تحميل رواية «حكاية وعد» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتبدأ قصتنا ببنت مصريه لابسه فستان زفاف أبيض وواقفه على كوبري في تركيا وعماله تعيط وتقول: الحيوان خدعني، طب هروح لمين أنا دلوقتي وأنا مليش حد هنا. عااااايزه أروح بيتنا. مرت عربية من جمبها، لاحظ الشاب اللي فيها إن البنت واقفه بتعيط، افتكر إنها عايزه تنتحر. وقف عربيته ونزل بسرعة. قلها بلهفة: Bunu yapma İntihar çözüm değil. (الترجمة: ارجوكِ لا تفعلي ذلك، الانتحار ليس الحل). بصت ناحيته ورفعت حاجبها بتعجب وقالت: اتكل على الله يا أستاذ دلوقتي وسيبني أكمل عياط، علشان أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه. ورجعت ب...
رواية حكاية وعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك محمد
وقفنا لما زين أخد وعد وهي مغمى عليها بعيد عن الفيلا علشان محدش يشوف اللي حصل.
**في منزل زين**
وعد نايمة على السرير فاقدة الوعي، وهو سابها وقعد بره وكان متعصب جامد لدرجة إنه فضل يكسر في كل حاجة في البيت. كان جواه طاقة غضب منها، وكل ما يفتكر شكل الصور يتعصب أكتر.
بعد مرور بعض الوقت، دخل على وعد الأوضة وفي إيده كوباية ميه وراح دالقها على وشها.
وعد بدأت تفوق وتفتح عيونها بألم. حطت إيدها على دماغها وقالت بوجع:
"إيه ده؟ أنا فين؟"
زين بجحود:
"فعلاً تربية الشوارع عمرها ما هتتنضف."
وعد اتصدمت لما سمعت صوته، رفعت وشها بخوف.
زين بقرف:
"هسيبك دلوقتي علشان تعبانه، بس هرجعلك تاني. في حساب رايح أصفيه مع حبيب القلب وراجع."
**في منزل كريم**
الباب بيخبط. كريم فتح لقى زين قدامه. قال بسخرية:
"كنت متوقع إنك تيجي، تعالى ادخل."
زين بعصبية وبدون كلام راح ضاربه بوكس في وشه.
كريم وهو ماسك خده بسخرية:
"هه، دا كله علشانها مش كده؟ أنا كنت عارف إنك بتحبها بجد."
زين مسكه من لياقة قميصه:
"انت بتقابل وعد من امتى؟"
كريم:
"اهدى اهدى، دا أنا بس كنت بختبر حبك ليها. أنا ووعد ملناش علاقة ببعض."
زين هدى شوية:
"أمال الصور دي إيه؟"
كريم:
"دي صور اتصورناها علشان أبعتها لوالدتها لأنها تعبانة جداً ونفسها تطمن على وعد."
زين نزل إيده:
"يعني وعد ملهاش علاقة بيك؟"
كريم:
"في علاقة طبعاً، أنا ابن عمها وحبيبها في نفس الوقت. يعني بإشارة مني وعد هتكون هنا معايا."
زين بعصبية:
"وعد مش ليك، انت بالنسبالها انتهيت."
كريم بسخرية:
"ولا ليك. أنا بعتلك الصور وحبيت أوريها الوحش اللي جواك علشان متفكرش فيك أبداً."
زين بصدمة:
"يعني انت عارف إني آذيت وعد؟"
كريم:
"طبعاً عارف. انت نسيت إننا عشرة عمر؟ وأنا عارف زين كويس، لو حب حاجة مبيعرفش يسيبها لغيره، ولو اتعصب بيتحول لوحش."
زين ضربه في وشه بغضب.
كريم بسخرية:
"مهما تعمل، انت خسرتها للأبد. سيبها ترجع مصر وانساها."
زين بعصبية:
"أنا همشي دلوقتي، بس لينا حساب بعدين."
وسابه وطلع يجري بعربيته ناحية البيت اللي سايب وعد فيه. نزل من عربيته لقى وعد قاعدة في جنب في الأوضة وعمالة تعيط وبتبصله برعب. مقدرش يكلمها ولا كلمة لأنه عرف إنها خايفة منه. كل اللي عمله إنه طلب ممرضة تيجي البيت تعالج الجروح اللي في جسمها.
وانقضت الليلة على كده، وكل واحد نايم في أوضته.
***
نهار يوم جديد.
زين دخل على وعد الأوضة وهو ندمان جداً على اللي عمله، وملقاش أي كلام يتأسفلها بيه. قالها:
"عارف إنك مش هتسامحيني وعندك حق، ومفيش أي مبرر للي أنا عملته، بس الغيرة عمتني للحظة. لما حسيت إنك ممكن تكوني مع راجل تاني غيري، قلبي اتحرق. نار الغيرة وحشة يا وعد، صدقيني."
وعد كانت قاعدة بتعيط في جنب ومبتتكلمش.
زين:
"بس انتي غلطانة، لي مقولتليش امبارح إنك اتصورتي مع كريم؟ لي سبتي واحد قذر زي دا يلعب بيا وبيكي؟"
وعد مبتتكلمش.
زين بتنهيدة:
"خلاص، مش وقته كل الكلام ده. قومي علشان معاد طيارتك اتغير وخليته النهارده. جهزي نفسك علشان تنزلي مصر، وأوعدك مش هتشوفي وشي تاني."
وعد بصتله برعب ودموعها على خدها.
زين بحزن:
"أنا خارج، خدي راحتك."
خرج وقفل الباب وراه، وهو عارف إن خطة كريم نجحت ومستحيل وعد تقدر تثق فيه تاني مهما حاول.
وعد قامت من ع الأرض تجر نفسها ناحية الحمام، أخدت شاور وغيرت هدومها وقعدت ع السرير مربعة رجليها وضماها لصدرها.
زين خبط ودخل، كان شايل صنية أكل. وعد أول لما شافته الرعب مسكها.
زين من بعيد بحزن:
"متخفيش."
وحط صنية الأكل على الأرض من بعيد وقالها:
"قومي كلي علشان قدامك سفر طويل."
وقفل الباب وخرج.
***
وهو قاعد موبايله رن.
تميم:
"زين، هو انت ووعد فين؟ مبيتوش في الفيلا؟ هي وعد كويسة؟"
زين:
"بتسأل ليه؟"
تميم:
"الخدامة دخلت أوضتها لقت كل حاجة متبهدلة وكأن كان فيه زلزال ضرب الأوضة، فقولت أطمن عليها."
زين:
"وعد كويسة وراجعة مصر."
تميم بصدمة:
"بجد؟"
زين:
"أيوا، مشكلة الباسبور بتاعها اتحلت ونازلة مصر خلاص."
تميم بحزن:
"بس..."
زين:
"مبسش، أنا عارف إن كلنا اتعودنا على وجدها، بس لازم ترجع."
وقفل الفون.
بعد مرور الوقت، جه معاد طيارة وعد. زين دخل وقالها:
"اجهزي."
وعد بدموع:
"فين الفستان اللي أنا جيت بيه؟"
زين بتعجب:
"ليه؟"
وعد:
"زي ما جيت بيه هرجع بيه."
زين مرضيش ياخد ويدي معاها في الكلام علشان عارف إنها تعبانة. قالها:
"هبعت أجبهولك من الفيلا حاضر."
جابلها الفستان فعلاً ولبسته وخرجت من الأوضة، وهو كان مستنيها بره. زين وقف أول لما شافها بالفستان وافتكر أول مرة قابلها فيها على الكوبري، لما افتكرها عايزة تنتحر وخدها معاه الفيلا.
وعد وهي بتمسح دموعها:
"أنا جاهزة."
زين عرف إنها هترفض إنه يوصلها، فطلب من السواق يوصلها للمطار. ركبت وعد الطيارة ورجعت على مصر.
***
"مرحباً بكم في جمهورية مصر العربية."
ركبت تاكسي ورجعت بلدها إسكندرية. دخلت المنطقة اللي هي منها وهي لابسة الفستان وبتجر نفسها بالعافية. (كل أحلامها اتهدت بسبب واحد من أشباه الرجال مقدرش يوفي بيه. رجعت بتجر خيبة أمل كبيرة، مكنتش عارفة هتوري وشها لأهلها إزاي بعد اللي حصل).
الناس كلهم كانوا واقفين في البلكونة وفي الشارع بيتفرجوا وبيتكلموا عنها:
"هي دي وعد بنت سمير."
"يلوي دي هي، طب إيه اللي عمل فيها كده؟"
"مش عارفة يا أختي، مش هي كانت مسافرة لابن عمها علشان يكتب عليها هناك في بلاد بره."
"بس دي راجعة بالفستان وشكلها متبهدل، دا أكيد حصل حاجة كبيرة."
"بكرة نعرف كل حاجة."
وعد خبطت على باب بيتهم، وكانت ساكنة في بيت عيلة. فتحلها ابن عمها الصغير وعمره 10 سنين. أول لما شافها قال بصدمة:
"وعد!"
والدها سمعها قاله بذهول:
"وعد مين يا ديمة؟"
"وعد بنت عمو يا بابا."
عمه ومرات عمه وكلهم طلعوا يجروا ناحيتها أول لما شافوها بالفستان ووشها متبهدل. اتصدموا.
عمها:
"وعد يابنتي، إيه اللي عمل فيكي كده؟"
وعد مكنتش قادرة تسند نفسها من الإرهاق، أغمى عليها ع الباب.
***
بعد ما فاقت وحكتلهم اللي حصل.
مرات عمها:
"حقك عليا يابنتي، أنا اللي معرفتش أربيه."
عمها وهو مطأطأ الرأس:
"بقى كريم يعمل كده؟ كلهم قالولي الغربة بتغير وبتخلي الواحد يبيع أصله، بس أنا مصدقتش."
وعد بحزن:
"مش مهم أي حاجة دلوقتي، ماما فين؟"
مرات عمها:
"أمك فوق نايمة على السرير، المرض مبقاش بيخليها تتحرك."
وعد بحزن:
"يا حبيبتي يا ماما، دي لو عرفت اللي حصلي ممكن يجرالها حاجة."
عمها:
"متقوليش حاجة دلوقتي، هنفضل نكدب عليها ونقول إنك اتجوزتي كريم وإنك نزلت مصر علشان تشوفيها وراجعة تاني."
وعد بحزن قامت من ع السرير.
مرات عمها:
"غيري الفستان الأول، استني أجيبلك هدوم."
كلهم خرجوا ومرات عمها جابتلها الهدوم. وهي بتحطها قالت لوعد:
"وعد، أنا ملاحظة إن فيه كدمات في وشك. هو كريم مد إيده عليكي؟ قوليلي وأنا هقطعهاله."
وعد افتكرت زين، قالت بتوتر:
"لا لا، دا أنا اتكعبلت ووقعت من ع السلم، الوقعة كانت شديدة."
مرات عمها:
"آه طيب، ابقي خدي بالك بعد كده. هدومك أهي، غيري واطلعي لأمك."
حطت الهدوم ووعد غيرت وطلعت لوالدتها. دخلت عليها أخوها الصغير كان قاعد معاها بيخدمها.
حسن بصدمة:
"وعد، انتي جيتي امتى؟"
وعد شاورتله:
"ششش، سيبها نايمة."
حسن سكت خالص.
وعد قربت من والدتها، مسكت إيدها وفضلت تعيط. والدتها حست بيها راحت فاتحة عيونها وقالت:
"وعد؟ دا انتي..."
وعد وهي بتمسح دموعها بإبتسامة مصطنعة:
"آه ياماما، أنا وحشتيني."
والدتها بفرح:
"انتي جيتي انتي وكريم تشوفني قبل ما أموت."
وعد مقدرتش تمسك دموعها:
"متقوليش كده ياماما، انتي هتبقي كويسة."
والدتها بفرح وهي تلتقط أنفاسها:
"سيبك مني أنا، فرحانة إني اطمنت عليكي قبل ما أموت. كريم فين صحيح؟"
وعد:
"كريم هناك، معرفش ينزل علشان شغله، بس اطمني هينزل يشوفك قريب."
والدتها:
"ربنا معاه ويرزقه. صحيح، شوفت صورك انتي وهو سوا، كنتي طالعة قمر يا وعد وباين إنه مهنّيكي."
وعد بإبتسامة مصطنعة:
"آه، مانتي عارفة كريم بيحبني أد إيه."
والدتها ركزت في وشها أكتر:
"انتي مال وشك يا وعد؟ حاسة فيكي حاجة غلط."
وعد بتوتر:
"مفيش ياماما، دي كدمة صغيرة أصل أنا وقعت، انتي عارفة بنتك بتمشي تقع."
والدتها:
"لا، خدي بالك بعد كده. انتي واحدة متجوزة، ممكن تطلعي حامل في أي وقت."
وعد بإبتسامة مصطنعة:
"حاضر يا حبيبتي، أهم حاجة دلوقتي صحتك."
والدتها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة:
"أنا كده اطمنت عليكي وهموت مرتاحة. ربنا يريح قلبك يا وعد."
حسن:
"وعد كفاية كده، الدكتور مانع ماما من الكلام الكتير، سيبها ترتاح شوية وتعالي معايا بره."
وعد باست إيد والدتها وراسها وسابتها وطلعت والدموع مغرقة عينيها.
خرجت هي وحسن وقفلوا الباب على والدتهم.
حسن:
"وعد، انتي بتكدبي."
وعد بحزن:
"ششش، وطي صوتك. هفهمك كل حاجة."
حسن خدها من إيدها بعيد عن أوضة والدتهم وقالها:
"الواطي عمل معاكي إيه؟"
وعد بحزن:
"أنا متجوزتش."
حسن بغضب:
"كان قلبي حاسس من وقت ما مشيتي من هنا وانقطعت أخبارك، وكل أما نقوله عايزين نكلمك يتحجج بأي حاجة."
وعد:
"عادي بقى، اللي حصل. أنا خلاص كرهته وطلعته من قلبي، مبقاش يفرق معايا."
حسن:
"..."
وعد:
"خلاص، متشتمش. قولتلك مبقاش يفرق معايا، ولو رجعلي راكع على رجله مش هوافق عليه. تجربة سيئة وعدت وانتهت. أهم حاجة دلوقتي ماما تكون كويسة. أنا هنزل من بكرة أقدم شغل في المستشفى تاني (وعد خريجة تمريض) وأشتغل علشان أقدر أجبلها العلاج."
حسن:
"يعني هو أنا قصرت يا وعد؟ ما أنا بشتغل."
وعد:
"لا ياحبيبي مقصرتش، بس انت ثانوية عامة، لازم تاخد بالك من مذاكرتك. سيبك من حوار الشغل ده دلوقتي."
حسن:
"اطمني عليا، أنا عارف أوفق بين الشغل والمذاكرة."
وبعدين خدها في حضنه وقالها:
"تعرفي أنا مبسوط إن كريم متجوزكيش أساساً، مكنتش عارف هعيش إزاي من غير مناكفتك. وحشتيني أوي يا قلب أخوكي."
وعد بإبتسامة:
"وانت كمان وحشتني أوي. يلا نعمل أكل لأني ميتة من الجوع."
حسن:
"وعد، متأكدة إن الكدمة اللي في وشك دي علشان وقعتي؟"
وعد بتوتر:
"آه."
حسن:
"لو كريم مد إيده عليكي، عرفيني وربنا أسافرله تركيا أجيبه من قفاه. ميغركيش إني صغير."
وعد بإبتسامة:
"عارفة إن ورايا راجل، بس اطمن، ميقدرش يمد إيده عليا، كنت قطعتالهاله."
رواية حكاية وعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك محمد
"ف تركيا"
زين أخد الصور اللي كريم كان متصورها مع وعد وراح لحسناء ع الأوضة.
خبط ع الباب.
حسناء: ادخل.
زين فتح الباب: فاضية دقيقتين؟
حسناء: آه، تعالى. في حاجة؟
زين راح ناحيتها وقعد ع طرف السرير: حسناء، كريم واحد مخادع. أنا مش موافق ع جوازك منه.
حسناء: تاني يازين؟ أنت عشان بينكم سوء تفاهم يبقى خلاص كدا بقى مخادع؟
زين طلع الصور وحطها قدامها: دا البيه بتاعك متصور مع وعد.
حسناء: أيوه، مانا عارفة الصور دي. هو وراها لي وقالي إنه عمل كدا عشان يطمن والدة وعد مش أكتر.
زين كان مصدوم من كلامها: هو قالك؟
حسناء بثقة: قولتلك كريم مبيخبيش عني حاجة. إحنا خلاص هنتجوز يازين. بطل تدور وراه ع ذلة تمسكوا منها. لو مش عشانه عشان اختك. أنا بحبه. وبعدين الحمدلله وعد رجعت مصر تاني وحياتنا رجعت لطبيعتها.
زين: حياتك أنتِ رجعت لطبيعتها. إنما هي مشيت وروحي معاها. وكل ده بسبب زفت بتاعك.
حسناء: أنت بجد بتحبها؟
زين: مبقاش يفرق بجد ولا هزار.
وقام من مكانه وقالها: أنا رايح أوضتي. طالما أنتِ عايزة تتجوزيه براحتك. مش هتكلم ف الموضوع ده.
تانيا، أخد الصور ودخل أوضته. بص ع الصور شوية وبعدين فتح الدرج. أخد مقص وبدأ يقص الصور ويفصل صورة وعد عن صورة كريم.
رمى كل صور كريم ف سلة الزبالة. وأخد صور وعد وحط دماغه ع المخدة وقعد يتأمل فيهم. فضل يفتكر حركاتها العفوية وردودها ويبتسم. لسه هيقوم من على سريره يطلع البلكونة عشان يرخم عليها. افتكر إنها خلاص مبقتش موجودة. افتكر اللي حصل منها.
زعل ووشه اتغير واتقلب لحزن لأنه عارف إنها صعب تسامحه، بل مستحيل.
فتح الدرج وطلع ملف منه. قلب فيه شوية وافتكر وعد بعد ما حاول يعتدي عليها.
حط صورها وسطه وقفله ورجعه مكانه تاني وقفل الدرج بالقفل.
***
ف القاهرة وبعد مرور أسبوع.
وعد قررت متبينش لحد حزنها وتقاوم وتبتسم قدام الكل. رجعت شغلها ف المستشفى. ووالدتها كانت فرحانة بوجودها حواليها. لحد ما ف مرة دخلت تدي والدتها العلاج لقتها مبتردش.
وعد بصدمة: ماما.
والدتها مردتش.
وعد بخوف: ماما، أنا جبتلك العلاج.
والدتها مردتش.
وعد قلبها فضل يدق من الخوف. نزلت لعمها بسرعة. قابلتها مرات عمها. قالتلها: مالك ياوعد؟ في إيه؟
وعد بخوف: ماما مبتردش. تعالي شوفيها بسرعة.
خدوا والدتها بسرعة المستشفى ف عربية الإسعاف.
المستشفى رفضت تدخلها إلا لما يدفعولها نص مبلغ العملية حوالي 40 ألف جنيه.
وعد بخوف وبكاء: بس إحنا مش معانا المبلغ ده.
الممرض: دي سياسة المستشفى. إحنا آسفين.
وعد بصراخ: أمي بتموت. حرام عليكوا. طب دخلوها وأوعدكوا هجيبلكوا الفلوس.
الممرض: مش هينفع يافندم. لازم المبلغ الأول.
وجه الأمن طلعها بره. فضلت تعيط جمب عربية الإسعاف وبتلف حوالين نفسها ومعاها حسن أخوها ومرات عمها. عمها مكنش موجود كان ف شغله.
فجأة بيدخل مجهول لابس كاب ومخبي وشه. بيقرب من الممرض وبيديله المبلغ المطلوب وبيخرج.
بينده الممرض ع الدكاترة وبيقولهم: دخلوا المريضة. الفلوس اتدفعت.
وعد بصت حواليها بذهول. بعد ما فقدت الأمل لقت الممرضين بيخرجوها من عربية الإسعاف ويدخلوها أوضة العمليات.
مسحت دموعها وجريت نحو الشخص اللي رفض يدخل والدتها وسألت: مين دفع الفلوس؟
شخص محبش يقول اسمه.
وعد بتعجب: هيكون مين اللي بعت الفلوس ده؟ أكيد حد مراقبني.
حطت إيدها ع قلبها وحست بوغزة. كان زين حاطط إيده ع قلبه وهو قاعد ف مكتبه وحاسس بنفس الوغزة.
***
مكالمة تليفون بين مجهول وزين.
المجهول: دفعت الفلوس.
زين: أه يافندم.
المجهول: أنا عايز عينك عليها كويس وتشوف إيه اللي محتاجاه وتجيبه بدون ما تاخد رأيي. أي كان اللي عايزاه اعمله. أنا حولت مبلغ كبير ف البنك. اسحب منه براحتك. أهم حاجة مشوفهاش زعلانة. فاهم؟
زين: حاضر يافندم. تحت أمرك.
***
بعد مرور الوقت.
للأسف بعد معاناة ف أوضة العمليات الدكتور طلع وقالها: البقاء لله.
ف المساء وبعد دفن والدتها. وعد قاعدة ف أوضة ضلمة لوحدها بتعيط وحاسة كأن الدنيا خلاص انتهت بالنسبالها.
ف الأوضة اللي جنبها عمها بيكلم كريم ابنه: انزل مصر دلوقتي ياكريم بقولك.
كريم: يابابا بقولك إمبارح كان فرحي. أنزل إزاي؟
والده بعصبية: ومين وافق ع جوازك من البنت دي؟
كريم: أنا عارف إنكم رافضين، بس أنا بحبها وعايز أقضي باقي عمري معاها.
والده: أنا ربيت ع كدا يكلب. بقى تغدر ببنت عمك عشان دي؟
كريم: اللي حصل بقى. عايزين مني إيه؟
والده: عايزك تنزل مصر حالا. مرات عمك ماتت ولازم تكون موجود ف العزا. كفاية البلد كلها بتتكلم عليك بعد اللي عملته مع وعد وخليت سيرتنا ع كل لسان.
كريم: مش هنزل يابابا. وأنت اللي عايزه اعمله.
والده: كدا ياكريم؟ طب متبقاش ابني ولا اعرفك لو مرجعتش مصر.
وقفل الموبايل.
***
ف تركيا.
في منزل كريم.
حسناء: مالك ياكريم؟ متعصب ليه؟ في عريس بردو يقلب وشه كده.
كريم: عريس إيه وزفت إيه دلوقتي؟ مرات عمي ماتت وعايزني أنزل مصر عشان شكله قدام الرجالة.
حسناء: مين؟ والدة وعد؟
كريم: أه هي.
حسناء: طب وأنت مالك؟ سيبك منه.
كريم: يعني إيه أسيبني منه؟ أنتِ ناسيه إن ده مهما كان والدي؟
حسناء: خلاص ياكريم. أنت بتزعق ليه؟ اعمل اللي أنت عايزه.
***
"نهار يوم جديد"
"قومي ياوعد كلي. هتفضلي كدا يابنتي؟"
وعد: مليش نفس يامرات عمي. حطي لحسن ياكل.
مرات العم: حسن كمان قافل ع نفسه ومش راضي يفتح الباب يابنتي. ربنا يرحمها. كلنا هنموت.
وعد بدموع: كانت هي الأمل الوحيد اللي قررت أبدأ من جديد عشانها.
مرات العم: متخفيش. وحقك من كريم أنا وأبوه هنرجعهولك. اطمني.
وعد استغربت: حق إيه اللي هترجعوه؟
مرات العم: قومي كلي أنتِ بس. وأنا متأكدة إن كريم هيجي النهارده. مش هيقدر يصغر أبوه قدام الناس.
وعد: أنا خلاص يامرات عمي كريم طلعته من دماغي. مبقاش يفرق معايا دلوقتي. تلاقيه اتجوز. سيبوه يكمل حياته. مديقوش.
مرات العم: وأي يعني اتجوز؟ تبقي مراته هنا وهي مراته هناك.
وعد بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟
مرات العم: اللي سمعتيه ياوعد. عمك هيفهمك كل حاجة.
وعد: هيفهمني إيه اللي بتقولوه ده؟ مستحيل يحصل. قلتلكوا خلاص أنا بطلت أحبه.
***
ف المساء رجع كريم مصر زي ماكان متوقع. وقف مع والده أخد العزا.
وبعد مرور الوقت قعد مع والده ف الأوضة يتناقشوا.
كريم: إيه اللي أنت بتقوله ده يابا؟
والده: اللي سمعته ياكريم. وعد بنت أخويا. مش هتروح لحد غريب. فاهمني؟ وعد بنتنا. ولا يمكن أفرط فيها.
كريم: بس أنا واحد متجوز.
والده: وإيه يعني؟ هي تبقى مراتك هنا والتانية خليها هناك. شرع ربنا. متقدرش تقول لأ.
كريم: يابابا افهم. اللي بتقوله ده مستحيل يحصل.
والده: لا هيحصل ياكريم. كفاية اللي أنت هببته وكسرت بخاطر البنت وخليت الدنيا كلها تقول إني مخلفتش رجالة. ها. صغرتني قدام الناس. بقيت بمشي مكسوف مش عارف أرفع عيني ف حد. هتتجوز وعد وهنعملك أعلى فرح ونقول اللي حصل ده كان سوء تفاهم. ومحدش يعرف إنك متجوز بره. ولما تنزل إجازة. أهي مراتك معانا هنا تلاقيها مستنياك.
كريم: ووعد موافقة ع الكلام ده؟
والده: ملكش دعوة بوعد. أنا الواصي عليها دلوقتي.
خرج كريم من أوضة والده وراح لوعد غرفتها. خبط ودخل.
وعد بصدمة: كريم.
كريم بخجل: البقاء لله ياوعد.
وعد: إيه اللي جابك؟ اتفضل اطلع بره.
كريم: أهدي واسمعيني. عايز أتكلم معاكي.
وعد بغضب: صفعة على وجهه: نتكلم ف إيه تاني؟ اطلع بره بقولك.
كريم وهو ماسك خده: أنتِ قد القلم ده ياوعد.
وعد بغضب: ولو عايز تاني أديلك. أنت واحد حيوان. بسببك حياتي وكل حاجة اتدمرت.
كريم بنظرة وعيد: أنا هدفعك تمن القلم ده غالي ياوعد.
خرج راح ناحية والده وقاله: أنا موافق يابا. اتجوز وعد.
***
نرجع لتركيا.
ف الڤيلا.
زين رجع من شغله اتفاجئ بوجود حسناء لوحدها ف الجنينة. قال بتعجب: إيه؟ هو لحق يطلق؟
حسناء: مش للدرجادي يعني. كريم نزل مصر.
زين قعد جمبها وقال بذهول: نزل مصر ليه؟
حسناء: والدة وعد اتوفت. ووالده طلب منه يروح يحضر العزا. قال عشان ميصغروش قدام الناس. فراحلهم.
زين بسخرية: لا ابن أصول أوي.
وبعدين قال بلهفة: صحيح، وعد عاملة إيه دلوقتي؟
حسناء بتعجب: وأنا هعرف منين بس؟ أكيد زعلانة يعني. دي والدتها. بس تعرف يازين أنا مبسوطة.
زين: ليه؟
حسناء: لأن وعد خلاص طلعت كريم من دماغها وبطلت تحبه.
زين: وعرفتي منين؟
حسناء: من فترة كريم كان بيكلم والدته فديو كول. وأنا كنت قاعدة. والدته فضلت تزعق فيه وتقوله: عملت إيه للبنت؟ خلتها تكرهك كدا؟ البنت مبقتش طايقة تسمع اسمك حتى.
زين بفرح: بجد؟ يعني وعد خلاص كريم انتهى بالنسبالها؟
حسناء: كريم لو منتهاش بالنسبالها مكنتش رجعت مصر. وأنت اعترف إن خطتك أنت وهي ف إن كريم يغير ويرجع لها فشلت.
زين بإبتسامة: أنا مبسوط إنها فشلت.
حسناء بصتله بتعجب.
فجأة تميم جه ناحيتهم. زين ووعد سكتوا لأن محدش يعرف ف الفيلا إن كريم هو ابن عم وعد.
لما شافهم سكتوا قالهم: بتتكلموا ف إيه؟ سكتوا يعني مرة واحدة؟
زين: ولا حاجة. قولي أخبار جامعتك إيه؟
تميم: كله تمام. فاضل ترم واحد وأبقى خريج. وات...
زين قاطعه: وتتجوز سيلا؟ عرفنا.
تميم: بس لو جدي يوافق.
زين: لو بتحبها خدها واهرب بعيد. واياك تفرط فيها.
حسناء: بس يازين تميم ممكن يعملها. متسمعش كلامه. ياتميم تهرب فين؟
تميم: لو اضطريت إني أعمل كدا هعمل. مش بسهولة نفرط ف حد بنحبه.
زين: جدع يااد.
تمام جه مرة واحدة من وراهم وقال: مش زي ناس لقوا الحب الحقيقي بصعوبة وببساطة فرطوا فيه.
تميم بتعجب: أنت بتطلع منين يابني؟
زين: تقصد إيه ياتمام؟
تمام: مقصدش. كل واحد عارف نفسه. وأكيد اللي بتحبه محتاجلك دلوقتي.
حسناء فهمت قصده.
تميم بتعجب: هو أنت بتحب حد يازين؟
زين حس بالوجع. فسابهم وطلع أوضته.
فتح أوضة وعد ودخل يتأمل فيها.
كان مشهد ضربها اللي بييجي ف باله. كل ركن ف الأوضة بيفكره بالجريمة اللي عملها. شكل السرير وسجادة الأرض. الدولاب وكل حاجة.
نده ع الخادمة بعصبية.
الخادمة بلهفة: تحت أمرك يازين بيه.
زين بغضب: غيريلي ديكور الأوضة دي. مش عايز حاجة زي ما هي. عايز كل حاجة فيها تتشال ويتحط مكانها حاجات جديدة.
الخادمة: حاضر يافندم.
سابها ودخل ع أوضته. غير هدومه وطلع بلكونته شوية.
بص ناحية بلكونة وعد واتخيل وهو بيتكلم معاها.
زين: بتعملي إيه؟
وعد بصتله بتعجب: وأنت مالك؟
زين: أنتِ يابت تموتي ف المناكفة. متعرفيش تريحي اللي قدامك أبداً.
وعد: تؤ. خصوصاً أنت.
وراحت مطلعاله لسانها.
زين بضحك: هقطعهولك حاضر.
وعد بصت ناحية القمر.
زين بص هو كمان: حلو مش كده؟
وعد: اه جميل. ياريتني كنت نجمة جنبه عشان أشوفه من قريب.
زين: تعرفي إني بشوفه كل يوم؟
وعد: ياسلام.
زين: أيوه. مش مصدقة؟
وعد: لا.
زين طلع موبايله وجاب لها صورته وقال: أهو.
وعد: إيه ده؟ أنت بتعاكس بقى؟ أحم. كنت عارفة إني قمر.
زين بغرور: أنتِ صدقتي؟ أنا كنت بسرح بيكي مش أكتر. ادخلي نامي واتغطي كويس. قال قمر قال.
وسابها ودخل.
وعد بنرفزة: إنسان مستفز.
""""""""""""
ابتسم وفاق من سرحانه. بص للسما وقال: ياترى أنتِ كويسة دلوقتي؟
وبعدين اتنهد وقال: أرجوكي خليكي كويسة عشاني.
طلع موبايله واتصل بمجهول.
زين: هي عاملة إيه دلوقتي؟
المجهول: مطلعتش النهاردة خالص غير مرة وقفت ف البلكونة.
زين: لحقت تصورها ف المرة دي؟
المجهول: أه. كنت لسه هبعتلك الصور.
زين: ابعتهم. وبعد كدا صورها أول بأول تكون عندي. فاهم؟
المجهول: حاضر يازين بيه. أسف إني اتأخرت.
زين قفل الموبايل وفتح الشات يستنى الصور.
أول لما وصلولوه شافها لابسة عباية سودا ورابطة شعرها كعكة وشكلها مرهق جدا من كتر العياط والزعل.
فضل يحسس ع صورها وهو بيقول بأسف: لو بإيدي كنت شلت عنك الحزن. بس أنا حاولت. سامحيني.
رواية حكاية وعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك محمد
بعد مرور أسبوع على وفاة والدة وعد:
"مرات عمي بقولك مش هتجوزه."
"يابنتي مش دا كريم اللي كنتي هتموتي عليه؟"
"كان زمان، دلوقتي لا، خلاص دا واحد متجوز."
"واي يعني متجوز، هو هيعمل حاجة حرام؟"
"يادي النيلة، أنا مش عايزة أتجاوزه، افهميني."
يدخل عمها:
"وعد، المؤذون جي كمان نص ساعة، يدوب تجهزي نفسك."
وعد بعصبية:
"انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ بقولكوا مش هتجوزه."
حسن بيدخل:
"وأنا كمان مش موافق على الجوازة دي."
عمها بغضب:
"انتوا كبرتوا يا ولاد سمير خلاص، وبقى كلام عمكم بيتكسر."
وعد ببكاء:
"يا عمي افهم، أنا مش موافقة، مش عايزاه، ولو انت خايف عليا، أنا هفضل عايشة معاك هنا مش متجوزة."
عمها:
"بطلي كلام ماسخ وملوش لازمة، واجهزي يلا."
خرج عمها، ووعد قعدت في الأرض تعيط.
مرات عمها:
"يابنتي ابعدي الشيطان عن دماغك، عمك عايزك وسطنا علشان خايف عليكي."
وعد ببكاء:
"هتجوز واحد مش عايزاه ياناس، انتوا هتجننوني."
في الغرفة اللي جنبهم، قاعد كريم في أوضته قافل على نفسه وبيكلم حسناء.
حسناء:
"مش انت قولتلي يومين بالكتير وأكون عندك، إيه اللي مقعدك دا كله؟"
كريم:
"ظروف والدي صعبة اليومين دول ياحسناء، مش قادرة تستحمليني شوية؟"
حسناء:
"أستحملك إيه، أنا مقولتش حاجة، بس شكلي بقى وحش قدام أهلي، دانا لسه عروسة وحتى شهر العسل مقضيتوش."
كريم:
"حقك عليا، أنا أول لما أرجع هاخدك ونسافر نقضي شهر العسل في المكان اللي تحبيه."
حسناء مردتش.
كريم:
"يلا اضحكي بقى، مش عايز أشوف التكشيرة دي، طب ع فكرة بقى بحبك."
حسناء بابتسامة:
"دايماً واكل بعقلي حلاوة، بس ع فكرة بقى أنا بموت فيك."
كريم:
"هقفل بقى ياروح قلبي، أصل والدي بينده، هكلمك تاني."
قفل معاها وخرج من أوضته.
دخل على أوضة وعد وقال لوالدتها:
"اطلعي وسبينا لوحدنا شوية ياماما."
طلعت والدته.
كريم قعد ع الكرسي قدام وعد وقال بمكر:
"إيه ياعروسة، مش مفروض تقومي تجهزي؟"
وعد بغضب:
"دا بعينك."
كريم بسخرية:
"شرسة بس عسل."
وعد بعصبية:
"اطلع بره."
كريم:
"وأطلع ليه، كلها ساعات وهيتقفل علينا باب واحد."
وعد بغضب:
"قولتلك مستحيل دا يحصل، فاهم؟"
كريم بسخرية:
"هه، هيحصل يا وعد، وزين اللي كان عامل لك قيمة بره مبقاش موجود."
وعد:
"قولتلك اطلع بره."
كريم بمكر قام من ع الكرسي وقرب ناحيتها وبص في عنيها وقالها:
"كلها ساعة بالكتير وتبقى ليا ياقمر، أنا مش عارف فكرة إني أتجوز الاتنين دي كانت غايبة عني فين."
وعد شالت المخده ورمتها في وشه.
كريم بابتسامة خبث:
"اعملي اللي انتي عايزاه، كلها ساعة وتبقي تحت رحمتي."
وعد بعصبية وصراخ:
"اطلع بره بقولك."
كريم:
"طالع، بس مش عشان انتي قولتيلي اطلع، لا دا عشان أجهز نفسي لأحلى عروسة."
وراح غامزلها وسابها ومشي.
وعد فضلت تعيط وتقول:
"يارب ارجوك انقذني منهم."
بعد مرور الوقت، جه المؤذون فعلاً واتجمعوا الرجال بره ووعد في الأوضة.
والد كريم:
"اقعد ياحسن عشان تحط إيدك في إيد كريم."
حسن:
"مش قاعد، عمي وعد أختي مش موافقة."
المؤذون:
"هو في إيه يا جماعة؟ هي الجوازة غصب ولا إيه؟"
كريم:
"لا لا ياشيخ، دا أخوها بيهزر، العروسة موافقة وكل حاجة."
حسن:
"لا مش موافقة."
عمه بغضب:
"حسن اخرس، فاهم."
المؤذون:
"لا كدا الموضوع فيه إني عايز أشوف العروسة وآخد موافقتها."
كريم بص لوالده.
والده بزعيق:
"أم كريم، هاتي وعد وتعالى."
دخلت والدة كريم ع وعد وقالتلها تطلعلهم بره.
وعد ببكاء:
"ارجوكي يامرات عمي متعمليش فيا كدا."
مرات عمها:
"يابنتي هو إحنا بنضرك، بكرة تشكريني ع الجميل ده، هو في إيه حنية كريم يا وعد؟ يلا ياحبيبتي يلا."
وعد ببكاء:
"مش طالعة."
عمها بزعيق:
"فين وعد يا أم كريم؟"
مرات عمها بخوف:
"جايه اهي ياخويا، الصبر شوية."
وعد طلعت مع مرات عمها عشان خايفة من عمها.
وقفت قدام المؤذون.
عمها كان بيبصلها بحدة وقالها:
"وعد، المؤذون عايز يعرف انتي موافقة ولا لا."
وعد بخوف وبكاء مش عارفة تتكلم.
المؤذون:
"موافقة إيه؟ ما البنت باين عليها إنها مغصوبة، هو دا شكل عروسة."
عمها بعصبية:
"انطقي، موافقة ولا لا."
وعد اتفزعت من صوته وقالت:
"موافقة."
المؤذون:
"طيب، حيث كدا بقى نكتب. قول يابني ورايا. بسم الله."
فجأة بيدخل زين بهيبته وبيقول:
"الجوازة باطلة لأن وعد مراتي."
الكل بصدمة:
"مراتك؟"
قرب من المؤذون وحط قدامه قسيمة الجواز اللي بتثبت كدا.
كريم بعصبية:
"انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟"
وعد واقفة مذهولة.
المؤذون:
"فعلاً القسيمة سليمة، والأمضة والبصمة كمان."
وعد رجعت بيها الذاكرة لورا لما زين حاول الاعتداء عليها واغمى عليها وخدها في عربيته ع بيته التاني.
هناك خلاها توقع ع ورق، ووعد مكنتش عارفة هي بتوقع ع إيه لأنها كانت شبه فاقدة للوعي.
زين وقعها على قسيمة جواز شرعية لأنه وقتها بعد محاولة الاعتداء منه عليها خاف وعد لما تفوق ترفع عليه قضية اعتداء، فقرر يأمن نفسه عشان لو حصل حاجة يقول إنها مراته، ووثق القسيمة دي عند مؤذون وبشهود واعتبر وعد ولية نفسها لأن والدها متوفي.
وعد بصدمة:
"زين؟"
زين بص لكريم بغرور:
"وعد تبقى مراتي."
المؤذون:
"استغفر الله العظيم، إيه ده؟ كنتوا هتوقعونا في الحرام، وإنتي يابنتي مش تقولي إنك متجوزة؟"
عمها بعصبية:
"انطقي، الكلام ده حقيقي."
وعد عيطت ومردتش.
عمها رفع إيده عشان يضربها ع وشها.
ولسه هيضرب، زين مسك دراعه وقاله:
"وعد دلوقتي تخصني."
حسن بصدمة:
"وعد، الكلام ده بجد؟"
وعد بتعيط ومبتردش على حد.
كريم بغضب راح ناحية زين عشان يضربه وهو بيقول:
"انت واحد واطي فعلاً."
أبوه وقفه وقاله:
"كريم، الموضوع انتهى، وعد خلاص بعد اللي عملته مبقتش بنت أخويا."
زين مسك إيدها وشال قسيمة الجواز وخدها وخرج.
ركبت العربية معاه.
وعد فضلت تعيط وف حالة صدمة.
زين بأسف وحزن:
"وعد، كفاية أرجوكي، كفاية عياط."
وعد بحزن وبكاء:
"أنا خلاص مبقتش فاهمة حاجة."
زين:
"اهدي وهفهمك كل حاجة."
وعد بخوف:
"زين، أنا بجد ابقى مراتك ولا دا حوار عملته عشان الجوازة تتفركش؟ أرجوك متكدبش عليا."
زين:
"مراتي يا وعد، والله العظيم مراتي."
وعد ببكاء:
"بس أنا مش موافقة ع الجوازة دي."
زين بضيق:
"عارف، بس بردو مش هسيبك تتجوزي كريم ولا تحبي ترجعيله."
وعد بخوف:
"ولا انت ولا هو، نزلني هنا."
زين وقف العربية على جنب وقالها:
"بصي، أنا عارف إنك مش طايقة تبصي في وشي، بس مضطرة تستحمليني فترة، هحاول أصلح فيها اللي عملته، لو منجحتش ليكي حرية الاختيار وهطلقك."
وعد بصتله بخوف وافتكرت اللي عمله فيها:
"مش موافقة."
زين:
"فرصة واحدة، مش عايز غيرها."
وعد بخوف:
"انت عايزني أعيش معاك شهر؟ انت ناسي انت عملت فيا إيه؟ أنا مش قادرة أشوفك غير وحش قدامي."
زين بتنهيدة:
"خلاص يا وعد، أنا مش هضغط عليكي. قدامك حلين، يا توافقي ع كلامي، يا..."
وعد:
"إيه؟"
زين:
"ياتوافقي ع كلامي بردو، قولتلك فرصة واحدة، دانتي قلبك طلع قاسي أوي."
وعد:
"انت مجنون؟ بقولك نزلني."
زين ببرود:
"ع فكرة العربية واقفة، يعني ممكن تنزلي."
وعد بإحراج:
"آه صحيح."
بتفتح الباب عشان تنزل، لسه بتحط رجلها سمعت صوت ديب.
طلعت رجلها بسرعة وقفلت الباب وهي بتقول:
"المكان هنا مقطوع، ممكن تنزلني في مكان غير ده."
زين بابتسامة:
"تحت أمرك."
وخدها وطلعوا بالعربية.
طول الطريق وعد قاعدة في جنب حاضنة نفسها وبتبص عليه بخوف.
زين كان باين عليه الضيق من نظرة الخوف اللي شايفها في عينيها.
وقف قدام فندق وقالها انزلي.
وعد بتعجب:
"إيه ده؟ أنزل فين؟"
زين:
"أنا واخد يومين إجازة في مصر، أكيد مش هنبات في الشارع."
وعد بتعجب:
"نبات؟"
زين:
"أيوا، انزلي يلا."
وعد:
"أنا مش قولتلك إني مش موافقة أقعد معاك ولو ثانية واحدة."
زين:
"اعتبري الفرصة اللي أنا عايزها دي غصب عنك."
وعد بخوف:
"شوفت ظهرت على حقيقتك إزاي."
زين:
"ما هو اللين مش جايب نتيجة، هعملك إيه يعني؟ بقالي ساعة بقولك فرصة واحدة وبعدها وعد إني هسيبك وهطلع من حياتك للأبد."
وعد بضحكة سخرية:
"هههههههه، وعد! بلاش بس كلمة وعد دي، أصل الكلمة دي خلاص مبقتش أحبها."
زين نزل م العربية ووعد نزلت هي كمان.
وعد:
"أنا ماشية."
زين:
"طيب، متنسيش تفكري في مبرر تقوليه لعمك اللي مستنيكي هناك وتقوليله انتي متجوزة إزاي، حاسس إنه هيقابلك بالأحضان، وكمان في كريم هيفرح أوي برجوعك، أنا عارف إنك كنتي هتموتي وتتجوزيه."
وعد فكرت في كلامه وقفت ثواني وبعدين دخلت قدامه الأوتيل وهي بتقول:
"هي الليلة دي بس، لحد ما أشوف هتصرف إزاي في المصيبة اللي أنا فيها."
زين دخل وراها بابتسامة.
طلعت معاه ع الغرفة اللي حجزها، دخلت لجوه اتفاجئت ان زين داخل معاها.
قالتله:
"يلا عشان أقفل الباب."
زين راح وقفلته:
"أنا قفلته."
وعد:
"قفلت إيه؟ اتفضل اطلع بره."
زين:
"نعم ياختي، ليه؟ انتي فاكرة أنا حاجز الأوضة ليكي لوحدك؟"
وعد:
"أمال حاجزها لمين؟"
زين:
"ليا أنا وإنتي طبعاً."
وعد بعصبية:
"وفي واحد محترم يعمل حركة زي دي؟"
زين بصدمة:
"محترم! هو انتي مش واخدة بالك إنك مراتي؟"
وعد:
"الجوازة دي أنا مش موافقة عليها، قولتك."
زين:
"مش مشكلتي دلوقتي، أنا دماغي مصدعة من السفر وعايز أنام، نشوف حل للموضوع ده بعدين."
وراح رمى نفسه ع السرير.
وعد بغيظ:
"انت كمان هتنام ع السرير؟"
زين بتعب:
"خلاص، أنا آسف."
وخد بعضه ونام ع الكنبة.
وعد:
"مش مرتاحة بردوا."
زين:
"حاضر."
وخد بعضه وطلع ع البلكونة وضم كرسيين لبعض وفرد جسمه عليهم.
وعد بغرور راحت ناحية البلكونة وقفلاها ومتربصة عليه بره.
زين بضيق:
"يعني قلبي المهزأ ساب كل البنات وحب دي."
وبعدين حط دماغه ناحيتها وبص ليها من قزاز البلكونة وهو بيبتسم ومش مصدق إن وعد أخيراً معاه تاني.
وعد اتفاجئت إنه بيبصلها راحت قايمة من ع السرير بعصبية ورايحة ناحيته.
زين افتكر قلبها حن وريحاله، لقاها بتشد ستارة البلكونة عشان ميشوفهاش وراحت نامت.
"في تركيا"
والدة حسناء:
"ماقللكيش نازل مصر ليه؟"
حسناء:
"لا ياماما، أنا اتفاجئت بسفره زيك بالظبط."
تميم:
"يمكن في شغل أو حاجة."
حسناء:
"لا معتقدش، مانا وهو ف شركة واحدة، لو في شغل كنت عرفت."
جدهم اسماعيل:
"زين الفترة اللي فاتت مش عاجبني وحاسس إن في حاجة غلط."
تمام:
"يمكن بيحب."
حسناء بارتباك:
"بيحب إيه بس؟ مفيش الكلام ده."
والدتهم:
"صحيح ياحسناء، هو جوزك عجبته القعدة في مصر ولا إيه؟"
حسناء:
"بيقول والده عنده شوية ظروف ومش هيعرف يسيبه دلوقتي."
تمام:
"طب ابقي خلي بالك من الظروف، أصل ظروف عن ظروف بتفرق."
حسناء بتعجب:
"مش فاهمة تقصد إيه."
تمام قام من مكانه:
"ولا حاجة."
وراح ع أوضته.
في منزل عائلة وعد
عمها:
"مين البيه اللي الهانم بتاعتنا طالعة متجوزاه؟"
كريم:
"دا واحد وعد اتعرفت عليه في تركيا."
والدة كريم:
"أملي خاب فيها بقى، وعد تطلع متجوزة من ورانا."
حسن أخوها:
"مسحتيل وعد أختي تعمل كدا، يمكن دي خطة عشان تفركش جوازها من كريم."
عمها بعصبية:
"القسيمة صحيحة، ووعد صغرتنا كلنا قدام الناس."
كريم بضيق:
"أنا جوايا طاقة غضب من ناحيتها، حاسس إني لو شفتها ممكن أقتلها."
والدته:
"اهدى يابني، هتضيع حياتك عشان دي، دي طلعت متستاهلش."
عمها قام من مكانه وقال:
"وعد لازم تتطلق، الجوازة العار دي لا يمكن تتم."
رواية حكاية وعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك محمد
زين صحي على طلوع الشمس لقى رقبته بتوجعه من نومته ع الكرسي. فضل يحرك فيها يمين وشمال وقام من مكانه وهو بيتألم.
بيفتح البلكونه لقاها مقفوله. افتكر أن وعد قفلتها امبارح بليل.
زين خبط وقال: وعد افتحي.
افتكر أن وعد لما بتنام نومها تقيل وصعب تصحى.
قال بخوف وهو بيخبط: وعد لا ارجوكي قومي.
فضل يخبط جامد. الأمن بتاع الفندق اتصل بيه.
الأمن: في حاجه يافندم بقالك فتره بتخبط على باب البلكونه.
زين: لا مفيش دا بس جاموسه نايمه جوه بصحيها.
الأمن: جاموسه!
زين بإرتباك: اقصد مراتي مراتي الواحد لسه صاحي ومش فايق خالص.
الأمن: طب محتاج اي مساعده.
زين بتنهيده: لا معايا ربنا احسن من اي حد.
الأمن: واضح ان الموضوع صعب ف رعاية الله يافندم قلوبنا كلها معاك.
زين قفل وقال: ماشي ياوعد اما تقوم.
بعد حوالي ساعه من الرزع ع البلكونه.
وعد فاقت وفتحت عيونها بصت حواليها بصدمه: اي دا انا فين.
سمعت زين بيخبط ف البلكونه افتكرت ال حصل امبارح. راحت فتحتله.
زين دخل بعصبيه: انا بقيت اشك انك بني ادمه اي دا ياشيخه اي داه.
وعد: متتعصبش أنا سيبهالك وماشيه خد راحتك.
زين بتعجب: ماشيه رايحه فين.
وعد: مروحه واه شكراً ع اليلله دي.
زين: بنت انتي مجنونه هو أنا شاقطك ليله انتي مراتي.
وعد: لا لا مباكلش م الكلام داه تقعد تقولي بحبك يابت انتي مراتي الكلام داه ميمشيش معايا.
زين بتعجب: يابنتي هو أنا احنا مرتبطين وانا بثبتك انتي فعلا مراتي.
وعد استوعبت ال بتقوله قالت: مراتك اه بس أنا مش موافقه.
زين: وعد بقولك اي ادخلي خدي شاور وعندك هدوم مجهزهالك البسي كدا وتعالي ننزل نفطر زي الشطوره علشان مش عايز خناق ع الصبح.
وعد: دا بعينك انا ماشيه.
زين شدها لحضنه وقال: صعب اسيبك وانا مصدقت تبقي معايا.
وعد بنظرة خوف افتكرت وهو بيعتدي عليها قالت برعب: حاضر هعمل ال انت عايزه بس ممكن تسبني.
سابها بسرعه. وعد شدت الهدوم ال هتلبسها من الدولاب وجريت ع الحمام.
زين خبط ايده ف الباب جامد وقال لنفسه بضيق: اي ال انت بتعمله داه مفروض تحسسها بالأمان مش تخوفها منك.
قعد ع الكرسي وحط الاب بتاعه ع التربيزه وفضل يقلب فيه.
بعد مده خرجت وعد من الحمام وهي لابسه فستان اسود انيق.
زين اول لما رفع راسه وشافها تنح من جمالها.
وعد بإرتباك: بتبصلي كدا ليه.
زين فاق من سرحانه وقال بسخريه: هه بتلبسي هدومك ف الحمام.
وعد: مانا معايا واحد معندوش دم هعمل اي.
زين قام من مكانه وقرب منها: لا عندي حتى عوريني وشوف.
وعد بضيق: بارد.
زين بإبتسامه: وحشتيني.
وعد بصتله بنظرة غضب.
زين: اقصد وحشتني الكلمه مش انتي.
وعد قعدت قدام المرايه تظبط شعرها وتحط ميكب.
زين: أنا داخل اخد شاور جهزيلي هدومي.
وعد بعصبيه: جهزيلي هدومي دي تقولها للخدامه لمامتك لأختك إنما أنا لا.
زين: ياساتر خلاص خلاص هطلع أنا.
دخل زين ياخد شاور وبعد مده خرج.
بيقول بعفويه: وعد.
مردتش عليه. بص عليها ف الأوضه ملقهاش. دور كويس وملقهاش. قلبه اتقبض.
قال لنفسه بصدمه: معقوله هربت!
لبس هدومه ونزل بسرعه يدور عليها. دور ف كل مكان ملقهاش.
وقف بيأس وقال لنفسه: لدرجادي انا بجري ورا شخص مش طايق وجودي ف حياته لدرجادي انا بالنسبالها ولا شئ.
لف وشه بيأس بيتفاجئ بيها واقفه بتشم هوا والهوا بيداعب شعرها. راح ناحيتها بسرعه وشدها لحضنه وكأن حياته كانت انتهت وفجأه لما شافها حياته نورت من جديد.
وعد بصدمه: انت بتعمل اي.
بعدت نفسها عنه.
زين: متغبيش عن عيني تاني ممكن.
وعد بتوتر: أنا نزلت لتحت علشان جعانه.
زين بإبتسامه: تعالي نفطر.
"ف تركيا"
التوقيت مختلف عن مصر ف مصر بالنهار ف تركيا ف المساء.
مديحه والدة زين وهي قاعده ف الصالون بتقرأ مجله.
اوزلام. آتت الخادمه.
الخادمه: Emrinizde hanımefendi.
مديحه: Yukarıdaki beşinci sırayı düzenleyin.
الخادمه: Emrinizde hanımefendi.
مشيت الخادمه.
تميم كان نازل من ع السلم جه وقعد جمب والدته وقال: خير ياماما بتجهزي الأوضه ال فوق لمين.
والدته: أيسل بنت خالتك نازله تركيا بكرا.
تمام كان قاعد بيشرب قهوته شرق مره واحده وقال: آيسل! وجايه تعمل اي.
والدته: خالتك قررت تخليها تكمل دراستها هنا فقدمتلها ف جامعه تركيه.
تميم بفرح: اكيد هتقعد معانا فتره طويله.
مديحه: اه طبعاً هتنزل ف الأجازه بس.
تمام: بس احنا لسه مبدأناش السنه الجديده.
والدته: انا قولتلها ابعتيها بدري علشان تقدر تتأقلم ع العيشه هنا وطبعاً متنساش أن حضرتك هتعلمها اللغه التركيه لأنها ضعيفه فيها.
تمام: نعم.
تميم: أنا عايز اعلمها سيبهالي.
والدته: اهدى ياتميم شويه ، تمام بعد اذنك متحرجنيش قدام البنت فاهم دي مش اي واحده دي بنت اختي يعني زيها زي حسناء.
تمام بعصبيه: ماتخليها تتأجر بره هو احنا فاتحين ملجأ.
والدته بغضب: واضح اني مربتكش كويس بقا تقول على بنت خالتك تتأجر بيت بره وانا موجوده طب استنى لما اموت واعمل كدا.
تميم: ياماما بعد الشر اكيد تمام ميقصدش انتي عارفاه كائن متخلف.
تمام قام بغضب وطلع ع اوضته وهوه طالع ع السلم فضل يبرطم ويقول بضيق: خلصنا من بلوه طلعتلنا غيرها الصبر ع العيله دي بقيت حاسس اني عايش ف ملجأ كل من ملوش بيت يجي هنا.
نرجع القاهره.
وعد وزين قاعدين بيفطروا.
وعد: انت راجع تركيا امتى.
زين: اسمها راجعين امتى.
وعد: انت اتجننت مش كفايه مستحمله جنانك من امبارح.
زين: يابنتي افهمي مينفعش اسيبك انتي دلوقتي ع زمتي.
وعد: خلاص طلقني.
زين: مش هينفع اطلقك هنا.
وعد: اشمعنا.
زين: ياهبله افهمي علشان انا اتجوزتك ف تركيه لازم اطلقك هناك.
وعد: اي دا بجد.
زين: امال انتي مفكره أن الجواز ف مصر زي تركيا.
وعد: اه عادي.
زين: لا طبعاً دا حتى القسيمه مكتوبه بالتركي يبقى ازاي اطلقك بالمصري.
وعد: زين انت فاكرني غبيه صح.
زين لسه هيتكلم قاطعته: طلقني بقولك.
زين: يابنتي افهمي ف تركيا القانون غير هنا لازم المأذون ال جوزنا هناك هو ال يطلقنا اقولك خلاص انا هسافر وخليكي بس افتكري أن حياتك هتفضل واقفه لأنك متجوزه.
وعد بذمجره: اووف بقى انا زهقت هو أنا مش مكتبولي ارتاح.
زين ابتسم لما عرف أنها صدقت: سيبك من حوار الطلاق دلوقتي انا مصر وحشتني ونفسي الف فيها بس نسيت شوارعها ممكن تشتغلي مرشده سياحيه لمدة ليله واحده بس لأن طيارتنا الصبح.
وعد: لازين.
زين: يوم واحد بس.
وعد بذمجره: بردو لا.
زين بضيق: يارب صبرني.
في تركيا وقبل غروب الشمس بدقائق.
دخلت آيسل الڤيلا بتجر شنطتها. لسه داخله وراحت هوب متكعبله وواقعه. قامت بسرعه بإحراج.
تمام بسخريه: ههه بدايه مبشره.
كان ف انتظارها جميع افراد العيله. الجد ومديحه وحسناء وتميم.
وتمام كان موجود معاهم عافيه علشان والدته طلبت أنه يكون موجود معاهم ف استقبالها.
مديحه بلهفه وحب احتضنتها: وحشتيني ياقلب خالتو.
آيسل بفرح: And you too my aunt.
سلمت عليهم كلهم بفرح وجت عند تمام مدت أيدها مرضيش يسلم وبص بقرف عليها.
آيسل اتحرجت وشالت أيدها بسرعه.
الجد بفرح: طمنيني كلهم ف مصر عاملين اي.
آيسل: All are good.
مديحه: تمام شيل الشنطه طلعها فوق.
تمام بنظرة غضب. والدته بصتله من تحت بوعيد.
تمام اخد الشنطه بضيق وطلع.
آيسل كان باين عليها الإرهاق جامد. حسناء حست بيها قالتلها: اطلعي ريحي شويه واضح انك تعبانه من السفر نكمل رغي بعدين.
آيسل: You really have a right.
وخدت نفسها وطلعت ع فوق ورا تمام.
تمام حط الشنطه.
آيسل: Thank.
تمام بعصبيه: بطلي أفوره احنا هنا بنتكلم مصري عادي مش الكلام الأجنبي ال هيظهرك بنت جامده يعني احنا كلنا عارفين آيسل الغبيه.
آيسل اتحرجت فقالتله: انا اسفه.
تمام بصلها بقرف وسابها وراح ناحية اوضته.
آيسل قفلت الباب وقالت لنفسها: اي البني ادم المتخلف داه. وبعدين قالت لنفسها: متركزيش معاه ياايسل انتي جايه علشان تشوفي مستقبلك ركزي بقى.
بصت ع السرير ورمت نفسها عليه وقالت وهي مغمضه عيونها وحاطه دماغها ع المخده: يااه احلى حاجه التركيز ع المستقبل داه. وراحت ف نوم عميق.
رجع زين ووعد الى تركيا.
ف السياره: احنا هنروح ع البيت بتاعنا.
وعد بخوف: لا مستحيل أنا مش هروح معاك هناك.
زين بتعجب: امال عايزه تروحي فين.
وعد: الوقت ال هقعده لحد الطلاق مايتم هقعده ف الفيلا مع اهلك.
زين: ازاي يعني ومحدش يعرف حاجه عن جوازنا.
وعد: مليش دعوه اتصرف بس انا مش هقعد معاك ف مكان لوحدنا ابدا.
زين بضيق: خلاص فكري ف حاجه نقولها لم واياكي حد يعرف بموضوع زواجنا داه.
وعد: المصيبه انت ال عملتها يبقى فكر لوحدك.
زين بغضب: مانتي لو مكذبتيش عليا وقولتيلي انتي كنتي مع كريم بتعملي اي مكنش حصل دا كله.
وعد بعصبيه: مش لازم اقولك كل حاجه انا حره انت اي ال مدايقك.
زين بغضب: لا انتي مش حره انا لما شوفت صورك معاه عقلي جن وكان ممكن ارتكب جريمه وقتها.
وعد بعصبيه: وانت مين ادالك الحق تدخل ف حياتي اساسا.
زين بغضب: عشان بحبك.
وعد بعصبيه: ا.....
ف الڤيلا.
كلهم متجمعين.
آيسل: وبعدين بقى انا مسكتش مسكت التعبان وقطعته بإيدي قطعتين.
حسناء بإشمئزاز وطت على والدتها وقالت: انا زهقت ياماما هي هتفضل تهبد كتير كدا.
والدتها: بصراحه انا جالي صداع معرفش اي الرغي دا كله.
آيسل: احكيلكوا بقى قصتي مع العقارب مره وانا..
تميم قاطعها: آسيل اي رأيك نكمل بكرا علشان حاسس ان دماغي وجعتني.
والدته وحسناء وكلهم ف نفس الوقت: اه ياريت.
آيسل: زهقتوا بسرعه كدا دي تاسع قصه بس احكيه.
تمام خرج من اوضته راح ناحيتهم لقاهم ماسكين دماغهم م الصداع. قعد وشد واحده من التفاح واخد قطمه وهو بيقول بسخريه: مالكوا دا لسه الأيام جايه كتير.
آيسل قامت من مكانها راحت جمبه وقالت: تمام انت مسمعتش القصص بتاعتي تعالى احكهالك.
تمام بنظرة قرف: ارجعي مكانك تاني.
آيسل بإحراج خدت بعضها ورجعت مكانها.
جده بتعب: أنا هاخد حاجه للصداع وانام.
مديحه: وانا كمان خدني معاك يابابا.
قام الجد ومديحه دخلوا اوضهم.
فضل تمام وتميم وحسناء وآسيل.
حسناء: أنا كمان هقوم...
فجأه بيقاطعها دخول وعد وزين.
تمام اول لما شاف وعد داخله عليهم قال: كملت اوي كدا بقو بلوتين.
رواية حكاية وعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك محمد
في الجنينة
حسناء بذهول: وعد!
زين: أيوا وعد، مالك اتخضيتي كده ليه؟
تميم بفرح راح ناحيتها: وعد، دا انتي بجد!
وعد بتوتر: أيوا، أنا.
تميم من الفرحة كان هيحضنها، زين شدها ناحيته في حضن الهوا.
آيسل: هو مفروض أنصدم معاهم ولا أعمل إيه؟
تميم رما عليها تفاحة وقال: لا، انتي كلي واتفرجي.
آيسل مسكت التفاحة وقطمت حتة، وشدت نضارتها من على الترابيزة وقعدت تتفرج بمزاج.
حسناء بصدمة: هي وعد بتعمل إيه معاك؟
زين: كنت في مصر وجبتها معايا.
فجأة بيدخل كريم وراهم.
الكل بصدمة: كريم!
آيسل: هما هيفضلوا يتصدموا كتير كده؟ دا إيه الفيلم البايخ ده.
قرب كريم منهم وقال: إيه مالكم؟ أنا لسه راجع من السفر.
تميم بتعجب: لا، أصل انتوا جايين مع بعض يعني، فمستغربين.
حسناء قامت بسرعة وحضنته: وحشتني أوي.
كريم وهو بيبص لوعد بضيق: وانتي كمان يا روح قلبي.
وعد خافت من نظراته ليها، فاستخبت ورا زين.
زين ابتسم لما عملت كده، وراح ماسك إيدها وطمنها.
بص زين في عيون كريم، وكان كل واحد فيهم مجبر ما يتكلمش عن حاجة، لأن لو كريم قال إن زين متجوز وعد، زين هيقول إن كريم كان في مصر عشان يتجوزها، فمحدش فيهم نطق بحاجة.
آيسل شافت حسناء وهي حاضنة كريم، قالت بتأثر وهي بتمسح دموعها: المشهد مؤثر أوي.
تميم بص عليها بقرف: بنت، انتي كملتي الـ 18؟
آيسل: لا، لسه شوية صغنين وأكون آنسة.
تميم بحدة: طب قومي اجري على أوضتك يلا، الحاجات دي +18.
آيسل بزمجرة: دا انت واحد غتت.
تميم بحدة: انجزي بسرعة على أوضتك، إحنا هنهرج، ومتنسيش تشربي اللبن.
آيسل خافت منه، فجريت على أوضتها وهي بتدب برجليها في الأرض بغضب.
زين أخد وعد وقعد.
حسناء لسه حاضنة كريم: قولتلي إنك هتتأخر في مصر يعني.
كريم: مقدرتش أغيب عنك أكتر من كده، وحشتيني.
حسناء بصتله بكسوف.
كريم حط إيده على شعرها برومانسية.
تميم: احم، يعني إحنا موجودين وكده، ممكن تاخد مراتك وتحملوا في البيت.
كريم وحسناء اتحرجوا.
كريم مد إيده وسلم على تميم، وقعد قال بتعجب عشان محدش يشك فيه: إيه ده؟ هي وعد هنا بتعمل إيه؟
زين بابتسامة غرور: مقدرتش على بعدها، فجبتها معايا هنا.
وعد قاعدة بتفرك إيدها في بعض من التوتر والخوف.
زين مد إيده وفرد إيدها ومسكها عشان تهدى.
حسناء: أيوا بردو، وعد هنا بتعمل إيه؟
زين: وعد السكرتيرة بتاعتي، وأنا مش حابب يكون عندي سكرتيرة غيرها، فعرضت عليها الشغل هنا ووافقت.
تميم: آه، قولت كده، بس بصراحة أنا مبسوط إنها رجعت الفيلا، من غيرها ملهاش حس.
تميم قاعد بتناكة، قال بسخرية: هه، اطمن، من هنا ورايح مش هتعرف تنام، في بلوة كمان في أوضتها فوق.
آيسل فوق كانت داخلة أوضتها، لقت تميم كاتب على باب أوضته (ممنوع الدخول).
الفضول أخدها وفتحت الأوضة ودخلت.
دخلت وقفلت الباب وراها بالراحة.
لقتها كئيبة أوي، كلها صور أبيض وأسود، ومعلق صور الجوكر وحاجات مخيفة كتير.
قالت لنفسها بخوف: هو أنا دخلت فيلم رعب ولا إيه؟
دخلت بالراحة تتسحب، لقت الأوضة مرتبة جداً بشكل شيك، عرفت إنه إنسان منظم ومبيحبش الفوضى.
الفضول أخدها وراحت ناحية المكتب بتاعه اللي في جنب الأوضة.
لقت عليه رواية "المتمرد" لعبد الحليم بدران.
العنوان "إنفصام ثمانية".
لقت الكتاب مفتوح على صفحة، قرأت أول سطر: "التناقض الحقيقي هو أنا وإنتي، حتماً ستبقى أسماؤنا في اللغة طباقاً، إنتي جميلة جداً، لا بل إنتي شيطانة لعينة، ستعودين للجحيم الليلة."
اتترعبت من الكلام المكتوب.
فجأة سمعت صوت حد جاي ناحية الأوضة.
قالت بهلع: يا مصيبتي، يا مصيبتي، دا شكله تميم.
بعد ثواني فتح تميم الأوضة، حس بحاجة غريبة وكأن حد كان موجود فيها.
تأمل في الأوضة شوية، وبعدين خلع التيشيرت بتاعه، رماه على السرير وفتح الدولاب عشان يطلع غيره.
فجأة بيشوف آيسل واقفة بين الهدوم، متفاجئش لأنه متعود على أفلام الرعب.
ركن بإيده على الدولاب.
آيسل برعب وهي مستخبية بين الهدوم: أنا آسفة وربنا.
تميم بحدة: مين سمحلك تدخلي الأوضة؟
آيسل بخوف: مش هعمل كده تاني، صدقني.
تميم بنظرة شريرة: هو دخول الحمام زي خروجه.
وعد افتكرت الجملة اللي قرأتها في الكتاب: "ستعودين للجحيم الليلة."
تميم بحدة: انتي عارفة إن آخر حد دخل هنا مطلعش.
آيسل ببكاء مثل الأطفال: أنا آسفة، سامحني، مش هعمل كده تاني، أنا لسه صغيرة وورايا مستقبل عايز يتبني.
تميم بزعيق: مشوفش وشك هنا تاني، فاهمة؟
آيسل برعب: حاضر، والله مش هتتكرر تاني.
تميم شال إيده من على الدولاب وقالها: على أوضتك يلا.
آيسل طلعت تجري على أوضتها.
تميم بغضب بيكلم نفسه: دا اللي كان ناقص، فتحنا ملجأ للأطفال كمان.
ولبس التيشيرت بتاعه وقعد على المكتب يقرأ في الرواية.
في الأسفل
كريم أخد حسناء ورجعوا على بيتهم.
زين أخد وعد وطلعوا على أوضهم.
تميم فضل قاعد في الجنينة يكلم في سيلا في الفون.
سيلا بمصري مكسر: تميم، انت ليه بتكلمني بعد الساعة 12؟
تميم: دي عادة عند المصريين، وانتي لازم تتعودي عليها.
سيلا: بس الوقت ده بتاع نوم.
تميم: تؤ تؤ، عندنا ده وقت المحن.
سيلا بتعجب: محن!
تميم: بقولك إيه، وحشتيني.
في الأعلى
زين أخد وعد وطلعوا لأوضهم.
زين: أنا داخل أنام، لو احتاجتي حاجة، اندهي.
وعد: تنام إيه؟ أنا جاية معاك هنا عشان نطلق.
زين بضيق: هجبلك مأذون منين يطلقك الساعة واحدة بالليل؟
وعد: مليش دعوة، اتصرف.
زين: وعد، ادخلي نامي دلوقتي عشان أنا مصدع من السفر.
وسابها ومشي.
دخل أوضته قفل الباب وقال: هفضل أتحايل عليها تفضل معايا كتير، حاسس إن كرامتي بقت في الأرض.
تنهد واترمى على السرير وبص لفوق: زعلان عشان كرامتك، واللي انت عملته فيها ده كان عادي.
وبعدين افتكر مشهد الاعتداء، راح لوعد بسرعة على الأوضة، فتح الباب لقاها قاعدة في الأرض بتعيط وحاضنة نفسها وبتبص لكل ركن في الأوضة بخوف.
جري ناحيتها بلهفة: وعد، قومي تعالي أوضتي.
وعد شدت نفسها بعيد عنه بخوف.
زين: أنا آسف.
وعد ببكاء: أعمل إيه بالأسف بتاعك، وأنا مش قادرة أشوفك غير وحش.
زين: عارف إن اللي عملته صعب يتنسي، بس صدقيني كان غصب عني ومش هيتكرر تاني.
وعد ببكاء: أنا اتشوهت من جوه بسببك.
زين بحزن: مكنتش في وعي وقتها، صدقيني.
وعد بصراخ: اطلع بره.
زين: طب تعالي أوضتي، وأنا هاجي هنا.
وعد بعصبية وصراخ: اطلع بره بقولك، أنا مش طايقة أشوفك.
زين بحزن: طب اهدي، أنا همشي.
وسابها وراح أوضته.
دخل الأوضة أخد شاور وطلع البلكونة، استناها تطلع مطلعتش.
فضل يتقلب في سريره شوية، مش جايله نوم، وعد كانت شاغلة كل تفكيره.
خرج من أوضته راح ناحية أوضتها يتصنت عليها.
ملقاش في صوت عياط.
قلبه اطمن، فتح الباب بالراحة، لقاها حاضنة نفسها ونايمة في الأرض.
ولأن نومها تقيل ومستحيل تحس بيه، شالها حطها على السرير وغطاها.
قعد على طرف السرير يبص عليها وهي نايمة.
مد إيده بتردد ومسح الدموع اللي كانت نازلة على خدها.
رفع شعرها لورا وقبل راسها وهو بيقول بهمس: حقك عليا يا حتة من قلبي، أرجوكي سامحيني.
ومسك إيدها بلطف وقبلها وهو بيقول: أنا بحبك يا وعد، يا ريت تفهمي ده.
حط إيدها جنبها وقام قفل النور وخرج، راح على أوضته نام أخيراً بعد ما قلبه اطمن عليها.
"نهار يوم جديد"
الجميع على سفرة الإفطار ما عدا زين ووعد.
الجد: حسناء فين؟
تميم: كريم رجع من السفر وخدها ورجعوا بيتهم.
مديحة: جه فجأة كده، مش كان بيقول هيتأخر شوية بسبب ظروف والده؟
تميم: معرفش، ابقي اسألي حسناء انتي بقى.
آيسل وهي بتاكل: أمال فين البنت اللي جت امبارح بليل؟
تميم بارتباك: نايمة فوق.
الجد ومديحة: بنت مين!
تميم ببرود وهو بياكل: وعد رجعت مع زين امبارح.
الجد ومديحة: وعد!
آيسل: هما لسه هيتصدموا تاني.
مديحة: يعني أنا أدخل أنام، أصحى ألاقي كريم أخد حسناء، ووعد رجعت مع زين.
الجد: ووعد رجعت ليه؟
تميم: زين بيقول إنه حابب إنها تكون السكرتيرة بتاعته، فعرض عليها الشغل معاه هنا وهي وافقت.
مديحة بتعجب: معقولة زين اللي طلب منها كده؟
فوق
خرج زين وهو مرتدي ملابسه وراح ناحية أوضة وعد يصحيها عشان تروح معاه الشركة.
لسه هيخبط، فتحت الباب وطلعت.
كانت لابسة ومظبطة نفسها.
زين بذهول: صحيتي ولبستي كمان؟ إيه النشاط ده؟
وعد ببرود: مستعجلة عشان أطلق منك.
زين: يا ريتني ما سألت، امشي قدامي يلا.
نزلت وعد مع زين لتحت، كان كلهم قاعدين على سفرة الإفطار.
وعد سلمت على جدها وعلى والدتهم.
الجد: الفيلا نورت تاني.
مديحة: هي دي الحاجات المهمة اللي كنت مسافر لها مصر يازين، مش كده؟
زين حط إيده حوالين وسط وعد وشدها ليه وقال بحب: هو فيه أهم من كده؟
آيسل عينها طلعت قلوب وقالت: واووو.
تميم ببرود: بنت، لفي وشك الناحية التانية، الحاجات دي للكبار.
آيسل بزمجرة بصت الناحية التانية وهي بتقول: كلها كام يوم وأكمل الـ 18، ومحدش هيقدر يكلمني.
وعد شدت نفسها بعيد عن زين وبصتله بغضب.
والدته وتميم من الكسوف عملوا نفسهم مش شايفين اللي حصل وكملوا أكل.
الجد: زين، لما ترجع من الشركة عايزك في أوضتي، متنساش.
زين: حاضر يا جدي.
تميم: اقعدوا افطروا.
زين: لا، هنفطر في الشركة عشان اتأخرنا على الشغل، وانت وهو كفاية أكل، انت ناسي الجامعة ولا إيه؟
خرج زين ووعد وركبوا العربية.
تميم قام شد شنطته على كتفه وخرج.
تميم قام هو كمان واخد شنطته، وبعد ما خرج رجع تاني لآيسل وقرب منها.
آيسل رجعت براسها لورا بخوف.
تميم بنظرة حادة: اياكي تفكري تدخلي أوضتي تاني، فاهمة؟
آيسل وهي بتبلع ريقها هزت رأسها بخوف.
والدته: انت يا واد، متخوفهاش كده.
تميم سابهم ولحق تميم.
في السيارة
وعد: هنروح على المأذون الأول، مش كده؟
زين: لا.
وعد: لا ليه؟
زين: مش مطلق أنا.
وعد بعصبية: بتهزر صح؟
زين: لا، مبهزرش.
وعد بخوف: تقصد إيه؟
زين: بطلي نظرة الرعب دي، اللي أقصده إني عايز فرصة، زي ما قولتلك، شهر واحد بس يا وعد، وبعدها ليكي حرية الاختيار.
وعد: بس أنا قولت مش موافقة.
زين: وأنا، ده آخر كلام عندي.
وعد: شهر واحد بس.
زين: أيوا.
وعد: وبعد كده كل واحد هيروح لحاله.
زين: أيوا.
وعد: خلاص اتفقنا.
زين بفرح: اتفقنا.
وعد: صحيح، اشتريلي موبايل، عايزة أكلم أخويا أطمّنه عليا.
زين بص لها بابتسامة: عيوني.
وعد اتكسفت وبصت الناحية التانية.
زين فضل مبتسم طول الطريق.
في الفيلا وبعد مدة من الوقت
آيسل عمالة تلف في الجنينة مش لاقية حد تكلمه.
فجأة شافت تميم داخل عليها، جريت نحيته بلهفة افتكرته تميم.
قالت: أخيراً جيت ياتميم، أنا زهقت من القعدة لوحدي.
تميم بصلها ببرود: تميم.
وسابها ومشي.
آيسل: يا دي النيلة، مفيش غير مصاص الدماء ده هو اللي موجود في الفيلا.
طلعت وراه خبطت على أوضته.
تميم فتح: خير.
آيسل: خالتو كانت قالتلي إنك هتعلمني ت...
تميم قاطعها وقال: مش فاضي.
آيسل: بس ا...
تميم قفل الباب في وشها ودخل رمى نفسه على السرير.
فضلت تلف قدام أوضته وتتكلم بصوت عالي: من يسكن البحر ويحبه الناس، سبونج بوب سكوير بانتر، لونه أصفر مربع حساس، سبونج بوب سكوير بانتر.
تميم حط المخدة على دماغه وبردو مش عارف ينام من الإزعاج.
فتح الباب وقالها بعصبية: امشي من هنا.
آيسل: زهقت من القعدة لوحدي.
تميم: وأنا مالي؟ ارجعي مصر تاني لو زهقتي.
آيسل: لا، أنا عايزة أتعلم تركي.
تميم: قولتلك مش وقته، روحي اجري العبي شوية في الجنينة لحد ما تميم يجي.
آيسل: هو انت بتعاملني كأني طفلة ليه؟
تميم: عشان انتي لسه طفلة، يلا يا بابا من هنا، عشان لو سمعت صوتك تاني هشعلقك في المروحة.
آيسل سابته ونزلت الجنينة بحزن.
قعدت على المرجيحة وفي إيدها كيس عصير بتشربه، حطت إيدها تحت خدها واليأس كان ظاهر عليها.
تميم شافها من بلكونة أوضته، قال لنفسه: واضح إننا فتحنا روضة في البيت.
في الشركة
حسناء راحت على مكتب زين.
وعد لسه هتقوم من الكرسي، حسناء مدتلهاش اعتبار ودخلت على مكتب زين والغضب باين عليها.
فتحت باب المكتب ودخلت: إيه اللي انت عملته ده؟ ممكن أفهم؟
زين: في إيه؟ مش فاهم.
حسناء: إيه اللي خلاك تنقل كريم من فرع الشركة هنا وتوديه الفرع اللي في إسطنبول؟
زين: على فكرة الفرع هناك أحلى من هنا بكتير، وانتي عارفة إني ماسك هنا عشان أخلي بالي من الموظفين.
حسناء بغضب: بس انت مش موديه عشان كده، انت موديه عشان الهانم بتاعتك اللي انت جبتها من مصر.
زين: أيوا، ده حقيقي، ومش فاهم زعلانة ليه؟ مش انتي كان كل همك كريم يبعد عنها؟ أنا بعدتهولك.
حسناء: بس أنا جيت هنا عشان أكون معاه.
زين: بسيطة، ولا تزعلي نفسك، هنقلك انتي كمان.
حسناء: بس هو مش عاجبه الشغل هناك وزعلان.
زين بسخرية: بجد زعلان؟ طب معندوش حيطة؟
حسناء: انت إزاي تتكلم عن جوز أختك كده؟
زين: عشان جوز أختي واحد مش متربي وبيسرح بيكي.
حسناء بعصبية: اللي انت بتقوله ده كبير، وأنا لا يمكن أسكت على إهانة كريم بالشكل ده.
وسابته وطلعت بغضب.
وعد شافتها وهي خارجة متعصبة، الفضول أخدها، فخبطت على مكتب زين.
زين: ادخل.
دخلت وعد.
: في حاجة يا وعد؟
وعد: بصراحة، كنت عايزة أعرف هي حسناء متعصبة كده ليه؟
زين قام من على الكرسي وقرب منها.
وعد بخوف: في إيه؟ هو أنا سألت سؤال غلط؟
زين قرب منها أكتر وقال بإبتسامة: زعلانة عشان أنا مشيت كريم من الشركة.
وعد: ومشّيته ليه؟
زين: عشان انتي بتاعتي، ومش من حقه حتى يشوفك، ولو صدفة.
وعد اتوترت.
زين مسك إيدها وبص في عيونها بحب: أنا لو طولت أخبيكي عن عيون الناس كلها، هعمل.
وعد ارتبكت أكتر وشدت إيدها وخرجت من المكتب بسرعة.
رواية حكاية وعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك محمد
بعد انتهاء العمل في الشركة، رجع زين ووعد للفيلا. العائلة مجتمعة على العشاء.
والدتهم: اقعدوا يلا، ولا أكلتوا بره؟
زين: لا.
وقعدوا. وعد قعدت، وأخذت بالها من آيسل، وقالت: متعرفتكيش عليكي، مش كدة؟
آيسل بحزن: ما أنتِ من وقت ما جيتي مقضينها صدمات، هتتعرفي إمتى؟ دانتي حتى ما خدتيش بالك مني.
تمام ببرود: يمكن عشان صغيرة، ما شفتكيش.
وعد: أنا آسفة بجد، حقك عليا. نخلص أكل ونقعد مع بعض.
زين: ما بلاااش.
وعد: ليه بلاااش؟
زين: البنت لسه صغيرة، حرام.
وعد بضيق: هو أنا هعذبها؟
زين: لا، لسانها هيطول زيك وكدا، مش هنعرف نلمكوا.
وعد بعصبية: أنت واحد بارد.
آيسل حطت إيدها على بوئها وقالت: هاه، دي شتمته عادي.
تمام: بنت، اقفلي ودانك بسرعة، في وصلة ردح جاية في السكة، وأنتي صغيرة على الحاجات دي.
وعد بعصبية: لأ، حلو أوي، ومن إمتى تمام بقى بيتكلم؟ ما كانت القطة واكلة لسانه وماشي يبص علينا بقرف.
زين بص لتمام وضحك: استلم بقى.
وعد بعصبية: أنتوا متفقين عليا ولا إيه؟
آيسل: ما تزعليش نفسك، سيبك منهم يا وعد، القوي لا يلتفت.
تمام بسخرية قال لآيسل: طولك مقوي قلبك.
زين بسخرية: تحسها شبه عقلة الإصبع، هي مين دي؟
آيسل بضيق: بس بقى عشان أنا اتعصبت وممكن ما أكلمكوش تاني.
تميم: حتى في عصبيتك كيوت يا آيسل.
زين: بكرة لسانها يبقى قد كدا أهوه ونقيسه بالمتر، البركة في وعد.
وعد بعصبية: أنت إنسان مستفز.
آيسل حطت إيدها على بوئها: دي شتمت آبيه زين تاني.
زين: هي دي شتيمة؟ دي محترمة الناس اللي قاعدة مش أكتر.
جدهم بزعيق: ما تبطلوا دوشة بقى وتاكلوا.
الكل سكت وبص قدامه.
زين من تحت الكرسي عمال يحط رجله على رجل وعد ويناكف فيها، بس هي ولا هنا وبتاكل.
زين اتضايق: أنتِ مش واخدة بالك من حاجة.
تمام: هتاخد بالها إزاي وأنت فرمت رجلي أنا.
زين اتحرج وشال رجله بسرعة.
انتهى جدهم من الأكل وقال: زين، تعالالي عايزك بعد الأكل.
وسابهم ودخل أوضته.
والدتهم: أنا شبعت، كملوا أكل براحتكم.
وسابتهم ومشيت.
زين: مش مطمن لحوار جدي ده.
تميم: آخر مرة جدي طلبني فيها لوحدنا، كان بيقولي ابعد عن سيلا عشان متنفعكش.
تمام: اوبا بقى.
زين وشه قلب.
وعد: هو في إيه؟
زين: أنا رايح أشوفه.
آيسل: تمام، مش هتعلمني تركي بقى؟
تمام: زي ما بتقولي لزين يا آبيه، تقوليلي أنا كمان، في حاجة اسمها احترام الكبير.
آيسل: أنا آسفة، حاضر يا آبيه.
وعد: نعم آبيه! دا عندنا بنقوله يا متوحد.
تميم وآيسل ضحكوا.
تمام قام وساب لهم السفره وطلع على الجنينة.
زين دخل لجده الأوضة.
زين: خير يا جدي.
إسماعيل: اقعد يا زين.
زين قعد.
إسماعيل: أنت إيه علاقتك بوعد؟
زين: شغالة عندي، سكرتيرة، مش أكتر.
إسماعيل: عليا أنا برضه.
زين: بصراحة، أنا بحبها.
إسماعيل: كنت عارف، بس أنت شايف إن وعد مناسبة؟
زين: فيها إيه غلط عشان ما تكونش مناسبة؟
إسماعيل: المستوى المعيشي، إحنا كدا عيلتنا مستواها هينزل لو فكرت تتجوزها، لازم تتجوز بنت رجل أعمال عشان يعلي من شأن العيلة.
زين: التفكير دا قديم أوي يا جدي، وأنا بحبها، وعيلتنا مش محتاجة حد يعلي من شأنها.
إسماعيل بحدة: بس أنا مش موافق.
زين: أنا آسف، بس أنا مش زي تميم وهقولك ماشي، لا، أنا بحبها، وأتمنى إنك تتقبل الوضع.
وساب جده وخرج والغضب باين على ملامحه.
جده بيكلم نفسه بغضب: معقول زين بيكسر كلامي! ما قدامي غير حل واحد.
خرج زين لقاهم خلصوا أكل وطلعوا الجنينة.
طلع أوضته يهدى شوية ويغير.
وعد وآيسل قاعدين مع بعض.
آيسل: أنتِ حبيبة آبيه زين، مش كدا؟
وعد بتوتر: لا، مين قال كدا؟
آيسل: لا، إزاي؟ دا الحب باين في عينيه، دا كان بيبصلك بنظرة قمر أوي، أتمنى ألاقي حد يبصلي النظرة دي.
وعد: تفتكري اللي بيحب بيأذي؟
آيسل: لا، صعب شوية.
وعد: طب لو حد بيحبك وآذاكي، ممكن تسامحيه؟
آيسل: آه، ليه لأ، ما كلنا بنغلط.
وعد: بس أنا قلبي مش قادر يسامحه.
آيسل: هو زين عمل حاجة كبيرة أوي كدا؟
وعد بتوتر: أنا مبتكلمش عن زين، انتي فهمتي غلط.
آيسل: ما تخفيش، سرك في بير، إحنا من هنا ورايح هنكون أصحاب.
زين غير هدومه ونزل لقى وعد قاعدة مع آيسل.
راح ناحيتهم: هاخد منك وعد شوية يا آيسل.
آيسل اتحرجت: آه، اتفضل.
زين مسك إيدها وشدها وقعدوا بعيد.
آيسل بتكلم نفسها: إمتى بقى ألاقي حد يحبني ويجي ياخدني من إيدي بعيد.
بصت حواليها لقت تميم بيتكلم في الفون وشكله بيحب، وزين ووعد قاعدين مع بعض، وطمام قاعد في عالم تاني بيقرأ.
أخدت بعضها وراحتله، كان قاعد على المرجيحة بتاعت الجنينة.
قالتله: تمام، ممكن اقعد؟
ببرود: آبيه.
آيسل: آبيه تمام، ممكن اقعد؟
ببرود: لا.
آيسل بحزن: طيب.
وسابته ومشيت.
تمام نده عليها: انتي تعالي.
جت بلهفة: اقعدي بس متعمليش صوت.
هزت راسها: حاضر، حاضر.
وقعدت جمبه.
هو بيقرأ وهي بتحاول تبص في الكتاب: هو كتاب إيه ده؟
تمام: ششش.
آيسل: طيب.
بعد مرور ثواني: هي دي الرواية اللي كانت عندك على المكتب امبارح بتاعت العفاريت دي؟
تمام: قولت اسكتي، مش عايز دوشة.
آيسل بيأس: حاضر.
وحطت إيدها على بوئها.
بعد ثواني: هو الكاتب اسمه إيه؟
تمام: لو اتكلمتي تاني هقولك امشي.
آيسل: لا، خلاص، خلاص.
زين خد وعد وقعدوا على الأرض في ركن في الجنينة.
وعد: جدك كان عايز إيه؟
زين مسك إيدها: ولا حاجة.
وعد: بتخبي عليا أهوه.
زين: وعد، أنا ممكن أحارب الدنيا كلها عشانك، بس خايف.
وعد: خايف من إيه؟
زين: خايف تتخلي عني بنص الطريق.
وعد: طب أوله عاد.
زين: ما بهزش، ما تبقيش باردة.
وعد: ولا أنا، أنا بتكلم جد، ليه نوصل لنص الطريق؟ ما إحنا في الأول أهوه، وكل واحد فينا يروح لحاله.
زين بذهول: أنا مستغرب إزاي ما حبيتيش لحد دلوقتي، مع إن عملت لك كل حاجة.
وعد: لأني ما كنتش شايفاك الفترة اللي فاتت، ولما بدأت أشوفك، جيت أنت ضيعت كل حاجة لما صدقت كريم.
زين: لسه مش عايزة تنسي؟
وعد: صعب أنسى، بس بحاول.
زين: طول ما أنتي بتحاولي، أنا مبسوط.
وعد: ممكن أعرف أنت حبيتني إزاي وأنا بحب حد تاني؟
زين: مش عارف، أصل الحب دا إحساس ومشاعر بتتحط جوه قلبك من غير ما تحسي.
وعد: دلوقتي بتندم صح؟
زين: لا، ولو رجع بيا الزمن، هختار أحبك تاني، حتى لو من طرف واحد.
وعد اتكسفت.
زين بابتسامة: مش هناخد على بعض بقى؟ مش كل أما أقول كلمة تتكسفي.
وعد: ناخد على بعض إزاي؟
زين مد إيده من ورا ضهرها بالراحة وهو باصص للسما وعايز يضمها لحضنه: يعني آخدك في حضني مثلاً؟
وعد بعصبية: ولا شيل إيدك يلا بدل ما أغزك.
زين شال إيده وقال: يخربيت لسانك.
وعد بصتله بقرف.
زين: يخربيت نظرتك، إيه؟ هو أنا شاقطك؟ أنتِ مراتي.
وعد: الجوازة دي باطلة عشان ما كنتش في وعي.
زين: لا ياختي، ما أمضتكيش غير وإنتي فايقة، وسألتك وقتها موافقة تتجوزيني من الخوف، قولتي موافقة.
وعد: ونعم يا بني والله، بتاخد موافقتي وأنت مأكلني علقة؟ ما يخدهاش بني آدم.
زين: خلاص بقى، انسى.
وعد رفعت رقبتها وقالتله بعصبية: بص، الآثار لسه موجودة إزاي.
زين راح مقرب منها وبايسها برقة.
وعد اتوترت: أنت بتعمل إيه؟
زين: ببوسها وبعتذر لها، أنتِ مالك؟ أنتِ دوري كدا، شوفي حاجة لسه تعباكي، قوليلي، أنا فاضي النهارده.
وعد خبطته: بس يامنحرف.
زين بابتسامة: قومي يلا عشان ننام، ورانا شغل بكرة.
نرجع لتمام وآيسل.
آيسل فضلت قاعدة جمب تمام بدون ما تتكلم لحد النوم ما غلبها وراحت ساندة بدماغها على كتفه.
تمام اتفاجئ لما عملت كدا، قال بارتباك: بنت، قومي.
آيسل فتحت عينها نص فتحة وهي منعوسة على الآخر، وراحت نازلة براسها وحطتها على رجله وفردت جسمها جمبه.
تمام اتصدم أكتر وبص حواليه بتوتر.
تميم كان خلص كلام في الفون وطالع فوق، بص على تمام وآيسل اتصدم.
تمام بصله (اللي هو متتفهمش غلط).
تميم راح غامزله وقال: وأنا اللي فاكرك محترم.
وسابه ومشي.
تمام: أنت يازفت تعالى، خلصني من البلوة دي.
تميم معبروش وطلع ع أوضته.
تمام بص عليها، لقاها نايمة على رجله ومغمضة عيونها.
قال بتوتر: آيسل، قومي نامي فوق.
آيسل بحركات أطفال: بس بقى.
وتكلبش أكتر في رجله.
تمام بارتباك حاول يزق راسها بالكتاب اللي في ايده عشان يصحيها، وهي في عالم تاني.
فضل يخبط فيها بالكتاب لأنه مش عايز يلمسها.
آيسل راحت عيطت وفركت في عينها وقالت وهي مغمضة: سبوني أنام بقى، أنتوا ليه من وقت ما جيت ما حدش مستحملني ومحدش مهتم بيا، حتى النوم مش سايبني.
تمام بتوتر: نامي في مكان تاني، أنتِ نايمة على رجلي.
آيسل شالت راسها وهي مغمضة وحطتها بعيد عنه وحضنت نفسها ونامت.
تمام وقف وطلع منديل مسح بنطلونه كأن واحدة جرباية كانت نايمة عليه.
بص حواليه ومشّي.
بعد ما طلع لقدام شوية، اتلفت في الجنينة ملقاش حد خالص، وآيسل نايمة زي ماهي.
لسه هيرجع يصحيها، قال لنفسه: وأنا مالي، سيبك منها.
وطلع ع أوضته.
اترمى على سريره وفضل يتقلب يمين وشمال.
طلع البلكونة، بص عليها لقاها لسه نايمة على المرجيحة.
قال لنفسه: هي متعودة تنام في أي مكان كدا عادي!
حس الجو برد وكان متردد ينزلها ولا لأ.
خد قرار أخيراً ونزلها.
قرب منها وطلع منديل من جيبته، حطه على إيده وحرّكها عشان ميلمسهاش.
قال: قومي نامي فوق، أنتِ الجو برد.
آيسل كانت مقشعرّة وواضح إنها تعبانة عشان كدا مش مركزة معاه.
حط إيده على دماغها لقاها سخنة.
بص حواليه بتوتر زي اللي هيعمل جريمة، وراح شايلها ومطلعها فوق.
فتح أوضتها ونيمها على سريرها.
لسه هيمشي، آيسل راحت ماسكة في دراعه ومعيطة.
تمام: طب ممكن تسيب إيدي وتعيطي براحتك.
آيسل بتهلوس: أنا عايزة أكبر بسرعة.
تمام: وأنا مالي أنا، سيب إيدي، عايز أروح أوضتي.
آيسل بتهلوس وبكاء: عايزة أكبر عشان أتجوز وألاقي حد يهتم بيا.
تمام بضيق وهو بيكز على أسنانه: نامي دلوقتي وبكرة هتكبري.
آيسل: يعني لما أكبر هتتجوزني؟
تمام: بس يابابا، أنت لسه صغير على الكلام ده.
آيسل ببكاء: كل أما أقول لحد يتجوزني يقول لما تكبري، أنا عايزة أكبر بقى.
تمام: انتي بتشحتي عريس ولا إيه.
آيسل سابت دراعه وقالت: خلاص روح، أنا مش هتجوزك أساساً.
تمام مسك دراعه بألم وقال: أخيراً، اوف، دانتي مصيبة.
وسابها وراح أوضته.
آيسل فضلت سخنة وتهلوس على السرير.
"نهار يوم جديد"
الكل قاعد على سفرة الفطار معاد آيسل (وجدهم خرج من بدري).
تمام بتعجب: امال فين آيسل؟
تميم بخبث: احم، وبتسأل على آيسل ليه؟
مديحة: إيه؟ مش بنت خالتو؟ أكيد لازم يسأل عنها.
وعد: لا، أصل الكائنات اللي شبه تمام دي مبتفكرش في حد غير نفسها.
تمام بضيق: زين، سكت الأمورة بتاعتك وخليها تخف استظراف شوية.
زين: يابني ميقدرش عليها غير ربنا، دا لسانها بيفكروا يعملوا منه قماش.
الكل ضحك.
وعد بعصبية: ماشي يازين، شكراً.
تميم: طالما قالت ماشي وشكراً، يبقى ياويلكم.
مديحة: بطلوا رغي شوية، مش عارفين نقعد على الأكل من غير مناكفة. قوم ياتمام اطمن على آيسل وشوفها منزلتش لحد دلوقتي ليه.
تمام كان بياكل شرق.
وعد وتميم ضحكوا.
زين بسخرية: متخافش، خليك أسد يلا.
تمام بعصبية: اللي عايز يروح يشوفها، يروح.
وعد: زين.
زين: قلبه.
وعد اتكسفت.
مديحة بتعجب: لا والله.
تمام: أهي دي ضريبة الحب، الهيبة كلها بتروح.
زين: عقبال عندك كدا.
وعد: أنا طالعة فوق أبص على آيسل لحد ما تخلص فطارك.
زين: وعد.
وعد بعد ما مشيت بصتله تاني: هاه.
زين: خدي بالك من نفسك.
الكل فضل يضحك.
وعد بعصبية شالت الجزمة من رجلها وقالت: بتقول إيه يازين.
زين: ولا حاجة، روحي، أنا مني للهم.
مشيت وعد وطلعت.
تمام: ياخي مش عارف تسنضف في الحب.
زين: ولا اخرس، دي ست البنات كلهم، دا أنا مبحبهاش إلا عشان جنانها ده، وبموت في عنادها.
تميم: هيييح بقى.
والدته: طب وآخرة الحب دا إيه يا زين بيه؟
زين: جواز طبعاً.
الكل اتصدم.
تمام: معقولة زين فكر يتجوز؟
والدته: وإيه رأي جدك في الموضوع؟ خروجه بدري النهارده من غير فطار مش مبشر خالص.
زين: لو حكم الأمر، هسيب البيت وأمشي وأكمل حياتي معاها بعيد.
والدته: تسيبني يازين؟
زين: مقدرش أستغنى عنك، بس بردو صعب أضحي بحبي.
تمام بص لزين: اتعلم منه.
تميم: نفسي أقدر أعمل كدا أنا كمان، معرفش مين حط القوانين دي وقال إننا لازم نتجوز من عائلات معروفة.
والدتهم: جدكم طول عمره كدا، ووقف قدام أبوكم لما قاله إنه عايز يتجوزني، رفض بشدة لأني من عيلة متوسطة، بس أبوكم مستسلمش، وأنا عايزكوا زيه، اللي بيحب حد يكلبش فيه للنهاية.
فجأة وعد بتنزل بهرولة: الحقوا آيسل تعبانة جداً وسخنة.
مديحة بخوف: سخنة!
تمام ببرود: دي سخنة من امبارح.
تميم ببرودك يا أخي: البنت سخنة من امبارح ومتقولش.
تمام ببرود: وأقول ليه؟ انتوا جوزوها وهتبقى كويسة.
زين بتعجب: جواز إيه؟
تمام شال شنطته وقال لهم: معرفش، اسألوها.
وسابهم ومشي.
طلعوا كلهم فوق، لقوا آيسل نايمة وسخنة جداً.
مديحة بخوف قعدت جمبها: آيسل ياحببتي مالك.
تميم: أنا هطلب الدكتور بسرعة.
زين: أنا مضطر أمشي أنا ووعد دلوقتي عشان الشغل، ابقوا طمنوني عليها.
وعد: لا، مش هينفع أسيبها.
زين: انتي ناسيه إن فيه شغل.
مديحة: روحي يا وعد، أنا مش هسيبها إلا لما أطمن عليها.
خرجت زين مع وعد.
وتميم كمان قال: أنا ورايا جامعة ومضطر أمشي، ابقوا طمنوني عليها.
وسابهم ومشي.
مديحة خالتها هي اللي استأذنت من شغلها وفضلت معاها.
ف الشركة.
وعد قاعدة ع مكتب السكرتيرة، فجأة بتلاقي بنت معدية من قدامها داخلة لزين.
وعد وقفت بسرعة واعترضت طريقها.
البنت بدلع: في حاجة؟
وعد بصت عليها من فوق لتحت، لقتها لابسة فستان أحمر قصير ومفتوح من عند الصدر، وحاطة ميكب صاخب وشعرها مفرود، وكأنها مش داخلة شركة، دي داخلة ملهى.
قالتلها: هو حضرتك مش واخدة بالك إن في سكرتيرة؟
البنت بدلع: آسفة أوي، أصل أنا مش متعودة أستأذن قبل ما أدخل على زين.
وعد بغيظ: لا معلش، اتعودي بعد كدا.
البنت: طب ممكن أدخل؟
وعد بغضب: اتفضلي، استني هنا لحد ما أقوله الأول، يمكن ملوش مزاج يقابل حد.
وسابتها ومشيت.
دخلت وعد على زين.
وعد بعصبية: مين البنت اللي بره دي؟
زين بتعجب: بنت مين؟ أنا مش فاهم حاجة.
وعد بغضب: بنت لابسة ف...
فجأة بيقاطع كلامها صوت البنت وهي داخلة عليهم وبتقول: زين حبيبي، وحشتني.
وعد بذهول: نعم!
زين بارتباك: يادي النيلة.
رواية حكاية وعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك محمد
زين بتعجب: نانسي!
نانسي اقتربت منه بدلع: وحشتني أوي يا حبيبي.
ولسه هتحضنه، زين زقها لبعيد وقال بإرتباك: مينفعش، السكرتيرة موجودة. استني لما تخرجي.
وعد واقفة وسطهم: نعم! لا بقى أنا عايزة أتفرج. كملي كملي يا أخت نانسي.
نانسي: مين دي يا زين؟
زين: واحدة معرفهاش.
وعد تنحت.
زين بإرتباك: آااقصد السكرتيرة.
وعد تنحت أكتر.
زين بإرتباك: يوووه بقى، أقصد حبيبتي.
نانسي بصدمة بصت لوعد بقرف: بقى دي حبيبتك؟
وعد بعصبية: ابعدي عنه كده يا أختي شوية وكلميني عدل.
نانسي: ياي، دي بلدي أوي.
وعد: هي مين دي يا بت؟
وطلعت تجري وراها.
نانسي تلف حوالين زين وزين بيحوش عنها، ووعد مش عايزة تسيبها إلا لما تجيبها من شعرها.
زين بزعيق: بس بقى.
كلهم سكتوا.
زين بعصبية: وعد، اتفضلي ع مكتبك.
وانتي يا نانسي: اتفضلي اقعدي.
وعد زعلت: بقى كده، طيب.
زين عايز ينده عليها بس مش عارف.
سابها تخرج وقعد ع مكتبه: خير، إيه اللي جابك؟
نانسي: بقى دي مقابلة تقابل بيها حبيبتك السابقة؟
زين: بس إحنا انفصلنا.
نانسي بحزن: بصراحة مش عارفة أحب حد غيرك.
زين: إنتي جاية بعد سنة من انفصالنا تقولي كده؟
نانسي: أنا عارفة إن الوقت متأخر، وواضح إنك نسيتني وحبيت.
زين: ده حقيقي، ومش مستعد أخسرها بأي شكل من الأشكال.
نانسي: متوقعتش إنك ممكن تحب بعدي.
زين افتكر وعد قال: أصلها تتحب، وأوي كمان.
نانسي: تقصد البنت اللي بره دي؟
زين: اسمها وعد.
نانسي: بس مش شايفة إنها مش مناسبة ليك.
زين: مش مناسبة إزاي يعني؟
نانسي: يعني مستواها وكده، إنت فين وهي فين؟
زين: وإنتي مين عرفك الكلام ده؟
نانسي ارتبكت: أصل...
زين: جدو هو اللي بعتلك؟
نانسي: لا طبعاً، أنا اللي جيت أشوفك لأنك وحشتني، وطنط مديحة وتميم وتمام، كلكوا وحشتوني بصراحة.
زين: وديتي شنطة هدومك ع الفيلا مش كده؟
نانسي: لو مضايق، أقعد في أوتيل عادي.
زين: لا لا، خدي راحتك إنتي، مهما كان هتفضلي أعز صديقة ليا، وكل ذكريات طفولتنا مع بعض.
فجأة بتدخل عليهم وعد وف إيدها العصير.
زين: هو في حد طلب عصير؟
وعد بغيظ: لا، دول اتنين لمون علشان تاخدوا راحتكوا ف الكلام.
زين ابتسم لما شافها غيرانة.
وعد قربت منهم ولسه هتحط الكوباية ع المكتب، راحت دلقاها على نانسي.
نانسي بفزع: آآآه! إيه ده؟
وعد ببرود: آسفة أوي، مخدتش بالي.
نانسي: فين الحمام بسرعة؟
وعد: يمين ف الشمال.
نانسي طلعت من المكتب بعصبية.
زين وقف من ع الكرسي وقرب من وعد.
وعد بتوتر: على فكرة هي اللي اتدلقت غصب عني.
زين بابتسامة: يعني مغرتيش عليا؟
وعد: لا.
زين: يعني عادي لو رجعت أنا وهي لبعض؟
وعد بغضب: ده بعينك.
زين: شوفتي إنك بتحبيني بس بتكابري.
وعد: لا مبحبكش، أنا أقصد إنك مينفعش ترتبط بيها وإحنا متجوزين، لما تطلقني اعمل اللي انت عايزه.
زين قرب منها أكتر: برضه مش عايزة تعترفي بمشاعرك.
وعد بتوتر: مكانك لو سمحت.
زين: ولو قربت أكتر؟
وراح شاددها لحضنه.
فجأة بتدخل نانسي بعد ما مسحت هدومها.
اتضايقت لما شافت وعد ف حضن زين.
نانسي: احم.
زين أخد باله فساب وعد بسرعة.
زين بإرتباك: مش تقولي إنك هنا.
نانسي: آسفة قطعت عليكوا مشهد رومانسي.
زين: لا عادي.
نانسي: أنا هروح الفيلا، خلص شغل بسرعة وتعالى بقى.
زين بابتسامة: حاضر، مع السلامة.
نانسي شدت شنطتها من ع المكتب وخرجت.
وعد بعصبية: أنا عايزة أعرف مين دي.
زين قعد على مكتبه: دي تبقى بنت صاحب بابا الله يرحمه، كانوا أكتر من الأخوات، وزي ما تقول كده اتربينا سوا، وعشت مع البنت دي قصة حب من واحنا صغيرين، بس يا خسارة مش كملنا.
وعد بغضب: يا خسارة!
زين: مقصدش، بس أنا فعلاً كنت بحبها أوي، بس محصلش نصيب نكمل، كل فترة نبعد ونرجع لحد ما زهقت، آخر مرة وقلتلها خلاص، انسى إننا نرجع لبعض تاني.
وعد: وهي نسيت؟
زين: معرفش.
وعد: والهانم مستنياك ف البيت، بتعمل إيه؟
زين: مينفعش تقعد ف أوتيل وبيتنا موجود، أكيد يعني دي مش مجرد واحدة وخلاص، دي أول قصة حب ف حياتي.
وعد: إنت حنيت ولا إيه؟
زين: والله لو حضرتك قررتي تطلقي، فأنا ممكن أعيد نظر ف الموضوع.
وعد بعصبية: وممكن ليه؟ أنا بقولك عيد نظر من دلوقتي، علشان أنا هطلق.
وسابته وطلعت ع مكتبها.
زين بتعجب: يخربيت دماغها ناشفة أوي، مش عارف إيه اللي يلينها.
***
ف الفيلا:
مديحة: منورة الفيلا يا نانسي.
نانسي: ده نورك يا طنط.
مديحة: جدو إسماعيل اللي بعتلك، مش كده؟
نانسي: إزاي عرفتي؟
مديحة: عشرة عمر يا بنتي، أكيد لازم أعرف، روحتي لزين ع الشركة، مش كده؟
نانسي: أيوا فعلاً. عرفتي إزاي دي كمان؟
مديحة: العالم بيتغير، إلا دماغ جدك لسه زي ما هي.
نانسي: هو حضرتك قاعدة من الشغل النهارده ليه؟
مديحة: بنت أختي عندنا هنا وتعبانة شوية، قولت أقعد آخد بالي منها.
نانسي: أي دا بجد، ألف سلامة عليها، ممكن أطلع أشوفها؟
مديحة: هي نايمة دلوقتي، لما تصحى هنطلعلها.
نانسي: آه طيب.
مديحة: أمّال تميم وتمام وحسناء فين؟
نانسي: تميم وتمام ف الجامعة، أما حسناء اتجوزت، عقبالك.
مديحة: بجد، من غير ما تعزموني كده؟
نانسي: الفرح جه بسرعة بصراحة، إن شاء الله تعوضيها ف فرح زين.
نانسي بضيق: هو أخيراً قرر يتجوز؟
مديحة: آه أخيراً، عرف يحب بجد، مش لعب عيال، أول مرة أشوف الحب ظاهر ف عيونه.
نانسي بضيق: هه، بكرا نشوف.
***
بعد مرور الوقت ف الشركة:
زين خرج من مكتبه، مر ع مكتب وعد وقالها: إيه القمر مش عايز يروح؟
وعد مردتش عليه وقامت نزلت ع تحت بضيق.
زين بتعجب: مالها دي؟
نزل وراها، ركبوا العربية، وطول الطريق وعد حاطة وشها الناحية التانية.
زين: ممكن أعرف إيه لازمة بوزك ده؟
وعد: إنت بتحبها.
زين: هي مين؟
وعد: البنت أم بوء معوج دي.
زين ضحك.
وعد مربعة إيدها زي الأطفال: مبهزرش.
زين: لا مبحبهاش.
وعد: أمّال بتحب مين؟
زين: واحدة لسانها أطول منها، عصبية وعنيدة.
وعد: مفيهاش ميزة تانية خالص.
زين: هي بالنسبالي مفهاش عيوب أساساً، كلها مميزات.
وعد ابتسمت بفرح.
فجأة الجو بدأ يمطر.
وعد بفرح: مطر!
زين: بتحبي المطر؟
وعد: جداً.
زين وقف العربية ف جنب وقالها: انزلي.
وعد: بجد؟
زين: بسرعة قبل ما أرجع ف كلامي.
وعد فتحت الباب ونزلت بسرعة، فتحت دراعتها للمطر.
زين نزل هو كمان.
وعد: قميصك هيتبل.
زين شدها لحضنه تحت المطر: فداكي.
وعد شدت نفسها بعيد وطلعت تجري تحت المطر.
زين بص حواليه وقال لنفسه: صدق تمام لما قال الحب بيضيع الهيبة والكاريزما بتبقى في زمة الله.
وطلع يجري وراها.
وعد بسعادة وهي غرقانة ميه: أنا مبسوطة أوي.
زين بصوت مرتفع: وأنا كمان مبسوط علشان إنتي مبسوطة.
وعد بفرح: زين أنا...
وبعدين سكتت.
زين قرب منها: إنتي إيه؟
وعد بإرتباك: لا، مفيش حاجة.
زين بضيق: باردة.
وعد راحت مقربة منه وباسه ف خده وسابته وجريت.
زين حط إيده على خده بصدمة، وبعدين ابتسم وقال لنفسه: شكلها بدأت تحن.
وراح من وراها شايلها بين دراعاته.
وعد: نزلني، إيه اللي إنت بتعمله؟
زين: ششش.
وفضل يلف بيها تحت المطر.
وعد بضحك: خلاص كفاية، أنا دوخت.
زين نزلها، كانت دايخة، ف اترمت ف حضنه.
زين وهو حاضنها قبل راسها وقال: وعد، أنا بحبك.
وعد رفعت وشها لفوق.
زين بلطف قرب راسه منها ولسه هيبوسها، راحت حاطة إيدها ع بوقها بخجل وسابته ومشيت.
زين ابتسم وراح وراها.
ركبت العربية وهو كمان.
***
ف الفيلا:
متجمعين ف الصالون بيشربوا قهوتهم.
مديحة: بقى البنت تبقى سخنة وحضرتك تسيبها بلامبالاة وتنام.
تمام: وأنا أعملها إيه يعني؟
تميم: ده واحد بارد يا ماما، مش هتاخدي معاه حق ولا باطل.
جدهم: هي عاملة إيه دلوقتي؟
مديحة: بقت كويسة، هطلع أجيبها وأنزل.
طلعت مديحة لآيسل.
جدهم: أمّال نانسي فين صحيح؟
تميم: ماما بتقول إنها جت من السفر تعبانة، فدخلت تنام.
فجأة بيبص لقى نانسي نازلة من فوق.
جدهم: آهي جت أهي.
تمام: وبدل البلوة بقوا تلاتة.
بتنزل آيسل مع خالتها من فوق.
تمام بص لآيسل: دي أول بلوة.
وبص لنانسي: ودي التانية.
بتنزل نانسي ب لبس مش محتشم خالص، وبتسلم عليهم وبتقعد جمب جدهم.
إسماعيل: إيه القمر ده.
نانسي بكسوف: طول عمرك عندك نظر يا جدو.
تميم بص قرب من تمام وقال بهمس: جدو جايب نانسي ليه؟ هو عايزها مدعكة؟
آيسل بتقعد هي كمان جمب خالتها.
فجأة وعد وزين بيدخلوا غرقانين ميه وبيضحكوا.
تمام بص لوعد وقال: ودي البلوة التالتة.
وبعدين قال لنفسه: أنا بفكر أروح أعيش ف مكان تاني بدل الملجأ اللي أنا عايش فيه ده.
تميم: إيه اللي مغرقكوا ميه كده؟
زين بابتسامة بص لوعد: كنا بنتمشى شوية تحت المطر.
نانسي بتعجب: معقولة زين بيتمشى تحت المطر؟
جدهم: نانسي هنا أهي، ولا مش واخد بالك؟
زين: إزاي مش واخد بالي، دي جالي النهارده ع المكتب بنفسها.
جده بص ناحيتها وابتسم (اللي هو شاطرة).
وبعدين بص لزين وقاله: طب اطلع غير هدومك علشان متاخدش برد وانزل خدها وفسحها ف تركيا شوية، من زمان مشافتش تركيا.
قامت نانسي من مكانها ومسكت ف إيد زين وقالت بدلع: فعلاً، أنا نفسي أوي نطلع مع بعض زي زمان.
وعد وشها اتقلب، وسابتهم وطلعت.
زين شال إيدها بعيد وقال: راجع تعبان ومش قادر، خلي تميم يخرجها.
وسابهم وطلع يغير هدومه.
لحق وعد قبل ما تدخل أوضتها، جه ووقف قدام الباب.
وعد: إيه؟
زين: وشك قلب ليه مرة واحدة وطلعتي؟
وعد بضيق: مقلبش ولا حاجة، أنا طلعت علشان أغير، ممكن آخد برد بهدومي دي.
زين: يعني إنتي مضيقتيش لما مسكت إيدي؟
وعد ببرود: وهضايق ليه؟
زين: بقى كده.
وعد: ممكن بقى تعديني علشان أغير؟
زين سابها وراح ع أوضته بعصبية.
وعد دخلت الأوضة وفضلت تكلم نفسها بغضب: هي فاكرة نفسها مين علشان تمسك دراعه عادي وتدلع عليه؟ الحيوانة لو نزلتلها هجبها من شعرها.
وبعدين قالت لنفسها: أهدي يا وعد، أهدي، معقولة حبتيه؟ ماهو بصراحة هو يتحب، هكذب يعني؟ بس برضه لازم أحافظ على كرامتي وأبينهاله إني مش مضايقة.
***
ف الأسفل:
آيسل سابتهم قاعدين بيتكلموا وطلعت بره ف الجنينة.
تمام كان قاعد بيقرأ بره.
آيسل شافته راحت قعدت جمبه.
تمام: حد سمحلك تقعدي؟
آيسل بحزن: أنا آسفة.
وسابته وقامت.
تمام استغرب من ردة فعلها، قال لنفسه: البنت دي مطيعة زيادة عن اللزوم.
راحت قعدت بعيد وحطت إيدها على خدها.
كانت قدام تمام وهو بيقرأ ومكنش عارف يركز ف القراءة وعمال يبص عليها.
افتكرها وهي بتقول: أنا عايزة أكبر علشان أتجوز وألاقي حد يهتم بيا.
ابتسم وخد بعضه وراح قعد جمبها.
آيسل بخضة: في حاجة؟
تمام اتحجج وقالها: لا، مفيش، الإضاءة هناك مش حلوة، قولت آجي أقعد هنا.
آيسل: آه طيب.
وقامت.
تمام بتعجب: رايحة فين؟
آيسل: هقوم وأسيبلك المكان علشان تاخد راحتك.
تمام بضيق: اقعدي تاني، لما أقولك امشي ابقي امشي.
آيسل قعدت: حاضر.
هدوء ثواني.
تمام وهو باصص ف الكتاب: بقيتي كويسة دلوقتي؟
آيسل: آه الحمدلله.
تمام: ليه عايزة تكبري؟
آيسل بخجل: ومين قال إني عايزة أكبر؟
تمام: إنتي قولتي وإنتي حرارتك مرتفعة.
آيسل بخجل وارتباك: آه ههه، تلاقيني كنت بهلوس.
تمام: نصيحة مني، متفتكريش الجواز شئ حلو وتبني أحلام وردية، الحب اللي بتحلمي بيه مش موجود ولا هتلاقيه.
آيسل بذهول: إيه اللي إنت بتقوله ده؟
تمام: دي مجرد نصيحة.
آيسل اتضايقت: وأنا مش محتاجاها، علشان أنا هلاقي الحب اللي بحلم بيه، ولما أكبر هفكرك.
تمام بسخرية: وهم.
آيسل وهي كاتمة غضبها: شكراً على دعمك.
تمام: العفو، قومي اجري اشربي اللبن ونامي يلا.
آيسل: على فكرة أنا كبيرة، بطل تتعامل معايا بالطريقة دي.
تمام بسخرية: كملتي الـ 18؟
آيسل: لسه، هما كام يوم وأبقى عندي 18 سنة.
تمام: خلاص، يبقى قانوناً إنتي لسه طفلة، فاهمة؟
آيسل: بعد ما أكمل الـ 18، وعد تبطل تعاملني كطفلة.
تمام بسخرية: هحاول.
آيسل وقفت بضيق وقالتله: بكرا هبقى آنسة زي القمر، وإنت أول واحد هتقع ف حبي، هه.
تمام اتصدم من كلامها.
قالت كلمتها ومشيت، وهو قال لنفسه: مجنونة دي أكيد.
رواية حكاية وعد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك محمد
نهار يوم جديد في الفيلا، الجميع في إجازة، منهم من استيقظ ومنهم مازال نائم.
زين وهو في سريره يسمع صوت حد يهمس في ودانه برفق ويقول: "زين حبيبي قوم."
زين وهو مغمض العينين رد بحب: "وعد، انتي صحيتي؟"
نانسي: "وعد مين يا زين؟ أنا نانسي."
قام مفزوعًا من مكانه.
نانسي: "في إيه؟ مالك؟ شوفت عفريت؟"
زين بذهول: "إنتي بتعملي إيه هنا؟"
نانسي: "هكون بعمل إيه؟ بصحيك."
زين: "مين سمحلك تدخلي عليا الأوضة؟"
نانسي بدلع: "هو مش أنا طول عمري كنت بدخل أصحيك عادي؟"
زين بعصبية: "اطلعي بره يا نانسي ومتدخليش عليا الأوضة تاني."
نانسي: "ليه بقى مدخلش عليك؟"
زين: "علشان أنا دلوقتي واحد متجوز..." وبعدين سكت وقال: "واحد مرتبط، فهمتي؟"
نانسي: "ده كله عشان البنت اللي بره دي؟ ده إنت لميتها من الشوارع."
زين بعصبية: "اسمها وعد، وأنا ملمتهاش من الشوارع، هي عندي أغلى من بنات الدنيا كلها."
نانسي بتمثيل: "خلاص يا زين، أنا آسفة، مقصدش أدايقك، وحاضر مش هدخل عليك الأوضة تاني. ممكن تقوم بقى عشان وحشتني."
زين بضيق: "اطلعي بره دلوقتي بعد إذنك."
نانسي طلعت وقفت قدام الباب، وقفت تكلم نفسها: "ده بيحبها جدًا. المهمة اللي جدو مديهالي صعبة أوي."
زين في أوضته قعد على السرير بيكلم نفسه: "وأنا اللي افتكرتها وعد، مع إني عارف إن وعد عمرها ما هتكون كده."
***
في الأسفل، مديحة وهي بتشرب القهوة: "تمام، إنت ليه مبتعلمش آيسل اللغة التركية؟"
تمام وهو بيقرأ رد ببرود: "مش فاضي."
تميم: "البيه مقطع نفسه من المذاكرة، ده لو مطلعش معيد في الجامعة هفجره."
آيسل بحزن: "أنا خلاص مش عايزة حد يعلمني. في شاب اتعرفت عليه على النت وقالي إنه هيديني كورس مجانًا."
مديحة: "بجد؟ طب كويس."
تمام نزل الكتاب من على وشه: "مين الشاب ده؟"
تميم: "وإنت مالك؟ خليك في مذاكرتك أنت."
تمام وقف ببرود وقال: "عندك حق، أنا مش عارف أنا قاعد معاكوا بعمل إيه. لا كاريزميتي ولا هيبتي تسمح بداه."
وشد تفاحة من على التربيزة وخدها في إيده وطلع أوضته.
آيسل: "طبعه غريب أوي يا خالتو. هو إنتوا مبتخافوش منه؟"
تميم بسخرية: "مروضينه، متقلقيش."
تمام سمعهم، رمى التفاحة من ورا ظهره وهو ماشي، جت في راس تميم.
تميم بألم: "آه."
وبعدين بص لآيسل وقالها: "تقريبًا مش مروضينه أوي. ابقي خدي بالك."
تمام بيقابل نانسي وهو طالع أوضته في الطرقة.
نانسي بضحك: "جدو صحي يا تميم؟"
تمام بص لها بقرف وقال: "تمام."
وسابها ودخل أوضته وقفل الباب.
نانسي بتعجب: "ماله ده؟ ملبوس ولا إيه؟"
نزلت نانسي لتحت.
مديحة: "تعالي يا نانسي."
نانسي: "هو جدو لسه نايم ولا إيه؟"
مديحة: "آه، يوم الإجازة بياخد راحته في النوم."
تميم: "زين ووعد اتأخروا جدًا في النوم."
مديحة: "سبهم النهاردة إجازة."
آيسل بحب: "يا بخت أبيه زين، حبيبته حلوة أوي ودمها خفيف."
تميم: "لايقين على بعض أوي، بيناكفوا في بعض كتير بس ميقدروش يعيشوا من غير بعض."
نانسي بضيق: "مين قال لايقين على بعض؟ ده كل واحد منهم طباعه مختلفة."
مديحة: "إنتي متعرفيش إن وعد غيرت في زين حاجات كتير."
تميم: "من أول ما وعد جت بقينا نشوفه بيضحك ويهزر معانا. كان الأول كل وقته شغل."
نانسي قاعدة بتنفخ ومدايقة.
***
فوق، بيدخل زين ياخد شاور ويلبس هدومه ويخرج من أوضته.
عدى على أوضة وعد، لسه هيخبط، قال لنفسه: "دي مراتك يا ابني، بتخبط ليه؟"
وفتح الباب ودخل.
وعد في سابع نومة.
زين قرب منها ورفع شعرها عن عيونها وقال: "يااه، لو تفضلي نايمة على طول بتبقى شبه الحمل الوديع."
سرح في شكلها شوية وركز في ملامحها الهادية الجميلة وشعرها الطويل اللي مفرود جنبها على المخدة. ضمت إيدها وهي حاضنة نفسها ونايمة. تقفيلة عيونها وهي مغمضة. كان شايف كل حاجة فيها حلوة.
افتكر لما باسته في خده تحت المطر.
ابتسم وحط إيده على خده مكان البوسة.
قرب من ودانها وقالها بهمس: "وعد."
وعد في سابع نومة.
زين بلطف: "حبيبي، قومي عشان وحشتيني. تعرفي إنك بتوحشيني حتى وإنتي معايا."
وبعدين اتنهد وقال: "أمتى يا وعد يجي اليوم اللي أضمك فيه لحضني بدون ما تبعديني عنك؟ نفسي أوي أكون قريب منك، بس دماغك عنيدة أوي معرفش ليه."
وعد في سابع نومة.
قالها بصوت مرتفع: "وعد، قومي كفاية نوم."
مردتش عليه.
قال لنفسه: "مبدهاش بقى." وراح شايلها ونازل بيها لتحت.
تميم بذهول: "إنت شايل وعد؟"
آيسل حطت إيدها على وشها بكسوف.
مديحة: "مالك يا زين يا حبيبي؟ إنت اتجننت؟"
زين: "ششش."
مديحة: "شش إيه؟ إنت واخد البنت نايمة ورايح فين؟"
زين مردش عليهم وطلع بيها بره في الجنينة، وقرب من حمام السباحة ورماها فيه.
صحت وعد بفزع.
زين بابتسامة: "اصحي، كفاية نوم. إيه مبتشبعيش نوم؟"
وعد كانت مصدومة من اللي عمله فيها، بتبص حواليها في المايه.
زين بابتسامة: "اطلعي غيري هدومك وتعالي عشان عايز أفطر معاكي."
وعد استوعبت اللي هي فيه، قالت بعصبية وصراخ: "يا حيوااااان!"
زين وهو ماشي: "قولتلك هقطعهولك، حاضر."
دخل زين قعد معاهم.
آيسل: "هي وعد فين يا بيبي؟"
زين: "بتاخد غطس وجاية."
مديحة: "إنت مش هتبطل ترخم عليها بقى؟"
زين: "طول ما أنا بحبها هفضل أرخم عليها."
تميم: "فكرتني بسيلا مرة بهزر معاها وبديها قفا مصري من بتاعنا، لقيت البت وشها أحمر وبتقولي: طلقني. أحلف لها مية يمين إني متجوزتهاش أساسًا، تقولي طلقني بردو. قعدت أتأسف لها شهر."
الكل بيضحك على كلامه.
زين: "عشان تعرف نعمة البنات المصرية. حسناء أختك كلت على قفاها لما ورم."
نانسي: "إيه الشغل البلدي ده؟ لازم الواحد يتعلم احترام الأنثى."
زين بسخرية: "الأنثى بقى."
نانسي اتدايقت من رده.
فجأة دخلت وعد وهي غرقانة مايه، بتبص لزين بنظرة شريرة من تحت.
زين: "إنتي بتبصيلي كده ليه؟ مش إنتي اللي نومك تقيل؟"
وعد قربت ناحيته وهي بتص بنظرة شريرة.
تميم: "بقولك إيه يا سطا، إنت مفروض تجري."
زين: "إنت شايف كده؟"
تميم: "أجري بقولك، النظرة دي أنا عارفها."
وعد لسه هتمسك دراعه تعضه. زين طلع يجري منها على فوق، ووعد طلعت تجري وراه.
آيسل بإنبهار: "شكلهم قمر أوي وهما بيناكفوا في بعض."
نانسي بضيق: "بس يا حبيبتي، إنتي لسه صغيرة. هو ده اسمه حب."
زين دخل أوضته، ووعد طلعت وراه. فتحت الباب وقالت بعصبية: "وربنا ما هسيبك يا زف..."
زين كان ورا الباب، قاطعها بشدها لحضنه وقفل الباب.
وعد بعصبية بتحاول تخبطه في كتفه وهو ماسكها جامد في حضنه وبيضحك وبيقول: "خلاص بقى، متبقيش قفوش."
وعد بعصبية: "سيبني بقولك."
زين وهو حاضنها: "طب خلاص، حقك عليا أنا آسف."
وعد بغضب: "كل مرة بتقولي كده وبتدايقيني برضه."
زين: "بحب أهزر معاكي، وربنا مش قاصد أدايقك."
وعد بغضب وهي بتخبط فيه: "في حد يشيل حد يرميه في المايه وهو نايم ويقول بهزر معاك؟"
زين وهو واخدها في حضنه: "مانتي اللي نومك تقيل، قولت أصحيك."
وعد بعصبية فضلت تخبط فيه وتزعق.
زين بصوت عالي: "وعد، بصيلي."
وعد رفعت وشها لفوق وبصت له. ولما بصت له اتوترت وهديت وبطلت تخبط فيه.
نزلت وشها بسرعة لتحت وقالت: "سيبني يا زين."
زين: "طب بصي في عيوني وأنا أسيبك."
وعد رفعت وشها تاني وبصت له.
قلبها فضل يدق جامد، قالت بتوتر: "اديني بصتلك. سيبني بقى."
زين وهو لافف إيده حوالين وسطها: "نفسي أكون قريب منك ومتقوليش ابعد."
وعد بارتباك وخجل: "سيبني، أنا عايزة أغير هدومي."
زين بلطف: "حضن واحد بس."
وعد بخجل: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟ إنت مجنون؟"
زين: "إنتي مراتي وأنا ليا الحق فيكي، بس أنا سايبك براحتك ومش عايز أدايقك. كل اللي عايزة منك حضن مش أكتر."
وعد: "لـ..."
زين: "خلاص، متزعليش بقى. لما أنزل آخد حضن من نانسي دلوقتي."
وعد: "نعم؟ نانسي!"
زين: "آه، أصل أنا محتاج شوية حنان. ها، هتديني حضن ولا أنزلها؟"
وعد وهي حاطة وشها في الأرض بخجل، رفعت إيدها بإرتباك وحطتها حوالين رقبته.
زين ابتسم وضمها لحضنه جامد، كأنه غرقان فيها.
حضن بعد تعب ومناهده ومشاكل وحب من طرف واحد.
أخيرًا بقت في حضنه بإرادتها مش غصب عنها.
وعد حضنته بقوة هي كمان، كأن حد بتحبه واشتاقته أوي ومحرومة منه، وأخيرًا بقت معاه.
وعد لسه هتتكلم.
زين بلطف قاطعها: "ششش، متبوظيش اللحظة، أرجوكي."
بعد فترة: "تعرفي إن اللحظة دي هسجلها عندي عشان تفضل ذكرى."
وعد شالت إيدها من حوالين رقبته ورجعت لبعيد بخجل وبصت في الأرض.
زين بابتسامة: "بعد الحضن ده ملوش لازمة الكلام. مستنيكي تحت عشان نفطر سوا."
ونزل تحت وهو منشكح والدنيا مش سايعاه.
وعد بصت في المراية لنفسها وقالت: "معقولة أنا حضنته عادي؟"
حطت إيدها على وشها بخجل: "إيه الإحراج ده بقى."
***
في الأسفل، زين نزل لهم تحت.
مديحة: "إيه الإنشراح ده؟ مش كنتوا طالعين بتجروا ورا بعض؟"
زين بابتسامة: "لا، ما إحنا اتصالحنا."
نانسي: "غريبة، قميصك مبلول مايه."
زين ببرود: "أصل هدوم وعد كانت مبلولة."
آيسل شهقت بخجل: "ها؟"
نانسي: "وإيه اللي وصل هدوم وعد ليك؟"
زين ببرود: "حاجة متخصكيش."
مديحة ابتسمت، وتميم قال: "اهدأ يا زين، إيه في إيه؟ نانسي بتسأل عادي."
نانسي بعصبية: "لا، زين اتغير خالص. ده مبقاش طايق لي كلمة."
زين: "أنا آسف يا نانسي، إنتي عارفة إني مبحبش حد يسألني عن حاجة."
نانسي: "ومن إمتى أنا أي حد؟"
زين: "رد إنت يا تميم عشان أنا ردي بيزعل."
نانسي بعصبية: "الله الله، حتى الكلام مبقتش طايق تتكلمه معايا."
مديحة: "يابنتي زين ميقصدش حاجة، متكبريش الموضوع. وإنت يا زين بيه، قوم افطر وبطل مناكفة على الصبح."
زين: "مستني وعد."
تميم: "لا، ده كده الحب ولع في الدار أوي يعني."
آيسل بيجيلها رسالة، فبتاخد اللاب بتاعها وتستأذن منهم وتطلع الجنينة.
وعد بتغير وتنزل من فوق.
زين بيبص عليها وهي نازلة بحب.
وعد بصت له، افتكرت اللي حصل فوق. بصت في الأرض بخجل.
تميم لاحظ، وطى على زين وقال له: "هو إيه اللي حصل فوق بالظبط؟"
زين: "ششش، بص قدامك."
مديحة: "تعالي يا وعد، اقعدي."
وبتنده على الخادمة: "أوزلام."
أوزلام: "Evet bayan." (نعم مدام)
مديحة: "Zain için kahvaltı hazırla ve söz ver." (جهزي الفطار لزين ووعد)
أوزلام: "Şimdiki bayan." (حاضر مدام)
بيرد زين ويقول: "Yemeği dışarı koy, orucunu bahçede açalım." (حطي الأكل بره، هنفطر في الجنينة)
بتروح الخادمة عشان تجهز الفطار.
***
في الخارج، آيسل قاعدة على المرجحية وفاتحة اللاب، وباين على وشها الابتسامة، وكانت بتكلم الشاب اللي بيديها الكورس فيديو.
تمام كان واقف في بلكونته بيشرب القهوة، شافها وهي عمالة تتكلم ومبتسمة.
قال لنفسه: "هه، لقت حد يعبرها أخيرًا. وقال إيه بتقول أنا خلاص مش عايز تمام يعلمني، قال يعني البنت تطول أوي."
الفضول أخده وحب يعرف أكتر عن الشاب اللي هي بتكلمه، وليه الكورس مجاني يعني.
خد قهوته في إيده ونزل راح لها.
آيسل قفلت اللاب بخضة.
تمام ببرود: "وريني كدا الموقع اللي بتتعلمي عليه تركي."
آيسل بخوف: "ليه؟"
تمام: "عايز أشوفه."
آيسل فتحت اللاب وأدتهوله.
تمام قلب شوية في الموقع، شاف صور الشاب وفيديوهاته القديمة، لقاه متمكن وطريقة شرحه مميزة.
آيسل وهي باصة بتعجب: "ها، شفته؟"
تمام بكبرياء: "ده اللي بتتعلمي عنده؟"
آيسل: "آه، ده قمور أوي."
تمام: "بنت، عيب تقولي على شاب كده."
آيسل: "أنا آسفة، بس هو مهتم بيا جدًا وقالي إنه مش هيسبني إلا لما أكون متمكنة في اللغة."
تمام: "بس أنا شايف إن فيه غلطات كتير عنده، وباين عليه مش مثقف زيادة."
آيسل: "لا لا، ده جامد أوي، إنت لو تشوفه وهو بيشرح هيعجبك جدًا. ممكن أخليه يتواصل معاك لو عايز."
تمام وهو باصص لصورة الشاب قال بكبرياء: "هيتواصل معايا؟ أعمل بيه إيه؟ ده أنا أعلمه وأعلم عشرة زيه."
آيسل: "آه، تمام. بس أنا مش فاهمة بردو، إنت بتسأل على الموقع ليه؟"
تمام: "إنتي بنت خالتي ولازم أطمن عليها وأعرف مين بيديها الكورس. وبصراحة لقيته شخص مش كويس وفاشل، فـ أنا قررت إني هعلمك من هنا ورايح، واهو أكسب ثواب فيكي وأساعدك."
آيسل خدت اللاب من إيده وقالت بابتسامة: "لا، متشكره جدًا يا بيبي. أنا مبسوطة معاه وبفهم منه بسرعة. معتقدش حد هيوصل لي المعلومة ببساطة زيه."
تمام اتصدم لأنه كان مفكر إنها هتفرح جدًا لما يقولها كده.
سابته ومشيت.
بص حواليه بإحراج وقال لنفسه: "أنا مساعدتي اترفضت دلوقتي؟ ولا أنا بيتهيألي!"
***
وعد وزين طلعوا بره الجنينة يفطروا.
وعد بخجل: "الواحد محرج أوي وهو قاعد بيفطر معاك لوحدنا."
زين: "وفيها إيه؟ واحد ومراته قاعدين."
وعد: "ما هو محدش يعرف بداه."
زين: "لو عايزة أقوم أقولهم دلوقتي أقول، وأقول للدنيا كلها كمان."
وعد: "لا لا، إحنا لسه معادنا بعد شهر. ولا نسيت؟"
زين: "وأنا لسه عند وعدي ومنسيتش."
سكت ثواني وبياكل.
زين: "صحيح، بتكلمي أخوكي؟"
وعد: "آه بكلمه، وفهمته كل حاجة. بس أنا زعلانة عليه أوي. بيشتغل وهو في ثانوية عامة عشان يكفي مصاريفه."
زين: "طب ما تبعتيله فلوس."
وعد: "مستحيل يقبل حاجة زي كده، ده أخويا وأنا عارفاها."
زين: "عنيد زي أخته."
وهو بيبصلها، لاحظ إن بوئها عليه صوص من الأكل. قرب إيده من بوئها بلطف، ولسه هيسمحها.
وعد اتخضت ورجعت راسها لورا.
زين: "متخفيش، همسحلك بوئك بس."
وعد بتوتر: "أنا همسحه لنفسي."
زين اتدايق وقام من مكانه، شد دماغها غصب عنها ومسحلها شفايفها بإيده.
قرب منها وبص في عيونها: "بعد كده، متبعديش إيدي عنك تاني."
تميم كان لسه خارج هو ونانسي، شاف المنظر، راح مصفر وقايل: "يا وعدي على الرومانسية."
ولف وشه ورجع تاني.
نانسي: "هو في إيه؟"
تميم مسك إيدها: "مفيش مفيش، تعالي بس أما أقولك."
نانسي أصرت تطلع.
كان زين رجع وقعد مكانه.
نانسي جت بضيق وقالت: "حلو أوي الفطار الرومانسي ده."
وعد بخجل بصت لزين: "أنا شبعت."
وقامت.
زين بص لنانسي بضيق وقال: "أنا كمان شبعت."
نانسي وقفت تكلم نفسها وتقول: "هو أنا سديت نفسهم ولا إيه؟"
***
في منزل كريم، قاعد على مكتبه ماسك موبايله وفتح فلودر قافله وعاينه في مكان معين. حط كلمة السر وفتح ألبوم الصور.
ظهرت صورة مع وعد وهما صغيرين، وذكرياته معاها من أيام ما كانوا في مصر مع بعض.
قعد يبص للصور ويفتكر المواقف ويبتسم. قال لنفسه: "هو أنا إزاي قدرت أسيبها؟ ولا يمكن عشان كنت ضامن وجودها، فـ دوست عليها برجلي؟ معقولة؟ فين وافقت تتجوز زين؟ بس إزاي وهي بتحبني أنا؟"
فجأة دخلت عليه حسناء: "كريم حبيبي."
اتبرجل وقفل الفون بسرعة.
حسناء: "مالك اتبرجلت كده ليه؟"
كريم: "لا لا، مفيش حاجة."
وراح قايم شايلها وقايلها: "تعالي بقى عشان وحشتيني."
حسناء بضحك: "بالراحة بالراحة عشان أنا جايبالك مفاجأة."
كريم نزلها: "مفاجأة إيه؟"
حسناء: "أنا حامل."
كريم بذهول: "بجد؟"
حسناء: "آه بجد. مالك؟ مش مفروض تفرح؟"
كريم بفرحة مصطنعة: "أنا فرحان وكل حاجة، بس مش لسه بدري على موضوع الطفل ده."
حسناء لفت إيدها حوالين رقبته وقالت بدلع: "بدري إيه بس؟ إحنا بنكبر، ولا إنت مش واخد بالك؟"
كريم حضنها وقال: "عندك حق. بس قوليلي، بنت ولا ولد؟"
حسناء بضحك: "لسه بدري على الكلام ده."
كريم: "روحتي المستشفى إمتى صحيح؟"
حسناء: "الصبح بدري، سبتك نايم وروحت عشان أعملها لك مفاجأة. مع إنك مش باين الفرح عليك، بس مش مهم بقى."
كريم: "متزعليش مني، أنا اتصدمت بس مش أكتر. إنما أنا فرحان، وفرحان جدًا كمان."
حسناء: "طب يلا عشان عايزة أروح أفرح ماما."
كريم: "على طول كده؟"
حسناء بحماس: "أيوا، أنا مستعجلة أوي."
رواية حكاية وعد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك محمد
في الجنينة، قرر زين وتميم يلعبوا ماتش تنس بما إن اليوم إجازة.
الوقت بعد العصر.
وعد وآيسل قاعدين بيتفرجوا عليهم.
وعد بتبص لزين بهيام.
آيسل: بتحبيه مش كده؟
وعد اتوترت: هو مين؟
آيسل بتعجب: هو إنتي ليه بتداري حبك ليه؟ بس إبيه زين مبيتكسفش يقول قدامنا إنه بيحبك.
وعد بحزن: بصراحة بخاف.
آيسل: بتخافي من إيه؟
وعد سكتت شوية.
آيسل مسكت إيدها: اتكلمي معايا متخافيش، أنا آه سني صغير بس هفهم.
وعد بحزن: بخاف أتخدع تاني ويكون آخرة الحب فراق.
آيسل: هو ممكن يسيبك؟
وعد: معرفش، بس أنا خايفة، خايفة اتهان وينداس على قلبي تاني.
آيسل: إنتي اتجرحتي قبل كده؟
وعد بحزن: أنا اتخذلت من أكتر شخص وثقت فيه.
آيسل: بس إبيه زين مش كده، على فكرة بيحبك أوي.
وعد وهي بتبص ناحية زين وبتبتسم: عارفه إنه بيحبني، بس شعور الخوف ملازمني للأسف، مشاعري استهلكتها مع الشخص الغلط.
آيسل بلطف: على فكرة إنتي تقدري تحيي مشاعرك من تاني، مش معنى إنك اتخدعتي في شخص تبقي خلاص انتهيتي، ادي نفسك فرصة وسيبي قلبك يدق من جديد ومتخافيش.
وعد: تفتكري هقدر؟
آيسل: هتقدري ليه لأ، وعلى فكرة إبيه زين أمور أوي ودمه خفيف وكاريزما كده، حاجة تتحب بصراحة.
وعد بضحك: إيه دا بقى؟ إنتي هتعاكسيه قدامي؟
آيسل بضحك: غيرتي عليه مش كده؟ عشان تعرفي إنك بتحبيه بس مش عايزة تعترفي.
وعد بخجل: هو أنا ظاهر عليا إني بحبه؟
آيسل: آه طبعاً، نظرات العشاق بتفضح، بس قوليلي هي مين نانسي دي وإيه علاقتها بأبيه زين؟
وعد: كان مرتبط بيها قبل ما يعرفني، بس بصراحة دمها تقيل وباردة أوي، معرفش إيه اللي عجبه فيها.
آيسل: بصراحة عندك حق، أنا مبطيقهاش.
وعد بحزن: خايفة أوي زين يحن ليها.
آيسل بمكر وبابتسامة: إيه رأيك نطفشها؟
وعد بنظرة مكر هي كمان: تصدقي فكرة.
***
في الداخل، يجلس إسماعيل مع نانسي في مكتبه.
نانسي: يا جدو أنا عمري ماشوفت زين بيحب زي المرادي، الحب ظاهر في عيونه.
إسماعيل: حتى لو بيحب، لازم تبعد عنه، زين كبر آه بس شكله مش عارف مصلحة العيلة.
نانسي: الموضوع صعب أوي، أنا حتى مش عارفة أنفرد بيه لوحدنا عشان أقدر أخليه يلين ليا تاني، مش مديني فرصة، الزفتة دي واخده كل وقته.
إسماعيل: لازم تحاولي، أنا قولت زين مش هيتحوز.
نانسي: ماتطردها من البيت وخلاص يا جدو بدل التعب ده كله.
إسماعيل: مينفعش طبعاً، زين يقدر يجيب بدل البيت عشرة، وأنا مش عايز أخسره، عايزة يرجع لوعيه ويسيبها هو بمزاجه.
نانسي: تفتكر ده ممكن يحصل؟
إسماعيل: هيحصل عشان ده اللي لازم يحصل، أنا لو أعرف إن البنت دي هتعمل كده مكنتش دخلتها البيت، بس زين غفلنا كلها وحبها.
***
في الأعلى.
تمام في غرفته فاتح الاب بتاعه وبيكلم نفسه ويقول: بقى أنا مساعدتي تترفض.
دخل على الموقع بتاع الشاب اللي آيسل بتتعلم عليه، ولأنه شاطر في الهكر، هكر الموقع.
وبعت للشاب من أكونت فيك: لو عايز موقعك يرجعلك، ادخل قول لآيسل إنك مش هتقدر تديها الكورس وإنها محتاجة حد فاهم أكتر منك واعملها حظر.
الشاب اترعب وبعتله رسالة، قاله إنه موافق يعمل كده.
وفعلاً دخل بعتلها رسالة بالكلام اللي تمام قالهوله وعملها بلوك.
تمام رجعله إيميله وقفل الاب وابتسم بإنشراح وقال لنفسه: هه، بقى عيلة زي دي ترفض مساعدتي.
أخد بعضه ونزل لتحت لقاهم في الجنينة.
بص على تميم وزين لقاهم بيلعبوا تنس، ووعد وآيسل قاعدين بيتكلموا مع بعض.
قال لنفسه بغرور وهو بيبص لآيسل وهي بتضحك: شكلها لسه مفتحتش الاب بتاعها، أنا في انتظار إنك ترجعيلي راكعة.
فجأة الكورة بتخبط فيه.
تمام بعصبية وصوت مرتفع: ما تفتح يا أعمى.
تميم: ما إنت اللي واقف في النص وشكلك سرحت.
وعد وآيسل انتبهوا لوجوده وبصوا ناحيته وضحكوا.
تمام خبط الكورة في راس آيسل وقال: بتضحكوا على إيه إنتو كمان؟
زين بتعب: بقولك إيه ياتميم أنا خلاص تعبت، هطلع آخد شاور.
تميم: تصدق وأنا كمان، خدني معاك.
آيسل بألم من خبطة الكورة: شايفة يا وعد تمام بيعاملني إزاي؟
وعد: تعرفي إني ماشفتوش بيتكلم كتير غير معاكي.
آيسل بتعجب: بجد؟
وعد: ده حقيقي، من وقت ما جيتي الفيلا بقيت أشوفه كتير وأسمع صوته بيتكلم عادي، أنا كنت قربت أفتكره مجنون، ده يابنتي مكنش بيعمل حاجة غير إنه يبصلنا كلنا بقرف ولا كأننا قاتلينه قتيل.
آيسل ضحكت.
وعد بضحك: ده بجد وربنا، مش عارفة طبعه غريب ليه كده.
تمام قاعد بعيد وبيص عليهم بس مش عارف بيتكلموا في إيه ومستني آيسل تيجي تقوله إن الشاب حظرها وتعتذرله.
آيسل لاحظت إنه بيبص ناحيتهم قالت برعب: وعد، هو بيبص علينا كده ليه؟ أنا خوفت.
وعد: متخافيش، هو آه متوحد بس على رأي تمام مروضينه.
فجأة بتدخل حسناء وكريم بيكرنوا عربيتهم في الجراج وبينزلوا.
وعد أول لما شافت كريم قلبها وقع في رجليها واترعبت، افتكرت عمها وهو بيزعقلها عشان اتجوزت من غير علمه.
آيسل: إيه ده؟ حسناء وعمو كريم جم؟ إيه المفاجأة الحلوة دي؟
وعد بتبص لكريم بخوف وهو بيبصلها بنظرات حادة.
بيقربوا عليهم.
حسناء بغرور مدت إيدها: ازيك يا وعد.
وعد بارتباك: الحمد لله.
آيسل حضنت حسناء: حلوة أوي المفاجأة دي.
كريم مد إيده عشان يسلم على وعد هو كمان وقال: عاملة إيه يا وعد؟
وعد بتوتر مدت إيدها عشان تسلم عليه.
فجأة بيجي زين وبيحط إيده في إيده مكان وعد.
زين: كلنا كويسين يا كريم، أطمئن.
كريم اتضايق بس ابتسم ابتسامة مصطنعة.
حسناء سلمت على زين وقالتله: وحشتوني أوي، ماما فين؟
زين وهو باصص لعيون كريم ووعد واقفة وراه: جوه، اتفضلوا، إيه المفاجأة الحلوة دي.
دخلوا كلهم جوه.
***
اتجمعوا في الصالون.
وعد قاعدة عمالة تفرك في إيدها من التوتر.
زين لاحظ ده، استأذن وخدها دقيقة بعيد عنهم.
زين: ممكن أعرف إيه سبب توترك الزايد ده؟
وعد بخوف: كل أما بشوف كريم بفتكر عمي، وأنا اتجوزت من غير علمه، لو شافني هيقتلني.
زين قرب منها ومسك إيدها: متخافيش، طول ما أنا موجود محدش هيقدر يأذيكي.
وعد بخوف: بس كريم نظراته مرعبة أوي، كأني عاملة جريمة.
زين رفع وشها وبص في عيونها وقال: متبصليش، بصيلي أنا.
وعد بصتله وقلبها بدأ يدق جامد.
زين وطى راسه وبدأ يقرب منها أكتر.
فجأة بيعدي تميم نازل من أوضته بيشوفهم قال: احم.
وعد اتكسفت في شدة، نفسها بعيد وطلعت تجري.
زين بغيظ: ده إنت واحد غتت.
تميم قرب منه وقاله: بصراحة، أنا مش فاهم هو إيه اللي بيحصل بالظبط، مفيش بينكم أي ارتباط رسمي وحضرتك قريب منها بطريقة متنفعش، خصوصاً إننا مصرين.
زين: مش فاهم يعني أعمل إيه؟
تميم: اخطبيها على الأقل، طالما مش ناوين تتجوزوا دلوقتي.
زين بيكلم نفسه: هخطب مراتي!
تميم: بتقول إيه؟
زين: لا مفيش، بقولك فكرة حلوة، تصدق.
***
في الصالون، كلهم بيتكلموا مع بعض.
جت وعد وقعدت، وجه بعدها زين وتميم قعدوا.
حسناء بفرح: كده كلنا كاملين، استعدوا عشان عندي خبر حلو.
مديحة: خير إن شاء الله.
حسناء وقفت وقالت: أنا حامل.
والدتها بذهول: بتهزري؟
حسناء: لا ده بجد.
جدها بفرح: وأخيراً هبقى جد.
تمام ببرود: ما إنت جد أصلاً يا جدو.
زين: بفرح، مبروك ياحسناء.
والدتها وقفت وحضنتها بفرح.
نانسي: مبروك ياحسناء.
حسناء: الله يبارك فيكم.
تميم: لو ولد تسميه تميم.
آيسل: أيوه فعلاً، اسم تميم حلو أوي.
تمام: وماله يعني، اسم تمام.
آيسل بتعجب: هو إنت كمان عايز البيبي يبقى على اسمك؟
تمام بغرور: وما أعوزهوش ليه؟ ماله اسمي.
آيسل: ملوش، بس اسم تميم أحلى.
وعد: ده حقيقي، تميم اسمه أحلى.
تميم بفرح: خلاص ياحسناء تسميه تميم، ماشي.
تمام ببرود: تمام.
تميم بغضب: تميم.
تمام ببرود: تمام.
تميم بعصبية: تميم.
وعد: إيه شغل العيال ده؟ حسناء سميه تيم ولا تمام ولا تميم.
كلهم ضحكوا.
كريم وهو باصص لوعد: بس ممكن تكون بنت، ولو بنت هسميها وعد.
حسناء وشها قلب وكلهم استغربوا: إسمنا وعد يعني؟
كريم وهو باصص لوعد: بحب الاسم ده.
زين مد إيده ومسك إيد وعد وقال ببرود: عندك حق يا كريم، هو اسم وعد يتحب فعلاً.
حسناء بغيظ وطت على كريم وقالتله: هو إيه اللي هنسميها وعد؟
كريم: إيه ياحبيبتي في إيه؟ أنا بحب الاسم مش أكتر، وبعدين ياستي خلاص سميها زي ما إنتي عايزة.
جدها: بالمناسبة الحلوة دي، زين خد نانسي وروح هاتلنا الحلويات اللي أنا طلبتها.
زين: وما تجيش لحد البيت ليه؟
جده: أنا عايزك تروح تجيبها بنفسك.
زين: طيب، يلا يا وعد.
جده بحدة: بقول نانسي.
زين: بس أنا مش عايز أروح مع نانسي.
جده: لازم تروح معاها عشان أنا قولت كده، ولا أنا خلاص وجودي زي عدمه بالنسبة لكم.
مديحة بغمزة: روح يلا.
زين مرضيش يزعل جده وشد المفاتيح من على التربيزة وخرج، ونانسي خرجت وراه.
وعد بصت للأرض بحزن.
كريم بص ناحيتها وابتسم بخبث.
زين ركب العربية ونانسي ركبت جنبه.
زين بتعجب: فين وعد؟
نانسي: وعد.
زين نزل من العربية وشدها من إيدها من وسط الجالسين.
وعد: هو في إيه؟
زين: ما خرجتيش ورايا ليه من أول مرة؟
وعد: هو أنا هروح معاك؟
زين: آه.
وعد: ونانسي عشان جدو ما يزعلش.
زين: هي كمان جايه معانا.
وصلوا العربية.
زين: نانسي ممكن تنزلي تركبي ورا معلش.
نانسي بغضب: لا مش هركب ورا.
وعد شدت إيدها من إيده وفتحت باب العربية الخلفي وقالت: أنا هركب ورا يا زين، متعملش مشاكل.
زين ببرود ركب جنب وعد ورمى مفتاح العربية لنانسي وقالها: سوقي إنتي.
نانسي بعصبية: ساقت العربية.
وعد كانت مبسوطة أوي وبتبص لزين وتبتسم.
زين مسك إيدها وشدها تحت حضنه.
وطى عليها وقالها بهمس: قولتلك أنا ممكن أبيع الدنيا كلها عشانك، بس أو إوعي تخذليني.
وعد بصتله بابتسامة.
نانسي من غضبها راحت واكلة مطب.
وعد: آآآه.
زين: إيه يانانسي، على مهلك شوية.
نانسي مردتش عليه وكانت سايقة بغضب.
***
في الفيلا.
كلهم متجمعين وبيضحكوا.
آيسل استأذنت منهم وخدت الاب بتاعها وقعدت في جنب.
تمام قعد يبص عليها وهو حاطط رجل على رجل بغرور.
آيسل بتفتح الموقع بفرح، لقيته مش موجود، فضلت تدور في الاب بهلع.
تمام بيراقب المشهد بغرور وراح سايبهم وطالع أوضته.
آيسل بخوف: تميم، تعالى كده شوف الموقع اللي كنت مشتركة فيه راح فين.
تميم سابهم وراح ناحيتها.
قعد جنبها.
مسك الاب: موقع إيه؟
آيسل: موقع كنت باخد عليه كورس.
تميم قلب في الاب شوية وقال: إنتي تقريباً أخدتي بان.
آيسل بحزن: بان! طب ليه وأنا معملتش حاجة؟
تميم: بصراحة مش عارف، إنتي ممكن تسألي تمام، هو شاطر في الحاجات دي.
آيسل: بحزن، وتمام هيرضى يساعدني؟
تميم: ما يساعدكيش ليه؟ روحي له، مش هيقولك حاجة.
آيسل أخدت نفسها وطلعتله أوضته والاب في إيدها.
خبطت على الباب بخوف.
تمام: مين؟
آيسل: أنا آيسل.
تمام ابتسم وقال: يس، وبعدين عدل هدومه وتظاهر بالثبات وحط رجل على رجل وقعد بغرور وقالها: ادخلي.
آيسل دخلت وهي حاطة وشها في الأرض.
تمام: في إيه؟
آيسل: كنت عايزة إك تشوفلي الموقع مبيفتحش ليه.
تمام ببرود: مش فاضي دلوقتي.
آيسل بحزن: طيب، أنا آسفة.
تمام فكرها هتتحايل عليه، بس اتفاجئ لما قالتله: طيب، قالها: فضيت خلاص، وريني كده.
آيسل لفت وشها ورجعتله وحطت الاب قدامه.
تمام فتحه وبص فيه بغرور: إنتي واخدة بان من صاحب الموقع، وباعتك رسالة على الإيميل بيقولك إنه مش هيقدر يساعدك، إنتي محتاجة واحد عنده خبرات أكبر.
آيسل بحزن: وأجيب منين اللي عنده خبرات أعلى ده؟ أنا كنت بشوفه أعلى واحد في الشرح.
تمام بغيظ: موجود، بس إنتي اللي معندكيش نظر.
آيسل مدت إيدها والدموع بدأت تنزل من عيونها: خلاص، تقريباً مفيش أمل إني أتعلم تركي.
تمام شاف دموعها قال بذهول: إنتي بتعيطي؟
آيسل ببكاء: لا مبعيطش، دي حاجة دخلت في عيني، هعيط ليه؟ ده مجرد واحد عجبت بيه وفي الآخر عملي بلوك.
وسابته ولفت وشها.
لسه هتخرج.
تمام وقف من مكانه وقالها: معقول بتعيطي عشان الشاب ده؟
آيسل لفتله وشها وقالت ببكاء: هو الوحيد اللي كان مهتم بيا ووعدني إنه هيخليني أحقق حلمي، بس طلع كداب.
وفضلت تعيط زي الأطفال.
تمام قرب منها: طب اسكتي خلاص، أنا هعلمك بداله.
آيسل بصدمة رفعت وشها وقالت: بجد؟
تمام بغرور: آه، مضطر يعني.
آيسل من الفرحة رمت نفسها في حضنه وقالت: متشكره جدا ليك يا أبيه.
تمام برق من الخضة.
استوعب الموقف، زقها لبعيد عنه وقال وهو يتظاهر بالثبات: اطلعي بره دلوقتي، وهبقى أعرفك وقت الدرس إمتى.
طلعت آيسل بفرح.
تمام فضل ياخد في نفسه بتوتر.
وبص في المراية لنفسه وقال: في بنت حضنتني دلوقتي!
***
رجع زين ووعد ونانسي من بره.
زين ووعد داخلين ماسكين إيد بعض ومبتسمين، نانسي داخلة بتطلع دخان.
راحت قعدت جنب جدها وقالت بهمس: عاجبك كده يا جدو؟ أهو البيه خدها معانا.
إسماعيل بغضب: الواد ده، صبري نفد منه.
قعدوا كلهم والحلويات اتحطت قدامهم.
فجأة زين بيجيله اتصال، بياخد موبايله ويطلع الجنينة يتكلم براحته.
بعد ثواني نانسي بتستأذن وتطلع وراه.
وعد مخدتش بالها من الموقف وكانت قاعدة بتحكي لآيسل اللي حصل معاهم.
زين خلص المكالمة، بيبص وراه لقى نانسي.
زين بتعجب: في حاجة؟
نانسي بدلع قربت منه وقالت: وحشتني.
زين: بقالك كام يوم معانا ولسه واحشني؟
نانسي بإغراء وهي بتحسس على وشه: وحشني زين القديم.
زين: إنتي عايزة إيه مش فاهم؟
نانسي وهي بتقرب منه أكتر عشان تقبله: عايزة إني أرجعلك.
زين ببرود حط إيده على بؤها وقال بثبات: وأنا مش عايزك، شوفي حد غيري.
وسابها ومشي.
نانسي بصت حواليها بإحراج بتوتر وقالت بغضب: بقى كده يازين؟ طيب أنا هوريك.
دخل زين قعد جنب وعد ومسك إيدها بابتسامة.
***
بتنتهي الليلة وكريم وحسناء بيروحوا والكل بيدخلوا غرفهم يناموا.
تميم طلع من أوضته بيتاوب ونزل يفتح التلاجة وياخد قزازة ميه.
بيقفل باب التلاجة لقى شبحين قدامه، من الخضة وقع أغمى عليه.
رواية حكاية وعد الفصل العشرون 20 - بقلم ملك محمد
تميم بيقفل باب التلاجة.
بص لقى شبحين قدامه.
اغمى عليه من الخضة.
آيسل شالت الملاية من على وشها وقالت: يلهوي ياوعد دا تميم اغمى عليه.
وعد شالت الملاية هي كمان وقالت: بس دا ممكن يكون تمام.
آيسل: لا لا تمام بيحب الرعب مستحيل يتخض مننا دا تميم أنا متأكدة.
وعد وهي باصة عليه: يخربيت كدا بيعمل إيه هنا دا كمان مش هو دا الضحية.
آيسل: يعني كان لازم تنزلي تأكلي دلوقتي.
وعد: ما بعرفش أكون شبح على معدة فاضية.
آيسل: طب هنعمل إيه دلوقتي طيب.
وعد جابت قزازة ميه وبدأت تكب ع وشه.
تميم فتح عينه لقى آيسل منورة الكشاف وحاطة النور في وشه.
قال بصراخ: آآآآ أشباح.
وعد: اهدى اهدى أنا وعد ودي آيسل.
تميم بص عليهم بتعجب: هو انتوا.
آيسل بإبتسامة مصطنعة: اه إحنا مفاجأة مش كدا.
تميم بعصبية: بتعملوا إيه بالملايات دي ممكن أفهم.
وعد: ششش إحنا في مهمة سرية.
تميم بتعجب: مهمة إيه.
آيسل: عايزين نطفش الساحرة الشريرة اللي نايمة.
تميم: ساحرة شريرة! انتوا فاكرين نفسكوا في فيلم ديزني.
وعد بهمس: بصراحة إحنا عايزين نطفش الزفتة اللي اسمها نانسي.
تميم: آآآه قولتولي.
آيسل: ادينا قولنا ممكن تقوم بقى تدخل أوضتك.
تميم: وعايزين تطفشوها ليه بقى أنا مش موافق على اللي انتوا بتعملوه ده. دي مهما كان ضيفة عندنا.
وعد بنظرة عطف: يرضيك تفضل لازقة في زين كدا وتغيظ فيا.
آيسل شدت وشه ناحيتها: حط نفسك مكانها ياآخي متبقاش قاسي.
وعد شدت وشه ناحيتها: الحياة طلعت قاسية أوي يا تميم.
آيسل شدت وشه ناحيتها: الطيبة مبقتش تنفع والطيب بقى بينداس عليه وكله بقى بتاع مصلحته.
وعد شدت وشه ناحيتها: حتى اللي بيحبك بيحبك عشان يتجوزك.
تميم تنح: هاه.
وعد: بص هو في حكمة في الموضوع بس أنا مش عارفة إيه هي. ممكن تقوم بقى تطلع أوضتك من غير صوت وتسبنا نكمل مهمتنا في القضاء على الساحرة الشريرة.
تميم: تصدقوا صعبتوا عليا.
آيسل: طول عمرك حنين ياآبيه.
تميم قام من ع الأرض وقال: مش محتاجين شبح معاكم.
وعد بتعجب: بتكلم جد.
تميم وهو بيرفع شعره لورا: طبعاً دا أنا في الرعب معنديش ياما ارحميني.
وعد بسخرية: لا واضح.
تميم: ها أجيب ملاية وأجي.
وعد: يلا بينا.
طالعين ع السلم بيتسحبوا ومنورين الكشاف.
تميم: ممكن أفهم انتوا منورين الكشاف ليه والفيلا كلها منورة.
وعد: ششش دي لزوم التخويف.
تميم: آه تمام طب وبالنسبة إننا طالعين نتسحب دا بردو لزوم التخويف.
وعد: لا دا لزوم إننا ممكن نتقفش.
طلعوا أوضة تميم وقفلوا الباب.
اتجمعوا ع الترابيزة وفردوا ورقة ووعد مسكت قلم وبدأت تقول الخطة.
وعد بهمس: أنت تتلف بالملاية وتنزل ع الجنينة تقف تحت بلكونتها في جنب ضلمة وتبدأ تصدر أصوات غريبة وأنا وآيسل هنبدأ نفتح باب أوضتها ونتسحب وندخل نقف قدام سريرها تلف وشها تلاقينا على طول.
آيسل بخوف: افرض وقعت مننا وماتت.
وعد بفرح: نتمنى ذلك.
تميم بذهول: نعم.
وعد: أقصد إنها مش هتموت ولا حاجة دي زي القطط.
آيسل: طب وافرض اتقفشنا.
وعد بهمس: مش هنتقفش إن شاء الله المهمة دي لمدة ثواني وكلنا هنجري ع أوضنا المهم تترعب وبس.
تميم بهمس: اتفقنا.
آيسل: ممكن سؤال إحنا بنتكلم بهمس ليه.
وعد: قولتلك لزوم التخويف.
تميم بحدة: المخوفاتي بيبان.
آيسل ووعد: من سنانه.
شبكوا إيديهم بإيد بعض وقالوا: معاً للقضاء على الساحرة الشريرة.
نزل تميم تحت بلكونة نانسي وبدأ يعمل أصوات مخيفة.
نانسي فتحت عيونها وقامت بخوف تبص ناحية البلكونة.
طلعت البلكونة وبصت بخوف تحت سمعت أصوات مرعبة.
لسه بتلف وشها لقت شبحين.
وقعت ع الأرض وحطت إيدها على وشها وفضلت تصرخ.
جريت وعد وإيسل بسرعة ع أوضهم وتميم كمان راح أوضته.
زين سمع صوت الصراخ وتمام كمان لأنهم في نفس الطابق.
طلعوا يجروا ناحية أوضتها.
زين فتح النور وقال: في إيه.
نانسي عمالة تصرخ.
زين وطى عليها: مالك يانانسي في إيه.
نانسي رمت نفسها في حضنه وفضلت تعيط.
تمام ببرود: ما تقولي في إيه.
وعد هي وآيسل وتميم جم يجروا هما كمان كأنهم متفاجئين.
وعد بصت لقت نانسي بتعيط وبترتجف في حضن زين.
قعدت ع الأرض بسرعة وشدت زين بعيد واخدتها هي في حضنها وهي بتقول بغيظ: إيه بس اللي حصل ياحبيبتي مالك.
تميم: في إيه يا جماعة ما تتكلموا.
زين وقف وقال: مش عارف أنا صحيت ع صراخها وجيت لقيتها بتعيط.
آيسل: مالك يانانسي في إيه.
نانسي وهي بترتجف وبتعيط: أنا شفت أشباح.
تمام بسخرية: هه أشباح.
زين بتعجب: أشباح إيه بس انتي بتصدقي الخرافات دي.
وعد وهي بتبطب عليها بتمثيل: متخفيش مفيش الكلام ده هنا. دا تلاقيقي شوفتي كابوس بس مش أكتر.
نانسي بخوف وبكاء: يا جماعة أنا متأكدة إني شفتهم بعيني أنا مكنتش بحلم.
تمام بسخرية: طب ما خدتيش معاهم سيلفي للذكرى ليه.
آيسل: تصدقوا ممكن يكون أبيه تمام هو اللي حضرهم. أنا أعرف إنه شاطر في الحاجات دي.
تمام بص لها بحدة.
آيسل بخوف وتوتر: بهزر بهزر ههه.
نانسي قامت من ع الأرض ورمت نفسها في حضن زين وقالت: أنا خايفة أوي. أرجوك متسبنيش أنام لوحدي.
وعد كانت ريحة الدخان طالعة منها راحت ناحيتها وشدتها بعيد عنه وقالت بغيظ: اطمني أنا وآيسل مش هنسيبك.
زين ابتسم لما شافها غيرانة عليه.
تمام سابهم ومشي وهو بيقول: لما تصحونا بعد كدا صحونا عشان حاجة تستاهل.
تميم وهو بيتوب: أنا رايح أكمل نوم.
وغمز لوعد وهو ماشي.
زين: وعد ممكن دقيقة عايزك.
وعد خافت يكون عرف كل حاجة قالت بتوتر: حاضر جايه.
آيسل جابت لنانسي ميه وقعدتها ع السرير.
قالت لها: اطمني أنا ووعد مش هنسيبك.
وعد راحت مع زين أوضته.
قفل الباب.
وعد بتوتر: على فكرة أنا مليش دعوة.
زين: مش فاهم.
وعد: مش انت جايبني هنا عشان تزعقلي.
زين بتعجب: أزعقلك ليه.
(وعد عرفت إنه معرفش حاجة بعد ما كانت متوترة قالت بثبات): وتزعقلي ليه هه.
زين: مش انتي اللي بتقولي.
وعد: سيبك مني انت جايبني هنا ليه.
زين شدها لحضنه: وحشتيني.
وعد بإرتباك: شكراً.
زين: شكراً! اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وانتي غيرانة عليا من شوية. دا انتي كنتي هتاكليها بعيونك.
وعد افتكرت نانسي قالت بعصبية: أيوا صحيح انت إزاي تسمحلها تحضنك عادي كدا ها.
زين بنظرة حب: وفيها إيه يعني مدايقة ليه.
وعد بعصبية: عشان مينفعش تحضن حد غيري.
زين: ولي مينفعش أحضن حد غيرك.
وعد بعصبية: عشان أنا حبيبتك.
زين بإبتسامة ونظرة حب: كويس إنك عارفة كدا.
وعد بإرتباك بصت في الأرض: ممكن تسبني لأني اتأخرت على آيسل.
زين وهو لافف إيده حوالين وسطها: لأ مش هسيبك.
في مشهد رومانسي بدأ يقرب وشه منها أكتر ليقبلها.
فجأة آيسل بتخبط وتقول: أبيه زين وعد فين.
وعد اتخضت شدت نفسها لبعيد وفتحت الباب وطلعت لآيسل.
زين بضيق خبط إيده ع الباب: إيه البيت اللي الواحد مش عارف ياخد فيه راحة ده. أنا زهقت.
رمى نفسه ع السرير وافتكر وهي بتقول (عشان أنا حبيبتك).
ابتسم وغمض عينه ونام.
آيسل ووعد ماشيين في الطرقة رايحين ناحية أوضة نانسي.
آيسل: انتي اتأخرتي كدا ليه. أنا قولت إنه عرف كل حاجة وبيزعقلك.
وعد بإرتباك: لا لا معرفش حاجة.
آيسل: أما كان بيقولك إيه.
وعد بخجل: مكنش بيقول حاجة.
آيسل بإبتسامة: آه منه الحب ده. تقريباً قطعت عليكوا لحظة مهمة وأبيه زين بيدعي عليا دلوقتي.
وعد بخجل نكزتها في كتفها: بس بقى.
وصلوا لأوضة نانسي.
كانت قاعدة في نص السرير حاضنة نفسها وبتبص حواليها برعب.
دخلت وعد وآيسل.
نانسي صرخت.
وعد: اهدي دا إحنا.
وعد نامت ع طرف السرير وآيسل ع الطرف التاني ونانسي في النص.
آيسل: متخافيش يانانسي إحنا معاكي ومش هنسيبك.
وعد: أنا قريت قبل كدا إن الأشباح لما بتظهر لحد في مكان بيكونوا مش حابين وجوده.
آيسل: بس تفتكري بيؤذوا الشخص اللي مش حابين وجوده ده.
نانسي قاعدة في النص مرعوبة.
وعد بنظرة شريرة وصوت خافت: بيتهيألي إن لو الشخص مسمعش كلامهم ومشي بيبدأ يحاولوا يخلصوا منه.
آيسل: فعلاً أنا اتفرجت ع أفلام رعب كتير وشوفت الأشباح وهي بتحاول تتخلص من الشخص اللي مدايقهم.
وعد: ممكن تعرفينا شكلهم عامل إزاي يانانسي.
نانسي بخوف: بس بقى حرام عليكوا أنا لسه قلبي واجعني من الخضة.
آيسل: آه صحيح بس يا وعد متزوديش عليها. نامي يانانسي نامي وبكرة نشوف حل للموضوع ده.
"نهار يوم جديد"
انتهى يوم الإجازة ورجع الجميع لعمله.
الكل متجمعين ع سفرة الفطار تحت ما عدا نانسي.
زين: هي نانسي كويسة.
وعد خبطته في رجله من تحت الترابيزة: وانت بتسأل عليها ليه.
زين: خلاص بلاش أنا أسأل مكاني يا تميم.
جدهم: هي نانسي مالها.
وعد بتوتر: مفيش حاجة يا جدو كويسة. هي نايمة لأنها منامتش بالليل كويس كان عندها أرق.
مديحة: أرق من إيه.
تمام ببرود: أصلها شافت أشباح امبارح.
وعد بصت له بغيظ.
آيسل: أبيه.
تمام لما الواحد يكون عايزه يتكلم بيسكت ولما الواحد يكون مش عايز يسمع صوته بيتكلم.
تمام بص لها بحدة.
آيسل حطت وشها في الأكل وكلت بسكات.
جدهم: أشباح إيه دي.
تميم بإرتباك: أشباح يا جدو أشباح متعرفهمش.
مديحة: انتوا بتقولوا إيه انتوا كويسين.
زين: بس مش ملاحظة حاجة غريبة يا وعد.
وعد وهي بتاكل بتوتر: حاجة إيه.
زين: نومك بالعادي تقيل أوي لو حد اتقتل جنبك مش هتحسي إنما امبارح أوضتك بعيد عن أوضة نانسي وصحيتي عادي كأنك كنتي صاحية أساساً من قبلها.
وعد بتوتر: هه طول عمرك ملاحظتك قوية أوي. أنا شبعت وهستناك في العربية.
زين بتعجب: مالها دي.
ومسح بقه بالمنديل ولحقه.
ركبوا العربية رايحين ناحية الشركة.
زين: انتي مخبية عني حاجة.
وعد بتوتر: هخبي عنك إيه يعني.
زين: متأكدة.
وعد بعصبية: أيوا بطل بقى وبص قدامك.
زين بإبتسامة: خلاص متعصبيش نفسك مع إنك بتبقي طالعة قمر وانتي متعصبة.
وعد ابتسمت بكسوف وبصت لتحت.
زين باصص عليها وبيبتسم.
وعد: بص قدامك عشان منطقلبش.
زين وهو باصص عليها: طب قوليلي طيب أركز إزاي في السواقة وانتي جمبي مش قادر أشيل عيني عنك. شوفيلي حل انتي بقى.
وعد بإبتسامة خجل: خلاص أنا هبص الناحية التانية.
وبص وشها ناحية الشباك.
زين شدها من إيدها لحضنه وقالها وهو باصص قدامه وسايق: لا كدا أحلى خليكي في حضني وأنا سايق هو ده الحل متفكريش تبعدي أبدا.
وعد كلبشت في حضنه أكتر وابتسمت.
زين ابتسم وقبل رأسها.
وبص قدامه وهو سايق بإيد واحدة وقالها: في مفاجأة حلوة أوي النهاردة أكيد هتعجبك.
وعد: مفاجأة إيه.
زين بإبتسامة: لو قولت مش هتبقى مفاجأة.
تميم قام من ع سفرة الإفطار وقال: أنا رايح الجامع.
مديحة: استنى روح انت وتمام سوا.
تمام: لا مش رايح النهاردة معنديش محاضرات مهمة.
تميم: ياريتني دخلت جامعتك بدل المرمطة اللي أنا فيها دي.
جدهم: هي مش الامتحانات خلاص ولا لسه كتير.
تمام: أسبوع وهنبدأ.
مديحة: شدوا حيلكوا كدا دي آخر سنة.
تميم وهو شايل شنطته ع كتفه: اطمني تمام ده أراهن إنه هيكون معيد في الجامعة.
جده: وبالنسبالك.
تميم: لا أنا بالنسبالي نسأل الله التساهيل والنجاح وبعدين أنا وتميم واحد مش كدا تيمو.
وسابهم ومشي.
جدهم قام من ع السفرة ومديحة كمان عشان يروحوا الشغل.
تمام بص قدامه لقى آيسل قاعدة بتشرب العصير وقاعدة تلعب بالمعالق.
قال لنفسه: وأنا هفضل مع البلوة دي.
قام وطلع أوضته.
بعد فترة آيسل طلعت وخبطت عليه.
تمام: ادخل.
آيسل بإبتسامة: انت وعدتني إنك هتعلمني تركي صح.
تمام ببرود وهو قاعد ع مكتبه وباصص في الكتاب: أيوا.
آيسل قربت منه: طب بما إنك موجود النهاردة: ممكن نبدأ.
تمام بضيق: لا.
آيسل شدت كرسي وقعدت جنبه وقالت: متشكره جدا يا أبيه.
تمام: هي طالبة معاكي رخامة بقى.
آيسل: بليز مستقبلي في خطر.
تمام حط القلم من إيده وطلع دفتر فاضي من الدرج وكتاب تعلم اللغة التركية وقالها ابدأي.
آيسل: ابدأ إيه.
تمام: اكتبي اللي هقولك عليها.
آيسل أخدت الدفتر ومسكت القلم بلهفة وقالت: تمام.
تمام بعفوية: نعم.
آيسل بضحك: لا أنا بقول تمام.
تمام إحراج: آه تمام.
آيسل بضحك: هي الأسماء خلصت عشان يسموك تمام.
تمام بضيق: بت بقولك إيه هتقعدي ساكتة ولا تروحي ع أوضتك.
آيسل حطت القفل على بقها وقالت: خلاص سكت أهو.
تمام: أهلاً بالتركي يعني: Hoşgeldin.
هوشجالدين.
آيسل: هوشجادين.
تمام: هوشجالدين.
تمام: أيوا كيف حالك بالتركي Nasılsın.
ناصلصين.
آيسل: ناصلصين.
تمام الحماس أخده واتعدل أكتر في قعدته وبدأ يعلمها بجدية وآيسل كانت بتستجيب معاه.
بعد مرور الوقت.
تمام وهو يطرقع رقبته: كفاية كدا النهارده.
آيسل بتعجب: واو هو انت بتطرقع رقبتك كدا إزاي.
تمام: دي حركة خط....
ولسه مكملش كلمته لقى آيسل بتصرخ: آآآآه رقبتي.
تمام بضيق: غبية.
آيسل وهي ماسكة رقبتها: آآآه رقبتي بتوجعني.
تمام شد الكرسي بتاعها ناحيته بقت قريبة منه.
اتنهد وقال: أمري لله.
آيسل ببكاء: هو أنا هفضل كدا.
تمام: هفكهالك بس متوصتيش وتفضحينا.
آيسل وهي ماسكة رقبتها: انت هتعمل إيه.
تمام طرقع صوابعه ومسك رقبتها وعدلها لها.
صوت صراخها خلى الفيلا تتهز.
تمام حط إيد ع بوقها: بس اسكتي يخربيتك دا انتي بلوة.
آيسل الدموع نازلة من عيونها وهو حاتط إيده ع بوقها.
ركز في عيونها شوية اتوتر وزقها بالكرسي لبعيد.
آيسل ببكاء: بس دي لسه بتوجعني.
تمام وهو باصص في الكتاب: هتبقى كويسة وبعد كدا متقلديش أي حد فاهمه.
آيسل: بس أنا بثق فيك عشان كدا عملت زيك.
تمام بتعجب: انتي ساذجة أوي روحي ع أوضتك يلا.
آيسل شالت إيدها من ع رقبتها وقالت: تصدق إنها فعلاً خفت.
تمام بغرور: عارف.
آيسل مسحت دموعها وراحت ناحيته شدت الدفتر اللي كانت بتتعلم فيه وباسته ع خده وقالت: شكراً.
تمام نبضات قلبه زادت وحط إيده ع خده وقال بهلع اتعصب جامد وزعق فيها وقالها: اطلعي برررره.
آيسل خافت منه وطلعت تجري ع أوضتها.
شد مناديل وفضل يمسح في وشه ودخل الحمام غسل وشه جامد وكأن جريمة حصلت.