تحميل رواية «حمل بدون قصد» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت كبير البلد هناك حريق مشتعل. توحي بقدوم عاصفة سوف تهز كيان العائلة. ريان بغضب: أنا مستحيل أتحمل عملت عمي المستهتر زير النساء. واتجوز واحدة غلطت معاه وبقت حامل، مستحيل يا جدي. يقف الجد ويضرب بيده على مكتبه وبصوت غاضب: اتحشم يا ولد وأنت بتكلم جدك. ولا نسيت نفسك، وإياك تجيب سيرة عمك حليم. مش كفاية إنه مات عشان يحميك وهو في عز شبابه. مات وهو عمره ٢٧ سنة وأنت أكبر منه بسنتين. وأنا مستحيل أسيب حفيدي وعوضي فيه. مفيش حل تاني يا ريان، أنت هترد الجميل وتتجوز حنين. خطيبته، وده آخر كلام. تشتعل نيران ا...
رواية حمل بدون قصد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة احمد
حريه تصطدم بقصي، ويقع عليه طاجن أم علي الساخن، وفوقه حريه.
فيصرخ قصي من الألم:
"آه، إنتي إيه غبيه وعاميه كمان كده. حرقتيني وبوظتي التليفون، نهارك مش فايت."
تنهض حريه من فوقه وهي تنظر للطاجن بحسره.
تجثو على ركبتيها وهي تتأمل طاجن أم علي المنسكب على الأرض وملابسها، وغير مهتمه بقصي الملقى على الأرض يصرخ من الألم والغضب.
تبكي حريه بحزن وأسى على الطاجن، وتتمتم بقهر:
"منك لله كسرتي قلبي على أحلى طاجن بالمكسرات، منك لله حسبنا الله ونعم الوكيل."
يصعق قصي من كلام حريه، ويبرق لها بذهول ووجهه محمر من كثرة الغضب. يضيق عينيه ويرمقها بنظرة حادة مشتعلة بالغضب الناري:
"إنتي مستحيل تكوني إنسانه طبيعيه، إنتي جاموسه متحركه عايشه عشان تاكلي وبس، وياريت بيبان عليكي حاجة، ده إنتي شبه العرسه."
كلامه هذا أوجع قلب حريه وجعلها تبكي بحرقه، وجرت من أمامه وهي تضع يدها على فمها حتى تكتم صوت شهقاتها.
يدخل ريان وسجا، فترى سجا حريه وتلقي عليها التحية. لكن حريه لا ترد عليها وتجري بسرعة على غرفتها.
فتتعجب سجا:
"إيه مالها بتعيط ليه؟ ومال هدومها متبهدله كده؟"
يشعر ريان بالقلق:
"بعد إذنك هروح أشوف مالها."
وقبل أن يتحرك ريان، كانت حنين داخلة من الحديقة وتحمل باقة من الزهور الحمراء والبيضاء، وببسمة ترحب بسجا:
"أهلاً بيكي، نورتي مصر."
فتقع عينها على ريان وعيونه فيها قلق، فتنظر إليه باستفهام.
يهز ريان رأسه بمعني: "هفهمك بعدين."
وتفهم حنين وتسكت.
ريان: "خلي بالك من سجا لحد ما أروح أشوف حريه. آه، وعلى فكرة الضيوف وجدي في الجنينة الخلفية يشاهدوا حديقة الزهور الحمراء."
وتركها وذهب.
تقترب سجا من حنين، وعيونها تراقب ريان ليختفي أثره.
تقترب سجا وتشم الزهور، فتلتفت إليها حنين حين تقول سجا:
"شكلك بتحبيه أوي."
تبتسم حنين:
"أنا بحب مين؟"
تغمز لها سجا:
"ريان جوزك، على فكرة هو طيب وذوق أوي ووسيم، خافي عليه."
تنظر إليها حنين نظرة حادة وتقول في نفسها: "هو أنا خلصت من رضوى، أما تطلع انتي كمان."
تبتسم لها ابتسامة صفراء وهي تجز على أسنانها من الغيظ.
حنين: "شرفتِ، مش نروح للسفرة عشان كلهم مستنيينا على الغداء؟"
سجا: "أوكي، أغسل إيدي الأول. هو التواليت فين؟"
حنين: "على إيدك الشمال."
سجا: "مرسي."
تقابل حنين قصي، إلا وهو واقف مولّي لها ظهره ويتألم، ويده حمراء.
حنين: "مرحباً، ها يا أستاذ."
يلتفت إليها قصي بوجه متجهم، لكن أول ما يرى بسمة حنين يبتسم ويرفع حاجبه بإعجاب:
"أخيراً الواحد شاف حاجة حلوة في البيت العجيب ده."
تنظر إليه حنين بضيق، وليسّت تتحرك. يلفت نظرها يده الحمراء، فيرق قلبها لحاله. تتجه نحوه وتمسك يده وهي مشفقة على حاله:
"مالك؟ إيه اللي حصل لك ومال هدومك متبهدلة وملزقة كده ليه؟"
قصي سرحان في عيونها.
حنين: "لا، لازم نعمل الإسعافات الأولية. تعالي معايا."
وأخذته إلى غرفة المكتب التي فيها صندوق الإسعافات الأولية، وبدأت في تطهير الجرح ووضع مرهم للحروق السطحية، وبعدها ضمدت يده.
في أثناء ذلك، كانت هناك من يراقبها ويصور كل ما يحدث، وابتسامة الشر تملأ وجهها.
ريان: "حريه يا قلبي، قولي إيه اللي زعلك وإيه اللي بهدل هدومك كده."
تبكي حريه بوجع كلما تتذكر كلام قصي وسخريته منها. فتصمت وتبكي.
يقترب منها ريان ويمسح دموعها وهو مبتسم بحب وحنان:
"خلص يا قلبي، ومهما حصل ثقي في نفسك، واعرفي إن جمالك ينبع من روحك وثقتك في نفسك."
تمسح حريه دموعها وتبتسم بكل ثقة:
"شكراً لك يا ريان، أنت فعلاً أخ وصديق."
ريان: "يلا بقى يا حلوة، قومي غيري هدومك والبسي فستان جميل زيك."
وغمز لها وهو خارج.
حريه بتوعد: "طيب يا قصي يا كلب، أما خليتك تندم على كل كلمة قلتها."
وذهبت وأخذت دوش وبدلت ملابسها.
ريان خارج يقابل مازن وهو خارج من أوضته، ومتألق جيداً.
ريان: "واو، إيه الشياكة دي، ولا كأنك عريس."
مازن: "مش عندنا ضيوف؟ إنت كنت عند حريه بتعمل إيه؟"
ريان: "متخدش في بالك."
وطوق عنقه: "يلا بينا نروح نتغدى."
يجتمع الجميع على الغداء، ويتعرفون على بعض. وصوت الضحك والمرح كان عنوان الأجواء. ولكن هناك عاصفة من الهم دخلت عليهم.
رضوى: "إيه ده، إنتوا بتتغدوا؟ حماتي بتحبني."
وجلست بجانب ريان وبدلع ومياعة:
"حبيبي، لازم تاكل كويس."
قصي بخبث: "مين القطة؟"
يتعصب ريان وينظر إليه بغضب وغيره:
"القطة دي تبقي خطيبتي، لازم حدودك."
قصي: "أومال حنين تبقى مين؟"
ريان: "مراتي."
تتعصب حنين من غيرة ريان، تستأذن من الجميع وتجري على غرفتها.
ينظر قصي لريان بنصرة. وكل هذا لم يلاحظ حريه، إلا أول ما عيونه وقعت عليها تسمر مكانه من جمالها، وشعر بنخزة في قلبه تشبه الكهرباء. فتلمع عيونه بإعجاب.
فترمقه حريه بلامبالاة وتجاهل، وتنسحب تاركة قصي في حيرة.
شكريه: "بصي يا رضوى، أنا عندي كارت هلعب بيه، هتخربي علاقة ريان بحنين وتدخلي انتي بقى، واديكي شفتي إنه بيغير عليكِ."
رضوى بفضول: "وريني كده."
وأول ما شافت اللي معاها تبتسم بشر: "ده انتي شيطان، إزاي حولتيه كده؟ ده جبار."
شكريه: "هي لسه شافت حاجة."
ريان في مكتبه ومضايق من التصرف اللي عمله على الغداء.
ريان بتأنيب لنفسه: "أنا إيه اللي عملته ده؟ إزاي أجرح حنين كده؟ وبعدين ليه حسيت بالغيرة على رضوى؟"
يقاطعه حديثه لنفسه، دقة سجا لباب المكتب.
ريان: "اتفضل."
بدخول، تدخل سجا ونظرة الإعجاب كبيرة.
سجا: "ممكن آخد من وقتك شوية؟ عايزة أناقشك في بعض الأمور اللي تخص الشغل."
ريان: "طبعاً، اتفضلي."
زينة: "إنتي هتفضلي كده هبلة لحد إمتى؟ من أول جولة هتنسحبي؟ لأ، خليكي قوية."
حنين: "عندك حق، أنا مش هنسحب."
وذهبت لتتكلم مع... وحنين خارجة من الأوضة تحس بدوار ووجع بسيط في بطنها.
زينة: "إنتي كويسة؟"
حنين تتمالك: "أيوة كويسة، متخافيش."
وراحت المكتب.
في نفس اللحظة اللي هتفتح فيها حنين الباب، كانت سجا بتجيب كتاب من رف عالي ويختل توازنها، فيلحقها ريان وتبقى في حضنه.
فتفتح حنين الباب وتشوفهم كده.
رواية حمل بدون قصد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة احمد
فتحت حنين الباب وانصدمت عندما رأت سجا في حضن ريان.
التفت ريان إليها ووجهه يظهر عليه التوتر والفزع.
ريان: حنين، إياك تفهميني غلط. دي... دي...
حبست حنين دموعها وتمالكت نفسها وتنفست حتى هدأت وتصرفت بحكمة.
حنين: ريان، أنا كنت جاية أقولك...
وفجأة شعرت بدوار. ترك ريان سجا وجرى عليها بكل لهفة وأسندها وضَمَّها إلى صدره بكل خوف وحب. وحملها إلى الكرسي. وجرى جلب كوب ماء من الثلاجة التي في مكتبه وسقاها بعضًا منه.
ريان: حنين، انتي كويسة؟
هزت حنين رأسها بمعنى نعم، بخير.
تنفس ريان براحة أول ما اطمأن عليها، وانحنى لها ومَلَّس على شعرها بحنان.
ريان بحزن: كم مرة قلت لك يا حنين، بلاش العصبية دي وإنتي حامل، ده غلط على الجنين.
قال هذا ونسي أن سجا واقفة خلفهم. فتنظر إليه حنين بضيق.
ريان بعدم فهم: مالك يا حنين؟ اتغير لونك ليه؟
فتشير إليه برأسها بمعنى انظر خلفك.
فالتفت خلفه ورأى سجا واقفة وعاقدة يديها في بعض.
ضرب يده في رأسه: أنا غبي.
ضحكت سجا على ريان واقتربت منه بدلع ونظرة إعجاب. مدت يدها تسحب يده من على جبهته. فتوتر ريان من رقتها الزائدة.
تغاظت حنين وتمتمت: يعني أقوم أجيب البت المميزة دي من شعرها؟
فصرخت بتمثيل: الحقني يا ريان، بطني! أي أي!
فدفع ريان سجا مبعدًا إياها من طريقه وذهب إلى حنين.
ريان: مالك يا قلب ريان؟
وحملها إلى غرفتهم، وريان خارج وهو يحمل حنين. نظرت حنين إلى سجا بنصرة وابتسمت.
سجا: بقي كده؟ طيب.
وخرجت تجري ومش شايفة قدامها من العصبية. وهي نازلة من على الدرج وذاهبة إلى الحديقة، تعثرت في جردل مياه وصابون كان موضوعًا هناك. وقبل أن تقع، لحقها مازن.
مازن: انتي كويسة؟
رفعت سجا وجهها إلى مازن وابتسمت.
سجا: آه، شكراً. بجد مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه.
لمعت عينا مازن بإعجاب وابتسم ببلهة ابتسامة كبيرة تظهر أسنانه.
ابتسمت إليه سجا: إنت كويس؟
مازن بصوت هام: أنا فلة وسعيد إني شفتك. إنتي شمس متوهجة في قصرنا، إنتي زهرة نادرة في بلورة سحرية.
قاطعته سجا بضحكة: بس خلاص، ده إنت شاعر بقى.
مازن: لا، دكتور أمراض نساء وتوليد.
سجا بإعجاب: واو، ده إنت عبقري وكمان وسيم. أنا سمعت عنك كتير ومتابعك على الفيس.
مازن بغرور: ده إنتي واقعة أوي، يا بنتي اتقلي شوية.
تغاظت سجا ونظرت إلى جردل المياه، فانحنت والتقطته وسكبته على مازن. وضحكت لتبطل غروره.
نزع مازن عنه الجردل وضيق عينيه بغضب. فضحكت سجا على شكله المبلل والصابونة فوق رأسه.
مازن: بتضحكي؟ طيب.
ولسه بيتحرك، تجري سجا. فيجري وراها وهو بيصرخ: والله ما أنا راحمك.
تسلل قصي إلى المطبخ بعد ما بحث كثيرًا عن حرية. فوجدها في المطبخ. وابتسم بمكر أول ما شافها واقفة جوه الثلاجة وماسكة كيكة الشوكولاتة وغامرة وجهها فيها. تلتهمها بشراسة. وقف خلفها وهو يبتسم من شكل حرية.
قصي: نفسي أعرف إنتي طفسة لمين؟
فزعت حرية وخرجت بره الثلاجة وقالت: معملتش حاجة يا ماما. أنا بس كنت بجيب حتة تورته لـ الغبي اللي اسمه قصي.
فأضيق قصي عينيه وقرب منها وأمسكها من قفاها.
قصي: بقي أنا غبي؟ وكمان أنا طلبت منك حاجة يا كدابة يا طفسة؟
تلتفت إليه حرية ووجهها كله متغرق شوكولاتة.
حرية بغضب: هو إنت تاني؟ إنت غبي وبارد.
وقبل أن ينطق قصي، أمسكت حرية باقي التورته اللي كانت في يدها وحدفتها في وجه قصي وجرت.
قصي بغضب: والله ما أنا سايبها.
أما عند ريان، فوضع حنين على السرير ونام في حضنها. تملس حنين على شعر ريان وهو مغمض عينيه ونايم في حضنها.
ريان: والله يا حنين ما حصل حاجة. دي كانت هتقع وأنا سندتها. وكمان أنا آسف على اللي قولته على الغدا.
وقاطعته حنين بقبلة طويلة.
ابتسم ريان بمكر: لا بقى، ده إحنا اتجرأنا. طيب ما تيجي أوريك الجرأة الصح.
وشدها إلى حضنه.
حنين بضحك وخجل: لا يا مجنون، اعقل عشان البيبي.
ريان بضيق: أف عليكي. طيب، اللي صح، هو إنتي حامل في الشهر الكام؟ وإمتى موعد المتابعة؟
حنين: متهربش الموضوع. البت دي تبعد عنها أحسن لك.
ريان بخبث: بتغيري عليه؟
حنين: مش هجاوب. اسمع الكلام وبس.
ريان: حاضر يا عيوني. بس قولي بقى إمتى موعد الدكتور؟
حنين: أنا حامل في الرابع والدكتور هشوفه بعد أسبوع. وإنت بتسأل ليه؟
يقرب ريان من بطنها ويقبلها بحب.
ريان: عشان نفسي أشوف بنتي.
فرحت حنين: بجد؟
هز ريان رأسه بمعنى نعم.
ضمته حنين بحب: أنا معاك بحس بالأمان. خليك جنبي على طول.
ريان: أنا عمري ما هتخلي عنك.
مر الأسبوع. والكل عرف إن حنين حامل، بس من ريان، يعني حامل في شهرين. والحال في تحسن كبير وحنين عايشة في سعادة وفرحة. وكل محاولات رضوى عشان توقع ريان بتفشل.
أما مازن وسجا، ففي قرب كبير. وحرية وقصي في مشاجرة لطيفة على طول.
شكرية: اهدي يا رضوى. وحياتك لا طلاق الصفرة دي النهارده. وكمان هسقطها، يعني هنخلص منها على طول.
رضوى بشر وحقد: كبير، يا ريت.
ريان بيسوق السيارة عشان يروح. أخد حنين ويروح للدكتور. لكن يرن التليفون برسالة. فيفتحها. وأول ما يشوف الفيديو يصرخ بغضب: مستحيل!
وفقد السيطرة على السيارة. فتنقلب السيارة.
يرن هاتف حنين فترد بابتسامة، لكن سرعان ما تختفي بسمتها وتصرخ: رياااااان!
وجرت.
رواية حمل بدون قصد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة احمد
تجري حنين وهي تبكي بهستيرية عندما سمعت في الهاتف الدكتور يبلغها بأن ريان قد أُصيب في حادث انقلاب سيارته وهي الآن في المستشفى.
فتجري وهي تصرخ وتبكي وتقول: "مستحيل ريااااان!"
وجرت لي خارج القصر والكل جرى وراها بفزع ويسألونها: "مالك؟ حصل إيه؟"
لكن حنين لا ترد.
وكان قصي قد وصل بسيارته، وقبل أن ينزل منها تصعد حنين للسيارة وتقفل الباب وتقول له: "انطلق بأقصى سرعة!"
يلتفت إليها قصي بقلق.
قصي: "هو انتي مالك يا حنين؟ حصل إيه؟"
تصرخ فيه حنين وتبكي بهستيرية وتقول:
حنين: "مش وقته يا قصي، ريان عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى. ارجوك تطلع بسرررعة... على المستشفى."
قصي بحزن: "حاضر، اهدي، إن شاء الله خير..."
وانطلق بأقصى سرعة وحنين تموت من القلق والخوف وعيونها أصبحت كاسات من الدم.
وفعلاً بعد فترة قصيرة من الزمن وصل قصي للمستشفى ونزلت حنين تجري على الاستعلامات وسألت على ريان. وعرفت أنه في غرفة رقم ٩.
تجري عليها وتكفي، لكنها تنهض وتهرول لغرفة ريان، فتفتح الباب وترتمي على صدر ريان النائم ولا يشعر بأي أحد. وصدره كله ملفوف بشاش ويده متجبسة. وقدمه أيضاً في جبيرة. ووجهه كله كدمات وجروح ورأسه ملفوف بشاش.
تبكي حنين بوجع وأنين على حبيبها. نعم هي قالت هذا.
حنين: "حبيبي ريان، كان نفسي تسمعها، أنا بحبك أوي. من أول ما اتجوزتك وأنا بحبك. متسبنيش انت كمان. ريان رد عليا، ارجوك يا ريان. والله بحبك. ولو بعدي فيه سعادتك ابعد. ولو عايز تتجوز رضوى اتجوزها، لكن خليك جانبي. ريااااان فوق.... طيب فوق عشان جنات بنتنا. مش انت قلت انك هتسميها جنات؟ هي فعلاً بنت. والدكتور قالي بس أنا خبيت عليك. ريان!"
وفضلت تردد اسمه بوجع وبكاء وحب.
لكن تتدخل الممرضة وتخرجها خارج الغرفة لأن هذا ممنوع. تصرخ حنين: "بقولك سيبني أفضل جنب حبيبي."
يأتي مازن مسرعاً ويسند حنين التي وقعت على الأرض وبكت بحرقة.
حنين: "ريان يا مازن، أنا عايزة أفضل جنبه. ارجوك يا مازن، أنا عايزة أفضل جنبه."
مازن: "حاضر، حاضر يا حنين، بس اهدي عشان الجنين..."
تعالي أدخلك. لكن الممرضة ترفض.
مازن بزعيق وغضب: "ابعد عني طريقي، أنا المسؤول. ابعد!"
الممرضة بخوف: "بس يا دكتور مازن، ده ممنوع."
ينظر لها مازن بغضب فترتعب الممرضة وتبتعد عن الباب. فيدخل مازن وهو يسند حنين التي ارتمت على حضن ريان وضلت تتحدث معه وتبكي بحزن وجع قلب مازن.
مازن: "اهدي، أنا لسه شايف التقرير وهو كويس، متخفيش، حالته مستقرة. بس ادعي له."
ترفع حنين وجهها للسماء وتدعي ربها: "يا رب اشفيه، يا رب نجيه يا كريم."
في نفس الوقت كانت العائلة كلها وصلت للمستشفى بعد ما مازن بلغهم في الهاتف.
حيدر: "يعني إيه يا دكتور؟ هو مش هيفوق من الغيبوبة؟"
الدكتور بحزن: "والله ما إحنا عارفين إيه اللي ممكن يحصل في الأيام اللي جاية. هو حالته مستقرة، لكن عقله في غيبوبة تامة نتيجة النزيف الداخلي، وماحدش يعرف إيه الأضرار الناجمة عنه."
حيدر بحزن: "إنا لله وإنا إليه راجعون."
الكل حزين ويدعي لله أن ريان يفوق من الغيبوبة إلا شكرية. الشامته فيما حصل لريان وتتمنى أنه يموت.
جاءت رضوي تبكي وتصرخ في وجه شكرية: "انتي اللي قتلتِ ريان، منك لله انتي! يا ريتني ما كنت سمعت كلامك، انتي اللي عميتي قلبي بحقدك وشرك وغيرتني من صاحبة عمري وكنت عايزة تشوهي صورتها ظلم وتولعي في الدنيا حريقة. منك لله."
يسمع حيدر الكلام ويجن ويجري يصفع شكرية بغضب: "انتي إيه شر بس! أنا الغلطانة عشان سكت على شرك، انتي حرقة حياتنا."
يأتي زوجها ويرمقها باحتقار: "انتي طالق طالق وبره حياتي وحياتي ولادي. أنا سكت بس عشان ولادي، لكن شرك كان هيدمر ولادي."
تقف حرية أمامها وتنظر لها بخيبة أمل: "انتي طول عمرك بتحاولي تخليني أبقى نسخة منك وبتجبريني على شرك، بس هقولك الله يسمحك."
تخرج شكرية والشر والحقد يملأها وهي تتوعد لهم بالدمار.
الكل يدعو الله أن يفيق ريان. ويمر أسبوع وحنين ما سابتش ريان ثانية.
في حلم ريان:
ريان: "حليم، عمي حليم، انت كويس؟"
حليم ببسمة: "الحمد لله."
ريان: "طب خدني معاك، أنا قلبي بيوجعني من حنين دي."
حليم: "لا، لسه رحلتك منتهتش. وإياك تصدق من غير ما تبحث. ابحث يا ريان وارجع."
حنين: "ريان حبيبي، فوق. ريان، أنا عارفة انك سامعني... ريان..."
يسمع ريان صوت حنين ويتقدم نحو الصوت وهو ينظر لحليم ويبتعد عنه.
رواية حمل بدون قصد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة احمد
تبكي حنين بوجع وهي واضعة وجهها على يد ريان وتدعو ربها أن يفيق ريان.
حنين: يارب رجعلي لي حبيبي... يا رب نجيه. ريان ارجع لي أنا محتاجك.
يفتح ريان عينيه ببطء ويصدر أنينًا بسيطًا.
ريان: حنين...
تسمع حنين هذا ولا تصدق نفسها، فترفع حنين وجهها لتنظر إلى ريان، فتفرح عيناها الغارقة في نهر من الدموع الجارفة. وتنحني نحوه وهي تصرخ:
حنين: ريان قلبي أنا هنا جنبك يا حبة عيني.
ينظر إليها ريان وعيناه تناديها بكل شوق، لكن هناك أيضًا حزن وعتاب كبير. يحاول ريان أن يمسك يدها لكنه يعجز.
حنين: أنا فاهماك يا حبيبي يا عمري... متحركش كتير... أنا هروح أنده للدكتور.
وفعلًا تنده حنين للدكتور في فرحة عامرة. يدخل الدكتور ويوقع الكشف عليه، وبعد الفحوصات والأشعة، والجميع قد حضر للمستشفى وفي انتظار الدكتور بقلق كبير.
يدخل الدكتور مكتبه ومعه مازن.
الدكتور: الحمد لله ربنا نجاه من موت محقق وهو في صحة كاملة والنزيف مأثرش على الأعضاء. هو بس هياخد فترة علاج طويلة تكون الكسور والكدمات تعافى منها تمام.
حيدر: الحمد لله وشكراً يا دكتور. وأنت يا مازن مهمتك مراقبة خطة علاج ريان.
مازن: أكيد يا جدي.
قصي: الحمد لله يا حرية ربنا نجى أخوكي. أنا فرحان عشان أخيرًا شفت بسمتك. حرية أنا بحبك وعايز أتزوجك.
تنكسف حرية وتنظر إليه في خجل وتصمت.
قصي بمكر: يعني السكوت علامة الرضا. أنا هكلم بابا يتقدم بس بعد ما ريان يخرج. طيب مفيش كلمة بحبك؟ أي حاجة تصبرني.
تنظر إليه حرية وبصوت هامس: بحبك. وتجري.
قصي بفرحة: أخيراً الصنم اتكلم. استني عندك أما أقولك.
سجا: مازن أنا بحبك بجد وخلال الفترة اللي فاتت اكتشفت إنك إنسان جميل وطيب ومعاك هحس بالأمان والثقة.
يقترب منها مازن ويقبل يدها بحب ورقة.
مازن: وأنا كمان بدوب فيكي. وجودك هون علي حاجات كتير وكان نبع أملي كل ما كانت تكتّر عليّ أحزاني. بحبك تتجوزيني يا سجا أيامي.
تبتسم سجا: أكيد يا عمر سجا.
مازن: خلص أول ما يخرج ريان بسلامة أكلم جدي وبابا ونتقدم.
تدخل حنين لريان في سعادة بالغة، لكن فرحتها تنكسر أول ما تلقي رضوى جالسة بجانب ريان وتضحك معه. لكنها تخفي حزنها وتدعي القوة وعدم الاهتمام.
حنين: ألف سلامة عليك يا ريان.
ينظر لها ريان بكل برود: شكراً على اهتمامك بيه طول فترة غيبوبتي.
حنين بحزن: لا ولا يهمك ده واجبي.
ريان ببرود: تمام لحد هنا ودوك انتهى وحبيبتي رضوى هي اللي هتكمل الطريق معايا.
كلامه وطريقته الجافة الباردة تقتل حنين بل تحرق روحها، وكانت على وشك البكاء لكنها تكتم حزنها بداخلها وبصوت مخنوق بالبكاء تتحدث:
حنين: ألف مبروك يا باشمهندس ريان. أتمنى لكم كل سعادة وهنا. هستأذن أنا.
كلام ونبرة تحدث حنين توجع قلب رضوى وتعيد حبها الذي قد مر تحت أنقاض الغضب. أما ريان فهو يغلي من الغيرة ونفسه ينفجر فيها صارخًا فيها: كيف تخونني؟ كيف تقتل حبي لك؟ كيف تجعل غيري يلمسك يقترب منك؟ كيف وكيف وكيف... لكنه يدعي البرود عكس ما يدور في داخله.
رضوى: ليه كده يا ريان أنت قاسي وجاف كده مع حنين دي حامل.
ريان بقلق: صح هي إزاي ومتابعة مع دكتور ولا... وبعدين ملكيش فيه.
رضوى: أنت هتموت عليها أنا عارفاك. أنت لما بتحب بتبقى إزاي. احكي لي مالك فيه إيه.
ريان بعصبية: ملكيش فيه. أنت عايزة تتجوزيني ولا...
رضوى بضيق: آه عايزة. أنا بحبك أوي أوي.
زينة: مالك يا حنين بتعيطي ليه.
ترتمي حنين في حضنها وتبكي بمرارة وتحكي لها كل ما حصل. تطبطب عليها زينة بحب.
زينة: والله لأخليه يدفع التمن ويركع لك ويعترف بحبه لك ويتوسلك عشان تفضلي معاه، بس اصبري.
حنين ببكاء: ده مش بيحبني... وبيحب رضوى.
زينة: والمصحف بيحبك وهيموت عليكي.
حنين بلهفة: بجد والله.
تضحك زينة: ده أنتِ واقعة خالص.
حنين ببراءة: آه والله بحبه أوي ونفسي أرمي في حضنه.
زينة بمكر: اصبري ده أنا مدبرة حتة خطة هتولع فيه نار الغيرة والجنون. اصبر يا ريان.
تمر الأيام وريان تحسن حاله وتعافى، وطبع حنين معه في كل خطوة لحد ما استعاد صحته وحان موعد خروجه من المستشفى. خرج ريان من المستشفى وطبع كان متنرفز وعصبي عشان حنين مجيتش تسعده في الخروج. يصل للقصر ليجد حفلاً كبيرًا والكل سعيد ويضحك ويغني. وحنين زي الملاك والبدر لابسة فستان أزرق طويل وواسع وبطنها كبيرة أصلها حامل في الشهر السادس، لكنها تسحر إنسان.
ريان أول ما شافها تنح في مكانه من جمالها. لكن تتغير ملامحه للغضب الناري أول ما يرى عمران صديق الطفولة واقف بجانبها ويضحك معها. لا يشعر بنفسه إلا وهو واقف أمامهم ويرمقهم بغضب بركاني. ويجذب حنين من يدها نحوه.
ريان: أنتِ إزاي واقفة معاه وبتضحكي بالمياعة دي.
تسحب حنين يدها من يده وتنظر إليه بتجاهل وعدم اهتمام.
حنين: وأنت مالك. ده هيبقى خطيبي وهتجوزه بعد ما أولد وأخلعك.
ريان بغضب:
رواية حمل بدون قصد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة احمد
قبل أن يصفع ريان حنين، يجده عمران يمسكه ويقف بينه وبين حنين وينظر إليه بغضب جامح. يضغط على يد ريان بقوة لدرجة أنها كانت ستنكسر من قوة عمران ويقول له بصوت جوهري يحذره:
عمران: إياك تنسى نفسك يا ريان، ولا أشوفك تلمس شعرة من حنين أو تقرب منها.
تبكي حنين وتحاول أن تبعد عمران عن ريان.
حنين: سيبه يا عمران.
لكن عمران لا يرد عليها ويستمر في لوي ذراع ريان، فيرد عليه ريان بلكمة بيده الأخرى في وجهه فيقع عمران أرضًا.
ينقض عليه ريان وينهال عليه بضرب مبرح متتالي وهو يصرخ بغضب وغِل كبير ورغبة في تكسيره.
ريان: أنت يا واطي يا خاين يا حقير، لك عين تقف قدامي وأنت عشيق الهانم؟ ده أنا هدَفنك مكانك.
يدفعه عمران بقوة فيتنطر ريان بعيدًا عن عمران. وقبل أن ينقض عليه عمران، تمسكه حنين من يده وهي تبكي وتتوسله أن يكف عن الشجار.
ينظر لها عمران بغضب.
عمران: ده واطي وميستحقش أي رحمة منك. ده على طول معيطك وقهرك.
حنين ببكاء وتوسل: كفاية ارجوك يا عمران.
وتصرخ: يا ناس الحقوني!
يجتمع الجميع على صوت صريخ حنين. وكان ريان سيهاجم حنين ولسه بيشدها من شعرها، يمنعه عمران وكانوا هيمسكوا في بعض لولا تدخل مازن وقصي وأبوه وعمه وجده وفصلوا بينهم.
مازن مسك ريان وقصي معاه. وأبو ريان وعمه مسكوا عمران.
حيدر بعصبية: حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟ وإيه الهمزلة دي؟ إيه مالكمش كبير؟
ينظر ريان إلى حنين باحتقار ورغبة في قتلها هي وعمران. ويحاول يفك نفسه من مازن وقصي.
حيدر: اهدي يا ريان وفهمني.
ريان بسخرية: محدش يكلمني، دي واحدة خاينة وأنا هعرف إزاي أربيها. محدش يدخل بيني وبينها.
تقف حنين أمام ريان وتنظر إليه بعتاب ولوم وعدم فهم كلامه وسبب تصرفاته دي. وعيونها مليانة دموع. لكنها تتماسك وتتحدث بتحدي وثقة.
حنين: سيبوه، أنا أهو قدامك يا ريان وجهمني ومحدش يدخل بينا.
قبل أن ينطق، تدخل رضوي.
رضوي: فيه إيه يا جماعة؟ مالكم؟
يبتسم ريان بخبث ويقرب من رضوي ويقبلها أمام الجميع. إلا تعجبوا واستاءوا من تصرفه المشين هذا.
تبكي حنين وتجري من غرفتها وهي لا تتحمل ما تراه.
حيدر بغضب: إيه قلة الحي دي يا ريان؟
يلتفت ريان إلى جده وهو يضع يده حول خصر رضوي وبكل وقاحة يرد:
ريان: إيه يا جدي، دي خطيبتي وهتبقى دلوقتي مراتي. أنا بعت أجيب المأذون.
رضوي مصدومة: إيه بتقول إيه؟
ريان بثقة: إيه مش موافقة؟
رضوي بلهفة: لا موافقة طبعًا، بس حنين.
ريان بضيق: ملكيش دعوة بيها.
أما في غرفة حنين، تبكي حنين بقهر ووجع وهي نائمة على السرير وتحضن الوسادة التي طالما شهدت على أحزانها. وتهمس بأنين.
حنين: ليه كده يا ريان؟ تقتلني وكمان بتشك فيه؟ ليه؟ وتتهمني في شرفي وأخلاقي؟ آه يا قلبي.
تدخل زينة عليها.
زينة: خليكي عيطي وموتي نفسك والست الصفرا هتلطشها منك.
تلتفت إليها حنين والدموع مغرقة وجهها.
حنين بتعجب: تقصدي إيه؟
زينة بنرفزة: ريان بيكتب كتابه عليها تحت.
تنصدم حنين وتجري وهي تقول: مستحييييييل ريااااان.
زينة: استني يا مجنونة، أنتِ حامل وده غلط عليكي.
في المكتب، ريان يضع يده في يد المأذون ولسه هينطق ويقول قبلتها زوجة. تدخل عليه حنين بوجع وغضب جامح وتنظر إليه بتحدي.
حنين: قبل ما تتجوزها طلقني.
يبتسم ريان ابتسامة جانبية ساخرة.
ريان: مستحيل، نجوم السما أقرب لك من الطلاق. أنا هعذب فيكي ببطء لحد ما تتمني الموت.
تنظر إليه حنين بتحدي.
حنين: على جثتي إنك تذلني.
وأخرجت مسدس ووضعته على رأسها.
يصعق ريان.
ريان: إنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟ هاتي المسدس ده.
وريان بيسحبه منها تنطلق رصاصة من المسدس.
رواية حمل بدون قصد الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة احمد
تخترق رصاصة الأريكة التي تجلس عليها رضوي، على بعد بوصة واحدة منها. تبرق رضوي بصدمة وزهول عجيب، وتصرخ مرة واحدة وتفقد الوعي.
الكل في حالة من الصدمة والخوف.
ريان بغضب: عجبك كده يا هانم؟ كنتي هتصوري قتيل.
ويسحب منها المسدس بقوة.
جرحت يد حنين.
حنين تبكي بوجع: والله ما كان قصدي.
وتصرخ فيه بوجع قاتل: حرام عليك يا ريان، ليه بتعمل فيا كده؟ ده جزاتي إني بحبك.
وجرت عليه وفضلت تضربه بقوة على ظهره وتهمس: ليه؟ أنا بحبك.
يلتفت إليها ريان بغضب جامح وهو يحمل رضوي، وينظر لحنين باشمئزاز وقرف.
ريان: انزلي إيدك من عليه.
وابتسم بسخرية قائلاً بنبرة استهزاء: هو اللي زيك بيعرف الحب؟ انتي أحقر إنسانة شفتها في حياتي. غوري من وشي بقى، جاتك القرف.
ودفعها بعيداً عن طريقه.
فتبكي حنين بوجع، ومرة واحدة تصرخ وتسقط أرضاً.
يلتفت إليها ريان وينسى الدنيا وما فيها، ويضع رضوي على الأرض ويجري على حنين بكل لهفة وحبور.
وبدموع يحملها إلى صدره بكل حب ويردد: حنين فوقي، أنا آسف. حنين، أنا بحبك وبغير عليكي حتى نفسي.
يدخل عمران ويجن أول ما يرى حنين فاقدة الوعي.
ولسه هيمسك إيدها، يصرخ عليه ريان بغضب ناري: إياك تقرب منها.
يدخل مازن بفزع ويقول: هي لازم تتنقل المستشفى حالا.
يحملها ريان ويجري بها على سيارته. فيصعد في الكرسي الخلفي ويضع حنين بين أحضانه، ومازن وعمران في الكرسي الأمامي. فينطلق عمران بسرعة جنونية.
في نفس اللحظة، تفيق رضوي لتجد نفسها وحيدة في القصر، ملقاة على الأرض مثل قطعة بالية من الملابس لا قيمة لها. فتبكي بمرارة وحزن على حالها: بقي كده يا ريان؟ هنت عليك؟
تدخل شكرية إلى القصر وتقف على باب المكتب وتبتسم بسخرية وشر، وتستغل الفرصة. وتشعل نيران الحقد من جديد.
شكرية: لا لا، ملوش حق ريان يرميكي كده زي الزبالة.
تلتفت إليها رضوي بغضب ناري ووجع عميق، وتصرخ فيها: ابعدي عني، أنا مش ناقصاكي.
شكرية: شوفتي بقى إنك ملكيش غيري؟ أنا وانتي اتذلينا كتير من العيلة دي، وكله من تحت راس الحية اللي لابسة وش الملاك وهي شيطانة. خطفت منك ريان وكانت عايزة تقتلك. لازم تنتقمي منها.
رضوي بغضب وحقد: عندك حق، أنا لازم أقهرها زي ما قهرتني.
شكرية: إيدك في إيدي نتحد عليها ونوريها العذاب ألوان.
رضوي: وأنا معاكي.
ريان يقف أمام غرفة الطوارئ في انتظار أي خبر، ولكنه لا يطيق عمران واقفاً بجانبه.
يخرج الدكتور ويقول: إنها بخير هي والطفلتين. أصلها حامل في بنتين تؤام وصحتهم كويسة، بس لازم الراحة والبعد عن أي ضغط نفسي أو عصبي لمدة أسبوعين، وهتفضل هنا في المستشفى تحت الرعاية.
ريان بفرحة: بجد؟ هي حامل في بنتين؟ كان قلبي حاسس.
ولسه عمران هيدخل لحنين، لكن ريان يقف أمام الباب ويمنعه.
ريان بعصبية: ابعد أحسن لك من هنا.
عمران بتحدي: لا، مش بعاد. غور أنت من هنا.
وتمسكوا في خناق بعض.
تتدخل زينة وتمنع الشجار وتسحب عمران للخارج المستشفى.
يدخل ريان لحنين ويجلس بجانبها، ويمسك يدها ويبكي.
ريان: أنا آسف يا حنين، بس والله غصب عني. أنا بحبك أوي أوي وبغير عليكي حتى من لمستي.
تفيق حنين وتضع يدها على رأس ريان، وبصوت هامس ودموع: حنين: والله بحبك أوي ومسامحاك.
يقبل ريان جبهتها ويضمها في حب.
زينة بغضب: انت مجنون يا عمران؟ انت زودتها أوي، تكنش صدقت إنك هتتجوز حنين بجد؟ دي تمثيلية مش أكتر.
عمران بغيرة: لا، بحبها من زمان، من قبل حتى ظهور حنين في حياتها، وهتكون ليَّ حتى لو هقتل ريان، انتي سامعة؟ وأنا مش بحبك يا زينة، كنت بمثل عليكي الحب عشان أفضل جنب حنين.
ويتركها ويذهب.
تبكي زينة بقهر ووجع.
ويمر الأسبوعان وريان ما سابش حنين لحظة واحدة، وبيرعاها بكل حب وحنان. لحد ما في يوم سمعها بتقول لعمران اللي غيره منها.
حنين: عمران، لازم تبعد. أنا خايفة إن ريان يعرف حاجة، هتبقى كارثة. وأنا مصدقت إن علاقته بيا اتحسنت، خلص بقى لحد كده كفاية.
يقرب منها عمران ويمسك إيدها ويتوسل لها.
عمران: لا يا حنين، أنا بحبك ومش هسيبك.
تنصدم حنين من كلام عمران، وقبل أن ترد، يدخل ريان عليها الغرفة، ويصفعها بغل وغضب ويلكم عمران.
ريان باحتقار: انتي فعلاً رخيصة أوي وخسارة فيكي إنك تفضلي على اسمي ساعة واحدة. انتي طالق يا حنين.
رواية حمل بدون قصد الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة احمد
ريان: انتي طالق يا حنين. وورقتك هتوصلك على بليل. بس من اللحظة دي انتي خارج حياتي.
تبكي حنين وهي في حالة من الصدمة لا تصدق ما حصل.
حنين: معقول في ثانية تطلقني يا ريان؟ في لحظة تهور وغضب تبعني؟
يقترب منها عمران الذي في قمة الانبساط لأن حنين أصبحت حرة من جديد.
عمران: ولا يهمك، ده ميستهلش دفرك. أنا خادم تراب رجلكي. أنا بحبك وعمري ما هسيبك. وافقي تتجوزيني.
حنين بدموع: أرجوك سبني دلوقتي عشان خاطري يا عمران. أرجوك.
يتنهد عمران بتعب ويأس: حاضر، هسيبك. بس اعرفي إني مستني إشارة منك تحيي بيها قلبي.
وانصرف عمران وترك حنين في دوامات اليأس والحزن.
ريان: رضوى، انتي فين؟ في ثانية تكوني عندي ولابسة فستان الفرح. انتي أحق بيه وأجدر إنك تشيلي اسمي. بسرعة.
تقفل حنين الهاتف وترفرف من السعادة والفرحة وتفضل تدور وتدور في الغرفة. ياه... أخيراً هبقى مراتك يا ريان. بس والله لازم تدفعي تمن إهانتك وكسرة قلبي غالي أوي وهيكون مؤلم.
تجهز حنين وتلبس الفستان الأبيض، لكن قلبها أسود ويحمل الكره والبغض.
يتأنق ريان ويلبس البدلة البيضاء ويضع العطر السحري الذي يكسبه جاذبية وسحر.
وجهز لحفل ضخم جداً في أكبر قاعة في البلد.
ريان: والله لا أكسر قلبك وأذلك يا حنين. بقيت أنا تخونيني مع الواطي الحقير ده؟ طيب حسابكم معايا عسير.
حنين: أنا مش لازم أفضل هنا يا جدي ثانية واحدة. ده اتهمني في شرفي وطلقني. أنا لازم أرجع معاك وكمان هيجوز رضوى.
إسماعيل بحزن: تعالي معايا يا بنتي.
بيتي مفتوح لكِ أنتِ وعيالك. أما ريان فحسابه معايا كبير.
حيدر: لا يا حنين، اعقلي وفكري كويس. قبل ما تدمر كل حاجة. بصي أنا هفهمك. إيه اللي غير ريان معاكي كده؟
حنين بتصميم وعناد: أنا مش عايزة أفهم حاجة. وريان ده أنا بكرهه.
وأنا هسافر بره على لندن تاني.
يبرق لها حيدر: اسمعي وبطلي غباء. عندك ده.
حنين: طيب يا جدي اتفضل.
حيدر: السبب في كل المصايب دي هي شكرية.
حنين بصدمة: إيه؟ إزاي؟
حيدر: فاكرة أما ريان عمل حادثة؟
حنين: أيوه.
حيدر: السبب إن شكرية صورتك مع قصي وأنتي بتنظفي جرحه. وأخدت الفيديو وعملت عليه فوتوشوب. وأخدت صورتك أنتِ وحطيتها على فيديو قبيح أنتِ وعمران. وطبعاً هي عارفة إن حليم كان بيغير من علاقتك بيه. وكمان ريان كذا مرة كان بيعلق على العلاقة دي ومش بيطيقه أصلاً. وبعتت الفيديو ده لرضوى. وهي اللي بعتته لريان. وده سبب جنانه.
حنين: أيوه فهمت. وكمان اللي زودها لما سمعنا أنا وعمران وأنا بقوله ابعد عني وكفاية كده. كان قصدي إن كفاية كده تمثيل عشان لو ريان عرف هيزعل مني عشان بتمثل إني بحب عمران عشان أخليه يغير.
حيدر: مفيش وقت. لازم نلاحقه قبل ما يتجوز رضوى.
حنين بمكر: لا، خليه يتجوزها. وأنا بقى هخليه يتجنن.
حيدر: في دماغك إيه؟
حنين: كل خير. أنا هوقع رضوى في شكرية. اسمع يا جدي.
حيدر: ياه، دي خطة شيطانية.
حنين: لازم نلعب زيهم وبنفس أسلوبهم.
تعدي الليلة، وحنين ما بتروحش وريان يتعصب.
ريان: ابعدي عني يا رضوى أحسن. أنا مش طايق نفسي.
رضوى بضيق: إيه اللي مخليك عصبي كده ومتوتر؟ كل ده عشان مشفتهاش النهارده؟
ريان بزهق: يوووه، أنا سايب الأوضة ليكي وهاجج.
وخرج وهبد الباب وراه بقسوة.
وهو خارج يشوف حنين بتضحك مع قصي ومازن. ولا يبان عليها أي حزن.
فيتنرفز ريان.
ريان: بقي كده يا هانم؟ مش فارق معاكي إني طلقتك واتجوزت غيرك؟ طيب صبرك.
وقرب منها.
ريان: ممكن أعرف إيه اللي مفرحك أوي كده؟
حنين بخبث: وما أفرحش ليه؟ أنا صحتي كويسة والحمد لله. حفل خطوبتي بكرة على الطيار عمران.
حتى بص، كنت بختار فستان الخطوبة. الأقول يا ريان أي لون أحلى؟ الأزرق ولا الروز؟ أصل عمران بيحب الألوان دي أوي.
ريان بغضب: لا يا هانم مش هينفع تنخطبي. أصلي ما طلقتش عند المأذون ورجعتك لعاصمتي من جديد. يعني أنتِ لسه على ذمتي وعايزك دلوقتي.
ويحملها بشغف كبير.
حنين: بقولك نزلني أحسن لك.
ريان بسخرية: ده بعدك.
تصرخ حنين فيدخل قصي فيمنعه مازن. لا، سيبهم هما هيتصلحوا.
يدخل ريان لي الغرفة ويضع حنين على السرير ويقرب منها.
رواية حمل بدون قصد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة احمد
يتقرب ريان من حنين وعيونه كلها شر ومكر. ويبتسم بسخرية.
ريان: شفتي انتي مراتي من 4 شهور وكمان حامل وسبحان الله عمري ما لمستك أصلاً ولا شوفتك من غير هدوم. والليلة فرحي على واحدة تانية وبرضه أنا معاكي بس الليلة دخلتي عليكي.
تبتسم حنين عكس المتوقع وتنهض باتجاه ريان وتقف أمامه وبكل برود. ترد عليه:
حنين: ريان حبيبي، انت عارف إن جوازنا ده مش صح شرعاً. عارف ليه؟ عشان أنا حامل قبل الجواز. فلازم أولد الأول وبعدين أبقى أتزوجك من أول وجديد. غير كده يبقى غلط. لو عايز أنا ما عنديش مانع بس أنت تتحمل الذنب أمام اللي خلقك في يوم ما تقدرش عليه. ها يا حبي، تحب أقلع ولا أنت تقلعني؟
كلامها والثقة اللي بتتكلم بيها وتخيل ريان المشهد وهو بين إيدين الرحمن بيتحاسب هز كيانه وجعل الدموع تفر من عينيه. ونهار على جاثياً على ركبتيه وبكى بمرار. ورفع يده للسماء وقلبه يناجي ربه قبل لسانه.
ريان: يا رب أنا غلطت كتير بس طمعان في كرمك وعفوك إنك تغفر لي يا رب سامحيني.
وبكى. وبكى حتى الدموع تغسل الخطايا، لكن الدموع الصادقة التائبة.
تقترب منه حنين وتطبطب على كتفه. وبصوت يملؤه الحب والحنان تتحدث:
حنين: ربنا كريم، فقال ادعوني أستجب لكم. ولو بعد حين إن ربك يغفر الذنوب جميعاً. لا تقنطوا من رحمة الله.
ريان بدموع: أنا عايز أصلي، تصلي معي؟
تهز حنين رأسها. وتبتسم.
حنين: حاضر، روح اتوضى وأنا كمان هتوضى وألبس إسدال الصلاة والفجر قريب يأذن.
وفعلاً استحمم ريان ولبس بنطلون وتيشيرت لونهم أبيض ووضع عطر العنبر. وحنين لبست الإسدال وتوضأت ووقفت خلف ريان. وصلوا الفجر. وفي الخاتمة دعا ريان أن يهديه الله لكل ما يحبه ويرضاه. وأمنت وراءه حنين.
انتهى ريان من الصلاة ونظر لحنين وابتسم برضا.
حنين: الله وشك نور زي ما تكون لسه طفل صغير.
ريان ببسمة: أنا مرتاح أوي وفرحان أوي الحمد لله إنك في حياتي. أنا رايح أنام في أوضة عمي حليم.
تبتسم حنين: تصبح على خير.
وتشرق شمس يوم جديد سعيد. تفتح حنين عينيها بنعاس لتجد ريان جالس بجانب السرير وهو مبتسم.
حنين برقة: أنت بتعمل إيه هنا يا ريان؟ هو أنت مش المفروض تبقى...
لم تكمل الكلمة لأن ريان قطعها. ووضع يده على فمها. والابتسامة مرسومة على وجهه.
ريان: يا قلبي ريان، يا روح ريان، يا عقل ريان، أنا بحبك أكتر من نفسي ومستحيل أبقى مع غيرك. هستناكي لما تولدي بناتنا... بداية وأمل.
ووضع يده على بطنها. واقترب منها وقبل بطنها.
ريان: يا قلبي بابا، أنا عايزكم أقوياء. أنا كان نفسي في بنوتة بس ربنا هداني بـ 2 بداية لكل جميل وسعيد وأمل لحياة نضيفة كلها إيمان وأمل في أيام أحسن.
تبتسم حنين بسعادة بالغة وقلبها كان يرفرف بسعادة أن خطتها نجحت وقدرت تكسب قلب ريان بالعقل والصبر.
حنين: أنا بحبك يا كلي كياني ونجمي وألحاني. بس...
يقرب منها ريان ويضمها إليه بحب.
ريان: أخيراً قلتيها. أنا مش مصدق نفسي. أنا كنت بموت في كل ثانية وأنا بتخيل إنك...
حنين: عمري قلبي ما دق إلا ليك. تعرف يا ريان مين السبب في كل اللي حصل ده؟ هي شكرية.
ريان بتعجب: إزاي؟
قصت حنين كل ما حدث.
ريان بغضب: والمصحف لاقتلها.
حنين: لا يا ريان، أنا عندي خطة هتخلصنا منهم وبإيديهم هما هيخلصوا على بعض. وعلى فكرة، أنت أساس الخطة دي.
ريان بفضول: شوقتيني، قولي يا قلبي.
حنين: أنت هتمثل الحب على رضوى عشان نقدر نكسبها لصفنا. وده طبعاً مش هيعجب شكرية عشان هي معتمدة عليها في تنفيذ باقي الخطة.
ريان بخبث: إيه الدماغ دي؟ ده أنتِ شيطانة.
حنين بزعل: أخص عليك. أنا شيطانة؟ أنا مزعلاك.
ريان: هو أنا أقدر يا روحي.
وباس إيدها.
حنين بحب: خلص يا قلبي، دلوقتي روح ونفذ.
ريان: طيب والباقي إيه؟
حنين بجدية: في وقته هتعرف. بس إياك تلمسها أنت سامع؟ وإلا أنت عارف.
ريان: حاضر.
يتسحب ريان لغرفة رضوى وكانت نايمة من أثر السهر طول الليل. ودخل للسرير. وعمل نفسه نايم. تتقلب رضوى فتصطدم يدها في جسد ريان. فتفتح عينها بلهفة.
رضوى: حبيبي ريان، أنت هنا؟
ريان بتمثيل النعاس: آه يا حبي، أومال يعني هروح فين؟
ترتمي رضوى في حضن ريان وتبكي.
رضوى: أنا طول الليل ما نمتش أبداً من قلقي عليكِ.
يضمها ريان ويقبل جبهتها.
ريان: تسلمي يا حبي. أصل كنت مخنوق شوية عشان فيه حاجات في الشغل مضيقاني.
رضوى بقلق: مالك يا قلبي.
يتنهد ريان بحزن: والله يا رضوى، شكرية هي السبب في كل المشاكل دي. آه يا قلبي.
رضوى: طيب يا حبيبي لو المشاكل دي اتحلت هتبقى سعيد.
ريان بخبث: آه يا رضوى. بس إزاي؟
رضوى: خليها على الله.
وفي المساء.
رضوى: بصي يا شكرية، ابعدي عن ريان والعيلة دي أحسن لكِ. وشغل المشبوه ده بلاها أحسن. وتجارة القذرة دي وقفيها، وإلا...
يقطعها صوت ساخر.
صوت: ولا إيه؟
يتبع. أنا آسفة على التأخير وبليل هنزل التاسع عشر. #حمل_بدون_قصد #سارة_احمد. الفصل الـ 19 ما قبل الأخير.
يقاطعها ذاك الصوت الساخر. ولا إيه يا رضوى؟
تلتفت إليه رضوى وتصعق عندما تراه.
رضوى: مستحيل، هو أنت اللي وراي كل المصايب دي؟ مستحيل.
يقترب منها عمران ويبتسم بشر.
عمران: أيوه أنا يا قطة.
تنظر إليه رضوى بقرف وتبعد يده وتتحدث بنبرة محذرة.
رضوى: طيب يا زعيم لو قربت من عيلتي هدمرك أنت والقنبلة اللي هناك دي.
تحمر عيون عمران غضباً ويجذبها من شعرها بقوة ويقربها لوجهه. وبصوت يشبه زئير الأسد الجائع يتحدث.
عمران: إياك تفكري نفسك حاجة. ده أنتِ عروسة أنا بحركها في إيدي.
تتوجع رضوى: أي، حاسب ابعد عني. بقيت أنت أحقر حد أنا شوفته في حياتي.
يرميها عمران أرضاً. ويبتسم ساخر.
عمران: بصي يا حلوة، أنا مش هرد عليكي. بس لو فضلتِ تتلوعي كده، حبيب القلب هيحصل له حليم.
تبكي رضوى وتتوسله: خلص، هنفذ كل اللي تأمر بيه.
عمران: شاطرة. يلا بقى قومي عشان فيه حفلة بليل بعد كم ساعة. جهزي عشان صفقة السلاح والآثار هتم بليل. طبعاً في الخضار والفاكهة اللي هيصدرها ريان للصين.
رضوى بقلة حيلة ودموع: حاضر.
كان هناك من يسمعهم وصور كل ما حدث.
شخص: بقي كده يا شكرية؟ أنتِ سبب كل المصايب. شكل الحساب قرب.
حنين: كده بقى الحكاية أحلوت. جدي ممكن تأخر ترتيبات البوليس شوية؟ يعني آخر وصولهم حبة.
حيدر ببسمة ثقة: أكيد، فاهم أنتِ هتعملي إيه. بس خلي بالك من نفسك.
حنين: متخافش يا جدي. كل على الله.
يدخل عليهم مازن وقصي.
مازن: حنين، أنتِ متأكدة من قرارك ده؟ أنتِ عايزة ريان يعرف إزاي الحمل غير المقصود ده حصل؟
حنين ببسمة كلها حزن: أيوه، لازم يعرف.
قصي بشك: هي إيه الحكاية؟
حنين: هتعرفها بليل. بس أنت جهزت كل حاجة؟
قصي: كله تمام التمام.
حنين: طيب، أنا رأيي أروح لريان عشان أظبط معاه كل حاجة.
تذهب حنين لريان.
ريان ببسمة: أهلاً يا قلب ريان.
حنين: حبيبي، ها كل حاجة جاهزة؟
يقترب منها ريان ويضمها إليه.
ريان: حنين، أنا خايف عليكي من الخطوة دي.
حنين بثقة: لا تخاف، ربنا معنا.
شكرية: ها يا رضوى، هتنفذي اللي اتفقنا عليه؟
رضوى: أنا لازم أخلص من حنين.
ياتي المساء والكل مشغولين في الحفلة وصوت الموسيقى عالي وصاخب. وفجأة تصرخ حنين.
حنين: آه يا بطني، مش قادرة، الحقيني يا ريان.
يحملها ريان بخوف كبير وقلق ويذهب للمستشفى وهو في حالة انهيار والكل خلفه. وعمران يكاد أن يموت قلقاً على حنين.
يخرج الطبيب والحزن مرسوم على وجهه ويقول.
الطبيب: البقاء لله. لازم نبلغ البوليس. دي جريمة قتل مع سبق الإصرار.
يصرخ فيه ريان بغضب ناري. ويمسك في خناقه.
ريان: أنت بتقول إيه؟ مستحيل. حنين لسه عايشة. سبني أدخل. لا لا لا حنيني آه يا قلبي.
الكل ظل يصرخ ويبكي. وفعلاً حضرت الشرطة وبدأت في التحقيقات. الكل متهم ومشتبه فيه.
أما عمران فقرر أن يقتص من الجميع وخصوصاً شكرية ورضوى.
عمران بغضب وحقد: جهزوا كل حاجة يا رجالة.
وفعلاً في مكان منعزل يدخل عمران وهو يبتسم بشر ويقرب من شكرية ويهمس لها.
عمران: بقي أنتِ اللي قتلتِ حنين بسم. ومين اللي ساعدك؟ رضوى.
الكل مقيد.
ريان بغضب: هما اللي قتلوها وقتلوا بناتي. أنا لازم أدفعهم. سبني.
عمران: ومش بس كده. دول أصلاً مش بنات حليم. حليم عمره ما لمسه. حنين تعرف حليم كان رجل شهم وضابط نبيل.
يهتز ريان بكل جسده غاضباً وعصبية لدرجة أن الكرسي المقيد عليه كسرت قدمه. وهو يصرخ.
ريان: اخرس. حنين أشرف منكم كلكم.
عمران ببرود: اهدي. ومين قال إن حنين مش شريفة؟ عايزة تعرفي مين أبو البنات؟ اسألي شكرية. أو ليه تسألي؟ بصي على الشاشة دي. الليلة اللي حصلت فيها الحادثة ومات حليم. قصدي فداك.
يصعق ويزهل ريان أول ما يشوف.
رواية حمل بدون قصد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة احمد
يقاطعها ذاك الصوت الساخر.
"ولا إيه يا رضوي."
تلتفت إليه رضوي وتصعق عندما تراه.
"مستحيل، هو إنت ورا كل المصايب دي؟ مستحيل."
يقترب منها عمران ويبتسم بشر.
"أيوه أنا يا قطة."
تنظر إليه رضوي بقرف وتبعد يده، وتتحدث بنبرة محذرة.
"طيب يا زعيم، لو قربت من عيلتي هدمرك إنت والقنديلة اللي هناك دي."
تحمر عيون عمران غضباً ويجذبها من شعرها بقوة ويقربها لوجهه. وبصوت يشبه زئير الأسد الجائع يتحدث.
"إياك تفكري نفسك حاجة، ده إنتي عروسة أنا بحركها في إيدي."
تتوجع رضوي.
"آه، حاسب، ابعد عني... بقيت... إنت أحقر حد أنا شوفته في حياتي."
يرميها عمران أرضاً ويبتسم ساخر.
"بصي يا حلوة، أنا مش هرد عليكي، بس لو فضلتِ تتلوعي كده، حبيب القلب هيحصل له حاجة."
تبكي رضوي وتتوسله.
"خلاص، هنفذ كل اللي تأمر بيه."
"شاطرة. يلا بقي قومي عشان فيه حفلة بليل، بعد كام ساعة. اجهزي عشان صفقة السلاح والآثار هتم بليل. طبع في الخضار والفاكهة اللي هيصدرها ريان للصين."
رضوي بقله حيلة ودموع.
"حاضر."
كان هناك من يسمعهم وصور كل ما حدث.
"بقي كده يا شكرية؟ إنتي سبب كل المصايب؟ شكل الحساب قرب."
"كده بقي الحكاية احلوت. جدي ممكن تأخر ترتيبات البوليس شوية؟ يعني آخر وصولهم حبة."
"أكيد، فاهم إنتي هتعملي إيه. بس خلي بالك من نفسك."
"متخافش يا جدي."
يدخل عليهم مازن وقصي.
"حنين، إنتي متأكدة من قرارك ده؟ إنتي عايزة ريان يعرف إزاي الحمل غير المقصود ده حصل؟"
"أيوه، لازم يعرف."
"هي إيه الحكاية؟"
"هتعرفها بليل. بس إنت جهزت كل حاجة؟"
"كله تمام التمام."
"طيب، أنا رايحة لريان عشان أظبط معاه كل حاجة."
تذهب حنين لريان.
"أهلاً يا قلب ريان."
"حبيبي، ها، كل حاجة جاهزة؟"
يقترب منها ريان ويضمها إليه.
"حنين، أنا خايف عليكي من الخطوة دي."
"لا تخاف، ربنا معانا."
"ها يا رضوي، هتنفذي اللي اتفقنا عليه؟"
"أنا لازم أخلص من حنين."
ياتي المساء والكل مشغولين في الحفلة وصوت الموسيقى عالي وصاخب.
وفجأة تصرخ حنين.
"آه يا بطني، مش قادرة، الحقني يا ريان!"
يحملها ريان بخوف كبير وقلق ويذهب للمستشفى وهو في حالة انهيار والكل خلفه. وعمران يكاد أن يموت قلقاً على حنين.
يخرج الطبيب والحزن مرسوم على وجهه ويقول.
"البقاء لله. لازم نبلغ البوليس، دي جريمة قتل مع سبق الإصرار."
يصرخ فيه ريان بغضب ناري ويمسك في خناقه.
"إنت بتقول إيه؟ مستحيل، حنين لسه عايشة. سبني أدخل... لا لا لا. حنين، آه يا قلبي."
الكل ظل يصرخ ويبكي وفعلاً حضرت الشرطة وبدأت في التحقيقات.
الكل متهم ومشتبه فيه.
أما عمران فقرر أن يقتص من الجميع وخصوصاً شكرية ورضوي.
"جهزوا كل حاجة يا رجالة."
وفعلاً في مكان منعزل يدخل عمران وهو يبتسم بشر ويقرب من شكرية ويهمس لها.
"بقي إنتي اللي قتلتي حنين؟ بسم! ومين اللي ساعدك؟ رضوي."
"الكل مقيد. ريان، هما اللي قتلوها وقتلوا بناتي. أنا لازم أدفنهم، سبني."
"ومش بس كده، دول أصلاً مش بنات حليم. حليم عمره ما لمسهم. حنين تعرف، حليم كان رجل شهم وضابط نبيل."
يهتز ريان بكل جسده غاضباً وعصبية لدرجة أن الكرسي المقيد عليه انكسرت قدمه. هو يصرخ.
"آخرس! حنين اشرف منكم كلكم."
"أهدي، ومين قال إن حنين مش شريفة؟ عايز تعرف مين أبو البنات؟ اسأل شكرية. أو ليه تسأل؟ بص على الشاشة دي. الليلة اللي حصلت فيها الحادثة ومات حليم... قصدي فداك."
يصعق ويزهل ريان أول ما يشوف.
رواية حمل بدون قصد الفصل العشرون 20 - بقلم سارة احمد
ريان بزهول ودموع: مستحيل ده يبقى صح.
راي ريان كل ما حدث ليلة الحادث من ٧ شهور.
نرجع سبع شهور.
شكرية: أنا لازم أخلص من حنين عشان هي حست وعرفت كل حاجة عن شغلي وتجارة السلاح والآثار، وكمان حليم لازم أخلص منه عشان بيدبر لي حملة عشان يقبض على كل التجار، ولازم يتصفى قبل ما يوصل لي دليل ضدنا. يبقى أحط برشام الهلوسة ده لي الزفت حنين في عصير المانجا. بسم الهاري.
طبع شكرية وضعت برشام الهلوسة في زجاجة العصير ورجعتها تاني في الثلاجة.
واختبئت عشان تراقب ما يحدث.
شكرية بشر: كده تمام البتاعة أهي نزلت في نفس معاد كل يوم الساعة 11 م عشان تشرب العصير، وكويس إن حيدر وجوزي الكل مسافرين مصر وهيرجعوا بعد يومين. مفيش هنا غير ريان وحليم بس. حليم مش بيرجع غير على الساعة 1 الصبح، أما ريان بيرجع على الساعة 11 ونص. وبيبقى سكران طينة ومش شايف اللي قدامه.
فعلاً حنين شربت العصير وبعدها بـ 10 دقايق حالها اتغير وبقت واحدة تانية بترقص وتغني لدرجة إنها نزعت ثيابها وأصبحت فقط بملابسها الداخلية فقط. وصارت ترقص بشكل استعراضي مثير.
في نفس الوقت كان ريان بيفتح الباب وسكران وغير واعي لنفسه، فاصطدم بـ حنين. وشكلها ورقصها أثارته جيداً. طبع كل ده صورته شكرية عشان تهدد حنين بيه لو اتكلمت.
ريان لم يتحمل أكثر وحملها وهو يقبلها بشكل مثير جيداً. وطبع حنين مندمجة معاه فهي غير واعية لما يحدث. وحملها لغرفة حليم. ووضعها على السرير وحدث ما حدث.
جاءت الساعة الواحدة ودخل حليم لغرفته كالعادة وصدم حين رأى حنين عارية بين أحضان ريان.
لم يتمالك نفسه.
حليم: أنا هقتلك يا ريان يا واطي.
ومسك في خناقه. وانهال عليه ضرب. ريان لا يعي سبب انفعال حليم عليه.
لكن أول ما رأى حنين في سريره وبهذا الشكل صعق. وزهول.
ريان بصدمة: أنا مش فاهم حاجة والله مش عارف إزاي ده حصل.
حليم: يا سافل يا ضايع تعمل كده مع حنين ليه. ده أنا بدافع عنك ضد جدك وأخويا عشانك وبقول بكرة حاله ينصلح.
ريان بخجل: والله.
قبل أن يكمل ينطلق عليه رصاص من خارج النافذة. لكن حليم ينقذه ويدفعه أرضاً ويأخذ هو الرصاصة وتستقر في قلبه.
لا يتحمل ريان ما رأى ويحمل عمه ويضعه في السيارة وينطلق. لكنه يعمل حادث وتنقلب السيارة ويموت حليم وريان يدخل في غيبوبة وبعدها ينسى كل ما حدث تلك الليلة.
وقد حذر الأطباء بأنه لو حد أخبره بما فعله سوف يموت من أثر الصدمة.
لهذا التزم الجميع الصمت. وتحملت حنين كل ما حدث معها حتى تنقذ حليم.
نرجع للوقت الحاضر.
يبكي ريان فقد تذكر كل ما حدث.
ريان: ياه بقي اتحملتي كل ده يا قلبي يا حبي يا حنين يعني دول فعلاً بناتي. آه يا قلبي.
وصرخ بوجع: حنييين.
ثم ينظر إلى شكرية بعيون حمراء بغضب ناري ورغبة في تمزيقها لأشلاء.
عمران بسخرية: لا عنك أنت دي قهرت قلبي على حنين مرتين، مرة أما سلمتها لك والتانية أما سميتها.
لكن شكرية كانت ودعت من زمان فقد وضعت لها رضوى السم في الطعام بدل من حنين. لكنه سم بطيء المفعول.
يصعق عمران عندما يهز شكرية فيجدها قد فارقت الحياة من دقائق.
فيصرخ: إزاي ده حصل. أنا هجيبك.
فيلتفت خلفه ليجد حنين واقفة أمامه. تبتسم بكل ثقة وقوة.
عمران: إزاي ده حصل.
حنين: سهل يا قمر أنا لعبت لعبة إبليس زيك. ببساطة رضوى طول الوقت معايا وعمرها ما خانتني حتى ريان ما يعرفش.
رضوى تقف بجانب حنين وتضمها بحب: أنا عمري ما أخون صاحبتي عمري واختي بصراحة. إحنا اكتشفنا اللعبة دي بعد موت حليم. والفيديو ده وقع في إيدي بالصدفة أما كنت بدور في أوضتك على شاحن لتليفوني. وقتها أنا قلت لحنين وقررنا نلعب معاكم نفس لعبكم.
عمران بغل: لسه هيقرب من رضوى حتى يخنقها لكنه يتعثر في سلك كهرباء عريان ويتكهرب ويموت.
وقتها يصل البوليس ويحقق في كل شيء وتقفل القضية. موت قضاء وقدر.
ويعلنوا عن الكشف والقبض على أكبر شبكة تخريبية في العالم غرضها تدمير الإنسانية بافتعال الحروب وخلق الفوضى ودولة اللا قانون. وقد تم القبض على وزراء ورؤساء دول كبرى كان غرضها جعل دول العالم التلات مكان للفوضى والحروب.
لكن الخير انتصر فيها. لكن عندما استخدمنا عقولنا وسبقناهم بخطوة.
ومرت الأيام والشهور.
دي كانت نهاية حكاية حمل بدون قصد.
تبتسم حنين: كده أبقى وضحت ليه اخترت اسم حمل بدون قصد لروايتي.
طبع دي كانت رواية للكتابة حنين. وكانت تناقشها في حفل توقيع الكتاب. فسألها أحد الصحافيين.
أحد الصحافيين: طيب إيه اللي حصل مع ريان وحنين ويا ترى هي قصة حقيقية ولا من وحي الخيال؟ وباقي أبطال الرواية إيه اللي حصل معاهم؟ ويا ترى هما من الواقع؟
تبتسم حنين. وتنظر لزوجها الذي يقف عند باب الخروج ويحمل التوأم بداية وأمل.
حنين بمسة: اممم دي بقى أسيبها لخيالكم وتصوركم. إيه اللي حصل للأبطال ويا ترى هما من الواقع ولا خيال؟ وعن إذنكم بقى.
وجرت حنين على زوجها ريان وضمته بحب وحملت بداية وأمل.
يغمز ريان لحنين: هو انتي ليه مش قولتي إنها حقيقية وإننا عايشين في سعادة والحمد لله وحرية؟ اتجوزت قصي بس بعد عذاب ومازن اتجوز سجا بس كل يوم بيتخانقوا مع بعض عشان سجا عايزة تسمي قصي وهو رافض. وحيدر جدي سعيد أخيراً بعائلته وطبع جدك إسماعيل طاير بتوأم. وريان دايب في هوا حنين قلبه. ونفسه يجيب حليم صغير. وعشان كده حاجز أسبوع عسل في الفيوم وهنسافر دلوقتي وهنكرر ليلة حمل بدون قصد بس المرة دي بقصد.
حنين بخجل: على فكرة أنت قليل الأدب.
وجرت وجرى وراها ريان بعد ما أعطى البنات لرضوى.
رضوى بضحك: والمصحف مجانين.
ليسمع صوت من خلفها: طيب وأنا مجنون بيكي. بحبك تتجوزيني.
تلتفت رضوى لذاك الشخص وتنظر إليه بتجاهل وتحمل التوأم وتخرج.
فريد: وراكي.
وخرج وراها.
ودي بداية حكاية جديدة. الحب عمره ما ينتهي. وفي كل وقت القدر بيفاجئنا بحاجات لا تخطر على البال.
تمت النهاية.