تحميل رواية «حنين» PDF
بقلم هايدي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت قاعدة مستنياه، الساعة جت 12 وهو لسه مجاش. ومستغربة إنه بقاله فترة بيتأخر وإنه مكنش كده الأول. بعد شوية سمعت صوت المفاتيح والباب بيتفتح، وكان هو. أحمد: السلام عليكم. إنتِ إيه اللي مقعدكِ لحد دلوقتي؟ منمتيش ليه؟ : وعليكم السلام. كنت قاعدة مستنياك عشان ناكل سوا. إنت إيه اللي آخرك لحد دلوقتي؟ أحمد: هكون اتأخرت ليه؟ أكيد شغل. وسابها ودخل الأوضة، وهي استغربت طريقته ودخلت وراه. : طب مش هتاكل؟ أحمد: لا، أكلت في الشغل. أكيد مش هفضل لحد دلوقتي من غير أكل يعني. : صح، معاك حق. سابته وراحت قعدت على السر...
رواية حنين الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم هايدي احمد
فتحت فاطمة الباب واتفاجأت بمحمد.
فاطمة: إيه ده محمد، ازيك عامل إيه؟
: مين اللي على الباب يا فاطمة؟
فاطمة: ده محمد ابن عمي يا ماما.
تعالى اتفضل ادخل.
: ازيك يا واد يا محمد عامل إيه؟ أمال مش بنشوفك إنت وإخواتك ليهم؟
محمد: معلش يا مرات عمي، مشاغل بقى ومبقيناش فاضيين زي الأول.
: أه والله يا ابني، تعالى اقعد.. حطي الأكل يا فاطمة عشان ابن عمك.
محمد بص لفاطمة بغموض: لا ملوش لزوم، أنا كنت جاي أشوف عمي بس، عايزه في موضوع مهم.
: زمانه جاي، خليك استناه مش هيتأخر.
فاطمة بسرعة: أيوه خليك، هو مش هيتأخر.
محمد: تمام، مفيش مشكلة.
قعد محمد يستنى عمه، وفاطمة كانت بتفكر يا ترى إيه الموضوع اللي محمد جاي عشانه.
***
: بس ده كل اللي حكيته، وبصراحة أنا مش فاهمة إزاي الرسايل دي جت على تليفونها، ولا هي عندها فكرة؟
حسن: اممم، طب بالنسبة لتليفونها، بتسيبه يعني كتير، أو مثلا نسيته في مكان قبل كده؟
هنا: لأ، معتقدش.. أيوه حنين مبتتحطش باسورد لتليفونها، بتسيبه كده، وكنت مستغربة إزاي مأمنه تسيبه كده.
حسن: أيوه، يبقى دلوقتي مفيش غير احتمال إن حد مسك تليفونها وعمل كده، وده طبعًا سهل. أدي موضوع الشات، موضوع الصور بقى، خلينا نفترض فعلًا إن الواد ده كان غلطان، معقولة يكون حد لقى اللي حصل ده بالصدفة وصورهم؟
هنا: يبقى الواد ده مدبرها من الأول يجيب حد يصوره وهو بيعمل الفيلم ده.
حسن: بالظبط، بس فيه حاجة.. هو عرف من الشات، ومكتوب فيه إنه هيقابلها، ومبعوت من جهتها عنوان المطعم والوقت. أحمد قال لي إنه قرأ الشات كله.
هنا: مش معقولة تكون هي.
حسن: يبقى اتحلت.. اللي مسك تليفون حنين حد يعرفها كويس، ويعرف إنها هتروح المطعم ده، وأكيد هو اللي كلم الواد ده من رقمها عشان تبان إنها من حنين.
هنا: طب هيكون مين؟
حسن: بصي، لما تروحي تسألي حنين عن صاحبتها اللي كانت معاها، يمكن دي تكون حل العقدة.
***
: السلام عليكم.
أم فاطمة: وعليكم السلام، تعالى يا حج، اتأخرت كده ليه؟
أبو فاطمة: أصل الطريق كان زحمة.. إيه ده محمد؟ ازيك يا ابني؟ ده إيه النور ده.
محمد: ده نورك يا عمي، واحشني والله.
أبو فاطمة: يا بكاش، واحشتني برضه ومبتجيش ليه.
محمد: معلش بقى، أبقى أعوضكم إن شاء الله.
أم فاطمة: محمد كان عايزك في موضوع، بس الأول نتعشى وبعدين تتكلموا، ومفيش رفض يا محمد.
محمد: حاضر يا مرات عمي.
أم فاطمة: يلا الأكل جاهز، اتفضلوا.
قعدوا أكلوا، وبعدين قعد محمد مع عمه على انفراد يتكلموا، وفاطمة ومامتها دخلوا جوه.
***
: خير يا هنا، في حاجة ولا إيه؟ حصل حاجة؟
هنا: احم، لأ، بس أنا كنت عايزة حنين.
أحمد: ليه؟ خير.
هنا: عايزاها، عايزة أشوفها، أصل.. ماما بعتتني عشان أشوفها لسه تعبانة ولا لأ.
أحمد: آه، طب ادخلي لها، بيتهيأ لي هي نايمة.
هنا: طيب، ماشي، هشوفها وأطلع.
أحمد استغرب مجيء هنا وعشان تشوف حنين، وخاف لتكون هنا عرفت حاجة.
دخلت هنا لحنين، وكانت قاعدة على السرير وبتعيط، وأول ما شافت هنا ارتاحت شوية. وهنا أول ما دخلت راحت على حنين وحضنتها.
: اهدى يا حنين، أنا حسيت إنك هتكوني كده وقلقت من ساعة ما سبتك الصبح.
حنين بدموع: معدتش قادرة أستحمل يا هنا بجد.
هنا: طب بصي، أنا قعدت مع حسن عشان نشوف مين اللي عمل كده.
حنين بصدمة: إنتي قولتي لحسن؟
هنا: لأ، بصراحة هو.. هو كان عارف، بس متقلقيش، هو مش شاكك فيكي، ده بالعكس عايز يساعدك عشان يبرأك.
حنين ضحكت بسخرية: حسن.. حسن مصدقش إني عملت كده، طب.. وجوزي؟ جوزي اللي حبيته.. أكتر واحد عارفني مصدقنيش ولا حتى سمعني.
هنا: معلش يا حبيبتي، على فكرة هتلاقي إن اللي أحمد عمله ده مكنش بدافع إنه مش واثق فيكي أو إنك خنتيه، ده كان بدافع الغيرة عشان بيحبك.
حنين بكسرة: بيحبني.. بس الحب مش كفاية، فين الثقة؟ فين الاحترام اللي بينا راح فين ده كله؟
هنا: اهدى بس يا حنين واسمعيني دلوقتي، إحنا وصلنا إن فيه حد قريب منك هو اللي عمل كده، لأن ده كله مش بالصدفة، فيه حاجة غلط، طلع إن ده كله كان مترتب من الأول.
حنين: طب مين اللي عايز يأذيني؟ بس أنا عمري ما أذيت حد ولا فكرت في كده، مين بيكرهني للدرجة دي؟
هنا: قوليلي صاحبتك اللي كانت معاكي دي اسمها إيه؟
حنين: سلوى.
هنا: لأ، مستحيل، أكيد مش هي.
هنا: طب إيه اللي يخليها تصمم تاخدك إنتي معاها وللمطعم ده؟ اسمعي مني يا حنين.
***
: تمام كده يا عمي، اتفقنا.
أبو فاطمة: اتفقنا يا ابني، خلاص، إن شاء الله. ناوي ييجي إمتى كده؟
محمد: يومين بس إن شاء الله، وهجيبه وأيجي. عن إذنك همشي أنا.
أبو فاطمة: ليه بس؟ ما إنت قاعد شوية يا محمد.
محمد: لأ، ده الوقت اتأخر، همشي أنا بقى المرة الجاية إن شاء الله.
أبو فاطمة: تمام يا ابني، براحتك.. يا فاطمة.
فاطمة: أيوه يا بابا.
أبو فاطمة: تعالي يا بنتي وصّلي ابن عمك.
فاطمة: حاضر يا بابا.
فاطمة وصلت محمد للباب.
: إلا إيه الموضوع اللي كنت عايزه فيه بابا يا محمد؟ خير؟
محمد: كل خير يا بنت عمي، دي حاجة إنتي كنتي عايزاها بقالك فترة كبيرة، وعايزاها وأنا قررت أحققها لك.
فاطمة: بجد؟ إيه هي يا محمد؟
محمد: أنا يا ستي.. طلبت..
فاطمة بلهفة: ها؟
محمد: إيدك..
فاطمة بسعادة: لأ.
محمد: حمادة.
فاطمة بسعادة: صح، ده اللي كنتي عايزاه مش كده؟
***
عند حنين.
هنا خلصت معاها ونزلت.
أحمد: مع السلامة يا هنا، تصبحي على خير.
هنا: وأنت من أهله.
أحمد قفل الباب ودخل أوضة حنين.
: هنا كانت عايزة إيه؟ قولتي لها إيه بالظبط؟
حنين مبصتلوش: هكون قولتلها إيه يعني؟ كانت جاية تطمن عليا وبس.
أحمد: ده بس؟ وفي الوقت ده؟ لأ، متجيش.. إنتي فاكرة نفسك بتلعبى على مين؟ لو طلع حاجة تانية هندمك.
حنين رفعت راسها وبصت له بسخرية: هندم على إيه ولا إيه؟ ما أنا بندم أهو..
قامت ووقفت قدامه وبصت في عينيه.
بندم إني حبيتك وبندم إني عرفتك.
كملت بدموع وبندم إني مكبرتش ثقتك فيا، معرفش إني كان لازم في أي حاجة وفي كل خطوة آخدها أتأكد إن كنت بتحبني فعلاً وبتثق فيا، عشان لما آجي أقع ألاقي اللي الحيطة اللي تشلني.
أحمد بكسرة: إنتي اللي بتندمي؟ ده أنا اللي بندم.. بندم إني عرفتك ودخلتك حياتي، معرفش إنه هييجي اليوم اللي تطعنيني فيه وتردي على كل الحب اللي اديتهولك بالخيانة. أنا اللي بندم. سمعتيني؟
حنين بعصبية: بسسس! كفاية خيانة. خيانة! كفاية! قولتلك مخوفتكش والله العظيم ما خوفتك، ده كله كدب، افهم بقى. وإنت.. إنت ما صدقت لقيت التمثيلية دي عشان تعيش الدور وتطلعني أنا الخاينة وإنت الملاك.
انهارت حنين ووقعت، بس أحمد مسكها قبل ما تلمس الأرض. وفضلت تعيط، وبعدين زقته ومسحت دموعها.
: مش أنا خاينة؟ يا ريت متقربش مني تاني، واعتبرني مت، ومبقتش موجودة، ده إن كنت معتبرتنيش كده، ومعدتش توريني وشك، فاهم؟ اطلع بره.
أحمد فضل باصصلها بجمود.
حنين بصت له بعصبية وقامت زقته بره الأوضة وهي بتصرخ: بقولك اطلع بره، ملكش دعوة بيا، اطلع برااا.
قفلت الباب وانهارت على الأرض وقعدت ورا الباب وهي بتعيط بصوت عالي وبتشهق زي الأطفال.
أحمد كان واقف ورا الباب وهو مصدوم وتايه ومش فاهم حاجة. يا ترى إيه الصح؟ راح قعد في الصالة وحط راسه بين إيديه بتعب، وحنين بتعيط بصوت عالي.
وانتهت ليلتهم بداخل كل منهما كسر وحزن من الآخر.
***
فاطمة بسعادة: بجد يا محمد؟ أيوه، ده اللي كنت عايزاه.
محمد بضحك: وده اللي عمره هيتحقق يا فاطمة.
فاطمة بصدمة: قصدك إيه؟
محمد: أصل أنا.. طلبت إيدك لواحد معايا في الشغل، وأبوكي وافق خلاص، وهييجي عشان نحدد الخطوبة يا عروسة. إيه رأيك؟
فاطمة: إنت بتقول إيه؟ أنا مش موافقة، مستحيل ده يحصل يا محمد، سامع؟
محمد بضحك: ضحكتيني يا فاطمة.. أوعدك إنه هيحصل وهتشوفي، واللي في دماغك مش هيحصل. يلا، اصبحي على خير يا.. عروسة.
محمد مشى بعد ما عمل اللي في دماغه: وروني هتعملوا إيه.
***
تاني يوم.
أحمد صحي على صوت تليفونه. قام ورد على التليفون.
: الو.. أيوه.. طب أنا جاي حالا.
أحمد قام ولبس، وقبل ما ينزل بص على أوضة حنين ونزل بسرعة.
***
: ها يا حسن، طلعت هي؟
حسن: لأ يا هنا، مش هي. ملهاش يد في ده كله، وطلعت أول مرة تشوف الواد ده أصلًا.
هنا: طب وبعدين هنعمل إيه؟
حسن: مش عارف، أنا هتجنن.. بص، أنا جاي في الطريق عشان أشوف أحمد، مش هرتاح إلا لما أحل الموضوع ده.
***
أحمد: هو فين يا عاصم؟
عاصم: أهو جوه، تعالى.
دخل أحمد معاه ولقى نفس الشخص اللي كان مع حنين كان قاعد على كرسي ومربوط.
أحمد أول ما شافه هجم عليه وضربَه.
وعاصم حاول يبعد أحمد عنه: خلاص يا أحمد، خلينا نسأله الأول وبعدين اعمل فيه اللي إنت عايزه.
بعد أحمد عنه واخد نفسه وبصله بغضب: تعرف مراتي منين؟ يلا انطق.
سأله بس هو مردش عليه. أحمد اتعصب وضربَه تاني.
الشخص: أنا معرفش مراتك أصلاً، إنت مين؟
أحمد: وإحيات أمك، إنت بتلعب عليا؟ أنا انطق، وإلا والله العظيم أقتلك.
عاصم: اتكلم أحسن لك. أنا ممكن أسيبه عليك وساعتها إنت حر يعمل اللي هو عايزه فيك، فاحسن لك تشتري نفسك.
بصلهم بخوف وبص لأحمد اللي كان بيبصله بغضب وبلع ريقه: حاضر، هتكلم بس تسبني أمشي.
أحمد: انطق، خلص.
الشخص: أنا معرفهاش.
أحمد: يعني إيه؟ إنت هتستعبط يا روح أمك؟
الشخص: والله بجد ما اعرفها، أنا حتى معرفش اسمها إيه. أنا عملت اللي اتطلب مني وبس.
عاصم: وإيه هو اللي اتطلب منك؟
الشخص: أنا معروف إني يعني بقضي مصالح، اللي عايزني في مصلحة بعملها وباخد تمنها. اتصلت بيا واحدة ست وبعتت لي صورة مراتك، وقالت لي اتصور الصور دي معاها وابعتها لك، وأقولك على علامة عشان تصدق، وهي اللي كانت بتكلمني من تليفون مراتك، وقالت لي على المكان.
أحمد: يعني إنت متعرفهاش؟
الشخص: والله ولا شوفتها، دي أول مرة أشوفها فيها. يا بيه، أنا قولت لك بعمل اللي بيتطلب مني وبس.
أحمد اتصدم من اللي عرفه وبصله بغضب وانقض عليه باللكمات: يا ابن… ده كله حصل بسببك إنت يا ابن ال.. خليتني أشك في مراتي ولمستها يا ابن ال… ده أنا همحيك من على وش الأرض.
عاصم: بس يا أحمد، كفاية هيموت في إيدك. ابعد أما نعرف مين الست دي.
بعد أحمد وهو متعصب وبياخد في نفسه.
عاصم: مين الست دي يااض؟
الشخص: والله ما أعرفها، هي كانت بتكلمني في التليفون بس ومن خط مش متسجل. أنا معرفش غير صوتها، لكن عمري ما شوفتها، وكانت بتبعتلي فلوسي من بعيد مش بنفسها يا باشا. والله دي كل حاجة أعرفها.
عاصم راح لأحمد: ها، هتعمل إيه؟
***
ريهام كانت قاعدة في البيت مضايقة لأن محمد مش راضي يكلمها من ساعة اللي حصل. فقررت تنزل تقعد تحت على ما محمد ييجي. نزلت من على السلم وكانت هتدخل البيت بس اتفاجأت بفاطمة بتمسكها من دراعها.
فاطمة: بقى إنتي بتبعتيلي جوزك عشان يجبلي عريس ويخلص منك يا ريهام؟
ريهام: محمد.. محمد جالك وجابلك عريس؟
فاطمة: أيوه، استعبطي عليا يعني، مش عارفة؟
ريهام: لأ، والله ما أعرف إنه عمل كده.
فاطمة: لأ، اسمعي بقى، إذا كنتي فاكرة إنك هتطلعي نفسك من الموضوع وتلبسيني فيه، تبقي غلطانة يا ريهام. ده أنا هتكلم وأتكلم وأفضحك، أوعي تفتكري إني هسكت، ولا أنا عبيطة زي حنين. إنتي مش قدها.
ريهام: بس آخرسي ووطي صوتك، إيه هتفضحينا؟
فاطمة: هو أنا لسه عملت حاجة؟ ده أنا لسه بسمي.
كان قاعد في البيت مامت أحمد وهنا وحسن قاعد معاهم.
هنا: هو إيه الصوت اللي بره ده؟
الأم: أنا عارفة يا بنتي، قومي شوفي فيه إيه.
حسن: خليكم، أنا هشوف فيه إيه.
هنا: استنى، هاجي معاك.
قام حسن وهنا فتحوا الباب لقوا فاطمة وريهام بيضربوا بعض قدام الباب. هنا جريت وقعدت تحوش بينهم، ومامت أحمد طلعت على الصوت واتصدمت لما شافت اللي بيحصل.
الأم: إيه اللي بيحصل ده؟ حوشيهم يا هنا بسرعة.
هنا مقدرتش تشيل بينهم، فدخل حسن وقعد يشيل بينهم. كانت فاطمة فوق ريهام وماسكة شعرها، وريهام بتعضها في إيديها وبتصوت.
شالهم حسن عن بعض بصعوبة.
ريهام: سيبيني عليها يا هنا، بنت ال.. دي بقى أنا بتضربيني يا زبالة يا واطية، بعد ما مدت لك إيدي وساعدتك.
فاطمة: ساعدتيني ولا غدرتي بيا عشان تطلعي نفسك إنتي منها وتلبسيني أنا؟ لكن ده بعدك.
حسن: بسسس! إيه اللي بيحصل هنا؟
الأم: تعالي يابني شوف مراتك، أنا مش عارفة هم بيعملوا كده ليه، فرجوا الناس علينا.
محمد: فيه إيه يا ريهام؟ إيه الدوشة اللي إنتي عاملاها دي؟ إنتي اتجننتي؟
ريهام: أنا اتجننت ولا هي اللي مجنونة؟ لقيتها داخلة بتزعق لي وبتمد إيدها عليا من غير سبب.
فاطمة: بقى أنا مجنونة؟ طب تعالي بقى.
حسن: يا آنسة بعد إذنك، عيب كده، كفاية لعند هنا.
فاطمة: طب أوعى، سبني، سبني عليها.
حسن: يووه، ما تسكتي بقى، خد مراتك يا محمد واطلع فوق، خلينا نخلص.
فاطمة: لأ، مش هسيبها إلا لما أشفي غليلي.
الأم: يا بنتي، فيه إيه بس؟ هي عملت لك إيه لكل ده؟
فاطمة: الهانم بعتت لي جوزها، قال إيه بعريس عشان تخلص مني، وفاكرة نفسها بتلعب عليا زي ما عملت في حنين.
ريهام شهقت بخوف: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ دي مجنونة، محدش يصدقها، مش كفاية جاية تتهجم عليا في بيتي.
فاطمة: لأ، أنا مش مجنونة، أنا بقول الحقيقة، إنتي اللي كدابة.
هنا: هو إيه اللي عملته في حنين؟ اتكلمي يا فاطمة.
فاطمة بصت لريهام بتشفّي: ها؟ أقول ولا تقولي إنتي؟
ريهام: لأ، أنا اللي هقول.
كلهم بصوا وكان ده أحمد اللي واقف وراهم وبييبصلهم بحدة وقرب منهم ببطء.
حسن: هتقول إيه؟ إنت عارف هم بيتكلموا على إيه؟
أحمد: الهانم مرات أخويا الكبير العاقلة، كانت عايزاني أنا ومراتي نتطلق.
مامت أحمد وحسن وهنا تصدموا لما سمعوه.
هنا: يعني إنتي يا ريهام اللي عملتي كده؟ أنا مش مصدقة.
فاطمة: ومتصدقيش ليه؟ هو جديد إنها مبتحبش حنين وبتكرهها، وعملت كده عشان تخلص منها.
الأم: أنا مش فاهمة حاجة، ريهام عملت إيه؟ عملتي إيه يا ريهام؟
ريهام بصت في الأرض وهي بتعيط ومقدرتش تبص في عين حد ولا ترفع راسها.
أحمد: أقولك أنا يا ماما، حضرتها اتفقت مع واحد يقرب من مراتي ويبعت لي صور عشان أشك فيها وأطلقها.
حسن: يبقى إنتي اللي كلمتيه من تليفونها صح؟ واستغليتي إنها مبتحطش باسوورد.
أحمد: مكنتش بتكلمه، دي كانت بتبعت من تليفونها لتليفون حنين.
هنا: إنتي إزاي جالك قلب تعملي كده وتخربي بيت اتنين متجوزين؟ حرام عليكي، عملتلك إيه هي عشان تعملي كده؟
الأم: ليه كده يا بنتي؟ ليه كده يا ريهام؟ ده يطلع منك إنتي. وبصت لفاطمة: وإنتي وضعك إيه في الموضوع ده ها؟ انطقي.
محمد: حضرتها مشاركة في الموضوع، كانت بتساعد ريهام عشان بعد ما يتطلقوا تتجوز هي أحمد.
الأم: أخص عليكِ بقى، عايزة تبني بيت على خراب وكدب؟ كنتي هتعيشي إزاي؟ قوليلي. وإنتي ظالمة واحدة ملهاش ذنب، فين ضميرك؟ قولي.. وإنتي قولي لي شكلك إيه قدام ولادك لما يعرفوا؟ مخوفتيش يترد لك في بنتك؟ مخوفتيش يحصل لك زي ما عملتي؟ ردي.
ريهام بدموع: أنا آسفة، أنا عملت كده بسبب الغيرة، كنت بغير منها والغيرة عمياني. وبصت لفاطمة وهي كانت بتكبر الموضوع في دماغي وتحرضني زي الشيطان، وعملت ده كله عشان أساعدها.
الأم: تساعديها.. بخرب البيوت؟ أخص عليكِ.
بصت لفاطمة بإشمئزاز: وإنتي تطلعي من بيتي ومشوفكيش هنا تاني، سامعة؟ أنا عاملة حساب للقرابة ومش هقول لأهلك، يلا امشي.
فاطمة اتغاظت وبصتلهم بغضب ومشيت، ومحمد شد ريهام من دراعها: يلا قدامي يا مدام.
طلعت ريهام وهي بتعيط لشقتها، ومحمد راح لأحمد: أنا آسف، حقك عليا إن ده كله حصل بسببها، وهخليها تطلب السماح من حنين على اللي عملته، أنا آسف يا أخويا.
أحمد قبل أسفه وطبطب على كتفه، ومحمد طلع وسابهم.
حسن: أظن كده كل حاجة وضحت يا أحمد.
أحمد مردش عليه وسكت، وفجأة حس بصفعة على وشه وبص قدامه واتصدم إنها مامته.
أحمد بص لمامته وهو مصدوم والدموع في عينيه: ماما، أنا..
الأم: بس اخرس.. هي دي تربيتي ليك يا أحمد؟ رد عليا، للدرجة دي مبتثقش في حد؟ لغاية مراتك؟ يعني لو حد جه قال لك كلام عني أو عن أختك هتصدقها؟
أحمد: لا، إنتي بتقولي إيه؟ ده كان غصب عني، كل حاجة كانت بتقول لي إنه كلامه صح.
الأم: كلامه؟ طب وهي.. كلمتها دليل؟ نظرتها ليك دليل؟ دموعها دليل؟ إنها فعلاً مظلومة وبتحبك، بس إنت مشوفتش ده كله. الغيرة عمتك. يمكن ريهام خربت بيتها، بس إنت قتلتها. أوعى تكون فاكرني عبيطة ومش فاهمة، اللي كان بيحصل لا، أنا فاهمة كويس، شكلها قاله، وتعبها قاله، ونظراتكم قالوا لي، ده أنا أم وأحس كويس بولادي. غلطة ريهام وفاطمة إنهم وقعوها، بس إنت اللي دبح.. إنت دبح.تها يابني، أنا مصدومة فيك يابني، وصدمتها هي أكتر.
أحمد كان واقف حاطط راسه في الأرض وبيأنب نفسه.
حسن: خلاص يا طنط، اهدى. اللي حصل حصل، المهم يلحق يصلح غلطه. اطلع يا أحمد، شوف حنين الأول.
أحمد انتبه لكلامه ومسح عينيه بسرعة وطلع فوق. دخل الشقة وراح ناحية باب أوضة حنين وخبط عليه: حنين.. حنين، ممكن تفتحي الباب؟ أنا عايز أتكلم معاكي، أنا.. قال بدموع.. أنا آسف، أنا آسف على كل لحظة بكيتك فيها وجرحتك، إنتي من حقك فعلاً تكرهيني وحقك مش تسامحيني، أنا عارف إني غلطت وجرحتك أوي، بس والله غصب عني، أنا حاولت أكرهك بس معرفتش، كنت بعمل كده عشان مش تسبيني. أنا.. آسف، حنين افتحي أرجوكي.. ردي عليا.
أحمد حاول يفتح الباب ولقاه مش مقفول، دخل الأوضة واتصدم لما لقى حنين..
***
حسن: الحمد لله إنه طلع يا طنط، أنا عارف إن معاكي حق وهو يستاهل فعلاً، بس مش دلوقتي. كفاية الكلام اللي هيسمعه من حنين ومننا بعدين، فسامحيه، خليه يقدر يصلح اللي عمله.
هنا وحسن بصوا لبعض وبصولها باستغراب، ولسه هيسألوا قصدها إيه، لقوا أحمد نازل من فوق وهو بيجري على السلم وبيأخد نفسه، وراح لمامته: حنين فين يا ماما؟
مامته بصتله بحزن وسكتت.
أحمد اتجنن: حنين فين يا ماما؟ ردي عليا، متسبنيش أتعذب كده عشان خاطري، قول لي حنين فين.. ردي عليا.
الأم: حنين مشيت يا أحمد، مشيت ومش هترجع تاني.
هنا وحسن بصوا لأحمد اللي كان واقف مصدوم ومش قادر يتكلم وعينه حمرا ومليانة دموع: قـ.. قصدك إيه بمشيت.. يعني إيه مشيت؟ سابتني؟ ردي عليا يا ماما، حنين سابتني.
الأم بصت له بدموع وحزن على حالته وسابته ودخلت، وهو وقع على الأرض مقدرش يقف. هنا وحسن قعدوا يقوموا فيه، لكن هو كان ثابت ومش بيتحرك.
حسن: قوم يا أحمد، قوم ندور عليها طيب، قوم متعملش كده.. حسن قعد قدامه ومسك راسه.. قوم يلا، إنت مش ضعيف، إنت أجمد من كده، يلا خلينا نرجعها، يلا قوم معايا.
أحمد كان بيبصله بدموع: مشيت وسابتني يا حسن؟ أنا السبب، أنا اللي عملت فيها كده، أنا جرحتها وحبستها عشان.. عشان مش تسبيني وتمشي، حتى وهي في نظري خاينة وبتخدعني، كنت بحبسها مش بكرهها عشان مش عايزها تتطلق مني وإني مشوفهاش تاني، خليها ترجع يا حسن، رجعوهالي، وأنا والله ما هأذيها ولا هجرحها.
حسن حضن أحمد وهو بيعيط، وهنا كانت بتعيط على حالتهم وبطبطب على ضهر أخوها، وأحمد باصص في الفراغ وماسك في حسن.
"قُولوا لهَا اننِى ما زِلتُ اهّوَاهاَ"
رواية حنين الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم هايدي احمد
بعد مرور عدة أسابيع، كان أحمد وحسن وهنا يبحثون عن حنين في كل مكان. حتى أحمد سافر لأهلها وزارهم بحجة أنه كان في شغل وقال إنه سيعدي عليهم. تأكد أن حنين فعلاً ليست هناك وأنهم قلقون عليها لأنها لم تكلمهم منذ فترة وزعلانين منها جداً. لكن أحمد هدّأ الأمور وقال لهم إنها متعبة الفترة هذه ومشغولة في شغلها الجديد وطمأنهم أنها كويسة، وهو أصلاً لا يعرف إن كانت كويسة أم حدث لها شيء.
كان كل ليلة يعاتب نفسه، أنه لو حدث معها شيء سيكون هو السبب ولن يسامح نفسه أبداً.
"يارب أنا عارف إني غلطان وإنك بتقدم الأسباب، بس كان فيه غشاوة على عيني، وبحمدك إنك شلتها من عليا قبل ما نفسي توسوس لي وأعمل حاجة تانية أندم عليها. يارب أنا مش طالب إنها ترجع لي، مع إني بموت من غيرها، بس عايز بس أعرف إن كانت كويسة ولا لأ. عايز أطمن عليها بس. يا رب طمني عليها. عايز أحس إني عايش.. يارب."
كان أحمد يدعي ربه ويبكي من قلبه وبحرقته كلما فكر أن حصل لها شيء وأنه لن يراها ثاني. وبعد أن تعب من البكاء، نام على سجادة الصلاة، لعلّه يعرف ينام ويرتاح وعينه تغمض. فضل نائمًا شوية لعند ما حس بحاجة غريبة وقام فجأة. كان يشم رائحة حنين بجانبه وكأنها كانت هنا.
قام بسرعة يدور عليها كالمجنون:
"حنين.. حنين.. انتي هنا؟ حنين ردي عليّ.. حنييييين."
دور في كل حتة في الشقة ولم يجدها:
"معقولة أنا كنت بحلم إنها هنا بس.. بس أنا حسيت بيها وشميت ريحتها.. حنين ردي عليّ."
كمل بدموع:
"قولي لي إنك رجعتي.. قولى لي إنك مش هتسيبيني."
لم يقدر على الوقوف وقعد على الكنبة وهو يبكي ويعاتب نفسه.
---
وبالنسبة لفاطمة، محمد أخذ صاحبه وراح لأبوها وطلب إيدها، وكان فاضل رأيها عشان يعملوا الخطوبة وبعدها هياخدها ويسافروا بعد الفرح.
فاطمة: "انتوا إزاي تعملوا كده؟ قولتلكم مش موافقة، مش عايزاه."
أم فاطمة: "امال عايزة مين يا فاطمة؟ ها.. عايزة ابن عمك المتجوز؟ ردي."
فاطمة بصت لها بصدمة: "انتي عرفتي منين؟.. اااه."
مسكتها والدتها من شعرها: "يعني صح الكلام اللي قاله محمد؟ يعني خربتي بيت ابن عمك انتي وريهام؟ ردي."
فاطمة بوجع: "أنا معملتش حاجة، ريهام اللي عملت كده، أنا مليش دعوة. ااه سيبيني."
أم فاطمة: "وانتي إيه؟ مش كانت بتعمل كده عشانك؟ اخص عليكي دي تربية أبوكي ليكي. أه ما ده آخرة الدلع. اسمعي.. العريس ده مش هيترفض والفرح هيتم وهتتجوزيه غصب عنك. أنا لغاية دلوقتي مقولتش لأبوكي وسايباكي تلعبي براحتك، لكن والله لو موافقتيش لأكون قايلاله وهو يتصرف معاكي.. فاهمة؟"
فاطمة: "خلاص خلاص مش تقولي له، هوافق."
محمد: "وبكده خلصنا من فاطمة. لسه انتي يا ريهام. هربيكي بس استني عليا."
روح محمد، وكان طول الفترة دي بيعامل ريهام وحش لعند ما تتأدب وتحمد ربنا على اللي هي فيه وتبطل تغير وتحقد على غيرها وتركز مع ولادها.
---
": برضه عملتيها تاني؟ أنا مش حذرتك قبل كده."
بصت له بدموع: "مقدرتش أمنع نفسي، روحي بتروح له."
": حاولي.. متضيعيش كل حاجة في لحظة ضعف."
": حاضر. أصبح على خير."
---
تاني يوم
حسن: "ها يا ابني عامل إيه النهاردة؟"
أحمد: "مش كويس يا حسن. هبقى كويس إزاي وهي مش موجودة؟ أنا روحي مسحوبة مني ومش قادر أعيش."
حسن: "وحد الله يا صاحبي واهدى كده. هنلاقيها إن شاء الله. بس انت صحصح كده وفوق لنفسك."
أحمد: "لا إله إلا الله. يارب يا حسن يارب ألاقيها. أنا تعبت أوي.. ساعات بحس إنها جمبي وريحتها مالية البيت، بس بصحى مبلاقيهاش. قلبي بيوجعني أوي."
حسن: "هتلاقيها والله هتلاقيها وهتشوف. بس اسمع مني، ارجع زي الأول وارجع الشغل بقى."
أحمد: "مش قادر أرجع وأعيش حياتي عادي كده، هفضل أدور عليها."
حسن: "خلاص ندور عليها، بس ترجع الشغل عشان تقلل تفكيرك بيها شوية وتطلع من حالتك دي. اسمع مني يلا قوم معايا.. يلا."
عدى كام يوم وأحمد رجع الشغل وبيحاول يتأقلم على الوضع من تاني، وحسن بيساعده.
---
": وبعدهالك يا بنتي هتفضلي قاعدة حابسة نفسك كده؟ قومي اطلعي من الأوضة دي بقى."
حنين: "مش قادرة يا ماما، مضايقة أوي ومخنوقة."
": قولي لها يا ماما، دخلت في الشهرين، حابسة نفسها وقاعدة كئيبة."
الأم: "اسمعي مني يا بنتي، حتى عشان اللي في بطنك. انتي نفسيتك لو ساءت أكتر ابنك هيحصل له حاجة. خدها يا محمد وخرجها شوية. ومتقلقوش، أحمد في الشغل مش هنا. اخرجوا وتعالوا ونبقى ننزل بعدين عشان نطمن على الولد. عند الدكتورة معادها بكرة."
محمد: "أيوه يا حنين، تعالي اهرجي شوية. انتي عارفة إنك زيك زي هنا بالظبط وغالية عندي ومقدرش أشوفك كده."
حنين: "كتر خيرك يا محمد، انت عملت كتير عشاني وأنا بعتبرك زي أخويا وحمايا. هنا مكان أهلي، انت وحماتي."
الأم: "ربنا يقدم اللي فيه الخير يا حبيبتي. المهم اسمعي مني، وكمان هنا مش هنا، خرجت مع سلمى."
حنين: "مش مشكلة يا ماما، مش لازم توقفوا الدنيا عشاني، أنا مرتاحة كده والله."
محمد: "طب خلاص تعالي يا ماما، سيبيها على راحتها. لو عايزة تخرج إحنا موجودين."
الأم: "خلاص ماشي، تعالي معايا يا محمد. ارتاحي انتي يا حبيبتي."
خرج محمد ومامته من الأوضة وقعدوا في الصالة.
الأم: "هي مراتك فين؟"
محمد: "زمانها في المطبخ دلوقتي."
الأم: "طب إيه أحوالها مع حنين؟"
محمد: "متقلقيش، هي من يوم اللي حصل مع فاطمة تحت وهي متظبطة ومكسوفة من اللي عملته."
الأم: "ااه ربنا يهديها يا ابني. خليها تتعلم وتسيبها من اللي هي فيه ده وتربي عيالها أحسن. المهم أحمد أخوك صعبان عليا أوي يا حبيبي، مبياكلش ولا بينام وصحته في النازل وعلطول زعلان. أنا واخداه منه موقف من يومها ومبكلموش، بس بشوفه وهو نازل وأستناه لما يجي وقلبي بيتقطع عليه، بس مش قادرة أقول لحنين، سيباها لما تهدى خالص عشان مجيش عليها، دي بنت ناس برضه."
محمد هدى مامته وطمنها إن كل حاجة هتبقى كويسة. وكانت حنين واقفة ورا باب الأوضة وسمعاهم وهي بتبكي من كلامهم على أحمد.
فلاش باك
حنين بعد ما قفلت الباب وقعدت في الأوضة منهارة، مش عارفة تعمل إيه؟ اتخنقت ومقدرتش تقعد في البيت.
"أنا لازم أمشي من هنا، معدتش طايقة البيت ده ولا طايقة أقعد فيه."
كملت بدموع: "هو عمره ما هيثق فيا أو يشيل التفكير ده من دماغه. أنا في نظره خونته وضحكت عليه."
قامت حنين لمّت حاجتها اللي محتاجاها في شنطة، وأخدت فلوس ولبست واتسحبت وفتحت الباب براحة. بصت في الشقة كويس تشوف أحمد فين واطمئنت إنه نايم، وبعدين اتسحبت وفتحت الباب وطلعت. أخدت نفس لما بقت بره ونزلت بسرعة من على السلم. وكانت هتطلع بس اتفاجأت بمحمد في وشها.
محمد: "حنين.. خير، رايحة فين دلوقتي وإيه الشنطة دي؟"
حنين بصت له: "كل اللي أقدر أقولهولك دلوقتي إنك تسيبني أمشي وهفهمك بعدين."
محمد بص لها شوية: "بس أنا فاهم يا حنين."
حنين: "فاهم إيه؟"
محمد: "فاهم كل حاجة. تعالي معايا بس وأنا هفهمك."
حنين: "لحظة يا محمد، انت قصدك إيه؟ انت عرفت؟"
محمد: "أيوه، وهقولك حل اللغز ده إيه، بس تعالي معايا."
حنين: "أنا خلاص معدتش عايزة أعرف حله. أنا خلاص وقعت من نظره ومش هرجع تاني، فملهاش لازمة حتى. هو مش هقدر أرجع له تاني خلاص."
محمد: "يا حنين ارجوكي اسمعيني الأول وبعدين قرري. تعالي ندخل عند ماما بس الأول، وأنا هفهمك."
أخدها محمد ودخل لوالدته، وعرفت كل اللي حصل مع حنين. بس محمد مقالهمش على ريهام وفاطمة وسابهم يعرفوا في وقتها. أهم حاجة أحمد يعرف. فضلت حنين عند حماتها لبعد المشكلة، وبعدين محمد أخدها تقعد في شقته عشان أحمد ميشوفهاش، وخصوصاً إن ده المكان الوحيد اللي مش ممكن يدور فيه. وده عشان ريهام، وعلاقة ريهام بحنين كانت متوترة. ريهام كانت مكسوفة تبص لها خصوصاً بعد ما اتكشفت، وحنين كانت بتتجاهلها تماماً. قعدت حنين فترة، وبعدين جه يوم وتعبت فيه فجأة، ومحمد ومامته جابولها دكتورة وقالت إنها حامل في الشهر الأول. وطبعاً حماتها فرحت بالخبر ده.
": الحمد لله أخيراً يا حنين فرحتيني."
حنين: "بس بعد إيه يا ماما؟ بعد ما كل حاجة راحت."
الأم: "بس يا بنتي متقوليش كده، مين قالك إن كل حاجة راحت؟ ده لسه فيه كتير جاي. بس انتي قولي الحمد لله. المهم عايز اكي تهتمي بنفسك وبصحتك كده يا حبيبتي."
حنين مكنتش مبسوطة بالحمل، ولسه فاكرة كلام أحمد بخصوص الحمل، وكل ما تفتكره تخاف. فضلت فترة لعند ما هديت، وأحمد بدأ يوّحشها، فكانت بتروح تشوفه كل ما يوّحشها. بس مرة لما قربت منه وشمّت ريحته، تعبت بسبب هرمونات الحمل، وجريت قبل ما يصحى.
"ياربّي، امال لما أدخل في الشهر التالت هعمل إيه؟"
باك
أحمد رجع من الشغل، وكانت مامته نزلت من عند محمد قبل ما يجي. دخلها أحمد وراح عندها. قعد على الأرض وحط راسه على رجليها وهو تعبان:
"تعبت أوي يا ماما، تعبت من كتر ما وحشتني وبتعذب لما بفكر إن ممكن يكون حصلها حاجة. أنا عارف إنها مش هتسمع مني لو قولتلها ترجع..".
بص لها ومسك إيديها: "قولي لها ترجع يا ماما، هي بتسمع كلامك وبتعمل زي ما بتقولي لها، خليها ترجع."
بكت مامته على الحالة اللي وصلها وقعدت تطبطب عليه.
(معلش يا ابني استحمل، بس ده اللي لازم يحصل وهتفهم بعدين أنا بعمل كده ليه.)
فضل أحمد نايم على رجليها وهو باصص قدامه وبيفتكرها وبيفتكر تفاصيلها وضحكتها وهزارها وعصبيتها. وضحك لما افتكر مواقفهم سوا.
"معقولة إحنا وصلنا لهنا؟ أنا مش مصدق ده كله بسبب إيه؟ أنا اللي وصلتنا للنقطة دي.. أنا آسف."
---
تاني يوم مامت أحمد أخدت حنين وراحت للدكتورة، ودي كانت المرة الأولى اللي حنين تنزل فيها. وطبعاً لأن حماتها هي اللي أصرت عشان تشم هوا وتغير جو. راحوا عيادة الدكتورة واستنوا دورهم ودخلوا.
الدكتورة: "أنا كتبتلك شوية فيتامينات، بس لازم تغيري من نفسيتك شوية يا مدام حنين، لأن ده بيأثر على الجنين."
الأم: "والله يا بنتي بنصحها عشان تخرج، ده حتى مش كانت عايزة تنزل النهارده."
الدكتورة: "لا الكلام ده مينفعش، انتي دلوقتي محتاجة نفسيتك تبقى كويسة، على الأقل لما تخشي في الشهر التالت عشان ميحصلش إجهاض."
الأم: "لا إجهاض إيه؟ إن شاء الله خير. يلا يا بنتي قومي."
حنين كانت في عالم تاني، كأنها مش عايزة تعيش وكارهة الحياة: "معقولة ده الحمل اللي كنت بتتمناه؟ بس أنا كنت بتمناه عشان.. هو كان موجود، بس هو فين دلوقتي؟"
روحت حنين هي وحماتها واتأكدوا إن أحمد مش موجود، وطلعت حنين فوق. وريهام فتحتلها، بس حنين مبصتلهاش ودخلت أوضة الضيوف اللي قاعدة فيها. قلعت الطرحة وقعدت على السرير وهي بتبص في الفراغ وشارده. قطع شرودها حد بيخبط على الباب:
": ادخل."
اتفتح الباب وكانت ريهام: "ممكن أتكلم معاكي شوية؟"
حنين بصت لها بضيق، بس هزت براسها بمعنى آه. راحت ريهام وقعدت على كرسي قصاد حنين وكانت بتفرك في إيديها وباصة في الأرض:
"بصي، أنا مش هطول عليكي، أنا جايلك عشان أتأسفلك وأطلب منك السماح. أنا عارف إني غلطت معاكي كتير أوي.. ممكن تسمي ده غيرة أو حقد أو نفسنة منك، وده ملوش سبب، انتي معملتيش معايا حاجة وحشة، وده اللي كان غايظني بصراحة."
حنين بصت لها بذهول. كملت ريهام:
"أيوه غايظني عشان انتي تباني مسالمة وهادية وتباني طيبة، وده غير كلامهم عليكي من أول ما اتجوزتي، كلهم كانوا بيحبوكي انتي وبيدلعوكي لغاية محمد جوزي، عشان كده كنت بغير منك لأنهم مكنوش شايفيني طول ما انتي موجودة، مع إني أنا مرات الكبير ومخلفة. بس كمان من كلام فاطمة عليكي، وانتي عارفة هي مبتحبكيش ليه، فبدأت أنا كمان أكرهك وبقيت عايزة أخلص منك وأطلعك من هنا بأي طريقة."
حنين بدموع: "فتلفقي لي تهمة عشان جوزي يطلقني؟"
ريهام: "أنا كنت ساعتها بفكر في أي حاجة عشان أخلص منك، بس كان لازم طلاق عشان فاطمة كانت عايزة تتجوز أحمد، وطبعاً مستحيل أحمد يطلقك لأنه بيحبك، عشان كده عملت القصة دي وعشان تبان حقيقية."
حنين: "طب انتي مخوفتيش؟ مخوفتيش من اللي بتعمليه ده تعتبر زي شهادة زور بالظبط؟ مخوفتيش تترد لك ويحصلك نفس اللي حصلي؟ تبقي مظلومة ومش عارفة تثبتي براءتك؟ طيب متوقعتيش إنها متخلصش بالطلاق وتوصل لحاجة تانية زي مثلاً أحمد يتهور ويضربني، يكسر لي إيد أو رجل؟ مخوفتيش إني أموت في إيده مثلاً؟ مش هتحسي بالذنب؟ معقولة معندكيش قلب والغيرة عمياكي للدرجة دي؟"
ريهام كانت بتسمعها وحست بتأنيب ضميرها لما اتخيلت إنها تموت بسبب اللي عملته أو يحصل لها نفس اللي عملته:
"أنا يمكن محستش بكده وقتها، بس أنا حسيت بيه دلوقتي لما.. لما محمد بقى بيكرهني دلوقتي وبقى بيبص لي بنظرة وحشة أوي. ده يمكن لولا الولاد كان زمانه طلقني دلوقتي، عشان كده كنت غيرانة منك لأن جوزك بيحبك مع إنه أخو جوزي. أنا أه محمد بيجب لي كل حاجة بحتاجها ومكفي ولاده ومش منقص عننا حاجة، بس ساعات كنت بحس بالغيرة منك لأن أحمد بيحبك وأنا من زمان مشفتش نظرة حب ليا من محمد، وكأن الحب ده مات."
حنين: "طب مسألتش نفسك الحب ده مات ليه؟ مسألتش نفسك إن ممكن تكوني السبب؟ انتي اللي سبتي جوزك وولادك وبقى محور حياتك؟ إزاي أبقى أحسن من حنين؟ وازاي أكره الكل فيها؟ وازاي أخلص منها؟ كل ده ومش عايزة بيتك يبقى كده؟ لازم تعرفي إنك انتي اللي كرهتي الكل فيكي بتصرفاتك."
بصت لها ريهام بدموع: "معاكي حق، أنا فعلاً غلطت كتير أوي، وانتي أكتر حد غلطت معاه. أنا بجد آسفة وهتأسف من الكل، بس هم مش هيسامحوني لو انتي مسامحتنيش. أنا بجد آسفة يا حنين، سامحيني على حاجة أنا عملتها معاكي. أنا عارفة إنه صعب عليكي تسامحي واحدة زيي، أنا كل يوم بطلب من ربنا إنه يغفر لي على اللي عملته من كتر ما أنا حاسة بالذنب ناحيتك."
حنين: "خلاص يا ريهام، ربنا هو اللي بيسامح، وخليكي ادعي له إنه يسامحك وركزي مع ولادك. لو كنتي ركزتي من الأول كنتي هتعرفي، أنا اللي كنت لازم أحسدك. كفاية الولدين اللي ربنا أنعم عليكي بيهم وأنا كنت بتمنى طفل واحد ومحرومة منه، وأهلك قريبين منك وبتشوفي والدتك فيما أنا بقعد بالسنة مبشوفهمش. يمكن ربنا عوضني بحماتي هنا، بس الأهل حاجة تانية، ونفسي دلوقتي أروح لهم، بس مش قادرة أواجههم كده، عايزة أبقى أقوى. أحمدي ربنا كل يوم على النعم اللي في إيدك عشان متروحش منك، صدقيني ده الأصح."
ريهام كانت بتسمعها وهي بتبكي وبتعاتب نفسها وسابتها وخرجت، بس وقفت:
"على فكرة أنا عرفت إن اللي عملته مكنش له لازمة لما شوفت تمسك أحمد بيكي وإنه فعلاً بيحبك، مش كلام. صدقيني."
حنين قعدت تبكي وقتها من كل اللي حصل ومش عارفة تعمل إيه.
---
أحمد رجع من الشغل وكان متردد يطلع الشقة، كل ما يفتكر إنه هيطلع ميلاقيهاش فوق يحزن، بس مقدرش عايز يطلع يشم ريحتها وينام على سريرها يمكن يحس بوجودها. كان طالع على السلم بس شاف بنت واقفة وكانت هتخبط على باب مامته. وقعد يفتكرها. حاسس إنه شافها قبل كده:
"أيوه دي سلوى زميلة حنين."
نزل بسرعة وراح لها يشوف عايزة إيه.
سلوى شافته نازل وعرفته، أحمد نزل وجه قدامها.
سلوى: "إزيك يا أستاذ أحمد؟ أنا زميلة حنين في المدرسة، افتكرتني؟"
أحمد: "أيوه أيوه افتكرتك، أستاذة سلوى مش كده؟"
سلوى: "أيوه حضرتك بالظبط. بصراحة أنا جاية أشوف حنين، لأن من آخر مرة كانت معايا وأنا مش عارفة أوصلها وتليفونها مقفول، وعرفت من فترة إنها في إجازة، بس من كام أسبوع جالي حد من طرفها عشان يسألني على حاجة حصلت يعني آخر مرة شفتها."
أحمد: "حد مين؟"
سلوى: "تقريباً اسمه حسن، وكان بيسألني على سوء تفاهم حصل مع حنين، وبما إنه سأل يبقى حصل مشكلة بسببه، وأكيد حضرتك عرفت، مش كده؟"
أحمد بص بحزن: "هو من ناحية.. من ناحية حصل مشكلة فهو حصل مشاكل، بس إن شاء الله تتحل."
سلوى: "ياربي، أنا مكنتش أعرف إن ده كله هيحصل بصراحة.. بس أنا قلقت أوي عليها وطول الفترة دي بدور على عنوانها ومش راضيين في المدرسة يقولولي لأن دي ملفات وكده ومينفعش أفتحها."
أحمد: "امال عرفتي العنوان منين؟"
سلوى: "مهو سبحان الله حضرتك شوفت حنين النهاردة وأنا بركب المواصلات و.."
أحمد اتصدم وفي نفس الوقت حس بفرحة: "بجد شفتي حنين؟ شوفتيها فين؟"
سلوى: "أيوه والله شوفتها.. بس ملحقتش أتكلم معاها، فركبت تاكسي وجيت وراها هنا، بس في إيه حضرتك؟"
أحمد: "هنا.. هنا فين بالظبط؟ هنا في البيت؟"
سلوى: "هو حضرتك على ما نزلت وحاسبت التاكسي كانت اختفت خالص، فقعدت أدور شوية لعند ما شوفت حضرتك والحمد لله الحمد لله لقيت البيت."
أحمد مكنش مستوعب اللي هي بتقوله وكان عايز يتأكد لو بيحلم ولا لا. معقولة حنين رجعت؟ حنين رجعت له تاني.
"انتي متأكدة إنك شوفتيها؟ هي نفسها حنين؟"
سلوى: "أيوه والله هي نفسها، مع إن شكلها كان تعبان شوية."
قاطع كلامهم مامت أحمد وهي بتفتح الباب وشافت أحمد وسلوى واستغربت:
"إيه يا أحمد فيه إيه؟ خير.. انتي مين يا حبيبتي؟"
سلوى: "حضرتك أنا زميلة حنين وكنت جاية عشان أشوفها وأطمن عليها."
الأم: "بس حنين مش هنا يا حبيبتي."
أحمد كان في الوقت ده الفرحة مش سايعاه إن حنين موجودة وكان عايز يطلع الشقة بسرعة يشوفها. وبص لمامته:
"لا يا ماما، حنين رجعت."
مامته اتصدمت لما سمعته وبصت له بذهول: "بتقول إيه؟ رجعت.. رجعت إزاي؟"
سلوى: "هو مش حضرتك اللي كنتي مع حنين من نص ساعة كده؟ أنا شوفتها معاكي."
فالوقت ده أحمد مكنش مستوعب اللي سمعه: "إزاي؟ ماما انتي شوفتي حنين؟ ولا انتي جبتيها هنا صح؟"
مامته كانت ساكتة ومترددة وليه هتتكلم، بس سمعوا صوت ريهام وهي بتنادي ونازلة بسرعة على السلم:
"حماتي الحقيني يا حماتي الحقيني."
الأم: "في إيه يا ريهام؟ إيه اللي حصل؟ انطقي."
ريهام كانت هتتكلم بس سكتت لما شافت أحمد موجود واترددت تتكلم وفضلت تبص لأحمد بقلق.
الأم: "انطقي يا ريهام، متخوفنيش، إيه اللي حصل؟ قولي."
ريهام: "حنين.."
قاطعه النفس ومغمى عليها فوق.
أحمد أول ما سمع اسم حنين حس بكهربة وبص لريهام بسرعة:
"حنين.. فين؟ قولي."
ريهام: "فوق.. عندي في الشقة."
أحمد مستناش وطلع بسرعة على شقة أخوه. وهم طلعوا وراه. دخل وقعد يدور عليها لعند ما لقاها ودخلها. وأول ما شافها جري عليها بخوف:
"حنين.. حنين اصحي يا حبيبتي. أنا هنا، أنا جنبك. ردي عليا اصحييي."
كان بيفوق فيها وهو بيضرب خدها.
جم كلهم وراه وقعدوا حواليها.
الأم: "مالها؟ حصلها إيه يا ريهام؟"
ريهام: "والله ما أعرف، أنا دخلت أشوفها لقيتها واقعة ومش بتتحرك. حاولت أفوقها مصحيتش."
أحمد: "هاتوا ميه بسرعة أو برفان."
راحت ريهام تجيب ميه وسلوى قعدت تدور على برفان في الأوضة وجابوهم لأحمد. وأحمد رش برفان ورش عليها ميه وبرضه مصحيتش، فشالها بسرعة ونزل بها عشان يوديها المستشفى. ركب هو قدام، ومامته وحنين مع ريهام وسلوى ورا. وريهام اتصلت بمحمد عشان تقوله اللي حصل واتصلت بهنا عشان تشوف الولاد.
في المستشفى
كان قاعدين كلهم بيستنوا الدكتورة تطلع وتطمنهم على حنين. وأحمد كان قاعد تعبان مش عارف إيه اللي بيحصل حواليه ولا إزاي وصل لهنا. قام وراح لمامته:
"أنا عايز أعرف حنين كانت عند ريهام بتعمل إيه يا ماما؟ وليه أصلاً تطلع عندها؟ وكانت معاكي بتعمل إيه وشوفتيها إزاي؟"
مامته كانت ساكتة مش عارفة ترد عليه تقول له إيه.
أحمد بص لها: "شوفتيها إزاي؟ وكانت عندك.. أحمد رجع بص لها شوية وهو بيفكر وبيربط الخيوط ببعضها:
"أيوه، هي أصلاً مسابتش البيت صح؟ كانت عند ريهام من الأول، مش كده؟ ردي عليا يا ماما، انتي عارفة صح."
في الوقت ده جه محمد وهو بيجري عليهم معاه هنا والولاد. هنا أول ما سمعت اسم حنين مقدرتش تقعد في البيت وتسيبها، وكانت عايزة تشوفها وتطمن عليها.
محمد: "حنين كويسة؟ الدكتور طلع ولا لسه؟"
ريهام: "لا لسه جوه، محدش طلع."
أحمد بص لمحمد وراح له: "أنا عايزك تجاوب عليا وبصراحة يا محمد."
محمد بص له بقلق: "اسأل يا أحمد."
أحمد: "مراتي.. كانت عندك من الأول؟"
محمد بلع ريقه وبص لمامته وريهام. وأحمد بصله أكتر بعصبية: "رد عليا، مراتي كانت عندك من الأول؟"
محمد بص في الأرض: "أيوه يا أحمد."
أحمد برق بعينيه وبصله بصدمة وبص لمامته.
هنا: "يعني إيه؟ يعني حنين كانت في البيت كل الفترة دي؟ طب إزاي؟ إزاي ومشوفنهاش؟"
كلهم سكتوا ومردوش. وأحمد قال بحزن:
"كنتوا شايفيني وأنا بموت كل يوم وبدور عليها في كل مكان وشايفين حالتي وأنتم عارفين مكانها؟ لا وكمان أنتم اللي مخبينهااا.. أنتم إيه؟ معقول كل ده حبروت منكم؟ كانت قدامي كل الفترة وشايفاني وقريبة مني وأنا مكنتش شايفها؟ كنتم بتستغلوني وبتذلوني كل ده.. لييييه؟"
محمد كان هيتكلم بس أحمد قاطعه: "أنا مش عايز أسمع حاجة، مش عايز أسمعكم. أنا مصدوم فيكم، حتى انتي يا ماما، معقول مصعبتش عليكي وإنتي شايفاني بتعذب كل ده؟ حرام عليكي. أنا عارف إني غلطت، بس ليه العقاب ده؟"
الأم: "ده اللي كان لازم يحصل يا أحمد، ده اللي كنت محتاجه. كنت محتاج تتعلم إزاي تحافظ على اللي بين إيدك، لأن لو فرطت فيه مش هتلاقيه.. افهم. أنا مبكرهكش، ده أنا أمك، أنا أكتر واحدة أخاف عليك وأتمنالك الخير، بس كان لازم الدرس ده يا ابني."
قاطعهم خروج الدكتورة وهم راحولها عشان يطمنوا.
أحمد: "طمنيني يا دكتورة، مراتى عاملة إيه؟"
الدكتورة: "الحقيقة حالتها مكنتش مستقرة، بس الحمد لله الجنين بخير."
أحمد بذهول: "جنين؟ هي.."
الدكتورة: "أيوه المدام حامل في الشهر الأول وداخلة على الشهر التاني، بس الجنين كان ممكن يحصله حاجة لأن حالتها النفسية وحشة جداً الفترة دي وجسمها ضعيف. بس الحمد لله الجنين دلوقتي بخير، بس هي محتاجة راحة تامة وتغذية، ويا ريت تبعدوا عنها أي ضغط الفترة دي."
أحمد: "أنا ممكن أدخلها دلوقتي؟"
الدكتورة: "أيوه ممكن. إحنا هننقلها أوضة عادية وتقدروا تشوفها. عن إذنكم."
خرجوا حنين لأوضة عادية، وأحمد طولت دخلها عشان يشوفها قبلهم. ومكنش مصدق إنها قدامه دلوقتي وإنه شايفها، حبيبته رجعت له تاني. قرب منها وقعد قدامها ومسك إيديها بإيديه الاتنين وهو يتأملها بدموع. حنين حست به وفتحت عينيها وبصت له، وهو ضحك لها، بس هي فضلت بصاله بدموع ومتكلمتش. كانت بتفحصه بعينيها.
أحمد: "وحشتيني.. أنا مش مصدق إنك قدامي دلوقتي. لو مكنتش ماسك إيدك دلوقتي كنت قولت إني بحلم زي.. هه زي كل يوم. أنا بحلم بيكي كل يوم وبحلم إنك رجعتي. مش مصدق إن الحلم خلاص بقى حقيقة وإنتي قدامي فعلاً..".
بص في الأرض ومسح دموعه وبصلها: "أنا بجد آسف أوي.. آسف على كل حاجة عملتها زعلتك وعلى كل كلمة جرحتك بيها، وعارف إنه مش سهل تسامحيني بعد اللي عملته، بس أنا نفسي تسامحيني. أنا كنت بعاتب نفسي كل يوم لما بفكر إنه حصلك حاجة، كنت بحس إني بموت وبتعذب. كنت بموت في غيابك يا حنين، متبعديش عني تاني، أنا مش عارف هعمل إيه من غيرك.. سامحيني."
قال كلمته الأخيرة وهو بيبكي. وركن جبينه على إيديها. كانت حنين بتسمعه وهي بتبكي ومش قادرة تتكلم.
أحمد رفع راسه ومسح دموعه ومناخيره وبصلها وهو بيمسح دموعها بإيديه: "أنا مستاهلش دموعك دي أبداً، أنا فعلاً مستاهلش دموعك دي غالية أوي، بس أنا.. أنا بكيتك كتير أوي وإنتي ملكيش ذنب. أنا آسف إني مسمعتكيش، أنا كان دايمًا إحساسي وقلبي مصدقينك، بس كل اللي شوفته وعمايل ريهام عمّتني عنك وعن قلبي مبقتش شايف. أرجوكي سامحيني، أنا بموت من غيرك."
حنين بصت الناحية التانية وسحبت إيديها منه: "ممكن تطلع بره.. دلوقتي؟ أنا.. مش قادرة.. أتكلم."
أحمد بص لها بدموع وبص لإيديها اللي شالتها: "حاضر.. أنا هسيبك عشان ترتاحي..". قام وباسها من جبينها وهي غمضت عينيها بدموع. وبعدين سابها وطلع. وهي بصت عليه بحزن: "أنا آسفة، مش هقدر.. مش هقدر أسامحك وأرجع زي الأول."
خرج أحمد وطلع بره ومبصش لحد. وبعدين سابهم ومشي.
الأم: "أخوكي ماله يا ابني؟"
محمد: "سيبيه يا ماما يقعد لوحده شوية، أكيد حنين لسه زعلانة منه."
دخلوا كلهم شافوا حنين واتطمنوا عليها وقعدوا معاها شوية، لكن هي كانت في عالم موازي ومش مركزة معاهم. وبعدين فضلت حماتها معاها ومحمد روح الباقي. وكانوا داخلين على المغرب.
وأحمد كان قاعد بره المستشفى، وبعدين دخل يطمن على حنين، وكانت مامته صلت بس حنين مش موجودة. قلق وقعد يدور عليها، بس لقاها طالعة من الحمام. راح لها بلهفة وسندها لعند السرير وهي فضلت ساكتة.
أحمد وهي بيملس على شعرها وهو مبتسم: "لو احتاجتي حاجة أنا هنا بره..". وبعدين باسها من جبينها وخرج.
الأم: "ها يا بنتي وبعدين مش كفاية كده؟"
حنين بصت لها شوية وبصت على الباب ومتكلمتش.
الأم: "طب أنا هروح أجيب لك أكل، أكيد جعانة، مش هتتأخر."
أحمد طلع قعد بره المستشفى، هو زعلان إنها مسامحتوش، بس مبسوط إنها موجودة: "مش مهم، المهم إنها خلاص جنبي، حتى لو مش سامحتني... الحمد لله، أحمدك يا رب."
": الحقيني يا أحمد."
أحمد: "إيه؟ في إيه يا ماما؟"
الأم: "روحت أجيب أكل لحنين ورجعت، ملقتهاش."
أحمد: "إيه..."
يتبع.
رواية حنين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم هايدي احمد
أحمد: يعني إيه مش لقياها؟ أمال راحت فين؟
جرى بسرعة ودخل المستشفى، وراح أوضتها ودور فيها كويس، وفي الحمام.
مامته جت وراه، وهو كان واقف في الأوضة ماسك راسه ومش عارف يعمل إيه.
بص لمامته: "ماما، لو ليكي يد في ده، تقوليلي. أنا بجد مبقتش مستحمل أي حاجة. فأرجوكي متعذبنيش."
الأم: "والله يا ابني ما أعرف راحت فين، ولا بكذب عليكي."
أحمد بص لها بقلق، وبعدين طلع بره في الطرقة وقعد يدور في كل ركن في المستشفى.
لحد ما وصل للباب الخلفي للمستشفى وخرج منه.
قعد يبص حواليه، وكان هيدخل، بس لمحها بتقوم من على كرسي الاستراحة وبتمشي براحة.
أحمد جرى ناحيتها بسرعة: "حنييين!"
حنين اتخضت لما سمعته، وبصت وراها بسرعة.
لقيته بيجرى عليها، وهي من صدمتها فضلت واقفة مش قادرة تتحرك.
أحمد جه ناحيتها ومسكها من كتفها وحضنها وهو بينهج ومغمض عينيه بخوف: "بتعملي فيا كده ليه يا حنين؟ أنا بجد قلبي معدش مستحمل. عشان خاطري متبعديش تاني."
بعد عنها وبصلها.
وهي بصت له بدموع: "أحمد، أنا مش هقدر أرجع معاك ولا أقعد هنا تاني. فلو سمحت سيبني أمشي."
أحمد: "تمشي تروحي فين وأسيبك إزاي؟ أنا مش هقدر أسيبك تبعدي عني تاني."
حنين: "بس ده اللي لازم يحصل. أنا وانت علاقتنا وقفت من لما خسرت ثقتك فيا وحبك. فمش هينفع نرجع تاني."
أحمد بص لها بدموع ومسك إيديها: "أنا عارف إني غلطت لما ما وثقتش فيكي، بس أوعدك مش هعمل كده تاني، وهسمعك قبل ما أحكم. أنا بجد آسف، بس حبي ليكي مقلش أبداً. أنا عمري ما بطلت أحبك."
حنين: "بجد؟ مبطلتش تحبني لدرجة إنك مكنتش بتبص في وشي؟ أنا مستحيل أسامحك. سامعني؟ لو سامحتك على شكك فيا وتقليلك مني، مش هنسى إنك خدتني بالغصب وحبستني. دول اللي مش ممكن أسامحك عليهم أبداً. انت جيت في يوم واحد دمرت كل الحب اللي حبيتهولك. بقيت واحد تاني غير أحمد اللي أعرفه."
أحمد: "أنا آسف على الأذى اللي سببتهولك. أنا عارف إني كنت ندل أوي، حتى أنا معرفتش نفسي. بس ده كله حصل في لحظة غضب. مقدرتش أشوف ده بعينيَّ إن حد ممكن يلمسك أو حتى يفكر فيكي غيري. الغيرة قتلتني، بقيت مش قادر أفكر حتى في الصح. أنا آسف يا حنين، سامحيني."
حنين: "طيب.. مش عايزني أسامحك؟ هسامحك بس بشرط."
أحمد فرح: "بجد هتسامحيني؟ موافق، إيه هو الشرط؟"
"ألو؟ أيوه يا هنا."
"هنا: أيوه يا حسن.. الحمد لله لقينا حنين."
"حسن: بجد لقيتوها؟ طب أحمد فين دلوقتي؟"
"هنا: هم دلوقتي في المستشفى."
"حسن: خير، فيه إيه؟"
"هنا: لا دي حنين تعبت بس شوية وراحت المستشفى، وأحمد وماما معاها هناك. بس الحمد لله بقت كويسة."
"حسن: طب الحمد لله. ولقيتوها فين؟"
"هنا بتوتر: كانت.. عند محمد أخويا."
"حسن: إيه؟"
حنين: "تطلقني وتسبني أمشي دلوقتي، وأنا هسامحك وهحاول أنسى ده كله. ومتقلقش عشان ابنك، مش هبعده عنك ولا هكرهه فيك، وهخليك تشوفه وقت ما تحب."
أحمد بص لها بصدمة: "بتقولي إيه؟ أطلقك؟ انتي بتطلبي مني المستحيل، وانتي مش حاسة؟ إذا وقت اللي حصل ولما كنت فاكرك بتخونيني مطلقتكيش، عايزاني أعملها دلوقتي؟"
حنين: "أيوه. انت معملتش كده عشان أفضل على ذمتك وتعمل فيا اللي انت عايزه؟ تذلني وتحبسني وتعذبني، صح؟"
أحمد: "انتي إزاي بتفكري كده؟ حطي نفسك مكاني كده. حد بعتلك صور ليا وأنا حاضن واحدة في مطعم؟ طيب هتثقي فيا لما أقولك إنه كان سوء تفاهم؟ وبعدين تبعتلك وتقولك إن جوزك كان معايا، وتبعتلك صور تانية لينا سوا؟ طيب قولي برضه إنها فوتوشوب ومش حقيقية. لكن افرضي لقيتي محادثة بيني وبينها على تليفوني وأنا بقولك معرفش جت إزاي على تليفوني؟ هتصدقي ردي؟ عليا؟ حطي نفسك مكاني كده واتخيلي ده، هتعملي إيه؟"
حنين فضلت تبص له وهي ساكتة.
أحمد: "ما تردي عليا." قرب منها ومسكها من كتفها. "أنا عارف إن تصرفي وقتها كان غلط لما ضربتك وأخدتك بالغصب، بس لو فكرتي فيها، ده لو واحد غيري كان زمانه رامي مراته في الشارع ومطلقها، وده بعد ما يضربها. لكن أنا مقدرتش أعمل كده أو حتى أفكر. أنا كل كلامي اللي كنت بقوله كان من غضبي ومن ورا قلبي. أنا كنت عايزك تخلفي عشان الطفل يربطك بيا ومطلقكيش حتى بعد اللي حصل. مكنتش قادر أتخيل إنك تبعدي عني. عايزة دلوقتي تبعدي؟ ده مستحيل يا حنين، مستحيل."
حنين خافت من نظراته ونبرته وحاولت تبعد عنه، بس هو مرضيش يسيبها: "أحمد، لو سمحت ابعد. إيدي وجعتني."
أحمد خفف قبضته عليها وأخد نفس وبصلها: "أنا مش هلومك إنك عايزة تبعدي، خصوصاً بعد ما شكيت فيكي وعاملتك وحش. بس صدقيني، أنا كان جوايا إحساس إنك مش كده، وإن فيه حاجة غلط. عشان كده فضلت وقتها أدور على الشخص ده عشان أعرف الحقيقة. لحد ما لقيته، ووقتها اتكشفت ريهام وفهمت كويس إيه اللي حصل. بس معقولة بعد كل اللي حصل واللي ريهام عملته، راحة تقعدي عندها؟ معقولة؟"
حنين: "أنا مكنتش قاعدة عندها، أنا كنت قاعدة عندك أخوك. أخوكي اللي حتى مسألنيش أو حتى سابني أبرر. بالعكس، صدقني من غير ما أتكلم. ده حتى لو كان قبل ما يكشف مراته. بس انت عملت إيه؟ حتى مسبتنيش أبرر. معقولة تنسى كل اللي بينا في لحظة ومتصدقنيش؟ حتى لو سامحتك دلوقتي ورجعت معاك، أضمن منين إنه مش هيتكرر تاني ومش هتشكي فيا تاني؟ اللي بيتعمل مرة بيتعمل ألف مرة."
أحمد مسك إيديها ونزل على ركبته كأنه بيطلب إيديها: "أوعدك إن ده مش هيتكرر تاني. صدقيني، التمسلي العذر يا حنين وحطي نفسك مكاني. أنا بجد آسف. كفاية الفترة اللي بعدتي فيها عني، أنا مش هستحمل بعدك تاني. طب لو مش عشاني، عشان ابننا؟ أرجوكي. طب معقولة هتسيبي ماما وهنا ومحمد والولاد؟ هتقدري تسيبى كل ده وراكي وتمشي؟ حنين..."
حنين كانت بتبص له ودموعها مالية عينيها ومش عارفة تعمل إيه. مقسومة نصين: نص بيقولها متسبيهوش، التمسيله العذر، ده حبيبك، إزاي هتقدري تبعدي عنه؟ والنص التاني بيقولها لا متصدقيهوش، أكيد لو سامحتيه هيجي عليكي تاني، وانتي مش ضامنة وقتها ممكن يأذيكي إمتى وإزاي.
أحمد: "اديني فرصة واحدة وصدقيني هصلح كل ده. اعتبريها صفحة جديدة لينا، وإني بطلب إيدك من جديد، وإن ده أول جوازنا. وصدقيني هتشوفي حد تاني خالص."
حنين كانت بتكابر عشان متضعفش قدامه وتترمى في حضنه وتقوله إنها مسامحاه. بصت له وهو بيبص لها بدموع وندم.
مسحت عينيها: "طيب. مسامحاك، وهار.جع معاك."
أحمد مصدق سمع ده منها وقام بسرعة حضنها: "بجد؟ انت سامحتيني وهترجعي معايا؟"
حنين بعدت عنه وبصت له: "بس متستناش مني حاجة. أنا هرجع معاك عشان البيبي بس، وهفضل جنبك واعتبر دي فترة نقاهة، يعني هتسيبلي الباب مفتوح لو غلطت معايا تاني. صدقني أنا مش هستنى وهمشي، وساعتها متستناش إني أرجع."
أحمد بص لها شوية وقرر إنه يوافق: "المهم إنها هترجع معاه تاني، وبعدها هيقدر يصالحها. على الأقل تبقى جنبه."
"انت مش هتروح لأحمد وحماتي؟"
محمد بص لها بضيق: "لا، هم هييجوا بكرة إن شاء الله ومش محتاجني هناك."
"يعني حنين بقت كويسة؟ الحمد لله."
محمد بص لها بسخرية: "آه، بقت كويسة الحمد لله."
سابها وخرج. قعد في الصالة عشان ينام، لأنه من وقت اللي حصل وهو بينام في الصالة.
ريهام قعدت تفرك في إيديها وقررت تطلع وراه.
كانت مكسوفة وبتمشي بخطوات بطيئة وهي مرتبكة: "هو أنا ممكن أتكلم معاك شوية؟"
محمد بص لها بقلة حيلة: "عايزة إيه يا ريهام؟ قولي."
ريهام: "انت لحد إمتى هتفضل تتجاهلني يا محمد وتعاملني كده؟"
"محمد: بعاملك إزاي؟"
"ريهام: طول الوقت بتعتبرني مش موجودة، وبتتجاهلني، وبتتعصب عليا من أقل حاجة، وبقيت بتكرهني."
محمد ضحك بسخرية: "عايزاني أعاملك إزاي يا ريهام؟ قوليلي أعاملك إزاي بعد اللي عملتيه؟ لما ألاقي مراتي سايبة بيتها وجوزها وولادها وبتخطط إزاي توفق راسين في الحلال على حساب مين؟ على حساب خراب بيت أخويا؟ بتخطط إزاي تخرب بيوت الناس؟ عايزاني أقولك إيه؟ أصفقلك وأقولك برافو برافو يا ريهام، خليتي أخويا يشك في مراته وكنتي هتخليه يطلقها. برافو، لأ وكمان خليتي مراته تسيب البيت وتمشي؟ صح؟ ده اللي كنتي عايزاني أعمله؟"
ريهام كانت بتسمعه والدموع في عينيها، وجت قعدت قدامه على الأرض: "أنا عارفة إن اللي عملته ميتتغفرش، وإن مبيعملش كده غير خرابين البيوت. بس انت تعرفني كويس من قبل ما نتجوز حتى، إن عمري ما بصيت لحد، ولا حقّدت على حد، ولا حتى كرهت حد من غير سبب. معرفش أنا بقيت كده ليه، وبقيت بغير وأحقد على غيري. أنا بجد مش عارفة أنا وصلت لكده إزاي. سامحني. أنا اتأسفت لحنين وطلبت منها تسامحني. صدقني أنا بدأت أتغير."
محمد بص لها بسخرية: "بعد إيه؟ بعد ما فرقتيهم وخليتي كل واحد في حتة، جاية عايزانا نسامحك إزاي بس؟ أنا كنت ساكت الفترة اللي فاتت، بس على ما الأمور تهدى ومشكلتهم تتحل. ودلوقتي هبدأ أحل مشكلتي."
ريهام بخوف: "قصدك إيه؟"
محمد: "قصدي نتطلق يا ريهام. ده هو الحل. ومتخافيش، أنا مش هحرمك من ولادك ولا هاخدهم منك، برغم إن بعد اللي عملتيه المفروض أخاف عليهم وأبعدك عنهم. بس لو اتغيرتي فعلاً، هسيبك قريبة منهم."
ريهام: "لا، عشان خاطري بلاش الحل ده يا محمد. أرجوك صدقني، أنا فعلاً اتغيرت ومش هعمل حاجة زي دي تاني. وهطلب من حنين وأحمد تاني يسامحوني، ومن حماتي. وهاخد بالي منك ومن ولادنا، بس بلاش الحل ده. أنا مقدرش أبعد عنك ولا عن الولاد. أرجوك فكر تاني."
محمد: "قولتلك يا ريهام، لو اتغيرتي فعلاً مش هبعد الولاد عنك. لكن أنا، انسيني يا ريهام."
سابها وقام، وهي مسكت رجله واترجته عشان يتراجع عن قراره، بس هو رفض وسابها بتعيط بحرقة ودخل أوضة ولاده. وهو بيطمن إنهم نايمين، وقرب طبع قبلة على جبين كل واحد منهم. وبعد وهو بيبص لهم بحزن على قراره اللي أخده. وقرب ونام جنب ابنه وهو بيفكر هيعمل إيه.
أحمد خد حنين ودخلوا المستشفى، وراح الأوضة اللي هي كانت قاعدة فيها، وقابل مامته هناك. وأول ما شافت حنين، جريت عليها وحضنتها وقالت لها: "إيه؟ كنتي فين يا حبيبتي؟ روحت فين؟ أنا روحت أجيب الأكل ولما رجعت ما لقيتكيش."
حنين بصت بتوتر لأحمد ورجعت بصت لحماتها وقالت لها: "أصل اتخنقت من الأوضة وطلعت بره عشان أشم شوية هوا. معلش عشان قلقتك عليا. أنا هروح إمتى؟ أنا زهقت من المستشفى دي."
أحمد: "بكرة إن شاء الله الدكتورة هتكتبلك على خروج، بس سايبك النهاردة تحت المراقبة زيادة أمان."
حنين أومأت براسها وبعدت نظرها عنه.
الأم: "خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك. تعالي ارتاحي، زمانك تعبانة. والأكل أهو."
راحت حنين وقعدت على السرير، وأحمد كان بيساعدها. مامته ابتسمت، وبعدين جابت لها الأكل وقالت لأحمد يأكلها على ما تصلي العشا.
أحمد خد الأكل وهو ساكت، وكان هياكلها بس هي وقفته: "لا، ملوش لزوم. أنا أصلاً مش جعانة."
أحمد: "مينفعش، انتي لازم تاكلي عشان تتغذى، ولا نسيتي إن فيه روح جواكي وعايزة تتغذى؟"
حنين بصت له شوية: "طب خلاص، أنا هاكل لوحدي."
جت تاخد منه المعلقة، بس هو مرضيش: "أنا اللي هاكلك، متتعبيش نفسك، انتي يلا."
حنين: "مش لازم تأكلني، أنا عارفة آكل لوحدي."
أحمد: "من غير نقاش، يلا افتحي بوقك."
حنين بصت له بضيق، وأحمد فتح بوقها وأكلها غصب عنها. وقعد يأكلها وهو مبسوط إنها متجاوبة معاه وبدأت تاكل.
بعد شوية، حنين حست بحاجة غريبة ومقدرتش تاكل. وقامت بسرعة وحطت إيديها على بوقها وراحت الحمام تحت نظرات القلق من أحمد، اللي ساب الأكل وقام وراها بسرعة يشوف مالها: "حنيين، مالك؟ فيه إيه؟ انتي كويسة؟"
كانت حنين بتستفرغ الأكل اللي أكلته بتعب، وهي مش قادرة تقف.
وأحمد راح لها وسندها وقعد يغسلها وشها ويرجع لها شعرها ورا، وهي بتحاول تاخد نفسها. وبعدين شالها وأخدها على السرير عشان ترتاح.
أحمد: "أجيبلك ميه؟"
حنين: "لا، لا مش عايزة. أنا كمان شوية وهبقى كويسة."
أحمد: "طب أجيب الدكتورة تشوف مالك؟"
حنين: "لا، ده طبيعي. أنا من أول الحمل وأنا كده."
أحمد: "طب خلاص ارتاحي شوية وبعدين تبقي تاكلي."
أحمد غطاها وفضل جنبها بيملس على شعرها لحد ما نامت. باسها من جبينها وكان طالع، بس مامته قابلته. وهو اتفاداها وكان هيخرج، بس ندهت عليه: "أحمد، استنى."
أحمد: "ماما، لو سمحتي أنا مش عايز أتكلم خالص، وكفاية اللي أنا فيه."
الأم: "أنا عارفة إنك زعلان مننا، بس صدقني ده كان الحل الصحيح. دي بنت ناس في الآخر، وأنا مقدرش أغصبها على حاجة هي مش عايزاها. طالما مش عايزة، يبقى خلاص. انت عايز أهلها يقولوا إيه؟ حابسين بنتهم؟ عشان كده سبتها على راحتها. ده الحمد لله إننا أقنعناها تقعد عند أخوك، وإلا كان زمانا مش عارفين هي فين. اسمع مني يا ابني وفكر كويس في اللي قولته."
أحمد بص لها شوية، وبعدين سابها وطلع قعد بره المستشفى.
بيفكر في كل اللي حصل النهاردة. قاطع تفكيره إيد اتحطت على كتفه. بص وراه، لقى حسن، فابتسم. وحسن حضنه وربت على كتفه.
وأحمد حس كأنه لقى مخرج المتاهة اللي هو فيها، لما لقى صاحبه جنبه دلوقتي.
حسن: "حمد الله على سلامتها. الحمد لله إنك لقيتها. بص ولا الفيلم الهندي ها؟"
أحمد ابتسم وفضل ساكت.
حسن: "إيه يا ابني؟ مضايق ليه؟ أنا عارف إنك زعلان عشان كانت عند ريهام، بس قول الحمد لله إنها كانت كويسة ومحصلهاش حاجة. مش ده اللي كنت عاوزه؟"
أحمد: "فعلاً، أنا بحمد ربنا إنها كانت كويسة، بس اللي مضايقني إنها كانت جنبي كل ده ومشفتهاش. لأ، وكمان أخويا وأمي يكونوا عارفين مكانها وشايفني بتعذب وما يقولوليش."
حسن: "بص، هي حاجة تضايق فعلاً، بس يمكن حنين هي اللي قالت لهم مش يقولوا لك. وبصراحة، هما صح. افرضي جم قالوا لك وحنين زعلت ومشيت تاني، والمرة دي بقى مش هنلاقيها بسهولة."
أحمد: "فعلاً، ده اللي كانت هتعمله. ما هي عملته النهاردة."
حسن: "بجد؟ وبعدين إيه اللي حصل؟"
أحمد حكى لحسن كل اللي حصل مع حنين. وقرارها. ونصحه إنه يهدى ويسيب الوضع زي ما هو، وإن ده أحسن ما تتطلق منه. وأحمد واقف، وقعدوا يتكلموا سوا. وحسن بيخفف عنه. وفضل معاه.
(يا بخت اللي ليه صاحب جدع وقت الوجع يلاقيه)
تاني يوم، حنين فاقت وحماتها جهزت حاجتها.
وأحمد خد حسن وراح لها.
حسن: "حمد الله على سلامتك يا حنين."
حنين: "الله يسلمك يا حسن، تسلم على مجيك."
حسن: "لأ، ده لازم آجي. مقدرش. المهم إنك بخير."
بعد شوية، أحمد جاب الدكتورة عشان تتطمن على حنين قبل ما تخرج.
"تمام، لا، عال أوي يا حنين. بقيتي أحسن بكتير عن امبارح. الحمد لله. أنا هكتبلك على شوية فيتامينات، وبعد كده ابقي تابعي مع الدكتورة بتاعتك عشان الحمل. بس أهم حاجة يا جماعة تبعدوا عنها أي توتر أو ضغط نفسي. لو سمحتم. وحمد الله على السلامة مرة تانية."
الأم: "إذنك معاكي يا حبيبتي. تسلمي. يلا يا بنتي قومي خلينا نمشي. هتقدري تمشي ولا أحمد يشيلك؟"
حنين بصت بصدمة: "لا، لا. أنا كويسة، هقدر أمشي."
نزلت من على السرير ولسه هتقف كويس، لقت أحمد شالها وخرج بيها. وهي في صدمتها: "إيه اللي بتعمله ده؟ نزلني! أنا قادرة أمشي على فكرة."
أحمد بص لها وكمل ومردش عليها.
حنين اتضايقت: "أنا بكلمك على فكرة."
أحمد ابتسم لها: "ده أسعد يوم في حياتي إنك بتكلميني. كملي، أنا سامعك."
حنين اتغاظت ومردتش عليه. وهو ضحك عليها. وبعدين ركبها العربية وركب هو ومامته. وحسن ركب عربيته وراح وراه.
"أيوه يا ماما، جايين. طب حنين هتقعد فين؟ بجد يعني اتصالحوا هي وأحمد؟ طب تمام، أنا هطلع أجهز السرير فوق وأقول لمحمد. تمام، باي."
طلعت هنا خبطت على باب محمد وريهام، اللي فتحتلها. وأول ما شافتها قلبت وشها: "احم، قولي لمحمد إن أحمد وماما وحنين جايين في الطريق."
ريهام: "بجد؟ طب الحمد لله."
استغربت هنا من رد فعلها: "طيب، أنا همشي أنا."
ريهام: "رايحة فين؟ تعالي ادخلي بس يا هنا ونستنى حنين."
هنا بإستغراب: "لا، أنا هروح عشان أجهز الأوضة لحنين. ونبقى نستناها."
ريهام: "طب أنا هساعدك لو معندكيش مانع."
هنا: "لا، لا ملوش لزوم. قولي انتي بس لمحمد على ما الجماعة يوصلوا. سلام."
راحت هنا شقة أحمد وفتحتها وهي في ذهول من تصرفات ريهام: "يا ترى واقعة على دماغها ولا إيه؟ ههه."
وصل أحمد وحسن وراه. نزل من العربية وفتح الباب اللي ورا ناحية حنين. وهي نزلت، وأول ما نزلت هو شالها ودخل بيها البيت: "انت ليه بتغفلني كل مرة؟ قولتلك أنا كويسة وقادرة أمشي. نزلني."
أحمد وهو بيطلع على السلم: "لأ، السلم طويل عليكي. وبعدين خدي من ده كتير، من هنا لحد ما تولدي راحة تامة وبس. مفيش حركة، مفيش ضغط، فيه راحة بس."
حنين بصت له وهي بتتحكم في نفسها عشان متبتسمش، وبتحاول تلبس الوش الخشب قدامه.
أخدها أحمد ولسه هيفتح الباب، هنا فتحتله بإبتسامة: "حمد الله على السلامة."
حنين: "الله يسلمك يا هنا. بصت لأحمد.. مممكن تنزلني بقى؟ كفاية كده."
أحمد مردش عليها ودخلها الأوضة. وأول ما دخلوا اتفاجئوا باللي هنا عاملاه في الأوضة. كانت مزيناها وحاطة فيها ورد وبلالين، والزينة عليها "Welcome".
حنين اتفاجئت من شكلها وابتسمت وشكرت هنا على اللي عملته.
أحمد خد حنين وحطها على السرير وقالها ترتاح، وبعدين سابها وراح يفتح الباب عشان ينادي حسن، بس اتفاجأ لما لقى محمد في وشه. وريهام جاية وراه.
بصلهم بجمود وسابهم ونزل. محمد نزل وراه. وريهام اتكسفت تدخل جوه لحنين عشان هتكون غير مرغوب فيها، فقررت ترجع تاني.
نزل أحمد يقابل حسن وقعد معاه عشان يتكلموا شوية في الشغل، وحسن يستغل الفرصة ويحاول يقرب معاد الفرح.
قاطعهم محمد: "أحمد، أنا عايز أتكلم معاك شوية."
أحمد: "اتكلم يا محمد. مفيش حد غريب، ده حسن."
محمد: "بص، أنا غلطان، بس مكنش عندي اختيار تاني. كنت عايزني أعمل إيه لما شوفت حنين مصممة إنها تمشي بليل، ومكنتش هترضي تقعد عند ماما لأنها كانت عايزة تبعد عنك. فأنا واجبي إني أساعدها لأنها زي أختي. مقدرش أجبرها على حاجة وأقعدها غصب عنها، وهي ملهاش ذنب.
حسن بص لأحمد بمعنى يسامحه، لأن اللي عمله صح.
محمد: "أنا غلطان إني مقلتلكش، بس انت مكنتش هتسيبها، وخصوصاً وهي قريبة منك. بس غصب عني أنا آسف يا أخويا."
أحمد قام: "خلاص يا محمد، متتأسفش. انت كان معاك حق. أنا فعلاً مكنتش هسيبها لو كنت عرفت. والحمد لله إنها كانت عندك، على الأقل كده كنت هكون مطمن عليها."
محمد حضنه: "انت قبل ما تكون أخويا، انت ابني. وأنا عارفك كويس، وأقدر أحس بيك. إن شاء الله هتتحل."
حسن: "خلاص يا جماعة كده هتخلوني أعيط. ههه."
بعد أحمد عن محمد وهم بيضحكوا، وقعدوا يتكلموا. وحسن فتح موضوع الفرح وأصر عليهم يوافقوا، وخصوصاً أحمد.
أحمد: "يابني، انت دوبك لسه خاطب. فرح إيه بس؟"
حسن: "والنبي بلاش انت. وبعدين أنا قولت أتخطب الأسبوع الجاي. ما على مهلنا يعني، أما العروسة تجهز حاجتها ونظبط حالنا، وعلى مهلنا."
محمد: "خلاص خلاص. عندي دي، ومتقلقش."
حسن: "حبيبي! أخيراً حد واقف معايا في العيلة دي."
قعدوا يضحكوا، ووعدوه يفكروا في الموضوع ويسألوا مامتهم وهنا.
"ها، يعني اتصالحتم؟"
حنين: "لأ، لسه.. مش قادرة برضه يا هنا. مش قادرة أصفى."
هنا: "أنا عارفة إنه غلط معاكي كتير، بس والله العظيم بيحبك. مش عشان أخويا، بس لو كنتي تشوفي الفترة دي كان صعبان علينا أوي من حالته. صدقيني بيحبك أوي، وانتي عارفة. حتى لو مكنش عرف الحقيقة وانتي بعدتي عنه، كانت دي برضه هتبقى حالته. ادي نفسك فرصة بس."
"هسيبك أنا عشان ترتاحي، وابقى أطلع أنا وماما بعدين. ماشي؟ يلا سلام."
حنين: "مع السلامة يا حبيبتي."
سابتها هنا، وهي فضلت تفكر في اللي قالته.
بعد شوية، سمعت صوت الباب. وكان أحمد دخلها: "إيه ده؟ منمتيش ليه؟ هنا أكلت دماغك من الكلام."
حنين: "لأ، أنا بس مش عايزة أنام."
أحمد: "طب عايزة إيه وأنا أجبهولك؟"
حنين: "مش عايزة حاجة. متتعبش نفسك."
أحمد قرب منها وقعد جنبها على السرير، وهي اتوترت من قربه. مسك إيديها وبصلها: "تعرفي؟ أنا مش قادر أوصف فرحتي برجوعك دلوقتي. حاسس إن الدنيا كلها بين إيديا دلوقتي. وأوعدك إني همحي كل اللحظات الوحشة اللي مرينا بيها، ومش هسيب غير لحظات وذكريات حلوة."
حنين بصت له شوية، وبعدين سحبت إيديها وهي متوترة. وهو حس بيها ومرضيش يضغط عليها. وقام أخد هدوم ودخل ياخد شاور. وحنين فضلت متلخبطة بين أفكارها ومش عارفة تتصرف إزاي.
بعد شوية، خرج أحمد وهو بينشف شعره، وبعدين راح لها وقعد على السرير ونام على رجليها. وهي اتخضت لما شافته جاي عليها، بس أخدت نفس براحة لما نام على رجليها وهو بيحاول ينام. وأخد إيديها وحطها على شعره: "تعرفي؟ أنا عرفت دلوقتي ليه كنت بشم ريحتك جنبي طول الوقت، وفي كل الشقة. عرفت إنك كنتي بتيجي تشوفيني، وكنت بكذب نفسي وأقول إزاي هتيجي، ده مستحيل. بس دلوقتي اتأكدت إني مكنتش بحلم."
أخد إيديها وباسها، وبعدين غمض عينيه ونام. وحنين بتلعب في شعره وهي مبتسمة على شكله وهو نايم، وقد إيه وحشها تشوفه بالقرب ده من زمان.
عدى على أبطالنا فترة، والفترة دي حنين كانت في الشهر التالت من الحمل، وأحمد كان بيهتم بيها أكتر من الأول، ومتابع حملها ومواعيدها مع الدكتورة، وبيحاول على قد ما يقدر يخليها تسامحه. بس هي كانت بتصد. وجاب لها تليفون جديد بدل اللي كسره عشان يتطمن عليها.
لحد ما جه في يوم، كان أحمد في الشغل، وكان طول الوقت بيتصل يطمن عليها. قفلت معاه حنين وراحت تجيب قميص من قمصانه وقعدت تشمه وترش البرفان بتاعه. ومكنتش مستوعبة هي بتعمل إيه. فدخلت سألت عن الحالة اللي هي فيها دي من فترة الحمل، ولقت إن طبيعي ده يحصل للست الحامل.
فضلت حنين تستنى أحمد لحد ما جه من الشغل.
أحمد: "مساء الخير. عاملة إيه يا حبيبتي؟"
حنين بإرتباك: "كويسة الحمد لله."
أحمد قرب وقعد جمبها: "أكلتي كويس؟"
حنين: "أيوه. نزلت أكلت مع ماما وهنا."
أحمد: "نزلتِ تحت على السلم ليه؟"
حنين: "أمال هنزل على إيه؟ ما أكيد على السلم."
أحمد: "بس السلم.. لأ؟ افرضي حصلك حاجة ووقعتي عليه."
حنين: "لأ، مش للدرجة دي. مش لدرجة أقع عليه. ده خيالك واسع أوي."
أحمد: "أنا بس قلقان عليكي، وكل الافتراضيات موجودة. عموماً، المهم إنك كويسة. أنا هدخل آخد شاور وجاي."
دخل أحمد ياخد شاور، وحنين حست بالنعاس ودخلت عشان تنام. بعدها أحمد خرج من الحمام واتفاجأ لما لقاها نايمة، لأنها بقت بتنام كتير أوي الفترة دي. راح عندها. واتأكد إنها نايمة وباس جبينها وقعد يتأمل فيها. وبعدين باسها من خدها بوسة طويلة، وبعدين قرب منها أكتر وطبع بوسة على شفتيها برقة، وبدأ يتعمق فيها.
اتململت حنين وفتحت عينيها واتصدمت لما شافت أحمد، وهو بعد عنها علطول وهو بياخد نفسه: "أنا.. أنا آسف. ده غصب عني. أنا... بس."
اتفاجأ لما حنين شدته من هدومه وبوسته. أحمد الأول كان مصدوم، بس بدأ يبادلها برقة وهو بيقرب منها أكتر ويتعمق أكتر. وكانت هذه المرة الأولى لهم بعد مدة طويلة من الفراق.
تاني يوم، صحيت حنين وهي مبتسمة والشمس جت عليها. وحست بحاجة صلبة وهي بتفرد دراعاتها، فبصت جمبها لقت أحمد. اتصدمت وفركت عينيها وبصت له كويس، وبعدين بصت لهيئتهم وركزت عشان تعرف اللي حصل.
صحى أحمد على صوت صويت، فقام مفزوع وبص حواليه لقى حنين قاعدة بتعيط: "أعععع! يا كداب! يا غشاش! انت عملت فيا إيه؟"
أحمد بص لها بصدمة: "أنا... عملت فيكي إيه بس؟"
حنين: "تقدر تقولي إحنا عاملين كده ليه؟ إيه اللي حصل بالضبط؟"
أحمد: "هيكون إيه اللي حصل؟ حصل زي ما بيحصل بين أي زوجين. يعني مش لازم تعيطي وتخافي كده."
حنين عيطت أكتر: "أااععع! يا كدااب! ضحكت عليا! قولي شربتني إيه ها؟ أنا مش فاكرة حاجة."
أحمد خبط راسه بقلة حيلة: "هكون شربتك إيه بس؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ انتي اتجننتي؟" قرب منها ومسك وشها. "يا حبيبتي والله ما عملت حاجة غصب عنك. انتي زعلانه إن ده حصل بينا؟ هو أنا مش جوزك برضه؟"
حنين بدموع: "بس.. البيبي.. هيحصل فيه إيه دلوقتي؟"
أحمد ضحك على طفولتها: "متخافيش مش هيحصله حاجة. وبعدين الدكتورة مش قالتلك إن ده عادي يحصل؟"
حنين: "أيوها."
أحمد: "طب قلقانة ليه بقى؟ متقلقيش خلاص. قومي يلا ناخد شاور وفوقي كده عشان ننزل تحت، زمان حسن جاي."
حنين: "ليه؟ فيه حاجة مهمة؟"
أحمد: "أيوه، جاي عشان نتفق على كتب الكتاب."
حنين بفرحة: "بجد؟ كتب الكتاب الأسبوع ده؟"
أحمد: "أيوه. قومي تعالي يلا."
أحمد شالها وهي اتكسفت: "احم، أنا هعرف أمشي. نزلني. ثم ادخل انت الأول وأنا بعدك."
أحمد: "لأ والله ما يحصل. ده اليوم ده هيتكتب في التاريخ. هه."
حنين ضربته على كتفه: "متنساش إنك ضحكت عليا."
أحمد: "أنا؟ أمال مين اللي شدني امبارح وباسني بالغصب أنا برضه؟"
حنين أول ما سمعته شهقت من الصدمة: "ااع! لأ، انت كداب. أنا معملتش كده."
أحمد: "أمال مين اللي عمل.. ده بس عشان كنتي منعوسة مش فاكرة حاجة. بس بصراحة كنتي جامدة. وغمزلها."
حنين اتصدمت وهزت رجليها عشان ينزلها وضربته وهي بتصوت: "نزلنييييي!"
أحمد قعد يضحك عليها: "خلاص خلاص، اهدى بقى."
خدها الحمام ونزلها في البانيو، وهي بتعيط.
مسك وشها بين إيديه: "فيه إيه بس بتعيطي ليه يا حبيبتي؟"
حنين بدموع: "أنا.. فعلاً عملت كده."
أحمد: "يا حبيبتي، قولتلك ميت مرة أنا جوزك. فيه إيه؟ هي أول مرة يعني؟ مكسوفة مني معقولة؟ وبعدين ده عشان هرمونات الحمل اللي بتعمل كده. ثم انتي زعلانة عشان أنا جيت جنبك يعني؟ مش عايزاني؟"
حنين بصت له بدموع وهزت رأسها. وهو ضحك على حركتها وحضنها ومسح دموعها: "خلاص اهدى يلا ناخد شاور وبعدين ننزل. باسها من جبينها ومسح دموعها، وهي ابتسمت له.
خلصوا ونزلوا تحت وحسن جه وقعد معاهم عشان يحددوا كتب الكتاب ويتفقوا هيعملوا إيه. وهنا كانت مبسوطة وحنين جنبها. واتفقوا على كل حاجة.
وجه يوم كتب الكتاب، وهنا كانت مبسوطة جداً. وتم عقد القران وبقت على ذمته. ومحضرش كتب الكتاب غير العيلة واخت حسن وولادها. وبعد ما خلصوا.
"حسن: طب يا جماعة ممكن بقى آخد هنا ونخرج."
"أحمد: تاخدها فين؟ مفيش خروج."
"حسن: مييين؟ ليه؟ مش دي مراتي ولا إيه؟"
ضحكوا كلهم على شكل حسن.
"أحمد: خلاص بهزر معاك. اهدى، خدها واخرجوا."
"حسن: طب الحمد لله."
"أحمد: وتاخد مريم معاك وسلمى والولاد بالمرة؟"
"حسن: ما آخد العيلة كلها؟ اتفضلوا معانا يا جماعة."
"أحمد: الله! أمال هآمن عليها معاك انت؟ أنا إيش ضمني إنك هتخرجها بس.. ده أنا حافظك."
"حسن: احم، هو مش بالظبط يعني. بس متقلقش مش هعمل حاجة كده ولا كده."
"محمد: بالظبط. مفيش خروج لوحدكم."
"حسن: والنبي يا حماتي، وافقي انتي."
"الأم: خلاص بقى يا ولاد، خليهم يخرجوا. متنكدوش عليهم. يلا يا حسن خدها وامشوا بسرعة قبل ما يغيروا رأيهم."
"حسن قام بسرعة وأخد هنا من إيديها وهي بتضحك، وخرج بسرعة: مع السلامة يا جماعة، هتوحشونا."
"أحمد: براحة عليها يلا.. شوفتواا.. يتشك فيه ولا لا."
ضحكوا كلهم على تصرفات حسن المجنونة. وقعدوا يتكلموا سوا. وبعدها أحمد خد حنين من إيديها: "يلا يا حبيبتي عشان معاد الدوا بتاعك وترتاحي شوية."
حنين: "بس أنا مش عايزة أطلع دلوقتي، خلينا شوية."
أحمد: "مينفعش. انتي تعبتي النهاردة ولازم ترتاحي. يلا."
طلعت معاه بقلة حيلة. ومحمد أخد مريم وولادها وراح يوصلهم. وفضلت ريهام تحت مع حماتها، وكانت قاعدة مهمومة لأن محمد قرر خلاص يطلقها. بس بعد فرح هنا.
حماتها أخدت بالها وراحت لها: "فيه إيه يا بنتي؟ مالك كده؟"
ريهام بصت لها ومقدرتش تدراي، ودموعها خانتها ونزلت.
حماتها أول ما شافتها كده، أخدتها في حضنها وقعدت تطبطب عليها: "مالك بس يا بنتي؟ ده وقت زعل. ده وقت فرح الناس بتفرح وانتي بتزعلي."
ريهام حضنتها: "أفرح إزاي بس؟ محمد مش راضي يسامحني يا ماما. ده حتى حنين سامحتني وهو لا. أنا والله اتغيرت واتأسفت منه كتير، وهو برضه مش راضي يسامحني ومش عارفة أعمل إيه."
حماتها: "آه، ادعي ربنا يا ريهام. ادعيله يحسن الحال. محمد مضايق بس عشان أخوه، ما انتي عارفة إنه بيحب أحمد زي ابنه. فلما يلاقي أخوه بيتأذى ومن مراته، فدي بالنسبة له صدمة. وبيحاول يطلع منها. أنا متأكدة إنه بيقولك كده من ورا قلبه. ما انتي عارفة إنه بيحبك وصعب يكرهك بالساهل. بس اديله وقت يا حبيبتي، وكل حاجة هتتحسن. بس انتي اهدى كده وروقي، وخذي بالك من نفسك ومن ولادك يا بنتي. ربنا يهديكم ويصلح حالكم."
ريهام ارتاحت لما سمعت كلامها: "هو أنا إزاي مكنتش شايفة حنيتك دي؟ أنا كنت فاكرة إنك بتحبي حنين بس، وإنك مش طيبة كده. بس الظاهر إني كنت عمية عن كل حاجة ومش شايفة الحلو. أنا فعلاً مـحـمـدتـش ربنا واستاهل اللي يجرالي."
الأم: "متقوليش كده يا حبيبتي. أنا بحبكم كلكم والله، ومبفرقش بينكم. بس عتبت عليكي عشان انتي كنتي بتتبتري فعلاً يا بنتي. بس طالما فوقتي، صلحى كل ده وحاولي متيأسيش أبداً. سمعاني؟ يلا قومي، اطلعي."
"تعرفي؟ أنا مش مصدق نفسي. انتي بقيتي مراتي على سنة الله ورسوله. ده أحلى يوم في عمري."
هنا: "وأنا كمان مش مصدقة ومبسوطة أويي."
حسن: "ربنا يقدرني وأجعلك مبسوطة طول الوقت يا حبيبتي."
هنا بكسوف: "قلت إيه؟"
حسن: "حبيبتي، انتي من النهارده بقيتي حبيبتي ومراتي، وقريب أم عيالي."
مسك إيديها وباسها وهو بيبص لها بحب: "ياااه، أنا مش مصدق إني ماسك إيدك دلوقتي. بصي كده، يمكن إخواتك يطلعوا من أي حتة. أنا مش مطمن لهم."
ضحكوا الاتنين سوا وكملوا سهرتهم وهم بيتعشوا، وبعدين حسن وصلها البيت: "الود ودي كنت خدتك على بيتي. مكنتش جبتك هنا تاني."
هنا: "المرة الجاية بقى إن شاء الله."
حسن: "يلا، هنقعد نستناها بقى المرة دي."
قرب منها وباسها من جبينها، ولسه هيحضنها: "الله الله الله! بتعملوا إيه يا حلوين؟"
هنا بصدمة: "أحمد!"
"ما نجيب لكم اتنين لمون بالمرة، منك ليها."
"حسن: محمد!"
"هنا: أنا معملتش حاجة، ده هو الـ..."
أحمد مسك حسن: "أيوه، هو. انت عملت إيه بقى؟ أنا مش قايلك تخرجوا بس؟ إيه اللي بتعمله ده؟"
حسن: "مراتي يا ناس، هكون بعمل إيه يعني؟"
أحمد: "لأ يا حبيبي، الكلام ده لما يتم الفرح كده إن شاء الله."
محمد: "وكل الناس تعرف إنها مراتك. يلا يا هنا، انزلي."
هنا: "حاضر، حاضر نازلة."
حسن: "ماشي، مردودالكم إن شاء الله."
أحمد بضحك: "تعيش وتاخد غيرها. يلا، سكة السلامة."
مشى حسن وهو متغاظ من عمايل أخوات هنا، وهم مبسوطين من اللي عملوه.
عدى فترة، وكانت هنا بتجهز حاجات الفرح، وحنين بتساعدها هي وسلمى وريهام. أيوه ريهام، لأنها من بعد اللي حصل اتغيرت وفهمت اللي حواليها كويس، وإن هي اللي كانت فاهمة غلط. وكانت طول الفترة دي بتحاول ترضي محمد حتى لو هيطلقها. أما حنين، فكانت بتتابع كل يوم حملها وبتحاول تتأقلم مع هرمونات الحمل والوحم.
"أحمد! أحممممد!"
"أحمد: إيه؟ فيه إيه؟ بتولدي ولا إيه؟ مالك؟"
"حنين: أوه، إيه؟ وأنا في آخر الرابع؟ لأ، أنااا..."
"أحمد: مالك؟ قولي."
"حنين: أنا عايز تين شوكي."
"أحمد: تييين إيه؟ وده أجيبه منين دلوقتي؟ انتي عارفة إحنا إمتى يا حنين؟ الساعة داخلة على ٣ الفجر."
"حنين: أنا مالي بقى؟ اتصصرف. أنا عايز تين دلوقتي."
"أحمد: يعني يرضيكي بنتنا تطلع مشوكة؟"
"حنين: مين اللي قالك كده؟ وبعدين انت واثق كده ليه إنها بنت؟ ما يمكن ولد."
"أحمد قرب منها ومسك إيديها: إحساسي بيقولي إنها بنت، وهتطلع شبهك كمان. ولسه هيبوسها."
"حنين: أحمد، مش وقته. أنا عايز تين ودلوقتييي."
"أحمد: ياربي على الفصلان. حاضر، هجبلك بس بكرة."
"حنين: هو إيه اللي بكرة؟ مش هقدر استحمل. لأ. ثم انت بقيت بخيل ومبقتش تحبني، أنا عارفة. ده اللي هتبقى واحد جديد وهتعملي كل اللي عايزاه انت وحش."
"أحمد: أنااا بخيل ووحش ومش بحبك؟ والعشروميت مرة اللي نزلتهم في نص الليل عشان خاطرك؟"
"حنين: اااع! وكمان بتذلني عشان نزلتك عشروميت مرة عشان بتوحم؟ اااع! انت مش بتحبني.. يعني عايز البنت يطلع لها تينابه في وشها؟ انت أب شرير."
"أحمد: بسسسس! تعالي ننزل وهجبلك اللي انتي عايزاه."
حنين فرحت وصقفت بإيديها: "بجد؟ هننزل؟ يلااا بسرعة."
أحمد ضرب رايه بقلة حيلة وأخدها ونزلوا عشان يجيبوا التين، ودوروا عليه في كل الأماكن اللي مفتوحة والحمد لله لقوه. وبعدين رجعوا البيت. وفضل أحمد على الحال ده.
لحد ما أخدها للدكتورة عشان يعرفوا جنس المولود، وطلعت بنت. وأحمد كان مبسوط أوي هو وحنين.
وروحوا قالوا للعيلة وفرحوهم. وكانت حنين كل مادة بطنها بتكبر وحركتها بتقل. وأحمد اللي كان بيساعدها في لبسها ونزولها وطلوعها.
لحد ما جه فرح هنا وحسن أخيراً. كان الفرح في قاعة صغيرة على قد العيلة وأصحاب حسن، لأن حسن مكنش ليه غير أخته وجوزها اللي جه من السفر واتنين من أعمامه. وعيلة هنا نفس الشيء. وتم الفرح وسط فرحة العيلة كلها. وهنا كانت زي القمر بفستانها والميكب بتاعها.
وجت وقت الرقصة بتاعة العرسان. وحسن شد هنا وخدها لوسط القاعة، وبدأوا يرقصوا وهم باصين في عيون بعض وفرحانين: "مبروك يا حبيبتي، يا أجمل عروسة شافتها عيني. ربنا يقدرني وأسعدك وتبقي جنبي طول الوقت."
هنا ابتسمت بكسوف. وهو باسها من جبينها وبص حواليه: "هو نفسي أعمل حاجة تانية، بس إخواتك بيبرقولي دلوقتي، فبلاش الطيب أحسن. هه."
ضحكت هنا وهي بتبص على إخواتها ومامتها اللي فرحانين. وحسن قرب منها وهمس في ودنها: "خليها لما نروح بيتنا ونبقى لوحدنا."
هنا اتكسفت أكتر ووشها بقى أحمر.
فأحمد أخد باله: "الواد ده بيقولها إيه؟" فكلهم ضحكوا على أحمد، وحنين هزته في كتفه: "الله، مش مراته؟ إحنا مالنا...". أحمد قام شدها عشان ترقص معاه، بس حنين كانت رافضة: "هرقص إزاي بالبطيخة دي؟". أحمد ضحك عليها: "أحلى بطيخة في العالم."
حنين اتغاظت وصربته في كتفه: "يعني انت بطيخة؟"
أحمد: "لأ يا روحي، مش قصدي. تعالي يلا، متتكسفيش."
أخدها أحمد وطلعوا الاستيدج، وبدأوا يرقصوا. وحنين نامت على كتفه. وكانت ريهام قاعدة جنب حماتها وهي مبسوطة لهنا، وكمان لحنين عشان هي تستاهل فعلاً.
حماتها بصت لها وهزتها: "ما تقومي ترقصي مع جوزك يا بنتي."
ريهام ضحكت بسخرية: "جوزي إيه بس يا ماما؟ هو فين جوزي ده؟ بس سيبك انتي وركزي مع هنا."
طبطبت حماتها على كتفها وسكتوا. بعد شوية، ريهام لقت إيد ممدودة لها. فبصت فوق، لقت محمد. فصلت تبص له مش مستوعبة هي بتحلم ولا لأ، لحد ما محمد شدها وأخدها معاه وبدأوا يرقصوا. وريهام لسه مصدومة مش بتتكلم.
محمد: "إيه؟ هتفضلي بصالي كتير؟ مش هتتكلمي؟"
ريهام عينيها دمعت من الفرحة: "مش لاقية كلام أقوله. انت.. انت بتعمل كده عشان خلاص هنتطلق، صح؟"
محمد مسح دموعها وابتسم: "لو فعلاً مكنتيش اتغيرتي، كان ده هيبقى مصيرنا. بس خلاص، رجعتي ريهام اللي أعرفها. حبيبتي."
ريهام ضحكت وحضنته، وهو بادلها. وبعدين بعد عنها وباس جبينها.
وأحمد وحنين وهنا ومامتها كانوا بيبصوا عليهم وفرحانين ليهم لأنهم اتصالحوا. خلص الفرح وكلهم روحوا سوا، ما عدا طبعاً هنا وحسن اللي راحوا عش الزوجية بتاعهم. وكانت شقة تانية هو اشتراها عشان هنا.
نزلوا من العربية ومسك إيديها وطلعوا شقتهم. وبعدين دخلوا، وهنا بتتفرج على البيت ومبسوطة من الديكور بتاعه. فرجها حسن على الشقة، وبعدين أخدها أوضة نومهم اللي كانت متزينة، ودي فكرة حسن. وهنا كانت مبسوطة بيها.
"دلوقتي أقدر أقولك أهلاً بيكي في مملكتك يا ملكة قلبي."
هنا ابتسمت وحضنته، وهو بادلها. وبعدين بعد وقرب منها، وأخدها في قبلة طويلة من اشتياقه ليها. وهي مكنتش عارفة تبادله، بس هو كان مبسوط. وابتدت حياتهم سوا من اللحظة دي.
ولدت حنين أخيراً بنت زي القمر، فيها من ملامح أبوها وأمها. وأحمد كان مبسوط بيها أوي. أخدها وراح يوريها لمامتها. وحنين كانت فرحانة إنها ولدت أخيراً لأنها كانت قلقانة من الولادة. شالتها وهي مش مصدقة. وأحمد باسها: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي."
حنين: "الله يسلمك يا حبيبي."
أحمد: "شفتي؟ فيها منك كتير. هتطلع قمر زيك."
حنين ابتسمت. وأحمد حضنها وهم مبسوطين. وكل العيلة مبسوطة بولادة حنين، وخصوصاً والدة أحمد. وسميتها رقيه. وحنين كانت مبسوطة أكتر لأم والدتها حضرت ولادتها. ودي أكتر حاجة فرحتها.
بعده أحمد قرب من حنين وهمس في ودنها: "بحبك يا أحلى حاجة حصلت في حياتي."
حنين بصت له بدموع: "وأنا كمان يا روح حنين."
(إذا أردتَ أحرقنِى ودمرنِى بعثرنِى وأجرحنِى، خُذ كل ما لدي لكَ، لقد كتبتُك نصفى الآخر)
ونقدر نقول تمت ❤️
جماعة متأسفة جداً على التأخير، بس خلاص ارتاحوا ده آخر فصل. معدتوش هتستنوا 😂. ياريت تتفاعلوا على البارت ده لو سمحتم. ومعلش عشان هو طويل. ولو عاوزين أكتب رواية جديدة، قولولي في الكومنتات.
تابع الفصل كاملاً.
•