تحميل رواية «كأس الغرام» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أيوا أنا الفلاحة اللي اتجوزتها.. أنا الفلاحة اللي جاية من ورا الجاموسة زي ما بتقول في الرايحة والجاية. قالت الكلمات دي وهي واقفة منهارة قدام المراية، لمسحت دموعها وقررت الانتقام. أعرفكم بنفسي، ولما تعرفوا حكايتي هتعرفوا ليه أخدت القرار ده. أنا غرام حسام المنشاوي، عندي 20 سنة في كلية حاسبات ومعلومات، وكمان عندي موهبة التأليف والكتابة، وليا روايات وقصص قصيرة موجودة في دار الكتاب. محدش يعرفني معرفة شخصية لأني بكتب باسم وهمي "الكاتبة المجهولة"، والسبب هتعرفوه مع الأحداث. وارثة موهبة الكتابة عن بابا...
رواية كأس الغرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
في المشرحة يقف أسد في انتظار خروج المتوفي.
وقلبه يرفض أن يرى غرامه بهذا الشكل.
يقوم الطبيب بإخراجها لينظر أسد بذهول عن بعد.
وقلبه يطلق صرخة مدوية: "كيف ومتى حدث ذلك؟"
إنها نفس الملابس التي كانت ترتديها غرام آخر يوم رآها فيه.
اقترب أكثر ودموعه تنهمر.
كان شعر تلك الفتاة يغطى وجهها.
رفع بيده المرتعشة شعرها ليجد فتاة أخرى غير غرام.
فرك عينيه وهو يقول بفرحة العاشق: "لا مش هي. دي مش غرام. دي هدومها فعلاً. لكن مش هي."
وخر ساجداً لله وشاكراً لسلامة حبيبته.
واستأذن منهم وقرر الذهاب للاطمئنان على والده ثم عودته إلى الإسكندرية لاستكمال عمله.
عند لؤي.
يصل لؤي أمام المستشفى.
ويتصل على سعيد عمه ليخبره بمكان هايدي وأنها خرجت من العمليات إلى حجرة الإفاقة ولا تزال تحت تأثير البنج.
لؤي بحزن على ابنة عمه: "أنا خلاص في طريقي ليكم."
وبعد دقائق وصل إلى سعيد.
لؤي بلهفة: "طمني يا عمي، يا هايدي عاملة إيه دلوقتي؟"
سعيد: "لسه ما فقتش من البنج."
لؤي: "إيه اللي حصل بالظبط؟"
يقص سعيد كل شيء وما حدث لها في هذا اليوم.
لؤي بصدمة: "يعني هايدي مش بنتك؟"
سعيد: "لا يا لؤي. هايدي بنتي. ومن دمي."
لؤي: "إزاي وحضرتك بتقول إن طنط مديحة مش بتخلف؟"
سعيد: "أنا ما كنتش مرتاح مع مديحة. بس الشيطان والفلوس غوتني إني أكمل معاها. بس وقتها روحت اتجوزت ليلى في السر وليلى حملت بسرعة."
"وفى يوم لقيت مديحة بتقولى."
مديحة: "أنا مش معقول أطلع من المولود بلا حمص. أنا فكرت كتير وقررت أننا نتبنى بنت علشان تتجوز أسد ابن أخويا وبالتالي نقدر نحط أيدينا على العز دا كله."
"الحقيقة ما أنكرش إني طمعت وبدأت تعرف الكل إنها حامل ومرت الأيام ولما قربت ليلى على الولادة. خليت مديحة تسافر علشان محدش ياخد باله."
"ويشاء ربنا إن ليلى تولد بنت وولد توأم. وقتها عرفتها إن البنت اتولدت ميتة."
"واخدتها. ورجعت بيها على مديحة وعرفتها إنها من الملجأ. ما كنتش عايز أعرف الحقيقة علشان تعاملها أحسن معاملة وبنتي اتربت أحسن تربية."
"بس لما لقيت مديحة ممكن تضحي ببنتي مقدرتش أسكت وكنت هاخدها وأمشي من غير ما تعرف إنها بنتي. بس الحيوان اللي كان معاها. كان عايز يخلص مني. وهايدي وقفت أمامي وخدت الرصاصة بدالي."
"ده عقاب ربنا ليا. إن بنتي اللي من لحمي ودمي تروح بسبب أفعالي."
لؤي: "الحمد لله إنك روحت في الوقت المناسب. وإن شاء الله تقوم هايدي بالسلامة."
عند مديحة.
دخلت البنك وحولت كل أرصدتها إلى دولار.
ذهبت للمطار وسافرت إلى لوس أنجلوس.
فهي تخاف أن يتم القبض عليها.
مديحة وهي في الطائرة: "إيه اللي عملته في نفسي ده؟ لازم أبعد عن هنا خالص."
عند أسد.
يصل عند والده.
أسد: "غرام راحت فين يا بابا؟"
عادل: "بتسأل عليها ليه؟ غرام اختارت طريقها والبنت جميلة والف مين يتمناها."
أسد: "أنا مش عارف حضرتك إزاي بتتعامل معاها كدا وهي أمها السبب في موت أمي."
عادل بذهول: "إيه التخاريف اللي بتقولها دي؟ جايب منين الكلام دا؟"
أسد: "سمعت عمتو مديحة وهي بتقولك وإن معاها الدليل."
عادل: "للأسف عمتك عاشت طول عمرها حقودة ومش بتحب غير نفسها. ولما قالت ليا كدا. عملت نفسي مصدقها. وروحت وقتها من غير ما حد يعرف. وطلبت أشوف شريط الفيديو بتاع العملية كان لازم أتأكد بنفسي. علشان ما أظلمش حد. والحقيقة طلعت أميرة مظلومة زي ما توقعت."
"وبعدها بفترة جابت عمتك تقرير طبعاً مزيف. اضطريت أعمل نفسي مصدق. على ما أشوف ليه مديحة بتعمل كدا وبتخطط لإيه. لكن للأسف. مفيش يومين وحصلت الحادثة بتاع عمك حسام وأميرة. اللي أدت لوفاتهم. وماتبقاش من الحادثة غير غرام."
"أنا كنت وقتها محطم من وفاة والدتك وبعدها وفاة حسام وأميرة. انعزلت عن الناس. واستغلت مديحة دا في إنها تسمم أفكار جدك وخللته يرفض وجود غرام معانا تاني. وبالفعل خطتها نجحت."
"أنا كبرت وكنت سبب في ظلم البنت دي في إني ما حاربتش علشان تكون معانا. وآآن الأوان غرام تاخد حقها. فكرت بزواجك منها إنك هتعوضها عن السنين اللي فاتت وخصوصاً إنك كنت بتحبها وهي طفلة وتراعيها. لكن خيبت ظني."
"ودلوقتي أنا اللي بقولك مالكش دعوة بغرام."
أسد: "وأنا مش هسيبك مراتى. واللي فات أنا هصلحه بنفسي. وعن إذنك أنا راجع إسكندرية."
عادل: "ربنا يقدم اللي فيه الخير."
وما إن غادر أسد.
حتى أتى عادل اتصال من صديقه اللواء حسان.
حسان: "إزيك يا عادل؟"
عادل: "أسد عندك ولا فين؟ عرفت إنه رجع مصر."
حسان: "لسه خارج من شوية وراجع تاني ليكم. للأسف كل توقعاتنا كانت في محلها."
عادل: "يعني إيه؟"
حسان: "مديحة كانت ورا الصفقة بمساعدة أحد الموظفين عندكم. وبمجرد إنها عرفت قدرت تلغي الصفقة."
عادل: "أنا مش قادر أصدق ليه مديحة تعمل كدا؟"
حسان: "ده اللي هنعرفه لما نحقق معاها."
عادل: "هو أنتم قبضتوا عليها؟"
حسان: "أيوا بس مش بالتهمة دي. بتهمة الشروع في القتل والخطف والـ... إيه الكلام دا؟ إزاي؟"
حسان: "دي حكاية كبيرة. لما أسد يوصل هيعرف كل التفاصيل."
عادل: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
وأغلق الهاتف.
عادل: "يمهل ولا يهمل."
مر الوقت وأتى الليل.
حيث وصل أسد إلى الإسكندرية وهو منهك يود أن تنتهي تلك المأمورية ليعود للبحث عن غرام.
وما إن وصل الشقة ليأتيه اتصال من لؤي.
أسد باستغراب: "لؤي!!"
وقام بالرد عليه.
لؤي: "أسد. شفت عمتك عملت في هايدي إيه وهربت."
أسد بتساؤل: "أنا مش عارف بتتكلم عن إيه."
لؤي: "ما حدث لهايدي."
أسد بذهول: "مستحيل. إزاي عمتو تعمل كدا في بنتها؟"
لؤي: "دي حكاية طويلة. ودلوقتي هايدي بدأت تفوق. ووالدها معاها هنا في إسكندرية وعرفها كل حاجة. وهي طالبة تقابلك ضروري."
أسد وقد شعر أن الصدمات كثرت من حوله.
أخذ نفس عميق وطلب منه العنوان وقرر الذهاب إليها.
عند غرام.
وهي في السرير.
غرام: "سلمى أنا فرحانة أوووى."
سلمى: "ربنا يسعدك ديما يا حبيبتي. فرحيني معاكي."
غرام: "فرحانة إني قربت أوصل لدليل براءة ماما الله يرحمها."
سلمى: "إنتي تستاهلي كل خير. بس قوليلي ناويه تعملي إيه مع أسد بعد ما تثبتي براءة والدتك وينتهي السبب وراء كرهه ليكي؟"
غرام بتنهيدة: "للأسف أسد رفضني ورفض كل حاجة بينا. وحط جسور كبيرة بينا. مستحيل يهده الزمن. للأسف بقي في شرخ جامد بينا."
سلمى: "بس إنتي بتحبيه."
غرام: "لا. أحبه إزاي يعني؟"
سلمى: "إنتي مش بتشوفي لمعة عينيكي وإنتي بتتكلمي عنه يا غرام."
غرام من وراء قلبها: "أنا دُقت الكاس المر على إيديه. ما ينفعش يكون بينا حياة."
سلمى: "ما تتسرعيش في حكمك وقرارك يا صاحبتي."
غرام: "لعله خير."
عند أسد.
يصل أسد إلى المستشفى.
يقص سعيد كل شيء على أسد حيث يفاجئ أسد بأن عمته وراء تلك الصفقة المهربة.
أسد: "أنا إزاي ما أخدتش بالي وهي بتسألني عن سفري؟"
هايدي بألم: "كلنا غلطنا يا أسد. وإنت كمان غلطت في حق غرام."
"أنا بمساعدة عمتك. قدرنا نغير هدومها لهدوم وملابس فلاحة. علشان تقدر تهين فيها وتزهق وتمشي. وهي الحقيقة كانت أطيب قلب. وعمرها ما احتجت أو ردت لينا نفس المعاملة."
لؤي: "فعلاً يا أسد. مراتك دي كنز. لازم ترجعها."
شعر أسد بالأسى والحزن تجاهها فلم يستمع إليها ولو مرة واحدة.
فدائماً كانت الإهانة هي طريق التواصل معها.
غادر أسد المستشفى وقلبه محمل بالهموم الكثيرة.
ليأتيه اتصال من اللواء حسان لإخباره بأن المهمة انتهت وتم القبض على مديحة وترحيلها إلى القاهرة وجاري البحث عن ذلك الغريب.
أسد: "تمام يا فندم."
مضى عدة أيام حيث عاد أسد إلى القاهرة.
وكان المسؤول عن قضية عمته.
كانت مديحة ترفض الحديث حيث تم تجديد حبسها على ذمة التحقيق.
واليوم هو اليوم المعهود حيث تقام حفلة كبيرة مليئة برموز الدولة والكتاب والكاتبات لاختيار أفضل كاتبة.
وصلت غرام ومعها سلمى إلى الحفلة.
حيث كانت ترتدي فستان سواريه باللون الأسود ولفت حجابها بطريقة تتناسب مع هذا الفستان ووضعت القليل من الميك أب.
وارتدت حذاء ذو كعب عالٍ وشنطة مطرزة بالماس.
وما أن دخلت التفت الجميع إليها بنظرات انبهار لجمالها الأخاذ.
كانت فاتنة الحفلة.
لم يستطع أسد منع نفسه من النظر إليها.
وظل يعاقب نفسه ويحاول أن لا ينظر إليها مرة أخرى من أجل غرام زوجته.
لؤي من خلف أسد: "أسد إيه يا أسد شكلك مش معانا خالص."
أسد: "هه. ليه في إيه؟"
لؤي: "عينك يا صاحبي هتاكل المزة." وأشار برأسه تجاه غرام.
أسد: "بطل تخاريف وأوهام. ثم إنت واقف معايا ليه؟ ما تروح لخطيبتك يا أخي وتريحني منك."
لؤي بضحك: "ماشي يا أسد. أما نشوف آخرتها."
وها هي الآن اللحظة الحاسمة.
حيث وقف عادل على الاستيدج ويمسك المايك لإلقاء الكلمة السنوية.
حيث ذكر تاريخ إنشاء المؤسسة عن طريق أخيه الكاتب حسام المنشاوي.
رحمة الله عليه وأنه وضع حجر الأساس المؤسسة ووضع القوانين والأسس.
ومنها اختيار أفضل كاتب أو كاتبة لكل عام حيث توفرت الشروط كاملة في...
وصمت لحظة ونظر للجميع.
معلناً بأن المركز الأول من نصيب...
رواية كأس الغرام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بعد أن ألقى عادل كلمته الافتتاحية، ها قد جاءت اللحظة الحاسمة معلنًا بأن المركز الأول من نصيب الكاتبة المجهولة. يصفق الجميع وينتظرون صعود تلك الفتاة إلى المسرح، ولكن عادل ابتسم للجميع وقال: "الكاتبة المجهولة مش حابة حد من الجماهير يعرفها، وبالتالي لها كل التقدير والاحترام ولها مطلق الحرية. لقد حققت هذه الكاتبة بالرغم من صغر سنها العديد من الإنجازات الفنية، فتلك الملحمة من الروايات قد حققت انتشارًا كبيرًا في الآونة الأخيرة. ولهذا بصفتي وبصفة جميع العاملين بالمؤسسة نحييها ونهدي لها المركز الأول."
صفق الجميع وبدأ الجميع يتهامسون: "من تلك الفتاة؟ وما شكلها؟"
سلمى بفرحة لصديقتها: "أنا فرحانة أووووي ليكي حبيبتي... ألف مبروك."
غرام: "الله يبارك فيكي حبيبتي... أنا بجد اتفاجئت بكلام عمو، كنت خلاص طالعة أستلم الجائزة."
سلمى: "يمكن لؤي بلغ له بشروطك مع المؤسسة."
غرام بتعجب: "يمكن!"
يأتي من خلفها أسد بابتسامته الرائعة وبصوت هامس: "مبروك يا غرامي."
غرام بابتسامة: "الله يبارك فيك... وميرسي إنكم حافظتوا على الاتفاق."
أسد: "الحقيقة أنا ماليش دخل في كدا، ده والدي ولؤي."
غرام: "عموما شكرا لكل القائمين على المؤسسة وشكرا ليك بصفتك مديرها وصاحبها."
أسد: "مديرها اه، لكن صاحبها لأ."
غرام: "يعني إيه؟"
أسد: "المؤسسة دي تبقي ملك عمي الله يرحمه... وبصفة غرام زوجتي، فهي الوريثة. تبقي ملكها، ونصيب بابا من الميراث هو وعمتو، فبابا كتبه باسم غرام ودفع لعمتو نصيبها."
غرام لنفسها: "فعلاً أونكل عادل هو الوحيد اللي حافظ عليا وعلى ميراثي... كدا أنا فهمت ليه جدو عصام الله يرحمه طلب أن أرجع... ليه؟"
يأتي عادل للانضمام إليهم.
عادل: "تسمح لي يا أسد أتكلم مع الكاتبة الجميلة شوية؟"
أسد: "اه طبعًا اتفضل." وتركهم.
سلمى: "طب أستأذنكم أنا كمان، هشوف لؤي." وابتعدت عنهم.
عادل: "إزيك يا غرام يا بنتي... انتي مش عارفة أد إيه كانت سعادتي بالمكالمة معاكي امبارح."
***
يأتي لغرام اتصال.
عادل: "الوو، معايا الكاتبة المجهولة؟"
غرام: "أيوا مين حضرتك؟"
عادل: "معاك المدير العام لمؤسسة المنشاوي لدار النشر والكتاب."
غرام وقلبها ينبض بسرعة: "أيوا يا فندم."
عادل: "أحب أبلغك بحضور... الحفلة بكرة في الفيلا عندي، فيلا المنشاوي لإعلان نتيجة المسابقة."
تنهدت غرام تنهيدة طويلة ثم تحدثت.
غرام: "أونكل عادل... أنا غرام."
عادل: "بتقولي إيه؟"
غرام: "أنا غرام بنت أخوك، واسفة إنّي داريت عليك."
عادل بضحكة عالية: "ما أنا عارف يا حبيبة قلب عمو."
غرام: "عارف!! طب إزاي؟!"
عادل: "من أول يوم روحتي فيه المؤسسة... مع صاحبتك سلمى."
غرام: "إزاي دا وأنا محدش يعرف عني حاجة؟"
عادل: "بكل بساطة، انتي تركتي رقمك للتواصل... ووقتها لؤي بعت ليا العقد بتاعك وبعت الشروط اللي كانت غريبة ومفيش مؤسسة ترضي بها إنها توقع عقد باسم وهمي. ده خلّى الفضول ياخدني، أخدت رقمك وطلبت تفاصيل كاملة عن صاحبة الرقم واكتشفت إنك غرام بنت أخويا. فرحت جدًا، خصوصًا إنك أخدتي موهبة الكتابة عن حسام الله يرحمه... خليت لؤي يوافق على الشروط، مع إن ده مينفعش، بس حبيت أفتح ليكي المجال. وساعدني على دا لؤي وصديقتك سلمى."
غرام باستغراب: "يعني سلمى كانت عارفة إن حضرتك عارف؟ انت ولؤي؟"
عادل: "أيوا، وده كان طلبي منها ما تعرفكيش علشان ما تتركيش الكتابة. بس الشهادة لله، البنت دي وفية جدًا ليكي يا غرام وبتحبك جدًا."
غرام بابتسامة وهي تشاهد سلمى عن بعد وتنظر لها بخجل: "عارفة ومؤكدة من حبها ليا."
عادل: "الحقيقة يا غرام، موهبتك في الكتابة فاقت كل التوقعات وقدرتي في فترة قصيرة يبقى ليكي اسم في عالم الكتابة والروايات."
غرام: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا عمو على كل اللي عملته علشانّي."
عادل: "ده أقل واجب وأقل حق من حقوقك يا غرام. وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها."
غرام: "اتفضل."
عادل: "أنا اللي طلبت من جدك رجوعك بعد ما عرفت إنك كبرتي وبقيتي في الجامعة. بس جدك عصام كان خاېف عليكي ووصاني إن ده ما يحصلش إلا في حين وفاته. جدك ما حبش يعرفك إنه طلبي أنا عشان ما ترفضيش، وكتب الوصية مع المحامي أمامي، بحيث تعرفي إن ده طلبه هو عشان توافقي."
غرام: "جدو الله يرحمه كان متأكد إني عمري ما هكسر كلامه."
عادل: "الله يرحمه... دلوقتي يا غرام آن الأوان تستلمي أملاكك وديريها مع أسد. أنا ما حبيتش أكشف هويتك أمام الجميع النهارده، لأن الصحافة مش هتسيبك، وأنا عايز يوم ما تكوني مستعدة لمواجهة كل الناس، وقتها لازم الكل يعرف إنك حفيدة عائلة المنشاوي وابنة الكاتب حسام المنشاوي. وفيه حاجة كمان، قبل ما تاخدي أي قرار في علاقتك بأسد... فكري كويس، لأن أسد اتغير يا غرام."
غرام: "بس يا أونكل أسد ظلمني."
عادل: "اسألي قلبك قبل ما تاخدي أي قرار. أسد اتغير وعايزك وبيدور عليكي."
غرام: "بس أسد زودها أوووي وكسرني يا أونكل."
عادل: "أسد يبقى جوزك وحقك تأدبيه بطريقتك وأنا مش هقولك تعملي إيه. ويلا اجدعي بقى عايز أفرح بأحفادي قبل ما أموت."
غرام بخجل: "بعد الشر عنك."
عادل: "تسلمي حبيبتي... أسد كان محتاج قرصة ودن، ودلوقتي هو بين إيديكي. اعملي اللي يرضيكي فيه، المهم تكملوا الحكاية ويفضل اسم المنشاوي موجود."
غرام بابتسامة لعمها: "حاضر يا عمو."
عادل: "يلا أسيبك تاخدي راحتك وما تنسيش كلامي." وانصرف بعيدًا عنها.
***
عند سلمى.
سلمى: "زمان غرام عرفت كل حاجة من أونكل عادل."
لؤي: "كان لازم تعرف كل حاجة. وده الوقت المناسب."
سلمى: "تفتكر أسد لما يعرف هيكون رد فعله إيه؟"
لؤي: "أكيد هيفرح... هو أصلًا معجب بالكاتبة المجهولة من أول لحظة شافها فيها."
ثم نظر إلى سلمى بلهفة.
لؤي: "لومي حبيبتي."
سلمى: "نعمل إيه؟"
لؤي: "إنتي حلوة أوووي كدا ليه النهارده؟"
سلمى بخجل: "وبعدين معاك بقا."
لؤي: "أموت أنا في خدودك الفرولاية... أنا كدا هتجنن. ما كفاية كدا علينا خطوبة وتعالى نعملها."
سلمى: "نعمل إيه؟"
لؤي: "نتجوز يا مجننانى... أنا لازم أقابل أونكل النهارده."
سلمى بضحك: "طب وطّي صوتك يا مجنونة تفضحنا."
لؤي: "أعمل إيه في حبك يا مجننانى."
***
في المستشفى عند هايدي.
سعيد: "عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟"
هايدي: "الحمد لله."
سعيد: "فيه ناس هنا عايزين يقابلوكي."
هايدي: "تمام."
تدخل سيدة ومعها شاب في نفس عمر هايدي، وسامر ابن عمها.
هايدي بنظرات استغراب لهم لتجد بسمة على وجه تلك السيدة.
سعيد: "أعرفك يا هايدي، دي تبقي ليلي والدتك، ودا أحمد أخوكي التوأم. أرجوكم سامحوني كلكم، أنا السبب في إني أحرمكم من بعض."
لتجرِ ليلي عليها وتحتضنها وهي تبكي.
ليلي: "كان قلبي مش مصدق إنك موتِ."
أحمد: "حمد الله على سلامتك يا توأمى." وغمز لها.
هايدي: "أنا بجد فرحانة بوجودكم، أخيرًا بقا ليا أم تخاف عليا بجد."
سامر: "يلا بقي خفي... علشان وصمت للحظة."
هايدي: "علشان إيه؟"
سامر بضحك: "علشان نتجوز يا مدوخاني."
هايدي: "انت بتتكلم جد يا سامر؟"
سامر: "هو الكلام دا فيه هزار؟"
هايدي: "طب يلا أنا خفيت أهو."
وليضحك الجميع على حديثها.
***
عند غرام في الحفلة.
كانت غرام تهتز على أنغام الموسيقى بانسيابية وتدندن.
لتأتي الخادمة وهي تحمل صينية المشروبات للضيوف، وما أن اقتربت من غرام.
أم إبراهيم بفرحة: "ست غرام."
غرام وهي تشير بيدها كي تخفض صوته، لتخبط يدها بالكأس ويقع العصير على غرام.
أم إبراهيم: "أنا آسفة... مش قصدي أنا."
غرام: "مفيش حاجة، أهدي. بس ما تعرفيش حد إني غرام."
أم إبراهيم: "حاضر."
غرام بابتسامة: "وعد."
أم إبراهيم: "هروح أجيب لك حاجة تنضفي الفستان."
ليأتي من ورائها أسد.
أسد: "مالك يا غرامي؟ وإيه اللي عمل فيكي كدا؟"
غرام: "مفيش، العصير وقع عليا. تسمحيلي أطلع فوق أنضف الفستان؟"
أسد باستغراب لجرأتها في هذا الطلب.
أسد: "اه اتفضلي."
وصعد معها إلى حجرتها وأشار إليها على الحمام.
أسد: "هشوف لك أي فستان من عند هايدي." وتركها وخرج.
اقتربت غرام من الدولاب وفتحته، وجدت حقيبة ملابسها وبها الملابس الريفية. ابتسمت بخبث.
غرام: "آن الآوان يا ابن عمي." وأخذت تلك الملابس ودخلت إلى الحمام واستبدلت ملابسها بتلك الملابس الريفية.
وخرجت ووقفت أمام المرآة تمشط شعرها وتضع من البرفان المحبب إليها.
يطرق أسد الباب.
غرام وهي تعطيه ظهرها ولا تزال أمام المرآة، تقف في ثبات تام وشموخ واعتزاز بنفسها.
غرام بثقة: "ادخل."
يدخل أسد الحجرة ليجدها بتلك الملابس الريفية.
أسد باستغراب: "إيه اللي انتي لبساه؟ دا لبس الفلاحة."
لتقاطعه غرام وهي بنفس الثبات وهي لازالت أمام المرآة وتنظر له في شموخ، عالية الرأس. حيث وقف أسد متسمرًا لهذا الجمال، فلأول مرة يرى الكاتبة المجهولة بشعرها الذي سلّب عقله.
غرام: "أيوا أنا الفلاحة اللي اتجوزتها... أنا الفلاحة اللي جاية من ورا الجاموسة زي ما بتقول في الرايحة والجاية."
قالت تلك الكلمات، حيث خانتها دمعة من عيونها، مسحتها بسرعة واستدارت له لتقرر الانتقام بطريقتها.
أسد وهو لازال تحت تأثير الصدمة.
أسد: "انتي غرام بنت عمي! انتي الكاتبة المجهولة! انتي اللي خليتيني ألف حوالين نفسي وحاسس بالألم عشان ضيعتك من بين إيديا! انتي بنت العشرين تعملي فيا أنا كدا؟"
غرام بابتسامة: "الظالم، البادي أظلم يا ابن عمي." وكادت أن تخرج من أمامه ليمسك بيدها.
رواية كأس الغرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
يقف أسد مذهولًا لما رآه.
"أسد: انتي بنت العشرين تعملي فيا أنا كده؟"
"غرام: (بابتسامة) البادئ أظلم يا ابن عمي."
وكادت أن تخرج من أمامه ليمسك بيدها ويجذبها إليه.
"أسد: (بخبث) على فين يا بنت عمي؟ ولا أقولك يا غرامي؟ ولا الكاتبة المجهولة؟ ولا مخبية عليا إيه تاني؟"
"غرام: ما بقيتش فارقة.. تقول فلاحة تقول كاتبة، أي حاجة كله محصل بعضه. وعن إذنك عايزة أمشي من هنا وورقة طلاقي تجيلي."
"أسد: نجوم السما أقربلك يا غرام.. ومفيش خروج من هنا.. أنتي فاهمة."
"غرام: بأي حق تتكلم كده؟"
كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تصرخ غرام في وجهه، فلا يزال لا يراها كإنسانة.
"غرام: (بصوت متقطع) ابعد عني يا أسد."
وحاولت استفزازه.
"غرام: ولا نسيت أن أمي هي السبب في موت مامتك؟"
"أسد: تؤ تؤ.. ما نسيتش."
ليستفيقا على صوت طرق الباب.
انحرجت غرام من وضعها وابتعدت عنه بسرعة وذهبت لتفتح الباب.
"غرام: (لخادمتها) أنا نازلة حالا يا داده."
ونظرت إلى أسد.
"غرام: لازم أمشي."
"أسد: غرام أنا ما صدقت إني لقيتك.. أتمنى تسامحيني ونبدأ صفحة جديدة يا غرامي."
"غرام: محتاجة وقت يا أسد.. ويا ريت في النهاية تحترم قراري."
"أسد: (بحزن) حقك يا غرام.. بس كمان لازم تديني فرصة أكفر ذنبي."
"غرام: (في نفسها) بس يا واد دا أنا بحبك.. سيبني أظهر بدور المتماسكة."
"غرام: ربنا يقدم اللي فيه الخير."
وتركته لتغادر.
"أسد: استني يا غرام.. أنتي هتنزلي بشعرك وهدومك دي؟"
"غرام: أه.. صحيح."
"أسد: شعرك حلو أوووي يا غرامي."
"غرام: وبعدين معاك؟"
"أسد: خلاص خلاص.. خدي الفستان ده.. والبسي حجابك اللي بيزيدك جمال."
وأطلق قبلة في الهواء وخرج ليتركها على راحتها.
أغلقت غرام الباب خلفه وقلبها يرتجف لتتذكر لحظات قربها منه.
"غرام: يالهوووي على الحب وسنينها.. أخيرا عشت الحب اللي بكتبه في الروايات.. الحب جميل أوووي وأحلى ما فيه إنه.. الحب الحلال."
وقامت باستبدال ثيابها لتنزل إلى الأسفل.
لتجد جميع المدعوين قد انصرفوا، وتبقي سلمى ولؤي وأسد وعمها.
"سلمى: (بصوت منخفض ولوم لها) إيه يا غرام؟ اتأخرتي فوق ليه كده؟"
"غرام: (بخجل منهم) آسفة.. كنت بغير هدومي."
"سلمى: طب يلا علشان اتأخرنا."
"عادل: على فين؟ دا بيتك يا غرام.. وأسد يبقى جوزك.. واظن الحقايق كلها ظهرت."
"غرام: اعذرني يا عمي.. محتاجة وقت أعيد فيها كل حساباتي."
"أسد: (بحزن) سيبها يا بابا.. دا حقها.. أنا غلطت كتير معاها وهرضى بأي حكم تحكمه عليا."
"أسد: (يكمل) إلا قرار الانفصال."
نظر له الجميع باستغراب.
"عادل: الانفصال إزاي يعني؟"
"أسد: أنها تنفصل عني."
ونظر إلى غرام في هيام.
وركع أمامها في ندم.
"أسد: أنا بحبك يا غرامي.. وأتمنى الأيام تكون كفيلة بأنها تنسيكي اللي فات."
تمسك غرام يده ليقوم.
"غرام: أنت يا أسد ابن عمي قبل ما تكون زوجي.. وماراضيش ليك تنحني لأي حد.. حتى لو أنا.. هتفضل أسد بشموخه ابن عيلة المنشاوي."
ثم نظرت للجميع.
"غرام: من بكرة هكون في المؤسسة علشان أستلم شغلي."
"غرام: يلا يا سلمى."
"سلمى: يلا بينا."
وذهب وراءهم لؤي.
نظر أسد إلى والدها.
"أسد: كنت عارف إنها الكاتبة المجهولة؟"
"عادل: أيوا.. وكان لازم أواجهك بنفسي.. علشان بعد كده ما تتسرعش في حكمك على الناس.. اللي حكمت عليها بأنها فلاحة وجاهلة.. هي دي اللي الكل يتمنى كلمة منها.. وغرام ليها مستقبل واسع في عالم الكتابة."
"أسد: (بغيرة) دي مراتك.. ومحدش يقدر يقرب منها."
"عادل: يبقى تثبت لها ده وتعوضها اللي فات."
مرت عدة أيام على أبطالنا.
كانت غرام تؤدب أسد بطريقتها.
كانت كل يوم ترتدي أجمل ما لديها من الملابس وتذهب إلى المؤسسة.
أخذت تدريب مدته شهر على يد أسد.
كانت المعاملة في حدود العمل.
كلما حاول أسد أن يتقرب منها تصده بطريقتها، مما جعله يزداد عشقًا لها.
قاطع أسد أي علاقة نسائية له.. فأصبح شغله الشاغل هو إرضاء غرامه كي ينول السماح.
وبعد مرور هذا الشهر، أصبحت غرام متقنة في إدارة المؤسسة.
ليأمر أسد بتجهيز مكتب لها في نفس حجرة مكتبه، فهو لا يريد أن تغيب عن عينيه ولو لحظة واحدة.
أما لؤي، فقد اتفق مع دكتور شريف على إتمام الزفاف.
ووافق شريف على ذلك.
استأذنت غرام عمها أنها تريد أن تعود إلى بلدتها وتعيش في منزل جدها.
"عادل: ليه يا غرام؟ بيتك موجود.. كفاية بعد يا بنتي."
"غرام: معلش يا عمي.. سيبني على راحتي."
"عادل: (بقلة حيلة) اللي تشوفيه يا بنتي."
"عادل: بعد الحفلة هتلاقي السواق والعربية في انتظارك."
عند مديحة.
بعد اطلاع أوراق القضية والقبض على ذلك الغريب، تم الحكم عليها بالسجن خمس سنوات لتهم متعددة منها تزوير أوراق بالمستشفى في عملية دكتور أميرة، والتعامل مع مافيا خارج البلاد بالتسجيل الصوتي لها، والمشاركة في مساعدة الغريب بتهمة الشروع في التحرش والاعتداء.
عند هايدي.
تم شفاؤها وخرجت من المستشفى.
ذهبت إلى غرام في المؤسسة.
"هايدي: أنا مش عارفة أعتذرلك إزاي.. بس ربنا خلص لك حقك.. وأتمنى تسامحيني."
احتضنتها غرام وقالت بحب.
"غرام: مسامحاكي من قلبي."
"هايدي: أنتي بنت حلال وتستحقي كل خير."
وودعتها وغادرت مع سامر.
لتجد أسرتها يحضرون حفلة خروجها من المستشفى وأيضًا عقد قرانها على سامر.
وها هو اليوم الموعود.. يوم زفاف كلا من لؤي وسلمى.
حيث أقاموا الزفاف في أحد الفنادق الشهيرة.
كانت سلمى في أبهى صورها بفستان زفافها الأبيض.
"سلمى: (بارتباك) غرام.. شكلي حلو؟"
"غرام: والله شكلك زي القمر.. ودي المرة الألف اللي بتسأليني فيها.. أهدي كدا شوية.. قلقتيني يا شيخة."
"سلمى: يعني هعجب لؤي؟"
"غرام: (بضحك) لو ما بطلتيش سؤال هقوم أجرك من شعرك.. جننتيني.. بجد الله يكون في عونك يا لؤي."
"سلمى: ما قلبك كبير أهو وبتدعي للؤي.. ما تحني على المسكين اللي مدوخاه وراكي بقالك شهر."
"غرام: أسد لو عايزني بجد هياخدني.. حتى لو أنا اعترضت.. لكن هو استسلم لقراري."
"سلمى: حرام عليكي يا شيخة.. ما أنتي اللي كل شوية بتصديه."
"غرام: مش عارفة بقي."
تأتي رحاب والدة سلمى لتخبرهم بوصول المأذون.
تم عقد قران كلا من سلمى ولؤي.
ليبدأ الحفلة الراقصة لجميع الحاضرين احتفالًا بالعرس.
حضر كل كابلز على الاستيدج ليتراقصا مع العروسين.
ليأتي أسد ببذلته السوداء وهيبتها.
"أسد: تسمحيلي بالرقصة دي؟"
"غرام: (بابتسامة) اسمحلي."
تراقصا سويًا.
ظل أسد يضمها طيلة الرقصة خوفًا من فراقها مرة أخرى.
مضى الوقت الجميل لينتهي هذا الزفاف.
ويأخذ لؤي عروسه الجميلة سلمى بسيارته انطلاقًا إلى رحلة شهر العسل بباريس.
ودعت غرام صديقتها بحب.
وها هي عادت مرة أخرى وحيدة.
خرجت لتجد السيارة في انتظارها كما أخبرها عمها عادل.
ركبت السيارة وبصوت حزين.
"غرام: وصلني على البلد لو سمحت."
كان قلبها يعتصر.. فلم يمنعها أسد من المغادرة.
كانت على أمل أن يرفض سفرها.. ولكن خيب ظنها وتركه لتعود لوحدتها مرة أخرى.
أغمضت عينيها بألم واستندت رأسها للخلف.
تحاول أن تنسي هذه الفترة من حياتها.
لا تريد أن تعود إلى الانكسار مرة أخرى.
ظلت تفكر وتستعيد ذكرياتها الحلوة والمرة مع أسدها.
مر وقت طويل لتشعر بالسيارة تتوقف.
تفتح عينيها لتشاهد السائق ينزل من السيارة ويفتح لها الباب.
"غرام: إيه دا؟ إحنا فين؟ دي مش البلد؟"
لتجد من يمسك يدها وينزلها من السيارة.
لتتفاجئ بأن السائق هو أسدها.
"غرام: (بفرحة) أسدي!"
"أسد: غرامي."
"غرام: إزاي وإيه الملابس دي؟ افتكرتك السواق."
"أسد: (بضحك) وأنتي كنتي فاكرة إن ممكن أسيب روحي تبعد عني؟ بحبك يا غرامي."
"غرام: (بـخجل) وأنا كمان."
"أسد: وأنتي كمان إيه؟ عايز أسمعها منك."
"غرام: وأنا كمان بحبك."
"أسد: سامحتيني؟"
"غرام: سامحتك.. قولي إحنا فين وإيه الشاطئ ده؟"
"أسد: دا شاطئ الغرام يا أحلى غرام في الدنيا."
ليحملها بين يديه ليبدأ كلاهما حياتهما الوردية.