تحميل رواية «هوس اربعيني» PDF
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين ابن عم عمر: والله عمر وحشني بجد. أنا مبسوط إنك عرفت ترجعه مصر. الحج حسن: رجعته مصر وهجوزه كمان، استنى عليا بس. زين بضحك: عمر ويتجوز؟ لا دي شيلها من نفوخك. مستحيل عمر يعملها. الحج حسن: هتشوف، هجوزه وأفرح بيه. زين: والله ياحج لو عرفت تقنعه بالجواز يبقى أنت سرك باتع. بس هقولك اه مش هيقبل يتجوز عشان متتعبش روحك. ليضربه الحج حسن بخفة بعصاه وقال بضحك: بس يابن نجيه، كفاية تحبطني. أنا قلت هجوزه يعني هجوزه. زين بضحك وهو يبتعد عنه: حاضر حاضر، اه هسكت ياحج. بس على فكرة بقى نجيه دي تبقى بنتك. نهض خلفه ب...
رواية هوس اربعيني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورة عبد الرحمن
حاولت إفلات نفسها بخوف ورعب، والآخر يشدد احتضانها من الخلف ليلتصق ظهرها بصدره العريض. همت بالصراخ حتى شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها، ليقول بهمس: "إيه الحلاوة دي؟"
شروق بصدمة وارتباك: "ععععممر."
أما عمر، فقد كان مفتونًا بها، ليدفن وجهه بشعرها وهو يستنشق عبيرها حتى تاه برائحتها. لترتجف الأخرى بين يديه وتزداد نبضات قلبها، لتقول بتلعثم وهي تشعر بيده تحيط خصرها والأخرى تتجول بين منحنيات جسدها بجرأة:
شروق بغصة واختناق: "ارجوك ابعد."
قالتها بصوت مرتجف خائف، وهي تحاول إفلات نفسها بصعوبة، لكنه كان مغيبًا بمظهرها وهي ترقص وتتمايل. لم يدع مكانًا للعقل أو التعقل. أدارها إليه ودفن وجهه بعنقها دون النظر إليها، غير آبهٍ لحالها. ليهمس لها:
عمر: "إنتِ جميلة كده إزاي؟ كنتِ مخبية ده كله فين؟"
دفعتْهُ بكلتا يديها بقوة، وزادت شهقاتها لتصرخ به:
شروق: "بقولك سيبني! إيه! إيه اللي حصلك؟"
أفلتها، ووقف بصدمة وكأن صرختها أعادته إلى وعيه. عمر مسح وجهه بحرج وهو ينظر إلى شعرها المبعثر وخوفها منه، ليحاول الاقتراب منها ويقول بحرج:
عمر: "أنا..."
مسحت دموعها باختناق وغصة، لتقول بشهقات:
شروق: "إنتَ إيه يا عمر؟ إيه؟ أنا اللي غلطانة عشان وثقت بحد زيك."
لتهم بالمغادرة، لكنه أمسك ذراعها بعنف ليوقفها. تصنمت مكانها برعب خوفًا من تكرار ما فعله، ليقول بضحكة ساخرة:
عمر: "أوعي تفتكري إني عملت كده عشان إنتي عجبتيني. أنا عمر علام وشفت ستات قد شعر راسك وأحلى منك بمليون مرة."
شروق بسخرية: "أهنيك عالإنجاز ده. ممكن تسيب إيدي بقى؟"
عمر ببرود، وهو يجذبها إليه ليحيط خصرها، لتشعر الأخرى بتوقف أنفاسها. أبعد خصلات شعرها ليقول:
عمر: "أنا عملت كده عشان تحرمي تمدي إيدك على حاجة تخصني."
شروق: "أنا..."
عمر بسخرية: "رجعنا تاني للتأتأة."
لتستجمع شجاعتها لتقول:
شروق: "حتى ولو مينفعش تقرب مني كده."
عمر: "مش إنتي اللي هتجي تقوليلي إيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش. إنتي غلطتي واتعاقبتي، يبقى خلاص. واعتبريه ده آخر تنبيه. حاجتي مبحبش حد يقربلها. واحمدي ربنا إنها جت على قد كده. أنا لو مكنتش شفتك بقيتي زي الكتكوت المبلول مكنتش سبتك بالساهل كده."
شروق: "أنا كتكوت..."
عمر بضحكة: "زعلتك أوي دي؟"
شروق بضيق: "أنا نازلة."
عمر ببرود: "استنى، هتنزلي كده؟"
نظرت إلى نفسها وما ترتديه، لتصمت لثوانٍ وتحمر وجنتاها، وقد نسيت بأنها ما زالت ترتدي بدلة الرقص أمامه. لتحاول ستر نفسها بحرج وتقول بتلعثم:
شروق: "أنا أنا..."
عمر بهدوء: "أنا هخرج دلوقتي. خدي راحتك."
ليغادر ويتركها لوحدها. فور خروجه، أسرعت لتغيير ملابسها وهي تشعر بالخجل وتانب نفسها على ما فعلته. ثم تعود وتقول لنفسها: "وأنا كنت هعرف منين إنه هيرجع بالوقت ده."
أما عمر، فقد ذهب إلى غرفة الضيوف ليحوبها ذهابًا وإيابًا، يحاول التحكم بالمشاعر التي اجتاحته ويؤنب نفسه ويلومها على فعله وعدم قدرته على السيطرة على نفسه. ليحدث نفسه:
عمر: "مكنتش تعرف تمسك نفسك. إيه اللي بيحصلك يا عمر؟ إنت شفت ستات قد شعر راسك، اشمعنى البنت دي اللي عملت فيك كده؟"
مسح شعره بتعب وارتمى على السرير ليقول بشرود:
عمر: "ربنا يستر من آخرتها يا عمر. ربنا يستر."
***
رحاب: "وقف العربية هنا يا زين باشا."
زين: "الوقت متأخر، سيبني أوصلك بيتكم."
رحاب بحرج: "مينفعش حضرتك، إنت عارف يعني."
زين بسخرية: "مينفعش أوصلك، وينفع تمشي بالشارع باللبس ده؟"
رحاب بضيق: "هو حضرتك بتتريق عليا؟"
زين: "سخرية؟ أتريق وأتريق ليه؟ هو إنتي عملتي حاجة عشان أتريق عليكِ؟"
رحاب: "زين يلا، هنزل أوصلك."
رحاب: "مفيش داعي، هنزل لوحدي."
زين: "إنتي بتحبي تعاندي دايما، ومع كل حد، ولا بس معايا؟"
لينزل من السيارة، والأخرى تتبعه حتى أوصلها إلى منزلها. كانت تسترق النظر إليه بين الحين والآخر، وتحتضن معطفه الذي ترتديه بحب.
زين: "وادينا وصلنا ياستي."
رحاب: "حمد الله عالسلامة."
رحاب: "اللي يسلمك."
لتعطيه معطفه: "متشكرة أوي يا زين بيه."
زين: "العفو، بس المرة الجاية ياريت متنزليش كده."
أومأت برأسها. ليستأذن ويغادر، والأخرى تقف أمام الباب وتراقبه بحب. أما الآخر، فلم يلتفت إليها أبدًا.
رحاب: "يارب يارب تكون من نصيبي يا زين يابن..."
لتشرد لثوانٍ: "لحظة، هو أمه اسمها إيه؟ يارب لازم أعرف اسم أمه عشان الدعوة تثبت."
"يلا المرة الجاية هبقى أسأله."
لتبتسم وهي تراه يختفي في الظلام وتقول بحب: "بحبك بحبك بحبك يا زين."
***
التقى عمر بشروق وهي ذاهبة لمريم لتوقظها.
عمر: "شروق ممكن تستني؟ عايزك بحاجة."
وقفت بقلق من جديته، لتنظر إليه وتترقبه لكي يتحدث.
عمر: "إمبارح عم محمود تعب ونقلناه المستشفى."
شروق بصدمة: "إيه؟"
***
وصل زين شقته ليخلع معطفه، وابتسم عندما تذكر رحاب وهي ترتديه وكل ثانية تنظر إليه بحب. ليشم رائحة عطرها على معطفه، قربه من أنفه ليشم رائحة عطر أنثوي هادئ. ابتسم وهو يتذكرها، لكنه بلحظة تحولت ابتسامته إلى العبوس، ليرمي معطفه بعشوائية ويستلقي على الأريكة بتعب، وهو يراقب هاتفه، حتى غفى.
استيقظ على رنين هاتفه الذي لم يتوقف. أجاب ليسمع بخبر موت العم محمود. لينْهض بتعب وعاد إلى المستشفى بعد أن أبلغ عمر.
***
بعد مرور عشرة أيام.
عمر فتح نوافذ منزل العم محمود لتدخله أشعة الشمس لأول مرة بعد وفاته. فتحت عينيها الأخرى بتعب وقد شحب لونها. لتقول بتعب:
شروق: "إنت بتعمل إيه؟ سكر الشباك."
نظر عمر إلى رحاب ليقول:
عمر: "ممكن تعمليلي فنجان قهوة؟"
رحاب، وقد فهمت مبتغاه: "أكيد طبعًا بعد إذنكم."
لتغادر وتتركها لوحدها معه. جلس عمر على السرير مقابلًا لها، لتعتدل الأخرى بجلوسها ليقول بهدوء:
عمر: "مش كفاية بقى، شروق."
"مريم طول الوقت بتسألني عنك، هقولها إيه؟"
ليزداد بكاؤها فور سماعها اسم مريم. عمر جذبها إلى أحضانه لتسكن لأول مرة دون أن تقاوم، وكأنها بحاجة لهذا العناق. لتنهار باكية وتزداد شهقاتها.
عمر: "ربنا يرحمه. الدكاترة قالوا إنه المرض واصل مرحلة متقدمة. ادعيله بالرحمة. هو دلوقتي محتاج دعاكي."
شروق خرجت من أحضانه، وخصلات شعرها مرت بلحيتها الكثيفة، لتقول بقهر:
شروق: "ليه؟ ليه يموت؟ هو ما يستاهلش كده."
عمر: "لا إله إلا الله، حرام الكلام ده. الموت علينا حق. وهو لو كان موجود بينا دلوقتي كان هيعجبه حالك ده. وحدي الله يا بنت الناس وفكري ببنتك."
شروق بغصة: "بنتي؟ بنتي هقولها إيه دلوقتي؟ سندنا بالدنيا دي راح، مات. هقولها جدك خلاص ما عادش موجود معانا. هقولها إنتي بقيتي يتيمة ووحيدة. هقولها إيه؟ قولي، هقولها إيه؟"
عمر أبعد خصلات شعرها عن وجهها ليقول:
عمر: "قوليلها جدك راح مكان أحسن من هنا. راح عند ربنا، وهو بيدعيلنا من هناك وعايزنا نبقى أحسن الناس. قوليها إنك لازم تكبري وتنجحي عشان جدك يبقى مبسوط منك."
شروق: "مش قادرة. مش قادرة. أنا خلاص ما عادش ليا حد بالدنيا دي."
عمر: "وأنا رحت فين؟"
نظرت إليه شروق بغصة.
عمر: "طول ما نفسي يروح ويجي، يا شروق، متخفيش من الدنيا دي. مش هسيبك لوحدك. هفضل جنبك وجنب بنتك."
شروق: "لحد إمتى؟ لحد إمتى هتتحمل مسؤوليتي أنا وبنتي؟"
عمر: "لحد آخر يوم في عمري. إنتي مراتي وبنتك هي بنتي. يلا قومي، كفاية هروب. قومي عشان بنتك محتاجاكي."
شروق: "بس أنا تعبانة."
عمر: "الناس كلها تعبانة مش بس إنتي، بس لسه بتقاوم وعايشة. بلاش تفتكري إنك الوحيدة اللي الدنيا جايه عليها. بصي حواليكي كويس هتلاقي ناس أسوأ حال منك وحامدين ربنا وشاكرينه."
شروق: "إنت مش حاسس بيا ليه؟ أنا مش قادرة أكمل."
عمر: "هتقدري. يلا قومي، وأنا معاكي وهتعدي كل الوحش ده. عشان اللي جاي أحلى بكتير. فكري بمريم، متفكريش بنفسك."
شروق...
عمر نهض بابتسامة ليحملها بين ذراعيه ويتجه بها إلى الحمام، لتقول باعتراض وصدمة وصراخ:
شروق: "إنت بتعمل إيه؟ نزلني يا عمر! نزلني!"
أنزلها عمر في الحمام وقال:
عمر: "واضح إن في ناس اتعودت عالْدلع."
شروق بجدية: "إنت إزاي تعمل كده؟"
عمر بابتسامة: "زي الناس. ها؟ هتاخدي شور. والله أحميكي أنا."
ليكمل بغمزة: "إنتي عارفة إني بموت واعملها."
شروق: "إيه قلت الأدب دي؟ متحاو..."
ليقاطعها وهو يحيط خصرها ويتكلم أمام شفتيها:
عمر: "صوتك ده ميعلاش على جوزك يا ست هانم."
شروق: "إنت صدقت نفسك؟ إحنا بينا اتفاق. متنساش ده."
كانت رحاب تسترق السمع عليهما ولم تشعر بمن يقف خلفها، ليأتيها صوت من الخلف:
صوت: "بتعملي إيه؟"
رحاب دون انتباه: "إشششش، سبني أسمع."
زين اقترب منها: "هما بيقولوا إيه؟"
رحاب بضيق: "إشششش، سبني أسمع عشان أقولك."
ابتسم زين واعتدل بوقفته ليقول بصوت عالٍ:
زين: "سيبنا عمر."
لتغلق فمه وتدفعه إلى المطبخ:
رحاب: "يخربيتك فضحتنا."
شعرت بالتوتر من قربها منه، لتزداد نبضات قلبها وابتعدت بسرعة، لتتعثر وكادت أن تسقط، لكنه أحاط خصرها وجذبها إليه. والتقت عيناهما لثوانٍ. تاهت رحاب بعيني زين العسلية، والآخر نظره متركز على شفتيها. اقترب منها دون شعور وأراد تقبيلها، لكنه صدم.
رواية هوس اربعيني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورة عبد الرحمن
شغل الماء وابتعد بسرعه لكي لا يبتل.
ترتسم على وجهه ابتسامه لطيفه.
شهقت بصدمه وقد اغرقت المياه ثيابه لتقول بغضب:
"اي اللي انت عملته ده؟"
رفع كتفيه بلا مباله ليقول ببرود:
"عشان تسمعي الكلام مره تانيه."
"شروق انتي ايه يا اخي؟ ايه.. انت عيل اووووي ازاي تعمل كده."
عمر بتجاهل:
"عشر دقايق وتكوني خلصتي، انا هخرج اشرب قهوتي لحد ما تجهزي."
شروق تقدمت نحوه:
"انت.."
عمر أششش:
"مش عايز اي اعتراض."
ليقول بغمزه:
"الا لو حابه اساعدك."
شروق:
"اطلع بره."
عمر بضحك وهو يشمر عن ذراعيه:
"شكلك عاوزاني اساعدك بس مكسوفه، مفيش مشكله."
شروق بحرج وصراخ وقد اقتربت منه لتدفعه خارجا:
"بقولك اطلع ياعمر اطلع."
عمر:
"ماشي متزقيش، تصدقي انك هبله يابنتي اتبلت هدومي بسببك."
شروق:
"احسن تستاهل."
لتغلق الباب بوجهه.
عمر بصوت مرتفع مع ابتسامه مرحه:
"ماشي ياشروق ماشي، دي مش هتعدي بالساهل."
"انا طالع عشان تجهزي بسرعه ماشي."
لتبتسم الاخرى وهي تنظر لثيابها المبلوله وتحرك رأسها يمينا ويسارا بقلة حيله.
اما الاخرى فقد خرج من الغرفه واتجه الى المطبخ.
******
صدم زين بصفعة قويه من رحاب ليتسمر مكانه واضعا يده على خده.
ينظر الى رحاب بصدمه.
اما الاخرى لم تتحمل ما حاول فعله لتقول بغضب شديد:
"انت واحد قليل الادب ومش متربي، فاكرني ايه هااااا."
ودفعته وغادرت بسرعه وقد اغرورقت عيناها بالدموع.
ليلتتقي بها عمر على فين ياانسه.
لكنه لم تجبه وغادرت مسرعة وتركت الشقه باكملها.
عمر:
"ايه يازين دي مالها."
زين:
"…."
عمر:
"زين انا بكلمك، عملت للبنت ايه."
لكن زين لم يجبه ليسرع باللحاق بها.
امسك يدها امام باب شقتها.
زين:
"استني."
رحاب وهي تحاول افلات ذراعها منه:
"سيبني… اي البجاحه دي، لاحقني لحد هنا."
زين:
"مكنش قصدي، انا معرفش ايه."
رحاب:
"انت ايه هاااا، قلت لنفسك بنت بتهزر معايا وتضحك ومدياني مجال اوووي، شكلها سهله ليه مجربش معاها."
زين:
"لا والله مش كده، انتي فهمتي غلط، انا بس.."
رحاب بغصه:
"لا كده ونص بس، لاااا يازين باشا انا متربيه ومتربيه كويس اووووي واللي عملته ده مش هنساه ابدا ودلوقتي ابعد عن طريقي عشان مش طايقاك."
زين:
"ممكن تهدي، انا والله مش كده."
رحاب:
"مش مهم انت ايه، ميهمنيش وابعد عن طريقي احسنالك ويكون بعلمك انا مش زي ما حضرتك فكرتني."
زين:
"عارف والله عارف انك بنت محترمه وخلوقه بس.."
رحاب:
"مش عايزه اسمع منك حاجه، ارجوك سيبني."
زين:
"استني بس."
لتبعده عن طريقها وتدخل شقتها واغلقت الباب بوجهه واسرعت الى غرفتها لتدفن وجهها بالوساده وتبدأ بالبكاء.
اما زين شعر بالحرج من فعلته وذهب الى سيارته وهو يشعر بالضيق.
اتصل به عمر ليجيبه.
عمر:
"ايه يابني روحت فين وايه اللي حصل."
زين:
"مفيش ياعمر، عندي شغل مستعجل ومضطر اروح."
عمر:
"ماشي بس مال صوتك."
زين:
"مفيش، اكلمك بعدين."
عمر:
"زين."
"هو ايه اللي حصل مع الانسه رحاب."
زين بحرج وهو يتذكر موقفه السخيف معها ليقول بارتباك وحرج:
"محصلش، انا مضطر اقفل."
عمر:
"ماشي يازين بس احسب حسابك لينا قعده مع بعض."
زين:
"ربنا يسهل."
******
اغلق عمر الهاتف واعد فنجانين من القهوه.
وجلس ينتظر شروق لكنها لم تخرج.
دخل عليها ليقول:
"ايه التاخير ده كله."
ليصدم برؤيتها بملابسها الداخليه السوداء.
اسرعت الى ملء السرير لتغطي جسدها.
عمر بحرج:
"انا اسف."
شروق بارتباك وحرج:
"اي اللي جابك هناا، اطلع بره."
عمر وهو يدير وجهه:
"انا اسف والله بس انتي اتاخرتي وخفت يكون جرالك حاجه."
شروق:
"اطلع برااا، ارجوك اطلع براا."
عمر:
"اه اكيد طبعا طبعا."
خرج عمر وقام بفك ربطه عنقه يشعر بانفاسه بدأت تثقل وان المنزل اصبح شديد الحراره.
اصبح يلوح بيده يحاول التخفيف من الحر الذي بدأ يشعر به.
لتخرج شروق بعد ان ارتدت ثيابها وحجابها.
شروق بهدوء محاولة تجاهل الموقف الذي حدث:
"انا جاهزه."
عمر وهو ينظر اليها بفتتان ليقول بسرعه وتوتر:
"طيب يلاا عشان مريم مستنياكي."
ليتقدم نحو الباب محاولا عدم النظر اليها حتى سمع صوتها الناعم مما زاد ارتباكه.
"متشكره ياعمر على كل حاجه وانك اهتميت بمريم. وانaba اسفه عشان حملتك حاجه فوق طاقتك."
لم يلتفت اليها عمر ابدا ليقول بهدوء:
"لو فضلنا نتكلم كده هنتأخر، يلاا هسبقك عالعربيه."
ليغادر بسرعه وسط استغراب الاخرى.
اوصلها عمر امام المنزل لتنزل الاخرى.
شروق وقفت تنتظره يتبعها لكنه لم ينزل من السياره.
شروق:
"مش هتنزل."
عمر:
"عندي شوية شغل ومضطر امشي. انتي اطلعي هتلاقي مريم بؤوضتها او عند اسيل."
شروق أومأت براسها ليغادر الاخر وشروق تتجه الى الداخل.
******
في منزل زين.
كان زين مستلقي على الاريكه مغمض عينيه بضيق يحاول التفكير لاصلاح الامر مع رحاب وهو نفسه لا يعلم لما فعل ذلك.
حتى قطع شروده طرقات على الباب.
نهض بضيق.
ليجد عمر امامه وحاله ليست بافضل منه.
عمر دفعه ودخل ليجلس على الاريكه ليقول:
"اعملنا فنجانين قهوه عشان مصدع."
زين:
"مالك."
عمر:
"تصدق لو قلتلك معرفش."
زين بابتسامه:
"ايه ياعموره وقعت والا ايه."
عمر:
"قصدك ايه."
زين:
"شروق."
عمر:
"لا ميروحش تفكيرك لبعيد. انا عمر علام محدش يعرف يوقعني."
زين بضحك:
"اه مهو باين."
نهض عمر بضيق:
"لو فضلت تتكلم كده انا همشي."
زين:
"استنى يابني خلاص هسكت. هروح اعملك فنجان قهوه."
عمر:
"لا متعملش."
ليفكر قليلا:
"متجي نطلع نغير جو عشان مخنوق."
زين:
"تصدق فكره، انا كمان محتاج اخرج."
ليلتقط معطفه وينهض:
"يلااا بينا."
ليغادرا معا.
******
"مريم وحشتيني اوووي ياماما، انتي ازاي تسافري وتسيبيني لوحدي."
شروق:
"ياحبيبتي سافرت عشان الشغل، انتي عامله ايه."
"كويسه بس ماتسافريش تاني وتسيبيني لوحدي عشان وحشتيني اووي."
شروق احتضنت وجنتيها وقبلتها قبل كثيره بحب واشتياق:
"حاضر ياروحي."
"عملتي ايه بالوقت اللي سافرت بيه. حد زعلك حد قالك حاجه."
"لا، كنت مع اسيل وعمر ودوني الملاهي واكلت شوكولاته وايس كريم واشترالي عمر لعب كتيييييييييررررره اوووي، تعالي هوريهالك."
لتسرع الى سريرها وتأتي بكمية العاب لتريها لشروق التي ابتسمت برضا وسعاده وهي تنظر الى سعادة طفلتها.
"ماما."
"ايواا ياروح ماما."
"عارفه النهارده ايه."
شروق:
"ايه."
"هقولك بس متقوليش لحد وخاصه عمر. اوعديني."
شروق:
"ليه هو سرر."
"ايوااا سر، اسيل قالتلي انه مقولش لحد بس انت ماما مينفعش اخبي عليكي."
شروق بانتباه:
"ماشي اوعدك هااا، بقى ايه هو السر."
"قربي عشان اوشوشك."
شروق بابتسامه:
"حاضر اهو."
"النهاردة عيد ميلاد عمر."
******
زين:
"مالك."
"بتفكر بإيه."
عمر:
"انت الللي مالك."
زين:
"مفيش."
عمر:
"ايه اللي حصل بينك وبين الانسه رحاب."
زين:
"محصلش حاجه."
عمر:
"مش مصدقك ولا مرتاح لخروج البنت بالشكل ده. كانت متضايقه جدا. وبتعيط، عملتلها ايه."
زين:
"قلتلك مفيش."
عمر:
"ماشي برحتك."
زين:
"وانت لحد امتى هتفضل كده."
عمر:
"مش فاهمه."
زين:
"متتكلم مع البنت بصراحه."
عمر:
"بنت مين."
زين:
"عمر انت فاهمه، انا بقصد مين."
عمر:
"شروق."
زين:
"طبعا."
عمر:
"…."
زين:
"انت خايف من حاجه ياعمر."
عمر بسخريه:
"خاييف، انا اكيد لا طبعا."
زين:
"طب كويس، متكون صريح معاها وقولها اللي جواك."
عمر:
"مش هينفع."
زين:
"ليه يابني."
عمر:
"عشان انا اتعودت عالعيشه دي ومفيش ست تتقبل حياتي كده."
زين:
"مش هتفضل طول عمرك كده ياعمر، هو انت مش نفسك تخلف. وتبقى اب."
عمر:
"اخلف، تصدق ولا مره فكرت بالحكايه دي. بس عارف يازين وجود مريم بحياتي الفتره دي خلتني اعيش احاسيس اول مره اعيشه. بجد انك تبقى اب دي حاجه عظيمه جدا. مريم قطعه من الجنه."
زين:
"وامها."
عمر دون وعي منه:
"امها دي اللي ملخبطاني، مش عارف عملت فيا ايه ولا عارف بيحصلي ايه لما بشوفها."
زين:
"طب متقولها الكلام ده."
عمر:
"تفتكر هعرف."
زين:
"انت شكلك حبيتها ياعمر."
عمر بارتباك:
"احم، حب، حب ايه يازين، متكبرش الحكايه."
زين:
"عمررر، انا حاسس."
ليقاطعه هاتفه وقد وصلته رساله من اسيل.
نهض زين:
"مش يلااا بينا نروح."
عمر:
"خلينا كمان شويه، الجو هنا جميل."
"الجوى اللي جميل والا حضرتك بتهرب من حاجه."
نهض عمر بغيظ:
"واهـرب من ايه يعني، يلاا هنروح."
زين وهو يتجه الى السياره:
"تهرب من شروق مثلااا."
عمر:
"متعرفش تسكت ياخي."
******
وصل عمر ليتفاجأ باحتفال بسيط قامت باعداده اسيل بمناسبه بلوغه سن الاربعين.
احتفلت جميع العائلة بعمر.
ليهمس له زين:
"مالك بتوزع ابتسامات وشكلك مش مبسوط."
عمر بهمس:
"انت عارف مبحبش اعياد الميلاد، بس مش عايز احرج اسيل."
زين:
"ياعم هو حد طايل. بس استنى هديت الحج حسن هتعجبك اوووي."
عمر بسخريه:
"يعني هيكون جايبلي بونبنايه."
زين بسخريه:
"ظريف انت خالص."
عمر:
"من بعدك يازينووو."
زين:
"استنى استنى، والله هتدعيلي."
ليوجه حديثه للحج حسن:
"ايه ياحج مشفتش هديتك لعمر."
الحج حسن بابتسامه:
"هديتي عمر ياخد مراته ويروح على فندق ال**** يتعشوا ويقضوا اليوم كله هناك، حجزت جناح خاص بيهم هناك."
صدمت شروق من هذا الموقف الذي وضعت فيه.
اما عمر مهما حاول اخفاء ابتسامته فقد لاحظها الجميع.
شروق:
"بعد اذنك ياحج مينفع."
قاطعها الحج حسن:
"هترفضي هديتي يابنتي."
شروق:
"…."
همس زين لعمر:
"انشالله يطمر."
عمر:
"دي فكرتك بجد."
زين بفخر:
"اه."
عمر:
"حبيبي يازينووو."
******
وصلوا الى الفندق وفور دخولهم الممر سمع عمر صوت شاب يناديه وكان احد عملائه.
عمر:
"اهلا تامر بيه، ازيك."
تامر:
"الحمد لله كويس."
لينظر الى شروق بانبهار فقد تفننت اسيل بتجهيزها وبدت كعروس.
اراد تامر مصافحتها لكنها امتنعت بابتسامه حرجه.
ليكمل الاخر لعمر:
"ايه المزه الجامده دي ياعمر بيه، دايما حضرتك تعرف تختار."
عمر وهو يعض على اسنانه:
"حاسب على كلامك دي مراتي."
عمر بغضب:
"واديك عرفت، بعد اذنك."
ليجذب شروق من يدها بعنف وغيره ويدفعها الى داخل الجناح الخاص بهما بغضب.
وهو يغلي من الداخل بسبب نظرات تامر الجريئه لها.
شروق:
"ايه مالك."
عمر اخذ يجوب الغرفه ذهابا وايابا دون التفوه بكلمه مما اثار خوفها.
لاول مره تراه هكذا.
لتقول بخوف:
"عمر في حاجه."
عمر بحده:
"اسكتي مش عايز اسمع صوتك."
قالها.
شروق بخوف ودموعها ملئت عينيها تهدد بالسقوط:
"ايه هو انا عملت حاجه غلط."
عمر وقف للحظه وهو ينظر اليها.
شروق بتوتر من نظراته والغضب الظاهر عليه:
"انا هروح."
اتجهت الى الباب لكنه اوقفها بسرعه واحاط خصرها ليحذبها اليه بسرعه وقبلها بعنف وغيره وتملك ووووووو
رواية هوس اربعيني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورة عبد الرحمن
حاولت إبعاده عنها لكنه جذبها إليه أكثر وبدأ يسير بها نحو السرير وهي تقاومه وتضربه بقبضتها على كتفه. بيدها الأخرى تحاول جاهدة إبعاده لكنه كان يثبتها وشبك كفه بكفها ليستلقيا على السرير ويعتليها. شعرت بضعفها أمامه وانفاسها بدأت تتثاقل. حتى مرت صورة جده الحج حسن أمامه للحظة. كاد أن يضعف ويكمل ما يفعله إلا أنه ابتعد عنها بسرعة. أنفاسه تتسارع صدره يعلو ويهبط.
لملمت نفسها بسرعة وهي تغطي جسدها بملء السرير وقد انكمشت على نفسها بخوف. نظر إليها لتنكمش إلى نفسها أكثر.
عمر ببرود وكأنه لم يفعل شيئًا: "آخر مرة تلبسي الفستان الزفت ده."
شروق هزت رأسها بخوف من حالته. لاول مرة تراه هكذا.
نهض بهدوء وهو يخلل أصابعه بشعره يعيد ترتيبه من جديد. نظر إليها مطولاً. أراد فعل شيء لتهدئتها لينسيها ما فعله. ندم على ما فعله وهو يرى خوفها منه. لكنه لم يستطع الاقتراب منها لذا غادر وتركها هي تحت تأثير ما فعله.
***
في منزل عمر علام.
أسيل: "عمتو وحشتيني. ينفع كده ما تحضريش فرح عمر؟"
العمة نجيه: "معلش ظروف. هي فين الست هانم مراته؟"
أسيل: "النهاردة عيد ميلاد ابيه عمر وجدو حجز لهم بالفندق عشان يبقوا براحتهم."
نجيه: "كمان واضح أن بابا مدلعها جدا. بلاش يعودها على الدلع الزيادة."
ابنة نجيه تمارا بتحذير: "ماما إحنا مالناش دعوة. ربنا يسعدهم."
نجيه: "اسكتي انتي لما حد يكلمك ابقي اتكلمي."
لتأتي مريم بطفولة وتمسك يد أسيل براءة: "مش هتيجي نلعب يا أسيل؟"
أسيل بابتسامة: "يا حبيبتي مينفعش دلوقتي. بعدين."
لتمسح شعرها تمارا بلطف: "مين القمر ده؟"
مريم بابتسامة: "أنا مريم."
أسيل: "دي بنت شروق مرات ابيه عمر."
نجيه: "كمان وكمان عندها بنت. إيه الجوازة الهباب دي. بابا فين؟"
شعرت مريم بالخوف من نبرة نجيه الحادة.
تمارا: "ماما أرجوكي كفاية عشان خاطر..."
نجيه: "اسكتي انتي متتدخليش."
نجيه: "بابا يا بابا" لتذهب إلى غرفة والدها.
مريم: "هي بتزعق ليه؟"
نزلت تمارا لمستواها: "مفيش يا حبيبتي. إنت مش كنتي عاوزة تلعبي؟"
هزت رأسها بإيجاب.
تمارا: "هو ينفع ألعب معاكي أنا؟"
مريم بطفولة: "أيوااا. تعرفي تلعبي؟"
تمارا: "أعرف... دنا هعلمك لعب جديدة." لتنظر إلى أسيل برجاء: "إنتي شوفي ماما وحاولي تهدّي الوضع يا أسيل."
أسيل بابتسامة: "حاضر."
بادلتها الأخرى الابتسام وصعدت مع مريم وهي تحدثها ببرائة حتى التقت بحسام على الدرج الذي تشاجر مع زوجته بسبب عمر. لتنظر إلى الأرض بحرج.
حسام بسعادة: "تمارا جيتي إمتى وعمتو فين؟"
تمارا: "من شوية... ماما راحت تشوف جدو."
حسام بابتسامة: "حمد الله عالسلامة. والله وحشتونا قوي. وعلى فكرة جدو زعل قوي عشان ما حضرتوش فرح عمر."
تمارا: "الفرح حصل بسرعة وما لحقناش نرتب أمورنا."
حسام: "بس..."
تمارا بتهرب: "بعد إذنك يا حسام. هنتكلم بعدين."
حسام: "في إيه يا تمارا؟ إحنا بقالنا كتير مشفناش بعض ولا اتكلمنا زي زمان."
تمارا: "الأيام الجاية كتير إن شاء الله والإجازة بتاعتنا طويلة."
حسام: "ماشي بس لينا قعدة زي زمان."
تمارا بابتسامة: "إن شاء الله... يلا يا مريم." لتغادر مع مريم.
***
نجيه: "ينفع كده يا بابا؟ وأنا اللي قلت لك بنتي بتحب عمر تروح تجوزه بنت تانية. ولا كمان متطلقة ومش بس كده جايبة بنتها معاها."
الحج حسن بهدوء: "ده اختياره وأنا مش هجبره على حاجة."
نجيه: "وتمارا اللي رفضت كل اللي اتقدمولها على شانه يسيبها كده."
الحج حسن: "بنتك وعمر مفيش بينهم أي حاجة. بس واضح إنك بتتوهمي."
نجيه بضيق: "إنت معايا ولا مع ابن ابنك يا بابا؟ بقولك البنت موتت نفسها من العياط يوم فرحه وما كانتش عايزة تيجي لو ما أصرت عليها أنا عشان حضرتك متزعلش."
الحج حسن: "دي حياته وأنا مش هجبره على حاجة."
نجيه: "وبنتي..."
الحج حسن: "تمارا زي القمر وألف مين يتمناها. وأكيد هتلاقي نصيبها."
نجيه: "بس هي بتحب عمر."
الحج حسن: "يوووه خلاص بقى. إنتي جاية ترفعي ضغطي وخلاص. الجواز نصيب."
نجيه بضيق: "ماشي يا بابا ماشي."
صدم حسام مما سمعه. هل يعقل بأن تمارا تحب عمر؟ ليحاول التظاهر بأنه لم يسمع شيئًا ودخل ليرحب بعمته.
***
ذهب عمر عند زين وأخبره بأنه تشاجر مع شروق دون أن يخبره بما فعله معها.
زين: "غلط يا عمر، اللي عملته ده غلط."
عمر: "خلاص يا زين عارف إنه غلط. كفاية تلوم عليّ أكتر."
زين: "ودلوقتي هتعمل إيه وهتصالحها إزاي؟"
عمر: "مش عارف."
زين: "مينفعش تقول كده. حضرتك لازم تصلح غلطك."
عمر: "يوووه قلتلك معرفش يا زين معرفش. أنا اتجننت لما شفت بصات الزفت تامر ليها. معرفتش أسيطر على نفسي. وكمان فستانها... فستانها كان ضيق قوي. هي إزاي قبلت تلبس كده؟ ونظرات تامر الزفت جننتني."
زين: "إنت عارف إن دي عمايل الست هانم اختك. متلومش البنت على حاجة. أكيد أسيل أحرجتها."
عمر: "..."
زين: "فكر كويس هتعمل إيه."
نهض عمر بضيق: "ربنا يسهل."
زين: "على فين؟"
عمر: "مش عارف. أشوفك بكرة."
***
دخل عمر غرفة الفندق وشروق كانت تجلس في الشرفة شاردة الذهن ولم تشعر بوجوده. حتى شعرت به يضع معطفه على كتفها لتنتفض بخوف.
عمر: "ده أنا. متخافيش."
شروق: "..."
جلس بجانبها. أرادت النهوض لكنه أمسك يدها ليوقفها.
عمر: "ممكن نتكلم؟"
شروق جلست بجانبه دون التكلم.
عمر: "أنا آسف."
شروق: "..."
عمر: "مش عايزة تقولي حاجة؟"
شروق: "..."
عمر: "أنا اتعصبت لما شفت بصات الزفت تامر ليكي وفستانك كان ضيق جدًا وكمان حجابك مكنش مترتب زي كل مرة. شعرك تقريبًا باين."
شروق: "..."
عمر: "حقك عليا." ليكمل حديثه بابتسامة: "مش عايزة تكلميني يعني لسه مزعلانة؟"
شروق: "إنت فاكر نفسك إيه؟ تغلط وتعتذر يبقى خلاص لازم ننسى ونسامحك. بس لا. أنا فكرت كتير ومش هتحمل الحياة دي."
عمر: "يعني إيه؟"
نهضت شروق لتقول بحزم: "يعني كل حي يروح لحاله."
نهض هو الآخر ونظر إليها ليجد الإصرار بعينيها: "يعني إيه مش فاهمة؟"
شروق: "لا إنت فاهم جدًا. أنا عاوزة إيه."
عمر: "إنت متعصبة ومش عارفة إنتي بتقولي إيه."
شروق: "لا. أنا أول مرة آخد قرار صح."
عمر بانفعال: "ليه؟ عشان إيه كل ده؟ عشان اتعصبت شوية."
نظرت إليه بصدمة لتقول بسخرية: "اتعصبت؟ لا يا عمر مش عشان اتعصبت عشان حضرتك بتستغل أي فرصة عشان تقرب مني واحنا اتفقنا مكنش كده خالص."
عمر تنهد بضيق: "طيب ماشي. اللي حصل حصل وأنا كنت متعصب. وإنتي كمان غلطانة متنكريش ده."
شروق: "أنا... أنا غلطانة ليه؟ عملت إيه؟"
عمر: "إحنا اتفقنا تحترمي إنك مراتي. بس حضرتك جاية بفستان ضيق موضح تقسيم جسمك كله. ولا مش بس كده عمالة تضحكي مع اللي اسمه تامر."
شروق بارتباك: "الفستان أسيل أصرت عليا... واللي اسمه تامر أنا ابتسمت له مجاملة عشانك مش أكتر. وأظن إني مغلطتش باللي عملته."
عمر بانفعال: "لا غلطتي لما قبلتي تلبسي الفستان ده."
شروق بنفس الانفعال: "وحضرتك معترضتش عليه من الأول ليه؟"
عمر: "عشان مكنتش لاحظت إنه ضيق كده. بعدين تعالي هناا. إنتي مش متعودة تلبسي حاجات زي دي. إشمعنى لبستيه المرة دي؟"
شروق: "قلتلك عشان أسيل وعشان اشترتهولي وزعلت لما رفضت البسه."
عمر: "تزعل متزعلش. متلبسيش حاجة زي دي تاني. فاهمة؟"
شروق: "لا مش فاهمة عشان إحنا خلاص هننفصل."
نفخ عمر بضيق: "وأنا مش موافق."
شروق: "يعني إيه؟"
عمر: "يعني إنتي متعصبة دلوقتي وبصراحة مش شايف حاجة تخليكي تتعصبي واللي حصل ده عادي. وأقل من عادي."
شروق: "عادي... عادي بالنسبالك عشان علاقاتك كتير. أما بالنسبالي لا."
عمر: "ليه إن شاء الله؟ فاكراني حد من الشارع وبوستك؟ أنا جوزك."
شروق: "جوزي بشروط وحدود. وأظن اتفقنا كان كده."
عمر بانفعال وغضب: "وأنا مش عايز الشروط دي والحدود اللي بتقولي عليها."
شروق: "يعني إيه مش..."
عمر: "عايز نتمم جوازنا ويبقى حقيقي بدون أي روابط أو شروط."
شروق: "مستحيل... مستحيل. أنا مش هعمل كده."
عمر بهدوء: "فكري. أنا مش مستعجل على جوابك دلوقتي. فكري براحتك. وحتى لو رفضتي إنتي هتفضلي مسؤولة مني. فهماني؟ وصدقيني لو وافقتي هخليكي أسعد واحدة بالدنيا دي كلها. ولو موافقتيش هكون سند ليكي وزي أخوكي وهحترم كل الحدود اللي هتحطيها. بس مش هطلقك."
شروق: "ليه... ليه كل ده؟ ليه أنا مش فاهمة؟"
عمر: "ليه إيه؟"
شروق: "ليه عملت كده من الأول واتجوزتني وإنت عارف بشروطي ووافقت عليها. وليه دلوقتي عايزني أبقى مراتك بجد؟ أنا مش فاهمة ليه."
عمر: "أنا هجاوبك. ليه وافقت؟ عشان أنا راجل وصلت لسن الجواز وجدي عايز يطمن عليا. وأنا ما كنتش بفكر بالجواز أساسًا. بس عشان ظروفك والشروط دي أنا كنت عاوزها أكتر منك. أما إيه... عايز أتمم جوازنا دلوقتي."
لتقاطعه شروق: "مت قولش عشان حبيبتني."
ضحك عمر بسخرية: "حبيبتني؟ أكيد لا. اللي زيي ميعرفش يحب. تصدقي ولا مرة قلبي ده اتعلق بأي ست قابلتها. مع إني قابلت كتير ستات. بس لما عشت فترة معاكي إنتي ومريم حبيت جو العيلة الأسرة. حبيت مريم وحبيت فكرة إني أكون أب لأول مرة. إنتي خليتيني أجرب الشعور ده."
شروق: "عايز نتمم الجوازة دي."
ليصمت قليلاً ويكمل حديثه: "عارف إنك لسه صغيرة وعايزة تحبي وتتحبي. بس محدش هيعرف يحافظ عليكي وعلى مريم زيي. فكري كويس وبلاش تستعجلي. وأنا جاهز لأي قرار تاخديه. ومستعد أنفذه إلا إننا ننفصل. عشان أنا وإنتي مش ممكن ننفصل. عشان أنا عاهدت عم محمود وجدي إني هحافظ عليكي لآخر نفس بيا."
شروق نظرت إلى السماء بحيرة. ليقطع شرودها بابتسامة: "يلااا بقى قومي شوفي جبتلك إيه معايا."
نظرت إليه شروق بصدمة. كيف تبدل حاله بلحظة. فمنذ قليل كان جديًا جدًا والآن يضحك ويمزح.
عمر: "يلااا. هو إنت هتصفني فيا كتير؟" ليجذبها من يدها ويأخذها إلى الداخل. ترك يدها واتجه إلى بعض الأكياس التي أحضرها معه. أخرج عمر فستانًا باللون الأحمر الفاتح. أعجبت به شروق كثيرًا فور رؤيته لتقول: "إيه ده؟"
عمر: "إيه؟ مش عارفة؟ إيه ده؟ ده فستان."
شروق: "آه فستان. بس لمين؟"
عمر بضحك: "ليا."
ابتسمت شروق ليكمل حديثه: "بلاش هبل. أكيد مش ليا."
شروق: "ليكي طبعًا."
شروق: "بس أنا... أنا مش عايزة."
عمر: "لاا. بلاش تعترضي تاني. خدي الفستان وغيري الزفت اللي لابساه ده عشان هو سبب المشاكل."
نظرت إليه شروق باستغراب.
عمر: "يلا يا بنتي. خديه وغيري عشان عمتي رجعت من السفر ولازم نروح نتغدى معاهم. أصل هي بتتقمص بسرعة."
شروق ظهر عليها التوتر والقلق.
عمر بابتسامة: "مالك؟ اترعبتي كده ليه؟ متخافيش. هي طيبة قوي. بس متحسبش الكلام اللي يطلع منها. هتتعودي عليه. بس إنتي متشليش منها. ماشي؟"
هزت رأسها بهدوء.
عمر: "إيه؟ الفستان مش حلو؟ مش عايزاه؟" ليضعه على صدره: "والله جميل قوي. وبعدين ده ذوقي. هو مش عاجبك؟"
شروق بضحك من مظهره وهي يستعرض الفستان على جسده أمامها.
شروق: "حلو أووي."
عمر: "شفتي؟ كنت متأكد إنه هيعجبك. يلا بقى زي الشاطرة تغيير الفستان اللي لابساه وتلبسي ده عشان اللي إنتي لابساه بينرفزني قوي."
شروق بضحك تقدمت نحوه وأخذت الفستان: "حاضر."
عمر بمعاكسة: "زي القمر وإنتي بتسمعي الكلام." لتشعر بالإحراج الأخرى وتذهب إلى الحمام. ولم يمضي دقائق حتى خرجت وقد ارتدت الفستان وبدت جميلة جدًا.
عمر بانبهار: "يخربيت الجمال. إيه يا بنتي؟ إيه ده؟ ده أحلى من الأول بكتير."
نظرت إلى الأرض بخجل ليكمل حديثه: "هعمل فيكي إيه أنا دلوقتي... إيه الحلاوة دي."
شروق بحرج: "ممكن تبطل كلامك ده وتروحني عشان مريم وحشاني."
شروق: "بس..."
عمر: "شششششش. بلاش بس. والنبي إنتي تسمعي الكلام النهارده وبس."
شروق: "..."
***
أحد العمال في مشغل الخياطة: "أيوا يابيه. عايز مين حضرتك؟"
زين: "الآنسة رحاب. هي مش بتشتغل هنا؟"
العامل: "أيوا يابيه. بس لسه مجتش لحد دلوقتي."
زين: "طيب متشكر."
العامل: "العفو يابيه."
ليعود إلى سيارته ويرىها وهي تمشي إلى المشغل. أسرع إليه زين. ليقف أمامها.
زين: "إزيك."
رحاب بصدمة: "إنت... إنت إيه اللي جابك هنا؟ امش امش من هنا. بسرعة."
زين: "..."
رواية هوس اربعيني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورة عبد الرحمن
زين أنا جاي عشان سوء الفهم اللي حصل بينا.
رحاب بتوتر وهي تتلفت حولها خوفًا من الناس: لو سمحت امشي من هنا.
لتمشي خطوتين لكنه أمسك يدها وأوقفها.
لتبعد يدها بعنف.
رحاب بحدة: أنت اتجننت؟ إزاي تمسكني كده؟
زين: ما هو أنت اللي ما بتفهميش بالكلام.
رحاب بحدة: سيب إيدي وابعد عن طريقي، بلاش فضايح.
زين: أنا مش جاي أعمل فضايح، هما كلمتين جاي أقولهم.
ضمت ذراعيها إلى صدرها وهي تنفخ بضيق: اتفضل، عايز تقول إيه بس بسرعة لو سمحت.
زين: مينفعش هنا، ممكن تركبي العربية نتكلم في مكان تاني.
رحاب: حضرتك فاكرنا فين؟ إحنا هنا في منطقة شعبية، عايز الناس تقول عليا إيه؟
رحاب مشت لكنه أسرع ووقف أمامها.
زين بحرج: أنا آسف. معرفتش أسيطر على نفسي، كنت منجذب ليكي. بس أنا صدقيني مش كده.
رحاب: خلصت؟
زين: إيه؟
رحاب: خلصت كلامك؟
زين هز رأسه بحرج من موقفه.
رحاب: تمام، بعد إذنك.
زين: استني يا آنسة رحاب، اسمعيني بس.
رحاب بانفعال: أسمع إيه؟ ما قلت اللي عندك.
زين: صدقيني مكنش قصدي، ومعرفش إيه اللي حصلي ساعتها، بس أنا جاي أقولك حقك عليا. ممكن تسامحيني؟
رحاب: خلاص يا زين باشا، محصلش حاجة.
زين بابتسامة: يعني مسمحاني خلاص؟
رحاب: آه، بعد إذنك.
غادرت من أمامه.
زين بصوت مرتفع نسبيًا: شكرًا ليكي.
رحاب ابتسمت بسعادة: يا ربي على الحلاوة والكلام كله خطف قلب. لتؤنب نفسها: إشششش، إيه اللي حصلك يا بنت؟ مش كنتي من شوية متعصبة منه؟ إيه يا رحاب؟ إيه اللي حصلك؟
لتجيب نفسه متعصبة: آه، بس بحبه، وهو زي القمر.
لتسمع مديرها يقول بحدة: حمد الله عالسلامة يا هانم.
لتتصنم مكانها بخوف.
****
عاد عمر وشروق إلى الغداء بعد يوم حاول عمر جاهداً جعله مميزاً لها. اجتمعت العائلة كلها لتناول الغداء بعد أن رحب الجميع بنجية وتمارا.
شروق: مينفعش تاكلي الشوكولاتة قبل الأكل، سبيها من إيدك. واما تخلصي أكل أبقى كليها.
مريم: بس الحتة دي.
عمر: مريومة، اسمعي كلام ماما.
مريم بتذمر: بس يا عمر.
شروق: بس يا مريم، خلصي أكل وبعد كده تاكليها.
لتنظر إلى عمر بتأنيب: قلت لك يا عمر، أنت تدلعها زيادة.
عمر: دي حبيبتي، تتدلع براحتها.
نجية: هو أبوها فين؟
شروق بصدمة لم تستطع الإجابة.
ندى بخبث: سابها من قبل ما يكملوا سنة جواز.
شروق شعرت بغصة تخنقها.
حسام بتحذير: ندى.
نجية: وما خدش بنته معاه ليه؟
شروق بحدة: بنتي مش أ...
ليمسك يدها عمر ويشير لها بأن تصمت.
استأذنت بضيق وغادرت بعد أن أخذت ابنتها معها.
الحج حسن: أنتو الاتنين، إمتى هتبطلووا عمايلكوا دي؟
نجية: وإحنا قلنا إيه؟
عمر: مش مجبر يهتم ببنت مش بنته.
تمارا بحرج: ماما كفاية بقى، أرجوكي.
عمر: عمتي مريم بنتي وأنا متكفل فيها، ومحدش جبرني على حاجة.
لينظر إلى الجميع: يا ريت محدش يتدخل بحياتي تاني، وأظن أنا ما حاولت أتداخل بحياة حد قبل كده.
ليستأذن.
ندى: مش عارفة إيه الجوازة الهم دي. وهو إيه اللي يخليه يتحمل الظروف دي؟ نجيه، أنا عارفة ده عمر ألف بنت تتمناه. هو ممكن تكون عاملاله عمل.
أسيل: عمتو، والله شروق طيبة أوي، لما تعرفيها هتحبيها.
ندى: بتدافعي عنها كده؟ ليه؟
أسيل بضيق: عشان هي معملتش حاجة، ومش ذنبها إنها مطلقة.
نجية: ولا ذنب عمر يتحمل الجوازة دي.
الحج حسن بغضب: كفاية بقى، خلاص.
لينظر إلى نجية: حسك عينك أسمعك تغلطي في البنت تاني، عشان هي مرات عمر دلوقتي ومالكيش دعوة بيهم.
نجية: بتهزقني عشان البنت دي؟
الحج حسن: يا بنتي، البيت بيتك، بس سيبي البنت في حالها، عشان كفاية الدنيا جت عليها بزيادة. مش هتجي أنت كمان عليها؟
نجية: يا بابا.
تمارا أمسكت يد والدتها لتقول: عشان خاطري يا ماما، كفاية. كفاية بقى.
نجية: وأنا قولت إيه يعني؟
ندى: على فكرة عمتي مقالتش حاجة غلط.
حسام بحدة: أنت اسكتي خالص وما تتدخليش.
لينظر إلى عمته: عمتي، إحنا مالناش دعوة بيهم، ده اختيار عمر.
ليصمت لثواني ويقول: أنا عارف إنك عايزة مصلحته وسعادته، بس هي دي الحياة اللي عايزها. بلاش تحرقي دمك، واتبسطي بالإجازة بتاعتك.
****
عند شروق في غرفتها.
مريم: ماما، أنتِ بتعيطي ليه؟ خلاص، مش هاكل الشوكولاتة، متزعليش. عشان خاطري، كفاية عياط.
دخل عمر ووجدها تبكي. جلس بجانبها بهدوء ومسح شعر مريم.
مريم بدموع وبراءة: قل له يا عمر إني هسمع كلامها، قل له بلاش يعيط.
شروق.
عمر بحرج: أنا آسف. متزعليش.
لينظر إليها: والله عمتي طيبة، ولما تعرفيها هتحبيها. أنا قلتلك قبل كده على طبعها وإنه صعب شوية.
شروق مسحت دموعها لتقول بغصة: مش زعلانة يا عمر، هي عندها حق.
عمر: امسك يدها: أوعي تقولي الكلام ده تاني. اللي حصل معاكي مش ذنبك، ده نصيب وممكن يحصل مع أي حد.
شروق: بس أنت مش مجبر عالحياة دي.
عمر: أنتِ قلتيها، مش مجبر عشان أنا عايز الحياة دي وسعيد بيها.
نظرت إليه باستغراب ووجدت الصدق بعينيه.
عمر: كفاية نكد بقى، ويلا بينا عشان هنخرج.
لتنظر إليه: نخرج فين؟
عمر: أي مكان، المهم نغير جو.
لينظر إلى مريم: يلا يا مريومة، اجهزي أنتِ كمان.
لينهض بسرعة لكنها أمسكت يده. نظر إليها.
عمر بخوف: شروق، اللي حصل ده عادي، متكبريش الحكاية.
شروق: متقلقش، بس رحاب وحشتني وخالتي أم رحاب كمان.
عمر بابتسامة: ماشي، اجهزوا بسرعة، وأنا كمان هنزل أشوف الشغل.
شروق: شكراً ليك.
عمر حرك أصابعه على وجنتيها برقة ليضغط عليها بابتسامة: أنا قلت إيه؟ مفيش شكر بينا، تمام.
هزت رأسها وهي تبتسم له وتشعر بالحرج، لا تعلم لماذا شعرت بشعور غريب في هذه اللحظة.
****
مساء.
رحاب: طبعًا أنتِ غلطانة. الراجل عرض عليكي عرض ألف بنت تتمناه. تيجي أنتِ ترفضيه؟ دي فرصة عمرك. أنتِ وبنتك، مش هتلاقي حد زي عمر. صدقيني.
شروق: مش هعرف أعمل كده يا رحاب، مش هعرف، وخايفة.
رحاب: خايفة من إيه؟ بنت، أنتِ؟ هو أنتِ لسه بتحبي الزفت ده؟
ليقاطعهما صوت: تبقى هبلة وعبيطة ووووو.
رواية هوس اربعيني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورة عبد الرحمن
رحاب: ماما..
سلوى (والدة رحاب): إيه الهبل اللي بتعمليه ده؟ انتي عبيطة يا بنتي؟ في واحدة بتجيلها فرصة زي دي وتسيبها؟ وأنا اللي قلت البنت عقلت وحطت عقلها في راسها وهتكمل حياتها بعيد عن الزفت أدهم.
شروق (بحرج): يا خالتي أنا..
سلوى: بلى خالتي بلا زفت. هما كلمتين هقولهم لك. لو شايف نفسك قليلة قوي يبقى انتي بجد قليلة ومتستحقيش حد زي جوزك ده. يبنتي ده وافق ياخد بنتك معاكوا شهر العسل؟ هو في راجل يقبل بكده؟
شروق: أنا..
سلوى (بمقاطعة): فكري كويس. فكري بنفسك وبكرامتك وبحياتك وببنتك. ادي نفسك فرصة وادي الفرصة للراجل اللي قبل بكل ظروفك الصعبة. افتحي له قلبك.
(لتقترب منها وتضع يدها على كتفيها)
سلوى: اوعديني يا شروق، اوعديني إنك تفكري كويس. انتي زي بنتي وأنا عاوزة مصلحتك.
(لتهز شروق رأسها بهدوء)
***
مساءً، أرسل عمر السائق وأعاد شروق ومريم إلى المنزل لأنه سيتأخر بالعمل.
تمارا: شروق..
(وقفت شروق ونظرت إلى تمارا)
تمارا (بحرج): صعدت الدرج ووقفت أمامها. أنا آسفة عشان كلام ماما.
شروق (بابتسامة): محصلش حاجة.
تمارا: والله ماما طيبة قوي بس هي طبعها كده. متفكريش بكلامها. والله لما تعاشريها هتحبيها قوي وهتتعودي عليها.
شروق: ولا يهمك يا حبيبتي، أنا مش زعلانة. مهما كان دي عمت جوزي وزي والدتي.
تمارا (بابتسامة): تصدقي إنك طيبة قوي؟ ده غير إنك ما شاء الله عليكي جميلة وزي القمر. يا بخت عمر بيكي.
شروق: متشكرة يا حبيبتي. دي عينيكي الجميلة.
(لتسمع تمارا نداء والدتها وتستأذن وتغادر)
***
ندى: يا سلام! أهو عمر رجع الشركة اللي هنا وبكرة علم على كلامي هيستلم الإدارة كمان.
حسام: (كان يعمل على حاسوبه ويتجاهلها)
ندى: (أغلقت الحاسوب لتقول بغضب) أنا بكلمك.
حسام: (خلع نظاراته الطبية ونظر إليها وهو ينفخ بضيق) عاوزة إيه؟
ندى: عايزة تتحرك تشوفلك صرفة.
حسام (بهدوء وملل): إحنا مش هنخلص من أم الموضوع ده.
ندى: أنا عاوزة مصلحتك.
حسام: مصلحتي إنك تعيشي ومتتدخليش باللي مالكيش فيه.
(لينهض ويستلقي على السرير وينام)
ندى: ماشي يا حسام، ماشي. إن هتصرف.
***
عاد عمر بوقت متأخر من الليل ووجدها نائمة على الأريكة. اقترب منها بهدوء وحرك يده على وجنتيها بلطف وهو يراقب ملامحها اللطيفة. لترتسم على شفتيه ابتسامة لا يعرف مصدرها. حتى انحنى وطبع قبلة على وجنتها وابتعد عنها بهدوء لكي لا يوقظها. لكنه فور فتحه للخزانة سقط حزامه لتستيقظ الأخرى.
شروق (بنعاس): انت رجعت إمتى؟
(ابتسم عمر بمكر)
عمر: يسلام رجعت إمتى يعني مش حاسة بيا لما رجعت؟
شروق (بحرج): لا محستش بيك. كنت نايمة.
عمر (بسخرية): طبعاً طبعاً وأنا هصدقك. وأنا عارفك كويس لو كنتي نايمة بجد مش هتصحي بسهولة كده. دنتا تنامي زي القتيل.
شروق (بحرج وهي تعلم بأنه محق): لتعود إلى النوم. تصبحين على خير.
(اسرع إليها عمر)
عمر: لاااا تصبح على خير إيه؟ مش بالسهولة دي.
شروق: مش فاهمة.
عمر: فكري.
شروق (بمراوغة): بإيه؟
عمر: بإيه؟ طيب ماشي هفكرك بعرضي ليكي.
شروق: ....
عمر (بحماس): السكوت علامة الرضى. طب تعالي هناا.
(ليجذبها إليه وأراد احتضانه لكنه أوقفته ونهضت من مكانها)
شروق: ممكن تستني عليا شوية.
عمر: ليه كل ده؟
شروق: عشان.. عشان انت عندك علاقات بستات كتير وأنا مش هتحمل ده.
عمر: تصدقي إني من ساعة ما اتجوزتك ولا ست دخلت حياتي.
(نظرت إليه بعدم تصديق)
عمر: بصي أنا زهقت من الحياة دي وعايزة أبعد وأكتفي بيكي. لو هتوافقي هكون أسعد إنسان بالدنيا دي. هااا إيه رأيك؟
(كانت تنظر إليه بتعمق تحاول فهم كلماته. قرأت عينيه وملامحه هل هو صادق أم لا)
عمر: إيه؟ هتفضلي تبصيلي كده كتير؟
شروق: هروح أشوف مريم.
(لكنه أمسك يدها وجذبها إليه)
عمر (هامسا بود): مريم نايمة. خليكي معايا دلوقتي.
(ليدفن وجهه بعنقها لكنها أفلتت نفسها بسرعة)
عمر: بنت انتي هتسبيني كده وتروحي؟
شروق: أشوفك بكرة.
(ليحاول أمسكها لكنها أسرعت بالهروب)
(وهي تبتسم لأول مرة تشعر بالسعادة وبأن الحياة بدأت تبتسم لها)
***
فتحت عينيها ووجدت نفسها بغرفتها نائمة على السرير. التفتت بجانبها لتجده غارق بالنوم. حاولت النهوض بسرعة لكنه كان مستيقظ ليجذبها إليه ويعتليها هامساً: إيه الصباح الجميل ده؟
شروق: عععمرر مممككن تتبعد؟
عمر: تؤؤؤ. أنا مصدقت وصحيتي عشان في حاجات كتيرره لازم نتكلم بيها.
(ليدفن وجهه بعنقها يستنشق عبيرها ويده تتحرك بجرأة على جسدها والأخرى شعرت بالتوتر والارتباك)
(لتحاول النهوض لكنه يمنعها لتقول بحرج)
شروق: عمر ارجوك استنى شوية. مينفعش ده يحصل دلوقتي.
عمر (بتوهان): ينفع.. ينفع انتي بس سيبلي نفسك.
شروق (بحرج): مش هينفع. افهم ياعمر ارجوك. أنا عندي عذر.
(ابتعد عنها ونظر إليها بعدم تصديق)
(لتبتعد عنه بسرعة وتلملم ثيابها بحرج)
عمر: ده حقيقي مش بتتهربي مش كده؟
شروق (بحرج): هزت رأسها.
(مرر أصابعه على شعره بضيق وتذمر)
عمر: طيب وأمتى هيكون الإفراج؟
شروق (دون النظر إليه): كمان يومين.
عمر: يوميين؟ ده كتير قوي.
(ليكمل)
عمر: لا ده أنا هروح أشوفلي مزة تانية لحد محضرتك تكوني جاهزة.
(لتمسكه من ذراعه وتقول بتهديد)
شروق: جرب تعملها ياعمر.
عمر: إيه ده؟ عمر علام بيتهدد؟
شروق: إحنا اتفقنا واضح. ستات لأ.
عمر: يابنتي انتي اللي يعرفك مش هيبقى عايز لا بنات ولا ستات ولا أي حاجة بالدنيا دي غيرك.
شروق: مش هيتغير كلامك ده؟
عمر: ولا عمري هغيره. انتي مش عارفة عمر علام كويس. حاول تعرفيني ياشروق. افتحي عينيكي كويس. ومتنسيش تفتحي قلبك عشان تعرفي تشوفي الحاجات والناس على حقيقتها.
(هزت رأسها وهي تائهة بعينيه)
(ليقاطعها رنين هاتفها نهضت لتجيب)
(أما عمر فقد ذهب إلى الحمام وهو يقول)
عمر: خلصي مكلمتك عشان هننزل.
(لم تمضي لحظات حتى خرج عمر ليجدها ترتجف وملامحها خائفة)
عمر: إيه؟ انتي تعبانة؟
شروق (بتوتر): مممفييش. أنا كويييسه ككوويسسه أوووي.
عمر: مالك يا بنتي؟ باين إن في حاجة. كنتي بتكلمي مين؟
شروق: رررحااب. ععايزاني أعدي عليها النهارده.
عمر: طيب اجهزي هنفطر ووصلك.
(لتسرع باجابتها)
شروق: لأ مش عايزة أتعبك. هروح لوحدي.
عمر: ولا تعب ولا حاجة. هوصلك بطريقي.
شروق: يووووه ياعمر قلتلك هروح لوحدي.
شروق (بارتباك وحرج): أنا آسفة ياعمر. مكنش قصدي أعلي صوتي بس رحاب طردوها من الشغل وهي زعلانة قوي.
عمر: مفيش مشكلة. أنا هنزل وابقى حاصليني.
شروق: حاضر.
***
حل المساء سريعاً على البعض وطويلاً على البعض الآخر. عادت شروق والشحوب يسيطر على ملامحها. لتصعد إلى غرفتها بسرعة. وجدت عمر يجلس على الأريكة ينتظرها. شعره مبعثر وربطة عنقه مرمية على الأرض وكذلك معطفه. يحرك قدمه بطريقة جنونية. فور دخولها نظر إليها بحده.
عمر: كنتي فين؟
شروق: ككككننت عنند ررححااب.
عمر (بحدة وتحذير): شروق آخر مرة بسألك كنتي فين وبلاش كدب.
(لتجهش بالبكاء بحرقة وتقول)
شروق: عشان خاطري والنبي عشان خاطر ربنا طلقني ياعمر.
عمر: .....
رواية هوس اربعيني الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورة عبد الرحمن
شعر عمر بخوفها وارتباكها، لياخذ نفسا عميقا محاولا ان يهدئ. اقترب منها.
عمر: بهدوء طلاق ايه اللي بتتكلمي عليه ومالك وشك عامل كده ليه.
شروق: بشهقات طلقني ياعمر ارجوك طلقني وريحني وريح نفسك.
امسك يدها محاولا ان لا ينفعل وهو يغلي من الداخل يريد معرفة اين كانت. مشى بها الى الاريكه وجلسا معا.
عمر: اهدي كده و اتكلمي بالراحه وبلاش عياط. لو في حاجه صارحيني بيها وصدقيني مش هتندمي.
شروق: …
عمر: تنهد بضيق طيب تقدري تقوليلي كنتي فين.
شروق: كنت..
عمر: بلاش كدب وتقول عند رحاب عشان عديت عليها عشان اروحك مكنتيش هناك.
شروق: …
عمر: متخفيش اتكلمي وكل حاجه وليها حل.
شروق: بغصه انت كدبت عليا ليه ياعمر ليه تعمل كده.
عمر: اناااا كدبت عليكي بأيه.
شروق: انت شاركت عمي عشان يوافق على جوزنا. ليه تعمل كده انت بكده اشترتني ياعمر حسستني اني رخيصه اوووي.
عمر: اشتريتك ايه الهبل ده. اخر مره اسمعك تقولي كده انتي غاليه وغاليه اوووي وفلوس الدنيا كلها متساويش ظفرك.
شروق: زت شهقاتها وهي ترى تمسكه بها لتقول بشهقات لو ليا خاطر عندك طلقني.
عمر: متجنننيش وتنطقى الكلمه دي تاني.
شروق: زادت شهقاتها.
نهض عمر وجلس امامها. رفع وجهها ليجد وجنتيها غارقه بالدموعه. مسح دموعها ليقول هو ده اللي مزعلك. ياستي انا مرميتش فلوس بالأرض دي شراكه يعني هربح منها. كمان وهستفيد منها انتي متعرفيش بالتجاره.
شروق: ليزداد بكائها.
عمر: بقلق متقلقنيش عليكي في حاجها تانيه. اتكلمي متخفيش هنحل كل حاجه مع بعض. عمك زعلك بحاجه. عملك حاجه.
شروق: هزت راسها بالنفي.
عمر: اومال مالك.
ابعدت نظرها عنه بحرج مما طلبه عمها منها. لكنه ادار وجهها اليه.
عمر: بصيلي واتكلمي ايه اللي مزعلك والله لو مس شعره منك لاطين عيشته.
شروق: عمي عايزك تدفع الضرايب اللي متراكمه على الشركه من زمان لوحدك.
صدم عمر من هذا العم المستغل لم يكفيه انه اخذ اموالها لكنه الان يستغل زواجها اسوء استغلال. لتقطع شروده شروق.
شروق: طلقني ياعمر انت مش مجبر تتحمل عمي. طلقني وريحني عشان انا مش عارفه ابص فعنيك تاني.
نهض عمر.
عمر: قومي اغسلي وشك وانزلي شوفي مريم بتسأل عليك واسيل وتمارا معاها من الصبح.
شروق: عشان خاطري انت مش..
ليقاطعها بابتسامه وهو يحتضن وجنتيها.
عمر: اعملي زي مابقولك يلااا. ومتشيليش هم حاجه وعمك و ابنه لو كلموكي تاني مترديش. وان ا هتصرف ماشي.
شروق: بس انت مش مجبر تتحمل كل ده.
عمر: انا جوزك ومجبر بكل حاجه تخصك يلااا بقى انزلي شوفي مريم.
لتذهب الى الحمام لكنه اوقفها.
عمر: شروووق.
توقفت شروق ونظرت اليه.
عمر: انت كنتي طول الوقت مع عمك.
شروق: لا تمشيت شويه عشان كنت مخنوقه اوووي.
عمر: سلامتك بس المره الجايه تلفونك ميتقفلش ولو كلمتك تردي بسرعه بلاش تقلقيني عليكي تاني. ماشي.
ابتسمت له شروق بامتنان وهزت رأسها.
***
صباحا في المشغل الذي تعمل به رحاب.
رئيس رحاب بالعمل: دي اخر فرصه اديهالك لو اتكررت غلطتك واتأخرتي عالشغل تاني مالكيش شغل هنا.
رحاب: متشكره. يا فندم واوعدك انها هتكون اخر مره.
رئيسها: بتحذير لازم تكون اخر مره. ودلوقتي خدي عدت القياس والسواق مستنيكي بالسياره برااا هيوديكي بيت زبونه من الزباين عشان تاخدي القيسات هي طلباكي بالاسم.
رحاب: بس انا مش متعوده اروح على بيوت الزباين.
المدير: لا مهو حضرتك مش هتتشرطي اشكري ربنا اني قبلت ارجعك للشغل تاني. يلاا روحي شوفي شغلك.
رحاب: بضيق حاضر بعد اذنك.
لتغادر وهو تتمتت يارب يارب اتجوز بقى وارتاح من المرمطيه دي. لتشرد وعيناها تلمعان ويكون جوزي زين. يارب عشان هو زي القمر وخطف قلبي من ساعت ماشفته. لتسمع صوت مديرها يستعجلها لتسرع وتاخذ عدت القياس وتصعد السياره بسرعه.
تحرك السائق دون التفوه بكلمه.
رحاب: هو المكان بعيد عن هنا.
السائق: …
رحاب: ياعمنا انا بكلمك.
السائق: …
شعرت رحاب بالخوف. لتبدأ بالصراخ.
رحاب: هو. انت هتوديني فين.
امسكت هاتفها وارادت الاتصال باي احد ليساعدها لكن السياره توقفت فجأه والتفت اليها السائق.
رحاب: بصدمه انت.
زين: بابتسامه مفاجأه جميله مش كده.
رحاب: بقلق انت جايبني هنا ليه.
زين: باستفزاز خاطفك.
رحاب: لااا انت متعرفنيش انا مجنونه وممكن اعملك فضيحه لو مروحتنيش دلوقتي.
زين: بضحك هو انت مش هتسكتي انا مصدقت وبقينا لوحدنا. عشان نتكلم.
رحاب: نتكلم بأيه.
نزل زين من السياره وكان في منطقه خاليه محاطه بالاشجار. نزلت رحاب معه بانفعال.
رحاب: انت جايبني هنا ليه عايز مني ايه.
زين: عايز اتجوزك.
صدمت الاخرى واتسعت عينيها. لتقول بارتباك وعدم تصديق.
رحاب: ايه الجنان ده روحني لو سمحت.
زين: مش اعرف رأيك الاول.
رحاب: رايي بأيه ودي طريقه مناسبه تتكلم فيها بالحجات دي.
زين: اومال عايزاني اكلمك ازاي او فين.
رحاب: ……
زين: هااا ايه رأيك.
رحاب: اشمعنى انا مهو في بنات كتير.
زين: مش عارف احتمال تكوني عجباني.
رحاب: بسخريه لا والله وانت عاوز تتجوزني عشان الاحتمال ده انت اهبل ياعم يلاا امشي روحني.
امسك يدها ليوقفها.
زين: انا بعرض عليكي الجواز عشان شايفك مناسبه تكوني ام لعياالي. ولكي عليا وعد مش هتشوفي يوم وحش معايا.
رحاب: دون تفكير وهي تنظر الى عينيها والحب.
زين: الحب. الحب يجي بعد الجواز مش كانوا اهلينا زمان بيقولوا كده.
رحاب: …
زين: انا شاريكي يابنت الناس وعايزك وجاهز لكل طلباتك فكري وردي عليا وانا هستناكي.
رحاب: بضياع وهي مازالت تحت الصدمه ممكن تروحني دلوقتي.
زين: اروحك ايه احنا هنفطر وبعد كده هتعدي تاخدي قياسات الفستان بتاع خالتي. عشان المدير بتاعك.
رحاب: مش عايزه افطر ياريت توديني ناخد القياسات وتروحني.
زين: مهو مش بمزاجك انا لسه مش فطران.
رحاب: وانا اعملك ايه.
زين: تؤؤ عيب كده ميصحش تتكلمي مع جوزك كده.
نظرت اليه بصدمه انت قررت خلا. ليقاطعها وهو يجذبها من يدها ويفتح باب السياره لتدخل.
زين: انتي لسه هتتتصدمي يلاا عشان انا هموت مالجوع.
***
كانت شروق تلف شال احمر على عينيها وتلعب مع مريم واسيل وتمارا. حتى دخل عمر ليشير لهن بأن يصمتن. حملت اسيل مريم وغادرن المكان بعد ان اشارت لهن تمارا بذلك.
شروق: مريومه حبيبت ماما صوتها مش سامعاه ليه. انتي فين ياحبيبتي.
حتى باغتها عمر واحاط خصرها لتشهق الاخرى. نزع عمر ذلك الشال عن عينيها. ليبتسم.
عمر: ايه الجمال ده كلووو انتي تحلوي كل يوم اكتر.
شروق: عععمرر ههما فيين.
عمر: هما يعرفوا الاصول وسابونا برحتنا.
شروق: بحرج انت. انا هروح اش.
لكنه اوقفها.
عمر: تروحي فين انتي مش ملاحظه اننا لوحدنا. ومن ساعه اتفقنا مااجتمعناش سوى.
شروق: ااننتت عاارفف يعنيي. اني يعني.
عمر: عارف عارف بس بوسه صغيره مش هتأثر مش كده.
نظرت الى الارض لكنه امسك ذقنها وهم بتقبلها حتى اقتحمت خلوتهما ندى.
ندى: الاكل جاهز.
عمر: بضيق ايه قلة الذوق دي مفيش باب يتخبط عليه.
شروق: عمررر.
انسحبت ندى بضيق من احراجه لها.
شروق: خلينا ننزل.
عمر: بضيق ماشي ياشروق ماشي.
شروق: بضحك ايه ده انت بقيت بتتقمص بسرعه.
عمر: بضحك من عاشر القوم. صار منهم.
شروق: بدلال اخص عليك انا بتقمص بسرعه.
عمر: بتوهان تصدقي اخص عليا بجد.
شروق: يالااا بينا هنتأخر عليهم.
عمر: منتأخر شويه هما هيطيروا.
شروق: يلااا ياعمرر.
***
على مائده الغداء.
عمر: انا سجلت مريم بحضانه قريبه من البيت عشان يهتمو بيها وبتعليمها هناك.
الحج حسن: زين ماعملت يابني.
نجيه: هي ناقصه مصاريف فاضيه.
تمارا: ماما.
عمر: بتجاهل حسام انا هاخد المكتب اللي جمب مكتبك. عشان بالفتره اللي هكون بيها بالبلد اشتغل معاك.
حسام: هقولهم يجهزوهولك.
عمر: احم وكمان ياحسام عايزك تأمن شغل كويس لشروق عشان تبتدي بيه.
حسام: ان شاء الله بس شروق مفيش عندها شهاده هتشتغل ايه.
عمر: ايه حاجه لينظر الى شروق بابتسامه اساسا شروق ذكيه وشاطره وهتتعلم الشغل بسرعه.
حسام: بمكر طب انت كده كده هتحتاج مساعده ليه متكونش مساعدتك الخاصه.
عمر: بحماس دي راحت من باللي تصدق فكره ليبعث له قبله في الهواء. حبيبي ياخويا.
حسام: بابتسامه ايه خدمه.
كانت شروق سعيده جدا بانها ستبدأ عمل جديد. ولكن هناك من اشتعلت الغيره بداخله.
***
في اليوم التالي.
كانت شروق متحمسه للعمل الجديد استلمت مكانها في المكتب وعمر بدا منشغل جدا. دخل زين ليجد عمر منهمك بالعمل.
عمر: اهلاا ايه الغيبه دي ياعم كنت فين.
زين: هو انا مفيش ورايا غيرك مشاغل يابني.
عمر: طيب ياعم المشغول افتكرتني بالوقت ده ليه.
زين: عشان في حاجه عاوز اقولهالك.
عمر: حاجه ايه قلقتني.
زين: متقلقش حاجه كويسه. انت رد على موبايلك. عمال يرن من الصبح.
عمر: بملل دي اسيل اكيد عايزه ترغي.
زين: ياعم. ممكن تكون عايزه حاجه مهمه.
عمر: هبقى اشوفها بالبيت.
ليعلن هاتف زين عن اتصال اجاب. بسرعه وكانت اسيل تستنجد به. نهض برعب.
عمر: في ايه مالك.
زين: بخوف اسيل. اسيل انتي معايا ردي عليا.
عمر: اسيل مالها.
زين: مش وقته يلااا بينا.
شروق: في ايه.
لكنهما لم يجيباها وووو
رواية هوس اربعيني الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورة عبد الرحمن
كانت أسيل في مكان مهجور، ثيابها مقطعة وجسدها مليء بالكدمات والدماء تغطي جسدها.
تسمر عمر من هذا المنظر، أخته الصغيرة مغمى عليها وبهذا الحال.
أسرع زين إليها يحاول إيقاظها دون جدوى.
لاحظ صدمة صديقه ليسرع إليه:
زين: عمر، عمر، اصحى.
ليستفيق عمر على نفسه.
زين: ساعدني خلينا ننقلها المستشفى.
عمر: يلا بسرعة يا عمر، البنت هتموت.
وبالفعل قاموا بنقلها إلى المستشفى.
في المستشفى، خرج الطبيب بعد أن قام بالإسعافات لها.
أسرع إليه عمر بقلق:
عمر: طمني يا دكتور.
الطبيب: دي محاولة اغتصاب وتعنيف، والبنت تعرضت لصدمة نفسية ومش هتعديها بسهولة.
عمر بتوتر وارتباك:
عمر: يعععني هيه كويسة يعني؟ يعني؟
الطبيب بتفهم:
الطبيب: فاهمك يا بيه، متقلقش البنت كويسة. هو أنا معرفش إيه اللي حصل بالظبط وإيه اللي أنقذها بالوقت المناسب.
عمر: الحمد لله، الحمد لله يا رب.
تنهد زين براحة وربت على كتف صديقه:
زين: الحمد لله، ده من فضل ربنا.
الطبيب: بعد إذنكم، هروح أبلغ البوليس عشان دي محاولة اغتصاب.
عمر بغضب:
عمر: تبلغ مين؟ أكيد انت بتستهبل.
الطبيب: احترم نفسك يا أستاذ، ده شغلي وأنا مش هتحمل المسؤولية.
أمسكه عمر من تلابيب قميصه:
عمر: وأنا قلت البوليس مش هيتدخل بالحكاية دي، واختي هتتنقل من المستشفى دي حالا.
زين: اهدي يا عمر، أرجوك بلاش مشاكل.
عمر دفع الطبيب بحدة:
عمر: مشاكل إيه يا زين، مش سامع عايز يعمل إيه؟
زين: اهدي يا عمر، اهدي وأنا هتصرف.
عمر أدار وجهه وجلس على الكرسي بغضب.
أما زين، فوضع يده على كتف الطبيب ومشى معه:
زين: معلش يا دكتور، عمر بيه منفعل شوية.
ليبتعدا وهو يحدث الطبيب.
عاد بعد قليل ليخبره بأن كل شيء على ما يرام، وقد عقد اتفاقًا مع الطبيب لكي لا يخبر البوليس.
وبالفعل تم حجز ثلاث تذاكر للسفر إلى الخارج للعلاج.
***
الحمد لله ♡
رحاب بسعادة:
رحاب: بقولك اتقدملي يا شروق وعايز يقابل ماما، أنا مش مصدقة إنه هيتجوزني وهبقى مراته، أنا حاسة إني بحلم.
شروق: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
رحاب: انتي قلتي لخالتك رحاب بصراحة؟
شروق: لأ، لسه. أنا عايزة أتقل عليه شوية، عايزاه يتمرمط لحد ما أوافق.
شروق بضحك:
شروق: يتمرمط إيه؟ والناس كلها عارفين إنك معجبة بيه.
رحاب بحرج:
رحاب: هو أنا مفضوحة للدرجة دي؟
شروق بضحك:
شروق: أوووي أوووي.
رحاب: بس بقى، ده بدل ما تديني ثقة بنفسي وتقوليلي أعمل إيه.
شروق: هقولك كلمتين بس، فكري كويس قبل ما تخطي أي خطوة، وبلاش تمشي ورا قلبك.
رحاب: انتي بتخوفيني كده ليه.
شروق بغصة:
شروق: مش بخوفك، بس شوفي حالي لما مشيت ورا قلبي.
رحاب بحزن على صديقتها:
رحاب: أدهم ده واحد سافل وما يستاهلش ظفرك، ومش كل الرجالة زيه يا شروق.
ليعلن هاتفها عن اتصال.
شروق: أيوا.
لتغلق الهاتف وتشعر بقبضة في قلبها.
رحاب: في إيه يا شروق؟ وشك أصفر كده ليه.
شروق: …
رحاب: شروق، متقلقنيش، اتكلمي.
شروق: …
رحاب: في إيه مالك بتترعشي كده ليه.
شروق: أدهم رجع وعايز يشوفني.
رحاب: إيه…
***
استغفر الله ♡
مساءً، عاد عمر إلى المنزل منهكًا والهم واضح على ملامحه.
اتجه إلى غرفة جده.
عمر: مساء الخير، ازيك يا حج.
الحج حسن: الحمد لله يا ابني. مالك شكلك تعبان.
عمر: كويس الحمد لله، بس جاي أبلغك إن أسيل طلبت تروح رحلة مع صحابها وأنا وافقت.
الحج حسن: مش قلنا بلاش خروج كتير يا ابني، أنا خايف عليها، هي لسه صغيرة ومش بتعرف حاجة.
عمر بغصة:
عمر: معلش يا حج، هي اتحايلت عليا وأنا وافقت.
الحج حسن: ماشي يا ابني، اللي انت شايفه.
عمر: وأنا هسافر النهارده ضروري.
الحج حسن: تسافر؟ تسافر ليه يا عمر؟ ده انت حتى مكملتش شهرين مع مراتك، هتسيبها وتسافر.
عمر: هعوضها لما أرجع، بس السفرية دي ضروري يا حج.
الحج حسن: ماشي يا ابني، ربنا معاك.
عمر: بعد إذنك يا حج، هطلع أرتاح شوية قبل معاد الطيارة.
صعد الدرج بخطوات ثقيلة، ودخل الغرفة واستلقى على السرير بتعب وإنهاك.
وضع يده على عينيه ولم يلحظ وجود شروق التي رأته منذ أن دخل.
اقتربت منه بقلق:
شروق: انت كويس؟
عمر: …
شروق: اعملك أكل أو حاجة تشربها؟
عمر: …
شروق بقلق:
شروق: عمر، انت زعلان مني؟ أنا عملت حاجة؟
عمر: …
شروق: لو في حاجة مضايقاك اتكلم، أنا بسمعك.
عمر: …
شروق: على فكرة الكلام بيريحك والله.
عمر: …
شروق بحرج:
شروق: طيب مش هزعجك أكتر، هسيبك ترتاح.
ليمسك يدها.
عمر: ممكن آخدك في حضني؟
شروق احتضنته، وضع رأسه على صدرها وأغمض عينيه كأنه طفل صغير يختبئ بحضن والدته.
شروق: في إيه يا عمر؟ أول مرة أشوفك كده.
عمر شدد باحتضانها:
عمر: افضلي كده، أنا محتاجلك.
رفعت يدها وبدأت تمسد شعره بهدوء وهي تشعر بالقلق.
ليدفن رأسه بصدرها وأغمض عينيه يخفي ضعفه.
شروق: مش عارفة إيه اللي مزعلك كده، بس صدقني هيعدي. الوحش والكويس هيعدي. مش لازم تزعل روحك، مفيش حاجة تستاهل، مدام انت بخير كل حاجة هتتصلح.
خرج من أحضانها ونظر إليها:
عمر: بس في حاجات بتوجع أوي والواحد ميعرفش يقوم بعدها.
شروق: كلنا موجوعين، لو هنوقف عند كل وجع مش هنكمل يا عمر، بس في نعمة اسمها النسيان. وربنا ميظلمش حد أبدًا، بس يمكن ينبهنا على إننا لازم نصلح من نفسنا.
عمر: تفتكر كده؟
شروق: مش بفتكر، صلح علاقتك بربنا يا عمر وهتشوف ده هيرتاح إزاي.
وهي تشير إلى قلبه.
أمسك عمر يدها التي على قلبه ليثبتها:
عمر: انتي بتقولي كلام أكبر من عمرك.
شروق: العمر مجرد رقم، مش هيعلمنا حاجة، إحنا بنتعلم من الزمن، هو اللي يعلمنا. قوم يا عمر جدد نفسك، خد شاور بميه باردة وهتصحصح، أنا بعمل كده لما ببقى زعلانة. وربنا يفرج همك. هقوم أعملك حاجة تشربها.
لكن عمر جذبها إليه وأخذها بأحضانه مرة أخرى:
عمر: ممكن تفضلي كده شوية كمان؟ مش عايز أشرب حاجة، قربك بيريحني.
كانت شروق تريد إخباره بعودة أدهم، لكن حالته السيئة منعتها من ذلك، لتقرر الصمت حتى تحل مشاكله، وقررت التعامل مع عمر بنفسها.
***
لا إله إلا الله ♡
في اليوم التالي، وصل عمر وزين وأسيل التي لم تتفوه بكلمة وحالتها النفسية سيئة جدًا.
بالرغم من محاولات عمر وزين لجعلها تتحدث، إلا أنها ما تزال صامتة.
ملامحها شاحبة وشفتيها متيبسة، عيناها ذابلة، ليست كما يعهدها الجميع مليئة بالحياة.
بدأت تنام معظم وقتها.
عرضوها على أطباء نفسيين، لكنها لم تتفوه بكلمة واحدة حتى شعرا عمر وزين باليأس من حالتها.
لينهض زين من مكانه ونظر إلى عمر.
زين: انت عايزها تخف وتتكلم.
عمر: مش كده؟
زين: ياريت يا زين، عشان أنا تعبت خلاص.
زين: يبقى متتدخلش ما بينا مهما حصل. أنا مش هسيبها كده، هتضيع مننا.
عمر: هتعمل إيه؟
زين: مش شغلك.
ليكمل حديثه بتحذير:
زين: بس متتدخلش.
ليسرع إليها وكانت نائمة، لينزع الغطاء عنها ويجذب يدها بعنف لتنهض بصدمة.
زين: …
أما عند شروق، في أحد الكافيهات.
ذهبت شروق لتقابل أدهم بكل قوتها وثقتها التي حاولت كسبها، وقد قررت أن توجهه دون خوف منه.
فور رؤيته، أحست بمشاعر متضاربة، إنه حبيبها وزوجها الذي لطالما انتظرته.
لكنها فور سماعها لكلماته صدمت.
أدهم بسخرية:
أدهم: أهلاً أهلاً بأم بنتي ومرات عمر. علام؟ طب دي عملتيها إزاي؟ عمر علام بذاته يتجوزك؟
شروق: …
أدهم: …
رواية هوس اربعيني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورة عبد الرحمن
زين كفايه دلع وقومي خلاص بقى كفايه لحد كده.
أسيل: زين انتي عمرك ماكنتي جبانه عجبك حالك ده ..عجيك حالنا أنا وعمر وخوفنا عليكي.
زين: أسيل كفايه بقى كفايه انتي كده بتضيعي روحك. احمدي ربنا محدش عرف يعملك حاجه وحشه..
امتلأت عيناها بالدموع.. ونظرت الى الارض بوهن.
زين: امسك ذقنها بعنف بصي هنا لحد امتى هتفضلي كده ايه الانانيه اللي انتي فيها دي من امتى وانتي كده..
زادت شهقاتها. وتراجعت الى الوراء..
أسيل: عمر زين ارجوك كفايه سيبها..
زين: متتدخلش ياعمر هي مش حاسه بينا مش حاسه بخوفنا عليها فاكره نفسها الوحيد اللي بتعاني..
ليقترب منها ويمسك كتفيها بصيلي هنا عايزه توصلي لحد فيني با اللي بتعمليه بروحك ده.. لحد.ماتموتي بقهرك واللي عمل فيكي كده عايش حياته ومبسوط.
أسيل: ابتعدت عنه وجلست على. الارض باستسلام لتصرخ. كفايه سبني مش قادره سبوني فحالي..
عمر: ابعده عنها وجلس بجانبها على الارض بقلق ابعد. خصلات شعرها بحنان واحتضنها خلاص ياحبيبتي خلاص متخفيش انا هنا جمبك.. ومش هسيبك.
زين: بقسوه ياريت تقدر ده وتشوفه هي مش حاسه بحد فينا مكنتش فاكر انها بالانانييه دي.
وضعت يديها على. اذنيها لتصرخ كفايه كفايه حرام عليك كفايه مش عايزه اسمع حاجه تاني ..
عمر: اششش ياحبيبتي اهدي كفايه يازين ارجوك كفايه..
غادر زين غرفة المستشفى وهو يتنهد باريحيه لاول مره يسمع صوتها منذ تلك الحادثه.. ليخرج سيجارة ويبدأ بالتدخين وهو يفكر فيما سيفعله معها..
عمر: اهدى ياحبيبتي وتعالي اطلعي على سريرك وانا هنده للدكتور يجي..
أسيل: دموعها الساخنه تحرق وجنتيها. ..
مسح عمر دموعها ليقول بحنان دموعك دي غاليه ياحبيبتي انا مستعد احرق الدنيا دي كلها ومشوفش دمعه من عنيكي…
لترتمي بين احضانه وشهقاتها تعلو حتى غفت..
شروق: عايز مني ايه..
أدهم: مستعجله كده ليه …هو حبيبك وابو بنتك مش وحشك..
نهضت شروق بغضب وارادت المغادره لكنه امسك يدها ليقول وحشتيني..
شعرت بقبضه بصدرها وتوالت ذكرياتها القديمه مع هذا الشخص..
أدهم: انا اسف على الوجع الي عشتيه بسببي..
شروق: نفضت يده عنها بقوه لتقول اسف .. اسف على ايه بالضبط ياأدهم لتكمل بغصه على الاحلام اللي عيشتهالي وانا لسه عندي 17 سنه واللي على فراقي لاهلي اللي ماتوا وهما خايفيين عليا لتقول بسخريه وغصه لااا اكيد اسف على انك هجرتني وانا لسه عروسه والا على انك اتجوزت عليا وبعدها طلقتني ..والا تكونش اسف على بنتك اللي اتولدت من غير اب خلفتها وانا لوحدي ممعيش الا ابوك الراجل الكبير اللي ميعرفش يهتم بحاجه بس عملي اللي يقدر عليه الناس والجيران وقفت جمبي لحد ماخلفت.. انا بنت اكبر رجل اعمال بسكندريه بقت الناس تتصدق عليا بالطبطبه ..لاا مش بس كده انت يااخي محاولتش ولا مره تسأل بنتي عامله ايه. انت عارف انا كنت بموت كم مره وهي بتسألنا ماما انا ليه معنديش بابا..عارف كان بيحصلي..ايه..باب الشقه بيشهد اني كنت بستنى طول الليل على امل انك ترجع... بس كل يوم بنام معيطه. عارف شعور الوحده ياأدهم عارف الكسره اللي كسرتهالي دي ..مش ممكن انساها ابدا .
أدهم: شروق انا..
شروق: انت ايه…انت واحد اناني متخلف مبيفكرش الا بنفسه وبس ميعرفش هو عايز ايه لما عرفت اني استقريت مع حد يقدرنا ويهتم بيا عايز ترجع بس لا ياأدهم دي اخر مره تطلع فوشي والا أقسم بالله هندمك ياأدهم وهتشوف وش عمرك ماشفته انا مش بتاعت زمان اللي يتضحك عليها بكلمه حلوه..
أدهم: شروق انا لسه بحبك والله ودي كانت غلطه..
شروق: مش غلطه غلطات ياأدهم .. وعايزاك تفهم حاجه انا بحب جوزي ومش ممكن افكر بحد تاني غيره عشان كده ابعد. عن طريقي احسنلك..
لتمشي خطوتين حتى تسمرت مكانها عندما سمعته يقول وانا مش هسيب بنتي تعيش مع جوز ام..
شروق….
أدهم…
حسام: مساء الخير .
تمارا: مساء النور رجعت بدري من الشغل..
جلس حسام بجانبها بتعب اه النهارده مفيش شغل كتير..
تمارا: حسام قاعده لوحدك بالجنينه بتعملي ايه..
تمارا: بابتسامه وهي تنظر للاشجار والورود حولها مفيش..
حسام: عمتي فين..
تمارا: هي وجدي جوى.. لتبتسم وندى طلعت اوضتها. لو هتطلع هتحصلها قبل ماتنام.
حسام: لاا عايز اتكلم معاكي شويه..
تمارا: نتكلم بايه..
حسام: احنا صحاب مش كده..
تمارا: هزت راسها.
حسام: طب ازاي تخبي عليا انك بتحبي عمر…
نهضت تمارا بصدمه لتقول حب انا وعمر ايه الهبل ده..
حسام: انا بصراحه..
تمارا: انت ايه عمال تجيلك تهيأت …. انا مش هتحمل الكلام معاك بعد اذنك..
حسام: استني ياتمارا انا اسف..
تمارا: لكنها لم تستمع له لتسرع الى غرفتها..
حسام: يؤنب انا ازاي اسألها سؤال زي ده انا فعلا عبيط والله عندها حق ليبعثر شعره بضيق ويصعد الى غرفته.
عمر: متشكر يازين لولاك مكنتش نطقت..
زين: متشكر على ايه اسيل دي اختي الصغيره وانا اللي مربيها وانت بالغربه…
عمر: ربت على كتفه وهو يبتسم معرفش كنت هعمل ايه لو مكنتش معايا..
زين: وضع يده على يد صديقه وبادله الابتسام حتى وصلت لعمر رسائل الى هاتفه.. لتتغير ملامحه بلحظه..
زين: في ايه ياعمر مالك..
عمر: زين اقترب منه ونظر الى الصور ليصدم..
تمارا: حرام عليكي ياماما انا بنتك..
نجيه: في ايه … انا عملت ايه..
تمارا: قلتلك مليون مره عمر زي اخويا ومش بفكره فيه وانتي عماله تقولي للي رايح والجاي اني بحبه حرام كده والله حرام..
نجيه: انا شايفه حب عمر بعنيكي بس انتي بتكابري. انتي مبتشوفيش ياماما الا اللي انتي عايزاه عمر لو اخر حد بالدنيا دي مش هتجوزه عشان ترتاحي..
نجيه: انتي بتكابري على روحك.. انا امك وحاسه انك بتحبيه بامارت لما عرفتي اننا هنجي نحظر الفرح فضلتي تبكي طول الليل..
تمارا: لو كنتي حاسه بيا كنت عرفتي انا كنت ببكي ليه بس حضرتك لاااا تقرري وخلاص تقتنعي بقراراك وناسيه اني زفته بني ادمه وليا مشاعر واحاسيس ..
نجيه: بنت انتي بتكلميني كده ازاي..
تمارا: انا مش هفضل هنا يوم تاني ومن بكرى هرجع البيت وشغلي وحضرتك افضلي هنا لوحدك عشام انا زهقت خلاص.
نجيه: بنت تعالي هنا هتروحي فين..
تمارا: لم تجبها وغادرت وهي تشعر بالاختناق.. لتذهب الى غرفة مريم وتنام بجانبها.
في الصباح..
زين: يلاا بقى بلاش كسل ..
أسيل: نظرت اليه باستغراب..
زين: بتبصيلي كده ليه.. يلاا هنخرج..
أسيل: بتعب مش عايزه ..عاوزه انام..
زين: تنامي ماشي ماشي نامي ياأسيل نامي ليحضر كوب ماء يسكبه عليها بضحك هااا نمتي كويس..
شهقت الأخرى بفزع لم تتوقع منه فعل ذلك..
زين: يلااا بقى لحسن يمين بالله هخده انزلك بالحمام وافتح الميه عليكي..
أسيل: بتذمر عايز ايه..
زين: عايزك تجهزي عشان هنخرج..
أسيل: مش عايزه قلتلك تعبانه..
حملها زين واتجه الى الحمام ليفتح الماء عليه… ليقول بضحك عشان تسمعي الكلام تاني..
أسيل: ليه كده انا تعبانه..
ليخرج من الحمام هجهزلك هدوم وانزل اطلب اكل وارجع القيكي جهزه..
أسيل: بصراخ ابيه عمر ياابيه ..
زين: ابيه عمر مش هنا ووفري صريخك ده لبعدين هنحتاجه..
لتنظر اليه باستغراب .. ليغادر وهو يقول خمس دقايق مش هتأخر..
رحاب: ممسكه هاتفها هو متصلش ليه.. معقول يكون حصل معاه حاجه لا لا بعد الشر عليه يارب يكون بخير ايه الافكار دي يابنت هو بس عايز يديني وقتي عشان افكر.. لتعود وتتساءل بس بقاله اسبوعين مكلمنيش وحتى مشفتهوش. وحشني اوووي.. هو يعني ممكن يكون اسلوبي معاه كان وحش اخر مره.. وزعله. لا لا مش ممكن احنا لما سبنا بعض اتفقنا انه يديلي وقت افكر.. لتنفخ بضيق يارب يارب يكون بخير..
في الصباح.
استيقظت شروق من نومها لتجد عمر يجلس على الاريكه مقابل لها وفي عينيه غضب شديد.. وواضح جدا بأنه لم ينم طوال الليل.
شروق: عمر رجعت امتى حمدالله عالسلامه..
عمر: بسخريه نومسيتك كحلي ياست هانم شكلك امبارح طولتي بالسهره اوووووي.. مع سي أدهم..
شروق…
عمر …
رواية هوس اربعيني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورة عبد الرحمن
عمر بانفعال: بلا عمر بلا زفت، كنتي بتعملي مع ال*** ده إيه؟
ليخرج الصور التي وصلته.
شروق بتوتر: كنت هقولك والله بس بس..
عمر: بس إيه.. بس إيه يا شروق؟ عايزة أفهم بتعملي إيه معاه؟ كان ماسك إيدك ليه؟ وإزاي تخليه يقرب منك أساساً.
شروق: انت بتشك فيا ياعمر؟
عمر: لو عندي شك واحد بالمية فيكي مكنتيش بقيتي مراتي وعلى اسمي، ولا كنت بتكلم معاكي بالهدوء ده.
شروق: والله كنت هقولك ورفضت أقابله، بس لما جيت أقولك انت كنت بحالة وحشة أوي ومحبتش أزودها عليك.
عمر بانفعال: لا، زوديها.. زوديها بس متخبيش حاجة تاني فاهمة؟
شروق بندم: أنا آسفة، بس انت اتحملت كتير أوي بسببي.
عمر: كان عايز منك إيه؟
شروق بارتباك: مفيش، بيسأل عن موت عم محمود.
عمر بتحذير: شروووق، لو عرفت إن فيه حاجة مخبياها عليا صدقيني مش هيحصل خير.
شروق: ده اللي حصل صدقني، بيسأل عن عم محمود ومات إزاي.. وبس.
عمر: وال**** كان ماسك إيدك ليه؟
شروق بارتباك: هو.. هو كان عايز يقابل مريم وأنا رفضت، ولما جيت أمشي مسك إيدي يترجاني عشان يشوفها.
عمر بشك: بس كده؟
شروق: آه آه، بس كده. بعد إذنك، هروح أغسل وشي.
عمر: استنى.
لتسمعه يقول: وانتي وافقتي يشوف مريم؟
شروق بتوتر: أكيد لأ طبعاً، بعد إذنك.
عمر: شروق، أنا متأكد إنك مستحيل تسامحيه بعد اللي عمله معاكي، مش كده؟
شروق: مش هسامحه ياعمر لو فضل يعتذر العمر كله.
لتسرع إلى الحمام، والآخر تنهد براحة وبدأ يفكر بشيء ما.
***
عند زين وأسيل.
في المستشفى.
لأول مرة تقف أمام المرآة من ذلك اليوم.
أخذت تنظر لنفسها حتى سمعت صوت زين.
زين: زي القمر.
أسيل.. بدأت تسرح شعرها.
زين: لو هفضل أستنى لحد ما تخلصي مش هنخرج النهارده.
ليبدأ هو بتسريح شعرها.
أسيل: أنا بعرف أعمله لوحدي.
زين: عارف، بس هنتاخر.
لينهي تسريح شعرها ويرفعه كذيل حصان.
زين: كده بقيتي قمراية.
أسيل..
زين: يلا نفطر عشان نخرج.
أسيل: ماليش نفس.
زين جذبها من يديها وأجلسها أما الطعام.
زين: النهاردة هتنفذي أوامري بس.
أسيل: والله ماليش..
ليقطع حديثها عندما وضع الطعام بفمها.
نظرت إليه وقد اتسعت عينيها لتجده يبتسم.
زين بابتسامة: يلا هناكل وننزل.
وبالفعل بعد دقائق أخذها إلى الملاهي.
أسيل: انت جايبني هنا ليه؟
زين: عشان هنلعب.
أسيل: إيه؟
حذبها زين من يدها وأجلسها بجانبه وربط لها الحزام جيداً.
أسيل: أنا بخاف من اللعبة دي يا بيه، والنبي نزلني.
زين بغمزة: مش قلتلك وفري صريخك لبعدين، وأهو جا بعدين.
لتحاول النزول لكن اللعبة بدأت بالدوران لتبدأ بالصراخ وزين يمسك يدها ويصرخ معها وهو مبتسم.
***
خرجت شروق من الحمام وهي تجفف شعرها لتقف أمام المرآة تتساقط حبات الماء من شعرها على وجنتيها، مما زاد جاذبيتها وجمالها.
لينبهر عمر بمظهرها هكذا ولم يستطع منع نفسه من الاقتراب منها.
عمر أزاح شعرها المبلول على كتفها الأيمن وبدأ يقبل كتفها الأيسر، ليهمس لها: وحشتيني.
لأول مرة لم تحاول إبعاده، بل أغمضت عينيها مستسلمة لمساته، مما جعله يتجرأ أكثر وأكثر ليدفن وجهه بعنقها، هامساً: ريحتك وحشتني.
ليديرها إليه ويبدأ بتقبيلها ويديه تتجول بمنحنيات جسدها.
شروق: عـمـر…
عمر: اشششش.
ليقبلها قبلة عميقة أذابتها حتى استسلمت له وبدأت تبادله القبلة.
شعر بالسعادة عندما لاحظ تجاوبها معه ليحملها ووووووو..
***
أسيل وهي تضع يدها على قلبها بخوف: إيه اللي عملته؟
زين: مغامرة جميلة، مش كده؟
أسيل وهي تنظر إلى حماسه باستغراب.
لكنها أيضاً تشعر بالارتياح، فهذه هي الصرخات المكتومة بداخلها طوال هذا الوقت قد خرجت منها بفضله.
زين: بتبصيلي كده ليه؟ إيه رأيك نجربها تاني؟
أسيل بسرعة: لا لا، مش عايزة.
زين بضحك: ماشي برحتك، تعالي هنلعب غيرها.
قضت أسيل وقت جميل مع زين حتى أن الابتسامة بدأت تظهر عليها.
***
كان يلعب بخصلات شعرها وهو ينظر إليها وقد غفت بين أحضانه لأول مرة منذ زواجهما.
كانت لحظات لا تُنسى بالنسبة له.
ابتسم لينحني ويقبل جانب شفتيها لينتبه للباب قد فتح ليبتعد بحرج وكانت مريم.
مريم: ماما.
عمر: اشششش.
مريم: عمر، انت رجعت؟
عمر نهض وغطى شروق وهو ينظر إليها ويبتسم ليتجه إلى مريم ويحملها: أيوه رجعت، وحشتيني أوي يا مريومة.
مريم: وانت كمان وحشتني أوي. هي ماما هتصحى امتى؟
عمر وهو ينظر إلى شروق بحب: ماما تعبانة ومش هتصحى دلوقتي، عايزة إيه يا حبيبتي؟
مريم: عايزة أروح الروضة ومحدش عملي شعري، وتمارا سافرت مالصبح.
عمر: سافرت؟
مريم: أيوه، هو مين هيعملي شعري؟
عمر: بس كده، من عنيا أنا هعملهولك.
ليجلسها أمام المرآة وبدأ يسرح شعرها حتى انتهى.
عمر: بااااس، كده خلصنا.
كانت شروق تراقب عمر وهو يهتم بطفلتها لينظر إليها عمر ويجدها قد استيقظت ليغمزها ويقبلها على الهواء دون أن تشعر مريم، لتحمر وجنتيها خجلاً.
عمر: صباح الورد.
شروق: صباح النور.
عمر بغمزة: زي ما انتي، متتحركيش، هودي مريم عند السواق وراجع.
شروق: بس هو..
ليحمل مريم متجاهلاً كلماتها ويقترب من شروق.
عمر: يلا يا مريومة، بصي ماما قبل ماننزل.
لتقبل شروق مريم، والآخر يستنشق رائحة شعرها لتشعر بالارتباك.
عمر: مش هتأخر، متتحركيش ثواني بس.
***
على الشاطئ كانت تجلس أسيل مع زين.
زين: كان يوم جميل أوي.
أسيل ابتسمت.
زين: أسيل.
نظرت إليه أسيل.
زين: مش عايزة تتكلمي باللي حصل معاكي؟
أسيل بدأت ملامحه تتغير إلى الضيق، والخوف والارتباك.
زين: إحنا لما نتكلم هننسى، ولما ننسى نرتاح.
أسيل……
***
في صباح اليوم التالي كان عمر غارقاً بالنوم ليستيقظ متأخراً، لكنه لم يجد شروق بجانبه.
ابتسم وهو يتذكر ليلته معها ليبعثر شعره وينهض ليبحث عنها.
لكنه لم يجدها ليذهب إلى غرفة مريم ليصدم بأنها خالية من كل شيء، من ثيابها وألعابها.
ليعود إلى غرفته وفتح الخزانة ولم يجد أشياء شروق أيضاً، كأنها لم تكن هنا، وكأن وجودها بجانبه كان حلم جميل وانتهى.
بدأ بمهاتفتها لكنها لا تجيبه، ليجد ورقة كتب عليها سطران مضمونها:
"شكراً على كل حاجة عملتها ليا ولمريم، ويا ريت ورقة طلاقي توصلني عشان حكايتنا لحد هنا وخلصت، وأنا قررت أرجع لأدهم."
ليسحق الورقة بقبضته ويضرب الكرسي بقدمه هادراً: ليه؟ ليه كده؟ ليه؟
رواية هوس اربعيني الفصل العشرون 20 - بقلم نورة عبد الرحمن
في الشاطئ، أسيل بخوف ضمت ركبتيها إلى صدرها وبدأت تحرك كفيها على ذراعيها لتقول:
"في اليوم ده خلصت محاضراتي بدر وقلت أرجع البيت. أول ما فتحت العربية محسيتش إلا بحد زقني جوه العربية."
"ملحقتش أعمل حاجة. صرخت، استنجدت بأي حد، مفيش فايدة.."
لتنهمر دموعها.
"زين، تعرفي حد فيهم؟"
"لا، كانوا تلاتة مغطيين وشوشهم. ودوني مكان مهجور. حاولت أهرب، أصرخ، أسمع صوتي لأي حد لحد ما هجموا عليا.."
ووووو..
لتدفن وجهها بذراعيها ويزداد بكاؤها وهي تحاول كبت شهقاتها.
اقترب منها زين وجذبها إليه:
"اهدي ياحبيبتي، الحمد لله أنتي بخير."
"زين، طيب إزاي عرفتي تتصلي بينا؟"
"معرفش، منين طلع عليهم اتنين شباب وهما أول ما شافوهم هربوا."
"أنتي تعرفيهم؟"
"الشباب دول.."
"كنت تعبانة ووشي كله دم وأنا وأنا.."
لتبكي بحرقة.
"طيب خلاص ياحبيبتي، الحمد لله إنها جت على كده وربنا لحقك بآخر لحظة."
"مكنتش حاسة بحاجة لحد ما سمعت الشباب بيتكلموا."
"الأول، هنعمل إيه بالبنت دلوقتي؟"
"الثاني، نوديها المستشفى. أكيد مش هنسيبها كده، هتموت."
"الأول، مستشفى إيه؟ إنت عاوز تودينا بستين داهية."
"الثاني، يعني نسيبها تموت أحسن."
"الأول، مش عارف.. إحنا أنقذناها ومالناش دعوة، يلا خلينا نمشي من هنا، ممكن يبلونا فيها."
"الثاني، مش هسيبها تموت، دي بني آدمة وباين إنها بنت الناس."
"بعدها حاولت أتكلم، معرفش صوتي طلع إزاي. ونطقت.. موبايلي.. موبايلي.."
"كان موبايلي مرمي بعيد عني عالأرض."
"واحد منهم فتحه بسرعة وطلع نمرة بيك. عمر، لما شاف آخر مكالماتي معاه، حاول يتصل عليه كتير مردش."
"وبعد كده قالي واحد منهم، عمر ده مش بيرد، في حد اسمه أبيه زين؟ اتصل بيه."
"شاورتله بنفوخي. آه، واتصل بيك ولما سمعت صوتك معرفتش أقول إلا، لحقني.. وبعد كده اغمى عليا ومعرفش حصل إيه."
"يعني هما اللي بعتوا العنوان من موبايلك."
لينظر إليها ويجدها شارده وترتجف. شعر بالضيق من نفسه لأنه جعلها تتذكر كل ذلك.
ليبتسم:
"عارفة نفسي بأيه؟"
نظرت إليه أسيل وهي تمسح دموعها.
"آيس كريم على فريز زي اللي بتحبيه، إيه رأيك؟"
"نهض زين. تصدقي أنا غبي وأسألك كمان؟ أكيد موافقة."
وجذبها معه:
"يلااا بسرعة عشان نجيبه."
لتبتسم أسيل وهي تعلم بأنه يفعل كل ذلك لينسيها ما حدث.
***
طرق الباب بجنون ليصدم بـ أدهم. يفتحه عمر بانفعال:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
"أدهم، ده بيتي. إنت اللي بتعمل إيه هنا؟"
لـ يمسكه عمر من تلاتيب قميصه:
"بيت مين يا****، ده بيت عم محمود واتنازل عنه لشروق."
"أدهم بصدمة.. أبيه؟"
لـ يدفعه عمر ويقول بسخرية:
"أسيبك تستوعب اللي سمعته."
"شروق، شروق، إطلعي أنا هنااا."
"أدهم، هي مش هنا."
"عمر، ابعد عن طريقي يا****. شروووق، ياشروووق."
"مريم.. أدهم قلتلك مش هنا."
"ليكمل بخبث، رفضت تقعد معايا بنفس البيت وهي لسه مراتك عشان مش هنعرف ناخد راحتنا."
نظر إليه عمر بحدة ليجذبه من قميصه:
"وإنت بتعمل إيه هنااا، هااا؟"
"أدهم، سيبني، إنت اتجننت."
"عمر، هسيبك.. آه، ماشي هسيبك بس مش قبل ما أرميك برا البيت ده زي ال*****."
لـ يجذبه ويخرجه من العمارة كاملة ويدفعه خارجاً.
"عمر، حسك عينيك أشوفك تهوب ناحية البيت ده أو شروق أو حتى مريم."
"أدهم باستفزاز، بس شروق بتحبني ومش هتسيبني عشانك."
لينفعل عمر ويبدأ بضربه حتى نزف أنفه وشفتيه. ليجتمع الناس ويفرقوا بينهم.
"عمر، آخر مرة تجيب سيرتها على لسانك القذر."
"أدهم، مسح الدماء بكمه ليقول بتهديد، ماشي، أقسم بالله لاندمك على كل اللي عملته."
"عمر، أعلى ما بخيلك اركبه."
لـ يلتفت ويجد شروق تنظر إليه بصدمة بعد عودتها هي ورحاب من المشغل لأنها أرادت أن تعود للعمل. وفور رؤيتها له حاولت التهرب منه، لكنه لحق بها.
"عمر، استني، شروووق، بقلك استني."
لـ يمسك يدها ووقفها.
"شروق، عايز إيه؟"
"عمر، يااه لدرجادي مش طايقة تشوفيني."
"شروق، عايز إيه ياعمر؟ أنا عندي شغل."
جذبها عمر من يديه:
"شروق، سبني ياعمر، هتوديني فين؟ سيبني."
لـ يفتح باب السيارة ويدخلها ويقول بتهديد:
"جربي تنزلي ياشروق، هتشوفي الجنان اللي عمرك بحياتك ماشفتيه."
لـ يصعد بجانبها ويقود السيارة حتى وصل لمكان هادئ.
"شروق، إيه اللي بتعمله ده ياعمر؟ إنت عايز مني إيه؟"
"عمر، عايز أفهم، عايز أعرف إيه اللي غيرك ناحيتي. امبارح كنا حاجة والنهارده حاجة تانية خالص. إيه اللي اتغير بين يوم وليلة؟ إيه؟"
"شروق، أنا بحب أدهم وعايزة أرجعله."
"عمر، إيه؟ بتبحبيه؟"
"شروق، آه بحبه."
"عمر، بصيلي هنا، بصيلي وقولي إنك بتحبي."
نظرت إلى عينيه لتقول:
"بحبه، بحبه ياعمر وعايزة أرجعله."
"عمر، كدابة، إنتي كدابة ياشروق."
شروق نزلت من السيارة وهمت بالمغادرة، لكنه تبعها وأمسك يدها ليوقفها.
"استنى هنا، أنا مخلصتش كلامي."
"شروق، بس أنا خلصت اللي عندي، وياريت بقى تستعجل بورقة الطلاق."
"عمر، لاااا.. لاااا، طلاق! أنا مش هطلق."
"ممكن لو حد تاني غير الزفت ده هصدقك وهقبل الفكرة، بس إنتي عايزة ترجعي لده؟ لا ياشروق، أنا لا يمكن أقبل بده."
"شروق، وإنت مين عشان تقبل أو ترفض؟ عمي، أنا لحد دلوقتي جوزك."
"شروق، وأنا مش معترفة بالزواج ده."
"عمر بانفعال، واللي حصل امبارح ده إيه؟"
"شروق.. عمر امسك كتفيها ليقول، اتكلمي، اللي حصل امبارح إيه؟"
"شروق، كنت عايزة أرد جمايلك اللي عملتها معايا."
نظر إليها بصدمة لتتهرب بعينيها منه.
"عمر، يعني اللي حصل مبارح كنتي بتجبري نفسك عليه؟ لما كنتي بين إيديا كنتي بتمثلي إنك مبسوطة؟ لما بوسنا بعض، لما حضنا بعض، لما لمتنا فرشة وحدة، كل ده عشان تردي الجميل؟"
"شروق.."
"عمر، لدرجادي شايفه نفسك رخيصة؟ لدرجادي تعرفي تكدبي؟"
نظرت إليه بصدمة.
"عمر، كنت مخدوع فيكي ياشروق، مخدوع فيكي أوووي."
همت بالمغادرة لكنه منعها.
"على فينش. شروق.. عمر، إنتي لسه مراتي فاهمة؟ وهترجعي معايا البيت."
"شروق، إيه اللي بت.."
"عمر، مريم فين؟"
"شروق، وقد شعرت بالخوف من حالته، عند خالتي سلوى، مامت رحاب."
"عمر.."
لـ يسمع صوت هاتفه. نظرت من المتصل لتتغير ملامح وجهها فور رؤيتها لاسم أدهم. لاحظ عمر ارتباكها وخطف الهاتف منها وأوقف السيارة.
لـ يجيب عليه وفتح مكبر الصوت.
"أدهم.."
لـ يصدم عمر.