تحميل رواية «حين تتبدل الاقدار» PDF
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت راجعة من عند أهلي الساعة 3 الفجر، كنت في حفل زفاف أخويا وراجعين بيتنا عادي، فجأة العربية اتعطلت بينا. المكان مفيش فيه أي حد وهادي جداً، ومفيش نور غير نور القمر. زوجي نزل يشوف سبب التعطيل دا من إيه. في اليوم دا والدتي صممت أسيب الأولاد عندها عشان الجو كان برد شوية، وهما كانوا نايمين من كتر الرقص واللعب. نزلت أشوفه بيعمل إيه، بقاله نص ساعة بيلف حوالين العربية، لهو اللي بيصلحها ولا هو اللي بيسكت، وشكله أصلاً مش فاهم فيها حاجة، بس أهو بيحاول وربنا يستر. "إيه يا معتز اللي حصل؟ العربية مش عايزة تش...
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايات الرحمن
انت بتقول إيه، أنا مستحيل أؤذي حور بالشكل ده. أنا بحبها حقيقي، وبحبها أكتر من نفسي كمان، لكن أؤذيها بالطريقة البشعة دي مستحيل أفكر في كده.
يا ابني، هو أنا بقول لك اقتلها؟ أنا بقول لك مش عايز أسمع منك ولا كلمة.
خلاص، أنت حر. ماتبقاش ترجع تعيط بعد كدا وتطلب مساعدتي، لأن المرة الجاية مش هسأل فيك.
البنت قدامك وفرصة وجت لك. هتغلط وهتصلح الغلط ده بزواجك منها.
أنت متخيل رد فعل بابا وماما هيكون عامل إزاي؟ وحور قد إيه هتتجرح لما تعرف إنها مش أختي؟
هتتجرح يوم، اتنين، شهر، سنة، لكن بعد كدا هتحبك. ماهو مفيش حد هيحمل نفسه مسؤولية بنت حد غلط معاها. فهمت؟
وفي نفس اللحظة، كانت لكمة قوية من روهان لعمر، وقعته على الأرض.
أنا من النهارده مش عايز أعرفك. انسي إننا كنا أصحاب في يوم من الأيام. أنت فاهم؟
وسابه ومشي.
وهنا عمر وقف وقال بشر: ماشي يا روهان، لازم أندمك على الضربة دي. ههههههه. فاكر إن ممكن أضيعك من إيدي؟ ده أنت طاقة القدر بالنسبة لي.
ورفع الموبايل واتصل على رقم.
أيوه يا روح قلبي، تعالي. أنا محتاج أقابلك في مكان هادي، موضوع مهم، مسألة حياة أو موت.
راما: دلوقتي أنا لسه راجعة البيت وعندي صداع من صوت الأغاني.
عمر: يعني مش هقدر أشوفك النهاردة تاني.
راما: أنا ما أقدرش.
عمر: أصلاً قول أنت فين وأنا هكون عندك.
راما: هتخرجي إزاي؟
عمر: أنا أخرج عشان أشوفك من الشباك حتى.
راما: طب أنا هستناكي، ماتتأخريش يا بيبي. أنا هكون في الشقة. دقايق وهكون عندك.
راما متزوجة عمر، بس من غير ما حد يعرف. وزواج عرفي.
وهنا راما بتخرج من البيت من غير ما حد يشوفها. وروهان بيكون رجع وبيجهز نفسه عشان السفر.
حور: خلاص يا أبيه هتسافر؟
حور: أبيه ليه مش بترد عليا؟ إيه دا؟ أنت كنت بتعيط؟ مالك يا روهان؟ قول لي. مش أنت بتحكي لي كل حاجة؟
روهان: ما خلاص بقى، ما رديتش عليكي من أول مرة، يبقى تخريسي خالص وما أسمعش صوتك.
حور كانت واقفة ومش قادرة تتكلم. دي أول مرة يتكلم معاها بالطريقة دي.
حور: آسفة يا أبيه، مش هتكلم معاك تاني.
ومشيت بسرعة على أوضتها.
روهان كان حاسس بندم على تسرعه، وإنه أول مرة يعمل كدا. هو كان دايماً بيعاملها كصديقة أو كإنها نفسه، بيستشيرها في كل حاجة تخصه وبياخد رأيها.
راما: حبيبي، أنا جيت.
عمر: بس أنا مستنيكي من ساعة.
راما: معلش بقى على ما عرفت أخرج. قولت كنت عايزني في مسألة حياة أو موت.
عمر: طول كدا؟ وأنا اللي فكرت إنك جيتي عشان وحشتك.
راما: دي الحقيقة، حقيقي نفسي بجد الكل يعرف بزواجنا. نفسي أكون معاك وجنبك في أي وقت، وكل الناس تعرف بزواجنا. مش كل مرة عشان أشوفك أجي متخفية زي الحرامية كدا. تعرف لو اكتشفوا إني مش في البيت ممكن إيه اللي يحصل ليا؟
عمر: هتبقى مشكلة ملهاش حل.
راما: ومع أول قلم هعترف.
وضحكت.
كان بيضحك بخبث وبيردد في نفسه الكلمات دي: مع أول قلم هتعترفي. دا لو لقيتي الورقة أصلاً.
عمر: مالك يا راما، بتفكر في إيه؟
راما: ها؟ ولا حاجة.
عمر: ها، كنت هتقول إيه بقى؟
راما: كنت عايز أقول لك حاجة، يمكن أنت ما تصدقش أصلاً.
عمر: أي حاجة تقولها، طبعاً هصدقك فيها. ثقتي فيك عمياء.
قول بقى.
حور.
راما باستغراب: ماله؟
ملهاش اخت.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات الرحمن
ههههه د.مك خفيف أوي يا بيبي. حور مش اختي، إزاي دا أنا وهي توأم. مش صح يا راما؟
حور فعلاً مش أختي. هههههههههههه.
بتضحكي على إيه؟ هو أنا بقولك نكتة؟ أنا بقولك الحقيقة.
حبيبي معاك إثبات؟ وبعدين أنت جبت الكلام ده منين؟
قالت كلماتها دي وهي لسه بتضحك.
أكيد معايا إثبات.
هو فين بقا؟
قيروهان؟ ماله؟ هههههههه. هو كمان مش أخويا؟ هههههههه.
راما، أنا مش بهزر. روهان بيحب حور.
دا مؤكد.
روهان مش بيحبها كأخت.
اومال بيحبها كأخ مثلاً؟ هههههههه.
تسمعيني ولا أمشي من قدامي الساعة دي؟
خلاص يا روحي، سمعاك. كمل.
من كام سنة والدك ووالدتك لقوا حور وهما راجعين من حفل زفاف خالك. والدتها هي اللي سابتها ليهم وقالت ليهم يبعدوها عن البلد. كنتي أنتِ لسه عندك كام شهر، الفرق بينكم ما كانش كتير عشان كده فهموكي إن هي توأمك.
مستحيل أصدق كده. حور أختي.
لو مش مصدقة، اسألي مامتك وهي هتقول لك.
عمر، بلاش هزار.
أنا مش بهزر.
مستحيل.
أنا قلت اسألي مامتك وهي هتقول لك.
بصيت ليه وهي دموعها على وشك تنزل.
مش مصدقة. حور أختي.
يووووه، ما أنا قولت اسألي مامتك.
في بيت فيفي ومعتز.
حور: هتسافر خلاص وهتسيبني؟
روهان: حور، أنا تعبان دلوقتي ومش قادر أتكلم. ممكن تروحي تنامي دلوقتي وبكرة نتكلم.
مش هقدر أسيبك غير لما أعرف مالك وليه مقرر تسيبنا وتمشي.
حور: قلت تعبان دلوقتي ومش قادر أتكلم. ممكن تروحي تنامي بقا.
إيه اللي غيرك معايا؟ أنا عملت إيه عشان تعاملني بالطريقة دي؟ حتى ما قدرتش تصبر لحد الحفلة ماتخلص ليه؟ أنا عملت إيه؟ فهمني.
حور: سيبيني دلوقتي يا حور، أرجوكي. أنا مش قادر أتكلم.
مش قادر تتكلم للدرجة دي؟ أنا مش فارقة معاك؟ مش في حساباتك خالص.
لف ليها ودموعه نازلة وقال: أنتي كل حياتي يا حور. عشان خاطري ابعدي عني أرجوكي ابعدي.
إيه؟ أنا كل حياتك؟ وفي إيه؟ ابعد عنك؟ روهان، أنت ليه زعلان ودموعك نازلة كده؟
روهان انتبه ومسح دموعه وقال: مفيش. أنا حصل بيني أنا وعمر مشكلة، عشان كده زعلان.
عيونك بتقول عكس كده.
عيوني بتقول الحقيقة يا حور.
أنت مش عايز تحكي، أنت حر. وآخر مرة هتكلم معاك.
وخرجت.
وهنا بتدخل راما، وواضح عليها أثر الصدمة.
معتز: إيه ده؟ أنتِ كنتي فين؟
راما: بقولك كنتي فين؟
راما كانت واقفة ومش سامعة أي كلمة ومركزة مع حور وبتفتكر لما سمعت روهان وهو بيتكلم مع حد عن حور.
أنا مش بكلمك.
بتبص ليه راما وفي أسئلة كتير بتدور في رأسها.
ردي كنتي فين؟
حور: مالها؟
حور مش أختي.
حور؟
•
•
•
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايات الرحمن
حور مش أختي.
معتز: علي صوتك، انتي عارفة إني بكره الصوت المكتوم.
قالت راما بصوت عالي شوية: حور فعلاً مش أختي.
الصدمة ظهرت على معتز وفيفي مرة واحدة. روهان كان واقف ثابت جداً ومش مركز مع حد غير حور، اللي كانت بتبص لراما بكل غرابة.
وأخيراً حور اتكلمت: انتي بتقولي إيه يا راما؟ انتي أكيد بتهزري.
لقيتوها وانتوا راجعين من زفاف خالها، ووالدتها سألتها ليكم وطلبت تاخدوها بعيد.
حور: دي أكيد الروايات اللي بتقريها، مش بس خليتك مهووسة بفارس الأحلام، دي خليتك اتجننتي.
ماما ردي، الكلام دا صح؟
فيفي كانت واقفة ومش بتتكلم خالص ومش بترد على أي سؤال.
حور: في إيه يا ماما؟ ليه مش بتردي؟ ردي عليها وفهميها إنها اتجننت وبلاش تقرأ روايات تاني.
راما: اتكلم انت يا بابا.
معتز: رد يا بابا.
حور: في إيه يا جماعة؟ سكتتوا ليه؟ ردوا عليا. ردي يا ماما بقي، أنا كدا بدأت أقلق. ردي يا بابا انت كمان، ليه ساكتين؟ طب قول انت يا روهان. حد فيكم يرد عليا بقي، هو أنا فعلاً مش بنتكم؟
معتز قرب من حور وحط إيديه على كتفها وقال: انتي بنتنا، حبيبة قلبنا ونور عيونا.
طب وليه راما بتقول كدا؟
معتز لف نظره للجهة التانية وقال: قولتلك انتي بنتنا، إحنا اللي ربينا وكبرنا وعلمنا، مش حد غيرنا.
مش فاهمة.
تنهد معتز وقال: كلام راما صح، بس صدقيني أنا عمري ما فرقت بينك وبين أولادي.
يعني أنا لقيطة صح؟
فيفي: انتي بنتي أنا وبس، انتي مني أنا، أنا اللي ربيت وتعبت وكبرت، مش حد غيري.
يعني أنا مش بنتكم صح؟ أنا لقيطة وأمي سابتني ليكم وطلبت تبعدوني؟ للدرجة دي أنا كنت حمل تقيل عليها؟ للدرجة دي أنا مكروهة أوي كدا؟ طب ليه بعدتني عنها؟ لييييييييه؟
ووقعت على الأرض وبدأت تنهار.
وفجأة أغمي عليها.
روهان اتصل على الإسعاف، جت وخدتها على المستشفى.
روهان: خير يا دكتور، طمنا على حور.
الدكتور: للأسف عندها انهيار عصبي حاد، وهنضطر نسيبها هنا كام يوم تحت المتابعة، لأن واضح جداً من حالتها إنها ممكن تأذي نفسها أو تحاول تنتحر.
فيفي: يا حبيبتي يا بنتي، أنا كنت عارفة إن دا هيحصل في يوم من الأيام.
مر أسبوعين على بيت معتز وفيفي. مفيش أي حاجة تفرح. حور طول الوقت في أوضتها، حاولت تنتحر أكتر من مرة، لكن كل مرة حد بيلحقها، ومبقتش بتخرج ولا بتتكلم نهائي.
وبعد الأسبوعين ما مروا عليها، باب البيت بيخبط. بتروح راما عشان تفتح، فجأة بتحس بدوخة، مرة واحدة مبتقدرش تفتح الباب حتى، وفي لحظة بيغمي عليها.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايات الرحمن
روهان: ماما بابا تعالوا بسرعة. راما اغمي عليها وبيشيلها وبيدخلها أوضتها وبيبدأ يفوقها.
فيفي: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ اغمي عليكي من إيه؟
راما بتوتر: ها... مفيش. أنا بس من ضغط المذاكرة ومش بنام كويس، بس ودا مجرد إرهاق. أول ما هرتاح شوية هرجع أحسن من الأول.
فيفي: طب اتصلي يا روهان على الدكتور عشان يطمنا أكتر.
راما: لا يا ماما أنا كويسة.
روهان: هو أنا لسه هستنى؟ أنا كلمته وهو بقى على وصول.
راما: لا يا روهان عشان خاطري، أنا كويسة. ولو تعبت تاني كلمه عشان خاطري.
فيفي: طب خلاص. مالك، اهدي. هكلمه وأعتذر منه.
وهنا راما بتكون هديت شوية وبتقرر إن هي لازم تقول لعمر، لأن لو الحكاية اتكشفت كفاية اللي روهان بس هيعمله فيها.
عند حور كانت قاعدة في أوضتها وعيونها في الفراغ ودموعها نازلة وبتفتكر ذكرياتها معاهم ومع راكان اللي لسه لحد دلوقتي مش متخيلة إنه اتوفى. لكن ما كانتش تعرف إنه كان بيحبها هو كمان وإنه لو مكان روهان كان نفذ كلام عمر ونسي المبادئ اللي اتربى عليها. أو يمكن ما كانش سمع كلام حد ونفذ من نفسه، لأنه كان مجنون بيها وكان مستعد يعمل أي حاجة عشان تكون ليه. يعني لو كان وصل بيه الحال إنه يقتلها ويقتل نفسه عشان ما تبقاش لغيره، كان عمل كده. لكن روهان بيحبها أكتر من نفسه وكان بيحاول يحافظ عليها عشان ما تعرفش أصعب حقيقة في حياتها وتنجرح. واتحمل يشوفها مع غيره، لكن ما قدرش يتحمل كسرتها. بس هنا الوضع اتغير جداً وحور عرفت الحقيقة.
فهل هو هيسمح ليها تكون مع غيره؟ ولا القدر ليه رأي آخر؟ هنعرف كل دا مع الأحداث.
البيت بقى كله عبارة عن صمت رهيب وكل واحد فيهم ملتزم بشغله، وآخر اليوم بيتجمعوا، بس مش زي الأول. دايماً في حاجة ناقصة.
وأكيد يعني هما مش هيسيبوا حور في الحالة دي ويسكتوا. روهان كان دايماً بيدخل يكلمها ويطمنها إن هي مش لوحدها.
وهنا أول راما ما بتقدرش تسيطر على نفسها بتروح المكان اللي هي وعمر بيتقابلوا فيه وبتطلبه يروح هناك عشان في حاجة مهمة لازم يعرفها.
عمر كان طول الطريق بيدعي إن اللي في دماغه ما يطلعش صح، وطبعاً اللي في دماغه هو اللي حصل.
بعد شوية بيكون وصل عمر.
"معلش يا حبيبتي الطريق بس كان..."
بتقاطعه راما وهي بتقول بفرحة: "أنا حااااااااااااااااااا..."
قالت كدا وهي فرحانة وكانت مستنية رد تاني غير اللي هيصدمها.
عمر: "إنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل!"
راما: "وهو إيه اللي مستحيل يا بيبي؟"
عمر: "بيبي... إيه وزفت إيه؟ هو دا وقته؟"
راما: "الكلام دا حصل من إمتى؟"
عمر: "من 3 شهور."
راما: "وعرفتي إزاي؟"
عمر: "لما تعبت روحت للدكتورة بعدها وعرفت منها أحلى خبر في حياتي كلها. إنتِ متخيلة يا عمر إني هكون أم لابن من أكتر واحد حبيته في حياتي؟ متخيلة إننا هنكون إزاي عيلة صغيرة وكلها حب وحنان؟ أنا بجد فرحانة أوي ومش مهم لو أهلي عرفوا. أنا مش عايزة حاجة غير إني أكون معاك ونستنى ونعد الليالي عشان أميرنا الصغير ينور حياتنا."
راما: "أنا بجد فرحانة ومفيش حد فرحان شكلي؟"
عمر: "بس أنا مش فرحان."
راما: "إنت أكيد بتهزر. أنا عارفة إنك مش بس فرحان، إنت طاير من الفرحة صح؟"
عمر: "لا دي الحقيقة."
راما: "حقيقة إيه؟"
عمر: "أنا إيه اللي يضمن ليا إن دا ابني؟"
راما: "إنت بتقول إيه؟"
عمر: "اللي سمعتيه. الطفل دا لازم تتخلصي منه، وإلا أنسي إني أنا وإنتي اتقابلنا."
راما: "مستحيل! أنا ما صدقت فيه حاجة ظهرت عشان علاقتنا تكون أقوى، تروح تطلب مني كدا؟"
عمر: "أيوه دا اللي عندي."
راما: "وأنا كمان قولت اللي عندي."
عمر: "يعني إيه؟"
عمر: "يعني أنسي الورقة اللي بينا دا لو لقيتيها أصلاً."
وبدأ يلف حواليها زي الأفعى ويتكلم بشره: "أميرتي الحلوة، ما تعرفش إن الورقة اللي بينا دي أنا قطعتها من زمان. أصل إنتِ كنتي بتثقي فيا ثقة عمياء يا أميرتي الحلوة. لكن الثقة اتقلبت ضدك وخسرتي كل حاجة. وعلى ما تثبتي إن دا ابني، أكون سافرت بعيد عن هنا."
وبيكمل ضحك بشره: "أنا كنت عايز أنتقم من راكان فيكي، لكن راكان ملوش نصيب في الوجع. ويشرب من كأس الانتقام. وبعده بقي قررت أنتقم من روهان."
بص ليها والدموع بتنزل من عيونه وقال: "هحكيلك، وإنتي اللي تحكمي على نفسك وعلى أخواتك."
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايات الرحمن
عايزة تعرفي أنا بنت.
قومي من أخواتك فيكي ليه، هحكيلك واحكمي أنتِ بقي علينا إذا كانوا يستحقوا الانتقام ولا.
لاراما كانت واقفة ودموعها نازلة ومش بتتكلم خالص، وسمعاها.
من كام سنة وإحنا في أولى جامعة، كنا سهرانين في بيتنا وبنذاكر كعادتنا، أصدقاء طفولة وجامعة بقي، عادي.
وقتها أختي دخلت ومعاها قهوة لينا إحنا الخمسة.
وقتها راكان ما نزلش عيونه من عليها.
كان بابا وماما مسافرين، ومفيش غيري أنا وأختي كانوا موجودين.
الخمسة.
بعد شوية روهان قال إنه هيرجع البيت عشان تعبان شوية وهيكمل مذاكرة تاني يوم ومشي، وفضلنا إحنا الأربعة.
أنا وراكان واتنين تانيين من أصدقائنا.
خلصنا مذاكرة وبدأنا نلعب، السهرة طولت أوي معانا.
كنت وقتها حاسس بحاجة غريبة أوي، حاسس إني دايخ أو على الأغلب إني عايز أنام بس مش عارف.
كنت سامعة صرخاتها وهما.
كملت راما بدموع: هما إيه.
كنت سامعة صرخاتها وهما بيقضوا عليها.
أختي الوحيدة.
كنت شايفهم ومش قادر أبعدهم أو أدافع عنها، لحد ما فوقت ومالقيتهاش.
بحثت عنها كتير أوي في كل مكان ومالقيتهاش.
سنين وأنا بشوفها في كل الناس ومش لاقيها ولا عارف مكانها.
خدوها عشان يمحوا اللي عملوه.
تلاتة هربوا وفضل راكان.
حاولت بكل الطرق معاه عشان يعرفني طريقها، أنكر وقال إنه مشي ومايعرفش عنها حاجة.
لحد ما يوم مثلت إني في المستشفى بسبب خبطة على رأسي فقدت فيها الذاكرة.
كان راكان غبي وما فكرش إن دا تمثيل وقرر يكمل حياته معايا كإن ماحصلش حاجة.
كنت قريب منه هو وروهان أوي، لحد ما عرفت إن هما الاتنين بيحبوا حور وقررت أساعدهم عشان يحبوها أكتر وأكتر.
لكن أمر ربنا إن راكان مات.
كان نفسي يفضل عايش عشان أشوفه وهو مذلول وحور مع غيره.
لكن مفيش نصيب وراحت مني أختي وأهلي كمان وبقيت عايش لوحدي لحد ما قابلتك.
كراما: أنا ذنبي إيه أتعاقب على حاجة ما عملتهاش.
وأختي ذنبها إيه، ذنبها إيه عرفيني عملت إيه ليهم عشان يعملوا فيها كده.
ما عملتش حاجة غير إن هي أكرمتهم مش أكتر.
بعدها عرفت إن هما قتلوها.
لكن أنا مش هقتلك، أنا هسيبك زي ما أنتِ كده.
عمر: أنت أكيد بتكذب عليا.
أنا بقول الحقيقة.
طب راكان وغلط واكيد اتعاقب على كدا وتوفى، أنا ليه تعمل معايا كده.
عارفة ليه، عشان روهان كان عارف كل حاجة ووقف مع أخوه وهو عارف إنه قتل نفس بريئة.
أنتِ أكيد مش هتعملي كدا فيا.
أكيد هسيبك واثبتي إن أنا وأنتي كنا متزوجين ويلا بقي امشي عشان ألحق أجهز نفسي.
مستحيل.
مفيش حاجة مستحيل، ولما تروحي لروهان قولي ليه عمر بيقول ليك كما تدين تدان.
يلا يا عمر أنا ماليش أي ذنب، أنا وثقت فيك عشان حبيتك، هما غلطوا لكن ماتعاقبنيش على غلطه ماليش ذنب فيها.
الظاهر إن لسه هعيد تاني بس للأسف وقتي خلص معاكي.
ومسك إيديها وخرجها برا البيت وقفل الباب.
عند حور.
قامت حور من مكانها وهي كإنها متغيبة عن العالم كله، وفتحت الباب ونزلت.
فضلت ماشية لحد ما مر عليها ساعتين وهي ماشية.
كان في حد متابعها بس من بعيد.
لحد ما وقفت حوالي من دقيقتين وبعد كدا قعدت على الأرض وفضلت تصرخ بأعلى صوتها.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايات الرحمن
فضلت راما تخبط كتير أوي على عمر، لكن عمر كان كأنه مش موجود. فضلت تترجاه عشان يفتح لها، لكن بدون فايدة.
"عمر، أنا ما ليش أي ذنب، صدقني. أنا بحبك، عشان خاطري افتح. لو عرف هيقتلني، أرجوك افتح."
عمر كان حاطط الهاند فري وبيسمع ريكورد كانت أخته بعتت له، وهو كان محتفظ بيه.
"نامي يا حبيبتي وارتاحي، حقك رجع ليكي."
وفي وسط دموعه وأفكاره اللي محوطاه، كأنه شريط فيديو وبيتعاد قدامه، غمض عيونه بألم وقال: "حقك رجع، أخوكي خد لك حقك."
وقام جهز نفسه وفتح الباب. كانت راما لسه قدام الباب. اتجاهل وجودها ودموعها ورجاءتها ونزل ماشي بعربيته.
ومن هنا بقى عمر كان بيختفي، وما فيش حد بيعرف له طريق.
لكن قبل الكلام ده، إيه اللي كان بيحصل لـ راما؟ هنعرف كل ده دلوقتي، لما نعرف إيه اللي حصل مع حور.
***
عند حور، كانت خلصت صراخ وبدأت تهدى شوية. وأخيرًا أخدت بالها من وجوده.
"هدى. روهان، اممم، روهان قوم يلا عشان نرجع البيت."
"أي بيت؟"
"بيتنا، يا حور."
"بيتنا؟ قصدك بيتكم اللي عشت طول عمري وأنا مفكراه بيتي؟ طلع كل حاجة وهم، حتى انتوا طلعتوا مش إخوات."
روهان قعد جنبها وقال: "وحتى لو إحنا مش أهلك، فإنتي جزء مننا. إنتي كل حاجة في حياتي يا حور."
"لا يا روهان، أنا غريبة عنكم."
"إنتي مش غريبة عني، إنتي كل حاجة بالنسبة ليا، وعمري ما هسيبك أبداً. قومي يلا."
"يلا يا روهان، أنا بيتي الشارع."
"حور، خلاص مش عايز كلام كتير. قومي يلا عشان نرجع البيت."
"يلا."
"قولت مش راجعة."
"براحتك، بس خليكي فاكرة إن جيت ليكي."
وقام مشي كام خطوة، وبعد كده رجع جري وشالها.
"نزلني يا روهان!"
وكانت بتضربه، لكن هو كان شايلها. وكل شوية تقع منه ويرجع يشيلها تاني.
"نزلني!"
"بس بس يا حور، اهدى."
"نزلني!"
"طبيعي هنزلك عشان مش هقدر أشيلك لحد البيت. اقفي عشان هشوف تاكسي."
"مش هرجع."
"حاضر يا حور."
وقرب رأسه من رأسها وخبّطها بقوة.
اغمى عليها.
وأول تاكسي ظهر، أخده ورجعوا البيت. وأول ما رجعوا، حكى لمعتز وفيفي اللي حصل من حور.
بعد شوية، حور فاقت وكانت فيفي قاعدة جنبها.
"أنا جيت هنا إزاي؟"
"حور يا حبيبتي، كدا يا حور؟ كدا عايزة تسيبيني وتمشي؟ أنا اللي ربيتك وحبيتك، ما فرقتش بينك وبين راما. حبيتك من قلبي يا حور."
وبدأت تحكي لها حكايتها. لما معتز طلقها، لما والدته أمرته بكده عشان مش يتبنوه. لكن فيفي ما تنازلتش عن حور، وأخدتها وربيتها مع أولادها.
حور كانت ساكتة ومش متخيلة إن فيفي ضحت بسعادتها عشانها.
فيفي فتحت ذراعاتها لحور وضميتها ليها.
***
عند راما، كانت ماشية بتفكر في ذكرياتها مع عمر. وصلت البيت ودخلت أوضتها.
"فيفي: راما، إنتي كنتي فين وإيه اللي عمل فيكي كده؟"
"فيفي: معتزززززز، روهااااان! تعالوا بسرعة. راما، فوقي، ردي عليا."
وحاولت تفوقها، لكن مش بتفوق. روهان كلم الدكتور، وبعد شوية كان الدكتور وصل.
"معتز: خير يا دكتور، طمنا. راما اغمى عليها ليه؟"
"الدكتور بابتسامة: ما فيش أي حاجة تخوف، والإغماء شيء طبيعي في الفترة دي."
"روهان: ودي فترة مراهقة ولا إيه يا دكتور؟"
"الدكتور بتساؤل: إنت زوجها؟"
"روهان باستغراب: لا."
"الدكتور: اومال فين زوجها عشان نفرحه بالخبر ده؟"
"معتز: خبر إيه يا دكتور؟"
"الدكتور: ألف مبروك، المدام ح...ـام."
"معتز؟"
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايات الرحمن
روهان: إنت بتقول إيه يا دكتور؟ حامل مين؟
وهي قاطعه معتز وقال: تمام، شكراً ليك يا دكتور، تعبناك معانا، اتفضل.
وخرج يوصل الدكتور ورجع بعد ما اتطمن إن الدكتور مشي.
كانت فيفي قاعدة على الأرض بتحاول تستوعب اللي سمعته.
وروهان كان واقف بيبص لوالدته اللي أثر الصدمة واضح جداً عليها.
وبعد كده بيوجه نظره لـ راما اللي كانت منكمشة جداً من خوفها منه.
وهنا حور بتكون هي كمان واقفة ومركزة أوي مع راما اللي كانت بتبص لروهان برعب.
روهان: ابن مين ده يا حقيرة؟
وضربها بالقلم.
راما: آسفة يا روهان، والله.
روهان: أعمل إيه أنا بأسفك ده؟ أصرفه في أي بنك؟ إنتِ انطقي!
وفضل يضرب فيها بقوة.
معتز بيدخل بيبعد روهان وبيكمل هو لحد ما بتقول إن هو ابن عمر.
روهان أول ما بيسمع اسم عمر بيقف ثابت مكانه مش بيتحرك.
معتز: عمر مين؟ ردي!
راما: عمر صاحب روهان.
معتز بيبص لروهان اللي كان واقف ومش بيتكلم.
معتز: صاحبك اللي عمل فيها كده؟ اللي دخلته بيتنا واعتبرته واحد مننا؟ شوفت آخرتها؟ أنا يا ما حذرتك منه، بس إنت ولا كإني كنت بكلمك.
روهان بتلقائية: هو بينتقم ليها. خد حقه من واحد ميت.
معتز بتساؤل: بينتقم من مين؟ وليه؟ وتقصد مين بالميت؟
روهان: راكان.
معتز: ماله راكان؟ اتكلم.
بدأ روهان يحكي لمعتز اللي حصل من راكان وأصحابه، وإن هو سكت وما اتكلمش عشان ما يوصلش أخوه للمحاكمة القانونية.
روهان: عشان كده يا بابا خد حقه مننا في راما، بس أنا مش هسيبه.
معتز: هتعمل إيه فيه أكتر من اللي عملتوه؟ بس تعرف الحق مش عليكم، الحق على اللي ربّاكم وسابكم تغلطوا وهو واقف يتفرج.
روهان: عمر لازم يصلح غلطه يا بابا.
معتز: وإنتوا ما صلحتوش غلطكم معاه ليه؟ كما تدين تدان، وزي ما عملتوا هو عمل. بس الفرق بينكم إن هو سابها عايشة.
نسرع الأحداث شوية.
روهان راح لعمر عشان يتكلموا، وإن راما مالهاش ذنب، وإن انتقامه منه هو.
لكن الوقت كان اتأخر، وعمر سافر بره مصر، ومفيش حد يعرف أي بلد.
عمر اتنقل.
خلاص مفيش مفر من المكتوب، ومفيش حلول غير اتنين: يا إما تتخلص من الجنين، أو تسيبه يتولد على الدنيا والناس تطلق عليه (ابن الحرام).
حاولت كتير أوي مع الحل الأول، لكن حياتها كانت في خطر في كل الحالات، سواء اتخلصت أو سابته.
بس كان في أمل 5% إن هي تنجي لو كملت شهورها.
الناس كلها عرفت بحكاية راما، ومفيش حد وقف جنبها، لأن هي بقت في نظر الجميع واحدة حقيرة نزلت رأس أهلها في الأرض، ومستحيل حد يفكر مجرد تفكير يتزوجها.
السنين مرت، وبنت راما كانت جت على الدنيا اللي والدتها ظلمت نفسها بإيديها فيها.
وطبعاً عشان مفيش حاجة تثبت زواجها، معتز كتبها باسمه هو وفيفي.
عمر كان عايش حياته، وكمان اتزوج وبقي معاه أولاد كمان.
سمى بنته على اسم أخته، والولد سماه اسم من اختيار زوجته.
وهنا هنقول حكاية راما وعمر انتهت.
بكلمات ولسه ضحايا الحب موجودين ليومنا هذا.
بتحبيه؟ أيوه. ما ينفعش تسلمي نفسك ليه، لأن في الآخر مستحيل هيقبل تكوني زوجته وأم أولاده.
وهتكوني زي راما وألف من البنات دي.
ومش هتستفادي غير بالفضيحة ونزول رأس أهلك.
أما عن روهان، فيفي دعمته لحد ما اعترف لحور بحبه ليها.
هي في الأول كانت مصممة إن هما أخوات، لكن بعد كده بدأت تصارحه هي كمان إن هي مش هتقدر تكمل معاه كزوج، وإن هي طول عمرها شيفاه أخوها مش أكتر، وماتقدرش تتخيله أكتر من كده.
لحد ما فيفي قدرت تقنعها بيه، واتجوزوا.
بعتذر جداً إن خلصتها بسرعة كده، بس هي لو كانت طولت أكتر من كده كانت مش هتبقى حلوة.
انتهت روايتنا.
أشوفكم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بقلمي آيات الرحمن.