تحميل رواية «هي و القدر» PDF
بقلم ولاء فتحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايوة يا ريم أنا نازلة حالا. ريم: يلا يا ليان. حازم هيوصلنا بسرعة قبل ما يرجع في كلامه. ليان: طيب اقفلي، أنا نازلة حالا. ماما يا ماما. نجلاء: أيوه يا ليان. ليان: أنا نازلة وريم قالت حازم هيوصلنا. نجلاء: والله كتر خيره إنه مستحملكم، يلا بسرعة عشان ما يتأخرش على شغله، ده ضابط مش فاضي لكم. ليان: خلاص يا نوجا، أنا خلصت أهو، باي. باستها في خدها وجريت. ليان: يلا يا ليان، أنا أهو. وليان ركبت العربية بسرعة. ليان: ميرسي يا حازم إنك هتوصلنا، أصل دكتور أول محاضرة رخ... حازم بيعدل المراية عليها: لا شكر على و...
رواية هي و القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ولاء فتحي
حسين : اشتروا الخاتم وبعدين اتفقوا مع بعض مين هيرتبط بيها.
فارس : حسين الله يرضى عنك، مش وقت هزار.
حازم : يلا ننزل نتكلم تحت يا فارس ونتفق.
فارس : انت مجنون يا ابني.
حسين : بيضحك عليهم بخبث، مع السلامة وابقى اعزموني.
نزل الأخوان، اشتروا خاتم من الذهب الأبيض يتوسطه فص على شكل قلب، وتوجهوا إلى بيت عمهم دون أن يتحدث أي منهم بكلمة مع الآخر.
***
في بيت عمهم، الجميع يجهز لاجتماع عائلي بمناسبة عودة سيف. البنات مع نجلاء في المطبخ، وسيف وسمير في غرفة المعيشة يتحدثون.
أثناء انشغالهم، يدق الباب ويفتح سيف.
سيف : مرحباً، أهلاً بالغالين، وحشتني لمتنا وقعدتنا.
ولكنهم مرتبكون على غير العادة.
نجلاء : اقعدوا يا ولاد، الأكل قرب يجهز.
فارس : مش مستعجلين يا طنط خالص، ويا ريت تسيبي البنات يجهزوا وتعالي، لأن في موضوع مهم عاوزين نتكلم فيه.
ريم : إيه يا فارس، أسرار يا دكاترة؟ على اختك.
فارس : روحي يا ريم بالألفاظ السواقين بتاعتك دي، ده الأسرار تتقال لأي حد إلا انتي، أصلاً يا لسان فالت.
ريم : أي أنا بتهازأ يا رجالة؟
(وتضحك)
ريم : بتنادي يا لي لي، صح؟ عاوزاني ألم لي كرامتي المبعثرة على سجادة بيتكم.
دخل حازم دون أن ينطق، وسلم على عمه وعلى سيف، وجلس وهو متوتر جداً.
فارس : سلم عليهم وجلس في صمت هو الآخر.
نجلاء : مالكم يا ولاد، عاملين زي اللي عاملين عملة كده ليه؟ انتوا متخانقين؟
سيف : مين دول اللي يتخانقوا يا ماما؟ دي تبقى معجزة.
سمير : اقفلي الباب يا نجلاء وتعالي، وبطّلوا كلام، أما نشوف الولاد مالهم.
فارس نظر لحازم نظرة عميقة وقال:
فارس : عمي، الحقيقة أنا جاي أخطب ليان.
انتبه حازم له وأغمض عينيه ونظر إلى الأرض.
فنظر له فارس.
نجلاء : يا حبيبي، ده يوم المنى.
(فاكمل لحازم)
فارس : أخويا.
فتنفس حازم ونظر إليه بحيرة.
سيف : علشان كده قاعد مكسوف؟ خايف أرفضك يا ابني ولا إيه؟
سمير : بس يا سيف، بلاش تهريج. بص يا فارس يا حبيبي، أنت وحازم ولادي أكيد، بس أنا لازم آخد رأي ليان.
فارس : والله يا عمي، حازم بيحبها وهيحطها في عينه، وطبعاً حقك.
نجلاء : هي ليان هتلاقي أحسن منه يا سمير؟
سمير : الشرع كده يا نجلاء.
حازم : حقك يا عمي، طيب أنا هستأذن أنا.
سمير : على فين يا ابني؟
حازم : بتوتر، أصل أنا عندي مأمورية وهروح أجهز.
سيف : واد يا حازم، أنت لسه هتتعلم الكلام؟ وبعدين أنت مش هتعشي معايا ولا إيه؟ ده أنا جايب لك شوكولاتة.
سمير : روحي يا نجلاء حضري العشا.
(وغمز لها)
فارس : عمي، أنا هانتظر رد حضرتك، علشان كده كده الشقة اللي كانت بتجهز وبتتوضب هتكون لحازم، ليان تجهزها على مزاجها.
***
(ريم: بت يا ليان)
(فارس طلب إيدك يا بت لحازم)
(ليان اتلخبطت وارتبكت ووقع الطبق من إيديها، وارتبكت واتكسر)
دخلت نجلاء بسرعة.
نجلاء : إيه اللي اتكسر؟
ريم : ولا حاجة يا طنط.
سيف : في إيه اللي اتكسر؟
ريم : اطلع بره يا سيف، إيه دخلك المطبخ؟
سيف : يا خبتك يا ليان، كسرتي الطبق. ومن أطباق النيش؟ يا وكستك يا حازم، أول طبق من جهازك هتاخده نجلاء.
نجلاء بتخبطه : اطلع بره يا مصيبة من هنا وبلاش كلام.
ليان : إيه اللي سيف بيقوله ده؟
نجلاء : الجوع وحش، يلا العشا بسرعة.
***
(في مكان ما)
ناجي : العملية مضمونة يا باشا. ومحدش على علم بيها من الإدارة.
المجهول : تمام يا ناجي، وفي شنطة هتوصلك أول ما العملية تخلص.
ناجي : عيب عليك، الاتفاق نص قبل والنص بعد. ومتنساش إن لو حد عرف باتفاقنا هتحاكم عسكرياً، وده مفيهوش هزار، أنا بغامر.
المجهول : خلاص يا ناجي، بس ركز.
***
0حسام : الو يا باشا، كده معانا أكتر من دليل.
ممدوح : تمام يا حسام، العملية دي لازم تمشي بسرية تامة. بلغ اللوا وجيه إن حازم والرجالة هيروحوا من طريق غير اللي هنروح منه، ورجالة اللاسلكي والقناصة معاهم.
حسام : علم يا فندم.
***
(في البيت عند حازم)
تليفونه بيرن.
قام بعيد يرد.
حازم : تمام يا فندم. الساعة 5 هكون عند حضرتك.
الطرف الآخر : مال صوتك يا حازم؟
حازم : مفيش، أنا بخير يا فندم.
الطرف الآخر : العملية عاوزة تركيز يا حازم، شديد.
حازم : متقلقش يا فندم، كل تركيزي معاك. أنا بس في وسط العيلة.
الطرف الآخر : خلص وريح، ومتنساش.
حازم : تمام يا فندم.
فارس يهمس لعمه بهدوء:
فارس : عمي، أنت عارف إن شغله محتاج تركيز، وأنا عاوز بصراحة نخلص.
سمير : يلا نتعشى وربنا يسهل يا فارس.
على الأكل، يجلس سمير على رأس المائدة، بجواره سيف من ناحية، وليان من ناحية، بجوار ليان ريم ونجلاء، وبجوار سيف حازم وفارس.
يلاحظ سمير نظرات حازم وليان، ويعمل نفسه مش واخد باله.
سيف يتحدث ويحكي عن عمله وعن مغامرات عمله، والكل مندمج معه.
سمير : الحمد لله.
ليان : ليان.
ليان : أيوه يا بابا.
سمير : هاتيلي الشاي، أنتِ عارفة مبعرفش أشربه إلا من إيديكي.
(ويبص للباقيين)
سمير : كملوا أكل أنتوا براحتكم يا ولاد.
ليان : حاضر يا بابا.
يبص حازم في ساعته.
سيف : مستعجل ولا إيه يا حضرت الضابط؟ لسه هنحلي.
حازم : لأ، ابداً. أنا أصلي عندي شغل الفجر.
سيف : إحنا يا ابني لسه الساعة 8، هي الداخلية بتنيمكم من المغرب زي الفراخ.
حازم : لأ يا خفيف، أنت لما هتمسك موقع اللي هتنام من بدري زي البط.
سيف : أما أنا بقى جايب بلاي ستيشن يا واد يا حازم علشان نلعب عليه.
ريم : سيف، عاوزة ألعب أنا كمان.
سيف : كل الألعاب بتاعة رجالة.
ريم : يا سلام، هو في فرق؟ ده أنا أراهنك إني أغلبك.
فارس : هو أنا اتلميت على شلة أطفال وأنا مش عارف.
سيف : لأ، والنبي يا دكاترة، ده اللعب مش هيحلى من غيرك.
(بيضحكوا)
***
(بتخرج ليان من عند سمير بسرعة، وشها أحمر، وتدخل أوضتها)
ريم : بت بتلاحظها، بتقوم تجري وراها.
سيف : واد يا حازم، شكل البت وافقت وهتبقى جوز أختي.
نجلاء : خلص أكل يا سيف وبطل هزار.
سيف : والله عاملكوا حس، موحشكيش هزاري يا نوجا، يا نوجا يا قمر.
(بتحضنه نوجا وتقبل رأسه)
نجلاء : وحشتني يا قلب نوجا، بس انجز علشان هنا في نوم بدري.
سيف : آه، رُعنا للجيش، تمام يا فندم.
فارس : طول عمرك واخدها هزار يا سيف، بس وحشتني يا ابني.
سيف : وأنت كمان والله، وبما إننا إجازة، أكيد بقى أنت هتقعد تلعب معايا بلاي ستيشن.
فارس : بيضحك، ماشي يا سيدي، بس متقولش لطنط، أحسن نتقفش.
ريم : أنا هفتن عليكوا لو ملعبتش معاكم.
سيف : روحي يا بت عند صحبتك، هو الحكاية عيلة ولا إيه؟ ههههههه.
ريم : ماشي يا سيف. يا طنط يا طنط.
سيف : خلاص خلاص، سكت اختك يا عم فارس، هنتفضح.
(كل ده وحازم مش هنا خالص)
فارس : مش يلا نقعد مع عمي، ولا أنتوا عاجبكم السفرة؟ يلا يا حازم.
(ينتبه له حازم الحائر ما بين قلبه وتارة من تلك العصابة)
(التار المشترك المتبادل، فكل طرف فيهم يرى أن والد الآخر السبب في حرمانه من أهله، وينوي القضاء عليه)
***
سمير : تعالي يا حازم جنبي، عاوزك.
حازم : حاضر يا عمي.
(ويقعد جنب سمير)
يدخل سيف.
سيف : أوبا، خيانة. بتتكلموا من غيري؟
سمير : روح يا سيف، نادي لمامتك واختك وبنت عمك، وفين فارس؟
نجلاء : أنا جيت أهو.
فارس : بيغسل إيديه وجاي.
ريم : سيبي اللي في إيديكي وتعالي.
(اجتمعوا كلهم)
سمير : طيب يا ليان، أنا قولت لك حازم طالب إيدك مني وأنا وافقت. حد هنا معترض؟
ريم : أنا معترضة، يطلب إيد بس إزاي؟ إيه شغل القطاعي ده؟ ما ياخدها كلها.
سيف : بس يا ماما، اقعدي على جنب وخلي الكبار يتكلموا. والحمد لله إن حازم مطلعش شبهك، كان مستقبل أختي ضاع.
نجلاء : يا لهوي عليكم، مبتبطلوش نقار.
سمير : بس يا ولاد، يلا نقرا الفاتحة.
(ولا الضالين، آمين)
حازم : طلع الخاتم، عمي ممكن ألبسها الخاتم؟
سيف : ده أنت جاهز بقى.
فارس : طبعاً يا عمي، هننزل ننقي الشبكة بعد ما حازم يرجع من المأمورية بتاعته.
سمير : على بركة الله يا ولاد. تعالوا في حضني. أنا مش هلاقي لبنتي أرجل منك يا حازم، يحافظ عليها. وأنتِ يا ليان، لازم تفهمي طبيعة شغله كويس.
(تعالت زغاريد ريم ونجلاء وفرحتهم، واحتضن فارس وسيف حازم)
سيف : لو إن الواد كان جاي بكرة يخطبها، بس خلاص بقى.
حازم : معلش يا عمي، أنا عارف إن بكرة صاحب سيف معزوم، ممكن ليان متطلعش.
سيف : هنبدأ بقى غيرة وتحكمات.
سمير : حقه يا ابني، خصوصاً إن صاحبك كان عاوز يتقدم لليان. متقلقش، ولا ليان ولا ريم هيظهروا. يلا قوم ريح علشان شغلك.
فارس : أنا هستأذن أنا يا عمي، أروح. وأنت يا سيف، متتأخرش، منتظرك.
مر اليوم وهم في غاية السعادة.
فارس سعيد لأن أخوه أخد الخطوة للارتباط بالإنسانة اللي بيحبها، ولو إنه هو وحسين تعبوا معاه جداً، إلا أن الخطوة دي ممكن تخليه يقلل فكرة الانتقام قليلاً خوفاً على ليان، وتجعله يستقر أكثر.
نجلاء سعيدة لأنها كانت تتمنى واحد من الشابين الرائعين لبنتها الوحيدة، فهي من ربتهم وتعلم أخلاقهم جيداً.
وكذلك سمير، ولكنه قلق على ابنته لأن حياة الشخص العسكري غير مستقرة إلى حد كبير.
***
نجلاء : واد يا سيف، مش بتفكر نخطبك؟
سيف : ليه يا ست الكل؟ كنت آذيتك في إيه؟
نجلاء : أنا عيني على ريم.
سيف : لأ، كده آذيتك بجد. بصي يا نوجا يا قمر، ريم جميلة ولطيفة وفيها كل الصفات الحلوة، بس إحساسي إنها ليان وزي ليان بالضبط. أنا بقى أسلم حريتي بإيدي لواحدة ليه؟ مالها السنجلة؟
نجلاء : بكرة تقع على بوزك وتيجي تقولي يا نوجا الحقيني.
سيف بيضحك ويقبل يديها.
سيف : ومن هنا لوقتها تدلعيني بقى وتاخدي بالك مني، أنا تعبت من السفر وعاوز محشي ومكرونة بشاميل، رقاق، جلاش.
نجلاء : هو ده الدلع؟ قوم يا واد روح نام ومتسهرش وتعمل دوشة، خلي حازم يعرف ينام. روح.
سيف : بدأنا بقى تخافي على جوز بنتك أكتر مني؟
نجلاء : جوز بنتي؟ قوم يا واد من هنا يلا.
(بيقوم ويقبل يديها ورأسها ويروح بقى ينام مع أولاد عمه)
***
(مر يوم واتنين وتلاتة)
(ومفيش أخبار عن حازم)
(وليان قلقانة جداً عليه)
ريم : يا بنتي اتعودي بقى، شغله كده.
ليان : طيب يتصل بالتليفون، يبعت رسالة.
ريم : تليفون ورسالة؟ ليان، أنتِ هبلة صح؟ ده أول حاجة بيقفل تليفونه وبينسى الدنيا ويركز في شغله. هو شغله ده هزار؟ ده ضابط يا بنتي مش بيلعب عسكر وحرامية.
سمير : ها يا بنات، بترغو في إيه وصاحيين كده؟
ريم : مفيش يا عمي. أصل حازم اتأخر.
سمير : ما قولنا، لازم نعرف طبيعة شغله. ربنا يعينه.
ريم : بتبص ل ليان: عارفين يا عمي، بس أعمل إيه؟ أخويا بقى وكده. مش كده يا ليان؟
ليان : آه يا ريم، صح.
سمير : طيب ناموا يلا علشان هتروحوا بكرة التدريب تاني، وأنتِ يا ليان هتجهزي علشان التمرين، متنسيش إنك هتسافري بوله العالم كمان كام شهر، ولازم تتمرني كويس.
ليان : حاضر يا بابا.
ريم : تصبح على خير يا عمي.
الفجر.
تصحى ليان على صوت عربية حازم وهي بتركن، وتنظر من خلف الشباك، وتتنهد وتهدأ وتنام.
ريم : إياكِش نتهدي بقى ونامي، أصل نومي معاكي هنا ده جاي عليا أنا بخسارة.
ليان : هو أنا كنت صحيتك؟ ما تتخمدي.
ريم : لأ، أنا اللي خيالي من الشباك للباب، كل ما نسمع صوت عربية.
ليان : نامي يا ريم، نامي يا حبيبتي.
(طلع ووقف يبص لباب شقة عمه)
(واتنهد ودخل بهدوء شقتهم علشان يغير وينام)
***
تاني يوم صحي بدري ولابس علشان ينزل شغله.
ليان بتفتح باب الشقة ونازلة الجيم بدري.
تتخض.
حازم : يا صباح الفل يا ليليان.
ليان : حازم، أنت لحقت تيجي وتنام وتصحي؟
حازم : وش خطوبتنا حلو عليا، ولازم أنزل حالا الوزارة.
ليان : وزارة؟
حازم : بيبص لها بنظرة من فوق لتحت، شكلك نازلة الجيم والنادي. تعالي أوصلك في طريقي.
ليان : بابا كان هيوصلني.
حازم : صباح الخير يا عمي، أخبار حضرتك إيه؟
سمير : حازم، أنت جاي ولا نازل؟
حازم : نازل، عندنا معاد في الوزارة وكنت هوصل ليان في طريقي.
سمير : لأ، روح شغلك، متعطلش نفسك. أنا هوصلها.
حازم : تمام يا عمي، بس كنت عاوز ننزل نجيب الشبكة، وكمان بليل أقعد مع حضرتك نتفق على حاجات.
سمير : شبكة ونتفق؟ أوعى يا واد تكون كبرت وتفتكر إني حماك، أنت ابني زي ما هي بنتي. روح يا حازم شغلك. أحسن أفكرك بعقاب زمان.
حازم : وعلي إيه يا عمي؟ أنا رايح، الطيب أحسن، لأن هتأخر.
***
(في العيادة)
يا ريم، ارحميني شوية. بصي يا ماما، أنتِ بتمشي حلو لغاية ما تندمجي مع الحالة وتصاحبيها. كل ده حلو، بس عاوز الحالة هي اللي تتفاعل معاكي، مش أنتِ اللي تتفاعلي معاها. بصي كده، أنا أفهم إيه؟ وأنتِ بتحكي للحالة دي حدوته؟ ده اللي علمتهولك يا ريم.
ريم : يا دكتور حسين، أنا بحب الأطفال أوي والحالات الخاصة دي بريئة، بحبهم أوي علشان كده بصاحبهم.
حسين : بصي أولاً، مش غلط تصاحبيهم، الغلط إنك تحكي لهم مشاكلك.
ريم : أنا أصلاً معنديش مشاكل. وبعدين أنت متعصب عليا كده ليه؟
حسين : أنا مش متعصب والله، بس مش متخيل إنك أنتِ اللي تحكي للبنت أحلامك وطموحاتك. وبصي يا ستي، أنا هريحك. أنتِ تصاحبيهم وتحكي معاهم في اللي هما بيحكوه، وأحلامك وطموحاتك، مشاكلك، أي حاجة تخصك، هفضيلك نفسي يومياً أسمعهم منك، وتتكلمي من غير ما أعترض أو أقاطعك. إيه رأيك؟
ريم : لأ، أنت دكتور بتاعي، وفي الآخر بتتعصب.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين : أنا هنا اهو معاكي بقالنا شهرين من قبل وبعد الامتحانات، شوفتيني اتعصبت؟
ريم : بصراحة لاء، أنت عندك شيزوفرينيا، يعني أنت هنا غير الجامعة.
حسين : بيتنهد ويبص لها، أيوه، أنا عندي شيزوفرينيا، بالضبط كده. عامليني إني مريض واحكيلي مشاكلك.
ريم : يالهوي، هو أنا قولت إن انت عندك شيزوفرينيا؟ بص بقي، أنا أصلاً لساني فلت، ومتزعلش.
حسين : (يرن على السكرتيرة) ابعتي لنا هنا 2 عصير فريش يا آنسة من فضلك.
(قفل وبص ل ريم)
حسين :
رواية هي و القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ولاء فتحي
انا هنزل، تقفلي العربية على نفسك مهما حصل، متنزليش.
قبل ما يكمل كلامه، كان إزاز العربية من ناحية ليان اتكسر، والباب اتفتح، وإيد سحبتها بقوة وعنف.
في أقل من ثانية، حازم تذكر فيديو حادث والدته، وحاول ينزل. اتنين على الباب بتاعه فتحوه بعنف وخرج، وعينيه فيهم رعب شديد.
ليان تواجه ذلك الشخص الذي يقبض عليها ويجرها، وتلمح ذلك الخوف في عين حازم. ذلك الخوف الذي جعله لا يريد الارتباط بها، خوفه عليها من مصير والدته المؤلم.
في أقل من ثانية، ليان كانت أوقعت بذلك الحائط البشري وجريت بأقصى سرعة، وتنادي: "احمي ضهرك يا سيادة النقيب". وهي تصعد على السيارة وتلقن الآخر برجلها في فكه ليسقط، وتسقط بكل قوتها على بطنه وتضربه في عنقه ليفقد الوعي.
اتنين يواجههم حازم. أسقط الأول، ولكن الآخر أمسكه. ليقوم الأول ممسكاً بسكين ويجري على حازم. ويمسكه الآخر وحازم ويفلت منه وينادي: "اجري من هنا يا ليان".
ليان ترتجف سريعاً، ولكنها تجري نحوه لتصق ظهرها في ظهره وتقول: "لازم نحمي ضهرنا". وكل منهم يواجه الذي أمامه، وهي تضرب بكل براعة، وحازم يضرب ومنبهر بها.
لتهمس له: "اقلع حزامك بسرعة وهاته".
حازم: "أفلتِ واجري".
ليان بحدة: "مفيش وقت، هشغلهم واديني الحزام".
وفعلاً تفتعل ليان حركة استعراضية، وفي ثانية حازم يقذف لها بالحزام، ويوقع بأحدهم ويفقده الوعي. وفي أقل من ثانية كان الحزام يلتف على رجل الثالث وهو أقواهم، لتقذف في عينيه الرمال. ويضربها بمطواه في يدها، ليتلقاها حازم هو الآخر في كتفه وهو يطير عليها.
وفي ثواني يضربه في عنقه ضربة أفقدته الوعي.
تقف ليان وهي تتنفس، وتمد يدها بتحية لحازم المنبهر.
ليان: "بص مش هيفضلوا كدا كتير، بسرعة اطلب الإمداد. وعلى ما يجي هنطلع العربية من الرمل".
وتقف لتعدل بدلة الكاراتيه التي مازالت ترتديها وتربط حزامها جيداً.
حازم يتصل بالإمداد ليرسلو له سيارة من أقرب كمين.
حازم: "لموا الزبالة دي، هوصل الآنسة وأجي على القسم".
حسام يتصل به: "طمني، الإمداد وصل؟"
حازم: "آه، بس معايا خطيبتي، هروحها البيت".
حسام: "يا نهار أسود، زمانها مرعوبة".
حازم يتمتم: "مرعوبة؟ دا أنا خاطب أحلى أسد في الدنيا يا جدعان".
يدخل العربية يجدها تضع زجاجات الثلج والمراهم على الكدمات التي في جسدها، وتربط يدها بحزام البدلة.
حازم: "يلا على المستشفى بسرعة".
ليان: "ايدي، تعالي بس أطهرلك كتفك، تمام. نقف عند صيدلية نجيب بلاستر، كويس إن معايا حاجات إسعافات سريعة. مش محتاج خياطة ولا انت ولا أنا، الموضوع بسيط".
حازم: "دا انتي طلعتي محترفة وماشية بعدة الشغل".
ليان: "عيب عليك، أهو كدا اتمرنت للبطولة".
حازم: "انتي ناوية تقتلهم في البطولة يا ليان؟"
ليان: "سوق يا حازم، أنا جعانه ولبسي اتوسخ وشعري باظ من الحر".
حازم ينظر لها بكل الحب والانبهار والامتنان.
ليان: "أهو سحلة الملاعب والصالات نفعتنا أهي برضه، امممم محدش بياكلها بالساهل".
حازم يبتسم على كلامها وقلبه يخفق بسرعة، ثم ينطلق مسرعاً للمنزل.
***
سيف: "يا نهار أسود، انتو مضروبين ولا متخانقين؟"
ليان: "وسع يا سيف، مش وقتك، أنا جاية من التمرين تعبانه".
سيف: "وانت كنت بتتمرن معاها يا حازم؟"
حازم: "أنا كنت في الشغل وكان عندي تمرين".
تخرج نجلاء على كلام سيف: "يالهوي، إيه دا، إيه حصل؟"
حازم ينظر ل ليان التي أسرعت.
ليان: "إيه يا ماما، كنت بتمرن جبل انهارده، ما انتي متعودة على المنظر دا".
نجلاء: "تتمرني ترجعوا متعورين كدا، إيه حصل يا حازم؟"
ليان: "سخرة في الجبل وقعت عليها في إيدي، وجري حازم عشان يلحقني، وقع على كتفه عادي، مش كدا يا حازم؟" وتنظر له أن لا يتحدث.
حازم: "أصل محبتش تتمرن لوحدها، قولت أراجع معاها".
نجلاء: "آه تتعوروا عشان مش مركزين، يلا كل واحد فيكم يغير هدومه وياخد دش وتعالوا كلو".
حازم: "أنا هغير و أنزل، عندي شغل".
ليان: "انت مش رايح 48 ساعة كل وبعدين ننزل توصلني العيادة عند ريم".
سيف: "سيبيه يا بنتي، دا محتاج يقعد في الفريزر، وانتي كمان، أنا هوصلكن".
نجلاء: "محدش هيتنقل إلا لما ياكل".
يُبص لها ويتنهد. تدخل ليان غرفتها ويذهب حازم لشُقته وهو مش مصدق كمية الرعب اللي شافه، ولكنها خيبت ظنه، فلم تكن فريسة بل كانت محاربة. ويدها بيده، وكيف وثق فيها كل هذه الثقة وهما يواجهان ثلاث من الحوائط البشرية.
***
(في المركز)
حسين: "برافو يا ريم، برافو، انتي هايلة بجد".
ريم: "بجد كويسة؟"
حسين: "لأ، انتي هايلة، دا أنا بفكر تشاركيني مشروع مركز متكامل ونخلع فارس من الموضوع".
ريم وهي تقفز مثل الأطفال بسعادة: "ياااه، معقول تشاركيني أنا؟ مش مصدقة نفسي".
حسين يضحك على طفولتها ويقاطعها: "بس يا ترى هترضي تشاركي هولاكو يا ريم؟"
ريم بخجل: "ميبقاش قلبك أسود بقي يا حسين، مش قولنا هننسى الجامعة".
حسين: "لأ بتكلم جد، توافقي تشاركيني؟"
ريم هنا أدركت أنه لا يرمي إلى المركز، بل مشروع المركز حجة، وأنه يرمي لأبعد من كدا. وأرادت أن تخلص بعض مما فعله بهم في المدرجات.
حسين: "ساكتة ليه؟ هو موضوع المركز صعب كدا؟" كأنه يقرأ أفكار مقالب تلك الصغيرة.
ريم: "لأ، بس أصل أنا مقدرش أعمل مشروع قبل ما أتخرج وعمو يوافق، وفارس وحازم وسيف".
حسين: "وسيف ليه طيب؟ ها؟ ماله؟"
ريم: "مهو ابن عمي ومهندس وهيعملي الديكورات".
حسين: "آه طيب، بس المبدأ تمام، ولا نشوف شريك خارجي؟"
ريم وقد بدأ قلبها ينبض وشعرت كأن هناك شيء ما بداخلها: "أنا هروح أطمن على ليان وأشوف راسيل اتاخرت كدا ليه".
***
(على الأكل)
كل ينظر في طبقه بهدوء. وفجأة رفعت ليان نظرها لحازم الذي نظر لها، وانفجروا في الضحك وسط استغراب الجميع.
سيف: "ما تضحكونا معاكم".
حازم: "مفيش، أصلي أول مرة أشوف ليان في تمرين".
ليان: "هو أي تمرين دا، أنا هخليك تدربني وادخل ضباط متخصصين كمان".
حازم: "وابقي مراتي ضابط؟ اقعدي كملي أكل، وأنا نازل".
نجلاء بتضحك عليهم: "ربنا يسعدكم".
ليان: "انت مش قلت هتوصلني؟"
سيف: "لحظة، انتي فاقدة الذاكرة؟ أنا اللي قلت هوصلك، عندي شغل كدا كدا جنب العيادة. ولا ما صدقتي راحة جاية مع الواد الضابط".
حازم: "اتلم يا واد، أنا محدش يكلم خطيبتي كدا". وينظر ل نجلاء: "طنط نجلاء، اتفقي مع عمي امتى هننزل نجيب الشبكة، أنا عندي 48 ساعة راحة".
نجلاء: "اتفق انت وليان وانزلوا هاتوا اللي عاوزينه يا حبيبي".
ليان: "لما أفضي، بقي يحلها ربنا".
حازم: "بتقولي حاجة يا ليان مش سامع؟"
ليان: "بقول بكره، بكره حلو تكون ريم هنا".
سيف: "الخوف حلو برضه مسيطر يا واد يا زومي".
حازم وهو يخبطه: "اتلم يا واد يا سوفي. يا ريت يا طنط نعملها شبكة وكتب كتاب عشان خاطر سوفي".
يضحكون ويذهب حازم.
نجلاء: "مش داخل في دماغي إنه تمرين".
ليان: "تفتكري مثلا حازم اتخانق وأنا معاه؟"
نجلاء: "لأ، هو أعقل من كدا بصراحة".
سيف: "بطلي قلق بقي يا نوجا، مهم زي القرود أهم. يلا يا بت عشان نلحق شغلي".
ليان: "بت، أما تبتك، أنا لي، لي إن شاء الله هكون بطلة العالم".
سيف وهو يضمها بحب: "طيب يلا يا لي لي يا بطلة قلب أخوكي عشان هتأخر".
تبتسم نجلاء على حنان أولادها، وتحمد ربنا أن الـ 5 كويسين، فهي تعتبرهم الـ 5 أولادها.
***
فارس منهمك في شغله. وتدخل عليه ريم: "فارس".
فارس: "فارس".
فارس: "مش هتعقلي يا ريم، خير، في إيه؟ مالك؟"
ريم: "حسين بيخونك".
فارس اتخض: "إزاي؟"
ريم: "عاوزني أفتح معاه مركز وأنت لاء".
فارس بيضحك: "مهو قالي وأنا قولت له لما أجوزكم الأول، وأنا موافق تشاركيه عادي، ليكي فلوسك، انتي حرة فيها".
ريم: "انت الكبير، انت الأول، أنا لسه صغيرة".
فارس: "مش وقته نقاش، مش مسابقة هي، أنا مش فاضي".
ريم: "طيب أنا جعانة وعندي شغل ومش هروح".
فارس: "اطلبي دليفري وخذي الفيزا، أهي ادفعي وخلصيني".
ريم: "فارس، هو حسين دا صاحبك من زمان؟"
فارس: يترك القلم ويترك المكتب ويلتفت لها ويقف خلفها يربط على كتفها برفق.
فارس: "ريم، انتي عندك كلام عاوزة تقوليه؟ أنا فضيت نفسي ها، قولي".
ريم: "اصل أحيانا بحسه بيعاملني حلو وعاوزني أعرف كل حاجة، مش بيعمل كدا مع راسيل مثلا، ولا ليان، وانهارده وهو بيكلمني على المركز، حسيته كلام وراه كلام، مش عارفه".
فارس: "آه يا ريم، هو طلبك مني وأنا أجلت الموضوع لأنك مش طيقاه".
ريم: "أنا مش طيقاه؟ أنا قولت كدا؟"
فارس: "يعني انتي عاوزاه يا ريم؟"
ريم: "وأنا قولت إني عاوزاه، انت تعرف عني كدا؟"
فارس: "يعني لو اتكلم تاني أقوله إيه؟"
ريم: "أنا جعانة يا فارس، هروح آكل، مبعرفش أفكر وبطني بتصوصو". واحمر وجهها خجلاً وخرجت مسرعة.
***
(في الوزارة)
اللواء وجيه: "أنا جبت تسجيلات اللي حصل من كاميرات الشوارع هناك".
حسام: "ملهمش علاقة بعملية امبارح يا فندم".
اللواء وجيه: "عاوزهم مديرية الأمن والعربية اللي معاهم تعرفوا تبع مين، معلش، نمر".
حسام: "تمام يا فندم".
دخل حازم: "تمام يا فندم".
اللواء وجيه: "حازم، انت ليك أعداء؟"
حازم: "كلنا يا فندم لينا أعداء من الخارجين على القانون".
حسام: "كويس إني لسه مروحتش يا حازم، الموضوع دا وراه حد غير عملية امبارح خالص".
حازم: "أنا يدوب روحت أخد خطيبتي، لقيت اللي حصل".
اللواء وجيه: "هي البت دي خطيبتك؟"
حازم: "أيوه يا فندم، بنت عمي وخطيبتي".
اللواء وجيه: "البنت هايلة بجد، محترفة، هي بتشتغل إيه؟"
حازم بتوتر: "طالبة في الجامعة وبطلة مصر في الكاراتيه".
حسام: "دي مرشحة يا باشا لبطولة العالم".
حازم بغيرة: "أيوه فعلاً".
اللواء وجيه: "بصراحة، دي تنفع ضابط ممتازة".
حازم: "يا فندم، ليان ملهاش في كدا، أصل".
اللواء وجيه: "هههههههههههه، ما فيش مشكلة، بدون تفاصيل. المهم انت حالياً تجيبها تقدم بلاغ بتهجمهم عليها وقطع الطريق وتتعرف عليهم وتعمل محضر بإصاباتها، وأنا بقي هتصرف معاهم".
حازم: "تمام يا فندم، بس دا ضروري، أصلنا نازلين نجيب الشبكة".
اللواء وجيه: "خلص كل حاجة وتعالي وقع وامشي يا حازم".
حازم: "تمام يا فندم".
حسام: "يا فندم، حازم مشكلة حادث والدته ووالدته مخليه قلقان".
اللواء وجيه: "الحادث دا قلب الداخلية، الله يرحمهم. أنا مقدر دا، بس عاوز أظبط العيال دي وأجيب اللي وراهم".
***
سيف وصل ليان أمام العيادة وجاله تليفون وبيرد وفجأة: "يا نهار أسود، دي وقعت لي قدام العربية مننا!". "استني يا ابني، شكلي موت واحدة ولا إيه؟"
رواية هي و القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ولاء فتحي
سيف وصل ليان أمام العيادة وجاله تليفون وبيرد، وفجأة.
"يا نهار أسود، دي وقت لي قدام العربية؟"
"مناستني يا ابني، شكلي موت واحدة ولا إيه؟"
نزل من عربيته.
"يا آنسة، يا آنسة، انتي كويسة؟"
"الناس مش تفتحوا بدل ما بتدوسوا على الناس كدا."
البنت: "أنا هبقى كويسة، أنا آسفة، أنا كنت جاية آخد بنتي من العيادة هنا، بس الظاهر دوخت."
سيف: "يعني مش غلطتي؟ عيادة مين وأنا هوصل حضرتك."
البنت: "عيادة دكتور فارس."
سيف: "اتفضلي، هوصل حضرتك."
طلع العيادة معاها.
ليان: "إيه يا ابني، إيه رجعك تاني؟"
سيف: "الأستاذة داخت ووقعت قدام العربية."
راسيل خارجة: "الله، مدام أمل، مالك؟ فيه إيه؟ تعالي معايا."
أمل: "مفيش يا راسيل، أنا الظاهر ضغطي واطي، معلش تعبتكم، معلش يا أستاذ، أزعجتك."
السكرتيرة: "اتفضلي طيب ارتاحي، نقيس لك الضغط."
راسيل: "أجبلك عصير طيب؟"
سيف متنح ومش بينطق.
ليان: "سيف، سيف، انت يا بني آدم."
سيف: "ها، في إيه؟ انزل هات عصير بسرعة وتعالى."
ريم: "إيه اللمة دي يا بنات؟ فيه إيه؟"
ليان: "سيف خبط مدام أمل، أو هي داخت ووقعت قدامه."
ريم: "وإيه، خلي سيف يسوق في العيادة؟"
ليان: "الله يخربيت الـ... ولا بلاش، مش ناقصاكي، كفاية إيدي بتوجعني."
راسيل: "مالها إيدك يا ليان؟"
ليان: "تدريب، اتعورت في التدريب."
ريم: "تدريب برضه، ولا ضايقتي الواد حازم وهبرك؟ خلي بالك، أخويا وعارفاه، ممكن لو اتضايق منك ياكلك من أكل لحوم البشر."
ليان: "رخامة، تدريب يبقي تدريب."
ريم: "والتدريب تح ايدك عملك وشك أزرق دي بونيات؟ صح، انتي اتخانقتي مع حازم يا ليان؟"
راسيل: "يا ريم، هو حازم هيضربها برضه؟ ارحمينا يا ريم."
ليان: "هبقى أحكيلكم، اهو سيف جاب العصير."
سيف: "العصير يا ليان، ومتنح."
ريم: "سيف ابن عمي عندنا، يا مرحبا يا مرحبا، أي رياح أتت بك هنا؟"
سيف: "لا رد."
ريم: "واد يا سيف، متنح فين دا؟ بتبص، يالهوي! بت يا ليان، الواد أخوكي متنح لـ راسيل كراش."
ليان: "ريم."
راسيل تزعل منك ومن كلامك."
ريم: "لأ، خلاص مبقتش تزعل. وبتعلي صوتها: مش كدا يا راسيل؟ ها، اسمها راسيل."
سيف: "انتبه، إيه؟"
وبص لها: "فرصة سعيدة، آنسة راسيل، مش آنسة برضه؟"
ريم: "آه، آنسة ومعانا رابعة علم نفس ومش مرتبطة."
ليان: "سيف، انت مش كنت مستعجل؟"
سيف بص في ساعته: "آه، اتأخرت، والموبايل في العربية. عن إذنكم."
راسيل: "مين دا يا بنات؟"
ريم: "الوحيد يا بت يا راسيل، اللي مكرشيش عليه، شكله هيكراش هو عليكي."
ليان: "بطلي تهريج يا ريم."
"بصي يا راسيل، دا سيف أخويا، مهندس، وكان مسافر بره ولسه راجع."
راسيل: "بجد؟ هو أجنبي؟"
ريم: "لأ، أنا مصري وأخويا مصري، بقولك أخوها أجنبي إيه يا بنت الهبلة؟ عشان عيونه ملونة؟ لأ، دا زارعهم. المهم، يلا، مدام أمل بقت كويسة، وربنا حادثة خير من ألف معاد."
حسين: "إيه كل اللي في الريسبشن دول؟ مش على شغلنا يا جماعة؟ يلا يا شباب."
ريم: "أصل سيف خبط مدام أمل، وكنا بنعالج راسيل."
حسين: "تعالي يا ريم، الله يهديكي."
ريم: "أنا خلصت شغلي واتغديت وعاوزة بريك بقى."
حسين: "طيب، معاكي ساعة بريك، تعالي ليان وراسيل."
"اتفضلوا، دي حالات اللي هتخلّصوها، ومحتاج تقارير؟ أي حاجة تقف عليكم بلغوني. أنا كمان طالع بريك غدا معاكم بره. هناء وصالح لو فيه حاجة."
البنات: "تمام يا دكتور، عن إذنك."
حسين: "ريم، أنا نازل المطعم اللي تحت بريك غدا، تحبي تنزلي معايا؟"
ريم: "فارس متغداش هو كمان؟ هروح أقوله لو نازل هنزل."
حسين: "هو فارس أصلاً تحت، ولو مكنش تحت مكنتش قلت لك تعالي معانا."
ريم: "طيب، طالما فارس تحت، أنا هنزل."
***
فارس: "الو، أيوه يا حازم، فينك؟ طمني على أخبارك."
حازم: "أنا رجعت من المأمورية يا حبيبي، وأنا بس بره كنت بعمل تقرير طبي وأوراق، ولسه مخلّص."
فارس: "تقرير إيه؟"
حازم: "دا موضوع، هبقى أحكيلك."
فارس: "أنا في المطعم تحت العيادة، ما تيجي تتغدى معايا."
حازم: "اتغديت مع طنط نجلاء وليان."
فارس: "اتفق تجيب الشبكة إمتى؟"
حازم: "بفكر ألغي يا فارس."
فارس: "هو لعب عيال ولا إيه؟"
وقام مسك مفاتيحه: "انت فين وأنا جايلك حالا."
حازم: "لأ، خليك، أنا هعدي عليك، أنا قريب منك."
فارس: "تعالي، أنا منتظرك."
***
ريم: "يا بنات، أنا نازلة مع حسين تحت، عاوزين حاجة؟"
ليان التفتت إليها ووقفت، وبصت لها وضيقت عينيها.
"بت يا ريم، هتحكيلي."
ريم: "يا أختي، اتنيلي أحكيلك إيه؟ فارس هو اللي مستنيني تحت."
راسيل: "لأ يا ليان، فيه أنا ملاحظة إن ريم كدا مبقتش دبش معاه زي زمان."
ريم: "بس يا بت منك ليها، بقولكم فارس تحت، تحبوا توصلوني وتتأكدوا بنفسكم؟"
ليان: "لأ، أنا متأكدة أصلاً إنك مش هتنزلّي من غير أخوكي، عيب، دا أنا أختك وعارفاكي. بس اللي مش دا اللي بقول عليه، بقول على حسين بصوت هند رستم في فيلم إشاعة حب، يا ناصحة."
ريم: "وانتي هتحكيلي مين ضربك لما بقيتي شبه الكلب المنقرش كدا؟"
راسيل: "الله الله، وأنا مش هتحكولي؟"
ريم: "النبي شكلك قريب هتنضمي لشلة المراه المتوحشة في البيت عندنا، وهتسيبك من الزمالك وتيجي تعيشي معانا في أرض المعارك. يلا بقى، أسيبكم وأنزل."
وخارجة من الباب وبتقولهم: "حسين حمّض مني بره."
حسين: بيبص عليها وبيضحك على كلامها.
ريم: خرجت لاقته واقف، اتوترت جداً، وبصت له وقالت له: "لأ، مش هنرجع لشغل العفاريت تاني وتطلعلي من اللامكان، أنا مصدقت، اهو، إنسى إنك مش طبيعي."
حسين: انفجر في الضحك. "أنا اللي مش طبيعي؟ طيب يلا تعالي، فارس منتظرنا، وحازم جاي كمان."
ريم: "حازم جاي؟ يبقي هيتخانق إني نازلة."
حسين: "لأ، فارس عارف ومنتظرك، وهو اللي قالي هات أختي الصغيرة في إيدك وانت جاي. يلا يا شاطرة، تعالي معايا."
ريم: "ماشي يا فارس، أما أوريك، مبقاش ريم. والنبي لأحطلك بودرة العفريت في كتبك."
حسين: "بطلي برطمة، مثلي إنك كبيرة، الناس في الأسانسير بتبص لك."
وقف الأسانسير في دور وركبت بنت شعرها أصفر ولابسة لبس مضيفة طيران، وضحكت بدلع: "الله حسين، إزيك؟ وحشتنا، محدش بيشوفك ليه؟"
حسين: "أهلاً، معلش الشغل، انتي عارفة."
هايدي: "لأ، متغبش عننا كدا. هنستناك النهارده على العشا."
حسين: "لأ، معلش، مش فاضي النهارده، هبقى أشوف وقتك."
كل دا وريم بتتفرج ومتغاظة، مش عارفة ليه.
ريم: بصوت زي صوت هايدي: "الله، حسين وصلنا."
وضغطت على أسنانها: "يلا علشان أنا جعانة."
حسين: وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك. "يلا يا ريم، وبعدين مش قولتي اتغديتي؟"
ريم: "بس البت بصراحة، إيه، حلوة؟ حلوة يعني؟ طلع ذوقك حلو برضو."
حسين: "أنا عارف إن ذوقي حلو، بس لو تقصدي هايدي، فإنتي كدا اللي ذوقك غريب بصراحة."
ريم: "ليه إن شاء الله؟ وبذمتك دي ترفض تروح تتعشى معاها يا حسين؟ نصيحة، خد الست الوالدة وروح."
حسين: "للأسف، الوالدة متوفية. فكدا مش هعرف أروح. إيه رأيك تعملي فيا معروف وتيجي معايا؟"
ريم: "وأنا مالي يا أخويا؟ أنا بتعشى في بيتنا."
فارس: "إيه يا جماعة؟ مالكم؟"
حسين: "مفيش يا فارس، دا موضوع كدا."
ريم: "لأ، موضوع إيه؟ أما في حتة بت كانت في الأسانسير، إنما إيه؟ مضيفة طيران وتجنن، وكانت بتعزم حسين (بصوت هند رستم) على العشا النهارده، وتخيل رفض."
فارس: "آه، هايدي. دي بنت صاحب العمارة، ومامتها متبنيانا من أول ما أخدنا العيادة."
ريم: "آه، يعني الرسم كان هيكون عليك أنت كمان."
حسين: "شفتي؟ يعني أنا بريء."
ريم: "بريء ولا مش بريء؟ وأنا مالي يا لمبي."
بيضحك فارس على أخته.
فارس: "بصوا بقى، أنا جايبكم انتو الاتنين علشان نتكلم جد قبل ما حازم يجي. انتو محتاجين فرصة تتعرفوا على بعض، وطبعاً مش هسمح بدا بعيد عن عيني. فتقدروا لما حازم يجي، أنا هاخده وأقعد معاه، وانتو تتكلموا."
ريم: "نتكلم في إيه ونتعرف؟ ما هو دكتور حسين وأنا ريم، أهلاً وسهلاً، مع السلامة."
حسين بيمثل إنه بيقوم: "ما خلاص، قالت لي مع السلامة."
فارس: "اقعد، اقعد."
وبص لـ ريم: "ريم: أنا مقصدش، أنا قصدي الحالات واتكلمنا فيها والتقارير والجلسات، هنتكلم في إيه؟"
حازم: "معلش، اتأخرت عليكم. ازيك يا حسين؟ ازيك يا ريم؟ بتعملي إيه هنا؟"
فارس: "عندنا بريك غدا، فنزلنا نتغدا. هسيبكم تتغدوا يا ريم وتكملوا كلام في مشروع المركز، وأنا هاخد حازم نتكلم في حاجة."
حازم راح معاه: "مركز إيه؟ ونسيبهم ليه؟"
فارس: "ركز معايا. أنا إيه اللي انت بتقوله دا؟ انت اتجننت؟ تقول مش هتكمل؟ هو لعب عيال."
حازم: "اقعد واطلب لنا قهوة، وهحكيلك."
وبيبص على حسين وريمالا بيتكلموا في مركز إيه.
فارس: "خليك معايا. أنا أولاً وأخيراً، انتو مسؤولين مني، أنت وريم، وطبعاً عمري ما فرضت عليكم حاجة إلا إنك تلعب بمشاعر بنت عمك."
حازم: "انت عارف عني كدا برضه؟ انهارده كانت هتروح مني، ورفضت إني أحكي لحد. تفتكر لو عادي هترفض ليه؟ لو عرفوا في البيت هما اللي هيفسخوا الخطوبة. يا فارسة، هي فوق، مشوفتش الكدمات اللي في وشها وإيدها المربوطة؟"
فارس: "اشرب قهوتك واحكي بهدوء. أنا لسه مشوفتهاش النهارده."
حازم: بيحكي له اللي حصل.
"بس يا سيدي، وهي حلفتني إن طنط متعرفش حاجة. هستنى لما تضيع مننا يا فارس."
فارس: "لو انت مش ظابط وطلع عليكوا قطاع طريق، هيكون إيه السبب؟ اعقل كدا، لأن المواضيع مش تهريج. أنا هكلم عمك إننا نسرّع كتب الكتاب ونحدد الفرح."
حازم: "أنا لسه هجهز."
فارس: "الشقة فوق متوضبة فيها حاجات كتير، الفلوس موجودة، تشتري كل حاجة. إيه اللي يأخرنا؟ اقعد مع ليان وضبطوا أموركم علشان اتفق مع عمك. عاوز أشوفك مستقر في حياتك يا حازم."
حازم: "وانت يا فارس، أنت عندك 30 سنة، هتستقر إمتى؟"
فارس: "أنا كدا مستقر يا حبيبي، ومتنساش، عندي بنوتة أهي، لازم أطمن عليها، دي وصية أمي، خد بالك من إخواتك."
حازم: "آه، فهمت، تطمن عليها. إنت مقعدهم مع بعض يتغدوا برضه؟ ولا أكتر من كدا؟"
فارس: "لأ، مقعدهم يتعرفوا تحت عيني، زي أي أب ما بيعمل مع بنته. واعتقد حسين راجل وجدع ومحترم، ومفيش عليه أي تعليقات."
حازم: "بصراحة، هو إنسان كويس، بس ريم صغيرة."
فارس: "ريم داخلة في 21 سنة. واد ليان، وبعدين أنا قلت لك، الموضوع دا سيبهولي، ركز أنت مع ليان."
حازم: "أنا قلت لها بكرة ننزل ننقي الشبكة."
فارس: "بص، لازم تجيب شبكة محترمة تليق بينا وبـ عمك."
حازم: "هجيب اللي هي عاوزاه يا حبيبي، متقلقش."
فارس: "لأ، هات اللي يليق بينا، هي أكيد مش هتختار إلا حاجة صغيرة. إنت لازم تعرف بنت عمك، عينها مليانة، ولازم كله يحس بتقديرك ليها، ميهمكش أي مصاريف."
حازم: "ربنا يخليك يا فارس، جيب السبع عمران والحمد لله."
فارس: "وخد مفاتيح الشقة فوق توريهالها وتخليها تعدل اللي عاوزاه كله. العفش بقى، طنط نجلاء وعمك ينزلوا معاها ينقوا كل اللي نفسها فيه."
حازم: "أنا قلت كدا برضه لـ طنط، ومتقلقش، انت عارف أخوك رجل، مش هيبخل على بيته وحبيبته يا حبيبي."
فارس: "الموضوع مع ليان أكبر من إنها حبيبتك وخطيبتك."
حازم: "عارف يا فارس، والله وهشيلها فوق راسي العمر كله، وعمري ما هزعلها أبداً، حتى لو هي غلطانة. كفاية تعب عمك معانا العمر دا كله وسهر طنط نجلاء، عمري ما هوجع قلبهم في بنتهم، ولا هسمح حاجة تضايقها. متقلقش، علشان هي ليان، وعلشان عمي وطنط. أنا بتعصب بس من خوفي عليها، وبرضه همسك أعصابي، لازم تعيش ملكة."
فارس: "الله يرضى عنك يا حبيبي."
وقام باسه: "وأنا في ضهرك، أي حاجة، إحنا سند بعض. يلا بقى نشوف مشروع المركز."
وغمز له: "وبرضه متدخلش أنت خالص."
***
حسين: "ها يا ريم، قولتي إيه في موضوع المركز؟"
ريم: "والله محتاج دراسة جدوى، بس فارس طمني، قالي إنك شاطر."
حسين: "والله شهادة أعتز بيها منه، يعني هتثقي فيا؟"
ريم: "أنا أصلاً واثقة فيك، وإلا مكنتش..."
حسين: "سكتي ليه؟ بص، أنا مبحبش لف ودوران، تتجوزيني يا ريم؟"
ريم: "بخضة: يالهوي! مش في تتقدملي وأرفض، وتتقدم وخطوبة وفسح؟"
حسين: بيضحك عليها: "هنعمل كل دا، بس عاوز رد. إنتي متقبلاني ولا أنا أقوم أروح أتعشى عند هايدي؟"
ريم: "هايدي دي إيه؟ البت المايصة دي؟"
حسين: "أنا مش مستعجل على ردك يا ريم، خدي وقتك."
ريم: "بس أنا معرفش عنك حاجة."
حسين: "بصي يا ستي، أنا اسمي حسين، دكتور في كلية آداب علم نفس، وعندي مشروع صغنن."
ريم: "المركز، عرفنا. أنا قصدي مامتك؟ أهلك؟ إخواتك؟"
حسين: "أنا ظروفي متختلفش كتير عن ظروفك. أنا من عيلة كبيرة في الصعيد، أبويا مات وأنا صغير، وطبعاً محدش رضي يسلمني أملاكه وأراضيه، وكان شرطهم إنها تتجوز عمي، لكن أمي رفضت تماماً، وجت على القاهرة، لأنها أصلاً من القاهرة، وحبت بابا واتجوزوا في الصعيد. المهم، أول ما رجعت القاهرة، أجرّت شقة وعاشت جنب خالي، هو قاضي. اقترح عليها ترفع عليهم قضايا، هي رفضت، وعملوا قعدات واتفاقيات، وبقي عمي الكبير هو الوصي علينا قدام الحكومة. آه، كان بيبعت لأمي أي مصاريف لينا، بس بحدود. وهي برضو أصرت تشتغل، فتحت مشغل للبس، بس مش أي لبس، لبس الفولكلور، وكانت الشغل بيتصدر لبره، لغاية ما للأسف في يوم حصل حريق كبير وخسرت مبلغ كبير، واضطر خالي يسد الخساير دي، وهي متحملتش وماتت. كنت أنا لسه في أولى جامعة، وأختي في ثانوي. كلمت عمي يديني جزء من ميراثي، لكنه رفض للأسف. وبعد ما كملت 21 سنة، طالبت بميراثي كله، وقتها حصل مشاكل كتير، بس طبعاً أنا كنت عرفت أتصرف معاهم بطريقتهم. كان عمي شرط علشان يسلمنا أملاكنا، اتجوز بنته. لكن أنا طبعاً رفضت، وحاربت، وأول ما استلمت ميراثي، وقتها، كنت أنا وفارس أصحاب من سنين ولينا أحلام كبيرة، وشاركت فارس في العيادة، لغاية ما اتخرجت. أختي اتجوزت وعايشة في كندا، كان لازم أكون قد المسؤلية، وطبعاً الدنيا علمتني إني أبقى جد في حياتي وشغلي وكل حاجة. أواصل ليل بنهار. حالياً عندي فيلا صغيرة في كمبوند، وعامل جناح فيها منفصل لأختي علشان لما تيجي. أنا أبوها. عاوزة تعرفي إيه تاني؟"
بص، كان بيحكي والدموع في عيون ريم.
حب يهزر علشان الموقف: "كمل بهزار: لغاية لما لقيت اللي كل ما أشوفها تقول عليا هولاكو. طيب بذمتك، في هولاكو وسيم كدا؟"
ريم: بتضحك: "مغرور."
***
فارس: "معلش، اتأخرنا عليكم، أصل بنرتب لخطوبة حازم وليان."
حسين: "ألف مبروك يا حازم."
ريم: "هي ليان، إنت ضربتها يا حازم؟"
حازم: "يا بنتي، أنا عمري ضربت حد فيكم، لما أضربها دلوقتي؟ لسانك دا محتاج فرامل."
ريم: "آه، لاء، طيب مالها؟ وانت كمان مالك متخشم؟"
حازم: "متسأليها هي، وأنا من الشغل، ربنا يعينا عليكي يا ريم. أنا همشي قبل ما... ولا بلاش، أختي حبيبتي برضه، ومتهونيش عليا."
ريم قامت جري حضنته واتعلقت في رقبته.
في وسط المطعم: "حبيبي يا زومي، إنت طويل عليا كدا ليه؟"
الناس بتبص عليهم، وضحكات من حسين وفارس وحازم. وحازم بص للناس: "والله العظيم أختي يا جماعة، المجنونة دي أختي."
فارس بيضحك ويمسك إيدها: "يلا يا أخرة صبري، خلينا نطلع، ورانا شغل. يلا يا حسين."
***
بليل.
ريم: "وبس يا ستي، دا طلع لطيف أوي."
ليان: "تيرارا."
ريم: "تفتكري أقوله إيه؟"
ليان: "هو مين؟"
ريم: "فارس أخويا."
ليان: "يجيب لنا بيتزا وبيبسي من ورا بابا وماما."
ريم: "ضربتها! بس يا بايخ، أنا غلطانة إني بحكيلك. بت يا ليان، كلاب بطني بتهو، هو أنا جعانة؟ أنا هكلم فارس يجيب البيتزا رانش حجم عائلي."
سيف بيخبط عليهم وبشويش: "يلا يا بنات، أنا جبتلكم فطير، يلا تعالوا هناك ناكل وهو سخن بسرعة، هناك فارس وحازم مستنين، قبل ما نجلاء تصحى وتقفشنا، وهي منبهة مفيش أكل من بره."
ليان فتحت وحضنته: "أحلى سيفو والله، هنلبس ونحصلك."
ريم من وراها وهي مستخبية: "والبيبسي يا سيفو؟"
سيف: "وطي صوتك، هنتقفش، وبسرعة انجزوا."
راحوا مع سيف وأكلوا وسهروا، وتاني يوم اشتروا الشبكة والفستان، وحازم أصر يجيب لها حاجات أكتر من ما هي عاوزة، وفارس اتفق مع عمه على يوم الخميس خطوبة عائلية.
لغاية ما في يوم.
استنوني بقى، هكمل بكرة.
رواية هي و القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ولاء فتحي
سمير: تعالي يا حازم ادخل.
حازم: عمي، أنا محتاج أتكلم معاك على انفراد.
سمير: ادخل، خير؟ في إيه؟
حازم (باحراج): لأ، معلش، ممكن نتكلم في شقتنا أضمن.
سمير خرج معاه وقفل الباب، وبتوتر: أنت قلقتني، في إيه؟
حازم: أنا بس عاوز أتأكد إن محدش هيسمعنا.
ودخلوا شقة حازم وقفلوا الباب، وحازم مرتبك وسمير قلقان.
سمير: ها يا حازم، أنت قلقتني في إيه؟
حازم: عمي، أنا مش عاوز أكمل مع ليان.
سمير: إيه دا؟ الخطوبة بكرة! لما أنت مش عاوزها، طلبتها ليه؟
حازم: عمي، أنا عاوزها والله وبحبها جدًا، عشان كدا مش عاوز أكمل.
سمير اقترب منه وربت على كتفه وقال له بكل حب: حازم، أنا أبوك يا ابني، وأنا أكتر منك خبرة، احكيلي. أنا عارف إنك مش من النوع اللي بيحكي كتير، بس صدقني، لو مصلحة ليان تهمني، فأنت متقلش عنها أهمية.
حازم: عمي، في حاجة إحنا مخبيينها عليكم. ليان كانت مصرة إني محكيش لحضرتك أو طنط، منعا للقلق.
سمير (بقلق): بص، أنا سامعك للآخر.
حازم: وأنا مع ليان طلع علينا عصابة و...
وعشان كدا أنا بدأت أقلق فعليًا عليها بصراحة. هي ساعدتني جدًا إني أخلص عليهم، بس أنا مش هجازف بيها.
سمير (بقلق الأب): يا ابني، ليان مش أول إنسانة هترتبط بضابط شرطة. وبعدين، ممكن العصابة دي تطلع وانت مش ضابط. إلا لو أنت مالكش رغبة تكمل.
حازم: بالعكس يا عمي، أنا والله مش هضايقها أبدًا، أنا خايف عليها. وللأمانة، ولأنك أبويا، وهي زي ريم، لازم أحكي لحضرتك.
سمير: طيب، أجهز خطوبتكم بكرة يا بطل؟ ولا هو مفيش غيرك في الداخلية؟
حازم: عمي، أنا ضابط في إدارة، زي ما أنا عندي كل بيانات العصابات، هما كمان عندهم تفاصيل حياتنا. أنا مش بتعامل مع حرامي شقق ولا خطف شنطة. أنا بتعامل مع عصابات عبارة عن دولة ولها قوانين، وزي ما هما مستهدفين مننا، إحنا مستهدفين منهم. عمي، أنا بقولك دا للأمانة ومش مفروض أقوله. إحنا ظاهريًا ضباط شرطة في أماكن عادية، لكن وقت الجد لينا شغل تاني خالص.
سمير عينه دمعت وحضنه بحب: أنا فخور بيك يا حبيبي، وحسيت إن تربيتي لها ثمرة. لو حاجة ناقصة لبكرة، بلغني.
حازم: والله سيف وفارس وريم وحسين مصرين يعملولنا بكرة مفاجأة، مش عاوزين يدونا أي تفاصيل، حتى المكان. أنا بكل علاقاتي ومخبريني معرفوش، هههههههه.
سمير: ربنا يخليكم لبعض يا ولاد. أنا هقوم بقى أروح أشوف نجلاء، كانت عاوزة تنزل تشتري حاجات.
حازم: عمي، طيب ممكن طلب أخير من حضرتك؟
سمير (باهتمام): يا ابني، أنت تطلب على طول.
حازم: ممكن نكتب كتاب؟ وبتوتر. هو الحقيقة أنا حابب أعلم ليان ضرب النار عشان أطمن عليها أكتر. وعشان أطمن إنها هتتعلم بشكل احترافي، هعلمها بنفسي. وطبعًا حضرتك عارف إن عشان أعلمها مضطر...
سمير: ضحك. فاهم يا حبيبي، خلاص أنا معنديش مانع. خير البر عاجله. ربنا يهنيكم ببعض.
***
ريم: عاوزة إيه يا ليان؟
ليان: مش معقول، أنا العروسة ومش هختار ديكور وشكل الكوشة والأغاني؟
ريم: كوشة؟ أنتِ قديمة أوي بصراحة يا بنتي. إحنا هنلبسكم مايوهات وننزلكم تتصوروا مع القرش.
ليان: مجنونة والله وتعمليها! أنتِ وسيف. بس اللي مطمني إن معاكم فارس ودكتور حسين. بس على الأقل أعرف المكان يا ريم. والعربية اللي هنروح فيها لونها إيه؟
ريم: انسدي بقى، خليني أخطط.
***
نجلاء: يعني أنا أصلًا محتاسة، تلخموني أكتر؟ أنا يا ربي، أم الاتنين، العروسة والعريس.
سمير: أنا شايف برضو كتب كتاب أفضل. هو إحنا لسه هنتعرف؟ دا ابننا.
نجلاء: بس كتب كتاب لازم تعزمي أخواتك وأخوات مامته الله يرحمها وأخواتي. ومش عارفة العيال عاملين حسابهم على الضيق.
سمير: يا سيف! يا سيف!
سيف: أيوه يا بابا.
سمير: يا ابني، إحنا هنعمل كتب كتاب. تعالي بقى فهمني، أنتو مرتبين إيه للخطوبة؟
سيف: بص يا حاج، أنا من أول ما نزلت وكنت بوضب... وفكرنا إننا بقى نزين المكان وهو واسع وكبير. وشغلي بقى الديكور وكده.
سمير: والله أنتو برافو عليكم. بس هيشيل العدد؟
سيف: مهو إحنا حاجزين بعدها يخت في النيل نتفسح فيها. يعني الموضوع ساعة ونص هنا، نخلص ونفك.
سمير: طيب تمام. وأنا هشوف برضو المكان بنفسي عشان أعمامك وأخوالك وخالاتك وقرايب ماما حازم. يدوب نلحق نكلمهم.
***
حازم: الو، أيوه يا فارس، أنت في العيادة؟
فارس: لأ، عيادة إيه؟ وأنا أبو العريس.
حازم: حبيبي يا أبو الفوارس والله. طيب، بص، أنا اتفقت مع عمي على كتب كتاب.
فارس: والله يا ريم ما عملت يا عريس.
حازم: أنا عاوز بس أتأكد منك من أهل ماما.
فارس: متقلقش أنت، أنا كلمت اللي يهمونا.
حازم: حبيبي، نردهالك كدا ونتعبلك يا أخويا يارب يوم فرحك.
فارس: فرحكم هو فرحي يا حبيبي. يلا بقى متعطلناش.
***
حسين: ريم مش غيرة؟
ريم: لأ، أغار ليه؟ أنا فرحانة، فرح أخواتي يا ابني.
حسين: لأ، مش قصدي، قصدي يعني ما تيجي ننزل نجيب الشبكة.
ريم: شبكة جابوها يا شبح. هما هيستنونا ولا إيه؟
حسين: روحي يا ريم الله يهديكي. من هنا يلا خلينا نخلص شغلنا، مش عاوزين عطله.
ريم: (بدلع) يعني امشي يعني؟ وبتمثل الزعل. بتطردني يا حسين؟ وهونت عليك؟
حسين: تعالي يا عم، فارس قيس لي الضغط، أصل شكل ضغطي عالي.
فارس: إيه؟ في إيه؟ أنت زعلت أختي حبيبتي ولا إيه؟
ريم: (بتتشعلق في رقبة فارس) أيوه يا فارس، بيطردني من هنا. يرضيك أختك تتطرد؟
حسين: (بيمثل النرفزة) أيوه، بتلعب في الحاجات وهتبوظ شغلنا وتعبنا وشقانا.
ريم: (بذهول) إيه دا؟ إيه دا؟ أنت مين؟ فين دكتور هولاكو؟
فارس: أنتو الاتنين مش عاوز مشاكل. وبص لحسين: أنا هاخدها معايا وأريحك منها يا سيدي.
حسين: لأ والله، هي ترضي. وأنا هاخدها معايا وأرتاح.
ريم: لأ خلاص، أنا هروح ألعب مع سيفو. هو اللي فاهمني. وبتنادي: يا سيفو! يا سيفو! أنت فين يا حبيبي؟
سيف: يا دي النيل! أنا كان مخي فين لما فكرت أقول تساعدينا. بصي، ومد إيديه في جيبه وطلع شوكولاتة. خد يا ريمو الشوكولاتة دي. وأخدها من إيديها وجاب كرسي، واقعدي هنا كليها ومسمعش صوتك.
ريم: (أخدتها بفرحة الأطفال وبطفولة) الله عليك يا سيفو، أنت اللي فاهمني. بس دي واحدة بس، وأنت دايما بتجيب لي اتنين.
سيف: معلش، لو سمعتي الكلام، هجيب لك كمان اتنين وكمان بيتزا سي فود.
ريم: حاضر والله يا سيف، هسمع الكلام.
حسين: (بيبص عليهم ومتنح) طبعًا هو عارف كويس إن طول عمر ريم متربية. هي مع سيف وليان، لأنها تعتبر معاشتش مع مامتها وباباها من سن 7 سنين وهي يتيمة. فعارف إنهم أخوات.
حسين: (باستغراب) فارس، هي دي ريم بجد؟ الأولى على دفعتها اللي متوقع تتعين معيدة كمان سنة؟
فارس: ههههههههههه. أنا نصحتك وأنت مسمعتش كلامي.
حسين: لأ، دا أنا عاوزها كدا بجنونها وطفولتها وعقلها وضحكها وحزنها.
فارس: نخلص من كتب كتاب حازم وليان ونشوف آخرتها معاكم. الأمور مش هتنفع تتساب متعلقة كدا.
حسين: هما هيكتبوا الكتاب؟ والله كويس. وبيضحك. ما بالمرة، بدل المأذون هيكون موجود، ما نكتب إحنا كمان؟ ولا هي مشورة للمأذون رايح جاي؟
سيف (من بعيد): إيه يا دكاترة؟ مش هنخلص رغي ونشتغل؟
***
حازم: ها يا قلب حازم، مش ناقصك أي حاجة؟
ليان (بخجل): إيه دا؟ هو دا النقيب حازم ولا أنا بيتهيألي؟
حازم: لأ، هنا أنا بنسى الشغل. أه، بقولك أهو، وشغل مستر كاراتيه اللي شفته منك دا مبيخوفنيش على فكرة. تجيبي ورانا عصابة وتضربيهم معايا عشان توريني العين الحمرا؟ أنا مباكلش من الكلام دا.
ليان: والله أنا... اممم، طيب يا حازم.
حازم: على فكرة، إحنا بكرة هنكتب كتاب.
ليان (باستغراب): إيه؟ محدش قالي.
حازم: أنا بقولك أهو. وهيفرق معاكي؟
ليان: أيوه كدا، لون الفستان دا مش هينفع عشان غامق، وكتب الكتاب بيكون فستان فاتح.
حازم: بقولك إيه؟ تعالي ببدلة التمرين، أهو تكوني على طبيعتك يا ليان. لون فستان إيه اللي مينفعش يا ليان؟ هتجننوني، أنتِ وريم. إحنا غلابة، هي بدلة يا سودا يا كحلي ونخلص. ولا أقولك، أجلك ميري يا ليان؟
ليان: (بتضحك) لأ، اتعود في كل وقت، للنها له لبس وكل مناسبة ليها لبسها وألوانها. حتى تسريحة الشعر، حتى لون الميك أب.
حازم: أه، بالمناسبة، انسي موضوع الميك أب دا تاني. ويا ريت تشوفي مدربة تتعاملي معاها بدل المدرب الخنيق اللي مسك إيدك، بدل ما أقطعهاله.
ليان: لأ، اهدى على نفسك، أحسن أروح أقول لبابا.
حازم: إيه؟ هتقولي له إني رجعت في كلامي؟ تعالي وريني.
ليان: إيه يا عم؟ أنت ما بتصدق؟
حازم: لأ، تعالي بقى وأوريكي المعجبات.
ليان: حازم اتلم، أحسن والله أوريك. وقامت وقفت واستعدت للقتال، وهو قاعد يبص عليها ويضحك.
تاني يوم، لبسوا البنات. ليان كانت قمر بجد. ريم كمان كانت قمر. وطلعوا مكان الخطوبة، والكل منبهر. المكان على الروف بتاع البيت. سيف موضبه أوي ومجهزة. ديكورات من الفل الأبيض، إضاءات من الفل الأبيض مع أنوار مختلفة وسماعات. بصراحة المكان يجنن، والسور محاط بالشجر العالي يحجب رؤية الآخرين، ومزين بالزهور. الكل انبهر، المكان ساحر جدًا، محدش كان يصدق إنه حلو كدا. ووسط صمت الجميع، تتعالى الصوت: "بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير". وهنا تعالت الزغاريد، ونجلاء تبكي وتحضن أولادها، وبدأت الموسيقى والفرح. الجو رائع والفرحة عارمة. وفجأة، سيف نظر لها: آنسة راسيل، إزيك؟
راسيل: أهلاً يا بشمهندس.
سيف: اتفضلي، اتفضلي.
راسيل (بخجل): شكرًا.
ريم: جريت عليها وحضنتها. إيه يا راسيل؟ اتأخرتي ليه؟ دول كتبوا الكتاب وأنا أخدت بوكيه العروسة.
راسيل: هههههههه. أنتِ ناوية تحصليها بقى؟
ريم: لأ، دا بتاعنا محدش ياخده، فأنا أخدته.
سيف: طيب تحبي تشربي إيه؟
ريم: (باستغراب) سيف، روح عمي عاوزك. قربت منه وبصوت واطي: أه، وبطل تسيب لي شكلك وحش.
سيف: ريم، مش أنا أخوكي؟ هجيب لك شوكولاتة.
ريم: تعالي يا راسيل تسلمي على ليان ونفك يا بنتي، الجو هنا حر.
التفتت له وطلعت له لسانها. وكان هناك من يراقبها ويبتسم على طفولتها وخفة دمها. وقام واقترب منها وطلع لها الشوكولاتة.
ولا تزعلي، خدي الشوكولاتة.
ريم: الله! حسين! أنت جبت لي شوكولاتة؟
حسين: (بهدوء همس لها) وهفضل أجيبها لك طول عمري يا طفلتي المدللة، لو تحبي.
ريم: (بخجل) إيه؟ ميرسي أوي. أه، أحب.
حسين: يعني بجد تحبي؟
ريم: هزت رأسها بخجل. أه، أحب.
حسين: توجه فورًا لحازم وسحبه من وسط أصحابه، وسحب فارس من وسط الجميع.
حازم: إيه يا ابني؟ أنا سيبني مع عروستي.
فارس: مالك يا حسين؟ ويبحث بعيونه عن سمير، يجده.
حسين: تعالوا بس، ما صدقت إنها وافقت إني أجيب لها شوكولاتة.
حازم: تجيب لمين شوكولاتة؟ وأنا مالي؟ أسيب عروستي.
حسين: (بمرح) تجيب لـ ريم شوكولاتة.
حازم: ما تجيب يا أخي شوكولاتة، ولا متجبش. أنا مالي.
حسين: وقف قدام سمير: السلام عليكم يا عمي. ألف مبروك.
فارس: (يهمس له) أنت مجنون؟ هتقول لعمي عاوز أجيب لها شوكولاتة؟
سمير: عن إذنكم. والتفت لحسين وحازم وفارس. وعليكم السلام يا ابني، الله يبارك فيكم. وواقف يبص عليهم باستغراب، وهو ماسكهم زي اللي ماسك حرامي.
حازم: يا حسين، إيدك يا بابا، أنا ضابط والله مش حرامي.
فارس: بيضحك على توتره.
حسين: عمي، أنا عاوز أطلب إيد ريم.
سمير: طيب يا ابني. بس أنت شايف إن النهاردة مشغولين.
حازم: سيبني أرجع لـ عروستي.
حسين: أبدًا، والله مش هسيبكم إلا ما نقرا الفاتحة.
سمير: طيب، ناخد رأي البنت.
حسين: هي وافقت إني أجيب لها شوكولاتة.
حازم: أنت عبيط يا حسين؟ دا أنت دكتور جامعة قد الدنيا وبترعب المدرجات. أنت مستوعب بتقول إيه يا بابا؟
فارس: (بيضحك) طيب يا عمي، نقرا الفاتحة. صاحبي وصعيدي وعارفه مش هيحل عننا إلا لو قرينا الفاتحة.
نجلاء: إيه يا ولاد؟ واقفين كدا ليه؟ وبدأ ناس تلتفت وتبص.
فارس: شاور لـ ريم وليان اتجمعوا وسيف. هنقرا فاتحة حسين وريم.
سيف: مسك المايك: يا يا جماعة، جهزوا المصحف. هنقرا جزء قرآن كامل. دكتور حسين خطب ريم.
ريم: يا ابني أنت إيه اللي بتعمله دا؟ فضحتني. وسط زهول زمايل ريم وليان اللي بيخافوا من حسين أصلًا. وسعادة نجلاء وسمير اللي حسوا إنهم أدوا الأمانة. وطبعًا سعادة ليان لأختها توأم روحها. وفارس بارتياحه عشان أخته وأخوه.
تم قراءة فاتحة ريم وحسين في جو مبهج.
ويلا بقى صحبات العروسة تلف حواليها عشان دايرة. هنا تدخل حازم ومسك ليان: ولا دايرة ولا مثلث. اقعدي يا ليان.
ريم: إيه دا يا حازم؟ ما تسيبنا ننهيص.
هنا تدخل حسين وبص لها بمكر: لأ، أنا أسور اه، بس أنا صعيدي يا ريم.
ريم: يالهوي! يعني أعمل إيه؟
حسين: يعني تثبتي في مكانك. عاوزة تنهيصي؟ تهيصي في أوضتك وقدام مرايتها، واقفه تدلع براحتها. بره الأوضة، معنديش. ولا حتى بنات يشوفوك.
ريم: يالهوي! بس حمش؟ الله، وتغيرت تعبيرات وجهها. حسين، أو أعصني يا حسين.
حسين: أنا أقدر يا ريمو، بس أنا بغير عليك. طيب، شايفة الدكتورة اللي هناك دي، يرضيك تروحي تتنطي وهي تكلمني؟
ريم: لأ، دا أنا كنت أكلت لسانها قبل ما تكلمك. أب أمال إيه؟ إحنا صعيدة، معندناش رجالة تتكلم مع حريم.
حسين: (بيضحك) وهي بتضحك. هي رولز، هنحطها مع بعض. اعمل كل اللي نفسك فيه واتجنني واضحكي، حتى لو عاوزة تكسري البيت، كسري. وأنا هصلح. بس جوه البيت. بره البيت، زي ما اتعودت أشوفك في المدرج.
ريم: حاضر.
سيف: أنت واقف مع ريم تتضحكوا على إيه؟
حسين: وأنت مالك يا أخي؟ خطيبتي وأنا حر فيها.
سيف: مش هسيبكم أنا وراكم.
ريم: روح يا سيف، راسيل هناك أهي لوحدها، روح.
سيف: طيب، ما تيجي معايا يا ريم تفتحي مجال.
ريم: راسيل كراش! ههههههههههه. دا أنتو فولة واتقسمت نصين.
حسين: على فكرة، هي بنت كويسة أوي يا سيف. وأنا أعرف زوج مامتها حد محترم. ماهي تلميذتي.
سيف: يا تساعدوني أنتو الاتنين. أما أختي متكلمكش إلا بعد كتب الكتاب.
حسين: دا إن واقع، بقي.
ريم: (أخدته من إيده) تعالي يا بابا. راسيل بت يا راسيل، يخرب بيتك تعالي. سيبي التورته وتعالي.
راسيل: إيه يا بنتي؟ جعانة؟
ريم: بت، الواد سيف دا، اقعدي معاه. مش عارفة أتكلم مع حسين كلمتين على بعض.
راسيل: هقول له إيه؟
ريم: كراشي عليه يا هبلة. دا أخويا ومهندس ومحترم. يلا. Go. بصي، كلميه في الديكور، هو اللي عامله.
راسيل: بجد؟ طيب خلاص.
ريم: راسيل يا سيف، بتسأل مين اللي عمل ديكور الحفلة؟ احكي لها أنت عشان هروح أتوه حسين.
رجعت لـ حسين: أنا توهتهم وجيت أتوهك.
حسين: ريم! أنت بجد مسكتي إيد سيف ومشيتي، وأنا واقف؟
ريم: أه، دا سيفو دا رفيق الشقاء.
حسين: طيب، معلش، رفيق بدون لمس يا ريم. أنا عارف إنه زي أخوكي وابن عمك ومتربيين سوا وووو بس بدون لمس.
ريم: ماشي يا باشا، حاضر.
حسين: تعالي يا آخرة صبري. عاوز أوريكي حبة صور كدا. وبدأ يفرجها صور أخته وأهله وبيته. واتفقوا تاني يوم يجي يكمل الاتفاق مع عمه.
انتهى اليوم والجميع في منتهى السعادة. واضح إن رفيق العزوبية لاقى رفيقة العزوبية، بس هنشوف هيعملوا إيه.
الفصل الرابع عشر. مبدئيًا، قبل ما أبدأ، الرواية دي ملهاش بطل وبطلة. البطل والبطلة هي الأخلاق والقيم في التعاملات، الحب بين الأسرة، الوفاء. الرواية مراية لحاجات كتير في حياتنا، مش شرط الحياة الشخصية. ناس عادية زينا، قصة ممكن تطلع منها حكايات من بيوت كتير. المهم إن الهدف الأخلاق والرقي في التعامل. أتمنى في روايتي يكون دا الهدف. نستمتع بدون استحلال للمحرمات أو القيم. صدقوني بحبكم جدًا في الله وأنتم من مصادر سعادتي بآرائكم. نرجع بقى لأبطالنا.
مر يومين والدنيا عادي، مفيش حاجة، ولا تخلو من حب المحبين وحقد الحاقدين، إلى أن أتى يوم على هذا الشخص الوحيد الذي يبحث عن تلك المزعجة البريئة كي تجعل لحياته روح وطعم، وحياته قد تخلو إلا من البرود والعمل. وقد قرر أن ينهي هدوء حياته ويذهب إلى أخيها وعمها كي يحدد ملامح وخطوات واضحة. فقد قرر أن لن يمر الشهر إلا أن تكون زوجته أنيسًا لوحدته، ويكون مسؤولًا عنها مسؤولية تامة. فقد عاهد نفسه أنهم سيكونون السكن والمودة، وسيكون هو لها الرحمة من ذلك الحزن العميق في قلبها الذي تخفيه عن العالم كله. ولكنّه شعر به، فقد كان هزارها وضحكها وطفولتها ما هي إلا ستار تخفي وراءه يتم الأب والأم. بالرغم من أن كل الأسرة تغدقها هي تحديدًا بالحنان، إلا أنه يتم لا يعوض.
حسين: عمي، أنا جاي. عاوز نعمل كله مع بعض.
سمير: خطوبة يعني وكتب كتاب؟ مفيش مشكلة يا ابني، أنت مش غريب عن فارس، وهو بيشكر فيك. وأنا بثق في فارس لأنه عاقل. وحازم وسيف كمان بيدعموك.
حسين: لأ يا عمي، أنا أقصد إننا نتجوز على طول.
فارس: مستعجل ليه يا حسين؟ لسه مخلصتش الجامعة.
حسين: فارس، أنا عايش وحيد، وأنت عارف. من يوم جواز شفاء أختي من 5 سنين، وأنا وحيد. باكل وأشرب في الشغل، وأحيانًا أنام في الشغل. أنا الوحدة هتعجزني يا فارس. أنا بشتغل عشان أنسى إني في بيت طويل عريض مليش حد. بمسك الحالات أتكلم معاها عشان ألاقي حوار. بقيت إنسان حاد مع طلابي، مع نفسي، من إحساس الوحدة. مستكتر عليا إني أطلب إن حياتي بقى تبقى فيها دوشة.
سمير: والله يا ابني مش عارف أقولك إيه. بس عشان دراستها، ونلحق نجهز البنت.
حسين: الدراسة مسؤوليتي، متنساش حضرتك إنها أولًا وأخيرًا طالبة عندي ومتفوقة، ويهمني نجاحها، وفارس عارف دا كويس. الجهاز، أنا قلت لـ فارس، أنا صعيدي وراجل، يعني مش هستنى أهل مراتي يصرفوا على بيتي ويفرشوه. شرع ربنا إني مدخلش بيتكم إلا وأنا قد مسؤولية بنتكم. بيتي جاهز من كل حاجة، ولو هي عاوزة تغير أي حاجة أو حتى تغيره كله، هغيره. وأوعدك إني هراعي ربنا فيها وهتعامل معاها بما يرضي الله.
حازم: والله يا حسين، أنت قلت كل حاجة، بس... تفتكر هي قد المسؤولية؟ هي طفلتنا المدللة، محتاجة واحدة واحدة تشيل مسؤولية، مش مرة واحدة تلاقي نفسها مسؤولة عن بيت وزوج ودراسة.
حسين: يا حازم، ريم هتكون في عنيا، وهجيب لها اللي يساعدها، وأنا بنفسي هساعدها. لو يوم بصيت في عين أختك، لقيتها تعبانة، تعالي حاسبني. صحيح الدنيا مش هتكون وردي، والحياة بيكون فيها مشاكل، بس أنا هتعامل بما يرضي الله.
سمير: طيب، هاخد رأيها وأرد عليك.
حسين: عمي، ريم مبتعرفش تحدد قرارات كويس. ارجوك نحدد موعد ونبلغها. لو اعترضت، نغير. ما اعترضتش، فهي موافقة. وأنا عاوزكم تيجوا معايا تشوفوا البيت، وهي تشوفه. ولو ليها أو ليكم أي ملاحظات، نلحق ننفذها.
سيف: البيت دا بقى لعبتي أنا يا جماعة. لو في أي حاجة، أنا هعملها هدية لأختي.
حسين: عارف إنها أختك يا سيف، والله تسلم. ممكن يا عمي، آخر خميس في الشهر؟
فارس: يا بني، دا بعد 3 أسابيع بس.
حسين: أيوه، عشان تلحق تتأقلم وتستقر قبل بداية الدراسة، وميكونش عندها أي دروب. تتأهل نفسيًا لحياتها الجديدة وتتعود.
سمير: يا نجلاء، تعالي وهاتي البنات.
نجلاء: خير يا جماعة؟
سمير: فرح ريم وحسين بعد 3 أسابيع.
نجلاء: (بصدمة) إيه؟ مش بدري أوي؟
فارس: ها يا ريم؟ عندك اعتراض؟
ريم: (بخجل) اللي تشوفوه. وليان بتحضنها: مبروك يا ريمو، بس كدا هتسيبيني لوحدي.
حازم: لوحدك ليه؟ وكلنا هنا معاكي. اجهزي يا قطة، من بكرة عندنا تدريب جامد. مش كل شوية عاوزة تدخلي كلية الشرطة. أنا بقى هجيب لك كل تدريبات الشرطة لحد عندك، وهنشوف هتتحملي ولا لأ.
ويضحك الجميع ويباركون لـ ريم وحسين.
حسين: أخرج علبة، وبها خاتم ودبلتين. واستأذن أن تلبسهم ريم، ولبس دبلته وسلسلة صغيرة رقيقة كتب عليها "صغيرتي المدللة ريم".
ريم: تشعر بالسعادة، فهي تحب مشاكسته وتعليمه لها وأسلوبه معاها.
***
وحازم جاد في تدريب ليان القتال واستعمال الأسلحة. مخلّي لها جدول وسط ازدحام شغله. ومخلّي ضابطة من زميلاته معاها في حالة عدم تواجده حتى لا يتوقف التدريب. تجهيزات فرح ريم وحسين. سيف بدأ يقرب من راسيل، اللي شعرت أخيرًا بالأمان منذ فقد والدها.
***
في يوم، نجلاء وليان قاعدين وبيرتبوا شنط ريم، وريم بتجهز حاجاتها لأن الفرح اقترب جدًا.
ريم: هو الواد سيفو مش هيخطب بقى؟
نجلاء: والله نفسي يا ريم، أحواله مش عاجبني اليومين دول. وعلطول مشغول.
ريم: أقولك يا نوجا، ومتقوليش لحد.
نجلاء: في بير يا عين ماما.
ريم: (بدلع) أصل أنا عرفته عليها، وكله مخ بعض. أنتي عارفاها، البت راسيل صاحبتنا، أم شعر أسود دي.
نجلاء: بجد؟ البت قمر، بس اسمها غريب.
ليان: أصل جدتها تركية، يا ماما، والاسم تركي، يعني الماء العذب أعلى الجبال.
نجلاء: دا أنتو حافظين.
ريم: أصلها معانا بتتدرب عند حسين، وهي برضه متفوقة. وحسين عارف زوج مامتها، بيقول ناس طيبين. أول، بصراحة كنت بحسها ملزقة ومش طايقاها، بس لما قربنا منها، لقيناها وحيدة وغلبانة أوي.
نجلاء: طيب، مستنية إيه؟
ليان: بيقول خطوبتي وفرح ريم، وهو كدا بيتقل عليكم.
نجلاء: الواد دا طول عمره عنده دم، بس ميعرفش إن كل واحد فيكم له اللي يخصه من غير ما نيجي على التاني.
ريم: مالك يا لي لي؟
ليان: أول مرة نفترق من يوم ما اتولدنا يا ريم.
ريم: بكرة هتتجوزي الواد حازم، ويطلع روحك. إلا إيه بجد التدريب دا كله؟
ليان: أصلي عاوزة أدخل كلية الشرطة بعد ما أخلص. فقرر يدربني. قال بيزهقني عشان أنسى. دا أنا أتشعبط فيها أكتر. ولا ميرا الضابطة اللي معايا، حتة سكرة، خريجة حقوق.
نجلاء: يالهوي! وأبقى أم الضابط ليان؟ يا بنتي، اهدي وبطلي شغل الرجالة دا.
ليان: الله يا ماما، عشان أشتغل معاه. أكبس عليه نفسه. أمال أسيبه يروح يمين وشمال؟
ريم: ههههههههههه. دا آخر واحد هيروح في حتة. هيحب مثلًا رئيسة عصابة؟ ولا هيخونك مع قتالة قتلا؟ ههههههه. يلا، أنا خلصت. وحسين هييجي ياخد الشنط يوديها. وبكرة نروح نرتبها.
نجلاء: هتوحشيني يا قلبي وروحي.
ريم: هو أنا هسيبك يا نوجا؟ دا كل يوم هتخانق معاه وأجيلك.
نجلاء: (بتحضنها) تيجي متهنية يا ريم، ربنا يهدي سرك. الولد طيب وحنين، خلي بالك منه.
ليان: تخيلي يا ماما، حازم بيقولي: عاوز ريم عشان تعمل له دوشة في البيت.
ريم: بقي هو قال كدا؟ وحياتك لهوريه، هشوف جاب الزوحليقة ولا لأ.
نجلاء: زوحليقة يا ريم؟ هو متجوز واحدة في كي جي؟ صبرني يا رب.
وفجأة، دموع في عيون نجلاء. تخيلي يا بت يا ريم، مش متخيلة البيت من غيرك. أنتِ اللي عاملة لنا حس وبهجة.
ليان: وأنا يا نجلاء؟ مش عاملة حس وبهجة؟
ريم: أنتِ عاملة لها معرض أشعة إصابات ملاعب. هههههههه.
***
في الشغل عند حازم.
تمام يا فندم. بس أنا فرح أختي الخميس، وحضرتك عارف.
اللواء وجيه: عارف يا حازم، وأنا كمان هروح. دي بنت الغالي. بس العملية دي مهمة، ولازم تكونو دارسين الموضوع.
يدخل حسام: تمام يا فندم، الإشارة جت بالسفر لليونان بعد أسبوع.
العميد ممدوح: حلو أوي يا حازم، كدا تجوز أختك وتزورها براحتك وتسافر أنت وحسام وأحمد. بس مش هوصيك، الفترة دي حساسة، كحتاج تخف شوية. نادي تعليم الرماية اللي كل يوم.
حازم: دي يا فندم عاوزة تدخل شرطة، فبأهلها. وكمان عاوز أعلمها ويكون معاها سلاح وأرخصه. حضرتك عرفت اللي حصل آخر مرة.
اللواء وجيه: بصراحة، دي هتكون ممتازة. تدريباتها عالية. هي هتسافر إمتى؟ البطولة.
حازم: لسه كمان سنة يا فندم.
اللواء وجيه: أنا عندي حد يا حازم يساعدها في التدريب ويرفع لياقتها من هنا للبطولة. ممكن نضمن إن تكون بطلة العالم.
حازم: ربنا يخليك لينا يا فندم. بس... أصل...
حسام: أصل حازم بيغير عليها يا فندم. حتى غير مدربها.
العميد ممدوح: (بيضحك) له حق يغير طبعًا. بس لو قولنالك تدريبها هيكون تحت عينينا في نادي الشرطة. هو أنت ضفتها على عضويتك ولا لسه؟
حازم: لسه يا فندم، ملحقناش.
اللواء وجيه: ضيفها. دي هيكون ليها مستقبل معانا ممتاز.
حازم: استأذن وخرج بضيق. فهو بالرغم إن دا حلم ليان، إلا إنه لا يريد أن يعرضها لذلك العمل الشاق.
***
سمير: يا سيف، تعالي يا حبيبي، عاوزك.
سيف: تحت أمرك يا بابا.
سمير: أنا ملاحظ إن في إعجاب بينك وبين صاحبة أختك.
سيف: أيوه يا بابا، بصراحة.
سمير: طيب يا ابني، أنت تعرف عنا كدا بتوع كلام في تليفونات؟ إحنا يا ابني بندخل البيت من بابه. أنت عندك أخت ترضى كدا؟ دا ابن عمك عشان في بيت واحد أصر يكتب كتاب.
سيف: أنا قولت بعد فرح ريم يا بابا.
سمير: قوم اتصل بيها، تحدد معاد مع أهلها. يلا قوم.
سيف: (بسعادة) يقبل يد والده ويسرع للخارج للاتصال براسيل.
***
وفعلًا، يتقدم لـ راسيل ويخطبها رسمي. فارس مشغول مع أخته وصديقه جدًا في تجهيزات الفرح، وكمان بيخلصوا الشغل كله. وحسين بيرتب الشغل لأنه واخد إجازة أسبوعين بعد الفرح يفسح فيهم ريم.
***
فرح ريم.
أولًا، ريم لابسة فستان براق مثل شخصيتها. الحفل في حديقة فيلا حسين. أصرت ريم على أن تكون الدعوات محدودة، فهي لا تحب الزحمة. بالرغم أن حسين كان يرغب أن يدعو الجامعة بأكملها، لكنه احترم رأيها، فاقتصر على الأصدقاء المقربين بعد الأهل. أخت حسين نزلت إجازة سريعة لفرح أخوها. نجلاء كأي أم تبكي فرحًا لزواج ابنتها. وسمير عيونه تدمع لفراق تلك الشقية، صاحبة أخف دم. فهي تربت في أحضانهم منذ ولادتها، وكانت تقيم مع ريم طوال عمرهم. ريم وراسيل يرتديان فساتين نفس اللون الكشمير، وكانوا زي القمر. الفرح كان رائع ولا يخلو من خفة دم ريم. فارس عيونه كلها دموع، فهو يشعر إنها ابنته، وإنه أدى رسالته، ويتذكر منذ كانت طفلة تتعلق فيه. حازم سعيد جدًا لـ ريم، ومشغول بـ ليان، هيقولها إزاي على سفره اللي شكله هيطول. سيف مشغول مع راسيل، ولا يترك فرصة لمناكفة حسين، اللي أصبح يشعر إن له أخوات وعزوة، ولن يصبح وحيدًا. بعد الفرح، كل واحد بقى على بيته.
***
بعد عدة أيام، سافر حازم إلى اليونان.
في مكان ما، المجهول: فاكرين إني معرفش إنهم سافروا؟ خليهم كدا، ولما أقول تنفذ، تنفذ.
أنا شخصيًا خايفة من المجهول. أنتو بقى، المجهول عندكم بيخوف ولا نو؟
رواية هي و القدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ولاء فتحي
بعد عدة أيام، سافر حازم إلى اليونان. وقبل سفره، ودّعهم جميعًا، فهي سفرية طويلة لا يعلم متى ينتهي ويعود منها. وأكد على ليان أن تكمل تدريباتها، فهو بين أمرين: أن يساعدها لتحقيق حلمها وتتقدم لكلية ضباط الشرطة المتخصصين، وبين أنه يخاف ويغار عليها. ولكنه حسم أمره أن يساعدها، والظروف وقتها تحدد ماذا سيكون.
ما زال هناك سنة دراسية لم تنتهِ بعد، وبعدها سيتم تحديد كل ملامح حياتهما. أوصى فارس على ليان، وأوصى سيف عليها أن لا تخرج وحدها مهما حصل.
وسافر، ويشعر أنه ترك قلبه بين ضلوعها تتنفس هي به، فهذه أول سفرية له وهي على اسمه، وسفرية صعبة.
***
في مكان ما مجهول:
فاكرين إني معرفش إنهم سافروا؟ خليهم كدا، ولما أقول "نفذ"، تنفذ.
وبينه وبين نفسه: فاكرين إن القبض على ناجي ومحاكمته كده، مالناش عيون عندهم؟
***
ريم: حسين، أنا تعبت من الفسح، عاوزة أروح بيتنا أشوف إخواتي.
حسين: طيب يا ستي، بكرة الصبح نروح نتغدا معاهم.
ريم: بجد يا حسين؟ يااااه، وحشوني أوي. أول مرة أبعد عنهم، ولو إن البيت هيكون وحش من غير زومي، بس ربنا معاه.
حسين: بس خلي بالك، باقي أسبوع على الدراسة، اشبعي فسح لأن هتشوفي عودة هولاكو.
وضحك لها بشر.
ريم: يا مامي، أخاف من هولاكو. بس اسمع يا حسين، البت مايان بتاعة سنة تانية اللي ملزقة دي، لو لقيتك بتشرح لها بره المحاضرة تاني، هتشوف أنت بنت دراكولا.
حسين: طالبة وفي حاجات واقعة منها، أقول لها لأ؟ يرضيك؟
ريم: حسين، البت ملزقة أوي، وبعدين ما في معيدين كتير.
حسين: سؤال بقى، إنتي عرفتي منين إني بشرح لمايان؟
وغمز لها: دا أنا كنت متراقب بقى وأنا معرفش، عملتي عليا كماشة؟
ريم: ولا متراقب ولا نيلة، أنتو اللي كانت فضيحتكو بجلاجل، وكل الناس شايفه إنها أوفر.
حسين: فضيحتنا وبجلاجل؟ أممم، طيب يا خرة صبري، قومي البسي علشان نخرج.
ريم: لالا، أنا خلاص شبعت خروج، عاوزة بس ألعب مع البطريق وخلاص. ولا ما توديني بورسعيد ألعب مع سعد.
حسين: بخضه: سعد مين ده إن شاء الله اللي هتلعبي معاه؟
ريم: بضحك: سعد البجعة اللي في سوق السمك دي حلوة أوي.
حسين: مفيش لعب مع سعد، لما يبقي في سعدية، ماشي. أنا معنديش بنات تلعب مع أولاد.
ريم: وحياتي وحياتي، طيب أقولك، تعالي نروح الجنينة نلعب في المرجيحة.
حسين: ضحك وقالها: أنا لما قولت لهم عاوز دوشة في حياتي، مكنش قصدي كدا والله.
بص لها بحب وتعجب: يلا يا أخرة صبري. هعملك عصير وأجي معاك.
ريم: لالالا، أنت بنفسك هتعمل عصير، مقدرش على كدا، وبعدين اتعود.
حسين: لاء، اتعودي يا قلب حسين. هنا في البيت أنا وإنتي واحد.
ريم: قالت بدلع شديد ونعومة شديدة: حيث كدا بقى. وفجأة زعقت بقوة: عاوزة بيتزا يا حسين، ولارج وباربكيو.
حسين: انفجر في الضحك من أفعالها.
***
في اليوم التالي، ذهبت ريم وحسين لزيارة نجلاء، فهي أمها التي تعرفها. وكانت نجلاء سعيدة هي وسمير جدًا، وليان شاردة، فقد اعتادت على أن تقضي أوقاتًا أطول مع حازم وهي تفتقده. وحاولت ريم مواساتها، وهذا هو سبب ذهابها، فهي تعلم مدى تعلقهم ببعض منذ الصغر. فكان فارس الوحيد البعيد قليلًا عنهم، أما الرباعي حازم وليان وسيف وريم، لم يفترقوا أبدًا.
***
حازم: حسام، كده الخطة ماشية تمام. من المراقب لينا إن وصلهم إننا هنا في اليونان.
حسام: أيوه، والباقيين كده وصلوا إنجلترا خلاص، لأن التسليم في إيطاليا.
حازم: وإحنا مفروض نروح إيطاليا.
أحمد: أيوه، إمتى وإزاي؟
حازم: التعليمات هتوصل أول بأول. المهم مفروض إننا ننزل نروح مطاعم ونايت كلوب، علشان لما نخرج ساعة الصفر يكون عادي.
حسام: ظبط مع ريكا علشان يومين وهنروح كورفو، علشان منها هنطلع على برينديزي في إيطاليا متخفيين. الرحلة بتاخد 6 ساعات ونص، وهنلبس عمال على العبارة.
أحمد: المهم حازم، تتعامل بلطف معاها. البت حلوة أوي.
حازم: أه، بس بت لازقة مش ممكن.
أحمد: أنا عارفه بتحبك على إيه، ما أنا أهو خالي.
حازم: ظبط يا أحمد، إحنا هنا في شغل.
أحمد: يا عم، أنت واحد خاطب، وهي واحدة متجوزة، وأنا واحد هموت وكلبة تبص لي.
حسام: عنيا يا باشا، أنت تأمر. أول ما كلبتنا تولد، ليك عندي كلبتين مش كلبة واحدة، وأهو منكونش حرمينك من حاجة.
ضحكوا على منظره، وبدأوا يستعدوا لاستكمال الخطة.
***
سيف شغله بدأ يقف على رجليه، عامل برجولة ومكتب صغير على الروف، فاكرين هو كان بيوضبه وعامل ديكور حلو أوي له. مبياعرفش يشتغل إلا وهو مشغل أغاني، علشان كده وضبه علشان ميزعجش حد.
في نفس الوقت، الدور اللي في فوق في شقته وشقة حازم بيضبط ديكورهم، لأنهم محددين سنة وهيتجوزوا. ولسه قاعد مع فارس في شقته، لأن حازم مسافر وريم اتجوزت، فمش هيسيب فارس لوحده.
***
مر الوقت وجاءت ساعة الصفر.
خرج أحمد هو وحسام للعشاء، أما حازم ذهب إلى ريكا الملهى الليلي.
أحمد وحسام عادوا مبكرًا وأغلقوا النور، حتى يشعر من يراقبهم أنهم ناموا. وأثناء تواجدهم بالخارج، دخل شخصان في نفس حجمهم وأعمارهم المنزل.
حازم مثل السهر والشرب مع ريكا، وافتعل خناقة وأخذوه على القسم. وطبعًا، كان كل دا مرتب له من هناك. ذهب إلى كورفو.
وفي هذه الأثناء، أحمد وحسام صعدوا أعلى البناية، منها إلى الشارع الخلفي ليستقلوا سيارة تنتظرهم، وتجمعوا جميعًا في سيارة شرطة لـ لانش في البحر للوصول إلى كورفو والتنكر وركوب العبارة إلى برينديزي. ومن هنا فلّتوا من المراقبة.
في الصباح، كانوا في برينديزي، إيطاليا، يستعدون للعملية، وقد فروا من رقابة العصابة.
وفي المنزل، قام الأشخاص البدلاء بالتعامل كأنهم هم، ويتصلون بمصر لمساعدة حازم للخروج من السجن بعد الخناقة. وطبعًا المكالمات مراقبة، والعصابة مرتاحة أن كده العملية هتتم بنجاح.
***
في يوم، سمير راجع حزين.
سيف: مالك يا عم الحاج؟ هي المزة مزعلاك؟
سمير: اتلم يا واد.
سيف: بص، أنا عارف إنك طلعت معاش، وده ميزعلش. أنت محتاج تبقى حر طليق.
سمير: اتعودت أصحى أقضي أغلب وقتي في البنك.
سيف: ما تشاركني يا بابا.
سمير: إيه؟ أنا أفهم إيه في شغلك؟
سيف: أنت خبرة كبيرة يا بابا، وأنا محتاج دعمك ليا بجد. أنا عارف إني لسه صغير أوي، بس أنا أملي أكبر. وزي ما طول عمرك ساندني، أنا محتاج دعمك دلوقتي.
سمير: لو احتاجت حاجة، أنا معاك.
سيف: لاء، أنا عاوز حضرتك تمسك الإدارة، وأنا وأصحابي هنشتغل مهندسين براتب ونتفرغ لشغلنا، وحضرتك تعليماتك للكل.
سمير: وأصحابك إيه يجبرهم على كده؟
سيف: أنا وهما متفقين على كده، كل واحد فينا في تخصصه، وبنتعطل في الباقي.
وافق سمير، وكان سعيدًا جدًا. وارتاحت نجلاء وهي تتابع ابنها وزوجها، وابتسمت، وحمدت ربنا أنها أحسنت تربيتهم.
***
حسين: فارس، أنت بتشتغل كتير.
فارس: بسعادة: أهلًا بالعريس! وحشتينا يا عم. مش كفاية كدا بقى؟ الشغل محتاجك.
حسين بيحتضنه بود: ياااه يا حسين، أنا خايف من السعادة دي. ريم مالية عليا البيت والدنيا وحياتي وقلبي.
فارس: ربنا يسعدكم يا حسين. أنا مطمئن عليها طول ما هي معاك.
حسين: أنا خلاص هرجع الشغل من إنهاردة، بس مش هطول، أنا يا سيدي راجل ليا مراتي منتظراني.
فارس: ماهي هتيجي معاك. أصلًا، هي فين؟
حسين: راحت مع ليان يجهزوا عيد ميلاد عمو سمير.
فارس: يا خبر! ده أنا كنت هنسى. طيب استلم بقى، وأنا نازل أجيب تورته وهدية.
وأخذ مفاتيحه ونزل جري.
***
مرت عدة أيام.
وفي يوم، ليان في التدريب وخارجة من النادي.
ليان: أيوه يا سيف، أنا خلصت.
سيف: متخرجيش إلا ما أجيلك، أنا في الطريق.
ليان: تمام يا سيف، متتأخرش، لأن ريم هتعدي ننزل نجيب لبس.
سيف: مش هتأخر.
واحدة: آنسة ليان.
ليان: أيوه، حضرتك تعرفيني.
واحدة: أنا ناريمان، بشوفك بتدربي كتير وعرفت إنك بطلة مصر.
ليان: أهلًا ناريمان، اتشرفت بيكي.
ناريمان: الشرف ليا أنا، بس حبيت أتعرف عليكي. ممكن نشرب عصير مع بعض؟
ليان: أوي أوي، أنا أخويا على وصول.
في مكان آخر:
فارس: سيف، أنت فين؟
سيف: أنا رايح أجيب ليان، بس الدنيا زحمة.
فارس: خلاص، خليك. أنا قريب من النادي، هعدي آخدها ومعايا ريم علشان هيتغدوا معانا، وبليل حسين هيوديهم المول.
سيف: تمام يا دكاترة، تردهالك في الأفراح.
أمام النادي، اتصل فارس بـ ليان.
ليان: أنا خارجة حالًا.
ناريمان: إيه ده؟ دا أخوكي.
ليان: ابن عمي.
ناريمان: دا خطيبك؟
ليان: لاء، أخو خيالي وأخويا. عن إذنك.
ودعت ليان ناريمان، اللي لسه متعرفش هي مين. وذهبت مع فارس.
فارس: أخبار التدريب إيه يا ليان؟
ليان: الحمد لله، بس مفتقدة حازم. أسبوعين يا فارس ومش بيسأل.
فارس: والله المأمورية صعبة ومتوقع يطول أكتر من كده كتير. اعذريه يا ليان وادعيله.
ليان: عذراه يا فارس والله، بس غصب عني.
فارس: معلش، هو حياتكم هتكون صعبة، بس انتي قدها. استعدي بقى للدراسة بعد أسبوع.
وخدي يا ليان.
ليان: إيه ده؟
فارس: ده كارت الفيزا بتاعة حازم. كان بيتجدد ولسه مستلمه النهارده. خديه معاكي علشان تشتري حاجات الجامعة.
ليان: إيه ده؟ بابا مديني فلوس.
فارس: ليان، عمي كثر خيره، بس انتي مرات حازم ملزمة منه ومني أنا. لازم تعرفي كده كويس.
ليان: حازم سايب لي فلوس؟
فارس: بحده: ليان، اتفضلي الكارت. دي فلوس جوزك، وأنتي مسؤولة مننا إحنا. وصدقيني لو أخدتي فلوس من عمي، حازم هيزعل. وبهدوء علشان عمي ميزعلش.
ليان أخذته: شكرًا يا فارس على اهتمامك وتعبك.
فارس: تعب إيه يا بنتي، ده أنا اللي مربيكي. إنتي أختي ومرات أخويا.
***
مرت الأيام وبدأت الدراسة.
ريم مع حسين كل يوم بيوصلها.
وسيف وفارس مع ليان حسب وقتهم.
في إيطاليا، وبعدين كده مفيش عنه أي أخبار. هنعمل إيه يا حسام باشا؟ هنبلغ أهله ولا إيه؟
رواية هي و القدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم ولاء فتحي
في إيطاليا وبعدين كدا مفيش عنه أي أخبار، هنعمل إيه يا حسام باشا؟ هنبلغ أهله ولا إيه؟
حسام: استني يا أحمد، الإدارة بتعمل اتصالاتها، ومنقدرش نتصرف أي تصرف. أنا قلبي واجعني عليه يا أحمد. إحنا كدا لازم نرجع مصر. كل الرجالة رجعت.
أحمد: نرجع؟ وحازم؟
حسام: دي أوامر، ومينفعش متتنفذش يا أحمد. فوق، إنت لازم تنفذ الأوامر. أمريكا بتتواصل مع المافيا على أساس إنه حبيبها، ودي محدش يعرف المعلومة دي.
***
ريم: أول يوم جامعة. مالك يا ليان؟
ليان: حازم وحشني أوي يا ريم. مفيش أي أخبار عنه؟
ريم: فارس تواصل مع الإدارة، وطمنوه.
ليان: آه، قالي بس قلبي مش مطمن.
ريم: استني، استني. إيه البت الملزقة دي وبتجري ورا سبعي كدا ليه؟
ليان: ريم، إنتي راحة فين؟ استني بس. مين؟
ريم راحت ووقفت قدام حسين، وبتبص على البنت.
ريم: عن إذنك يا قمر، كدا شوية.
ومسكت حسين وبصت له.
ريم: ممكن كلمة؟
ميان: إيه قلة الذوق دي؟ إنتي بتكلمي دكتور كدا ليه؟ وبعدين مش مالية عينك أنا وأنا بكلمه؟
ريم: بدلع. حسين، إنت سمعت حد بيتكلم ولا إيه؟ يلا اتأخرنا.
حسين: طيب يا ميان، كلمت المعيد يشرحلك، تقدري تروحي له.
ميان: أنا مش بفهم إلا من حضرتك. ولا هو ناس وناس.
ريم: أيوه، هو ناس وناس.
حسين لسه هيتكلم، مسكت ريم إيده.
ريم: يلا يا حسين، أنا جعانة.
فمشت مايان وهي على آخرها.
البنات: إيه يا ميو، مالك؟
ميان: شوفتوا البت البجحة؟ مش كفاية إنها جاية راحة معاه في عربيته عادي قدام الناس، لأ، بتشده ياكلها.
***
حسين: بضيق وهدوء. ريم، ببساطة كدا، إنتي غلطانة.
ريم: والله. هستنى أجيب ليمون.
حسين: إنتي مش واثقة فيا يا ريمو، ومسك إيديها بحنان.
ريم: بتبص له وهي قلبها بيدق. حسين، أنا لو مش واثقة فيك، مكنتش اتجوزتك يا حسين.
فجأة كأنها عاصفة. بس بغير من حقي. زي ما من حقي ماحدش يعرف.
حسين: ومحدش في حياة وقلب وعمر حسين إلا إنتي. يلا، هتاكلي إيه؟ ونخف البيتزا شوية. عاوزين أكل صحي يا قطتي، علشان صحتك.
ريم: سمك. نفسي في سمك.
حسين: عيوني، أجيبلك البحر كله.
ريم: يا لهوي، أنا نسيت ليان. أما أكلمها. الو؟
ليان: معلش نسيتك.
ليان: آه، بعايلك حق. أكلتي البت ولا لسه؟
ريم: لأ، هاكل سمك. ماليش نفس أكل بني آدمين النهاردة. إحنا هنلف ونرجع ناخدك.
ليان: خلاص، فارس أهو، هرجع معاه. يا مسطولة هانم، سلام.
***
بعد عدة أيام.
في الإدارة. وبعدين يا فندم، هنعمل إيه؟ اختفاء حازم دا كدا كتير.
العميد ممدوح: احكيلي اللي حصل يا حسام.
حسام: إحنا بدأنا الهجوم، وكان في قارب بيهرب، وهو نزل وراهم البحر، وربطهم في المينا، وطلع، وأنا شايفه بيطلع، وبدأنا الهجوم وضرب النار، وبعدها اختفى.
اللواء وجيه: إنت متأكد إنك شفته؟ مش يمكن مأخدتش بالك، أو يمكن اتصاب وقع في البحر؟
حسام: إحنا مشطنا المنطقة، ومعانا الشرطة الإيطالية، ملوش أي أثر.
اللواء وجيه: الموضوع دا قالب الدنيا. المهم أهله ميعرفوش أي حاجة، لغاية ما نشوف.
حسام: تمام يا فندم.
اللواء وجيه: عاوز متابعة لتدريبات خطيبته، ومراقبة ليها. دي مسؤوليتنا حالياً.
العميد ممدوح: أنا متابعها بنفسي، وبعت لها نورهان من الإدارة تتصاحب عليها، علشان تكون معاها باستمرار.
اللواء وجيه: بس كدا يا ممدوح، هتحس.
العميد ممدوح: لأ يا فندم، كل حاجة محسوبة.
***
مر يومين.
وفي يوم، ريم وليان قاعدين، وفعلًا قلقانين على حازم. كدا الموضوع طول.
ليان: أنا هقوم يا ريم أجيب قهوة. أجيبلك؟
ريم: لأ، حسين قالي لازم أقلل القهوة. روحي ومتتأخريش. أنا قاعدة منتظرة المحاضرة.
ليان: مالك متوترة ليه؟
ريم: متضايقة. تخيلي حسين طول أوي في محاضرة سنة تانية.
ليان: كبري دماغك. وراحت تجيب القهوة.
فجأة، مجموعة شباب بدأوا يضايقوا ريم ويعلوا صوتها، وحاوطوها، واتكلموا بشكل بجح. حاولت تخرج من وسطهم وتبعد. واحد راح شدها من إيديها بعنف، مع كلام جارح. كم البلوزة اتقطع. ريم انهارت وعيطت، وزقته وجريت على المدرج.
الولد: إشمعنى الدكتور اللي رايحة جاية معاه؟ سيرتك على كل لسان.
زقت باب المدرج وهي بتعيط بانهيار، وماسكة كم البلوزة، وبتزعق.
ريم: حسين! الحقني يا حسين! أنا اتبهدلت!
حسين شافها ونزل جري من المنصة ومخضوض. وخلع جاكت البدلة ولبسه ليها. اغمي عليها أول ما مسكها. أصوات الطلاب تعالت وهمهمات وضحكات. بص لهم.
حسين: المحاضرة خلصت.
وشالها وجري بيها.
ليان: إيه فيه؟ مالها ريم؟
حسين: مش عارف. تعالي معايا نروح العيادة نشوف. ولما تفوق، أفهم مين بهدلها كدا. وديني همسحه من على وش الأرض.
ليان: أنا بس روحت أجيب قهوة، وكانت كويسة.
***
في المدرج.
ميان: بغل وغيرة. شوفتوا فتحت الباب إزاي وشالها إزاي؟ بتتمحك وبتتلكك. واحدة محترمة تعمل كدا.
الولاد: بس هي بصراحة قمر، وتستاهل.
ميان: قمر إيه؟ بلاش قرف.
البنات: بصراحة، مشفناش كدا. والدكتور بقي غير السنة اللي فاتت. مبقاش بيزعق ويتخانق.
***
في العيادة.
ريم فاقت وبانهيار تام.
ريم: أنا اتبهدلت يا حسين.
حسين: اهدي يا ريم، أنا جنبك. احكيلي بهدوء.
بدأت ليان تضمها بقوة، وهو يطبطب عليها برفق. اطمنت وحكت له. اشتعل الغضب في عيونه.
حسين: إيه الكلام دا؟ كنتوا قاعدين فين؟
ليان: في آخر الكافتيريا ناحية الباركنج، مكان ما بنقعد.
حسين: طيب، أنا هتصرف.
وأخدهم وخرج من العيادة بعد ما اطمن على ريم من الدكتورة اللي قالت إنها محتاجة فيتامينات وضغطها وطى.
حسين: ياريت ترتاح.
حسين: شكراً يا دكتورة.
وأخد ريم وليان وخرجوا.
ليان: أنا هحضر المحاضرة أنا يا ريم، وإنتي روحي ارتاحي.
حسين: أنا هلغي محاضرات، وآخدها ونروح البيت ترتاح. متقولقيش ومتقلقيش. فارس ولا أي حد. مش عاوز أقلقهم. وحق ريم هرجعهولها. وبعد كدا تستنوا في مكتبي. محدش فيكم يقعد في الكافتيريا.
ليان: تمام يا حسين، حاضر.
***
سيف: بابا، أنا عاوز أول ما حازم يرجع، أحدد كتب كتابي على راسيل.
سمير: يرجع بالسلامة ونشوف. والله نجوزكم بالمرة ونرتاح، ويبقى بس فارس نطمن عليه.
سيف: آه والله. يا بابا، أنا قاعد معاه ومش سايبه.
نجلاء: حبيبي، طول عمره راجل وجد، واد المسؤولية.
سيف: وأنا عيل بقي يا نوجا، ولا إيه؟ والله هعيط.
نجلاء: يا واد، إنت حبيبي. أنا هروح أتصل بالبنات. قلبي قاقان عليه.
سيف: عندهم محاضرة لسه. وهروح أجيب ليان. أما بقى ريم، جوزها مبيسبهاش.
نجلاء: الحمد لله. ربنا يهدي سرها. هي شافت كتير يا قلبي، وربنا يعوضها بكل خير.
***
راسيل: ليان، ريم مالها؟
ليان خافت راسيل تحكي لسيف.
ليان: لأ خالص، دي داخت، وقعت. أصلها مفطرتش.
راسيل: أنا سمعت إنها وقعت، فقلق.
ليان: يلا على المحاضرة يا راسيل، هنتاخر. بسرعة.
***
ميان بتبص لريم اللي ساندها حسين.
ميان: ولسه هنشوف. هوريكي. شوفتوا البت وسهوكيتها علينا وعليه دي؟ بجحة.
البنات: أهو أصحابك قاموا بالواجب.
ميان: ولسه هوريها. تخيلي الصبح خارجة من بيت الدكتور، وقال عاوزة تتعين، والأولى 3 سنين، أصل الجامعة هتلم.
طالبة: وإنتي بقى تعرفي بيت دكتور حسين منين؟ وتعرفي خارجة من بيته ولا لأ إزاي؟ احترمي نفسك يا مايان، متعرفيش خصوصياتهم، وكلامك دا حرام.
ميان: حرام؟ أنا ليه؟ هو أنا اللي خارجة من بيت الدكتور ولازقة له؟ دا أنا ليا قرايبي هناك وكنت عندهم. وبعدين أنا مجبتش حاجة من عندي. الدفعات كلها بتتكلم عليها.
الطالبة بضيق: مشفناش عليها ولا سمعنا حاجة وحشة، لا هي ولا أختها. بصراحة، إنتي بجد بشعة، ولا تطاقي.
ميان قامت جابتها من شعرها. لولا الأمن، واتحولوا للتحقيق.
***
في مكان ما.
Dottore, è molto malato e completamente incosciente. Una settimana fa.
(دكتور، إنه مريض جدا وفاقد للوعي تماما منذ أسبوع.)
***
المجهول: أيوه يا باشا، لسه بندور عليه.
الجبالي: عاوزك تلاقيه قبل الحكومة. مش عاوز حد يأذيه. أنا هموته بإيدي.
***
سيف دخل الغرفة على ليان، لاقاها منهارة. ياترى إيه هيحصل؟
رواية هي و القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ولاء فتحي
سيف دخل الغرفة على ليان، لاقاها منهارة.
سيف اتخض وحضنها.
سيف بحنان: مالك يا ليان؟ في إيه؟
ليان: حازم مش كويس يا سيف.
سيف: عرفتي منين إنه مش كويس؟ حد كلمك؟
ليان: أول مرة يقعد مدة دي وميتصلش بيا. وكمان قلبي مش مطمن.
سيف: لا استعيذي بالله من شيطان رجيم ونامي.
ليان: بنام بشوفه في كوابيس يا سيف.
سيف: ده عشان ريم مش جنبك. أنا اهو جنبك ومش هسيبك لحد ما تنامي. متخافيش عليه وادعيله.
ولكن سيف يطمئنها وهو غير مطمئن، فقد تأخر كثيراً.
في الإدارة،
فارس: ممكن أقابل عميد ممدوح؟
حسام: أهلاً دكتور فارس. مش فاكرني؟ أنا حسام صاحب حازم.
فارس: أهلاً حسام بيه. إزيك؟
حسام: ثواني هدخل أشوف العميد ممدوح.
فارس دخل للعميد ممدوح، الذي بينهم علاقات قوية وأكبر من الشغل، أخوه معه.
العميد ممدوح: أهلاً يا دكتور. منور الوزارة.
فارس: أهلاً يا فندم. أنا حبيت آجي بنفسي لأني قلقان.
العميد ممدوح: طيب، كنت كلمتني؟
فارس بقلق: أنا محتاج أطمن على أخويا. حضرتك عارف إنه أخويا وابني وكل حاجة.
العميد ممدوح بضيق: كان بودي أطمنك، بس أنت راجل وهشرحلك الوضع بأمانة.
فارس وقد خارت قواه وشعر أن العالم من حوله ينهار: أخويا ماله؟
العميد: ممدوح، للأسف مفقود ومش عارفين نوصل لحاجة عنه. بس أوعدك إن بشكل شخصي أنا مش هسكت.
فارس خرج من عند العميد ممدوح وهو لا يشعر بالدنيا، وكأنه كبر 100 عام و ظهره انكسر.
وأدار سيارته وبدأ يلف في الشوارع لا يعلم أين يذهب.
أخويا أنت السند وأنت الظهر
أنت الوتد ساندني ورابطني بالأرض
ارجع علشاني، ده وجودك جنبي هو أماني
طمني عليك ومتسبنيش
بموت في حزني
قلبي يا أخويا مات في بعدك
ده قوتي من وقفتك جنبي
قسم بعادك ضهري يا أخويا يا رفيق عمري
**********************
تاني يوم في المدرج.
الولاد بين هرج ومرج وهمس.
دخل حسين ووقف.
الولاد: اقفلوا الباب بقى بالمفتاح أحسن حد يدخل يقطع علينا المحاضرة.
بص عليهم حسين بغضب.
طلع ومسك المايك وبص لمايان اللي بتضحك وبتتكلم.
طبعاً هو وصله موضوع التحقيق وأسبابه.
الكل خاف من نظراته الغاضبة وسكت.
حسين: طبعاً أنا بعتذر عن قطع المحاضرة امبارح.
بدأت الهمسات والضحك.
حسين بغضب: مهو مش معقول ألاقي مراتي في الوضع ده وهسيبها وأكمل ولا إيه يا مايان؟
مايان: مراتك؟ وبعدين أنا مالي يا دكتور؟
حسين: أيوه مراتي، وإنتي مطرودة من المحاضرات لحين انتهاء التحقيق معاكي في واقعة ضرب زميلتك واتفاقك مع اللي عمل كدا. اعترفوا بعد الكاميرات ما جابتهم.
وبص للجميع: ولو مكنتش ريم مراتي، وكانت طالبة معانا، فلها كل الحق إني أجيب لها حقها. واقفة ليه يا مايان؟ اطلعي بره!
واه استني.
بصت له بدموع.
حسين: انتظري بقى. غير تحقيقات الجامعة، إحنا قدمنا بلاغ في النيابة سب وقذف. ولسه حق الطالبة ريم. ده جوه الجامعة، إنما حق حرم الدكتور حسين الشهاوي ده حاجة تانية. اتفضلي، ومش أشوف وشك تاني.
بدأ يتعالى من الطلاب: والله محترم، وبجد عنده حق. إحنا آسفين يا دكتور.
حسين بضيق وبدأ يفك رابطة العنق: علشان ننهي الموضوع ده، لأن محبش حياتي تبقى على المشاع. لازم قبل نشر الظنون والاتهامات، نعرف إن ده قذف المحصنات.
بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ"
صدق الله العظيم.
وكمان أنا من أول العام طبيعي زوجتي تيجي وترجع معايا، وبنقعد قدامكم وقدام هيئة التدريس اللي حضروا حفل زفافنا. مترموش الناس بالباطل، لأن عقاب ربنا أقوى بكتير. لو حد كان كلف نفسه وسأل مباشرة، كنا هنجاوب. وكثير من صديقاتها حضروا، بس دفعة أكبر منكم.
أنا كمان منعا للشبهة، إن زوجتي في سنة رابعة، اعتذرت السنة دي عن التدريس ليهم، ووضع وتصحيح أي امتحانات ليهم. وهي أصلاً الأولى 3 سنين على دفعتها.
حسين تنهد بضيق وأغمض عينيه لثواني وفتحها ونظر لهم.
خلاص مش عاوز صوت. إحنا ورانا درس كبير. نرجع بقى للشرح، وياريت مش عاوز أي كلام في المواضيع دي تاني.
ودا أفضل للكل.
*********************
اليوم التالي ذهبت ريم للجامعة وكانت مضايقة.
مسكها حسين من إيدها: متخافيش، طول ما أنا عايش.
وجدت نظرات احترام من الجميع.
وقف حسين أمام فتاة وقال: تعالي.
ريم: سلمي على هدير. دي متعرفيهاش ولا تعرفك ولا تعرف عننا حاجة، بس دافعت عنك. متحملتش غلط في حد.
ريم حضنتها. وهدير دمعت: شكراً يا دكتور. أنا معملتش حاجة.
حسين: صدقيني، أنا بشكرك.
هدير: حضرتك هتعمل فيهم إيه؟
حسين: مش أنا اللي هعمل. فيه تحقيق وفيه فيديو للواقعة، والشؤون القانونية هي اللي هتحدد.
يلا يا ريم علشان أوصلك المدرج.
ريم: حسين، أنا أتكسف.
حسين: يلا يا ريم. وصدقيني، اللي هيمسك ولا يسمعك أي حاجة تضايقك، همحي من على وش الدنيا. تخلصوا انتوا الـ 3 وتطلعوا على مكتبي، مش أشوفكم تحت.
ريم: بمساعدة ربنا يخليك ليا يا أكبر انتصاراتي.
حسين: يلا. إنتي داخلة المدرج، مش داخلة تحاربي.
*********************
مر عدة أيام.
حسين ملاحظ اختفاء فارس، حتى العيادة مش بيروحها. تليفونه مغلق.
سأل سيف لأنه معاه في نفس الشقة.
سيف قاله إنه شكله تعبان.
حسين راح البيت لفارس.
حسين: إيه يا فارس؟ مالك؟ إنت تعبان؟ أوديك للدكتور؟
فارس: لا تمام. أنا كويس. متقلقش.
حسين: إنت مبتروحش الجامعة ولا العيادة.
فارس: قولت آخد إجازة.
حسين: فارس مالك؟ أنا أخوك.
فارس لاول مرة دموعه تنزل: أخويا مش لاقينه يا حسين. أخويا. ميعرفوش عنه حاجة.
حسين: إيه؟ حازم؟ لأ احكي لي.
فارس: حكى له كل حاجة. ومش عارف أعمل إيه. أنا ممكن أضحي بعمري عشانه هو وريم.
حسين: بس الحالة دي متنفعش. إنت أقوى من كدا. وبعدين فكر في ريم وليان لو عرفوا.
فارس: مش لازم يعرفوا حاجة. مقدرش أتحمل حزنهم هما كمان. أنا بفكر أسافر إيطاليا بنفسي أدور عليه. حسين، أنا حاسس إني ضهري اتقطم. أنا قوتي كانت منهم وليهم. تخيل كدا موت أبويا وأمي معملش فيا اللي أنا فيه. كنت قوي عشان حازم.
حسين: لو ده هيريحك سافر، بس ده مش حل. لأن أكيد الوزارة بتدور عليه. إلا لو إنت شاكك في تقصير منهم.
فارس: أنا مقدرش أحدد إلا لو دورت بنفسي. ده حازم يا حسين.
تليفون حسين رن.
حسين: ده ريم. أنا قلت لها هجي أجيبك وأروح لها عند عمو سمير.
فارس: أنا مش قادر أواجههم. أنا مكنش لازم أطاوعه ويدخل شرطة. كان لازم أحافظ عليه.
حسين: فارس، أختك هتموت لو شافتـك كدا. قوم اغسل وشك وغير وتعالى. وأشار له إنه هيرد.
أيوه يا ريمو، الكلام أخدنا. هنيجي أهو. على ما تشبعي من حضن مامتك. مش كل شوية تقوليلي وحشني حضنها. مش هنتأخر. يلا جايين.
على ما تشبعي من حضن مامتك. مش كل شوية تقوليلي وحشني حضنها. مش هنتأخر. يلا جايين.
فارس: أنا جاهز. يلا.
دخلو سلموا عليهم، ولكن فارس حالته مش طبيعية.
وهما راجعين البيت.
ريم: حسين، فارس أخويا فيه حاجة.
حسين: كان عنده برد.
ريم: لأ، فارس مخبي حاجة عليا.
حسين: هيخبي إيه يا شارلوك هولمز؟ بيحب من وراكي مثلاً؟
ريم: لأ، في حاجة مضايقاه.
حسين: وأنا كمان في حاجة مضيقاني.
ريم: إيه؟ مالك؟ إيه مضايقك؟
حسين: شعرك الأسود الجميل ده مش عاوز حد غيري يشوفه.
ريم: تاني يا سونه؟ مش قولنا لما أبقى ماما؟
حسين: ماما مش لما تكبري إنتي الأول. أنا ناقص عيلة ومعاها عيلة.
ريم: لأ، اسمع أما أقولك. حتى لو بقيت ماما، هبقى صغيرة. ومين قالك إن هيبقى عيلة؟ ما يمكن عيل ولد أسمراني زيك كده.
حسين: أي حاجة. أنا بس مستغرب من حاجة.
ريم: إيه؟ خير؟
حسين: بقالنا ساعة ومقولتيش عاوزة بيتزا لارج.
ريم: والله فكرة. يلا بقى نجيب بيتزا لارج سيفود.
خرجها حسين بهدوء من دائرة الشك في حزن فارس.
************************
ليان في إيطاليا.
La condizione è grave, il cuore si è fermato.
(الحالة خطيرة، القلب توقف)
رواية هي و القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ولاء فتحي
فزعت ليان من نومها وهي تصرخ. صحي كل من بالمنزل ووصل الصوت إلى سيف وفارس في الشقة المقابلة. وسط صراخ هستيري وبكاء لا يتوقف، لم تكن هي ولا أحد يدري ما سببه.
«فارس اتصرف أرجوك» قالت نجلاء بخوف.
«هو حد كلمها أو زعله؟» سأل فارس وهو يشعر أنه نسي كل ما تعلمه في الطب.
«معرفش ومش عارفة» ردت نجلاء وهي تصرخ وتحاول أن تضم ليان وتهدئها، ولكن دون جدوى. «أنا سايباها كويسة، اتصرف أو شوف دكتور».
انصرف فارس سريعًا إلى شقته ليحضر شنطة أدواته، وعاد مسرعًا وهو يريد أن يعلم سبب حالة ليان المفاجئة ومنظرها الذي يدمي القلب. وجه نظره إلى سيف، فعمه سمير يقف وعيونه كلها دموع على حال ابنته الوحيدة التي تنطفئ كوردة ذابلة منذ عدة أيام.
«سيف امسكها كويس» قال فارس.
اتجه سيف إلى أخته وأمسكها وهي تنتفض وتبكي.
بعد أقل من ثوانٍ، خرج فارس وهو لا يعلم ماذا يقول، فحالتها تشعره أن هناك كارثة، ولكن ماهي لا يعلم. «أنا اديتها حقنة مهدئة هتنام. والصبح أنا هتكلم معاها، ياريت تسيبوها ترتاح لأن دي بداية انهيار عصبي».
«بنتي بتضيع يا فارس، ليان بتضيع» قالت نجلاء وهي تبكي.
نظر فارس إلى الأرض وعيونه تحبس الدموع على حالها، وعلى قلقه على فراق أخيه الذي لا يعلم أحد أنه مفقود سواه.
***
«تمامًا يا فندم» قال حسام بحزن وهلع شديد. «جاتلي أخبارية إننا لقينا حازم في مستشفى في إيطاليا».
«الحمد لله. طمّنوا أهله وابعتوا التحضيرات لرجوعه» قال العميد ممدوح.
«بس يا فندم... أصل...»
«اتكلم يا حسام، في إيه؟»
«للأسف واخد رصاصة في صدره مخترقة الرئة وتقريبًا قريبة من القلب بشكل كبير وحالته خطيرة. هو متسجل هناك بدون بيانات، بس بالصدفة عرفوا إنه هو» قال حسام.
«اطلب لي فارس على التليفون» قال العميد ممدوح ونظر في ساعته. «استنى، الوقت اتأخر. ابعت له رسالة يجيلي بكرة بعد شغله».
***
في الصباح، خبط فارس على باب غرفة ليان، فهو بات ليلته مع سيف ونجلاء مع ليان.
فتحت نجلاء: «فارس، أنت ما نمتش؟»
«لأ، بس حابب أطمئن على ليان لو تسمحي يا طنط، إنها مفروض تكون بدأت تفوق».
«أعتقد إنها مصدقت إنها تنام، بقالها كام يوم مبتنمش. تعالي يا فارس».
كشف فارس على ليان، ووجه كلامه لنجلاء وهو حزين على ما يحدث.
«أنا هكتب لها على مقويات وأدوية تاخدها، ويا ريت أول ما تصحى حضرتك تكلميني. يفضل متروحش الجامعة، هي محتاجة ترتاح، وأنا لما أرجع هتكلم معاها».
«إيه يا فارس؟ أنت شكلك ما نمتش» قال سيف وهو يدعك في عينيه بنوم.
«لأ، تمام. أنا نازل عندي محاضرات وبعدها مشوار مهم».
«ما فيش أخبار عن حازم؟» سألت نجلاء.
«مهمته واضحة إنها سريعة وصعبة» رد فارس.
«فارس، أنت مخبي حاجة، أنا عارفاك يا فارس».
«لأ، أبدًا. أنا بس عندي شغل».
«طيب افطر الأول معايا» قال سيف.
«هحضر الفطار على ما تلبس» قالت نجلاء.
«حقيقي مش هقدر، أنا هاخد قهوتي في المكتب لأن متأخر» قال فارس وهرب وانصرف.
***
في الجامعة، ريم تتصل بـ ليان.
«أيوه يا ريما، إزيك وإزي حسين؟» قالت نجلاء.
«صباح الفل يا طنط. هي ليان مجتش الكلية ليه؟»
«أصلها عيانة شوية يا حبيبتي، وفارس قال تاخد دوا وتنام».
«مالها؟ بقالها فترة ساكتة ومش كويسة».
«غالبًا برد يا ريم».
«هخلص الكلية وأعدي أقعد معاها».
«طيب يا حبيبتي، وهاتي حسين واعملوا حسابكم تتغدوا معانا النهارده».
«حاضر يا حبيبتي، باي بقي عشان المحاضرة».
***
خلص فارس محاضراته ووصل للإدارة.
«فارس، اقعد» قال العميد ممدوح.
«حازم كويس؟»
طلع العميد ممدوح أوراق مطبوعة بالفاكس بحالة حازم التفصيلية، وسلمها في صمت لـ فارس. بدأ فارس يقرأ الأوراق ويتصفحها وقلبه ينقبض ويضيق. بدأ يفك رابطة عنقه وأول أزرار القميص يلتمس الهواء.
نظر إلى العميد ممدوح: «أنا هحجز وأسافر له».
«إحنا حاولنا ننقله هنا بس حالته خطيرة ومتتحملش» قال ممدوح.
استأذن فارس وخرج ومعه الملف وهو يتخبط، لدرجة أن حسام وأحمد مروا من جنبه وحاولوا أن يتحدثوا معه، لكنه لم يراهم، مما جعلهم يقلقون عليه، ولكنهم يقدرون كم فاجعته.
***
وصل فارس المنزل وهو يحاول أن يتمالك نفسه ليمر يطمئن على ليان، ويفاجأ بوجود ريم وحسين.
«أنا اتصلت بيك، موبايلك مغلق» قال حسين.
«كويس إنك هنا، هطمن على ليان وعاوز...»
«مالك يا فارس؟ في إيه؟» قال سيف.
«ضغط شغل» رد فارس.
«فارس حبيبي» قالت ريم وتعالقت في رقبته، فلم يتمالك دموعه أن تنزل، ففرت منه واحدة شعرت بها ريم.
«فارس، إيه الدموع دي؟»
«وحشتيني يا شقية، والبيت فاضي من غيرك».
«لأ خلاص، سيبك من حسين وأجي أقعد معاك».
«كدا برضه يا ريم؟» قال حسين ومثل أنه بيقوم ياخد مفاتيحه وموبايله وشنطة لاب. «طيب أنا ماشي بقي».
«سونه، وبعدين أنا بضحك عليه، اقعد» قالت ريم بطريقة طفولية، مما جعلهم يبتسمون.
«ليان، عامل إيه؟» سأل فارس.
«تعالي، كنت قاعدة معاها يا سيدي» قالت ريم.
دخل فارس ومسك إيد ليان يقيس النبض، وبدأ يتكلم معاها.
«لأ، دا إحنا النهارده تمام أوي، بس قوليلي بقي مين زعلك كدا؟»
«حلمت حلم مش حلو، وقلبي مقبوض على حازم. هو ما فيش أخبار عنه؟»
«هو تمام، وأنا عاوز أطمئن عليكي لأني أنا كمان مسافر».
«مسافر فين؟» سألت ريم وليان.
«عندي مؤتمر ومش هرجع».
«لأ بقي، أنت تسافر وحازم يسافر؟ طيب مين هيقف في صفي ضد حسين؟»
توجه فارس إليها بابتسامة: «حرام عليكي يا ريم، دا إنتي مجنناه ومطلعة روحه».
«إيه دا؟ هو بيشتكي مني؟ طيب يا حسين، أما أوريكم».
ضحك عليها فارس: «مش محتاج يشتكي والله، كفاية اللي بنشوفه بعنينا».
«ريـم، ليان عاجبك كدا؟ مش تدافعي عن اختك؟»
«كنت بنعلمك كاراتيه ليه؟ اضربيهم، قومي يلا!»
ابتسمت ليان: «أنتي أول واحدة مش هترضي، أنتي قلبك ميتحملش عليهم حاجة».
«أنتي عال. يلا، هسيبك، قومي غيري هدومك واطلعي. طنط كانت هتموت عليكي».
«ميرسي يا فارس، تعبتك».
«لأ، أنا عاوز تتعبيني في فرحك مش في مرض. يلا، هستأذن أنا».
خرج وهو يحاول أن يتماسك، موجهًا كلامه: «أنا هروح أغير، ما تيجوا يا شباب معايا نتكلم لغاية ما طنط تاخد راحتها مع البنات شوية».
***
في إيطاليا، ذهب طبيب مصري لمتابعة حازم بأمر من القنصلية.
«المريض بدأ يفوق وطلب يسجل فويس» قال الطبيب.
«تمام، اتفضل. دا جهاز تسجيل» قال الضابط المسؤول عن حماية حازم هناك.
ودخلوا لـ حازم للاطمئنان عليه. الطبيب يوجه له الكلام: «دا جهاز تسجيل، بس حالتك محتاجة راحة، متحاولش تجهد نفسك».
«بتعب شديد، ضروري أسجل الرسالة دي لأخويا ولمراتي ولأهلي» قال حازم بتعب شديد. «محتاج ضابط على انفراد، بس أسجل الأول».
«تمام، تسجل بشويش وياريت أقل من 10 دقائق» قال الدكتور.
تركه وبجانبه ممرضة أجنبية لا تفهم عربي حتى يشعر بالحرية، وهي تساعده فقط حتى انتهى.
طلب منها إحضار الدكتور والضابط. ودخلوا.
«معاك 5 دقائق فقط، مش أكتر. الحالة خطيرة» قال الدكتور للضابط.
«أنا معايا شريحة عليها أسماء كتير من رجال الأعمال ومستندات أخدتها من القارب لما رجعت تاني وخبيتها فين؟» سأل حازم. «لبسي؟»
«متتجهدش نفسك يا حازم» قال الضابط وبدأ يفقد الوعي. «الشريحة في لبسي».
«من فضلك، المريض مش هيتحمل، كفاية كدا» قال الدكتور.
بدأت حالة حازم تسوء، والطبيب أعطاه حقنة تنيمه.
***
«حازم حالته خطيرة في إيطاليا، وأنا هسافر له ومش عاوز حد يعرف» قال فارس.
انتفض سيف من مكانه: «إيه؟ ماله؟ عشان كدا ليان قلبها حاسس».
«استنى يا سيف، ماله؟» قال حسين.
«للأسف، واخد رصاصة أصلته بالغة في الرئة وأنسجة محيطة بالقلب، غير إنه عنده شرخ في الجمجمة وارتشاح» قال فارس.
«أنا هاجي معاك، مش هسيبه» قال سيف.
«وليان وريم وطنط يا سيف؟»
«ريم متقلقوش عليها، أنا قايلك إنها بكل شؤنها تخصني. ليان فعلاً محتاجة حد جنبها».
«ماما لو عرفت هتروح فيها، أنا عارف هي بتحب حازم إزاي».
«أنا قايل لك عشان تاخد بالك منها ومن ليان، وبرضه ريم يا حسين، مهما كنت بتحتويها فهي أقرب حد لـ حازم طول عمرهم».
«متقلقش عليها أبداً، اطمن. ولو احتاجت حاجة، أنا ليا أصدقاء هناك».
«أنا هروح أجهز أوراقي. أنا مش هاطمن غير لما أروح بنفسي أشوفه».
«ربنا معاك، متشلش هم حد هنا، أنا وسيف معاهم».
«ودا عشمي برضه. وعمي سمير مش عاوزة يعرف، الفترة الأخيرة صحته مش كويسة». وبص لـ سيف.
حضنه سيف: «متقلقش يا فارس، أنا جنبهم».
***
فارس تاني يوم بدأ في إجراءات سفره، وطبعًا في الإدارة بدأوا يساعدوه. ليان بدأت تتحسن شوية بمساعدة ريم وسيف. حسين بيحاول يخلي ريم متفكرش كتير. للأسف وصلنا للامتحانات ولازم يركزوا. راسيل واقفة جنب سيف وبتدعمه وبتدعم ريم وليان. فارس سافر بعد أيام.
في المستشفى، قال الدكتور: «للأسف، الحالة متتحملش».
«أنا دكتور، ودا أخويا الوحيد» قال فارس.
«ياريت بدون إجهاد، لأننا بنحاول إنه يفوق على مراحل عشان الألم اللي هو فيه صعب، فبياخد مسكنات ومنوم».
دخل فارس وبدأ يحاول أن يتمالك أعصابه. كل الأجهزة دي متوصلة بجسم أخوه، وهو شاحب ومريض وفي عالم آخر. بدأ يقترب منه وهمس له: «فوق يا حازم، أنت قوي. ليان حاسة بكل آلامك وحاسة بيك، فوق عشان ليان منتظراك». وبدأ يمسك إيده ويقبلها ودموعه تنهمر منه.
ربت الطبيب على كتفه بهدوء وهمس له يخرج معه: «وبره كدا مش كويس، لازم نحافظ على الهدوء معاه».
«معلش، أنا آسف، دا ابني» قال فارس.
«أنت دكتور نفسي وعارف كويس» قال الطبيب.
«أنا هتمالك نفسي خلاص، أوعدك، وهقف جنبه» قال فارس.
***
مر أسبوع والتاني وفارس بجوار حازم لا يفارقه، والبنات خلصت امتحانات. ريم رجعت المركز والعيادة هي وراسيل مع حسين. ليان في تدريباتها بتحاول تنسى.
وفي صباح يوم، لاحظ فارس حركة غريبة وحاول يعرف الحرجة في غرفة حازم. وللأسف، صافرة جهاز القلب تعلن توقفه تمام. خرج الطبيب يخبر فارس الذي انهار، ودخل يقبل يد أخوه ويترجاه أن يفيق ويترجاه أن يعود ويبكي، مما أبكى الجميع.
«دكتور فارس، أنت مؤمن بالله» قال الضابط وحاول إخراجه، إلا أن فارس ظل متشبتًا بيد أخيه وهو ضامه له ويبكي: «لأ يا حازم، أرجوك ارجع لي، أرجوك متسبنيش». ولكنها إرادة الله.
«دكتور فارس، من كلامه معانا له زوجة وأخت، محتاجين وقوفك جنبهم. وبعدين هو بيتعذب بقاله أكتر من 3 شهور» قال الضابط.
«مش قادر أتخيل إني خسرت أخويا» قال فارس.
«أخوك شهيد وبطل» قال الضابط.
***
وصل الخبر للإدارة التي ارتسم الحزن على وجوههم، فهو خلص عملية من أصعب العمليات واحتفظ بمعلومات خطيرة.
***
فارس أبلغ حسين وسيف وشدد أن يكون سرًا وأن يحضروا كل الإجراءات بدون علم الجميع إلا أن يعود.
رواية هي و القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ولاء فتحي
فارس أبلغ حسين وسيف وشدد أن يكون الأمر سراً وأن يحضروا كل الإجراءات بدون علم الجميع إلا أن يعودوا.
فجأة خرج الطبيب ينادي على فارس.
"دكتور فارس، أنا بعزيك طبعاً. ومهما قلت أنا مقدر إحساسك. أنا بعتذر منك، بس فيه أوراق كتبها المرحوم في آخر أيامه لما كان بيفوق. من متعلقاته الشخصية، إحنا سلمنا منه ملابسه للضابط المتولي حراسته."
فارس: "أشكرك جداً وعارف إن مكنش فيه تقصير، بس ليا طلب أخير."
الطبيب: "اتفضل، أنت زميل وأي طلب."
فارس: "أدخل معاه للمرة الأخيرة."
الطبيب: "تمام، اتفضل معايا. في التلاجة."
فارس دخل، والطبيب أدى أمر بفتح التلاجة التي بها حازم.
فارس نظر للطبيب، وبعيون تملؤها الألم والحزن: "ممكن تسيبوني معاه لوحدي؟"
الطبيب أدى أمر للجميع بالخروج، وتركوه.
سحب فارس كرسي مقرباً إياه منه، وجلس فارس على الكرسي مقترباً منه، فهو لا يقوى على الوقوف. وأخذ يتلمس ملامح وجهه وهو مغمض العينين مبتسماً، وقبّل جبينه.
وهمس له: "كان نفسي أديلك عمري وتعيش أنت. أنا مش عارف أقول إيه لليان. مش عارف ريم هتعمل إيه. أنا مش عارف أنا نفسي من غيرك في حياتي هعمل إيه. بس اللي عارفه إنك بطل وعملت اللي محدش يعمله. ضحيت بنفسك وحياتك. اللي عارفه إنك في مكان أحسن. ابتسامتك دي بالرغم كل اللي شوفته والألم اللي كنت فيه كفاية. اللي عاوز أقولهولك إنك هتوحشني يا حازم، هتوحشني أوي أكتر ما تتخيل. أنا الدكتور اللي بيخفف الألم، غيري محدش هيقدر يخفف الألم اللي فراقك سببه. أنا حاسس إن قلبي بينبض من غير إحساس. أنت وريم الإحساس ليا. حازم، أنت دايماً كنت بتقولي إني أنا الأمل ليكم، بس اللي متعرفوش إنك كنت السند، أنا ضهري انقسم بعدك."
وبدأ يقبله ويبكي ويصرخ صرخات وأنات تعلو لدرجة أنهم في الخارج حاولوا الدخول، لكن الطبيب استأذنهم أن يتركوه.
بعد مدة طويلة حل الصمت مما أقلق الجميع. وخرج فارس وهو مبعثر المشاعر، يتلمس الحائط ويستند عليه ليجد أن العميد ممدوح يقف بالخارج ويحتضنه.
فارس: "ارتمى بين يديه."
العميد ممدوح: "اجمد يا فارس، حملك تقيل أنا عارف. أنا مقدرتش أسيبك. حازم ده ابني. اجمد، ده شهيد يا فارس. صدقني كان 10 رجالة في بعض. أنت قدها ومؤمن بالله."
فارس: "ملحقش يفرح، ملحقش يعيش."
ممدوح: "هو فرحان في الجنة، وأنت لازم تجمد عشان أنت السند لأختك وخطيبته."
فارس: "تذكر ريم وليان، خبط بقوة على قلبه. مش قادر أقولهم، مش قادر أقهرهم، مش قادر أتخيل إنه فعلاً سابنا كلنا."
ممدوح: "ربت على كتفه. يا دكتور، هو حي يرزق عند الله. "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ."
فارس: "رفع عيونه. أنا عاوزة يتدفن مع بابا."
ممدوح: "جنازة عسكرية له وهنرتب كل حاجة، وهياخد وسام الشجاعة. اللي عمله دا عمل بطولي. أنا حجزتلك أول طيارة تروح ترتب حالك هناك، وأنا هخلص هنا وأجيبه وأجي."
فارس: "أنا..."
ممدوح: "مقاطعاً. اللي هناك محتاجينك أكتر. روح يا دوب جهز حالك، وفيه تسجيلات هتستلمها مننا بس هناك."
فارس: "وافق على مضض."
********************.
وصل فارس ودخل هو وسيف، ويكسوه الحزن على نجلاء.
نجلاء: "فارس، أنت تعبان؟"
ليان خرجت على صوتهم، وحضر حسين وريم.
ليان: "فارس، لاء. أنت في حاجة. قلبي بيقولي في حاجة وكبيرة."
ريم: "فارس، أنت ساكت ليه ومالك؟ شكلك كدا ليه؟"
نظر حسين لريم وقال لهم.
حسين: "تنهد. يا جماعة، إحنا مبدئياً كدا مؤمنين بالله."
هنا انتبه الجميع، وبدأت عيون فارس تدمع.
نظرت له ليان وهي تصرخ: "لأ، فارس! أوعى تقولي حازم تعبان؟ اتصاب؟ هيخف؟"
بدأ فارس يبكي.
حسين: "ولكل أجل كتاب. وهو شهيد."
وهنا سقطت ريم مغشياً عليها، دون أن تدمع عيونها. ونجلاء تبكي. أما ليان فانهارت بهستيريا. احتضنها سيف بقوة، وأخذ يربت بحنان ورفق على ظهرها وشعرها.
أما ريم، فحملها حسين ووضعها على السرير محاولاً إفاقتها.
أما فارس، فقد ذهب سريعاً لمحاولة استجماع قواه، وأحضر أدواته.
ريم كلما تفيق تعود لتفقد الوعي.
ليان، فارس أحضر لها حقنة مهدئة.
حسين: "أنا هاخد ريم المستشفى."
نجلاء: "ما بين ريم وليان، لا تدري ماذا تفعل."
سيف: "ماما، ليان نامت وهفضل جنبها أنا وبابا. روحي مع ريم."
وصلوا للمستشفى. حسين يقود بسرعة، ونجلاء تحتضن ريم، وفارس يجلس الحاضر الغائب عنهم.
وبعد وقت من الكشف والتحاليل، خرجت الطبيبة.
"دكتور فارس، مدام ريم في حالة صدمة. أنا حاولت أديها مهدئ بسيط في المحلول، لأن حالتها لا تسمح بزيادة أدوية. محتاجة هدوء، واضح إنها تعرضت لصدمة أقوى منها."
فارس: "آه، أخونا توفاه الله."
الدكتورة: "باستئذار. البقاء لله. ونظرت لنجلاء. حضرتك والدتها؟"
نجلاء: "أيوه يا بنتي، أنا والدتها. ممكن أدخلها؟"
الدكتورة: "المدام حامل. وأي انفعال مش كويس على البيبي."
حسين: "برق عينيه. إيه؟ حضرتك بتقولي حامل؟ أنا زوجها."
الدكتورة: "أيوه، حامل في الشهر الأول، وعشان كدا محتاجة راحة تامة، ويا ريت تاخدوا بالكم منها."
نجلاء: "متقلقيش، أنا هاخد بالي منها. هي هتخرج امتى؟"
الدكتورة: "يخلص المحلول وتفوق وتيجي معاكم. طبعاً مش هوصيكم إن أي انفعالات غلط، وربنا يقويكم. مش عارف هتعملوها إزاي دي. أنا هكتب لها على مقويات ومثبت للحمل، ومحتاجة عناية."
ونظرت لهم بألم: "مش عارف أبارك ولا أعزي بصراحة. الله يكون في عونكم."
نظرت نجلاء لحسين: "ريم هتقعد معايا عشان آخد بالي منها هي وليان."
حسين: "طنط، أنا بقترح إن ريم وليان وحضرتك تقعدوا عندي في الفيلا، بعيد عن جو العزاء. مش هيتحملوا وحالتهم الصحية مش هتتحمل."
نجلاء: "لأ يا حسين، مينفعش نسيب البيت في الظروف دي. أنا هتصرف، متخافش يا ابني."
حسين: "أنا بثق طبعاً في حضرتك، بس..."
وصمت.
نظر له فارس: "وأنت تعال يا حسين اقعد الفترة دي معانا. ريم محتاجالك."
حسين: "طيب، على ما تفوق هروح أجهز لها شنطة وليا يا فارس. أنا برضه مش هقدر أسيبك."
********************.
ليان، بالرغم من حقنة المهدئ، إلا أن عيونها تذرف دموع ولا تتوقف. وسمير يجلس بجانبها، هو وسيف، والحزن يخيم عليهم، فـ حازم هو ابنه ورفيق سيف.
سيف: "بابا، أنا رتبت الدفنة والعزا وكل حاجة."
سمير: "مش لما يجي، ترتب الدفنة."
سيف: "أنا جهزت تربة عمي الله يرحمه، وضبطت الدنيا."
سمير: "أنت عرفت امتى؟"
سيف: "فارس قالي. وكان خايف على صحة حضرتك."
سمير: "أنا قلقان على ليان أوي."
سيف: "متقلقش، راسيل في الطريق هتقعد معاها، وأنا مش هسيبها."
الباب خبط. فتح سيف.
راسيل: "فين ريم وليان؟"
سيف: "ليان نايمة جوا، ادخلي. وريم في المستشفى."
سمير: "تعالي يا راسيل يا بنتي. ادخلي اقعدي جنبها."
راسيل دخلت وجلست بجوار ليان، تضبط شعرها المنسدل بجوارها برفق.
بعد ساعتين وصل حسين ونجلاء وريم وفارس.
نجلاء: "ادخلي يا ريم على أوضتك."
فارس: "ريم، زي ما اتفقنا، أنتِ قوية، وأخوكي في الجنة إن شاء الله."
ريم: "وهي تنظر كأنها لا تعي ما يحدث."
يسندها حسين.
"ليان فين؟"
خرجت راسيل تحتضنها.
"تعالي يا ريم نقعد جوا."
تركها حسين وخرج إلى الخارج. قبل أن تفتح راسيل الباب.
فارس: "حسين، أنت وريم هتقعدوا في أوضتي، وأنا هقعد في أوضة حازم."
سيف: "وأنا هرجع أوضتي أبقى جنب ليان."
سيف: "أنا رتبت كل حاجة."
سمير: "بعيون بها دموع. هو امتى يا ابني؟"
فارس: "بكرة يا عمي إن شاء الله."
نجلاء: "أنا مش مصدقة اللي بيحصل ده، كابوس."
سيف: "ماما، إحنا مؤمنين بالله، استغفري الله كدا وطمنيني على ريم."
حسين: "ريم حامل ومحتاجة رعاية."
فجأة فزعوا على صوت صرخة مدوية.
رواية هي و القدر الفصل العشرون 20 - بقلم ولاء فتحي
فزع الجميع على صوت صرخة مدوية، فكانت ريم. أخيراً استوعبت ما يحدث وصرخت صرخة عالية، فزع الجميع لها.
انتفضت نجلاء: "استنوا، أنا هدخل لهم."
ودخلت على الفور لتجد ريم وليان متمسكتين ببعض، بعيون حمراء وشعر أشعث مبعثر، كما هي مشاعرهما مبعثرة. وتحاول راسيل معهما، إلا أنها هي الأخرى منهارة من البكاء على ما يحدث وعلى صديقتيها وحالتهما المزرية، فهي لم يكن لها إلا هما.
نجلاء وهي تحاول الصبر: "أنتم كدا بتؤذوه، ترضوا تعذبوه؟ هو بين إيدين ربنا وسعيد لأنه في الجنة شهيد. وأنتِ يا ريم، يرضيكي تضري ابنك؟ تخيلي لو حازم هنا كان هيكون سعيد بيكِ إزاي."
فما كان منهم إلا أن وجدوا طرقاً على الباب. فتحت راسيل لتجد فارس بالخارج.
فارس: "يضع عينيه في الأرض، عاوز أطمئن على البنات."
نجلاء: "تعالى يا فارس."
ليدخل ويجدهم في حالة صدمة وذهول.
فارس: "طبعاً أنا حاسس بيكم، ومش هقول ما تبكوش عليه، لأني أنا شخصياً ببكي عليه. بس الأفضل كل واحدة فيكم تمسك مصحف وتتلمس الهدوء من كلام ربنا. ريم، أنتِ مسؤوليتك كبيرة لأن فيه بيبي أنتِ هتتحاسبي عليه، مينفعش تهملي في نفسك عشانه. وحسين بره قلقان عليكي وصعب يدخل، قاعد أيديه مكتوفة. أنا عاوزك تبكي، ما تكتميش حزنك، بس لازم تعرفي أن لكل أجل كتاب. ليان، أنتِ قوية طول عمرك قوية، لازم ترضي بقضاء ربنا. ومش بقولك تنسي، هو مش هيتنسي، بس اقرئي له قرآن. على قد ما بتحبيه، ادعيله. طنط نجلاء، أنتي أمنا ومن غيرك معرفش كنا هنعمل إيه. أنا مش عاوز نلجأ لمهدئات يا بنات، لأن إيمانكم أقوى، وأنتم تقدروا توجهوا حزنكم إنكم تسعدوه."
ليان: "فارس، قول إنّي بحلم وإنه هيجي."
فارس: "ليان، هو حي لأنه شهيد. وأعتقد لازم تتمسكي. لو بتحبيه، أكيد حالتك دي هتعذبه."
ريم: "أشوفه يا فارس."
فارس: "هشوف لما يرجع لو هينفع، وأنتم بقيتوا أحسن، هخليكم تودعوه. أما بحالتكم دي، إحنا بنعذبه. يلا، أنا طلبت أكل ليكم وعلى وصول، غيروا علشان تاكلوا. نظر لهم بقوة، ومش عاوز اعتراض، ورانا حاجات كتير ولازم نقف على رجلينا. يلا، أنتم اللي هتاخدوا عزاء السيدات، ومتسمحوش بأي تجاوز. القرآن وبس. يلا يا راسيل، يلا يا طنط، ساعدوهم يغيروا ويطلعوا، منتظركم بره."
خرج فارس وهو يحاول استكمال لبس قناع القوة، ولكنه بدأ ينهار وتفر دموعه.
حسين: "ها، إيه الأخبار؟"
فارس: "كويس إنها بدأت تنفس عن اللي جواها، سكوتها كان خطر. هيخرجوا حالا."
ونظر إلى حسين: "أنا عارف إنك جنبها، وواثق إنها هتكون كويسة طول ما أنت معاها."
ربت فارس عليه واحتضنه: "وأنت محتاج تخرج اللي جواك علشان تهدأ."
وصل الأكل وحاولوا يأكلوا، لكنهم إلى حد كبير لم يستطيعوا. وضغط حسين على ريم.
اليوم التالي.
فارس: "سيف، هات عمو بس، وأنا هروح أنا وحسين. مش عاوز طنط والبنات تحس بحاجة."
سيف: "تمام. هنكون في المطار علطول."
فارس: "أنا هطلع من المطار على البلد على طول."
سيف: "كل حاجة جاهزة."
***
تمت كل المراسم، وقبل عودتهم للمنزل، سلم ممدوح لفارس تسجيل سجله حازم قبل وفاته لهم، موصياً أن يسمعوه إذا فارق الحياة.
ريم: "أنا مودعتوش، أنت وعدتني، ليه كدا؟"
ليان: "كان نفسي أشوفه."
سيف: "إكرام الميت دفنه، مينفعش اللي أنتم فيه دا."
حسين: "ياريت نتماسك يا جماعة، وتعالوا صَلُّوا عليه صلاة غائب."
وقف الجميع للصلاة مرة أخرى عليه.
سمير: "أنا داخل أرتاح، وصحوني بعد العصر علشان نروح العزاء."
فارس: "لحظة يا عمي، دا تسجيل حازم، وصية نسمعه كلنا."
حسين: "طيب، هستأذن أنا وأسيبكم."
فارس: "كلنا يا حسين، وأنت معانا."
وشغّل التسجيل.
صوته مريض، مثقل بالألم: "أنا حازم يا جماعة، بتسمعوا دا، أنا كدا هكون مع بابا وماما. أنا عاوز أأمنكم أني أخدت حقهم، ووقعت كل اللي عملوا كدا فيهم. فارس، أنت كنت السند، عاوزك تاخد بالك من طنط نجلاء، هي أمنا اللي ربتنا، وريم، ووصيتك ليان. أوعي يا ليان تحزني، أنا اخترت الجنة. وأنتِ بتحبيني، هتتمني لي الجنة. أوعي توقفي حياتك، دي وصيتي. عاوزك تفوزي ببطولة وتنجحي، هكون سعيد. ريم، حسين هو السند ليكي، خلي بالك منه، أوعي تزعليه. حسين، خلي بالك من ريم، وصيتي أنك تقف جنبها وتسعدها. سيف، أنت كنت أخويا التوأم. أخيراً، عمو سمير، كل فضلك عليا، مقدرتش أردها لك، بس أنا باعت لحضرتك هدية، كنت حجزت لك أنت وطنط، حج. أقبلها. أنا ارتحت إني قتلت ولاد الجبالي بنفسي، وأخدت تاري. واللي هرب وقعته، ووقعت الكبار. ادعولي، وسعادتي إنكم تكونوا سعداء. اقرأوا لي قرآن وادعولي. ليان، أوعي تعيطي، أنتِ وريم، هزعل أوي. أوعوا تلبسوا أسود وتعيطوا، أنا بوصيكم، لو لازم، هما 3 أيام. سلام، أنا أديت رسالتي وأنا مرتاح."
وفي الخلفية طبعاً يتألم، وصوت الممرضة تحاول منعه.
الكل بكى شديداً.
فارس: "دي أوراق الحج يا عمي، أنت وطنط. وده لليان، كارت الفيزا، حساب حازم كان عمله مشترك ليكي أنتِ وهو. وعمل تنازل عنه ليكي."
ليان: "أنا مش عاوزة حاجة."
فارس: "دي وصية يا ليان. ويلا علشان العزاء نجهز، وأتمنى تنفذوا وصيته."
أومأ الجميع بالموافقة. ومرت الأيام والكل حزين عليه.
***
في يوم وهم مجتمعين في البيت.
فارس: "ريم وليان، اجهزوا، فيه تكريم لحازم."
واختنق صوته بالدموع: "الله يرحمه. وأنتم اللي هتروحوا."
ريم: "خد ليان وروح يا فارس، أنا للأسف دكتورة منعتني من الحركة لمدة شهر."
فارس: "إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟"
ريم: "ما أنت يا حبيبي قاعد في أوضة المرحوم قافل على نفسك ومش حاسس بالدنيا. من كام يوم وقعت على السلم. لولا حسين كان بيركن وطالع ورايا، وروحنا المستشفى، والدكتورة منعت الحركة عني إلا في حدود."
فارس راح حضنها وفضل يبوس في راسها: "معلش، أنا آسف يا ريم."
وحس ساعتها إنه مقصر معاها.
وهنا ليان بدأت تخرج عن صمتها وتتكلم، فهي مقلة جداً في الكلام، وشبه شاردة أغلب الوقت من يوم وفاة حازم، لا تعي ما يحدث حولها.
ليان: بصوت ضعيف: "أنا مش هروح يا فارس، أنت روح، أنا مش قادرة أخرج."
هنا بدأ فارس يتفحصها ويتفحص وجهها الشاحب وشعرها شبه المبعثر أو مرتب بشكل عشوائي، وعينيها الباهتة، وعلامات الدموع على خديها، وانتفاخ أنفها الأحمر. فكانت شبح وليست ريم.
فارس: "مينفعش يا ليان، أنتِ مراته وأحق حد تستلمي وسام. وكمان الحالة اللي أنتِ فيها دي مش كويسة."
وجلس بجوارها وتحدث معها برفق: "هي دي وصية حازم ليكي يا ليان؟ تفتكري هو مش حاسس بينا؟ وحاسس بيكي. وتنهد: "أنا عارف إن صعب تنسيه، بس أنتِ كدا بتدمري نفسك. نسيتي طلبه منك ترجعي تمارينك؟"
هنا نظرت له ليان وهي تائهة: "أرجع ليه يا فارس؟ علشان بطولة ولا علشان إيه؟ أنا خلاص مش عاوزة حاجة."
ريم: "يا ليان، أنتِ مش بتاكلي. أنا أخته، وأنتِ عارفة حازم كان إيه بالنسبة لي، بس يكفينا شرف إنه شهيد."
هنا صرخت ليان: "ليه عمل كدا فينا؟ ليه راح ينتقم منهم؟ ليه التار؟ تار باباه ومامته ضيع حياتنا علشان التار. كان يسيبهم ويفضل جنبنا."
هنا انهارت ريم بالبكاء: "خلاص يا ليان، هو راح عند ربنا. هو عمل اللي شايفه من واجبه."
وانخفض صوتها واختنقت بالبكاء: "هو عمره كدا."
نظر لهم فارس: "أنا مش هتناقش كتير في كلامكم، بس أنتم لسه صغيرين ومش مستوعبين، ولسه تحت تأثير الفراق. بس اللي مش هسمح بيه إن حد منكم يتأذى، مش هسمح. ريم، لو سمحتي، الانفعال خطر علشان البيبي. ولا إيه؟"
مسحت ريم دموعها بطفولة: "أيوه، أنا اتفقت مع حسين إن نسميه حازم. أنا لازم آخد بالي منه، اسم حازم لازم يفضل."
فارس نظر لليان التي تجلس تائهة: "ليان، قومي غيري والبسِ، هنتمشى شوية."
نجلاء: "آه يا فارس، الله يخليك، أنا قلبي وجعني. دي لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتنام."
فارس: "متخافيش يا طنط، ليان أختي، أنتِ عارفة. وغير إن حازم موصيني عليها."
ليان بهدوء ولا وعي: "مش هقوم ولا أروح في أي حتة، أنا داخلة أوضتي، عن إذنكم."
وسابتهم وهي خارجة.
ريم: "ليان! أنا هقوم أنزل معاكي، يلا بينا."
فزع الجميع من كلام ريم.
ليان بصت ليها باستغراب وبدأت تفيق من حالة اللا وعي: "إيه؟ أنتِ مجنونة؟ أنتِ خطر عليكي."
ريم: "أنتِ عارفاني مبهزرش، لو مش هتنزلي مع فارس، هقوم أنا معاكي."
وبدأت ريم تقوم من مكانها. نظرت لها ليان بفزع: "لأ، خليكي، مش هنفقد حازم الصغير كمان، خليكي. أنا هروح، متتحركيش."
وذهبت إلى ريم واحتضنتها: "أوعي تأذي نفسك، علشان خاطري. مش حمل أذى تاني، حرام. أنا تعبت."
هنا بدأت ريم تربت على ضهرها: "كلنا تعبنا، بس لازم نكمل. يلا، اجهزي يا ليان، وانزلي ورتبي التكريم أنتِ."
دخلت ليان لتجهز. وهنا الباب خبط.
نجلاء: "أهلاً حسين، اتفضل، تعالي."
حسين: "معلش يا طنط، أنا هاخد ريم علشان ترتاح شوية، وحضرتك ترتاحي."
نجلاء: "أرتاح من إيه يا حبيبي؟ تعالي اقعد."
دخل حسين وسلم على فارس، وانحنى يقبل زوجته ويتحدث بحنان: "أخبار طفلتي إيه؟"
ريم: "كويسة يا حسين، الحمد لله."
حسين: "طيب، يلا تعالي معايا نروح نرتاح في أوضتنا."
وسندها وأخذها. فمنذ أن علم بخبر حملها، وهو يقيم معها في منزل والده حتى ترعاها نجلاء في عدم وجوده.
ريم: "هدخل لليان شوية، وبعدين نروح."
نجلاء: "هروح أعمل لكم قهوة."
ونظر حسين إلى فارس الصامت الشارد، الذي يشعر بأنه ضعيف منذ وفاة أخيه الأصغر.
حسين: "أنت خارج ولا إيه؟"
فارس: "آه، ليان حالتها مش كويسة، هاخدها تتمشى شوية ومش هنطول."
حسين: "ريم بتقولي إنها مش بتتكلم وحالتها النفسية مش كويسة. بس بصراحة، أنت كمان حالتك صعبة يا دكتور. هتساعدها إزاي وأنت محتاج مساعدة؟"
فارس: "أنا كويس يا حسين، متقلقش، وأنا هتصرف."
حسين: "فارس، إجازتك من الشغل خلصت، وكمان لازم ترجع العيادة. وعلشان المرضى، لازم تخرج من اللي أنت فيه."
ونظر له: "وعلشان تساعد ليان، لازم أنت أولاً تتعافى. أما ريم، فمسؤوليتي يا فارس، والحمد لله أنت شايف إنها راضية بقضاء الله."
فارس: "أنا هاخد ليان أتمشى، يمكن تفك، وخصوصاً إن سيف مسافر الفترة دي، وريم تعبانة. لازم أكون جنبها يا حسين، دي وصية أخويا."
ليان بجمود: "أنا جاهزة."
نظر لها فارس: "يلا بينا."
ونظر للجميع: "عن إذنكم."
سارت ليان بجوار فارس وهم في صمت.
فارس: "إيه رأيك ناخد العربية ونروح على النيل؟ في مكان كويس أوي هناك."
ليان: "أي حاجة تمام."
***
في السجن.
الزفت ناجي في زنزانة.
العسكري: "بس يا باشا، ممنوع."
حسام: "إيه اللي ممنوع؟ وريهالي. أنت متعرفش أنا مين ولا إيه؟"
العسكري بخوف: "تمام يا حسام باشا."
حسام: "افتح الزفتة دي."
ناجي ببرود: "حسام."
حسام دخل عليه وضربه في وجهه: "أيوه، حسام اللي هيوريك."
ناجي: "أنت كدا هتتحاسب يا باشا."
حسام: "هو أنت متعرفش إني أضرب وأكسر وميعلمش، ولا إيه؟ أنت نسيت أنا مين؟"
وبدأ يضربه: "أنا هموتك زي ما موتوا حازم."
وفضل يضربه.
ناجي منهك من الضرب: "أنا مليش دعوة، أنا محبوس من زمان."
حسام: "أنت يا وطي، فاكرني هسكت لك، أنت واللي معاك؟ كل الأوراق اللي بعتها ليهم والمعلومات، أنا بقي هوريك."
ناجي: "أنا معرفش عن موته حاجة، أنا اللي كان بيتفق معايا منصور الجبالي، وده حازم موته."
حسام: "يعني الأخبار وصلالك؟ وديني لهربيكو. خرج الزفت دا، ممنوع حد يشوفه ولا يكلمه ولا حتى يحقق معاه. ولا ضابط ولا عسكري. وأنا هعرف مين تاني اللي معاه."
وخرج بكل غضب.
***
وصل فارس وليان المكان على النيل، وجلست شاردة.
فارس: "ليان، تشربي إيه؟"
ليان: "ولا حاجة."
فارس: "ليان، عاوزك تتكلمي، تطلعي كل اللي جواكي بدون ترتيب ولا تفكير."
ليان: بصت له بشرود: "تصدق، مش قادرة. معنديش طاقة."
فارس: "اتكلمي، صدقيني أفضل ليكي. أنا هسمعك."
طلب لها ليمون، وتحت إصرار فارس، بدأت ليان تحكي وتتحدث وتبكي، وبدون أي ترتيب. إلا أنها شعرت أن قلبها لم يعد يحتمل.
نظرت إلى فارس: "أنا تعبت يا فارس، روحني."
فارس: "تمام، تعالي نروح."
استمر الحال مع فارس يأخذ ليان لمكان على النيل هادئ، تحكي وتتحدث، وهو صامت تمام. إلا أن أتى يوم.
***
ليان: "فارس، أنا قررت قرار، وأنت أول حد هقوله له."