تحميل رواية «قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة» PDF
بقلم دعاء حبيب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أسطول من السيارات كان يسير خلف تلك السيارة السوداء. تقف السيارات أمام مبنى ضخم. نزل من السيارة رجل ضخم، أقل ما يقال عنه أنه من المصارعين. دخل إلى مبنى الشركة وخلفه الكثير من الحراس. أثناء دخوله كان الموظفون يقفون بخوف، كأنهم رأوا وحشًا. لم لا، فهو سليم العزايزي، من أغنياء العالم. مدير أعمال سليم: اتفضل حضرتك، كل أعضاء مجلس الإدارة مستنين حضرتك. استمر الاجتماع ما لا يقل عن ثلاث ساعات، وبعدها خرجوا وكأنهم خرجوا من السجن وليس قاعة مؤتمرات. مدير أعمال سليم: حضرتك تحب نروح القصر دلوقت؟ سليم ببرود: اط...
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء حبيب
وقعت جميلة أرضًا بعد زواجها من سليم.
زينب ببكاء: جميلة، قومي يا قلبي، سامحيني.
قام سليم بحملها وأدخلها إلى الجناح الخاص ووضعها على السرير.
كانت زينب معهما في الغرفة وجلست بجانبها وهي تبكي.
سليم ببرود: الفرح بعد يومين.
زينب: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
ترك الجناح وكأنه لم يسمع شيئًا.
في مكان آخر.
الشخص المجهول: مش عرفت أي حاجة بخصوص سليم؟
خالد: من ساعتها ما الحارس قالي بينقل تحركات سليم بيا، ما اختفت واحنا مش عارفين أي حاجة. غير إن في خبر نزل دلوقتي إن سليم العزيزاي فرحه بعد يومين.
الشخص المجهول: إيه سليم يتجوز إزاي دا؟ أكيد الموضوع فيه حاجة.
خالد: هو انت مستغرب ليه؟
الشخص المجهول: عشان غريب أوي. ليه يتجوز؟ سليم عنده أعداء كتير، لو اتجوز كدا هيكون ليه نقطة ضعف.
خالد: سليم العزيزاي دا جبروت، دا مش يهمه حد حتى لو مراته مش هيفرق معاه.
الشخص المجهول: انت معاك حق، بس لو كان بيحبها الوضع يختلف، وساعتها يفرق معاه أوي كمان.
خالد: عايز تفهمني إن سليم العزيزاي بجبروته وقوته مش هيقدر يحمي حد هو بيحبه؟
الشخص المجهول: لا يقدر، بس لازم تعرف حاجة يا خالد، مافيش شخص بيفضل على طول صاحي، وأكيد ها يجي اليوم اللي يغفل فيه عن حاجة تخصه، وساعتها يجي دورنا عشان نضرب الضربة الصح، لأن لما الواحد بيحب بيبقى ضعيف، وده المطلوب.
في جناح سليم، كانت تجلس زينب وكانت جميلة قد استيقظت وهي تبكي.
جميلة ببكاء: ماما، هو إيه ده اللي حصل؟ هو أنا بجد اتجوزت بجد سليم بيا؟
زينب: اهدي يا حبيبتي، ارمي حمولك على الله، يمكن ده نصيبك.
جميلة: لا يا ماما، أنا مش بحبه. بصراحة أنا بحب واحد زميلي في المدرسة.
زينب: إيه ده اللي انتي بتقوليه يا جميلة؟
جميلة وهي تبكي: آسف يا بس أنا كنت هقولك بس مش حصل مناسب.
زينب: اهدي يا بنتي، مش ينفع تجيبي سيرة رجل غريب، انتي دلوقتي متجوزة.
جميلة: يا ماما.
زينب: اسمعي يا حبيبتي، أنا مش عرفت أعمل حاجة، بس أكيد فيه حكمة في كدا، ومحدش عارف الخير فين. قومي صلي عشان ترتاحي.
جميلة: حاضر يا ماما.
خرجت زينب من الغرفة وتركت جميلة تصلي وتدعو ربها حتى يريح قلبها.
في مكتب سليم بيا، كان يشاهد جميلة وهي تصلي عبر التليفون من خلال الكاميرات.
فجأة رن تليفون سليم وظل يتحدث نحو نصف ساعة، وبعدها أغلق التليفون.
دخل مدير أعمال سليم بيا.
مدير الأعمال: سليم بيا، أحمد بيا على وصول. اتصال بيا لما عرف إنك هتتجوز، وقال إنه رجع مصر عشان يحضر الفرح وهو على وصول.
سليم ببرود: اعمل الترتيبات عشان استقبال.
مدير الأعمال: كل حاجة جاهزة، بس حضرتك الفرح عايز هنا ولا في الفندق حضرتك؟
سليم: الفندق طبعًا، مش عايز غلطة فاهم.
مدير الأعمال: مش عايز حضرتك تقلق، كل هيكون تحت السيطرة.
انصرف مدير الأعمال وظل سليم بيا ينظر إلى جميلة وهو يبتسم.
سليم: معقول يوم ما أحب يكون عيلة صغيرة، يمكن نوع جديد وحب أجربه، ومش حب، بس لو كان نوع عايز أجربه كنت آخد منها اللي عايز حتى لو كان بالغصب. يومين وأشوف إذا كان ده تسلية ولا حب.
بعد ساعتين، كان سليم يجلس على المائدة من أجل يتناول طلبه من الخادمة أن تستدعي جميلة وأمها من أجل تناول الطعام.
ذهبت الخادمة من أجل أن تنادي جميلة وأمها.
كانت زينب وجميلة يجلسان في الجناح ودخلت الخادمة.
الخادمة: مدام زينب، سليم بيا طلبك أنتي والهانم الصغيرة عشان العشاء.
زينب: تقولي حاضر، نازلين.
جميلة: مش عايزة أنزل وأشوف يا ماما.
زينب: أنا قلت إيه؟ ربنا مستحيل يعمل حاجة وحشة، فين استهدي بالله، يلا ننزل.
نزلت جميلة وأمها.
كان سليم بيا ينتظرهم من أجل أن يتناول الطعام جميعًا.
جلست زينب وجاءت جميلة من أجل أن تجلس، أوقفها سليم.
سليم ببرود: استني، مكان هنا، الكرسي اللي جنبي من هنا ورايح.
جلست جميلة بجانب سليم بيا وهي ترتعش من الخوف.
لم تأكل وظلت تلعب في الطعام.
سليم: مش تلعبي في الأكل، كلي الأكل اللي قدامك بسرعة.
جميلة بخوف: مش شبعانة.
سليم ببرود: كلي عشان تاخدي الدواء بتاعك بكرا. الفرح بتاعي أنا وانتي، عايزك بصحتك.
ثم أكمل بخبث: عشان بعد الفرح مش هتعرفي تنامي، عايزك ترتاحي.
جميلة بشجاعة: وأنا مش عايزة إني اتجوزك، أنا مش بحبك، أنا بحب حد تاني، أنا بكرهك.
لقد تجمع غضب العالم كله في سليم بيا في تلك اللحظة.
قام سليم وأمسكها من شعرها وصرخت صرخة هزت أرجاء القصر.
سليم بغضب: كنتي بتقولي إيه؟
زينب: سليم بيا، ونبي سيبها، هي عيلة مش عارفة هي بتقول إيه.
سليم: أنا هربيكي.
ظل يوجه لها الصفعات.
حاولت زينب التدخل.
سليم: لو اتدخلتي ها أقتلها دلوقتي.
ابتعدت زينب عن جميلة وهي تبكي.
سليم: كنتي بتقولي إيه، فكريني.
كانت جميلة تبكي وتضع يدها على وجهها خوفًا منه حتى تحمي نفسها.
أمسكها سليم بيا من شعرها ودخل بها إلى غرفة مظلمة.
سليم: تقعدي هنا لحد الفرح عشان تتعلمي الأدب.
جميلة: لا، أنا عايزة ماما، ونبي مش تسبني هنا، أنا بخاف.
خرج سليم وأغلق الغرفة عليها.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء حبيب
كانت جميلة تبكي وتصرخ وتنادي على أمها.
جميلة: ماما يا ماما خرجيني يا ماما ونبي مش تسبني هنا أنا بخاف.
زينب كانت تسمع ابنتها وهي تناديها وكانت تبكي هي. ليس بيدها أي شيء غير البكاء.
ظلت جميلة تبكي وتصرخ وتنادي على أمها، وكان الصراخ يزداد.
ذهبت زينب إلى سليم بيا، كان يجلس في المكتب.
دخلت زينب ببكاء: سليم بيا ارجوك خرجها، هي بتخاف من الضلم، انت مش سامع هي بتصرخ إزاي.
سليم ببرود: هي غلطت، وده نتيجة أفعالها.
زينب: خرجها وأنا هفهمها إنها مش تعمل كدا تاني.
سليم ببرود: أنا عمري ما سمحت حد يغلط، بس انتي بقيتي حماتي ولازم أسمع كلامك، بس لو غلطت تاني أنا مش هقولك هعمل إيه فيها.
زينب: ماشي بس خرجها بسرعة.
ذهب سليم بيا وزينب إلى الغرفة التي فيها جميلة.
عندما فتح الباب ودخل سليم بيا، لم يكن لها أي أثر، فقد كان شباك الغرفة مفتوح.
لتتحول عينه إلى أسود مظلم، وبعدها اقترب من زينب وهمس لها.
سليم بغضب حارق: أوي أسمعك صوتك فاهمة، وبعدها صراخ.
يا قيصر، ليأتي شخص بملامح جميلة ولكن ضخم البنية، دور على جميلة وأطلق الكلاب.
قيصر: أمرك.
خرج قيصر وفعل ما طلب منه.
قيصر يكون الحارس الشخصي لسليم بيا.
بعد نصف ساعة، كانت جميلة أمام سليم بيا وهي تبكي وترتعش خوفًا من سليم.
كان سليم يجلس ببرود على الكرسي ويدخن سيجارة.
وبعدها بدقائق تحدث.
سليم: اطلعي على الجناح بتاعك.
ذهبت جميلة من أمامه وهي تبكي وخلفها زينب.
استغربت زينب عدم فعل سليم بيا أي شيء بسبب هروب جميلة، بينما جميلة تفعل أي شيء، حتى لو قالت كلمة، كان يعاقبها بشدة.
قيصر ظل ينظر إلى سليم ويفكر، هو يعرف سليم العزيزي جيدًا، لابد أن يخطط لشيء ما.
سليم وهو يلعن نفسه ويقول: لقد أصبحت ضعيفًا عندما أرى دموعها أضعف، وهذا ما لا.
الخدامة: سليم بيا أحمد بيا وصل.
سليم: ادخل المكتب.
دخل سليم إلى المكتب ووجد أحمد ينتظر.
أحمد: ليك وحشة يا رجل.
سليم ببرود: اقعد.
أحمد: هو أنت مش هتخلص من برودك ده خالص.
سليم: لا.
أحمد: أنا لما سمعت مش صدقت إنك فعلًا هتتجوز، إيه الحكاية.
سليم ببرود: لما أعرف أنا الحكاية أبقى أقولك إيه هي.
أحمد: هو في إيه أنا مش فاهم أي حاجة.
سليم: إيه أخبار الشغل في ألمانيا.
أحمد: تمامًا.
أحمد هو يفكر في أمر ما، تب مش هتعرفني على مراتك.
في لحظة وجد أحمد نفسه في الأرض.
أحمد: نهار أسود.
بهزار بس الحكاية خلاص، فهمتوا، سلام يا صاحبي.
وبعدها رحل صديقه وهو يضحك.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء حبيب
كانت جميلة في الغرفة تصلي وهي تبكي. كانت تصلي حتى ترتاح، والغريب أنها شعرت بشيء غريب بعدها. لم تستطع تحديد هذا الشعور، هل هو راحة أم عدم راحة. ظلت تفكر حتى نامت.
في منتصف الليل، دخل سليم بجناحه الخاص الذي توجد به جميلة. كان يقف ويضع يدًا في جيبه وينظر إليها بملامح جامدة. ظل يتأمل نصف ساعة، وبعدها دخل إلى الحمام ليستحم. كانت جميلة لا تزال نائمة.
وبعدها بربع ساعة، كان قد خرج من الحمام وهو يلف منشفة حوله. استيقظت جميلة، وعندما رأت صراخته.
جميلة بخوف شديد: "إنت بتعمل إيه هنا؟"
نظر إليها، وبعدها دخل غرفة الملابس. حاولت جميلة الخروج من الجناح، ولكن الجناح له باب إلكتروني يتم فتحه من خلال كارد أو بصمة. لم تستطع الخروج. جلست عند الباب وهي تبكي بصمت.
وبعد دقائق، خرج سليم من غرفة الملابس وكان عاري الصدر لا يرتديه غير البنطلون. وجدها جالسة وتبكي.
سليم ببرود: "قومي نامي."
جميلة بخوف: "عايزة ماما."
سليم ببرود: "الصبح. قومي نامي، مش بعيد كلامي كتير."
خافت جميلة كثيرًا وذهبت إلى السرير. ظلت نصف ساعة تحاول النوم، لكن لم تستطع. كان سليم يعمل على اللابتوب، وبعدها ذهب إلى السرير.
قامت جميلة بصراخ.
جميلة: "أنا، بتعمل إيه؟"
سليم: "لا رد."
جميلة: "مش ينفع كدا، عيب إنك تنام جنبي."
سليم: "أنا جوزك."
جميلة: "لأ، مش جوزي."
سليم ببرود: "قولي تاني بتقولي إيه؟"
قام سليم من على السرير ووقف أمام جميلة بخوف.
جميلة: "مش جوزي."
سليم بغضب: "أنا لسه مش عقابك على اللي عملتي، ومش ناوي دلوقتي. بعد الفرح عشان مش أشوف وشك."
جميلة ببكاء وصراخ شديد: "حرام عليك! إنت إيه؟ إنت بتعمل كدا؟ أنا بحب واحد وهو بيحبني، حرام والله اللي بيحصل ده."
سليم بغضب حارق: "أمسكها من شعرها وصرخت: أنا هعلمك إزاي تنطقي اسم واحد تاني قدام سليم العزيز. أنا ألف واحدة بتحلم تقضي معايا ليل، تيجي إنتي وتقولي لأ. إنتي بتحلمي."
جميلة ببكاء: "سيب شعري بيوجعني."
نظر سليم إليها وهي تبكي وعينها ممتلئة بالدموع. أحس بضعف أمامها، ولكن رفض تلك الفكرة ورمها على السرير ونام فوقها.
سليم ببرود: "أنا هعلمك إزاي تقولي اسم واحد تاني قدامي."
قام بصفعه. عدد صفعات وجرتها من ملابسها وهي تصرخ.
جميلة: "ونبي لأ، ونبي لأ، حرام عليك."
قام سليم من على السرير وهو يضع يدًا في جيبه.
سليم: "دا درس عشان تتعلمي. قومي يلا غيري وتعالي نامي جنبي عشان بكرة ورانا ليل طويل ونكمل بكرة، يلا قومي غيري."
قامت جميلة من على السرير وذهبت بسرعة إلى الحمام وغيرت ملابسها، وبعدها خرجت ونامت على السرير. وهو كان نام على السرير وعينها مغلقة. نامت جميلة من التعب.
في الصباح، استيقظت جميلة من النوم لم تجد سليم. قامت جميلة واستحمت وحاولت الخروج من الجناح. لم تستطع الخروج.
بعدها بدقائق، جاء سليم.
سليم: "يلا انزلي."
جميلة بفرح: "بجد؟"
نزلت جميلة وذهبت إلى أمها. وجدت أمها جالسة في غرفة الطعام.
جميلة: "مامازينب."
زينب: "جميلة بنتي وحشتيني، إنتي كويسة؟"
جميلة: "أيوة كويسة يا ماما، بس أنا مش عايزة أتجوز سليم."
دخل سليم إلى غرفة الطعام وجلس على الكرسي، ولم تستطع جميلة أن تتحدث.
سليم ببرود: "يلا عشان بعد الأكل نروح على الفندق اللي فيه الفرح."
جميلة وقد فكرت في شيء.
جميلة: "طيب، في واحدة صاحبتي ممكن تيجي معايا الفرح؟"
سليم ببرود: "شوي وادخلها عليكي."
بعدها بدقائق، دخل قيصر.
قيصر: "سليم، هي وصلت."
سليم ببرود: "دخّلها."
قيصر: "أدخل."
نور: "ماشي يا عسل."
جميلة: "نور وحشتيني."
نور: "وإنتي كمان."
جميلة: "تعالي عايزك."
ذهبت جميلة ونور إلى الحديقة.
جميلة: "اسمعي يا نور، اللي هقوله كويس."
حكت جميلة كل ما حدث معها.
نور: "كل دا حصل؟"
جميلة: "أيوة، وأنا عايزك تساعديني أهرب."
نور: "إزاي؟"
جميلة: "فكري إنتي."
نور: "إيه رأيك في سارة؟"
جميلة: "سارة مين؟"
نور: "سارة المنتقبة."
جميلة: "آه، فهمتها."
نور: "أيوه، تيجي تزورك وإنتي تخرجي على أساس هي."
جميلة: "ماشي."
اتصلت نور بها وشرحت لها كل شيء.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء حبيب
دخلت جميلة القصر.
وسألت عن سليم.
قالوا كان في المكتب.
دخلت جميلة المكتب بعد استئذان.
جميلة: هو في واحدة صحبتي ممكن تيجي هي كمان؟
سليم ببرود: ممكن.
جميلة: ماشي، شكراً.
خرجت جميلة من المكتب وشعرت أن الخطة التي وضعتها قد نجحت.
نور: ها، وافق؟
جميلة: أيوه.
بعد نصف ساعة، كانت سارة تدخل من باب القصر.
سارة: سلام عليكم.
نور وجميلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سارة: انتي كويسة يا جميلة؟
جميلة: آه الحمد لله. طب إحنا هننفذ الخطة إزاي وإمتى؟
سارة: انتي دلوقتي تلبسي وتخرجي على أساس إنك مش ليكي دعوة إيه اللي هيحصل بعد كده.
نور: هو هيعرف إنك هربتي وكده الفرح باظ. انتي هتروحي عند خالتي اللي في إسكندرية وهو مش هيعرف يوصلك.
جميلة بخوف: ماشي، ربنا يستر.
قاموا بتنفيذ الخطة.
لبست جميلة النقاب وخرجت من القصر.
وبعد خروجها من القصر، ظلت تمشي بضع دقائق.
وفجأة، وقفت سيارة أمامها ونزل رجل من السيارة.
كان ذلك سليم.
سليم ببرود: يلا اركبي.
جميلة بخوف: أنا... أنا...
سليم بغضب: اركبي.
وبعدها أمسكها من شعرها ورميها لداخل السيارة.
وبعدها ركب السيارة.
كانت تنظر له بخوف شديد.
سليم: انتي فاكرة إني مش عارف إيه اللي انتي بتعمليه؟ شكلك مش عارفة أنا مين. أنا عارفك. أنا مين. تعالي.
وقفت السيارة أمام القصر.
سحب سليم جميلة من شعرها وهي تصرخ.
وصل سليم إلى الجناح ورميها فيه وأغلق الجناح.
سليم بغضب وصراخ: أنا هربيكي.
كان يتقدم للأمام وهي تتراجع بخوف.
اقترب منها وظل يضربها بوحشية.
وأمسكها من شعرها.
صرخت.
"أنا هعلمك إزاي تعملي كده."
واحضر مقص وقص شعرها.
كانت تبكي.
جميلة ببكاء: خلاص، مش هعمل كدا تاني.
وظل يضربها حتى أغمي عليها.
وتركها وخرج من الجناح.
سليم بغضب: قيصر، ألغي الفرح.
قيصر: أمرك يا سليم. بس الصحافة؟
سليم: اخترعي أي موضوع.
قيصر: تمام.
دخل الجناح وجدها كما تركها.
ورمى عليها ماء.
واستيقظت فزعة.
جميلة بخوف شديد وبكاء: مش هعمل كدا تاني، نبي.
سليم: لسه مش عقابك على اللي عملتيه.
وبعدها عاد يضربها بوحشية.
وظل يضربها.
وظل يكرر هذا: يضربها ويغمي عليها ويجعلها تستيقظ ويعود يضربها.
سليم بغضب وهو يتحدث في التلفون: قيصر، دكتورة بسرعة.
وأغلق الهاتف.
ونظر إليها وهي ملقاة على السرير وملامح غير واضحة من كثر الضرب.
وبعدها بربع ساعة، كانت قد جاءت الطبيبة وكشفت عليها ووصفات بعض الأدوية.
الدكتورة: سليم، هي اتعرضت لضرب وحشي ولازم تلبس...
سليم ببرود: مع الدكتورة يا قيصر.
قيصر: اتفضلي.
خرجت الطبيبة.
دخل سليم إلى الجناح وجدها نائمة.
وبعده جاءت أمها ورأت منظر ابنتها وصراخت.
زينب: جميلة، يا حبيبتي قومي. حرام عليك، ليه لي تعمل فيها كدا؟
سليم ببرود: أنا حر، دي مراتي وأعمل اللي أنا شايفه. حتى إني ممكن أحرمك منها، وإنتي عارفة كويس.
زينب: وهي تعرف إنه ما يقول صحيح.
وظلت صامتة وجلست طول الليل مع جميلة.
ومر أسبوع وجميلة قد تعافت.
وسليم كان مسافر في شغل مع أحمد.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء حبيب
كانت جميلة وأمها يجلسان في الحديقة ويتحدثون.
زينب: عملتي إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
جميلة بتعب: كويسة يا ماما.
زينب: طيب امتحاناتك فاضل عليها شهر، هتعملي إيه؟ تأجيل ولا إيه؟
جميلة: لا أنا إن شاء الله أدخل الامتحانات وهبدأ الدراسة من بكرة.
زينب: طيب هتذاكري إزاي وأنتِ دراعك مكسور؟
كانت جميلة على وشك البكاء.
زينب: اهدي يا حبيبتي، مين عارف إن ده ممكن يكون خير.
جميلة: أنا كويسة يا ماما، وإن شاء الله أذاكر كويس.
أثناء حديثهما، فتح أبواب القصر الكبير ودخل أسطول من السيارات. نزل سليم بيا من السيارة. وأثناء دخول سليم القصر، رأى جميلة وهي تتمسك بأمها بقوة وهي خلفها وتبكي. شعر بشيء غريب من خوف جميلة، ولكن لم يهتم ودخل القصر.
جميلة بخوف: ماما أنا خايفة أوي، أنا جسمي وجعني أوي يا ماما، مش تسيبيني لوحدي نبي يا ماما.
زينب ببكاء: اهدي يا روحي، أنا عايزة منك حاجة واحدة، إنك تسمعي الكلام وبس، ماشي؟
جميلة ببكاء: حاضرة يا ماما.
جاءت الخادمة.
الخدامة: مدام زينب، سليم باشا طالبكم على الغداء.
زينب: ماشي، حاضر.
بعد دقائق، كانت جميلة وزينب يدخلن غرفة الطعام. وكانت جميلة على وشك أن تجلس حتى تحدث سليم بيا.
سليم: أنا قلت إيه قبل كده ولا تحبي فاكرة؟
جميلة وقد تذكرت ما فعل، وفجأة كانت تبكي بطريقة غير طبيعية، وكانت تقول أشياء غير مفهومة.
جميلة ببكاء: لا نبي مش تضرب، لا نبي هسمع الكلام.
وقعت على الأرض وكانت تترجع إلى الوراء حتى وصلت إلى الحائط، وانكمشت على نفسها وظلت تتحدث بهستيريا.
جميلة: مش تضرب نبي، وظلت تصرخ.
زينب ببكاء: اهدي يا حبيبتي.
جميلة بخوف: هيضربني يا ماما، خلي مش يضربني يا ماما.
زينب ببكاء: حاضرة يا حبيبتي، تعالي معي يا حبيبتي، تعالي استريحي.
كان سليم يجلس ببرود وقام باتصال بالطبيبة. وذهبت جميلة وزينب إلى الغرفة. وبعد دقائق، كان قد جاءت الطبيبة.
الطبيبة: سليم بيا، هي عندها انهيار عصبي، وهي لازم ترتاح ومش تتعرض لأي نوع من أنواع العنف، لأن فيه خطر على حياتها.
ذهبت الطبيبة، وكانت زينب تجلس في غرفة جميلة. كانت جميلة نائمة. وبعدها قامت زينب من أجل أن تصلي من أجل ابنتها.
كان سليم بيا في المكتب يعمل، ودخل عليه صديقه أحمد.
أحمد: سليم، صفقة الصين هتروح إمتى تخلصها؟
سليم: أنت اللي هتروح تخلصها.
أحمد: نعم! ده أنا لسه جاي من بلد، عايزني أسافر تاني ليه؟ حرام عليك.
سليم: بتقول إيه؟
أحمد بخوف: ولا حاجة، كنت بقول أسافر إمتى.
سليم: بعد خمس ساعات، بالطاير الخاص، يلا روح جهز.
أحمد: ربنا على الظلم والمفتري.
سليم: ماشي، من وشي دلوقتي.
أحمد بخوف: ماشي، ماشي والله، ماشي.
في منتصف الليل، دخل سليم بيا جناحه الخاص، وكانت زينب نائمة على الكرسي وجميلة لا تزال نائمة. جلس سليم على السرير وأخذ يلمس شعرها.
سليم: أنتي ملكي يا جميلة، مش عارف انتي عملتي في إيه، ومش هسمح إنك تبعدي عني حتى لو بموتك. أنا مش حبيتك، أنا عشقتك، وخايف إني أدمرك بسبب تملكي. أنا سليم العزيز. أي حاجة من سابع المستحيلات كانت تحصل. لازم تسمعي الكلام عشان مش أزعلك.
وبعدها خرج سليم من الغرفة، ولكن كانت زينب قد سمعت الحوار.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء حبيب
عندما خرج سليم من الغرفة، فتحت زينب عينيها وقد سمعت كل ما قاله سليم.
أحست أن سليم لا يحب جميلة بل يعشقها.
أحست بشعور جميل أن هناك أحدًا يحب ابنتها، بل يعشقها.
ولكن في نفس الوقت، كانت خائفة من سليم وجبروته وقوته وفرق السن بينهما.
وخافت أن جميلة لا تتقبل سليم، على الرغم أن جميلة تستطيع تقبل أي أحد في حياتها إذا عاملها بحب.
فهي مثل الطفلة الصغيرة، من يعاملها بحب تحبه.
ومن يعاملها بقسوة لا تكره، بل تخاف منه فقط.
ظلت زينب طول الليل، وتأتيها أفكار كثيرة حتى غلبها النوم.
في مكان مجهول.
المجهول: بعد أسبوع، التنفيذ العملية.
المجهول الثاني: بس لو فشلت العملية وسليم خرج منها، نخسر كل حاجة والنهاية الموت.
المجهول الأول: كل حاجة معمول حسابها.
وبعدين، أنا لسه ما نسيتش البنت اللي كانت عند سليم، اللي كانت في الجنينة واحنا بنمضي العقد.
المجهول الثاني: يا ده، أنا كنت ناسي خالص البت دي. انت عرفت حاجة عنها؟
المجهول الأول: آه، عرفت أن سليم اتجوزها.
المجهول الثاني: نعم! بس دي صغيرة عليه أوي.
المجهول الأول: أكيد بيحبها.
المجهول الثاني: كده سليم بيا عنده نقطة ضعف. انت عرفت إزاي كل ده؟
المجهول الأول: من مصادر خاصة.
مر أسبوع وجميلة قد تحسنت كثيراً.
أصبحت تهتم بالدراسة.
كانت جميلة تدرس في الجنينة وأصبح الجو ليلاً.
وفجأة، صوت طلقات الرصاص في كل مكان.
عندما سمعت جميلة أصوات الرصاص واشتباك الحراس، وقعت على الأرض.
كانت تحضن نفسها من الخوف.
فجأة جاء أحدهم وصوب المسدس في اتجاهها.
وحين رفعت عينيها لترى، وجدته قد سقطت أرضاً.
وجاء سليم بيه ممسك المسدس وهو من أطلق النار عليه.
وقام باحتضانها، وكانت هي تتمسك بقوة.
وكان ما زال الرصاص في كل مكان.
وعندما كان سليم يحضنها، الزمن قد توقف ونسيا أن هناك معركة.
جميلة بخوف: أنا خايفة أوي يا سليم بيا.
سليم: اهدى، ما تخافش طول ما أنا معك.
كان هناك أحد من بعيد يصوب المسدس باتجاه جميلة.
وقام سليم بإطلاق النار عليه.
وقام الرجل بإطلاق رصاصه، ولكن قد جرح أحد كتف سليم بيا.
وبعدها، قتل سليم.
كان سليم واقفًا ولم يسقط أرضًا، كان واقفًا مثل الجبل.
جميلة بخوف شديد وبكاء: أنت كويس؟
سليم: على فوق بسرعة.
جميلة بخوف: بس أنت...
سليم بغضب: أنا قلت إيه؟
جميلة بخوف: حاضر.
دخلته جميلة إلى القصر وكانت ترتعش من الخوف.
كان سليم يفكر فيما حدث له وكيف قد توقف عقله العزيز.
بمجرد لمس جسد تلك الصغيرة، قد توقف العقل وتحرك القلب.
دخل سليم إلى المكتب بغضب وظل يكسر كل شيء يراه.
وكان يصرخ، ولكن صوت مثل صوت الأسد، كان صوتًا شرسًا وقويًا.
كان كل ما في القصر قد سمع وشعروا بخوف من سليم بيا.
حتى جميلة، ولكن هي لم تنس ما فعل سليم من أجلها، فهو أنقذ حياتها.
في منتصف الليل، كانت جميلة تشعر بالخوف من إصابة سليم.
فدخلت غرفة المكتب، وجدت سليم جريحًا ينزف وهو يضع يده على عينيه.
اقتربت جميلة من سليم، ظنت أن سليم نام.
ذهبت جميلة وأحضرت له أدوات الإسعافات الأولية وأخذت تعقم الجرح.
لم تدخل الرصاصة إلى ذراع سليم، بل خدش بسيط.
وانتهت من تعقيم الجرح ووضع الشاش والقطن.
وفجأة، وجدت سليم بيا فتح عينيه.
كانت على وشك الهروب، ولكن أمسك بها وأصبحت تحته وهو فوق.
كان سليم يتأمل فيها، وهي كانت ترتعش من الخوف.
جميلة بخوف: ممكن تسبني أمشي؟
سليم: لا مستحيل أني أسيبك، أنتي ملكي.
وأخذ يقبلها بشراسة، وكانت تبكي ولم تستطع الإفلات منه.
فهو ضخم وهي صغيرة مثل القط والفأر.
واتجه إلى عنقك وأخذ يقبلها.
أما هي كانت تبكي.
جميلة: والنبي سيبني أمشي، والنبي مش هاجي هنا تاني، أنا آسفة.
سليم بغضب: أحس سليم بيغضب عندما قالت هذا. انتي قلتي إيه؟ انتي مكانك هنا. ولو هتسيبيني يبقى بموتك.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء حبيب
سليم
انتي ملكي وممنوع تقولي ابعد او انك عايزة تمشي. أنا سيبك بمزجي، فاهمة؟
جميلة
فاهمة، بس سبني أمشي.
سليم
انتي مش بتفهمي ولا إيه؟
جميلة
عايزة أمشي، أنا آسفة.
شعر سليم بغضب، وأخذ يقبلها بجنون ومزق ملابسها حتى أصبحت شبه عارية. قام من عليها وأخذ يخلع قميصه الذي يرتديه. قامت جميلة من على الأريكة وحاولت الهروب، ولكن أمسكها سليم من شعرها ورماها أرضًا عند قدميه ونظر لها ببرود.
سليم
انتي بتزودي العقاب بتعك.
جميلة
مست، أبو*س رجلك يا سليم بيا، سبني أمشي من هنا.
كانت جميلة تبكي وترتجف من الخوف.
غمض سليم عينيه.
استغلت جميلة الفرصة وذهبت في اتجاه الباب، ولكن كان مغلقًا. وكان سليم يراقبها، وبعدها اتجهت تجاه النافذة. بعدها فتحتها ووقفت فوق السور.
صدم سليم مما رأى.
سليم
انتي بتعملي إيه؟ انزلي.
جميلة
لا مش هنزل.
سليم
انتي بتزودي العقاب بتعك، أنا مش هرحمك.
جميلة
حرام عليك، أنا بكرهك.
سليم
انزلي، انتي مش عارفة أنا مين لحد دلوقتي، وممكن أعمل فيكي إيه.
جميلة
لا.
وبعدها تركت جميلة نفسها للهواء لتسقط أرضًا.
كان سليم مصدومًا مما حدث، لم يتوقع أن يكون لديها القوة لتفعل هذا. توقف عقله وركض إلى الأسفل. وصل إلى الجنينة، وجدها غارقة في الدماء، وكانت ملابسها ممزقة، وكانت عارية لا يوجد عليها غير ملابس ممزقة.
سليم
قيصر جهز السيارة بسرعة وجاكت بسرعة.
جاءت زينب.
زينب
جميلة، سليم بيا، جميلة فيها إيه؟
لم يجيب سليم. أخذها سليم وركب السيارة واتجه إلى المستشفى الخاص به، وألبسها الجاكت الذي أحضر من أجلها. وصل إلى المستشفى وصاح بالأطباء.
سليم
دكتور بسرعة.
جاء الطبيب.
الطبيب
خير يا سليم بيا؟
سليم
شوف حالتها.
الطبيب
حاضر.
أدخل الطبيب جميلة إلى غرفة الكشف وأخذ يفحص. خرج الطبيب.
الطبيب
لازم تدخل العمليات فورًا لأن الإصابة كانت جامدة في الدماغ.
زينب
يا حبيبتي يا بنتي.
سليم
وانت مستني إيه؟ اعمل العملية بسرعة.
الطبيب
بس العملية نسب النجاح نفس نسب الفشل.
سليم
أنا مش عايز أسمع الكلام الفارغ ده، لازم تنجح العملية، لا هيكون التمن موتك.
الطبيب
حاضر، بس أنا أرشح أفضل دكتور مخ وأعصاب، هو دلوقتي في مصر جاي عشان يعالج كذا حالة، ودا هيكون أفضل دكتور يعمل العملية.
سليم
مستني إيه يجي فورًا؟ يلا.
الطبيب
حاضر.
جاء الطبيب وجميلة في غرفة العمليات. كانت ساعات الانتظار للخروج طويلة. كان سليم يقف عند باب غرفة العمليات ولم يتحرك. جاء قيصر، رئيس الحراس.
قيصر
سليم بيا، انت عندك صفقة وتوقيع عقد بعد ساعة.
سليم
ألغِ كل حاجة.
قيصر
بس الصفقة دي بمليارات.
سليم
انت سمعت أنا قولت إيه؟
قيصر
تحت أمرك يا سليم بيا.
كانت زينب مصدومة مما يحدث، هل يحب ابنتها لدرجة أن يتخلى عن مليارات من أجل أن ينتظر خروجها من العمليات؟ لا تعرف إن كانت حزينة أم سعيدة، لا تستطيع أن تحدد موقفًا تجاه سليم بيك، هل هو مريض عاقل أم هو شخصية لم تستطع أن تحدد، أم يحب التملك؟
في النهاية، لم تستطع أن تحدد ما هي شخصية سليم.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء حبيب
ظلت زينب تفكر في شخصية سليم. قاطع تفكيرها خروج أحد الممرضات.
الممرضة: لو سمحتي، في نقص في الدم ومحتاجين متبرع بدم بكمية كبيرة.
سليم: هو ما فيش دم هنا؟
الممرضة: فصيلة دم الآنسة جميلة نادرة الوجود، لازم متبرع دم ضروري.
سليم بغضب: نوع الفصيلة إيه؟
الممرضة: O سلبي.
سليم: نفس الفصيلة بتاعتي.
الممرضة: كويس، اتفضل معايا.
في أحد الحارات القديمة حيث تسكن صديقة جميلة، نور.
نور: أنا عايزة أشوف جميلة، دي وحشاني والله.
سارة: وأنا كمان، بس حكاية ولا في الخيال.
نور: أه والله، بس تامر سأل على جميلة.
سارة: وقال إيه؟
نور: كل حاجة.
سارة: بجد، طب عمل إيه؟
نور: زعل طبعًا، بس بعدها بيومين لقيتوه يا أختي ماشي مع واحدة شمال.
سارة: دا أنا فكرت محترم وبيحبها.
نور: والله وأنا.
سارة: بس مين عارف، يمكن ده في خير لجميلة واحنا مش عارفين.
نور: بكرة الأيام تثبت ده.
كان سليم في الغرفة يتم سحب الدم، وكان يرى جميلة وهي في غرفة العمليات.
الممرضة: سليم، يا سليم، إحنا محتاجين دم أكتر من كده، بس مش أقدر آخد من حضرتك لأن ده في خطر على حياتك. ممكن تشوف حد كمان يتبرع؟
سليم: لا، خدي الدم اللي هي محتاجاه.
الممرضة: بس...
سليم بغضب: بسرعة.
الممرضة بخوف: حاضر.
تم سحب كمية كبيرة من دم سليم. وبعدها خرج من الغرفة، وكانت زينب في الخارج. كان يبدو عليه الإرهاق والتعب، لكن ظل صامتًا ولا يفعل شيئًا. ذهبت زينب، وبعدها جاءت بعصير لسليم.
زينب: سليم، يا سليم، اتفضل اشرب العصير ده.
سليم: لا.
زينب: أنت اتبرعت بدم لبنتي، والممرضة قالت إنك اتبرعت بدم كتير وممكن تخسر حياتك. اشرب العصير ده عشان تعوض.
سليم: لا شكرًا.
زينب: طب عشان خاطر جميلة، عندك لو بتحبها.
نظر إليها سليم، وهي ابتسمت، وبعدها أخذ منها العصير وشرب.
زينب: عايزة نتكلم شوية يا سليم، بخصوص...
سليم: جميلة مش هتسيب القصر إلا بموتها أو موتي.
زينب: ومين قال إني عايزها تمشي وتبعد عنها يا سليم؟ أنا مجرد أم خايفة على بنتها. أنا كنت خايفة منك عشان جميلة، بس في كذا موقف أنت أثبت إنك بتحبها، إنك ممكن تضحي بحياتك مقابل إنها تعيش، وإنها عندك أغلى من ملايين الدنيا. أنا مستحيل أخليها تبعد عنك.
أحس سليم بفرح، ولكن لم يظهر.
سليم: أمال إيه؟
زينب: أنت لازم تكسب قلبها، ومش تتعامل معاها بالعنف ده. خليك أخ وأب ليها.
سليم بغضب بسبب فرق السن.
زينب: وأنا مش بقول ده عشان فرق السن، لا يا ابني، أنا بقول ده عشان أي واحدة مهما كانت كبيرة أو صغيرة، هي عايزة الحب والاهتمام، وأنها تتعامل كشريك حياته على أنها بنته قبل مراته، وصديقة ليه قبل ما تكون أخته. أنت تقدر تكسب جميلة، لأنها عاملة زي العيل الصغير، تقدر تكسب بالكلمة الحلوة والمعاملة الطيبة. أتمنى تكون فهمتني.
أحس سليم بشيء غريب ممزوج بفرح لم يشعر به من قبل.
سليم: هحاول أعمل كده.
زينب: وأنا قادرة أسعدك في ده.
ابتسم سليم وابتسمت زينب.
سليم: اسمي سليم، مش سليم يا.
وبعدها خرج الطبيب من غرفة العمليات.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء حبيب
خرج الطبيب من غرفة العمليات.
زينب: خير يا دكتور، بنتي كويسة؟
لم يفهم الطبيب لأن لا يفهم عربي.
سليم: (بالألماني) هل هي بخير؟
الطبيب: (بالألمانية) العملية نجحت وخلال 24 ساعة سوف تستيقظ من أثر المخدر.
سليم: حسناً.
زينب: هو بيقول إيه؟
سليم: كويسة.
زينب: يا منّان يا كريم يا رب، أنا هروح أصلي ركعتين شكراً لله.
وقف سليم أمام الزجاج الذي يفصل بينهما، ويرى وهي نائمة لا حول لها ولا قوة، ويوجد أجهزة متصل بها كثير. كان غاضب من نفسه كثير، فهو السبب فيما حدث.
فجأة سمع صوت إنذار الجهاز المتصل بجميلة.
سليم: (بغضب) دكتور بسرعة!
جاء الطبيب المعالج لجميلة وأجرى عملًا. وبعد ربع ساعة خرج الطبيب.
سليم: (بغضب) هو في إيه؟
الطبيب: القلب وقف، بس احنا قدرنا نسيطر على الوضع وخلال ساعات هتكون كويسة.
جاءت زينب: جميلة بس مش صحيت.
سليم: لسه.
بعد عدد ساعات، استيقظت جميلة.
الطبيب أخذ يفحص جميلة وبعدها خرج.
الطبيب: تقدروا تدخلوا تشوفوها.
دخلت زينب.
زينب: جميلة حبيبتي.
كانت جميلة تتحدث بثقل من أثر المخدر.
جميلة: إيه؟
زينب: يا حبيبتي مش تتكلمي عشان الكلام غلط عليكي.
زينب: حبيبتي أنا عايزكي تسمعي اللي هقول بس مش تتكلمي، ماشي.
جميلة: هزت رأسها.
زينب: أنا عارفة إن اللي سليم عمله غلط إنه يتجوزك غصب وإنه يتحكم فيكي، بس أنا شفت إنه بيحبك يا حبيبتي وممكن يعمل أي حاجة عشانك.
لم تكمل الكلام حتى شهقت جميلة بعنف وظلت تصرخ.
زينب: يا حبيبتي اهدي خلاص اهدي.
لم تصمت جميلة وظلت تبكي بشدة.
زينب ارتعبت وذهبت تنادي الطبيب.
زينب: دكتور!
سليم كان في الخارج يدخن سيجارة على الرغم إن ممنوع، ولكن من يستطيع أن يقول لسليم لا أو ممنوع.
سمع صوت زينب وهي تصرخ.
سليم: في إيه؟
زينب: جميلة... علم تكمل الكلام.
اقتحم الغرفة ورآها وهي تبكي وترتعش من الخوف.
عندما رأت جميلة سليم ازداد في الصراخ والبكاء.
سليم: اهدي مش تخافي.
جميلة (ببكاء): ابعد مش تعمل حاجة ونبي.
سليم: اهدي عشان مش أعمل حاجة وحشة، لو سكتي هجيب حاجة ليكي حلوة.
جميلة وهي تمسح دموعها: ماشي.
سليم: شاطرة وأنا هجيب حاجة حلوة ليكي.
جميلة وقد تبدل من الخوف إلى فرح طفلة: بجد؟
سليم وقد ابتسم: بجد.
جميلة: طب ممكن طلب صغير؟
سليم: إيه هو؟
جميلة: لا هم اتنين.
سليم ببرود: إيه هما؟
جميلة: عايزة أشوف نور صحبتي وعايزة الامتحانات فاضل عليها أقل من شهر، عايزة نور تيجي تذاكر معايا في القصر، ممكن؟
سليم: ساعة وتكون نور عندك وهخليها تيجي القصر.
جميلة: شكراً يا سليم بية.
سليم اقترب من جميلة وجلس على السرير بجانبها واقترب من وجهها، اسمه سليم، بس اقترب من شفتيها وقبلها بحنان. وبعد عدد دقائق ابتعد عنها وكانت دموعها على خدها.
جميلة (ببكاء): سيبني.
خرج سليم من الغرفة قبل أن يفقد السيطرة على نفسه ويفعل شيء يندم عليه.
بعد أسبوع.
في منزل نور كانت تفتح باب المنزل.
نور: مين حضرتك؟
السائق: أنا جاي من عند المدام جميلة عايزة تشوفك وأنا السائق وجاي أوصلك.
نور بفرح: بجد، طب هي كويسة؟
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء حبيب
السائق: هي كويسة، أنا مستني تحت لحد ما تجهزي.
نور: ماشي.
دخلت نور إلى الغرفة وغيرت ملابسها واتصلت بأمها حتى تستأذن منها للذهاب لجميلة، ووافقت.
نزلت نور وركبت السيارة.
قد فات أسبوع على دخول جميلة المشفى، وقد خرجت من المشفى.
في تلك الفترة لم تر جميلة سليم، كانت تفكر في قاطع حبل أفكارها دخول نور وهي تصرخ باسم جميلة.
نور: جميلة وحشتيني.
وكانت نور تحضن جميلة.
نور: وانتي كمان وحشتيني أوي أوي.
جميلة: وانتي وحشتيني أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي.
جميلة بضحك: بس يا مجنونة.
نور: جميلة قولي إيه اللي حصل معاكي.
جميلة: بعدين يا نور، أنا دلوقتي عايزة أرجع على المنهج، فاضل أقل من شهر.
نور: ماشي، إحنا النهاردة نعمل جدول ونبدأ نرجع إنجليزي ونحل تمرين كتير، وبكرة نبدأ الجد.
جميلة: إشطا يا بنت.
بدأت جميلة ونور الدراسة حتى حل المساء.
نور: يا الوقت أخدنا، أنا لازم أروح.
جميلة: ماشي.
كان السائق في انتظار نور.
جميلة: إيه رأيك نقضي مع بعض الفترة دي، تعيشي معايا لحد الامتحانات.
نور: أنا هاخد رأي بابا.
جميلة: ماشي، وأنا هاخد رأي سليم بيا.
نور: إشطا، سلام بقى.
جميلة: سلام.
ذهبت نور، وبعد دقائق كان سليم بيا يدخل القصر وخلفه أسطول السيارات.
كانت جميلة ما تزال في الحديقة تدرس، لم تلاحظ دخوله القصر.
رأى سليم جميلة في الحديقة تدرس، ظل ينظر إليها.
سليم: بتعملي إيه هنا؟
جميلة بخوف: بابا، بذاكر.
سليم: في الوقت ده هنا تذاكري في الجناح، وماعديش تمشي بشعرك، الحراس في كل مكان.
جميلة: حاضر.
سليم: يلا ادخلي.
جميلة وهي على وشك البكاء: حاضر.
أخذت أغراضها ودخلت إلى القصر وهي تبكي.
سليم: استني.
جميلة بخوف: نعم؟
وقف سليم أمام جميلة وأخذ يمسح دموعها، وكان على وشك يفقد السيطرة على نفسه.
سليم: مش تبكي تاني، دموعك غالية عليا، ماشي.
جميلة: ماشي.
دخلت جميلة الجناح ودخلت كي تستحم، وخرجت وهي ترتدي منام قطني يصل إلى الركبة ويشبه الأطفال كثير، مع شعرها المبلل.
أثناء خروجه من الحمام، دخل سليم بيا جناح الخاص وكانت يتحدث في التليفون، لم ير جميلة، ولكن عندما دخل قامت هي بصراخ وقام هو بإغلاق الهاتف.
نظرا إليها سليم، وكان سليم مغيب تماماً.
سليم: بتصرخي ليه؟
جميلة: أنت بتعمل هنا إيه؟
سليم وهو ينظر إليها بحب: ده الجناح الخاص بتاعي.
جميلة: أنا آسف، فكرت بتاعي أنا.
سليم: الجناح ده بتاعي و بتاعك.
جميلة: عيب، أنت ولد وأنا بنت، عيب.
سليم ابتسم: لا مش عيب، إحنا متجوزين والمتجوزين بيعيشوا سوا، فهمتي.
جميلة: آه.
جميلة: ممكن طلب؟
سليم: طلب إيه؟
جميلة: هو أنا...
سليم: قولي، أنتِ عايزة إيه، وما تخافيش.
جميلة: ممكن نور تيجي تعيش معايا هنا لحد ما الامتحانات تخلص.
سليم: ليه؟
جميلة: عشان نذاكر سوا.
سليم: موافق.
جميلة: شكراً.
ذهبت جميلة إلى السرير، وذهب سليم إلى الحمام ليستحم.
وبعد نصف ساعة كان سليم يذهب للنوم بجانب جميلة.
قامت جميلة مفزوعة.
جميلة: أنت بتعمل إيه؟
سليم ببرود: بنام.
جميلة: أنا عارفة، أنا قصدي أنت هتنام على السرير، بس ده عيب.
سليم: وأنا قلت إن أي حاجة بين المتجوزين مش عيب، ماشي.
جميلة: ماشي، بس أنا الصبح هسأل ماما، ولحد الصبح أنا هنام على الكنبة.
سليم بغضب: نامي مكانك عشان مش أزعلك، نامي.
قال بصراخ، نامت جميلة وهي تبكي، وخلال دقائق كانت جميلة في حضن سليم.
كانت جميلة على وشك التحدث.
سليم: اش، مش تتكلمي، نامي، وما عدش أشوف دموعك.
نامت جميلة في حضن سليم بيا، نام هو أيضاً.
في الصباح، استيقظ سليم وظل ينظر إلى جميلة وقبلها بشغف، وبعدها قام وذهب كي يركض.
لم تشعر به جميلة.
***
أثناء ركض سليم، كان هناك أحد يرقب.
المجهول: قام باتصال على أحدهم: الهدف قُدِم.
المجهول وهو أحد أعداء سليم: امحِ من الوجود.
المجهول: تمام.
كان يركض سليم وكان يتحدث.
سليم: لـِ تـهـاجـم على القصر، كان اتنين من شركتي في صفقة وأنا نهيت الصفقة، عشان كدا عايزين ينتقموا، قيصر الإسهام بتاعتهم تنزل الأرض.
وقام بإغلاق الهاتف، وفجأة صوت طلقات رصاص في المكان.