تحميل رواية «حبيبي المجهول» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في وقت العصر، وفي وسط اجتماع لكبار رجال الأعمال، هو قاعد وسطهم، مخنوق. الكرافت زي حبل المشنقة على رقبته. كلامهم معدش مفهوم، زي خلية النحل اللي بتزن. مش سامع غير زن وبس. وفجأة الأوضة كلها بتلف بيه وبتضيق عليه. مَل من شغله وحياته، مَل من كل حاجة حواليه. مَل من إمبراطوريته اللي بقي ملك على عرشها، مَل من حب الناس المزيف حواليه لمجرد أنه غني. محتاج حاجة جديدة في حياته، محتاج للتغيير. خلاص مش قادر يستحمل أكتر من كده، لازم يخرج، لازم يشم هوا بعيد عن المكاتب دي. فجأة قام وقف، والكل بص له باستغراب. ادهم:...
رواية حبيبي المجهول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد
الكل اتفاجئ إن ريهام نازلة تقابلهم ورحبت بيهم جامد جداً.
علي مستغرب جداً لأنه عارف إن مراته مش بتتتنازل بسهولة أو تستسلم.
ليلي وأهلها وجيرانها دخلوا القصر الطويل العريض الفخم جداً وانبهروا بكل حاجة، وكل شوية يغمزوا لليلي: "يا بختها!".
الكل فرحان ومبسوط إلا ليلي، خوف مبهم ماليها ومالوش سبب.
أخيراً أدهم نزل يقابل ضيوفه وسلم على الكل.
لقاهم بيكلموه بطريقة رسمية قوي وبينادوا له بالباشمهندس مش أدهم زي الأول.
أدهم: "إيه ده بقى؟ لأ، أنا اسمي أدهم وزي ما أنا، مفيش حاجة اتغيرت. فلو سمحتم ما تحسسنيش إني بقيت غريب كده."
أم أمل: "ولا غريب ولا حاجة، بس المقامات محفوظة."
أدهم: "مقامات إيه وكلام فاضي إيه؟ لأ، أنا أدهم زي ما أنا، وإلا هعتبر إنكم معتبرني غريب."
عم فتحي: "لأ يا ابني، ما غريب إلا الشيطان."
أدهم: "يبقى خلاص."
فضل يتكلم معاهم هو وأبوه، وكل الحواجز اترفعت والكل حاسس إنهم عيلة مع بعضها.
ريهام اختفت شوية ورجعت.
ريهام: "العشا جاهز، اتفضلوا."
أدهم بيبص لأمه وهو مستغرب وعايز يفهم إيه اللي في دماغه بالظبط وبتخطط لإيه.
أدهم: "طيب، يلا اتفضلوا نتعشى مع بعض."
عم فتحي: "لأ، معلش يا ابني، اتفضلوا انتوا واحنا نتكل على الله."
علي: "لأ والله ما ينفع، انت مش عايز يبقى عيش وملح بينا ولا إيه؟"
عم فتحي: "خلوها مرة تانية، الباشمهندس تعبان وخارج من المستشفى والمفروض يكون في سريره مرتاح."
أدهم: "لأ يا عم، أنا كده مرتاح، نتعشى مع بعض الأول وبعدها ربنا يسهل."
ريهام: "لازم تتعشوا الأول، ولا إيه؟ وبعدين يا عم فتحي، أنا سمعت إنك طباخ، صح؟ لازم تدوق أكلنا إحنا، ولا أكلك أحسن؟ ولو أكلك أحسن يبقى انت تعملنا الأكل بعد كده، ولا إيه؟"
أدهم بص لأمه وما اتكلمش.
عم فتحي: "حضرتك بس تشاوري يا هانم."
أدهم: "يلا نتعشى يا جماعة، لأني واقع من الجوع وصراحة أكل المستشفى لا يؤكل."
عم فتحي: "حمد لله على سلامتك وربنا يكفيك شرها وشر أكلها، قوم انت بس بالسلامة لينا وكل اللي انت عايزه نعملهولك."
أدهم: "تسلم يا عمي، بس أبوس إيدك بلاش شطة."
كلهم ضحكوا، وخصوصاً ليلي اللي افتكرت لما حطت له شطة ساعة الكشري وأكل علشان خاطرها.
ليلي: "مش قد الشطة بتاكلها ليه؟"
أدهم: "مش بيقولوا لاجل الورد."
ليلي اتكسفت وسكتت.
أدهم: "مش قد الكلام، وردة بتتكلمي ليه؟"
المهم، يلا نتعشى.
الكل اتعشى وسط جو مليان رغي وحب، إلا ريهام هتولع لأنها معرفتش تبوظ الحكاية، بس لسه سلتها مليانة خطط.
اتعشوا وبيشربوا القهوة والشاي والعصير، كل واحد وطلبه.
ريهام استاذنت وسابتهم شوية.
ريهام: "اتأخرتي ليه؟ مش قولتلك تيجي؟ يلا بسرعة."
هنا دخل علي عليها.
علي: "بتكلمي مين؟ يلا علشان الناس خلاص هيشربوا القهوة ويمشوا. وإياك تحاولي تعملي حاجة تاني؟ انتي مش شايفة ابنك مبسوط قد إيه وهو معاها؟"
ريهام: "ده بس علشان ما طالهاش، لو طالها كان رماها."
علي: "لأ طبعاً، اللي بينهم حب بجد."
ريهام: "بكرة نشوف."
علي: "ريهام، ما تعمليش أي حاجة."
ريهام: "مش أنا اللي هعمل، يلا بينا."
نزلت وسابته يفكر، أمال مين اللي هيعمل؟
يدوب خلصوا شرب القهوة والشاي والباب خبط ودادة كريمة فتحت الباب.
"بيبي، حبيبي، ألف سلامة عليك، نورت بيتك يا جميل."
الكل بص للي داخلة دي، ولابسة قصير وشكلها ستايل جداً. وأول ما دخلت سلمت على أدهم بأنها حضنته وبسته في خده. وبعدها باست ريهام اللي سلمت عليها بترحاب جامد، كأنها عايزة توريهم الفرق.
أدهم: "أهلاً يا دولي، خير، بقالنا كتير ما حدش شافك."
دولي: "عادي، مشغولة، بس أول ما عرفت إنك تعبان مقدرتش أتأخر. على الرغم من إني زعلت منك لما كنت بايت عندي وصحيت الصبح ما لقيتكش جنبي."
طبعاً الكل بص لأدهم اللي مكنش عارف يقول إيه، بس هو كده فهم لعبة مامته إيه.
أدهم: "انتي قولتيلي، عرفتي منين إني تعبان؟"
دولي: "سمعت."
أدهم: "أهم؟ طيب، مش اتطمنتِ عليا؟"
ريهام: "إيه يا أدهم ده؟ اتفضلي يا دولي حبيبتي، البيت بيتك، انتي عارفة... انتي يا ماما بيتي هنا عندنا، ولا إيه؟"
دولي: "آه طبعاً يا طنط، والنهاردة إن شاء الله هقضي الليلة هنا، أخلي بالي من أدهم وحضرتك ارتاحي بقى."
ريهام: "وماله يا حبيبة قلبي."
أدهم: "ههههه، حلو الفيلم اللي بتمثلوه ده. بقي دي لعبتك؟"
ريهام: "لعبة إيه؟ مش فاهمة؟"
أدهم: "إنك تقولي قدامها إني على علاقة بواحدة تانية. أحب أطمنك إن لعبتك مش هتفلح. أما انتي يا دولي، طالما ما بتحبيش الذوق، أتكلم معاكي بقله ذوق. سبق وقلتلك مليون مرة قبل كده، أنا عمري ما حبيتك أبداً ولا هحبك."
دولي: "أمال اللي بينا ده تسميه إيه؟"
أدهم: "بينا؟؟؟ وهو فيه بينا وأنا مش واخد بالي؟ انتي مجرد واحدة بشوفها في النايت كلب آخر الليل، أرقص معاها شوية أو أقضي وقت مش أكتر."
دولي: "ترقصي معايا شوية؟؟؟" (بصت حواليها واستنتجت ليلي) "انتي بقى ليلي؟؟ مش بطالة!"
أدهم: "اطلعي بره يا دولي."
دولي: "ليه؟ خايفة أحسن أقول لحبيبة قلبك إنك كنت بتيجي تنام في حضني أول ما تتخنق منها أو تمل؟ ولا أقولها إنك طول وقت دراستك بره كنت بسافرلك أقضي معاك شهر واتنين مع بعض؟"
أدهم: "اطلعي بره، وإلا هنادي للخدم يطلعوكي بره."
دولي: "وعلى إيه؟ بس هستناك تجيلي لما تزهق من قطتك الجديدة وهترجعلي."
أدهم: "روحي واحلمي، واتغطي كويس عشان البرد."
خرجت دولي، بس طبعاً كلامها عمل مفعوله، لأنها أول ما مشيت الكل وقف يمشي.
أدهم معرفش يتكلم قدام الكل كده، ولا عرف يعمل إيه.
نظرة واحدة لليلي كانت كفيلة بأنها تطير النوم من عينه، لأنه عرف إنها مش هتسامحه بسهولة، ده إذا سامحته أصلاً.
أما ريهام، فكانت مبسوطة بأول انتصار ليها.
مشيوا، وأول ما خرجوا، أدهم وعلي وريهام واقفين بيبصوا لهم وهما بيتحركوا لحد ما اختفوا خالص.
أدهم: "انبسطي كده، أعتقد صح؟ دي لعبتك إنك تعرفيها الماضي بتاعي بالطريقة دي."
ريهام: "انت بتتكلم عن إيه؟ آه، عن دولي؟ دولي اتصلت بيا وعرفت مني إنك عملت حادثة، ويدوب خرجت. أعرف منين بقى إنها هتيجي النهارده؟ وبعدين لو أعرف كنت خليتها تيجي بدري، أهي كانت ترحمني من التمثيل طول الوقت ده."
أدهم: "على العموم، براحتك. بس ليلي مش هسمح لحد يبعدني عنها مهما كان التمن. بس أنا عايز ألفت نظرك لنقطة مهمة."
ريهام: "اللي هي إيه؟"
أدهم: "إني ابنك مش عدوك."
ريهام: "وعلشان انت ابني مش هسيبك تضيع حياتك كده مع واحدة ما تستاهلكش."
أدهم: "واللي تستاهلني دولي؟؟ اللي كل يوم بتسهر مع راجل شكل وتنام مع واحد شكل؟؟ هيا دي اللي انتي عايزاها هنا في بيتك زوجة ليا؟"
ريهام: "مش شرط دولي، في غيرها كتير محترم."
أدهم: "ليلي وبس، فاهمة؟؟ ليلي."
سابهم وطلع، حاول يكلم ليلي، بس طبعاً تليفونها مقفول.
اتصل على تليفون البيت، بس قالوا له إنها نايمة.
أول ما ليلي روحت البيت، جريت على أوضتها تعيط.
خالد نادى عليها تطلع بره معاهم.
إخواتها كلهم متجمعين.
خالد: "وبعدين انتي ما عندكيش غير العياط؟"
ليلي: "عايزني أعمل إيه؟"
ماجدة: "تعملي إيه يعني؟ انتي شوفتي أمه عاملة إزاي؟ استعوضي ربنا فيه وبكرة يرزقك بأحسن منه. وبعدين ده من طوب واحنا من طوب. شوفت البت البجحة اللي جاية تبات معاه، عيني عيني كده، ولا أدب ولا حشمة."
نادية: "بنات آخر زمن أهو، لايقين على بعض. ماهو كان بيبات معاها وأكيد مع غيرها."
خالد: "خلصتوا لك وعجن ولا لسه؟"
ماجدة: "خلصنا، قول يا سيدي انت."
خالد: "بصي يا بت يا ليلي، أول حاجة، انتي بتحبيه؟ صح ولا؟"
ليلي: "صح. وبعدين؟"
خالد: "وانتي قبلتي بيه على وضعه الجديد ورجعتي له؟ صح؟"
ليلي: "صح. بس ده علاقته إيه بقاطعها: ليه كل علاقة واحد غني ومليونير وشايفه شكله عامل إزاي وغير كل ده متعلم بره وعاش في أمريكا، يعني ولا عيب ولا حرام؟"
محمد: "وانتي نفسك يا ليلي اشتكيتي منه قبل كده، فاكرة ولا نسيتي؟ لما زعل منك إنك بعيدة عنه، وساعتها كنتي مستغربة تصرفه. هو طبعه كده واتعود على كده. ده أنا دلوقتي بس عذرته على تصرفاته دي."
ليلي: "يعني إيه؟"
خالد: "يعني هيكون فيه مليون واحدة زي دولي دي هتظهر لك لو فضلتِ معاه. ده واحد عنده الموضوع ده عادي، مش زينا."
ليلي: "والمفروض إني إيه؟ أقبل بالوضع ده وأحمد ربنا إنه آخر الليل يجيلي وتشاركني فيه مليون واحدة، صح؟"
خالد: "حمارة من يومك، محدش قال كده ولا حد يقبل بكده. اللي بقوله إنك تحاسبيه، آه، بس من يوم ما ارتبط بيكي مش قبل كده. اللي قبل كده مش بتاعك. ماضيه بقى ماضي. وبعدين هو أكيد هيجيلك أول ما يشد حيله ويقدر يتحرك وهييشرحلك كل ظروفه وهيطلب منك كمان تسامحيه على اللي فات. انتي بقى حددي، هتقبليه بوضعه ده ولا انتي ناوية على إيه؟"
ليلي: "وأمه؟"
خالد: "أهو أمه دي الواحد نفسه يمسكها يروقها. بس ما علينا، مالكيش دعوة بيها، سيبي ابنها يتصرف معاها وخليكي بعيد عنها."
ليلي: "انت هتقول زيه، مالكيش دعوة بيها."
خالد: "طيب، اهو كمان قالك. أيوه، هو يتصرف معاها، ابن وأمه يتخانقوا يتصالحوا، مالكيش فيه. وهيا مسيرها هتقبلك أول ما تعرف إنه مفيش فايدة. وعلى فكرة، أقطع دراعي من هنا إن مكنتش هيا اللي كلمت البت دي وقالتلها تيجي وتقول كده قدامك. وكل مرة هتعمل فيكي حاجة زي كده. وانتي وشطارتك، هتسمحي لها تفرق بينكم ولا هتكوني ذكية وتحافظي على جوزك؟"
ليلي: "جوزي؟"
خالد: "بكرة يبقى، ولا إيه؟ فكري كده وعلي مهلك، مستعدة للحياة الجديدة دي ولا نفك منه ونشوف حد على قدنا؟ والاهم، هو هينفع أصلاً نشوف حد غيره ولا خلاص هو اتطبع في القلب ونستحمل عشانه؟ فكري وخدى قرارك. بس المهم، أوعي تستقلي بنفسك، وعلشان هو غني تحسي إنك قليلة جنبه. هو غني أه، بس في حاجات كتير ناقصاه وعايز يكملها بيكي."
ليلي: "هو ناقصه حاجة!؟ إيه اللي ممكن يكون ناقصه أو يعوزه ومش لاقيه؟"
خالد: "عايز حب ودفا وبيت وأخلاق وواحدة تصونه وتحبه هو، مش فلوسه. عايز كتير، وانتي بس اللي تقدري تكمليه، فاهمة؟ يلا تصبحي على خير وبطلي العياط اللي لا بيقدم ولا بيأخر ده. وانتي وهيا، هش، كل واحدة على بيتها، يالا نجوزكم علشان نرتاح منكم، ترجعوا بعيالكم وأجوازكم، هيا ناقصة! كل واحدة على بيتها."
ماجدة: "أنا بايته، جوزي روح أصلاً."
نادية: "وأنا كمان قولته يروح، هنبات عندك مانع؟"
خالد: "باتوا انتو حرين، خشوا ناموا فوق بعض. تصبحوا على خير، أنا هنام، بكرة إجازة، وإياك أصحى بدري على صوت العيال."
الصبح أول ما طلع، اتفاجئوا بالباب بيخبط.
خالد قام من نومه وفتح الباب، لقي أدهم في وشه.
أدهم: "آسف لو جيت بدري ومن غير معاد."
خالد: "يا فتاح يا عليم، ادخل يا عم، يعني انت آخر حد توقعت إنه ممكن يصحيني بدري. ولو حد غيرك صحاني كنت روّقته وعملت معاه الجلاشة."
أدهم: "عملت إيه؟ ما علينا، مش وقته. معلش بقى، يعني لو ينفع، هما كلمتين مع ليلي."
خالد: "على فكرة، انت مفيش حاجة بينك وبينها لحد دلوقتي."
أدهم: "عارف، بس معلش استحملني، ما انت شايف اللي بيحصل أهو."
خالد: "شايف، بس إحنا حتة شعبية وكلام الناس فيها كتير."
أدهم: "عارف، بس هو أنا ينفع أقعد الأول؟ أنا مش قادر أقف نهائي وانت بتستجوب فيا."
خالد: "يوووه، أنا نسيت أصلاً إنك تعبان. معلش، اتفضل اقعد."
أدهم: "متشكر."
عم فتحي: "صباح الخير يا ابني، تعال وهعملك أحلى فطار."
أدهم: "لأ، معلش، مش وقته."
عم فتحي: "ده هو وقته، وبعدين شكلك كنت تعبان جامد امبارح وما نمتش."
أدهم: "أنا فعلاً ما نمتش، بس مش من التعب."
عم فتحي: "أمال من إيه؟"
أدهم: "مش بيقولوا ما ينام الليل غير مرتاح البال."
عم فتحي: "وانت إيه اللي تاعب بالك، كفالة الشر؟"
خالد: "عمايله السودا."
أدهم: "ماشي، مقبولة منك."
خالد: "أمال لما تدور مع نسوان ده اسمه إيه؟ مش عمايل سودا!!!!"
أدهم: "أولاً، أنا ما بعاكسش مع نسوان. وثانياً، دولي دي كانت ماضي، وأهي قالت بنفسها أيام دراستي، يعني زمان."
خالد: "عارف، بس أنا رأيي، مش مهم، المهم أقنع صاحبة الأمر."
أدهم: "طيب، ممكن بقى تنادي لها؟ ولو ينفع يعني، نخرج أنا وهي ساعة؟"
خالد: "نعم؟؟ تخرجوا!؟؟ آه؟؟؟ انت عارف المثل بتاع سكتناله."
أدهم: "لأ، مش عارفه. وبعدين فيها إيه؟ أنا لازم أتكلم معاها، لازم تفهم مني الدنيا ماشية إزاي."
خالد: "ماشية كده، خروج لأ. كفاية بقى كلام الناس."
أدهم: "ناس إيه؟ أنا في البيت أهو قدامكم، مش بخرج معاها من وراكم وجاي أستأذنكم."
خالد: "لأ، معلش، اتكلم هنا براحتك."
أدهم: "لأ، معلش، اللي هتكلم فيه حياتي الخاصة، وهيا بس اللي من حقها تسمع."
خالد: "يبقى تأجل الكلام في حياتك الخاصة لحد ما هيا تبقى جزء من حياتك الخاصة دي."
أدهم: "ما عنديش مانع، بس هيا أوكي بالنسبة للي حصل امبارح ومفيش مشاكل بالنسبالها؟؟ يبقى خلاص، ناجل الكلام لبعدين."
هنا ليلي خرجت.
ليلي: "لأ طبعاً، أنا مش أوكي بالنسبة للي حصل امبارح. انت كنت معاها وانت معايا، صح؟ هو ده اللي كنت تقصده ساعة ما قولتلي إنك كل يوم نايم في حضن واحدة؟؟"
أدهم: "أولاً، ممكن تهدي شوية؟ وثانياً، ينفع ما نتكلمش كده قدام الكل؟ ده مش أسلوب نقاش."
ليلي: "آه، سوري، نسيت، انت ما بتتكلمش في حياتك الخاصة قدام الناس. بس بتنام مع بنات، عيني عينك كده."
أدهم: "لو هتفضلي تتكلمي كده، يبقى بلاش كلام أحسن."
ليلي: "انت بتهددني؟؟؟"
أدهم: "هو فجأة بقى كلامي مع أي حد تهديد؟؟ أمي تقولي انت بتهددني، وانتي تقوليلي انت بتهددني، وبعدين معاكم؟"
عم فتحي: "اهدي يا بت، انتي دي مش طريقة كلام دي. اطلع انت يا أدهم واستنى عند البنزينة وهيا هتجهز، وخالد هيجيبها، وروحوا اتكلموا، بس ما تأخرهاش وتنزلها برضه بعيد، علشان بس الشارع ما يشوفهاش خارجة داخلة معاك ولسه مفيش حاجة بينكم رسمي."
خالد: "إيه يا بابا ده؟"
عم فتحي: "اللي سمعته. ساعات بتبقى عاقل وعقلك يوزن بلد زي امبارح بالليل، وساعات بتبقى حمار وعايز رسن زي دلوقتي كده. انتي عايزة تتكلمي معاه؟ اتفضلي، البسي. مش عايزاه أصلاً؟ قوليله روح ارتاح في بيتك وينساكي أصلاً."
ليلي: "هلبس."
دخلت تجهز، وأدهم قام وقف بالعافية.
أدهم: "متشكر يا عم فتحي."
خالد: "ما تأخرهاش."
أدهم: "مش هاخرها يا خالد."
خرج أدهم وركب عربيته.
حسين: "طردتك ولا إيه؟ كان لازم تكون واضح معاها وتقولها على ماضيك المهبب."
أدهم: "هو أنا لحقت أصلاً؟ وبعدين انت بتتدخل ليه في اللي مالكش فيه؟ اطلع واستنى عند البنزينة، اتحرك."
حسين: "طلعت، بس حصل إيه؟"
أدهم: "انت راجل فضولي بشكل مستفز."
حسين: "أهو وصلنا البنزينة، إحنا مستنيين إيه؟"
أدهم: "مالكش دعوة."
حسين: "مستنيين ليلي أكيد. وهو فيه غيرها."
أدهم: "____"
حسين: "طيب كويس إنهم وافقوا إنها تخرج معاك. طيب وهما قبلوا كلامك أصلاً؟"
أدهم: "____"
حسين: "أيوه، طالما بنتهم هتخرج معاك يبقى قبلوا."
أدهم: "ارحمني يا الله."
حسين: "هيرحمك إن شاء الله، بس انت ادعي كتير كده وخليك قريب منه، وليلي برضه هتسامحك، بس انت قولها على كل حاجة، وأوعى تقولها إنك كنت بايت عند دولي دي. قولها إنه كله كان ماضي."
أدهم: "إيه رأيك تكلمها انت بدالي؟"
حسين: "ما عنديش مانع لو تحب فعلاً، أنا..."
أدهم: "اخرس يا عم حسين، اخرس شوية، عصبتني ووترتني. أهي ليلي جت أهي، انزل افتحلها."
نزل حسين وفتح لليلي، ودخلت جنب أدهم.
أدهم: "تحبي تروحي فين؟"
ليلي: "مش عايزة أروح، أماكن، هما كلمتين أسمعهم منك وخلاص."
أدهم: "حسين، ودينا أي مكان هادي نعرف نتكلم فيه."
حسين وداهم مكان هادي ونزل من العربية وسابهم.
أدهم: "هاه، عايزة تقولي إيه؟"
ليلي: "مش أنا اللي هقول."
أدهم: "عايزاني أقول إيه؟ إن أنا ليا ماضي وانتهى."
ليلي: "هو سؤال واحد تجاوبني عليه بصراحة ومن غير كدب ولا لف ولا دوران."
أدهم: "اسألي وهجاوبك."
ليلي: "انت شفت دولي بعد ما عرفتني وقضيت ليلة عندها؟؟؟؟"
اتنهد أدهم تنهيدة طويلة.
أدهم: "أيوه، شوفتها فعلاً."
ليلي: "بس، خلص الكلام كده، بعد إذنك."
ويدوب هتفتح باب العربية، فمسكها وشدها.
أدهم: "لسه الكلام ما خلصش، الكلام ما بدأش أصلاً. أولاً، دولي دي أعرفها من سنين طويلة، لكن عمرها ما كانت حبيبتي، آه بقضي معاها وقت بس تسلية، وعارف إن ده غلط قبل ما تتكلمي، بس أنا كان وضع طبيعي وحاجة طبيعية، وهيا كمان معارضتش أبداً مع إنها عارفة إني ما بحبهاش، لأني قولتها صريحة."
ليلي: "انت شوفتها ونمت معاها بعد ما عرفتني، يبقى ما تقولش ماضي."
أدهم: "مش بالظبط كده. أولاً، أنا شوفتها في الفترة اللي اتخانقنا فيها، يعني مكناش مع بعض."
ليلي: "يعني كل ما نتخانق تروح لواحدة وتقولي إحنا مش مع بعض؟؟؟"
أدهم: "الوضع مختلف. ودلوقتي حاجة، وقبل كده حاجة؟"
ليلي: "يعني إيه؟"
أدهم: "يعني أول ما عرفتك، ما كنتش أعرف حدود العلاقات إيه، ولا كنت مهتم أعرفها، وكنت بتعامل معاكي زي أي بنت. آه بحبك، بس عادي، العلاقة ما يبقالهاش حدود، أعمل اللي أنا عايزه. ولما رفضتي، اتهمتك ساعتها إنك ما بتثقيش فيا. مش ده اللي حصل؟"
ليلي: "انت عايز توصل لإيه؟"
أدهم: "أوصلك إني اتغيرت، ومفاهيمي اتغيرت، وعرفت كتير عن عادات وتقاليد هنا، وعرفت كتير عن الحرام والحلال. أنا اتغيرت لأنك انتي حطيتيني على أول الطريق الصح. أما دولي بقى، فدي ساعتها كنت لسه أدهم القديم. وبعدين قابلتها وأنا سكران، مش في وعي. وأيوه، بات عندها في بيتها، بس ما لمستهاش أبداً. كنت سكران لدرجة إني أول ما شفت السرير تقريباً، اغمى عليا، وأول ما فقت الصبح مشيت. ليلي، أنا من يوم ما عرفتك ما لمستش واحدة تانية أبداً. وانتي لو هتحاسبيني، يبقى من يوم ما عرفتك وبس، قبل كده انتي ما كنتيش موجودة."
ليلي: "انت إيه أكتر حاجة عملتها غلط؟"
أدهم: "يعني إيه؟ أنا بشرب سجاير، وساعات بسكر، وبروح كازينوهات، يعني حاجات زي كده."
ليلي: "وأنا مش قصدي على كل ده، أنا قصدي مع البنات."
أدهم: "مالهم البنات؟ عمري ما عملت حاجة باسم الحب أو خدعت واحدة، لو ده قصدك."
ليلي: "مش كده قصدي، وصلت لحد إيه معاهم؟"
أدهم: "مكنش فيه حد جدي في حياتي. ما وصلتش يعني لأي حاجة مع أي واحدة."
ليلي: "يوووه، مش قصدي كده."
أدهم: "وأنا مش فاهم انتي بتسألي عن إيه علشان أجاوبك."
ليلي: "قصدي وصلت لإيه؟ يعني بتمسك إيدهم بس؟؟؟ بتبوسهم؟؟؟ بتعمل لحد فين معاهم؟"
أدهم: "آه، قصدك بمارس معاهم الجنس ولا لأ، ده سؤالك؟؟؟"
ليلي: "أيوه، ده سؤالي، بس مش كلنا عندنا نفس جراتك في الكلام كده."
أدهم: "وده يفيدك بإيه السؤال ده؟"
ليلي: "عايزة أعرف أنا هكون أول واحدة في حياتك ولا إيه؟؟؟"
أدهم: "انتي أول واحدة أحبها في حياتي."
ليلي: "مش ده سؤالي، جاوبني بصراحة."
أدهم: "هتفيدك إيه الإجابة؟"
ليلي: "مش عايزة مفاجآت في حياتي، وكل شوية واحدة تظهر وتقولي أنا نمت مع جوزك قبل كده. فلو عملت حاجة زي كده، يبقى تقولي عليها انت، خليني أبقى مستعدة نفسياً لأي حد."
أدهم: "ليلي، أرجوكي بلاش كلام كتير في الماضي. الماضي بتاعي كان مشين ومهين وعملت كل حاجة غلط وحرام، فارجوكي خلينا نقفل الشابتر ده من حياتي ونبدأ شابتر جديد نضيف."
ليلي: "طيب، جاوبني علشان نقفله."
أدهم: "آه يا ليلي، نمت مع بنات قبل كده وكتير، وأغلبيتهم، إن ما كانش كلهم، أجانب."
ليلي: "مكنتش أعرف إن دولي أجنبية!!!"
أدهم: "أنا قلت أغلبيتهم. دولي واحدة من البنات المصريات. عايزة تعرفي إيه تاني؟ وأوعي تقوليلي كام واحدة."
ليلي دمعه نزلت منها على خدها وما ردتش.
وهو كمان سكت، لأن معندوش كلام يقوله.
ليلي: "كان نفسي أكون أول واحدة في حياتك وأول فرحة."
أدهم مسح دموعها: "انتي فعلاً كده! ليلي، انتي أول واحدة قلبي يدق عشانها، وأول واحدة تمنيتها، وأول واحدة هموت وألمسها. كل حاجة معاكي تعتبر تجربة جديدة ليا. انتي أول واحدة هلمسها وهيا مراتي. انتي أول واحدة هلمسها وأكون أنا أول راجل في حياتها. انتي أول واحدة المسها وأنا بدوب فيها وبعشقها. انتي أول حقيقة واضحة وثابتة في حياتي. كل ده مش كفاية؟"
ليلي: "توعدني إني هبقى الأخيرة في حياتك؟ ما تبصش ولا تلمس واحدة غيري؟"
أدهم: "أوعدك طبعاً."
ليلي: "لو مت بس، من حقك."
حط إيده على شفايفها.
أدهم: "ولا حتى الموت هيفرق بينا. أنا ليكي انتي وبس. أنا حبيبك انتي وبس، ولا في غيرك ولا هيبقى في غيرك. وار جوكي بقى، أنا اترهنت مع أمي إنها مش هتعرف تفرق بينا، أوعي تخلينا نخسر الرهان."
ليلي: "مش هتخسريه، ومحدش هيفرق بينا أبداً أبداً."
حطت راسها على صدره، وهو ضمها براحة.
أدهم: "ضلوعي، ها؟ خلي بالك."
ليلي: "طيب، أنا غلطانة."
ويدوب هتبعد.
أدهم: "حقك على قلبي، بس خليكي قريبة."
ريهام اتجننت لما عرفت إن خطتها فشلت برضه، لكن مش هتستسلم.
أدهم اتحسن وأخد أبوه وراحوا طلبوا إيد ليلي رسمي، ولبسوا دبل كمان.
أخدها هي وأخواتها وأهلها، واشترى لها أحلى شبكة في الدنيا، دهب زي ما أخواتها اختاروا، وماس علشان يليق بحبيبته.
وطبعاً كل واحدة من أخواتها وصحباتها هداهم بهدية دهب معتبرة، جننت الكل.
عمل لها حفلة خطوبة، بالنسبة لها كانت وهم.
الحفلة كانت في الشارع بتاعهم بناءً على طلبها، بس أدهم علشان خاطرها حول الشارع لأحلى مليون مرة من أجمل قاعة أفراح.
الأنوار اتعلقت، الشارع اتفرش كله، الورد بقى في كل مكان، أحسن فرق دي جي كانت موجودة، واتعمل أحلى ليلة ليهم.
أدهم عزم الناس اللي بيحبوه وبس، في شغله أو معارفه، وليلي كل اللي يعرفها واللي ما يعرفهاش من الشارع كان موجود أصلاً، أي حد بيعدي بيقف يتفرج. وليلي كانت لابسة فستان مخليها أميرة (صورة الفستان على الغلاف).
اتعملت ليلة الكل بيحكي بيها.
كلها ضحك ورقص وفرح. واتمنى أدهم إنه ياخد ليلي ويمشي.
آخر الليل قبل ما يمشي، كانوا لوحدهم.
أدهم: "هو يجري إيه لو طلعت قلت لأبوكي إني عايز آخدك معايا وتبقي مراتي بجد؟"
ليلي: "ولا أي حاجة، جرب كده."
أدهم سابها وخارج فعلاً، شدته من إيده.
ليلي: "تعال هنا يا مجنون، انت رايح فين؟"
أدهم: "مش قولتي روح قول لأبويا!؟ فاكراني هاخاف يعني ولا هتكسف؟؟؟"
ليلي: "لأ، ده ولا ده، مجنون وتعملها."
أدهم: "مش كنا عملنا الفرح بالمرة؟ ده إيه الغتاتة دي؟ لازمته إيه الانتظار يعني؟"
ليلي: "معلش، كل حاجة بأوان، اصبر."
أدهم: "والله مش قادر يصبر يعمل إيه بقى؟"
ليلي: "يعني ده شهر مش كتير."
أدهم: "مش كتير؟؟؟ انتي بتستعبطي صح؟؟ كل ساعة بتعدي وانتي بعيد بيوم، يعني اليوم بالنسبالي 24 يوم، الشهر هيبقى قد إيه بقى؟"
ليلي: "إيه ده كله، براحة."
أدهم مرة واحدة شدها عليه جامد، وهيا كانت هتقع فسندت عليه.
أدهم: "انتي بعيدة على طول ليه؟ يعني أغلطي وقربي مرة."
ليلي حطت إيديها حوالين رقبته وضَمَّته ليها للحظات، ساندت راسها على صدره.
ليلي: "واغلط ليه؟ انت بقيت ملكي وأنا ملكك. مشيت نص المسافة، فاضل نص كمان."
أدهم: "طيب النص ده مفيهوش أي تسهيلات؟"
ليلي ضحكت بطريقة ناعمة وقربت أكتر ووقفت على طراطيف صوابعها وباسته في خده.
أدهم اندهش من تصرفها، بس ابتسم وكان عايز يضحك.
ليلي: "مالك؟ في إيه؟"
أدهم: "لأ، مفيش."
ليلي: "لأ، بجد، في إيه؟"
أدهم: "أصل انتي حسستيني إني أخوكي لما بوستيني كده، يا حبيبة قلبي. العشاق ما بيبوسوش كده."
ليلي: "ده آخرك، عاجبك ولا مش عاجبك؟؟؟"
أدهم: "عاجبني، هو أنا أقدر أتكلم. طيب، أردهالك أنا بقى وبنفس طريقتك."
قرب منها قوي، وهيا خافت للحظة إنه يلمس شفايفها، بس هو مسك دقنها ودور وشها بحيث خدها هو اللي في وشه، وقرب قوي منها، لمس خدها بخده نفسه في رقبتها، جننها قربه منها بالشكل ده. عايزه تصرخ وتقوله خلص، بس أنفاسها مقطوعة.
لمس بنعومة خدها وطبع بوسة رقيقة على خدها وبعد.
الاتنين بصوا لبعض بنظرة مليانة شوق ولهفة.
ونفاذ صبر.
أدهم كان عايز أكتر، وفعلاً قرب منها جامد يلمس شفايفها، ويدوب لمسها، فهي بعدت لحظة وحطت إيدها على شفايفه بحيث تبقى فاصل بينهم، وباست إيدها كأنها بتبوسه هو.
هو مسك إيدها وباسها.
أدهم: "حاضر، هاصبر."
رجع لورا خطوة وعمل صوت يدل على نفاذ صبره، وبصوت عالي شوية.
أدهم: "يا صبر أيوب! تعالي نطلع بره، مش قادر أقعد معاكي لوحدنا وأفضل بعيد. يالا يا بنتي، يالا."
ضحكت هيا برقة ومسكت إيده وخرجوا بره.
شرين: "انتوا جيتوا ليه؟"
هبه: "تلاقيهم اتخانقوا."
أدهم: "بس بس، انتي وهيا، وبطلوا افتراضات كتير كده."
ليلي: "وحشتونا، جينا نقعد معاكم."
أدهم: "فعلاً وحشتونا!!!! وحشتونا لدرجة مش عارف صراحة أقولكم إيه؟"
اتقلبت القعدة هزار وضحك، واتفاجئ أدهم إن الوقت اتأخر جداً.
فقام واستأذن وأخد أبوه اللي كان مندمج مع الرجالة في الشارع، وروحوا على البيت.
أول ما الكل مشي، اتلم البنات حوالين ليلي.
هبه: "عملتوا إيه؟"
شرين: "بالتفصيل الممل لو سمحتوا."
وفاء: "انتوا خرجتوا ليه؟"
ليلي: "وانتوا مالكم؟ إيش حشريتكم؟"
هبه: "إيش حشريتنا؟؟ هيا من أولها إيش حشريتنا، ماشي؟"
ليلي: "لأ، لأ، أبداً، ما عملناش حاجة، كان عايز يقول لبابا ياخدني على البيت معاه، وفضلنا نهزر حبتين وبوسة على الطاير."
هبه: "باسك بجد؟"
شرين: "طعمها إيه، ها؟ حلوة؟"
وفاء: "طويلة ولا إيه؟"
ليلي: "يخربيت أسئلتكم، انتوا بنات سفلـة أصلاً. لأ طبعاً مش اللي في بالكم ده خالص، بوسة في خدي عادي كده، وبعدين دي مجرد خطوبة مش جواز، مش هيبوسني غير لما أبقى في بيته."
البنات قاموا وقفوا.
هبه: "نقوم ننام طالما طلعت في الخد."
البنات سابوها ومشيوا، وهيا فضلت هيمانة في حبيبها.
أدهم رجع بيته مبسوط، وأول ما دخل.
"""أخيراً سيادتك شرفت؟؟ مستنياك من بدري؟ والله ليك وحشة، عامل إيه؟ سمعت إشاعة عنك كده وجننتني، فجيت أطمن منك إنها غلط."""
أدهم بص للزائر بصه حذر وترقب، وهو وأبوه بصوا لبعض، ولأمه بصه، لحد إمتى هتفضلي كده؟
يتبع.....
رواية حبيبي المجهول الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الشيماء محمد
ادهم دخل من بره مبسوط. أول ما دخل لقي حد في انتظاره.
"أخيراً شرفت! أنا في انتظارك من بدري. سمعت إشاعة كده جننتني وقولت أجى أطمن منك إنها غلط."
أدهم بص لأمه واتنهد.
"إيه مش هتسلم عليا ولا إيه؟"
أدهم: "أهلاً بالخطاب الكبير! عاش من شافك، مش بتقولوها كده برضه؟!"
سليم: "لا، اتقدمت كتير وبقيت بتتكلم عربي كويس أهو."
أدهم: "أكيد طبعاً، بقالي تقريباً سنتين أهو هنا. المهم خير؟"
سليم: "خير؟ أنا جدي، أجي في الوقت اللي يعجبني ولا إيه؟"
أدهم: "جدي! آه؟ طيب أهلاً بيك. بعد إذنكم أنا طالع أرتاح شوية."
سليم: "استنى هنا، قولت عايز أتكلم معاك شوية."
أدهم: "أجلها للصبح، دلوقتي تعبان."
سليم: "لا الموضوع ما يتأجلش، اقعد."
أدهم قعد قصاده.
"خير، اتفضل."
سليم: "خير، بس أنا كنت جايبلك عروسة، حفيدة واحد صاحبي جداً."
قاطعه أدهم: "مع احترامي لحضرتك ولصاحبك، بس أنا مش محتاج عروسة. أنا أعرف أنقي لنفسي كويس."
سليم: "بتعرف تنقي؟ قولتيلي! وعشان كده منقي واحدة جايبها من الشارع وعايز تتجوزها؟ هيا دي تنقيتك؟"
أدهم: "أنا مش جايب واحدة من الشارع، أنا حبيت بنت محترمة ومن بيت محترم."
سليم: "آه بيت محترم! أبوها طباخ في كل بيت شوية، وأخوها الكبير بلطجي وسواق. ده غير المنطقة البيئة اللي ساكنة فيها. دي تربية شوارع، ما تليقش بينا."
أدهم: "عجباني، ودي خلاصة الكلام."
سليم: "يعني إيه عجباك؟"
أدهم: "ملهاش كذا معنى. وبعدين ده شيء ما يخصكش أصلاً، فلو سمحت ما تتدخلش في شيء ما يخصكش."
سليم: "يعني إيه ما يخصنيش!؟ أنا جدك، وأنا كبير العيلة دي، وأنا المسؤول عنها. ولا عشان سبتكم أنت وأبوك تديروا الشركات يبقى خلاص؟ لا فوق وشوف أنت بتكلم مين؟"
أدهم: "بكلم مين؟"
سليم: "أنا قبل كل شيء جدك."
أدهم: "جدي؟ بعد ما بقى عمري 30 سنة جاي تقول جدي؟ أنت يدوب واحد أعرفه شكلاً مش أكتر. وما تطمعش في أكتر من كده. ورأيك احتفظ بيه لنفسك."
ريهام اتدخلت.
"عيب كده يا أدهم، ما تكلمش جدك كده."
أدهم: "هيا دي خطتك التانية؟ بس أحب أقولك إنه ما يعنينيش أي شيء. قال جدي قال؟ شوفوا أنتوا الاتنين، خلال شهر هتجوز ليلي، وما فيش قوة على الأرض هتمنع الفرح ده، فريحوا نفسكم."
سابهم وأبوه دخل بعد ما ابنه طلع.
علي: "إيه ناوين على إيه؟ إيه يا سليم باشا؟ مش كفاياك حياتي اللي ضيعتها مني، جاي تضيع حياة ابني؟"
سليم: "الظاهر إني غلطت لما احترمت رغبتك وسيبتك تربي ابنك بعيد عني!! كان لازم أربيه أنا."
علي: "تربية إنت؟ ابني متربي أحسن تربية، متعلم أحسن تعليم، من أذكى الناس في شغله وفي حياته."
سليم: "ولما هو ذكي جايب واحدة أي كلام ليه يتجوزها؟ ولا من شاب أبه؟"
علي: "القلب وما يريد. ابعد عن ابني ومالكش دعوة بيه. أنا غلطت لما سيبتك تمشي كلامك عليا، بس مش هسمحلك تبعد ابني عن حبيبته، فاهم؟"
سليم: "أنا أنقذتك من ورطة كنت هتعيش فيها. ده جدي وحفيدي، أنا هتصرف معاه ومش هسمحله على آخر الزمن يدخل عيلتنا واحدة زي دي."
علي: "مش هتقدر تعمل حاجة. أدهم غيري."
سليم: "هتشوف."
تاني يوم، أدهم نزل شغله هو وأبوه. أما الجد ففضل في البيت مع ريهام.
سليم: "اتصلي يا ريهام بالبنت دي وخليها تيجي، أو ابعتيلها السواق يجيبها."
ريهام: "حاضر، بس هتعمل إيه؟"
سليم: "هحاول أبعدها. هاتلي البنت دي."
ريهام طلعت بس ملقتش غير حسين والسواق بتاعها مع جوزها. وحسين ولاؤه لأدهم، بس مضطرة. بعتته يروح لليلي ويجيبها.
حسين: "خلاص، هتصل بالباشمهندس وأبلغه وأجيبها."
ريهام: "لا، أنا عايزة أفاجئه. وبعدين عايزة أقرب منها واحنا لوحدنا. عايزة أشوف ابني بيحبها ليه؟ محتاجة أحبها عشان أدهم ولا إيه؟"
حسين: "آه طبعاً يا فندم."
ريهام: "طيب روح وما تتأخرش."
مشي حسين وراح لليلي. وطول الطريق بيحاول يتصل بأدهم، بس موبايله مقفول. وفي مكتبه محدش بيرد. عدى عليه بس مالقوش في الشركة خالص، لا هو ولا علي. في الآخر اضطر يروح لليلي. وأول ما قالها خافت تروح من غير أدهم. بس أخواتها قالوا لها إنها فرصة تحاول تكسب حماتها وتوريها قد إيه هي بتحب أدهم وتلطف الأجواء شوية.
راحت ليلي. وقبل ما تدخل.
حسين: "خلي بالك يا بنتي، هما ممكن يحاولوا يبعدوكي عن أدهم."
ليلي: "بس أنت قلت..."
قاطعها: "أنا بنصحك بس. مش مصدق كلامها. هي اختارت وقت عارفة إن مش هعرف أوصل لأدهم أو أبوه. الله أعلم هما راحوا فين؟ ممكن يكونوا مدبرين أي حاجة ليكي."
ليلي: "أنت بتخوفني كده، يعني أعمل إيه؟"
حسين: "كوني واثقة من حب أدهم ليكي، وما تسمحيش لحد يبعدك عنه مهما يكون الحد ده. وأوعي تسمعي منهم إنك مش مناسبة، ولا إنك فقيرة، ولا إن أدهم هيزهق منك مثلاً. مهما يقولوا، خليكي واثقة في أدهم وفي نفسك. أدهم سعادته معاكي أنت وبس، ده أهم حاجة. مهما يحاولوا يقنعوكي بالعكس. فهمتي؟"
ليلي: "ربنا يستر."
دخلت ليلي واستقبلتها ريهام ودخلتها عند سليم، اللي ليلي خافت منه أول ما شافته. فضلو يتكلموا كلام كتير، وليلي واقفة وبيحاولوا يرهبوها قبل ما يوجهولها أي كلام.
سليم: "آه، أنتِ بقى اللي واكلة دماغ حفيدي؟"
ليلي: "أنا مش واكلة دماغ حد."
سليم: "امال إيه؟ بيحبك ليه ومتشعبط فيكي كده؟ عملاله عمل مثلاً؟"
ليلي: "لا طبعاً، أنا وأدهم بنحب بعض."
سليم: "أنتِ بتحبيه؟"
ليلي: "طبعاً بحبه."
سليم: "بتحبي فلوسه؟ مستواه؟ المركز اللي هينقلك فيه؟ لكن بتحبيه هو؟ ما أعتقدش."
ليلي: "أنا يوم ما حبيت أدهم مكنتش أعرف إنه غني أصلاً، ولا مركز ولا مستوى. كنت فكراه إنسان عادي."
سليم: "آه سمعت بالفيلم ده، بس مش مصدقة. أدهم صورته واسمه في مجلات كتير، ما تقنعينيش إنك مكنتيش تعرفي. أنتِ بس بتمثلي كويس."
ليلي: "حبي لأدهم حقيقة مش تمثيل. حضرتك غلطان."
سليم: "لا طبعاً مش غلطان."
ريهام: "أنتِ بتحبيه بجد؟"
ليلي: "طبعاً بحبه بجد."
ريهام: "طيب اثبتي حبك ده."
ليلي: "أثبته إزاي؟"
قلقت ليلي وخافت منهم وندمت إنها جت من غير ما أدهم يكون موجود.
ريهام: "اثبتي حبك وتأكدي من حب أدهم ليكي."
ليلي: "أنا بحب أدهم وواثقة من حبه هو كمان."
سليم: "امال خايفة كده ليه ووشك اتخطف؟"
ليلي: "انتوا بتشككوا في حبي ليه وحبه ليا؟ أنا والله بحبه من كل قلبي."
ريهام: "طيب هصدقك، بس أنتِ ليه رفضتي إنه يلمس شعرة منك؟ بتجننيه وبس وبتعلقيه بيكي. خايفة إنه لو لمسك ما يتجوزكيش صح؟"
ليلي: "لا طبعاً، أنا رفضت أدهم يلمسني لإني ده حرام، ولإني اتربيت على ده. مش عشان أجننه. وبعدين أدهم هو بنفسه اللي قالي إنه مش عايز يلمسني غير بعد ما يتجوزني."
ريهام: "ده كلام، لكن أنتِ عارفة إنه لو لمسك مش هيتجوزك، لأن خلاص مفيش حاجة فاضلة يتجوزك عشانها."
ليلي بدمعة بدأت تنزل: "لا، أدهم بيحبني."
سليم: "إيه الميزات اللي أنتِ شايفاها في نفسك عشان يحبك؟ أنتِ بنت عادية، بنت طباخ. جمالك عادي، وفي مليون واحدة جميلة. ماعندكيش ولا مركز ولا نسب ولا أي شيء. ذكائك عادي وتعليمك أقل من العادي. إيه فيكي مميز؟ بتحبيه؟ في مليون غيرك بيحبوه وأحسن منك مليون مرة. هاه، ردي."
ليلي: "معرفش، بس هو بيحبني."
ريهام: "شرط أساسي في الجواز التكافؤ. قولتيلي حاجة واحدة أنتِ متكافئة فيها مع أدهم؟ مستواه؟ مركزه؟ تعليمه؟ شغله؟ اهتماماته؟ هواياته؟ أصحابه؟ إيه اللي بينكم مشترك؟"
سليم: "العلاقة دي لازم تنتهي."
ليلي: "لأ، لأ. أنا بحب أدهم وهو بيحبني."
سليم: "يكفيكي كام؟"
سكتت فجأة من العياط وبصتله باستغراب.
ليلي: "أفندم؟"
سليم: "اللي سمعتيه. تاخدي كام وتسيبيه؟"
ليلي: "ولا ملايين الدنيا تساوي ضفرة حتى."
ريهام: "سيبك من الكلام اللي لا يودي ولا يجيب. تاخدي كام وتسيبيه؟ كل إنسان له ثمن. المهم تعرفي ثمنه كام."
ليلي: "أنا آسفة، بس أنا مضطرة أمشي بعد إذنكم."
ويدوب لفت وشها وهتمشي.
سليم: "طبعاً سيادتك ما تعرفيش حاجة عن الذوق أو آداب المعاملة، بدليل أهو إننا لسه مخلصناش كلامنا وحضرتك ماشية!!!"
ليلي: "أنا ماشية لأني معنديش كلام أقوله. حبي لأدهم مش للبيع. آسفة."
سليم: "مليون جنيه؟ مبلغ ما تحلميش أنتِ وعيلتك كلها تملكيه، هاه؟ تعلمي أخواتك وتتجوزوا وتريحي أبوك من الطبخ في البيوت وتجيبي لأخوكي عربيته الخاصة بدل السواقة. إيه رأيك؟ فكري بعقلك. حتى لو اتجوزتي أدهم مش هتملكي مبلغ زي ده، لأنه طبعاً مش هيصرف على إخواتك. لكن لما تاخدي المبلغ ده عيلتك كلها هتستفاد."
ليلي: "عيلتي مش محتاجة فلوس، وكل واحد فينا قنوع وراضي بحياته. أما أنا فلا عمري اتمنيت أملك مبلغ زي ده ولا عايزاه أصلاً. أتمنى تكونوا خلصتوا كلامكم؟"
سليم كتب الشيك برضه وعطاهولها.
سليم: "اتفضلي، وإياك تعملي زي الأفلام وتقطعيه. خديه وفكري وتشاوري مع عيلتك، ومعاكي لحد بكرة فكري."
ليلي: "أنا مش محتاجة أفكر ولا محتاجاه."
ريهام أخدت الشيك وحطته لليلي في شنطتها.
ريهام: "حاجة كمان."
ليلي: "إيه تاني؟"
ريهام: "لو واثقة في حب أدهم وفي حبك، سلميله نفسك ونشوف هيفضل معاكي ولا لأ؟"
ليلي: "أنا آسفة، ده مش هقدر أعمله."
ريهام: "لو بيحبك وبتحبيه مش هتخسري حاجة، بالعكس هتتبسطي معاه! ولو ما بيحبكيش برضه مش هتخسري حاجة!"
ليلي: "سواء بيحبني أو ما بيحبنيش، هخسر احترامي لنفسي وأخسر ديني وأخون مبادئ اتربيت عليها."
ريهام: "ما قلتلك سيبك من كلام الشعارات ده. لو أدهم بيحبك فعلاً هيكمل معاكي لأنه ما يفرقش معاه قوي موضوع العذرية اللي أنتِ مهتمة بيه قوي. أما لو ما بيحبكيش وقرر ينفصل عنك، فساعتها الشيك اللي معاكي ده ملكك. وغير إنها هاخدك بنفسي لأكبر دكتور في مصر وهيرجعك بنت تاني، وبكده ما خسرتيش أي حاجة."
ليلي بدمعة بدأت تنزل: "أنتِ بتتكلمي في إيه؟ أنا آسفة، أنا ولا عايزة فلوس ولا عايزة أتزوجه أصلاً باتهاماتكم دي كلها. أنا آسفة."
سابتهم المرة دي وطلعت تجري وتعيط. أول ما خرجت شافها حسين وجري وراها.
حسين: "ليلي يا بنتي استني،،،، استني ____ طيب أنا هوصلك، تعالي."
ليلي: "آسفة، بس مش عايزة بعد إذنك."
سابته وجريت على بره وهي دموعها سابقتها.
ريهام: "هاه يا حمايا العزيز، تفتكر هتقبل؟"
سليم: "لا طبعاً ما أعتقدش. بس ممكن تسيبه لأنها هتشوف نفسها قد إيه صغيرة وما تليقش بيه. وبعدين أنتِ قلقانة ليه؟ أدهم على طول مع بنات."
ريهام: "لا، المرة دي مختلفة، والبنت مختلفة. دي بيحبها بجد."
سليم: "حب إيه وكلام فاضي إيه. بكرة هيسمع كلامنا ويرضخ زي أبوه. ولا نسيتي؟ واهو اتجوزك وكمل معاكي وخلفته أهو، وكله بيتنسي."
آخر النهار، أدهم وأبوه راجعين من بره. ويدوب أدهم ركن العربية ونزل هو وأبوه.
حسين شافهم وجري عليهم.
أدهم: "خير، جاي تجري ليه؟"
حسين: "أنت فين من الصبح؟ وما بتردش على تليفونك ليه؟"
أدهم بص لأبوه وضحكوا الاتنين.
أدهم: "أنت عامل زي الزوجة النكدية. وأنت مالك، أنا كنت فين ولا قافل تليفوني ليه؟"
حسين: "طيب أنا زوجة نكدية؟ الزوجة بتسأل جوزها كان فين لأنه اتأخر عليها وبتسأل من باب الحب. وبعدين لأنك مردتش عليا، شكلك مش هيكون عندك زوجة أصلاً ومش هيفضلك غيري أسألك كنت فين ورحت فين؟"
أدهم انتبه وبص لأبوه.
أدهم: "قصدك إيه مش هيبقى عندي زوجة؟"
حسين: "كان لازم ترد عليا."
علي: "ليلي مالها؟ في إيه اللي حصل؟ وقعت قلبنا، اتكلم."
أدهم قلبه بيدق بسرعة من الخوف على حبيبته.
حسين: "لا مش كده، ليلي سليمة، محصلهاش حاجة."
أدهم: "امال أنت بتلعب بأعصابي ليه؟"
مسك التليفون ويدوب هيتصل.
حسين: "ما تتصلش بيها، روح لها."
أدهم: "في إيه اللي حصل؟"
حسين: "اللي حصل إن الهانم طلبت مني أجيب لها ليلي."
أدهم: "وطبعاً سيادتك رحت وجبتها صح؟"
حسين: "قالتلي عايزة أقرب منها وأحاول أحبها زي أدهم، وأهي فرصة نقضي وقت مع بعض."
أدهم: "وأنت صدقتها؟"
حسين: "لا مصدقتهاش طبعاً، بس هعمل إيه يعني؟"
أدهم: "وبعدين إيه اللي حصل؟"
حسين: "جبتها وفضلت أحذر فيها إنها ما تهتمش بكلامهم."
أدهم: "حسين انجز، إيه اللي حصل؟"
حسين: "معرفش أنا إيه اللي حصل. كل اللي أعرفه إنها خرجت من عندهم منهارة، ورفضت حتى تخليني أوصلها أو أكلمها."
أدهم: "عندهم؟ مش قلت ماما بس، مين بقي عندهم؟"
حسين: "جدك."
أدهم: "ربنا يسامحك."
حسين: "أنا برضه؟ المفروض كنت أعمل إيه يعني؟ أقولها لأ، مش هجيبها!؟"
أدهم: "أيوه تقولها إني قلتلك لأ. تقول أي حاجة مش تسلمها لهم."
علي: "مش وقته يا أدهم، روح لها دلوقتي. حسين مكنش في إيده حاجة يعملها. روح لها وابقى طمني عليها."
علي أول ما دخل، لقي مراته وأبوه قاعدين بيتكلموا مع بعض.
علي: "بتخططوا لإيه تاني؟ مش هتعرفوا تبعدوهم عن بعض."
سليم: "كله بيرضخ في الآخر."
علي: "أدهم غيري، ربيته إنه ما يرضخ أبداً ولا يتنازل عن حقه أبداً."
سليم: "حق إيه وزفت إيه؟ البنت دي مش مناسبة، ودي نهاية الكلام."
علي: "البنت دي حبيبته، ودي نهاية الكلام. وأنت كجد كان المفروض تاخده في حضنك هو وحبيبته، مش تحاول تفرق بينهم."
سليم: "لما يختار واحدة تليق، أبقى أخدهم في حضني."
علي: "سبق وخسرتني قبل كده، ودلوقتي بتخسر حفيدك كمان. بعد إذنكم."
راح أدهم لليلي، وأول ما خبط وفتحوا له.
ماجدة فتحت له، لقي ليلي ونادية وماجدة كمان، كلهم عينيهم منفخة من العياط. وعم فتحي قاعد في الأرض قدام باب أوضته، وباين عليه الحزن وكسرة النفس.
أدهم: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
عم فتحي: "ادخل يا ابني."
أدهم دخل، وعم فتحي وقف وسلمه كيس.
أدهم: "إيه ده؟"
عم فتحي: "دي شبكتك وهداياك وأي حاجة جبتها، اتفضلهم."
أدهم: "أنت بتهزر صح؟ ليلي، في إيه؟"
عم فتحي: "مالكش دعوة بيها، وكلمني أنا. إحنا ناس بسيطة وغلابة، وأه فقرة، بس أغنيا بأخلاقنا ومبادئنا."
أدهم: "أنت بتقولي الكلام ده ليه؟ أنا عارفه كويس."
عم فتحي: "لأني عشان إحنا غلابة يبقى نتهزا ونسكت؟ مش هنعرف نرد، وهنرد بإيه؟ وكل الكلام صح. أنت في وادي وإحنا في وادي. معلش يا ابني، سيبنا في حالنا."
أدهم: "أنت بتتكلم في إيه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ وبعدين لو حد غلط فيكم، أنا هرد وأنا هجيب لكم حقكم، وأنا مش هسمح أصلاً لحد يغلط فيكم."
عم فتحي: "هترد على والدتك وتوقفها؟"
أدهم: "هعرف أتعامل معاها. ممكن لو سمحت أتكلم مع ليلي؟ ممكن أنا وهي نحل مشاكلنا بنفسنا؟"
عم فتحي: "مشاكلكم؟ دي مش مشاكل."
أدهم: "لو سمحت، ممكن نتكلم أنا وهي؟"
عم فتحي: "اتكلم، بس قرار فسخ الخطوبة ده قرارها هي، مش أنا، عشان تبقي عارف."
أدهم: "ماشي."
راح أدهم وشد ليلي من الأرض.
أدهم: "قومي معايا."
ليلي: "أنا مش عايزة أتكلم، أرجوك سيبني."
أدهم: "لا، مش هسيبك. مش هسيبك يا ليلي، ولا النهاردة ولا بكرة ولا في أي يوم. قومي."
شدها من إيدها وسحبها معاه.
ليلي: "يا أدهم سيبني، أرجوك سيبني."
هيا بتتكلم وهو بيشدها وخرجها بره.
ليلي: "يووه يا أدهم سيبني! استني."
أدهم: "استني إيه؟"
ليلي: "أنا حافية."
أدهم: "مش مهم، اتفضلي."
شدها وركبها العربية وطلع بيها. ساق لحد ما وصل مكان هادي على الكورنيش. فطفي العربية وبصلها.
أدهم: "ممكن بقي تبطلي عياط وتقوليلي إيه اللي حصل؟"
ليلي زودت عياطها.
أدهم: "أنا بقول بطلي عياط، مش زودي العياط."
ليلي مش عارفة أصلاً تسكت، حاولت تتكلم بس معرفتش من كتر العياط.
أدهم: "طيب، بس بس، هششششش، اسكتي، ما تقوليش حاجة، اهدي الأول."
ضمها لصدره وهي خبّت وشها وفضلت تعيط كتير قوي، وهو ضاممها وساكت وبيحاول يهديها. قلبه كان بيوجعه على عياطها ده وعجزه هو إنه يعمل حاجة. أخيراً بدأت تهدأ شوية شوية. رفعت راسها وبصتله. مسح وشها بإيديه. وجاب مناديل وكمل مسح وشها المبلول. أخدت المناديل منه وكملت هي.
أدهم: "على فكرة، أنتِ بليتي القميص."
ليلي ضحكت وهو كمان.
أدهم: "أخيراً ضحكتي."
ليلي سكتت ودموعها لمعت في عنيها.
أدهم: "علشان خاطري ما تعيطيش تاني، قلبي وجعني، كفاية بقى علشان خاطري."
بيكلمها وهو بيشيل شعرها من على وشها. بيتكلم بمنتهى الرقة معاها.
أدهم: "بقي عايزة تسيبيني يا ليلي؟ هنتِ عليكي أنا؟ إيه؟ مش بتحبيني كفاية؟"
ليلي: "أنا بحبك والله بحبك."
أدهم: "من غير حلفان طيب."
ليلي: "ما هو أنتوا كلكم بتشككوا في حبي ده."
أدهم: "بصي، خليني أنا لوحدي في كفة، والعالم كله في الكفة التانية. أنا بعمل كده، ما بحطكيش مع أي حد. ممكن بقي تحكيلي إيه اللي حصل الصبح مع أمي وجدي؟ ومن غير عياط وواحدة واحدة."
ليلي حكت لأدهم كل حاجة، وهو سامعها وساكت مش بيعلق ولا بيتكلم لحد ما هي سكتت.
أدهم: "وعشان كده عايزة تسيبيني؟"
ليلي: "مش عايزة أسيبك، بس أعمل إيه؟"
أدهم: "يعني هما بيعملوا كده عشان يبعدونا عن بعض، وأنتِ عارفة كده، وبرضه عايزة تنفذي رغباتهم؟"
ليلي: "امال أعمل إيه؟ هما مش عايزيني."
أدهم: "أنا عايزك! والمفروض إن ده اللي يهمك. أنا وبس. (مسك وشها) أنا بحبك، ما لكِيش دعوة بيهم!! أنا اللي هتجوزك، مش هما، وأنتِ هتعيشي معايا، مش معاهم. فاهمة؟ وسبق واتفقنا ما نسمحش لحد يدخل بينا. بتدخليهم ليه بقي؟"
ليلي: "دي مامتك مش حد، ومش عايزة أخسرها بسببك."
أدهم: "أديكي قولتي مامتي! مش هخسرها. هيا بتحاول وبتجرب، بس في الآخر هترضي بالأمر الواقع وهتستسلم. المهم أنتِ بس ما تستسلميش الأول. أنتوا الاتنين مهمين عندي، كفتين الميزان راجحين قصاد بعض، وهيا عارفة كده كويس. خليكي بقى ناصحة زيها."
ليلي: "يعني إيه؟"
أدهم: "يعني هيا عارفة إني بحبها ومهما تعمل، آه ممكن أزعل منها، بس عمري ما هخسرها. وهيا بتلعب على النقطة دي وبتقول لنفسها مهما تعمل هسامحها. أنتِ كمان خليكي واثقة من حبي ليكي وواثقة إني عمري ما هخسرك أبداً. نزعل آه، لكن ما نسيبش بعض."
ليلي: "يعني أعمل إيه؟"
أدهم: "تفضلي جنبي ومالكِيش دعوة بيها. ومهما تعمل أو تقول ما ترديش عليها، بس أصدريني أنا ليها، وأنا اللي هعمل. اتفقنا؟"
ليلي: "وجدك؟"
أدهم: "آه، ده بقى تجاهليه تماماً وما تسمعيلوش أصلاً. سيبك منه خالص."
ليلي: "أنا أول مرة أعرف إن عندك جد أصلاً."
أدهم: "لأني ما بعتبروش جد أصلاً. هو عمره ما كان له أي دور في حياتي. فهمتي بقي؟"
ليلي: "مامتك قالتلي..."
أدهم: "قالتلك إيه؟"
ليلي: "قالتلي إني يعني..."
أدهم: "يعني إيه؟ ما تتكلمي على طول."
بصت للأرض ووطت وشها.
ليلي: "إني لو واثقة في حبنا..."
أدهم: "اااا إيه؟ تعملي إيه؟"
ليلي: "أسلمك نفسي."
أدهم: "وبعدين؟"
ليلي: "لو أنت بتحبني هتكمل، ولو لأ هتسيبني."
أدهم: "وبعدين؟"
ليلي: "وبعدين إيه؟ مفيش بعدين."
أدهم: "وبعد ما أسيبك إيه اللي يحصل؟ هتستفادي إيه يعني؟"
ليلي: "ما هيا بقي هتعوضني."
أدهم: "تعوضك إزاي إن شاء الله؟ بفلوس يعني وكده؟"
ليلي: "بفلوس وترجعني تاني زي ما كنت."
أدهم: "ترجعك إزاي بقى؟"
ليلي: "ترجعني بنت تاني."
ليلي بتتكلم وهي باصة للأرض. وأول ما قالت كده، أدهم ضحك بصوته كله. ليلي بتبصله باستغراب، لأن الموضوع يضايق مش يضحك.
أدهم: "سوري يا قلبي، بس أمي دماغها ضربت خالص. طيب أنتِ قولتي لها إيه؟"
ليلي: "مقولتلهاش طبعاً، سبتهم ومشيت."
أدهم: "طيب وأنتِ عايزة إيه؟"
ليلي: "عايزة إيه في إيه؟"
أدهم: "عايزة تشوفي إذا كنت بحبك ولا لأ؟ ولو لمستك هسيبك ولا لأ؟"
ليلي: "أنت عايز تلمسني؟؟؟"
أدهم: "نعم يا روحي، وده سؤال برضه؟ أنا عايزك طول الوقت."
ليلي: "أنت فاهم أنا قصدي إيه؟ لو ده الدليل على حبي يا أدهم، أنا موافقة أعمله."
أدهم: "موافقة تسلميلي نفسك؟"
ليلي: "موافقة أثبت حبي ليك."
أدهم قرب منها قوي ومسك وشها وباسها على راسها، بوسة حب وتقدير واحترام.
أدهم: "عمر ما ده كان دليل حب يا ليلي، وأنتِ فهمتيني ده وعرفتيني إزاي أحب بجد. سيبك يا قلبي من كلام كل الناس. وخليكي معايا أنا وبس. أنا بحبك وبعشقك وبموت فيكي، ومحدش في الدنيا دي يفرق معايا غيرك. وبعدين آه، عايزك وعايز كل حاجة منك وهاخدها، بس لما تلبسي الفستان الأبيض، وآخدك من إيدك وأخدك بيتي، مش قبل كده. اتفقنا يا أغلى ما في قلبي؟"
ضمها ليه، وهي لقت الأمان بين إيديه.
أدهم وصل ليلي بيتهم. وقبل ما يروح، عطى لها الشيك بتاع جده.
ليلي: "ده أعمل بيه إيه؟"
أدهم أخده منها: "ده أنا اللي هعمل بيه، مش أنتِ. هاتي."
روح بيته لقي جده وأمه في انتظاره. دخل بيصفر ويدندن وطالع على أوضته.
ريهام: "أدهم."
قاطعها: "هششششش، أنا راجع مبسوط ومش عايز أتكلم، تصبحي على خير."
ريهام: "استنى."
وقف على السلم واستنى.
ريهام: "هيا سلمتك نفسها ولا إيه؟"
أدهم ابتسم: "زي ما أنتِ قلتي لها؟ على العموم اللي بيني وبينها شيء ما يخصكيش. تصبحي على خير."
سابها وطلع أوضته من غير ما يتكلم معاهم.
الصبح طلع وهو نزل فطر معاهم. فتليفونه رن.
أدهم: "صباح الخير يا قمر، عاملة إيه دلوقتي؟"
____________
أدهم: "هفطر وأكلمك، أوك يا قلبي."
قفل وكمل فطاره. وكلهم مستغربينه، حتى أبوه كمان مستغرب من رد فعله، لأنه كان متخيل إنه هيزعق ويتخانق، مش اللامبالاة دي.
تليفونه رن تاني.
أدهم: "هاه يا محمود، عملت إيه؟"
_______________________--
أدهم: "طيب تمام كده، متشكر يا غالي."
أدهم حط الشوكة من إيده وبص لجده. الكل انتبه لأنه أخيراً هيتكلم.
أدهم: "اللي حصل امبارح وعملتوه مش هيتكرر تاني أبداً، وليلي هتجوزها بموافقتكم غصب عنكم هتجوزها!! فبلاش بقى حركاتكم النص كم دي، لأنها بتجيب نتيجة عكسية. امبارح لما ليلي عيطت وهي في حضني ورتني قد إيه أنا بعشقها، وإني لا يمكن أبداً اسمح لحد يأذيها أو يضايقها. فشكراً ليكم لأنكم قربتونا جامد قوي. الفرح بعد أسبوعين، ما تنسوش، وأنا هبعتلكم دعوات إن شاء الله."
قام أدهم ورجع تاني.
أدهم: "آه صح، متشكر يا سليم باشا على هديتك الجميلة دي، مقبولة منك."
سليم: "هدية إيه؟ أنا ما اديتش حد هدايا."
أدهم: "امال المليون جنيه دول كانوا إيه؟ (خبط إيده على راسه بتريقة) أوف، سوري، نسيت. دول كانوا عشان ليلي تسيبني؟!! اممم، على العموم ليلي أدتني الشيك وأنا أخدته، وبعدين قلت مفيش أكرم من جدي. طبعاً روحت إيه بقى؟ فتحت لمرات حفيدك حساب باسمها في البنك وحطتلها المليون جنيه بتوعك. عشان كده بقولك هدية مقبولة."
سليم: "أنت اتجننت رسمي! روح اقفل الحساب ده وهات الفلوس."
أدهم: "ههههههه، أنت عطيته وإحنا قبلنا. وبعدين ليلي الوحيدة اللي تقدر تسحب الفلوس دي."
سليم: "كمان؟؟ عملتها هيا لوحدها مسؤولة عنه. أنت أكيد مجنون."
أدهم: "تاني مرة ابقى فكر مليون مرة قبل ما تلعب معايا، لأن أنا غير. بعد إذنك."
ويدوب هيمشي، اتفاجئ باللي قدامه. مش هو بس، كلهم اتفاجؤا.
يتبع......
رواية حبيبي المجهول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد
ادهم: تاني مرة ابقى فكر مليون مرة قبل ما تلعب معايا، لأني أنا غير.
بعد إذنك.
ويدوب هيمشي، اتفاجئ باللي قدامه. مش هو بس، كلهم اتفاجئوا.
اتفضل بليلي واقفة قصاده في منتهى الشياكة والجمال. وأول ما شافته:
ليلي: وحشتني. قلت ألحقك قبل ما تفطر. نفطر مع بعض ولا إيه؟
أصلاً، وأنت بتكلمني، كنت في الطريق لهنا.
ادهم مش مستوعب وقفتها قدامه وشكلها بشعرها المفكوك الطويل وجمالها.
ليلي: إيه مالك؟ مش مبسوط إني جيت ولا إيه؟
ريهام ردت بسرعة: لو بتفهمي في الاتيكيت، كنتي عرفتي إنك المفروض تتصلي قبل ما تيجي، وخصوصاً لو في وقت مش مناسب أصلاً للزيارات.
ادهم: خلصتي كلامك؟ حد عنده حاجة ممكن يضيفها؟ مفيش. كويس.
ليلي: بيتي هو بيتك، تيجيه في الوقت اللي يعجبك.
(مسك إيديها وباسها وكل كلمة ببوسة)
صبح! ظهر! فجر! أي وقت، أنا متاح ليكي الـ 24 ساعة، انتي بس تشاوري. أوك؟
ليلي: أوك. هنفطر مع بعض ولا فطرت معاهم؟
ريهام: للأسف، فطر معانا.
ادهم: تعالي نفطر مع بعض في مكان يفتح النفس شوية، لأن الجو هنا خنقة حبتين. يلا بينا.
أخدها ومشي، وهما الاتنين هيولعوا. وعلي فرحان جداً.
علي: يا ريت بقى تسيبوهم في حالهم، وإنتي بصي لابنك قد إيه مبسوط معاها، مش كفاية ده؟
ريهام: لا، مش كفاية. مش على آخر الزمن هناسب طباخ وبياعة.
سليم: ما تقلقيش، أنا وراه، ويورينا هيعمل إيه في المرة الجاية.
علي: كفاية بقى، انتو ما بتزهقوش؟ أنا رايح الشغل، وخليكو مع بعض خططوا للخراب.
أدهم وليلي قضوا اليوم كله مع بعض، ضحك وفسح وتسوق طبعاً.
أخدها أدهم لأفخم الأتيلييهات تشتري لبس يليق بمكانتها الجديدة. وهو كان بينقلها بنفسه.
فساتين، بناطيل، بلوزات، لبس بيت، واتوصى جداً بقمصان النوم اللي ليلي كانت مكسوفة أصلاً تبصلهم.
اليوم خلص، وروحها بيتها، وهو كمان روح.
ادهم: مساء الخير وتصبحوا على خير.
سليم: ما روحتش الشغل النهارده يعني؟
ادهم: كنت مع ليلي، عندك مانع؟
سليم: وأخبارها إيه؟
ادهم: ويهمك في إيه؟
سليم: ما يهمنيش، بس أنا لو مكانك، مخليهاش تغيب عن عيني.
ادهم بعد ما كان طالع السلم، نزل تاني لجده.
ادهم: قصدك إيه؟ لو هتوصل لإن ممكن حد يأذيها، فده مش هسكت عليه أبداً.
سليم: هتعمل إيه يعني؟ لو مثلاً خبطتها عربية، أو مثلاً اتخ،طفت، أو حد اغت،صبها مثلاً.
ادهم: قسماً بالله لأق،ت،لك فيها، فاهم؟ أوعى تفتكر إنه عشان اسمك مكتوب مع اسمي إنك جدي بجد، لأ، أوعى تنسى نفسك، أنت ما تعنيليش أي شيء. خليك فاهم ده كويس.
سليم: طيب، اهدي، اهدي. أنا كنت بقول مثلاً. وبعدين أنا مش راجل عصابات ولا بلطجي.
ادهم: والله حتى البلطجية وبتوع العصابات بيحترموا بعض، وليهم قواعد وقوانين.
سليم: طيب اطلع وكلم حبيبتك واسهر معاها طول الليل. اطلع.
ادهم طلع وهو قلقان، وقبل ما يدخل أوضته، دخل لابوه.
ادهم: ممكن أتكلم معاك شوية؟
علي: طبعاً، ادخل.
ادهم: لأ، تعال أنت عشان نكون لوحدنا.
ريهام: ده على أساس إني خلاص بقيت عدوتك؟؟
ادهم: أنت اخترتي إنك تقفي قصادي وتحاربيني، ده كان اختيارك، مش اختياري.
ريهام: طيب، ما تسيبك منها وتعال لحضني، وأنا هجوزك أحلى وأجمل منها مليون مرة.
ادهم: هو انتي ما عداش عليكي الحب قبل كده؟ هقولك مثال صغير، لو أنا وأنا صغير، حد جالك بعد ما ولدتينى وقالك هاخد ابنك وأديكي غيره أحلى منه وأجمل منه، كنتي هتقوليله إيه؟ أه موافقة؟
ريهام: ده وضع مختلف، أنت ابني وحتة مني.
ادهم: لأ، مش مختلف. الحب واحد، زي ما أنا حتة منك وما ينفعش تبدليني، ليلي حتة مني وما ينفعش أبدلها. يارب أكون وصلتلك إحساسي.
أخد أبوه وخرج، وقعدوا مع بعض.
علي: خير، في إيه؟
ادهم: لأ، خير. بس عايز أسألك سؤال غريب، ولو سمحت جاوبني بصراحة.
علي: بلاش تفتح الماضي يا أدهم.
ادهم: لأ، لأ، مش هفتح حاجة في الماضي. ده سؤال يخصني.
علي: طيب، قول على طول.
ادهم: هو سليم له في الأعمال الخارجة عن القانون؟
علي: جدك؟؟ قصدك إيه بخارجة عن القانون؟
ادهم: قصدي قتل أو خطف أو بلطجة!! أمور زي دي يعني.
علي: بتسأل ليه؟
ادهم: أرجوك جاوبني الأول! له ولا مالوش؟
علي: لأ، معتقدش. هو ممكن يبتز حد أو يجبر حد، لكن بلطجة وقتل وكلام من ده، ما أعتقدش. بس بتسأل ليه؟
ادهم حكاله على الحوار اللي دار بينهم.
علي: لأ يا أدهم، معتقدش إنه ممكن يعمل حاجة زي دي، بس ده ما يمنعش إنه هيفضل يضغط عليكم بأي طريقة ممكنة. ما تتوقعش هو ممكن يعمل إيه. خلي بالك منه.
ادهم: مع احترامي ليكم انتوا الاتنين، بس سؤال تاني.
علي: اسأل.
ادهم: هو البيت ده بيتك ولا بيته هو؟
علي: لأ، ده بيتي أنا! أنا اشتريته بنفسي أول ما أنت جيت الدنيا. مكنتش عايز أي شيء يربطني بجدك، فبعدت عنه خالص وجيت هنا واستقلت بشغلي وحياتي. الشركات دي تعبي أنا وشقايا أنا. جدك مالوش حاجة هنا.
ادهم: طيب، معلش يعني، هو أبوك وكل حاجة، بس طالما انتوا مختلفين، هو هنا ليه؟ ما تخليه يروح بيته؟
علي: على الرغم من ذكائك وتعليمك، إلا إن تربيتك بره أثرت عليك.
ادهم: وده إيه علاقته ده؟
علي: هو أنا وأنت لو اختلفنا أو اتخانقنا وأنا في بيتك، هتطردني وتقولي بره بيتي؟
ادهم: لأ طبعاً. الوضع مختلف. أنا وأنت بنختلف عادي، بس مش لدرجة إننا نقاطع بعض. لكن أنت وجدي مش بينكم العلاقة اللي بيني وبينك.
علي: بس برضه، هو أبويا وما ينفعش أطرده. وبعدين أنا وهو كنا زي أنا وأنت كده في يوم من الأيام.
ادهم: وبعدين إيه اللي حصل؟
علي: نفس اللي بيحصل معاك. حب دخل في النص.
ادهم: أنت حبيت؟ ما تقولش إنك حبيت ماما، لأنه مش باين عليكم الحب. لا أعتقد حبيت واحدة تانية وهو رفضها، صح؟ ومن ساعتها انتوا اختلفتوا.
علي: أدهم، لو سمحت، مش عايز أتكلم في الموضوع ده. فاقفله لو سمحت وبلاش أسئلة كتير. تصبح على خير.
علي ساب ابنه ومشي ورجع لذكرياته.
30 سنة
علي راكب عربيته وماشي بيها، وفجأة ظهرت واحدة بتجري في الشارع. ملحقش يتفاداها، فخبطها، بس خبطة خفيفة.
نزل يجري من عربيته ويشوف حصل إيه.
علي: انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ انتي إزاي تجري كده أصلاً في نص الشارع؟
رفعت البنت وشها وبصتله، وهو غرق في عنيها لدرجة إنه نسي إنه خبطها أو إنه في الشارع أصلاً، زي ما يكون حلم.
اتكلمت البنت بصوت ساحر أكتر وأكتر.
البنت: أنا آسفة، بس كنت بجري لأنه لازم ألحق حاجة مهمة قوي واتاخرت عليها.
عيطت البنت، وهو قرب منها مش عارف يسكتها إزاي.
علي: لأ، ما تتأسفيش. أنا آسف. آسف بجد. ما تعيطيش خلاص. أرجوكي ما تعيطيش.
البنت: آسفة، بس رجلي بتوجعني ومش هقدر أروح مشواري.
عيطت تاني، وهو واقف مش عارف يعمل إيه.
فجأة شالها من غير مقدمات.
البنت: انت بتعمل إيه؟ ارجوك استنى. ارجوك نزلني.
علي: مش هنزلك. الأهم فالمهم. اهدي واسكتي وما تخافيش مني.
دخلها عربيته وطلع بيها.
البنت بخوف: اوقفي. ارجوك. انت خاطف،ني ولا إيه؟
علي: خاط،فك؟؟؟ لأ طبعاً. أنا هاخدك المستشفى عشان رجلك.
البنت: لأ، لأ، ارجوك. مالوش لازمة. نزلني. شوية وهبقى كويسة.
علي: هششش. اسكتي بقى.
أخدها المستشفى وكشفوا عليها، وكانت رجلها مجزوعة بس.
بعد ما خلصت وعلي واقف قصادها.
علي: يلا، هتقدري تقومي؟
حاولت البنت تقوم، بس مجرد ما وقفت، كانت هتقع لأنها مقدرتش تحمل على رجلها.
طبعاً علي جري ولحقها ومسكها، واتقابلت عينيها تاني في نظرة طويلة.
علي شالها تاني وأخدها ونزل بيها.
البنت: ارجوك، ارجوك نزلني. أنا همشي عليها.
علي: هو انتي معندكيش غير "ارجوك" دي؟ وبعدين جربتيها ومجابيتش نتيجة.
البنت: انت مش مضطر تعمل كل ده.
علي: عارف. ___ على فكرة، أنا اسمي علي، وإنتي؟
البنت: اسمي أمل.
علي: أمل!!! أهلاً يا أمل. وأسف إني خبطتك، مكنش قصدي أبداً.
أمل: حصل خير.
وصل لعربيته وركبها معاه تاني.
أمل: ارجوك بقى، أنا هروح.
علي: تاني "ارجوك" دي؟ مش قولتلك ما بتجيبش نتيجة.
أمل: طيب أقول إيه؟
علي: تقولي كنتي رايحة فين وكنتي بتجري ليه؟
أمل: خلاص بقى، مالوش لازمة.
علي: إيه اللي مالوش لازمة ده؟ قولي كنتي رايحة فين؟
أمل: كنت رايحة شغل جديد هقدم فيه، وكانوا بيختاروا ناس، بس الكلام ده خلاص.
علي: خلاص ليه؟ انتي ممكن تروحي وتقوليلهم اللي حصل، وأكيد هيقدروا.
أمل: لأ، خلاص. هما طالبين عدد معين وهياخدوا اللي راح الأول. الأسبقية في الحجز يعني.
علي: طيب، أنا ممكن أساعدك.
أمل: انت ساعدتني كفاية. شكراً.
علي: طيب، انتي ساكنة فين عشان أوصلك.
وصلها علي بيتها وروح، بس معرفش يشيلها من تفكيره أبداً. كانت عايشة مع أمها وخالها. وأبوها ميت، وخالها هو المسؤول عنها.
زارهم تاني يوم يطمن عليها، لأنه مقدرش يشيلها أبداً من تفكيره.
بدأ الحب يكبر بينهم. عجبه جداً رقتها وصفاءها ونقاءها، وحس كأنها ملاك ماشي على الأرض.
ساعدها إنها تشتغل، لأنها رفضت أي مساعدة منه، فخلاها تشتغل عند أبوه في شركته.
ومع الوقت، علاقته بيها بدأت تاخد وضع جدي جداً.
علي: أمل، أنا بحبك ومش عايزك تبعدي عني أبداً.
أمل: بتحبني أنا؟؟ طيب ليه؟
علي: وهو الحب بيتقال فيه ليه؟ بحبك وبس. تقبلي تتجوزيني؟
أمل: انت بتسألني سؤال معنديش الجرأة إني أوافق عليه.
علي: ليه؟ السؤال إجابته بسيطة، يا أه أو لأ؟ يا بتحبيني يا ما بتحبينيش؟
أمل: لأ طبعاً مش بسيط أبداً. انت فين وأنا فين؟ انت مين وأنا مين؟ مين هيسمحلك تتجوزني؟ عيلتك؟ أبوك؟ مجتمعك؟ مين قولي؟
علي: أمل، أنا عايز أسمع رأيك أنتِ، لأن ده اللي يهمني.
أمل: أنا أقصى أمل ليا أشوفك كل يوم دقايق وأسرق لحظات أشوفك فيها، ومش هطمع في أكتر من كده.
علي: برضه دي مش إجابة. بتحبيني ولا لأ؟؟؟
أمل: انت لسه بتسأل؟ أنا حبيتك من أول لحظة شوفتك فيها، وعشقتك لما اتقابلوا عنينا تاني مرة، ودبت في غرامك لما شلتني بين إيديك. كده جاوبتك ولا لأ؟
علي: انتي هتبقي حبيبتي ومراتي وشريكة عمري، فاهمة؟
ادهم صحي وكلم حبيبته، صبح عليها وطلع على شغله.
وهو في شغله، على الظهر كده، سمع صوت عالي وخناق بره مكتبه.
كان عنده اجتماع مهم، ويدوب هيقوم يشوف إيه فيه، الباب اتفتح ودخل خالد ووراه محمود بيحاول يوقفه.
ادهم: خلاص يا محمود، سيبه.
خالد: انت يا بني آدم انت، انت تطلع من حياتنا وتحل عنا بقى. إحنا استحملنا منك كتير، لكن توصل لكده، يبقى تغور في داهية انت وعيلتك كلها.
ادهم: في إيه لكل ده؟ أهدي كده وقولي فيه إيه؟
خالد: في إنك ما تستاهلش ظفر ليلي، وطالما مش هتحافظ عليها، يبقى تحل عنا بقى.
ادهم: أنا برضه مش فاهم، فيه إيه؟ ليلي مالها وإيه اللي حصل؟
هنا علي جه على صوت الخناق والدوشة.
علي: فيه إيه بيحصل هنا؟
خالد: في إننا قرفنا منكم بقى.
علي: إيه اللي حصل يا أدهم؟ فيه إيه؟
ادهم: معرفش فيه إيه وماله. وليلي كلمتها من ساعتين، كانت كويسة.
خالد: كانت فاهم، كانت.
ادهم قلبه دق بسرعة وخاف يكون جرالها حاجة.
ادهم: خالد، فيه إيه؟ اللي حصل؟ اتكلم بقى، وليلي فين؟
خالد: ليلي!!! ليلي يا حيلتها، اتقبض عليها.
يتبع.....
رواية حبيبي المجهول الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الشيماء محمد
رواية حبيبي المجهول الحلقة الرابع عشر 14
بقلم الشيماء محمد ♥
خالد: ليلي اتقبض عليها
ادهم: ايه؟ اتقبض عليها؟ انت بتهزر صح؟
خالد: اه بهزر وجاي اتخانق معاك هزار واقولك حل عنا هزار
ادهم: اتقبض عليها ازاي يعني وليه؟
خالد: انت بتسالني انا؟ ما تروح تسال جدك
ادهم كان هيتجنن ا ول ما سمع اسم جده وبص لابوه
علي: اكيد ده سوء تفاهم
خرجوا كلهم وراحو للقسم اللي ليلي موجودة فيه
واول ما دخلوا لوكيل النيابه اللي بيحقق مع ليلي لقوا سليم قاعد هو وريهام وليلي واقفه متكلبشه وبتعيط
اول ما ادهم دخل جريت عليه ورمت نفسها في حضنه وبتعيط
ادهم: ايه اللي بيحصل هنا ده؟
وكيل النيابة: ارجعي مكانك يا بت انتي
ادهم: اسمها ليلي ولما تتكلم معاها تتكلم بادب انت فاهم؟
وكيل النيابة: افندم؟ وتطلع مين سيادتك؟
ادهم: اطلع زي ما اطلع انت تتكلم عدل وبعدين انت قابض عليها بتهمه ايه ان شاءالله؟ ؟
وكيل النيابة: وانت مال اهلك
علي: لو سمحت انا علي سليم خطاب وده ابني ادهم خطاب ومعلش اعذر ابني علي تهوره
وكيل النيابة: افندم؟ انا كده مش فاهم حاجه
( بص لسليم) هما دول ابنك وحفيدك؟؟؟
سليم: ايوه ابني وحفيدي
وكيل النيابة: امال في ايه؟
ادهم: المفروض سيادتك اللي تقول في ايه وقابض علي خطيبتي ليه؟
وكيل النيابة: خطيبتك؟ دي خطيبتك؟
ادهم: ايوه خطيبتي
وكيل النيابة: جد حضرتك بيتهمها بسرقه مليون جنيه منه والتحريات اثبتت انها فعلا اتفتح لها حساب في البنك امبارح بالمليون جنيه دي
ادهم: وفين دليل السرقه؟ وبعدين من امتي اللي بيسرق بيروح يحط الفلوس في البنك؟
وكيل النيابة: انا معرفش جدك عملها محضر بالسرقه
ادهم: جدي كتب شيك وعطاه لليلي وليلي عطتهولي وانا فتحتلها حساب بالبنك بالمبلغ ده والمحامي بتاعي عمل الموضوع ده وده سهل تتاكدوا منه مفيش سرقه حصلت
استمر التحقيق والمحامي بتاع علي جه
طول الوقت كان ادهم قاعد تايه مكسور متكتف مهزوز مش عارف يعمل ايه؟
نظرات الاتهام اللي شايفها في عيون خالد او ماجده او عم فتحي مش قادر يستحملها
اما نظرات ليلي فكانت.... هو مش عارف يفسرها هيا نظرات استنجاد؟؟ نظرات اتهام انت السبب؟؟ ولا نظرات خيبه امل؟؟؟ ولا نظرات فقدان ثقه؟؟ ولا هيا ايه بالظبط؟؟
وخلال كام ساعه كان الموضوع خلص وادهم اخد ليلي يروحها بيتها وطول الطريق الكل ساكت بيقطع الصمت ده دموع ليلي اللي عامله زي السكاكين بتقطع في قلبه
ريهام وسليم كمان روحو وخيبه امل مرسومه علي وش ريهام
سليم: مالك في ايه؟
ريهام: في ايه؟؟ في ان احنا رجعنا بخيبه امل قد كده وطلع كله فشنك
سليم: مين قالك كده؟ الموضوع ماشي زي ما انا عايز بالظبط
ريهام: ازاي بقي وبسلامتها خرجت منها ببساطه؟؟؟؟
سليم: طيب ما هي لازم تخرج امال ايه
ريهام: ولما هيا هتخرج وانت عارف كده كان لازمته ايه بقي الوش ده كله؟
سليم: ده ليه كل لازمه هتشوفي دلوقتي لازمته ايه
ريهام: لااااا انت تفهمني
سليم: في ان انا كنت عايز اوصل رساله وهي وصلت زي ما انا عايز
ريهام: رساله ايه؟ ادهم طلع ليلي وبقي بطل في نظرها وملاكها الحارس
سليم: انتي شايفه كده؟؟
ريهام: ايوه طبعا احنا اللي رجعنا بخيبه الامل
سليم: لو حد رجع بخيبه امل يبقي مش احنا
ريهام: امال مين؟ ده ليلي وادهم زمانهم بيحتفلو
سليم: يحتفلو بايه؟ بانها اتحبست بسببه؟؟ ولا انها اتهمت بالسرقه؟؟؟ ولا انها اتهزقت مننا؟؟ ولا اتهزقت من وكيل النيابه؟؟ لو في حد خاب امله هيبقي ليلي وادهم كل واحد فيهم خاب امله
ليلي هيخيب املها انها تعيش حياه طبيعيه مع عيله عندهم استعداد يحبسوها
وادهم هيخيب امله في انه يعرف يحمي حبيبته او يحسسها بالامان
انا كنت عارف انها وقت بسيط وهتطلع بس اثارها هيفضل محفور عند الكل فهمتي
ريهام: انت ايه؟؟ داهيه بتعرف توصل للي انت عايزه
بس افرض انهم تخطوا المرحله دي وكملوا؟
سليم: اشك وبعدين انا سبق وجربت موضوع خيبه الامل ده وصدقيني بيجيب من الاخر وحتي لو تخطوه خططي ما بتخلصش ما تقلقيش
ريهام: بس ده ابني
سليم: وحفيدي وعايزله واحده تستاهله وهو هيفوق وهيعرف ان احنا بنعمل كده علشان خاطر مصلحته ما تخافيش
ريهام: يعني هيسامحنا؟؟
سليم: طبعا ده ابنك
ادهم وصل اخيرا لبيت ليلي ودخلها ودخل معاها
لاول مره يحس انه مش مرغوب فيه
ادهم: انا عارف انكم كلكم بتتهموني ان انا السبب وعندكم حق
عم فتحي: يا ابني لأ بس انت بتعادي اهلك واعلنتوها حرب واحنا بنتاخد في الرجلين
ادهم: عارف وحقكم عليا
خالد: ونصرفها منين دي؟
ادهم: معلش يا خالد
ليلي: انت ليه عملت كده؟ انا مش عايزه فلوس.. انت خليتهم يتهموني بالسرقه بعملتك دي
ادهم: متخيلتش ابدا انها ممكن توصل لدي
ليلي: اهي وصلت والله اعلم المره الجايه هتوصل لايه؟؟؟
ادهم: مفيش مره جايه
ليلي: يعني ايه؟
ادهم: يعني هما بيأذوكي علشاني ومش هيبطلو وانا عندي استعداد اكمل قصادهم واحارب بس مش علي حسابك انتي
كل حرب بيكون فيها خساير فمش هينفع لو هتكوني انتي الخساير دي
انا بحبك يا ليلي وبعشقك وحياتي من غيرك ملهاش طعم او معني
بس حياه من غير معني ارحم مليون مره من حياه انتي بتتأذي فيها
مش هستحمل انهم يأذوكي تاني
وبعدين طالما مش هقدر احميكي يبقي ما ينفعش افضل معاكي
ليلي: انت بتقول ايه؟ وعايز توصل لايه؟ انت بتسيبني؟؟؟
خالد: هو بيقول اللي لازم يحصل. لا احنا من تووبه ولا هو من توبنا
ادهم: انا اسف يا ليلي بس دي كانت البدايه وسليم لمح انه ممكن يعمل اكتر من كده وانا كنت غبي مفهمتوش او تجاهلته او افتكرته جد واخره هيضايقك بكلمه او كلمتين مش اكتر لكن طالما عمل كده يبقي ممكن يعمل اكتر وانا مش هستحمل حاجه تجرالك بسببي
فمفيش حل قدامي غير اني ابعد عنك وتعيشي بامان او اقتله
فده اسلم حل اسف ( قلع دبلته وحطها في ايد ليلي) انتي اجمل حاجه حصلتلي في حياتي ومش هبطل احبك ابدا وده وعد مني ولا قبلك ولا بعدك
اتمني تعيشي حياة اجمل مع غيري
ليلي مصدومه مش قادره تنطق والدموع اتحجرت في عنيها لدرجه انها مش شايفه
ادهم قال كلمته ومشي وسابهم
في البيت
ادهم وصل البيت ودخل لقي امه وجده مستنينه
سليم: كفاره وحمدلله علي سلامه حبيبتك
ادهم: حبيبتي!!!!! انت عارف يعني انها حبيبتي؟؟؟ متخيلتش ابدا انك ممكن توصل لده
سليم: واكتر من كده كمان
ادهم: لا خلاص مالوش لازمه انت انتصرت وانا رفعت الرايه البيضا
ريهام بفرحه: قصدك ايه؟ سيبتو بعض؟؟
ادهم باستغراب ازاي امه مش حاسه انه بيموت من جواه
ادهم: اه سيبنا بعض افرحوا بقي انتو الاتنين ان خطتكم نجحت بعد اذنكم
ادهم سابهم وطلع وريهام بتنادي عليه
ريهام: ادهم حبيبي استني بكره اعرفك علي ست ستها ولا يهمك استني
سليم: مش وقته سيبيه لوحده شويه
#########################
علي خرج من القسم فضل ماشي في الشارع
التاريخ بيعيد نفسه من تاني
بس المره دي ابنه بيدفع الثمن
رجع لذكرياته القديمه
علي: بابا انت فين؟
سليم: هنا في المكتب تعال
علي: انا اسعد انسان في الدنيا
سليم: خير؟
علي: انا بحب وعايز اتجوز
سليم: بجد؟ ومين بقي سعيده الحظ؟؟
علي: واحده انت ما تعرفهاش
سليم: ابوها مين او من عيله مين؟
علي: مش عيله حد
سليم: يعني ايه مش عيله حد؟؟ جايه من بره مثلا؟ مش مصريه؟؟ ايه شوقتني؟؟
علي: لا مش كده هيا بنت عاديه واهلها ناس علي قد حالهم
سليم: اوعي يكون قصدك علي البنت اللي انت ماشي معاها بقالك فتره دي وجبتها شغلتها عندنا
على: ايوه هيا دي بالظبط
سليم: انت اتجننت؟؟ انا قولت دي مجرد بنت هتقضي معاها وقت حلو وتروح لحالها واهو ترميلها قرشين وخلاص
دي اخرها ساعتين في شقه مفروش مش تقولي هتجوزها
علي: انت بتقول ايه؟ انا بحبها وعايز اتجوزها
سليم: انت اتجننت رسمي صح؟ فوق لنفسك
علي: هتجوزها حتي لو غصب عنك هتجوزها
سليم: وريني شطارتك
اتفاجئ علي بان اول حاجه امل اتطردت طبعا من شغلها وخالها كمان اترفد من شغله علي الرغم انه شغال في مكان بعيد عن سليم بس نفوذ سليم كان واصل
المصايب بدات ترخ فوق راس امل وعيلتها
علي راح لابوه
علي: انت ليك علاقه باللي بيحصل لامل وعيلتها ده؟؟؟
سليم: وهو ايه اللي بيحصل؟
علي: انت اكيد عارف ايه اللي بيحصل
سليم: ههههههه روح لحبيبتك يالا ووريني هتعمل ايه معاها
اه روح الحقها لان زمانهم بيطردوا في الشارع
جري علي وفعلا لقاهم بيطردوا في الشارع
ومفهمش ايه اللي بيحصل
علي: امل في ايه؟
امل: انا مش عارفه في ايه؟
انا واتطردت وخالي اتطرد وحتي عياله اتطردوا من مدارسهم ودلوقتي صاحب البيت بيطردنا ومن غير سبب
ام امل: ربنا يسامحه اللي كان السبب
علي: طيب هتروحو فين كده؟
خال امل محمد عبد الله : ارض الله واسعه
علي: طيب تعالو معايا لحد ما تستقروا
اخدهم شقه خاصه بيه كان واخدها لسهره مع اصحابه ولحياته الخاصه
قعدوا في الشقه دي كام يوم لحد ما في يوم الباب خبط وامل فتحت لقت قدامها تلات رجاله طوال عراض
امل: خير في ايه؟
# انتي امل؟
امل: ايوه انا
دخلو وزقوها خالها طلع علي صوتها
دخل التلات رجاله وضربوا خالها ومراته وامها وحتي هيا كمان
ضربوهم مش جامد بس ضرب اهانه مش اكتر
مشيوا وبعدها دخل سليم
كانو قاعدين في الارض بيعيطوا
سليم: ده اخره اللعب مع الكبار
خال امل: حضرتك مين؟ وبعدين احنا ما لعبناش مع حد كبير ولا نعرف حد اصلا كبير
سليم: بجد امال انتو قاعدين هنا في شقه مين؟
خال ليلي: ده علي ابن صاحب الشغل بتاع امل وبيساعدنا
سليم: وبيساعدكم ليه؟ لله في لله؟؟
خال امل: هو انسان محترم
سليم: متعملش فيها اهبل يا راجل انت
انت عارف انه بيحب امل بنت اختك وعايز يتجوزها وده شيئ مش هسمح بيه ابدا
معدش غير ناس من الرعاع هيناسبوني
امل: هو انت السبب في كل اللي حصلنا؟؟
سليم: برافو وكل اللي حصل ده عينه بس من اللي هعملو فيكم لو ما نهيتيش العلاقه دي
امل: انا بحب علي
سليم: خلاص حبيه براحتك بس علي هطرده من بيتي وهحرمه من كل حقوقه وانتو هتترموا في الشارع وعيال خالك دول هخليهم يسرحوا في الشوارع يبيعوا ورد ومناديل
وابقي خلي علي ينفعك
يا تبعدي عنه وهعوضكم يا تفضلي معاه وتتشردوا كلكم في الشارع
سابهم ومشي وهما محدش فيهم نطق او كلمها
علي اول ما راحلهم وشاف اثار الضرب عليهم وعرف اللي حصل
قرر انه يفضل مع حبيبته مهما يكون التمن ورجع اتخانق مع ابوه ولم هدومه ومشي وقرر انه يشتغل ويصرف عليهم
حاول يشتغل بس اول ما يعرفوا اسمه يرفضوه علي طول
ابوه حرص انه ما يلاقيش شغل ابدا
علي حاول يشتغل في اي مجال بس ما عرفش وصل بيه الحال انه اشتغل بني يشيل طوب علي ضهره ويرجع بالليل مهدود ومتعور في كل جسمه وامل بتشوفه تعيط بصمت
وهو يحاول يخفف عنها ويقولها ان اهم حاجه يفضلو مع بعض
بس حتي الشغل ده اتطرد منه
اشتغل جرسون واتطرد اشتغل صبي في قهوه واتطرد
في اي شغل بيشتغل فيه يومين او تلاته بالكتير ويطرد
اتقفلت كل الابواب في وشه والحمل كتر عليه
وخال ليلي عياله اتشردوا بسببه وامهم بتبصله باتهام صامت
وامل حزينه عل عيلتها اللي بتتشرد بسببها
امها تعبت واخدها المستشفي وملقاش ثمن علاجها فاضطر يروح لابوه
علي: ارجوك كفايه ساعدني اعالج امها
سليم: واساعدك ليه؟ روح انت وريني شطارتك
مش راجل وتعرف تحمي حبيبتك يالا روحلها حب فيها ووريني الحب هيواجه ايه ولامتي هيفضل؟
علي: انت بتقفلها في وشي ارجوك انا مستعد لاي شيئ
سليم: هعالجها واشغل خالها وارجع عياله المدارس وحتي امل كمان هشغلها بس بشرط
علي كان عارف ايه هو الشرط بس خلاص مش بايده حاجه
علي: انا موافق علي شرطك
سليم: روح ودعها وارجع
علي راح لحبيبته اللي اول ما شافته عرفت من وشه انه خلاص انتهي
امل: ما تقولش اي حاجه! قولتلك انت فين وانا فين؟ وانا ما ارضهالكش انك تتمرمط بسببي انت مش بني ولا صبي انت راجل كبير قد الدنيا دي فارجوك ما توطيش علشاني
وكفايه عليا قوي انك حبتني بجد
علي: وهفضل احبك لاخر يوم في عمري هحبك كل حاجه هتتصلح اول ما انا ابعد
امل: عيش نيابه عني وعنك. عيش لينا احنا الاتنين مع السلامه
########################)))
فاق من ذكرياته ومسح دمعه نزلت غصبا عنه
وقرر ان كفايه كده قبل كده كان صغير وقليل الحيله ومعرفش يدافع عن حبيبته
بس دلوقتي مش هيسمح ان ابنه يعيش كسره القلب والعجز وقله الحيله
لازم يوقف لابوه
روح بسرعه علي بيته كان هدوء مسيطر علي البيت
طلع جري لاوضه ادهم واتفاجئ من اللي شافه
علي: انت فاكر نفسك بتعمل ايه؟؟؟؟؟؟
ادهم: بصلح غلط عملته اسف
يتبع.......
رواية حبيبي المجهول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الشيماء محمد
الحلقه 15
علي روح بسرعه علي بيته كان هدوء مسيطر علي البيت
طلع جري لاوضه ادهم واتفاجئ من اللي شافه
علي: انت فاكر نفسك بتعمل ايه؟؟؟؟؟؟
ادهم: بصلح غلط عملته
علي: وايه هو الغلط ده؟؟
ادهم: اني رجعت مصر ماكنش المفروض ارجع مصر اصلا
علي: طيب وليلي رايها ايه؟
ادهم: سيبتها خلاص
اتصدم علي من قرار ادهم وحس بوجع جامد في قلبه لانه جرب وجع الفراق قبل كده ولحد النهارده ندمان وقلبه لسه موجوع
على: انت بتهزر صح؟ انت ما ينفعش تسيب ليلي اوعي تفكر انه كام يوم وتنساها ولا كام سنه!!! ليلي هتفضل جر،ح مفتوح بينزف في قلبك باستمرار
ادهم: عارف
علي بنرفزه وصوت عالي: ممكن تسيب اللي في ايدك وتكلمني عدل
ادهم قفل شنطته وبص لابوه بهدوء شديد
ادهم: افندم
سليم وريهام سمعوا زعيق علي وجم علي صوته
ريهام: في ايه يا علي مالك؟ صوتك عالي ليه؟
علي: اتبسطي يا هانم وروحي اعملي يالا حفله كبيره علي نجاحك انك تفرقي بينهم
ريهام: بكره ينساها وبكره انا اجيبله ست ستها
علي: بكره؟؟؟ هههههه هههههههه بجد
شدها من دراعها ودخلها اوضه ادهم
على: مفيش بكره اصلا ابنك مسافر
ريهام: انت رايح فين؟ هتغير جو يومين وترجع صح؟
ادهم: لا مسافر ومش راجع تاني
انا اتصلت بالكليه اللي كنت شغال فيها وعقدي لسه ساري وطيارتي خلال 6 ساعات بس مش طايق البيت ولا اللي فيه فهروح المطار من دلوقتي ومش راجع تاني
ريهام: كل ده ليه؟ علشانها؟
ادهم: لا مش علشانها؟ علشان ما اتعودت اعيش في جو كله خداع وتخطيط واذيه وكل ده من مين؟ من اقرب الناس ليا
عارفه انا مش فارق معايا موقف سليم باشا هو بالنسبالي غريب لكن المشكله فيكي انتي
انتي بتوجعيني قوي وما ينفعش اخد اي رد فعل معاكي وعلشان كده سايبهالكم خالص
سليم: انت مش هتسافر مكان فاهم؟
ادهم: ايه هتمنعني ولا تحبسني في البيت
مسك شنطته وزق سليم بعيد عن طريقه وباس امه علي راسها ومشي من غير ما يسمع لاي كلمه بيقولوها
علي نزل وراه بصمت
ادهم: مالوش لازمه تيجي معايا اطلع ارتاح اليوم كان طويل النهارده
على: عايز اتكلم معاك اركب هوصلك
ركبوا وفضلو كتير ساكتين محدش فيهم لاقي كلام يقوله
علي وقف بالعربيه وركنها علي جنب ادهم بصله ولما لقاه ساكت سكت هو كمان وبص لبره
الساعه 2 بالليل الجو هادي والشوارع رايقه
اتمني للحظه ان ليلي تشاركه وقت زي ده؟
لا لازم يفوق من احلامه خلاص مفيش ليلي
غمض عنيه علشان يمنعهم انهم يخونوه وينزلو دمعه غصب عنه واتنهد بصوت موجوع
ابوه حاسس باللي جواه ولتاني مره يحس بالعجز مره يوم ما خسر حبيبته والنهارده وهو بيخسر ابنه
فجاه عيط بصوت عالي ادهم اتفاجئ بده وللحظه مش عارف يعمل ايه؟ كبيره جدا بالنسباله ان ابوه يعيط وبسببه
ادهم: انا اسف انا اسف انا اسف ارجوك ما تعيطش ارجوك اسف اسف
على: انا مش بعيط بسببك انا بعيط من عجزي وقهره قلبي
ادهم: وليه كل ده؟ ليلي فتره في حياتي حلوه وجميله بس الحياه بتستمر وبكره تبقي مجرد ذكري
على: لا الحياه ما بتستمرش ولا هتبقي ذكري هتبقي وجع ديما موجود لا بيخف ولا بيتنسي
ادهم: لا ده مجرد كلام بكره تتنسي
على: مش هتتنسي
ادهم: وانت عرفت منين؟ جربت؟ ما تتكلمش في حاجه متعرفهاش
على: معرفهاش هههه؟ انا جربت وجعك ده وعيشته كله لحظه بلحظه واحب اقولك انه الوجع هوهو ولا قل ولا خف قلبي بيوجعني بنفس الطريقه اللي وجعني بيها من 30 سنه
اوعي تضحك علي نفسك وتقول - هتنسي والحياه هتستمر لانك ولا هتنسي ولا الحياه هتستمر صدقني
ادهم: انت حبيت قبل امي؟؟ طيب سيبتها ليه؟
علي: غصب عني _ ربنا يسامح جدك بقي
ادهم: هههه جدي برضه No comments
على: وهو في ايه ممكن يتقال المهم ما تسيبش حبيبتك يا ادهم هتندم( حكاله علي علي حكايته كلها مع امل من يوم مع عرفها لحد ما افترقوا)
ادهم: خساره انك سيبتها بس انا وضعي مختلف انت محسسني ان انا بسيبها بمزاجي
انا مجبر اسيبها زي ما انت اتجبرت تسيب امل
على: انا مكنش بايدي حاجه اعملها
ادهم: وانا بايدي ايه؟ مره هزقوها ومره سجنوها هستني لحد ما ينفذ تهديده ويقت،لها ولا يبعتلها بلطجيه يغتص،بوها؟؟بايدي ايه؟
علي: اتجوزها وخدها معاك
ادهم: عايزني اتجوزها واخدها من اهلها وبيتها وحياتها واخدها بلد اجنبيه ما تعرفش فيها حد لا طبعا ليلي عمرها ما هترتاح بره ابدا
انت ليه ما اخدتش حبيبتك بره وسافرت؟؟
على: مكنش وضعي زيك
مكنش عندي شغل او فلوس كل حاجه كانت بتاعت ابويا وانا كنت الشاب الروش المتكل علي ابوه لسه ما اشتغلتش ومن غيره ولا حاجه
ادهم: وما اشتغلتش ليه واعتمدت علي نفسك؟
علي: لانه قفلها في وشي حاولت واشتغلت فعلا بس اكتر شغله فضلت فيها كانت 3 ايام وبعدها بتطرداشتغلت كل شيئ بني جرسون صبي قهوه صبي ميكانيكي كل حاجه ممكن تخطر في بالك
ادهم: كنت اخدتها وسافرت بعيد عنه زي ما انت بتتطلب مني انا دلوقتي
على: سبق وقلتلك انها كانت مرتبطه بخالها
خالها هو اللي تولاها بعد م،وت ابوها وفتحلها بيته هيا وامها وابويا لما اتدخل اذاه هو كمان طرده من بيته وشغله وشرد عياله
فلو اخدتها هيا هما هيتبهدلو لان ابويا مش هيسيبهم في حاله وفي نفس الوقت مكنتش اقدر افتح بيت واخدهم كلهم
لو انا وهيا بس مكنتش اترددت ابدا حتي لو هناكل طقه ونجوع طقه لكن خالها وعياله ذنبهم ايه؟
كانت هتبقي انانيه مني ساعتها
كان لازم ابعد علشانهم كلهم
ادهم: وده نفس اللي انا بعمله لازم ابعد
انا اسف انك افترقت عن حبيبتك بس انا غيرك وماتحسش بتانيب ضمير انا مش زعلان منك في حاجه
علي: ادهم انا
قاطعه: ما تقولش حاجه تاني كفايه يالا هسيبك انا وانزل ابقي تعال زورني لاني مش هنزل هنا تاني سلام
نزل من العربيه ودخل المطار يستني طيارته
انتظار طويل وممل
علي مش عارف يعمل ايه او يتصرف ازاي؟
الساعه قربت علي 4 الفجر ابنه هيسافر
مفيش غيرها ممكن تقنعه انه ما يسافرش لازم يروحلها بسرعه ازاي مفكرش فيها لحد دلوقتي؟
راح خبط علي بابهم وكله قام مفزوع من نومه
قام خالد بسرعه يفتح الباب واتفاجئ لما لقي علي قدامه
علي: اسف يا ابني اني باجي في وقت متأخر بس الموضوع ما يحتملش التاخير
خالد: يعني ما يتاخرش ساعتين تلاته لحد ما النهار يطلع؟
علي: لا ساعتها هيكون خلاص فات الاوان
عم فتحي: يا ابني اتعلم الذوق وافتح الباب اتفضل يا سعاده البيه اتفضل
علي: متشكر واسف مره تانيه
عم فتحي: لا ولا يهمك خير؟
علي: عايز اتكلم مع ليلي بسرعه
ليلي خرجت من اوضتها وشكلها يغني عن اي كلام
ليلي: عايز مني ايه؟ سيبوني في حالي بقي
خالد: اديك سمعت اهوه
على: ادهم مسافر ومش هيرجع تاني وانا عارفه لو سافر يا ليلي فعلا مش هيرجع ساعديني اخلي ابني جنبي ارجوكي
خالد: وهيا هتعمله ايه يعني ماهو رمالها دبلته ومشي؟؟؟
علي: انتي الوحيده اللي تقدر تمنعه
انتي الوحيده اللي ممكن يسمعلك
ليلي: بيتهيألك انا قلتله خليك وما تسيبنيش بس ما سمعليش
على: لانه خايف عليكي مهزوز وفاقد ثقته في نفسه وانتي لمتيه علي اللي حصلك كلكم لمتوه مع انه حصل غصب عنه
حسستيه انك فقدتي ايمانك وثقتك فيه
حسستيه انك فقدتي الامان وده مفيش راجل هيقبله ابدا
لو هو مش هيقدر يحسس شريكته بالامان ويقد يحميها يبقي ساعتها لازم يمشي
خالد: ماهو ده اللي حصل هو معرفش يحميها
ومش هينفع يقف قصاد امه وجده ويعلنها حرب فقراره صح
على: بمجرد ما يتجوزا كل الحروب دي هتقل واول ما يخلفوا هتنتهي كل العداوات ومش هيبقي غير الحب وبس
صدقيني يا ليلي ما تضيعهوش من ايدك
انتو الاتنين هتتعذبوا كتير بعيد عن بعض
ليلي حبيبك محتاجلك اكتر من اي حد
ليلي: لو محتاجلي كان فضل جنبي مش يسيبني وكمان هيسافر
لو ده قراره يبقي خليه يسافر
على : انت سمحتيله يمشي
ليلي: لأ هو مشي لوحده
على: لما يشوف في عنيكي خوف ولوم لازم يمشي
ليلي: كنت عايزني اعمل ايه؟ ؟
علي: كان المفروض تفضلي في حضنه وتضميه وتقوليله انكم مع بعض مهما يحصل وانكم اقوي طول ما ايديكم في ايدين بعض
كان لازم ترجعيله ثقته في نفسه
كان لازم تقوليله انه هو الامان بالنسبالك
كان لازم تفهميه ان ثقتك فيه عمرها ما اتهزت
ابدا ومهما يحصل هتفضلي معاه
ده اللي كان لازم تعمليه
الوقت بيعدي قرري هتسيبيه يمشي ولا هتتمسكي بيه؟؟؟
في المطار بينادوا علي الطياره بتاعت ادهم
اخيرا وقت الانتظار خلص وهيسافر من تاني
مسك شنطته وقام بكسل رايح يدخل
لسه قدامه اجراءات يخلصها
بقاله ساعتين قاعد ليه ما دخلش جوه وفضل بره في صاله الانتظار؟؟؟ ليه مستني لاخر لحظه؟؟؟ قلبه مستني مين يجيله؟؟ ليلي ما تعرفش انه مسافر اصلا طيب مستني ليه؟
لازم يقوم ويدخل لازم
قام ومشي ووقف قدام الباب خلاص مفيش رجوع خلاص حياته هنا انتهت
ادهم ____ ادهم ______ ادهم
معقوله ده صوتها ولا بيتهياله؟؟؟
اكيد بيتهياله اكيد لا زم يكمل وما يبصش وراه
ادهم هتسيبني بجد؟؟؟
لا ده بجد مش حلم بص وراه وشافها
ليه جيتي يا ليلي كده صعب انه يمشي؟ ليه بتصعبيها قوي كده؟ ؟
وقف مكانه ولا قادر يمشي ولا قادر يروحلها ومش عارف يعمل ايه؟؟؟
### اباشا هتعدي ولا ايه؟؟ افتح الطريق لو سمحت
ادهم اتضطر يتحرك من مكانه
ادهم: ايه اللي جابك يا ليلي وجيتي ليه؟
ليلي: انت بجد مش عايز تشوفني تاني؟؟؟ بتروح لبعيد قوي كده ليه؟ ؟ علشان معرفش اوصلك؟؟ ليه بطلت تحبني؟؟
ادهم: انا عمري ما بطلت احبك ابدا ولا هبطل
ليلي: طيب بتسيبني ليه؟
ادهم: لاني مش عارف افضل! خايف عليكي تتاذي بسببي مش هستحمل لو جرالك حاجه ومش هخاطر بيكي
ليلي: انا هموت لو سيبتني دي مش اذيه؟؟؟ وبايدك انت
ادهم: كده ارحم صدقيني
ليلي: انا عندي اموت ولا اني اعيش من غيرك انت فاهم؟؟ يوم واحد في حضنك احسن عندي من مليون سنه بعيد عنك
ادهم: ما تصعبيهاش يا ليلي اكتر ماهي صعبه
ليلي: خليك في حضني خليك معايا
ارجوك ما تحرمنيش منك ومن حضنك
ادهم: ارجوكي انتي سيبيني امشي وانسيني
ليلي: حد بينسي روحه؟؟ انت روحي وعقلي وكياني كله انت الاول والاخير
ادهم: ارجوكي يا ليلي كفايه
انا بحبك وهفضل احبك علي طول
ودلوقتي مع السلامه ارجعي بيتك وعيشي حياتك وانسيني
ليلي: اد
ادهم: هششش خلاص انسيني سلام
لف وشه ومشي ودمعه فرت غصب عنه مسحها بسرعه قبل ما يعترف هو بيها
مرضيش يبص وراه لانه لو بصلها هيرجع
مشي وهو ماشي سمع
يتبع......
رواية حبيبي المجهول الفصل السادس عشر 16 - بقلم الشيماء محمد
لف ادهم وشه ومشي ودمعة فرت غصب عنه، مسحها بسرعة قبل ما يعترف هو بيها.
ما رضيش يبص وراه، لأنه لو بص لها هيرجع.
مشي وهو ماشي سمع حد بينادي عليه.
"يا أستاذ! انت! يا أستاذ كابتن!"
أدهم بص لظابط الأمن.
"أفندم."
"الآنسة اللي كانت معاك..."
أدهم بص ناحيتها، ويدوب هيقول "مالها؟" لاقاها واقعة في الأرض والناس بدأوا يتلموا عليها.
جري عليها، حاول يفوقها.
"ليلي! ليلي! فوقي! فوقي علشان خاطري!"
بيبص حواليه، لمح أبوه داخل. وأول ما شافه جري عليه.
"إيه اللي حصل؟ مالها؟"
"معرفش مالها، وقعت مرة واحدة."
"طيب شيلها، مستني إيه؟ نطلع بيها على أقرب مستشفى. أه صح، طيارتك! طيب حطها لي في العربية وأنا هاخدها، وأنت الحق طيارتك."
أدهم شالها وخدها لعربية أبوه. حطها على الكنبة ورا، وبيصلها.
"أدهم، مش هتلحق طيارتك. سيبها خلاص، أنا هاخد بالي منها."
أبوه شد الباب من إيده وقفل. وأدهم واقف مش مستوعب إيه اللي بيحصل.
"أدهم."
أدهم بص لأبوه بنظرة تايهة.
"طيارتك، روح أنت. سامع النداء الأخير."
أدهم وقف لحظة.
"في داهية الطيارة! يالا على المستشفى، لازم أطمن عليها الأول. مش هينفع أمشي وأسيبها كده."
أبوه ابتسم وركب العربية، وعجبته فكرة ليلي وطريقتها إنها تخلي أدهم موجود.
أدهم ركب، وخد ليلي ساندها عليه.
وأبوه ركب وبيسوق.
"بسرعة يا بابا لو سمحت، هي مش بتفوق نهائي."
علي: عايز يطمنه إنها ممكن تكون عملت كده علشان يفضل وبس.
"فين شنطتي؟"
"شنطتك؟ أهي على الكرسي جنبي."
شدها أدهم، وطلع منها البرفان بتاعه، وحاول يفوق ليلي، بس مش بتفوق.
أدهم قلق، هو كان فاكر إنها بتمثل مش بجد.
"هي مش بتفوق ليه؟"
"معرفش. هي كانت تعبانة؟ وأنت جايبها؟"
"لا، كانت بس منهارة من بعدك عنها، لكن مش تعب. معرفش يا أدهم."
"طيب بسرعة، وحياتك. وكلم المستشفى، قول لهم إننا على وصول."
"نتصل بأهلها نقولهم؟"
"لا، نقولهم إيه؟ لما حتى نوصل ونطمن عليها الأول."
أخيرًا وصلوا المستشفى. أدهم شالها ونزل، والدكاترة قابلوه، وأخدوها منه.
وقف أدهم وأبوه في قلق وخوف وترقب، مستنيين حد يطلع يطمنهم عليها.
أخيرًا طلع دكتور.
"جريوا عليه."
"مالها؟ في إيه؟ إيه اللي حصلها؟ اتكلم!"
"أدهم، اهدي، واديه فرصة يتكلم أصلًا."
"الأول لازم نعرف منكم إيه اللي مرت بيه اليومين اللي فاتوا، وإيه اللي وصلها للمرحلة دي؟"
"مرحلة إيه؟ وحالتها إيه؟ ما تتكلم على طول."
"أولًا، إغماؤها نتيجة لعدم تغذية، يعني بقالها يومين على الأقل ما أكلتش حاجة، بمعنى ما أكلتش نهائي. ده غير إنها حالًا في حالة صدمة ودخلت في انهيار عصبي. إيه اللي حصلها وصلها لده؟"
أدهم بعد خطوة وقعد على أقرب كرسي، وحط راسه بين إيديه. هو عارف إن هو اللي وصلها للمرحلة دي.
هو بيقضي عليها بإيده.
"طيب، هي فاقت؟"
"لا، إحنا ركبنا لها محاليل علشان نغذيها ونعمل لها إرواء، لأنها داخلة في مرحلة جفاف، وده لو استمر هيأثر على الكلى، لأنها تقريبًا وقفت عن العمل بتاعها، ولازم تشتغل تاني علشان ما يحصلش مضاعفات أكتر. أما الانهيار، فدا لازم نعرف سببه علشان نقدر نعالجها. هي حالًا مستقرة ومخدرة، وأول ما النهار يطلع هيجوا دكاترة الطب النفسي وهيحتاجوا يتكلموا معاكم الأول. حضرتكوا علاقتكم بيها إيه؟"
"ابني خطيبها، وأنا والده."
"امال أهلها فين؟"
"هبلغهم حالًا. أنا قلت بس نطمن الأول عليها."
علي اتصل بخالد، وبلغه باللي حصل. وخلال نص ساعة كان خالد ومحمد موجودين، ورفضوا يبلغوا حد من البنات في الفجر ده.
خالد أول ما شاف أدهم جري عليه، ومسكه من هدومه.
"عملت فيها إيه تاني؟ ارتحت دلوقتي؟ ارتحت؟ أنت طلعت لنا منين، هاه؟"
أدهم سايبه ومش بيحاول يدافع عن نفسه أو يرد حتى.
محمد وعلي شدوا خالد بعيد عنه.
"اهدأ بس شوية يا خالد، ومش وقته الكلام ده. مش وقته."
"مالها؟ وإيه اللي حصل؟"
"إغمى عليها واحنا في المطار، وجبناها على هنا، والدكتور قال إنها ما بتاكلش، وما فيش أي غذا وصلها نهائي، وده سبب الإغماء."
"تاكل؟ تاكل إزاي؟ في حد سادد نفسها عن الأكل وعن الدنيا كلها."
"لازمته إيه الكلام ده؟ اسكت بقى شوية."
وبعدين مش هو اللي قالها تعمل في نفسها كده؟ (بص لعلي) وإيه كمان؟ حاسس إن لسه فيه باقي لكلامك.
"عندها انهيار عصبي."
"ومين اللي جابهولها؟ حاجة ما سمعتش عنها غير في المسلسلات."
"هو انت متخيل إن أنا مش بتعذب وبموت من جوايا بسبب اللي حصل ده؟ أنت متخيل إن مش موجوع زيها، ويمكن أكتر؟ بإيدي إيه أعمله وما عملتوش؟ قولتلي ابعد عنها، واديني سمعت كلامك وبعدت، ودي النتيجة أهي."
"يعني ده بسببي أنا دلوقتي، هاه؟"
"انتوا بتتكلموا في إيه؟ هو يهم مين السبب دلوقتي؟ ولا هيفرق في إيه؟ السبب الظروف اللي إحنا كلنا فيها. كل الموجودين هنا ليلي مهمة بالنسبالهم، وده المهم. خناقكم مش هيحل حاجة، بالعكس، لو فاقت وسمعتكم هتتدهور زيادة، ده اللي عايزينه؟"
سكتوا هما الاتنين، وكل واحد قعد في مكان بعيد عن التاني.
أول ما النهار طلع، بلغ أخواتها وأبوها، وجم كلهم المستشفى، وقعدوا جنبها مستنيينها تفوق.
أدهم فضل قاعد بره، ومرضيش يدخل عندها أوضتها أبدًا.
أدهم خلى أبوه يروح يرتاح شوية، وأول ما وصل البيت وشاف ريهام وسليم قاعدين.
ريهام جريت عليه.
"ابني سافر خلاص؟"
"وانتي ابنك يفرق معاكي؟ ولا بتهتمي بيه حتى؟"
"أيوه طبعًا. أنا بعمل كده علشان مصلحته، مش عايزاه يندم أبدًا."
"والله، لما يعمل اللي هو عايزه ويطلع غلط، أحسن مليون من إننا نحاربه بالشكل ده، ونهدله أحلامه، ونكرهه في الدنيا واللي فيها."
"أنت لما تشوف ابنك بيعمل حاجة غلط، لازم توقفه."
"لو ابني بيعمل غلط، هنصحه وأقوله إن ده غلط، وهسيبه يجرب بنفسه. وبعدين ده لما أكون بجد بميز بين الغلط والصح، مش قاعد في برج وببص للناس من فوق وبصنفهم زي ما أنا عايز، كأن الناس مخلوقين عبيد وأنت حاجة تانية."
"أنت تقصد إيه بالكلام ده؟"
"أنت فاهم أقصد إيه كويس!!! معترضين ليه على ليلي علشان بنت عادية وفقيرة؟ وإيه يعني بس؟ هي دي اللي هتعرف تحافظ عليه وتسعده؟"
"زي ما أنت كنت هتحافظ عليك الشحاتة اللي كنت تعرفها؟"
"أنت زي ما أنت، مش هتتغير أبدًا."
"واتغير ليه؟ أنا كده كويس."
"طالما أنت كده كويس، يبقى لو سمحت روح بقى بيتك، ومالكيش دعوة بيا أو بابني."
سليم اتصدم بالكلام اللي سمعه، وريهام كمان.
"عيب كده، أنت بتقول إيه يا علي؟"
"لا مش تعبان، وعارف أنا بقول إيه، وكلمة زيادة منك هتخرجي معاه، فاهمة؟ الظاهر إن سكوتي واحترامي ليكي نساكي نفسك، وخلاكم افتكرتم إن أنا ضعيف وشخصيتي ضعيفة. لأ، فوقوا بقى انتوا الاتنين. أنت النهاردة آخر يوم ليك هنا، اتفضل روح بيتك، ومالكيش دعوة بأي شيء يخص ابني، لا من قريب ولا من بعيد. وقسمًا بالله لو اتدخلت في شيء يخصه، ولا عملت حاجة تضايقه، لأحجر عليك وأضرب لك كام شهادة إنك مجنون، أحبسك في دار مسنين ولا مستشفى مجانين. أنا سكت لك كتير، بس زمان كنت فعلًا ضعيف، لكن دلوقتي لأ. وأنتي لو ما اتلميتيش وقمتي بدورك كأم وبس فرحانة لابنها، قسمًا بالله لأطلقك بالتلاتة وأبعتك بيت أبوكي. ولعلمك، أدهم ما سافرش، وهو حاليًا جنب ليلي، وهيتجوزها، فاهمين؟ ولا أفهمكم؟"
"وانتي لو مش عاجبك، سيبي البيت، وأهي عروسة أدهم تيجي مكانك، وتبقي هيا هانم البيت، يا إما تتلمي وتجهزي لابنك فرح ما حصلش. وزي ما ابنك سبق وقال لك، اختاري بنفسك. ودلوقتي أنا طالع أنام، ومحدش يصحيني، فاهمه؟ اصحي ألاقيِك مشيتي على بيتك."
سابهم وطلع فعلًا نام، بس النوم ما راحش بال.
ليلي لسه ما فاقتش، وماجدة قاعدة جنبها، وأدهم بره الأوضة رايح جاي، ولا بيهدي ولا بيقعد. هيتجنن من القلق عليها.
ماجدة خرجت له بره.
"طيب، ادخل جنبها واقعد."
"معلش، أنا كده كويس. ادخلي انتي ارتاحي شوية، ولو عايزة تقفلي ستارة الشباك علشان ترتاحي، اقفليها."
"وانت هتتطمن عليها إزاي لو قفلتها؟"
"ما تشغليش بالك بيا."
"وانت كمان ما تشغلش بالك بيا."
قربت منه ماجدة، ومسكت إيده.
"ما تلومش نفسك على اللي حصل، أنت مالكش ذنب."
"امال الذنب ذنب مين بقى؟ أنا كان لازم أبص لبعيد، بس كنت أناني، مفكرتش غير في نفسي وبس."
"والحب إيه غير أنانية؟ أنت بتحبها وعايزها مهما يكون الثمن، وهي كمان. تبقي أنانية فعلًا لو الحب ده من طرف واحد، لكن انتوا الاتنين بتحبوا بعض."
"ما تخافش عليها، ليلي قوية، وهتلاقيها فاقت وصوتت علشان نخرجها من هنا، أنت عارف إنها مجنونة. انت بس هاتها علبة شوكولاتة زي اللي جبتها لها قبل كده، وهيا هتقوم تتعلق في رقبتك."
"صح، مش أنت غني؟"
"آه. وبعدين؟"
"من ساعة ما اكتشفنا إنك غني، وانت ما جبتلهاش شوكولاتة خالص ليه؟ ولا كان في الأول علشان المفروض بقى إنك فقير، بس مش مستخسر حاجة في حبيبتك؟"
"لأ والله أبدًا، بس انت شايف الظروف عاملة إزاي؟ الحادثة بتاعتي، وبعدها خلافها مع ماما، والمشكلة اللي حصلت، وأهو دلوقتي أهو. تتطلع بس من هنا، وأنا هفرش لها الأرض شوكولاتة، مش علبة بس."
حست فعلًا إنه بيحب أختها، سابته ودخلت جنب أختها.
علي راح شغله الصبح، ورجع آخر النهار البيت يغير وينزل لأدهم يطمن عليه.
أول ما دخل البيت، شاف سليم وريهام.
"أنت لسه قاعد ليه؟"
"وبعدين يا علي معاك؟"
"ما تدخليش في اللي مالكيش فيه، واتفضلي اطلعي أوضتك."
"أفندم؟"
"إيه؟ ما سمعتيش؟ اطلعي أوضتك، وبسرعة اتفضلي."
أول مرة علي يزعق في ريهام، وهيا خافت وطلعت فعلًا أوضتها.
"عايز تقول إيه ومش عايز مراتك تسمعه؟"
"عايز أقولك إن أنت كنت غلط، ولسه لحد النهارده مازلت مصر تغلط. هديت حياتي قبل كده، وجاي دلوقتي تهد حياة ابني."
"أنا بعمل اللي أنا شايفه صح. والبنت دي ما كانتش هتسعدك وأنت متجوز سِتّها."
"مين قال لك إنها ما كانتش هتسعدني؟ تعرف أنا لسه لحد النهارده بحبها، ومفتقدها في حياتي، ومعرفتش أحب غيرها أبدًا. الحياة بيني وبين ريهام باردة، عمري ما حبيتها أبدًا، وحتى هي كمان ما حبيبتنيش. وبعدين عمرنا ما اتفقنا أبدًا."
"أنت معرفتش تحبها، ما تجيبش الغلط عليا. وبعدين عيبها إيه ريهام، هاه؟"
"إنها من نوعيتك، النوعية اللي بتبص للناس من فوق، النوعية اللي كل همها لبست إيه وده من تصميم مين؟ النوعية اللي كل يوم والتاني حفلة وسهر وبس! النوعية اللي مرضيتش تخلف تاني بعد أدهم علشان تخنت كام كيلو وجسمها هيبوظ؟ تعرف أنا كان نفسي يبقى عندي كذا عيل، ما كنتش عايز أدهم يبقى وحيد زيي. أنا بس للأسف اختيارك، خلى ابني وحيد، ودلوقتي جاي تعيده من الأول وجديد وتختار له واحدة نفس نوعية ريهام؟ ده مش هسمح بيه أبدًا، فاهم؟ ودلوقتي اتفضل، السواق بره هياخدك لبيتك. حسين! يا حسين!"
حسين جه يجري.
"أيوه يا أفندم."
"سليم باشا رايح بيته، وصله."
"حاضر يا أفندم. حضرتك اتفضل."
"علي، أنا عملت كده حب في حفيدي."
"أنت ما تعرفش تحب أصلًا."
"أدهم حفيدي، ومعنديش غيره. أرجوك خليني جنبه."
"أيوه، بعدته عنك علشان ما تربيهوش على الفوارق وإنه فوق البشر، واديني أهو رجعته، وخلّيته يقف جنبي، وأخيرًا حب وهيستقر. جيت أنت هديت كل حاجة."
"سليم، أنا عملت كده حب في حفيدي. أرجوك خليني جنبه."
"اسف، أنت ما بتعرفش تفضل جنب حد، أنت بس بتعرف تدمر كل حاجة جميلة."
"لأ يا علي، أنا بحبه وعايز مصلحته، وأنت كمان بحبك، وعملت اللي عملته بدافع الحب."
"حب؟ اللي بيحب ما يأذيش. أنت دمرتني ودمرت أمل، وبهدلت عيلتها وشردتها. حب إيه اللي بتعمل بدافعُه؟ أوعى تظلم الحب معاك. اتفضل امشي، ويا ريت ما تجيش تاني. أدهم لو حب يشوفك هيجيلك، بس ما أعتقدش. أنت هتموت وحدك، لأنك معندكش حد بيحبك بصدق، كل اللي حواليك عايزين فلوسك. هو ده الوسط اللي أنت محاوط نفسك بيه، خليه ينفعك، لكن سيبني أنا وابني في حالنا. وسيب أدهم يعيش في حضن حبيبته اللي حبته، وهيا فاكرة إنه فقير، وراضية تعيش معاه في عش حتى. اتفضل روح مملكتك واشبع بيها."
سابه وطلع وهو ماشي مع حسين يوصله، وحس إنه عجز قوي، وإنه فعلًا وحيد قوي.
آخر النهار الكل اتجمع عند ليلي، أخواتها خالد ومحمد ونادية وماجدة، وحتى كمان أصحابها سمر وهبة وشرين ووفاء.
وادهم مازال مصر يفضل بره، مش عايز يدخل.
الدكتورة النفسية جت، وطلبت إن الكل يخرج ويسبوها ترتاح، بس رفضوا، وقالولها إن هما هيخرجوها من حالتها بس تفوق.
ليلي هنا بدأت تفوق، والدكتورة جنبها بتكلمها.
ليلي فتحت عينيها، وبصت لكل اللي حواليها بذهول، كأنها متعرفهمش، أو أول مرة تشوفهم.
كله بيكلمها وبيعرفها بنفسه، وهيا بتبصلهم.
"ليلي، أنا الدكتورة هالة. سامعاني؟ قولي أي حاجة."
أدهم طبعًا واقف على الشباك، هيتجنن عليها.
ليلي دموعها نزلت واحدة واحدة.
"سافر... سابني وسافر... سابني لوحدي."
"مين؟ بتتكلمي عن مين يا ليلي؟"
الدكتورة قربت، وحاولت تمسك إيديها، بس ليلي مرة واحدة صرخت.
"ابعدي عني! أنتِ عايزة إيه مني؟ ابعدوا كلكم عني! مش عايزة حد هنا! ابعدوا!"
الدكتورة طلبت حقنة مهدئة، والممرضة جابتها.
وحاولوا يكتفوها علشان يدوها الحقنة، بس مقدروش، وهيا بتصرخ أكتر وأكتر. أخواتها كمان بيساعدوهم يكتفوها.
ليلي بتصرخ وبتنادي على أدهم، وبتنادي عليه.
وبتقاومهم. البنات دموعهم نزلت عليها.
"أدهم؟ أدهم! سيبتني ليه لوحدي؟ سيبتني ليهم؟ أدهم! أدهم!"
هنا أدهم ما استحملش تكتيفهم ليها كده، ودخل عندهم.
"ابعدوا عنها كلكم! ابعدوا!"
زقهم بعيد كلهم، وهو أخدها في حضنه.
"إحنا لازم نديها الحقنة، وبعدين أنت، أنت مين أنت؟"
"ده أدهم."
"هش! اهدي يا ليلي، أنا أهو جنبك، أنا ما سافرتش يا حبيبتي، أنا جنبك."
"أدهم! عايزه أدهم! هاتولي أدهم!"
"ليلي، أنا أهو جنبك."
"أنتم مش عايزيني أروح له ليه؟ أنا عايزة أدهم."
أدهم بص للدكتورة باستفسار.
"لازم تاخد الحقنة المهدئة."
أدهم وافق، وهو بنفسه مسك إيد ليلي، اللي استسلمت تمامًا بين إيديه، وكان عقلها الباطني حس بالأمان بين إيديه.
الممرضة أدتها الحقنة، وبدأت ليلي تغيب عن الوعي، وهيا بتنادي على أدهم.
أدهم حطها في السرير براحة.
"هي مش عارفاني ليه؟"
"لأنها مش شايفاك حاليًا، بس هي سكتت معاك، وده معناه إن جزء منها حاسس بيك. دلوقتي أنا لازم أعرف كل حاجة حصلت، وصلتها للحالة دي، وليه بتنادي عليك."
"أنا مش هسيبها لوحدها."
"هي مش لوحدها، وبعدين مش هتفوق قبل 4 ساعات على الأقل، وبعدين دي خطوة مهمة في علاجها."
أدهم حكى للدكتورة كل اللي حصل، ورجع لليلي تاني، ومستنيها تفوق.
طلع النهار، وهيا لسه نايمة، الكل روح، وهو اللي فضل جنبها.
وبدري ماجدة جتلها، لقتها لسه نايمة، وأدهم جنبها على الكرسي نايم.
استغربت من كمية الحب اللي جواه.
ليلي بتفوق أهو، ولسه بتنادي على أدهم.
أدهم صحي على صوتها.
"ليلي! حبيبتي! أنا جنبك أهو! أنا آسف إني مشيت، كنت غلطان، بس أوعدك مش هسيبك تاني. بس انتي قومي وارجعيلي."
ليلي بصت له، وهيا ساكتة. وهو بيسأل نفسه إذا كانت عرفاه ولا زي امبارح هتقوم تصرخ.
رواية حبيبي المجهول الفصل السابع عشر 17 - بقلم الشيماء محمد
ليلي بتفوق اهوه ولسه بتنادي على ادهم.
ادهم صحي على صوتها.
ادهم: ليلي حبيبتي أنا جنبك أهو. أنا آسف إني مشيت، كنت غلطان، بس أوعدك مش هسيبك تاني. بس انتي قومي وارجعيلي.
ليلي بصتله وهي ساكتة، وهو بيسأل نفسه إذا كانت عارفاه ولا زي امبارح هتقوم تصرخ.
ليلي: أنت هتجيبلي ادهم؟
ادهم: ليلي أنا ادهم.
ليلي: لو تعرف مكانه خدني عنده أرجوك.
ادهم: ليلي بقولك أنا ادهم، اسمعيني بقى. انتي بتعذبيني كده ليه؟ أنا ادهم، ادهم سامعه.
ليلي بتعيط بصوت أعلى وحطت إيديها على ودانها وبتنادي على ادهم بصوتها كله.
الدكتورة جت وشافت ادهم ماسكها بيشيل إيديها من على ودانها وبيقولها أنا أهو، وهي بتصرخ وتنادي عليه.
الدكتورة: اطلع بره أنت، اطلع بره.
ادهم: أنا عايزها تشوفني، أنا قدامها أهو.
الدكتورة: وكده هتشوفك؟ اطلع بره، سيبها ترتاح وهتفوق لوحدها.
عطوها حقن مهدئة تاني ونامت تاني.
ادهم هيتجنن عليها ومش عارف يعمل إيه.
الكل بيجي ويمشي إلا هو، مش عايز يتحرك أبداً من جنبها.
علي: ادهم روح ارتاح شوية.
ادهم: أنا مش تعبان، ما تشغلش بالك أنت بيا.
علي: طيب يا ابني، روح بس غير هدومك، بقالك 4 أيام لابسها وبصراحة ريحتك لا تطاق.
ادهم: أنا بغير هدومي ومعايا شنطتي، ولا ناسي إني جاي من المطار على هنا.
علي: شكلك على بعضك مش حلو، روح احلق وغير ونام وتعالى فايق، حتى البت لو فاقت ما تتطفش منك.
مع إصرار الكل، ادهم روح فعلاً.
ريهام: حبيب قلبي وحشتني.
جريت عليه بس هو تجاهلها وطالع على السلم.
ريهام: ادهم استنى.
ادهم: عايزة إيه؟
ريهام: ليلي عاملة إيه؟
ادهم: وتهمك في إيه؟ ولا بتتطمني هتخلصي منها ولا لأ؟
ريهام: لا أبداً، بطمن عليها. أنت بتحبها خلاص براحتك، وأنا هحب حبك ليها. ينفع أزورها؟
ادهم: لأ ما ينفعش، وبعدين لسه ما فاقتش أصلاً.
سابها وطلع، وهيا ابتسمت إنها ما فاقتش، واتمنت إنها ما تفوقش أصلاً.
ادهم فعلاً مجرد ما دخل أوضته ولمس السرير نام. ونام كتير جداً، نام لتاني يوم وصحي. استغرب هو إزاي نام كل ده؟
ادهم حلق، واخد شاور، وراح لليلي. وأول ما وصل اتفاجئ بيها فايقة وبتتكلم مع ماجدة.
ادهم: أدخل؟
ماجدة: طبعاً أدخل، أهو جه أهو يا ستي. سألت عنك مليون مرة.
ادهم: وما اتصلتيش بيا ليه؟
ماجدة: علشان ترتاح. هقوم أفطر أنا، وأنت أهو معاها.
خرجت ماجدة، وهو بصّلها.
ادهم: عاملة إيه؟
ليلي: كويسة.
ادهم قرب وقعد جنبها على السرير قصادها.
ادهم: أنا آسف إني مشيت.
ليلي: لا عادي. قالولي إنك فضلت جنبي الأربع أيام اللي فاتوا.
ادهم: في إيه مالك؟ مش طبيعية ليه؟
ليلي: لا عادي، متهيألك.
ادهم قرب إيده من إيدها، وأول ما لمسها شدت إيدها بسرعة.
ادهم: في إيه؟
ليلي: ما فيش، تعبانة وعايزة أرتاح، ممكن؟
ادهم: انتي بتطرديني؟
ليلي: لا، بس بقولك تعبانة.
ادهم: مالك يا ليلي؟ قولي على طول في إيه؟
ليلي: ما فيش، أنا بقيت كويسة أهو. ممكن تمشي؟
ادهم: أمشي فين؟
ليلي: ما طرح ما كنت ماشي، روح، هو مش هيوقفك.
ادهم: ليلي.
ليلي: ليلي إيه؟ مش كنت ماشي، قوم اتفضل امشي يالا، روح.
ادهم: ممكن تهدي؟
ليلي: لا مش ههدي، أنا مجنونة. اتفضل بقى امشي وسيبني، اتفضل.
قامت ليلي وحاولت توقف، وبتقع، وهو بيحاول يهديها أو يسندها، وبتزقه وتزعق فيه وتقوله يمشي، وبتضرب فيه.
الكانولا شدتها من إيديها والدم بينزل من مكانها، وهو بيحاول يمسك إيدها، وهي بتضرب فيه وتقوله يمشي.
إخواتها جم على صوتها، وخالد هيدخل، مسكته الدكتورة.
الدكتورة: سيبها تفضي كل اللي جواها، سيبها تقول اللي هيا عايزاه.
خالد: بس هو ممكن.
الدكتورة: ممكن إيه؟ هيا بأمان معاه. لازم يتصافوا، وما تخافش، هو هيستحملها.
جوه عندهم، هيا بتضربه على صدره، وهو بيمسكها ويهديها، ويمسك إيدها اللي بتنزف مكان الكانولا.
ليلي: امشي وسيبني لوحدي، واهرب يالا. امشي وما تبصش وراك أبداً، امشي يالا وما تفكرش فيا، امشي.
عيطت جامد، وهو كتفها ومسك إيديها الاتنين.
كتفها تماماً، ومقدرتش تتحرك، فعيطت جامد.
هو شدها لصدره وضمها، وإيده على شعرها بيهدهدها زي العيلة الصغيرة.
ادهم: أنا أستاهل أكتر من كده، بس أرجوكي اهدي. حقك عليا، آسف يا قلبي وروحي وكياني كله. آسف بجد إني فكرت للحظة أبعد عنك. كنت غبي ومتخلف.
ليلي: أيوه أنت متخلف.
ادهم: عارف، وده مش هيحصل تاني أبداً. مش هبعد تاني أبداً.
ادهم شالها وحطها على السرير وغطاها.
ادهم: ارتاحي وحاولي تسامحيني، غبي بقى تعملي إيه؟ ارتاحي.
ليلي: ولو أنت مشيت؟
ادهم: مش همشي أبداً، أبداً. هتفتحي عينيكي هتلاقيني جنبك، أوعدك.
ليلي اتحسنت تماماً وخرجت من المستشفى.
وريهام بتجهز لفرح ما حصلش لابنها.
ادهم عملها حفلة خطوبة في النايتكلب اللي ما كانش عاجبها.
وعرفها إنه بتاعه.
لبست فستان تحفة، وادهم عزم بس الحبايب، وكانت حفلة خطوبة صغيرة جميلة.
اتحدد معاد الفرح وكل حاجة جهزت.
ريهام جددت الفيلا كلها علشان تستقبل العروسة.
اتعمل فرح الكل بيحكي ويتحاكي عليه.
ليلي كانت أميرة من الأميرات، وادهم هيطير من السعادة.
حسين واخد ادهم ورايحين لليلي، وهما في الطريق حسين وقف على جنب وبص لادهم.
ادهم: أنت وقفت ليه؟ هنتاخر.
حسين: عايز أقولك كلمتين الأول.
ادهم: أهم الوصايا العشر، أبويا قالهملي، انجز.
حسين: لا، ما أعتقدش إن أبوك قالك اللي أنا عايز أقولهولك. أبوك تقريباً زيك.
ادهم: انجز يا عم حسين، مش عايز أتأخر. قول اللي عايز تقوله.
حسين: طبعاً أنت عارف إني بعتبرك زي ابني، وعشان كده هتكلم معاك بحرية شوية.
ادهم: من غير مقدمات لو سمحت، وبعدين أنت من يومك بتكلمني بحرية، ما تزهق بقى، انجز.
حسين: ليلي، أنت عارف إنك انت أول حد في حياتها، وهي من وسط مختلف.
قاطعه: عارف، وهخلي بالي منها، واكسترا اكسترا، وبعدين.
حسين: اسمع واسكت. الموضوع أصلاً محرج بما فيه الكفاية.
ادهم: اتكلم على طول، لأني صبري بدأ ينفذ.
حسين: ليلي غير البنات اللي أنت عرفتها.
ادهم: يا صبر أيوب، عارف.
حسين: ممكن تسكت لتلات دقايق؟
ادهم: ماهو أنت بقالك ربع ساعة بتلف وتدور.
حسين: أوك، ليلي هتبقى أبيض النهارده، ما تتوقعش منها أي حاجة. هيا مختلفة عن البنات اللي أنت كنت معاهم قبل كده.
ادهم: أنت بتقول الكلام ده ليه؟ أنا عارف إن ليلي مختلفة.
حسين: علشان ما تتصدمش. لما تبني آمال لليلة طويلة هتقضيها كلها حب وشوق، وتتفاجئ بواحدة واقفة قدامك مش عارفة تعمل إيه.
ادهم: أنا مش متوقع من ليلي حاجة، ده أولاً. وبعدين أنا مش جاهل قوي كده، وأعرف أميز بين البنات، وعارف إن ليلي أنا أول واحد في حياتها.
حسين: عارف إنها بنت، وإنها هتكون خايفة ومرعوبة منك.
ادهم: خايفة ومرعوبة؟ ليه إن شاء الله؟
حسين: لأن مجتمعنا هنا في حاجات كتيرة بيعتبرها غلط، فبالتالي البنت بتتجوز وهي معندهاش أي فكرة عن الحياة الزوجية وعن متطلبات الراجل. واعتقد إن ليلي من النوعية دي. أول ما هتكونوا لوحدكم هتلاقي قدامك إنسانة مرعوبة منك، وهتتصورك قدامها وحش، هتغتصبها، فاهم؟ في رجالة فعلاً بتكمل الصورة، وبتعتبر إن له وظيفة لازم يقضيها ولازم يثبت رجولته. وفي رجالة بتفهم وتتفهم خوف البنت، وبتتعامل معاه بحكمة، وبيكسبوا مراتاتهم العمر كله.
ادهم: وأنت بتصنفني من أي نوع؟
حسين: أنت في المجمل من النوع العاقل، واللي مش محتاج يثبت رجولته لحد، وما بتهتمش بعادات وتقاليد، وبتحب ليلي.
ادهم: طيب، ده شيء كويس.
حسين: بس من ناحية تانية، أنت متربي بره، وليك علاقات كتيرة قبل كده. وبالتالي متوقع من مراتك إنها المفروض تبقى أراجوز علشان تتغلب على كل اللي أنت عرفتهم قبل كده، وده مش موجود في مراتك. فخايف إنك تتصدم.
ادهم: شوف يا عم حسين، أنا مقدر خوفك وقلقك عليا، وأنت عارف كويس إني بعتبرك زي أبويا، ومتشكر جداً لنصايحك دي، بس ما تخافش عليا. أنا عارف ليلي كويس. وعارف هيا متوقعة مني إيه، وما تخافش، أنا مش متوقع منها أي حاجة. ليلي يوم خطوبتنا باستني في خدي، فانا عارف هيا مدى خبرتها إيه. وما تقلقش عليا، أنا عارف إنها كتاب أبيض ولسه هيتكتب عليه، ونوعاً ما الموضوع ده عاجبني إن أنا أكتب اللي أنا عايزه منها بالطريقة اللي أنا عايزها. وبعدين مع اختلاف الثقافات ديما الراجل بيحب اللي يتجوزها تكون بيضا وهو يعلمها، فما تخافش عليا. ممكن بقى أبوس إيدك توديني عندها؟
حسين: دقيقتين وهنبقى هناك، ومبروك لأحلى عريس في الدنيا.
ادهم أول ما شاف ليلي اتلجم، ومعرفش ينطق أو يتحرك أو يتكلم، لحد ما أبوه زقه وقاله يروح لها.
ادهم: انتي عاملة كده ليه؟
ليلي بخوف: مش عاجباك؟ وحشة؟ أنا قلتلهم شكلي غريب.
محدش قاطعها.
ادهم: انتي أجمل واحدة شفتها في حياتي.
ليلي ابتسمت واتكسفت.
ادهم: لفيت تقريباً العالم شرق وغرب، بس عمري ما شفت أجمل منك.
ليلي: بجد شايفةني جميلة؟
ادهم: انتي بجد بتسألي؟ مش شايفاني متنح إزاي؟ مش باين عليا؟
ليلي ضحكت وبصت للأرض، وهو باسها في راسها ومد إيده ليها، والمرة دي شبكت إيديها في إيده.
ادهم: هتسيبيها تاني؟
ليلي: عمري.
ابتسموا الاتنين لبعض، ويدوب بصوا لقدام، وهيتحركوا علشان خطف صورة ليهم بسرعة.
ادهم: طيب قول إنك هتصور.
علي: لا، كنت عايز الابتسامة الصافية مش مصطنعة.
قرب لابنه وبصله، ودمعة في عينه.
ادهم: أوعى تقلبها دراما.
علي حضن ابنه جامد.
علي: مبروك يا أجمل حاجة حصلت في حياتي. أنت اللي صبرتني في الدنيا دي، وعطيتني أمل وسبب أعيش عشانه. والنهاردة أسعد يوم في عمري كله إنك أنت وحبيبتك اتجمعتوا أخيراً. أوعى يا ادهم تفرط فيها أو تسيبها تضيع منك، فاهم يا حبيبي؟
ادهم: فاهم يا أجمل أب في الدنيا دي كلها. وبعدين (قرب لودنه وهمسله) كان لازم حد فينا يطول حبيبته ولا إيه؟
ضحكوا الاتنين.
علي: طيب الحمد لله إنه أنت. (بص لليلي) مبروك يا أجمل عروسة في الدنيا. خلي بالك من ادهم، وافضلي حبيه ديما.
ليلي: الله يبارك فيكي يا عمي، وادهم جوه قلبي.
ريهام سلمت عليهم وباركتلهم.
طول الفرح بيرقصوا مع بعض.
ادهم طلع على الاستيج وبدأ يحكي.
ادهم: كله يسيب اللي في إيده ويركز معايا. (قالها زي أحمد حلمي في أغنيته، فكتير ضحكوا) لا مش هقلد أحمد حلمي. المهم أنا عايز أقول حاجة بسيطة لليلي. ليلي، انتي أجمل حاجة حصلت في حياتي. أول يوم شفتك فيه عرفت إنك هتغيري حياتي كلها، وفعلاً شقلبتي كياني كله. واللي كان قريب مننا هيعرف إنها بهدلتني كتير جداً، وإن حبها كان صعب قوي. طبعاً أكتر واحد شاهد هو عمي حسين. أنا مديونلك يا عمي حسين بالنهاردة. متشكر قوي على وقفتك معايا، وعلى وقفتك ضدي لما كنت بطلع عن الطريق الصح. في ناس كتيرة وقفوا جنبنا لحد ما وصلنا للنهاردة، وفي برضه وقفوا ضدنا، وبرضه بشكرهم، لأن كل مشكلة سببوهالنا كانوا بدون قصد بيقووا علاقتنا ببعض. كل مشكلة قابلتنا خرجنا منها أنا وليلي أقوى من الأول، وحبنا أقوى. ليلي أنا بحبك وبعشقك، وعايزك على طول جنبي وفي حضني، وما تبعديش عني أبداً. ويالا كله يقوم ويهيص النهارده، عايز الكل فرحان. كله يهيص.
كله فعلاً هاج وهيص، والموسيقى اشتغلت، وادهم غنى أغنية "جرالي إيه" لعمرو دياب. وكان بيتنطط طول الأغنية.
ليلي غنت لادهم أغنية "بطمنك" لشيرين.
وهو غنى أغنية "برتاح" لرامي صبري.
ورقصوا هما الاتنين على الأغنية دي.
وهما بيرقصوا مع بعض، ادهم حاول يبوسها، بس هي بعدت.
ادهم: إيه ده بقى؟
ليلي: ممكن لما نبقى لوحدنا؟
ادهم: وليه بقى إن شاء الله؟
ليلي: أول بوسة ليا في حياتي من حبيبي، هفتكرها عمري كله، وعايزاها مميزة.
ادهم: وإيه بقى اللي مش هيخليها هنا مميزة؟
ليلي: مش قدام الناس كده؟ مش قدام بابا وخالد وجيراني؟ عايزة أكون أنا وأنت لوحدنا، مش عايزة أكون بفكر في أي شيء تاني، عايزة أنا وأنت وبس. مش عايزة أكون مكسوفة من حد أو خايفة من حد. لكن دلوقتي هبقى مكسوفة وخايفة ومتوترة، ومش هيكون ليها معنى كبير بالنسبالي.
ادهم: خلصتي الخطبة الطويلة قوي دي؟ حفظتيها إزاي دي؟
ليلي ضربته على صدره.
ليلي: اخص عليك، مش خطبة، ده إحساس جوايا.
ادهم: خلاص يا عم، ما تزوقش. اللي صبرني الشهور اللي فاتت دي كلها، يصبرني الكام ساعة دول بس. الباقي كله متاح، اتفقنا؟
ليلي: اتفقنا.
ادهم بيرقص معاها وباسها جنب شفايفها برقة.
ليلي: أنت وعدتني.
ادهم: أولاً أنا ما وعدتش، ثانياً أنا ما لمستش شفايفك، مش اتفقنا إن الباقي متاح؟ ولا بتنسي؟
شالها وفضل يرقص معاها وهو رافعها عن الأرض.
ادهم لبسها خاتم الجواز.
الليلة كانت ألف ليلة وليلة.
محمد شايف وفاء قرب منها.
محمد: عقبالنا.
وفاء: إيه؟ بتقول إيه؟
محمد: بقولك عقبالنا، ولا إيه؟
وفاء: لا، مفيش، ولا إيه؟ عقبالنا.
ابتسمت ومسك إيديها قدام الكل، ونظرة طويلة لأمها بيوعدها فيها إنها جوه عينيه.
ليلي بترقص مع ادهم.
ادهم: انتي بتبصي على إيه؟ مش مسموحلك تبصي على حاجة غيري، فاهمة؟
ليلي: حاضر، بس بص أنت كمان هناك.
ادهم بص: أبص على إيه بالظبط؟
ليلي: محمد ووفاء.
ادهم: أخيراً أخوكي اتحرك، ده زهق البت.
ليلي: أخويا ما اتكلمش إلا لما بقى مستعد يمسك إيدها في النور وقدام الكل، ولا كدب ولا لف ودوران.
ادهم: انتي بتلمحي لإيه سيادتك؟
ليلي: لا، ولا بلمح ولا بتنيل.
ادهم: أيوه، اتعدلي بقى، بدل ما أعدلك أنا. ظروفي كانت مختلفة تماماً عن أخوكي، ووضعي مختلف. فلو سمحتي ما تقارنينيش بحد.
ليحست إنه هيضايق، راحت لفت إيديها حوالين رقبته.
ليلي: عمري أبداً ما أقارنك بحد أبداً. أنا بحبك أنت زي ما أنت كده، فاهم؟ بعشقك وبموت فيك.
ادهم: طيب، مش كفاية بقى نروح؟
ليلي: عايز تروح؟ يالا.
فعلاً ادهم وليلي روحوا، وطبها اللي زفهم كان عم حسين، اللي كان فرحان جداً.
ادهم: إيه يا عم حسين، ساكت؟ مش عوايدك؟
حسين: الفرحة ملجماني. مبروك ليكم انتوا الاتنين. ياه، أخيراً اتجوزتوا، أخيراً.
ادهم: يعني لما أنت تقول أخيراً كده، أنا أعمل إيه؟ أخرج من هدومي؟
حسين: لا، خليك جوه هدومك لحد ما تروح.
ادهم ضحك هو وحسين، وليلي اتكسفت جداً.
وصلوا البيت، وادهم طرد الكل، ورفض أي حد يدخل جوه عتبة الباب حتى.
قفل الباب ودخل لحبيبته.
ادهم: إيه، باصة للأرض كده ليه؟ تعالي.
ليلي: ادهم، أنا.
ادهم: أيوه، انتي.
هو بيقرب وهيا بترجع لورا.
ادهم: السلم وراكي، هتوقعي.
ليلي: مش هقع وأنت موجود.
يدوب نطقتها، وكانت هتقع، فمسكها هو وشدها عليه.
ليلي: مش قلتلك مش هقع وأنت موجود.
ادهم ابتسم: هو أنا قلتلك قبل كده قد إيه بحبك؟
ليلي: قول تاني.
ادهم قال بطريقة مختلفة عن الكلام.
ادهم: تعرفي، عمري ما تخيلت أبداً إن ممكن تكون مجرد بوسة ممتعة كده. كويس إنك منعتيني أبوسك قبل كده، لأني لو كنت بوستك مكنتش هكتفي بيها.
قالها وشالها وطلع بيها لفوق، وأول ما فتح أوضة النوم، ليلي صوتت.
ليلي: إيه ده؟ مجنون؟ كل ده ليا؟
ادهم: فكرت أفرشلك الأرض ورد، بس فكرة تقليدية، فقلت إيه أكتر حاجة بتحبيها أكتر مني؟
ليلي: مجنون؟ تقوم تفرش الأرض شوكولاتة؟
ادهم فرش الأرض بقلوب من الشوكولاتة، كل الأنواع اللي ليلي بتحبها.
ادهم: مش بتحبيها؟
ليلي: أنا بعشقك أنت يا مجنون. يعني ما تزعلش مني بقى لو سبتك وفضلت أفتح في الشوكولاتة دي كلها.
ادهم: نعم يا اختي.
ليلي: ههههههه. حد قالك تفرش الأرض والسرير شوكولاتة؟
ادهم: تصدقي، أنا غلطان.
دخل ادهم، ويدوب هينفض كل الشوكولاتة عن السرير.
ليلي صرخت: استني. (بصلها) عايزة أتصور الأول معاهم.
ادهم: أنا كنت عارف إنها ليلة مش عادية.
ليلي قعدت على السرير: صورني بقى مع الشوكولاتة دي كلها.
ادهم: يا صبر أيوب.
طلع موبيله، وهيا بتتضحك وصورها وسط الشوكولاتة.
أصرت تبعت الصور لأخوها خالد.
خالد مع أخواته ووراهم الصور، واتفاجئوا بيها بتكلمهم.
ماجدة: يا بت يا باردة، روحي لجوزك.
ليلي: شوفتي يا ماجدة، فرشلي الأرض شوكولاتة.
ماجدة: طيب، روحي له بقى.
ليلي: أنا بحبه قوي.
ماجدة: ولما أنت بتحبيه، روحيله بقى.
قفلت ليلي، وبصت لجوزها اللي مستنيها.
ادهم: نفسك في إيه تاني؟ شاوري.
ليلي: فيك أنت بقى.
سكتت شهرزاد عن الكلام المباح.
الصبح ريهام وعلي جم الفيلا هما والشغالين، وحاولوا بقدر الإمكان ما يزعجوش العروسين.
علي: ريهام جهزي لهم فطار بقى، وطلعيه عندهم، وسيبيهم براحتهم. أوك، أنا رايح مشوار كده.
ريهام: روح أنت وما تقلقش.
علي مشي، وريهام دخلت المطبخ مع خدامتها المقربة كريمة.
كريمة: هنعمل لهم فطار يا هانم، ولا إيه؟ أهي جت اهي وهتبقى الكل في الكل.
ريهام: اخرسي، ما عادش غير بتاعت الشوارع دي اللي تبقى الكل في الكل.
كريمة: هتعملي إيه يا هانم؟
ريهام: خليها بس الأول تدلع ابني شهر العسل، وبعدها لو ادهم ما رماهاش، هخليها تقول حقي برقبتي. هعلمها إزاي تبص لأسيادها. خليه بس يعيش له يومين، واهي بنت يتمتع بيها شوية. جهزي لهم الفطار، وطلعيه.
ادهم صحي على الباب بيخبط. فتح عينيه، كانت ليلي نايمة في حضنه، جميلة، رقيقة، ناعمة.
صحت هي كمان على الخبط، فتحت عينيها، لقته بيبصلها.
ليلي: صباح الخير.
ادهم: صباح الحب والجمال والرقة.
ليلي بكسوف: الباب بيخبط.
ادهم: ما يخبط.
ليلي: قوم افتح.
ادهم: مش عايز أقوم.
ليلي: قوم بقى، ممكن يكون حد جايب لنا أكل.
ادهم: انتي جعانة؟
ليلي: لا، مش جعانة، أنا ميتة بس.
ادهم ضحك: لا، يبقى كده أقوم.
قام ولقى الفطار.
ادهم: تسلمي يا كريمة، حطيه وروحي.
كريمة: حاضر. يالهووي، الأوضة اتبهدلت بالشوكولاتة.
ادهم: وانتي مالك يا ولية أنت؟ حطي الأكل وروحي.
كريمة: بس دي كل حاجة اتوسخت شوكولاتة.
ليلي غطت وشها من كسوفها.
كريمة: السجادة، الأرض، المراية، مفرش السرير الجديد، يالهووي.
ادهم: خلصتي لطم ولا لسه عندك باقي؟ لو خلصتي اطلعي بره، علشان لسه في شوكولاتة ما اتفتحتش، وأماكن عايز أبهرها، ده لو مش عندك مانع يعني؟
كريمة: بس يا بيه.
ادهم بصوت عالي: بره يا كريمة، بره يالا.
ادهم خرجها وقفل الباب.
ادهم: إيه الولية دي؟
ليلي كشفت وشها وهي ميتة من الضحك.
ليلي: هيا عندها حق، الأوضة باظت.
ادهم: بس غريبة، ما اديتنيش درس في التوفير والفلوس والمحافظة.
ليلي: عايز الحق؟ الأوضة مش عاجباني، كئيبة.
ادهم: اممم، بقي كده؟ هقول لحماتك.
ليلي: لا يا ادهم، اخص عليك.
ادهم: هههههههه. مش هقولها، بس تدفعي كام؟
ادهم بيتكلم وبيـقرب، وهيا بتتغطى.
ليلي: انت عايز إيه؟
ادهم: عايز كل خير.
ونسيبهم يبدؤا حياتهم مع بعض.
الصراحة دايماً جميلة مهما كانت صعبة.
والكذب عواقبه مش حلوة أبداً.
ادهم وليلي تخطوا الصعوبات لحد ما اتجوزا، بس هل الحياة هتفضل وردي ليهم؟
هل الفروق الاجتماعية بينهم هتفرق؟
هل الفروق التعليمية بينهم هتفرق؟
ريهام هتتقبلها كده في بيتها؟
الأيام مخبية إيه لأدهم وليلي؟
رواية حبيبي المجهول الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الشيماء محمد
ادهم أخد ليلي وسافر بيها وقضوا أحلى شهر عسل في الدنيا. سافر بيها بره مصر، فسحها في كل مكان سبق وراحوا وعجبه وحب يشوفه بعيون حبيبته.
ليلي كانت مبهورة بكل حاجة بتشوفها وحست إن الحياة أجمل من إنها تكون حقيقة، عايشة زي أجمل حلم ممكن تتخيله. فسح، لعب، حب، رومانسية، ضحك، كل شيء ممكن أي واحدة تتمناه.
ادهم كمان عرف معنى الحب الحقيقي إيه، ودق طعم الحلال ولقاه أحلى بكتير من ألف متعة رخيصة أو سهره مع كاس. اتعلم مع ليلي حاجات جميلة، وزي ما هي بتتعلم آداب واتيكيت التعامل مع الطبقة دي، بتعلمه هو كمان أخلاق وقيم هو مفتقدها.
الاتنين بيكملوا بعض.
وطبعًا الحياة ما بتفضلش وردي على طول، وكل حلم لازم نصحى منه مهما يطول.
رجع ادهم وليلي مصر، وطبعًا مع إصرار أبوه وأمه اضطر ادهم يوافق إنه يستقر معاهم، وليلي وافقت إنها تفضل معاهم، ومكنتش عارفة إيه مستنيها.
ادهم بينزل شغله خفيف، وباقي الوقت مع مراته، سواء في البيت أو بياخدها ويخرج.
أول مرة خرجوا فيها راحوا النايتكلب بتاعه. وأول ما وصلوا ونزلت ليلي من العربية، وقفت.
"وقفتي ليه المرة دي؟ خايفة من إيه؟"
"مش خايفة، بس ليا ذكريات مش حلوة هنا."
ادهم شدها من إيدها: "تعالي نعمل ذكريات جديدة حلوة."
ضمها ودخل بيها، وأول ما دخل كل الشغالين جم وباركوله. أخدها وقعد وسط دهشتها في نفس المكان اللي قعدوا فيه.
"مالك بتبصيلي كده ليه؟"
"الكل عارفك هنا ليه؟ والمرة اللي فاتت محدش اتكلم."
دخل جرسون.
"تأمرني بإيه يا أفندم؟"
"سيبنا دلوقتي، ولا أقولك هات عصير مانجة فريش."
سابهم الجرسون.
"مش دي أكتر حاجة بتحبيها؟"
"________"
"مالك؟ في إيه؟ عايزة تتخانقي؟"
"مش حكاية عايزة أتخانق، أنا سألتك سؤال ومستنية إجابتك."
"سوري، إيه هو السؤال بقى؟"
"ليه المرة اللي فاتت اتصرفوا كده؟ لما الكل هنا عارفك. إنت مخبي إيه عليا؟ كنت بتجيب صحباتك هنا؟ وكل مرة ببنت شكل صح؟"
"خلصتي افتراضات ولا لسه؟ أولًا لأ، مجبتش بنات هنا. ثانيًا، أنا جايبك هنا لأني عايز أوريكي المكان ده لأنه مهم بالنسبالي واتضايقت جدًا إنه معجبكيش، فقلت نيجي تاني تشوفيه بطريقة مختلفة. ثالثًا، هما اتصرفوا كده لأني طلبت منهم ده."
"ليه مهم؟"
"لأنه بتاعي وبحبه جدًا وبهتم بيه جدًا."
"علشان كده قلبتها نكد معايا."
"أنا مقلبتهاش نكد، إنتي اللي كنتي محبكاها قوي."
"أنا محبكاها؟ تاني يا ادهم؟"
"ولا تاني ولا تالت، المهم إيه رأيك في المكان؟"
"أنا مفهمش في الحاجات دي."
"ليلي، قولي رأيك وبلاش لف ودوران."
"مناسب للوسط بتاعكم."
"تاني الوسط بتاعنا وبتاعكم؟"
"سوري، مناسب للطبقة الغنية، كده أحسن."
"أسعاره مش غالية قوي."
"بالنسبالك آه."
"قصدك إيه؟"
"بالنسبالك إنت مش غالية. إنت عندك استعداد تدفع ألف أو اتنين في غدوة عادي، غيرك الألف دي ممكن يحوش فيها كذا شهر علشان عملية مثلًا أو يشتري حاجة مهمة في بيته مثلًا. هنا مثلًا (مسكت المنيو) أقل حاجة فيها بـ 50 جنيه، وده تمن كوباية شاي. الـ 50 جنيه دي بالنسبة للناس العادية تغدي عيلة كاملة يومين."
"خلصت درس الفروق الاجتماعية؟ وفرق الطبقات؟"
"لأ، مخلصتش. ده بالنسبة للأسعار. المكان ظلمه قوي، والخصوصية اللي إنت بتتكلم عنها دي شيء مش حلو، لأنك عارف كويس إن كل واحد معاه واحدة داخلين هنا بيبقوا داخلين لسبب واحد، الخصوصية دي. وإنت فاهم كده كويس، زي ما إنت ما جبتني هنا وكنت عايز تاخد راحتك معايا صح؟"
"أنا مكنتش جايبك هنا علشان كده."
"امال جبتني ليه؟ وقفلت الستارة ليه؟"
"وبعدين، عايزة توصلي لإيه؟ آخره الكلام ده إيه؟"
"إنت سألت عن رأيي وأنا جاوبتك، يبقى ما تزعلش منه."
"تصدقي إني غلطان إني سألتك."
"وعلى فكرة، كل اتنين بيدخلوا هنا وبيعملوا حاجة غلط، سواء مسكة إيد أو بوسة أو حضن، إنت بتاخد ذنب عليه. تخيل بقى خصوصيتك دي بتركبك ذنوب قد إيه كل ساعة وكل لحظة؟!"
"ليه بقى؟ أنا مالي؟"
"إنت هيأت المكان لكده،،،، سوري يا حبيبي بس إنت عامل زي اللي فاتح بيت دعارة ويقول أنا مالي."
"أنا زي قو،اد يا ليلي."
"أنا آسفة. أنا..."
"ادهم: لا خلاص، اقفلي الكلام لحد هنا. يلا بينا."
"تاني هنمشي بنفس الطريقة تاني؟"
"يلا قومي."
قام وقف.
"مش هقوم، آسفة لو كلامي ضايقك، بس كان لازم أقوله."
"قومي."
"اقعد لو سمحت."
"هتقومي ولا لأ؟"
"لأ، اقعد إنت."
"خلاص، براحتك. وقت ما تحبي روحي، إنتي عارفة عنوان البيت؟"
سابها ومشي ومردش عليها، وهي بتحاول تكلمه.
ادهم طول اليوم مخنوق ومتضايق منها ومن رأيها في مكانه المفضل.
ليلي روحت وحبست نفسها في أوضتها.
ادهم رجع البيت آخر النهار، وبغير عوايده ما طلعش لأوضته جري زي كل يوم.
كريمة جريت للهانم ريهام أوضتها.
"يا هانم، مش قولتلك إنهم متخانقين؟"
"مين قالك؟"
"هي حابسة نفسها في أوضتها وشكلها معيط، والبيه رجع وقاعد تحت ما طلعش عندها زي كل يوم."
"كويس، يبقى احنا نبدأ بقى. هههههههه، أيامك بقت معدودة يا بنت السا،قيه."
ريهام نزلت وجهزت السفرة واتلموا كلهم ياكلوا.
"ادهم حبيبي، مش هتنادي على مراتك؟"
"ابعتيلها حد ينادي عليها."
"مالك؟ إنتوا متخانقين ولا إيه؟"
"ولا متخانقين ولا متنيلين."
"كريمة، كريمة... نادي على ليلي."
طلعت كريمة لليلي.
"يالا يا هانم، السفرة جاهزة وكلهم مستنينك."
"لأ، هستنى ادهم."
"سي ادهم بيه تحت معاهم."
"ادهم تحت؟ طيب ما طلعش ليه؟"
"معرفش، تحبي أسألهولك؟"
"لأ، أنا نازلة، روحي إنتِ."
ليلي زعلت لأن دي أول مرة ادهم ما يجلهالهاش. هو معقول زعلان كده؟ لازم تصالحه بسرعة.
نزلت وقعدت مكانها.
"حمد لله على السلامة، جيتوا إمتى؟"
ادهم مردش، فاضطر علي يرد.
"يدوب واصلين، بس واقعين من الجوع وعلشان كده دخلنا على السفرة على طول، ولا إيه يا ادهم؟"
"آه."
"مالك حبيبي؟"
ادهم بص لها: "ماليش."
أكل معلقتين وساب الأكل وقام.
"كملوا إنتوا، أنا مش جعان، بعد إذنكم."
طلع لفوق.
"ليلي حبيبتي، إنتي مزعلة ادهم؟"
"علي: ريهام، سيبيهم في حالهم."
"ليلي: أنا مكنش قصدي أزعله، هو أخدني المطعم بتاعه وسألني عن رأيي وقلتهوله وهو زعل."
"علي: Sun rise ده ادهم بيعتز بيه جدًا، إيه اعتراضك عليه؟"
"ليلي: ما اعترضتش على المكان، اعترضت على الخصوصية قوي دي."
"علي: ماهو ده أكتر حاجة بتميزه."
"ليلي: ودي أكتر حاجة غلط. هو بيشوف بطاقات الناس اللي داخلة وعايزين الخصوصية دي، ولا هي ذنوب وخلاص بيكسبها؟"
"علي: والله يا بنتي عندك حق، أنا مبصتلهاش كده خالص، بس فعلًا وجهة نظر تحترم جدًا. على العموم، سيبيه يهدي وهو هيسمع كلامك وهيعرف إنك بس خايفة عليه. اطلعيله بس ما تتكلميش في الموضوع ده."
ليلي طلعت لأدهم اللي كان بياخد شاور.
"ريهام: ما عدش غير دي اللي هتعدل عليكم. ما تخلوها تقف على الـ stage وتخطب أحسن."
"علي: هي بتتكلم صح، إيه مشكلتك؟"
"ريهام: أنا؟ أنا معنديش مشاكل، بعد إذنك."
ليلي خبطت على ادهم ومردش عليها. فتحت الباب وبصتله، كان راقد في البانيو ومغمض عينيه. دخلت وقعدت جنبه على الدرجة اللي جنبه.
"حبيبي، ما تزعلش مني، آسفة لو ضايقتك."
"ادهم: ___________"
"ميبقاش قلبك أسود بقى."
"ادهم: خليه أسود علشان يبقى لايق مع القو،اد."
"أنا مقلتش كده، إنت اللي قلت كده."
"ادهم: ومعناه إيه لما أبقى فاتح مكان للدع،ارة؟"
"برضه مقلتش كده."
"ادهم: امال قلتي إيه؟"
ليلي قربت منه ومسكت وشه بإيديها وبصتله.
"قلت إني مش عايزة أغلى إنسان عندي يشيل ذنب حد من غير قصد. المكان جميل، بس نوره وشيل الستاير دي. خلي اللي يقعد يقعد في النور وبس. آسفة لو خانى التعبير، مش قصدي."
"ادهم: أنا لما أخدتك مكنش قصدي اللي قولتيه. آه فكرت أعمل ده، بس ما أخدتكيش هناك علشان كده."
"ليلي: عارفة."
ليلي قربت أكتر منه.
"صا في لبن؟"
"ادهم: المفروض أقول إيه؟"
ليلي بضحك: "حليب يا قشطة."
"ادهم: ماشي، حليب يا قشطة."
"ليلي: في مكان ليا؟"
ادهم جاوبها بابتسامة.
وتاني يوم نزلوا الاتنين إيديهم في إيدين بعض.
علي شافهم وابتسم لأنه عارف صلح العشاق بيبقى أجمل ما يكون.
ريهام النار ولعت جواها.
نزلوا الرجالة على الشغل وليلي وريهام فضلوا مع بعض.
"حبيبتي يا ليلي، إنتي بتعرفي تطبخي صح ولا إيه؟"
"أيوه طبعًا بعرف."
"ينفع أطلب منك طلب، وبراحتك لو مش عايزة براحتك طبعًا."
"لأ يا ست الكل، إنتِ بس تشاوري."
"تسلمي يا قلبي، بس كنت عازمة صحباتي على العشا النهارده، وأنا كنت وعدتهم بأكلة محشي معتبرة، وصراحة كريمة ملهاش فيه، بتعمله بس أجارك الله ما يتاكلش. أوعي تقوليها هههههه."
"بس كده، من عنيا، هعملك أكلة محشي يحلفوا بيها."
"تسلميلي يا قمر، يعني أتوكل عليكي؟"
"طبعًا، وأهو الوقت بدري هلحق، ما تقلقيش. بعد إذنك، أبدا؟ أنا بس هيكونوا كام واحدة كده؟"
"مش كتير، 10 أو 15."
"حاضر."
ليلي: "يالهوي، كل دول؟ مش كتير! امال لو كتير كانت عزمت كام؟ يالا، أبدا بقى خليني أخلص."
دخلت ليلي المطبخ ولقت كريمة ومعاها بنتين كمان، مريم ونجاة.
"يالا يا مريم، اطلعي نضفي الدنيا وجهزيها علشان الناس اللي جاية، ونضفي بزمة، وأنا هساعدك."
"حاضر."
"وإنتي يا نجاة، خدي الواد صبحى واطلعي هاتي الطلبات كلها، واوعي تنسي حاجة. يالا وما تتأخريش."
مشيوا البنتين وفضلت ليلي وكريمة.
"هاه، قوليلي هتحتاجي إيه؟"
"حاجة المحشي وخضرة وطماطم وبصل وتوابل، يعني الحاجات دي."
"حاجة المحشي أهي." (اتصدمت ليلي بالكمية وإن تقريبًا كل أنواع المحشي هتتعمل).
"كل ده؟"
"امال إنتي فاكرة إيه؟ المهم... هنا التوابل وهنا وهنا."
عرفتها كريمة مكان كل حاجة وجهزتهالها.
"أسيبك بقى وأطلع أشوف اللي ورايا، ولو احتجتي حاجة اطلبيها."
سابتها كريمة ومشيت لريهام.
"عملتي إيه؟"
"أهي في المطبخ."
"لوحدها؟ مش عايزة حد يساعدها، عايزاها آخر الليل تبقى مهدودة وعلى آخرها."
"دي آخر النهار هتلاقيها خلصت خالص، ما تخافيش، والبنات وزعتهم."
ليلي في المطبخ اتصلت بماجدة وحكتلها اللي حصل.
"أجيلك أساعدك؟"
"لأ طبعًا، دي أول مرة تتطلب مني حاجة، أقوم أجيب أخواتي يعملوها؟ لأ، لازم أثبتلها إني أقدر أعمل أي حاجة. ادعيلي."
بدأت ليلي رحلة عذابها، وأخدت النهار كله في المطبخ تجهز لعزومة ريهام.
ادهم رجع آخر النهار، وأول ما دخل بعادته بينادي على ليلي.
ريهام سمعته ونزلت بسرعة وليلي كمان سمعته وخرجتله.
الكل هنا اتفاجئ.
ليلي اتفاجئت بأصحابه الموجودين، وادهم اتفاجئ بمنظر ليلي بشعرها المنكوش والمريلة وريحة البصل والخضار اللي جايبة آخر الدنيا. كان معاه اتنين من أصحابه، أو بمعنى أصح منافسيه في الشغل، وعايز يعرفهم على مراته. وريهام مبسوطة لأن خطتها ماشية بالظبط زي ما هي عايزة.
"رجل الأعمال كريم: الظاهر إن مرات حضرتك ست بيت شاطرة؟"
"ادهم: الظاهر كده،،، هناكل النهارده من إيدك؟"
"ليلي: هتتعشي أحلى عشوة في حياتك، اصبر. اتفضلوا كلكم."
دخل ادهم وأصحابه وهما بيبصوا لبعض. وادهم اعتذر منهم وسحب مراته وطلع. وهو طالع لمح أمه.
"ادهم: لو سمحتي يا ماما، شوفي ضيوفي وقابليهم."
"ريهام: من عنيا حبيبي،،، مراتك أصرت تاكلك النهارده من إيديها."
ريهام بصت لليلي بصه رجاء وتمثيل طبعًا إنها ما تقولش لادهم الحقيقة.
ادهم أخد مراته وطلعوا أوضتهم، وأول ما دخلوا قفل الباب وزقها لجوه بعنف.
"في إيه؟ مالك؟"
"ادهم: إنتي اللي في إيه؟"
"مالي؟ في إيه؟ مش فاهمة."
"ادهم: مش فاهمة؟ إنتي مرات أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط كله، وده منظرك."
"ماله منظري؟"
"ادهم: مش عارفة ماله."
ادهم شدها ووقفها قدام المراية.
"اتفرجي، شوفي ماله. شعرك، لبسك، المريلة دي، ولا ريحتك إيه ده؟"
ليلي زقته بعيد.
"أنا مش فاهمة، إنت متضايق ليه؟ حبيت أعمل لجوزي أكل، ارتكبت جريمة؟"
"ادهم: محدش طلب منك تعملي أكل، وأنا بطبيعتي ماليش في الأكل على قد كده. وبعدين، في شغالين في البيت، ممكن تقولي لهم يعملوا اللي إنتي عايزاه."
"أنا عايزة أعمل بإيدي."
"ادهم: ولا تعملي بإيدك ولا برجلك، اتفضلي غيري القرف اللي إنتي لابساه ده. اتحركي واستحمي علشان ريحتك دي. اتفضلي."
"ليلي: كل ده ليه؟ علشان أصحابك إنت جايبهم يتفرجوا عليا؟"
"ادهم: يتفرجوا؟ مش هرد عليكي، لآني لو رديت هتزعلي. اتفضلي عشر دقايق وتنزلي."
سابها ونزل، وهي عيطت لوحدها. وفكرت إنها ما تنزلش وتفضل كده.
الباب خبط ودخلت ريهام.
"آسفة، آسفة، حقك عليا أنا."
"لأ، وحضرتك ذنبك إيه؟"
"أنا قلتلك تعملي أكل، وأسفة إني خليتك تخبي عنه، بس هو لو عرف إني طلبت منك هيعمل زعلة كبيرة وهيقول إن أنا قصدي إيه وإيه، لكن كده إنتي مجرد زوجة وعايزة تاكل جوزها من إيديها."
"بس هو زعل قوي."
"علشان بس أصحابه. قومي شاور كده، والبسي وانزلي، وأول ما يدوق الأكل هيجي يبوس إيديكي. قومي يا حبيبتي."
ليلي سمعت كلامها، لبست واتشيكت ونزلت، وقامت بدور المضيفة، وعدت أول حفلة بأمان.
الكل اتعشى وشكر جدًا في الأكل. أما ادهم فكان عادي، مش فارق معاه أبدًا.
علي شكر ليلي جدًا على الأكل.
كريم ونادر أصحاب ادهم شكروا ليلي بصفة شخصية، بس ادهم طول الوقت متضايق ومخنوق.
ريهام بتتبع أسلوب تضرب وتلاقي.
الساعة وصلت يدوب 10، وليلي قاعدة متوهة وبتتاوب كل شوية.
"علي: ادهم، اسحب مراتك كده بلطافة وطلعها، لأحسن دي هتنوم على نفسها وشكلها هيبقى وحش قوي."
ادهم وصل لقمه غضبه، بس قام بكل هدوء واعتذر، وأخد مراته وطلعها.
"عملت إيه المرة دي؟"
"ادهم: بجد بتسألي؟ مش هرد عليكي. اتفضلي نامي واشبعي نوم."
سابها ونزل، وهي فضلت تعيط لحد ما الحفلة خلصت، وهو طلع لقاها قاعدة وبتعيط، بس هو كان جايب آخره. بص لها ودخل الحمام، غير هدومه وطلع سريره.
"ادهم، أنا..."
"ادهم: أنا تعبان وعايز أنام."
عطاها ظهره وطفي النور وسابها مع دموعها.
تاني يوم ادهم قضاه في شغله، وريهام أخدت ليلي طول النهار تلف بيها على الأسواق بحجة إنها تشتريلها لبس، وطبعًا خلت ليلي طول الوقت تمشي وراها تشيل شنطها، وخلتها مهدودة تمامًا.
آخر النهار روحوا.
"اطلعي يا حبيبتي، قيسي الحاجة اللي اشتريناها ونقي فستان حلو كده البسيه لجوزك، زمانه جاي. يالا قومي وصالحيه بقى."
ليلي طلعت فعلاً، لبست وبقت قمر، بس قمر بينام. ليلة امبارح قضتها عياط، واليوم اللي قبله كان كله شغل، واليوم ده كانت على رجليها طول النهار.
ادهم وصل واتعشوا كلهم وقعدوا مع بعض.
"ينفع يا ليلي تعمليلنا قهوة؟ ده طبعًا بعد إذن ادهم."
"ادهم: إذني أنا؟ ليه؟ ديه محتاجة إذن؟ طبعًا يا ست الكل، تعملك... ممكن يا ليلي؟"
"طبعًا."
دخلت ليلي تعملهم قهوة، وكوبايتها حطت فيها قهوة كتير علشان تعرف تصحى.
"ريهام بره: مراتك تنفع ست بيت إيه ميه ميه."
"ادهم: وأنا مش عايزها ست بيت، ما تدخليهاش المطبخ."
"ريهام: واحدة عايزة تعمل لجوزها أكل، تضربها؟"
"ادهم: لأ، متضربيهاش."
"ريهام: إيه رأيك في فستانها؟ أخدتها النهارده وجبتلها هو وشوية حاجات."
"ادهم: آه، حلو. تسلمي يا ست الكل. بقولك يا ماما..."
"ريهام: قول يا قلبي."
"ادهم: حاولي تعلمي ليلي إزاي تتصرف وإزاي تتكلم، يعني خليها تتعلم منك."
"ريهام: من عنيا حبيبي، بس إنت متخيل إن بنت زيها ممكن تبقى زيي؟"
"ادهم: لأ طبعًا، عمرها ما هتبقى زيك، بس معلش حاولي."
"ريهام: هحاول، بس هيا توافق. النهارده بالعافية أخدتها معايا."
ليلي طلعت بالقهوة وشربوها، وهيا حاولت تفوق، بس للأسف النوم غلبها.
"علي: ادهم، مراتك شيلها والنبي وطلعها."
ادهم متغاظ جدًا منها، بس اضطر علشان أبوه يشيلها، وطلعها فوق وحطها على السرير، وكل ده وهي مصحيتش. حاول يصحيها، بس للأسف هيا مقدرتش تصحى.
الصبح ادهم نزل قبل ما هيا تصحى. ليلي صحيت ونزلت لقت ريهام في الجنينة، طلعتلها، كانت عاملة نفسها بتزرع ورد.
"أساعِدك؟"
"تعالي."
شرحتلها ريهام بتعمل إيه، وخلتها تقعد تزرع، وطبعًا هي بتقعد مرتاحة وتشغل ليلي.
ادهم رجع، كانت ليلي طلعت، بس ملحقتش تغير. أول ما شافها هدومها طينة، وحتى وشها فيه طينة. يدوب هتتكلمي...
يتبع.....
رواية حبيبي المجهول الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الشيماء محمد
رجع ادهم، كانت ليلي طلعت بس ملحقتش تغير.
اول ما شافها هدومها طينة وحتى وشها فيه طينة، يدوب هتتكلم.
ادهم: مش عايز اسمع.
سابها ودخل غير هدومه وخرج يسهر بره.
هيا عرفت من علي ان عنده عشا بره شغل.
كل يوم ريهام بتخترع شغله شكل لليلي بحيث تشغلها بيها طول النهار، وادهم يرجع اخر النهار يلاقي مراته مش مستعدة نهائي لاستقبال جوزها.
لابقي عارف يتكلم معاها ولا يقعد معاها ولا حتى ياخد حقوقه الشرعية منها، لأنها بتنام بدري جدا.
وبدأ يسأل نفسه هو اتجوزها ليه؟
يوم ورا يوم المسافة بتبعد بين ادهم وليلي.
ليلي ساكتة ومش عارفة تقول لادهم إن أمه بتشغلها طول النهار.
وادهم بدأ يندم على قراره وتحديه لأمه وجده.
"علي مع ادهم في الشغل."
علي: مالك يا ادهم في إيه؟
ادهم: في إيه مالي؟
علي: انت وليلي مالكم؟
ادهم: أنا وليلي ملناش مالك انت؟
علي: حاسس إن في حاجة مش مظبوطة.
مفيش الحب والشعلة اللي بينكم، وانت بتهمل مراتك جامد.
ادهم: أنا بهملها؟ هههههههه بجد؟
علي: إيه اللي يضحك؟
ادهم: كلامك قال أنا بهملها قال! هو أنا لاقيها أصلاً.
أنا مش عارف أصلاً أنا اتجوزتها ليه.
علي: علشان بتحبها وبتعشقها كمان... أوعى تنسى ده.
ادهم: وهو فين الحب ده؟ ليلي زرعت نفسها في شغل البيت، ومهما أقولها مفيش فايدة.
علي: اصبر عليها، النقلة كبيرة برضه يا ادهم.
وبعدين انت بتحاول تخليها تنسى عمرها كله، وده مش سهل. هتاخد وقت لحد ما تتطبع زينا وتتعلم. انت حاول معاها، خرجها، كلوا بره، علمها يا أخي إنجليزي، خليها تاخد كورسات بحيث تسافر معاك وتشاركك اهتماماتك.
ادهم: وانت متخيل إن أنا ما بحاولش أعمل كده؟
قلتلها على الكورسات وطنشّت، وحجزتلها كمان واعتذرت مرة ورا مرة.
مش عارف أصلاً أعمل معاها إيه.
علي: اصبر عليها.
ادهم: اديني صابر. انت شوفتني عملت إيه يعني؟
ادهم روح بدري واخد ليلي يتغدوا بره.
اتصل بيها وقالها تجهز بسرعة، قدامه دقايق ويوصلها تنزله.
ليلي كالعادة في المطبخ، طلعت تجري وريهام عطلتها شوية.
ليلي غيرت هدومها بس ملحقتش تاخد شاور.
حطت برفان ونزلت لادهم بسرعة اللي كان بدأ يضايق من تأخيرها.
اول ما ركبت معاه.
ادهم: متصل بيكي من بدري علشان تجهزي، بتعملي إيه كل ده؟
ليلي: آسفة معلش.
ادهم: ما علينا، المهم عاملك مفاجأة وحبيت إنك أول واحدة تشوفيها.
ليلي: بجد؟ مفاجأة إيه؟
ادهم: هتبقى مفاجأة إزاي لو قلتهالك.
أخدها على مطعمه sun rise وقبل ما يدخلوا غمي عنيها.
ليلي: تاني المكان ده؟
ادهم: اصبري عليا.
مسك إيديها ودخلها، وبعد ما دخلوا شال الغمامة من على عينيها واتفاجأت ليلي باللي شافته.
المكان اختلف تماماً.
النور في كل مكان والديكور اتغير وموضوع الخصوصية اتشال تماماً.
ليلي فرحت جداً وادهم فرح بفرحها ده.
اتغدوا مع بعض وفضلوا يدردشوا، واكتشف ادهم إنها وحشاه جداً، دي ليلي حبيبته اللي حبها واتجوزها.
مسك إيديها بحب.
ادهم: تعالي معايا.
ليلي: فين؟
ادهم: هتشوفي.
أخدها ادهم لمكان معزول جوه المطعم زي أوضة ديكورها رائع، معزولة ومفتوحة على النيل والمنظر منها تحفة.
ليلي عجبتها الأوضة جداً.
ادهم: الحمد لله إنها عجبتك، بس قبل تسمعيني، درس الخصوصية أنا قلت للعمال هنا إن أي حد يحجز حاجة من دول لازم يكونوا متجوزين، غير مسموح لأي حد تاني.
ضحكت ليلي: أنا بحبك قوي.
ادهم قرب منها ومد إيده: تسمحيلي بالرقصة دي؟
ليلي: طبعاً.
ادهم شدها لحضنه جامد وبدأوا يرقصوا مع بعض.
ادهم أول ما ضمها جامد اتضايق جداً وبدأ يتخنق، وبعد شوية ما قدرش يسكت فبعد عن ليلي وبصلها باستغراب.
ليلي: إيه مالك؟
ادهم: انتي ريحتك إيه؟
ليلي: ريحتي إيه؟
ادهم: انتي بتسأليني أنا؟ معرفش ريحتك غريبة، أنا جايبلك برفانات من باريس ريحتها فوق الرائعة.
ليلي: وأنا حاطة منها.
ادهم: ريحتك غريبة.
ليلي: اوكي يا ادهم، كنت في المطبخ لما كلمتني واتعطلت واتاخرت عليك وملحقتش آخد شاور، فغيرت هدومي بسرعة ونزلت.
ادهم: وبعدين؟
ليلي: وبعدين إيه؟
ادهم: لحد إمتى؟
ليلي: لحد إمتى إيه؟
ادهم: هتفضلي في المطبخ؟ ريحتك على طول كده؟ أنا مش عايز طباخة، أنا عايز زوجة يا ليلي، عايز حبيبة، عايز واحدة أفضفض معاها لما أبقى مخنوق، عايز واحدة أرمي نفسي في حضنها وأنا تعبان، مش عايز طباخة عندي، بدل الواحدة أربعة، ولو عايز تاني هجيب. لأمتي بقى؟ أنا زهقت وتعبت.
ليلي: مش بإيدي.
ادهم: نعم ياختي؟ امال بإيد مين؟ هاه؟ حد بيطلب منك تدخلي المطبخ؟
ليلي: ______
ادهم: ردي عليا. (بصوت عالي)
ليلي: مامتك بتطلب مني أساعدها.
ادهم شدها من إيديها وخدها لبره.
ادهم: طيب أنا هتصرف معاها.
ليلي طول الطريق بتحاول تهدي ادهم أو تقنعه ما يتخانقش مع مامته، وهو مش بيرد. لحد ما وصلوا البيت، دخل زي المجنون وفضل ينادي على أمه وليلي بتعيط جنبه.
ريهام: فيه إيه؟ بتزعق كده ليه؟
ادهم: هو سؤال واحد؟ انتي بتجبري ليلي تدخل المطبخ؟
ريهام: إيه بجبرها؟ بجبرها؟ تصدق بعلق لها المشنقة كل يوم بعد ما تنزل وبمسك لها الكرباج.
ادهم: من غير تريقة لو سمحتي.
ريهام: علشان طلبت منك مرة تساعديني في تجهيز الحفلة بقيت بجبرك!
ليلي بصتلها بذهول، بقي كل ده مرة.
ريهام: انتي عايزة توقعي بيني وبين ابني؟
ليلي: لا أبداً والله.
ريهام: لا يا ادهم، مراتك مش عارفة تقوم بواجبها معاك، ما تحطش السبب عليا.
ويا سيدي مش هكلمها خالص ولا لساني يخاطب لسانها، ده يعجبك.
ليلي: ماما أنا مش قصدي.
ريهام: ماما إيه وزفت إيه؟ انتي خليتي فيها ماما؟ خلاص يا ستي لو ناديتلك حتى ما ترديش عليا، اتفقنا؟ وأهو قدام جوزك أهو، مبسوط. خد مراتك وطلعها أوضتها، أشبع بيها.
ريهام عيطت وقعدت على الكرسي بتمثل إنها مجروحة.
ادهم: خلاص يا ست الكل، آسف إني عليت صوتي، آسف.
ريهام: انت بتتهمني إن أنا السبب في بعد مراتك عنك وإنها مش عارفة تقوم بدورها كزوجة... اهئ اهئ أنا مش عارفة أعمل إيه، قولي انت أعمل إيه وأنا أعمله.
ليلي: أنا آسفة، مش قصدي. ادهم مفهمنيش وما سمعنيش للآخر.
ادهم: اطلعي أوضتك لو سمحتي.
ليلي: بس يا ادهم.
ادهم: اطلعي أوضتك.
ليلي طلعت وسابتهم وريهام فضلت تزن في ودن ادهم.
ريهام: حاولت أقرب منها وأخليها زي بنتي بس معرفتش، هيا بتحب شغل البيت، أعملها إيه؟
نادت على كريمة.
ريهام: كريمة، أنا كام مرة أقول لليلي تجهز قبل ما جوزها يجي.
كريمة: على طول يا بيه، وأنا كمان أقولها. قوليلي عايزة تعملي إيه وأنا أعمله، بس هيا مترضاش وتقولي عايزة أعمل بنفسي.
ادهم: روحي انتي خلاص.
ادهم طلع لمراته.
ادهم: لو سمحتي ما تحاوليش توقعي بيني وبين أمي.
ليلي: أنا محاولتش، أنا...
ادهم: امال لما تقوليلي بتجبرك يبقي إيه؟ هيا بتجبرك ولا لأ؟
ليلي: اسمعني.
ادهم: بتجبرك ولا لأ؟
ليلي: لأ، بس بقاطعها: مش عايز أسمع أكتر من كده.
سابها ومشي والعلاقة بينهم بقت متوترة.
طبعاً ريهام مش عارفة تطلب حاجة من ليلي، فلازم تشوف طريقة تانية.
جهزت لحفلة كبيرة ويوم الحفلة الصبح، بعد ما الرجالة مشيوا ليلي اتفاجئت بأبوها جاي، جريت وسلمت عليه وقعدت معاه يدردشوا.
ريهام نزلت: أهلاً بعم فتحي.
عم فتحي: أهلاً يا هانم.
ريهام: ها جاهز نبدأ؟
ليلي: جاهز لإيه بالظبط؟
عم فتحي: الست هانم عايزاني أجهز لعشا النهارده.
ليلي اتصدمت: إيه؟ لأ طبعاً.
ريهام: لأ ليه؟ مش ده شغله ولا إيه؟ لو مش عايز يا عم فتحي براحتك.
عم فتحي: لا يا هانم، أنا اتفقت مع حضرتك.
ليلي: بس يا بابا.
عم فتحي: ما بسش.
ريهام نادت على كريمة تدخل عم فتحي المطبخ.
وليلي دخلت وراه وبدأت تفهم ريهام عايزة توصل لإيه. أخيراً عقلها بدأ يستوعب خطتها.
بس مفيش في إيدها حاجة تعملها.
ليلي: بابا ليه بتقبل؟
عم فتحي: وأنا من امتى برفض شغل؟
ليلي: ماشي، بس هنا لأ.
عم فتحي: وهنا لأ ليه؟
ليلي: ده بيت جوزي، ما ينفعش تيجي تشتغل هنا، وانت مش محتاج شغل أصلاً، أنا ممكن...
قاطعها أبوها: انتي ممكن إيه؟ تصرفي عليا؟
ليلي: مش قصدي بس...
عم فتحي: ولا بتستعري من أبوكي دلوقتي؟
ليلي: لا طبعاً، عمري أبداً.
عم فتحي: يبقي تسكتي واطلعي يا ستي انتي بره واعملي هانم.
طبعاً ليلي رفضت تسيب أبوها لوحده وفضلت النهار كله تساعده، إيدها بإيده في كل حاجة.
آخر النهار طلعت جهزت للحفلة وكانت ملكة جمال بس مطفية.
ادهم جه وعجبه شكلها ومبسوط، بس هي من جواها مخنوقة وهو حس بده.
وفي وسط الحفلة ريهام أعلنت إن العشا جاهز.
الكل بيتعشى وصحبات ريهام.
_ الأكل تحفة يا ريري.
_ كريمة خدت كورس ولا إيه؟
_ لازم تقوليلنا السر.
كل واحدة بكلمة وليلي هتولع وادهم مراقبها وساكت.
ريهام: السر في الطباخ الجديد.
_ لازم تعرفينا عليه.
ريهام: بس كده من عنيا.
ليلي اتوترت، فادهم مسك إيدها وهمس: اهدي، مالك؟
ليلي: مفيش.
ريهام نادت كريمة وقالتلها تنادي الطباخ.
وطبعاً الطباخ خرج. ادهم أول ما اتلفت وشافه اتنفض ووقف وبص لليلي اللي حطت وشها في الأرض.
ريهام: أعرفكم باللي عمل الأكل ده كله، ده عم فتحي أبو ليلي، حماية ابني.
الكل استغرب وبيوشوشوا بعض، وادهم بص لأمه وبص لليلي ولعم فتحي.
ادهم: أهلاً بعمي، أخبارك إيه؟ طيب يا ليلي مش تعرفيني إن أبوكي هنا؟ تسلم إيدك يا عمي، الأكل فعلاً خرافة، بس تعال اتفضل معانا، ما ينفعش تعمل كل ده وما تشاركناش، اتفضل.
علي: اتفضل يا راجل، انت غريب ولا إيه؟
قام علي بنفسه وقعد عم فتحي جنبه وعالج هو وادهم الموقف، وريهام ولعت زيادة.
الحفلة خلصت والكل مشي وعم فتحي كمان مشي، بس قبل ما يمشي ريهام اتعمدت تحاسبه قدامهم، وهو مكنش راضي ياخد فلوس بس هي أصرت، وفضل الأربعة.
ليلي وادهم وعلي وريهام.
ادهم: قصدك إيه باللي عملتيه النهارده؟
ريهام: عملت إيه؟
ادهم: مش هنلف وندور.
ريهام: مش فاهمة عملت إيه؟ عم فتحي طباخ وأكله رائع، وأنا طلبت خدماته وحاسبته عليها، وقدامكم مش ده شغله؟
ادهم: وما فيش طباخين غيره صح؟
ريهام: عجبني، مالك انت بقى؟ متضايق ليه؟ لو متضايق إن حماك طباخ، فدي مش مشكلتي.
اديله قرشين وقعده، بس طول ما هو طباخ أنا حرة.
ليلي جريت على فوق وسابتهم.
ريهام: محدش قالك تتجوز واحدة أبوها طباخ.
أنا النهاردة جبته، بكرة كل زمايلك وأصحابك ومعارفك يجيبوه، وريني هتعمل إيه؟
سابته ريهام وطلعت، وادهم هيولع.
علي: ما يهمكش منها ومن كلامها، اطلع لمراتك حايلها.
ادهم: أحايلها؟ أقولها إيه؟
علي: ما تقولش، خدها في حضنك وبس، تعرف ولا ما تعرفش.
ادهم طلع لمراته وعمل زي ما أبوه قاله، بس من جواه حاسس إن الموضوع هيكبر.
تاني يوم راح لابو ليلي البيت وقعد معاه.
ادهم: عمي، بص أنا مش عايزك تفهمني غلط.
عم فتحي: عايز إيه يا ادهم؟ وقول على طول.
ادهم: انت حالياً مش محتاج تشتغل.
عم فتحي: أهم وبعدين لما ما اشتغلش أفتح بيتي إزاي؟
ادهم: أنا موجود.
عم فتحي: تصرف عليا انت؟
ادهم: مش كده، مش قصدي، أنا بس...
عم فتحي: انت إيه؟ لما تيجي بيتي وتقولي ما تشتغلش وانت موجود، يبقي إيه؟ لو أنا عايز خالد ومحمد موجودين، هما أولى يصرفوا عليا، بس لأ الحمد لله، أنا بصحتي وطول ما صحتي موجودة هشتغل، أنا ربيت عيالي من شغلي ده.
انت بقى بتستعر من حماك، دي مشكلتك مش مشكلتي، وشوف عايز تعمل إيه، أعمله.
ادهم: مش حكاية بستعر، حكاية إنك حالياً مش محتاج الشغل ده، وأنا مركزي...
وقاطعه: مركزك!؟ خلاص يبقي طلق مراتك وهاتها، أو خليها تتبرى مننا.
ادهم: يا عمي.
عم فتحي: أنا كلامي خلصته، شغلي مش هسيبه، اللي يريحك انت اعمله.
ادهم مشي وهو هيولع من حماه ومراته.
ريهام طلبت من كل أصحابها إنهم يطلبوا فتحي وعطيتهم تليفونه.
ليلي ماشية جنب ريهام فتعمدت تسمعها وهي بتديهم الرقم.
ليلي: ده رقم بابا بتديه لمين؟
ريهام: لهيام صحبتي، عندها حفلة وعجبها طبخه.
ليلي: انتي بتعملي كده ليه؟
ريهام: بعمل إيه؟ بخلي أبوكي يسترزق.
ليلي اتنرفزت وعلت صوتها: أبويا مش محتاج يسترزق منك، فاهمة؟
من حظها جملتها جت في وقت دخول ادهم.
ادهم: صوتك ما يعلاش كده تاني، فاهمة؟
ليلي: ادهم، مش قصدي.
ادهم: اتأسفي لأمي واطلعي أوضتك.
ليلي واقفة مكانها وساكتة.
ادهم: حالا.
ليلي اتأسفت وطلعت جري لأوضتها.
ادهم: آسف يا ست الكل لو ضايقتك.
امه عيطت: ماهي دي آخرة إنك تجيب واحدة زيها هنا.
ادهم: آسف، حقك عليا.
ادهم نزل شغله وليلي مش عارفة تعمل إيه.
حاولت تكلم أبوها بس رفض يسمعها.
ريهام بدأت تجبر ليلي فعلاً إنها تشتغل في البيت، واتطمنت إنها مش هتقول لادهم تاني، وادهم كمان مش هيسمعها.
بتخليها تنظف وتروق وتطبخ وتشتغل كل حاجة، وادهم يرجع بالليل يلاقيها نايمة زي القتيل.
ادهم بدأ يتعود على عدم وجود ليلي في حياته، واستغرب هو فعلاً حبها؟
علي قرر إنه ياخد إجازة هو وابنه ويسافروا كلهم يغيروا جو في شرم.
وفعلاً سافروا كلهم وليلي فرحت جداً لأنها أخيراً هتعرف تقرب من جوزها تاني.
ادهم كان الموضوع بالنسبة له سيان، مش فارق كتير.
وصلوا الفندق وحطوا شنطهم وطلعوا يتغدوا، وهناك في المطعم كلهم اتفاجئوا بدولي موجودة، وأول ما شافتهم جريت تسلم عليهم.
وطبعاً قعدت تتغدى معاهم.
ليلي قاعدة وساكتة، وعلي شاكك إن مراته اتعمدت تقول لدولي تيجي.
عدى أول يوم، الكل كان تعبان ومرهق، وتاني يوم ادهم صحي بدري ونزل يتمشى على الشط، ليلي حست بيه وقامت لحقته.
ليلي: ينفع أتمشى معاك؟
ادهم: تعالي.
مشت جنبه بصمت، وكل واحد في ملكوت خاص بيه.
فكرت ليلي إنها تقول لادهم إن أمه بتتعبها النهار كله، بس خافت من رد فعله أو يحصل زي آخر مرة.
ادهم ساكت لأنه مش لاقي حاجة يتكلم فيها.
هو مش فاكر أصلاً امتى آخر مرة قعد معاها أو اتكلم معاها أو حتى نام معاها.
ادهم وليلي مع بعض: بقولك.
ادهم: قولي، عايزة تقولي إيه؟
ليلي: قول انت الأول.
ادهم: كنت هقولك يلا نفطر، وانتي؟
ليلي: وأنا كمان، يالا.
لا ادهم كان عايز يقول كده، ولا هي كمان.
بس حتى الكلام بينهم بقى صعب جداً.
ادهم كان عايز يقولها إنه مفتقدها جداً ونفسه يلاقيها تاني.
ليلي كانت عايزة تقوله إنهم يبعدوا ويعيشوا لوحدهم.
وللأسف محدش فيهم اتكلم، فطروا في صمت وقعدوا على الشط، وشوية ودولي جت.
دولي: صباح الخير، عاملين إيه؟
ادهم: تمام.
دولي فضلت تتكلم وتهزر مع ادهم طول الوقت، وادهم كان بيضحك معاها.
كانت بتتدلع وهي بتتكلم وبتستعرض اللغات بتاعتها، شوية إنجليزي وشوية فرنساوي.
طلبوا عصير فريش، وهما بيشربوا العصير وقع حبة على دولي، أو هي اتعمدت، وقامت تجيب مناديل اللي كانت جنب ادهم.
كل واحد فيهم نايم على شيزلونج على البحر.
هيا قامت ووطت فوق ادهم علشان تطول المناديل، واتعمدت إنها توطي عليه جامد قوي.
وبصتله بإغراء، رقبتها تقريباً في وشه، واتعدلت ورجعت مكانها.
في الطبيعي الحركات اللي زي كده ما بتفرقش نهائي مع ادهم، بس حالياً في وضعه في حرمانه من حبيبته، استغرب إن مشاعره اتهزت من قرب دولي، ريحتها، شكلها، دلعها، كل الحاجات دي مفتقدها من مراته.
ادهم: حلو قوي برفانك ده يا دولي.
دولي: مرسي قوي لذوقك، انت عارفني بحب أكون ديما مميزة.
ليلي سمعاهم وحست إنها هتعيط، لأنها فعلاً ديما ريحتها طبيخ وبصل أو ديتول ومنظفات.
حست إنها مهددة من دولي.
دولي بتتكلم مع ادهم عن حد يعرفوه في باريس.
ادهم: معقولة انتي لسه على علاقة بيها؟
دولي: طبعاً، على طول، أنا مش بنسى حبايبي أبداً. استنى أكلمهالك.
اتكلمت مع واحدة بالفرنسي وعطت ادهم الموبيل، وهو كمان فضل يتكلم ويضحك ويهزر. خلص وقفل التليفون وهو بيديه لدولي، اتعمدت إنها تمسك إيده وعينيها في عينيه.
ادهم مسك إيدها بدون قصد، بس قد إيه كانت إيدها ناعمة وطرية، غير إيد مراته الناشفة.
وبعد ما خلص بص لليلي اللي دموعها بتهدد، وقالها: دي ماري صحبتنا من أيام الكلية.
ليلي: امم كويس.
ادهم ملقيش كلام يقوله، فكمل مع دولي، وشوية وقام وقف.
دولي: وقفت ليه؟
ادهم: هنزل المية، عايز أعوم شوية، مسافة طويلة.
دولي: تتضايق لو شاركتك؟
ادهم بص لليلي اللي كانت باصة للأرض.
ادهم: البحر واسع، انتي حرة.
دولي: ليلي هتيجي؟
ادهم: لا، ليلي مش بتعرف تعوم.
دولي: إيه ده بجد؟ انتي لازم تتعلمي، ادهم بيعشق السباحة،،، مش تعلمها يا ادهم؟
ادهم افتكر في شهر العسل لما حاول يعلمها بس هي رفضت، وطول الوقت لو عايز ينزلها المية كان بيشلها.
دولي: ااايييه روحت فين؟
ادهم: لا ما رحتش، أنا نازل، سلام، حصليني لو قدرتي.
جري ادهم ودولي وراه، وصوت لعبهم وضحكهم واصل للكل.
ليلي بتراقبهم من بعيد ودموعها نزلت في صمت.
ريهام جت وأول ما شافتها: ادهم فين؟
ليلي: نزل الميه.
ريهام: آه، ودولي معاه صح؟
ليلي: انتي اللي قولتي لدولي تيجي صح؟
ريهام: آه صح، ادهم لازم يفوق ويشوف هو مفتقد إيه، سبق وقولتلك إنك مجرد لعبة جديدة هيفتحها ويشوفها ويتسلى بيها وبعد كده تتركن على الرف.
سابتها ومشيت وسط دموعها. وفجأة سمعت صوت وراها.
"ما تخافيش، زي ما كان بيرجع كل مرة هيرجع لحضنك تاني."
بصت لقيته حماها.
ليلي: ادهم بيضيع مني.
علي: ادهم هيلف ويدور ويرجع، وهتقولي علي قال، بس انتي ما تسمحيش لواحدة رخيصة زي دولي تاخده منك، اتمسكي بجوزك.
البسي أحلى منها، انتي أجمل منها مليون مرة، عامله في نفسك كده ليه؟
نصحها علي ومشي، بس هي مكسورة من جواها.
دولي ما بتسيبش ادهم نهائي، وهو نوعاً ما مستمتع بصحبتها.
ليلي واخده جنب تماماً وسيباه طول الوقت معاها، بيسهروا مع بعض ويناموا لمتاخر، ويصحوا يفضلوا برضه مع بعض.
علي: وبعدين يا ادهم.
ادهم: وبعدين إيه؟
علي: فين مراتك؟
ادهم: معرفش.
علي: انت بتعمل كده ليه؟ وأوعى تقولي إن دولي عجباك أو حبتها.
ادهم: لا طبعاً، دولي لا عمري حبتها ولا عجبتني.
علي: امال طول الوقت معاها ليه؟ وبتتغزل في جمالها.
ادهم: علشان ليلي.
علي: إزاي بقى؟
ادهم: بتغزل في فستان دولي، ميك أب بتاعها، ريحتها، يمكن ليلي تغير منها وتحاول تعمل زيها، بس للأسف لا حياة لمن تنادي، ليلي استسلمت وأخدت جنب.
علي: طيب ما تاخد مراتك في حضنك وتقولها إنت عايز إيه؟
ادهم: عملت الكلام ده وقولت مليون مرة وما جابش نتيجة، ولو ده برضه مجابش نتيجة، يبقي مالوش لازمة نكمل.
علي: انت بتقول إيه؟
ادهم: اللي سمعته، بابا، انت مش عارف حاجة.
أنا تقريباً ما عشتش مع ليلي غير شهر العسل.
طول بعيدة، أرجع آخر النهار ألاقيها متبهدلة. يوم أكل! يوم منظفات! يوم طينة! هو أنا متجوز خدامة؟ وكلمتها وقولتلها حد جابرك؟ واتخانقت مع ماما، بس أكدتلي هيا والخدم إن ليلي بتعمل من نفسها، أعمل إيه بقى؟ ومن الساعة 9 وتنام زي القتيل.
أنا مش فاكر أصلاً آخر مرة نمت معاها كان إمتى؟ شكلها على طول متبهدل! شعرها على طول لمم! عرقانة متبهدلة! هدومها مبهدلة! وكله كوم وريحتها كوم، يا أما بصل يا منظفات، وأنا تعبت، اتكلمت مليون مرة ومفيش فايدة.
ومكنتش أحب حد يتدخل بينا أو إني أتكلم معاك، بس أنا جبت آخري.
اديك اهو عرفت كل حاجة علشان ما تستغربش لو خدت أي خطوة.
علي: برضه يا ادهم اصبر عليها، قرب منها، حاول تاخدها في حضنك... فين حبك ليها؟
خلصت الإجازة ورجعوا مصر، ورجعت ريهام تبهدل ليلي أكتر وأكتر، وليلي بتدبل أكتر وأكتر، والحمل بقى تقيل عليها، وادهم رماها تماماً.
ريهام في يوم بدري بعد نزول علي وادهم، نادت ليلي ولما نزلت لها.
ريهام: صاحبتي الانتيم صفية أو صافي عاملة عزومة النهارده وعايزاكي تروحي تساعديها.
ليلي: إيه؟ أنا؟
ريهام: آه انتي، إيه؟
ليلي: لأ، أنا هنا بعمل أه بيت جوزي، لكن بيوت الناس لأ.
ريهام: انتي بتقوليلي لأ كده؟
ليلي: آسفة، بس مش هشتغل في بيوت الناس، آسفة.
ريهام: بقي كده؟ طيب أنا هخليها تتصل بأبوكي وهخليه تهدّه وتطلب منه فوق طاقته، وكل يوم هخلي واحدة من صحباتي تكلمه، وحياتك انتي خلال شهر هيكون أبوكي خلص خلاص.
ليلي: لا حرام عليكي، بابا تعب ومش حمل شغل تقيل.
ريهام: ماهو اختاري، يا انتي يا أبوكي؟
ليلي: هقول لادهم.
ريهام: روحي قوليله! قوليله ماما جابت شغل لبابا وأنا مش راضية، وقوليله إن أنا عايزة أبعتك مكانه، وخليه ييجي يتخانق معايا وخليه يضربني كمان، يالا خلينا نقاطع بعض.
هو انتي كنتي السبب إن علي طرد أبوه من بيته، كملي على باقي العيلة، وخلي ادهم كمان يطردني من حياته، يالا روحي كلميه.
ليلي عيطت وسكتت:ارجوكي.
ريهام: خلاص، كريمة، كريمة. (جت كريمة) اطلبي فتحي وقوليله عنوان صافي، خليه يروح.
ليلي: لا لا، أنا هروح، بس ادهم هقوله إيه؟
ريهام: أنا هكلمه.
وفعلاً اتصلت بادهم وقالتله إن ليلي هتخرج معاها يعملوا شوبنج.
وخرجت ليلي تشتغل في بيوت أصحاب ريهام وترجع بالليل مكسورة مهدودة، مش قادرة تقول كلمة لجوزها اللي بيبصلها ويسكت.
وفي يوم وحسين بيوصلها لبيت واحدة من صحبات ريهام.
حسين: أنا عايز أعرف انتي بتعملي إيه في بيوت الناس دي؟
ليلي: ما تشغلش بالك يا عم حسين.
حسين: انتي بتدبلي وعلاقتك بادهم مش اللي هيا، ودولي طول الوقت مع ادهم، أيوه هو مأغلطش معاها، بس على الوضع ده هيغلط ومحدش هيلومه.
ليلي: وأنا أعمل إيه؟
حسين: خدي جوزك في حضنك وقوليله اللي بيحصل معاكي مخبياه عنه ليه؟ ادهم بيفتكر إنك مع مامته مش في بيوت أصحابها، الله أعلم بتعملي إيه؟ أوعي تكوني بتعملي حاجة غلط؟
ليلي: لا لا لا أبداً والله لأ.
حسين: امال بتروحي ليه؟
ليلي: ماهو يا أنا يا أبويا.
حسين: انتي بتشتغلي في بيوتهم؟ انتي اتجننتي؟ انتي مرات أكبر رجال الأعمال وتشتغلي خدامة في البيوت؟ قولي لادهم وانهي المهزلة دي؟
ليلي: وبعد ما ينهيها هيعمل إيه؟
حسين: يعني إيه؟ هتنتهي.
ليلي: وعلي حساب مين؟ ادهم هيقاطع أمه ومش هيسامحها.
حسين: هيا غلط، تستاهل، امال تستني لحد ما يطلقك؟
ليلي: لو طلقني أرحم عندي مليون مرة إنه يقاطع أمه بسببي، على العموم ربنا يعمل الخير ليا وليه، أوعدني ما تقولش لادهم أي حاجة، أوعدني.
وبكده استمرت ليلي في شغلها.
ادهم في يوم رجع بدري تعبان جداً من شغله، واستغرب إن أمه موجودة وليلي لأ.
طلع يرتاح، وأمه بعتت جابت ليلي، اللي أول ما عرفت إن ادهم تعبان جريت عليه، كان راقد في سريره، وأول ما شافته جريت عليه وحطت إيدها على وشه.
ليلي: انت سخن جداً، حاسس بإيه حبيبي؟
ادهم: انتي على طول ريحتك كده، ابعدي عني، ابعدي عني خالص، ابعدي.
ادهم مش طايق ليلي نهائي.
ليلي نزلت لريهام.
ريهام: عايزة إيه؟
ليلي: ادهم تعبان جداً وسخن جداً، هاتيله دكتور بسرعة.
فعلاً جه الدكتور وكشف عليه وكتبله أدوية، بس يرتاح تماماً.
ليلي فضلت جنب ادهم وهو نايم، عدت ليلة طويلة وصعبة وهي طول الليل تعمله كمادات وتديله دوائه، وادهم بيفوق يشوفها وينام.
فاق لحظات: ليلي حبيبتي خليكي معايا، ارجعيلي يا ليلي، وحشتيني.
قالهم ونام، وهي دموعها نزلت بصمت، لأنها نفسها ترجعله وتفضل في حضنه.
عدت مرحلة السخونة وبدأ يفوق، وطبعاً دولي جت وقعدت جنبه.
الكل كان جنبه، علي وريهام وليلي ودولي.
ريهام طلبت من ليلي تعمل لادهم أكل، وادهم رفض وقال مش عايز، بس ريهام أصرت إن ليلي تعمله شربة خضار، وفعلاً ليلي نزلت غصب عن ادهم اللي حس إنها أول ما ترجع هيرمي الأكل في وشها ويقولها إنه عايزها هي تفضل جنبه مش دولي.
ليلي جابت الأكل وجت، وادهم رفض ياكل منها، وعلشان يضايقها أكل من إيدين دولي.
اتحسن ادهم ورجع شغله.
علي: ادهم، النهاردة ما تنساش العشا مع العميل الجديد.
ادهم: مش ناسي.
علي: عرفت ليلي.
ادهم: ليلي؟ ليه؟
علي: الراجل معاه مراته، وانت كمان اتصل بيها وقولها.
ادهم: ولما تنام واحنا قاعدين؟
علي: اتصل بيها دلوقتي وعرفها تنام لحد بالليل.
ادهم اتصل بليلي وقالها، وريهام سمعت وعملت حسابها إن ليلي ما تنامش نهائي، لدرجة إنها قامت تشتغل بنفسها علشان تشغل ليلي معاها.
والليل جه وليلي لبست وجهزت، ادهم أول ما جه وشافها ابتسم، لأنها كانت فعلاً جميلة.
ادهم: يلا بينا طالما جاهزة.
ليلي مشيت معاه وقعدت جنبه بصمت.
وصلوا واتعشوا مع الناس، وقام يرقص معاها، واكتشف إنها وحشاه جداً، وإن لسه قلبه بيدق لما يقرب منها أو يلمسها.
ادهم: وحشتيني.
ليلي: وانت كمان واحشاني.
ادهم: ليلي انتي بعيدة عني ليه؟ أنا عايزك جنبي تشاركيني كل حاجة.
ليلي: أنا جنبك.
ادهم: لا يا ليلي، انتي بعيدة تماماً.
ليلي حطت راسها على صدره وسكتت، وهو كمان سكت.
قعدوا وفضلوا يرغوا في الشغل، وللأسف ليلي النوم بيهاجمها وهي مش عارفة تبعده.
قامت وغسلت وشها ومكياجها اتبهدل وحاولت تظبطه على قد ما تقدر.
أول ما خرجت باين عليها إنها تعبانة ومرهقة، وادهم خلاص على آخره.
خلاص ليلي مش قادرة تفتح عينيها نهائي، وباين عليها جداً إنها بتتخانق مع النوم.
العميل اعتذر من ادهم إنهم يكملوا كلامهم وقت تاني علشان مراته تعبانة.
ادهم أخد ليلي علشان يروحها، حاولت ليلي تعتذر بس ادهم بإشارة وقفها.
طول الطريق ليلي بتحاول تتكلم وادهم بيسكتها، واخيراً وصلوا البيت وطلعوا أوضتهم.
واول ما دخلوا وقفلوا الباب ادهم بص لليلي وقالها جملة واحدة.
ادهم: اول ما النهار يطلع مش عايزك في البيت، فاهمة؟ عايزك بره البيت وبره حياتي.
رواية حبيبي المجهول الفصل العشرون 20 - بقلم الشيماء محمد
طول الطريق ليلي بتحاول تتكلم وأدهم بيسكتها.
وأخيراً وصلوا البيت وطلعوا أوضتهم.
أول ما دخلوا وقفلوا الباب، أدهم بص لليلي وقالها جملة واحدة:
أدهم: أول ما النهار يطلع مش عايزك في البيت، فاهمة؟ عايزك بره البيت وبره حياتي.
قال جملته وخرج، وما رجعش غير الصبح.
ليلي الليل كله بتعيط، لمّت هدومها وحاجتها وسابت أي حاجة هو جابهالها غالية. دهب، مجوهرات، شبكتها، ما أخدتش غير خاتم جوازها وبس.
والصبح بعد ما علي نزل شغله، هي نزلت ومعاها شنطة صغيرة.
ريهام: سيادتك فاكرة نفسك رايحة فين؟
ليلي: اللي حضرتك عايزاه اتُحقق، وأدهم طردني وماشية بيت أبويا بعد إذنك.
ريهام الفرحة مش سايعاها، وجهزت لحفلة كبيرة اليوم ده.
أدهم رجع البيت وطلع أوضته، واستغرب إن ليلي مش موجودة. كل حاجتها موجودة، أمال هي فين؟
نزل لأمه اللي كانت مشغولة بتجهيز الحفلة.
أدهم: بتعملي إيه؟
ريهام: عاملة حفلة صغننة كده، وأنت لازم تكون موجود.
أدهم: إن شاء الله، بس ليلي فين؟
ريهام سابت اللي في إيدها وبصتله: ليلي؟ هو مش أنت طردتها؟ هي قالت كده ومشيت.
أدهم افتكر كلامه، بس ما تخيلش أبداً إنها هتمشي بجد. كان متخيل إنها هتحارب عشان تفضل جنبه. كان متخيل إنها هتحارب عشان حبيبها.
بس هي استسلمت ومشيت، زي ما تكون ما صدقت تمشي. هي حرة، هي اختارت تمشي.
ريهام: أدهم إيه؟
أدهم: لا مفيش، حفلتك هتبدأ إمتى؟
ريهام: الساعة تسعة هتبدأ، الناس تيجي.
أدهم: هكون موجود.
وفعلاً خرج أدهم لشغله، وكأن شيئاً لم يكن. بس تفكيره كله في ليلي اللي استغنت عنه ومشيت.
علي: ها، قولت إيه؟
أدهم: _______
علي: أدهم، أنت سامعني؟ أدهم؟
أدهم: ها، سوري، قولت إيه؟
علي: فيه إيه، مالك مش مظبوط النهاردة؟
أدهم: ليلي مشيت.
علي: مشيت إيه؟ فين؟
أدهم: سابت البيت ومشيت.
علي: كده من غير سبب؟ ببساطة؟
أدهم: آه ببساطة.
علي: قولتلها إيه أنت؟
أدهم: أنا؟ قولتلها تمشي، بس ما تخيلتش أبداً إنها هتمشي بجد!
علي: أمال تخيلت إيه؟ واحدة عايشة في بيت غريب، فيه مكروهة فيه، وجوزها مطنشها، وطول الوقت حاسة إنها عبء. عايز لما تقولها تمشي تقولك إيه؟ لا والنبي خليني!
أدهم: كلامك مش مظبوط، أنا بحبها، وأنت بتحبها، وأمي بتحاول على طول تقرب منها، يبقى عذرها إيه؟ ها؟ لو كانت بتحبني كانت فضلت، بس هي ندمت وما صدقت قولتلها أمشي، مشيت.
علي: أنت سامع نفسك؟ أنت قولتلها تمشي ليه أصلاً؟
أدهم: كنت متغاظ منها، ومعرفتش أطلع غيظي ده في إيه. وبدل ما أمد إيدي عليها، قولتلها تمشي.
علي: وليه متغاظ؟
أدهم: امبارح مش كلمتها من بدري وقولتلها على السهرة، جات الهانم، ومفيش نص ساعة وفضلت تتاوب وتنام وهي قاعدة، لدرجة إن الناس قالولي روح مراتك. إيه؟ مش قادرة تسهر ليلة واحدة؟ ولا أصلاً مش مهتمة بيا أو بشكلي أو أي حاجة تهمني؟
علي: عشان نامت قولتلها تمشي؟
أدهم: مش النوم في حد ذاته. ليلي بعيدة تماماً عني. مفيهيش أي شيء يشد. إنسانة معدومة المشاعر أو الأحاسيس. أقصى اهتمامها هتطبخ إيه؟ وده آخر اهتماماتي، ورافضة إنها تتغير. أنا بحبها، بس مش لاقي أي طريق أقابلها فيه.
علي: وهتعمل إيه؟
أدهم: هنهي العلاقة دي، كفاية كده.
أدهم في الحفلة كان بيهيص ويرقص مع كل بنت تقرب منه.
حسين شايفه وبيتهجنن منه، وحاسس إنه متكتف بوعده لليلي.
ليلي روحت بيتها، ورفضت تحكي لأي حد حاجة. ولما سألوها جاية ليه، قالتلهم عادي، وحشينها مش أكتر. بس طبعاً باين على شكلها الدبلان والزعلان إن فيه مشكلة أو زعل بينهم.
آخر الليل حكت لمحمد كل اللي حصلها، لأنها بتثق في آراءه وهدوءه.
محمد: اللي أنتِ عملتيه ده غلط. أيوه مش حلو إنك تفرقي ابن عن أمه، بس أنتِ ليه سكتي من الأول؟ كان لازم جوزك يعرف؟ وخروجك بره البيت ده كان أكبر غلط؟ كان المفروض تقوليلي أو تقولي لخالد، واحنا ساعدناكي. أنتِ ضيعتي جوزك من إيديكِ، ويا ريت عشان حاجة ليها لازمة. أمه هتفضل تتدخل في حياته، وبعدين أدهم عاقل، كان هيسمعك وهيُتصرف صح. عارفة لو هو زي خالد مثلاً عصبي، كنت عذرتك، لكن أدهم عاقل وبيوزن الأمور. على العموم، سيبيه فترة كده يهدي، وقابليه واحكيله كل حاجة حصلت، وخليه هو يتصرف. بهدوء.
يوم ورا يوم بيعدي، وأدهم بيحاول يبين للكل إن حياته أحسن وليلي مش موجودة. بس الحقيقة إنه، حتى وهي مهملّاه، بس كان كفاية عليه آخر الليل تكون جنبه قدام عينه. الليل بالنسبة له عذاب مابينتهيش، مكانها الفاضي بيعذبه. للدرجة دي بيحبها! بس هي مشيت! هي بعدت!
وفي يوم، أدهم مع دولي بيوصلها بيتها، وبتحاول تقنعه يدخل معاها البيت.
حسين نزل من العربية وراح ناحيتهم.
حسين: أدهم باشا، سعادة البيه الكبير اتصل وعايزك حالا في المكتب.
أدهم بص له نظرة طويلة، لأنه عارف إن لو أبوه عايزه، هيكلمه هو مش حسين.
أدهم: أوك، رايحله. سلام يا دولي، وقت تاني.
سابها ومشي، وأول ما ركب العربية.
أدهم: مش هتبطل تتدخل في اللي مالكش فيه؟
حسين: لا ليا فيه! يوم ما خلتني شريك في لعبتك، خليت يبقى ليا فيه.
أدهم: لعبتي! برضه مسميها لعبتي؟
حسين: طول ما كل ما بتزهق ترميها، تبقى لعبة.
أدهم: تاني يا حسين؟ لتاني مرة هقولك إنها هي اللي بتختار.
حسين: ومسألتش نفسك هي اختارت تبعد ليه؟
أدهم: عشان ما بتحبنيش.
حسين: أنت مصدق كلامك ده؟
أدهم: أنت مش عارف إحنا كنا عايشين إزاي؟
حسين: وأنت عارف هي كانت عايشة إزاي؟
أدهم: آه، كانت في المطبخ، عايشة دور الخدامة.
حسين: وما سألتش نفسك مرة واحدة إيه اللي يخلي واحدة بتعشق جوزها تبعد عنه كده؟ وما تسمعش كلامه؟ وتوصل لمرحلة إنها تشوفه مع بنات تانية وتسكت وتستحمل.
أدهم: لما الواحدة ما تحبش جوزها، تعمل اللي أنت بتقوله ده، وما يبقاش فارق معاها.
حسين أخد فرامل وبص لأدهم.
أدهم: أنت اتجننت؟
حسين: أنا اتجننت ولا أنت؟ احلف كده إنك مصدق إن ليلي ما بتحبكش.
أدهم: طيب، مشيت ليه لو هي بتحبني؟
حسين: _______
أدهم: إيه اللي خلاها بعيدة عني؟ إيه اللي خلاها تتركني على الرف؟ إيه اللي خلاها ما تسمعش أي كلمة أقولهالها؟ وايه وايه وايه؟ ليلي اختارت إنها تبعدني بره حياتها. إيه؟ ساكت دلوقتي؟
حسين: أكيد فيه سبب. حاولت تسمعها؟
أدهم: ها، وإيه هو السبب؟
حسين: السبب ده هي تقولهولك.
أدهم: أنت عارف حاجة ومخبيها عني؟
حسين: أنا كنت شايف ليلي عايشة إزاي. اسألها، وأنت تعرف.
أدهم: تعرف حاجة أنا مش عارفها؟
حسين: اسألها.
أدهم: حسين، اتكلم بقى.
حسين: آسف، بس وعدتها ما أتكلمش.
أدهم: وعدت مين؟ ليلي؟ حسين، إيه اللي بيحصل من ورايا؟
حسين: آسف، عايز تعرف، اعرف بنفسك. اسأل مريم ونجاة وصبحي أو كريمة. أو اسأل والدتك. وشوف هيجاوبوك ولا هيخبوا عنك عمايلهم. أكتر من كده مش هتكلم. قبل ما تقول مراتك مش بتحبك، اعرف الحقيقة كاملة. وقبل ما ترمي نفسك في حضن واحدة رخيصة، شوف حضن مراتك الأول.
أدهم راح على البيت، وأمه مكنتش موجودة. وهو داخل، لقي عم منعم في الجنينة بيظبط فيها، وافتكر ليلي لما كانت كلها طينة، راح له.
أدهم: إزيك يا راجل يا عجوز.
منعم: أهلاً بسيد الناس.
أدهم: أخبارك إيه؟
منعم: أنا الحمد لله. إلا الهانم الصغيرة هتيجي إمتى يا باشا؟
أدهم: هي مش هتيجي تاني.
منعم: ليه بس؟ دي حتة سكرة، والله ما هتلاقي ضفرها ولا حنيتها ولا طيبتها. ولا حد هيستحمل اللي هي استحملته عشان تفضل جنبك.
أدهم استغرب، إيه اللي هي استحملته؟
أدهم: إلا قولي، هي ليلي كانت بتحب تزرع؟ كذا مرة تبقى هدومها مطينة؟ للدرجة دي بتحب الزرع.
منعم: الهانم كانت بتخليها تزرع الورد بتاعها المفضل، وحتى كنت بقولها أنا أزرعه، بس الهانم بترفض وتشغلني أي حاجة بعيد.
أدهم: وليلي مكنتش بتقولها لأ مثلاً، مش هزرع؟
منعم: هو حد يعرف يقول للهانم لأ يا بيه؟
أدهم مشي، وقابل صبحي المسؤول إنه يشتري طلبات البيت كلها.
أدهم: صبحي، عايزك تعال.
صبحي: أفندم يا بيه؟
أدهم: كنت عايزك تجيبلي شوية حاجات كده، بس أنت كنت مختفي فين الفترة اللي فاتت دي؟
صبحي: بجيب حاجات من هنا وهنا، وبعدين طلبات البيت كانت كتيرة قوي لدرجة إن الهانم كانت بتبعت معايا نجاة.
أدهم: أمال مين بيطبخ بقى ويشوف شغل البيت؟
صبحي: مش عارف يا بيه.
أدهم: صبحي! جاوبني.
صبحي: الهانم مرات حضرتك.
أدهم: وكريمة ومريم؟
صبحي: يا بيه، أنا بكون بره، ما أعرفش.
أدهم: لو مش هتجاوبني بصراحة، يبقى ما تلزمنيش هنا. خد حسابك واتفضل.
ويدوب هيمشي ويسيبه.
صبحي: يا باشا، كل اللي أعرفه إن البت نجاة قالتلي إن كريمة بتوزعهم هي ومريم عشان الهانم الصغيرة تعمل كل حاجة لوحدها، ومش مسموح لأي حد يساعدها، سواء في طبخ ولا تنضيف ولا أي شغل. الهانم الصغيرة كانت بتعمل كل حاجة. أما خروجها كل يوم، والله ما أعرف حاجة عنه.
أدهم: خروجها؟
أدهم بدأ يشك إن أمه فعلاً بتجبر ليلي.
دخل المطبخ، لقى كريمة ومريم ونجاة.
كريمة: خير يا بيه، عايز حاجة؟ الهانم في النادي.
أدهم: هو انتوا كنتوا بتبقوا فين وليلي في المطبخ كل يوم؟
كريمة: بنبقى هنا وبنساعدها.
أدهم: امم، مريم، كنتي بتساعديها؟
مريم اتلجلجت ومش عارفة تقول إيه.
كريمة: أيوه يا باشا.
أدهم عارف إن كريمة من يوم ما اشتغلت وهي جاسوسة أمه وإيدها اليمين.
أدهم قرب من كريمة، وأخد السكينة اللي بتقطع بيها الخضار، ومسكها من وشها.
أدهم: اخرسي يا كريمة انتي، لاحسن بالسكينة اللي بتقطعي بيها دي هقطعلك لسانك.
بص لمريم.
أدهم: كنتي بتساعديها؟ (بصوت عالي)
مريم: لا يا بيه.
أدهم: ليه؟
مريم بصت لكريمة، فـ أدهم زعقلها.
أدهم: ليه؟
مريم: كانت ست كريمة بتخليني أعمل حاجة تانية أو أروح البيت.
أدهم بص لنجاة: وانتِ؟ كنتي بتهربي من الشغل مع صبحي صح؟
نجاة: أبداً والله، ستي كريمة اللي بتقولي أروح.
أدهم مسك كريمة، بيهددها بالسكينة، شدها لبره، وأخدها وجرجرها على البدروم تحت.
أدهم: انتي بقى كنتي عاملة هانم على مراتي! قسماً بالله لاخليكي تندمي على اليوم اللي دخلتي فيه هنا.
كريمة بتصوت، وأدهم جرجرها لحد تحت.
علي دخل البيت، سمع صويت كريمة، جري عليهم.
علي: أنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟
أدهم: الهانم كانت بتعذب ليلي.
كريمة: أبداً والله، ما أنا! أنا ماليش دعوة.
علي: مين قالك بس يا أدهم الكلام ده؟ نزل السكينة دي.
أدهم: أنزلها، ده أنا هشرحها حتت حتت، واخليها تلعن اليوم اللي ضايقت ليلي فيه. ابعد انت.
علي: اطلع فوق انت وسيبهالي.
علي: يا أدهم، اهدي.
أدهم زعق جامد: يا تطلع يا تسكت.
علي: يا زفتة، أنتِ عملتي إيه في مراته؟
كريمة: أنا بنفذ أوامر الهانم وبس. هي كانت بتشغلها، مش أنا! أنا كل وظيفتي إني مخلّيش حد من البنات يساعدها. الهانم مكنتش عايزاها هنا، وكانت بتحاول تبعدها عنك، وطول اليوم تشغلها وماتخليهاش تريح أبداً أبداً، عشان تتهد بالليل وتنام زي القتيلة، وأنت تزهق منها وتسيبها. والله أنا ما قلتلها حتى كلمة تزعلها.
أدهم: طيب، وليلي كانت بتخرج كل يوم تروح فين الفترة الأخيرة دي؟
كريمة: ما اعرفش.
أدهم: ما تعرفيش، يبقى لسانك ده مالوش لازمة.
ويدوب هيقرب منها.
كريمة: الهانم بتبعتها بيوت صحباتها تشتغل هناك.
أدهم وعلي اتفاجؤا، وأدهم اتصدم.
أدهم: وإزاي ليلي توافق؟
كريمة: هددتها الهانم، لما رفضت، إنها هتخلي صحباتها يشغلوا أبوها فوق طاقته، واللي أعرفه إن أبوها تعبان ومش هيقدر على الشغل وصحته مش قد كده، وليلي خافت على أبوها ونزلت مكانه، لأن الهانم قالتلها: يا أنتِ يا أبوكِ. أنا مليش ذنب يا بيه.
أدهم: ليلي مقالتليش ليه؟
كريمة: ماهي سبق وقالتلك، وأنت جيت وسألت مامتك، وأول ما عيطت قدامك، زعقت لمراتك وخليتها تتأسف وطلعتها أوضتها. والمرة التانية لما مراتك قالتلها لأ، أنت جيت سمعت صوتها عالي برضه، زعقتلها وطلعتها أوضتها. مامتك بقى عرفت إنك مش هتصدقها لو قالتلك، وإن مراتك أصلاً مش هتجرب تقولك تاني، وعشان كده كانت مطمنة. وكمان الهانم قالتلها إنها السبب إن سيدي علي طرد أبوه من بيته، وإنها هي كمان هتكون السبب إن سيادتك تطرد أمك من حياتك، وقالتلها إنها هتكون خراب البيت. والله ده كل اللي حصل، ما أعرفش حاجة تانية.
فضلت تعيط كريمة.
علي شد أدهم وخرجوا.
علي مش مستغرب عمايل مراته، بس أدهم عنده حالة ذهول. للدرجة دي أمه عندها استعداد تعمل لمجرد إن ليلي مش عاجباها؟
علي: أدهم، اتكلم.
أدهم: طيب، هي ما بتحبش ليلي، وأنا؟ سعادتي أنا؟ مش فارق معاها؟
علي: طالما مش على هواها، يبقى لأ، مش هتفرق معاها. أمك كل اللي يهمها الشكل والمنظر، ما تعرفش يعني إيه حب، فبالتالي عادي بالنسبالها إنها تبعدك عن ليلي طالما مش شايفاها مناسبة.
أدهم هيتجنن: أمي كانت بتشغل ليلي في البيوت، أنت فاهم؟ ما كفهاش هنا، فشغلتها في بيوت أصحابها؟ (علي صوته قوي) أنت فاهم يعني إيه مراتي تشتغل في بيوت الناس؟
علي: فاهم والله، بس اهدي.
أدهم: أهدي؟ أهدي؟ أنت فاهم يعني إيه مراتي تبقى خدامة؟ أنت عارف أنا كام مرة هنتها وجرحتها وزعلتها؟ أنت عارف أنا كام مرة هنتها على هدومها ولا شكلها ولا ريحتها ولا نومها حتى؟ أنا طردتها عشان نامت؟ ههههههه، فاهم أنا طردتها عشان من التعب نامت؟ أنا إزاي ماشفتش تعبها ده؟ أنا اتهمتها إنها ما بتحبنيش؟
علي: اهدي، اللي أنت بتعمله ده مالوش لازمة، اهدي.
أدهم: بس كان لازم أعرف إن أمي مش هتتقبلها، أنا غبي؟ كان لازم أفهم إنها أصرت إننا نقعد هنا عشان تتطفشها مني.
علي: اهدي يا أدهم، صلح اللي حصل ده، المهم.
أدهم: طيب، وليلي خبت كل العذاب ده عني ليه؟ ليه ما قالتليش؟ ليه سبتني أهينها وأغلط فيها مرة ورا التانية؟ ليه سبتني أجرحها كده؟
علي: لأنها مش عايزة تكون سبب في خراب البيت ومقاطعتك لأمك. روحيلها يا أدهم... روح وصلحي الأمور. روح.
أدهم: وهيا هتقبلني؟ وأنا هسامحها إنها خبت كل الأمور دي عني؟
علي: روحيلها ورجعها، وبعدين عاتبوا بعض زي ما تحبوا، المهم مراتك تبقى في حضنك. روح لمراتك، روح.
أدهم مشي، وطول الطريق بيفتكر كل مرة كانت بتنام قدامه وهو بيتريق عليها. كل مرة زعقلها إن هدومها مش نضيفة. كل مرة بص لها بقرف. كل مرة وجعها بكلمة أو نظرة. كل مرة قرب فيها من دولي عشان يضايقها. كل مرة عايرها بريحتها. يااااه، قد إيه كان بيجرحها ويوجعها. وأكبر حاجة إنه اتهمها إنها ما بتحبوش. دي بتحبه لدرجة إنها ضحت بيه عشان ما تأذيهوش.
كان في طريقه لليلي، بس لقي نفسه قدام النادي. جواه غضب لازم يفضيه الأول.
دخل النادي يدور عليها.
ريهام قاعدة مع أصحابها مبسوطة وفرحانة بانتصارها الصغير. وقفت ورافعة كأس في إيديها.
ريهام: وأخيراً قدرت إني أطرد الحشرة دي بره بيتي، وخلّيتها ترجع تزحف للجحر اللي خرجت منه. ياااه، كابوس وانزاح. المهم حالياً ابني بقى متاح لأي واحدة.
لاحظت إنهم متنحين وبيصوا وراها، اتلفتت واتفاجئت بأدهم وراها.
أدهم: خلصتي خطبتك ولا لسه؟
ريهام: حبيبي، أنا كنت بتكلم عن واحدة كانت هنا في الجمعية بتاعتنا.
وأدهم قاطعها: مش كفاية كده بقى ولا إيه؟ ليلي اللي أنتِ بتقولي عليها حشرة دي أنضف من مليون واحدة زي اللي حواليكي دول. ليلي دي ضفرها برقابكم كلكم. ليلي دي اللي شغلتها عند أصحابك، مراتي اللي انتي... أنتي إزاي قدرتي تعملي فيا كده؟ إزاي جالك قلب تجرحيني بالشكل ده؟ بس زي ما بابا قال، انتي معندكيش قلب أصلاً تحبي بيه، ولا تعرفي يعني إيه حب، فـ عمرك ما هتحسي بيا.
على العموم، احتفالك بانتصارك انتي، لأنك خسرتي وفشلتي وخسرتي كتير قوي. ليلي مراتي وهتفضل مراتي. هاخدها بره بيتك، اشبعي بيه لوحدك. خليكي ملكة على إمبراطورية فاضية، وخلي حواليكي شوية المنافقين دول اللي بيسقفولك، عشان خسرتي ابنك وخربتي بيته. بس أحب أقولكم إن ليلي مراتي وهتفضل مراتي، وهيا اللي هتتربع على العرش، وهيا اللي هتبقى الهانم هنا، وهيا مرات صاحب شركات الخطاب، وهيا شريكته وحبيبته ومراته. أنتي خسرتي.
سابها ومشي، وراح لمراته. وصلها وخبط باب بيتهم، وهيا فتحت واتفاجئت بيه قدامها.