تحميل رواية «حنين» PDF
بقلم هايدي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت قاعدة مستنياه، الساعة جت 12 وهو لسه مجاش. ومستغربة إنه بقاله فترة بيتأخر وإنه مكنش كده الأول. بعد شوية سمعت صوت المفاتيح والباب بيتفتح، وكان هو. أحمد: السلام عليكم. إنتِ إيه اللي مقعدكِ لحد دلوقتي؟ منمتيش ليه؟ : وعليكم السلام. كنت قاعدة مستنياك عشان ناكل سوا. إنت إيه اللي آخرك لحد دلوقتي؟ أحمد: هكون اتأخرت ليه؟ أكيد شغل. وسابها ودخل الأوضة، وهي استغربت طريقته ودخلت وراه. : طب مش هتاكل؟ أحمد: لا، أكلت في الشغل. أكيد مش هفضل لحد دلوقتي من غير أكل يعني. : صح، معاك حق. سابته وراحت قعدت على السر...
رواية حنين الفصل الأول 1 - بقلم هايدي احمد
كانت قاعدة مستنياه، الساعة جت 12 وهو لسه مجاش.
ومستغربة إنه بقاله فترة بيتأخر وإنه مكنش كده الأول.
بعد شوية سمعت صوت المفاتيح والباب بيتفتح، وكان هو.
أحمد: السلام عليكم. إنتِ إيه اللي مقعدكِ لحد دلوقتي؟ منمتيش ليه؟
حنين: وعليكم السلام. كنت قاعدة مستنياك عشان ناكل سوا. إنت إيه اللي آخرك لحد دلوقتي؟
أحمد: هكون اتأخرت ليه؟ أكيد شغل.
وسابها ودخل الأوضة، وهي استغربت طريقته ودخلت وراه.
حنين: طب مش هتاكل؟
أحمد: لا، أكلت في الشغل. أكيد مش هفضل لحد دلوقتي من غير أكل يعني.
حنين: صح، معاك حق.
سابته وراحت قعدت على السرير، وهو بص لها وأخد هدوم ودخل الحمام.
حنين في نفسها: ده حتى مسألش أنا أكلت ولا لأ، وده كله قاعدة مستنياه عشان ناكل سوا.
قطع تفكيرها خروجه من الحمام، لابس تي شيرت قطن بنص كم بيبرز عضلاته وبنطلون قطني وبينشف شعره بفوطة. وعنيها متبعاه. حط الفوطة وراح أخد اللابتوب ولبس نضارة النظر وقعد على السرير يكمل شغل.
فأحبطت أكتر إنه كمان جاي يكمل شغل في البيت، وحتى مسألش عن يومها النهارده ولا حتى اتكلم معاها. بصت له بحزن واتعدلت واتغطت ونامت وأدته ضهرها ودموعها نازلة على خدها. وإن ده بقى حالها، لأنه عمره ما كان بيخليها تنام زعلانه أو حتى يشوف دموعها. هي عارفة إنه بيشتغل ليل نهار عشان يوفرلهم الراحة ووضعهم المادي يستقر. وخصوصاً إنه أجل الخلفه لحد ما يستقروا مادياً ويجهزوا للخطوة دي نفسياً ومعنوياً. هي مش عايزة كل وقته، ولا عايزة تعيش في قصر ولا فلوس في البنك، ولا تجيب اللي نفسها فيه. هي بس عايزة كلمة حلوة يطمنها إنه جنبها وحاسس بيها، حتى لو يلمح لده من غير كلام. ده اللي الست عايزاه، إن اللي قدامها يكون حاسس بيها وفاهم هي عايزة إيه، وتتصالح حتى لو بطبطبة خفيفة ونظرة حنان.
وخدها تفكيرها ليوم فرحهم وقد إيه كان عكس كده تماماً وووو.
رواية حنين الفصل الثاني 2 - بقلم هايدي احمد
ووووو 2اوبح شالها على باب الشقه ودخل بيها.
ضحكت وحطت ايديها على رقبته وهى بتبصله.
"الا قوليلي يا روحى."
"ايه يا حبيبي."
"انتِ كام كيلو."
"٦٥ كيلو."
"اه يعنى مش ٩٠."
خبطته فى كتفه.
"انا ٩٠ كيلو طب طلقنى بقى و دلوقتى حالا."
"لا أطلقك ايه انا لسه دخلت دنيا ده احنا حتى لسه بنقول يا هادى وبصلها بخبث ولا ايه."
اتكسفت وبصت بعيد عنه.
"يا خرابى على الى بيتكسف يا ولاد اكلك دلوقتى ولا اعمل فيكى ايه."
"لا نزلنى هنا فى الصالون."
"صالون ايه يا روحى احنا على اوضة النوم عدل."
"لا نزلنى هنا عايزه اشوف الشقه."
"لازم النهارده ما انتى عندك بقيت حياتنا بصى براحتك."
بصتله بتذمر.
"حاااضر."
نزلها وقعدت تبص على الشقه كان كل الى فيها على ذوقها حتى التصميم والالوان.
"طب بزمتك الالوان مش تحفه."
"الوان ايه انا حاسس ان احنا فى مستشفى حد يختار لون الشقه اوف وايت."
"اه ماله ها ده حتى الشقه منوره مش زى ناس كانت عايزه اسود فى حد عاقل فى الدنيا عايز اوضه النوم لونها اسود."
"ماله الاسود سيد الالوان يا بت ولا مش عجبك مش زي اختياراتك الني* له."
"طبعا يا روحى مهو انت اولها."
قالتها وجريت على الاوضه وهى بتضحك وهو بيجرى وراها.
"قولتى ايه خدى يا بت هناااا."
"يا ماماااا."
دخلت الاوضه وهو وراها.
"يلا ادخلى الحمام واقلعى الفستنان ده."
خافت ورجعت لورى ومسكت الفستنان.
"ليه ها."
"ميبقاش تفكيرك قذر غيرى عشان نصلى ركعتين نبتدى بيهم حياتنا الزوجيه."
"اه بحسب."
"شوفتى دايما ظلمانى كده."
قربت منه وحطت ايديها على رقبته.
"اسفه يا روحى مش قصدى."
"انا عارف ومقدر انك خايفه ومتوتره بس متقلقيش انا فاهمك كويس انا عمرى ما اعمل حاجه غصب عنك ابدا."
باسها من جبينها.
"يلا ادخلى غيرى واتوضى وتعالى."
"حاضر."
سبته ودخلت الحمام وطلعت لبست اسدال وهو اتوضى وصلى بيها ركعتين وخلصوا.
مسك ايديها وباسها من جبينها.
"انا مش مصدق انك قدامى دلوقتى."
"ولا انا انا اسعد واحده فى الدنيا النهارده."
"ربنا يقدرنى واسعدك ومخلكيش محتاجه حاجه ابدا طول مانا عايش."
بصتله وعنيها مليانه حب وحضنته.
وسبته وقامت دخلت الحمام وهو قام غير هدومه.
طلعت وهى لابسه فستان قصير يبرز مفاتنها وفردت شعرها الاسود متوسط الطول.
بصلها وهو متفاجأ من شكلها ومش مص.
رواية حنين الفصل الثالث 3 - بقلم هايدي احمد
بصلها وهو متفاجأ من شكلها ومش مصدق.
"ايه ده انتي مين؟"
"أنا حنين."
"حنين مين.. هي فين حنين؟"
اتكسفت وكانت رايحة تدخل الحمام تاني.
"طب خدي بس، رايحة فين؟ بهزر، الله بلاش أهزر مع مراتي، إيه الجمال ده؟ أنا متجوز ملاك، معقولة ده كله ليا لوحدي؟"
اتكسفت وبصت في الأرض.
رفع راسها وجمع شعرها خلف أذنها وظل يتأمل في ملامحها وهي تزداد خجلاً. مال عليها، قبلها بحنان وابتعد عنها لاحتياجهم للهواء. وبعد ذلك حملها وذهب ناحية السرير، وووو ذهبا معا في عالمهم الخاص.
فاقت من ذكرياتها وهو بيشيل اللابتوب وبيتغطى وينام.
ضحكت على نفسها، وبعدين نامت وهي بتتمنى إنهم يرجعوا زي الأول. وبعدين نامت.
تاني يوم صحيت من النوم لقيته نزل بدري كالعادة. قامت دخلت الحمام، اتوضت، صلت فرضها، وشافت شغل البيت وغيرت هدومها. ونزلت تحت لحماتها، وده لأنها قاعدة في بيت عيلة وهي في الدور التاني.
***
أحمد كان قاعد في مكتبه بيشتغل.
دخل عليه صاحبه في الشغل حسن.
"ايه يا بني، من ساعة مادخلت الشركة وأنت لازق في المكتب. قوم أما نفطر ونشرب فنجانين قهوة."
"لا خليها بعدين أما أخلص شوية الورق دول."
"يابني مينفعش كده، مش كل حاجة حامي كده، هتتعب وصحتك هتبقى في النازل."
"يا حسن حل عني دلوقتي، أنا مش طايق حد."
قال حسن بصوت ناعم: "حتى أنا يا حبيبي؟"
أحمد بصله بحده وسكت.
"ما طبعًا، ما أنت حاطط وشك في وش الورق واللابتوب طول اليوم، أكيد مش هتطيق بشر. أنت مراتك بتطيقك إزاي يا راجل؟"
"بصله بحده، ملكش دعوة أنت بالموضوع ده عشان مزعلكش."
"طب متقلبش خلاص، اهدى. لأ حقيقي بتكلم جد، أنت ورق المشروع كله مخلصه في البيت؟ لما كل ده خلصته في البيت، أمال قعدت مع مراتك إيه؟"
أحمد سكت شوية وشرد.
"ايه يا بني، روحت فين؟"
"مفيش.. أه، فرح سامي ابن عمي الأسبوع ده وأنت مش معزوم طبعًا."
"ياخي بطل خفة الدم دي."
ضحكوا مع بعض، وبعد كده سابه وراح مكتبه. وأحمد كمل شغل.
***
حنين: "السلام عليكم، ازيك يا ماما؟"
الأم: "وعليكم السلام، ازيك يا حبيبتي؟ إيه مالك كده عينيكي منفخة كده ليه؟"
حنين بصتلها وسكتت.
الأم: "في إيه؟ الواد أحمد زعلك ولا إيه؟"
حنين: "أحمد! هو فين أحمد ده أصلًا؟ هو أنا بشوفه غير آخر اليوم يا ماما؟ ده لولا إني بستناه لما ييجي مكنتش هشوفه."
الأم: "معلش يا بنتي، أنتِ عارفة إنه مضغوط في شغله وطلع عينه عشان نحسن الحالة المادية، وخصوصًا في الغلا اللي إحنا فيه ده. الدنيا بقت نار والناس مش لاقية تاكل."
حنين: "وأنا مقولتش حاجة يا ماما، أنا عارفة إنه بيشتغل وتعبان، بس أنا مطلبتش حاجة. أنا لما جيت اتجوز أحمد مش همني لا بيت ولا فلوس ولا ده كله. إن شاء الله عيش ودقّة أنا راضية طالما معاه ومع بعض."
الأم: "أنا عارفة يا بنتي وعارفة إنك أصيلة، بس هنعمل إيه؟ هي ظروفنا كده."
حنين: "الحمدلله على كل حال. هي هنا فين؟"
الأم: "هنا مشيت بدري، عندها محاضرات."
حنين: "مقلتليش يعني إن عندها النهارده، يلا ربنا يوفقها."
الأم: "يارب ويهديكوا كلكم."
سكتت حنين تاني.
الأم: "يا بت اتحركي وفكّي كده، مهو طول ما أنتِ قالبه وشك في وشه كده، مهو لازم يسيب البيت."
حنين: "إيش تقصدي بكلامك ده يعني يا ماما؟ ها؟ إيش تقصدي؟"
الأم: "ياختي ولا أقصد ولا مقصدش. دخلي لسانك جوه بقك، قصدي دلعيه كده واضحكي في وشه، هم الرجالة كده بالمسايسة والكلمة الحلوة."
حنين: "مانا كمان يا ماما نفسي يضحك في وشي، حتى ولا يقولي كلمة حلوة. بيرجع يحط وشه في وش اللابتوب طول الليل وبعدين ينام."
الأم: "معلش يا بنتي، عليكي الحمل. استهدي بالله كده وابدأي من دلوقتي. فكّي، غيري الروتين ده وإن شاء الله تتحل."
حنين: "يعني أعمل إيه؟"
الأم: "ياربي مبتفهمش، عبيطة."
حنين: "الله! إيش تقصدي يعني يا حماتي؟ ها؟"
الأم: "مقصدش يا موكوسة، مقصدش. الصبر يارب."
حنين: "على إيه؟"
الأم: "قومي يا بت قومي من جمبي."
جريت أول ما شافت حماتها بتجيب الشبشب.
حنين: "لأ خلاص يا ست الكل، بلاش أبو وردة ده بيلسع. فهمت؟ فهمت؟"
الأم: "أيوه كده، ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا."
حنين: "من ورا الباب، بس أنتِ عينك عسلي يا حماتي."
وجريت وهي بتضحك بعد ما الشبشب جه في الباب.
***
أحمد روح زي كل يوم، بس ملقهاش مستنياه. استغرب. دخل أوضة النوم لقاها نايمة. راح عندها يتأكد إنها نايمة. باسها من جبينها ودخل أخد شاور ورجع خدها في حضنه وقعد يفكر في كلام حسن. وبعدين نام.
***
أحمد روح زي كل يوم، بس ملقهاش مستنياه. استغرب. دخل أوضة النوم لقاها نايمة. راح عندها يتأكد إنها نايمة. باسها من جبينها ودخل أخد شاور ورجع خدها في حضنه وقعد يفكر في كلام حسن. وبعدين نام.
***
أحمد روح زي كل يوم، بس ملقهاش مستنياه. استغرب. دخل أوضة النوم لقاها نايمة. راح عندها يتأكد إنها نايمة. باسها من جبينها ودخل أخد شاور ورجع خدها في حضنه وقعد يفكر في كلام حسن. وبعدين نام.
رواية حنين الفصل الرابع 4 - بقلم هايدي احمد
عدا كام يوم بنفس الروتين وجه يوم الفرح.
كانت قاعدة في البلكونة بتسمع أغنية لتامر حسني "كفاياك أعذار".
سمعت صوت الباب، طلعت لقيته هو.
حنين: إيه اللي جابك بدري؟
أحمد: جاي أجهز نفسي عشان الفرح.
حنين: ا... أنا احتمال ما أروحش. (كانت عايزة تشوف رد فعله)
أحمد استغرب بس قالها: تمام، لو عايزة تيجي تعالي، مش عايزة براحتك.
وسابها ودخل. وهي اتصدمت من اللي قاله. معقولة مش عارف إن كل العيلة رايحة وإنها كده هتقعد لوحدها. مقدرتش تخبي دموعها وتمنعهم من النزول.
وعلى صوت لمقطع من الأغنية: "و ده دايما طبعك وده حالك حتى الإحساس بالنسبالك حمل ومجهود كفاياك اعذااار".
ونزلت على تحت لحماتها. دخلت واترمت في حضنها وهي بتعيط.
الأم: إيه في إيه مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
حنين: خلاص يا ماما، ما عدتش قادرة أستحمل طريقته دي. تخيلي بقوله مش عايزة أروح قال لي براحتك. لو عايزة تقعدي حتى مهتمش إنّي هقعد هنا لوحدي في البيت.
الأم: طب اهدّي بس يا حبيبتي، استهدي بالله. تلاقيه بيهزر، مهو عارف إنك مبتحبيش تقعدي لوحدك.
حنين: مش قادرة أهدى. معقول ده أحمد يا ماما؟ ده كان لما يسيبني ساعة وهو في الشغل يتصل يطمن عليا. ده أحمد. ده هم. معاهم حق لما قالوا الجواز مقبرة الحب.
الأم: بس يا بت إيه الكلام الأبلة اللي بتقوليه ده؟ مين قال كده؟ ده الجواز هو اللي بيكبر الحب. بس اللي أهم من الحب هو التعود والعشرة، ده اللي هيكبر الحب. وأهم شيء لازم يكبر أكتر من الحب الثقة والاحترام. ده اللي عمره ما يهدم البيت أبدًا. يلا امسحي دموعك دي وروّقي كده، متبقييش نكدية كده.
حنين: إيش تقصدي يعني يا حماتي ها؟
الأم: يادي النيلة. رجعتي تاني. لا خليكي نكدية. تعالي يا أختي عيطي.
وخدتها في حضنها.
حنين: حضنتها أوي وفضلت تعيط.
الأم: يا بت خلاص بقى كفاية عياط.
حنين: الله، مش أنتي اللي قلتي عيطي؟
الأم: ضحكت. ياربِ هلاقيها منها ولا من هنا.
: أنا سمعت حد جاب سيرتي.
الأم: أهي شرفت الهانم. كنتِ فين كل ده؟
هنا: هكون فين يعني؟ في الكلية. قدري الأسود.
الأم: بس يا بت اتلمي.
هنا: يوه، حتى هنا مش قادرة أعبر عن أحاسيسي ومشاعري.
الأم: لا، وأنتي حساسة أوي.
هنا: لا يا أمي، أنتي كده ظلماني. المفروض إنك تحسي بيا. شاهده يا حنين، والله أنا كنت شاكة إنك جايباني من الملجأ. قولي متخبيش.
الأم: لا، وأنتي الصادقة. لقيتك قدام الجامع.
هنا: أعاااا، لا متقوليش. آآآه قلبي.
ضحكت الأم وحنين على دراما هنا.
حنين: والله يا هنا، أنا من رأيي تخلصي الكلية وتتجهي للتمثيل أحسن.
هنا: أمال ما أنا هعمل كده يعني. هم الممثلين اللي اشتغلوا في التمثيل أحسن مني في حاجة؟
حنين: لا طبعًا. بس كلنا هنروح في داهية من وراكي. ههه.
هنا: داهية داهية مش مهم. أيوه كده يا شيخة اضحكي، خلي الشمس تطلع.
الأم: طب يلا يا أختي كفاية رغي، روحي اجهزي يلا عشان منتأخرش على الفرح. أصل عارفة إنتي عايزة سنة عشان تجهزي.
ابتلعت غصة في حلقها على ذكر سيرة الفرح.
حنين: حااضر.
وذهبت. لاحظت حنين تغير حالتها وفهمت عليها.
الأم: وأنتي كمان بطلي عياط وتعالي أما أقولك هتعملي إيه، واسمعي مني.
حنين: خلاص يا ماما، مفيش منه فايدة.
الأم: يا بت اسمعي بس، وادعيلي.
______
عند هنا.
دخلت غرفتها وهي تمنع دموعها من السقوط.
بعد شوية دخلت حنين وراها. وأول ما شافتها اترمت في حضنها وقعدت تعيط.
حنين: استهدي بالله يا هنا، متعيطيش.
هنا: مش قادرة أصدق إن خلاص فرحه النهاردة.
حنين: خلاص اهدّي، ربنا عايز كده. أنتم مش من نصيب بعض. يمكن خير ليكي، متعرفيش الخير فين.
هنا: أنا مش هقدر أروح. مش هقدر أشوفه وهو بيتجوز قدام عيني. والمفروض أنا اللي أكون جنبه في الكوشة، مش هي.
حنين: مينفعش، لازم تروحي عشان محدش يشك في حاجة. واتمنيله الخير، متقفليش على نفسك. أنا هطلع أجهز، وأنتي البسي يلا وامسحي دموعك دي. مش عايزة أشوفها.
وسبتها وخرجت.
هنا: هو فعلاً مش مكتوبلي. يارب عوضني وقدرني على نسيانه.
وعلى صوت أغنية لرامي صبري: "يمكن خير عشان كان لازم أبعد من زمان أنا وانت ميسعناش مكان... موضوعنا مات مبقاش خلاص في معجزات".
______
طلعت حنين من عند هنا وقابلت ملك وعلي.
وأول ما شافوها راحولها.
علي: (أنين تاني أعب عانا) حنين تعالي نلعب معانا.
حنين: حاضر يا روح حنين، بس هنلعب شوية صغنين قد كده عشان متأخرش، ماشي؟
علي وملك: ماثي (ماشي).
ملك: اعبي عايا أنا أول. (العبى معايا أنا الأول).
حنين: هلعب معاكم الاتنين. هاتِ المكعبات دي، هنبني بيت صغير.
ملك: إيت تاعك. (بيت بتاعك).
حنين: لا، بتاعك أنتِ وعلي، إيه رأيك؟
علي وملك بيصقفوا على إيديهم: اييييه!
وطول مهي بتلعب معاهم وهي بتضحك على لطافتهم. وكل ما بتشوف براءتهم بتهون عليها أي حزن حاسة بيه.
قد إيه نفسها تخلف عشان تحس بإحساس الأمومة بجد. يمكن ده اللي يهون عليها شوية. بس بتزعل لما بتفتكر إن أحمد مش عايز دلوقتي.
بعد شوية طلعت فوق وهي بتحمد ربنا إنه رزقها بحماة كده وعوضها بأم تانية. صحيح أهلها موجودين بس في محافظة تانية بتروحلهم كل فترة، وبأخت تانية زي هنا، وأطفال بتعتبرهم زي ولادها.
حنين: يلا، محدش بياخد كل حاجة، لا كده لا كده. الحمد لله.
دخلت الأوضة وسمعت صوت الميه من الحمام. عرفت إنه بياخد شاور. راحت على الدولاب عشان تختار دريس. وقع نظرها على دريس أسود قطيفه سك. مسكته ورجعت بيها الذكريات لأيام خطوبتهم، لما لبسته وهي رايحة لفرح واحدة صاحبتها.
فلاش باك.
وقع نظره عليها وهي نازلة من على السلم ومبتسمة.
أحمد: عجبته في الأول، بس بعد كده وشه قلب.
أحمد: إيه اللي أنتي لبساه ده؟
حنين: إيه ماله؟ وحش؟
أحمد: لا مش وحش، بس ده ميتلبسش بره. ده يتلبس في البيت.
حنين: في البيت إزاي؟ أحمد ده خروج على فكرة.
أحمد: مهو المصيبة إنه خروج. اطلعي غيريه بسرعة.
حنين: لا، ده أنا جبته مخصوص للفرح. مش هغيره.
أحمد: حنين، متعصبنيش واطلعي غيريه. أنتي مش هتروحي كده.
حنين: ومالي كده؟ مش لابسة حاجة ولا جسمي باين. مش هغيره. ويلا عشان اتأخرنا.
أحمد: وأنا قلت اللي عندي. خمس دقايق الفستان ده يتغير، واللي على وشك ده يتمسح، والحجاب ده يتظبط. أنا مش واخدك فرجة للناس، سامعة؟
حنين: نعااام؟ إيه ده كله؟ أنتي عارفة أنا فضلت قد إيه أعمل ده كله؟ مش هغيره يعني مش هغيره.
فجأة قرب منها وهي خافت ورجعت ورا. نظراته متبشرش بالخير.
حنين وهي تبلع ريقها: إيه؟ في إيه؟ هتاكلني ولا إيه؟
قرب من ودنها وهمس: أقسم بالله لو مطلعتيش عملتي اللي قولتلك عليه، لأكون شايلك على كتفي كده في الشارع وداخل على أبوكي كده، وإن أمكن أنا اللي هغيره بنفسي.
اتصدمت من كلامه ووشها بقى زي الطمطماية: يا قليل الأدب.
وخدت بعضها وجريت على فوق.
أحمد بص عليها وعلى وشها اللي بقى أحمر وضحك، لأنه بيحب يشوفها مكسوفة كده.
ونزلت بعدها وهي لابسة فستان بيبي بلو ضيق من فوق وواسع من تحت، وخففت الميك أب. بص عليها وابتسم، وأخدها وراحوا القاعة. وهي فضلت زعلانة لآخر الفرح لعند ما صالحها وهم راجعين وخرجها.
ضحكت حنين وهي ماسكة الفستان وزعلت لما رجعت للواقع، وتماسكت عشان متعيطش. وقررت تلبسه وتعمل زي ما حماتها قالت لها بالظبط. لبست الفستان على طرحة أوف وايت وشوز أسود.
بعد شوية سمعت صوت الميه وقف. أخدت شنطتها وتليفونها ونزلت بسرعة قبل ما يطلع.
أحمد خرج من الحمام وهو بينشف شعره وحس إنها هنا، بس استغرب لما ملقهاش. بعدها راح عشان يلبس.
نزلت حنين عند حماتها واتفاجأت لما لقت فاطمة بنت عم أحمد. مكنتش عايزة تحتك بيها عشان ميحصلش مشاكل زي كل مرة، هي مبتسكتش. فدخلت وقالت:
حنين: ازيك يا فاطمة؟ (بنتنا عاقلة).
فاطمة وبصتلها من تحت لفوق: الله يسلمك. وبعدها مدتهاش اهتمام وكلمت مرات عمها وسألتها على أحمد منزلش ليه.
الأم: اسألي مراته يا حبيبتي، هي أدرى.
حنين اتضايقت في الأول، بس بعد كده اتبسطت من رد حماتها. فاطمة اتضايقت بس مردتش.
طلعت حنين من الأوضة وهي لابسة فستان دهبي وشوز وحجاب لون الفستان. وراحت وقفت جنب حنين وعملت كأنها مش شايفة فاطمة.
هنا: ده إيه الشياكة والحلاوة دي؟ معقول القمر دي مرات أخويا أنا؟ (بتغيظ فاطمة).
حنين: بس يا هنا، كسفتيني الله.
بعد شوية نزل محمد ومراته ريهام عشان تكمل مع حنين على الآخر.
محمد: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
ريهام بصت لحنين بقرف وراحت لفاطمة سلمت عليها: ازيك يا حبيبتي؟ وحشتيني، عاملة إيه؟
حنين مدتهاش اهتمام للموضوع وسكتت.
محمد ضحك بسخرية: أمال لو مش قاعدين كل يوم مع بعض يا أختي.
ضحكوا وريهام اتضايقت وبصت لمحمد عشان يسكت.
ريهام: ازيك يا هنا؟
هنا بضحكة صفرا: الله يسلمك يا ريهام.
ريهام اتضايقت منها ومردتش عشان محمد.
محمد وهو مبتسم: ازيك يا حنون؟
حنين: الله يسلمك.
ساعتها ريهام زقته في دراعه.
محمد: احم، ازيك يا فاطمة؟
فاطمة: الله يسلمك يا محمد.
محمد: ازيك يا أوزعة؟
هنا: الله، متقوليش يا أوزعة، لما أنا أوزعة، أمّال حنين إيه؟
حنين: لا، مسمحلكيش. أنا 165 سم ومش أوزعة. الدور والباقي عليكي، 160 سم بالعافية.
ضحكوا عليها ما عدا فاطمة وريهام.
الأم: يلا يا ولاد عشان نمشي.
نزل أحمد كان لابس بليزر أزرق على قميص أبيض والبنطلون والجزمه لونهم أبيض وكرافت زرقه.
وقف على الباب ومركزش مين اللي واقف، لأنه عارف مين اللي موجود.
قالهم: يلا عشان اتأخرنا.
ومشي. وحنين حمدت ربنا إنه مشافهاش.
طلعوا كلهم ركبوا في عربيات تبع العريس.
وطبعًا الطريق مخلّاش من ضحك فاطمة وريهام، بس حنين مبينتش وحمدت ربنا إن فاطمة محتكتش بأحمد لغاية دلوقتي. وقعدت تدعي ربنا الليلة دي تعدي على خير.
_________
وصلوا القاعة ونزلوا من العربيات.
نزلت حنين وبصت على أحمد تشوفه فين.
أحمد بص ناحيتها. اتصدم ووشه جاب ألوان من اللي هي لبساه. إزاي مأخدش باله منها قبل مايجوا.
حنين خدت بالها منه ومن نظراته المرعبة اللي متبشرش بالخير. لقيته جاي ناحيتها، جريت عند حماتها ومسكت فيها.
الأم: إيه في إيه؟ مالك؟
حنين وهي بتستخبى وراها: خبيني واللهِ هياكلني.
الأم: هو مين ده؟
حنين: ابنك يا أختي، هيكون مين.
الأم: ضحكت. طب حلو، يبقى الخطة ماشية تمام.
حنين: خطة إيه؟ يا ريتني ما سمعت كلامك.
الأم: اسمعي بس، ده اللي يمشي ورايا يكسب.
حنين: أنا شكلي هكسب فعلاً، بس هكسب علقة وفوقها بوكس هدية.
الأم: بطلي غلبة وتعالي يلا.
هنا: إيه ده؟ في إيه؟ قافشين في بعض كده ليه؟ ها؟
وبصت في الناحية اللي حنين بصالها وشافت أحمد ووشه اللي ميبشرش بالخير أبدا. ففهمت.
ميلت عليها: هو مش شافكِ وإنتي نازلة؟
حنين هزت راسها بـ لا.
هنا: يا شتات الشتات يا أبو رشدي. ولا تقلقي، معاكي راجل. استخبي فيا بس، وحطي في بطنك بطيخة صيفي.
الأم: أوعي تسمعي كلامها، هتبيعك من أول قلم.
هنا: بصراحة حصل. هه. شكراً على ثقتك الغالية يا أمي.
الأم: تعالوا يا آخرة صبري، أنتم الاتنين ورايا.
دخلوا القاعة بسرعة قبل ما أحمد ييجي.
أحمد حاول يلحقها قبل ما تدخل القاعة وسط الناس، بس ملحقش. واتوعد لها بس لما يروحوا.
رواية حنين الفصل الخامس 5 - بقلم هايدي احمد
دخلوا القاعة وقعدوا على ترابيزة، حنين وحماتها وريهام وفاطمة ومجموعة من الستات قرايب العيلة.
بدأوا يتكلموا، ومن ضمن كلامهم فتحوا موضوع الحمل وإن حنين اتأخرت في الحمل.
طبعاً الموضوع ما خلاش من مشاحنات.
ريهام: آه صحيح يا حنين، أنتم اتأخرتوا كده ليه؟ في عيب ولا إيه؟
حنين بصتلها ومردتش عليها، وهي عارفة إنها بتعمل كده عشان تظهر نفسها وإنها جابت توأم وتتفاخر بكده قدامهم. بس افتكرت التوأم وإنهم أحلى حاجة في العيلة دي شافتها وبتعتبرهم ولادها اللي مش خلفتهم. وبتحمد ربنا إنهم طلعوا لأبوهم ولعمهم مش لأمهم.
وقفت الكلام في الموضوع ده كله حماتها وربتت على كتفها وهي بتبصلها بحنان.
الأم: لا مفيش عيب ولا حاجة، لا ابني ولا مرات ابني حد فيهم معيوب. أنا سايباهم على راحتهم ومش مستعجلة.
وبصت لريهام.
حنين حمدت ربنا إنها بتدعمها وواقفة جنبها، وده تحت نظرات الغيظ من ريهام وفاطمة.
ريهام: شايفه بتعاملها إزاي ده؟ ولا كأني موجودة.
فاطمة: ما أنتِ لو تسمعي كلامي في اللي بقولك عليه.
ريهام: والنبي تسكتي، أنتِ كل ما تخططي لحاجة بتقع فوق راسي أنا في الآخر. لا وكمان بتحبها أكتر. شكل الموضوع مش نافع كده ومش هتكرهها، وأكيد هتشك فيا لو حصل حاجة.
فاطمة: خلاص أنتِ حرة، خليها تاخد مكانك مع إن انتِ الكبيرة وجبتيلها بدل الحفيد اتنين.
ريهام: طب بس خلاص، اسكتي واتلهي في موضوعك وسيبك مني.
فاطمة: لا متقلقيش، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس.
ريهام: أما نشوف.
شردت حنين لما شافت العريس أخد عروسته وطلع على الاستيدج. ابتسمت لما بدأوا يرقصوا سلو على أغنية "خليني في حضنك"، ودي الأغنية اللي رقصت عليها في فرحها هي وأحمد.
فلاش باك
كانوا بيتمايلوا على نغمات الأغنية وهم سرحانين في عالمهم الخاص.
حنين بخجل: هتفضل باصصلي كده كتير؟
أحمد: مش قادر أبص في حتة تانية أو أبعد عيني عنك. معقولة أنتِ خلاص بقيتي ملكي وبين إيديا؟ مش مصدق، حاسس إني بحلم.
ميل عليها وكان على وشك إنه يبوسها.
حنين بعدت وشها: إيه؟ بتعمل إيه يا مجنون؟ إحنا وسط الناس.
أحمد: إيه؟ مش مراتي وبتأكد إني مش بحلم.
حنين وهي بتبصله في عينيه: لا صدق، أنت مبتحلمش. أنا دلوقتي قدامك ومعاك.
باسها من جبينها وبعدين من خدها، قبلة طويلة.
حنين: بس خلاص، ده اسمه تحرش على فكرة.
أحمد: هههه، إيه؟ مراتي. حد ليه عندي حاجة؟
حنين: أيوه بس لينا بيت يلمنا يا حبيبي، مش كده.
أحمد: الله، قوليها تاني كده.
حنين بحيرة وخجل: هي إيه دي؟
أحمد: حبيبي.
حنين: بس كده.
أحمد: لا.
حنين: فصيلة! مش كفاية الوش الخشب بتاع الخطوبة يا مفترية.
حنين: هههه، اتعود على كده بقى.
أحمد: ده باينه هيبقى مرار طافح، بس على قلبي زي العسل.
وفي آخر كلمات الأغنية شالها ولف بيها وهي بتضحك وحضناه من سعادتها.
انت هدية ربنا ليا
انت حبيبي وأغلى الناس
باك
فاقت من شرودها، والعريس والعروسة بينزلوا من على الاستديج. ابتسمت على ذكرياتها وقعدت تدور بعنيها عليه حواليها، بس اتصدمت لما لقيته.
كان واقف بعيد وفاطمة واقفة جنبه وماسكة في دراعه. من شكلها واضح إنها بتقنعه بحاجة وهو مش راضي.
مقدرتش تستحمل وقامت راحت باتجاههم.
فاطمة: والنبي يا أحمد، هنرقص شوية صغيرين بس مع سامي. تعالى معايا.
أحمد: يا فاطمة، أنا انتي عارفة إني مبحبش الرقص. روحي أنتِ أحسن وسيبيني عشان مينفعش كده.
فاطمة: عشان خاطري، خمس دقايق بس. هنرقص معاه.
قعدت تتحايل عليه، وكان على وشك يوافق لولا إنه لاحظ حنين جاية ناحيتهم وركز في تفاصيلها وتفاصيل جسمها مع الفستان الضيق اللي هي لبساه. واتضايق أكتر لما شاف نظرات الموجودين عليها. ساب فاطمة ومشى بسرعة ناحية حنين اللي كانت جاية متعصبة، شدها من إيديها وخدها بره القاعة.
فاطمة اتغاظت لما سابها ومشى ومعبرهاش.
فاطمة: ماشي يا ست حنين، ملحوقة.
طلعت بره القاعة وقفت في الجنينة اللي قدامها. مش قادرة تشوفه بيتجوز قدام عينيها وهي رايحة تباركله. أنبت نفسها إنها معترفتلوش بحبها من الأول، بس بتراجع كلام حنين وإن النصيبها بيبقى مقدر ليها يمكن حتى من غير ما تتكلم.
وخانتها دموعها ونزلت. لقت حد بيديها مناديل.
بصت لقيته حسن.
هنا: أحم، في حاجة؟
حسن: لا أبداً، أنا كنت واقف هنا وشوفتك وإنتي بتعيطي.
هنا: أنا مكنتش بعيط، ده بس في حاجة دخلت في عيني.
حسن: آه إذا كان كده، ماشي. واضح إن نفس الحاجة جت في عينيكِ الاتنين... بتحصل.
هنا: لا مش ك... الله! وأنا ببررلك ليه؟ أنت مالك حاشر نفسك ليه؟ دي عيني أنا.
حسن اتصدم إنها قلبت كده مرة واحدة.
وجت عشان تمشي بس رجعت اخدت منه المناديل.
هنا: شكراً.
وسبته واقف مصدوم وإيده لسه زي ما هي.
مشيت وقعدت تمسح في عينيها ووشها عشان محدش ياخد باله.
حسن: هي هتيجي من بره يعني؟ مش عارف ألاقيها منها ولا من أخوها. يارب صبرني على العيلة دي.
__________
حنين: سيب إيدي يا أحمد، جاررني وراك كده ليه؟
أحمد: بس اسكتي، مش عايز أسمع صوتك.
حنين وشدت إيديها منه: فيه إيه؟ سيبني الله.
أحمد: إيه اللي انتي لبساه ده؟ ها؟ فهميني.
حنين ربعت إيديها ومردتش عليه.
أحمد: ما تردي عليا، أنا سمحتلك تلبسيه. أنتِ عايزة تجننيني؟
حنين: والله على أساس إنك واخد بالك مني، ما أنت مشغول بحاجات تانية.
أحمد بإستغراب: حاجات تانية؟ حاجات إيه دي؟
حنين: تقدر تقولي حضرتك كنت واقف مع الست فاطمة بتعمل إيه؟ وكمان ماسكين إيد بعض.
أحمد بتهكم: ماسكين إيد بعض؟ أنتِ اتجننتي؟ هي كانت عايزانا نروح نرقص مع سامي مش أكتر. أنتِ فهمتي إيه؟
حنين: لا والله، ومن إمتى وأنت بتحب الرقص سيادتك؟
أحمد: ما أنا مرضتش، ولو خدتي بالك إني معاكي دلوقتي يا هانم. ثم أنا كنت بكلمها بهدوء عشان محرجهاش، وأظن أنا قولتلك إن فاطمة زي أختي وبس. حصل ولا لأ؟
حنين سمعت كلامه ومردتش.
أحمد بنفاذ صبر: ما تردي.
حنين: ح... حصل.
أحمد وهو بيشاور عليها: ثم تعالى هنا، إيه ده بقى؟
كانت لسه هتتكلم بس...
رواية حنين الفصل السادس 6 - بقلم هايدي احمد
حنين وحنين وقفوا كلام لما شافوا بقية العيلة جاية عليهم.
أحمد: إيه فيه إيه مالكم طلعتوا ليه؟
الأم: ابدأ يا حبيبي دي هنا بس تعبانة شوية من الدوشة اللي جوه والصوت. (وطبعاً إحنا عارفين السبب).
أحمد راح لهنا وقال: إيه مالك يا حبيبتي تعبانة من إيه؟
هنا: مفيش، أنا بس صدعت من الجو والصوت العالي.
بصتلها ريهام وفاطمة بسخرية.
ريهام: اممم، وده مبيحصلش وإنتي راجعة من أفراح أصحابك وش الفجر؟
محمد بص لها بصه سكتت ولَوت بوقها وبصت لفاطمة.
أحمد: طب خلاص يلا، أنا كده كده كنت هاجي آخدكم عشان نمشي أصلًا، كفاية كده. وبص لحنين اللي بلعت ريقها بخوف من كلامها.
ريهام: خلاص روحوا إنتوا وأنا ومحمد هنقعد شوية ونيجي ونبقى نوصل فاطمة.
فاطمة اتضايقت عشان أحمد كده هيروح وهي مبلغتش مرادها ومش هتلاقي فرصة.
أحمد: طب يا جماعة ما نقعد شوية كمان ونمشي سوا. وبص لهنا بسخرية: وتعالي على نفسك شوية يا هنا مش هيحصل حاجة.
بصت لها هنا بضيق: لا أنا تعبانة وعايزة أنام، مش هقدر أقعد أكتر من كده.
أحمد: طب يلا يا جماعة ومحمد يبقى يجي بعدين. ومسك إيد حنين وهنا.
حنين: طب ريهام ما تجيبي الولاد عشان ما يتعبوا من الصوت العالي، وبدل ما يناموا منك في الطريق.
ريهام: لا معلش يا حبيبتي ولادي هيفضلوا معايا، وإن ناموا مش مشكلة.
زعلت حنين على الولاد وإزاي هي مش خايفة عليهم وعايزة تقعد كمان.
بصت لحماتها وحماتها هزت راسها بمعنى يلا.
ركبوا العربية أحمد ووالدته قدام وحنين وهنا ورا.
وطبعاً حنين مخلتش من نظرات أحمد ليها في المراية وهي بتدعي في نفسها اليوم ده يخلص على خير.
***
أنتي قلتي كده ليه وقعدتيني معاكي؟ معرفتش أتكلم معاه ولا كلمته.
ريهام: كان عاجبك كده يعني؟ إنتي فاكرة إنك لما تروحي هياخدك بالحضن يعني؟
فاطمة: ولو حتى كنت هتكلم معاه.
ريهام: لا انسى طالما حنين وهنا بالذات موجودة، انسي إنك تبصي له حتى. اتقلي بس على رزقك وافردي وشك، إحنا في فرح.
***
وصلوا البيت.
مامت أحمد نزلت ومعاها حنين وهنا.
وأحمد راح يركن العربية.
دخلوا البيت تحت.
هنا: آآآه يا راسي، مش مصدقة إني في البيت، رجلي وجعاني أوي وهموت وأنام.
حنين كانت قاعدة متوترة وبتاكل في ضوافرها.
هنا: بس تعرفي...
حنين: بس بس خلاص، لُك لُك لُك إيه؟
هنا: كده؟ طب ابقى شوفي مين هيحوش عنك بقى.
حنين خافت: آآآع يا مامااا.
الأم: بس يا بت يا هنا، اخس عليكي.
هنا: الله مش دي الحقيقة ولا أنا بكذب؟ وبعدين إنتي مش عارفة أحمد ابنك ولا إيه؟
حنين خافت أكتر لما افتكرت شكل أحمد.
الأم: بس اسكتي. وبصت لحنين: متخافيش يا حبيبتي، ولا يقدر يقربلك وأنا موجودة.
هنا: الله إنتي مالك يا ماما هادية كده ليه؟ إنتي ليكي يد في الموضوع ولا إيه؟ ها... قلبي مش مرتاحلك.
أمها ضربتها على دراعها: بس يا جز*مة. وبعدين إنتي مش كنتي عايزة تنامي؟ روحي نامي يلا.
هنا: إنتوا حرين، أنا غلطانة أصلًا.
قطع كلامهم دخول أحمد من الباب ونظراته متثبتة على حنين وبيتفحصها من تحت لفوق.
حنين أول ما شافته انكمشت ومسكت في حماتها.
أحمد: مش يلا يا هانم عشان نطلع بيتنا ولا مطولة عندك؟
حنين: ل.. لا أنا هنام مع ماما النهارده، اص.. لها وحشاني خالص، ص.. صح يا ماما.
أحمد: لا والله، وده من إمتى؟ ما إنتوا مع بعض من الصبح. يلا خلصي قومي.
هنا: الله ما تسبها معانا يا أحمد النهارده، إحنا هناكلها متقلقش، هنرجعها زي ما هي مش هناكل منها حتة.
أحمد: طب اطلعي إنتي منها عشان إنتي ليكي حساب معايا بعدين مش دلوقتي. ورجع بص لحنين بحدة: قولت يلا.
هنا بلعت ريقها وبتفكر هي عملت إيه.
ضحكت بسذاجة: طب يا جماعة استأذن أنا بقى، عايزين حاجة؟ تصبحوا على خير. وبصت لحنين وعملتلها باي.
حنين وهمس: يا واطية، ماااشي.
أحمد مسك حنين من دراعها وشدها.
أحمد: مش يلا بقى ولا لزقتي عندك؟
قامت معاه وهو ماسكها من إيد، والإيد التانية ماسكة بيها إيد حماتها: ماما ابقي اقرأيلي الفاتحة بقى ها.
الأم: ضحكت وهزت راسها بمعنى متخافيش.
شده وخرج.
ومشت معاه ببطء وهي بتقول: سلم على الشهداء اللي معاك.
أحمد: ما تمدي خلصي.
حنين: لا متخليني أنام مع ماما النهاردة.
أحمد وهو بيجز على سنانه: حنيييين، خلصي اطلعى، أنا على آخري.
حنين: لا مش عايزة، قلت هنام هنا.
أحمد: طيب.. إنتي إلى عايزة كده.
استغربت بس شهقت لما لقت نفسها على كتفه وهو طالع على السلم.
حنين: آآآع يا ماما.. نزلنييي.
أحمد: بس اسكتي.
حنين: نزلني وهطلع لوحدي طيب.
مردش عليها.
حنين وهي بتضربه على كتفه: قلت نزلنييي.
شهقت لما ضربها.
أحمد: مش قلت اسكتي، إحنا إمتى دلوقتي؟
حنين: آآآع يا قليل الأدب.
أحمد: إنتي لسه شوفتي قلة أدب، ده إنتي ليلتك سودة النهارده.
وصل باب الشقة وهو لسه شايلها وفتح الباب وزقه برجله.
ودخل.
أحمد: قولتيلي إنتي كام كيلو؟
حنين وضحكت لما لقيته لسه فاكر: احم، ٦٨.
أحمد: امم، يا راجل يعني مش ١٠٠ كده ولا حاجة؟ متأكدة؟
حنين ضربته على كتفه نزلها وقلع الجاكيت بتاعه وبدأ يشمر أكمام القميص وهو بيبصلها بنظرات خالية من التعبير.
حنين وهي بتبلع ريقها: حانت لحظة الحسم، ده لو أكلني دلوقتي محدش هينجدني، كان لازم أعمل فيها قلب الأسد وأسمع كلام حماتي.
رجعت خطوة لورا لما قرب منها.
أحمد: قولتلي بقى مين اللي اختارلك الفستان الحلو ده؟
حنين وهي بترجع لورا وحاطة صباعها قدام وشه: بص، اوعى تتهور ها.. استنى هشرحلك والله.
أحمد وهو بيقرب منها: وماله، اشرحي، أنا سامعك.
حنين: الحقيقة... ااا...
وجريت من قدامه بسرعة على الأوضة وقفلت الباب.
أحمد جرى وراها بسرعة: حنيييين.
قفلت الباب بالمفتاح ووقفت وراه وهي حاطة إيديها على قلبها: الحمد لله نفدت.
أحمد وهو بيخبط جامد على الباب: افتحي يا حنين، خلي ليلتك تعدي على خير أحسن لك.
حنين: لا مش هفتح.
أحمد: حنين إنتي حسابك عمال يتقل معايا، فأفتحي أحسن لك، وإلا هكسر الباب ده على دماغك.
حنين: يا ماما هيكسر الباب. آآآه، متقدرش تكسره على فكرة.
أحمد: طيب يا حنين، إنتي اللي جبتيه لنفسك.
حطت ودنها على الباب: إيه ده، هو سكت ليه؟ معقولة رجع ورا عشان يكسره؟ لا أنا هرجع ورا أحسن.
رجعت ورا وعدى دقيقة ومحصلش حاجة.
ارتاحت شوية وراحت تقلع حجابها.
قلعت حجابها وفكت شعرها وكانت لسه هتدخل الحمام، لقت الباب اتفتح وأحمد داخل منه وعنيه بيطلع منها شرار.
اتخضت ورجعت ورا: آآآه، إيه ده؟ إنت فتحته إزاي؟
ضحك ضحكة صفرا: بده.
رفع إيده بنسخة تانية من المفتاح.
حنين وهي بترجع لورا وعلى وشك البكاء: بص...
حنين: ه.. هفهمك بس.
أحمد: أيوه سامعك.
قرب منها وهي رجعت لورا لحد ما خبطت في الحيطة اللي وراها.
حنين: يارب، هروح فين تاني؟ ده مش ناوي على خير.
قرب منها ورفع إيده ناحية وشها.
اتخضت وغمضت عينيها لما حست إنه هيضربها، بس...
***
البارت الـ 6
***
رواية حنين الفصل السابع 7 - بقلم هايدي احمد
اتفاجأت لما حط ايده على وشها وهو بيبصلها.
فتحت عينيها وبصتله بذهول.
أحمد: قولولي بقى، أنا مش قلتلك كذا مرة متلبسيش حاجة تحدد جسمك أو تبقى ضيقة؟ حصل ولا محصلش؟
حنين: حصل.
أحمد: طب بتعندِ ليه؟ كان عاجبك شكلك كده؟ أنا مقدرش أروح لكل حد وأقوله متتفرجش على مراتي، الغلط منك انتي. المفروض لما تتزيني تتزيني ليا أنا بس، صح؟
حطت راسها في الأرض.
حنين: صح. معاك حق.
مسحت دمعة من عينها.
أحمد بذهول: انتي بتعيطي؟
رفع راسها وبصتله.
حنين: أيوه. كلامك كله صح، بس انت فين؟
أحمد: فين إزاي؟
حنين: انت فين عشان أتزينلك؟ أنا أصلاً مش بشوفك. أنا مش بشوفك في اليوم غير لو استنيتك بالليل بس. غير كده، لو نمت بفضل يومين بحالهم مش بشوفك. مش بعرف انت كنت لابس إيه، أكلت إيه، طب يومك كان عامل إزاي؟ حتى لما بترجع بتكمل شغل في البيت. معقولة انت يومك بيعدي عادي من غير ما تشوفني أو حتى تتكلم معايا؟ مش بوحشك؟
كانت بتتكلم وهي بتعيط في كل كلمة.
وهو سايبها تطلع اللي جواها.
حنين: طب فاكر زمان أول جوازنا؟ لما كنت تيجي من بره تحضني وتقولي إن اليوم كان طويل من غيري وإني وحشتك. حتى لما إجازتك خلصت مكنتش عايز تنزل الشغل وتسيبني. معقولة نسيت كل ده؟ طب إيه اللي حصل دلوقتي؟ معقولة انت زهقت مني بسرعة كده؟
أحمد: لا يا حبيبتي. مين قالك إني زهقت منك؟ أنا عمري ما أزهق منك أبداً.
مسحلها دموعها بإيده ومسك وشها بين إيديه.
كملت بشهقات: بس انت بقيت بتعاملني كإني مش موجودة، ومعدتش بتهتم بيا أو حتى بتتكلم معايا، لدرجة إني بقيت أحس إنك بقيت بتكرهني ومش عايز تشوفني حتى.
أحمد: انتي بتجيبي الكلام ده منين؟ أزهق منك وأكرهك؟ أنا مبحبش حد قدك. أنا عارف إني انشغلت في شغلي الفترة اللي فاتت دي كلها ومعدتش بهتم بيكي، أنا آسف. أنا عارف إن كلمة آسف مش هتعوضك، بس صدقيني أنا بعمل ده كله عشاننا، عشان نحسن حالتنا شوية. يمكن ضغطت نفسي لدرجة إني ساعات مبجيش البيت، بس أنا عايزك تسامحيني على اللي فات. يمكن لأنك كنتي متحملة ده كله وساكتة، ففهمت إنك مش معترضة ومش زعلانة، بس معرفش إنك شايلة ده كله وساكتة.
باسها من جبينها وخدها في حضنه.
أحمد: أنا آسف بجد. أوعدك إني هعوضك على كل اللي فات ده، بس متعيطيش.. ماشي؟
شدت في احتضانه وهي بتعيط، مش مصدقة إنه حاضنها وإنه ده نفسه أحمد. أحمد اللي مكنش موجود الفترة اللي فاتت دي كلها، كإنه ما كان مسافر ورجع تاني ليها.
أحمد: بس خلاص، متعيطيش.
بعدها ومسحلها دموعها.
أحمد: معقولة أنا طلعت نذل كده؟
حنين وهي بتمسح دموعها بضهر إيديها زي الأطفال:
حنين: أه. وواطي.
أحمد بصدمة: كمان؟
حنين بزعل: أمم.
ضحك على طفولتها.
أحمد: ههه. طب خلاص، حقك عليا، وادي راسك أهي تاني أبوسها.
وباسها من جبينها.
حنين وهي مربعة إيديها:
حنين: مش كفاية.
أحمد: اها. طب يا ستي ولا تزعلي.
قرب وباسها من خدها.
أحمد: كده كفاية؟
حنين: امم.. لا.
ضحك وباسها من خدها التاني.
أحمد: كده ترضي يا عم؟
حنين بغرور: أفكر.
أحمد: لا مبدهاش بقى.
حنين: إيه؟
قرب منها وطبع قبلة حنونة على شفتيها.
وابتعد عنها بعد عدة دقائق لحاجتها للهواء.
قرب على ودنها وهمس: وحشتيني.
ارتجفت حنين من نبرته الحانية.
وقبل أن تنطق بكلمة، حملها واتجه بها للسرير.
ووضعها عليه برقة ومال عليها يقبلها في جميع وجهها ثم شفتيها.
***
هنا: في إيه؟ ماما مالك؟ منمتيش ليه؟
الأم: مش عارفة. قلقانة أوي.
هنا: من إيه؟
الأم: حنين مش طالع لها صوت.
هنا: يكونش أحمد قتلها؟ ههه.
الأم: اخسي عليكي. فال الله ولا فالك.
هنا: إيه؟ بهزر معاكي. متقلقيش، خير إن شاء الله. بس صحيح، مفيش صوت خالص؟ مش العادي بتاعهم ده. صوت أحمد أخويا ساعات بيبقى، هيهد البيت.
الأم: لا، انتي قلقتيني أكتر. أما أطلع أشوف البت.
هنا: استني بس.
***
الشخص: إيه مالك يا عم؟ سرحان في إيه؟
الشخص الآخر: في واحدة.
الشخص: اهااا، واسمها إيه بقى؟
الشخص الآخر: هي مين؟
الشخص: الواحدة اللي بتفكري فيها.
الشخص الآخر بارتباك: واحدة مين؟ أنا قلت واحدة؟ شكلك بتتهيألي.
الشخص بعصبية: حسن، بقولك إيه؟ أنا سمعي ستة على ستة يا أخويا. قولي هي مين، اخلص.
حسن بخوف: ههه. إيه يا مريم يا حبيبتي؟ براحة. هحكيلك. متقففيش بس.
مريم: أيوه كده اتظبط. هي مين بقا؟
***
أحمد: اممم.
حنين: أحمد، الباب بيخبط.
أحمد: سيبيه يخبط.
حنين: بقولك الباب بيخبط.
أحمد: حاضر حاضر. قايم أهو. يا ترى مين الساعة دي؟
فتح الباب.
أحمد: ماما! خير؟ في حاجة؟
الأم: لا يا حبيبي. متقلقش، كله تمام. بس أنا عايزة أتكلم معاك.
أحمد: طب ادخلي تعالي.
الأم: هي حنين فين؟
أحمد: حنين جوه في الأوضة.
الأم: أوعى يا أحمد تكون مديت إيدك عليها.
أحمد: لا طبعاً يا ست الكل. انتي تعرفي عني كده برضه؟ ده أنا ابنك ومربيني على إيدك.
الأم: تسلم يا حبيبي. طمنتني. أنا مش عايزك تزعل منها، دي مراتك برضه. وبصراحة، هي ملهاش ذنب. ده أنا قلت لها تلبس الفستان عشان تغيظك.
أحمد: لا والله، بقى كده يا ست الكل.
الأم: متزعلش، هي ملهاش ذنب زي ما هي ما لهاش ذنب لمعاملتك دي طول الوقت في الشغل وناسيها. الست مبتجيش بالأهمال، بتدبل. بتيجي بالحنية والاهتمام.
أحمد: أنا عارف يا ماما. هي حكتلي، بس انتي عارفة إني الفترة اللي فاتت كنت مضغوط في الشغل وباجي على نفسي وبطحن نفسي في الشغل عشانكم وعشانها.
طبطبت على كتفه.
الأم: أنا عارفة يا حبيبي ومقدرة، بس ابقى شوفها من ضمن يومك، ولو بكلمة. الدنيا هتمشي. هي طيبة وبتحبك.
أحمد: حاضر يا ست الكل. في عنيا. متتوصاش انتي عارفة.
الأم: ربنا يهديكم لبعض يا حبيبي. فوتك بعافية بقى.
أحمد: لا، راحة فين؟ انتي بايته معايا النهارده. دي خطوة عزيزة.
الأم: اه يا ولا يا بكاش انت. يلا، أنا نازلة. إحنا داخلين على وش الفجر، أما ألحق أنا م... شوية. يلا تصبح على خير.
أحمد: هو محمد لسه مجاش ولا إيه؟
الأم: لا، جه من شوية. استنيته لما جه، اطمنت عليه هو والعيال.
حنين: ربنا يحفظك لينا يا ستي الكل.
وباس دماغها.
الأم: يلا، تصبح على خير.
أحمد: وانتِ من أهله.
وصلها للباب ونزلت. قفل الباب وهو بيتوعّد لحنين على الخطة اللي عملوها.
حنين: مين يا أحمد؟
أحمد: لا دي ماما بس كا... إيه ده؟
حنين: إيه؟
أحمد: انتي كنتي هتطلعي كده؟
حنين: كده إزاي يعني؟
أحمد: باللي انتي لابساه ده.
كانت لابسة بيجامة هوت شورت قصير وقميص كوت وعليه روب مفتوح.
حنين: طب فيها إيه؟ مش قلت ماما؟
أحمد: أيوه، وافرض؟ متطلعيش قدام حد كده تاني، سامعة؟
حنين: دي ماما على فكرة، ماما!
أحمد: ولو برضه. يلا قدامي.
حنين كانت مبسوطة إنه رجع يغير عليها.
دخلوا الأوضة وهي راحت علقت الروب وكانت رايحة ناحية السرير.
أحمد: قولتيلي انتي اللي قررتي تلبسي الفستان، صح؟
بصتله بارتباك وهي بتبلع ريقها.
حنين: آه. أصل ملبستوش من زمان ومركون وكده.
أحمد: اااه... وماما بقى اللي فكرتك بيه؟
اتصدمت وبصتله.
يتبع.
البارت 7.
الكتمان ساعات بيودينا لمتاهات ملهاش أول ولا آخر. مشاكل كتير كان ممكن تتحل، بس من كتر ما نسكت ونعبّي جوانا، الموضوع بيكبر. عشان كده الحل هو بالمواجهة.
رواية حنين الفصل الثامن 8 - بقلم هايدي احمد
حنين بصتله بصدمة وهي بتُبلع ريقها بصعوبة.
"ها بتقول إيه يا حبيبي؟"
احمد وهو بيمسكها من لياقتها: "أظن انتي سمعتيني كويس. يعني دي بقى خطة كنتم طابخينها سوا، صح؟"
حنين: "لا أبداً، مين اللي قالك كده؟ أنا لبسته بس عشان خسارة أرميه والله."
احمد: "امم... تمام."
سابها وراح أخده من على الكرسي وفرده قدامها.
احمد: "وعشان بقى خسارة يترمى، مش هنرميه."
"بس هنعمل تعديل بسيط."
حنين خافت شوية: "إيه هو؟"
احمد وهو بيقطعه من النص: "هـنـعـمـل كـده."
حنين شهقت بخضة لما شافته: "ليه كده يا احمد؟"
احمد: "ده اللي كان لازم يحصل. أنا مش هستنى تلبسيه تاني."
حنين وهي على وشك البكاء: "اخس عليك، انت عارف إني بحبه وليه ذكريات حلوة معايا."
أخده حطه على جنب، قرب منها وحط إيده على كتفها.
"أنا عارف إنك بتحبيه، بس كان أحسن لو كنتي سبتيه ذكرى، أحسن ما كنتي تلبسيه تاني."
بصتله بدموع.
"بس مكنتش تعمل فيه كده، خسارة بجد."
احمد: "طب خلاص متزعليش. وبعدين تاني مرة متسمعيش كلام حد، ولا تمشي غير ورا الصح. وقبل ما تعملي حاجة لازم تفكري من كل الجوانب.. تمام؟"
حنين: "بس دي ماما على فكرة، مش أي حد. وتفهم أكتر مني. ثم من غيرها ماكناش هنبقى كده دلوقتي. كان زمانك رجعت ونمت وسبتني زي كل يوم، حتى مبصتليش."
احمد: "أنا عارف إنها ماما وإنها أكبر وتفهم أكتر مننا، بس مش كل حاجة بتمشي صح على طول. لازم نفكر الأول تفكير سليم ينفع ولا مينفعش. ودلوقتي بقى جه وقت حسابك يا حلوة."
حنين بذهول: "ح... حساب إيه؟ انت مش خلاص سامحتني؟"
احمد: "أيوه فعلاً سامحتك وفهمتك غلطك، بس معاقبتكيش."
احمد: "ما إيه، أمال اللي كان..."
احمد وهو بيغمزلها بخبث: "وده اسمه عقاب برضه."
حنين بصت في الأرض: "وعايز تعاقبني إزاي بقى؟"
احمد وهو بيقرب عليها بنظرات خبيثة: "هقولك."
حنين كانت بترجع في كل خطوة بيقرب منها وهي مش مطمنة: "إيه... ها؟ عايز إيه؟"
وقعت على السرير وهو اعتلاها بضحكة خبيثة.
احمد وهو بيقرب منه أكتر: "جه وقت عقابك يا حلو."
وبعد شوية.
حنين: "يا احمد كفاية حرام عليك، هههه."
احمد: "لا لسه مش شفت غليلي منك."
احمد: "لا هههههه خلاص خلاص حرام كفاية."
احمد: "ولو.. لسه."
كانت تصرخ بالضحكات وهي تتمايل وهو يقوم بدغدغتها.
احمد: "أنا عارف نقطة ضعفك هههه."
احمد: "طب خلاص ههههه هم*وت هههه هم*وت من الضحك كفاية."
احمد وهو يضع يديه أسفل ذراعيها ويدغدغها هناك.
احمد: "لا لا لا هنا لا بغير هههه هتم*وتني."
كان هائماً ينظر إليها بإشتياق إليها، لضحكاتها، ولتلك الغمازة على خدها الأيمن التي لم يعد يراها من زمن. كم اشتاق إليها.
بعد عنها وسابها تاخد نفسها وهو بيضحك على شكلها، وضحكتها، وشعرها اللي نازل على وشها وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
حنين: "آه، كنت هتم*وتني هههه. هتم*وتني من الضحك، ده إيه المو*تة اللي كلها تفاهة دي؟ هههه."
احمد: "قولي لنفسك."
حنين: "قصدك إيه؟ ها؟ يعني أنا هبلة؟"
قرب منها وطبع قبلة على شفتيها: "أحلى هبلة شوفتها في حياتي."
قرب منها وحط إيده على خدها برقة وملس عليه وهو يتأملها بإبتسامة خفيفة.
كانت غرقانة في عيونه ومن نظراته ليها. بقالها قد إيه مشفتش نظرته دي ليها ووحشتها. ياآه.
قربت وطبعت قبل*ة على شفتيه برقة شديدة.
اتصدم في الأول إنها باسته وبس، بعد كده بادلها.
ابتعدت عنه وهي تنظر له بهيام، لحاجتها للهواء.
حنين بهمس رقيق: "وحشتني أوي."
احمد: "توء، وحشتني مبتتقالش كده."
حنين: "امال إزاي؟"
احمد: "بتتقال كده."
اقترب منها وهو يدفن وجهه في عنقها ويلثمه.
...
جه الصبح ودفئ الشمس.
كان نايم وواخدها في حضنه ونايم.
تتململت بهدوء وهي نايمة في حضنه وفتحت عينيها.
"اممم.. إيه ده؟"
اتفاجأت لما شافته نايم.
"معقول ده احمد؟ بقالي كتير مشوفتهوش كده."
قربت وحطت ايديها على خده وهي بتملس عليه برقة.
حنين: "معقولة بحلم؟"
احمد: "لا مبتحلميش."
اتخضت لما لقيته صاحي.
فتح عينه وهو بيبصلها: "صباح الخير يا حبيبي."
حنين: "صباح النور. انت.. صاحي من امتى؟"
قرب منها وطبع قبلة على خدها مكان غمازتها: "من أول ما فتحتي عينك الحلوة دي."
حنين: "ده انت مركز بقى."
قرب ايده على خصلة من شعرها: "ههه الصراحة أوي. دايماً مركز."
حنين: "امم، أمال مكنش باين يعني."
احمد: "أعمل إيه بس، علطول ظلمانى كده."
حنين: "اممم.. هي الساعة كام؟"
احمد: "فصيييلة.. مش عارف، بس أكيد زمانها عشرة ولا حاجة."
حنين: "ههه معلش.. معقول عشرة وانت لسه هنا؟"
احمد: "إيه؟ مش عايزاني؟ لو مش عايزاني أمشي؟"
قالت بسرعة: "لا، ده أنا ما صدقت."
ضحك بخبث وهو بيغمزلها: "الله، طب ما تقولي من الأول."
ضربته على كتفه: "لا مش اللي بالك ها."
احمد: "طيب، مسيرك تقع يا جميل ها."
وجه عشان يقوم، مسكت ايده: "هتنزل النهارده؟"
احمد: "آه يا حبيبي، عندي شوية شغل هخلصهم و آجي."
حنين: "و هتسبني؟ أنا قلت مش هتنزل النهارده."
احمد: "معلش يا روحي، غصب عني. هاجي بسرعة، متقلقيش."
زعلت وربعت ايديها: "وفي الآخر تيجي متأخر زي كل يوم."
احمد: "لا صدقيني مش هتأخر. خلاص بقى متزعليش.. يلا."
باسها من خدها وأخد فوطة ودخل ياخد شاور، وهي قررت إنها تنام تاني عشان لسه تعبانة منه امبارح.
طلع ولبس هدومه، وضحك عليها لما شافها نامت تاني.
احمد: "ههه ياربي كسولة."
هنا كانت قاعدة في الصالة، فجأة لقت احمد داخل.
"صباح الخير يا هنا."
"صباح الخير يا حبيبي."
احمد: "هي ماما فين؟"
هنا: "ماما نزلت تجيب شوية حاجات وجاية."
احمد: "لوحدها؟"
هنا: "لا، راحت مع ريهام."
احمد: "تمام... أمال انتي امبارح كنتي واقفة مع حسن بتعملي إيه؟"
هنا: "إيه؟ أنا واقفة فين؟"
احمد: "هيكون فين، في الجنينة امبارح."
هنا: "آه، أبداً. ده أنا كنت واقفة هناك وهو جه قالي انتي واقفة لوحدك ليه؟ قلتله مفيش، وسبته ودخلت."
احمد: "امم كده بس."
احمد: "آه، هو في حاجة ولا إيه؟"
احمد: "لا مفيش. معدتيش تقفي لوحدك تاني، سامعة؟"
هنا: "ح.. حاضر."
احمد: "يلا سلام. عايزة حاجة؟"
هنا: "لا، سلامتك."
احمد سابها ومشي. ارتاحت لما مشي.
هنا وهي بتاخد نفسها: "آه الحمدلله... يالهوي، افرض سألني وقالي إني كنت بعيط؟ أستر يا رب."
"حنين حنين."
"اممم."
"قومي، انتي لسه نايمة ليه؟"
"إيه في إيه؟"
اتخضت لما شافت...
يتبع
رواية حنين الفصل التاسع 9 - بقلم هايدي احمد
حنين: إيه في إيه يا هنا؟
هنا: قومي بسرعة.
حنين: إيه؟ ماما حصلها حاجة؟
هنا: لا.. بس.
حنين: بس إيه؟ قولولي.. انتي هتجننيني؟ إيه اللي حصل؟
هنا: أحمد جه سألني كنت واقفة مع حسن صاحبه امبارح ليه.
حنين: إيه ده؟ انتي وقفتي معاه؟
هنا: أيوه. وقلتله إن جه سألني أنا واقفة لوحدي ليه؟ قلتله مفيش. وبعدين دخلنا.
حنين: امم.. طب إيه المشكلة؟ خايفة ليه؟
هنا: عشان هو مقاليش كده.
حنين بخوف: امال؟
هنا: أنا بصراحة كنت بعيط وقتها و..
حنين ضربتها كفها على رأسها وهي بتبص لهنا بعتاب.
حنين: تاني يا هنا؟ تاني؟ أنا مش قلتلك ننسى الموضوع ده بقى وتشوفي وراكي إيه؟ وبعدين حصل إيه؟
هنا: اداني منديل.. وكشيت فيه. وبعدين سبته ومشيت.
حنين بذهول: ده جزات الراجل؟ ذنبه إيه بتزعقي له ليه؟
هنا: الله وهو ماله بيعيط ليه ويكلمني ليه أصلاً؟
حنين: صح.. هو غلطان. الحق عليه إنه قلق عليكي لأنه اخت صاحبه وبيعتبرك زي أخته.
هنا: أيوه.. ملوش دعوة. بس أنا خايفة يقول لأحمد إني كنت بعيط. مش عارفة هقوله إيه ساعتها.
حنين: عادي. قوليله إنه من التعب.
هنا بحذر: وهيصدق؟
حنين: الصراحة لأ. فالحقي نفسك بقى.
هنا بذعر: إيه؟ يعني مش هتساعديني؟
حنين وهي بتحط إيديها على ودنها: بس خلاص. اهدى. هساعدك.. ويلا روحي شوفي محاضراتك.
هنا: طيب. وانتي قومي بطلي نوم. سلام.
حنين: سلام يا أختي.
***
حسن: صباح الخير.
أحمد: صباح النور.
حسن بغمزة: إيه؟ نموسيتك كحلى يعني ها؟
أحمد بتوتر: احم.. ليه يعني؟
حسن باستفهام: أصلها مش عادتك تيجي متأخر. أنا مش مصدق بصراحة.
أحمد: لا صدق يا أخويا. وبعدين إيه يعني أجى متأخر شوية؟ الدنيا هتتهد؟
حسن بخبث: الله! امال ده مكنش كلامك يعني ها؟ إيه اللي غيرك؟ في مستجدات أنا معرفهاش؟
أحمد: طب خليك في حالك بقى يا عم الحشري.
حسن: الله! طب ليه كده؟ أهون عليك متقوليش؟ يا بيبي.
أحمد: ولا أنا ابتديت أشك فيك. ابعد عني.
حسن: ههه. طب خلاص. وليه الشك ده؟ أنا بهزر يا جدع.
أحمد بصرامة: آه.. انت كان ليك كلام مع أختي امبارح.
حسن بتوتر: إيه.. آه. امبارح كانت واقفة لوحدها وأنا روحتلها عشان انت عارف الشباب وكده.
أحمد: امم.. بس كده يعني؟
حسن: آه يا عم. مالك كده؟ قلبت مخبر كده ليه؟ أختك أختي يا عم. ولا انت مش واثق فيا؟
أحمد: لا واثق فيك. بس بستفسر. يكون السبب حاجة تانية؟
حسن: لا متستفسرش. مفيش حاجة تانية.
أحمد: تمام. يلا خد الملف ده حطه ضمن ورق المشروع.
حسن: يا ابن الإيه! خلصته وكمان جاي متأخر؟ عيني عليك باردة.
أحمد: استر يارب. ههه.
***
عند حنين.. قامت من بعد ما هنا مشيت. صلت وروقت البيت. وكانت بتلبس عشان تنزل لحماتها. بس تليفونها رن.
"يا ترى مين؟ لتكون حماتي."
مسكت التليفون وهي بتبص على الاسم اللي على الشاشة.
وهي مذهولة: إيه ده؟ أنا بحلم؟ ده أحمد!
التليفون فصل ورن تاني. وهي بتبص للشاشة بذهول: لا ده أنا مبحلمش. ده أحمد بجد.
ردت عليه.
أحمد: الو.. الو. حنين؟
حنين: ده هو بجد.
أحمد: انتي يا بنتي رحتي فين؟
حنين: أيوه. أنا هنا أهو.
أحمد: امال مالك طولتي على ما رديتي ليه؟ في حاجة ولا إيه؟
حنين: لا مفيش حاجة. بستوعب بس.
أحمد: بتستوعبي إيه بقى؟
حنين: إن انت اللي بترن عليا دلوقتي.
أحمد بضحك: إيه؟ مش مصدقة؟
حنين: الصراحة لأ. أكيد بحلم.
أحمد: لا صدقي. أنا اللي بكلمك دلوقتي. بكلمك عشان.. وحشتيني.
حنين: لا ده كده حلم 3D بقى.
أحمد: ههه. مالك يا هبلة؟
حنين: أصلك معملتهاش من زمان الصراحة. لدرجة إني قلت رقمي اتمسح من عندك.
أحمد بأسف: أنا آسف. مكنتش بعرف أكلمك من ضغط الشغل. بس تقدري تقولي إنني من النهارده اتغيرت تماماً. ولقيت إنكم أهم من الشغل. والشغل مش دايم. الفلوس بتروح وتيجي. بس انتي اللي بقالي. صح؟
حنين خانتها دموعها وشهقات بكائها.
أحمد بخضة: إيه ده؟ انتي بتعيطي؟
حنين وهي بتمسح دموعها: لا.
أحمد: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ زعلتي؟
حنين: لا أبداً. مفيش حاجة. قولي بقى عايز تتعشى إيه النهاردة؟
أحمد: أي حاجة من إيدك حلوة. تعرفي وحشني أكلك.
حنين: في دي أصدقك على الآخر.
أحمد: هو مش وحشني أوي يعني. ههه.
حنين: كده؟ طب اتعشى عندك بقى.
أحمد: لا خلاص. إحنا عايزين ننول الرضا.
حنين: أيوه كده. اعملي حسابك. اللي هعمله هتاكله وانت ساكت.
أحمد: حاضر يا معلم. انت تؤمر. أي أوامر تانية؟
حنين: لا خلاص كده. ركز في شغلك.
أحمد: حاضر. عايزة حاجة أجيبها وانا جاي؟
حنين: لا يا حبيبي. عايزة سلامتك.. احم. هتوحشني.
أحمد: إيه؟ قلتي إيه؟
حنين: احم.. قلت مع السلامة.
أحمد بضحك: ماشي. وانتي كمان. يلا سلام.
حنين بكسوف: سلام.
قفلت معاه وهي لسه حاطة التليفون على ودنها وسرحانة.
حنين: يا سلام. أما حتة حلم بصحيح. ياربي. ليه مش مصدقة؟ ههه.
خلصت ونزلت لحماتها تحت تساعدها في البيت.
حنين: صباح الخير يا ماما.
الأم: صباح إيه؟ قولي مساء الخير. إيه هي السنارة غمزت؟
حنين: متكسفنيش بقى يا حماتي. الله.
الأم: الله الله. انتي بتتكسفي؟ انتي؟
حنين: إيش تقصدي يعني يا حماتي؟ ها؟
الأم: يا بت اتهدي بقى. قوليلي بقى إيه اللي حصل؟ سبع ولا ضبع؟
حنين: لا سبع وضبع إيه بس. دي حاجة ولا في الخيال.
الأم بلهفة: احكيلي.
حنين: بصي. اتغير 180 درجة. كأنه مش هو.
الأم: مش قولتلك ابني وعارفاه. ادعيلي بقى.
حنين: هدعيلك. بس. وأدي حضن كبير وبوسة كمان.
الأم: لا متضحكيش عليا. يلا على المواعين اللي جوه.
حنين: اااا.. مواعين؟
الأم: أيوه يا روح خالتك.
حنين: والست هنا فين؟
الأم: لا مهو انتي الصبح وهي بليل. وريام في النص. يلا.
حنين: حاضر. أمري لله. أستعين على الشقى بالله.
حنين بفضول: امال ملك وعلي فين؟ مشوفتهمش.
الأم: تلاقيهم لسه نايمين. مهما راجعين متأخرين.
حنين: قلتلها تجبهم. مرضيتش.
الأم بقلة حيلة: يلا هنعمل إيه؟ هي أدرى.
***
حسن: ها يا معلم. خلصت؟
أحمد: آه الحمدلله. أخيراً. هقوم أنا بقى عشان أمشي.
حسن باستغراب: غريبة. هتمشي النهارده بدري يعني؟
أحمد: إيه المشكلة يابني؟ مش خلصت اللي ورايا.
حسن: لا أصل مش العادي بتاعك. كنت بتشتغل إضافي.
حسن بخبث: مش قلتلك فيه مستجدات؟ مش هرتاح إلا لما أعرفها.
أحمد: يابني ما تتهد بقى. مستجدات إيه بس؟ هه.
حسن: مش مطمنلك برضه. وهكشفك.
أحمد بقلة حيلة: ماشي يا عم الشبح. عايز حاجة؟ سلام.
حسن: سلام يا أخويا. ربنا يصلح الحال.
***
عند حنين كانت قاعدة هي وحماتها وهنا بيلفوا ورق محشي مع بعض.
الأم: لا يا هنا مش بتتعمل كده. بصي بتتعمل إزاي.
هنا: يا ماما مهي مش راضية تظبط معايا.
حنين: والله أنا مش عارفة هتفتحي بيت إزاي انتي.
هنا: والله مش لما تعرفي تعمليه انتي الأول.
حنين: أيوه يا ختي بعرف أعمله. مش كده؟ صح؟
الأم: لا انتي ولا هي هتفلحوا. جاتكوا نيلة.
هنا: ههه. شوفتي؟
حنين وهي بتطلع لسانها لهنا: لا أحمد بيقول إن المحشي بتاعي حلو على فكرة ها.
هنا: مغلوب على أمره عشان ميزعلكيش بس.
حنين: لااا يا ماما سكتيها.
وسكتوا لما لقوا أحمد داخل عليهم.
أحمد: السلام عليكم.
ردوا كلهم: وعليكم السلام.
هنا اتوترت لما شافته وكانت خايفة. بس حنين بصتلها وطمنتها.
حنين: أحمد تعالى قولها إن المحشي بتاعي حلو.
أحمد بضحك على شكلها الطفولي: إيه مالك متضايقة ليه كده بس؟
حنين: عشان هنا بتقولي مبعرفش أعمل محشي.
أحمد: لا مين قال كده يا بت؟ ده المحشي بتاعها أحلى محشي ممكن تاكليه في حياتك. محروق. أحلى محشي محروق.
حنين بتذمر: احمممد!
أحمد: إيه يا روحي؟
الأم: بس يا أحمد متكسرش بخاطرها.
حنين بإصرار: طب هعمله وهتشوف. وهعمله حلو. ومش هاكلك منه. هنا.
أحمد وهو بيكتم ضحكته: لا. وأهون عليكي كده؟
هنا وهي بتضحك: شوفتي؟ مش قولتلك؟
حنين: ااااع! يا ماما شوفتي بيضايقوني إزاي؟
الأم: بس يا يا واد منك ليها. محدش يضايق مرات ابني. بنتي حبيبتي.
هنا وأحمد: الله! ما إحنا ولادك إحنا كمان.
الأم: إيه ده؟ انتوا مين؟ معرفكوش.
وقعدوا يضحكوا كلهم سوا. وقطع ضحكهم لما...
يتبع
رواية حنين الفصل العاشر 10 - بقلم هايدي احمد
قطعوا ضحك لما شافوا ريهام داخله عليهم.
ريهام: ايه مالكم بطلتوا ضحك ليه؟
الأم: لا ابدا يا حبيبتي تعالي.
امال الولاد فين مشوفتهمش النهارده؟
ريهام: نايمين لسه.
الأم: لسه ليه يا بنتي صحيهم النوم الكتير غلط.
ريهام: قلت اسيبهم عشان تعبوا امبارح.
الأم بقلة حيلة: طيب.
احمد همس جمب حنين: مش يلا نطلع احنا؟
حنين: لا مش دلوقتي.
احمد: ليه هتعملي ايه مش خلصتي؟
حنين: معلش بقى.
اصل مش عادتي اطلع دلوقتي، كنت بطلع الساعة ٨.
احمد: امم لا اعتبريها اتغيرت من النهارده.
بصت الناحية التانية بكسوف.
هنا: ايه يا جماعه نحن هنا.
احمد: عايزة ايه يا بت.
هنا: مش عايزة اطمن عليكم بس.
احمد: طب خليكي في كوزك لما نعوزك.
يلا انا هطلع انا يا ماما هغير هدومي وانام شوية.
الأم: طب مش هتتغدى يا حبيبي.
بص لحنين: لا هتغدى فوق انا مش يلا.
هنا: الله واخدها فين امال مين هيعمل المحشي؟
احمد: اعمليه انتي يا اختي اهو تتعلمي اي حاجة.
شد حنين من ايديها: اصلها هتحطلي الغدى بعد اذنكم.
الأم: اذنك معاك يا حبيبي.
هنا: اذنك معاك باى يا حنووون.
احمد: باى يا اختي.
بصتلهم ريهام بسخرية.
هنا بسخرية: ما تيجي يا ريهام مدي ايدك باى حاجة.
ولا هتتفرجي بس.
مالك ماسكني زي اللي ماسك حرامي كده ليه؟
احمد: ايوه حرامية.
حنين بصدمة: انا؟
احمد: اه.. سرقتي قلبي.
بصت بكسوف: احم كان فين الكلام ده من زمان.
احمد: ما خلاص بقى قلبك ابيض ده عملت انجاز النهارده عشانك.
حنين: بصراحة من ناحية دي فهو معجزة مش انجاز.
حاوط خصرها: اهو شوفتي.
كافئيني بقى.
حنين بدلع: تستاهل فعلا اكافئك ازاي ها.
اشار على احد خديه.
اتكسفت وبعدين با*سته على خده برقة.
اشار الجهه التانيه.
ضحكت وجت تبو*سه على خده التاني لف وشه نحيتها.
اتصدمت حنين من فعلته ثم قبلها قبله عميقة مليئة بإشتياق شديد.
فصل القبله ونظر لها.
ضربته على كتفه بغيظ: يا قليل الادب بتضحك عليا.
احمد: اه ايدك تقيلة.. طب ايه مش هاكل.
حنين: اه الاكل جاهز تعالى.
وكانت هتبعد عنه.
احمد: رايحة فين.
حنين: هحط الاكل.
احمد بخبث: لا انا مش عايز اكل من ده.
حنين ببراءة: امال.
احمد: عايز اكل تاني تعالى اما اقولك عليه.
اتخضت لما شالها: بتعمل ايه.
احمد: هقولك دلوقتي.
حنين بضحك: مش قولتلك قليل الادب.
احمد بضحك: ده انا متربتش.
يا ترى قاله ولا لا بس احمد كلمني عادي اكيد مقالوش.
طب مقالوش ليه يا ترى.
فضلت هنا تفكر في تصرف حسن وبعدين غلبها النوم.
طب انت ليه مقلتلوش وخبيت عليه.
حسن: هو اصلا جاي بيسألني بطريقة شك شوية والشك جاي من ناحيتي انا وبصراحة كده انا اللي رايح برجلي.
مريم: طب ايه المشكلة كنت قوله قلقت لما شوفتها بتعيط.
وروحتلها اكيد مش هيفتكرك انت السبب يعني.
حسن: عايزة الصراحة فعلا قلقت بس مش عارف ايه السبب بس بما انها حاولت تخبي يبقى حاجة تخصها.
مريم: طب سبنا من الكلام ده انا حسيت اني في متاهة مش الموضوع خلص خلاص.
وبما ان حاجة تخصها يبقى مش هتقول الحقيقة وهتخبي ده الطبيعي بتاعنا.
حسن: على رأي.
مريم: المهم انت مش هتتلحلح بقى وتفرحني بيك.
حسن: انا في ايه ولا ايه مش اشوف الشغل المتلتل اللي على راسي الاول.
مريم: طب ايه المشكلة الشغل ميمنعش على فكرة.
حسن: ربك يسهلها.. جوزك مكلمكيش.
مريم: لا كلمني الصبح.
حسن: طب مقالش راجع امتى.
مريم: لا لسه بتسأل ليه زهقت مني يا حسن بيه.
حسن: لا يا حبيبتي ازهق منك انتي وانا ليا مين غيرك.
مريم: اه يا اخويا بكره تتجوز ويبقالك غيري وتتجوز.
حسن: لا انتي الاصل يا مريومه متقلقيش.
مريم: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
حسن وهو بيبوس راسها: ويخليكي ليا.
احمد.
احمد: ايه يا حبيبتي.
كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع.
احمد: ايه قولي سامعك.
حنين وهي بتفرك في ايديها: بصراحة.. الموضوع بخصوص الخلفه.
احمد اتضايق شوية وبص لحنين ورجع شال عينه من عليها ومتكلمش.
حنين: انت مش شايف انه كفاية كده.
احمد: ايه اللي كفاية يا حنين.
حنين: الوقت اللي خدناه احنا اهو بقالنا سنة مع بعض انت واخد بالك.
احمد: طب وايه المشكلة يا حنين دي سنة احنا معجزناش يعني.
حنين: ايوه بس انا مش قادرة انا عايزة اخلف بجد عايزة ابقى أم سامعني.
احمد: طب ممكن نأجل الكلام في الوضع ده شوية.
حنين: لا يا احمد انا اجلته كتير اوي قوللي انت مكنتش بتقرب مني عشان كده، عشان كده كنت بتتحاهلني.
احمد: ايه اللي بتقوليه ده فهمتي كده ازاي قوللي.
حنين: امال ايه عشان حالتنا المادية مالها حالتنا المادية انت بتشتغل ومرتبك كويس وانا خلاص جواب تعيني خلاص هيطلع وهشتغل انا كمان ومش هنخليه يحتاج حاجة وبدأنا نستقر نفسيا قوللي في ايه تاني ولا هي الحالة المادية بقت الشماعة اللي بنعلق عليها كل حاجة كل واحد وربنا كاتبه رزقه محدش بياخد رزق حد.
خلصت وبصتله مستنية رده.
احمد.