تحميل رواية «حي بداخلي» PDF
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه أتجوز مرات أخويا؟ انت سامع نفسك بتقول إيه يا بابا! أنا سامع نفسي كويس، مرات أخوك لسه صغيرة والعين عليها، وغير كده هي حامل في حفيدي أو حفيدتي وأنا مش هسمح إن حد تاني يربيه أو يتربى بره العيلة. أه، تقوم تجوزهالي أنا اللي متجوز، وأكبر منها بحوالي 11 سنة صح! وبعدين يا حج، كلنا عارفين قصة الحب اللي كانت بين موج وأدهم، وأهو أدهم متوفي ليه 3 شهور دلوقتي وموج حامل في الشهر الخامس، وكلنا عارفين برضه هما حابين البيبي ده إزاي، وإزاي موج روحها في البيبي اللي هييجي واللي هيعوضها عن غياب أدهم. أنا بح...
رواية حي بداخلي الفصل الأول 1 - بقلم عهد عامر
يعني إيه أتجوز مرات أخويا؟ انت سامع نفسك بتقول إيه يا بابا!
أنا سامع نفسي كويس، مرات أخوك لسه صغيرة والعين عليها، وغير كده هي حامل في حفيدي أو حفيدتي وأنا مش هسمح إن حد تاني يربيه أو يتربى بره العيلة.
أه، تقوم تجوزهالي أنا اللي متجوز، وأكبر منها بحوالي 11 سنة صح! وبعدين يا حج، كلنا عارفين قصة الحب اللي كانت بين موج وأدهم، وأهو أدهم متوفي ليه 3 شهور دلوقتي وموج حامل في الشهر الخامس، وكلنا عارفين برضه هما حابين البيبي ده إزاي، وإزاي موج روحها في البيبي اللي هييجي واللي هيعوضها عن غياب أدهم. أنا بحب مراتي يا بابا، مستحيل أجرحها بالطريقة دي.
يا ابني افهمني أنا رايدلك الصالح.
أنهي صالح ده يا حج؟ كلنا عارفين موج كانت بتعشق أدهم الله يرحمه إزاي، عايزني أجي أقولها هتجوزك وآخد مكانة أدهم عندك!
أبوه: ومين قال كده، إحنا بس هنحافظ عليها يا ابني وعلى اللي في بطنها، اسمع كلامي يا ياسين إحنا عايزين نحافظ عليها هي واللي في بطنها.
ياسين: فرضاً إني وافقت كده كده مينفعش نتجوز قبل ما تولد، لأنها في شهور العدة، دي حاجة. الحاجة التانية بقى هي مش هتوافق وأنا واثق من كده، ومراتي يا حج مش هيهون عليا أكسرها، أنا روحي فيها.
أبوه: يا سيدي وافق إنت ومتشيلش هم موج، ولو على مراتك فهي عاقلة وأكيد هتفهم إحنا مالنا.
ياسين: سيبني أفكر يا حج، الأمر مش هين زي ما أنت متصور، أدهم الله يرحمه كان ابني قبل ما يبقى أخويا.
أبوه: الحي أبقى من الميت، وأنا عايز أشوفك مرتاح قبل ما أقابل وجه كريم، أنا مش حمل أروح لربنا وأنا شايل ذنبها على كتفي.
ياسين: بعد الشر عنك يا حج، اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
قطع كلامهم صوت أذان الفجر وهو بيأذن في كل الجوامع، وراح ياسين وأبوه يأدوا فرض ربنا.
***
صحت موج من نومها على صوت الأذان ودخلت اتوضت وصلت وقعدت تقرأ ورد القرآن، خلصت وقعدت مكانها على سجادة الصلاة تفتكر حياتها مع أدهم كانت إزاي وحطت إيدها على بطنها وقالت:
موج: ربنا يقدرني وأربيك تربية حسنة يفتخر بيها كل حد يشوفك يا رب، أنت عارف بابا جميل أوي، هو آه مش معاك دلوقتي لكن هيبقى فرحان بيك وأنت بتكبر كل ثانية في بطني، بابا بيتمنى إنك تيجي كل لحظة عدت علينا.
أخدت نفس طويل ودموعها غرقت وشها وهي بتقول:
موج: بابا عمره ما هيسيبنا لوحدنا.
قطع شرودها خبط ع الباب، لبست إسدالها وفتحت لقيت حماها (كامل) وبنته (رحمة).
كامل: صباح الخير يا بنتي.
موج وهي بتبوس إيده: صباح الجمال يا عمي، حضرتك عامل إيه.
كامل: بخير الحمد لله، طمنيني حفيدي القمر عامل إيه.
موج وهي بتبتسم: بخير الحمد لله.
رحمة: بابا يا ستي أصر إنه نطلع نفطر معاكي، لأنه عارف إنك هتكوني صاحية.
موج: يا سلام تشرفوا وتنوروا طبعاً، لحظة ويكون الفطار جاهز.
وسابتهم ودخلت المطبخ تجهز الفطار وهي فرحانة لأنها بتعتبر كامل والدها.
***
إيه يا ياسين، م لسه بدري مش عايز تطلع ولا إيه.
ياسين: حقك عليا يا حبيبتي، بس الكلام خدني مع بابا والفجر أذن، إنتي منمتيش ليه لحد دلوقتي.
قربت منه وحطت إيدها حوالين رقبته: قلقانة على حبيبي، ولا مينفعش أقلق.
ياسين: يا سلام، وإحنا نطول القمر ده يقلق علينا.
ضحكت وقربت منه وحضنها وناموا.
***
بعد الفطار قعد كامل وموج في البلكونة ورحمة دخلت تنضف المطبخ بأمر من كامل.
كامل: موج يا بنتي، كنت عايز أ fاتحك في موضوع.
موج: اتفضل يا بابا أكيد.
كامل بتردد: بصراحة كده يا بنتي أنا عايزك تتجوزي ياسين ابني.
موج بصدمة: أستاذ ياسين؟ حضرتك بتقول إيه يا بابا.
كامل: بقول الصالح لينا يا بنتي، أنا عايز أحافظ عليكي وعلى ابنك أو بنتك اللي في الطريق دول.
موج: أي صالح ده يا بابا، أي صالح يقول إنك تهدم بيت واحد بيحب مراته عشان تجوزه لواحدة تانية، أي صالح يقول إني أتزوج واحد غير أدهم يا بابا، ولما ييجي أدهم هتقوله إيه؟ تقوله جوزت مراتك لأخوك! إنت عايزني أخون أدهم يا بابا؟ ترضاهالي.
كامل: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا بنتي اهدى مش كده ووحدي الله، أدهم الله يرحمه، مات وأنا عايز أحافظ عليكي.
موج: ومين قالك إن أدهم مات يا بابا؟ أدهم عايش....
رواية حي بداخلي الفصل الثاني 2 - بقلم عهد عامر
موج: ومين قالك إن أدهم مات يا بابا؟ أدهم عايش.
كامل: عايش إزاي يا بنتي؟ وحدي الله مش كده.
موج: لا إله إلا الله، صدقني يا عمي والله ما بكذب، أدهم عايش، إنتوا ليه مش مصدقيني؟
كامل: إحنا مستلمين جثته من القيادة بتاعته يا بنتي ودفنينه بإيدينا، و...
موج: مش أدهم يا بابا صدقني، إنتوا شفتوا وشه؟ لأ، مجرد ما القيادة بلغت بوفاته، أدهم عايش يا بابا صدقني.
كامل: اهدى يا بنتي، وصلي على النبي كده، مترجعيش لنفس تفكيرك بعد ما قولنا إنك هديتي.
موج: عليه أفضل الصلاة والسلام، يا بابا صدقني دي مش حالة هتجيلي ولا أنا اتجننت، أدهم عايش، طول ما قلبي بيدق يبقى عايش، أدهم وعدني إنه هيرجعلي يا بابا ومستحيل أدهم يخلف بوعده، عايزني أقوله إيه أما أشوفه؟ أقوله افتكرتك مت وجوزت بعدك؟ مستحيل يا بابا.
كامل: أنا بعمل ده لمصلحتك ومصلحة اللي في بطنك يا موج.
موج: مصلحتي مع أدهم وإني أعيش مع أدهم، ومصلحة اللي في بطني إنه ييجي الدنيا يلاقي أمه صاينة أبوه في غيابه قبل وجوده، مش عشان أدهم غاب 3 شهور عن البيت تعملوا كده، ما ياما كان بيغيب بالخمس شهور وأكتر ليه مكنتش بتتكلم؟
كامل: عشان كان بيطمنا عليه، تقدري تقوليلي لو أدهم عايش زي ما بتقولي، متصلش ليه؟ مجاش ليه؟ ارجعي لعقلك يا بنتي، أنا حايش أخوكي عنك بالعافية وهو عايز يدخلك مستشفى المجانين من اللي عملاه ده.
موج وهي بتقف: كلامي قولته يا بابا، أدهم عايش ومستحيل أتجوز غيره، بعد إذنك.
سابته ودخلت أوضتها، طلعت ألبوم الصور اللي فيه صورها هي وأدهم وفضلت تفتكر قبل ما أدهم يسافر.
flash back....
كانوا قاعدين في البلكونة ومشغلين أم كلثوم وبيشربوا شاي بالنعناع مع بعض، وأدهم واخد موج في حضنه.
أدهم: موجتي.
موج: نعم يا حبيبي.
أدهم بتنهيدة: جالي مأمورية شغل، ولازم أسافر بكرة الفجر.
قامت موج من حضنه مرة واحدة: إيه؟ بكرة الفجر؟ بسرعة كده؟
أدهم: إنتي عارفة يا حبيبي إن الشغل مفيش فيه إنذار، مش فاكرة مرة طلعت مأمورية نفس اليوم؟
موج بدموع: طيب هتطول زي كل مرة ولا لأ؟
أدهم وهو بيحضنها وبيملس على شعرها: ممكن تهدي عشان النونو، أنا مش عارف هطول ولا لأ، حسب ما ربنا يكرم.
موج وهي بتدخل في حضنه جامد: متروحش يا أدهم، اعتذر عشان خاطري، متسبنيش.
انفجرت في العياط بصوتها كله وحاول أدهم يهديها معرفش لحد ما نامت في حضنه وشالها ودخلها مكانها ونام جنبها.
تاني يوم الصبح صحي على صوت موج وهي بتعيط، فتح عينه لقاها بتحلم.
أدهم: موج، موج قومي يا حبيبتي، إنتي بتحلمي.
فتحت عيونها وهي بتعيط وقامت مرة واحدة وحضنته: متروحش يا أدهم عشان خاطري، يا أدهم متروحش.
أدهم: ششششش، اهدى اهدى خالص، احكيلي مالك وحلمتي بإيه.
موج: حلمت إنك رحت المهمة دي ومرجعتليش، متروحش يا أدهم.
فضلوا شوية حاضنين بعض وفجأة أدهم قام وشالها ودخلها الحمام.
أدهم: ممكن بنوتي تاخد شاور قمر زيها وأنا هاخده في الحمام التاني، وتلبسي وننزل نتفسح سوا.
موج: ممم، وهتوديني النيل وآكل درة مشوي.
أدهم: عنيا لموجة قلبي.
خرج أدهم وخلص، وكذلك موج اللي لبست دريس زيتي وخمار كافيه، وأدهم لبس بنطلون كافيه وقميص زيتي.
موج: الله يا أدهم، حلو أوي إننا بنماتشينج مع بعض.
أدهم: تعالي نتصور هنا، ونبقى نتصور واحنا خارجين.
اتصوروا ونزلوا فطروا بره واتمشوا سوا، واتغدوا وراحوا السينما واتصوروا وطبعوا الصور وحطوهم ضمن الألبوم بتاعهم، وراحوا ع النيل وأكلوا درة مشوي وقعدوا.
موج: تعرف يا دومي نفسي في إيه.
أدهم: في إيه يا حبيبي.
موج: إنك تفضل طول العمر معايا ومتسبنيش مهما يحصل، عارف يا أدهم، إنت ومش معايا بحس نفسي زي العصفورة اللي جناحها اتكسر، أو الطفلة اللي باباها سابها لوحدها ومشي، ببقى تايهة يا أدهم، عايزة أوصل لبر الأمان اللي هو حضنك ومش بعرف، مش بلاقيك وقتها، إنت عارف في كل مهمة إنت بتسافرها أنا بلبس التيشيرت بتاعك كل يوم عشان أحس بالدفء وأحس إنك معايا، باخد البرفان بتاعك وأغرق بيه هدومي والمخدة، وبدل ما أرش معطر في البيت أرش البرفان بتاعك ههههه، أنا مجنونة بيك يا أدهم، حياتي من غيرك فاضية، مش هعرف أملأها ولا هعرف أجيب غيرك يملأها، متسبنيش مهما يحصل عشان خاطري.
خطفها أدهم في حضنه جامد وفضلوا ساكتين حبة، قطع حضنهم أدهم وهو بيبعد.
أدهم: أنا عمري ما هسيبك، وعمري ما هتخلى عنك.
Back..
موج: واديك سبتني يا أدهم، وحشتني أوي، ارجع بقى كفاية كده.
.................
ياسين: يعني رفضت يا بابا.
كامل: يابني بقولك كل اللي في دماغها دلوقتي إن أدهم الله يرحمه لسه عايش، البت اتجننت خالص يا ياسين، لو خالد أخوها شم خبر بكل ده إنت عارف هيعمل إيه.
ياسين بغضب: هيعمل إيه يعني؟ ولا يقدر يمس شعرة واحدة منها ولا من اللي في بطنها.
كامل: عارف إنك تقدر تمنعه، بس لو جه وخدها من ورانا ولا حتى خدها بحجة إن جوزها مات وخلاص.
ياسين: بابا إنت عارف دماغ خالد ده شكلها إيه، موج لو راحت معاه لحظة أتأكد إن كلنا هنخسرها هي واللي في بطنها.
كامل: ربنا يسترها يا بني، أنا مش عارف أجيبها منين ولا منين.
ياسين: خير يا حج، إن شاء الله.
قطع كلامهم خبط شديد على الباب، فتح ياسين بسرعة.
ياسين: خالد.....
رواية حي بداخلي الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر
ياسين: خالد وسّع الطريق ودخل خالد وسلم على كامل.
خالد: عامل إيه يا حج كامل؟
كامل: الحمد لله يا بني، خير؟
خالد: جاي آخد أختي، أظن كفاية كده بقالها 3 شهور من يوم وفاة أدهم وهي هنا، واديها داخلها في الرابع، الناس بدأت تتكلم يا حج.
كامل بغضب: ناس مين اللي بتتكلم؟ البنت قاعدة في بيت جوزها وأبو اللي في بطنها لو ناسي، مفيش حد يستجرى يجيب سيرة مرات الشهيد أدهم الصافي على لسانه، ولا دي لعبة من ألاعيبك يا أستاذ خالد.
خالد بتوتر: ألاعيب إيه يا حج، أنا بس عايز أختي لا أكتر ولا أقل.
قاطعهم دخول موج وهي بتقول:
موج: وأختك مش هتسيب بيت جوزها يا خالد، وأبو اللي في بطنها، أنا هفضل مستنية جوزي وقت مرجع يلاقيني.
خالد بغضب وهو بيمسكها من دراعها: جوزك مين اللي يرجع، ما تعقلي بقى، جوزك مات. وكلنا شوفنا جثته بعينينا ودفناه وحضرنا جنازته، إيه هتكدبي كل ده؟
موج: آه هكدب كل ده، أنت مشوفتش شكل أدهم، أنتم مجرد ما القيادة بلغت استنتوه في المطار ودفنتوه، وحتى لو شوفته بعينك زي ما قلت لي، آه هكدب كل ده وأصدق اللي قلبي بيقولي عليه، طول ما قلبي لسه بيدق ونفسي بيخرج مني أعرف إن أدهم عايش، ولا انت ولا ألف واحد يقدر يقنعني بعكس كده.
خالد: لااا، دانتي هربتي مني لآخر. أنا كنت مستحمل كل ده، لكن ورحمة أمي لأوديكي بإيدي مستشفى المجانين، خلي دماغك تتعدل شوية.
ياسين بغضب: أنت اتجننت تودي أختك فين؟ ده بدل ما تقف معاها في محنتها وتقويها، بتضعفها وتخوفها منك أكتر.
كامل: اسمع يلا، أنت تطلع بره البيت ده ودلوقتي، وانسى إن ليك أخت عندنا، سامع ولا لأ، ولو رجلك عتبت هنا تاني هقطعها لك.
خالد وهو بيسحب موج: مش خارج غير وهي معايا، وعليا وعلى أعدائي.
حاول ياسين يسحب موج من إيده وكامل كذلك، ونزلت سها مرات ياسين على صوت الزعيق من فوق، فضلوا في الدوامة دي لحد ما فاقوا على صرخة موج بعد ما خالد خبّطها في الحيطة.
كامل بصدمة: موج!
جريت عليها رحمة وسها، لقوا دم كتير نازل من دماغها.
موج: بطني، بطني يا رحمة، الحقي ابني.
وفقدت الوعي، جرى ياسين بسرعة شالها ونزل بيها للعربية هو وسها، ووصل المستشفى وطلعوا وراه رحمة وكامل.
ياسين: لو سمحتوا محتاج دكتورة بسرعة تشوف المدام.
خدوها منه على ترولي ودخلوها الطوارئ، شوية والدكتورة خرجت.
ياسين: خير يا دكتورة، طمنيني.
الدكتورة: اطمني، الحمد لله الجنين بخير، هو بس من أثر الخبطة، ودماغها خدت 4 غرز فيهم، وهتفوق على بكرة الصبح إن شاء الله.
كامل: الحمد لله يا رب، نقدر نشوفها يا بنتي.
الدكتورة: أكيد يا حج، بس هي نايمة زي ما قلت لك، محتاجة حد ينزل يكمل إجراءات المستشفى، وكمان عايزة أعرف سبب اللي حصلها.
ياسين: مفيش يا دكتورة، كانت بتنضف رف المكتبة ووقعت اتخبطت في الحيطة.
الدكتورة بعدم اقتناع: تمام، اتفضل معايا نكمل الإجراءات.
مر اليوم بدون أحداث جديدة، وياسين روّح أبوه وأخته، وفضل هو وسها في المستشفى مع موج.
............
اليوم التاني الصبح فاقت موج وسها كانت جنبها.
موج: آه... أدهم، بطني، ابني.
سها: موج، انتي فوقتي، أنادي الدكتورة.
فتحت موج عنيها وبدأت تعيط: ابني يا سها، ابني حصله حاجة؟
سها: اهدّي يا روحي، اهدّي ابنك كويس والله، الخبطة بس خدت أربع غرز، لكن هو زي الفل.
موج: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
سها: تقدري تقعدي أنادي ياسين؟
موج: آه، ساعديني بس.
قعدت موج ودخل ياسين.
ياسين: صباح الخير، حمد لله على سلامتك يا موج.
موج: الله يسلمك يا أستاذ ياسين.
ياسين: حاسة بحاجة أنادي الدكتور؟
موج: لا أنا بخير الحمد لله، ابني كويس صح؟
ياسين: بخير والله، اطمني، وهنادي الدكتورة تطمنا تاني.
جت الدكتورة وكشفت عليها وطمنتهم إنها بخير وممكن تخرج بليل.
ياسين: طيب، أنا مضطر أروح الشركة عشان فيه اجتماع مهم، وبابا زمانه جاي هو ورحمة، عايزين حاجة؟
موج: شكراً لحضرتك، تعبتك.
ياسين: لا متقوليش كده، انتي مرات الغالي برضو.
خرجت سها معاه ودعته ودخلت تاني لموج وهي جايبالها عصير، شربته منها موج ونامت.
...................
في الشركة
دخلت بنت محجبة وجمالها هادي على ياسين وهي ماسكة شوية ملفات في إيدها.
مريم: مستر ياسين، الملفات دي محتاجة إمضا حضرتك.
ياسين: هاتي يا مريم، همضيهم وأمشي على طول.
مريم: اتفضل يا فندم.
مضى ياسين الورق واداهم لمريم تاني.
ياسين: كده فاضل حاجة تاني؟
مريم: لا يا فندم، أنا فضيت اليوم لحضرتك زي ما قلت، مكنش فيه غير ميتينج الصبح عشان كان مهم.
ياسين: طيب تمام، عشان الحق أروح المستشفى.
مريم بخضة: مستشفى ليه يا فندم؟ حضرتك كويس؟
ياسين باستغراب: أنا كويس الحمد لله، موج بس تعبانة شوية.
مريم بخضة أكبر: موج مالها؟ إيه اللي تعبها؟ حصلها إيه؟
ياسين: يا بنتي انتي على طول كده، بس أنا مقدر حالتك عشان عارف إن موج صاحبتك جدا، عموما يا ستي، كالعادة خالد جه البيت وعمل الشويتين بتوعه (حكالها كل اللي حصل).
مريم بدموع: مستر ياسين، أنا عايزة أشوفها، أرجوك.
ياسين بتعاطف: حاضر، هاخدك معايا و...
قطع كلامهم رن فون ياسين.
سها بعياط: الحقني يا ياسين، موج اتخطف.
رواية حي بداخلي الفصل الرابع 4 - بقلم عهد عامر
ياسين بخضه: إيه، اتخطفت إزاي يا سها، اهدّي، اهدّي أنا جاي.
وطلع يجري من الشركة من غير ما يسمع لحد، ولا حتى لمريم اللي كانت عايزة تعرف إيه اللي حصل لصاحبتها عمرها.
وصل ياسين ولقى المستشفى مقلوبة، ولقى رحمة في حضن كامل بتعيط وسها واخدة جنب وبتعيط.
ياسين راح عندهم.
ياسين: إيه اللي حصل وموج اتخطفت إزاي؟
سها بعياط: روحت جبتلها عصير وبعدها نامت، وأنا نزلت الكافتيريا أشتري قهوة وطلعت.
flash back..
طلعت سها من تحت وفتحت باب أوضة موج ملقتهاش على السرير، استغربت وخبطت على الحمام وفتحته برضو ملقيتهاش.
طلعت تجري لبره وهي بتنادي لحد ما لمحت حد مقنع شايل موج ونازل بيها.
back
سها: محصلتش أصرخ ولا أعمل حاجة، كان خدها ومشي يا ياسين.
بعدها بابا رحمة جم، ومن وقتها والمستشفى مقلوبة، أنا خايفة عليها قوي يا ياسين.
أخدها ياسين في حضنه يهديها، وجه ظابط قرب عليهم (يامن).
يامن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ياسين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يامن: أنا الرائد يامن العدلي، وجالنا بلاغ من المستشفى إن مدام موج حرم الشهيد أدهم الصافي اتخطفت.
ياسين: أهلاً وسهلاً بحضرتك، ده فعلاً اللي حصل يا فندم ومنعرفش مين عمل كده.
يامن: طيب مين اللي كان معاها في الوقت ده؟
سها بخوف: أنا.. أنا اللي كنت معاها. (وحكتله اللي حصل).
يامن: أكيد فيه كاميرات في المستشفى.
وبص على مدير المستشفى اللي جه من أول دخول يامن.
يامن: بعد إذن حضرتك يا دكتور محتاجين نروح أوضة المراقبة.
المدير: اتفضل يا فندم.
راحوا كلهم أوضة المراقبة وسها أصرت إنها تروح معاهم.
فضلوا يبصوا في كل الكاميرات وملقوش حاجة.
يامن: محتاج نسخة من التسجيلات دي بعد إذنك.
المدير: آه طبعاً تحت أمرك، نص ساعة وتكون عندك.
يامن: تمام.
وخرجوا بره ورجعوا تاني قدام أوضة موج، أو اللي كانت فيها موج.
يامن: أنا هستجوب الكل وحالياً هبدأ بعيلها، نروح على القسم سوا.
ياسين: بعد إذن حضرتك استجوبهم هنا، مش هينفع أبويا ولا أختي ولا مراتي يروحوا هناك.
يامن: تمام، اتفضل حضرتك أول واحد في الأوضة جوه معايا.
دخل ياسين الأوضة مع الظابط ووقفوا كلهم بره.
يامن: اسمك وسنك وعنوانك.
ياسين: ياسين الصافي، 35 سنة، ساكن في...
يامن: إيه علاقتك بمدام موج؟
ياسين: مرا أخويا الله يرحمه.
يامن: تمام، أستاذ ياسين كنت فين وقت اللي حصل؟
ياسين: كنت في الشركة بتاعتي، كان عندي ميتينج مهم، ومراتي.
يامن: مدام موج ليها أي أعداء أو حد مهددها بحاجة، أو حتى أخوك الله يرحمه؟
ياسين: لأ يا فندم، موج إنسانة طيبة جداً وفي حالها دايماً مش بتحب المشاكل.
يامن: وأخوك؟
ياسين: أدهم، أدهم أخويا كان جدع وحنين وشهم، وبيحب شغله وعيلته، مش من النوع اللي بيستغل سلطته ونفوذه.
يامن: تفتكر ممكن يكون حد من أعداء أدهم أخوك الله يرحمه، بحكم إنه ظابط؟
ياسين: ممكن، بس هيستفادوا إيه، هيخلصوا تارهم من مرات واحد ميت؟ معتقدش.
يامن: تمام، تقدر تتفضل يا أستاذ ياسين وابعتلي مدام سها.
خرج ياسين ودخلت سها وهي متوترة وبتعيط.
يامن: اهدّي خالص حضرتك واعتبرينا بندردش سوا عادي.
هزت سها بدماغها وقعدت قصاده.
يامن: اسمك وسنك وعنوانك.
سها: سها محمود، 28 سنة، ساكنة في...
يامن: علاقتك إيه بمدام موج؟
سها: تبقى مرات أخو جوزي.
يامن: كنتي فين وقت الحادثة؟
سها: نزلت أجيب قهوة ليا من تحت عشان ملقتش هنا، رجعت ملقتهاش و...
قاطعها يامن: لأ لأ واحدة واحدة، أنتِ قولتي قبل كده إنك جبتيلها عصير وإنتي بتوصلي ياسين، مجبتيش ليه قهوة ليكي؟
سها بتوتر: وقتها مكنتش عايزة، ومليش نفس، وف نفس الوقت خوفت أتأخر عليها.
يامن: تمام، كملي.
سها: رجعت ملقتهاش، دورت عليها في كل الأوضة برضو ملقتهاش، خرجت بره لقيت حد مقنع شايلها ونازل بيها، جريت وراه لقيته اختفى.
يامن: ليه محاولتيش تصوتي على الأقل، ودور المستشفى كله إزاي مكنش فيه حد؟
سها: معرفش حضرتك، أنا كنت خايفة قوي وحاسة لساني مربوط مش عارفة أعمل أي حاجة.
يامن: تمام، تقدري تتفضلي يا مدام سها، وابعتيلي آنسة رحمة.
مر الوقت وخلص تحقيق مع الكل وكله قال كل حاجة ما عدا كامل اللي حكى موضوع خالد، ويامن أمر باستدعائه.
شخص مجهول واقف بالعربية وجنبه موج بلبس المستشفى ونايمة، تليفونه رن ورد.
*: أيوه، هي معايا أهي، وطالع بيها دلوقتي.
@: خلي بالك، الظابط أمر باستدعائك عشان كامل قاله عليك.
اتنفض خالد من مكانه: نعم؟ استدعاء، وهو إيه اللي خلاه يعمل كده؟
@: زي ما بقولك كده، خلص اللي معاك، وارجع بيتك بسرعة.
خالد: أنا قدام المستشفى أهو، فلوسي فين؟
@: تمام وأنا هبلغك بكل جديد، وفلوسك هتتحط في حسابك بعد الاستجواب، سلام.
قفل وشال موج ودخل مستشفى الأمراض النفسية والعصبية، قابل دكتورة هناك.
خالد: خدي الأمانة اللي كلموكي عليها أهي.
أخدتها الدكتورة منه وحطتها على ترولي ودخلوها أوضة وربطوا إيدها وخرجت، وخالد رجع بيته وكأنه معملش أي حاجة.
الكل رجع البيت واتجمع كامل وياسين وسها ورحمة، وانضمت ليهم مريم بعد ما عرفت اللي حصل.
ياسين: إزاي يا بابا تقولهم على خالد؟ مستحيل يأذي أخته يعني.
كامل: أنت متعرفش خالد يا ياسين؟ الفلوس بتعمي عينه، أنت ناسى موج وأدهم اتجوزوا إزاي؟
ياسين: مش ناسي يا بابا بس متوصلش بيه لكده.
مريم: أنا آسفة إني بتدخل يا مستر ياسين، بس موج قبل كده قالتلي إن أخوها في مرة كان هيجوزها لحد أكبر من والدها أصلاً عشان الفلوس وعشان كان هيسافرها بره مصر.
ياسين: طيب يعني هيستفاد إيه لما يخطفها؟
رحمة: أبيه ياسين، هو ممكن ينزل البيبي عشان يجوزها لحد؟
هنا ياسين استوعب حجم الكارثة اللي ممكن تحصل ووقف وقال:
ياسين: أو ممكن يوديها المستشفى زي ما كان بيهدد!
سها: ده لو كان هو فعلاً اللي خطفها يا ياسين، أعتقد خالد جبان ميحملهاش.
رحمة ببكاء: لو أبيه أدهم هنا كان زمانه رجعها.
الحزن خيم عليهم كلهم، ودعوا له بالرحمة، ووقف ياسين.
ياسين: وأنا هحافظ عليها سواء في حياة أدهم أو عدمها وهجيبها.
وسابهم وخرج وسها استأذنت وطلعت فوق، وكامل ورحمة ومريم قاعدين سوا.
@: اسمعي، اديها حقنة تنزل اللي في بطنها، ونقول من تأثير جلسات الكهربا مستحملتهاش.
الدكتورة: بس هي لسه نايمة.
@ بعصبية: تفوق دلوقتي وتسقطها وهي صاحية، لازم تتحسر على ابنها اللي بينزل قدام عينيها، سامعة.
الدكتورة: حاضر هفوقها دلوقتي وهنفذ.
قفلت الفون ودخلت أوضة موج لقيتها بدأت تفوق.
موج: آه... أنا فين؟
الدكتورة: إنتي في المستشفى يا عنيا وقومي كده اقعديلي.
موج: إيه ده إنتو رابطين إيدي ليه، وإيه المستشفى دي؟
الدكتورة: دي يا حبيبتي مستشفى الأمراض النفسية والعصبية.
موج بصدمة: إيه؟ إنتي بتقولي إيه ومين اللي جابني هنا؟
الدكتورة: حد عزيز عليكي أوي، ودلوقتي أنا مش هضيع وقتي معاكي.
وطلعت حقنة من جيبها وقالت لها: الحقنة دي هتريحك أوي.
موج بانهيار: تريحني إيه، خرجوني من هنا، يا أدهم! الحقني يا أدهم، تعالى الحقني أنا وابنك.
الدكتورة ببرود: تؤ تؤ تؤ تؤ، ميصحش كده، دانا بقول عليكي عاقلة، بصي إنتي صعبتي عليا أوي عشان كده هديكي حقنة مسكن جنبها عشان تشوفي النونو وهو بينزل بس لكن متحسيش بوجع، شوفتي أنا حنينة إزاي.
موج وهي بتهز دماغها بهستيريا: لا لا، ابعدي عن ابني لا، يا أدهم لا! ابني لا، أبو س إيدك خدي كل اللي عايزاه.
الدكتورة: يوووه إنتي شكلك هتعبيني.
نادت على اتنين معاها ودخلوا كتف*وها وهي أدتها الحقنة، وفضلت تصوت لحد ما صوتها اختفى، وقصاد اختفاء صوتها اختفى ابنها كمان.
في مكان مجهول.
صحى من نومه مفزوع، فضل يستغفر ربنا ويدعيله، صوت الفون رن اتعدل ورد.
**: إن آن الأوان ترجع بلدك، مراتك في خطر.
يتبع........
رواية حي بداخلي الفصل الخامس 5 - بقلم عهد عامر
صحى من نومه مفزوع، فضل يستغفر ربنا وقام صلى ركعتين وفضل يقرأ قرآن.
قاطع كل ده صوت موبايله بيرن، اتعدل ورد:
"آن الأوان ترجع بلدك، مراتك ف خطر."
اتنفض من مكانه.
"_ في خطر إزاي يعني، فهمني."
"اتخطفت، وحاليًا الكل بيدور عليها وبيحاول يرجعها، أنت لازم ترجع لأنهم ممكن يكون ليهم يد في اللي حصل يا أدهم."
أدهم بغضب:
"لهم يد إزاي يا سيادة اللوا، أنتو طلبتوا مني أختفي عن بيتي وأهلي وابني اللي لسه مشوفتهوش مع وعد إنهم هيبقوا تحت حمايتكم، تيجي دلوقتي تقولي معرفش مراتك فين؟"
اللوا:
"أدهم، أنا مقدر حالتك، ومش هعاقبك على اللي قولته، مراتك كانت في المستشفى و..."
(حكى كل اللي حصل)
أدهم:
"تمام يا فندم أنا راجع النهارده."
اللوا:
"أدهم هترجع، بس مش هتظهر، هترجع على طيارة النهارده الساعة 3، باسم مستعار والرائد حمزة هيكون عندك كمان شوية هيغير في شكلك بحيث إنك متتعرفش."
أدهم بتنهيدة:
"يعني حتى مراتي مش هعرف أشوفها."
اللوا:
"لو عايز تعرض حياتهم للخطر شوفهم."
أدهم:
"خلاص يا فندم تحت أمرك."
قفل معاه وفضل يفكر في موج ويفتكر اليوم اللي موج كانت حامل فيه.
***
أدهم كان في شغله وكان فاضل ساعتين على معاد رجوعه البيت لـ "موجة قلبه" زي ما بيقولها.
موج وقتها كانت دايخة أوي وكل شوية ترجع ومفيش حاجة ثابتة في معدتها، بعتت اشترت اختبار ودخلت عملته وطلعت حامل.
فكرت في إنها تعمل مفاجأة لأدهم ورنت على مريم.
موج:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزيك يا روما."
مريم:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله يا روحي، إنتي عاملة إيه."
موج:
"بخير الحمد لله، كنت عايزة منك طلب."
مريم:
"اتفضلي يا قمر."
موج:
"بصي أنا عايزة أعمل مفاجأة لأدهم، فعايزاكي تنزلي تشتري زينة حلوة و..."
(قالت اللي عايزاه)
مريم:
"بجد يا موجة إنتي حامل."
موج:
"الحمد لله يا مريم، أدهم هيفرح أوي."
مريم:
"اكيد طبعًا، ربع ساعة وأكون عندك."
وجابت مريم الحاجة وجات وساعدت موج تجهزها ومشيت.
لبست موج فستان شيك جدا قصير لونه بينك وشوز أسود وعملت ميكب هادي ورشت البيرفيوم بتاعها وفضلت مستنية أدهم.
دخل أدهم من باب الشقة لقى الأنوار مطفية.
أدهم:
"موج، يا موجه، إنتي فين."
وفجأة نور الشقة نور ونزل على أدهم ورق ملون بشكل حلو ومكتوب جواه (Hi dady).
أدهم مجاش في دماغه إن موج حامل وكمل لجوه لقى موج واقفة جنب الترابيزة اللي عليها التورته وكانت زي القمر.
حضنها أدهم وقالها:
"إيه القمر ده، هتعملي في قلبي إيه تاني."
موج بحب:
"وحشتني."
أدهم:
"وانتي كمان يا روحي."
وبص على الترابيزة ولمح التورته ومكتوب عليها (Hi dady).
أدهم:
"هو إيه اللي كله مكتوب عليه هاي دادى، هاي دادى، إيه اللي بيحصل."
موج:
"إنت مفهمتش حاجة؟"
أدهم:
"امممم وحشتك عشان كده بترحبى بيا يعني."
موج:
"أقول عليك إيه وكل العبر فيك."
مسكت بوكس صغير من على الترابيزة وادتهوله في إيده.
موج:
"يمكن ربنا يكرمك وتعرف."
ضحك أدهم وفتح البوكس لقى جواه جزمه صغيرة.
هنا أدهم استوعب كل اللي حصل.
أدهم:
"موج، ده بجد."
هزت موج بدماغها:
"أنا حامل يا أدهم."
شالها أدهم ولف بيها وقال بصوت عالي:
"بحببببببببببببك."
***
أدهم:
"يا رب احفظهالي هي وابني يا رب."
***
موج بعد ما أخدت الحقنة، بقت ساكتة مش بتتكلم بس باصة على الفراغ ودموعها بتنزل.
الدكتورة خرجت من عندها وكلمت الشخص اللي بتكلم دايما.
الدكتورة:
"تمام، أنا نفذت كل حاجة."
@:
"تمام الفلوس بقت في حسابك، المهم البيبي نزل."
الدكتورة:
"نزل."
@:
"تمام، كده نكمل باقي خطتنا."
وقفلوا معاها والدكتورة دخلت تاني لموج، نضفت المكان عشان ميبانش أي حاجة وادت موج حقنة منوم وخرجت وقفلّت عليها من بره.
***
وصل يامن المكان اللي خالد ساكن فيه وطلع خبط وخالد فتحله كانه لسه صاحي من النوم.
خالد:
"إنتو مين؟"
دخل يامن ووراه اتنين عساكر وقعد على الكرسي.
يامن:
"اقعد هنا."
قعد خالد قصاده وهو خايف من هيبة يامن وقال:
خالد:
"أنا معملتش حاجة."
يامن:
"وانت تعرف أنا عايزك في إيه أصلاً؟"
خالد:
"لا."
يامن:
"اومال بترد على أي أساس؟"
سكت خالد بخوف وفضل يبص على يامن مستنيه يتكلم، ويامن قاعد بيلعب بأعصابه ومش متكلم.
يامن:
"كنت فين."
خالد:
"كنت نايم."
يامن:
"امم، نايم واختك في المستشفى وانت السبب؟"
خالد:
"وأنا مالي بيها، منمش يعني."
يامن:
"لأ، طبعًا المهم راحتك، طيب أنت مطلوب أقبض عليك عشان مدام موج مقدمة فيك بلاغ النهارده الصبح بالتعدي عليها ودخولها المستشفى."
خالد:
"نعم؟ بلاغ ضدي أنا."
وقف يامن وقاله:
"أنا مش عايز كتر كلام، هاتوه وحصلوني."
ومسكوا خالد ومشوا بيه ع القسم.
***
دخل ياسين من بره لشه لقى سها قاعدة وبتعيط.
راح عندها وحضنها.
ياسين:
"مالك بس يا روحي، مين مزعلك؟"
سها:
"زعلانة من نفسي يا ياسين، أنا السبب إن موج تتخطف، ياريتني ما سبتها ونزلت."
ياسين:
"ششش اهدى يا حبيبي اهدى، محدش عارف، يمكن ربنا عمل كده عشان ليه حكمة معينة."
سها:
"ونعم بالله، أنا خايفة عليها وعلى اللي في بطنها، موج روحها في ابنها لو حصله حاجة أعرف إن موج انتهت، وبعدين ده آخر ذكرى لينا كلنا من أدهم الله يرحمه."
ياسين بتنهيدة:
"عارف يا حبيبتي، عارف، أنا نزلت وروحت المستشفى وشوفت تفريغ الكاميرات تاني ملقتش حاجة، وجبت نسخة كمان من التسجيل معايا."
سها:
"تعالى نشغلها يمكن نلاقي أي حاجة."
جاب ياسين اللاب توب وحط الفلاشة وفضل يسمع التسجيل هو وسها، مرة واتنين.
بعد مدة.
سها:
"ياسين ارجع كده شوية."
ياسين:
"أهو، فيه إيه."
سها:
"بص كده العربية دي موجودة في اللقطة التانية اختفت."
جرى ياسين الفيديو تاني ولقى فعلاً زي ما سها قالت، بص على وقت الفيديو لقاه مقصوص الوقت اللي موج اتخطفت فيه.
سها:
"ده معناه إيه يا ياسين."
ياسين:
"كده معناه إن موج اتخطفت في الوقت ده وهما حذفوا الجزء اللي فيه الخطف."
طلع تليفونه وكلم يامن وقاله على اللي شافه ويامن بلغه إنهم قبضوا على خالد وهيفضلوا وراه لحد ما يعرفوا ودا موج فين.
قفل معاه ياسين وبقى قاعد وباصص قدامه وساكت.
سها:
"خير يا حبيبي، خير."
ياسين:
"أنا زعلان إني مش قادر أحافظ على أمانة أخويا يا سها."
سها بحب:
"متقولش كده يا حبيبي، ربنا هيسترها ومش هيخيب ظننا أبداً."
ياسين:
"يا رب."
***
يامن:
"ها يا خالد، قلت لي متعرفش صح."
خالد:
"يا باشا أنا بالعقل أنا أخبطها في الحيطة إزاي، لأ وكمان وأنا باخدها من بيت حماها يعني مفيش حد كان بيدافع!"
يامن:
"خلاص نبعت نجيب مدام موج وهي تقولنا على اللي حصل."
خالد:
"موج؟ تيجي هنا."
يامن:
"إيه مالك؟ هي لسه مكلماني من المستشفى وقولتلها تيجي عشان قبضنا عليك."
خالد اتجنن:
"إزاي يعني كلمتك وهي مش في المستش..."
قطع كلامه لما افتكر زلة لسانه في اللي قاله.
يامن:
"وانت عرفت منين بقى إنها مش في المستشفى."
بلع ريقه بتوتر وقال:
"يعني تكون خرجت."
يامن:
"خرجت آه."
مسك خالد من هدومه وقاله:
"انطق يلا وإلا أقسم بالله أدفنك مطرحك، وديتها فين؟"
خالد:
"ياباشا مش عارف أنت بتتكلم عن إيه."
يامن:
"حلو، أنا هخليك تقول، لما تلاقي نفسك واخد إعدام ولا مؤبد في كام قضية حلوين كده من النوع التقيل وقتها بقى قولي أنا مش عارف أنت بتتكلم عن إيه، يا عسكري."
العسكري:
"أمرك يا باشا."
يامن:
"خده ع الحجز عايزه يتروق الترويقة المظبوطة، وابقى طلعهولي."
خالد:
"لأ لأ ياباشا أبوس إيدك، أنا هقولك هي فين بس سيبني."
يامن:
"انججز وقول يلا."
خالد:
"وديتها مستشفى الأمراض العصبية والنفسية وسبتها هناك من الصبح."
يامن اتجنن ومسكه نزل فيه ضرب وسابه للعسكري ينزله الحبس تحت عشان يتربى وطلع هو على بيت ياسين.
***
في المطار.
وصل أدهم المطار وطلع ركب عربية واتجه للقيادة بتاعته، وصل ونزل ودخل.
أدهم:
"السلام عليكم."
اللوا:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حمد الله على السلامة يا أدهم."
أدهم:
"الله يسلمك يا فندم."
اللوا:
"اتفضل اقعد، ليك عندي خبرين واحد حلو وواحد وحش."
أدهم بقلق:
"خير يا فندم."
اللوا:
"الحلو إنهم لقوا مراتك."
أدهم بفرح:
"الحمد لله، لقوها فين ومين كان خاطفها."
اللوا:
"احم، هي مكنتش مخطوفة، خالد أخوها خدها من المستشفى ووداها مستشفى الأمراض النفسية والعصبية."
أدهم بغضب:
"مستشفى إيه؟ وليه يوديها هناك وهو عارف إنها حامل وغير إنها حامل دي أخته."
اللوا:
"اهدئ يا أدهم، إحنا منعرفش إيه اللي بيحصل في البيت من جوه عشان نعرف هو ليه عمل كده."
أدهم:
"أنا مش ضامن مراتي تبقى سليمة وهي هناك يا فندم، واجبي اتجاهها يخليني أعمل أي حاجة عشان تبقى بخير، أعتقد إني سمعت كلامكم واختفيت 3 شهور كاملين وأكتر عشان خاطركم وخاطر المهمة كفاية يا فندم كده."
اللوا:
"أدهم، أنت عارف إني بعتبرك ابني، وعارف إن غلاوتك عندي كبيرة، عشان كده بقولك استنى لحد ما نتصرف ونرتب لظهورك تاني ومش هتستنى كتير شهر تاني يا أدهم وبس، وعد مني، ودلوقتي روح على المكان الجديد اللي هتختفي فيه ممكن."
أدهم:
"مش هقدر يا فندم أنا هتابع حركاتهم من بعيد يا فندم، من بعيد."
اللوا:
"اللي تشوفه يا أدهم المهم إنك تختفي عن الأنظار."
سابه أدهم ومشي وصل عند البيت، في وصول يامن كان الوقت 7 الصبح فكانت الحركة قليلة نوعاً ما.
***
يامن نزل من عربيته وطلع على فوق خبط على ياسين وفتحله ياسين لأنه كان مستنيه.
قعدوا سوا وانضمت ليهم سها.
يامن:
"أستاذ ياسين، أنا عرفت مكان مدام موج فين."
قامت سها من مكانها بخضة:
"مكانها، هي فين يلا نروح لها قوم يا ياسين."
لامس ياسين إيدها وهداها وقعدها جنبه تاني.
يامن:
"مدام سها أنا مقدر حالتك بس اللي عايز أقوله إن أنا وأستاذ ياسين اللي هنروح نجيبها."
ياسين:
"هي فين؟"
يامن:
"احم. مستشفى الأمراض النفسية والعصبية."
ياسين بغضب:
"عملها خالد الكلب، يلا يا يامن، وإنتي يا سها انزلي تحت وصحي بابا وبلغيه بكل حاجة واقعدي معاهم هو ورحمة لحد ما نرجع."
سابها ياسين ومشي.
وبعد شوية هي نزلت تحت وحكت لكامل ورحمة على كل حاجة.
***
": أيوه، عرفوا مكانها ورايحين يجيبوها."
@: "وماله، ده لو لقوها."
": إنت عملت فيها إيه؟"
@: "مش أنا اللي عملت أخوها اللي عمل، ومتدخليش في اللي ملكيش فيه سامعة، اقفلي دلوقتي لحد ما أشوف الزفت التاني اللي اعترف من أول قلم."
***
وصل ياسين ويامن المستشفى ووراهم أدهم متنكر وواقف بعيد، واتسحب ودخل وراهم وسابهم يتكلموا مع الممرضة ودخل هو بخفية لحد ما وصل لأوضة موج.
دخل لقاها في حالة غير طبيعية، وشها أصفر وجرح دماغها مفتوح، وباين عليها أثر العياط، ملقاش ملامح لموج الجميلة اللي كان بيعشقها، كل اللي لقيه وردة دبلانة وهشة.
قرب منها وحضنها بكل قوته ودموعه نزلت.
أدهم:
"حقك عليا، أنا السبب أنا السبب في إن يحصل فيكي كده، بس والله ما هسيب اللي عمل كده أياً كان هو مين، وحياتك عندي وحياة ابننا."
قطع كلامه لما خرجها من حضنه ولقى دم كتير على السرير اللي هي عليه، بص لها.
بصدمة:
"ابننا يا موج."
حس بحركة وقام بسرعة نط من البلكونة لبره واستخبى بعد ما غطى شعر موج.
دخل ياسين ويامن فضل بره والممرضة مع ياسين.
ياسين اتصدم من شكلها ومن الدم واتأكد إنه فقد ابن أخوه، شالها بعد ما غطاها بملابس المستشفى وغطى شعرها وطلع بيها ويامن وراه وأي حد يتكلم معاهم كان يامن يضربه من غضبه في اللي حصل لمرات صاحبه.
طلعوا بيها على المستشفى والدكتورة استلمتها على العمليات على طول.
بعد نص ساعة.
الدكتورة:
"للأسف، فقدنا الجنين، وخيطتلها الجرح تاني وهي حالياً في الأوضة هتفوق كمان ساعتين."
ياسين:
"طيب وحالتها إيه؟"
الدكتورة:
"مش هخبّي عليك واضح إنها متعرضة لصدمة شديدة، وكمان فيه آثار على جسمها زي حد اعتدى عليها أو أجبرها على حاجة، كل حاجة هتبان لما تصحى، بعد إذنكم."
سابتهم وقعد ياسين بدموع:
"وصلنا متأخر يا يامن، وصلنا متأخر."
قعد جنبه يامن وفضل يهون عليه.
***
بعيد عنهم كان واقف أدهم اللي سمع كل كلمة من الدكتورة وأقسم إنه ياخد حقها بس يطمئن إنها في بيته الأول.
رواية حي بداخلي الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر
بليل كان قاعد ياسين ويامن مكانهم. انضمت سها ومريم ليهم بعد إصرار منهم، وفضلوا كلهم قاعدين بره عشان الدكتورة مانعة حد يدخل جوه.
ياسين كانت عينه مش بتنزل من على مريم. اتأمل هدوئها والحزن اللي مسيطر على وشها. تمنى يخطفها في حضنه يطمنها إن كل ده هيعدي وإن موج هتكون بخير. ومش عارف هو ليه بيتمنى كده.
عدى شوية وقت وأدهم مملش ولسه واقف متخفي بعيد عنهم، وكان هيموت ويدخل يطمن على موج.
قطعت تفكيره الدكتورة وهي خارجة من عند موج. جريوا عليها كلهم.
ياسين: طمنّينا يا دكتورة، عاملة إيه؟
الدكتورة بحزن: مخبيش عليكم، مدام موج فقدت النطق. فقدان مؤقت.
مريم بخضة: نعم؟ يعني إيه اللي بتقوليه ده؟
الدكتورة: حاولوا تتمالكوا أعصابكم. هي اتعرضت لكذا صدمة ورا بعض. موت جوزها، طلب حماها إنه يجوزها أخوه زي ما سمعت، اللي عمله أخوها فيها وضربه ليها. إنه يوديها المستشفى وفوق كل ده خسارة ابنها اللي أكيد كانت حاسة بكل حاجة بتحصل فيها.
سها مكنتش مركزة غير في جملة "طلب حماها إنه يجوزها أخو أدهم".
سها: يعني إيه؟ بابا كان عايز موج تتجوز ياسين؟ ليه؟ أنا قصرت في إيه؟ تمام، مش وقته أطمن على موج الأول وأبقى أشوفهم.
مريم: ممكن يا دكتورة ندخل نشوفها؟
الدكتورة: أكيد، البنات بس تتفضل.
دخلت مريم وسها لموج.
مريم: موجه حبيبتي، حمدلله على السلامة.
موج: ....
سها: موجه، انتي مؤمنة بالله صح؟ ده اختبار من ربنا يا حبيبتي، ارضي بيه عشان يرزقك أكتر.
دموع موج نزلت وهي باصة للفراغ، حاسة قد إيه هي هشة وضعيفة من غير أدهم. بتدعي من كل قلبها إنه يعوضها.
عدى اليوم وجهزوا موج وخدوها على بيتها. وأصرت إنها تطلع شقة أدهم جوه. ورحمة أصرت تبات معاها حتى لو في الأوضة التانية.
موج دخلت البيت، وحست قد إيه مفتقداه ومفتقدة كل لحظة فيه.
موج لنفسها: البيت شايل ذكريات أدهم وذكرياتي معاه. إزاي يحرموني منه؟ مش كفاية اتحرمت من ابنه.
سابت رحمة ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
رحمة بخضة: موج، موج افتحي. طيب أنا هنام في الأوضة التانية والله بس خلي الباب مفتوح متقفليهوش.
موج: .........
رحمة: موج عشان خاطري، متعمليش في نفسك كده.
آخر ما زهقت رحمة سابتها ومشيت. دخلت الأوضة التانية وكلمت ياسين. قالها سيبيها براحتها بس غيبي وبصي عليها.
آخر الليل ياسين طلع لقى سها قاعدة في الليڤنج مستنياه. قعد جنبها ياسين وباسها من راسها وحضنها زي ما متعود.
ياسين: عاملة إيه يا روحي.
سها: الحمد لله بخير.
سها بتردد: ي ياسين، هو صحيح بابا طلب منك....
مقدرتش تكمل لأن دموعها سبقت صوتها.
خدها ياسين في حضنه: أيوه، بابا طلب مني كده بس ولا أنا ولا موج وافقنا.
سها بعياط: طيب ليه بابا يطلب كده منك؟ أنا قصرت في إيه سواء معاك أو مع بابا أو حتى موج.
ياسين: يا حبيبتي كل الحكاية إن بابا كان عايز يحافظ على موج واللي في بطنها وكان خايف حد يطلب إيد موج بعد ما تولد وابن أخويا يتربى بره البيت، وإنتي عارفة دي آخر ذكرى من أدهم الله يرحمه.
سها: طيب ما يمكن قالك كده عشان الخلفه وعشان....
قاطعها ياسين: حبيبتي الخلفه محدش ليه يد فيها، دي بإرادة ربنا. وبعدين الدكتورة قالت إن مفيش عيب يمنع المسألة مسألة وقت بس، وأنا لا يمكن أسيبك عشان حاجة زي دي. أنا روحي فيكي، حد يسيب روحه؟
حضنته سها أكتر وكان حضنها بيعبر عن كل اللي عايزة تقوله.
تاني يوم.
أدهم وصل القيادة، ودخل لمكتب اللوا. وأدى التحية لقى حمزة قاعد.
أدهم: وصلتوا لحاجة؟
حمزة: هينضم لينا شخص مهم دلوقتي هو اللي هيحدد كل حاجة.
ودخل يامن عليهم ووقف مصدوم وهو شايف أدهم قدامه.
قرب منه ومسكه: إنت بجد؟
ضحك أدهم: لأ كارتون.
يامن حضنه: لأ كده إنت، أنا اتأكدت نفس الغلاسة. حمدلله على السلامة يا صاحبي.
أدهم: الله يسلمك، اقعد.
كلهم قعدوا مع بعض وبيخططوا يوقعوا المجرم اللي متسبب في كل ده لعيلة أدهم.
صحيت موج من النوم ودخلت الحمام اتوضت وطلعت صلت. ولبست دريس أسود وخمار كافيه. وفتحت باب أوضتها، لقيت رحمة في وشها.
رحمة: موج، رايحة فين؟ انتي لسه تعبانة.
موج مردتش عليها وخرجت ونازلة على السلم ورحمة وراها بتنادي عليها.
ياسين فتح الباب على الصوت: إيه ده فيه إيه؟ رايحة فين يا موج؟
مردتش عليه ومكملة نزول.
جريت سها وراها وشدتها من إيدها ودخلتها الشقة بتاعتها.
ياسين: ممكن أفهم عايزة تروحي فين بحالتك دي؟ إنتي مش قادرة تقفي حتى.
موج: ....
سها وهي بتقعد جنبها وبتديها ورقة: خدي اكتبي هنا عايزة تروحي فين، ممكن.
مسكت سها الورقة والقلم وكتبت إنها عايزة تزور قبر أدهم.
ياسين بتنهيدة: حاضر، هوديكي تزوريه. بس ممكن بكرة إنتي لسه تعبانة. ورحمة أدهم.
هزت موج راسها وطلعت شقتها تاني ورفضت حد يطلع معاها.
مسكت صورة أدهم وعيطت أوي كأنها بتخرج كل حاجة اتعرضتلها في العياط لحد ما نامت.
يامن: الخطر في بيتك يا أدهم. حد من بيتك بيساعد خالد واللي معاه. فيه عامل مشترك في الموضوع.
أدهم: مين يعني؟ أبويا ولا أخويا ولا أختي ولا مرات أخويا ولا موج نفسها؟ متعقل كلامك يا يامن.
يامن: أنا عارف شعورك إيه، بس ده اللي حاصل. تقدر تقولي الشخص اللي هيخطفها عرف منين إن موج في المستشفى؟ وعرف منين أصلاً إن الوقت دلوقتي فاضي ومسموح ليه يدخل؟ ومين اللي سهل الدخول ليه أصلاً؟ وعلى حسب علمي إن ياسين كان مفضي الدور كامل بحكم إن المستشفى تبعه. يبقى إيه؟
أدهم بحيرة: مش عارف، أنا لأول مرة أبقى عاجز بالشكل ده. مراتي توصل لكده وابني اللي مشوفتوش يروح مني. الصبر يا رب.
خبط يامن على كتفه بتشجيع: محنة وهتعدي يا صاحبي محنة وهتعدي.
حمزة: إنت لازم تنقل عيلتك من البيت اللي هما فيه بأي حجة.
يامن: حمزة بيتكلم صح. فكرة إن كل واحد في شقة مش هيخلينا نعرف حاجة.
أدهم: تمام، أنا هتصرف.
وسابهم ومشي وطلع على بيته اللي فيه موج. وبخفة اتسلل لحد ما وصل لشقته ودخل من البلكونة للأوضة اللي جنب أوضتهم. فضل يتأمل في كل البيت وذكرياته مع موج. انتبه على صوت موج وهي بتعيط.
اتسحب لحد ما وصل لأوضتها ووقف يبص عليها. اتأكد إنها نايمة.
دخل ليها وفك ليها الخمار وقعد جنبها وخدها في حضنه.
أدهم: وحشتيني يا موج، وحشتيني ووحشني حضنك وشعرك وشقاوتك وجنانك معايا. حقك عليا في كل اللي حصلك. هاخد حقك وحق ابننا والله. الصبر بس.
فضل يتأمل فيها وفي دموعها اللي بتنزل حتى وهي بتعيط واللي بيدل على مدى وجعها وقهرتها من اللي حصل.
عدى وقت طويل وأدهم اتسلل من جنب موج لما حس إنها بتفوق. وطلع من باب الشقة لاعتقاده إن مفيش حد صاحي دلوقتي.
نزل أدهم وهو على السلم قاطعه صوت: أدهم؟!
رواية حي بداخلي الفصل السابع 7 - بقلم عهد عامر
عدى أسبوع على أبطالنا. موج نوعا ما خفت وتعايشت مع الواقع أنها خسرت ابنها، لكن ما زالت مصدقة أن أدهم عايش.
ياسين رجع لشركته تاني وما زال يدور مع يامن على اللي عمل كده. نفذ طلب يامن في أنهم ينقلوا من بيتهم، وأقنعوا موج بصعوبة بعد ما وعدها ياسين أنه كل يوم هيجيبها الشقة هنا.
وسها لسه بتفكر في طلب حماها وخايفة أن يكون رغبة ياسين كده عشان الخلفه ومش راضي يجرحها.
أما رحمة فوسط مذاكرتها لأنها ثانوية عامة. كامل بيدعي لابنه ونفسه موج توافق على طلبه. مانع نفسه بالعافية أنه ما يكلمهاش تاني.
ويامن بقى ما بين شغله وبين مراقبة مريم اللي اكتشف أنه حبها. وأدى نفسه وعد أنه هيطلب إيدها لما الظروف تتحسن وأزمة أدهم تعدي على خير.
ومريم أخدت بالها من مراقبته واتكلمت معاه وصارحها بمشاعره ووعدها أنه مش هيكلمها ولا يتعرضلها غير أما يتقدم رسمي.
أما بقى أدهم فنزلت من الشقة على بيته الجديد. طول الأسبوع ده بيفكر إزاي ينتقم لمراته وابنه ولنفسه.
***
في يوم جديد الصبح، صحي يامن على خبر هروب خالد من الحبس بالرغم من الحراسة المشددة اللي كانوا حاطينها ليه.
وصل القسم بسرعة ودخل مكتبه.
يامن: يعني إيه هرب، وإنتو كنتوا فين؟
عسكري: يا باشا، إحنا ست شكلها غريب جات وكانت جايبة زيارة ليه وادتنا منها كلناها من هنا ومحسيناش بحاجة. أنا أول واحد فوقت ولقيت الباب مفتوح والمسجون مفيش.
يامن: والله عال، مشغل معايا شوية عيال أنا عشان حد يضحك عليكم بزيارة، صح؟ إنتوا متحولين للتحقيق، اتفضلوا بره.
خرجوا العساكر ويامن طلع تليفونه ورن على أدهم.
يامن: أدهم، عندي ليك خبر وحش.
أدهم: خير يا يامن؟
يامن: خالد هرب.
أدهم: إيه؟ خالد إيه؟
يامن: ده اللي حصل. المهم دلوقتي إننا نزود الحراسة على البيت عندكم، إحنا خلاص قربنا نوصل للي عمل كده، واللي بيساعده.
أدهم: تمام، نتقابل كمان شوية في شقتي.
يامن: تمام، هبلغ حمزة وأجيلك.
***
في مكان قديم، كان واقف خالد وقصاده واحد.
خالد: أنا هقعد هنا؟
@: عندك حل تاني؟ إنت اعترفت من أول قلم كويس إنك معترفتش علينا، وإلا الوضع كان هيبقى أسوأ.
خالد: متقلقش. وبعدين إنتوا اللي قولتولي أعمل كده. الأ صحيح، عملتوا إيه في موج؟
@: مش شغلك، بس هقولك. دخلت المستشفى، مستحملتش جلسات الكهربا، نزلت اللي في بطنها.
خالد بخضة: إيه؟ موج سقطت؟ طيب هي كويسة ولا جرالها إيه؟
@: إيه حنيت دلوقتي؟ أومال سلمتهالنا ليه؟
خالد: لا محنتش ولا حاجة، أنا استغربت بس. لأن كل اللي اتفقنا إن إني أوديها هناك بس.
@: واهي سقطت، ملكش فيه بقى. فلوسك في حسابك، واعمل حسابك إنك هتسافر بره مصر خلال أسبوعين بالكتير. وخد التليفون ده هنتواصل من خلاله.
خالد: تمام يا كبير.
ومشى من عنده وبقى خالد لوحده. طلع الفون واتصل على حد.
خالد: عاملة إيه؟
: خالد؟ إنت خرجت إزاي؟
خالد: عادي، متشغليش دماغك. المهم الجو عندك عامل إيه؟
: عادي. موج فقدت النطق عشان نزلت ابنها، وبقينا في بيت جديد غير الأول، وكمان فيه حرس.
خالد: فين عنوان البيت ده؟
: عنوانه...... هتعمل إيه؟
خالد: ولا حاجة، ريح لي مخك الحلو ده، وأنا اللي هعمل. سلام.
***
صحيت موج الصبح، وصلت ونزلت تحت لقيت رحمة وكامل وسها قاعدين.
قعدت بعيد عنهم بشوية. وكامل فهم إنها زعلانة منه.
سها: إيه يا موج، قاعدة بعيد ليه؟
هزت موج كتفها بمعنى عادي.
كامل: زعلانة مني صح؟
موج: لا. (موج بتتكلم بالإشارة بس أنا هكتبها تمام).
كامل: اومال إيه؟ تعالي اقعدي معانا.
قربت موج منهم وقعدت جنبه وباست إيده.
بحماسها: إيه رأيك نطلب من الدادة تجهزلنا فطار ونطلع بره في الجنينة؟
موج: تمام.
وفعلا سها طلبت من الدادة تجهز الأكل وطلعوا فطروا بره. واتفاجئوا بياسين ويامن داخلين عليهم بعد ما كانوا خلصوا فطار.
ياسين: صباح الخير.
وباس راس سها وإيد والدته. وده ريح سها نوعا ما إن موج مش في دماغ ياسين أصلا.
يامن: طيب يا جماعة، إحنا هنزود الحرس حوالين البيت وكل واحد فيكم هيتحرك لازم حد معاه، وخصوصا مدام موج.
موج: أنا؟ ليه؟!
يامن: خالد هرب من السجن واحنا مش ضامنين يوصل هنا أو يعملك حاجة.
خافت موج وبان الرعب على وشها.
سها مسكت إيدها تطمنها: كلنا حواليكي، مش هيعرف يعملك حاجة تاني، اطمني.
هزت موج دماغها بشرود واستأذنتهم وطلعت أوضتها. ودخلت وطلعت آخر تيشيرت أدهم كان لابسه وحضنته كأنها بتحتمي فيه من كل حاجة حصلتلها.
***
يامن بلّغهم بالتطورات اللي هتحصل وسابهم وطلع على شركة ياسين يراقب مريم زي عادته. بس اتفاجأ باللي حاصل.
مريم خلصت شغل وطلعت من الشركة. ولسه هاتوقف تاكسي لقيت شابين اعترضوا طريقها. ومن سوء حظها إن الأمن بتاع الشركة مكنش موجود. حاولت تتجاهلهم وتمشي برضو. فضلوا يزنوا عليها.
مريم: فيه إيه إنت وهو؟ متحترموا نفسكم.
شب 1: إيه يا قمر؟ حد كلمك؟
مريم: وأنا هستنى إنكم تكلموني. امشوا من هنا وإلا والله أصوت وألم عليكم أمه لا إله إلا الله.
شب 2 حاول يمسك إيد مريم ويكتفها والتاني بيساعده عشان ياخدوها. ولكن وقفهم يامن.
يامن: أي مساعدة يا رجالة؟
شب 1: اتكل على الله يا أخويا، أختي وبنربيها.
مريم بدموع: الحقني يا يامن.
يامن مستناش ودور فيهم ضرب كانه بيعاقبهم إنهم لمسوا حاجة تخصه. اتجمع الناس حواليهم وجه أمن الشركة وعرف اللي حصل. ويامن اتصل على القسم بعتوله اتنين عساكر وأخدوا الشابين على القسم. وهو روح مريم معاه في عربيته.
مريم بدموع: شكراً يا أستاذ يامن.
يامن بغضب: مسمعش صوتك لحد ما نوصل.
وصلها وطلع لأهلها معاها واتقدم لها بشكل رسمي وشرح ظروفه لعيلتها إنه يتيم ومش معاه حد ييجي يتقدم. واتفقوا على الخطوبة كمان يومين تكون على الضيق يادوب صحاب مريم وقرايبهم وبس. ونزل طلع على القسم.
***
بالليل، الكل كان نام وموج بتتقلب وبتفتح عيونها. اتفاجأت بحد قدامها خلاها تصرخ بعلو صوتها.
موج: ادهممممممممم.
رواية حي بداخلي الفصل الثامن 8 - بقلم عهد عامر
الكل نايم وموج بتتقلب وبتفتح عينيها.
تفاجأت بحد قدامها بيبصلها بغضب.
موج: ادهممممممم.
خالد وهو بيحط إيده على بوقها: اكتمي، أنا قالولي إنك بقيتي خرسا، إيه صوتك اتردلك أما لقيتيني في وشك.
موج مردتش، وكل اللي كان في دماغها إنه جاي عشان يأذيها. بس هيأذيها في إيه؟ هي واحدة خسرت ابنها وخسرت جوزها، هيأذيها في إيه تاني؟
خالد: إيه يا قطة، أنا هشيل إيدي ولو صرختي، قسما بالله لأكون قات*لك، سامعة.
هزت موج دماغها، وهو شال إيده وقعد على الكرسي قصادها.
خالد: إيه يا موج، موحشكيش خالد أخوكي حبيبك.
موج بخوف: أنا أنا خالد أخويا ما*ت، إنت مش هو، عايز مني إيه تاني.
خالد: تؤ تؤ تؤ تؤ، كل ده عشان خايف عليكي وعلى مصلحتك!
ابقى وحش.
موج: مصلحتي في إيه؟ في إنك تموت ابني اللي كنت بعد الأيام إنه ييجي! ولا في إنك تدخلني مستشفى زي دي، ولا إنك تتهمني إني اتجننت عشان بس قولت إن أدهم عايش.
خالد: اممم، ده أنا طلعت وحش أوي بقى. اسمعي يا بت، إنت تتجوزي ياسين بالطول بالعرض، توافقي وتتجوزيه.
موج: وإنت عرفت منين إن ياسين عايز يتجوزني؟
خالد بتوتر: ها، مش شغلك. اللي أقولك يتنفذ، يا تتجوزيه، يا تتحسري على عمك كامل بقى وبنته وصحبتك مريوم. متزعليش بقى لو روحتي مثلا تصحي كامل لقيتيه مدبو*ح، ورحمة ومريم مخط*وفين ومتاخد أعض*ائهم. آه وسها، اممم، نعمل إيه في سها؟ نعمل إيه في سها؟ لقيتها حد من الرجالة يتسلى عليها.
موج وهي بتهز راسها بنفي: لا يا خالد أبوس إيدك سيبهم في حالهم وسيبني في حالي. إنت مش عايز فلوس؟ أنا هديك كل حاجة أدهم سبهالي وكل الفلوس اللي محوشاها، وهاخد من ياسين كمان. بس أبوس إيدك متخلينيش أخسر كل اللي بحبهم، كفاية ابني يا خالد.
خالد: قدامك لبكرة لو مقولتيش لياسين موافقة، هتلاقي كل ده بيحصل. سلام بقى.
ونط من البلكونة زي ما دخل.
موج جالها هستيريا عياط وفضلت تعيط وتصرخ باسم أدهم. كل اللي في البيت صحي وفضل يخبط على بابها. فتح ياسين الباب، ولما لقيها بهدوم البيت طلع بره. دخلت سها ورحمة وحاولوا يهدوها، ومهديتش برضو لحد ما اغمى عليها. لبستها سها إسدال ورفعتها هي ورحمة على السرير.
ودخل ياسين.
ياسين: هوديها المستشفى.
رحمة: بلاها مستشفى كل شوية يا أبيه، هات الدكتورة هنا.
كامل: أيوه، على الأقل تبقى وسطنا.
وفعلاً كلم ياسين الدكتورة وجات كشفت على موج، اللي كان معاها سها. وبره كان ياسين وكامل ورحمة.
بعد مرور نص ساعة خرجت الدكتورة مع سها.
ياسين: خير يا دكتورة، مالها؟
الدكتورة: انهيار عصبي.
ياسين باستغراب: انهيار عصبي جالها منين؟
الدكتورة: المفروض أنا اللي أسأل كده يا أستاذ ياسين، إيه اللي موج اتعرضتله تاني يخليها بالشكل ده.
ياسين: يا دكتورة، إحنا كنا نايمين وصحينا على صراخها.
الدكتورة: الانهيار العصبي مش بييجي من فراغ يا أستاذ ياسين، لازم سبب قوي حصلها. إحنا نبص للجانب الإيجابي وهو إن صوتها رجع، لكن السلبي الصدمة اللي اتعرضتلها. موج دلوقتي أعصابها اتدمرت، محتاجة لكل لحظة إنتو تبقوا معاها. ممكن الحالة اللي عندها توصلها للانتحار لا قدر الله.
سها بخضة: بعيد الشر يا دكتورة، موج مؤمنة ومستحيل تعمل كده.
الدكتورة: في الوقت ده موج مخها شبه واقف. كل اللي في دماغها للي حصلها قبل كده واللي اتعرضتله دلوقتي، اللي الله أعلم هو إيه بالظبط. المهم أنا كتبتلها على الأدوية دي، ويا ريت تكونوا كلكم جنبها. هي شوية وهتفوق، بعد إذنكم.
مشيت الدكتورة ودخلت سها ورحمة جنبها. وقعد كامل وياسين في الليڤنج.
.............
عند أدهم، كان قاعد في شقته هو وموج من غير ما حد يحس بيه. فاق من نومه على صوت موج وهي بتصرخ باسمه. بقى عامل زي الأسد المحبوس، مش عارف يروح فين ولا يكلم مين.
أدهم: طيب إيه، أتصل بيامن؟ لا زمانه نايم. وحتى لو اتصلت هيعمل إيه؟
طيب أعمل إيه، أعمل إيه؟
افتكر حاجة وجاب اللاب بتاعه بسرعة وفتحه. وكانت الكاميرا اللي زرعوها في الفيلا واللي كانت متوصلة بأدهم عشان الخصوصية.
لقى والده وياسين قاعدين في الليڤنج. شوية وجات رحمة جري وبلغتهم وطلعوا هما الاتنين يجروا.
اتنقل على الكاميرا اللي في الطرقة، لقيهم داخلين أوضة موج. شغل المايك اللي في أوضة موج عشان يسمع.
ياسين: حمد لله على سلامتك يا موج، إيه اللي حصلك فجأة كده؟
موج: أنا كويسة، كويسة.
سها: كويسة إيه بس يا حبيبتي، إحنا دخلنا لقيناكي بتصرخي وجالك انهيار عصبي. إيه اللي حصل؟
انهارت موج في العياط تاني وهي حاضنة سها.
موج: مش قادرة يا سها، مش قادرة. أنا عايزة أدهم، هاتولي أدهم.
أدهم مقدرش يستحمل منظرها كده ودموعه بتنزل، إنه السبب في قهر موج بالشكل ده. بس هو لازم يعرف مين اللي ورا الموضوع كله، مين اللي عايز يأذيه بالشكل ده.
ياسين بتنهيدة: طيب ممكن أعرف إيه اللي حصل، وليه انهارتي كده؟
موج بعياط: خالد كان هنا.
ياسين بصدمة: إيه؟ كان هنا إزاي، وسط كل الحرس ده؟ وكان عايز إيه؟
موج بتردد وهي بتبص لسها: قـ... قال لي، قال لي إني أوافق أتجوزك.
سها بصتلها بخضة وقامت مرة واحدة من جنبها.
سها: توافقي تتجوزيه؟ والمفروض نصدق إحنا؟ قولي من الأول إنك عايزة ياسين، آه. ومش بعيد كمان تكوني إنتي اللي متفقة مع خالد يعمل فيكي كده ويسق*طك عشان جوازك من ياسين يبقى أسرع ومتضطريش تستني لحد ما تولدي، صح؟ متنطقي.
موج بصدمة: إنتي يا سها تشكي فيا كده؟ ده إنتي أكتر واحدة شاهدة على علاقتي أنا وأدهم. أكتر واحدة عارفة حبي لأدهم عامل إزاي.
سها: أكتر واحدة شاهدة وعارفة، آه. بس تلاقيقي قولتي الحي أبقى من الميت.
موج: مين اللي ميت؟ أدهم عايش. إزاي أخونه وأتجوز أخوه؟ أي عقل بشري يستوعب إني ممكن أخون جوزي وأتجوز أخوه؟ وحتى لو مكنش عايش زي ما بتقولوا، أنا مكتفية بكل ذكرى ليا معاه. مكتفية بحضنه اللي كان بيضمني في كل وقت. مكتفية بصورنا وذكرياتنا اللي لسه فاكرة كل حرف فيها. مكتفية بالخاتم اللي جابهولي ووعدته إني مخلعهوش من إيدي لحد ما أموت. كنت محافظة على ابني عشان من أدهم لحد ما يرجعلي. دلوقتي بقيت خايفة أدهم يرجع، هقوله إيه؟ هقوله معرفتش أحافظ على ابننا يا أدهم؟ هقوله خال البيبي اللي المفروض في مقام أبوه طلع قذر وبيجري ورا الفلوس وبس؟ أنا استحملت كتير يا سها، استحملت يتقال عليا مجنونة، واستحملت كلام بابا اللي كل شوية "اتـجـوزي يـاسـيـن اتـجـوزي يـاسـيـن". استحملت كلام أخويا وأفعاله لدرجة إنه دخلني المستشفى. استحملت إني أفقد حتة مني. استحملت كتير أوي يا سها، بس اللي مش هستحمله إنك تشكي فيا إني عايزة جوزك. أنا كنت أستناها من أي حد إلا إنتي يا سها.
حضنتها سها بعياط: أنا آسفة والله آسفة، أنا أعصابي بايظة يا موج ومش عارفة أنا بقول إيه، سامحيني.
ياسين: المهم دلوقتي، أنا عايز أعرف هو دخل إزاي وكان عايز منك إيه غير كده؟
موج حكتله على كل حاجة دارت بينها وبين خالد.
موج: أستاذ ياسين، اتصرف عشان خاطر أدهم، أنا مش هقدر أفقد حد تاني.
ياسين: اطمني يا موج، محدش هيقدر يلمس شعرة منك ولا من أي حد طول ما أنا موجود.
وسابهم وخرج عمل تليفون.
ياسين: الو..... إنت لازم تظهر، كفايه كده.
أدهم: مينفعش يا ياسين، مينفعش.
ياسين: إيه اللي مينفعش يا أدهم؟ خالد وصل لمراتك تاني، واللي يوصل مرة يوصل ألف. ولا ولا إنت هتقدر نمنعه.
أدهم: عارف، عشان كده بقولك مينفعش. لازم وقت ظهور يعملهم لخبطة عشان يغلطوا، غير كده لا. وبعدين القيادة نفسها هترفض، لإن كده بكون بعرض حياتنا كلنا للخطر.
ياسين: لحد إمتى يا أدهم؟ لحد إمتى؟!
أدهم: هانت، إحنا قربنا نوصل للي ورا خالد. ناقص بس اللي بيساعده من جوه البيت نعرف هو مين. المهم إن أي قرار ناخده موج بس اللي تعرف بيه، ولا مراتك ولا غيرها. سامع؟
ياسين: تمام يا أدهم، تمام.
قفل ياسين معاه، وافتكر اليوم اللي عرف فيه إن أدهم عايش.
flash back..
أدهم نازل من على السلم وهو مطمن إن الكل نايم، لكن اتفاجأ بحد بيفتح الباب.
ياسين: مين؟
أدهم وقف مكانه ولف له.
ياسين بصدمة: أدهم، إنت عايش!
أدهم: ششش، وطّي صوتك، مش عايز حد يعرف حاجة.
حضنه ياسين: الحمد لله، الحمد لله يا رب.
أدهم: انشف كده ياض، مالك؟
ياسين بابتسامة: كلنا كنا بنكذب، موج طلعت الوحيدة فينا اللي صح. دي هتفرح أوي برجوعك.
أدهم: ياسين، أنا مش عايز حد يعرف أي حاجة، ولا حتى إني عايش.
ياسين: ليه يا أدهم؟
أدهم: فيه حد بيساعد خالد واللي معاه من جوه البيت يا ياسين، وأنا لازم أعرف هو مين.
ياسين: نعم؟ من جوه البيت؟
أدهم: آه. بص، أنا همشي دلوقتي، وبكرة عدّي على العنوان ده وهفهمك كل حاجة.
تاني يوم ياسين راح لأدهم واتفاجأ بيامن وحمزه هناك، وبلغه أدهم بكل حاجة.
back...
ياسين بتنهيدة: ربنا يسترها الأيام اللي جايه.
.................
تاني يوم الصبح، الكل صحي وفيه اللي مانامش أصلاً زي موج وسها وياسين.
ياسين راح لأدهم ولقى يامن موجود.
ياسين: إنت سمعت كل حاجة امبارح صح؟
أدهم: أيوه. اللي عايز أعرفه خالد دخل إزاي البيت لحد أوضة موج؟
ياسين: الكاميرات من بره مش جايباه خالص.
يامن: فيه أوض تاني بتبص على الجنينة غير أوضة موج؟
ياسين: أوضتي، وأوضة رحمة.
يامن: إنت ومدام سها محسّتوش بحركة غريبة؟
ياسين: لا، كنا نايمين عادي.
يامن: ورحمة؟
ياسين: مش عارف، هي جات بعدنا ومركزتش هي كانت صاحية ولا لسه هتنام.
حمزه كان بيتابع الكاميرات وهما بيتكلموا، وفجأة لمح حاجة.
حمزه: تعالوا بصوا.
كلهم اتجمعوا حواليه، لقوا ظل حد واقف من فوق زي اللي بيراقب الطريق، وشاور لخالد اللي نط بسرعة لبلكونة موج.
يامن: إيه، ممكن يكون الحرس؟
أدهم: حرس إيه يا متخلف إنت؟ إيه اللي هيطلع الحرس لفوق؟ وبعدين إنت مش حاطط حرس في الجنينة ليه؟
ياسين: حاطط اتنين بس، مش عارف راحوا فين!
حمزه: استنوا نقدم الوقت خالص.
شافوا واحد من الحرس استأذن من زميله ودخل الحمام. والتاني حد شاورله إنه عايز حاجة. بعدين حد عطى زي إشارة لخالد عشان يدخل.
ياسين: طيب إيه؟ نسألهم؟ مهما كده هيعرفوا إن فيه كاميرات وكل واحد هيغلط بعيد عنها.
أدهم: تؤ، نسويهم على نار هادية. دلوقتي لازم نراقب فون كل واحد في البيت، خاصة موج، لأن خالد أكيد هيتصل عليها تاني. وإنت يا ياسين زود حراس الفيلا تاني، حتى لو عينت حارس تحت كل بلكونة.
ياسين: اعتبره حصل.
أدهم: تمام، وأنا هبلغ القيادة باللي حصل.
...............
خالد: وبعدين إيه اللي حصل؟
**: ولا حاجة، اليوم عدى وكلنا نمنا. أنا كنت مرعوبة وأنا بخليك تدخل، افرض حد شافك؟
خالد بضحك: لا متقلقيش يا قطة، أنا عامل حسابي. ودلوقتي أنا عايز أشوفك.
**: بكسوف: مانت شفتني امبارح.
خالد: تؤ، امبارح شفتك من بعيد، لكن إنتي وحشاني أوي وعايز أقعد معاكي.
**: هتصرف وأجيلك.
خالد: وأنا مستنيكي.
قفل معاها وضحك إنه مخليها زي الخاتم في صباعه، يمين يمين شمال شمال.
...............
دخل ياسين من باب الفيلا ومعاه يامن ومريم.
دخلت مريم لجوه وطلعت لموج.
مريم: صباح الجمال على أحلى موجا في الدنيا.
موج: صباح النور يا مريم، عاملة إيه؟
باستها مريم من خدها: بخير يا روحي، ليكي عندي خبر جامد جمود.
موج: قولي إيه هو؟
مريم: خطوبتي أنا ويامن بكرة.
موج: إيه؟ بتهزري صح!
مريم: لا والله أبداً، أنا اتفاجأت امبارح زيي زيك.
موج: لا بقى، دانتي تحكيلي.
حكتلها مريم كل اللي حصل.
موج: أيوه بقى، مبارك يا عيوني وربنا يتمم بألف خير يا رب.
مريم: الله يبارك فيكي، أنا عارفة إنك ممكن تكوني زعلانة عشان أدهم وكده، بس...
قاطعتها موج وهي بتمسك إيدها: بالعكس، أنا فرحانة ليكي أوي. أهي حاجة هتحصل تخرجنا من اللي إحنا فيه شوية. أنا هتفق مع بابا ونعمل الخطوبة هنا في جنينة الفيلا، تبقى حفلة صغيرة على قدنا. إيه رأيك؟
مريم: لا طبعاً، بابا ويامن مش هيوافقوا.
موج: مليكيش دعوة إنتي، ياسين هيقنعهم.
مريم: لو اقتنعوا، إشطا، أنا معاكي. تعالي ننزل تحت عشان يامن حتى.
...............
يامن كان بيتكلم مع كامل وياسين وإنه هيخطب مريم، وعرضوا عليه فكرة الخطوبة تبقى في البيت عندهم.
ويامن رفض لحد ما فون رن وكان أدهم، وقاله إن دي فكرة كويسة يصطادوا بيها اللي بيساعد خالد، على الأقل. ووافق يامن.
.................
موج وسها ورحمة ومريم نزلوا يختاروا فساتين عشان خلاص مفيش وقت. والحوا على موج إنها تنزل معاهم ووافقت بعد معاناة. وأخدوا معاهم يامن وياسين، والحرس أكيد.
.....................
في المول....
دخلوا البنات محل الفساتين، وكل واحدة معاها شريكها بيختار ليها، حتى رحمة ياسين كان بيختارلها. وموج كانت واقفة بتفتكر أدهم وهو بيختار معاها كل حاجة. استغلت انشغالهم وراحت وقفت بعيد عنهم وهي بتفكر في أدهم. جه صوت من وراها.
خالد: فكرتي يا حلوة؟
موج اتنفضت وبصت وراها بسرعة، لقيته ماسك مكنسة وجاروف ومغير في شكله.
موج: والله لو ما بعدت يا خالد، لأصوت وألم عليك الناس.
خالد: وماله؟ صوتي وقصاد صويتك هتخسري الكتاكيت اللي هناك. فكري في اللي قولتهولك، ومعاكي لبكرة بعد الحفلة.
واختفى زي ما ظهر. موج بقت واقفة بتترعش وخايفة ودموعها نزلت. ومن بعيد أدهم مراقبها وخاف عليها جداً، وفي اللحظة دي عقله وقف وقلبه اللي اشتغل، وراح ليها.
موج بتتلفت وراها عشان تتأكد إن خالد مشي ولا لأ، وبصت قدامها لقيت أدهم واقف ليها وهو مبتسم.
موج: أدهم.
يتبع....
بقلم: عهد عامر ♥
رواية حي بداخلي الفصل التاسع 9 - بقلم عهد عامر
ادهم: موجة قلبي، أنا عايش. تعالي معايا بسرعة قبل ما حد يشوفنا.
شدها من إيدها وجريوا على عربيته وركبوا، وطلع بيها على شقتهم. بعت رسالة لياسين يبلغه باللي حصل باختصار وإن موج معاه، ويطلب منه يتحججلهم بأي حجة.
وصلوا الشقة وطلعوا سوا. أدهم كان متنكر وماشي ورا موج زي الحارس، عشان لو حد شافهم يكونوا اتعودوا إن موج بتيجي الشقة دي.
دخلوا الشقة وأدهم قفل الباب وحضن موج بكل قوته. موج كانت كأنها مستنية الحضن ده وانهارت في العياط وهي بتضمه. أدهم سابها تخرج كل اللي جواها.
...
في المول.
سها بتتلفت ومش لاقية موج.
سها بخضة: ياسين، موج فين؟ مش موجودة.
الكل انتبه إن موج مش موجودة. ويامن بلغ الحرس إنه يشوفها فين.
ياسين مسك الفون وكان هيرن عليها، لقى الرسالة من أدهم. اطمن.
ياسين: احم، موج بعتتلي رسالة بتقول إنها تعبت وطلعت على شقة أدهم وخدت حد من الحرس معاها.
أنهى كلامه وغمز ليامن، اللي اتأكد إن أدهم ظهر لموج.
يامن: طيب إيه، يلا بينا عشان منتأخرش أكتر من كده.
مريم: أه يلا، أنا خلصت، وأنتي يا رحمة؟
رحمة: أنا كمان خلصت، وسها.
سها وهي ماسكة دماغها: أه أه خلصت و...
مكملتش كلامها وكانت فاقدة الوعي بين إيدين ياسين.
شالها ياسين وجرى بيها على المستشفى وكلهم معاه.
...
موج كانت هديت ومرضيتش تخرج من حضن أدهم. كانوا قاعدين على الأرض.
أدهم: خلاص يا حبيبي، خلاص أنا أهو قدامك.
موج: سبتني ليه كل ده يا أدهم؟ أنا اتعذبت وأنت مش موجود. كل واحد كان بيستنى فرصة عشان يجرحني أكتر يا أدهم.
أدهم: حقك عليا من كل اللي حصل ده. أنا هاخد حقك ومش هرحم أي حد. احكيلي يا حبيبتي، خرجي كل اللي جواكي.
موج: خالد ضرب*ني وفتح دماغي يا أدهم، ووداني مستشفى المجانين. وهناك دكتورة أدتني حقنة ونزلت البيبي. خلوني أخسر ابني يا أدهم. خسرت الحاجة الوحيدة اللي كانت مصبراني على كلامهم معايا. كلهم اتهموني إني اتجننت عشان قلتلهم إنك عايش. وأنا طلعت صح، أنت عايش أهو صح؟
أدهم: صح يا روحي صح. حقك عليا، أنا السبب في كل اللي حصلك. يا ريتني كنت قدمت على استقالة عشان ميحصلكيش كل ده.
موج وهي بتخرج من حضنه: احكيلي أنت إزاي قالولنا إنك مت واستلموا الجثة؟ ودلوقتي أنت قدامي أهو.
أدهم: تعالي نقعد في الليفنج وأنا أحكيلك.
قعدوا في الليفنج وأدهم جابلها ميه.
قعد جنبها ومسك إيدها.
أدهم: بصي يا ستي، المهمة اللي أنا كنت فيها، كنا بنطارد أكبر عصابة مخدرات في مصر. مكانهم كان على الحدود كده أو قريب منها. من خلال البحث عنهم ومراقبتي ليهم، اكتشفت إن فيه شخص بيتردد عليهم كل شوية، وهو متخفي يعني لابس بلطو طويل وكاب بحيث إنه ميبانش منه حاجة. خاطرت واصرت أتنكر وأبقى من رجالتهم عشان أعرف مين الشخص ده. وقد كان، دخلت بينهم واتعاملت عادي معاهم لحد ما اكتشفت إن الشخص ده خالد أخوكي.
موج بصدمة: إيه؟ خالد!
أدهم: أه. وفي يوم حددوا معاد تسليم، والمرادي خالد كان هيحضر. استنيتهم خلصوا كل حاجة، ووقت الراحة أنا اتسحبت وروحت للكتيبة بتاعتي وبلغتهم كل حاجة. ولأني عارف إنهم كشفوني، كنت زرعت مايك في كل مكان عندهم، وبقيت أسمع كل حاجة. وحددوا المعاد الصح، ووقتها هجمنا عليهم. خالد جرى وهرب لما شافني، والباقي دخلنا في اشتباكات، بس رئيسهم هرب ومهما كنت أدور عليه ملقتهوش. لحد ما القيادة هنا بلغوني إني لازم أختفي عشان فيه خطر على حياتي، وإنهم هيحطوا جثة مكانى على اعتبار إنه أنا واتصابت ومت في العملية اللي حصلت. وقد كان. والقيادة بعد اللي حصلك، بلغوني إني أداري. أستاذ خالد كان بيساعد العصابة إنهم ياخدوا حقهم مني فيكي وفي أذاكي.
موج: طيب وخالد هيستفاد إيه من كل ده؟
أدهم: هيكسب ثقة الريس هناك، ومش بعيد خالد يكون متعشم إنه هيبقى دراعه اليمين.
موج: عشان كده قدر يهرب من السجن؟
أدهم: أه، قدر يهرب وقدر يعمل كل اللي بيعمله ده. بس الحاجة اللي وجعاني بجد يا موج، إن فيه حد من جوه البيت عندنا بينقله كل أخبار البيت أول بأول.
موج بخوف: حد مين؟
أدهم وهو بيمسك إيدها: مش عارف يا حبيبتي. المهم إنك تاخدي بالك. وأي حد يسألك أنت كنتي فين، قوليله إنك تعبتي ورجعتي على الشقة هنا. ومتجيبيش سيرة لأي حد إنّي عايش. ياسين ويامن بس اللي يعرفوا.
هزت موج دماغها بشرود. وأدهم لاحظ ده ولاحظ حزنها اللي زاد بعد ما حكالها كل حاجة.
أدهم مسك إيدها وشدها لحضنه: كل حاجة هتعدي يا حبيبتي. ده اختبار لينا من ربنا. أيوه صعب، بس إحنا قده وهنعديه زي ما عدينا غيره.
موج: يا رب يا أدهم، يا رب.
أدهم: أنتِ وحشتيني أوي يا موجة قلبي.
موج بخجل: وأنت كمان يا أدهم. ووحشتني موجة قلبي دي.
ضمها أدهم زيادة وقال: ربنا ما يحرمني منك لآخر العمر يا رب.
...
في المستشفى.
الدكتورة خرجت من عند سها.
الدكتورة: مبارك، المدام حامل.
الكل فرح. ويامن حضن ياسين وباركله. وياسين دخل للأوضة وهما سابوه احترامًا لخصوصيتهم.
ياسين وهو بيبوس إيد سها: مبارك يا حبيبي، مبارك.
سها: أنا مش قادرة أصدق يا ياسين. أخيرًا هبقى أم.
ياسين: الحمد لله، الحمد لله يا حبيبتي. ربنا جبر بخاطرنا وخلانا أسعد اتنين.
سها: الحمد لله. ياسين، أنا عايزة أطلع صدقة كتير، وكمان عايزة أنزل أشتري حاجات للنونو، وأجهزله الأوضة. بس أنا مش عارفة أعملها بينك ولا بلو.
ياسين بضحك: يا قمر، أنتِ لسه حامل مكملتيش شهرين. نستنى شهرين زيهم ونشوف النونو نوعه إيه ونجهز أحلى أوضة لأحلى بيبي في الدنيا.
حضنته سها: أنا بحبك أوي يا ياسين.
ياسين شدد على حضنها: وأنا كمان يا عيوني. يامن ومريم ورحمة بره، هناديهم.
كلهم دخلوا وباركوا لياسين وسها. والدكتورة كتبت على خروج لسها وروحوا.
...
بعد وقت طويل، موج كانت في حضن أدهم نايمة. فونها رن، وكان رحمة صحاها عشان ترد عليها.
موج: احم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أيوه يا رحمة.
رحمة بهجوم: أنتِ فين يا ست موج؟ ولا استحليتي القعدة عندك وناسية الترتيبات اللي بتحصل هنا؟
موج: الله يهديكي يا رحمة. مش ناسيه حاجة، أنا جايه أهو، مسافة الطريق.
قفلت معاها وبصت لأدهم.
موج: مينفعش تيجي معايا؟
أدهم بابتسامة: معلش يا حبيبي، نستحمل كام يوم بس وهظهر للكل.
موج: المهم إنك معايا. هقوم دلوقتي وأروح لهم على الفيلا. وكل يوم هاجي هنا لحد ما تظهر.
أدهم: طيب يلا، وأنا هوصلك.
موج أخدت شاور وغيرت لبسها، وأدهم كذلك. لبس كاب عشان الميكب كان باظ ونزل.
وصل موج بعيد عن الفيلا وراقبها لحد ما دخلت، وهو رجع تاني على البيت.
...
دخلت موج لقتهم كلهم متجمعين وبيضحكوا. راحت عليهم بفرحة.
موج: متضحكوني معاكم.
سها: الله الله، مش واخدة بالك من حاجة يا مريم؟
مريم: يا سلام، وأنا أتوه عنها يا سها؟
موج: أنتوا بتغنوا وتردوا على بعض، محدش يفهمني يا جدعان.
سها وهي بتلف حوالين موج: امممم، الناس اللي خلعت وسابتنا عشان تروح تقعد مع حبيب القلب شوية.
اتوترت موج وكانت فاكرة إن ياسين بلّغهم إن أدهم عايش. بصت على ياسين، طمنها بعينه إنه مقالش حاجة.
موج: يا سلام، مانتوا كل واحدة كان معاها حبيب القلب، جات عليا أنا يعني.
الكل ضحك. وقعدت موج بينهم وبلغوها بحمل سها.
موج: بتهزروا؟ مبارك يا روحي. ربنا يجعله ذرية صالحة يا رب.
كلهم آمنوا على دعائها.
سها: يارب ويعوضك كل خير.
موج بشرود: عوضني، والحمد لله يا سها.
...
بعد ساعة، يامن استأذن واخد مريم معاه. ياسين أخد سها وطلعوا يناموا. ورحمة دخلت أوضتها.
دخلت موج أوضتها وغيرت هدومها، واتوضت وصلت قيام الليل وركعتين شكر لربنا إنه رجعلها أدهم بالسلامة. ونامت عشان تستعد لبكرة.
...
على التليفون.
أدهم: إحنا معندناش وقت، لازم نبدأ في تنفيذ الخطة النهاردة.
ياسين: النهاردة إزاي؟ كله نام.
أدهم: رحمة أكيد سهرانة بتذاكر. روح قولها ونبقى بدأنا بيها.
ياسين: أدهم، إحنا هنخيب ولا إيه؟ أختك مستحيل تعمل حاجة زي كده.
أدهم: محدش فوق مستوى الشبهات يا ياسين. كله هيتحط في الاختبار، حتى بابا.
ياسين: تمام يا أدهم، اقفل وأنا هروح أقولها.
...
راح ياسين أوضة رحمة وكان رايح يخبط، سمع صوتها بتضحك وبتقول: لا بس جدع، خوفتها وكانت مرعوبة لدرجة إنها روحت من المول لشقتها. مجتش منها غير آخر النهار. خلاص أنا بكرة هزوغ من الدرس وأجيلك يا حبيبي.
ياسين بصدمة: أنتي يا رحمة.
يتبع...
رواية حي بداخلي الفصل العاشر 10 - بقلم عهد عامر
ياسين بصدمة: انتي يا رحمة!
حاول ياسين يمسك أعصابه وخبط على أوضتها. رحمة أول ما سمعت الخبطة قفلت بسرعة مع خالد وسابت الفون ومسكت الكتاب كأنها بتذاكر.
رحمة: ادخل.
دخل ياسين وقفل الباب وراه وحاول يتعامل عادي معاها.
ياسين: إيه اللي مصحي القمر كل ده؟
رحمة: عادي، بذاكر يا أبيه.
ياسين: ربنا يقويكي يا حبيبتي.
رحمة: يا رب، خير يا أبيه، محتاج حاجة؟
ياسين: احم، بصي يا رحوم، انتي أختي الصغيرة وبنوتي الأولى اللي بحبها وبعشقها، صح؟
رحمة: طبعاً يا أبيه، أنا يابختي بوجودك انت وابيه أدهم الله يرحمه في حياتي.
ياسين: ربنا يديمك يا حبيبتي، أنا مش عايزك تخبي عليا حاجة، كل حاجة تحصل قوللي عليها وهتلاقيني دايماً في ضهرك.
رحمة بتوتر: أكيد طبعاً يا أبيه.
ياسين: رحمة، فينا اللي يكتم السر.
رحمة: خير يا أبيه، قلقتني.
ياسين: خير إن شاء الله، اللي هقولهولك ده لو طلع برانا هعرف إن انتي اللي قولتي.
رحمة: قول يا أبيه، متخافش مش هقول لحد.
ياسين: أدهم أخونا، عايش.
رحمة بصدمة: أدهم، إزاي؟
ياسين: مش عارف التفاصيل، اللي عرفته إنه عايش وقابلني مرتين قبل كده، بس هو مش عايز يرجع البيت هنا دلوقتي على الأقل.
رحمة: ليه؟
ياسين: مش عارف، بس تقريباً مشاكل بينه وبين موج قبل ما يسافر.
رحمة: يعني عشان خاطر موج ميخليناش نشوفه ويحرمنا منه، مش كفاية وهو معاها كان بعيد عننا.
ياسين: أدهم عمره ما كان بعيد عننا، دايماً قريب من كل واحد فينا حتى انتي.
رحمة: آه مهو بأمارة إنه مخلانيش أدخل المدرسة اللي فيها صحابي عشان موج قالت كده.
ياسين: تاني يا رحمة، إحنا مش قولنا صحابك دول بايظين وموج خايفة عليكي منهم.
رحمة: خلاص يا أبيه، أنا عايزة أشوف أبيه أدهم.
ياسين: حاضر يا حبيبتي، بس سيبيني بكرة ولا حاجة وأخليكي تكلميه.
رحمة: تمام يا أبيه.
ياسين مشي للمكتب بتاعها ومسك علبة أقلامها.
ياسين: شكلها حلو العلبه دي، ولايقة على المكتب.
رحمة: آه، صحبتي جابتها لي هدية.
ياسين: تمام، أنا هدخل أنام بقى، تصبحي على خير.
رحمة: وانت من أهله يا أبيه.
طلع ياسين ودخل أوضته وهو مخنوق من اللي حصل. رحمة طيب إزاي، رحمة دي بنته قبل ما تبقى أخته، إزاي تعمل كده، وإزاي تبقى هي من ضمن أسباب تدمير عيلتها، وبتساعد خالد، يا ربي.
فاق من شروده على إيد سها وهي حطاها على كتفه.
سها: ياسين، مالك يا حبيبي؟
ياسين: مفيش يا روحي، كنت بطمن على رحمة بس.
سها: متقلقش عليها، أنا واخده بالي منها من ساعة ما اللي جرا لموج، اطمن.
باس إيدها وحضنها: ربنا يديمك في حياتي.
.......................
الصبح..
موج صحيت الفجر، صلت وقرأت الأذكار وورد القرآن كعادتها، وفضلت تحمد ربنا إنه رد لها أدهم. بعدها لقيت فونها بيرن وكان أدهم.
أدهم: صباح الجمال والسعادة على روح قلبي.
موج: صباح النور يا حبيبي.
أدهم: عاملة إيه، نمتي كويس؟
موج: الحمد لله يا روحي، وانت؟
أدهم: حد تبقى موج مش في حضنه ويعرف ينام برضو!
موج بخجل: بس بقى يا أدهم، المهم قوللي هتعمل إيه النهارده.
أدهم: مش عارف لسه، مستني يامن وياسين وحمزة ونشوف وصلوا لإيه.
موج: خير إن شاء الله يا حبيبي.... أدهم.
أدهم: نعم يا حبيبي.
موج: هو ينفع يعني إنه....
قاطعها أدهم: للأسف لا يا موج، كل حاجة لبسااه، حتى لو أنا عايز أخرجه منها مش هينفع.
موج بدموع: يعني مفيش فايدة.
أدهم: ممكن تبطلي عياط، وبعدين إنتي المفروض تفرحي.
موج: أفرح إزاي؟ أفرح إن أخويا هيقضي عمره كله في السجن يا.
أدهم بعصبية: افرحي إن حقك وحق ابنك وجوزك هيرجع يا موج، ولا إنتي فارقلك أخوكي وبس ومش فارقلك ابنك اللي مات قبل ما تشوفي، ولا جوزك اللي اتحرمتي منه 4 شهور كاملين، ولا كل اللي حصلك، كل اللي همك إنه ميتأذيش، إنتي أنانية أوي يا موج.
موج: أنا كده يا أدهم، تمام شكراً.
أدهم: موج.... أنا آسف، أنا مش عارف قولت كده إزاي، بس صدقيني لو في إيدي حاجة مش هتأخر.
موج: تمام يا أدهم، سلام.
وقفت من غير ما تستنى رد.
عند أدهم.
قفل معاها واتخنق من نفسه. إزاي يزعلها وهو عارف قلبها، وعارف إن مهما اتعرضت لأذى لا بتشتكي ولا بتتكلم وبتسكت. إزاي يلومها على حبها لأخوها اللي اتربت معاه 22 سنة وهو جه خدها مكملتش الـ 3 سنين في بيته؟
فكر أدهم في طريقة يصالح بيها موج وكلم ياسين.
أدهم: إيه يا ياسين، صباح الخير.
ياسين: صباح النور يا أدهم.
أدهم: صحيتك؟
ياسين: لا يا حبيبي، ده معاد صحياني أصلاً، وبعدين أنا منمتش من امبارح.
أدهم: ليه؟
ياسين: بتسأل يا أدهم، وانهارده كل الحقيقة هتبان؟
أدهم بتنهيدة: متقلقش، خير إن شاء الله.
ياسين: يا رب، كنت عايز حاجة؟
أدهم: بصراحة كده، أنا زعلت موج دلوقتي وهي أكيد دلوقتي بتعيط، ف...
ياسين: حاضر يا عم، هجيبهالك البيت الجديد.
أدهم: أحبك وأنت فاهمني.
ياسين: امشي يلا.
وقفل معاه وطلع خبط على موج وفتحت، كانت عينيها وارمة من العياط.
ياسين: موج، بعد إذنك البسي وتعالي، هنروح مشوار تبع القضية بتاعتك.
موج: حاضر يا أستاذ ياسين، بس قول لسها أو رحمة يجوا معايا.
ياسين: لا لا، إحنا هنروح بسرعة ونيجي، ملهاش فايدة وجودهم يعني.
موج: حاضر، شوية وأكون جاهزة.
...........
عند رحمة.
صحت الصبح واتصلت على خالد.
رحمة: صباح الخير يا لودي.
خالد: صباح النور، إيه شكلك عندك أخبار حلوة؟
رحمة: جداً، أدهم عايش مماتش.
خالد اتنفض من مكانه: إيه؟ عايش؟ إزاي؟ وعرفتي منين؟
رحمة: أبيه ياسين قالي، أنا فرحانة أوي يا خالد.
خالد بتوتر: آه آه، وأنا كمان، بصي اقفلي هعمل حاجة وأكلمك تاني.
رحمة: تمام.
قفل خالد وقام فضل يدور حوالين نفسه. عايش؟ عايش إزاي؟ أومال مين اللي البوص قتله؟ طيب لو مش هو، الجنازة اللي اتعملت دي إيه؟ وكل اللي حصل ده كان إيه؟ أنا لازم أبلغه.
خالد: الو.... أدهم عايش.
البوص: نعم؟ عايش إزاي؟ أومال أنا موت مين؟
خالد: مش عارف، مش عارف.
البوص: فلت منها مرة مش هيفلت التانية.
خالد: تقصد إيه؟
البوص: اقفل أنت وأنا هتصرف.
...........
وصل موج وياسين البيت الجديد اللي أدهم خدوه، وطلعوا فوق وياسين ساب موج قدام الباب ونزل هو.
لقيت أدهم فتح لها ودخلت. كان البيت متزين بورد على الأرض وورد واقع عليها أما دخلت، ولقيت ترابيزة مكتوب عليها "آسف" بالورد وحواليها شموع باللون الأحمر.
وآخر الطرقة أدهم واقف وفي إيده بوكيه ورد. جريت موج عليه وحضنته وأدهم شالها.
أدهم: حقك عليا، إنتي مش أنانية، إنتي أحلى حاجة في حياتي.
موج: أنا مش زعلانة منك يا أدهم، أنا بحبك.
أدهم: وأنا بعشقك، تعالي بصي جبتلك إيه.
دخلت معاه الأوضة لقيت على السرير فستان بيبي بلو وخمار أبيض وفيه ورد بيبي بلو، وشوز أبيض.
موج مسكته: تحفة يا أدهم، تحفة بجد.
أدهم: الحمد لله إنه عجبك.
موج: أي حاجة منك بتعجبني يا روحي.
وحضنته بكل حب.
................
نسرع في الأحداث شوية، جه الليل وموج جهزت في الفيلا وكلهم جهزوا ونزلوا للحفلة.
دخل والد مريم وف إيده مريم اللي اتفاجأت بالمأذون وإن يامن عايز يكتب كتابه عليها النهاردة.
مريم بصدمة: إيه ده؟
يامن: مهو أنا قولت مش هعرف أمسك نفسي، وضوابط خطوبة وحاجات خارج سيطرتي، ف أكتب كتابي وأتجنن معاكي، إيه رأيك؟
نها كلامه بغمزة، وموج وقفت جنب مريم وسها كذلك يشجعوها إنها توافق، وأخيراً مريم وافقت.
بعد فترة.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
الكل بارك لمريم ويامن، ويامن حضن مريم ولف بيها قدام الكل.
.............
في مكان بعيد شوية.
البوص: خالد، أنت اللي هتق*تل أدهم.
خالد: نعم؟ أنا!
البوص: إيه هتخاف ولا إيه؟ أومال عايز تكسب ثقتي إزاي؟
خالد: مش خوف، بس أنا مش مرتب لحاجة.
البوص: كلم أخته دلوقتي، وقولها تيجي لك في أوضتها، وبلغها إنك ناوي تقتل موج وتسهل لك دخول الفيلا.
خالد: تمام، وانت؟
البوص: أنا هتصرف، روح أنت وبلغني بالجديد.
.............
استغل خالد انشغال الكل في الحفلة ودخل الفيلا وطلع أوضة رحمة وكلمها وبلغها تيجي له. دخلت رحمة.
رحمة: إيه يا خالد، فيه إيه؟
خالد: سهيلي إني أدخل الحفلة، سواء جارد أو جرسون.
رحمة: ليه؟!
خالد: هقتل موج.
شهقت رحمة بخضة: إيه تقت*لها؟ خالد إحنا متفقناش على كده.
خالد: أومال اتفقنا على إيه؟
رحمة: إحنا كان آخرنا إنها تنزل اللي في بطنها وتخسره زي ما خسرنا بعض.
خالد: وجد أمور وهقت*لها هي.
رحمة: خالد حبيبي، عشان خاطري بلاش، إحنا اكتفينا ببعض وبنحب بعض واتجوزنا من وراهم، تعالي نهرب ونسيب لهم كل حاجة، ونتجوز رسمي.
خالد: رحمة مش هنيجي للآخر ومنفذش، وبعدين مين هيسمح لنا نتجوز رسمي وإنتي لازم يكون معاكي وكيلك؟ خليني أخلص منها وأدهم يتلهى فيها واحنا نشوف طريقنا.
رحمة: لا يا خالد قتل لا، أنا مش عايزة كده.
خالد بخبث: يعني عاجبك وهي بتفرقنا عن بعض وتقول أتجوز أي واحدة إلا رحمة؟ ولا أدهم أخوكي اللي هي ملت دماغه عشان تنقلك من وسط صحابك لمدرسة تاني مش عارفة تتأقلمي فيها؟ هي السبب إننا نتفرق عن بعض، كان زماني خاطبك بدل ما إحنا بنشوف بعض زي الهربانين كده، عاجبك حياتنا؟!
رحمة بغل: لا مش عاجباني، شوف عايزني أعمل إيه وأنا معاك.
خالد: كده تعجبيني.
........
كل الحوار اللي حصل ده كان أدهم وحمزة وياسين سامعينه من خلال جهاز التنصت اللي ياسين حطه في علبة أقلام رحمة ومصدومين.
أدهم بصدمة: رحمة؟!
ياسين: سمعتها امبارح وحطتلها مبرر لآخر لحظة.
أدهم: موج حياتها في خطر، أنا لازم أدخل الحفلة.
ياسين: هتدخلها إزاي وهو عرف إنك عايش، حتى التنكر مينفعش.
حمزة: وليه متقولوش إنه كمين والمقصود أنت مش مدام موج؟
ياسين: قصدك إنهم عايزين يخلصوا من أدهم.
حمزة: بالظبط كده، اللي واثق منه دلوقتي إن البوص في الحفلة.
أدهم: بلغ القيادة، إحنا لازم نأمن الحفلة زيادة وأنا هظهر، وظهوري ليهم هيخليهم يغلطوا عشان هما مش متوقعين ظهوري زي ما رحمة قالت لخالد إنها مش عايزة تظهر.
ياسين: لا، إحنا مش هنضمن اللي حصل، متخاطرش بحياتك وتقول يمكن.
أدهم: لازم أظهر، متقلقش أنا مأمن نفسي، أنت اطلع للحفلة وأنا هرتب ظهوري.
.....
ياسين رجع الحفلة ووقف على ترابيزة موج وسها بقلق وهو عمال يتلفت حواليهم.
موج: هو فيه حاجة؟
ياسين: أدهم هيظهر.
موج بخضة: إيه؟ إنت بتقول إيه؟ أدهم حياته في خطر.
سها: أكيد عامل احتياطاته، اطمني، ويا رب عدّي الليلة دي على خير.
موج: يا رب يا رب.
(سها عرفت من ياسين حكالها بعد ما كشف رحمة).
.............
رحمة نزلت بعد ما خلت خالد يتنكر في هيئة جرسون ووقفت معاهم على الترابيزة، وكلهم مكانوش طايقينها بس بيتعاملوا عادي عشان محدش يشك.
أدهم دخل الحفلة بكل هيبته وكل اللي في الحفلة اتفاجأ بوجوده وإنه مازال عايش.
سلم عليهم كلهم وعلى باباه ويامن ومريم، ووقف قدام رحمة وحضنها.
أدهم: وحشتيني يا رحومي.
رحمة: وانت كمان يا أبيه، حمد لله على سلامتك.
أدهم: الله يسلمك.
وفضل يتكلم معاها، معبرش موج عشان الخطّة تمشي وإنه فعلاً مش طايقها.
رحمة كانت فرحانة بده وواقفة جنبه وهي بتبص لموج بشماتة.
أدهم بعت لموج رسالة من غير ما رحمة تاخد بالها: عشان خاطري متزعليش وخليكي مكانك، ده من ضمن الخطّة وهفهمك بعدين.
موج اطمنت ووقفت جنبه.
.................
الحفلة هدت واللي كانوا حاضرين مشيوا. ومش فاضل غير العيلة.
حمزة وهو بيكلم أدهم بسماعة بلوتوث: خلي بالك، الغدر ممكن يكون في أي لحظة.
أدهم: متقلقش.
رحمة واقفة بتتلفت على خالد لحد ما لمحتُه على البوفيه، وهو بيطلع المسدس بهدوء.
وفي لحظة الأدوار اتبدلت وحمزة مسك خالد والشرطة انتشرت في المكان.
أدهم: إسعاف بسرعة!
وقبضوا على خالد والبوص لسه مختفي، وقبل ما خالد يمشي رحمة صرخت: سيبوه، هو معملش حاجة، هي السبب.
ياسين بغضب: رحمة، مكانك!
رحمة: لا، هو معملش حاجة، هو بريء، جوزي معملش حاجة.
كامل بصدمة: جوزك؟ إنتي متجوزة الحيوان ده؟ إزاي وامتى؟
رحمة: لينا سنة.
ياسين بصدمة: سنة ومحدش فينا يعرف حاجة؟ إنتي إيه، قصرنا معاكي في إيه عشان تعملي كده؟
رحمة: موج السبب، هي اللي رفضت إنه يتقدملي وقالت له لو رحمة آخر بنت في الكون أنا مش هسمح لك تتجوزها، هي السبب.
موج بصدمة: أنا مقولتش كده، والله ما أعرف إن خالد كان عايز يتجوزك.
رحمة بغل: اخرسي خالص إنتي، إنتي السبب في كل اللي وصلنا له ده، إنتي تستاهلي اللي جالك مليون مرة ولو رجع بيا الزمن هعمل كده وأكتر.
أدهم: يعني إنتي السبب إن ابني يموت، وإنتي السبب إن موج يحصلها كده؟!
رحمة: أيوه أنا السبب، ولو طولت أموتها دلوقتي هموتها.
الكل سكت ومصدوم من رحمة واللي عملته وإزاي اتحولت بالشكل ده من رحمة البنوتة الرقيقة اللي الكل بيحلف بأخلاقها لواحدة بالشكل ده.
وفجأة وسط كل ده.
حد ضرب نار عليهم ورصاصة جات في حد والهدوء عم المكان ما عدا صرخة مريم.
مريم: يااااااامن.
أدهم: إسعاف بسرعة.
.................
نسرع الأحداث شوية.
نقلوا يامن على المستشفى وقبضوا على خالد والبوص ورحمة. ياسين حبسها في أوضتها ووقف اتنين جارد عليها لحد ما يرجعوا.
الخاتمة♥🔥
راحوا ورا يامن على المستشفى ودخل أوضة العمليات.
موج وهي بتحضن مريم: خير إن شاء الله يا حبيبتي، ادعيلهم.
مريم: يا رب يا موج، يا رب.
مر أكتر من ساعتين وطلع الدكتور.
أدهم: طمنا يا دكتور.
الدكتور: الحمد لله، الإصابة في دراعه، وهيفوق خلال ساعتين تلاتة كده إن شاء الله.
مريم براحة: الحمد لله، أقدر أدخله؟
الدكتور: هو تحت الملاحظة حالياً شوية وهدخل حضرتك.
مشى الدكتور وطلب أدهم من ياسين إنه يروحهم وهو هيفضل معاه. وبعد مجادلات شديدة الكل مشي وفضل مريم وأبوها وأدهم لحد ما يامن يفوق ويطمن عليه.
................
رجعوا البيت وكامل دخل أوضته ومرضيش يكلم حد. قعد ياسين وموج وسها مع بعض.
سها: طيب إيه، رحمة كده ممكن يتقبض عليها يا ياسين، مجرد ما خالد يتكلم هتتمسك.
ياسين: مش عارف أعمل إيه يا سها، حاسس إني عاجز. أختي ضاعت مني وكل الوقت ده كانت بتضحك علينا، كانت بتمثل قدامنا دور البنت المطيعة البريئة وهي من ورانا بتحط إيدها في إيد أكبر عدو لعيلتنا، لا وكمان متجوزاه.
موج: أنا آسفة يا جماعة، أنا السبب في كل اللي بيحصلكم ده، لولايا كان زمانكم عايشين في هدوء.
سها: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا موج، حبيبتي وجودك في حياتنا أكبر نعمة من ربنا، مش ذنبك إن أخوكي كده، اهدى بس وتعالي نشوف حل.
موج: أنا ممكن أكلم خالد وأقنعه إنه ميجيبش سيرة رحمة في التحقيق، وكمان أنا عايزة أتكلم مع رحمة فيه كام حاجة قالتها لازم توضح لي.
ياسين: اعملي اللي عايزاه، أنا طالع فوق.
طلع ياسين وسها طلعت وراه وموج قعدت تستنى أدهم، كانت عايزة تطلع لرحمة بس منعت نفسها بصعوبة، وفضلت مستنية أدهم لحد ما النوم غلبها على الكنبة مكانها.
................
تاني يوم الصبح.
يامن فاق وأدهم اطمن عليه وساب مريم ووالدها معاه واستأذن ورجع الفيلا.
دخل لقى موج نايمة مكانها، شالها وطلعها فوق. حست بيه وصحيت.
موج: أدهم، حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
أدهم: الله يسلمك، تعالي غيري هدومك ونامي كويس.
موج: لا أنام إيه، كويس إنك جيت أصلاً، أنا عايزة أروح لخالد.
أدهم: ليه؟
موج: عايزة أتكلم معاه وأقنعه وإنه ميجبش سيرة رحمة في أي تحقيق يحصل معاه.
أدهم: لا خليه يتكلم، هي تستاهل.
مسكت موج إيده وقعدته على السرير وقعدت جنبه: أدهم حبيبي، كلنا عارفين إن رحمة غلطت وغلط كبير أوي، مش هننكر ده، لكن يا حبيبي رحمة لسه صغيرة في سن المراهقة، أي حد يقولها إزيك بطريقة ناعمة هتقع فيه وتحبه وتتعلق بيه، ومتنساش إن خالد كان بيذاكر لها دروسها في أولى ثانوي قبل ما ننقلها مدرستها، حبيبي التمس لأخيك سبعين عذر، ودي أختك وبنتك وحبيبتك، يعني لازم تقف جنبها وتعديها من كل اللي هي فيه، لازم تلاقي أخوها في ضهرها مهما يحصل ومهما الدنيا تيجي عليها.
أدهم بحزن: أختي دبح*تني يا موج بسكينة تلمة، أنا مستاهلش منها كل ده، أنا آه ممكن أكون انشغلت عنها شوية في شغلي وياسين كذلك، بس كنت بوفر لها وقت وأقعد معاها، مش عارف أحطلها أعذار يا موج، مش عارف.
موج: حبيبي، سيدنا يوسف عليه السلام بالرغم منه إنه شاف إخواته بعنيه وهم بيرموه في البير، إلا إنه قال (نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي)، يعني جابها في الشيطان والتمس لإخواته عذر، وإنت متعرفش الحكاية كاملة إيه، إنت مجرد ما سمعت تسجيل، لكن متعرفش خالد قال لها إيه ولا ملي دماغها إزاي، عشان خاطري التمس لها عذر لآخر نفس، وأنا واثقة إنها هتطلع مظلومة.
أدهم: ماشي يا موج، قومي البسي هاخدك لخالد.
...........
في مركز الشرطة.
دخل أدهم بكل هيبته وماسك في إيده موج ووصل مكتب الظابط اللي متحفظ فيه على خالد ودخلوا.
موج: خالد.
رفع خالد دماغه لموج: هه، إيه جاية تشمتي فيا؟
موج: اطلاقاً، أنا جايه وليا عندك رجاء واحد بس، اعتبره آخر طلب ليا منك في حياتي.
خالد: إيه هو؟
موج: سيرة رحمة متجيش في أي تحقيق، سيبها تشوف مستقبلها.
خالد: كده كده أنا مكنتش هجيب سيرتها في التحقيق، مش مراتي اللي أخليها تدخل السجن.
أدهم: ولاااا، أنا ماسك أعصابي عنك بالعافية، مرات مين؟ جوازكم باطل أصلاً لأنها قاصر لما كنت متجوزها.
خالد: إحنا متجوزين عرفي.
أدهم وهو بيمسك خالد من قميصه: آه يا واطي، بقى دي جزاتنا إننا أمنالك وفتحنا لك بيتنا واعتبرناك من عيلتنا، دي جزاتي إني وقفت جنبك؟!
خالد: رد الجميل ليك إن أختك سيرتها متتجابش، غير كده متسألنيش.
أدهم: ورق جوازكم فين انطق؟
خالد: مش هقولك، ولو انطبقت السما على الأرض مش هقولك.
أدهم: وماله، يبقى استحمل اللي هيجرالك يا حلو، أنا كل ده موصي عليك إنك متنزلش الحبس، لكن أنا هوريك.
ونادى على الأمين وطلب منه ياخده وقاله: عايزه يتروق الترويق اللي يحبه قلبك، مش عايز في وشه حتة سليمة.
موج: لا يا أدهم عشان خاطري لا.
أدهم: إنتي لسه بتدافعي عنه بعد كل اللي عمله؟
موج وهي بتحضن خالد: أخويا يا أدهم، أخويا اللي فتحت عينيّ على الدنيا لقيته هو بس فيها، أخويا اللي حماني وكبرني ورباني وعملني وراني الصح من الغلط، أخويا اللي كنت أما أتعب يسهر جنبي ويطبطب على شعري ويقول لي موجتي هتبقى بخير وتلعب بالعروسة تاني، مش هقدر أنسى كل ده يا أدهم حتى لو هو نسيه.
وانهارت في البكا بعدها هي وخالد اللي شدد على حضنها وهو بيتأسف لها.
خالد: أنا آسف والله غصب عني، أنا آسف.
موج: ليه تعمل كده يا خالد، ليه؟
خالد: شيطاني كان أقوى مني يا موج، دخلني في سكة اللي يروح ميرجعش، دخلت فيها وأنا عارف آخرها بس أصريت وكملت.
أدهم بتنهيدة: كويس إنك عرفت غلطك يا خالد، ودلوقتي وبكل هدوء هات الورق وطلق اختي.
خالد: أنا حبيتها يا أدهم، مش عايز أطلقها، سيبها تختار ولو اختارت إنّي أبعد صدقني هطلقها.
أدهم: خالد، أختي لسه صغيرة مش عايز أشغل دماغها من دلوقتي بجواز وغيره، كفاية اللي هي فيه، أرجوك ومن غير شوشرة طلق اختي وهات الورق.
استسلم خالد وقال لأدهم على مكان الورقتين وأدهم خد موج ومشي.
......... وصلوا البيت وادهم طلع لأوضة رحمة وفتحها بعد ما أخد المفتاح من ياسين ودخل هو وموج لقوا رحمة قاعدة بهدومها وعينيها وارمة من العياط وحمرا ومش نايمة.
أدهم حاول يهدّي نفسه وراح قعد جنبها على السرير وموج قعدت الناحية التانية.
أدهم: ينفع اللي إنتي عملتيه ده؟
رحمة: مش عايزة أتكلم.
أدهم: رحمة، متنسيش إني أخوكي الكبير، كلميني وقولي لي عملتي ده ليه؟
رحمة: دلوقتي يا أبيه افتكرت إنك أخويا، كنت فين لما سلمت دماغك لمراتك بأنك تنقلني من بين صحابي وتبعدني عن كل اللي أعرفهم، كنت فين لما خالد جه يتقدم ومراتك شوهت سمعتي قدامه وقالت له رحمة لو آخر واحدة في الدنيا أنا مش هسمح لك تتجوزها؟ كنت فين وأنا محتاجالكم؟ هو الوحيد اللي كان قريب مني، كان بيعمل أي حاجة عشان بس يفرحني، أنا مش ندمانة على اللي عملته.
موج بهدوء: حقك إنك تلومي أدهم عشان قصر معاكي وحقك إنك تلومي ياسين وتلومينا كلنا حتى باباكِ، بس اللي مش من حقك فيه إنك تعملي كده، إنتي سمعتي من ناحية خالد، ليه مجتيش واجهتيني بكل اللي قالهولك؟ مش إحنا صحاب؟ إحنا كنا صحاب ومبعدتش عنك لحظة لحد ما حصل لأدهم اللي حصل، ومع ذلك سها هي اللي كانت قريبة منك، كلنا كنا حواليكي يا رحمة بس إنتي اللي مش عايزة تصدقي.
رحمة: موج، خالد سمعني تسجيل بصوتك وإنتي بتقولي كده.
قالت الكلام ده في دخله سها وياسين وكامل.
أدهم: إزاي يعني؟
رحمة: يعني زي ما سمعت، خالد سمعني تسجيل مسجلة لموج بصوتها وهي بتقول رحمة مين اللي تتجوزها دي لو آخر واحدة مستحيل أقبل إنك تتجوزها.
موج: طيب ومن خلال معرفة رحمة بموج صاحبتها وأختها ومرات أخوها، موج تقول كده على رحمة وهي شبه مربياها؟ أنا عشت معاكي 3 سنين يا رحمة، بعاملك زي أختي الصغيرة وبخاف عليكي وأوديكي المدرسة بنفسي وأرجعك، حتى أيام خطوبتي من أدهم، كنت بخليكي تيجي لي البيت وأذاكر لك وأهتم بيكي، حصل ولا لأ؟ حبيبتي، كل اللي خالد سمعه لك فيكِ.
رحمة: فيك إزاي يعني ده صوتك.
أدهم طلع تليفونه ورن على زميله عشان يكلم خالد.
موج أخدت الفون من أدهم وشاورت للكل محدش يتكلم.
موج: أيوه يا خالد.
خالد بتعب: نعم يا موج، فيه إيه تاني؟
موج: أنا عايزة أعرف إنت قايل لرحمة إيه عني يخليها تكرهاني كده، دي مش رحمة اللي أعرفها أبداً.
خالد: فبركت صوتك يا موج وسمعتهولها، وقولت لها إنك إنتي اللي خليتي أدهم يبعدك عن صحابك عشان تبقي لوحدك وموج تسيطر عليكي زيادة، فضلت ألعب في عقلي بالكلام وإن أدهم بيحبك إنتي وماشي بكلامك إنتي عشان أكرهها فيكي وتبقى تحت أمري في كل اللي عايزاه، واحدة واحدة قربت منها وخليتها تحبني وأقنعتها بجوازنا عشان نحطهم قدام الأمر الواقع واتجوزنا وطول السنة دي كنا بنتقابل في شقتنا أو أي مكان تاني، بس يشهد ربنا يا موج إني ملمستهاش ولا قربت منها، أنا حبيتها يا موج، أيوه أذيتها بس حبيتها، خليها تسامحني وإنتي كمان سامحيني وقولي لأدهم وكلهم يسامحوني، أنا آسف يا موج.
موج قفلت معاه وهي دموعها على خدها وسها كذلك، ورحمة كانت في دنيا غير الدنيا وبيتردد في ودنها صوت خالد وهو بيقول ضحكت عليها.
فاقت على إيد موج وهي ماسكاها: صدقتي بقى إني مليش ذنب!
رحمة: ليه عمل كده؟ أنا حبيته، أنا آمنته على نفسي، كنت مطمنة معاه، خالد لو قالي ارمي نفسك في البحر وهتلاقيني هناك كنت هعمل كده، ليه مقدرش كل ده؟ ليه لعب بيا وبمشاعري لعبة زي دي؟ أنا عملت إيه، أنا غلطت في إيه؟ عشان حبيته؟ ملعون أبو الحب اللي يكسر بالطريقة دي، أنا غلطت في إيه فهموني.
قالت جملتها وهي بتعيط بهستيريا واترمت في حضن موج: أنا آسفة يا موج، أنا كنت غبية صدقته هو، وحبيته هو، أنا آسفة سامحوني.
أخدها أدهم من حضن موج وحضنها هو وياسين وفضلوا يهدوا فيها، وقالوا لها إنهم مش زعلانين وإنها أختهم وهتفضل أختهم مهما يحصل.
...........
مر اليوم بسلام ويامن فاق وكلهم راحوا زاروه ما عدا رحمة وكامل.
تاني يوم اتحقق مع خالد والبوص وخالد شهد على البوص وقال كل حاجة عملها ومجابش سيرة رحمة في أي حاجة زي ما وعد موج. واترحلوا على المحكمة.
يوم النطق بالحكم.
اتحكم على خالد بالمؤبد وعلى البوص بالإعد*ام، وانتهى الشر معاهم وعاش أبطالنا بسلام وأمان.
....................
ونقول بعد مرور 10 سنين.
موج وأدهم.
خلفوا عائشة ومحمد (توأم).
وياسين وسها خلفوا يحي وخديجة.
ويامن ومريم.
خلفوا مراد.
ورحمة دخلت كلية الهندسة وحاولت تنسى خالد واللي عمله معاها، وعاشت لدراستها وقربها من ربنا وبس.
بليل....
موج كانت في شقتها واقفة بتعمل بيتزا عشان عايزة نفسها فيها، وأدهم قاعد على الركنة. وقدامه عائشة ومحمد بيلعبوا.
خلصت موج البيتزا وطلعتهم في طبق وجابت الكاتشب والمايونيز وطلعت عصير فريش لعائشة ومحمد وهي وأدهم وحطتهم على السفرة ونادت عليهم.
اتجمعوا كلهم وقعدوا ياكلوا.
محمد: مامي، كملي حكايتك إنتي وبابي.
موج: وصلنا لفين بقى؟
محمد: لما قالوا لك إنه مات.
موج بصت لأدهم وقالت: مصدقتش كلامهم وصدقت قلبي وروحي اللي قالوا لي إن أدهم حي، وعايش، قولت لهم طول ما موج بتتنفس وقلبها بينبض يبقى أدهم عايش.
أدهم مسك إيدها وباسها وقال: ربنا يديمك في حياتي يا موجة قلبي.
قطع اندماجهم جرس الباب. بصت موج من العين السحرية لقيتها رحمة، فتحت لها ودخلت.
رحمة: الله الله على ريحة البيتزا وجمالها.
عائشة: أنا اللي طلبتها من مامى يا عمتو.
رحمة: قلبي عمتك إنتي، أنا عايزة آكل معاكم.
محمد: تعالي كلي من طبقي.
عائشة: لا طبقي أنا.
رحمة: والله ما أنا مزعلاكم، هاكل معاكوا انتو الاتنين.
وقعدت وبدأت تاكل.
عائشة: كملي يا ماما الحكاية.
رحمة: إنتو لسه مزهقتوش؟
أدهم وهو بيبص لموج: ولا هنزهق.
موج لقيت نفسها بتردد: «وأما أنت يا سكر أيامي، فسأظل أسرد في قصتنا حتى يفنى عمري، سأظل أسرد على مسامع الصغار والكبار ما حدث عند التقائنا، سأحدثهم عن كم الوعود التي قطعناها لبعضنا ومازلنا ملتزمين بها حتى الآن، سأوصف مدي العشق القابع بقلبي لك ومدى الاحترام المتبادل بيننا، سأعطي لهم سر خلطة حبنا وعشقنا.
فوالله مارأيت حزنا معك في أيامي قط، وإن رأيت فاعلم أنه كان يغادر بمجرد تفكيرك في كيفية اذهابه.
عزيزي، دعني أخبرك أن مجرد رؤية أنفاسك تخرج منك وتدخل يجعلني في قمة سعادتي واطمئناني.
والآن.. أتمنى أن تدوم ضحكتنا من القلب وإلى الأبد يا سُكر أيامي.
وصدق من سمعت عنه بأني لم أجد ونسًا ودفئًا لعمري أفضل منك.»