تحميل رواية «حسناء الادهم» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اه اه اه حرااااااام بجد تعبت. أنا عملت إيه في دنيتي للعذاب ده. ارجعي يا ماما أنا ما شبعتش منك، ليه موتّي وسيبتيني. تبكي بشدة حتى تنام على نفسها. نتعرف على أبطالنا: حسناء: 17 عام، متوسطة الطول، تتمتع بقوة الشخصية والروح المرحة والجمال الذي لا يقاوم. كل من يراها يعشقها لجمالها وخِلقها الطيب. والدتها توفيت من شهرين بسكتة قلبية عندما علمت أن زوجها تزوج عليها وأخذ كل ميراثها وممتلكاتها. الأب: حسن، 46 عام، إنسان مزاجي يجرى وراء شهوته. تزوج بامرأة 30 عام بعد أن استولى على ميراث زوجته وعاملها بقسوة لم ت...
رواية حسناء الادهم الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
اه اه اه حرااااااام بجد تعبت.
أنا عملت إيه في دنيتي للعذاب ده.
ارجعي يا ماما أنا ما شبعتش منك، ليه موتّي وسيبتيني.
تبكي بشدة حتى تنام على نفسها.
نتعرف على أبطالنا:
حسناء: 17 عام، متوسطة الطول، تتمتع بقوة الشخصية والروح المرحة والجمال الذي لا يقاوم. كل من يراها يعشقها لجمالها وخِلقها الطيب.
والدتها توفيت من شهرين بسكتة قلبية عندما علمت أن زوجها تزوج عليها وأخذ كل ميراثها وممتلكاتها.
الأب: حسن، 46 عام، إنسان مزاجي يجرى وراء شهوته. تزوج بامرأة 30 عام بعد أن استولى على ميراث زوجته وعاملها بقسوة لم تستحمل، توفيت.
حنان: زوجة أبيها، 30 عام، كانت مطلقة وتحب الفلوس وتعمل المستحيل من أجلها. تزوجت حسن من أجل تلك الثروة رغم فارق السن.
طارق: أخو حنان، شاب طايش وبتاع بنات، 25 سنة، متخرج ومش بيشتغل وعايش على حساب حنان.
يلا بينا نبدأ الرواية.
طارق: حنون حبيبتي.
حنان: ما دام ابتديت بحنون يبقي عايز فلوس.
طارق: هو أنا ليا مين في الدنيا غيرك.
(يضحك)
حنان: بقولك إيه، لو نفذت اللي في دماغي يبقي ليك الحلاوة وهغرقك فلوس.
طارق: يا نهار أسود، عايزاني أعمل كده؟ البنت صغيرة وملهاش في الكلام ده.
حنان: انت هتعملي فيها الشريف؟ ما إحنا دفنينه سوا يا ابن أبويا.
طارق: بس البنت دي في حالها وبتسمع كلامك، ما جاتش على اللقمة اللي بتاكلها يا حنان، وفي الآخر دي فلوس أمها.
حنان بعصبية: أمها اللئيمة طلعت كاتبة ليها فلوس وأراضي باسمها، يعني مش كل حاجة حسن خدها زي ما فهمني. وإحنا لازم نقف على وش الدنيا.
(تضحك بشر)
وبعدها نشوف هنخلص من حسن إزاي. مش عايزة شبابي يروح مع واحد زيه.
طارق بضحك: ده انتي دماغك سم. تحبي التنفيذ إمتى؟
حنان: حسن هيرجع الساعة واحدة بالليل. تكون أنت معاها ومضيع شرفها، فاهم؟ هو بيدخل قبل ما ينام يبص عليها، عايزاه يشوفكم كده، وسيب الباقي عليا. ما إحنا لازم ناخد كله.
طارق: يا أختي اللي تشوفيه. أروح أجهز بقى، دي الليلة دي هتكون عنب.
(يغمز لها وينصرف)
تتصل حنان بأحد الأشخاص.
حنان: أيوه يا حبيبي، عملت كل اللي قولت عليه.
الشخص: ..........
حنان: أيوه، خليتها شربت العصير وقعدت تعيط شوية زي كل يوم، والحمد لله نامت. والنهاردة هنفذ الخطة كلها، خلينا نخلص من القرف ده وناخد الفلوس كلها ونهرب.
الشخص: ................
حنان: لا اطمن، طارق ما يعرفش أي حاجة بينا. هو هيعمل كده عشاني، وأهو ينوبه من الحب جانب. يالا هقفل معاك عشان طارق قرب يوصل.
الشخص: .........
حنان: سلام يا قلبي.
بعد دقائق.
وصل طارق. فتحت له حنان.
حنان: بقولك إيه، بسرعة عشان أبوها يوصل يلاقيكم. هههههه.
طارق: حاضر.
حنان: إيه الشنطة اللي معاك دي؟
طارق: شوية مشروبات لزوووم الشغلانة. بس انتي داهية، بعتي ليا رسالة من تليفونها إنّي أجيهالها. ده لولا إني متفق معاكي كنت صدقت.
حنان: أومال انت فاكر إيه؟ يلا عشان أساعدك وأقلعها هدومها.
طارق: لا خليكي، أنا هعمل كل حاجة، وسيبني بقى أستمتع بالجمال ده بمزاج.
حنان: طيب يا أخويا، بالهنا.
(وتركته وذهبت لحجرتها)
يدخل طارق ويفعل فعلته التي دبر لها.
تستفيق حسناء لتجد نفسها بقميص نوم أبيض ملطخ بالدماء، والدماء على السرير. وتجد طارق بجانبها على السرير.
تصرخ بقوة: إيه ده؟ حصل إيه؟ إزاي؟ حرام عليك.
على دخول والدها ليجد ابنته بهذا الوضع. يذهب إليها بكل غضب.
حسن: أه يا بنت الـ... يا فـ...اجرة. جبتيلي العار.
(ويمسك بطارق ويضربه عدة لكمات دون مقاومة من طارق)
على دخول حنان.
حنان: إيه؟ في إيه؟
حسن: إيه اللي حصل ده.
حسن: اسأل أخوكي يا هانم، ولا انتي كنتي مدبرة ده معاهم؟
حنان ببكاء: أنا برضو، الله يسامحك.
حسناء: والله يا بابا ما عملتش حاجة، أنا صحيت لقيته.
طارق: كدابة، هي اللي بعتت ليا رسالة وعرفتني إنها عايزاني، وهي اللي فتحت الباب ليا.
حسناء: والله كدب يا بابا.
(طارق يفتح تليفونه حتى يرى)
رأي الأب الرسالة مسجلة برقم ابنته.
حسن: أنا هقتلك وأشرب من دمك.
طارق: إحنا بنحب بعض ومستعد أتجوزها حالا.
حنان: أيوه، هو ده الحل بدل ما فضيحتنا تبقى بجلاجل.
حسناء: والله أنا مظلومة، حرام عليكم.
حسن: انتي اخرسي خالص. بكرة المأذون هيكون هنا، خلينا نداري على فضيحتك. وانت يا زفت يا طارق تكتب كتابك عليها وتغوروا انتوا الاتنين، مش عايز أشوف وشكم تاني.
حنان وهي تنظر إلى طارق بانتصار: أهدي يا حسن، وكل شيء يتصلح. يلا يا طارق امشِ وتعالى بكرة معاك المأذون. وانتي يا زفتة احمدي ربنا إن طارق هيصلح غلطته.
(وتأخذ حسن وتخرج من الحجرة)
حسناء ببكاء شديد: يارب، ماليش غيرك. أنا ما عملتش حاجة ولا بعت رسايل.
(وتقوم وتشعر أن جسدها كله يؤلمها، فالمسكينة لا تعلم أن المخدر ما زال مفعوله بجسدها)
تدخل الحمام وتغير ملابسها وتخرج تصلي وتدعو الله أن يظهر لها برائتها.
سمعت أذان الفجر، فكرت في الهروب، فهي لا تريد أن تعيش مع من ظلمها وقام باغتصابها.
جمعت كل الأوراق التي تخصها، وبعض الأموال وذهبها والقليل من الملابس، وخرجت لتتأكد أنه لا يوجد أحد.
فتحت الباب بشويش وأخذت حقيبتها وخرجت بلا عودة، فلا ملجأ لها إلا الله.
ذهبت إلى محطة السوبر جيت وركبت أول أتوبيس رأته دون أن تعلم إلى أين تذهب.
وما أن ركبت وبدأ الأتوبيس بالتحرك، لم تشعر بنفسها حتى نامت مرة أخرى من تأثير المخدر.
أدهم: إيه؟ في إيه؟ وقفت ليه؟
السائق حسين: مش عارف يا فندم، السيارة مالها.
أدهم: اتصرف بسرعة، لازم أرجع القاهرة، عندي مؤتمر في لندن ولازم أسافر عشان أجهز أوراقي قبل السفر.
السائق: الدنيا ليل ومفيش ميكانيكي هيكون فاتح دلوقتي.
أدهم: أوف، طب والعمل.
السائق: إحنا قريبين من محطة السوبر جيت، ننتظر أي باص يعدي. اتفضل حضرتك سافر يا ابني، وأنا هانتظر للصبح وأشوف حد يصلح السيارة.
أدهم بزهق: الظاهر مفيش حل غير كده.
(وينتظر ليجد باص آتٍ نحوهم)
يستوقفه له حسين ويصعد أدهم ليبحث عن كرسي. ليجد كرسي بجانب فتاة نائمة.
أدهم أبو المجد: من أغنى الأغنياء في المقاولات، يمتلك شركات للمقاولات ورثها عن والده. شاب طويل القامة، قمحى اللون، ذو شعر أسود وعيون عسلية، وسيم للغاية. منفصل عن زوجته ولديه ابن.
يفتح أدهم اللاب توب ليباشر عمله، ليجد من بجانبه تصرخ بشدة وتحتضنه.
رواية حسناء الادهم الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
يفتح أدهم اللاب توب ليباشر عمله
ليجد الفتاة بجانبه تصرخ وتحتضنه وهى نائمه.
حسناء: انا مظلومه يا بابا صدقنى انا مظلومه حرام عليكم يارب خدنى عند ماما.
ينظر جميع من فى الباص.
أدهم باحراج: اعذرونا المدام نفسيتها تعبانه.
أدهم بغيظ بصوت منخفض: انتى يا آنسه.
ويحاول أن يرفع يديها عنه فهى تحاوطه وتنام على صدره.
يحاول أدهم افاقتها ويضع يده على رأسها ويشعر بملمس شعرها الحرير ويستنشق عبيره.
ثم يفيق لنفسه فهو يكره كل نساء الارض.
ثم يبعدها عنه بقوة.
لتستفيق حسناء.
حسناء: بخوف انا فين انت مين!؟
أدهم: انتى هتستعبطى فوقى لنفسك كدا.
حسناء باحراج: آسفه.
نظر لها أدهم لعينيها الزرقاء بلون البحر.
ثم أدار وجههه ليكمل عمله.
اما حسناء أسندت رأسها على زجاج شباك الباص وكانت تبكى بصوت منخفض فهى لا تعلم إلى اين تذهب ولا تعلم مصيرها.
بعد مضى ساعتين وصل الباص إلى القاهرة.
نزل جميع الركاب.
حملت حسناء حقيبتها ولا تعلم إلى اين تذهب.
مشيت وسمعت ذاك الراكب بجانبها طلب تاكسي لايصاله إلى جاردن سيتي.
حسناء: استقلت هى الأخرى تاكسي اخر.
السائق: العنوان ايه يا آنسه.
حسناء: جاردن سيتى.
السائق: أيوة فين بالظبط.
حسناء لا تعلم اى مكان.
اى مكان اقولك اقرب مدرسه أو مسجد يكون هناك.
السائق: تحت أمرك.
عند أدهم.
وصل إلى منزله وكان عبارة عن فيلا فخمه الاثاث والديكورات.
ريم: حمد الله على السلامه يا آبيه.
أدهم: الله يسلمك حبيبتى.
وقام بتقبيلها من جبينها.
ريم: اخت أدهم الصغرى وهى فتاة مدلله من والدتها وادهم يعتنى بها كوالدها الذى فقدته بنت جميله 17 عام.
أدهم: أخبار ميان ايه وفين ماما.
ريم: ماما لسه نايمه هى وميان.
السيده نجوى تبلغ من العمر 52 عام وهى والدة أدهم وكل حياته.
ميان: ابنه أدهم تبلغ من العمر 4 سنوات منذ انفصال والديها وهى تعيش مع أدهم وأسرته.
أدهم: طيب انا هطلع آخد شاور بسرعه اطلبى من الخدم يجهزوا الفطار وصحى ماما وميان علشان اشوفهم قبل ما اسافر.
ريم: انت لحقت ترجع علشان تسافر يا آبيه.
أدهم: الشغل انتى عارفه ودى صفقه لازم اكون فيها.
ثم تركها وصعد لغرفته.
عند حسن.
يستيقظ كل من حنان وحسن.
حسن: قومى يا حنان صحى المصيبه حسناء وخليها تجهز علشان المأذون اللى جاى النهارده.
حنان بفرحه: حاضر.
تذهب حنان لغرفه حسناء ولكنها لم تجدها تبحث عنها فى كل الشقه ولم تجدها.
فتحت دولاب ملابسها لتجده شبه فارغ.
حنان: الحقنى يا حسن البت هربت.
حسن: ال *ف*ا*جرة.
انا لو شفتها هخلص عليها.
ويرتدى ملابسه.
تتصل حنان بطارق.
طارق: أيوة يا حنه انا فى الطريق اهو ومعايا المأذون.
حنان: البت هربت يا طارق.
طارق بفزع: انتى بتقولى ايه انا جاى حالا نشوف المصيبه دى.
طارق فى نفسه: ليه يا حسناء هربتى ليه انا كنت هتجوزك أمام الله والناس.
عند حسناء.
تصل حسناء امام مسجد تحاسب السائق ولا تدرى اين تذهب.
تذهب حسناء وتجلس على إحدى المقاعد العامه كى تستريح وتفكر ماذا تفعل.
استيقظت السيده نجوى وايضا ميان وجلس الجميع على طاولة الطعام ينتظرون أدهم.
نزل أدهم وقبل والدته وقبل ميان وجلسوا لتناول وجبه الافطار.
بعد الانتهاء سلم أدهم على الجميع وطلب تاكسي لايصاله إلى المطار فلا زال السائق مع السيارة ولم يعد حتى الآن.
وصل أدهم إلى المطار وجلس ينتظر ميعاد طائرته.
تذكر تلك الفتاة وبكائها وكيف احتضنته دون ان تدرى.
أدهم: تلك الفتاة صغيرة السن ما الذى يجعلها تسافر فى هذا الوقت المبكر بمفردها.
ثم استفاق على صوت ينبه على السادة الركاب الاستعداد لركوب الطائرة المتجهه إلى رحلة لندن.
حمل حقيبته وذهب إلى الطائرة.
جلس بالكرسي المخصص له وربط حزام الامان استعدادا لتحرك الطائرة.
عند حسناء.
بدأ الوقت يقترب من الغروب والليل قد هل بظلامه.
جلست تبكى بشده وتتذكر والدتها.
لتمر عليها سيده.
السيده: مالك يا بنتى قاعده هنا ليه.
واعطت حسناء بيدها بعض النقود.
حسناء: لا اشكرك معايا فلوس.
السيدة: طب مالك احكيلى.
حسناء نظرت إليها وجدتها امرأة كبيرة فى السن.
حسناء ببكاء قصت عليها ما حدث لها.
السيدة (نعيمه): يا حبيبتي يا بنتي.
تعالى معايا ورزقك ورزقي على الله.
انا ما خلفتش وربنا بعتك ليا.
انا بشتغل هنا فى فيلا قريبه أهلها ناس طيبين.
بس البيه مش بيحب دخول أي ست او بنت الفيلا من يوم الحادثه.
حسناء: حادثه ايه.
نعيمه: بعدين احكيلك المهم تعالى والحمد لله أن البيه مسافر على ما نرتب الدنيا.
حسناء: بس انا مش عايزة اعمل لحضرتك مشاكل.
نعيمه: فداكي يا بنتي المهم انك ما تقعديش في الشارع انتي ما تعرفيش الشارع ومشاكله.
وأخذتها وذهبوا إلى الفيلا.
دخلت الفيلا.
نعيمه: اقعدي هنا على ما اجيلك.
حسناء: حاضر.
ذهبت نعيمه لاخبار السيدة نجوى عن حسناء والاستئذان لها بأن تجلس معهم بضعه ايام حتى يتسنى لها أن تجد مسكن.
نجوى: بس ازاى بنت من الشارع تكون وسطنا احنا ما نعرفش وراها ايه.
عند حسناء.
ميان ببكاء: انا عايزة بابي.
ريم: يا حبيبتي ما تدوخنيش بقولك سافر هيجى ازاى بس.
ميان: ماليش دعوة انتي مش بتعرفي تلعبي معايا يا آنتي.
وبدأت فى تكسير الالعاب.
لتجرى عليها حسناء وتضمها إليها.
حسناء: أهدى حبيبتي قولى تحبي تلعبي ايه.
تنظر لها ريم باستغراب وخصوصا ان ميان هدأت وبدأت تلعب معها.
تنزل السيده نجوى حتى تخبر تلك الفتاة أنها غير مرغوب فى وجودها ولكنها تسمرت فى مكانها.
حين رأت ميان تحتضنها وتلعب معها وهى سعيدة.
نجوى: اسمك ايه يا بنتي.
حسناء: اسمى حسناء.
نجوى: طيب تعالى معايا اوضه المكتب.
ريم: عايزة اجي معاكم.
ترفض نجوى وتأخذ حسناء ويدخلوا حجرة المكتب.
نجوى: احكيلي كل شئ بالتفصيل واعرفي أن أي كلمة هتقوليها لو طلعت كذب هيبقي في مشاكل كتير هتقعي فيها.
حسناء وهى تبكى قصت عليها مأساتها منذ وفاة والدتها إلى ذلك اليوم المشئوم.
أستمعت لها نجوى وشعرت بصدقها.
نجوى: طيب يا بنتي هتقعدي معانا الكام يوم دووول على ما ربنا يسهل.
ونحاول نلاقي ليكى سكن قريب هنا.
شكرتها حسناء.
نجوى اخذتها ونادت على نعيمه لتحضر حجرة لحسناء.
ميان وهى تجرى عليها وتمسكها من يدها: هي هتنام معايا وتلعب معايا.
نجوى: ما ينفعش يا ميان.
ميان ببكاء: انا ماليش دعوة هي هتنام معايا.
نجوى: خلاص مش هنخلص من زنك نعيمه طلعي شنطه حسناء في حجرة ميان.
نعيمه بفرحه: حاضر يا هانم.
شكرتها حسناء وصعدت مع ميان لحجرتها.
وجدت الحجرة بالوان قاتمه ولا تدل على أنها لطفله في مثل هذا العمر.
حسناء: ليه الألوان غامقة اوووى كدا يا ماما نعيمه.
نعيمه: دي حكايه طويله يا بنتي والد ميان أدهم بيه عايز يحافظ على بنته ومش عايزها تبقي زي بنات اليومين دووول.
حسناء: هي الألوان اللي تجيب اكتئاب دي هي اللي هتحافظ على بنته.
بصي من الصبح انا هتكلم مع السيده نجوى وربنا يسهل.
نعيمه: ماشي يا بنتي اللي تشوفيه.
عند ريم.
ريم: مين دي يا نوجا وليه وافقتي تقعد معانا.
نجوى: دي بنت اتظلمت في حياتها.
ريم: شكلها طيبه اوووى.
بس آبيه أدهم رافض دخول أي بنت هنا.
هنع
مل ايه؟
نجوى: هو مسافر وعلى ما يرجع ربنا يدبرها وانتي شايفه ميان اتعلقت بيها ازاي.
ريم: عندك حق يا نوجا يا قمر.
وقبلت والدتها وذهبت لحجرتها.
في الصباح استيقظت حسناء وتذكرت ما حدث لها وجلست تبكي.
ميان: زعلانه ليه.
اوعي تمشي وتسيبيني زي مامى وكمان بابي كل شويه يسافر.
وبدأت تبكي.
حسناء: اخذتها بحضنها حالك زي حالي.
يلا تعالي خدي شاور وهحضرلك احلى فطار.
ساعدتها حسناء وغيرت ملابسها ومشطت لها شعرها.
ميان: الله بقي شكل حلو اوووووى.
حسناء: انتي زي القمر حبيبتي.
نزلت بها في الاسفل وطلبت من نعيمه تحضير الفطور لميان وإحضار كوب لبن.
بدأت ميان تاكل وهى سعيده.
جاءت السيده نجوى.
استغربت لما رأته ف ميان دائما تعذبهم حتى تاكل.
حسناء: صباح الخير سيدتي.
نجوى: صباح الورد يا حسناء.
حسناء: ليا عندك طلب.
نجوى: اتفضلي يا بنتي.
حسناء: عايزة اغير ديكورات حجرة ميان والوانها.
نجوى: والله عندك حق.
هبعت ليكي السائق وروحى اشتري معاه كل اللي انتي عايزاه.
شكرتها حسناء بفرحه.
حضر السائق.
السائق: أيوة يا فندم تحبي نروح فين.
حسناء: انا معرفش اماكن هنا ممكن توديني اماكن فيها ورق حائط وكمان لعب اطفال.
السائق: تمام يا فندم.
خرجت حسناء وأخذت معها ميان واشتروا كل المستلزمات وتناولوا الآيس كريم وكانوا سعداء.
عادوا ومعهم الكثير من الأغراض ولعب الاطفال.
ريم: أيوة بقي يا ميان مين آدك حسناء هتدلعك.
ميان بفرحه: انا بحب حسناء اووووى.
ريم: طب يلا انا هاجي اساعدكم.
وطلبوا بعض الخدم لمساعدتهم حتي ينتهوا من تزيين الغرفه.
بعد يوم عمل شاق انتهتوا وكانت الغرفه كغرفه الاميرات ومنظمه ومبهرة.
نزلوا جميعا بالاسفل والجميع سعيد لهذا التغيير.
تناولوا العشاء.
ميان: عايزة انام.
حسناء: يلا بينا.
واستأذنتهم.
فرحت نجوى لهذه العلاقه بينهم وقررت أن تجعلها بيبي سيتر لميان.
صعدوا إلى الاعلى غيرت ميان ملابسها إلى ملابس النوم وكذلك حسناء.
وقصت حسناء قصه قصيرة لها حتى ناموا هما الاثنين.
عاد أدهم الساعه الثانيه بعد منتصف الليل لانه أنجز عمله بسرعه وتوفيق.
وجد الجميع نائم ذهب لحجرة ميان ليطمئن عليها.
وجد الحجرة بشكل مختلف استغرب ما حدث.
وذهب إلى السرير ليجد ميان نائمه ومعها فتاة ظن أنها أخته ريم لأنها تحتضن ميان ولا يظهر وجهها.
قبل ميان وحاول أن يخرج لتمسك به يد ميان.
ميان: بابي حبيبي نام جنبي.
كان أدهم متعب للغايه ابتسم ونام بجانبها لتصبح ميان وسطهم.
في الصباح تستيقظ ميان وتخرج لتتركهم.
يفتح أدهم عينيه ليجد نفسه يحتضن فتاة.
يرفع رأسه ليجدها.
رواية حسناء الادهم الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
أدهم بعد أن أنهى المحادثة بينه وبين زاهر صديق عمره، ذهب ليرجع الألبوم والأوراق إلى الشنطة مرة ثانية. ولكنه وجد صورة قديمة لسيدتين مكتوب عليها عنوان بالإسكندرية. استغرب أدهم لمن تلك الصورة. وجلس يفكر. طالما أن حسناء لها أقارب بالإسكندرية، فلماذا أتت إلى القاهرة؟
شرب قهوته وصعد إلى الأعلى. طرق الباب.
حسناء: وهى تحاول أن تقوم. ادخل.
دخل أدهم ووجدها تحاول أن تقوم من السرير.
أدهم: انتى رايحة فين؟ مش قولنا ممنوع الحركة.
حسناء باحراج: اصل... اصل.
أدهم: اصل إيه؟ ما تنطقي.
حسناء: خلاص مفيش حاجة.
أدهم بزعيق: كنتى قايمة تروحي فين؟
حسناء وقد اختلط صوتها بالبكاء: كنت محتاجة أروح الحمام بس مش عارفة أمشي على رجلي.
أدهم وقد شعر بالذنب لإحراجها: طيب تعالي واسندى على كتفي.
حسناء: لا خلاص مفيش لزوم.
أدهم: وبعدين معاكي؟ مش بحب أعيد الكلمة مرتين.
حسناء: خلاص حاضر.
قام أدهم باسنادها وامسكها. فهو طويل وهى بالنسبة له قصيرة القامة. أمسكها وأدخلها في حضنه. كانت ضربات قلبها تتسارع من قربه وهى لازالت تخاف منه. أما أدهم كان يقترب من رأسها، فرائحة شعرها الحرير تجذبه إليها.
أوصلها إلى داخل الحمام.
حسناء: وهى تنظر إليه.
أدهم بدون فهم: في إيه؟
حسناء بخجل: اخرج علشان...
أدهم: آه صح، أنا آسف. هخرج ولما تخلصي ناديني. وتركها وخرج.
أدهم محدثاً لنفسه: إيه الغباء اللي أنا فيه ده!! كمان أنا طالع أسألها عن الصورة. البنت دي لما بشوفها بنسى الدنيا كلها. الأفضل أبعد عنها وكأنها مش موجودة.
وخرج من الحجرة ونزل لأسفل ونسي أنه أخبرها أن تناديه. طلب الإفطار وجلس يفطر وفتح اللابتوب لمباشرة عمله.
ميان بعد تناولت وجبة الإفطار.
نجوى: أيوة يا حبيبتي.
ميان: ممكن أطلع أقعد مع مامى فوق.
نجوى: اطلعي حبيبتي وبلاش تقولي ليها مامى، هي لسه صغيرة زي آنتي ريم.
ميان: بس أنا بحبها وعايزاها تبقى مامى.
نجوى: ماشي حبيبتي، اطلعي. ما حدش عارف يمكن يجي يوم وتبقى فعلاً مامي ليكي.
صعدت ميان.
ريم: بتقولي إيه يا نوجا؟ أدهم لو سمعك هيعمل مشكلة.
نجوى: ما مش معقول يضيع شبابه ويعيش وحداني.
عند ميان.
صعدت ميان وطرقت باب الحجرة ولكنها سمعت بكاء. فتحت بسرعة لتجد حسناء واقعة على الأرض.
ميان بصريخ وبكاء: مامى مالك؟ وقعتي إزاي؟ وتحاول أن تساعدها ولكنها لم تقدر.
صعد أدهم وريم بسرعة على صوت ميان.
دخل أدهم ليجد حسناء وميان بالأرض ويبكون.
ريم بخضة: مالك يا حبيبتي؟ وذهبت لتساعد حسناء للنهوض ولكن حسناء كانت تتألم وتبكي بشدة.
أدهم: انتي إيه قومك؟
حسناء وهى تنظر إليه: كنت في الحمام ومعرفتش أمشي غير بصعوبة فوقعت.
أدهم تذكر أنه طلب منها أن تناديه: آآآآه صح، أنا آسف.
وذهب إليها وحملها. كانت كالعصفورة بين يديه. ووضعها على السرير وسط ذهول ريم لتصرف أخيها، فهى تعلم جيداً أنه لا يطيق أي أنثى.
ريم: حبيبتي أنا هجيب ليكي موبايل وخط وهسجل رقمي ولما تحتاجي حاجة رني عليا.
وخرجت وأخذت ميان معها.
ميان: عايزة أقعد معاها.
ريم بضحك: تعالي بس الظاهر الصنارة غمزت.
ميان: يعني إيه يا آنتي؟
ريم بضحك: بعدين يا لمضة، تعالي بس.
عند أدهم.
أحضر كرسي وجلس بالقرب منها ووضع يده على كاحلها.
أدهم: بيوجعك؟
أشارت برأسها بنعم. أحضر أدهم الكريم واقترب منها وبدأ يضعه لها ويدلكه برفق. كان اقترابه منها يجعله يود الاقتراب أكثر وأكثر.
حسناء: شكراً ليك. ممكن أنا أكمل؟
وضع إصبعه على شفاها ليسكتها وأكمل التدليك.
حسناء وقد شعرت بنفضة في جسدها لوضع إصبعه بتلك الطريقة.
شعر أدهم برعشة جسدها. مال عليها وقبلها من جبينها وخرج.
ذهب لحجرته.
أدهم وقف أمام المرآة: وبعدين إيه اللي بيحصل ده؟ الطفلة دي بتحرك جوايا كل مشاعر الرغبة. أنا قولت هتجاهلها لكن كل ما أشوفها مش بقدر أقاومها. أنا لازم بعد كدا أنزل الشغل وأفوق لنفسي. مفيش واحدة تستاهل دا. وأشار لقلبه.
عند طارق.
حنان: وبعدين يا طارق؟ البت بنت ال... ضيعت علينا كل اللي رتبته. انت اللي أخدت مزاجك وفي الآخر البت هربت.
طارق: خلاص يا حنان، ما جوزك معاه فلوس كتير، ما جتش على شوية الفلوس اللي باسمها.
حنان بغضب: لا يمكن. انت دور عليها وجيبها بأي تمن.
وأعطته الكثير من الأموال للبحث عنها.
أما حسن والد حسناء، منذ أن هربت وهو في وعكة صحية ولا يقوم من السرير.
عند حسناء.
ظلت حسناء مستغربة ما يحدث ووضعت أصابعها على شفاها متسائلة لم فعل ذلك ولماذا يهتم بي وهو من طلب مني أن أخرج من هنا. ظلت شارده وكانت مبتسمة لتذكرها قبلته على جبينها.
عند حنان.
متحدثة إلى حسن.
حنان: انت هتفضل نايم ليا هنا؟ قوم دور على بنتك اللي جابت لينا العار.
حسن: أخوكي هو السبب وانتي ومعاملتك السيئة.
حنان: بنتك هي اللي عايزة قطع رقبتها، ليك عين تدافع عنها! جتكوا ال*ق*رف عيلة هم.
وتركته وخرجت للتحدث في الهاتف.
الطرف الآخر: أيوه يا ست حنان، عملتي نفسك ناصحة وفي الآخر ضيعتي ثروة.
حنان: أنا مش هيهدالي بال غير لما ترجع وناخد كل حاجة وبعدها أكون ليك يا حبيبي.
عند ميان.
ميان: آنتي ريم، ممكن أروح بقي ل حسناء؟ عايزة أقعد معاها.
ريم: طيب يا قمر، بس ما تعمليش دوشة، هي تعبانة.
خرجت ميان لتذهب إلى حسناء، وجدت والدها يصعد على السلم.
أدهم: رايحة فين يا ميان؟
ميان: هروح أقعد مع حسناء، أصلها صعبانة عليا.
أدهم باستغراب ابنته، فهى لم تتعلق بأحد من قبل.
أدهم: صعبانة عليكي ليه بقي؟
ميان: علشان وقعت وكمان هي جعانة وما أكلتش زينا.
أدهم: فعلاً عندك حق، إحنا نسينا نفطرها. طيب روحي اقعدي معاها.
ونزل أدهم لأسفل وطلب من نعيمة تجهيز بعض الساندوتشات والعصائر.
نعيمة: أوصلهم لمين يا أدهم بيه؟
أدهم: لا هاتيهم. وأخذهم ليصعد بهم إلى الأعلى.
طرق الباب لتفتح ميان.
أدهم وهو يحمل صينية عليها الطعام: اتفضلي يا حسناء، كلي، انتي ما فطرتيش.
حسناء: مفيش لزوم، تعبت حضرتك.
أدهم: مفيش تعب ولازم تاكلي.
ثم جلس بالقرب منها وبدأ يطعمها بيديه.
رواية حسناء الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
صعد أدهم ومعه صينية بها بعض الساندوتشات والعصائر ودخل بهم عند حسناء.
أدهم: اتفضلي يا حسناء كلي انتي ما فطرتيش.
حسناء: مافيش لازوم تعبت حضرتك.
أدهم: مافيش تعب ولازم تاكلي.
جلس بالقرب منها وبدأ يطعمها بيديه.
على دخول زياد.
زياد بمكر: لاااا احنا اتقدمنا خلاص.
كان ينظر لأدهم ويبتسم.
أدهم: وبعدين معاك إيه اللي جابك؟
زياد: جاي أطمن على المريضة بتاعتي. قوللي يا قمر عاملة إيه دلوقتي.
مد يده ليصافحها. أدهم أمسك بيده وسلم هو عليه.
حسناء: الحمد لله يا دكتور.
زياد: طيب وريني رجلك.
اقترب منها ليرفع الغطاء عنها. وإذا بيد أدهم تمسك بيده.
زياد باستغراب: في إيه يا أدهم؟ عايز أشوف الكاحل والتورم قل ولا لأ.
أدهم: طيب خلص.
وكاد أن ينفجر من قرب زياد لحسناء.
زياد: عال العال التورم بيقل. كملي العلاج. بس واضح إن حماتي بتحبني أنا كمان ما فطرتش.
حسناء بخجل: اتفضل.
أدهم بعصبية: يتفضل فين!! يلا يا زياد على تحت. انزلي يا ميان مع أونكل وأنا جاي وراكم.
زياد: طيب سلام يا حسناء قلبي.
غمز لها ونزل بسرعة ومعه ميان.
أدهم: انتي إزاي كده بتسمحي له يكشف الغطا من غير ما ترفضي؟
حسناء: هه مش هو الدكتور.
أدهم: برضو. بما إنك هتعيشي معانا هنا يبقى تحافظي على قواعد البيت وتلتزمي الأدب.
حسناء بصوت مختنق: أنا ما عملتش حاجة.
أدهم: خلاص يلا كلي وافطري عشان علاجك.
حسناء: خلاص ماليش نفس.
أدهم: قولت كلي. مش هعيدها تاني. هنزل لزياد أرجع ألاقيكي أكلتي.
تركها دون أي رد منها. نزل أدهم للأسفل ونادى زياد.
أدهم: تعالى على أوضة المكتب.
ذهب له زياد.
زياد: أيوا يا أدهم في إيه مالك متغير ليه؟
أدهم: مش مكسوف من نفسك إيه التصرفات دي؟
زياد: الحقيقة البت تاخد العقل. ما شوفتش في جمالها وهدوءها.
أدهم: وبعدين معاك ما تتلم شوية.
زياد: إيه يا أدهم أنا عملت إيه؟ ثم إنك عارف إني بدور على عروسة والحقيقة حسناء عجبتني أوووي.
أدهم: انت مش مكسوف على دمك ومش شايف إنها طفلة صغيرة وفارق السن بينكم؟ وهي كمان لسه داخلة تالتة ثانوي ومش عايز حاجة تشغلها.
زياد: وإيه المشكلة؟ ناس كتير اتجوزت وكان فيه فرق سن. ثم حسناء مش طفلة ولا حاجة دي فرسة وعايزة اللي يقدرها زيي. ثم إنت بتتكلم كأنك ولي أمرها ليه؟
أدهم: بقولك إيه الموضوع منتهي. وأبعد عن طريقها.
زياد: إحنا نسيبها هي اللي تقرر يا صاحبي.
تركه وغادر.
أدهم بعبوس: معقول حسناء توافق على زياد؟ ثم أكمل: أنا هشغل بالي ليه؟ هي حرة في حياتها. المهم إنها تراعي ميان وخلاص.
عند طارق.
أخذ طارق الكثير من الأموال من أخته حنان وأخذ صورة لحسناء وخرج ليبدأ عملية البحث عنها في كل مكان ولم يجدها. وسأل جميع أصدقائها ولم يصل إلى شيء. راودته فكرة أن يسأل عنها في موقف السيارات.
سأل كل من يقابله ويريه الصورة والجميع رد بـ "لا".
إلى أن وصل إلى أحد السائقين.
السائق: أيوه شوفتها. دي كانت مسافرة معانا القاهرة.
طارق بفرحة: انت متأكد؟
السائق: أيوه. ودي تتنسي دي. بعد ما اتحركنا بشوية قعدت تصوت. ربنا يشفيها. وزوجها قال إنها عندها حالة نفسية.
طارق: زوجها!!! انت متأكد من الكلام دا؟
السائق: أيوه متأكد.
طارق: طب هما نزلوا فين؟
السائق: رمسيس. وبعد كده ما أعرفش راحوا فين.
شكره طارق وذهب.
طارق: معقول حسناء البنت البريئة دي كانت على علاقة برجال؟ معقول أنا طارق اللي مقطع السمكة وديلها اتخدعت فيكي؟
ثم غادر للذهاب إلى حنان.
عند حسناء.
تناولت القليل من الطعام وأخذت العلاج ونامت.
طُرقت ريم الباب.
أدهم: ادخل.
دخلت ريم ومعها ميان.
ريم: آبيه كنت عايزة أستأذنك أروح عيد ميلاد رنا صحبتي وهاخد ميان معايا. ده هيكون الساعة 8 مساءً. بس لسه هشتري الهدية.
أدهم: تمام حبيبتي. وخدوا معاكم السواق يوصلكم ويفضل معاكم عشان أطمن عليكم على ما ترجعوا.
شكرته ريم وقبلته وغادروا.
ذهب أدهم إلى نعيمة وطلب منها أن تصعد لترى حسناء وتساعدها في أي حاجة تريدها حتى تشفى.
صعدت نعيمة ودخلت عند حسناء لتجدها نائمة.
نعيمة: سبحانه وتعالى خلق فأبدع. ربنا يحرسك يا بنتي.
وأخذت معها ما تبقى من الطعام وخرجت في هدوء.
عند أدهم.
أخرج صورة حسناء من درج مكتبه لينظر إليها بحب وقبل الصورة.
ثم ابتسم لنفسه.
أدهم: إيه اللي أنا بعمله ده؟ كدا من حق زياد ينبهر بيها. البنت دي مش مجرد بنت جميلة. البنت دي فيها جاذبية مش موجودة في أي فتاة. يا ترى يا أدهم هتعرف تكمل أيامك إزاي في وجودها؟
وخرج من حجرة المكتب ليجد نعيمة.
نعيمة: الآنسة حسناء لقيتها نايمة. تركتها ونزلت. تؤمر بحاجة؟
أدهم: حضري الغدا وما تنسيش حسناء. إنتي المسؤولة عنها وعن أكلها فاهمة.
نعيمة: أيوه فاهمة.
وغادرت.
وصل طارق إلى أخته حنان وأخبرها ما حدث.
حنان بزعيق لتسمع زوجها: دي كدا البت كانت مدوراها وعايشة على حل شعرها.
حسن وهو يحاول النهوض: مستحيل بنتي متربية. وإن كانت غلطت مع أخوكي فأنا متأكد إن أخوكي هيكون السبب.
حنان: بأعلى صوت عندها بنتك جابت لينا الفضيحة.
طارق: المسكين كان هيسترها بس ربنا كشف سترها.
ليبدأ الجيران يسمعون ما يحدث.
حسن: إنتي تخرسي. بنتي هربت من معاملتك ليها.
حنان: لا يا سيد الرجالة. بنتك هربت مع راجل.
ليقع حسن مغشياً عليه.
صعد أدهم إلى حجرته وكانت بجانب حجرة حسناء.
خرج إلى الشرفة ليجلس ويقرأ كتاب ليسمع صوت حسناء.
حسناء: أيوا يا أمنية. أنا حسناء. سجلي الرقم ده عندك.
أمنية: ................
حسناء: منهم لله ظلموني. حتى بابا ظلمني زي ما ظلم ماما.
أمنية: ..........
حسناء: أيوه يا أمنية. أوعي حد يعرف أنا فين ولا إني كلمتك. وهتصل عليكي بعدين أحكيلك قد إيه ظلموني.
وأغلقت الهاتف.
استمع أدهم لحديث حسناء وسمع بكاءها. فرق قلبه. فهو لم يستطع أن ينتظر وهو يسمع هذا البكاء ليدخل لها من الشرفة.
رواية حسناء الادهم الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
استمع أدهم لحديث حسناء في الهاتف وسمع بكاءها، فرق قلبه ولم يستطع أن يتركها في هذا الحزن ليدخل لها من الشرفة.
حسناء بخضة: أستاذ أدهم.
وحاولت أن تقوم وتعتدل.
ليقترب منها أدهم ويجلس بجانبها على السرير ويمسك منديلًا ليمسح لها دموعها.
حسناء: شكرًا.
أدهم: طول ما أنتِ معانا هنا مش عايز أشوف دموعك تاني. أنتِ في بيت الأدهم يعني في حمايتي زيك زي ريم.
حسناء في نفسها: زي ريم ليه؟ كنت حاسة إن...
ثم أفاقت من شرودها على صوته.
أدهم: احكي لي كل حاجة بالتفصيل. أنا متأكد إنك ما قولتيش كل حاجة لنعيمة.
حسناء وهي تنظر إليه وعيناها كلها بكاء: ما فيش حد هيصدقني.
أدهم اقترب لها أكثر وقام باحتضانها لتهدئتها، ثم ملس على شعرها وقلبه يريد الاقتراب أكثر.
أدهم: احكي يا حسناء، خرّجي كل وجعك. اعتبري نفسك بتحكي لروحك.
بدأت تقص عليه حسناء أحداث ذلك اليوم.
فلاش باك.
حنان على غير طبيعتها: كفاية عياط يا بنتي وتعالى نفتح صفحة جديدة.
حسناء: ما فيش حد هيعوضني ماما.
حنان: طب نجرب ونكون أصدقاء. يلا قومي غيري هدومك وحطي ميكب كدا والبسي ملابس كويسة. وأنا هروح أعمل عصير ونحكي سوا.
وبعد شوية لقيتها جايبة عصير البرتقال.
حنان: أنا عارفة إنك بتحبيه علشان كده عملته مخصوص ليكي.
شربت العصير، بعدها ما حستش بحاجة. كنت ما بين صاحية ونايمة، شايفه خيالات أمامي ومش عارفة إيه بيحصل.
عودة من الفلاش.
ولما فوقت...
وبدأت تبكي بانهيار.
أدهم: اهدّي وكملي.
حسناء: لقيت طارق معايا ونايم جنبي من غير هدوم، والملائة كلها دم. وعرفت إنه اغتصبني. أنا مش فاكرة حاجة ومش عارفة ده حصل إزاي. ولقيت بابا وحنان وطارق بيقولوا إني أنا اللي بعت رسالة لطارق عشان يجي لي، وما أعرفش ده حصل إزاي. وحكموا عليا عشان يداروا الفضيحة إني أتزوج طارق.
أدهم وعروقه قد برزت من الغضب أثر سماعه أنه قد اغتصبت.
أدهم: أنا مش هسيب حقك.
ظلت تبكي حسناء لإحساسها بالذل والعار. حاول أدهم تهدئتها دون جدوى.
ليأتيه اتصال من زاهر. ترك حسناء وخرج من الحجرة.
أدهم: أيوه يا زاهر.
زاهر: عملت اللي طلبته مني وبعتلك تقرير كامل عن البنت دي، هيوصلك حالا bdf.
أدهم: هو ده عشمي فيك يا زاهر.
زاهر: هي البنت دي تخصك في حاجة؟
أدهم: بعدين أقولك.
وأغلق الهاتف.
نزل بالأسفل ليجد والدته تجلس تحتسي القهوة.
نجوى: أدهم، كنت عايزّاك في موضوع.
أدهم: اتفضلي يا ست الكل.
نجوى: البنت المسكينة حسناء، عايزاك من خلال معارفك تقدم ليها في مدرسة ريم بأي طريقة عشان ما يضعش عليها السنة وتاخد ثانوية عامة.
أدهم: حاضر. إن شاء الله أخلي زاهر يتصرف.
وقبلها وتركها وذهب للمكتب وهو عنده فضول لمعرفة ما وراء حسناء، وهل تقول الحقيقة أم وراءها أسرار أكثر.
فتح اللاب توب وقام بطبع ال bdf.
أخذ الورق وجلس على المكتب ليقرأه.
فتاة تبلغ من العمر 17 عام، متفوقة دراسيًا، دائمًا الأولى على مستوى الإدارة. مجتهدة، جميلة جدًا وحادة الذكاء. تغير حالها بعد وفاة والدتها، منعزلة عن الناس. والدها رجل مزاجي ومتزوج بامرأة أخرى. وأخيرًا سمع الجيران صوت خناق بين والدها وزوجته الجديدة بأن تلك الفتاة أصبحت لعوب وهربت مع رجل ولا أحد يدري هي أين الآن.
أغلق اللاب توب وهو في حيرة.
أدهم: ماذا وراءك؟ كلامك مع الوصف الأول لكي يؤكد حسن خلقك. أما الجزء الأخير وهروبك مع رجل، ده اللي لازم أتأكد منه.
وأخذ يحدث نفسه.
أدهم: يا ترى يا حسناء، فيه فعلًا راجل في حياتك وهو اللي زقك عليا؟ ولا ده افتراء جديد عليكي؟ لازم أعرف الحقيقة.
عند حسناء، بعد أن شعرت بالخزي لمعرفة أدهم بسرها، قررت أن تتحامل على نفسها وتغادر هذا المكان. فهي لا تريد أن يشفق عليها أحد وتعيش ذليلة لماضي ليس ذنبها.
قامت ببطء وبحثت عن شنطتها ولكنها لم تجدها. تذكرت أن أدهم سألها عن أوراقها.
حسناء: أكيد أخد الشنطة عشان يشوف أوراقي.
نزلت السلم وهي تتألم لتقابل بالأسفل السيدة نجوى.
نجوى: إيه اللي نزلك يا بنتي؟ رجلك لسه تعبانة.
حسناء: أنا خلاص بقيت كويسة وعايزة أشكركم على الفترة دي، تعبتكم معايا.
نجوى: أنتِ زي ريم ومفيش تعب ولا حاجة.
حسناء: كنت عايزة أعرف شنطتي فين عشان أنا محتاجة أمشي ضروري.
ليدخل زياد.
زياد: مساء الخير، القمر واقف على رجله ليه كده؟ غلط.
واقترب منها ليساعدها على الجلوس.
حسناء: مفيش داعي، أنا ماشية.
زياد: تمشي تروحي فين؟ أنا ما صدقت لقيتك. بعد إذنك يا طنط نجوى، محتاج أقعد أتكلم مع حسناء شوية.
نجوى: أيوه اتفضل يا حبيبي، واقنعها تقعد وما تمشيش.
عند ريم.
وصلت ريم الحفل هي وميان بعد أن اشترت الهدية. كانت حفلة جميلة وبدأت الفتيات بالرقص احتفالًا بعيد ميلاد رنا. رقصت ريم وبدأ الجميع يصفق لها. لتجد فجأة يد تمسكها وتخرجها إلى البلكونة.
ريم: آبيه زاهر، حضرتك بتعمل إيه هنا؟
زاهر: معزوم من أخو رنا. المهم، ممكن بعد كده ما ترقصيش تاني أمام حد.
ريم: ما الكل كان بيرقص، إيه اللي جات عليا أنا؟
اقترب زاهر منها.
زاهر: ونظر في عينيها وبصوت منخفض: آخر مرة أشوفك بترقصي، فاهمة.
ريم بعناد: لا مش فاهمة، وهارقص وقت ما أحب. هو حضرتك هتحاسبني؟
زاهر: أيوه هحاسبك وهكسر دماغك لو ما سمعتيش كلامي.
ريم بعناد أكثر فهي الفتاة المدللة: وأسمع كلامك بصفتك إيه إن شاء الله؟
زاهر: تسمعي كلامي بصفتك حبيبتي.
واقترب منها والتهم شفتيها بين شفتيه.
زاهر: وده عقابك بعد كده لو ما سمعتيش الكلام.
ثم تركها وخرج.
ريم وهي تحسس مكان قبلته: أخيرًا نطقت. ده أنت طلعت روحي. ده أنا اللي بعشقك.
وسعدت باعترافه بحبه.
انتهت الحفلة وأخذت ميان لتعودا مع السائق.
عند حنان.
حنان: بقولك إيه يا طارق، أنت قلت إنها نزلت القاهرة. هدفع لك كل اللي أنت عايزه بس بشرط ما ترجعش إلا بيها.
طارق: وليه ده كله؟ خلاص انسيها وعيشي حياتك، واللي أخدتوه من ورا أمها مش شوية.
حنان: اسمع اللي بقولك عليه.
وأعطته المال ليبدأ البحث من جديد على حسناء.
دخلت حنان حجرتها واتصلت على ذلك الشخص.
الشخص: هه، وصلتي لحاجة؟
حنان: طارق هيروح بكرة يدور عليها وهيرجعها. نفسي أعرف إيه اللي شاغلك بالبت دي. مش معقول شوية الممتلكات دول اللي شاغلينك، ما إحنا هناخد أضعافهم من ورا أبوها.
الشخص: ده تار ولازم آخد حقي منها.
حنان: طب فهمني.
الشخص: أنتِ عليكِ تنفذي وبس.
وأغلق الهاتف.
عند حسناء.
زياد: من غير مقدمات، أنا معجب بيكي يا حسناء. من أول ما شوفتك وإنتي خطفتيني وخطفتي قلبي. صورتك ما بتروحش عن خيالي. وعايزك تكوني مراتي.
كان هناك من يقف ويستمع لحديث زياد مع حسناء.
حسناء: أنا مش زي ما أنت شايفني، أنا ورايا سر يخليني عايزة أبعد عن الدنيا كلها.
اقترب زياد وأمسك يدها.
زياد: أي كان ماضيكِ، فأنا موافق عليه. المهم تكوني حاسة بيا أو حاسة ناحيتي بأي شيء؟
حسناء: أنا...
رواية حسناء الادهم الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
حسناء: أنا مش زي ما أنت متخيل وشايفني، أنا ورايا سر وماضي يخليني أبعد عن الدنيا كلها.
اقترب زياد وأمسك يدها: أي كان ماضيكِ، فأنا موافق عليه. المهم تكوني حاسة بيا أو حاسة ناحيتي بأي حاجة.
كان أدهم يقف من بعيد وينتظر رد حسناء، ونبضات قلبه تتسارع خوفاً أن توافق ويفقدها.
حسناء: حضرتك شخص محترم وأي بنت تتمناك، بس أنا ما أنفعكش.
زياد: أفهم من كده إن في حد في حياتك؟
لم ترد حسناء واكتفت بالصمت.
زياد بوجع: من اللحظة دي، أنتِ زي أختي، وأي حاجة محتاجاها أنا تحت أمرك.
حسناء: محتاجة شغل ومكان أعيش فيه.
ليدخل أدهم.
أدهم: زياد، أنت هنا؟
زياد: أيوه، كنت بطمن على حسناء. معلش يا أدهم، ورايا شغل. وأنتي يا حسناء، هشوف لكِ شغل معايا في المستشفى.
أدهم: مفيش لزوم، لأن حسناء بتشتغل ومش هتمشي من هنا.
حسناء: بس أنا...
قاطعها أدهم: اتفضل يا زياد، مش هنعطلك.
غادر زياد.
امسك أدهم يدها بقوة ليسحبها إلى الأعلى، فهو يريد أن يعرف من هو في حياتها.
حسناء بوجع: سيبني أرجوكي.
وبدأت تبكي، فقدمها تؤلمها. ولكن أدهم نسي موضوع قدمها وركز فيما يشغله، إلى أن وقعت حسناء على السلم من شدة ألم قدمها، وأجهشت في البكاء بصوت عالٍ وهي تمسك قدمها.
أدهم: اقترب منها وحملها، وهي تحاول التخلص من قبضته دون جدوى. صعد بها إلى حجرته ووضعها في سريره.
حسناء بخوف، لتذكرها ما حدث من طارق وصورة الدم على ملابسها وعلى الملاءة، فقدت الوعي.
أدهم محدثاً لنفسه: إيه اللي أنا بعمله ده؟ البنت دي بتخليني أفقد صوابي. هي حرة في حياتها.
وقام بإحضار البرفيوم وقام بإفاقتها.
حسناء وجسمها ينتفض: ابعد عني، عايز مني إيه؟ حرام عليكم، كلكم بتظلموني، حتى بابا ظلمني. تعاليلي يا ماما، خوديني عنك، مش عايزة أعيش.
شعر أدهم بالذنب تجاهها، اقترب منها وأخذها في حضنه دون مقاومة منها، فهي تفتقد الأمان، وحضن أدهم أصبح ملجأها لتبكي بشدة بين ذراعيه.
شدد أدهم من احتضانه لها، ثم رفع وجهها ورفع خصلة من شعرها. لينظر إلى عينيها، ثم قال:
أدهم: حسناء، ترضي تتجوزيني؟
حسناء: أنا ما أنفعش أكون ليك ولا لغيرك.
أدهم: أنا عارف إني كبير عنك بكتير، بس وعد، هكون لكِ مجرد حماية وأمان، زيك زي ريم.
أنا...
أدهم: قولي بصراحة، لو في حد في حياتك، عرفيني وأنا هساعدك لحد ما أخليه يتزوجك.
حسناء: حد مين؟ أنا مفيش حد في حياتي.
شعر أدهم بالسعادة لهذا، ثم قال:
أنا عارف إن فاضل 3 شهور على ما تكملي 18 سنة. من اللحظة دي، اعتبري نفسك خطيبتي، ووعد، مش هكون لكِ أخ. وكمان لما نتزوج بعدها بسنة، تقدري تنفصلي وأطلقك، وبكده يبقى سهل تتزوجي أي حد تختاريه، ومشكلتك تكون انحلت.
حسناء وقد شعرت بالأمان وصدق كلامه، ولكنها أرادت بينها وبين نفسها أن تكمل حياتها معه، ولكنها تحرج أن تبوح بذلك.
أدهم: تعالي أرجعك أوضتك قبل ما أتهور.
حسناء بخضة: إزاي؟
أدهم بضحك: ما تخافيش، بهزر معاكي.
ثم قبلها من جبينها، وأوصلها لحجرة ميان.
بعد دقائق، وصلت ريم وميان، لتصعد ميان إلى حسناء.
ميان وهي تحتضن حسناء: وحشتيني أوي يا مامى.
حسناء بابتسامة: وأنتي يا روح مامى.
ميان: عايزة أحكيلي حدوتة.
حسناء: من عنيا.
وبدأت تقص لها.
عند حنان.
حنان تتصل بذلك الشخص المجهول.
حنان: بقول لك إيه، الراجل استوى وبقي معظم اليوم نايم، بحط له النقط في العصير زي ما بتقول.
المجهول: برافو يا حنان.
حنان: وحشتني، ما تيجي أشوفك، وحشتني أيامنا وليالينا.
المجهول: هانت، وبعدها هنكون مع بعض.
حنان: أنا بقول فرصة إن طارق سافر للقاهرة يدور على مقصوفة الرقبة، وحسن مش حاسس بحاجة.
وضحت بمياعة: قلت إيه؟
المجهول: طيب تمام، جاي لكِ. حضري السهرة.
فرحت حنان، تلك الخائنة، وأغلقت الهاتف، وبدأت بتجهيز نفسها لعشيقها.
عند طارق.
هي حنان، أختي دي هبلة، إزاي متخيلة إني ممكن ألاقي حسناء بالسهولة دي. أنا هروح أقضي يومين في القاهرة وأشهص نفسي بالفلوس، وبعدين أبقى أرجع أقول مش عارف أوصلها.
عند ريم.
دخلت ريم حجرتها وهي في قمة سعادتها، فلأول مرة يعترف زاهر بحبه. بدلت ملابسها، وذهبت إلى حسناء، فهي تريد صديقة لها تشاركها فرحتها.
دخلت ريم وجدت ميان في حضن حسناء نائمة.
ريم: يا خسارة، فكرتك صاحية.
حسناء بصوت منخفض: استني.
ووضعت ميان ببطء حتى لا تستيقظ، ثم قامت.
ريم: إيه ده، بقيتي بتمشي على رجلك؟
حسناء: أيوه، بس لسه فيه وجع.
ريم: طب تعالي نتكلم في حجرتي علشان ميان ما تصحيش.
ذهبوا لحجرة ريم.
ريم: حسناء، أنتِ عمرك ما حبيتي؟
حسناء: الحقيقة لأ.
ريم: بس الحب ده حلو أوي.
وجلست تقص كل ما حدث لها واعتراف زاهر بحبه، وكانت الفرحة تظهر بعينيها. سرحت حسناء بأدهم وتمنت أن تكون هي الأخرى حبيبة لأدهم، ولكن كيف ذلك، فهو يشفق عليها ليس أكثر، فلا أحد يوافق بفتاة فقدت شرفها، حتى وإن كان غصباً عنها.
ريم: إيه يا بنتي، رحتي فين؟ بكلمك وأنتي في دنيا تانية.
حسناء: لأ، أبداً. مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم.
وقامت باحتضانها. ثم استأذنت لتذهب لتستريح.
عند أدهم.
اتصل أدهم على زاهر.
أدهم: زاهر، عايزك تجهز لي أوراق وتتصرف وتقدم للبنت اللي كلمتك عنها في مدرسة ريم ضروري، وعايزك تتفق على مدرسين لهم في كل المواد يبدأوا معاهم علشان الثانوية العامة.
زاهر: في إيه يا صاحبي؟ واضح إن البنت دي شغلاك.
أدهم: لأ، دي طفلة زيها زي ريم.
زاهر: ليه؟ هو ريم طفلة؟ دول بنات سنة أو اتنين، يبقوا عرايس.
أدهم: زاهر، سؤال بس للمعرفة. واحد في سني ينفع يرتبط بواحدة في سن حسناء؟
زاهر: وإيه المانع؟ ما دام في توافق وحب، ثم إن الفرق بينكم مش كبير للدرجة. أنت بس اللي عايش دور الكبير. قل لي بقى، هنقول مبروك إمتى؟
أدهم باحراج لشعوره أنه افتضح أمره: زاهر، يلا سلام.
ينام أبطالنا ليأتي الصباح ليوم جديد.
عند حسن.
حسن بصوت متعب للغاية: حنان، يا حنان.
تستيقظ حنان.
حنان: أوه، حتى النوم مش عارفة أتهنى بيه. عايز إيه على الصبح؟
حسن: مش عارف أتنفس، وقلبي بيوجعني. هات لي العلاج.
حنان وشيطانها مسيطر عليها، قامت بإحضار العلاج وأضافت له المزيد من النقط، فهي تريد التخلص منه بأسرع وقت.
أخذ حسن الدواء، وما هي دقائق حتى شعر بالألم الشديد، وبدأ يطلب من حنان المساعدة، ولكنها رفضت.
حنان: يا شيخ، بقي موت وريحني، أنا عايزة أعيش شبابي.
ثم ضحكت: وبنتك هجيبها، وكل اللي عندها هيبقى ملكي.
حسن وهو يحتضر: ارجوك ساعدني، لازم أعيش وأخلص ضميري قبل ما أموت.
حنان: تخلص ضميرك من إيه يا سيد الرجالة؟
حسن: حسناء... تبقى مش...
رواية حسناء الادهم الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
حنان وشيطانها مسيطر عليها. وضعت المزيد من النقط للتخلص من حسن.
حسن وقد ازداد عليه الألم يطلب من حنان المساعدة، ولكنها ترفض. فهي تريد التخلص منه لتعيش حياتها.
حسن وهو يحتضر: "ساعديني أعيش. عايز أخلص ضميري قبل ما أموت. حسناء مش بنتي."
حنان: "انت بتقول إيه؟"
حسن: "السر كله مع صفاء صاحبة والدة حسناء، وهي عايشة في إسكندرية."
ثم فارق الحياة.
حنان: "وأنا مالي بنتك ولا مش بنتك."
وفرحت لوفاته واتصلت على المجهول.
المجهول: "أيوة، فيه إيه؟ أنا مش لسه سايبك دلوقتي."
حنان: "أيوة يا حبيبي بس أخيراً خلصت منه. قولت أكلمك وأفرحك معايا قبل ما أصوّت وأعرف الناس إنه مات."
المجهول: "مات إزاي يعني؟ المفروض العلاج يتعبة مش يموتَه."
حنان: "ما أنا زهقت، فزودت الجرعة علشان أخلص."
المجهول: "انتي اتجننتي! انتي كده قتلتيه."
حنان: "الله بقي! أومال إحنا كنا بنعمل كدا ليه؟"
المجهول: "أنا قولتلك عايزة يتعذب."
حنان: "المهم سيبك. الراجل تقريباً كان بيخترف قبل ما يموت وبيقول حسناء مش بنته، وإن فيه سر مع ست كدا في إسكندرية."
المجهول: "انتي بتقولي إيه؟ مش بنته! قالك الست دي تبقى صفاء؟"
حنان: "وانت عرفت منين؟"
المجهول: "بعدين بعدين."
وأغلق الهاتف.
حنان لتكمل ما بدأته، قامت بالصراخ فيجتمع الجيران لتخبرهم بوفاة زوجها، وكانت تبكي بدموع التماسيح.
عند ريم.
يتصل زاهر بريم.
ريم بدلع: "الو. أيوة يا آبيه زاهر."
زاهر بغيظ: "اسمي زاهر من غير آبيه."
ريم: "تؤ تؤ ما ينفعش يا آبيه."
زاهر: "اتعدلي يا ريم وبلاش دلع، أحسن تلاقيني عندك دلوقتي."
ريم بتسرع: "ياريت... قصدي إيه اللي بتقوله دا."
ضحك زاهر، فهو بداخله يعلم أنها تحبه ويرى حبها في عيونها وتصرفاتها.
ريم: "قول، كنت متصل ليه؟"
زاهر: "علشان أقولك وحشتيني."
ريم: "وبعدين معاك. هقول لآبيه أدهم."
زاهر بضحك: "لا اصبري، أنا اللي هقوله. يلا بقي سلام."
ريم بفرحة قبلت الهاتف ثم أغلقت المكالمة.
عند أدهم.
يستيقظ أدهم ويذهب لحجرة حسناء ليجدها غير موجودة.
أدهم بخضة خوفاً أن تكون رحلت، نزل بسرعة لأسفل للبحث عنها ولكنه لم يجدها.
ذهب لنعيمة.
أدهم: "نعيمة، حسناء خرجت امتى؟ وليه ما بلغتنيش؟"
نعيمة بعدم فهم: "أبلغك على إيه؟ هي عملت حاجة؟"
أدهم: "إزاي تسيبيها تمشي؟"
نعيمة: "تمشي فين؟ الست حسناء من بدري في الجنينة."
أدهم تنفس الصعداء واطمأن قلبه: "طيب تمام."
وخرج إلى الجنينة ليجد حسناء مع ميان ويجلسان على الأرجوحة وتقص حسناء قصة لميان.
فرح أدهم لذلك، فابنته سعيدة بوجود حسناء.
محدثاً لنفسه: "يبدو أن وجود حسناء يسعد الجميع، وليس ميان فقط."
ذهب إليهم.
أدهم: "صباح الخير حسناء. صباح الخير ميان."
حسناء: "صباح الخير أستاذ أدهم."
ميان وهي تطبع قبلة على خد والدها: "صباح الخير يا بابي."
أدهم: "ينفع أقعد معاكم."
ميان: "بابي أنا بحب حسناء أووووي، بليز عايزة أقولها مامى."
أدهم: "قولي يا حبيبتي براحتك."
ثم نظر لحسناء: "مش لوحدك بتحبي حسناء، احم أقصد كلنا بنحبها."
خجلت حسناء.
أدهم: "إيه رأيكم نفطر سوا كلنا النهاردة في الجنينة علشان ساعة وهسيبكم، ورايا شغل مهم."
ميان: "أنا هروح أبلغ نانو وريم."
وتركتهم.
أدهم: "حسناء، فكرتي في اللي قولته ليكي امبارح؟"
حسناء وهي تبلع ريقها، فوجوده يفقدها التركيز: "أيوة فكرت."
ثم نظرت له وقالت: "موافقة."
اقترب أدهم منها وقبل جبينها.
أدهم: "أوعدك مش هتندمي. واستعدي، النهارده هعلن خطوبتنا. هعمل حفلة صغيرة للمعارف فقط."
حسناء: "طب فيه حاجة ممكن أطلبها؟"
أدهم: "آه طبعاً، اتفضلي."
حسناء: "ماما الله يرحمها كان فيه واحدة صديقتها أنا عمري ما شفتها، بس معايا ليها صورة. ماما طلبت مني يوم ما اتجوز، سواء هي عايشة أو لا، لازم أعزمها. ماما كتبت ليا عنوانها على صورة وطلبت مني أوعدها ما أستخدمش العنوان ده أبداً إلا في حالة زواجي."
أدهم وقد تذكر تلك الصورة: "تمام، اطمني، على ما تكملي 18 سنة أكيد هنكون وصلنا ليها ونعزمها."
حسناء: "تمام. بس أنا مش عندي ملابس مناسبة، أنا ما جبتش كل هدومي."
أدهم: "كل حاجة هتكون جاهزة، اطمني."
لتأتي نجوى وريم.
نجوى: "أيوة كدا، فكرة حلوة نفطر هنا."
ريم بابتسامة: "البركة في وجود حسناء، خلت حاجات كتير تتغير."
أحضر الخدم الإفطار وجلسوا جميعاً ليتناولوا الطعام.
أدهم: "عندي خبر حلو ليكم. أنا قررت أخطب."
نجوى: "بجد يا حبيبي؟ هي مين سعيدة الحظ دي؟"
أدهم وهو ينظر إلى حسناء: "أجمل بنات الكون... حسناء."
نجوى بفرحة: "ألف مبروك يا حبيبي، عرفت تختار."
وقامت باحتضان حسناء: "مبروك يا حبيبتي."
ريم بفرحة: "ده أحلى خبر سمعته."
ميان: "كدا حسناء بقت مامى."
ودخلت في حضن حسناء.
فرحت حسناء، لأول مرة تشعر أنها وسط عائلتها.
استأذن أدهم للذهاب لعمله وأخبرهم أن الخطوبة ستكون اليوم، وأنه مجهز لكل شيء.
عند طارق.
رجع إلى البيت ليجد الجيران مجتمعة.
طارق: "فيه إيه؟ حصل إيه؟"
ليجد حنان تبكي، وقد ارتدت الملابس السوداء هي وجميع النساء.
حنان: "حسن مات يا طارق."
طارق بذهول، فهو لا يعلم ما كانت تدبره أخته خلال الفترة الماضية: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. شدي حيلك يا أختي، إنا لله وإنا إليه راجعون."
حنان: "أخذت طارق من يده ودخلت حجرتها."
حنان: "قولي، عملت إيه؟ وصلت لمكانها؟"
طارق باستغراب: "هو ده وقته؟ انتي زوجك لسه ميت، بتفكري في إيه؟"
حنان بعصبية: "قولي، أنا قاعدة مستنياك."
طارق: "ما وصلتش ليها، ده أنا بدور على إبرة في كوم قش."
حنان: "طب لما انت ما لقيتهاش، رجعت ليه؟"
طارق: "فيه إيه يا حنان؟ بدل ما تنبسطي أن هكون جنبك في الظروف دي."
حنان: "طيب، يومين وترجع تدور عليها، فاهم."
وتركته وخرجت لتكمل تمثيلها بالحزن.
عند أدهم.
يصل أدهم إلى شركته، يقف الجميع احتراماً له.
ثم يدخل مكتبه.
يتصل على زاهر للحضور له.
زاهر: "نورت مكتبك يا أدهم."
أدهم: "تسلم يا زاهر، عايزك في طلب."
زاهر: "عارفه، موضوع مدرسة حسناء خلاص تم، والمدرسين هيوصلوا بكرة ليهم، وعملت ليهم جدول بالمواعيد، هبعته ليك."
أدهم: "انت أكتر من أخ يا زاهر، وديمًا واقف في ضهري."
زاهر: "إحنا أخوات، ووالدك ووالدي الله يرحمهم كانوا أصدقاء وزي الأخوات."
أدهم وأخرج صورة من جيبه بها سيدتان، وأشار على إحداهما: "عايزك تجيبلي تفاصيل الست دي."
زاهر وهو في ذهول: "انت جبت الصورة دي منين؟"
أدهم: "بتسأل ليه؟ وليه مستغرب كدا؟"
زاهر: "اصل الست التانية دي تبقى..."
رواية حسناء الادهم الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
بدأ أدهم استجابة لطلب حسناء بالبحث عن السيدة التي في الصورة. أعطى زاهر الصورة التي بها سيدتان، إحداهما والدة حسناء والأخرى هي من يريد البحث عنها.
زاهر، وقد بدا عليه الذهول: "انت جبت الصورة دي منين؟"
أدهم: "بتسأل ليه؟ وليه كدا مستغرب؟"
زاهر: "أصل الست التانية دي تبقى خالتي، اخت والدتي."
قام أدهم من مكانه: "انت بتقول إيه؟ متأكد من الكلام دا؟"
زاهر: "أيوا متأكد. أنا عمري ما شوفتها، بس عندنا صور كتير ليها. وديمًا والدتي لما كنا نسألها كانت تقول الله أعلم بيها، هي عايشة ولا ميتة. ودورت عليها كتير بس ما لقيتهاش. المهم، قول لي جبت صورتها منين."
أدهم: "من حسناء. دا معناه إن حسناء بنت خالتك. طيب، يا ترى مين الست التانية دي وإيه قصتها؟ أكيد الإجابة هنلاقيها عند والدتك."
زاهر: "بنت خالتي! يلا بينا دلوقتي نروح البيت ونسأل والدتي، يمكن تعرف توصلنا لحاجة."
خرجوا من الشركة وذهبوا إلى منزل زاهر.
عند حسناء.
ريم: "مبروك يا حسناء، أنا فرحانة ليكم أوووي."
حسناء، وهي شاردة: "ينفع أقولك سر؟"
ريم: "قولي يا حبيبتي."
حسناء: "أنا خايفة أوووي. أوقات بحس إن أدهم طيب وحنين، وأوقات أحس إنه عصبي ومزاجه."
ريم بضحك: "آبيه أدهم مفيش أطيب منه، بس من يوم الحادثة وهو اتحول لشخص عصبي."
حسناء: "حادثة إيه؟"
ريم: "هحكيلك."
فلاش باك.
منذ حوالي سنتين.
سما: "حبيبي أنا عاجبني إسورة أوووي، ينفع أشتريها على الكريديت بتاعك؟"
أدهم: "من عينيّا حبيبتي. أخلص الصفقة دي ويومين وتكون عندك."
سما: "أوف، مفيش مرة أطلب وتقول أوك، لازم تأجل."
أدهم: "يا قلبي، علشان أكون معاكي. خلاص ما تزعليش نفسك، اشتري اللي نفسك فيه."
سما: "ما كان من الأول. يالا سلام." وأغلقت الهاتف.
اشترت سما الإسورة وحاسبت عليها، ولكن هناك من يقف وراءها.
"الحساب عندي أنا."
أكرم، المنافس لشركات الأدهم. شاب وسيم ثري، ولكنه دائمًا وراء الصفقات المشبوهة.
سما بإعجاب: "مين حضرتك؟ وليه تدفع ليا؟"
أكرم: "أنا صديق أدهم، واعتبريها دي هدية للتعارف. ثم إن الجمال دا لا يُقدر بمال."
شكرته سما ووافقت على الهدية.
أكرم، وهو يمسك بيدها ونظراته كلها مكر: "ينفع نشرب قهوة سوا ونتعرف أكتر؟"
وافقت على الفور.
مضى أكثر من ساعتين، فطلبت منه الرحيل.
أكرم: "الكارت بتاعي، أتمنى تكوني صاحبة. يا ريت تتصلي بيا، هتلاقيني ديمًا في انتظارك."
سما بابتسامة: "أكيد هتصل." وغادرت المكان.
اتصلت بمنزلها لتجد أكرم قد وصل.
"حبيبتي، كنتي فين؟ وليه فونك مقفول؟"
سما: "مفيش، كنت بتمشي شوية." وتركته وصعدت للأعلى.
أدهم يصعد هو الآخر: "القمر زعلان مني ولا إيه؟"
سما: "لأ، خلاص."
ومضى اليوم.
يذهب أدهم إلى عمله، وكل يوم بعد ذهابه تتصل سما بأكرم. تقربت منه أكثر درجة، حتى وصل بها الحال أن طلب منها الذهاب إلى منزله. واشتدت العلاقة بينهما، وكان أكرم يصورها فيديو دون أن تعلم، وهما في علاقة حميمة.
وبعد فترة، طلب أكرم من أدهم التنازل له عن إحدى الصفقات، ولكن أدهم رفض. فكان رد أكرم: "تمام، هبعتلك هدية تخليك تفكر." وأرسل له عدة فيديوهات لسما وهي تمارس الـ...
كاد أن يجن أدهم وذهب لها وكان ناويًا على قتلها. ولكن عندما وصل إلى منزله لم يجدها، وأخذت كل ملابسها وهربت.
حاول البحث عنها وعن أكرم في كل مكان، لم يجدهم. وبعد أسبوع علم أنها عملت حادثة بالسيارة أدت إلى وفاتها هي وأكرم. ودا كان عقاب ربنا.
عودة من الفلاش.
ريم: "بس دا خلى أدهم يفقد ثقته في كل نساء الكون."
حسناء: "ياااه، يا أدهم دا اتظلم أوووي زيي بالظبط."
ريم: "دا دورك بقى تسعديه وترجعي ثقته."
حسناء: "إن شاء الله."
عند المجهول.
يسافر إلى الإسكندرية للبحث عن صفاء. يذهب إلى عنوانها القديم ويطرق الباب، ليفتح له أحد الشباب ويسأله عنها.
الشاب: "آه، السيدة صفاء تركت المنزل من أربع سنين."
المجهول: "طيب، أقدر أوصل ليها إزاي؟"
الشاب: "ممكن تفوت بعد أسبوع، أكون سألت لك بعض المعارف، يمكن أوصل لمكانها."
المجهول: "تمام، أشكرك."
الشاب: "حضرتك مين؟ علشان لو وصلت ليها أبلغها."
المجهول: "قولها خالد المنشاوي."
ثم غادر.
عند حنان.
تتصل حنان مرات عديدة بالمجهول (خالد المنشاوي) ولم تجد أي رد. تعاود الاتصال حتى يرد خالد بزهق: "نعم."
حنان: "انت فين؟ وليه مش بترد عليا؟"
خالد: "ما بردش على ست قاتلة وخائنة."
حنان: "نعم؟ دلوقتي بقيت خائنة؟"
خالد: "أنا ما طلبتش منك تقتليه، ثم مش مكفيكي اللي هتورثيه؟ انسى رقمي دا خالص، ولو فكرتي تتصلي هبلغ عنك وعن قتل زوجك." وأغلق الهاتف.
حنان: "يا نهار إسود. بعد دا كله، ولما بقيت حرة يبعد عني كدا؟ حسابه معايا بس أشوفه."
عند أدهم.
يصل أدهم هو وزاهر إلى منزل زاهر، ليُبحث عن والدته.
ثريا، والدة زاهر، امرأة طيبة تبلغ من العمر 50 عامًا، وهي صديقة لوالدة أدهم.
ثريا: "أيوا يا حبيبي، بتنادي بصوت عالي ليه؟"
أدهم يقترب منها: "إزيّك يا طنط. ممكن نقعد ونتكلم شوية."
ثريا: "طبعًا يا حبيبي." وجلسوا ثلاثتهم.
ليُخرج أدهم الصورة ويعطيها إياها.
ثريا ببكاء: "جبت الصورة دي منين؟"
أدهم: "ممكن أعرف مين اللي في الصورة، وهحكيلك كل حاجة."
ثريا: "دي أختي سمر، وتشاور على والدة حسناء، أختي الصغيرة. ودي صفاء، صديقتها."
أدهم: "يعني إنتي خالة حسناء؟"
ثريا: "حسناء مين؟"
زاهر: "الموضوع كدا اتلخبط، براحة علينا واحكي لينا عن خالتو سمر، إيه حكايتها؟ وهي فين؟ وليه ديمًا مش بنحكي إيه اللي حصل ليها؟"
ثريا: "دي حكاية طويلة."
وبدأت تحكي.
فلاش باك.
لما كنا شباب، كانت سمر عندها 19 سنة، وكان ابن الجيران خالد المنشاوي لسه مخلص الجامعة وبيدور على شغل، علشان نفسه يرتبط بيها. كان ديمًا عينه منها، وهي كمان بتحبه. وأول ما لقي شغل كان فرحان أوووي. وجالنا يتقدم لسمر، بس والدي رفض بسبب الفرق الاجتماعي بينا. حاول كتير يقنع بابا، بس ديمًا كان بيرفض. وهي من كتر ما كانت بتحبه، اتصلت عليه وطلبت منه يتجوزها. وبعد إلحاحها، وافق وفعلاً اتجوزوا. صفاء كانت عارفة كل حاجة، بس دارت علينا. بس ما أعرفش بابا عرف إزاي. أخذ سمر وحبسها، ولفق قضية لخالد علشان يطلقها أو يحبسه. خالد من قلة حيلته وخوفه على سمر من غضب بابا، طلقها وانقطعت أخباره.
وفي يوم، بابا جاب عريس لسمر، وكلنا كنا مشغولين بتحضير العرس. كنت وقتها أنا مسافرة أنا ووالد زاهر وزاهر، وكنا راجعين من السفر علشان نحضر الفرح. مكنتش أعرف أي حاجة عن اللي حصل لسمر. ويومها، مع اقتراب موعد عقد القران، هربت سمر. دورنا عليها في كل مكان، بس ما وصلناش لحاجة. حتى صفاء قالت إنها كلمتها وعرفتها إنها هربت لأنها طلعت...
رواية حسناء الادهم الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
يوم عقد القران اكتشفنا أن سمر هربت.
دورنا عليها في كل مكان بس ما وصلناش لحاجة.
حتى صفاء قالت إن سمر اتصلت عليها وعرفتها إنها هربت لأنها طلعت حامل، ورفضت تقول مكانها ليها واختفت أخبارها.
ومرت سنين كتير ومحدش قدر يوصل لمكان سمر.
ثريا: عايزة أفهم جبتوا الصورة دي منين وتعرفوا سمر وصفاء منين يا أدهم؟
أدهم: أنا آسف يا طنط إني هقولك إن صاحبة الصورة، طنط سمر، توفت.
ثريا ببكاء: يا حبيبتي يا سمر، كان قلبي حاسس.
أدهم: بس يا طنط بنتها موجودة.
ثريا: هي فين؟ وصلني ليها.
أدهم: حسناء بنتها عندي، بس هي ما تعرفش أي حاجة، وواضح إن الأمور لسه فيها حاجات مستخبية. الأفضل ندور على صفاء وندور كمان على خالد ونحاول نربط الأحداث ببعضها.
ثريا: طيب حسناء وصلت ليك إزاي يا أدهم؟
أدهم: قص عليها كل ما حدث له مع حسناء وأخبرها إنه هيخطبها اليوم. وطلب منهم الحضور.
وطلب عدم إخبارها بأي شيء حتى يعرفوا مكان صفاء، حتى لا يحدث لها مشكلة من كثرة المفاجآت.
يأتي اتصال إلى زاهر.
زاهر: أيوا.
المتصل: كنت عايز أعرف حضرتك إن والد الفتاة اللي طلبت التحري عنها توفى. وإن أخو زوجة أبيها المدعو طارق خرج للبحث عن حسناء.
شكره زاهر وأغلق الهاتف.
زاهر وهو ينظر لأدهم: كدا الأمور اتعقدت.
وأخبره بمحتوى المكالمة.
أدهم: حرام، حسناء مش هتستحمل كل تلك الصدمات.
وطلب منهم المغادرة للذهاب إليها وتحضير للخطوبة.
عند حازم.
في المستشفى.
الممرضة: دكتور حازم، في حالة وصلت دلوقتي وحضرتك لازم تشوفها.
حازم: تمام.
يدخل حازم لحجرة المريضة ليجد سيدة في أوائل الخمسين ومعها فتاة جميلة.
حازم ينظر بانبهار بتلك الفتاة: خير، إيه بتشتكي منه إيه يا مدام؟
السيدة: مدام صفاء.
حازم: أيوة، اتفضلي.
صفاء: لما صحيت الصبح وأنا نازلة من على السلم حسيت بدوخة شوية، وقعت ورجلي بتألمني. والدكتور جالي البيت بس قال لازم أشعة علشان ممكن أحتاج جبس.
حازم: تمام، مظبوط فعلاً هنحتاج أشعة. وحضرتك هتقعدي معانا يومين على ما نعمل الأشعة والجبس.
أنا هكتب لحضرتك الأشعة المطلوبة.
ونظر للفتاة وأعطاها إياها وطلب منها الحضور إلى مكتبه.
الفتاة باستغراب: تمام.
وخرجت معه إلى مكتبه.
حازم: أنا آسف لأسلوبي وعارف إن الظروف مش مناسبة. ممكن أتعرف عليكي؟
الفتاة بابتسامة: بيسان.
حازم: الله، عاشت الأسماء. مرتبطة يا بيسان؟
بيسان بخجل: لا.
أعطاها حازم كارت به رقم تليفونه: ممكن بعد إذنك نتكلم تليفون نتعرف أكتر.
بيسان أخذت منه الكارت: تمام.
وخرجت.
حازم: أخيراً، شكل الدنيا هتحلو.
عند حسناء.
تستعد لخطوبتها لتجد الميكب أرتيست حضرت ومعها العديد من الفساتين لكى تختار منها حسناء هي وريم ووالدته.
اختارت حسناء فستان بيبي بلو بسيط وكان جميل جداً عليها رغم بساطته.
أما ريم اختارت دريس بلون البوستاج وكانت الفتيات رائعات.
وميان اختارت دريس بنفس لون فستان حسناء.
أما السيدة سلوى اختارت فستان أسود وكان رائع أيضاً.
ذهب أدهم إلى محل المجوهرات لشراء خاتم الخطوبة لحسناء على ذوقه.
وصل أدهم وكان يبدو عليه أنه متعب فصعد لحجرته كي يستريح بعض الوقت.
علمت حسناء بعودة أدهم فرحت لعودته لتريه الفستان عليها قبل بدء الحفلة.
طرقت الباب دون أن تنتظر الرد ودخلت بسرعة لتجد أدهم نائم على السرير عاري الصدر.
اقتربت حسناء منه وابتسمت، فكان يبدو كالطفل وهو نائم.
اقتربت ببطء لتقبله على جبينه لتجد من يمسك يدها ويجذبها إليها.
حسناء بخضة: أنا... أنت... أنا فكرتك نايم.
يعتدل أدهم في السرير ويبتسم لمظهرها وخجلها.
أدهم بانبهار لمظهرها: قول لي إزاي القمر نزل من السما ووصل ليا هنا.
حسناء بخجل: يعني الفستان عجبك؟
أدهم: تؤتؤ... أنتي اللي عجبتيني.
ابتسمت حسناء وقامت لتخرج.
أدهم: حسناء.
حسناء: نعم.
أدهم: ينفع تساعديني في اختيار الملابس على ذوقك.
حسناء: تمام.
فتح أدهم الدولاب واختارت له بدلة كحلي وقميص بلون البيبي بلو حتى يتناسب مع فستانها.
شكرها أدهم وضَّمها إليه.
أدهم: يلا اخرجي بسرعة قبل ما أتهور.
خرجت حسناء وهي تبتسم.
عند زاهر.
اتصل على ريم.
ريم: أيوا يا آبه.
زاهر: أنا ساعة وهم. عندك أنا وماما، عارفة لو لقيتك لابسة فستان قصير ولا مكشوف نهارك مش هيعدي.
ريم: الله، وبعدين بقى أنا حرة.
زاهر: أنا قولت ومش هعيد كلامي.
وأغلق الهاتف.
ثريا تنظر لابنها وتبتسم: عقبالك يا حبيبي. إيه رأيك تطلب إيدها؟ فرصة وإحنا هناك.
زاهر: تفتكر ده وقت مناسب، وخصوصاً موضوع حسناء وانشغال أدهم بيه؟
ثريا: سيب الموضوع ده عليا، ويلا بسرعة، مشتاقة أشوف حسناء بنت الغالية.
زاهر: حاضر يا ست الكل.
واصطحب والدته للذهاب إلى فيلا الأدهم.
وصل الجميع وكانت حفلة صغيرة ولكنها مميزة، فحضر زاهر ووالدته. وحضر حازم وبعض الموظفين لشركات الأدهم والقليل من صديقات ريم.
ثريا أول ما وجدت حسناء: اقتربت منها وحضنتها بحب: مبروك يا حبيبتي.
حسناء وشعرت أنها تعرفها من قبل ولكن أين رأتها لا تدري، بادلتها الحضن: الله يبارك في حضرتك.
حازم: اقترب من أدهم وبارك له: اطمن، أنا خلاص هحصلك قريب.
أدهم: أنت لحقت يا ابني.
حازم: أيوه، بيسان من أول ما شوفتها خطفت قلبي.
أدهم: طيب، ربنا يثبتك ومبروك مقدماً.
زاهر وهو يبحث بعينيه عن ريم وسط صديقاتها ليجد فتاته وكانت رائعة.
يجلس الجميع وتبدو السعادة على الجميع.
وقدم أدهم لحسناء خاتم ألماس واقترب منها ليلبسها الخاتم وبصوت منخفض: بحبك.
حسناء بفرحة لاعترافه: وأنا أكتر.
تذهب ثريا إلى السيدة سلوى وتطلب منها.
رواية حسناء الادهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد اعتراف الأدهم لحسناء بحبه، وهو يلبسها خاتم الخطوبة، وفرحة حسناء بذلك واعترافها هي أيضاً وسعادة الجميع.
تذهب ثريا إلى السيدة نجوى، والدة الأدهم.
ثريا: مبروك يا نوجا، بسم الله ما شاء الله. أدهم عرف يختار.
نجوى: أيوة الحمد لله، حسناء بنت طيبة وتدخل القلب.
ثريا بتأثر: فعلاً زي مامتها بالظبط، الله يرحمها. حتى ملامحها واخدة من أمها كتير.
نجوى باستغراب: هو انتي تعرفي مامتها منين؟
ثريا: حسناء تبقي بنت أختي سمر، الله يرحمها.
نجوى: معقول، انتي اتأكدتي من كلامك ده؟ وكمان سمر توفت؟
ثريا: أيوة، زاهر من خلال اسمها اتصل بأصدقاء ليه وعرف اسم الأم، ده غير كلام أدهم والصورة.
نجوى: هو كمان أدهم يعرف؟
شعرت ثريا بالحرج، فكانت تظن أن السيدة نجوى تعرف ما حدث.
ثريا: آسفة، بحسبك عارفة.
نجوى: واضح إني آخر من يعلم.
ثريا: لا أبداً، أنا لسه عارفة النهاردة والموضوع الكل اتفاجئ بيه، حتى حسناء لسه ما تعرفش حاجة.
نجوى: طيب تمام، ربنا يرحم سمر ويعوض في بنتها. بس دي قصة غريبة بجد.
ثريا: عندك حق. بس أنا ليا طلب عندك.
نجوى: طبعاً، تؤمريني يا ثريا. إحنا أكتر من أخوات وعشرة عمر.
ثريا: بصي بعينيكي وانتي تفهمي.
وأشارت باتجاه زاهر وريم، لتجد نجوى أنهما يضحكان ويبدو عليهما أنه يوجد شيء يربطهم ببعض.
نجوى: أها فهمت. بس انتي عارفة إن ريم لسه صغيرة وزاهر كبير عنها.
ثريا: ما هو نفس الحال مع بنت أختي حسناء، صغيرة وأدهم أكبر منها وأكبر كمان من زاهر. ده غير إن زاهر لسه ما دخلش دنيا.
نجوى: في إيه يا ثريا؟ مالك احتديتي بالكلام كده ليه؟ انتي بتطلبي إيد ريم ولا بتتخانقي؟
ثريا: أبداً، بس استغربت ردك. أنا فكرت إنك أول واحدة هتوافقي، وخصوصاً إننا أهل زي ما بتقولي.
نجوى: أكيد هوافق، أهدي بقي وناخد رأي ريم ورأي أدهم. بس نعدي الخطوبة وبكرة نتكلم.
ثريا: تمام يا حبيبتي.
عند خالد.
يذهب مراراً إلى نفس المكان، ليعرف أي شيء عن صفاء. أخيراً أخبره ذلك الشاب أنها سافرت القاهرة لتقيم هناك وتسكن في شارع قصر النيل بوسط البلد، لكن لا يدري في أي مكان أو شقة بالضبط. فرح خالد ظناً منه أنه قد اقترب لاكتشاف الحقيقة.
عند صفاء.
تمت إجراء بعض الأشعة لصفاء، وقرر دكتور حازم بوضع قدمها في الجبس. قام بعمل الجبس للسيدة صفاء.
صفاء: شكراً يا دكتور، ينفع أخرج النهارده؟
حازم: ينفع، بس كنت حابب تقعدي معانا يومين ولا حاجة.
صفاء باستغراب: ليه؟ هو في حاجة تاني؟
حازم: لا أبداً يا ماما صفاء.
بيسان: بس يا ماما هتخرجي إزاي؟ وحركتك مش عارفة هتقدري تنزلي لتحت إزاي وتركبي العربية.
حازم ووجد أنها فرصة: أنا هكون معاكم علشان أساعد ماما صفاء، ما ينفعش أسيبكم لوحدكم.
صفاء: كده هنتعبك يا ابني وهنعطلك.
حازم: بس أنا حابب أشرب عندكم القهوة يا ماما.
ونظر لبيسان.
صفاء: تنور يا حبيبي.
بيسان: أنا هجهز القهوة.
عند طارق.
"وبعدين معاكي يا حنان؟ انسي البنت دي، هي ما آذتكيش في حاجة والمكان فضيلك. أنا دورت عليها كتير بس مالقيتهاش. انسي بقي وعيشي حياتك."
حنان محدثة نفسها: البنت دي وراها سر ولازم أعرفه. كفاية إني خسرت خالد بسببها.
طارق: يا حنان بكلمك.
حنان: أنا مستغرباك يا طارق. المفروض إنك زمان كنت معجب بيها، وكمان بعد اللي حصل منك معاها المفروض أنت أكتر حد يدور عليها.
طارق بارتباك: ما أنا... أنا دورت، هعمل إيه بس؟
حنان: تدور عليها لحد آخر نفس فيك. وكله بحسابه يا ابن أبويا.
عند أدهم.
انتهت حفلة الخطوبة وودع المدعوين العروسان.
أدهم وهو يمسك بيد حسناء: تعالي عايزك المكتب.
ليذهبا سوياً. يدخل كلاهما المكتب ويغلق أدهم الباب.
حسناء: بتقفل الباب ليه؟
أدهم وهو يقترب منها: انتي خايفة مني يا حسناء؟
حسناء: لا، بس...
ولم تكمل كلمتها لتجد الأدهم يضمها ويدخلها بين ذراعيه، يكاد أن يدخلها بين ضلوعه.
أدهم: عايزك تثقي فيا، ومهما يحصل خليكي على ثقة إني عايش لحمايتك انتي وماما وريم وميان، في حماية الأدهم. واطمني، أنا على وعدي ليكي. هكون زي ما اتفقنا، أخوات لحد ما توصلي للسن القانوني، وقتها هطلقك وتعيشي حياتك زي ما تختارى.
حسناء: بس أنا خلاص اخترت.
نظر لها أدهم، وتلاقت العيون في نظرات تبيح وتعلن ما يكنه القلب.
حسناء: أنا اخترت أكون حسناء الأدهم للأبد. أنت كل عائلتي وحياتي ملك إيديك.
قبلها أدهم بشغف.
أدهم: أتمنى أشيلك وأحطك بين ضلوعي، بس ننتظر تخلصي ثانوية عامة وبعدها نشوف. بس اعملي حسابك تكملي 18 وهنعقد القران، واطمني، مش هشغلك عن دراستك. أكمل أدهم: أه صحيح، نسيت أقولك، هتبدأي دروسك من بكرة، انتي وريم.
حسناء بطفولية: في واحدة لسه مخطوبة تاني يوم تاخد دروس؟
أدهم بضحك على طريقتها: حسناء الأدهم لازم تكون متفوقة كعهدها. ويلا، اطلعي استريحي. ميان منتظراكي من بدري، مش بتنام من غيرك.
حسناء: تصبحي على خير.
أدهم: وانتي كل الخير.
وما هي دقائق حتى دخلت نجوى لأدهم.
نجوى: أدهم، انت مقتنع باللي بتعمله ده؟
أدهم: إيه اللي بعمله؟
نجوى: خطوبتك من حسناء. أنا مش بعيب فيها، هي البنت واضح إنها متربية. بس والدتها هربت يوم زفافها، وكان ليها قصة وكلام الناس.
أدهم: انتي عرفتي؟
نجوى: أيوة، ثريا حكتلي، بس أنا خايفة الماضي ده يأثر عليك وعلى حياتك.
أدهم: اطمني، البنت دي اتظلمت وأنا كمان اتظلمت، ويمكن ربنا حطها في طريقي علشان نكون عوض لبعض.
نجوى: فكر يا ابني قبل ما تاخد أي خطوة. كمان عايزة أقولك إن ثريا طلبت إيد ريم لزاهر.
أدهم: وقد فهم أن وضع أخته وزاهر كوضعه هو وحسناء.
أدهم: المهم رأي ريم.
نجوى: زاهر ما يتعيبش، بس فرق السن عموما. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
شعر أدهم بوخزة في قلبه خوفاً أن يكون ظلم حسناء بتلك الخطبة، فهو أيضاً أكبر منها.
نجوى: شكلك سرحت، يلا تصبح على خير.
أدهم: وحضرتك من أهل الخير.
وينام الجميع.
ويأتي الصباح على أبطالنا.
عند صفاء.
يساعدها حازم وأحضر كرسي متحرك لها، ويذهب معهم لإيصالها، حتى يصلوا إلى شقتهم بالطابق الأول. يساعد السيدة صفاء هو وبيسان حتى يضعها في السرير.
صفاء: تعبتك أوووي معايا يا ابني.
ونظرت لبيسان: خلي الخادمة تجهز الفطار والقهوة بسرعة.
بيسان: الخادمة في إجازة.
وتنظر لوالدتها باستغراب، فهي محرجة من وجود حازم معها.
حازم: خلاص، أنا أحضر الفطار، وانتي عليكي القهوة.
صفاء: وهي تنظر له بإعجاب، فقد رأت نظرات الإعجاب منه لابنتها وفهمت مقصده.
صفاء: طبعاً يا حبيبي. روحي يا بيسان معاه وحضروا الإفطار.
تذهب بيسان معه وهي ساكتة من الخجل.
حازم: بيسان، من غير لف ودوران، أنا معجب بيكي وعايز أعرفك أكتر.
وأمسك بيدها.
بيسان: أنا كمان.
حازم: انتي كمان إيه؟