تحميل رواية «حكاية وعد» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتبدأ قصتنا ببنت مصريه لابسه فستان زفاف أبيض وواقفه على كوبري في تركيا وعماله تعيط وتقول: الحيوان خدعني، طب هروح لمين أنا دلوقتي وأنا مليش حد هنا. عااااايزه أروح بيتنا. مرت عربية من جمبها، لاحظ الشاب اللي فيها إن البنت واقفه بتعيط، افتكر إنها عايزه تنتحر. وقف عربيته ونزل بسرعة. قلها بلهفة: Bunu yapma İntihar çözüm değil. (الترجمة: ارجوكِ لا تفعلي ذلك، الانتحار ليس الحل). بصت ناحيته ورفعت حاجبها بتعجب وقالت: اتكل على الله يا أستاذ دلوقتي وسيبني أكمل عياط، علشان أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه. ورجعت ب...
رواية حكاية وعد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك محمد
زين قاعد ف مكتبه بيكلم نفسه وبيفكر بوعد:
عارف انك بتحبيني بس عنيده ومش عايزه تعترفي بس أنا هخليكي تنطقي يا وعد.
بعد انتهاء العمل في الشركة، زين خرج من مكتبه:
ها، مروحة ولا لا؟
وعد بسخرية:
هو ينفع مروحش؟
وشدت شنطتها وقامت من على الكرسي.
لسه هتمشي قدامه شدها من إيدها وقال لها:
اه ينفع متروحيش.
وعد بصت له بتعجب:
إزاي؟
زين:
أنا قررت أديلك حريتك يا وعد.
وعد قلبها دق جامد وقالت:
تقصد إننا...
زين:
أيوا، مش عايزك تعيشي معايا غصب عنك بعد كدا.
وعد بتوتر ولخبطة:
بس...
زين:
بس إيه؟
وعد والدموع متجمعة في عينيها:
لا، ولا حاجة.
زين:
يعني موافقة؟
وعد بحزن:
هو مش المفروض إن المهلة شهر؟
زين:
بصراحة خايف أكون بظلمك معايا، مش عايزك تعيشي معايا ولا يوم واحد غصب عنك.
وعد ساكتة وبتبص لعيونه وعيونها غرقانة دموع.
زين:
ها، قولتي إيه؟
وعد وهي بتداري دموعها:
اه موافقة. تحب ننفصل إمتى؟
زين:
دلوقتي.
وعد نبضات قلبها زادت، رجعت بيها الذاكرة لورا ليوم ما اتقابلوا على الكوبري وهي بفستان الفرح. افتكرت ضحكهم وعنادهم مع بعض. افتكرت غيرته عليها، حبه ليها، أول حضن كان بينهم. ابتلعت ريقها وقالت بدموع:
دلوقتي؟ دلوقت؟
زين:
أيوا، وعد انتي ط...
وعد مقدرتش تسمع الكلمة، راحت مغمضة عينيها. وفي لحظة اندفاع وضعت شفتيها على شفتيه لتسكته.
زين برق بصدمة من ردة فعلها.
وعد رجعت راسها لورا بخجل.
زين شدها ليه تاني وقبلها.
***
في الفيلا.
آيسل سابت تمام وراحت على أوضتها متعصبة وبتكلم نفسها:
أي الإنسان ده؟ هو أنا جربت؟ كل أما ألمسه يزعق؟ أنا غلطانة إني قولت أشكره؟ بكرة هكبر ومش هيعرف حتى يكلمني، هه.
فتحت الفون وشافت التاريخ قالت بفرح وسعادة:
فاضل يومين على عيد ميلادي ال 18 وهبقى آنسة رسمي.
رمت نفسها على السرير وقالت:
أخيراً هلبس زي البنات الكبيرة وأحط ميكب بتاع الكبار، وأيلينر ولا أنيلينر ده كمان.
سرحت بخيالها وفضلت تتخيل نفسها وهي آنسة. غمضت عيونها وقالت:
إمتى يجي اليوم ده؟
فجأة جتلها فكرة وقامت قعدت على السرير بحماس. اتسحبت وراحت على أوضة وعد. فتحت الباب ودخلت بالراحة. وقفت قدام التسريحة بصت على الميكب وشمرت إيدها وقالت:
مش قادرة أستنى بصراحة، أنا لازم أجرب وأشوف شكلي بالميكب هيكون عامل إزاي.
وقعدت على الكرسي وبدأت تحط من كل حاجة. دهنت وشها كله، مسبتش فيه حتة نضيفة.
بعد مرور الوقت بصت لنفسها وقالت:
هو بيتحط كدا ولا إزاي؟ أنا أروح أوضتي أمسح اللي أنا هببته ده قبل ما أتقفش أحسن.
خرجت تتسحب ناحية أوضتها. في نفس اللحظة نانسي كانت خارجة من غرفتها وبتقفل الباب وهي بتكلم نفسها وبتقول:
اهدّي يا نانسي، مفيش أشباح ولا حاجة، ده كان مجرد كابوس.
خدت نفس وكملت مشي في الطرقة. فجأة بتخبط في آيسل.
من الصدمة بوئها اتشنج. قالت بصراخ وهي بتشاور عليها:
ش ش شباااح!
وطلعت تجري.
آيسل بتعجب:
شبح! هو فين ده؟
نانسي طلعت تجري وتصرخ. طلع تمام من أوضته على صراخها:
في إيه؟
نانسي بخوف:
شبح، أنا شفت شبح.
تمام:
بطلي غباء بقى، قولنا مفيش الكلام ده.
نانسي:
طب روح شوف وأنت هتتأكد بنفسك، ده هو رايح ناحية أوضة آيسل.
وطلعت تجري لتحت وهي بتصوت.
تمام مشي لقدام في الطرقة. شاف آيسل وهي واقفة بتكلم نفسها ومدياله ضهره. قرب منها وخبط على كتفها وقال:
فين الشبح ده؟
آيسل بصت له بثقة وقالت:
معرفش، أنا بدور عليه ومش لاقياه.
تمام أول لما شافها تنح شوية وبعدين انفجر من الضحك. مكنش قادر يمسك نفسه وبيضحك بهستيريا.
آيسل بصت عليه بتعجب وضحكت على ضحكته وهي مش فاهمة في إيه.
تمام بعد ما خلص ضحك تظاهر بالثبات وقال بثقة:
أي اللي انتي عملاه في نفسك ده؟
آيسل بتعجب:
عاملة إيه؟
تمام ببرود:
روحي امسحي وشك، اجري.
آيسل حسست على وشها وقالت:
آه، الميكب قصدك؟ أنا كنت بتعلم عشان أعرف أحط بعد كدا.
تمام:
متبقيش تحطي القرف ده تاني، انتي حلوة مش محتاجاه في حاجة.
وسابها ومشي وهو كاتم ضحكته.
آيسل بصدمة:
هو قال إني حلوة دلوقتي؟ ولا أنا بيتهيألي؟
تمام دخل أوضته قفل الباب وافتكر شكلها. فضل يضحك جامد. خد نفس وهدي وبص لنفسه في المراية وقال:
معقولة أنا ضحكت قدامها عادي؟
***
آيسل دخلت أوضتها تغسل وشها وهي واقفة قدام مراية الحوض افتكرت وهو بيضحك. قالت لنفسها:
ضحكته حلوة أوي، هو ليه مخبيها؟
***
نرجع للشركة.
وعد وزين واقفين مكانهم.
وعد ببكاء وهي بتخبط في صدره:
بقى هي دي المفاجأة اللي انت قايل لي عليها؟
زين وهو واخدها في حضنه وبيهديها:
لا، مش هي أكيد.
وعد ببكاء:
امال ليه قولت إننا هنسيب بعض؟
زين بابتسامة وهو بيمسحلها دموعها:
كنت عايز أتأكد إنك بتحبيني ولا لأ.
وعد بحزن وهي باصة في عيونه:
واتأكدت دلوقتي؟
زين:
اتأكدت، بس عايز أسمعها منك.
وعد:
هي إيه؟
زين بابتسامة وحب:
كلمة بحبك.
وعد اتوترت وقلبها دق جامد.
زين بلطف:
إيه، صعبة عليكي؟
وعد بخجل وصوت منخفض:
بحبك.
زين بفرح:
مش سامع؟
وعد راحت حضناه وقالت بصوت عالي:
بحبك ومبقتش أقدر أستغنى عنك، واياك تقول كلمة نسيب بعض دي تاني.
زين راح رافعها من الأرض وهي في حضنه وفضل يلف بيها بفرح. أخدها ونزلوا ركبوا العربية.
وعد وهي ماسكة إيده:
ها، فين المفاجأة بقى؟
زين بضحك:
طول عمرك مستعجلة.
وعد:
أنا مش مستعجلة، أنا عايزة حاجة تعوض الخضة اللي أنا شفتها من شوية.
زين بابتسامة:
خوفتي؟
وعد بخجل:
آه خوفت، ويا ريت متعملش كدا تاني.
زين:
كنت عارف إنك بتحبيني بس بتكابري.
وعد:
بصراحة أنا معرفش حبيتك إزاي وامتى، ومكنتش متوقعة إني هخاف أوي كدا لما تقولي نبعد عن بعض. أنا حسيت كأن الدنيا ضلمت في وشي وقلبي كان هيتخلع من مكانه.
زين رفع إيدها ليه وباسها وهو مبتسم وقال:
حقك عليا، بس بصراحة أنا مبسوط أوي.
وعد خبطته في كتفه:
طول عمرك رخــم.
زين بهيام:
قلب الرخم.
وعد بخجل:
بس بقى، أي المحن ده؟
زين:
يخربيت لسانك، متعرفيش حاجة خالص عن الرومانسية. الواحد نفسه يحس إنك بنت عارفة البنات.
وعد:
بس يا بابا، ده أنا استاذة رومانسية، حتى اسأل كريم كنت بعمل معاه إيه وقت الخطوبة.
زين بصلها بحدة:
لا والله؟
وعد استوعبت اللي قالته قالت بخوف:
أنا بتكلم عادي، مقصدش حاجة.
زين بعصبية:
أنا قايل لك كام مرة يا وعد، مبحبش أسمع اسم الزفت ده على لسانك، صح ولا؟
وعد بخوف:
صح.
زين بعصبية:
ليه بقى مصممة تحرقي دمي؟ بتستفزيني يعني ولا إيه؟
وعد:
أبدا، وربنا أنا بتكلم عادي.
زين الغضب بدأ يبان على وشه وملامحه بدأت تتغير. بص قدامه وهو سايق وحاول يتحكم في أعصابه عشان ما يزعلهاش منه.
وعد بخوف:
ممكن متتعصبش؟
زين وهو يتظاهر بالثبات:
حد قال لك إني متعصب؟ مانا عادي أهو.
واتنهد وقال:
اعملي اللي انتي عايزاه يا وعد، طالما شايفه إنه صح.
وعد بصت للناحية التانية وبدأت تكلم نفسها بصوت عالي:
هه، قال بيقول إنه اتغير وبطل يتعصب؟ ولما سمع اسمه بس اتحول لكائن تاني. أنا غلطانة أساساً إني سامحته، ده واحد بارد ورخم، هو آه حلو ودمه خفيف وعنده كاريزما تخطف القلب كدا وحنين وأنا بحبه أوي وبقوله أنا آسفة إني عصبتك، بس بردو مكنش ينفع أسامحه، لأ.
زين ريكشنات وشه اتغيرت وابتسم على كلامها.
زين بابتسامة:
هبلة بس عسلة.
وعد بتعجب:
هي مين دي اللي هبلة يا زفت؟
زين:
مش انتي خالص، لا.
ركن العربية على جنب وقال لها:
انزلي يا أم لسان عايز أقطعه.
وعد نزلت وهي بتقول:
وصلنا للمفاجأة ولا لسه؟
زين:
يعني قربنا.
وعد مشيت معاه لقدام دخلت قاعة كبيرة بتطل على البحر. الأرض مفروشة بالورد وأضواء كتير وكلمة "بحبك" في كل مكان.
وعد مبهورة من المنظر.
زين بص عليها وابتسم وكأنها أعظم انتصاراته في الحياة:
مبسوطة؟
وعد بصت له بحب:
مبسوطة عشان معاك.
وصلوا لآخر المكان على الشط، مكنش فيه غيرهم. وتربيزة عليها تورته مرسوم عليها صورهم مع بعض وبوكيه ورد وعلبة جنبهم.
وعد بفرحة وسعادة:
معقولة ده كله ليا؟
زين:
أنتي كتيرة على أي حاجة يا وعد، ومهما أعمل هيبقى قليل عليكي.
وعد من الفرحة بدأت الدموع تتجمع في عينيها. افتكرت جريها ورا كريم طول الفترة اللي فاتت ومحاولتها إنه يرجع لها.
قالت له:
زين، هو أنا أتحب بجد؟
ابتسم ورجع شعرها لورا بإيده وقال بحب:
أنتي تتحبي مني أنا بس، متتحبيش من حد تاني.
ابتسمت والدموع مغرقة عينيها.
زين:
مش عايز أشوف نظرة الحزن دي تاني.
وعد بتوتر:
ده مش حزن ولا حاجة، دي دموع الفرحة.
زين بابتسامة:
طب ممكن أميرتي الحلوة تغمض عيونها؟
وعد:
هو في إيه؟
زين:
غمضي عيونك واسمعي الكلام.
وعد حطت إيدها على عيونها.
زين شد العلبة الصغيرة من على التربيزة ونزل على ركبته فتحها وقال:
وعد، تقبلي تتجوزيني؟
وعد فتحت عيونها بصدمة وقالت:
ها؟
زين:
تقبلي تتجوزيني يا وعد؟
وعد بتعجب:
يابني انت عبيط؟ ما احنا متجوزين.
زين وهو بيكز على أسنانه:
متبوظيش اللحظة دي يا جزمة، ردي.
وعد:
أرد أقول إيه؟ أي الهطل ده؟ هو أنا مش مراتك؟
زين:
هطل! وربنا لأقطع لك لسانك، بس اصبري.
وعد:
خلاص خلاص، سكت أهو.
زين:
انجزي بقى وردي عشان ركبتي وجعتني.
وعد:
أفكر.
زين:
يامسهل.
وعد:
امممممم.
زين:
ها، مطولة؟ بقولك ركبتي وجعتني بجد، الرملة ناشفة.
وعد بغرور:
خلاص، مش هقدر أرفض. أنا هوافق وخلاص، أمري لله.
زين:
لا يا شيخة.
وعد:
ها؟ انجز بدل ما أرجع في كلامي.
زين وقف من على الأرض مسك إيدها ولبسها الخاتم وشدها لحضنه وقال:
وعد، انتي مهزأة بس أنا بحبك.
وعد اتعصبت راحت عضاه في إيده وهي في حضنه.
زين شد إيده:
آه، بقى كدا؟ طيب.
وطلع يجري وراها. طلعت تجري منه وهي بتضحك. فضلت تجري ورا بعض على الشط. مسكها وشالها بإيده بين دراعه وفضل يلف بيها.
وعد بضحك وصوت عالي:
زين، أناااا بحببببببببببك!
زين وقف مكانه وابتسم وهي بين دراعه. بص لعيونها وقال:
وعد، ممكن توعديني إننا نفضل مع بعض العمر كله؟
وعد بابتسامة:
أوعدك إني مش هسيبك أبداً ولا هتخلى عنك مهما حصل.
زين نزلها على الأرض وقبل رأسها.
وعد:
ممكن أعرف ليه طلبت إيدي للجواز رغم إننا متجوزين؟
زين:
أنا عايزك معايا بإرادتك، قولت لك عشان كدا هبدأ معاكي من الصفر زي أي اتنين بيحبوا بعض.
وعد بتعجب:
يعني مخطوبين دلوقتي؟
زين:
تقريباً يعني.
وبعدين غمزلها وقال:
إلا إذا كنتي مستعجلة وعايزانا نتجوز ع طول.
وعد خبطته في كتفه:
بس يامنحرف.
وسابته وراحت ناحية التورته.
زين وقف يكلم نفسه:
منحرف! هو أنا قولت حاجة حرام؟
***
في الفيلا.
نانسي:
يا جماعة أنا بقول لكم في أشباح، ليه مش مصدقين؟
مديحة:
يابنتي أشباح إيه اللي بتقولي عليهم؟ ما طول عمرنا عايشين هنا، مسمعناش بالكلام ده.
نانسي:
بس أنا متأكدة إن في.
إسماعيل:
انتي قعدتك في البيت لسعتك ولا إيه؟
نانسي بدلع:
يا جدو، بقولك أنا شوفته.
إسماعيل:
يا قلب جدو، افهمي مفيش حاجة اسمها أشباح. صح يا تميم؟
تميم قاعد بيقلب في الفون بتاعه ومش واخد باله.
جده:
انت يازفت.
تميم انتبه ليه وقال:
نعم يا جدو.
إسماعيل:
طمن نانسي وقول لها إن مفيش أشباح.
تميم:
أنا مش عارف نانسي خايفة من إيه.
جده:
شايفة.
تميم:
ما الأشباح مالية الدنيا عادي، وممكن يكون ورا الكرسي اللي انتي قاعدة عليه شبح. الموضوع مش مستاهل كل ده، خذي الأمور بروية.
جده خبطه بالعكاز اللي في إيده:
قوم يلا من هنا.
تميم:
آه، مش انت اللي قولتلي طمنها.
فجأة بيجي تمام ناحيتهم بيشد تفاحة وياخد منها قطمة ويقعد.
نانسي:
مش صح يا تمام إننا شوفنا شبح النهارده؟
تمام ببرود:
نانسي، أنا مش عارف انتي مكبرة الموضوع ليه أساساً. الشبح لو شافك هيخاف.
تميم بضحكة عالية:
هههههه، لا حلوة.
نانسي اتحرجت.
جده راح خابطه بالعكاز تاني.
تميم:
آه، وربنا ما أنا قاعد جنبك تاني. وراح قعد جنب تمام.
تمام ببرود:
قوم، مبحبش حد يقعد جنبي.
تميم:
يابني انت ضد اللمس يعني؟ لو حد لمسك بتتكهرب؟
تمام ببرود:
لا، أنا اللي بكهرب.
تميم قرب إيده عشان يلمسه وهو بيقول بسخرية:
وريني كدا، انت كام فولت؟
تمام ببرود راح ماسك إيده قبل ما يلمسه وتناها.
تميم بصراخ:
آه، إيدي.
تمام وهو ماسكها بإيد واخد قطمة من التفاح بالإيد التانية:
ها، عرفت كام فولت؟
تميم بألم:
عرفت خلاص، سيب بقى.
تمام ساب إيده.
تميم مسك إيده بألم وقال:
الواد ده مش طبيعي يا ماما، صدقيني انتي متأكدة إننا توأم؟
مديحة وهي بتشرب قهوتها:
ربنا يهديكم، كبرتوا ولسه عقلكم زي ما هو.
تميم:
طب ريحيني وقولي لي الحقيقة، إحنا توأم بجد؟ مش يمكن اتبدلنا في المستشفى؟ وده مش أخويا؟
مديحة:
لا إله إلا الله، يابني انتوا مش شبه بعض بالعقل كدا، اتبدلتوا إزاي؟
تمام بسخرية:
هو ده عنده عقل؟
تميم:
بس يافزلوكة انت.
جدهم بعصبية:
بس بقى، مش عارفين نقعد شوية بهدوء.
تمام بيبص حواليه وبيقول:
الشبح الصغير اللي كان هنا راحت فين؟ مش ظاهرة يعني.
نانسي:
اهو يا جدو، هو اللي بيحضرهم عشان كدا بيسأل عليهم.
فجأة بتنزل آيسل وهي بتتنط زي العيال الصغيرة وديل الحصان اللي هي عملاه عمال يروح يمين وشمال.
تمام:
آه، هي وصلت.
آيسل بفرح:
Hoshgeldin (Hoşgeldin).
تميم:
آوه، الآنسة الصغيرة بقت بتتكلم تركي؟
تمام حط رجل على رجل بغرور.
آيسل قعدت جنب خالتها وقالت:
أنا شطورة أساساً وبتعلم ع طول.
تميم بسخرية بص على تمام وقال:
يعني مش تمام اللي علمك؟
آيسل:
تؤ تؤ، أنا اللي شاطرة.
تمام بصلها بغيظ.
آيسل ضحكت:
بهزر بهزر، لولا "أبيه" تمام مكنتش اتعلمت بسرعة كدا.
مديحة:
كويس إن قلبه حن عليكي، ده عمره ما عملها مع حد.
تمام بان عليه الخجل.
آيسل:
عارفة عشان كدا واثقة إن إني حد مميز عنده.
نانسي بقرف:
أي كلام العيال الصغيرة التافه ده.
تمام اتضايق من كلام نانسي رد وقال:
لا، هي فعلاً شخص مميز عندي.
كلهم تنحوا لما قال كدا.
تميم:
الواد بيهلوس يا ماما.
تمام راح حاطط التفاحة اللي في إيده في بوقه وقام وهو بيتظاهر بالثبات. لف ظهره ليهم وحط إيده على وشه وقال لنفسه:
أي اللي انت قولته ده؟
وكمل طريقه وخرج على الجنينة.
تميم والتفاحة في بوقه:
أئأئاىأى.
مديحة:
ماتشيل التفاحة وتتكلم زي الناس.
تميم شالها وقال:
الواد ده اتغير أوي بجد، البركة فيكي يا آيسل.
آيسل بخجل فركت شعرها بيدها:
مش للدرجة دي يعني.
وبعدين قالت لنفسها بسرحان:
أنا كنت بهزر معرفش إني فعلاً شخص مميز عنده.
رواية حكاية وعد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك محمد
وقف تمام وشعر بالإحراج لما قاله إن آيسل شخص مميز عنده.
خرج وقف في الجنينة.
آيسل استأذنت منهم ولحقته.
وقفت جنبه وقالت: احم.
تمام ببرود وهو حاطط إيده في جيوبه: عايزة إيه؟
آيسل: ممكن سؤال.
تمام: لا.
آيسل قالت بصوت واطي وهي باصة الناحية التانية: بارد أوي الكائن ده، أتعامل معاه إزاي؟
تمام: سامعك.
آيسل بتوتر ضحكت ضحكة مصطنعة: هه ههه.
تمام واقف بثبات ومبيتكلمش.
سكوت ثواني.
آيسل استجمعت قوتها وسألته: هو أنا فعلاً شخص مميز عندك؟
تمام ببرود: هو أنا مش قولت متسأليش؟
آيسل بإحراج: آه، آسفة.
وسابته ومشيت خطوتين لقدام.
تمام بصوت مرتفع: لا.
آيسل بصتله: إيه اللا؟
تمام: انتي مش شخص مميز ولا حاجة.
آيسل وهي كاتمة غضبها: امال قولت كده ليه؟
تمام: كنت بدايق نانسي مش أكتر، ومفروض تكوني فهمتي كده.
آيسل: وليه مفروض أفهم كده؟
تمام: علشان انتي عمرك ما هتكوني شخص مميز عند حد.
آيسل مقدرتش تمسك نفسها وقالت بغضب: انت ليه دايماً مستقل بيا ومحسسني إني ولا حاجة وكأني حاجة نكرة، رغم إنك شخص متعجرف وبارد ومعدوم المشاعر ووجودك زي عدمه، يعني مفروض تكون انت الولا حاجة في حياة أي حد.
تمام بصلها ولسه هيتكلم قاطعته وقالت: شخص أناني مبيحبش غير نفسه ومتكبر، عمرك ما فكرت تساعد حد، حتى مساعدتك ليا جت بعد إذلال مني، عمرك ما شاركت حد فرحه أو حزنه.
فاكر نفسك حاجة وانت ولا حاجة، لو غبت سنين من الفيلا محدش هيحس بغيابك، لأن ببساطة وجودك مش فارق زي عدمه.
تمام اتصدم من كلامها، ملامح وشه اتغيرت ومقدرش يرد عليها.
آيسل بعصبية: بتقول إن عمري ما هكون شخص مميز عند حد وعمري ما هتحب، وأنا بقولك إني هتحب وأتحب جداً كمان، وانت أول واحد هيحبني.
تمام بيبص عليها بدهشة.
آيسل سابته ودخلت جوه وهي متعصبة.
وقف يكلم نفسه ويقول بتعجب: هو أنا اتهزقت دلوقتي ولا أنا بيتهيألي؟
لا، وكمان اتهزأت من عقلة إصبع.
فجأة بيلاقي وعد وزين داخلين بالعربية.
ركّنوا العربية في الجراج ونزلوا، مسكوا إيد بعض والسعادة باينة على وشهم.
تمام أول لما شافهم من بعيد بص على زين وهو مبتسم والفرحة باينة عليه، قال لنفسه: عمري ما شوفت زين مبتسم وفرحان بالشكل ده، معقولة الحب بيعمل كده؟
زين قرب منه وإيده فيها وعد وقاله: تعالى، عايزينك جوه.
تمام: في إيه؟
وعد: تعالى وهتعرف جوه.
تمام ببرود: مش عايز أعرف.
زين ووعد بصوا لبعض وابتسموا وراحوا زقّينه بإيدهم لجوه.
دخلوه غصب عنه وقعدوه على الكرسي.
تميم بسخرية: ههههه، انتوا لقيتوا عيل تايه وجايبينه معاكم ولا إيه؟
تمام بصله بنظرة برود.
زين: ها، الكل متجمع؟
مديحة: خير يا زين، باين عليك انت ووعد الفرحة يعني.
زين مسك إيد وعد وقال: النهاردة فيه خبر مهم.
وعد بصت في الأرض بخجل.
جدة بتعجب: في إيه؟ اتكلموا.
تميم خد باله من الخاتم اللي في إيد وعد، ملامح وشه اتغيرت وقال لنفسه: معقولة زين هيعصي أوامر جدي وهيُعلن خطوبته؟
والدته لاحظت هي كمان الخاتم.
زين بإبتسامة وهو ماسك إيد وعد: أنا...
والدته وقفت بسرعة قاطعته وقالت: زين، أنا عايزاك دقيقة.
زين بتعجب: في إيه يا ماما؟
والدته قربت منه وشدته من دراعه: عايزة دقيقة، تعالى.
وعد وشها اتقلب.
آيسل راحت ناحيتها وقالت: هو في إيه يا وعد؟ أبيه زين عايز يقول إيه؟
وعد بتوتر: لما ييجي هتعرفي.
إسماعيل: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
تميم: مفيش يا جدو، تلاقي زين وقع عقد جديد وحابب يفرحنا معاه.
نانسي وهي بتبص لوعد قالت بإستهزاء: واضح إن العقد الجديد مش عاجب حد.
زين في الأوضة مع والدته: في إيه يا ماما؟
والدته: إيه اللي انت عايز تعمله ده؟
زين: مش فاهم.
والدته: انت فاهم كل حاجة وعارف إن مينفعش تعلن خطوبتك من وعد.
زين بعصبية: ياماما كفاية لحد كده بقى، هيفضل يتحكم في حياتنا لحد إمتى؟ ده كبر ولسه برضه مخلّينا كلنا كلنا تحت رحمته.
والدته بغضب: زين، عيب، انت ناسي إن ده جدك ومينفعش تتكلم عنه بالطريقة دي.
زين بعصبية: وإيه يعني جدي؟ أنا هطلع وأعلن خطوبتنا قدام الكل ومش فارق معايا حد.
والدته: بطل بقى شغل العيال ده، انت ناسي إن جدك الواصي على كل حاجة. ولو عصيت أوامره ملكش فلوس عنده، واحتمال قبل ما يطردك من الفيلا يقلعك البدلة اللي انت لابسها.
زين بغضب: وأخرة المهزلة دي هتبقى إيه؟
والدته: اهدى شوية وحاول تلين قلبه عليك، إنما موضوع إنك تخطبها غصب عنه ده هيخليه يعند أكتر.
زين: أنا مش عايز حاجة من فلوسه، أنا هعيش من شغلي.
والدته: هو انت حيلتك ولا حيلة أبوك الله يرحمه حاجة؟ ماهي الشركات كلها بتاعته، ومن الصبح هيطردك، تقدر تقولي هتصرف على نفسك وعليها منين؟
زين اتنهد وقعد على الكرسي وحط إيده على جبينه بقلة حيلة.
والدته قعدت جنبه: يا حبيبي افهم، كل حاجة هتتحل بس بالراحة، بلاش العند يا زين.
زين: بحاول معاه من زمان عشان أغير تفكيره، وانتِ عارفة وهو زي ما هو مبيتغيرش. وقدامك تميم بيحب البنت بقاله سنين، بدل ما يجوزهم ويفرح بيهم واقف قصاده كأنه أجرم بحبه ليها.
والدته: معلش استحملوا، أنا وأبوك تعبنا معاه، ولما حس إن هيخسر ابنه الوحيد وافق على جوازه مني.
زين بصّلها بحدة وقال: وتفتكري هو فارق معاه يخسرنا أو لا؟
وقام من على الكرسي فتح الباب وطلع.
وعد أول لما شافته طالع من الأوضة وقفت بسرعة.
زين كان باين عليه الغضب وطلع السلم بسرعة وراح على أوضتها.
إسماعيل: هو مش المفروض إنه كان عايز يقولنا حاجة؟
نانسي بسخرية: أكيد وعد تعرف، لأنها كانت معاه.
وعد خبت إيدها اللي فيها الخاتم بسرعة ورا ضهرها وقالت بتوتر: ها، لا معرفش.
آيسل بتعجب: هو إيه اللي حصل جوه مع خالتو خلاه يطلع متعصب كده؟
خرجت مديحة، بصت لتميم وتمام وشاورتلهم بحاجبها (يعني اطلعوله).
تميم وتمام فهموا وطلعولها.
إسماعيل: في إيه يا مديحة؟ أنا هفضل مش فاهم حاجة كتير كده.
مديحة: مفيش يا بابا، زين بس الفترة دي متلخبط شوية.
زين دخل، خلع قميصه، رماه على الأرض وخبط الأباجورة اللي جنبه سريره بإيده، وقعها على الأرض اتكسرت.
كان متعصب جداً.
فتح تميم الباب، شاف الغضب باين على ملامحه وعروق جسمه هتنفجر من كتر الغضب، قال بخوف: شكلنا جينا في وقت غير مناسب، أستأذن.
لسه بيلف لقى تمام في وشه، أخده من قفاه ودخله جوه وقفل الباب.
زين بعصبية: أنا مش عارف هيفضل يتحكم في حياتنا لحد إمتى؟
تمام ببرود: اهدى، الموضوع مش مستاهل. بتعمل كل ده عشان بنت؟
زين اتعصب أكتر وقاله بغضب: يعني إيه الموضوع مش مستاهل؟ هي دي أي بنت؟ دي حبيبتي.
تميم شد تمام لورا وقال: خليك انت في جنب يا كتلة برود. وبعدين قال لزين: زين، أنا عارف إنك بتحبها بس مفيش حاجة بتيجي بالعند، أكيد فيه حل، لازم تهدى شوية وتفكر.
زين بعصبية: تقدر تقولي هنفضل لحد إمتى بندور على حل؟
تمام قعد ببرود وقاله: هو حضرتك مستعجل كده ليه؟
زين: أنا عايز أكمل حياتي معاها ومبقتش قادر أبعد عنها ولو ثانية.
تمام: خلاص، روح خدها وامشي من هنا.
زين: هو ده اللي هيحصل.
تميم بحزن: وتسيب ماما عادي كده؟
زين: هاخدها معايا.
تميم: ومين قالك إنها هترضى تسيب البيت وتمشي؟ ده البيت اللي عاشت فيه هي وبابا وذكرياتها كلها هنا، وانت عارف إنها مستحيل تسيبه.
زين اتنهد بقلة حيلة ورمى نفسه على السرير.
تميم: صدقني هتتحل، بس كل حاجة بتيجي بالراحة.
تمام ببرود: ويا ريت تخف العصبية اللي انت فيها دي.
تميم: مش أحسن ما يكون بارد زي حضرتك ولا ليك أي لازمة في البيت؟ قوم قوم روح على أوضتك، اجري.
تمام افتكر كلام آيسل ليها لما قالتله: انت شخص أناني ولو غبت سنين محدش هياخد باله لأن وجودك زي عدمه.
ملامح وشه اتغيرت وقام من على الكرسي خرج من الأوضة.
راحت أوضته.
تميم بتعجب: ماله ده؟ قفش مرة واحد كده ليه؟ وقعد على الكرسي.
زين وهو مغمض عينه: اطلع انت كمان وسيبني لوحدي.
تميم وقف تاني بإحراج وقال: آه، طيب.
لسه بيفتح الباب لقى وعد في وشه.
وعد بتوتر: زين صاحي؟
تميم: عايز يفضل لوحده شوية.
وعد بإحراج: آه، طب...
زين وهو مغمض عينه ومستلقي على السرير: خليها تدخل يا متخلف.
تميم بتعجب بصّله وقال: انت مش قولت إنك عايز تفضل لوحدك شوية؟
زين: هي غير أي حد. اتفضل امشي ودخلها.
تميم بص لوعد وقال: لا، ده الحب ولّع في الذرة أوي يعني.
وعد بصت في الأرض بخجل.
تميم طلع وهي دخلت.
اتقدمت خطوتين.
زين: اقفلي الباب وراكِ.
وعد: مينفعش، انت عايزهم يقولوا عليا إيه؟
زين اتعدل في نومته وقال بعصبية: متعصبنيش عشان منزلش أقول للكل إنك مراتي وأطربق الدنيا تحت.
وعد بخوف: خلاص خلاص، اهدى.
وعد رجعت قفلته.
زين رجع راسه لورا وغمض عيونه.
وعد جت قعدت على طرف السرير.
قالت بحزن: حصل مشكلة مع والدتك بسببي، مش كده؟
زين اتعدل وشدها لحضنه.
وعد بخضة: إيه اللي انت بتعمله ده؟
حاولت تقوم.
زين مسكها جامد وقالها: ممكن تخليكي في حضني شوية بدون كلام.
وعد بصتله.
زين والحزن في عينيه: متخافيش، شوية صغيرة بس.
وعد هديت وغمضت عيونها.
زين كمان غمض عيونه وأخدها في حضنه وناموا بدون ما يحسوا.
في أوضة آيسل.
عمالة تلف وتكلم في نفسها: هو أنا قولته كده فعلاً؟ طب إزاي قدرت أتكلم معاه بالطريقة دي؟ دلوقتي أكيد هيعمل مني شاورما ويرميني للأشباح اللي بيحضرها.
راحت بخيالها لبعيد وهي قاعدة على كرسي ومربوطة في مكان ضلمة، وتمام عمال يلف حواليها.
تمام: بقى أنا مغرور ومتعجرف وأنانى؟
آيسل بعياط: أنا آسفة وربنا، ماهعمل كده تاني.
تمام قرب منها وقال بضحكة شريرة: ههههه، خلاص مبقاش ينفع الأسف، انتي تعديتي حدودك ولازم تتحاسبي.
آيسل ببكاء: هتعمل فيا إيه؟ ده أنا لسه في عز شبابي وورايا مستقبل عايز يتبني.
تمام: لازم اللي زيك يتعلموا الأدب عشان تكوني عبرة لأي حد يفكر يتكلم مع تمام بيه بالطريقة دي.
آيسل ببكاء: خلاص، مش هعمل كده تاني، أبوس إيدك سيبني.
تمام بصوت مرتفع وضحكة شريرة: هاتلي يا ابني شفاط الصريخ.
آيسل بصرااااخ: لااااااا.
وفاقت من خيالها على صوت خبط على الباب.
تخضت وقالت: أنا مش هنام.
نانسي فتحت الباب وقالت: يعني إيه انتي مش هنا؟
آيسل برعب: انتي عايزة مني إيه؟ تمام اللي بعتك مش كده؟
نانسي بتعجب: تمام مين؟ انتي كويسة؟
آيسل: قولي عايزة إيه، يا أيتها الروح الشريرة.
نانسي بخوف: روح شريرة! بقى أنا جاية أنام معاكي؟ تقومي تفكريني بالأرواح.
آيسل بتعجب: تنامي فين؟
نانسي رمت نفسها على السرير بتاعها وقالت: أنام هنا عشان خايفة أنام لوحدي.
في غرفة تمام.
نايم على سريره وباصص للسقف وبيكلم نفسه: بنت قد دي تهزقني؟
جابت الشجاعة دي كلها منين عشان تكلمني بالطريقة دي؟
يمكن أنا فعلاً زي ما هي بتقول، يعني أنا وجودي زي عدمه ومحدش هياخد باله من غيابي؟
لا لا، البنت دي أكيد بتخربط. أنا عمري ما كنت أناني.
طب افرض كان كلامها صح يا تمام، هتعمل إيه؟ دي مش هتبقى إهانة بس دي مواجهة بالحقيقة!
في غرفة مديحة.
قاعدة على الكرسي وماسكة صورة زوجها وبتكلمه بحزن: الولاد كبروا يا أدهم، وقلبهم دق وعرفوا الحب، نفسهم ياخدوا حريتهم في اختيار شريكة حياتهم، طالعين عندّين زيك، وأنا مش عارفة أعمل إيه. يا ريتك كنت موجود معانا.
"نهار يوم جديد"
زين وهو مغمض عيونه حضن المخدة جامد وهو بيقول: ياااه، أخيراً حسيت إني واحد متجوز.
بيفتح لقى المخدة اللي في حضنه، قال بعصبية: طول عمرها جزمة.
بيبص جنبه عشان يشوف الساعة كام، لقى الخاتم اللي هو كان جايبه لوعد على التربيزة.
اتصدم لما شافه، شده من على التربيزة واخده وراح ناحية أوضة وعد.
مخبطش وفتح الباب على طول.
وعد كانت واقفة بتظبط نفسها قدام المراية عشان تروح الشغل.
قالت بخضة: إيه ده؟ في إيه؟
زين قرب منها وقالها بعصبية: ممكن أفهم إيه ده؟
وعد: ده الخاتم اللي انت جبتهولي امبارح.
زين: ياسلام، على أساس إني مش عارف، أنا أقصد بيعمل إيه عندي؟
وعد: سبته عشان مبقاش ينفع ألبسه.
زين: وليه بقى الأميرة شايفة حد تاني؟
وعد بضحك: يا ابني أنا مبقتش شايفة غيرك.
زين: مش وقت ضحك، وإنجزي. مينفعش تلبسيه ليه؟
وعد: عشان جدك ممكن يشوفه في إيدي، ووقتها هيسأل مين جابه.
زين: قولي زين اللي جابهولي، بسيطة أهي.
وعد: مينفعش، ده خاتم خطبة، لو لبسته معناها إننا مخطوبين.
زين مسك إيدها وفردلها صوابعها ولبسهولها وقال: مش عايز أشوفه مخلوع من إيدك تاني، واللي يسألك، قولي زين جابهولي وملكش دعوة بحد.
وعد بصدمة: بس...
زين لخبطلها شعرها على وشها بإيده وقال: روحي كده، جاتك داهية في حلاوتك.
وسابها ومشي راح أوضته عشان يجهز للشركة.
على سفرة الإفطار كلهم متجمعين، ووعد منزلة الإيد اللي فيها الخاتم تحت التربيزة وبتاكل بإيد واحدة.
جدّه: حضرتك بعد ما قولت عندي خبر مهم سبتنا كلنا ومشيت بدون ما تتكلم.
زين وملامح وشه مكشرة: مفيش حاجة.
جدّه: بتخبي عليا؟
زين: كل حاجة في وقتها يا جدو.
والدته ابتسمت: إنه فهم كلامها.
آيسل عمالة تبص حواليها وتقول لنفسها: هو حاصد الأرواح الشرير راح فين؟
مديحة: بتبصي على إيه يا آيسل؟ حاسة إنك مش معانا.
آيسل بشرود: هاه، لا. أنا مش عارفة تمام نزل ليه لحد دلوقتي.
تميم: تلاقي معندوش محاضرات مهمة، خليه براحته.
وعد: معقول تمام لقى حد يسأل عليه؟
مديحة بإبتسامة: مش بنت خالته لازم تاخد بالها منه.
تميم: ومش أي بنت خالة، دي القمر بتاع العيلة، يابختك يا عم تمام.
آيسل اتحرجت ونزلت وشها لتحت.
كلهم فطروا وراحوا شغلهم، وتميم راح جامعته ونانسي خرجت مع أصحابها.
آيسل بتعجب: هو ليه تمام مخرجش من أوضته لحد دلوقتي؟
(تمام كان في أوضته وحاسس بخنقة بسبب كلام آيسل ليه وإنه شخص ملوش لازمة وأنانى، حاسس إنه اتهان جداً ومن عيلة وعايز يرجع كرامته، نايم على سريره بيكلم نفسه وبيقول: عارف إنك جاية.)
آيسل قدام أوضته عمالة تلف حوالين نفسها بتردد.
استجمعت قواها أخيراً وخبطت.
تمام: تظاهر بالبرود وقال: ادخل.
آيسل فتحت الباب براحة وقالت: ده أنا.
تمام: عايزة إيه؟
آيسل: بصراحة قلقت عليك، ليه منزلتش تفطر وتروح جامعتك زي كل يوم؟
تمام ببرود: مليش نفس.
آيسل بحزن: طب انت كويس؟
تمام: أنا كويس، اطلعي بره.
آيسل: هو انت زعلان مني؟
تمام: هزعل منك ليه؟
آيسل: عشان الكلام اللي قولته امبارح.
تمام: لا مش زعلان، أنا مبزعلش.
آيسل: أنا كنت بهزر.
تمام: أو مهزريش، مش فارقة.
آيسل بحزن: طيب، يعني انت كويس؟
تمام: آه.
آيسل لسه هتلف وشها وتمشي بإحباط، قالها: صحيح، عجبتني جرأتك في الكلام.
آيسل بتعجب: هاه؟
تمام: كنتي قولتي امبارح إنك تتحبي وإني أول واحد هقع في حبك.
آيسل بتوتر: آآه، ده كلام عيال، متاخدش عليه.
تمام وقف وقرب منها.
آيسل رجعت لورا بخوف.
قالها: وأنا مش معتبره كلام عيال، ومستني تنفذي كلامك وتكوني قدها.
آيسل بتوتر: مش فاهمة.
تمام: خليني أحبك.
آيسل بصدمة: انت بتهزر، مش كده؟
تمام قرب منها أكتر وهي رجعت لورا لحد ما خبطت في الحيطة.
حط إيده على الحيطة وقال: لا مبهزرش، وبيني وبينك تحدي، يا أحبك زي ما قولتي، يا تسحبي كل الإهانة اللي انتي قولتيها.
آيسل بخوف: أنا بسحبها من دلوقتي.
تمام ببرود: لا مش دلوقتي، لما تعرفي قيمتك بجد وإنك ولا حاجة، وقتها هكون رديتلك الإهانة.
آيسل بضيق: قولتلك أنا مش ولا حاجة، أنا ليا قيمة وكبيرة كمان.
تمام بسخرية: وريني قيمتك، ولا خايفة؟
آيسل بلعت ريقها واستجمعت قوتها وقالت: لو حبيتني، تعترف بخسارتك وتقول قدام الكل إني أتحب وإني ليا قيمة ومش شخص عديم الفايدة زيك.
تمام بإبتسامة سخرية: هه، موافق. ولو خسرتي، هتسيبي الفيلا وترجعي مصر وهتتحججي بأي حاجة.
آيسل بخوف: بس الاتفاق ده صعب، ليه أسيب الفيلا؟
تمام بغيظ: عشان أنا مش طايق أشوفك فيها.
آيسل سكتت شوية وبتبص لعنيه بخوف.
تمام: إيه؟ مش واثقة من نفسك وبتعلني انسحابك؟
آيسل بتردد وتظاهر بالثبات: لا، أنا موافقة.
رواية حكاية وعد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك محمد
"ف المساء"
مديحة: يابنتي اقعدي بقى دماغي لفت.
آيسل برعب بتكلم نفسها: أنا اللي وقعت نفسي في المصيبة دي، كان مالي وماله؟ لازم أعمل بطل أوي دا، ده أصلاً مش طايق نفسه، هيحبني إزاي؟
مديحة: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة.
تميم بتعجب: هي اتجننت ولا إيه؟
تمام بينزل من فوق حاطط إيده في جيوبه.
آيسل أول لما بتشوفه بتتخض.
تمام ببرود: مالك؟ شوفتي عفريت؟
آيسل بثبات: هيكون مالي يعني، أنا كويسة أهو.
تمام أخد تفاحة، قطم منها قطمة وقعد وهو بيقول: أما باقي العيلة فين؟
مديحة: جدك ونانسي في أوضتهم، ووعد وزين لسه مجوش.
آيسل لسه بتلف حوالين نفسها.
تميم: ما تقعدي بقى شوية، خايلتينا.
تمام بسخرية: واضح إن في حد واقع في مشكلة.
آيسل بغضب: سيبوني أفكر بقى.
____________
وعد وزين في العربية راجعين من الشركة.
زين: حاسس إنك مش مبسوطة النهارده.
وعد بابتسامة حزن: مين قال كده؟ أنا مبسوطة أهو.
زين: هتكدبي عليا أنا برضه.
وعد: وهكدب ليه؟ طب عيني في عينك أهو.
زين برومانسية: لو بصيت لعيونك كده هتقلّب بالعربية، لأني هدّوخ جواهم.
وعد بضحك: بكاش أوي.
زين: قوليلي بقى إيه اللي مزعلك؟
وعد: مفيش، بقول.
زين: لأ في، إنتي زعلانة عشان موضوع جوازنا وجدي مش كده؟
وعد بحزن وهي بتحرك الخاتم اللي في إيدها: بصراحة أيوه، أنا خايفة من الموضوع ده.
زين مسك إيدها: مش أنا قولتلك اطمني.
وعد بحزن: مطمنة طول ما إنت جنبي، بس خايفة من قدام، مش عارفة إيه اللي هيحصل، وهنفضل لحد إمتى مخبيين جوازنا.
زين: عايزاني الليلة أروح أقول قدام الكل إنك مراتي؟ هعمل كده.
وعد بلهفة: لا لا، أنا مش عايزة أقع في مشاكل.
زين بتنهيدة: إن شاء الله مفيش مشاكل، بس الموضوع محتاج شوية وقت، هتقدري تستحملي؟
وعد ابتسمت وميلت على كتفه: أكيد طبعاً، أنا وعدتك إني معاك لآخر العمر.
زين ابتسم وقبّل رأسها.
__________
في الڤيلا.
وصل زين ووعد وركنوا العربية ودخلوا الفيلا.
آيسل أول لما شافت وعد جريت عليها بلهفة: وعد أخيراً جيتي.
وعد بخضة: في إيه؟
آيسل خدتها في جنب وقالت بتكشيرة مثل الأطفال: أنا وقعت في مشكلة كبيرة أوي.
وعد بخضة: مشكلة إيه؟ اتكلمي.
آيسل: تعالي نقعد وأنا هفهمك كل حاجة.
زين قعد وقال بتعجب وهو بيبص على آيسل ووعد اللي قعدوا بعيد عنهم: هو في إيه؟ آيسل مالها؟
مديحة: حاسة إن فيها حاجة غريبة.
تميم: يمكن لسعت ياماما، ما تاخديها للدكتور.
تمام بسخرية: أصلها وقعت مع واحد مبيرحمش.
تميم بتعجب: مش فاهم.
تمام: وإنت من إمتى بتفهم؟
زين بسخرية: إنتوا تقريباً مفيش صفة مشتركة بينكم غير الغباء.
تمام بنظرة سخرية: حوّش يابني، بلاعة المفهومية اللي ضربت منك أساساً، في حد عنده مخ يرتبط ببنت زي دي (وبيبص ناحية وعد).
زين: بس يلا، احترم نفسك ومتجيش سيرتها تاني بالطريقة دي.
وبعدين بص لوعد وهي واقفة بعيد وقال بهيام: دي ست البنات وأحلاهم كلهم.
تمام بسخرية: وأطولهم لسان مش كده؟
مديحة بتعجب: عشت وشوفت زين بيحب.
تميم: عقبال تمام يحب زينا، أصل أنا قربت أحس إنه ريبورت.
تمام كح من الكلمة.
كلهم ضحكوا.
زين بضحك: ده شرق بس لما سمع كلمة الحب، أما لو عملها هيحصل إيه؟
تمام بغضب: الحب ده للعيال التوتو اللي زيكم، إنما الرجالة اللي زي مفيش في دماغهم لعب العيال ده.
زين بسخرية: وهو الراجل لازمته إيه لو محبش ومكنش فيه في حياته بنت تحسسه برجولته؟
تميم: يابني الراجل اللي ع حق ميقولش للحب لأ.
والدتهم: بطلوا كلام عن الحب وركزوا في حياتكم.
تمام: أخيراً ياماما قلتي كلمة حق.
والدته: إنت بالذات ياتمام محتاج تحب عشان أطمن عليك، تميم عنده حق، أنا بدأت أشك إنك ريبورت.
تميم وزين ضحكوا.
تمام بص عليهم بغضب.
____________
وعد وآيسل قاعدين بعيد.
وعد: يخربيتك، ملقتيش إلا تمام تتفقي معاه اتفاق زي ده؟ يابنتي ده الحجر ممكن ينطق وهو لا.
آيسل برعب: أرجوكي ساعديني، أنا مش عايزة أرجع مصر، وعارفة إنه مستحيل يحبني.
وعد بتفكير: هو الموضوع صعب؟
وبصت على تمام وقالت بإحباط: مش صعب، بس ده صعب أوي، بس هنحاول.
آيسل بخوف: بجد؟
وعد بتنهيدة وهي بتبص على تمام: نسأل الله التساهيل.
آيسل وهي كمان بتبص ناحيته: طب تفتكري أبدأ منين؟
وعد بقلق: تبدأي معاه إيه بس؟ ده أصلاً مش معروف له بداية من نهاية.
آيسل وهي باصة ناحيته: إيه رأيك أغريه؟
وعد: بنت، عيب، وبعدين ده مينفعش معاه حاجة خالص، ده عايز معجزة.
________
تميم بتعجب: هي آيسل ووعد بيبصوا على تميم كده ليه؟
زين: مش عارف. يمكن ناوين يقتلوه.
تمام بسخرية: خليهم يبصوا وياخدوا راحتهم ع الآخر.
تميم: أنا حاسس إن فيه حاجة مريبة وأنا مش فاهم.
زين: فكك، دي حوارات بنات. أنا طالع أغير هدومي.
_____ بقلم ملك محمد _____
طلع زين أوضته، نانسي كانت نازلة قابلته في الطرقة.
زين ماشي سرحان.
نانسي أول لما شافته جاي ناحيتها، لوت رجلها ووقعت عليه.
زين لحقها ومسكها بين دراعته: إنتي كويسة؟
نانسي بتمثيل: آآآه، رجلي بتوجعني.
زين وهو ساندها: طب حاولي تقفي عليها.
نانسي بتمثيل وهي ساندة عليه: لا، مش قادرة خالص.
وبعدين قالت ببكاء مصطنع: مش قادرة أحط رجلي ع الأرض خالص.
زين بص حواليه وقال بتنهيدة: تعالي أوديكي أوضتك.
وراح شايلها.
وعد كانت جايه في الطرقة من بعيد وشافته وهو بيشيلها.
وقفت مكانها واتصدمت.
زين أخد نانسي يدخلها أوضته، لسه بيحطها ع السرير، راحت نانسي شداه موقعاه عليها.
وعد راحت وراهم وهي بتتسحب، بصت لقت المنظر ده.
الدموع اتجمعت في عيونها وحطت إيدها على بؤها كتمت صوت العياط، وطلعت تجري ع أوضتها.
زين بضيق زق نانسي بعيد عنه وقام: أنا رايح أوضتي، لو احتجتي أي مساعدة اندهي على تميم.
وراح ع أوضته.
________
وعد في أوضتها قعدت تعيط بقهر وفاكرة إنه بيخونها وإنه لسه بيحب نانسي: الحيوان لسه بيحبها ومش عامل احترام حتى لمشاعري، وأنا اللي صدقته. رغم إن كريم عمل معايا نفس الحركة الرخيصة دي، فضل واخدني لعبة وهو بيحب واحدة تانية.
شدت كل الحاجات اللي ع التسريحة وقعتها وقالت ببكاء: مكنش لازم أصدقه، هو وكريم واحد، وأنا مجرد لعبة مش أكتر، كلهم كدابين.
إيدها اتعورت من القزاز وبدأت تجيب دم، بس هي مخدتش بالها وخلعت الخاتم من إيدها وراحت ع أوضته.
زين كان لسه بيخلع قميصه عشان يغير، دخلت من غير ما تخبط وقالت بعصبية وعياط: إنت واحد حيوان.
زين بصدمة: وعد!
وعد رفعت إيدها عشان تضربه بالقلم.
زين مسك إيدها ونزلها لتحت وشدها لحضنه وقال بعصبية: إياكي تفكري ترفعي إيدك دي تاني مهما حصل. قولتلك أنا ليا وش مش حابب إنك تشوفيه.
وعد ببكاء وهي باصة في عيونه: شوفته وعمري ما هنساه.
زين حاول يسيطر على أعصابه، خد نفس وقال: ممكن تهدي وتفهمني في إيه؟
وعد ببكاء: إنت واحد كداب، أساساً طلقني.
زين بتعجب: إنتي مجنونة؟ كدبت عليكي في إيه؟
وعد ببكاء: إنت لسه بتحبها وواخدني أنا لعبة، مش كده؟
زين: متجننيش، هي مين دي اللي أنا بحبها؟
وعد ببكاء وهي بتحاول الإفلات من بين إيديه: الكلام ملوش فايدة مع واحد زيك، طلقني بقولك.
زين بعصبية وهو بيحاول يمسكها جامد: أطلقك إيه؟ إنتي في حاجة في دماغك ولا إيه بالظبط؟
وعد ببكاء وهي تحاول الإفلات من بين إيديه: بقولك طلقني، كفاية لعب بيا بقى، أنا زهقت، مكنش مفروض أثق فيك، كلكم شبه بعض، اللي كريم عمله إنت بتعمله برضه.
زين بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ وإيه اللي جاب سيرة كريم في الموضوع؟
وعد ببكاء شدّت نفسها من بين إيديه: طلقني بقولك، خلاص مبقتش طايقة أشوفك.
زين بعصبية: بقولك إيه، شغل الجنان ده مبحبوش، يا تقولي في إيه يا تتفضلي ع أوضتك.
وعد ببكاء: مش ماشية من هنا إلا لما تطلقني.
ورمتله الخاتم ع السرير.
زين اتنهد وهو حاطط إيده ع وشه وقال: ياصبر أيوب.
وبعدين بص لها وقال: حاضر ياوعد، هطلقك، بس ممكن أفهم في إيه؟
وعد ساكتة.
زين قرب منها وقال وهو بيملس على شعرها بلطف: كل اللي عايزه إني أفهم في إيه؟ شوفتي الموضوع بسيط إزاي؟ يلا حبيبي فهمني بهدوء كده زي الشطورة.
وعد شدت إيده لبعيد وبعدت عنه وهي بتقول: ماتلمسنيش تاني، فاهم؟ وأنا مش حبيبتك.
زين بصدمة: لا بقى، ده كده الموضوع كبير.
وعد: إنت بتخوني مع نانسي، مش كده؟
زين بصدمة: بخونك مع نانسي! إزاي يعني؟
وعد بعصبية: بقى مش عارف إزاي؟
زين: لا، فعلاً أنا مش فاهم.
وعد: مش مهم تفهم، أنا فاهمة، ممكن تطلقني بقى؟
زين: إنتي عليكي عفريت اسمه طلقني، ماتنطقي، عرفتي إني بخونك إزاي؟
وعد: إنت كمان زعلان إني عرفت؟
زين: مقصدش، أنا بس بسأل عرفتي إزاي؟
وعد بحزن ودموعها نازلة ع خدها: شوفتك معاها في أوضة النوم بتاعتها.
زين بتعجب: فين ده؟
وبعدين افتكر اللي حصل من شوية قالها بصدمة: لا، إنتي فاهمة غلط.
وعد: كفاية بقى، ممكن إنتوا كلكم زي بعض، وأنا غلطت لما وثقت فيك، كريم عملها فيا مرة وبرضه متعلمتش.
زين: يابنتي أهدي، دي رجلها اتلوت وأنا كنت بوديها السرير مش أكتر، خيانة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ وكريم زفت مين اللي مو...
وعد بعصبية: ماتحاولش تبرر أي حاجة، طلقني يازين.
زين: إنتي مش عايزة تفهمي بقى.
وعد وهي بتمسح دموعها: أيوا، ممكن تطلقني بقى؟
زين رمى نفسه ع السرير وقال ببرود: طالما مش عايزة تصدقي براحتك، وأنا مش مطلق.
وعد بعصبية: بطل البرود ده بقى.
زين: أنا عندي صداع وعايز أريح شوية، يا تيجي تنامي جنبي يا تروحي أوضتك.
وعد بغضب: لو مطلقتنيش دلوقتي هنزل أقول إني مراتك.
زين وهو مغمض عينه: روحي، تحبي أنزل معاكي؟
وعد: إنت إنسان مستفز.
زين: هعد لحد 5، لو مروحتيش أوضتك هقفل الباب وهتنامي معايا هنا.
زين: و...
وعد سابت الأوضة وطلعت جري ع أوضتها.
زين بيكلم نفسه: دي طلعت لاسعة ع الآخر، أنا لو محبهاش هسيبها معايا ليه!
_________
آيسل في أوضتها قاعدة ع الاب بتاعها وبتبحث عن (كيف يقع أحدهم في حبك في خمس ثواني).
قعدت تقرأ بتمعن.
الخطوة الأولى.
1_ شاركه اهتماماته.
طلعت بصت على تمام من البلكونة، لقيته قاعد بيقرأ في الجنينة.
قالت لنفسها: دي فرصتي.
راحت على أوضة تميم وخبطت عليه.
تميم كان بيتكلم في التليفون، قال: ثواني ياسيلا أشوف مين.
فتح الباب لقى آيسل، قال: خير ياآيسل، في حاجة؟
آيسل بابتسامة مصطنعة: عندك كتاب رعب؟
تميم بتعجب: مش فاهم.
آيسل: كتاب عفاريت زي اللي تمام بيقرأهم دول.
تميم: أها، فهمت، أه عندي، ثواني أجيب لك واحد.
دخل أوضته جاب واحد واداهولها.
آيسل: متشكره جداً.
وسابته ومشيت.
تميم بتعجب: العفو.
وقفل الباب ورجع لمكالمة التليفون.
سيلا بعربي مكسر: مين دي ياتميم؟
تميم: دي آيسل بنت خالتي.
سيلا: آيسل مين؟
تميم: هبقى أعرفك عليها.
سيلا: تقريباً مش هتلحق.
تميم بتعجب: ليه؟
سيلا بعربي مكسر: عشان أنا متقدملي واحد وبابا قالي إني لازم ارتبط بيه.
تميم: نعم يا أختي، بقولك إيه أنا مصري وأصلي صعيدي كمان، بلا واحد متقدم بلا بتاع، معندناش الكلام ده.
سيلا بعربي مكسر: أنا زهقت من الكلام ده وبصراحة أنا عاوزة يتجوز، وإنت جدك مش موافق، اعمل أنا إيه بقى؟ أفضل مستنية كتير.
تميم: اتخرجي بس وصدقيني هتقدملك، حتى لو جدي مش موافق، إنتي عارفة إني بحبك.
سيلا بعربي مكسر: وأنا بحبك، بس بابا زهق كل شوية أرفض عرسان، أرفض عرسان، ومصمم ع العريس ده، ده بيقول الخطبة بعد أسبوع.
تميم: ع جثتي الكلام ده، فاهمة ولا لأ؟
_____ بقلم ملك محمد ________
في الجنينة.
آيسل راحت ناحية تمام ومسكت الكتاب وفضلت تتمشى قدامه وهي بتمثل إنها مثقفة وبتقرأ.
تمام بص عليها بتعجب وقال لنفسه: بتهبب إيه دي؟
آيسل رايحة جاية قدامه بتمثل إنها بتقرأ.
تمام: بتقرأي إيه؟
آيسل اتبسطت لما كلمها، قعدت جنبه بسرعة وقالت بثقة: ده كتاب رعب، أصل أنا بموت في الرعب.
تمام بسخرية: بتقرأي رعب بالتركي؟ هه.
آيسل: أيوا طبعاً، أنا بقيت متقنة اللغة.
تمام مسك الكتاب اللي في إيدها وعدله وهو بيقول: طب امسكي الكتاب معدول الأول.
آيسل اتحرجت.
تمام ببرود: متحاوليش معايا، استسلمي أحسن لك.
آيسل: ده بعينك.
تمام: براحتك، قومي امشي من هنا يلا.
فجأة آيسل بتسمع صوت حاجة بتعمل صوت بين الزرع بتاع الجنينة.
راحت مكلبشة في إيد تمام بخوف.
تمام بص لها بحدة.
آيسل بصت له بخوف وراحت شايلة إيدها بعيد عنه.
تمام بغضب سابها ومشي.
آيسل بصت ناحية الصوت وطلعت تجري وراه بخوف.
____________
"نهار يوم جديد"
صحيت آيسل بفرح وهي بتقول: إنه عيد ميلادي، وأخيراً بقيت آنسة.
دلوقتي طبعاً مجهزين لي مفاجأة جامدة ومستنيني أنزل.
ربطت شعرها ونزلت بسرعة بالبجامة، اتفاجأت بيهم قاعدين بيفطروا.
قالت بصدمة: إنتوا بتفطروا؟
مديحة: أه، تعالي افطري يلا.
آيسل بإحراج: أه، تمام.
وراحت قعدت جمبهم وهي بتكلم نفسها وبتقول: دول نسوا عيد ميلادي، وأنا فكرت إني واحدة من العيلة دي، بس تقريباً طلعت غلطانة.
تميم: أما فين وعد يازين؟
زين: من امبارح قافلة ع نفسها.
مديحة: ليه؟ خير؟
زين: بصراحة أنا مش فاهم البنات دول، بيخلقوا مشكلة من خيالها ويكبروها ويعيشوا المأساة، ومفيش مشكلة أساساً.
تمام بسخرية: تستاهل، مانا حذرتك.
زين: ياريتني سمعت كلامك بدل الهم ده.
وبعدين مسح بؤه بالمنديل وقال: أنا هطلع لها تاني عشان كدا هتأخر ع الشركة.
تميم: ربنا معاك، لو احتجت مساعدة قول.
طلع زين خبط عليها تاني.
وعد وهي تحت الغطا: وعد مش هنا.
زين وهو واقف ع الباب: طب ممكن أعرف هي فين؟
وعد: ملكش دعوة بيها، هي مبتكلمكش.
زين: طب قوليلها إنها وحشتني.
وعد مردتش عليه.
زين: يابنتي حرام عليكي اللي بتعمليه ده، قولتلك دا سوء تفاهم مش أكتر.
وعد بعصبية: إنت كداب، كلكم مصطفى أبو حجازي.
زين بعصبية: وعد لو مفتحتش الباب هكسره.
وعد ببرود: اكسره لو راجل.
زين طرقع صوابعه ورقبته وراح خابط الباب برجله كسر الأوكرة.
وعد بخوف: إيه ده؟
زين: ها، راجل ولا مش راجل؟
وعد بعصبية: لا، إنت واحد خاين، اطلع بره.
زين: قولتلك بلاش تستفزيني، إنتي عارفاني لما بدايق.
وعد مردتش عليه.
زين بغضب: هتفضلي تيجي معايا الشركة ولا لأ؟
وعد: لا، أنا عاملة إضراب لحد ما أطلق.
زين: مش عايز هزار، قومي يلا، اتأخرنا ع الشغل.
وعد: قولتلك مش جايه.
زين بص في ساعته لقى نفسه هيتأخر ووراه اجتماع مهم.
قالها بحدة: أنا همشي دلوقتي، ولما أرجعلك حاضر.
رواية حكاية وعد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك محمد
آيسل في أوضتها قاعدة وقافلة على نفسها الباب وبتكلم نفسها بحرقة: محدش فيهم افتكر عيد ميلادي للدرجة دي، أنا ولا حاجة عندهم. طب قطعة كيك صغيرة أحط عليها شمعة، طب واحدة هوهوز حتى. إيه العالم الرخمة دي.
***
في الأسفل.
تميم: شد الزينة من عندك.
حلو بضيق وهو بيشدها: أنا مش فاهم ليه كل ده.
تميم: ده عشان الآنسة الصغيرة هتكبر، لازم نعملها أحلى عيد ميلاد.
مديحة: بطّلوا كلام وإنجزوا. صحيح محدش يعرف وعد قافلة على نفسها ليه، دي حتى مراحتش الشركة مع زين.
تميم: تلاقيه مزعلها، أنا عارفه طول عمره رخمه.
تمام بسخرية: بصراحة أنا لو مكانه هفتح دماغها، أنا مش عارف مستحملها إزاي.
فجأة بيدخل عليهم كريم وحسناء جايين يحضروا عيد الميلاد.
مديحة بفرح: يا أهلاً بحبيبيّ اللي نوروا.
وسلموا على بعض.
تميم بسعادة: إيه أخبار تميم الصغير؟
تمام ببرود: تمام.
حسناء بضحك: انتوا لسه بتتخانقوا؟
كريم: امال باقي العيلة فين؟
مديحة: جدك لسه مرجعش من الشغل هو وزين، ووعد في أوضتها هي وآيسل.
كريم بتعجب: وعد موجودة هنا غريبة، يعني مراحتش مع زين؟
حسناء: وانت مهتم أوي كده ليه؟ ما كل واحد براحته.
كريم بارتباك: أنا بطمن بس، مش حاجة.
تميم: اطمن، مفيش حاجة، تقريباً خناقة بسيطة.
كريم بابتسامة: خناقة، آه.
تمام: كريم تعالى امسك مع تميم عشان أنا زهقت وطالع أوضتي.
مديحة: تعالي يا حسناء اقعدي، انتي متعمليش حاجة عشان البيبي.
وقعدوا مع بعض يتكلموا.
تمام طلع أوضته وهو معدي قابل آيسل طالعة من أوضتها.
بصلها بقرف وسابها ومشي.
آيسل بتكلم نفسها: بيبصلي كده ليه؟ ده هو حد كلمه.
تمام بعد ما مشي خطوتين افتكر المفاجأة اللي بيعملوها تحت.
اتغيرت ملامحه ونده عليها: انتي.
آيسل شاورت على نفسها: أنا؟
تمام: أيوه، تعالي هنا.
آيسل راحتله بتعجب.
تمام: رايحة فين؟
آيسل بتعجب: أنا جعانة ونازلة آكل.
تمام: ومين قالك تنزلي؟
آيسل بتعجب: هو أنا لازم آخد إذن؟
تمام: أيوه طبعاً.
آيسل بابتسامة وفرح: لا متقولش، حبتني مش كده وعايزني بقى آخد إذنك في كل حاجة؟ يس أنا كنت عارفة.
تمام بيبصلها بقرف.
آيسل بإحراج: فهمت غلط، مش كده.
تمام ببرود وهو حاطط إيده في جيوبه: تعالي ورايا، معاد درسك جه.
وسابها ومشي.
آيسل جريت وراه: بس أنا جعانة.
تمام فتح باب أوضته وهو بيقول: مش لازم تاكلي.
قعد على كرسي مكتبه وهي قعدت على الكرسي جنبه.
تمام: ها، ذاكرتي اللي أخدتيه؟
آيسل: آه ذاكرته.
تمام وهو بيفتح الكتاب: طيب نكمل.
آيسل بحزن: تمام. هو انت مش فاكر النهارده إيه؟
تمام ببرود وهو بيقلب في الكتاب: الأربع.
آيسل بحزن: طب والتاريخ ده مش بيفكركوا بحاجة؟
تمام: أكيد في التاريخ ده حصلت نكبة ٦٧، كانت يوم ٥ يونيو.
آيسل بحزن: نكبة، هو ده اللي انت فاكره؟
تمام: هناخد الدرس ولا هنفضل نرغي كتير؟
آيسل: مليش نفس أتعلم، أنا حزينة.
تمام ببرود: بجد، فكرتك آيسل.
آيسل ابتسمت.
تمام بتعجب: بتضحكي ع إيه؟
آيسل: دي أول مرة تقول اسمي، وأول مرة أحس إنه حلو. ممكن تقوله كمان مرة؟
تمام ببرود: لا.
آيسل: طب ممكن تقولي يعني إيه بحبك بالتركي؟
تمام بعفوية: seni seviyorum.
آيسل وهي حاطة إيدها على خدها: وأنا كمان.
تمام بتوتر: بت، انتي اتعدلي.
آيسل: انت اللي بتقول بحبك.
تمام: ده غش، واتعدلي بقى عشان نخلص.
آيسل: حبني وأنا أتعدل.
تمام ببرود: بتحلمي.
آيسل مدت إيدها وحطتها على إيده برقة.
تمام اتعصب وشد إيدها لبعيد. اتخبطت في المكتب ووجعتها جداً.
آيسل بألم وهي ماسكة إيدها: آآآه، إيدي.
تمام بارتباك من ردة فعله: أنا مقصدش، انتي كويسة.
آيسل بعصبية: انت لا يمكن تكون إنسان، انت أكيد حجر ومبتحسش. هو أنا أي كلبة لمستك، كل أما ألمسك تهيني بالشكل ده؟
تمام: أنا...
آيسل سابته ومشيت على أوضتها وقفت الباب وراها بغضب.
تمام مسك إيده اللي هي لمستها وقال لنفسه: اهدى يا تمام ومتدخلش تغسلها. حاول تتعود.
هدى شوية وبعدين اتعصب جامد وقال لنفسه: مش قادر، مش قادر.
ودخل ع الحمام يغسل في إيده جامد لدرجة إنها احمرت جداً من كتر الغسيل فيها.
***
في الأسفل.
تميم: كريم ممكن تطلع تقول لوعد إنها تخلي آيسل تجهز بس من غير ما تعرفها حاجة عشان المفاجأة مبتوظش.
كريم بابتسامة: آه تمام.
تميم: معلش هتعبك معايا بس زي ما أنت شايف إيدي مش فاضية خالص.
كريم: مفيش تعب ولا حاجة.
بيطلع كريم لوعد فوق.
بيخبط ع الباب.
وعد بحزن وهي تحت الغطا: وعد مش هنا.
كريم ابتسم وقالها: بس أنا عايزها.
سمعت صوته اتخضت وقلبها دق جامد.
اتعدلت وقالت: مين؟
كريم شاف الباب، الأكرة بتاعته مكسورة ففتح ودخل وهو بيقول: أنا كريم.
قفل الباب وراه.
وعد وقفت بخوف: انت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره.
كريم بخبث: اهدي، اهدي، مفيش حاجة. تميم بس بيقولك خلي آيسل تجهز لأن عيد ميلادها النهارده.
وعد بخوف: طيب، هقولها. اتفضل اطلع بره بقى.
كريم بدأ يقرب بمكر.
وعد برعب: كريم اطلع بره بدل ما أصوت وألم كل اللي في الفيلا وأخلي حسناء تشوفك.
كريم قرب منها وقال بحدة: هو سؤال وعايز إجابته. انتي متجوزة زين بجد ولا ده كان حوار عملتوه عشان تهربي من جوازك مني؟
وعد بخوف وهي بترجع لورا: كريم اطلع بره بقولك. مفيش أي كلام بيني وبينك.
كريم قرب منها وقال بحدة: ردي ع السؤال يا وعد. انتي اتجوزتي البني آدم ده بجد.
***
في الأسفل.
زين بيرجع من شغله، بيشوف حسناء في الجنينة بيسلم عليها: عاملة إيه يا نوئة؟ وأخبار النونو الصغير إيه؟
حسناء: كله تمام يا زين. انت أخبارك إيه؟
زين: الحمدلله.
وبعدين بص حواليه ملقاش كريم، قال بتعجب: انتي جاية لوحدك ولا إيه؟
حسناء: لا، كريم جوه مع تميم بيظبط معاه الزينة.
زين: زينة؟ هو في حفلة النهارده؟
حسناء: آه، حفلة عيد ميلاد آيسل. دي ماما عزمانا من بدري، إزاي متعرفش؟
زين: مش واخد بالي خالص بصراحة. هدخل أنا أسلم ع كريم جوه.
بيدخل زين يبص يمين وشمال، بيلاقي تميم بيعلق الزينة.
قاله بتعجب: امال كريم فين؟
تميم بعفوية: بعته يقول لوعد حاجة.
زين وكأنه مبقاش في وعيه، مسك تميم من لياقة قميصه وقاله: بعته فين؟
تميم بخوف: بعته فوق لوعد.
زين سابه وطلع يجري لفوق بهرولة.
مخبطش ع وعد، فتح الباب على طول.
وعد بخضة: في إيه؟
زين وهو بيبص يمين وشمال: هو فينو؟
وعد بتوتر: هو مين؟
زين بعصبية: كريم الزفت.
وعد بخوف: وإيه اللي هيجيب كريم هنا؟
زين وقف وقالها: بس تميم قالي إنه عندك فوق.
(في نفس اللحظة كان كريم مستخبي بره في الطرقة، وأول لما زين دخل الأوضة هو نزل تحت)
وعد بتوتر: هيكون عندي بيعمل إيه؟
زين قرب منها وبص في عيونها: انتي بتكذبي يا وعد، أنا بعرفك لما تكوني بتكذبي.
وعد بخوف وهي بتحاول متبصلوش: لا، مبكذبش. واتفضل اطلع بره.
زين الغضب بدأ يظهر على ملامحه وبدأ يتحول لشخص تاني.
وعد بصتله بخوف وسابته وطلعت تجري ع أوضة آيسل.
زين اتنهد وهدى شوية وقعد ع السرير وهو بيقول: لسه بتخاف مني؟ بس معقولة بتكدب عليا؟ لا، أكيد لا.
***
في أوضة آيسل.
وعد دخلتلها بخوف.
آيسل: مالك؟ انتي كويسة؟
وعد بتوتر: آه، أنا كويسة. صحيح، البسي يلا عشان في مفاجأة.
آيسل: مفاجأة إيه؟
وعد بارتباك: حد جاب سيرة مفاجأة؟ أنا أقصد جهزي نفسك عشان هنخرج.
آيسل بتعجب: نخرج دلوقتي؟
وعد زقتها ع الدولاب: أيوه يلا، لسه هترغي.
وبدأت تختار معاها الفستان اللي هتلبسه.
وعد: ها، هتلبسي إيه من دول؟
آيسل: ولا واحد منهم. دول لبس الطفولة، أنا خلاص بقيت آنسة.
وراحت مطلعة فستان جديد مختلف عن فساتينها اللي كانت بتلبسهم.
وعد بانبهار: واو، تحفة أوي.
آيسل بفرح: كنت بتمنى يجي اليوم اللي ألبسه فيه، وأخيراً جه.
وبعدين قالت بحزن: بس للأسف محدش افتكر إن النهارده عيد ميلادي.
وعد بتمثيل: متزعليش، هما مشغولين شوية.
بدأت آيسل تلبس وتظبط شعرها، ووعد حطتلها ميكب كامل لأول مرة، وكانت شكلها آنسة فعلاً.
وعد بحب احتضنتها وقالت: طالعة قمر أوي.
آيسل: بجد، انتي أكتر من أخت. أنا متشكره جداً ليكي.
وعد: مفيش شكر بين الأخوات. أنا هروح ألبس، اياكي تنزلي قبلي.
آيسل بضحك: هستناكي، متقلقيش. بس معرفتش خارجين فين.
وعد: هتعرفي دلوقتي، متستعجليش.
راحت وعد ع أوضتها عشان تلبس. وقفت قدام المراية وافتكرت كريم وهو معاها في الأوضة.
(وعد لسه هتصرخ)
كريم حط إيده على بؤقها: واضح إن زين وصل. أرجوكي متقوليش حاجة. أنا مراتي حامل ومش عايز أخرب بيتي. وأنا عارف وعد بنت عمي الشطورة مش هترضى تسببلي أذى، مش كده؟
وشال إيده من على بؤقها وسابها وخرج.
قالت لنفسها: كدبتي عليه تاني يا غبية. كان لازم تقولي إنه كان هنا.
وبعدين قعدت وقالت بتنهيدة حزن: معرفش ليه مقدرتش أتكلم. لو عرف إني كدبت احتمال يقتلني. بس بردو كريم مهما كان ابن عمي، ومرضيش إن بيته يتخرب بسببي.
: بس أنا هخاف منه ليه؟ ما هو كدا كدا هنطلق، وهو أساساً بيخوني مع الزفتة اللي اسمها نانسي.
فاقت على صوت آيسل بتدق ع الباب وتقول: وعد، خلصتي؟
وعد بارتباك: خلاص، أهو ثواني بس.
***
في الأسفل.
زين نزل بسرعة والغضب باين ع وشه، وكان بيدور ع كريم.
كريم كان واقف بيهزر مع تميم في جنب بعيد عن تجمع العيلة.
زين بدون أي كلام راح ضاربه بالبوكس.
كريم وهو ماسك خده: انت اتجننت؟
تميم بصدمة: في إيه يا زين؟
زين بعصبية: طلعت لوعد فوق، مش كده؟
كريم بخبث: هي قالتلك إني طلعتلها؟
زين بعصبية: مليش دعوة بيها دلوقتي. انت طلعت ولا لا؟
كريم بخبث: أيوه طلعت. تميم بعتني أقولها حاجة.
زين اتصدم من جملته.
تميم: أيوه، أنا بعته. فيه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
زين عرف إن وعد كدبت عليه فسكت خالص.
كريم كمان عرف بكده، قال بخبث: هي وعدت قالتلك إني طلعتلها؟
زين حس إن وعد صغرته وحطته في موقف مش حلو.
تمالك أعصابه وقال: آه، قالتلي.
كريم عرف إنه بيقول كده عشان شكله قدامهم. ابتسم ابتسامة مكر لأن كان هدفه يبوظ العلاقة بينهم.
زين أخد بعضه ولسه طالع ع السلم.
فجأة وعد بتقف ع السلم وتقول: آيسل نازلة يا جماعة.
تميم قفل النور بسرعة.
آيسل: إيه ده؟ هو النور قطع؟
وعد بتمسك إيدها وتاخدها وتنزل: تعالي بس انزلي بالراحة.
زين رجع خطوتين لورا وقال لنفسه وهو يتمالك أعصابه: مش وقته الكلام دلوقتي، نتفاهم بعد الحفلة ما تخلص.
آيسل ووعد نزلوا. فجأة النور بيتفتح.
وآيسل بتتفاجئ بالزينة والتورتة وكلهم بيغنوا ليها هابي بيرث داي.
آيسل مكنتش عارفة تتكلم من الفرحة.
كلهم بدأ يسلموا عليها.
تميم: واو، إيه القمر ده؟ انتي كبرتي كده إزاي؟
آيسل بصت في الأرض بخجل.
مديحة: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي، ما شاء الله بقيتي عروسة زي القمر.
نانسي بغرور: كل سنة وانتي طيبة يا آيسل.
حسناء: طالعة بتاخدي العقل، ما شاء الله.
جدها: إيه مش هنطفي الشمع بقى ولا إيه؟
كريم: يلا بينا، مستنين إيه؟
آيسل بتبص يمين وشمال ملقتش تمام.
قالت بتعجب: استنوا، هو تمام فين؟
مديحة: تمام ملوش في الدوشة دي، فصعب ينزل.
آيسل بثقة: لا، هينزل. أنا بقولكم.
تميم: يابنتي ينزل فين بس، ده عمره ما حضر عيد ميلاد ولا ليه في جو الحفلات ده.
آيسل: بقولكم هينزل.
جدها: واحنا بقى هنفضل مستنينه ولا إيه؟ ولع يا ابني الشمع.
ولع تميم الشمع.
آيسل مغمضة عيونها وعمالة تقول: هينزل دلوقتي، أكيد هينزل.
طفوا النور وهو بردو منزلش.
آيسل طفت الشمع بحزن. أول لما النور اتفتح بصت لقته جنبها.
آيسل بصدمة: تمام؟
تمام بص ليها وكان مندهش من جمالها ولبسها اللي اتغير وتسريحة شعرها، وكأنها ودعت الطفولة اللي كانت فيها.
مديحة بتعجب: تمام هنا؟ مش معقولة.
تميم: ده إيه التغيير الكبير ده؟
تمام ببرود: عايز قطعة من الكيك وطالع أوضتي تاني.
زين طول الوقت كان بيبص لوعد بحدة.
وعد من الخوف وهي ماشية كانت هتقع.
كريم راح ماسكها.
ابتسم وقال: خدي بالك.
وعد شدت إيدها من إيده وبعدت عنه وهي بتبص لزين اللي تقريباً كانت ريحة الدخان طالعة منه.
زين راح وقف جنبها وحط إيده حوالين خصرها وشدها ليه وابتسم ابتسامة مصطنعة.
وعد بتوتر قالت بصوت منخفض: زين، نزل إيدك. إيه اللي انت بتعمله ده؟
زين وهو بيكز ع أسنانه: مش هنزلها، وخليكي جمبي لو عايزة الحفلة تعدي ع خير.
وعد الخوف تملك منها ووقفت ساكتة.
آيسل بصت لتمام وابتسمت وهي بتقول: أنا هجبلك الكيك.
تمام اتوتر وقال: مش عايز خلاص، نفسي اتسدت.
وسابهم وطلع أوضته.
قفل الباب وخد نفس وقال: أنا ليه مبتوترش غير قدام البنت دي.
رواية حكاية وعد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك محمد
في وسط الحفلة، أخذت آيسل قطعة من الكيك وتركتهم وذهبت إلى غرفة تمام.
خبطت على الباب.
تمام: مين؟
آيسل: أنا.
تمام: ادخلي.
آيسل فتحت الباب ودخلت وهي تقول: معايا كيك.
تمام ببرود: مش عايز.
آيسل قربت منه ووضعتها على المكتب، وشدت كرسي وجلست.
تمام بتعجب: بتعملي إيه؟
آيسل: بقعد.
تمام: الحفلة خلصت؟
آيسل: لا، بس أنا هكون مبسوطة أكتر هنا.
تمام بسخرية: سبتي حفلة عيد ميلادك اللي كنتي هتموتي عليها وجاية تقعدي هنا عشان أحبك؟
آيسل: لا، أنا فعلاً هكون مبسوطة هنا أكتر.
تمام ببرود: بس أنا مش عايزك.
آيسل: مش مهم، أنا عايزاك.
وأخذت قطعة كيك بالشوكة وقالت له: ممكن تفتح بؤقك.
تمام بتعجب: انتي مجنونة...
آيسل قاطعته وحطت الكيك في بؤه.
تمام بلع الأكل ومسح بؤه بالمناديل وقال لها: آيسل، اطلعي بره عشان أنا معنديش وقت لكده.
آيسل وكأنها لم تسمعه: تعرف أنا اتمنيت إيه وأنا بطفي الشمع؟
تمام بعفوية: إيه؟
آيسل: اتمنيتك.
تمام بتوتر: انتي اتجننتي ولا إيه اللي حصل؟
آيسل بابتسامة: لا بجد، حاسة إنك شخص صعب المنال ونفسي أوي أقدر أخليك ليا.
تمام: ده كله عشان تكسب التحدي؟
آيسل: لا، ده عشان أكسبك انت.
تمام بتوتر: انتي كويسة ولا في إيه بالظبط؟ روحي اشربي اللبن ونامي، السهر غلط على العيال.
آيسل بابتسامة: دلوقتي أنا كبرت خلاص وبقيت آنسة زي القمر.
تمام بسخرية: هه، زي القمر.
آيسل نظرت في عيونه: تنكر؟
تمام زقها لبعيد وقال بارتباك: روحي على أوضتك يا آيسل.
آيسل: مش رايحة، أنا حرة.
تمام بضيق: هما شربوكي حاجة تحت؟ أثرت على دماغك؟ بقولك اطلعي بره.
آيسل: طب حبني وأنا أطلع.
تمام وقف من على الكرسي وشدها من ذراعها، طلعها بره وقفل الباب.
آيسل بضيق: بني آدم بارد أوي.
تمام قعد على مكتبه تاني، نظر لطبق الكيك، ابتسم وشده وقعد ياكل.
***
في الأسفل، نانسي واقفة مع إسماعيل.
نانسي: جدي، معاد طيارتي بكرة واحنا معملناش أي حاجة.
إسماعيل بضيق: واضح إن الموضوع مش سهل زي ما توقعت. سافري انتي وأنا هعرف أتصرف.
نانسي: عندك خطة يعني؟
إسماعيل بمكر: وعد ساذجة وهي اللي هتساعدنا في كدا.
نانسي بتعجب: وعد؟
***
في الجانب الآخر، زين ماسك إيد وعد جامد.
وعد بألم: زين، هو في إيه؟
زين: تعالي فوق وأنا أفهمك في إيه.
وعد بخوف: مش طالعة أنا فوق.
زين بغضب: مش بمزاجك.
وشالها قدام كل الموجودين وأخدها وطلع.
كريم كان باين عليه الضيق.
حسناء بضحك: واضح إن زين ووعد علاقتهم اتطورت على الآخر.
تميم: بصراحة، أنا نفسي أكون زيه وأقدر أعبر عن حبي قدام الكل عادي من غير ما أخاف.
مديحة: بصراحة، أنا مش عارفة آخرة ده كله إيه. ربنا يستر من جدكوا.
***
في الأعلى، دخل زين أوضته وهو شايل وعد.
وعد: نزلني، انت اتجننت؟
زين نزلها وقال بعصبية: بتكذبي عليا ليه؟
وعد بصدمة: بكذب عليك إزاي؟
زين: كريم جالك الأوضة هنا صح ولا لأ؟
وعد برعب وتوتر: أنا... أنا...
زين قفل الباب برجله وقال بعصبية: انتي إيه؟
وعد أول ما الباب اتفتح افتكرت لما حاول يعتدي عليها قبل كده.
صرخت وحطت إيدها على وشها: أنا آسفة، أنا آسفة، أنا آسفة.
زين: وعد، اهدى.
وعد ببكاء وخوف: مش هعمل كده تاني، أنا آسفة.
زين استوعب الموقف. حاول يقرب منها عشان يهديها.
وعد فضلت تصرخ وجريت على البلكونة.
زين بخوف: وعد، انتي هتعملي إيه؟
وعد ببكاء: لو قربت مني خطوة كمان، هرمي نفسي من هنا.
زين رجع لورا: طب خلاص، اهدي. أنا هخرج من الأوضة خالص.
وبدأ يرجع لورا لحد ما طلع وقفل الباب.
وعد طلعت تجري وقفلت الباب من جوه عليها.
قعدت تعيط في جنب وكلمت نفسها: ما كانش لازم أرجع أثق فيه. أنا اللي عملت كده في نفسي. زين عمره ما هيتغير.
زين وقف على الباب وقال بخوف: وعد، انتي كويسة؟
وعد مرضيتش ترد.
زين: طب ردي، أطمن عليكي وهمشي.
وعد مردتش.
زين: طب قولي أمشي حتى.
وعد بحزن وبكاء: امشي.
زين اطمن إنها كويسة وأخذ بعضه ومشي. راح على أوضة تمام.
فتح الباب واترمى على السرير.
تمام بصدمة: انت بتعمل إيه؟
زين: اسكت دلوقتي عشان أنا متضايق.
تمام: نعم يا أخويا، انت ف أوضتي ولا مش واخد بالك؟
زين: عارف، اتفضل اطلع بقى واقفل النور.
تمام وقف من على مكتبه: إحنا هنهزر، قوم اطلع بره.
زين: أوضتي مشغولة دلوقتي.
تمام: مشغولة! مش فاهم.
زين: وعد جوه وقافلة على نفسها.
تمام: وأنا مالي؟ روح نام في مكان تاني.
زين بحزن: تفتكر أنا واحد شرير؟
تمام: شرير إيه؟ بقولك قوم من على سريري.
زين بشرود: أكيد دلوقتي رجعت تخاف مني تاني، بعد ما خلاص قربت مني. بوظت كل حاجة بعصبيتي.
تمام: قوم يا عم روميو من هنا، انت نسيت نفسك ولا إيه؟
زين بشرود: مش قادر أنسى شكلها وهي خايفة مني.
تمام شاف إن مفيش فايدة، مدد على الكنبة جنبه وهو بيقول: واضح إن الليلة دي مش هتعدي على خير.
زين بحزن: أنا بقيت بخاف عليها مني.
تمام وهو مغمض عيونه: أنا عايز أنام. فكر بصوت ألطف.
فجأة تميم بيفتح الباب وهو مخنوق وبيدخل عليهم.
تمام بتعجب: في إيه؟
تميم: شوفولي حل، سيلا قاعدة مع العريس دلوقتي وخايف أبوها يوافق.
تمام: يادي القرف.
تميم رمى نفسه جنب زين على السرير وهو بيقول: أنا شخص ضعيف، إزاي شايفها بتضيع من إيدي ومش عارف أعمل حاجة.
زين بحزن وهو باصص لفوق: أنا، وأنا بحاول أحافظ عليها، خوفتها مني.
تميم بحزن وهو باصص للسقف: مش متخيل إنها ممكن تكون مع حد تاني غيري.
تمام وهو باصص لفوق قال بسرحان: نفسي لما تلمس إيدي، مشدهاش لبعيد.
زين: أكيد دلوقتي بتعيط.
تميم: وبتفكر وتقول، إزاي قدرت أسيبها بالسهولة دي.
تمام: وعمالة تلف حوالين نفسها وتقول، هو أنا فعلاً مش بتتحب.
زين: بس هي بتتحب وتتحب أوي كمان.
تميم: ضحكتها لوحدها بتسحر.
تمام: خطفت قلبي من أول مرة شوفتها، بس مينفعش أعترف بده.
زين وتميم فاقوا من شرودهم وبصوا بصدمة: تمام بيحب؟
زين: تمام بيحب مين؟
تمام بتعجب: هو أنا قولت حاجة؟
زين وتميم قاموا من على السرير وراحوا له: اعترف، هي مين دي.
تمام بتوتر: هي مين؟ أنا مقولتش حاجة.
زين: معقولة انت قلبك دق زينا كده عادي؟
تميم بصدمة: إحنا كنا فاكرينك حجر.
تمام بعصبية: بس بقى يا زفت انت وهو، اتفضلوا على أوضتكوا يلا.
زين: أنا مش متلحلح من هنا إلا لما أعرف مين هي.
تميم: إحنا نعرفها طيب.
تمام بتنهيدة: لا، محدش يعرفها.
زين: يعني فيه أهو.
تمام: بس بقى انت وهو.
تميم: على فكرة إحنا أخواتك ونقدر نساعدك.
تمام ببرود وهو مغمض عيونه: شكراً، مش محتاج مساعدة.
زين وتميم رجعوا مكانهم وهما بيقولوا: براحتك.
سكوت دقيقة.
تمام بتنهيدة: إزاي أتخلص من رهاب اللمس؟
زين: ما قولنالك، لازم تتغلب على خوفك وتواجهه.
تمام: مبقدرش.
تميم: لازم تتعود تلمس البشر عادي.
زين: لو عايز مساعدة، إحنا موجودين.
تمام وقف من مكانه وقال بثقة وهو مادد إيده: أنا بكامل قوايا العقلية بقولك، سلم عليا.
زين سلم عليه.
تمام أخذ نفس: اهو، مفيش حاجة وكله تمام.
بيعدي ثواني قليلة وبيجري على الحمام يغسل إيده جامد.
تميم بتعجب: هو إحنا جرب للدرجة دي؟
تمام نشف إيده ورجع نام مكانه وهو بيقول: تقريباً مفيش فايدة.
تميم: المهم دلوقتي، أنا هعمل إيه؟ سيلا هتتجوز.
زين: تتجوز! وانت رحت فين؟
تميم: ما انت عارف، جدي مش موافق.
زين: وهتسيبها عادي كده؟
تميم: أمال هعمل إيه؟
تمام ببرود: اخطفها.
تميم: تصدق فكرة.
تمام ببرود: أنا بتريق.
زين: لا، فعلاً انت عندك حق. إحنا نروح نبوظلهم الخطوبة.
تميم بفرح: بجد؟
زين: بجد. بس عرفنا الخطوبة إمتى؟
تمام: انتوا اتجننتوا؟
زين: اسمها إحنا، لأننا كلنا رايحين.
تميم: يس، كده مشكلتي اتحلت.
زين: ممكن تحلولي مشكلتي بقى؟
تميم: في إيه؟
زين: وعد زعلانة مني جامد، ونفسي أتخلص من العصبية لأن ده السبب في كل مشاكلنا.
تمام بسخرية: هه، مش عارف تبقى بارد.
زين: لا يا حيلتها، علمني انت البرود.
تمام: جيت ف ملعبي.
تميم: أهم حاجة دلوقتي، متسبهاش زعلانة، لازم تصالحها.
زين: دلوقتي، دلوقتي؟ ده مستحيل. دي لو شافت وشي، احتمال تفتح دماغي.
تميم: ياساتر، خلاص خليك للصبح.
تمام: وأنا لو مساعدتونيش إني ألمس الناس عادي، مش هعبر حد فيكم.
زين: اطمن، أمرك سهل. انت محتاج شوية تدريب بس.
اتفقوا كلهم يساعدوا بعض وناموا بعدها.
***
"نهار يوم جديد"
زين واقف على الباب بيخبط.
زين: وعد، ممكن تفتحي؟
وعد: لأ.
زين أخد نفسه: كويس إنك صاحية.
وعد مردتش.
زين: أنا عارف إنك زعلانة مني، بس انتي ف أوضتي دلوقتي وأنا لازم أروح الشركة وعايز ألبس.
وعد: مش طالعة.
زين بعصبية: بقولك افتحي، هتأخر.
تميم وتمام واقفين جنبه.
تمام: اهدى، خليك إنسان بارد.
زين أخد نفس وقال ببرود: حبيبي، ممكن تفتحي لأني لازم أمشي ضروري.
وعد: لأ.
زين ببرود: طب افتحي عشان أصالحك.
وعد: لأ.
زين بعصبية: وسع يا عم كدا، خليني أكسر الباب أنا. كدا هتأخر على الشركة.
تميم وتمام مسكوه.
تميم: اهدى، قولنالك مش كده.
تمام: انت حط إيدك في جيوبك وقِف ببرود. حاول تحس إنك مكسل تطلع إيدك بره.
زين: يا جماعة، هتأخر على الشركة.
تميم: خليك هنا ثواني، هجيبلك حاجة وأرجع.
بعد ثواني تميم جابله شنطة فيها شوكولاتة وقاله: قولها إنك جايب لها شوكولاتة تصالحها بيها. أنا عارف البنات هبلة وبتحب الحاجات دي.
زين بلطف: وعد، يا روحي، يا قلبي، أنا جايب لك شوكولاتة معايا. ممكن تفتحي بقى؟
وعد: لأ.
زين بلطف: شوكولاتة جميلة.
زين بعصبية: طيب، خلاص متفتحيش. أنا هنزل الشوكولاتة لنانسي وهكسر الباب ده وأدخل. إيه رأيك بقى؟
تميم: بتهبل إيه؟ مش كده، مش كده. البنات بتحب...
فجأة الباب بيتفتح ووعد بتجري تستخبى تحت الغطا.
تمام وتميم تنحوا.
زين بابتسامة: أنا عارف هي بتيجي إزاي.
دخل وقفل الباب وراه.
زين: هتفضلي مستخبية تحت الغطا كتير؟
وعد: مش عايزة أشوفك.
زين: طب مش هتاخدي الشوكولاتة؟
وعد طلعت إيدها من تحت الغطا وزين بدأ يرميلها الشوكولاتة وهي تشدها لتحت وتاخدها.
بيمسك لقى بصلة.
وعد زقلتها في وشه.
زين: يخربيتك يا تميم، انت لميت كل اللي في المطبخ حتى البصل.
وعد أخدت الشوكولاتات كلها وهي تحت الغطا.
زين: طب مش هتطلعي بقى؟
وعد وهي بتاكل الشوكولاتة: لأ، طلقني وأنا أطلع.
زين: يوووه، إحنا لسه هنبتدي. أنا هلبس وأمشي وخليكي انتي براحتك. وع فكرة، امبارح أنا مغلطتش، انتي اللي غلطتي لأنك كذبتي عليا، وأنا مستني منك اعتذار.
وسابها ودخل الحمام أخد شاور ولبس هدومه وخرج.
***
في الأسفل، تمام قاعد بيفطر. فجأة بتنزل آيسل من على السلم وهي لابسة فستان قصير وحاطة ميكب وشايلة شنطتها في إيدها.
كان بيشرب، أول ما شافها شرق.
مديحة: إيه الجمال ده؟ كنتي مخبياه فين؟
تميم: واضح إن الآنسة الصغيرة خارجة بدري.
آيسل ابتسمت وقعدت جنبهم تفطر: أنا قدمت في نادي وبقى ليا صحاب وكده، من هنا ورايح مش هتشوفني كتير.
مديحة: طيب، كويس.
تمام ساب الأكل وقام خرج بره عشان يروح جامعته.
فضل واقف لحد ما آيسل خرجت.
لسه طالعة من باب الفيلا، وقفها وقال ببرود: انتي.
آيسل بخضة: في إيه؟
تمام: مفيش خروج باللبس ده.
آيسل بتعجب: اشمعنى يعني؟ أنا كبرت خلاص.
تمام: بقولك مفيش خروج بالمنظر ده.
آيسل: وانت مين أساساً عشان تقولي أخرج بأيه وأعمل إيه؟
تمام: لا والله، طب أقول مفيش خروج أساساً.
آيسل بلامبالاة سابته ومشيت.
وقف قدامها وقالها: ادخلي جوه بالذوق.
آيسل بعصبية: انت مالك؟ أنا مش فاهمة.
فجأة واحد بيعدي في الشارع.
تمام بيقف يحاوط عليها عشان ميشوفهاش.
آيسل بتعجب: معقولة بتغير عليا؟
تمام بتوتر: بغير إيه؟ انتي كمان ادخلي جوه.
آيسل بابتسامة: بتغير، اعترف إنك حبيبتني.
تمام: بطلي غباوة بقى وادخلي غيري اللبس الزفت ده.
آيسل بفرح: حاضر يا حبيبي.
وسابته ومشيت لجوه وهي بتتنطط من الفرحة.
تمام بيكلم نفسه: هي قالتلي حبيبي دلوقتي.
وبعدين بص عليها وهي ماشية وابتسم ومشي.
***
في المساء، آيسل جت ناحية تمام.
آيسل: أنا سمعت كلامك أهو ومخرجتش.
تمام: أيوه، أعملك إيه يعني؟
آيسل وطت عليه وهمست بأذنه: حبني.
تمام بص لها ببرود: روحي اشربي اللبن ونامي.
آيسل: على فكرة أنا دلوقتي آنسة، بطل تعاملني كأني طفلة تاني، ويلا عشان تديني الدرس.
تمام: مش فاضي.
آيسل مسكت إيده وشدته: يلا بقى، متبقاش رخيم.
تمام بص لها بحدة.
آيسل خافت وشالت إيدها بسرعة.
تمام بيكلم نفسه: اهدى، مفيش أي حاجة.
آيسل: انت كويس؟
تمام بعصبية: لا، مش كويس.
وطلع على أوضته، دخل ع الحمام وفتح الحنفية بس محطش إيده تحت الماية وفضل يقول لنفسه: اهدى، مفيش داعي لكل ده.
وأخذ نفس وخرج وهو ماسك إيده بدون ما يغسلها.
***
زين رجع من شغله، بيفتح باب أوضته لقاها مزبلة ورق شوكولاتة على الأرض وهدوم في كل مكان.
قال بصدمة: هي دي أوضتي ولا أنا توهت؟
افتكر وعد.
نده على الخادمة وقال لها تظبط له أوضته.
وعد في أوضتها سمعت صوته قالت لنفسها: أهو جه ومفروض إني أعتذر له عشان أنا بردو غلطانة، ما كانش لازم أكدب عليه.
بعد فترة، أوضة زين بقت تمام ودخل أخذ شاور وغير هدومه واترمى على السرير.
الباب بيخبط.
زين: ادخل.
وعد دخلت.
زين بابتسامة: تعالي يا وعد.
وعد دخلت وهي حاطة وشها في الأرض: أنا آسفة.
زين وقف من مكانه ولسه هيقرب منها، رجعت لورا بخوف.
شدها ليه وحضنها: متخافيش، أنا مش هتعصب عليكي تاني، بس ممكن متخبيش عني أي حاجة؟
وعد وهي في حضنه: أنا فعلاً غلطت لما مقولتلش. أنا آسفة.
***
في أوضة تمام، آيسل بتخبط عليه.
تمام: ادخل.
آيسل دخلت بلطف وقالت: انت كويس؟
تمام: آه، في حاجة؟
آيسل: لا، كنت بطمن عليك بس.
تمام: اطمنتِ، اتفضلي اطلعي بره بقى.
آيسل بعصبية: هو انت ليه أوقات تكون كويس معايا وأوقات لأ؟ أنا مبقتش فاهماك. كل أما بلمسك بتزوقني لبعيد، هو انت مش طايقني للدرجة دي؟
تمام وقف بعصبية وقال: امسكي إيدي كدا.
آيسل بتعجب: مش فاهمة.
تمام: اسمعي الكلام، بقولك لمسي إيدي.
آيسل مدت إيدها بخوف ولمست إيده.
تمام مستحملش وشدها لبعيد ودخل بسرعة ع الحمام، فضل يغسل في إيده جامد.
خرج ووراها إيده وهي حمرا من كتر الغسيل.
تمام: عرفتي ليه بشدك لبعيد؟
رواية حكاية وعد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك محمد
تمام : عرفتي ليه ببعد عنك؟
آيسل بحزن: ولما انت مريض بحاجة زي كده، ليه اتحدتني إني أخليك تحبني؟
تمام: أنا...
آيسل قاطعته: انت قلت كده عشان متأكد إنك عمرك ما هتحبني، مش كده؟ وكل ده ليه؟ عشان مش حابب وجودي هنا، صح؟ عشان بتكرهني وعايزني أمشي، مش كده؟
تمام قرب منها: افهمي يا آيسل.
آيسل وهي بترجع لورا: أفهم إيه؟ ما كل حاجة واضحة. أنا كنت ببذل مجهود في الفاضي، وانت عارف كده.
تمام وهو بيقرب منها: لا، أنا مفكرتش في كده خالص.
وهي بترجع لورا، رجلها اتلوت ولسه هتقع. مفروض تمام يمسكها، بس للأسف لأنه مبيعرفش يلمس حد، سابها تقع.
آيسل وهي على الأرض بحزن: ياااه، للدرجة دي أنا كنت ساذجة وبحاول مع شخص مستحيل يبصلي حتى.
تمام مكنش عارف يتكلم خالص.
آيسل وقفت نفسها من على الأرض وراحت على أوضتها وهي بتعيط.
تمام بغضب وعصبية: فهمت كل حاجة غلط. وأنا مزعل نفسي ليه؟ ما تتحرق، دي كانت مجرد لعبة وأنا كسبتها.
والدته: متأكد إنك كسبت؟
تمام بصلها بتعجب: ماما!
والدته: انت مكسسبتش، وانت عارف كده.
تمام بصدمة: انتي إيه عرفك بالموضوع ده؟
والدته: آيسل حاكتلي على كل حاجة. وبعدين ما هي واضحة من يوم ما هي جت البيت وانت اتغيرت جدا. ده انت غيرت عليها امبارح وخلتها متخرجش.
تمام بتوتر: أنا مكنتش أقصد كل ده.
والدته دخلت وقعدت وهي بتقول بحزن: مش عارفة أفرح ولا أزعل إنك حبيت، بس ملقتش إلا آيسل.
تمام بتنهيدة: مالها آيسل يا ماما؟ فيها إيه غلط؟
والدته: آيسل تبقى بنت اختي، وعيلة اختي على قدها، متناسبش جدك، وانت عارف كده.
تمام: اللي جدي بيعمله غلط، ووقوفك جنبه غلط. عارضيه ولو لمرة واحدة.
والدته بحزن: مقدرش. هنترض كلنا ونترمى في الشارع. أنا بعمل كده لمصلحتكوا.
تمام: مصلحة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ تميم حبيبته خطوبتها قريب ومش عارف يعمل إيه، وزين ووعد مش عارفين يتجوزوا وكل يوم في مشاكل. دلوقتي جاية تقوليلي آيسل متنفعكش؟ ممكن أعرف فين المصلحة اللي بتتكلمي عنها دي؟
***
في الأسفل، إسماعيل طلب يشوف وعد في مكتبه.
وعد: نعم يا جدو.
إسماعيل: اقعدي يا وعد.
قعدت.
إسماعيل: فاكرة لما زين جابك من الشارع ووافقت إنك تدخلي بيتي؟
وعد بتوتر: مش فاهمة قصد حضرتك إيه.
إسماعيل وقف من على الكرسي وقالها: أقصد إني متوقعتش من شخص فتحتله بيتي وأكلتيه معايا في نفس الطبق، يطعني في ضهري.
وعد بحزن: ليه بتقول كده؟ أنا عملت إيه غلط؟
إسماعيل: انتي ضحكتي على زين وخدتيه مني.
وعد بلهفة: أنا مضحكتش عليه، أنا فعلاً بحبه.
إسماعيل: واللي بيحب حد بيأذيه؟
وعد: بأذيه إزاي؟
إسماعيل: انتي عارفة إن زين لو وافق يتجوزك هيتطرد من البيت ده وملوش أي فلوس عندي.
وعد بحزن: وعشان إيه كل ده؟ عشان حبني؟
إسماعيل: أيوه. مكنش لازم تخليه يحبك. انتي بسببك هيضيعله مستقبله. زين ناجح جداً في مجاله، وبسببك هيخسر كل حاجة. لو بتحبيه بجد، ابعدي عنه يا وعد. اللي بيحب مبيأذيش.
وعد والدموع مغرقة عيونها: بس أنا بحبه ومقدرش أبعد عنه.
إسماعيل: انتي حرة. وأنا قلت اللي عندي. بس لو فضل زين متمسك بيكي، أنا هطرده من الفيلا وقدام الكل.
وعد فضلت تعيط.
إسماعيل حط قدامها شيك فاضي وقالها: اكتبي المبلغ اللي انتي عايزاه وأنا هوفرهولك.
***
وعد طلعت من الأوضة بتعيط. دخلت أوضتها وهي مش عارفة تعمل إيه. القرار كان صعب عليها جداً.
***
"نهار يوم جديد"
كان يوم إجازة، وزين صحي كعادته، يخبط على أوضة وعد يصحيها. فتح الباب لقى شنطة هدومها محطوطة على جنب، وهي قدام المراية بتسرح شعرها.
زين بذهول: إيه الشنطة دي؟
وعد بثبات وقوة: هدومي.
زين: هدوم إيه؟ مش فاهم.
وعد: أنا ماشية خلاص. طلقني.
زين بسخرية: هي هرموناتك حاضرة ولا إيه؟
وعد: طلقني بجد. أنا مش عايزة أعيش معاك.
زين مسك إيدها بلطف: طب تعالي نفطر دلوقتي ونشوف موضوع الطلاق ده بعدين.
وعد شدت إيدها من إيده وقالت وقلبها بيعتصر من الألم بس بتتظاهر بالثبات والقوة: بقولك طلقني يازين. أنا خلاص مبقتش طايقة العيشة معاك.
زين استوعب إنها بتتكلم بجد: مش فاهم إيه اللي حصل مني غلط علشان تقولي كده.
وعد: بقولك زهقت خلاص. مش عايزة أعيش معاك.
زين: ده كله عشان معترفتش بجوازنا قدام الكل.
مسك إيدها وقالها: تعالي معايا وهنزل أقولهم كلهم إنك مراتي.
وعد شدت إيدها من إيده وقالت بعصبية: بقولك مش عايزك. انت إيه مبتفهمش؟
زين بعصبية: مش عايزاني إزاي؟ صحيتي الصبح لقيتي نفسك عايزة تطلقي؟ ولا إيه بالظبط؟ أكيد فيه سبب.
وعد وهي ماسكة دموعها: اكتشفت إني مبحبكش، ولسه قلبي بيدق لحد غيرك.
زين وهو بيتمالك أعصابه: وعد، انتي بتكدبي. يعني إيه مبتحبنيش؟
وعد وطت على شنطة هدومها: زي ما سمعت يازين. أنا ماشية.
شد الشنطة من إيدها وشدها ليه وقالها: بصي في عيني يا وعد.
وعد وهي بتحاول تفلت من بين يديه: زين، ملوش لازمة اللي بتعمله. سبني أمشي.
زين بحدة: بصيلي.
وعد بصتله بخوف.
زين وهو باصص في عيونها: انتي بتكدبي. انتي بتحبيني.
وعد بعصبية والدموع متجمعة في عيونها: مبحبكش. قولت سبني بقى.
زين وهو ماسكها: مش هسيبك. انتي مراتي، فاهمة؟ قوليلي إيه اللي حصل عشان تطلبي إننا ننفصل؟
وعد زقته لبعيد وقالت بصراخ: قولتلك أنا مبقتش طايقة العيشة معاك.
زين راح خابط المراية بإيده، كسرها وإيده اتعورت.
وعد رجعت لورا بخوف.
زين أخد نفس وحاول يهدى عشان متخافش منه. قال بلطف وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: وعد، ممكن تفهميني؟ في إيه بالراحة؟
وعد ببكاء: أنا عايزة أمشي.
زين: مش هينفع تمشي. مش هينفع، صدقيني. أنا بحبك.
وعد ببكاء: وأنا مبحبكش.
زين: مش عارف أصدقك. قلبي بيقولي إنك بتكدبي.
وعد وهي بتمسح دموعها: لا مبكدبش. أنا مبحبكش.
زين بضحكة قهر: يعني بعد كل اللي عملته عشانك محبتنيش بردو؟ ده أنا بقولك تعالي أقول قدام الكل إنك مراتي، ومستعد أخسر كل حاجة عشانك.
وعد بوجع قلب: زين، إحنا منفعتش لبعض. أنا وانت منفعتش نمشي في نفس الطريق، فاهم؟
زين: مين قال منفعتش؟
وعد: كفاية بقى. طلقني بقولك.
زين شدها لحضنه: انتي ليه بتعملي فيا وفيكي كده؟ ليه عايزة تمحي كل الحب اللي بينا؟ لصالح مين ده كله؟
وعد ببكاء وصراخ: قولتلك مبحبكش. افهم بقى.
زين هدى وقال: ده آخر كلام عندك؟
وعد وهي بتمسح دموعها: أيوا.
زين بعد عنها: امشي يا وعد. وأنا هعرف بنفسي إيه اللي حصل عشان تطلبي الطلاق.
***
آيسل قابلتها وهي نازلة على السلم ومعاها شنطة هدومها. جريت عليها.
وعد: انتي رايحة فين؟
وعد ببكاء: أنا ماشية خلاص. مبقاش ليا مكان في البيت ده.
آيسل بصدمة: رايحة فين؟ انتي مجنونة؟
وعد: هرجع للشارع تاني زي ما جيت منه.
زين كان واقف بعيد بيراقب المشهد.
تمام جه وقف جنبه: هتسيبيها تمشي بسهولة كده؟
زين والدموع متجمعة في عينيه: خليها تروح. أنا اتمسكت بيها كتير، مبقاش فيا حيل أمسك أكتر من كده.
تميم جه بلهفة راح ناحية وعد: وعد، انتي رايحة فين بشنطة هدومك دي؟
وعد لسه هترد..
زين بزعيق وصوت مرتفع: سيبها تمشي يا تميم.
وعد بصتله ببكاء، وأخدت نفسها ومشيت.
جدها كان قاعد على سفرة الإفطار والإبتسامة ظاهرة على وشه.
رواية حكاية وعد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك محمد
قررت وعد ترك الفيلا كما طلب جد زين.
زين كان يتحدث في الهاتف: "خلي عينك عليها وشوفها هتروح فين."
"حاضر يافندم."
أغلق الهاتف.
دخل تميم عليه الأوضة: "إنت إزاي تسمح لها تمشي كدا بسهولة؟ إنت اتجننت؟"
زين بعصبية: "تميم، أنا مش فايق لكل ده ومبقاش فيا حيل أمسك في حد. اللي عايز يمشي يمشي."
تميم: "من أول مرة سبت إيدها كدا!"
زين: "أنا مسبتهاش إلا بعد ما تعبت وزهقت من التمسك بيها. من أول مرة شفتها وهي عايزة تبعد بردو، خليها براحتها."
تميم: "طب حاول تفهم منها إيه اللي خلاها تعمل كدا."
زين بتنهيدة: "هحاول أفهم كل حاجة."
***
في الأسفل، آيسل كانت قاعدة في الجنينة، حاطة إيدها على خدها.
تمام جه وقعد جنبها.
آيسل بصتله ولسه هتقوم.
تمام: "اقعدي تاني."
آيسل قعدت وهي بتقول: "عايز إيه؟"
تمام: "أنا مش مبسوط من اللي حصل من شوية. ووعد كانت قريبة منك، تفتكري سبت الفيلا وطلبت الطلاق ليه؟"
آيسل بحزن: "معرفش. دي مكنتش بتحب زين، دي كانت بتعشقه."
تمام: "ماهو ده اللي هيجنني. حصل إيه علشان تتخلى عنه بسهولة كدا؟"
آيسل بتعجب: "هو إنت فعلاً فارق معاك الموضوع ده؟"
تمام وهو باصص قدامه: "أنا صعبان عليا قصة حب زي دي تنتهي بالشكل ده."
آيسل بسخرية: "هو إنت تعرف يعني إيه حب؟"
تمام: "أفهم إن دي إهانة."
آيسل: "مش إهانة، دي حقيقة. إنت متعرفش يعني إيه حب."
تمام: "وإيه اللي خلاكي تقولي كدا؟"
آيسل: "ولا حاجة. أنا طالعة أوضتي."
تمام وقف قدامها واعترض طريقها وهو حاطط إيده في جيوبه: "عشان مبقدرش ألمس أي حد، مش كدا؟"
آيسل بتوتر: "معرفش. أنا طالعة أوضتي."
تمام وقف قدامها واعترض طريقها وهو حاطط إيده في جيوبه: "إنتِ عارفة إن دي حاجة غصب عني مش بإرادتي. إزاي تحاسبي شخص على حاجة مخترهاش؟ لو أنا شخص أناني ووجودي زي عدمه زي ما قولتي، يبقى إنتِ كمان واحدة أنانية لأنها حكمت عليا بسبب حاجة غصب عني."
آيسل لسه هـتتكلم.
سابها ومشي.
آيسل وقفت مكانها تفكر في كلامه.
***
بعد مرور الوقت، وزين واقف في البلكونة ماسك موبايله. جاله اتصال.
زين: "ها، نزلت في أوتيل؟"
"لأ، دي دخلت بيت كبير في العنوان ده."
"بيت مين؟"
"معرفش، بس البيت ده ملكها لأنها فتحت ودخلت عادي."
"إزاي ملكها وهي ممعاهاش فلوس؟"
"يا زين بيه، أنا سألت الناس اللي جنبها وقالولي إن البيت ده اتباع قريب وهي المشتري الجديد."
زين قفل الموبايل ورماه بعصبية: "جابت الفلوس دي منين؟ أنا متأكد إن الموضوع فيه..."
***
تميم في أوضته قاعد زعلان عشان خطوبة سيلا قربت وهو مش في إيده حاجة يعملها، وحاسس بالعجز.
***
زين بينزل يخبط على جده في المكتب.
جده: "ادخل."
زين: "جدي، هو إنت اتكلمت مع وعد في حاجة؟"
إسماعيل بضحك: "هههههه، أيوا، وطلعت بنت بتفهم وعجبتني على فكرة."
زين: "مش فاهم، ممكن توضح أكتر."
إسماعيل بمكر: "أنا عرضت على وعد تسيبك مقابل مبلغ مادي وهي وافقت. بصراحة، البنت دي طلعت ذكية، متخيلتش إنها تعمل كدا. دي تقريباً مصدقت."
زين وقف مصدوم مش عارف ينطق.
إسماعيل وهو حاطط إيده على كتفه: "عشان تعرف يابني، البنات اللي بتيجي من الشارع مبتصونش العهد يابني. خد بنت ناس تقدرك وسيبك منها بقى."
***
وعد في البيت الجديد قاعدة في ركن بتعيط وبتكلم نفسها: "أنا آسفة يازين، أنا عملت كدا عشانك. سامحني. أنا رفضت الفلوس بس مكنش ينفع أرفض البيت عشان مليش مكان أروح فيه، بس هسيبه وأسيب كل حاجة قريب وأرجع مصر."
***
في نفس الوقت، زين خرج من عند جده وهو متعصب جداً.
راح على عنوان البيت، خبط عليه جامد.
وعد قامت من على الأرض بخوف: "مين؟"
زين: "افتحي."
وعد بتعجب: "زين؟"
زين بعصبية: "أيوا زين، اللي بعتيه بالفلوس."
وعد بخوف: "إنت عايز مني إيه؟ اتفضل ارجع مكان ما كنت."
زين بغضب: "لتكوني فاكرة إنك مش مراتي؟"
وعد بخوف: "زين، أنا خلاص مبقتش عايزة أعيش معاك."
زين بسخرية: "أكيد طبعاً، الهانم أخدت اللي هي عايزاه، هتعيش معايا ليه؟"
زين: "مش ماشي يا وعد، هتفتحي ولا أكسر الباب."
وعد أخدت نفس ولسه هو هيخبط الباب، راحت هي فاتحة.
وعد: "عايز إيه؟"
زين بغضب مسكها من شعرها: "بعتي الوعد اللي بينا وكلام الحب وكل حاجة كانت حلوة بينا بكام؟"
وعد بألم: "آآآه، أنا بقولك مش عايزك، إنت ليه مش عايز تفهم؟ أنا مبحبكش، طلقني."
زين بغضب دفعها بعيد فوقعت على الأرض وراسها اتخبطت جامد: "إنتِ فاكرة بعد اللي عملتيه فيا، أنا هطلقك بسهولة؟ أنا هعرفك مين زين الرافعي."
وعد ببكاء: "أنا كل اللي عايزاه أرجع مصر تاني، أرجوك. أنا مش عايزة مشاكل، كفاية كدا، أنا تعبت."
زين بغضب مسكها من شعرها تاني وهو بيقول: "مشاكل؟ هه، إنتِ لسه شوفتي حاجة. بقى تخدعيني طول الفترة دي كلها وتبيعيني بالفلوس؟ ياآآه، هو أنا كنت مغفل أوي كدا؟"
وعد ببكاء شديد: "أنا تعبت، تعبت من كل حاجة. لو عايز تموتني، موتني عشان أرتاح بقى، كفاية كدا."
زين بحدة: "لأ، مش هموتك. أنا هوريلك الموت وهخليكي تتمني تطوليه."
وعد زقته بعيد عنها وجريت على البلكونة.
زين بخوف: "وعد، إنتِ هتعملي إيه؟"
وعد ببكاء: "هريحك مني يازين، بس قبل ما أمشي عايزة أقولك إني بحبك ومخنتش الوعد اللي بينا."
ورمت نفسها من البلكونة.
زين بصرااااخ: "وعد!"
***
في المستشفى، كلهم واقفين بره ووعد في أوضة العمليات بسبب النزيف الحاد في المخ.
آيسل رايحة جاية بقلق وعمالة تفرك في إيدها من الخوف على وعد.
تمام جه ووقف جنبها ومسك إيدها عشان يطمنها.
آيسل اتصدمت وبصتله.
تمام بحزن: "بحاول أتعود عشان متقوليش عني إني معرفش يعني إيه حب."
آيسل ببكاء اترمت في حضنه وفضلت تعيط.
زين واقف قدام أوضة العمليات عمال يلف يمين وشمال. افتكرها وهي بتقول قبل ما ترمي نفسها: "أنا بحبك."
فضل يخبط على الحيط جامد ويقول ببكاء: "أنا السبب في كل ده، أنا السبب."
تميم جه ناحيته وأخده في حضنه عشان يهديه.
زين ببكاء: "أنا السبب في كل ده يا تميم، أنا اللي ضيعتها مني."
تميم بحزن: "مش إنت السبب، جدك هو سبب كل حاجة يا زين."
زين سمع كلمة جدك والغضب ملاه. سابهم في المستشفى وراح لجده البيت. دخل عليه وقاله بعصبية: "إنت السبب في كل ده، مش كدا؟"
إسماعيل: "أيوا، أنا. امال عايزني أسيبك تضيع مني؟"
زين ببكاء: "إنت عمرك ما فكرت غير في نفسك لحد ما ضيعتنا كلنا. وعد تبقي مراتي من زمان، وأنا بحتقر نفسي إني مقولكش. كل فلوسك متلزمنيش، ولا أنا عايز أعرفك من هنا ورايح."
***
بعد مرور بضعة أشهر في منزل مختلف تماماً، أخد زين عيلته وقرروا يعيشوا فيه بعيد عن جدهم ويفتحوا شركة صغيرة ويبدأوا من الصفر.
وعد: "خلاص بقى، هو أنا عيلة هتفضل تأكل فيا كدا كتير؟"
زين: "هو أنا بأكلك إنتِ؟ أنا بأكل النونو."
وعد: "ياسلام، يعني خايف على ليان ومش خايف عليا؟"
زين بحب: "هو أنا أقدر؟"
تميم جه: "احم، ممكن أقطع الرومانسية بتاعتكوا شوية؟"
وعد اتعدلت بإحراج: "تعالى ياتميم."
زين ببرود: "واحد غلس."
تميم: "مش هكون أغلس منك. صحيح، أخبار النونو إيه؟"
وعد حطت إيدها على بطنها: "كويسة، بتسلم عليك."
زين: "لأ، مبتسلمش عليه. مين قالك كدا؟"
تميم: "بصراحة، أنا مشفق عليها. معقول والدها هيكون زين، دي في حد ذاتها كارثة."
زين: "انجـز، قول عايز إيه."
تميم: "بما إني اتخرجت وكدا، فـ أنا عايز أحدد معاد فرحي من سيلا في أقرب وقت."
وعد بفرح: "بجد؟ ألف مبروك."
زين بفرح: "ومالوا، حقك يا عم."
فجأة بيدخل تمام وهو ماسك إيد آيسل.
زين: "يا هلا، يا هلا بالمعيد وطالبته."
وعد: "تعالي ياآيسل احكيلي عملتي إيه في الجامعة."
آيسل قعدت جنبها بفرح: "بصراحة، لولا تمام، هو الدكتور بتاعي، كان زماني ضعت."
زين: "كويس إن التوحد بتاعه طلع بنتيجة وفلح."
تمام: "يابني، أنا أساساً عبقري من يومي."
فجأة بتدخل والدتهم وهي بتقول: "ياولاد، في حد عايز يشوفكم."
زين بتعجب: "مين؟"
والدتهم بتبعد شوية وبيدخل جدهم.
الكل بصدمة: "جدو!"
انتهى