في سيارة المهربين سيدي، هناك سيارة تتبعنا. قال عثمان: أين هي؟ فيشير حليم إلى سيارة خلفه. أتقصد سيارة القمامة؟ أنت تمزح، صحيح؟ نعم سيدي، أنا أراها خلفنا منذ خرجنا. أتظن أن سيارة القمامة تطاردنا؟ هل أنت أحمق؟ سيدي، أؤكد لك أن السيارة ظهرت منذ خرجنا من المقر، فأنا أراها في المرآة الجانبية. قال عثمان: نحن نسير في طريق دولي وليس هناك طرق جانبية، وطبيعي أن تكون خلفنا. ولكن حتى نتأكد، هدئ السرعة. يهدئ حليم السيارة.
قال عثمان: انظر، ظنك ليس في محله. لقد دخلت السيارة في طريق جانبي، وهذا يعني أنها لا تتبعنا، وإنما هو طريقها العادي. هيا، سر بسرعتك العادية. قال حليم: أسف سيد عثمان، قد أزعجتك دون داع. قال عثمان: لا داعي للأسف، فأنا معجب بيقظتك أثناء القيادة. في الجانب الآخر، قالت أنهار: هل السيارة الأخرى جاهزة؟ قال خيرت: نعم. حسنا، سنترك هذه السيارة على جانب الطريق ونركب الأخرى بدلاً منها.
ثم تنزل من سيارة القمامة وتركب سيارة نصف نقل، ثم تتصل بالهاتف النقال. ألو، أين سيارة عثمان الآن؟ يخبرها الطرف الآخر بالموقع. قالت أنهار: حسنا، عرفت الموقع. سأكون خلفها حالاً، وأنتم اختفوا لفترة قصيرة، ثم عودوا للطريق خلف السيارة مجدداً. ثم تغلق الهاتف. ماهذا؟ غير معقول! عثمان يتوجه إلى قسم الشرطة ويقف بالسيارة أمامه. ماذا يعني هذا؟ لا فائدة من الانتظار، علي أن أسير خلفه دون أن يراني وأدخل القسم وأرى ماذا يحدث.
ثم ترتدي أنهار نظارة شمسية كبيرة وتضع قُبّعة على رأسها، ثم تدخل خلف عثمان لقسم الشرطة. وتمشي خلفه من بعيد، فتجده يتوجه لقسم الأمانات والأشياء المتحفظ عليها. ثم يدخل إحدى الغرف ويقابل أحد أفراد الأمن، الذي يأخذ منه الحقائب ويعطيه حقائب غيرها. قالت أنهار لنفسها: خطة ذكية ولا تخطر ببال إبليس نفسه. أحد رجال الشرطة يتصرف في المضبوطات التي تمسك بها الشرطة. يا خسارة!
هناك شخص فاسد يأخذ المضبوطات التي حصل عليها رجال المكافحة، ثم يعيد بيعها. ولكن في قسم الشرطة. ممتاز أيها الحقير! والآن لنرى من تكون. لذلك جاء دوري لأتدخل. فهذا القسم ليس تابعاً لنطاق عملي، ولكني لم أخبر أحداً بالمهمة سوى شخصين ممن أثق بهم. ثم تكتب لهم رسالة: أرسلوا القوة إلي هنا حالاً. ثم تخرج المسدس بهدوء وتوجهه نحو عثمان والرجل الواقف معه. قف مكانك سيد عثمان، وأنت أيضاً سيد مختار يا مأمور القسم. أنا أعرفك جيداً.
على رأي المثل: حاميها حراميها. قال مختار: أنتِ، ماذا تفعلين هنا؟ قالت: أقبض عليكم سيدي المفوض. قبل حضوري، لم أتصور أبداً أن المسؤول عن حفظ الأمن هو من يخرقه ويضحي برجاله من أجل القبض على المهربين ويعرض حياتهم للخطر، ثم يقوم هو بالاتجار فيه. ولكن للأسف، كل شيء ممكن هذه الأيام. قال عثمان: لماذا ترفعين المسدس نحونا؟ كنت سأعطيك نصيبك وأنتِ مرتاحة. فلماذا حضرتِ خلفي؟ ألا تثقين بي؟
قالت أنهار: أسفة، أنا لا أريد نصيبي فقط، بل أريد المال والبضاعة معاً. قال عثمان: هل جننت؟ حسنا، لقد جنيتِ على نفسك ولن تحصلي على شيء. قال مختار: اتركها، سأطلق عليها النار وأقول للجميع أنني وجدتها تسرق المخزن. ثم يطلق النار عليها، فتنحرف أنهار، ولكن الرصاصة تصيبها بإصابة سطحية في ذراعها. فتطلق أنهار النار على عثمان، فتصيبه ويسقط أرضاً.
قال مختار: لقد قتلته يا فتاة. حسنا، هذا جيد جداً. والآن نقسم المال والبضاعة بيننا، وتذهبين في طريقك ولن يشعر أحد بشيء. قالت أنهار وهي تصوب نحوه: أنا لست مثلك ولن أكون يوماً. أنا أعمل بالقوات الخاصة لأحافظ على وطني وأمنه، وليس لأنشر الفساد والفوضى، فكما تفعل أنت يا خائن الأمانة. قال مختار: حسنا، سأطلق النار عليكِ، وآخذ المال والبضاعة معاً، وستصبحين كبش فداء. فأنتِ ستكونين أمام الجميع لصّة قاتلة جاءت لتسرق.
قالت أنهار: أنا لا أعمل وحدي سيد مختار، وسوف تكشف التحقيقات كذبك، وسوف يعلم الجميع أنك الخائن وتقوم ببيع الممنوعات التي تستولي عليها من المهربين. قال مختار: لن يصدقك أحد، لأن شهادتك ستكون ضد شهادتي. فمن سيصدق فتاة صغيرة ويكذب مأمور القسم؟ قالت: معك حق. لذلك سجلت كل ما حدث بيننا، والفيديو الآن يبث على مواقع التواصل الاجتماعي، سيدي الرئيس. لذلك أستطيع القبض عليك بتهمة الإتجار بالممنوعات وخيانة الأمانة، سيد مختار.
قال: قبل أن يصل أحد، سأقتلك وأختفي للأبد. ثم يتبادلان إطلاق النار، بينما يختفي كلا منهم خلف عمود من الأسمنت، وتصيبه أنهار برصاصة في قدمه حتى لا يستطيع الهرب حتى يصل الدعم. بينما يطلق هو رصاصة على صدرها، فتسقط أرضاً. بينما يحاول مختار الهرب، ولكن تصل الشرطة وتقبض عليه، فالجميع رأى الفيديو المنتشر. فينقلون أنهار للمستشفى. هي والمفوض بسبب إصابته في قدمه، ويدخلونهم غرفة العمليات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!