تحميل رواية «حنين» PDF
بقلم حسناء حسانين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حرام يا اللي انتي عايزة تعمليه في نفسك ده، معقولة يا حببتي هتتجوزي واحد جاهل؟ غصب عني يا ملك غصب عني، انتي عارفة إن جدي هو السبب، ربنا يسامحه بقا. حضنتني وطبطبت عليا وأنا هموت من العياط، ملك جارتي وصحبتي من واحنا في ابتدائي، ومكنش قدامي حد غيرها أشتكيله وجعي، من أسبوع ظهرت نتيجة ثانوي والحمد لله جبت المجموع اللي يدخلني الكلية اللي بحلم بيها، بس للأسف فرحتي مكملتش يومها، كنت فاكرة إن أهلي جايين يباركولي عشان نجحت، أتاريهم جايين يخطبوني لواحد جاهل، ومدمن كمان، جدي هو اللي قرر إني أتخطب له عشان ميح...
رواية حنين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حسناء حسانين
نزل من العربية رجالة ملثمين وإتنين منهم معاهم سلاح.
حنين كانت لازقة في حسن وهو اتخانق معاهم ودافع عنها على قد ما يقدر.
بس هما كانوا أكتر، ضربوا حسن على دماغه وفقد الوعي.
ولفوا الناحية التانية وأخدوا حنين في عربيتهم وللأسف خطفوها.
حسن والسواق كانوا مرميين على الأرض وفاقدين الوعي.
وحسن دماغه بتنزف.
عدت دقايق لحد ما عربية جت ونزل منها واحد طلب الإسعاف ونقلهم المستشفى.
في المستشفى:
حسن كان نايم على سرير في الاستقبال وراسه ملفوفة بشاش.
فتح عينيه بتعب وبدأ يتكلم بالراحة وبصوت واطي والدكتور واقف جنبه:
حسن: حنين.. حنين.. حنين.
الدكتور: حمد الله على سلامتك يا أستاذ، شكلهم حرامية اللي عملوا فيك كدا.
حسن انتبه للدكتور، اتنفض من مكانه وحط إيديه على دماغه وصرخ:
حسن: فين حنين؟ مراتي فييين؟
الدكتور: اهدى بس يا أستاذ إنت جيت المستشفى إنت وواحد تاني كان معاك ومكنش فيه بنت ولا حد تاني.
حسن بألم: إنت بتقول إيه؟ مراتي كانت معايا وأنا اتضربت على دماغي و...
الدكتور: اهدى لو سمحت إنت واخد غرز في دماغك، وصدقني مفيش حد تاني وصل المستشفى غيرك إنت والراجل ده.
حسن بص ناحية السواق لقيه متصاب نفس إصابته، سأله عن مكان حنين فـ قاله:
السواق: إحنا اتضربنا وهما بيجروا ناحيتها يا بيه، أنا خايف يكونوا...
حسن: لأ.. هي إن شاء الله في المستشفى هنا أو في مكان تاني.
الدكتور: على العموم الراجل اللي وصلكوا موجود بره، تقدر حضرتك تتكلم معاه وتسأله شافها ولا لأ.
حسن جري بره الأوضة وهو دايخ وتعبان عشان يسأل الراجل.
الراجل اتطمن عليه وجاوبه:
لأ مكنش فيه أي حد غيركوا جمب العربية، حتي العربية نفسها كانت فاضية.
حسن اتأكد إن حنين خلاص اتخطفت.
طلع من المستشفى خالص وهو بيخبط في الحيطان ومن جواه هيتجنن على حنين وعايز يقتل سالم الكُردي لأنه أكيد هو اللي خطفها عشان يحرق قلبه عليها وينتقم منه.
الناس في المستشفى جريوا وراه عشان يرجعوه ويتطمنوا عليه، بس هو مسمعش لحد وفضل ماشي لحد مكان العربية اللي كانت قريبة من المستشفى.
وصل للعربية وأول ما ركب صرخ بأعلى صوت من خوفه عليها وعلى اللي ممكن تشوفه.
حط دماغه على الدريكسيون وعينيه دمعت.
متهزش من مشكلة شغله بس اتدمر من خطف حنين لأنها فعلاً بقت نقطة ضعفه.
شوية وحس بإيد الراجل اللي نقله المستشفى بيقوله:
اتفضل التليفون بتاعك والحاجة اللي كانت مرمية في الشارع.. كنت لسه هديهملك بس إنت جريت.. ربنا يطمنك عليها يارب.. شكلك بتحبها أوي.
أخد منه التليفون وشنطة حنين والراجل طبطب عليه ومشي.
حسن مسك الشنطة وحضنها وبعد ما كان حاسس بالعجز قرر يقوى عشانها وعشان يرجعها.
مسك فونه ورن على نادر:
حسن: أيوة يا نادر إلغي كل اللي قولتلك عليه... محصلش حاجة يا نادر أنا هعرف أظبط شغلي إزاي... وأي حد يسألك عني قوله حسن بيه بيتفسح هو والمدام.. مفهوم؟.. سلام.
قفل الفون ورجع الأوتيل وطلب سواق يرجعه إسكندرية.
مرضيش يبلغ الشرطة ولا يدور عليها في دهب.
كان شاكك في مكان معين وفي حاجة معينة.
العربية وقفت قدام القصر، نزل وهو تعبان ودخل القصر.
لقاهم قاعدين كلهم ما عدا فريدة وأكرم.
أول ما شافوه كده ولوحده اتخضوا.
وجده سأله:
سعد (الجد): إيه اللي عمل فيك كده يا حسن؟ وفين حنيين؟! انطق فيين حنييين؟
حسن بلع ريقه وغمض عينيه وسكت.
ردت دارين:
دارين: طلقها يا جدو، هو كان خارج معاها عشان يطلقها.
سعد: طلقها؟ الكلام ده صح يا حسن؟ حفيدتي فين انطق؟
حسن اتعصب من دارين ورد عليها بزعيق:
حسن: إنتي تخرصي خالص وتتفضلي تلمي هدومك وتطلعي بره، إنتي صدقتي إني ممكن أشك فيها، ده أنا أشك في صوابع إيدي وما اشكش فيها، ومستعد أموت ولا إني أطلقها.
دارين: أومال هي فين؟!
سكت وكلهم كرروا السؤال وهو مخنوق ومش عايز يبان قدامهم إنه مقدرش يحمي مراته.
طفح كيلهم من القلق لحد ما اتكلم حسن أخيراً:
حسن بألم: اتخطفت.
راضي (بابا حنين): إنت بتقول ايه؟ بنتي اتخطفت؟ وأنا المفروض أصدقك دلوقتي، إنت أكيد عملت فيها حاجة ومخبي، بلاش الحركات ده يا حسن وانطق وقول بنتي فيين.
سعد: هي ده الأمانة اللي وعدتني تحفظها يا حسن؟ ضيعتها؟
حسن: يا جماعة كفاية بقا كلكوا بيقتوا بتحبوها وخايفين عليها دلوقتي؟ أنا مضيعتهاش يا جدي، وبوعدك تاني إني أرجعها صاغ سليم، ومش هيغمضلي جفن غير لما تبقي في بيتي.
مشي من قدامهم وطلع أوضته جاب سلاح وخباه ونزل تاني.
قابله على السلم إسلام وقطع طريقه.
لسة حسن بيبعده عنه إسلام قاله بعتاب:
إسلام: أنا أكتر واحد فاهمك هنا.. ومتأكد إنك عملت فيها حاجة واخترعت قصة الخطف ده عشان تداري على عملتك.
حسن: مش مطلوب منك تصدقني ولا مطلوب مني أحلفلك عشان تصدق، ابعد عن طريقي وخليك في حالك.. وياريت يبقى عندك كرامة وتمشي ما طردتكوا.
حسن بعده بإيديه ونزل درجتين راح إسلام مسك دراعه ووقفه تاني:
إسلام: يعني حنين اتخطفت بجد؟!
حسن: مش مهم تعرف.
إسلام بصوت عالي: يعني ضيعتها يا حسن وجاي هنا بدم بارد.. إنت السبب في كل حاجة وحشة حصلتلها، أذيتها ولسة بتأذيها، أنا مش هسامحك أبداً لو حنين جرتلها حاجة.
حسن اتعصب والدم غلي في عروقه، ومسك إسلام من هدومه وضغط على رقبته وهو بيزعقله:
حسن: إنت مالك إنت بمراتي يا زب*لة؟ لو جبت سيرتها على لسانك تاني ولا نطقت اسمها حتى بالغلط هقتلك يا إسلاااام، سامع؟ هقتلك وأشرب من دمك.
الخدامين اتدخلوا وبعدوا إسلام من قدامه.
حسن طرده وطرد خالته ودارين، وركب عربيته ومشي.
حسن ونادر في مخزن الشركة:
حسن: يعني إيه متعرفوش حاجة عن زفت سالم الكُردي؟
نادر: زي ما بقولك كده يا حسن بيه، هو بيشتغل من بره مصر وعمره ما جه هنا، وكل اللي بيعملوا كده اللي شغالين عنده في فرع مصر.
حسن: بس أنا متأكد إنه السبب في مشكلة العمال والمهندسين وإنه هو اللي خطف مراتي.
نادر: ممكن يا فندم بس للأسف محدش يعرف حتى شكله عامل إزاي!! أنا من رأيي إنك تبلغ الشرطة وهما هيتصرفوا ولسة في وقت قبل ما يأذيها.
حسن: مش هسمحله يأذيها.. ومش هبلغ الشرطة، مستحقش أعيش على وش الدنيا لو مرجعتش مراتي.
في بدروم فيلا كبيرة:
حنين كانت إيديها ورجليها مربوطين بحبل ونايمة في الأرض وعلى عينيها شريط أسود.
بدأت تفوق وتهمس باسم حسن وهي تعبانة وخايفة.
سمعت صوت اتنين بيتكلموا بره:
إوعي تأذيها أو تيجي جمبها، إنت سمعته قال إيه؟ لو واحد فينا دايقها بس هيقطع رقبته.
= سمعته يا عم سمعته، أنا مش عارف جايب قلبه الميت ده منين عشان يخطف مرات حسن الأنصاري؟
= نفس قلبنا الميت اللي شغلنا معاه، وبعدين الموضوع أكبر من انتقام أو منافسة، بدليل إنه أمرنا بخطفها هي مش هو، وفي نفس الوقت أمرنا منقربش منها أو نأذيها.
= ملناش دعوه يا عم إحنا عبد المأمور.
= على رأيك.
سمعتهم واتأكدت إنها مخطوفة لوحدها وحسن مش معاها.
قلبها كان بيدق بسرعة ومرعوبة منهم وبتفكر في حسن إنه أكيد هيموت من القلق عليها، وكانت حاسة إنه هيجي وينقذها منهم.
فضلت نايمة كده على الأرض لحد ما الليل جه وهي بتعيط شوية وبتدعي ربنا شوية، ومحدش من الناس اللي بره دخل عندها ولا هي ندهت على حد عشان كانت خايفة منهم.
بعد نص الليل سمعت صوت واحد تالت بيزعق بره وبيهزق الاتنين التانيين:
- إنتوا إزاي يا بهايم ترموها كده في البدروم وتسيبوها من غير أكل ولا شرب لحد دلوقتي؟
= والله يا بيه....
- اخرص خالص، غوروا من وشي يالا.
حست بحاجة غريبة لما سمعت الصوت وكانت مستنياه يدخل عندها بس محدش دخل.
عدت نص ساعة وحنين سمعت خطوات رجلين بطيئة بتقرب منها، كانت بتتنفس بسرعة وخايفة لحد ما قرب وشال الشريط من على عينيها.
حنين اتنهدت وهمست:
حنين: إسلام! إنت عرفت مكاني منين؟ يالا مش مهم كويس إنك جيت، فكني بقا وهربني قبل ما حد يشوفنا.
إسلام: حاضر حاضر هفكك، وطي صوتك بس.
إسلام قام من الأرض ومشي ببرود جاب كرسي وقعد قصادها.
حنين برقت عينيها:
حنين: إيه اللي انت بتعمله ده يا إسلام؟! فكني بسرعة بقا قبل ما ييجوا ويشوفوك.
إسلام: محدش هييجي ويشوفني.
كمل كلامه بصوت عالي: قال يا رجالة هتيجوا؟
رد واحد من بره: إحنا تحت أمرك يا إسلام باشا.
حنين بصدمة: يعني إنت...؟!
إسلام بإبتسامة باردة: أيوة أنا اللي خاطفك.
رواية حنين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حسناء حسانين
حنين بصدمة: يعني إنت...؟!
إسلام بإبتسامة باردة: أيوة أنا اللي خاطفك.
حنين زعقت: إنت أقذر إنسان شفته في حياتي، إنت حيوان مش إنسان أصلاً، من يوم ما دخلت حياتنا وإنت عايز تفرق ما بينا، حاولت معايا ومع حسن ولما فشلت قلت تفرقنا بإسلوب قذر زيك.
إسلام ميل ناحيتها وقال ببرود:
إسلام: زيي ولا زي حسن!
حنين: إنت تخرس خالص ومتجبش سيرة حسن علي لسانك، حسن ده أرجل منك ومن عشرة زيك مية مرة.
إسلام إتعصب وضرب حنين بالقلم جامد، صرخت وإترمت علي الأرض وبوقها ومناخيرها نزفوا دم، مسك شعرها وخمارها كان هيتقطع من قوة الشدة، كانت بتعيط وتبعده عنها وهي بتقوله بعصبية:
حنين: إبعد عنننني، حسن هيقتلك لو مديت إيدك عليا تاني.
إسلام: أنا اللي هقتلهولك عشان تبقي تخوفيني بيه تاني.
حنين: إنت عايز مننا إيه؟ ليه بتأذينا وبتفرق ما بينا؟ ما تخليك في حالك يا أخي.
إسلام: عشان أنا.....
فون إسلام رن وكانت دارين، قام قعد علي الكرسي ورد عليها:
إسلام: في إيه جديد يا دارين؟
دارين: حسن قالب عليها الدنيا، بس مش راضي يبلغ الشرطة عشان شاكك في سالم الكُردي.
إسلام: ههههههه، خليه يدور في كل حتة، ويبقي يقابلني لو شافها تاني.
حنين غمضت عينيها وعيطت بعد ما حست إنها ممكن متشوفش حسن تاني، إسلام كمل كلامه مع دارين:
إسلام: بقولك يا دارين، تعالي وهاتي معاكي لبس زيادة وإتأكدي إن مفيش حد بيراقبك.
دارين: حاضر.. شكلك نويت.
إسلام: والنهاردة يا دارين.
قفل معاها وبص لحنين بإبتسامة ووقف ومشي من الأوضة، حنين كانت بتمسح دموعها والدم من علي وشها بإيديها المربوطة وهي بتعيط أكتر، مبقتش فاهمه حاجه ولا عارفة إيه اللي بيفكر فيه إسلام وعايز يعمله فيها وفي حسن.. عدت ساعة تقريباً لحد ما دارين وصلت وقعدت مع إسلام بره يتكلموا:
إسلام: جبتي لبس زي ما قولتلك؟
دارين: أيوة أهو، معندكش فكرة تانية غير ده؟!
إسلام: لأ، مفيش حل غير إني أقنعه إنها ماتت.
دارين: إنت فاكر حسن بالغباء ده وهيصدقك لما تجيب جثة وتلبسها لبس حنين وتقوله إنها ماتت؟!
إسلام: ميهمنيش يصدق ولا لأ، كده كده كل ده بس عشان أضيع وقت لحد ما أخدها وأسافر بره.
دارين بسخرية: قصدك تهرب بيها.
إسلام: سميها زي ما تسميها، بس حنين خلاص بقت مِلكي ومش هسيبها تاني.
دارين: ده جنان، حنين علي ذمة واحد تاني يا بني آدم! أنا كنت فاكرة إنك بتحاول تفرق ما بينهم وتنتقم من حسن، لكن الموضوع قلب معاك بـ عِند وطمعت فيها.
إسلام: وما أطمعش ليه؟ هو مش أحسن مني في حاجه علي فكره.
دارين: طب وحنين؟
إسلام: مالها حنين؟
دارين: إزاي هتقبل تسافر وتعيش معاك وهي بتكرهك وبتحب حسن؟
إسلام بضيق: هتسافر بطريقتي أنا، وهتقبل تعيش معايا لما تتأكد إن مفيش حسن.
دارين: إسلااام إنت هتعمل إيه؟
إسلام: إيييه، خايفة عليه ولا حاجه؟ ولا تكونيش لسة بترسمي عليه؟!
دارين بتوتر: لأ، أرسم عليه إيه؟ معقول أبيع أخويا عشان واحد؟
إسلام: بس ده إبن خالتنا مش واحد.
دارين: إسلام إنت عايز توصل لإيه؟!
إسلام: عايز أوصل لـ اللي إنتي عايزة توصليله، حسن عندك والجو هيخلالك.
دارين: بالسهولة ده؟! ده إنت كنت كارهه وكاره فكرة إني أقربله، وبعدين هو مش شايفني أصلاً.
إسلام: هيشوفك، لما ميبقاش فيه غيرك هيشوفك، إنتي بس إبدأي بعد ما أنفذ خطتي النهارده.
دارين: إنت غريب أوي يا إسلام، غريب بدرجة تخوف!
إسلام: حد يخاف من أخوه الكبير برضو!
دارين: وده تيجي؟... المهم أنا هدخل عند حنين وأديها اللبس ده عشان تغير.
إسلام: ياريت بسرعة عشان أكلم الرجاله النهارده.
دارين أخدت اللبس ودخلت عند حنين لقيتها نايمة علي الأرض، قعدت جمبها تصحيها:
دارين: حنين، حنييين قومي.
حنين مصحيتش، ندهت عليها تاني ومردتش برضو، مسكت وشها وهزتها وصرخت:
دارين: نهار إسود، حنييين ردي عليا، حنييين.
إسلام إتفزع وجري دخل الأوضة وقرب منهم:
إسلام: فيه إيه، حنيين مالها؟
دارين: مش عارفة يا إسلام، أنا دخلت لاقيتها مغمي عليها كده، وجسمها مولع نار.
إسلام: طب فكيها معايا بسرعة.
فكوا الحبل اللي كانت مربوطة بيه، وطلعوها في أوضة في الفيلا ونيموها علي سرير:
دارين: هنعمل إيه دلوقتي أنا خايفة تكون جرتلها حاجه إنت عملت فيها إيييه؟
إسلام: معملتش حاجه، هاتي برفان كده عشان أفوقها.
جابت البرفان وحاولوا يفوقها بس للأسف مفاقتش ووشها بقي أحمر أوي:
دارين: خلاص يا إسلام أطلب دكتور تكون عارفه وإن شاء الله مش هيلاحظ حاجه.
إسلام: لو حد شك إنها مخطوفة هنروح في داهيه، بس مقداميش حل غير كده.
إسلام طلب دكتور وجه وكشف عليها وقالهم إن عندها حمي ولازم تتنقل المستشفى، وإسلام طبعا رفض وقاله:
إسلام: لأ لأ يا دكتور، شوف حضرتك محتاح إيه وأنا هجبلك كل اللي إنت عايزه هنا لكن مستشفيات لأ.
الدكتور إستغرب رفضه وتوتره، فكمل إسلام كلامه:
إسلام: أصل إحنا ما بنحبش المستشفيات وكده.
الدكتور: مفهوم مفهوم.. هي تبقي مراتك؟
إسلام: آااه آاااه مراتي.
الدكتور: تمام، هاتلي الحاجات دى بسرعة وأنا هتصل بالمساعدة بتاعتي تيجي بس يارب توافق أصل الوقت متأخر.
إسلام عمل كل اللي قال عليه الدكتور وحنين فضلت غايبة عن الوعي طول الليل وكانت بتهلوس وتقول إسم حسن، وأول ما فاقت إسلام خلي المساعدة تمشي عشان متلاحظش حاجه، وهي ماشية قالتله:
_ ده لسة تعبانة! علي العموم خلي بالك منها يا حسن بيه.
إسلام: إيييه بتقولي مين؟
_ هو مش حضرتك إسمك حسن؟ أصل المدام كانت بتنده عليك وهي بتهلوس.
إسلام إتدايق: أيوة أنا إسمي حسن.
مَشي الست وخلي دارين تقعد جمبها لحد ما تبقي كويسه، وحنين كانت مبتتكلمش خالص، كل اللي بتقوله:
حنين: حسن.. أنا عايزة حسن.. رجعني أرجوك.
كان بيتدايق أوي كل ما تقول كده سواء بتهلوس أو واعية، عدي اليوم وفي اليوم اللي بعده دارين لبست حنين لبس تاني وأخدت لبسها وإديته لـ إسلام:
إسلام: كده نبدأ الشغل.
كلم ناس جابوا جثة واحدة في سن حنين وفي نفس مواصفاتها ولبسوها لبسها.
في اليومين دول حسن مكنش بينام وكان ناشر رجالته في كل حتة وفي كل مكان، راح دهب تاني ودور فيها حتة حتة وملقيهاش، رجع إسكندرية وهو هيتجنن وحس إن مفيش حل غير إنه يبلغ الشرطة، وطول الوقت حاسس إن حنين فيها حاجه وبيجي في دماغه مية حكاية من خوفه عليها.
وصل القصر بعد نص الليل وكان باين عليه التعب أوي، مرضيش يدخل القصر ودخل الإسطبل علطول، معدتش دقيقة ونادر رن عليه:
حسن بلهفة: أيوة يا نادر وصلت لحاجة؟
نادر: أيوة يا حسن بيه، سالم الكُردي مش هنا أصلاً ولا في أي دولة عربيه، سالم في ألمانيا من 3 سنين واللي بيتابع شغله شريكه هنا.
حسن: شريكه؟! سالم ملهوش شريك ومستحيل يكون ليه شريك!
نادر: والله زين ما بقولك كده يا حسن بيه.
حسن: معني الكلام ده إن مش سالم هو اللي خاطفها.
وطي صوته وقال بألم: معني كده إنه مش تهديد وحنين فعلاً في خطر.
قفل في وش نادر والدنيا لفت بيه، سند راسه علي الحصان وفونه رن تاتي برقم غريب:
حسن بتنهيدة: أيوة مين معايا؟
_ أول الشارع في الصندوق.
حسن: إيه؟ إنت بتهزر إيه اللي بتقوله ده؟
_ هتلاقي مراتك.
حسن: مراتي؟ فين مراتي؟ ألو ألو.
الخط قطع وحسن كان هيتجنن، جهز سلاحه وركب عربيته وجري لأول الشارع، حتي لو اللي بيكلمه بيهزر هو معندهوش حاجه يخسرها قصاد إنه يلاقي حنين، وصل لأول الشارع وملقيش حاجه، مشي شوية في الضلمة وبرضو ملقيش حاجه، فونه رن تاني:
حسن: ألو فين مراتي؟
_ الشجرة اللي علي يمينك.
قفل تاني وحسن بص للشجرة وقرب لقي صندوق مفتوح وفيه جثة واحدة ميتة وملامحها مش باينة ولابسة لبس حنين اللي إتخطفت بيه، عينيه برقت ووقف زي الصنم وهو بيهز راسه و.....
رواية حنين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حسناء حسانين
حسن: ألو فين مراتي؟
_ الشجرة اللي علي يمينك.
قفل تاني وحسن بص للشجرة وقرب لقي صندوق مفتوح وفيه جثة واحدة ميتة وملامحها مش باينة ولابسة لبس حنين اللي إتخطفت بيه، عينيه برقت ووقف زي الصنم وهو بيهز راسه وبيقول لأ، صرخ بصوت عالي:
حسن: لااااااااااااء.
جت ناس من بعيد علي صوته العالي ولقيوه متسمر مكانه، واحد صرخ:
_ قتيييل، قتيييل.
ناس كتير إتلمت وهما بيسألوا ده جثة مين، وحسن واقف مكانه ووشه بقي أصفر، بلغوا الشرطة وأول ما جم أخدوا الجثة وقعدوا يسألوا حسن لأنه أول واحد شافاها، حسن كان تايه ومش بيرد علي حد، عقله رافض تماما مجرد التفكير في إن ده ممكن تكون حنين، قعدوا يسألوه أكتر والظابط قلهم يجيبوه عشان مش عايز يتكلم، وأول ما قربوا منهم حسن وقع وأغمي عليه.
أخدوه الأول المستشفى وفضل غايب عن الوعي ساعات والدكاتره قالوا إن عنده صدمة عصبية، وفي القسم رجالة إسلام هما اللي طلعوا إشاعة موت حنين، وطبعاً كلموا أهلها، وجدها وباباها أول ما سمعوا الخبر مكنوش مصدقين وإتصدموا كلهم، وكل ده وحسن فاقد الوعي، طلبوا تحليل للجثة عشان يتأكدوا إنها هي الاول وبعدين يحققوا في القضية.
إسلام كان جاهز بالتحليل المزور وإداه للمعمل الجنائي وأكدوا إنها جثتها.
في القسم:
الظابط: أنا عايزكوا تصبروا وترضوا بقضاء الله، للأسف ده فعلاً جثتها، البقاء لله.
راضي: لأ ده مش بنتي، مش بنتي اللي ماتت، بنتي مخطوفة.
الظابط: حضرتك غلطت إنك مبلغتش من أول ما حصل الخطف، في تقرير المعمل الجنائي قالوا إنها إتخنقت بحبل من 48 ساعة، وده اللي خلي وشها أزرق وملامحها مش باينة.
سعد بحزن شديد: وديني عند حسن يا راضي.
راضي: حسن رجع القصر ولسة فاقد الوعي وما يعرفش حاجه، صدقوني ده مش حنين بنتي.
سعد: ياريت يا حضرة الظابط تمشي في إجراءات الدفن وتسلمنا الجثة.. يالا يا راضي.
راضي مكنش مصدق إن بنته راحت، وكان مستغرب أوي من رد فعل والده، وإزاي قادر يتحكم في نفسه ومصدق إن ده جثتها، رجعوا القصر ومعاهم التابوت والقصر إتملي حزن كبير والكل لابسين إسود، إتجمعوا كلهم ودارين وإسلام كانوا معاهم، وحسن لسة في أوضته.
كان بيشوف كابوس وهو نايم وبيحرك راسه يمين وشمال وفجأة قام وصرخ:
حسن: حنييين.
صحي من النوم وبص حواليه ملقيهاش، نزل يجري من علي السلم، وإتسمر مكانه أول ما شافهم وقالهم:
حسن: إنتوا قاعدين كده لييه، وليه لابسين إسود؟
والد حسن: البقاء لله، شد حيلك يا حسن.
حسن كأنه مسمعش: حنين فين؟
سعد: حنين إرتاحت وراحت لـ اللي خلقها، كانت أمانة عندك ومحافظتش عليها، ماشفتش خير مننا أبدًا، ربنا أحن عليها مننا وأهي راحتله.
حسن: إنت بتقول إيه يا جدي؟ إنت مصدق زيهم، حنين عايشة أنا متأكد، مستحيل تسيبني، الجثة ده جثة واحدة تانية.
سعد: لازم تكون أقوي من كده يا حسن، إنت عمرك ما كنت ضعيف قبل كده.
حسن مشي ما بينهم وهو بيتكلم بهستيريا:
حسن: حنين عايشة، أنا متأكد إنها عايشة، حنين مماتتش.
سعد بهدوء: خدوه وطلعوه أوضته فوق.
حسن جاله إنهيار عصبي ووقع تاني، طلعوه أوضته وراحوا يدفنوا الجثة اللي إستلموها وإسلام مبسوط علي الآخر إن خطته بتنجح، وإنه شايف حسن مكسور قدام عينيه وحاسس بالعجز، رجعوا القصر بعد ما دفنوها، وأول ما وصلوا سعد طلب من راضي يطلعه عند حسن، طلعه ودخله أوضته، قعد بالكرسي المتحرك جمب سريره وراضي مشي.
حسن كان بيفوق وبينطق إسم حنين، ولما شاف جده قاله:
حسن: إزاي يا جدي؟ إزاي قدرت تتدفنـ...
سكت وعينيه دمعت، سعد طبطب عليه وقاله:
سعد: لازم هو اللي يصدق مش إحنا.
حسن: مين؟! ويصدق إيه؟
سعد: اللي خطف حنين عايزنا نصدق إنها ماتت، إحنا بقي عايزينه يصدق إننا إقتنعنا بموتها.
حسن قام وقعد قصاده:
حسن: يعني إنت مصدقني يا جدي إنها عايشة.
سعد: أيوة طبعاً يا حسن، شكل الجثة ونتيجة التحليل وتقرير الطب الشرعي اللي ظهر بسرعة، كل ده يخليني أشُك، بس عارف إيه اللي خلاني إتأكدت؟
حسن: إيه يا جدي؟
سعد: إحساسك إنها لسة عايشة وإصرارك علي كده هو اللي أكدلي، بيقولوا إن قلوب الأحبة بتحس ببعضها، طول ما قلبها بيدق قلبك إنت كمان بيدق، حاسس بيها يا حسن؟
حسن: عايشة جوايا يا جدي، بحس بيها لو تعبانة أو زعلانة أو عيزاني، هي دلوقتي عيزاني.
سعد: يبقي تساعدني في إننا نوهم سالم بإننا صدقناه.
حسن نزل راسه:
حسن: مش سالم اللي خاطفها يا جدي.
سعد بصدمة:
سعد: إزاي؟ مفيش غيره عايز يأذيك في الشغل وفي حياتك.
حسن: طلع مسافر ألمانيا من 3 سنين يا جدي، واللي بيلاعبني الأيام دي واحد تاني، إحتمال كبير يكون من رجالته.
سعد: معني كلامك ده إن حنين ممكن تكون...
حسن: لأ يا جدي، حنين عايشة، هو زي ما قولت كده عايز يوهمنا بموتها لسبب معين.
سعد: يا تري إيه هو السبب ده؟
حسن: هنعرف، المهم دلوقتي هنعمل ايه؟
سعد: عايزك تبين إنك بدأت تتأقلم مع موتها، بس مش لدرجة إنه مش فارق معاك، واللي عمل كده هيغلط ويوقع نفسه بنفسه.
حسن: حاضر يا جدي.
حسن نزل جده وأخد العزا مع الناس، إسلام قرب منه عشان يعزيه:
إسلام: شد حيلك يا حسن.
حسن بيجز علي أسنانه:
حسن: أنا مش طردك يالا.
إسلام: جاي أعمل الواجب يا إبن خالتي، مش عايزك تزعل نفسك، كلنا هنموت.
حسن كان هينسي كل اللي حواليه ويمد إيده علي إسلام لولا سعد مسك إيد حسن وشده عشان يقعده تاني.
إسلام مشي والناس بدأوا يقلوا لحد مبقاش في حد غريب غير دارين، حسن طلع أوضته وقلبه واجعه حرفياً علي حنين، وإنه كان بيمثل إنه بياخد عزاها وقلبه بيتقطع مع كل حد بيعزيه، وقف في الأوضة وقعد يفتكرها ويفتكر يوم ما نامت علي الكنبة، وصلت معاه الفجر، عينيه دمعت ومقدرش يقعد في الأوضة أكتر من كده، فتح الباب وإتفاجئ بـ دارين واقفة في وشه:
حسن: دارين؟! واقفة عندك بتعملي إيه؟
دارين: كنت جايالك.
حسن: عايزة ايه يا دارين أنا خارج؟
دارين: عايزة أتكلم معاك شويه، خلاص يا حسن الحزن بيتولد كبير وبيصغر مع الأيام، ياريت تنسـ...
حسن بعصبيه:
حسن: أنا قلبي إتدفن معاها خلاص، لا بقيت بفرح ولا بزعل، الحاجه الوحيده اللي ممكن تفرحني إني أشوفها قدامي.
كانت لسه هترد، راح ماشي من قدامها وخرج من القصر، قعد في عربيته وسند راسه علي الدريكسيون، وبعد دقايق نادر إتصل بيه:
حسن: أيوة يا نادر، أنا مش فاضي لمشاكل الشغل والعمال، مش عايز أعرف حاجه حتى لو الشركة إتقفلت مش فارق معايا.
نادر: بالعكس يا حسن بيه، أنا عايز أقول لحضرتك خبر بمليون جنيه، العمال والمهندسين رجعوا مواقع شغلهم تاني، والشركة رجعت تشتغل ضعف شغلها في الأول.
حسن: إنت بتتكلم بجد؟ وده معناه ايه بقا؟
نادر: زي ما بقولك كده والله، وحقيقي أنا محتار ومعنديش تفسير لـ اللي حصل!
حسن: نبقي نشوف بعدين الكلام ده.
نادر: في حاجه كمان عايز أقولهالك، في واحد سأل علي حضرتك كتير النهاردة وبيقول عايزك في حاجه ضروري.
حسن: مقلش هو مين؟
نادر: قال عايز يشوفك ورفض يعرف نفسه.
حسن: خلاص أنا أبقي أشوفه لما أروح الشركة، تلاقيه جايب مصيبة جديده.
في الفيلا اللي مخطوفه فيها حنين:
حنين كانت نايمة وتعبانة خالص، إتنفضت أول ما إسلام فتح الباب، جاب كرسي وقعد جمبها وهي قعدت تقوم لقيت نفسها مربوطه تاني، طلع تلفونه وفتح صور كان مصورها لـ حسن:
إسلام: شوفي حبيب القلب وهو بياخد عزاكي.
حنين برقت عينيها:
حنين: إنت عملت إيه؟!
إسلام: ههههههه، موتك.
حنين: يعني إيه؟ يعني أنا دلوقتي في نظرهم ميتة؟؟!
إسلام: بقولك خدوا عزاكي خلاص، وحسن شاف حياته وهيرجع لدارين زي ما إنتي شايفه في الصورة كده.
حنين: مستحيل، حرام عليك ليه تعمل كده ليييه؟
إسلام: كل ده عشانك.
حنين: إنك تأذيني وتدمرلي حياتي يبقي عشاني؟ إنت عايز مني إيه بعد ما مسحت إسمي من علي وش الدنيا وأنا لسة عايشة؟
إسلام: عايزك.. كلها كام يوم ونسافر بره ونعلن جوازنا هناك.
حنين بزعيق وعينيها بتبكي:
حنين: إنت بتقول إيييه؟ أنا متجوزة وعلى ذمة راجل.
إسلام: ده حنين الله يرحمها مش إنتي، إنتي دلوقتي بقيتي شخصيه تاني خالص، بقيتي مراتي أنا سواء قبلتي أو رفضتي.
حنين: نجوم السما أقربلك، أنا مستعدة أموت بجد ولا إني أكون لواحد تاني غير حسن.
إسلام: بقولك نسيكي وهيتجوز كمان.
حنين: متحاولش، أنا واثقة فيه أكتر من نفسي، وواثقة إنه هيجي ويخلصني منك.
إسلام: ههههههه، هيجي آااه، إنتي عارفة إحنا فين؟ إحنا في مكان لو حسن ده ساحر مستحيل يعرفه.
حنين: حسن هيوصلي بقلبه.
إسلام بصلها بغيظ ورزع الباب وراه ومشي، وحنين قعدت تعيط علي حسن وعلى حاله من غيرها، وعلى اللي ممكن يحصلها بسبب إسلام.
تاني يوم في شركة حسن:
حسن راح الشركة غصب عنه عشان يقابل الشخص اللي سأل عليه كتير:
حسن: قالولي إنك سألت من إمبارح بس 20 مرة عليا، خير حضرتك عايز مني حاجه؟!
_ مش أنا اللي عايز إنت اللي عايز.
حسن: وأنا عايز منك إيه بقا؟!
_ مراتك.
آخر اليوم في فيلا إسلام:
إسلام جهز شنط ليه هو وحنين عشان السفر، دخل عندها الأوضة، وقعد يستفزها ويقولها إنه بكره ميعاد سفرهم وإنها مش هتشوف حسن تاني:
إسلام: بكره في المطار هتاخدي حقنة جميله اوى تخليكي رايحة في النوم طول السفر، ولما تفتحي عينك هتلاقي نفسك في بيتنا.
حنين: ده بُعدك، بكره هرجع لبيتي أنا وحسن.
إسلام: إنتي برضو مش مصدقه إن حياتك معاه إنتهت خلاص؟
لسة هترد قاطعهم دخول دارين وهي بتتنطط وهتطير من الفرحه:
دارين: كلمني يا إسلام، كلمني، حسن كلمني وطلب إيدي للجواز.
رواية حنين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حسناء حسانين
دارين: كلمني يا إسلام، كلمني، حسن كلمني وطلب إيدي للجواز.
إسلام وقف: إنتي بتتكلمي بجد يا دارين؟
دارين بفرحة: آه والله يا إسلام، كلمني دلوقتي عشان أرجع القصر ونكتب الكتاب، وقالي هيكلمك ولازم تحضر بكرة كتب الكتاب بالليل.
إسلام: بالليل إيه، إحنا مسافرين بكرة.
دارين: إتصرف يا إسلام وأجل السفر يوم، متبقاش أناني لآخر لحظة.
إسلام: لسة برضو شيفاني أناني، طب هحضر بكرة، ولا إيه يا حنين، تحبي تحضري فرحك جوزك اللي بتعيطي عليه وبتقولي هيجيلك وينقذك؟
حنين الأول إتصدمت من اللي قالته دارين، بعدين حست إن ده لعبة بيلعبها حسن لأنه مستحيل يفكر في واحدة غيرها، وخصوصا دارين. مردتش على إسلام وسكتت خالص وبطلت ترد عليهم، وده خلى إسلام يفتكرها زعلانة من حسن.
إسلام ودارين خرجوا من الأوضة وسابوا حنين مربوطة، وقعدوا بره يتكلموا:
إسلام: برافو عليكي يا دارين، حلوة أوي حكاية إنه طلبك للجواز ده.
دارين: حكاية؟ أنا كنت بتكلم بجد يا إسلام، حسن طلبني بجد.
إسلام: نعممم؟ مستحيل، أنا افتكرتك بتمثلي على حنين، لو بتتكلمي بجد يبقى حسن ناوي على نية.
دارين: ولا نية ولا حاجة، هو كان عايزني وحنين كانت حاجز ما بينا، وأول ما مشيت مبقاش شايف غيري.
إسلام: برضو لأ، ده مش سبب كافي يخليه يطلبك بالسرعة دي.
دارين: السبب إنه خالتك ألحت عليه المرادي وزي ما بقولك كده، مافيش غيري قدامه.
إسلام: مش عارف ليه مش مطمن، على العموم أنا هعمل حسابي.
دارين: هتعمل إيه يعني؟
إسلام: ملكيش فيه.
دارين: إوعي تئذي حسن يا إسلام.
إسلام: إنتي هتستعبطي ما إحنا دافنينه سوا، مين اللي كان بيوقع ما بينه وبين حنين، مش إحنا؟ دلوقتي إوعي تئذي حسن يا إسلام.
دارين: كنت بعمل كده عشانك، لكن إنت أول ما أخدت اللي إنت عايزه هتسافر وتسيبني أنا وماما، يبقى خلاص بقى سيبني أعيش حياتي يا أخي.
إسلام: خلاص يا دارين إعملي اللي إنتي عايزاه.
سابها ومشي وهي متغاظة من اللي بيعمله معاهم. حسن عدوه وكان بيبعد أهله عنه، لكن عشان مصلحته وافق يجوزه أخته عادي، وده اللي خلى دارين حاسة إنها اتباعت وإنها مش هتكون سعيدة مع حسن، بعد كل اللي عملته فيه هو وحنين عشان تساعد أخوها وفي الآخر باعها.
تاني يوم:
دارين راحت القصر مع مامتها وخالتها كانت فرحانة بيها أوي:
سهير: معلش يا دارين مش هنقدر نعمل حاجة يدوب كتب الكتاب وإن شاء الله تتعوض في الأيام الجاية.
دارين: محصلش حاجة يا خالتو، المهم عندي إني أسعد حسن.
وهما بيتكلموا جه حسن وجده وهما بيبصوا لبعض كأن في حاجة في دماغهم:
سعد: أومال فين إسلام أخوكي يا دارين؟
دارين: هييجي آخر اليوم يا جدو.
سكتوا شوية وباب القصر اتفتح لـ أكرم وفريدة اللي رجعوا من السفر فجأة. فريدة أول ما شافتهم حست بحاجة غريبة سألتهم عن حنين وإنها بتكلمها مش بترد عليها:
فريدة: مش بتردوا عليا ليه حنين فين؟
سعد: البقاء لله يا حبيبتي.
فريدة: البقاء لله!! البقاء لله في مين يا جدو؟ متهزروش يا جماعة حنين فين؟
سعد: خدها يا أكرم واطلعوا دلوقتي.
أكرم: أخدها فين يا جدو، مش لما نعرف إيه اللي إنتوا بتقولوه ده؟
حسن مشي من قدامهم وراح الإسطبل، وسعد طلب من كل واحد يدخل أوضته ويستعدوا لـ الليل.
حسن كان في الإسطبل وافتكر لما حنين ركبت الحصان معاه ووقعت اتكسرت، كان سرحان لحد ما جت فريدة تكلمه:
فريدة: إزاي يجيلك قلب تعمل كده؟ إزاي تنساها في يومين ورايح تتجوز أكتر واحدة كانت بتوقع ما بينكم وبتكرهكم؟!
حسن غمض عينيه ومردش، فريدة مسكت دراعه واتعصبت وهي بتعيط:
فريدة: إنت السبب، إنت اللي ضيعتها، أنا مش قادرة أصدق إني مش هشوفها تاني، ده يا حبيبتي ملحقتش تفرح ولا تشوف فرح، مش مسمحاك يا حسن، وحنين أكيد مش مسمحاك على اللي عملته واللي لسة عايز تعمله.
فضل ساكت وعينيه دمعت. مشيت من الإسطبل وقبل ما تختفي حسن اتكلم:
حسن: حنين عايشة وهترجع.. الليلة.. هرجعها الليلة.
فريدة رجعتله بسرعة: إنت بتتـ.. بتتكلم بجد؟ حنين عايشة صح؟
حسن: أيوة عايشة، وعلى فكرة أنا مش هتجوز دارين.
فريدة: أومال إيه كتب الكتاب اللي بالليل.
حسن: هتعرفي كل حاجة بالليل.
في شقة إسلام:
إسلام: اجهزي بقى يا قمر هنسافر بالليل، هتكملي تعليمك بره وهتعيشي أحسن عيشة، آه صح، ابقي اختاري اسم لنفسك جديد، عشان حنين بتاع زمان ماتت، بعد الشر عليكي طبعاً يا روحي.
حنين: ...................
إسلام: برضو مش عايزة تتكلمي؟ مش مشكلة بكرة تتعودي عليا.. حسن فاكر إني هشرب المقلب اللي عايز يعملهولي وأحضر كتب الكتاب، أصل الدكتور اللي كشف عليكي وإحنا في الفيلا راح له الشركة وأكيد قاله إنك عايشة بعد ما الناس كلها عرفت إنك موتي.. وطبعاً كان لازم أجيبك الشقة دي عشان لما يدور في الفيلا ما يلاقيش حاجة، أنا في حياتي مشوفتش أغبي منه.
كان بيحاول يستفزها عشان ترد وبرضو مردتش، كمل كلام:
إسلام: وعشان أثبتلك إنه غبي، هروح كتب الكتاب أنا وإنتي بالليل، ومش هيعرف برضو.
حنين بصتله باستغراب:
إسلام: متستغربيش، أيوة هتروحي معايا، في العربية السودا المقفولة هتفضلي فيها نايمة ومتخدرة طبعاً، وأول ما كتب الكتاب يخلص هاخدك على المطار على طول، ويبقى يقابلني حسن بيه بقى.
حنين قلبها كان بيدق بسرعة وخايفة ده يحصل ويسافر بيها بره وساعتها مش هترجع تاني. أما إسلام كان مبسوط من نفسه إنه قدر يكشف خطة حسن لما رجاله شافوا الدكتور عند حسن في الشركة، وقعد يكلم ناس في المطار عشان يساعدوه يعدي بيها.
في جنينة قصر حسن:
حسن كان بيتكلم في التلفون وأكرم واقف جنبه:
حسن: برضو ملقتوهاش، الدكتور ده شكله بيكذب عليا وهي مش في الفيلا دي أصلاً.... خلاص يا نادر استعد زي ما قولتلك.... سلام.
أكرم: أنا من الأول كنت شاكك في إسلام ده، معقول في حد بالقذارة دي؟!
حسن: أشوفه بس قدامي وأنا هاكله بسناني.
أكرم: كده هتضيع حنين منك، لازم تبقي أعقل من كده عشان ترجعها.
حسن: ييجي بس وأنا هعرف أرجعها إزاي.
أكرم: هو ليه بيكرهك كده وعايز يدمرك يا حسن؟
حسن: صدقني أنا مش عارف إيه اللي خلاه يكرهني للحد ده، هو مش بس أذاني في شغلي لأ كمان فرق بيني وبين مراتي والله أعلم خطفها عنده ليه لحد دلوقتي.
أكرم: إن شاء الله هترجع، ومحدش هيرجعها غيرك.
بالليل في القصر:
دارين كانت مستعدة لكتب الكتاب هي ومامتها وخالتها وقاعدين في جنب لوحدهم، وفريدة وأكرم وسعد قاعدين لوحدهم، حسن كان مختفي وبيدوروا عليه ومش لاقينه.
إسلام وقف العربية قدام القصر وحنين كانت في الكرسي اللي ورا متخدرة ومش حاسة بالدنيا حواليها. نزل بكل برود وقفل العربية اللي مش باين منها حاجة، دخل القصر لقاهم قاعدين وحسن مش معاهم، لسة هيسأل عليه راح حسن جه من ورا ضهره:
حسن: نورت يا إسلام.
إسلام: ده بنورك يا عريس، إيه مش يلا بقى؟ فين المأذون؟
حسن: جاي في السكة، تعالي إنت معايا عشان نتكلم في مهر دارين.
إسلام: يا جدع هو في بينا الكلام ده؟ أهي عندك وفي بيتك.
حسن: ميصحش برضو ده أصول.
سهير اتدخلت: روح معاه يا حبيبي.
حسن: ودارين كمان هتيجي معانا.
دارين وقفت وهي مبتسمة ومشيت هي وإسلام ورا حسن، خرجوا في الجنينة ومشوا شوية وفجأة حسن وقف، والرجالة بتوعه ظهروا وكتموا نفس إسلام ودارين وأخدوهم الإسطبل من غير ما حد يلاحظ.
ربطوهم بحبل ورموهم على الأرض:
حسن: إيه يا إسلام بيه مال وشك أصفر كده ليه؟
إسلام: إنت فاكر إني هخاف منك كده؟
حسن: إنت لسة هتخاف، إنت خفت خلاص، ولا إيه يا دارين؟
دارين: حسن إنت عامل فينا كده ليه؟
حسن: إنتوا اللي عملتوه فيا كده ليه؟ حنين فييين؟
إسلام: ههههههه، حنين ماتت الله يرحمها.
حسن ميل على إسلام ومسك رقبته وخنقه:
حسن: حنين فين يالا وإلا أقسم بالله هيبقى إنت اللي الله يرحمك؟
إسلام: ما قولتلك ماتت.
دارين: إنت جايبنا هنا عشان كده؟ يعني مش كتب كتاب ولا حاجة؟
حسن: كتب كتاب إيه؟ هو أنا طايق أشوف وشكوا حتى، أنا عارف إن إنت اللي خاطفها، وديتها فين انطق؟
إسلام ببرود: في جيبي.
حسن: كده؟ يبقى هتوحشوني يا حبايبي.
حسن فتح الباب للأحصنة اللي عنده ودخلهم عليهم:
حسن: حادثة قضاء وقدر، إنتوا الاتنين دخلتوا عند الحصان وهو هايج قام داس عليكوا وقتلكوا.
دارين: لأ يا حسن لأ إنت عايز تقتلنا؟
حسن: ما إنتوا اللي مش عايزين تنطقوا حنين فييين؟
دارين بصت لـ إسلام: هقولك.. حنين في فيلا (...).
حسن: لأ مش موجودة هناك، الأستاذ غير مكانها ومش عارف راحت فين.
إسلام: ههههههه، غبي، طول عمرك غبي، ههههههه.
حسن ساب الأحصنة بس اتفاجئ برجالة تانية غير رجاله جايين عليهم وبيضربوهم، جريوا على إسلام فكوه وجري معاهم وهو بيتخانق مع واحد ومش واخد باله، وأول ما شافه بيهرب، جر دارين من شعرها وجري وراه.
إسلام ركب العربية بسرعة ورجالته عربية تانية وطلعوا وحسن وراهم، كانوا ماشيين بسرعة كبيرة جدا على الطريق ورجالة إسلام بدأوا يضربوا على حسن نار، لولا إن أكرم جاب ناس تاني وحصلهم وطول الطريق بيضربوا على بعض نار.
وفي مكان ضلمة حسن سبق بعربيته ووقف قدام عربية إسلام وعطله. نزلوا من العربيات وحنين يدوب كانت بتفوق من تأثير المخدر اللي أخدته. إسلام ورجالته كانوا في ناحية وحسن ورجالته في ناحية وحسن معاه دارين:
حسن: فاكر إنك هتعرف تهرب، مراتي فين؟
إسلام: وأهرب منك ليه؟ سرقتك مثلاً؟
حسن: إنت عارف كويس إنت أخدت مني إيه، سلمني مراتي أسلمك أختك، ده غير أمك اللي في البيت.
إسلام: ههههههه مش عايزهم، خليهملك.
دارين بصت لـ إسلام وبرقت عينيها ومش مصدقة إنه ضحى بيها كده بسهولة. لمحت حنين بتفوق في العربية:
دارين: في العربية، حنين في العربية يا حسن.
إسلام بصالها بغضب، وحسن جري ناحية العربية راح إسلام ضرب نار رجعه مكانه. نزل حنين وهي دايخة ووقفها وراه، وأول ما حنين شافت حسن عينيها دمعت وفرحت أوي. كانوا هيجروا على بعض لولا إنه ضرب نار تاني، والمرادي رجالتهم مسكوا في بعض، واللي تبع حسن هما اللي كانوا أقوى. أكرم ودارين حاولوا يخلصوا حنين منه، بس إسلام زقها جوه العربية وركب.
لسة هيهرب بيها راح حسن ضرب نار على كاوتش العربية وجري عليه. إسلام وقف حنين ورا ضهره:
إسلام: يا قاتل يا مقتول، وإنت اللي هتبقى المقتول.
طلع سلاحه وحطه قصاد دماغ حسن في أقل من ثانية ومحدش واخد باله داس على الزناد، وحنين جريت بسرعة زقته وأخدت الرصاصة بداله.
وقعت في حضن حسن وهي غرقانة دم وهمست:
حنين: حسن.
رواية حنين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حسناء حسانين
إسلام: يا قاتل يا مقتول، وإنت اللي هتبقي المقتول.
طلع سلاحه وحطه قصاد دماغ حسن في أقل من ثانية ومحدش واخد باله. داس على الزناد، وحنين جريت بسرعة زقته وأخدت الرصاصة بداله.
وقعت في حضن حسن وهي غرقانة دم وهمست:
حنين: حسن.
قفلت عينيها وحسن صرخ:
حسن: حنييين، حنين متسبنيش لأ، ليه عملتي كده يا حنين؟ لييييه؟
إسلام السلاح وقع من إيده وهو باصصلهم ومتنح. أكرم أخد باله ومسك إسلام وربطه وزقه في العربية. ومشي هو ودارين ناحية حسن:
أكرم: يلا ننقلها المستشفى بسرعة، يلا قبل ما تنزف أكتر.
حسن: حنين بتروح مني يا أكرم، حنييين بتروح مني.
دارين: إهدي بس ويلا نروح مستشفى بسرعة وننقذها.
حسن شال حنين وهي بتنزف من بطنها مكان الرصاصة. أكرم ودارين ركبوا قدام، وحسن ركب ورا وحط حنين على رجله وطول الطريق بيحاول يفوقها:
حسن: حنين ردي عليا أرجوكي، مينفعش تسيبيني، عشان خاطري ردي.
كان بيكرر كلامه وهي غايبة عن الوعي خالص، وقبل ما يوصلوا المستشفى بشوية، صرخ:
حسن: بسرعة يا أكرم حنييين مش بتاخد نفسها، حنييين أرجوكي.
وصلوا المستشفى بأقصى سرعة، وحسن شايلها وبيجري في الإستقبال. أخدوها منه ودخلت العمليات علطول.
حسن كان واقف قدام باب العمليات وبيبكي ومش حاسس بحد حواليه. كل اللي بيدور في دماغه هي وبس. قعد على الأرض وبص لفوق يدعي ربنا:
حسن: يارب، يارب نجيها عشانها مش عشاني، هي تستحق تعيش، أنا اللي المفروض أكون مكانها.
أكرم: إستغفر ربنا يا حسن متقولش كده، وهي إن شاء الله هتبقي بخير.
بعد نص ساعة واحد خرج من العمليات:
حسن قام من مكانه: طمني حنين كويسة مش كده؟
_ إحنا خرجنا الرصاصة بس للأسف هنضطر نستأصل الطحال، ومحتاجين دم من نفس فصيلتها لأنها نزفت كتير جدا.
حسن: المهم تبقي بخير وأنا مستعد أتبرع بأي كمية دم إنتوا عايزينها.
_ الموضوع مش جدعنة يعني، ده لازم نفس فصيلتها وإلا...
حسن: من غير وإلا يا دكتور، شوف فصيلتي وإن شاء الله هتطلع نفس فصيلتها.
حسن عمل تحليل وللأسف فصيلته مطلعتش نفس فصيلة حنين. أكرم عمل التحليل وبرضو فصيلته كانت غير مطابقة. حسن كان حاسس بالعجز ودماغه وقفت عن التفكير، لحد ما دارين إتكلمت:
دارين: أنا هتبرعلها يا حسن، أنا نفس فصيلتها.
حسن وأكرم بصولها ومقدروش يتكلموا.
الدكتور: تمام يا آنسة إتفضلي معايا عشان تتبرعي ونلحق ننقلها الدم وننقذها.
دارين راحت مع الدكتور وإتبرعت بـ كيس دم لـ حنين، وهي لسة في العمليات.
بعد ساعتين خرجت من غرفة العمليات نايمة على التروللي، وأول ما حسن شافها جري عليها بسرعة:
حسن: حنين ردي عليا إنتي كويسة؟
_ إبعد يا أستاذ لو سمحت، لسة مفاقتش من البنج.
أخدوها لـ أوضة لوحدها وحسن مش سامع كلامهم وبيجري وراهم. مقدروش يمنعوه ودخل الأوضة غصب عنهم وفضل قاعد جمبها:
حسن: سامحيني يا حنين انا السبب في اللي إنتي فيه، وأنا السبب في كل تعب حصلك، بس أنا والله العظيم بحبك، وعملت كل ده عشان أتجوزك. أنا كنت عاملك مفاجأة في دهب، أنا بكمل تعليمي يا حنين. لما رجعت لـ جدي ورجعت الشركة المنافسين كانوا بيقولوا عليا جاهل، وأنا أثبتلهم إني أحسن منهم، وكنت عايز أثبتلك إني أستحقك، وكملت ثانوية عامة، والمفروض إني همتحن السنادي وهدخل كلية. إرجعيلي عشان أقدر أكمل، إرجعيلي عشان كل ده عشانك إنتي، إنتي وبس.
مسك إيدها وسند بدماغه عليها وعينيه دمعت، وفجأة لقي إيديها بتتحرك في إيده، إتنفض وبصلها لقيها بتبتسم بتعب:
حسن: حنين! حمد الله على السلامة، أنا كنت عايز.. أنا.. أنا مبسوط.
حنين ضحكت عليه: إنت مش عارف إنت عايز ايه؟
حسن بضحك: والله ما عارف، ومش عايز حاجة غيرك خلاص، كده برضه تضحي بنفسك عشاني؟
حنين حاولت تقعد وهو ساعدها، سندت ضهرها، وقالت:
حنين: لو مكنتش أضحي عشانك يا حسن هضحي عشان مين؟!
باس إيدها: ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك ابدا، أنا من غيرك ولا حاجة، أنا كنت بتعذب اليومين اللي فاتوا كل ما أتخيل بس إنك روحت مني، متسيبنيش تاني بقا.
حنين: هاتلي نوتيلا وأنا مش هسيبك تاني.
حسن: ههههههه، بس كده من عينيا.
سعد: الله الله، يعني أنا قلبي وقع في رجلي، وقاعد في القصر هموت من القلق، وأجي هنا ألاقيكوا عايشين ولا على بالكوا.
حسن: جدي؟! إنت هنا من إمتي؟
سعد: من ساعة النوتيلا.
حنين: ههههههه، خلاص هاتلي أنت النوتيلا يا جدو.
سعد: ده إنتي تؤمري يا نور عيني.
حسن بغيرة: يا سلااام، أطلع منها أنا يعني يا ست حنين.
حنين بتستفزه: أيوة أطلع منها إنت، ربنا يخليك ليا يا جدو يا حبيبي يا اللي مش بتحرمني من حاجة نفسي فيها أبداً.
حسن وقف وقال وهو ماشي ناحية الباب:
حسن: ماااشي يا حنين هطلع منها، بس خليكي فاكرة إن ملكيش غيري، هتروحي فين يعني، هترجعيلي هترجعيلي.
لف ومشي، حنين ندهت له:
حنين: حسن.
رجع وقال وهو بيضحك: كنت متأكد إنك مش هتستغني عني وهتحني.
حنين كملت كلام: متنساش النوتيلا وقول لـ فريدة إني عيزاها.
حسن: كنت عارف إنك هتجيبيلي الشلل.
سعد: ههههههه، كفاية خناق بقا وبطلوا شغل العيال ده.
حسن قعد: بطلنا أهو.
أكرم: حمد الله على سلامتك يا حنين، هروح أجيب فريدة وماما من الإستراحة.
أكرم مشي ورجع مع فريدة، وأول ما شافت حنين حضنتها وعيطت:
فريدة: كنت هموت عليكي من القلق يا حببتي، صدموني ولاد الإيه لما رجعت من السفر بس الحمد لله إنك بخير ولسة معانا، ربنا يسعدك مع حسن يا قلبي.
حسن: أيوة حلوة أوي آخر دعوة ده، ربنا يسمع منك يارب.
ضحكوا عليه كلهم وحنين باين عليها التعب:
أكرم: في حد تاني عايز يطمن عليكي يا حنين.
حنين: مين؟!
أكرم: أدخلي يا دارين.
دارين دخلت وهي متوترة، وحنين لما شافتها إفتكرت اللي عملته فيها هي وإسلام وبصت لبعيد.
حسن: دارين إتبرعتلك بالدم يا حنين، ولولاها بعد ربنا الله أعلم حالتك كانت هتبقي إزاي.
حنين بصت لـ حسن ببراءة: بجد؟!
حسن: وحياتك عندي.
حنين بصت لـ دارين وإبتسمتلها، وفتحت دراعها، دارين جريت عليها وحضنتها:
دارين: كنت متأكدة إن قلبك أبيض وهتسامحيني.
حنين: سامحتك خلاص، هنبدأ صفحة جديدة وهتبقي أختي زي فريدة.
دارين: لأ ما أنا خلاص مسافرة بقا ومش راجعة مصر تاني.
حنين: ليه بس كده؟ إحنا مش هندايقك والله و...
دارين: تدايقوني؟! أنا اللي كنت بسببلكوا مشاكل وبوظتلكوا حياتكوا، أنا غلطت لما كنت لعبة في إيد إسلام يحركني زي ما هو عايز، كفاية أوي لحد كده، أنا هرجع أنا وماما لـ خالي. أشوف وشكوا بخير يا جماعة وآسفة على أي حاجة عملتها وأذيتكوا. أشوف وشك بخير يا حنين، حسن بيحبك أوي، خلي بالك منه بقا وربنا يسعدكوا.
حنين: مع السلامه يا حببتي، هتوحشيني.
دارين ودعتهم كلهم ومشيت من المستشفى ورجعت القصر أخدت مامتها عشان يسافروا سوا.
بعد ما دارين مشيت الدكتور كشف على حنين وقال إنها لازم تفضل في المستشفى. بعدها مشيوا كلهم ومفضلش غير حسن:
حنين: بجد يا حسن إنت بتكمل تعليمك وفي ثانوية عامة السنادي؟
حسن: آه والله، إيه رأيك في المفاجأة ده؟
حنين: تجنن، كل مفاجآتك حلوة يا حسن.
حسن: حلوة بجد؟
حنين: حسن أنا شايلة الطحال ومش متعودة على الحنية ده.
حسن: ههههههه، أعملك إيه يعني؟ لا كده عاجبك، ولا كده عاجبك!
حنين: متعملش حاجة، إحكيلي بس على اللي حصل اليومين اللي فاتوا، وإزاي كشفت إسلام.
حسن: هحكيلك. أنا لما شوفت الجثة مصدقتش إنها بعد الشر ممكن تكون إنتي، بس الموقف كان صعب عليا وجالي إنهيار عصبي. كنت شاكك في سالم الكُردي، وفي الآخر مطلعش في سالم أصلاً.
حنين: إزاااي؟!
حسن: سالم باع شركته اللي في مصر من 4 سنين لـ مستثمر مصري عايش في ألمانيا، والمستثمر ده هو إسلام. إسلام مسافر عند خاله من سنين وإتعلم هناك وبقي مهندس. إشتغل في شركة سالم الكُردي وفي أقل من سنة بقي دراعه اليمين، مسك فرع مصر وإشتغل في بناء العمارات المخالفة وشغل كله شمال وقدر يشتري الفرع من سالم، بس الشركة فضلت بإسم سالم عشان إسمها تقيل في السوق، ولأن إسم إسلام قريب من سالم، محدش هنا كان بياخد باله، وكأنه فاكرينه بس بيدير الفرع. وعلى فكرة هو اللي كان بيحاول يدمر شركتنا، مش دلوقتي بس من يوم ما جه مصر وهو بيعمل كده.
حنين: طيب إزاي إسلام كان معيد في الجامعه؟ وإزاي كان هنا ورجع من السفر مع دارين ومامته؟
حسن: إسلام لما كان مسافر مع مامته في السعودية كمل تعليمه بره في ألمانيا وإشتغل في البداية معيد في الجامعه هناك بعد ما جاب إمتياز في كل السنين. ولما رجع مصر في شغله في الشركة، إشتغل كمان في الجامعة في القاهرة لأنه طبعاً معاه شهادات كتير وبتفوق. وأول ما بدأ ينفذ خطته ضدي رجع مامته وأخته مصر وعملوا التمثيلية ده وإنهم هيقعدوا في القصر عشان مش لاقيين مكان.
حنين: يا نهااار، كل ده إسلام كان مخبيه؟!
حسن: وأكتر يا حنين، هو طول عمره بيكرهني، وشايف نفسه أعلى مني، حاول يدمر شركتي، ويفرق ما بينا، ويقتلني ويقتلك، بس خلاص، خد جزائه.
حنين: إنت بلغت الشرطه؟!
حسن: الشرطه ده مخليها للآخر عشان تحلي بيه، أنا اللي بعمل دلوقتي.
حنين: بتعمل إيه يا حسن قولي، قولي والنبي.
حسن: هقولك بس بشرط.
حنين ربعت إيديها: خلاص مش عايزة أعرف.
حسن: ههههههه، طب مش هقولك، كل اللي أقدر أقوله إنه هيحصل أمه وأخته ومش هنشوفه تاني، والشركة بقت بتاعتنا خلاص.
حنين: إزاي بقا.
حسن: إشتريتها منه قصاد عمره وقصاد إني مبلغش عنه، عشان أضمن إنه مش هيرجع تاني.
حنين: يعني إنت متأكد إنه مش هيظهر في حياتنا تاني؟!
حسن: مش هيظهر في حياة حد تاني أصلاً، يا بنتي الرجالة قاموا معاه بالواجب.
حنين بفرحة: وأخيراً إرتحنا يا حسن وهنعرف نعيش. بس أنا قلقانة بسبب الدراسة.
حسن: متقلقيش يا حببتي، هساعدك على قد ما أقدر عشان تجيبي تقدير كويس، وإنتي كمان هتساعديني، ولا إيه؟
حنين: أنا من إيدك ده لـ إيدك ده.
حسن: إشطا، بكرة نرجع القصر ونبدأ نشوف هنعمل إيه في مستقبلنا الدراسي ده.
حنين: هو أنا هبات لوحدي في المستشفى النهاردة؟!
حسن: أومال أنا قاعد معاكي هنا بعمل إيه، ببيع لبن؟
حنين: ههههههه، خلاص كده هنام وأنا مرتاحة، تصبح على خير.
حسن: إستني بس هحكيلك حدوتة الأول.
حنين: ماااشي، إحكيلي يلا.
حسن: كان يا مكان كان في شاب جميل إسمه الشاطر حسن وكان بيحب أميرة إسمها حنين، وكانت مطلعة عينه وقرفاه في عيشته.
حنين: والله؟ مش عايزة أسمع حدوتة، حدوتك وحشة.
مسكت المخدة بتعب وضربته بيها:
حسن: آااه آااه حرام عليكي يا مفترية، إنتي شريرة في الحدوتة وفي الحقيقة.
حنين: كده يا حسن طب مخصماك ومتكلمنيش تاني.
حسن: وأنا مقدرش على زعلك يا قلب حسن.
رجعوا القصر بعد يومين وحنين حالتها بدأت تتحسن، وحسن كلم أبوه وأمه بعد ما حنين طلبت منه يعمل ده عشانها، وعاشوا كلهم في القصر من غير مشاكل بينهم وبين بعض، وده اللي خلى القصر جنة لكل اللي عايشين فيه.
بعد سنة: في المستشفى:
حنين: آااه يا حسن هموووت، هموووت والله.
حسن: متخافيش مفيش واحدة بتموت وهي بتولد.
حنين: لأ في وشكلي هموت وأنا بولد آااااه.
حسن: معلش إتحملي الشوية دول يا حببتي.
حنين: أتحمل؟ بقولك يا حسن ما تطلقني، طلقناااي.
حسن بضحك: حاضر هعملك اللي إنتي عايزاه، إولدي بس وبعدين أطلقك.
حنين: آه يا نـ ـدل بقا عايز تطلقني بجد.
حسن بيضحك عليها: مش إنتي اللي قولتي يا بنتي؟!
حنين: آااااااه.
دخلت العمليات وولدت بنت زي القمر، حنين كانت شايلها، وحسن قاعد جمبها:
حسن: زي القمر زيك.
حنين: هتسميها إيه يا حسن؟ إستني أنا فاكرة إنك قولت قبل كده على إسم معين.
حسن: أيوة، هسميها هنا.
أكرم وفريده إتدخلوا: حلو أوي إسم هنا وهتليق على مالك إبننا.
حسن: ومين قالكوا إني هجوز بنتي لإبنكوا.
فريدة: إحنا قررنا وطلبنا إيدها من حنين وحنين موافقة، صح يا حنين؟
حنين: طبعاً هو إحنا هنلاقي أحسن من مالك فين.
حسن: طب إيه رأيكوا إني مش هجوزها خالص، وهسميها سيد.
حنين: ههههههه حرام عليك هتسمي بنتنا سيد؟!
حسن: ده بنتي أنا ومحدش ليه دعوه بيها.
حنين: طب وأنا؟!
حسن: إنتي كل حاجة وأحلى حاجة في الدنيا دي، ربنا يقدرني وأسعدكوا ويقدرنا على تربية هنا.
حنين: يارب يا حسن، متحرمش منك ابدا.
حسن بص حواليه وبعدين ميل راسه ووطي صوته:
حسن: مش عايزة أحكيلك حدوتة الشاطر حسن والأميرة حنين وبنتهم الأميرة هنا؟!
حنين: من غير ما تحكي يا حسن، أدينا هو عايشين الحدوتة بنفسنا، من غير ما حد يحكيها.