تحميل رواية «حكاية قمر» PDF
بقلم وردة في البستان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ليل : متتوهيش ع الموضوع ياقمر .. ايدك ع المصروف يلا مش عاوزة اتأخر ع المحاضرات. قمر بفرحة : فرحانة بيكي كبرتي وبقيتي ف كلية ياليل .. اللهم صلي علي النبي ... اللهم صلي علي النبي .. استني اجيب البخور وابخرك .. قل أعوذ برب الفلق .. من عيون الحارة كلها ومن عين ذكية المستقوية. ليل بتكح جامد : كفاية بخور مش قادرة اخد نفسي. قمر بعدت البخور عنها وجريت عليها : ياحبيبتي خلاص شيلته .. انتي كويسة. ليل بتاخد نفسها : ااه ... ايه لازمة كل دا هو انا اول واحدة ادخل كلية. قمر : ومش اي كلية .. دي كلية الهندسة .. ح...
رواية حكاية قمر الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم وردة في البستان
نادر: الحمد لله.. انتي عملتي الصح يا سارة.. أنا كنت هبقى قلقان عليكي وانتي لوحدك.. بس مكنتش عايز أزعلك.. من بكرة هجهز نقل ورق كليتك.. أنا هروح بقى أفرح مامتك بالخبر الحلو ده.. عن إذنك.
سارة: اتفضل.
***
قمر راجعة البيت.
تونة جريت عليها: حبيبتي يا قمر.. أخيراً جيتي.
قمر: أكلتي يا تونة؟
تونة شاورت على ليل: آه البت دي أكلتني.
قمر بصت لليل: طيب يا حبيبتي صحة وهنا على قلبك.. أنا داخلة أنام.
ليل مسكت إيدها: استني يا قمر.. أنا آسفة.. أنا غبية وعبيطة وهبلة وصغيرة.. وحقك تعملي فيا كل اللي انتي عايزاه كمان.. بس متزعليش مني.
قمر ابتسمت: للأسف مش بعرف أزعل منك.. تعالي في حضني بقى.
ليل جريت حضنتها.
تونة: الله انتوا هتسيبوني واقفة أتفرج كده.. خدوني معاكم.
ليل: تعالي تعالي.
قمر: ربنا ميحرمنيش منكم أبداً.
ليل: يعني دلوقتي مش زعلانة مني؟
قمر: لأ مش زعلانة.. بس انتي فيكي إيه مخبية عليا.. احكيلي.
ليل: أنا ما فيش حاجة مخبيها يا قمر.
قمر: مش عليا الكلام ده يا ليل.. دا أنا اللي مربياكي يا بت.
ليل ضحكت: ماشي يا ستي هقولك.. فاكرة لما حكيتلك قبل كده عن إن فيه حد أنا معجبة بيه؟
قمر: آه فاكرة.
ليل: اعترفلي بحبه.. وأنا متلغبطة مش عارفة أعمل إيه.. هو كويس وجدع وأنا كمان بحبه.
قمر: اممم.. بس أنا مش موافقة عليه.
ليل: إيه ده ليه بس.. مش لما تعرفي الأول.
قمر: يعني يجرّحك في نص الليل عشان تشوفي صاحبه في المستشفى.. وفي الآخر عايزاني أوافق؟
ليل بصدمة: انتي قصدك على مين؟
قمر: هو فيه غيره يا أختي.. الأستاذ أسر.
ليل: انتي عرفتي منين.. وبعدين هو والله قالي مروحش بس أنا صممت أروح.
قمر: مش موافقة يعني مش موافقة.
ليل: لأ ونبي.. أنا كده هعيط.
قمر ضحكت: لأ خلاص متعيطيش يا بيضة.. أنا بهزر معاكي.
ليل: بجد يعني انتي موافقة على أسر؟
قمر: موافقة من وقت ما هو كلمني.
ليل: إيه.. أسر كلمك؟
قمر: آه كلمني من فترة واستأذن إن يتقرب منك.. وحضرتك اللي اسمك أختي محكتليش حاجة.
ليل فرحت: انتي بتتكلمي جد يا قمر.. أسر كلمك عليا؟
قمر: شوفي أنا بقول إيه وانتي بتقولي إيه.. آه يا ستي كلمني عليكي.
ليل: طيب انتي شايفة إني أوافق؟
قمر: والله طالما انتوا الاتنين بتحبوا بعض وافقي.. بس يكون في علمك مفيش حاجة هتحصل غير لما أشوف تقدير أول سنة ليكي.. وهو كمان ينجح.. غير كده مش هوافق.. قولتي إيه بقى؟
ليل: موافقة طبعاً.
***
بعد مرور أسبوع.
في الكلية.. أسر وليل قاعدين.. وصافي جاية من بعيد.. شافتهم اتعصبت بس حاولت تكون هادية وراحت عليهم.
صافي: هاي يا شباب عاملين إيه؟
*ليل مردتش عليها.*
أسر: الحمد لله كويسين.
صافي: وحشتوني أوي.. بقالي كتير مجتش ولا شوفتكم.
أسر مستغرب إنها متعصبتش لما شافته مع ليل.. وليل مستغربة إنها متعاركتش معاها!
صافي: أومال فين وليد وسارة.. مش ظاهرين يعني؟
أسر: وليد في البيت من ساعة ما خرج من المستشفى.
صافي: مستشفى ليه؟
أسر: في ناس اتهجموا عليه في بيته.
صافي: بتهزر.. ده حصل امتى.. محدش قالي يعني.. طب وفين سارة؟
أسر: معرفش.. آخر مرة شوفتها في المستشفى.
ليل: أنا كلمتها امبارح.. وعرفت إنها سافرت إسكندرية عند مامتها.
أسر: بتتكلمي جد.. مقولتليش ليه؟
ليل: نسيت.. وانت مسألتش.
صافي: سارة تروح لمامتها إسكندرية.. إزاي متقوليش وتقولك انتي؟
ليل: نعم!
صافي: أقصد يعني إننا أصحاب أوي من قبلك.
ليل: والله أنا اللي كلمتها أطمن عليها.. وتقريباً لو كنتي اتصلتي بيها كانت هتقولك ولا إيه؟
صافي: آه صح.. أنا مكنتش بكلمها خالص.. هبقى أطمن عليها.. المهم انتوا هتعملوا إيه دلوقتي؟
أسر: أنا لازم أروح لوليد.. ليل يلا عشان أوصلك.
ليل: ماشي يلا.
أسر: عن إذنك يا صافي.
صافي: اتفضلوا.
ليل: أسر انت لاحظت إن صافي هادية؟
أسر: آه.. بقيت غريبة أوي.
ليل: دي لا غارت عليك ولا اتعاركت معايا.
أسر: أكيد مامتها فهمتها إن أنا وهي أصحاب بس.. كويس برضه عشان ميبقاش فيه مشاكل بينكم.
ليل: بس أنا مش مرتاحة.. هدوءها ده مش طبيعي.
أسر: لا إن شاء الله ميكونش فيه حاجة.
ليل: إن شاء الله.
***
في المطعم.
الجرسون: حضرتك تأمر بحاجة تانية؟
سائر: لأ شكراً.. اتفضل.
نور: ها بقى قولي.. كنت عايزني في موضوع مهم؟
سائر: نور.. انتي لسه كل ده ثقتك فيا مرجعتش؟
نور: لأ.
سائر: للدرجة دي يا نور.. مبقتيش قادرة تثقي فيا؟
نور: بصراحة آه.
سائر: طب وبعدين.. فضلك وقت قد إيه عشان ثقتك فيا ترجع وتوافقي إني أتقدم؟
نور: يعني سنة.. سنتين.. تلاتة.
سائر: نعععععممم!
نور: وطي صوتك يا سائر.. الناس.
سائر: حاضر.. هوطي صوتي.. قولي بقى.
نور: طيب هقولك.. بصراحة أنا ثقتي فيك موجودة.. مراحتش زي ما قولتلك.. لو مكنتش واثقة فيك مكنتش اديتك فرصة.. أنا من وقت ما سافرت وأنا واثقة إنك هترجعلي تاني.
سائر فرح: بجد.. طب حلو أوي.. أومال كنتي بتقولي كده ليه؟
نور: بصراحة.. كنت عايزة وقت أفكر في الموضوع.
سائر: طب ها.. فكرتي ولا إيه؟
نور هزت رأسها وهي مبتسمة.
سائر: إيه؟
نور: موافقة.
***
وليد: أسر.. ادخل.
أسر: عامل إيه النهارده؟
وليد: الحمد لله.. بقيت أحسن من الأول بكتير طبعاً.. انت إيه أخبارك.. وليلى عملت معاها إيه؟
أسر: كويسين.. أومال فين الممرضة؟
وليد: ممرضة إيه.. آه.. انت صدقت ولا إيه.. أنا مجبتش حد يقعد معايا.. أنا ساعدت نفسي.. وأنا متعود على كده.. ياما تعبت وكنت لوحدي.
أسر: وإيه لازمة الشويتين اللي عملتهم قدام سارة؟
وليد: عادي.. المهم هي عاملة إيه؟
أسر: سارة سافرت إسكندرية وهتستقر هناك.
وليد اتضايق وملامحه اتغيرت: كويس.. كده أحسن لها.. المهم.. تشرب إيه؟
أسر: أشرب إيه؟.. انت معندكش دم يا ابني.. البنت سافرت بسببك.
وليد: ليه يعني.. وأنا عملت إيه؟
أسر: معاملتك ليها دايماً بتتعمد تتجاهل وجودها.. وتصرفاتك مع البنات اللي حواليك.. كانت مستحملاه كل ده بس انت زودتها عليها يا وليد.
وليد: مكنش ينفع أعاملها بطريقة غير دي.. وأهي الطريقة نجحت وبعدت.
أسر: اشمعنى هي اللي تعاملها كده.. مانت كويس مع كل اللي حواليك.. ليه هي بالذات؟
وليد: عشان هي غيرهم.. هي مش زي ولا واحدة فيهم عشان أعاملها زيهم.. سارة كانت مختلفة دايماً في نظري.. ومش هقبل أخليها زي اللي عرفتهم ولا تكون واحدة منهم.
أسر: معنى كده إنك بتحبها.
وليد: يوووه.. آه يا أسر.. بحبها.. ارتحت.
أسر: طيب ليه بتعاملها كده.. طالما انتوا الاتنين بتحبوا بعض.. ليه تخليها تبعد عنك؟
وليد: عشان مش عايزها تتجرح.. بعدتها وعملتها كده.. من وقت ما حسيت حبها ليا وأنا بحاول على قد ما أقدر أتجنبها وأبعد عنها.
أسر: مش فاهمك بجد.. بتحب واحدة وهي بتحبك.. إيه اللي يمنع؟
وليد: وإيه فايدة الحب في النهاية مش هتجوزها؟
أسر: مش هتجوزها ليه؟
وليد: عشان أنا مش هتجوز أصلاً.. مش هكرر اللي أهلي عملوه فيا.
أسر: يعني إيه.. مش فاهم.. وإيه اللي أهلك عملوه؟
وليد: يعني مش هتجوز.. أنا هعيش حياتي لوحدي.. لحد ما أخلص كلية وأسافر لوحدي برضه.. متجوزش وأسافر أشتغل برا وأرمي ابني هنا يعيش لوحده زي ما هما عملوا فيا.
أسر: إيه التفكير ده يا وليد! أنا أول مرة أسمعك بتقول كده.
وليد: ده مش تفكير.. ده قرار.. مش هسمح لابني يعيش العيشة اللي عشتها تاني.
أسر: وليه كده أصلاً.. ماتتجوز وتعيش هنا عادي.
وليد: مش بالسهولة اللي انت متخيلها دي يا أسر.. ده نظام عندنا ولازم أتخرج وأسافر أمسك شغلهم.
أسر: يعني هتسيب حبك كده يضيع عشان خاطر تفاهات في دماغك.
وليد: أسر.. ده قراري خلاص.. وسارة سافرت.. وإن شاء الله هتلاقي الأحسن مني.. أنا مستهلش سارة أصلاً.
أسر: فعلاً يا وليد.. انت متستهالهاش.
***
صافي: بابا.. أنا كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة.
فاروق: اتكلمي يا حبيبتي.
صافي: لا.. في المكتب لوحدنا.
هدي: أسرار بقى وكده.. ماشي يا ستي.. أنا ممكن أقوم عادي.
فاروق: لا خليكي.. أنا هقوم معاها على المكتب.. يلا بينا.
سائر داخل مبسوط: باباااا.
فاروق لف: سائر.. خير.. شكلك مبسوط.
سائر: آه جداً.. كنت عايز أتكلم معاك.
فاروق: لوحدنا برضه؟
سائر: لأ هنا عادي.. أنا عايز أخطب نور.
هدي بفرحة: ألف مبروك يا حبيبي.. ألف مبروك.
فاروق: نور الألفي؟
سائر: أيوه يا بابا.. هي في غيرها.
هدي: مالك يا فاروق؟
فاروق: لأ.. ماليش.. بس مستغرب.. هي وافقت بعد اللي حصل؟
سائر: أيوه وافقت يا بابا.. الحمد لله.
فاروق: معنى كده إنك مش هتسافر تاني؟
سائر: لسه مقررناش.. بس اللي يريحها أنا هعمله.
فاروق: إذا كان كده.. ماشي.. أنا هكلم أحمد في الموضوع.. مبروك مقدماً.
سائر: الله يبارك فيك يا بابا.
صافي بتكلم نفسها: حلو أوي كده.. جتلي على طبق من دهب.. مفضلش غير إني أقول لبابا.
صافي: مبروووك يا سائر يا حبيبي.
سائر: الله يبارك فيكي.. عقبالك يا صغنن.
صافي: إن شاء الله.. يلا يا بابا بينا.
سائر: على فين؟
صافي: عايزة بابا في موضوع كده.
سائر: خير.
صافي: هتعرف بعدين.. يلا عن إذنكم بقى.
هدي وسائر: ربنا يستر.
***
في أوضة نور.
أحمد: ممكن أدخل.
رواية حكاية قمر الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم وردة في البستان
اتعصبت: لاااااا اوعي تقوليها اوعي.. أنا استحالة أعمل حاجة غلط، أو عي تجيبي سيرتي بحاجة وحشة. البنت دي أنا لقيتها لما اتولدت عند جامع وخدتها وربيتها. وربيت ليل اللي إنتي سبتيها، وعمري ما فكرت أعمل حاجة غلط. تيجي إنتي دلوقتي تتهميني؟ مش هسمحلك أبداً.
تونة سامعة الكلام وعمالة تعيط جامد وطلعت تجري.
***
اسر: إيه اللي بتقولوه ده؟
فاروق: زي ما سمعت يا اسر، إنت هتتجوز صافي وأختك هتتجوز سائر. والفرحة تبقى فرحتين، ولا إيه يا أحمد؟
أحمد: بس إنت متفقتش معايا على كدا. إنت اتفقت إنك جاي تطلب إيد نور.
فاروق: محصلش حاجة يا أحمد. وإحنا فيها أهو، اديني قلت. فين الاعتراض بقى؟ ولا إنت مش عاوز بنتي يا أحمد؟
أحمد باحراج: لا طبعاً، بنتك يتمناها ألف واحد. بس الحاجات دي مبتجيش كدا.
فاروق: أنا قلت اللي عندي. قراية الفاتحة هتتقرأ للاتنين.
أحمد: أفهم من كدا إن الاتنين قصاد بعض، يا كدا يا مافيش.
فاروق: لا مافيش ليه. إنتو خدوا وقت فكروا.
سائر بعصبية: يعني إيه يا بابا؟ يعني إنت جاي معايا عشان صافي مش علشاني؟
فاروق: عشانكم إنتو الاتنين.
اسر واقف هينفجر بس ماسك نفسه عشان أخته.
نور بصت لأسر: أنا مش موافقة.
سائر: إيه اللي بتقوليه ده يا نور؟
نور: زي ما سمعت، أنا مش موافقة. أنا مش صفقة، أنا وأخويا. والدك جاي يعملها ومش هقبل ابني سعادتي على تعاسة أخويا.
صافي: تعاسته!
نور: آه تعاسته، وإنتي عارفة كدا كويس. اسر محبكيش. وإنتي عاملة الشويتين دول عشان تكسري أخويا وتخليه يوافق عليكي عشان ميأذنيش. بس أنا مش هسمحلك بكدا.
صافي: إيه اللي بتقوليه ده؟ اسر بيحبني، إنتي واحدة كدابة.
اسر: اخرسي. أنا كنت بقول إحنا عشرة وأصحاب، بس إنتي واحدة معندكيش دم. وإنتي لو آخر واحدة في العالم مش هتجوزك بردك يا صافي.
فاروق اتعصب وقام: إحنا بنتهزأ في بيتك يا أحمد.
أحمد: إنت طلبت طلب، وهما ردوا عليك يا فاروق بيه. مليش أتدخل أنا.
فاروق بيبصله بتوعد: مااااشيي. هددددي يااهددددي.
قمر: مش خلاص عرفتي اللي عاوزة تعرفيه؟ اتفضلي روحي مطرح ما جيتي. وانسى إنك شوفتيني.
هدي: قمر اسمعيني.
فاروق نادى تاني.
قمر ديرت وشها: مش عاوزة أسمع. اتفضلي مطرح ما جيتي.
هدي خرجت.
وقمر زقت الحاجات اللي قدامها كسرتها وانفجرت من العياط.
زين دخل بسرعة مسكها: اهدي، إنتي كويسة؟
قمر بتعيط: مش كويسة. لييه عملت كدا فينا؟ لييه اتخلت عننا؟ أنا عاوزة أعرف لييه سابتنا؟ لييه بعدوا عننا كلهم؟ لييه يخلفونا وهما مش عاوزنا؟ هفضل لحد إمتى أستحمل كل دا لوحدي؟ أنا تعبت.
زين: أنا حاسس بيكي. بس اهدي، هيجرالك حاجة.
عايدة داخلة تلطم: يلاااهوووي الحقييييييي ياااقمر تونة واقفة ع السطح وعاوزة ترمي نفسهاااا.
قمر بخضة: إيه !!!!!!
***
الكل كان فرحان بس مكنوش عارفين اللي صافي مخططاله. كسر فرحة نور وسائر.
ياترى سائر هيتخلي عن نور ولا لا؟ وإيه هيحصل لتونة؟
***
قمر: مش خلاص عرفتي اللي عاوزة تعرفيه؟ اتفضلي روحي مطرح ما جيتي. وانسى إنك شوفتيني.
هدي: قمر اسمعيني.
فاروق نادى تاني.
قمر ديرت وشها: مش عاوزة أسمع. اتفضلي مطرح ما جيتي.
هدي خرجت.
وقمر زقت الحاجات اللي قدامها كسرتها وانفجرت من العياط.
زين دخل بسرعة مسكها: اهدي، إنتي كويسة؟
قمر بتعيط: مش كويسة. لييه عملت كدا فينا؟ لييه اتخلت عننا؟ أنا عاوزة أعرف لييه سابتنا؟ لييه بعدوا عننا كلهم؟ لييه استحمل كل دا لوحدي؟ أنا تعبت.
زين: أنا حاسس بيكي. بس اهدي، هيجرالك حاجة.
عايدة داخلة تلطم: يلاااهوووي الحقييييييي ياااقمر تونة واقفة ع السطح و عاوزة ترمي نفسهاااا.
قمر بخضة: إيه !!!!!!
زين: إنتي بتقولي إيه يا عايدة؟ إيه اللي طلع تونة ع السطح؟
عايدة: والله ما أعرف يا أستاذ زين. تعالي يا قمر الحقيها بسرعة.
***
تونة قاعدة ع حرف سطح الفيلا بتعيط.
كنزي بخوف: تونة يا حبيبتي انزلي لتقعي.
نجلاء: اطلع يا خليل بسرعة نزلها.
تونة: محدش يطلع. سبوني.
كنزي: طب انزلي بس وقوليلنا مين زعلك.
ليل جاية تجري: يلاااهوي تونة إيه اللي طلعك فوق. انزززليييي.
قمر بخوف: تونة!! تونة انزلي لتقعي.
اسر واحمد خرجوا ع صوت الدوشة.
أحمد: ياساتر يارب. إيه اللي بيحصل دا.
تونة بتعيط: مش هنزل. أنا مش عاوزة أعيش خلاص.
قمر: لا متقوليش كدا ونبي. طب مين زعلك؟ قوليلي أنا زعلتك؟ أنا آسفة. بس انزلي وأنا هعمل كل اللي إنتي عاوزاه.
تونة بتعيط: ليه كدبتي عليا؟ ليه فهمتيني إني اختك؟ أنا ماليش أم ولا أب. ليه رموني في الشارع؟ أنا مش عاوزة أعيش. ابعدوا عني. امشوا يلا امشوا. إنتو مش أخواتي. إنتو كدبتوا عليا. أنا ماليش أهل.
قمر منهارة: لا متقوليش كدا يا فتون. أنا أهلك كلهم. أنا كدبت عليكي أنا آسفة. بس عشان خاطري متعمليش كدا في نفسك. أنا ماليش غيرك إنتي وليل. إنتي بنتي يا فتون. أنا اللي ربيتك. أنا اللي أستحق أبقى أمك مش حد تاني. متوجعيش قلبي وانزلي. عشان خاطري يا فتون انزلي ياحبيبتي. أنا مش هستحمل حاجة تحصلك.
الكل واقف بيعيط وخايف عليها تقع ومصدومين.
تونة: إنتي بتقولي كدا عشان مزعلش؟ أنا سمعتها وهي بتقول إنها مش بنتها. أنا مش اختك. وليل مش اختي. ليه رموني في الشارع؟ ليه؟ هو أنا وحشة؟
زين: لا يا تونة إنتي جميلة. وكلنا بنحبك كمان. مين قال إنك وحشة؟ إنتي شايفة أخواتك عاملين إزاي وخايفين عليكي. إزاي عاوزة تسيبيهم؟ ليه؟ إنتي أختهم ودول عيلتك. يلا يا حبيبتي انزلي.
ليل بتعيط: يلا يا تونة انزلي. وأنا هجبلك كل الحاجات اللي بتحبيها ومش هتعارك معاكي تاني. أنا آسفة. يلا عشان خاطري انزلي. بلاش عشان خاطري أنا. عشان خاطر قمر. مش إنتي قولتيلي قبل كدا إنك مش بتحبي تشوفيها زعلانة؟ بصي قمر زعلانة إزاي عشانك. انزلي وفرحيها يلا.
الكل: يلا يا تونة انزلي. كلنا بنحبك. يلا.
تونة بصيتلهم كلهم وبصت لقمر ومسحت دموعها: ماشي. هنزل. بتقوم تقف.
قمر بخوف: خلي بالك. خلي بالك.
زين: استنني. متتحركيش. أنا هطلع أجيبك. متتحركيش.
تونة واقفة ع السور وجاية بتلف رجلها كانت هتفلت. الكل صرخ. وحد شد تونة والكل طلع يجري ع السطح.
زين وصل أول واحد وقمر وراه والباقي وراهم.
كريم ماسك تونة جامد وواقعين في الأرض.
قمر طلعت تجري ع تونة وزين ع كريم.
قمر حضنت تونة: ياحبيبتي. أوعي تعملي كدا تاني.
كريم بخوف وبيترعش: مش عاوزها تموت. مش عاوزها تموت.
زين: كريم إنت بتتكلم!!!
اسر واحمد طلعوا يجروا عليه بفرحة.
نجلاء: ألف حمد وشكر ليك يارب.
كريم: مش كل لما أتعلق بحاجة تروح. ماما ماتت قدامي ومقدرتش أنقذها. مش هسيبها تضيع هي كمان.
أحمد بيعيط: أنا آسف يابني إني مقدرتش أعمل زيك. أنا آسف.
كريم حضنه: أنا اللي آسف يابابا. متزعلش مني.
أحمد: أزعل منك إيه يابني. دا أنا مصدقة سمعت صوتك. عشان خاطري يابني متحرمنيش منه تاني.
كريم: حاضر يابابا.
اتطمنوا ع تونة وكريم. وكل واحد نزل ع بيته.
***
قمر شايلة تونة حضنها ودخلت الأوضة تنيمها.
تونة مسكت ايدها وبتعيط: أنا آسفة إني زعلتك مني.
قمر باستها: عمري ما أزعل منك ياحبيبتي. بس متعمليش كدا تاني عشان مش هقدر أعيش من غيرك. مسحت دموعها. يلا نامي دلوقتي وارتاحي ومتفكريش في أي حاجة وحشة تاني.
تونة: حاضر.
قمر: تصبحي ع خير ياحبيبتي.
رواية حكاية قمر الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم وردة في البستان
اتعصبت : لاااااا اوعي تقوليها اوعي .. انا استحالة اعمل حاجة غلط اوعي تجيبي سيرتي بحاجة وحشة .. البنت دي انا لقيتها لما اتولدت عند جامع وخدتها وربيتها .. وربيت ليل اللي انتي سبيتيها وعمري مافكرت اعمل حاجة غلط.. تيجي انتي دلوقتي تتهميني مش هسمحلك ابدااا
تونة سامعة الكلام وعمالة تعيط جامد وطلعت تجري
اسر : ايه اللي بتقولو دا
فاروق : زي ماسمعت يااسر انت هتتجوز صافي واختك هتتجوز سائر .. والفرحة تبقا فرحتين ولا ايه يا احمد
احمد : بس انت متفقتش معايا ع كدا .. انت اتفقت انك جاي تطلب ايد نور
فاروق : محصلش حاجة يااحمد .. واحنا فيها اهو اديني قولت .. فين الاعتراض بقا ولا انت مش عاوز بنتي يااحمد
احمد باحراج : لا طبعا بنتك يتمناها الف واحد .. بس الحاجات دي مبتجيش كدا
فاروق : انا قولت اللي عندي .. قراية الفاتحة هتتقرأ للاتنين
احمد : افهم من كدا ان الاتنين قصاد بعض ياكدا يامافيش
فاروق : لا مافيش ليه .. انتو خدوا وقت فكروا
سائر بعصبية : يعني ايييه يابابا .. يعني انت جاي معايا علشان صافي مش علشاني
فاروق : علشانكم انتو الاتنين
اسر واقف هينفجر بس ماسك نفسه علشان اخته
نور بصيت لأسر: انا مش موافقة
سائر : ايه اللي بتقوليه دا يانور
نور : زي ماسمعت انا مش موافقة .. انا مش صفقة انا واخويا والدك جاي يعملها ومش هقبل ابني سعادتي ع تعاسة اخويا
صافي: تعاسته !!
نور : اه تعاسته وانتي عارفة كدا كويس .. اسر مبيحبكيش .. وانتي عاملة الشويتين دول علشان تكسري اخويا وتخلي يوافق عليكي علشان ميزعلنيش .. بس انا مش هسمحلك بكدا
صافي : ايه اللي بتقوليه دا .. اسر بيحبني انتي واحدة كدابة
اسر : اخرسيي .. انا كنت بقول احنا عشرة وأصحاب بس انتي واحدة معندكيش دم .. وانتي لو آخر واحدة ف العالم مش هتجوزك بردك ياصافي
فاروق اتعصب وقام : احنا بنتهزق في بيتك يااحمد ..
احمد : انت طلبت طلب .. وهما ردوا عليك يافاروق بيه .. ماليش اتدخل انا
فاروق بيبصله بتوعد: ماااشيي .. هددددي يااهددددي
قمر : مش خلاص عرفتي اللي عاوزة تعرفيه .. اتفضلي روحي ماكان ماجيتي .. وانسي انك شوفتيني
هدي : قمر اسمعيني
فاروق نادي تاني
قمر ديرت وشها : مش عاوزة اسمع اتفضلي ماكان ماجيتي
هدي خرجت
وقمر زقت الحاجات اللي قدامها كسرتها وانفجرت من العياط
زين دخل بسرعة مسكها : اهدي انتي كويسة
قمر بتعيط: مش كويسة .. لييه عملت كداا فينااا ليه اتخلت عننا .. انا عاوزة اعرف ليييه سابتنا ليه بعدوا عننا كلهم .. ليه يخلفونا وهما مش عاوزنا .. هفضل لحد امتا استحمل كل دا لوحدددي انا تعبتتت
زين : انا حاسس بيكي .. بس اهدي هيجرالك حاجة
عايدة داخلة تلطم : يلاااهوووي الحقييييييي ياااقمر تونة واقفة ع السطح و عاوزة ترمي نفسهاااا
قمر بخضة : ايييه !!!!!!
الكل كان فرحان بس مكنوش عارفين اللي صافي مخططاله كسر فرحة نور وسائر..
ياتري سائر هيتخلي عن نور ولالا .. وايه هيحصل لتونة ..
قمر : مش خلاص عرفتي اللي عاوزة تعرفيه .. اتفضلي روحي ماكان ماجيتي .. وانسي انك شوفتيني
هدي : قمر اسمعيني
فاروق نادي تاني
قمر ديرت وشها : مش عاوزة اسمع اتفضلي ماكان ماجيتي
هدي خرجت
وقمر زقت الحاجات اللي قدامها كسرتها وانفجرت من العياط
زين دخل بسرعة مسكها : اهدي انتي كويسة
قمر بتعيط: مش كويسة .. لييه عملت كداا فينااا ليه اتخلت عننا .. انا عاوزة اعرف ليييه سابتنا ليه بعدوا عننا كلهم .. ليه استحمل كل دا لوحدددي انا تعبتتت
زين : انا حاسس بيكي .. بس اهدي هيجرالك حاجة
عايدة داخلة تلطم : يلاااهوووي الحقييييييي ياااقمر تونة واقفة ع السطح و عاوزة ترمي نفسهاااا
قمر بخضة : ايييه !!!!!!
زين : انتي بتقولي ايييه ياعايدة .. ايه اللي طلع تونة ع السطح
عايدة : والله مااعرف يا استاذ زين .. تعالي ياقمر الحقيها بسرعة
تونة قعدة ع حرف سطح الفيلا بتعيط
كنزي بخوف : تونة يا حبيبتي انزلي لتقعي
نجلاء : اطلع ياخليل بسرعة نزلها
تونة : محدش يطلع سبوونيي
كنزي : طب انزلي بس وقوليلنا مين زعلك ..
ليل جاية تجري : يلاااهوي تونة ايه طلعك فوققق انزززليييي
قمر بخوف : تونة !! تونة انزلي لتقعي
اسر واحمد خرجوا ع صوت الدوشة
احمد : ياساتر يارب .. ايه اللي بيحصل دا
تونة بتعيط : مش هنزل انا مش عاوزة اعيش خلاص
قمر : لا متقوليش كدا ونبي .. طب مين زعلك قوليلي انا زعلتك انا اسفة بس انزلي وانا هعمل كل اللي انتي عايزه
تونة بتعيط : ليه كدبتي عليا .. ليه فهمتيني اني اختك .. انا ماليش ام ولا اب .. ليه رموني ف الشارع .. انا مش عاوزة اعيش .. ابعدوا عني .. امشوا يلا امشوا انتو مش اخواتي انتو كدبتوا عليا.. انا ماليش اهل
قمر منهارة : لا متقوليش كدا يا فتون انا اهلك كلهم .. انا كدبت عليكي انا اسفة بس علشان خاطري متعمليش كدا ف نفسك .. انا ماليش غيرك انتي وليل .. انتي بنتي يا فتون .. انا اللي ربيتك انا اللي استحق ابقا امك مش حد تاني .. متوجعيش قلبي وانزلي .. علشان خاطري يا فتون انزلي ياحبيبتي انا مش هستحمل حاجة تحصلك
الكل واقف بيعيط وخايف عليها لتقع ومصدومين
تونة : انتي بتقولي كدا علشان مزعلش .. انا سمعتها وهي بتقول اني مش بنتها .. انا مش اختك .. وليل مش اختي .. ليه رموني ف الشارع ليه هو انا وحشة
زين : لا يا تونة انتي جميلة .. وكلنا بنحبك كمان مين قال انك وحشة .. انتي شايفة اخواتك عاملين ازاي وخايفين عليكي .. ازاي عاوزة تسبيهم ليه . . انتي اختهم ودول عيلتك يلا ياحبيبتي انزلي
ليل بتعيط : يلا ياتونة انزلي وانا هجبلك كل الحاجات اللي بتحبيها ومش هتعارك معاكي تاني انا اسفة .. يلا علشان خاطري انزلي . . بلاش علشان خاطري انا .. علشان خاطر قمر .. مش انتي قولتيلي قبل كدا انك مش بتحبي تشوفيها زعلانة .. بصي قمر زعلانة ازاي علشانك .. انزلي وفرحيها يلا
الكل : يلا ياتونة انزلي كلنا بنحبك يلا
تونة بصيتلهم كلهم وبصيت لقمر ومسحت دموعها : ماشي هنزل .. بتقوم تقف
قمر بخوف : خليبالك .. خليبالك
زين : استننيي متتحركيش انا هطلع اجيبك متتحركيش
تونة واقفة ع السور وجاية بتلف رجلها كانت هتفلت .. الكل صرخ .. وحد شد تونة والكل طلع يجري ع السطح
زين وصل اول واحد و قمر وراه والباقي وراهم
كريم ماسك تونة جامد وواقعين ف الارض
قمر طلعت تجري ع تونة و زين ع كريم
قمر حضنت تونة : ياحبيبتي اوعي تعملي كدا تاني
كريم بخوف وبيترعش : مش عاوزها تموت .. مش عاوزها تموت
زين : كريم انت بتتكلم !!!
اسر واحمد طلعوا يجروا عليه بفرحة
نجلاء : الف حمد وشكر ليك يارب
كريم : مش كل لما اتعلق بحاجة تروح .. ماما ماتت قدامي ومقدرتش انقذها .. مش هسيبها تضيع هي كمان ..
احمد بيعيط : انا اسف يابني اني مقدرتش اعمل زيك .. انا اسف
كريم حضنه : انا اللي اسف يابابا .. متزعلش مني
احمد : ازعل منك ايه يابني .. دانا مصدقة سمعت صوتك .. علشان خاطري يابني متحرمنيش منه تاني
كريم : حاضر يابابا
اتطمنوا ع تونة وكريم وكل واحد نزل ع بيته
قمر شايلة تونة حضنها ودخلت الأوضة تنيمها
تونة مسكت ايدها وبتعيط : انا اسفة اني زعلتك مني
قمر باستها : عمري ماازعل منك ياحبيبتي .. بس متعمليش كدا تاني علشان مش هقدر اعيش من غيرك .. مسحت دموعها.. يلا نامي دلوقتي وارتاحي ومتفكريش ف اي حاجة وحشة تاني
تونة: حاضر
قمر : تصبحي ع خير ياحبيبتي
رواية حكاية قمر الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم وردة في البستان
اسر: عايشين برا إيه يابني، بقولك مش لاقيين يأكلوا، وجايين يعيشوا عندنا في الفيلا.
وليد: أومال فين أهلها؟
اسر: بتقول ماتوا.
وليد: ياحبيبتي، تلقيها ناقصها حنان الأب. ماتشوفها كدا، أنت عندك حنان كتير، اديها شوية.
اسر حدفه بكتاب في وشه: تصدق إني غلطان إني بحكيلك أصلاً.
وليد بيضحك: أهدي خلاص، بهزار. عايز أخرجك من المود اللي أنت فيه ده.
اسر: نقطني بسكاتك وأنا هكون كويس.
وليد: طيب أنا هسكت أهو، بس مفتكرش الاتنين اللي جايين دول هيسكتوا.
اسر بيبص لقي صافي وسارة، وصافي بتشاورله من بعيد.
اسر: مش ناقصها خاااالص.
وليد: اتعامل عادي عشان متسألش.
سارة: هاي يا شباب، عاملين إيه؟
وليد: تمام، كويسين.
صافي: اسر عامل إيه، وحشتني.
اسر: أنا كويس، وأنتي؟
صافي: كويسة طالما شفتك.
وليد: أيوة ياسيدي، مين قدك.
اسر بص له بغيظ وسكت.
سارة: حد قابل ليل، خد منها المحاضرات؟
اسر بتسرع: لا، ومش عايز منها حاجة.
البنات استغربت طريقته.
وليد خبطه في رجله وبصوت واطي: ركز، هتشككهم فيك.
سارة: مش عايز حاجة منها ليه؟
صافي بغيظ: هي البت دي عملتلك حاجة يااسر؟
اسر: لا معملتش، بس مش عايز حد غريب يبقى صاحبنا، كفاية إحنا بس. وإن كان على المحاضرات، كل يوم واحد ييجي يكتبها ويديها للباقي.
صافي بفرحة: أهو ده الكلام، أنا أساساً مكنتش مرتاحة للبت دي ولا حبيتها، بنت مستفزة.
سارة: أنا شايفة إن البنت لا مستفزة ولا وحشة. وبعدين إحنا اللي طلبنا منها، مش هي اللي جت قالت عايزة أصاحبكم. ومظنش يااسر إننا نعتمد علينا إن كل يوم واحد فينا ييجي. لو أنت جيت غيرك مش هييجي.
وليد: بصراحة سارة عندها حق، أنا مش هاجي. ولو جيت مش هحضر.
سارة: وأنتي ياصافي، بزمتك هتكتبي محاضرات؟
صافي: أه عادي، مكتبش ليه طالما اسر معايا، موافقة.
سارة: لا ما هو هيكون يوم لوحدك، محدش معاك فيه.
صافي: لا طبعاً، اسر هيكون معايا، صح يااسر؟
اسر: لا، أنا أقصد كل واحد لوحده.
سارة: قولتي إيه؟
صافي بتردد: موافقة. (رضيت بأي حل، المهم ليل تبعد عنها).
اسر: خلاص، يبقى كدا مفيش غيرك أنتِ اللي معترضة ياسارة.
سارة: تمام، همشي على كلامكم، بس أنا لو غبت يوم أو حد فيكم غاب، هاخد المحاضرات منها، ومحدش يزعل، طالما أنتو مضربين عنها كدا ومش حابينها.
الكل: تمام، اتفقنا.
***
نور: أهو ياستي، مارشميلو كتير أهو زي ماطلبتي.
تونة: طعمه حلو أوي، الشماليلو ده يانور. خدي حتة كدا.
نور بتضحك: اسمه مارشميلو ياتونة، وبعدين أنا مش عايزة، أنا جايبة كل ده ليكي انتي لوحدك. بس هطلب منك طلب صغنن قد كدهو.
تونة بقها مليان: قولولي براحتك.
نور: بصي، بعد ما تخلصي المارشميلو، هتيجي معايا تاخدي شاور، وهلبسك فستان حلو أوي، وأظبطلك شعرك الحلو ده. بس كدا، عشان أونكل زين لما يشوفك يحبك.
تونة برقت: أنتي عايزاني أعمل كووووول داهون عشان أبو طويلة ده يحبني؟ دا لا، ممكن أتخلى عن تسريحتي من أجله.
نور: طب مش عشان خاطر زين، عشان خاطري أنا. وبعدين فين التسريحة دي يا تونة، بزمتك دي تسريحة؟
تونة برقت لها: تقصدي إيه يانور؟
نور بخوف: لا لا، مقصدش، متزعليش نفسك. أنا عايزة أكون حلوة.
تونة: وهو أنا في حلاوتي؟
نور: أنا عايزة أكون حلوة أكتر وأكتر.
تونة: خلاص، اديني وقت كدا أقلبها في دماغي. روحي انتي هاتيلي فستق وتعالي.
نور: فستق!
تونة: إيه، معندكوش فستق؟ أومال فيلا وسلم وانتو معكوش ٥ جنيه تجيبوا فستق بيهم؟
نور: لا، عندنا فستق وبنتق كمان.
تونة: طب قومي هاتيلي يلا.
نور: حاضر.
تونة: استني، افتحيلي التلفزيون ده، عايزة أتفرج.
نور: حاضر، اهو سندريلا شغال، اتفرجي عليه.
تونة: تعالي هنا، إيه سندريلا ده؟ شايفني عيلة صغيرة ولا إيه؟
نور بصت لها باستغراب.
تونة: عايزة فيلم محمد رمضان. أنتي هتفضلي متنحالي يللا!
نور: حاضر أهو.
تونة بترقص: أيوه، عبده موتة، أيوه، غنو معايا، أيوه أيوه، قولوا ورايا، عبده موتة.
نور متنح لها.
تونة: يلا روحي هاتيلي الفستق والبنتق.
نور: أنتي بتعامليني ليه كدا؟
تونة: عشان تبقي تتريقي على تسريحتي تاني. يلا روحي.
نور: حاضر.
***
قمر: ليل، إيه رجعك بدري كدا؟
ليل: مافيش حاجة.
قمر مسكتها من إيدها: استني، أنتي مدريّة وشك ليه؟
ليل زقت إيدها: قولتلك مافيش بقى، سبيني.
قمر: أنتي معيطة؟ فيه إيه؟ حد عملك حاجة؟ قوليلي وأنا أجيبلك حقك تالت ومتلت. مالك ياليل؟
ليل: قولتلك مافيش، لو سمحتي ابعدي عني، مش عايزة أتكلم مع حد.
قمر: لا ماهو أنا مش هقف أتفرج عليكي وأنا شايفاكي كدا. قوليلي مالك. الواد ده عملك حاجة؟ انطقي. فين عنوانه وأنا أروح أطربقها على دماغه ودماغ أهله.
رواية حكاية قمر الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم وردة في البستان
ليل : محدش عملي حاجة ياقمر .. ممكن تسبيني بقا.
قمر : ياليل ريحيني انتي عارفة انا مبقدرش اشوفك كدا .. طب محدش جه جنبك .. زعلانة ليه .. علشان مجبتيش الهدوم اللي وعدتك بيها .. حاضر والله هروح للولية اخد منها الجمعية واجبلك اللي انتي عاوزة بس متزعليش .. اضحكي يلا ياليل علشان خاطري.
ليل ابتسمت : خلاص ياقمر انا كويسة.
قمر : أيوة كدا ياحبيبتي.. اوعي تزعلي تاني .. انا هروح دلوقتي اخد الجمعية ولا تزعلي نفسك ابدا .. ومشيت.
ليل انفجرت من العياط تاني.
كريم نزل متعصب ع صوت التليفزيون عالي وتونة بترقص ع الاغنية .. راح خد الريموت وطفي التلفزيون.
تونة بعصبية بصيتله : انت بتطفي التلفزيووووه لييييه.
كريم بصلها بقرف و لسه بيلف ضهره راحت تونة نطت ع قفاه وراحة تعضه.
تونة: انا بكررهك ياوللااا انت ونعمة لشوهلك قفاك.
نور ونجلاء جم يجروا ع الصوت: انتي بتعملللي اييه.
نور شدتها ومسكتها : ليه كدا يا تونة عملك ايه.
نجلاء ماسكة كريم وكريم عاوز يضرب تونة : اهدي ياكريم .. عيب كدا يا تونة.. مينفعش تعملي كدا عيب.
تونة بعصبية : هو اللي قفلي التلفزيوووه .. هو مش بيحبني.
نور : دادة خدي كريم ع اوضته.
كريم بيشد نفسه مش عاوز يطلع.
نور : علشان خاطري ياكريم اطلع يلا.
تونة : غور.
نور بتتكلم جد : فتون مش عاوزة مشاكل مع كريم تاني لو سمحتي .. كريم وضعه مختلف عن باقي البيت .. متقربيش لكريم تاني لو بتحبيني مفهوم.
تونة هزت رأسها .. ومشيت وهي زعلانة وبتعيط.
نجلاء : كريم ياحبيبي اهدا .. متزعلش منها دي ضيفة عندنا .. عيب نعامل الضيوف وحش.
نور دخلت حضنت كريم : حبيبي انت كويس .. متزعلش خلاص مش هتقرب منك .. وانت كمان متجيش جنبها يا كريم وتزعلها .. تونة طيبة بس هي اتولدت ف مكان غير اللي احنا فيه .. ممكن تستحملها علشاني انا.
كريم هز راسه بالموافقة.
نور : حبيب اختك انت.
عايدة : نجلاء كنزي بنتك جت تحت.
نجلاء بفرحة : كنزي جت .. عن اذنكم هروحلها.
نور : واحنا كمان هنيجي معاكي نسلم عليها .. يلا يا كريم.
كنزي طلعت تجري حضنت نجلاء: وحشتينييي اووي اووي ياماما.
نجلاء: وحشتيني اكتر ياحبيبتي .. انا مصدقتش لما ابوكي قالي انك جاية .. خلاص هتعيشي معانا.
كنزي : أيوة عمو احمد هو اللي قالي اعيش هنا .. وهينقل ورق كليتي هنا كمان.
نجلاء: الحمدالله يارب .. كدا ابقا مطمنة عليكي وانتي جنبي.
نور : اهلا ياكنزي .. عاملة ايه.
كنزي : الحمدالله يانور كويسة ..
نور : سمعت انك هتقعدي معانا فرحيني وقولي الكلام صح.
كنزي بفرحة : أه اه هعيش معاكم.
نجلاء : انتي مكلتيش ياحبيبتي طول الطريق تعالي معايا المطبخ اجبلك اكل.
كنزي : يلا.
كريم بيبص لمح تونة قعدة بعيد بتعيط .. بصلها ومشي.
قمر راجعة مبسوطة ومعاها كياس كتير ف ايدها ودخلت لقيت تونة وليل نايمين.
قمر : ايه دا نايمين ليه دول غريبه .. قومي يابت انتي وهي شوفوا جبتلكم ايه يلا.
ليل صحيت وهي عينها ورمة .. قمر شافتها اتضايقت بس عملت كأنها مشفتهاش.
قمر : بصي يالولو جبتلك ايه ياحبيبتي .. بصي الفستانين دول هيبقوا عليكي حلوين اوي .. وجبتلك البلوزة دي و السلوبتا دي عجبتني اوي قولت مش خسارة فيكي .. وشوية ميكياچ علشان تدلعي نفسك .. بصي اتفرجي الحاجات حلوة ازاي .. كل دول ليكي ولو عوزتي تاني قولي بس متزعليش ابدا.
ليل حضنتها وعيطت.
قمر : بس لو تقوليلي ايه اللي جواكي ياحبيبتي.
ليل مسحت دموعها: متقلقيش انا هبقا كويسة.
قمر : طيب الحاجة عجبتك.
ليل : حلوين اوي اوي ياقمر .. ربنا يخليكي ليا.
تونة بزعل : وانا مجبتليش حاجة.
قمر : وانا اقدر أنساك ياصغير انت تعالي .. بصي الفستان دا حلو ازي وجبتلك تيشيرتين وشورت وبنس لشعرك وجبتلك اللعبة دي كمان مع اني عارفة انها هتتكسر.
تونة : انا عاوزة مايوهه انزل بيه بالبسين.
قمر: حاضر هجبلك بس مش هتنزلي هنا.. انا هوديكي بسين تاني تنزلي فيه براحتك.
تونة : امتا.
قمر : قريب بس اصبري عليا شوية.
تونة : حاضر.
ليل : انتي مجبتيش لنفسك حاجة.
قمر : جبت عبايتين.
ليل : عباية ليه ماتشتري هدوم عادي زي اللي جبتهملي.
قمر : لا طبعا انا خدت ع العباية خلاص .. ملبسش غيرها.
ليل: ع راحتك.
اسر راجع وبيبص ع المكان اللي قعدة في ليل وبعدين دخل ع الفيلا.
احمد : حماتك بتحبك تعالي اتعشي معانا.
اسر بيبص ملقاش ليل.
زين بخبث : تعالي كل وهنخلي عايدة تناديلك ع تونة تفتح نفسك ع الاكل.
اسر : لا مش عاوز انا طالع انام.
احمد : عملت ايه ف الكلية يااسر .. لو محتاج حاجة اطلب من ليل هتساعدك.
زين : اه صح دي ليل معاه ف نفس الكلية .. *غمز لأسر* اكيد هتساعدك.
رواية حكاية قمر الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم وردة في البستان
اسر بضيق: ماشي.. تصبحوا ع خير.
زين: وانت من اهله ياحبيبي.
احمد ونور بصوا لزين.
زين: في ايه كلوا كلوا.
***
احمد: صباح الخير ياخليل.. ابقا اسقي الزرع اللي ورا متنسهوش.
خليل: تحت امرك يابيه.
احمد: سامح جهز العربية.
خليل: أيوة يابيه مستنيك برا من نص ساعة.
احمد: طيب شوف شغلك انت.
اسر رايح جاي عند المكان اللي ف ليل ومستنيها تخرج للكلية.
قمر: هو ماله الجدع دا مش واقف ع حيله ليه وبيلف حوالين نفسه.
ليل بتبص: فين دا.
قمر: اهو ياختي.. دا اخو نور التالت شكله.
ليل شافت اسر سكتت.
قمر: الوو روحتي فين.
ليل: في ايه ياقمر.. ماعرفهوش الله.. ومشيت.
قمر باستغراب: دي مالها دي هو انا قولتلها تعرفوا ولالا.
انتي ياابت استني.
ليل: نعم.
قمر: مالك كدا مش عجباني.
ليل: ماليش.. ماتعمليلي حاجة اكلها هموت من الجوع.
قمر: اه بتسرحي بيا صح.. ماشي هعملك تأكلي بس علشان عندك كلية.
ليل: مش هروح.
قمر رجعت خطوتين: مش هتروحي ليه ياختي.
ليل: عادي عاوزة اخد اجازة يوم.
قمر: مش مرتحالك يابت انتي.
ليل: يلا بقا بقولك جعانة.
قمر: ماشي ياختي.
ليل راحت تبص تاني ع اسر لقيته لسه ممشيش: خليك لف حوالين نفسك كدا.. مش هروح الكلية بردك ها.
***
ف أوضة زين موبايله رن.
زين بنوم: أيوة.. مين.
. . : مين ايه انت مش مسجلني ولا ايه يابني.
زين بص الموبايل: اه حازم.. عامل ايه.
حازم: الحمد الله يازين.. شكلك نايم.
( حازم صديق زين الوحيد.. و ظابط.)
زين: اه والله لسه مصحتش.
حازم: طب فوق كدا علشان انا ف الطريق وجيلك.
زين: تنور ياحبيبي مستنيك.
***
احمد: وصلت لحاجة ياسامح.
سامح: اه روحت الحارة اللي كانت ساكنة فيها واستفسرت عن ام قمر.
احمد: ها وعرفت ايه.
سامح: في ناس قالو انها طفشت وفي ناس قالو انها ماتت.. معرفتش اتأكد من ان الست دي عايشة ولالا.. بس الاكيد ان الست دي اختفت قبل ظهور فتون.
احمد: يعني فتون مش اختهم زي ماتوقعت.
سامح: الله اعلم يمكن اختفائها دا اتجوزت وخلفت.
احمد: ماهو ف الحالتين تبقا البنت دي مش بنت عبد الحميد.
سامح: الله اعلم ويمكن هما التلاتة مش بناته وتشابه أسماء.
احمد: بس انا عندي احساس انها بنته.
سامح: انا من رأي تفاتح قمر ف الموضوع دا.. وهي اللي تاكدلك.
احمد: هو دا اللي كنت هعملوا.
***
زين: اهلا الحكومة في بيتنا.
حازم حضن زين: وحشني والله يازين.
زين: وانت كمان والله.. تعالي اتفضل.
حازم: حبيبي والله انت عامل ايه.. وكريم وأسر وحشني العيال دي.
زين: اهو كويسين كلنا.. عامل ايه انت ف شغلك.
حازم: الشغل كويس بس انا زهقت من قلة الاجازات.. دانا واخد الاجازة النهاردة وحاسس انهم هيكلموني.
زين بيضحك: مش انت اللي عاوز تبقا ظابط اشرب بقا.
حازم: دا ع أساس انك مكنتش معايا يعني.
زين أتضايق: ع رايك بس نقول ايه ع ابويا بقا.. يلا مش مهم.
حازم: متزعلش كل واحد بياخد نصيبه.. وبعدين انت المفروض تفرح.. الشغل بتاعك يعني حر نفسك.. لا حد يقولك تعالي في مأمورية ولا حاجة.
زين: يلا مش مهم بقا.. المهم انت اخبارك ايه.
تونة عدت وهما قعدين منكوشة ومغسلتش وشها حتي وراحت قعدت قدام التلفزيون.
حازم: ايه دا انت اتجوزت من ورايا ولا ايه.. مين الصغيرة دي.
زين بيبص شافها اتعصب: دي ابتلاء بعيد عنك.. وقام راحلها.
زين: انتي يابتاعة انتي روحي عند اخواتك.
تونة مبتردش عليه.
زين: ايه اتخرستي.
تونة: بتقول حاجة ان شاءالله.
زين: اه بقولك قومي من هنا.
تونة بتبص حواليها.
زين: بتبصي ع ايه.
تونة: بدور ع راسك يمكن اكون قعدة عليها ولا حاجة.
حازم ضحك جامد.
زين: بقولك ايه ياشبر ونص انتي.. اطلعي برا يلا.
تونة وقفت ع الكرسي وحطيت ايدها ف وسطها: مش طالعة هتعمل ايه يعني.
زين جه يشيلها.
تونة بعلو صوتها: الحقوووووناااي بيتحمرش بياااا.
زين حدفها: بتحمرش ايه ياامفعوصة انتي انا جيت جنبك.
تونة: ابو طويلة طلع متحمررش.. ابو طويلة طلع متحمرش.
زين حط ايده ع بقها: اسكتي يخربيتك خلاااص اقعديي.
تونة: ناس متجيش غير بالعين الحمرة.
حازم ميت من الضحك.
زين: اضحك.. اضحك ع آخر الزمن يتقالي متحمرش.. و بمين.. بامنا الغولة دي.
حازم: عسل اوي والله البت دي.
تونة: ونبي انت اللي عسل وقشطاا ياقشطاا.
حازم بيضحك: الله يخليكي.
زين: عجبتك اوي.. خدها معاك وانت مروح بقا.
حازم: دي امي هتفرح بيها اوي.. قولي بقا مين دي.
زين: قولتلك ابتلاء.. تعالي اقعد.
***
كنزي: هو عمو احمد مقالش هروح الكلية امتا.
نجلاء: لا لسه ليه.
رواية حكاية قمر الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم وردة في البستان
ليل: الله سيبي الفيلم دا حلو.
تونة: لا هغيره علشان انتي عاوزة.
ليل: بت انتي هاتي الفيلم بدل ما أقوم أجيبك من شعرك.
تونة: وريني كدا أنتِ شكلك عاوزة تتهزقي النهاردة.
ونطت ع ليل.
قمر: يخربيتكم.. اعقلوا بقى.
قمر جاية تحوش ما بينهم، الجرس رن.
الكل بص لبعض.
قمر: مين هيجي لنا دلوقتي؟
ليل: مش عارفة.. شوفي مين.
قمر راحت تفتح الباب، لقيت هدى.
قمر اتصدمت، وليل وتونة وقفوا جنب بعض.
هدى: أنا آسفة.. سامحوني. أنا عارفة إنكم كرهتوني ومش طايقين تبصوا في وشي. بس والله أنتم فاهمين غلط. أنا بعدت علشان أحميكم.
ليل: الحماية بنسبالك في البعد عنا.. عن بناتك؟
هدى: كان غصب عني والله غصب عني يا بنتي.
ليل: ما فيش حاجة كانت غصب عنك. كل حاجة كانت بإرادتك. جوازك وتربيتك لولاد مش ولادك.. وبعدك عن بناتك.. كله كان بإرادتك. كان هيحصل إيه يعني؟ إيه يعني كانوا هيموتونا مثلاً؟ كان هيبقى أهون عليا أموت وأنا في حضنك.. ولا إني أشوف واحدة غيري بتقولك يا ماما.
مشيت.
هدى بتعيط: ليل.. ليل استني.
قمر مسكتها: سيبيها دلوقتي تهدأ وأنا هبقى أكلمها.
هدى: أنا قلقانة عليها أوي.
قمر: متقلقيش على ليل. هي كان لازم تطلع اللي جواها الأول. مش هتسامحك وهي جواها حاجة. أنا عارفاها كويس.
هدى: أنا كنت غلطانة وغبية فعلاً إني بعدت عنكم. أنا آسفة يا قمر. أنا عارفة إنك كمان مش مسامحاني. أنتِ أكتر واحدة اتأذت سواء مني أو من أبوكي.
قمر سكتت وبصت ع شنطة الهدوم: ادخلي ارتاحي دلوقتي شكلك تعبانة. تونة تعالي وصّليها على الأوضة. وأنا هروح أحضرلك الأكل.
تونة: حاضر.
قمر دخلت المطبخ بتجهز الأكل وبتعيط، بس المرة دي كانت دموع الفرحة برجوع أمها ليهم. كانت متأكدة إن هيجي يوم ويتجمعوا تاني.
سارة: بس كدا يا ستي دي حكايتي كلها.
ريم: ليه استحملتي كل دا؟
سارة: كان عندي أمل إن هيجي يوم ويتغير فيه ويبعد عن كل اللي حواليه. وكنت بحبه.
ريم: كنتي بتحبيه! يعني دلوقتي مش بتحبيه؟
سارة: هكدب لو قلتلك إني مبقتش أحبه. صعب أطلع من جوايا حب سنين بسهولة كدا.
ريم: طيب بعدتي عنه ليه لما أنتِ بتحبيه؟
سارة: كان لازم أبعد عنه. كفاية أوي اللي استحملته. أبعد عنه وأنا جوايا حب ليه أحسن ما أبعد وأنا بكرهه.
مني: احم احم.. خير متجمعين كدا بتتكلموا ع مين؟
ريم: دي سارة بتحكيلي عن صحابها.
مني: صح يا سارة صافي صاحبتك عاملة إيه؟
سارة: معرفش عنها حاجة بقالها كتير مكلمتنيش.
مني: ليه كدا أنتوا زعلانين من بعض؟
سارة: لا بس صافي اتغيرت أوي. ومبقتش متقبلة تصرفاتها.
مني: بردك يا بنتي دي صاحبتك. اتصلي اتطمني عليها.
سارة: حاضر يا ماما. هدخل آخد شاور بقى عن إذنكم.
مني راحت وراها: استني يا سارة.
سارة: خير يا ماما في حاجة؟
مني: آه يا حبيبتي كنت عايزة أقولك متزعليش من ريم.
سارة: مش زعلانة منها. ريم أختي.
مني: أيوه هو دا اللي عايزة أسمعه منك. ريم أختك. بالرغم إنها مش من أبوكي.. وبرغم المسافة اللي كانت بينكم.. هي هتفضل أختك الصغيرة. أنا فرحانة بقربكم من بعض دا. وإنك عرفتي تحتوي ريم كدا. خلي بالك منها وانصحيها لو لزم الأمر. واستحمليها. أنا عارفة طبع ريم.
سارة: متقلقيش يا ماما. أنا عارفة أتعامل إزاي مع ريم. متشغليش بالك.
قمر: تونة روحي قولي لها الأكل جاهز وأنا هدخل أشوف ليل.
تونة: حاضر.
قمر: تعالي ياتونة مالك؟
تونة: ماليش يا قمر.
قمر: شكلك زعلانة في حاجة حصلت؟
تونة: لا مش زعلانة. أنا عايزة أنام بس.
قمر: طيب يا حبيبتي روحي ناديها وادخلي نامي.
تونة: حاضر.
قمر دخلت لـ ليل.
قمر: ليل أنتِ نايمة؟
ليل: لا.
قمر: طيب ممكن أتكلم معاكي؟
ليل: أنا مش عايزة أسمع حاجة يا قمر.
قمر: وبعدين معاكي بقى مش كفاية عند؟
ليل: أنا مش بعاند حد.
قمر: أنتِ بتعاندي نفسك يا ليل. أنتِ عاوزاها بس بتقاومي.
ليل: حتى لو عاوزاها.. ع الأقل من حقي أعاتبها وأخرج اللي جوايا. لازم تعرف إنها غلطانة. مكنش المفروض تسيبنا أبداً أبداً.
قمر: وهي عارفة وندمانة كمان.
ليل: أنتِ إزاي يا قمر بتتكلمي بالبرود دا؟ كأنه عادي بنسبالك رجوعها. أنا بس اللي مضايقة وزعلانة ع بعدها. آه طبعاً وأنتِ تزعلي ليه؟ ماهي عاشت معاكي كتير. أنا اللي سابتني في وقت كنت محتاجة وجودها فيه.
قمر: ومين قالك إن احتياجنا للأم بيبقى بالسن يا ليل؟ إحنا طول الوقت ومهما كبرنا بنفضل محتاجين ومتعلقين بأمنا. بعدها عني مش سهل يا ليل. أنا مش بس اتأثرت ببعدها. لا.. أنا حياتي اتغيرت 180 درجة من بعد ما مشيت وسابتني أواجه الحياة لوحدي. مش سهل عليا أنا كمان. بس في الأول والآخر دي أمنا. مينفعش لما تحتاجنا نديها ضهرنا ونمشي زي ما عملتي.
تونة بتفتح الباب. لقيت كريم في وشها.
تونة: إيه اللي جابك عندنا؟
كريم: أنا جاي عند قمر مش عندك. وسعي كدا من طريقي.
وزقها.
تونة جاية تجري وراه. نور مسكتها: تعالي رايحة فين؟ مش تسلمي عليا.
تونة: شفتي بيزقني إزاي.
كنزي: معلش يا تونة بيهزر معاكي.
هدى: يا أهلاً وسهلاً يا أهلاً. اتفضلوا اتفضلوا. أنتِ واقفة لهم ع الباب ليه يا تونة مش تدخليهم؟
تونة: وأنا مالي أنا. هما اللي واقفين. أشيلهم أدخلهم يعني؟
هدى: عيب كدا يا تونة.
نور: أومال قمر وليلة فينهم؟
هدى: قمر نزلت تشتري حاجات زمانها جاية. وليل نايمة لسه مصحتش.
كنزي: أنا هدخل أغلس عليها وأصحيها.
نور: خديني معاكي.
هدى: اتفضلوا يا حبايبي البيت بيتكم. أنا هقوم أحضر الفطار. مش عايزة شقاوة يا تونة ها فهماني طبعاً.
تونة: حاضر يا ماما.
سارة بتفتح الباب.
مني: مين يا سارة؟
سارة: مش عارفة يا ماما.
سلمى: أنا سلمى يا طنط.
مني: سلمى تعالي يا حبيبتي اتفضلي. ريم زمانها بتلبس. أنتوا رايحين الدرس مع بعض؟
سلمى: آه يا طنط. هي فضلها كتير؟
مني: مش عارفة يا حبيبتي هدخل أشوفهالك. ادخلي يا سلمى متقفيش ع الباب.
سلمى: حاضر.
سارة: أنا آسفة إني معرفتكيش والله. بس أنا أول مرة أشوفك.
سلمى: أنتِ سارة أخت ريم صح؟
سارة: صح.
مني: ريم خلصتي لبس ولا إيه؟ سلمى صاحبتك مستنياكي برا.
ريم: آه يا ماما خلصت خلاص.
مني: طب يلا.
سلمى: أهي ريم جت أهي. مخلصناش كلامنا. هجيلك تاني نقعد نرغي براحتنا.
سارة: وأنا مستنياكي.
ريم: أنتوا اتعرفتوا ع بعض؟
سلمى: آه دي بقت صاحبتي كمان.
ريم: أكيد أكلتي دماغها. أنا عارفاكي رغاي.
سلمى: بذمتك أنا رغاي يا سارة؟
سارة بتضحك: لا خالص.
ريم: طب يلا علشان منتاخرش بقى.
سلمى: ماشي يلا.
مني: خلي بالكوا من نفسكم يا بنات. وأنتِ يا سارة مش هتروحي الكلية؟
سارة: هقوم ألبس وأروح.
مني: ماشي يا حبيبتي ربنا يوفقك.
سارة: يارب يا ماما.
هدى في المطبخ وتونة دخلت لها.
تونة: ماما ماما.
هدى: نعم يا روح ماما.
تونة: أنا عايزة طبق كبيررررر أوي فيه فاكهة كتيررررر.
هدى: بس كدا من عنيا. أنا هحطلك حاجات حلوة ليكي أنتِ وكريم. وأنا هبقى أدخل للبنات ماشي؟
تونة: لا مش ماشي. أنا عايزة لوحدي.
هدى: حاضر هحطلك أنتِ لوحدك وهو لوحده.
تونة: لا أنا عايزة لوحدي بس. هو لا.
هدى: ليه كدا يا تونة؟ عيب دا ضيف عندنا.
تونة: لا بردك. أنا مش بكلمه.
هدى: ليه مش بتكلميه؟ دا كريم جميل ومؤدب.
تونة: هاهاهي مؤدب وبيزقني ليه المؤدب؟
هدى بتضحك: معلش يمكن مش قصده.
تونة: مش قصده في المرتين. لا دا يقصد يعصبني وأنا مش عايزة أمد إيدي عليه. كل دا وساكتة.
هدى: تمدي إيدك عليه إيه يا تونة؟ مينفعش. أنتِ بنوتة جميلة. مينفعش تمدي إيدك ع حد.
تونة: حاضر حاضر.
هدى: أهي قمر شكلها جت كمان. روحي ساعديها وهاتيلي الحاجات اللي جابتها. يلا بسرعة.
تونة: حاضر.
كريم جري حضن قمر أول ما شافها.
قمر: وحشتني أوي يا كيمو. بقا كدا أسبوعين بحالهم متسألش عليا؟
كريم: وأنتِ كمان وحشتيني. أنا أول لما عرفت إن نور جايلك لبست وجيت معاها على طول.
تونة بتتريق: وأنتِ كمان وحشتيني. أنا أول لما عرفت إن نور جايلك لبست وجيت معاها على طول.
قمر: عيب كدا يا تونة. اعتذري له يلا.
تونة بعصبية: لا.
قمر: تونة هزعل منك. يلا اعتذري.
تونة: هو يعتذر الأول علشان زقني.
كريم: أنا آسف متزعليش.
قمر: ها يلا دورك أنتِ.
تونة: جبتيلي المشرميلو اللي بحبها؟
قمر: جبتلك مارشميلو ومتتوهيش ع الموضوع. يلا اعتذري.
تونة: آسفة.. خلاص بقى ممكن آخد المارشميلو بتاعتي.
قمر: خدي الحاجة دي ودخليها عند ماما جوه وهتلاقي فيهم المارشميلو. وابقي اعزمي ع كريم.
تونة: ماشي.
قمر: أومال فين نور وكنزي وليلة؟
كريم: في أوضة ليل جوه.
قمر: طب أنا هدخلهم وأنت اقعد مع تونة.
كريم بص لتونة.
تونة: إيه عندك مانع ولا حاجة؟
كريم: هقعد وأمري لله.
كريم: نعم!
تونة ابتسمت: نعم الله عليك. شيل معايا يلا.
كريم: حاضر.
قمر دخلت سلمت ع البنات.
قمر: وحشني أوي أوي بجد.
عاملين إيه؟
كنزي: إحنا كويسين يا قمر.
قمر: والأستاذ أحمد ونوجة وكلكم كويسين؟
نور: كلهم بيسلموا عليكي والله. البيت بقى وحش من بعد ما مشيتوا أصلاً. كنت واخدة على وجودكم، رجعت بقيت لوحدي تاني.
كنزي: بقا كده يا نور، وأنا إيه بقى إن شاء الله؟
نور: إنتي كمان يا ستي، هتسيبيني كمان كام شهر ولا إيه يا عروسة؟
رواية حكاية قمر الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم وردة في البستان
كنزي بزعل:
مش باين عليها.
قمر:
إيه ده في إيه مالك يا كنزي؟
نور:
هو حصل حاجة بينك إنتِ وحازم؟
كنزي:
لا والله، حازم كويس معايا أوي وبيحبني.
ليل:
يبقى أكيد العقربة أمه... مش مرتاحالها.
كنزي:
بحاول أريّحها على قد ما أقدر وما زعلتش، بس بتزعل برضو.. وبتشتكي لحازم مني، أنا عارفة إن هو مش بيتأثر بالكلام وبيتعامل معايا عادي.. بس خايفة يزهق ويسيبني.
ليل:
هو كان يقول ده نِتْجوزك سيد سيدها.
قمر:
بس يا ليل.. بصي يا كنزي يا حبيبتي، إنتِ كل الأفكار دي في دماغك إنتِ بس.. حازم بيحبك ومش هيسيبك أبدا.. ومتزعليش من كلامها، هي أم وحازم ابنها الوحيد.. ف هي تلاقيها غيرانة شوية عليه ف بتحاول تتعامل معاكِ كده.. إنتِ اعتبريها زي نوّجة.. إنتِ بتزعلي من نوّجة.. أكيد لا، ف إنتِ متزعليش من مامت حازم..
نور:
وطلما حازم كويس معاكِ، خلاص إنتِ ليكِ بحازم مش مامته.
قمر:
بالظبط كده.
كنزي:
طب هي ممكن مع الوقت تحبني وتتعود عليّا ولا هتفضل كده؟
قمر:
إن شاء الله، لما تعيشي معاها وتتقرّبوا من بعض هتحبك، متقلقيش.
كنزي:
يارب كلامك يكون صح يا قمر ويكون إحساسي غلط.
قمر:
إن شاء الله يا حبيبتي.. إنتِ مش بتشوفيها؟
كنزي:
لا مش كتير، بس هَشوفْها إنهاردة..
ليل:
هَتشوفيها فين؟
كنزي:
خارجين بليل أنا وماما وحازم ومامته، هنشوف الآجهزة وكده.
نور:
طيب استغلي الفرصة دي وهَتِيلْهالْها هَدِيَّةْ وإنتِ راِحْلْهالْها.
كنزي:
كنت بفكر أعمل كده.. إن شاء الله تجيب نتيجة.
قمر:
إن شاء الله.. المهم بقى عاوزكم في موضوع.. كنت بفكر أعمل عربية الكبدة من أول وجديد.
ليل:
عربية كبدة تاني يا قمر؟
قمر:
مالها عربية الكبدة يا ليل.. ماهي اللي كنا عايشين عليها.
ليل:
مالَهاش لَازْمَةْ بصراحة.. وإحنا ما بَقْناشْ مُحْتاجِينْلَها.
قمر:
علشان بقى معانا فلوس خلاص.. ماهي الفلوس مَسِيرْها تخلص.. وبعدين أنا ما بحبشْ قَعْدَةْ البَيْتْ، أنا عاوزةْ أشْتْغِلْ، كْفايَةْ أوِيْ كْلْ الْوَقْتْ الْلِيْ قَعْدْتْهْ.
ليل:
يا ستي اشتغلي أي حاجة تانية غير الكبدة والكلام ده.
نور:
اهدوا يا جماعة، مش كده.
ليل:
مش سامعة بتقول إيه؟
قمر:
مالَهْ الْلِيْ بَقُولُوهْ بَقْى.
نور:
بصي يا قمر، ليل عندها حق.
قمر:
عندها حق في إيه؟
نور:
يعني دي مش شغلانة تليق بست.. اشتغلي أي حاجة تانية.
قمر:
مانا كنت شغالة كده زمان، كنت راجل ساعتها يعني.
ليل:
زمان غير دلوقتي، إحنا كنا محتاجينها إنما دلوقتي مش مناسبة ليكِ.
قمر:
وانا عاوزة اشتغل.
نور:
لو عَ الْشَّغْلْ بَسِيطَةْ أكْلِمْكْ بَابِيْ يِشْغَلْكْ فَالْشَّرْكَةْ.
قمر:
شركة إيه يا نور وهيقبلوني إزاي أصلا وأنا مش مَكْمِلَةْ تَعْلِيمْ؟
نور:
كل حاجة هتتحل بالكورسات.
ليل:
دي فكرة هايلة والله.
قمر:
كورسات إيه بس، هو بعد ما شاب ودَوَّهْ الكِتابْ.
كنزي:
شاب إيه بس، ده إنتِ لسه صغيرة وزي القمر كمان.. وهما كلامهم صح، شغلك في الشركة هيكون أحسن ليكِ بكتير.
قمر:
بس أنا ما بَفْهَمْشْ حَاجَةْ فْ شُغْلْ الشَّرْكَاتْ دَهْ.. لا ده مَسْؤُولِيَّةْ كْبِيرَةْ أوِيْ عَلَيَّ.
ليل:
ويعني هما اللي اشتغلوا في شركة كانوا نازلين من بطن أمهم بيفهموا في الشركات.. ما أكيد بيتعلموا في الأول.
نور:
أيوة طبعا.. زين كل اللي درَسْهْ في حياته أصلا مَكْنَشْ لَهْ عَلَاقَةْ بِشُغْلْ بَابَا.. وَاتْعْلَمْ وَأهُوْ بَقْى هُوَ الْلِيْ مَاسِكْ كْلْ حَاجَةْ.
كنزي:
متخافيش، إنتِ بالتدريب والكورسات كل حاجة هتتحل.
قمر:
بس ده هياخد وقت كبير.
نور:
مافيش الكلام ده، في شهور يخلص وبِإِيدَكْ تَقْصْرِيْ الْمَدَىْ كْمانْ.
ليل:
قمر كانت شاطرة جدا يا نور.. أنا شوفت شهادات كانت بتطلع من الأوائل.. يعني أكيد مش هتاخد وقت وتتعلم بسرعة.
نور:
يبقى اتفقنا، أنا هكلم بابا وزين إنهاردة.
قمر:
لالا.. أنا لسه ما خَدْتِشْ قَرَارْ.
نور:
فكري براحتك يا قمر.. بس دي فرصة ليكِ تغيري حياتك وتخليها أحسن.
قمر:
حاضر..
ريم:
يااه أخيرا الدرس خلص.. أنا مش فاهمة هو المستر ده بيستحمل يقعد كل الوقت ده إزاي.. أنا تعبت أوي وجوعت.
سلمي:
ومين سمعك، أنا كمان جعانة.. ما تيجي نجيب أكل؟
ريم:
وإيه.. أنا كده كده هروح القى ماما عاملة أكل.
سلمي بابتسامة:
ربنا يخليهالك.
ريم حسّت إنها ضايّقت سلمي علشان مامتها متوفية.
ريم:
هو إنتِ وراكِ حاجة مهمة هتعمليها؟
سلمي:
لا هروح أنام.. بابا عنده شغل وهيجي متأخر.
ريم:
طيب إيه رأيك تيجي تتغدي معانا وبالمرة تتعرفي على سارة وترغي معاها براحتك؟
سلمي:
لا بلاش علشان متقلش عليكم.
ريم:
تتقلي على مين يا عبيطة، ده بيتك.. وإنتِ أختي وماما بتحبك وسارة هتحبك..
سلمي بتضحك:
آمين يا شبح.
ريم ضحكت وبِتْلَفْ وشْهَا شَافَتْ عَمْرو مَاشِيْ مَعْ وَاحِدَةْ، ضِحْكِتْهَا اخْتَفَتْ.
سلمي:
في إيه وقفتي ليه؟
ريم:
سارة كان عندها حق.
سلمي بتبص شَافَتْهْ هِيْ كْمانْ:
الحمدلله إنك شوفتي بعينك علشان تصدقي إنه كداب.
يبقى تيجي ومسمعش منك أي عذر أمين.
سلمي بتضحك:
أمين يا شبح.
ريم ضحكت وبتلّف وشها،
شافت عمرو ماشي مع واحدة،
ضحكتها اختفت.
سلمي:
في إيه وقفتي ليه؟
ريم:
سارة كان عندها حق.
سلمي بتبص، شافته هي كمان:
الحمد لله إنك شوفتي بعينك علشان تصدقي إنه كداب.
رواية حكاية قمر الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم وردة في البستان
عدت الأيام بشكل طبيعي لحد ما دخلنا الجامعة و دخل هو على حياتنا.
كريم: قصدك مين؟
شهد ببرود: دكتور أسامة طبعًا. كملي عمل إيه.
إغرورقت عينيها بدموع.
***
في الجانب الأخر عند أسامة كان جالس على كرسيه الهزاز يدخن سيجارته وهو يتذكر تلك السهرة حين دخلت عليه زوجته وهي تسحب حقيبتها.
ياريت ورقة طلاقي توصلني بكرة.
أسامة وهو شارد في نقطة ما: إنتي شايفة إن ده وقته؟
: بقولك إيه أنا سكت على وساختك كتير وكل ده عشان بنتي بس. توصل إن الماضي بتاعك يهدد حياتي أنا وبنتي زي ما كان سبب موت إخواتك. ده الي أنا مش هسمح بيه. أنا بكرة هسيب البلد دي خالص. وإنت في شر أعمالك لوحدك.
وتركته وغادرت هي وإبنتها. بينما هو سند برأسه للخلف وعاد بذاكرته لتلك الأيام عندما التحقت تلك الفاتنة بالجامعة. كانت جذابة نشيطة ومرحة. حاول إستدراجها لشباكه كثيرًا لكن محاولاته باءت بالفشل. حتى لاحظ ذلك اليوم أن إبتهال بدأت تتقرب منها وتصادقها. وعندها قرر استغلال الفرصة وبدأ برسم خططه الشيطانية.
أسامة: إبتهال ممكن أسألك سؤال؟
إبتهال: اتفضل يا أبيه طبعًا.
أسامة: إنتي إيه علاقتك بالي اسمها سهر دي؟ تعرفي عنها إيه؟
إبتهال بإستغراب: دي صحبتي يا أبيه. بنت طيبة كده وغلبانة وملهاش غير أمها في الدنيا دي.
أسامة بضيق مصطنع: بس شكلها يقول إنها بنت مش سالكة وخبـيثة.
إبتهال: حرام عليك يا أبيه ليه بتقول كده؟
أسامة: من فترة حاسس إنها بتحاول تلفت نظري ليها وشكل إحساسي طلع صح بعد ما صاحبتك عشان توصلي أهو.
إبتهال بضيق: لا لا سهر لا يمكن تكون كده.
أسامة: والي يثبتلك عكس كده؟
إبتهال: إزاي؟
أسامة: عندك رقمها؟
إبتهال: اه أهو.
أسامة: بكرة تعرفي مين فينا الصح.
وتركها وغادر وهو يبتسم بخبث.
في اليوم التالي كان أسامة قد اخترق هاتف إبتهال وأرسل رسالة عبر الواتساب مفادها أن إبتهال مريضة وأهلها قد سافروا لأقاربهم خارج البلد وهي لوحدها ولا تستطيع النهوض. لذلك طلبت منها أن تأتي لتساعدها وترافقها للطبيب.
وافقت سهر وهي لا تعرف بالمكيدة المدبرة لها. جهزت نفسها وخرجت في الطريق. رن هاتفها: مساء الخير ياسووو. إيه الأخبار؟ ياريت تكون الأخبار إنك خلصت علاج وراجع من سفرك قريب.
: سهورة حبيبتي عاملة إيه؟ ما قولنا بلاش الدلع ده خلاص أنا كبرت دلوقتي. لا لسا فاضل شوية على العلاج.
سهر: هتفضل سو إبن قلبي برضو مهما كبرت. ماشي يا حبيبي ربنا يتمم شفاك على خير وترجع لنا بالسلامة.
سو: الله يسلمك يا حبيبتي أمين يارب. أنا كنت بكلم ماما بس تلفونها مقفول. هي جنبك دلوقتي؟
سهر: لا ماما أظن في الشغل دلوقتي. وأنا رايحة لصحبتي بتقول إنها تعبانة وهي لوحدها في البيت عايزاني أروح معاها للدكتور.
: طب كنتي استنيتي ماما وروحتي معاها.
سهر: ما يمكن تتأخر في شغلها وتكون حالة البنت مش مستحملة.
: طيب إبقي طمنيني عليك.
سهر: حاضر. سلام.
أقفلت معه الخط وتوجهت إلى العنوان الذي أرسلته لها إبتهال. عندما وصلت دقت الباب وتفاجأت بمن فتح.
سهر: دكتور أسامة؟
أسامة بإبتسامة: سهر. أكيد إبتهال اتصلت بيكي. هي كانت اتصلت بيا من ساعة وقالتلي إنها حاسة بأنها تعبانة. لحسن الحظ كنت راجع من البلد بعد ما وصلت المدام والعيلة وجبت الدكتور معايا.
سهر: طب تمام. ابقى سلملي عليها وخليها تكلمني تطمني عليها.
وكانت على وشك المغادرة.
أسامة بلهفة: يا خبر. وتمشي من غير ما نقدملك ضيافة حتى؟ دي حتى تبقى عيبة في حقنا. اتفضلي طيب أعملك حاجة تشربيها وأخلي إبتهال تنزلك تطمني عليها بنفسك.
حاولت إيجاد عدة ذرائع للرفض والمغادرة لكنه أصر عليها بشدة حتى اقتنعت.
دخلت سهر وجلست في الصالون وأسامة دخل وأحضر العصير وإستأذنها للصعود لمناداة إبتهال.
اطمأنت سهر قليلاً وبدأت بشرب العصير ريثما تأتي إبتهال. لكنها بدأت تشعر بشيء غريب وأصيبت بالدوار. أسامة كان يراقبها من بعيد حتى رأى مفعول المخدر عليها. اقترب وهو يقول بإبتسامة خبيثة: أخيرًا جيتيلي برجلك يا سهورة.
سمعت سهر اسم الدلع الذي يطلقه عليها أخوها وبدأت بالهذيان: سو حبيبي إنت جيت إمتى؟ وحشتيني أوي.
أسامة انصعق للوهلة الأولى لكن في تلك اللحظة جاءته فكرة خبيثة وبدأ في تصويرها.
كانت سهر بدأت تفقد الوعي. تقدم نحوها وضرب على خدها بخفة: سهورة حبيبتي فوقي.
سهر بدون وعي: همم.
أسامة: عايزة تقولي إيه لسو حبيب قلبك؟
سهر بإبتسامة: سو وحشتني أوي. اتأخرت عليا ليه؟ كان نفسي آخدك في حضني من زمان وأقعد أحكيلك كل اللي في قلبي.
أسامة: وأنا جنبك أهو. احكيلي يا روحي.
أسامة قفل تلفونه وقتها وشالها طلعها فوق و…. 😞
بعد فعله تلك عاد إلى بيته العائلي. فذلك كان بيته الخاص بنزواته. كان يبدو عليه أنه مهموم وحزين. وعندما سألته نهاد وإبتهال عن الذي حدث قلب لهم كل الحقائق وأخبرهم أن سهر استدرجته لبيتها وقالت له أن إبتهال عندها وهي مريضة. وعندما ذهب ليصطحبها للمشفى استقبلته وضيافته بكوب عصير وهو لا يعلم ما حدث بعدها حتى استفاق ووجدها بجانبه وهي….
كانت الفتاتان مصدومتين ونهلة تلطم.
نهلة: دي مرات أخويا. لو سمعت باللي حصل مش بعيد تطلب الطلاق وأهلها مش هيسكتوا.
إبتهال بصدمة: بقى سهر يطلع منها كل ده؟
أسامة: وأكتر حتى. بصي لقيت إيه متسجل في تلفوني.
وأراها الفيديو وهي تقول أنها اشتاقت له والخ.
عند سهر أفاقت لتجد نفسها في غرفة غريبة. لتنظر لنفسها بذعر عندما وجدت حجابها على الأرض. هزت رأسها برفض عندما أدركت ما حدث لها وصرخت صرخة يكاد ينشق لها الحجر من كمية الألم الذي بداخلها: لاااااا ااااااه.
حاولت النهوض بصعوبة وارتدت ملابسها وبدأت بجر قدميها اللتان لا يقويان على حملها حاليًا. كانت تمشي في الشارع بلا هدى حتى كادت تصطدم بها سيارة.
السائق بغضب: ما تحاسبي يا آنسة.
كانت تنظر له كطفلة تائهة والدموع في عينيها.
نزل السائق بقلق عندما رأى حالتها: يا آنسة. إنتي كويسة؟ تحبي أوصلك لمكان؟ شكلك تعبانة أوديكي المستشفى؟
سهر بتوهان: وديني لأمي. عايز أروح لماما.
سهير خبطت على صدرها: بنتي إيه اللي حصل؟
سهر ارتتمت في حضنها وبدأت في بكاء هستيري.
السائق كان عند الباب: أنا لقيتها ماشية بالحالة دي في الشارع. ربنا يجازي اللي كان السبب ويسترها على ولايانا.
وتركهم وذهب. كانت سهير مبهوتة من هول الصدمة وسهر تبكي وترجف في حضنها إلى أن أغمي عليها.
سهير: سهر بنتي. فوقي. إلحقونااااي.
وجدت رحمة وباقي الجيران قد هرعوا إليها وحملوها إلى المستشفى.
سهير ذهبت إلى قسم الشرطة وقدمت بلاغ بالاعتداء. ولكنها لم تعرف الجاني لذلك انتظروا حتى تفيق سهر.
كريم بغضب: ابن الكاااالـب.
نظر لرحمة: طب أخوها ده اسمه إيه؟
رحمة بتذكر: اسمه جاسر.
كريم: جاسر إيه؟
شهد: السيوفي.
رواية حكاية قمر الفصل الستون 60 - بقلم وردة في البستان
هدي: اه طبعًا بتكلم جد.. قلقانة من إيه.. علشان مش مكملة تعليمك يعني؟
قمر: لا.. هما قالوا لي إنّي أقدر آخد كورسات وأعوّض اللي فاتني.. بس حاسة إنّي مسؤوليّة كبيرة عليا.. أنا عمري ما اشتغلت في شركة وحاسة إنّي هفشل.
هدي: مسؤوليّة إيه يا قمر.. انتي اللي بتتكلمي عن المسؤوليّة.. انتي اتحمّلتِ مسؤوليّة أكبر من دي بكتير من وأنتي عندك 13 سنة.. ودلوقتي بتقولي على شغل الشركة مسؤوليّة كبيرة.
قمر: مش عارفة يا ماما.. محتارة وخايفة بعد ما أعمل كل ده في الآخر متقبلش وأفشل.
هدي: أنا متأكدة إنّك مش هتفشلي أبدًا.. بس لو فشلتي مش مهم.. المهم إنّك جرّبتي حاجة جديدة واتعلمتي.. مش هتخسري حاجة يا قمر صدقيني.. جرّبي.. وأنا وأخواتك هنفضل معاكي وفي ضهرك وندعمك في كل خطوة.. مش هتكوني لوحدك.. ولا هنخليكي تحسي بأي خوف أو ضعف.
قمر حضنتها بفرحة: بشكر ربنا إنه رجّعك ليا.. وجودك جنبي بيقوّيني دايما.. أوعي تبعدي عني تاني.
هدي: مش هيحصل أبدًا.. أنا مصدّقت رجعت لحضنكم تاني.. المهم بقا قوليلي هتعملي إيه في الشغل؟
قمر: هكلم نور.
هدي: هتقوليلها إيه؟
قمر بفرحة: هقولها موافقة.
***
{ بعد مرور شهور }
نور نازلة تجري على السلم: كريم مشوفتش زين فين؟
كريم: لسه خارج دلوقتي.. الحقيه.
نور طلعت بسرعة: زين.. زين!
زين: إيه يا نور.. في حاجة؟
نور: كنت عاوزة أقولك إنهاردة مقابلة قمر.. متنساش.. أنت اللي تقابلها مش حد تاني.
زين: اشمعنى أنا يعني؟
نور: علشان تتأكد بنفسك إنّها تستحق الشغل.
زين: ماشي ياستي.. ولا وأنا أشك.
نور: آه.. وخليك لطيف معاها ياريت.
زين: أمسكها الشركة مكاني أحسن بقا.
نور: مش قصدي كدا.. أقصد طريقتك متحسّسهاش إنّك مش عاوزها في الشغل.
زين: ماشي ياستي.. حاجة تانية عاوزة تكلميني فيها عن قمر.. علشان أتعطّل أكتر عن الشغل؟
نور: لا.. خلاص ياروحي.. اتفضل.
زين: ماشي.
***
وليد قاعد سرحان.
أسر: وليد.. أنت هنا من بدري ولا إيه؟
وليد: آه.. لقيت نفسي مخنوق شوية.. قولت أنزل الكافيه أغيّر جو.
أسر: آه.. تغيير جو.. طب أقوم أنا بقا.
وليد: رايح فين؟ خليك.
أسر: أخليني إيه بقا.. ماهي زمانها جاية.
وليد: هي مين؟
أسر: اللي هتغيّر جو معاها.
وليد: اقعد يا أسر.
أسر: لا يعم.. أحسن ليل تعرف وتزعل.. بلاش.
وليد: مافيش حد جاي.. اقعد بقا.
أسر: بتتكلم جد.. أنت نازل من غير ما يكون معاك واحدة.. لا.. أنا مش مصدق.. أنت شكلك سخن.
وليد: لا.. صدّق.. خلاص قطعت علاقتي مع كله.
أسر: جاي تقطع علاقتك مع كله دلوقتي.. ماشي يا وليد.. اللي يريحك.
وليد: أنت تعرف حاجة عن سارة؟
أسر: آه.. ليل بتكلمها دايمًا.. هي كويسة.
وليد: عملت إيه في الامتحانات؟
أسر: ليل قالتلي.. حلّت كويس.. وفي انتظار النتيجة زينا.
وليد: ربنا يوفقها.. ابقى طمّني عليها.
أسر: طيب.. ماتكلمها أنت وتسأل عليها.
وليد: بذمتك.. بعد اللي حصل آخر مرة.. هتكون عاوزة تكلمني؟
أسر: بصراحة.. ولا تتف في وشك حتى.. بس جرّب بردك.
وليد: لا.. بلاش.. علشان مرجعش أعلقها تاني بحاجة.. هي بعدت كدا كويس ليها.
أسر: تقصد كويس ليك أنت.
وليد بزعل: آه.. كويس ليا.. أنا اللي اخترت كدا.. عندك حق.
***
هدي: فتون.. ادخلي صحّي قمر.. أحسن تتأخر على المقابلة إنهاردة.
تونة: حاضر يا ماما.
قمر (لابسة لبس مناسب للشغل وهيلز عالية ولمّة شعرها لفوق وحاطة ميك أب سيمبل) خرجت: أنا صاحية يا ماما وجاهزة كمان.
هدي: بسم الله ما شاء الله عليكي.. زي القمر يا حبيبتي.
تونة: زي إيه دي.. هي القمر نفسه يا ماما.
ليل خارجة من الأوضة.. صفرت أول لما شافت قمر: إيه الحلاوة دي يا قمر.. أنتِ ناوية تبقي صاحبة الشركة ولا إيه؟
هدي: وليه لا.. قمر قدها.. وبقا معاها شهادات غيرها بياخدها في سنين.. وهي قدرت تاخدها في شهور بس.. علشان تعرفي اختك لما بتحط حاجة في دماغها بتعملها.
قمر: لولا وقفتكم جنبي.. ما كنتش هوصل للي وصلتله ده.
هدي: انتي اللي عملتي يا قمر.. إحنا كنا بندعمك بس.
قمر: ودا بالنسبة لي حاجة كبيرة أوي.. انتوا ساهمتوا بجزء كبير أوي في اللي وصلتله.
هدي: وهنفضل جنبك وندعمك دائمًا لحد ما توصلي لأحسن مكانة يا حبيبتي.
ليل: إيه ده.. انتوا هتعيطوا ولا إيه.. لا.. كدا الميك أب يسيح.. يلا يا حبيبتي روحي على مقابلتك.. ولما ترجعي نعيط كلنا سوا.
هدي: لا.. لما ترجع هنفرح كلنا.. مش هنعيط إن شاء الله.
قمر: أنا همشي علشان متأخرش.. ادعولي.
هدي: دعالك يا حبيبتي.. ربنا هيوفقك إن شاء الله.
***
سارة: يا ماما.. قولتلك مليون مرة.. متفتحيش معايا موضوع ده.. أنا مش بفكر في الارتباط نهائي.
مني: ليه يعني.. مش زي بقيت البنات.. أنتِ لازم تتخطبي وتتجوزي ويبقالك بيت.
سارة: لا يا ماما.. مش زي بقيت البنات.. أنا مش عاوزة لا أتخطب ولا أتجوز.. أنا حرة.
مني: استغفر الله العظيم يا رب.. طيب.. اديله فرصة بس.. اتقابلوا.. مش يمكن تغيري رأيك.
سارة: مش هغيره.. يا ماما.. أنا عارفة نفسي.
مني: جرّبي.. مش هتخسري حاجة.
سارة: مش هجرّب حاجة عارفة نتيجتها إيه.
مني: أنا مش فاهمة.. ماله وائل ابن خالتك.. مش عاجبك في إيه؟
سارة: لا عاجبني ولا مش عاجبني.. أنا رافضة الموضوع وخلاص.
مني: والسبب؟
سارة: من غير أسباب يا ماما.. عن إذنك.. أنا داخلة أنام.
مني: أنتِ لسه صاحية.. أنتِ لحقتي؟
سارة: آه.. هنام تاني.
***
السكرتيرة: أستاذ زين.. في واحدة اسمها قمر.. بتقول إنّها عندها مقابلة معاك إنهاردة.
زين: آه.. هي جت من امتى؟
السكرتيرة: من نص ساعة بس.. حضرتك كنت في الاجتماع.
زين: طيب.. دخّليها وابعتيلي القهوة بتاعتي.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
***
"قمر دخلت وزين مركز في الورق اللي في إيده ومش باصصلها."
قمر: ازيك يا زين؟
"زين شافها.. قام وقف وفضل باصصلها.. ومش مصدق إن دي قمر."
قمر: زين.. أنت سامعني؟
زين بتوتر: آه.. آه.. اتفضلي.. تشربي إيه؟
قمر: ميرسي يا زين.. مش عاوزة.. أنا بقول نركز في اللي جاية علشانه الأول.. بص.. ده ملف فيه كل الأوراق المطلوبة زي ما نور قالتلي.. ودول الشهادات اللي أنا واخدها.. و..
"قمر بتتكلم وزين سرح فيها.. ومش مصدق إنها اتغيّرت 180 درجة في الفترة القصيرة دي.. طريقتها ولبسها وأسلوبها.. حاسس إنه أول مرة يتعامل معاها."
قمر: ودلوقتي تقدر تسألني اللي أنت عاوزه.
زين بص في الورق: كل حاجة تمام.. مافيش حاجة عاوزة أسألها.. أنتِ هتشتغلي معانا.
قمر بفرحة: بجد.. يعني اتقبلت؟
زين: عاوزة بعد كل ده ومتتقبليش؟
"قمر سكتت."
زين: ثواني.. خليكي معايا.. خير يا علا.
علا: المهندس سليم مستني حضرتك برا.
زين: طيب.. شوفي يشرب إيه.. لحد ما أخلص المقابلة.
علا: تحت أمرك يا فندم.
قمر: مافيش داعي تعطل شغلك.. أنا كدا كدا همشي.
زين: لا.. خليكي.
قمر: !!
زين: أقصد يعني.. لو حابة تستني أوصلك.
قمر: لا.. متقلقش.. عربي مستنيّني تحت.. هيوصلني.
زين قلب وشه: عربي! طيب.. اتفضلي.. هوصلك لحد أستاذ عربي.
قمر ابتسمت: ماشي.
زين: ابقي سلميلي على ليل ومدام هدي.. وتونة.
قمر: حاضر.. هسلم عليهم.
زين: وابقوا تعالوا بقا.. انتوا بطلتوا تيجوا.
قمر باستغراب: تمام.. هشوف وهنيجي.
زين: أمتى؟
قمر: مش عارفة يا زين.. هشوف.
سليم: زيين.. يا جدع.. بقا بعد كل الغيبة دي وتسبني ملطوع كل ده برا.
زين حضنه: واحشني والله يا سليم.
"قمر سمعت اسم سليم.. بصّت اتصدمت وعينها لمعت.. ودّارت وشها بسرعة."
سليم: لا.. واضح إنّي وحشك فعلاً.
زين: بص.. خمس دقايق بس.. هوصل قمر.. بس وهاجي نرغي مع بعض براحتنا.. قمر.. تعالي.. قمررر بكلمك.
قمر بتحاول تستجمع نفسها.. وراحت لزين.. وبعدت عينها عن سليم: نعم يا زين.
سليم شافها: قمر!!!