تحميل رواية «هي و القدر» PDF
بقلم ولاء فتحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايوة يا ريم أنا نازلة حالا. ريم: يلا يا ليان. حازم هيوصلنا بسرعة قبل ما يرجع في كلامه. ليان: طيب اقفلي، أنا نازلة حالا. ماما يا ماما. نجلاء: أيوه يا ليان. ليان: أنا نازلة وريم قالت حازم هيوصلنا. نجلاء: والله كتر خيره إنه مستحملكم، يلا بسرعة عشان ما يتأخرش على شغله، ده ضابط مش فاضي لكم. ليان: خلاص يا نوجا، أنا خلصت أهو، باي. باستها في خدها وجريت. ليان: يلا يا ليان، أنا أهو. وليان ركبت العربية بسرعة. ليان: ميرسي يا حازم إنك هتوصلنا، أصل دكتور أول محاضرة رخ... حازم بيعدل المراية عليها: لا شكر على و...
رواية هي و القدر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ولاء فتحي
استمر الحال مع فارس يأخذ ليان لمكان على النيل هادئ، تحكي وتتحدث وهو صامت تمام.
إلى أن أتى يوم بعد شهرين.
ليان: فارس أنا قررت قرار وأنت أول حد هقوله له.
فارس: باهتمام، اتفضلي يا ليان، أنا دايما سامعك.
ليان: أنا عارفة يا فارس وأنت فعلاً كنت جنبي، ولولاك ما كنتش عارفة هعمل إيه.
هما بصراحة قرارين.
أنا قررت إني هعمل مشروع خيري لروح حازم بفلوسه اللي في البنك.
والتاني: إني مش هروح البطولة وهدخل مجال تدريب البنات.
فارس كان قاعد باهتمام، ساند إيديه على الترابيزة وساند دقنه على إيديه، بيبص ليها وساكت.
وبعدين اتعدل في قعدته وهو بيتنهد بعمق، ويغلق عيونه ويرفعها مرة أخرى ل ليان.
إللي بتبص له ومنتظرة رده وبتقوله باستغراب: مقولتليش إيه رأيك؟
أنا صحيح بقالي شهور بقعد معاك أفضفض وأنت بتسمعني من غير تعليق، بس أنا النهارده محتاجة رأيك.
فارس: باهتمام، أنا هرد عليكي.
بس في حاجة حابب تشوفيها معايا الأول، بعدها هنتكلم.
ليان: حاجة إيه؟
فارس: لا دا كانت مفاجأة، بس واضح إن الأوان ليها. تعالي معايا.
وفي الطريق نكلم طنط وعمو نقولهم إننا هنتاخر.
ليان بضحك: طيب فهمني هنروح فين وهنتاخر؟ طيب إيه الموضوع؟
فارس: بمرح وضحكة لطيفة، هخطفك. عندك مانع؟ هتحول من دكتور فارس لـ "اللهو الخفي".
ليان قامت معاه وبصت له: لأ ابداً يا سيدي اتفضل اخطف. يعني طول عمرك متحمل مسؤوليتنا وبتخاف علينا، أكيد الخطف معاك هيكون لمصلحتنا.
أخدها وفي الطريق كلم نجلاء.
فارس: الو يا طنط، أنا نازل مشوار مع ليان واحتمال نتاخر شوية.
نجلاء: الو يا فارس، تمام بس حاولوا متتاخروش عشان الامتحانات قربت وليان الترم ده مش بتذاكر، ولا هي ولا ريم.
وعاوزاك تتصرف معاهم كدا ترتيب هيروح منهم.
فارس: تمام تمام. مع السلامة.
***
افتح الباب ده يا عسكري.
العسكري: أمرك يا باشا.
أناجي: إزيك يا ناجي باشا؟
ناجي بذهول وإرهاق شديد بيبص مين أحمد؟
ويدير وجهه للجانب الآخر ويتحدث بسخرية: إيه جاي تضربني زي حسام أنت كمان وتحملني مسؤولية موت حازم؟
أحمد: بهمس، اسمعني يا ناجي كويس، مفيش وقت.
أنا عاوز أتواصل مع الجماعة اللي أنت معاهم.
ناجي: جماعة مين يا أحمد باشا اللي بتتكلم عليها؟ أنت جاي عاوز إيه؟
أحمد: بصوت ضعيف، ناجي أنا مش عاوز أموت موتة حازم، وأنت عارف إني مش من أسرة غنية. أنا عاوز أجهز نفسي وأشوف مستقبلي، وأوعدك إني هساعدك تهرب، بس تساعدني أتواصل معاهم.
ناجي: أهرب فين؟ أنت عارف إن مفيش هرب. هيجيبوني. ويا ترى الخطة دي جديدة؟
أحمد بصوت عالي: اخرس! أنا مش هسيبك.
وبيهمس لـ ناجي: زعق! العسكري بيحاول يسمع.
ناجي بشك: إيه اللي أنتو بتعملوه فيا دا؟ أنا بريء.
أحمد بهمس: زعق وعلي صوتك.
صدقني يا ناجي، أنا تعبت وعاوز أرتاح. وهعملك سبور باسم ومهنة مختلفة وتسافر بره البلد اللي تحددهالي.
ناجي بريبة: دا طعم ليا دا يا أحمد؟
أحمد: طيب علشان تثق فيا، أنا هطلعك الأول وأجهزلك الورق علشان تطمن، وساعتها تعرفني بيهم.
ناجي: لو كدا يبقى تمام. اتفقنا. لما تنفذ هنفذ.
أحمد: طيب محتاج صور ليك وحاجات.
ناجي: مفاتيحي في الأمانات.
ويتذكر: استنى، خد الرقم دا دي... وسكت. ولا بلاش، أنا هتصرف وأبعتهملك.
أحمد: خلاص يا ناجي. مثل إنك بتقع من الضرب عشان العسكري.
وبيمثل ناجي إنه بيصرخ من الضرب، والعسكري في الخارج بيبتسم.
ويخرج أحمد وبيزعق في العسكري: اقفل على الكلب دا ومحدش يدخله.
العسكري: أمرك يا باشا.
***
(عند راسيل قاعدة سرحانة وزعلانه، في سفر خطيبها بقاله شهرين وتركه لها مضايقها. كمان ليان كان فيه ظروف نفسية مش كويسة، وريم الحمل تاعبها وظروفها مش كويسة، وبيحاولوا يتنظموا في المحاضرات، لكن كلهم تقريباً في صمت يخيم الحزن عليهم).
فجأة تليفون بيرن.
راسيل: سيف، وحشتني.
أويسيف: يا حبيبتي، أنتِ أكتر.
راسيل: هترجع إمتى؟ أنا تعبت.
سيف: متقلقيش، قريب. ركزي في مذاكرتك وطمنيني البنات عاملين إيه.
راسيل: ليان بقت أهدى، ولكن مشغولة على طول في تدريب وسرحانة على طول.
ريم الحمل تاعبها، بس على الأقل بقت تخرج.
وأنا وحيدة من غيرك.
اسكت يا سيف، أنكل عاوزنا نسافر باريس بعد الامتحانات نقضي الصيف هناك، وأنت عارف أنا بتكسف منه.
سيف بيتنهد: متخافيش يا قلب سيف. أصلاً بعد الامتحانات ياخد طنط ويسافر براحته.
إنما أنتِ هتسافري رأس البر مع الست أم سيف.
راسيل: بتبرق، سيف أنت بتهزر؟ رأس البر؟
سيف: بلاش رأس البر، اختاري أي رأس تانية تعجبك يا قلبي.
راسيل: سيف أنت مبتتكلمش جد أبداً. أنا جد متضايقة.
سيف: يا بت فكي ومتكونيش كدا. أنا الشغل اللي في إيدي هيخلص خلال شهر وهنزل أخطفك على حمار أبيض.
آه، أصل الحصان بيجري بسرعة وأنا بصراحة تعبت من الجري.
راسيل بتضحك.
سيف: بجد أنت مش ممكن، المهندسين بيكونوا صعبين. إنما أنت حاجة تانية.
سيف: هيكون شغل وحياة يا قلب سيف. وبعدين ممنوع الضحك. وحشتني يا بت أوي. يلا سلمي على طنط واعملي حسابك، عاوز تقدير وإلا مفيش فرح.
راسيل: بتهزر صح؟ أنا طول عمري بجيب تقدير، بس السنة دي خايفة.
سيف: خايفة وأنا جنبك؟ عشان يقولوا الواد خيب أملها وضيع مستقبلها؟ اضبطي كدا واقعدي ركزي. عاوزك السنة دي أحسن من كل سنة، وأوعدك إن ليكي مفاجأة حلوة أوي عندي.
سلام يا قلبي.
راسيل: سلام يا حبيبي. خلي بالك من نفسك.
***
عند حسين.
ريم بتعيط.
حسين: مالك يا قلبي؟ في إيه؟
ريم بدموع وعياط: حسين أنت بتخوني يا حسين.
حسين: أنا أقدر أخونك يا ريمتي؟ مقدرش.
ريم: أنا حلمت إنك بتخوني يا حسين.
حسين: اهدي يا ريم. دا حسين بتاع الحلم، أنا حسين بتاع الحقيقة. اهدي يا حبيبتي.
وبيتهد بزهق وبيقول بصوت شبه مسموع: بعدين في هرمونات الحمل دي هتخلص إمتى؟
ريم بشحتفة: كمان زهقت مني يا حسين؟
حسين: أنا يا قلبي أزهق منك؟ أنا.
على فكرة جبتلك بطيخ اللي طلبتيه.
ريم: أنا مطلبتش بطيخ، أنا طلبت فسيخ.
حسين بيتنهد وبيتكلم من بين أسنانه: معلش يا ريم، أنا من المحاضرات السمع بقى عندي ضعيف. كلي البطيخ، وأوعدك الفسيخ دا لما نسأل الدكتور.
ريم: قامت جابت البطيخ وقعدت تاكل وبتتكلم: والله الموجود، أمري لله. أنا أصلاً جعانة.
***
بعد ساعة ونص: يلا يا ستي بقي وصلنا.
ليان: إيه دا؟
فارس: دا يا ستي...
ليان: أنا مش مصدقة نفسي، مش ممكن.
عند نجلاء الباب بيخبط. بيفتح سمير.
سمير: أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟
نجلاء من وراه: مين يا سمير؟
سمير: مش عارف، شكلها متعرفش عربي. ياترى فارس أخد ريم فين؟ ومين اللي راحت تخبط دي؟
رواية هي و القدر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ولاء فتحي
يلا يا ستي بقي وصلنا
ايه دا
دا يا ستي مشروع كنت بعمله أنا وحازم دار أيتام ودار تحفيظ قرآن وملاعب للأيتام. ودي اشتريناها من زمان وأنا بعت نصيب حازم من أملاك بابا وبكمله علشان دا حلم حلمناه وكله بالمجان، وإن شاء الله ربنا يقدرنا ويكون على أعلى مستوى.
أنا مش مصدقة نفسي، مش ممكن أنتوا مجبتوش سيرة؟
لأننا كنا متفقين نعمله في السر.
أنا عاوزة أساهم يا فارس.
استنيني هنا ومتتحركيش أحسن حاجة تقع عليكي.
***
عند نجلاء الباب بيخبط.
مين حضرتك؟
من ورا مين يا سمير؟
مش عارف، شكلها متعرفش عربي.
أنا أتكلم عربي بس شوي شوي. حضرتك البابا بتاع ليان وحضرتك الـ ماما.
أهلاً وسهلاً، أيوه إحنا. حضرتك مين؟
اتفضلي الأول، وسعي يا نجلاء، مش هنتكلم على السلم.
أنا ريكا، كنت المساعد السري لعملية الأخيرة لحازم في اليونان.
الأول تشرب إيه؟
لا أنا أشكرك، أنا عاوز ليان ضروري.
ليان مع فارس وهتتأخر شوية. خير يا بنتي، أنا معاك.
فارس دا دكتور أخو حازم، صحيح كدا؟
تمام يا بنتي.
ممكن حضرتك تطلبه؟ أنا عاوزاهم الاتنين معايا رسالة مهمة من حازم.
يا بنتي حازم مات من شهور.
أيوه أنا عارف وحزين عليه. حازم كان بطل، ضحى بنفسه علشان يخلص على مافيا وينتقم من اللي قتل البابا بتاعه والـ ماما. وكنت معاه في الآخر، وكان ساب لي رسالة لفارس وليان ولأخته اللي اسمه ريما. هو كان ناوي إنه لو مش هيموت المافيا هيموت نفسه بيهم. للأسف إحنا خسرنا إنسان.
أنتم بتقولوا إيه؟
(تبكي بكاء شديد)
آه ابني حبيبي، ليه تعمل فينا كدا يا حازم؟ ليه يا ابني تحرمني منك؟ ليه توجع قلبي عليك؟
(تقوم ريكا بسرعة تحتضنها وتطبطب عليها بهدوء وهي تقول)
ماما بليز، حازم مش مات، أنتوا مسلمين بتقولوا عليه عايش عشان شهيد.
شهيد يا بنتي، أيوه فعلاً، بس اعذريها، دول ولادها.
بص يا بابا، أنا مش فاهم كلام كتير من اللي حضرتك بتقوله، بس اللي فاهمه إن حازم كان بيحبكم كتير أوي. وللأسف هو مش يستاهل إننا ننساه. حازم ضحى بنفسه لأن كمان كان أصحابه هيكونوا في خطر كبير، وهو مات وهو بيرضي نفسه إنه نجح في الخلاص المافيا. بس للأسف في منهم هرب، وإحنا مش هنسيبه، هنجيب حق حازم.
يعني إيه مش فاهمة؟
يعني اطمنوا، إحنا هناخد تار حازم من المافيا.
مش فاهمة يا بنتي.
(هي تقصد تار، واضح إن الكلام ده مش كلامك.)
ده كلام حازم لينا آخر يوم كان في اليونان قبل ما يروح إيطاليا، وأنا كنت معاه وكان في صديق لينا معاه في إيطاليا وحكى لنا تفاصيل. للأسف خسارة حازم، وقف باقي عملية. أنا هنا علشان أشوف ليان وأسلم عليه. حازم كان بيقول إنها حلوة كتير.
هتقعدي معانا يا بنتي مع ليان؟
لا مش هتعبكم، أنا هنزل في أوتيل.
لأ، إنتي واضح إنك جيتي من طيارة على هنا، لازم تفضلي معانا.
وديها أوضة سيف ترتاح يا نجلاء.
إنتي ضيفتنا يا، إنتي اسمك إيه؟
إنتي فعلاً ماما وحنين أوي، أنا ريكا، ممكن أحضن ماما؟
(تحضنها طبعاً)
ممكن، اللي يحب ولادي أنا أحبه.
فارس راح غير هدومه ولبس جلابية وراح مع الرجالة.
يلا يا عم سعد، أنا معاكم أهو، خلونا نخلص.
إيه يا دكتور، إنت هتتعب نفسك برضه؟
إنت عارف يا عم سعد إني نادر نذر إني ما أجي إلا ما أشتغل بإيدي. دا أحلى تعب لوجه الله.
ليان بتتفرج على فارس وهو واقف وسط الرجالة بيشتغل معاهم وبيساعدهم. أد إيه هو بسيط والناس بتحبه، وأول مرة تلاحظ إنه رياضي وقوي وعنده عضلات وبيشيل معاهم كل حاجة. كانت مبهورة باللي بتشوفه.
بعد ساعة.
يلا يا دكتور، هات الهانم والعشا جاهز.
(بضحك)
ياراجل يا طيب، برضه تعبت نفسك.
مفيش تعب يا دكتور، دا إنت هتنورنا، ولو إنه مش قد المقام.
متقولش كدا يا عم سعد، دا إنت زي والدي.
طيب نادي للهانم ويلا.
أم هنادي عاملة لكم الأكل في المكان اللي فيه القعدة اللي بتحبها يا دكتور.
ابتسم فارس ابتسامته اللي بتوضح وسامته أكتر ونظر لعم سعد وقال له: ماشي يا راجل يا طيب، تعالي معانا في العربية نروح كلنا.
واستدار إلى لي لي اللي كانت بتشوفه كأنها لم تراه، كم هو بسيط وحنون مع الجميع وهادئ وقوي، كم كان الجميع يعمل بسعادة ونشاط لمجرد وجوده، وكان يعمل معهم كأنه معتاد على العمل معهم بتناغم، بالرغم من إنه طبيب بارع في عمله وأستاذ جامعي متميز، ولكنه متواضع وبسيط وشكله في الجلابية وسيم للغاية.
***
ريم: حسين، إنت اتأخرت ليه؟ أنا زهقت من القعدة لوحدي.
معلش يا ريم، فارس أصله مش موجود ومش هقدر أسيب العيادة. لو تحبي أجي آخدك تذاكري جنبي، وبعدين ما هي داده فاطمة معاكِ، أكلتي ولا لأ؟
لأ، كنت مستنياك، خلاص بقي. أنا هنام شوية ولما أصحى هذاكر وممكن أعمل سندوتش لغاية ما تيجي، إنت عارف مش بحب آكل لوحدي.
لأ يا ريم، لازم تهتمي بنفسك عشان ريم الصغيرة تيجي قوية. أنا هبعتلك عربية تجيبك العيادة نتغدى سوا عشان أضمن إنك أكلتي، وعشان تبقي جنبي.
لأ يا حازم الصغير، أنا مش عارفة ليه إنت مش راضي نسأل الدكتورة. عموماً أنا هقفل بقي عشان أجهز، يلا سلام.
سلام يا قلبي.
***
وصل فارس وليان بصحبة عم سعد لبيت عم سعد ودخل.
جلس فارس ينظر ل ليان في خلسة، وكانت هناك عيون تراقبهم داخل البيت.
أم هنادي، دي الست ريم أخت الدكتور يا سعد؟
مش عارف يا أم هنادي، بس نظراته ليها كلها خوف عليها ومليانة حنية. انجزي يا هنادي، الجماعة كدا هنتاخر عليهم.
أنا هروح أسلم عليهم. ويادي الهنا، ويادي الهنا، يا ألف نهار أبيض، البيت والبلد نورت يا دكتور.
التفت ليها فارس ووجهه مبتسم: أهلاً يا ست الكل، تعبناك.
إيه يا دكتور، كله من خيرك. هي دي الست ريم؟
(والتفتت لتسلم على ريم التي احتضنتها)
لأ، دي ليان بنت عمي سمير.
أهلاً يا طنط، بيتك حلو أوي.
دا عيونك اللي حلوة. استريحوا على ما أحط الأكل.
ممكن أجي أساعدك؟
ودا كلام؟ إنتي هتقعدي في القاعدة البحرية مجهزها للدكتور، بيحبها أوي ولما بيجي لازم يقعد فيها، وأحياناً يصطاد. اتفضل يا دكتور، اتفضلي يا هانم.
أنا ليان يا طنط، ولا إنتي مش معتبراني بنتك؟
يا خرابي، هو أنا أطول بنتي تبقى سنورة كدا.
ودخلت بهم للجهة الأخرى من المنزل على مجرى مائي يحيط به الزرع والشجر مع أشعة ما قبل الغروب الحمراء، وكأنها تحضن تيجان النخيل وتحلق بها في عنان السماء، وطيور تحلق تلبي نداء صغارها للطعام. منظر رائع الجمال.
الله، دي الجنة.
الدكتور طول عمره بيجي يقعد هنا، يارب ينوله اللي في باله. بالآذن أنا بقي.
ابتسم فارس وجلس.
دخلت أم هنادي.
يلا يا حاجة، هنتاخر عليهم.
(غمزت له)
استني هنا، رايح فين؟ سيبهم يتحدثوا سوا، والغدا على المهلة، لسه على المغرب بدري.
***
وصلت ريم العيادة عند حسين ودخلت وجدت راسيل تجلس وتدرس بعض الحالات.
راسيل، بت يا راسيل، عاش من شافك يا بنتي، وحشتيني.
(بضحك)
ريم، وحشاني. شكلك يجنن وإنتي بطيخة كدا.
بقي أنا بطيخة يا راسيل؟ ما بكرة تتجوزي الواد سيف وأفرح فيكي إنتي كمان. إلا الواد دا، إنتي طفشتيه يا بنتي ولا إيه؟
(تمثل الزعل)
أنا لسه عملت حاجة؟ دا أنا بس بسخن يا بنتي.
يا بت، هي فين النحنحة بتاعتك؟ ولا ضمنتي الواد وشقيتيه خلاص؟
سيف دا بتاع نحنة، دا مطلع روحي.
هتقوليلي؟ أنا عمري كله معاه يا أختي، كان بيولع في... وفجأة شعرت بغصة في قلبها وانفجرت في البكاء على خروج حسين، الذي ما إن رآها منهارة بهذا الشكل، وجرى عليها ليحتضنها متناسياً أنهم أمام الأخصائيين والعاملين في العيادة، وضمه إليه وسأل بلهفة: إيه، في إيه، مالها؟
والله يا دكتور، أنا وهي بنتكلم عن سيف، فجأة اتفتحت كدا.
أخذها حسين إلى غرفته وهو داخل، طلب عصير ليمون من السكرتيرة ومنع دخول أي أحد عليهم. وأخذ برفق يربط على كتفها ويضمها ويسألها: مالك، إيه زعلك؟
افتكرت مقالب سيف في حازم. حازم وحشني أوي يا حسين، ليه سابني؟ ليه يا حسين؟
ولما يوحشك برضه تعيطي؟ ولا نقرأ له الفاتحة وقرآن وندعيله كل ما يوحشك، ادعي له هتلاقي روحه جنبك سعيدة بدعواتك له، لأنها الصلة بينك وبينه.
بدأت ريم تهدأ مع طرق الباب.
أنا آسفة، أنا قلت أجيب الليمون بنفسي وأطمن على ريم.
تعالي يا راسيل. أنا بس افتكرت حازم، بس خلاص.
(جلست على يد الكرسي لتضمها)
حازم كان أخونا كلنا يا ريم، الله يرحمه. ادعي له يا ريم، وطلعي صدقة له.
حسين، أنا عاوزة أطلع له صدقة.
حاضر يا حبيبتي، هنطلع له اللي إنتي عاوزاه، كله، بس يلا بقي ننزل نتغدى في المطعم تحت. يلا يا راسيل، تعالي معانا.
لأ، اتفضلوا إنتوا، أنا سبقتكم من زمان.
بت يا راسيل يا مفجوعة، أوعي تكوني مكسوفة من حسين.
أنا لأ والله، بس سيف لو ما أكلتش في معادي بيتصل يتأكد ويزعل.
دا الحب بقي مولع في الدرة يا بنتي.
أيوه، هي دي ريم. يلا أنا جوعت. وإنتي يا راسيل، الامتحانات قربت، وسلمي أي حالات معاكي عشان هتعملوا معسكر مذاكرة إنتو الـ 3، وأنا معاكم في أي حاجة واقفه عليكم. السنة دي كانت سنة صعبة وعايزين تقديرات.
نظرت البنات لبعض، نظرة المحارب، ونزلوا لتناول الطعام وسط إعجاب الجميع بما عمله حسين. فعين تحب وعين تحقد، ولكن الله خير حافظ.
++++++++++++++++
في مكان آخر.
أحمد باشا بيسلم عليك وبيقولك خد الحباية دي، هتتعب وتروح المستشفى، والباقي هتعرفه وقتها.
ياااه، والله صدقت يا أحمد.
عند حسام: إيه، إنت بتقول إيه؟ إزاي الكلام دا؟
رواية هي و القدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ولاء فتحي
في مكان آخر.
أحمد باشا بيسلم عليك وبيقول لك خد الحباية دي هتتعب وتروح المستشفى، والباقي هتعرفه وقتها.
ناجي: يااه، والله صدقت يا أحمد.
عند حسام:
إيه، أنت بتقول إيه؟ إزاي الكلام ده؟ هرب إزاي منكم؟ بقاله قد إيه؟
اتصل حسام بالعميد ممدوح:
يا فندم، ناجي هرب من ساعة في المستشفى.
ممدوح: لا إجراءات اللازمة يا حسام.
أغلق معه حسام الخط ونظر إلى ساعته واتصل بالقوات للبحث عن ناجي.
في مكان آخر.
أهلاً ناجي، أنا وعدت ونفذت. الدور عليك.
ناجي: مش لما أسافر.
أحمد: يا باشا، لازم تفضل هنا مستخبي، أنت متعرفش الإدارة والدنيا مقلوبة عليك.
ولا بيتي مش عاجبك؟
ناجي: لأ يا أحمد، ده كفاية إنك مخبيني في بيتك، دي ثقة كبيرة.
أحمد: لأن حسام باشا مش هيتوقع كده، خصوصًا إني صديق لحازم وشريك معاهم، ده آمن مكان ليك.
ناجي: هو محدش بيجي يزورك؟
أحمد: اطمن، أنا لوحدي، أنا اللي بروح أزور أهلي، أبويا وأمي كبار ومش حمل سفر، وأنا لسه بدور على بنت الحلال وتقريبًا لقيتها، بس الشقة دي متلقيش بيها. شغلي معاك هيخليني أعرف أدخل لها بقلب جامد.
ناجي: مرات صاحبك مش كده؟
أحمد بص له باستغراب: تقصد مين؟
ناجي: أوعى تنسى يا أحمد إني كمان ضابط وبعرف أجمع معلومات عن اللي حواليا. بصراحة البت حلوة وحلوة قوي، وأنت متابعها في النادي زي ضلها من بعيد. كنت فاكرك بتحميها، أتاري الباشا غرقان لشوشته، ههههههههه. بصراحة مزة مزة.
أحمد: بضيق سحب سلاحه وفك الأمان وزق ناجي لزقه في الحائط ووضع المسدس تحت ذقنه وضغط على أسنانه.
أحمد: أوعى تنطق ولا تبص لها، أنا عايز أظبط نفسي عشانها، إنما عيونك تبص لها هنسي كل حاجة.
زقه ناجي بهدوء: الباشا بقي واقع لشوشته، ويا ترى هي عارفة كده. عمومًا أنا مليش في الستات، اطمن، أنا كنت بتابع تحركاتك أنت وحسام. شيل يا روميو سلاحك، إحنا هنشتغل سوا ومفيش بينا خيانة.
أحمد في نفسه: ده أنت الخيانة متجسدة في صورة بني آدم.
أحمد: اعذرني يا ناجي، أنا أصل محبش حد يبص على حاجة تخصني، ولو إني مش عارف ألفت انتباهها، من يوم وفاة حازم وهي بتتعالج مع فارس وملازمها زي ضلها ومش شايفاني، وبصراحة محاولتش، لأن أنت شايف وضعي، لازم أظبط وضعي وبسرعة وأروح لها.
ناجي: وبسرعة تتقفش مش كده؟ اتقل يا صغير واسمعني، لازم تكون هادي وميظهرش عليك حاجة، مرة واحدة علشان أنت مش بتشتغل تاجر، أنت ضابط وعمليات خاصة، أي ثراء أو تغيير محدش هيلحقك.
أحمد: لأ، ما أنت هتساعدني واحدة واحدة، لغاية ما أخطبها، ساعتها محدش هيعرف دي فلوسي ولا فلوسها، وهكتب كل حاجة باسمها، وهي أصلاً ورثت حازم.
ناجي: ده أنت مخطط كل حاجة، طيب مش هناكل، أنا جعان.
أحمد جاله اتصال: ادخل اطبخ ومتفتحش النور، أنا لازم أنزل، أصل في واحد هربان وشكل الإدارة مقلوبة عليه وعملولي استدعاء يوم راحتي، كل حاجة عندك في التلاجة. أه، أوضتي متنامش فيها، مبحبش حد ينام في سريري، ادخل الأوضة دي وفيها هدوم ليك وفيها موبايل بخط، ومتتصلش بيا نهائي منه، لو في حاجة ابعت رسالة واكتب فيها "عرض على أنغام" كأنه إعلان. وتاني مرة أوضتي متدخلش فيها، سلام يا وش السعد.
ناجي: سلام.
كان أحمد خرج وناجي بيكمل، وضغط على أسنانه وبصوت خافت: روميو. أنا برضه محتاج لك، بس معلش، شدة سلاحك عليا دي هربيك عليها.
عند ليان قاعدة مستمتعة بالمنظر، وفجأة وجدت فارس ينزل بالقرب من المياه ويجلس ويستلقي ويضع يديه أسفل رأسه ويغمض عينيه.
جلست جنبه مما جعله يجلس وينظر لها، ووجدها تنظر له باستغراب. ولاول مرة ينظر فارس بعمق في عينيها، ولكنه يتذكر حازم فيتنهد تنهيدة عالية ويبدأ يتحدث معها.
فارس: ها؟ إيه رأيك في المكان؟
ليان: حلو قوي قوي يا فارس، واضح إن أنت وعم عبد الله علاقتكم قوية قوي.
فارس: عم عبد الله كان سواق بابا، ولحسن حظه إن اليوم ده بنته كانت تعبانة ومطلعش معاه، ومن بعد وفاة بابا لأنه من بلدنا، عمي سمير كان بيثق فيه، بقي يخليه يتابع لنا الأرض بتاعتنا، ولما طلع معاش أنا مسكته كل حاجة. تقدري تقولي أنا متربي على إيديه.
ليان: بس شكلك حلو قوي بالجلابية يا دكتور.
وبدأت تصوره وهو بيضحك.
فارس: أنا ليا هنا غرفة ولبس عند عم عبد الله، باجي لما أكون مخنوق، عملت القاعدة دي مخصوص عشان أريح فيها، بحب الهدوء والمياه والزرع.
ليان: أوضة في بيت عم عبد الله؟ ده بيحبك قوي إنه يعملك أوضة وعنده بنت.
فارس: بنته اتجوزت وسافرت، وبعدين هو له بيت تاني في البلد، وأنا أصرت أشتري البيت ده وأعيش فيه هو ومراته عشان أحس إن ليا هنا بيت وأهل أنزل عليهم.
فضلو يتكلموا ويضحكوا ويتناقشوا.
ليان: تخيل يا فراس إننا تقريبًا أول مرة نتكلم، بالرغم إننا متربيين طول عمرنا مع بعض.
فارس: بيضحك ضحكته المميزة. متربيين مع بعض؟ تقصدي إني أنا اللي مربيكي؟ دول أكتر من 10 سنين يا ليان، يعني أنا عجوز أهو، عديت الـ 30.
ليان: بتبص له بانبهار. متقولش كدا يا فارس، أنت شاب صغير ووسيم ولسه في بداية حياتك. إلا صحيح يا فارس، أنت ليه مرتبطش؟
هنا بدأ قلب فارس يدق دقات عالية وسريعة.
وارتفع صوته: إيه يا عم عبد الله؟ إحنا جوعنا ولازم نمشي. الطريق طويل وليان عندها كلية الصبح.
عبد الله: الأكل جاهز يا دكتور، اتفضلوا.
توجه لها فارس وقال: هاكلي أكل عمرك ما أكلتيه، ويلا، أصل نوجا هتطردنا على التأخير ده.
ليان: يا خبر! ماما! إزاي متصلتش بينا؟
عم عبد الله: أصل مفيش هنا شبكة يا ست ليان، الشبكة بره على الطريق.
بدأت ليان تأكل هي وفارس وهي سعيدة جداً لأول مرة منذ وفاة حازم، الجو، المنظر، المكان، المشروع، كلامها مع فارس، عم عبد الله ومراته.
وبدأ حازم ينظر لها خلسة وقلبه يرقص، لأول مرة يشعر أن ليان سعيدة منذ وفاة أخوه.
دخل فارس غرفته وبدل ملابسه، وليان تجلس تنظر للمنظر البديع، وبدأت الست العجوزة تبتسم وهي تتابع نظرات فارس لها.
وهما ماشيين جهزت لهم الفطير والجبن والقشطة.
هنادي: هتنورينا تاني يا ست ليان، كل ما الدكتور يجي تعالي معاه.
ليان: مش قولنا ليان يا طنط؟ طب أقولك؟ قول لي يا لي لي. لو ليان تقيل؟ ماما بتقولي لي لي، وحضرتك زي ماما.
أم هنادي بتحضنها: يا خبر! أنا أطول.
فارس: إيه ده يا ست الكل؟ برضه تعبت نفسك.
أم هنادي: ولا تعب ولا حاجة يا دكتور، أتعب لكم يوم فرحكم إن شاء الله.
هنا نظر لها فارس ونظرت ليان لفارس، ودخلت العربية في صمت.
فارس: هنستأذن إحنا.
ليان وهي سعيدة: يوم حلو قوي يا فارس وطنط أم هنادي ست طيبة قوي، وفعلاً المكان كل حاجة حلوة قوي. أنا مبسوطة والمشروع حلو قوي يا فارس، بليز عايزة أشارك وأجي هنا تاني.
فارس: نظر لها وابتسم على سعادتها. هنقعد ونرتب كل حاجة، بس في بقي موضوع عايز أكلمك فيه.
في بيت نجلاء:
جرب تاني يا سمير، أنا بدأت أقلق عليهم.
سمير: هو مقالش راحوا فين؟
نجلاء: لأ، قال مشوار وهنتأخر، بس تليفوناتهم مغلق، دي حاجة تقلق. طول عمر فارس بيطمني، معرفش في إيه.
ريكا: مش تقلقي ماما، ممكن يكون في سيجنال مشكلة أو تليفون خلص باور.
سمير: عندك حق والله يا بنتي. مهم من الصبح ممكن تليفون فصل منهم، يا نجلاء اطمني.
في الطريق وهما راجعين، ليان نامت، فهي كالأطفال تنام دائمًا في السفر.
بعد شوية فارس اتصل بـ نجلاء.
نجلاء بخوف: كدا برضه يا فارس؟ تقلقني عليكم. ده أنت العاقل اللي فيهم.
فارس: والله غصب عننا، مكنش في شبكة، وأنا أول ما لقيت مكان فيه شبكة اتصلت أهو. وبعدين تقلقي على ليان معايا؟
نجلاء: يا حبيبي، أنا مش قلقانة على ليان معاك. أنا قلقانة عليكم انتو الاتنين. عموماً الحمد لله إنكم بخير.
فارس: اطمني يا نوجا، كلها ساعة ونص بالكتير ونكون عندك. ليان طبعاً جنبي بس كالاطفال نامت وهي قاعدة. أول ما تصحى هخليها تطلب.
نجلاء: لا يا حبيبي خليها هي نومها قليل أصلاً.
فارس: سلام يا حبيبتي.
يلا يا حسين بقي، كفاية كدا.
حسين: طيب نقفل الفصل ده وننزل عشان تروحي البيت تنامي وتكوني خلصتي مذاكرة.
راسيل: مش عارفة بتطلعي الأولى إزاي وأنت كسلانة كده.
ريم: يا أختي مكنتش حامل، أنا همتحن أنا والواد، وبصراحة الواد طالع متعب زي أبوه، مش ابن هولاكو.
حسين: بيضحك بصوت عالي. أنت منستيش لسه يا ريمتي.
ريم: كنت نسيت والله يا عيون ريمتي، بس قاعدة الكلاب اللي أنت مقعدها لنا دي في العيادة تشرح لنا فكرتني.
حسين: وهو بيضحك. وحد برضه يكلم الدكتور بتاعه كده؟ مش خايفة أغضب عليكي؟
ريم: لأ، وأنا قولت حاجة؟ يا أفضل إنجازاتي، ده الواد ابنك هو اللي معصبني.
حسين: طيب خلصي عشان نمشي، بص في ساعته، باقي 45 دقيقة وهنمشي، يلا شجعوا بعض كدا.
راسيل: يلا يا ريم، ما صدقنا نفهم، يا ماما يلا بدل ما أسجلك وأوريه لعيالك.
ريم: ماشي يا بت يا راسيل، ماشي يا حسين، طيب لعلمكم بقي إحنا هنطلع الأول وهوريكم.
حسين: طيب يلا يا قلب حسين، انجزي. حلو الحاجات دي على ما أروح أخلص شغلي.
راسيل: طيب أنا همشي يا دكتور بعد إذنك.
حسين: استني، هنوصلك معانا.
راسيل: ماما أصلها تحت بقالها شوية فهنزل.
ريم: ماشي يا راسيل، سلمي على مامتك وقولي لها متنساش المربي اللي وعدتني بيها.
راسيل: من عنيا يا ريمو، باي.
بعد ما راسيل بعدت شوية ريم بتنادي: يا راسيل.
التفتت لها راسيل.
ريم بمرح: تروحي تنامي على طول، متخليش الواد سيف يتصل بيكي ويعطلك، وبطلو حب شوية.
راسيل ابتسمت بخجل من صوت ريم وخرجت وهي تتذكر سيف وتتنهد في سرها، امتى يرجع بقى.
حسين: أيوه يا فارس، أنا سبت لك التقارير على مكتبك.
فارس: تمام يا حسين، أنا راجع في الطريق، هروح ليلي وآخدها.
حسين: مش مستعجلة يا... ارجع ارتاح، هو أنت متكلمتش معاها في حاجة؟
فارس: لأ طبعًا، خلاص يا حسين، أخويا بيني وبينها.
حسين: أنت بتهزر يا فارس؟ حازم خلاص بين إيدين ربنا، وكدا كدا ليان هتتجوز عاجلًا أو آجلًا، متضيعش حب عمرك يا فارس، ومتنساش كلامنا يوم ما حازم اتقدم، لو مكنتش لـ حازم تبقى ليك، تحافظ عليها.
فارس: طيب، قفل أحسن.
حسين: فارس صدقني، متضيعش ليان من إيدك، أنت بتحبها وهتندم. هسيبك دلوقتي ولينا كلام تاني.
التفت لاقي ريم واقفة وراه ومبرقة عينيها ومش مستوعبة اللي بيتقال.
حسين: ريم مالك؟ في إيه؟ يلا بينا.
ريم: اللي سمعته ده بجد يا حسين؟ فارس بيحب ليان؟
حسين: ريم، مش وقته الكلام ده.
ريم: لأ وقته، فارس أبويا مش أخويا، وطول عمره شايل هم الكل. بيحب ليان من امتى وساكت ليه؟
حسين: بيحبها من زمان جداً وساكت لأن حازم كان بيحبها، وهو كان بيعتبر حازم كل حاجة له، وأهم حاجة سعادته.
ريم: حازم نفسه لو كان عارف إن فارس بيحب ليان كان خطبهاله. أنت متعرفش فارس عمل إيه عشان أنا. فارس الحنية والجد والدلع والحب والشدة والحضن الحنين، الأمان لينا، الأخ، الأب، فارس دنيتنا يا حسين.
حسين: للأسف هو ساكت وشايف إن مش من حقه يتكلم عشان حازم بينهم، وأنا مش عايز أتدخل عشان دي أسرار صح؟
ريم: بس إحنا ممكن نتدخل ومنتدخلش يا حسين.
حسين: إزاي يا ست الكل؟ بقي الغاز.
ريم: بابتسامة كلها مكر. تعالي بقي وهشرح لك إزاي. ياااه، أخيرًا في حاجة ممكن تريح قلب فارس.
حسين: ربنا يستر. يا ريت فارس ما يعرفش إنك سمعتي يا ريم. قدري إنه صديقي، وإننا ناس كبار.
ريم: تعالي بس متخافش.
وصلت ليان وفارس البيت، وفتحت لهم نجلاء. دخلو، فوجئ فارس بـ ريكا، هو يسمع عنها من حازم، إنما أول مرة يشوفها، وليان دخلت بتسلم عليها.
ليان: أهلاً وسهلاً، نورتينا.
ريكا: منور بأهله، مش بتقولوا كدا؟
فارس: أنا سمعت عنك بصراحة، حازم كان بيقول عليكي جدعة قوي.
ريكا: أنا ليا جد كان مصري، فأنا جدعة منه. وضحكت. حقيقي مكنش حد زي حازم.
ليان بغيرة: واضح إنك كنتي تعرفيه كويس.
ريكا: إحنا اشتغلنا سوا عمليات مختلفة، وهو أنقذ أختي من موت حقيقي، أنا ممنون له كتير. هو كان عارف إنه رايح لموت عشان كدا ساب لي رسايل ليكم.
فارس: رسايل إيه غير اللي كانت في المستشفى؟
ريكا: المستشفى دي رسايل وهو مريض أوي، إنما دي قبل ما يترك اليونان ويروح إيطاليا.
أخرجت ريكا ظرف لـ فارس وسلمته له، وعلبة لـ ليان ومعاها ظرف.
ليان: إيه ده؟
وبتفتح تتصدم.
رواية هي و القدر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ولاء فتحي
خرجت ريكا بظرف سلمته لفارس وعلبة لليان.
ليان: إيه ده؟
فتحت ليان وتصدمت.
ليان: مسدس.
فارس: ده مسدس بابا اللي كان بيشيله حازم علطول، أنا عارفه.
فتحت ليان ووجدت رسالة. بدأت تقرأ الرسالة وعيونها تدمع. فجأة أخذت العلبة والمسدس والرسالة ودخلت غرفتها.
فارس نظر لطيفها بضيق وحاول أن يتكلم، لكن فاجأته ريكا.
ريكا: دكتور، الرسالة دي تفتحها لوحدك، ده طلب حازم.
فجأة الباب يخبط وتدخل ريم وحسين.
ريم: طنط وحشاني موت.
نجلاء: حبيبة قلبي، إزيك وإزي أحفادي؟
ريم: هو ولد واحد ومغلبني.
من وراها بمرح حسين: لأ بنت وتكون شقية زيك.
نجلاء: أهلاً يا حسين يا حبيبي، اتفضلوا ادخلوا.
ريم: أمال فين البت لي لي؟ وحشاني.
نجلاء: عندنا ضيوف في الصالون وليان وفارس معاهم، ادخلي عاوزينك.
دخلت نجلاء وسلمت على ريكا، وترمت في حضن فارس كأنها تحاول أن تزيل عنه ما يؤلمه. كانت تعلم أن أخاها صبور جداً ولا يتحدث بسهولة.
حسين: أنا كدا أغير يا ريمتي، أوعي خليني أسلم على صديقي.
ريم بدلع: تغيير من فارس ده روحي وحياتي.
هنا ضحكت ريكا: أنتِ بقيتِ ريم أخت حازم؟
التفت لها حسين وهمس له فارس: دي ريكا زميلة حازم.
ريم: أيوه، حضرتك تعرفيني؟
ريكا: أيوه، حازم كلمني عنك، أنا كنت صديقة أو زميلة.
ريم: أهلاً وسهلاً، هو الشرطة هنا بيشغلوا أجانب وحلوين كدا؟
ريكا بتضحك: لأ، أنا من اليونان، وبعدين دي سكرتارية شغل.
ريم: اسمها أسرار شغل، أهلاً بيكي نورتي مصر.
وبصت لحسين: ده حسين زوج ريكا، أهلاً دكتور.
والتفتت لريم وأخرجت من جيبها ظرف.
ريكا: دي علبة صغيرة، دي حازم كان موصيني أعملها مخصوص ليكي.
فتحت ريم العلبة وجدتها سلسة تحمل صورتها وصورة حسين في زفافهما، والجانب الآخر فاضي، معها رسالة: "كل عيد زواج وأنتِ مع حسين، خلوا بالكم من بعض".
بكت ريم، فاحتضنتها ريكا وهي تقول لها: "لأ، كدا مش حلو عشان البيبي".
بدأت ريم تهدأ وسط ذهول فارس مما يحدث، ومراقبة حسين فهو لا يعلم إيه الموضوع.
ريم: فين ليان؟
فارس: ادخلي شوفيها في أوضتها.
وأنا أستأذنكم، تعالي معايا يا حسين. وأخذه وانصرف.
***
في الإدارة.
اللواء وجيه في الاجتماع: إزاي ناجي قدر يهرب؟
حسام: يا فندم، هرب من المستشفى، وإن شاء الله هنجيبه.
اللواء وجيه وعدد ضباط كتير موجودين، بيبص ليهم وبيزعق: واضح إنكم مش شايفين شغلكم كويس، أنتوا عارفين إن محاكمته قربت وإن الرئاسة متابعة الموضوع لخطورته، أنتوا عارفين خيانته خلتنا نضحي بـ كام ضابط من أفضل وأكفأ رجالنا، أنتوا عارفين إن كل المعلومات عننا كلنا معاه. 24 ساعة لو متقبضش عليه، انتظروا تغيير الإدارة بالكامل. انصرفوا كلكم.
وكلهم خارجين.
العميد ممدوح: استنى يا حسام وأحمد.
وبصوت خافت: أهدى يا فندم، لأن في موضوع لازم نناقشه.
اللواء وجيه: اديني نص ساعة يا ممدوح وهكون معاكم.
العميد ممدوح: تمام يا فندم، إحنا في انتظارك، وأنا هتكلم مع الشباب لو حضرتك مش محتاج غرفة الاجتماعات.
اللواء وجيه وهو بيتحرك وخارج وعلي وشه نظرة غير مفهومة: لأ، براحتكم، أنا نص ساعة وراجع.
ممدوح: ريكا هنا في مصر وقاعدة في بيت حازم.
حسام: أيوه يا فندم، هي قالت إنها هتكون هنا الساعة 10 صباحاً.
ممدوح: أنا مش عاوزها تيجي الإدارة، وأنت يا أحمد متتواصلش معاها.
حسام: هيتواصل معاها.
أحمد: بقلق، ليه يا فندم؟ ده حتى...
قاطعه ممدوح: تنفذ، وده أفضل للجميع. أنا هخليها تروح مع ليان النادي، وأنت يا أحمد بكرة راحتك، أعتقد أولادك محتاجين يخرجوا هما والمدام وتتقابلوا صدفه. لسه ما عرفناش مين عين في الجهاز ممكن يرصد اللي بيحصل.
أحمد: بس يا فندم، أنا كنت محتاج آخد راحة 3 أيام أسافر فيهم لوالدتي تعبانة.
ممدوح: في مجرم هارب والمجرم ده مجرم عسكري، راحة إيه وال إدارة مقلوبة، وريكا اللي هنا ومعاها أكيد معلومات. وأنت تاخد راحة؟ أنت عاوز تبوظ شغلنا؟ بالمناسبة يا أحمد، خف مراقبة ليان خلاص، ولما ريكا معاها.
أحمد: تمام يا فندم، بس أنا مش فاهم ليه كنا بنراقبها.
ممدوح: ولو إن مش وقته بس هقولك، ليان كان محتمل إنها تكون هدف، خصوصاً إن من ضمن اللي ماتوا بنت الجبالي وكانت حامل، وده اللي قلقنا إنهم ينتقموا من حازم في ليان أو أخته ريم. لكن زوج أخته بالتواصل معاه هو مش بيسيبها نهائي، غير إن الكمبوند اللي هو فيه متأمن مننا كويس، فكان الخوف على البنت التانية، خصوصاً إننا وعدنا حازم بحمايتها طول الوقت، وهو كان راجل ونفذ بكل حرفية، وكمل بحزن: حتى إننا فقدنا، فقدت ابني اللي مخلفتوش، فلازم ننفذ وعدنا له، علشان كدا كنا متابعينها طول الوقت.
حسام: بس يا فندم، يمكن يكونوا عارفين بمتابعتنا ليها ولما نوقف يستغلوا الفرصة.
أحمد: بالضبط يا فندم، وخصوصاً إن أماكن تواجدها كتير، فكدا ممكن تكون في خطر.
ممدوح: كل حاجة محسوبة، وريكا هتظبط كل حاجة.
جت رسالة لأحمد على التليفون، بص له حسام وهو جنب. ارتبك أحمد وبص وقال: دي إعلانات.
ممدوح: بص له، انتبه على شغلك يا أحمد وخليك حريص، بقالك فترة كدا شكلك مش تمام. وبص في ساعته: أهو، سيادة اللواء هيتأخر، انصراف ولو احتجت ليكم هبعت لكم.
حسام وأحمد: تمام يا فندم.
اللواء ممدوح: أحمد، خد راحة آخر الأسبوع، تكون الأمور بقت أفضل ومنتظر تبلغوني بكل التفاصيل.
بعد ما خرجوا، دخل اللواء وجيه.
اللواء وجيه: إيه أخبار الخطة؟
ممدوح: تمام، بس واضح إن هيكون فيه حب شغب، وأنا مستعد له.
***
دخل حسين وفارس البيت.
فارس: هغير وأجي، لأني محتاج أتكلم معاك. أنت مش هتقعد هنا لآخر الامتحانات.
حسين: والله أنا بفكر آخد ليان هي اللي تقعد معانا، آمن، بس الضيفة غيرت كل حاجة. ادخل غير وأنا هعمل كام تليفون، تكون خلصت وتشرح لي كل حاجة.
فارس: طيب تمام. ودخل غرفته وهو يتحسس الظرف، فتحه ليسقط منه شيء. فارس بذهول يلتقطه وينظر له: إيه ده؟ معقول؟
***
في غرفة ليان بتبكي. دخلت عليها ريم.
ريم بخضة: ليان، فيه إيه مالك؟ وإيه ده؟ ده مسدس بابا، بيعمل معاكي إيه؟
ليان وهي تبكي: أدت خطاب حازم لريم، التي تقرأه وتعبيرات وجهها تتغير.
"حبيبتي ليان، أكيد وإنتي بتقراي الخطاب ده هكون أنا مش في الحياة، وعارف إنك بتبكي. بس أنا هقولك حاجة، أولاً خلي بالك من نفسك. ثانياً يا ليان، أنا أرسلت لك مسدس بابا، وهو أغلى ما لدي. كان نفسي أموت بيه اللي قتلوه، بس قررت أموتهم بنفسي. أنا خفت أسيبه لفارس، يفتكر إنه دعوة إنه ياخد بتاري، وأنا مش عاوز حد ياخد بتاري، لأني أكيد لو مت هكون أخدت بتار أبويا وأمي وتاري بنفسي. ومش عاوز فارس يتأذى. فارس ده أحن وأطيب شخص في الحياة، هو فعلاً فارس زي اسمه. ليان، عاوزك تكملي حياتك، ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حياتك ووصيتي ليكي تاخدي بالك من فارس. فارس يا ليان عاش حياته لينا، من حقه علينا نفكر فيه وناخد بالنا منه. ليان، عاوزك تكملي حيات
رواية هي و القدر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ولاء فتحي
فتح فارس الظرف ليقع منه شيء على الأرض. يستغرب فارس، إنها مفتاح صغير.
يلتقطه فارس ولا يعلم ما هذا المفتاح، فلا يبدو أنه يطابق أي شيء في المنزل. فأخذ ثوانٍ ينظر له، وفتح خطاب أخيه، لعله يجد ما يفسر له ما هو.
لم يلبث أن قرأ الخطاب حتى وقع جالسًا على الأريكة، واضعًا رأسه بين يديه، مغمض العينين. تندف قلبه من الحزن على ذلك الذي قرر أن يفارقهم حتى ينتقم لأبيه ويحافظ على وطنه.
ظل يردد: "ليه يا حازم، ليه؟ دا أنت كنت السند ليا وكنت بحس إني قوي بوجودنا مع بعض."
في الخارج، دخلت ريم تتحدث مع حسين الذي كان شارد الذهن. وما أن وقفت أمامه حتى طرد كل ما كان يفكر فيه، ونظر إليها مبتسمًا بهدوئه المصطنع: "حبيبتي، سبتي ليان ليه؟"
ريم: "وقعت بين يديه وهي تبكي."
فانتفض حسين لبكائها: "مالك ياريم، في إيه؟ الست دي جت قلبت المواجع على الكل."
نظرت له ريم: "وحشني أوي يا حسين، بجد. وحازم وحشني."
حسين: "هم أحياء عند ربهم يرزقون، ادعيله وحافظي على نفسك لأنك مسؤولة عن طفل، صحتك وحالتك هتأثر فيه."
أكمل حديثه بأسلوب وصوت مرح يمثل الجدية: "وبعدين عيب يعني لما تجيبيلي واد توتو كدا وبيعيط، أنا عاوز ابني واد جامد كدا وراجل، فبطلي عياط يا ريم."
ارتسمت الابتسامة على وجه ريم وبدأت تمسح دموعها بأطراف أناملها وهي تقول: "هولاكو صغير." وضحكت وقالت له: "نسيت صحيح، أنا جاية أقولك على اللي حصل."
وبدأت تسرد له خطاب حازم لليان: "وبعدين يا سيدي، فكرت نستغله ونقرب ليان وفارس من بعض."
ضحك حسين على براءتها وتحدث بجدية: "بصي ياريم، أنتِ حاليًا تفكري في حاجة واحدة، التقدير علشان تتعيني في الجامعة معايا. ويلا قومي روحي للضيفة وسيبي الموضوع دا للقدر."
ريم ابتسمت وقالت له: "طيب، هدخل أعملك القهوة وأروح."
حسين: "لأ يا ستي، أنا هعملها أنا. يلا متسيبيش ليان."
انصرفت ريم، وأخذ ينظر إلى طيفها وهو يحدث نفسه: "بجد، أنتِ قلبك جميل أوي يا ريم، أنا محظوظ إنك تكوني أم أولادي."
***
في بيت أحمد.
ناجي: "أحمد، أنت جيت؟ أنا هفضل محبوس كدا كتير."
أحمد: "لأ، أنا أخدت راحة آخر الأسبوع وهنسافر إسكندرية. اضطريت أقولهم إن أمي تعبانة."
ناجي: "وهنعمل إيه في إسكندرية؟"
أحمد: "هناك آمن، إسكندرية في الشتا فاضية وتقدر تتحرك، بس طبعًا بعد ما نغير في شكلك. بس أوعى تتخلي عني يا ناجي."
ناجي: "عيب، أنا مش ممكن أنسى جميلك دا."
أحمد: "طيب، خد البس دول."
ناجي: "إيه دا؟"
أحمد: "لبس صعيدي، ودا هتدهن وشك بيه، يغمقك شوية، المفروض إنك صعيدي وشقيان والشمس مظبطاك."
ناجي: "برافو عليك يا أحمد، بس هقعد هناك فين؟"
أحمد: "أنا مظبط كل حاجة، هنقعد في أبو تلات، حتة جنب العجمي وكلها عرب، يعني بره المدينة، في شقة هناك على البحر. أجرّتها باسمك الجديد لحد ما أظبط لك البطاقة والورق. بس الموضوع بتاع الورق والشقة دا هيكلفني 500 ألف، إيه رأيك نكمل؟"
ناجي: "لأ طبعًا، كمل، ولما نخلص هديك الفلوس."
أحمد: "لأ يا حبيبي، مفيش 'لما نخلص'. الدفع كاش فوري، خلي معاملاتنا واضحة."
ناجي: "بس هجيبلك الفلوس إزاي وأنا مش عارف أخرج؟"
أحمد: "خلاص بقى، خليك لما تعرف تخرج نخلص."
ناجي: "لأ خلاص، هعمل تليفون والفلوس هتكون جاهزة كاش."
أحمد: "لأ، خد دا رقم حساب أبويا بتاع المعاش، تتحط فيه الفلوس، وكدا كدا أنا اللي بشوفله كل حاجة، توصل الفلوس 24 ساعة وتلاقي ورقك خلصان."
ناجي: "بس هسافر إزاي وأنا مطلوب والورق لو انكشف؟"
أحمد: "عيب عليك يا باشا، هتسافر زي أي صعيدي رايح يدور على شغل. تفليته نايم فوق القطار، وعاوز الورق على أبوّه من السجل، دا بقي تمنه حراق وأنا معرفش آخرك."
لمعت الفكرة في عيون ناجي وقال له: "من السجل إزاي؟ ويتكلف كام؟"
هنا بدأ يقترب أحمد من أذنه وهو يقول له: "يعني شهادة ميلاد وورق دراسة وبطاقة باسم شخص، كأنه اتولد من أول وجديد. ورق رسمي محدش يقدر يقول فيه أي حاجة."
وابتعد عنه تاركًا له مساحة وعينيه مفتوحة ويبتسم ويحلم بالحرية.
"ودا يتكلف كام؟" ينظر له أحمد وهو يجلس ويشير له بأصابعه: "5 أرانب."
اتصدم ناجي: "إيه؟ كتير أوي."
أحمد: "متنساش كمية الأوراق والسجلات والاختام، وكله لازم بسرية. دا غير إننا هنغير كل بصماتك في الداخلية عشان متتكشفش. تفتكر دا كدا كتير إن إنسان يتولد من جديد بملف جديد وأوراق جديدة، وبدل الإعدام هيسافر رسمي."
ونظر له: "عمومًا، لسه في وقت، وتقرر إن النهاردة السبت والراحة من الجمعة، وهحتاج رد قبل يوم الثلاثاء عشان فيه جيش هيشتغل. أنا هنزل أنا عشان عندي شغل."
***
خرج فارس ويظهر الإرهاق على ملامحه.
حسين: "مالك يا فارس؟"
فارس: "قص لي من هي ريكا وإيه علاقتها بحازم، والرسائل اللي تركها لها وهو في كامل وعيه قبل ما يروح يهز عرش الشيطان وينتقم منه."
حسين: "تفتكر دا مفتاح إيه؟ هو مقالش في الجواب."
فارس: "لأ، كل اللي كاتبه في الجواب: خلي بالك من ليان وريم، وإني مفكرش أنتقم له، وإنه كدا هيكون مرتاح، وإني أفتكر تاريخ ميلاد ليان ونحتفل بيه في شغل عمي سمير."
حسين: "اشمعنى يعني؟"
فارس: "مش عارف، أنا محتاج أروح للعميد ممدوح، أكيد ريكا جاية في شغل وممكن هما يوضحولي إيه الموضوع، لأن حاسس كدا إن فيه حاجة مش واضحة. يلا بينا نخلص شغلنا."
حسين: "لأ، ادخل نام، شكلك تعبان، والصبح نخلص يا دكتور."
فارس: "طيب، أنت وريم هتقعدوا هنا لحد الامتحانات ما تخلص؟"
حسين: "أيوه، مضطر أزعجك."
ضحك فارس: "معلش بقى، هتحمل دوشتكم، مهي ريم غيرتك وفكت التكشيرة."
حسين: "ريم أختك دي أنقى حاجة في الدنيا، بجد. دا أنا أمي دعيت لي، بس لو تبطل مقالب وتفتكر إني مش صغير على الملاهي يبقى كتر خيرها."
ابتسم فارس وقال له بمرح: "أنت اخترت بقى واتحمل، ولسه لما تجيب النونو هيكون عندك 2 أطفال، البنت ومامتها."
فارس: "متتقولش بنت، أحسن تتعصب عليك، هي عاوزة ولد."
فارس: "هو أنت لسه مقولتلهاش؟"
حسين بمرح: "أنا أقدر؟ دي كانت عملت لي وصلة نكد. خليها مفاجأة، دا أنا لما بهزر وأقولها بنوتة بتقلب الدنيا."
فارس: "شكلها لما تولد هتسيبلك بنتك تعتني بيها، جهز نفسك يا بطل لدور البيبي سيتر."
ضحك فارس: "دكتور حسين اللي راعب الكل بيبي سيتر."
حسين: "ضحك ليك يوم يا عم فارس."
***
مر يوم طويل جدًا ومليء بالأحداث على الجميع، ومرت عدة أيام فيها أحداث عادية.
ريكا سافرت بعد سلمت كل ما لديها للإدارة.
ليان بتستعد للامتحانات والبطولة.
في يوم وهي في النادي:
"الله! إيه الصدفة دي، آنسة ليان، فرصة سعيدة."
التفتت ليان للصوت: "أستاذ أحمد، أهلاً وسهلاً."
أحمد: "أخبارك إيه؟ وأخبار تمارين إيه؟"
ليان: "الحمد لله، أهو بمتحن واتمرن."
أحمد: "البطولة قربت يا بطلة."
ليان: "ربنا يستر، عن إذنك."
أحمد: "اتفضلي، ولو احتاجتي أي حاجة، دا كارت بتاعي."
ليان: "شكرًا، معتقدش هحتاج."
أحمد: "أي وقت، دا حازم، كام أخويا، يا ريت متتردديش لو في أي حاجة."
ليان ابتسمت وانصرفت، ووقف أحمد ينظر لها حتى اختفت.
***
في يوم ذهب فارس للعميد ممدوح.
ممدوح: "أهلاً دكتور فارس، أخبارك؟"
فارس: "أهلاً يا فندم، الحمد لله. أنا مش هاخد من وقت سيادتك كتير، أنا بس عندي موضوع عاوزة أسأل حضرتك عنه."
ممدوح: "ريكا؟ مش كدا؟ اطمن يا دكتور، ريكا حد مضمون جدًا."
فارس: "طيب، ليه دلوقتي؟"
ممدوح: "مكنش ينفع تنزل قبل كدا، بس بالمناسبة، إيه اللي قلقان منه ومحيرك كدا؟"
فارس بارتباك: "الموضوع إن حازم الله يرحمه كدا متعمد إنه يموت، ودا مستغرب له، لأنه كان بيجهز يتجوز. كمان الرسالة غريبة، وإيه المفتاح دا؟" وأخرج من جيبه المفتاح.
ممدوح: "لأ، أنت غلطان، هو مش متعمد إنه يموت. هو كل واحد فينا يا فارس، تسمحلي نرفع الألقاب، إحنا سننا مش بعيد أوي، واعتبرني صديقك."
فارس: "شرف ليا يا فندم."
ممدوح: "اسمي ممدوح يا فارس، ولا بترفض صداقتي؟"
فارس: "أبدا، العفو. أنت أول حد فكرت فيه أتكلم معاه عن اللغز دا."
ممدوح: "لو الرسالة فيها حاجة خاصة، ممكن أشوفها."
فارس: "أبدا، حضرتك مش غريب. هو بيوصيني على ليان." وأخرج له الرسالة.
ممدوح: "ممكن أشوف الظرف؟"
فارس: "أخرج له الظرف."
بدأ ممدوح يقرأ الرسالة ويكتب كلمات وأرسل لحسام.
حسام: "تمام يا فندم."
ممدوح: "تعالى يا حسام، اقعد."
حسام: "فارس، أخبارك؟"
فارس: "أهلاً حسام، أخبار الأولاد؟"
حسام: "بخير الحمد لله، واضح إنه موضوع مهم."
ممدوح: "خد قولي رأيك."
حسام مسك الورقة اللي كاتبها ممدوح والمفتاح.
في نفس الوقت، ممدوح: "اتفضل يا فارس، واداله خطاب أخوه."
حسام: "دا مفتاح خزنة في بنك. هو عمك في بنك إيه يا فارس؟"
فارس: "بنك 00000."
حسام: "هل له فرع في اليونان؟"
فارس: "أعتقد آه، مش متأكد."
ممدوح: "كما توقعت، إنه سايب لك حاجة في بنك، ودا المفتاح والتفاصيل هتلاقيها هنا في الفرع بتاع عمك."
حسام: "وأعتقد كلمة السر هي تاريخ ميلاد الآنسة ليان."
ممدوح: "وأنا شفت الظرف من جوه، ملقتش عليه حاجة، فكدا أنت محتاج تتوجه للبنك وتعرف تفاصيل."
فارس: "وعلى وجهه علامات الدهشة. طيب، أستأذن أنا."
ممدوح: "فارس، أي وقت، بيتي ومكتبي مفتوح. وعاوز أقولك إن حازم ضحى بنفسه عشان أمن واستقرار مصر. معلومات وصلتني إن مكنش الموضوع تهريب سلاح، بس الموضوع مبيدات مسرطنة، وحازم هزهم هزة قوية."
حسام: "طبعًا يا فندم، المعلومات بتقول إن ضربة حازم ليهم رجعتهم سنين لورا، كان بطل حقيقي."
ممدوح: "أتمنى متروحش البنك اليومين دول يا فارس. أعتقد إنك مراقب."
فارس: "إيه؟ على كدا ريم وليان؟"
ممدوح: "اطمن، إحنا جنبك، بس أتمنى لو في أي معلومات جديدة أو أوراق تبعتهالي شخصيًا، وياريت في البيت."
فارس: "تمام. أستأذن أنا عشان عندي شغل."
انصرف فارس وهو شارد الذهن، وخرج وراءه حسام سريعًا وبصوت عالٍ: "يا سليم، الباشا بيسأل عن مستحقات حازم الله يرحمه، إزاي متأخرة، وإزاي أخوه يجي بنفسه يسأل عنها؟" فكانت تمويه للتغطية على سبب وجود فارس الحقيقي.
***
بعد الظهر في البيت.
نجلاء: "ليان، يعني أنتِ مشوفتيش فارس انهارده؟"
ليان: "لأ يا ماما، أنا وريم كنا مع حسين، خلصنا امتحانات ورجعنا على طول، ومشفتوش خالص."
ريم: "تليفونه مغلق يا طنط."
نجلاء: "هيكون فين بس كدا؟ بدأت أقلق عليه."
ريم: "اتصلت بحسين وبيقول مراحش العيادة."
رواية هي و القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ولاء فتحي
بعد الظهر في البيت.
نجلاء: ليان، يعني انتي مشوفتيش فارس انهارده؟
ليان: لأ يا ماما، أنا وريم كنا مع حسين، خلصنا امتحانات ورجعنا على طول ومش شوفناه خالص.
ريم: تليفونه مقفول يا طنط.
نجلاء: هيكون فين بس كدا؟ بدأت أقلق عليه.
ريم: اتصلت بحسين، بيقول مراحش العيادة، بس بيقول رجع الكلية خلص ورق ومشي على طول. لما حسين راح يسأل عليه الساعي قاله كده.
ريم: انتي خلصتي امتحانات؟ هتفوقي بقى للتمرين.
ليان: آه، هحاول أركز.
ريم: تفتكري فارس فين؟ هو من يوم رسالة حازم وهو قافل على نفسه وحزين.
ليان: متعرفيش مكتوب فيها إيه؟
ريم: لأ بصراحة مركزتش بس، هو صعبان عليا أوي. طول عمره وحيد وحزين وشكله مجهد، ومبقاش يضحك.
ليان: أنا تقريبًا عرفت هو فين.
ريم: هو فين يا بنتي؟ تعرفي وساكتة؟
ليان: مشكلة إني مش بسوق، وطريق بعيد ومش متأكدة هو هناك ولا لأ. ومسكت تليفونها، بس هأكد.
اتصلت ليان: الو، أزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟ وحشاني. أنا ليان.
أم هنادي: أهلاً أهلاً يا ست البنات. أزيك؟ عاوزة الدكتور.
ليان: يا ريت، لأن موبايله مفيش شبكة.
أم هنادي: أيوه، هنا شكله تعبان أوي أو متضايق. من ساعة ما وصل وهو قاعد لوحده. بس المحمول هنا مبيشتغلش، الأرضي بس اللي شغال. ثواني، هبعت له عمك أبو عبد الله.
ليان بقلق وضيق: لأ يا طنط، أنا بس طالبة من حضرتك خدمة.
أم هنادي: خير يا بنتي.
ليان: حضرتك تعطّليه لحد ما أجي. الطريق ساعة، ساعة ونص.
أم هنادي: عنيا، حاضر.
أغلقت ليان الخط وسط عدم ارتياح ريم، فهي لا تعلم إيه الموضوع.
ريم: مين طنط؟ وإيه اللي بيحصل؟
ليان: بعدين، بعدين. أنا لما أرجع هقولك.
ريم: هتنزلي إزاي طيب؟
ليان: ماما، أنا هطلب منك طلب. أنا هركب باص وهروح البلد، وهأرجع مع فارس.
نجلاء: إزاي كدا؟
ليان: عشان خاطري يا ماما. وافقي، وهشرح لك كل حاجة.
نجلاء: باباكِ لو عرف.
ليان: البركة فيكي يا نوجا يا قمر.
وتقبلها وتنصرف مسرعة.
********************
في بيت أحمد.
ناجي: أخيرًا يا أحمد، أنا هكون حر.
أحمد: عشان تعرف إن جد الجد.
ناجي: ما أنت لاهف 6 مليون جنيه.
أحمد: 5 مليون دي مصاريف. أنا أخدت مليون بس أتعاب. مستكترهم يا نوجا ولا إيه؟
ناجي: لأ، أبدًا. أنت تستاهل بصراحة. ده أنت ولد مجبتكش ولاده. بس متنساش، أنا اسمي عادل الدمنهوري.
أحمد: ماشي يا سي دمنهوري. يلا عشان الليل ستار، تلحق تروح.
ناجي: أنت مش جاي ولا إيه؟
أحمد: مينفعش يا ناجي. أنا راجع شغلي أدور عليك.
ناجي: طيب، ابقى دور كويس.
ويضحك بصوت عالٍ وينصرف.
@@@@@
بعد انصرافه:
أحمد: تمام. كله مترتب له. والرجالة في أماكنهم.
على الخط.
ممدوح: برافو يا أحمد. كمل. عاوز كل الأوس 0000 يتمسكوا، ميكونش في أي عيون هنا. ثأر حازم في رقبتنا، هو وكل اللي اتأذوا.
أحمد: علم. وينفذ.
ممدوح: دايما، متتكلمش أحسن تكون متراقب.
أحمد متحفزًا: أحسن يكون متراقب. خلاص يا بابا. هشوف. سلام لماما.
أغلق الخط وجلس يفكر، فكيف كان حازم صديقه خدومًا ومرحًا، وكيف اغتيل بين أيديهم بسبب خيانة. فأقسم أن يفعل المستحيل، حتى لو ضحى بعمره كله، ليكشف كل الخائنين.
وهو جالس شارد، تليفونه بيرن.
000: أيوه يا باشا. ركبت أتوبيس رايح في.
أحمد: إيه؟ طيب خليكم وراها بهدوء، وأوعى حد يضايقها. وبلغني بأي جديد.
وأخذ مفاتيحه وانصرف.
*************
في البلد.
أم هنادي: شوفه يا أبو عبد الله، الشاب يا كبدي. مدقش حتى المياه، ونايم كدا من الصبح.
أبو عبد الله: سيبه. هو بيحب يقعد لحاله لما يكون زهقان أو متضايق.
أم هنادي: طيب، هقوم أعمله فطيرتين يتقوت بيهم. وكلام في سرك، الست ليان جاية. يارب تبقى من نصيبه.
أبو عبد الله: دي كانت عروسة المرحوم. الله يرحمه. كان شاب زين.
أم هنادي: الله يرحمه. الحي أبقى من الميت. والدكتور مفيش أطيب منه، والبناية زينة.
أبو عبد الله: بطلي كلام وروحي اعملي الفطير.
أم هنادي: راحة. بس أوعدك يمشي. وأنا مشغولة.
*****************.
أنا جيت يا بشر، أنا جيييييت.
نجلاء: سيف حبيبي، وحشتني.
سيف: نجلاء، أنتِ بتحلوي كل مرة.
نجلاء: يا واد يا بكاش. مش تقول إنك جاي.
سيف: أنا كدا أحب المفاجآت.
نجلاء: ومقولتش لـ راسيل إنك جاي؟
سيف: طيب، ادخل اقعد وأقولها. ولا أقولك، انزل أعدي عليها أجيبها لك. فين ليان؟
نجلاء: ليان ربنا معاها، نزلت مع فارس.
سيف: وريم عاملة إيه؟
نجلاء: لسه رايحة شقتهم تجهز نفسها عشان هترجع بيتها بليل.
سيف: لاء، ترجع مين؟ أنا عاوز آخدكم كدا كلكم ونروح نحدد ميعاد الفرح.
نجلاء: مستعجل على إيه يا واد؟ ارتاح الأول.
اتصل بـ ريم: ريما، عاوز منك خدمة.
ريم: طيب، قول أزيك الأول. خير يا ابني.
سيف: عاوزك تعزمي راسيل على العشا، ومتقوليش ليها إني أنا.
ريم: واد يا سيف، أنت جيت؟ يا واد!
سيف: يا بنتي، أنا الباشمهندس سيف. احترميني بقى. أيوه جيت، بس أوعي تقولي ليها.
ريم: طيب، حاضر. هعزمها يا أخويا. وافتكري الجمايل دي. إياك يطمر فيكي.
سيف: ده أنا اللي هعملك ديكور أوضة البيبي يا ريم. أنا أخوكي.
ريم: طيب، اقفل. حسين بيتصل.
******************.
ليان: عم أبو عبد الله، أزيك.
أبو عبد الله: أهلاً بست الكل. أزيك؟ جيتي إزاي؟
ليان: أنا جاية لـ فارس. هو هنا، مش كدا؟
أبو عبد الله: أيوه يا بنتي، ادخلي. هو قاعد في الجنينة البحرية.
ليان دخلت بهدوء وقعدت، وفارس مسترخي ومغمض عيونه. فضلت تبص عليه. وإيه ده، ملامحه هادية، ولكنها حتى وهو مغمض عينيه حزينة.
ليان: ممكن أُقعد؟
فارس اتنفض بسرعة وقام: ليان! انتي جيتي إزاي؟ مين جابك؟
ليان: أنا جيت لوحدي. وعرفت إني هلاقيك هنا عشان لما بتكون متضايق بتحب القاعدة دي.
ابتسم فارس بهدوء وبص لها: أول مرة حد يعرف عني حاجة.
ليان: هو مش لما أنا كنت متضايقة، أنت وقفت معايا؟ أكيد أنا لازم أقف معاك وأنت متضايق. ولا بتشك في قدراتي يا دكتور؟
فارس ابتسم ليها: تعرفي يا ليان، إني عمري ما شاركت حد أي مشاعر سلبية ليا. مبحبش أضايق حد.
ليان: وأنا حد برضه؟ أنا أعتبرني الأخصائية النفسية بتاعتك.
فارس: انتي جيتي إزاي؟
ليان: فارس، أنا عندي 21 سنة. تخيل، كبرت وأعرف أروح وأجي. انتو ليه شايفيني صغيرة؟
فارس: لأ، مش صغيرة. انتي غالية، فبنخاف عليكي.
ليان: متغيرش الموضوع. أنا جاية أسمع منك مالك.
فارس: حازم بيوصيني عليكي إزاي تخرجي لوحدك.
ليان: تخيل إنه بيوصيني عليك أنت كمان، وعلي ريم.
فارس: بيضحك. بيوصيكي انتي عليا؟
ليان: مش يمكن هو كان حاسس إنك طول عمرك وحيد ومش بتتكلم مع حد، فخايف عليك، عشان كده بيوصيني. وهو عنده حق. إحنا أول ما بنحتاج حد، بتكون أنت اللي جنبنا. بس أنت أول ما بتحتاج حد، بتكون هنا لوحدك. وأنا بنفذ وصيته أهو، وبكون الحد اللي هيكون جنبك يا دكتور.
فارس: بيبتسم ويسكت.
ليان: اتكلم يا دكتور، اتكلم. متخبيش، وأنا هسمع وأنا ساكتة.
فارس غمض عينيه: حازم سايب لي لغز. مفتاح خزنة في بنك. البنك في اليونان. مش عارف ليه. أذلك؟ أنتِ المسدس بتاع بابا.
ليان: هو خايف عليك. كاتب لي إنه خايف تفكر تاخد بتاره، وإنه خلاص أخد بتأر طنط وعمو الله يرحمهم. شايف إنك لازم تكون بعيد. تخيل إني أول مرة أعرف إن أنت اللي علمت فارس النشان.
فارس: تخيلي إني حاسس إني أول مرة حد يعرفني.
ليان: أنت اللي حابس نفسك في إطار كبير، الأب يا فارس. وده خلاك تبعد حتى وأنت محتاج حد جنبك.
فارس: ليان، أنا أبويا وأمي ماتوا وأنا في ثانوية. وكانت ريم طفلة صغيرة، وحازم كمان. كان لازم أقف وأستوعبهم. كان لازم أكون جنبهم. كان لازم أحتويهم. صحيح طنط نجلاء وعمو سمير مسبوناش، بس مكنش ينفع أشيلهم همي أنا كمان وأشيلهم كل حمل أخواتي. أنا كان لازم أكون أب ليهم عشان يطلعوا زي ما أنتِ شايفه. كان لازم أدفن حزني في قلبي وإحساسي بفقد أبويا وحنان أمي عشانهم. كان لازم أديهم اللي ناقصهم واللي ملحقوش ياخدوه منهم. كان لازم أكبر وأكبر أوي كمان عشان أضمهم. ولما كنت بحس إني هضعف، كنت باجي هنا أقعد شوية وأرجع أستمد قوتي من نفسي. افتكر أبويا وشجاعته وكلامه عشان أكمل. ليان، مكنش سهل عليا إني أدوس على كل حاجة عشانهم. بس كان هيكون صعب إنهم يطلعوا غير كده. كان لازم يكونوا صورة مشرفة لأبويا وأمي عشان يرتاحوا في قبرهم.
ليان: تخيل يا فارس، أنا حاسة إني أول مرة أتعرف عليك. أول مرة نتكلم. ليه شايل كل ده لوحدك؟
فارس: صدقيني، صعب إني أشيل. والأصعب إني أتكلم. بس العطاء مش محتاج شكوى. العطاء محتاج قوة وصبر عشان نجني نتائجه. وبعد كل ده، أخويا يقرر إنه يسيبني ويسيب العالم كله. طيب ليه يعمل فيا كده؟ أنا راضي بقضاء الله، بس حقيقي أنا نفسي أفهم. وبقول أهدي عشان ريم متحسش بحاجة. هي حامل على وش ولادة، ومينفعش نضرها. أنا حقيقي مش عارف أعمل إيه.
ليان: أنا عارفة نعمل إيه. أنا جعانة، وطنط عاملة فطير يجنن، وقالت إنك ما أكلتش. فايه رأيك ناكل ونرجع قبل الدنيا ما تضلم عشان ريم عاوزة تروح النهاردة.
فارس: ابتسم لها. تمام يا دكتورة ليان.
ليان: تلميذتك يا دكتور فارس. هروح أشوف طنط وأجي أقعد في الجنة اللي أنت واخدها لحسابك.
فارس ابتسم ليها ورجع تاني ينظر إلى اللاشيء، ولكنه هذه المرة مبتسم. وتذكر حازم، فعاد إلى حزنه مرة أخرى.
عادت ليان لتجلس ويتحدثا، وتأتي لهم أم هنادي بالأكل. أكلا وهم يتحدثون.
ليان: يلا بقى عشان منتأخرش، وتاني مرة متجيش هنا من غيري. تمام يا دكتور؟
فارس: تمام. يلا بينا.
***********************.
في بيت نجلاء.
سمير: ليان تليفونها مقفول، هي وفارس.
نجلاء: متقلقش يا سمير. ممكن شبكة.
سمير: البنت أحوالها مش عجباني. حتى تمارين بقت شوية آه وشوية لأ.
نجلاء: اللي اتعرضت له مش قليل يا سمير.
سمير: أخيرًا تليفون فارس اتفتح. له. أيوه يا فارس، أخباركم إيه؟
فارس: أيوه يا عمي، اطمن. إحنا ساعة ونكون عندكم. معلش البلد، أنت عارف مفيهاش شبكة.
سمير: طيب يا ابني، خلي بالك من طريقك. ولما تيجي نتكلم.
نجلاء: ها، اطمنت عليهم؟
سمير: اطمنت. بس مينفعش يروحوا كل يوم والتاني البلد لوحدهم كده. البلد أرياف وكلام الناس.
نجلاء: سمير، أنت بتقول إيه؟ ده فارس يعتبر مربيها.
سمير: بقول الأصول يا نجلاء. بنتك كبرت. وكمان في حكم أرملة أخوه. متنسيش إن كان مكتوب كتابهم.
نجلاء: طيب، يلا نقعد مع سيف. أصل عاوز يحدد ميعاد فرحه.
سمير: يستنى، أما أشوف ريم وفارس الأول. لو لسه زعلانين، أجل.
نجلاء: ريم معندهاش مشاكل. وفارس، أنت عارف بيعتبر سيف زي حازم الله يرحمه. ونفسي نفرح بقى.
سمير: طيب، يلا نشوف. الباب بيخبط.
*******************.
ناجي: أيوه يا باشا. أنا ضامن أحمد، كل اللي وعد بيه نفذه.
المجهول: طيب يا ناجي. حدد له ميعاد نتواصل فيه في المزرعة.
ناجي: بس عاوز أقولك يا باشا، بلاش خطيبة حازم. عشان أحمد عينه منها وشكله واقع.
المجهول: وأنت مقولتش ليه المعلومة دي؟ مهمة كده. يبقى له نقطة ضعف.
********************.
في المساء، اجتمع الجميع على العشاء، وسط نظرات سعادة من البعض، وحزن من البعض، وضيق.
وبعد العشاء، استأذن حسين وأخذ ريم وانصرفوا للعودة لمنزلهم.
واستأذن سيف ليُوصل راسيل.
ودخلت لين لتساعد والدتها، وسط ضيق من نجلاء.
أخذ سمير فارس في الصالون.
سمير: فارس، أنت أخبارك إيه؟
فارس: الحمد لله يا عمي، بخير.
نظر له سمير وحاول التحدث، لكنه صمت.
فارس: عمي، أنت عاوز تقول حاجة ومتردد.
سمير: بصراحة يا فارس، أنت ابني. بس أنت عارف البلد أرياف وكلام الناس. وأنت وليان كل شوية هناك.
فارس: عمي، أنا بخاف على ليان زي ريم. إحنا بنروح للمشروع الخيري اللي بنعمله هناك على روح حازم. وبنقعد مع عم عبد الله ومراته.
سمير: أنا عارف يا ابني، بس.
فارس: أوعدك يا عمي، إنها مش هتتكرر. وأنا هاخد بالي. وبعتذر جدًا لحضرتك.
سمير: الموضوع مش مستاهل يا فارس. أنت عارف، أنت ابني.
فارس بابتسامة لا تعكس ما يشعر به: عارف يا عمي. أستأذن أنا، لأن عندي شغل.
خرج، قابلته ليان: فارس، على فين؟ أنا جبت لك الشاي بالنعناع اللي بتحبه.
فارس: معلش. أنا عندي شغل. وخرج مسرعًا.
دخلت نجلاء: برضه عملت اللي في دماغك يا سمير. أنت عارف الولد عنده عزة نفس إزاي طول عمره، وملوش غيرنا. أنت كدا هتخليه وحيد. أخوه مات، وأخته اتجوزت ومع جوزها. ليه؟ مين غيرنا؟
سمير: وحيد ليه يا نجلاء؟ الأصول أصول. أنا كلمته على مراوح البلد.
نجلاء: أنا أهو، وأنت أهو. فارس هياخد جنب. أنت عارف طول عمره كان مبيحبش نساعده عشان ميتقلش علينا. كنت كلم بنتك أنت، وسيب الواد يا وجع قلبي.
سمير: اللي حصل بقى.
ليان: هو في إيه؟ فارس ماله يا بابا؟
سمير: مفيش يا ليان.
نجلاء: لاء، في. أبوك كلمه على مراوحكم مع بعض كل شوية.
ليان: الله، ما طول عمرنا بيودينا ويجيبنا. إيه جديد؟
سمير: الجديد إن كان ريم بتكون معاكي. الجديد إنك أرملة أخوه. صحيح متجوزتوش، بس أنتِ حاليًا مش صغيرة، والناس كلامهم كتير.
ليان: بس فارس اللي وقف جنبي لغاية ما تخطيت موت حازم يا بابا.
سمير: مبقاش ينفع يا ليان.
وسابهم ومشي.
نجلاء: أبوكي عنده حق، بس فارس ميستاهلش إن أبوكي يكلمه بصراحة. أنتِ غلطتي لما رحتي له. والله نفسي تكوني من نصيبه. الولد مفيش منه اتنين.
وسابتها وخرجت تشوف فارس. بعد شوية رجعت.
ليان: إيه يا ماما؟ شوفتيه؟
نجلاء: للأسف، شكله خرج.
بعد عدة أيام، فارس مختفٍ تمامًا.
اتصل به سيف: إيه يا عم فارس؟ أنت فين؟ مختفي من يوم ما أنا جيت.
فارس: سيف، أبدا. مشغول شوية.
سيف: طيب، إيه؟ أنا عاوزك تيجي معانا نحدد ميعاد فرحي.
فارس: ألف مبروك يا سيف. بس أعذريني أنا. أصل.
سيف: أعذر مين يا عم؟ ده أنت أخويا الكبير.
فارس: هشوف ظروفي. وعنيا يا سيف. إمتى؟
سيف: انهاردة الساعة 8.
فارس: مش هوعدك يا سيف. عندي تصحيح.
أغلق معه الخط، ومن خلفه ليان ونجلاء.
ها، عملت إيه؟
سيف: مش راضي، بيقول مشغول.
ليان: أنا السبب.
نجلاء: روحي افتحي الباب طيب.
سمير: أزيكم؟ الغدا جاهز.
نجلاء: آه، جاهز. يلا عشان هنروح لماما راسيل نحدد ميعاد الفرح.
سمير: كلمتوا فارس؟
سيف: بيقول مشغول في العيادة والتصحيح.
ليان تدخل غرفتها وتتصل بـ ريم: الو، يا ريما، عاملة إيه؟
ريم: ليان، أنتِ أخبارك إيه يا بنتي؟ معلش انشغلت عنك. أنتِ عارفة البيت بقى، كنت سيباه وملخبط.
ليان: ولا يهمك. لو عاوزة أي حاجة، أجي أساعدك.
ريم: لاء، شدي حيلك أنتِ في التمرين.
ليان: والله بتمرن طول الوقت، بس انهاردة هنروح نحدد ميعاد فرح سيف.
ريم: أخيرًا هنفرح. ألف مبروك. بس سرّعوا قبل ما أفقس لكم، وتبقى شغلانة.
ليان بتضحك: لاء، خليكي بطيخة كدا، حلو أوي.
ريم بخبث: إلا أخبار فارس إيه؟ مسألش عليا؟
ليان: مختفي يا بنتي تمامًا. حتى مش فاضي يجي معانا انهاردة.
ريم: بصي يا ليان، أنتِ أختي. وحازم كان مش بس أخويا، كان أقرب حد ليا. بس مش هقدر أخبي عليكي.
ليان: خير يا ريم.
ريم: ..........
ليان: إيه؟
رواية هي و القدر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ولاء فتحي
ريم: فارس بيهرب منك انتي.
ليان: مني أنا ليه؟
ريم: أنا سمعت بيحكي مع حسين إن فيه مشاعر من ناحيتك، فشكله بيهرب منها يا ليان.
ليان: إيه الكلام ده؟ فارس عمره ما حسسني بحاجة أبدًا.
ريم: هو إنتي يا بنتي متخلفة؟ أنا بقول مشاعر عنده هو. وأنا بقي اختك وشايفة إنك مش معترضة على المشاعر دي.
ليان: إنتي بتلخبطي يا ريم.
ريم: طيب أنا هثبت لك كلامي، بس قوليلي إنتي معترضة على فارس؟
ليان: أنا مش عارفة يا ريم، بس هو عمره ما لمح ليا ولا حسيت منه كدا. وبعدين...
ريم: إنتي علشان مش عاوزة تحسي. طيب هقولك، كدا كدا هتعيشي حياتك وهتتجوزي، ليه ميكونش فارس؟ لو عندك أي تحفظات قوليلي.
ليان: لأ، بس فارس أنا عمري ما شفته بالنظر دي.
ريم: أنا اختك أهو وبقولك فكري وشوفيه وراجعي نفسك. الواد ميتسابش. وبرضه هثبت لك إنه عاوزك. إيه رأيك؟
ليان: مش عارفة، بس حازم...
ريم: حازم الله يرحمه يا ليان. وحازم نفسه طلب منك كدا بشكل غير مباشر في جوابه، واعتقد طلب كدا من فارس، بس فارس كتووم. أبيبقولك إيه، اجهزي هعدي عليكي نروح مشوار.
ليان: بس معاد...
ريم: يا بنتي متقلقيش، قبلها هنكون مع راسيل كمان بنجهزها. إنتي عارفة الدكتورة سهام زميلته هتموت عليه، ومنال الأخصائية. يوووه أعدلك قد إيه وهو مش معبر؟ الحقيه يا خايبة قبل ما يخلص.
***
ناجي: الو، أيوه يا أحمد الباشا هيقابلك.
أحمد: بجد؟ فين وامتى؟
ناجي: لأ استنى كدا. عارف المول الجديد اللي على الدائري المعادي؟ تركن عربيتك هناك، وفي عربية هتروح تاخدك الساعة 12 بالليل.
أحمد: النهارده؟
ناجي: لأ بكرة، لأن النهارده إنت عندك شغل، اعتقد في حفلة وأنت هتروح تأمن لها.
أحمد: عرفت منين؟
ناجي: عيب عليك. أنا أعرف دبة النملة.
أحمد: تمام، حلو أوي. ربنا يجعلنا من بركاتك.
ناجي: فتح انت بس دماغك. سلام يا أبو حميد.
***
في العيادة، بيدخل حسين على فارس.
حسين: إنت يا دكتور بقيت تحضر عفاريت؟ قاعد هنا ليه طول الوقت والاوضة ضلمة؟ محمود بيقولي إنك طول الوقت هنا وكلهم بيمشوا وأنت قاعد.
فارس بيحط إيده على وشه وبيحاول يفتح عينيه من الضوء: معلش يا حسين. اقفل بس النور. ولو الضلمة مضيقاك تقدر تروح.
حسين أغلق النور ودخل: لأ أروح فين؟ الموضوع شكله كبير. احكي يا سيدي، أهو جلسة ببلاش.
فارس: مفيش، بدور على شقة بره.
حسين: ليه؟ إيه حصل؟
فارس: مفيش. كدا أريح.
حسين: هتفضل تهرب من مشاعرك لحد إمتى يا فارس؟ دي حب عمرك. وفكرك لما هتسيب البيت هتقدر تنساها؟
فارس: مينفعش يا حسين، مينفعش. دي كانت هتبقى مرات أخويا، يعني مينفعش. وكمان الموضوع بقى أكبر من كدا.
حسين: بص يا فارس، هي كدا كدا هتتجوز، سواء إنت أو غيرك. وإنت اللي هتتعذب. ويمكن اللي تتجوزه يكون شخص ميقدرهاش ويحافظ عليها.
فارس: حسين، الموضوع إن عمي كلمني على خروجها معايا. وأنا والله بحافظ عليها زي ريم وأكتر. حاسس إني صغير أوي قصاد نفسي. عمي عنده حق.
حسين: يبقى لازم تاخد خطوة. وكمان حازم بنفسه بعتلك إنك تحافظ عليها ومتسيبهاش. غير إن حرا حبك ده كله يموت.
فارس: اخرج يا حسين، عاوز أقعد لوحدي.
حسين: خد دا مفتاح شقتي القديمة. اقعد فيها بدل قعدتك هنا وكلام الموظفين. وبعدين مش هتجهز علشان تروح مع سيف؟
فارس: لأ، أنا اعتذرت لهم، قولت لهم مشغول.
حسين: اللي بتعمله دا غلط يا دكتور. طيب حتى سيف زي أخوك، حتى رد جميل عمك. تقف جنب ابنه. قوم يلا غير هدومك واجهز. البنات زمانهم مع راسيل من بدري. مينفعش كدا. يلا، أنا خارج وهسيبك شوية عشان تقوم.
فارس: طيب، معلش. وانت خارج خلي محمود يجيبلي قهوة وأنا هقوم.
حسين: تمام. هطلبه لأنه نزل بريك.
خرج حسين وأغلق الباب خلفه، وأبلغ محمود بالتليفون بالقهوة. فالعيادة خالية إلا من محمود الساعي وحسين. وأرسله حسين لتناول الغداء.
حسين: هشششش، يلا قدامي على تحت.
ريم وليان كانوا مع حسين بالغرفة الملحقة، ولكن ساعدهم إن النور مغلق ودخلوا على أول الغرفة لتسمع ليان الحوار وتنزل. وتبقى ريم مع حسين الذي أخرجها بهدوء حتى لا يشعر به فارس ويغضب منه، فتلك خطة ريم.
حسين: أنا مش عارف لو عرف هيزعل.
ريم: هيعرف منين؟ إنت نزلت محمود تحت ومشفناش. والكاميرات فصلناها.
حسين: طيب هتعملي إيه دلوقتي؟
ريم: هنروح لراسيل وانت تزن على فارس وأنا أزن على ليان. وأنت عارف الزن على الودان.
حسين: إنتي أحلى زنانة في حياتي يا ريم.
ريم: ميرسي يا حسين. بس إنت مشفتش زن. أنا هبهرك.
حسين: مفيش داعي تكلمي ليان. وأنا معاكم منعا للإحراج.
ريم: لأ متقلقش، إحنا هنقلش ونسف على الواد سيف بس.
حسين: إنتي متأكدة إنك هتبقي معيدة في الجامعة يا ريم بألفاظك الحلوة دي؟
ريم: لأ طبعًا مش متأكدة إني هكون معيدة، بس متأكدة إني هقعد مع ألفاظي.
حسين: طيب يلا يا آخرة صبري.
***
راسيل: اتأخرتوا ليه؟ أنا مستنياكم.
ليان: إيه دا؟ إنتي لسه ملبستيش؟
راسيل: مستنياكم تنقوا معايا.
ريم: وليه ما حلو بيجامة اسبونج بوب اللي إنتي لابساها دي؟ مالها فلة بس غيري القطتين اللي إنتي عملاهم دول. خليها راستا. ويبقى اسبونج بوب يجنن.
راسيل: بس يا ريم بدل ما... ولا بلاش أحسن تفقسيلنا وتبوظي كل حاجة.
ريم: يا بت يا واقعه، اتقلي شوية.
راسيل: أنا واقعه؟ يرضيكي كدا يا ليان؟
ولكن ليان كانت في عالم آخر.
ليان: معلش يا راسيل، مخدتش بالي.
ريم: لأ ركزي أحسن. الواد سيف زمانه جاي. يلا يا بطة كدا. أنا هانتخ على السرير وإنتي تلبسي توريني وتقلعي. عاوزة الدولاب كله نجربه.
ليان: مفيش فايدة فيكي يا ريم، مش هتتكلمي جد أبدًا. يلا يا راسيل تعالي نلحق نجهز.
مامة راسيل: أهلاً يا بنات، نورتونا.
البنات: أهلاً يا طنط، وحشانا كتير.
راسيل: كفاية سلامات ويلا، سيف زمانه جاي.
ريم: يلا يا واقعه بسرعة. عن إذنك يا طنط.
مامة راسيل: اتفضلوا يا حبايبي، ربنا يخليكم لبعض.
ليان: الله يا راسيل الفستان الأسود ده يجنن.
وفجأة سرحت ودمعت.
ريم: إنسي يا ليان، إنسي وعيشي.
راسيل بعدم فهم: إيه؟ في إيه؟
ليان: لأ مفيش. بصي حلو الفستان الزهري ده أوي، حتي رقيق. البسيه وتعالي.
راسيل: لأ في إيه مالكم؟
ريم: أصل حازم الله يرحمه مكنش بيحب ريم تلبس بلوزات سودا.
ليان: وأهو لبست الأسود غصب عني وعنه، الله يرحمه.
ريم: لازم تعيشي وفكري في حياتك. هو أخويا وإنتي أختي يا لي لي. وحضنتها. متوجعوش قلبي والله. أحسن أولد لك هنار.
راسيل لابسة الفستان وداخلة: ريم إنتي لسه شهر؟ بلاش تلاكيك.
ريم: الله حلو يا بت يا راسيل، والله طلعتي مزة. بس هاتي بقي الشبكة لبسيها وتعالي نحطلك فرشة كدا وفرشة كدا.
ليان: مرات أخويا حلوة من غير حاجة.
ريم: يا سلام، هو أخوكي لوحدك؟ أنا لازم أعملها فرشة كدا وفرشة كدا.
ليان: اهدي يا ريم بدل ما تفقسي.
ريم: ابدا. خدي يا بت يا راسيل يا بنت أم راسيل.
راسيل: هاجي، بس بلاش فرشة كتير.
ريم: دا أنا هعملك خريطة مصر. ههههههه.
البنات قضوا وقت لطيف وكانوا قمرات. وصل أهل ليان وفارس. خرجت راسيل وهي محرجة. ليان لأول مرة تلاحظ نظرات فارس لها وتشعر بها. ريم قاعدة زي حكم كرة طائرة، تبص هنا شوية وهنا شوية.
تم تحديد موعد الزفاف بعد أسبوعين.
***
اليوم التالي.
أحمد: يا فندم، متقلقش. أنا بس عاوز أعرف مين جوه هنا، لأن واضح إنهم شبكة.
العميد ممدوح: أنا واثق فيك يا أحمد. وخلي بالك من نفسك.
أحمد: في ياباشا سماعات بتتزرع جوه الأذن؟ أنا هروح أعملها علشان متكشفش.
العميد ممدوح: تروح إزاي؟ ممكن يشكوا. طيب أنا عندي فكرة.
أحمد: تمام يا فندم.
العميد ممدوح: ارسل واحضر طبيب في مكتب اللواء.
ودخل أحمد لهم وزرع له السماعات وخرج.
قابله زميله: اللواء موجود.
أحمد: أنصحك تسيبه. أصله على آخره.
ضابط زميله: في إيه؟ مالها؟
أحمد: لسه مهزقنا كلنا بسبب اللي هرب. ومش طالبة.
الضابط زميله: وعلى إيه؟ أنا همشي.
أحمد: خدني معاك.
***
في المساء.
: أحمد، أهلاً بيك في مملكتنا. مجرد ما دخلت حياتك بقت معانا. هنحميك طول ما إنت معانا. وموتك في خيانتك.
أحمد: لو عاوز أخون مكنتش عملت اللي عملته.
المجهول: ما إنت قابض مبلغ.
أحمد: الله. لو مكنتش الفلوس كان إيه يجبرني أتعاون معاكم؟ كله بتمنه.
المجهول: تعجبني. إلا إيه أخبار السنيورة اللي إنت بتروح تتفرج عليها في التمرين؟
أحمد: ياريت الأمور الشخصية تبقى بعيد.
المجهول: إنت كلك في عرين الأسد.
أحمد: اللي بيني وبينكم شغل. وأنا مش زي اللي معاكم.
وجلس ونفخ دخان سيجارته وهو ينظر له بثقة وبرود: أنا بحب اشتغل بمزاج.
المجهول: تعجبني. بس برضه إنت لسه بدري عليك.
أحمد: أنا عارف بتعامل مع مين وعاوز إيه. وإنتوا فتشتوني حتى ملقتوش معايا سلاحي. أنا جاي بقدم إيدي ليكم وكله بتمنه.
المجهول: وده اللي طمني ليك. منكرش إني كنت قلقان لأنك صاحب حازم.
أحمد: صاحبي وصحبك ده بره الشغل. في الشغل رصيد بنك، عربية، عيشة مريحة، أأمن مستقبلي.
المجهول: طيب، أنا في عملية عاوز أعديها.
أحمد: اعرف التفاصيل كاملة.
المجهول: ليه؟ إنت ليك فلوسك؟
أحمد: لأ. هو أنا مقلتلكش؟ أنا مبشتغلش عندكم. ترمولي قرشين. ولف وقال ببرود: أنا أعرف تفاصيل وأقيم المبلغ اللي عاوزة وأطلبه.
المجهول: صفقة سلاح هتيجي عن طريق ليبيا.
أحمد: عاوز فيها 3 مليون.
المجهول: ودول كاش ولا قسط؟
أحمد: لأ دهب. إنت عارف مقدرش أحط رصيد في بنك. ف عاوزهم دهب. التلتين قبل والتلت بعد.
المجهول: إنت بتستهبل؟
أحمد: لف له وقاله: والله ده اللي عندي. وشغل ميخرش المياه. عموما ده تليفوني. فكر ورد عليا.
المجهول: إيه ده؟ ده مش رقمك.
أحمد: ده رقم دولي. أصل أنا ضابط عمليات. علشان رقمي يبقى مع المافيا كدا بضيع نفسي. ف جايب لكم رقم مخصوص. أنا مش بلعب. فكر ورد عليا. سلام. والمرة الجاية عاوز الكبير مش دوبلير. سلامي للكبير.
المجهول: على فين؟
أحمد: عندي معاد وشغل. وإنت عارف إني ضابط حسن السير والسلوك. وقول للباشا يمسح اللي تم بينا من كاميرات المراقبة. عيب. الكلام ده مش بينا. سلام يا مش مهم الاسم.
وانصرف.
المجهول بيتصل: أيوا يا باشا.
حسان الجبالي: أيوه. الواد عاجبني. أنا شفت كل حاجة، حتى كشفك.
المجهول: يا باشا.
حسان الجبالي: نفذ كل طلباته. ولو نفذ المطلوب هيكون معانا كنز.
قفل معاه وهو بيقول: وحياة عيلتي اللي راحت ما هرحم الداخلية.
***
في النادي.
ليان في التمرين.
أحمد قاعد بيتفرج من بعيد عليها.
خلصت تمرين.
أحمد: آنسة ليان، إزيك؟ ربنا معاكي.
ليان: أهلاً أستاذ أحمد، أشكرك.
أحمد: تسمحيلي أتكلم معاكي؟
ليان: آسفة. أخويا منتظرني بره. ومعتقدش أعرف حضرتك علشان نتكلم.
وتركته وانصرفت لاستبدال ملابسها وخرجت.
سيف: ها؟ إيه الأخبار؟
ليان: أهو شغالة. بس فاقدة الشغف.
سيف: لأ إنتي محاربة. أمال عاملي فيها سبع رجالة وعاوزة تبقي ضابط إيه؟
ليان: ياااه. إنت لسه فاكر؟
سيف: طبعًا يا لي لي. أنا أنسى أي حاجة تخصك.
ليان: أنا عاوزة أتعلم السواقة. إنت هتتجوز وأنا مش هفضل كدا. يا سيف ممكن تقنع بابا وماما؟
سيف: هو أنا وفارس قصرنا معاكي؟ السواقة دي أقذر حاجة ممكن تتعلميها.
ليان: فارس... وشردت.
سيف: وديني العيادة عند فارس.
ليان: ليه؟ عندك شغل ولا إيه؟
سيف: لأ. عاوزة أتكلم معاه. يا سيف إنت عارف بابا ضايقه وبقالو كدا كتير واخد جنب. ودا مينفعش.
سيف: يا بنتي، اتكلمت معاه ومفيش فايدة. في حاجة هو مخبيها.
ليان: أنا عاوزة أروح أتكلم معاه. مينفعش كدا. هو متبهدل يا سيف. وفارس كتووم.
سيف: فارس ده أرجل راجل شوفته في حياتي. مش عارف بابا إزاي يكلمه كدا.
ليان: أنا اللي روحت معاه يا سيف. أو روحتله. هو أخدني مرة أو اتنين أشوف مشروع خيري عاملين لروح حازم. وبعدين أنا اللي روحت هناك لوحدي وهو رجعني. يعني أنا اللي حطيته في الموقف ده. ولازم أصلح الموقف.
سيف: طيب أنا هوّديكي. وعندي مشوار ساعتين مع راسيل تجيب حبة حاجات.
ليان: حلو أوي.
سيف: ليان، في حاجة إنتي مخبياها عليا مش كدا؟ ووقف في جنب من الطريق ونظر لها. ها؟ احكي.
ليان: وقفت ليه؟ وأحكي إيه؟
سيف: احكي اللي عندك.
ليان: يلا يا سيف، صدقني أول ما يكون في حاجة هحكي.
سيف: متأكدة إن مفيش؟
ليان: يا ابني عيب عليك.
سيف: نظراتك في بيت راسيل لـ فارس كانت غريبة. ومش أنا بس اللي لاحظتها. ريم كانت متنحة لكم.
ليان: اطلع يا سيف. اطلع. وصدقني هحكيلك بنفسي.
سيف وصلها.
سيف: ساعتين وهاخدك.
***
أيوه يا فندم، أنا لازم أخلي شحنة السلاح تدخل علشان يثقوا فيا.
العميد ممدوح: طبيعي. دي طعم. بس هتعملها إزاي؟
أحمد: متقلقش يا فندم، هتصرف. بس أي مساعدة منكم برضه هيشكوا فيا. أنا عاوز بس زقة صغيرة.
اللواء وجيه: عندك حق. أنا هكلم اللواء اللي هناك يبدأ يقلل الدوريات علشان وقتها يكون في ثغرة. بس متنساش، عاوز أديهم اللي هنا.
أحمد: رقابيهم هتكون تحت إيد سعادتك يا فندم. بس ليا طلب.
العميد ممدوح: إيه يا أحمد؟
أحمد: عاوز يا فندم أخلص على الراس الكبيرة بنفسي. لو مش هنقدر نمسكه، تلبس. عاوز أنا يا فندم أحس إني أخدت تار حازم.
اللواء وجيه: لأ، أنا عاوز الموضوع يتم بعيد عنك علشان سلامتك. وعشان نعرف لو ليهم ديول. إلا إنت إيه بيوديك النادي؟ تدريب الكاراتيه؟
أحمد: يا فندم، أنا مفهمهم إني بحب الآنسة ليان. فلازم أتابعها. وكمان بحس إني بقدم حاجة لحازم إني آخد بالي من خطيبته.
اللواء وجيه: غلط اللي بتعمله ده. غلط. إنت كدا بتعرض البنت لخطر إنت مش واخد بالك منه.
العميد ممدوح: إلا لو إنت فعلاً بتفكر فيها يا أحمد. ودا مكانه البيت مش النادي.
أحمد: تمام يا فندم. أنا هبعدها عن الموضوع.
العميد ممدوح: العيلة دي اتأذت كتير. وكفاية عليهم كدا.
أحمد: تمام يا فندم.
خرج أحمد وقابله حسام.
حسام: خير يا أحمد؟ كان فيه إيه؟
أحمد: مفيش يا باشا. كنت بحاول أتنقل ورفضوا.
حسام: تتنقل فين يا بطل؟ دا في مهمة لينا قريب. استعد.
أحمد: أنا مستعد.
***
ممكن أدخل ولا الوقت مش مناسب؟
يرفع عينه من على مكتبه وينظر لحظة ويبتسم: ليان. إنتي محتاجة إذن علشان تدخلي؟
ليان: أنا سألت السكرتيرة قالت مفيش حالات النهارده وإنك بتخلص شغل. فقولت أساعدك. بس يا رب معكش؟
فارس: بيرجع ورا على مكتبه ويضحك. ليان: تعك. دا إنت من أفضل الأخصائيات اللي هتكون هنا. دا لو تحبي. إنتي عارفة تشربي إيه الأول؟
ليان: لأ يا دكتور. أنا جعانة.
فارس يبتسم: أنا ملاحظ إنك لما بتشوفيني بتجوعي. تحبي نطلب إيه؟
ليان: أحب ننزل نتغدا تحت لو معندكش مانع. خصوصًا إني سمعت إنك عايش على الساندوتشات. فنغير.
فارس: بس...
ليان: بس إيه؟ ممكن تخلص شغل وننزل؟ وأساعدك. ولا مش عاوز تنزل معايا؟ أنا جاية من تمرين وجعانه وقدامي ساعتين سيف هيجي ياخدني.
فارس: مش عاوز إزاي؟ إنتي أختي يا ليان.
ليان: نظرت له نظرة مطولة. بس أنا مش أختك يا فارس. واعتقد إنك عارف كدا.
فارس: يمكن مش أختي بس...
ليان: فارس، إنت زعلان من كلام بابا؟ أنا عرفت بالصدفة. بابا يقصد.
فارس: عمي سمير عنده حق. وأنا مفروض مكنتش أنتظر إنه يلفت نظري لأي تصرف.
ليان: بس أنا اللي جيت لك يا فارس. وأنا اللي حبيت أكون معاك وأطمن عليك. ليه مقولتلوش؟
فارس: ده كدا الأسوأ. إنتي عاوزاني أرمي المسؤولية وألوم عليكي إنتي؟
بيضحك بسخرية: إنتي تعرفي عني كدا؟
ونظر إليها: واضح إنك متعرفيش فارس كويس.
ليان: أنا فعلاً معرفش فارس كويس. وعلشان كدا بقول ننزل نتغدا ونتعرف. وتسيبك بقى من دور إني أعاملك على إني طفلة. لأنك مش مقتنع بده.
فارس في ذهول من كلامها: واضح إننا إحنا الاتنين منعرفش بعض.
ليان: وواضح إننا معندناش مانع نعرف بعض. ومدت إيديها له وسلمت عليه. أنا ليان عمري 21 سنة. ليسانس آداب علم نفس وبطلة كاراتيه. وإنت وعدتني تكوني جنبي علشان أفوز ببطولة العالم. وإنت أهو مجوعني ومش راضي تاكلني.
ضحك فارس وقالها: إنتي فعلاً طفلة يا ليان. عموما يلا بينا ننزل أحسن تاكليني كمان شوية.
ليان: أيوه خاف مني. أنا بعد التمرين مبشوفش قدامي.
ضحك ونزلوا. وفي الاسانسير دخلت بنت لابسة لبس مكشوف وميك أب كامل وشعر أصفر. أول ما شافته: دكتور فارس، إنت فين؟ وحشتنا والله. من زمان مش بنشوفك.
فارس ابتسم ليها: أهلاً وسهلاً. أنا أهو موجود. بس مشغول.
البنت: طيب أنا طالعة. خلينا نشوفك. إنت متعرفش ماما بتحبك قد إيه.
فارس: ابتسم لها. شعور متبادل يا فندم. عن إذنك.
ليان نظرت له: مين عروسة المولد دي؟
فارس: دي جارتنا هنا.
ليان: وإنت متعود بقى تتعرف على الجيران وأمهات الجيران؟
فارس: عادي. لما بيكون فيه مشكلة بحضر اجتماع اتحاد الملاك وبشوفهم.
ليان: أه نسيت إنك دكتور مشاكل. يلا يا فارس.
فارس: داخل سعيد جداً باهتمام ليان، لكنه لا يظهر لها.
ليان: فارس، أنا عاوزة أجي أشتغل معاك.
فارس: أوي أوي. قولتلك عيادة أخوكي عيادتك.
ليان ببرود وهي بتاكل: بس أخويا مهندس يا دكتور.
فارس: أنا مسافر اليونان.
ليان: وفرح سيف؟
فارس: عامل حسابي أرجع قبله إن شاء الله. لازم أعرف إيه هناك. حازم سايبه ليا.
***
بعد عدة أيام، فارس جهز أوراقه وسافر اليونان. وهناك قابل ريكا وذهب إلى البنك ووجد خزنة له تفويض بفتحها. فتحها واتصدم مما وجده بداخلها.
رواية هي و القدر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ولاء فتحي
بعد عدة أيام، جهز فارس أوراقه وسافر إلى اليونان. هناك، قابل ريكا وذهب إلى البنك. وجد خزنة له تفويض بفتحها. فتحها وصُدم مما وجده بداخلها. وجد علبة صغيرة بها فلاشة صغيرة جداً، وبها دبلته المكتوب عليها اسم ليان، ورسالة.
"الفلاشة دي محدش يعرف عنها حاجة. اطبع اللي فيها وسلمها للواء وجيه، أنا مش بآمن لحد غيرك. أسلمها له بها أسماء كبيرة متورطة مع المافيا. اللواء وجيه فقط أو عميد ممدوح. متعرفش حد بوجودها. وباقي الأوراق والصور على الفلاشة هي ذكري لينا، منها المؤلم ومنها الجيد. قررت حتى ريكا، الأسماء المكتوبة خلتني أشك في نفسي. احرق الخطاب فوراً."
فارس أخرج الفلاشة بهدوء من العلبة ووضعها في جيبه، وترك بها الدبلة وأخذ الخطاب. بعد ما خرج، قابلته ريكا.
"خير دكتور فارس؟"
"سايب لي دبلته." فتح لها العلبة وأراها الدبلة.
"إيه كل ده عشان دي؟"
"لأ، دا عشان بنت عمي، أحافظ عليها لأنها أغلى حاجة عنده. عمي دا كان أب لينا وبنته أمانة."
"إنتو رومانسي خالص."
"الفكرة إنه واجب لعمي، عشان زي ما حافظ علينا، نحافظ على بنته."
"بس دا كله في خزنة؟"
"لأ، كان في جواب. آه، ممكن ولاعة من فضلك؟"
وأحرق فارس الخطاب.
"إنت ليه حرقته؟"
"لأن في حاجات خاصة جداً هو محبش حد يعرفها غيري، فـ أنا أحب إنها تفضل ليا. عموماً، كلها حاجات اجتماعية للعيلة."
"ليه هو مش بعتها معايا؟"
"لأنه كان مجهز هنا حاجات لازم آخدها معايا لـ ليان، زي فستان فرحها، البدلة."
"حرام، هو كان شخص جميل."
"ممكن نمشي؟ أنا محتاج أروح مكان مفتوح."
خرج فارس وجلس على البحر يفكر في ليان، وفيما كتبه حازم، وفيما يحمله. مر ساعتان من الوقت وهو شارد، وقرر السفر خلال يومين حتى لا يثير الشك فيه. ذهب وغير ملابسه وترك العلبة، وخرج لتناول العشاء. وبعد فترة، عاد ليجد أن أحداً عبث في غرفته. هنا أيقن أنه مراقب، وأيقن أنه من الجيد أنه تعلم الحرص من والده.
...
عند ليان، تشعر أن هناك فراغاً كبيراً في حياتها. وزن ريم المتواصل عليها جعلها تفكر بجدية في فارس. تحضر تمارينها وتساعد راسيل، لأن ريم لا تستطيع. أحمد يحاول أن يتحدث معها، ولكنها ترفض. سيف مشغول في تجهيز الفرح.
ريم: "بدأ عليها التعب، وحسين واخد باله منها لينتظروا أول مولود."
نجلاء: "قلقانة على فارس، الذي لم يتصل ويبعد وبقالُه فترة، تارك البيت بسبب كلام سمير."
العملية تمت، وأحمد حاز على ثقة المافيا.
ريكا: "تحاول أن تخرج فارس من همومه، فهي تشعر أنه ضيفها، ولكن هو لا يعلم فيمن يثق، لأن كلام أخيه أقلقه."
بدأ يلف المدينة ويشاهدها ويعود يومياً ليجد العبث في أشياءه بشكل محترف، ولكنه لأنه منظم، يعلم. لم يتصل نهائي بمصر بأي من الإدارة، خوفاً من أن يكون مراقباً، ويريد أن يفكر في صمت.
مرت أيام وأيام. اشترى هدايا للجميع، وبدأ يختبر مشاعره الحقيقية ويفكر. وأخيراً، قرر أن يعود بعد أن اشترى هدايا للعروسين، ولمولود أخته القادم، وللأسرة والأقارب، ومفاجأة لـ لي لي. ولكنَّه قرر أنه لن يخطو خطوة إلا بعد أن يطمئن أنها تريدها.
...
ليان: "ريم، هو فارس اتصلش بيكم؟"
ريم: "لأ، متصلش، ومنعرفش عنه حاجة."
ليان: "الوضع يقلق."
ريم: "لأ، عادي، تلاقيه مشغول. بقولك، ما تتصلي بـ ريكا؟ اكيد مع بعض."
ليان: "مع بعض ليه يعني؟"
ريم: "اكيد هترد الاستضافة."
ليان: "طيب."
"فرح سيف قرب، تفتكري هيحضر؟"
ريم: "اكيد هيحضر، هو أكد كدا."
...
اتصل فارس بـ سيف.
"أيوه يا سيفو يا حبيبي."
سيف: "أبو الفوارس، فينك؟"
فارس بحذر: "كنت بتفسح، وجبت لك حبة حاجات يا عريس، بدلة فرحك والطلب اللي أنت طلبته."
سيف: "بجد؟ الصور معاك زي ما اتفقنا؟"
فارس: "بالظبط، كل حاجة زي ما اتفقنا."
سيف: "إنت مختفي ليه؟"
فارس: "عشان أفسح يا ابني، وأشوف طلباتك اللي مبتخلصش، بس ولا يهمك، عندنا كام عريس."
"أخبار طنط وعمي إيه؟ وليان وريم وكلهم؟"
سيف: "بخير، هو إنت متصلتش بيهم ولا إيه؟"
فارس: "مكنش عندي وقت يا سيف."
سيف: "طيب، فرحي بعد يومين، هتيجي إمتى بقى؟"
فارس: "أنا رايح المطار، مسافة السكة يا سيف."
سيف: "يعني أروح أفتح باب المطار ألاقيك؟ هههههههه"
فارس: "لأ يا سيدي، الصبح أكون في القاهرة. تعالي بقى خدني عشان الأمانة بتاعتك."
سيف: "أنا بايت هناك من النهاردة يا حبيبي. أشوفك صباحاً."
فارس: "ما تقولش لحد، خليها مفاجأة. سلام يا سيفو."
...
": مش ممكن يكون دبلة وبس؟"
ريكا: "لأ، أنا كنت معاه فعلاً. دبله وكلام عاطفي. أنا قريت جوابات اللي كانت مكتوبة، ونزلتها مصر. هما عندهم مشاعر كتير."
": فتشتوا كويس؟"
ريكا: "أيوه، حتى علبة دبله فكيناها. كان في فواتير حجز فستان وخاتم وبدلة، حاجات خاصة بيهم فقط."
00: "طيب، برضه هنراقبه."
....: "أنا مهمتي خلصت. سيبوا أختي بقى، حرام عليكم، ملهاش دعوة. أنا نفذت كل اللي طلبتوه."
....: "قريباً لما نتأكد هنسيبها."
أغلقت معاهم وانفجرت في البكاء. "أنا مش خاينة، أنا غصب عني، أختي في خطر."
...
جلس فارس في المطار وقتاً طويلاً، ممسكاً بدبلة ليان التي كان يرتديها حازم، وكلمات حازم له. أنه وليان، حب، تعود، أنه يعتني بها، وأنه يحبها ويخاف عليها، ويقلق من كونها تحب حازم. فرجولته ستمنعه أن يتزوجها، وقلبها متعلق بذكري أخيه. وأيضاً، يخاف من كلام حسين أن تتزوج من لا يقدرها. وأن فتاة بتلك الأخلاق والتربية لا تُترك، بل هي كنز يجب الاحتفاظ به. فما بالكم أن ذلك كنز مكانه في قلبه. تلك الحيرة بين العقل والقلب. فكلما انهار القلب شوقاً وحنيناً، رآه العقل أن يفيق ويعود. كلما حاول القلب أن يريه مدى احتياجه لها، حذره العقل من أنها لا تريده. استمر الحوار، كأنها حرب تشن بين قلبه وعقله، لمدة ساعات لم تنتهِ إلا بنداء موعد صعود الطائرة. ليتنهد تنهيدة تحرق العالم بأسره، ويقوم ليتوجه إلى الطائرة، بعقل شارد وقلب مشتاق.
...
وفي الجانب الآخر، تجلس شاردة الذهن في كلام ريم المستمر لها. وهل فعلاً كانت مشاعرها تجاه حازم مشاعر تعود؟ فكثيراً كان يحميها، ويقال بضحك أنهم لبعض، وأنهم سيكونان معاً، وأنها له. هل تلك مشاعر زائفة من كلمات اعتادوا عليها، أم أنها كانت مشاعر حقيقية؟ وإذا كانت مشاعر حقيقية فعلاً، فلما يدق قلبها الآن من جديد؟ ولما تفكر في فارس وهدوئه وعقله وحكمته؟ لما تتذكره في كل تصرفاته؟ لما تشعر أن هناك فراغاً في حياتها لا تملؤه قليلاً إلا عندما تذهب لمكتبه في العيادة وتتذكره؟ يتكلم عن كم أحبها، ولكن عقله لا يبالي بما يشعر به قلبه. أن عقله يوقعها في فخ أنها لا تريده. لكنها حقيقاً كانت لا ترفضه، ولكن لا تريده. أنها تفتقده. يمكن أن يكون فقد تعود. لا تعلم مراكب فكرها على أي شاطئ ترسو، هل على شاطئ القلب ودقاته، أم العقل وتحكماته؟ وهكذا هي الحرب الأبدية تشتعل بينهم، إلا أن سيطر الإرهاق على عينيها، فغفت وهي جالسة.
...
لتشرق الشمس في صباح يوم جديد، تعلن عن وصول فارس للقاهرة، وقلبه يشتاق إليها. قابله سيف.
سيف سلم عليه باشتياق الأخ لأخيه.
فارس: "خد يا سيدي، دي شنطتك، ودي شنطة لـ طنط وعمي، ودي..."
سيف: "إيه حيلك؟ هو أنا اللي هوديها؟ أنت اللي هتديهالهم. إحنا رايحين البيت."
فارس: "لأ، أنا هروح على شقة حسين القديمة أرتاح، وأنزل أروح لـ ريم."
سيف: "يا عم، أنت بتهزر؟ هتيجي البيت، مش هتسيبني لوحدي اليومين دول، ولا أمي هتعملها مناحة، ومش بعيد تمنع فرحي عقاباً ليا."
فارس: "سيبني براحتي يا سيف."
سيف: "ليه يا فارس؟"
فارس: "ليه إيه يا ابني؟"
سيف: "ليه مبتحكيليش؟ هساعدك، رد فعلك أوفر على كلام بابا ونظراتك وعنيك. عاوز أقولك إنك أخويا يا فارس."
فارس: "مش فاهم يا سيف."
سيف: "لأ، فاهم، وزي ما هي أختي، أنت أخويا. وعاوز أقولك إن جايلها عريس، وأنا معطله لما نتكلم يا فارس. متحسسنيش إني بعرض أختي عليك وبفرضها."
فارس: "لأ طبعاً، ليان أغلى من كدا، بس..."
سيف: "بس إيه يا فارس؟ صدقني، أنت أنسب حد ياخد بالك منها."
فارس: "مش يمكن هي مش شايفة دا؟"
سيف: "بص، من 4 أو 5 شهور كنت أقولك آه، بس انهارده معتقدش. أنا متكلمتش معاها، بس أنا ملاحظها في العيادة عندك طول ما أنت مسافر، وسألت عنك كذا مرة."
فارس: "كل دا؟"
سيف: "عاد. طيب، بص، استنى بقى بعد فرحي، وأنا أكلمهالك، لأن أنا معنديش وقت ليكم بصراحة. يلا على البيت، لأن نجلاء عاملة لك محشي على الغدا، ترتاح وتتغدى وتقعد بقى تزغطك يا سيدي يا بختك."
فارس: "قر بقى يا سيفو."
...
في البيت، ليان: "ماما، هنزل أروح التمرين وأعدي على ريم."
نجلاء: "هتروحي إزاي؟"
ليان: "أوبر يا ماما، والله أنا كبرت. وادعيلي النتيجة قربت أوي."
نجلاء: "خلي بالك من نفسك، وربنا معاكم يا قلب ماما."
ونزلَت ليان وذهبت إلى التمرين وهي فاقدة للشغف وتشعر بالإرهاق، ولكنها استمرت. وبعد التمرين، غيرت ملابسها لتذهب إلى ريم.
"آنسة ليان."
"آنسة ليان."
تلتفت ليان على الصوت وتنفخ بزهق. "خير يا أستاذ أحمد؟ إيه؟ كل يوم بتيجي ليه؟"
أحمد: "أنا عاوز أدخل بيت من بابه، وغرضي شريف."
ليان: "أولاً، ولا دا البيت، ولا كلامك معايا بابه."
أحمد: "حبيت أعرف رأيك الأول."
ليان: "رأيي في إيه؟ هو أنا أصلاً أعرفك عشان نتكلم؟ من فضلك، متعترضش طريقي تاني. أنا كرهت التمرين بجد، بحس إني متراقبة، ومش فاضية. عندي بطولة." ولم تنتظر حتى يكمل حديثه، وتركته وخرجت لتذهب إلى ريم. فوجدت من ينتظرها في الخارج.
تُرى من سيربح؟ وأين سترسو السفن؟
رواية هي و القدر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ولاء فتحي
خرجت ليان من النادي لتفاجئ بسيف ينتظرها في الخارج.
ليان: سيفو، أنت معقول جاي تاخدني وسط الزحمة دي؟
سيف: شفتي إزاي، أنتِ غالية، أفضي لك نفسي مخصوص.
ليان: يا سلام يا سلام، بقي اسمه كلام، إيه الحنية دي كلها يا سيف.
سيف: هههههههه، طولي عمري، يلا بينا عشان نمشي.
ليان: أنا رايحة لـ ريم أطمن عليها، وهنعمل ماسكات، واحتمال راسيل تيجي لنا هنا.
سيف: إيه دا، مقالتليش؟ دا أنا وهي لازم نروح القاعة نضبط ديكورات هناك.
ليان: هي قالت احتمال، لأن ريم تعبانة، مش هتقدر تروح لها.
سيف: طيب تعالي أوصلك.
ليان: دي مش زيارة بريئة، أكيد عاوز حاجة، قول متتكسفش، لو ناقصك حاجة، أختك هنا جنبك.
سيف: قبلها من جبينها وقال: ربنا يخليكي ليا يا أحلى لي لي في الدنيا، أنا بس انشغلت عنك وحاسس بالذنب، مبقاش في وقت نقعد سوا نتكلم، فقولت أوصلك ونستغل الطريق.
ليان: أنا تمام، من التمرين للعيادة، النتيجة خلاص، وحاطة إيدي على قلبي. البطولة كل ما بتقرب بخاف، وحاسة إني متلخبطة وتايهة.
سيف وضع يده تجاه قلبها وقال: ودا إيه أخباره؟
ليان: الموضوع دا مش هقولك مفيش، ولا هقولك في، بس هقولك أول ما أحس إنه بيدق هقولك أكيد.
سيف: الموضوع يستاهل تستخيري وتفكري، وأنا واثق إنك هتختاري صح، يلا خلاص وصلنا.
وقبل رأسها وتركها وانطلق.
***
في المنزل، استيقظ فارس وخرج، قابلته نجلاء بعد أن سمعت صوت غلق باب شقته.
نجلاء: إيه يا حبيبي، على فين؟ مش إحنا الصبح اتفقنا إنك هتتغدا معانا؟ أنا عاملة لك الأكل اللي بتحبه كله.
فارس صعد سريعا على السلم وتوجه إليها مقبلا يدها: تسلم إيدك يا ست الكل، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه.
نجلاء: يا حبيبي، أنت ابني البكري، هي الأم اللي تخلف بس يا فارس. وأنا زعلانة إنك سايب البيت، مش بطمن عليك يا فارس، كدا أنت زعلان من كلام عمك؟
فارس: حد يزعل من أبوه برضه وهو بيوجهه لما يغلط؟
نجلاء: تغلط، اسم الله عليك من الغلط، هو بس قلقان لأن ولاد عمه عينهم على البنت ومش عاوزهم يمسكوا عليه كلمة، ومش هيقدروا، إحنا إيه بالنسبة لبعض؟
فارس: عمي يقول اللي هو شايفه من غير مبررات، وإحنا ننفذ، أنا هستأذن أنا يا ست الكل عشان عندي معاد.
نجلاء: ربنا يريح قلبك يا حبيبي ويطمني عليك، هستناك، مش هاكل من غيرك.
فارس: وهو نازل على السلم يبتسم: حاضر.
وفي الطريق، اتصل فارس بحسين وجده في منزله، فاتجه له.
حسين: مبتسما لعودة صديقه، بيسلم عليه: جيت إمتى؟
فارس: النهارده الصبح.
حسين: اتفضل تعالي.
دخل فارس وجلس في الصالون.
حسين: إيه الأخبار، عامل إيه؟
فارس: الحمد لله يا سيدي، أنا محتاج منك خدمة.
حسين: خير، أنت تؤمر.
فارس: محتاج أتصل باللواء وجيه من تليفونك، أحسن غالبًا تليفوني متراقب.
حسين: باستغراب: متراقب ليه، خير؟
فارس: هحكيلك كل حاجة.
حسين: هروح أجيبه ليك.
خرج حسين، وجلس فارس في الصالون بجوار الشرفة المطلة على الحديقة، ليسمع ضحك الفتيات ريم وليان. فتح الشباك لينظر عليهم ويفكر أنه بعد أن ينتهي من مكالمته المهمة، سوف يذهب لهم، فهم لا يعلمون عن وصوله شيئاً.
ليستمع لـ ليان: ريم، هو برضه فارس متصلش؟
ريم: لا يا نحنوحة، متصلش، شكلك وقعتي على بوزك.
ليان: بصي، أنا حاسة إن حياتي فاضية من غيره، ناقصني حاجة كبيرة، مش قادرة أحكم إيه اللي بيحصل، بس بجد حاسة إني زعلانة منه، إنه مسألش عني، عاوزة أشوفه، أتكلم معاه، أشوف ابتسامته الهادية.
ريم: يا بت، دا وبتقولي مش عارفة؟ أنا بقي عارفة أخويا، أصله مز، والبنات كلها هتموت عليه، قولي إنك واقعة فيه وإنه واحشك.
ليان: بصي، مش هكذب، هو...
دخل حسين.
حسين: اتفضل يا سيدي التليفون.
فارس: شارد الذهن ومبتسم، أغلق الشرفة بهدوء وجلس.
حسين: مالك يا دكتور؟
فارس: ابدا مفيش.
وأخذ منه تليفونه، وهم حسين بالخروج، فناداه فارس.
فارس: رايح فين؟ مفيش أسرار، اقعد، عاوزك.
اتصل فارس باللواء وجيه وقص عليه ما حدث.
اللواء وجيه: كويس إنك اتصلت من تليفون تاني، بس خلي بالك من نفسك، وهديك عنوان شركة أدوات طبية، هنستناك هناك ونفتح الفلاشة ونطبعها تحسباً لأي طوارئ.
فارس: إمتى؟ لأن بكرة فرح سيف ابن عمي.
اللواء وجيه: متقلقش، إحنا هنرتب ونقولك، ومن هنا لوقتها يفضل إن تحركاتك تقل وتحافظ على الفلاشة.
فارس: تمام يا فندم.
وأغلق الخط.
حسين: إيه دا، دا فيلم أكشن.
فارس: الغريبة بقى إن إني لقيت حازم ساب لي دبلته وفواتير لحاجات كان هيجيبها لـ ليان وبدلة بس محددش مقاسها.
حسين: الله يرحمه. هو كان حاسس إنه مش راجع، وبيقولك أهو، رسايل وحاجات كلها أدلة إنه عاوزها ليك، أنت ليه مترد؟
فارس: هي هنا صح؟
حسين: أيوه، هي وريم بره في الجنينة.
فارس: طيب تعالي نخرج لهم.
حسين: يلا بينا، وبرضه بتهرب من سؤال.
خرج معه فارس وهو يربط على كتفه وبيقوله: كله بأوانه.
***
أحمد: بيكلم نفسه، غبي، غبي، المفروض تبعد عنها مش تجري وراها، غبي بجد.
بيقاطعه تفكيره تليفون.
أحمد: أيوه يا ناجي.
ناجي: الكبير مبسوط منك وبيقولك إن في عملية جديدة.
أحمد: قوله لما أقابله الأول، مش باعث لي دوبلير، وأعرف تفاصيل.
ناجي: أنت طلعت أشطر مني يا أحمد بجد. إلا إيه أخبار السنيورة اللي مغلباك؟
أحمد: شكلي هفك منها، عايشة على ذكري المرحوم.
ناجي: طيب خلي بالك، لأن الحب بيخلينا منشوفش شغلنا.
أحمد: بضيق: مش ناقصاك يا ناجي خالص.
ناجي: لاء، دا شكلها أدت لك صابونة.
أغلق أحمد الخط ونفخ.
أحمد: وديني يا ناجي ما هرحمك، أنا أصلاً مش طايقك. بعد فرح أخوها هدخل البيت من بابه، بس أبعد عنها عيون ولاد الـ... الأول.
***
راسيل: الله يا سيفو، الفستان يجنن يجنن.
سيف: دا عشان أنتِ تجنني، الفستان يجنن عليكي.
راسيل: بكرة الحنة، تجيب ليان وريم من الصبح.
سيف: بقولك إيه، أنا مش عاوز حنة ورقص وكدا، ومحدش يبص عليكي، إحنا صعيدة، نقطعوك تقطيع.
راسيل: يا مامي، أخاف أنا بقي. هههههههه، أنت بردو شكل صعيدة؟
سيف: أيوه طبعاً، صعيدة أوي، صعيدة خالص، تحبي أطلع لك الفرفر وأطخك؟
راسيل: يالهوي يا سيفو، تطخني قبل الفرح عشان الحنة؟ دا إيه الحظ دا يا ربي! طيب يلا ادخلي قيسي الفستان وفرجيني.
مامة راسيل دخلت: لاء دا فال وحش، واتفضل يا سيف بقي، ممنوع تشوفها إلا في القاعة. ادخلي جوا يا راسيل عشان عاوزة سيف لوحدنا.
سيف: خير يا طنط.
مامة راسيل: خير يا حبيب طنط. بص بقي يا سيف، أنا معنديش في الدنيا غير راسيل، ولا يهمني قايمة ولا قاعدة، كل دا شكليات، خصوصاً يا ابني إنك رفضت إننا نجهز حاجة. اللي يهمني خد بالك منها، لأني أنا مريضة وبسافر أتعالج، وهي متعرفش، هي فاكرة إني بسافر نغيير جو. وخد دي، أوراق وعقود أملاكها من أبوها ومني عنها، يا ابني أنا مضمنش الموت من الحياة.
سيف: أولاً حضرتك غلطانة إنك متعرفيهاش، أنتِ عملتي فجوة كبيرة بينكم. ثانياً: راسيل في عيني، متخافيش عليها، ربنا يشفيكي ويدي لك الصحة. ثالثاً: أوراق أملاك راسيل تخص حضرتك وراسيل متخصنيش، خليها معاكي، أنا مش هاخدهم.
مامة راسيل: يا حبيبي، عينهم معاك عشان خاطري، عشان أنا هطلع من القاعة أسافر ومعرفش ظروفي إيه.
سيف: هخليهم أمانة، بس مليش فيه.
مامة راسيل: سيف: أنا يا حبيبي، مطمنة إن بنتي في أمان معاك.
سيف: في عيني حضرتك، وربنا شاهد على كلامي.
مامة راسيل: ربنا يخليك يا حبيبي.
سيف: أستأذن أنا بقي عشان ورايا حاجات كتير، أنا كنت جايب لها الفستان والحاجات.
مامة راسيل: اقعد نتغدا سوا.
سيف: معلش، فارس لسه راجع من السفر وهنتغدا معاه.
***
دخلت ريم وليان.
ريم: فارس حبيبي.
واترمت في حضنه تقبله: وحشتني يا فارس.
فارس: وانتي أكتر يا ريمتي، وحشاني كتير، أخبارك إيه؟
ريم: أنا أهو قربت أفقس. كنت خايفة تتأخر.
فارس وعيونه متعلقة على ليان: مقدرش أتأخر.
ليان: حمد لله على السلامة يا فارس.
ريم وسعت لها لتسلم على فارس: أنا هروح أجيب لك عصير.
فارس: ليان، أخبارك عاملة إيه؟
ليان: أنا الحمد لله أهو.
ونظرت إلى ريم: استني أجي معاكي.
ريم: اقعدي يا بنتي، أنا مش هتأخر، دا عصير.
وتركتهم ريم.
وقابلت حسين: تعالي معايا نجيب العصير يا حسين.
كل منهم نظر إلى الآخر بدون أن يتحدث، وساد الصمت بينهم، ولكن هناك حوار دائر، هو حوار العيون.
فارس: اقعدي احكي لي على أخبارك.
ليان بتوتر: مفيش، من التمرين للعيادة للبيت.
فارس: بس كدا؟ متأكدة؟
ليان: وهي تنظر له بخجل: تغيير مجرى الحديث، لأنها أحست أن وراء السؤال سؤال آخر. اتبسط في اليونان؟
فارس: بصراحة لاء.
ليان: ليه؟ حصل حاجة هناك ضايقتك؟
فارس: لاء خالص، بالعكس، بلدة جميلة. مناظر رائعة. جو حلو أوي. عملت شوبينج حلو.
ليان: طيب إيه؟ كل مميزات دي ومش مبسوط؟
فارس: نظر لها بعمق، نظرة أربكتها، وأخذ نفس عميق: أصلكم وحشتوني والشغل والعيادة.
ليان: بمناسبة العيادة، في تقارير هناك محتاجة أناقش معاك فيها.
فارس: فكر لحظات وهو ينظر لها. وقال: ليان.
ليان: نعم.
فارس: بتوتر. فكر ثواني. يلا عشان هنتأخر. طنط منتظرانا على الغدا، ولا أنتِ وراكِ حاجة؟
ليان: لا أبداً.
ريم: الله، على فين؟ أنا لسه مقعدتش معاكم. هنتغدا سوا يا حسين، تعالي الحق، عاوزين نمشي.
فارس ترك لها حقيبة وقال لها: خدي يا ستي، دي حاجات البيبي، ودا حاجات ماما البيبي. وأنا وعدت طنط إني هتغدا معاها.
حسين: على فين يا فارس؟ أنا كان معايا تليفون، معلش سيبتك لوحدك.
فارس: هشوفك بليل في العيادة. طنط هتزعل وأنت عارف، مقدرش على زعلها.
حسين: خليها بكرة، لأن النهارده هروح أجيب نتايج المدام عشان قلقانة.
فارس: لا، أنا واثق فيهم. يلا سلام، أشوفكم بكرة. هنعمل حفلة بسيطة كدا لـ سيف، متتأخرش.
حسين: وأنا أقدر إلا سيف.
سلموا عليهم وأخذ ليان وخرج.
***
في الإدارة.
اللواء وجيه: ممدوح، تأمن فارس كويس؟ أكيد عاوزين يعرفوا إيه معاهم.
ممدوح: هو مقالش ليك إيه اللي على الفلاشة؟
اللواء وجيه: لاء، هنرتب كل حاجة بسرية، موضوع ميخرجش برانا، هعمل كل وسائل ناخد إذن بتأمين ومراقبته منعا لأي مشكلة، خصوصاً الفرح.
ممدوح: آه، الفرح فعلاً محتاجين نأمنه من بره القطاع وبسرية.
اللواء وجيه: أنا أخدت معاد مع معالي الوزير وهبلغـه بكل حاجة.
***
المافيا.
الشخص الأول: مش دي البنت اللي بيحبها أحمد اللي اشتغل تبعنا؟
الشخص الثاني: أيوه يا باشا.
الشخص الأول: راقبه كويس، عاوز كل تحركاته، وراقب تليفونه.
الشخص الثاني: تمام، إحنا وراه. وعنده فرح ابن عمه، هنضبط إنه يكون تحت السيطرة.
الشخص الأول: وهو في الفرح، البيت تقلبوه عنده، وتجيب لي لاب بتاعه، وكل صغيرة وكبيرة أعرفها.
الشخص الثاني: تمام يا فندم.
***
ليان مع فارس في سيارته في طريقهما للمنزل، فجأة.
رواية هي و القدر الفصل الثلاثون 30 - بقلم ولاء فتحي
ليان مع فارس في سيارته في طريقهم للمنزل والصمت يسود المكان، وكل واحد منهم شارد في مشاعره تجاه الآخر، بين الشد والجذب، بين الرضا والرفض.
فجأة، ليان: بصوت هادئ، مقولتليش عملت إيه في الخزنة؟
فارس: لقيت فيها مرسي.
ليان: بقيت غامض انهارده يا دكتور.
فارس: لأ، ابداً. أنا انهارده بالتحديد بقيت واضح، والأمور كمان بقت واضحة.
ليان بضحك: طيب ممكن تقولي إيه المرسي ده؟
فارس: أخرج من جيبه العلبة بالدبلة وقال لها: حازم سابلي دي ووصاني مفرطش فيها أبداً.
أخذت ليان منه العلبة وهي مستغربة، وفتحتها وأخرجت منها دبلتها التي كانت في يد حازم ومنقوش عليها اسمها، وقالت باستغراب: دي دبلة حازم.
فارس: أيوة.
ليان: غريبة جداً.
فارس: إيه اللي غريب؟
ليان رجعت الدبلة في العلبة وناولتها لـ فارس، الذي قال لها: هو حازم وصاني مفرطش فيها، بس خليها معاكي.
ليان: معايا أنا ليه؟
فارس: بهدوء، مش هاخدها يا ليان، إلا وإنتي راضية عن ده، لأن ده حقك.
ليان فتحت شنطتها ووضعت العلبة بداخلها.
كانوا وصلوا أمام منزلهم، فتحت الباب لتنزل.
فارس: قبل ما تنزلي، نادي عليها.
ليان التفتت له، وقال لها بمنتهى الحنان: عاوزك تفكري وتردي علي.
ليان: أفكر في إيه؟
فارس: لو حابة أخد الدبلة ولا لأ. وصدقيني، لو وافقتي آخدها، هكون أسعد إنسان.
ليان بتمثيل أنها مش عارفة وبخجل: ما لو عاوزها، أهي. وأخرجت العلبة.
فنظر لها فارس وابتسم.
فارس: لأ، خليها معاكي، وإنتي فاهمة قصدي. وصدقيني، لو رفضتي، هفضل في ضهرك زي ما اتعودتي.
ارتبكت ليان ونزلت مسرعة من السيارة، قلبها يدق بعنف، وعقلها شارد، ووجهها احمر من الخجل. صعدت جري ودخلت على غرفتها.
أما فارس، فجلس متوتر جداً، فهو حاول أن يسألها دون أن يحرجها، فهو اعتاد على أنه الكبير المسؤول عنهم.
دخل فارس المنزل ومعه حقيبتين. حقيبة مكتوب عليها ليان، وحقيبة مكتوب عليها عمي. وتركهم لـ نجلاء، التي أدخلت حقيبة ليان في غرفتها، وحقيبتها في غرفتها هي وزوجها. وشكرت فارس، وبدأت تجهيز الغداء هي وليان.
اجتمع الجميع على الغداء، إلا ليان، التي تأخرت كثيراً في المطبخ.
سمير: هي فين ليان يا نجلاء؟
نجلاء: مش عارفة، غالباً في المطبخ.
فارس يراقب بتوتر.
نجلاء: قوم يا سيف شوفها، أصل مش عارفة، من ساعة ما جت من بره مالها.
دخل سيف المطبخ، وجدها تجلس شاردة.
سيف: مالك يا لي لي، سرحانة في إيه؟
ليان: ها، ولا حاجة.
سيف: طيب قومي نتغدى، وبعدين تحكيلي مالك.
ليان: مفيش حاجة.
وقامت معه، وما أن رأت فارس، الذي نظر لها، حتى احمر وجهها من الخجل. جلست بجوار والدتها في مواجهة فارس، الذي يجلس بجوار سيف. الذي لم تستطع أن ترفع وجهها في وجهه من الخجل، مما جعله يشعر أنه تسرع في كلامه معها، وأنها تخجل من أن ترفضه، فشعر بالحزن وأنهى طعامه سريعاً.
سمير: كل يا فارس، أنت ما أكلتش.
نجلاء: إيه يا حبيبي، طبقك تقريباً زي ما هو.
فارس: أبداً، بالعكس، أنا أكلت كتير. أنا هستأذن أنا عشان أرتاح.
سيف: إيه يا عم الدكتور، ترتاح مين؟ اليومين دول مفيش راحة.
فارس: سيف، الساعة 5 دلوقتي، يعني لسه بدري. الساعة 6:30 هتلاقيني تحت منتظرك. يلا سلام.
نجلاء: أنا هسيبك بس ترتاح، عشان لسه راجع من السفر.
سمير: وحشتني قعدتك يا فارس، ما تسيبك من الواد ده وتقعد معايا.
سيف: ما تسيبك أنت من المزة وتيجي معانا.
سمير: يا واد، اتأدب.
سيف: إيه يا حج، أنا هفرفشك.
ابتسم فارس واستأذن وتركهم وذهب لشُقته.
وفي المساء، خرج مع سيف.
في اليوم التاني، حنة سيف. تكرر نفس الموقف، فارس على الغداء معهم، وليان في المطبخ محرجة. وخرجت بعد مدة، وأنهى فارس الطعام سريعاً وذهب لمنزله.
بعد أن أنهت ليان تنضيف كل شيء مع والدتها، دخلت غرفتها وأغلقتها، وأخرجت العلبة من حقيبتها، وأخذت تفكر فيما حدث.
أمسكت بتليفونها واتصلت بـ ريم.
ريم: أنا قولت أسيبك مع الواد المز.
ليان: اسكتي بقى، متعرفيش اللي حصل.
وقصت ليان عليها ما حدث.
ريم: وقاعدة في المطبخ مع الحلل وسيباه؟ يا خبتك يا لي لي، أنتِ عارفة فارس زمانه فاكر إنك مش طايقاه، خصوصاً إنك قررتي الموضوع ده.
ليان: يا سلام، وكنتي عاوزاني أعمل إيه؟ مهو علشان فارس، أنا اتكسفت.
ريم: يا بنتي، أنتِ متخلفة! أنتِ عاوزاه ولا لأ؟ لازم تقرري. هو بيكلمك بهدوء عشان ما يحرجكيش، تقومي تقعدي مع الحلل؟ يا خبتي التقيلة. ومكملش أكل ومشي عشان فاكرك متضايقة.
ليان: طيب، أعمل إيه؟ أنا أول مرة أتخبط كدا وأحس الإحساس ده. معرفش، حتى مكنتش كدا مع حازم. أعمل إيه دلوقتي يعني؟
ريم: أولاً، تقلعي الدبلة اللي أنتِ لسه لابساها دي.
ريم: ليان معايا.
ليان: أنا قلعتها يا ريم، من يوم.
استني، يا ريم، لقيت شنطة مكتوب عليها سمير.
ريم: افتحيها كدا.
فتحت ليان الشنطة، وجدت بها فستان سماوي اللون شيك أوي.
ليان: دا فستان حلو أوي، واضح إن فارس جايبه.
ريم: قيسيه ووريني صورتك كدا. هو جايب للكل عشان فرح سيف.
ليان: الفستان رقيق أوي يا ريم.
ريم: يا بت، قيسيه وافتحي أشوفك.
ليان: استني.
وقاسته وفتحت مع ريم.
ريم: الله، حلو أوي يا لي لي، ومختلف، وعليكي يجنن.
ليان: فعلاً. طيب، أعمل إيه؟ هو شكله متضايق مني.
ريم: يا بت، جاتلك فرصة أهو. اتصلي اشكريه على الفستان، وافتحي أي حوار عشان يفهم إنك مش رافضة.
ليان: أنا اتكسف يا ريم.
ريم: خلاص بقى، خليكي لما يروح للدكتورة سوما. يا بنتي، هو أنا بقولك كلميه، حبي فيه؟ ولو إن الصراحة، لو مكنتش أخويا، كنت حبيته. أنا بقولك كلميه على الفستان.
ليان: ها، طيب. هي إيه حكاية دكتورة سوما دي؟
ريم: قومي يا ليان، غيري الفستان وكلمي فارس قبل ما ينزل حنة سيف، وبعدين أحكيلك، عشان ألحق حسين يوديني لـ راسيل قبل ما ينزل.
ليان: آه، وأنا مين هيوديني؟
ريم: اسألي فارس. وخلي بالك يا ليان، القلب بيدق مرة واحدة، ممكن تفتكري دق قبل كدا، بس الحالة اللي أنتِ فيها دي دليل إنه فعلاً كان تعود، ودي أول مرة يدق. سلام بقى.
أحمد: تمام يا فندم.
العميد ممدوح: عاوزك تبعد اليومين دول عن العصابة.
أحمد: إزاي يا باشا؟
العميد ممدوح: بعد يومين في عملية في سينا، هتروح هناك. وفرصة تبعد عنهم، لأن هناك مفيش شبكة.
أحمد: طيب، أقولهم إيه؟ عشان منخسرش اللي بداناه.
العميد ممدوح: قولهم تأمين مؤتمرات، ممنوع التليفونات، ولما ترجع هتطلبهم.
أحمد: تمام يا فندم.
العميد ممدوح: فرح سيف ابن عم حازم، الله يرحمه، بكرة. عاوزك تروح كانك معزوم أنت وحسام، بس تكونو مفتحين عنيكم. بدون تفاصيل، تأمين فارس وأخته مسؤوليتكم. حسام عارف كل التفاصيل.
انصراف أحمد: علم يا فندم.
فارس جالس في غرفته، مستلقي يفكر. هل فعلاً تكون رفضاه ومش عاوزة تشوفه؟ طيب، اللي سمعه منها إيه؟ يجوز اتسرع؟ بس هو بيحبها حب حقيقي من سنين، وتنازل عن الحب ده لما عرف رغبة أخوه في الارتباط بيها. طيب، لو رفضته، أكيد لازم يسيب البيت ويبعد عنها. طيب، إحساسه إنها كانت خايفة عليه، وإنها عاوزة تكون معاه، دي إيه؟ تهيؤات صورها له قلبها؟ أفاق على رنة تليفونه. أمسكه بلا اهتمام، ونظر له. الله، دي ليان؟ معقول؟
بسرعة رد عليها: ليان، أذيك.
ليان: بخجل، الحمد لله يا فارس.
صمتت.
فارس: أنا سامعك.
ليان: الفستان حلو أوي يا فارس، شكراً ليك.
فارس: بجد عجبك؟
ليان: أوي أوي.
فارس: كنت خايف ذوقي ميعجبكيش.
ليان: ليه بتقول كدا؟
فارس: يمكن عشان...
وصمت وقال: ولا حاجة. المهم إنه عجبك.
ليان: مكملتش ليه؟ سمعاك.
فارس: مش عاوز أضغط عليكي.
ليان: فارس، ممكن أسألك سؤال؟
فارس: طبعاً، اتفضلي.
ليان: هو أنت عاوز الدبلة عشان وصية حازم بس؟ يعني عشان حازم وصاك عليا؟
فارس: لأ يا ليان، أنا مش عاوز الدبلة. أنا لو وافقت، هجيب دبلة غيرها أصلاً تكون خاصة بينا إحنا، ودبلة دي هعينها ذكرى من أخويا.
ليان: فارس، أنت مجاوبتش على سؤالي.
فارس: عاوزني أقولك إيه؟ أنا قولتلك إني مش عاوز أضغط عليكي. عاوزك تاخدي قرارك بكل حرية، وأي كان قرارك، هقبله.
ليان: بس الإجابة دي تهمني أوي.
فارس: اتنهد فارس بعمق. لأ يا ليان، أنتِ مش وصية اتوصى عليها. أنتِ أغلى من كده بكتير، وصدقيني، من زمان أوي، وإنتي غالية أوي عندي. يمكن أنتِ أول مرة تعرفي، بس صدقيني، أنتِ أمنية أتمنيتها، أو حلم كان بعيد. الو، ليان، أنتِ معايا؟
ليان: أيوة، معاك أوي.
فارس: يا رب دايماً معايا.
ليان قلبها بدأ يدق بسرعة وصوت عالي، وتلعثم لسانها، فلم تعد تستطيع أن ترد، فأغلقت الخط بسرعة وهي تبتسم وتحضن التليفون.
دخل عليها سيف وهي لا تشعر به، وفي عالم آخر. فجلس يتأملها. التفت، فوجدته. انتفضت.
ليان: سيف، أنت هنا من امتى؟
سيف: لسه داخل حالا، خبطت كتير ومردتيش، قولت نايمة. دخلت أصحيكي عشان تلبسي أوديكي لـ راسيل في الطريق، بس واضح إني دخلت في وقت غلط.
ليان: دا، دا.
سيف ضمها برفق وطبطب عليها: إنتي إيه؟ أنا سيف أخوكي وصديقك. أهدي. وبعدها عنه: اقعدي، عاوزة تحكي، احكي. مش عاوزة، خلاص.
ليان: بس راسيل.
سيف: وأنا؟ إنتي أهم حاجة في حياتي، أنتِ أختي، حتة من قلبي. ممكن نتأخر شوية، دا لو تحبي.
ضمته ليان: ربنا يخليك ليا يا سيف.
وبدأت تحكي له.
سيف: وأنتم إيه إحساسك؟
ليان: متلخبطة. أول مرة أحس إني متلخبطة ومش عارفة. وأنا معاه بحس بأمان رهيب وحنية، وإني سعيدة. بس خايفة. اللي شوفته مش قليل.
سيف: اللي شوفتيه قدر، وممكن زي حازم ما قال، ده تعود مش حب حقيقي. وحتى لو حب، أنتِ صغيرة، ومن حقك تعيشي. حازم الله يرحمه، والحي أبقى من الميت. فارس، أنتِ يجوز متعاملتيش معاه كتير، لأنك كنتي صغيرة، بس هو أرجَل إنسان في الدنيا، غير إنه حنين وخدوم جداً. هو يمكن كتوووم شوية، بس متمناش ليكي غيره عشان أطمن عليكي. فارس طول عمره أخويا الكبير، السند. وأعتقد إنه مش صغير إنه يلمح لك، مجرد رد جميل أو وصية حازم. 31، ستة، عارف كويس يحدد مشاعره.
ليان: طيب، أنا أصلي بقيت بتكسف منه.
سيف: استخيري وفكري، وأنا معاكي. بس بكره وبعده أنا مشغول. هههه. يلا قومي البسي، وأنا منتظرك بره. هننزل مع فارس نوديكي لـ راسيل، وبعدين نرجع بليل ناخدكم.
في بيت راسيل، حفلة حنة بسيطة تجمع الأهل والصديقات. وصلت ريم وليان لتكتمل سعادة راسيل، لأنها تشعر أنهم أخواتها.
كانت ليان سرحانة قليلاً.
ريم تهمس لها: إيه يا لي، مالك؟
ليان: مفيش يا ريم.
ريم: طيب، فكي. شفتي البت راسيل نازلة ترقص مش مصدقة إنها هتتجوز.
راسيل اتجهت لهم: مجلس النميمة منعقد ليه؟
ريم: أبداً يا أختي، بقولها ترقص معاكي، وإنتي أهم.
دي انتي مش مصدقة نفسك إنك هتتجوزي؟ طيب خبي، الناس يقولو مسروعة.
راسيل: ماشي يا ريم، اقعدي انتي بس في جنب لغاية الفرح ما يخلص على خير. أوعي تتحركي أحسن تولدي لي. أهو، أنا مش هعمل فرح تاني.
ريم: شفتي البت المسروعة على الجواز؟ يا عيني عليك يا سيفو يا أخويا، أخدت المسروعة.
تضحك الفتيات.
راسيل تجلس بجوار ليان: مالك؟ بقالك فترة. إيه شكلك بتحبي ولا إيه؟
ريم: أهي، راسيل كراش خدت بالها.
راسيل: بجد؟ الله! مين؟ أحكولي.
ريم: أنا بقول نفض أم الحنة دي ونقعد نحكي.
ليان: قومي يا راسيل، ارقصي يا بنتي، أصل المبرد هيشتغل.
راسيل: كدا كدا مبتكتمش، سواء رقصت ولا قعدت، هي لسان وطالع له.
ريم: المهم، أحكي مين؟ أممم، أنا أتوقع فارس، صح؟
ليان باستغراب: جبتي الكلام ده منين؟
راسيل: صراحة، نظراته ليكي طول عمره مختلفة. عينيه بتلمع لما بيشوفك، وابتسامته بتظهر لك. مش عاوزة أصدمك وأقولك إن من زمان، قبل خطوبتك لـ حازم، كنت بلاحظ إنه معاكي مختلف. حتى اتصدمت إنك اتخطبتي لأخوه. بصراحة، هو لايق عليكي أوي.
ليان تستمع لها هي وريم باستغراب.
ريم: يا بنت الـ... كل ده ملاحظاه وساكتة؟ يا سوسا. وخبطتها في كتفها بالراحة. طب قومي بقى من هنا أحسن لك.
راسيل: بس صح.
ليان: مش عارفة، يمكن أه، ويمكن لأ. لسه مش متأكدة.
راسيل: ومستنية إيه؟ لما دكتورة سوما تخطفه؟
ليان: الله! إيه موضوع دكتورة سوما ده بقى اللي كله يعرفه وأنا لأ؟
ريم: أنتِ اللي هبلة، مش شفتي بيبص لها إزاي ويفصص معاه الشغل؟ دي بتدخل ترش له برفان في تكييف المكتب، بس هو مش معبرها.
ليان: عرفتي منين ده كله؟
ريم: منين إيه؟ كل العيادة ملاحظة، إلا انتي وهو اللي مش ملاحظين. هو عشان مش شايف غيرك، وإنتي عشان مش بتشوفي.
ليان: لا، تعالو احكولي بقى الموضوع كله.
راسيل: لأ، احكي أنتِ الأول، وإحنا نحكي بعدك. ياااه، ده كان بيصعب عليا أوي وهو بيبص لك.
ريم: أنتِ سوسة يا راسيل، ده أنا أخوه، مخدتش بالي.
راسيل: تاخدي بالك إزاي وإنتي مشغولة مع حسين؟ سونه على رأي الست هند رستم.
تضحك البنات، وقضوا اليوم في مرح.
وعاد فارس ليصطحب ليان وريم، هو وسيف وحسين.
فارس: ما تيجوا تباتوا معايا انهارده.
حسين: لا يا عم، أنا كل حاجة جاهزة في البيت عندي.
ريم: متنسيش تيجي انتي بكرة بدري.
حسين: على فكرة، مبروك النجاح.
ريم: بجد يا حسين؟ مقولتليش ليه؟
حسين: خفت تولدي من الفرحة يا قلب حسين، ونبوظ فرح المسكين ده.
ليان: طيب، إيه الترتيب ضاع صح؟
فارس: أهم حاجة مبروك، مش مهم أي حاجة تانية.
سيف: وراسيل عملت إيه؟
حسين: بالراحة، ريم كالعادة الأولى على الدفعة. راسيل السنة دي التانية، وليان التالتة. معلش يا ليان، أنتِ وراسيل بدلتولي.
ليان: مش مهم، أنا كنت خايفة أخرج من الترتيب أصلاً.
فارس: بحب، ملحوظ. مبروك. كده برضه فرصة تعيينك في الجامعة كبيرة.
حسين: أنا هاخد ريم وأمشي، اتأخرنا، ومبروك يا سيف.
ركب حسين سيارته هو وريم. وركب فارس بجواره، سيف وخلفهم ليان.
سيف: ها، يا لي لي، هتعملي إيه؟
ليان: أنا كنت عاوزة أدخل كلية شرطة.
نظر لها فارس في المرآة، وهي تكمل: بس مش عارفة، لما الشهادة تطلع نشوف.
سيف: استنوا، أكلم راسيل أفرحها.
تحدث سيف مع راسيل وهو يراقب نظرات فارس لـ ليان في مرآة السيارة، ويبتسم.
أغلق الخط.
سيف: خلي بالك من الطريق يا أبو الفوارس.
فارس: نعم؟ مش فاهم.
سيف: ولا حاجة. أصل السواقة على الدائري بليل صعبة. بس يا حبيبي.
فارس: بإحراج: ماشي يا عم عريس، وهنعديها.
فارس وهو ينظر لـ ليان في المرآة: ولا إيه رأيك يا ليان؟
ليان: في إيه؟
سيف: سوق يا عم، سوق. ليان مش هنا أصلاً. وضحك. بقولك إيه، ما تيجوا نتفسح.
فارس: لأ، معلش، أصل عندنا فرح بكرة ومش فاضيين. يلا يا عم سيف على بيتكم تنام بدري، زمان طنط مستنياك تاخدك حبة في حضنها.
سيف: إيه ده، بتقول فيها؟ ولا كأني هتجوز في الشقة اللي فوقيه.
ليان: دي ماسكة الشقة توضيب وترتيب بقالها يومين، وتعمل أكل، وتحطه في الفريزر، وتضبط، وتقول عشان يخرجوا يتفسحوا ويرجعوا يلاقوا أكل.
سيف: إيه ده؟ هناكل عندها برضه؟
ليان: ارحمنا بقى يا سيف، أنت وراسيل تاخدوا بعض وتسافروا.
سيف: لأ، أصل ليا واحد حبيبي شكله هيحصلني، فلازم أقعد جنبه.
فارس: مين ده؟
سيف: ولا حاجة يا فارس، أنا بس بقول يمكن تحب تحصلني.
وصلنا، اطلعي أنتِ يا ليان، وأنا وفارس هنجيب حاجة ونحصلك.
ليان: طيب، تصبحوا على خير.
فارس: هنجيب إيه يا ابنتي؟ إحنا تعبانين.
سيف: بوزعها يا عم، قولي ناوي على امتى؟
فارس: إيه ده؟ مش فاهم.
سيف: أنت والبت لي لي، ناوي على امتى؟ انجز، هي حكت لي كل حاجة.
فارس رجع كرسي السيارة للخلف.
فارس: صدقني، أنا نفسي النهارده قبل بكرة. بس مش عاوز أضغط عليها.
سيف: غلط يا فارس. مش هي أختي بس، أنت أخويا. أنا أصغر منك، بس أنت حصرت حياتك في دور الأب، الأخ الكبير المسؤول. ونسيت نفسك. البنات لازم تكلمها وتحاصرها، تحس باهتمامك، تحسك إنك متقدرش تستغنى عنك.
فارس: بس دي كانت بتحب أخويا يا سيف، ومكتوب كتابهم.
سيف: الله يرحمه. هما كانو زي ناقر ونقير على فكرة، لو كان عايش، مكنوش هينفع يكملوا. صدقني، كانو واقفين لبعض على الكلمة والواحدة. بس هي معاك غير. هي معاك مش ند خالص، بالعكس. طيب، هسألك سؤال، أنت بتحبها؟ ومن امتى؟
فارس: أيوة يا سيف، ومن سنين.
سيف: طيب، مقولتلهاش ليه كدا؟
فارس: كنت مستني تكبر وتتخرج، وبعدين اتخطب لأخويا، فبعدت الفكرة كلها عني. حتى بعد موته، كان واقف بينا. بس خلاص، هي الوحيدة اللي قدرت أتكلم معاها وأفتح قلبي. يلا، نطلع ننام.
سيف: ياااه، كل ده جواك ومخبي؟ العيب عليك. متبصليش، هي هتعرف منين؟ وأنت من الكلية للعيادة، لهنا لهنا، ومخبي وساكت. لازم تتكلم، تقولها.
فارس: لما هي تتأكد من مشاعرها، وأكلم عمي. مش عاوز أعمل شغل مراهقين، إحنا كبار، وعمي بيسيبهالي أمانة.
سيف: طيب، يلا يا فارس، نطلع ننام.
في غرفة ليان، تليفونها بيرن. الله، مين ده اللي هيتصل في وقت دا؟