تحميل رواية «حسام و قمر» PDF
بقلم بقرأني تجملت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه أتجوزها؟ إنتي عايزة تجوزيني بنت جاهلة يا ماما؟ دي مبتعرفش تكتب اسمها. وليه لأ؟ دي بنت طيبة جداً ومحترمة وهتعجبك، إنت عمرك ما شفتها. وبعدين دي أمانة أخويا سايبها ليا ولازم أحافظ عليها. يا ماما حافظي عليها وهاتيها وخليها تقعد معاكي هنا، بس مش هتجوزها. ده أنا دكتور في الجامعة، عايزة تجوزيني بنت مبتعرفش تكتب ولا تقرأ؟ طيب دي أتعامل معاها إزاي دي يا ماما؟ هتتجوزها يعني هتتجوزها يا حسام، وده آخر كلام عندي. مش هتجوزها يا ماما، أنا مش هتجوز واحدة جاهلة. أنا عايز أتجوز واحدة متعلمة زيي، على الأق...
رواية حسام و قمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بقرأني تجملت
وقفت ونظرت خلفها وجدت قمر واقعة على الأرض وسط دمائها. ظلت واقفة مصدومة.
بصدمة وهو يركض باتجاهها ويحملها من على الأرض ويصرخ على عدي بأن يشغل السيارة بسرعة.
"هـ..هـ..هنروح فين؟"
"على أقرب مستشفى بسرعة، اتحرك يلا."
"حاضر حاضر." ثم نظر إلى شمس التي تقف بدموع وقال: "يلا يا شمس بسرعة."
ذهبت بسرعة وركبت في الأمام مع عدي، وكان حسام يحمل قمر على رجليه في الكرسي الخلفي.
نزل وهو يحملها ويصرخ بأعلى صوته: "دكتوووور دكتوووور بسرعة..."
أتت إليه الممرضون وأخذوها منه بسرعة ووضعوها على السرير الناقل وأخذوها إلى غرفة الطوارئ.
ظل واقفاً وعيناه تنزل دموعاً كثيرة وهو لا يفهم شيئاً، يقف تائهاً، يريد طفلته فقط.
كان واقفاً ودمائها على يديه، ينظر إلى دمائها وينظر إلى الغرفة التي دخلتها، ثم رفع رأسه عالياً قائلاً بعد تنهيدة طويلة: "يااااااااااارب متحرمنيش منها يااااااااااارب." وظل واقفاً يردد "يااااااااااارب" ويتنهد بصوت عالٍ.
كانت تجلس على مقعد وهي تبكي بشدة وتضع يديها على وجهها وتزداد في البكاء.
بعد مدة خرج الطبيب من الغرفة.
ذهب إليه بسرعة وقال: "طمني يا دكتور، قمر عاملة إيه؟"
"للأسف المريضة عندها نزيف شديد ومش عارفين نسيطر عليه ولازم حالاً تدخل العمليات."
"طيب ما دخّلها يا دكتور، مستني إيه؟"
"محتاجة موافقة حد من الأهل الأول."
"طيب مستني إيه يا دكتور، هات الورق وأنا أمضي، أنا ابن خالها وولي أمرها." ثم أكمل بعصبية: "مستني إيه يا دكتور، يلا بسررررعة دخلها العمليات وأنا هخلص الورق كله."
"طيب طيب." ثم ذهب باتجاه الغرفة. وبعد مدة جهزوا قمر للعمليات ودخلت غرفة العمليات.
كان يقف ينظر إلى غرفة العمليات مصدوماً ويبكي بشدة.
ذهب باتجاهه وهو يحاول أن يجمد أعصابه، ولكن لا أحد يخاف عليها مثله. ثم قال: "اهدي، هتبقى كويسة. تعالي نروح نصلي وندعيلها، وإن شاء الله هتبقى كويسة."
نظر له بدموع ثم ارتمي في حضنه وظل يبكي ويقول: "أنا خايف أخسرها، دي بنتي، أنا خايف أخسرها."
أخذه في حضنه ثم قال وهو يحاول أن يتمالك أعصابه وأن دموعه لا تنزل، ثم خانته دموعه بعد أن حاول إمساكها: "تعالي صلي وادعيلها."
ذهب معه، ولكنه ذهب أولاً إلى شمس وحاول أن يجعلها تهدأ. ثم اتصل على خال قمر وزوج خالتها وأخبرهم أن قمر عملت حادث بسيط وأنهم بالمستشفى، وذهب مع حسام. وظلوا يصلون ويدعون الله بأن ينجي محبوبتهم قمر.
بعد نصف ساعة صعدوا إلى المستشفى وقابلوا وهم في طريقهم خال قمر وزوجها وهم يأتون بسرعة إليهم.
"قمر مالها يا حسام، طمني يابني، بنتي جرالها إيه؟"
"قمر فيها إيه يا عدي، رد عليا، وانت بتعيط ليه، وقمر بتعيط ليه، ما حد يرد يابني الله يرضيك."
وهو يأخذ نفسه: "اهدوا، ممكن. هي دلوقتي في العمليات، وإن شاء الله هتبقى كويسة، ادعولها بس."
"بدموع في العمليات، ليه؟ إيه اللي حصلها؟"
وهو يمسك يدها ويجلسها على كرسي بجوار شمس ويقول: "ممكن تهدي، هي هتبقى كويسة بس ادعيلها انتي."
ظلوا جميعاً يدعون كثيراً وهم يقفون متوترين على أعصابهم. فشمس ونعمة كانوا لا يبطلون بكاء، وعدي كل ما يتذكر موقف مع قمر تنزل دموعه ثم يمسحها، وخالد كانت عيناه تتلألأ بالدموع، فهو كان يخشى على الفتاة التي كانت بمنزلة ابنته وأمانة خالها سابها لديه. أما حسام فكان يقف تائهاً ينظر للكل ثم يدعو الله بأن ينجي محبوبته ومعشوقته التي يعشقها لحد الجنون. فإن أصابها شيء فهو لن يقدر على الحياة بدونها.
بعد ساعتين خرج الطبيب من غرفة العمليات.
ذهب إليه حسام أول واحد وقال بتوتر: "طمني يا دكتور، قمر عاملة إيه؟"
"بعملية، إحنا حاولنا نسيطر على النزيف، وإن شاء الله هتبقى بخير، ادعولها، لو الـ 24 ساعة دول عدوا على خير فهي هتبقى بخير." ثم تركهم وذهب.
"الدكتور قصده إيه بالكلام ده يا حسام؟"
"هتفوق إن شاء الله يا خالتي، ادعيلها انتي."
"بدموع يااااارب، دي الحاجة اللي فضلالي من ريحة أختي، ياااارب حافظ عليها ياااارب ومتحرمنيش منها ياااارب."
بعد يومين وهو جالس معها في الغرفة بعد أن سمح له الدكتور بالدخول.
"فوقي يا قمر عشاني، فوقي، انتي سيباني لمين ها، فوقي يا قمر متسبنيش لوحدي، فوقي يا قمر، بقالك يومين نايمة، عجبتك النومة يا قمر، قومي يا قمر، لسه قدامك مستقبل وأحلام عايزة تحقيقها، قومي يا قمر عشاني، أنا عدي أخوكي وصديقك، قومي يا قمر بلاش تنامي النومة دي."
دخل إليها بعد أن خرج عدي وجلس بجوارها وامسك يدها ونزلت دموعه وقال: "قومي يا قمر، أنا آسف، سامحيني لتاني مرة، معرفش أحافظ عليكي، أول مرة لما جرحتك، وتاني مرة لما كنتي معايا ومعرفتش أحميكي، قومي يا قمر عشاني، أنا بجد بحبك، قومي يا قمر، والله العظيم بحبك وبعشقك، قومي وأنا هعملك كل اللي نفسك فيه. طيب عارفة أنا سمعت إن فيه مدرسة في لبنان هنا بيدخلوا فيها وبتخرجوا على كلية، هقدملك فيها يا قمري عشان محدش يرفع عينه فيكي، حتى لو أنا هخليكي حاجة كبيرة الكل يشاور عليها من بعيد، بس قومي يا قمر، قومي لو بتحبيني، بلاش تنامي كده." ثم ظل يبكي بجوارها.
"عايزة تسبيني يا قمر ليه؟ قومي يا قمر وشوفي إيه اللي حصلي، أنا خسرت مصطفى، مش عايزة أخسرك، يا ريتني سمعت كلامك، يا ريتني معلقتش قلبي بيه، هو طلع بيحبك انتي يا قمر، طلع معجب بيكي انتي مش أنا، هو أنا مش حلوة يا قمر؟ يعني هو حبك انتي وأنا لأ؟ طيب ليه يا قمر؟ ليه؟" وظلت تبكي بجوارها.
بعد مدة وشمس جالسة تمسك يدها، بدأت قمر بتحريك أصابعها، فصدمت شمس ثم خرجت تركض تنادي على الدكتور.
"دكتوووور دكتوووور بسرعة."
"بقلق في إيه يا شمس، في إيه؟"
"قمر حركت صوابعها، قمر حركت صوابعها."
ذهب الدكتور بسرعة ووجد أنها بدأت تفوق، فبدأ يعمل لها اللازم وخرج وطمأنهم أنها بدأت تفوق.
بعد يومين.
في غرفة قمر في المستشفى، كانت تجلس مع عدي والباقي ذهب ليغير ملابسه، وحسام كان يأتي بطعام من تحت.
"عدي ممكن أطلب منك طلب؟"
"انتي تأمري قمري."
"عايزة بيت في لبنان أو سكن طالبات، أي مكان أقعد فيه الأربع سنين بتوع المدرسة."
"ليه بتقولي كده يا قمري؟"
"عدي الصراحة أنا بفكر إني أسيب لبنان، مش عارفة لو ملقتش بيت، هسيب لبنان، أنا مش عايزة أقعد هنا."
رواية حسام و قمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بقرأني تجملت
عدي الصراحه أنا بفكر إني السبب. لبنان مش عارفة لو ملقتش بيت هسيب لبنان. أنا مش عايزة أقعد هنا.
برفعه حاجب: نعم يا أختي، مش عايزة تقعدي هنا ليه بقا؟
الصراحه يعني.
أيوه، قولي الصراحة بقا.
الصراحة يعني إن مستر مصطفى معجب بيا وعايز يتقدملي.
بعصبية: نعمممم يا أختي، وده ليه إن شاء الله؟ ومن إمتى؟ نهارك أسود، قالك إيه؟ انطقي يابت.
طيب، ممكن تهدأ. أنت متعصب ليه؟
وهو يحاول كتم عصبيته، فهو حقًا لا يرى مبررًا لتلك العصبية، ثم قال: طيب، قولي إيه اللي حصل.
أولًا، هو مقالش ليا.
أمال عرفتي إزاي؟
فاكر يوم الحادثة لما شمس كانت بتعيط وبتقولي إن مستر مصطفى بيحبك؟ هي كانت قاعدة معاه.
طيب، وشمس كانت بتعيط ليه؟
بصراحة يعني، شمس كانت معجبة بمستر مصطفى من زمان. ولما فاتحتني، فرحت وفكرت إنه هيطلبها هي، وهي انصدمت لما طلبني.
مش فاهم برضه، يعني هو كان بيحب شمس ولا إيه؟
لا، شمس كانت متعلقة نفسها في وهم إنه في يوم هيحبها، وأنا قولتلها وحذرتها إنها متعلقش نفسها بيه، لكن هي مسمعتش. ولما بدأ معاها الكلام، فكرت هي، وبعد كده انصدمت لما عرفت إنه أنا. عشان كده مش عايزة أقعد في البيت، لأن لو قعدت أكيد هشوف مستر مصطفى تاني، غير إن أصلًا شمس بعد كده هتبقى تضايق من وجودي وكده.
بس شمس من يوم ما عملتي حادثة وهي زعلانة عليكي.
أكيد هتزعل يا عدي، ما أنا بنت خالتها. لكن هتفضل فاكرة الموقف ده وهتبقى تخاف مني لو جالها عريس أو حبت حد، وده هيولد بينا الكره، وأنا مش عايزة كده. أنا مش عايزة يكون في كره في قلب شمس ليا، عايزة أبعد وأبقى خفيفة على قلبهم، افهمني يا عدي.
الصراحة عندك حق. طيب، هتعملي إيه؟
مش عارفة أعمل إيه، بفكر أنقل سكن تاني، بس هروح فين وهعمل إيه؟ مش عارفة. عدي، اعمل إيه؟ مش عارفة.
دخل وقال: أنا آسف إني سمعتك، بس غصب. وأنا جاي سمعتك بالصدفة إن في واحد بيحبك ومتقدملك، فالصراحة وقفت أسمع. يا ريت تسامحيني. بس، انتي ليه عايزة تقعدي هنا؟ ممكن ترجعي مصر معايا؟
نظرت له بصدمة وقالت: أنا، يعني، يعني...
نظر لها بشكل وقال: انتي إيه يا قمر؟ وعايزة تقعدي هنا ليه؟
نظرت إلى عدي بارتباك وقالت: هو يعني، أنا أنا يعني، آه. أنا قاعدة هنا عشان خالتو أم عدي بقالها فترة تعبانة وعايزة حد ياخد باله منها، وأنا باخد بالي منها، وهي بحسها زي ماما وبتعوضني عنها.
نظر لها بشك وقال: بس أنا كنت شايفها في عيد ميلادك كويسة، وبعدين عادي، هما ممكن يجيبوا ليها ممرضة.
بكذب قال: ماهو أصلًا ماما بتعاني من مرض نفسي، ومينفعش ممرضة.
برفعه حاجب: طيب، واشمعنى قمر؟
ماهو أصلًا الحكاية إني كان عندي أخت اسمها قمر، وهي توفت من سنة في حادثة. وقمر اسمها على اسم أختي، حتة ده شبهها. بس قمر محجبة، واختي مش محجبة كانت. وعشان كده ماما من يوم موت اختي وهي بتعاني من حالة نفسية. ولما شافت قمر، فهي مفكراها اختي، وعشان كده قمر بتكون دايما جنبها، وده بتعليمات من الدكتور. ده حتى مفروض تقعد معاها في البيت، بس خالتو نعمة مهياش راضية، وكده. وموضوع شمس وقمر ده، فمفروض قمر تسيب البيت. أنا بستأذن منك إنها تقعد مع أهلي، وأنا هسيب البيت، وهي هتكون جنب والدتي بس فترة علاجها. وبعد كده لو عايزها ترجع معاك عادي. بس أرجوك، أستاذ حسام، متمنعش إنها تفضل جنب والدتي لما تتعالج. ثم أكمل بدموع تمثيل: أنا الصراحة ما صدقت ألاقي واحدة شبه أختي. أنت لو تعرف ماما بتعاني قد إيه من فقدان أختي، وبتدخل في حالة انهيار، إنها ساعات فكرت تموت نفسها. فأرجوك، أستاذ حسام، خليها هنا، وأنا أوعدك طول ما هي في البيت، أنا مش هكون هناك، وهقعد في بيت تاني. المهم صحة ماما وبس.
نظرت له بصدمة وهي فاتحة فمها كالبلهاء. فهي حقًا لا تعلم ما يقول عنه شيئًا، ولكن ظلت صامتة.
نظر لها وقال: إنتي إيه رأيك يا قمر؟ أنا مش عايز أغصبك على حاجة، بس مينفعش تقعدي عندهم. أنا ممكن أجيبلك بيت هنا، بس تكوني جنبهم، بس مش هأمن تكوني لوحدك. والصراحة مش مقتنع إنك تفضلي هنا، بس برضه مش عايز أغصبك على حاجة عشان متزعليش مني. أنا كل اللي عايزه هو راحتك وبس. انتي تقريبًا بقالك هنا أهو حوالي 8 أو أكتر، يعني قربتي على السنة، وأنا مش راضي أتكلم ومش عارف خالك راضي إزاي. بس براحتك، شوفي اللي يريحك وأنا هعمله ليكي.
يعني يا حسام، خالتو أم عدي بتفكرني بماما وحنانها عليا اللي اتحرمت منه. بجد خالتو طيبة جدًا، وحرام اللي بيحصل فيها. أنا عايزة أفضل جنبها بس لغاية ما تطيب. حرام يا حسام، دي بتناديني بنتي، ده حتى عدي اعتبرني أخته وباباه اعتبرني بنته. مش عايزة أسيبها وترجع تتأذى بسببي، مش عايزة أشيل ذنبها، مش عايزة الست اللي اعتبرتني بنتها تموت زي ما ماما ماتت. أنا عايزة أمي التانية تبقى عايشة، عايزة أحس بحنانها شوية. يا حسام، أرجوك وافق، وافق عشاني، واللي أنت عايزه أنا هعمله، بس أرجوك وافق.
اللي انتي عايزاه يا قمر، بس فترة علاجها وبس. وعايز أتكلم مع الدكتور بتاعها برضه وأفهم حالتها. انتي عارفة إني دكتور، بس أنا بحب أشتغل في دكتوراه الجامعة أفضل. المهم، عايزة أعرف من الدكتور أكتر حالتها.
بتوتر: هو أنت يعني معقول عايز تعرف حالتها عشان مكدبني؟ مفكر إنك بتكدب عليك يا حسام؟ هو أنت تعرف عني إني كدابة؟
أوووف بقا يا قمر، أنا عايز أطمئن عليها وبس وخلاص. مش عايز أشوف حاجة.
طيب، حسام، هو أنا مش عايزة أقعد عند خالتو مصطفى اللي كانت شمس بتحبه، جارهم طلع معجب بيا وعايز يخطبني. وأكيد لو فضلت قاعدة معاه هيحاول مرة واتنين وتلاتة، وأنا مش عايزة كده.
ومصطفى ده يعجب بيكي ليه؟ لو أشوفه بس، ولله كنت مسكته موته. ويبص لك ليه أصلًا؟ أووووف يا قمر، أووووف. ارجعي معايا بقا، أنا بحبك وعايز أتجوزك، بس خليني معاكي للآخر يا قمر، وهعملك اللي انتي عايزاه.
طيب، هعمل إيه مع خالتو نعمة والبيت وكده؟
أنا ممكن أكلم خالتك نعمة وأفهمها الوضع. والبيت، اقعدي مع أمي وأبويا، وأنا مش هقعد في البيت، هاخد بيت تاني وخلاص.
لا، خليك في بيتك يا أستاذ عدي. أنا هجيب لها بيت يكون قريب من بيت أهلك، بس يا ريت لما تكون هي موجودة مع والدتك فترات علاجها، يا ريت متكونش موجود في البيت. اعتبرها أختك واطلع من البيت. أنا هسيبها أمانة معاك هنا. ثم نظر لها وقال: هجيب لك بيت جنب بيتهم.
بس إزاي هتقعد في البيت لوحدها وهي بنت؟ مينفعش. خليها مع أهلي وأنا هسيب البيت.
لا، متخافش، أنا هجيب لها داده معاها في البيت وخدامة وبواب على البيت من برا.
بخجل: بس كده هيبقي كتير عليك يا حسام. أنا ممكن أكلم خالو يبعتلي فلوس.
مفيش حاجة غالية عليكي يا قمري، كل حاجة فداكي. وبعدين، أنا هجيب بيت هنا عشان لما نتجوز وتحبي تيجي هنا تقعدي إجازات، نيجي. وبعدين أنا عايز راحتك وبس. وقومي بالسلامة عشان محضر لك مفاجأة.
بخجل: شكرًا يا حسام.
نظر لها نظرة طويلة لها ألف معنى ومعنى.
احم احم، ما تاخد بالك يا عم إني قاعد.
مفروض أصلًا تقوم من هنا. مش كفاية هسيبها هنا عشان عيلتك؟ كان على عيني ولله أسيبها، بس مش عايز أشوفها زعلانة.
طيب، مفاجأة إيه اللي عملهالي؟
لا، لما تخفي هقولك.
بطفولية: عشان خاطري يا حسام، قولي عشان خاطري، قول قول.
عشان خاطرك يا قلب حسام، أعمل أي حاجة.
بخجل: ها، طيب، هي إيه؟
ما تلاحظ يا أخويا إني قاعد.
طيب، قوم من هنا يلا.
أبدا، قاعد على قلبك.
مفاجأة إيه بقا؟ قولي قولي.
لازم تعرفي يعني دلوقتي.
أيوه، أيوه، قول بقا.
بصي يا ستي، في مدرسة هنا في لبنان بتدخليها أربع سنين تقريبًا وتتخرجي منها على الكلية، يعني بيكون معاكي شهادة ابتدائية وإعدادية وثانوية منها. فأنا بجهز ورق وهقدملك فيها، وهفضل جنبك لغاية ما تكوني حاجة كبيرة إن شاء الله يا قمري، وهخليكي أحلى دكتورة يا قمري.
نظرت له بصدمة وقالت: ها.
مالك يا قمر؟
ها، أصلًا يعني أنا...
رواية حسام و قمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بقرأني تجملت
في ايه ياقمر؟
وهي تاخذ نفسها قالت: "أصلًا أنا مش عايزة أتعلم. هي شمس علمتني أقرأ وأكتب، لكن أنا مش عايزة أتعلم."
"ليه ياقمر؟ أنا هعلمك وهخليكي تكوني حاجة كبيرة. ليه مش عايزة تتعلمي؟"
"أنا إنسانة جاهلة، وده رأيك ورأي الكل. أنا مش عايزة أتعلم. ولو حضرتك كنت عايزني عشان أكون متعلمة وأوجه لحضرتك قدام الناس، فاعذرني. فأنا فخورة إني جاهلة، ومش بالعلم الإنسان بيتعلم بعقله وتصرفاته لما بيتحط في مواقف. أنا مش عايزة أتعلم، مش عايزة كده. أنا مرتاحة كده. وعلى فكرة، فيه ناس كتير مش متعلمة لكن عقولهم كبيرة أوي، والإنسان بيحب يسمع منهم لأنه بيتعلم من تصرفاتهم الصح وحكمهم في الأمور. أرجوك حسام افهمني، أنا مش عايزة أتعلم. دي كانت رغبة ماما وأنا متفاهمة الموضوع. وشكراً إنك فكرت فيا، بس بجد لو مش حابب إنك تكمل معايا عادي، بس أنا هفضل جاهلة زي ما أنا."
"ياقمر أنا مش عشاني، أنا رضيت بيكي صدقيني. زي ما انتي، أنا عايزك تتعلمي عشانك، مش عشاني. عشان تبقي حاجة كبيرة، عشان تقدري تقفي في الحياة على رجلين قوية. منتيش خايفة من اللي جاي. أنا مش ضامن عمري ولا خالك ضامن عمري، هتعملي إيه من غيرنا؟ افهميني، لازم تتعلمي عشانك انتي، مش عشان حد."
"أنا فاهمة حسام، بس أرجوك افهمني. أنا بقيت بعرف أقرأ وأكتب، وأنا كده كويسة."
"أنا مش عايز أغصبك على حاجة. اللي انتي شايفاه ياقمر، بس أنا هعلمك إزاي تقرأي وتكتبي ولغات، يعني حتى لو مفيش شهادة زي ما انتي عايزة، بس لازم تتعلمي وتفهمي تتكلمي إزاي. أرجوكي مترفضييش، أنا بعمل كده عشانك انتي، مش عشان حد. أرجوكي متعترضييش، وأنا هكون دايماً جنبك."
"حاضر ياحسام، بس مش هدخل المدرسة اللي بتقول عليها."
"زي ما انتي عايزة."
"شكراً ياحسام."
"العفو على إيه. المهم، أنا هروح دلوقتي آخد عدي وأشوف كده بيت قريب منهم وأشوف الدنيا، وانتي متزعليش نفسك. وشمس مهما كانت بنت خالتك، وأكيد مش هتزعل منك لأنها عارفة إنك ملكيش ذنب."
"حاضر."
"عايزة حاجة من برة؟"
"لأ شكراً، عايزة سلامتك."
تطلع لها بحب، ثم تركها وغادر يدور على عدي لكي يبحثوا عن بيت.
نظرت إلى أثره وهو خارج وتنهدت بارتياح، ثم تلالأت الدموع في عينيها وقاااااالت: "يارب أنا مكنش قصدي أكذب عليه، بس مش عايزاه يعرف إني بتعلم. مش عايزة حد من اللي بيشوفوني واحدة مبتعرفش حاجة، غير لما أكون قوية وأقدر أقف قدامهم." ثم نزلت دموعها وقالت: "سامحني ياااااااارب، سامحني ياحسام، أنا عارفة إنك اتغيرت عن أول مرة وبتحاول تساعدني بكل الطرق، وأنا بالمقابل بكذب عليك، ياااارب. نور طريقي يااااارب."
"يااااارب اقف معايا وخليني أعدي المدرسة دي على خير وأحقق حلمي. سامحني ياحسام إني كذبت عليك، أنا بحبك أوووووي، بس للأسف انت جرحتني وصحيت الإنسانة اللي جوايا اللي معتش هتقبل غير بأكبر المناصب. أنا مش هضيع مستقبلي عشان حب. أنا بحبك، لكن مقدرش أقولك دلوقتي، لأن لو قولتك هتروح مني، وبعد كده هترجعلي، بس هتكون عايز نتجوز. مش هترضي إني أعدي عشان السبب ده، هتكون عايز تكون جنبي وأنا مش عايزة كده. سامحني ياحسام، بس أنا جاهلة حتى في قراراتي .........."
بعد أسبوع.
"لسه مصممة تمشي يابنتي من البيت؟ هو إحنا عملنالك حاجة زعلتك؟"
"ياخالتو ياحبيبتي، البيت اللي حسام جابه قريب من المدرسة ده أولًا، وعشان خالتو أم عدي تعبانة ومحتاجة حد جنبها، وهي اعتبرتني زي بنتها، وهي الفترة دي بتعاني من انفصام في الشخصية ومفكرة إن عندها بنت وإن عدي مش ابنها، فلازم أكون جنبها ياخالتو لغاية ما تطيب."
"أنا والله ما عارفة ياقمر إيه اللي حصل لأم عدي، ما هي كانت كويسة يابنتي، بس يلا طالما بتعملي خير مش هعترض، بس انتي مش هتكوني هناك ديماً صح؟"
"أيوه ياخالتو، هقعد في البيت اللي عدي جايبه ومعايا دادة وخدامة وبواب على البيت."
"ماشي ياقلب خالتك، بس كل جمعة تكوني هنا نتغدا سوا ومتعترضييش ياقمر."
"حاضر ياخالتو."
تركت خالتها وذهبت إلى شمس.
"هتمشي وتسبيني ياقمر؟"
"معلش يا شمس عشان خالتو أم عدي وهي محتاجاني."
"بس أنا محتاجاكي جنبي."
"أنا ديماً جمبك وهاجي هنا على طول."
"على فكرة أنا مش مقتنعة بموضوع خالتو، ما هي كويسة."
"ما هي عندها انفصام وظهر أما جتلي المستشفى وفكرتني بنتها ومعرفتش عدي."
"اللي تشوفيه ياقمر، بس ياريت تاخدي بالك من نفسك."
وهي تحضنها: "حاضر، وانتي خدي بالك من نفسك."
"حاضر."
"يلا ياقمر."
"حاضر ياحسام." ثم نظرت إلى شمس وقالت: "تعالي ليا هناك على طول."
"حاضر."
"عدي لحظة."
"نعم ياقمر؟"
"محتاجاك تاخد شنطة اللي فيها الكتب، بس متخليش حسام يعرف هي بتاعت إيه."
"تمام، هي فين؟"
"هي اللي في الجنب ده."
"الشنطة الكبيرة دي؟"
"ودي كلها بتاعت كتب ياقمر؟"
"ما هو كتب المدرسة وقواميس بلغات مختلفة، وكتب كتيرة لفقهاء وأدباء، شوية حاجات كده ياعدي."
"أيوه يا آخرة صبري، بس دي ملفته يعني أكيد هتكون تقيلة، وأكيد حسام هيتسائل دي بتاعت إيه، لأن هما شنطتين هدومك وحاجتك دي بتاعت إيه بقا، فأكيد هيسأل عليها."
"مش عارفة بقي ياعدي، اتصرف."
"حاضر ياآخرة صبري." وذهب ليحمل الشنطة، ولكن وجد حسام يحاول أن يحملها، ولكنها ثقيلة جدااااااا.
حسام وهو ينظر إلى قمر ويقول: "قمر انتي متأكدة إن دي تبع حاجتك؟ دي ثقيلة جدااااااا، دي فيها إيه؟"
"ها؟"
"إيه يابنتي مالك؟ دي أكيد مش تبعك، لأن فيها هدوم. أنا هفتحها وأشوف."
"إيه؟"
رواية حسام و قمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بقرأني تجملت
بتوتر، هتفت: "إيه ده؟"
"مالك يا قمر؟ الشنطة تقيلة بطريقة، انتي حاطة فيها إيه؟"
"ها؟ آه، دي فيها حاجات بتاعتي يا حسام، لو سمحت حاجات من بابا وماما، ومبحبش حد يشوفهم."
بعد أن كان سيفتح الشنطة، وقف وقفلها وقال: "معلش يا قمر، أنا آسف، بس أنا فكرت إنها مش بتاعتك لأنها تقيلة، اعذريني."
وهي تتنهد براحة: "ها، ولا يهمك." ثم نظرت لعدي وقالت: "شيل يا عدي الشنطة مع حسام عشان تقيلة."
"حاضر، هات يا حسام الشنطة عنك، وانت خد طلع دول."
"ماشي."
بعد مدة، وصلوا إلى المنزل.
"الله، البيت جميل أوي يا حسام، بس ده باين عليه غالي."
"مفيش حاجة غالية عليكي، وبعدين ده أقرب بيت لبيت عدي، وغير إن زي ما قولتلك أنا جايبه عشانك، ودي هدية بسيطة يا قمري، يا رب يكون عجبك، تعالي أفرجك على البيت كله."
"بخجل، حاضر."
"وأنا جاي يا أختي معاكم أتفرج." وهو ينظر إلى حسام: "متفكرش إني هسيبها معاك لوحدها."
"أنا دلوقتي عرفت انت ليه بتغير عليها كده، عشان مفكرها زي أختك."
"بتوتر، ها؟ آه طبعاً طبعاً."
"ها، هتفرج على البيت ولا لأ؟" وهي تدخل من الحديقة، وعيناها وقعت على مرجوحة في الحديقة، فذهبت باتجاهها بسرعة وقالت: "هيييي، أنا بحب المرجوحة أوي."
نظر إلى سعادتها وقال: "عرفت إنها هتفرح عشان كده خليت عم حسن البواب يجبهالك."
"شكراً يا حسام."
"تعالي اتفرجي يلا على البيت كله."
بعد مدة.
"ها، البيت عجبك ولا لأ؟"
"جميل جداً يا حسام، شكراً جداً."
"دي مجرد هدية بسيطة يا قمري، ويارب تعجبك، تعالي أعرفك على الناس اللي هتعيش معاكي في البيت."
"مين دول؟"
"ثواني وهتعرفي." ثم نادى بصوت عالٍ وقال: "يا داده فاطمة، يا سعاد، يا عم حسن."
وفي ثوانٍ، أتى إليه ثلاثة أشخاص.
أول شخص هو عم حسن، وهو رجل مصري كبير في السن يعيش في لبنان. قال عم حسن: "ازيك يا بنتي؟ أنا عمك حسن البواب."
"بحب، ازيك انت يا عم حسن."
ثاني شخص هي داده فاطمة، وهي زوجة عم حسن، وهي أيضاً مصرية، ولكنهم يعيشون في لبنان منذ زمن. "ازيك يا بنتي؟"
"بحب، ازيك يا داده فاطمة؟ انتي مرات عمو حسن صح؟"
"أيوه يا بنتي."
"عندكم عيال يا داده؟"
بدموع تتلألأ بعينيها: "كان عندنا بنت اسمها منار، بس ربنا افتكرها يا بنتي."
وهي تقوم تحضن داده فاطمة وتقول: "متزعليش يا داده، اعتبريني بنتك. أنا بابا وماما ماتوا وسابوني، تسمحيلي أكون زي بنتك انتي وعمو حسن؟"
وهي تحضنها بحب: "طبعاً يا بنتي، ربنا يعلم من أول ما شوفتك وأنا حبيتك."
"وأنا أكتر يا داده."
الشخص الثالث هو سعاد، ودي عندها 30 سنة ومن لبنان. قالت سعاد: "كيفك؟ أنا سعاد من لبنان."
"ازيك يا طنط سعاد؟ أنا قمر."
"يقبرني طنط، شو، قولي ليا يا خيتي."
"بضحك، ماشي يا ستي، هقولك سعاد، اشطا."
"شو بدكم تأكلوا؟"
"أي حاجة منك حلوة أكيد."
"شو رايكم بأكل مصري لأنكم مصريين؟"
"ماشي."
"ها يا ستي، إيه رأيكم فيهم؟ لو مش عاجبك حد أنا ممكن أغيره ليكي."
"لا، كلهم حلوين، شكراً جداً يا حسام."
"بس سعاد دي ضحكت لما قولتلها طنط، وهي زعلت."
"ههههههه، هي مش كبيرة أوي بردو."
"على فكرة سعاد هتيجي الصبح وتروح بالليل، أما عم حسن وداده فاطمة هيقعدوا معاكي طول، وع فكرة عدي ساعدني إني أوصلهم."
"شكراً يا حسام، شكراً يا عدي."
"حسام، انت مش هتجيب عمتو مروة هي وخالو؟ وحشوني جداً."
"إن شاء الله المرة الجاية هجيبهم ليكي، أو آخدك تنزلي مصر أسبوع وترجعي عادي."
"امممم، ماشي."
"طيب، يلا اطلعي أوضتك في الدور الثاني، أما أنا أوضتي في التالت، تمام؟"
"ماشي."
بعد شهرين.
وهي تدخل تركض في الجنينة وتنادي بصوت عالٍ: "أنا جيت عميييي."
كانت تجلس تذاكر على الأرجوحة التي بالحديقة، ورأت فتاة بشعر أحمر ناري وعيون خضراء وبشرة بيضاء تدخل إلى الحديقة وتنادي على شخص. نظرت إليها قمر باندهاش، ثم قالت لها: "انتي مين وعايزة مين؟"
التفتت الفتاة إلى مصدر الصوت وقالت: "شو؟ انتي مين وشو بتعملي هون؟"
"بذهول، أنا صاحبة البيت واسمي قمر، انتي مين؟"
"لك، شو صاحبة البيت؟ انتي عم تكذبي؟ لك هادا بيت عمي، انتي عم تهزري صح؟"
"لا مش بهزر، ده بيتي."
"بدموع، طيب بدي عمي، لك عمي راح وين؟ ردي علي."
"مش عارفة والله، بس انتي مين وأنا ممكن أعرف لك صاحب البيت راح فين."
"بدموع، لك أنا......."
رواية حسام و قمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بقرأني تجملت
بارت_15
~ أنا رزان، وهادا بيت عمي عدنان. يا عمي عدنان، أنا جيت عليه قبل ما أروح لأمي وأبي.
- اهدي، تعالي اقعدي وأنا هعرف لك هو راح فين. ثم نادت بصوت عالي وقالت: سعااااد يا سعاااااااااد!
' أتت سعاد إليها وقالت: شو بدك هانم؟
- هاتي عصير يهدي أعصابها.
' تؤمري. ثم تركتهم وذهبت.
- تعالي اقعدي هنا لغاية ما أعمل تليفون وأعرف لك صاحب البيت.
~ شكر الك يا... شو اسمك؟
- أنا قمر.
~ فعلاً اسم على مسمى يا قمر.
' اتفضلي، هادا العصير.
- شكراً يا سعاد. ثم نظرت إلى رزان وقالت: اتفضلي العصير.
~ شكراً الك.
- العفو على إيه. ثم مسكت هاتفها واتصلت بحسام وانتظرت الرد...
_ القمر بذاته بيكلمني، خير يا قمري، عاملة إيه؟
- بخجل: أنا بخير الحمد لله. أنت عامل إيه وعمتوا عاملة إيه؟
_ أنا وعمتك حلوين الحمد لله. طمنيني عليكي، في حاجة ناقصاكي عندك؟
- أنا بخير، ودادة وعمو حسن مش بيسبوني. كنت عايزة أسألك على حاجة.
_ اسألي يا قمري.
- هو البيت ده أنت اشتريته من مين وصاحبه فين؟
_ ليه يا قمري؟
- فيه بنت هنا بتسأل على صاحب البيت وعايزة تعرف مكانه.
_ ولله يا قمري، أنا معرفش قد كده، بس هو اللي باع لنا البيت تقريباً ابن صاحب البيت، بس معرفش صاحبه فين. بس اللي يدلك على الموضوع ده عدي، عشان هو عارف المكان أكتر مني.
- ماشي يا حسام، شكراً ليك.
_ العفو على إيه، وخلينا نسمع صوتك على طول عشان وحشنا.
- بخجل: ها... أه... إيه... ط... طيب، مع السلامة.
_ بضحك على خجلها: مع السلامة يا قمري. وقفل معها.
- تنهدت بخجل، ثم اتصلت على عدي وانتظرت الرد...
: رد وقال بضحك: أيوه يا ست قمر، مش ورايا غيرك يا بت، ده أنا لسه موصلاك البيت. ها، خير، في إيه؟
- بضحك على طريقته: اخص عليك يا عدي، خلاص مش هكلمك وأروح أكلم حسام، أهو هيسمعني بردو.
: حسام مين يا أم حسام؟ خير يا آخرة صبري، عايزة إيه؟
- مين صاحب البيت ده اللي أنا عايشة فيه؟ أنا كلمت حسام وقالي أنت هتعرف.
: ومكلمتنيش الأول ليه يا آخرة صبري؟ ماهو أكيد هعرف أكتر من حسام.
- أنا أعرف بقا يا عدي، اله...
: طيب ياختي، عايزة تعرفي صاحب البيت ليه؟ بت... لتكوني عايزة تظبطي مع الراجل، بس ده قد جدك ده. خيبة بقا، سيباني ورايحة تسألي على راجل عجوز.
- طيب يرضي ربنا إنك تكون لبناني؟ أنت آخرك تكون من بولاق. 😂
: بولاق، بولاق يا أختي، عايزة تعرفي صاحب البيت ليه؟ قري يابت.
- أنت ضيعت سمعة لبنان خالص ولله. وعايزة أعرف صاحب البيت عشان فيه بنت عندي هنا عايزة تعرف مكانه.
: بنت مين دي؟
- معرفش، هي بتقول اسمها رزان وعايزة عمها عدنان صاحب البيت.
: أيوه، بصي يا ستي، صاحب البيت توفى قبل ما نشتريه بشهر. يعني بتلات شهور. واللي باع لنا البيت ابنه. ها، عايزة حاجة تانية تعرفيها؟
- لا، شكراً. اقفل بقا.
: ماشي يا زوق، لما أشوفك في المدرسة.
- ماشي، سلام.
: سلام.
- ذهبت باتجاه رزان وقالت: معلش اتاخرت عليكي، بس أصلاً أنا من مصر فمبعرفش هنا حد والبيت كذلك، معرفش حتى مين صاحبه.
~ ولا يهمك شي. بس لك عرفتي وينه صاحب البيت؟
- أيوه، إحنا اشترينا البيت من ابنه.
~ طيب، وينه عمو عدنان؟
- صاحب البيت... تعيشي أنتِ.
~ شو يعني؟ شو صار لعمي؟
- قصدي إن عمك عدنان توفى. البقاء لله.
~ لك شو عم تقولي انتي؟ عم تكذبي؟ عمي عدنان آخر مرة تركته كان منيح. انتي عم تكذبي.
- اهدي، هو توفى من ثلاث شهور. البقاء لله. لازم تصدقي.
~ لك انتي عم تكذبي عليا؟ عمي عدنان ما صار له شئ. انتي عم تكذبي عليا، عم تكذبي. ثم خرجت تركض من البيت وهي دموعها على خدها وصعدت بسيارة وجعلت السائق يمشي بسرعة.
- نظرت إلى أثرها وقالت: الموت صعب. للأسف، كان نفسي أهون عليكي لأني عشت نفس اللي عيشتيه ده.
• وهي تدخل من البوابة الخاصة بالبيت ووجدت قمر تقف تنظر إلى أثر أحد. قالت: مالك واقفة كده ليه؟
- نظرت لها وقالت: ها... مفيش حاجة.
• امال واقفة كده ليه؟
- أبداً، مفيش. متشغليش بالك. تعالي انتي، احكيلي عاملة إيه؟ وحشاني، وخالتو عاملة إيه؟
• حلوين كلنا ولله. أنتِ عاملة إيه هنا؟
- حلوة ولله، ودادة طيبة جداً معايا، بتعوضني بحنان ماما.
• مش ناوية ترجعي البيت بقا يا قمر؟ أنتِ أختي ومش مصطفى اللي هيفرقنا عن بعض. أنا عارفة إنك سبتي البيت عشاني مش عشان الموضوع اللي بتحكيه أنتِ وعدي ده.
- مفيش حاجة من دي. أنا هنا عشان جنب أم عدي، وبعدين عشان المدرسة هنا أقرب، غير إن بيبقى فيه وقت أذاكر وكده. وبعدين سيبك من موضوع مصطفى ده، احكيلي أنتِ عاملة إيه؟
• بدموع: أنا مش كويسة يا قمر.
- ليه؟ مالك يا شمس؟ احكيلي، فيكي إيه؟
• كل ما يشوفني يقولي: هي قمر فين؟ ويسأل عليكي. مكنش حاسس بيا. أنا الغلط غلطي يا قمر. أنا حبيته من غير ما أعرف إذا كان بيحبني أو لأ. أنا اللي عملت في نفسي كده. وأهو دلوقتي مش قادرة أنساه. وجه وحبك أنتِ يا قمر، حب بنت خالتي اللي زي أختي. أنا مش عارفة أعمل إيه يا قمر. ساعات بيجي على بالي أني أكرهك لأنك أخدتي حبيبي مني، بس برجع أندم لأنك ملكيش ذنب في حاجة، ولا هو غلطان. الغلط كله غلطي أنا. وظلت تبكي وقالت: هو أنا وحشة يا قمر عشان ميحبنيش؟
- أخذتها بحضنها وقالت: اهدي يا شمس، أنتِ قمر جداً وهو اللي مبيشوفش. أنتِ جميلة جداً، وبعدين عرفتي أنه خلاص مكنش فيه حاجة في قلبه ليكي، مفروض تشيليه من قلبك وتبدأي من جديد. تفوقي لدراستك، تفوقي لنفسك، ومتفتحيش قلبك غير للي يستاهله. اللي يحاول يكسب قلبك بكل الطرق، اللي يحاول ديما يخليكي فرحانة، اللي يقف جنبك ويدعمك في كل قراراتك، وميهينكيش ولا يجي عليكي في يوم قدام حد. ولو غلط سامحيه، لأنه هيحاول ألف مرة عشان تسامحيه. صدقيني، أنتِ مكنتش بتحبي، أنتِ كنتي معجبة بشخص كا مصطفى وبس، لكن حب لا. وبعدين الحب ده شعور متبادل، اتنين بيعشقوا بعض، اتنين ميقدروش يستغنوا عن بعض، اتنين بيحسوا ببعض. شخص اتوجع التاني حس بوجعه. اتنين بيفرحوا لبعض. الحب حاجة حلوة بس لما تكون برضي الله عليها، وبعدين رضا الأهل. صدقيني هيبقى حاجة حلوة. متفتحيش قلبك غير للي يستاهله. يا شمس، اللي يحاول مرة واتنين وعشرة عشان يفوز بيكي. وعلى فكرة، هو بيشوفك أعظم انتصاراته، وأياً كان عيوبك هو مش هيشوفها. ولو شافها هيحاول يصلحها، وهيشوفك إنسانة كاملة. صدقيني الحب حلو أوي يا شمس، متفتحيش قلبك إلا للي يستاهله.
• وهي تزيل دموعها: أنتِ عندك حق بجد. تسلميلي على كلامك ده. أنا بحس إنك أكبر مني مش العكس. أنتِ هتفضلي أختي ديما، ومش مصطفى ولا عشرة زيه هيعرفوا يفرقونا عن بعض.
- أيوه، هي دي أختي القوية. لازم تقوي ومحدش يقدر يكسرك.
• ربنا يخليكي ليا يا قمر.
- يارب يخلينا لبعض.
• تعالي نأكل سوا بقا، دادة عاملة أكل زي العسل.
- أه صحيح، نسيتيني. كنت عايزة أقولك إن ماما بتقول بكرة هتتغدي معانا.
- حاضر، هاجي من المدرسة عليكم.
• ماشي، تعالي نأكل بقا لأني مت من الجوع.
- يلا ياختي.
• صحيح، هتعملي إيه مع حسام؟ هتفضلي مخبية عنه إنك بتتعلمي كتير؟
- مش عايزة أقوله غير لما أخلص المدرسة وأعملها مفاجأة ليه.
• بس كده غلط يا قمر، أنتِ كده بتضحكي عليه.
- أنا عارفة إن ده غلط، بس أنا مش عايزة أقوله غير لما أخلص خالص.
• براحتك، بس أكيد هيزعل.
- بس أكيد هيكون فرحان بيا. سيبك من الموضوع ده وتعالي نأكل يلا.
• يلا، بس صحيح، هي دادة وعمو حسن وسعاد مش بيقولوا ليه؟
- لا، أنا قولتلهم وهما فهموني.
• امممم، ماشي. تعالي نأكل بقا.
- يلا يا أختي...
بعد أسبوع.
قمر وهي تدخل إلى البيت.
مفاجاااااااه......
• وهي تحضنها: مبروووووك يا قلبي...
رواية حسام و قمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم بقرأني تجملت
مفاااااااااااجااااة .
وهي تحتضنها مبروووووك يا قلبي علي النجاح .
- الله يبارك فيكي يا شمس بس هي طلعت امتا النتيجه .
: مبروووك يا قمري علي المركز الاول .
- بصدمه احلف المركز الاول ياعدي .
: بضحك اه ولله مبروووووك المركز الاول علي المدرسه كلها يا قمر .
- بصدمه بجد يعني أنا نجحت وجبت الاول ثم ظلت تقفز الي فوق بفرحه وهي تقول أنا نجحت نجحت نجحت هي هي هي .
مبروك يا بنتي عقبال اما تخلصي المدرسه علي خير .
- يااارب يا خالتو ادعيلي انتي .
مبروك يا بنتي انتي طيبه وتستهلي كل خير .
- الله يبارك فيكي يا داده .
: تعالي بقا شوفي انا جبتلك ايه .
- جبتلي ايه ها قول قول .
: تتوقعي ايه يا ست قمر .
- امممم مش عارفه .
: طيب غمضي عينك وافتحي ايديكي الاتنين علي الاخر .
- ليه بس كده يعني ما تقول علي طول اله لازم تشوقني كده يا عدي .
: بت اهدي وغمضي عينك يلا .
- اهو واغمضت عيناها وفعلت مثل ما قال لها حيث مدت يديها الي الأمام ولكن شعرت بأنه يضع شئ فوق يديها هو شئ بفرو .
: فتحي عينك بقا يا قمر .
- حاضر افتحت عيناها وجدت قطه بيضاء وعيون زرقاء بين يديها فالقطه كانت جميله جدااا ظلت قمر.تطلع للقطه بدون أن تنطق حرف .
: قمر ها القطه عجبتك والا لا ساكته ليه .
- مره واحده قفزت وقالت وهي تحضن القطه الله دي جميله اووووي اوووووي اوووووي يا عدي شكرا شكرا شكرا وظلت تقفز مثل الاطفال .
: بجد عجبتك .
- اوووي اوووي يا عدي شكرا جدا .
: العفو يا ستي عدي الجمايل بقا .
- بضحكه حاضر حاضر .
هتسميها ايه يا قمر .
- مش عارفه ايه رايك في بوسي .
: بوسي ايه يا بت سميها كيتي احلي .
- لا لا هسميها بوسي الاسم عجبني جدا .
- تاخدي تشليها شمس .
ها لا انا بخاف منهم .
- عادي يا شمس دي كيوت اووووي .
لا خليها بعيد يا قمر انا بخاف منهم جدا بحبهم من بعيد لبعيد .
- يابنتي عادي دي قموره اوووي تعالي سلمي عليها بس .
لا خليها بعيد يا قمر بخاف منه جدا .
- وهي تقترب من شمس يابنتي خدي دي كيوت اووي .
عااا ابعدي ياقمر عني انتي وهيا .
- طيب طيب خلاص اهدي هبعدها عنك اهو .
ايوه كده شطوره خليكوا من بعيد لبعيد .
- حاضر وهي تنظر إلي داده فاطمه وقالت ايه يا داده مفيش اكل انهارده والا ايه انا جعانه جدا.
استني يا بنتي الضيوف لما يجوا .
- ضيوف مين ياداده .
- ضيوف مين يا داده .
سي حسام جاي ومعاه ضيف كمان بس معرفش مين .
- حسام جاي اوعي يكون عارف موضوع النجاح ده يا داده .
متخفيش يابنتي هو انا قولتله ان شمس نجحت وأنكم عاملين ليها مفاجاه في البيت .
- وهي تتنهد بارتياح ماشي يا داده مقالش ليكي مين الضيف اللي جاي معاه يا داده .
انا الضيف يا قمري وحشتيني اوووووي .
- وهي تلتفت الي مصدر الصوت وقالت عمتوووووو وذهبت باتجاهه وحضنتها بحب واشتياق وقالت وحشتيني اوووووي اووووي يا عمتو .
* وانتي وحشتيني اوووووي يا قلب عمتك ايه الحلاوه دي يا قلبي عامله ايه هنا طمنيني عليكي .
- انا بخير يا عمتو انتي عامله ايه وحشاني جدا .
* بخير يا قلب عمتك .
_ ايه يا ست قمر جت عمتك ونسيتيني اه ماهو جه أحبابه نسي أصحابه .
- بضحك ازيك يا حسام عامل ايه طبعا هنسي مش شوفت عمتو حبيبة قلبي .
_ يا بخت عمتك يا ست قمر بيكي ولله ثم غمز لها .
- بخجل ها اه تعالي يا عمتو أما اعرفك علي الكل .
- دي خالتو اكيد عرفاها ودي شمس بنتها ودي داده فاطمه وده عدي وفيه كمان عمو حسن وسعاد دول شغالين هنا وفيه عمو خالد جوز خالتو بس مش موجود دلوقتي .
*ازيك يا نعمه عامله ايه ليكي وحشه ولله تعالي في حضني .
* وهي تحضنها وانتي ولله وحشاني جدا عامله ايه طمنيني عليكي وعلي صحتك .
*احنا بخير الحمد لله .
* ازيك يا داداه فاطمه حسام وقمر بيشكروا فيكي عايزكي تعتبري قمر بنتك وتاخدي بالك منها مش هوصيكي عليها .
" مش محتاجه توصيني عليها هي زي بنتي واكتر وربنا يعلم ولله .
* تسلمي يا غاليه .
' اتفضلوا علي الطعام انا سويت الكو اكل كتير ورح يعجبكوا .
* مين دي يا قمر .
- دي سعاد يا عمتو .
' كيفك يا هانم .
* بخير .
' اتفضلوا علي الطعام انا سويت طعام رح يعجبكوا كتير .
- تعالوا يلا ناكل يا عمتو .
* يلا ياقلب عمتك .
: طيب انا همشي يا قمر .
_ اقعد يا عدي كل معانا وبعدين امشي .
: ماهو يعني انتوا عيله في بعض .
- وانت من العيله يا عدي يلا الكل يتفضل علي السفره .
جلس الجميع .
* ايه ده ياقمر .
- في ايه ياعمتو .
رواية حسام و قمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم بقرأني تجملت
* ايه ده ياقمر.
- في ايه ياعمتو.
* ايه السلطه الغريبه دي يابنتي دول حاطين فيها عيش.
- دي سلطه لبنانيه ياعمتو اسمها فتوش هي بتكون كده.
* ايوه يا بنتي انا استغربت لما شوفتها وايه ده كمان يا قمر.
- دي ياعمتو المجدره اكله لبنانيه عباره عن عدس ورز وبصل.
* ودي يا قمر ايه كمان يابنتي.
- بضحك دي حمص بالطحينه ياعمتو.
* وده ورق عنب والا حاجه تانيه.
- لا ده ورق عنب ياعمتو.
* هاتي يابنتي اكل اللي اعرفه احسن من اللي معرفهوش.
- بضحك يا ماما ولله طعمهم حلو جربي انتي تأكلي وبعدين سعاد عامله ليكي أصناف كتيره من الاكلات اللبنانيه جربي وهتعجبك.
* لا يابني انا هاكل اللي اعرفه بس.
- اخلي داده تعملك اكل مصري ياعمتو.
- لا ياقلب عمتك انا هاكل من المحشي ده وخلاص ويبقي بعد كده خليهم يعملوا اكل مصري لما اكون هنا.
- حاضر ياعمتو.
بعد مده.
- اما تباتي معانا انهارده يا خالتو.
* يا حبيبة خالتك لا خلي شمس معاكوا لكن أنا همشي عشان عمك خالد في البيت.
- ماشي يا خالتو بس شمس هتبات معانا اوك خليها معايا الاسبوع ده.
* ماشي يابنتي.
- تسلميلي يا خالتو.
* ماشي ياقلب خالتك همشي انا بقا.
: تعالي اوصلك يا خالتو.
* تعال يا عدي يابني يلا.
: عايزه حاجه ياقمر عايز حاجه يا حسام.
* لا شكرا مع السلامه.
: ذهب عدي ومعه نعمه خالة قمر.
* طيب احنا هنعمل ايه بقا يا قمر.
- تيجوا نسهر مع بعض ونتفرج علي موكب نقل المومياوات.
* لا اسهروا انتوا مع بعض يابنتي انا تعبانه وعايزه اطلع انام.
- تعالي اوصلك لغاية اوضتك ياعمتو.
* ماشي يا بنتي.
- اخذت بيد عمتها وصعدوا الي الطابق العلوي واوصلتها لغاية الغرفه وأتيت لتغادر فقالت عمتها.
* استني يا بنتي عايزه اتكلم معاكي شويه.
- اتفضلي يا عمتو.
* اقعدي يا بنتي.
- نعم ياعمتو.
* قاعده هنا ليه يا قمر يا بنتي.
- حسام محكاش ليكي يا عمتو.
* لا حكي ليا بس انا مش مقتنعه ياقمر انتي مخبيه ليه وعايزه تقعدي هنا ليه يابنتي.
- مش مخبيه ياعمتو بس انا قاعده هنا عشان طنط ام عدي تعبانه الفتره دي ومفتكره اني بنتها وانا بروح ليها من اول اليوم برجع العصر بتكون نامت وبالليل بتاخد منوم وساعات بتكون كويسه ومش عرفاني والدكتور بيقول أنه لازم افضل جمبها فتره.
* يعني انتي قاعده هنا ياقمر عشان السبب ده بس.
- ايوه يا عمتو.
* كدابه يا قمر انتي بتكدبي عليا مع اني عمتك واكتر واحده عرفاكي قاعده هنا ليه يا قمر.
- بتوتر ها يا عمتو اصلا يعني هو عشان السبب ده بس يعني انا مش حابه ارجع مصر دلوقتي انا خسرت ماما وبابا ومازالت مفتقداهم مش قادره ارجع لاني هفتكرهم وهزعل اكتر غير أني انجرحت هناك كتييير ياعمتو عايزه انسي عايزه اعمل حياه جديده وانسي يا عمتو واكملت بدموع انا الدنيا جت عليا اوووي ياعمتو اتيمت ومتعلمتش وبقيت بنت جاهله معرفش اي حاجه في اي حاجه مليش حد من ريحه بابا غيرك ومن ريحه ماما خالتو وخالو ومش عايزه ارجع عند خالو هو طيب ولله بس مرات خالو وحشه ياعمتو انا مرتاحه هنا عايزه اكون قمر جديده قمر بتاعت زمان انجرحت كتييير ياعمتو انا عايزه أفضل هنا لغاية ما اتحسن.
* ياقلب عمتك ده كله فيكي من ايه بس ياقمر يابنتي ارجعي معانا وانا هجوزك حسام واوعدك حتي أن حسام مش هيجرحك بكلمه يابنتي انتي قاعده في غربه لوحدك وانا مش عايزه كده ياقمر.
- ياعمتو ولله ما لوحدي وبعدين داده فاطمه طيبه جدا وبتفكرني بحنيه ماما الله يرحمها سبيني براحتو يا عمتو وانا اول ما اكون جاهزه هرجع.
* زي ما تحبي يا بنتي.
- تسلميلي ياعمتو ارتاحي انتي وانا هنزل تحت ماشي.
* ماشي يابنتي.
في الاسفل.
* عامله ايه يا شمس.
* بخير يا استاذ حسام.
* ديما في خير بس متقوليش استاذ حسام اعتبريني اخوكي وقولي حسام عادي.
* ماشي يا حسام.
* ماشي يا ستي صحيح انا يعني مش عايز ادخل بس كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع.
* اتفضل اتكلم عادي انت زي اخويا.
* انا عرفت موضوع مصطفي ده بس يعني لو تسمحيلي اقولك راي.
* اتكلم عادي الموضوع معتش فارق معايا.
* بصي يا شمس انتي غلطانه في الموضوع ده مش في الحب لا الحب حلال بس انتي علقتي نفسك بشخص مدكيش كلمه او حتي لمح ليكي باي حاجه ده شخص شايفك زي أخته فانتي ربطي ده بالحب ف ده غلط مفروض تعززي نفسك يعني اللي يحبك ده يحاول مليون مره عشان يوصلك ومتعلقيش نفسك بشخص مدخلش البيت من بابه ياريت تفهميني بس ده كلامي عشان خايف عليكي زي اختي.
* شكرا يا حسام وانا بعتبرك زي اخويا ولله.
- خيااااااااانه بتتتكلموا من غيري في ايه.
* بضحك تعالي يا خيانه انتي احكيلي عامله ايه هنا.
- انا كويسه الحمد لله.
* بتذاكري في الكتب اللي جبتهم ليكي.
- ايوه شمس بتذاكر ليا فيهم.
* شكرا يا شمس.
* من غير شكرا انا اصلا من غير حتي الكتب كنت بذاكر معاها قمر اختي.
* ربنا يخليكوا لبعض.
- يااارب تعالو نتفرج بقا علي الموكب.
* ماشي.
جلسوا الثلاثه أمام التلفاز.
- حسام تعرف ايه عن الفراعنه احكيلنا.
* بصوا الفراعنه دول كانت حضاره كبيره اووووي من 7000 سنه وممكن يكون قبل كده كمان هما اكتشفوا أنها كانت من 7000 سنه الفراعنه دول كانوا ناس عظماء يعني عرفوا الطب وصنع الادويه والصبغات زي اللي في المعابد الفرعونية وعرفوا الكتابه وعرفوا علم الفلك وكانوا اكتشفوا اسرار لغاية عصرنا هذا العلماء بيكتشوفها زي قطر الأرض والمسافه بين القمر والأرض هما اكتشفوا الحاجات دي غير حاجات تانيه كتير كانوا عظماء في كل حاجه يعني في فن العماره بنوا الأهرامات اللي محدش يعرف هما اتبنوا ازاي لان أحجار الأهرامات كبيره وتقيله أن البشر يشيلها غير أن الاحجار دي موجود في جنوب مصر والاهرام في الجيزه غير انهم كمان عرفوا التحنيط وكانوا بيؤمنوا بالبعث بعد الموت والحساب وكان عندهم اله العدل غير ليهم إنجازات كتيره زي تعمد الشمس علي رمسيس الثاني في كل عام في ميعاد معين مبتغيرش غير أن زي قناع توت عنخ امون ده قناع يعتبر اغلي قطعه في عصرنا ده يعني اللي هو معمول من الدهب والأحجار الكريمه وموجود فيه أحجار انقرضت من علي الارض ومعمول بتقنيه وحرافيه عاليه جدا.
- طيب هما عرفوا كل ده منين يا حسام.
* تعددت الأسباب ورا الموضوع ده بس هما كانوا اذكيه جدا وكانوا كل حاجه يعملوها بالعقل والمنطق السليم بس محدش يعرف أسرارهم هما كانوا ملوك العالم في الماضي ومازالوا ملوك العالم حتي في عالمنا ده.
- عارف يا حسام انا بتفرج علي الموكب وانا فخوره جدا اني مصريه.
* مصر كلها فخوره بالموكب العظيم ده.
* طيب يا حسام ايه موضوع لعنه الفراعنه المنتشر علي السوشيال ده.
* بصي يا شمس هي حاجه الله اعلم بس هو حصل مجموعه كوارث ورا بعد لما أعلنوا علي الموكب لكن ده قضاء وقدر ومقدر أنه يحصل كده في أي وقت يعني ممكن يحصل في أي ظرف كده بس دي حاجه في العلم الغيب.
* ايوه عندك حق ده كله قضاء وقدر والله اعلم.
* اتفرجوا انتوا هروح اجيب حاجه من المطبخ نأكلها عشان سعاد مشيت وداده نايمه.
- خليك انت وانا هقوم اعمل فشار.
* لا اتفرجي انتي وانا هعمله واجي وقام وتركهم.
* علي فكره يا قمر حسام طيب جدا.
- عارفه يا شمس وانا سامحته بس مستنيه اخلص من المدرسه واقوله كله حاجه.
* خايفه يزعل منك بسبب انك بتكدبي عليه يا قمر.
- أن شاء الله مش هيزعل ويبقي خير.
* ان شاء الله.
* قمررررر ايه ده.
- في ايه يا حسام.
* كتاب مين ده ومن المدرسه بتاعت لبنان اللي كنت عايز اجيبك منها.
- ها.
* ردي يا قمر كتاب مين ده.
رواية حسام و قمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بقرأني تجملت
قمررررر ايه ده.
في ايه يا حسام.
كتاب مين ده ومن المدرسه بتاعت لبنان اللي كنت عايزك تروحي فيها.
ها.
ردي يا قمر كتاب مين ده.
ها اصلاث يعني.
ما تخلصي يا قمر كتاب مين ده.
ده كتاب كان عند صديقه ليا كانت في المدرسه دي وانا اخدت منها الكتب عشان اذاكر لقمر فيهم اعذرني يا حسام لو مضايقنك انا ممكن ارجعهم تاني.
وهو ينظر إلي قمر وارتباكها ثم نظر إلي شمس وقال متاكده يا شمس.
ها طبعا يا حسام لو مضايقنك ممكن ارجعهم.
لا عادي خليهم ثم نظر إلي قمر وقال مالك متوتره كده ليه.
ها ابدا مفيش حاجه.
قمر اكيد توترت لما شافتك كده متعصب عشان الكتاب وهي بتخاف انت عارف.
وهو ينظر إلي قمر معلش يا قمر اعذريني بس انا انصدمت بس.
ها ولا يهمك.
ماشي هروح اعمل الفشار واجيبه ليكم وتركهم وذهب الي المطبخ مره اخري.
اخذت تلتقط أنفاسها بعد أن غادر وتحاول أن تهدأ من أعصابها كي لا يلاحظ عليها ثم نظرت إلي شمس وقالت شكرا يا شمس انك انقذتيني.
العفو يا قمر بس الموضوع ده هيتكشف مش هيفضل مداري وحبل الكذب قصير خليكي فكره كده لازم تقولي لحسام يا قمر.
مش عايزه أقوله غير لما اخلص يا شمس.
براحتك يا قمر بس انا بقولك الصح انتي شوفتي هو لما شاف كتاب خاص بالمدرسه اتعصب ازاي علي أنه جيبلك كتب ومش معترض علي تعليمك بس هو عرض عليكي المدرسه دي وانتي رفضتي فهو لما يعرف انك كل ده بتكذبي عليه فأكيد هيزعل يا قمر.
عارفه يا شمس بس انا مش عايزه أقوله عايزاها تكون مفاجئه ليه.
براحتك يا قمر انا قولتلك بس انتي براحتك.
خير يا شمس خير.
انا جيييت وعملتلكم شويه فشار انما ايه.
بضحك باين عليه محروق يا حسام.
ابدا ده انا بعرف اعمل اكل متنسيش اني عشت في غربه سنين.
ايوه طيب خلينا نأكل بقا ونتفرج.
ماشي ومتشكرنيش عشان بتكسف.
بضحك ده محروق يا حسام.
استري عليا يا شمس دول كام واحده محروقه بس.
بضحك كام واحده يا حسام قول ده كام واحده سليمه بس.
ماهو انا مبعرفش اعمل فشااار.
امممم وايه تاني ما انت كنت قاعد في غربه قول قول متتكسفش.
بت انتي اسكتي اصلا كنت مقضيها دليفري واكل من برا.
ااااه قول كده طيب كنت قول وانا كنت قومت عملت فشار بدل ما ناكله محروق كده بس اقولك يا حسام طعمه حلو عشان انت عامله.
طعمه ايه ياختي انتي بتطبلي ليه عشان ابن عمتك لكن أنا لا ثم أكملت بضحك معلش يا حسام بس الافضل معتش تدخل المطبخ نهائي.
بت انتي وهي قوموا ناموا يلا بدال الفشار مش عجبكم.
بضحك خلاص خلاص.
أيوه اسكتوا خلينا نتفرج بقا.
هووووووس.
وظلوا يضحكون سويا وسهروا سويا.
بعد مرور ثلاث سنوات.
الحلوه اللي نتيجتها هتظهر بعد يومين وان شاء الله هتتعين في احسن جامعه.
جامعه ايه ياعدي مجبتليش سيره عنها.
بصي يا ستي المدرسه بتاعتنا بما انك عدي تلات سنين وبتجيبي الاول وان شاء الله النتيجه بعد يومين هتظهر وهتكوني الاول فالمدرسه بتقدم منحه للطالب الناجح زيك كده وجايب الاول لجامعه الولايات المتحدة الأمريكية بيروح يدرس هناك في منحه في دي حاجه هتخليكي أعظم دكتوره.
بس أمريكا لا يا عدي انا هاخد الجامعه هنا او في مصر.
بس يا قمر.
مقدرش اسافر لبلد اجنبيه لوحدي وبعدين انا عايزه ارجع بلدي بقا.
يعني ايه ترجعي بلدك طيب وانا يا قمر.
انت ايه يا عدي هنفضل أصدقاء واكيد هاجي لبنان واشوفك.
تيجي وتشوفيني يا قمر انتي عايزه تسبيني يا قمر لمين.
يعني ايه اسيبك مش فاهمه يا عدي.
قمر الصراحه انا بحبك وكنت عايز اتقدملك بعد ما تنجحي ونتجوز واخدك الجامعه دي تحققي حلمك.
بصدمه ايه بتحبني انت بتقول ايه ياعدي انت بتهزر.
مش بهزر يا قمر انا بحبك بجد قمر اوعي تسبيني عشان حسام هو مش بيحبك انا اللي بحبك يا قمر.
انت بتقول ايه يا عدي لا فوق انا مبحبكش انا اعتبرتك زي اخويا انت بجد صدمتني ياعدي انا بعتبرك زي اخويا وبس واكملت بدموع انت ازاي تفكر كده وانا من اول مره قولتلك اني بحب حسام ازاي تفكر اني ممكن احبك وبعدين حسام اللي بيحاول علي قد مايقدر أنه يسعدني بقالي قاعده في لبنان اربع سنين وهو ميعرفش السبب بس سابني براحتي انا مش هلاقي احسن من حسام يا عدي انا اعتبرتك اخ وعمري ما فكرت فيك غير كده وظلت تبكي.
بدموع يا قمر انا بحبك ولله العظيم بحبك معرفش امتا حبيتك بس حبيتك لا ده انا بقيت بعشقك بالله عليكي يا متسبنيش انا هسعدك هعملك كل اللي نفسك فيه بس متسبنيش يا قمر انا بحبك ولله العظيم بحبك وبعدين حسام ده مش بيحبك مش فاكره لما هانك وقالك انك جاهله ومبتعرفيش تقراي او تكتبي لكن أنا مهنتكيش ولا عمري جيت عليكي يا قمر انا بحبك اووعي تبعدي عني.
بدموع انت ليه تفكر كده ليه تضيع الأربع السنين اللي بينا بتفكيرك ده لييييييه يا عدي ليييييه انا كنت بعتبرك اخ وصديق ليه تضيع كل حاجه بنا بتفكيرك ده لييييه انا حبيتك بس زي اخويا ليه تبوظ كل حاجه حلوه بينا حرام عليك يا عدي.
غصب عني حبيتك غصب عني لقيت نفسي مش قادر استغني عنك ثم قام ورقع أمامها فهم كانوا يجلسون في حديقه المنزل الخاص بقمر وقال قمر تتجوزيني انا بحبك واوعدك اني عمري ما ازعلك يا قمر انا بحبك اوعي تبعدي عني.
في هذه اللحظه دخل حسام وراي المنظر وقال.
رواية حسام و قمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بقرأني تجملت
غصب عني حبيتك، غصب عني لقيت نفسي مش قادر أستغني عنك.
ثم قام وركع أمامها، كانوا يجلسون في حديقة منزل قمر.
قال عدي: "قمر، تتجوزيني؟"
وهو راكع أمامها: "أنا بحبك، واوعدك إني عمري ما أزعلك يا قمر. أنا بحبك، أوعي تبعدي عني."
في هذه اللحظة، دخل حسام ورأى المنظر، وقال بغضب: "بقا قاعدة هنا عشانه؟ وأنا المغفل اللي مصدقك. أنا الأربع سنين اللي فاتت دي وأنا مصدقك، وهو يقولي أنا بحسها أختي عشان شبهها. بقا كنت بتستغفلوني كل ده؟ وقاعدين تحبوا في بعض، وأهو جه وقت تتجوزوا وتقولولي باي باي."
ثم نظر إلى قمر التي تبكي، وقال بعصبية: "ردي عليااااا."
نظرت له بدموع وقالت: "متظلمنيش يا حسام. أنا... أنا بحبك انت. أنا مفيش بيني وبين عدي حاجة."
ثم نظرت لعدي بدموع وقالت: "قوله يا عدي، قوله إني بعتبرك أخ ليا. قوله إني طول عمري بعتبرك أخ ليا. تهز صورتك قدامي يا عدي؟ ليه تخذلني؟ ده اللي حبيته زي أخ؟ ده أمانتك على كل أسراري؟ كنت بقول الآخ اللي ربنا عوضني بيه هو عدي. كنت عايزة أرجع مصر وبقول عدي ده أكتر حد هفتقده لما أرجع. ليه تعمل كده يا عدي؟ ليييييه؟"
وظلت تبكي.
نظر لها بدموع وقال: "عشان بحبك. أيوه حبيتك، غصب عني حبيتك. إمتى وإزاي معرفش. بس أنا أحق بيكي من حسام. أنا كنت عارف كل أسرارك. أنا حبيتك من غير أي حاجة. أنا حبيتك أكتر من نفسي. أنا بقيت بعشقك."
وأكمل بدموع: "أوعي تبعدي عني يا قمر. أنا أمووووت من غيرك يا قمر."
نظرت له بدموع وقالت: "متقولش كده يا عدي. انت أخ وبس، مجرد أخ. افهم إني حبيتك كأخ ليا. حسيت معاك بحنان الأخ اللي اتحرمت منه. ليه تبوظ كل حاجة حلوة بينا؟ لييه يا عدي؟"
"عشان حبيتك. حبيتك أكتر من أي حاجة في الدنيا. وأه بحبك ومش بعتبرك أخت ليا، لااا. أنا بحبك انتي وعايزك تكوني مراتي وحبيبتي. مش أختي يا قمر. مش هتلاقي حد يحبك قدي مهما كان مين. أنا حبيتك يا قمر. أنا عدي صديقك وعايز أكون زوجك. افهميني يا قمر."
بعصبية: "ابعدددد عنيييي يا عديييي. ابعدددد عنيييي. انت كرهتني فيك. أنا مش قادرة أتكلم. ابعد عني يا عدي. أنا بكرهك. بكررهك. بكرررهك. بكررررررهك. ابعددددد عنيييي. حراااام عليك. أنا معملتكش حاجة. ليه تفكر فيا كده؟ أنا اعتبرتك أخ وسند ليا. ليه تبوظ كل حاجة؟ لييييه يا عدددي؟ ليه؟"
ثم أكملت بدموع: "انت بتهزر صح؟ انت عامل فيا مقلب صح؟ انت مفيش حاجة من دي صح؟ أنا بحلم صح؟ انتوا بتعملوا فيا مقلب صح؟ انت بتهزر يا عدي صح؟ انت بتضحك عليا صح؟ انتوا عاملين فيا مقلب. انتوا بتهزروا."
وبدأت تضحك وتبكي بهستيريا وتصرخ وتقول: "انتوا بتضحكوا صح؟ انت بتهزر يا عدي صح؟"
ثم وقعت في الأرض وهي تبكي وتصرخ وتقول: "ردددد عليا يا عددددي. انت بتضحك صح؟ قول صح. ونبي انت اخويا صح؟ مش هتبوظ كل اللي بينا صح؟ أربع سنين كنت بحسك اخويا اللي ربنا عوضني بيه. ليييه ياعدي؟ ليه؟"
وظلت تبكي.
"ياقمر أنا بحبك افهميني...."
بانهيار قاطعت كلامه وقالت: "متقولهاش. أنا كرهتها. متقولهاااش."
"ياقمر افهميني أنا...."
"متجبش اسمي على لسانك. أنا كرهتك. إنت ازاي تفكر كده؟ إزاي يا عدي؟ إزاي؟"
وظلت تبكي.
وهو يسقف بعصبية: "براااافو. مسلسل ولا في الخيال. براااافو على التمثيل."
وذهب إلى قمر وجلس أمامها وقال: "بقا بقالي أربع سنين أحايل فيكي يا قمر ترجعي معايا. تقوليلي عشان أم عدي. عشان أم عدي. وأنا مش مقتنع بالحوار، بس كنت بقول قمر عمرها ما تكذب عليا. قمر بتحبني. قمر مش هتكذب عليا. بقا هونت عليكي أربع سنين يا قمر؟"
نظرت له بعينين مثل الدم من كثرة البكاء ومازالت تبكي، وقالت بدموع وشهقات: "أنا ولله بعتبر عدي كان أخ وبس. أخ وبس يا حسام. صدقني. أرجوك متجرحنيش. أنا بحبك انت. عشان خاطري يا حسام. متجيش عليا يا حسام. أنا بحبك انت. أنا مصدومة في عدي. اوووعي تيجي عليا يا حسام."
وظلت تبكي.
نظر إليها بحالة من الشفقة، وتردد من أن يصدقها. فهو رأى رفضها لعدي، ولكن غيرته الشديدة هي التي جعلته يفكر أنها تجلس هنا من أجل عدي.
"يا قمر أنا بحبك انتي. بقيتي إدمان ليا. متبعديش عني ارجوكي. أنا بحبك. أنا معرفش إمتى حبيتك، بس غصب عني حبيتك. خليكي جمبي. أنا بحبك أكتر من حسام. أنا بثق فيكي أكتر من الكل. أنا هعملك كل حاجة يا قمر."
ثم ذهب ومسك يدها وظل يبكي ويقول: "أنا بحبك يا قمر أوووي. متبعديش عني ارجوكي."
بعصبية: "انت ازاي تمسك ايديها؟"
ثم سحب يده من يدها وبدأ يضربه بشدة وقال: "انت ازاي أصلا تفكر فيها؟ وهي تفكر فيك؟ انت مفكرني لما أعرف هسكتلكوا؟ أنا كرهتك يا قمر وكرهتك يا عدي."
وظل يضرب فيه: "انتوا خاينين. انتوا الاتنين خاينين. انتوا كنتوا بتسغفلوني صح؟ أنا بكرهكوا."
وظل يسدد الضربات لعدي، وعدي يبكي ومستسلم بصمت.
بانهيار ودموع وصراااخ: "ابعددددد عنوووو يا حسااااااام."
ثم وقعت مغشياً عليها في الأرض، لا حول ولا قوة لها.
نظر لها بدموع والدماء تسيل من فمه وجهه وقال ببكاء: "قمررر."
وذهب عليها جري.
نظر لها بصدمة وذهب لها بسرعة وحملها وقال: "قمر فوقي يا قمررر."
وأخذها على المنزل إلى الداخل.
دخل خلفه بسرعة وهو يبكي.
نظرت لهم وإلى حالة قمر وقالت بصدمة: "مالها يا حساااام؟ يابني مالها بنتي؟"
"اطلبي الدكتور بسرررعه يا داداه."
بدموع: "حاااضر يا بني."
نظر لها بدموع وصمت وهو يقول: "أنا اسف يا قمر. أنا اسف....."
رواية حسام و قمر الفصل العشرون 20 - بقلم بقرأني تجملت
نظر لها بدموع وصمت وهو يقول:
أنا آسف يا قمر، أنا آسف، سامحيني إني حبيتك.
ثم خرج يركض من المنزل ودموعه على خده، وركب سيارته وقادها بسرعة.
نظر له وهو يخرج بسرعة، ولكن لم يبالي، ثم قال:
داده، الدكتور فين يا داده؟ بسرررعة.
لك الطبيب حضر يا أستاذ حسام.
هاتيه بسرعة يا سعاد.
حاضر.
دخل الدكتور وألقى التحية، ثم استأذن منهم أن يفحصها لوحده.
أنا خارج يا داده، وخليكي انتي مع الدكتور. أه يا دكتور، أنا دكتور وفحصتها بس مش باين عندي أي أعراض.
اتشرفت بيك يا دكتور، حضرتك دكتور شو؟
أنا دكتور صيدلي متخرج من كلية صيدلة، بس الصراحة شغال دكتور جامعة.
اتشرفت بيك يا دكتور، أنا هفحصها وأخبر حضرتك شو عندها، بس بعد إذنكم.
طبعاً يا دكتور، داده معاك عشان لو احتجت حاجة. ثم خرج.
بعد مدة، خرج الطبيب وأخبر حسام أنها لديها انهيار عصبي ولن تفيق إلا بعد 24 ساعة أو أكثر، لأنه أعطاها مهدئ.
ظل حسام يفكر مع نفسه في الخارج، فذهبت إليه داده فاطمة.
مالك يابني؟ وإيه اللي وصل قمر لكده؟
مفيش يا داده، لو هعذبك بس تعمليلي فنجان قهوة.
ماشي يا بني، من عنيا.
ظل يفكر فيما رآه، وفيما سمعه، فقلبه يقول له بأنها صادقة وأن عدي خدعها، ولكن عقله يقول له أنها ظلت هنا أربع سنوات كاملين، فما سبب ذلك؟ ظل يفكر أكثر من مدة، وأتت إليه الدادة بالقهوة وشربها. وبعد مدة نادى عليها وقال:
داده، يا داده.
نعم يابني.
داده، هو عم حسن يعرف بيت عدي فين؟ بيت أهله.
أيوه يابني.
ماشي يا داده، شكراً. ثم قام وخرج إلى الخارج، وأخذ عم حسن يدله على منزل عدي وقال له أن يتركه ويغادر هو.
ظل واقف يفكر هل يدخل أم ماذا يفعل؟ ثم اتخذ قراراً بأن لا يدخل وأن يسأل البواب الذي يقف على البوابة من الخارج.
السلام عليكم يا حاج.
عليكم السلام، شو بدك؟
كنت عايز أسألك على بنت الناس اللي جوا دول. قمر، أنا كنت زميل ليها من زمان وكنت عايز أوصلها.
العالم هدول ما عندهم بنات، انت غلطان.
إزاي يا عم الحاج؟ كان عندهم بنت اسمها قمر وكانت زميلتي وأنا صغير، وسمعت أنها من كام سنة عملت حادثة، بس معرفش جرالها إيه وجاي أطمن عليها.
لك هدول العالم ما عندهم بنات خالص، أنا شغال هون من أول ما اتجوزوا وخلفوا ولد واحد اسمه عدي وبس، لكن مفيش بنات هنا.
إزاي يا حاج؟ أنا شايفها وهي داخلة هنا قبل كده وكانت لابسة طرحة وعيونها زرق.
لا، اللي انت بتحكي عنها هي بتكون صديقة الأستاذ عدي، قمر، لكن مانه بنت هدول الناس.
بس أنا سمعت إنها بنتهم، وأنا أمها بتعاني من حالة نفسية.
الست هانم الكبيرة أمنية ومابتشتكي من شي، انت أكيد غلطان في العنوان. الناس هدول ما عندهم بنات هنا، عندهم أستاذ عدي وبس.
بصدمة: ماشي، شكراً. وتركه وذهب وهو مصدوم ويقول: بقا كل ده بتضحكي عليا يا قمر؟ ومفهميني إنك قاعدة هنا عشان الست اللي عيانة وهي مطلعتش عيانة وعملتي عليا انتي وعدي حوار هبطان؟ بقا كل ده بتستغفلوني يا قمر؟ ده أنا طلعت أهبل أووووي. بس أوعدك معاش هتشوف وشي. ماهو انتي كنتي مقضياها انتي والاستاذ ورجعتوا عملتوا قدامي مسلسل هبطان تاني وأنا اللي كنت هصدقك يا قمر. أنا كرهتك يا قمر، كرهتك.
ثم ذهب إلى المنزل وكتب رسالة وتركها بجوار قمر النائمة وغادر المنزل نهائي.
بعد مرور يوم.
فوقي يا قمر، بقا انتي عجبك قلقنا عليكي ده؟ ماما هتموت عليكي من الخوف. فوقي بقا من امبارح وانتي نايمة. وظلت تبكي بجوارها.
بعد مدة بدأت تفيق وهي تقول: إيه اللي حصل؟
نظرت لها بفرحة وقالت: قمررر! انتي فوقتي! ثم حضنتها بحب وقالت: وحشتيني اووووي يا قمر، انتي عاملة إيه؟
أنا الحمد لله، إيه اللي حصل؟
أنا معرفش، أنا عرفت امبارح من داده إنك تعبانة وجيتلك، وماما جات بس روحت وزمانها جاية دلوقتي. إيه اللي حصل؟ مالك يا قمر؟
نظرت لها بدموع ثم حضنتها وظلت تبكي بحضنها بشدة.
أخذت تطبطب عليها بحب وهي تقول لها: مالك؟ إيه اللي حصل؟ احكيلي يا قمر، قولي اللي في قلبك.
خرجت من حضنها ثم بدأت تبكي ثانية وقالت بدموع: هو ليه بيحصل معايا كده؟ ها؟ ده أنا قولت ربنا عوضني بناس جديدة مكان اللي راحوا مني. ليه يفكروا فيا كده؟ ليييه يا شمس؟ وظلت تبكي.
في إيه يا قمر؟ إيه اللي حصل؟
بدأت في الدموع ثانية، وبعد مدة بدأت تحكي لها عن ما حصل معها. ثم بعد ما انتهت، نظرت حولها وقالت بصدمة: حسام؟ حسام راح فين يا شمس؟
مش عارفة أقول إيه يا قمر. عدي إزاي يفكر كده؟ بس القلب مش بإيده يا قمر. عدي غصب عنه اتعلق بيكي وحبك، وعمر الحب ما كان بالأيد يا قمر. عدي مظلوم، متجيش عليه. ثم أكملت حديثها وقالت: أنا جيت وحسام مكنش هنا. داده بتقول هو سابلك رسالة جمبك بس مفتحتهاش وهو مشي، محدش عارف هو راح فين.
نظرت بجوارها وجدت رسالة موضوعة بجوارها، فأخذتها بسرعة وبدأت تقرأ فيه وتقول:
"قمري، أو اسف قمر. لقد أحببتك بشدة، لقد عشقتك، فانتي أصبحتي إدمان في الدم. فأنا كل يوم أفكر فيكي. لقد تركتك تعيشين في لبنان أربع سنين وأنا أقول إنها مازالت حزينة مني، إنها مازالت تتذكر جرحي لها. ولكن كنت معمي عني وقتها، فكنت لا أعرفك وقتها. ولكن منذ رأيتك وأنا أعشقك منذ النظرة الأولى. لقد خطفتي قلبي منذ النظرة الأولى. لقد أخطأت واعترفت بخطئي، اعترفت أنني أخطأت وقتها. حاولت دائماً أن أعتذر منك، أن أنال رضاكي. تركتك أربع سنوات دون كلام من أجلك، لم أرضى أن أضغط عليكي، لم أريد أن أغصبك على شيء. كان حبي لك واضح، كنت تعلمين أنني أحبك. حاولت أن أفتح معك الكلام دائماً وكنتي تقولي لي إنك لستي مستعدة الآن وأنني يجب أن تظلي بجوار أم عدي المريضة. ولكن انتي خدعتيني، انتي كنتي بتخدعيني. كنت كل هذا مع عدي وتقولي لي أنه مثل أخ، ولكن أنا رأيته وهو يعترف لكي بحبه. ولكن أنتم مثلتم علي مثل ما مثلتم علي في حكاية مرض والدته. كنتي تخدعيني كل هذا يا قمر؟ أني أسف. فأنا أكره الكذب والخديعة. خدي بالك من نفسك وأتمنى لك التوفيق. حسام."
كانت تقرأ بدموع وهي تقول: كل حاجة جت في الوقت الغلط. هو فكر إني بكذب عليه زي كذبة مرض أم عدي. طيب هو عرف إزاي؟ ده أنا كنت هقوله بكرة هفرحه بنجاحي. كنت هقوله. ليه يا حصل معايا كده ياااارب؟ ليه؟ وظلت تبكي.
نظرت لها بدموع وقالت: قولتلك يا قمر، الكذب آخره وحش. الكذب آخره وحشة. مصدقتنيش. قولتلك قوليله بدري، مصدقتنيش. أهو فكر إنك بتكذبي عليه وعرف حقيقة كذبة مرض أم عدي. فكرك بتكذبي انتي وعدي تاني. هو مش غلطان يا قمر.
نظرت لها بدموع: أمال مين غلطان؟ انتي بتقولي عدي مش غلطان عشان القلب مش بالإيد، وحسام مش غلطان. مين غلطان يا شمس؟ ميييين؟
انتي اللي غلطانة يا قمر. أيوه غلطانة. انتي عارفة إننا مسلمين ومفيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت. لأنها بتترجم في أغلب الأحيان غلط. بتلاقي طرف في العلاقة دي حب، والتاني غصب عنه قلبه مش بايده. وغلطتي برضو في حسام لأنك خبيتي عنه. هو مكنش معارض إنك تتعلمي، هو كان معاكي ديما. انتي اللي كدبتي عليه يا قمررر! انتي لازم تصلحي غلطك.
نظرت لها بدموع وقالت: قمر خسرت أغلى اتنين على قلبها. أغلى اتنين على قلبي خسرتهم يا شمس. ومعتش هعرف أعوضهم إزااااي؟ ياااارب في يوم من الأيام يسامحوني. وظلت تبكي.
بعد ثلاثة أشهر.
في أمريكا.
كانت تجلس في الجامعة بشرود، فجلست بجوارها وقالت: لك شو بكي؟ ليش البكا هلا؟
أزالت دموعها وقالت: مفيش حاجة. ها؟ طمنيني على رسالة الماجستير بتاعتك. قالوا ليكي إيه؟
مافي جديد. سالت اليوم قالوا هتظهر النتيجة بعد أسبوع، ولو عجبتهم هتعين هون.
خليكي هنا معايا يا رزان، متسبنيش لوحدي.
ما تخافي، انتي خيتي الصغيرة ورح ضل معك ديما.
شكراً يا رزان، شكراً على كل حاجة وعلي وقفتك جنبي ديما.
لك انتي خيتي، ماتشكريني. ويلا، عندك محاضرة هلا.
ماشي. وتركتها وغادرت.
في لبنان، في المنزل الخاص بقمر.
قمر فين يا داده فاطمة؟
ولله ما أعرف يا هانم. محدش يعرف مكان قمر نهائي. هي قالت هتمشي وسابت الرسالة دي لأستاذ حسام. اتفضل يا أستاذ حسام.
أخذ الرسالة وبدأ يقرأ ما بها:
"سامحني يا حسام. انت أكيد بتقرا الرسالة دي وأنا مش موجودة. واكيد رجعت تسأل عليا تاني. أنا عارفة إن عمتو هتخليك ترجع تسأل عليا تاني ومش هتهون عليها تسابني. سامحوني، أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحني. بس أنا مغلطتش يا حسام. أنا قعدت أربع سنين في لبنان عشان كنت بتعلم. وده سبب روحي للبنان. أبوه خبيت عليك. لأن كنت عايزة أعملها مفاجأة ليك. خبيت عليك عشان كنت عايزة أفرحك بيا وأقولك إن قمر معتش جاهلة. انت أكيد مش هتسامحني. بس ممكن ده يغفرلي عندك شوية. انت لما تقرأ دي أكيد هيقولولك إنهم مش عارفين مكاني. ودي الحقيقة فعلاً. سامحني يا حسام. وخلي عمتو تسامحني. أنا آسفة."
نظر إلى الرسالة بدموع وقال: غبي، غبي، غبي. ظلمتها وهي كانت عايزة تفرحك.
كان يقف أمام البيت بسيارته بدموع ويقول: يا ترى انتي فين يا قمر؟ وحشتيني اووووي. لو هلمحك من بعيد. ثم قاد سيارته بسرعة وذهب.