تحميل رواية «هي و القدر» PDF
بقلم ولاء فتحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايوة يا ريم أنا نازلة حالا. ريم: يلا يا ليان. حازم هيوصلنا بسرعة قبل ما يرجع في كلامه. ليان: طيب اقفلي، أنا نازلة حالا. ماما يا ماما. نجلاء: أيوه يا ليان. ليان: أنا نازلة وريم قالت حازم هيوصلنا. نجلاء: والله كتر خيره إنه مستحملكم، يلا بسرعة عشان ما يتأخرش على شغله، ده ضابط مش فاضي لكم. ليان: خلاص يا نوجا، أنا خلصت أهو، باي. باستها في خدها وجريت. ليان: يلا يا ليان، أنا أهو. وليان ركبت العربية بسرعة. ليان: ميرسي يا حازم إنك هتوصلنا، أصل دكتور أول محاضرة رخ... حازم بيعدل المراية عليها: لا شكر على و...
رواية هي و القدر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ولاء فتحي
الفصل الواحد والثلاثون
في غرفة ليان، تليفونها بيرن.
"الله، مين دا اللي هيتصل في الوقت دا؟"
وجدتها راسيل.
راسيل: ليان، أنا اتصلت أقولك مبروك، وما تزعليش مني إني أخذت ترتيبك السنة دي.
ليان: مبروك ليا يا راسيل. كل واحد بياخد نصيبه، إيه يزعل؟
راسيل: طيب إيه، هتقدمي في التدريس؟
ليان: لسه ما فكرتش، وبعدين في عروسة تفكر في حاجة غير فرحها اللي بكرة؟ انتي إيه مصحيكي؟ قومي يلا نامي وارتاحي علشان بشرتك بكرة تكون رايقة.
راسيل: أصل سيف لسه ما كلمنيش يقول لي تصبحي على خير. كلمني قال النتيجة، وقال لي هاكلمك تاني، وما اتصلش.
ليان: قومي نامي، وأنا هشوفه لسه ما طلعش من تحت ولا إيه.
راسيل: طيب سلام.
أغلقت معها ليان وخرجت بعد أن بدّلت ملابسها لتبحث عن سيف فلم تجده، ووجدت والدتها ووالدها ناموا خلاص.
فاتصلت على فارس لتسأل عن سيف.
فارس: ألو.
ليان: أزعجتك؟
فارس: لا أبدًا، ابقي أزعجيني كدا على طول.
ليان: أصل سيف ما طلعش هو معاك؟ وتليفونه مغلق.
فارس: أيوه يا ستي هنا في الأوضة التانية، وتليفونه فصل شحن. بيغيّر هدومه وعاوزنا نسهر سوا.
ليان: أكتر من كدا سهر؟ هتناموا إمتى؟
فارس: (صمت قليلًا) هو إحنا أصلًا بنام؟
ليان: ليه مش بتنام ليه؟
فارس: لو عاوزاه أروح أديله موبايله.
ليان: لا خلاص، أنا بس قلقت عليه، وراسيل كلمتني برضه قلقانة عليه.
فارس: يا بختك يا سيف.
ليان بضحك: ليه كدا بتحسدوه على إيه؟
فارس: لاء مش حسد، بس نفسي حد يقلق عليا. تصدقي يا ليان عمر الإحساس دا ما حسيته، إن حد يقلق عليا.
ليان: ليه ماما قلقانة عليك؟ دايمًا تقول كدا.
فارس: دا قلق الأم، طبيعي الأم أغلب الوقت قلقانة.
بعد لحظات ساكتة: ليه؟
ليان: أصل يعني أصل...
فارس: ها، عاوزة تقفلي؟ قولي.
ليان: أصل وأنت مسافر كنا قلقانين عليك.
فارس: بمناسبة السفر، ريكا بتسلّم عليكي كتير.
ليان: هي كانت معاك ولا إيه؟
فارس: آه اتقابلنا وخرجنا، وفرجتني على البلد.
ليان: يا سلام ببساطة كدا؟ وبعدين إيه موضوع دكتورة أسما دي كمان؟
فارس: أسما؟ مالها أسما؟ وموضوع إيه؟
ليان: يعني أنت ما تعرفش إنها بتبص ليك والكل لاحظ؟ وبتدخل مكتبك من باب التاني تحط لك معطر فيه وتغيّر الورد وتدخل البوفيه تعمل لك قهوتك بنفسها.
فارس: معقول هي اللي كانت بتعمل كدا؟ والله فاكر إنها السكرتيرة.
ليان: والسكرتيرة تعمل كدا ليه بقى؟
فارس: ليان أنا عمري 31 سنة، ما شفتش أي بنت خالص، وما فيش في حياتي وقلبي غير واحدة بس هي اللي أنا شايفها، وما قدرتش طول عمري أشوف غيرها. حتى لما هي بعدت أنا بعدت فكرة كليًا، وكنت بدأت أغيّر تفكيري بس هي لسه مش حاسة بيا.
ليان بخجل: وهي مين دي اللي مش حاسة بيك؟
فارس: ليان، تتجوزيني يا ليان وتشاركيني حياتي؟
ساد الصمت.
فارس: أنا مش عاوز رد دلوقتي، فكري براحتك جدًا ومنتظر ردك، بس عاوزك تعرفي إني بحبك. (صمت من ليان) طيب سيف شكله بره، يلا تصبحي على خير.
ليان: وأنت من أهل الخير.
أغلقت معها وهي مبتسمة، واتصلت بريم.
ريم بنوم: ألو، إيه يا ليان؟
ليان بخجل: الله يا ريم أنا صحيتك؟
ريم: لاء عادي، طالما اتصلتي تبقي عاوزاني، وأنا كأختك أي وقت لازم أكون معاكي.
ليان: بس حسين زماني قلقته.
نظرت ريم إلى حسين الذي ترك لها الغرفة لمزيد من الخصوصية بينها وبين أختها، فهم أختان بالفعل لم يفترقا طول عمرهم.
ريم: لاء حسين نايم في الأوضة التانية علشان أنا بصحى كتير، الحمل بقى تعبني. قولي يا قلبي، قعدت أهو أسمعك.
ليان: قال لي بحبك وسألني أتجوزه ومستني رد.
ريم: بجد؟ طيب إيه؟ قولتي له إيه؟
ليان: سكت ما قولتش.
ريم: طيب أنتي عاوزة إيه؟
ليان: قلبي بيدق جامد أوي وفرحانة ومكسوفة و...
ريم: يعني يا بنتي أنتي موافقة عليه ولا لاء؟ ما حدش يقدر ياخد القرار دا غيرك.
ليان: أنا بصراحة غيرت أوي لما قال لي إنه قابل ريكا، وغيرت من كلامكم على دكتورة أسما، ولما واجهته قال لي هو مش شايف غيري وطلب يتجوزني، وأنا متلخبطة. أنا ما كنتش كدا مع حازم الله يرحمه.
ريم: الله يرحمه، هنفضل نترحم عليه وندعي له يا ليان. شيلي حازم من تفكيرك والمقارنة بينه وبين فارس، لأن دا مش حلو. خليكي تترحمي عليه لأنه ابن عمك واتربينا سوا طول عمرنا، إنما طول ما بتقارني هتتعبي، بالرغم إن المقارنة في صالح فارس بس برضه انسي يا ليان.
حازم بين إيدين ربنا.
ليان: عندك حق، بس أنا كنت معاه أغلب الوقت، بس مع فارس إحساسي غير. ريم أنا يمكن خايفة أعترف، أنا فعلًا بحبه. بس مش عارفة خايفة يا ريم.
ريم: طيب إحنا وصلنا لنقطة كويسة إنك قدرتي تعرفي مشاعرك. طيب بما إنك حاسة بكدا، ما تضيّعيهوش من إيدك بقى، دا غير إنه هيشيلك في عنيه. اسأليني أنا أخويا وأنا عارفاه، ما بيتحملش علينا الهوا وبيخاف علينا وعنده حنية رهيبة. صحيح هو مش سهل يعني ما تعرفيش هو بيفكر في إيه ولا بيتضايق، بيكون زعله وحش علشان كدا بيفضل يروح أي مكان لوحده لغاية ما يصفّي، بس مش مؤذي خالص.
ليان: يا بنتي أنتي بتحكي عن فارس كأني ما أعرفوش. كل الحكاية إني ما تخيلتش إنه يكون بيحبني كدا، ما حسسنيش ولا لمح ولا قال.
ريم: لاء ما هو أنتي غبية، يلمّح إيه؟ دا بيصرح وأنتي ولا هنا. روحي نامي بكرة فرح سيف وراسيل، وأنا خلاص هنام قبل ما أولد بسببك يا ليان. بس خلي بالك فارس مش هيطلب تاني، هو كدا منتظر بقى ردك أنتي، لو ما ردتيش هيعتبره رفض.
ليان: طيب يا أختي نامي، أنا شكلي مش جاي لي نوم. تصبحي على خير.
ريم: أنتوا تحبوا أنا يتقلق منامي؟ روحوا منكم لله، جوعتوني.
ليان: اقفلي يا ريم قبل ما تاكليني، طول عمرك جعانة يا قلبي، سلام.
جلست ليان بين شرودها وسعادتها، فهي سعيدة جدًا إنه اعترف لها بحبه وإنه عاوز يتزوجها، كأنها تحلّق في السماء.
فجلست تفكر إلى أن اقترب أذان الفجر.
عند فارس جلس متوترًا ومبتسمًا، وخرج سيف من الغرفة وهو يتحدث مع نفسه.
فارس: بتتكلم نفسك يا سيف من دلوقتي؟
سيف: أصل مجهز مفاجأة لراسيل بس المفروض تخلص الصبح، فقلقان ما تطلعش اللي في دماغي.
فارس: تعالى قولي مفاجأة إيه يا سيف.
سيف جلس بجواره: بص يا سيدي، أنا خليت التورتة تيجي مع زفة بلبس فرعوني وعربية شبه مراكب الشمس.
فارس: آه وإحنا ببدل والعروسة وأنت؟
سيف: ما هو دا اللي بأفكر فيه، إننا نغيّر ونلبس فرعوني.
فارس: طيب ما تخليها في مركب بس، سيبك من لبس فرعوني دا، أنت كدا صعب. خلي لبس الفراعنة دا في عيد جوازكم، بلاش تفرج الناس عليكم يا سيف.
سيف: يعني تفتكر؟ طيب أنا كمان كنت هاغني ليها أغنية.
فارس: أيوه حلوة، إلغي الفراعنة وخليك غنّي، وخد فرصتك، هنتحملك والله.
سيف: طيب، هأقول لهم يلغوا، لأن الراجل اتخض من الفراعنة.
فارس: أيوه أحسن، لعنة الفراعنة تحلّ عليك.
ودخل فارس وأحضر له علبة.
فارس: وخد يا حبيبي دي.
سيف: إيه دا يا أبو الفوارس؟
فارس: يا حبيبي، دبوس الكرافات وزراير القميص بأول حروف من اسمكم R.S. كنت موصي عليها تتعمل لك مخصوص، عارف إنك تافه يا سيفو وبتحب الحاجات دي.
قام سيف حضنه جامد: كدا كتير أوي يا فارس، كل دا ليا؟ أنت أحسن أخ في الدنيا، البت ليان دي لو ضيعتك من إيديها هتكون غبية وهتندم بجد.
فارس: (ضحك) يا سيف ما تدخلش الأمور في بعضها، ليها كامل الحرية بالرفض أو الإيجاب.
سيف: بما إنك قدرت تفاهتي أنا هأعترف لك. البت ليان بتحبك بس مش قادرة تعترف، هي حاسة إن فعلًا مشاعرها كانت تعود مع حازم، بس ما تتخيلش كانت مكسوفة منك إزاي، أول مرة ليان تتكسف كدا.
فارس: طيب أخويا التافه مش يدخل ينام بقى؟ بكرة ورانا حاجات كتير، ولسه هنتأكد إن كله تمام.
سيف: طول ما أنت جنبي أنا متأكد إنه كله تمام. طول عمرك ضهر لينا وسند يا فارس، وأنت كمان نام، بطل تفكير.
أحمد بدأ يجهز نفسه وقرر إنه لازم يتقدم لليان، هو يمكن مش بيحبها أوي، بس شايف إنها بنت جميلة ناجحة مثقفة منظمة من عيلة محترمة، ما لهوش في لف ودوران، وفوق كل دا ما لهاش في شغل البنات بالعكس عملية جدًا.
خرجت نجلاء من غرفتها فوجدت نور غرفة ليان، فدخلت لتطمئن على ابنتها.
نجلاء: الفجر قرّب يأذن وأنتي لسه صاحية؟
ليان: مش جاي لي نوم يا ماما، هأصلي وأنام.
نجلاء: طيب تعالى احكي لي إيه مصحيكي؟ أكيد مش زعلانة إن سيف هيتجوز، دا هيسكن في الشقة اللي فوقنا.
ليان: ماما فارس بيحبني وعاوز يتجوزني.
نجلاء بسعادة شديدة: بجد؟ ياااه دا أمنية حياتي من زمان، فارس اللي أطمن عليكي معاه.
ليان: أنا لسه بأفكر.
نجلاء: بس طالما وصل لمرحلة إنه يكلمك، يبقى حس بقبول منك. أصل فارس ما بيخطي خطوة وهو مش متأكد منها، هو حبيبي طول عمره كدا.
ليان: بس يا ماما.
نجلاء: ما بسش يا قلب ماما، استخيري وامشي ورا إحساسك.
ليان: ممكن ما تحكيش حاجة لبابا؟ أنتي عارفة آخر مرة كلم فارس، فارس ساب البيت وقعد بره.
نجلاء: ما تقلقيش. بابا بيحب فارس جدًا وبيثق فيه، وإلا ما كانش يسيبه طول عمره يوديكي ويجيبك كل مكان. بس كل الحكاية إن ولاد عمك كانوا عاوزينك لحد من ولادهم، وبصراحة واحد منهم كلم أبوكي وأبوكي شاف إنهم مش مناسبين لتفكيرك خالص.
يلا نقوم نصلي وننام.
في العصر، البنات في بيت راسيل، ونجلاء وسمير في القاعة بيرتبوا كل حاجة.
سيف والشباب في بيت فارس بيجهز.
فارس بيجهز عربيته.
في الفرح.
ريم كانت تعبانة وقاعدة مش بتقوم كتير، وحسين حاسس بيها وقاعد جنبها أغلب الوقت.
العروسة كانت جميلة جدًا وملامحها هادية.
ليان الفستان عليها يجنن وسايبة شعرها وميكب خفيف.
نجلاء شبه قاعدة جنب ريم، لأنها حاسة إن وشها متغير بالرغم من إنها جميلة وبتضحك كالعادة.
فارس لابس بدلة كحلي وشكله شيك جدًا.
العريس بقى كان في بدلته السودا شكله يجنن، وهو وراسيل طول الوقت أغاني وتنطيط.
فارس قابل أحمد وحسام ورحب بيهم، وأجلسهم في ترابيزة قريبة من العيلة لأنهم ضيوفه ويقدر ياخد باله منهم، وطلب منهم التحرك بحرية، حسام فضّل الجلوس.
أما أحمد فكان مع الشباب.
ليان وهي قريبة من العروسة وجدت من يقف بجوارها ويتحدث معها.
-: آنسة ليان شكلك حلو جدًا بالفستان، أنا متعود أشوفك بلبس تمرين.
التفتت ووجدته أحمد، فما كان منها إلا أن رحبت به لأنه في فرح أخوها، وابتسمت وردت بهدوء.
ليان: شكرًا لمجاملتك.
أحمد: (وأكمل حديثه) مش مجاملة دي حقيقة.
ليان بضيق واضح: شكرًا.
لاحظ فارس وقوف أحمد بالقرب من ليان ونظراته وضيق ليان.
فارس: أحمد محتاج حاجة أنا معاك؟
أحمد: (بإحراج)
الحقيقة أنا عاوز أطلب إيد الآنسة ليان وهي مش مدياني فرصة إني أكلمها.
فارس نظر له نظرة حادة: بتقول إيه وتعرفها منين علشان تطلب إيديها؟
أحمد: بشوفها أحيانًا في التمرين وحاولت أكلمها بس هي ما بتسمعنيش.
فارس نظر لليان، وتوجه لأحمد بهدوء عكس ما بداخله: وبعدين؟
أحمد: ما فيش، أنت واقف معانا أهو، أنا بس عاوز أسمع منها رد مبدئي.
نظرت له ليان بحدة ونظرت لفارس الذي تظهر عليه علامات الغضب الشديد التي هي تفهمها جيدًا وتشعر بها بالرغم من تمثيله للبرود، ونظرت لأحمد.
ليان: أستاذ أحمد، أنت رايح تطلب إيدي من خطيبي!
أحمد بذهول: خطيبك!
فارس وقد مد يده وأمسك يدها والسعادة تغمره: معلش هي حاجة عائلية علشان كدا أنت ما تعرفش.
أحمد بإحراج: أنا آسف والله، كل الحكاية إن الآنسة ليان حد محترم علشان كدا طلبت الطلب دا، بس حقيقي لو كنت أعرف إنها مخطوبة ما كنتش طلبته، ألف مبروك.
واتجه إلى ترابيزة بجوار حسام.
حسام: مالك في إيه؟
أحمد: طلبت إيد واحدة من خطيبها.
حسام بيضحك: إيه أنت مجنون!
أحمد: أنا هقف بره مش هقدر أقعد.
حسام: استنى بس، إحنا هنا في شغل، هي مين دي؟
أحمد: ليان أرملة حازم وطلعت مخطوبة لأخوه.
حسام: طيب اقعد أنت وأنا هلطف الجو.
أخذ فارس ليان للشرفة وسط نظرات الجميع واستغرابهم وسعادة ريم ونجلاء.
ليان: فارس، الناس بتبص علينا.
فارس بسعادة شديدة وبمنتهى الحنان: ليان بجد أنتي موافقة؟
ليان بخجل واضح أومأت بنعم برأسها.
فارس ضحك بصوت عالي ونظر إليها نظرة عميقة ثم أومأ لنفسه بلا وفجأة قال لها: فارس: طيب تعالي معايا بسرعة!
وأخذها مسرعًا وهو سعيد.
رواية هي و القدر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ولاء فتحي
أخذ فارس ليان للشرفة وسط نظرات الجميع واستغرابهم، وسعادة ريم ونجلاء.
ليان: فارس الناس بتبص علينا.
فارس بسعادة شديدة وبمنتهى الحنان: ليان بجد انتي موافقة؟
ليان بخجل واضح، أومأت بنعم برأسها.
فارس ضحك بصوت عالٍ ونظر إليها نظرة عميقة، ثم أومأ لنفسه بلا. وفجأة قال لها: طيب تعالي معايا بسرعة.
وأخذها مسرعًا وهو سعيد، وبحث عن عمه وذهب إليه وسط نظرات عمه لهم.
فارس: عمي أنا عاوز أطلب منك إيد ليان.
سمير نظر إليه بصدمة، ونظر إلى ليان التي بجواره ووجهها أحمر من الخجل. ونظر إلى نجلاء التي تقترب منهم حين رأت فارس مع ليان متجهاً لزوجها، وقال: إيه؟
فارس: عمي هحطها في عيني.
نجلاء بسعادة: مبروك يا حبيبي ومبروك يا حبيبة ماما.
سمير همس في أذن ليان: انتي موافقة وراضية؟
ليان ابتسمت وأومأت له بنعم.
ابتسم سمير وحضنها ونظر إلى فارس: طيب نخلص الفرح ونتكلم.
كانت ريم وصلت لهم هي وحسين لما وجدوا الوضع غريب.
نظر له فارس: طيب عمي ممكن كلمة بره القاعة؟
سمير: تعالي يا ابني.
فارس: تعالي يا حسين.
خرج سمير مصطحباً فارس وحسين، ووجدوا خلفهم سيف الذي ترك عروسه عندما وجدهم.
ريم: تعالوا نروح.
عند راسيل: ريم همست لها فانفجرت راسيل ضاحكة وسعيدة واحتضنت ليان: ألف مبروك يا ليان أنا فرحانة ليكي.
ريم: طيب ووسعوا بقى هرقص لهم.
ليان وراسيل ونجلاء: لأ تعالي والله ما تتعبي نفسك.
ريم: أبداً لازم وحتماً ولا بد، دول طلعوا عيني.
نجلاء: اهدئي يا ريمو أحسن تولدي.
ليان: والله يا ريم ما تتعبي نفسك.
نجلاء: هروح أشوف هما فين والمأذون زمانه على وصول. جهزي يا راسيل علشان هندخل جوه نكتب الكتاب.
راسيل: لأ أنا قلت لسيف عاوزة يتكتب هنا علشان الناس كلها تكون شاهدة عليه.
نجلاء ابتسمت: يا حبيبتي لو زعلِك أنا هوريه، ولو إنه واقع يا عين أمُه على الآخر. وحضنتها مشددة عليها: ده انتي بنتي التالتة.
ريم: يزعل مين؟ دي مفترية، اسألوني أنا. سي ديهاتك معايا يا راسيل.
ليان: قلبك أبيض يا ريم. يلا تعالي اقعدي أحسن تولدي.
فجأة دخل سمير وخلفه سيف وحسين وفارس، وشاور لنجلاء التي بان عليها السعادة، فهي تحب فارس جداً وكانت دائماً تتمناه لابنتها.
ثوانٍ وذهبت نجلاء لليان وأخذتها هي وفارس خارج القاعة.
سيف: هو المأذون جاي امتى؟
سمير: نص ساعة وجاي. مستعجل على إيه؟
سيف: علشان الناس دي تاكل وتمشي يا حج سمير. أنا بقالي يومين ما نمتش، والع روحي.
بدأت ريم تسأل حسين: هما راحوا فين؟
حسين: مشوار وجايين.
ريم: هو مين هيشهد على عقد سيف وراسيل؟
حسين: فارس وزوج أم راسيل.
ريم: أنا حاسة إني تعبت يا حسين.
حسين: تحبي نروح الغرفة ترتاحي؟
ريم: لأ أنا مبسوطة بس حاسة تعبانة. هي ليان فين؟ عاوزة أنم معاها على البت راسيل شوية.
حسين: نمي معايا أنا. ليان مش فاضية.
ريم: مش مهم هاجل النميمة أصلها حرام. ولا أقولك أنا هروح للبت راسيل أنم معاها عليها. بس هي ليان فين، هي وفارس وطنط اختفوا؟
حسين يضحك: أنا بموت فيكي يا ريم. هتعرفي كمان شوية هما فين.
ريم: طبعاً هتلاقي زيي فين يا هولاكو؟
ضمها حسين له وقبل رأسها وهو يهمس لها: مافيش في الدنيا زيك يا قلب هولاكو.
أتت نجلاء وفارس وليان والسعادة على وجوههم.
سمير: اتأخرتوا ليه؟
فارس: يدوب يا عمي. إيه المأذون وصل؟
سمير: وصل وسيف بيجهز معاه الحاجات. هات بطاقتك والورق وتعالي.
حسين: إيه الأخبار؟
فارس: كله تمام. بس عاوزين نجهز ترابيزة للمأذون.
حسين: ادخل أنت علشان الإجراءات وأنا هجهز كل حاجة.
بعد دقائق خرج المأذون وجلس لعقد قران راسيل وسيف وسط سعادة الجميع.
اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير.
وسط زغاريد وسعادة الجميع. وحضنت راسيل والدتها ووالدة سيف وولد سيف وسيف شخصياً.
أخيراً بعد كل دا تم عقد قرانهم وزفافها على حبيبها، والكل سعيد جداً وبيدعو لهم بالخلف الصالح والسعادة.
وفجأة أتى صوت المأذون في المكبر: والآن عقد القران الثاني.
فاندهش الجميع وجلس سمير وسيف وحسين وفارس.
عقد قران الآنسة ليان البكر الرشيد على الدكتور فارس.
صفق الجميع وتعالت الهمهمات، وبدأ المأذون بالمراسم ويد فارس في سمير وسيف وحسين شهود، ونظر فارس متعلق بليان التي كانت تنظر في خجل لهم.
اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير.
فحضنت ليان أمها وأباها وأخاها وريم وراسيل وسط السعادة الغامرة.
وقف فارس أمامها مقبلاً رأسها، وأخرج علبة بها دبلة وخاتم من الألماس.
وألبسهما لها، ضمهما إليها مقبلاً يديها بكل حب وحنان أمام الجميع.
انبهر الجميع من رومانسيتة التي لم يتوقعها أحد.
سمير لنجلاء: هو عامل حسابه ولا إيه؟
نجلاء: على ما الصور طلعت راح للجواهرجي اشترا شبكة، وأصر إن ليان تنقي الحاجات.
سمير: طول عمره راجل وبيفهم في الأصول.
سيف أتى لهم: مش ناس تاكل بقى خلونا نروح.
سمير: روح يا سيف شوف عروستك.
فذهب سيف لفارس وليان وضمهما مباركاً لهم بكل حب.
ثم تركهم وأخذ راسيل لتجلس بجواره لالتقاط بعض الصور.
أما فارس فقد مسك يد ليان بقوة وحب وتملك، وأخذها وجلس وسط مباركة الجميع لهم ليلتقط معها بعض الصور وعينيه تلمع من السعادة وسط فرح المهنئين وحقد الحاقدين وحزن المتمنين.
وهي مش مستوعبة كل اللي بيحصل، فكانها في حلم جميل.
وبالصدفة كانوا عاملين ماتشينج في ألوان لبس، ففستانها أزرق سماوي وبدلته كحلي وقميصه سماوي.
أحمد ترك الفرح وغادر حزين جداً للمرة الثانية يطلبها ولم تكن من نصيبه.
بدأ سيف يغني ويرقص تانجو مع راسيل تارة ومع ليان تارة، فكل منّها عروس يعشقها.
السعادة تجعل نجلاء غير مستوعبة أن اليوم تم زواج ابنيها وابنتها، وتنظر إلى أسرتها التي تعبت لأجلهم سنوات طويلة، وتتنفس بعمق.
سمير لسه مفاقش من صدمة أن الشباب أخدوه، أقنعوه أن فجأة كتب كتاب وحلوا كل مشاكلهم، حتى أنهم أخذوها لتجهز أوراق وصور بسرعة دون أن يتركوا له فرصة للتفكير، وحددوا الفرح بعد أسبوعين فقط.
ولكن يفكر فيما، ففارس ابنه الذي لم ينجبه وأكثر واحد فيهم سند وعون لهم طول عمره.
ليان ما بين السعادة والرهبة والخجل، حاسة أنها اتخطفت.
تم فتح البوفيه علشان سيف عاوز يقفل الفرح ويروح شقته هو وعروسته التي يعشق كل منهم الآخر.
واختطف فارس ليان في الحديقة بعيداً عن الأنظار، فالفتنة طالما كان وقوراً لا يحب الأنظار الكثيرة.
وجلسوا على أريكة في الحديقة ممسكاً يديها بين يديه، واضعاً إحدى يديها على قلبه وينظر في عينيها دون أن يتحدث، فما يشعر به لا توصفه الكلمات، فعينيه تغني على نغمات ودقات طبول قلبه، وكأنه أخيراً بعد عناء طويل وجري بين دروب الحياة يصل إلى نهايته السعيدة.
وكانت ليان تنظر له وتغرق بين فيضان سعادته، غير مصدقة كل هذا الحب والحنان، كيف كان يخفيه.
كان الحديث طويل جداً دون أن ينطق أي منهم كلمة واحدة.
وبعد البوفيه وسط الاستراحة للطعام، تعالي الصراخ. يا ترى في إيه؟
رواية هي و القدر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ولاء فتحي
وسط الاستراحة للطعام، تعالي الصراخ من المطبخ وغرف التحكم.
على الفور توجه حسام إلى الصوت، وهو يتصل بأحمد ويشير إلى زملائه المنتشرين بشكل عشوائي ومتخفي.
حسام: احمد انت فين؟
أحمد: أنا في عربيتي بره.
حسام: بسرعة تشوف فين حسام وليان، تأمنهم. في حاجة مش طبيعية بتحصل.
أحمد على الفور توجه إلى الحديقة.
حسين شعر بالريبة فتوجه إلى حسام.
حسين: خير، في إيه؟
حسام: بنشوف بس، عاوزك تطمن الناس وتاخد بالك من المدام، ومتقلقش المكان متأمن.
حسين: إحنا خلاص نص ساعة وننهي الفرح.
حسام: لأ، هديكم إشارة، مش عاوز حاجة غير محسوبة تحصل. القاعة متأمنة والقلق في المطبخ وغرفة التحكم. عاوز الاستراحة تخلص ودنيا عادي.
حسين: بس.
قاطعه حسام: من فضلك، خلينا نشوف شغلنا. القاعة متأمنة وخدت إشارة بكده.
ودخل إلى غرفة التحكم والمطبخ. قابله كبير الشيفات.
حسام: إيه الصراخ ده؟
كبير الشيفات قاله بتوتر: حضرتك مين؟
حسام: أنا ضابط.
كبير الشيفات: لقينا حد بيدخل غرفة التحكم في الكاميرات ومعاه مسدس. شفته بالصدفة وإحنا بنخرج من المطبخ. ومن وراه قيدنا حركته. وكان معاه مسدس ومطوة. ضرب رجل ويتر وخطيبة الويتر صرخت.
حسام: مع الضابط أخر موجود؟ هو فين؟
الضابط: أنا كنت في غرفة التحكم ومتقلقش، كله تحت السيطرة. بس عاوزك تشوف كدا.
حسام: إيه دا؟ معقول. طيب، خده من الباب الخلفي على الحجز، بس مش الإدارة.
الضابط: إحنا محتاجين كمان المسؤولين عن التأمين الخارجي يشوفوا العربية دي. وأشار له على الكاميرا.
حسام اتصل بأحد الضباط وتوجه إلى السيارة بهدوء ليعلم ما يدور هناك، وطبعًا معه من يأمنه.
أما عند أحمد:
أحمد في الحديقة ينظر لـ ليان وفارس وهم يتحدثون في سعادة ويتوجه ليهم بسرعة.
فارس نظر له وجده يتجه نحوهم، فغضب وشعر بالغيرة وقام وهو منفعل.
فارس: خير، في حاجة؟
أحمد برسمية: دكتور، من فضلك لازم تدخل جوه.
فارس بغضب: ليه؟ خير، وحضرتك عاوز إيه؟
أحمد: دكتور، أنا بادي شغل هنا. في خطر عليكم وفي حركة مش طبيعية بره. القاعة متأمنة ودي تعليمات.
كان هناك من يراقبهم من بعيد، ويراقب أسلوب فارس الغاضب وملامحه.
فارس أخذ ليان بدون أن ينظر له أو يتحدث واتجه للقاعة.
أحمد نظر له بضيق.
من يراقبهم كان يتخيل أنها خناقة بين أحمد وفارس.
في غرفة التحكم شاهد حسام ما حدث وشاهد من يقف يراقب. اتصل بـ أحمد.
حسام: احمد، خد عربيتك وامشي فورًا، ويا ريت تروح على بيتك علطول.
أحمد: ليه؟ أنا معاك للآخر.
حسام: نفذ تعليمات بدون أسئلة.
فحاول حسام أن يظهر لمن يراقبهم أنها فعلاً خناقة بين أحمد وفارس، وكل منهم غضب وانصرف.
في القاعة حسين توجه للجميع.
حسين: مفيش حاجة يا جماعة، دا الأطباق انكسرت وبنت في المطبخ اتخضت مش أكتر، كملوا يلا.
ريم: حسين، أنا تعبانة، هو إيه اللي حصل؟
حسين ربط على كتفها بحنان: مفيش حاجة، متقلقيش، انتي بس منمتيش كويس فـ مجهدة. نص ساعة ونمشي علشان ترتاحي.
وجلس شارد الذهن، خائفًا على زوجته وطفلته.
دخل فارس القاعة هو وليان وبحث عن حسام لم يجده. دخل غرفة التحكم وجده هناك.
فارس: ممكن أفهم، في إيه؟
حسام: متقلقش، الموقف تحت سيطرة. بس ياريت أقل من نص ساعة ننهي الفرح. وعاوز أقولك إن شقتك في ناس فتشوها. وعلشان متقلقش، إحنا لما عرفنا.
فارس: ناس مين؟ وليه ممسكتهمش؟
حسام: تعليمات، اللي عندي نسيبهم ومنتدخلش، لأن أي تدخل مش في صالحك.
فارس: مش فاهم.
حسام: أنا معنديش حقيقي تعليمات تانية. وحضرتك عارف إننا بننفذ بدون مناقشة. بس ياريت يا فارس تحاول تنهوا الفرح. وياريت مترجعوش على البيت.
فارس: العرسان كدا كدا مسافرين، بس عمي وطنط وليان.
حسام: ياريت تتصرف ومتجعوش على البيت انهارده.
فارس: طيب، هروح أرتب كل حاجة.
خرج فارس وفجأة وجد حسين يجلس بجوار ريم وشكلهم متوتر.
فارس: في إيه؟ مالها ريم؟
حسين: تعبانة أوي من بدري، بس خلاص.
فارس همس في أذن حسين.
حسين ترك ريم وذهب إلى نجلاء وسمير.
حسين: ريم تعبانة أوي.
سمير: طيب يلا، كفاية خلونا نروح.
حسين: أنا بقول لو ممكن تيجو معانا البيت انهارده أحسن تتعب مني بليل.
سمير: ما تيجو انتو يا ابني معانا.
حسين: معلش يا عمي، عندي شغل الصبح وكل أوراقي في البيت وكل حاجاتها وحاجات البيبي في البيت. حضرتك البيت واسع، لو مفيهاش إزعاج.
نجلاء: خلاص يا حبيبي، واحد، انت زي سيف وتعالي معانا يا سمير علشان لو راح شغله تكون معانا.
سمير: طيب، هروح أخلص الفرح دا واجهزي انتي وليان.
استأذن حسين وجلس بجوار ريم وفارس.
حسين: خلاص تمام. بس اعمل حسابك انت كمان معانا.
فارس: لأ، أنا عندي مشوار مهم لازم يخلص.
حسين: مشوار إيه بليل كدا؟ دي الساعة 12.
فارس: خلي بس انت بالك منهم. وبكرة هعدي عليكم.
انتهى الفرح وذهب الجميع لبيت ريم وحسين.
أما فارس فقد اتفق مع العميد ممدوح واللواء وجيه أن يقابلهم. وبالفعل قابلهم وكانت الصدمة. كشف بأسماء متورطين مع المافيا، منهم ناس في مناصب هامة، ومنهم ناس رجال أعمال وبالأدلة. تم تأمين بيت فارس. وعلى الفور تم استصدار أمر من النائب العام بالقبض على المتورطين.
خرج فارس من مقابلتهم وقد حذف كل ما يخص العملية التي استشهد في سبيلها أمه وأبوه ثم أخوه. وركب سيارته وذهب لبلدهم لزيارة قبورهم. وجلس يتحدث معهم ويقرأ القرآن ويدعو لهم.
كانت الساعة 7 في صباح اليوم الجديد، فذهب ليطمئن على مشروعهم الخيري الذي شبه اكتمل. وأخذه عم عبد الله لمنزله لأنه مجهد جدًا. فرح عم عبد الله وزوجته بخبر زواج فارس من ليان.
أنجبت ريم طفلة تشبهها كثيرًا، اسموها نور لأنها ولدت في صباح يوم يشع به النور.
وبعد مرور شهور وسنوات بسيطة.
ليان: مش معقول، حازم. أنت بتعمل إيه عندك؟
رواية هي و القدر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ولاء فتحي
بعد مرور شهور و3 سنوات.
ليان: مش معقول حازم. أنت بتعمل إيه عندك؟
فارس: أهلاً يا حبيبي يا بابا. مزعل مامي ليه؟
ليان: أنت بتدلعه أوي يا فارس.
فارس: هو بس زعلك في إيه يا قلب فارس؟
ليان: بهدل نفسه وإحنا متأخرين. النهاردة معزومين على فرح.
فارس: أه، أخيراً هيتجوزوا. الفرح ده اتأجل ميت مرة.
ليان: آه والله، بس منال طلعت جدعة أوي. وقفت جنبه لغاية ما اتعالج وخف من الإصابة.
فارس: آه، قصة ولا في الخيال. تكون مسؤولة عن علاجه الطبيعي له تنتهي بالجواز.
ليان: بس كل ما افتكرك وأنت بتسحب المسدس وتدافع عني، بحبك أكتر.
فارس: متفكرنيش. كل ما افتكر إنك كنتي هتروحي مني ببقى هتجنن. يااااه، كانت فترة صعبة.
ليان: ما هو أنت فتحت نار على الوحوش بتسليمك البيانات والمستندات.
فارس: أنا معملتش حاجة. دي اللي أخويا دفع حياته تمن ليها.
ليان: هو حكم المحكمة طلع ولا برضه اتأجلت؟
فارس: ناجي واللي معاه المحكمة العسكرية حكمت عليهم بالإعدام وهيتنفذ فجر الخميس. الباقيين في اللي اتحكم عليه وفي اللي المحاميين بتوعهم بيحاولوا يماطلوا. بس دي قضية رأي عام والمستندات ضدهم. عملية وقت بسيط والقاضي اللي ماسك القضية دي صارم جداً، يعني خلال شهر كل ده هينتهي.
ليان: ياااه يا فارس، 3 سنين.
فاكر.
ليان راحت البلد مع فارس قبل فرحهم تقضي يوم وتعزم أم هنادي. وهما راجعين بليل، كاوتش العربية يضرب. فارس مشغول بيبدله. ملثم يفتح الباب ويكتم نفس ليان. فارس كان خلص تربيط المسامير. يحس بقلق يطلع يشوفه. يستخبي لغاية ما يديله ضهره. يمد إيده في شنطة ليان يطلع مسدس والده ويصوب بمهارة على اللي ماسك ليان. يقع ميت. يلاقي اللي في عربية الناحية التانية من الطريق بيضربوا نار. يضرب نار على تانك العربية تشتعل ويسحب ليان المصدومة من دماء الإرهابي المتناثرة عليها. وينطلق ويتصل بالعميد ممدوح. يرسل له إشارة لحسام وأحمد لأنهم كانوا مسؤولين عن تأمين مؤتمر في نفس طريقه. أحمد يصر على بقاء حسام للتأمين ويذهب مع بعض القوة لوكيشن فارس وليان. أثناء القيادة، تطلع عليهم عربية أخرى تغلق عليهم الطريق من الأمام وأخرى من الخلف. ليان تجلس في كرسي السيارة الأمامي. يصل أحمد ويبعد السيارة التي في الأمام وتصفي القوات من فيها. يصر فارس أن ينزل ليبعد ضرب النار عن السيارة. يحاول أحمد حمايته. يضرب أحد الملثمين في رأسه إصابة مباشرة أثناء محاولته فتح السيارة لخطف ليان. في نفس الوقت يتسلل ملثم من خلفه ويطلق عليه النار. تأتي له رصاصة في ضهره. بعد أن رمى قنبلة مسيلة للدموع، ضرب فارس الملثم بالنار. وبسرعة عسكري يشيل أحمد مع فارس بشكل معين وينيمه على كنبة العربية وينطلق بسرعة. ليجري أحمد جراحة دقيقة جداً. ليان منهارة. فارس يعطي لها حقنة مهدئة ويقف بجوار أحمد. جراحة استمرت 6 ساعات متواصلة. طلع أحمد بعدها شبه قعيد ومحطم نفسياً. يطلب فارس دكتورة منال زميلته التي تخصصت في الحالات الحرجة والعلاج الطبيعي تأتي من الخارج مخصوص. ومن هنا تبدأ بمتابعة أحمد عضوياً وفارس نفسياً. مستمر فارس في متابعته يومياً. إلى أن استقرت حالته وبدأ علاج استمر سنتين ونصف حتى بدأ يقف على قدميه من جديد. بعد أن أحب منال واتخطبوا. وتم تحديد فرحهم أكثر من مرة بس هو الشاهد على بعض من رجال المافيا. بعد أن دخل بينهم. تم تهديد بتصفيته هو وعروسه. إلى أن هدأت الأمور وسيتم عمل فرح عائلي. أصبح فارس وأحمد أصدقاء.
نرجع بقى من الفلاش باك.
ليان: إحنا جاهزين.
فارس: ينظر لها بانبهار.
ليان: فارس مالك؟ إحنا جاهزين.
فارس: أنتِ حلوة أوي يا لي لي. بجد هتغطي على العروسة.
ليان: فارس حلوة إيه بالبطيخة اللي أنا فيها دي.
فارس: أنا شايف إنك بتحلوي في الحمل بجد. بس المرة دي عايز ليان صغيرة.
ليان: فارس بطل بقى خلينا ننزل ويلا شيل زومي وننزل. زمان ريم وحسين وصلوا.
فارس: يلا يا حازم يا ابني أحسن تقلب علينا.
ليان: فارس، أنت بتقوم الولد عليا.
فارس: أنا أقدر. وينظر لها بعمق. ليان أنا قولتلك إني بحبك.
ليان: لا، تخيل. اتفاجأت. وتتركه وتنزل.
في السيارة.
ليان: فارس.
فارس: ينظر لها. أنا كمان بموت فيك. مقصدش والله إني أضايقك.
فارس: أخدت على هرمونات الحمل دي. بس خلي بالك متطلعيهاش على الطلاب عندك في الجامعة. هما مالهمش ذنب.
ليان: متخافش. دول في عنيا. بس حنيتك دي ليا أنا بس خلي بالك.
فارس: دا أنتِ قلبي وعمري كله. يلا يا ملكة قلبي وصلنا.
ليان: ياااه يا فارس، اللي يشوف رقتك ميشوفش قد إيه كنت جد معانا طول عمرك. ربنا يخليك ليا ولولادنا.
نزلت ليان وحمل فارس ابنه حازم ودخلوا لحضور حفل زفاف الضابط أحمد الذي أصبح صديق مقرب منهم كأسرة بعد إنقاذه لفارس وإصابته.
ريم: أخيراً البرنسيسة وصلت. اتأخرتوا ليه؟ نور مطلعة روحي تسأل عن حازم.
ليان: مفيش، حازم طلع روحي على ما لبس. شقي وفظيع.
ريم: طالع لعمّه الله يرحمه. نسخة منه حتى في الشقاوة.
ليان: الله يرحمه. فارس برضه بيقول كدا. حتى مش بيقدر يزعله. بيقولي بحس إنه نسخة من حازم مقدرش على زعله.
ريم: طيب هو فين؟
ليان: راح يدور على حسين ويشوف سيف اتأخر ليه.
ريم: تلاقي عروسة ابنك يا أختي مطلعة روحه.
ليان: مايان دي حبيبتي، حتة سكرة بموت فيها هي ونور.
ريم: إلا عاملة إيه في الشغل؟
ليان: فلتة. أنتِ منه؟
ريم: أنا بالنسبة لي المركز لأطفال الحالات الخاصة كان حلمي. وبصراحة وجود راسيل معايا فيه خلانا نعمل اسم. خصوصاً إن سيف أغلب الوقت مشغول والبت يا حبة عيني مسحولة.
سيف: مجلس النميمة منعقد على مين؟
ليان بتقوم تحضنه: هو في غيرك طبعاً. أنت اللي بنقول اتأخر ليه.
ريم بتسلم عليه: أخيراً ظهرت يا ابني. أنت سايب راسيل لوحدها على طول ومختفي.
راسيل: قول له. حتى يوم الإجازة تليفونات.
ليان: ليه كدا يا سيف.
سيف: لاء، أنا هروح أشوف حسين وفارس فين وخلو حزب الساحرة الشريرة ده مع نفسه.
ليان: ماشي يا سيف. طيب هات مايان وهاخدها ورايح فين؟
سيف: لاء يا أختي. الواد ابنك بيمسك إيديها ويبوسها وأنا بغار على بنتي. لما مكملوش 3 سنين وبيعمل كدا. بكرة يعمل إيه؟
ريم: خليها تخلل جنبك يا سيف. أنا ابن أخويا مفيش منه.
سيف: بيبص لها. وأنا مش معترض. بس دي حبيبة بابي.
وأخذ بنته مايان وذهب إلى فارس وحسين.
فارس: الله. مايان القمر هاتها.
سيف: خد يا ابني شيل.
حسين: مش سايبها مع حازم ونور ليه في الكيدز أريا يا ابني تلعب؟
سيف: قولت أشبع منها حبة وبعدين أدخلها. مبلحقش أشوفها.
فارس: والله يا ابني فكرة كيدز أريا مع الفرح دي ممتازة. تسلم اللي فكرت فيها.
حسين: ريم طبعاً. هو في زيها؟
سيف: طيب هروح أودي مايان وأجي علشان نسلم على أحمد ونفتتح البيست.
فارس: اتكلم عن نفسك يا أخويا. أنا ليان حامل وتقعد مرتاحة.
حسين: وأنا كبرت على كدا.
سيف: خليكم انتوا. أنا أحب بقى أدلع مراتي. سلام.
ضحكوا عليه.
عاد ليهم مرة أخرى وسلموا على أحمد، كان سعيد جداً بيهم. ثم اتجه كل منهم يجلس بجوار زوجته.
فارس: فاكرة فرحنا يا لي لي؟
ليان: هو ده يوم يتنسي؟ ياااه. مركب عائم في النيل وجو رومانسي ونطلع نلاقي ضرب نار.
فارس: هههههههههههه. ماهي القضية كانت في أولها. نعمل إيه بس. سيبك انتي كنتي قمر.
ليان: وأنت كمان كنت تجنن.
ريم: أنا مبسوطة أوي يا حسين. كل أحلامي اتحققت.
حسين: أنتِ تحلمي وأنا أنفذ. بس انتي بتتتعبي أوي في المركز.
ريم: الأطفال دول ملايكة. بحبهم أوي.
حسين: ربنا يخليكي ليا.
ريم: تنظر ل ليان وفارس وهم سعداء وتنظر لحسين. ياااه القدر ده غريب. طول عمرنا بنقول ليان لحازم بس يحصل اللي يحصل والقدر يكتبها ل فارس. اللي طول عمره ضحى عشانّا.
حسين: القدر ده مكتوب من عند ربنا. محدش له يد فيه. محدش عارف مين مكتوب له ومين مقسوم له. بس أنا قدري أحلى قدر. ويمسك يدها ويقبلها.
يجتمعوا جميعاً وأولادهم لالتقاط صورة مبتسمين وسعداء. بعد معاناة كبيرة مع الشر الذي انتهى. ويمسك حازم إيد مايان في الصورة. ولا نعلم ماذا ستفعل هي والقدر.
انتهت.