تحميل رواية «حماتي و ضرتي» PDF
بقلم نور شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا شوفت أمك وهي بتسرقك يا عصام وعملت نفسي نايمة. أنتي مجنونة أمي أنا أسرقني؟ الظاهر إن اتسهلت معاكي كتير يا غادة وتصرفاتك بقت غريبة. صدقني يا عصام، شوف فلوسك هتلاقيها ناقصة. سبني وراح الشغل. نفخت بضيق ودخلت أنام. صحيت لقيت أمه أخدت مفتاح شقتي ومعاه قفل الثلاجة. رايحة فين يا ماما؟ دي شقة ابني أدخل زي ما أنا عايزة وأخرج زي ما أحب، عندك مانع؟ أو أي دخلت الدولاب بتاعي وأخدت عباية ولبستها. أي رأيك يا غادة حلوة عليا مش صح؟ بس دي بتاعتي يا ماما. لا، كل حاجة في شقة ابني ملك ليا، ولا أنتي مش عاجبك؟ البي...
رواية حماتي و ضرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور شريف
أنتي أرض بور ملهاش نفع يا غادة. متجوزك مبتخلفيش، أعمل بيكي إيه؟
دمعة نزلت منها وقالت بوجع: عشان مبخلفش!! يارتني كنت مت يا عصام عشان كنت ارتحت مني. كنت اتجوز و خلف و عيش حياتك.
مسك إيدها بجمود: أنتي بتاخدي حبوب منع الحمل يا غادة صح؟
قالت ببكاء: والله يا عصام ما حصل. أي واحدة نفسها تبقى أم، أنا همنع نفسي ليه؟
لسه هيعارض، دخل الدكتور بهدوء: إحنا هنكتب ليه على خروج، هو حالته بقت كويسة يا مدام.
سندته غادة وأخدت الشنط ونزلت. ركبت تاكسي لحد بيت أهلها.
استغرب عصام وقال: مش هنروح بيتنا؟ أنا مش عايز أشوف أمك.
البيت اتباع يا عصام. أنا عارضه للبيع.
زعق عصام بقوة: هو أنا مليش رأي؟ أنا الراجل ولا إنتي؟ إنتي بتتصرفي من دماغك. أنا مش عايز أبيع البيت.
عايز أرجع بيتي لو سمحت.
هنام عند ماما النهاردة لحد ما نلاقي بيت تاني.
إنتي مجنونة؟ أنا عايز أرجع بيتي بقولك مش عايز أبيع البيت.
عصام، البيت بقى فيه سكان.
اللي بيبيع بيت مش المفروض يكون عنده بيت يقعد فيه، ولا هننام في الشارع؟ دي مبقتش عيشة يا غادة.
عايزة تتطلقي؟ ارجع بيتي وأطلقك وكل واحد يروح لحاله. أنا مبقتش مستحمل جنانك.
إنتي بتزعقلي قدام الناس يا عصام؟
لمؤاخذة يا باشا، أصل إنتي رائدة وليكي كلمتك تمشي على الكل.
متكلميش عليا، سامعة.
سكتت غادة بسبب غلطها.
لما نروح بيتنا نتكلم يا عصام.
قصدك البيت اللي اتباع؟
وقف التاكسي ونزلت غادة مع عصام. كان ماشي منحني من وجع ظهره.
طلعت عند مامتها قالت بصدمة: غادة! إنتي عايشة!
حضنتها أمها بفرحة: إزاي ده حصل؟ وعصام إيه اللي عمل فيه كدا؟
دخلت غادة هي وعصام وهو ساكت ومتعصب من كلام أمها آخر مرة.
إزيك يا حماتي، عاملة إيه؟
الحمد لله يا عصام. حصلك إيه؟ ظهرك ماله ورقبتك؟
رمى نفسه من البلكونة.
شهقت أمها بصدمة: يلهوي! ده بجد؟ وليه يعمل كدا؟
مكنش قادر يعيش من غيري يوم واحد حتى. شفتي الحب؟ حد بيحب كدا؟
حاولت أمها تتداري الضحكة بأمارة الكلام السم اللي كنتي بتسمعي راحة جاية.
وعلى إيه يرمي نفسه؟ ما كان وقف تحت قطر وخلاص.
يلا يا غادة نمشي، أمك مش هتسكت.
مشيت أمها من المكان. أتنهد عصام وقال بتعب: غادة، أنا تعبان عايز أرتاح.
أخدته لأوضة ونام مكانه من التعب.
راحت آية تاني يوم المستشفى وعرفـت أن عصام خرج النهاردة. اتنهدت بحزن.
يعني مش هشوفه تاني.
خرجت قبلت دكتور أحمد كان واقف جنب الشباك. حاولت تهرب من نظراته ليها، لكن وقفها صوته.
آية، إنتي كويسة؟
آه يا أحمد، بقيت كويسة. إنت محتاج حاجة؟
آية، أنا سألتك مليون مرة، موافقة نتجوز عشان أقدر أتكلم مع بابا.
صرخت آية فيه: متجبش سيرة بابا يا أحمد. أقفل موضوع الجواز ده خالص. أنا مش هتجوز. ربنا يعوضك بالأحسن مني. سلام.
كان واقف أحمد بتوتر: صفحة وقطعتها يا آية.
مشي أحمد وشاف أبوها واقف بيبصله من فوق لتحت.
استنى يا أحمد، إنت رايح فين؟
نعم يا دكتور، خلصت شغلي وراجع البيت.
كنت عايز أقولك أني موافق على جوازك من آية بنتي.
شهقت آية بصدمة لما سمعت كلام أبوها.
أنا اتجوز أحمد؟
رواية حماتي و ضرتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور شريف
قال عصام بهدوء وهو يقرب منها: "غادة، أنتي إزاي حامل وسقطتي ومش هينفع تخلفي تاني؟"
"عصام، أنا مكنتش حامل."
"نعم يا روح أمك، أمال سقطتي إزاي؟ غادة، أنا مبقتش مصدقك."
"أنا كنت باخد حبوب منع الحمل من غير علمي، يعني ممكن آخدها في الأكل أو العصير وأنا معرفش، وده بهدل الرحم عندي. أي طفل هييجي هينزل."
"مش فاهمك يا غادة."
قالت غادة بتوتر: "أنا كنت حامل في أول شهرين، لسه الطفل مثبتش. قولتلك أنا حامل والطفل نزل، وبسبب المشاكل اللي كانت بتحصل بيني وبينك خوفت أقولك."
"تقومي تلبسي التهمة لأمي إنها سقطتك يا غادة؟"
"آه يا عصام، أمك السبب في كل اللي بيحصل ده. بقالنا سنتين مش معانا ولا طفل بسببها، عشان الهانم أمك عينيها على فلوسك، لو جبت ولد هيورثك وهي مش هيطلع لها حاجة منك."
"أنتي بتزعقيلي؟"
"آه، وعلّي صوتي كمان يا عصام، قدامك مش مصدق كلامي. أنا مش هعرف أخلف دلوقتي، لازم أتابع مع دكتور كويس."
"أنتي طالق يا غادة، أنا راجع بيتي."
سند عصام على الحيطة وقال بصوت مبحوح: "أنا عارف إنك بتبيعي البيت عشان معاكي ورق الأملاك اللي أخدتيها من مصطفى جوز أختي. يا ريت ترجعيلي الورق عشان عايز أرجع بيتي وفلوس البيت لو سمحتي."
"البيت لسه مفيش مشتري."
طلعت الورق من الدولاب، أخده عصام وسند لحد باب الشقة.
طلعت أمها بشماتة: "مش عارفة بتحبك على إيه يا جوز بنتي."
"اسأليها وهي تقولك يا حماتي."
نزل عصام وظهره كان وجعه، حس بدوخة على السلم لكن كمل لحد ما نزل الشارع. نزلت غادة وراه وهي بتعيط.
"عصام، استنى أسمعني."
رفع أيده ليها: "مش عايز ولا كلمة، ممكن."
مشي عصام وقعدت غادة على السلم، دموعها نزلت بوجع. "سامحني يا عصام، بعمل كل ده لمصلحتك."
قربت أية من أبوها بصدمة: "أنت هتجوزني غصب عني؟"
"لا، هتتجوزي أحمد برضاكي."
"وأنا مش عايزة أحمد ومش هتجوزه، ولما أتقدم من كام يوم أنت رفضت، يا بابا، ودلوقتي موافق؟"
قال أحمد بتنهيدة: "وأنا مش هتجوز واحدة مش عايزاني."
بلعت أية ريقها بهدوء: "شكراً يا أحمد إنك كنت متفهم إني رافضة."
"ويا ترى بقى الدكتورة رافضة ليه؟"
سرحت في عصام اللي مبيغبش عن بالها ثانية.
"لا، مفيش، أنا مهتمية بشغلي وبس. مش عايزة أتـ..."
لكن صدمت أكتر لما سمعت أبوها بيقول: "أية موافقة يا أحمد، بكرة هات أهلك وتعالى، هنتفق على كل حاجة."
أكمل كلامه بهدوء: "والفرح الأسبوع الجاي."
"أيهههههه."
رواية حماتي و ضرتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور شريف
أنا طلقتها يا ماما زي ما انتي عايزة. كل اللي انتي طلبتيه مني أنا عملته، زمانها مقهورة دلوقتي.
كان واقف عصام على باب السجن وأمه بتضحك بشر: طلعت مبتخلفش يا عصام وبتضحك عليكي.
أعمل أي حاجة عشان أخرج من هنا.
سند عصام على الباب: هخرجك قريب إن شاء الله.
مشي عصام من عند أمه، ولكن اتصدم لما شاف غادة طليقته واقفة بتبص له بضحك: أكيد أمك وحشتك يا عصام.
قال بتوتر: عن إذنك، مش عايز أتكلم في أي موضوع.
لا استنى يا عصام، انت فاكر إن الموضوع هيعدي بالساهل كده؟ مبقتش عارفة أنت معايا ولا معاها، بتحبني ولا بتكرهني. لو مبتحبنيش رميت نفسك ليه، ولو بتحبني طلقتني إزاي؟ وكمان مش مصدق إن الحبوب مش أنا اللي باخدها.
مش يمكن أنا مبخلفش وأنتي حامل من واحد غريب.
سكتت بصدمة وقالت بجمود: لو لينا نصيب نرجع تاني، فصفحة واتقفلت. ده وصلت بيك تشك في شرفي؟ وأنا كنت مراتك، بعد ما اتطلقنا بقا الطفل من راجل غريب؟
قدام العيب فيك، أشبع بأمك وبيتك وفلوسك، أنا مش عايزهم. الطمع مالي عينها. اكتب كل حاجة ليها، وأبعد عني أنت ومدام ثريا.
مشيت غادة وهي بتحاول تبقي صامدة. دخلت مكتبها بعد ما رجعت شغلها تاني.
دخل اللواء بهدوء: الورق جاهز يا مدام غادة عشان تقدري ترجعي هنا تاني.
وانتي محتاجة تدريب تاني كويس بسبب ابنك اللي نزل، أكيد حصل مضاعفات في جسمك. هتيجي دكتورة تكشف عليكي قبل ما تبدأي شغل.
حاضر يا حضرة اللواء.
مشي عصام وهو بيفكر في كلامها وكلام أمه. مبقاش عارف يصدق مين، ويا ترى مين فيهم بيقول الحقيقة. ركب تاكسي للمستشفى بسبب الجرح اللي نزف منه.
آية كانت قاعدة في أوضتها بتعيط بنهار: أنا مش بحبه يا بابا، هعيش معاه إزاي؟
سند أبوها على الباب: أنتِ بتحبي جديد يا آية؟
اتوترت آية وقالت بهدوء: بحب مريض عندنا.
ضحك أبوها بقوة: بتحبي مريض ومش بتحبي دكتور؟ الحب ده حاجة مش بإيد حد، أنا أتمنى أشوفه تاني.
آه، لا شكل الموضوع كبير. احكيلي.
مسكت إيد أبوها بخوف: بس عشان خاطري، متلمسنيش.
بعد إيده عنها بجمود وزعيق: احكي.
الصراحة يا بابا، الراجل اللي كان واقع من الدور التاني وجبته على المستشفى، من أول ما شوفته وأنا متعلقة بيه ومبيغبش عن بالي ثانية، ومش قادرة أبطل تفكير فيه.
بصلها أبوها من فوق لتحت: أنتِ عايشة في وهم، ده متجوز وباين عليه بيحب مراته. عايزة تبقي زوجة تانية عشان بتحبيه؟
آه يا بابا، معنديش مانع.
ضربها أبوها كف شديد، شفايفها نزلت دم. مسحته بإيدها ودموعها نزلت بوجع: محدش حاسس بيا، أنا بحبه.
بتحبي واحد متجوز وعايش مع مراته، ده متعرفكيش ولا يعرف إنك بتحبيه. كل التعامل اللي بينك وبينه إنك كنتي دكتورة وخلاص. لا قالك كلام يعجب تحبيه، ما يمكن شخصيته زبالة مش شبهك ولا زينا. آية اعقلي.
أحمد جاي مع أهله، أنا عزمت أمك وأعمامك على الخطوبة.
وقفت آية بتوتر: ماما، هتيجي البيت هنا تاني؟
آه يا آية، عارف إنها قالت مش هتتدخل البيت ده تاني طول ما أنا عايش، بس لازم أمك تبقي جنبك في وقت زي ده. وبعد المصيبة اللي أنتِ عملتيها دي، لازم تسمعك وتحل الموضوع ده، والحل الأنسب عيشي مع أحمد وانسى الراجل التاني ده من قلبك نهائي.
ضحك أبوها باستهزاء: غبية أوي يا آية.
خرج أبوها من الأوضة. مسكت آية تليفونها وخبطته في المرايا، اتكسرت مليون حتة. خرجت من الأوضة قعدت في الصالة جنب أبوها.
بص في الساعة، كان الوقت اتأخر. قال بتوتر: هو أحمد مش جاي ولا إيه؟
ضحكت آية بخبث: آه، هييجي يعمل إيه؟
قصدك إيه بالكلام ده؟
اللي أنت فهمته يا رؤوف بيه، أحمد مش جاي.
رواية حماتي و ضرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور شريف
ضحكت على عصام ابني وكتب أملاكه باسمي.
"اسكتي يا بت، لسه ماشي من عندي وقُلت له شوية كلام عن مراته. وصعبت عليه عشان يخرجني من القسم."
شهقت بنتها وهي بتعدل دراعها المكسور: "بس غادة مش هتخرجك من هنا يا ماما، دي كسر.ت دراعي وجابت شوية نسوان أخدت عل.قة موت. حقك عليا يا ضنايا، بكرة أخرجك ونعيش في البيت ونطردها."
"انتي ورقك اتعرض على المحكمة خلاص، في جلسة يوم التلات الجاي. أقل اعتراف عليكي من غادة، روحتي في ستين داهية."
"أنا هقول لعصام يقول لغادة تتنازل عن المحضر."
"محضر إيه، بقولك اتعرض على المحكمة، بقت قضية."
"إلهيوي يا بت، يعني خلاص هيتحكم عليا مؤبد؟ لا لا مش هيحصل، أنا لازم أهرب من هنا."
غادة رجعت شغلها تاني وسمعت إنها روّقت على البلد والقسم امبارح، كان كله ناس مشبوهة. "غادة دي دماغ محدش قُدها. يا خوفى لا يكون أخوكي مصدقها، مش مصدقني!؟ أنا لازم أهرب من هنا."
مشيت بنتها لما شافت غادة داخلة ليها.
قالت غادة باستخفاف: "ازيك يا حماتي، قصدي يا اللي كنتي حماتي. وحشتيني أوي، البيت من غيرك لا بيهش ولا بينش. هادي أوي عشان العقارب اللي فيه، قصدي التعابين. قبلهم صياد قضى عليهم."
"بس الصياد بيتلدغ عادي يا غادة، بأمارة ابنك أو اللي عمرك ما هتشوفيه تاني."
ضحكت غادة بقوة: "المشكلة إنك عايشة دور الضحية، وأنا عارفة تاريخك كله من قبل ما أدخل بيتك. أنا أصلاً مش حامل."
خبطت أمه باب القسم برجليها: "إزاي مش حامل؟ أنتي قولتيلي إنك حامل."
"أنا لازم أحكيلك وأريح ضميرك يا حماتي.. أصل وأنا بحكي أخاف عليكي من السكتة القلبية!!"
كملت غادة بكيد وقالت: "في مرة كنتي بتكلمي بنتك وبتُقوليلها: ده ابني بيقبض مبلغ حلو أوي، بس لو معاه حتت عيل مش هينفع ناخد منه حاجة."
"الفكرة جت في دماغي.. أقول إن حامل وكمان في ولد عشان ابني ياخد فعلاً كل حاجة، يمكن تهدي والطمع ده يخف شوية. لقيتك غدارة يا حماتي."
"وبعدين الطفل مبيظهرش غير بعد خمس شهور حمل ولا حاجة، وأنا في أول شهرين قولتيلي حامل في ولد. صدقتيني."
"قلت لعصام إني حامل عشان لما يسألك يقولك: آه مراتي حامل. وعملت تحليل مزور، ونتيجته شربتيه أنتي وابنك."
"سمعت منك الأوسخ، وشوفتك وإنتي داخلة بيتي وبتشتمي فيا ومش مريحة نفسك. ده حتى الدين بيقول رد الإساءة بالإساءة، وأنا بعشقها."
مسكت خدودها وشدتها بقوة: "وبالذات معاكي أنتي."
"أكملك بقى، لما رجعت البيت معرفش إنك هتخبطيني بسكين. حاولت أبعدها عن مكان يقتلني، وقعدت أقول: ابني.. وسقطت. وكل ده وكأن فيه طلق. وساعتها شفت حب عصام ليا، وإنه شافك وإنتي بتضربيني من الغل اللي جواكي."
"صُحيت وقلت للدكتور قول إن الطفل نزل، وإني هدخل عناية وأخد بنج كلي ونمت على السرير. كانت أحلى نومة، وعصام كان شارب الموضوع جداً."
"ورُحتي ضحية قتل طفل مش موجود أصلاً، بس عشان السكين. وعملت حكاية إني مت، وبقيت وخرجت من المستشفى. وشوفتك يعني، والبوكس بيخدك من البيت، وعصام كان مقهور، بس كان صعبان عليا. وشوفت الدكتورة اللي أخدته، وعرفت عنوان المستشفى وروحت ليه هناك."
"وقُلت له اللي ماتت دي واحدة جنبنا، وكان فعلاً في حد رايح المشرحة، وكل ده باتفاق مع دكتور، وأخد مبلغ كويس."
"وابنك الغبي راح رمى نفسه من البلكونة، بيحبني أوي. أنا بسبب اللي عمله ده أبيع حياتي عشانه."
كملت غادة: "وهناك في المستشفى، قُلت له إني مش بخلف، وقولت له حاجات زي اللي بتقوليها عني، فطلقني. مزعلتش، لأن ده حقهم."
"مراته مش عارف هي بتكدب ولا لأ، وإزاي يتجوز واحدة كانت حامل ومش بتخلفش، مش ده الكلام اللي قولتيها ليه؟"
"أخد مني ورق مزور للبيت عشان انتي طلبتيه منه، وهو جابه ليكي هنا. والبيت فاكرة إنه بقى باسمك، وأنا لحد الآن محافظة على فلوس عصام وأملاكه اللي عينك عليها."
"والورق اللي معاكي ده، احرقيه يا روح قلبي. عصام ابنك لو عرف كل ده، مش هيجيلك هنا تاني."
"أما عن طلاقي منه، دي أول طلقة، ممكن أرجع له بكرة عادي. وصحيح، ورقك اتعرض على المحكمة، خلاص هنخلص منك ومش هنشوف وشك تاني."
"كان حلو أوي البرنص عليكي."
طلعت غادة الصورة من تليفونها، وكانت أمه حاضنه مصطفى بقذارة.
"أتصدمت أمه.. أنتي جبتي الصورة دي منين؟"
"نسيتي إن مصطفى طليق بنتك تحت إيدي، لو قولته يمين يقولي حاضر، شمال حاضر."
"أما أنتي، نفسي أولع فيكي يا بتاعت الشقة.. الدعار.ة. اعملي لآخرتك، لأنها قربت."
صرخت أمه بانهيار: "هقت.لك.. هولع فيكي يا غادةةة."
مشيت غادة ورمت الورق تحت رجليها، وهي بتبتسم بانتصار.
"الواحد نفسه ياخد إجازة كده ويشرب شوية لمون يروق أعصابه من حماتي العقربة اللي جوه…"
"(نسيتي إيه يا غادة؟ ضرتك يا حبيبتي)."
كان قاعد أحمد على كرسي مربوط بحبل في مكان مهجور، وحواليه ناس بيصرخ بقوة.
"إيه!"
طلعت أية من البوابة وهي بتضحك بشر: "مش أنا قوللتلك مش عايزك؟ عايز تندم إنك اتقدمت ليا."
قال بحزن: "المشكلة كلها إني بحبك، وكنت أتمنى أعيش معاكي، وبشوفك كل يوم بحس إني مش طبيعي وعايز أشوفك دايما وأتكلم معاكي. لكن أنتي دمرتي كل ده. مكنتش متوقع منك إنك تعملي كدا، وعشان إيه تتفقي مع ناس زي دي تخطفني؟ الناس دي ممكن تأذيكي."
ضحكت أية بخبث: "أنا كنت شايفاك كويس، بس لقيتني بحبك زي ما بتحب، قررت أتجوزه."
"تتجوزيه من إمتى؟ البنت بتتجوز الراجل، لازم يكون بيحبها وعايزها، لأنه صاحب قوامة."
"ملكش دعوة، أنا هدور على بيته وهروح ليه وأعترف ليه إني بحبه، بس المشكلة إنه متجوز."
حس بستخفاف منها وقال بتوتر: "أنا عايز أمشي من هنا."
لكن فجأة سمعت أية صوت حكومة بره. طلعت تجري، وأحمد على الكرسي.
دخلت غادة وقالت بصدمة: "هو أنتي اللي خاطفة الدكتورة؟"
هز أحمد دماغه بخوف: "آه، هي اللي جابتني هنا."
رواية حماتي و ضرتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور شريف
أنا بحب عصام جوزك، وهخده منك.
قالتها آية بوقاحة.
رفعت غادة المسدس على دماغها.
انتي مجنونة؟ بتحبي جوزي؟ ويا ترى بقا هتتجوزيه إزاي يا روح أمك؟
ضحكت آية بخبث.
أنا وطريقتي. مش ممكن أروح له بقميص نوم يعجبه يتجوزني.
ضغطت غادة على المسدس، ولكن قام أحمد زق إيدها.
جت الطلقة في الحيطة.
هجمت غادة على آية، ضربتها بقوة لحد ما وشها نزل دم.
بعدت عنها وقالت لها: اتظبطي، أنتي مش مظبوطة.
هاتوهم على السجن ليه؟ يارب كل اللي بيقع في طريقي حرابيق.
خرج أحمد، شاف أمه حضنها بحزن.
حقك عليا يا ماما، أنا كنت مخدوع فيها.
أول ما شافتها أمه، قربت منها وضربتها.
بتخ*طي ابني يا وس*خة.
دكتورة إيه الهم والندامة، أنتي مينفعش تبقي في مكان زي ده، أنتي مريضة.
سحبتها غادة للبوكس وركبت جنبها.
قالت بهدوء: أحمد يقربلك إيه يا دكتورة؟
زميلي في الشغل. وبعدين أنتي مالك؟
مسكت غادة دماغها، خبطتها في العربية.
آه، دماغي.
عدى نص ساعة، وصلت غادة بيها لحد الحبس، دخلتها أربع أيام على ذمة التحقيق.
بصت ليها هي وحماتها.
أيوة، الثعابين اتلمت.
هجيبلك بنتك قريب جنبك يا حماتي.
عرفت آية إن دي تبقى أمه، ابتسمت بخبث.
مشيت غادة، وقالت آية بمكر: هو حضرتك أم عصام؟
بصتلها ثريا من فوق لتحت، وقالت بجبروت: آه يا حلوة، عايزة حاجة ولا إيه؟
أصل أنا بحب عصام من أول مرة شفته فيها.
ضحكت أمه هستيرية: بتحبي عصام؟
اتوترت آية وقالت: آه.
الشارع اللي وراه يا بت، وبعدين أنتي وشك نضيف وحلوة وباين عليكي العز، مش وش سجون.
بس أنا بحب ألعب في الوش ده.
ضربتها ثريا في بطنها برجليها.
عايزة تتجوزي ابني عشان فلوسه؟ أنا عارفة إنتي عايزة ليه.
وقعت آية بوجع وقالت: آه، بطني.
سمعت غادة صوت صرخها، جريت على الحبس.
شافت آية واقعة على الأرض، قربت منها وبصت لحماتها.
أنتي ولية كبيرة، مينفعش أعمل فيكي حاجة، بس أقدر أكس*ر إيدك اللي بتضربي بيها.
خافت ثريا وقالت: الحلوة عايزة تتجوز ابني.
سندتها آية وجابتلها مياه، وقالت لثريا: أنا عندي شغل، جو الحريم ده مبحبوش.
خرجت غادة وشافت عصام جاي، بس كان بيمشي كويس، اتحسن شوية أول ما بص في عيونها.
نزل عيونه في الأرض وعمل نفسه مشافهاش.
ضحكت غادة وقالت: العاشق عيونه فضحاه يا حج عصام.
دخل عصام زيارة لأمه.
أول ما آية شافت عصام، وقفت وابتسمت بفرحة.
عصام فاكرني.
بصلها عصام باستغراب: أنتي مين؟
أنا الدكتورة اللي جبتك المستشفى لما وقعت من البلكونة.
قال بهدوء: أهلاً يا دكتورة، إيه جابك هنا؟
أنا أربع أيام على ذمة التحقيق، وهخرج لو المحضر حد اتنازل عنه.
عرفت ثريا إن آية بتحب عصام من نظرة عينيها، قالت بخبث: عندي عروسة ليك يا عصام.
قال بتنهيدة: أنا لسه مطلق، مش عايز أت-جوز تاني؟
قالت آية بفرحة: أنت طلقت مراتك؟
رواية حماتي و ضرتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور شريف
أنا قررت أتجوز يا غادة، قالها عصام بغيظ.
لكن اتصدم لما شافها بتضحك: "أيه صح؟ ويا ترى هي لبست قدامك قميص نوم ولا حامل منك فتستر عليها؟"
ضربها عصام كف شديد على وشها: "دي أشرف منك، أياك تتكلمي عليها نص كلمة، دي هتبقى مراتي. الدور والباقي عليكي، ملكيش لازمة."
سمعت الكلام وغمضت عينها وقلبها دق بقوة، كانت عاجزة أنها تاخد حقها.
في نفس الوقت مشي عصام من قدامها.
دخلت غادة عند أمه وبدون مقدمات، أخدت جردل مياه ساقعة ورمته عليهم بغضب: "قوموا يا مرا منك ليها!"
قامت حماتها هي وآية وقالت بصوت عالي: "اسمعوا بقا من هنا، أي زيارة هتيجي، أي تخطيط ناويين عليه أنتو وهي، أنا هعرفه. ألف مبروك لآية وعصام، مبسوطة أوي لشريفه الطاهرة."
قالت بوجع: "أنا هجبلك ورق أملاك عصام، وعايزة يتجوز آية عشان يعرف مين حبيبه ومين عدوه."
أكملت كلامها: "وهخرجك من السجن ترجعي بيتك."
رنت غادة على دكتور أحمد بتنهيدة: "أتنازل عن المحضر عشان آية فرحها الأسبوع الجاي."
"عصام جوزي رايح يتقدم ليها."
"آية جوزك؟"
"انت لسه هتستغرب؟ واحدة رخيصة بتحب واحد وعرضت عليه الجواز، وافق ما هو شاف لحمه مش لاقي حد ياكلها."
"قال آكلها أنا، ولا إيه يا آية؟"
كززت آية على سنانها: "لو سمحتي اتكلمي بحدود."
"حدود إيه يا أم حدود؟ انتي لسه شفتي حاجة. المهم هي هتخرج، اعتبري المحضر اتنازلت عنه، وحقك هيرجع."
بقالها يومين هنا، وأبوها ولا فكر حتى يشوفها. مفيش غير أمها.
"وقلت لها بنتك ماتت."
صرخت آية فيها وقالت بتعب: "انتي جبروت، أنا عملتلك إيه؟"
"أنتي ضرتي، بس ده كل اللي عملتيه يا حلوة."
قفل أحمد بهدوء ودخل عند أبوها في العمبر كان بيشتغل.
قال بتنهيدة: "يا دكتور، هي آية فين؟"
اتعصب أبوها وقال: "مش عايز أسمع سيرتها يا أحمد."
خرج أحمد بضيق ومسك دماغه: "حرام عليكي نفسك يا آية، اللي بتعمليه ده غلط وكبير جداً. عصام ده ممكن يبيعك في ثانية."
قلبه كان وجعه عشان بيحبها. لعن نفسه مليون مرة على الحب ده، وأقسم أنه من اللحظة دي مستحيل يرجع ليها تاني.
نزل كمل شغله وبيحاول ينسها بكل الطرق.
خلص وركب عربيته ورجع عند أمه، سمعها بتتكلم في التليفون: "عايزة أجوز أحمد ابني، الواد كبر يا سعاد."
اتنهد بحزن: "السلام عليكم."
ابتسمت أمه وقالت بهدوء: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تعالا يا حبيبي أحضرلك الأكل."
"آه ياريت، هجهز وأجي."
دخل أوضته، أخد دش ولبس شيك وقال بهدوء: "ها، يست الكل، فين الأكل؟"
"تعالا يا أحمد."
قعد أحمد وقال وهو بيبص لأمه: "أنا هروح أتقدم لواحدة وأكلم أبوها."
"ويا ترى مين الواحدة دي؟"
"هتعرفيها لما أشوف أهلها هيوافقوا ولا لأ."
رواية حماتي و ضرتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور شريف
كانت قاعدة غادة وفجأة اتبعتت ليها صورة لعصام وأية وهما في حضن بعض.
رمت غادة كوباية المياة بصدمة: هي خرجت منها واتجوزها.
ده انت طلعت حقير يا عصام، ده أنا هقتلك بأيدي.
نزلت بسرعة على بيته وخبطت على الباب بقوة.
فتحت أية وهي لابسة البرنص على جسمها.
قعدت غادة على الكرسي وقالت وهي بتبص في شقتها وكل حاجة فيها.
تابعتها وقالت بجمود: صباحية مباركة يا عروسة.. قصدي يا خرج بيت.
"اخدته القرعة وسابته الهانم.. عايزة إيه دلوقتي يا غادة؟"
عايزة شقتي يا عصام، أنت نسيت إن الورق كان معايا وأنت في المستشفى، مضيت تنازل عن الشقة دي إنها ملكي قبل ما يحصل طلاق.
"تؤ تؤ، شكلك نسيت. اطلع أنت وهي بره بيتي يلا."
افتكر عصام إنه فعلاً كتبلها الشقة.
بص لأية وقال: النهاردة بس، وبكرة هخرج منها.
"انزل أنت وهي شقة أمك اقعد فيها."
دخلت أية، خرجت هدومه من الدولاب، رمته قدام الباب، وشدت أية من شعرها وقالت لعصام باستهزاء: يلا يا ابن أمك بره بيتي.
أنت مستغرب ليه؟ آه يا عصام، أنت ابن أمك دي، لو قالتلك ارمي نفسك هترمي نفسك. بكرة هتندم على اليوم اللي طلقتني فيه، وهتلف ورايا زي النحلة ومش هتلاقيني.
نزل عصام مع أية شقة أمه.
قفلت غادة شقتها بالقفل وقالت بضحك: سلام يا طليقي.
عند أحمد.
"أنا قررت أتجوز، بس الصراحة يا ماما هي مطلقة!!"
صرخت أمه في وشه بهلع: بقولك إيه يا أحمد، كمل أكلك وشوف أنت رايح فين.
أنا مش عايزة أتخانق معاك.. هتجوز غادة الظابط اللي أنقذتني يوم ما أية خطفتني.
ضحكت أمه بهسترية: آه بتقول غادة.
البنت دي لو دخلت البيت ده أنا همشي منه، شوفلك بنت شبهك.
"ودي هتعيش في القسم ولا هتعيش معاك؟"
كملت كلامها بغضب: يلا يا أحمد، امشي.
وقف أحمد على الباب: هتجوزها يعني هتجوزها.
نزل أحمد ركب عربيته واشترى بوكيه ورد.
عدى ساعة وراح ليها القسم لأنها مش موجودة في البيت.
خبط على المكتب فدخل.
قال بتنهيدة: أهلاً يا مدام غادة؟
ابتسمت غادة بعفوية: أهلاً أهلاً يا دكتور أحمد.
"أه صحيح، اتفضلي الورد ده ليكي، والله مش عارف أجبهالك إزاي ومتردد وقلقان من رد فعلك الصراحة.. أنا طالب إيدك تكوني مراتي."
خبطت غادة على المكتب بصدمة وغضب: طالب إيدي أنا؟
"اه، اهدي الكلام، أخد وأعطى، أنا بتكلم معاكي بهدوء، متفهمنيش غلط. أنا بدور على عروسة ملقتش غيرك أنسب ليا وهتكون زوجة، أتمنى توافقي!!"
"إنك تيجيلي هنا على عيني وعلى راسي، بس أنا مكملتش أسبوعين مطلقة وفي خالفات بحلها، فسبني أفكر في الموضوع، بس أجبهالك من نهايتها، بنسبة واحد في المية موافقة والباقي رافضة كليًا."
حس أحمد بإحراج واستأذن وخرج من المكتب.
تنهدت غادة بحزن وأخدت الورد بهدوء: أول مرة أكون عاجزة بالشكل ده، أنا الطرف الأكثر حباً. أنا اللي عايشة أضحي علشانه وأحافظ عليه وعلى أملاكه، وفي الآخر ضربني بالقلم واتجوز عليا، وابن أمه بيسمع كلامها في كل حاجة. أمه اللي دمرته ودمرتني.
قامت غادة رجعت بيتها ودموعها نازلة بتحاول تبان أقوى من كدا.
دخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
"ده ميستهلش إنك تعيطي عليه ثانية واحدة يا غادة، أنتي أحسن من كدا. شوفتي أنتي كنتي كويسة معاه إزاي وهو باع. سمع كلام أمه عني وصدقها، تلاقيها لعبت في دماغه. قرر يطلقني، عمره ما بيثق فيكي. أمال مستحملش لما عرف أنك ميتة إزاي ورمى نفسه عشانك وزعلك وعياطه، معقول أية عجبته. إزاي راجل يقدر يسيب حبيبته لدماغها وتبقى مش عايشة مرتاحة. أعمل إيه، ده كان نصيبي مقدرش أعمل في حاجة. أمه وراحت لحالها، وهو اتجوز بنت شبه. أنا مش شبه عصام من الأول، لكن كنت بكابر."
تنهدت غادة وخرجت لأمها وقالت بصوت مبحوح: في عريس اتقدم لي وأنا هوافق عليه يا ماما.
رواية حماتي و ضرتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور شريف
تتجوزي وأنتي في شهور العدة؟ قالتها أمها بغضب من بنتها.
غادة: عيشي حياتك من غير جواز يا حبيبتي.
أنا عايزة عصام يندم إنه سابني. أنا روحت شقتي، لقيته متجوز عليا ولابس هدوم من بتاعتي.
الغيرة وجعت قلبي. كنت فاكرة عصام هيتغير، بس طلع ابن أمه. بيصدق أي حاجة بتقولها له. لو أنا غلطانة، يبقى من حقه يتجوز. لكن أنا الوحيدة اللي كنت بحافظ على أملاكه. جت حتة دكتورة مبتعرفش تدخل عمليات حتى. شافتني، حبته. حبها برص الحرباية دي.
طبطبت عليها أمها بحنان وطيبة: المهم راحتك يا غادة. لو رجعتي لعصام هتبقي مرتاحة.
قالت بصوت عالي: مستحيل. أنا عايزة أنتقم منه. آخد حق وجعه ليا. أنا جبت حقي من أمه. واتعرض عليا المحكمة. أنا هرن على أحمد وأقوله إني موافقة نتجوز.
رنت غادة على أحمد بتوتر: أيوه يا أحمد، أنا موافقة.
قال أحمد بفرحة: بتتكلمي بجد؟
قالت بأهمية: أه يا أحمد، هات أهلك وتعالى.
أتنهد أحمد وقفل معاها. خلص شغل في المستشفى ونزل بسرعة. ركب عربيته ورجع بيته. كان خايف من رد فعل أمه.
دخل بتوتر: مامااا.
طلعت أمه من المطبخ بهدوء: ازيك يا أحمد؟ في حاجة ولا إيه؟
الصراحة، غادة وافقت على الجواز.
هتجوز مطلقة؟ يا أحمد، على آخر الزمن. قالتها أمه بعصبية. اعمل حسابك أنا مش موافقة على الجوازة دي.
خد حد شبهك. دي شبهي. هتحافظ عليا وعلى بيتي.
مسك أيديها بلهفة: صدقيني دي نسخة مني. بس عاملها كويس يا ماما.
ماشي يا أحمد، عشان خاطرك بس. ويا ترى دي هتدخل علطول ولا في فترة خطوبة؟
لا، لما شهور العدة تخلص هتجوزها، ونكون عرفنا بعض أكتر عشان لو محصلش نصيب. يلا قومي البسي وتعالي معايا.
حضنته أمه بهدوء: حاضر يا حبيبي. بليل أجي معاك.
قام أحمد جهز نفسه ونزل. اشتري بوكيه ورد وعلبة شوكولاتة. افتكر آية، بص بقرف: إيه فكرني بيها دلوقتي.
عند عصام وآية.
كانت نايمة آية في حضنه وهو بيدخن سيجارته. قالت بصوت ناعم ودلع: عصومي، أنت بتحبني؟
قال بهدوء: لا.
قامت آية وهي بتشد البطانية عليها: قصدك إيه؟ أمال متجوزني ليه؟
بص على السرير وشاور عليه: متجوزك عشان ده مجرد تسلية بالحلال.
وأنتي متجوزني ليه؟
قالت بضحك: عشان بحبك. بس بعد اللي سمعته ده، أنا بدأت أعمل حاجات تزعل.
وأيه هي الحاجات دي يا حلوة؟
قربت منه وأخدت الولاعة. وفجأة ضغطت بالولاعة على ستارة البيت. لفت نفسها أكتر وقامت بدأت تولع في الشقة وتكسر كل حاجة فيها.
كان قاعد عصام بهدوء: دي شقة أمي، معدتش جاية. مش زعلان عليها.
قربت آية وهي معاها سكينة وقالت بجمود: هتحبني ولا أقتلك.
أعقلي يا مجنونة.
قربت آية أكتر. وفجأة بدون مقدمات.
رواية حماتي و ضرتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور شريف
شقت السكين في ذراعه وقالت وهي تبص له من فوق لتحت:
القلب ده لو محبنيش المرة الجاية هرشقها فيه.
صرخ عصام بوجع وضربها كف شديد على وشها:
أنتي مخك تعبان، في حد عاقل يعمل كدا؟
ضحكت بغمزة:
عشان تبقي دايمًا فاكرني.
بصت حواليها لقت النار في الستاير والسجاد.
صرخت لما شافت شكل النار في عينيها:
عصامممممم! في نااااااار.
كان ماسك ذراعه وبينزف بشدة:
رن على المطافي بسرعة يا آية.
قامت آية والدخان خنقها:
أل'حقونا، بيتنا بيوووو'لع.
خرج عصام من البلكونة وهي لبست إسدال أمه تستر نفسها.
كانت حاسة إنها مغيبة.
طلعت وهي بتبص له بقهر:
أنا آسفة يا عصام.
أنتي طالق يا آية.
شهقت آية بصدمة وجنون:
أنت بتطلقني يا عصام؟ حقك عليا عشان خاطري متسبنيش يا عصام.
مسكت إيده.
بعد عنها وهو بينهج من الدخان اللي خارج.
وصلت المطافي والجيران دخلوا يطفوا الحريق.
مسكت آية السكين وقالت بابتسامة:
لو مش هتبقي معايا مش هتبقي مع غيري.
قربت منه وفجأة ضربت السكين بقوة في ظهره.
صرخ بوجع وقال بحزن:
غادة.
عند غادة كانت لابسة فستان أبيض وأخدت منه بوكيه الورد.
سلمت على مامته بحب:
أزاي حضرتك يا طنط؟
ابتسمت وقالت وهي بتبص لها من فوق لتحت:
هي دي المطلقة؟
ضحكت غادة بهدوء:
لو حضرتك مش موافقة على الجوازة ممكن تاخدي بوكيه الورد وتتفضلي.
أنتي بتتكلمي كدا ليه يا بت أنتي؟
بصي يا طنط، أنا اتطلقت عشان حماتي بتمشي على ابنها بحب. الراجل اللي يعرف قراراته كويس وهو عايز إيه. أحمد عايزني وكان مُصر إنه يتقدم، وافقت وقلت تبقى قراية فتحة وتعارف. لكن لقيته جاي ومعاه دبلة، معرفش دي بتاعت مين. جربتها وطلعت كبيرة على إيدي، قال بكرة نروح نغيرها. أنتي عايزاني ولا إيه يا طنط؟
بصت لأحمد وقالت بتنهيدة:
المهم راحت ابني وقدام مرتاح معاكي أنا موافقة.
زغرطت أمها وقرأوا الفاتحة.
دخلت غادة أوضتها ومسكت صورة أبوها بحزن:
دي الجوازة التانية. كان نفسي تبقي موجود عشان تقدر تقولي أعمل إيه. بنتِ موجوعة أوي يا بابا، خايفة أكون بظلم أحمد وبظلم نفسي معاه، وإني بكون لسه بحب عصام. وحشتني أوي يا حبيبي.
دخل عليها وقال بتوتر:
طنط قالت نقعد مع بعض شوية نفهم بعض لو معندكيش مانع.
ابتسمت غادة:
تعالى يا أحمد. ده بابا شبهي إزاي.
آه ربنا يرحمه. أمال أبوك فين يا أحمد؟
بابا منفصل عن أمي ومتجوز بعيد عننا، مبيسألش عن أمي من يوم ما طلقها وأنا مسبتهاش لوحدها، بقيت معاها.
بس باين عليكي بتحبيه.
قالت بحزن ودموعها نازلة:
بابا كان حنين عليا أوي أكتر من ماما، عمره ما عيرني إني خلفت بنت. بل بالعكس كان بيقولي خلفت بنت بمليون راجل. ودخلت حربية. كنت بحب قاعدة البيت جداً وأقعد أرسم وأكتب، أقرب علاقتي بربنا وبس. كان يقولي يبقى معاكي شهادة لنفسك مش ليا. كان بيحضني كل ما يشوفني. علمني إزاي أبقى زوجة مخفش لما أتعامل مع أي راجل، لا أفهم احتياج الراجل، كنت زوجة بمعنى الكلمة. بس عصام مقدرش. قررت أبيع.
على فكرة آية لا بتحبك ولا بتحب عصام، بتحب أبوها؟
سكت وقال بتوتر:
ينفع متجيبيش سيرتها.
حاضر، بس أنا بقول الحقيقة. لو هيضايقك الموضوع مش هتكلم عنها تاني. هو أنت لسه بتحبها؟
قال بهدوء:
لا، بحبك أنتي.
اتوترت وقلت بهدوء:
هضطر نخرج.
علقت صورة بابا ومسحت دموعي.
خرج ورايا.
وتلفوني كان بيرن حوالي عشرين مرة. رديت باستغراب:
اخت عصام بترن عليا!!
قالت بعياط:
ألحقينا يا غادة، آية ضربت عصام بالسكين وولعت في شقة.
بتقولي إيهههههه.
رواية حماتي و ضرتي الفصل العشرون 20 - بقلم نور شريف
بنت حضرتك قتلت جوزها.
وقف أبوها بصدمة: هي أية بنتي اتجوزت؟
قامت غادة وأتنهدت بوجع: جوزها ده يبقى طليقي!
للأسف عصام مات.
اتفضل معانا عشان هيحققوا معاك.
نزلت غادة مع أبوها وأحمد كان ماشي وراها.
قال بتوتر: أنتي بخير؟
قالت بتعب: لا يا أحمد. عصام أكتر حد اتظلم في حياته، أمه والبنت اللي اتجوزها وأخته وموت أبوه. يمكن الشريط الأبيض اللي كان في حياته أنا ولما مشيت بقى أسود. مبقتش عارفة أنا غلطانة ولا مين فينا غلطان. عايزة يسامحني.
فلاش باك.
وصلت غادة البيت كان الحريق والدخان مالي المكان كله. صرخت لما شافت عصام السكين خارج من الناحيه التانيه وأية نازلة لابسة أسدال وجسمها باين. قربت منها وضربتها بالقلم: عملتي في جوزي إيه يا أية؟ قتلتيـه يا جاحدة قلبك مفهوش رحمة. عصام يا حبيبي انت بخير؟ سمعني قوم بس فتح عينك، أنت كويس؟
بدأت أية تصرخ لما الكلبشات اتحطت في إيدها وشدت في شعرها بنها. وقعت على الأرض وجسمها كله ظهر.
حضنتها غادة بقوة ودموعها نازلة بعد ما شافت النبض واقف ومفيش نفس.
قالت أية وهي بتبص على إيدها: أنا مجرمة فعلًا مجرمة.
راحت أية معاهم على البوكس وغادة طلعت مع عصام في الإسعاف. قالت بوجع وقهر: سبتني يا عصام لأبد؟ معقولة مش هشوفك تاني ولا هلمحك؟ كان أهون عليا وأنا شايفاك. المهم أنت مبسوط، يا عصام سمعني.
قال أحمد بتنهيدة: هو مات يا غادة خلاص؟
وصلوا المستشفى واتحول على المشرحة والطب الشرعي لأنه اتوفى. قعدت غادة على الكرسي بتحاول تتملك أعصابها.
قالت: بقا أية دي تقتل؟ مش كل الناس اللي وشها باين عليه الطيبة معناه أنها ملاك. ممكن هي بتعاني من مرض نفسي. لازم تروح مصحة، بس هي لو مجنونة المحكمة مش هتحكم بإعدام.
بصت في تلفونها وقالت بصراخ: يلهوي! بكرة الصبح معاد جلسة أم عصام هيتحكم عليها.
كانت واقفة أخته ساكتة مش بتتكلم. قربت غادة منها وهي بتمسح دموعها.
قالت: أخوكي مات وأنا طلقتـه. فلوسي مش عايزة والشقة اللي باسمي دي خديها. أي حاجة في أملاك عصام مش عايزها. هما هيحققوا في القضية وبعدها هيتدفن.
بصت غادة لما شافت أية جاية المستشفى وصوت صراخها على أبوها. قالت بتعب: البنت دي باين فيها حاجة. قدام جت هنا.
جريت غادة عليها وسألت الدكاترة.
قالوا: دي مغيبة عن الواقع، أي حاجة بتفكر فيها سواء سلبية أو إيجابية لازم تعملها. حتى لو الموضوع ده أنها تقتل نفسها. هي متعرفش هي عملت كدا إزاي وده غالبًا احتياجها لحنان مش بتلاقي. كدا عقلها ساب الواقع واتجه للخيال اللي بتحس بيه بالأمان. جريمة القتل اللي حصلت دي هي هتخرج منها لأنها معندهاش عقل تفكر بيه وهتدخل مصحة، ممكن متخرجش منها. يعني حق عصام ضاع؟
قالوا: حقه عند ربنا يا مدام غادة. دي لو قعدت لوحدها هتبهدل الدنيا. محتاجين مهدئ ليها. تقدري تتفضلي.
خرجت غادة من الأوضة، مسكت الحيطة وعيطت بنهار.
قرب أحمد منها: أنتي أقوى من كدا، انتي بمليون راجل يا غادة. اهدي. أنا سمعت كلام الدكتور وكدا مفيش حكم عليها غير أنها تروح مصحة وهو هيدفن.
قالت بصوت مبحوح: أنا هعمل عزاء في الشارع ليه، وصدقة جارية على روح عصام.
عدا أسبوع واتحكم على أمه 20 سنة سجن وأخته أخدت فلوسه وباعت البيت. أية دخلت مصحة وأبوها عرف متأخر.
باك.
قعدت غادة تشرب قهوتها وهي بتتفرج على صورها مع عصام. دخل أحمد وقال بتوتر: غادة أنتي موافقة تتجوزيني؟
قالت: بنسبة ليا اللي حصل الشهر ده كان صعب عليا، طلاق وموت عصام. أية دخولك حياتي؟ رجوعي القسم، حماتي اتسجنت؟ معقولة حياتي اتبدلت في ثانية كدا يا أحمد؟ حاسة أن عايزه أنام ومش عارفة. في الأوقات دي بابا كان دايماً يقولي استعيني بالله وتوكلي على الله، كل ما الدنيا تقفلك أي باب وحش افتحي أنتي الباب الأحلى منه.
بصت في عيونه وعيطت وقالت بهدوء: أنا موافقة يا أحمد.
قال بحب: أوعدك أني هبقى عوضك يا غادة، معاكي في كل صغيرة وكبيرة، هبقى سندك في الدنيا. الحيطة اللي بتسندي عليها وقت ما تميلي يا غادة.
مسحت دموعها وقالت بتنهيدة: يعني دي خلاص النهاية؟
وكانت أحلى نهاية.
تمت.