تحميل رواية «حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى» PDF
بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حست قلبها انقبض. إزاي تتجوزه وهي مش شيفاه أصلًا؟ اتجوزها علشان كفيفة؟ أو علشان أبوها يسدد دينه؟ يعني اشتراها بالفلوس؟! "آخد العروسة على بيتنا يا عمي، افتح الباب يلا." نزلوا وهو ماسك إيدها. كانت سامعة همس للناس، وكان البودي جارد بتاعه كانوا ماليين الشارع. طلعت معاه وهو ماسك إيدها. سمعت احتكاك العربية. شدها من إيدها كإن دراعها اتخلع: "يلا يا عروسة على قصرك الملكي." عقدت حواجبها ومشيت معاه. سمعت خبطت الباب ونزلت إيدها: "أسد بيه، هو أنا فين؟ قصر إيه؟" أسد: "اطلعي فوق على أوضتك لوحدك." "أنا مش بشوف."...
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
صالح كان بيجري وماريا وراه. وصلوا عند البوابة وبصوا في الجنينة. كانت ماريا بترتعش والمسدس وقع من إيدها.
صرخت بقوة: لااااا لااااااااااا، لااااا.
صالح جري قصادهم ونهار وصرخ: لا لاااااااااا، لااااا.
كان الكل مرمي في الأرض ومتصوب. ماريا وقعت في الأرض ونامت على النجيلة وضمت رجليها وكانت بترتعش وتهز راسها وتقول: لا لا لا لا.
صالح بدموع وانهيار: عمي يعقوب، امي سهير، سيييييف يا سيف لاااااااا لااااا.
كان بيبكي ومنهار وبص للسما وصرخ وبانت عروقه: ااااااااااه.
ماريا كانت بتهز راسها ومغمضة عينيها وبتصرخ: لااااا لااااا مستحيل لااااا.
جت ناس الحارة واتلمت عليهم و٧ عربيات إسعاف. وصالح منهار.
قامت ماريا تصرخ: اميييييي، باااااابا، جدييييي.
كانت بتنادي باسمهم وتصرخ وبتضرب برجلها للأرض ومنهارة. صالح جري عليها وحضنها. كان بيبكي وصرخت بقوة هي بتزيحه وهو متبت فيها: صاااالح، لااااا، مستحيل، صاااالح اااااااااه.
وقعت في الأرض وهو كان حاضنها. قعدوا على الأرض يبكوا. وأول ما العربيات اتحركت قامت بجنون وكانت بتلف حوالين نفسها وصوت الضجيج بتاع الـ ٧ عربيات في ودانها وصرخت بدموع: ماااااامااااا.
وقعت اغمى عليها. كانت سامعة صراخ صالح عليها وهي مرمية في حضنه مش حاسة بنفسها وبيصرخ ويقول: اسعااااااف ينااااااس اسعااااف.
***
أسد وسط البحر كان سايق لانش صغير خالص وفاتح قميصه وجميلة حضناه من ورا وإيدها محاوطة صدره العاري. كان فرحان هو وحط إيده على إيدها بحنان وسايق في وسط البحر بعيد عن السفينة بتاعته.
أسد: فرحانة يا سندريلا.
جميلة بإبتسامة باست رقبته من ورا وقالت: قد حبي ليك فرحانة، قد الفرق اللي بين الأرض والسما، قد البحر ده كله، فرحانة إن وجودك بيكملني بحس بأمان وسلام بطبط على وجع قلبي، وعشقك ليا بيهون تعبي في كل مرة والله، فرحانة إنك سندي وضهري اللي اتحامى فيه لغاية العمر وسنين قدام، وإن ربنا يقدرني وأجيب لك ولي العهد يا قرة عين جميلة.
أسد ابتسم وحضنها بإبتسامة وقعدوا وكان بيسوق وبيتكلم هو واخدها في حضنه: ربنا يقدرني وأسعدك يا جميلة، ثم إني عايز بنت أنا مش عايز ولد دلوقتي عايز بنت.
جميلة بصدمة: كل الآباء بيحبوا الأولاد، بيكون سند يعني يا أسد.
أسد: والله بجد عايز بنت تكون حنينة عليا وأعرفي ابن لو جات ممكن تنجلطي بسس الحب اللي هيحصل بينا وبينها أنتِ هتنامي في سريرها الأطفال وهي في حضن أبوها وجميلة لا.
جميلة بضحك: أنا أنام في سرير أطفالي وبنتك في حضنك تهون عليك جميلة طيب.
ضحك أسد وباس راسها: وأنا ليا غيرك، بس هاتيلي جميلة الصغيرة على الدنيا وأنا مش هطلع من البيت أصلا، وأهم حاجة من قبل ما تحملي تكون شبهك.
جميلة بإبتسامة: أو شبهك يا أسد.
أسد: لا كل شكلك وطبعك وكل حاجة فيكِ، أما أنا لا.
جميلة: طب عارف لو مجتش شبهك هرجعها تاني.
ضحك أسد بصوته كله وحضنها وكان بيضحك. فجأة كانت جايين ٥ لانشات شكلهم غريبة كلهم لابسين كت بحمالة رفيعة لونه أسود وبنطلونات أسود ولابسين أقنعة. أسد استغرب وبص من بعيد واتصدم لما شاف الوشم بتاع العقرب على إيديهم.
جميلة كانت مبتسمة هو بس للنش وشاف سماعة كبيرة شغل تليفونه بسرعة وشغل ليها سورة من القرآن واتكلم بسرعة وقال: جميلة حبيبتي البسي دي اسمعي قرآن علشان بعدنا عن السفينة وأنا هسوق علشان صوت المياه مايتعبكيش.
جميلة بإبتسامة: أنا بحبك أوي.
أسد: وأنا كمان.
باس راسها وقعد على اللانش وكان مسدسه جنبه وهي وراه وحضناه من ورا وصرخ: امسكي كويس. ابتسمت وهزت راسها. ساق بقوته كلها وهما وراه ومحاصرينه من على جنب وكان بيسوق بسرعة بكل قوته واتقدم واحد جنبه وهو بصله وابتسم وقال: ااااه يا عقرب. شاورله واحد من العصابة على جميلة. هو اتعصب وسابقهم. فجأة اتجمعوا حوليه هو وقف الخمسه كانوا محاصرينه بالمسدسات. هو بصلهم وبص لجميلة.
أسد فك إيدها من على صدره وخلع الجاكيت ووقف هو وجميلة وكان ماسك إيدها. قربوا منه وواحد نط على اللانش بتاعه. أسد قبض إيده وقرب منه. كان التاني هيضربه. أسد ضربه في بطنه بالبوكس وكسر له رقبته ورماه في البحر وشاورلهم إنهم يجوا. نطوا اتنين على اللانش بتاعه. واحد هاجمه ضربه بوكس تحت ذقنه صرخ وطلع دم من مناخيره ووقع في البحر. قتل التاني بالمسدس واتقتل. زاحه على اللانش بتاعه اللي كان عليه الاتنين.
طلعوا مسدسات: سلم نفسك يا أسد العزايزي يا إما هتموت وهتموت مراتك زي الأولانية. ارمي سلاحك يلااااا.
أسد رفع إيده بإبتسامة ونزل للأرض. مسك قنبلتين شد الحلقة بتاعتهم ورماهم وقال بصوت عالي: امسك. رمى المسدس الراجل في البحر ومسكهم وصرخ: لعييييين.
أسد وجه المسدس على اللي قصاده التاني وضربه في إيده وقع المسدس في المياه وقال بإبتسامة: كِش ملك. ضرب واحد في راسه مات والتاني كان باصصله وبيضحك. بتاع العصابة كان ماسك القنبلتين. وقال أسد بإبتسامة: ٥ دقايق و ٣٠ ثانية إيدك هتتشنج أبقى سلملي على المرحومة مراتي.
جه وكان بيضحك. فجأة اللي ضربه من تحت ذقنه طلع من المياه وشد جميلة من رجلها. صرخت بقوتها كلها: أسددددددددد.
وهنا في اللحظة دي سمعت ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾. وقعت السماعة في المياه وهي وقعت ومكانتش بتعرف تعوم وماسكة مناخيرها. كل الرؤية وضحت. فتحت عينيها كانت شايفة تحت المياه وشايفة ظل أسد هو وبيتضرب ورموا عليه القنبلتين مكنش قادر يمسكهم. رمى نفسه في البحر.
جه ياقوت بلانش من بعيد وضربهم بالنار. جميلة ابتسمت إنها شافت بكت تحت المياه ولكنها استسلمت ووقعت للقاع وآخر حاجة ضحكت لما شافت طيف أسد بيسبح ليها. قفلت عينيها وكانت واقعة على الرملة بتاعت قاع البحر.
أسد كان وشه مشوه من الضرب وبيسبح ليها مش لاقيها. الموج كان عالي أوي. طلع لسطح البحر واتنفس بقوة وكتم نفسه. نزل تاني وكان بيدور عليها ما بين الصخور تحت. ولقيها نزل لعندها ومسكها من وسطها كان بيهزها علشان تفتح عينيها وقرب منها عملها تنفس صناعي تحت البحر بدموع ومكانتش بتقوم. مسكها وشالها وكان بيسبح بكل قوته ورفعها على السطح بقوة.
ياقوت مد إيدها بسرعة وكان خايف. مسك إيد جميلة وأسد طلع نوموها على اللانش وأسد كان بيدوس على صدرها بقوة وبييبكي: يلاااا يلا يا جميلة. الدم بتاع الناس بقى حواليهم. وياقوت شاف حيتان جاية من بعيد صرخ: لااااا. راح أول اللانش وساق بسرعة رهيبة ووصل عند السفينة. طلعوا على السلم وأسد كل شايلها وبيطلع بصعوبة. حطها على السفينة وكان بيبكي دموعه نزلت على عينيها بضعف وكان بيعمل ليها تنفس اصطناعي. مكنش مستسلم وبيدوس على صدرها.
فجأة كحت في وشه وكانت بتكح. أسد صرخ بقوته كلها ودموعه على خده: ياااااااا الله.
حضن راسها وهي كانت ماسكة في إيدها وراسها على صدره العاري وبتبكي وبتكح. عدل أسد. وكانت بتكح. أسد بدموع حضنها وهي كانت بتبكي بقوتها كلها: أنا بخير بخير.
بعد عنها كانت بصاله وشيفاه بتتأمل ملامحه وكل ما فيه. وبصت لعيونه لمست على خدوده وإيدها بترتعش. ياقوت جري جاب فوطة وحطها عليهم سوا. هي منزلتش عيونها من على عينيه ودموعها نزلت. قربت منه بدموع نارية وباسته على شفايفه. ياقوت بص للناحية التانية بخجل. أسد استغرب وقال. وكانت تلك الفكرة الجميلة في راسه إنها شافت. وقال بدموع: جميلة.
جميلة بدموع شهقت أويييي: أنا شيفااااااك والله يا أسد شيفاااااك.
أسد بصلها بصدمة ودموعه زادت أكتر وهي هزت راسها وقالت بدموع: شايفه أسد العزايزي قدامي. وصرخت بدموع ولهجة وانهارت من الفرحة: أنا بشووووف بعد ١٢ سنة بشووووف والله بشوووف.
***
تعودتُ عليكَ وعلى حُبكَ ليِّ، واهتمامكَ الصغير لأجلي، وكأن كُل هذا كانَ مشبوهًا، ومُختلطٌ بالإنتقامِ. الن يكسركَ الحُبّ يا عاشق! أم تقتُلني بتِلكَ السمّ لينتصرُ كبريائك، كأنك أفعى ولدغتنيِّ من جوعِ الإنتقام لتنتصر، ألن تلين تِلكَ الدموعِ قلبك؟.
أخدها أمير يارا على بيته هناك وشاور للحراس يفتحوا الباب. كان شايلها وهي مربوطة. ابتسموا ليه وقفل. حطها على الكنبة وجاب كوب مياه رشه على وشها. فاقت يارا وقتها بصتله وفتحت عينيها كويس. دموعها نزلت وكانت بتدبدب برجليها على الأرض وهو قاعد قدامها. وخلع جاكيت بدلته وقميصه كان مفتوح وباصصلها. كانت هادية وبصاله ودموعها بتنزل. قرب منها وفك المنديل من على بؤها وكانت بصاله: أنت ليه عملت فيا كده ليه.
أمير كان باصصلها بهدوء: بكل بساطة لإنك حفيدة يعقوب العزايزي.
يارا بدموع: فك رجليا وايدي أنا عايزة أمشي. أنت مش هتأذيني صح.
أمير قرب منها ومسك دقنها بقوته. صرخت يارا بدموع بصتله بخوف وكانت بتتنفس بسرعة رهيبة: أنتِ عارفه أنا مين.
يارا بدموع هزت راسها برفض.
أمير بإبتسامة: إبن طارق السنهوري، أكبر عدو لجدك واعمامك وابوكِ من بعد العقرب.
يارا بخوف: وكل ده بتستغلني.
أمير: تؤ. صُدف كلها صُدف.
كان ماشي بدموع ويارا كانت بتبكي ومنزلة راسها: فكني أرجوك فكني.
كان باصصلها ونزل عند رجليها وفكهم. زاحته بدموع وطلعت تجري عند الباب. فتحته وجريت. وقفت الحراس في وشها. زاحتهم وواحد منهم كان بيضحك وزاحها وقعدت على الأرض وإيدها اتجرحت.
أمير عروقه بانت لما شافها بتبكي وإيدها جابت دم. طلع مسدسه وشد الأجزاء وبحركة منه داس على الزناد. قتل الحارس في مخه. الكل ارتعب وهي صرخت لما وقع جمبها ودموعها نزلت وصرخ: أي حد هيلمسهاااااا هتكون نهايته زيه. راح عندها شدها من إيدها ودخلها البيت وخبط الباب. كان ساحبها وهي بتقاومه وتضربه. طلعها أوضتها وخبط الباب وصرخ: ششششمسك بؤها بتحكم. وحط إيده على بؤها وصرخ: ولا نفس. ارتعبت هي بدموع وهزت راسها. جاب الإسعافات الأولية وكان بيطهر ليها الجرح. كانت بصاله بدموع. هو ربطه بشاش وقرب من وشها ومسح دموعها: لو دمعة منك تاني نزلت هقتـ. ـلك زيه وزي ما أمروني هنفذ القـ. ـتل سااااامعه.
يارا بدموع: سامعه.
مسحت دموعها بطرف إيديها المربوطين وبصتله. كان قريب منها ومحاوطها وحاطط إيدينه على طرف السرير.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
مسك بؤها بتحكم وحط إيده على بؤها وصرخ:
ولا نفس.
ارتعبت هي بدموع وهزت راسها.
جاب الإسعافات الأولية وكان بيطهر ليها الجرح. كانت بتبص له بدموع. هو ربطه بشاش وقرب من وشها ومسح دموعها:
لو دمعة منك تاني نزلت هقتـ. ـلك. زيه وزي ما أمروني هنفذ القـ. ـتل. سامعة؟
يارا بدموع:
سامعة.
مسحت دموعها بطرف إيديها المربوطين وبصت له. كان قريب منها ومحاوطها وحاطط إيديه على طرف السرير. كان باصص لها بجحود وهي بصاله وعينيها مدمعة. نزلت دمعة من عينيها مسحتها وبصت لطرف من الحيطة.
فتح الباب بقوة وخبطه بكل قوته وقفلـ. ـه بالمفتاح.
يارا بدموع قامت للبلكونة. لقيته الباب مبيفتحش. دخلت الحمام. الشباك كان عالي. حاولت تفتحه مبيفتحش. كانت باصة للشباك كان مِشمع. بكت أكتر وطلعت للباب بتاع البرندة كان مِشمع برضوا. صرخت بقوتها وقالت:
أوووف.
قعدت على السرير وضمت رجليها وكانت بتبكي.
"معشوقتي، لا تلوميني على قسوتي... فإنَّ قسوتي تُؤخَذُ من الحُب."
أمير تحت كان ماسك صنية عشا وعليها أكل. طلع للأوضة. هي سمعت كركبة المفاتيح كمشت نفسها وخافت. فتح الباب شافها خايفة منه. خبط الباب برجله وحط الصنية على السرير:
كُلي. تلاقيكِ جعانة.
يارا بغضب هزت راسها:
مش عايزة.
أمير:
براحتك. خليكِ جعانة للصبح.
جه يمشي سمعها هي وبتقول:
حاطط فيهم سم علشان تخلص مني صح؟ وتوفر تلوث إيدك في قتلي.
أمير ابتسم ودار ليها واختفت ابتسامته وقال:
لو على القتل، السم أضعف حاجة بالنسبالي. ولو عايز أقتلك متخليش سلاحي يحكم.
وطلع وسحب الأجزاء:
كُلي.
يارا بخوف كانت باصة للسلاح وكانت بتاكل بدموع ودموعها بتنزل. كان باصصلها وقال في نفسه:
"غزيها كويس يا ابن السنهوري علشان الدبح. يلعنك يا***."
وطلع وخبط الباب وقفلـ. ـه بالمفتاح.
كانت بتاكل وكانت جعانة أوي ومكملة وقالت بدموع:
فينك يا عمي تجي تنقذني؟ فينك يا ياقوت؟ أنا عايزة أرجع البيت عند تيته وجدو يعقوب. فينك؟ مش عارفة أتنفس من غيركم.
سابت الأكل وكانت بتبكي وانهارت من البُكا.
"ابلغ سلامي لذاك المعشوقِ ابلغهُ
وإلى نحو الحُبِّ ادفعهُ
احفظيهِ أيتها الحياة كما القلبُ يحفظهُ
إن رأى مزلة الآخرين إليه فإن عشقيّ لهُ ينقذهُ
ولا أراكَ حزينٌ متبرمِ القلبِ، وتتركني وحيدةٌ
تالله إن قلبي في فُراقكَ تدفنهُ."
جميلة بدموع وشهقت أويييي:
أنا شيفااااااك والله يا أسد. شيفااااك.
أسد بصلها بصدمة ودموعه زادت أكتر وهي هزت راسها وقالت بدموع:
شايفة أسد العزايزي قدامي.
وصرخت بدموع ولهجة وانهارت من الفرحة:
أنا بشووووف بعد ١٢ سنة بشووووف. والله بشوووف.
أسد حضنها بشدة وياقوت كان فرحان ومبسوط.
أسد:
بتشوفي يا جميلة؟
كان بيقبلها على وجهها وعيونها وخدودها وخصلات شعرها وحضنها تاني. رن تليفونه كان صالح وكان أسد فرحان. مسح دموعه.
أسد:
استني.
كانت بصاله جميلة بابتسامة وفرحانة. كانت بتبص حواليـ. ـها في البحر وفرحانة أوي.
أسد بصدمة صرخ بقوته كلها واختفت بسمته:
بتقول ااااااايه؟
قام من على السفينة وصرخ:
ازااااي.
ياقوت بخوف:
في ايه؟
جميلة جريت لعنده وقالت:
أسد. أسد مالك؟
وقع أسد الأرض مشالتهوش وعروق جسمه بانت ووشه كان أحمر أوي ودمعته نزلت.
ياقوت:
ايه؟ في ايه؟
أسد بخوف:
عيلتي كلها متصاوبة. كلهم في المستشفى.
ياقوت حط إيده على راسه بخوف وجميلة دموعها نزلت. كانت بتبص للسفينة وقالت:
يارا فين؟ فينها؟
ياقوت بلع ريقه وخاف.
أسد بصله بجمود:
يارا فين يا ياقوت؟
ياقوت:
يارا مخطوفة.
أسد ضرب على حافة السفينة وقام بغضب ضرب ياقوت بالبوكس وقعه في الأرض. مسكه من هدومه وصرخ:
يارا فين؟
جميلة بخوف زاحت إيد أسد:
أسد استني.
كان متعصب أوي ووصل عند حافة السفينة وصرخ. حضنته جميلة من ضهره وكان بيبكي.
ياقوت بدمع:
أوعدك هرجعها ليك بخير وسليمة يا أسد. أوعدك وعد رجال.
كان سايق ياقوت السفينة بسرعة رهيبة وراحوا الشقة حضروا ملابسهم. أسد كان ماسك إيد جميلة وياقوت بصله:
اطلع سافر أنتَ وأنا مش هرجع غير ويارا معايا.
أسد:
لو حصلها حاجة هتدفع التمن غالي يا ياقوت وتنسى إن ليك أخ اسمه أسد.
ياقوت هز راسه وكان حاطط مسدسين على الكرسي جمبه وسلاح كبير أوي ورا. أسد وجميلة طلعوا على المطار.
كان سايق ياقوت بسرعته كلها وراح المول. رجع الكاميرات وكان بيحضرهم. شاف أمير هو وبياخد ملابس ودخلها ليارا. ولما طلعوا بص للشوز بتاعها عرف إنها هي. وقرب الكاميرا ووقف بص وشاف أمير السنهوري وقال بصدمة:
ابن السنهوري؟!
طلع من المول طلع عربيته. حس بحركة وراه كان واحد من رجالة العقرب وراه. مال ياقوت للكرسي اللي جنبه واللي من ورا جه يخنقه. ياقوت طلع المسدس قتله في راسه. الدم بتاعه كان على القزاز. زاحه لورا وساق. وقف عند آخر الشارع ومسح الدم وعدل ملابسه ونزل فتح الباب وكان شايف اتنين حركاتهم غريبة وفي العربية بعيد عنهم. شد واحدة أجنبية وقال:
Really beautiful.
عمل نفسه بيتصور معاها وهو بيصور العربية ورقمها. مشيت هي واستغربت وقال بصوت عالي:
Thanks.
هزت ليه راسها وهو بعت العربية لشرطة المعلومات والأخبار. وصله الرد في وقتها وقال:
(نعم سيد ياقوت. يعملون لصالح العقرب).
وقف عند العربية وشد اللي قتله من رجله ورماه في الأرض وبصلهم وضحك. نزلوا من العربية كانوا بيضربوا عليه نار وهو طلع بسرعة وكان سايق وقال:
تعالوا ورايا يا ولاد ال****.
كان سايق وهما وراه بيضربوا نار. سرع قوة واتقدم عنهم. فجأة وقف وصلولوه ووقفوا العربية لما شافوا عربيته وقفت. نزلوا وكانوا مسلحين كانوا اتنين وبيضربوا نار على العربية وكسروا القزاز وبيضربوا نار. خلص رصاصهم. طلع ياقوت من الشنطة قتل واحد في مخه برصاصه وجري فوق العربية واتدحرج وبقي عند راس التاني وضربه في رجله وقعه ومسك رقبته وحط المسدس تحت ذقنه:
ششش يا حلو.
كان مستسلم. ضربه على راسه أغمى عليه وقال:
تلزمني حي. ورانا مصالح.
ربطه وربط بؤه ورجليه وإيديه وحطه في شنطة العربية بتاعتهم هما وكمل سواقة. كان سايق وخلع جاكيت ورش على وجهه مياه وبصله بإبتسامة:
العقرب فين؟
_معرفش.
ياقوت مسك ذقنه وشد الأجزاء ودخل المسدس في بؤه وصرخ بقوة:
العقرب فييييين.
ضحك ياقوت وكان هيضغط على الزناد وصرخ الراجل:
هتكلم.
طلع المسدس وكان الراجل بيتنفس بقوة وقال:
في مراشيال.
ياقوت هز راسه وخلاه يسوق وقعد وراه وحاطط المسدس عند جنبه:
اطلع.
هز راسه. الراجل كان سايق. الراجل ووصل. نزل ياقوت وهو حاطط السلاح على راس الراجل ووصلوا للمستودع. الكل قام وكانت وجوههم ملثمة. صوبوا الأسلحة تجاه ياقوت وسمع حد بيصفر. بص فوقيه شاف العقرب وقال:
أهلاً بحضرة الضابط.
ياقوت:
أهلاً يا عقرب.
العقرب:
جيت لحد الموت برجليك.
ياقوت:
نزلوا سلاحكم لهقتله.
العقرب مسك المسدس وقتل الراجل. ياقوت وقف واتخض. كانوا كلهم محاصرينه. نزل برجليه على الأرض واستسلم.
العقرب:
هاتوه على المستودع.
رمى سيجارته وجروه. دخلوه كانوا معلقينه من رجليه وتحتيه مياه بتغلي شديدة السخونة. ياقوت وشه كله إحمر وكان بيضحك. العقرب كان قاعد قدامه وحاطط رجل على رجل:
كفاياكم ألاعيب يا عائلة العزايزي. جاي برجليك لأكبر تاجر أسلحة ومخدرات وأعضاء بشرية. مش كفاكم إني قتلت مرات أسد العزايزي ملك، وهو اتقتل النهارده هو ومراته. يعني مدفنتش صاحبك ومراته؟ شايفك عايز يتحفر ليك قبر تالت.
ياقوت كان بيضحك وقال:
ومين قالك إن أسد مات؟ رجالتك ماتت، كلها خسارة. مش هتلحق تحفر ليهم قبر تلاقيهم أكلهم القرش يا عقرب.
اتنفض العقرب من مكانه وذُهل:
أسد العزايزي عايش؟!
ياقوت:
أنتَ اللي هتموت يا عقرب.
العقرب:
اقتلوه.
وشاور إنهم ينزلوه. بصله ياقوت وابتسم. وكانوا بينزلوه فتح قميصه. ياقوت وكان جسمه كله قنابل والكل اتصدم. شعر ياقوت لسه كان هيلمس المياه. صرخ العقرب:
ارفعوووووووه.
الكل صوب أسلحته تجاهه وقال ياقوت:
حركة تاني وهفجر المكان كله ولو حاولت ترجع بس أو تخطي خطوة هتكون خطوتك الأولى في القبر يا عقرب. أنصحك تنزلني.
العقرب بصله وكان متعصب أوي وقال:
نزلوه.
نزلوا ياقوت وهو وقف فجأة سمع ضرب نار كتيرة وصوت عربيات الشرطة. ياقوت كان مبتسم ورمى القنابل على الأرض وقال بضحك وصوت عالي:
دي ألعاب أطفال.
كان بيضحك وداس على الزرار كانت بتفرقع وتطلع ألوان. العقرب وجه مسدسه تجاه ياقوت وصرخ:
يا ابن ال****.
دخلت الشرطة وحاضرتهم وكلبشوا العقرب. ياقوت شال الشريط اللي على صدره وشاور على اللي في صدره:
ده شريط تعقب والشرطة قدرت توصلك. وده شريط تصنت وعليه كل حاجة بالحرف الواحد اعترافاتك يا عقرب.
العقرب كان بيصرخ باسمه وهو نزل للأرض وحط قميصه على كتفه وكان مبتسم. لبس نضارته وطلع من المستودع. كان جيش بحاله محاصر ومحطوط ليهم الكلبشات. رجع ياقوت تاني وكان باصص للعقرب. قرب منه واخد تليفونه من جيبه ومسك رقبته حطها قدام التليفون فتح. ضحك ياقوت ودخل على الشات شاف طارق السنهوري كتبله:
ابنك فين يا طارق؟ فيه صفقة في البرازيل هنا.
"(حُبًا لَهُ) بدافعٍ من المحبَّةِ، أُحبكَ دومًا، لأنني أنا المرأة التي تَملك الحُبُّ العُذريُّ الذي هو التعلق الطاهر والعفيف بالقلبِ عشقًا وولهًا لهُ؛ التَّعَلُّقُ بالتفاصيل الدقيقة لدى المُحبْ والتَّفاِنِي في مَحَبَّتِهِ، إني آراكَ دومًا في التفاصيل الحلوه يا عزيز أيامي، فلا تدعني أراكَ تلوثُ قلبي بذاكَ الشجن الذي يُسمى (الفُراق)."
رد عليه طارق وبعتله عنوان بعته لنفسه على الواتساب واداهم التليفون:
اتفضلوا ووقفوا كل الأعمال ال****.
_أمرك يا ياقوت بيه.
طلع عربيته وضحك:
والله وقدرت تمسك العقرب. لسه عائلة السنهوري.
كان سايق ووراه عربيتين دعم. وصلوا عند البيت وياقوت نازل ماسك سلاح كبير غريب والدعم وراه. نزلوا صفوا الكل والكل كان بيتقتل. الكل ودخلوا البيت. كسره كسر. أمير السنهوري كان على السطح ويارا بتصرخ وتبكي. أخدها دخلها الطيارة ودخل. أشار للسائق. كانت يارا بتصرخ وتبكي. ياقوت طلع على السطح وكان بيضرب عليهم نار. وهي بصت من شباك الطيارة وصرخت:
ياااااااقوووووووت.
آخر ما صرخت أغمى عليها. أمير كان باصص لياقوت وبيضحك. ياقوت اتجنن وكان بيضرب عليهم نار.
في المساء كانت قاعدة جميلة في حضن أسد وهو خايف وحاطط راسه على راسها وصالح قاعد بعيد وماريا كل شوية تصحى تصرخ وتاخد حقنة مهدئة. الكل في حالة صمت.
أسد:
إزاي يعمل فيهم كده؟ إزاي؟ عمي رزق، عمي رزق.
جميلة كانت بتبكي. فجأة طلعت الدكاترة ووقفوا قدامهم.
أسد بلهجة:
طمني يا دكتور.
الدكتور كان واقف ومنزل راسه للأرض:
يعقوب العزايزي، ياسر العزايزي.
جميلة بدموع هزت راسها والكل منتظرهم.
أسد:
انطق.
الدكتور:
البقاء لله. تعيشوا أنتوا.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
(بيت يعقوب العزايزي)
كانت سهير قاعدة على كرسي متحرك جنب السفرة، وحواليها آسيا وماريا. آسيا كانت ماسكة صورة يارا ودموعها بتنزل. ماريا قامت وقالت:
"طالعة أشوف بابا."
طلعتله فوق. غرام كانت ماسكة الأكل بتحطه على السفرة، وجميلة بتساعدها. كانت بطنها قدامها في الشهر الثامن، وحامل في بنت. راحت عند سهير، قعدت في الأرض على ركبتها وكانت بتشربها شُربة. الكل كان لابس أسود في أسود، والكل حزين. اتغيرت حياتهم 180 درجة.
نزل أسد من فوق هو وسيف وياقوت. كان بيخبط على الباب، فتحت له غرام.
ياقوت: "السلام عليكم."
الكل رد السلام. شاور لأسد. أسد مسك جميلة على جنب:
"تعالي معايا."
طلعوا لأوضتهم فوق. هو كان بيلمس على بطنها. هي دموعها نزلت وحضنته:
"ليه الحال اتغير؟ ليه مبقيناش زي الأول؟ الكل حزين في رُكنه الخاص. أيوه بابا يعقوب وعلي اتقتلوا، وأنت كمان أخدت بـتارك وقتلت طارق السنهوري. بنته اتقتلت بالغلط، وكمان عمك رزق انتحر بعد ما استعاد وعيه وعرف إنه هو اللي قتل أخوه. بتعدي الأيام وعايشين ولا كأننا عايشين. إحنا تعبانين، الكل تعبان."
أسد بهدوء:
"الحكاية وما فيها إنها هتخلص انهارده. عرفنا مكان أمير السنهوري. مطلوب حي أو ميت. خلي بالك من نفسك ومن العيلة. أنا خارج والمهمة دي خطيرة. أوعديني إنك هتبقي بخير."
جميلة بدموع:
"ليه بتقول كده؟"
أسد:
"اوعديني."
جميلة بدموع:
"اوعدك."
باس راسها وطلع من الباب. نزلوا سوا، وسيف فتح الباب. أسد قعد تحت رجلين أمه بدمع:
"ارجعي لصحتك يا سلطانة سهير العزايزي، ارجعي. إحنا بنقوى بيكي."
فوق، ماريا كانت قاعدة جنب أبوها وهو مازال باصص للسقف وكان داخل في حالة نفسية. ماريا بدموع صرخت فيه:
"اتقبل بقى إن جدو مات وعمي ياسر! إحناااا تعبنا. يارا مخطوفة وتيته تعبانة وغرام مرات عمو مش بخير. فين علي العزايزي القوي؟ ارجع لنا، قوم بقى اصحى فوق بقى فوق. عمو أسد وياقوت وصالح وسيف والقوات المسلحة ورجالتنا كلهم رايحين يجيبوا يارا. عرفوا مكانها. يبابا الكل رايح إلا أبوها اللي جابها على الدنيا. قوم بقى قوم."
دخلت آسيا وكملت بدموع ووقعت في الأرض ومسكت إيده:
"رجعي بنتنا يا علي، قوم. قوم أنا اللي بستقوى بيك."
ماريا وقفت وكانت بتبكي ومنهارة. آسيا فقدت الأمل وكانت منزلة راسها على إيد علي وبتبكي:
"فوق يا علي فوق. يارا موحشتكش ليه؟ قوم رجع بنتنا قوم."
ماريا جت تطلع، سمعته هو بيقول:
"حضري البدلة والسلاح يا ماريا."
آسيا بصت له، وماريا اتصدمت ودموعهم زادت أكتر في البُكا.
أسد طلع من البيت. بمجرد ما بيفتح البوابة شاف رجالة الحارة كلهم ماسكين أسلحة والكل واقف. بص لصالح وياقوت وسيف وهز راسه:
"الكل عارف هيعمل إيه ولا غلطة. محدش يضرب نار إلا بإشارتي. يارا لو حصلها حاجة هتدفعوا التمن."
كان شايل مسدسين في رجل البنطلون ومسدسين في صدره، وشايل قناصة كبيرة. وقال:
"يلا يرجاله ك..."
قاطعه علي وهو واقف عند البوابة وماسك سلاحه ولابس بدلته:
"هتروح تنقذ بنتي من غير أبوها؟!"
بص وراه أسد واتصدم. دموعه نزلت وقال:
"علي."
جري عليه وحضنه بقوته كلها وقال:
"أهلاً بيك وسط العزايزيين من تاني."
هز راسه علي، وسيف حضنه، وياقوت وصالح. وطلعوا العربيات ومشوا.
***
(بيت خشبي وسط الغابة)
كانت نايمة يارا في حُضن أمير. هو كان نايم وهي باصة للسقف وقالت في نفسها:
"أيوه أنا حفيدة يعقوب العزايزي وأعمامي العزايزيين، اللي اتعودت على العُنف من اللي بتحبهم."
وبصت لأمير:
"ده اللي نايم جنبي دلوقتي هو اللي خطفني. مكنتش بكره قده، بس مع الوقت حبيته. منستش إنه عدو أهلي، بس قلبي خانني وحبيته. عشت معاه تمن شهور وأنا نفسي مقدرش مسمعهوش. حبيته بكل طاقتي."
كانت بتلعب في ذقنه وبصت للشُنط اللي في الأرض:
"أمير، أمير."
كان باصص لها بنص عين وحاضنها:
"هاا."
يارا:
"يلا علشان هنرجع لأهلي."
أمير هز راسه وقام، قبلها على شفتيها وقال:
"اسمها صباح الخير الأول، وبعدين عايزة تبعدي عني."
كان عاري الصدر ولابس شورت فقط. يارا قامت وكانت لابسة لانچيري قصير وحضنته من ضهره. هو وباصص للبحر:
"أنا عايزة أقولهم إننى اتجوزنا وأنا مكسوفة منك إنك هتواجههم بعد ما قتلوا أبوك وأختك. أنا مش عارفة ليه عملوا كده، إزاي جبروتهم وصل لكده وبع..."
أمير:
"جدك يعقوب وعمك ياسر اتقتلوا."
يارا:
"وبعدين إحنا... إيه... إيه."
أمير قعد على السرير من تاني:
"أبويا كان حاجز عم أبوك رزق عندنا، وهو أمره يقتل جدك يعقوب وعمك ياسر. وفي اليوم اللي ماتوا، عمك أسد قتل أبويا وأختي، وانتحر رزق بعد ما رجعت له ذاكرته."
يارا بصدمة دموعها نزلت وصرخت فيه هي وبتضربه في صدره:
"إزاي بعد ده كله مقولتش ليييييه؟ كل ده وبتستغلني؟"
وقفت وانهارت وصرخت:
"اتخطفتني وحبيتك وكل ده بتكدب عليا؟"
أمير:
"يارا افهميني..."
يارا بصراخ:
"اسسسسسكت."
كانت بتمسح على شعرها وقالت بإنهمار:
"جدو وعمي لييييه، لييييه؟"
ضربته على صدره وهو مسك إيدها وهي وقعت. انهارت وهو حضنها، وكانت بتقاومه:
"ششش."
حضن راسها وهي بتبكي. قامت وكانت مصدومة ومسحت دموعها، وأخدت ملابسها من الدولاب ودخلت الحمام بدموع. فتحت الدُش ونزلت عليها المياه هي ولابسة هدومها وبتصرخ. قفلت الدُش وكانت بتدور على الفوطة. أخدتها وصرخت بقوتها كلها في الفوطة. لبست سولبته شورت واسعة وبحمالات من فوق، جمالات رفيعه لونها زيتي وجاكيت جينز أبيض، وسابت شعرها مفرود. طلعت حطت إيدها على بطنها ودمعتها خانتها ونزلت. طلعت وقالت:
"عايزة أمشي، عايزة أروح لأهلي."
شافتُه لبس بدلته وجزمته وجه يقرب منها. هي بعدت عنه بغضب. هز راسه وقال:
"تمام، معتشتش تحبيني. فهمت؟ يلا خلينا نمشي."
"أمران مختلفانِ احياناً، الوقوعَ في الحُب والعشق معًا!"
جه يشيل الشُنط، سمع صوت القزايز من فوق الشجر. أسد وجماعته كانوا متقدمين. وحد عفص على حبل واتهزت القزايز كلها. اتصدم وبص من الشباك وشاف الشرطة وأسد ورجالته. يارا بخوف شافتهم وقالت:
"بابا، عمو أسد."
بصت لأمير وهو كان باصصلها. يارا:
"هنع
مل إيه؟"
أمير:
"هسلمك ليهم."
يارا بدموع:
"مستحيييل يقتلوك، لا، لا."
أمير:
"مش فارق معايا، المهم تبقي بخير. يلا."
يارا بدموع لمست على وجهه:
"مستحيل أسيبك، لا لا. نهرب، هنهرب يلا."
أمير:
"لا، أنا قولت لا. كفاية أنا بعذبك معايا. لا لا."
يارا بدموع مسكت إيده وحطتها على بطنها:
"أنا حامل، أيوه حامل منك. هتقبل ابنك يعيش من غير أب؟"
أمير بدمع نطقها بالعافية:
"حامل... مني؟"
هزت راسها يارا. هو حضنها بدمع وباسها وقال:
"يلا، مفيش وقت."
هي هزت راسها بنعم وطلعوا من الباب الخلفي. لمحهم أسد وصرخ:
"يااااااارا."
وقفت يارا بدموع وصرخت:
"يلا."
كان بيجري أمير وماسك إيدها وهي بتجري. علي بصراخ:
"محدش يضرب نااااار، إيييييياكم."
الكل كان بيجري وراهم، وأمير متقدم ويارا بدموع مسكت بطنها وقالت:
"ااااااه."
أمير بص لها وقال:
"يارا أنتِ بخير؟"
يارا:
"بخير، بخير."
شالها وكان بيجري بيها. وصل لعند تل، بص لتحت شاف صخور وشجر. جه يلف شاف أسد والكل محاصرهم. أبوها وكله. نزلها على رجليها وهي كانت بصالهم. علي مد إيده:
"تعالي يا يارا."
أسد هز راسه وقال:
"تعالي."
مدوا إيديهم. ياقوت شاور لهم إنهم ينزلوا الأسلحة. يارا بدموع هزت راسها برفض وكانت مستخبية ورا ضهر أمير:
"أنا عايزة أفضل معاك."
أمير:
"مش هينفع، روحي لهم."
مسك إيدها ووجهها تجاههم:
"روحي."
يارا بدموع:
"أنا بحبه يا عائلة العزايزيين، بحبه."
علي بغضب صرخ:
"بتحبيه! إيه ده اللي قتل جدك وعمك؟"
يارا بدموع:
"مش هو، مش هو. أبوه اللي جبر عمك رزق. يبابا، وانتوا انتقمتوا واخدتوا التار. إيه ذنب أمير؟"
أسد بغضب:
"ذنبه إنه من عائلة السنهوري، أعدائنا."
يارا بدموع:
"وأبو جميلة الحاوي عدوك، وأنت سجنته وبعدين اتعدم. وهتقتل أمير صح؟"
كانت متبتة في أمير بدموع:
"أنا البنت الوحيدة اللي في العيلة اللي حبت عدونا. صح ده تفكيركم؟ جوزي يبابا، والله جوزي على سُنة الله ورسوله."
ورفعت إيدها الشمال وورتهم الدبلة:
"جوزي، كان هيرجعني ليكم والله العظيم. في اليوم اللي خطفني بيه من البرازيل كان هيرجعني، لكن سمع موت أبوه وأخته. زاد جبروته وزاد حبه ليا أكتر. سيبونا نعيش بخير."
أسد بص لـ علي وبصوا لـ أمير اللي كان واقف وعينه في عينهم وقال بكل طاقته هو وماسك إيدها:
"يارا ميجر لها حاجة. توصل في حُضن أمها سليمة."
يارا بدموع هزت راسها برفض:
"مش همشي غير وأنا معاك، مش همشي."
كانت بتبكي وساندة راسها على راسه. أتكلم أمير بدمع:
"عمري ما كرهتك. من أول مرة شفتك حبيتك. اتخليت عن إني أقتلك، وربنا بدل في قلبي الحب تجاهك. رغم كُرهك ليا في الأول، بس حبنا انتصر. حبنا أنا كعدو أهلك وأهلك عدوينا غريب عمره ما يكمل."
شاف أبوها مقرب وزاحها. حضنه أبوها وهي صرخت:
"امييييييييير."
ابتسم أمير وساب نفسه، رمى نفسه من على التل. أسد جري ومسك إيده وصرخ فيه:
"اياااااك تسيب إيدي."
يارا بدموع بعدت عن أبوها وجريت فوق الحجر وصرخت:
"لا لا لا، متسيبش، أمير لا."
أسد كان متبت فيه وصرخ:
"ساعدني، اوعى تسيييييب، اياااااك."
أمير ابتسم وكان باصص في بؤبؤ عين يارا وقال:
"بحبك."
ساب إيد أسد ووقع بين الصخور والشجر. يارا بإنهيار:
"لااااااااااااااااااااا أمييييييييييييييييير."
كانت هتوقع وراه، شدها عمها أسد وحضنها. كانت بتصرخ ووقعت أغمى عليها. نقلوها على المستشفى، وياقوت أخد فريقه وكانوا بيدوروا على أمير تحت. هي قعدت في المستشفى في صدمة عصبية، وكانت تصحى تبكي وتاخد حقنة مُهدئة وتنام تاني.
حل المساء، الساعة 12 بليل. الكل كان في المستشفى وقاعدين. فجأة دخلت ممرضين تجري على عربة نقالة وعليها أمير، وياقوت وراهم. أسد حضن ياقوت وقال:
"عفارم عليك."
ياقوت هز راسه بنعم. طلع الدكتور ووقف قدامهم:
"إزاي توصلوها للمرحلة دي؟ جسمها مش مدينا إشارة أبداً إنها تشفى. كل شوية تصرخ وتنام، ومن كتر المهدئات هيحصل إجهاض للجنين."
الكل اتصدم. وعلي قام وقال:
"هي حامل؟!"
هز الدكتور راسه وقال:
"هنستنى لبُكره نشوف حالتها إيه. احتمال كبير نخسر الجنين، يا نخسر الأم."
قعدت آسيا وكانت بتبكي ومنهارة. جميلة بدموع كانت خايفة. شافت أسد ساند بعيد على باب أوضة يارا. حضنته وهو حضنها ودموعها نزلت:
"ششش، كل حاجة هتعدي. كله هيعدي ويارا هتبقى بخير."
جميلة مسكت إيده ووقفت قدام العيلة كلها وقالت بكل ثقة:
"يارا مغلطتش لما اتجوزته. أكيد مكانتش تعرف إنه هو اللي قتل جدها وعمها. وهو ملوش ذنب فعلاً. أمير بيحبها، لو مبيحبهاش مكنش عمل في نفسه كده. وزي ما قال أسد إنه من كلامه معاها انهارده على التلة، كان باين في نظرة عيونه الحب. أمير لو جراله حاجة أو قتلتوه، هتقتلوا يارا معاه والجنين يا عائلة العزايزي. لو ليكم طاقة إنكم تزعلوا على حد تاني، فَ هتبقى يارا واللي في بطنها. ووقتها الفرح ما هيدخل من الباب أبدًا. أمير السنهوري لازم يعيش بأي تمن، لإنه لو عاش هتعيش يارا واللي في بطنها، أما لو مات، تبقوا تحفروا قبر لـ يارا في مقابر العزايزي."
جت من وراها سهير، وكان صالح بيزقها بالكرسي وقالت:
"جميلة معاها حق في كل كلمة."
الكل قام بصدمة وبصوا وراهم. أسد أول واحد جري عند رجليها وباس إيدها، وعلي والكل.
***
(بعد مرور عِدة أسابيع)
عدت الأحداث ويارا رجعت لوعيها، لآكن أمير لأ. والكل اتقبلهُ، وكانت بتروح وتيجي عليه وبطنها يوم عن يوم بتكبر. الدكتور اداهم أمل إنهم يصبروا. أسد سفره لأمريكا هناك ياخد علاجه. والكل في حالة مطمئنة وآمان وسلام بين حارة العزايزيين.
***
(بعد مرور ثلاث سنوات)
كان أسد قاعد في الجنينة، لابس شورت قصير لونه أسود وقميص أسود وفاتح تلت زراير، وبيزرع ورد وبينادي بإبتسامة:
"ملك، هاتي مياه."
كانت البنت مدياه قفاها، وكانت لابسة سولبت شورت لونها أحمر وبحمالات رفيعه، وظهرها العاري من السولبت، وشعرها الطويل الذي يصل إلى بعد ظهرها الأسود الناعم. بصت له وكانت عيونها ضيقة ولونها سودا، وبشرتها وناصعة الجمال، وحواجبها الرفيعه التي تمتاز باللون الأسود، وأنفها الرفيع كالسيف، وفمها الرفيع. كانت نسخة من أسد بالضبط. كانت بتضحك وجريت ليه بالمياه. أسد:
"حبي."
نزلت ليه وضحكت وبانت غمزاتها، وباسها من خدها:
"بابي."
أسد:
"نُون عين بابي."
ادته المياه. وكانت جميلة بغضب كانت ماشية وصرخت:
"مللللللك، تعالي هنا."
أسد بضحك:
"عملتي إيه يا مصيبة؟"
ملك بضحك:
"قصيت قميص جود ابن طنط يارا علشان منومنيش الليل وهو بيبكي."
أسد:
"نهار أسود."
جميلة:
"ملك متجريش، ملك كانت بتجري وراها وبتصرخ: ملك والله العظيم هضربك، مللللك، عملتيها لييييه؟ طالعة زي أبوكِ شقيه وعنديه."
ملك كانت بتضحك وشرت عليها مياه. جميلة رجلها اتعكبلت في الطين بتاع الزرع ووقعت على ضهرها. صرخت:
"ااااه."
أسد بضحك:
"شفتي علشان جبتي سيرتي ربنا عمل فيكِ إيه يبنتي؟ أنا محصن نفسي."
جميلة بدمع:
"ااااه، ضهري يا أيد."
"يجب أن تبقى معي للفترة المتبقية من حياتنا، أنا لا أمتلك الشجاعة إلا وأنت بجانبي."
أسد اختفت ضحكته وطلع يجري وساب الزرع وصرخ:
"ملللللك على أوضتك."
اختفت ضحكتها الصغيرة وطلعت تجري على أوضتها. أسد قرب منها وشالها بين يديه:
"ضهرك فيه حاجة؟ أنتِ بخير؟"
جميلة بدمع:
"ضهري طق."
أسد:
"مش بنتك الشقية؟ تعالي."
جميلة وهي بتضربه على كتفه:
"دي طلعت لك عنيدة وتصرفاتها غلط. وبعدين، بعدين ييييييع اتوسخت منك طين. أسدددد هدومي كلها طين. يوه بقى، يوه بقى، اوف."
أسد:
"ششش، بلا يوه بقى بلا زفت."
سهير كانت بتضحك وقالت:
"هي اللي عملتك فيكِ كده."
جميلة:
"ومين غيرها حفيدتك يا سهير العزايزي."
غرام بضحك:
"ملك دي حبيبتي."
سيف بإبتسامة:
"طلعت تجري على أوضتها كانت بتعيط."
جميلة:
"مكنش لازم تزعلها."
ضحكت جميلة وقالت:
"شُفت إنها طبعك."
ضحك أسد وشالها لفوق. ماريا بصراخ في البيت:
"رايحااااااه أنا وماما وياسر نجيب الفستااااان يا عائلة العزايزي، نسيتوا إن فرحي انهااااارده؟ يلا زغرطوا كده."
يارا بإبتسامة:
"لولولولولوليييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي"
علي بإبتسامة هو وساند على السلم:
"اهي دي اللي بتعرف تزغرط وسط نسوان العزايزي كلها. ثم محدش نسي يا مجنونه."
ضحكوا كلهم. ودخل أسد بـ جميلة الأوضة، نزلها وحست بدوخة. مسكت في إيد أسد قبل ما يمشي. بصلها وقال:
"جميلة، أنتِ بخير."
هزت راسها بنعم. شدها من وسطها وكان باصص لملامح وشها:
"تصدقي شكلك حلو بالطين ده."
جميلة بضحك:
"والله."
أسد بإبتسامة:
"والله."
جميلة بتسرع باسته على شفايفه وقالت:
"هنضف نفسي ونصالح الأوزعة الروبوت بنتك."
دخلت الحمام وغيرت ملابسها، وهو غير ملابسه في أوضة التغيير وطلع وقال:
"تعالي."
جميلة:
"إيه."
أسد قرب منها وقبلها على شفتيها وقال:
"يلا."
ضحكت جميلة وقالت:
"الله الله من الضابط أسد العزايزي."
طلعوا سوا من الأوضة وكانوا بيدقوا على أوضة ملك. ملك:
"محدش يدخل."
أسد برفع حاجب:
"وأنا."
ملك:
"حتى أنت متدخلش."
فجأة اتفتح الباب وطلع جود يجري وهو بيعيط. كانت مشوهة وشه بقلم الروج وقالت هي وبتجري وراه:
"تستاهل يلا امشي."
كان بيبكي جود وبيجري لتحت:
"ماما ماما."
جميلة بصدمة زعقت فيها:
"عملتِ إيه في الواد."
ملك كانت واقفة عند الباب وحاطة إيدها في وسطها:
"علمت عليه."
بس جميلة بزعيق لأسد وهو رفع حاجبه وصرخت:
"شُفت تربيتك شُفت، دلعتها بما فيه الكفاية وركبت ودلدلت رجليها. اتفضل ياسي أسد، دي بنت دي شبهك في الشكل والطبع. أنا زهقت بقى."
دخلت جميلة أوضتها وخبطت الباب بقوة. ملك اتخضت وأسد بص لها.
ملك ببراءة:
"أنا مكنش قصدي إن مامي تزعل والله."
أسد بإبتسامة نزل لمستواها ورفع إيده وقال:
"نصالحها."
ملك بإبتسامة دقت على إيده وقالت:
"It's Ok."
أسد هز راسه مسك إيدها وقال في سره:
"البت طلعت عفريته والله."
فتحوا الباب ودخلوا. جميلة كانت مربعة إيدها وقاعدة على السرير. ملك خلعت الجزمة وطلعت فوق السرير وأسد جمبيها قاعد وبيلعب في شعر جميلة وباصص لملامحها:
"الجميل زعلان ليه؟"
جميلة بعدت عنه ونامت. هو نام ورا ضهرها وملك نامت قصادها وكانت بتلعب في شعر جميلة. بصت لهم واتعدلت بصت للسقف. كانت ملك بتلعب في شعرها وأسد من الناحية التانية. أسد غمز لـ ملك. قربوا منها وهو باسها من خدها وهي باستها من الخد التاني. وجميلة ضحكت وقال بصوت عالي:
"1.2.3"
كانوا بيدغدغوا جميلة في جنبها وبطنها وهي بتضحك:
"خلااااص ااااه هههههههه والله مقادرة خلااااص."
كانت بتضحك وهما بيضحكوا. وأسد حضن جميلة من راسها وباسها وملك جريت عليهم حضنتهم وكانوا فرحانين.
(في المساء في القاعة بتاعت الفرح)
كانت قاعدة جميلة جنب أسد وملك وسطيهم. كانت لابسة فُستان أحمر بحمالة رفيعه والكُم التاني عريان ومنفوش للأرض. وجميلة كانت لابسة فُستان أحمر كُله تُل وعاري عند الضهر، وكانت فارده شعرها على ضهرها كُله، وكانت هي وصغيرتها نُسختين من بعض.
أسد بإبتسامة:
"ملاكي."
ملك:
"بابي."
أسد:
"أمك قمر يا ملاكي."
جميلة ضحكت وقالت:
"ملك: أنا ولا هي أجمل طيب؟"
أسد:
"الصراحة هي."
ملك بضحك:
"عدي الجمايل بقى، بيجاملك. أنا أجمل طبعًا."
وجريت عند سهير في حضنها. سهير:
"ملاكي."
بستها من خدها وضحكوا سوا. يارا كانت قاعدة ولابسة فستان لاڤندر ورافعة شعرها على شكل كحكة وحاطة ميك اب ارتست خفيف وروچ فاقع أحمر. وجود لابس بدلة سودا وفيها دبوس لاڤندر، كان قاعد على رجلها. كانت بتفكر في أمير ودمعتها نزلت، مسحتها بسرعة. آسيا وعلي كانوا باصين ليها. بعدوا عن الناس. وكان علي بيعمل مكالمات وهز راسه لـ آسيا وقال:
"اطمني، إن شاء الله خير."
آسيا:
"يارب."
"هنا تبدأ أحلامي كلها، حين ألتقيت بنظرة عيناك، كانت أحلامي بكَ تتطاير في الجو."
غرام بإبتسامة:
"سيف، دور لك على عروسة بقى، تكون حلوة جميلة نادرة مش شايف بنات كتير أه."
سيف بص حوليه وضحك وبصلها ومسك إيدها وباسها:
"هو أنا شايف غيرك يا ماما؟ طب والله ما حد نادر غيرك هنا في الفرح. مش دلوقتي عاد، وبعدين الزواج ده مش من طرازي."
غرام:
"يا سلام."
سيف بإبتسامة:
"اه والله."
دخلت رهف كانت ماسكة إيد ياقوت وبطانها كانت كبيرة حبة وكانت مبتسمة. سلمت عليهم والكل رحب بيها بإبتسامة. أسد بإبتسامة:
"البوب."
ياقوت:
"حبيبي."
جميلة:
"عاملة إيه يا رهف؟"
رهف:
"الحمدلله بخير اهو."
جميلة بإبتسامة:
"ربنا يكملك على خير يارب."
رهف:
"يارب."
ياقوت جه وحضن راسها وباسها. كانوا كلهم واقفين. وكانت نازلة ماريا وصالح. كانت زي الأميرات، فستانها كان ملكي كبير أوي ومطرز تطريز ذهبي والماس كله. وكان بأكمام طويلة أوي وضيق عند الصدر. كانت فارده شعرها ولابسة تاج ملكي مزغرف بالألماس. وكانت بتضحك والكل بيصفر ويصفق. أما صالح كان لابس بدلة سودا كلها. وكان باصصلها وبيضحك. نزلوا وطلعوا بره القاعة عند البحر. واشتغلت الموسيقى الهادية. كانت بترقص ماريا وصالح وضحكت ماريا هي وبصاله:
"ياه تلت سنين ياخي، وأخيراً هبقى في بيتك. هيكسروا قُلل ورايا والله."
صالح بضحك:
"قُلل بس!؟"
ضحكت ماريا وكانت باصة لعائلتها. صالح:
"بس إيه الجمال ده."
ماريا:
"اسكت، الفستان أتقل مني حرفيًا."
صالح بضحك:
"أنتِ عارفة ده بكام؟"
ماريا:
"بكام يعني؟"
صالح:
"300 ألف."
ماريا بصدمة:
"نهاااااار اسووووود، اُجاره؟"
صالح:
"لا يبت مشترينه."
ماريا:
"يحزني."
صالح ضحك وقال:
"إيه هتقلبيها غم؟ وبعدين مفيش حاجة تغلى على حفيدة يعقوب العزايزي."
ماريا ابتسمت وبصت له. ملك بغضب:
"عايزة أرقص يبابا."
أسد:
"وأمك يعني هنسيبها كده؟"
ملك بتفكير:
"أنا الأول بعدين هي."
أسد:
"أمرك يا ملك هانم."
قام وشالها. حطت إيد في رقبته والإيد التانية مسكت إيده. كان بيرقص بيها وجميلة بتصورهم وفرحانة. أسد بإبتسامة:
"أمك هتغير وهتدبحنا والله."
ملك بضحك:
"لا دي تعملها والله."
جميلة ضحكت وكان أسد بيشاور لها. ونزل ملك. جميلة سابت الفون ومسكته. سهير كانت بتصورهُم. جميلة قربت منهم وأسد قرب منها وكانوا بيرقصوا سوا. ملك كانت مبسوطة وبتتنطنط. أسد:
"قمر والله قمر."
جميلة:
"أنت على فكرة قمر."
أسد:
"وبعدين في الأروبة الصغيرة؟"
جميلة بإبتسامة نزلت راسها للأرض. أسد:
"في إيه؟"
جميلة:
"هتبقى أب للمرة التانية."
أسد اتصدم وضحك بصوت عالي وحضنها. جميلة بضحك:
"يا أسد الناس."
شالها ولف بيها وهي صرخت:
"يا أسد."
نزلها وباس راسها. ماريا بضحك:
"ماله عمو أسد؟"
صالح:
"أنا عارف."
سحبها من إيدها وباس راس سُلطان وقال قدام كل العيلة:
"أسد العزايزي هيبقى أب للمرة التانية يا سهير العزايزي."
الكل ضحك والكل كان فرحان وحضنوا جميلة وأسد حضن علي وياقوت وسيف وصالح. الكل كان فرحان. ويارا قامت حضنت جميلة وابتسمت. شالت جود على إيدها بتلف. فجأة النور قطع. واتوجهت الإضاءة على منطقة جنب البحر. بصت يارا شافت أمير هو وداخل وكان ساند على عُكاز وحالق شعره وكان متغير أوي. نزلت جود للأرض. وسمعت أسد هو وبيقول في المايك:
"إن الحُب بينتصر بس بإتصال القلوب، القلوب النقية المُتشابهة. فكرة الحُب مش إننا نحب مين، الفكرة إن اللي بيختاره القلب حبيب وشريك للأبد ميقدرش القلب يكرهه. أيوا، إحنا عائلة العزايزي اللي حفيدة العائلة دي حبت أكبر أعدائنا. مقدرناش نفرقهم طول ما ربنا عايز يجمع شملهُم. إحنا لينا قوانين والبنت دي كسرت القوانين، لأن الحُب قطار. اجمع الوقت الصح علشان الأوان ميفوتش والرحلة تروح عليك. الحُب هو التضحية وإحنا جنائز مؤجلة. نلاقي الحُب انهارده أحسن ما نندم بكره."
يارا دموعها نزلت وجريت على أمير وهي رمى العُكاز وكان بيجر رجليه ووصلها وحضنها وقال بدمع:
"يارا."
يارا بدموع نارية:
"أمير."
كانت حضناه أوي وبتشد على البدلة. هو حاضنها بكل قوته وقالت بدموع:
"الحمدلله على سلامتك."
أمير:
"الله يسلمك."
كان بيبوس راسها وحضنها من تاني وكانوا بيبكوا. إلا وسمع ذاك الصغير كان بيشد في بنطلونه ويقول:
"ابعد عن ماما."
أمير استغرب وبعد عنها. شافه نفس الشبه ونفس ملامح أمير. بصلها بإستغراب وهي هزت راسها بدموع وقالت:
"ابنك جود."
اتصدم ونزل للأرض وحضنه ودموعه نزلت وكان بيبوس فيه. جود:
"انت مين؟"
أمير:
"أبوك. أنا أبوك."
جود ببراءة:
"إيه يعني أب؟"
أمير حضنه ودموعه نزلت وقال:
"يارا أمك وأنا أبوك. أبوك."
جود بإبتسامة شاف يارا. هزت راسها ونزلت لمستواهم:
"أبوك، بابا."
جود بإبتسامة:
"بابا."
أمير ضحك ودموعه على خده حضنه وحضن يارا وهي حضنتهم بإبتسامة. كانوا الكل فرحان وباصص لهم. وهما قاموا وأمير سلم عليهم كلهم. وقعدوا. أسد بصوت عالي:
"خلينا نفرح يا عائلة العزايزي، شغل شغل. ليه دبكة تركية جميلة أويييييي اسمها (دلالي-ديار بكر)."
جميلة بجد أويييي. وقف علي وسيف وأسد وأمير وياقوت وماريا في النص هي وصالح. وقصادهم غرام وآسيا وجميلة ويارا ورهف. وسهير قاعدة وفرحانة وحواليها جود وملك بتصفق. بدأت الأغنية وأسد صرخ بقوة:
"يلاااااااا."
كانوا بيرقصوا ويلفوا وماريا في النص هي وصالح وبيرقصوا مع بعض وحوليهم اتجمعوا وبينزلوا ويطلعوا مع بعض. الكل فرحان وبيضحك.
بعد ما خلص الفرح. أسد كان ماشي ومشمر بنطلونه وتانية وشايل ملك فوق كتفه. وجميلة لابسة جاكيت بدلته فوق فستانها وماشيين تحت ضل القمر. وقعدوا عند البحر في خيمة نوم، ملك فيها وهما قعدوا عند باب الخيمة باصين للنجوم. فتح لها حضنها وقال:
"أبشري يا زوجة أسد العزايزي."
ضحكت وقالت:
"أمرك يا حضرة الضابط."
وسندت راسها على صدره وقال:
"أنتِ عارفه إني بحبك قد النجوم دي كلها وقد انعكاسها على البحر وقد البحر ده كله وقد كل الكون."
جميلة:
"وأنا والله يا أشد بحبك أوي."
حضنه وقال:
"للأبد يا معشوقة أسد."
جميلة بتفكير:
"اممم....."
أسد:
"لا، أنا أروح أصحّي ملك هي وترد عليكِ."
جميلة بضحك:
"للأبد يا حبيب قلب جميلة، وبطل جميلة، وشريان جميلة، وتأج راسها، وحبها الأبدي، وأبو عيالها، وقطعة من روحي."
ضحك أسد واخدها في حضنه وقال هو وباصص للسما:
"أيوا أنا أسد العزايزي، الضابط الجبروت اللي قست عليه الحياة وظُلم أبويا ليا ومعاناتي في الحُب. أنا اللي استحملت قتل مراتي، واللي حبيتها البنت الكفيفة اللي حاربت علشان حبها ليها، البنت اللي اتظلمت في نفس مستوايا، اللي أبوها كان هيضحي بيها لعملية أعضاء علشان دينه. ربنا جعلها من نصيبي، كملنا سوا اللي فاضل من حياتنا وأنا عايش دلوقتي علشان النفس بتاعها. أنا اللي بقيت ضابط شرطي بينفذ القانون وفي نفس الوقت بخاطر وبقتل علشان عيلتي. دايرة الحُب مش سهلة واللي يلف الدايرة محتاج سلاح. ويوم ما يدوس على الزناد ميبقاش ليه نقطة ضعف. الحُب حلو بس اللي يحب صح."
يا أميري المُتيَّم ووحيدُ قلبي
كيف ليِّ أن أكفُ عَنْ الحُبِّ إليكَ
والحُب في قلبِكَ يُقيمُ؟!.
تمت الرواية