تحميل رواية «حبيبي المجهول» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في وقت العصر، وفي وسط اجتماع لكبار رجال الأعمال، هو قاعد وسطهم، مخنوق. الكرافت زي حبل المشنقة على رقبته. كلامهم معدش مفهوم، زي خلية النحل اللي بتزن. مش سامع غير زن وبس. وفجأة الأوضة كلها بتلف بيه وبتضيق عليه. مَل من شغله وحياته، مَل من كل حاجة حواليه. مَل من إمبراطوريته اللي بقي ملك على عرشها، مَل من حب الناس المزيف حواليه لمجرد أنه غني. محتاج حاجة جديدة في حياته، محتاج للتغيير. خلاص مش قادر يستحمل أكتر من كده، لازم يخرج، لازم يشم هوا بعيد عن المكاتب دي. فجأة قام وقف، والكل بص له باستغراب. ادهم:...
رواية حبيبي المجهول الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الشيماء محمد
وصل ادهم عند ليلي وخبط، وهي فتحتله واتفاجئت بيه.
طبعًا محدش عارف هما زعلانين أو لأ، بس الكل شاكك إنهم زعلانين.
كلهم اتفاجئوا بيه، وخصوصًا ليلي.
دخل سلم عليهم عادي زي أي مرة بيجي فيها البيت.
عم فتحي: لا يا ادهم، أنا زعلان منك.
ادهم افتكر إنه هيلومه على إنه محافظش على بنته.
ادهم: خير، ليه يا عمي؟
عم فتحي: إنت محرج على ليلي تبات هنا عندنا ولا إيه؟
ادهم: لا طبعًا، أمال هيا بتبات فين؟
عم فتحي: بتبات في شقتك لوحدها، عاجبك كده؟
ادهم افتكر زمان لما قالتله إنها نفسها تعيش معاه فيها.
ادهم: هيا من زمان نفسها تبات فيها، عادي، بقيت مش محرج عليها ولا حاجة، هيا براحتها.
طبعًا طول الوقت ده وليلي ساكتة تمامًا.
ادهم: طيب، أستأذن أنا. ليلي تعالي معايا شوية.
ليلي: أجي معاك فين؟
ادهم: في شقتنا. اكتشفت دلوقتي إنك ما دخلتيهاش ولا مرة معايا.
عم فتحي: طيب يا ليلي، روحي مع جوزك. بس اعملوا حسابكم هنتغدى مع بعض.
ادهم: سيب الغدى للتساهيل، أنا مش غريب.
عم فتحي: طيب روحوا، وابقي هاتي جوزك يا ليلي.
أخده وطلع، وهيا ماشية وراه.
أم أمل في الشارع.
برهام أمل: إزيك يا ادهم، عامل إيه؟ عاش من شافك. نسيت إن مراتك هنا ولا إيه؟
ادهم: ودي حاجة تتنسي برضه ولا إيه يا أم أمل؟ بس هيا كان نفسها تيجي هنا يومين.
أم أمل: طيب، أنا جبت الشوكولاتة اللي هيا بتحبها، مش هتاخد منها ولا إيه؟
ادهم: لا هاخد، هاتي وريني.
أم أمل بتحب تدبس أي حد في حاجة يشتريها، بس عمومًا هيا ست طيبة وغلبانة، وعندها ديما أخبار الشارع كله.
أخد ادهم منها علبتين شوكولاتة كادبوري ومارس.
ودخل هو ومراته. حط العلب على السفرة ودخلوا أوضة النوم.
كانت دي أول مرة يدخلها من ساعة ما سابها، لما ليلي عرفت الحقيقة.
استغرب هو ليه مجابش مراته ولا مرة وباتوا هنا، مع إن هيا كان نفسها من ساعة ماهو وضبها إنها تبات فيها معاه.
اكتشف إن كان بيلوم ليلي كتير، بس هو نفسه كان مقصر كتير جدًا، وأهملها كتير جدًا، وأهمل مشاعرها كتير جدًا.
قعد على السرير، وهيا وقفت قصاده زي التلميذ اللي مستني العقاب بتاعه.
ادهم: اقعدي، واقفه كده ليه؟
قعدت وساكتة.
ادهم: مش عايزة تقولي أي حاجة؟
ليلي: هقول إيه؟ لا، معنديش حاجة أقولها.
فكرت إنها تقوله كل حاجة جواها وتعيط في حضنه وتشتكيله، بس تراجعت، مالوش لازمة، هيروح يتخانق مع أمه والمشاكل هتستمر.
ادهم: متأكدة إنك مش عايزة تقولي أي حاجة؟
ليلي: انت عايز تقولي حاجة؟
ادهم: أيوه، عايز أسألك، إنتي ليه مصممة تبعدي عني؟ وليه كل اختياراتك ديما بتحطينا إحنا في المرتبة الأخيرة؟ ليه ديما بتختاري على حسابنا وحساب حبنا؟
ليلي: ............
ادهم: إيه، ساكتة ليه؟
ليلي: مقلتلك، معنديش كلام أقوله.
ادهم: برضه مصممة إن معندكيش كلام عايزة تقوليه؟
ليلي: آه، معنديش.
ادهم بنرفزة: انتي عايزة توصلي لإيه، وبتعملي فينا كده ليه؟
ليلي: لو سمحت، وطي صوتك، انت شايف أم أمل قاعدة تحت الشباك.
ادهم قعد تاني قصادها واتكلم بهدوء.
ادهم: خبّيتي عني ليه؟
ليلي: خبّيت إيه؟
ادهم: إحنا مش هنلف وندور، واللي إنتي كنتي خايفة منه خلاص حصل.
ليلي: قصدك إيه؟
ادهم: قصدي واضح، وكلامي أوضح. أمي واتخانقت معاها وسيبتلهم البيت. إنتي بقى خبّيتي ليه عني كل اللي بيحصل؟ ليه مقولتليش؟ ليه سيبتيني أخبط كده في الضلمة وأفترض بمزاجي؟
ليلي: أقولك إيه يا ادهم، هاه؟ انت ما شفتش ليه بعنيك؟ ما شفتش تعبي وارهاقي وخوفي وكتماني عنك؟ للدرجة دي أنا غريبة عنك، مش عارفني؟ ليه محستش انت بيا وبالوجع اللي أنا عيشاه؟ ولا ديما أسهل حاجة عندك تتهمني إني ما بحبكش؟
ادهم: أنا آسف، اتشغلت عنك، بس كان لازم تقوليلي اللي بيحصل.
وبعدين، إنتي إزاي توافقي تتطلعي تشتغلي بره في بيوت الناس؟ إزاي قدرتي تكدبي عليا كل يوم وتخرجي؟ إزاي جالك عين وإنتي مراتي تتطلعي تشتغلي شغل زي كده بره؟
ليلي: أنا آسفة، بس كان يا إما أنا أطلع أو بابا، فكان لازم أعمل كده.
ادهم بنرفزة: هنا بقى كان لازم تقوليلي.
كان لازم تعرفيني علشان أتصرف، أعمل أي حاجة.
ليلي: كنت هتعمل إيه يعني؟
ادهم: كنت هعمل كتير، أقلها كنت هوقف أمي عند حدها.
ليلي: إزاي تقاطعها ولا تتخانق معاها؟
ادهم: واديني أهو حاليًا قاطعتها.
ليلي: وعلشان كده ما قولتيليش.
ادهم: لو كنتي قولتيلي في وقتها كنا هنتخانق، ويومين ونتصالح. بس حاليًا وصلنا لمرحلة صعبة نتصالح فيها. الموضوع كبر قوي. سكوتك خلّى الموضوع يوصل لنقطة مفيش منها رجوع، لأنه مهما يحصل مش هسامحها إنها تخرج مراتي تشتغل بره البيت.
ليلي: واللي حصل جوه البيت؟ مش فارق معاك؟ وهيفرق معاك ليه؟ إنت بس كل اللي همك شكلك ومنظرك قدام الناس، صح؟
ادهم: لا طبعًا مش صح. قولتلك مليون مرة بطلي تفكري عني وتاخدي قرارات عني. اللي أقصده إن شغلك جوه البيت ده ممكن أتغاضى عنه وأسامحها عليه، لأني ممكن أعتبرها مجرد حمى بترخم على مرات ابنها وبتضايقها وتشغلها في البيت، وفي حموات كتير بتعمل ده. لكن خروجك بره البيت ده مش مجرد مضايقة، ده كده اتخطت كل الحدود وقطعت كل الخيوط اللي بينا، وده مش ممكن أبدًا أسامحها عليه. موضوع شكلي ومنظري، إنتي عارفة كويس إني ما بهتمش بكلام حد أو رأي حد.
ليلي: عارفة. وهتعمل إيه دلوقتي؟
ادهم: إنتي عايزاني أعمل إيه؟ البيت وسيبته! أمي واتخانقت معاها ومش هتتدخل في أي شيء يخصنا تاني؟
ليلي: وأنا ولا عايزة إك تسيب البيت ولا تتخانق معاها.
ادهم: أمال إيه؟
ليلي: مش عايزة أنفذ كلامها. هيا قالت إن أنا خليت باباك طرد أبوه بسببي، ودلوقتي إنت أهو بتطرد مامتك من حياتك بسببي.
ادهم: فعلًا، بسببك.
ليلي: إيه؟
ادهم: آه يا ليلي، بسبب إنك خبّيتي عليا. لو من الأول قولتيلي، مكنش الموضوع كبر قوي للدرجة إنه ما يتلمش تاني كده. بس المهم، ما علينا، دلوقتي اللي حصل حصل.
ليلي: هتعمل إيه؟
ادهم: إنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟
ليلي: أنا قصدي بالنسبالنا؟
ادهم: مش عارف.
إنتي عارفة؟ كنت مستغرب قوي زمان لما زعلتي مني أول ما عرفتي حقيقتي اللي كنت مخبيها عنك، وأقول فيها إيه؟ وبعدين أقول لو بتحبني مش هيفرق معاها إني كدبت عليها أو خبيت عنها، بس حاليًا أنا عرفت إنتي ليه زعلتي وليه اتوجعتي. الكدب من الحبيب بيوجع قوي. إن حبيبك ما يخليكش تشترك معاه في أسراره أو وجعه أو يخبي عنك، دي حاجة توجع قوي. بس أنا كان عندي سبب أساسي علشان خبيت عليكي، بس إنتي خبّيتي ليه؟ ليه وصلتينا لده؟
ليلي ساكتة، وادهم ساكت.
ادهم: أنا حاليًا معنديش استعداد أسامحك أو أثق فيكي. إنتي عارفة أكتر سبب خلاني أتجوزك هو إيه؟ ثقتي العمية فيكي؟ ثقتي إني هكون أول حد ترجعيله في أي شيء تعمليه؟ ثقتي إنك بتحبيني بجد مش تمثيل، فـ أي حاجة هتوجعني هتبعديها عني؟ ثقتي إنك عمرك ما هتكدبي عليا أو تخرجي بره بيتي بدون إذني؟ للأسف، إنتي عملتي كل حاجة كنت فاكر إن عمرها ما تطلع منك. وللأسف يا ليلي، حاليًا معنديش استعداد أسامحك.
ليلي: ولا أنا يا ادهم عندي استعداد أسامحك. إنت أذيتك ليا كانت أكبر بكتير من مامتك. هيا كانت بتكرهني، لكن إنت المفروض إني حبيبتك، وفي كل مرة كنت بتيجي عليا أنا. محاولتش ولا يوم تسمعني أو تحس بيا، وديما تتهمني بعدم الحب.
ادهم: طيب، إنتي مش هتسامحيني، وأنا مش هسامحك. وبعدين ده يوصلنا لفين؟
ليلي: إنت عايز تطلقني؟
ادهم: إنتي عايزة تتطلقي؟
ليلي: مش هقعد معاك غصب عنك.
ادهم: دي مش إجابة.
ليلي: لا يا ادهم، مش عايزة أطلق.
ادهم قام وسابها وماشي.
ليلي: إنت رايح فين؟
ادهم: عندي شغل. عايزة حاجة؟
ليلي: لا، شكرًا.
بس كان نفسها تقول: عايزك انت.. عايزك تفضل جنبي وفي حضني، لأنك واحشني جدًا.
وهو كمان كان نفسه ياخدها في حضنه، بس حاجة جواه مانعاه.
ريهام رجعت البيت بسرعة علشان تلحق ادهم، بس مالقتوش. لقت علي بس.
ريهام: ادهم فين؟
علي: راح لها. إنتي كنتي فاكرة إيه؟ هيسيبها؟
ريهام: أنا نفسي أعرف شايف فيها إيه؟
علي: بيحبها. ما تعرفيش يعني إيه حب؟ بيحبها ومهما تعملي مش هيسيبها. عارفة، حتى لو سابها هرجعه ليها علشان ما يضيعش عمره زيي أنا.
ريهام: وإنت عمرك ضاع ليه إن شاء الله؟
علي: إنتي عارفة ليه؟
ريهام: إنت عمرك ما حبتني؟
علي: ولا إنتي. إنتي كنتي عارفة إني ما بحبكيش، وقولتلك، وإنتي عملتي نفسك مش واخدة بالك ولا طنشتي ولا إيه، مش فاهم. بس إنتي كنتي عارفة إني أنا ما بحبكيش، وعمري كله ضاع معاكي، وعلشان كده مش هسمحلك تضيعي حياة ابنك. سيبيه يعيش مع اللي قلبه اختارها.
ريهام: لا، مش هخليها تفوز عليا. لازم أخليه يسيبها.
علي: لو اتدخلتي بينهم تاني، أنا اللي هطلقك.
ريهام: إنت بتقول إيه؟ إنت ما تقدرش تطلقني.
علي: لا، هطلقك وهتشوفي. اعملي حاجة تانية، وقسمًا بالله هطلقك.
سابها وراح شغله، واتفاجئ بادهم في مكتبه.
علي: إنت هنا ليه؟ إنت ليه مش في حضن مراتك؟
ادهم: مش عارف. تخيلت إني أول ما أشوفها هاخدها في حضني، بس أول ما بقت قدامي حسيت إن في حواجز كتير بينا، مش عارف أعديها.
علي: ادهم، أو إوعى تفرط فيها.
ادهم: مش هفرط، ما تخافش. بس محتاج وقت.
علي: هيا فين حاليًا؟
ادهم: عند بيت أبوها، في الشقة اللي كنت واخدها.
علي: وإنت؟
ادهم: أنا إيه؟
علي: إنت فين؟
ادهم: أنا قدامك أهو. إيه، أنا فين دي؟
علي: قصدي، هتقعد فين؟ هترجع البيت؟
ادهم: لا طبعًا، مش هرجع البيت.
علي: أمال؟
ادهم: مش عارف.
اوكي، مش عارف.
You ask too much questions.
علي: سوري حبيبي، بس عايز أطمن عليك.
ادهم: i know that but i need some time.
علي: خد وقتك وخد إجازة لو تحب.
ادهم: لا، مش عايز إجازة دلوقتي.
آخر النهار وهما مروحين.
علي: هتروح على فين؟
ادهم: احتمال أروح فندق. أنا هاجي معاك آخد هدومي وحاجتي الأول، أوك.
راح معاه علي البيت، وأول ما ريهام شافتهم.
ريهام: حبيبي، العشا جاهز. عملتلك كل حاجة بتحبها.
ادهم تجاهلها وطلع أوضته. طلع شنطة وبيلم فيها هدوم على قد كام يوم.
ريهام: ادهم حبيبي، يلا نتعشى مع بعض.
ادهم ساكت، مش بيرد، وبيلم حاجته المهمة بس، ومتجاهل أمه اللي بتتكلم تمامًا.
ريهام: هو أنا مش بتكلم؟ رد عليا!
ادهم بص لها بكل هدوء: أفندم، عايزة إيه؟
ريهام: سيادتك بتلم هدومك ورايح فين؟
ادهم: ده بقى شيء ما يخصكيش.
ريهام: يعني إيه ما يخصنيش؟ إنت ابني؟
ادهم: يا ااه، بجد فاكرة إني ابنك؟ أنا بدأت أشك أصلًا إني ابنك. ولما أنا ابنك، بتعملي في مراتي كده ليه؟ مش المفروض إنها مرات ابنك، ولا إيه؟ بقيت تطلعي مراتى في بيوت الناس؟ إنتي إزاي قدرتي تعملي كده؟ إزاي مش فاهم؟ طيب تشغليها في البيت عادي، أهو حمى وبتغلس على مرات ابنها، لكن تطلعيها تخدم في البيوت؟ أهو ده لا يمكن أبدًا أسامحك عليه، فاهمة؟
ريهام: كل ده علشان...
قاطعها: علشان مراتي اللي شايلة اسمي. علشان حبيبتي وروحي وقلبي. ولو إنتي ما بتحبيهاش، كان المفروض تحبي حبي أنا ليها. ودلوقتي، بعد إذنك.
ريهام: استني هنا، استني ادهم.
ادهم نازل وسابها، وهيا نازلة تنادي عليه.
مسكته من دراعه.
ادهم: شوفي، أنا سامحتك قبل كده وفضلت معاكي، وقولت هتحبيها، لكن كنت غلطان. مكنش المفروض أجيبها أصلًا هنا.
سابها ومشي، وهيا قعدت مكانها.
علي: مش قولتلك هتخسريه؟ مصدقتينيش. اهو راح لمراته وسابك. ياريت بقى تتقبليها علشان تلاقي حد في يوم من الأيام جنبك.
قامت وقفت وبصت له بتحدي.
ريهام: مش أنا اللي بنت الطباخ تاخد ابني مني. أوعدك إني مش هرتاح غير لما أطلقهم من بعض وأرجع ابني ليا.
علي: لا حول ولا قوة إلا بالله. ده ابنك ودي مراته. إنتي حرة. إنتي اللي هتخسري في الآخر.
ادهم خرج وراح فندق ونزل فيه. دخل أوضته وفضل رايح جاي مش عارف يعمل إيه.
مش حابب يخرج يسهر ولا عايز يكلم حد.
ساعة وساعة بتعدي ببطء شديد.
الساعة جت 2 وهو لسه صاحي، هيتجنن، فقام لبس هدومه ونزل، ركب عربيته وساق. لقى نفسه قدام شقته. نزل بهدوء ودخل وهو مش عارف هيلاقيها في شقته ولا في بيت أبوها.
فتح بالراحة ودخل أوضة النوم، ولقاها نايمة في السرير زي الملاك.
قلع هدومه ونام جنبها على السرير. باصص للسقف، فبصت هيا ناحيته.
ليلي: إنت جيت؟
ادهم: لو مضايقاك، أمشي.
ليلي: لا طبعًا، ده أنا ما صدقت.
ويدوب هتقرب منه، عطاها ظهره، ففهمت إنه رجع بس مش كله.
ادهم: مش معنى رجوعي إني سامحتك. تصبحي على خير.
سابها ونام. والغريبة إن الاتنين ناموا فعلًا.
صحى الصبح على ريحة أكل، حسسته بالجوع.
فقام لقي ليلي مجهزة فطار.
ادهم: صباح الخير.
ليلي: صباحو فل. تعال افطر.
بصلها بنظرة طويلة قوي، وكأنه مش عارف ياخد قرار.
ادهم: هدخل الحمام وأجي.
دخل الحمام واقف تحت الدش، مش عارف ياخد قرار.
حس إنه لو فضل معاها هيسامحها، وحاسس برضه إنه مش مستعد يصالحها.
قعد فطر معاها، بس من غير كلام. نازل شغله وهو ماشي.
ادهم: عايزة حاجة؟
ليلي: سلامتك. هتيجي على الغدا؟
ادهم: الله أعلم.
ليلي: طيب لو جيت، تحب تتغدى إيه؟
ادهم: تاني؟ هقولهالك لآخر مرة، الأكل آخر اهتماماتي.
سابها ومشي.
عدى أسبوع عليهم. بيجي آخر الليل ويمشي الصبح بدري. شغله، ويدوب بيفطر معاها بس، وهيا ساكتة وهو ساكت.
في مرة جه الظهر واتغدوا مع بعض، وقاعدين قدام التليفزيون، فحد خبط على الشباك.
ادهم فتح، وكانت هبه وشرين.
هبه: إيه ده، إنت هنا؟ أول مرة تكون هنا دلوقتي.
ادهم: عادي، مفيش شغل فجيت.
شرين: ما تيجي في مرة كده يا ادهم، أغلط واعزمني في المطعم بتاعك.
ادهم: أولًا، مش مطعم نايتكلب. ثانيًا، أي وقت، روحوا وكلموني من هناك وأنا أظبط الدنيا.
هبه: بجد؟ ماشي، اتفقنا.
ادهم كان فاتح الشباك وواقف فيه، وقاعد بركبه على الكنبة اللي تحت الشباك.
هبه: مراتك فين كده؟ بت يا ليلي.
ليلي جت من وراه ووقفت وراه على الكنبة، وحاطة إيديها حواليه وساندة كلها عليه، وبتتكلم مع صحباتها وبيهزروا كلهم.
ادهم مش معاهم، لأن مراته اللي وراه وضماه مجنناه. فسابهم ولف وشه ليها وقعد على الكنبة، وهيا بقت فوقه.
خلصت كلامها وقفلت الشباك، بس مش عايزة تنزل من فوقه.
بصت له تحتها، وإيديها على كتفه سانده عليه، واتقابلت عنيهم، ودق ناقوس الخطر.
ادهم مرة واحدة وقف، فليلي هتقع، فمسكها وبقت في حضنه، شايلها، ولفت رجليها حواليه.
واكتشف ادهم إنه هيموت عليها، وإنها واحشاه جدًا، أكتر حتى من شوقه ليها قبل الجواز. واتقابل الحبيبين في لقاء اشتاقوا له كتير.
واحلو العتاب بين الأحباب. واتكلموا بلغة القلوب، واتصافوا، واتعاهدوا مرة تانية على الحب، وإن ميسمحوش لحد يدخل بينهم تاني.
ادهم: توعديني ما تخبيش عليا حاجة تاني أبدًا، وما تسمحيش لحد يدخل بينا تاني أبدًا.
ليلي: أوعدك. بس إنت خليك ديما جنبي وما تبعدنيش عنك، وعاقبني لو غلطت بأي طريقة غير إنك تبعدني عنك.
ادهم: أنا آسف إني خرجتك من البيت بالشكل ده. أوعدك إني عمري ما هعمل كده تاني أبدًا.
ليلي: ممكن أسألك سؤال؟
ادهم: طبعًا.
ليلي: هو إنت لسه على علاقة بدولي؟
ادهم: لا طبعًا. إنتي قصدك على الشاليه صح؟
ليلي: أيوه، إنت كنت قريب منها قوي.
ادهم: سوري يا قلبي، بس أنا كنت بحاول ألفت نظرك لحاجات مضايقاني، وقولت إنك لما تغيري هتصالحيها. أسف يا ليلي إني كنت أعمى للدرجة دي، بس إنتي غلطانة إنك خبّيتي عني.
ليلي: لكن إنت محبتهاش؟
ادهم: لا طبعًا. أنا بحبك إنتي وبس.
اتحولت قعدتهم في الشقة الصغننة لشهر عسل جديد. ادهم بينزل الشغل بالعافية، وليلي طول الوقت في حضنه. والوقت كله فسح ولعب وخروج وحب وبس.
ادهم أخد ليلي شقتهم الجديدة اللي كان واخدها قبل الجواز، وكانت أحلى مفاجأة ليها وأحلى هدية.
الحياة كانت من أجمل ما يكون بينهم.
ليلي راحت معهد لتعلم اللغة، وادهم كان بيساعدها على قد ما يقدر. وعاشوا حياة جميلة جدًا، وكملت أول ما عرفوا إن ليلي حامل في ولي العهد الجديد.
ادهم وعلي بيعاملوا ليلي إنها ملكة.
الشركة كانت عاملة حفلة، وطبعًا الكل موجود في الحفلة.
ريهام وسليم وعلي وكل العيلة. والكل مستني ادهم يدخل، وفعلاً ادهم دخل وماسك في إيده ملكة جمال الكون كله.
ليلي أحلوت جدًا في حملها اللي يدوب في أوله.
طول الوقت بتتضحك وبتتكلم وتتناقش مع الكل، وإيدها في إيد جوزها.
ريهام بتراقب والنار هتاكلها.
سليم: هدي نفسك. الكورة لسه في ملعبك.
ريهام: ما خلاص أخدته مني وفازت.
سليم: تبقي هبلة. هما ما استسلموش، يبقى ليه إنتي تستسلمي؟ سهل قوي ترجعي ابنك لحضنك، وقدامك علي اهو، زعل شوية مني وبعدها رجعلي تاني واتجوزك وكمل معاكي حياته، ولا إيه؟ الحكاية بس محتاجة عقل. بصي، الواضح إنه محدش هيقدر يبعدهم عن بعض، وكل ما حد بيدخل بينهم بيرجعوا أقوى من الأول.
ريهام: فعلاً، إنت مش شايف بقت عاملة إزاي؟
سليم: يبقى الحل إنهم هما يسيبوا بعض من غير حد ما يدخل بينهم.
ريهام: إزاي بقى إن شاء الله؟
سليم: إزاي بقى؟ سيبها، مش دلوقتي. قومي اندمجي مع الناس، علشان بدأوا يلاحظوا إننا واخدين جنب.
سليم قام وراح ناحيتهم، ومد إيده لحفيده اللي اتردد كتير إنه يمد إيده لجده، بس لازم يحفظوا شكلهم قدام الناس والمجتمع.
سليم: ازيكم، وإنتي يا ليلي أخبارك إيه؟ اتغيرتي كتير وشكلك اختلف، لدرجة إن اللي يشوفك يفتكرك بجد من نساء المجتمع الراقي.
ادهم: لا طبعًا. هيا مش زيهم، دول مجرد لبس وميك أب مش أكتر. لكن جواهم تافه وفاضي. ليلي ما تتقارنش بالأشكال دي.
سليم: اممم، براحتك. أتمنى إنكم تكونوا بخير.
ادهم: طول ما إنتوا بعيد، إحنا بخير. فلو سمحتوا، خليكم بعيد.
ليلي: ادهم، براحة، ده برضه جدك.
سليم: قوليله والنبي، إيه رأيكم نفتح صفحة جديدة ونبقى عيلة؟ أنا كبرت في السن ومحتاج حفيدي جنبي.
ادهم: لا، متشكر. خليكوا بعيد.
ليلي: ادهم!
ادهم: بس إنتي! دي خطة جديدة يقرب بيها، وبكرة تلاقي المصايب جاية وراه.
سليم: لا لا، إنت بتظلمني. أنا واضح وصريح. لما كنت مش عايزها في العيلة، قولتلك مش عايزها، وقولتلك إني هحاربك. صح ولا إيه؟ أنا اللي عايزه بقوله صريح. بس حاليًا إنت مبسوط معاها، وهيا اتغيرت واتعلمت وبقت تستحق إنها تكون موجودة في العيلة.
ادهم: برضه أحب يكون في مسافة بيني وبينك. بعد إذنك، تعالي نرقص.
شد مراته وراحوا يرقصوا مع بعض.
ليلي: إنت ليه عملت كده؟
ادهم: لأنه سبق وأذاني كتير، وما زال عايز يفرق بينا. ولو جاتله فرصة هيستغلها. محدش بيتغير كده. وبعدين، إنتي مستعدة تخاطري تاني؟
ليلي: مش حكاية أخاطر، حكاية إن وضعنا اختلف. وبعدين لو عرفوا إني حامل، هقاطعها.
ادهم: إياك!! إياك تقولي لهم، فاهمة؟ مش بعيد لو عرفوا حد يعملك حاجة.
ليلي: ده حفيدهم؟
ادهم: حفيد جاي من واحدة مش متقبلينها. ولو اتولد، هتبقى خلاص مفيش أي فرصة ليهم، فساعتها هيعملوا أي حاجة بحيث إن البيبي ده ما يشوفوش النور. إياك يا ليلي، أمي أو سليم يعرفوا.
ليلي: ماهو باباك ممكن يقول لمامتك؟
ادهم: لا طبعًا. علي عمره ما هيقولها. إنتي مش فاكرة في علاقتنا إنه مقلهاش؟ علي علاقته بريهام مش قد كده، فمش هيقولها إلا إذا أنا طلبت منه يقولها. فهمتي؟ الحمل ده هيفضل بينا لحد ما على الأقل يثبت. اتفقنا يا حبيبتي؟
ليلي: اتفقنا حبيبي.
عدت الليلة، وسليم بيحاول يقرب، بس ادهم مش مديهم أي فرصة نهائي.
عدى كذا شهر، وليلي حملها بيكبر، والحياة جميلة.
ادهم متعته إنه يحط إيده على بطن مراته ويحس بحركة ابنه جواها.
علي فرحان جدًا بالحفيد المترقب ده، ومستنيين الشهرين الفاضلين يعدوا بسرعة.
ادهم خلى مراته تروح جنب بيت أبوها في شقتهم الصغيرة، بحيث إن أخواتها يكونوا جنبها، وهو في الشغل.
الكل حواليها، وبرضه في نفس الوقت سليم أو ريهام عمرهم ما هيروحوا هناك، فميعرفوش بالحمل ده، لأنه حاسس إنهم بيخططوا لحاجة.
ادهم في شغله بالليل، وراه شغل مهم عايز يخلصه. تليفونه رن.
ادهم: حبيبة قلبي، أسف إني اتأخرت.
ليلي: هتيجي إمتى بقى؟
ادهم: مشروع مهم، لازم أخلص دراسته علشان المفروض نبدأ فيه. وبصراحة أنا معطلة. المهم، إنتي عاملة إيه؟
ليلي: أنا كويسة. ابنك عمال يخبط ويرزع جوه، بيسأل عليك. هتيجي إمتى؟
ادهم: حبايب قلبي. بصي، ساعتين بالكتير وهاجي. اتفقنا.
ادهم خلص شغله ومروح. تليفونه رن رقم غريب.
ادهم: الو، أيوه مين؟
# أنا؟ إنت لسه فاكرني ولا؟
ادهم: يا الله، عايزة إيه مني؟ هو أنا مش سبق وقولتلك ابعدي عني وسيبيني في حالي بقى؟
# أنا لسه بحبك ومش قادرة أنسى اللي بينا. أنا بتعذب يا ادهم.
ادهم: وأنا قولتلك، إنسي.
# طيب، تعال عندي مرة أخيرة أودعك فيها.
ادهم: لا طبعًا، إنسي.
# أرجوك، أنا هسافر بره مصر ومش هرجع تاني. بس لازم أشوفك مرة أخيرة. أرجوك، سلام أخير، وبعدين ما تنكرش إني ياما وقفت جنبك، وياما هونت عليك. كنت ديما تجيلي وإنت متضايق ومخنوق. يبقى مرة واحدة تجيلي كصاحب مش أكتر. ودعني وامشي، وعمري ما هضايقك تاني أبدًا. أنا طيارتي بكرة خلاص.
ادهم: خلاص، هاجي أسلم عليكي وأمشي، علشان خاطر العشرة اللي بينا.
قفل معاها، وفكر يكلم مراته يقولها هيتأخر شوية، بس رجع في كلامه وقرر إنه يروح يسلم عليها ويمشي يرجع لحضن مراته.
راح خبط بابها وفتحتله ودخل، وقفلوا الباب.
بس اترسمت ابتسامة شريرة ونية بالشر جواها، وحب للانتقام إنه رماها في يوم من الأيام.
رواية حبيبي المجهول الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الشيماء محمد
قفل معاها وفكر يكلم مراته يقولها هيتأخر شوية، بس رجع في كلامه وقرر إنه يروح يسلم عليها ويمشي يرجع لحضن مراته.
راح خبط بابها وفتحتله ودخل، وقفت.
بس اترسمت ابتسامة شريرة ونيّة بالشر جواها وحب للانتقام إنه رماها في يوم من الأيام.
الصبح طلع وليلي نايمة في سريرها، تليفونها بيرن. صحيت لقت نفسها لوحدها، مسكت التليفون بس لقت رقم غريب. ردت عليه.
ليلي: الوو. أيوه مين؟
##: أنتي ليلي مرات أدهم؟
ليلي: أيوه أنا. أدهم جراله حاجة؟ هو فين؟
##: لا هو بخير ما تقلقيش. هو حالياً نايم في العنوان ده (...)
ليلي: عنوان إيه ده؟ وأنتي مين؟
##: أنا هههههههه. أنا الحضن الحنين اللي كل جوزك ما بيزهق منك بيروح يرمي نفسه فيه.
ليلي: أنتي كدابة.
##: استني قبل ما تقفلي. اتصلي بيه هتلاقي تليفونه مقفول. وبعدين مش امبارح قالك إنه عنده شغل متأخر؟ وبعدين تعالي واتأكدي بس بسرعة قبل ما يصحي ويمشي. ولا استني هبعتلك دليل بسيط، صورته نايم وعريان. ولو عايزة بقى تتأكدي تعالي بنفسك.
قفلت التليفون وليلي مكانها مش قادرة تفكر حتى. بس هي متأكدة من حاجة واحدة، إن جوزها بيحبها.
رنت عليه فعلاً، تليفونه مقفول. وفعلاً اتأخر عشان شغل.
دقيقة وتليفونها رن برسالة واتس. فتحتها وشافت صورة لجوزها عريان ونايم على سرير.
لا أكيد دي صورة قديمة!!! لا ممكن يكون في فندق ودي واحدة من خدمة الغرف وعايزة توقع بينهم. أيوه هو كده.
تليفونه المقفول جننها. طيب الشك دخل جواها.
لا مش هتقدر تعيش في الشك ده. لازم تثبت لنفسها إن جوزها بيعشقها هي وبس.
خرجت راحت بيت أبوها، لقت خالد نايم. صحته.
ليلي: خالد معلش اصحي.
خالد: في إيه؟ أنتي تعبانة؟
ليلي: لأ بس عايزة إياك توديني مشوار بسرعة. قوم.
شدت الغطا من عليه: قوم بقى. البس بسرعة ويالا. ولو حد سألك قولهم هنجيب فطار.
خرج خالد بسرعة وراها وركبوا عربية الشغل.
خالد: هنروح فين؟
ليلي قالتله العنوان وسكتت تاني.
خالد: ده عنوان إيه؟
ليلي: من غير أسئلة لو سمحت يا خالد.
وارجوك واحنا راجعين مهما تكون حالتي متسألنيش.
خالد: أفهم بقى.
ليلي: لو سمحت يا خالد. أنا كان ممكن آخد تاكسي بس قلت إنت تبقى معايا عشان مبقاش لوحدي.
وصلوا المكان.
ليلي: خالد أوعدني إنك مش هتسألني أي أسئلة.
خالد: أوعدك. ماشي.
ليلي: تليفونك خليه في إيدك. لو رنيتلك اطلعلي بسرعة. فاهم؟ أنا في الدور التالت شقة 6.
خالد: أنتي يا بت هتقلقيني ليه؟ طيب أطلع معاكي؟
ليلي: لو في حاجة هرنلك والتليفون في إيدي أهو. أهو.
طلعت وقلبها بيدق بسرعة والخوف ماليها ومش عارفة تتوقع إيه.
وصلت قدام الشقة وواقفة خايفة إنه يكون حد مستنيها أو يكون سليم مدبرلها مقلب أو حد عايز ينتقم منها زي ما أدهم قالها.
حطت إيدها على بطنها بخوف بس لازم تتأكد.
خبطت واتأكدت إن تليفونها مفتوح على رقم خالد بحيث إنه بضغطة يطلعلها.
سمعت صوت وراها. لقيته خالد.
ليلي: أنت وعدتني؟
خالد: وعدتك مش هسأل وفعلاً مش هسأل. هستناكي هنا. مش هدخل معاكي بس عشان أكون قريب. أنتي مش شايفة وشك لونه إيه؟
ليلي: خلاص. بس ما تدخلش إلا لو ناديت عليك.
ضربت الجرس وفتحت الخدامة الباب.
ليلي: أهلاً. لو سمحتي هو ده بيت مين؟
الخدامة: ده بيت عمر عبد الكريم.
ليلي: مين عمر عبد الكريم؟
الخدامة: أنتي عايزة مين يا هانم؟
ليلي بتردد: عايزة أدهم علي خطاب موجود؟
قلبها بيدق ومستنية الإجابة بفارغ الصبر.
الخدامة فتحت الباب: اتفضلي يا هانم.
ليلي: موجود. هو هنا؟
الخدامة: أيوه. اتفضلي. وأنا هناديه.
ليلي دخلت ويدوب الخدامة هتقفل الباب.
ليلي: سيبيه مفتوح لو سمحتي.
فعلاً الخدامة سابته ودخلت وليلي وراها. قلبها هيخرج من مكانه.
الخدامة: لحظة هنا. وأنا هقوله. أو هشوفه صحي هو والهانم ولا لسه.
ليلي مش مصدقة اللي بتسمعه. أكيد بيضحكوا عليها. مشيت وري الخدامة ويدوب الخدامة خبطت على الباب راحت ليلي زقتها بعيد وفتحت هيا الباب. ودي كانت صدمة عمرها.
الخدامة: لو سمحتي يا هانم خليكي بره.
ليلي واقفة مش مستوعبة اللي شايفاه ولا مصدقة عينيها وحاسة إن الزمن وقف بيها.
الخدامة: لو سمحتي اتفضلي بره. لو سمحتي.
ليلي ولا قادرة تتحرك أو ترد أو تنطق.
معقولة جوزها قدامها نايم عريان وفي حضنه واحدة نايمة معاه؟
بقي معقولة أدهم يخونها؟ بقي معقولة كل المكالمات اللي كانت بتجيلها وتجاهلتها كانت حقيقة؟
الخدامة: لو سمحتي يا مدام اتفضلي بره.
أدهم واللي جنبه بدأوا يصحوا من صوت الخدامة ومحاولتها لطرد ليلي.
أدهم بيفوق وفتح عينيه وبص للي جنبه واتفاجئ إن ليلي واقفة قدامه. قام واتنفض.
أدهم: ليلي؟
ليلي: أيوه أنا... أنت...
ليلي مش لاقية كلام تقوله. واقفة قدامه مصدومة.
أدهم: ليلي اسمعيني.
كان هيتحرك بس لقي نفسه عريان تماماً فمسك الغطا عليه.
قامت اللي جنبه واتفاجئت ليلي إنها دولي.
دولي: حبيبي ارجع مكانك بقى.
أدهم: اخرسي يا دولي.
قامت اتعدلت وهيا كمان عريانة وماسكة الغطا بإهمال عليها بس واضح طبعاً إنها عريانة.
ليلي مرة واحدة سابتهم وجريت على بره.
أدهم: ليلي استني.
قام بسرعة: هدومي فين؟
دولي: مطرح ما قلعتهم.
أدهم: هدومي فين؟
دولي: أمينة. أمينة.
الخدامة: أفندم يا هانم.
دولي: هاتي هدوم البيه.
جابتله هدومه ولبس ونزل يجري لمراته.
ليلي خرجت كان خالد واقف. وأول ما شافها.
ليلي: ولا كلمة يالا بينا بسرعة.
جريت على السلم.
خالد: براحة. أنتي حامل.
ركبوا العربية ومشوا وهو بيبصلها وهيا متجمدة باصة قدامها ولا بتنطق ولا بتتكلم ولا بترد عليه.
خالد سكت واحترم سكوتها. وصلوا البيت وهي دخلت وقفت على نفسها وفضلت واقفة شوية مش عارفة تستوعب إيه اللي حصل.
وعمالة تحاول تفكر هتعمل إيه. هو أكيد هيجي وراها. هتقوله إيه؟ وهتعمل إيه؟ مش عارفة تفكر نهائي.
امبارح بالليل كان بيكلمها ويحب فيها ويقولها مشتاقلها وهو في حضن واحدة تانية؟
ياترى كام مرة خانها؟ وكام مرة ضحك عليها مع صحباته؟
لازم تكون قوية. مش هتعيط. مش كل شوية تعيط وتقعد حزينة ومكسورة. لازم تكون قوية عشان ابنها اللي جاي.
الباب بيخبط أهو. جه عندها. هتعمل إيه؟
أدهم: ليلي فين يا خالد؟
خالد: جوه. ادخل.
خالد مرضيش يقول لأدهم حاجة لأنه مش فاهم إيه اللي حصل. وساب أخته هي تحدد هتقول لجوزها إيه وهتعمل إيه.
أدهم دخل عند ليلي وقفل الباب. كانت قاعدة على السرير وأول ما شافته دموعها هددت بالنزول زي المطر اللي بيبدأ خفيف وهيتحول لعاصفة.
أدهم: ليلي اسمعيني!!! أنا مش عارف أقول إيه؟ ليلي أنا أصلاً مش عارف إيه اللي حصل؟ وحصل إزاي أصلاً؟
ليلي باصة قدامها ومش بتنطق. وأول ما دمعة بتنزل بتمسحها بسرعة.
أدهم قعد قدامها تحت رجليها ومسك إيديها وهيا جامدة.
أدهم: ليلي قولي أي حاجة. متسكتيش كده.
أقسم بالله يا ليلي ما أعرف أنا إزاي ده حصل؟ أو إيه اللي حصل حتى؟
دولي اتصلت بيا امبارح وأنا جاي وقالتلي إنها مسافرة واترجتني أروح أشوفها قبل ما تمشي. وأنا رحت عشان بس العشرة اللي بينا. وبعدها... وبعدها لقيتك أنتي واقفة قدامي. أنا أصلاً مش فاهم ده حصل إزاي.
حط إيده على بطنها.
أدهم: وحياة أنتي وحياة ابننا ده ما أعرف إيه اللي حصل أو حصل إزاي؟
ليلي زقت إيده من على بطنها وقامت وقفت.
ليلي: أوعى تحلف بحياة ابني. أنت فاهم؟
أدهم: ابننا.
ليلي: ابني لوحدي. أنت فقدت أي حق فيه.
أدهم: ليلي اسمعيني.
قاطعته: أسمع إيه؟ أسمع إيه؟ إنك نمت مع واحدة ومش عارف إزاي؟ أنت للدرجة دي شايفني هبلة ومتخلفة؟
أدهم: ليلي.
ليلي: ما تنطقش اسمي. قصرت معاك في إيه؟ إيه اللي كان ناقصك؟ أنا اتغيرت عشانك واتعلمت عشانك واتحولت لإنسانة تانية عشان أليق بيك. إيه اللي ناقصني؟
أنا استحملت إهانات كتير عشانك.
استحملت أبقى زي الخدامة عشانك.
استحملت إهانات مامتك وجدك كل شوية عشانك.
أنا استحملت اللي محدش يستحمله أبداً.
قصرت في إيه معاك؟ هاه؟
كل جملة بتقولها بتضربه على صدره وبتزقه.
أدهم: ولا أي حاجة. ليلي أنتي حبيبتي وروحي وقلبي. وأقسم بالله ما أعرف ده حصل إزاي.
ليلي صدقيني أنا مش فاهم إيه اللي حصل. أرجوكي صدقيني.
ليلي: أنت عارف كل يوم من يوم ما اتجوزتك معاكسات بتجيلي.
اللي تقولي إنها حبيبتك! واللي تقول إنك معاها! واللي تقول إنك بتحبها! وكل يوم حاجة مختلفة وأنا بكذبهم. بكذبهم كلهم. وبثق فيك أنت. والنهارده! النهارده عرفت قد إيه كنت غبية! قد إيه كنت ساذجة.
قد إيه كنت متخلفة إني وثقت في حبك ليا.
أدهم: أنا بحبك فعلاً وعمري ما حبيت غيرك وعمري ما خنتك أبداً ولا حتى بصيت لواحدة تانية.
ليلي: والنهارده كنت إيه؟ بتجرب ولا بتريح بس شوية ولا إيه؟
أدهم: أقسم بالله ما أعرف إيه اللي حصل. صدقيني. (مسكها من كتفها وخلاها تبصله)
أقسم بالله ما حبيت غيرك وعمري ما خنتك أبداً.
ليلي أنتي تصدقي إني أخونك أو أبطل أحبك.
أنا عندي استعداد أبيع الدنيا كلها عشان...
ليلي: شوفتك بعيني.
أدهم: طيب اديني فرصة أفهم إيه اللي حصل؟
ليلي: أدهم لو سمحت سيبني لوحدي.
أدهم: طيب هسيبك وهرجعلك تاني وأنا عندي إجابة مقنعة أقولهالك.
أدهم مشي. وبعد ما هو خرج ليلي قعدت على السرير ومن غير مقدمات هبت العاصفة. ولقت نفسها بتعيط بهستيرية مش قادرة تقف أو تبطل أو حتى تاخد نفسها. بتشهق.
إخواتها اتلموا عليها بيحاولوا يكلموها أو يهدوها أو يفهموا إيه اللي حصل بس من غير فايدة.
فضلت تعيط كتير وكان العياط هو الشيء الوحيد اللي تقدر تعمله.
أدهم خرج من عندها وراح لدولي.
أول ما دخل مسكها من دراعها بعنف.
أدهم: إيه اللي حصل بينا؟
دولي: نعم؟ كنت بطفي نار والعة جواك.
للدرجة دي كنت واحشاك؟
أدهم: أنتي بتهرجي ولا إيه؟ نار إيه وزفت إيه؟
دولي: عايز إيه يا أدهم؟
أدهم: عايز أعرف أنا إزاي نمت هنا وليه وإيه اللي حصل بالظبط؟
دولي: أنت بتهزر صح؟ مراتك مش هنا عشان تمثل عليها.
أدهم مسكها بعنف ومسكها من رقبتها.
أدهم: قسماً بالله لو ما اتكلمتي عدل وقولتيلي أنا إزاي نمت هنا لأقتلك. أنتي فاهمة؟
دولي زقت إيديه بعيد.
دولي: أقولك إيه؟ أنت جيت وقعدت معايا شوية وبعدها طلبت مني نطلع فوق وطلعنا وقربت مني والباقي معروف.
أدهم: وأنا مش فاكر حاجة من الكلام ده ليه؟ شربنا إيه؟
دولي: مشربناش. أو أنت شربت قبل ما تيجي.
أدهم: أنا كنت في الشغل. شربنا إيه هنا؟
دولي: شربنا عصير فريش وبس. بقولك إيه ماتحاولش تبرر اللي حصل على حسابي.
أدهم: وأنتي أول ما قولتلك تعالي على طول وافقتي؟
دولي: أنا بحبك وأنت عارف ده كويس وكنت مشتاقلك. وبعدين دي مش أول مرة يعني.
أدهم: خليك معايا.
يدوب هتقرب منه زقها بعيد وقعها.
أدهم: ابعدي عني. أنا مسيري هعرف إيه اللي حصل وساعتها مش هرحمك.
أدهم سابها ومشي ومش عارف يروح فين أو يعمل إيه.
تاني يوم راح لمراته يحاول يتكلم معاها.
أدهم خبط عليهم وفتحله خالد.
أدهم: أزيك. أمال ليلي فين؟
خالد: الله أعلم.
أدهم: أفندم؟ أنت بتقول إيه؟
خالد: اللي سمعته.
أدهم زقه ودخل يدور عليها بنفسه بس فعلاً مالقهاش.
أدهم: ليلي فين؟ فين مراتي؟
عم فتحي: إحنا صحينا الصبح ملينهاش في البيت وكنا فاكرينها معاك. تلاقيها في بيتك.
أدهم: عم فتحي أرجوك ما تخبيش عليا.
عم فتحي: يا ابني اقسم بالله ما أعرف حاجة عنها. أنا يدوب أهو كنت هكلمك.
خالد: أنت عملتلها إيه؟ امبارح بعد ما مشيت فضلت تعيط بهستيرية ومحدش عرف يسكتها.
إيه اللي حصل بينكم؟
أدهم: أنا هروح أدور عليها.
أدهم راح بيته وراح كمان بيت أمه وراح لأي مكان مراته تعرفه بس مالهاش أي أثر.
راح بيت أبوها تاني لقي الكل بيدور عليها.
والشارع كله ميعرفش حاجة عنها.
وأخيراً بلغوا البوليس يدوروا عليها.
رواية حبيبي المجهول الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الشيماء محمد
ادهم هيتجنن هو وعيلة ليلي كلها، لأن محدش عارفلها أي أثر أو طريق.
دوروا في كل المستشفيات، الأقسام، كل قرايبها، أي مكان، وملهاش أثر نهائي.
البوليس وزع نشرات بأوصافها وبرضه مفيش فايدة.
وفي اليوم التالت، ادهم مع أبوه بيحاول يهديه.
على: هنلاقيها يا ادهم، ما تخافش، هتروح فين يعني؟
ادهم: ________
على: طيب، هي زعلانة منك؟
ادهم حط وشه في الأرض وما ردش.
حسين: عملت إيه زعلها كده؟
ادهم: _______________
علي: ادهم رد علينا، فهمنا اللي حصل علشان نقدر نساعدك.
ادهم: عايزني أقولك إيه؟ أقولك إن مراتي شافتني نايم في حضن واحدة تانية؟
الاتنين، الكلام نزل عليهم زي الصاعقة.
ادهم: إيه، سكتوا ليه؟
علي: إنت بتحب ليلي؟
ادهم: آه بحبها.
على: طيب ليه؟
حسين: سبق وقلتلك في خطوط حمرا ما ينفعش تعديها، ولو عدتها مفيش رجوع.
قلتلك كله إلا الخيانة.
قلتلك إنها مش هتسامحك أبداً.
إنت مراتك حامل وابنك كلها شهرين أو أقل وييجي الدنيا، ليه؟
ليه عملت كده؟ ليه هديت بيتك؟ ليه؟
قاطعه ادهم بصوت عالي.
ادهم: إنت فاكرني مش عارف الكلام ده كله؟
إنت فاكرني مبسوط باللي حصل؟ ولا حتى فاهم إيه اللي حصل؟
علي: يعني إيه؟ حد وداك عندها غصب عنك؟
ادهم: أنا رحت.
حسين: طيب، أمال بتقول مش فاهم ليه؟ ولا هي أغرتك ولا قضيتوا ليلة بتلعبوا كوتشينة؟
ادهم: من غير ما تتريق!!!
علي: خنتها مع مين؟
ادهم: دولي.
علي: دولي!!! أكدت لليلي مليون مرة إن مفيش حاجة بينكم، ليه كده؟
ادهم: وفعلاً مفيش حاجة بينا، هي كلمتني وقالتلي إنها هتسافر بره ومش راجعة تاني، واستحلفتني أروحلها، وفعلاً روحت، بعد كده إيه اللي حصل ما اعرفش، أبيض كله أبيض.
علي: وليلي عرفت منين؟
ادهم: فتحت عيني لقيتها واقفة قدامي.
حسين: كنت فين ودولي دي كانت فين وكنت لابس إيه؟
ادهم: كنت في السرير ودولي جنبي ومكنتش لابس.
حسين: يعني إيه مكنتش لابس؟
ادهم: يعني كنت عريان مش لابس، هي دي ليها مليون معنى يعني؟
حسين: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يستر ومتكونش عملت في نفسها حاجة.
ادهم مجاش أبداً في باله النقطة دي.
ادهم: هيا ممكن تعمل في نفسها حاجة؟
علي: إن شاء الله لأ، بس لو هي حست إن حياتها انتهت وإن ملهاش معنى، الله أعلم رد فعلها إيه.
ادهم سابهم ومشي يلف في الشوارع زي المجنون يدور عليها.
أسبوع عدى وهو ما يعرفش أي حاجة عنها.
لا بينام ولا بياكل ولا بيشرب ولا بيحلق ولا بيغير هدومه.
بيلف في الشوارع وبس، يدور على حتة من قلبه ضاعت منه.
راح لبيت أبوها يمكن يكونوا عرفوا حاجة عنها.
ادهم أول ما دخل وشافوه، استغربوا شكله.
ادهم: ما فيش أي أخبار منها؟
خالد: لا، ما نعرفش عنها حاجة. إنت عملتلها إيه؟ قولنا إنت الأول عملت فيها إيه؟
ادهم: أرجوك يا خالد، لو بس تعرف أي حاجة طمنيني عليها، أرجوك.
ادهم كان هيعيط قدام خالد وبيترجاه.
خالد: ما اعرفش عنها حاجة.
ادهم هيمشي، فخرج عم فتحي.
عم فتحي: استنى يا ادهم، كنت بصلي وقطعت الصلاة علشان ألحقك قبل ما تمشي.
ادهم: خير؟
عم فتحي: ليلي اتصلت بينا وهيا كويسة، ما تقلقش عليها.
ادهم: بجد بجد بجد!؟ هيا كويسة؟ طيب هيا عاملة إيه؟ وهيا فين؟ طمني أرجوك عليها.
عم فتحي: ما أنا اهو بطمنك، هيا كويسة وصحتها كويسة.
ادهم: طيب هيا فين؟
خالد: قولنا الأول هيا زعلت وطفشت ليه؟
ادهم معرفش يقولهم إيه ويقول إزاي أصلاً؟
عم فتحي: يا ابني، أنا طمنتُك عليها، على الرغم من إنها قالت محدش يقولك حاجة، بس أنا حسيت بخوفك عليها وحيرتك، فطمنتك، ما تتطلبش مني أكتر من كده.
خالد: هو غلط فيها، وإلا ما كانتش مشيت وهيا كده وتسيبه، أكيد هو عمل مصيبة.
ادهم: أنا آسف، بس حتى أكلمها في التليفون.
عم فتحي: يا ابني، هي لو حبت تكلمك هتكلمك، سيبها براحتك.
ادهم: عمي، إنت مش حاسس بيا؟ أنتوا كلكم مش حاسين بيا؟ أنا بقالي أسبوع بلف في الشوارع زي المجنون، من قسم لقسم لمستشفى، ومستكترين عليا إني حتى أكلمها.
خالد: والله مش إحنا، هي اللي مش عايزة تكلمك، شوف إنت بقى عملت إيه.
ادهم: عم فتحي، اسمع صوتها بس، أرجوك.
عم فتحي: اتصل بيها يا خالد وشوفها تكلمه ولا لأ؟
خالد: يابا، هي...
عم فتحي: اتصل بيها.
خالد كلمها: أيوه يا ليلي، جوزك هنا عايز يكلمك.
ليلي: ______
خالد: والله ما أنا، ده أبوكي اللي قاله، وهو اللي قال برضه نتصل بيكي.
عم فتحي شد من إيده التليفون.
عم فتحي: أيوه، جوزك من حقه يعرف إنتي فين، ويعرف مكان ابنك اللي إنتي شايليه في بطنك ده بخير ولا؟ اتفضلي كلميه، وطالما مش عايزانا نعرف بالمشكلة اللي بينكم، يبقى إنتي تعاملي معاه.
عم فتحي سمعها وقفل التليفون، وبص لادهم.
ادهم مستني بفارغ الصبر.
عم فتحي: هي هتكلمك، استنى تليفون منها.
ادهم: حضرتك متأكد؟
عم فتحي: هي وعدتني.
ادهم مشي وباصص للتليفون طول الوقت، مستنيه يرن.
أخيراً تليفونه رن.
ادهم: ليلي، أيوه.
ليلي: أيوه يا ادهم.
ادهم: ليلي، ارجعي علشان خاطري، كفاية كده وارجعي.
ليلي: مش من حقك تحلفني بخاطري عندي، ولا يا ادهم، مش هرجع.
ادهم: ليلي، ارجوكي سامحيني، أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، أنا هتجنن من ساعتها، أرجوكي سامحيني.
ليلي: ادهم، أنا بكلمك لمجرد إني وعدت أبويا إني هكلمك، مش أكتر.
ادهم: ليلي، استنى أسمعني بس، استنى أرجوكي ما تقفليش وتسيبيني بموت كده.
ليلي: إنت قتلتني الأول يا ادهم، إنت...
ادهم: أنا آسف، وهفضل لآخر يوم في عمري أقولك إني آسف، بس أرجوكي سامحيني وما تبعديش عني. سبق ووعدتيني عمرك ما هتبعدي عني.
ليلي: آه وعدتك إني عمري ما هبعد، إلا لو إنت بعدتيني، وإنت اهو، رميتيني مش بعدتني.
ادهم: ليلي، أقسم بالله أنا مش عارف ده حصل إزاي؟ أنا كل يوم بقعد أعيد الليلة دي في دماغي مليون مرة، بس فعلاً أبيض، مش فاكر أي حاجة منها ولا فاهم إيه اللي حصل؟ بس صدقيني، أنا من يوم ما عرفتك عمري ما بصيت لواحدة غيرك أبداً.
عمري ما خنتك أبداً، صدقيني.
ليلي: عارف لو الدنيا كلها حلفتلي إنك بتخون، مكنتش هصدق، بس مش قادرة أشيل صورتك وإنت عريان وواحدة في حضنك من دماغي.
مش عارفة يا ادهم، صورتك قدامي، وكل ما أغمض عيني ألاقيها قدامي، وأتخيل مليون فيلم وفيلم وإنت في أحضان بنات وبتتضحكوا عليا وتتريقوا عليا. آسفة، بس خلاص، اللي بيني وبينك انتهى.
ادهم: عمره ما هينتهي أبداً، إنت فاهمة؟
ليلي: لا، خلاص انتهى. أنا كلمتك أهو علشان بابا، بس دي كانت آخر مرة، سلام.
ادهم: ليلي...
قفلت الخط، والتليفون، وهو حاول يكلمها تاني، بس لقى التليفون مقفول.
معقولة دي نهاية حياته؟ هو ده أخره؟ معقول ليلي تخرج بره حياته؟ طيب إزاي وهيا أصلاً حياته؟ إزاي الواحد يعيش حياة من غير حياة؟
ليلي قفلت التليفون وفضلت تعيط.
تعيط على حبها اللي راح.
على حبيبها اللي خانها.
على ابنها اللي هيتولد بعيد عن أبوه.
عن عمرها اللي هيضيع.
بتحاول كل يوم إنها تتماسك وتقف، بس الصدمة كبيرة قوي عليها.
مش قادرة تتكلم أو تفضفض.
كان ادهم هو اللي بتجري على حضنه وتفضفضله.
كان ادهم هو اللي بضمه واحدة بينسيها وجعها وألمها.
طيب دلوقتي تروح لمين وتشكي لمين؟
كل ما تنام كوابيس بتنقض عليها.
كل يوم بتشوف بنات بيمدوا لسانهم ليها وهما في أحضان جوزها.
وهو بيبصلها وبيضحك ويشاوروا عليها.
كل يوم بتتخيله وسط مليون واحدة وواحدة.
وكل يوم بتصحي على صورته عريان في حضن دولي.
طيب ممكن تسامحه؟ طيب إزاي؟
ضربها بسكينة باردة في قلبها.
إزاي قدر يخونها؟ طيب ليه هيا ما بتشوفش غيره أصلاً؟
الرجالة كلهم ملهمش ملامح قصاده!
ادهم قدر يخونها، ودي نهاية الكلام.
بتعدي الأيام وري الأيام، وادهم تايه.
بيروح شغله بس من غير عقله.
بيقعد على مكتبه ويمشي.
بيبص في ورق مش فاهمه ومش شايفه.
بيشوف ناس مش عارفها.
أبوه قلبه بيتقطع على ابنه.
يمكن هو قدر يكمل من غير حبيبته لأنه ما عرفش طعم حضنها إيه؟ ولا عرف معنى قربها منه إيه؟ ولا شاركته أحلامه وحياته، وأهم من كل ده مش شايلة جواه حتة منه.
لكن ابنه جرب كل ده.
جرب إنها تكون بين إيديه.
جرب إنها تنام على كتفه وتصحي على كتفه.
جرب إنها تشاركه في كل حاجة.
جرب إنها شايلة ابنه جواها.
واقف شايف ابنه بيدبل وبيتعذب ومش عارف يعمل حاجة، بيتفرج عليه وبس.
علي: ادهم، ادهم.
ادهم: هاه، قلت حاجة؟
علي: لحد إمتى هتفضل تايه كده؟
ادهم: حضرتك عايز حاجة؟ لو محتاج حاجة قولي وأنا هعملها.
علي: يا ابني، أنا مش عايز أشوفك كده.
ادهم: طيب أعمل إيه؟ لو عندك طريقة تساعدني بيها قولي وأنا هنفذها.
علي: طيب ليه عملت كده؟ ليه؟ أنا مش قادر أستوعب إيه اللي خلاك تخونها.
ادهم قام وزعق بصوته كله.
ادهم: أنا مخنتهاش، أنا ما أقدرش أخونها ولا أعرف أخونها ولا عايز غيرها أصلاً.
أنا مش عارف إيه اللي حصل وإزاي أنا نمت عندها؟
أنا مشربتش وما سكرتش، وحتى لو شربت مش بسكر لدرجة إني أخون ليلي.
(قعد في الأرض) أنا تعبان... أنا تعبان ومش عارف أعمل إيه.
أبوه قعد جنبه وأخده في حضنه.
علي: تعال معايا البيت، بلاش تفضل لوحدك، تعال يالا.
أخده البيت، وريهام أول ما شافته جريت عليه.
ريهام: ادهم ابني، مالك حبيبي؟
علي: تعبان شوية، هيطلع يرتاح في أوضته شوية، ولما يفوق أبقى كلميه.
طلع ادهم أوضته ونام في سريره، وأمه قعدت جنبه، غطته ودمعة نزلت منها.
علي دخل وخرجها.
علي: سيبيه يرتاح شوية.
ريهام: إيه اللي حصله؟ كل ده ليه؟
علي: خسر حبيبته... ليلي سابته وبعدت عنه وهو مش عارف يرجعها.
ريهام: كل ده علشانها؟
علي: مشكلتك يا ريهام إن عمرك ما حبيتي وجربتي لوعة الحب وكسرة القلب.
إنتي بتحبي ادهم صح؟
ريهام: طبعاً، ده حتة مني.
علي: طيب حب ادهم لليلي قد حبك إنتي لادهم، بس أضعاف مضاعفة.
ادهم جزء من حياتك في بيتك وجوزك وهو وشغلك وصحابك واهتماماتك ومليون حاجة تانية.
كل ده بقي والمليون حاجة التانية دول يتلخصوا عند ادهم في ليلي، فهمتي؟
هي حبيبته وصحبته وأخته ومراته وبنته وأمه كمان؟ هيا كل حاجة؟ وهو حالياً خسر كل حاجة.
الحمد لله إن إنتي بعيدة عن الموضوع ده، لأن لو كان ليكي يد فيه، كانت هتبقى آخر حاجة ليكي في حياتنا.
ريهام سكتت وما اتكلمتش، بس دموعها نزلت بصمت.
حست بوجع ابنها وحست بخوف جامد بيكبر جواها.
كل يوم بيعدي، ريهام بتموت من جواها على ابنها وبتحاول تخفف عنه، بس هو مش بيديها أي فرصة.
شهر والتاني عدوا، وادهم بيروح كل شوية يقعد في شقته الصغيرة جنب بيت أبو ليلي علشان يشم ريحتها في كل حاجة ويعيش قريب من كل حاجة بتحبها.
الكل، ادهم صعبان عليهم.
إخواتها كل ما بيكلموها بيترجوها تسامحه، وهيا بترفض.
خالد كان عند ليلي بيزورها عند خالتها.
خالد: يا ليلي، الواد ده بيحبك، والله بيحبك.
إيه اللي عمله، مش عارفة تسامحيه عليه؟
ليلي: أرجوك يا خالد، اقفل الموضوع ده.
خالد: شتمك؟ ضربك؟ بس لأ، هو واد ذوق، إيه، مشي مع واحدة؟ مهما يكون عمل، سامحيه.
إنتي مش شايفة هو عامل إزاي ولا عايش إزاي؟ إنتي بتدمريه وبتقضي عليه كده.
ليلي بتعيط: أرجوك يا خالد، بقي.
خالد: ماهو، افهم إنتِ بتموتي مليون مرة بعيد، وهو كمان، يبقى ارجعوا لبعض وسامحوا بعض.
مفيش حاجة تستاهل كل ده، إلا إذا...
إلا إذا خانك؟ خانك يا ليلي، وعلشان كده مش عارفة تسامحيه؟
ده الشيء الوحيد اللي محدش بيقدر يسامح عليه. بس يا ليلي، حتى لو خانك، كفاية عذابه كل الفترة اللي فاتت وسامحيه.
هو بيحبك بجد، ماتخسريهوش وتحرمي ابنك من أبوه.
ليلي سابت خالد ومشيت.
فضلت تعيط وتندب حظها وتسأل نفسها، هيا ممكن فعلاً تقدر تكمل معاه؟
ممكن تنام في حضنه تاني،،، الحضن اللي ضم غيرها؟
بس الإجابة واضحة، لأ مش هتقدر.
كل ما ابنها بيتحرك جواها بتعيط.
لأنه كان كل ما بيتحرك ادهم بيحط إيديه على بطنها ويفضل يكلم فيه لحد ما يهدي.
كانت قعدته المفضلة يقعد على الأرض وينام على رجليين مراته، وإيديه على بطنها، يرغي مع ابنه أو معاها.
والغريب إن ديما كان ابنه بيهدي لما يسمع صوت أبوه، حتى لو بيتكلم عادي.
ودلوقتي مفيش الصوت اللي بيهديه.
حتى ابنها اللي لسه ما اتولدش مشتاقله.
ليلي خلص حملها وتعبت ونقلوها المستشفى، والدكتورة قالت إنها هتولد فعلاً لأن ده طلق ولادة.
ليلي بتتوجع وتتألم، وأكبر ألم ليها إن ادهم بعيد.
عم فتحي: أنا هتصل بادهم.
ليلي: لأ، مش عايزاه.
عم فتحي: إنتي مش عايزاه؟ ابنك عايزه؟ ده حقه الشرعي، ادهم لازم يكون موجود.
ليلي: ده ابني أنا، مش هو.
عم فتحي: بطلي هبل، ده ابنه وله فيه زي ماليكي بالظبط.
دي أمانته عندك، فاهمة؟
خالد اتصل بيه وبلغه.
خالد بص لليلي مستنيها تعترض أو ترفض، بس هيا سكتت، فاتصل بيه.
خالد: أيوه يا ادهم.
ادهم: أيوه يا خالد، خير؟ في حاجة؟ مش عوايدك تتصل في نص الليل كده؟
خالد: مراتك بتولد، لو عايز تيجي.
ادهم قام اتنفض: إيه؟ بتولد؟ دلوقتي؟ إنتو فين؟ دقايق وهكون عندك.
خد منه العنوان وقام بسرعة، وهو نازل أبوه كان راجع من بره.
علي: خير، في إيه؟
ادهم: ليلي بتولد.
علي: طيب يالا، أنا جاي معاك.
راحوا الاتنين وقابلهم خالد وأخدهم على الأوضة اللي ليلي فيها.
خبط ودخل، على دخل وراه ادهم، وبص لمراته اللي بقاله شهرين ماشافهاش.
وهيا بصتله و........،، يتبع.....
رواية حبيبي المجهول الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الشيماء محمد
راحوا الاتنين وقابلهم خالد واخدهم علي الاوضه اللي ليلي فيها.
خبط ودخل.
علي دخل وراه ادهم وبص لمراته اللي بقاله شهرين ماشافهاش.
وهيا بصتله نظره طويله مش عارفه تحدد فيها اي حاجه.
واحشها؟
بتحبه؟
بتكرهه؟
عايزاه؟
ايه بالظبط هيا مش عارفه.
ادهم واقف هيتجنن عليها.
عايز يجري يضمها.
عايز يحط راسه علي صدرها.
عايز يشم ريحتها.
عايز يقرب منها.
عايز حبيبته في حضنه.
عايز وعايز وعايز بس مش بايده حاجه.
دخل ووقف ومعرفش يقول حاجه.
وهيا دمعه نزلت منها مسحتها.
ادهم: انتي كويسه؟؟
ملقيش حاجه يقولها غير دي.
ليلي: الحمد لله.
علي: ربنا يقومك بالسلامه يا بنتي ويحفظك انتي واللي جاي ده.
يالا شدي حيلك بقي وهاتيه بسرعه.
ليلي: ربنا يسهل يا عمي.
علي: ان شاءالله هيسهلك وهتقومي بالسلامه وكل حاجه هتبقي كويسه.
ليلي كل شويه بتجيلها الطلقه بتتعب وتتالم جامد لحد ما تعدي.
واول طلقه جاتلها ادهم جري عليها ومسك ايدها.
وهيا اتعلقت في ايده وضغطت عليها بكل قوتها لحد ما عدت.
فسابت ايده.
وجعها كان بيوجعه هو اكتر منها.
كان جنبها وشاركها كل لحظه الم.
كان بيراقب الجهاز والشاشه اللي بتقيس نبض البيبي والشاشه اللي بتقيس الطلقات وبتبين الطلقه وهيا هتيجي.
قاعد جنبها وبيمسك ايديها وهيا بتتعلق فيه.
الطلقه المره دي طولت جامد وهيا ماسكه فيه.
ليلي: ااااه هم،وت __ هم،وت يا ادهم هم،وت.
ادهم: لا يا قلبي بعد الشر عليكي هانت اهي خلاص هانت.
ادهم بيحاول يخفف عنها ويهديها لحد ما تعدي.
واول ما عدت ليلي سابت نفسها في حضنه.
يااااااه قد ايه اشتاقت للحضن ده!!!
قد ايه اشتاقت لضمته دي!!!
للمسه ايديه علي جسمها؟
لانها تسمع نبضات قلبه وهيا نايمه علي صدره.
وادهم ضمها زي ما يكون غريق واخيرا اتعلق بحاجه.
هو ده ملجأ الامان بتاعه.
هو ده بيته ومكانه ومن غيره تايه ومرمي في شارع.
هو ده حبه.
وحشته جدا وحشته لدرجه ان قلبه بيوجع.
بصت لفوق وهو بصلها وقرب منها لحد ما لمس شفايفها اللي اشتاقلهم.
وللحظه ليلي اندمجت معاه.
بس فجأه صوره دولي قدامها فبعدت عنه.
ادهم: ليلي!!!
معرفش يقول ايه؟ فسكت وخاف انها تبعده.
كفايه انه جنبها وده المهم دلوقتي.
التعب بدا يزيد فراح للدكتوره.
ادهم: وبعدين سيادتك هتسيبيها تعبانه كده؟ اعملي حاجه ولو مش عارفه هنقلها مستشفي تانيه.
الدكتورة كشفت علي ليلي بهدوء جنن ادهم.
الدكتورة: دي ولاده يعني الم وتعب ووجع ومفيش حاجه اقدر اعملها غير الانتظار الا لو حبيت اني اولدها قيصري!؟ اختاروا.
ادهم: لو ده هينهي المها ولديها.
الدكتورة: هينهي المها حاليا بس.
ادهم: يعني ايه؟
الدكتورة: يعني القيصريه ما بتتعبش في الولاده بس بنفتح بطنها وبنفتح الرحم علشان نخرج البيبي وبيبدا تعبها بعد الولاده ولا بتقدر تتحرك او تقوم او تقعد وكل حركه بمليون الم والم وبتاخد علي الاقل اسبوع كده والرحم علشان يلتئم ويرجع لوضعه عايز علي الاقل 6 شهور.
اما الطبيعي فبتتعب كام ساعه لحد لحظه خروج البيبي وبيبقي الم لا يحتمل بس بينتهي مع خروج البيبي وبعد ساعه بتقوم وتتحرك وتشيل ابنها والولاده انتهت.
فاختار تعب ساعتين ولا فتح بطن مع مخاطر الجراحه.
ادهم سكت ومردش.
الدكتورة: عارفه ان الموضوع مؤلم بس معلش نستحمل وبعدين امور مراتك طبيعيه كلها.
وضع البيبي كويس استجابه الرحم كويس.
وبمعدل الطلقات دي خلاص قربنا.
ادهم: طيب مافيش حاجه تسرع الموضوع بحيث ما تفضلش تتالم كتير؟؟
الدكتورة: في لو عايزين.
طلبت الدكتورة من الممرضه تديها حقنه طلق صناعي وقالتلها تجهزها خلاص.
واول ما خرجوا وسابوهم.
ليلي: خايف عليا اتوجع؟؟؟ الوجع اللي انت وجعتهولي يا ادهم اكبر عندي مليون مره من الوجع ده.
انت وجعتني بايدك.
ادهم: حقك عليا ليلي.
انا مستعد عمري كله افضل اتاسفلك بس سامحيني.
ملحقتش ترد لانها صرخت وبدات تولد.
اخدوها لاوضه العمليات وهيا متعلقه في ادهم ومسكاه ومش عايزه تسيبه.
ليلي: خليك معايا ما تسيبنيش __ اوعي تسيبني _ لو هم،وت عايز ام،وت وانت جنبي ماتسيبنيش.
ادهم: ليلي مش هسيبك بس انتي داخله العمليات.
ليلي بتعيط ومتعلقه فيه: انا خايفه ماتسيبنيش.
الكل بيبصلهم باستغراب.
الحب اللي بينهم كبير فعلا طب ليه هما بعيد عن بعض.
سؤال محير الكل.
الدكتورة: خليك معاها الظاهر ان انت بتديها القوه والشجاعه انها تواجه الالم تعال معاها.
وفعلا ادهم اتعقم ولبس ودخل معاها.
وطول الوقت ماسكه فيه بتصرخ وبتولد.
وشويه تشتمه وشويه تحبه.
وهو اول مره يحس بكميه المشاعر اللي هو حاسسها دي.
واول مره يحس بالعجز ده.
ليلي بدات تتعب جامد وتهدي.
ادهم: هو في ايه مالها؟؟
الدكتورة: في حاجه مش طبيعيه.
البيبي اتحرك من مكانه وغير وضعه مش هينزل كده.
دكتور خدرها بسرعه.
بنات جهزوها للقيصريه.
ادهم: ايه اللي بيحصل في ايه؟
الدكتورة: هنولدها قيصري.
ادهم: انتي قولتي هتولديها طبيعي وسايباها تتعذب من الصبح ودلوقتي جايه تقولي قيصري ماكان من الاول.
الدكتورة: الوضع اختلف وحاليا ابنك بيتخنق في كل لحظه بنضيعها يا تسكت يا تطلع بره.
ادهم سكت وفضل واقف مراقبها.
اول ما مسكتت المشرط وفتحت بطنها دور وشه بعيد وفكر يخرج بس وعدها هيفضل معاها.
قعد عند راسها ومسك ايدها وفضل يدعي انها تقوم تاني ليه.
اخيرا طلعوا البيبي واخدوا ولبسوه وهو بيراقبه من بعيد لحد ما خلصوا.
لقي الممرضه جيباه وبتديهوله.
ادهم: اي ده؟ اعمل ايه؟ انا ما بعرفش اشيل عيال اصلا.
الممرضه حطته في ايده: ماتخافش هتتعود.
ضم ابنك في حضنك.
ادهم شاله وبصله ومعرفش يحدد هو عايز يضحك ولا يفرح ولا يعيط.
بص لمراته.
الدكتورة: ماتخافش عليها دقايق وهنوديها اوضتها اطلع انت خلاص.
خرج ادهم وابوه قابله فعطاله البيبي.
ادهم: حفيدك.
علي شاله وعنيه دمعت وضمه بشوق.
علي: اللحظه دي يا ادهم بالدنيا وكل مافيها.
ليلي خرجت وفاقت وادهم جنبها.
فضل جنبها الوقت كله يسندها يحركها يناولها ابنها وتعيط علي كتفه كل ما تتوجع.
لحد اخيرا ما نامت علي صدره.
اتشاركوا مع بعض لحظات جميله اول ضمه ليها لابنها اول مره ترضعه فيها.
ادهم كان واقف معاها ونسيوا الاتنين انهم كانوا زعلانين او متخاصمين.
بيراقبوا ابنهم طول الوقت.
ادهم: هتسميه ايه؟
ليلي: انت عايز تسميه ايه؟
ادهم: مش عارف مفكرتش في الاسم خالص.
ليلي: طيب ايه رايك نسميه كريم؟؟
ادهم: كريم؟؟ ماشي كريم اتفقنا.
اخدت ليلي 3 ايام في المستشفي وادهم معاها مش بيفارقها ابدا.
الكل بيروح ويجي الا هو معاها.
علي كان بيجي يقعد بالساعات ومحدش يقدر ياخد منه كريم ابدا.
اخيرا هتمشي وخرجت من المستشفي وركبت العربيه ومعاها اخواتها.
ادهم: حمد الله علي سلامتك نروح؟؟؟
ليلي: اه روحني بيت بابا.
ادهم بصلها باستغراب.
كان فاكر؟؟؟
كان فاكر انها هتسامحه ولو حتي علشان ابنها؟؟
هو قابل ده انها ترجعله باي سبب.
ليلي: ايه مالك؟
ادهم: نرجع بيتنا يا ليلي وما تخافيش مش هخرج واسيبك.
وليلي قاطعته: ادهم مفيش بيتنا____ اللي بيني وبينك انتهي __ انت مجرد ابو ابني مش اكتر.
انا وافقت انك تيجي لان بابا ضغط عليا وقالي ان ده حقك بس اكتر من كده اسفه.
ادهم: ليلي انت مراتي وحبيبتي وشريكتي.
ليلي: كنت وانتهي.
ادهم: يعني ايه؟
ليلي: يعني يا ادهم انت هتطلقني.
ماجده: لا حول الله يارب مش وقته ده يالا يا ادهم علي البيت وربنا يسهل بعدين.
روحهم ادهم ودخلها لاوضتها ووقف يبص لابنه.
ليلي: وقت ما تحب تشوفه البيت مفتوح.
ادهم: ليلي انا عايز اشوفه في كل لحظه.
انا عايز اكون جزء اساسي في حياته مش مجرد واحد بيشوفه ساعه او اتنين ارجوكي ياليلي.
ليلي: كان لازم تفكر في ده قبل ماتروح ترمي نفسك في حضن واحده تانيه وتنام معاها وتسيبني.
ادهم: ليلي انا.
ليلي: انت ايه؟؟؟ مش عارف عملت كده ازاي؟ ماتشوفلك حكايه تانيه تقولها.
ادهم: ده اللي حصل __ خلينا نبدأ صفحه جديده علشان خاطره.
ليلي: لما نبقي بعيد ونحترم بعض احسن ما نبقي قريبين ومفيش احترام او ثقه.
لو سمحت اتفضل بقي علشان عايزه ارتاح.
ادهم خرج ومشي وحس ان قلبه اتخلع من مكانه.
كان فاكر انها خلاص سامحته وانه هيعوضها.
كان فاكر.......،.،
وجع جديد اضاف لوجعه.
مش كفايه وجع بعد حبيبته لأ كمان بعد ابنه اللي ملحقش حتي يشبع منه او يطبع صورته.
روح البيت وطلع لامه كانت في اوضتها.
دخل وقعد في الارض تحت رجليها ومسك ايديها وباسها.
ريهام: مالك يا حبيبي.
ادهم: سامحيني.
ريهام: اسامحك في ايه مالك يا ادهم؟؟
ادهم: سامحيني علي اي مره زعلتك فيها او سيبتك وخرجت وسيبتك زعلانه او سيبتك وسافرت.
سامحيني في كل مره وجعتك فيها.
لو اللي انا حاسه دلوقتي هو احساسك في كل مره ببعد عنك فيها يبقي تسامحيني يا امي.
ريهام: يا حبيبي انا عمري ما بزعل منك مالك يا ادهم فيك ايه؟؟؟ واحساس ايه اللي بتتكلم عنه؟؟
ادهم: احساس انك تتحرم من ابنك وماتقدرش تكون معاه.
ريهام: ابن ايه اللي بتتكلم عنه انا مش فاهمه يا ادهم.
ادهم: ابني يا امي ابني انا؟
ريهام: ابنك؟؟؟ ابنك منين وازاي انت بتتكلم عن ايه؟؟
ادهم: انا اسف اني مقولتلكيش كنت غبي ومتخلف.
ماكنتش فاهم ابدا مكنتش فاهم ان مفيش حد يقدر ياذي حته منه وعلشان كده خبيت عليك.
ريهام: خبيت عليا ايه؟
ادهم: حمل ليلي.
ريهام: ليلي كانت حامل؟؟؟؟
ادهم: ايوه وولدت من تلات ايام وكنت معاها.
كنت معاهم وافتكرت انها سامحتني بس ما سامحتنيش وروحت بيتها بابني وطردتني بره حياتها.
ده عقاب ربنا ليا زي ما كنت ديما ببعد عنك وبهددك كل شويه بالسفر ربنا خلاني اجرب الاحساس ده.
ده عقابه ليا وعلشان كده بقولك سامحيني.
ريهام عيطت من كل قلبها وضمت ابنها.
ازاي قدرت تعمل كده؟؟؟
ازاي قدرت تهد حياته كده؟؟؟
ازاي والف ازاي؟؟؟
ريهام: انا ابدا ابدا ما زعلت منك ابدا يا حبيبي.
وكل حاجه هتتصلح ما تخافش كل حاجه هتبقي كويسه.
ريهام راحت لسليم واول ما شافته.
ريهام: انت السبب انت السبب في كل اللي حصل وكل اللي بيحصل.
سليم: اهدي كده اهدي؟ في ايه مالك؟ مش كنتي عايزها تبعد اهي بعدت اهي؟؟
ريهام: ايوه بعدت بس اخدت حفيدي معاها.
سليم: حفيد ايه اللي بتتكلمي عنه؟؟؟
ريهام: حفيدي ابن ادهم! !ليلي كانت حامل واهي ولدت.
سليم: انتي بتقولي ايه؟ وازاي محدش عرف انها حامل انتي بتكدبي صح؟
ريهام :ادهم خاف عليها مننا وعلشان كده خبي علينا وادينا اهوه دمرنا حياته.
انا هقوله.
سليم: هتخسريه للابد.
مش هيسامحك ابدا ابنك رجع لحضنك اخيرا.
ريهام: مش مهم المهم يرجع لمراته.
سليم: هيرجع لمراته بس مش هيرجعلك انتي.
احنا ممكن ناخد منها البيبي وناخد حضانته.
ريهام: هو انت ايه ابليس؟؟؟ انت ايه؟ ادهم عمره ما هيوافق علي ده ابدا.
سليم: هيوافق لو ده هيرجعله مراته وابنه.
لو اخد منها الولد هترجعله ورجلها فوق رقبته.
ريهام: لأ؟؟انت فاهم لأ؟؟؟ محدش هيدخل تاني في حياته.
سابته ومشيت وراحت لابنها تواسيه في وجعه وكل ما يبقي في حضنها عايزه تقوله الحقيقه وما بتقدرش.
ريهام: ادهم لو في طريقه ترجع بيها لمراتك وابنك تعملها؟؟؟
ادهم: طبعا مهما تكون بس يرجعوا لحضني.
ريهام: انت ممكن ترفع دعوه حضانه وتاخد حضانة الولد وساعتها.
قاطعها: وساعتها ايه؟؟ اساومها عليه؟؟؟ ياترجع غصب عنها يا مش هخليها تشوف ابنها؟؟؟ انتي ليه مش عايزه تفهمي اني بحبها؟؟ بحبها ولو عملت ده هخسرها نهائي.
ريهام: ادهم انت خسرتها.
ادهم: بس عندي امل انها في يوم تسامحني علي خيانتي ليها ونرجع تاني.
عارفه ايه اكتر حاجه وجعاني؟؟؟ اني اصلا مش فاكر اني خنتها ولا عارف انا ازاي خنتها اصلا؟؟؟ ازاي انا روحت لدولي ازاي؟؟؟ هتجنن من كتر التفكير عمال اعيد وازيد في الليله دي بس مش عارف ولا فاهم ولا لاقي اجابه؟؟؟ وبطلب من ليلي تسامحني وانا اصلا مش عارف اسامح نفسي.
انا يا امي مش مسامح نفسي علي خيانتي ليها يبقي ازاي بطلب منها تسامحني؟؟
امه عيطت جامد وفكرت انها تقول لابنها الحقيقة بس لازم الحقيقة تبان بقي لازم.
ريهام: ادهم حبيبي.
ادهم بصلها.
ريهام: في حاجه لازم تعرفها؟
رواية حبيبي المجهول الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الشيماء محمد
ريهام: ادهم حبيبي؟
ادهم بصلها.
ريهام: في حاجة لازم تعرفها؟
ادهم بصلها باهتمام واتردد جواها كلمة سليم "عمره ما هيسامحك أبداً أبداً".
ادهم: إيه؟ سكتي ليه؟ قولي.
ريهام: أنا بحبك قوي، وأي حاجة عملتها في يوم عملتها من حبي وخوفي عليك، مش قصدي أبداً إني أذيك، خليك دايماً فاكر ده.
بيعدي يوم ورا يوم وريهام تأنيب الضمير بيموتها كل يوم أكتر من اليوم اللي وراه.
ادهم كل يوم يروح يقعد ساعة مع ابنه هو وعلي.
كل يوم بيروح ونفسه يتكلم مع مراته، بس لسانه مربوط.
ليلي قررت تعمل لابنها سبوع، وقالت لأدهم.
ادهم: روح البيت.
وقال قدام أمه وأبوه وطلع أوضته.
وريهام طلعت وراه.
ادهم: خير يا ست الكل، في حاجة؟
ريهام: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
ادهم: طبعاً، انتي بس تشاوري.
ريهام: تسلم يا قلب أمك، كنت عايزة يعني لو ينفع ويناسبكم...
ادهم: اتكلمي على طول.
ريهام: ينفع أنا أعمل السبوع لحفيدي؟ عايزة أشوفه يا ادهم، أرجوك.
ادهم اتنهد تنهيدة طويلة.
ادهم: أنا مش عارف ليلي هتوافق تيجي هنا ولا لأ، بس هجرب. ده بالنسبة للحفلة، أما إنك تشوفيه، فممكن تيجي معايا في أي وقت، أو أنا أجيبهولك. على العموم هشوف الوقت المناسب وأقولك، أوك يا قمر.
ريهام: تسلم يا قلبي، وربنا يريح قلبك.
ادهم: آمين يا ست الكل، آمين.
ادهم تاني يوم راح لليلي وقعد معاها.
ليلي: إيه؟ عايز تقول إيه؟
ادهم: إيه رأيك لو نعمل السبوع عندنا في الفيلا عند أمي؟
ليلي: أفندم؟ انت بتهزر ولا بتهزر؟
ادهم: انتي شايفة أنا بهزر؟
ليلي: أيوه طبعاً بتهزر، لما تطلب مني أروح أعمل لابني حفلة في البيت اللي عملوني فيه إني خدامة، يبقى بتهزر؟ لما تطلب مني أروح وأأمن الناس اللي عمرهم ما اتقبلوني ووصلت معاهم إنهم يتهموني بالسرقة ويحبسوني، يبقى بتهزر؟ لما تطلب مني أودي ابني عند الناس اللي انت نفسك خبيت عليهم إني حامل، يبقى بتهزر؟
ادهم: خلصتي كلام ولا لسه؟
ادهم: الوضع اختلف دلوقتي، وبعدين أمي اتغيرت وندمت على حاجات كتير، ونفسها تشوف ابني.
ليلي: مش هتشوفه. أمي بالذات مش هتشوفه يا ادهم، ولا هتلمح ضفره حتى.
ادهم: ليلي.
ليلي: ما تخلينيش أقولك إن انت كمان مش هتشوفه.
ادهم: انتي بتهزري ولا إيه؟ ولا عشان أنا سايبك براحتك، فوقي يا ليلي.
عم فتحي: اهدوا انتوا الاتنين، ليلي، أمها من حقها تشوف حفيدها، خليه ياخده يشوفه ويجيبه تاني.
ليلي: لا، آسفة يا بابا، محدش هياخد ابني مني. آسفة، طلبك مرفوض.
ادهم: هو بمزاجك ولا إيه؟
ليلي: آه بمزاجي، عندك مانع سيادتك؟
ادهم: آه عندي، والظاهر إنك هتخليني أستخدم أسلوب تاني معاكي.
ليلي: وريني شطارتك.
ادهم: ليلي، أنا لو سايب ابني معاكي، فده بمزاجي. أنا ممكن آخد حضانته منك، وساعتها مش هخليكي تشوفيه، فاهمة؟
قاطعته: تعملها يا ادهم؟
ادهم: ...
ليلي: إيه؟ ساكت ليه؟ رد عليا، تعملها؟
ادهم: انتي بتضطريني لكده.
ليلي: الظاهر إني معرفتكش نهائي، أو كنت مخدوعة فيك. انت لحد النهارده مجهول بالنسبالي.
ادهم: ليلي، أنا زي ما أنا، انتي بتضايقيني ليه؟ أمي عايزة تشوف ابني، مش طلب صعب هوه.
ليلي: بالنسبالك انت، لكن بالنسبالي أنا صعب جداً. أنا مش مستعدة حالياً، بعدين، أرجوك.
ادهم: حاضر يا ليلي، براحتك.
سابها ومشي، وأمها كانت مستنياه على نار، وأول ما شافته جريت عليه.
ريهام: هشوفه امتى؟ هاه؟ وافقت؟ انت مبتردش ليه يا ادهم؟
ادهم: اصبري يا ست الكل، الموضوع صعب عليها، أنا هجيبهولك ما تقلقيش. أنا مش عايز أضغط عليها.
ريهام ابتسمت ومشيت لأوضتها، وفضلت تعيط من كل قلبها. هيا اللي وصلت ابنها ونفسها للمرحلة دي. هيا اللي عادّت مرات ابنها وخلتها تحرمها من حفيدها.
آخر الليل، علي رجع بيته ودخل أوضته. وأول ما دخل صرخ بصوته كله.
علي: ادهم! يا ادهم! الحقني يا ادهم! ادهم!
ادهم جه يجري على صوت أبوه.
ادهم: إيه اللي حصل؟ في إيه؟
علي: معرفش، أنا جيت لقيتها واقعة كده في الأرض، ساعدني يا ادهم.
نقلوها على المستشفى، وكان عندها أزمة قلبية.
ادهم عارف إن هو السبب. دخل عندها بعد ما فاقت.
ادهم: أنا السبب، أنا آسف، سامحيني يا ست الكل، سامحيني.
ريهام: لا يا حبيبي، لو في حد السبب هيبقى أنا. أنا متقلبتش مراتك وحاربتك طول الوقت، أنا آسفة يا ادهم، أنا اللي آسفة.
ادهم: لا، خلاص يا حبيبتي، الموضوع ده خلص خلاص.
ادهم فضل جنب أمه قاعد جنبها، ومارحش حفلة السبوع لابنه.
علي: ادهم، مش هتروح سبوع ابنك؟ روح انت، وأنا هفضل جنبها.
ادهم: لا، معلش، روح انت.
علي: ده سبوع ابنك.
ادهم: معلش، مش عايز أروح، روح انت مكاني.
علي: أنا عمري ما هبقى مكانك أبداً، لا لليلي ولا لكريم.
ادهم: معلش، ممكن تسيبني براحتي؟ وبعدين، ولا ليلي عايزاني، ولا كريم محتاجني، يبقى ملوش لازمة.
علي: ادهم، ما تستسلمش. ليلي محتاجة وقت وهتسامحك، بس انت أو إوعى تستسلم.
ادهم: أنا تعبت ومحتاج أرتاح، أو أبعد شوية. أنا بعد ما أمي تقوم بالسلامة هسافر شوية أغير جو.
علي: طيب، إيه رأيك تسافر شرم تتابع القرية الجديدة؟ أنا كنت هسافر أنا، بس طالما عايز تغير جو، روح انت.
ادهم: خلاص، ماشي. أول ما أمي تخرج من هنا، هسافر.
ليلي طول الوقت عينها على الباب مستنية ادهم ييجي.
ماجدة: ولما انتي هتموتي عليه كده، ما تسامحيه وتروحي بيته؟
ليلي: أنا مش مستنياه.
ماجدة: انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك؟
ليلي: ماشي يا ماجدة، مستنياه، بس عشان يبقى مع ابنه. ومستغربة، هو إزاي قدر يتأخر؟
وشوية وعلي جه وقدم هديته لحفيده. وشاله وفضل يلعب معاه أو يلعب بيه.
ليلي هتموت وتسأله عن ادهم، وهو ملاحظ ده ومستنيها تيجي تسأله.
قعد ساعة وماشي. وهو خارج، ليلي أخيراً سألته.
ليلي: هو ادهم مجاش ليه؟
علي: ظروف غصب عنه.
ليلي: اممم، طيب.
علي: ريهام تعبت جامد ونقلناها مستشفى.
ليلي: ألف سلامة عليها. خير.
علي: عندها أزمة قلبية. أصلاً أول مرة نعرف إن قلبها تعبان. وحالياً ادهم معاها في المستشفى.
ليلي: ألف سلامة يا عمي عليها. أنا معرفتش.
علي: يالا خير، أول ما تخرج، أكيد ادهم هييجي يعدي عليكم قبل ما يسافر.
ليلي: هو هيسافر؟
علي: آه، هيسافر.
ليلي بلهفة: هيسافر بره؟
علي: لا، هيسافر يتابع شغل، ومنها يغير جو شوية، لأنه زي ما انتي عارفة نفسيته تعبانة.
ليلي: هيطول؟
علي: الله أعلم.
ليلي: أفندم يا عمي.
علي: ادهم بيحبك، مش كفاية عليه لحد كده؟ مجاش الأوان تسامحيه وتكملوا مع بعض؟
ليلي: مش قادرة ومش عارفة.
علي: بس انتي بتحبيه يا ليلي.
ليلي: وبعشقه كمان، بس مش دي المشكلة.
علي: فكري في ابنك، وفكري في الحاجات الحلوة اللي كانت بينكم. ومع الوقت هتسامحيه. افتكري كل حاجة حلوة عملها في يوم معاكي.
ليلي: ربنا يسهل يا عمي.
علي مشي والحفلة خلصت، والكل روح.
عم فتحي: مبسوطة كده؟
ليلي: وأنا مالي؟
عم فتحي: وانتي مالك؟ الحفيد أغلى من الابن مليون مرة، وانتي منعتيها تشوف حفيدها. انتي السبب.
ليلي أخدت ابنها ودخلت تنام، بس النوم جفاها.
الصبح طلع، وادهم جنب أمه. صحي ونزل الكافتيريا فطر، ويدوب طالع لأمه، تليفونه رن.
ادهم: أيوه.
ليلي: أنا ليلي يا ادهم، انت فين؟
ادهم: أنا فين؟
ليلي: مش قصدي، بس أصل أنا في المستشفى، انت فين؟ أقابلك إزاي؟
ادهم: في المستشفى؟
ليلي: باباك قالي إن مامتك تعبانة، وجاية أزورها، ينفع ولا أروح؟
ادهم: ثواني، نازلك.
نزل ادهم، وأول ما شافها أخد ابنه وشاله.
ادهم: إزيك يا جميل؟ عامل إيه؟ وحشتني في اليومين دول.
أخدهم وطلع بيهم فوق، وخبط باب مامته ودخل.
ادهم: معايا ضيف عايز يشوفك.
دخل ادهم ومعاه ابنه، وعطاه لأمه اللي ضمته وفضلت تعيط.
ليلي دخلت، وأول ما دخلت، ريهام مدت إيدها ليها.
ريهام: لو فضلت عمري كله أعتذرلك، مش هوفيكي حقك، بس طمعانة في كرمك تسامحيني.
ليلي: لا، ما تقوليش كده، أنا مش زعلانه من حضرتك أصلاً.
ريهام: بس أنا غلطت في حقك كتير يا بنتي، وفرقت بينكم كتير. سامحوني انتو الاتنين.
ادهم: قولتلك ملوش لازمة الكلام ده، المهم دلوقتي تقومي لينا بالسلامة.
ادهم أخدها وروحها بعد ما خلصت زيارتها.
وهما في العربية مع بعض.
ليلي: مجيتش السبوع يعني؟
ادهم: كنت هنا في المستشفى.
ليلي: ماهو علي قالي، بس برضه ده سبوع ابنك.
ادهم: وجودي كان هيفرق في إيه؟ هيفرق معاكي انتي؟
ليلي: لأ، بس ده ابنك.
ادهم: يا ستي، عادي بقى.
سكتوا شوية.
ليلي: انت صحيح هتسافر؟
ادهم: آه، هسافر.
ليلي: ممكن أعرف فين وليه؟
ادهم: شرم، في شغل.
ليلي: وبعدين؟
ادهم: وبعدين إيه؟
ليلي: انت بتنقطني بالكلام ليه؟
ادهم: وانتي عايزة تعرفي ليه؟ فارق معاكي سفري من عدمه؟ ناويه ترجعيلي؟
ليلي: لأ طبعاً.
ادهم: طالما لأ طبعاً، يبقى ما تسأليش كتير.
سكتت ليلي، بس كان جواها كلام كتير كان نفسها تقوله، إن طبعاً وجوده بيفرق، وإنها بتستنى دخلته عليها طول الوقت، وإنها بتتطمن كتير وهو موجود، بس مقالتش أي كلمة.
ادهم فعلاً سافر، وليلي افتقدته جداً.
سليم راح يزور ريهام، لأنها تقريباً على طول تعبانة.
سليم: وبعدين معاكي، مش هتجيبيها لبر انتي؟
ريهام: انت عايز إيه مني؟ مقولتلوش حاجة، ما تخافش.
سليم: أنا مش خايف عليا، بتبصي لإيه كده ومش مركزة معايا، بتبصي في الموبايل بتاعها.
ريهام: لحفيدي اللي انت حرمتني منه.
سليم: أنا اللي حرمتك؟ مش انتي اللي اتصلتي بيا وقولتيلي الحقيني، ادهم خطب واحدة من الشارع؟ مش انتي اللي قولتيلي أحاول أفركش الجوازة؟ ومش انتي اللي قولتيلي عايزهم يطلقوا؟ جاية بقى دلوقتي تقولي أنا السبب؟
ريهام: أنا معرفش، أنا عايزة حفيدي وبس.
سليم: هجيبلك حفيدك، وهجيب لأدهم مراتُه.
ريهام: هتعمل إيه؟
سليم: هصلح كل حاجة، ما تخافيش انتي. انتي بس قومي بالسلامة وجهزي لحفيدك أوضة هنا تليق بيه.
فعلاً ريهام فرحت جداً، وقامت تشتري كل اللي يخطر في بالها ينفع لبيبي.
علي: إيه ده كله؟ بتعملي إيه؟
ريهام: بجهز أوضة لكريم.
علي: كريم!
ريهام: آه، إن شاء الله ادهم وليلي يتصالحوا وييجوا هنا، فيكون في أوضة لكريم. تفتكر يا علي، هيتصالحوا صح؟
علي: أتمنى ده... بس على الله انتي ما تطرديش ليلي تاني من البيت، ولا تعملي لعبك دي معاها؟
ريهام: لا لا، دي بقت أم حفيدي، أنا عرفت قيمتها في حياة ادهم، ولو بإيدي أعمل حاجة أرجعهم لبعض، هعملها. هو انت صح جاي بدري ليه كده؟
علي: آه، مسافر أسبوع سريع كده، في مشاكل عند ادهم، وهروحله نظبط الدنيا ونرجع.
ريهام: ترجعوا بالسلامة.
سافر علي لأدهم، وغرقوا الاتنين في الشغل اللي وراه.
ليلي قاعدة في بيت أبوها، مشتاقة لأدهم، حتى ابنها مشتاق له، وبتفكر كل شوية تكلمه.
باب البيت خبط بازعاج. أبوها فتح، لقي ناس ما يعرفهمش، شكلهم ظباط.
الضابط: ده بيت فتحي محمد.
عم فتحي: أيوه يا باشا، خير؟
الضابط: بنتك ليلي، زوجة ادهم خطاب، موجودة هنا؟
ليلي خرجت لما سمعت اسمها.
ليلي: أيوه، أنا هنا، خير؟ أوعى يكون ادهم جراله حاجة؟
الضابط: لا، هو مجرالوش حاجة! هو رفع عليكي قضية بحضانة ابنه، وردك إنتي لبيت الطاعة. وبما إنك غبتي عن كل الجلسات، فالمحكمة حكمت لصالحه. وإحنا جهة تنفيذية للحكم، فاتفضلي معانا إنتي وابنك.
ليلي مذهولة للي بتسمعه. حتى عم فتحي كمان. وهنا خالد جه.
خالد: في إيه؟ اللي بيحصل هنا؟ في إيه يا بابا؟
ليلي بذهول: ادهم رفع قضية عليا؟
خالد: انتي بتقولي إيه؟ ادهم ما يعملهاش.
الضابط: لو سمحت اتفضلي يالا معايا.
خالد: تتفضل فين يا عم انت؟ أختي مش هتروح لمكان، وادهم عايزها ييجي هنا بنفسه يكلمنا، مش يبعتلنا البوليس.
الضابط: لو سمحت متعملش مشاكل، لأن أنا بنفذ الأوامر اللي عندي وبس.
خالد: الأوامر دي على نفسك! أختي مش هتطلع بره البيت، وورينا هتاخدها غصب إزاي؟
الضابط: أنا لحد دلوقتي بتكلم بالذوق، فلو سمحت متخلينيش أستعمل القوة معاك.
خالد: وريني كده هتعمل إيه؟
خالد دخل مع الضابط في خناقة، وفي الآخر اتقبض عليه، وخدوا ليلي بالقوة هي وابنه.
تاني يوم الصبح، عند ريهام، الباب بيخبط، وده كان البوليس ومعاه كريم حفيده.
ريهام: إيه ده؟ انت جبته إزاي؟ وفين أمه؟
الضابط: أنا عندي أوامر أجيبه هنا لحضرتك. إحنا جبناه من بيت والدته بعد إذنك.
سابها ومشي في حيرة، مش فاهمة أي حاجة، ولا عارفة تتصرف.
عند سليم.
سليم فتح باب بالمفتاح ودخل.
سليم: هتعقلي ولا إيه؟
ليلي: ابني فين؟
سليم: ابنك بخير، في حضن جدته وأبوه.
ليلي: طيب، أنا عايزة ادهم، هو فين؟
سليم: ما أنا سبق وقولتلك، ادهم سلّمني الموضوع ده وطلب مني أتصرف وأرجع ابنه مهما يكون التمن. فحالياً اختاري، يا ترجعي لادهم وتعيشي مع ابنك، يا تمشي من هنا ومالكيش حاجة عندنا.
ليلي: أنا عايزة ابني. هاتولي ابني، حرام عليك.
سليم: اختاري؟
ليلي: ادهم ما يعملش كده.
سليم: طيب، بالعقل كده، أنا هروح أجيب ابنه وأديهوله في بيته، من غير ما يعرف إزاي يعني؟ مش هيسأل ليلي فين؟ فكري بالعقل شوية. مشكلتك إنك مدية لنفسك أهمية. هو مش سبق وخانك وإنتي شوفتيه بنفسك؟ يعني إنتي مش مهمة قوي، بس كريم مهم، فعلشان كده مضطرين نستحملك معاه. هسيبك شوية تفكري.
سايبه وخارج، وهي بتصرخ.
ليلي: هاتولي ابني! حرام عليك! هاتولي ابني!
قامت ليلي وحاولت تتحرك، بس ما قدرتش، لأنها مربوطة وإيديها متكلبشة. فقعدت مكانها تعيط.
ريهام بتحاول تسكت كريم، مش عارفة. راحت نادت لحسين وخلته يوصلها بيت ليلي.
نزل حسين، خبط عليهم كتير، بس محدش فتح.
حسين: مفيش حد في البيت يا هانم.
ريهام: متأكد يا حسين؟
حسين: أيوه يا هانم، وخبطت كمان على شقة ادهم باشا، وبرضه مفيش حد.
ريهام: طيب، أعمل إيه أنا؟
حسين: لو عايزه رأيي يا هانم، أحسن حل تكلمي ادهم بيه، وهو يقولك تعملي إيه.
روحت البيت، وفعلاً اتصلت بادهم.
ادهم كان هو وعلي مع بعض.
ادهم: إيه يا ست الكل، خير؟ وإيه صوت العياط اللي عندك ده؟ مين عندك عنده عيال صغيرة؟
ريهام: أهلاً يا حبيبي، الصوت ده صوت كيمو ابنك.
ادهم: كريم عندك؟ ليلي عندك؟ معقولة؟
ريهام: لا يا ادهم، ليلي مش عندي.
ادهم: أمي، بلاش الألغاز لو سمحتي. جبتي كريم إزاي طالما ليلي مش عندك؟
ريهام: حبيبي، أنا مجبتوش، البوليس هو اللي جابه، ومفهمتش منه حاجة. وروحت البيت عند ليلي، ملقتش حد خالص في البيت، ومش عارفة أعمل إيه يا ادهم، وابنك رافض يرضع صناعي، قولي أتصرف إزاي؟
ادهم كان هيتجنن، ومليون فكرة وفكرة نطت في دماغه. قام وقف وبيتحرك.
ادهم: أنا جاي، هروح على المطار، وإن شاء الله ساعة وهكون عندك.
ماشي، أبوه وقفه.
علي: في إيه؟ طمني.
ادهم: مش عارف، البوليس جاب كريم لماما، وهيا مش لاقية ليلي.
علي: طيب، استنى، أنا جاي معاك، متقلقش، إن شاء الله خير.
ادهم: البوليس جايب ابني؟ إزاي؟ مقلقش؟ وليلي فين؟ وهعمل إيه لو؟
علي: مفيش لو، أكيد سوء تفاهم.
وصلوا القاهرة، وعلي راح لريهام، وادهم راح لبيت ليلي.
خبط، وفتحوله، وأول ما فتحوله وشافوه.
عم فتحي: طول عمري فاتحلك بيتي، وثقت فيك، وعاملتك زي واحد من عيالي، وحتى لو بنتي بتزعل، باجي عليها عشانك، واتحملنا منكم كتير، وأقول إن انت إنسان كويس، بس تطلع بالندالة دي؟ ليه كده؟ إحنا عملنالك إيه؟
ادهم: عمي، لو...
قاطعه: ما تقولش عمي! أنا مش عم حد، عايز إيه تاني وجاي ليه؟ معندناش حاجة تانية تاخدها.
ادهم: عم فتحي، اهدي، ولو سمحت فهمني، في إيه؟ ليلي فين؟
عم فتحي: انت جاي تهزر ولا جاي تستعبط؟
ادهم: أنا لا بهزر ولا بستعبط، ليلي فين؟
عم فتحي: شوف اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
ادهم: عمي، ليلي فين؟
عم فتحي: معرفش. ليلي عندك؟
ادهم: ليلي مش عندي، انت بتقول إيه؟
عم فتحي: ليلي في بيتك، مش سيادتك طلبتها في بيت الطاعة وخدت حضانة ابنك؟ جاي تستعبط بقى ولا إيه؟
ادهم: طاعة إيه وحضانة إيه؟ انت بتتكلم عن إيه؟
عم فتحي: البوليس جه، أخده، وقال إنك أخدت حكم، وأخدها بيتك هي وكريم.
ادهم: أنا ما رفعتش قضايا، أنا كنت مسافر، وأمي اتصلت بيا من ساعتين، قالتلي إن البوليس جابلها كريم، وإن هيا جت لكم هنا ملقتش حد، وعلشان كده أنا جيت. فهمت بقى؟ أنا معنديش فكرة عن اللي بتتكلم عنه ده، فلو سمحت فهمني براحة، إيه اللي حصل؟
عم فتحي سكت شوية: البوليس جالنا وقال إنك رفعت قضية حضانة وطاعة وكسبتهم.
ادهم: أنا ما رفعتش قضايا.
عم فتحي: والضابط جه ينفذ الحكم، وأخد ليلي وكريم، وحتى خالد كمان قبضوا عليه، لأنه رفض إنهم ياخدوا ليلي وضرب واحد من العساكر، فقبضوا عليه. وإحنا كنا عنده، ولسه راجعين، كنا بنحاول نخرجه، بس معرفناش.
ادهم: خالد، أنا هخرجه، ما تقلقش. وكريم في البيت مع أمي. المهم دلوقتي، ليلي فين؟
عم فتحي: الضابط قال إنه هيوديها بيتك، مش يمكن تكون في شقتكم؟
ادهم: طيب، أنا هروح شقتنا.
راح ادهم، بس لقي الشقة فاضية. فاتصل بعم فتحي، وعرف قسم إيه اللي خالد فيه، وراحله هناك وقابل الضابط.
الضابط: يا باشا، إحنا جاتلنا أوامر ونفذناها.
ادهم: أنا ما رفعتش قضايا.
الضابط: دي حاجة مش عندي حضرتك، ممكن تسأل في المحكمة وتعرف مين اللي رفع القضية، بس يا إنت يا حد معاه توكيل منك، علشان يقدر يرفع قضية زي دي.
ادهم جه في باله سليم.
ادهم: طيب، انت وديت مراتي فين؟
الضابط: شقتك اللي في مصر الجديدة (قاله العنوان بالظبط).
ادهم: أنا لسه جاي من هناك، ومفيش حد.
الضابط: الله أعلم بقى، هيا راحت فين؟
ادهم: طيب، بالنسبة لخالد أخوها.
الضابط: ده ضرب عسكري وهيتعمله قضية تعدي على موظف.
ادهم: طيب، لو ينفع نحل الموضوع ودي.
الضابط: لو العسكري وافق يتنازل عن المحضر، مفيش مشكلة.
ادهم: طيب، ممكن أشوف العسكري ده؟
ادهم راضى العسكري، وخلال نص ساعة كان مخرج خالد. ويدوب هيمسك في خناقه، وضحله كل حاجة.
وصله وطلع هو على بيت سليم.
خبط وفتحله الخدم.
ادهم بصوت عالي: سليم! انت يا سليم!
سليم طلع بهدوء: خير، في إيه؟
ادهم: مراتي فين؟
سليم: مراتك؟ مراتك اللي انت مش عارف تلمها في بيتك؟
ادهم: ده شيء ما يخصكش، انت فاهم؟
ليلي سمعت صوت ادهم وهو بيزعق، راحت صارخة ونادت عليه.
سمعها وجري على الأوضة اللي هيا فيها. فتح الباب اللي كان مقفول بالمفتاح من بره، ودخلها. وأول ما شافته.
تتبع...
رواية حبيبي المجهول الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الشيماء محمد
سمعها وجرى على الأوضة اللي هي فيها.
فتح الباب اللي كان مقفول بالمفتاح من بره ودخلها.
أول ما شافته قامت وقفت، بس الحبل بيشدها.
عمالة تشد فيه وتصرخ في وشه:
ليلي: انت أخذت ابني مني! أنا بكرهك، بكرهك يا أدهم! بكره اليوم اللي شفتك فيه. يا ريتني كنت سيبتك. أنا إيه اللي خرجني من شغلي وكلمتك ليه؟ أنا بكرهك!
أدهم للحظات واقف مذهول. متخيلش أبدًا إن جده يوصل بيه إنه يربطها كده.
فاق واتحرك ناحيتها وهي بتحاول تضربه وهو بيحاول يفكها.
فك الحبل اللي هي مربوطة بيه، فاضل الكلبشات.
بيبص حواليه بيدور على المفتاح.
وليلي بتصرخ وتقوله:
ليلي: عايزة ابني! ابني فين؟ ابني فين؟
أدهم زعق:
أدهم: اهدي بقى خليني أعرف أفكك. أنا ماليش علاقة بكل اللي حصل، فاهمة؟
ليلي:
ليلي: كداب، انت كداب! خنتني وتقولي مش عارف إزاي، ودلوقتي تقولي ماليش علاقة. انت كداب!
أدهم:
أدهم: اسكتي يا ليلي، انتي مش فاهمة حاجة.
زعق ونادى على سليم:
أدهم: سليم! سليم تعال هنا!
سليم طلع وواقف:
أدهم: مفتاح الكلبشات دي فين؟
سليم:
سليم: على فكرة انت غبي! ابنك في بيتك ومراتك اهي، عايز إيه تاني؟
أدهم:
أدهم: المفتاح فين؟
سليم:
سليم: سيبها مربوطة وخليها تختار بينكم أو إنها تمشي لوحدها، وهى هتجيلك راكعة.
أدهم:
أدهم: انت ما بتفهمش؟ انت ما بتحسش؟ أنا مش عايزها راكعة، افهم! أنا عايزها تعيش معايا عشان هي عايزة تعيش معايا، مش بالشكل ده. المفتاح فين؟
سليم:
سليم: انت غبي ومحتاج حد يفوقك، سيبها.
أدهم هنا كان وصل لقمه نرفزته، فراح ناحيته ومسكه من رقبته ولزقه في الحيطة ورافعه:
أدهم: أقسم بالله إن ما سكت، لاقتلك هنا!
ليلي:
ليلي: انت بتعمل إيه يا مجنون؟ هتق،تله! أدهم! أدهم سيبه!
سليم بيطلع في الروح:
أدهم: المفتاح مش هقول تاني.
سليم حط إيده في جيبه وطلعه، وأدهم أخده وراح فك مراته ومسكها من إيدها وواخدها وماشي.
وقبل ما يمشي:
أدهم: قسماً بالله لولا إني عامل خاطر لأبويا يزعل، كنت قتلتك. بس من هنا ورايح لو تدخلت في أي شيء يخصني من قريب أو من بعيد، هعملها. انت فاهم؟
سليم:
سليم: أنا عملت كده عشان أجيبلك ابنك.
أدهم:
أدهم: ترفع قضية على مراتي وتقولي علشاني؟ من هنا ورايح ملكش علاقة بينا، انت فاهم؟
مشيوا وهم في العربية:
أدهم: طبعًا أكيد فهمتي إني ماليش علاقة باللي حصل؟
ليلي:
ليلي: خالد؟
أدهم:
أدهم: خرجته، ما تقلقيش.
ليلي:
ليلي: كريم فين؟
أدهم:
أدهم: في البيت عند أمي. أنا هاخدك على هناك.
أخدها وأول ما دخلت جريت على ابنها اللي بيعيط وفضلت تبوس فيه كأنه غايب من سنة.
وأدهم واقف بيتفرج عليهم.
أدهم:
أدهم: أنا آسف إنك اتحطيتي في موقف زي كده.
ليلي:
ليلي: أنا عايزة أمشي، ممكن تروحني؟
أدهم:
أدهم: ما تخليكي يا ليلي؟ كفاية بقى؟
ليلي:
ليلي: أخليني؟ لا يا أدهم، اللي بينا انتهى خالص. ولو كان فيه أمل 1% نرجع، دلوقتي مفيش.
أدهم:
أدهم: ليلي، سليم اللي رفع القضية مش أنا.
ليلي:
ليلي: انت عارف انت كنت صح لما مشيت وكنت هتسافر وأنا قتلتك في المطار. انت كنت صح. أنا اتزهقت وأنت مش بإيدك حاجة. أنا اتهنت وأنت مش بإيدك حاجة. أنا اتهمت بالسرقة واتقبض عليا وأنت برضه مش بإيدك حاجة. وكثير قوي يبقى في الآخر لازم نبعد. انت مش قادر تحمينا من عيلتك. مرة أمك ومرة جدك. وأنا مش عايزة حد يقف قصادهم. فمفيش قدامنا غير طريق واحد.
أدهم:
أدهم: وإيه هو الطريق ده؟
ليلي:
ليلي: تطلقني.
الكلمة نزلت زي الصاعقة:
أدهم: أفندم؟ انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
ليلي:
ليلي: طلقني يا أدهم، أنا مش هقدر أعيش معاك تاني. فلو سمحت طلقني.
أدهم:
أدهم: لا يا ليلي، مش هطلقك.
ليلي:
ليلي: لو بتحبني وبتخاف عليا، هتطلقني. لو جدك خطف كريم ولا عمل فيا أنا حاجة، هتعمل إيه؟ هتق،تله؟ لو قرر فجأة إنه ياخد كريم يربيه هو، هتعمل إيه؟ ولا حاجة. طلقني يا أدهم واتنازل عن حضانة ابني. أرجوك، أنا عمري ما طلبت منك حاجة زي الطلب ده. أرجوك يا أدهم احميني أنا وابنك وابعد عنا. انت بتأذينا بقربك، بتأذيني بخيانتك. ومش هقدر أرجع أعيش معاك تاني، فملوش لازمة بقى.
أدهم:
أدهم: حاضر يا ليلي، هطلقك.
وفعلاً تمت إجراءات الطلاق بينهم، وانتهت قصة الحب وبقت ماضي.
أدهم بيروح مرتين أو تلاتة في الأسبوع يشوف ابنه ويلعب معاه.
ليلي بتقعد تتفرج عليهم من بعيد وتتمنى في صمت.
أدهم شرط على ليلي إنها تعيش في شقتهم عشان قريبة من شغله.
مرة اتصلت بيه آخر الليل عشان كريم تعبان. راح لها بسرعة، أخدها المستشفى واتحجز الولد. وهما جنبه قاعدة وهو جنبها. ومن تعبها نامت على كتفه.
صحت كان هو صاحي بيلعب في شعرها. اتعدلت وبصتله.
الشوق كان باين في عينيه وعنيها. شوق مالوش أول من آخر.
قامت بعيد ووقفت جنب الشباك. واتفاجئت بيه وراها. وبصتله وحطت إيديها على صدره عشان تبعده عنها.
مسك إيديها وحطها ورا ضهره وشدها ليه:
أدهم: قوللي إني مش واحشك. قوليها يا ليلي.
ليلي ما نطقتش. وأدهم انتقم من شفايفها.
كانت ملحمية طويلة عنيفة.
إيديها حوالين رقبته بتشده ليها وهو رافعها من الأرض.
قد إيه اشتاقلها.
ابنه بقى عنده 6 شهور وهي سيباه قبل ما تولد بشهرين.
8 شهور بحالهم وهي بعيدة عنه.
أدهم شالها ورايح ناحية الكنبة وناموا عليها.
فكت زراير قميصه. بس للأسف الباب خبط.
وعلي دخل. وأول ما شافهم ليلي اتنفضت وبعدت.
وعلي اعتذر وخرج.
أدهم:
أدهم: ليلي، ما تبعديش.
ليلي:
ليلي: أنا آسفة، اللي حصل ده غلط.
أدهم:
أدهم: اللي حصل ده صح. أنا بحبك وما بطلتش أحبك.
ليلي:
ليلي: إحنا اتطلقنا والموضوع خلص.
أدهم:
أدهم: هردك تاني.
ليلي:
ليلي: لا يا أدهم، آسفة. أرجوك، مش هفتح الموضوع ده تاني.
خرج أدهم وسابها. كان علي بره.
أدهم ماشي:
أدهم: ابقي وصلها البيت ممكن؟
علي:
علي: ممكن، بس انت رايح فين؟
أدهم:
أدهم: في أي داهية بعيد عن هنا.
سابهم ومشي. وعلي روحهم البيت. وأي محاولة إنه يتكلم معاها وقفتها.
أدهم وليلي بيتقابلوا بس بيتجنبوا بعض.
ليلي خايفة تضعف، فبتحاول تحط مسافة بينهم. وفي نفس الوقت بتفكر تقرب.
ليلي غيرت شكلها تمامًا وعملت نيو لوك جديد. قصت شعرها وخلته كاريه فرنسي قصير جدًا وعملت خصلات فيه.
جددت مكياجها وكل حاجة فيها.
أدهم زارها. وأول ما فتحتله تنح قدامها.
ليلي:
ليلي: إيه؟ شكلي وحش قوي كده؟
أدهم:
أدهم: لا مش وحش، بالعكس. بس انتي قصيتي شعرك؟
ليلي:
ليلي: فيها إيه؟ تغيير.
أدهم:
أدهم: أنا كنت بحب شعرك.
ليلي:
ليلي: عارفة.
أدهم:
أدهم: عارفة وقصيتيه؟
ليلي:
ليلي: يمكن أكون قصيته عشان كده؟
أدهم:
أدهم: ماشي يا ليلي، براحتك.
راحت مرة زارت شغلها القديم وزارت أصحابها.
وهي ماشية فكرت تعدي على أدهم.
عند أدهم قاعد على مكتبه والباب خبط.
# محمود: في واحدة بره عايزة إياك.
أدهم:
أدهم: مش رايق لحد.
محمود:
محمود: بتقول الموضوع مهم.
ويدوب أدهم هيتكلم، دخلت وقعدت وحطت رجل على رجل.
أدهم:
أدهم: خلاص يا محمود، متشكر. اتفضل انت.
خرج محمود.
أدهم:
أدهم: عايزة إيه يا دولي وجاية هنا ليه؟
دولي:
دولي: وحشتني، قولت أجي أشوفك.
أدهم:
أدهم: انجزي وبطلي استهبال. عايزة إيه؟ مش فاضيلك.
دولي قامت وراحت ناحيته. وهو لف بالكرسي وخلّاه ناحيتها.
وطت عليه قوي وسندت على دراعات الكرسي ووشها في وشه.
دولي:
دولي: من هنا ورايح يا حبيبي لازم تفضالي. لأن أنا شريكتك في المشروع الجديد. أنا أصلاً المشروع الجديد، فهمت بقى يا قلبي؟
هنا الباب اتفتح والاتنين بصوا ناحية الباب. وكانت ليلي شافتهم قريبين قوي من بعض.
دولي ابتسمت ورجعت لورا.
دولي:
دولي: أوبس، كلاكيت تاني مرة. أسيبكم مع بعض وأجيلك بعدين. باي يا قلبي.
ليلي:
ليلي: استني، أنا مش ناوية أقعد.
دولي:
دولي: لا هجيله في وقت تاني.
مشيت. وبعد ما مشيت أدهم واقف قدام ليلي عايز يبرر لها اللي حصل.
ويدوب هينطق:
ليلي:
ليلي: انت حر في اللي تعمله. أنا كنت بزور أصحابي وقولت أعدي عليك مش أكتر ولا أقل. ودلوقتي بعد إذنك.
أدهم:
أدهم: استني، أنا مفيش حاجة بيني وبين دولي.
ليلي:
ليلي: ولا فيه، ما يفرقش معايا.
أدهم:
أدهم: هي كانت جاية عشان تبلغني إنها شريكتي في مشروع جديد داخلينه، مش أكتر.
ليلي:
ليلي: عشان كده كانت واقفة فوقك؟
أدهم:
أدهم: ما كانتش فوقي، كانت ساندة على الكرسي بس.
ليلي:
ليلي: انت مش مضطر توضح حاجة. بعد إذنك.
ليلي مشت ودموعها سابقة.
دولي تاني في حضنه تاني.
أدهم راح لها البيت آخر النهار. وحس فعلاً إن مقابلتها له اختلفت.
كانت بتضحك وتهزر. لكن حاليًا بتتجنبه.
كانت في المطبخ وهو جه وراها.
أدهم:
أدهم: أنا لسه بحبك وزي ما قلت لك قبل كده، ولا قبلك ولا بعدك.
ليلي من غير ما تبصله:
ليلي: وعلشان كده كل شوية بلاقيك في حضنها.
أدهم لفها ليه ومسكها وخلاها تبصله.
أدهم:
أدهم: انتي ما شفتنيش في حضنها، وما تقنعيش نفسك بحاجة محصلتش. وياريت تصدقيني لما أقول لك مافيش حاجة بيني وبينها. النهاردة جت عشان تبلغني أو تضايقني إنها شريكتي وبتتعمد تعمل حركات زي دي.
ليلي:
ليلي: وانت ليه بتستحملها؟ لما بعدتهاش عنك؟ لما ديما مخليها جنبك؟
أدهم:
أدهم: أنا مش مخليها جنبي.
ليلي:
ليلي: امال إيه؟ فاكر لما كنا على البحر وكانت بتتعمد تقرب منك أو تنام فوقك أو تمسك إيدك، وأنت كنت بتسمح لها؟
أدهم:
أدهم: ليلي، ما تخلطيش الأمور ببعض. الوضع ساعتها كان مختلف.
ليلي:
ليلي: بجد كان مختلف؟ آه، كنت عايز تضايقني! يعني أنت عارف إنها بتضايقني وما زلت برضه مصر تخليها قريبة؟
أدهم:
أدهم: وآخر الحوار ده إيه؟ انتي عايزة توصلي لإيه؟ أنا تعبت.
ليلي:
ليلي: انت مش واخد بالك إننا خلاص وصلنا.
أدهم:
أدهم: قصدك إيه؟
ليلي:
ليلي: قصدي إننا مطلقين يا أدهم. وأنت حر في حياتك. ودلوقتي اطلع اقعد مع ابنك قبل ما تمشي.
أدهم سابهم وخرج ورزع الباب وراه.
هو فعلاً ليه بيبرر لها؟ هي خلاص بقت طليقته مش مراته؟ ليه مش متقبل ده؟
خلاص لازم يقفل صفحة ليلي من حياته ويبدأ حياة جديدة! هو عمره ما كان شخصية رومانسية أو من النوعية دي. لازم يرجع يعيش وكفاية انتظار لحاجة مش هتحصل.
أدهم بدأ يركز في شغله أكتر ومديله كل وقته.
محمود السكرتير بتاعه قدم استقالته لأنه راجع بلده. وأدهم احتاس من غيره.
كل حاجة متلخبطة. وطلب سكرتير تاني. وفعلاً جابوا له واحد تاني اسمه سيد.
أدهم بيضغط على الانتركم عنده عشان يكلمه.
أدهم:
أدهم: سيد! انت يا سيد!! يا بني آدم يا اللي بره!
سيد:
سيد: الو؟ مين؟
أدهم:
أدهم: الووو؟؟ هو أنت بترد على تليفون؟
سيد:
سيد: ماهو أنا مش عارف إيه الجهاز ده.
أدهم:
أدهم: انت لسه هترغي، تعال هنا.
سيد:
سيد: أجي فين؟ على فكرة انت مقلتش مين معايا أصلاً.
أدهم:
أدهم: يا نهار مش فايت! أنا أدهم يا بني آدم قوم تعال مكتبي. اتحرك.
أدهم اتعصب جدًا وسيد جاله.
سيد:
سيد: طيب ما تنادي، هسمعك بدل البتاع ده؟
أدهم:
أدهم: يا صبر أيوب. المهم، فين ملف مشروع القرية بتاعت شرم؟
سيد:
سيد: والله ما خدته.
أدهم:
أدهم: يابني آدم دور عليه.
سيد:
سيد: آه حاضر. فرّق، اللي هو مكتوب عليه إيه ولا لونه إيه؟ فيه ملفات حمرا وزرقا وخضرا.
أدهم:
أدهم: أفندم؟ حمرا وخضرا؟؟ انت مين بعتلك ليا هنا؟؟
سيد:
سيد: أبوك.
أدهم:
أدهم: أبو؟؟؟ أبويا؟؟؟؟
أدهم قام يدور هو على الملف لحد ما لقاه.
سيد:
سيد: إيه ده؟ مكتوب بالانجليزي ده ولا إيه؟
أدهم بصله:
أدهم: لا، ده هيلوغريفي.
سيد:
سيد: لا يا باشا، ما أعرفش أنا هيلوغريفي.
أدهم:
أدهم: أنت حد مصلطك عليا يالا؟ بقولك اطلع بره وروح مكتب أبويا، عارفه؟ روح قوله أدهم بيقولك شكراً. اتفضل.
سيد:
سيد: أقوله كده بس؟ ابنك بيقولك شكراً.
أدهم:
أدهم: لا، قوله الواد ابنك بيقولك متشكر يا أسطى. روح ياالا.
شوية وجاله أبوه ميت من الضحك.
أدهم:
أدهم: بتضحك سيادتك.
علي:
علي: يعني ده بني آدم جميل يا أدهم، مش عاجبك؟ فيه إيه؟ وبعدين بيقولي يا أسطى. محدش قالهالي قبل كده.
أدهم ضحك هو كمان:
أدهم: بيقولي أبوك وبيرد على الانتركم يقولي الووو ومين معايا؟
هما الاتنين ميتين من الضحك وصوت ضحكهم عالي.
أدهم:
أدهم: بيسألني الملف أحمر ولا أخضر؟؟
علي:
علي: أنا نزلت لك إعلان وبكرة تلاقي كتير جايلك واختار منهم.
أدهم:
أدهم: أنا ماليش دعوة بالموضوع ده. خلي حد يختار بس شرط يكون بيفهم إنجليزي وكمبيوتر وبيتقنهم كمان. الباقي سهل يتعمله.
علي:
علي: لازم راجل؟؟؟
أدهم:
أدهم: لا، مش فارق. أي حد.
تاني يوم أدهم غرقان وسط شغله.
ملفاته متبهدلة، كل حاجة متلخبطة وهو على آخره.
الباب خبط.
أدهم:
أدهم: ادخل.
دخل اللي بيخبط. وأدهم باصص في اللي قدامه ومستني اللي دخل يتكلم.
# سلام عليكم.
أدهم رفع دماغه، بص لها:
أدهم: وعليكم السلام. أفندم؟
#
#: أنا جايه بخصوص الإعلان اللي حضراتكم منزلينه بخصوص السكرتيرة.
أدهم بص لها من فوق لتحت يقيمها. والبنت أعصابها مشدودة.
كانت جميلة بشعر قصير، عندها غمازات. لبسها محترم. كلها على بعضها تركيبة جميلة.
أدهم:
أدهم: انتي خريجة إيه؟
البنت:
البنت: تجارة إنجلش.
أدهم:
أدهم: بتعرفي إنجليزي كويس وبتعرفي تشتغلي على كمبيوتر؟
البنت:
البنت: بعرف إنجليزي وفرنساوي كويس جدًا وألماني شوية. وبتقن الكمبيوتر. بعرف أوتوكاد وجرافيك وأوفيس وبرامج كتير تانية. ومعايا شهادات بالحاجات دي.
أدهم:
أدهم: سيبك من الشهادات!! بتفهمي كويس؟
البنت:
البنت: أفندم؟
أدهم:
أدهم: اللي قبلك كان بيكلمني في الانتركم ويقولي الو مين معايا؟؟
البنت ابتسمت:
البنت: لا الحمد لله، بفهم.
أدهم وقف وبيلم في أوراق.
البنت:
البنت: إيه؟ أمشي؟ معجبتكيش ولا إيه؟
أدهم:
أدهم: معجبتينيش؟؟؟
البنت:
البنت: مش قصدي المعنى، أنا بس...
قاطعها:
أدهم: صنفي الملفات دي ورتبيها بطريقتك بحيث لما أطلب ملف تجيبهولي بسرعة. وادخلي على الكمبيوتر وظبطي البرامج دي. وظبطي مواعيدي. هتلاقيها في الدفتر هنا. رتبيها. (أدهم اتكلم كتير جدًا والبنت واقفة مذهولة مش فاهمة حاجة ولا مستوعبة تلات أرباع الكلام اللي بيقوله. فاقت على صوته).
أدهم:
أدهم: فهمتي هتعملي إيه؟
البنت:
البنت: آه فهمت. هو حضرتك رايح؟
أدهم:
أدهم: لا، عندي اجتماع مهم. ارجع ألاقيكي روقتي مكتبي من الملفات دي.
سابها ومشي. وهيا قعدت على أقرب كرسي بتفكر هيا ورطت نفسها في إيه. وفجأة عيطت وفكرت تهرب.
أدهم نزل لعربيته واكتشف إنه نسي المفتاح في مكتبه وموبيله. فاضطر يطلع تاني.
دخل مكتبه اتفاجئ بيها بتعيط.
أدهم:
أدهم: انتي بتعيطي ليه؟
البنت اتفاجئت بيه وقامت وقفت.
البنت:
البنت: آسفة، بس انت قلت كلام كتير قوي (كلامها مش مفهوم قوي وهي بتعيط) وأنا مش عارفة أعمل إيه؟ وحاسة إنك صعب وممكن تضربني لو غلطت. أنا آسفة، أنا هروح.
أدهم ضحك:
أدهم: لا، أنا اللي آسف. طلبت منك حاجات كتير وده أول يوم ليكي.
البنت:
البنت: آسفة.
أدهم:
أدهم: لا، ما تتأسفيش. وما تخافيش، أنا ولا بضرب ولا بعض.
أدهم قرب منها واتفاجئ بنفسه بيمسح دموعها بإيديه. وهيا كمان استغربت.
رجع لورا وناولها منديل.
أدهم:
أدهم: سوري.
البنت:
البنت: لا عادي. ولو حضرتك شايف إن إني مش مناسبة همشي.
أدهم:
أدهم: لا لا، كل الحكاية إني كنت متعود أطلب كده من محمود وكان بيفهمني وينفذ اللي عايزه. وما تخافيش.
البنت:
البنت: ماهو عشان كده طفش.
أدهم:
أدهم: أفندم؟ على فكرة، لا، مطفش. هو سافر بلده.
البنت:
البنت: طيب لو سمحت، أنا محتاجة بس أتعود على المكان ونظام الشغل وبعدها هنفذ كل حاجة.
أدهم:
أدهم: خدي وقتك. أنا رايح مشواري وهبعت لك حد دلوقتي يفهمك إيه النظام وإيه المطلوب منك. أوك.
البنت:
البنت: حضرتك رجعت ليه؟
أدهم:
أدهم: نسيت مفاتيح عربيتي وموبايلي.
خرج أدهم بره ورجع تاني على طول.
البنت:
البنت: نسيت إيه تاني؟
أدهم:
أدهم: اكتشفت إني معرفش اسمك.
البنت:
البنت: نسمة.
أدهم:
أدهم: نسمة؟ أشوفك بكرة يا نسمة.
سابها ومشي. بس كل شوية يفتكرها وهي بتعيط ويبتسم.
راح لمراته أو طليقته. وكانت هتاكل. فقعد أكل معاها. ولقى نفسه بتلقائية بيحكيلها يومه.
وحكالها كل حاجة عن نسمة. واكتشف حاجة مهمة.
إن أي حاجة بتحصل معاه بتبقى ليلي أول حد عايز يحكيلها اللي حصل!!!!
نسمة روحت بيتها بتغني فرحانة مبسوطة. دخلت بيتها.
نسمة:
نسمة: ماما! يا ماما! انتي يا ماما!
مامتها:
مامتها: إيه يا حبيبتي؟ مالك؟
مسكتها وفضلت تلف بيها.
نسمة:
نسمة: باركيلي! اتعينت في أكبر شركة في مصر كلها وبراتب خيالي.
أمها:
أمها: مبروك يا قلبي، ربنا يسعدك يا حبيبة قلبي.
نسمة بتحكي لأمها كل اللي حصل بالتفصيل.
نسمة سرحت للحظات.
الأم:
الأم: إيه؟ وصلتي لفين؟
نسمة:
نسمة: إحساس غريب حسيته أول ما قرب ومسح لي دموعي. قلبي دق بطريقة غريبة.
الأم:
الأم: حبيبتي، ابعدي قلبك خالص. إحنا مش زي الناس دي ولا قدها. اشتغلي وبس، فاهمة؟
نسمة:
نسمة: فاهمة يا قلبي.
أدهم في شغله ومعاه نسمة بيكملوا بعض.
اتعلمت كل حاجة بسرعة ونظمت كل حاجة. وخلال يومين كانت مسيطرة على الوضع تمامًا.
كانت ذكية، دمها خفيف، آراؤها ذكية. وتحس إن عندها فطرة رهيبة للشغل.
كانت جنب أدهم بتعرض عليه حاجة. والاتنين مندمجين. والباب اتفتح. الاتنين بصوا للباب مرة واحدة.
أدهم:
أدهم: ادخل، واقف ليه؟
علي:
علي: مشغول؟؟
أدهم:
أدهم: لا عادي، اتفضل. نسمة، نكمل بعدين.
نسمة:
نسمة: اوكي، مفيش مشكلة. هخلص حاليًا اللي اتفقنا عليه.
وهي خارجة، أدهم بيبصلها.
أدهم:
أدهم: نسمة، دي علي خطاب صاحب الشركة دي!! ده كبير القعدة. يعني لو هتخافي من حد، يبقى ده.
نسمة:
نسمة: أهلاً بحضرتك.
علي:
علي: على فكرة، الواد ده بيهزر. ده أنا أجمل شخصية ممكن تشوفيها في حياتك كلها.
أدهم:
أدهم: آه، نسيت أقولك. الراجل ده فاكر نفسه لسه شباب مع إنه عجوز طاحن وجد كمان.
نسمة:
نسمة: هو فعلاً لسه شباب وما يبانش عليه نهائي إنه جد. يعني كأنه أخوك الكبير مثلاً.
علي:
علي: أهههاهاي. اسكت بقى وشاهد. شاهد من أهلها. ربنا يرفع معنوياتك يا قمر. على فكرة، أنا أبوه مش أخوه. عشان بس نبقى واضحين.
نسمة:
نسمة: واخده بالي يا أفندم.
علي:
علي: بلاش أفندم دي. علي كفاية. ده أدهم وأنا علي، إحنا ما بنهتمش بالألقاب.
نسمة ابتسمت لعلي ابتسامة حسسته بإحساس غريب جواه.
خرجت وسابتهم.
أدهم:
أدهم: بقولك إيه؟ صغيرة عليك ها؟
علي:
علي: صغيرة عليا؟؟ آه، قولتلي؟؟ ومناسبة ليك أنت ولا إيه؟
أدهم:
أدهم: أنا مابفكرش فيها من الناحية دي.
علي:
علي: يعني أفكر أنا؟؟؟
أدهم:
أدهم: صغيرة عليك!!!!
علي:
علي: خلاص، متزقش. صغيرة صغيرة. المهم نتكلم في الشغل.
نسمة روحت وطول ما هي قاعدة مع مامتها سرحانة.
الأم:
الأم: بنت، انتي مالك النهارده؟ فيه إيه؟
نسمة:
نسمة: شفت باباه النهارده.
الأم:
الأم: بابا مين؟
نسمة:
نسمة: أبو أدهم.
الأم:
الأم: أدهم مين؟
نسمة:
نسمة: يووه يا ماما، أدهم صاحب الشغل.
الأم:
الأم: وماله؟ أبوه كمان إن شاء الله؟
نسمة:
نسمة: راجل جانتل، رقيق، دمه خفيف، قريب قوي من القلب.
الأم:
الأم: الولد وابوه؟؟؟ ما تلعبيش بالنار. يوم تقولي أدهم معرفش ماله، والنهاردة تقوليلي أبوه معرفش ماله. يا تفوقي كده، يا مش هتروحي الشغل ده تاني، فاهمة؟
نسمة:
نسمة: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش بفكر كده. وبعدين أنا عمري ما هسيب الشغل ده أبدًا. الشغل ده بقى حياتي كلها، فاهمني؟؟
يتبع....
رواية حبيبي المجهول الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الشيماء محمد
كل يوم بيعدي نسمه بتقرب اكتر من ادهم وبقت مسؤله عن كل حاجه تخص ادهم شغله مواعيده حتي اكله.
في مره وهو غرقان في شغله هيا دخلت عنده ومعاها اكل حطته علي الترابيزه وراحت لادهم شدت من ايده قلمه وقفلت اللاب وقفلت الملفات.
فبصلها باستغراب ورجع لورا في كرسيه.
ادهم: وبعدين؟؟
نسمه: وبعدين تقوم تاكل يالا.
ادهم: الملف ده لازم يخلص لاني هقابل العميل بتاعه بالليل.
نسمه: هيخلص بس دلوقتي هتاكل يالا.
ادهم: طيب اطلبي الاكل ولما يجي هناكل.
نسمه: الاكل علي الترابيزه قوم انت بس.
ادهم قام معاها وقعد وهيا جنبه وفتحت الاكل وهو استغرب جدا.
ادهم: ايه ده ان شاءالله؟
نسمه: رنجه.
ادهم: رنجه وهنا في الشغل؟؟؟
نسمه: ولولا ان احنا في الشغل كنت جبت بصل كمان.
ادهم: بصل؟؟؟ ما تتخيليش انا بكره البصل قد ايه؟ طيب انتي كلي ده وانا هطلب اكل.
نسمه: انت هتاكل معايا فاهم؟
افتكر ليلي وبدايه علاقتهم مع بعض والاكلات الغريبه اللي كانت بتأكلهاله.
نسمه: يالا مد ايدك.
ادهم: امد ايدي في ايه ودي تتاكل ازاي اصلا سيادتك ولا جايبه شوكه ولا سكينه!؟؟
نسمه: لانها بتتاكل بالعيش.
ادهم: كلي انتي انا هقوم اط...
قاطعته: هتاكل معايا.
قطعت لقمه وغمزتها بالرنجه ومدت ايدها لبوقه.
ادهم: سيادتك هتاكليني؟؟
نسمه: لو مش عندك مانع؟؟؟
ادهم فكر للحظه وبعدها فتح بوقه وهيا حطتها في بوقه وفعلا كانت بتاكل وتأكله معاها لانه رفض نهائي يحط ايده.
ليلي راحت عند ابوها ومع اخواتها وابنها مندمج معاهم وهيا قاعده سرحانه.
ادهم واحشها جدا وبقاله فتره مجاش.
كل شويه تمسك التليفون علشان تكلمه وترجع في قرارها واخيرا اخدت القرار.
ليلي: ماجده ينفع اسيب كيمو معاكي ساعه كده؟
ماجده: طبعا شوفي وراكي ايه وما تقلقيش عليه.
ليلي خرجت وراحت لادهم تشوفه بنفسها وتشوف كمان سكرتيرهه اللي مش بيبطل كلام عنها.
وصلت لمكتبه وواقفه بره وسامعه ضحكهم وهزارهم.
ادهم: نسمه خلاص كفايه كده.
نسمه: واحده كمان علشان خاطري واحده بس يالا.
ليلي بره هتجنن واحده ايه اللي هيا عايزاها منه.
راحت فتحت الباب ودخلت وهنا كانت نسمه بتحط اللقمه في بوقه.
الاتنين بصوا للباب وادهم اول ما شافها وقف.
نسمه بصتلها باستغراب.
نسمه: تحب اطلعها بره؟؟
ادهم: لا لا سيبينا لوحدنا.
ليلي: جيت في وقت مش مناسب ولا ايه؟
قربت شافت الاكل اللي علي التربيزه.
ليلي: رنجه؟؟ ما تتخيلوش ريحتكم زفره قد ايه؟
ادهم: انتي سايبه كريم فين ومع مين؟
ليلي: هو انت لسه فاكره (بصت لنسمه) انت عندك اللي شاغلك عنه.
نسمه: لو سمحتي تلميحاتك دي مش عجباني.
ليلي: وانتي كلك علي بعضك مش عجباني اتفضلي شيلي الاكل ده واطلعي بره.
نسمه: افندم؟؟ وسيادتك تبقي مين علشان تدي اوامر كده؟ ؟
ليلي: انا مراته وام ابنه ولا ما قالكيش انه متجوز؟؟
نسمه بصت لادهم.
ادهم: نسمه سيبينا لوحدنا لو سمحتي.
نسمه خرجت بره وهيا متفاجئه مصدومه هيا فعلا ما كنتش تعرف انه متجوز.
محدش قال قدامها خالص انه متجوز.
فكرت انها تمشي!! بس تمشي ليه؟ هو مقالهاش اي حاجه وعمره ما تخطي اي حدود معاها؟
ادهم: مراتي؟؟ مكنتش اعرف ان انتي مراتي؟؟
ليلي: سوري كنت مراتك مبسوط؟؟
ادهم: دلوقتي بقيتي كنت؟؟؟ انتي عايزه ايه؟ بتكرهيني؟؟ بتحبيني؟؟؟ عايزاني ولا مش عايزاني؟؟
ليلي سكتت ومش عارفه ترد.
ادهم: ساكته يعني؟؟ بتغيري عليا ليه؟
ليلي: انا ما بغيرش عليك.
ادهم: اه صح امال كنتي هتضربيها ليه؟
ليلي: وسيادتها كانت بتأكلك ليه؟ ايه اللي بينك وبينها؟
ادهم: شيئ ما يخصكيش.
ليلي: بقي كده؟
ادهم: ايوه كده بتسألي بصفتحك ايه؟
ليلي: ام ابنك.
ادهم: ام ابني ملهاش حق تسأل سؤال زي ده.
ليلي: اوكي عارف انا مش عايزه اعرف ولا انت هاممني ولا فارق معايا روح اتجوزها لو حبيت.
سابته ومشيت وهو قعد علي مكتبه ونسمه دخلتله.
ادهم: معلش سيبيني لوحدي.
نسمه: حاضر بس هيا دي مراتك فعلا؟؟؟
ادهم: كانت.
نسمه: يعني ايه؟
ادهم: طليقتي مش مراتي ينفع بقي تسيبيني لوحدي؟
ادهم اخر النهار راح لمراته فتحتله وسابت الباب مفتوح ودخلت من غير ولا كلمه.
دخلت علي المطبخ كانت بتعمل اكل كريم.
هو دخل لقي ابنه بيلعب باسه ودخل وراها.
ادهم: ايه مش هتكلميني؟
ليلي: عايز حاجه؟
ادهم: عايز اعرف عايزه توصلي لايه؟
ليلي: مش عايزه انت حر في حياتك.
قرب منها ووقف وراها ومسكها من اكتافها الاتنين وضغط عليهم جامد.
قرب قوي وهمس في ودانها.
ادهم: وانا مش عايز ابقي حر!!!! مش عايز!!!! انا عايزك انتي وبس.
باسها في رقبتها وهيا واقفه مستسلمه لفها ليه واتقابلت عنيهم في نظره جوع وحرمان واصرار ان الجوع ده لازم ينتهي.
باسها ادهم بشره وحرمان وهيا تجاوبت معاه بنفس القوه.
شالها واخدها اوضه النوم قطع هدومها اللي هيا لابساها وهو قلع قميصه وهيا صفارات الانذار بتضرب وبتتجاهلها.
شوقها ليه اكبر من اي حاجه تانيه فخرستهم تماما وسابت نفسها في حضنه.
وبدات تستمتع بوجودها في حضنه قاطعهم تليفونه بيرن ويرن ومش عايز يسكت.
ادهم مش عايز يرد لانه خايف انه لو قام مش هيرجع تاني.
ليلي زقته: رد علي تليفونك يمكن يكون في حاجه.
ادهم اتنهد بصوت عالي وطلع تليفونه وبص للاسم وليلي كمان بصت للاسم واول ما شافته قامت من جنبه وهو مسكها من ايدها.
ادهم: ما تقوميش مش هرد.
زقت ايده بعيد وشدت ايدها ولبست روب طويل ووقفت وعطته ظهرها.
فضل يبص لظهرها كتير وهو مش عارف يعمل ايه؟
اخيرارد علي تليفونه.
ادهم: ايوه يا نسمه في حاجه،؟
سمعها: طيب خلاص هاجي خلاص ربع ساعة واكون عندك سلام.
قفل تليفونه وقام لبس قميصه وليلي بتراقبه.
خلص لبس وبصلها.
ادهم: شوفي دي كانت اخر محاوله مني اقرب منك!!! انا مش هفضل عمري كله ادفع في ثمن غلطه ما ارتكبتهاش.
ليلي: مرتكبتهاش؟؟ شفتك بعيني في حضنها عريان تماما.
ادهم: وانا مش فاكر ده ولا فاكر اني لمستها ولا فاكر اي حاجه؟ ربنا ما بيحاسبش المجنون او النايم او بمعني تاني اللي عقله مش موجود.
وانا عقلي مش مسجل ده يبقي كان عقلي مش موجود ساعتها يعني ربنا نفسه مش هيحاسبني لو عملت حاجه غلط ساعتها!!!! ده ربنا!!! انتي بقي مصره تعاقبيني؟؟
ليلي: انا مش مصدقاك.
ادهم: وخلاص مش عايزك تصدقي معدتش عايزك يا ليلي كفايه ذل بقي.
ومن هنا ورايح انتي ام ابني وبس.
انا هكمل حياتي بعيد عنك وهتجوز من تاني وهعيش.
ليلي: نسمه صح؟
ادهم: ده شيئ ما يخصكيش.
سابها ومشي وهيا فضلت تعيط وتفكر هو ممكن فعلا يكون بيقول الحقيقه؟؟؟
نسمه روحت بيتها واول ما شافت امها عيطت وقالتلها ان ادهم متجوز وعنده عيل.
والام فكرتها انها ياما قالتلها ملهاش دعوه بالعالم دول.
ادهم تاني يوم خرج من مكتبه وراح لنسمه فبصتله.
نسمه: افندم عايز حاجه؟
ادهم: هردلك عزومه امبارح تعالي معايا.
نسمه حاولت تعترض بس هو شدها من ايديها واخدها علي مطعمه قعدوا واتغدوا في صمت.
نسمه: انت ليه مخبي انك متجوز؟؟
ادهم: اولا انا مش مخبي.
ثانيا انا مش متجوز احنا متطلقين.
نسمه: انتو عندكم عيل.
ادهم: اهمم وبعدين.
نسمه: المفروض تحاربوا علشانه؟
ادهم: ومين قالك ان احنا ماحاربناش؟؟
حكالها ادهم قصه حبه كامله من يوم ما شافها لحد ما اتطلقوا.
نسمه: خساره.
ادهم: خساره ايه؟
نسمه: حب زي ده تنهوه كده؟ ادهم هيا لسه عايزاك وبتحبك بدليل غيرتها امبارح وبعدين قالت مراتك مقالتش طليقتك وده علشان تثبت ان ليها حق فيك.
ادهم: نسمه انا جربت كل حاجه وكل السكك مقفوله.
نسمه: لا مش مقفوله له متواربه لكن مش مقفوله.
ادهم: وحتي لو مش مقفوله فانا قفلتها امبارح.
نسمه: ليه كده؟ روحلها النهارده واستسمحها وبوس ايديها وخدها في حضنك وهيا هتحن.
ادهم فضل مع نسمه يتكلمو كتير.
نسمه: عندك صوره لابنك؟ واوعي تقول انه الصوره اللي علي المويبل دي؟؟
ادهم: اه هو ليه؟
نسمه: كنت فكراه من عيال الاعلانات دي.
ادهم: عيال الاعلانات دي عيال ولا ايه؟
ادهم اكتشف ان الكلام مع نسمه مريح جدا وانه بيحبها جدا بس حبه ليها مختلف عن حبه لليلي تماما.
نسمه كمان اكتشفت انها مش بتحب ادهم حب راجل وست بس وهيا معاه حاسه بالامان.
علي كمان بيحب يتكلم معاها ويقرب منها وهو كمان حكلها قصة حياته.
ادهم في شغله دخلت عنده دولي تعيط.
دولي: الحقني يا ادهم الحقني.
ادهم: ودي لعبه جديده زي بتاعت السفر ولا ايه؟
دولي: لا ابدا المره دي بجد انت لازم تساعدني.
ادهم: عايزه ايه؟
دولي: بابا وماما.
دولي بتعيط جامد.
ادهم: في ايه مالهم؟؟
دولي: كانو جايين النهارده من المانيا.
ادهم: وبعدين؟
دولي: الطياره وقعت يا ادهم.
دولي انهارت من العياط وادهم قام يواسيها.
ادهم: انتي جاتلك اخبار مؤكده؟؟ ساعات بينزلو ويعملوا هبوط اضطراري وساعات بتبقي حاجات بسيطه ما تخافيش وتفائلي.
ادهم واقف جنبها اخدها وروحها وحاول هو يوصل لاي حاجه عن ابوها او امها.
عدد الناجيين كان قليل جدا وبينتشلو الجثث من المحيط ويبلغوا اهاليهم.
دولي راحت لادهم مكتبه ودموعها سابقاها واول ما شافها وقف وقابلها.
ادهم: عرفتي حاجه جديده؟؟
دولي: اتصلوا بيا وطلبوا مني اجي اتعرف علي جثثهم هما ولا لأ؟
انا مش هقدر يا ادهم مش هقدر.
بتعيط جامد جدا ادهم ضمها وبيهديها.
ادهم: هشششش اهدي يا دولي انا هروح مكانك ما تخافيش.
ادهم بيمسح دموعها بايديه.
ادهم حس بحد قدام الباب بس افترض انه نسمه فطنش.
دولي: انا هعمل ايه؟ ؟ اوعي تسيبني وتتخلي عني ارجوك؟؟ ارجوك يا ادهم خليك جنبي اوعدني؟
ادهم: ما تخافيش انا جنبك وهفضل جنبك وبعدين انا امتي اتخليت عنك علشان اتخلي عنك دلوقتي؟ هاه؟ انا ديما جنبك ولا ايه؟
نامت علي كتفه وهو ضاممها.
## تصدق انا كنت غبيه لما فكرت اني اصدقك؟؟؟
قام واتنفض وبص لمراته وهيا بتبصله بمرار.
وما نطقتش ولا كلمه ومشيت.
دولي: انا اسفه انا هروح وراها اشرحلها وادهم: لا ما تروحيش سيبيها هيا سبق وحكمت ونفذت حكمها فمعدش يفرق سيبيها.
المهم المفروض تروحي امتي؟
دولي: معادي في المطار بعد ساعتين.
ادهم: طيب يالا بينا يدوب نلحق نوصل يالا.
اخدها ومشي وطول الطريق هما الاتنين ساكتين ومفيش كلام يتقال.
ادهم خرج تليفونه يرد عليه وحطه جنبه فدولي مسكته وبتتفرج علي الصوره اللي في الخلفيه.
دولي: جميل قوي الولد ده! بس من امتي بتحط صور اطفال كده؟
ادهم: ده كريم ابني.
دولي: ده ابنك؟؟
ادهم: ومالك مستغربه ليه؟
دولي: لا عادي!!! بتشوفه علي طول؟؟
ادهم: لا طبعا مش علي طول.. بستني وقت اكون فاضي فيه وامه تكون فاضيه وبشوفه.
دولي: ده مش كفايه انا ابويا كان منفصل عن امي وكنت ديما بستني الوقت اللي اشوفه فيه ولما يجي يقضيها خناق مع ماما علي اي حاجه.
حاجه مش عجباه؟ حاجه انا غلطت فيها؟ حاجة هيا غلطت فيها؟ ويعدي الوقت واستني تاني وتاني وتاني.
وكبرت واديني اهوه لسه بستني يخلص شغل؟ يجي من سفر؟ حياتي كلها انتظار.
ما تعملش في ابنك كده؟
ادهم: بتتكلمي وكانك مالكيش يد في اللي حصل!!! هو انتي ناسيه ان احنا اتطلقنا بسببك ولا ايه؟
ما علينا مش وقته يا دولي مش وقته!! انا وعدتك اني هقف جنبك وهنفذ وعدي.
سكت دولي ودموعها نزلت بصمت كانت عايزه تصرخ وتنطق وتقوله ان هو عمره ما خان ليلي ابدا.
دولي: ادهم انت سبق وسألتني انت ازاي بيت عندي صح؟
ادهم: مش وقته احنا وصلنا يالا بينا.
اخدها ونزلو وسأل علي المكان اللي يروحوه.
وصلوا واتفاجؤا بجثث كتير في الارض متغطيه.
دولي انهارت من العياط وقعدت في الارض.
الظابط: لو سمحتي المفروض حضرتك تيجي تتعرفي علي الجثث.
ادهم: انا هاجي معاك يالا اتفضل.
ادهم بيشد ايده من ايدها وهيا متبته فيها جامد.
ادهم: ما تخافيش هرجع علي طول.
قام ومشي خطوتين ولقاها وراه.
دولي: لازم اجي معاك ده اقل شيئ اعمله.
مسكت ايده وراحو وري الظابط وسط الجثث لحد ما وقف قدام اتنين وكشفهم.....،،،.
دولي صرخت ووقعت في الارض وادهم مسكها.
ادهم: معلش يا دولي معلش البقاء لله.
دولي: انا بقيت لوحدي ااااااه.
اخدها ادهم وروحها وهيا منهاره تماما فضل جنبها وطلبلها دكتور كشف عليهاوعطاها مهدئ ونامت.
ليلي روحت بيتها النار بتاكل فيها ازاي فكرت تسامحه ؟
ازاي فكرت ترجعله؟؟ هو سبق وخانها ومازال بيخونها.
لازم تقطع اي امل جواها وتم،وته.
اخدت ابنها في حضنها وفضلت تعيط.
لازم تخرج من اي مكان يخصه.
لمت هدومها وهدوم ابنها وراحت لبيت ابوها.
ادهم مع دولي مش عارف يسيبها ويمشي اتصل بالتليفون وطلب خدمه من حد.
وهو مستني الباب رن وهو فتح.
ادهم: كويس انك جيتي محتاج خدمه منك.
نسمه: انت تشاور.
ادهم: محتاجك تفضلي هنا لحد ما اروح مشوار وارجع ينفع؟؟
نسمه: هنا فين وعند مين هنا؟؟
ادهم: دولي وقبل ما تتكلمي ابوها وامها مات،وا في حادثه الطياره ويدوب جايبها من المطار اتعرفت علي جثثهم وحاليا اخدت مهدئ بس مش هينفع نسيبها لوحدها فينفع تساعديني؟
نسمه: انا لله وانا اليه راجعون اه ينفع بس انت رايح فين؟ مفيش حاجه مهمه في الشغل؟؟
ادهم: رايح لليلي.
نسمه:؟؟؟؟ ليه دلوقتي؟
ادهم: جت عندي وشافت دولي في حضني وانا بواسيها وطبعا عقلها مشي في اتجاه بعيد.
نسمه: طيب ماهي جت وشافتني باكلك؟؟
ادهم: دولي مختلفه؟
نسمه: هيا دي دولي اللي كانت السبب؟؟
ادهم: اايووه هيا خلاص فهمتي ممكن بقي الحقها؟
نسمه :روح بس متحطش امال لانك سيبتها الوقت ده كله.
ادهم: انا معنديش امال اصلا انا بس هوضح اللي حصل تصدق او ما تصدقش معدش يفرق سلام.
راح للبيت بس ملقاش حد وعرف انها سابت البيت من شكله وانها لمت هدومها وهدوم ابنها.
راح بيت ابوها وخبط ودخل والمره دي شاف نظرات اتهام من الكل وفهم ان ليلي حكتلهم اللي حصل زمان ودلوقتي.
ادهم: معني نظراتكم دي انها حكتلكم اللي حصل؟
خالد: شكيت انك خنتها بس اتخدعت بحبك الزايف ليها.
ادهم: حبي الزايف؟؟ انا مفيش حد في الدنيا دي حب مراته زيي انا!!! بس ما علينا انا مش جاي اسمع اتهامات ولا ادافع عن حاجه قديمه احنا خلاص اتطلقنا واللي بينا انتهي.
ليلي: جاي ليه طيب؟
ادهم: هقولك معلومه صغيره وامشي.
ليلي: تقولي انك مش عارف حضنتها ازاي ولا ان هيا اللي حضنتك ولا انك وعدتها غصب عنك تقف جنبها؟
ادهم: انتي عارفه اقف جنبها في ايه؟ ولا سمعتي كلمه وشوفتي حاجه بنيتي عليها فيلم كامل؟؟؟
ليلي: انا عارفه انا شفت ايه وبعدين انت لسه فاكر تجيلي دلوقتي؟؟ ولا لما خلصت معاها؟
ادهم: شوفتي دولي في حضني تعرفي بقي ان ابوها وامها كانوا في الطياره اللي الاعلام موراهوش غيرها؟؟ تعرفي انها كانت جيالي علشان اروح معاها تتعرف علي جثثهم؟؟ تعرفي اني قلتلها مش هتخلي عنها وهقف جنبها لحد ما تعدي ازمتها دي؟ وفعلا انا جيتلك بعد ما روحنا المطار وشوفنا جثثهم وروحتها بيتها وطلبتلها دكتور؟؟
تعرفي كل ده؟؟ ولا افترضتي اني علي علاقه بيها وخلاص؟؟ وحكمتي ونفذتي حكمك وسيبتي البيت واخدتي ابني معاكي!؟
عم فتحي: لا حول ولا قوة الا بالله.
ربنا يصبرها الاب والام خسارتهم صدمه خليك جنبها يا ابني.
ادهم: انا مش هدافع عن نفسي يا ليلي بس كل اللي هقوله ان لما حد بيلجألي ما بتخلاش عنه.
دولي فاقت ولقت نسمه جنبها.
دولي ؛ادهم فين؟
نسمه: راح ينفذ ما يمكن انقاذه من حياته اللي انتي دمرتيها ومازلتي بتدمري فيها! ولانه خايف عليكي طلب مني اجيلك واقعد جنبك.
دولي: انتي شمتانه فيا؟؟؟
نسمه: محدش بيشمت في الم،وت بس ده عقاب ربنا ليكي انك تتحرمي من الناس اللي بتحبيهم زي ما انتي حرمتيهم من بعض.
حرمتي زوجه من زوجها وابن من ابوه واب من بيته ومراته وابنه.
دمرتي اسره كامله! ازاي تخيلتي ان ربنا هيسيبك بعد كل ده؟؟؟ يمهل ولا يهمل.
دولي كل حاجه عملتها في يوم من الايام بتمر قدامها.
قامت وقفت.
نسمه: انتي عايزه ايه وانا اعملهولك.
دولي: اللي عيزاه انا بس اللي اقدر اعمله.
نسمه: طيب بتدوري على ايه؟
دولي خرجت CD خلاص لقيته ينفع توصليني اصلح اللي كسرته؟؟؟
ادهم عند ليلي شايل ابنه وحاضنه.
ادهم: ارجعي البيت سبق وقولتلك انه بقي بيتك مش بيتي وابني يا يعيش هناك يا هاخده يعيش معايا.
ليلي: انت بتهددني يا ادهم؟؟
ادهم: هو انا محتاج اهدد يا ليلي؟؟ انا بعرفك مش اكتر ليلي اللي بيني وبينك انتهي وده شيئ انتي سبق ووضحتيه باكتر من طريقه وما تخافيش مش هحاول ابني جسور خلاص اتكسرت واتهدمت فارجعي وانتي مطمنه.
الباب خبط وخالد فتح وليلي وادهم اتفاجؤا بدولي.
ادهم: انتي جايه هنا ليه؟ وايه اللي قومك؟
ليلي: البقيه في حياتك.
دولي: جايه اصلح اللي كسرته من سنه فاتت.
ادهم: قولتلك مش وقته وبعدين اللي اتكسر خلاص مش هيتصلح خلاص يا دولي.
دولي: لا مش خلاص انتو لازم تعرفوا ايه اللي حصل؟ وازاي حصل؟
ليلي: مفيش حاجة ممكن تقوليها تبرر اللي حصل فريحي نفسك.
ادهم: مش قولتلك مالوش لازمه ما تتعبيش نفسك.
دولي: لو سمحتو ممكن كمبيوتر او لاب.
خالد طلع اللاب بتاعه وعطته ال CD وطلبت منه يشغلها.
ليلي: انتي جايه تفرجيني علي جوزي وهو في حضنك.
دولي: انا جايه اوريكي ايه اللي حصل وازاي جوزك نام عندي انا سجلت ال CD ده علشان كل شويه اتفرج عليه بس للاسف مفيش حاجة حصلت اتفرج عليها شوفيه يا ليلي وبعدها اتكلمي.
شغلوا ال cd وبدؤا يتفرجوا عليها.
دولي بتفتح الباب وادهم بيدخل.
ادهم: اديني جيت اهوه واديني شوفتك اهوه خلاص ارتحتي؟
دولي: ادهم انا لسه بحبك.
ادهم: يوووه لحد امتي!؟ دولي ما تضيعيش عمرك تجري وري وهم وسراب انا بالنسبالك سراب عيشي حياتك واخرجي بره حياتي _ ما تضيعيش عمرك دوري علي حد يحبك وتحبيه وعيشي معاه بعد اذنك انا رايح لمراتي.
دولي: عندك حق انا لازم اخرجك بره حياتي لازم.
فضلت تعيط.
ادهم: انا مش عايز اتاخر تروحي وترجعي بالسلامه اذا رجعتي.
دولي: ينفع تقعد شويه؟؟
قامت وبتصب عصير ليهم.
ادهم: قولتلك مش عايز اتاخر.
كانت ماسكه في ايديها كوبيتين عصير.
دولي: نشرب مع بعض دول زي اي اصحاب وبعدها روح لمراتك.
ادهم: ماشي يا دولي.
ادهم شرب العصير ويدوب هيقوم بدأ يدوخ.
ادهم: انا لازم امشي.
كل ما بيحاول يقف يقع تاني ودولي ماسكاه لحد ما فقد الوعي تماما وهو بيردد انه لازم يمشي ليلي مستنياه.
دولي وقفت تتفرج عليه.
ادهم وليلي وعيلتها بيتفرجوا وخالد وقف ال cd.
خالد: اعتقد الباقي واضح.
دولي: شغله لو سمحت الباقي اهم من اللي فات.
ليلي: اهم في ايه انتي خدرتي جوزي وكلمتيني اروحلك اشوفه في حضنك ايه اللي اهم من كده؟
دولي: الباقي يهم ادهم مش انتي شغله لو سمحت.
خالد شغل ال cd تاني.
دولي واقفه وادهم مغمي عليه قدامها وباب اتفتح وراها وخرج منه سليم وريهام.
دولي: اهو اغمي عليه هنعمل ايه؟
ريهام :ازاي هنعرف ليلي؟ وازاي هنخليها تيجي هنا؟
سليم: الاول لازم ندخله اوضت نومك.
نادي سليم علي اتنين من رجالته شالو ادهم وحطوه علي السرير.
ريهام: وبعدين؟
سليم: لازم يكون عريان تماما.
ريهام: انت عارف ده معناه ايه؟
سليم: ماهو مش هينفع يخونها بهدومه كده؟ ريهام ليلي لو شافته عريان ودولي في حضنه عمرها ما هتسامحه ابدا وبكده هيطلقوا واحنا بعيد تماما عن الموضوع ده الحبيب ممكن يسامح اي حاجه الا الخيانه وبعد ما يطلقوا ابنك هيرجع في حضنك هيزعل شويه وخلاص هينساها الرجاله كده وعلي جوزك اكبر دليل اهو نسي حبه وكمل معاكي.
دولي: انا هقلعه هدومه.
ريهام: لأ انا اللي هقلعه انتي ما تلمسيهوش فاهمه؟
وفعلا ريهام قلعته وسليم دخل رفع الغطا ونزله تاني.
سليم: انا قلتلك عريان.
ريهام: وانا مقدرش اكتر من كده ده ابني.
سليم: انا هقلعه.
ريهام: وده هيفرق في ايه ماهو عريان اهوه؟؟؟
سليم: ده هيتحفر في ذاكره مراته ومش هتنساه ابدا ابدا ده دليل خيانته.
ريهام: ماهو ممكن ما يقمش من مكانه وما تشوفش انه عريان تماما؟؟؟
سليم: واحد بيعشق مراته يفتح عينه يلاقي واحده عريانه في حضنه ومراته قدامه هيعمل ايه؟؟ هيتنفض من مكانه وهيتفاجئ هو كمان انه عريان وهيحاول يداري نفسه ومش هيلاقي اي كلام يدافع بيه عن نفسه لانه هو قدام نفسه مش فاهم ايه اللي حصل وبالتالي مش هيعرف يدافع عن نفسه فهمتي؟
سليم قلعه وصوره بموبيله.
دولي: مش انا اللي هكلم مراته؟
سليم :لأ لو شكت في صوتك ممكن ما تصدقكيش وما تعبركيش،لازم حد ما تعرفوش.
انتي كل المطلوب منك لما مراته تيجي تشدي ادهم للسرير تاني وتقوليله يكمل اللي بدأه طبعا مش هوصيكي.
دلوقتي دورنا خلص يالا يا ريهام بكره هتسمعي خبرهم.
ادهم قام وقفل ال CD.
ادهم بصوت مخنوق: كان نفسي اعرف انا ازاي نمت عندك واديني عرفت.. المره دي لعبوها صح.
لا برافو عليكم انتو التلاته لعبتوها صح!!
دولي: انا اسفه عارفه اني اسفي مالوش قيمه بس ما املكش غيره.
ادهم: اسفك مقبول انتي الوحيده اللي ممكن اقبل اسفها انتي حبتيني ودافعتي عن حبك بطريقتك انا متفهم كل اللي عملتيه والغريبه اني مش زعلان منك.
ليلي حاولت ابررلها او افهمها او اترجاها تسمعني او حتي تحاول مجرد محاوله تفهم او تصدق حبي ليها وعلي الرغم من كده رفضت وحكمت علياونفذت حكمها ومحا لتش ترجع في حكمها ابدا مهما اعمل!!!
امي ( صوته اتغص من الدموع) امي جريت ورميت نفسي في حضنها وطلبت منها تسامحني اني ببعد عنها وعيطت تحت رجليها وعاشت معايا وجعي والمي وبرضه فضلت ساكته.
جدي بقي سبق ودمر حياه ابويا فمش جديده عليه انه يدمر حياتي. عادي يعني.
دولي متشكر علي الحقيقه اللي وضحتيها بس سبق وقلتلك ملهاش فايده.
انا وليلي اللي بينا انتهي ومش هقبل رجوعها ليا دلوقتي لان مع الوقت فهمت انه المفروض يكون في ثقه بينا وانها تحاول تسامح او تكمل لاي سبب بس هيا مصدقت مسكت غلطه وعلقتلي مشنقه وشنقتني فعلا وحرمتني منها ومن ابني وده مش هسامحها عليه ابدا.
ليلي: ادهم انا اسفه.
ادهم: نعم؟؟؟ اسفه علي ايه؟ علي لفي في الشوارع زي المجنون ادور عليكي وانا هم،وت تكوني عملتي حاجه في نفسك؟ ولا علي ذلي لاهلك علشان اعرف منهم كلمه تطمني عليكي؟ولا وجعي في كل ليله انتي بعيد عني فيها؟ ولا يوم ما خرجتي من المستشفي واخدتي حته من قلبي معاكي ورمتيني بره حياتك؟ ولا طلبك الطلاق مني؟ اسفه علي ايه بالظبط؟ عارفه انا في الحظه دي تقريبا ما بكرهش حد في الدنيا دي كلها قد ما بكرهك. بكرهك اكتر من سليم نفسه فاهمه؟
انا بكرهك.
يتبع....
رواية حبيبي المجهول الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الشيماء محمد
ادهم سابهم كلهم وخرج، بس كفاية بقى هو زهق وتعب. راح بيت أبوه لقي أبوه وأمه مع بعض.
دخل وفضل واقف.
"ما تدخل واقف كده ليه؟" سأله أبوه.
"تعال حبيبي تعال اقعد" قالت أمه.
ادهم واقف مكانه ومش بيتحرك.
"في ايه مالك؟ كريم كويس؟" سأل أبوه بقلق.
"اه" رد أدهم.
"ليلي كويسة؟ في ايه مالك؟ انطق؟"
"مالي؟ هههههه مالي؟ اسأل مراتك، أنا مالي؟"
ريهام قلبها بيدق، معقول يكون عرف الحقيقة؟
"عملتي ايه تاني؟" سأل علي.
"والله ما عملت أي حاجة" ردت ريهام.
"في ايه يا ادهم؟ انطق بقى!"
قرب ادهم من أمه ووقف قصادها، عينه في عينها. مسكها من دراعها وشدها جامد ليه بحيث تواجهه.
"ما عتبت عليكي نهائي في أي يوم في السنة اللي فاتت دي؟ ما حستيش بوجعي نهائي؟ ولا انتي أصلاً ما بتحسيش؟"
"ادهم حبيبي..."
قاطعها: "أوعي تقولي حبيبي دي، أوعي! سنة بحالها قدامك بدموعك في اليوم ميت مرة وانتي بتتفرجي عليا! سنة وأنا كل يوم أعيد سيناريو الليلة المشؤومة دي في دماغي مرة ورا مرة علشان أعرف أنا إزاي خنت مراتي؟ وأتاري انتي السبب. قاعدة بتتفرجي وبتتسلي على حسابي. كان عاجبك حيرتي ووجعي وحرماني من مراتي وابني صح؟"
"لا، ما كنتش أعرف أمها حامل. ولما عرفت كانت ولدت، ومجتليش الجرأة أقولك. خفت أخسرك وأنا كنت مصدقة رجعتلي."
"رجعتلي مكسور، ميت، موجوع! كان ممكن تخففي عني، كان ممكن تقوليلي الحقيقة وساعتها أيوه كان ممكن أزعل منك بس شوية وهصالحك لأنك ندمتي وصارحتيني. لكن دلوقتي لا يمكن أسامحك أبداً. أنا بتبرى منك ومن النهارده هعتبرك ميتة، مالكيش وجود في حياتي أو حياة ابني، فاهمة؟ أنتي ميتة؟"
"لا يا ادهم، أنا أموت من غيرك انت وحفيدي."
"وأنا بتمنى اليوم اللي تموتي فيه."
"ايه اللي حصل يا ادهم لكل ده؟" سأل علي.
"خليها هي تقولك، عايز أسمعها بتحكي عملت كده إزاي؟"
"عملتي ايه؟"
"ما كانش قصدي، سليم اللي خطط ونفذ. أنا بس كنت موجودة."
"عملتو ايه؟"
ريهام بتعيط جامد.
"خدروني! عرفت بقى أنا إزاي نمت عند دولي؟ كل يوم كنت بتسألني إزاي عرفت تخونها؟ النهاردة عرفت إني مخنتهاش أصلاً. هما خدروني وحطوني في سريرها، وقلعوني هدومي وجابوا مراتي تشوفني. أنا مخنتش مراتي... أنا مخنتش مراتي."
ادهم لم كل شيئ يخصه في البيت ده ونزل. وهو ماشي وقف وبص لأبوه.
"علشان تعرف بس الموضوع مني مش من حد تاني. أنا بالتوكيل اللي معايا أخدت كل حاجة باسمي، الشركات، الأراضي، المصانع، الفلوس اللي في البنك. بمعنى تاني، كل حاجة بقت بتاعتي."
"أنا الفلوس ما تفرقش معايا، بس ليه عملت كده؟"
"علشان هرمي سليم بره، وبما إنه أبوك، فخفت إنك تحنله، فكتبت كل حاجة باسمي. سليم هحطه في دار مسنين، وأرجوك ما تتدخلش."
ادهم مشي وسابهم في حالة من الصمت بيقطعها عياط ريهام.
"دلوقتي بتعيطي؟ هيفيدك بايه؟ بقيت تعملي كل ده في ابنك؟ طيب لما خلف قوليله وصارحيه؟ على العموم، أنا سبق وحلفت إنك لو آذيتيهم أنا هقف لك. انتي طالق يا ريهام. أروح بقى ألحق ابني."
ريهام ندمت، بس بعد إيه؟ معدش ينفع الندم.
ادهم تاني يوم في شغله، سامع دوشة بره تحت الشركة. وعرف إنه سليم، فنزل.
"ايه الدوشة دي؟"
"البهائم دول مش عايزين يدخلوني شركتي."
"قصدك شركتي أنا! معلش، بس دي الأوامر اللي عندهم، انت ما تدخلش الشركة نهائي."
"انت بتخرف بتقول ايه؟ دي شركتي؟"
"هههههههه بجد، سوري، بس دي شركتي أنا! فلوسي أنا! فيلتي أنا! كل حاجة بقت بتاعتي أنا. أما انت حالياً هتروح على الشارع لأنك ما تملكش غير اللي في جيبك وبس. كل حاجة بقت بتاعتي. ولا أقولك، أنا ممكن أعطف عليك وأحطك في دار مسنين."
"أنا سليم خطاب، انت فاهم؟"
"انت مجرد شيء منزوع من قلبه الرحمة، وكان لازم حد يقفله من زمان. وأنا أهو مش هسيبك تأذي أي حد تاني. ودلوقتي بره شركتي، ومعاك لآخر النهار، ألاقيك بره الفيلا بدال ما أبعت لك الأمن يطلعوك. هعمل بأصلي وأديك فرصة تلم حاجتك. شوفت بقى أنا أحسن منك إزاي؟ ودلوقتي بعد إذنك، ورايا شغل."
ادهم طلع مكتبه، ونسمة واقفة بتبص له باستغراب.
"بتبصيلي كده ليه؟ مالك؟"
"أول مرة أشوفك كده؟ انت قاسي كده ليه؟ وبعدين ده جدك؟"
"جدي؟ انتي متعرفيش هو عمل فيا ايه؟ أنا من ساعة ما رجعت مصر، وكل ما أي مشكلة تجرالي ألاقيه هو السبب. وأنا افترقت عن مراتي وابني بسببه. أنا مراتي اتقبض عليها واتهموها بالسرقة. انتي متعرفيش حاجة، فما تتكلميش."
علي جه لادهم.
"ايه اللي انت عملته ده؟"
"عملت ايه أنا؟"
"ادهم ما تستعبطش عليا لو سمحت؟ قصدي على جدك."
"أفندم؟ جدي؟ ومن امتى بقى جدي؟ كنت عارف إنك هتحن وهتضعف، وعلشان كده انت كمان أخدت منك كل حاجة علشان ما تساعدوش."
"ادهم ده أبويا، انت عايز ترميه في الشارع؟"
"أنا رميته، مش لسه هرميه."
"انت ازاي بقيت كده؟"
"اتعلمت من أستاذ البركة في أبوك، هو كان أستاذي. أنا سكتله كتير، بس هو وصل لمرحلة ما ينفعش يتسكتله فيها. مش هرحمه المرة دي."
"ادهم انت كده بتقف قصادي أنا."
"لا مش هقف قصادك، بس لو انت هتقف قصادي عشانه، هرجعلك كل حاجة، بس في المقابل هتخسرني أنا."
"قصدك إيه؟"
"قصدي إني همشي من مصر وأقبل الجنسية الأمريكية اللي سبق ورفضتها، ومش هرجع مصر تاني أبداً. فاختار بينا."
"لا يا ادهم، متخلنيش أختار بينكم."
"يبقى آسف، آخر كلام عندي. أنا سبتلك بيتك باسمك، ممكن تاخده، فيه انت حر. غير كده ما عنديش كلام تاني."
علي ماشي وادهم وقفه.
"لو سليم دخل بيتك، أوعي تستنى ساعتها إني أنا ممكن أدخل بيتك تاني."
علي روح بيته، كانت ريهام ماشية وسليم داخل.
"مبسوطين كده انتو الاتنين؟ نفعكم بايه شركم وكرهكم للناس؟ آذيتو أقرب الناس ليكم ودمرتوهم. وبدال ما أحفادكم تتنطط حواليكم، مشيتوهم وطردتوهم من حياتكم. يارب كده تكونوا مبسوطين! اعملوا بقى حفلة كبيرة احتفلوا بيها بانتصاركم، انتو انتصرتوا."
سابهم ومشي. ريهام مشيت لبيت أبوها المهجور، وسليم قعد في بيت علي يندب حظه ويعيد حساباته مع الزمن.
ليلي راحت لادهم شغله، كان هو ونسمة مع بعض.
"ممكن أدخل؟"
"اتفضلي."
نسمة سابتهم لوحدهم.
"أفندم؟ خير؟"
"ادهم أنا..."
"انتي ايه؟"
"..."
"مش لاقية كلام تقوله، أو مبرر تبرري بيه تصرفاتك؟ واقفة عاجزة ومش عارفة تعملي إيه؟ المرة دي بقى أنا هرد عليكي بنفس ردودك، فاكراها؟"
"ادهم استنى."
"شششش اسكتي. الموضوع انتهى ومالوش لازمة الكلام، وأنا تخطيتك وانتي متفرقش معايا. استني، كنتي بتقولي إيه تاني؟ آه، انتي أم ابني وبس، مالكيش أي صفة تانية في حياتي. اتفضلي بقى، عندي شغل."
ليلي مشيت بتعيط من عند ادهم، وهو للحظة فكر يقوم وراها بس تراجع وفضل مكانه.
سليم تعب جامد، وعلي نقله مستشفى واتصل بادهم يجيله، وفعلا ادهم راحله.
"خير؟ في إيه؟ انت تعبان؟"
"لا مش أنا، ده جدك."
"برضه جدي؟ ما علينا، ألف سلامة. بعد إذنك."
"استنى هنا؟"
"عايز إيه مني؟"
"جدك محتاج لعملية في قلبه وهتحتاج مصاريف كتير، وسيادتك وقفت حسابي."
"ومين قالك إني هوافق أدفع له مصاريف علاجه؟ سيبه يموت، خليه يخلص الدنيا من شره."
"ادهم وبعدين؟ أنا سكتلك كتير، لكن انت كده بتتخطي حدودك. وبعدين دي فلوسي أنا، مش بشحت منك."
"لا، العفو، أنا مقلتش إنها فلوسي بس."
"ما بسش، ده أبويا، مهما يعمل، وجدك مهما يعمل."
"حاضر، حسابك هرجعه زي ما كان، بس ما تطلبش مني أكتر من كده."
سابه ومشي. وسليم دخل العمليات، بس حالته متأخرة قوي. طلع من العمليات والدكاترة كلهم فاقدين الأمل إنه يقوم.
"علي سامحني يا علي، سامحني. أنا جيت عليك كتير."
"اسكت دلوقتي وارتاح، بعدين."
"لا، مفيش بعدين. هاتلي ادهم وليلي، أرجوك. أرجوك يا علي، هاتهم وابن ادهم عايز أشوفه ولو مرة. مرة واحدة قبل ما أموت، أرجوك."
"هحاول."
علي اتصل بليلي وطلب منها تجيب كريم وتجيله مكتبه، وفعلا جتله. أخدها وراح عند مكتب ادهم.
"خير؟"
"عايزكم انتو الاتنين. اقعدي يا ليلي."
ادهم قاعد وحاطط رجل على رجل لأنه حاسس باللي أبوه هيطلبه.
"سليم..."
قاطعه ادهم: "كنت عارف إن فيها سليم. بعد إذنكم، ورايا مشوار مهم."
ويدوب هيقوم، أبوه مسكه بالعافية.
"سليم بيموت وطلبه الأخير إنه يشوفكم انتو التلاتة."
"مبروك، يدوب ألحق أجهز لحفلة كبيرة."
"ادهم مش عايز بعد ما تبقى في السن ده، امد إيدي عليك. اتأدب وانت بتتكلم عن جدك."
"عمره ما كان جدي، عمره. طول عمره عدو، سواء ليا أو ليك. ولا نسيت وحنيت علشان تعب؟ نسيت أمل؟ نسيت اللي عمله فيك؟ بس حتي لو انت نسيت، أنا ما نسيتش! أنا طلقت مراتي بسببه."
"مراتك قدامك، ارجع لها."
ادهم سكت ومردش.
"سكت ليه؟ مين مانعك ترجع لها دلوقتي؟ سليم؟ ما أعتقدش انت مش عايز؟"
"أنا آسف، مش هقدر."
سابهم ومشي. وليلي مسكت إيد علي.
"أنا هاجي معاك، أنا وكريم. وادهم هيهدى وهيجي."
راحت فعلاً لسليم ودخلتله. وأول ما شافها وشاف كريم، عيط.
"أهدي، الانفعال وحش عليك."
"سامحيني إني حرمتكم من بعض... أنا عمري ما حبيت ولا عرفت يعني إيه حب. بس عرفته منكم. منك انتي وادهم. أنا آسف على كل حاجة عملتها، سامحيني يا بنتي."
"أنا مسامحاك، مسامحاك."
سليم شال كريم وضمه، وندم إنه ضيع وقت كتير قوي في الكره والحقد.
آخر الليل، سليم تعب جامد ودخلوه الإنعاش، وبيلفظ أنفاسه الأخيرة.
"علي، خلي ادهم يسامحني، أرجوك."
"اهدي بقى، الكلام غلط عليك."
"خلاص، دي النهاية، ما فيش فايدة. المهم ادهم."
سليم بيكح، وفجأة لقي إيد بتمسك إيده.
"أنا أهو جنبك ومسامحك. وزي ما علي قال، انت برضه جدي، ولا إيه؟"
"سامحني على كل لحظة ألم عيشتهالك، سامحني."
"مسامحك، هشش، خلاص، اهدي بقى."
"سامح مراتك! أنا كنت عارف إنها لو شافت المنظر ده عمرها ما هتسامحك، لأن كل ما الحب يزيد، الألم بيزيد والجرح بيكبر. وأنا استغليت حبكم. خلي ابنك يتربي في حضنك، وما تخليهوش وحيد زيك انت وابوك. هات له إخوات كتير. خلف كتير يا ادهم، واعمل عيلة، واملي البيت ضحك وحب وفرح."
"علي، انت كمان سامح ريهام، هي ملهاش ذنب، دي كانت خطتي أنا، وهي حاولت تقولكم، بس أنا منعتها وخوفتها، وعشان كده سكتت. سامحوا بعض."
"خلاص بقى، اهدي، كفاية كلام."
"أوعديني إنك هترجع ليلي وكريم لحضنك."
"أوعدك."
سليم ابتسم، ودقايق والسر الإلهي خرج.
كام يوم عدى وليلي معاهم في البيت علشان العزاء والناس، وخلصت الجنازة.
ليلي طلعت أوضتها بتلم حاجتها علشان تمشي.
"بتعملي إيه؟"
"همشي، الجنازة خلصت خلاص."
"ومين قالك إنك انتي هنا علشان الجنازة وبس؟"
"أنا هنا بحجة الجنازة، لكن الحقيقة إني هنا علشان أبقى قريبة منك."
"ولما انتي عايزة تبقي قريبة مني، ماشية ليه؟"
"وبعدين انت عايز تعذبني وخلاص؟ شاور بس يا ادهم، وأنا هفضل تحت رجليك العمر كله."
"وفي أول خناقة، هتسيبي البيت وتمشي، صح؟"
"أنا ما سبتش البيت غير مرة واحدة، وانت طردتني فيها."
"ونسيتي المرة التانية، لما جيتي لقيتي دولي عندي في مكتبي، ولميتي هدومك ومشيتي."
"لا، دي ما تتحسبش."
"ليه بقى إن شاء الله؟ سبتي البيت ولا مسيبتيهوش؟"
"مكنتش مراتك، وبعدين ده بيتي أنا، مش بيتك."
"بيتك؟ ولما هو بيتك، سبتيه ليه ورحتي بيت أبوكي؟"
"علشان انت ضايقتني."
"يعني بتعترفي إنك سبتي البيت علشان ضايقتك؟"
"أنا ما بعترفش بحاجة. هو انت من امتى بتتكلم كتير كده؟"
"انتي عايزاني أعمل إيه؟"
"أي حاجة وكل حاجة، غير الكلام."
ليلي قربت منه، ومنعته يتكلم نهائي، وهو كان هيموت ويستسلم لها، وكان أحلى استسلام.
آخر الليل، وهي في حضنه.
"ادهم، انت نمت ولا لسه؟"
"لا، لسه ما نمتش."
"بتفكر في إيه؟"
"بفكر في السنة اللي بعدنا فيها عن بعض."
شد نفسه من جنبه واتعدل، ولسه هيقوم، مسكت من إيده.
"رايح فين؟ هتسيبني تاني؟ ما تعبتش من الفراق؟"
"ما تعبتش؟ هو مين اللي ساب مين يا ليلي؟ رميت اللي رفض يرجع تاني؟"
"حط نفسك مكاني. تخيل للحظة تدخل تلاقيني عريانة في حضن راجل تاني؟ تخيلها يا ادهم."
"الوضع مختلف. انتي ما ينفعش."
"ليه؟ علشان انت راجل؟"
"لا طبعاً، مش حكاية راجل وست، بس برضه ما ينفعش. العقل والمنطق ما يقبلهاش. وبعدين حتى الشرع حلل للراجل يتجوز أربعة، لكن الستات لأ. تقدري تقولي ليه؟"
"ادهم، أنا بتكلم من منطق الحب وبس. لو أنا خنتك، هتسامحني؟"
"برضه بتقولي خيانة؟"
"انت نفسك يا ادهم مكنتش عارف تبررلي. كنت عايزني أعمل إيه؟ أقولك حصل خير؟"
"ادهم، لو الدنيا كلها قالولي إنك بتخوني، ما كنتش هصدقهم أبداً، لكن الوضع اللي شفت فيه كان صعب!"
"عارف إنه كان صعب، بس أنا تخيلت إنك هتاخدي فترة وترجعيلي تاني، مش نوصل أبداً للطلاق."
"إحنا ماطلقناش بسبب الموضوع ده."
"امال إحنا اتطلقنا ليه؟ صدقتي إني رفعت عليكي قضية الحضانه؟ انتي متخيلة إني لو حبيت آخد ابني، هتمنعيني؟"
"لا يا ادهم، أنا كنت عارفة إن مالكش علاقة بالموضوع ده."
"طيب اتطلقنا ليه؟"
"لإني خفت من جدك."
"انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك؟"
"عايزني أقول إيه يا ادهم؟ أطلقنا لإني كنت متغاظة جداً منك وموجوعة قوي منك، وحسيت إنك هتكمل حياتك من غيري، فعايزة أوجعك. وعلشان كده طلبت الطلاق منك."
"دي إجابة منطقية للي حصل."
كريم بيعيط.
"اكيد عايز يرضع."
"طيب، أنا هجيبهولك."
جابه ادهم وحطوه في النص بينهم. رضع ونام في حضن أمه، وادهم جنبهم.
"أنا آسفة يا ادهم إني حرمتك من ابنك."
"انتي مش غلطانة، وأنا مش غلطان، وسليم مش غلطان، وأمي مش غلطانة. امال مين اللي غلط، وليه إحنا بندفع التمن؟ ليلي، اقفلي الصفحة دي من حياتنا."
"هتسامحني؟"
ادهم بص لها: "واللي حصل بينا من شوية ده اسمه إيه؟"
ليلي بضحك: "ده اسمه شوق! نزوة! لهفة!"
"نزوة؟ انت بتتكلم بجد ولا بتهزري؟ هو من امتى الواحد لما ينام مع مراته تبقى نزوة؟"
"على فكرة، أنا مش مراتك. انت مردتنيش؟"
"قصدك رسمي على الورق يعني؟"
"أيوه، مش بـ..."
"مش إيه؟ ما علينا. انتي عايزة إيه دلوقتي؟"
"أنا عايزة فرح تاني، وفستان تاني، ومأذون تاني، وليلة أحلى من الأولى فيها الحبايب وبس، وتجنن وتفرش لي السرير كله شوكولاتة من تاني."
"ده كله؟ ده على أساس إنك مرمغةني السعادة، فأنا أعمل لك كل ده؟"
"قدم السبت."
"ما أنا قدمته قبل كده، ولا إيه؟"
"هو انت مش لسه قايل نقلب الصفحة ونبدأ من جديد؟ يبقى كلاكيت تاني مرة. وبعدين انت شكلك أصلاً كده عجّزت ولا كبرت وبقيت بتتعب بسرعة؟"
"أنا عجّزت؟ وبتعب بسرعة كمان؟ ماهو ده آخرة اللي يعاملكم برقة. ودي ابنك. سريره وهنشوف. لو مخليتك تقولي الرحمة، مبقاش أنا ادهم. قومي."
ونسيبهم بقى مع بعض، بلاش تطفل.
ادهم عمل لليلي فرح تاني وجابوا مأذون تاني وعزموا كل حبايبهم وبس.
وفي الفرح، نسمة جت، كانت بدر منور.
علي وادهم أول ما شافوها راحولها.
"ما تروح لمراتك."
"ما قلت لك صغيرة عليك."
"انتو الاتنين بس! أنا بحبكم انتو الاتنين زي بعض بالظبط، بس دلوقتي عايزة أعرفكم على ماما. ماما تعالي، دول ادهم وعلي."
الأم جت، ويدوب هتسلم، اتصدمت هي وعلي.
"أمل؟ معقولة؟"
"علي؟ انت علي؟"
ادهم بيقول لنسمة: "هو إيه العبارة؟"
نسمة: "مش فاهمة."
"جري إيه يا علي؟ ما تنورنا، إحنا واقفين ولا إيه؟"
"ادهم، دي أمل."
"أهلاً، وبعدين؟؟؟"
"أمل يا ادهم، أمل."
"الحب الضايع؟"
"أيوه، هي."
نسمة: "أنا مش فاهمة حاجة. ده علي حبيبك اللي حكتيلي عنه؟"
"أيوه، هو."
"يعني ده أبويا؟"
الكلمة نزلت زي الصاعقة على الكل، وكلهم بصوا لأمل.
"علي، ردي على بنتك."
"..."
"ردي يا أمل!!!"
"..."
"أرد أقول إيه؟"
"طيب ليه معرفتينيش؟ ليه خبّيتي عني؟ ليه سبتيني ليه؟"
ادهم: "بس استوووب كلكم. الليلة دي فرحي ومش عايز نكد. سليم، الله يرحمه. مش عارف إزاي بس الله يرحمه. نسمة، طلعتي أختي. أحمدك يا رب، لأني مش عارف ليلي ممكن تعمل فيكي إيه. أمل وعلي، الحياة قدامكم فاتحة إيديها، عيشوها. هو انتو اتطلقتوا أصلاً؟"
"لا، مطلقتهاش."
"يعني لسه على ذمتك!"
"أعلنكم أمام الملأ إنكم زوج وزوجة."
"You may kiss the bride."
الكل ضحك.
"بقولك، هحجزلك معايا في الشاليه اللي جنبي في شهر العسل."
"يعني انتو هتروحوا تقضوا شهر العسل وتسيبوني لوحدي؟"
"امال مين هيفضل في الشغل؟ انتي تشيلي الشركة لحد ما نرجع، أو ربنا يرزقك بابن الحلال، ولا إيه؟"
علي ضم بنته لحضنه.
"حسيت بيكي من أول يوم شفتك فيه."
"وأنا كمان، تمنيت يكون بينا أي علاقة."
"مش قلت لك صغيرة عليك."
ادهم أخدها في حضنه: "كنت مستغرب من قربي منك. برتاح لك وبحب أتكلم معاكي، وبحب مراتي في نفس الوقت."
ليلي: "الحمد لله فعلاً إنك طلعتي أخته. مكنتش هستحملك في حياته أبداً. انتي ما تتخيليش بيتكلم عنك قد إيه."
نسمة: "أنا فرحانة جداً إني ليا عيلة وأهل وأخت كمان. أنا كمان كنت مستغربة، يوم ألاقي نفسي قريبة من ادهم، ويوم من أبوه. وبعدين ادهم يشكيلي من حبيبته، بيبقى نفسي أقربكم من بعض، ومش غيرانة. مكنتش فاهمة، هو أنا باردة ولا إيه؟ المهم، يالا الكل يهيص ويفرح."
الليلة كانت الفرح فيها مضاعف. كل حاجة حلوة وجميلة.
نسمة راحت خطفت تورتة صغيرة وبتجري تاكلها لوحدها، وبتبص وراها تشوف حد شايفها ولا لأ، ويدوب هتكمل، لبست في حد قصادها.
": يلعن كده مش تفتحي يا......" مكملش كلمته وتنح لجمالها الرقيق.
"أنا آسفة، آسفة، آسفة كتير يا..."
": خالد. أنا خالد أخو ليلي."
"أهلاً أستاذ خالد."
"خالد وبس، من غير أستاذ، فاهمة؟"
"ماشي."
"تعالي بقى، أسرق لك تورتة تانية غير دي."
"هههههه، ماشي."
خالد راح يسرق تورتة، بس ادهم شافه.
"انت ايه اللي بهدلك كده وواخد التورتة دي ورايح فين؟"
"وانت مالك؟ وقعت واتبهدلت."
"والتورتة دي كلها واخدها فين؟"
"هاكلها، عندك مانع؟" (على صوته واتعصب) "وبعدين انت بتسأل كتير ليه؟"
"خلاص يا عم خالد، اهدي. البوفيه كله تحت أمرك."
"غريبة، ناس غريبة!!!"
"غريب!!! هو أنا اللي بسرق تورتة ورا التانية؟"
خالد بص له، فادهم جري لمراته ووقف جنبها، بس كان متابع خالد وشافه بيدي التورتة لنسمة.
"بتبصي بعيد ليه؟ ما تبصيش بعيد، فاهم؟"
"بصي انتي."
"ليه؟"
"خالد هناك ومعاه نسمة."
"وده معناه إيه؟"
"الله أعلم، بس خالد كان بيسرق تورتة ليها. تفتكري إيه؟"
"وهتوافق؟"
"وليه لأ؟ خالد راجل ويعتمد عليه. وبعدين أنا بحب عيلتك كلها. أنا بحب حتى أم أمل."
"وأنا بعشقك يا قلبي وروحي وعمري. المرة دي فارش لي الأوضة إيه؟"
ادهم ابتسم: "هتعرفي لما تطلعي."
"هو احنا مش هنبات هنا في الفندق؟"
"وهو الفندق ما ينفعش نفرش فيه، ولا إيه؟"
ليلي طلعت هيا وادهم، وصرخت من الدهشة.
"انت مجنون."
"تاني مجنون؟ السرير..."
"السرير معمول من الشوكولاتة، يعني لو التكييف باظ هنغرق أنا وانتي، وبعدين لما تجوعي تاكلي منه وانتي نايمة مكانك."
ضحكوا الاتنين، وادهم شالها ودخلوا وقفلوا الباب.
عاشوا حياة جميلة مليانة حب وأمل ولهفة.
علي فضل مع أمل، وكمان رجع ريهام مراته، وجمع بين الاتنين.
نسمة اتجوزت خالد اللي جه واشتغل معاهم في شركتهم، بس استقل بحياته مع نسمة.
ليلي حالياً حامل في بنوتة، واكيد هتطلع حلوة زي أبوها وأمها.
وتوتة توتة خلصت الحدوته، حلوة ولا ملتوتة.
النهاية.