تحميل رواية «حبيبي الشبح» PDF
بقلم سوس خليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أوضة فوق السطح، كانت بطلتنا قاعدة على السرير بتعيط، وإنها اتبهدلت من ساعة ما أبوها وأمها اتوفوا، وقاعدة بتفتكر وهو صاحب البيت اللي كانت ساكنة فيه بيطردها. فلاش باك: بعد ما دفنت أمها وأبوها بعد ما ماتوا في حادثة، عملت العزا في شقتهم، ومجاش حد من أهلها، لأن أبوها وأمها ولاد عم وأهلهم ما كانوش موافقين على جوازتهم، فقطعوهم. بعد شهر من وفاة أهلها، كانت قاعدة تفكر هتعمل إيه في حياتها وتصرف على نفسها إزاي، وفكرت تنزل تدور على شغل. وهي قاعدة سرحانة، لقت الباب بيخبط عليها، قامت فتحت. لاقت عم عوض صاحب...
رواية حبيبي الشبح الفصل الأول 1 - بقلم سوس خليل
في أوضة فوق السطح، كانت بطلتنا قاعدة على السرير بتعيط، وإنها اتبهدلت من ساعة ما أبوها وأمها اتوفوا، وقاعدة بتفتكر وهو صاحب البيت اللي كانت ساكنة فيه بيطردها.
فلاش باك:
بعد ما دفنت أمها وأبوها بعد ما ماتوا في حادثة، عملت العزا في شقتهم، ومجاش حد من أهلها، لأن أبوها وأمها ولاد عم وأهلهم ما كانوش موافقين على جوازتهم، فقطعوهم.
بعد شهر من وفاة أهلها، كانت قاعدة تفكر هتعمل إيه في حياتها وتصرف على نفسها إزاي، وفكرت تنزل تدور على شغل.
وهي قاعدة سرحانة، لقت الباب بيخبط عليها، قامت فتحت.
لاقت عم عوض صاحب البيت.
عوض بضيق: إزيك يا ياسمين.
ياسمين بابتسامة حزن: الحمد لله يا عم عوض، خير.
عوض بصراحة: بصي بقى يا ست ياسمين، أنا بعت الشقة دي علشان أنتِ عارفة الظروف مبقتش زي زمان، وعايزك تمشي منها علشان المشتري هيجي يشوفها النهاردة.
ياسمين بصدمة: إزاي ده يا عم عوض؟ وأنا هروح فين دلوقتي؟ وإنت عارف ظروفي، وبعدين الشقة دي بابا واخدها منك ملك من ساعة ما اتجوز هو وماما فيها.
عوض: لا يا أختي، دي كانت إيجار ومدته خلصت. يلا بقى علشان عندي مشاغل.
ياسمين بدموع: طيب هروح فين طيب وإنت معنديش حد؟
عوض بقسوة: وإنا مالي يا أختي، تروحي مطرح ما تروحي، أنا كمان هشيل همك؟ بعد ساعتين أجي ألاقيكي شوفتي حتة تقعدي فيها وتفضي الشقة، بالإذن. ومشي.
ياسمين قفلت الباب وفضلت تعيط ومتعرفش هتروح فين وهي مالهاش حد. الساعتين عدوا وهي لسه بتعيط وسرحانة.
الباب خبط جامد عليها، اتخضت وفتحت، لاقت عم عوض.
عوض: سبتك ساعتين وأنتِ لسه مشوفتيش حاجة، والمشتري جاي بعد ساعة. خش يا واد أنت وهو شيل الحاجات دي ارميها بره. دخلوا الرجالة بتاعته شالوا عفش ياسمين يرموا في الشارع وهي قاعدة تعيط وتترجى عوض بس لحد بكرة إنه يسيبها في الشقة، بس هو قاسي جداً مرضاش. بعد شوية كانت حاجاتها كلها في الشارع والناس ملمومة عليها وهي واقفة تعيط وهي شايفة حاجتها اترمت في الشارع وذكريات أمها وأبوها وعمرها كله راحت في الشقة دي. عوض مشي هو والرجالة اللي معاه، والناس بدأت تمشي وهي قعدت على كرسي في الشارع وعمالة تعيط. راح ليها عم صابر فاتح سوبر ماركت قدام بيتها وطبطب عليها.
عم صابر بحنان: أهدي يا حبيبتي وبطلي عياط.
ياسمين بعياط: أبطل إزاي يا عم صابر، أنتِ اترميت في الشارع.
عم صابر ابتسم: لا يا حبيبتي مترميتيش في الشارع، تعالي أنا هوديكي تقضي الأيام دي في أوضة فوق سطوح في بيتنا، أنا هكلم صاحب البيت وهو هيوافق أكيد لما يعرف ظروفك. كان على عيني والله أقعدك معايا بس أنتِ عارفة عايش أنا وابني بس، اقعدي في الأوضة دي مؤقت لحد ما أشوفلك شقة كويسة تقعدي فيها.
ياسمين مسحت دموعها بفرح: بجد يا عم صابر؟ أنا مش عارفة أقولك إيه، تسلم لي يا رب. بس العفش ده أوديه فين؟
عم صابر بابتسامة: متقلقيش، هخلي العيال اللي عندي ينقلوا العفش ده في المخزن عندي، ولما ألاقي الشقة وأنتِ تشوفيها وعجبتك هبقى أنقلك العفش فيها.
ياسمين بفرح: ربنا يخليك يا رب يا عم صابر، أنا مش عارفة أرد جميلك ده إزاي والله.
عم صابر: بس يا هبلة متقوليش كده، أنتِ زي بنتي. يلا لمي هدومك دي وتعالي أوديكي الأوضة، ولو على الشغل هنزل معاكي فتحي ابني تدوري على شغل.
ياسمين ابتسمت: كمان؟ ربنا يكرمك يا راجل يا طيب.
صابر طبطب عليها وخدها وراحوا على البيت بتاعه اللي فيه الأوضة، وخلى الصبيان اللي شغالين معاه ينقلوا العفش في المخزن. راحت ياسمين مع عم صابر البيت بتاعه وطلعت شافت الأوضة بعد ما عم صابر كلم صاحب البيت ووافق، واستريحت نوعاً ما، أهو أي حاجة تقضي فيها الأيام دي قبل ما تشوف الشقة. شكرت عم صابر وعم صابر خلى شاب من اللي شغالين معاه جابلها أكل من السوبر ماركت بتاعه وقالها أنا اللي عازمك وهي ابتسمت من طيبته وشكرته وهو قالها بكرة هيبعت معاها ابنه ينزل معاها يدوروا على شغل وسابها ومشي. وهي بصت للأوضة، كانت الأوضة فيها سرير متوسط وحمام ومطبخ صغير وكانت كويسة وفيها تليفزيون صغير. غيرت ونامت من كتر التعب. في صباح يوم جديد صحيت واستحمت وجهزت ونزلت، لاقت فتحي ابن عم صابر مستنيها.
سلمت عليه وهو سلم عليها وبعد كده راحوا يدوروا ليها على شغل، فضلوا يدوروا لحد ما لقت في مطعم شهير. دخلت للمدير، اتقبلت في الشغل وقال هتبدأ من بكرة واداها اليونيفورم والمرتب بتاعها هيبقى ألفين جنيه في الشهر، وهي كانت فرحانة جداً ومبسوطة من مرتبها وفتحي فرحان عشانها لأنه بيعتبرها أخته. وبعدين خدها وراحوا يفطروا وروحوا، قالت لعم صابر وفرح جداً ليها ودعى ربنا يصلح حالها. بقت تروح الشغل كل يوم وعم صابر بيدور على شقة ليها.
باك:
فاقت ياسمين من سرحانها على صوت تليفونها، لاقت عم صابر، مسحت دموعها وردت.
ياسمين: السلام عليكم يا عم صابر.
صابر: وعليكم السلام يا بنتي. بقولك أنا شوفت ليكي شقة جميلة جداً وهتعجبك.
ياسمين بفرحة: بجد يا عم صابر؟ فين؟
صابر: في الهرم يا حبيبتي.
ياسمين بخيبة أمل: بس يا عم صابر أنا أسمع إن الشقق هناك إيجارها غالي.
صابر: لا يا حبيبتي، الشقة دي إيجارها 300 جنيه في الشهر.
ياسمين بعدم تصديق: بجد يا عم صابر 300 جنيه؟
صابر: آه والله يا حبيبتي، صاحب البيت اللي قال كده، ده كان عايز يأجرها وأنا لحقت قبل حد تاني ما ياخدها. وبعدين قال بتوتر: بس بس.
ياسمين باستغراب وقلق: بس إيه يا عم صابر؟ هو في حاجة ولا إيه؟
صابر لحق نفسه: لالا يا حبيبتي مفيش، أنتِ زعلانة أنك هتسيبيني وتمشي.
ياسمين ابتسمت: متقلقيش، هبقى أجي أشوفك كل يوم.
صابر ابتسم: ماشي يا حبيبتي، يلا اجهزي بقى علشان تيجي معايا تشوفيها.
ياسمين: بسرعة كده يا عم صابر؟
صابر: آه يا حبيبتي علشان محدش تاني ياخدها، يلا سلام بقى علشان تلحقي تجهزي. وقفل.
ياسمين باستغراب وهي بتبص على التليفون اللي اتقفل: هو عم صابر عايز يخلص مني ولا إيه؟ هو مستعجل ليه؟ يلا هقوم ألبس علشان ألحق أشوفها. وقامت تلبس. بعد شوية نزلت عند عم صابر وخدها وراحوا يشوفوا الشقة.
بعد ساعة وصلوا وقابلهم صاحب البيت وطلعوا شافوا الشقة. طلعت لاقتها واسعة وجميلة جداً وفيها حمام خصوصي وحمام ضيوف، ريسبشن قطعتين وتلات أوض. عجبتها جداً واستغربت إن دي إيجارها ٣٠٠ جنيه بس، ده المفروض يبقى أكتر من كده بس مش هتتكلم علشان صاحب البيت مش يغلي عليها.
صاحب البيت: ها يا آنسة عجبتك؟
ياسمين: جميلة ما شاء الله. هو في حد كان ساكن فيها؟ أصلي مستحيل حد يسيب شقة بالجمال ده.
صاحب البيت اتوتر هو وعم صابر.
صاحب البيت بتوتر: كان حد ساكن فيها آه بس سابها وسافر عاش بره.
ياسمين بصتله باقتناع شوية.
ياسمين بابتسامة: نكتب على بركة الله.
وكتبوا العقد والشقة كانت كاملة من كله هي على الفرش بس. تاني يوم عم صابر جاب عربيات نقلوا فيها عفش ياسمين وراحوا الشقة الجديدة وطلّعوا العفش وياسمين كانت لامة كل حاجة ليها من أوضة السطح. خلصوا طلوع العفش وعم صابر وفتحي ساعدوا ياسمين في فرش الشقة. خلصوا فرشها وعم صابر سلم ياسمين المفتاح ومشي هو وابنه. وياسمين بقت تبص للشقة برهبة علشان هي لوحدها فيها وهي بالوسع ده بس برضه مستغربة إنها مرتاحة فيها. نفضت الفكرة دي من دماغها وطلعت ترينج ليها نضيف ودخلت خدت دش وخرجت ودخلت الأوضة بتاعتها وقبل ما تدخل شغلت القرآن في الريسبشن بره. نامت على السرير بإرهاق وراحت في النوم. وعلى الفجر قامت علشان تشرب، فتحت التلاجة وطلعت أزازة ميه تشرب، سمعت صوت من وراها بيقول بصوت غليظ: أنتِ مين وبتعملي إيه هنا؟
ياسمين اتخضت ولفت وراها شافت شاب واقف، بصتله.
بصدمة: 😳😳😳 إحيه! وراحت صوتت: يلهوووي!
رواية حبيبي الشبح الفصل الثاني 2 - بقلم سوس خليل
انتي مين وبتعملي إيه هنا؟
ياسمين لفت بخضة: يلهوووووووي! إنت مين يا جدع إنت؟
الشاب: إنتي اللي مين؟ دي شقتي.
ياسمين: شقتك منين؟ ده صاحب البيت قال إن صاحبها باعها وسافر.
الشاب بسخرية: مش أول واحدة يقولها كده. أنا مش بهنّي حد بالشقة دي. كل اللي بييجي يسكن فيها كنت بطَفّشه من أول يوم. أنا عشت ومُت فيها.
قاطعته ياسمين بخوف: يعني إيه عشت ومُت فيها؟ إنت مش عايش أصلاً!
شاب بكل بساطة: تُّه، ميت.
ياسمين بخوف ودوخة: الحقيني ياما!
وأُغمي عليها.
الشاب بصّلها بسخرية وشالها حطّها على السرير واختفى.
في صباح يوم جديد، صحيت ياسمين وكانت دماغها مصدّعة. حطّت إيدها على دماغها بوجع: آه يا دماغي!
رفعت عينها لقت نفسها في أوضتها. فضلت تبص في الأوضة كلها: هو أنا كنت بحلم ولا إيه؟ باين كده كان حلم.
وبصّت في التليفون على الساعة لقتها الساعة 8. قامت بسرعة من على السرير علشان تلبس وتروح شغلها. جريت على الحمام، خدت دُش، ولبست بسرعة ونزلت. وهي نازلة قابلت صاحب البيت عم طه.
ياسمين: صباح الخير يا عم طه.
طه بابتسامة: صباح النور يا آنسة ياسمين.
ياسمين: بقولك يا عم طه، هي الشقة اللي أنا فيها دي حد جه سكن فيها قبلي؟
طه بتوتر: ما أنا قولتلك يا ست ياسمين إن كان في شاب كان مأجرها وباعها وسافر.
ياسمين بشك فيه: طيب يا عم طه، ممكن تتصل بالشاب ده علشان عايزة أكلمه؟
طه بتوتر أكبر: مش، مش معايا رقمه ولا أعرف حاجة عنه هو، هو غير الرقم قبل ما يسافر.
ياسمين: الله! طيب منين مش معاك رقمه ومتعرفش عنه حاجة، ومنين غير رقمه؟ إنت مخبي إيه يا عم طه؟
طه وهو جايب عرق: ماهو ماهو، إيه ده يا آنسة ياسمين؟ أنا اتأخرت على الشغل، بعد إذنك بقى.
وسابها ومشي بسرعة.
ياسمين بصّت عليه وهو ماشي: في حاجة مش مظبوطة في الموضوع ده ولازم أعرفها.
وبعدها مشيت راحت الشغل.
جه الليل على الساعة 11 وياسمين روّحت بيتها. وقبل ما تروح عدّت على السوبر ماركت جابت أكل ليها. وطلعت فتحت شقتها ودخلت بإرهاق. وحطّت الشنط على رخامة المطبخ، أصلي المطبخ أمريكاني مفتوح على الريسبشن. ودخلت الحمام خدت دُش، وخرجت لبست بيجامة مريحة وخرجت تعمل أكل ليها. بعد مدة مش طويلة خلصت الأكل وحطته على الترابيزة وشغّلت التليفزيون، وقعدت على الكنبة وابتدت تاكل وهي بتتفرج على التليفزيون. وهي بتاكل عينها راحت على الكرسي اللي جنبها. شافت نفس الشاب بتاع إمبارح. اتخضّت وصوّتت.
الشاب بملل: هو إنتي كل ما تشوفي وشي تصرخي؟
ياسمين هدِيت شوية: يع، يعني عايزاني ألاقي واحد قاعد معايا كده ومش عارفة طلعلي منين وعايزني مصرخش؟ إنت اللي جابك تاني؟
الشاب بملل: هو إنتي وقعتي على ودانك ولا إيه؟ بقولك دي شقتي.
ياسمين بشجاعة: حضرتك بتقول مُت، والميت مش بيرجع. إنت عايز إيه دلوقتي؟
الشاب: عايزك تمشي من الشقة دي.
ياسمين رجّعت ضهرها لورا وربّعت إيديها باستفزاز: مش همشي من هنا. عايز تمشي امشي إنت، ده لو أمكن يعني.
الشاب: لا هتمشي يا ياسمين.
ياسمين باستغراب: إنت عرفت اسمي إزاي؟
الشاب ابتسم بسخرية: عفريت بقى.
ياسمين: إنت عايز إيه دلوقتي؟ بتطلعلي ليه؟
الشاب: عايزك تمشي من الشقة. أنا الشقة دي كنت عايش فيها يعتبر كل حياتي ومش عايز حد يسكن فيها بعدي.
ياسمين بعصبية وهي بتقوم: وإنا مش همشي يا...
الشاب: يونس.
ياسمين باستغراب: يونس؟ في عفريت اسمه يونس؟
يونس بسخرية: والله قبل ما أبقى عفريت كنت بنادم عادي زي زيك كده.
ياسمين هدِيت وقعدت واتكلمت براحة: بص يا أستاذ يونس، أنا أمي وأبويا ماتوا في حادثة من قريب، وصاحب طردني من الشقة اللي كنا ساكنين فيها، وكنت قاعدة في أوضة فوق السطح لحد ما واحد جارنا جابلي الشقة دي. وطبعًا لما عرفت إنها في الهرم قلت يمكن يكون إيجارها غالي، لكن اتفاجئت لما عرفت إنه...
قاطعها يونس بسخرية: بـ 300 جنيه.
ياسمين بصدمة: إنت عرفت إزاي؟
يونس: والله عم طه علشان عارف إنها كانت شقتي عايز يأجرها لإنه عينه كانت فيها. إنتي ممكن تقولي طيب ما ياخدها هو، لا هو عايز يكسب منها علشان هي أوسع شقة في العمارة. بقيت أطفّش أي حد ييجي هنا، وعلشان طه عايز يأجر الشقة خلا الإيجار 300 جنيه علشان يكسب منها، بس أنا بقى ما هنّيتش حد عليها وبقيت أطفّش فيهم واحد واحد. وكل اللي يسأل على الشقة عم طه يقول صاحبها باعها وسافر، لحد ما جيتي إنتي وحاولت أطفّشك بس إنتي تنحة.
ياسمين بغضب: احترم نفسك يا عم إنت!
يونس ببرود: طب كملي.
ياسمين: إنت بارد ليه كده؟
يونس مردّش عليها وبص ليها بنفس البرود.
ياسمين خدت نفس وكملت: لما عرفت إنها...
قاطعها يونس تاني: بـ 300 جنيه.
ياسمين بعصبية وهي بتشوح بإيديها: خلاص عرفنااا، عرفنااااا!
يونس عمل حركة بإيده بمعنى كملي.
ياسمين: مضيت العقد ونقلت حاجتي فيها وفرشتها، وفي نفس اليوم حضرتك ظهرتلي. فلو سمحت، سيبني أقعد في الشقة دي، معنديش حتة أروحها.
ياسمين دمّعت: أهل ماما وبابا قاطعوهم علشان اتجوزوا من غير موافقتهم. بابا وماما ولاد عم، فستي أم أبويا ما كانتش بتحب ماما وكان ماوية جدو عليها. فبابا علشان بيحب ماما اتجوزها غصب عنهم. عرفوا طردوهم وسكنوا في الشقة اللي أنا اطردت منها.
يونس: طب خلاص امسحي دموعك دي. إنتي باين عليكي طيبة غير اللي كانوا قبلك. خلاص خليكي وأمري لله.
ياسمين مسحت دموعها بفرح: ربنا يرحمك يا رب.
يونس باستغراب: ربنا يرحمني؟
ياسمين: آه، مش إنت ميت؟ يعني أقولك ربنا يخليك وإنت ميت أصلاً، علشان كده بقول ربنا يرحمك.
يونس: وجهة نظر بردو.
ياسمين: أنا مستغربة نفسي أوي.
يونس: ليه إن شاء الله؟
ياسمين: مستغربة إزاي بكلم واحد ميت أصلاً.
يونس: معلش، مش أحسن ما تتكلمي مع عايش والله وأعلم ممكن يحصل إيه؟
ياسمين: هو إنت مُت إزاي؟
يونس ببساطة: اتقتلت.
ياسمين بصدمة: نعم؟!
رواية حبيبي الشبح الفصل الثالث 3 - بقلم سوس خليل
يونس: اتقتلت.
ياسمين بصدمة: نعم!
يونس: أيوة، مالك اتقتلت، واتقتلت مكان ما أنت قاعدة كده.
قامت ياسمين بخضة: كمان؟! علشان كده روحك في الشقة مش عايزة تسيبها.
قام يونس وقف وأعطاها ظهره: أنا روحي متعلقة، مش عايزة ترتاح إلا لما آخد حقي وأبقى مرتاح في تربتي. أنا اتخدت على خوانة، خدوني على خوانة علشان كنت هبطل الشغل معاهم، علشان كنت هتجوز وهستقر. هو بس اللي هيطلع من الدايرة بتاعتهم بيتصفى، وأنا ما كنتش بخاف من حد.
قاطعته ياسمين: معلش سؤال بس، هو أنت كنت شغال في إيه؟ ومين دول اللي خدوك على خوانة؟
يونس: أنا كنت بشتغل في المافيا.
ياسمين بصدمة: حلاوة حلاوة!
يونس بتكملة: واللي بتكلم عنهم دول المنظمة اللي كنت شغال معاهم.
ياسمين لسه في صدمة: حلاوة أمك وأبوك وعيلتك كلها، أنت بتهزر صح؟
يونس لف ليها: وأنا ههزر معاكي ليه؟
ياسمين: طب ممكن تحكيلي إيه اللي حصل؟
يونس: ولا مؤاخذة، ملكيش فيه.
قاطعته ياسمين: مليش فيه إزاي؟ أنا هساعدك علشان تاخد حقك.
يونس بسخرية: وهتسعديني إزاي بقى يا سوبر وومن؟
ياسمين بغضب: هو أنت كنت رخم وبارد كده وأنت عايش؟
يونس: والله وأكتر من كده، أنا بقالي 20 سنة شغال في المافيا.
ياسمين: ليه، أنت عندك كام سنة؟
يونس: قصدك كان عندي كام، هو أنا لو كنت عايش بعد شهرين كان هيبقى عندي 35 سنة.
ياسمين: هو أنت ميت من امتى؟
يونس: هو أنت من المخابرات ولا إيه؟
ياسمين: يا عم اتنيل، أنا بتسلى.
يونس بذهول: اتنيل! أنت عارفة لو أنت كنتي قولتي كده وأنا عايش كان زمانك لازقة في الحيطة دلوقتي.
ياسمين وهي بتعلّي حواجبها: لو بقى، ربنا يرحمك يا يونس باشا مافيا.
يونس: يا بت يا بت متستفزنيش.
ياسمين بضحك: خلاص خلاص هو أنت كان لقبك إيه؟
يونس باستغراب: يعني إيه لقبي إيه؟
ياسمين: كل اللي بيبقوا شغالين في المافيا بيبقى ليهم ألقاب، زي في الروايات مثلاً بيبقى الوحش، العقرب، المعزة.
يونس باستغراب: معزة؟!
ياسمين: ما هو ممكن ده يكون لقبك.
يونس بعصبية: يا بت هاضربك هاضربك، أنا لو عايش كان زماني مت تاني.
ضحكت ياسمين: طب كان لقبك إيه بقى؟
يونس: أوف، الشبح.
ياسمين بإعجاب: واو! يعني الشبح ده لقبك من زمان في المافيا، ودلوقتي وأنت ميت، أنت إيه الاسم لازق فيك حتى بعد ما موت.
يونس: آه تخيلي بقى.
ياسمين: طب احكي احكي.
يونس: أحكي إيه؟
ياسمين: حكايتك يا أخ يونس، يمكن أساعدك تجيب حقك وأروح على تربتك أحطلك ورد.
ابتسم يونس لأول مرة: بجد هتزوريني؟
ياسمين بانبهار: إيه ده أنت ضحكت؟ بسم الله ما شاء الله أنت عندك غمزات، لا وضحكتك حلوة.
وراحت فجأة عيطت.
يونس بدهشة: إيه ده، أنت بتعيطي ليه؟
ياسمين بعياط: أنت صعبان عليا أوي، مش مصدقة إنك مت، أنت باين عليك كنت طيب أوي غير شغلك في المافيا، صح؟
يونس بابتسامة: إيه ده يا بنتي أنت قلبك رهيف ليه كده؟
ياسمين مسحت دموعها: هو أنت ممكن تقولي مكان المدافن اللي أنت اندفنت فيها؟ عايزة أروح، أنا مش عارفة أنا بقول كده ليه، بس أنا حاسة إني عايزة أعرف عنك كل حاجة. ممكن تقولي أنت مت إزاي واللي حصل معاك؟
يونس ابتسم: طيب هقولك، وأروح معاكي كمان أزورني.
ضحكت ياسمين على التشبيه بتاعه.
يونس: طيب تعالي نقعد بقى أحكيلك.
ياسمين بسرعة: طب استنى أروح أعمل فشار.
يونس: فشار ليه؟ أنت عبيطة يا بت أنت؟ أنت المفروض أنت هادية وجدية، أنت إيه ده؟
ياسمين: لا يا باشا مين قالك؟ أنا شخصية عبيطة جداً وهبلة، بس لما أمي وأبويا ماتوا اتغيرت شوية، ما بقتش أهزر كتير.
يونس: آه ربنا يرحمهم.
ياسمين: هو أنت مامتك وباباك فين؟
بصلها يونس شوية: عايشين.
ياسمين باستغراب: بدل ما هما عايشين، ما عشتش معاهم ليه؟
ضحك يونس ضحكة وجع: ما هو قاطعوني لما عرفوا إني بشتغل في المافيا، ولحد دلوقتي ما يعرفوش إني مت أصلاً.
ياسمين بصدمة: لا والله بجد؟ أنت بتهزر.
يونس: والله، شوفتي؟ علشان كده عشت عمري كله هنا، أو اللي عيشته يعني قبل ما أُقتل. تعرفي إن أنا كنت أقوى واحد في المافيا، بس هما اللي خدوني على خوانة زي ما قولتلك.
ياسمين: طيب احكي احكي، وأنا هبقى أعرف موضوع عيلتك دي بعدين.
يونس: ليه هتعملي إيه؟
ياسمين: ملكيش دعوة، اخلص بقى اقعد واتكلم يلا.
يونس قعد وابتدا يحكي.
فلاش باك:
يونس وهو داخل مقر المافيا بكل هيبة، كان لابس طقم أسود في أسود، وكان جان أوي مافيا بقى.
دخل مكان مقر المافيا، مكان الناس اللي شغال معاهم.
دخل وقعد من غير ما يتكلم.
الدكش، واحد من أفراد المنظمة: إيه يا شبح، داخل كده لا سلام ولا كلام؟
بصله يونس ببرود من غير ما يتكلم، وبعدين بص للبج بوص وقاله: عايزك في حوار يا بوص.
البج بوص: خير يا شبح.
يونس ببرود: أنا بعرفك بس علشان أنا هتجوز وعايز أبدأ حياتي على نضيف.
البج بوص: يا شبح، اللي بيسيب المافيا مش بيعيش، مش فاكر البارود عملنا فيه إيه؟
يونس: مليش دعوة بحد، ده كان أهبل وجبان، لكن أنا غير، أنا الشبح يعني مبخافش من حد.
البج بوص: مش هتعيش يا شبح.
يونس وهو ماشي: اللي عندك أعمله، أنا مبخافش.
وسابهم ومشي.
البج بوص: ماشي يا يونس، أنت اللي اخترت.
يونس روح الشقة بتاعته اللي هي حالياً شقة ياسمين، وغير هدومه لهدوم كاجوال عادي علشان يروح لخطيبته علشان هو مش معرفها هو بيشتغل إيه. خلص لبس ونزل من الشقة قابل عم طه.
يونس بابتسامة: إزيك يا عم طه؟
عم طه بابتسامة: الحمد لله يا أستاذ يونس عامل إيه؟
يونس: كويس، خد يا عم طه ده إيجار الشهر ده.
عم طه خد منه الفلوس: لسه بدري على الإيجار يا أستاذ يونس، معادك من دلوقتي.
يونس: معلش يا عم طه محدش ضامن عمره، الحق حق.
عم طه: مالك يا بني هو في حاجة ولا إيه؟ قلقتني.
يونس ابتسم: مفيش حاجة يا عم طه، أسيبك أنا بقى علشان ورايا مشوار.
وسابه وركب عربيته ومشي بيها.
طه بص عليه وهو ماشي: ربنا يسترها عليك يا بني.
رواية حبيبي الشبح الفصل الرابع 4 - بقلم سوس خليل
يونس راح على بيت خطيبته، لقى في تجمّع هناك، وفي ستات عمالة تعيط، وأمها قاعدة على الأرض تصوّت وتعيط. يونس قلبه دق جامد وراح مطرح ما أم خطيبته واقفة، وبص على الأرض شاف خطيبته غرقانة في دمها، وواضح من رقبتها إنها مدبوحة. اتصدم من منظرها ووقع جنبها على الأرض ومسك إيديها وفضل يصرخ ويعيط:
يا جميييييييله لاااااااااا جميييييييله متسبنيش لاااااااااااااا
وكان عمال يعيط زي العيل الصغير وهو بيفتكر ذكرياته معاها.
كانوا قاعدين مع بعض في جنينة.
جميلة: يونس
يونس مركز في التليفون: هممم
جميلة: يا يونس بقى
يونس ساب التليفون: نعم نعم يا جميلة
جميلة: يونس هو إنت بتحبني؟
يونس باستغراب: إيه السؤال ده؟ أكيد طبعًا، ما أنا لو ما كنتش بحبك ما كنتش خطبتك.
جميلة: لا ماهو عادي يعني، ممكن تكون أعجبت بيا لما شوفتني وكده.
يونس بصلها ورفع شفايفه اللي فوق من الجنب: أنتي عبيطة يا جميلة؟
جميلة ضربته: متحترم نفسك يا يونس الله.
يونس: ماهو أنتي بجد فظيعة، وبعدين هز راسه شمال ويمين: صدق اللي قال الستات مالهاش كتالوج، دي هرمونات دي صح؟
جميلة: جاوبني بقي يا يونس.
يونس بصلها بحب: بحبك دي كلمة قليلة، أنا بعشقك يا جميلة. أنتي أحلى حاجة في حياتي والله يا جميلة، ربنا يديمك في حياتي.
جميلة ابتسمت بحب: ويديمك ليا يارب. صحيح يا يونس، إنت مش هتعرفني على باباك ومامتك؟
يونس بتوتر: أكيد يا حبيبتي حاضر. ما أنتي عارفة بقى هما قاعدين في البلد وأنا قاعد هنا علشان شغلي.
جميلة: طيب هو إنت لحد دلوقتي ما قولتليش إنت بتشتغل إيه يا يونس؟
يونس بلع ريقه: بشتغل في شركة شحن كبيرة ومرتبها حلو يعني.
جميلة: ماشي يا يونس، أنا مش عارفة حاسّة إنك مخبي عليا حاجة.
يونس: أخبي عليكي إيه يا عبيطة؟
جميلة: يونس هو أنا لو متّ هتزعل عليا؟
يونس قام بعصبية: لا بقى أنتي شكلك مش هتجيبيها لبر، أنا ماشي يا ست، ومشي.
جميلة ضحكت وجريت وراه: استنى يا يونس، يا وَلا استنى يا باشا.
وجريت وراه وهي بتضحك.
فاق من ذكرياته معاها لما حد شد إيد جميلة منه، وهو فضل يصرخ زي الطفل اللي بيتاخد منه لعبته المفضلة، والشباب مسكت فيه وفضلت تشد فيه تبعده عن جميلة، وهو فضل يصرخ. بعدها راحوا دفنوها وحضر العزا، وبقى كل جمعة يطلع المدافن يزورها، وبقى يزور مامتها كل شوية ويطمن عليها. بعدها عرف بطريقته الخاصة إن اللي قتل جميلة هو البيج بوص بتاعه في المافيا، وقرر يقتله زي ما قتل حبيبته، وما فكرش بالعواقب اللي هتحصل، كل اللي فكر فيه ياخد حق جميلة.
قاعد يونس في الشقة بتاعته، الباب خبط، فتح لقى الدكش، ده شاب صاحبه قوي وبيحبه جدًا، وهو كمان بيحبه قوي، بيعتبره أخوه.
يونس: خش يا أيمن.
أيمن اللي هو الدكش: آه بدل ما قولت يا أيمن يبقى في حاجة ولا إيه؟
يونس: أنا عايز أقتل البيج بوص علشان هو اللي قتل جميلة.
أيمن بصدمة: بجد والله هو اللي قتلها؟
يونس بتوعّد: آه هو، وحياة أمي لأقتله.
أيمن: أيوه يا يونس بس ده البيج بوص يعني فيها قطع رقاب.
يونس قام بغضب: أنا ما بخافش من حد يا أيمن، ولو هو البيج بوص فأنا الشبح، هسيبه؟ معايا ولا لأ؟
أيمن: معاك يا صاحبي بس أنا خايف عليك.
يونس: ما تخافش يا دكش، عمر الشقي بقي.
بعدها بأسبوع دخل يونس قصر البيج بوص بطريقته الخاصة ودخل أوضته لقى البيج بوص نايم، بصله بصة شر وهز رجله، صحي البيج بوص بكسل واتصدم لما شاف قدامه يونس.
البيج بوص بصدمة: يونس إنت دخلت هنا إزاي؟
يونس قاعد على الكرسي اللي قدامه: زي السكر في الشاي.
البيج بوص بصله بغضب: إنت هتهزر؟ إنت اللي جابك هنا أساسًا؟
يونس وهو بيطلع المسدس من جيبه: حاجة بسيطة قوي، جاي أقتلك.
البيج بوص اتصدم: إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟
يونس قام وقف قدامه ببرود: زي ما سمعت، جاي أقتلك، عندك مانع؟
البيج بوص بغضب: إنت متخلف يا يونس، اللي بتعمله ده مش في صالحك، أنا من إشارة مني أبعت رجالي تصفيك دلوقتي.
يونس ضحك بسخرية: هما فين رجالتك دي يا باشا؟ لازم تعرف إن الدنيا دي غدّارة، يوم معاك ويوم عليك. زي ما أنا زمان كنت معاك، دلوقتي بقيت عليك. زمان كنت بعمل كل حاجة بقلب جامد علشان ما كانش عندي حاجة أخاف عليها، لحد ما قابلت خطيبتي بقيت أخاف عليها من الدنيا كلها وأحاول أحميها، بس إنت كلب لما نهش نهش في اللي خدمه طول عمره، وقتلت حبيبتي بأبشع موتة، علشان كده لازم تروح لها وتعتذر ليها، منك ليها بقى.
وراح رفع المسدس في وشه.
البيج بوص بخوف: طب بص يا شبح، انسى اللي فات وتعالى نبدأ من جديد، ده أنت دراعي اليمين.
يونس ما ردش عليه وراح ضرب رصاصة جت في نص رأس البيج بوص ومات في ساعتها. يونس بص عليه ببرود وانتصار وتف عليه وخرج.
وخرج لقى أيمن مستنيه في العربية وبيشرب سجاير، ركب وخد السيجارة من أيمن وشرب منها ونفخ.
أيمن: خلاص يا شبح عملت اللي إنت عايزه؟
يونس نفخ دخان السيجارة: خلاص يا دكش، خدت حق جميلة، اطلع على السلامة، عايز أنام وأرتاح.
أيمن هز راسه وساق وراحوا بيت يونس.
تاني يوم يونس صحي وغير هدومه ونزل ركب عربيته وراح على بيت أهله. نزل من العربية وهو حاطط النضارة على عينه، وطلع العمارة اللي ساكن فيها أبوه وأمه. رن الجرس فتحت أمه.
يونس وهو بيقلع النضارة: إزيك يا أمي؟
أمه ببرود: إنت اللي جابك هنا؟ أنا مش قولتلك مش عايزة أعرفك تاني؟
يونس: طيب ممكن أخش ولا هفضل على الباب كده؟
أبوه جه من جوه: مين يا صباح؟
قرب شوية شاف يونس.
أبوه بغضب: إنت اللي جابك هنا يا ولا إنت؟ إحنا مش قولنالك اعتبر نفسك ما عندكش أهل؟
يونس عينه دمعت: أنتو بس وحشتوني وكنت عايز أطمن عليكوا.
صباح قلبها وجعها لما شافت دموع ابنها الوحيد بس أخفت ده ببراعة.
أبوه: وإحنا مش عايزين نشوفك، واتفضل بقى امشي من هنا يا شبح، مش ده الاسم اللي بينادوك بيه اللي مشغلينك؟
يونس بصله بدموع وقال: أنا كنت عايز أجي أشوفكوا وأطمن عليكوا علشان أنا حاسس إن دي آخر مرة هتشوفوني فيها.
صباح قلبها اتقبض لما سمعت يونس بيقول كده، هي حاسّة بإحساس غريب من الصبح، حاسّة إن هيحصل حاجة.
يونس مسح دمعته: هتوحشوني قوي، ياريت تسامحوني.
وسابهم ونزل.
أبوه قفل الباب وهو قلبه مقبوض على ابنه، ما يعرفش إيه السبب، وصباح كمان، وبقوا يدعوا في سرهم إن ربنا يسترها على ابنهم.
يونس روح بيته، دخل الشقة حس بحاجة حادة بتخش في ضهره، بص وراه لقى واحد من رجالة البيج بوص دخل السكينة في ضهره، ما كانش قادر يضرب حد علشان كان موجوع. راح اترمي على الكنبة نام على ضهره، لسه هيحاول يقوم لقى اللي جه من قدامه وطعنه كذا طعنة في صدره وبطنه ورجله. بقى يونس مش قادر ياخد نفسه وبقى مش قادر يقوم خالص علشان اتاخد على خوانة. دخل واحد عليه من اللي شغالين معاهم غير البيج بوص.
الصاوي نزل على وش يونس: شوفت يا شبح؟ دي آخرتك، لو كنت ساكت ما كانش زمانك سليم دلوقتي، بس أنا غبي قتلت البوص علشان بت ما تسواش. معلش بقى حظ كده، الله يرحمك، هبقى أجي أزورك.
وضحك ضحكة عالية وخرج ووراه الرجالة.
ويونس دمع ومبقاش قادر يقوم، وكان نفسه قبل ما يموت إن أبوه وأمه يسامحوه. دخل عليه أيمن شافه كده اتخض وجرى عليه وقال بدمع:
يونس يونس، لا ما تسيبنيش يا صاحبي.
يونس وهي الدموع بتنزل من عينه وهو بيتكلم بالعافية: خدوني على خوانة يا صاحبي، أنا مش هسيبك بمزاجي. ادعيلي دايمًا وتعالى زورني على طول، وآه بقولك أمانة عليك تدفني جنب جميلة، ها؟ هتوحشني قوي.
ونطق الشهادة ومات.
أيمن لما شافه مات بين إيده صرخ:
لاااااااااااااا اااا يونسسسسسسسسسس يا صااااااااااحبي، قوم يا صاحبي ما تسيبنيش يا يونس يا شبحححححح.
دخل عم طه بسرعة لما سمع صراخ أيمن، شاف منظر يونس اتصدم لما لقاه سايح في دمه الأرض، عيط هو كمان عليه جدًا لإنه بيعتبره ابنه. بعدها أيمن دفنه جنب جميلة زي ما طلب، وجاب ناس يشيلوا عفش يونس يحطوه عنده في الشقة، أي حاجة من ريحة يونس تفكره فيه. كان على عينه يسيب الشقة زي ما هي علشان يونس بيحبها. خد الحاجة بتاعة يونس وخلى عم طه يعمل فيها اللي هو عايزه، وبقى كل ما حد يجي يأجر الشقة يونس روحه تظهر تطفشه ويرجع يختفي تاني لحد ما جت ياسمين.
باك.
يونس خلص وهو عينه بتدمع، مسح دموعه وبص على ياسمين لقاها ميتة على نفسها من الهياط.
يونس ضحك بسخرية: لا ده أنتي قلبك رهيف قوي.
ياسمين بعياط: إنت صعبان عليا قوي، مش عارفة استحملت كل ده إزاي وفي الآخر تموت بالطريقة دي، ربنا يرحمك يا يونس.
يونس ابتسم: ادعيلي كتير وما تنسيش تيجي تزوريني على طول.
ياسمين: حاضر، إنت تؤمر.
يونس ابتسم وبعدين قال: بصي بقى عايزك تروحي لأيمن صاحبي وتجيبيه هنا.
ياسمين: وإشمعنى هنا يعني؟ وبعدين وأنا هعرف هو فين إزاي وكمان إشمعنى هو؟
يونس: علشان هو اللي هيقدر يساعدنا، وبعدين بصراحة هو واحشني وعايز أشوفه، مش قادر أنسى لما كان منهار عليا. خليه يجي هنا وأنا هظهر ليه، أنا مش مرتاح في تربتي يا ياسمين، عايز حقي يجي.
ياسمين: طيب هعمل كده بس قبل كده لازم أعمل حاجة الأول.
يونس باستغراب: إيه هي؟
ياسمين: نروح عند باباك ومامتك.
رواية حبيبي الشبح الفصل الخامس 5 - بقلم سوس خليل
ياسمين: نروح عند باباك ومامتك.
يونس اتصدم: تروحي فين معلش؟
ياسمين: عند باباك ومامتك يا يونس.
يونس: لا يا ياسمين، مش عايز أصدهم، مش عايزهم يعرفوا إن ابنهم الوحيد مات.
ياسمين: لازم يعرفوا يا يونس، مش هينفع تبقى إنت ميت وأمك وأبوك فاكرينك عايش حياتك ومبسوط.
يونس: خايف من رد فعلهم يا ياسمين، على قد ما كانوا مخصميني، على قد بس أمي ممكن تروح فيها، أمي كانت روحها فيا قبل ما تعرف إني بشتغل في الزفت ده.
ياسمين: أنا عارفه إن الصدمة هتبقى كبيرة عليهم بس لازم يعرفوا.
يونس دمع.
ياسمين جاية علشان تطبطب عليه، أيدها عدته.
ياسمين بهزار: طيب أنا لو عايزة أواسيك أواسيك إزاي دلوقتي؟ أتصرف أنا عايزة أطبطب عليك، مليش دعوة أنا عديتك يا اسطا يا خرابيت كده.
يونس مسح دمعته وضحك.
ياسمين: يلا بقى قولي عنوان أهلك علشان نروح بكرة.
يونس قالها العنوان.
ياسمين: أشطا تصبح على خير بقى علشان أنا تعبت وعايزة أنام، اقعد بالعافية البيت بيتك طبعًا. صحيح يا يونس إنت ميت من أمتى؟
يونس: من أربع شهور.
ياسمين: يا عيني، يعني بقالك أربع شهور ميت، ربنا يرحمك يا رب. ما أعطلكش بقى يا شبح، وسابته ودخلت الأوضة.
يونس ضحك عليها: عبيطة. وبعد كده اختفى.
في صباح يوم جديد، صحيت ياسمين خدت دش ولبست علشان تروح عند أهل يونس. خلصت وخرجت لقت يونس قاعد على الكرسي مستنيها.
ياسمين: ها جاهز يا شبح؟
يونس: جاهز، ربنا يستر يلا.
يونس: بقولك إيه يا ياسمين؟
ياسمين: همم.
يونس: طلعي تليفونك.
ياسمين استغربت: تليفوني ليه؟
ياسمين بضحك: لا مافيا مافيا يعني.
يونس ضحك: يلا يا هبلة.
ياسمين: على فكرة أنا خدت عليك أوي.
يونس بص عليها ببرود وقال كلمة واحدة: يلا.
ياسمين: وده إيه ده بقى يلا.
ونزلوا هما الاتنين، وياسمين طلعت التليفون بتاعها وحطته على ودنها علشان وهي بتتكلم مع يونس.
ياسمين: ها يا شبح نتمشى ولا نركب؟
يونس: لا من رأيي نتمشى البيت مش بعيد.
ياسمين: أشطا إحساسك إيه وإنت رايح تشوف أهلك ومش قادر تتكلم معاهم؟
يونس اتنهد تنهيدة وجع: صعب أوي أوي يا ياسمين، وكمان لما يعرفوا الصدمة هتبقى كبيرة عليهم. أنا عارف أهلي هما طيبين بس الزعل اللي خلاهم يقسوا عليا، بس يا ريتني سمعت كلامهم يلا الحمد لله.
ياسمين دمعت بس مسحت الدمعة قبل ما يونس يشوفها.
وفضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما وصلوا البيت، ياسمين بصت ليونس وهو هز دماغه ليها وقال على الدور وطلعت.
وصلت قدام باب الشقة وغمضت عينها وخدت نفس وبعدين فتحتها تاني وضربت الجرس. بعد شوية فتحت الباب أم يونس. يونس بصلها باشتياق وعينه دمعت وياسمين بصتله صعب عليها أوي.
أم يونس: خير يا بنتي، إنتي مين؟
أبو يونس جه: مين يا حاجة؟ وبعدين بص لياسمين: إنتي مين يا بنتي؟
ياسمين بصت ليونس لقيته بيبص لأبوه نفس نظرته لأمه.
ياسمين بثقة: أنا ياسمين يا حج وجايه من طرف يونس ابن حضرتك.
أبو يونس وأمه بصدمة: يونس!
رواية حبيبي الشبح الفصل السادس 6 - بقلم سوس خليل
يونس.
ياسمين: آه يا يونس.
أبوه بغضب: بس إحنا متبريين منه ومش عايزين نعرف عنه حاجة.
نظرت ياسمين ليونس، فرأته يغمض عينيه بوجع ودمعة نزلت منه.
عادت ياسمين ونظرت لأهله.
ياسمين: طيب ينفع أخش أتكلم مع حضرتكوا شوية؟
أم يونس وأبوه بصوا لبعض، وبعدين أبو يونس قال: اتفضلي.
ياسمين بصت ليونس ودخلت، وهو كمان دخل وراهم.
ياسمين قعدت على الكرسي، ويونس وقف جنبها وعمال يبص على الشقة بتاعتهم اللي وحشته.
أبو يونس: ها يا آنسة، بعتك ليه؟
ياسمين وهي بتبلع ريقها: الحقيقة مش هو اللي بعتني، أنا اللي جيت لوحدي.
أبو يونس: آه، وإنتي جيتي لوحدك ليه لو ما كانش هو اللي بعتك؟
ياسمين: حضرتك يونس في مكان أحسن من هنا.
أبو يونس: ما لازم يبقى في مكان أحسن من هنا، ما هو وسط عالم كل حاجة عندهم مباحة.
ياسمين: حضرتك يونس ميت بقاله أربع شهور.
أبوه اتصدم وأمه كمان اتصدمت.
أمه بغضب: إنتي بتقولي إيه؟ لا طبعًا، يونس ابني ما ماتش. يمكن بعتك تقولي كده علشان نسامحه، بس لا ابني عايش، إنتي كدابة.
ياسمين دمعت وبصت لها: مش كدابة يا أمي، يونس مات من أربع شهور.
أمه صوتت وفضلت تعيط وتقول: يا يونسسسسس يا ابني يا حبيبي، خدوني منك يا حبيبي يا حتة من قلبي.
يونس بص بعياط على منظر أمه، وبص لياسمين.
ياسمين قامت راحت حضنت أم يونس بعياط: اهدي يا أمي، هو في مكان أحسن من هنا. هو بس آخر حاجة كان عايزها إنكوا تسامحوا، يا ريت تسامحوا علشان يبقى مرتاح في تربته.
أم يونس بعياط: مسامحاه، مسامحاه من كل قلبي. مسامحاك من قلبي يا يونس، ربنا يرحمك يا قلب أمك.
وبعد كده ياسمين بصت لأبو يونس.
أبو يونس: هو يونس مات إزاي وإيه اللي حصل؟
ياسمين بصت ليونس اللي بصلها وهز دماغه.
ياسمين حكت له على اللي قاله ليها يونس.
أبو يونس عينه دمعت على اللي حصل لابنه الوحيد، وياما قاله يبعد عن الشغل ده بس يونس ما كانش بيسمع منه.
أبو يونس قال: هو اندفن فين ومين اللي دفنه؟
ياسمين: يونس طلب إنه يدفن.
وبعدين قالت بضيق ما تعرفش سببه إيه: يدفن جنب حبيبته علشان هو كان بيحبها أوي.
يونس بصلها باستغراب لما لقاها بتقول كده بضيق.
ياسمين: المهم دلوقتي يا حاج يونس جالي في الحلم وقالي خلي أمي وأبويا يسامحوني علشان أنا مش مرتاح.
أم يونس بعياط: سامحه ونبي يا أخويا، مش هيبقي دنيا وآخرة. أتاريه يا حبيبي لما جه هنا آخر مرة كان قلبه حاسس، يا حبيبي يا ابني اتاخدت على خوانة يا ضنايا.
يونس بص لأمه وعيط على عياطها.
أبو يونس: أنا مسامحه من زمان والله، أنا كنت بعمل كده علشان يبعد عن الشغل ده.
ياسمين: والله يا عمو هو كان ناوي يسيبهم، بس اللي معروف عندهم اللي بيخرج من دائرتهم بيصفوه، ويونس اتاخد على خوانة قتلوه علشان قتل الريس بتاعهم علشان ينتقم لجميلة خطيبته.
أم يونس بانهيار: يا حبيبي يا يونس يا حبيبي يا ابني، مسامحاك من كل قلبي يا حبيبي، ربنا يرحمك يا رب.
أبو يونس: معلش يا بنتي، قولي مكان المدافن اللي اندفن فيها يونس.
ياسمين بصت ليونس ويونس وطي على ودان ياسمين واتكلم وهي بقت تقولها اللي هو بيقوله.
ياسمين: ممكن تقولوا إحنا مسامحينك يا يونس كأنه موجود قدامكوا علشان يحس بيها.
أم يونس: مسامحاك يا حبيبي.
أبو يونس: مسامحك يا ابني.
يونس ابتسم وخد نفس وفرح وغمض عينه ودمعة نزلت منه.
ياسمين دمعت بفرحة علشان أبو يونس وأمه سامحوه، وقعدوا مع بعض شوية.
بعد كده ياسمين استأذنت تمشي واتفقت معاهم إنها هتيجي تشوفهم كل أسبوع وهما رحبوا جدًا.
ياسمين قامت ومشيت بعد ما ودعتهم.
وهي نازلة على السلم يونس قالها: أنا مش عارف أقولك إيه يا ياسمين، أنا بشكرك جدًا، إنتي أجدع بنت شوفتها.
ياسمين: يا اسطا مفيش شكر بينا، إحنا بقينا أهل، عد الجمايل بقي.
يونس ضحك: طيب يعني أشكرك ولا لأ طيب؟
ياسمين ضحكت: إنت وذوقك بقي.
وبعدين بصت في تليفونها على الساعة: الساعة تلاتة وأنا شيفت الشغل بتاعي خمسة علشان النهارده الخميس. أنا هركب بقي علشان أروح الشغل، تيجي معايا؟
يونس: لا أنا هطلع أقعد مع أبويا وأمي شوية.
ياسمين: على أساسا هيشوفوك يعني؟
يونس: مش شرط يشوفوني بس على الأقل أحس إنهم حواليا. ولما ترجعي من الشغل هتلاقيني مستنيكي في الشقة.
ياسمين: سلاموز يا اسطا.
وسابته ومشيت، وهو بص عليها وهي ماشية وابتسم من طيبة قلبها وإنها ساعدت حد هي ما تعرفهوش، وفي ثانية اختفى وبقى عند أبوه وأمه.
سمع صوت أمه جاية من أوضته، دخل لقاها قاعدة على سريره وعمالة تعيط وهي ماسكة هدومه وهو بيبي وآخر تيشرت كان لابسه قبل ما يمشي.
أمه طلعت صور ليه وفضلت تبص فيهم وتبوسهم وهو واقف بيدمع على منظر أمه.
دخل أبوه عليها لقاها بتعيط كده حضنها: كفاية عياط بقي يا صباح، إنتي كده بتعذبيه.
صباح بعياط: مش قادرة يا محمود، قلبي بيوجعني على ابني أوي. كنت حاسة لما جه هنا إني مش هشوفه تاني. يعني هو اتقتل في نفس اليوم اللي جالنا فيه وإحنا كسرنا بخاطره.
وعيطت بزيادة: مش قادرة أنسى بصة عينه ودموعه وهي نازلة يا محمود.
وعيطت أكتر ويونس واقف يعيط على عياطها.
محمود دمع: أنا كمان كان نفسي أحضنه أوي، ولما قال كده قبل ما ينزل ونظرة عيني ودمعته وجعتني أوي يا صباح. كان نفسي أوي أحضنه بس كنت عايز أفوقه من اللي كان فيه. على كلام البنت اللي جت هنا إن هو كان سايب الشغل اللي كان فيه ده وكان جاي يقولنا بس إحنا اللي ما إدينالهوش فرصة.
أمه بانهيار: ياريتني كنت اديته فرصة، على الأقل كان بقي في حضني ما كانش حصل اللي حصله. يا حبيبي يا ابني، ربنا يرحمك يا نن عيني ويجعلك من أهل الجنة.
وعيطت بزيادة.
يونس عيط وابتسم بسعادة لما سمع دعوة أمه.
محمود بدمع: اللهم آمين. أنا هكلم سعد (سعد ده يبقى أخو محمود يعني عم يونس) ونعرفه ونعمل عزا ليونس.
صباح: آه آه، وأنا هعمله صدقة على روحه.
محمود: ماشي أنا هقوم أكلمه.
وفعلًا قام محمود كلم أخوه وأخوه اتصدم وعيط كتير أوي لأنه كان بيحب يونس أوي وكان بيعتبره صاحبه مش ابن أخوه.
راح سعد لمحمود واتصلوا بتاع الفراشة وجم حطوا فراشة في الشارع، وكل اللي يسأل يونس مات إزاي يقولوا حادثة.
وعملوا العزا وأهل يونس كلهم وقفوا في ستات ورجالة.
يونس بقي واقف يدمع بفرح علشان شاف عيلته كلها قدامه اللي ما شافهمش بقاله كتير.
وشاف قد إيه بيحبوه.
وبعد العزا ما خلص كله ودعهم وروحوا وأبو يونس وأمه ناموا بتعب وهما بيدعوا ليه بالرحمة.
يونس ابتسم عليهم واختفى وظهر في شقة ياسمين.
لاقى ياسمين داخلة البيت.
يونس: إيه ده اللي رجعك متأخر كده؟
ياسمين بتعب: كان عندنا عشا لرجل أعمال كبير ومشوا متأخر.
يونس: رجل أعمال اسمه إيه؟
ياسمين: بتسأل ليه؟
يونس: عادي يعني، مجرد سؤال.
ياسمين بتذكر: اسمه ناصر الصاوي تقريبًا.
يونس بصدمة: ناصر الصاوي! ياسمين ياسمين، ناصر الصاوي ده اللي قتلني.
ياسمين بصدمة: إيه بتهزر؟
يونس: والله ياسمين هو ده هو اللي قتلني.
ياسمين: يعني إن هو راجل أعمال وبحب الخير وكده ده قناع مزيف وراه شيطان كده. ده أنا ابتديت أصدق إنه محترم فعلًا. ده اداني ألف جنيه.
وراحت طلعتهم من جيبها وقطعتهم مية حتة: ده فلوس حرام من واحد شغال في الحرام. ياريتني كنت حطيتله سم في الأكل كان زمانه غار في داهية.
يونس بشك: ياسمين هو اداكي إنتي بس فلوس ولا أدى حد تاني؟
ياسمين: لا أنا بس. بس ليه؟
ياسمين بخوف: يعني إيه عجبته؟
يونس: يعني حطك في دماغه. يعني هيضمك لقائمة البنات عنده.
وخبط على دماغه بغضب.
ياسمين بقلق: إحيه يا يونس، طب أعمل إيه؟
يونس: هو أكيد هيدور على مكانك. إنتي ساكنة، إنتي كاتبة العنوان ده في السي في بتاع الشغل. بس حتى لو مش كاتبة ده مافيا يعني بيعرفوا كل حاجة. إنتي لازم يبقى معاكي أيمن. إنتي تروحيله بكره يا ياسمين وأنا هروح معاكي وهظهر ليه. هو مأجر شقة قاعد فيها ما حدش يعرف عنها حاجة. هنروح يا ياسمين.
ياسمين: ماشي، اللي تشوفه. قولي بقي إيه اللي حصل عند أهلك؟
يونس حكي ليها كل حاجة.
ياسمين ابتسمت بدموع: طيب الحمد لله كويس. ربنا يخليهم ويرحمك يا يونس.
يونس: ما خلاص يا ما عرفت إني ربنا يرحمني. يلا خشي نامي بقي علشان إنتي تعبانة. ولما تصحي هنروح لأيمن، يلا.
ياسمين: اشطا. تصبح على خير.
وسابته ودخلت جوه.
يونس قعد بقي يفكر يعمل إيه مع الصاوي.
تاني يوم صحيت ياسمين خدت دش وصليت ولبست وخرجت ليونس.
يونس: يلا.
ياسمين: يلا.
ونزلوا راحوا على بيت أيمن.
ياسمين خبطت وأيمن فتح.
أيمن: مين حضرتك؟
ياسمين: أنا ياسمين، جايالك من طرف يونس.
أيمن بصدمة: يونس؟
فجأة ظهر يونس قدام أيمن.
أيمن بدموع وصدمة: يونس.
رواية حبيبي الشبح الفصل السابع 7 - بقلم سوس خليل
أيمن بصدمة: يونس!
ابتسم يونس بس.
أيمن بدموع: خشوا خشوا!
ياسمين ويونس دخلا.
جاء أيمن ليحتضن يونس، فتخطاه وارتطم بالحائط ووقع على الأرض.
ياسمين ويونس خافا عليه، وجرت ياسمين عليه وساعدته ليقوم. ضحك يونس عليه بصوت واطٍ: لسه أهبل زي ما أنت.
قام أيمن مع ياسمين: وحشتني يا صاحبي.
يونس باشتياق: أنت أكتر والله يا دكش.
نظر أيمن لياسمين: هو حضرتك تعرفي يونس منين؟ وبعدين هو إزاي كده؟
ياسمين: مبدئيًا أنا اسمي ياسمين، ومأجرة الشقة بتاعة يونس الله يرحمه بعد ما صاحب البيت اللي كنت ساكنة فيه مع أهلي الله يرحمهم طردني، وروحه ظهرت ليا وبيقول إنه مش مرتاح وعايز ياخد حقه من اللي قتله، وعلشان كده جايين ليك علشان تساعدنا.
نظر أيمن لياسمين ثم نظر ليونس.
أيمن بدموع: كنت حاسس يا صاحبي إنك مش مرتاح، كنت دايمًا أحلم بيك وتجيلي زعلان ومخنوق وأكلمك ما كنتش بترد، كنت عايز آخد حقك بس أنا ما أعرفش مين اللي قتلك، أنت ما لحقتش تقولي حاجة ومت.
يونس: أنا فعلًا مش مرتاح يا أيمن، اللي قتلني ناصر الصاوي.
أيمن بصدمة: أنت بتهزر؟ ده كان بره مصر.
يونس بنفي: لا، رجع وأول ما رجع غدر بيا أنا. أنا مش عارف قتلني ليه أساسًا، ده ما كانش بيطيق البوص، فجأة كده بقى بيحبه.
أيمن: أو ممكن يكون قتلك مش من حبه في البوص، لا علشان يبعدك عن طريق المافيا، وأكيد لما وصلوا إنك عايز تنسحب، كلنا عارفين إن الصاوي بيحقد عليك علشان أنت كنت أهم فرد في المافيا، كنت بتقوم بعمليات ما حدش بيعرف يقوم بيها، كان بيكرهك بس أنت ما كنتش واخد بالك، كلنا كنا واخدين بالنا ما عدا أنت، وهو خدها فرصة وخدك على خوانة.
يونس بغل: أنا عايز آخد حقي يا أيمن.
أيمن: معاك يا صاحبي.
يونس: آه صح، إمبارح كان موجود في المطعم اللي ياسمين بتشتغل فيه، وشكله كده عينه بقى فيها ياسمين، أداها ١٠٠٠ جنيه هي بس، وشكلها كده دخلت دماغه.
أيمن بصدمة: لا يا جدع، يبقى معقول هي اللي عليها الدور السنة دي؟
ياسمين بخوف وعدم فهم: يعني إيه مش فاهمة.
أيمن ويونس نظرا لبعضهما، وبعدين يونس قال لياسمين: كل سنة الصاوي بيروح أماكن مختلفة، بيشوف بنات جميلة وفيها الملامح الشرقية الأصيلة، يعمل زي ما نعمل معاكي كده، وعلشان هو شاب ووسيم فالبنات بتبقى هتموت عليه، هو بيصطاد اللي تخش دماغه، يفضل يلعب عليها ويخش عليها بجو الحب والهدايا والفسح والحوارات دي، لو البنت يتيمة يعمل كده وبالتالي الدنيا بتتساهل معاه علشان هي ما عندهاش حد يسأل عليها، ولو البنت عندها أهل يخش عليهم بأنه الشاب الطيب اللي مش بيعمل الغلط ورجل الأعمال المحترم اللي ما فيش منه اتنين ويغرقهم بالفلوس، بعد كده يضحك عليهم لحد ما ياخد بنتهم ويعمل فرح ويجيب ناس تعمل أبوه وأمه وأهله وكده، وياخدها بعد كده ويسافر ياخد اللي عايزه منهم وبعدين يرميها ويبيعها قطع غيار.
قاطعته ياسمين: يعني إيه قطع غيار؟
أيمن: يعني لتجارة الأعضاء.
شهقت ياسمين بصدمة وخوف، ويونس كمل: أو يختفي ويسيبها للمافيا تحطها في الدعارة، وبقى كل سنة كده علشان ما يلفتش انتباه حد ليه، وآخر مرة باع البنت للدعارة، المرادي لو أنتِ عبيطة وما كنتيش قولتي كان زمانك دلوقتي متقطعة.
ياسمين بخوف: يا خرابي ده إزاي ده؟ ده ما عندوش دم، ده مش بني آدم، ده وحش!
يونس بسخرية: واحد في المافيا عايزاه يطلع إيه؟ مصلح اجتماعي؟
أيمن: طب هنعمل إيه يا صاحبي دلوقتي؟ وأهلك هنعمل فيهم إيه؟ أنا سقطتهم خالص.
ياسمين ويونس نظرا لبعضهما، بعد كده نظرا لأيمن ويونس حكى كل حاجة لأيمن.
أيمن بدموع: ربنا يصبرنا على فراقك يا صاحبي.
ياسمين: أنا أول مرة أشوف حد بيدعي لحد ميت وهو واقف قدامه، بجد حاجة ما وردتش على حد قبل كده.
أيمن ويونس ضحكا: ولا إحنا بصراحة.
يونس لأيمن: أيمن أنا جاتلي فكرة.
أيمن: إيه هي يا صاحبي؟
يونس: إحنا هنخلي ياسمين تلعب على ناصر.
ياسمين بخضة وصدمة: نعم نعم يا عمرررر؟ بتقول إيه؟ مين ياسمين؟
يونس: أنتِ، هو في ياسمين غيرك؟
ياسمين: وأنا مالي يا أخويا؟ بترمينا إنا في وش هولاكو ده؟
يونس: ما هو أنتِ اللي هتجيبي رجله يا ياسمين.
ياسمين: أجيب رجل مين؟ ده هو اللي هيجيب كرشي يا عم، شوفلك حل تاني غير ده، قال ألعب عليه قال، ده لو عملت كده هبقى جيم أوفر قبل الماتش ما يلعب أصلًا، أنا منسحبة، نازل لاعب تاني مكاني.
يونس: لاعب تاني إيه يا ياسمين؟ أنتِ اللي عليكي العين.
ياسمين: بلا عين بلا ودان، الكلام ده لا يمكن يحصل.
بعد ١٠ دقايق.
يونس: ها فهمتي كده؟
ياسمين وهي بتشرب كوباية عصير الليمون: فهمت فهمت يا يونس، ده عدت الخطة 3000 مرة لحد دلوقتي.
يونس: ما هو أنتِ غبية وممكن تودينا في داهية.
ياسمين بصتله بضيق: أنت مش ملاحظ إن أنت من ساعة ما شوفت خلقة أمي وأنت نازل شتايم، أنت خدت عليا أوي على فكرة.
يونس وأيمن ضحكا.
يونس لأيمن: وأنت خلي عينك عليها وما تسيبهاش، وأنت كمان هفضل معاكوا بس أنا مش هعرف أعمل حاجة، أنا هبقى متفرج بس.
أيمن وياسمين هزا دماغيهما بمعنى ماشي.
ياسمين: طيب ها هنبدأ إمتى؟
يونس: لما تنزلي شغلك، هو أكيد هيجي تاني المطعم علشان يشوفك.
ياسمين: اشطا على بركة الله.
أيمن: أهم حاجة مش عايزك لما تشوفيني تتوتري، عايزك كأنك لسه ما تعرفينيش علشان أنا هظهر معاه كتير تمام.
ياسمين: تمام.
أيمن: وكمان عايزك تتكلمي معاه بكل ثقة، مش كأنك فاهمة دماغه، اعملي عبيطة على أي حاجة يقولك عليها، وأنا هبقى في ضهرك دايمًا ويونس برده مش هيسيبك وهيبقى معاكي، أوعي تخافي.
ياسمين هزت دماغها وقالت: ماشي ربنا يستر.
يونس: تمام كده تبدأ الخطة.
رواية حبيبي الشبح الفصل الثامن 8 - بقلم سوس خليل
بعد يومين، ياسمين كانت واقفة قدام المراية بعد ما خلصت لبس، ويونس كان قاعد على السرير وراها.
ياسمين بدلع أهبل: أهلاً يا باشا ممكن نتعرف؟ هيييييي هييي، على فكرة أنا لهلوبة وممكن أخدمك، أنت متعرفنيش أنا اسمي ياسمين، لو عايز تقولي ياسي معنديش مشكلة، أي حاجة تطلع منك حلوة، ممكن رقم تليفونك؟ هييي، ولا التقل صنعة ولا إيه ده حتى...
قاطعها يونس بصراخ: باااااااااس، يخربيتك إيه العبط ده!
ياسمين بضيق: الله بتدلع بلاش؟
يونس بقرف: ده دلع ده؟ وبعدين تدلعي ليه أصلاً، متخليكي بطبعتك بطلي تخلف.
ياسمين بعصبية مسكت أزازة البرفان وحدفتها بيه، مجتش فيه عدت من جواه عادي.
يونس ضحك لأنها مجتش فيه: إنتي هبلة مفيش حاجة هتأثر فيا، أنا شبح يا هبلة يا رأس جاموسة.
ياسمين بعصبية: يابني بطل قلة أدب، إنت أبيييييييه! طب أضربك إزاي دلوقتي؟ أطلعك من التربة أضربك وأدخلك تاني؟ محترم نفسك بقى يا جدع، تاني لأما وديني بقعد ومش هروح في حتة، ها ماشي؟
يونس ضحك على عصبيتها: خلاص يا هب... قصدي يا ياسمين، خلاص يلا بقى علشان ننزل.
ياسمين: لو سمحت بلاش أي هبل هناك علشان الموضوع يعدي على خير لو تكرمت.
يونس بصلها: ده أنا الكلام ده ليا أنا؟ حاضر حاضر يا ماما ياسمين، مش هبّوظ حاجة بغبائي اللي هيوديني في داهية في يوم من الأيام، حاضر. ممكن نمشي بقى؟
ياسمين بصتله بغضب وهو ضحك ونزلوا.
بعد شوية وصلت المطعم اللي شغالة فيه وراحت مكان ما بيلبسوا اليونيفورم بتاعهم.
ياسمين داخلة ويونس وراها، قالتله: نعم؟
يونس بعدم فهم: إيه؟
ياسمين: أتفضل معايا.
يونس: مانا هتفضل فعلاً.
ياسمين بتهدي نفسها: تتفضل فين معلش؟
يونس: داخل معايا في حاجة.
ياسمين: داخل معايا فين؟ أنا داخلة أغير.
يونس: طب ما عادي إيه المشكلة؟
ياسمين وهي بتبص له بشلل: إنت هتشلني يا جدع إنت؟ أنا داخلة أغير هتخش معايا؟
يونس خد باله وضحك: طب ما عادي، مانا ياما شوفتك...
قاطعته ياسمين بغضب: إيه شوفت إيه؟ شوفت إيه؟ يخربيت معرفتك!
يونس ضحك جامد: يابنتي بهزر، أنا آخر حاجة كنت أفكر فيها الستات أساساً.
ياسمين: آه إذا كان كده ماشي.
جت واحدة زميلتها في الشغل من وراها: ياسمين إنتِ بتكلمي مين؟
ياسمين اتخضت وقالت بتوتر: لا يا هبة يا حبيبتي مفيش، مش بكلم حد ده بفكر بصوت عالي.
هبة: آه طيب ماشي، يلا علشان متتأخريش على الشغل، واه اعملي حسابك رجل الأعمال ناصر الصاوي ده جاي النهارده علشان عنده عشا عمل ماشي؟
ياسمين بلعت ريقها وبصت ليونس، ويونس بصلها كأنه بيطمنها: ماشي يا هبة أنا داخلة ألبس بقى ماشي.
هبة: ماشي أنا طالعة بقى.
ياسمين: ماشي.
وبعدها هبة مشيت.
يونس: بص أهو فرصتك جت وهو جاي النهارده.
ياسمين بقلق: ماشي ربنا يستر، أنا داخلة ألبس بقى.
ودخلت.
يونس قعد على الكرسي اتنهد تنهيدة خفيفة.
بعد شوية ياسمين خرجت وكانت لابسة اليونيفورم.
يونس شافها قام ابتسم لما شافها: تصدقي أول مرة أشوفك باليونيفورم شكلك حلو.
ياسمين ابتسمت بكسوف: شكراً ده من ذوقك.
يونس ابتسم من كسوفها وفضل باصص ليها شوية.
ياسمين أخدت بالها واتكلمت بكسوف: احم احم طب مش يلا بقى أنا عندي شغل.
يونس فاق: طيب روحي.
ياسمين خرجت تشوف شغلها، وطول اليوم بقت تروح وتيجي على الزباين، ويونس كان متابعها بابتسامة لحد ما جه الميعاد اللي هيجي فيه ناصر، وياسمين كانت متوترة أوي.
شويه وناصر دخل هو الوفد اللي هيتعشوا معاه، وكان معاهم أيمن صاحب المطعم استقبلهم وبعدهم على التربيزة بتاعتهم المخصوصة.
ياسمين شافته ارتبكت وعرفت وبقي قلبها يدق جامد من الخوف، ويونس بص ليها وقال: جاهزة يا بطلة؟
ياسمين: إنت ليه محسسني إني رأفت الهجان وفي مهمة لمصر؟ ده إيه هو ده؟
يونس ضحك عليها: أحلى من رأفت الهجان والله.
ياسمين: نعم؟
يونس بتوتر: لالا ولا حاجة، يلا روحي بقى علشان المدير جاي.
المدير جه لياسمين: يلا يا ياسمين روحي على ترابيزة ناصر باشا، ده طلبك مخصوص.
ياسمين بتوتر: حاضر يا فندم جاية.
المدير مشي وياسمين لفت ليونس.
ياسمين بخوف: يونس أنا خايفة.
يونس وهو بيطمنها: متخافيش، أيمن معاكي وأنا كمان معاكي، يلا روحي.
ياسمين خدت نفسها: طيب.
ومشيت راحت على ترابيزة ناصر وهي بتاخد نفسها بخوف.
وصلت التربيزة وغصب عنها بصت لأيمن وأيمن بصلها بتحذير بعينه وغمضها كأنه بيطمنها يعني.
ياسمين بتبتسم بالعافية: نورتنا يا ناصر باشا.
ناصر بصلها بخبث وإعجاب: بنورك يا قمر.
ياسمين بصتله بغضب مكتوم وقرف وحاولت تبتسم: تسلم يا فندم، حضرتك هتطلب إيه؟
ناصر طلب وشاف الوفد يطلب إيه وقال لياسمين.
ياسمين: تمام يا فندم، ربع ساعة والأكل يبقى عند حضرتك.
ناصر بابتسامة: خدي راحتك أنا مش مستعجل.
ياسمين ابتسمت ابتسامة مطلتش عنيها واستأذنت ومشيت.
دخلت قالت للطباخ على الطلبات وهي مش طايقة نفسها.
يونس جه من وراها: معلش استحملي، كله هيعدي بس إنتي خلي بالك.
ياسمين بغضب وبصوت واطي: ده وهو بيتكلم كنت عايزة أمسك السكينة أرشقها في زوره، بنادم مستفز وكلح وقليل الأدب. آه لو مكناش في اتفاق كان زماني اديته من المنقي بطيخ.
يونس ضحك: هي مش كانت خيار بيني؟
ياسمين بغرور أهبل: لا مانا حبيت أحط التاتش بتاعي.
يونس ضحك على هبلها.
الطباخ بصوت عالي: ياااااااااسمين!
ياسمين بخضة: إيه يا عم خالد خضتني في إيه؟
خالد الطباخ: يابنتي عمال أنادي عليكي بقالي كتير بنادي عليكي وإنتي بتكلمي نفسك، سلامة عقلك يا بنتي.
ياسمين بصتله بلوي بوق: مفيش يا عم خالد مفيش، الطلبات خلصت؟
الطباخ: آه، نادي الشباب ياخدوها معاكي.
ياسمين: تمام.
وندت على الشباب اللي شغالين معاها خدوا الطلبات وهي خدت الباقي وحطوا الأكل على التربيزة بتاعة ناصر ومشيوا.
ياسمين لناصر: حاجة تاني يا فندم؟
ناصر بابتسامة: لا شكراً، لما نخلص أكل هنطلب الحلو وياريت يبقى حلو زيك كده.
ياسمين بصتله وفجأة مسكت طبق الأكل لبسته في وشه ونطت على التربيزة ومسكته من رقبته وقالت بزعيق: بقولك إيه يا زفت إنت، أنا مش طايقة اللي خلفوك، إنت تحترم نفسك بدل ما ازعلك فاهم؟
وراحت مسكت كوباية وكسرتها فوق دماغه وهو صرخ وهي نزلت من على التربيزة بابتسامة انتصار: أحسن تستاهل.
فاقت ياسمين من تخيلها على صوته.
ناصر: أنا ياسمين.
ياسمين: احم أيوه أيوه يا فندم.
ناصر: مالك سرحتي في إيه؟
ياسمين: ولا حاجة يا فندم بعد إذنك.
ناصر: اتفضلي.
ياسمين مشيت وراحت مطرح ما يونس واقف.
يونس: إنتِ سرحتي في إيه؟
ياسمين: أنا يا واد يا يونس شوفت حتة تخيل تحفة.
يونس: شوفتي إيه؟
ياسمين حكتله، يونس ضحك.
يونس بضحك: هو ده اللي إنتي عايزة تعمليه أنا حاسس.
ياسمين ضحكت وقالت: والله آه.
وكملوا ضحك.
بعد شوية ناصر طلب من ياسمين إنها تجيبله الحلو وياسمين جابته وكله.
وبعد ساعة ابتدوا يمشوا، قبل ما ناصر يخرج من المطعم نادى ياسمين، ياسمين راحتله.
ياسمين: أفندم يا ناصر باشا.
ناصر: لالا بلاش ناصر باشا دي خليها ناصر بس.
ناصر بابتسامة: لا معايا أنا تعالي.
وبعدين طلع من جيبه الكارت بتاعه.
ناصر وهو بيديها الكارت: ده الكارت بتاعي وهبقى سعيد أوي لو كلمتيني.
ياسمين خدت منه الكارت بالعافية طبعاً وقالت بابتسامة مصطنعة: أكيد يا ناصر ب...
قاطعها ناصر: بلاش بيه بقى.
ياسمين بابتسامة مصطنعة: ناصر.
ناصر ضحك: أيوه كده، هستنى مكالمتك سلام.
ومشي.
ياسمين بصت عليه بقرف وتفت عليه.
ياسمين: أبو اللي جابك.
يونس جه وقف جنبها: ادي أول جزء في الخطة حصل، نرسم بقى لباقي الخطة.
ياسمين بصتله وهزت دماغها بهدوء.
يونس بيبص على أثر ناصر بغل وهو بيتوعد ليه بالكثير والكثير.
رواية حبيبي الشبح الفصل التاسع 9 - بقلم سوس خليل
روحت ياسمين بيتها بعد يوم طويل في المطعم، وغير كده زيارة ناصر.
دخلت الأوضة، طلعت بيجامة مريحة ليها، وخرجت اترمت على السرير نامت بإرهاق من غير حتى ما تاكل حاجة.
يونس دخلها وراح ناحية السرير قعد على الأرض: ياسمين.
ياسمين بنوم: هممممم.
يونس بابتسامة: قومي يا ياسمين علشان تاكلي طيب.
ياسمين وهي بتنام على جنبها وادته ضهرها: بكرة إن شاء الله بكرة.
يونس: هو اللي بكرة يا بت قومي علشان تاكلي.
ياسمين ولا كأنها هنا، نامت نوم عميق.
يونس ابتسم عليها وبص عليها شوية وبعدين خرج من الأوضة.
صباح يوم جديد، كانت ياسمين لسه نايمة، المنبه بتاعها رن (أبو أحمد خدني الكوافير، أبو أحمد دفعتو كتير).
ياسمين قامت بنعاس وقفلت المنبه: أبوكي لأبو أحمد على الصبح. قامت بكسل وربطت شعرها وخرجت من الأوضة وهي بتطوح شمال ويمين.
يونس كان قاعد على الكنبة بصلها وقال بسخرية: وشربت حجرين على الشيشة.
ياسمين اتخضت: ياما عفريييت!
يونس: يامي يامي يامي، خاف يا عيد! أنتي عبيطة يا بت.
ياسمين خلاص جابت آخرها من لسان يونس الطويل: يا ولي الصابرين، يونس اطلع بره.
يونس: شقتي.
ياسمين بعصبية: كانت شقتك يا مرحوم.
يونس بضحك مكتوم على منظرها: والله أنا حر أقعد في الحتة اللي تعجبني، ليكي فيه؟
ياسمين بصت له بغضب وسكتت ودخلت المطبخ.
يونس ضحك بصوت واطي ودخل وراها لقاها بتعمل الفطار.
يونس: أنتي مش هتروحي الشغل ولا إيه؟
ياسمين: تؤ، واخدة إجازة.
يونس باستغراب: ليه؟
ياسمين بتعب: تعبانة.
يونس بقلق: ليه؟ حاسة بإيه؟
ياسمين بدوخة: حاسة إن الدنيا بتلف بيا، مروحة مروحة مروحة.
يونس: علشان ما أكلتيش حاجة من إمبارح، صحيتك قولت لك كلي، أنتي اللي ما رضيتي تقومي، عجبك منظرك ده؟
ياسمين بتعب: ما تقلقش، هاكل وهاخد دوا صداع وهبقى كويسة.
يونس: طيب فوقي كده علشان تكلمي الزفت ده.
ياسمين لفت مرة واحدة لدرجة إن يونس اتخض، وهي بتخبط أيديها في بعض بتردح يعني وقالت بصوت عالي: آه، قول كده بقى يا مصلحنجي! أنت عايزاني أقوم وأبقى كويسة علشان خاطر أنفذ الخطة بتاعتك؟ طب وربنا يا يونس يا ابن صباح لأكل حلاوة عليها شطة علشان أتعب أكتر، أنا بأسمع إن الموضوع ده بيتعب يعني، مش هاكلم حد غير بمزاجي، يا عالم يا شحاتة يا ميت يا ميييييييت!
يونس فضل باصص لها بصدمة وفاتح بوقه.
ياسمين بصت له: أوعى، اقفل بوقك علشان الدبانة ما تخشش.
باب الشقة خبط، بصت ياسمين ليونس لقيته لسه فاتح بوقه، شوحته بإيدها ليه وراحت تفتح الباب.
ياسمين فتحت الباب، شافت واحدة واقفة بنقاب.
ياسمين باستغراب: مين حضرتك؟
الست سابتها ودخلت. ياسمين جريت وراها بغضب: أنتي يا ست أنتي، أنتي داخلة بيت أبوكي؟ خدي هنا يا ولية أنتي!
الست رفعت النقاب.
ياسمين اتصدمت: يا خربيت أمك! إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟
أيمن بضحك: يخربيت لسانك اللي متبري منك ده.
ياسمين وهي بتقفل الباب: ما أنت فاجئتني بصراحة، أنت فظيع يعني، حد يعمل كده؟
أيمن: مش أنا عملت كده؟
ياسمين: آه.
أيمن: يبقى فيه.
ياسمين بقرف: يا تقل دم أمك!
أيمن بصدمة: أنت إيه يا بت أنتي؟ ده أنتي بقى لسانك طويل كده أمتي؟
ياسمين بسخرية: من عاشر القوم بقى. وراحت شاورت على يونس اللي لسه زي ما هو.
أيمن بص مطرح ما شاورت، شاف يونس فاتح بوقه ومتنح، استغرب وبص لياسمين: إيه ده؟ هو ماله؟
ياسمين حطت إيدها على دماغها بتعب ودوخة: صدمته بس مش أكتر.
أيمن: صدمتيه إزاي يعني؟ وقطع كلامه لما شافها ماسكة دماغها، قال بقلق: مالك يا ياسمين؟ قطع كلامه لما أغمي عليها، جرى عليها بخضة: ياسمين! ياسمين! ويونس فاق على صوت أيمن لما قال اسم ياسمين، جرى عليها هو كمان، وأيمن شالها دخلها أوضتها.
يونس بقلق: نجيب لها دكتور يا أيمن؟
أيمن: نجيب لها إزاي وأنا شاب كده قاعد معاها؟ بص استنى. أيمن لبس النقاب وخرج من الشقة، خبط على الشقة اللي جنبه، فتحت ست كبيرة.
الست: خير يا حبيبتي، أنتي مين؟
أيمن بيعمل صوت بنت، هو بارع في كده: معلش يا طنط أزعجت حضرتك، أنا جاية أزور صاحبتي ياسمين اللي في الشقة اللي جنب حضرتك، وهي أغمي عليها وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أجيب دكتور منين، ساعديني لو سمحتي.
الست بخضة: يا حبيبتي يا بنتي، أنا بنتي دكتورة، استني أصحيها، استني. ودخلت الست تصحي بنتها.
الست: صبا صبا!
صبا بنوم: إيه يا ماما، بتصحيني بدري ليه كده؟
أمها: قومي يا بنتي، ياسمين جارتنا أغمي عليها وصاحبتها جت عايزاكي تشوفيها.
صبا قامت بسرعة وهي بتلبس الإسدال: يا حبيبتي، دي غلبانة أوي، ناوليني الشنطة بتاعتي يا ماما. أمها ناولتها الشنطة وخرجوا لأيمن اللي انبهر لما شاف جمال صبا.
صبا حلمي: 27 سنة، دكتورة، عيونها زيتونية و بيضة بياض التلج وخدودها حمرا طبيعي، شفايفها كريز ومحجبة وشعرها بني فاتح وجسمها رشيق وطيبة أوي وبتحب الخير، بس لما حد يجي عليها بتبقى ما شاء الله نمر مفترس.
أم صبا لأيمن: يلا يا بنتي نخش لياسمين.
أيمن لسه متنح في صبا.
أم صبا: يا حبيبتي.
أيمن فاق لنفسه وكان هيتكلم بصوته الحقيقي بس افتكر إنه عامل ست: أحم أحم، آسفة معلش، يلا بينا. ودخلوا عند صبا بس يونس ما كانش موجود معاها.
صبا ابتدت تكشف على ياسمين، بعد شوية خلصت.
أيمن بصوت بناتي: ها يا دكتورة مالها؟
صبا: هي عندها حمى شديدة، شكلها خدت دش سخن وخرجت في الهوا، أنا أديتها حقنة تنزل الحرارة شوية وهأكتب ليها دوا تاخده في الميعاد وشوية وهتفوق، بس لازم تعمل كمادات طول الليل علشان دي هتساعد في تنزيل الحرارة مع الدوا. صبا كتبت الروشتة وأدتها لأيمن وهو شكرها، وأمها قالت: أنا هاخش أعمل لها أكل تسند طولها بيه أصلها يا حبة عيني شكلها ما أكلتش حاجة.
أيمن: ما لوش لزوم يا طنط مش عايزين نتعب حضرتك، أنا هأقوم أعمل لها.
أم صبا: لا ما فيش تعب ولا حاجة يا بنتي، دي ياسمين دي زي بنتي بالظبط، بس هو أنتي اسمك إيه يا حبيبتي؟
أيمن بتوتر: ها، اسمي اسمي سوزان يا طنط، سوزان.
أم صبا بابتسامة: عاشت الأسامي يا حبيبتي، بعد إذنك بقى هأروح أعمل الأكل.
أيمن: اتفضلي يا طنط.
أم صبا مشيت.
وبقيت صبا مع أيمن: أنا هاخش أجيب ميه علشان أعمل لها كمادات.
أيمن: مش عايزين نتعبك يا حبيبتي، أنا هأعملها.
صبا بابتسامة جميلة: لا ما فيش تعب ولا حاجة، ده واجبي. ودخلت المطبخ.
أيمن بص ناحيتها وسرح في ضحكتها: يخربيت أم ضحكتك، إيه القمر ده!
أيمن فاق وبعدين قال: أحم أحم، ممكن معلش تخليكي معاها لحد ما أنزل أجيب ليها الدوا؟
صبا بابتسامة جننت أيمن أكتر: أكيد طبعًا، بس هتعرفي تلاقي صيدلية هنا؟
أيمن: آه، شفت واحدة وأنا جاية قريبة، هأجيب منها.
صبا برقة: ماشي يا حبيبتي.
أيمن جرى على تحت قبل ما ينهار قدام رقة صبا.
وصل الصيدلية.
أيمن نسي إنه لابس نقاب واتكلم بصوته الرجولي: أنا عايز الدوا اللي في الروشتة ده من فضلك.
دكتور الصيدلية بص له بصدمة من صوته واستغرب، أيمن خد باله وغير نبرة صوته على طول.
أيمن: أحم كح كح كح، معلش كح كح، زوري وجعني شوية، ما عندكش حاجة للزور ونبي ينوبك ثواب؟ وكمان جيب لي الدوا اللي في الروشتة ده.
الدكتور بابتسامة: أكيد طبعًا، ثانية واحدة. الدكتور دخل يجيب الدوا.
أيمن نفخ وهو بياخد نفسه: أوف، إيه اللي أنا عملته ده؟ كنت هأروح في داهية. بعد كده حط أيده على النقاب بخنقة: مش عارفة بيستحملوه إزاي؟ ده حاجة قرف. وفضل يشد فيه فجأة الدكتور طلع وأيمن اتخض وعمل نفسه بيعدل النقاب.
الدكتور بابتسامة: اتفضلي يا آنسة، هو حضرتك آنسة ولا مدام؟
أيمن بصوت أنثوي وهو بياخد منه الشنطة: آنسة يا أخويا آنسة.
الدكتور بص على جسمه اللي مليان عضلات: بس حضرتك جسمك مش جسم ست أبدًا.
أيمن بتوتر: آه ما أنا بأروح الجيم أتنين وخميس وملتزمة أوي زي الصيام كده.
الدكتور باستغراب: طب حضرتك منقبة بتروحي جيم ليه؟
أيمن في سره: لا ده أنت راجل رخم بقى. رجع بعد كده قال بصوت أنثوي: عادي يا أخويا، هو أنا علشان منقبة مش يبقى ليا نفس أروح الجيم ولا إيه؟ حسابك كام بقى علشان البت اللي هتموت فوق دي؟
الدكتور قاله الحساب، أيمن نسي وطلع الفيزا بتاعته.
الدكتور مسك الفيزا ودفع وبعد كده بص فيها: هو مين أيمن ده حضرتك؟
أيمن: ها؟ أيمن؟ أيمن جوزي جوزي.
الدكتور: جوزك إزاي يا فندم وحضرتك بتقولي أنك آنسة؟
أيمن: ها؟ آه ما هو ما هو جوزي في الرضاعة بقى.
الدكتور: في الرضاعة إزاي يعني يا فندم؟
أيمن وهو بياخد منه الفيزا: زي السكر في الشاي يا أخويا، هات بقى. وبعد كده خرج من الصيدلية.
أيمن بضيق: أبو اللي جابك يا دكتور غتت.
وبعد كده طلع لشقة ياسمين لقى صبا بتعمل لها كمادات.
أيمن: شكرًا ليكي جدًا يا دكتورة.
صبا بابتسامة: الشكر لله، أنا ما عملتش حاجة، ده واجبي، الحرارة نزلت شوية الحمد لله، أنا هستأذن بقى وهأبقى أجي نص ساعة كده أنا وماما تكون فاقت علشان تاكل وتاخد الدوا وتخلي بالك منها ويستحسن إنك تباتي معاها ولا حضرتك عندك مانع علشان هي لازم تعمل كمادات بالليل علشان الحرارة تنزل خالص.
أيمن: لا لا أبدًا حبيبتي، هأبات وهأشيلها في عيني، أنتي ما تعرفيش هي غالية عليا أوي.
صبا: ربنا يخليكم لبعض، بعد إذنك بقى.
أيمن: اتفضلي. صبا خرجت وقفلت الباب وراها.
يونس فجأة ظهر وقال لأيمن: الحب يا أمير.
أيمن اتخض: خضتني يا عم.
يونس: أدعي ربنا إنه ما يكونش اللي في بالي علشان ما ينفعش خالص دلوقتي.
أيمن: ليه يعني ما ينفعش؟
يونس: أنت ناسي الانتقام ولا إيه؟
أيمن: سابها على الله.
يونس: ونعم بالله. وبعد كده قال بضحك: بس شكلك وأنت عامل صوت بنت كان يموت من الضحك. وضحك.
أيمن بضحك وغمزة: عجبتك صح؟
يونس بضحك: جدًا بصراحة.
أيمن: لا هأحكي لك على حاجة. حكى له على موقف الصيدلية، يونس فضل يضحك عليه وهو كمان كان بيضحك.
يونس بضحك: جوزي في الرضاعة ده إزاي ده؟
أيمن بضحك: ما أعرفش بقى، أنا لقيت نفسي بأقوله كده، ده كان نازل يسأل ولا وكيل النيابة.
يونس ضحك وبعد كده بطل ضحك وقال: هتفوق أمتي؟
أيمن: بعد نص ساعة كده.
يونس هز دماغه وفضل هو وأيمن قاعدين مع بعض لحد ما ياسمين تفوق.
رواية حبيبي الشبح الفصل العاشر 10 - بقلم سوس خليل
ايمن ويونس فضلوا مستنيين ياسمين تصحى.
ياسمين بخرف: منك لله، اللهي تولع.
يونس وايمن بصوا لبعض، وبعدين بصوا لها تاني.
ياسمين: منك لله يا يونس، اللهي تتشك في لسانك يا ابن صباح، يا رب خد لي حقي منه، راجل لسانه فرّق له.
يونس اتصدم وبص لايمن شافه بيضحك عليه، بس ضحك ايمن ما كملش لما سمع كلام ياسمين.
ياسمين: وايمن ده راجل يا ست، نفخ على الفاضي، ده عيل سوسة ومش قد كلامه، ده يوديك البحر ويرجعك عطشان، آآآآآآه يا رب تقع من على السلم وإنت ماشي يا ابن أم، ما عرفش أمك اسمها إيه، منك لله، أشوف مسحول سحلة سودة.
ايمن بص ليونس بصدمة وهو بيشاور على نفسه بمعنى "ده أنا؟"، يونس بصله بضحكة وهز راسه فوق وتحت بمعنى "آه".
ايمن بص لياسمين بتوعد لما تفوق.
كملت ياسمين: وناصر يا رب ده بقى الراس الكبيرة، احرقه يا رب، اشويه، اقليه، حطه في الفرن أي حاجة بس انتقم منه، بتاع الكبد والقوانص ده، ربنا ينتقم منك يا ناصر يا ابن أم ناصر، يا رب وإنت نازل من سلم فيلتك تتزحلق تتكسر رقبتك وتخش جهنم بريس، ويبقى صاحب البيت اللي طردني.
ايمن بصدمة: إيه ده، دي جابت رجل الكل، البنت دي إيه يا خربيت لسانها!
يونس بصدمة: أنا كنت فاكر إنها طيبة ومش محترمة، قصدي محترمة بس طلعت عكس كده خالص، دي بتشتم فينا في أحلامها.
ايمن بسخرية: كلمة الحق بتظهر أوي، واحدة يا شبح.
يونس: نستنى بقى لما تصحى علشان تكلم الزفت.
ايمن هز دماغه.
بعد شوية ياسمين فاقت وقالت وهي حاطة إيديها على دماغها: آه، هو اللي حصل؟
ايمن بصلها بتوعد.
ياسمين بخوف: هو إنت بتبص لي كده ليه؟ وبعدين بصت ليونس: هو بيبص لي كده ليه يا يونس؟ لكن لقت يونس بيبص ليها نفس بصة ايمن، خافت أكتر: إيه ده؟ إنتوا هتبيعوني قطع غيار ولا إيه؟ في إيه يا جدعان مالكوا؟
ايمن كان لسه هيقرب منها بس الباب خبط، راح بص في العين السحرية لقى صبا وأمها، جري بسرعة علشان يلبس النقاب.
ياسمين باستغراب: في إيه؟ مين على الباب؟ وليه بتلبس البتاع ده؟
ايمن وهو بيلبس النقاب اتكلم بسرعة: دي الدكتورة صبا جارتك اللي ساكنة في الشقة اللي جنبك هي ومامتها، بصي أنا معرفهم إني صاحبتك واسمي سوزان وجيت لك زيارة أشوفك ولما إنتي تعبتي خبطت عليها وجت كشفت عليكي، أوعي تقعي لا لسانك قدامها وتقولي ايمن، أنا اسمي سوزان ماشي؟
ياسمين: ماشي، طب يلا يلا، البت هتحنط بره.
ايمن راح فتح وعمل صوته بصوت البنات: أهلاً أهلاً، اتفضلوا.
ياسمين سمعت صوته استغربت بس افتكرت إنه عامل صاحبتها وكانت هتضحك على منظره وهو بيتكلم بس مسكت نفسها.
أم صبا وهي ماسكة صينية الأكل ورايحة جنب ياسمين: إزيك يا بنتي، عاملة إيه؟ ألف سلامة عليكي، وراحت حضنتها.
ياسمين بابتسامة وهي بتحضنها: الله يسلمك يا طنط، تسلمي لي يا رب، وبعد كده خرجت من حضنها وبصت على الصينية: إيه يا طنط اللي حضرتك جايباه ده؟ تعبتي نفسك ليه؟
أم صبا بابتسامة: ما فيش تعب ولا حاجة يا بنتي، ده إنتي زي بنتي صبا بالظبط، وإنتي يا نن عيني قاعدة لوحدك لازم أسأل عليكي.
ياسمين دمعت من كلامها وحنية قلبها، أم صبا شافتها كده حضنتها: لالالا، مش عايزة أشوف دموعك دي، إنتي تعبانة ما ينفعش كده، يلا علشان تاكلي علشان تخفي.
ياسمين مسحت دموعها: شكرًا يا طنط بس أنا مش جعانة والله.
أم صبا: لا إنتي كده تزعليني، هتكسفيني، ده عاملة ليكي فراخ ورز وسلطة، ما ليش أنا في أكل العيانين ده، فراخ مسلوقة ومش عارفة إيه مسلوق، أنا عاملة آه فراخ مسلوقة بس دي هتاكليها دلوقتي وبعدين بقى هتاكلي اللي أنا عاملة ده، يلا بقى علشان تاخدي الدوا.
ياسمين ابتسمت وابتدت تاكل، وأم صبا قاعدة تبص عليها بابتسامة وهي حزينة على حالتها إن هي اتيتمت وعايشة لوحدها، دمعت بس مسحت الدمعة قبل ما حد يشوفها بس ايمن شافها وعرف قد إيه إن أم صبا قلبها حنين وطيبة، ابتسم من تحت النقاب على طيبة قلبها، بعد شوية ياسمين خلصت أكل وصبا ادت لها الدوا واطمنت إنها بقت كويسة عن الأول بكتير وقالت لايمن يعمل ليها كمادات علشان لسه في سخونية.
صبا بابتسامة: بصي بقى يا ست ياسمين، إحنا كل يوم هنتغدى مع بعض، مرة تيجي شقتنا تتغدى معانا ومرة إحنا نجيب الأكل ونيجي نتغدى معاكي، تمام؟
ياسمين بابتسامة كسوف: مش عايزة أتقل عليكوا.
صبا بابتسامة: لا ما تقوليش كده لا تقل ولا حاجة، وبعدين الموضوع ده كان اقتراح ماما، إيه رأيك هينفع تكسفي ماما؟
ياسمين: لا طبعًا ما أقدرش، بس أنا مش هعمل كده غير لما أدفع معاكوا تمن الأكل.
أم صبا: أخص عليكي يا صبا، إحنا مش هنرضى تخليكي تدفعي حاجة، إنتي زي صبا بالظبط، ولا إنتي مش معتبراني زي أمك؟
ياسمين بسرعة: لا والله يا طنط مش قصدي، أنا بس علشان إنتوا 2 ستات لو حدكوا وحضرتك عارفة يعني الحاجات بقت غالية، هنخلي الأكل بالنص وبعدين حضرتك ما تقلقيش أنا ماهيتي حلوة ومناسبة جدًا، ها قولتي إيه؟
أم صبا: اللي يريحك يا بنتي بس أنا مش راضية.
ياسمين بابتسامة: معلش أنا كده هبقى مرتاحة.
أم صبا بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، وبعدين بصت لايمن: إيه يا بنتي، إنتي لابسة النقاب ليه؟ ده إحنا حتي ستات زي بعض، اقلعي النقاب يا حبيبتي علشان ما تتخنقيش.
ايمن بتوتر: لالا يا طنط أصلي أنا نازلة أجيب حاجات من تحت علشان ياسمين كانت محتاجاها، مش كده يا ياسمين؟
ياسمين: آه آه كانت نازلة، وبعدين قالت بخبث بعد ما شافت نظرة ايمن لصبا: طب ما تنزلي دلوقتي يا يا سوزان، حتي ما أقعدش لوحدي لما تنزلي، أهو طنط وصبا قاعدين معايا.
ايمن بصلها بغضب وتوعد وهو بيشاور بصوابعه لرقم 2 معلمها يعني "دي تاني غلطة ليكي معايا".
ياسمين بصلت له باستفزاز وهي بتحرك حواجبها.
صبا قالت برقة لايمن: خلاص يا سوزان، لو هتنزلي انزلي وإحنا قاعدين معاها لحد ما تيجي.
ايمن بصلها وقال بتوتر من نبرة صوتها اللي حبها جدًا: لا لا عادي، أنا هبقى أنزل بس شوية كده.
أم صبا: طب خلاص لو هتنزلي شوية كده اقلعي النقاب بقى.
ايمن بسرعة: لا حضرتك ده أنا افتكرت حاجة مهمة جدًا عايزة أجيبها، عن إذنكوا، وبص لياسمين بمعنى "ماشي لما نبقى لوحدينا" ونزل.
ياسمين ضحكت عليه.
أم صبا: بتضحكي على إيه يا حبيبتي؟
أم صبا ابتسمت وبعد كده قالت: ماشي يا حبيبتي، احكي لي عن حياتك بقى لو ما عندكيش مانع.
ياسمين: لا أبدًا يا حبيبتي، ده أنا فرحانة والله إني قاعدة معاكوا.
بعد كده ياسمين قعدت تحكي ليهم عن حياتها كلها.
أم صبا: يا عيني يا بنتي، ربنا يرحمهم ومنه لله صاحب البيت ده.
ياسمين: الحمد لله.
صبا: وإنتي معاكي إيه بقى يا ياسمين؟
ياسمين بابتسامة: أنا مخلصة كلية تجارة إنجلش وكنت ناوية أتعين في شركة بس أمي وأبويا ماتوا ما لحقتش أعمل حاجة، وغير كده الوظيفة اتخدت وكان مرتبها جميل، دورت على شغل من الشركات اللي من النوع ده بس ما لقتش فاشتغلت في مطعم مشهور.
صبا: إيه ده ده إنتي كده اتظلمتي، بصي أنا صاحبتي أخوها صاحب شركة العادلي للحديد والصلب لو إنتي تعرفيها يعني، أنا هكلمها وتشوفك معاه شغل.
ياسمين: ما لوش داعي بقى، إنت بشتغل أهو الحمد لله.
صبا برفض: لا طبعًا، إنتي معاكي شهادة جميلة ما ينفعش مجهودك ده ترميه كده في الأرض.
ياسمين ابتسمت: ربنا يخليكي يا صبا، أنا مش عارفة أقولك إيه.
صبا بابتسامة: ما تقوليش حاجة، خلاص أنا هكلمها وهبقى أقولك.
ياسمين: ماشي يا حبيبتي.