تحميل رواية «هنديان وجدعنة السلطان» PDF
بقلم اية حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت بسيط جداً، تستيقظ بطلتنا صباحاً وتلبس ملابسها. تدخل مدخلاً صغيراً، كأنه غرفة، وتتحرك على أطراف أصابعها. تضع بعض النقود تحت مخدة شاب نائم على السرير، كعادتها. ثم تخرج من البيت لشراء الفطور. "صباح الخير يا عم مدبولي.. اديني ب 2 جنيه فول وبجنيه طعمية وحبة مخلل." مدبولي، الواقف على عربية الفول، يرد: "وهي فيه حاجة بقت بجنيه يا هنديان يا بنتي؟ الجنيه دلوقتي مبقاش له قيمة." "أمال الناس تاكل منين؟" "الناس اللي زينا لهم رب اسمه الكريم.. قادر يرزق." "ونعم بالله." (هنديان بنت بسيطة جداً، عمرها 20 سن...
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية حسن
سلطان رد على التليفون: ألو.. إيه!
سلطان ظهر على وشه علامات الصدمة وقال بفزع وخوف: مالها ماما.. أنا جاي حالاً.
قفل السكة وقبل ما يخرج بسرعة قال: خدي بالك من نفسك.
وقبل ما يرد عليه كان طلع بره الاستراحة.
وصل سلطان البيت وجرى على السلم بسرعة ودخل أوضة والدته وكان أبوه موجود والدكتور بيكشف عليها.
سلطان بنفس متسارع وخوف: فيه إيه.. ماما جرالها إيه؟
الدكتور نزل سماعته: جالها حالة تشنج مفاجئ.. أنا من رأيي تنقلوها المستشفى أفضل.
سلطان قرب منها وحط إيده على جبينها والإيد التانية مسكت كفتها وطبع قبلة عليها.
شاكر خد الدكتور على جنب: طمني يا دكتور.. أنا ممكن أسفرها بره لو عايزة.
الدكتور: يا شاكر باشا المدام نفسيتها وحشة جداً وده اللي بيسبب لها الحالات دي.. الطب النفسي أهم من العلاج.
شاكر بضيق: وانت عايزني أوديها مستشفى المجانين يعني.
الدكتور: دي مصحة نفسية وهناك هيبقى فيه رعاية أكتر من هنا.
شاكر: لأ.. اعمل اللازم هنا وبلاش مستشفيات.
الدكتور بقلة حيلة: تحت أمرك.. عن إذنكم.
سلطان قام وقف قدام والده وعلى وشه الحزن: بابا، كنا سمعنا كلام الدكتور وودناها المستشفى.
شاكر: لأ.. أنا ما ضمنش حد في المستشفى.. لكن هي هنا في وسطنا.
شاكر خرج وسلطان رجع يقعد جنب والدته وهمسك إيدها بيطمنها.
هنديان قاعدة على الكنبة متوترة.. سلطان بقاله يومين مش بيروح لها.. ولا بيرد على التليفون، خايفة يكون حصل حاجة.. حطت راسها بين إيديها من كتر القلق مش عارفة تنام.. عايزة تروح الاستوديو أو المسرح تسأل عنه بس محرجة.. فاقت من شرودها على صوت مفاتيح.. رفعت راسها ووقفت وكان هو.. راحتله بسرعة.
هنديان: سلطان.. ازيك.
سلطان بابتسامة: الحمد لله.. انتي عاملة إيه.
هنديان: بخير.. كنت فين كل ده أنا قلقت يكون جرا حاجة.
سلطان قعد على الكنبة: لأ متخافيش مفيش حاجة حصلت.
هنديان: أمال مكنتش بترد على تليفونك ليه.
سلطان حب يناغشها راح مدد على الكنبة من غير اهتمام: مخدتش بالي.
هنديان قعدت على الكنبة بضجر: طيب.
سلطان ضحك بصوت عالي: يا بنتي بهزر معاكي.
هنديان مبتردش عليه.
سلطان اتعدل: Hey! هنديان.. والله بهزر.
تابع وهو عاقد حواجبه بحزن: أصل ماما تعبانة شوية.
هنديان باهتمام: سلامتها.. مالها!
سلطان مسح دمعته اللامعة في عينيه وبصلها بابتسامة حزينة رسمها على وشه.. وهنديان راحت قعدت جنبه.
هنديان بقلق: مالك يا سلطان.. احكيلي.
سلطان بدأ يحكي عن والدته واللي حصلها.
هنديان: طيب مودتوهاش لدكتور ليه؟
سلطان ضحك من وسط حزنه على برائتها: لفينا بيها العالم يا هنديان.. والدكاترة قالوا مفيش أمل.
هنديان: طيب اللي حصلها ده من إيه.
سلطان: معرفش من وأنا صغير وهي مبتتحركش وقاعدة على كرسي متحرك.. حتى الكلام مبتتكلمش وغايبة عننا نهائياً.
هنديان: أنا آسفة.. ربنا يشفيها.. أنا متأكدة إنها هتبقى كويسة قريب أوي.. ادعيلها انت بس.
سلطان: يا رب يا هنديان.. لحسن مشتاق أسمع صوتها وتاخدني في حضنها.
ابتسمت له ببرائة.. وهو علق عيونه عليها.
أحمد استنى سارة بره الجامعة ونادى عليها ولما وقفت راحلها وهو مبتسم.
أحمد: غمضي عيونك.
سارة بضيق: من فضلك يا احمد قول عايز إيه أنا مش فاضية لهزارك ده.
أحمد: غمضي بس.
سارة نفخت بضيق: اوف اهو.
غمضت عيونها وأحمد مسك إيدها وحط فيها علبة صغيرة... فتحت عينيها عليها وانهدشت لما لقيتها سلسلة فضة.
سارة بإعجاب: الله ياحمد ذوقك يجنن... دي أول هدية منك على فكرة.
أحمد: ومش هتبقى آخر هدية إن شاء الله.. وع فكرة أنا طالع معاكي الرحلة.
سارة بفرحة: بجد؟
أحمد: أيوة.. أنا عرفت إنها اتأجلت.. روحت ودفعت ليا وليكي.
سارة بصتله بابتسامة عريضة وبعدين خدها ومشي.
سلطان في الاستوديو وتحديداً في الغرفة الخاصة به بيجرب الكاميرا بتاعته.. وفجأة حد من وراه غمى عيونه.
سلطان: hey! مين! بلال؟
الشخص شال إيده من عليه ووقف جنبه وبص له وكانت
مرام: بلال! هو بلال هيغمي عينيك ليه.
وتابعت بابتسامة: انت نسيت لمسة إيديا ولا إيه.
سلطان بيتوه الموضوع: أصل مخدتش بالي.. مشغول شوية.
مرام بصت على اللي في إيده: واو انت اشتريت كاميرا جديدة.
خدتها منه وتابعت: ده احنا ناخد صورة مع بعض بقا.. عشان أبقى أول واحدة تصورها.
وقربت منه جداً وبدلع حطت إيدها على كتفه وهو عقد حواجبه بضيق.. رفعت الكاميرا ولسة هتصور الباب اتفتح.. وكانت هنديان لما شافتهم اتنحنحت.
هنديان بإحراج: آسفة.. عن إذنكم.
سلطان بيبعد إيد مرام وهي متعمدة تقربله أكتر.
سلطان: استني يا هنديان.
مرام بمكر: تعالي يا هنديان.. إحنا كنا بنتصور تعالي خدي سيلفي معانا.
هنديان: لأ شكراً.
مرام مسكت دراع سلطان: خلاص يا حبيبي يلا نكمل إحنا.
سلطان بصلها باستغراب وبينزل إيدها.. ولغاية ما لف براسه كانت هنديان خرجت.
سلطان بحنق وشد إيده بضيق: خلاص يا مرام ف إيه!
خرج وسابها تجز على أسنانها بغيظ وغيظ.
سلطان بينادي عليها: هنديان!
وقفت مكانها من غير ما تبصله وراح وقف قصادها.
سلطان: إيه المفاجأة الحلوة دي.
هنديان: ولا حلوة ولا حاجة.. بعد إذنك.
كانت ماشية وراح مسك إيدها.. وأول ما بصتله باندفاع وتذمر سابها.
سلطان: احم تعالي معايا هاخدك مشوار مهم.
هنديان: لأ معلش أنا لازم أمشي.
سلطان قرب منها: لأ مهو انتي مديونة ليا بالمشوار ده.. فاكرة!
هنديان افتكرت لما قالها أنه عايز يعرفها على حد.. هزت راسها ومشيت معاه.
سلطان وقف بالعربية قدام فيلتهم.. ونزل هو وهنديان.
هنديان: هو إحنا فين.
سلطان: تعالي بس وهتعرفي.
دخلت معاه الجنينة وكانت زهرة قاعدة على الكرسي المتحرك.
سلطان بيشاور لها: دي بقا ماما يا هنديان.
وشاور لوالدته وكأنها مبالية وهتبدي رد فعل: ودي بقا هنديان يا ماما.
هنديان بصتلها ومن غير ما تحس قربت منها وقعدت على ركبتها في الأرض ومسكت إيدها.. زهرة شعرت بلمستها وبصت في عيونها.. وسلطان لاحظ إنها اتفاعلت مع هنديان واستغرب.
هنديان بابتسامة: والدتك حلوة أوي.
وقامت من مكانها وتابعت: ربنا يخليهالك.
سلطان بص على أمه اللي معلقة عيونها على هنديان ومتعجب من فعلتها.. وهنديان لاحظت شروده.
هنديان: مالك يا سلطان.
سلطان بتوهان: ها.. أصل دي أول مرة ماما تستجيب لحد.
هنديان بصت عليها: يعني إيه.
سلطان: يعني لما قربتي منها ومسكتي إيدها رفعت عيونها فيكي ده معناه إنها استجابت وبقى ليها رد فعل.
وتابع بجدية: أنا هتصل بالدكتور.
وبالفعل سلطان رن على الدكتور وخد منه معاد.. وهنديان مش فاهمة قصده.
سلطان راح للدكتور اللي بيتابع حالة والدته.
الدكتور: والدتك ابتدت تخرج من حالة العجز النفسي اللي هي فيها.. وكون إنها تستجيب لأفعال بحركة بسيطة ده في حد ذاته رد فعل قوي.
وتابع بتساؤل: هي أول مرة تعمل كده؟
سلطان: أنا بصراحة ملاحظتش أبداً حسيت بحد قبل كده.
الدكتور: هو مين الشخص اللي قابلها ده.. تعرفوه!
سلطان: آه.
الدكتور: من العيلة يعني.
سلطان: لأ.. هي معرفة شخصية.. يعني تعتبر صديقة للعيلة.
الدكتور قام من الكرسي ووقف قصاد سلطان: طيب يا ريت تخليها تكتر من مقابلاتها معاها لو تقدر.. وأنا هبقى أزورها قريب.
سلطان: يعني ممكن ماما ترجع كويسة؟
الدكتور: إن شاء الله.
هنديان: طمني.. الدكتور قالك إيه.
سلطان قعد ضهر الكنبة من فوق بمرح: قال لي إنها بدأت تتحسن.
وكمل بخبث: وقال لي الملاك اللي عمل المعجزة دي لازم يشوفها كل يوم.
هنديان باندهاش: إيه! .. مين ده.
سلطان اتعدل ووقف قصادها بابتسامة ماكرة: واحدة كده اسمها هنديان.
هنديان بصتله بصدمة وهو تابع: حلو هنديان! مش كده هههه.. بقولك إيه عندي ليكي مفاجأة.
هنديان: مفاجأة تانية؟
سلطان: Yes! تعالي.
وخدها سلطان لبره الاستراحة في الجنينة وقعدها على كرسي.. وراح جاب سبورة وحطها قدامها ومسك قلم.
سلطان: النهاردة هعلمك الحروف الإنجليزية.
هنديان قامت باندهاش وعدم تصديق: انت بتتكلم بجد يا سلطان! هتعلمني.
سلطان ضحك: أيوه مالك مستغربة كده ليه.
هنديان: لأ بس مش مصدقة.. أنا فرحانة أوي.
سلطان بصلها بهيام: وأنا كمان.
وتابع بعد ما اتنحنح: احم وعلى فكرة قدمتلك على مدرسة خاصة.
هنديان بلمت بذهول ومش مصدقة نفسها: انت بجد عملت كده.. يعني أنا هرجع المدرسة وهتعلم!
سلطان بابتسامة: آه وأنا هبقى المدرس الخصوصي بتاعك.
غمزلها وتابع: بس طبعاً ده هيبقى مقابل إنك تروحي عند ماما كل يوم.. آه كله بتمنه هههه.
بتبص له بامتنان ومش عارفة تقوله إيه ولا حتى عارفة تصدق اللي بيحصل.. عيونها لمعت بالدموع لغاية ما نزلوا على خدها.
سلطان لما لاحظ دموعها اضايق: طب الدموع دي ليه بقا دلوقتي.
هنديان بصوت يجهش بالبكاء: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. ولا أعمل إيه عشان أردلك كل اللي بتعمله ده.. انت بجد إنسان طيب أوي.. ومش عارفة من غيرك كان هيحصلي إيه.. ومفيش حاجة أقدر أعملهالك غير كلمة شكراً.
سلطان قلبه شعر بالحزن على حالها.. هو مش عايزها تحس أنه بيمن عليها.. بالعكس هو بيبقى مبسوط معاها ويشوفها فرحانة.
سلطان بضجر: على فكرة أنا زعلان منك.. مش إحنا أصحاب ولا انتي لسه مش عايزانا نبقى أصحاب؟ وحتى لو مش عايزة بلاش شكر لأني معملتش حاجة.. انتي تستاهلي كل حاجة حلوة... يلا نبتدي بقا.
كلام سلطان بيعجزها وف نفس الوقت بيديها القوة ويزرع فيها الثقة بالنفس... سلطان بدأ يكتب على السبورة الحروف الإنجليزية ويعرفها أسماءهم.. وهي مبسوطة ومركزة جداً معاه.. مسكها القلم وبدأت هي ترسم الحروف.
سلطان مسك إيدها عشان يساعدها.. ومع لمسته حست برعشة هزت قلبه هو.. سحبت إيدها بسرعة منه.
سلطان: متخافيش.. عشان تتعلمي ترسميها صح.
ابتسمت بتوتر ومسك إيدها من تاني وبمشيها على السبورة عشان يرسم الحروف.. هي مركزة في السبورة لكن هو مركز معاها هي.. قربه منها ده مريحه غمض عينه وقرب وشه منها.. وشعرها الطاير بيلامس وشه.. قرب أكتر وف لحظة الاتنين انتفضوا بفزع على صوتها العالي.
مرام بزعيق: سلطان.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية حسن
مرام بزعيق: سلطاااان.
هنديان وسلطان انتفضوا بفزع على صوتها.
تقدمت عليهم وهي تتنفس بغضب.
مرام بحنق: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
سلطان بلا مبالاة: بنتعلم.
مرام فتحت حنجرتها: نعم!!!
سلطان تقدم كام خطوة عليها وهنديان انشغلت في الكتابة على السبورة.
سلطان: في إيه! مالك؟
مرام بحنق: بقالي كتير بتصل بيك ومبتردش، روحتلك البيت وملقتكش، وكنت متأكدة إني هلاقيك هنا.
سلطان شبك إيده فوق بعض: وعايزة إيه؟
مرام: عايزة أتكلم معاك، من حقي يكون ليا جزء من اهتماماتك.
سلطان: مرام إحنا خلصنا من الموضوع ده، يا ريت إنتي كمان تنسيه.
قال كلمتين ومشى من قدامها وهي واقفة بتبص على هنديان وهي زامة شفايفها بحنق شديد.
هنديان مهتمة جدًا بالتعليم، راحت المدرسة وكانت متوترة جدًا، عشان هي الوحيدة اللي كبيرة في السن ما بين زمايلها. بس حاولت تتشجع وتثق في نفسها زي ما قالها سلطان. محاولتش تحتك بحد بسبب خوفها من كلامهم أو ينفروا منها.
قعد جنبها تلميذ من الفصل في سن 11 أو 12 سنة.
تلميذ: هو مش المفروض إنك كبيرة عشان تقعدي معانا في الفصل؟
هنديان اتنحنحت بإحراج: احم، آه.
الولد: أما جيتي ليه؟
هنديان: عشان أتعلم.
الولد: ليه هو إنتي مروحتيش مدرسة وإنتي صغيرة؟
هنديان هزت راسها: روحت بس مكملتش.
الولد بابتسامة: طيب، أنا اسمي فادي، وإنتي؟
بصت له بإجابة: هنديان.
فادي: اسم غريب بس حلو.
مد إيده بالسلام: من النهاردة إحنا صحاب.
هنديان ابتسمت له وسلمت عليه.
كان في كذا تلميذ بيبصولهم بقرف.
خلصت هنديان وخرجت من المدرسة وكان مستنيها سلطان.
سلطان: ها، مبسوطة في المدرسة؟
هنديان بابتسامة: جدًا، متشكرة.
سلطان بضيق: تاااني؟
هنديان ضحكت: لا خلاص.
سلطان: طيب تعالي يالا.
سلطان أخدها وراحوا الفيلا ودخلوا الاتنين.
وكانت الدادة بتمشي زهرة بالكرسي.
سلطان: خلاص يا دادة روحي إنتي.
سلطان مسك الكرسي وهنديان قربت من زهرة وسلمت عليها.
هنديان بابتسامة: إزيك يا ست زهرة؟ يا رب تكوني بخير.
زهرة رفعت عيونها في هنديان.
هنديان: خليني أنا أساعدها.
بتحرك الكرسي.
وشاكر دخل الفيلا ولقاها موجودة. جز أسنانه بحنق واتقدم عليهم.
شاكر بغضب: إيه اللي جاب البت دي هنا؟
سلطان قرب من شاكر: أنا يا بابا.
شاكر بتذمر: إنت اتجننت! إنت بتدخل الأشكال دي البيت؟ طب سبتك تاخدها الاستراحة وقولت هتقضي معاها يومين وبعدين تزهق منها وترميها، لكن تحصل وتجيبها هنا الفيلا!
هنديان بصت له بصدمة وبعدين بصت لسلطان.
هنديان: حضرتك بتقول إيه! يقضي معايا يومين؟
شاكر: أيوة يختي، أما إنتي فاكرة مقعدك ليه وبيصرف عليكي.
هنديان اتصدمت من اللي سمعته، وسلطان بيحاول يفهمها.
سلطان: هنديان، والله ما حصل.
شاكر: لا حصل، أما إنتي مقعدها معاك ليه! وتابع بسخرية: واحدة شحاتة ومتسولة بتشفق عليها عشان سواد عيونها ولا عشان جمالها الفتان، مهو أكيد عشان غرضه حاجة.
هنديان عيونها دمعت ومشيت بسرعة وسلطان حاول يوقفها.
سلطان: hey! استني يا هنديان...
وقاطعه كلامه صوت والدته وهي بتشهق وتحاول تاخد نفسها وجسمها بدأ يجيله حالة التشنج.
جرى عليها بخوف حتى شاكر.
وهي مش عايزة تهدى.
هنديان وقفت وبصت وراها ولما لقتها في الحالة دي صعبت عليها.
راحتلها بسرعة ومسكت إيدها.
وفضلت تمسح عليهم وتهديها.
هنديان: اهدي، هتبقي كويسة.
وبالفعل بدأت تاخد نفسها وترجع لحالتها الطبيعية.
شاكر استغرب، بس سلطان ظهرت عليه ابتسامة.
شاكر اتنهد وقعد على الكنبة.
سلطان: بابا، عشان خاطري خلي هنديان تقعد مع ماما، هي بدأت تتحسن. والدكتور قالي لازم اللي يفضل معاها حد تكون هي مرتاحة له، وهنديان أكتر حد هديت واطمنت معاه.
شاكر هز راسه بموافقة برغم إنه رافض وجودها، بس عشان صحة زهرة اضطر يوافق تبقى رفيقتها.
سلطان قاعد في كافتيريا لوحده ومضايق عشان هنديان مش عايزة تكلمه أو ترد عليه.
تليفونه رن برقم غريب ورد.
سلطان: ألو، مين؟
.....
هنديان ماسكة كراسة وبتحل واجباتها بتركيز.
سلطان دخل لقاها مشغولة.
اتنحنح ورفعت راسها بصتله ورجعت لوضعها تاني بلا مبالاة.
هو خد باله إنها مش عايزة تكلمه.
سلطان: Hey! على فكرة أنا بقالي ربع ساعة واقف.
هنديان قفلت الكراسة والكتاب وراحتله وقفت قصاده.
هنديان بحنق: وأنا مالي تقف أو لا، شيء ميهمنيش.
وعلى فكرة مش معنى إني فضلت هنا يبقى ناخد وندي مع بعض وكأن محصلش حاجة.
أنا بس مستنية لما صحة والدتك تتحسن وهمشي على طول عشان بس أرد جزء من جميلك اللي عملته معايا.
سلطان حرك راسه بضيق وبعدين بص لها: جميل إيه اللي بتتكلمي عنه! أنا مش مستني رد لحاجة.
هنديان رفعت حاجبها بتهكم: لا والله! هو انت فاكرني غبية أصدق إنك تعمل كده بدون مقابل؟
سلطان بصوت عالي: أيوة، وإنتي بقى مش مصدقة إنتي حرة، لكن هي دي الحقيقة.
وعلى فكرة أنا لو عايز منك حاجة مكنتش هستنى كل ده.
هنديان بصت له بصدمة، وسلطان اتنهد بضيق.
سلطان: نسيتني كنت عايز أقولك إيه... في حد عاوز يشوفك.
هنديان عقدت إيدها على صدرها: حد مين؟
سلطان راح ناحية الباب وفتحه ودخل مصطفى منه وهي اتفاجأت بيه.
وأول ما شافته صرخت بفرحة.
هنديان: مصطفى!
جري عليها وخدته في حضنها بلهفة واشتياق.
هنديان: وحشتني يا مصطفى.
مصطفى بدموع: وإنتي كمان يا هنديان وحشتيني. سبتيني ليه؟ أنا من غيرك بقيت وحيد، محدش بيحكي معايا زيك ولا يهزر معايا، كنتي خدتيني معاكي.
هنديان فضلت تِشهق ببكا وتمسح على وشه وتبوس جبينه.
تابع مصطفى كلامه وهو بيمسك وشها: إنتي كويسة! طمنيني عليكي.
هنديان: كويسة عشان شوفتك... بس إنت عرفت مكاني إزاي؟
مصطفى بص على سلطان اللي كان بيحاول يتمالك نفسه من اللي شايفه وهي بتحضن أخوها، مش عارف ليه اتضايق لكن بيحاول يهدى.
مصطفى: الأستاذ سلطان...
سلطان: كان مصر يشوفك، اديته رقم تليفوني وإمبارح كلمني.
هنديان: متشكرة.
سلطان بص لها: هسيبكم مع بعض شوية.
خرج عشان مكانش هيستحمل كل اللهفة اللي في عينيها دي، ومش عارف برضه هو إيه اللي مضايقه.
هنديان: تعالى واحكيلي كل حاجة حصلت في الفترة الأخيرة.
مصطفى قعد على الكنبة وهي جنبه وانتبه للكتب.
مصطفى بدهشة: إنتي بتتعلمي؟
هنديان بابتسامة: آه... إيه رأيك بقى! فاكر لما كنت تعلمني القراية!
مصطفى هز راسه: الأستاذ سلطان طلع جدع أوي، هو ده بيته؟
هنديان: أيوة بيته، بس أنا مش هقعد هنا كتير. المهم قوللي أخباركم إيه وأحمد وقمر.
مصطفى نزل راسه بخجل وأسى وهي لاحظت.
مسكت دقنه وحركت راسه ناحيتها.
هنديان: مالك يا مصطفى؟ في حد جراله حاجة؟
مصطفى بحزن: قمر عملت حاجة وحشة يا هنديان، عنتر ضحك عليها وحملت منه.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية حسن
مصطفى بحزن: قمر عملت حاجة وحشة يا هنديان .. عنتر ضحك عليها وحملت منه .. والجبان مرضيش يعترف باللي عمله.
هنديان بصدمة: انت بتقول ايه! ازاي حصل الكلام ده.
مصطفى بدموع لامعة: بعد ما مشيتي، كل حاجة باظت .. لو كنتي موجودة مكنش قدر يقرب منها .. انتي متعرفيش بابا حالته عاملة إيه من ساعة اللي حصل.
هنديان سمعت الكلام ودموعها نزلت على خدها بحزن. قلبها وجعها، ونهرت نفسها إنها السبب عشان مشيت من غير ما تأمنها منه. كان لازم توقفه عند حده، بس متوقعتش يعمل فيها كده، أو قمر الدين تعمل في نفسها كده. حتى لما شافتهم مع بعض كانت متأكدة إنه ما حصلش حاجة.
هنديان مسحت دموعها: قول لي يا مصطفى الزفت عنتر فين دلوقتي!
مصطفى: عنتر ساب المنطقة كلها .. وتقريباً سافر.
هنديان بدهشة: إزاي يسافر ويسيب قمر واللي في بطنها كده!
مصطفى: الجنين نزل .. ماما جابت لها برشام من الصيدلية ونزلته.
هنديان حطت إيدها على وشها وفضلت تبكي، ومصطفى مسح على ضهرها بحنان.
مصطفى: اهدي يا هنديان .. كان لازم يحصل كده، عشان هي ما حافظتش على نفسها وخلت واحد زي عنتر يضحك عليها.
هنديان: استناني ثانية واحدة.
طلعت أوضتها وبعد شوية نزلت.
هنديان: مصطفى .. خد الفلوس دي .. ولو احتجت دروس خد ومتخافش من المصاريف .. الحمد لله أنا دلوقتي بشتغل ومش هخليكم تحتاجوا لأي حاجة.
مصطفى حضنها، وهي حطت إيدها على راسه ومسحت على شعره وباسه.
هنديان: أعمل لك أكل؟
مصطفى: يا ريت الأكل من إيدك وحشني.
ضحكت وقامت تعمله أكل ودخل سلطان وشافها رايحة ناحية المطبخ. رمقته بضيق وبعدين كملت في طريقها.
هنديان بقالها كام يوم بتروح فيلا أبو سلطان وبتقعد مع زهرة وبترعاها كويس جداً، محافظة على شغلها وكمان دراستها. زهرة بدأت تستجيب شوية وأكتر حد بتتفاعل معاه هو هنديان. وسلطان مبسوط بالتقدم اللي وصلت له والدته.
لكن زهرة عيونها دايماً مليانة بالخوف وخصوصاً لما تشوف شاكر أو يقرب منها.
سلطان بيحاول يقرب من هنديان ويعرفها سوء الفهم اللي حصل من والده، وإنه مش بيفكر فيها كده زي ما قالها شاكر.
مرام بتتردد على سلطان كتير خصوصاً في الاستراحة وبتحاول تقرب منه بأي طريقة، وفي الغالب بيحصل قدام هنديان وهي متجاهلاهم أو عاملة نفسها كده.
سلطان: هنديان.
هنديان بتاكل ومش بترد.
سلطان: Hey! .. على فكرة انتي خدتي وقت زيادة أوي في زعلك .. وأنا بحاول أفهمك إنه مفكرتيش في اللي قاله بابا.
هنديان بلا مبالاة: فكرت أو مفكرتش ميهمنيش.
سلطان بضيق: ممكن تبطلي طريقتك دي! .. هنديان انتي حد غالي عندي أوي و...
قاطعه كلامه رنة تليفونه وكانت مرام. لما شاف رقمها اتأفف وهي لاحظته.
هنديان بتلقائية: انت غريب أوي .. يعني بتقرب منها .. وأول ما تشوفني تعمل نفسك إنها مش فارقة معاك .. ولما تتصل بيك ترد عادي لكن قدامي بتمثل العكس .. متناقض أوي.
قالت الكلام وهي منفعلة ومش مدركة نفسها. وسلطان بيبصلها بذهول هي إزاي تفكر كده والكلام اللي بتقوله ده ما حصلش وعمره ما حاول يقرب من مرام، بالعكس هي اللي دايماً بتعمل كده. وبرغم أن الكلام ضايقه إلا إنه مبسوط من رد فعلها وإنها اتكلمت في حاجة تخصه. أحسن ما هي طول الوقت ساكتة.
سلطان: Hey! .. مش يمكن انتي اللي مبتعرفيش تقري أفعالي أصلاً!
هنديان بتذمر: أفعالك واضحة أوي على فكرة .. انت عايز مرام تغير عليك.
سلطان رفع حواجبه بدهشة: أنا؟ على فكرة انتي فاهمة الموضوع غلط .. أنا سبت مرام من قبل ما أرجع مصر.
هنديان بصدمة: سبتيها! إزاي يعني، أمال شغل الحب ده إيه تمثيل؟
سلطان: لا .. كل الحكاية إنها عايزة ترجع لي وأنا بحاول أصدها بس هي مصممة .. لكن بنسبالي الموضوع منتهي.
هنديان: وسبتيها ليه بقى.
هنديان كانت بتتكلم مع سلطان كأنها ليها حق تفهم، ومكانتش بتفكر في الكلام قبل ما تقوله.
سلطان: مرام زي أي بنت بتحب تخرج وتسهر ويبقى لها صحاب .. وده مش غلط .. كنت دايماً أتخانق معاها بسبب لبسها وتصرفاتها الطايشة .. وهي كانت توافقني وبعدين ترجع تعملها تاني. ولما كنت أزعق معاها تقول لي إني بكبت حريتها .. وأنا عمري ما عملت كده بالعكس أنا سايبها على راحتها .. بس أنا راجل غيور أوي ومحبش اللي يخصني يتمادى مع أي حد حتى بالكلام.
هنديان رفعت حواجبها بسخرية.
سلطان: إيه مش مصدقاني!
هنديان بعدته: وسبتيها عشان مش بتسمع كلامك.
سلطان: لا يا هنديان سبتها عشان كانت في حضن راجل تاني غيري.
هنديان حطت إيدها على بوقها بصدمة.
سلطان عقد حواجبه بضيق: شفتها وهي بتبوسه .. وساعتها مفكرتش لما سبتها .. صحيح أنا متعلم بره .. بس أنا لسه جوايا الطبع الشرقي وإحنا الاتنين مكنش شبه بعض .. ومعنى إني قولتلك الكلام ده يبقى بشوه صورتها قدامك .. بس أنا بوضح لك اللي حصل عشان بعد كده متبقيش تترجمي اللي شوفتيه غلط .. وع فكرة محدش يعرف أنا سبتها ليه .. لأن الكلام ده يمسني أنا كرجل قبل ما يمسها هي.
هنديان اتأثرت بكلامه وأردفت قائلة: وانت لسه بتحبها؟
سلطان باندفاع: لا طبعاً .. بقولك مفكرتش لما سبتها تقولي لي بحبها .. هي عايزة ترجع لي واعتذرت لي عن اللي حصل بس أنا لا مش عايز وأنا خلاص مش بفكر فيها ولا في اللي حصل .. عادي هي حرة وأنا كمان حر.
هنديان بتذمر: أمال بتسيبها تقرب منك ليه!
سلطان بصلها ولاحظ لهجتها وابتسم بخبث: وانتِ زعلانة إنها بتقرب مني.
هنديان ارتبكت من السؤال وبصت بتشتت وقالت بتلعثم: أنا .. أنا افتكرت إن عندي واجب مكتبتوش عن إذنك.
جريت بسرعة من قدامه وهي متلخبطة، وهو ضحك على توترها.
تاني يوم سلطان راح لهنديان الاستراحة وبينادي عليها بلهفة وشكله في حاجة. وهي نزلت على صوته.
سلطان بمرح: عندي لك خبر حلو أوي .. قناة كبيرة أوي عملت لنا حفلة بمناسبة نجاح الـ show بتاعنا.
هنديان بابتسامة: مبروك.
سلطان: مش بس كده انتي كمان معزومة.
هنديان بدهشة: أنا؟
سلطان: الـ Designs اللي عملتيه الكل بيحكي عنه وف لجنة اتعملت وبيرشحوكِ لمسابقة أجمل design السنة دي.
هنديان بذهول: انت بتتكلم بجد؟ .. أكيد بتهزر.
سلطان ضحك: لا طبعاً .. انتي مش مصدقة نفسك ولا إيه.
هنديان واقفة مبلمة ومش قادرة تصدق اللي بتسمعه. بس فجأة قفزت بفرحة وقلبها بيدق جامد. وسلطان بصلها بابتسامة لفرحتها.
سلطان: خدي بقى ده.
اداها شنطة كبيرة.
هنديان: إيه ده.
سلطان: ده فستان عشان تلبسيه النهاردة في الحفلة .. هدي عليكي بالليل بقى.
باست وهي فرحانة ومش مصدقة اللي بتسمعه وحلمها بدأ يتحقق. حمدت ربها وانتبهت لنفسها إنها نسيت تشكر سلطان. بس هي كلمة شكر هتكفي اللي عمله عشانها! ابتسمت بحب وفكرت هتعمل إيه عشان تهاديه تعبير لامتنانها.
بالليل جه سلطان ليها عشان ياخدها واستناها في الصالة لحد ما تنزل. وفجأة بص لفوق لقاها واقفة ولابسة الفستان اللي جابهولها. تنح لما شافها ومش مصدق اللي شايفه. ملاك نازل من السما. اللون الوردي لايق عليها جداً مكانش فاكر هيبقى بالجمال ده. وهي مجملاه أكتر. نزلت السلم وهو لسه مذهول.
سلطان بلا وعي: إيه الجمال ده .. انتي حلوة قوي.
هنديان بخجل: شكراً.
سلطان: اقلعي الفستان.
هنديان باندفاع: نعم!
سلطان: مش هينفع حد يشوفك كده.
هنديان بزعل: ليه يعني! عشان وحشة!
سلطان: لا عشان قمر أوي .. وأنا مش حابب حد ياخد باله منك .. روحي غيري أحسن.
هنديان بضيق من كلامه: لا طبعاً .. وبعدين انت اللي جايبه .. جاي دلوقتي تقول لي أغيره.
سلطان: مهو أنا مكنتش فاكر إنك هتحليه كده .. روحي يلا غيري.
هنديان بتذمر: لا مش هغير .. وبعدين أنا ألبس اللي عايزاه.
سلطان جز أسنانه بغضب: وأنا قولت إنك مش هتخرجي بيه .. ومفيش حفلات.
هنديان رفعت حواجبها وقالت بزعيق مصحوب بوجع: مفيش مفيش .. وبعدين انت مالك أصلاً .. الفستان فيه إيه غلط .. ولا عشان وشي المشوه!! وبتتحجج عشان مروحش معاك أكمنك مستعار مني.
وتابعت بشهقات باكية: بس عندك حق الحفلات دي مش ليا .. ولو روحت معاك الناس هتاكل وشك ويتكلموا عليك .. وأنا نسيت شكلي، بس حاولت أتأقلم شوية .. أنا آسفة.
وكانت طالعة على السلم ومسكها لفها له: هنديان أقسم بالله ما فكرت في اللي بتقوليه ده .. وأنا عايزك تثقي في نفسك أكتر .. ثم إني اتشرف بيكي في أي مكان .. يلا بينا.
هنديان بدموع: لا روح انت لوحدك.
سلطان: الناس كلها مستنيانا يلا.
خرجوا الاتنين وركبوا العربية. سلطان زعل من تفكيرها فيه بالشكل ده. هو فعلاً شافها حلوة .. والفستان محتشم جداً ولايق عليها .. بس هو مكانش عايز حد يشوفها بيه غيره .. لكن محبش يضغط أكتر عليها.
وصلوا المكان اللي فيه الحفلة وصحابه وفريق العمل كلهم استقبلوهم وكمان مرام جات الحفلة. وهنديان كانت خايفة ومتوترة جداً وهو بيحاول يطمنها. فضل يعرفها على الناس المهمة والمتخصصين في الأزياء وهي اتأقلمت في جو الحفلة. وفضلوا يسألوها عن أفكارها وكان معاها مساعدين ولا لأ. وهي بتجاوب.
سابها سلطان شوية معاهم وهو عينه عليها. وحد من صحابه نادى عليه وراح معاه. اتنين صحفيين راحوا لهنديان.
الصحفية: قولي لي انتي من امتى بتشتغلي في المجال ده.
هنديان بابتسامة: من زمان أوي من وأنا عندي 9 سنين.
الصحفية: طيب اللي في وشك ده من امتى؟
هنديان اتفاجأت بالسؤال وعقدت حواجبها بحزن.
الصحفية التانية: وليه معملتيش تجميل ولا قالوا لك هتفضلي مشوهة على طول.
فضلوا يسألوا ورا بعض أسئلة مستفزة وهي حست بتعب وحلقها نشف. حطت إيدها على جبينها العرقان والدنيا لفت بيها وفجأة أغمى عليها. وسلطان جري عليها بسرعة بفزع. مرام ابتسمت بانتصار وبصت على الصحفيتين. وشاورت لهم بعنيها وهي مبتسمة.
تاني يوم الباب خبط على بيت زينهم وقمر الدين راحت تفتح الباب ولما شافت اللي على الباب اتصدمت.
هنديان: إزيك يا قمر الدين.
قمر بصدمة: هنديان!
دخلت هنديان كلهم بصوا لها بدهشة. شكلها اتغير لبسها أنيق حتى قمر متفاجئة.
"الهدوم سلطان اشتراها ليها على ذوقه".
سلمت عليهم كلهم وكالعادة. صفية استقبلتها بطريقة مش حلوة. ما عدا قمر اللي نوعاً ما طريقتها كويسة.
زينهم حاضن هنديان وهما الاتنين بيبكوا.
زينهم بدموع: وحشتيني يا بنتي يا غالية .. كويسة يا هنديان طمنيني عنك.
هنديان وهي في حضنه: الحمد لله .. انت كويس.
رفعت راسها وهو نزل وشه في الأرض بحزن.
هنديان: مالك يا بابا! .. زعلان على قمر صح؟
زينهم بص لها وأجهش بالبكاء: أختك جابت لي العار يا هنديانة .. الخلق كلها بتبص لي بنظرات وحشة. كلهم بيلسنوا عليا بالكلام. وحاسس إن عيونهم بتقطع فيا مبقتش أخرج من البيت حابس نفسي. بقيت خايف أخرج وأشوف حد. نظراتهم بتنهش في روحي.
هنديان دموعها نزلت على خدها من كلام أبوها: هو مين اللي عرفهم.
زينهم: عنتر فهم الناس إن قمر ماشية بطال .. وإنها كانت بتروح له البيت.
تابع بشهقات: كل ده عشان ظلموكي يا بنتي .. ربنا خد لك حقك .. وشال ستره علينا.
هنديان حطت إيدها على كتفه بسرعة: متقولش كده .. أنا معاكم ومش هسيبكم.
باس جبينها بحب. وبعدين راحت أوضة قمر. لما شافتها قامت من السرير وحاولت تتصنع الابتسامة.
هنديان قربت منها وحضنتها وهي زمّت شفايفها بحنق.
هنديان: متخافيش يا قمر .. أنا جنبك .. أختك رجعت وكله هيبقى تمام.
ابتسمت بحنق وأردفت قائلة: صحيح مبروك.
هنديان: على إيه.
قمر: سمعت إنك اشتهرتي .. مصطفى قالي إن اسمك نزل في الجرايد.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وتابعت قمر: على كده الجدع اللي اسمه سلطان ده هو اللي ساعدك! هو انتي عرفتيه منين صحيح .. أول مرة تعرفي أشكال نضيفة.
ربعت إيدها وقالت بلهجة ماكرة: يا ريت ياخدنا احنا كمان نشتغل معاه.
ضحكت هنديان ببراءة وحضنتها. وقعدت معاهم شوية وبعدين مشيت.
سلطان قاعد مع بلال صاحبه.
بلال بغمزة: مالك سرحان في إيه.
سلطان اتنهد: مش عارف.
بلال بخبث: بتفكر في هنديان!
سلطان بدهشة: إيه.
بلال: الظاهر إنك وقعت يا معلم .. ده انت عينك كانت هتطلع عليها في الحفلة .. والغيرة كانت باينة أوي .. ولا لما أغمى عليها قلبك وقع وراها.
سلطان ضحك: انت بتقول إيه يا عم.
بلال: سلطان انت بتحب هنديان .. تصرفاتك كلها بتقول كده .. انت مش مدرك تصرفاتك لما بتبقى معاها بتكون إزاي .. جايز انت مش فاهم اللي بتعمله معاها ويمكن هي كمان مش فاهمة بس أي حد تاني هيفهم على طول إنك بتحبها.
سلطان بصله بذهول .. هو مش فاهم ولا عارف معنى اللي بيعمله. لكن مفكرش إنه بيحبها. كل اللي يعرفه إنه بيبقى مبسوط معاها .. لكن حب! معقول!!!!
سلطان: لا لا لا يا بلال لا.
بلال: لا أه .. وبعدين عايز أقولك مينفعش.
سلطان: ليه؟
بلال: انت حاجة وهي حاجة تانية .. انت سلطان بيه الشافعي ابن شاكر باشا رجل الأعمال المشهور .. وهي يعني متزعلش مني راحت ولا جات بنت من الشارع ده غير اللي في وشها.
قاطعه باندفاع: بلال .. ماله اللي في وشها هو بإيديها يعني! هي في نظري أحلى واحدة وبعدين إذا كان على أهلها أنا هدور عليهم لحد ما ألاقيهم.
بلال: خلاص متزعلش .. مش قصدي.
سلطان: خلاص مفيش حاجة .. يلا أنا همشي.
هنديان في الاستراحة قاعدة ساندة كوعها على ركبتها ورافعة إيدها عند وشها. ووشها مليان دموع وصورة زينهم قدامها وهو بيبكي على حال قمر. دخل سلطان ولقاها بالوضع ده وقلق عليها.
سلطان قرب منها: مالك يا هنديان .. انتي كويسة!
هنديان بصت له وبصوت مبحوح: أنا روحت عند أهلي.
سلطان: تاني يا هنديان احنا مش قفلنا الموضوع ده.
هنديان قامت باندفاع: لا مقفلناهوش دول أهلي ومحدش هيقدر يحرمني منهم.
سلطان: طب خلاص اهدي أنا آسف .. احكي لي بتعيطي ليه .. أوعي يكون ضايقوكي!
هنديان قعدت بهدوء وقالت بندم: أنا آسفة إني علّيت صوتي عليك .. بس أصل...
شهقت ببكا وحكت له اللي حصل.
سلطان: اممممم .. هو مش عنتر ده اللي قال إنك كنتي بتعاكسيه وهما صدقوا!
بصت له وغمضت عينها بألم.
سلطان: وانتي عايزة إيه دلوقتي؟
رفعت عيونها في وشه وقامت مشيت خطوتين وهي مش عارفة هتقوله اللي في فكرته إزاي. وقفت والتفتت له وبلعت ريقها وهو عقد حواجبه بتعجب ومستنيها تنطق.
هنديان: أنا عايزك تتجوز قمر يا سلطان.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية حسن
سلطان: وانتي عاوزة ايه دلوقتي؟
رفعت عيونها ف وشه وقامت مشيت خطوتين وهي مش عارفة هتقوله اللي فكرت فيه ازاي .. وقفت والتفتت له وبلعت ريقها وهو عقد حواجبه بتعجب ومستنيها تنطقه
هنديان: أنا عايزاك تتجوز قمر يا سلطان
سلطان بصدمة: ايه؟
هنديان بتلعثم: تتجوز قمر
سلطان: انتي بتقولي ايه! ازاي يعني
هنديان: أنا هفهمك
سلطان بتذمر: تفهميني ايه وبتاع ايه .. ازاي تفكري ف كدة أصلاً ومين اداكي الحق تاخدي قرار زي دي
هنديان صرخت بدموع: اعمل ايه .. انت متعرفش الحالة اللي بابا وصلها .. خايف يخرج ويقابل حد .. خايف من نظرات الناس له .. عينه بقت حزينة ومكسورة .. اللي حصل لقمر قطم ضهره ... عارف يعني ايه راجل عاش عمره كله راسه مرفوعه قدام الخلق وييجي ف الآخر مش قادر يبص ف وشوشهم ليعايروه ، عشان غلطة عيلة صغيرة بسبب واحد زبا.لة غواها
سلطان بزعيق: لا مش صغيرة .. اي واحدة بتعمل كدة بيبقى بمزاجها .. وانا ماليش ذنب اتحمل نتيجة غلط واحدة كانت عارفة هي بتعمل ايه
هنديان ببكا: طب عشان خاطري أنا وافق .. أنا ماليش حد غيرك يا سلطان .. عارفة انك عملت كتير عشاني .. المرة دي وبس هطلب منك حاجة
سلطان: انتي سامعة نفسك بتطلبي ايه! أكيد اتجننت
هنديان: اسمعني بس .. دة هيبقى جواز صوري يعني قدام الناس بس عشان يعرفوا ان عنتر دة كداب
سلطان بغضب: بلا سوري بلا لبناني ... حتى لو انا وافقت ابويا لا يمكن يسمح بحاجة زي كدة .. وبعدين انا مش فاهمك رجعتيلهم ليه! ها .. ولا هم مصدقوا انك ترجعي تحني تاني ويخلوكي تعملي عشانهم اللي طول عمرك بتعمليه .. وتتحملي كل حاجة عنهم
هنديان: من حقهم عليا .. دول أهلي
سلطان صرخ فيها: لا مش أهلك .. انا هدورلك ع أهلك الحقيقيين وانسيهم خالص
هنديان بصتله: بسهولة كدة! عايزني انساهم .. الناس دي من غيرهم انا كان ممكن يحصلي اي حاجة أو اموت .. انا مديونة ليهم بعمري
سلطان بتذمر: وانا مش مديون لحد بحاجة .. ومش هعمل اللي بتقولي عليه دة حتى لو عشان بـحـ....
سكت وبصلها بحنق وضرب ايده ف الهوا بغضب وسابها وخرج ف حالة تذمر شديدة
هنديان قعدت تبكي وهي حاطة أيدها ع وشها
وصل سلطان البيت وطلع أوضة والدته لقاها ممددة ع السرير وساندة ضهرها ع مخدة .. جري عليها وحضنها
سلطان بوجع: محتاجلك يا ماما .. نفسي تسمعيني وتحسي بيا وتاخديني ف حضنك .. تعبان أوي
ورفع نفسه منها وتابع بدموع: شوفتي هنديان بتطلب مني ايه! عايزاني اتجوز واحدة تانية .. بتضحي بيا عشان ناس طردوها من بيتهم بعد ما عاشت سنين معاهم .. اشمعنى بتحس بيهم وانا لا .. غاوية تتعب قلبي وقلبها .. أنا ما صدقت اعرف حقيقة مشاعري ناحيتها ايه .. تقوم تصدمني كدة!! بس انا لا يمكن اهاودها ف اللي بتفكر فيه مستحيل...
سند جبينه ع رجلها وزاد ف بكاءه .. وف لحظة زهرة ضغطت ع ايده .. رفع وشه بسرعة وهو مش مصدق اللي حسه .. وبص ع ايدها لقاها ماسكة ايده .. ابتسم بفرحة كبيرة .. وفضل يبكي من فرحته
هنديان قاعده ع الديسك وسرحانة .. مسحت دمعتها قبل ما تنزل .. وفاقت من شرودها ع صوته
فادي: مالك يا هنديان
هنديان رسمت ابتسامة حزينة: مفيش يا فادي
فادي: انتي كنتي بتعيطي؟
هنديان هزت راسها: لا .. دي حاجة دخلت ف عيني بس
فادي: ع فكرة مينفعش تكدبي .. انتي كبيرة والمفروض عارفة ان الكدب حرام
ضحكت هنديان من بين حزنها وحضنته
بعد ما خلصت دوامها اليومي ف المدرسة .. خرجت وهي بتفكر ف سلطان اللي بقاله كذا يوم مش بيسأل عنها حتى لما بتروح لوالدته مش بيكون موجود كإنه متعمد ميشوفهاش .. معقول هو خلاص مش عايزها ف حياته تاني ولا عايز يعرفها .. اتنهدت وركبت تاكسي ومشيت ع الاستراحة
سلطان ف المسرح قاعد قدام المايك وبيغني اغنية انجليزي حزينة وصوته كله حزن .. بعد ما خلص دخلت مرام وحطت أيدها ع كتفه وهو انتفض
مرام: مالك يا حبيبي!
سلطان وقف وكان هيمشي راحت مسكت دراعه وقفته
مرام: هو مبتردش ع مكالماتي ليه
سلطان بضيق: عشان مش فاضي .. مشغول .. مش ف المود .. مش لازم تفضلي ورايا كدة ع طول
مرام بتذمر: ايه اللهجة اللي بتكلمني بيها دي يا سلطان ... كل دة عشان البت الجربوعة اللي معاك
سلطان بصلها باندفاع وغضب ومسكها من دراعها: اياكي تجيبي سيرتها ع لسانك .. والا مش هيحصلك كويس .. واوعي تفتكري اني مش واخد بالي من تصرفاتك او اللي عملتيه فيها يوم الحفلة .. والبنتين اللي استفزوها عشان يحرجوها قالو انك انتي اللي بعتيهم
مرام بضيق: انت اتجننت .. بنتين ايه اللي بتتكلم عنهم
سلطان صرخ فيها: اسكتي خالص مش عايز اسمع صوتك أو اشوفك .. والمرة دي هيكون في تصرف تاني فعلاً معاكي .. وافهمي أن اللي بيني وبينك انتهى ومعادش هيرجع خلاص .. واني مستحملك الفترة اللي فاتت بس عشان مش عايز احرجك
مرام نفخت وشها بغضب: ماشي يا سلطان .. أنا بقا هعرف آخد حقي منك كويس
وسابته ومشيت وهي متعصبة .. وهو نفخ بضيقه
هنديان ف الاستراحة والباب خبط عليها وراحت تفتح .. وكان مصطفى ف حالة انهيار تام من البكا ودموعه ع خده .. اول ما شافته بالمنظر دة أصابها الفزعه
هنديان بقلق: ف ايه يا مصطفى
مصطفى بشهقات: بابا يا هنديان
ف المستشفى هنديان بتجري مع مصطفى وهي مخضوضة ومش فاهمة ماله .. صفية وأحمد وقمر الدين كلهم موجودين
هنديان بخوف: بابا ماله يا ماما
صفية بصت لها بحنق: دلوقتي جاية تسألي عنه .. بعد ما ادتيله أمل أن كل حاجة هتتصلح...
وتابعت بضيق: انتي ايه اللي جابك أصلاً .. روحي
هنديان بدموع: انتي بتقولي ايه يا ماما...
شافت الدكتور خارج من عنده وجريت عليه: طمني ع بابا يا دكتور
الدكتور: ذبحة صدرية .. واضح أنه اتعرض لضغط دم شديد سببتله أزمة قلبية حادة
هنديان حطت ايدها ع بوقها بصدمة وبكا .. والكل واقف زعلان عليه
هنديان دخلت عنده ومسكت ايده وهي حزينة ع حالته
هنديان بدموع: سامحني يا بابا .. أنا السبب ف حالتك دي .. يا ريتني كنت حذرتك قبل ما امشي .. كان زمانك معانا دلوقتي ولا كنت رقدت الرقدة دي
دفنت وشها وهي سانده جبينها ع السرير وهي بتشهق بوجع .. زينهم حس بيها وحط ايده ع شعرها .. وراحت باست ايده
بعد يومين خرج زينهم وحالته اتحسنت شوية .. وهنديان بتحاول متنشغلش عنه..وهي رايحة بيت زينهم اتنين واقفين ف الشارع اول ما شافوها
الشاب1: وآدي يا عم بنته التانية بقالها فترة غايبة ودلوقتي راجعة ولا كإنها عايشة ف بلاد برة
الشاب 2: يا عم دول عيلة رمة تلاقيها كانت مصاحبة واد من بتوع مامي وبابي قلبته ف قرشين ورجعت .. مش شايف الحتة البساها تعملها الفين تلاتة
الشاب 1: هع طيب ما كان عملها عميلة وتشيل القرف اللي ف خلقتها أحسن ما هي شبه المسخ كدة ههه
هنديان كانت سمعاهم بس مبتردش .. لكن لما اتنمروا عليها وقفت فجأة وحست بوجع ف قلبها .. بصتلهم بازدراء وبعدين طلعت بسرعة ع البيت
ف يوم هنديان كانت ف الاستراحة ورن جرس الباب وراحت تفتح وكان هو .. وهي اتفاجأت به وظهرت ابتسامه من بين حزنها
سلطان: أنا موافق يا هنديان اتجوز قمر..
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية حسن
عدى وقت وسلطان راح مع هنديان لزينهم.
واتفقوا هيعملوا فرح ف المنطقة عشان يخرسوا أي واحد اتكلم ف عرضهم.
لكن شرط عليهم أنه هيطلقها بعد شهر واحد بس.
سلطان مكانش عارف بيعمل كدة ازاي وايه اللي خلاه يتراجع عن قراره.
جايز صعب عليه حال هنديان وهي زعلانة ع أبوها اللي كان هيروح فيها.
هو ع أي حال مش عارف اللي بيعمله صح او غلط.
بس الغريبة بقا ان صفية وقمر كانوا فرحانين وكإنه هيبقى جوزها حقيقي.
مع أنهم عارفين ان دي جوازة مصلحة مش أكتر عشان يستردوا سمعتهم.
طبعاً كل دة وشاكر ميعرفش ولا حتى أي حد من معارفه.
جه يوم الفرح وحضر سلطان.
وقمر لبست فستان فرح ودة ضايقه.
والمنطقة كلها سمعت بالخبر.
وراحوا يعملوا الواجب.
ويباركوا لـ زينهم اللي بيظهر أنه مبسوط وبيخبي وجعه.
هو قدام الناس قدر يرفع راسه لكن بينه وبين نفسه مجروح.
بعد كتب الكتاب.
سلطان: يا رب تكوني مبسوطة باللي حصل.
هنديان بصتله بخجل: أنا آسفة.
سلطان: معادش له لزوم الأسف دلوقتي.
المهم انا همشي أظن كفاية أوي كدة صح؟
هزت راسها بموافقة وكان بيهم عشان يمشي.
وراحت وقفته.
هنديان: سلطان.
التفت لها.
وقربت منه وطلعت قماشة حمرا مكتوب عليها اسمه هي مطرزاها بنفسها وشكلها جميل جداً حتى سلطان نفسه اندهش بيها.
هنديان: كنت عايزة اديهالك يوم الحفلة بس اللي حصل نساني.
سلطان بيحاول يخبي ابتسامته.
وبيبص ف عيونها اللي بتبصله بتشتت وتوتر عشان يقراهم.
ويفهم مشاعرها.
وبعدين اخدها منها.
ف حتة تانية ف الفرح.
سارة: عريس اختك دة انا حاسة اني شوفته قبل كدة.
أحمد: شوفتيه فين.
سارة بتحاول تتذكر: مش عارفة.
بس وشه مألوف.
هو اسمه ايه.
أحمد: سلطان.
سارة: امممم.
بتبصله كإنها تعرفه أو بتشبه عليه وبتحاول تفتكر مش عارفة.
ف شقة زينهم.
سلطان: أنا همشي.
قمر بابتسامة: يلا انا جاهزة.
سلطان باستفهام: جاهزة فين؟
قمر: هاجي معاك.
سلطان: تيجي فين معلش!
صفية: ف بيتك!!
سلطان: بيت ايه.
انا متفقتش اني هاخدها معايا بيت.
صفية بتذمر: امال يعني الناس هتصدق ازاي انكم اتجوزتوا بجد!
سلطان بضيق: امال كتب الكتاب اللي حصل دة يبقى اسمه ايه؟
وبعدين انا معنديش بيت تاني أصلاً.
آخدها معايا البيت عند بابا؟!!
صفية اتأففت من طريقته معاها.
وهنديان شدته بعيد.
هنديان بخفوت: سلطان اهدى.
ف حل.
تيجي معانا الاستراحة اللي انا فـ...
قاطعها بحدة: استراحة ايه!
انتي اتجننتي.
مفيش واحدة هتدخل المكان دة يا هنديان سامعة!
والا قسماً بالله اتصرف تصرف مش هيعجبك.
قمر يزمجرة: مهو انت لو مشيت لوحدك.
الناس هتشك أن ف حاجة حصلت.
وسيرتنا هتبقى ع كل لسان.
سلطان بصلها باشمئزاز.
ومش مصدق البجاحة اللي هي فيها.
كان هيرد عليها لكن لما لاحظ ان زينهم قاعد وشكله تعبان.
محبش يتمادى أكتر ويهدي الموضوع.
سلطان بهدوء: خلاص.
يومين تلاتة كدة وجبلك شقة تقعدي فيها لغاية ما يحصل الطلاق.
بعد اذنكم.
مشي سلطان مع هنديان.
وقمر هتفرقع من الغيظ.
خبطت رجلها ف الأرض بزمجرة ودخلت اوضتها.
ف العربية سلطان سايق ومش بيتكلم وجنبه هنديان.
كل شوية ترمقه بنظرة.
شكلها ف حاجة لكن لسانها متلجم.
وهو حس انها عايزة تقول حاجة.
سلطان: اتكلمي عايزة تقولي ايه.
هنديان بتمثيل: أنا!!!
لا خالص.
سلطان: براحتك.
زمت شفايفها بحنق منه وبصت قدامها.
ظهرت ابتسامة جانبية ع شفايفه وحس إنه قدر يستفزها شوية.
وهو ماشي بالعربية فجأة عربية تانية زنقت عليهم.
وهنديان خافت.
سلطان بيحاول يتفادى العربية لكن وراه أو ف نفس مستواه شك أنه قاصداه.
داس بنزين عشان يسرع بس كانت العربية سابقاه.
وفجأة داست فرامل ووقفت قدامه بالعرض وهو أنصدم.
وهنديان قلبها بيدق جامد خصوصاً لما نزلوا 3 منها واتقدموا عليهم.
ضربوهم ع دماغهم وخدوهم.
بعد شوية.
سلطان فتح عينه بفزع لقى نفسه ف مكان غريب.
مربوط ع كرسي ومش لابس جاكتته.
وشكله مضروب.
بص قدامه شاف هنديان ف نفس حالته وفاقدة الوعي.
نادى عليها.
سلطان بخوف: هنديان... هنديااااان.
فضل يهز ايده المربوطة بقوة.
وبيحاول يفكها عشان يروحلها يشوفها.
هنديان بدأت تفوق بألم ف دماغها وبتتأوه.
سلطان: هنديان انتي كويسة.
هنديان بصوت ضعيف: أنا فين.
سلطان: مش عارف.
تقريباً مخطوفين.
هنديان بدهشة: إيه!!
ليه؟
وف اللحظة دي دخل واحد معاه رجاله.
بس وشه مش باين.
سلطان: Hey!!
انت مين وعايز مننا ايه.
الرجل: عايز روحك.
سلطان انصدم وعقد حواجبه بغرابة.
وهنديان خافت.
سلطان: انت مين.
وتقصد ايه بكلامك.
الرجل: مش مهم انا مين.
لما تروح جثة لأبوك هو هيعرف كويس أنا مين.
وهيكون ردي عليه عشان يفكر يتحداني ويقف قصادي مرة تانية.
سلطان باستغراب: بابا؟
الرجل شاور لرجالته: شوفو شغلكم.
مشي ورجالته واحد منهم ضربه لكمة ف وشه.
وهنديان صرخت.
هنديان بصراخ: لااااا سيبوووه.
هو عملكم ايه حرام عليكم.
فضلوا يضربوا فيه من غير رحمه.
وهي تصرخ وتبكي وتترجاهم.
وبتهز نفسها بقوة ع الكرسي وتخبط برجلها ف الأرض بانهيار ع سلطان اللي وشه اتملى دم ومبقاش عنده القدرة للمقاومة.
لغاية ما واحد من الرجالة ضربه بحديده ع دماغه.
ف اللحظة دي هنديان صرخت بأعلى صوتها اللي هز اركان المكان كله.
هنديان بصراخ: سلطااااااااااان.
سلطان من قوة الضربة خلفية رأسه سالت بالدماء.
وبص قدامه بلا وعي وهنديان شفايفها بتترعش وصوتها اتحبس.
وسلطان رخى رقبته لورا ببطء لغاية ما راسه وقعت ع حرف الكرسي وهو باصص للسما ومقلة عينه ثبتت وجسمه اترخى.
وهنديان نادته بصوتها المبحوح اللي مش طالع أصلاً.
بصراخ وبكا ودموع.
وهو مفيش أي حركة فاقد للوعي وغاب عن الدنيا.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية حسن
سلطان ع الترولي بيجرو بيه ع غرفة العمليات ووراه هنديان اللي القلق والخوف مسيطرين عليها. بلال معاها، وهو اللي راح لهم المكان بعد ما هنديان حاولت تتصل بيه عشان يلحقهم.
بعد وقت، محدش من الدكاترة لسة خرج عشان يطمنهم. هنديان قاعدة ع الأرض مكورة نفسها ومش عارفه تسيطر ع نفسها من البكا والدموع. خوفها ع سلطان ملجمها. بلال كمان واقف ساند نفسه ع الحيطة ودموعه نازلة ع خده بحرقة ع صاحبه.
أخيراً طلع الدكتور وجريوا عليه.
بلال بلهفة: اخبار سلطان ايه؟
الدكتور بأسى: الحالة خطيرة. الضربة كانت قوية. عملتله نزيف ف المخ. ولو مقدرناش نوقفه ف الساعات اللي جاية... يؤسفني أقولكم أنه....
قاطعته هنديان باندفاع: اوعى تنطقها يا دكتور ارجوك والنبي. سلطان هيعيش. اعملوا المستحيل لازم تنقذوه.
الدكتور: ان شاء الله. عن اذنكم.
بلال: ايه اللي حصل يا هنديان؟ وايه اللي وداكم المكان دة؟
هنديان بصوت مرتعش: احنا وف العربية ف ناس هجمت علينا معرفش مين. خطفونا ولقينا نفسنا هناك و... فضلت تشهق وتبكي.
فجأة شاكر وصل وع وشه الهلع والخوف.
شاكر بصوت عالي: ابني فين؟ سلطان فين؟
هنديان انتفضت وبلال أردف قائلاً: سلطان ف أوضة العمليات وحالته حرجة.
شاكر بعصبية وتوتر: حصله ايه؟ ومين اللي عمل فيه كدة؟ انطق.
هنديان بصتله بخوف وبصوت متقطع قالت: ف واحد خطفنا وخلى رجالته يضربوا سلطان. وقبل ما يضربوه قاله "لما توصل جثة لأبوك هيعرف هو مين".
فضلت تبكي وشاكر ملامح وشه اتغيرت. وعينه طلعت لبرة زي المجنون وجري بسرعة من المستشفى. شكله عرف هو مين ومش هيسيبه.
زهرة كانت نايمة ع السرير وفضلت تشهق وتأن بوجع. دخلت الدادة بسرعة عليها. رفعتها شوية.
الدادة: مالك يا ست هانم؟
زهرة بتأن وتطلع صوت كإنها عايزة تقول حاجة والدادة مش فاهمة.
الدادة بحزن: عاوزة ايه بس!
أنينها زاد اكتر والدادة راحت جابتلها كباية مية.
الدادة: اشربي مية.
زهرة اشاحت بوجهها بعيداً وصوتها علي بضيق.
الدادة: عايزة شاكر بيه؟
زهرة زأرت بغضب ونفرت بوشها.
الدادة: طيب عاوزة سلطان بيه!
زهرة هديت وشاورت براسها بمعنى أيوة.
الدادة: والله منا عارفة ايه اللي أخره كدة. حاضر هتصل بيه.
وقامت خرجت. وزهرة شكلها قلبها حس بابنها.
شاكر دخل بغضب شديد مكتب واحد. وكان لـ عامر الزيني. اتقدم عليه باندفاع ومسك ياقته بعنف.
شاكر بغضب: انت بتتعرض لابني يا عامر.
عامر ضحك باستفزاز: مش انت اللي قولت ان دي لعبة. البس بقا.
شاكر ضربه ف وشه بلكمة قوية كسرت أسنانه ونزل منها الدم. وبتلقائية حط ايده ع فكه.
عامر: انت بتضربني ف مكتبي يا شاكر.
وف ناس دخلت بسرعه ومسكت شاكر اللي كان بيخنق عامر من غير وعي.
شاكر: اقسم بالله ليكون آخر يوم ف عمرك يا عامر يا زيني. وابني لو جراله اي حاجة لدفعك تمن اللي عملته. ومن النهاردة عداد عمرك بينتهي. ومحدش هيقدر يحميك مني غير اللي خلقك.
قال كلامه والناس ماسكينه وبيبعدوه عن عامر اللي لسة قاعد بينزف. شاكر نفض ايده منهم وخرج ف حالة غضب شديدة وهو بيتوعد له.
هنديان لسة موجودة ف المستشفى ف حالة يرثى لها. الدكاترة بتجري ف المرر ع غرفة العمليات. وهنديان اول ما شافتهم بالشكل دة قلبها وقع ف رجلها. وقفت وعاوزة تسأل اي حد محدش معايرها اهتمام. وف الوقت دة كان وصل شاكر وشافهم ف الحالة دي. ووقف ممرضة.
شاكر بقلق: ف ايه بتجروا ليه!
الممرضة: المريض حصلتله سكتة دماغية والدكاترة بيحاولوا معاه جوة.
سابته ف حالة صدمة. ولسة هتدخل هنديان وقفتها.
هنديان بدموع: فهميني الله يخليكي. يعني ايه الكلام اللي بتقوليه دة.
الممرضة ربتت ع أيدها: ادعيله.
هنديان قعدت تاني وفضلت تبكي وتدعيله: يا رب. يا رب لجل النبي اشفيه.
عدى يوم واتنين وتلاتة وقمر هتفرقع من غيظها عشان سلطان مجاش أخدها زي ما قالها.
صفية بتفكر يا ترى هنديان هي اللي خلته ميجيش. ممكن جداً يكون حلي ف عينها وعايزة تاخده.
قمر: ع فكرة أنا هروحله واللي يحصل يحصل.
صفية بخبث: يا عبيطة. اهدي انتي دلوقتي مراته قدام الكل. هو مش هيقدر ينكر دة. اصبري.
قمر بحنق: لحد امتى!! لما الشهر يخلص ويعدي وبعدين الاقي نفسي متطلقة؟
صفية ضحكت: وانتي فكرك هيحصل الكلام.
قمر ضيقت عينها: تقصدي ايه!
صفية ابتسمت بخبث وبعدين قامت وزينهم كان سامع كلامهم وبيوكل ربنا.
ف الأيام دي الكل طبعاً عرف بحادثة سلطان. صحابه وزملاء عمله وكل معارفه. الدكتور قالهم أنه دخل ف غيبوبة بعد ما وقفوا النزيف. هنديان ما كانتش ف وعيها دايماً شاردة الذهن. لكن بتحاول تمسك نفسها خصوصاً قدام والدة سلطان اللي بتسأل عنه بعينيها ومش مصدقة كلامهم.
هنديان: عشان خاطري يا ست زهرة كلي. انتي بقالك كذا يوم مش بتاكلي.
زهرة بتبعد وشها ومش عايزة تاكل. وبتسأل بأنين صوتها عن سلطان. بتشاور ع صورته اللي محطوطة جنب السرير. وهنديان بتحاول تسيطر ع دموعها عشان متحسش بحاجة.
هنديان: قصدك سلطان! هو مسافر كام يوم كدة وهيرجع.
هزت راسها بعدم تصديق. وهنديان صعب عليها حالها. دخل شاكر.
شاكر: لسة برضو مرضيتش تاكل.
هنديان بحزن: لا.
شاكر اخد الاكل منها وبلهجة جامدة قال لهنديان: أخرجي برة.
هنديان بصتله وبعدين زعق فيها: قولتلك بررررة.
هنديان انتفضت. وشاكر قعد جنب زهرة وبيمد المعلقة لزهرة. وهي اشاحت بوشها بخوف منه ومش عايزة تاكل.
شاكر بتذمر: يعني ايه هتفضلي صايمة كدة كتير. كلي بقولك.
هنديان مستغربة شاكر ومستغربة اكتر رد فعل زهرة اللي بتحاول تبعد نفسها عنه بس عجزها مانعها. وبعدين خرجت.
بعد اسبوع ف المستشفى الدكتور خرج من عند سلطان.
هنديان: طمني يا دكتور.
مرام بحنق: استني انتي. قوللي انا يا دكتور سلطان عامل ايه.
الدكتور: الحمد لله فاق من غيبوبته.
أصحاب سلطان ظهرت الفرحة ع وشهم وحضنه بعض كإنه أعظم انتصاراتهم.
هنديان بفرحة: ممكن ادخل؟
مرام بتذمر: وانتي مين عشان تدخلي خليكي بعيد احسنلك.
وتابعت بتكبر: دكتور انا هدخل أشوفه.
الدكتور: ع العموم ممنوع اي حد يدخله أصلاً دلوقتي. بعد اذنكم.
بلال وزياد كتموا ضحكتهم ومرام زمت شفايفها بغيظ.
شاكر ف مكتبه ودخل عنده واحد.
شاكر وقف: أهلا سراج اتفضل.
سراج يبقى والد مرام وصديق شاكر.
شاكر: عملت ايه ف اللي قولتلك تعمله.
سراج بثقة: متقلقش النهاردة هيخلص الموضوع.
شاكر بغل: أنا مش عايز اشوفله جثه لا هو ولا عيلته.
سراج: بس انت كدة بتحط نفسك ف موقف وحش خصوصاً بعد ما هددته ف مكتبه.
شاكر بعصبية: ومن امتى انا بخاف يا سراج. اللي مس ابني بسوء لازم يدفع التمن اضعافه.
سراج رفع ايده بتأكيد: اللي تؤمر بيه.
تاني يوم البوليس راح المستشفى.
الظابط: شاكر بيه ممكن كلمتين شوية.
شاكر: نعم.
الظابط: عامر الزيني العربية اتقلبت بيه هو وعيلته.
شاكر بلا مبالاه: وبعدين.
الظابط: ف ناس من مكتبه شهدوا انك هددته بالقتل.
شاكر بيتصنع الدهشة: أنا!! طب مهو جه قبل كدة مكتبي وهددني برضوا. واديك شايف ابني ف المستشفى حصلتله برضو حادثة ومتهمتوش هو باللي حصل!!
الظابط اتنهد: تقصد ايه بكلامك.
شاكر: اقصد مش اي خلافات تحصل بين رجال الأعمال وواحد فيهم يفقد أعصابه ع التاني يقوم يقتله بجد. وبعدين غبي مين اللي يقتل واحد كان مهدده قدام العالم.
الظابط: بس حضرتك مضطر تيجي معايا عشان نفتح تحقيق رسمي والنيابة هي اللي تقرر.
شاكر بثقة: آه طبعاً. اتفضل.
عدى وقت ومحدش قدر يثبت ع شاكر أنه ورا قتل عامر الزيني.
سلطان حالته ابتدت تستقر. حصله شلل مؤقت لكن الدكتور طمنهم وقالهم أنه مع الوقت هيرجع يمشي من تاني.
هنديان بابتسامة: حمد لله ع سلامتك.
سلطان بتعب: الله يسلمك. عاملة ايه انتي.
هنديان: مكنتش كويسة وانت تعبان. شد حيلك عشان والدتك نفسها تشوفك.
سلطان اتحرك بلهفة: هي كويسة.
وبعدين أتألم وهنديان تابعت: أهدى. هي كويسة وأحسن بكتير من الاول. بس بتسأل بعنيها عليك.
سلطان: هي وحشتني أوي. يا ريت الدكتور يحرجني من هنا بسرعة.
هنديان بدموع: أنا آسفة ع كل حاجة حصلتلك بسببي.
سلطان: ليه هو انتي اللي أجرتي الناس اللي ضربتني؟
هنديان بصت له: لا بس.
سلطان بصلها بعيونه لأنه فاهم قصدها. بس محبش يتكلم دلوقتي ف حاجة. وهي كمان. كانت عاوزة تقوله حاجة بس محبتش تتعبه.
مرام كانت ف الكوافير. سارة كانت ف الكرسي اللي جنبها وماسكة جرنال وشافت صورة سلطان.
سارة شهقت: معقول!! سلطان ف المستشفى.
واحدة جنبها: ف ايه يا سارة مين دة.
سارة تابعت: دة طلع ابن شاكر الشافعي رجل الأعمال المشهور. انا كنت متأكدة اني شوفته قبل كدة.
مرام كانت متابعة كلامهم قامت من ع الكرسي وراحت لها.
مرام: انتي تعرفيه؟
سارة: احم اه دة يبقى جوز اخت واحد زميلي ف الجامعة.
مرام باندفاع: نعم!! انتي بتقولي ايه.
سارة: اه والله. من حوالي أسبوعين أو اكتر كان فرحهم.
مرام بصت للفراغ بصدمة و..
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية حسن
سلطان نايم ع السرير ومفيش حد عنده.
الباب اتفتح واتفاجأ باللي داخل.
سلطان: انتي؟
إيه اللي جابك هنا؟
حاول يعدل نفسه وجريت عليه بسرعة.
قمر: بالراحة.
سلطان بضيق: ابعدي لو سمحتي.
انتي ازاي تيجي هنا؟
قمر: يعني عايزني اسمع إنك ف المستشفى وما جيش أشوفك.
سلطان: وتيجي ليه أصلاً؟
وجودك هنا غلط ومالوش لازمة.
قمر: لا مش غلط.
أنا جاية أشوف جوزي.
سلطان بعصبية: Hey!!
جوزك إيه؟
انتي اتجننتي؟
أخرجي بقولك واياكي تيجي هنا تاني.
قمر زمت شفايفها بحنق: انتي عايزاني أمشي ليه؟
أنا مش فاهمة.
سلطان بتذمر: عشان مينفعش حد يعرف اللي بينا.
ودا كان اتفاقي.
ولو حاولتي تعملي أي لعبة صدقيني هتندمي طول عمرك.
الأحسن ليكي تمشي بهدوء بدل ما أوريكي وشي التاني.
كانت لسة هتتكلم هنديان دخلت عنده واتفاجأت بوجودها.
هنديان: قمر؟
انتي إيه اللي جابك هنا!
مينفعش تبقي معاه ف مكان عشان متسببيش له المشاكل.
قمر بصتلها باندفاع: يعني أنا اللي بسببله المشاكل؟
هنديان عقدت حواجبها بعدم فهم: تقصدي إيه؟
قمر بحنق: ولا حاجة.
سلطان بضيق: خلاص يبقى امشي ومش عاوز أشوفك مرة تانية هنا أو ف أي حتة.
بصتله وهي بتجز ع أسنانها بغضب وبعدين مشيت.
هنديان قربت منه.
وهو سند ضهره لورا.
هنديان: أهدى.
آسفة ع اللي عملته.
أنا هفهمها غلطها.
سلطان بصلها: غلطها هي بس!
هنديان حركت راسها الناحية التانية بإحراج وخجل.
مرام دخلت مكتب شاكر باندفاع وع وشها علامات الغضب.
كان سراج والدها موجود عنده.
شاكر: أهلاً يا مرام يا حبيبتي.
تعالي.
مرام بغضب: بلا أهلاً بلا بتاع.
للدرجة دي يا أنكل بتخدعوني!
عامل نفسك بتحبني ومتآمر مع ابنك ضدي.
شاكر وقف وسراج قال: مالك يا مرام؟
عمل إيه شاكر؟
مرام بتذمر: مش هو اللي عمل.
ابنه الحيلة.
شاكر: سلطان؟
ماله؟
مرام بصت له بحنق: ابنك طلع متجوز واحدة من بيئة واطية.
شاكر بصدمة: انتي بتقولي إيه يا مرام؟
مين ده اللي متجوز!
أكيد انتي بتهزري.
مرام بصوت عالي: ده منظر واحدة بتهزر!!!
كنت ف الكوافير وواحدة شافت صوره ف الجرايد واتعرفت عليه وقالت لي إنه متجوز اخت واحد زميلها.
سراج: ما يمكن كدابة أو بتشبه عليه.
مرام: لا منا اتأكدت بنفسي.
وخدت العنوان منها وسألت.
شاكر بغضب مكتوم: ده لو الكلام ده طلع بجد أنا هخنقه بإيدي.
مرام بتهكم: هه مهو انت اللي اديتله الفرصة يعمل كده.
بصلها بعدم فهم وتابعت: تعرف اللي اتجوزها دي تبقى مين؟!
تبقى اخت اللي اسمها هنديان اللي سايبها معاه من غير ما توقفها عند حدها.
لا ومش بس كده مخليها تراعي مراتك.
شاكر بصدمة: إيه؟
أختها؟
شاكر وشه اتملى بالغضب وعينه طلعت شرار واردف بعد ما قبض ع إيده بقوة: واللي خلقها لوريها العذاب ألوان أكتر من تشويه وشها.
قمر بعصبية: هي المشوهة دي فاكرة نفسها إيه؟
كل مرة بتوقف ف طريقي سعادتي.
يا ريت كان بابا سابها مرمية زي الكلبة.
بدل ما هي عمالة تبوظ ف حياتنا.
صفية بحنق: الظاهر إننا سكتنالها زيادة عن اللزوم.
وجه الوقت اللي نغورها من طريقنا.
قمر قربت من صفية: ازاي؟
أنا بيتهيألي إنها لو طلبت من سلطان يطلقني هيطلقني.
صفية بصت لها: وتديها الفرصة ليه تعمل كده؟
قمر: عايزاني أعمل إيه يعني؟
ده حتى مش طايقني.
صفية بخبث: أنا برضه اللي هقولك تعملي إيه.
واحد زي سلطان مينفعش يضيع من إيدك.
جمال وفلوس وعز.
اكيد عندك مية طريقة تخليه يحبك!
قمر بصت للفراغ بشرود وشكلها بتفكر في كلام والدتها.
رفعت حاجبها باقتناع وابتسمت بشر.
سلطان الدكتور كتبله ع خروج مع التوصية الشديدة بإنه ميعملش أي مجهود يزيد من تعبه.
سلطان أول ما دخل الفيلا راح أوضته والدته اللي أول ما شافته ظهر ف عيونها الفرحة وحاولت ترفع أيدها وبالفعل مدتها برعشة وهو جري عليها حضنها وفضل يبوس أيدها.
ولمست الرباط اللي ع راسه بسبب الجرح.
وبصت ف عينه كأنها بتقوله إنها كانت حاسة.
سلطان: أيوه يا ماما أنا حصلت لي حادثة.
مكنتش مسافر زي ما قالوا ليكي.
بس أنا الحمد لله دلوقتي كويس.
ابتسمت له وفضل يبوس كفتها بحب.
وبعد ما قعد معاها شوية راح أوضته يستريح.
بعد يومين بلال عند سلطان ف البيت.
بلال بصوت عالي: إيه؟
اتجوزت؟
سلطان بهمس: Hey!
ششش وطي صوتك.
بلال بتذمر: وازاي تعمل كده يا غبي؟
وهنديان اتجننت ولا إيه؟
سلطان بأسى: وأي جنان يا بلال.
بلال بحنق: وازاي تطاوعها!
انت مجنون!
سلطان: غلطة.
مكنتش حاسس أنا بعمل إيه كإني كنت مغيب.
المهم أنا عايز دلوقتي أعرف أهل هنديان الحقيقيين.
بلال: وهتعرفهم إزاي؟
سلطان: مش عارف.
هدور عليهم عشان هي لازم تفوق من الوهم اللي عايشاه.
وإلا هتضيعنا وتضيع نفسها.
ف بيت زينهم الباب خبط وأحمد فتح.
وكان شاكر.
أحمد: مين حضرتك؟
شاكر زقه ودخل جوة.
وطلعت قمر وصفية.
شاكر: آه يا عيلة غجر.
بقوا ناس زيكم يضحكوا ع ابني أنا.
وتخلوه يتجوز واحدة حقيرة حثالة زيك.
صفية بزعيق: انت مين وعايز إيه؟
شاكر صرخ فيها: اخرسي يا ولية يا شرشوحة.
بقوا سلطان ابني يتجوز دي.
شاور لـ قمر من فوق لتحت باشمئزاز وتابع كلامه بغضب: قسماً بالله لدفنكم يا كلاب يا لصووص يا حووش.
وفين اللي اسمها هنديان حسابها معايا تقل أوي.
أما انتوا هعرف إزاي أخليكم تندموا ع اللي عملتوه.
سلطان ابن شاكر الشافعي اللي الكل بيخاف منه ويعمله ألف حساب ييجوا أوباش زيكم يستغلوا طيبة ابني ويوقعوه بالشكل ده.
وديني مهرحمكم.
الكل كان واقف وبيبلع ريقه بصعوبة من هيبة شاكر وتهديده ليهم.
وصفية كانت خايفة وميته ف جلدها لغاية ما صرخ فيهم بصوته وانتفضت بخوف كأنها صعقت بالكهربا.
شاكر بزعيق: انطقوا عملتوا كده ليه؟
صفية بصوت مرتعش وهي خايفة: يا سعادة البيه.
إحنا ملناش ذنب.
دي هنديان هي السبب.
شاكر بصلها بشك: ويا ترى اتجوزتي سلطان عرفي؟
قمر بارتباك: لـ... لأ.
رسمي عند مأذون.
شاكر صرخ بصوت عالي: إيه!!!
كمان يا نصابين.
أنا هوريكم.
انتوا اللي وقفتوا قدام القطر.
رمى آخر كلامه وبعدين مشي وقفل الباب وراه بغضب.
صفية قعدت ع الكنبة وهي بتلطم.
صفية: يا حزني يا مصيبتي.
هيقول فينا إيه؟
أحمد: الراجل ده باين عليه مش هيجيبها لبر.
صفية: اسمعوا محدش يجيب سيرة لأبوكم.
لأنه أكيد هيحذر هنديان منه.
سيبوها تلبس هي ف الموضوع.
فاهمين؟
الاتنين بصوا لبعض وهزوا راسهم بموافقة.
ف كافيه زينهم قاعد مع سلطان.
سلطان: أنا عايز أعرف انت لقيت هنديان فين بالظبط.
عايز أعرف كل حاجة من يوم ما لقيتها.
زينهم اتنهد: حاضر هحكيلك.
زمان كنت شغال ع عربية نقل.
وف يوم كنت راجع من سفرية وكنت سايق العربية و...
Flash Back.
زينهم كان سايق العربية ع الطريق السريع وفجأة عربيته وقفت.
ونزل منها عشان يشوف العطل.
رفع الوش بتاع العربية وكانت عايزة مية.
ملقاش ف الزجاجة اللي معاه وبص يمين وشمال عشان يلاقي أي كولدير أو حنفية يعبي الزجاجة.
وبالفعل لقي حنفية وراح يعبيها وبعد ما خلص.
إذ فجأة وف لحظة شب حريق ف مكان بعيد شوية عنه ف حتة أرض.
زينهم: يا ساتر يا رب.
إيه ده.
فضل شوية واقف وبعدين هم بالذهاب لكن وقفه صوت طفل صغير بيبكي.
جري بسرعة وكانت عشة بتولع.
حاول يدخلها معرفش والطفل صراخه بيزيد.
وأخيراً دفع برجله جزء من العشة ودخل أخد الطفل ومشي.
بس النار أكلت وشه.
Back.
زينهم: خدتها بعدين لدكتور صيدلي كنت أعرفه عمل اللازم.
بس كانت الإصابة كبيرة وعلمت ف وشها زي ما أنت عارف.
سلطان: وكان وقتها عندها قد إيه؟
زينهم: والله يا بني منا فاكر.
بس تقريباً ميعديش ال 3 سنين.
سلطان: طيب فاكر المكان نفسه اللي لقيتها فيه؟
زينهم فكر شوية: اممم ع الطريق الصحراوي بيتهيألي كده.
سلطان: لا أنا مش عايز بيتهيألك.
أنا عايز حاجة مؤكدة.
زينهم: مهو يابني الحكاية دي حصلت من 17 أو 18 سنة يعني مش هبقى فاكر كل التفاصيل بالظبط.
بس قوللي انت بتسأل ليه؟
سلطان رجع لورا واتنهد وهو بيبص للفراغ.
هنديان راحت بيت زينهم.
صفية بتذمر: انتي جاية عايزة إيه تاني؟
هنديان: يا ماما أنا جاية أقول لقمر اللي عملته ده ميصحش.
إفرض حد شافها هناك!
سلطان ساعتها هيتعرض لمشاكل.
قمر طلعت من أوضتها بزمجرة: وانتي مالك أصلاً.
أنا حرة أعمل اللي عايزاه.
وبعدين ده جوزي يعني أروحله زي ما انتي عايزة.
هنديان بصتلها بدهشة من كلامها وأردفت وهي عاقدة حواجبها بضيق: جوزك قدام الناس بس يا قمر.
وانتي عارفة اتجوزك ليه.
صفية قربت منها بهجوم ومسكتها من دراعها: بقولك إيه عشان انتي جبتي آخرك معانا.
مش عايزة أشوف وشك تاني.
ويا ريت متدخليش ف حياتنا وسيبينا ف حالنا.
كفاية اللي جرالنا من تحت راسك.
برة.
زقتها من دراعها بعنف لغاية ما خرجتها برة الشقة وقفلت الباب ف وشها بقوة.
هنديان مشيت وهي بتبكي ودموعها ع خدها والندم مسيطر عليها.
هنديان وهي بتحدث نفسها: غلطي أوي يا هنديان.
مكانش لازم أعمل كده وأجوزها سلطان.
هو ميستاهلش منك اللي عملتيه فيه.
وتابعت بشهقات وبكاء: حتى لو اعتذرت مليون مرة مش هيكفيه.
يا ريته ما وافق.
يا ريته ما حصل اللي حصل وسمعت كلامه.
آه يا حرقة قلبي.
أنا مستاهلش أي حاجة.
مستاهلش.
أنا مستاهلش غير الطرد والحرق وكل اللي جرالي.
يا رب خدني ليك وريحني يا رب.
أنا مسببتش للي حواليا غير الحزن والقهرة.
حتى سلطان اللي ساعدني ووقف جنبي وأداني حياة جديدة أذيته بغبائي وأنانتي.
يا ريتني كنت مت من زمان يا ريت.
فضلت تشهق وتأنب وتنهر نفسها بشدة بندم وأسف.
تاني يوم سلطان راح مكان بعيد.
اللي وصفهوله زينهم.
سلطان نادى ع واحد: Hey!!
بقولك احم.
عايز حد يبقى شغال هنا من زمان.
الرجل: خير يا ابني أنا سنين عمري هنا.
اتفضل.
سلطان: كان فيه حريق حصل قبل كده هنا من ييجي 18 سنة؟
الرجل: يااااه.
أيوه صح.
بس ده قبل ما تتبني الأرض ويبقى عليها المشروع اللي شايفه.
سلطان بلهفة: طيب حضرتك ممكن أعرف الأرض دي بتاعة مين!
الرجل: الأرض دي بتاعة سراج بيه الحوت.
سلطان بصدمة: إيه؟
هنديان ف أوضة زهرة.
ودموعها لسه ع خدها.
مش عارفة هتقابل سلطان بأنه وش ولا هتقوله إيه.
هنديان فاقت لنفسها بس متأخر قوي.
زعلانة جداً ع اللي عملته ف سلطان قبل نفسها.
زهرة لاحظت الدموع ع خدها ومسكت أيدها.
وهنديان بصتلها وبتلقائية حضنتها بلهفة وفضلت تشهق وتبكي.
وزهرة ضمتها بإيديها المرتعشة.
هنديان مكانتش حاسة بحاجة غير بالأمان.
مغمضة عينها ومستسلمة للإحساس اللي عمرها ما حسته مع صفية.
حتى زهرة.
لغاية ما دخل شاكر عليهم ومسك هنديان من شعرها بقوة وصرخت ع أثرها.
وشاكر ضربها بالقلم ع وشها.
شاكر: بقا بتتمسكني ع ابني وتجوزيه الفاجرة اختك يا متشردة.
مسكها من شعرها وجرها وهي بتصرخ وزهرة عينيها وراها وعايزة تتكلم تقوله سيبها ومش قادرة لغاية ما وقعت من ع السرير.
وكان شاكر خرج بـ هنديان.
زهرة كسحت ع الأرض لغاية ما لفت نظرها سلسلة هنديان اللي كانت واقعة ف الأرض.
بصتلها بصدمة ولهفة.
ومسكتها بسرعة وهي لسة واقعة ف الأرض.
فتحتها بطريقة معينة كأنها عارفة هي بتتفتح إزاي.
ولما شافت اللي فيها فتحت عينيها بذهول وشهقت بصدمة و.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية حسن
شاكر ماسك هنديان من شعرها وراح راميها ع الأرض بعنف.
واتألمت.
شاكر بشر: أنا هوريكي يا مسخ، انتي آخرة اللي يقف قصادي.
وديني ليكون موتك ع أيدي.
بقالي أنا شاكر الشافعي، صاحب أكبر إمبراطوريه معمارية، تيجي واحدة زيك تلعب ع ابني.
أنا هقطع من جتتك نساير، مش هخليكي تنفعي تكوني بني آدمة تاني.
وشك المشوه ده هسلخ جلده بإيدي.
هخليكي تتمني الموت ولا تطوليهوش.
هنديان بصاله برعب.
شكله مخيف جداً.
عيونه شبيهة بالشيطان.
صدرها بيعلى ويهبط من شدة خوفها.
سراج حط ايده ع شاكر وادرف الآخر قائلاً: البت دي أنا مش عايزها تخرج من هنا، فاهم.
سراج: طيب قوللي انت ناوي تعمل إيه فيها.
شاكر رفع إيده وقبض عليها: النتيجة اللي بيحصل عليها أي واحد ياخد حاجة ملك شاكر الشافعي.
شاكر مكانش طبيعي، وشه مليان بالشر والغضب كإنه مارد.
قال كلامه وبعدين مشي مع سراج.
***
ف بيت زينهم الباب خبط وراحت تفتح قمر، وكانت مرام ودخلت.
وبعد شوية.
قمر: انتي عايزة إيه بالظبط.
مرام بخبث: عاوزة حقي يرجعلي.
وأظن انتي كمان عاوزة كدة.
واحنا الاتنين هدفنا واحد، ومصلحتنا كمان واحدة.
قمر وقفت: وإيه المصلحة اللي ممكن تبقى بيني وبين واحدة زي حضرتك.
مرام وقفت وحطت إيدها ع كتفها بخبث: لا ده ف كتير.
انتي حياتك خربت بسبب هنديان.
أنا كمان سلطان بعد عني بسببها هي.
ولولا تدخلها كان زماني متجوزاه.
قمر: عايزة إيه برضه.
مرام بلهجة ماكرة: ننتقم منهم هم الاتنين.
لعبة صغيرة وبعدها سلطان يكره هنديان.
قمر بصت لها: وأنا هستفاد إيه.
مرام ضحكت: تاخدي حقك.
وأنا أطفي ناري اللي جوايا.
قمر: ماشي.
أنا موافقة.
بس بشرط.
مرام عقدت حواجبها: هو إيه.
قمر: تكتبيلي شيك بمليون جنيه.
مرام ضحكت بصوت عالي، ضحكة لعوب: تعجبيني.
***
الدادة دخلت أوضة زهرة لقتها ع الأرض وماسكة السلسة وبتبكي.
الدادة بفزع: اسم الله عليكي يا ست هانم.
إيه اللي وقعك كده.
زهرة بتحاول تتكلم: بـ... بـنـ... بنتي.
ملكو.
تابعت بصراخ: ملك بنتي.
وديت بنتي فين يا شاكر.
آه يا حبيبتي كان قلبي حاسس.
الدادة بفرحة: حمد الله ع سلامتك يا ست هانم.
ده سلطان بيه وشاكر بيه هيفرحوا أوي.
زهرة حاولت تقوم: قوميني يا فاطمة.
وقامت وجريت ع السلم ع قد مقدرتها.
وكان ف نفس اللحظة شاكر داخل.
صرخت زهرة: بنتي فين يا شاااكر.
شاكر بصلها بصدمة وجري عليها.
شاكر: زهرة انتي بتتكلمي وبتتمشي.
وكان هيمسك وشها راحت زاقة إيده: ابعد عني.
وقوليلي بنتي فين.
وديت ملك فين.
شاكر بتلعثم: بـ.. بنتك مين!
زهرة بدموع وصراخ: هنديان اللي خطفتها يا مجرم تبقى بنتي ملك.
مسكت ياقته: والله لو كنت عملت فيها حاجة لقتلك.
انطق قول.
نزل إيدها بتذمر: انتي خرفتي يا زهرة ولا إيه.
هنديان مين اللي بنتك.
فوقي دي حتة بت خدامة لا راحت ولا جت.
بنتك إيه!
انتي راجعة من غيبوبتك فاقدة الذاكرة.
بنتك ماتت من زمان، فوقي.
صرخت فيه: لا ما ماتتش.
انت كنت عايز تموتها زي أبوها.
بس لا هي عايشة وتبقى هنديان.
السلسلة اللي كنت ملبسهالها ف رقبتها أهي معايا.
أنا هبلغ عنك يا شاكر وكل جرايمك هتتكشف.
قوليلي بنتي فييييين.
شاكر بص للسلسلة بذهول وحس بخوف.
ابتلع ريقه بصعوبه.
وجري بسرعة برة الفيلا وهو بيتصل ع سراج.
شاكر بارتباك: ألو.
أيوة يا سراج قابلني بسرعة ف حاجة حصلت.
وصرخ فيه: بقولك لازم أقابلك ضروري.
***
بعد شوية وصل سلطان البيت.
وأول ما شافته زهرة جريت عليه.
زهرة: سلطاان.
سلطان أول ما شافها وسع عينه بذهول: ماما!!
انتي خفيتي وبقيتي كويسة؟
أنا مش مصدق عيني.
وحضنها بكل الحب: وحشتيني أوي.
زهرة بعدته عنها بالراحة: أجل فرحتك دلوقتي.
هنديان فين.
بنتي فين يا سلطان.
سلطان بتعجب: هنديان!
مش المفروض تكون معاكي.
زهرة بدموع: شاكر خطفها يا سلطان.
شاكر عايز يقتلني ملك.
هيموت بنتي زي ما قتل أبوها.
سلطان: أنا مش فاهم حاجة!
وبنتك إيه!
زهرة: أيوة يا سلطان هنديان تبقى بنتي ملك اللي ضاعت مني من سنين وكنت فاكراها ميتة.
وتابعت ببكاء: ارجوك أنقذها.
أنقذ ملك.
سلطان بصدمة: هنديان بنتك!
إزاي.
يعني هنديان أختي!!
زهرة قعدت وفضلت تبكي: مش أختك.
تبقى بنت عمك حسن الشافعي.
سلطان بدهشة: عمي حسن؟
أنا مش فاهم حاجة يا ماما.
زهرة مسكت إيده وقعدته: تعالى أنا هفهمك كل حاجة.
زهرة بدأت ترجع بالزمن لورا وتحكي لسلطان.
Flash Back.
شاكر واقف مع حسن أخوه بيتكلموا.
شاكر بعصبية: أيوة قتلت ميرفت عشان بحب زهرة.
أبوك غصبني أتجوزها وأنا مبحبهاش.
وكنت ناوي أطلقها بس هي هددتني هتفضحني وتقول لأبوك إني بحب زهرة وساعتها كان هيحرمني من الميراث ويطردني.
فاضطريت أقتلها بإيدي.
ولما خدت سلطان تربيه عشان خاطر ميرفت كانت صاحبتها.
كنت أنا هتقدم لها.
بس انت سبقتني وروحت خطبتها.
حسن بصدمة كبيرة ومش مصدق أخوه يطلع بالغل ده وكمان قاتل.
مسكه من ياقته: أنا مش هسيبك يا شاكر.
انت لازم تسلم نفسك.
شاكر ضحك بشر: أسلم نفسي؟
وأسيبك تتهنى بزهرة طول عمرك!
ده أنا فضلت أخطط لغاية ما خليتك تكتبلي اللي وراك واللي قدامك.
حسن بدهشة: يعني إيه!
شاكر طلع ورق من جيبه: بغباءك كنت فاكر إن الورق ده تبع الشغل.
وتابع بشر: لكن ده توكيل عام ع كل أملاكك أو بالأصح أملاكي اللي حرمني منها أبويا.
رجعتها ليا من تاني.
حسن حاول ياخد الورق من شاكر بس مقدرش وشاكر فضل يضحك.
حسن: هات الورق ده يا شاكر.
بلاش تبقى مجنون، أنا أخوك.
شاكر بزعيق: أخويا!!
لو كنت أخويا بجد مكنتش بصيت للبنت اللي طول عمري بحبها وبسبب ظلم أبوك حرمني منها وأدهالك انت.
بس خلاص النهاية قربت وهتبقى بتاعتي.
حسن ضربه بالقلم: اخرررررس.
وتابع وهو بيهدده بصباعه السبابة: وإياك تجيب سيرتها ع لسانك الو..سخ ده.
زهرة دي تبقى مراتي أنا أم بنتي.
وانت عايز الفلوس والأملاك خدها.
بس إياك ثم إياك تفكر فيها مجرد التفكير حتى، فاهم.
شاكر الشرار طار من عينيه.
وفجأة مسك الفازة وضربه ع دماغه رقد ع الأرض ف ساعتها.
ملك الطفلة الصغيرة بكت وصوت بكاءها علي.
شاكر خد حسن حطه ف عربيته وبعدين خد ملك.
زهرة كانت فوق وشافت شاكر وهو بيضرب حسن ومن صدمتها مقدرتش تتكلم وصوتها عجز عن الخروج ووقعت أغمى عليها.
حتى بنتها مقدرتش توقفه لما أخدها.
Back.
سلطان كان مذهول من اللي بيسمعه ومش مصدق إن أبوه عمل كل ده.
سلطان بصدمة: يعني أبويا قتل أمي.
زهرة هزت راسها: وقتل عمك.
أخوه وبنتي ملك كنت فاكرة إنه قتلها بس طلعت عايشة.
شوفته بعينيا بيقتله بدم بارد ومقدرتش امنعه.
سلطان بشرود: أيوة.
أنا فهمت دلوقتي سبب الحرق اللي ف وشها هو كان قاصد يقتلها بس عم زينهم أنقذها.
زهرة بدموع: الحقها يا سلطان.
قبل ما يقتلها وتضيع مني تاني.
سلطان: مستحيل اسمح لهنديان يجرالها حاجة.
وقف سلطان بحسم وخرج بسرعة.
***
سراج: عايز إيه يا شاكر.
شاكر: زهرة خفت وافتكرت كل حاجة.
سراج بدهشة: انت بتقول إيه.
شاكر: البت اللي اسمها هنديان طلعت بنتها.
لازم نتخلص منها بسرعة.
خلي الرجالة يخلصوا عليها.
سراج بصدمة: بنتها!
طب وانت هتعمل إيه.
شاكر: لازم أهرب برة مصر.
هحول كل فلوسي لسويسرا.
انت كمان لازم تهرب.
سراج: ليه وأنا عملت إيه.
انت اللي قتلت ودبرت لكل حاجة.
أنا ف السليم.
شاكر جز أسنانه بتذمر: نعم!!
انت شريك معايا ف كل خطوة أنا بعملها.
أمال الأراضي والفلوس اللي معاك جبتها منين!!
نفذ اللي بقولك عليه الأول.
سراج بص له بحنق.
وبعد ما مشي شاكر ضيق عينه بخبث.
***
سلطان بعت لبلال وحاول يعرف ممكن يكون خبى هنديان ف أي مكان.
لغاية ما عرف إن ف مخزن مهجور تبع سراج.
نزل سلطان من العربية بهدوء وكان الوقت بالليل.
طلع واتسلل الحيطة بحذر وهدوء لغاية أول المخزن ووراه بلال.
سلطان بهمس: ششش.
خليك انت هنا وأنا هدخل.
بلال باعتراض: لا طبعاً هاجي معاك.
سلطان: Hey!!
اسمع الكلام عشان لو حصلت حاجة تلحق تبلغ.
بلال: طيب خد بالك من نفسك.
سلطان اتقدم خطوات بخفة وسرية لغاية أول الباب.
جوة المخزن سراج بيبص ع هنديان المرمية ف الأرض ومغمى عليها من الضرب.
سراج: بقا انتي طلعتي بنت حسن!
هه والله الدنيا دي دوارة.
ده أنا خدتك من شاكر ورميتك ف العشة وحرقتها بنفسي عشان تموتي.
جز ع أسنانه وطلع مسدس من جيبه وصوبه عليها بحقد و.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل العشرون 20 - بقلم اية حسن
عد يومين والمحامي بتاع سلطان كان عندهم.
سلطان بدهشة: ازاي الكلام ده؟
المحامي: أنا كنت رايح أتابع التحقيق. الظابط قالي إن سراج هرب من السجن.
هنديان سمعت كلام المحامي ونزلت بسرعة.
هنديان بصدمة: هرب! ومين اللي هربه؟
المحامي: لسه محدش عارف. بس أنا جيت عشان أحذركم. الله أعلم بقى هو ناوي على إيه. ويا ريت لو تجيبوا حراسة تحرسكم لحد ما يتقبض عليه. بعد إذنكم.
خرج المحامي. وزهرة دخلت الفيلا من باب تاني بيودي للتراس، وشافتهم واقفين مذهولين.
زهرة: مالكم يا ولاد مبلمّين ليه؟
سلطان بص لها: سراج هرب من البوليس.
زهرة بدهشة: إزاي!
قمر نزلت وبتمثل التأثر: يا ربي.. ده كمان المحامي بيقول إن لازم حراس يحرسونا.
وتابعت بدلع: لازم تاخد بالك من نفسك يا سلطانه.
هنديان بحنق لسلطان: إحنا حياتنا معرضة للخطر. حتى بعد ما اتجمعنا. كله من شاكر أبوكم.
وتابعت هنديان بغل: كل لما أشوفك بفتكره.. وأفتكر اللي عمله.
سلطان بذهول من نبرتها: هنديان انتي فاهمة بتقولي إيه!
هنديان بصت له بغضب: أيوة فاهمة. مش هي دي الحقيقة.
سلطان على صوته بتذمر: حقيقة إيه! أنا ذنبي إيه في اللي عمله أبويا!
سكت شوية وبعد ما اتنهد قال: بس ماشي.. مدام أنا بفكرك بيه يبقى وجودي هنا ملوش لازمة. أنا ماشي.
طلع سلطان السلم بسرعة وزهرة نادت عليه: سلطان.. استنى يابني.
وبصت على هنديان بضجر: ليه كده يا بنتي.. ليه؟
وبعدين زهرة طلعت وراه. وعيون حقودة بصت لهم بابتسامة صفرا ماكرة. هنديان لمعت الدموع في عينيها وزعلت من نفسها عشان اتكلمت معاه بالأسلوب ده.
زينهم: مكانش لازم بنتك تروح لسلطان.
صفية كانت بتبص في المراية واتكلمت بهدوء بارد: ليه؟ هي راحت لحد غريب؟ ده جوزها.
زينهم جز أسنانه بضيق: يا ستي انتي عايزة تجننيني!! مانتي عارفة إن دي تمثيلية عملناها عشان نداري على الفضيحة اللي بنتك سببتها.
التفتت له باندفاع وتذمر: ما كفاية بقى. وأهو الواد مطلقهاش يبقى خلاص سيبهم يتهنوا. ولا انت عايز تخرب على البت بعد ما لقينا ليها عريس زي سلطان.
زينهم بص لها وهو بيهز راسه بمعنى "مفيش فايدة": روحي يا صفية ربنا يهديكي.. ويسامحك على اللي بتعمليه.
خرج وهو بيضرب كف على كف. وهي أشاحت بإيدها بلا اهتمام.
سلطان ماسك شنطة وبينزل على السلم وهو مضايق وزهرة وراه بتحاول توقفه.
زهرة: يا سلطان استنى متمشيش عشان خاطري.
سلطان: آسف يا ماما مش هقدر أقعد دقيقة واحدة هنا.
قمر: أنا كمان جاية معاك.
بص لها باندفاع وسكت. وبعدين هنديان جات له.
هنديان بحنق: انت رايح فين؟
سلطان بص لها ورفع حاجبه بتهكم: ماشي.. عشان وشي عليه عفريت وبيضاّيق ناس.
جزت أسنانها بحنق واتكلمت بعصبية: على فكرة انت مش هتمشي.
سلطان بصرامة: لا همشي. أنا حر.
طلع مفاتيح من جيبه حطها في إيدها: اتفضلي دي مفاتيح الاستراحة والعربية. وكمان المسرح أنا هأجره منك عشان يتعمل بمجهودنا إحنا. حتى الاستوديو وكل حاجة بملكها هترجعلك. لأنها في الأصل ملكك انتي ومامتك.
هنديان بصت له بدهشة من تصرفه. على عكس قمر اللي جزت أسنانها بحنق وغيظ منه. وبان على وشها عدم الرضا.
هنديان بزمجرة: طب إيه رأيك إنك مش هتمشي من هنا. مش هتمشي قبل ما أبوك يظهر وكل حاجة ترجع طبيعية. وكمان وجودك هنا هيضمن ليا إني آخد حقي.
سلطان مذبهل منها: تاخدي حقك مني أنا يا هنديان.
زهرة: متقصدش يا حبيبي.
هنديان ربعت إيدها على صدرها وهو تابع: زي ما انتي خسرتي أنا كمان خسرت بسبب أبويا. انتي أبوكي اتقتل وأنا كمان أمي اتقتلت وملحقتش أعرفها. انتي عشتي بسببه الظلم والقهر وأنا دلوقتي بعيشه برضه. حتى هو اللي المفروض يبقى أبويا خسرته. يعني زي ما آذاكي آذاني أنا كمان.
كان بيتكلم وعيونه لامعة بالدموع. وزهرة حطت إيدها على كتفه.
زهرة بحزن: يا سلطان زي ما هنديان بنتي انت هتفضل ابني. بلاش كل الكلام اللي ملوش لازمة ده. وانتوا هتفضلوا ولاد عم مهما حصل. واللي عمله شاكر سلطان مالوش دعوة بيه يا هنديان. يلا رجع شنطتك يا سلطان وبطلوا مناقرة في بعض.
سلطان وهو باصص لهنديان: أنا هفضل بس عشان أحقق لها مرادها وأبويا ياخد جزاءه. وبعديها مش هخليها تشوف وشي تاني.
خد شنطة وطلع. وقمر ابتسمت بفرحة لاحظتها زهرة. وبعدين هنديان طلعت على أوضتها وهي بتبكي. سندت راسها على الباب بانكسار وضجر. وفضلت تشهق بدموع نازلة على خدها.
مكانش قصدها حاجة لما هاجمته بكلامها غير إنه يفضل وميمشيش لأن الخطر محاوطه بسبب هروب سراج. كان لازم تستفزه. ومع ذلك الكلام كان بيدبح فيها قبله. واندفاعها أول مرة عليه كان بسبب قمر الدين ووجودها معاه ودلعها عليه. وأنه مخادش قرار لعلاقته بيها والشهر عدى ودي ولعت نار فيها زيادة. وهي معادش من حقها تقوله يطلقها بعد ما شالت إيدها من الموضوع وقالتله إنه ميخصهاش.
جريت على السرير ورمت نفسها عليه وفضلت تبكي على حالها وعلى اللي عملته في نفسها وفيه.
في مكان تاني غريب.
واحد نزل سلم وهو ماسك شنط بلاستيك من الواضح إنه أكل. لظهور اسم المحل عليه.
الشخص: اتفضل يا سعادة البيه. الأكل اللي طلبته.
الشخص التاني ظهر وكان شاكر: إيه آخر الأخبار يا محمود؟
محمود: مش هينفع تخرج برة البلد دلوقتي. البوليس بيدور عليك في كل مكان. وطبعاً مانعينك من السفر.
شاكر ضرب إيده في الهوا بغضب وبعدين بص له: قول لي الفلوس اللي قولتلك عليها اتحولت؟
محمود: حصل. بس فيه خبر سمعته.
شاكر: خبر إيه؟
محمود: سراج اتقبض عليه وبعدين هرب من السجن.
شاكر بدهشة: إيه! وليه يتقبض عليه!
محمود: مسكوه متلبس في مخزنه كان عايز يقتل واحدة اسمها هنديان. وابنك سلطان كان بينقذها وهو اللي بلغ عنه.
شاكر قعد على السرير بتعب وعلى وشه علامات التوتر.
محمود: هو انت قولتله يقتلها؟
شاكر بص له بارتباك: ها!!
محمود: شاكر بيه.. هو انت ليه مسافرتش أول ما حسيت بالخطر؟
شاكر بضيق: كان لازم يبقى معايا فلوس. لأني مكنتش عامل حسابي على اليوم ده. بس انت لازم تتصرف وتخرجني من مصر في أسرع وقت ممكن.
محمود زم شفايفه: صعب حالياً. خليك هنا لحد ما الأمور تهدى.
شاكر بتذمر: مينفعش أقعد كتير هنا. سراج كمان هربان يعني ولعت من كل الجوانب.
وعض أنامله وهو بيفكر وبعدين قال: بقولك إيه.. فيه مشوار عايزك تعمله وبعدين ترجع لي.
محمود: تحت أمرك.
هنديان كانت قاعدة على الكنبة وبتتكلم في تليفونها.
هنديان: والله غصب عني. اليومين دول ظروف وحشة ومبخرجش. لالا هذاكر. ههه ماشي هكلمك متقلقش. سلام.
سلطان سمعها واتقدم عليها باندفاع: انتي كنتي بتكلمي مين؟
هنديان قامت ووقفت قصاده: وانت مالك!
سلطان هز راسه وهو بيحك دقنه بلا مبالاة. وفي لحظة خطف التليفون منها.
هنديان بتحاول تاخده منه وهو بيبعد إيدها: انت بتعمل إيه هات التليفون يا سلطان. بقولك هاته. أصلاً دي حاجة تخصني.
مدهاش أي اهتمام وفتحه وهي مش عاملة باسوورد ولقاها مكالمة من ولد.
سلطان وهو بيرفع الفون لها: مين فادي ده؟
هنديان عشان تغيظه: واحد صاحبي.
سلطان مسك إيدها بقوة: نعم يختي! واتعرفتي عليه إزاي ده بقى؟
هنديان كتمت ضحكتها على كلمة "يختي". واضح إن قعدته معاها علمته كتير.
بص لها بحنق وبعدين ضغط اتصال على الرقم.
هنديان: انت بتعمل إيه؟
سلطان بتهكم يصحبه ضيق: هتصل عشان أشوف صاحبك ده.
رن وبعد شوية فادي رد: ألو.. إيه يا هنديان بتتصلي تاني ليه؟
سلطان اندهش من الصوت وكان واضح إنه صوته طفل. عقدت إيدها على صدرها ورفعت له حاجبها. بص لها وهو بيتنحنح بإحراج وهي خدت التليفون منه وردت.
هنديان: خلاص يا فادي.. ده حد متطفل كان بيلعب في التليفون بتاعي.
بصلها بازدراء وبعدين قفل.
سلطان بضيق: مش معنى إنه طفل صغير تقولي عليه صاحبي. مينفعش كده.
هنديان: أنا حرة.
سلطان: اجري العبي بعيد طيب.
زهرة جات لهم: فيه إيه يا ولاد بتتخانقوا تاني ولا إيه.. مالك مكشرة كده ليه؟
هنديان: أصل الامتحانات قربت وبقالي كتير مش بروح المدرسة. ولا حتى بذاكر ولا عارفة إحنا وصلنا فين ودماغي مش عارفة تفكر.
زهرة ضحكت وقالت بخبث: وهو المدرس الخصوصي بتاعك راح فين؟
سلطان حمحم بصوت عالي وزهرة ضحكت.
هنديان بضيق: أنا مش محتاجة مساعدة من حد.
سابته وطلعت أوضتها.
زهرة: معلش يا سلطان يابني استحملها. دي طيبة والله. بس هي يمكن زعلانة شوية ومتشتتة.
سلطان: وهو أنا بعمل إيه غير إني استحملها يعني؟
زهرة ابتسمت وربتت على خده برفق: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي.
هنديان دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وبتبتسم على موقف سلطان ومبسوطة باللي عمله. وف نفس الوقت زعلانة عشان محاولش يفكرها بالمدرسة مع إنها متعودة منه على كده. بس من يوم ما اتجوز قمر وهو اتغير. وسرعان ما بدأت تبكي.
دخلت عليها زهرة لقتها بتشهق.
زهرة قعدت جنب هنديان وعدلتها: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
هنديان مسحت دموعها: مش بعيط.
زهرة رفعت وشها: هممم أمال حبات اللؤلؤ اللي نازلة على خد القمر دول إيه! انتي بتحبي سلطان يا هنديان؟
هنديان بصت لها بصدمة واتلعثمت في الكلام: إيه! أ.. أحبه! لا لا.
زهرة ضحكت بصوت عالي: أمال مالك ارتبكتي ليه واتلخبطتي في الكلام لما جبت سيرته. ولا الغيرة اللي بتبان في عيونك لما بتشوفيه مع البت اللي اسمها زفت دي.
هنديان بتوتر: ماما لو سمحتي!
زهرة: طب خلاص خلاص.. انتوا أحرار مع بعض. المهم عايزك تاخدي بالك من اللي اسمها قمر دي. شكلها مش سهلة.
هنديان: ليه بتقولي كده؟
زهرة: مش مرتحالها. لما بشوفها بتبصلك بتبقى نظرات عينيها كلها حقد وغل ليكي. المهم انا عايزة تحكيلي بقية الكلام اللي مخلصناهوش.
هنديان ضحكت: حاضر. إحنا وصلنا فين فين...!!
زهرة: لما اللي اسمها صفية خرجتك من المدرسة.
هنديان بانكسار: أه.
زهرة حضنتها وباست راسها: من النهاردة انتي مش هتتحرمي من أي حاجة. أنا جنبك ومش هسيبك.
وكملت بحماس: كملي بقى.. عايزة أعرف كل حاجة.
هنديان رفعت راسها وبدأت تحكي لحظة بلحظة عدت عليها.
مرام بحنق: اسمعي يا بت انتي. لو متصرفتيش بسرعة انتي مش هتعرفي تصرفي الشيك فاهمة. انجزي خلينا نخلص.
قمر: وأنا أعمل إيه. اديني بحاول معاه. وبعدين يا مرام هانم. أنا معايا الشيك ولو عاوزة أصرفه هروح البنك وآخد فلوسي وميهمنيش تهديدك.
مرام ضحكت بصوت عالي: الشيك اللي معاكي ده تبليه وتشربي ميته. لأنه بدون رصيد. فالأحسن ليكي تخلصي شغلك عشان تاخدي فلوسك.
قمر قفلت معاها بحنق والتفتت وراها. لقت زهرة واقفة على الباب وبصاله بغضب.
رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية حسن
قمر الدين قفلت مع مرام بحنق والتفتت وراها لقت زهرة واقفة ع الباب وبتبصلها بغضب.
شهقت بفزع لما شافتها.
زهرة: إيه مالك شوفتي عفريت؟
قمر ابتعلعت ريقها بتوتر: لا أبداً. هو حضرتك واقفة من امتى؟
زهرة بخبث: من بدري. تعالي عشان الأكل جاهز.
هزت راسها بارتباك وهي بتحاول تتجنب نظراتها.
سلطان واقف مع رجالة كتير واضح إنهم حراسات خاصة. بيشاورلهم ع الأماكن حول الفيلا وبيديهم أوامر ياخدوا بالهم كويس من اللي داخل وخارج.
بعد ما خلص لقى هنديان قاعدة ف التراس. رافعة شعرها كعكة وبعض الخصل نازلة ع عيونها. قدامها كتب وبتذاكر. ابتسم بتلقائية لما شافها كدة. هي أول مرة ترفع شعرها. كانت دايماً بتداري الحرق بيه.
بصلها بحب. وبعدين حك دقنه بخبث. وراح عندها وقعد ع الكنبة بعيد منها بشوية. وهو بيطلق صفير. وابتدا يدندن.
سلطان: هممم "مهانش عليك بعد ما جرحتني تجيني وتودني. وترحمني م العذاب. مهانش عليك. ما صدقت وسبتني. وقال جاي بتحبني راجع كمان كداب. وانت كمان هونت عليا زي ما هونت عليك. أنا لا أنا ليك ولا انت ليا مدام مطمرش فيك"
كان كل شوية يرمقها بنظرة وهي بتبصله بضيق. وبعدين يحرك وشه الناحية التانية بلا مبالاة وكإنه مش قاصدها.
جات قمر عليهم.
قمر بابتسامة: أنا عملتلك نسكافيه. اتفضل.
بص ع هنديان بخبث وبعدين ابتسم لقمر: ياااه جبتيه ف وقته. Thanks قمر.
قمر قعدت وفضلت تضحك وتهزر مع سلطان وهو بيتعمد يضحك بصوت عالي وع أي حاجة حتى لو مكانتش بتضحك. وهنديان بتحاول تتمالك أعصابها وتتجاهلهم. وآخر ما زهقت لمت كتبها بعصبية وغيظ ودخلت الفيلا. وهو انبسط من جواه إنه قدر يستفز الجانب الأنثوي فيها.
بعد شوية زهرة ندهت عليه. وخدته أوضتها.
زهرة بضيق: إنت يا ولا إيه اللي بتعمله ف هنديان ده؟
سلطان بيتصنع الجهل: بعمل إيه؟
زهرة: إنت هتستعبط يا سلطان! هو إنت مش بتحب هنديان! أمال بتغيظ فيها ليه؟
سلطان بيمثل الدهشة: أنا؟!
زهرة بصتله ورفعت حاجبها: والله؟ وبعدين قوللي هنا. إزاي اتجوزت البت دي وإيه طبيعة العلاقة اللي بينكم. قولتلي إنك هتفهمني ومفهمتنيش.
سلطان قعد ع طرف السرير بعد ما اتنهد وحكالها كل حاجة.
زهرة: طب خلاص طلقها يا سلطان. البت دي مش مننا. وكفاية اللي حكته هنديان واللي عملوه فيها هي وأمها. طلقها واتجوز بنت عمك ملك. ع الأقل هي أولى بيك من الغريب.
سكتت شوية وتابعت: ولا إنت بقا مش عايز تتجوزها عشان اللي ف وشها؟
سلطان بسرعة: أوعي تقولي كدة يا ماما. أنا عمري ما بصيت ليها عشان شكل. هنديان جوهرها أكبر من المظهر الخارجي. وهي يعني السبب ف اللي حصلها!
زهرة: طب أمال إيه يابني. أنا نفسي أفرح بيكم يا سلطان. ونفسي أعوض بنتي عن اللي اتحرمت منه. أنا عارفة إن دة مش وقت مناسب لأي حاجة. بس أنا عايزاك تمشي البت اللي اسمها قمر دي بسرعة لأني لا أنا مطمنالها ولا حاسة إنها ناوية ع خير.
سلطان مسح ع دراعها: عارف. ومتقلقيش كل اللي بتفكري فيه هيحصل. بس أنا عايز أدي قرصة لبنتك عشان تاني مرة تستعمل عقلها قبل عواطفها.
ضربته بخفة ع خده بعد ما ضحكت: دة إنت خلبوص أوي.
ضحك سلطان واتنهد وهو بيفكر إزاي يستفز هنديان.
مرام خرجت من بيتها وركبت عربيتها. وبتتلفت حواليها كتير لحسن يكون ف بوليس مراقبها ولا حاجة. وكمان دخلت مول كبير وطلعت من باب تاني وهي متنكرة وركبت تاكسي. لغاية ما وصلت مكان بعيد عن الناس وهناك قابلت ابوها.
مرام: بابا!
سراج قرب منها: ف حد لمحك! أووعي يكون البوليس مراقبك.
مرام: لا متخافش أنا خدت بالي كويس. المهم إنت ناوي تعمل إيه؟
سراج بشر: الانتقام طبعاً. قوليلي شاكر عرفوا مكانه؟
مرام: لا. بيدوروا عليه. هو إنت متعرفش مكانه أو ممكن يكون فين؟
سراج: شاكر دة حويط أوي. مبيديش سره لحد.
سكت شوية وفكر: بس ممكن... محمود. أيوة هو أكيد يعرف حاجة.
مرام بغرابة: محمود مين؟
سراج: دة واحد شغال عند شاكر. عايزك تراقبيه وتعرفي بيروح فين.
مرام: ماشي. خد بالك إنت من نفسك.
لبست نضارتها ورجعت من ما كان ما جات.
رن جرس الباب والشغالة راحت تفتح وكان مصطفى.
الشغالة: إنت مين؟
مصطفى: ممكن أشوف هنديان.
هنديان كانت بتذاكر ولما سمعت صوته جريت عليه.
هنديان بفرحة: مصطفى. وحشتني.
مصطفى حضنها: وإنتي كمان.
هنديان: تعالى تعالى.
خدته لجوة وقعدوه.
هنديان: عرفت مكاني إزاي؟
مصطفى: من سلطان بيه ابن عمك. تعرفي إن كنت حاسس إنك بنت أكابر.
هنديان ضحكت بصوت عالي وهو بصلها بحب وحضنها.
مصطفى: والله ضحكتك دي بترد روحي.
قمر نزلت السلم وشافته وجريت عليه.
قمر: مصطفى حبيبي. إزيك؟
مصطفى مدهاش اهتمام وبص لـ هنديان: أنا كنت جاي أشوفك إنتي يا هنديان وماشي ع طول. سلميلي ع سلطان بيه بقا.
هنديان: استنى بس.
وهما بالوقوف وقمر زمت شفايفها بغيظ وغضب بسبب تجاهله لها. وطلعت السلم وهي بتدب رجلها ف الأرض بحنق. كانت ف نفس اللحظة زهرة نازلة وشافتها غضبانة.
زهرة لنفسها: مالها دي!
هنديان نادت عليها: ماما. تعالي.
زهرة لما شافته: متقوليش دة مصطفى صح؟
ابتسمت وهزت راسها بموافقة. وزهرة مدت أيدها وبتشاور له يقرب وحضنته.
زهرة: هنديان حكت لي عنك كتير. أخبارك إيه؟
مصطفى: الحمد لله. إزيك إنتي يا ست زهرة هانم؟
زهرة بغرابة: إيه دة إنت تعرفني؟
مصطفى: أيوة. ماهي هنديان برضه كانت بتحكي عنك. وطبعاً كلنا عرفنا الحقيقة وإنك أمي.
زهرة: طب إنت تعرف اللي يشوفك ميقلش إنك اخت قمر خالص. قوللي باباك أخباره إيه. عايزة أشكره ع اللي عمله مع ملك بنتي.
بص لـ هنديان وتابعت زهرة مصححة كلامها وهي مبتسمة: قصدي هنديان يعني.
مصطفى: آه كويس الحمد لله.
زهرة ندهت ع الدادة تجيبلها محفظتها. وبعدين طلعت فلوس ومدتها له.
زهرة: امسك يا مصطفى.
مصطفى بإحراج: لالا. خيرك سابق والله.
زهرة حطتها ف ايده وضربته بخفة: متقولش لا. إنت زي ابني.
هنديان بصت له وبتشاورله ياخدها ومصطفى ابتسم: متشكر لحضرتك.
ف يوم سلطان راح مع بلال نايت كلوب زي ما متعودين يسهروا.
بلال: طب وإنت ناوي تعمل إيه؟
سلطان جز أسنانه: هـ...
وشاف مرام جاية عليه واستغرب.
مرام: إزيك يا سلطان؟
سلطان: كويس. إزيك إنتي يا مرام؟
مرام: مضايقة. عشان آخر مرة حصل بينا سوء تفاهم. آسفة ع اللي حصل.
سلطان: خلاص يا مرام مفيش حاجة حصلت.
مرام بابتسامة: طيب ممكن اقعد معاك شوية؟
ابتسم لها وعزمها ع حاجة.
سلطان وصل متأخر ودخل الفيلا وكانوا كلهم ناموا. بس هو مكانش ف وعيه وبيطوح كإنه دايخ. نزلت قمر ع طراطيف صوابعها وهي لابسة روب.
سلطان بنبرة سكرانة: إنتي مين!
قمر بهمس: ششش. تعالي.
مسكته وطلعته وهي سانداه لأنه مكانش قادر ينصب طوله. لغاية ما دخلته اوضتها وريحته ع السرير وغمض عينه من غير ما يحس.
قمر حطت أيدها ف وسطها وهي تبتسم بخبث بنظرة لعوب جداً و...