تحميل رواية «حسام و قمر» PDF
بقلم بقرأني تجملت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه أتجوزها؟ إنتي عايزة تجوزيني بنت جاهلة يا ماما؟ دي مبتعرفش تكتب اسمها. وليه لأ؟ دي بنت طيبة جداً ومحترمة وهتعجبك، إنت عمرك ما شفتها. وبعدين دي أمانة أخويا سايبها ليا ولازم أحافظ عليها. يا ماما حافظي عليها وهاتيها وخليها تقعد معاكي هنا، بس مش هتجوزها. ده أنا دكتور في الجامعة، عايزة تجوزيني بنت مبتعرفش تكتب ولا تقرأ؟ طيب دي أتعامل معاها إزاي دي يا ماما؟ هتتجوزها يعني هتتجوزها يا حسام، وده آخر كلام عندي. مش هتجوزها يا ماما، أنا مش هتجوز واحدة جاهلة. أنا عايز أتجوز واحدة متعلمة زيي، على الأق...
رواية حسام و قمر الفصل الأول 1 - بقلم بقرأني تجملت
يعني إيه أتجوزها؟ إنتي عايزة تجوزيني بنت جاهلة يا ماما؟ دي مبتعرفش تكتب اسمها.
وليه لأ؟ دي بنت طيبة جداً ومحترمة وهتعجبك، إنت عمرك ما شفتها. وبعدين دي أمانة أخويا سايبها ليا ولازم أحافظ عليها.
يا ماما حافظي عليها وهاتيها وخليها تقعد معاكي هنا، بس مش هتجوزها. ده أنا دكتور في الجامعة، عايزة تجوزيني بنت مبتعرفش تكتب ولا تقرأ؟ طيب دي أتعامل معاها إزاي دي يا ماما؟
هتتجوزها يعني هتتجوزها يا حسام، وده آخر كلام عندي.
مش هتجوزها يا ماما، أنا مش هتجوز واحدة جاهلة. أنا عايز أتجوز واحدة متعلمة زيي، على الأقل يا ماما تكون بتقرأ وتكتب.
يا ابني افهمني، البنت معتش ليها حد غيرنا، يبقى أتتجوزها وعلمها إنت.
مش عايز أتجوزها يا ماما، افهمني. عمري ما أحبها، وبعدين دي أكيد هتكون شبه الناس اللي مبيعرفوش يلبسوا ولا شكل ولا حتى علم ولا أي حاجة. يا ماما إنتي كده بتظلميني.
هتتجوزها يا حسام، وبعدين البنت قمر جداً وهتعجبك. هنروح انهارده البلد نطلبها يا ابني.
يا ماما افهمني، أنا مش عايزها.
دي بنت أخويا يا حسام، وأنا مش هسمح إنها تفضل تتهان في بيت خالها. إنت هتتجوزها وإلا أنا لا أمك ولا أعرفك يا حسام.
يا أمي افهميني، عمري ما هعرف أسعدها ولا أعرف أتفاهم معاها.
آخر كلام قولته، هنروح البلد نطلبها من خالها، وبعد أسبوع الفرح.
يا أمي افهميني.
معتش كلام في الموضوع ده يا حسام، روح جهز شنطك عشان نسافر.
جومي يا بت يلا.
نعم يا مرات خالي.
جومي يا أختي يلا عشان تنضفي البيت، وإلا هتجعدي من غير ما تعملي حاجة.
حاضر يا مرات خالي.
جومي يلا.
من غير لف ودوران يا حاج أحمد، إحنا جاين نطلب منك إيد قمر بنت أخويا لحسام ابني.
بس يا ام حسام، ده أخوكي واختي لسه يدوب ميتين بقالهم شهرين بس، مينفعش نعمل أي حاجة دلوج.
هنفرحهم على الضيق يا حاج أحمد، وبعدين قمر دي بنت وأنا عايزها لابني.
اللي تشوفه البنت برضه، يعني دي بنت اختي وأنا مقدرش أغصب عليها حاجة برضه.
ودي الأصول يا حاج أحمد، بس اسمحلي أقعد معاها شوية.
طبعاً يا ام حسام.
ثم نادى بصوت عالٍ وقال: يا حسنات.
نعم يا حاج.
خدي ام حسام عند قمر جوا.
حاضر يا حاج.
ثم ذهبوا إلى المطبخ وكانت قمر تقوم بالطهي وغسل الأطباق وملابسها متسخة، ويبدو عليها الإرهاق.
قمر.
التفتت إلى الصوت، ووجدتها عمتها التي تحبها بشدة، فقالت بدموع فرح: عمتووو حبيبتي.
ثم ذهبت لتحضنها، فنظرت لملابسها وقالت بدموع: معلش يا عمتو، هوسخ هدومك النضيفة، خليها م بعيد.
شدتها في حضنها وقالت بحب: تعالي في حضني يا روح عمتك، إنتي وحشاني أوووي.
قالت بدموع: وإنتي ولله يا عمتو.
نظرت لهم بكره وقالت: يلا يا ام حسام، اديكي شوفتيها يا أختي، تعالي نسبها تطبخ ونجعد إحنا لوحدينا.
لا معلش يا حسنات، كملي إنتي طبخ، أنا عايزة أقعد أنا وقمر لوحدينا شوية في الأوضة بتاعتها.
ثم أخذتها من يدها وقالت لقمر: فين أوضتك يا قمر؟
أخذتها قمر إلى غرفتها وقالت: اتفضلي يا عمتو.
اقعدي يا قمر عشان عايزة أقولك حاجة.
نعم يا عمتو.
حسام ابني عايز يتجوزك، إيه رأيك فيه يا بنتي؟ وهاخدك تعيشي معايا هناك بدل البهدلة دي يا بنتي.
اللي تشوفيه يا عمتو، أنا بثق في أي قرار إنتي بتاخديه، لأن عارفة إنك خايفة عليا بجد.
يا روح عمتك، إنتي طيب، قومي غيري يلا عشان حسام يشوفك.
ثم ناولتها فستان طويل لترتديه وقالت: خدي يا قمر، دي هدية مني يا بنتي، البسيه وإن شاء الله هيكون مظبوط عليكي، وأنا هستناكي برا.
يا أمي أنا مش عايز العروسة دي.
حسام اسكت، دي بنت أخويا.
حاضر يا امي.
أتت قمر وكانت ترتدي فستان أزرق مثل لون عينيها، وكانت ترتدي طرحة بيضاء، وكانت مثل الحوريات الذين يخرجون من البحر. فكانت بيضاء جداً وعيناها زرقاء، وشفايفها تضع عليهم ملمع شفاه أحمر خفيف، وتحدد عيناها بالكحل، فكل من يراها يسحر بجمالها. كانت تأتي بخجل وتحمل أكواب العصير بيدها.
بسم الله ما شاء الله، تعالي يا روح عمتك.
نظر لها بصدمة ثم قال: إيه ده يا ماما.
رواية حسام و قمر الفصل الثاني 2 - بقلم بقرأني تجملت
نظر لها بصدمة وقال:
"إيه ده يا ماما؟ فين بنت أخوكي؟"
"دي قمر بنت خالك يا حسام."
"قمر بنت خالي مين يا ماما؟ انتي بتهزري؟ دي حورية طالعة من البحر."
ضحكت وقالت:
"يابني دي قمر، انت مشوفتهاش من وهي عيلة."
نظر لها وقال:
"فعلاً اسم على مسمى."
"اقعدي جنبي يا بنتي."
جلست بجوارها بخجل وهي تنظر إلى ابن عمتها التي لم تراه منذ زمن طويل. كان يدرس في الخارج ولم تراه منذ زمن طويل، ولكنه كان مثل الممثلين، ذو شعر بني طويل مصفف باحترافية، ولكن هناك خصلة تمردت ونزلت على عيناه مما زادت من جاذبيته. كانت تنظر إلى عيناه العسلية وإلى جسمه الرياضي، فهو حقاً كان رائعاً.
"يا قمر يا قمر، روّحتي فين يا بنتي؟"
"ها، نعم يا عمتو."
"خالك بيقولك يا بنتي، إيه رأيك؟ موافقة ولا لأ؟"
تطلعت إلى الأرض بخجل وقالت:
"اللي تشوفه يا خالو انت وعمتو."
"يبقى على خيرة الله، الفرح وكتب الكتاب بعد أسبوع."
"بعد إذنك يا حاج أحمد، لو يطلعوا في البلكونة أو أي حتة يتعرفوا على بعضهم برضه، عرسان يا حاج."
"اللي تشوفيه يا أم حسام."
ثم نظر إلى قمر وقال:
"قمر، خدي عريسك وادخلوا البلكونة اتعرفوا على بعضكم يا بنتي."
بخجل قالت:
"حاضر يا خالو."
ظل يتأملها فترة ثم قال:
"انتي فعلاً اسم على مسمى يا قمر."
تورّدت حدودها بحمرة الخجل وقالت:
"شكراً."
أخذ باله من تصرفاته وسريعاً تذكر أنها لا تعرف أن تقرأ أو تكتب، فهي بالاختصار إنسانة جاهلة. نظر لها مدة طويلة ثم قال:
"انتي متعلمتيش ليه يا قمر؟"
اللمعت عيناها بالدموع وقالت:
"ماما الله يرحمها كانت بتخاف عليا أوي عشان مكنش عندها غيري، وكانت بتخاف إنّي أروح المدرسة يجرالي حاجة. وأول يوم روحت فيه المدرسة وأنا صغيرة، وقعت من على السلم. بعدها هي رفضت إنّي أروح المدرسة نهائي، وكانت مقتنعة إن البنت مالهاش غير بيت جوزها."
"بس ده جهل، يعني أي إنسان معرض إنه يتأذى في أي وقت."
"هما كانوا كده للأسف."
"طيب، وعلى كده بتعرفي تقري أو تكتبي؟"
نظرت إلى الأرض بإحراج وقالت:
"للأسف، محدش علمني."
"طيب، انتي بقا كده أكيد إنسانة جاهلة."
صُدمت من لقب "جاهلة" وقالت بإحراج أكثر:
"ده مش ذنبي."
نظر لها طويلاً وقال:
"لو كنتي فعلاً حابة تتعلمي، كنت أكيد اتعلمتي. بس انتي إنسانة جاهلة ومحبتيش التعليم، وأكيد هتكوني جاهلة في جميع مجالات الحياة."
كُسر قلبها من كلامه الجارح بها وقالت بتعلثم:
"أنا... أنا يعني ده مش بإيدي، مكنش عندي إخوات غيري، ومكنش ليا قرايب غيرك انت وعمتو وخالو ومراته وبس."
"آخر مرة شوفتك كانت من 8 سنين، كان عندك تقريباً عشر سنين، صح؟"
"أيوه."
"ليه محاولتيش وإنتي عندك عشر سنين تقوليلي، وأنا كنت علمتك."
نظرت إلى الأرض بإحراج شديد وقالت:
"انت... انت مكنتش بتيجي غير مرة كل فترة كبيرة، حتى عمتو كانت تيجي وانت مكنتش بتيجي معاها."
"مش مبرر يا قمر، انتي إنسانة جاهلة ودي الحقيقة."
ظلت تنظر إلى الأرض وبعينيها دموع تتلألأ.
أخذ نفساً بهدوء ثم قال:
"أنا هتجوزك يا قمر، بس صدقيني انتي مش الزوجة اللي أنا كنت أتمناها. أنا كنت أتمنى زوجة على قدر عالي من التعليم، زي تعرف تفهمني وتتفاهم معايا، ويكون عندها شخصية. انتي كشكل عجبتيني، بس كشخصية وأم لأولادي، لأ يا قمر. انتي إنسانة جاهلة، وأنا متمناش زوجتي تكون جاهلة. لكن للأسف هتجوزك عشان خاطر ماما وبس، فمتتوقعيش مني أي حب."
نظرت له والدموع تسيل من عينيها بصدمة. نظرت له بنظرة بها كسرة، كأن عيناها تقول له: "لماذا كل هذا؟ لماذا لم تضع نفسك مكاني؟ لماذا لا تحبني وتعلمني أنت؟ لماذا لا تكون أنت معلمي منذ الصغر؟ وأنا أتمنى أن تكون معلمي، ولكن ماذا؟ كنت دائماً مغرور، كنت دائماً منذ الصغر تقول لي إنّي فتاة لا تعرف شيئاً." ظلت تنظر له نظرة طويلة بها كسرة ألم. صرخت، ثم أخذت نفساً بهدوء ومسحت دموعها وقالت بهدوء، وكأن لم يكن بها شيء:
"اتفضل يا أستاذ حسام، ندخل جوا."
"ها يا حبيبتي، حسام عجبك؟ أكيد اتفاهمتم سوا."
نظرت لخالها بهدوء ثم قالت:
"أنا آسفة يا خالو، بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي، أنا لسه صغيرة وموت بابا وماما مقصرين فيا ومقدرش أتجوز دلوقتي."
ثم نظرت إلى عمتها ووضعت قبلة على يدها وقالت:
"سامحيني يا عمتو، بس أنا مش جاهزة أتجاوز دلوقتي."
تطلعت لها بصدمة ثم قال:
"..."
رواية حسام و قمر الفصل الثالث 3 - بقلم بقرأني تجملت
تطلع لها بصدمة ثم قال بغضب مكتوم:
"هو انتي كنتي تطولي إنّي أتقدملك أصلاً عشان ترفضيني؟"
"تقصد إيه بكلامك يا حسام؟"
تدخلت سريعا في الكلام وقالت:
"معلش يا حاج أحمد، هو ميقصدش حاجة."
ثم نظرت لحسام بغضب وقالت:
"قمر ليها الحق ترفض أو توافق وهي براحتها."
"مش عايزكِ تزعلي مني يا عمتو، بس أنا مش مقتنعة بالجواز دلوقتي."
ثم أكملت:
"عن إذنكم هدخل جوا، أنا عند مرات خالي."
نظر إلى أثرها وقال:
"معلش يا أم حسام، قمر برضه مهما كان بنت اختي وأنا مقدرش أجبرها على حاجة، وخصوصاً في الجواز. أنا وافقت في الأول لما كانت هي مرتاحة، بس طالما مش مرتاحة واحنا لسه على البر، يبقى كل شيء قسمة ونصيب."
"عندك حق يا حاج، وقمر بنت أخويا وهتفضل ديماً في معزة بنتي."
"يا خالو بقالي شهر بتحايل عليك عشان خاطري وافق."
"قولت لا ياقمر."
"يا خالو عشان خاطري، أنا هسافر عند خالتي نعمة في لبنان عشان خاطري وافق يا خالو."
"قولت لا ياقمر، مفيش سفر، مامنش عليكي هناك."
"يا خالو خالتي نعمة معندهاش غير بنت، يعني مفيش بنات هناك، وجوز خالتي أنت عارفه وهو شخصية طيبة جداً وخالتي طيبة، وافق يا خالو بقا."
"اختي وجوزها طيبين وعارف إنك لو روحتي هيحفظوا عليكي زي بنتهم، بس برضه يا قمر ليه عايزة تسافري وتسبيني وتبعدي عن هنا؟ إيه اللي مغيرك؟ من يوم ما ابن عمتك اتقدملك وانتي اتغيرتي يا بنتي. احكيلي، أنا خالك يا حبيبي ومحدش هيخاف عليكي."
نظرت له بدموع ثم قالت:
"أنا عايزة أتعلم يا خالو، مش عايزة حد يقول عليا جاهلة ومفهمش. أنا عايزة أسافر هناك وأتعلم. أنا سمعت إنهم هناك مدرسة 4 سنين بتتخرج منها على الجامعة، يعني هاخد فيها أربع سنين ابتدائي وإعدادي وثانوي. عشان خاطري وافق يا خالو لو سمحت."
وظلت تبكي.
أخذها في حضنه ثم قال:
"طيب، المدرسة دي نظامها إيه؟ وانتي عرفتي عنها منين يا بنتي؟"
"كنت بكلم شمس بنت خالتي نعمة وحكيتلها وهي اللي قالتلي عليها يا خالو."
"طيب، اهدي يا حبيبة خالك، هكلم خالتك وأسال عليها، وأكيد المدرسة اللي زي دي هتكون مكلفة شوية."
نظرت إلى الأرض بدموع وقالت:
"يعني هتكون غالية يا خالو؟"
"يا حبيبة خالك، متشليش هم المصاريف، أنا معاكي. وبعدين أمك وأبوكي سابولك خير كتير، متخفيش."
نظرت له بفرحة وقالت:
"يعني موافق يا خالو؟"
"أيوه يا حبيبة خالك، بس هكلم خالتك برضه وأعرف أكتر، وبعدين هخليكي تسافري."
دخلت عليهم وقالت:
"مين دي اللي هتسافر يا حاج؟"
"قمر هتسافر عند خالتها نعمة."
"وتسافر ليه يا حاج؟ ماهي قاعدة هنا وبتساعدني، وهي كده كده ابن اختي كان عايز يتقدم ليها، واهي تاخده وتحمد ربنا عليه."
"ابن اختك مين ده اللي أدهولها؟ ملجتش غير الواد الأصبّع ده عشان أجوزها ليه؟ ده هي رفضت دكتور جامعة جد الدنيا، وفي الآخر أديها واد ميعرفش يفك الخط. لا مش هيحصل."
"طيب ماهي يا أخويا مبتعرفش تفك الخط، واهي جاهلة، لا منها نافعة علام ولا منها نافعة ست بيت. هتعمل إيه؟ ماتجوزها وتستر عليها وخلاص."
"لا، هي هتسافر عند خالتها نعمة وخلص الكلام."
"وهتسافر تعمل إيه هناك يا حاج؟"
"هتسافر تقعد مع خالتها وبنت خالتها. أهي البت تغير جو بعيد عن جو الحزن اللي هنا."
بغضب مكتوم:
"براحتك يا حاج، خليها أما تمشي على حل شعرها."
"ملكيش دعوة انتي يا حسنات."
"هتوحشني أوووي يا خالو."
"وانتي هتوحشيني قوي يا قلب خالك. خدي بالك من نفسك، والأرض بتاعت أبوكي هشغلها عشانك متخفيش، وهبعتلك فلوس كل شهر، واللي تحتاجيه قوليلى عليه يا بنتي ديماً."
حضنته بدموع وقالت:
"خد بالك من نفسك يا خالو."
"وانتي يا بنتي خدي بالك من نفسك، وخالتك هتستناكي هناك."
"حاضر يا خالو."
"مع السلامة يا بنتي."
"قمرررر!"
التفت إلى مصدر الصوت ووجدتها شمس ابنة خالها فقالت بحب:
"شمس!"
وهي تحتضنها:
"وحشاني أوووي يا قمر."
"وانتي كمان يا شمس."
"مش هتسبيها بقا تيجي في حضني يا شمس، وإلا إيه؟"
نظرت إلى خالتها بدموع وقالت بحب:
"خالتووو وحشتيني أوووي."
"وانتي كمان وحشتيني يابنتي."
نظر لهم بضحك ثم قال:
"طيب إيه مفيش حاجة لعمو خالد؟"
"ازيك يا عمو."
نظرت لهم بحب ومسكت يد قمر ويد شمس ثم قالت:
"طيب يلا عشان تاكلوا، ده أنا عملالك شوية ورق عنب يا بنتي هتاكلي صوابعك وراهم."
"كده ياقمر هتبدأي تعليم من الأسبوع الجاي إن شاء الله."
"شكراً ليك يا عمو."
"العفو يابنتي، بس مفيش شكر بينا يا قمر، انتي زي شمس بنتي."
"ربنا يخليك يا عمو لينا يااارب."
"يااارب يابنتي، يلا روحي احفظي درسك عشان المدرس هيجيلك البيت هنا يعملك بجانب المدرسة."
"بس كده هيبقي كتير عليا يا عمو."
"متشليش هم حاجة يابنتي."
"يلا يا ست قمر عشان تسمعيلي الدرس قبل ما المستر يجي."
"ماشي يلا."
"برافو يا قمر، سمعتي الدرس كله صح."
"شكراً يا مستر."
"اتفضل يا مستر مصطفى."
"شكراً يا شمس."
نظرت له وقالت:
"لو احتاجتي حاجة ممكن تناديني."
ثم تركتهم وصعدت إلى غرفتها وهي تضع يدها على قلبها وتقول بحب:
"يااااه يا مصطفى."
(تصدقوا نسيت أعرفكم على شمس، شمس دي بنت خالة قمر، عندها عشرين سنة في كلية تجارة. هي بنت شعرها بني على أصفر وبشرتها قمحية، لكن عيونها زي عيون شمس، عيون زرقا ورثتها من مامتها زي ما قمر ورثتها من مامتها. شمس بتحب مصطفى، وده شاب جارهم شغال دكتور جامعة في كلية تربية، ولكن هي اللي رشحته لوالدها عشان يدرس لقمر.)
نرجع لروايتنا تاني 😂
في مصر
"مالك يا حسام مش على بعضك ليه من آخر مرة شوفت قمر فيها."
"مفيش يا ماما حاجة."
"لا فيه يا حسام، انت ضميرك بيعذبك عشان انت قسيت على البنت جامد وهي ملهاش حد ويتيمة."
"أهو اللي حصل يا ماما، كل ما أفتكر إن البنت جاهلة ومبتعرفش تقرا ولا تكتب بكرهها جدا."
"بس انت البنت عجبتك يا حسام."
"حتى لو عجبتني يا ماما، بس متمنهاش زوجة ليا وأم لأولادي، متنفعش لمستوايا الاجتماعي يا ماما."
"براحتك يا حسام، انت ضيعت قمر من إيدك وخلاص، اعمل اللي تعمله."
"ماشي يا ماما، كنت عايز أفتحك في موضوع."
"قول يا حسام عايز إيه."
"عايزك تيجي معايا أطلب إيد دكتورة زميلتي."
"اممممم، دكتورة زميلتك؟ ويا ترى دي بقا تليق بمستواك الاجتماعي؟"
"طبعاً يا ماما، دي إنسانة متعلمة ودكتورة زي وشاطرة، حتى إنها كشكل وأستايل حلو جدا، ياريت توافقي وتنسي موضوع قمر يا ماما."
نظرت له وقالت:
"اللي انت عايزه يا حسام، أنا معتش هدخل في قراراتك، وعمري ما هنسى قمر لأنها بنت أخويا يا حسام وفي مقام بنتي."
ثم قامت وتركته.
نظر لها مدة ثم قال لنفسه:
"ولا أنا عمري هنسها يا ماما، دي حورية وأنا اللي جيت عليها جامد، أنا اللي غبي، كان ممكن أعلمها أنا، بس أهو طلعت عندها كرامة ورفضتني. ربنا يسعدك يا قمر ويبعتلك إنسان يحبك ويفهمك ويخليكي ملكة فوق راسه يااارب."
"هي فين العروسة يا حسام؟ كل ده تأخير، هو ده الذوق برضه يا ابني."
"معلش يا ماما استحملي، هتلاقيه غصب عنها."
ثم نظر إلى مكان الباب وقال:
"أهي جت أهي يا ماما."
"هي دي عروسة يا حسام؟"
ثم قامت وقفت وقالت.....
رواية حسام و قمر الفصل الرابع 4 - بقلم بقرأني تجملت
هي دي العروسة يا حسام؟
ثم قامت وقفت وقالت بعصبية: مش لاقي اللي البنت دي يا حسام؟ بقا مكنش عجبك قمر وجاي للبنت الشرشوحة دي؟
"إيه ده طنط، ازيك؟ أنا بعتذر عن آخر موقف بينا."
"بلا طنط بلا بتاع، أنا مش موافقة على الجوازة دي يا حسام."
ثم تحركت لتغادر.
"يا ماما اهدي وفهميني في إيه."
"أفهمك أنا حبيبي. أصلاً طنط اتقابلنا وحصل بينا موقف مش لطيف، وطنط باين عليها قفوشة أوي."
"أنا قولت كلمة واحدة، أنا مش موافقة على الجوازة دي. هتيجي معايا يا حسام وإلا تفضل هنا."
نظر إلى والدته وإلى تلك العروسة التي أتى من أجلها، ثم بدأ بالتحرك مع والدته معتذراً لأهل البيت الذين كانوا به.
"بقا تقولي قمر جاهلة، بس على الأقل محترمة. مش زي الشرشوحة اللي جاي تخطبها."
"يا أمي فهميني في إيه."
"هقولك يا أستاذ حسام. من فترة كنت في المول وكنت جايبة معايا حاجات وماشية. المهم البنت دي كانت بتتكلم في الفون وخبطنا في بعض وأنا وقعت على الأرض والحاجة اللي معايا وقعت. المهم بدل ما تعتذر أو حاجة فضلت تزعقلي وتقولي التليفون انكسر ومش عارفة إيه. على إنها هي غلطانة. وأنا حاولت أهديها لكن هي قالتلي: انتي مفكرة نفسك إنك تقدري تدفعي انتي الفون؟ وفضلت تزعق وكده. وهي أصلاً بنفسها لا عندها ذوق ولا احترام للكبير ولا أي شيء يدل على إنها إنسانة متعلمة ومتفتحة ومتفهمة. ده قمر اللي انت بتقول عليها جاهلة، لما انت جرحتها مقالتش لحد ورفضت بالذوق."
"يادي قمر يا أمي اللي ماشية تعمليلي مقارنة مع كل بنت معاها. يا أمي افهمي، قمر رفضت وخلاص الموضوع خلص."
"طيب ما تحاول تطيب خاطرها يبني وخليها ترجع. ده البت يتيمة وطيبة وملهاش غيرنا. عشان خاطري يا حسام تعالي نروح لقمر ونطيب خاطرها. وهي طيبة وهتسامحك لو بتحبني يا ابني. أنا عايزة قمر تكون هي عروستك."
أخذ نفس ثم قال: "حاضر يا أمي هنروح ليها."
فرحت بشدة وقالت: "ربنا يخليك ليا يا حسام، بس أوعي تجرحها بكلمة يا ابني."
"حاضر يا أمي."
ثم بدأ يفكر مع نفسه ويقول: "ياااه يا قمر لو تسامحيني، وأنا هخليكي ملكة. هعلمك، هبدأ معاكي من الأول. لو تعرفي إنتي أسرتيني ليكي إزاي يا قمر؟ عنيكي اللي زي البحر أسرتني. يا قمر ياريتك تسامحيني ونعيش سوا..."
في لبنان.
"يا شمس سرحانة في إيه."
"ها، ولا حاجة."
"يا بنتي مش عليا. وبعدين إيه بصاتك دي لمستر مصطفى."
"مصطفى."
"ماله يا أختي مصطفى."
"ها، ولا حاجة."
"يا قوليلي إيه حكاية مصطفى يا أختي."
"بحبه أوي يا قمر، ده حب طفولتي."
"يا أختي وده من إيه ده بقا."
"معرفش، بس أنا بحبه جدا."
ثم أكملت بفرحة: "شوفتيه قمر إزاي ده؟ حاجة قمر أوي. إحنا جيران من زمان وأنا بحبه أوي. لكن هو مبياخدش باله مني وشايفني عيلة صغيرة. مع إني عندي 20 سنة."
"بس كده غلط يا شمس. افرض مكنش بيحبك يبقي ليه تعلقي نفسك بيه وبعدين تنفعلي بسببه؟ بلاش تجرحي نفسك بنفسك يا شمس وهو ميعرفش."
"مش بإيدي والله يا قمر، الحب ده خارج عن سيطرتنا. إنتي لو حبيتي هتعرفي إن الحب خارج عن سيطرة الإنسان."
"عارفة يا شمس، بس برضه متفكريش فيه. وادعي ربنا إنه لو خير ربنا يقربه منك، لو شر ربنا يبعده عنك. وإن شاء الله ربنا هيراضيكي بالأفضل."
"يااارب."
"على فكرة يا قمر إنتي بسم الله ما شاء الله عليكي. يعني إنتي لسه بادئة تعليم، لكن دماغك متفتحة. وإن شاء الله مع التعليم هتكوني حاجة كبيرة. وبكرة أفتكرك."
"يااارب يا شمس. ويلا نامي."
في مصر بعد أسبوع.
"السلام عليكم، ازيك يا حاج أحمد."
"وعليكم السلام، بخير يا أم حسام."
"إنتوا في البيت يا حاج بكرة."
"آه يا أم حسام، خير."
"كل الخير يا حاج. جاية أشوف قمر وحسام ابني كان عايز يراضيها لأنه المرة اللي فاتت زعلها."
"تنوروا في أي وقت يا أم حسام. بس قمر مهياش هنا."
"أمال فين يا حاج."
"قمر سافرت عند خالتها نعمة في لبنان."
"سافرت لبنان ليه بس؟ حد زعلها ولا إيه."
"لا، هي سافرت تقعد هناك مع بنت خالتها. واهي تغير جو عشان تنسى موت أبوها وأمها."
"طيب هتيجي إمتى يا حاج."
"لا دي مش عارفة. ممكن تقعد هناك سنة اتنين تلاتة. هي براحتها. أنا مبغصبهاش على حاجة. ولو ارتاحت هناك ممكن تستقر هناك."
"إزاي ده بس يا حاج."
"أنا بدور على راحتها. وخالتها نعمة وجوزها طيبين جووي وهيحافظواا عليها كيف بنتهم بالظبط."
"ماشي يا حاج."
وأغلقت معه الهاتف.
"في إيه يا ماما، مالها قمر."
"قمر سافرت لبنان عند خالتها."
"طيب وهتيجي إمتى."
"ممكن متجيش وتستقر هناك. إنت اللي ضيعتها يا حسام. روح يابني ربنا يسامحك."
وقامت وتركته.
"قبض يديه بغضب وقال: سافرت لبنان ليه وتستقر هناك إزاي يعني؟ وبعدين الشباب بتوع لبنان حلوين. أنا لازم أسافر لها فوراً..."
في لبنان بعد شهر.
"برافو عليكي يا قمر."
"شكراً يا مستر عدي."
"إن شاء الله هتبقي من أوائل المدرسة السنة دي."
"يااارب يا مستر."
"طيب إنتي واقفة مستنية مين."
"مستنية عمو خالد عشان هو بيجي ليا في الميعاد ده ياخدني يروحني البيت."
"تعالي أروحك أنا."
"لا شكراً يا مستر."
"يا بنتي عادي، تعالي أروحك."
"لا مينفعش. وبعدين عمو خالد زمانه جاي."
"ياستي أنا هكلمهولك أهو."
ثم اتصل به وقال: "أزيك يا أونكل خالد؟ أنا عدي ابن صاحب المدرسة. أيوه، الآنسة قمر واقفة قدام المدرسة ومستنية حضرتك. طيب قدامك نص ساعة. طيب أنا ممكن أروحها ده بعد إذنك. ماشي يا أونكل. اتفضل قمر معاك. قولها."
"نعم يا عمو."
"حاضر يا عمو."
"هروح معاه."
وقفلت معه الهاتف.
"ها ياستي تعالي أروحك بقا."
"حاضر."
في السيارة الخاصة بعدي.
"إنتي مصرية ياقمر صح."
"أيوه. وإنت يامستر مصري ولا من لبنان."
"إنتي رايك إيه."
"كشكل من لبنان. كلغة من مصر."
"أنا ياستي من الاتنين، مصري على لبناني."
"إزاي ده بقا."
"بابا من لبنان وهو صاحب المدرسة اللي إنتي فيها. وماما مصرية."
"أيوه."
وظلت ساكتة.
"تطلع لها بإعجاب، فهي حقاً جميلة جداً. ثم أخذ باله من نفسه واستغفر ربه. وأوصلها أمام بوابة المنزل وقال لها: على فكرة أنا ساكن قريب من هنا. ممكن أوديكي وأجيبك معايا عشان متعطليش. أونكل خالد معاكي."
"ها، لا مينفعش. أنا هحاول أتصرف لو هاجي مشي."
"يابنتي عادي. وبعدين أنا المستر بتاعك. هو آه أنا صغير وحليوة بس برضه المستر بتاعك. وهكلم أونكل خالد وهتفق معاه. متخفيش ها."
"شكراً يا مستر."
"الله الله. وأنا أقول هي سابت مصر وجاية لبنان ليها أهي جايه تحب."
ثم مسك عدي من ملابسه وقال بغضب: "بقا ده اللي عاجبك؟ بقا رفضتيني عشان ده."
ثم بدأ بضرب عدي، ولكن عدي كان يتفادى الضربات بسهولة ولكنه لم يضرب. حسام كان ينظر إلى قمر التي تبكي بصمت.
"قمر وهي تمسح دموعها وقالت: أستاذ حسام لو سمحت سيبه."
"نظر لها حسام بغضب وقال: مين ده يا قمر؟ اتكلمي. ردي عليا. ما إنت إنسانة جاهلة. رفضتيني وواقفة مع ده بقا؟ ده عجبك في إيه؟ وبعدين هو ميعرفش إنك إنسانة جاهلة؟ مبتعرفيش تقري ولا تكتبي حتى؟ لازم تعرفيه حقيقتك. إنتي إنسانة جاهلة."
وجد حسام يد تضربه في وجهه بشدة و.....
رواية حسام و قمر الفصل الخامس 5 - بقلم بقرأني تجملت
وجد حسام يدًا تضربه على وجهه بشدة، وما كانت إلا يد عدي الذي ضايقه كلامه بشدة، فضربه على وجهه، وبعدها أنهال عليه بالضربات، فبدلًا من أن يدافع عن نفسه، صار يضربه بشدة.
قمر بصراخ وانهيار: بس بقى، بس!
ثم وقعت على الأرض، منهارة من الدموع.
رآها عدي، فترك حسام بسرعة وذهب إليها، وقال: قمر، انتي كويسة؟ اهدي، خلاص سبته، بس اهدي. انتي ممكن تهدي؟ ياقمر.
ثم ناولها منديلًا وقال: اتفضلي، اهدي، امسحي دموعك.
جففت دموعها، وساعدها عدي على الوقوف، وحاولت أن تتمالك نفسها، وقالت: عايز إيه يا أستاذ حسام؟
جيتي لبنان ليه يا قمر؟ ليه رفضتيني عشان ده؟
أولًا، حضرتك مالكش إنك تدخل في حياتي الشخصية.
لأ، ليا، أنا ابن عمتك.
لأ، حضرتك عمرك ما كنت ابن عمتي، حتى وإحنا عيال، فياريت بلاش تعمل الدور ده دلوقتي.
طيب، فهميني بتعملي إيه هنا؟ تعالي ارجعي معايا، وأنا هطلب إيدك تاني، وأسف على اللي قولته، سامحيني يا قمر، ما عدتش هقررها، وهعلمك، أنا هعملك كل حاجة، بس تعالي عشان ماما عايزاكي يا قمر. وأنا يا قمر، أنا بحبك وعايزك يا قمر، من يوم ما شوفتك وأنتي أسرتيني، ارجعي معايا يا قمر، سامحيني، أنا آسف، أنا كنت غبي، عشان خاطري سامحني وارجعي، وأنا هعملك كل حاجة، حتى لو عايز إني أعتذر للأستاذ ده، هعتذر له، بس ارجعي معايا يا قمر.
أخذ نفسًا طويلًا وتنهدت، ثم قالت: أنا آسفة يا أستاذ حسام، بس أنا مبفكرش إني أرجع دلوقتي. ومزعلتش من كلامك ولا حاجة، أنت زي أخويا الكبير، وقولت لي رأيك، وفتحت عنيا على حاجات مكنتش واخدة بالي منها. وعمتو هكلمها أنا وهفهمها كل حاجة. والأستاذ اللي ضربته ده يبقى جار خالتي، وكنت برا وهو قابلني، ومرضيش يسبني أجي لوحدي. واستأذنت من عمو خالد وجابني معاه. ولو على ضربك ليه، فأظن إن ده حقه منك.
"في إيه يا قمر؟" ثم نظر إلى عدي وقال: "مالك يا عدي يا بني؟" ثم نظر إلى حسام وقال: "مين ده؟"
ده حسام ابن عمتي يا عمو.
"آه، ازيك يا حسام؟ اتفضل يا بني، بس إيه اللي عمل فيك كده؟ انتوا اتخانقتوا؟"
مفيش حاجة يا أونكل، ده سوء تفاهم. أنا وصلت قمر لغاية عندك، وعن إذنك أستأذن أنا.
"يابني تعالي اتفضل معايا، ادخل."
مرة تانية يا أونكل خالد، أكيد هاجي، عن إذنك أنا. ثم نظر إلى قمر وقال: "عن إذنك يا قمر." وتركهم وصعد سيارته وغادر.
"اتفضل أنت يا حسام يا بني."
لأ يا عمي، أنا هروح الفندق وهارجع تاني.
"يابني ادخل اتغدى معانا، وبعدين نتفاهم." ثم نظر إلى قمر وقال: "ما تقولي حاجة يا قمر."
اتفضل يا أستاذ حسام، اتغدا معانا. مينفعش تيجي لغاية هنا ومتدخلش.
"إيه رأيك بقى في أكلي يا حسام يا بني؟"
تسلمي يا طنط، أكلك تحفة بجد.
"لأ، متقوليش طنط دي، مبحبهاش، قولي خالتو زي قمر."
ماشي يا خالتو.
"بس انت ليه جيت لبنان يا أستاذ حسام؟"
الصراحة يا آنسة قمر، كان فيه سوء تفاهم بيني وبين قمر من آخر مرة شوفتها، فجيت عشانها وعشان أطمن عليها برضه.
"طبعًا يا بني، تيجي في أي وقت، ماهي زي أختك برضه."
شكرًا يا عمي.
"قمر، خدي حسام يا بنتي واقعدوا في الحديقة وحلوا سوء التفاهم اللي بينكم."
حاضر يا خالتو.
جيتي ليه هنا يا قمر؟
جيت أغير جو، أكيد خالي قالك.
طيب، هتنزلي مصر امتى؟
مش بفكر أنزل حاليًا.
يعني ناوي تنزلي امتى؟ هتقعدي شهر؟ اتنين؟ تلاتة؟
ممكن أستقر هنا، زي ما أنت شايف، خالتي طيبة، وجوزها بيعاملني زي بنته، وبنت خالتي تعتبر أختي، وهما عوضوني عن عيلتي اللي خسرتها.
طيب، وأنا يا قمر؟
انت إيه يا أستاذ حسام؟
أولًا، بلاش كلمة أستاذ دي، قوليلي حسام وبس.
مينفعش، حضرتك، فرق المقامات محفوظ.
يا قمر، مفيش فرق مقامات بينا.
لأ، فيه يا أستاذ حسام، أنت حضرتك دكتور جامعة، بسم الله ما شاء الله، ابن عيلة محترم ومتعلم بره، لكن أنا مين؟ أنا بنت جاهلة، حتى مبتعرفش تكتب أو تقرا زي ما حضرتك بتقول.
يا قمر، أنا قولت كده كان غصب عني، كانت ماما جبراني على الجوازة، لكن من يوم ما شوفتك وأنتي أسرتيني، بقيت بتخيلك ديمًا حبيبتي وزوجتي وأم أولادي.
للأسف يا أستاذ حسام، أنا منفعلش زوجة لحضرتك ولا أم لأولادك، ولا أناسب مستواك.
يا قمر، افهميني، أنا آسف على كل الكلام اللي قولته، صدقيني أنا آسف، اديني فرصة يا قمر، اديني فرصة واحدة، وأنا هثبت لك كل حاجة يا قمر، افهميني.
للأسف يا أستاذ حسام، طلبك مرفوض.
ثم قامت ودخلت إلى الداخل.
نظر إلى أثرها ونظر إلى الأرض.
"لو بتحبيها، حاول مرة واتنين وتلاتة."
أنا اكتشفت إني بحبها جدًا، لكن أنا اللي غبي، جرحتها من الأول.
"حاول يا بني مرة واتنين وتلاتة."
بس هي مش عايزة تسمعني.
"مش دلوقتي، اديها فرصة تهدأ فترة، وبعدين ارجع تعالي وحاول تاني، وارجع غيب وارجع تعالي، وهي هتوافق، صدقني."
بجد هتوافق؟
"هتوافق إن شاء الله."
شكرًا يا خالتو.
أنا آسفة تاني جدًا يا مستر عدي.
خلاص يا قمر، متعتذريش، ده مش غلطك، ويا ريت تعتبريني أخ وصديق ليكي، واحكي لي، أنا شايف في عينيكي كلام كتير.
نظرت إلى الأرض وقالت: مش عايزة أشغل بال حضرتك معايا.
يا ستي، عادي، أنا قاعد فاضي، قولي لي بقى إيه حكاية حسام ده؟ وهو مين؟ وليه بيغير عليكي كده؟
بيغير عليا؟
أيوه طبعًا بيغير عليكي، أنا في الأول مرضتش أضربه وكنت بتفاداه وخلاص، عشان كنت مفكرة خطيبك أو حبيبك، لكن لما جرحك بكلامه، الصراحة مقدرتش أمسك نفسي ومضربهوش.
لأ، هو ابن عمتي وبس.
طيب، احكي لي بقى الحكاية، ممكن؟ وأنا هقولك نصيحتي.
الصراحة، هو كان من فترة قبل ما أجي هنا، كان متقدم لي، وأنا بنت بسيطة، والدي ووالدتي توفوا في حادثة مع بعض، وهو ابن عمتي، ولما جه وقال إنه اتقدملي، فرحت جدًا وكنت طايرة الفرحة.
كنتي بتحبيه؟
نظرت للأرض بخجل وقالت: بصراحة آه، كنت بحبه من وإحنا صغيرين، مع إنه كان ديمًا مغرور معايا، بس كنت معجبة بيه وفرحت إنه هيتجوزني وكده.
طيب، وإيه اللي حصل؟
لما جه اتقدملي، حب شكلي لدرجة إنه بقى تايه في عينيا، وكان بيقول كلام هو مش عارف بيقول إيه.
طيب، ما كل ده حلو.
بعد كده فاق من شروده، وافتكر إني إنسانة جاهلة زي ما بيقول، إنسانة مش هتيق به كزوج أو أم لأولادي.
كان ممكن يعلمك هو عادي.
للأسف، كنت متخيلة كده، لكن هو كان شايف إني إنسانة جاهلة في كل حاجة، مبعرفش أي حاجة، وكان جاي مجبور عليا إني عجبته، لكن مغفرش ليا إني متعلمتش وأنا صغيرة، وده كان غصب عني.
طيب، عملتي إيه؟
قلت لـ عمتي وخالي إني لسه صغيرة ومش عايزة أتجاوز دلوقتي، وموت بابا ماثر فيا، واعتذرت بهدوء.
مقولتيش لحد إنه جرحك بكلامه؟
لأ، أنت أول واحد أحكيله.
طيب، وبعد كده عملتي إيه؟
كنت مرة بكلم شمس بنت خالتي، وهي لقيتني زعلانة، فقولتلها عشان كنت نفسي أتعلم، فـ قالت لي: "هتشوف كده"، ولو هتعلمني هي. وبعدها بمدة ردت عليا وقالت لي على المدرسة، وأنا أقنعت خالو وجيت هنا عشان أتعلم.
طيب، هو عرف إنك بتتعلمي دلوقتي؟
لأ، هو مفكر إني هنا بغير جو عشان نفسيتي وكده.
طيب، هتقوليه؟
الصراحة لأ، مش عايزاه يعرف غير وأنا متخرجة.
عايزة تثبتي له إنك إنسانة ناجحة؟
مش عارفة.
أقولك حاجة يا قمر؟
اتفضل يا مستر.
أنتي غلطانة يا قمر.
نظرت له بدهشة وقالت: غلطانة؟ غلطانة ليه يا مستر؟
عشان...
رواية حسام و قمر الفصل السادس 6 - بقلم بقرأني تجملت
نظرت له بدهشة وقالت:
غلطانة غلطانة ليه يا مستر.
عشان ما قولتيش ليا يا قمر إنه زعلك كده، لو كنت أعرف كنت ضربتُهُولَكْ وجبتلك حقك، وبعدين أنا خلاص بقيت صديقك وأخوكِ، يعني أي حد بعد كده يزعلك بربع كلمة قوليلي.
شكرا يا مستر، ربنا يخليك.
قمر بلاش مستر، دي محسيسني إني عجوز يا بنتي، أنا أكبر منك بأربع سنين بس، ده لسه مخلص الكلية.
بس ده فرق مقامات وحضرتك يعني المستر بتاعي.
يا ستي المستر بتاعك في الفصل والمدرسة، برا المدرسة اسمي عدي وبس، الله يخليكِ أنتِ محسيسني إني كبرت أوي.
ضحكت وقالت:
ماشي يا مستر.
يا بنتي قولت عدي، عدي، اسمي عدي ولله.
بضحك:
ما احنا في المدرسة يا مستر.
يا دين النبي بتِ متضحكيش تاني وقومي يلا من هنا.
بضحك:
حاضر يا مستر.
وتركته وذهبت إلى فصلها وهي تضحك عليه.
نظر إلى ضحكتها وأثرها وهي تمشي وضحك وقام إلى عمله في المدرسة.
في مصر.
عملت إيه يا حسام.
رفضت يا ماما إنها تديني فرصة.
طيب هي ليه هناك.
بتغير جو عشان نفسيتها تعبانة.
يا بني متزعلش من قمر، هي طيبة وبتحبك من وإنتوا صغار بس هتلاقيها واخدة على خاطرها شوية.
بفرحة:
بجد بتحبني يا ماما.
نظرت له بشك وقالت:
مالك فرحت كده لما عرفت إنها بتحبك، ده أنا اللي بتحايل عليك علشان تروحلها.
ها لا مفيش، بس يعني كده مفيش حد في دماغها.
وأنت من إمتى بيهمك إذا كان في حد في دماغها والا لا، ما أنت كنت رافضها في إيه يا ابن بطني.
الصراحة يا ماما أنا بحب قمر إمتى وإزاي معرفش، أنا معرفتش إني بحبها أوي غير لما روحت لبنان وشوفتها واقفة مع واحد اتجننت يا ماما وعقلي طار، اللي هو هي إزاي واقفة معاه، ياريتها تسامحني يا ماما، ولله هعملها كل حاجة.
اللي بيحب يا بني بيحاول يسعد اللي بيحبه ديما، وأي عيب فيه هو يصلحه، مش عيب إنها متعلمتش، أنت ممكن تعلمها وتخليها إنسانة مثقفة، لازم تحتويها وتفهمها يا بني.
ياريت هي تسامحني يا أمي، وأنا هعملها كل اللي نفسها فيه ومعتش هجيب سيرة التعليم، أنا بحبها أوي يا أمي، ادعيلي إنها تكون من نصيبي.
حاول معاها وإن شاء الله هترضي تسامحك، قمر طيبة وبتحبك وهتسامحك.
ياااارب يا أمي ياااارب.
في لبنان.
ازيك أستاذ مصطفى.
ازيك آنسة شمس، عاملة إيه.
بخير الحمد لله.
بتعملي إيه هنا.
أبدا مفيش، مستنية واحدة زميلتي هنا.
ماشي، عن إذنك وفرصة سعيدة.
آنسة.
أنا أسعد.
وظلت واقفة بالشارع تنتظر صديقتها، ولكن أتى بالقرب منها شابان وحاولوا أن يعاكسوها بالكلام، وهي حاولت أن تمشي منهم، لكن أحدهم قطع طريقها وقال:
رايحة فين يا جميل بس.
وحاول أن يمسك يدها، ولكن هي أبعدتها بسرعة.
بغضب:
ابعد عني.
ولكن أتى الشاب الآخر ليمسك يدها بالقوة، ولكن قبل أن يمسك يدها وجد يد من حديد تمسك يده.
بعصبية:
فكر تلمسها تاني وأنا أقطعلك إيدك.
أتى الشاب لكي يضربه، ولكن هو أمسك يده ولواها، ولكن أتى الآخر من خلفه وهو يحمل سكين بيده لكي يطعنه بها، لكن صرخت شمس بشدة وقالت بصراخ:
الحق يا مصطفى.
وانتبه هو وأمسك يده وظلوا يتشاجروا.
مستر.
اسمي عدي ولله، عدي.
بضحك:
يا مستر.
يا دين النبي بتِ، أنتِ حد مسلطك عليا، قولي بس.
بضحك:
أبدا محصلش يا مستر.
بضحك:
يخربيت المستر واللي جاب المستر، عارفه يا قمر.
بضحك:
نعم يا مستر.
أوعي تضحكي تاني، ماشي عشان كده، وأنتِ أصلا اسم على مسمى، روحي دق قرف في حلاوتك يا شيخة.
بضحك:
يا مستر مالك متعصب ليه.
بتِ أنتِ ما تقوليش مستر هله بتعصبيني.
بضحك وهي ترفع يدها لفوق وتعمل حركة استسلام وتقول:
خلاص خلاص آسفين يا ريس.
بتِ متضحكيش، أنتِ بتعصبيني لما بتضحكي.
وهي تنظر إلى الشباك بضحك:
حاضر حاضر.
ثم نظرت بصدمة وقالت:
أوقف أوقف يا مستر بسرعة.
يا دي مستر واللي جابو مستر، أقف ليه يا ست قمر.
دي شمس بنت خالتي، وفي حد بيتخانق، ده تقريبا مستر مصطفى.
مستر مصطفى مين يا اختي ده بقا.
أقف بسرعة، ده باين إنه في مشكلة.
حاضر يا آخرة صبري.
ثم نظر إلى الخناقة التي كانت بين مصطفى وهذين الشابان وقال:
في إيه يا شباب اهدو، حصل خير.
أحد الشباب:
ابعد من هنا أنت كمان.
ولو مبعدتش هتعمل إيه.
أتى الشاب الآخر لكي يضربه، ولكن مسكه عدي بقوة وضربه برأسه في راس الشاب، ثم وقع الشاب على الأرض وهو يشعر بدوار.
شمس أنتِ كويسة.
بخوف:
أنا أنا كويسة، المهم مصطفى.
أنا كويس يا شمس اهدي أنتِ.
ثم مسك الشاب الآخر وأوقعه على الأرض وقال له بعصبية:
بعد كده لما تشوفها من بعيد تبعد عن الطريق اللي هي ماشية منه.
أعطى الشاب الذي ضربه برأسه ضهره وقال:
ها يا قمر إيه رأيك فيا بطل، صح مفروض تشجعيني يا بنتي، ده أنا بطل العالم.
نظرت له بضحك وقالت:
أنت المستر.
بتِ أنتِ متعصبنيش ومتقوليش مستر دي.
بضحك:
حاضر حاضر يا مستر.
بضحك:
يا بتتتت هضربك.
نظرت له بصدمة وقالت بصراخ:
عددددددي.
رواية حسام و قمر الفصل السابع 7 - بقلم بقرأني تجملت
نظرت له بصدمة وقالت بصراخ: "عدي الحق!"
التفت بسرعة خلفه وجد الرجل الذي ضربه يمسك سكينًا واتى ليطعنها في بطنها، ولكنه أمسك السكين بيده فجرحت يده. ثم أمسك الرجل وضربة، وأتى مصطفى وضربه أيضًا. ثم بلغت شمس الشرطة وأتوا وأخذوهم إلى القسم.
بدموع: "عدي، ايدك بتنزف جامد."
"اهدي بس ومتعيطيش، أنا كويس وده جرح بسيط، اهدي."
"لا يا أستاذ عدي، ده مش جرح بسيط، لازم تروح المستشفى يتخيط."
"أنا كويس يا شمس، متقلقيش."
بدموع: "هتروح المستشفى يعني هتروح المستشفى."
"بت انتي متعيطيش، وبعدين يعني يوم ما أسمع اسمي منك اتعور، الله يسامحك يا قمر يا بنت أم قمر."
بضحكة وسط دموعها: "أنا مقولتش غير مستر."
"بت متعصبنيش، أنا مش قادر."
بحزن: "ايدك وجعاك صح؟"
"متخفيش، والله كويس وهروح المستشفى أخيطها عشانك، على أني مبحبش المستشفيات، بس يلا معلش."
"ألف سلامة عليك، أنا آسف، أنت اتأذيت بسببي."
"الله يسلمك، أنت حضرتك كويس؟"
"لا، دي شوية كدمات بسيطة."
"مستر عدي، مستر مصطفى، حضرتكم انتوا الاتنين محتاجين تروحوا المستشفى."
"لا، أنا كويس، مفيش حاجة." ثم نظر إلى شمس وقال: "شمس، انتي كويسة؟"
"أنا بخير، شكراً يا أستاذ مصطفى، بس حضرتك لازم تروح المستشفى نطمن عليك."
"أنا كويس، متخفيش، المهم تعالي يلا أوصلك، وانتي يا قمر تعالي يلا، ومفيش درس انهاردة."
"حاضر يا مستر."
"خدي يابت، انتي راحة فين؟"
"هروح مع شمس ومستر مصطفى."
"مستر مين ياختي، خليكي هنا، أنا هروحك."
"انت تعبان ولازم تروح المستشفى ومش هتعرف تسوق بإيدك."
"ملكيش دعوة انتي ياختي، خليكي هنا." ثم نظر إلى شمس ومصطفى وقال: "معلش يا جماعة، أنا هروحها عشان هي أمانة معايا ولازم أسلمها لأونكل خالد، تعالي يا شمس معانا وبلاش نعطل أستاذ مصطفى."
"حاضر."
"طيب، عن إذنكم، أنا هروح." ثم نظر لشمس وقال: "بلاش تقفي في الشارع لوحدك تاني يا شمس."
"حاضر، وشكراً لحضرتك."
"ده واجبي، عن إذنكم." ثم تركهم وذهب.
"مين ده بقا يا أستاذة قمر؟"
"ها، ده مستر مصطفى."
"وهو إيديه في وسطه؟ مستر مصطفى مين ياختي؟"
وهي تضرب يدها على جبهتها وتقول بضحك: "أوبس! إيه ده؟ أنا مقلتلكش."
"لا مقولتيش ياختي."
"ها، أبداً، ده مستر مصطفى بيديني درس في البيت بجانب المدرسة، وكده يعني."
"لا، ولله ياختي."
ببراءة: "آه، ولله."
"طيب، امشي ياختي، ده قرف في حلاوتك دي." ثم نظر إلى شمس وقال: "يلا يا شمس."
"معلش يا أستاذ عدي، أنا هروح مع صاحبتي، هي جت أهي." وشاورت لها وقالت: "عن إذنكم." ثم تركتهم وذهبت إلى صديقتها.
نظر إلى قمر وقال: "يلا يا آخرة صبري، قدامي."
بضحك: "حاضر يا مستر."
"بت متعصبنيش، اله!"
بضحك: "حاضر، حاضر، طيب هنروح الأول المستشفى نخيط إيدك."
"مش عايز أخيطها يا قمر، مبحبش الحقن ولا المستشفيات."
بابتسامة هادئة: "عشان خاطري يا عدي."
عدي بابتسامة بلهاء: "عدي، عشان خاطرك يعمل أي حاجة، يلا آخرة صبري."
في مصر.
"بتتجاهلني ليه يا حسام؟"
"أبدا، مفيش يا أستاذة ميار."
"إيه أستاذة دي؟ اسمي ميار وبس يا حسام."
"معلش يا أستاذة ميار، أنا مرتاح كده."
"بجد يا حسام، أنا معجبة بيك، وسوء الفهم اللي حصل بيني وبين والدتك ده كان غصب عني، كنت متعصبة، وممكن أعتذرلها عادي."
"مفيش حاجة يا أستاذة ميار، وأنا بتعامل معاكي عادي."
"طيب، عشان خاطري، خلينا صحاب حتى، وقولي ميار، بلاش أستاذة دي."
"ماشي يا ميار."
"طيب، إيه صحاب بقا ولا إيه؟"
"صحاب إن شاء الله."
"أيوه، اشطا بقا! صحيح، أنت كنت واخد إجازة ليه الأسبوع اللي فات؟"
"أبدا، مفيش، كنت مسافر بس."
"خير، مسافر ليه؟"
"كنت مسافر لبنان لبنت خالي."
"بنت خالك دي اللي حكيتلي عنها، اللي مبتعرفش تقرا ولا تكتب؟" ثم أكملت بضحكة استهزاء: "طيب، دي سافرت إزاي؟ ده حتى اسمها مبتعرفش تكتبه، ههههه."
بعصبية: "ميار، مسمحلكيش، دي بنت خالي."
"في إيه يا حسام؟ عادي يعني بهزر، وبعدين أنت كنت بتقول عليها إنها جاهلة."
"أنا أقول، لكن انتي لا، ويا ريت بلاش تجيبي سيرتها، لأنها مستقبلاً إن شاء الله هتكوني مراتي."
"إيه؟ مراتك؟ إزاي يعني بقا؟ أنت يا دكتور حسام تتجوز واحدة زي دي؟ يااااييي، إيه ذوقك بقا بلدي أوي يا حسام."
"أنا حر، وأه، عايزها تكون شريكتي وراضي بكل العيوب اللي فيها، ومحدش ليه دعوة بده."
"أوف، ستايلك بقا بلدي أوي، طيب، أوعى طلابك يعرفوا إنك هتتجوز واحدة مبتعرفش تكتب اسمها، ده أنت هتبقي مهزلة الجامعة."
"ميهمنيش رأي حد فيها، حتى انتي."
"أووف، الكلام بقا معاك صعب أوي، اشبع بيها يا حسام، ياايي، واحدة جاهلة." وتركته وغادرت.
جلس على مكتبه وقال: "يا رب، أنا اللي خليت واحدة زي دي تعرف إن قمر كده، وخدت لو اتجوزتها هتعايرها، ياريت تسامحيني يا قمر، يا رب خلي قلبها يحن عليا، يا رب."
في لبنان، بعد شهر.
"عدي، عدي."
"عايزة إيه يا آخرة صبري."
"المفروض إني أختك وصاحبتك وكده، صح؟"
"آه يا ختي، قولي."
"إيه رأيك أختارلك عروسة؟"
"تعملي إيه يا أختي؟"
"أختارلك عروسة يا ديدو."
"يا إيه يا أختي؟"
"يا ديدو."
"هو عشان ديدو دي، فاعملي اللي انتي عايزاه."
"خلاص، هختارلك عروسة عشان ألبس سواريه."
"امممم، عايزة تجوزيني عشان تلبسي سواريه؟"
"اكيد."
"امشي يا بت من وشي، مش عايز أتجوز دلوقتي، أنا لسه بكون نفسي."
بضحك: "بتكون نفسك فين؟ ما أنت عندك عربية وعندك بيت ومعاك فلوس."
"الله أكبر، بت انتي بتقري عليا؟"
"أنا أبداً محصلش، وبعدين هقر عليك يا خويا، هو أنت حلو زي؟"
"ياختي، فين الحلاوة دي؟ ده انتي موكوسة، تعالي شوفي بنات بلدنا."
بضحك: "بقالي يا أستاذ يا لبناني، أنت تقولي موكوسة؟ أنت متنفعش لبناني خااااالص."
بضحك: "ماهو أمي علمتني أنا وبابا نكلم مصري أكتر من لبناني."
"امممم، عايزة أشوف مامتك يا عدي."
"حاضر يا ستي، يوم عيد ميلادك هجيبها معايا."
بزعل: "بس أنا مش هعمل عيد ميلاد."
"ليه يا آخرة صبري؟"
"مش عايزة أعمل عيد ميلاد من غير بابا وماما، أنت متعرفش هما وحشوني قد إيه."
"ادعيلهم ديما، وهما في مكان أحسن مننا."
"حاضر."
بعد شهر.
"على فكرة، أنت آخرتني معاك في المول، أنا مالي ومالك لبسك يا عم."
"مش أنت بقيتي أختي خلاص؟"
"عارفة، بس عمو خالد أكيد هيزعل."
"مي، هيزعل، لاني مستأذن منه، وبعدين هو بيأمن عليكي طول ما أنا معاكي، متخفيش."
"حاضر، يلا، وصلت، عايز حاجة؟"
"استني، أنا نازل معاكي."
"نازل معايا ليه بقا؟"
"نازل لأونكل خالد، عايز أتكلم معاه في حاجة."
"ماشي، يلا."
"يلا يا اختي."
"ديدو، أنت مش ناسي حاجة انهاردة؟"
"أبدا، هو فيه حاجة انهاردة؟"
بزعل: "لا، مفيش." ثم ضربت جرس المنزل وفتحت الباب ودخلت، ولكن وجدت البيت مظلمًا، فقالت بخوف: "ها، هو في عفاريت والا إيه؟ فين النور؟"
"مفااااااااااجااااااه!" واتى النور، وكانوا عاملين حفلة على الضيق بمناسبة عيد ميلاد قمر، فكان يوجد خالتها وزوج خالتها وشمس ومصطفى ووالد ووالدة عدي.
بابتسامة: "كل سنة وانتي طيبة يا قمري، هو أنا معقول أنسى اليوم اللي قمري جت فيه على الدنيا."
وهي تحضنها: "كل سنة وانتي طيبة يا قمر، وعقبال مليون سنة."
"كل سنة وانتي طيبة يا حبيبة خالتك."
"كل سنة وانتي طيبة يا قمر."
"كل سنة وانتي طيبة يا بنتي، أنا والدة عدي."
"كل سنة وانتي طيبة يا بنتي، أنا والد عدي."
"كل سنة وانتي طيبة يا قمر."
بحب وفرحة: "وانتوا طيبين كلكم، ومعايا، يااارب، أنا مش عارفة أقول إيه."
"مش عايزك تقولي حاجة، أهم حاجة فرحة عينيكي دي يا قمري."
"شكراً يا عدي."
"مفيش شكراً بين الأخوات، يلا عشان نطفي الشمع."
"حاضر."
أخذها عدي يطعمها بيده في فمها من الجاتوه، ويضحكان، وبهدلوا بعضهم جميعًا، حتى شمس ومصطفى.
دخل بسرعة وقال بعصبية: "إيه ده؟"
رواية حسام و قمر الفصل الثامن 8 - بقلم بقرأني تجملت
دخل بسرعه وقال بعصبية:
إيه ده في إيه؟ انتوا عاملين في بعض كده ليه؟
ثم نظر لعدي بنظرة كره وقال:
وأنت بتعمل إيه هنا؟
بنفس نظرة الكره:
أبدا، بنحتفل بعيد ميلاد قمر.
نظر إلى تلك الواقفة مصدومة وعلى وجهها قطع جاتوه وقال:
قمري، كل سنة وإنتي طيبة. مكنش ينفع أعدي اليوم ده غير لما أجلك بنفسي.
ثم ناولها باقة ورد حمراء وعلبة هدايا وقال بحب:
كل سنة وإنتي ديما في حياتي منوراها ومعايا ديما.
نظرت له بخجل من منظرها وقالت بتوتر:
و.. وإنت طيب.
نظر له بكره ثم نظر إلى قمر وقال:
روحي اغسلي وشك.
أومأت بهدوء وقالت:
حاضر.
"اتفضل يا حسام يا بني."
"شكراً يا عمو. باين إني جيت في وقت مش مناسب."
تدخلت في الكلام وقالت:
لا أبداً يا ابني. اتفضل البيت بيتك.
ثم نظرت إلى شمس وعدي ومصطفى الذين على وجههم جاتوه مثل قمر وقالت:
شمس، خدي عدي ومصطفى وغسلوا.
"حاضر يا ماما."
في الحمام الخاص بالضيوف يقف مصطفى وعدي مع بعضهم.
"مين ده يا عدي اللي برا؟"
بغضب مكتوم:
ده حسام ابن عمة قمر.
"طيب وإنت مش طايقه ليه؟"
لأنه إنسان رخم وكل ما بيجي لازم قمر تزعل. وهو أصلاً إنسان مستفز.
"مستفز، امممم."
"بقولك يا مصطفى."
"قول يا عدي."
"إيه رأيك نعمل عليه لبناني، اللي هو شباب لبناني وإحنا أصدقاء قمر. هو ميعرفش إن قمر بتتعلم. ونحاول نستفزه شوية."
"بس قمر مش هتضايق؟"
"لا متخافش. هبقى أقولها أنا بعدين."
"ماشي. أنا معاك."
خرجوا له.
"مين هادا عدي؟"
"هادا ابن عمة قمر."
"خبرني كيفك؟ شونو اسمك؟"
"اسمي حسام. وأنا بخير."
ثم نظر له وقال:
"وأنت مين؟"
"أنا رفيق قمر واسمي مصطفى."
"برفعة حاجب. رفيق قمر؟ إزاي يعني؟"
"عادي، نحنا رفقات."
"لك يقبرني شو هالقمر اللي نازل من علي الدرج."
"ما تاخد بالك من كلامك يا عم. إنت بتعاكسها قدامي."
"شو يعني؟ نحنا رفقات."
"ياااارب الصبر من عندك عشان متصرفش تصرف غبي."
ثم نظر إلى قمر وقال إليها:
"ممكن نكلم كلمتين لوحدنا؟"
"حاضر."
ثم استأذنت من خالتها وخرجوا سوياً في الحديقة.
نظرت له وربعت يديها على صدرها وقالت:
"خير؟ طلعنا برا ليه يا أستاذ حسام؟"
"أولاً، اسمي حسام وبس. ثانياً، كل سنة وإنتي طيبة."
ثم أخرج علبة صغيرة حمراء من جيبه وقال:
"دي سلسلة بسيطة ليكي. ويارب تعجبك. ممكن تسمحيلي ألبسهالك؟"
"أولاً، اسمك أستاذ حسام ده فرق المقامات. ثانياً، وحضرتك طيب. ثالثاً، طبعاً مش هسمحلك تلبسهالي. لا ديني ولا أخلاقي تخليني أخليك تلبسها ليا."
"بس عادي يا قمر. أنا ابن عمتك. وبعدين ما إنتي مصاحبة الأولاد اللي جوه دول وماشية معاهم وأنا مكنتش بتكلم وساكت على إني غيران عليكي موت وعايز آخدك وننزل مصر بقى. بس مستحمل عشانك عشان مش عايز أزعلك. أنا ساعة ما عرفت إن عيد ميلادك النهارده حجزت وجيت على طول يا قمر. سامحيني بقى. أنا والله بحبك. معتش بعرف أغمد عيني غير وصورتك في بالي. نظرتك ليا. حتى دموعك مش بتفارقني. سامحيني يا قمر وأنا هعملك كل حاجة ترضيكي. ومتقوليش مقامات. لا، إنتي مقامك أعلى مني بكتير بقلبك ده كبير. وأنا عارف إنه هيسامحني عشان خاطري. سامحيني وأنا هعملك كل اللي تتمنيه."
"أنا بجد مش عارفة أقول إيه. بس شكراً على الهدية. وأصحابي اللي جوه دول، أنا بتعامل معاهم بحدود الأدب والأخلاق وهما بيحترموني جداً. ثانياً، أنا مش بفكر إني أرجع مصر حالياً. أنا مرتاحة هنا ومش عايزة أرجع مصر للحزن تاني. بقيت أخاف من مصر بعد ما ماما وبابا راحوا مني فيها. ثالثاً، أنا مش بفكر في الارتباط حالياً. أنا لسه صغيرة. وعلى الأقل عشان أرتبط قدامي تلات سنين كمان. فمش بفكر في الارتباط. وإنت هتفضل ابن عمتي عادي وزي أخويا الكبير."
"هعملك اللي إنتي عايزاه. هستناكي إن شاء الله عشر سنين. بس اديني فرصة. قوليلي إنك مسامحاني. بس أنا بحبك يا قمر ومستعد أستناكي العمر كله."
"أنا مسامحاك. وعمري ما شلت في قلبي من حد. لكن مبفكرش في الارتباط دلوقتي. وأنا آسفة. مقدرش أديك كلمة دلوقتي. ويلا ندخل جوه نقعد مع العيلة جوه."
"حاضر يا قمر. وهحاول معاكي مرة واتنين وتلاتة. بس عندي ليكي طلب واحد. ممكن تسمعيني."
"أكيد. اتفضل."
"ممكن تبعدي عن الولد اللي اسمه عدي ده أبو عينين خضر. ده ولد ملزق كده ومش عاجبني. وبعدين الناس اللي بعينين خضرة دول مش حلوين."
ضحكت وقالت:
"عدي ماله وعينين خضرة مالها؟"
"بغير عليكي منه يا قمر."
"أظن إن مفيش بينا حاجة تدعي للغيرة. وبعدين عدي زي أخويا. وهو بيعتبرني زي أخته."
"ابعدي عنه واسمعي كلامي."
"عدي صديقي ومقدرش أبعد عنه لأنه وقف جنبي في مشاكل كتير. آسفة يا أستاذ حسام."
"طيب إنتي ليه بتقوليلي أستاذ حسام؟ وهو بتقولي اسمه من غير ألقاب ليه؟ هو وأنا لأ؟ هو فيه أي مميز عني؟"
"هقولك. أنا عدي عمري ما عمل بينا مقامات. وعشان أقوله عدي كده بس. حاول معايا كتير وكان بيقولها بضحك. مش بيقفش زي حضرتك. تاني حاجة. عمره ما عمل مقارنة مع حد. وديماً واثق فيا وفي قراراتي. وعلى فكرة، إحنا بنتخرج نتفسح سوا عادي. بس عارف، أنا واثقة فيه ومأمنة نفسي معاه. لأنه محاولش حتى مرة إنه يمسك إيدي غصب عني. أو إنه حتى يلبسلي سلسلة جايبها هدية. وهو إنسان متواضع جداً."
كان يقف بعيداً عنهم ويسمع كلامها معه. فهو يغير عليها بشدة من ذلك الحسام. وكان فخوراً بها وبكلامها. فهو يعتبرها مثل ابنته الصغيرة.
"إيه كل الكلام اللي عليه ده؟ إنتي بتحبيه ولا إيه بقى يا قمر؟"
"مش موضوع حب. بس موضوع احترام. ثقة. إنسان بيقف جنبي ديماً. بيدعمني ديماً. من غير مقابل. من غير حتى حب زي ما إنت مفكر."
"خلاص يا قمر. أنا هقف معاكي وهعملك كل حاجة. ويا ستي خليه صديقك. ماشي. وهستناكي الأربع سنين أو التلاتة أو إن شاء الله العشرة."
"أنا مش عايزة أرتبط دلوقتي."
"ماشي يا قمر. أنا هحاول معاكي مرة واتنين وتلاتة. وإن شاء الله هتقتنعي."
"طيب يلا عشان ندخل. عيب نسيب الناس جوه ونطلع إحنا."
"لا، أنا يدوب أمشي عشان هسافر تاني دلوقتي. أنا جيت عشان مأسيبكيش في يوم زي ده. وحتى ما نهضتش آخد إجازة."
"طيب اقعد نتعشى سوا."
"معلش مرة تانية. أنا هاجي كل فترة أطمن عليكي. عن إذنك أنا بقى. وكل سنة وإنتي ديما منورة حياتي."
"توصل بالسلامة."
"تسلمي."
"ها، مشي؟"
"إيه؟ خضتني."
"اسم الله عليكي. اتخضيتي. كل ده واقفة معاه ليه يا أختي؟"
"عادي يا ديدو. ده ابن عمتي."
"بت، متعصبنيش. ويلا يا أختي. دك قرف في حلاوتك. بتحلوي كل شوية."
"امممم. صحيح يا ديدو."
"قولي يا آخرة صبري."
"هما اللي بعينين خضرة بيكونوا أشرار يعني؟ إنت شرير؟"
وضحكت.
"بضحك. هو قالك كده؟ صح."
"كنت واقف ليه؟ أنا عارفة إنك بتثق فيا. فكنت واقف ليه بقى؟"
"الصراحة يا قمر. يعني."
"أيوه. الصراحة إيه بقى؟ أو إوعى تكون بتشك فيا أو مبتثقش فيا."
"لا طبعاً. أنا بثق فيكي جداً."
"امال إيه بقى؟"
"الصراحة يا قمر. أنا... أنا ب....."
رواية حسام و قمر الفصل التاسع 9 - بقلم بقرأني تجملت
الصراحه يا قمر أنا بخاف عليكي جدا من حسام ده.
ليه؟
بخاف يجرحك بالكلام زي الأول ويفكر إنك يتيمه ومحدش يقدر يقفله. بخاف يفكر إنك لسه متعلمتيش ويجرحك زي الأول. بخاف ياذيكي بكلمة. انتي بقيتي بعتبرك زي بنتي مش اختي يا قمر. بقيت بخاف عليكي من الهوا. بحسك بنتي الصغيرة اللي تايهة في الدنيا دي. تعرفي يا قمر أنا عمري ما اتعاملت مع بنات زي ما بتعامل معاكي. طول عمري بقول مفيش حاجة اسمها صداقة بين بنت وولد، طول عمري بقول مينفعش وحرام. بس عارفة لما شوفتك مشوفتكيش بنت كبيرة، لا شوفت لسه طفلة صغيرة بادئة مدرسة بس خايفة من جواها، بتخبط في الدنيا وعايزة توصل لهدفها. عارفة أنا بشوفك بنتي مش اختي وصديقتي، وهفضل طول عمري فخور بصداقتي معاكي وفخور بيكي انتي شخصياً. يكفي إنك لما حسام حاول يلبسك السلسلة رفضتي، مع إنك بتخرجي معايا بس مبترفضيش، وده عشان انتي واثقة فيا بجد وأنا عمري ما هخون ثقتك فيا. كل سنة وانتي بنتي واختي وصحبتي وكل حاجة حلوة في حياتي. انتي جيتي مليتي حياتي فرحة، شبهك يا طفلتي.
ربنا يخليك ليا. انت عارف إني بثق فيك أكتر من أي حد. انت الأخ والسند اللي ربنا بعتهولي بعد ما حرمني من أهلي. ربنا يخليك ليا يااارب.
يا بت انتي متعطيش، مش بتبقي حلوة.
انت اللي خليتني أعيط. ويوم عيد ميلادي ها.
خلاص بس اضحكي. ويلا نكمل لعب مع شمس ومصطفي.
امممم، انت مش ناسي حاجة يا عدي.
ناسي إيه يا آخرة صبري.
فين هديتي ها ها.
يا بت انتي مش عملتلك مفاجأة وخلاص.
لا طبعاً، عايزة هدية.
طيب قوليلي حسام ده جابلك إيه.
امممم، ليه.
قولي وخلاص، أصلاً أنا مش بطيقه.
العلبة اللي أدهالي مع البوكيه. العلبة دي فيها فستان شيك ومع مستلزماته من كل حاجة.
امممم، والصغيرة دي.
بيقول فيها سلسلة بس لسه مش شوفتها.
افتحي نشوفها سوا.
ماشي يا أستاذ عدي، أهي.
ثم نظرت لها وقالت: واووو، طلع ذوقه يجنن.
يا بت انتي اكتمي، أصلاً مش حلوة.
يا عدي بقا ولله شكلها حلو.
هي الصراحة حلوة وباين عليها غالية أوي.
امممم، طيب انت مضايق ليه.
الصراحة يعني، جبتلك سلسلة هدية بس مش غالية زي دي. أنا حبيت أجيبها ليكي من فلوس شغلي أنا.
ثم أخرج علبة من جيبه وفتحها وقال: يا رب تعجبك.
واووو يا عدي دي تجنن بجد. ربنا يخليك ليا. ده أنا هلبسها دلوقتي.
ثم أخذتها وأل بستها لنفسها ونظرت إلى السلسلة وقالت: بجد جميلة أوي.
عجبتني جدا ولله. ربنا يخليك ليا يااارب.
ويخليكي ليا وأشوفك ديما فرحانة كده. تعالي ندخل جوا يلا.
حااضر.
في مصر بعد أسبوع.
همسات وضحكات وسط الطلاب وهم ينظرون إلى دكتورهم حسام.
دخل إلى القاعة وجد الفتيات ينظرن له ثم تتهامسن وتضحكن فيما بينهن. والشباب ينظرون له بنظرات شامته واستهزاء. بدأ المحاضرة وهو لا يفهم لما ينظرون له هكذا. ثم في وسط المحاضرة سأله طالب لديه وقال: دكتور، كنا عايزين نعرف أهمية التعليم.
أجابه بهدوء وقال: التعليم مهم جدا، مهم في كل حاجة، في كل مجالات الحياة. حتى لو مش هتشتغل بتعليمك بس بردو اسمك إنسان متعلم. الناس بتيجي تستشيرك في أمور انت بتدرسها. والدك ووالدتك بيبقوا فخورين بيك. غير أن الدين حثنا على العلم حيث دعا الإسلام إلى العلم والأخذ به والاهتداء إليه وشد الرحال في طلبه، وحرض المسلمين على اتباع سبله والركون إلى حجراته دراسة وتدريساً، ذلك أن الشخصية الإنسانية لا يقدمها ولا يرقيها شيء غير العلم الموجه توجيهاً أخلاقياً سليماً.
وهناك آيات كثيرة تشف عن دعوة الله تعالى جميع المسلمين إلى إطلاق عقولهم وإعمال نظرهم، ليتفكروا وينظروا في هذا الكون الذي هو آية من آيات الله، وليتأملوا ملكوته في السماوات والأرض.
يقول تعالى: "أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوج. وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيج. تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ" (ق: 6 و7 و8).
وقد شرف الله العلم والعلماء، وميزهم عمن سواهم حيث يقول: "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ" (الزمر: 9).
و لا شك في أن أولي الألباب الذين عناهم الله تعالى هم أهل العلم أيضاً، فأصحاب العقول المستنيرة بنوره، ينالون رضى الله، حيث يقول تعالى في القرآن الكريم: إن العلماء لهم درجات عند ربهم وميزات يخصهم بها لفضلهم على غيرهم من الخلق: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (المجادلة: 11).
وحيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه الترمذي ومسلم وأبو داود: "من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع".
وفي أدلة كثيرة أنا ذكرت منها البعض فقط.
أحد الطالبات: طيب دكتور، أنا دلوقتي لو اتقدملي شخص بس مش متعلم وأنا متعلمة، هل هنتوافق احنا الاتنين؟ يعني هل مثلا هنفهم على بعض؟
رد عليها طالب آخر وقال بضحك: أكيد لا يابنتي، ده انتي لو قولتي كلمة بالانجليزي قدامه هو مش هيفهمها. ده لو شتمتيه بلغة تانية مش هيفهم. دول بيبقوا ناس أغبية.
ثم نظر إلى دكتور حسام وقال باستهزاء: حتى اللي يوافق يرتبط بيهم يبقى غبي.
ثم أكمل وهو يرفع يده لفوق وقال: سوري دكتور. وجلس مكانه.
نظر له حسام بشك وقال: سوري على إيه.
حضرتك يعني خاطب بنت جاهلة، ده حتى مبتعرفش تكتب اسمها. وأخذ يضحك باستهزاء. وأيضاً بقية الشباب يضحكون معه.
حاول تمالك أعصابه وقال بهدوء: طيب وإيه يعني دي حياتي الشخصية، إيه اللي دخلك فيها.
يعني إزاي دكتور زي حضرتك يجوز بنت جاهلة كده.
بعصبية: لو سمحت الزم حدودك. ثانياً الجاهل فهو أنت، لأن الجهل في القلب مش في العقل. انت مثلا مشوفتهاش ولا تعرفها، فبتحكم عليها من إيه؟ طيب ممكن تكون هي متعلمتش بس أذكى مني ومنك مليون مرة، قلبها طيب جدا مش زينا.
أحد الطالبات: هو لسه في حد كده يا دكتور؟ دي هتلاقيها بنت من اللي بيلفوا على الشباب.
أولاً مسمحلكيش. ثانياً دي خطيبتي وأنا حر، ودي حياتي وأنا حر. وبعدين مفيش حاجة اسمها كده. لو في حد بينكم حب بجد، يبقى يعرف معنى الكلام ده. هيعرف إن اللي بيحب مش بيبص لعيب الشخص اللي بيحبه. وبعدين ده مش عيب وهي غصب عنها كده. وبعدين أنا هعلمها وهخليها أحسن مني ومنكم، ودي حريتي. ولو بجد في حد حب هنا هيعرف اللي بيحب هيعمل إيه عشان اللي بيحبه.
وقف شاب من وسط الشباب وقال: بحب حضرتك. أنا بحب وعارف كلامك. وبجد اللي بيحب مش بيشوف في حبيبه عيب، حتى لو كان العيب ده إيه. اللي بيحب بيشوف حبيبه كامل مكتمل، بيشوف حبيبه مفيش منه في الدنيا دي. حبيبه ده شخص بيدخل يخطفه من نظرة عينيه، نظرة واحدة بتقلب حياتك. أنا مقدر حبك ده جداً، لأني حبيت. وبجد ربنا يوفقك يا دكتور ويجعل الإنسانه اللي بتحبها من نصيبك ياااارب.
نظر له بشكر وقال: شكراً، يا اسمك إيه.
اسمي مؤيد الشناوي يا دكتور.
أيوه يا دكتور.
اتشرفت بمعرفتك يا مؤيد. ثم نظر إلى طلابه وقال: ده إنسان حب وقدر قيمة اللي بيحبه. ياريت تفوقوا لنفسكم. مفيش حاجة اسمها كده. الجهل الحقيقي في ده، جهل في القلب. اللي يبص للناس من فوق وكأنه أعلى منهم ده جهل، اللي يشوف نفسه على الناس ده جهل. إحنا اتعلمنا عشان نفيد الكل بعلمنا، عشان نعلم الكل. كده المحاضرة انتهت. ثم أخذ أشياءه وخرج.
ها عملت إيه في المحاضرة.
الصراحة يا دكتورة ميار الكل احترمه. وفي شاب طلع ووقف معاه والكل دلوقتي بيشكر في الدكتور وفي اللي راحله المكتب عشان يهنيه على الخطوبة ويعتذرله عن الغلط اللي حصل في المحاضرة.
يعني مضايقش.
لا يا دكتورة، هو كان فخور بيها جدا.
أوووف، طيب امشي انت.
وتمشيه ليه يا دكتورة يا محترمة؟ هو ده معنى الصداقة؟ وخلينا صحاب.
رواية حسام و قمر الفصل العاشر 10 - بقلم بقرأني تجملت
"حسام، ليه تمشيني يا دكتورة يا محترمة؟ ده معنى الصداقة؟ خلينا صحاب."
"ح..حسام، أنا معملتش حاجة."
"متجيبيش سيرتي على لسانك، صحيح الجهل في القلب مش في العقل."
"حسام، أنا مقصدتش حاجة."
"متقصديش حاجة؟ وسمعتي اللي على لسان كل الطلبة؟ وسمعة خطيبتي؟ ده إيه بقى يا دكتورة يا محترمة؟"
"عادي يا حسام، ما أنت موافق بيها فلازم تتقبل ده."
"أنا متقبل ده، ومحدش ليه دعوة يهين خطيبتي وزوجتي مستقبلًا، وحتى من غير ما تكون خطيبتي، فهي بنت خالي."
"عادي يعني، حسام، ما هي مكنتش موجودة."
"لأ طبعًا، أنتي تحترميها في غيابها قبل وجودها."
"أوووف بقى، أنت بقيت خنيق أوي."
"بـ عصبية: مياار، أسمعك تجيبي سيرة قمر تاني على لسانك، وأنا أوعدك إني أعرفك مين حسام الدين على حق. مفهوم ولا لأ؟"
"حاضر."
"بـ غضب: مفهوم."
"بـ توتر: م..م..مفهوم."
بعد شهرين.
"ها يا قمر، وافقي إني أعزمك على الغدا النهارده."
"مش عارفة يا أستاذ حسام."
"على فكرة، إحنا قولنا بلاش أستاذ حسام، عشان خاطري أنا ياستي، ابن خالك وبس."
"بـ خجل: ماشي يا حسام."
"ها، موافقة؟ نتغدا سوا؟ أنا أخدت موافقة، لسه موافقتك أنتِ بس."
"وهو يدخل: بس أنا مش هسيبها تخرج معاك لوحدها."
"بـ رفعه حاجب: وحضرتك مين بقى؟"
"أنا ولي أمرها، ملكش دعوة أنت."
"ثم نظر إلى قمر وقال بضحك: وافقي، خلينا نروح ناكل أكلة حلوة على حسابه."
"نظرت له وهي تكتم ضحكتها، فهي تعلم أنه لا يحب حسام ولا حسام يحبه، ثم قالت بـ هدوء: عندي شرط."
"بـ سرعة: موافق عليه."
"هتتعامل أنت وعدي عادي مع بعض. أنت ابن خالي آه، لكن هو بعتبره أخويا ولي أمري بعد عمو خالد."
"و هو يضع يده في وسطه قال: وأنا إيه اللي يجبرني بقى ياختي إني أتعامل مع كائن الاستفزاز ده؟"
"شوفتي! أهو هو اللي بدأ يغلط مش أنا."
"عدي، أنا عايزة أخرج. لو متعملتوش حلو، مش هخرج معاكوا، وهخرج لوحدي."
"نعم ياختي، تخرجي لوحدك؟ فين، هي سايبة ولا إيه؟ يلا قدامي يا آخرة صبري."
"بـ ضحك: حاضر حاضر."
"على فكرة، ضحكتك حلوة يا قمر."
"بـ خجل: شكراً."
"أنتي من أمتي بتتكسفي ياختي؟"
"ثم نظر لحسام وقال: وأنت اظبط يا خويا، عشان أنا خلقي ضيق."
"ملكش دعوة أنت، ده أنت بنادم لزقة."
"لزقة لزقة، مش هسيبك معاها لوحدك. بعينك."
"ممكن تهدوا بقى، خلينا نخرج ننبسط شوية."
"طيب، ممكن تقبل الورد اللي شبهك ده يا قمري."
"بـ خجل: شكراً."
"بت، اظبطي."
"ثم أخذ الورد من حسام وقال: شكراً، عندها حساسية."
"بنادم مستفز."
"شبهك ياخويا."
"يلا بقى، أنا جوعت."
"يلا يا قمري."
"صبرني ياااارب."
"آنسة شمس."
"أستاذ مصطفى."
"نعم."
"بتتجاهليني ليه يا آنسة شمس؟"
"أبدا، أنا مببتجاهلش حضرتك."
"طيب، ممكن حضرتك تقبلي إني أعزمك على عصير؟"
"مش عارفة الصراحة يعني."
"متخفيش، مش هاخر حضرتك، هما عشر دقائق."
"ماشي."
"اتفضلي، تشربي إيه؟"
"أي حاجة."
"هطلبلك فراولة."
"ماشي."
"آنسة شمس، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع."
"اتفضل حضرتك."
"أنتي عارفة إني دكتور في كلية تربية، وأكيد عارفة إني كل حاجة. إحنا جيران من زمان، وأنا مصري زيك."
"أيوه عارفة."
"كنت عايز أسألك على حاجة."
"اتفضل حضرتك."
"كنت عايز أسألك إذا كانت آنسة قمر في حد في حياتها ولا لأ."
"بـ صدمة: قمر؟"
"أيوه."
"لأ، مفيش حد في حياتها، بس ليه؟"
"الصراحة، أنا مش عايز ألف وأدور كتير يا آنسة شمس. أنا معجب بآنسة قمر، بس عارف إنها لسه بتدرس، فعشان كده خوفت أفتحها في حاجة. وأنتي بنت خالتها، فإنتي ممكن تسأليها، وأنا ممكن أجي أطلب إيدها وأخطبها، وأستناها لما تخلص المدرسة، وبعدين نتجوز، وتبقي تكمل الكلية في بيتنا."
"بـ صدمة ودموع متحجرة بعينيها وخيبة أمل: ها ها، آه، لأ."
"مالك يا آنسة شمس؟"
"ها، أبداً مفيش. أنا اتأخرت، لازم أمشي."
"طيب، هتكلميها؟"
"إن شاء الله. عن إذنك."
"وغادرت بسرعة ودموعها على خدها. وعلى باب المطعم، صدمت بـ قمر وهي داخلة مع عدي وحسام."
"بـ خضة: شمس! مالك؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟"
"وهي تمسح دموعها ولكن دموعها تنزل بغزارة: مفيش يا قمر."
"مالك يا شمس؟ بتعيطي ليه؟"
"مالك يا شمس؟ في إيه؟"
"ازدادت في البكاء أكثر وقالت: طلع بيحبك يا قمر، طلع بيحبك."
"وغادرت وهي تركض. وظلت قمر واقفة مكانها مصدومة: بيحبني مين ده اللي بيحبني؟"
"ثم نظرت إلى الأمام، وجدت مصطفى كان يقف يحاسب الجرسون ولا يأخذ باله منهم، ففهمت سريعًا. ونظرت إلى أثر شمس، ثم ذهبت تركض خلفها وهي تقول: شمس، استني يا شمس، استني وفهميني."
"وكانت تعدو الطريق ولا ترى السيارة إلا تاني بسرعة واصطدمت بها."
"بـ صرااااخ: قمرررررررر...."
"بـ صرااااخ: قمرررررررر...."
"وقفت ونظرت خلفها، ووجدتها...."