تحميل رواية «حين تقع في الحب» PDF
بقلم ندى علي حبيب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مه الظلام فى منطقه الجبل فى فصل الشتاء كانت تجرى نور بكل قوتها وتصر*خ بأعلى صوت لديها من مجموعة شباب يجرون خلفها واحد من الشباب:هنجيبك يعنى هنجيبك يا حلوه نور اتخب*طت بحجر فى رجلها وقعت على الأرض من شده الوجع واحد اخر من الشباب قرب منها وشلها وسط صويت نور واحد اخر مسك حجز وخبط راس نور فقدت الوعى واخدها على مكان فى وسط كتيبه من كتيبات الجيش وهم لا يعلمون عنها لأنها كاتبه مخفيه ......................فى مكان اخر كان يتخفى فريق الرائد غسان الالفي منتظرين اشاره للهجو*م عمرو يتكلم فى السلكون:الو يا فن...
رواية حين تقع في الحب الفصل الأول 1 - بقلم ندى علي حبيب
فى مكان يسمى يعمه الظلام فى منطقه الجبل فى فصل الشتاء كانت تجرى نور بكل قوتها وتصر*خ بأعلى صوت لديها من مجموعة شباب يجرون خلفها
واحد من الشباب:هنجيبك يعنى هنجيبك يا حلوه
نور اتخب*طت بحجر فى رجلها وقعت على الأرض من شده الوجع
واحد اخر من الشباب قرب منها وشلها وسط صويت نور
واحد اخر مسك حجز وخبط راس نور فقدت الوعى
واخدها على مكان فى وسط كتيبه من كتيبات الجيش وهم لا يعلمون عنها لأنها كاتبه مخفيه
......................
فى مكان اخر كان يتخفى فريق الرائد غسان الالفي منتظرين اشاره للهجو*م
عمرو يتكلم فى السلكون:الو يا فندم ايجم ومعاهم بنت
غسان بقرف:تلاقيها بنت من بتوع الي*ل المهم الهجو*م هيتم اول معطيكو اشاره
عمرو :تمام يا فندم
غسان بأمر:عرف بقيت الفريق
عمرو بحترام :تمام يا فندم وبافعل عرف بقيت الفريق
....................
فى مكان يعم عليه الظلام
كانت نور مغيبه عن الواقع وراسها ينز*ف بشده ورجليها ايضاً
واحد من الشباب وهو بيلبس هدوم*ه :يلا نهرب بسرعه احسن ما حد يجى
وخرجو بسرعه ولكن كان ينتظرهم غسان بفريقه مثل الأسد الجائع الذى ينتظر خروج فريسته
وقت خروجهم بدء ضر*ب النار وماتلقى المكان برصاص والد*ماء
غسان :روحو رقبوا الطريق التانى وانا هفتش جوا
احمد واحد من الفريق:تمام يا فندم
غسان دخل جوا واتفاجئ بشكل نور المغيبه عن الواقع وعلى فستانها بقع من الد*م
غسان بقرف:طب ارحمى نفسك حتى
هنا بدات نور تصحى بتشاش وتتذكر الموقف
نور بصويت:ابعدو عنى ابعد انا فين انا عوزه امى
غسان واقف مربع ايده بجمود:امشى قدامى بسرعه ومسمعش صوتك لأنه بيعصبنى اووى
نور بنهيار:لاء انا معملتش حاجه عوزه اروح وفقدت الوعى
غسان بقرف قرب منها وكان اجزاء من جسده*ا باينه
غسان قل*ع الجاكيت بتاعه ولبسه ليها وشالها وخرج بها وسط زهول الفريق
قاسم :مفيش اى حد موجود كلهم ماتوا وكمل بخوف مين دى
غسان نظر له نظره كفيله بخرصه
قاسم بعد عنه:يلا يا جماعه اجمعوا نفسكوا وعلى الكتيبه
وبعد وقت كانت نور نايمه على سرير فى المشى
خرج الدكتور
غسان بجمود :اخبارها ايه
الدكتور :...
غسان بصدمه :....
رواية حين تقع في الحب الفصل الثاني 2 - بقلم ندى علي حبيب
غسان بجمود: أخبارها إيه يا دكتور؟
الدكتور: عندها نزيف داخلي شديد.
غسان باستغراب: نزيف بس؟
الدكتور: أيوه. هو حضرتك شاكك في حاجة؟
غسان بهدوء: احم، يعني هي بنت.
الدكتور باستغراب: أيوه، هي لسه بنت. محدش لمسها، بس إحنا محتاجين حد يتبرع بسرعة بكيس دم.
غسان بغرور: نوع الدم إيه؟
الدكتور: O+.
غسان: أنا هتبرع.
الدكتور: عاوزين حد معاك؟
غسان بغضب: وأنا هتبرع بالكيسين. فيه مشكلة؟
الدكتور بخوف: لا يا فندم، جاهز.
غسان: دكتور، أنا مش فاضي ليك. خلصني علشان أمشي، ورايا شغل.
الدكتور: تمام، اتفضل معايا.
واتجهوا لغرفة التبرع.
...
في الكتيبة.
اللواء أمجد: يعني قدرتم تموتوهم؟
قاسم: الرائد غسان صفهم كلهم.
أمجد بإعجاب: كل مرة بيفاجئني بشجاعته.
كريم وافق، هيطق من الغضب.
أمجد: تمام، إجازة يومين بس بعد التمارين.
قاسم بفرحة: تمام يا فندم. أي أوامر تاني؟
أمجد: لا، انصراف.
قاسم: تمام. بس إحنا محتاجين واحد كمان في فرقنا علشان الفريق ناقص بعد موت الظابط حسن.
أمجد: عامل حسابي في نور، لسه متخرج من كلية الشرطة وكان المفروض ييجي النهارده، بس أكيد هييجي.
قاسم: تمام يا فندم.
...
في منزل نور.
سكينة بخوف: شوف البت، قولتلها لما توصل تكلمني، ولا حتى عبرتني.
نورهان: تلاقيها عجبها الظباط.
نسمة: تفتكري يا أختي، سوسو بنتك صيّعة وعاوزة حد يلمها.
سكينة: بت انتي! هي كل واحدة كدا منك ليها على أوضتها علشان عفريت الدنيا بيتنطط قدامي دلوقتي.
نسمة راحت جنبها وقعدت على الكنبة: بس البيت وحش من غيرها أوي.
سكينة: أيوه، كانت مخلية ليه صوت. ربنا معاها.
نورهان بدموع: يا رب. طب أتصل على اللواء أمجد أشوف وصلت ولا لسه.
سكينة: اهدى، ساعة كدا واتصلي.
...
عند غسان.
غسان دخل لنور وفضل يبص عليها ويشوف معالم وشها.
غسان في نفسه: في واحدة بالجمال ده تمشي المشي الوسخ ده؟ بس إزاي بنت؟ أكيد وراكي حاجة.
وكمل بصوت: وأنا مالي أنا، أنا أنقذتها وعملت اللي عليا. مستني إيه تاني أنا؟
ونزل دفع حساب المستشفى وسبها ومشي وهو محتار في أمرها.
عدى أسبوع ونور اتحسنت، وكانت بتكلم أهلها على أساس إنها في الكتيبة عادي، بس كانت عاوزة تعرف مين اللي ساعدها.
...
في يوم من أيام الشتاء البارد، كان يوم خروج نور من المستشفى. صحيت، غسلت وشها، ولبست توب أسود وبنطلون أسود وكوتشي هاف بوت، جاكت جلد أسود، وعملت شعرها ضفيرة ومشيت.
...
في الكتيبة.
غسان: جمعت الفريق في أرض الطابور.
قاسم: حصل يا فندم.
غسان: تمام، كلمت اللواء أمجد على واحد مكان حسن.
قاسم: أيوه يا فندم، والمفروض كان وصل من أسبوع.
غسان بغضب: أكره ما عندي التأخير في المواعيد. روح يا حضرة الظابط، وأنا هشوف الموضوع ده.
قاسم: تمام يا فندم.
غسان قام ببدلته الرسمية للشغل وراح على مكتب اللواء أمجد وخبط.
غسان: تمام يا فندم.
أمجد: اتفضل، اقعد يا غسان.
غسان قعد: يا فندم، أنا الفريق بتاعي ناقص واحد والمفروض نبدأ تدريب النهارده، أعمل إيه؟
أمجد: خلال ساعة هيكون واصل.
غسان باحترام: بقالك أسبوع بتقول نفس الكلام.
أمجد: لا، بجد النهارده آخر يوم.
غسان: تمام يا فندم.
وخرج راح أرض الطابور.
...
بعد وقت تعب في الطريق.
نور بتعب: أنا مش قادرة أتحرك، يا رب ساعدني. كفاية اللي حصلي المرة اللي فاتت.
واتشجعت ودخلت من بوابة الكتيبة.
الحارس بإعجاب: انتي مين يا حلوة؟
نور بوجه عابس: أنا الملازم نور.
الحارس بصدمة: الجمال ده ملازم؟
أمجد بصوت عالي: دخّلها بسرعة.
الحراس بخوف: أمرك يا فندم.
نور دخلت بغرور: إزيك حضرتك يا فندم؟
أمجد: اتفضلي، فيه تأخير أسبوع، ينفع؟
نور بأسف: أنا بس والله حصلي حادثة وأنا جايا، واتنقلت المستشفى، حتى شوف التقرير.
ووضعت يدها في الشنطة وجابت التقرير.
أمجد: حمد الله على سلامتك. يلا روحي البسي وتعالي علشان أعرفك على الرائد غسان والفريق.
نور باحترام: تمام يا فندم.
واتجهت إلى غرفة من غرف السكن.
...
في الطابور.
غسان بصوت عالي: إحنا لازم نكون قد حماية الوطن، لأن الشعب كله أمله فينا، ربنا وبعده إحنا. مش عاوزين نغزل ثقة حد فينا، ولا حد يقدر يشمت فينا. أنا الرائد غسان الألفي، اللي كل كتائب مصر بتحلف بيه وبفريقه، وبنمشي بقانون حياة زميلك قبل حياتك، فاهمين؟
جميع الفريق: تمام يا فندم.
غسان بفخر: يلا، 120 ضغط بسرعة.
وفعلاً بدأوا في التمرين.
أمجد من ورا غسان: اتفضل يا حضرة الرائد، نور اللي مكان حسن.
غسان لف ليه والصدمة عمّت على وشه.
أمجد: الملازم نور مكان المرحوم حسن.
نور وغسان بصدمة: ......
رواية حين تقع في الحب الفصل الثالث 3 - بقلم ندى علي حبيب
غسان بصدمة: انتي؟
نور بصدمة والدموع على وشك النزول: ...
أمجـد: الملازم نور مكان الظابط حسن، الله يرحمه.
غسان بغضب شديد: يا حضرت اللواء، ممكن نتكلم شوية على انفراد؟
أمجـد: اتفضل.
وذهبا إلى مكتب أمجد.
نور وقفت في الطابور والحادثة بتتكرر قدام عينيها.
قاسم: انتي...
نور بغضب: هو في إيه؟ كل اللي يشوفني يقول لي انتي. أيوا، أنا عاوزة حاجة.
قاسم بتفهم: معاكي الظابط قاسم، اعتبريني زميلك هنا.
نور بابتسامة: اتشرفت يا حضرت الظابط.
عمرو: وأنا عمرو.
نور ابتسمت: اتشرفت بيكم.
أشرف: جعااااان يا عالم.
عمرو: في إيه يلا؟ ده انت لسه طافح من ساعة.
أشرف: وجعان، أعمل إيه؟ أمسك معدتي.
ضحك الجميع على كلام أشرف، ولكن اكتفت نور بابتسامة حزينة.
في مكتب اللواء أمجد.
أمجـد بغضب: اسمع يا حضرت الرائد، انت من أكفأ الظباط هنا، وانت عارف إن معزتك عندي إزاي يا غسان، والملازم نور مجرد فرد في فريقك.
غسان بعصبية: بس دي بنت، ومينفعش تكون ما بين الرجالة دي كلها.
أمجـد: نور هتعرف تتصرف، متخافش عليها يا حضرت الرائد.
غسان بغضب وتوعد: تمام يا فندم، أي أوامر تانية؟
أمجـد: انصراف.
خرج غسان بعيون حمراء.
غسان في نفسه: أنا بقى هخليكي تكرهي الساعة اللي فكرتي تدخلي الشرطة فيها.
وكمل بسخرية: قال ملازم قال.
وذهب إلى الطابور.
في الطابور.
غسان وجدها بتضحك مع الفريق بصوت عالي.
غسان بسخرية: أمال يعني مفكرة هتكون بتصلي على السجادة؟ ده أنا ماسكها مع مافيا، بس حلو أوي كدا.
غسان بصوت عالٍ غاضب: اجمع.
الفريق كله جمع.
غسان بغضب: 200 ضغط حالا.
وبدأت الجو في المطر الشديد.
نور لـ قاسم بذهول: ده مجنون! 200 إيه في المطر دا؟
قاسم بتحذير: عايزة تتجنبي؟ اسمعي الكلام وبس.
غسان بص لنور: واللي مش قادر يطلع برا الفريق.
نور في نفسها: ده شكله مش قابلني، بس لازم أكون أكفأ منه.
وتشجعت وبدأت في التمرين، رغم أنها لم تنم من وقت وصولها وشعورها بالبرد الشديد.
غسان: 199.
هنا قد وقفت نور عن التمرين.
غسان بفرحة وشر: عيدي من الأول يا حلوة.
نور وقد شعرت أنها ستفقد الوعي، ولكن تشجعت عندما وجدت ابتسامة خبيثة على وجهها.
نور بتعب: بس أنا وقفت عند آخر رقم بس.
غسان بغضب: 240 عشان لسانك يطول أكتر.
نور بغضب: بس لساني مطولش يا حضرت الرائد، أنا بفهم حضرتك.
غسان بغل: ورايا بسرعة.
نور بغضب من طريقته: بس أنا مش راحة مع حد.
غسان مسك ذراعها جامد وجرجرها وراه.
نور بوجع: دواعـي يا حضرت الرائد.
غسان بغضب: أنا بقى هعلمك الأدب من كله.
قااااسم.
قاسم بخوف: تمام يا فندم.
غسان بغضب: انصراف لكل الفريق، وسيب حضرت الملازم شوية في الجو الحلو دا.
الجو كان أصبح المطر أضعاف السيول.
قاسم: بس الجو...
غسان بنظرة حارقة كانت كفيلة بإخراسه.
غسان بغل لنور: اقلعي الجاكت دا.
نور بتعب: بس أنا كدا هتعب.
غسان بشر: اللي مش قده يلعب ميلاعبش يا حضرت الملازم.
نور بشجاعة قلعت الجاكت: أي أوامر تانية؟
غسان بشر: تروحي بقى تقفي في نص الطابور ومتطلعيش غير بأمر مني.
نور بشجاعة: تمام يا فندم.
وبالفعل ذهبت وفعلت مثلما قال.
قاسم في نفسه: يا عيني يا أختي. كان نفسي أساعدك، بس يعني ملقتيش غير غسان الألفي وتقفي في وشه؟ الدنيا ضاقت بيكي أوي كدا يعني.
غسان بنظرة حارقة: عارف لو حد حاول بس يقرب منها أو يطلعها، حتى لو ماتت هخليك مكانها. انت...
قاسم بخوف في نفسه: يعملها وربنا.
وكمل بصوت: تمام يا فندم.
وذهب إلى الجناح الخاص به.
بعد حوالي 3 ساعات، كان يقف في الشرفة يتابعه بستمتاع لتعبها وهو يشرب حليبه الدافئ.
نور كانت أصبحت مثل القطنة التي امتصت المياه بأكملها، وبدأ رأسها في الدوران وتشوش الإضاءة حولها، ووقعت مغمى عليها بين المياه والبرد.
غسان وينظر إليها، ولكن لم يراها إلا أنها كانت مغيبة عن الواقع.
غسان بصدمة: ....
رواية حين تقع في الحب الفصل الرابع 4 - بقلم ندى علي حبيب
غسان بصدمة: معقول متحملتش؟ ونزل جري على أرض الطابور في وسط المطر.
لكن هو غسان الألفي يواجه الموت ولا يخاف منه. راح عندها وحملها بين ذراعيه وذهب بها إلى الجناح الخاص به وطلب الدكتور.
في جناح غسان:
غسان: ينهار أبيض، دي كلها ميه وسخنة نار. أكيد أخدت برد.
وبعد فترة، جه الدكتور وفحص نور.
غسان بجمود: مالها؟
الدكتور: دي سبب كمية المطر اللي نزلت على جسمها، بس عندها حمى شديدة ولازم تاخد الحقنة دي حالا.
غسان بغضب: أيوه ومين هيديها الحقنة؟ ما فيش ست معانا هنا، ولا مش واخد بالك.
الدكتور بخوف: أنا ممكن أديها عادي.
غسان بغضب: نعم يا روح أمك، تديها إيه؟ كان بيتكلم وهو ماسك الدكتور من البلطوة بتاعته.
في غرفة قاسم:
قاسم: إيه الصوت دا؟ وبص على الجو وكمل. هو الجو لسه مبطلش مطر؟ ينهار أبيض، زمان الغلبانة نور ماتت دلوقتي من البرد. وراح اتجه الصوت يشوف فيه إيه.
قاسم: يا نهار. من جناح غسان. خير يا رب.
راح لقى غسان ماسك في الدكتور.
قاسم شال غسان: اهدى يا عم، في إيه؟
غسان بغضب: مفيش، هات الحقنة دي وتعالى. ومشي الحيوان دا من هنا.
قاسم لقى نور نايمة: نور مالها؟
غسان بغضب: قاااااسم، برا بسرعة.
قاسم راح علشان يجيب الحقنة وييجي.
في جناح غسان:
غسان بغضب: ودي هدومها كلها ميه. مين اللي هيغيرلها دلوقتي؟
وبعد تفكير، راح جاب بيجامة من بيجماته وعدلها على السرير وبدأ يبدل هدومها. وكان بيحاول إنه ما يبصش لجسمها. وأخيراً خلص بعد عذاب ونيمها على السرير وغطاها.
نور: اممممم، ماما.
غسان حط إيده على راسها، لقاها سخنة نار.
غسان بصدمة: الحرارة عالية كدا ليه؟ والباب خبط.
غسان: ساعة بتجيب الحقنة.
قاسم: على ما لقيتها. وبعدين أنت مش شايف شكل الجو. مين هيديها الحقنة؟
غسان: أنا.
قاسم بصدمة: مين؟
غسان بغضب: قاسم، أنا متعصب خلقة. فطلع برا أحسن، أروق عليك الصبح في الطابور.
في لحظة، كان قاسم اختفى.
غسان أغلق الباب.
نور بتعب: ماما.
غسان بعدوء قرب منها: نور، لفي علشان أديتك الحقنة علشان تخفي بسرعة.
نور بوعي بسيط: لأ، أنا مش عايزة حقن.
غسان قرب منها ولفها: بس متخفيش، اهدى.
وبالفعل عطاها الحقنة ونيمها.
غسان في نفسه: أنا ليه مهتم بيها كدا؟ مع إني أنا اللي عملت فيها كدا. لأ، أنا مستحيل أحن لحد مهما كان مين، وبذات دي. دا أنا جايبها من ناس كانوا هيغتصبوها. لالالالا.
وبعد صراع طويل، نام على الكرسي جنبها.
في منزل نور في القاهرة:
سكينة وهي بتصلي صلاة الصبح: يارب احميني بناتي واحمي لي نور ويوفق ولاد الحلال في طريقها يا رب.
وقامت من على السجادة، لقت نسمة صحت.
نسمة: صباح الخير يا سوسو.
سكينة: صباح العسل يا نونو.
نسمة: يلا علشان نفطر.
سكينة: يلا، ما عادش عن رمضان غير أسبوع. كل سنة وأنتي طيبة.
نسمة: نور هتيجي تقضي رمضان معانا صح؟
سكينة بحزن: ربنا معاها.
ودخلت تصحى نورهان.
سكينة: اصحي يابت.
نورهان: ساعة، ساعة.
سكينة فتحت الشباك: اصحي يا بنت الجزمة، يلا.
نورهان وهي بتتاوب: يعني الشباك مضيقك في إيه يا ست أنتِ؟
سكينة: اصحي يا بنتي، يلا مش وراكِ جامعة.
نورهان: حاضر، حاضر.
وخدت الفوطة ودخلت الحمام.
في جناح غسان:
غسان كان نايم نص على الكرسي ورأسه على السرير وماسك إيد نور.
غسان تململ بسبب إشعاع الشمس.
غسان بص في الساعة، لقاها 6. قام غسل وشه وطلع. حط إيده على راس نور، لقاها كويسة.
غسان: الحمد لله إنها خفت.
وراح ياخد دش.
نور صحت، لقتها في جناح جميل وراقي. ولابسة لبس رجالي.
نور بصدمة: احم احم، يا أستاذ، يلا هنا.
غسان طلع من الحمام.
غسان وهو بيلبس البدلة الرسمية للشغل: حمدًا على السلامة يا حضرت الملازم.
نور وهي بتغطي نفسها: أنت؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟
غسان بخبث: بتغطي إيه؟ مش فاهم، ما أنا شفت كل حاجة امبارح. كان بيتكلم وهو بيلبس الكوتشي الرياضي بتاعه.
نور بغضب: حضرتك خليتني أقف في نص الطابور والمطر غرق المكان والجو بارد، ومهتمتش. ولما تعبت اهتميت بيا.
وقطعها غسان بغضب وهو بيحط إيده على بؤها: لو صوتك علي عليا مرة تانية هيبقى فيه كلام تاني خالص، أنتِ فاهمة؟
نور بتوتر من قربه: لو سمحت ابعد شوية.
غسان: قدامك 5 دقائق، لو مكنتيش في أرض الطابور هيكون فيه عقاب. يا حضرت الملازم.
وسابها وطلع.
نور بصدمة: أنا عملت إيه في حياتي علشان يجيلي رائد زي دا؟ وحمر وجهها لما شافت هدومه عليها وإزاي يغيرلي كدا. وسرحت شوية. يالهوي. مأعدش غير 2 دقيقتين بس.
وقامت لبست بنطلون أسود ضيق وتيشيرت رمادي خفيف وكوتشي رياضي. وعملت شعرها ديل حصان وكان طوله غير طبيعي.
نور نزلت من الجناح ولسه راحة على الطابور، لقت إيد بتشدها.
نور بخوف وصدمة: ......
رواية حين تقع في الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ندى علي حبيب
فى الطابور
قاسم :تمام يافندم الكل موجود
غسان بتركيز:الملازم نور موجوده
قاسم بضحكه خبيثه:لاء لسه مجتش
غسان :تمام انصراف
قاسم فى نفسه:معقول يكون حبها معقول غسان الالفي يحب مصدقش وربنا
غسان بغضب:عاوز جميع الفريق يلف ارض الطابور 250 مره بدون وقوف يلا بسرعه
وفعلاً بدؤ فى التمرين
عند نور
نور بخوف:حضرتك مين ابعد عنى لو سمحت
كريم بجرائه:ولو مبعتش هتعملى ايه يعنى
نور بضيق:لو سمحت ابعد عنى
كريم:اللى بيلحق يا مزه
ولسه رايح علشان يبوسها
كان غسان هاجم فوقه مثل الأسد وانقض عليه بالضرب
غسان بغضب:يعنى احنا مستحملين وسختك وظلمك وكذبك لكن تتعدى على بنات الناس يبقى عيب اوى يابن
نور واقفه مسمره مش عرفه تتحرك من مكانها
قاسم بيهز فى نور:فى ايه ابعد يا غسان يابنى اهدى
غسان بغضب:خد الحيوان دا من هنا بسرعه
قاسم :حاضر بس سيبه
نور بخوف:يا حضرت الرائد انا
غسان بغضب:ورايا على المكتب بسرعهههه
نور بخوف:امرك يا فندم
وراحت وراه
فى منزل نور
نسمه:اجزي يا نورهان انا كدا هتأخر على الجامعه
نورهان وهي بتلبس الكوتش:خلاص ياست نسمه جيت اهو فينك يا نور تشوفى حلتي يا ختى
سكينه:مش عاوزه مرقعه تخلصو وتيجو وان سمعت غلطه بس يا نورهان والله لربيكى
نورهان:ما تقولى لنسمه انا مبعملش حاجه
سكينه:المهم انا عرفتكو اهو
نسمه:حاضر يا سوسو باي بقى
فى مكتب غسان
غسان قاعد على المكتب ورجله فى وش نور
غسان:ايوا عندك تخليل لأنا شوفته ولا ايه
نور بدموع:انا كنت جايه على الطابور لقيت حد بيشدنى بصيت لقيت الرائد كريم حولت ابعده مبعدش ودا اللى حصل بالحرف
غسان:واو من فلم المرهقات دا ولا الخطايا بقى اصل المشهد دا اتكرر كتير فى الأفلام لازم تغيرى علشان الدور يظبط اكتر
نور بصدمه:حضرتك بتلمح لأيه
غسان بغضب:وليه انتى اللى متكنيش ادتيله فرصه انه يكلمك يا حضرت الملازم
نور بعياط وغضب:اولاً انا حره اعمل اللى انا عاوزه احبه اكره دى حاجه تخصنى ومتخصش حد ويريت يا حضرت الرائد متتعداش حدودك مهما كانت هي
وسابته فى صدمه وغضب من كلامها
فى الجارح
نور بعياط:انا عملت ايه لكل دا ليه مفكرنى مش كويسه مع ان انا عمرى ما غلط فى حد ولا ضيقت حد
ولقت الفون بيتصل وكانت نسمه
نور بتمثيل الضحك:وحشتونى موووو*ت المووووو*ت
نسمه:وانتى كمان وربنا عمله ايه
نور بحزن:بخير والله يا نسمه ماما ونورهان عملين ايه
نسمه:الله يسلمك يا روحى بس اكيد هتقضى معانا رمضان
نور:مش عرفه يمكن اه ويمكن لاء انا لسه معرفش
نورهان اخدت الفون:نور بنفع كدا اخرج من الزفته نسمه ومش راضيه تجبلي اكل
نور بضحك:تعرفى فى واحد فى الفريق نفسك يا نورهان بيحب الأكل مو*ت
نسمه بضحك:مبتشبعش ابداً يا اختى
نور:انا هرجع اكلمكوا يا بنات بس لازم افقل علشان الفون ممنوع هنا وسلميلي على ماما كتير وقليلها متخفش عليا
نسمه:ماشى يا روحى باي
وقفت الفون
فى مكتب امجد
امجد بتركيز:اسمع بقى يا حضرت الرائد المهمه دى عندك انت و فريقك مهمه فى كميه الخطوره والرائد غسان اللى يقدر يكسبها
غسان بفخر:متشكر جداً ايه المهمه يا حضرت اللواء
امجد بدء يشرح المهمه
نور بصدمه:تجارة اعضا*ء
غسان بضيق:احنا بنسمع كمان يا حضرت الملازم اتلتزمي بتفكيرك فى سرك احسن
نور :تمام يا فندم
غسان :مفهوم اى حد عنده اعتراض
قاسم :احنا حالياً هنقيم فى غابه صح
غسان :لازم علشان ميكنش علينا العين اي اسأله تانى
الفريق :جاهزين يا فندم
غسان :بليل على الساعه 2 الفجر تكونو جاهزين
الكل بدء يطلع واللواء امجد مشى
غسان :ممكن تفضلي شويه يا حضرت الملازم نور
نور بستغراب :تمام يا فندم
فى فناء الظباط
قاسم :يارب معانا بس فى المهمه دى
عمرو:بس معقول نور هتكون معانا
قاسم :غسان مش هيرحمها غير اما تسيب الشرطه بس نور اعند منه وهتغلبها
اشرف:بتتكلموا عن مين
قاسم:انت راشق وخلاص
اشرف:يابنتى انت ظابط واحنا عساكر المفروض تتأمر علينا شويه
قاسم بضحك:دا انا مش خوفى من غسان بنسى انى راجل
ضحك الجميع على قاسم وخفة د*مه
فى مكتب غسان
نور:حضرتك أمرتني ان اقف يا فندم فى اي غلط منى انا عملته
غسان بعدم اهتمام :ايوا
نور :ممكن اعرف غلطي وانا اصلحه
غسان وهو بيقفل الاب توب:وان كان مبيتصلحش
نور :مفيش حاجه ملهاش حل فى الحياه
غسان وهو يتجه اليها:مين قال الكلام دا
نور بتوتر:ااا انا
غسان بتوهان وينظر الى شفتيها:انتى ايه
نور بتوتر:انا انا انا مش عرفه
غسان لم يسيطر علي مشاعره اكتر من هذا الحد وانقض على شفتيها بقب*له كلها شغف واشتياق وحب وكل ما يحمل من المشاعر حتى داق طعم الد*م بين شفتيه فتركها وثبت يده على خصرها
نور :لو سمحت يا حضرت الرائد مينفعش كدت
غسان :هو ايه اللى مينفعش يا نور
نور بتوتر:انك تلمسني بالطريقه دى
غسان بفقد السيطره:نور امشى من قدامى حالاً
نور بغباء:امشى اروح فين
غسان بخبث:لو مش عوزاني اغلط فى حاجه نندم عليها امشى
نور بدموع:انتو ليه كدا ليه كل واحد بيطمع فى جسم*ى تعرف يا حضرت الرائد ان انا عمر ما فى حد لمسني ولا قرب منى اه انا قولتلك الكلام دا علشان حضرتك واخد عنى فكره مش حلوه انا متربيه وبنت ناس ايوا انا فعلاً دخلت الشرطه علشان وافتكرت انها هتقر فى الكلام فسكتت
غسان مربع ايده:علشان ايه
نور بنهيار:مفيش اي اوامر تانى يا فندم
غسان طلع منديل من جيبه وقرب منها وبدء يمسح الد*م اللى على بؤها
نور بوجع:اااااه
غسان :بتوجعك
نور بكسوف:لو سمحت ممكن حد يشوفنا
غسان بقفد السيطره:برا بسرعه لو خايفه على نفسك
نور خرجت بتشوش ووجع فى قلبها لم تعرف سببه
غسان :ايه اللي انا عملته دا معقول اكون بحبها لاء مستحيل اعترف لنفسى حتى بكدا معقول غسان الالفي يحب لاء والف لاء
قاسم ببتسامه:لاء ليه يا صحبى اه احنا خلاص خارج الدوام
غسان :تعالى يا صحبى
قاسم :بتحب نور صح
غسان:مش عارف بحبها ولا خايف عليها يا قاسم جوايا حاجه بتقولى سيبها وبلاش تجرحها سبها دى لسه نقيه
قاسم :وانت بتقول ايه
غسان :انا والله معارف اذا كنت الرائد ولا الصاحب ولا الحبيب
قاسم :يعنى لو نور استقالت هتزعل
غسان بحزن:اتمنى انها تمشى علشان ارتاح اتمنى تسبنى وبلاش تعذبنى
قاسم :فى اجازه بعد المهمه صح دخلت رمضان كل سنه وانت طيب
غسان :عادى صيام وصلاه وعباده بنسبالى مفيش لمه ولا حب
قاسم :ونفين هانم رمنير بيه راحو فين يا خوايا
غسان :امشى يلا احسن ماقوم ليك
قاسم :انا رايح اجهز نفسى وبالمره اسيبك تفكر فى اللى فى بالى وغمز ومشى
فى غرفه نور
كانت تقف فى الشرفه وتركه شعرها الذى يصل طوله الى بعد فخديها يتمايل مع الهواء
نور:معقول اكون حبيته معقول اكون بدات احس بشعور الحب بس انا فين وهو فين دا غسان الالفي وانا بنت عاديه معنديش قصور ولا عربيات ذى ما عنده
وكملت بسخريه:يلا اهو بنحلم وخلاص
وراحت قدام المريه تنظر الى شفتيها المتورمين من شدة القبله
نور حطت ايدها عليها بوجع:اااه واحد قليل الأدب ازاى يبوسنى كدا
وراحت على سررها ونامت ولكن لم يطرف النوم عيناها
فى جناح غسان الفخم
غسان بيفتكر شكلها وطولها وعيونها وكسوفها تنهد وقال:معقول تكونى بتمثلى يا ياحضرت الملازم
وتذكر وهو يقبلها:ازاى مقدرتش امسك نفسى واسيطر على نفسى ازاى
وذهب الى سريره ولكن ايضاً لم يطرف النوم جفونه
اما فى القاهره فى منزل نور
كانت تقف سكينه على سجاده الصلاه تصلى وتدعي كل يوم لبناتها ولنور
سكينه:يارب انا مليش غرها فى الدنيا وقف ولاد الحلال معاها واحميها يا رب
وشعرت بفرحه غريبه داخل قلبها لم تشعر بها من قبل ضمت سجادة الصلاه وذهبت فى نوم عميق
فى غرفة نسمه ونورهان
نسمه :نورهان هنعمل زينة رمضان امتى
نورهان:دا لسه اسبوع بحاله وبعدين نور مش هنا رمضان مش هيكون حلو زى كل سنه
نسمه:لاء استحاله رمضان يجى ومنعملش زينة ولا كعك ولا بسكوت دا انا يجرالي حاجه
نورهان:بالله اسكتى متفكريش سوسو بالكعك احسن تنادى الجران وتبهدل السقه وانا اللى اتحط فيها
نسمه:نورهان نامي واسكتي سبينى افكر فى هدوء
عندى نور
نور كانت نايمه ببرموده رصاصى غامق كت لقت الباب بيخبط
نور بضيق:يعنى حتى الواحد مش عارف ينام شويه
وقامت علشان تفتح وفتحت الباب
نور بنوم:مين
غسان بصدمه من منظرها
رواية حين تقع في الحب الفصل السادس 6 - بقلم ندى علي حبيب
غسان بصدمة وغضب من منظرها: انتي إزاي تسمحي لنفسك تلبسي كدا في كتيبة مافيهاش بنت؟ ردي.
كان يتحدث وهو يدخلها إلى الغرفة البسيطة التي كانت تمتلكها.
نور بخوف منه: أنا أنا حرة، ملكيش دعوة.
غسان بغضب وهو يعصر يدها بين يديه: آخر مرة أسمع منك كلمة "أنا حرة" دي، انتي فاهمة؟
نور بتوتر: لو سمحت اطلع برا. وبعدين حضرتك جاي في وقت زي ده ليه؟
غسان بنظرة حارقة: المهمة، إيه نسيتي؟ أيوه ما الهانم مفكرة نفسها في فندق خمس نجوم ولبسة مايوه ونازلة البسين.
نور لقت الباب بيهبط.
غسان: انتي مستنية حد؟
نور بخوف: لأ. لو حضرتك فتحت الباب هيفكروا حاجة غلط. ممكن تستخبى لحد ما أفتح.
غسان بعصبية: أنا دلوقتي هادي وبتكلم باحترام، بس أقسم بالله لو لمحتك قدامي لدفنك حية.
نور قبل أن يكمل كانت ذاهبة إلى الحمام برعب منه.
نور: بس اهدى كدا. فيه إيه؟ متخافيش. دا أنا أول مرة أترعب من حد.
وكملت بدموع: معقول ممكن يضربني؟
ونظرت إلى يدها المحمرة وبدأت في العياط.
أنا عند غسان.
راح غسان فتح الباب ولقى قاسم.
قاسم باستغراب: غسان، انت هنا ليه دلوقتي؟
غسان: يا عم، فكرتك حد من فريق الزفت كريم ياخد عنها فكرة وحشة.
قاسم بمكر: وانت يهمك منظرها في إيه؟
غسان بغضب: قاسم جاي ليه؟ وانجز وبطل رغي كتير.
قاسم: كنت جاي أصحّيها عشان تجهز المهمة.
غسان بعصبية: بعد كدا ملمحش حد موجود عند الأوضة دي، لو فيها أي حاجة تمام.
قاسم تفهم الأمر واختفى على الفور من أمام غسان.
دخل غسان الغرفة بغضب.
لقى نور في الحمام.
غسان: اطلعي اخلصي.
نور من ورا الباب: انت عاوز مني إيه؟ ليه بتتعصب عليا وبتزعق فيا؟ أنا معملتش حاجة لكل ده. وإنك تمنع حد يجي سكنى المفروض أنا اللي أعمل كدا مش حضرتك.
غسان بغضب: أقسم بالله يا نور لازم أقطع لسانك دا قدام عينك عشان تحترمي نفسك وتبطلي دور الشجاعة اللي مفيش منها دي. وقدامك دقيقة، لو مكنتيش واقفة قدامي مع بقية الفريق هتشوفي أنا هعمل فيكي إيه.
وسابها ومشي.
نور في نفسها: دا بقى المثل اللي يجي على حالتي. جيت أكحلها عمتها. برافو يا نور جدعة.
طلعت نور بعد ما سمعت رزعت الباب.
نور: هولاكو، أبو لهب، ذو القرنين. ليه نقرة من نقري؟ مش عيب عليه يخوف واحدة زي كدا؟ يا نهار، الدقيقة راحت.
كانت تتكلم وهي بتلبس الشراب.
في مكتب الرائد غسان.
غسان قاعد على المكتب والفريق واقفين قدامه، وقاسم قاعد قدامه، إلا إنه ظابط وله رتبة، ولكن هما عساكر.
غسان بمكر: أنا شايف الكل موجود، لكن الملازم نور مش جاية ولا إيه؟ دا عدى على ميعادنا ربع ساعة. لا لا، محبش أنا التأخير في المواعيد دي.
نور جت تجري على المكتب: أنا هنا أهو يا حضرة الرائد.
غسان: فات كام دقيقة يا حضرت الملازم؟
نور بصت في ساعته ولقت إن فات الأوان.
نور بدموع: ربع ساعة.
غسان ببرود: تمام، اختاري عقاب لنفسك بسرعة.
نور والدموع على عينيها: اللي حضرتك تأمر بيه.
غسان بشر: أنا بقى عاوزك طول الرحلة اللي إحنا هنمشيها في الصحراء تكوني شايلة حمل 150 كيلو.
قاسم بصدمة: مش كتير يا حضرت الرائد؟
غسان بغضب: والله دا عقاب. واللي مش قده يقدم استقالته.
نور بدموع: لأ عادي، أنا جاهزة. هنمشي إمتى؟
غسان: كمان ربع ساعة، يعني هتشيلي كل حمل الفريق لوحدك.
نور بدموع: تمام يا فندم. أي أوامر تانية؟
غسان: برا.
خرج الجميع، استجمع كل عسكري أشياءه التي يمكن أن يحتاجها.
أما نور، أصبحت الساعة 5 صباحاً، كانت ترى شروق الشمس وتتذكر أيامها مع أخواتها عمرها نورهان ونسمة.
فللالالالالاش.
نور: بنات، شروق الشمس أهو. يلا تعالوا شوفوه بسرعة.
نسمة: واو، المنظر تحفة. كل يوم نصحى نشوفه.
نورهان وهي تتاوب: أنا عايزة أنام. مش عايزة شروق.
نور بضحك: 12345.
واتحدفوا عليها هي ونسمة وهي نايمة على السرير. ولكن معملتش أي رد فعل.
نور: البت دي مبتحسش.
نسمة: دي طوبة نايمة على رف المطبخ.
سكينة من ورا الباب: انتوا صحيتوا يا بنات؟
نور: لأ يا ماما لسه.
سكينة: امال بتتكلمي إزاي يا بنت؟
نور: أصل أنا كنت بشرب وراحة أكمل نوم.
سكينة: طيب يا بنتي اتخمدوا.
نسمة ونور بضحك: يلا اتخمدي يا نسمة جنب نورهان.
نسمة: لأ مش نايمة جنبها أبداً.
نور: بكرة لما أتجوز أبقى خدي السرير كله يا أختي.
نسمة: أنا أصلاً خسارة فيكم كلكم. يلا تصبحي على خير.
بااااااااك.
فاقت من شرودها على صوت قاسم.
قاسم: نور، نور.
نور: نعم يا حضرت الظابط، فيه حاجة؟
قاسم: مالك، فيه إيه؟
نور بدموع: مفيش. أهلي وحشوني بس.
قاسم: ومين سمعك. الواحد وحشه أكل نيفين والله.
نور: أمك؟
قاسم: هي والحقيقة أم غسان، ولكن في مقام أمي وأكتر.
نور: ربنا يخليهالك يا رب.
قاسم: يا رب. المهم يلا عشان هنمشي.
نور: تمام، يلا.
في عربيات الشرطة تجمع الفريق. وغسان فرق الفريق، كل جزء يكون مع بعضهم.
غسان: لا إله إلا الله.
الفريق: محمد رسول الله.
غسان: شرفك وسلاحك وصحبك قبلك. دول أهم حاجة في المهمة كلها، مفهوم؟
الفريق: مفهوم.
غسان بغل: كل واحد يسيب حاجته هنا عند الملازم نور، أصل هي اللي هتشيل الوزن.
وبالفعل فعل كل واحد من الفريق مثلما قال هذا الغسان.
نور في نفسها: حسبي الله، ربنا على القوي. يهدك يا بعيد.
غسان جه جنب ودنها: بلاش تدعي عليا يا حضرت الملازم، أنا هربيكي بس بأدب. آه، ويلا اتصرفي وهاتي الحاجات دي وتعالي ورايا.
نور بدهشة من شدة الحمل: مش هقدر أشيلهم.
غسان: والله بقى انتي مجبورة إنك تشيليها، ويلا عشان اتأخرنا.
نور تشجعت وراحت شالت كل الحمل، وكان الحمل محدش يقدر يشيله.
نور أول ما شالت أول وزن صرخت بالم.
غسان بلهفة: فيه إيه؟ بتصوتي ليه؟
نور بعياط ومسكة ذراعه: دراعي وجعني.
غسان: طب اهدي عشان أعرف أعدله.
ولسه هيمسك.
نور بوجع: اوعى تمسك دراعي.
غسان قرب منها وهي ركزت معه بتوتر، وبعدين مسك ذراعها وتأوه.
نور بعياط: ابعد، انت سبب كل وجع بيكون ليا. أي حاجة وحشة بتكون انت سببها.
غسان بغضب: اخرسي، مش عاوز أسمع صوتك. وعشان خاطر قلة أدبك دي هتشيلي الحمل. ويلا اجمع فريق.
الفريق: تمام يا فندم.
غسان: يلا.
وبدأ يشرح الطريق.
كدا تمام؟
قاسم: لأ، كدا تمام.
غسان: حد عنده أسئلة؟
نور: أنا.
غسان: اتفضلي، إيه هو؟
نور: عاوزة أتنقل فريق الرائد كريم لو سمحت. تقريباً دي حرية شخصية.
غسان وعيونه أصبحت بالون أحمر: .......
رواية حين تقع في الحب الفصل السابع 7 - بقلم ندى علي حبيب
غسان بغضب شديد:
قااسم خد الفريق ويلا امشوا
قاسم تجنب غضبه:
تمام يا فندم
قاسم:
يلا يا جماعه كل واحد على العربيه بتعته اللي هيروح فيها
...............
فى مكتب غسان
غسان وهو بيطلع شرار من عينه:
يلى قولى طلبك تانى
نور وهي ترتجف ولكن تتصنع الشجاعه:
ع و ز ه احم عوزه اروح فريق الرائد كريم
غسان:
تمام عوزه تروحى بيقى بشرط
نور بلهفه اخيرا هتخلص من خوفها:
ايه هو
غسان بوقاحه:
تقضي معايا ليله دا شرطى
نور بصدمه وفتحه بؤها:
حضرتك بتقول ايه انت فهمتنى غلط على فكره ولاحظ ان دى 3مره تغلط فى شرفى وانا سكته يا حضرت الرائد
غسان بتفكير:
ايوا ايوا عوزه تروحى فريق الرائد كريم علشان حاول يقرب منك يا ستى مرحناش بعيد ما انا قبل كدا بوستك عادى يا مزه وغمزلها وانا برضو هقدر ظروفك ومش هبخل عليكى فى اي حاجه
نور فتحت الباب وطلعت جري على برا والدموع بتتساقط من عنيها لوحدها دون ان تشعر
ذهبت نحو مكتب من ضمن مكاتب الكتيبه جلبت ورقه
نور بدموع:
سمحنى يا بابا بس انا مبقتش اقدر
وذهبت مكتب غسان
غسان بوقاحه:
ها قررتى اليله هتكون فين
نور بدموع وقهر:
لاء يا حضرت الرائد انا ولا هشوفك ولا هتشوفنى تانى
غسان:
تؤ تؤ ازاى بس من غير الشرط مش هتروحي لحبيب القلب يا سلطانه نور
نور لم تقدر تتحمل كل هذه الإهانت ورفعت يدعا وصفعته كف شديد
نور بعياط:
كفايه بقى انا عملت ليك ايه علشان تعمل كدا انا ولا عوزه اشوفك تانى لأن انت الوحيد اللي فى العالم دا كله بكرهك وهفضل اكرهك
غسان وعيونه سوداء من شدة الغضب:
تعرفى انك هتدفعي تمن القلم دا غالى اووووى
نور بنفاز صبر:
متقدرش تعمل اي حاجه ليا تانى ولا هخاف من تهديداتك لأن انا استقلت عن الشرطه بسببك يا حضرت الرائد ارتاح بقى هسيب الفريق والسكن والعالم بتاعك ليك وهروح للعالم اللي انا منه واتنمنى مشفكش تانى يا حضرت الرائد
غسان بصدمه:
استقلتي
نور:
مش دا اللى انت كنت عوزه خلاص اتنهي كل دا وانا خلاص مش هتشوفنى تانى ولا ختى هضيقك
انا عندى عيله عوزانى ومش مستعده اموت هنا واسبها سلام يا حضرت الرائد
غسان بشر:
تمام حلو اووى بدأتى تفهمى اهو بس انا بقى هحبسك بسبب القلم اللي انتى اتجرئتي وادتيه ليا يا عسكررررررى
العسكرى:
تمام يا فندم
غسان بشر:
حبس انفرادى للملازم نور حالاً يلا
العسكرى:
تمام يا فندم وحط الكلبش فى ايد نور
نور:
انت مفكر انك كدا بتلوي دراعى فتكون غلطان انا لو هفضل فى الحبس عمري كله ومشفكاش عادى بالنسبه ليا
غسان:
ممنوع اي اكل او شرب يتبعت ليها مفهوم
العسكرى:
مفهوم يا فندم واخدها على الحبس ودموعها نزله على وشها وهي مش حسه بيها
نور فى نفسه وتتذكر كلام ولدها
فلالالالالاشولادها وهو على فراش الموت:
عرفه يا نور انا نفسي فى ايه قبل ما اموت
نور بدموع:
فى ايه يا بابا
الأب:
تدخلي كليه الشرطه دى امنيتى
نور:
وانا هحققها ليك يا بابا بابا بابا لاء مستحيل تسبنى علشان خطرى يا بابا لاء
باااااااك
نور فى نفسها:
سمحنى يا بابا بس انا استكفيت ومبقتش اقدر تعبت ولو كملت هموت بس علي الأقل انا حولت زي ما طلبت مني
العسكرى:
ادخلي هنا ومش عاوز اسمع صوتك
نور دخلت وكان المكان ضلمه شديده وتراب ونور عندها حسسيه من التراب
نور بدموع:
حسبي الله والنعمه الوكيل فى الظالم
.....................
فى مكتب غسان
كان المكتب لا يوجد بيه مكان او شئ سليم الا الزجاج يملئ الأرض بسبب التكسير ولا احد يتجرئ ان يدلف الغرفه اثناء غضبه فهو لا يعرف من ابوه فى غضبه ويلقبوه بالشيطان الأخرس
غسان بغضب:
ازاى تعمل تتحدانى انا بقي هوريكي ايام سوده وهلبسك قضيه تعيشى عمرك اللي فاضي فى السجن
...................
فى منزل نور
فى غرفه البنات
سكينه:
نسمه مكلمتيش نور يا بنتى
نسمه:
لا والله يا سوسو مكلمتهاش بقالي يومين
نورهان:
متخفيش هي كويسه بس مش عرفه تتكلم علشان عندها ظابط غلس كدا
سكينه:
يا رب معاها
نسمه بقلق:
يا رب المهم طبخه ايسكينه:
كباب ومكرونه
نورهان قامت جري عليها بلهفه:
كباب لحمه ولا فراخ
سكينه بضحك:
كان عندنا بقيت الفرخه امبارح وعرفه انكم مش هتكلوها فعملتها كباب
نورهان وهي تقبل وجها:
تسلمي يا سوسو على الأكله دى يلا بقى اغرفي بسرعه علشان جعت اووى
نسمه:
يا بنت المفجوعه دا انتى لسه طفحه من ربع ساعه
نورهان وهي تقف على السرير:
وانا مالى يعنى مش معدتى هي اللي جعانه
........................
فى الزنزانه
نور بسعال:
كح كح كح
نور بتعب وصوت واطي:
ميه ميه وبدأت تتمشي على الحيطه بعيون حمرا من شدة العياط
العسكرى:
فى ايه مالك
نور بتعب:
ميه لو سمحت عوزه اشرب
العسكرى:
انتى عرفه ان غسان بيه مأكد عليا ان مجبلكيش نقطه ميه وانا بجد اسف ليكى وسبها ومشى
العسكرى فى نفسه:
دى شكلها بتموت انا لازم اروح اقوله عليها شكلها مش قدره خالص واتجه نحو مكتب غسان
.........................
فى مكتب غسان
لقى الباب بيخبط
غسان:
مين
العسكرى:
انا يا فندم جاي بخصوص الملازم نور هى مش قادره تتحرك وتقريباً يا اما عنده فوبيا من الضلمه او حساسيه من حاجه
غسان قلبه دق:
هي كويسه
العسكرى:
لاء يا فندم هي شبه فقده الوعي
غسان بلهفه طلع يجرى على الزنزانه
وصل غسان الزنزانه لقاها فقده الوعي
غسان بخوف ولهفه:
نور نور فوقى مالك وحملها بين يده واتجه بها الي اقرب مشفى
............
فى عربيه غسان
نور من شده سرعة العربيه ورجتها فاقت وغسان ماسك ايدها وهي نيمه فى الكرسى اللي وراه
نور مسكت ايد غسان وهو بيسوق
غسان بلهفه:
نور انتى كويسه خلاص قربنا نوصل المستشفى
نور بتعب وعياط:
ب ح بحبك واغمى عليها
غسان:
...............
رواية حين تقع في الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ندى علي حبيب
غسان شدد من مسكة إيدها، ولقى الفون رن.
غسان: الو.
قاسم: إيه يا عم، مش هتيجي ولا إيه؟ إحنا بقالنا أكتر من ساعتين مستنينك.
غسان: مش جي النهارده، وخلي بالك من الفريق، وأنا من بكرة الصبح هكون موجود في الكتيبه.
قاسم باستغراب: تمام، بس في حاجة ولا إيه؟
غسان بغضب: قاسم، اعمل زي ما طلبت، ومتقلقش، مفيش حاجة.
غسان بعد تعب وصل المشفى وهو يحمل نور.
غسان بصوت عالي: نقالها بسرعة.
الدكتور: في إيه يا حضرت الرائد؟
غسان: إغماء.
وحطها على النقالة واتجه إلى الغرفة.
الدكتور: آسف، بس مينفعش تكون موجود.
غسان وجد يد نور مشدودة من المسكة بإيده.
غسان بحزن شال إيدها: متقلقيش، أنا عمري ما هسيب حاجة ملكي.
واتجه بها إلى الغرفة.
وظل غسان يجلب ينتظر خروج أي من الفريق الطبي.
أما في الكتيبه.
قاسم: اسمعوا كلكو دلوقتي، الرائد غسان مش جي، واحنا لازم نتحرك علشان مش عايزين أي شك فينا، وأنا هتولى المهمة لحد ما الرائد يكون موجود.
الفريق: تمام يا فندم.
قاسم اتجه إلى عمرو: بقولك.
عمرو: قول.
قاسم: أنا لازم أروح لغسان، قلبي مش مطمن ليه، عمره ما ساب الفريق غير للضروري.
عمرو: يلا، وإنت مستني إيه؟ روح.
قاسم: الفريق أمانة.
وركب سيارته واتجه إلى الكتيبه.
في منزل نور.
نورهان بصويت ووجع: بطني يا نسمة، الحقيني.
نسمة بعياط: الحقيني يا سوسو، نورهان بطنها وجعاها.
سكينة بخوف وهي بتجري من المطبخ للوضة: في إيه يا بنتي؟ مالك؟
نورهان: بطني بتتقطع.
سكينة: قومي البسي، لما نروح المستشفى بسرعة.
نسمة ساعدت نورهان في اللبس.
سكينة: خلصتو يا بنات؟
نسمة بعياط: أيوا، يلا بسرعة أحسن يكون فيها حاجة.
سكينة: انزلوا، وأنا هقفل الشقة وأجي وراكوا.
نسمة نزلت وهي ساندة نورهان، ووقفت تاكسي وراحت على المستشفى.
عند قاسم.
وصل الكتيبه وراح عند مكتب غسان.
قاسم للعسكري: حضرت الرائد جوا يا ابني؟
العسكري: لأ يا فندم، أصل الملازم نور اغمى عليها، وهو راح بيها المستشفى.
قاسم بصدمة: نور؟ مستشفى إيه؟
العسكري: مش عارف، بس أكيد مستشفى المدينة الخاص.
قاسم ركد بأقوى سرعة إلى المشفى.
في المستشفى عند غسان.
وجد بنت تصرخ بأعلى صوتها.
سكينة: إحنا لازم ندخل حالاً، وأنا هدفع الفاتورة أول ما هي تطلع.
الأمن: لأ، مش هتدخلي غير لما تدفعي الأول.
غسان راح عندها: اهدى يا ماما، ماتخفيش، في إيه؟
نسمة: الأستاذ مش راضي يدخل أختي جوا، وهي بطنها بتوجعها وهتموت من الوجع.
غسان بغضب مسك الراجل من الجاكت: إنت إيه يا حيوان؟ مافيش عندك حاجة اسمها رحمة؟ أنا الرائد غسان الألفي، وبأمرك تدخل الحالة حالاً.
الأمن: تمام يا فندم، اتفضلوا.
سكينة: الهي يجبر بخاطرك يا ابني ويحميك لشبابك.
غسان: يا رب يا أمي.
والممرضين أخدوا نورهان ودخلوا العمليات.
سكينة: تعرف إن عندي بنت برضو بتشتغل في الجيش؟
غسان: بجد؟ اسمها إيه طيب؟ وأنا أعمل الواجب معاها.
سكينة: فجأة الدكتور طلع من عند نورهان.
سكينة جريت عليه: مالها يا دكتور؟
الدكتور: الحمد لله، متقلقوش، دي كانت زايدة وشلناها.
نسمة بعياط: أختي كويسة دلوقتي؟
الدكتور: أيوا، الحمد لله.
غسان: تمام، لو احتجتوا حاجة أنا موجود، والفاتورة اتدفعت خلاص يا ماما.
سكينة: متشكرين يا ابني، كتر خيرك.
غسان بندافع: وأنا خلاص دفعتها.
وسبهم ومشى.
نسمة: سوسو، أنا هنزل أجيب أي حاجة ناكلها من الكانتين اللي تحت.
سكينة: ماشي يا حبة عيني، بس متتأخريش.
نسمة أومأت برأسها ونزلت على تحت.
غسان كان واقف قدام الغرفة سرحان، وايده في جيبه.
غسان بنفسه افتكر إن نور اعترفت بحبها: يمكن تكون فكرتني حبيب القلب ولا حاجة، مش ضروري تكون قصدها عليا.
وغمض عينه وقال: نور أحمد الجندي، أكبر متمردة في الكون.
والدكتور طلع.
غسان ببرود عكس اللي جواه: إيه الأخبار يا دكتور؟
الدكتور: عندها حساسية شديدة من التراب، والظاهر إنها شمت تراب زيادة عن اللزوم.
غسان غمض عينه بحزن: هي كويسة؟
الدكتور: أحسن من الأول.
غسان: متشكر. أكيد ينفع أدخل.
الدكتور: طبعاً، اتفضل.
عند نسمة.
قاسم بنهج: لو سمحتي، فين قسم الطوارئ؟
نسمة كانت ضهرها ليه وبتبلع البسكوتة ومش عارفة ترد.
قاسم بغضب: أنا مش بكلمك.
وخبطها على ضهرها.
نسمة لفت بغضب وعطست في وشه.
قاسم غمض عينه بغضب: اختفي من قدامي حالاً.
نسمة ببرود فضلت واقفة.
قاسم وهو بيمسح وشه ومغمض: واحدة غبية ومتخلفة.
نسمة بغضب: إنت اللي غبي ومتخلف، وناسبني كمان.
قاسم: أنا مش ناقص واحدة حيوانة زيك، ولا عندي وقت ليكي.
ومشى من قدامها.
نسمة بصوت عالي: يا قليل الذوق، يا مختل ومتهور.
عند نورهان.
سكينة ماسكة إيدها: نورهان، نونو، قومي يا بنتي.
نورهان: سوسو، عايزة ميه.
سكينة بسرعة جابت ميه ليها: خدي يا عمري، اشربي.
نورهان شربت شوية ورجعتها: الحمد لله.
نسمة: فينك؟
سكينة: نزلت تجيب أكل.
نورهان: أهم حاجة تجيبي أكل يتاكل.
نسمة وهي داخلة من الباب: إنتي في إيه ولا في إيه؟
نورهان: تعالي، جبتي إيه؟
سكينة عدلتها على السرير.
نورهان: إيه ده؟ بسكوت وعصير وشوكولاتة.
نسمة: أيوا، حلوين.
نورهان: إيه أكل العينين ده؟ أنا فكرتك هتجيبي فرخة بلدي ولا حاجة.
سكينة: اطلعي إنتِ بس، وأنا هعملك أحسن فرخة بلدي بلسان عصفور وشوربة، هتاكلي صوابعك وراها.
نورهان: يلا، نروح.
ضحكوا سكينة ونسمة على هذه المشاغبة.
عند نور.
نور: اممممممم.
غسان كان واقف قلقان عليها: ألف سلامة عليكي يا نور.
نور بتعب: أنا فين؟
غسان: في المشفى.
نور بدموع: علشان حضرتك حبستني في التراب، صح؟
غسان: يعني لسانك لو ما اتكلمش يتعب.
نور: لأ، بس أنا اللي هتعب.
غسان: المهم، إنتي حاسة بحاجة؟
نور: لأ، بس ممكن طلب؟
غسان: انجزي.
نور: أروح عند أهلي.
غسان اتسمر في مكانه: معقول متمردتي هتسيبني؟
غسان: ومين هيحارب ويناغش معايا؟
نور: بس أنا تعبانة وعايزة أمي.
غسان: إنتي حرة، دا من حقك.
نور: متشكرة جداً.
غسان: إنتي دخلتي الشرطة ليه؟
نور بدموع: عادي.
غسان بص في عينها: ليه يا نور؟
نور: علشان أنا أبويا كان من الصعيد، ولما مات كان عندي 13 سنة، وعمي عنده ابن ياسر عايز يتجوزني وياخد ورثي اللي مش عارفين نصرف منه جنيه واحد، ودي كانت وصية أبويا إني أحمي نفسي بالجيش وإني أدخل شرطة.
غسان بصدمة: ومين بيحميكي؟
نور مسحت دموعها بكفها: ربنا.
غسان: وأنا موجود، في أي وقت احتجتيني فيه هتلاقيني.
نور بفرحة حزينة: تسلم يا حضرت الرائد.
غسان: أنا هنزل أدفع الحساب وأجي.
نور: تمام، وأنا هلبس علشان أمشي.
غسان وهو طالع لقى سكينة.
سكينة: أنا متشكرة ليك جداً يا حضرت الرائد.
غسان: ولا أي حاجة يا أمي.
سكينة: لأ، دا أنا لازم أزور المريضة اللي تبعك بقى.
غسان: طبعاً، دا هي هتفرح أوي لما تشوفك.
الغرفة اللي أشار إليها الممر.
سكينة: ماشي يا ابني.
وراحت على الغرفة وفتحت الباب.
سكينة بصدمة: ...
رواية حين تقع في الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ندى علي حبيب
سكينه بصدمه: الله مفيش حد امال راحت فين؟ وطلعت برا ملقتش غسان.
سكينه: يمكن تكون راحت الحمام، لما اروح اشوف نورهان.
وطلعت من هنا، ونور فتحت باب الحمام من هنا، كانت لابسه بنطلون ضيق تلجي وبلوزه نبيتي وشوز هاڤ بوت أبيض.
نور باستغراب: ريحة البارفان دي أنا عرفاها.
غسان وهو داخل من الباب: يمكن رحتي، وانتي لسه ملبستيش ليه؟
نور وهي بتبص على هدومها: بس أنا لبست وخلاص.
غسان بيقرب منها: لبستي؟
نور بتوتر: أيوا، وبعدين انت بتقرب ليه كدا؟
غسان بغضب: أنا هعد تلاته وتكوني دخلتي غيرتي المسخرة دي، وتشيلى الزفت اللي في وشك دا بسرعة.
نور ببرود فضلت واقفة: مش هغير.
غسان بعصبيه: ليه إن شاء الله؟ ميشه مع صحبتك بتتمشوا في شارع الهرم؟
نور: لأ مش مع صحبتي، بس انت مالكش حق تقول لي ألبس إيه ومتلبسش إيه، ولا إيه يا حضرت الرائد.
غسان: نور اسمعي، أنا عندي طاقة ولما بتخلص مبعملش خاطر لحد، ادخلي اتزفتي من غير مشاكل، يلا والا قسمًا بالله هتشوفي حاجة مش هتعجبك.
نور بعند: زي إيه يعني؟
غسان بخبث قرب منها ورفعها بين إيده، وقبلها قبلة عنف تبين غضبه، وبعد وقت ابتعد عنها لاحتياجها للهواء.
غسان بخبث: لو مغيرتيش هيكون دليل إنك عاوزاني أبوسك تاني، وأنا معنديش مانع.
نور بتوهان: ها؟
غسان بخبث: أبوس.
نور جريت على الحمام بخجل.
غسان: أووووف، التعامل معاها صعب، راس عاوزة تكسير، ماشي يا نور أنا هربيكي وهلغي العند من راسك خالص، ماشي.
وطلع من الغرفة اتصدم من وجود قاسم.
غسان بغضب: قاسم، الفريق مع مين؟
قاسم: غسان، نور مالها؟
غسان بعصبيه: الفريق مع مين؟ اخلص.
قاسم: متقلقش، وأنا حي في الطريق، اللواء أمجد كلمني ولغى المهمة، وأخذنا إجازة أسبوعين.
غسان: اتلغت إزاي؟
قاسم: واتأجلت مش اتلغت، وأكيد مش هنتكلم في مهمة وأعضاء هنا.
غسان: المهم يلا، أنا هروح نور بيتها، وانت روح.
قاسم: لأ، أنا جي معاك.
غسان: تمام، استنى لما أروح أجيبها.
..........................
عند نورهان، خرجت من المشفى.
سكينه: طب هدي المعلقة دي واقطعي من الفرخة وكلي يا بنتي.
نورهان: يا سوسو، أنا معدتي اتملت، استنى شوية وهاكل، متخافيش.
نسمه: يا سوسو متقلقيش، نفسها مبتصدش.
وفجأة الباب خبط.
سكينه: أنا هفتح.
نسمه: ارتاحي يا سوسو، هفتح أنا.
واتجهت اللي الباب.
نسمه: مين؟
سالم: أهلاً يا عروسة، امال فين أمك سكينه؟
نسمه بصدمه: أنا أنا.
ولسه هتقفل الباب راح زقها لجوا.
سكينه بغضب: خير يا سالم؟ جي برجلك تهجم علينا؟
ياسر: فين نور؟ إحنا جين عشان ناخدها.
سكينه بغضب: بنتي مش رايحة مع حد، انت فاهم ولا لأ؟
سالم بضحك وكركرة: ومين هيمنعنا إننا ناخدها بقى يا مرت أخوي؟
غسان بجديه: أنا همنعك.
نظر الجميع إليه، وهو وافق وممسك بيد نور والشر يتطاير من عينه، وقاسم وراه.
سالم: ومين انت بقى عشان تمنعني؟
غسان بتوتر: أنا أنا.
سكينه: جوز بنتي يا سالم.
اتصدم الجميع مرة أخرى، ونظرت له نظرة رجاء.
غسان: أظن إني أقدر أمنعك يا عمي العزيز إنك تاخد مراتي مني، ولا إيه يا عمري؟
وينظر إلى نور التي تحمدت في مكانها.
ياسر بغضب: فين قسيمة الجواز؟
غسان ببرود: والله إحنا لسه عرسان جداد، والقسيمة لسه عند المأذون، مجبناهاش، آه، ولو سمحتم يلا برا باحترام.
سالم طلع برا بغضب: اسمع يا...
غسان: حضرت الرائد غسان.
سالم بصدمه: اتشرفنا يا باشا.
غسان: متشكر، ها عاوز تقولي إيه بقى؟
سالم: أنا مصدقتش الحوار ده، ليكون في العلم بس.
ونزل بخوف.
غسان قفل الباب بغضب.
.....................
جوا المنزل.
كانت الصدمة تعم على الجميع، نسمه وقاسم وغسان وسكينه ونور.
غسان: أنا عاوز أفهم كل حاجة دلوقتي يا أمي.
سكينه: انت تعرف بنتي؟
نور الذي ارتمت في حضن أمها: وحشتيني أوي يا أمي.
سكينه: وانتي كمان يا روح قلبي.
غسان: أنا عاوز أفهم دا مين وعاوز إيه؟
سكينه: نور قومي اعملي قهوة لحضرت الرائد.
نور: نونو، يلا.
وغمزت لها إنها تقوم تعمل.
غسان بضحك: بس أنا عاوز من إيدك انتي.
نور بغضب: ما نسمه هتعمل.
غسان: راسك عاوزة الكسر، قومي اخلصي.
نور قامت، ونسمه وراها، وقاسم مصدوم من اللي بيحصل.
غسان: قولى لي بقى يا أمي من ده.
سكينه: أنا آسفة يا ابني إني قولت عليك جوز نور، بس...
غسان بمقاطعه: أنا موافق اتجوز نور وتكون مراتي، ومستني موافقتك انتي.
سكينه بفرحه: دا يوم السعد يا بني، بس أنا مش عاوزة أجوزها لواحد مجرد يحميها.
وكملت بخبث: مش إنه يحبها.
غسان قرب منها: وأنا مفيش حد في الدنيا دخل قلبي وعقلي غير بتك الهبلة دي.
سكينه بضحك: أنا عارفة إنها عنيدة بس طيبة.
غسان: أيوا، هي عاوزة كسر راسها، بس أنا هعلمها الأدب، ها موافقة؟
سكينه: نور نور.
نور من المطبخ: نعم يا ماما.
سكينه: تعالي سيبى نسمه تعمل القهوة وتعالي، عاوزاكي.
نور راحت ليها: نعم.
سكينه: حضرت الرائد طالب إيدك، وأنا موافقة.
نور بدموع: بس أنا مش موافقة.
غسان بصدمه: .........
رواية حين تقع في الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ندى علي حبيب
غسان بصدمة: ممكن تتكلم أنا ونور لوحدنا شوية يا أمي؟
سكينة: طبعاً يا ابني.
قوضته في آخر الطرقة.
راح غسان على الغرفة التي تقع في هذا المنزل المتواضع الملئ بالحب الأسري.
وخبط على الباب.
نور بعياط: ماما، أنا عاوزة أقعد لوحدي شوية.
غسان دخل: بس أنا هقعد وهتكلم معاكي.
نور بعياط: شوف يا حضرة الرائد، أنا لما أفكر أتجوز هتجوز واحد بيحبني مش واحد بيحميني. آه، وإن كانت على كلمة أمي، أنا آسفة وحقك عليا.
غسان بغضب قرب منه ومسكها من رأسها بخفة: أنا بموت فيكي يا عنيدة، بحبك لأقصى حد من الحب.
نور بتوهان: ها.
غسان: موافقة ولا آخدك أكسر راسك وننهي الموضوع ده؟
نور بحب: موافقة يا حضرة الرائد.
غسان بفرحة قرب من شفتيها وقبلها قبلة عنيفة وحب تبين مدى عشقه لها.
وابتعد عنها لاحتياجها للهواء.
غسان بحب: أنا هاجي بكرة نكتب الكتاب.
نور بخوف: بكرة على طول كده؟
غسان بخبث قرب منها تاني ولسه هيبوسها.
نور حطت إيدها على بؤه: والله بقى يا حضرة الرائد.
انت هتستنى لحد ما نكتب الكتاب ويلا نطلع أحسن يفكرو حاجة غلط.
غسان: ماشي يا أكبر عنيدة، بس بحبها.
وطلعوا.
في الصالة.
نسمة: تشرب حاجة يا حضرة الظابط؟
قاسم: ياه، اللي يشوفك هنا ميشوفكيش امبارح.
نسمة: على فكرة أنت اللي كنت قليل الذوق.
قاسم: آه أنا اللي عطست في وشك مليته بسكويت صح؟
نسمة: أنت اللي مدتنيش فرصة أبلع علشان أتكلم وأقولك.
غسان: نسوا... ن. آخر زمن صحيح.
نسمة بغضب: أيوا، ما أنتوا عاوزينا نغسل ونطبخ وننضف وبس.
غسان: بصي، أنا مش عاوزك تكلميني خالص، تمام؟ علشان كلامك بيعصبني الصراحة.
نسمة: لأ، أصل أنا هموت وأكلمك.
وراحت على المطبخ.
في الصالون.
غسان: يبقى هنيجي بكرة نكتب الكتاب يا أمي أنا وأهلي.
سكينة: تشرفونا يا حبيبي.
غسان: تمام، نستأذن إحنا بقى.
سكينة: خليكوا اتعشوا معانا النهارده.
غسان: لأ، لازم نروح، أصل اتأخرنا النهارده. يلا، السلام عليكوا.
نور: وعليكم السلام.
غسان وهو طالع غمّز لنور، ودا خلى وشها عبارة عن فراولة.
قاسم: يلا يا عم، رموا.
ونزلوا.
نور واقفة سرحانة.
نسمة بصويت: عندنا فرح!
نور بصويت: أيوا! بنرقص!
نورهان من الغرفة: يا كلاب، أنا هنا.
نور: إيه اللي مقعدك يا... الغرفة؟
نسمة: عاملة عملية الزايدة.
نور دخلت بسرعة وحضنتها: ألف سلامة يا قلبي.
نورهان: ألف مبروك.
نور بخجل: الله يبارك، عقبالكم يا بنات.
نورهان: الأكل يا سوسو، الله يسترِك.
وصلوا الشباب أمام المنزل بعد وقت.
غسان: وحشتني الجمالية.
قاسم: ومين سمعك.
كان منزل واسع وكبير في الجمالية يتكون من ثلاث طوابق، حيث يعمل والد غسان في الغلة والرز، تاجر حبوب، يوجد عنده مخزن كبير في نهاية المنزل.
غسان ركن عربيته ونزل ومعه قاسم.
الحج أحمد وهو جارهم وصاحب القهوة: حمد الله على سلامتكم يا رجالة.
غسان: الله يسلمك يا حج أحمد.
الحج متولي صاحب السوبر ماركت: حمد الله على سلامة أرجل اتنين في الحارة.
قاسم: لأ كده يبقى اتفضلوا معانا على الغدا.
في الطابق الأول من المنزل.
أسر: جدو، جدو، عمو غسان وعمو قاسم أيجوا هيهيانا فلاحان أووي.
منير: أيوا يا حبيبي، حم، اهو يلا ننزل نستقبلهم.
نفين بفرحة: غسان وقاسم أيجوا!
منير: أيوا يا ست الكل، وصلوا أهم، الحمد لله. أنا نازل.
نفين: ماشي يا خويا، انزل.
نفين بفرحة: بت يا أحلام!
أحلام: نعم يا حجة نفين.
نفين: اطبخي لحمة كتير النهارده، عيد، ولاد رجعوا ليا.
أحلام بفرحة: سي غسان وسي قاسم رجعوا، وألف حمد الله على سلامتهم.
أمام المخزن.
أسر: عمو عثان!
غسان فتح إيده لاستقبال الطفل: حبيبي عمو، ونور عيني، وحشتيني.
أسر: مش تبعد تاني، أنا زعلان كده منك.
غسان وهو يحمل الصغير: يا نهار، أنت زعلان؟ دا أنا أموت نفسي.
أسر بضحك: خلاص، مس زعلان.
منير: حمد الله على سلامة الرجالة.
غسان باس إيد أبوه: الله يسلمك يا حج.
قاسم نفس الشيء: تسلم يا با.
منير حضن ولاده: يلا علشان تناموا شوية، أكيد مهددين.
غسان: لأ، أصل أنا عاوز أتكلم معاك في موضوع كده يا با.
منير: خير يا ابني، تعالى لما نقعد نتكلم في المخزن.
دخلوا.
منير: خير يا ابني.
غسان: شوف يا حج، أنا بحب واحدة وعاوز أتجوزها، وأنا طلبت إيدها وأمها وافقت، وأبوها متوفي، وقلت إنتا هنروح نكتب الكتاب بكرة.
منير غمّز لقاسم: إيه الكلام ده؟ رحت واتقدمت ولا كأن ليك أهل يا غسان؟ مكنش عشمي فيك كده.
غسان: يا حج، أنا بحبها أكتر من نفسي، وبصراحة معنديش أمل إني أخسرها.
منير قام وقف في وش ابنه وحضنه: ألف مبروك يا ابني، أنا عاوز إيه من الدنيا دي غير إني أشوفك سعيد.
ضحك قاسم على شكل غسان: لأ، بس إيه رأيك يا حج؟ شوف وشه قلب تسع ألوان في بعض إزاي.
منير: مش هتطلع تعرف الغالية.
غسان: وده ينفع برضوا.
واتجه لى الشقة تبع والده.
أسر: جدو.
منير: نعم يا أسر.
أسر: أنا عاوز قهوة من عند الحج أحمد.
قاسم وهو يحمله بين يده: تعالى يا قرد إنت، وأنا أجيب لك.
أسر: بلاحة عليا يا قاسم، أنا لسه صغير برضه.
في شقة أم غسان.
غسان: أهلاً أهلاً بأعز الحبايب، أهلاً.
نفين: يا نور عين أمك، تعالي ادخل.
غسان وهو بيرمي نفسه على الكنبة: آه يا أمي، ضهري مكسر، وأنا أصلاً مدشدش.
نفين: أنا هفقد يا حبة عيني، إزاي حبة عضم؟ إيه؟ مكنتش بتاكل حلو؟
غسان: اللهم سيبك من المواضيع دي كلها، أنا بكرة رايح أكتب كتابي.
نفين بفرحة: مين؟ إنت ومين العروسة؟
غسان: نور، بنت بحبها، ولو شفتيها هتحبيها كمان.
نفين بدأت تزغرط: دا يوم الهنا ويوم السعد، بس بكرة ده مش قريب أوي، ومش هنلحق نجهز حاجة.
غسان: زي إيه؟ الشقة مجهزة من زمان، وأنا جاهز، وإيه اللي لسه بقى؟
نفين: الفرح والشبكة والحاجات دي.
غسان: اسمعي يا أمي، نور ليها عم شراني، وشكله مش عاوز يجيبها لبر، وأنا مش هعمل فرح، بس للإحطياط، ودا كان طلب أمها.
نفين: مش مشكلة، المهم البت حلوة.
غسان عض على شفته اللي تحت: حلوة، بس دي ملبن يا أمي.
نفين: تنفع يعني؟
غسان: من الصبح، يلا بقى خليني أنام، دا أنا عريس حتى.
نفين: نام يا حبة عيني، ولما تصحى ابقى تاكل. فين قاسم؟
غسان: تحت مع أسر.
نفين: ماشي.
في منزل نور.
كانوا جالسين في غرفة نور يجهزوا الشنط بتاعتها.
سكينة: نور، هتأخذي البجامة دي.
نور: لأ، صغيرة، اديها لنورهان.
نسمة: وأنا ماليش دعوة، عاوزة واحدة.
سكينة: البنت داخلة على جواز، أنا هجيب ليكم، متخافوش.
نسمة: إن كان كده، ماشي.
نور: نسمة، أنا عاوزة أطلب فستان فرح.
نورهان: أنا معايا رقم واحدة بتبيع فساتين تحفة.
نور: خلاص، ماشي، اطلبي واحد على ذوقكن.
نسمة: وأنا اللي هعملك الميكب.
نور: أشطا، اتحلت.
سكينة: كده الشنط خلصت، وكل حاجة.
نور: أنا داخلة أنام علشان مش قادرة أتحرك من مكاني.
سكينة: نامي يا حبيبتي، واحنا هنطلع ننام إحنا كمان.
نور: ماشي يا ماما.
وطلعوا، كل واحد راح على أوضته ينام، منتظرين اليوم اللي ستذهب فيه نور عروساً متزيناً بفستانها.
نور كانت نايمة خايفة وبتفكر، ولاكن كانت مبسوطة.
نور بفرحة: يعني هو بيحبني، وكان بيعمل فيا كل العمايل دي؟ أمال لو كان بيكرهني كان خلاني أنام تحت التراب وأطلع حية مثلاً؟ بس بحبه أنا، يمشى عليا المثل دا (أحببت قائدي).
ونامت بفرحة وسعادة لأول مرة في حياتها.