعصبية وبصوت كله شر.
"كفاية."
قرب قدر من إلياس، وبقت عيونه في مواجهة عيون إلياس. وبصوت هامس.
"انت مين... وطلعتلي منين؟ أكيد يامن عايش وعرفت كل حاجة منه. أنا هخلص عليك وعليه... أنا محدش يقدر ياخد حاجة مني."
يامن، بكل قوته، دفع قدر. وقعه على الأرض. وقرب منه يامن ونزل لمستواه. وبصوت هامس.
"هاخدها غصب عنك."
"سلام."
قدر كان مصدوم. وبسرعة يامن ركب عربيته وانطلق بسرعة. وفضل قدر على الأرض مرمي ومذهول من اللي سمعه. ومستغرب من الشخص ده. كان حاسس إن عيون إلياس عرفهم، زي عيون يامن بالظبط.
قام قدر وركب عربيته وهو شارد بيفكر. وبيكلم نفسه.
"أكيد يامن عايش... وأكيد إلياس ده تبعه. أكيد نور وحكيم عنده."
قدر وقف في الطريق. وبدأ يحس إنه ضعيف، خسر كل حاجة فجأة.
"شيطان قدر... أنا هعرف أجيبك."
وانطلق بعربيته.
في فيلا يامن.
"صباح الخير يا نورا... فين يامن؟"
"معرفش، أنا خايفة أوي عليه... من قدر."
"متقلقيش... كل حاجة هتبقى كويسة."
"انت رايح فين كده؟ ويامن عارف إنك خارج؟"
"أيوه طبعاً، دا هو المكلفني بالمشوار المهم ده."
"مشوار... إيه؟"
"لما يامن يرجع هتعرفي... عن إذنك."
عند قدر. كان سايق العربية بطريقة جنونية. وفجأة في إشارة المرور، هدي ووقف ينتظر. وفي وسط العربيات كانت عربية واقفة جنب قدر. وقدر كان متعصب من الزحمة وطول الانتظار. لمح واحد في العربية ملامح أخوه يامن. كان بيبص عليه وبيشاور. وبصوت عالي زي المجنون.
"عاوز إيه مني؟"
والناس في العربيات حوالين قدر بقوا يبصوا وافتكروه مجنون. وفجأة الإشارة اتفتحت. ومشيت العربية اللي كان فيها يامن. وحاول قدر يطلع وراها عشان يلحقه ويوقفه.
"ياربي... العربية فين؟ انت فين يا يامن يا كلب؟ انت عايش؟ مجتش وجهتني ليه؟ عاوز توصل لإيه؟"
ومسك قدر موبيله ورن على واحد من رجله.
"الو... عايزكم تقلبوا الدنيا وتجبولي حكيم... وبالمرة نورا مراتي."
"قدر بيه... والله قلبنا ملقناش مدام نورا."
"أظاهر مشغل معايا حريم."
وبصوت جهوري.
"اسمع اللي بقولك عليه، وإلا تقدم استقالتك انت والحريم بتوعك."
في فيلا يامن. نورا كانت منتظرة أي حد يطمنها على يامن. والدموع مالية عينها. لغاية ما اتفاجأت إنه واقف قدامها. نزل لمستواها على ركبته. ومسك إيدها وباسها بحب وحنية.
"انت اتأخرت كده ليه؟ أنا بموت من القلق عليك."
"متخفيش، أنا موجود وهفضل موجود عشانك انتي وبس."
"يا يامن... انت ناوي على إيه مع أخوك؟ أنا خايفة يقتل."
"شششش... متخفيش، مش هيعملي حاجة. اطمني خالص."
"يامن أرجوك."
وقطع كلام نور دخول حكيم. واللي كان معاه أحلى مفاجأة لنورا. وأمنية ليامن. نورا أول ما شافت حكيم. والمفاجأة اللي كانت معاه. نورا جرت تستقبل.
"بابا... بابا وحشتيني... أوي يا حبيبي."
وحضنت والدها بشغف وحب. وهو كان دموعه سبقوا كلماته. كان يقبل إيدها ووشها كل ثانية مع كل كلمة.
"حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. كنت خايف أموت قبل ما أشوفك وأطمن عليكي."
"بعد الشر عنك يا حبيبي... أحلى مفاجأة حصلتلي."
نورا انتبهت للمفاجأة التانية اللي كانت واقفة جنب حكيم. كانت بتتفقد يامن بنظرات الحيرة والسؤال.
فلاش باك.
"يلا يا خالتو انزلي من العربية."
"فيلا مين دي يا حكيم؟"
"هقولك لما ندخل، مش معقولة هنتكلم في العربية."
"حاضر... بس قبل ما أنزل عاوزة أفهم كل حاجة. وإيه اللي خلاك تغيب عني؟ وقدر معادش بيسأل؟"
حكيم اتعصب لما سمع اسم قدر. وأم يامن لاحظت ده. ونزلت من العربية. وأول ما دخلت الفيلا. ومشت. وكانت كل شوية تقف وتشم ريحة في الجنينة. وتكمل مشي.
"مالك يا خالتو؟ مترددة ليه كده؟ ادخلي يلا."
"حكيم... أنا شامة ريحة يامن ابني مالية الجنينة. شامم زي..."
"حكيم بضحكة خبيثة. طبيعي ابنك كان دكتور وكان بيحب برفيوم ورود وأزهار والجنينة مليانة."
"لا.... غير ريحة العطور بتاعته... دي ريحة ابني."
"يلا يا خالتي، ادخلي."
باك.
والدة يامن، كانت بتتفقد بنظراتها المكان. لغاية ما وقع عينها على يامن بملامحه الجديدة. يامن كان متفاجيء لأنه طلب من حكيم إنه يعرف والد نورا بمكانها وييجي يطمن عليها. مكنش متوقع المفاجأة اللي حكيم عملها وإنه جاب والدته لغاية عنده.
نورا بعد ما رحبت بوالدها، سلمت على والدة يامن.
"أهلاً بيكي يا طنط... نورتي مكانك."
كانت والدة يامن مكنتش سامعة أي حاجة. كانت مغيبة في نظرات الشخص الواقف قصادها. قربت منه بخطوات بطيئة. خطوات تحمل الخوف والأمل لأي طريق يوصلها لابنها.
قربت والدة يامن من يامن. والكل انتبه. وفضلوا واقفين يراقبوا أصعب لحظة في حياتهم. يامن كانت ضربات قلبه بتزيد مع قرب خطوات أمه ليه. الأم وابنها بينهم خطوة واحدة. ومع نظرات الشوق والحب والحيرة، بدأت والدة يامن.
"نفس ريحة ابني المميزة اللي مقدرتش أنساها... نفس وقفته... نفس نظرات حبه اللي كنت بلاقيها في عيونه."
يامن كان بيسمع. ودموعه شلالات من كلامها المؤثر ليه. فهي أمه وحبيبته.
"مام..."
"شششش."
قربت الأم من ابنها الخطوة. ورفعت إيدها لجبهته. والحباية اللي كان مميز ليها. وبدأت تلاحظ بنظراتها الفاحصة على التشوهات اللي كانت في رقبته. قلبها وعقلها أكدولها إنه ابنها. وفي لحظات أقل من الثواني. وبصوت كل اشتياق.
"ابننننننننني.... يا يامن يا يا ابن قلبي... وابن عمري."
وارتمى يامن في حضن أمه. باهات شوق وحب. وكأنه حضنها الملجأ اللي كان بيدور عليه.
"آآآه. أمي.... وحشتيني.... يا ست الكل، ستي وتاج راسي."
كانت كلمتها المفضلة منه. كانت بتحب تسمعها منه. يامن كان بيحضن أمه بقوة. وكان بيستمد القوة منها بعد اللي شافه.
"ليه سبتني؟ ليه بعدت عني؟ ليه خليتني أزعل منك؟"
"غصب عني يا أمي... غصب عني."
وهنا حكيم قطع لحظات اللقاء بينهم. ومسك إيد خالته وقعدها.
"خالتو... لازم تعرفي اللي حصل."
"يامن بصوت يخالطه دموع وقهر. حكيم عشان خاطري..."
"لا... لازم تعرفي كنت فين... وإيه اللي حصلك... وليه سبتنا."
نورا قربت من يامن وطبطبت على كتفه بحب.
"لازم تعرفي على الأقل تعرفي ليه ملامحك اتغيرت."
وبدأ حكيم يحكي الحكاية من الأول. والحقائق اللي عرفها عن قدر. ومين اللي السبب في اللي نورا فيه. وحكى على حادثة نورا. واغتصابها يوم الحادثة.
عند قدر. واللي كان هيتجنن من اللي بيشوفه على طول يامن في كل مكان يروحه. وصل قدر لبيت أمه. واللي هي أم يامن. ونزل بسرعة عشان ياخدها معاه. لأنها الطعم اللي هتجيب يامن لغاية عنده. دخل الفيلا. بقي ينده عليها في كل حتة. مش موجودة. لغاية ما الشغالة طلعت.
"قدر بيه... أهلاً يا بيه."
"فين أمي؟ مش موجودة."
"في أوضتها... ولا أي حتة في القصر."
"الست هانم خرجت."
"بدهشة واستغراب... خرجت إزاي؟ دي مش بتقدر تتحرك. انطقي."
"راحت فين؟"
"والله ما أعرف يا بيه... جالها مكالمة... وطلبت مني أساعدها في اللبس... وووو...."
"انطقي في إيه؟"
"اصل... أصل حكيم بيه جه خدها."
"حكيم..."
قدر قرب من الشغالة اللي كانت مرعوبة. ورفع إيده على رقبة الشغالة لغاية ما كانت حاسة باختناق بضغطته على رقبتها.
"راحوا فين... انطقي."
"والله ما أعرف يا بيه."
دفع قدر الشغالة وقعها على الأرض. وطلع بسرعة وركب عربيته.
عند يامن. كانت الأم بتسمع وهي مقهورة على ابنها. واللي حصل له. وإنها في يوم ظنت فيه إنه سابها. حاولت الأم تقوم وتروح ليامن اللي كان قاعد قصادها. وهو بيسمع حكايته من حكيم. وشريط ذكريات. كأنه استمر. ووجعه كأنه بيحسهم لأول مرة.
قربت الأم من ابنها. ويامن قام. وبكل حب وطلب الغفران منه إنه يسامحها.
"حقك عليا يا حبيبي... أنا السبب في كل ده. ربيت ابن مش ابني... وكنت بجور على حقك عشانه... بس والله أنا بحبك. انت ابن بطني. كنت مفكرة إني هكسب ثواب بربي مولود يتيم الأم... بس الحقيقة كنت بربي شيطان. وأول ما أذى... أذى ابني قلبي."
"لا يا أمي، انتي مغلطيش. حقك عليا أنا لو تسببت في دمعة ليكي."
ويوطي يامن على إيد أمه يبوس فيها.
والكل كان بيسمع أغرب قصة حصلت. وكان والد نورا بيسمع وعيونه كلها دموع.
"أنا اللي سلمت بنتي لواحد ندل وجبان. أنا لازم أبلغ عنه... لازم أجيب حق بنتي... وأجيب شرفها اللي داسه."
وقام والد منفعل. وبصدمة من اللي قاله يامن.
"ارجوك يا عمي... أنا هاخد حقي وحق نورا بنفسي... بس بلاش بوليس. أرجوك يا عمي."
ونورا قطعت كلامهم ببكائها. وقطعها والدها.
"حقك عليا يا بنتي. أنا الغلطان. لازم أشرب من دمه وأقهره زي ما قهر بنتي وضيعها."
يامن قرب على والد نورا.
"عمي ثق فيا... بنتك حقها في رقبتي... وهفضل لغايه ما أجيبه. بس من فضلك سبني أتعامل مع قدر."
عدت الأيام. والكل كان مقيم مع يامن في فيلته. نورا ووالدها. ووالدة يامن وحكيم.
في صباح اليوم المشهود. وعلى الفطار. يامن وجه كلامه للكل.
"مش عاوز حد يخرج من الفيلا... نهائي. نورا... عمي... ماما أرجوكم... تلتزموا بكلامي... مهما حصل."
"يامن انت ناوي على إيه يا ابني؟ أنا مش عاوزة أخسرك تاني."
"يامن بتقبيل إيد أمه... متقلقيش عليا."
ونزل في مستواها وهي جالسة. عشان خاطري ادعيلي يا أمي.
"دعيالك يا ابني."
تحرك يامن. وطبطب على كتف نور. وقبل راسها.
"اطمني... حقك هيرجعلك النهاردة."
واتجه لحكيم.
"خلي بالك منهم."
"لا... انت جاي معايا ورجلي على رجلك."
"بس..."
"مفيش بس. يلا."
وخرجوا الاتنين وركبوا العربية. وحكيم كان سايق. وموبيل يامن رن. وكان دكتور هشام.
"دكتور هشام... أهلاً بيك."
"انهاردة نهاية اللعبة."
"على خيره الله. صاحبك استوى وهيتجنن من اللي بيحصله."
"مش عارف أقولك إيه تعبتك معايا."
"متقولش كده دكتور ياامن. انت فضلك عليا عمري ماهنساه."
"مش عارف أقولك طمر فيك العشرة يا دكتور هشام. وتعبتك معايا. كفاية إنك كنت بتلاحق قدر في كل مكان بالمسك بتاع وشي."
"أنا عشان أعمل أي حاجة دكتور يامن."
"شكراً دكتور هشام. زي ما اتفقنا... معادنا النهاردة."
"إن شاء الله هتلاقيني مستعد."
يامن قفل فونه. وبص لحكيم.
"ربنا يستر ويعدي اليوم ده على خير."
عمل يامن مكالمة لقدر. اللي كان تايه. وشارد. وكان في فيلته. وحواليه لبس نورا. اللي كان بيشمهم باشتياق. موبيله رن. بسرعة مسك موبيله.
"منتظرك بقالي كتير."
"متقلقش... آخرنا النهاردة. استناني في المكان اللي اتقابلنا فيه."
حلق قدر زي المجنون بعد ما عرف واتأكد إن يامن موجود. ولمهم حواليه. وبقت الجبهة القوية.
قدر بغضب ونظرات تحدي.
"شكلك نهايتك على إيدي أنا يا يامن."
وفجأة رن موبيل قدر. واللي كان إلياس.
"قدر بيه... أخبارك؟ حبيت أطمن عليك."
"مستر إلياس، أنا مستعد أديلك المستشفى واللي تعوزه كله. بس تسلمني يامن. وتعرفني أوصله إزاي."
"بضحكات... يامن؟ مين قالك إني أعرف يامن... وبعدين يامن ده مش مات. الله يرحمه."
"مستر إلياس، من فضلك. سلمني يامن والمستشفى كلها ليك. وفيلته كمان. وكل حاجة كان يملكها."
إلياس كان في نوبات ضحك استفزت قدر.
"قدر بيه... سيبني أفكر."
"وأنا منتظر."
قدر قفل موبيله. ووصل لفيلته. ولمح عربية وراه. وبص في مراية العربية اللي قدامه.
"يا يامن."
ونزل بسرعة. ووقف قصاد العربية. وبصوت عالي. وكأنه مغيب.
"انزل يا يامن... أنا عرفت إنك موجود وعايش. انزل وريني نفسك. سااااكت ليه؟ ماتنطق."
كان قدر من كتر تعبه وجنونه إنه خسر الناس اللي كان متعلق بيهم. وحاول يبعد يامن عنهم. كان الشخص واقف بكل ملامح يامن. وقدر منهار من سكوت يامن.
"ساكت ليه؟ عشان مش عارف تبرر اللي حصلي؟ الكل كان بيحبك. مع إنك إنسان تافه. الكل كان بيحترمك. كنت واخد كل حاجة نفسي فيها. خدت حب أبويا. وكان نفسي يحبني ربع حبه ليك. والبنت اللي اخترتها وحبيتها حبيتك انت. أنا ابن الرقاصة. الراقصة اللي أبوك غلط معاها واتجوزها عشان يداري فضيحته. وانت ابن الست المحترمة. انت حظك أحسن مني. كل حاجة خدتها كان نفسي فيها. حتى أمك اللي ربتني. كانت ديما تقولي عاوزك يا يامن. خليك زيه."
فجأة نزل قدر على ركبته. ويامن واقف قدامه. وقدر بيبكي وعيونه في الأرض. وكمل كلامه.
"ماتنطق... مش بتتكلم ليه؟ عشان معندكش حاجة تقلها. انت واحد ضعيف. وقدرت آخد منك كل حاجة ملكي. وحقي. أنا اللي سلطت عليك دكاترة يورطوك في عمليات سرقة أعضاء. وباسمك. وأنا اللي بعت ناس وراك عشان يخلصوا منك. بس أظاهر طلعوا أغبية."
وبضحكات عالية. قام قدر. وكان بيلتفت حوالين نفسه. كأنه سكران.
"وبكل فخر. أنا اللي علمت عليك في خطوبتك. وقصيت الشريط. وأنا اللي اتجوزتها. وأنا اللي هقتلك النهارده."
وطلع قدر المسدس من جيبه. وصوب مسدسه على يامن.
"قدر. وبكل جنون... اتشهّد على نفسك يا يامن. أسطورة الدكتور الطيب نصير الغلابة خلاص هتنتهي."
ولسه هيضرب نار.
"وقف عندك. قدر."
وفجأة طلع من كل حتة رجال البوليس. واللي انقضوا عليه وكتفوه. وتقدم ضابط من وسطهم.
"شكراً يا قدر بيه. كل المعلومات اللي قولتها توديك حبل المشنقة."
"قدر بهلوسة وانهيار. يا يامن... هو صاحب كل حاجة."
وبيشاور على يامن اللي كان واقف مش بيتحرك.
"وبحركة قلع الشخص المسك. مسك ملامح قدر. واللي انصدم فيها قدر."
وبصوت.
"هشام."
قرب هشام منه. وبكل استفزاز.
"إيه رأيك... عرفت آخد حقي زيك. وحق البشمهندسة نورا اللي اغتصبتها وهي عروسة أخوك."
"اخرس... كدب... كدب."
"كل متسجل صوت وصورة. زي ما حضرة الضابط قال."
"يعني... يا يامن مات ومظهرش."
وبصوت عالي. ظهر حكيم. وجنبه دكتور إلياس. وكان قدر مصدوم من المشهد اللي هو فيه.
"يامن موجود. وهو اللي أنقذني منك. يامن موجود في كل حتة. موجود معانا. وشايف حقه وحق خطيبته بيرجعوا له."
قدمه. وحكيم كان بيشاور على إلياس. وبنظرات قدر اللي كلها حيرة ويقين في نفس الوقت.
"أقدم لك... دكتور يامن. بملامح جديدة. بعد ما سلطت عليه ناس تخلص منه. وبالصدفة... يحصل حريق. ورجالتك تموت ويفضل يامن. وحكمة ربنا إن دكاترة ألمانيا تتلخبط في شكله عشان يرجع. ويعرف ياخد حقك."
فجأة قدر نزل على ركبته. ورجالة الشرطة حواليه. ونزل يامن في مستوى قدر.
"أمي مكنتش بتفضلني عنك. كانت بتحبنا احنا الاتنين. بس انت إنسان أناني. طماع. عاوز الكون على مزاجك يكون بتاعك. تبقى انت محور الكون. انت مش مظلوم. انت ظالم يا قدر."
قام يامن وشكر الضابط على مساعدته ليه.
"شكراً حضرة الضابط."
"المفروض إحنا نشكرك دكتور ياامن. انت عرفتنا على عصابة الأعضاء بعد ما كتر قتل الأطفال اللي سنين اللي فاتت. وطلعت شبكة كبيرة."
"شكراً. حضرة الضابط."
تم نقل قدر للقسم. وبقي تحت سيطرة الشرطة. وكان متهم في قضايا كتير. قتل. وتجارة أعضاء. والتحريض. والاغتصاب.
نهاية قدر اتكتبت بكل حروفها من الألف للياء.
تم تجديد حبس قدر شهور كتيرة. وكان قدر في الحبس حاول ينتحر أكتر من مرة. كان بيرفض يقابل أي حد بيزوره. وبدأ يكلم نفسه. ويشوف هلاوس. وانتقل لمستشفى الأمراض العقلية.
أخبار دكتور يامن والأحداث اللي اتعرض لها. بقت محط السوشيال ميديا والإعلام. ورجع للمستشفى بتاعته. وبقي مركز طبي عالمي. وخصص جزء خاص لناس الغير مقتدرة.
يامن كان مصمم يعمل عملية التجميل. والكل كان معترض. والحمد لله نجحت. وبقى أحسن وأجمل من الأول.
بعد تلات سنوات. وأمام مقابر عائلة يامن. كانت والدته واقفة تقرأ الفاتحة لوالد يامن.
"تعيشي وتفتكري يا أمي."
"تسلم يا حبيبي. قريت الفاتحة لأخوك."
"طبعاً يا أمي."
"سامحه يا ابني عشان خاطري عشان يرتاح في قبره."
"مسامحه يا أمي. كفاية اللي عمله في نفسه. وفي الآخر يموت كافر. وينتحر. صدقيني يا أمي. أنا بدعيله ربنا يسامحه ويغفر له."
"إن شاء الله يسامحه."
وأخد يامن أمه وطلعوا على فيلته. يامن أول ما دخل الفيلا. كان بيندهه.
"نورا... نورا... انتي فين؟"
"هو محدش هنا ولا إيه؟"
"اهدي يا ابني. يمكن لسه نايمة."
"نايمة إيه يا أمي؟ كانت صاحية وأنا نازل."
ونادى يامن على الشغالة. وقطع كلامه نورا ودخولها من باب الفيلا.
"أنا جيت... اهو."
"جري يا يامن عليها. كنتي فين؟ شغلتيني عليكي."
"كنت عند الدكتور."
"بلهفة وقلق. ليه مالك؟ تعبانة؟ حاسة بإيه؟"
قربت نورا من يامن وحضنت وشه بإيدها.
"مبروك يا حبيبي. هتبقى أب... أخيراً."
"بجد؟ مبروك يا قلبي. أنا مش مصدق نفسي."
"ولا أنا... بعد التعب اللي حصلي وحبوب منع الحمل اللي كنت باخدها زمان فقدت الأمل."
قامت والدة يامن وحضنت نورا.
"مبروك يا حبيبتي. الأمل موجود طول ما انتي مؤمنة بالله."
"ونعم بالله."
"عن إذنكم يا أولاد. هدخل أوضتي عشان أرتاح شوية."
"الاتنين في نفس واحد... اتفضلي يا ماما."
نورا بصت ليامن. وبدلع.
"حبيبي لو طلبت منك طلب هتنفذهولي؟"
"يامن بكل حب وعشق..... أؤمري وأنا أنفذ فوراً."
"تخليك معايا النهاردة طول اليوم. قولت إيه؟"
فجأة شال نورا على دراعته.
"أمرك. مولاتي."
وطلع بيها أوضتهم. وحطها على السرير براحة. ومسك إيدها وباسها. وقعد جنبها.
"بحبك يا نورا. حب جنوني."
"وأنا بعشقك."
وأخد نورا لعالمه الخاص يحتفلوا بالحمل الجديد بعد انتظار ٣ سنين.
تمت.
أشوفكم على خير. وكل سنة وأنتم طيبين. ورمضان مبارك عليكم.
وإلى.