تحميل رواية «كأس من الألم» PDF
بقلم وتين قطامين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لااااااا ،صرخة بها فزع، صدرها يعلو ويهبط بسرعة شديدة وكأن الهواء قد نفذ من حولها. ما كان سوى كابوس اعتيادي من الكوابيس التي لا تفارق مخيلتها منذ سنين، منذ ذلك اليوم الذي رأت فيه أسوأ مشهد بحياتها كلها. وضعت يدها على قلبها وحاولت أن تهدئ من روعها قليلاً، وبعد عدة دقائق نجحت بذلك. فُتِحَ باب الغرفة بسرعة ودخل منه هذان المشاغبان الصغيران. "هاااي استيقظي استيقظي." وقفا على السرير. ابتسمت بسعادة على طفولتهما، ابتسامة لا تبتسمها إلا معهما. قالت بجدية مصطنعة: "توقفااا، أنتما الاثنان معاقبان." نظرا إليه...
رواية كأس من الألم الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم وتين قطامين
استيقظت نارة ولكنها لم تتحرك فقد كانت نائمة فوق صدر ريان. رفعت نفسها قليلا وبهدوء كي لا يستيقظ، وأخذت تدقق بملامحه الرجولية الجميلة. هي حقا لم تكن تنتبه من قبل كم أن ملامحه مميزة بالفعل. ابتسم لها ولم يفتح عينيه.
"أخبرتُك أنني جميل."
ابتسمت نارة: "ومغرور أيضاً."
ريان: "لا، وقبل أن يكمل..."
نارة: "من بعض الغرور أحياناً."
وتشاركا الضحك سوياً. ونزلا سوياً للفطور الذي شاركهما إياه ميرال ويوسف.
يوسف: "صباح الخير."
نارة، وقد قبلت خده: "صباح النور." وفعلت ذات الشيء مع ميرال.
وجلسوا جميعاً.
ميرال بحماس كبير: "دادي أخبرتني صديقتي أنها قرأت عن مدينة الألعاب الكبيرة هنا، وتريد مني إحضار هدية لها منها. أرجوك، هل يمكننا الذهاب؟"
يوسف: "هل سنذهب بنزهة؟ أرجوك وافقي."
ريان: "أنا متفرغ اليوم إن كان يناسبك."
نارة: "لدي بعض العمل، ولكن يمكن لماريانا إنجازه، لا مشكلة لدي."
ريان: "حسناً، إذاً سنذهب."
يوسف وميرال كانت فرحتهما كبيرة جداً.
وبالفعل خرجوا سوياً. ووصلوا لمدينة الألعاب، وكان ميرال ويوسف بقمة النشاط والسعادة.
يوسف: "أريد هذه! لا، لا، أريد هذه أولاً!"
ميرال: "كلا، كلا! هذه مخيفة، فلنركب هذه."
ريان: "حسناً، حسناً يا أبطال، ولكن بالبداية علينا شراء التذاكر."
نارة: "أظن أنني رأيتُ مكاناً يبيعها هناك."
ريان: "أجل، أظنه هو. هيا."
وبدأوا باللعب سوياً. ريان كان سعيداً جداً برؤيتها سعيدة هكذا، وبجمال مظهرها المبعثر مع اللعب، وأنها بالفعل طفلة مع يوسف وميرال.
عند أحد الألعاب، انتبه ريان أن هناك أحداً ينظر لهم بطريقة مريبة، وتحديداً لنارة. لم يظهر أنه انتبه.
وعندما ركبوا اللعبة، ركز معه قليلاً. وإنه بالفعل يراقبهم، وإنه مركز للغاية مع نارة. شعر بالقلق الشديد، ولكنه حاول التخلص من هذا الشعور وعله بأنه متوتر قليلاً. وبعد اللعبة، قرر ريان أخذهم لمطعم بعيد قليلاً عن المدينة حتى يتأكد أنه يراقبهم بالفعل أو أنه مجرد شك.
بقي الرجل يتبعهم ولم يتوقف أبداً، حتى فقدهم بالزحام. وسار نحو أحد المطاعم، ولكنه لا يراهم. سحبه ريان وقام بضربه على وجهه وتثبيته على الحائط.
ريان: "من أنت؟ وماذا تريد؟"
الرجل رد بالروسية: "اتركني."
انتبه ريان للغته، مما أثار خوفه أكثر. دفعه الرجل محاولاً الهرب، وركض سريعاً. حاول ريان اللحاق به ولكنه لم يستطع. عاد للمطعم عند نارة ويوسف وميرال، الذين يظنون أنه ذهب للحمام وتناولوا طعامهم. لاحظت نارة أن ريان ليس بخير. أمسكت يده وبحنو وصوت منخفض: "أهناك شيء؟"
ابتسم لها ريان: "كلا، لا تقلقي."
نارة: "واثق؟"
ريان: "أجل."
انتهوا من الطعام، ورفض ريان العودة لمدينة الألعاب. وأخذهم لحديقة قريبة من المنزل، وأكملوا اليوم خارجاً. وريان قلق ويتفقد المكان حوله معظم الوقت. عادوا للمنزل بوقت متأخر، وكان كلا من يوسف وميرال قد نام. صعدوا بهما لغرفتهما. ودخلا لغرفتهما. كان ريان جالساً على سرير وهو يفكر بعمق. اقتربت منه نارة.
نارة: "ريان، تبدو لي قلقاً. أرجوك إن كان هناك شيء، أخبرني."
ريان: "صدقيني، لا يوجد شيء. فقط أنا أخاف أن أفقدكم. لا أصدق أنه بعد هذا الوقت أصبح لي عائلة. تعلمين، أنا لم أرَ أبي مطلقاً، وأمي منذ أن ولدتني وهي بالغيبوبة، وحتى عندما استفاقت كانت قد فقدت القدرة على التحدث. لذلك أنا أخاف أن أفقدكم وأفقد سعادتي التي أشعر بها معكم."
احتضنته نارة بهدوء: "ريان، أنت من يقول لي دائماً: أنا إلى جانبك. وأنا أيضاً إلى جانبك. لا تقلق، نحن معاً وسنواجه كل شيء معاً. وأنا لن أتخلى عنك أبداً. تعلم بذلك اليوم على الجرف عندما كدت أسقط، خطرت ببالي. لا أعلم بذلك الوقت لماذا، فقد أتت صورتك لخلدي مع إخوتي، أمي وأبي. أي الأشخاص الذين أحارب لأجلهم يا ريان."
ريان، وقد شدد على احتضانها: "وأنا معك دائماً، وسنحارب إلى جانبك."
رواية كأس من الألم الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم وتين قطامين
( في اليوم التالي )
ريان : ادم اقول لك ذلك الرجل بقي يتبعنا و عندما دخلت بالزحام كي اضيعه بقي يبحث عنا
ادم : أتعني انه من الممكن ان يكون احد رجال عز
ريان : لا اعتقد ذلك لانه تكلم الروسية
ادم كالمصعوق : اي انه احد رجال المافيا التي افسدت نارة علهم شحنتهم
ريان وقد تملكه القلق : ربما يا ادم ربما ادم ارجوك يجب ان نعرف قصة ذلك الرجل انا لا اتحمل خسارتها ابدا
ادم : ريان الامر خطير للغاية ألم يكن يكفي عز و الان التورط مع المافيا ليس سهلا اطلاقا
ريان بحزم : حتى و ان كانوا ممالك الجن يا ادم انا لن اسمح لاحد بأذيها ابدا كثف حراسة المنزل و من اليوم لن يغادر احد بدون حراسة ابدا و انا من سيختارهم شخصيا
ادم : حاضر سافعل علينا التاكد بالبداية و معرفة ماذا يريدون من نارة وان كان ما نفكر به صحيحا علينا الاستعداد للحرب
ريان : وانا بوجههم جميعا الا هي سأتكلم مع ايفا اليوم نارة تريد مقابلتها
ادم : حسنا وستكون مفيدة لمساعدتنا لتوفير الحماية
ريان : اجل ولكن نارة لا يجب ان تعرف شيئا عن الامر حاليا يا ادم حتى نكون واثقين
ادم : حاضر انا سأتاكد من الامر بنفسي عن اذنك
ريان : تفضل
رن هاتف ريان وابتسم بتلقاء عندما راى اسمها
ريان : اشتقت لك
ابتسمت نارة بخجل : وانا ايضا
ريان : انا قادم و سنذهب لمقابلتها اليوم
نارة : لا داعي لتتعب نفسك انا اتي وحدي فقط انت ارسل لي العنوان
ريان : حسنا سارسله لك
بعد ساعة
ايفا : تعلم يا اخي اشعر بالتوتر لمقابلتها
ريان بحب : تبدوا جادة قليلا ولكنها رقيقة للغاية ثقي بي و انتهي لمناداتي عند حضورها
ايفا : حاضر سأنتبه ولكن وكأن احدهم قد وقع
ضحك ريان على قصدها : اجل بالفعل انا كذلك
ايفا : لهذه الدرجة
ريان بشغف و حب : بل و اكثر لا تتستطيعين التخيل ابدا لدرجة التي استطيع القول لك بثقة انني افديها بحيااتي
نارة : مرحبا
ريان : اهلا
ايفا : اهلا انت نارة أليس كذلك
نارة : اجل
رواية كأس من الألم الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم وتين قطامين
توترت إيفا من ردها الجاف ونظرت لريان لتخفف من توتره.
ريان: احم، نارة، هذه إيفا، وإيفا، هذه نارة، زوجتي.
إيفا: تشرفت بمعرفتك.
نارة: شكراً... إذا سمحتم، أن نتحدث عن ما جمعنا هنا.
إيفا: طبعاً.
ريان: إيفا يمكنها إحضار أدلة قوية على تواطؤ عز بكثير من الجرائم.
نارة بجمود: التي هي من تستر عليه.
إيفا بخجل: نعم، أنا من فعلت ذلك، ولكنني لم أعلم أن من بقيت طوال حياتي أنظر له على أنه هو من أنقذني، هو نفسه دمر حياتي بالأصل.
نارة: كيف لي أن أثق بك؟
ريان: لأنك تثقين بي أنا يا نارة.
إيفا: لأننا عشنا نفس الألم، وربما أنا عشته زيادة. أعني، كما قتل عز والديك، أنا أيضاً هو من فعل ذلك بوالدي، وأيضاً حرمني هويتي وجعلني أساعده بالتستر على أعماله. زرع داخلي الكره لياسر، والدي، لأنني كنت أظنه من قتل زوج عمتي رون، الذي كان من المفترض أنه والدي.
صدم ريان من كلامها، فهو لا يعلم آخر جزء، ولكنه بقي صامتاً.
نارة: تعلمين أنه لو كان والدك حياً، كان سيضاف لقائمة انتقامي، صحيح؟
إيفا: أعلم، لذلك أساعدك لأعيد لك حقك. لا أستطيع أن أقول لك أنه بريء، ولكن صدقيني، هذه ليست الحقيقة الكاملة.
هنا تكلم ريان أخيراً: ماذا تعنين؟
إيفا بتردد: أبي قتل ميرال لأنه ظن بأنها قتلت أمي بحادثة سيارة. وعندما علم والدي أن عز كذب عليه وأن هذه ليست الحقيقة وأن ميرال لم تفعل ذلك، أراد الوصول لك ليكفر عن ذنبه ويعيد حقك بالشركات لك، وسيساعدك على إثبات جريمة عز باعترافه بما حصل. تلك الليلة قتله عز، وهذا السبب الذي جعله يقتل ابنه.
وأكملت بدموع: وأنا من جعلت الرجل الذي كلف بقتله يعترف، وأخرجت عز من القضية. أنت رأيت موت أهلك، وأنا من تستر على مقتله.
وانهرت بالبكاء.
أشفقت عليها نارة، ولكن بداخلها غصة لا يمكنها تداركها، ولكنها بعفوية أمسكت يدها وحاولت تهدئتها.
ريان ينظر لها، صدمته بين الألم والشفقة على التي أمامه. لا يصدق ما حصل بعائلته. أمه التي فقدت أكثر من 20 عاماً من حياتها، وأخته التي تستر على جريمة قتل والدها، ووالده الذي عاش طيلة حياته بحسرة على ابنته وزوجته التي أحبها للغاية، وابنه الذي لم يرى وجهه أبداً. أما هو، ففي موقف لا يحسد عليه أبداً. بعد 26 عاماً من الحرمان، يدخل حياته الحب، ولكن لمن؟ للفتاة التي والدها هو من قتل أهلها، للفتاة التي ليس بعينها شيء سوا حبه، وأخويها، وانتقامها. اسمحوا لي بأن أصفهم بثلاثي الألم.
نارة بجمود لم يخلُ من الشفقة: أنتِ كنتِ ستكونين بهذا الضعف. اترك الأمر يا إيفا، فهو ليس لنا.
مسحت إيفا دموعها: بل سيدفع الثمن غالياً جداً. لن أرتاح قبل أن أجعله يدفع الثمن غالياً.
أراحت نارة ظهرها على الكرسي: حسناً، ماذا ستفعلين؟
أخرجت إيفا قرص تخزين: تجدين هنا جميع جرائم عز وأسماء من ساعده بها، ولكن للأسف، لن تجدي دليلاً كافياً لسجنه.
أخذته نارة منها: حسناً، شكراً لك. يكفيني أن أتخلص من كل هؤلاء بالبداية.
ريان: اسمحي لي أنا من سيوصله هذه المرة للسلطات. (بالحقيقة هو فقط يريد إبعادها عن أعين أعدائهم كي يحميها).
نارة: لا بأس.
إيفا: كلا، أنا سأفعل يا ريان، لأنني أستطيع فعل ذلك دون أن يصل لي أحد، ولا حتى عز.
ريان: متأكدة؟
إيفا: بالطبع.
ريان: حسناً.
نارة: لقد مللت منه كثيراً، ولذلك الخطوة التالية يجب أن تكون سريعة.
ريان: ماذا تفكرين؟
نارة: أفكر بإيصاله لحبل المشنقة. سنقوم بـ.
رواية كأس من الألم الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم وتين قطامين
الرئيس: ماذا تعني أنهم غافلوك؟
الرجل: دخلوا بالزحام وبعد ذلك اختفوا.
الرئيس: وماذا؟
الرجل: وامسكني زوجها.
الرئيس بغضب: ماذا تقول؟ كيف ترتكب مثل هذا الخطأ أيها الأحمق؟
الرجل: لا أعرف كيف عرف بوجودي.
الرئيس: وهل تكلمت؟
الرجل: كلا، لم أتكلم أقسم لك. ضربته سريعا واختفيت.
الرئيس: يجب علينا الإسراع بالتخلص منها.
الرجل: ماذا علينا أن نفعل؟
الرئيس: أنت ستعود لروسيا لأنه رآك ولا نستطيع المخاطرة.
الرجل: حسنا، سأعود بعد يومين.
الرئيس: جيد. نارة يوسف، لقد اقترب عداد عمرك من النهاية.
ريان: آدم إلى ماذا وصلت؟
آدم بالإرهاق: للأسف يا ريان، إنهم من توقعناهم.
ريان بجمود: لماذا يريدونها؟
آدم بغل: عز الحقير هو من أعطاهم اسمها على أنها من اشتكت عليه.
نهض ريان بغضب. العالم كله حاول آدم اللحاق به ولكنه لم يستطع. ركب سيارته وقادها بجنون كبير. وصل أمام مكتب عز. نزل بغضب ولكنه صدم من التي رآها أمامه.
ريان: نارة؟ ماذا تفعلين هنا؟
نارة: اركب سيارتك يا ريان ودعنا نذهب.
ريان: أخبرك آدم؟
نارة: أجل، لذلك هيا بنا.
ريان: نارة، أنت لا تتدخلي بهذا الأمر.
نارة بهدوء: لن أتدخل، ولكن أريد التحدث معك أرجوك.
أغمض ريان عينيه يحاول تهدئة الجحيم الذي بداخله: حسنا.
وصلا لمكان بعيد هادئ. حاولت نارة جعله بعيدا قدر الإمكان حتى تتأكد من عدم مواجهته لعز. وبعد بعض من الوقت وصلا لمكان على أطراف المدينة.
نارة: لن أسألك ماذا كنت تنوي أن تفعل، ولكن أهذا ما وعدتني به؟
ريان: نارة...
نارة مقاطعة له: ماذا نارة ماذا؟ أنا أوفي بوعدي يا ريان ولا أخفي عليك شيئا وأنت تفعل ما تريد دون إخباري. تعلم الحالة التي كنت بها ذلك اليوم وأنت غارق بدمك بين يدي. لماذا تفعل هذا بي؟ لماذا تصر علي جعلي أراني أفقد من أحبهم مجددا؟
ريان وقد شعر باختناقها: أنا آسف. بعد آخر حادثة لم أرد أخافتك، كما أنني لم أخلف بوعدي لك يا نارة. تذكرين بالبداية لماذا تزوجتك؟ تزوجتك لكي أحميك والتزمت بذلك مرارا حتى قبل أن أقع في حبك. كيف تتوقعين الآن أن أتخلى عن ذلك؟
نارة: أنت لا تفهم. عز وضعهم بطريقنا حتى يشغلنا ويجمع نفسه من جديد وأنا لن أقبل بذلك. وأيضا هل برأيك سأكون سعيدة بعمر لست فيه؟
ريان: وأنا هل تتوقين مني أن أعيش عمرا لست فيه معي؟
نارة: إذاً لماذا تبعدني عنك؟ تعلم لقد أنكرت حبي لك مرارا حتى تلك الليلة أردت أن أبعدك ولكنني لم أقدر يا ريان لم أقدر. أرجوك لن أقول لك هذا الطريق أنا من بدأه، ولكن دعنا نواجه ما تبقى منه سويا. إن عشنا نعيش معاً، إن متنا نموت معاً.
ريان احتضنها بهدوء وقال بهمس: حسنا، نعيش معاً يا نارة. أنا بجانبك ولكن لا تبعديني فقد أصبحتي كل حياتي. صدقيني حتى لو مت أنا أحيا طالما أنت بخير، لأن روحي فارقتني منذ رأيتك ورحلت لك أنت.
ابتسمت نارة ولم تخرج نفسها من حضنه وبقيا مدة هكذا.
نارة: صباح الخير جميعا. أشكر لكم حضوركم في هذا الاجتماع الطارئ.
أومين، وإنيتا، وعز: صباح الخير.
نارة: جمعتكم اليوم لعدة أمور. أولا مناقشة النجاح الباهر الذي حققه المشروع. كما ترون أصبح اسم شركتنا ماركة معروفة بأسواق الشرق الأوسط.
أومين: أجل سيدة نارة، أهنئك بشدة.
إنيتا: بالفعل توقعت نجاح المشروع، ولكنني لم أتوقع حصول ذلك بمثل هذا الوقت القياسي.
نارة: أشكركم جداً. بالحقيقة هذا المشروع أخذ مني طاقة كبيرة ولكنه كان يستحق. وبالنسبة للمشروع أردت تغيير شيئا بسيط وهو أن قيمة أرباح ستكون فقط 25 بالمئة وباقي النسبة ستوزع على من عمل معي وساعدني بهذا المشروع كشكر بسيط مني على جهودكما.
أومين: هذه لفتة لطيفة منك سيدة نارة.
ما زال عز يتابع الاجتماع بصمت ولا يعلق على شيء.
نارة: بالحقيقة السبب الرئيسي الذي جعلني أجمعكم هو أنني قررت أمرا جديدا.
إنيتا: ما هو سيدة نارة؟
نارة: هو أنني سأتنازل عن رئاسة المجلس.
عز بصدمة أخرجته من صمته: نعم؟ ولمن ستفعلين؟
نارة: أجل، هذا ما سيحدث بالفعل. كما تعلمون جميعاً أنني تزوجت منذ فترة قريبة والمشروع أخذ مني جهدا كبيرا لذلك أريد التنازل عن رئاسة المجلس.
إنيتا: ولكن سيدة نارة، ما حققته الشركة بالفترة التي ترأستِها لم تحققه من قبل.
أومين: تماما سيدة نارة. إن أردتي نساعدك ولكن أن تتخلي الآن أمر ليس من مصلحة شركتنا.
نارة: أشكركم على هذا العرض وأنا لن أترك العمل يا جماعة. كل ما بالأمر أنني لن أكون الرئيسة فقط.
عز: ولمن ستتنازلين؟
نارة ببرود: لك.
صدم الجميع من قرارها المفاجئ وكيف تفعل ذلك وتتنازل الآن لمن أخرجته من هذا المنصة.
أكملت نارة بنفس برودها: أجل سيد عز، أنت من أتنازل له عن رئاسة المجلس. فلك خبرة كبيرة بهذا المجال. وطبعا ذلك من بعد إذنكم جميعا.
أومين: حقا، ألن تفكري بالاستمرار؟
نارة: أعتذر ولكن ذلك غير ممكن بالوقت الحالي.
إنيتا: إذا لا بأس، أنا أوافق.
أومين: بما أنك مصرة وأنا ليس لدي مانع.
نارة: إذا ممتاز. هنيئا سيد عز المنصب الجديد.
عز بسخرية: تعني عودته؟
نارة بثقة وغموض: لن يفرق معك بعد الآن إذاً. هذه أوراق تنازلي.
وقعها عز بغرور ودون أن يقرأها حتى.
أخذت نارة الأوراق وأعطتها لماريانا: عن إذنكم يا سادة.
خرجت نارة وذهبت لسيارتها واتصلت بريان: لقد تم الأمر.
قادت سيارتها وفي طريقها لاحظت وجود مجموعة من السيارات تتبعها. ولكن ما فاجأها هو أنه تم إطلاق النار عليها.
رواية كأس من الألم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم وتين قطامين
قادت سيارتها بسرعة كبيرة تحاول التخلص منهم ولكن بدون فائدة، فعدد السيارات التي تلاحقها كبير.
امسكت هاتفها ويديها ترتجف. لم تستغرب خوفها، فسابقاً لم تخشى الموت يوماً، ببساطة لأن ما كان يربطها بهذه الحياة ليس بالكثير. ولكن الآن حبها الكبير لها يجعلها ترغب بأن تعيش معه أطول فترة ممكنة.
تمالكت نفسها واتصلت به.
"نارة: ريان ساعدني."
نبرة صوتها، الفوضى التي حولها، جعلت الرعب ينزرع فيه.
"ريان: نارة أين أنت؟"
"نارة: كنت بطريقي للمنزل، أنا قريبة من تقاطع الطرق ثم ظهرت سيارة تلاحقني."
"ريان: أنا قادم."
أكملت طريقها وكثافة إطلاق النار تزداد عليها أكثر. أخيراً رأت التقاطع ودخلته سريعاً. وبعد قليل من الوقت خرجت سيارتها من الجهة الأخرى للتقاطع وخلفها سيارات التي تلاحقها. استمر إطلاق النار حتى أصاب أحدهم إطار سيارتها. بدأت تفقد السيطرة على سيارتها أكثر وبدأت تتدهور بها وهي لا تستطيع إيقافها حتى سقطت سيارتها عن الجرف أمام السيارات.
بعد رؤيتها تسقط بذلك الجرف بدأت بالانسحاب.
ريان بتلك اللحظة شل تماماً، هو لا يصدق ما حدث لتو. نفض رأسه بعنف يرفض هذه الفكرة. ركض نحو الجرف ولكنه رأى سيارتها قد احترقت.
"ريان: ناااااااااااااااااااااااااااااااااارة."
كان يريد النزول للأسفل ولكن أمسكه آدم وهو يحاول تهدئته ولكن دون فائدة. سحبه آدم بعيداً عن الجرف. اتصل آدم بالإسعاف وفرقة الإنقاذ.
حل المساء، والبحث عنها ما زال مستمراً ولكن دون جدوى.
ريان لا يصدق ما يحدث أبداً. لقد كانت قبل القليل من الوقت تتحدث معه وتخبره بأنها أنجزت الخطوة الأولى من خطتهم، والآن يخسرها. وصل متأخراً كعادته عندما خسر والده من قبل. لو أنه وصل أسرع ربما كان إلى جانبه. والآن لو وصل أسرع كان سيساعدها.
إنه صامت، لا يتكلم، لا يتحرك، يجلد ذاته ولكن لا ترا عليه ذلك. وكأنه وصل لدنيا أخرى غير التي تخصنا.
اقترب منه آدم ووضع يده على كتفه.
"آدم: ريان يا أخي قف على قدميك. هم لم يجدوا شيئاً للان. أعني لو أنها ماتت لكانوا بالتأكيد وجدوا جثتها الآن. ولكن يجب أن تكون أقوى من ذلك."
ريان لا يجيب وكأنه لا يسمع شيئاً مما قاله أبداً. تنهد آدم بقلة حيلة وعاد ليرى إن كانوا وجدوا شيئاً للان أم لا.
***
"عز: كل المال الذي خسرته ستجده بحسابك الآن."
"الرئيس: سرني التعامل معك سيد عز."
"عز: أنت لم تتعامل معي. وهذه الحادثة إن كُشفت أنا لا دخل لي أبداً."
"الرئيس: لا تقلق أبداً، تعمدنا مهاجمتها بمكان لا يحتوي على الكاميرات."
"عز: ولكن مع ذلك أنا لا دخل لي. وهذه مشكلتكم أنتم."
"الرئيس: لا بأس. أنا أتحمل الأمر. جميع السيارات الآن تم تغيير أرقامها التلسلسية وأيضاً القتلة سافروا بعد الحادثة بساعة ولبلدان مختلفة لذلك لا تقلق."
عز ضحك بسخرية: "سلمتني اليوم مجلس الإدارة وهي لا تعلم أنني كنت بكل الأحوال سأستلمه بعد موتها."
"الرئيس: إذاً وقت الاحتفال."
"عز: لنحتفل. ولكن يبقى الاحتفال ناقصاً قبل رؤية جثتها."
"الرئيس: سيارتها احترقت بشكل كبير. لا أظن أنهم سيجدون لها جثة على الإطلاق."
عز ضحك بطريقة مستفزة: "أفضل، فليرتاح هذا العالم منها ومن جثتها. إذاً لنحتفل."
***
"في الصباح."
رن هاتف ريان. أجاب سريعاً: "أنا قادم فوراً."
خرج سريعاً. ريان بالمستشفى ينتظر. أتت إحدى الممرضات.
"الممرضة: تفضل معي."
أكمل طريقه معها وهو لا يعلم إلى أين. بعد القليل من الوقت وصل لباب المشرحة. صدم بشكل كبير.
"ريان بصوت مرتجف: لماذا نحن هنا؟"
"الممرضة: وجدوا جثة قريبة من مكان الحادث ولكنها مشوهة ونحتاج لك للتعرف عليها."
ريان كمن سُكب فوقه دلو من الماء البارد.
"ريان: أنا... أنا لا أستطيع."
أتى الطبيب المسؤول عن المشرحة وقال: "أعلم يا سيدي أن هذا أمر صعب ولكن أرجوك نحن بحاجة لذلك وأيضاً ربما لا تكون هي."
أشار ريان بالموافقة. دخلوا للمشرحة. كانت باردة للغاية. شعر وكأن خنجراً اخترق قلبه. كشف الطبيب عن الجثة وكانت مشوهة بدرجة كبيرة للغاية. أغمض ريان عينيه بالألم.
"الطبيب: هي؟"
"ريان: لا أستطيع أن أحدد."
"الطبيب: وجدنا معها قلادة."
"ريان بالألم: أرني إياها."
"الطبيب: حاضراً."
أخرج القلادة. وكانت بالفعل قلادتها!!!!!!!!
ريان شعر بغصة منعته من التحدث حتى.
"الطبيب: يبدو أنها له."
"ريان: اشار له بنعم."
"الطبيب: البقية في حياتك. أنا أعتذر منك. عليك التوقيع على إقرار الجثة واستلامها."
أخذ ريان القلادة وخرج من المشرحة وكأنه مغيب تماماً عن هذا العالم. تكفل آدم بعد أن علم بالأمر أمور الدفن كلها. وريان مختفي تماماً ولا أحد يستطيع إيجاده.
***
"بعد أسبوع."
ريان كان بعالمه الخاص. لم يستطع أحد إيجاده أبداً ولا حتى آدم. عز غيّر كثيراً بالشركة وكأنه يمحو أي أثر أنها كانت هنا يوماً. وكتب في تقرير الشرطة حادثة تدهور السيارة.
يسير ببطء شديد وقلب متألم من الشوق. وصل لمكان بعيداً جداً عن المدينة كان يهرب من تلك المدينة الكئيبة للغاية بدونها. كان ظل فتاة يقترب منه. احتضنته بهدوء من الخلف.
"ريان: لقد اشتقت لك كثير يا نارة."
"نارة: وأنا أيضاً."
استدار لها واحتضن وجهها بيديه وهو يقول: "لا تعلمين كم افتقد هذا الوجه الجميل كل صباح."
"نارة: أعدك بأنها مجرد فترة وستمر."
أخرج ريان قلادتها من جيب سترته: "أعتقد أن هذه لك."
"نارة: أشكرك جدا."
رواية كأس من الألم الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم وتين قطامين
كانت السيارات تلاحقها وإطلاق النار يزداد بشكل كبير.
دخلت نارة لتقاطع حيث كانت إيفا بانتظارها.
نزلت من سيارتها وحولت نظامها لتحكم بها من خلال الكمبيوتر وأخرجت السيارة من التقاطع.
أوهمت الجميع بمساعدة إيفا أن سيارتها قد تدهورت من الوادي.
قامت إيفا بوضع جثة مزيفة محروقة قريباً من مكان الحادثة بعد أن ألبسوها قلادة نارة.
طبعاً ريان لم يكن يعلم بذلك، وحتى وجدته إيفا عند أمهم بعد خروجه من المشرحة وأخبرته بتفاصيل ما حصل.
وأنها علمت بذلك قبل ساعات من الحادثة عندما كان عز بزيارة لها، وأنه بهذه الطريقة بعد موتها سيحصل على رئاسة المجلس.
باك.
ريان: لماذا لم تخبريني؟ أنت لا تتخيلين ما الذي عشته بذلك اليوم.
نارة: صدقني أنا لم أعلم عن أمر الهجوم إلا بعد أن خرجت من الشركة.
اتصلت فيني إيفا وأخبرتني وأنها تنتظرني عند التقاطع وأنك بقيت بمكان الحادثة.
لم نستطع التوصل لطريقة لإخبارك أبداً، أنا آسفة حقاً.
عانقها ريان بشدة وكأنه يحاول إدخالها لصدره: إياك وتكرار ذلك، إياك.
بعد القليل من الوقت، أخرجها ريان من حضنه وقال ممازحاً: كدت أصاب بنوبة قلبية بسببك.
نارة: لذلك لك الجنة يا عزيزي.
ضحك ريان بغلب على هذه المتمردة: بالفعل.
إيفا: إذا انتهيتما نستطيع التحدث.
اقترب منها ريان: أنت لك معي حساب عسير، لما لم تخبريني؟
إيفا: خشيت أن تكون ممثلاً فاشلاً وتفضح كل شيء.
نارة: أنا أدين لك بحياتي يا إيفا، أشكرك.
إيفا: هل هذا يعني أنك تثقين بي؟
نارة: أنت مرهقة جداً بالنسبة لي يا إيفا، أعني والدك هو من قتلني قبل، وأنت اليوم من أنقذ حياتي، أتمنى أن تتفهمي موقفي.
إيفا: أنا أتفهم، لأنني بذلك اليوم رأيت عز. تعلمين، لا أدري كيف تمالكت نفسي عن قتله، لذلك أنا أقدر النار التي بداخلك.
ريان: حسناً، الآن يجب أن نسرع بخطواتنا.
إيفا: من كان سبب حادثتك هو رئيس المافيا صاحب الشحنة السابقة التي أحبطتها أنت بإبلاغك عنه، ويخطط مع عز ليوقِّعا عقد شراكة.
ريان: هذه المهمة لنا يا إيفا.
نارة: عفواً.
ريان: أنت ستكونين خارجاً هذه المرة حتى أتخلص أنا وإيفا من هذا اللعين، وأيضاً أنا لن أخاطر بك مجدداً.
إيفا: نقطة. أنا عز يظن أنك ميتة لصالحنا، أعني لقد بدأ يعود لنشاطاته السابقة بنفس الحرية والجرأة التي كانت لديه، لذلك لا يجب أن يعرف أنك على قيد الحياة حتى يرتكب ذلك الخطأ الذي سيرسله لحبل المشنقة.
نارة: حسناً، أنا لن أتدخل، ولكن عز أنا لن أوفره لأحد.
ريان: اتفقنا.
إيفا: ريان، فرصتنا الوحيدة بالتخلص منه هي قتله. هو يتردد لأحد الحانات كثيراً ويمكننا قتله هناك بسهولة.
نارة: كلا يا يا إيفا، لن نقتل أحداً.
ريان: نارة، فرصة أن تعتقله السلطات تكاد تكون صفر.
نارة: ما رأيكم بتفجير كبير؟
ريان: ماذا تعنين؟
نارة: وصلت خلال عملي بالشركة لمجموعة من المستودعات لعز، وهذه المستودعات تحتوي على شحناته قبل وصولها للميناء، أي تحفظ هناك، وبعضها يكون مكان تجمعهم لعقد العمل.
إيفا: الوقت، يمكننا زرع أجهزة تجسس بتلك المستودعات لمعرفة مخططه ونفجرها في وقت لاحق.
ريان: تلك الشراكة لن تتم أبداً، لأنه إن تمت سيصبح عز حر الحركة بروسيا أيضاً، وعندها الإيقاع به لن يكون سهلاً، إن لم يكن مستحيلاً.
إيفا: دع أمر تحديد موعد الشراكة وتفاصيلها علي.
ريان: وأنا سأتكفل بأمر زرع أجهزة التجسس بالمستودعات كلها، وأيضاً سأدفع أحداً منهم على رئيس المافيا الروسية بالبار للوصول لمعلومات عن شبكته.
نارة: انظروا يا جماعة، هذه مواقع المستودعات.
ريان: كيف وصلتي لها؟
نارة: لقد اخترقت جهاز عز عندما كنا بالاجتماع. قامت ماريانا بزراعة برنامج، وصلوا للمعلومات على جهازه.
ريان: وماذا وجدتي؟
نارة: الكثير من الأدلة على صفقاته.
إيفا: هل يمكنني أن أرى؟
نارة: أجل.
قامت إيفا بالبحث عن معلومات قتل والدها ووجدت مقطع فيديو مصور من الكاميرات التي كانت بمنزل والدها، وكان فيديو جريمة القتل. أدمعت عيناها على ما رأتها.
أغلق ريان الفيديو من أمامها.
إيفا: ذلك الرجل يدعى أرسلان، هو من تحمل الجريمة بعد أن هدده عز بعائلته، وأنا من أظهرته على أنه الفاعل لأجل مشاكل بالعمل.
نارة: لقد حفظت هذه الأدلة كلها وسنقدمها للقضاء، ولكن يجب أن تسقط شركاته وأمواله وكل من يعاونه حتى تفيد هذه الأدلة.
ريان: سيدفع ثمن ما فعله غالياً.
إيفا: أجل، سيدفع الثمن.
نارة: إذاً لننفذ. عداد ظلمه على وشك الانتهاء.
رواية كأس من الألم الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم وتين قطامين
عند ايفا وريان بالسيارة
ايفا: ريان؟
ريان: نعم
ايفا: لمتى؟
ريان ادعى عدم الفهم: لمتى ماذا؟
ايفا: وهي لا تعلم بهويتك الحقيقة؟
ريان بجمود: لا أعلم ولكن بالتأكيد ليس الآن.
ايفا: ولكن يا ريان ما تقوم به خطأ، تعلم كلما طال الأمر كلما زادت صدمتها بك أكثر. ريان انظر كيف تتعامل معي بنوع كبير من الجفاء وهي تدرك تمامًا أنني لم أرَ أبي يومًا، ولكن فقط لأنني ابنته.
ريان بهم: هذا ما يقلقني يا ايفا، أنت لا يمكنك أن تصدق كم أنا أحبها وأشعر أنها إن عرفت من أنا، وأنني (أمير ابن ياسر) لن تسامحني أبدًا، بل وأخاف أن تكرهني.
وضعت ايفا يدها على يده تهون عليه: ريان أعلم تمامًا أن من يحبك لن يكرهك يومًا، وحب نارة لك واضح جدًا ولا أحد يستطيع إنكاره. أعلم قد تغضب منك قليلًا وربما تهجرك لفترة أيضًا، ولكنها ستسامحك بالتأكيد.
ريان بتفكير: آمل ذلك حقًا، ولكن ليس الآن يا ايفا. لا أصدق أنني أخيرًا أستطيع أن أطمئن عليها قليلًا بعد أن أوهمنا عز أنها ماتت. بعد أن ينتهي هذا الانتقام سأخبرها بكل شيء.
ايفا: ستتفهم، ولكن لا تسمح بأن يعرف من أحد آخر.
لأن ذلك سيكون صعبًا عليها وستفهم الأمر على أنك كنت تخدعها.
ريان: بالتأكيد، لقد حافظت على هذا السر يا ايفا أربع سنوات ولا أحد يعرف به الآن سواك أنت وآدم.
ايفا: لا تقلق يا أخي لن يعرف أحد.
ريان: تعلمين أتمنى أن ينتهي هذا بسرعة كي نعيش سويًا، أنا وأنت وأمي، وأتمنى نارة أيضًا.
ايفا: سنصبح عائلة جميلة، لا تقلق.
(في اليوم التالي)
ماريانا: لا أستطيع التصديق أنها ماتت يا آدم، قلبي يؤلمني عليها جدًا.
آدم: وأنا يا ماريانا، لا أصدق وأشعر بالقلق على ريان. منذ وفاتها لا أجد له طريقًا يا ماريانا. فكرة أنني أراه هكذا تقلقني، هو حتى لم يحضر الدفن أو العزاء.
ماريانا بدموع: تعلم كانت تخبرني أنها لا تعلم كيف، ولكنها أحبته بشكل كبير. تذكر يوم الحفل كاد نحن من قلقها عليه.
احتضن آدم كتفها وضمه إليه: اهدئي عزيزتي، اهدئي.
اخترق صوت ريان جلستهم: إن انتهت هذه المسرحية الدرامية، فإن لدينا عملًا ننجزه.
نهض آدم بتفاجؤ أنه ريان: ريان؟ أين كنت يا رجل؟
ريان: لا تهتم الآن كثيرًا، ولكنني لن أترك انتقامي يا آدم، ليس اليوم ولا أبدًا.
آدم لم يرد الخوض معه خشية أن يؤلمه: أنا معك يا أخي.
ريان: إليك ما أريده...
آدم: أنت تعلن الحرب، تدرك ذلك صحيح؟
ريان ضحك بسخرية: أترى أنني أملك شيئًا أخسره؟
آدم: تعلم أن هذا قدرها وأنها الآن بمكان أفضل، صحيح؟
ريان: آدم إذا سمحت لا أريد التحدث بهذا الأمر رجاءً.
أراد آدم الاعتراض ولكن ماريانا قاطعته: ريان خلال يوم سنكون أنجزنا ما طلبته، أتريد شيئًا آخر؟
ريان: أشكرك ماريانا. الآن كلا، وإن احتجت لشيء أعلمكم. استأذنكما.
ماريانا: إلى اللقاء.
آدم بعد أن رحل ريان: ماذا تقولين يا ماريانا؟ تدركين خطورة ما يريده ريان؟ ريان الآن بصدمة خسارته لنارة.
ماريانا: آدم أنت لا تفهم، ريان الآن يستيقظ من صدمته ويتمسك بالحياة من أجل انتقام نارة، وهذا أمله الوحيد الآن بالحياة. آدم ريان اختفى أسبوعًا كاملًا لم نستطع له طريقًا، رغم كل محاولتنا لا نستطيع جعله يبتعد الآن. أرجوك، أنا على الأقل أفعل ذلك من أجل نارة، وأنت افعل من أجل ريان.
آدم: أنا لا أقدر التخلي عنه يا ماريانا، ولكنني أخاف أن يكون ذلك من تأثير الصدمة وليس قراره.
ماريانا: لا أظن ذلك، أعني انظر إليه كان مدركًا ومركزًا بما يقوله. أعني أنه ربما هذه خطة نارة وهو الآن يكملها. هذا ليس كلامًا يخرج من شخص تحت تأثير صدمة. لا تقلق، ثم إننا إلى جانبه، باللحظة التي سيخطئ نحن سنصلح له.
آدم: شكرًا لأنك على جانبي أنا أيضًا.
ماريانا: لا شكر بيننا يا آدم.
آدم: إذا أحبك.
ماريانا بخجل: وأنا أيضًا أحبك جدًا.
رواية كأس من الألم الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم وتين قطامين
عز لأحد رجاله: يجب أن يكون كل شيء بأكمله صورة لأن الاجتماع لتوقيع الشراكة سيكون غداً. أتفهم.
الرجل: بالطبع. ما رأيك أن تساعدنا إيفا بذلك؟ أعني، هي دائماً بارعة في إخفاء الآثار.
عز: أفهم من كلامك أنه لا يمكنني الاعتماد عليكم وأن إيفا أفضل منكم أنت والستين رجلاً المكلفين بهذه المهمة.
الرجل بتوتر: كلا، أنا لا أقصد ذلك.
عز بتوعد: أريد كل شيء جاهزاً لغد. إياك وإياك بأي خطأ. أقتلكم جميعاً. أتفهم. أقتل كل من يهدد هذا المخطط.
الرجل: حاضر، لا تقلق.
عز: انصرف.
خرج الرجل وأصبح عز يفكر، حتى اتصل بإيفا.
عز: إيفا عزيزتي، لما لا تأتين لزيارتي؟
إيفا لنفسها بكره شديد: عزرائيل ليأخذ روحك الحقيرة. وبزيف قالت: جدي، تعلم أنني مشغولة جداً هذه الفترة.
عز: أنتِ، لما مصممة هكذا على أن لا تأتي للعيش معي؟
إيفا لنفسها كي لا أقتلك يا أحمق: جدي، تعلم أنني هكذا أكون أكثر راحة، كما أنك وأنا مشغولين طوال الوقت بالعمل، لذلك لن يختلف الكثير أن عشنا معاً.
عز: ربما. المهم، أريد أن أكلفك بمهمة.
إيفا لنفسها وقعت بالفخ: نعم جدي، تفضل.
عز: لدي اجتماع مهم غداً، وأريد منك الإشراف على التحضيرات.
إيفا: بالطبع، اعتمد علي.
عز: أنا أفعل عزيزتي.
أغلقت إيفا الخط دون أن تعلق بشيء آخر.
إيفا لريان: تم.
ريان: متى؟
إيفا: غداً.
ريان اتصل بهاتفه على ماريانا وآدم: موعدنا غداً. كل شيء جاهز.
آدم وماريانا: أجل.
ريان: ممتاز.
ريان لإيفا: أيضاً تم.
إيفا: ممتاز.
*******************************
بالمساء.
ريان وهو يحتضن نارة التي تنظر بحب لإخويها النائمان.
نارة: شكراً لأنك أحضرتهما. لا تصدق كم اشتقت لهما.
ريان: وهما اشتاقا لك جداً.
نارة: أنت مصمم على قرارك؟
ريان: أجل، أنا كذلك.
نارة: أرجوك، اسمح لي بمساعدتك.
ريان: نارة، تحدثنا بالأمر، أليس كذلك؟ سأسمح لك بالتدخل في نهاية عز، ولكن هؤلاء لي أنا.
نارة: سأكون قلقة جداً عليك.
ريان: نارة، ما تبقى من عمري، ولو كان لحظة واحدة معك وإلى جانبك، ذلك يكفيني جداً. صدقيني، هناك أمور كثيرة أخافها أكثر من الموت.
نارة: مثل ماذا؟
ريان: أخاف عمراً يخلوا منك يا نارة. أخاف رؤية الألم يقترب منك.
نارة بدموع عينيها: وأنا أخاف عمراً بدونك يا ريان. لذلك لا أريدك غداً وحدك.
ريان: لا تقلقي، لست وحدي. ومن أجلك فقط سأحرص على العودة سالماً.
نارة: أجل، أرجوك، من أجلي لا تتخلى عني أو عن الحياة يا ريان.
ريان احتضن وجهها بين يديه: لن أفعل. من أجلك فقط. حسناً.
نارة: حسناً.
رواية كأس من الألم الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم وتين قطامين
وصل عز لمقر شركته الذي صدم مما شاهده فقد كانت الشركة قد تم تشميعها والصحافة والشرطة يعج بهم المكان كله.
أطفأ أنوار سيارته وانسحب بهدوء دون أن يلاحظه أحد.
لا يفهم شيئًا ولا يعلم لماذا هرب.
حاول تمالك نفسه والتوجه لمنزله، ولكن سيكون حذرًا هذه المرة.
عندما وصل أبقى مسافة قبل الوصول للمنزل ولكنه وجد نفس المشهد.
أغمض عينيه بتعب وانسحب من المكان بنفس الهدوء الذي انسحب به سابقًا.
لا يعلم ما هي الجبهة التي فتحت على رأسه.
هو يهرب فقط ولا يعلم من ماذا.
فكر بمن يطلب المساعدة؟ إيفا التي تركها بموقع التفجير ولم ينظر خلفه حتى؟ جوزيف الذي قتلته المافيا؟ أو من الرئيس الذي اعتقل أمامه؟
أدرك شيئًا أنه الآن بالفعل وحيد.
قاد سيارته نحو بيت المزرعة الخاص به ولحسن حظه لم يكن هناك أحد حتى الآن.
(عند ريان وإيفا)
إيفا تنظر بنقطة وهمية بتركيز دون أن تعي شيئًا حولها.
نظر لها ريان بقلق ووضع يده على كتفها برفق.
انتفضت من مكانها بخوف من المفاجأة.
ريان بقلق: ما الأمر؟
إيفا بارتباك: ها لا شيء.
ريان بتركيز: إيفا.
إيفا باستسلام: لا أصدق أنه تركني وذهب.
ريان بذهول: وماذا كنت تتوقعين منه؟
إيفا: ريان أعني هو لم يكن يومًا الجد الحنون، ولكن أيعقل أن يتركني للموت وينجو هو بنفسه؟ لم ينبهني، لم ينظر خلفه أبدًا. سواء كنت ابنة رون أو ياسر، ألست بالنهاية حفيدته؟ كيف يتركني هكذا؟ كيف يتخلى عني وأنا التي أساعده دائمًا؟
جلس ريان إلى جنبها بتعب: إيفا أعلم أن حياتنا مختلفة جدًا، ولكن يا إيفا أقوى المعارك من نصيب أقوى الجنود. أعني لابد أن هناك سببًا لما نعيشه. لا أعلم ما هو ولا أفهم لما هذا الاختيار تحديدًا، ولكن ما أعلمه أن بعض الأمور تكون مفروضة علينا لا مجال فيها للرفض. لذلك نقبلها والاستسلام لها هو الطريقة الوحيدة للفوز بها. لا تنسي يومًا، كل واحد بنا يجب أن يخوض حربه بهذه الحياة.
إيفا بصوت مختنق: ولكننا خسرنا كثيرًا يا ريان.
ريان وقد احتضنها: اهدئي اهدئي، على الأقل مازال لدينا بعضنا وأمي يا إيفا، لم نخسر كل شيء.
هدأت إيفا قليلًا ومسحت دموعها وخرجت من حضنه وقالت: بالفعل، نحن لم نخسر كل شيء بعد، ولذلك نحارب لنحافظ على ما تبقى لدينا.
ابتسمت لها ريان: تمامًا.
إيفا: تعلم، علي الاعتراف، أنت ونارة تفكران بطريقة رائعة. أعني كيف خطر ببالكما هذا المخطط؟
ابتسم ريان لمجرد ذكر اسمها: بالحقيقة العبقرية كانت من زرع برنامج الوصول للملفات التي زرعته نارة بجهاز عز، فبالتالي كل تحركاته، حساباته، معلوماته كلها استطاعت السيطرة عليها، وبالتالي معرفة كل تحركاته، الأمر الذي جعل التخطيط أمرًا سهلًا.
(ونظر ناحية آدم وماريانا)
و أيضًا ربما حرمتنا الحياة من عائلتنا، ولكنها عوضتنا بأشخاص بالفعل بمثابة العائلة.
إيفا: إذا، الآن شركته تحت الإيقاف؟
ريان: طبعًا، وبالإضافة لحساب البنك وكل شيء تم تجميده.
إيفا: لكنهم لم يجدوه للان.
ريان: سيظهر عاجلًا أو آجلًا، ولكنني لن أنتظر لذلك الوقت وسأبحث عنه.
إيفا: برأيي أن تترك الأمر يتم لوحده والسلطات تتكفل بأمره. لا تورط نفسك وأنا أتابع الأمر شخصيًا.
ريان: إيفا، علي إيجاده قبل أن يجد أحدًا يساعده مجددًا أو يستيقظ من هذه الضربة. لا أستطيع المخاطرة بسلامة أحد الآن.
إيفا: أقدر مشاعرك ولكن...
ريان مقاطعًا لها: لن أتراجع يا إيفا، سأجده. أريد أن أعرف لماذا قتل أبي، أريد أن أفهم كيف طوعت له نفسه بابنه؟ لماذا شتت عائلتنا بهذا الشكل؟
إيفا: إذا، أنا معك وأنا أريد أن أعرف ذلك أيضًا. لن أمنعك، ولكن لا تتهور.
ريان: حسنًا، لنغادر الآن. هيا سأوصلك.
إيفا بمكر: توصلني أو تكمل طريقك لزوجتك؟
ابتسم لها ريان: أكمل طريقي لزوجتي، ولذلك فكرت بأن أرافقك وأوصلك. إذا لا تريدين، براحتك...!
إيفا ببلاهة: من التي لا تريد؟ بالطبع أريد، كيف لا أريد مثلًا وسيارتي ليست معي؟
ضحك على بلاهتها: إذا هيا، لا أريد التأخر على زوجتي كما تعرفين.
(عند نارة)
التوتر يقتلها حرفيًا. تذكر تلك المرة التي فقد وعيه بين يديها وكان ينزف بشدة كبيرة. لا تصدق أنها كانت ستخسره سابقًا. لهذه الفكرة نفضت رأسها تحاول إخراج هذه الفكرة من رأسها وبقيت تدعو الله له كثيرًا. وبين الحين والآخر تفكر بأخذ مفاتيحها والذهاب له، ولكنها تتراجع. حتى لم تعد تتحمل وأخذت مفاتيحها وفتحت باب المنزل باندفاع تريد الذهاب له فهي لم تعد تتحمل. ولكنها اصطدمت بشيء أو بشخص فهي لم تنتبه من اندفاعه. رفعت رأسها بألم من الاصطدام حتى لمعت عيناها بفرحة عندما رأته واحتضنته بكل سعادة وحب العالم. وهو لم يبخل عليها بالحضن أبدًا. بعد مدة لم يعلموا مدتها.
ريان: كالعادة يا متمردة، لا تستطيعين التنفيذ وحسب.
ابتسمت. داخلها، عرف ما كنت تنوين القيام به دون أن تخبره بشيء وقالت: قلقِت عليك، ماذا عساي أن أفعل وأنت لا تجيب على هاتفك.
ريان: حسنًا، أنا جئت وهذا الكابوس أوشك على الانتهاء، صدقيني.
نارة: تعلم، أتمنى ذلك جدًا، أن نستيقظ بسعادة سويًا، وأن نعيش يومنا لأجل بعضنا البعض. أتمنى أن لا أخاف من السعادة.
ريان رفع وجهها له وقال باستغراب: تخافين السعادة؟
أدمعت عيناها وقالت: أجل، أخاف أنها فجأة بعد أن أعتاد عليها ستتركني وأفقدها مجددًا.
ريان: نارة، أنا هنا. أعدك بأن هذا لن يحصل. أعدك بذلك، صدقيني. أعدك بأنني سأضحكك بعز آلامك، لن أتخلى عنك أبدًا.
نارة: وأنا أثق بك يا ريان.
أكملت ليلتهما بهدوء وأخبرها ريان بكل ما حصل بما في ذلك هروب عز.
رواية كأس من الألم الفصل الخمسون 50 - بقلم وتين قطامين
امسك جهاز التحكم و ضربه بالأرض حتى كسره بعد أن شاهد الأخبار التي تتكلم عن إغلاق شركته و الحجز على جميع أملاكه و تجميد حسابه البنكي بعد رؤيته اليوم يتفق مع أحد رؤساء المافيا الروسية و الذي تم القبض عليه و اعترف بأن عز كان وراء الشحنة التي أمسكت قبل شهرين و بعد ثبوت وجود تلاعب مالي و تجارة غير مشروعة و أنه الآن مطلوب للعدالة.
عز بصراخ: لا لا لا لااااااا كيف يحصل ذلك من من ورائي ذلك؟ ابنة ذلك الحقير و ماتت من وراء من؟
و ضحك بهسترية: طبعا طبعا و من سواء؟ زوجها العزيز حقا غباء مني كيف أنساه هههههههه.
ولكن لا بأس لم يفت الأوان سأعرف من كان ورائك يا حقير.
و اتصل بهاتفه: أريد منك بعض المعلومات.
......
عز: لا تقلق سوف تأخذ أجرك كاملا.
.....
عز: في ال 24 ساعة القادمة أريد الوصول لكل شيئ عنه.
.....
عز: اتفقنا.
*****************************************
في الصباح استيقظ ريان بانزعاج من صوت الهاتف فتح عينيه بصعوبة و رد على المتصل.
آدم بغضب: كيف تختفي هكذا؟ أين أنت الآن؟ هيا أخبرني.
ريان بتثاوب: أهناك جديد؟
آدم بانفعال: هناك أنه ليس من حقكم الاختفاء هكذا و عندما أتصل بك تجيب من أول مرة.
ريان بهمس: يا لك من زوجة نكدية! آدم سأرسل لك عنوان تأتي له مع ماريانا اليوم مساءا حسنا و الآن أريد النوم لا تزعجني.
و أغلق الخط دون أن يفتح له مجالاً لنقاش أبداً.
نارة: من؟
ريان: أحد المزعجين.
نارة: حسنا هيا استيقظ.
ريان: كلا أريد النوم و أنت هيا هيا نامي.
نارة: ولكن هان...
ريان: يا جماعة أريد النوم أرجوكم.
ابتسمت نارة على هذا الذي يكاد يكون و ينام احتضنته و عادا لنوم.
( في المساء )
آدم: سأجن من هذا الأحمق.
ماريانا: آدم تعلم أنه يمر بفترة صعبة.
آدم: طبعا طبعا لذلك يسكن منزلاً يبعد ساعتين عن المدينة أوووف.
وصل كل من آدم و ماريانا أمام منزل ريان و نارة.
ماريانا: هذا هو وصلنا.
آدم: هيا بنا.
طرقت الباب صدم آدم مما شاهد و كذلك ماريانا والتي تداركت صدمتها و احتضنته نارة بحب كبير و شوق لصديقتها الوحيدة التي ظنتها فارقت الحياة.
نارة: اهدئي عزيزتي أنا بخير.
ماريانا بعتب: لماذا لم تخبريني؟ كيف تجعلين أظنك.. أظنك.
نارة: لا بأس ماريانا أنا الآن بخير صدقيني لا عليك عزيزتي.
آدم بذهول: كيف ذلك لقد لقد.
ريان: أدخلا قبل فتح التحقيق و أنت اياك و نطقها حتى.
فهم آدم مقصد ريان عن الجثة و موت نارة دخلا و بدأت نارة تشرح لهما ما حصل بذلك اليوم.
آدم بصدمة: تقصدين أن ريان لم يكن يعرف بالبداية.
ريان: كانت تنوي على موتي أنا وقتها.
ماريانا: الحمد لله على سلامتك يا نارة.
نارة: أشكرك ماريانا.
و أمضوا هذه الليلة بسلام و التي لم ترتكب أبداً من أسئلة آدم و ماريانا.
************************************************
عز: أأنت واثق؟
...... أجل.
عز: ولكن لماذا؟
...... لا أعلم و لكنها تلتقي به من مدة تقريباً شهر و بأماكن مختلفة.
عز: أحضرها لي.
...... وكأن ذلك سهل أنت تعلم منصبها صحيح؟
عز: جد طريقة أنا لا يهمني أو لن تحصل مني على أي مال.
...... حسنا سأجد طريقة.
***********************************************
كانت إيفا بغرفة نومها بعد أن أخذت حماماً ساخناً و تريد النوم ولكن وصلها رسالة كانت عبارة عن مقطع فيديو لموت والدها و مكالمته الأخيرة مع ريان قبل أن يطعن مراراً و يقع بالمسيح.
أدمعت عيناها و هي ترى ذلك و بعد قليل اتصل بها ذات الرقم مسحت دموعها بقوة و أجابت.
إيفا: من أنت وماذا تريد و كيف وصلت لتسجيل؟
المتصل بخبث: أن كنت تريد معرفة السبب الذي قتل لأجله ياسر و الذي أنت من تستر على قتله تعالى لهذا العنوان **** الآن بالكثير تملكين نصف ساعة.
بدلت إيفا ملابسها و نزلت بسرعة كبيرة دون إبلاغ أحد من الحرس من الأصل و غضب و ألم العالم داخلها لا تعلم ماذا ستواجه .....
وصلت إيفا للمكان الذي أخبرها عنه المتصل و لكنها لم تجد أحداً و لم تشعر سوى بأحدهم يعطيها إبرة بعنقها دفعته بالباقي من قوتها ولكنها فقدت وعيها سريعاً و وقعت على الأرض.