تحميل رواية «حورية الاسد» PDF
بقلم رحمة هاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي يا آخرة صبري، يلا هتتأخري على الشغل. ترجع بعد قليل وتراها ما زالت نائمة. قومي يا بت، هتتأخري على الشغل. تستيقظ حور: إيه؟ إيه؟ البيت بيولع؟ حد مات؟ أمها: يلا عشان تلحقي الشغل، الساعة بقت 10، يلا قومي هتتأخري. حور وهي تركض وترتدي ملابسها: هأتاخر. أمها: يلا تعالي افطري قبل ما تمشي. حور وهي تجلس وأختها وأباها يجلسان: أخوها: افطري يلا عشان أوصلك. حور وهي تقبل يد والدها: يلا سلاموز يا حج الشافعي. أبوها: خلي بالك من نفسك يا حبيبة الوكيل. تقبل يد والدتها. أحمد: حور: يلا سلاموز يا بودي. أحمد وهو ينظ...
رواية حورية الاسد الفصل الأول 1 - بقلم رحمة هاني
قومي يا آخرة صبري، يلا هتتأخري على الشغل.
ترجع بعد قليل وتراها ما زالت نائمة.
قومي يا بت، هتتأخري على الشغل.
تستيقظ حور: إيه؟ إيه؟ البيت بيولع؟ حد مات؟
أمها: يلا عشان تلحقي الشغل، الساعة بقت 10، يلا قومي هتتأخري.
حور وهي تركض وترتدي ملابسها: هأتاخر.
أمها: يلا تعالي افطري قبل ما تمشي.
حور وهي تجلس وأختها وأباها يجلسان:
أخوها: افطري يلا عشان أوصلك.
حور وهي تقبل يد والدها: يلا سلاموز يا حج الشافعي.
أبوها: خلي بالك من نفسك يا حبيبة الوكيل.
تقبل يد والدتها.
أحمد:
حور: يلا سلاموز يا بودي.
أحمد وهو ينظر لها بحب أخوي:
خلي بالك من نفسك يا قلبي.
استوب.
تعريف الأبطال:
أولًا: حور الشافعي، تمتلك من العمر 20 سنة. تمتلك عيون خضراء وشعر أشقر، وبيضاء مثل الثلج. تعمل طبيبة جراحة، وتحب أخاها بشدة.
أما أخاها أحمد الشافعي، فهو لا يقل عنها وسامة. جسمه رياضي وطويل، وشعره أسود كسواد الليل، وبشرته خمرية. يمتلك من العمر 30 عامًا، ويعمل معيدًا في الكلية. تحبه الكثير من الفتيات لوسامته.
الشافعي يمتلك من العمر 60 عامًا.
وساوس الأم تمتلك من العمر 50 عامًا.
نعود لروايتنا.
تذهب حور لعملها وترتدي البالطو وتذهب لإنقاذ المرضى.
أما في فيلا الأنصاري، يستقيظ بطلنا المغرور والمتكبر. ولاكن ليس طويلًا، فسوف تعلمه بطلتنا الأدب.
يرتدي ملابسه ويذهب لشركته لأداء عمله. هيهات، فهو أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط.
تعريف البطل:
أسد الأنصاري، يمتلك من العمر 25 عامًا. جسمه رياضي، وعيناه بنيتان، وشعره أسود، وبشرته قمحية. وهو شديد الوسامة.
يذهب لعمله. يدخل الشركة بغرور وكبرياء لا يليق إلا به. وينظر كل من في الشركة له. ويطلب من السكرتيرة:
أسد: ابعتي الملفات لي.
فتدخل السكرتيرة له وتضع الملفات له، ثم تذهب باحترام. فيبدأ بعمله. ولاكن يفتح عليه الباب مفاجئًا. ومن كان إلا صديقه المقرب أسر.
أسد وهو ينظر له ويتحدث بغضب:
هو مفيش باب يتخبط عليه، ولا هي زريبة سايق فيها وخلاص؟
أسر وهو يتحدث بمرح:
اهدى يا عم، عصايك يا بيبي، أنا خايف عليك برضو.
أسد بغضب:
لم نفسك واتظبط.
فيقول أسر بمرح:
لو مش عاجبك طلقني، هاه.
فينظر أسد يجده يخرج دخانًا من أذنيه من كثرة الغضب. فيجري إلى الخارج خوفًا منه. فيبتسم أسد عليه، فهو صديقه المقرب ويعتبره مثل أخيه. فهو وحيد لا يملك والدين، فهما ماتا في حادثة بعمر السادسة. ولا يملك أي إخوة.
ثم يرجع إلى عمله.
أما عند بطلتنا حور، رجعت إلى المنزل بعد شقاء يوم طويل.
حور: يا أهل البيت، أنا جيت.
أمها من المطبخ:
أهلاً يا أختي، خشي غيري وتعالي نفطر.
حور وهي تكلم أمها:
مالك بس يا ست الكل؟
ثم تجد من يمسكها من قفاها زي الفار المبلول.
أبوها:
اسمعيني كده، بتقولي إيه؟
حور: لا أبدًا يا حج، ده أنا بقول لأمي إنت واحد جدع وشهم وأصيل، مش كده يا ماما؟
أمها بضحك:
صح.
أبوها يتركها ويقول بأعلى صوت:
اكلتك، واتزفتي غيري هدومك عشان ناكل.
حور: وليه الغلط يا برنس الشافعي؟
أبوها: انجري يا بت على أوضتك.
تذهب إلى غرفتها وتبدل ملابسها، وتعود لتأكل مع أهلها.
رواية حورية الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة هاني
في الكليه ذهب أحمد لإلقاء محاضرته.
وفي أثناء شرحه يسمع همس فتاتان يأتي من الخلف.
فيقوم بإيقافهما ثم يقول بغضب:
"انتو جايين تتشاورو ولا جايين تتعلمو؟ دا مكان محترم. مدام مش قد العلم متتعلموش."
ردت عليه البنت الأولى وتدعي عشق:
"ايه حيلك حيلك يادكتور مافيش حاجه مستاهله الاكشن دا كله."
الدكتور أحمد بغضب:
"برا علي مكتب العميد واعتبروا نفسكم شايلين الماده."
البنت الثانية زميلة عشق وتدعي نور:
"نور برا برا."
على أساس خارجين من الجنة يعني.
قامت ذهبت إلى مكتب العميد وكمل أحمد محاضرته.
ثم ذهب لمكتب العميد ورأى عشق تبكي والحزن عليها.
عشق:
"يا حضرة العميد أنا مظلومة. بقا في حد في شكلي وكريزمتي دي يعمل حاجة؟"
العميد:
"اهدي يابنتي ولما الدكتور يجي نفهم كل حاجة."
أما صديقتها نور تدعي الحزن وتقوم بتهدئة عشق.
أحمد:
"أهلاً يا سيادة العميد."
العميد:
"أهلاً يادكتور أحمد. البهائم دول بيقولوا إنهم معملوش حاجة وانت طردهم. في إيه؟"
الدكتور أحمد:
"والله يافندم أنا لقيتهم بيتكلموا ورا وعاملين إزعاج. وطبعاً مش مخليين زمايلهم يركزوا. فرحت بيهم لحضرتك."
العميد:
"خلاص هيا آخر مرة ومش هيعملوا كده تاني. صح يابنات؟"
عشق ونور في نفس واحد:
"صح حضرتك."
ثم يقومان بالذهاب.
ويقوم أحمد بإلقاء التحية ثم يذهب.
وأثناء سيره في الممر يجد عشق تنظر له بانتصار وتخرج له لسانها ثم تجري.
أحمد في نفسه:
"إيه البنت الهابلة دي."
ثم يذهب لمنزله.
أما عند أسد عندما أنهى عمله ذهب إلى المنزل وقام بمناداة والدته.
أسد:
"داده نعمات ياداده."
الدادة:
"نعم يابني."
أسد:
"حضريلي الغدا."
الدادة:
"حاضر يبني."
ويذهب لتغيير ملابسه.
ثم ينتهي اليوم وينام أبطالنا.
في صباح اليوم التالي تذهب إلى العمل وتقوم بمحادثة صديقتها المقربة.
حور:
"صباح الخير ياختي. ساعة عشان تردي."
عشق:
"إيه؟ كنت بفكر. الجوع يعني."
حور:
"لا طبعاً. هيا تيجي بردو. لازم ست عشق تاكل. أهم حاجة بطنها."
عشق:
"صح. أكيد. أه صحيح نسيت أقولك على الدكتور امبارح وداني مكتب العميد. وهو دكتور مغرور ومش محترم وغشاش. كأنه القرف في حلاوة أمه وهو قمر كده. مش عارفة. أكيد إنها ملكة جمال القرية الأرضية عشان جابت واحد زيو كده. أه صحيح. نسيت أسألك عاملة إيه؟"
حور بتريقة:
"بعد كام دقيقة لسه بتفتكري تسأليني؟"
عشق:
"اسفين يا سطا."
حور:
"يا سطا اقفلي يابت خليني أشوف شغلي."
عشق:
"سلاموز يا جميل."
حور:
"سلاموز يا قمر."
ثم ذهبت حور لأداء عملها.
الممرضة:
"دكتورة حور. الحقي. في حالة لسه واصلة وخطيرة جداً. عامل حادث."
حور:
"أخذت تجري لأداء واجبها."
ولاكن من المريض التي سوف تعالجه؟
حور:
"وهل للقدر رأي في اجتماع الحبيبين أم لا؟"
أما عند أسر يحاول الاتصال لأسد ولاكن هاتفه مغلق.
ثم قام إلى عمله وقام بإنهاءه.
ثم عاد الاتصال ولم يرد فقلق.
فذهب إلى سكرتيرة أسد.
أسر:
"أسد جه الشركه ولا لأ؟"
السكرتيرة نهى:
"لايفندم."
أخذ أسر الهاتف واتصل بحارس أسد ليسأله عنه.
أسر:
"أهلاً يا محسن. متعرفش أسد فين؟"
ليجاوبه الحارس ما يصدمه وجعل الهاتف يسقط منه.
الحارس:
"؟؟؟؟"
رواية حورية الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة هاني
محسن: اسد باشا عمل حادث وهو في طريقه إلى الشركة ونقلته الي المستشفي.
آسر: وقع الهاتف منه من الصدمه وأخذ يغلق ويفتح عينيه لتصديق ماحدث ثم استوعب الموقف وأمسك الهاتف ليردف بقلق وخوف وتوتر علي صديق عمره.
آسر: طيب هو في أي مستشفي عشان اعرف أوصلهم.
محسن: في مستشفي******.
هرول آسر الي سيارته واستقلها وذهب بسرعه البرق الي المستشفي وهو ينفي ما يحدث.
آسر: اكيد اسد بخير، هو مش هيسبني ويمشي زي اهلي، هو هيبقي بخير اكيد صح، اكيد اسد بخير، الاسد مش هيضعف من اقل حاجه.
آسر وأسد اصدقاء من الطفوله، فعرف أسد آسر وهو في الملجأ.
لان عندما مات أهل أسد فضل في الملجأ لأنه لايعرف إذا كان له أعمام أو أهل، فتربي في ملجأ وكان هناك آسر وكان اصغر من أسد بسنه وأخذ أسد يهتم فيه ويعتبره مثل اخيه الصغير وتكفل أسد برعايته مع أنه أكبر منه بسنه.
ولاكن أحس أسد بحب اخوي شديد له وأنه من مسؤولياته ومن ذالك الوقت وآسر يعتبره كل شيء في حياته فهو مثل الاب والاخ والصديق وكل شيء في حياته ولايستطيع العيش بدونه.
أما عند حور في المستشفى عندما دخلت حور غرفة العمليات لأداء الجراحة توقفت فجاءه من كثره الصدمه.
فهي اول مره تري حادث بهذه البشاعه وصعيب عليها هذا الشخص.
ولاكن ملامحه كانت ظاهرة ووسامته لم تختفي فهو أسد الأنصاري الذي يهابه الكبير قبل الصغير.
ولم تتأثر ملامحه كثيرا الا شويه كدمات ولاكن كان له جرح في رأسه وينزف بشده.
فاقت حور علي صوت الممرضه.
الممرضة: دكتوره حور لازم ننقذ المريض فورا لاما هيروح منا.
وعند هذه الكلمة أفاقت حور وذهبت فورا لخياطى جرحه ثم عملت له اللازم.
ولاكن توقف القلب فجاءه.
حور: جهزو للصدمات الكهربيه بسرعه.
ثم أخذت تعمل له إنعاش ولاكن دون جدوي حتي وصلت إلي أعلي مرحله فعاد النبض له.
أما حور فتنهدت بتعب وخوف يظهر علي ملامحها علي ذالك المريض.
ثم خرجت من العمليات لتقابل آسر.
آسر: اسر بقلق لوسمحتي يادكتوره اسد عامل ايه طمنيني عليه.
حور: وقد شردت في جمال اسمه هل ذالك النائم يكون اسمه اسد ياالله مااجمل اسمها.
آسر: يادكتورررررره.
حور: هاها.
آسر: هاه ايه بقولك طمنيني عليه.
حور: بجديه احم هي حالته استقرت دلوقتي وهو بخير ولاكن هيفضل 24ساعه تحت الملاحظه عشان لو في اي خواطر جانبي.
آسر: طيب شكرا يا دكتوره.
حور: العفو.
ثم ذهبت الي مكتبها لتستريح.
حور في مكتبها.
حور وهي تحدث نفسها: اي ياحور مالك فوقي كده ايه اللغبطه الي حصلتلك من اول مشوفتيه ركزي شويه هو مجرد مريض عندك وبس.
ثم تنهدت واكملت عملها.
ومرت ال24ساعه علي الجميع منه الحزين ومنه السعيد.
عند شروق الشمس ثاني يوم استيقظت حور وارتدت ملابسها العباره عن بنطلون اسود بوي فريند وبلوزه بيضه بكم واطلقت لشعرها الاشقر الذي يصل الي اخر ضهرها العنان فكانت تبدو مثل سيندريلا.
وذهبت الي عملها دون أن تودع أهلها حتي اطمأن علي اسد.
ذهبت الي المستشفي وذهبت الي العمليات وفحصت اسد وأمره بنقله لغرفه عاديه.
وأثناء فحصه فتح اسد عينيه لينظر للمكان باستغراب لتردف حور.
حور: انت في المستشفى.
نظر إليها اسد الي شعرها الأشقر وعينيها الخضراوتين تجعل كل من راهما يغرق فيهما وكأنها حوريه خرجت من الجنه.
ثم فاق اسد من شروده وتحدث بجديه.
اسد: انتي مين وابتعملي إيه هنا.
حور: بمشاكسه مابراحه شويه ياسطا مش عشان سكتناله يدخل بحمارها.
اسد: بصدمه يدخل بحماره انتي قصدك أنه انا حمار يام شبر ونص انتي.
حور: بردح مين الي ام شبر ونص دي متتلم ياض بدل كلمك دانا دكتوره اد الدنيا.
اسد: بسخريه ياض ودكتوره اد الدنيا انا مش عارف مين الي دخلك طب بمنظرك ده.
حور: متتلم شويه يا اخينا وراعي أن انت لسه فايق من البينج ومن العمليات الي انت لسه خارج منها وانت متخرمش كلك كده.
اسد: بغضب 😡 ماتتلمي يابنت انتي اي متخرمش دي دانا اطردك من المستشفى دي ومخليش اي مستشفى تقبلك.
حور: بقي كده طب أعلي مافخيلك تركبه هاه.
دخل آسر علي صوتهم العالي.
آسر: اي ياجماعه اهدو شويه.
حور: تعالي لم يحبك ده بدل مهو داخل بزعابيبه علينا كده وذهبت الي الخارج.
اسد: بصدمه داخل بزعابيبه علينا وتخرشم وياض ويسطا أما وريتك يادكتوره ميبقاش اسمي اسد الانصاري الي بيتهزله رجاله بشنبات.
آسر: بضحك ولا عشت وشفتك بتتهزق ياصحبي ومن مين من بنت 😂😂 دا احنا هنشوف العجب.
اسد: بغضب 😡 ماتتلم يلا.
آسر: حاضر ياعم اهدي كده عشان انت لسه خارج من العمليات ومش عايزين مضاعفات تأثر عليك المهم انت عامل ايه دلوقتي في حاجه بتوجعك.
ثم أكمل للماء انت مشفتش انا كنت عامل ازاي بعد ما سمعت الخبر وأخذ يبكي داخل احضان أسد.
اسد: ماتنشف ياض كده دانت راجل.
ثم أكمل بمرح ولا تكون ست وانا مش واخد بالي.
آسر: بغضب 😡 مصطنع دا انا راجل وسيد الرجاله كمان.
اسد: خلاص ياعم المهم انا عايز أخرج من المستشفى لان انا مبحبش قاعده المستشفيات زي مانت عارف.
آسر: بس مينفعش بايد انت لسه تعبان.
اسد: لا مش تعبان ويلا امضيلي خروج عشان انا مش طايق.
فأعاد آسر: خلاص هشوف الدكتورة لو ينفع نخرج ولا لا.
اسد: تمام.
آسر وهو يحدث حور.
آسر: دكتوره حور هو اسد ممكن يخرج من المستشفى.
حور: لا مينفعش لازم نتأكد من صحته عشان ميحصلش مضاعفات.
آسر: بس هو زهقان ومش طايق يقعد في المستشفى.
حور: بغضب 😡 مايزهق أو يطق اعمله ايه يعني وبعدين اتحمل انا مسؤليته يعني لو جراله حاجه.
آسر: يادكت.
ولاكن لم ينهي حديثه وجد ذهبت من أمامه حور وهي تفتح الباب اوضه اسد بغضب 😡.
رواية حورية الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة هاني
عند دخول حور الغرفة، قالت حور بغضب:
"انت ايه ها! انت استاذ مستهتر وعديم الدم! يعني انت مش خايف على حياتك؟ طب قدر الناس اللي خايفين عليك وعلى حياتك إيه؟ ما فيش دم ولا إيه؟"
قال أسد بغضب:
"انتي إزاي تعلي صوتك عليّ يا أم لسان؟ وبعدين يعني مين هيخاف عليّ؟"
قالت حور بتوتر:
"أقصد يعني صديقك اللي واقف بره ده وأهلك."
عند ذكر أهله، احمرت عيون أسد. نظر لها بعيون حمراء كالدماء. أخافت حور بشدة، وقال لها بغضب كالجحيم:
"اسد! انتي إزاي تتجرأي وتجيبي سيرة أهلي على لسانك؟ إياك أسمع سيرتهم على لسانك تاني."
أما هذه المسكينة، فمن كثرة الخوف الذي تعرضت له، كاد أن يغمى عليها. قال أسد بغضب شديد:
"اطلعي برا! برااااا!"
أخذت حور تجري للخارج بعدما فاقت من توهانها. وهي تركض، اصطدمت بـ أسر، صديق أسد. نظر لها أسر باستغراب من شكلها ووجد وجهها مخطوف اللون.
قال أسر:
"في إيه يا دكتورة حور؟"
قالت حور وهي تتحدث له:
"هو... هو وعقلي و..."
كانت تبكي بشدة ولم تعرف تجمع الكلام. صدم أسر من مظهرها الذي يجعله يشفق عليها. وأخذ يسأل نفسه:
"هل هذه التي منذ قليل جعلت الأسد يغضب ويملك نفسه؟ بابا، ليست هذه! لاكن كيف هي بهذا الضعف؟ مهلاً، هل هي من الخارج قوية ومن الداخل طفلة تهاب من الصوت العالي؟"
ذهب أسر لجلب المياه لها، ثم أعطاها الماء وقام بتهدئتها. وبعد أن هدأت، سألها أسر:
"إيه اللي حصل؟ احكي لي."
أخذت حور تقول الذي حدث. فهم أسر ما الذي حصل.
قال أسر لحور:
"بصي، أنا هحكيلك اللي خلى أسد كده، لأن بصراحة أنا ارتحت لك."
أما عند أهل عشق، استيقظت والدتها وأدت فرضها وجهزت الفطار وذهبت لتوقظ حور، ولاكن لم تجدها. فاستغربت:
"سلوي أول مرة أعملها وأصحي بدري من غير ما أصحيها."
ثم ذهبت لتوقظ زوجها وابنها.
"سلوي: يلا يابني، عشان تلحق تروح الشغل."
"أحمد: حاضر ياماما. صحي حور عشان أوصلها وأنا ماشية."
"سلوي: لا، هي راحت الشغل."
"أحمد بصدمة: راحت الشغل؟ حور وتصحي لوحدها؟ لا مش مصدق! روحي يماما شوفيها يمكن تكوني انتي مش واخده بالك."
"الحاجة سلوي: جرا إيه؟ يلا ما قلنا راحت الشغل، متقرفناش بقا."
"أحمد بمرح: خلاص، اسفين يا حجة، خلاص ماتوجعيش دماغنا."
"سلوي بصدمة: حجة! ومتوجعيش دماغنا! طب تعالالي بقي."
وأخذت تجري وراء أحمد بتعب:
"أحمد: ما خلاص بقي فرهدتيني! هو انتي ما تعبتيش إزاي؟"
"سلوي: لا، أكيد دامسنك. دانا تعبت وانتي ما تعبتيش."
"سلوي بغرور: دا أنا لسه في عز شبابي، يعني إيه يعني خمسين سنة؟ يعني دا أنا لسه صغيرة."
قال المنشاوي من خلفها:
"أه، قولتيلي لسه صغيرة."
ردت سلوي ببرود:
"قصدك إيه يا حج؟ قصدك إن أنا كبرت؟ قول قول، ما تخافش."
قال أحمد وهو يأكل:
"استعدوا بالله يا جماعة، دا شيطان."
ودخل بينهم.
"المنشاوي: إيه يا حبيبتي؟ دا أنا بهزر معاكي، دا انتي حياتي وعمري وست الكل كمان."
"سلوي لكسوف: بس عشان بتكيف ياحج."
"أحمد: اممم، طب راعوا إن في سنجل هنا وبطلو نحنة."
"المنشاوي بصرامة: ما تلم نفسك واسكت."
"سلوي من كسوفها: وطن وشها في الأرض."
"أحمد: إيه دا إيه دا؟ سلوي بتتكسف؟ إيه هي الأنوثة طلعت ولا إيه؟"
"سلوي بحدة: مش أبوك قالك تتلم ولا إيه؟ وقصدك إيه بالأنوثة طلعت ولا إيه؟ قصدك إن أنا ما عنديش أنوثة؟"
"أحمد بمشاكسة: أبوس ايدك مش عايزين جعفر يطلع دلوقتي، مش قادر أجري دلوقتي وعايز طاقة عشان اعرف اشتغل. انتي ست قادرة على الفرهدة إنما أنا مش قادر."
"سلوي: تصدق، تستاهل اللي أنا هعمله فيك."
أحمد وهو ينظر لها بخوف وهو يقوم ليركض، فيجد أبو وردة ملتبس في وجهه.
"أبو: هو الشبشب سلاح الأم المصرية."
"أحمد بوجع: ليه كده يا ست الكل؟"
"سلوي: تستاهل."
أما المنشاوي، وكأنه يشاهد مسرحية، يأكل ويشاهد وأخذ يضحك بشدة عليهم.
"المنشاوي: خلاص، هموت من كتر الضحك."
"سلوي: بعد الشر عليك يا حبيبي."
"المنشاوي: تسلمي يا حبيبة قلبي."
"أحمد: هنرجع للنحنة تاني؟ أنا هقوم أروح الشغل وأتنحنحوا براحتكم."
ثم قام يقبل يد والده ووالدته وذهب لعمله.
"المنشاوي بغمزة: هاه، كنا بنقول إيه؟"
"سلوي: أيسلوي، خلاص ياحج، إحنا كبرنا على الحاجات دي."
"المنشاوي وهو يحملها ويدخل غرفتهم: تعالي، وأنا هثبتلك إننا لسه مكبرناش."
ونسبهم لوحدهم عشان كده عيب.
أما عند حور وأسر.
"أسر: بصي ياستي، من حوالي 19 سنة اتقابلنا أنا وأسد في ملجأ. وكان بيعاملني بلطف كأني أخوه وحتة منه. وحس إن أنا من مسؤولياته وفرد من عائلته اللي هما ماتوا في حادثة وهو عنده ست سنين. وكان واضح إن الحادثة مدبرة. وهو كل يوم يحلم بكوابيس بسبب ذلك اليوم وعاوز يدور على اللي قتل أهله وينتقم منه. وعانى كتير لحد ما وصل للهو فيه دلوقتي. لأن واحنا في الملجأ محرموناش من التعليم وأكبرنا، وكان بيجهد في نفسه عشان يبقى حاجة ويخلي أهل اللي ماتوا فخورين بيه. لحد ما تخرجنا أنا وهو، بقينا في السن المناسب وخرجنا من الملجأ وبدأ يشتغل ويضغط على نفسه لحد ما وصل بإمكانه للي هو فيها دلوقتي. ومحدش بيستجري يكلمه نص كلمة والكل بيخاف منه وبيعمله ألف حساب."
"حور بحزن عليه: ياه، دا عاش قصة مأساوية. ولا أفلام."
"أسر: عشان كده بيعامل كل اللي قدامه كده، وكان الناس كلها مخادعة. وهو مش هيرتاح غير لما يلاقي اللي قتل أهله."
"حور: إن شاء الله خير، متقلقيش. أنا دلوقتي فهمت هو التعصب ليه. بس على مين! إلا ما علمته الأدب، ميبقاش اسمي حور وهاخد حقي من البهدلة اللي بهدلني بيها دي."
"أسر بضحك: وأنا معاكي."
"حور: اشطا، صحاب."
"أسر: وماله؟ صحاب."
"حور: تسلم يا برنس."
"أسر: برنس دا أنا في حد طلع فرفوش زي دا! احنا كدا هنبقى صحاب جدا."
"حور: اشطا."
"أسر: اشطا."
أما عند أحمد في الجامعة. رأى عشق تقف هي ونور يضحكون. نظر لها بغضب وأكمل طريقه. هل سيكون في قصة حب بين أحمد وعشق ولا لا؟ وماذا سوف يحدث لأسد بسبب حور هي وأسر؟
رواية حورية الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة هاني
ذهبت حور وآسر إلى أسد. قبل دخولهما الغرفة، قالت حور لآسر:
"حور: بص يا شيخنا."
آسر التفت ونظر وراءه: "بس مفيش هنا شيخ."
"حور: أقول إيه بس، صبرني يارب."
"آسر: ي صبرك على إيه؟"
"حور: يصبرني عليك عشان بقولك إنت ياشيخنا. والصراحة أنا كده بغلط في شيوخ كتير عشان ناديتك باسمهم."
"آسر: آه فهمت."
ثم أكمل بغرور: "بس على فكرة أنا أعرف حاجات كتير زي الشيوخ، بس مبحبش أتغر بنفسي."
"حور: آه قولتيلي مبتتغرش في نفسك، أمال ده إيه؟ المهم أنا هخش أشكّل الواد اللي جوه ده، مع إني مش طايقاه. ومش عايزين نبين إننا اتصاحبنا، ماشي؟ وأي حاجة أقولها توافقني الرأي فيها، ماشي؟"
"آسر: ماشي يا سطا."
"حور: تشكر يا برنس، يلا ندخل."
"آسر: يلا."
ارتدت حور قناع القوة: "يلا استاذ عشان تخفي من هنا، عشان بصراحة إحنا قرفنا منك ومستنيينا إن القمر ده يطلب."
وهي تنظر لآسر بغيرة لا يعرف سببها.
"آسر: مين ده اللي قمر ده؟ ميجيش حاجة جنب جمالي."
"حور: لا، هو عسل وقمر. صح يا آسوري؟"
"آسر: صح يا عيون آسوري."
"أسد: إيه يا آسر؟ ماتتظبط وإنت جاي تشوف شغلك ولا جاي تحب؟"
"حور بخبث: أصل بصراحة آسوري حبيبي طلب مني أمضيلك على خروج، وأنا مقدرش أرفضله طلب."
"أسد بتسرع: لا ارفضيه."
"حور: يعني هتقعد هنا؟"
"أسد: أنا مش همشي من هنا غير بعد أسبوع، ويلا برا عشان أرتاح."
"حور: إيه ده؟ أنا بطرد ومن المريض بتاعي كمان؟ لا بقا على فكرة يا أستاذ أسد، أنا مبطردش من حتة. وأنا أمشي بس عشان عندي شغل."
والتفتت لآسر قبل أن تخرج: "مع السلامة يا بيبي."
"آسر: مع السلامة يا قلبي."
خرجت حور زعلانة، والنصر على شفتيها.
التفت أسد لآسر بعيون تطق شرار: "إيه اللي بيحصل ده يا أستاذ؟"
"آسر بخوف: إيه اللي حصل؟"
"أسد: يعني إنت مش عارف إيه اللي بيحصل؟"
"آسر: لا والله ما أعرف."
"أسد بحده: إيه اللي بينك وبين الدكتورة حور؟"
"آسر: ياه، من عيونها ولا ابتسامتها دي؟ دي حتة شوكولاتة ماشية على الأرض، أنا حبيتها جدا."
"أسد بسخرية: من أول مقابلة؟"
"آسر وهو يتصنع الهيام: من أول ما عيني جت عليها ولساني خطف اسمها."
"أسد: لا والله. واتظبط كده يا آسر وابعد عن الدكتورة."
"آسر: إيه؟ تخصك؟"
"أسد بتسرع: آه تخصني."
"آسر بصدمة: إيه؟"
"أسد: عشان بفكر أعلمها الأدب ومش عايزها تحب دلوقتي."
"آسر بحده: إيه يا أسد؟ مش هي اللي عايزة تتعلم الأدب؟ إنت اللي عايز تتعلم الأدب."
"أسد بصدمة: بتقول إيه يا آسر؟"
"آسر: إيه يا أسد؟ فوق. مش عشان حادثة هتكرّه الناس الكويسين وتحب الوحشين؟ وعلى فكرة متفكرنيش نايم على وداني ومش عارف الناس اللي مصاحبهم والنايت كلوب اللي بتروحه وتيجي سهران بالليل. على فكرة أنا عارف كل حاجة بتعملها. وأقول معلش، هو موجوع بسبب اللي حصل له وعشان الكوابيس اللي بيشوفها. بس خلاص، أنا مش هسمحلك تمشي في الغلط. وأنا اللي هقفلك يا أسد. وإن كان هي الدكتورة اللي هتعلمك الأدب وهتخليك تفوق، فا آسف يا صاحبي، هقف معاها. بس عشان مصلحتك وعشان تفوق من اللي إنت فيه. وأنا بصراحة ارتحتلها وواثق إنها هي اللي هتغيرك."
"أسد بحزن على أخوه وصاحب عمره: دا كله شايله يا صاحبي؟ ومحبيه؟ وكلام جواك؟ أنا آسف عشان جرحتك، بس مش هقدر أسيب صحابي."
"آسر بسخرية: صحابك اللي معاك عشان فلوسك وبيحسدوك وبيمنولك الشر؟ ولا صحابك البنات اللي ماشي معاهم ويمضوك على ورق وبيسرفوا منك فلوسك؟ متفكرنيش نايم على وداني يا أسد. لا، أنا عارف كل حاجة عنك وبحاول أصلحك وأخليك أسد الحنين بتاع زمان. أنا بعمل دا كله عشان إنت أخويا وبخاف عليك. وبتمنى يا أسد ماتخسرنيش وتخسر الناس الحلوة اللي حواليك وعايزين مصلحتك."
"أسد: ناس مين اللي عايزين مصلحتي؟ أوعى تكون قصدك الدكتورة اللي لسه عارفينها من كام ساعة؟ ده أنا حتى معرفش دخلوا طب بطريقتها دي."
"آسر بغضب: أسد! مسمحلكش."
"أسد: إيه؟ هتعمل إيه؟ هتقف ها؟ ضد صحبك وأخوك؟"
"آسر: لو ماتعدلتش هقف معاها وأضربك كمان يا أسد. وبتمنى تفكر في كلامي. سلام يا صاحبي، هروح الشغل وأهدي عليك بليل."
ثم ذهب آسر إلى عمله، وترك هذا الأسد يفكر كيف ينتقم من هذه المسكينة.
"أسد: بقا حتة دكتورة تقلب صاحبي عليا؟ ده أنا هندمك على اليوم اللي قابلتيني فيه يا حور، واخليكي تبوّسي رجلي عشان أرحمك. بس أنا مش هرحمك أبدا وهعذبك واخليكي تتمني الموت."
ومضى هذا الأسبوع وأسد يفكر في طريقة للانتقام من حور.
أما عند أحمد وعشق:
دخل أحمد المحاضرة ولم يجد عشق وصحبتها نور بها. لم يهتم أحمد وأخذ يشرح محاضرته. وبعد ربع ساعة، فتح الباب وكانت عشق ونور.
"عشق ونور: آسفين يا دكتور، مأخذناش بالنا من المعاد."
"أحمد: محدش يدخل بعدي المحاضرة. يلا بره."
"عشق: يادكتور..."
ولم تكمل حديثها.
"أحمد: قلت بره، واعتبروا نفسكم شايلين مادتكم."
"عشق: شايلين شايلين؟ هو إنت دكتور تستحمل أصلا؟ ويلا في داهية المادة."
وأخذت نور وراحت كافيه المدرسة، وتركت هذا واقف يشتعل غيظاً منها.
رواية حورية الاسد الفصل السادس 6 - بقلم رحمة هاني
عند حور أنهت عملها وذهبت إلى منزلها.
حور: يا أهل البيت، البيت أنا جيت.
سلوي: خلاص، الله يخربيتك، خرمتيلي ودني، ويعني إيه جيتي؟ يعني كان الوزير جه؟
حور: إيه يا ست الكل، إيه الأسطوانة بتاعت كل يوم دي؟ ماتغيريها شوية، وحسسيني إن ليا قيمة في البيت ده.
سلوي: على أساس ليا قيمة أصلاً، ده إحنا بنعتبرك ضيفة، ده إنتي كفاية لسانك اللي عايز يتقص ده، ده إنتي ربنا معوضك في طولك بلسانك.
حور: أنا ليه حاسة إن قصفتي اتجبهت؟
سلوي: على أساس عندك جبهة.
حور: بقولك إيه يا ست الكل يا قمر انتي.
سلوي: مع إني مش مطمنة وحاسة وراها حاجة.
حور: ماتجهزيلي أكل عشان واقعة من الجوع.
سلوي: آه، منا الخدامة اللي جابهالكم أبوكم.
حور: أحلى ست كل.
سلوي: طب روحي غيري هدومك واستريحي لك شوية عقبال ما أجهز الأكل.
حور: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
ذهبت حور لتبدل ملابسها.
انتهت حور من تغيير ملابسها وذهبت لتكلم عشق.
حور: إزيك يا شوشو؟ عاملة إيه يا واطية؟
عشق: طب أزمتها شوشو إيه؟ بعد واطية؟
حور: بقولك تعالي اقعدي عندي شوية، وبالمرة احكيلي عن الدكتور اللي عملك مشكلة في الكلية.
عشق: ماشي، وعجيب صديقتي نور، أعرفك عليها.
حور: تنور، يلا سلام.
عشق: سلام.
سلوي: يلا يا حور عشان تاكلي.
حور: حاضر جاية يا ماما.
على السفرة.
حور: عامل إيه يا حج؟
الشرقاوي: بخير يا بنتي، قوليلي أخبارك إيه؟ وإنتي عاملة إيه؟
حور: أخبار وكله تمام يا حج، وأنا بخير طول ما انت بخير.
الشرقاوي: ماشي يا بكاشة، يلا عشان تأكلي.
جلسوا يأكلون.
حور: أومال الواد بتاعنا فين؟
سلوي: ولد مين؟
حور: عندنا كام ولد يعني يا ماما؟ أحمد طبعاً.
سلوي: اسكتي، عشان بييجي على السيرة، ولو سمعك هينفخك.
حور: ولا يقدر يعمل حاجة، وبعدين لو استمر ومد إيده عليا، دانا أشرحه، ده أنا دكتورة قد الدنيا.
الشرقاوي: ده إنتي هتتشفطي شفلطة محدش اتشفلطها قبل كده، بصي وراكي كده.
حور بخوف وهي تدعو ربها أن لا يكون هو، نظرت خلفها لتجد ذلك الواقف والشرر يتطاير من عينيه، وعينيه التي أصبحت حمراء من كثر الغضب.
حور بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم.
أحمد بغضب: الولد وهشرحه ومش هيقدر يعملي حاجة.
حور تتصنع البراءة: أنا أقدر، ده انت حبيبي وروحي وحياتي كلها، أنا أقدر أقول كده، ده أكيد بيفتروا عليك.
أحمد: أمال لو ماكنتش سامع بوداني الاتنين.
حور: ياصغيرة على الهم يا لوزة، أعمل إيه دلوقتي.
حور وهي تنهض: بص يا أحمد يا أخويا.
أحمد وهو ينظر لها بنفاذ صبر: انجزي.
حور بخوف حقيقي: أكيد ودانك فيها حاجة، روح اكشف عليها.
الشرقاوي: دلوقتي قلبت فار مبلول، اللي يشوفها وهي بتتكلم عليه من ورا ضهره مايشوفهاش وهي هتموت من الرعب وهي قدامه كده.
سلوي: آه، والأخير يا حج عندك حق.
وفجأة جرس البيت رن.
حور وهي تركض: الباب بيخبط، هفتح.
أحمد بابتسامة جبانة.
فتحت الباب ودخلت عشق ونور.
عشق بصدمة: انت!
نور بصدمة: انت!
أحمد بصدمة: انتي!
رواية حورية الاسد الفصل السابع 7 - بقلم رحمة هاني
رواية حورية الاسد الفصل السابع بقلم رحمة هاني
رواية حورية الاسد الفصل السابع
عشق..هو ايه الي جابك هنا يادكتور
احمد.. اصل بعيد عنك بيتي وقولت اقعد فيه شويه عندك مانع
عشق .. بغباء لا دا بيت صاحبتي مش بيتك
احمد.. بصدمه يا بنتي بقولك بيتي ايه غبيه انتي مبتفهميش
عشق .. بعصبية مين دي الي غابيه لولا أنك دكتوري كنت زماني علمتك الادب
احمد بصدمه..تعلميني الادب طب تصدقي انو انتي متعبتيش وانا هربيكي ياشبر ونص انتي
عشق بردح..ما تلم نفسك يا جدع انت هو عشان سكتنالو هيدخل بحماره ولا ايه متلم نفسك انت اصل باين اهلك معرفوش يربوك سور ياطنط سوري ياعمي هو انتو يتعرفون تربو بس مع الكائن الي واقف ده اكيد معرفتوش تتعاملو معا
سلوي والشرقاوي بصوت واحد ..لا براحتك يا بنتي اعتبري البيت بيتك
عشق ايوا كده هي دي الناس الاصيله ولا بلاش
احمد..من كتر الصدمه بلم معرفش يتكلم (ياعيني عليك يا احمد صعبت عليا بشكل)
عشق.. ايه يادكتور بالمت كده ليه ولا القط كل لسانك
أما حور ونور والشرقاوي وساوس واقفين يشاهدو بصدمه المعقول ذلك الاحمد الذي يهابو الصغير قبل الكبير معرفش يدافع عن نفسو اماما تلك التي تدعو عشق
حور بصدمه..انتي تعرفي احمد يا عشق
عشق ..ايوا هو الدكتور الي حكتلك عنو بس معرفش ايه الي جابه هنا ده
حور.. ده احمد اخويا
عشق بلطم يالهوووي ياصغيره علي الهم ياعشق ياختي عليا وعلي لساني الي عايز قطعو
احمد.. هيا قالت ايه عليا ياحور
حور بعدم وعي..قالت عليك دكتور متخلف ومشفتش بربع جنيه تربيه وانو اهلك مربوكش وانك ضاكتاتور معفن
سلوي بصدمه هيا والشرقاوي احنا معرفناش نربي
عشق ..منك لله يا حور لازم تفتحي بوقك دلوقتي هعمل ايه في المصيبه دي دلوقتي
عشق ..طبعا لو حلفتلكو انو مكنتش اعرف انو انتو اهلو مش هتصدقوني اول مره اعرفكو بس انتو عسل اوي واسفه الغلط الي الي عملته ده وانو أسأت الظن فيكو
سلوي والشرقاوي بتفهم لا ولا يهمك يا حبيبتي ♥️ احنا حبيناكي اوي واعتبرناكي ذي حور بنتنا
عشق بدموع.. بجد
سلو والشرقاوي بجد بس ليه عليكي
عشق بدموع ..علشان اهلي اتوفو من زمان وانا عندي سبع سنين ومش فاكره شكلهم خالص
سلوي وهيا تحتضنها احنا اهلك من النهارده واي حاجه تعوزيها تقوليلنا عليها ماشي يابنتي
عشق..حاضر ياطنط
سلوي بحنان..لا قوليلي يا ماما
عشق بدموع..ماما وقامت باحتضانها مره اخري
الشرقاوي..زي ما سلوي قالتلك بالظبط وقولي يابابا
عشق..بابا وقامت باحتضانه هو الآخر
اما احمد ..فقلبه وجعه علي دموعها ولا يعلم لماذا
..........
أما عند اسد
اسد وهو ينادي أحد الحراس الذين يقفون عند باب غرفته لحمايته
اسد..محسن يامحسن
محسن نعم يا باشا
اسد..هو مش انا قولتلك اسد بس عشان انت دراعي اليمين وزي اخويا
محسن ..حاضر يا اسد
اسد..بقولك معلش هتعبك معايا بس عايز اعرف كل حاجه عن الدكتورة حور في اقل من ساعه
محسن..ماشي تؤمر بحاجه تانيه
اسد..لا يلا سلام
محسن سلام
وبعد أن ذهب محسن
اسد وهو يبتسم بشر..شكلها هتحلو اوي واللهي لاندمك في اللحظه الي شوفتيني فيها ياحور ثم ابتسم بشر
أما عند أسر وهو في طريقه الي اسد خبط في بنت بتربيته فنزل بسرعه إيران من تكون
اسر وهو يساعدها في النهوض اسف يا انسه مكنش قصدي
البنت ..هو يوم باين من اول
اسر ..تحبي اوصلك علي بيتك واسف كمان مره
البنت .لا مستغنين عن خدماتك
اسر بغضب..انتي باتكلميني كده ليه وانا قولتلك اسف قبلتها دلع
البنت بغضب..امال اكلمك الذاي ناس تقرف وتركته وذهبت
اسر وهو يخبط كفيه ببعض واللهي مجنونه وذهب في طريقه الي اسد وهو يفكر في هذه البنت التي أخذت عقله من اول مقابله
رواية حورية الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة هاني
في غرفتها، بعد أن استأذنت سلوى والشرقاوي وأخذت عشق ونور.
حور: "بقا انتي يا كلبة البحر مش قولتيلي ليه إن الدكتور بتاعك اسمه أحمد، بدل ما تحطينا في الموقف ده."
عشق: "أنا بردو الغلطانة ولا انتي؟ انتي اللي مقولتليش إن عندك أخ ودكتور جامعة كمان، يبقى أنا السلطانة ولا انتي؟"
حور بعناد: "لا طبعًا انتي اللي غلطانة مش أنا."
عشق بعناد أكبر: "لا انتي اللي غلطانة عشان مقولتليش من الأول إن عندك أخ."
نور تدخل: "خلاص حصل خير يا جماعة."
حور لعشق: "هي دي صحبتك نور؟"
عشق: "أيوا، بس إيه رأيك فيها؟"
حور: "لا بجد قمر أوي، أنا حبيتها جدًا."
نور وهي تمد يدها: "ازيك؟ أنا نور."
حور بمرح: "وأنا حور، شكلنا هنبقى صحاب قوي مش كده؟"
نور بضحك: "طبعًا صحاب، انتي جميلة جدًا وبصراحة قلبي ارتاح لك لما شوفتك."
حور: "وأنا كمان."
ثم أكملت وهي تنظر لعشق التي تأكل سندوتش بيدها وتنظر لهما بملل.
حور بصدمة: "هو انتي إيه يا بنتي مبتبقيش خالص؟ دا أنا كل ما أكلمك ألاقيكي بتاكلي."
نور: "لا دي أربعة وعشرين ساعة بتاكل، مبتبطليش أكل."
عشق: "بصوا لي في اللقمة اللي بلقمها بقا، وبعدين جوعت، أسيب نفسي جعانة يعني؟"
حور ونور في نفس واحد: "دي تيجي بردو؟"
عشق: "لازم الأميرة عشق تاكل عشان متكلناش إحنا بدل الأكل."
حور ونور: "تسلمولي."
عشق: "يلا اقعدوا في جنب عشان أعرف آكل."
حور ونور نظروا لبعض بدهشة.
عشق: "إيه بتبصوا لبعض كده ليه؟ هو مش قولتولي اعتبري البيت بيتك؟ فا أنا قاعدة في بيتي، سيبوني على راحتي بقا خلوني أستمتع بالأكل."
حور ونور فطسوا من الضحك على منظرها.
وهكذا انتهى اليوم.
في اليوم التالي، استيقظت حور وأدت فرضها وجهزت وذهبت إلى عملها في المستشفى.
وقام أحمد بايصالها.
أحمد: "خلي بالك من نفسك يا حبيبة قلبي، ماشي؟"
حور: "ماشي يا حبيبي، وخلي بالك من نفسك انت كمان، يلا سلام."
أحمد: "سلام."
وكان هناك من يراقبهم، وكان أسد.
أسد: "عاملة فيها الخضرة الشريفة، وهيا دايرة على حل شعرها."
(ملحوظة: أسد لسه مخرجش من المستشفى، آخر يوم ليه النهارده).
ذهبت حور إلى أسد ووجدت أسر معه.
حور: "إيه القمر بينور عشان انت موجود يا آسوري؟"
أسر: "ده بوجودك انتي يا قمر."
أسد: "إيه خلصتوا محن ولا لسه؟"
حور بسخرية: "خلصنا، وأخيرًا هنرتاح منك، ده انت كنت زي الهم على قلبنا."
أسد: "أنا أسد الأنصاري، يتقال لي الكلام ده؟"
حور: "آه، شايف حد تاني هنا غيرك اسمه أسد؟ ومالك كده متفشخر باسمك كأنك من العلماء ولا حاجة؟"
أسد بغضب: "ماتلمي نفسك يابنت اللذينة."
حور بغضب: "ليه؟ شايفني متبعترة عشان أتلم؟"
أسد (في نفسه): "اهدأ يا أسد كده، ده انت هتعمل عمايل سودة فيها، وخليها تكره اليوم اللي اتولدت فيه."
حور: "ده أنا كل اللي مدايقني إن آسوري هيمشي ومش هشوفه تاني."
أسر: "لا طبعًا، أجلك مخصوص عشان أقابلك."
وحب يضايق أسد عشان هو باين عليه بيحبها.
ثم أكمل: "ويلا ياستي هاخد رقمك ونتكلم لغاية ما نزهق من بعض."
حور: "آه، اتفضل الرقم أهو."
"010*******"
"وانت كمان هاتي رقمك عشان لو عاوزة أكلمك."
أسر: "ماشي، يلا اكتبي."
"010********"
حور: "شكلنا هنبقى أصحاب جامد."
أسر: "طبعًا."
ثم ذهب كل من أسد وأسر إلى الفيلا الخاصة بأسد، طبعًا أسر عنده فيلا تانية جنب بتاعة أسد بالظبط عشان لو حصل حاجة.
عندما وصلوا.
أسر: "دادة، يا دادة."
الدادة نعمة: "نعم يا بني."
أسر: "معلش يا دادة هتعبك، اعملي أكل لأسد عشان ياكل وياخد العلاج."
الدادة نعمة: "حاضر يا بني."
ثم أكملت لأسد: "ألف سلامة عليك يا أسد."
أسد: "الله يسلمك يا دادة."
ثم ذهبت الدادة وظل أسد وأسر.
وكان أسر سرحان في البنت اللي قابلها امبارح.
أسد: "إيه يا بني انت مالك كده من امبارح مش مظبوط؟"
أسر بهيام: "قابلت بنت امبارح، إنما إيه عيونها سحروني وغرقت فيهم، ولا شكلها كويت."
ثم أكمل: "بس استغفر الله العظيم، كلامها دبش ولسانها عايز قطعه، بس بردو قمر."
أسد: "لا دا انت كده واقع خالص، بس إزاي من أول مقابلة كده حبيتها واتكلمت عليها بالطريقة دي؟ ده أنا كنت فاكرك بتحب الدكتورة حور."
أسر: "حور باعتبارها زي أختي، وإحنا كنا بننكش شوية، بس أما الحب مش بإيدينا، كل حاجة بإيد ربنا، هو اللي كتب لنا كل حاجة، هو اللي بيختار لك دايما الأحسن لك، وهو بيختار لك الشخص اللي تكمل حياتك معاه، تفهموا ويفهمك، وتحبه ويحبك من غير أي مقابل، ويكون مستعد إنه يضحي بنفسه عشانك، أو انت تضحي بنفسك عشانه، هو ده الحب، ويمكن اللي أنا شفتها امبارح تكون من نصيبي، ويمكن لأ، وممكن مجرد إعجاب. ربنا العالم بكل حاجة، وعرف إيه اللي يناسبك، عشان كده متتسرعش وتحكم على الناس من أول لقاء، ممكن يكونوا كويسين وانت بسرعتك بتظلمهم وتاخد عنهم فكرة مش حلوة."
أسد: "كان كل تفكيري في حور، اللي من أول ما شفتها وكل تفكيري فيها، وإنه ممكن يكون ظلمها وأخد فكرة غلط عنها، وإنه فكرة الانتقام اللي كان هياخدها غلط من البداية، وإنه الشخص اللي شافوا معاها يمكن يكون قربها ولا حاجة."
وكان سرحان.
"أنا حبيت ولا لأ؟ وهل ممكن الواحد يحب من أول لقاء؟ بس عقله بيغلب، قالوا ويقولوا مستحيل تحب، لإن مفيش حاجة اسمها حب أصلًا."
أسر: "أسد، يا أسسسد."
أسد: "إيه؟ فيه إيه؟"
أسر: "إيه يا بني انت روحت فين بقالي ساعة بكلمك وانت ولا هنا."
أسد: "لا مفيش، سرحت شوية. أنا هقوم آخد شور وأنزل لك."
أسر: "تمام."
ثم ذهب أسد.
أسر: "سرحت، لا يبقى وقعت يا أسد وانت مش حاسس، وعقلك بيغلب قلبك، بس يارب تفوق قبل ما الأوان يفوت."
ثم تنهد: "يلا ربنا يسعدك يا صاحبي."
أما عند أحمد وهو داخل الكلية، رأى شيئًا ما صدمه.
ياترى إيه هو ده؟ ويا ترى أسد لسه بيفكر في الانتقام ولا هيغير رأيه؟ ومين البنت اللي أسر عجبته؟
رواية حورية الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة هاني
دخل أحمد الكلية ووجد ما يصدمه. عشق تقف مع أحدهم وتضحك بصوت عالٍ، مما أثار جنونه. لم يستطع تحديد شعوره أو سبب غضبه. هل يعقل أنه يحبها؟
ذهب أحمد إليهما بغضب.
"إيه اللي بيحصل هنا ده يا أستاذة أنت والأستاذ؟ إحنا هنا في مكان محترم، مكان اللي عايز يتعلم وجاي طلب العلم، مش جاي يتنحنح ويدور على حل شعره."
ردت عشق بغضب.
"إنت قصدك إيه بكلامك يا دكتور؟ والكلام ده متوجه لينا إحنا؟"
قال أحمد ببرود.
"آه متوجه ليكو إنتو. لو إنتو مش جايين تتعلموا وجايين تتمرقعوا، فده كله برا الكلية. مش عشان أهلك معرفوش يربوكم، هتيجوا تقولوا أدبكم هنا."
ردت عشق بدموع عند ذكر أهلها.
"إحنا متربيين أحسن منك، ومش عشان معنديش أهل هتعايرني بيهم. فياريت تلتزم بحدودك يا دكتور، وإحنا متكلمناش حاجة غلط. هو كان في نكتة نزلت استوري جديدة امبارح، فبيقولهالي وهي كانت بتضحك، فهو مغلطش ولا أنا غلط عشان تعاملنا بالطريقة دي."
ثم تركته وذهبت إلى الحمام.
بعد أن ذهبت، لام أحمد نفسه كثيرًا. هل يعقل أنه جرح أحدًا وعايره بأهله؟ لكنه لم يقصد ذلك. الغضب يعمي البصر ولا يجعل الإنسان يعرف ما يقول. أما الطالب، فقد ذهب من أمامه فورًا حتى لا يتعصب عليه هو الآخر.
ذهب أحمد لإلقاء المحاضرة وكل تفكيره في عشق.
أما عند أسد، فقد استيقظ وبدل ملابسه وفطر، ثم ذهب إلى الشركة. كان يفكر في حور وابتسامتها التي وقع فيها، وعيونها الخضراء التي أسرته، وطريقتها الطفولية التي أحبها. كان يفكر: هل يعقل أن خطوة الانتقام هذه غلط من البداية؟ ومن الممكن أنه أحب حور ووقع في غرامها؟ لكن عقله يقول إنه مستحيل أن يحب، لأن الحب ليس طريقه. فياترى، هل يمشي مع هواه أم قلبه أم عقله؟
صرخ أسد: "بس بقى! أنا مستحيل أفكر في الموضوع ده تاني، ولازم أركز في الشغل. كفاية الأسبوع اللي أخذته إجازة."
وقام بإكمال عمله. وبعد أن أنهى عمله وهو في طريقه إلى المنزل، غير الاتجاه وذهب إلى المستشفى التي تعمل بها. وأخذ يراقبها من بعيد، إلى أن أتى أحمد لأخذها. فشعر بغضب كبير وغيره، إلى أن استمع إلى حديثهما.
"يلا يا حبيبتي عشان نروح."
لاحظت عشق بعض الحزن في عينيه الذي يحاول إخفاءه.
قالت حور بحنان أخوي: "إيه اللي حصل يا حبيبي؟"
قال أحمد: "مافيش يا حبيبتي، يلا نمشي."
أسد يقف يراقب من شدة الغيرة. هل يعقل أن هذا حبيبها؟ ثم تابع حديثهما إلى أن وقف بصدمة.
"لا، أنا حاسة في حاجة. احكيلي."
"حبيبة قلب أخوها اللي بتفهمه من نظرة."
ثانية، اثنتان، ثلاثة. في تفكير أسد بصدمة.
"مش معقول! ده طلع أخوها. الحمد لله، الحمد لله."
لكنه توقف. لماذا هو فرح بهذه الطريقة لمجرد أنها طلعت أخته؟ ثم ذهب على الفور لأنه لا يحتاج شيئًا آخر. لقد أراح قلبه من العذاب والتفكير أنه من الممكن أن يكون حبيبها، ولكن طلع أخوها. فذهب إلى المنزل.
أما عند حور وأحمد.
"يلا احكي. قدام قلت أختي اللي فهمتني، يبقى أكيد عملت مصيبة. ضيعتلي البنت يا واطي، هقابلها إزاي دلوقتي؟"
قال أحمد بمزاح: "معلش يا ستي، تتعوض."
قالت حور: "يلا قدامي، لما أشوف حل للمصيبة دي."
وأخذها أحمد وذهبت إلى المنزل.
أما عند أسر، فذهب إلى محل بقالة ووجد شيئًا يثير الدهشة.
يا ترى إيه هو ده؟
رواية حورية الاسد الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة هاني
أنصدم أسر عندما رأى نفس الفتاة التي صدمها بعربيته.
أسر بصدمة: أنتي.
الفتاة بصدمة: إنت أسر.. إيه اللي جابك هنا؟
الفتاة بغضب: إيه مش شايف إن ده سوبر ماركت مفتوح للجميع مش ليك لوحدك يعني.
أسر: إيه، اهدى، إيه كل العصبية دي، ده كله ليه بس؟
الفتاة: أهو كده بمزاجي، عندك مانع؟
أسر: آه عندي.
الفتاة: طب خليه لنفسك.
أسر: ماتتلمي يابنت إنتي.
الفتاة: أنا مش بنت، أنا ليا اسم على فكرة.
أسر بسخرية: ويا ترى اسمك إيه؟ أنا من شكلك كده بقيت بقول اسمك مصيبة أو مشكلة وقعت عليا.
الفتاة بغضب: لا مش اسمي كده، أنا اسمي نور.
أسر بتوهان في اسمها: الله، اسم جميل، اسم على مسمى، نور.
نور: شكراً، محدش طلب رأيك.
أسر: يابنتي ماتخليكي مزوقة شوية، مش دبش كده.
نور: ماتخليك في نفسك، إنت اسمك إيه أنت؟
أسر بابتسامة: اسمي أسر.
نور: ومالك بتقولها كده ليه؟ محسسني بسألك على رقمك ولا حاجة عشان تقول بابتسامة كده.
أسر: ما بقول دبش.
نور: وسع وسع خليني أمشي، دا أنا أمي كانت داعية عليا النهارده عشان كده قابلتك.
نظر أسر لطيفها بعدما ذهبت، وقال: وأحلى دعوة كمان. ثم أخذ ما يريد وأكمل طريقه.
عند أحمد وعشق في الكلية.
دخل أحمد الصف ووجد حور تجلس هي وصديقتها، ولاكن باين على وشها الحزن. فقام بشرح المحاضرة.
ذهب الطلاب بعد انتهاء المحاضرة، وكانت عشق على وشك الخروج، ولاكن أوقفها أحمد.
أحمد: آنسة عشق.
عشق: نعم يا دكتور، في حاجة؟
أحمد: أنا بس حبيت أعتذر منك، أنا آسف، مكنش قصدي، ياريت تسامحني.
عشق: بعد إذنك يا دكتور.
أحمد: بس لسه مجاوبتنيش، سامحتيني ولا لأ.
عشق: بعد إذنك يا دكتور، عايزة أخرج لو سمحت.
تركها أحمد، ومحبش يضغط عليها.
عند حور في مكتبها بالمستشفى.
حور: الو، يا عشق، عاملة إيه ياروحي؟ مرديتيش عليا امبارح ليه؟ قوليلي في حاجة؟ إنتي فيكي حاجة؟ حد عملك حاجة؟ منك لله يا أحمد يا كلب، خليت البنت حزينة ومش هتكلمني تاني.
عشق بمقاطعة: بس بسسس، إيه يا بنتي ده كله؟ ماسورة واتفتحت. وبعدين هو أخوكي قالك على اللي حصل؟
حور: آه قالي، بس باين عليه الندم والحزن أوي.
عشق: يستهال، أحسن إني علمته الأدب، مبقاش أنا عشق. وبعدين هو أنا أقدر أزعل منك؟
حور: أيوه كده، عاملة إيه انتي وكلبة البحر نور.
عشق: أيوه كده، رجعتي حور صحبتي.
حور بحنية: يعني متأكدة مفيكيش حاجة؟ أجلك؟
عشق بحب: لا متقلقيش ياقلبي، أنا كويسة.
حور: طب سلام دلوقتي، في مريض هروح أشوفه، وأكلمك بليل.
عشق: سلام ياحبيبتي.
ذهبت حور إلى عملها، وبعد انتهاء عملها وجدت شخص يدير ظهره وساند على العربية بتاعته. استغربت لأن أخاها أحمد مش هياخدها النهارده من المستشفى. تقدمت حور من هذا الشخص.
حور: مين حضرتك؟
ثم استدار هذا الشخص.
حور: أسر؟
أسر: أيوه أنا.
حور: إيه اللي جابك هنا؟
أسر: جاي أشوفك.
حور: جاي تشوفني أنا؟
أسر: أيوه، بس ممكن تركبي معايا السيارة ونروح أي كافيه نتكلم فيه؟
حور باستغراب: آه ممكن.
وبعدما وصلا.
حور: ها، في إيه؟
أسر: دا أنتي فضولية قوي.
حور: ماتقول بقا، إنت هتفضل تنقطني؟
أسر: بصي يا ستي، أنا جاي أعتذر على الأسلوب اللي كلمتك بيه أول مرة شوفتك فيها.
حور بصدمة: أسر الأنصاري بيعتذر مني دلوقتي؟ لا لا مش ممكن.
أسر: ماتنجزي بقى، دا أنا أخدت وقت عشان أعرف أعتذر لك.
حور: خلاص ياعم، سامحتك.
أسر: بجد؟
حور: آه بجد.
أسر: بصي بقى عشان نبقى على البيضا.
حور: يعني إيه؟
أسر: في حاجات كتير عايز أقولها لك.
حور: اتفضل.
أسر: بصراحة، أنا كنت ناوي أنتقم منك.
حور بصدمة: إيه؟
أسر: لو سمحتي اسمعيني للآخر. ثم أكمل: بس أسر فهمني والصراحة أخدت فكرة وحشة عنك في الأول، بس بعد كده فهمت إن أنا غلطان، فبتمنى تسمحيني.
حور: مسامحاك، مدام عرفت غلطك.
أسر: بس في حاجة تانية، لو تسمحي يعني، ممكن تبقي صديقتي؟ وبراحتك عايزة أو مش عايزة. هو أنا كنت بصاحب شباب وبنات مش كويسين وكنت بروح النت كلب. بس بعد ما خرجت من المستشفى ماروحتش هناك تاني ومكلمتش حد فيهم. فلو وافقتي تبقي صديقتي، يبقى بجد هكون ممتن ليك.
حور: يالهوييي، ده كله؟
أسر: معلشي بقى.
حور: موافقة، بس ليه شروطي؟
أسر: وأنا موافق عليها.
حور: بس اسمعني الأول.
أسر: اتفضلي.
حور: الأول إنك مش هتصاحب غير اللي هقولك عليهم. التاني مش هتاخد فكرة على حد من أول لقاء. تالتًا مش تصاحب بنات خالص. رابعًا مش تكلم صحابك الوحشين تاني ومتروحش المكان الوحش اللي كنت بتروحه تاني، واسمع كلام أسر، هو صاحبك وأخوك، وهو اللي عايز مصلحتك وبيخاف عليك. دا أنت مشوفتوش لما جيت المستشفى كان خايف عليك إزاي وكان بيعيط من قلقه عليك. وأنصحك ماتصاحبش تاني واكتفى بأخوك وصاحبك أسر، وهعرفك على أخويا أحمد وعيلتي هيحبوك أوي وهنبقى أصدقاء وعيلة في بعض.
أسر: وهيتقبلوني بعد كل اللي عملته ده؟
حور: هيتقبلوك، صدقني، أنت لسه متعرفهمش.
أسر: بس أنا عندي سؤال.
حور: اسأل.
أسر: ماتفهمينيش غلط بس، أنتي دكتورة وأخوكي دكتور في الجامعة، ليه عايشين في البيت مش فيلا وعايشين في حارة؟
حور: وإنت عرفت مني؟
أسر: هو بصراحة يعني، بعت حد يجيب لي معلومات عنك وعرف.
حور: ماشي خلاص، هو دا كان بيت جدي زمان واتوفى وبابا متعلق بيه أوي، فمحبناش نضايقه، وفضلنا فيه. وعندنا فيلا بس مش هنا، وقت منبقى عايزين نروح هناك بنروح. وإحنا مبنحبش نتفشخر بحاجة، وانت أكيد عارف شركات الشرقاوي اللي في أمريكا وإيطاليا ومصر وليبيا، بس إحنا بنحب نعيش عيشة البسطاء، مش نعمل الحاجات اللي الناس بتعملها دلوقتي في زماننا ده، والبسهم ومكياجهم وطريقتهم اللي عايشين بيها دلوقتي.
أسر: إنتي شوقتيني أشوفهم.
حور: إيه رأيك تيجي معايا البيت أعرفك عليهم؟
أسر: بس مش هيبقى فيها مضايقة يعني؟
حور: أبداً، ده هما هيحبوك أوي، أصل هما بيحبوا أي حد يشوف.
أسر: يلا.