تحميل رواية «حين تتبدل الاقدار» PDF
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت راجعة من عند أهلي الساعة 3 الفجر، كنت في حفل زفاف أخويا وراجعين بيتنا عادي، فجأة العربية اتعطلت بينا. المكان مفيش فيه أي حد وهادي جداً، ومفيش نور غير نور القمر. زوجي نزل يشوف سبب التعطيل دا من إيه. في اليوم دا والدتي صممت أسيب الأولاد عندها عشان الجو كان برد شوية، وهما كانوا نايمين من كتر الرقص واللعب. نزلت أشوفه بيعمل إيه، بقاله نص ساعة بيلف حوالين العربية، لهو اللي بيصلحها ولا هو اللي بيسكت، وشكله أصلاً مش فاهم فيها حاجة، بس أهو بيحاول وربنا يستر. "إيه يا معتز اللي حصل؟ العربية مش عايزة تش...
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الأول 1 - بقلم ايات الرحمن
كنت راجعة من عند أهلي الساعة 3 الفجر، كنت في حفل زفاف أخويا وراجعين بيتنا عادي، فجأة العربية اتعطلت بينا. المكان مفيش فيه أي حد وهادي جداً، ومفيش نور غير نور القمر. زوجي نزل يشوف سبب التعطيل دا من إيه.
في اليوم دا والدتي صممت أسيب الأولاد عندها عشان الجو كان برد شوية، وهما كانوا نايمين من كتر الرقص واللعب.
نزلت أشوفه بيعمل إيه، بقاله نص ساعة بيلف حوالين العربية، لهو اللي بيصلحها ولا هو اللي بيسكت، وشكله أصلاً مش فاهم فيها حاجة، بس أهو بيحاول وربنا يستر.
"إيه يا معتز اللي حصل؟ العربية مش عايزة تشتغل ولا إيه؟"
"مش عارف يا حبيبتي، بس الظاهر إن فيها حاجة غلط."
"امممم حاجة غلط ولا حبيبي اللي مش عارف هي اتعطلت ليه؟ مش أنا قلت ليك بلاش تشتري النوع دا؟ روحت مصمم تشتري عربية آخر موديل وأحدث حاجة، وعملت فيها هركليز المصحصح."
"هركليز ومصحصح؟ والله إنتِ شكل الحفلة أثرت عليكي. أدي العربية اتعطلت وهننام في الشارع النهاردة."
"إيه هننام في الشارع؟ دا إذا ما وافقتيش على الاقتراح."
"اقتراح؟ تعالي نسحب العربية للبيت."
"نهار أسود يا معتز! عايزني أنا، فيفي الصياد، أسحب العربية للبيت؟ دي المسافة أطول من اللي مشيناها مرتين."
"نهاري أسود يا فيفي. وبعدين حد يقول على فاطمة فيفي؟"
"اومال يقولوا إيه؟"
"يا قرة عيني."
"اطخطي يا معتز بالله عليك، وسيبنا نفكر في المصيبة السودا دي."
"أنا عندي اقتراح."
"يا بلاش تقترح واسكت."
"كان اقتراح رومانسي على فكرة."
"طب اقترح بس مش أوي."
"بما إن العربية اتعطلت ومفيش حد حوالينا..."
"امممم وبعدين؟"
"هههههههههههه تعالي نمشي شوية تحت ضوء القمر."
"آه؟ إيه؟ إنتِ تعبانة؟"
"لا لا، تعالي نمشي. يلا."
فضلنا ماشيين وبنتكلم وبنسترجع ذكرياتنا الجميلة. إحنا متزوجين على قصة حب كبيرة أوي.
كنا بنفتكر وبنضحك لحد ما سمعنا صوت طفل بيصرخ بصوت عالي.
"سامع اللي أنا سمعاه يا معتز؟"
"في صوت طفل؟"
"أيوة، أنا سامعة. المكان دا شكله مهجور."
"بجد يا معتز؟ أنا سامعة صوت طفل بيبكي."
"تعالي نروح في اتجاه الصوت ونشوف إذا كان طفل ولا لا."
وبالفعل مشينا في اتجاه الصوت لحد ما لقينا طفل صغير، لسه وكأنه مولود دلوقتي. بصيت لمعتز اللي كان واضح عليه فعلاً صدمة قوية.
"معتز! معتز!"
"إيه ده؟ لسه بيبي مولود؟ هنتصرف إزاي دلوقتي؟ هنسيبه في البرد ده؟ حتى أمه سابته من غير أي حاجة تحميه من البرد."
لقيت معتز بص للطفل وبعدين بص ليا وقال: "أم الطفل دا هنا وبتتبعنا؟"
"إزاي؟ مش فاهمة."
لقيته نزل وشال الطفل وغطاه بالجاكيت اللي كان لابسه وقال: "افضلِ هنا وهي معاكي."
هي كانت بنت أصلاً. المهم خدتها منه ووقفت وضمتها ليا. حسيتها وكأنها جزء مني. وفضلت متابعة معتز بعيوني لحد ما لقيته وقف في مكان وبص بذهول، ووجه نظره ليا وشاور إني أروح عنده. لحد ما روحت وشوفتها وهي بتتوسل لمعتز ياخد الطفلة دي بعيد عن هنا وما يعرفش حد طريقها.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن
كنت واقفة مصدومة من فعلة الأم دي، إزاي تتخلي عن بنتها وتسيبها في مكان مهجور زي ده؟ إزاي جالها قلب تعمل فيها كده؟ إزاي قدرت تسيبها من غير حتى تغطيها من البرد؟ ما كنتش سامعة غير صوتها بس، لكن مش شايفة شكلها لأنها كانت مغطية وشها.
وبعد كده لقيتها وقفت وقالت: "خدوها من هنا، مش عايزة أعرف مكانها حتى."
وسابتنا وجريت. بصيت لمعتز اللي كان واقف وكأن حد ضربه على راسه بكل قوته.
نصف ساعة وإحنا واقفين مش قادرين ننطق بكلمة واحدة بس من تأثير الصدمة. لحد ما قاطعت الصمت ده بصوتي:
"هنعمل إيه يا معتز؟"
"مش عارف هنعمل إيه؟ هنسيبها مكانها مثلاً؟ دي مش صعبت على أمها، هتصعب علينا يعني؟"
"حرام عليك يا معتز، هنسيبها إزاي لوحدها في مكان زي دا؟ يمكن تعطيل العربية في الوقت دا والمكان دا عشانها."
"عايزاني أعمل إيه يا فاطمة؟ يعني؟"
"هناخدها معانا نربيها مع الأولاد."
"نعم، بتقولي إيه؟"
"عشان خاطري يا معتز، تعالي نربيها مع الأولاد لو سمحت، مش هقدر أسيبها، حساها مني."
"حساها منك إزاي وإنتي لسه شيفاها من كام دقيقة بس؟"
"عشان خاطري يا معتز، لو سمحت وافق بقي."
"هعمل إيه؟ مش بإيدي حاجة غير أقول: تحت أمر سلطانتي الحلوة."
"سلطانتك تعرف إني ما سمعتش منك كلمة سلطنتي الحلوة من بعد ما شرف أستاذ روهان على الدنيا."
"واديني قلتها دلوقتي، ها؟ هنسميها إيه بقي؟"
"هنسميها حور."
"حور، حلو الاسم."
"كده بقي معانا روهان وراكان وراما، وأدي حوري. تعالي نرجع عند العربية عشان الجو بقى برد شوية."
"أيوه، يلا."
رجعنا عند العربية ودخلنا قعدنا فيها شوية، وبدأ النهار يظهر كده. والعربيات بدأت تظهر كمان، وحور كانت بتبكي من الجوع. لحد ما سمعت صوت حد بيتكلم وبيقول لمعتز: "محتاج أي مساعدة؟"
معتز: "أيوه لو سمحت، العربية متعطلة من كام ساعة وبنتنا تعبانة ومحتاجين نروح على أقرب صيدلية نشتري ليها حليب بودرة عشان البنت ومش عارفين نتصرف إزاي."
الشخص: "محلولة إن شاء الله، تعالي يا رزان مع المدام وشوفي الطفلة وأنا هشوف العربية مع الأستاذ."
الشخص ده ومعتز كانوا بيشوفوا سبب التعطيل، وزوجته أخدت حور وبدأت في إشباعها، والحمد لله هدت خالص. هي عندها بنت عندها سبع شهور، ده اللي عرفته منها.
وبعد شوية العربية اشتغلت، وسلمنا عليهم ورجعنا بيتنا. ما قدرتش أرتاح غير لما نزلت اشتريت ليها لبس كتير أوي، وكلمت جارتي هتهتم بتغذيتها مع طفلها لمدة ست شهور بمبلغ كبير بردوا زي مرتب كده.
العصر أذن، وأخويا جاب الولاد هو ووالدتي، وشافوا حور، وطبعاً ما وقفوش كلام: "وإزاي تجيبيها هنا؟ دخليها أي ميتم، سيبيها لأي حد، كفاية أولادك." لكن كل كلامهم ما كانش في راسي أصلاً، وكنت متمسكة بيها أوي، وما سمعتش كلامهم وقررت أخليها معايا.
مشيت ماما وأخويا، وعرفت أولادي عليها، وعشان هما لسه صغيرين، قلت ليهم إن دي أختهم واشتريتها عشان يلعبوا معاها.
في الأول كانوا فرحانين بيها أوي، لكن بعد كده بدأوا يغيروا منها. كانت حلوة أوي عشان كده ما كنتش بسيبها. أولادي كمان حلوين، لكن هي دايماً بتضحك ليا، عشان كده كنت دايماً ما بروحش مكان غير وهي معايا. حبيتها أوي، بتطمن بجد لما بشوفها قدامي.
وفي يوم كان صعب أوي عليا بجد واتشغلت عنها فيه. أهل معتز وأهلي كانوا هييجوا عندنا بالليل. دخلت المطبخ وبدأت أجهز العشاء، وسيبتها نايمة عادي. استغربت لما فضلت وقت طويل وما سمعتش صوتها، وفجأة صوتها ظهر. ابتسمت.
سبت اللي في إيدي ودخلت أطمن عليها، لقيت روهان حاطط المخدة عليها وبيقول ليها: "نامي تاني."
"روهااااان؟"
"إيه يا مامي؟"
"إنت بتعمل إيه؟"
"بينيمها."
"طب يلا اطلع برا."
وجربت عليها بلهفة، شيلتها وأخدتها معايا لحد معتز ما جه وقال حاجة ضايقتني أوي لدرجة إني سبت التجهيزات وفضلت أبكي.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن
اسمع يا معتز مهما قالت مامتك أنا مستحيل أتخلى عن حور وأسيبها تعيش في ملجأ. مستحيل، حور بنتي أنا مش بنت حد تاني، أنت فاهم؟ فاهم يا معتز؟
اسمعيني بس يا فيفي.
مش عايزة أفهم حاجة، مش هسيب حور لو إيه اللي حصل، فااااااااهم يا معتز.
اسمعيني بقى، هو أنا دايماً رأيي ملغي عندك وكلامي مش بيتسمع لآخره؟ حور مش هتمشي من هنا، ومش لازم تظهر قدامهم.
لإمتى يا معتز؟ لإمتى؟
فيفي يا روحي، ممكن بس تهدي شوية. ماما هتقول كلام كتير بخصوص حور، مش عايزك تردي عليها، عشان خاطري أنا يا فيفي.
هما هيفضلوا ساعتين وهيمشوا، مش عايزين أي نكد ولا مشا.كل خلاص.
خلاص يا معتز، بس عايزة أعرف إن لو قالت حاجة ضا.يقتني، أقسم بالله ما هسكت.
أنا نازل.
مر الوقت وأهل فاطمة وأهل معتز وصلوا، وفيفي ومعتز حطوا خلا.فاتهم على جنب ورحبوا بيهم بطريقة حلوة جداً.
فيفي جهزت العشاء والكل كان موجود على السفرة، ووالدة معتز كانت بتقول كلام مش حلو، لكن معتز كانت نظراته لفيفي توسل عشان ما تتكلمش أو تتضا.يق.
انتهوا من تناول العشاء والكل قعد.
كانوا بيتكلموا وبيضحكوا، وفجأة سمعوا صوت بكاء حور.
فيفي قامت بسرعة تشوفها.
والدة معتز: مش هي دي البنت اللي لقيتوها من كام يوم؟ ومالها مراتك بتجري عليها كدا ليه؟ دي ما جرتش على أولادها كدا. وبعدين إيه اللبس اللي أولادك لابسينه ده؟ دي تاني مرة أحضر عندك وأشوفهم لابسينه.
معتز: عادي يا ماما، دي مجرد صدفة مش أكتر ولا أقل. حضرتك عارفة إن أولادي بيلبسوا أجمل حاجة.
لا، ماهو واضح يا معتز إن أولادك بيلبسوا أجمل لبس.
فضلت فيفي شوية مع حور، وده كان في حد ذاته كفيل يع.صب والدة معتز ويج.ننها.
إيه يا فيفي هانم؟ هتفضلي جنب المحروسة طول الليل؟
مش اسمها المحروسة، اسمها حور.
لا، دا أنتِ عدّيتي مرحلة الصمت يا مرات ابني.
وهو حد قال لحضرتك إني خا.رسة مثلاً؟
في إيه يا معتز؟ ما تربي مراتك شوية، دي حتى مش محترمة وجودك.
خلاص يا فيفي، بقيه.
وده اللي قدرت عليه يا معتز؟ بدل ما تر.فع إيديك وتديها قل.مين؟
والدة فاطمة: هو مين دا اللي ير.فع إيديه على بنتي؟ لو ابنك اتجرأ ورفع إيديه على بنتي، قسماً بالله ما هخليه يشوفها تاني.
دا على أساس إن هو متزوج ملكة جمال العالم.
مش ملكة جمال العالم ولا حاجة، بس أنا قلت اللي عندي.
حلو. اسمع يا معتز، قدامك اختيار واحد.
يا أنا يا بنتها. لو اختارتني فوراً تطل.قها وبالثلاثة، وتنسى إن انت كنت متزوج من واحدة زي دي، وأولادك أنا هتكل بتربيتهم.
ولو اختارتها، تنسى إن انت ابني وتاخدها وتمشوا من البيت ده، لأن زي ما أنت عارف إن هو باسمي.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الرابع 4 - بقلم ايات الرحمن
الاختيار كان صعب جداً على معتز، إنه يختار بين أمه وحبيبته. كان واقف ومحتار، هيختار مين فيهم؟ حب عمره وحياته، ولا اللي تعبت فيه وربّته وكبّرته؟
الكل كان مستني الجواب، لكن هو كان في حالة صمت. كان بيبص لفيفي بعتاب، هو قال لها مهما حصل، ما تردش ولا تعلّق على الكلام عشان ما يوصلوش للي هما فيه دا دلوقتي. لكن فيفي ما بتسمعش الكلام وعنيدة جداً، وحالياً بسبب عنادها دا، ممكن تخسر معتز للأبد.
أشخاص من أهل معتز وأهل فيفي حاولوا يتدخلوا في الموضوع عشان ما يبقاش فيه خسائر، وعشان كمان أولادهم. لكن والدته كانت مصممة على رأيها. هي أصلاً من الأول ما كانتش موافقة على زواجه من فيفي، وحاولت كتير توقف الزواج دا، لكن ما قدرتش.
"ها يا معتز، خلاص اخترتها؟ ما هو الصمت دا بيدل على اختيارك ليها ونسيت كل أفضالي عليك. اخترتها وسيبت أمك؟ يا خسارة تربيتي وتعبّي عليك."
"حرام عليكي يا أمي، انتي بتخيريني بين قلبي وروحي كدا؟"
"ومين قلبك ومين روحك يا معتز؟"
"أرجوكي يا ماما، بقي بلاش تضغطي عليا كدا."
"خلاص يا معتز، أنا اتأكدت من اللي كنت حاسة بيه، وإحساسي دا طلع في محله. بس أنا همشي، ومن النهارده انسى إن عندك أم. مش عايزة أشوف وشك تاني عشان شوفتك بتفكرني بخيبتي فيك."
ولسه هتمشي، معتز نادى عليها وقال بوجع: "هختارك يا ماما."
دقايق والبيت هدي، ولا كأن ساكنه بشر.
"إنت قولت إيه؟"
غمّض عيونه، وهو حرفياً من جواه بيموت على حبيبته اللي ضاعت منه، وأولاده كمان. وقال: "قولت اخترتك يا ماما."
"هو دا ابني فعلاً وتربيتي. يلا بقي، القعدة دي ما بقاش ليها أي لازمة، خدي أهلك ويلا برا من هنا."
فيفي كانت واقفة ودموعها نازلة على خدها، ومش قادرة تتكلم نهائي.
"وأه، قبل ما تمشي، في حاجة أحب أسمعها من ابني ليكي."
"معتز، طلّقها."
"إيه اللي انتي بتقوليه دا يا ماما؟ انتي عارفة إن أنا بحب فيفي وأكتر من نفسي، ومستحيل أسيبها."
"قولت طلّقها يا معتز."
معتز بدموع: "مش هقدر، عشان خاطري اعفيني من كدا."
"دا اللي عندي."
معتز بص لفيفي اللي كانت فعلاً مصدومة، وواضح جداً على ملامحها الصدمة. وقال بصوت متقطع ومش مسموع: "انتي طالق."
"علّي صوتك شوية يا معتز."
غمّض عيونه ودموعه لسه مستمرة في النزول، وقال بكل وجع: "انتي طالق يا فيفي، طالق يا حب عمري وحياتي كلها، يا أم أولادي، يا حلم سنين عشتها وأنا بتمنى وجودك في حياتي ولو يوم."
"سمعتي طلاقك، يعني ما بقاش ينفع تفضلي في بيته لو ثواني. يلا، برافو."
فيفي ما قدرتش تتكلم ولا تعاتبه حتى، استكفت بالنظر وخلاص، ومشيت مع أهلها.
ومجرد ما مشيوا، معتز بص لوالدته بلوم، وسابها ودخل أوضته. وفضلت الأم لوحدها في المكان. بصت على الحيط وشافت صور معتز وفيفي، قد إيه هما كانوا عائلة مثالية، وهو هديتها بإيديها. بصت لباب الأوضة اللي معتز دخلها بحزن وغمّضت عيونها.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن
زي ما اتفقنا إن بعد ما الأم خربت حياة ابنها ودمرتها، وبعد ما معتز دخل أوضته، دخلت عنده وحاولت تهديه، بس بأسلوب هادي شوية، بطريقة خاصة يعني.
"إيه يا معتز، هو انت هتوقف حياتك عليها؟ دي حتى بنت دلوعة كدا وما تشيلش مسؤولية بيت وزوج وأولاد. تعالي وأنا هزوجك ست سيدتها، هزوجك بنت فريدة صحبتي، حلوة أوي وهادية كدا وكيوت، مش زي فيفي دي."
"إيه فيفي دي كمان؟"
معتز ابتسم بخفة.
"إيه موافق أكلم فريدة؟ ها موافقة؟"
"هههههه موافق."
"بجد؟"
"بجد."
"حبيب ماما يا ناس."
"أكيد طبعاً، هي فيفي دي إيه كمان عشان أوقف حياتي عليها؟ ولا تطلع مين ولا بنت مين؟ هي... هي فيفي دي إيه، غير أم أولادي وزوجتي وحب عمري كله اللي حضرتك خربتي حياتي وحياتها وضيعتيها مني. لا وفوق دا كله عايزاني أروح وأتزوج من غيرها؟ لسه البنت ماشية من البيت بسبب حاجة ملهاش ذنب فيها، دا أنا لسه يا دوب مطلّقها بالكلام."
"وإيه يعني لما تكسر عينها بواحدة تانية، ما أنت الشرع محلل ليك أربعة. وفيفي عندي بكل نساء العالم. يا ماما، عارفة أنا لو مش بحبها هعيش معاها عشان خاطر أولادي ما يبعدوش عني، عشان هما دمي. أنا لو وافقت على طلاق فيفي واختياري ليكي، فعشان ما أكسفكيش قدام الناس وأحسسك بخيبتك زي ما قولتي، وهو دا بردوا من ضمن البر بيكي إن ما أحرجكيش قدام حد، ودا اللي عملته. أنا هرجع فيفي تاني ليا ومستحيل هكون لغيرها مهما حصل."
"انت بتقول إيه، انت اتجننت يا معتز؟"
"ابقي مجنون فعلاً لو سيبتها، لو مش عشانها عشان أولادي، وعشان بنت الشوارع اللي هي مصممة تربيها من تعبك وشغلك طول اليوم. هقولك كلمة أخيرة بس عشان الحق، ابني الجزء اللي اتهد من بيتي قبل ما يتهد كله. أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، ويمكن حور دي تكون سبب دخولي الجنة وسبب تكفير ذنوبك فيها. لو رجعت ليها..."
قاطعها معتز: "ما تكمليش يا ماما، أنا هرجع لفيفي مهما حصل، ولو على البيت دا اللي باسمك مش عايزاه، أنا أقدر أعمل ألف غيره."
وسابها ومشي.
عند بيت أهل فيفي، كانت فيفي قاعدة على سريرها وبتفتكر ذكرياتها مع معتز. كان في صور ليهم على الحيط، قامت واخدتها وفضلت تبص ليها شوية بحزن، وأخيراً اتكلمت وقالت:
"على قد ما حبيتك يا معتز، واعتبرتك كل حياتي، على قد ما كرهتك وما بقيتش طايقة أشوف وشك تاني. ليه عملت فيا كدا؟ هي دي وعودك ليا إن انت عمرك ما هتبعد عني؟"
"لكن لا، زي ما كسرت قلبي قدام الكل، لازم أكسر قلبك أنا كمان."
ومسحت دموعها وخرجت للمطبخ، أخدت منه حاجة ودخلت أوضتها، لتفجع أهلها لما يلاقوا أشعال نار واضح من باب أوضتها ودخان خارج من تحت الباب.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن
أهل فيفي اتفزعوا لما شافوا نار مشتعلة من باب أوضة فيفي.
الأم فضلت واقفة مكانها وكأن أقدامها اتلصقت في الأرض، ومش قادرة حتى تنادي على حد. صوتها كأنه اختفى.
لحد ما أخوها دخل وشاف والدته واقفة مصدومة والبيت كله بقى فيه دخان. كسر باب أوضة فيفي، لقاها واقفة مكانها ومش بتتحرك، وفي قدامها نار. كانت واقفة شكل التمثال ومش بتحرك غير إيد واحدة بتاخد الصور وتحطها في النار وخلاص.
وهنا بيوصل معتز وبيشوف كل حاجة بعيونه.
"فيفي انتي بتعملي إيه؟"
فيفي كانت متغيبة عن العالم.
استكفيت بس بالنظر وخلاص. قرب وشالها خرجها برا.
وأخوها حط مياه على النار وطلع لمعتز.
"إنت إيه اللي جابك هنا؟ مش كفاية إن أختي كانت هتموت بسببك؟ اطلع بره!"
"مش همشي غير وفيفي معايا."
"ههههههه قول حاجة غير كدا. إنت طلقتها وأهلك وأهلي يشهدوا. طلقتها من غير حتى ما تفكر فيها أو في أولادك. كنت مستني حد من عيلتك يقف ويمنع الكلام دا، لكن كلهم وقفوا ساكتين."
"أختي مش لعبة في إيديك. لو فاهم إن عشان طلقتها هنقصر في حقها تبقى غلطان. د أنا لو ما شالتهاش الأرض نشيلها في عيونا وعلى رأسنا. أختي رجعت نورت بيتنا من جديد. وإنت روح لوالدتك وطمنها إن خلاص بيتك اتهد. خليها تشوف ليك واحدة تانية زيها."
والدة فيفي: "سامر آخر مرة أسمعك بتقول كدا. دا مهما كان دا كان جزء من عيلتنا."
"وإنت يا ابني اسمع. إنت لما جيت طلبت بنتنا إحنا وافقنا ومن غير تفكير حتى، عشان كنا شايفين إن انت قد المسؤولية. بس إنت خذلتنا بجد."
"أنا عارف إني غلطان."
"لسه ما خلصتش كلامي."
"اتفضلي."
"ولما حصلت المشكلة والدتك خيرتك بينها هي وفيفي، واختارت والدتك. كبرت في نظري بجد، مع إن قلبي كان بيتقطع على بنتي. وإن انت تيجي دلوقتي عشان ترجعها، دا بيوضح إن انت بتحبها بجد. بس صدقني يا ابني بنتي مش هينفع ترجع ليك أو ينفع تعيش معاك تاني."
"حضرتك بتقولي إيه؟ اللي سمعته أنا ما أضمنش إن والدتك تسيبها في حالها."
"أنا ما عنديش في الدنيا مكان أولادي. أنا ما أقدرش أعيش من غير فيفي وكلكم عارفين كدا."
وقرب وقعد قدام فيفي.
"إنتي أكتر واحدة عارفة أنا بحبك قد إيه يا فيفي. صح؟ أوعدك إن مش هعمل حاجة تضايقك مني تاني، وعمري ما هتخلى عنك تحت أي ظرف. يا ريت أقدر أنساكي. فيفي عايشة في دمي وما فيش أي قوة تقدر تخليني أنساكي. إنت لو مكاني أكيد كنت هتعمل اللي عملته ومن غير تفكير."
"أنا هسيبك يومين لحد ما تهدي، لكن مش هقدر أبعد أكتر من كدا."
ومر اليومين ومعتز ما كانش بيتحرك من قدام البيت، وكان بيحاول بكل الطرق يتكلم مع فيفي ووالدتها، لحد ما قدر يقنعها. وطبعًا كلم والدته وقال لها: "لو ما رجعتهمش زي ما فرقتهم مش هتشوفه تاني طول عمرها."
وهنا هنقول إن فيفي ومعتز رجعوا، بس بعد معاناة يطول شرحها.
"خلاص بقى يا فيفي."
"خلاص. وكل ما والدتك تقول حاجة تروح مطلقة."
"إنتي عارفة من الأول إن مش هسيبك. وعشان خاطر حبيبي أي مكان تختاريه هاخدك إنتي والأولاد ونسافر فيها."
"كدا؟ أكيد طبعًا. ها، هنروح فين؟"
"الغردقة."
"تحت أمر مولاتي."
وبتمر السنين، وبتبدأ الأحداث الحقيقية اللي الرواية بتتبني عليها، وهي حور الطفلة اللي والدتها سابتها لفيفي ومعتز.
بتتبدأ حكاية جديدة بين حور وواحد من أولاد فيفي ومعتز، روهان أو راكان.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن
حور: انت رايح فين يا روهان؟
روهان: خارج.
حور: فين؟
روهان: مش تحقيق بسأل بس مش أكتر.
روهان: عموما يا سيدتي أنا خارج مع أصدقائي، ها حاجة تانية؟
حور: يعني لو مفيش مانع يعني.
روهان: امممم، اخلصي عايزة إيه؟
حور: عايزة... عايزة إيه يا حور من الآخر؟
حور: خديني معاك.
روهان: نعععععم؟ تاخدك معايا فين يا حور هانم؟
حور: قصدي سيبك منهم واخرج معايا.
روهان: طب هو ينفع أخرج معاهم ساعة لحد ما تجهزي وأرجع عشان أخرجك شوية؟
حور: بجد يا روهان؟
روهان: بجد يا قلب روهان.
حور: أنا بحبك أوي.
روهان كان واقف ومش مصدق اللي هو سمعه، هو بيحبها مش بس بيحبها، دا بيعشقها وأكتر بكتير، بس هي ماتعرفش أي حاجة غير إن هما إخواتها وهي أختهم.
حور: روهان... روهان... روهاااااان.
أخيراً فاق روهان من شروده ورد عليها.
روهان: أيوه.
حور: أنت رحت فين؟
روهان: أنا معاكي.
حور: طب يلا اخرج بقي وارجع بسرعة عشان تخرجني.
وزقته خرجته برا، وقفلت الباب ودخلت أوضتها تجهز.
راكان: مالك يا روهان؟ ساكت ليه؟
روهان: حور.
راكان: مالها؟
روهان: ولا حاجة.
راكان: روهان، أنت كدا بتغلط وغلطة كبيرة أوي إنك تحب أختك بالشكل دا، يبقى بتخالف الشرع والدين في لحظة.
روهان: بحبها يا راكان، ومش ذنبي، مش عارف ليه دايماً بشوفها مميزة عن أي بنت.
راكان: بس دي أختك.
روهان: عارف، بس أنا بحبها.
راكان: يبقى اتجننت.
روهان: أنا بكامل عقلي يا راكان.
راكان: أنا هقول لبابا.
روهان: عادي قول ليه، بس دا مستحيل يغير حاجة من حبي لحور.
راكان كان بيتنفس بسرعة كبيرة أوي وهيجنن من كلام أخوه، وبيفكر في طريقة يعرف والده بيها.
راكان: طب ممكن تهدي عشان نعرف نفكر بس؟
روهان: أنا أصلاً مفيش عندي روح دلوقتي للتفكير، فقررت أرجع البيت عشان أنا وعدت حور هخرجها كمان ساعة.
راكان: روهان بلاش تخرجها وابعد عنها، دي أختك.
روهان: أنا مش محتاج كل شوية تفكرني إن هي أختي، أنا ماشي.
راكان: مستحيل أسيبك تقرب من حور أكتر من كدا، حور ليا أنا ومستحيل أسيبها ليك مهما حصل، أنا لازم أفكر في طريقة أبعدها عنك وأخليها تكرهك وماتشوفش غيري أنا وبس.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن
راكان: أنا مستحيل هسيبها ليك
لازم أفكر في طريقة أبعدك عنها
حور ليا أنا وبس ومستحيل هتكون ليك
في بيت معتز وفيفي
روهان: خلصتي ولا لسه
حور: من زماااان
روهان: طب مش هنخرج ولا إيه
حور: أكيد يلا
روهان: أوووه نسيت الموبايل هطلع أجيبه
حور: وإحنا هنحتاج الموبايل في إيه دلوقتي سيبيه ويلا عشان مانتأخرش
حور: أوك
فيفي: مالك يا راما شكلك متغير ليه
راما: ها مفيش ولا حاجة يا ماما ولا حاجة
فيفي: هو أنا مش عارفاكي يعني
راما: ماما هو أنا لو قلت لكى حاجة هتصدقي
فيفي: أكيد يا روحي مالك في إيه
راما: أنا سمعت روهان وهو بيتكلم في فونه وبيقول إن هو مش هيتزوج غير حور
فيفي: إنتي بتقولي إيه يا راما إنتي فاهمة اللي بتقوليه يمكن قصده حور تانية
راما: لا يا ماما هو قصده على حور أختي
إزاي روهان يحب أخته
فيفي: لا روهان ما يفكرش في كدا أبداً
راما: صدقيني يا ماما
فيفي: خلاص يا راما مش عايزة أسمع منك ولا كلمة ويلا على أوضتك
راما: بس يا ماما
فيفي: قولت مش عايزة أسمع منك ولا كلمة ويلا على أوضتك
راما: حاضر
كانت فيفي واقفة ومحتارة ومش قادرة تستوعب اللي بتسمعه
هي كانت عارفة إن دا هيحصل
وبعد شوية بيوصل معتز
معتز: مالك يا فيفي شكلك متغير ليه
فيفي: الحقني يا معتز اللي كنت خا.يفة منه حصل
معتز: اللي كنتي خا.يفة منه حصل إزاي يعني مش فاهم
فيفي: روهان بيحب حور يا معتز
معتز: بيحبها إزاي
فيفي: هو اللي بيحب بيحب إزاي يعني ما تركز شوية
معتز: لا يا فيفي مستحيل روهان يكون كدا يمكن إنتي فاهمة غل.ط
فيفي: راما سمعته وهو بيتكلم يا معتز وقالت لي
معتز: إنتي عارفة راما دايماً كدا بتوقع أخواتها في مشاكل
بتتمنى كدا
عند راكان
كان راجع على البيت وهو مقرر يقول كل حاجة لوالده
لكن فجأة وقف لما فكر إنه كدا هيضيعها منه أكتر
أنا لازم أفرقهم بس محتاج أبعد روهان شوية لو لفترة مؤقتة
مفيش قدامي غير أتكلم مع عمتي هي أكيد هتساعدني
وأخد الفون وطلع يتكلم برا
وطول المكالمة وهو بيمشي لحد ما جت عربية و
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل التاسع 9 - بقلم ايات الرحمن
كان راكان خارج يكلم عمته، يخطط كيف سيبعد روهان وحور عن بعض.
وفجأة، أتت سيارة سريعة جدًا وارتطمت به.
الأرض كلها امتلأت بدمائه.
بعد قليل، خرج الطبيب وقال لهم: "البقاء لله".
كانت أصعب لحظات مرت على معتز وفيفي للمرة الثانية في حياتهم.
وبعد مرور 3 سنوات، كانت حور قد كبرت زيادة، وزاد حب روهان لها أكثر.
حور: أيوه يا "أبيه".
روهان: مرة قلت لك يا حور، اسمي روهان مش "أبيه".
حور: بس أنت أخويا الكبير.
روهان: أنا مسافر.
حور: إيه؟ هتسافر وتسيبني لوحدي؟ مش كفاية راكان سابني؟
روهان: أنا مضطر أبعد.
حور: ليه؟
روهان: عشان...
حور: عشان إيه؟
روهان: عشان مش عايز أخسرك.
حور: تخسرني إزاي؟
روهان: حور، بلاش كلام كتير، أنا أخدت قراري وهسافر كمان يومين.
حور: لأ، أكيد مش هتسافر وتسيبني، صح؟
روهان: ...
حور: مش عايزة أسمع حاجة.
بدأت تبكي وجاءت لتخرج. روهان وقف أمامها.
روهان: اسمعيني بس.
حور: قلت لك مش عايزة أسمع حاجة. يعني أنت جاي قبل خطوبتي بيومين وتمشي؟ مش قادر تصبر معايا لحد ما خطوبتي تتم؟
روهان: حور، لو سمحتي كفاية. بابا وماما وراما موجودين جنبك، هتحتاجييني في إيه؟
حور: هحتاجك في إيه؟ هحتاج أخويا اللي ماليش غيره يقف جنبي.
روهان: هو كتير علي...
حور: لأ يا حور، مش كتير ولا حاجة. بس... عمومًا، براحتك. مش هتوسل لك تفضل معايا في يوم زي ده، بس عمري ما هنساه لك يا "أبيه".
وراحت على غرفتها.
روهان: مالك يا روهان واقف كدا؟
أمه: في إيه؟
روهان: ما فيش يا ماما، زهقان شوية.
أمه: من إيه؟
روهان: من نفسي.
أمه: يااااه، دا الموضوع كبير بقا.
روهان: أكبر من تخيلك.
أمه: احكي لي يا روهان، إيه اللي مضايقك؟
روهان: حاجة مش هتقدري عليها.
أمه: احكي وأنا سمعاك.
روهان: ماما، أنا...
أمه: أنت إيه؟
روهان: أنا بحب.
أمه: بجد؟
روهان: أيوه.
أمه: أخيرًا يا روهان، هفرح بيك. مين هي؟ لو كدا، هنأجل خطوبة حور شوية ونحتفل بيكم مع بعض، وتبقى الفرحة فرحتين.
روهان: أنا أعرفها.
أمه: أيوه يا ماما، تعرفها؟ مين هي؟ قول بسرعة.
روهان: حور.
رواية حين تتبدل الاقدار الفصل العاشر 10 - بقلم ايات الرحمن
ومين بقي اللي ابني حبيبي عايز يتزوجها؟
حور.
الأم بإستغراب: حور مين؟
حور بنت.
كانت بتقول ايه يا روهان؟ هههههههههههه عايز تتزوج اختك؟ أنا فكرتك بتتكلم بجد.
ماما أنا مش بهزر، أنا فعلاً بحب حور.
لا دا انت بتهزر وبتهزر أوي كمان.
ماما افهميني، أنا حقيقي بحبها.
روهان بس بقي، أكيد أنا عارفه إن انت بتحبها دي اختك وحبيبتك.
ماما أنا مش بحب حور حب أخوات.
ومال بتحبها حب أبناء؟
لا أنا بحبها أكتر من أخوات، مش قادر أشوفها غير زوجة وحبيبة.
انت اتجننت؟ بتحب اختك؟
غصب عني يا ماما.
غصب عنك إزاي؟ تعرف لو معتز عرف كدا هيقطع رأسك.
يعرف، المهم إن مش هسيبها لغيري مهما حصل.
انت أكيد حصل لعقلك حاجة.
أنا كويس ومفيش أي حاجة يا ماما، والحب عمره ما كان غلط ولا حرام.
تروح تحب اختك؟ انت أكيد مجنون. فوق يا روهان، واعمل حسابك، أقسم بالله لو ما رجعت عن اللي في رأسك دا لإنت ابني ولا أعرفك، انت فاهم؟
فاهم.
وبعديها سابته وخرجت.
وجه يوم الخطوبة، حور مانت فرحانة أوي إن هو مسافرش وفضل معاها، ونفس الوقت هتكون مع حبيبها واختيارها الوحيد.
روهان كان طول الوقت واقف بعيد عنهم، وبيحاول على قد ما يقدر يكتم دموعه.
فيفي كانت طول الوقت عيونها عليه وبتراقبه من بعيد.
لحد ما حور ناديت عليه عشان يرقص معاها سلو على أغنية رومانسية للإخوات.
أختي حبيبتي وضي عيوني، لعريسها بإيدي هوديها.
كانت الأغنية مؤثرة جداً، وروهان وحور بيرقصوا وكأنها مخصصة ليهم.
لكن روهان ما قدرش يكتم دموعه أكتر من كدا، وخصوصاً إنه مركز في عيونها.
الدموع غلبته ونزلت، وفجأة حضن حور أوي.
الكل كان بيبكي من الموقف، وكلهم كانوا فاهمين إنه حضنها عشان أخته.
لكن للأسف مفيش غيره هو وفيفي اللي عارفين إن دا العكس.
الأغنية خلصت، وروهان ما قدرش يفضل أكتر من كدا ورجع البيت.
وما صدق دخل أوضته وبدأ يبكي بصوت عالي لحد ما هدي لوحده، وقرر إنه خلاص هيسافر.
لكن في وسط انشغاله بتجهيز الأشياء اللي هياخدها وهو مسافر، تليفونه رن.
وكان واحد من أصدقاؤه (صديق السوء).
أنا لقّبته باللقب دا ليه هتعرفوا دلوقتي.
إيه يا ابني سبت الخطوبة ومشيت ليه؟ الكل بيسأل عليك.
تعبان أوي يا عمر.
تعبان من إيه؟
أنا مسافر.
مسافر إمتى وإزاي وفين؟
هسافر دلوقتي.
ليه؟
مابقيتش عايز أفضل هنا.
طب هقولك حاجة، تعالي الكافيه اللي بنتقابل فيه عشان أفهم منك هتسافر ليه، وبعدها قرر.
وبعد شوية، كان روهان وصل الكافيه وقابل صديق السوء.
مالك يا ابني في إيه؟ هو انت كنت بتعيط ولا إيه؟ مالك؟ اتكلم.
وطبعاً روهان بيحكي ليه.
هو في الأول بيكون مستغرب، لكن بعدها بيبدأ يخطط ليه.
انت متأكد إن هي مش اختك؟
أيوة.
ابتسم بخبث وقال: اعتبر إن حور دلوقتي بقت ليك.
هتعمل إيه؟
هقولك.