تحميل رواية «حب صغيرتي» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شركة فخمة من مجموعة شركات الجبالي، أكبر مجموعة شركات في الشرق الأوسط، انحنى جميع الموظفين حين رأوا الرئيس يدخل بكل هيبة ووقار، لابس نظارته السوداء ويده في جيبه. وراءه مساعد يمسك تابلت، يتجه نحو المصعد المخصص له وحده. يصعد فيه ويتجه لمكتبه. تأتي السكرتيرة بسرعة: "تحب أجيب لحضرتك قهوة على مكتبك وورق الصفقة الجديدة؟" يونس ببرود وهو ماشي في طريقه: "بسرعة." يونس الجبالي: طويل وعريض، وعيونه خضراء حادة وشعره أسود وناعم. الابن الأكبر لعائلة الجبالي، أصله صعيدي. لكن يدير شركاته خارج الصعيد وخارج مصر....
رواية حب صغيرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايه عيد
تفيدة: يا مري... لتكون البت دي حامل.
يونس قام وقف بغضب: انتي اتجننتي، قسماً برب العزة إن ما لميتي لسانك لأكون مخليكي تلفي حوالين نفسك.
تفيدة قامت بعصبية: انت بتكلمني كده ليه... ما تتكلم يا حسين.
حسين بعصبية: ما انتي اللي لسانك فالت.
تفيدة بصت لجوزها بـ"ـه: بقي هي دي آخرتها، ماليش يا حسين.
وبعدين قامت طلعت على فوق.
نسمة: أنا مش عارفة إيه ده، عمرها ما تكلمت حد عدل.
بيان قامت بسرعة تشوف غنوة.
ويوسف كان قاعد قلقان عليها وعايز يقوم بس معرفش من العيلة.
جت بيان وهي ساندة غنوة.
نسمة بقلق: مالك يا بنتي؟!
غنوة بتعب: أنا كويسة يا ماما، أكلت بس حاجة مضرة.
يونس: طب اطلعي ارتاحي، صفية هتجيب لك الفطار.
بيان أخدتها وطلعت معاها فوق.
يوسف منزلش عينه من على غنوة.
ويونس لاحظ نظراته.
***
في بيت ريان.
رانيا صحيت من النوم بخضة على خبط الباب.
قامت بسرعة وهي مش عارفة تعمل إيه، راحت عند الباب وفتحتوا... بس كانت بشعرها.
فتحت ولقت ريان.
ريان كان هيتكلم بس شافها وهي باين عليها ملامح الخوف، وشاف شعرها البني الطويل.
ريان بارتباك: احم، أنا كنت يعني... ملحقتش أشتري أكل للفطار، فا لو سمحتي يعني، ممكن تنزلي انتي تعمليه.
رانيا بتوتر: حاضر.
ونزلت على طول، وهي ناسية شعرها ده خالص.
***
بعد وقت.
رانيا حطت الأكل على السفرة وكان شكله حلو.
ريان قعد وبدأ ياكل.
ريان بابتسامة: تسلم إيدك.
رانيا بخجل: شكراً.
ريان بص لها: على فكرة شعرك حلو، مش لازم تنزلي كل شوية بالطرحة.
رانيا استوعبت كلامه، وحطت إيدها على رأسها واتصدمت إنها نسيت تلبس الطرحة.
قامت وكانت هتجري وتطلع فوق، بس ريان مسك إيدها.
ريان: اهدى، أنا مش هاكلك يعني... وكده كده أنا شوفته خلاص، و احم، أنا جوزك دلوقتي يعني.
رانيا اتوترت وقعدت جمبه وبدأت تاكل، وحسّت بالراحة فا استريحت وسكتت وقعدت تاكل عادي.
بعد مدة قام ريان: طب أنا طالع شوية، ورايا شغل.
رانيا قامت بسرعة ومسكت دراعه بخوف: إيه، هتسيبني لوحدي؟
ريان استغرب.
رانيا بخوف: أصل أنا، بخاف أقعد لوحدي... خصوصاً في مكان جديد.
ريان: مش هتأخر، نص ساعة وهارجع.
رانيا بتوتر: نص ساعة، دي كتير قوي.
ريان ضحك عليها: طب اهدى هخليها ربع ساعة، حلو كده؟
رانيا اتكسفت وبعدت عنه: لا خلاص شوف شغلك... بس والنبي متتأخرش.
ريان ابتسم: حاضر.
وخرج.
رانيا لمّت الأطباق بسرعة وطلعت فوق في الأوضة.
***
في أوضة يونس وبيان.
يونس بعد ما فطر طلع أوضته ودخل الحمام عشان يستحمى ويطلع خارج القصر.
بيان دخلت وسمعت صوت الماية جواه.
قعدت على السرير وشافت تليفون يونس، مسكته بس معرفتش تفتح الرمز.
قامت بكسوف وقربت من باب الحمام وخبطت.
بيان بكسوف: يا يونسي.
يونس من الداخل بصوته الرجولي: نعم؟!
بيان بخجل: ممكن تقولي كلمة السر عشان عايزة ألعب شوية في الفون.
يونس عطاها كلمة السر.
بيان فرحت زي الأطفال وفتحت التليفون وقعدت على السرير.
نزلت لعب بنات وأطفال كتير وقعدت تلعب.
وبعدين جت في بالها فكرة وعملتها.
يونس خرج وهو لابس بنطلون بس وشعره مبلول وشكله جذاب.
بص عليها وهي بتلعب في التليفون.
واتجه للدولاب.
يونس وهو بيفتح الدولاب: هبقى أجيب لك فون النهارده.
بيان مش مركزة معاه وعمالة تلعب.
يونس طلع قميص أبيض وجاكت بدلة فخمة سوداء، ولبسها.
قرب منها وأخد التليفون، بيان زعلت وعقدت ذراعيها.
يونس حاول يفتح الفون معرفش.
يونس بضيق: انتي عملتي إيه في التليفون؟!
بيان بصتله وعدت على ركبتها على السرير وبصت للتليفون.
بيان بابتسامة: أصل أنا غيرت كلمة السر.
يونس بصلها برفعة حاجب: هو مش ده تليفوني؟
بيان بنظرة أطفال: آسفة، بس أنا حبيت أغيرها.
يونس: كلمة السر إيه؟!
بيان بابتسامة واسعة: بيـان.
يونس برفعة حاجب: نعم؟!
بيان بتوتر: احم، أصل... أصل يعني.
يونس كتب اسمها وفعلاً التليفون فتح.
بيان بسرعة وبراءة: والنبي ما تغيرها.
يونس: وإيه اللي يخليني أسمع كلامك؟!
بيان بكسوف نزلت عينها: عشان أنا حابة كده.
يونس بص لها شوية.
وبعدين بص للفون وعمل فيه حاجة وقفله.
بيان زعلت وافتكرت إنه غير كلمة السر.
يونس جه يخرج، بيان نادتله.
بيان: استني انت رايح فين؟!
يونس بصلها برفعة حاجب.
بيان بكسوف: أصل يعني، أنا زهقانة... ممكن أخرج معاك.
يونس بهدوء وحاطط إيده في جيبه: أنا رايح شغل في القاهرة وهرجع بليل، هتعملي إنتي إيه معايا؟!
بيان بسرعة: الله القاهرة، أنا بقالي كتير ماروحتهاش... ممكن أجي معاك.
يونس بص لها شوية وبعدين قال: طب انجزي.
بيان فرحت وقامت أخدت دريس شيك من الدولاب وجريت على الحمام.
***
في الجنينة.
راية بتوتر: بس كده صفية هتزعق.
كريم: متقلقيش انتي، هي ساعتين بالكتير وهنرجع.
راية: طب هنعمل إيه يعني؟!
كريم: الله؟! انتي مش داخلة كلية، يعني محتاجة لبس وأدوات... وكمان هحجز لك في السكن الجامعي.
راية بتوتر: بس ده كتير قوي.
كريم بابتسامة: محصلش تكتر عليك.
راية اتكسفت.
كريم: مش يلا بقى؟
راية بخجل: يلا.
ومشت معاه وركبوا العربية.
وكريم كل شوية يبصلها، وهي بتلمحه بس بتعمل نفسها من بنها.
***
داخل القصر في الصالة.
نزل يونس بنظارته الشمسية ووراه بيان الـ مبسوطة.
نسمة شافتهم وقربت منهم.
نسمة بابتسامة: إيه رايحين فين كده؟
بيان بفرحة: يونس هياخدني مشوار.
يونس بصلها بطرف عينيه.
نسمة بسعادة: بجد؟! تمام بس متتأخروش، وخلي بالك منها يا يونس.
بيان بعفوية قربت من يونس ومسكت دراعه: مش هيجرالي حاجة طول ما يونس معايا.
نسمة بصت لها وغمزت.
ويونس بص لـ بيان.
بيان اتحرجت من نظراتهم وبعدت عنه بسرعة.
بيان بتوتر: آسفة، بس اتحمست شوية.
يونس بص لمامته وبصوته الرجولي: عندي شغل كده، وهي اللي شَبَّطت فيا.
بيان بصتله بضيق طفولي.
نسمة بضحك: معلش، ما هي لسة عيلة برضه.
يونس خرج وأخد معاه بيان.
وركبوا عربيتهم السودة الفخمة وبدأ يسوق وانطلق.
***
بعد ساعة وهما لسه في الطريق.
بيان قاعدة زهقانة وساندة على شباك العربية.
بيان بزهق: يوووه أنا تعبت.
يونس بصلها بطرف عينيه ومردش.
بيان بصتله ببراءة: ممكن أقلع الطرحة؟
يونس بجدية وهو مركز في الطريق: لا.
بيان بزعل: والنبيييي.
يونس بحدة: قولت لا.
بيان بضيق: يعني هو في حد معانا يعني؟
يونس مردش عليها.
بيان بصتله: طب ممكن آخد تليفونك شوية؟
يونس اتنهد وطلع تليفونه ومده ليها.
بيان فرحت واخدت التليفون منه وجت تكتب كلمة الرمز القديمة، التليفون مفتحش.
بصتله وبعدين كتبت اسمها بالـ إنجليش وبالفعل التليفون فتح.
بيان بصتله بابتسامة، وبعدين رجعت بصت في التليفون.
يونس لمح ابتسامتها ومتكلمش.
***
في شقة يوسف.
يوسف كان قاعد ومستني غنوة.
بعد مدة.
الباب خبط ويوسف قام فتح الباب، وكانت غنوة.
دخلت وقفلت الباب.
غنوة: أنا مش هينفع أجي بالسر كده كل شوية يا يوسف.
يوسف قرب منها وحاوط وشها بإيديه.
يوسف: سامحيني يا قلب يوسف.
غنوة سكتت.
يوسف بص لها بحب وقرب وشه منها، وطبع قبلة خفيفة على شفايفها.
وبعد وبص لـ غنوة: انتي مراتي، يعني متخافيش طول ما أنا جنبك.
غنوة بصتله بحزن.
يوسف بابتسامة: المهم، أنا محروم بقالي كتير أوي.
غنوة ابتسمت.
يوسف حضنها: أنا عايز تعويض.
غنوة بادلته الحضن: حاضر.
يوسف بص لها وقرب أكتر وووو.
***
في بيت ريان.
رانيا كانت قاعدة في الأوضة وخايفة، وزعلانة من عيلتها اللي محدش سأل عليها لحد دلوقتي.
فجأة جرس الفيلا رن، رانيا اتخضت وبعدين قامت بصت من البلكونة ولقت نسمة.
نزلت بسرعة وفتحت لها.
رانيا أول ما شافت نسمة حضنتها بدموع.
رانيا بدموع: كنت فاكرة إن مفيش حد هيسأل عليا.
نسمة وهي بتطبطب عليها: وهو أنا أقدر، ده انتي بنتي التانية.
رانيا دخلتها وجابت لها عصير وشوية تسالي.
رانيا قعدت جنبها.
نسمة: انتي كويسة يا حبيبتي، ريان بيعملك كويس؟!
رانيا بحزن: ريان بيعاملني كويس، متقلقيش بس أنا زعلانة إن العيلة صدقت عليا كده.
نسمة بسرعة: مين ده اللي صدق، كلنا مش مصدقين اللي حصل... حتى يونس.
رانيا بصت لها: بجد؟!
نسمة: أيوا طبعاً، إحنا كلنا عارفين إنك محترمة زي أمي.
رانيا بحزن: أمي، قصدك الست تفيدة أنا مش شبهها في أي حاجة.
نسمة بتوتر: أقصد يعني عكسها أنا اللي لخبطت في الكلام.
رانيا بصت لها: طب أنا لازم تقعدي تتعشي معايا النهاردة.
نسمة بابتسامة: قدك معاكي أنا ويان، انتي ناسيه إنكم اتجوزتوا خلاص.
رانيا بكسوف: أه صح، ماشي هو شوية كده وهيرجع من بره.
نسمة: ده إزاي يسيبك يوم الصباحية، طب لما يجيلي الواد ده.
رانيا بسرعة: لا متكلمهوش، هو كان عنده شغل وأنا معنديش مانع.
نسمة بـ"ـغمزة: اه شكلنا ابتدينا.
رانيا اتكسفت، واستغربت من نفسها.
***
في مطعم فخم جداً.
دخل يونس وبيان.
في بنت ووراها اتنين رجالة.
سالي بصت لـ بيان من فوق لتحت، وبعدين بصت ليونس.
سالي: يونس بيه، الوفد الإيطالي وصل.
يونس ببرود: تمام أنا جي، روحي انتي دلوقتي.
مشت البنت ووراها موظفين من الشركة.
وبيان بتبصلها بسخرية.
يونس مسك إيد بيان وقعدها على تربيزة من الموجودين.
يونس بصلها وبيان رفعت رأسها ليه وبصتله.
يونس بهدوء: اقعدي هنا لحد ما أخلص، أنا مش هتأخر... واطلبي اللي انتي عايزاه.
بيان ببراءة: طب ممكن تخلي تليفونك معايا؟
يونس اتنهد بقلة حيلة وحط إيده على رأسه: فكريني أجيب لك فون لما نطلع من هنا.
وطلع تليفونه وحطه قدامها، واتجه لمكان خاص بالاجتماعات وكان بعيد عن بيان.
يونس قعد على الكرسي بتاعه وكان يترأسهم.
الوفد الإيطالي: سمعت عنك الكثير مستر يونس، وأريد أن أتحد معك في مشروعي.
يونس ببرود: أكمل.
الوفد الإيطالي: ستقوم بتمويل مواردكم لنا وأنا سأدفع كل ما تريد.
وبعدين بص لواحد من موظفينه، والموظف أخرج مخطط وبدأ يشرحلهم مشروع جديد وموارد الوفد الإيطالي كمان.
ويونس كان مركز وبيدقق في أي تفصيلة، والسكرتيرة جابت له قهوة.
***
بعد مرور ساعتين.
بيان كانت قاعدة زهقانة ساندة إيدها على وشها بعد ما لعبت كل اللعب، وطلبت كوباية عصير مانجا.
كل شوية تبص عليهم وتلاقيهم لسه مخلصوش.
الليل جه وهما لسه مخلصوش.
بيان طلبت مكرونة وبدأت تاكل، وهي بتبص على يونس.
جه واحد من الجرسونات.
الجرسون: لو سمحتي هتحاسبي على الطلبات.
بيان بصتله ومكنش معاها فلوس.
بيان وهي بتشاور على يونس: أنا جيت معاه.
الجرسون شافه وبعدين بص لها بتوتر: أنا آسف والله ما كنت أعرف إنك جاية مع يونس بيه، تقدري تطلبي اللي انتي عايزاه واحنا تحت أمرك.
بيان: تمام، شكراً.
ومشي الجرسون.
بعد مدة خلص يونس.
وبعدين قرب من بيان لقاها نامت على نفسها وحاطة راسها على دراعها.
سالي قربت منه بسرعة: تحب أساعد حضرتك.
يونس ببرود: لا روحي انتي.
سالي بفضول: هي مين دي حضرتك؟!
يونس بص لها برفعة حاجب: مراتي، في حاجة؟
سالي بصدمة: انت متجوز؟
يونس بحدة: أظن قلت لك تقدري تروحي.
سالي بإحراج: حاضر.
ومشت من قدامه.
يونس قرب من بيان وحاول يصحيها وبيان فتحت عيونها حاجة بسيطة.
يونس: ها هنروح؟
بيان بصت له ببطء وهي مفتحة عين ومغمضة عين وفضلت قاعدة.
يونس اتنهد بشدة وبعدين قرب منها وشالها، وبيان كأنها ما صدقت لفت إيدها حوالين رقبته ودفنت وشها ونامت.
يونس أخدها وخرج من المطعم بعد ما حاسبوا.
طلع ركب العربية وانطلق بالعربية واتجه لقصره اللي في القاهرة، لأن الوقت اتأخر.
***
في قصر القاهرة.
دخل يونس وهو شايل بيان والخدم رحبوا بيه، وطلع على جناحه ودخل أوضته.
دخل وحط بيان على السرير، واتجه للحمام وغير هدومه.
بعد مدة خرج وهو عاري الصدر ولابس بنطلون أبيض.
قرب من بيان وقلع لها الكوتشي والطرحة، كان عايز يبدل لها الدريس بس شاف إنه مينفعش من غير إرادته.
التف واستلقى على السرير، وفجأة بيان قربت وحضنته.
يونس بص لها شوية بهدوء وابتسم بخفة على طريقتها في النوم.
بادلها الحضن وضمها ليه، وهي ولا واعية لأي حاجة.
***
في الصباح في قصر الجبالي.
العيلة كلها كانت متجمعة.
سعاد: أمال فين يونس وبيان؟
نسمة: يونس كان عنده شغل في القاهرة وأخد بيان معاه، تلاقيهم اتأخروا هنا.
تفيدة بـ"ـغل: واحنا من ميتا ستات البيت بتخرج برا بلدها وبيتها؟
فجأة ردت عليها ست دخلت من باب القصر باين عليها القوة والأناقة: أنا يا تفيدة.
تفيدة بصت لمصدر الصوت وفتحت عينها بصدمة.
والعيلة كلها بصتلها بصدمة.
نسمة بصدمة: عايدة!
يوسف بصدمة وهو مش مصدق نفسه: أمي.
رواية حب صغيرتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايه عيد
يوسف بصدمة: أمي!
عايدة والدموع بتتجمع في عينها: ابني!
حسين واقف مصدوم، إنها رجعت بعد السنين دي كلها.
تفيدة بعصبية: انتي بتعملي إيه هنا؟ جاية تخربي عليا بيتي!
نسمة بحدة: تفيدة، اتكلمي عدل. هي أم يوسف ورانيا ومن حقها تيجي وتشوف ولادها.
نسمة قربت من عايدة وحضنتها، وعايدة بادلتها الحضن بحب.
نسمة بصتلها: وحشتيني.
عايدة بابتسامة: وانتي كمان.
عايدة بصت على يوسف اللي لسه مصدوم ومش عارف يعمل إيه.
قربت منه ومسكت إيده: مش اشتقت لأمك يا يوسف؟
يوسف فجأة نزلت دمعة من عينيه، وعايدة قربت وحضنته بحنية.
يوسف مصدقش وبادلها الحضن بقوة، كأنه عايز يستخبى في حضنها وميطلعش منه.
غنوة كانت باصة على يوسف وبتعيط.
وتفيدة واقفة هتتجنن.
يوسف بدموع: وحشتيني أوي، كنتي فين السنين دي كلها؟
عايدة بصت لحسين بعتاب، وحسين اتوتر وبص الناحية التانية.
عايدة ليوسف بحزن: الظروف يا حبيبي، الظروف.
يوسف بضيق: ظروف إيه دي اللي تخليكي تبعدي عن ولادك؟
نسمة: خلاص يا يوسف، مش وقته الكلام ده.
تفيدة بعصبية وحقد: بتعملي إيه هنا يا بنت السعدني؟
عايدة بصتلها: جاية أشوف ولادي يا صاحبة عمري... أو اللي كنتي صاحبة عمري.
تفيدة بعصبية: انتي مش هتعدي هنا دقيقة واحدة، يلا اطلعي وهوينا من هنا.
عايدة بثقة: مش انتي اللي هتقوليلي أطلع ولا مطلعش. كبير البيت هو اللي يقول.
تفيدة بغل: وأنا صاحبة البيت هنا، وكلمتي اللي هتمشي.
نسمة بصتلها بسخرية: من امتى الكلام ده يا تفيدة؟ هي قالت كبير البيت، يعني يونس يبقى هي هتستنى هنا لحد ما يونس يوصل؟
تفيدة بعصبية: أنا مش هستحمل الست دي هنا دقيقة واحدة، وانتي تقوليلي لما يونس بيه يوصل.
عايدة قعدت على الكرسي: لما يونس ييجي يبقى لينا كلام تاني.
تفيدة بعصبية لمصطفى: طلّعها يا ولدي من هنا بسرعة، أنا مش طايجاها.
مصطفى كان هيقرب من عايدة، بس يوسف وقف في وشه.
يوسف بحدة: فكر بس تلمس شعرة منها وأنا هنسى إنك ابن أبويا.
مصطفى بصّله بكره.
عايدة: فين رانيا؟
تفيدة بشماتة: اتجوزت، بعد ما قفشناها معاه في أوضتها.
عايدة وقفت قدامها بغضب: اخرسي! اياكي تقولي كده على بنتي.
نسمة بعصبية: اطلعي أوضتك يا تفيدة ومشوفكيش هنا غير لما يونس يرجع.
تفيدة بتبصلها بضيق وبتقعد على الكرسي: لأ، أنا قاعدة هنا لحد ما كبيركم يرجع.
***
في قصر يونس.
صحت بيان من النوم، وقعدت تبص حواليها باستغراب من شكل المكان اللي فيه.
حركت عينيها وبصت جنبها.
فجأة لقت نفسها في حضن يونس وهو عاري الصدر، بتقوم تقعد على السرير بصدمة وبتحط إيدها على لبسها. وبتطمن لما تلاقي نفسها لسه بنفس الدريس.
يونس بابتسامة خفيفة: متقلقيش، محصلش حاجة.
بيان اتخضت وبصتله ولقته صاحي وكان بيتفرج عليها.
بيان بخضة: انت صاحي؟
يونس بهدوء: اممم.
بيان بتقوم بإحراج: طب، طب هو إحنا فين؟
بيقوم يونس وبيقعد على السرير: في القاهرة.
بيان وهي بتبعد عينها عنه بتوتر: يعني إحنا مروحناش الصعيد؟
يونس مش بيرد عليها وبيقوم بيلبس تيشرت وبياخد تليفونه وبيتجه للبلكونة.
يونس وهو ماشي: تليفونك في الدرج.
وبيدخل البلكونة.
بيان جريت على الدرج وفتحته ولقت التليفون. مسكته بفرحة وقعدت تتنطط بيه.
***
يونس دخل البلكونة وشاف فرحتها، وبعدين مسك تليفونه واتصل بحد.
يونس: إيه اللي حصل؟
واحد من حرّاسه اللي موجودين في الصعيد عند القصر: الست عايدة وصلت.
يونس: تفيدة عملت مشاكل؟
الحارس: أيوه طبعاً، بس ست نسمة قالتلها نتكلم لما الكبير يوصل.
يونس ببرود: تمام.
وقفل معاه، وقعد يفكر شوية.
بعد مدة دخل يونس الأوضة ولقى بيان خارجة من الحمام، ولابسة بيجامة من بتوع يونس وماسكة البنطلون كويس عشان ميقعش لأن البيجامة واسعة عليه، وكانت شبه الأطفال.
يونس بصدمة خفيفة: إيه ده؟
بيان وهي ماسكة البنطلون: ملقيتش هدوم ليا، وكنت عايزة أغير وملقيتش غير بيجامتك. وبصراحة هي واسعة أوي، أنا مش عارفة انت بتلبسهم إزاي.
يونس قرب منها: بلبسهم عشان مقاسي.
بيان: آه ما انت ما شاء الله عليك، عضلاتك واخدة الساحة.
يونس برفعة حاجب: انتي بتحسديني؟
بيان بصدمة: إيه؟ لا طبعاً، هو في واحدة تحسد جوزها؟
يونس حط إيده في جيبه وبرفعة حاجب: جوزها؟ ما انتي معترفة أهو إنّي جوزك.
بيان بتوتر: ا، اصل ا، ي...
يونس: خلاص، خلاص. أنا هخلي حد من الخدم يجيبلك فساتين جديدة، عشان هنرجع الصعيد.
بيان بزعل: طب ما تخلينا هنا شوية.
يونس اتجه لغرفة الملابس: مينفعش.
بيان جريت وراه: طب است... اتشنكلت وكانت هتقع بسبب البنطلون الطويل.
بس يونس لحقها، ووقعت في حضنه.
بيان برقت بصدمة ويونس وقفها كويس.
يونس حط إيده على رأسها بهدوء وبصوته الرجولي: ابقي خلي بالك المرة الجاية.
وحرك إيده على شعرها بلطف وبعدين دخل غرفة الملابس.
بيان واقفة وماسكة البنطلون وهي لسه مصدومة، وحست بإحساس غريب وخدودها احمرت لا إرادي.
***
بعد ساعة الخدم جابوا فساتين ودريسات وطرح لبيان.
ولبست ويونس غير هدومه وفطروا وانطلقوا على الصعيد.
***
في القصر وقت الظهيرة، الكل قاعد وكل ده ومستني يونس.
بعد مدة دخل ريان ومعاه رانيا اللي ماسكة في دراعه خوفاً من والده.
نسمة قامت وقفت بابتسامة: أهلاً يا ريان، إزيك يا رانيا؟ عاملين إيه يا ولاد؟
ريان بابتسامة خفيفة: الحمد لله كويسين، يونس كلمني وقالي إنه عايزنا.
عايدة قامت وقفت وبصت لرانيا بدموع واشتياق.
قربت منها ومسكت إيدها، ورانيا مستغربة.
عايدة بدموع: والله وكبرتي يا بنت بطني وبقيتي عروسة زي القمر.
رانيا اتصدمت وبصت لتفيدة، اللي منزلة راسها في الأرض بضيق.
رانيا بصدمة: هي بتقول إيه؟
دخل يونس بهيبة: دي أمك يا رانيا، مش تفيدة مرات أبوك.
رانيا بصتله بصدمة، وكمان بيان اللي واقفة جنبه مصدومة.
رانيا بصدمة ودموع: بس، بس تفيدة، انتو قلتوا إنها أمي... وهي قالتلي كده.
رانيا قربت من أبوها بدموع: الكلام ده صح؟ تفيدة متبقاش أمي؟
حسين بضيق: أيوه، عايدة هي أمك... تفيدة مرتي التانية.
رانيا اتصدمت أكتر وعايدة قربت منها بدموع: أنا آسفة، آسفة إني خليت واحدة زي تفيدة تفهمك إنها أمي.
رانيا بدموع: بس، انتي كنتي فين كل ده؟
عايدة بصت لحسين: اسألي أبوكي.
حسين نزل رأسه في الأرض بتوتر.
يونس: إيه يا عمي، اتكلم أنا ولا تتكلم انت؟
حسين فضل ساكت.
نسمة لرانيا: أبوكي اتجوز تفيدة على أمك بالسر وجاب منها مصطفى، وبعد سنتين كانت حامل فيكي. تفيدة جت وقالت كل حاجة ومعاها مصطفى، وأمك كانت عايزة تتطلق بس حسين موافقش، ووقتها انتي جيتي. وحسين هدد أمك بأبوها وعمل ورق يثبت إنها مجنونة. وخلاها تمشي وتسافر وأخدتش حد فيكم لا انتي ولا يوسف.
رانيا بصت لأبوها بصدمة: بقي كل ده يطلع منك انت؟
حسين سكت بندم.
تفيدة بغرور: هو كان بيحبني أنا، وهي مكانش عندها كرامة وكانت عارفة إنه مش بيحبها ورغم كدا فضلت مكملة معاه.
يونس بغضب: تتكلمي عدل عنها، مش على آخر الزمن تيجي رقاصة وتتكلم على الكرامة.
مصطفى بغضب: يووونس!
يونس بغضب أكبر: صووتك ميعلاش قصادي، انت فاااهم؟
مصطفى بيسكت بغضب وبيخرج برا القصر بسرعة.
رانيا كانت هتقع بس ريان مسكها وسندها.
عايدة قربت منها بدموع: سامحيني يا بنتي، بس أنا كنت فقيرة ومش في إيدي حاجة أعملها.
رانيا بصتلها بدموع وحضنتها بقوة، وعايدة بادلتها الحضن.
وتفيدة بتتضايق وبتطلع أوضتها، وحسين فضل واقف وحاسس بالندم لأن أكيد عياله بقوا بيكرهوه دلوقتي. وبعدين طلع أوضته.
يونس: ريان، انت هتقعد هنا معانا في القصر انت ورانيا، عشان أمها تكون معاها.
عايدة بابتسامة: شكراً يا يونس، شكراً إنك جبتني لحد هنا وعطيتني الشجاعة إني أتكلم.
يونس بابتسامة: انتي أمي التانية بردك.
نسمة بهزار: لا يا خوي أنا أمك بس مفيش غيري.
الكل ضحك.
كريم بضحك: طب بالمناسبة دي بقي اعملولنا عشا فخم كده.
بيان بتتوتر.
نسمة: عايدة تذوق عمايل غنوة وبيان بقي، ورانيا تقعد وترتاح عشان تتكلم مع أمها.
بيان بإحراج: حاضر، أكيد.
وبتبص ليونس.
وبعدين بتدخل هي وغنوة المطبخ.
رانيا ويوسف بيقعدوا مع أمهم، ويونس وريان وكريم بيخرجوا عشان وراهم شغل في المستخبي.
***
في المطبخ.
بيان وغنوة.
بيان بتوتر: طب روحي انتي يا غنوة، انتي حامل وغلط عليكي الحركة.
غنوة: هساعدك يا بيان عشان متتعبيش.
بيان بابتسامة: لا تعب ولا حاجة.
غنوة بابتسامة: خلاص ماشي، أنا هطلع أرتاح فوق شوية.
وبتخرج من المطبخ.
بتدخل راية: أساعدك في إيه يا ست هانم؟
بيان: بصي أول حاجة ناديني بيان، تاني حاجة أنا محتاجة ومش بعرف أطبخ، فا ساعديني معلش.
راية بضحك: خلاص، خلاص، دا أنا حاسة إنك هتعيطي. هساعدك ياستي.
ويبدأوا يعملوا الأكل وبيان بتقرر إنها تعمل مكرونة بشاميل عشان يونس وهي متوترة.
***
فوق عند تفيدة.
تفيدة بعصبية: يعني أنا أخلص منها، تقوم ترجعلي تاني.
حسين كان قاعد على السرير وحاطط إيده على راسه.
تفيدة بغل: والله، يونس بيه عمل يتشرط علينا واعملوا دا ومتعملوش دا.
حسين بعصبية: ما تسكتي شوية بجيت.
تفيدة بحقد: ياما قولتلك، خليك ناصح وخد انت منصب الكبير من أخوك بعد ما يروح. بس انت اللي خايب وهتفضل خايب.
حسين قام بعصبية: ما تجفلي خش"مك يا وليه، بتكلميني كده إزاي؟
تفيدة بغرور: أكلمك زي ما أنا عايزة، مش كفاية يونس ممشيكي مسطرة في إيده وانت عامل زي اللعبة بالخيط.
حسين قرب منها وهو كف نزل على وشها.
حسين بغضب: احترمي نفسك لما تكلميني، انتي اللي وشك وش بو"مة من ساعة ما شفتك.
تفيدة وهي ماسكة وشها بكره: بقي بتمد إيدك عليا يا حسين، طب والله ما هعديهالك. وهوريك تمن الك"ف ده غالي جوي.
حسين بيبصلها بقرف وبيطلع برا.
وتفيدة بتبصله بش"ر.
***
في مكان مجهول.
واقف يونس بنظارته الشمسية بكل هيبة ومعاه ريان وكريم ورجالة. ومعاهم واحد ووراه رجالة.
يونس بهيبة: ها.
رمزي بابتسامة وهو بيحط السلا*ح في الصندوق: هو أنا أقدر أقول كلمة، كلنا عارفين إن شغلك مضمون ومفيش زيه.
يونس ببرود وهو بيطلع سيجارة وبينفث الدخان: عايزهم امتى؟
رمزي: بكرة إن شاء الله.
يونس بهدوء: بكرة في الفجرية هيكونوا عندك.
رمزي بتوتر: طب، طب مش شايف إن المبلغ كتير شوية؟
يونس برفعة حاجب: لو مش عاجبك متاخدش، بس اتحداك تلاقي زيه. ولو ملقيتش اياك المحك قدامي.
رمزي بخوف: لا وعلي إيه خلاص هدفع.
ونادى على حد من رجّالته وجاب 3 شنط كبيرة من العربية وحطوهم قدام يونس.
يونس بص لكريم، وكريم قرب من الشنط واتأكد إن الفلوس سليمة وكلها بالدولار.
يونس ببرود وهو حاطط إيده في جيبه: نتأكد من عدد الفلوس، وسلاحك هيبقى عندك.
رمزي بابتسامة: تمام يا كبير.
وبيمشي هو ورجالته.
ويونس بيخلي رجّالته تحط الشنط في العربية وبينطلقوا.
***
في الليل.
بيان بتعمل أكل كتير وبتحطه على السفرة، وبتنزل تفيدة عشان تغيظ عايدة.
ويونس والشباب بيوصلوا وبيقعوا.
بيان كانت واقفة متوترة جنب يونس اللي قاعد على الكرسي.
عايدة بابتسامة: الأكل يفتح النفس يا بنتي بس تعبتي نفسك.
بيان بابتسامة: لا تعب ولا حاجة.
رانيا بضحك: بس انتي مكنتيش بتعرفي تعملي بيضة، إزاي عملتي كل ده؟
بيان بابتسامة: جبت من الإنترنت واتعلمت.
كريم بفرحة: يا سلاااام، ده أنا على لحم بطني من الصبح.
بيان ابتسمت.
يونس: اقعدي.
بيان قعدت.
الكل بدأ يمد إيده وياكل.
بس فجأة الكل ثبت مكانه ومبقوش قادرين يبلعوا الأكل.
بيان استغربت وبصت على يونس، اللي وشه ميبشرش بالخير.
يونس ساب الملعقة من إيده بحدة وبص لبيان.
يونس بحدة: فين الملح؟
بيان استغربت من كلامه وذاقت الأكل واتصدمت، الأكل كان مسكر.
بيان بخوف وإحراج: أنا شكلي حطيت سكر مكان الملح.
تفيدة بع"وجة: هه، وكنا فاكرينها ست بيت طلعت موكو"سة وملهاش في حاجة واصل.
بيان بتتحرج والدموع بتتجمع في عينيها.
يونس: كريم، اطلب أكل من برا.
كريم بيقوم وبيمسك تليفونه.
بيان بتتحرج أكتر وبتقوم عشان تطلع فوق بس يونس بيمسك إيدها.
يونس بحدة: اقعدي.
بيان بتقعد بس وهي منزلة رأسها في الأكل.
يونس بهدوء: طيب يا جماعة، دي غلطة وأي حد بيغلط.
وبص لبيان: ومراتي لسه صغيرة ومتعرفش تطبخ لسه. بس العزومة الجاية إن شاء الله هتشرفني قدامكم.
بيان بتبصله وهي زعلانة.
عايدة بابتسامة: متزعليش يا بنتي، عادي وبتحصل كتير.
نسمة: أصلاً الأكل شكله حلو والله، بس هو اللي كان عايز ملح بس.
رانيا بهزار: انتي مسكرة عشان كده نسيتي وحطيتي نوعك.
بيان بتبتسم.
غنوة: ده انتي عملتي معانا معجزة، أنا بقالي كتير أوي نفسي آكل من برا.
يوسف بصّلها وفي سره: ده أنا لسه أكلك الأسبوع اللي فات كباب وكفتة.
ريان بضحك: دي أول مرة تحصل في تاريخ البشرية، إن يونس يسكت ويعديها كده.
يونس وهو باصص لبيان بابتسامة مخيفة: لا، إزاي لسه هنكمل كلامنا فوق.
بيان بتبص له بخوف وبتسكت.
تفيدة بغل: ده كان فضحنا لو إحنا اللي عملنا كده، بس شكلها أكلت عقله.
نسمة: الله أكبر، خمسة وخميسة.
جه كريم: ربع ساعة والأكل يوصل.
***
وبالفعل بعد ربع ساعة الأكل بيوصل وكان كتير أوي والكل بياكل وهو مبسوط.
***
فوق عند بيان بتطلع بعد ما بيخلصوا أكل وقعدة الشاي وتنضيف وبتطلع عشان ترتاح بعد يوم طويل.
بتاخد بيجامة من الدولاب وبتدخل الحمام.
بعد مدة بيدخل يونس الأوضة.
بيقعد على السرير وبيقلع التيشرت وبيشغل المكيف.
بيان بتطلع وكانت حاطة فوطة على شعرها وبتشوف يونس.
بتبص لجسمه كله بسرعة وبصدمة ومش بتبص عليه.
يونس بيشوفها وبيتعرب منها وبيحضنها من الخلف.
بيان بتتصدم وتتثبت مكانها.
يونس بحدة: اللي حصل تحت ده متتكررش تاني، فاهمة؟
بيان بتوتر: أنا والله ما كنت أقصد...
بيقطعها يونس بحدة: فاهمة؟
بيان بارتباك: فاهمة.
يونس بيمسك الفوطة وبيشيلها وبيظهر شعرها المبلول.
يونس بينزل راسه لرقبتها وبيدفن وشه فيها.
وبيان بترتعش وبتخاف.
يونس بهمس: هستنى لامتى؟
بيان بتوتر: لسه شوية.
يونس بهدوء: شكراً.
بيان باستغراب: على إيه؟
يونس: عشان تعبتي في الأكل النهاردة.
بيان بتبتسم ابتسامة لا إرادية.
يونس بيبعد عنها وبيتجه للسرير وبيستلقي عليه.
وبيان لسه واقفة مكانها مبتسمة وخدودها حمراء، وبتحس بمشاعر غريبة.
***
في الفجر.
عربية الشحن كانت ماشية في طريق فاضي.
فجأة طلع عليهم رجالة كانوا مستخبيين في الزرع ورفعوا الأسلحة.
وبينزلوا الرجالة اللي كانوا بيسوقوا قدام.
وبيلفوا وبيفتحوا العربية من ورا.
بس بيتصدموا.
ويونس كان واقف معاه سلا*ح كبير وخطير، وكان معاه يوسف وريان وكريم وراه.
يونس بنبرة مخيفة: غلط إنك تتحدى يونس الجبالي.
وبدأ يضرب عليهم بقوة.
بس مصطفى كان وسطيهم وجت فيه رصاصة.
رواية حب صغيرتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايه عيد
يوسف شاف مصطفى.
يوسف بسرعة: استنى يا يونس.
مصطفى معاهم.
يونس بيوقف وبيبص على مصطفى اللي مرمي في الأرض ودراعه بينزف.
كريم بينزل وبيسنده.
يوسف بغضب: انت بتعمل إيه هنا؟!
مصطفى بتألم وتوتر: كنت جاي ألحقكم.
يونس حط إيده في جيبه وببرود: وانت عرفت منين إننا هنا؟!
يوسف: خلاص يا يونس خلينا ناخده للدكتور.
كريم: آه ويقعدوا يسألوا بقى وبتاع، انت وصله القصر وأنا هجيب الدكتور لحد عندي.
يونس بينزل وبيبوصل للسواق: اطلع انت يلا، شوية كده وهتلاقي الرجالة طلعوا وراك.
الراجل: أوامرك يا يونس بيه.
وبيسوق العربية.
يونس ويوسف وكريم بياخدوا مصطفى وبيقفوا على الطريق لحد ما عربيات رجالة يونس بتظهر.
ويونس بياخد عربية من العربيات وبيسوق ويتجه للقصر.
***
في الصباح في أوضة يونس وبيان.
بيان بتصحى من النوم، وبتبص جنبها مش بتلاقي يونس.
بتستغرب وبتبص على البلكونة مش بتلاقيه.
بتقوم وبتدخل الحمام.
بعد مدة بتخرج بيان وبتكون لابسة دريس، وبتروح قدام المراية عشان تلبس الطرحة.
فجأة الباب بيخبط.
بتجري تفتح وبتكون فاكرة يونس.
بتلاقي تفيدة في وشها.
بيان بضيق: صباح الخير يا طنط.
تفيحة بعوج: طنط؟! هه ماشي يعني هناخد إيه من بنات البندر.
بيان باستغراب في سرها: بندر؟!
تفيحة: المهم يا اختي، فين يونس؟!
بيان: مش موجود.
تفيحة: انتي بتكدبي عليا يعني، أكيد جوا ومش عايز يشوفني.
بيان باستغراب: طب وأنا هكذب عليكي ليه يعني؟!
تفيحة زقتها ودخلت.
بيان راحت وراها بضيق: انتي إزاي تدخلي كده؟!
تفيحة بصتلها بغرور: أدخل زي ما أنا عايزة يا حبيبتي.
بيان بضيق: طب اتفضلي اخرجي، اهو أديكي شوفتي يونس مش هنا.
تفيحة مردتش عليها وراحت عند التسريحة وقعدت تمسك في الكريمات.
تفيحة بعوج: كل دي كريمات يونس جايبها ليكي.
بيان خدت من إيدها الكريم: على فكرة كده مينفعش.
تفيحة بغل: وانتي مين عشان تكلميني كده، انتي ناسيه نفسك ولا إيه؟!
يونس بحدة: شكل انتي اللي نسيتي نفسك.
تفيحة بصت وراها بسرعة وتوتر، ولقيت يونس.
يونس قرب منها وقال بنبرة مخيفة: لو شوفتك بس واقفة قدام الأوضة دي تاني... هزعلك، وانتِ عارفة لما بزعل حد بعمل إيه.
تفيحة توترت وخافت.
يونس بحدة: انزلي شوفي ابنك واخد رصاصة في كتفه.
تفيحة بخضة: إيه؟! ولدي.
وخرجت من الأوضة وجريت على تحت.
يونس حط الكريم على التسريحة: تاني مرة لو دخلت هنا اتصلي بيا.
بيان بابتسامة: حاضر، بس هو انت كنت فين؟!
يونس وهو متجه للحمام: شغل.
ودخل.
بيان بنرفزة: بارد، حتى مش عايز يقول هو فين بالتفاصيل.
وبعدين نزلت لتحت.
***
تحت في الصالة.
الدكتور مشي بعد ما عالج دراع مصطفى.
وتفيحة قاعدة جنبه، والعيلة كلها متجمعة حواليه.
حسين بقلق: يا ابني قولي طيب حصلك كده إزاي.
تفيحة بدموع: يا مرك يا تفيحة، أكيد انت محسود حد باصص عليك يا ولدي.
نسمة: اسكتي شوية يا تفيحة خلينا نفهم منهم.
مصطفى بتوتر وهو باصص ليوسف: كنت ماشي في الطريق عادي وطلع عليا شوية حرامية.
حسين: طب ويونس جابك هنا إزاي؟!
يوسف: أنا ويونس كان عندنا شغل، وكنا معديين من الطريق وشوفناه.
نزلت بيان.
نسمة: خلاص يلا يا بنات روحوا حطوا الأكل على السفرة.
تفيحة خدت مصطفى وطلعت بيه على فوق.
بعد مدة.
الكل متجمع على السفرة ونزل يونس وقعد وبيان جنبه.
دخل الغفير: يونس بيه، في واحد اسمه سمير عايز يشوف مدام حضرتك.
بيان اتصدمت وبصت ليونس.
يونس قام بكل برود وبصلها: كملوا أكلكوا.
وخرج.
بيان بقت قاعدة متوترة.
نسمة باستغراب: مين سمير ده يا بيان؟!
بيان بتوتر: إيه؟! معرفش.
غنوة: امال جاي بيسأل عليكي ليه يعني؟!
سعاد: ما خلاص يا بنات، ما هي قالت متعرفش.
بيان كانت قاعدة متوترة، وقامت بسرعة وطلعت أوضتها.
رانيا: بيان استني رايحة فين؟!
***
خارج القصر.
سمير وسماح واقفين.
طلع يونس وهو حاطط إيده في جيبه.
سمير بعصبية: أنا عايز بنت خالي.
يونس بحدة: وطي صوتك.
سماح: انت مين يا جدع انت عشان تاخد بنتنا وتخليها عندك.
يونس برود: بما إنك قدرتي توصلي لبيتي يبقى انتي عرفتي أنا مين.
سمير: بس انت خطفت بنت خالي، وأنا مش هسكت وهبلغ عنك.
يونس بصاله من فوق لتحت، وسمير اتوتر.
سماح: أنا عايزة بنت أخويا حالاً.
يونس برفعة حاجب: بنت مين؟! أخوكي آه، طب انتي معاكي ورق يثبت إنها بنت أخوكي.
سماح اتوترت: أنا، أي.
يونس بحدة: يستحسن تمشي من هنا انتي والصغير بتاعك، يا أما أنا اللي هسلمكم بنفسي للبوليس. أنا لحد دلوقتي لسة هادي.
سماح بخوف: طب أنا عايزة أشوفها، هي وحشتني.
يونس: اطلعي برا.
سمير بعصبية: انت بتكلمنا كده ليه، أنا مش همشي من هنا غير أما آخدها. أنا وهي بنحب بعض وهنتجوز.
مكملش كلامه بسبب إن يونس ضربه بالبوكس لدرجة إنه وقع على الأرض.
يونس قرب منه ومسكه من ياقة قميصه وقومه.
يونس بغضب: إيه؟! هتتجوز مراتي يا ابن الـ.
سماح بصدمة: انت اتجوزتها؟!
يونس نده على الرجالة.
الغفير: أوامرك يا يونس بيه.
يونس بحدة: طلع الاتنين دول برا، وإياك يعتبوا ناحية القصر ده.
الغفير: حاضر يا بيه.
وأخدوا سمير وسماح وخرجوهم برا القصر.
***
في أوضة بيان ويونس.
كانت رايحة جاية وهي متوترة وخايفة.
الباب اتفتح ودخل يونس.
بيان ثبتت مكانها بخوف وفضول.
يونس دخل وخلع ساعته.
بيان بفضول: هو حصل إيه؟!
يونس: محصلش حاجة.
بيان باستغراب: بس هو جه ليه؟!
يونس بصلها بقلة صبر: عشان يقول إنه مش هيقرب منك تاني، ارتحتي؟!
بيان بزعل: طب انت بتكلمني كده ليه؟!
يونس قرب منها وبحدة خفيفة: أنا تعبان وعايز أنام ومش فاضي للكلام ده.
بيان بصتله: طب ما تنام هو حد قالك لا.
يونس بصلها بقلة حيلة وبعدين لف ناحية السرير وخلع التيشيرت، واستلقى على السرير ونام على بطنه وغمض عينه.
بيان اتكسفت وقربت منه وقعدت على السرير وقربت منه وبدأت تعمل تدليك لضهره، ويونس ارتاح على إيدها ونام.
***
في أوضة رانيا وريان.
رانيا دخلت الأوضة وقعدت على السرير وخلعت الطرحة.
وكانت فاكرة إن ريان مش موجود.
اتجهت ناحية الحمام ولسة بتفتح الباب، لقت الباب اتفتح.
وكان ريان خارج وهو عاري الصدر.
رانيا اتصدمت وكانت هتقع، بس ريان لحقها شدها من وسطها ورانيا لقت نفسها في حضنه.
ريان: انتي كويسة؟!
رانيا وشها بقى أحمر وهي لسة حاطة راسها على صدره وبقت تاخد نفسها بالعافية.
رانيا بعدت بسرعة وبصت في الأرض.
رانيا بتوتر: أنا مكنتش أعرف.
ريان باستغراب: إيه؟! انتي بتقولي إيه مش فاهم.
رانيا بتوتر: ولا حاجة.
ريان خرج وقرب من الدولاب.
ريان: متعرفيش بنطلوني الأزرق فين؟!
رانيا بتوتر: آه عارفة استني.
وقربت من الدولاب وريان كان وراها بالظبط كأنه محاصرها.
رانيا شافته في الرف العلوي وبقت تحاول تجيبه ومش عارفة بسبب إنها قصيرة.
ريان ابتسم عليها وهوب رفعها من وسطها ورانيا اتوترت وبقت مش عارفة تعمل إيه.
رانيا جابت البنطلون وريان نزلها وهي لفت وهي منزلة وشها في الأرض.
ريان رفع وشها ليه، ولقاه أحمر زي الطماطم.
ريان بضحك: إيه ده؟! انتي وشك قلب فراولة ليه كده.
رانيا اتكسفت أكتر.
ريان بعد عنها وهو بيضحك: خلاص، خلاص هبعد اهوه.
رانيا بتنزل وشها في الأرض بكسرة.
رانيا بتوتر: أنا هروح أشوف ماما.
وكانت هتطلع على طول بس ريان وقفها، وقرب منه.
ريان وهو بيرجع خصلات شعرها لورا: هتطلعي كده.
رانيا بتستوعب وبتروح تجيب طرحتها بسرعة وبتلبسها وبتخرج جري.
ريان بيضحك عليها: مجنونة، بس عسل.
***
في وقت الظهيرة.
في أوضة غنوة.
الباب بيخبط وبتقوم تفتح وبتكون بيان.
بيان بتدخل بس بينسوا الباب مفتوح.
بيان وغنوة بيقعدوا على السرير.
بيان: عملتي إيه في موضوعك.
غنوة بحزن: مش عارفة، لسة هيكلم يونس ويارب يوافق.
بيان بابتسامة: وعد مني إني هحاول أقنع يونس على جوازكم.
غنوة بسعادة: بجد يا بيان، ولله تكوني عملتي فيا معروف.
بيان بتحضنها، وغنوة بادلتها الحضن.
غنوة بعدت بحزن: أنا ولله يا بيان ببقى قاعدة قلقانة كل شوية ومش ببقى عارفة أنام. أنا تميت الشهر في الحمل ده.
بيان: انتي مش فرحانة بالحمل ده.
غنوة بابتسامة طيبة: أكيد فرحانة، بس في نفس الوقت قلقانة. ده حتة من يوسف بس أنا خايفة يونس مش هيسكت.
بيان اتوترت وكانت لسة هتتكلم دخلت تفيدة.
غنوة وبيان اتصدموا.
تفيحة بصوت عالي: الله، الله طلعتي ماشية على حل شعرك يا جليلة الترباية. تعالوا تعالوا شوفوا اخت الكبير اللي حطت راسنا في الطين.
بيان بعصبية: انتي بتزعقي ليه كده، وإزاي تدخلي بالطريقة دي.
تفيحة بعصبية: اسكتي انتي كمان يا بنت البندر، كنتي بتشجعيها تخبي فضيحتها.
بيان: اتكلمي معايا كويس.
تفيحة بسخرية: هتعملي إيه يعني.
العيلة دخلت على صوت تفيحة.
ويونس كمان صحي من نومه ولبس تيشرته وجه على صوت تفيحة.
يوسف كان لسة في أوضته نايم.
نسمة باستغراب: في إيه يا تفيحة.
تفيحة بشماتة: تعالي شوفي بتك اللي فضحتنا، وحامل في الحرام.
الكل اتصدم.
يونس بغضب: لا بقى، أنا كل ما أسكتلك تسوقي علينا أكتر.
تفيحة بغرور: لو مش مصدقني هات دكتورة وخليها تكشف عليها.
يونس بص لغنوة اللي بتعيط وواقفة ورا بيان وماسكة فيها.
يونس قرب منهم وبحدة: الكلام ده صح؟!
غنوة بدموع وخوف: أنا.
يونس بغضب: انطقي.
بيان وغنوة بيتخضوا من صوته.
بيان بتوتر وخوف: ي يونس، لا هي بتكذب.
يونس بحدة: ابعدي.
بيان بخوف: ي يونس.
يونس بغضب: قولت ابعدي.
بيان بعدت بخوف، ويونس قرب من أخته ومسك دراعها بقوة.
يونس بغضب: انطقي الكلام ده صح ولا لا، انتي ساكتة ليه؟!
غنوة لسة ساكتة وبتعيط بخوف.
نسمة بدموع: يا بنتي انطقي متسكتيش كده.
كريم: طب ابعد عنها يا يونس يمكن خايفة منك.
يونس بحدة وهو باصص لغنوة: ما هي لو مش عاملة حاجة تخاف ليه أصلًا.
تفيحة: خلاص هات الدكتورة واتأكد.
يونس بصلا بحدة: لو كلامك طلع غلط، قسماً برب العزة ما هتقعدي في القصر ده دقيقة واحدة.
تفيحة اتوترة.
يونس لكريم: اتصل بالدكتورة.
كريم مسك تليفونه.
رانيا باصة على غنوة قلقانة، وجريت من الأوضة عشان تصحي يوسف.
بيان بخوف: طب ابعد عنها متمسكهاش كده.
يونس بصلا بحدة، وبيلن.
كريم وهو حاطط التليفون على ودنه: الو، الدكتورة موجودة.
غنوة اترعبت وخافت وبسرعة وانهيار: أيوا أنا حامل.
الكل اتصدم، وكريم قفل التليفون وهو مصدوم وتفيحة ابتسمت بشر.
تفيحة بسخرية: خلفة البنات تفضح بردك، الحمد لله أنا معنديش.
نسمة بدموع: ليه؟، ليه كده تفضحينا وتعملي كده.
يونس اتجنن وعروقه ظهرت وعينه بقت حمرا، ومرة واحدة ضرب غنوة بالقلم، وغنوة وقعت على السرير، وبصت ليونس برعب ودموع.
يونس لسة هيقرب بيان وقفت قصاده بسرعة وخوف.
بيان بخوف من منظره: لا يا يونس دي حامل، متعملش فيها كده.
تفيحة بغل: أيوا صح، والهانم بتاعتك كانت عارفة ومخبية.
بيان خافت.
ويونس بص لتفيحة وبعدين بص لبيان بحدة: انتي كنتي عارفة؟!
بيان بخوف: ي يونس أنا.
يونس بغضب: انطقي.
بيان بسرعة وخوف: آه كنت عارفة.
يونس بصلها نظرة مرعبة: على أوضتك.
بيان بتوتر: ي يون.
يونس بغضب: بلا يونس بلا زفت، قولت على أوضتك.
بيان اترعبت منه ويونس مسك دراعها بقوة وزقها بعيد عن أخته.
بيان وقفت بعيد عنه وهي خايفة من شكله.
يونس قرب من غنوة ومسكها من دراعها وقومها.
يونس بغضب: انطقي، عملتي كده مع مين.
غنو بدموع وخوف: أنا آسفة.
يونس: اتكلم.
غنوة مبقتش قادرة تاخد نفسها وبتبكي وبقت بترجع لورا.
يونس قرب منها وكان هيضربها تاني بس.
فجأة جه يوسف ووقف قصاد يونس وغنوة واقفة وراه بتعيط.
يوسف بغضب: بس كفاية يا يونس.
يونس بصاله بغضب أكبر: وانت مين عشان تتدخل، ابعد يا يوسف أحسن لك.
يوسف بسرعة وعصبية: مش هبعد، مش هخليك تأذي مراتي وابني.
الكل اتصدم من كلامه، ويونس مرة واحدة ضربه بالبوكس بقوة وووووووو.
رواية حب صغيرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايه عيد
عايدة بصدمة: ايه اللي بتقولوه دا يا يوسف؟
يونس ضرب يوسف على وشه بقوة.
غنوة بصت على يوسف بقلق.
يونس مسكه من ياقة قميصه بغضب: انت مستوعب انت بتقول ايه؟
يوسف: أيوا يا يونس، أنا متجوز اختك على سنة الله ورسوله... واللي في بطنها يبقى ابني.
يونس اتجنن و ضربه تاني، وكريم وريان بيحاولوا يبعدوه عن يوسف.
يونس بغضب: بتستغفلني، بتضحك على أختي وتتجوزها من ورايا؟
يوسف بص له: أنا ما ضحكتش عليها، أنا بحبها.
يونس بغضب وريان وكريم بيمسكوه بالعافية: كنت تيجي وتقولي مش تعملها من ورايا؟
حسين بقلق على ابنه: خلاص يا يونس اهدا يا ابني، هو هيصلح اللي عمله.
يونس بغضب: ابنك استغفلني، ولعب على أختي... عايزني أهدى إزاي؟
تفيدة واقفة بتبتسم عليهم بشماتة.
نسمة بدموع: أهدا يا ابني خلينا نشوف حل للمصيبة دي.
كريم وريان بيحاولوا يمسكوا يونس بقوة بس مقدروش عليه.
يونس دفعهم بقوة وقرب من يوسف بغضب ومسكه من ياقة قميصه.
يونس بغضب: أنا بقى هعلمك إزاي تستغفلني، وتتجوزها من ورايا.
و شده وراه وكان خارج من الأوضة.
غنوة بانهيار: لا يا يونس سيبه والنبي.
يونس بص لها بغضب: اخرس انتي كلامي معاكي لسه مخلصش.
وبعدين بص لوالدته: تقفلي عليها الباب ومتخرجش.
عايدة بدموع: هتعمل في ابني ايه يا يونس؟
مهتمش لكلام حد واخد يوسف اللي وشه بينزف وساكت وخرج برا الأوضة، بس بص نظرة مرعبة لبيان اللي واقفة قدام الباب.
وبيان خافت.
حسين وكريم وريان خرجوا وراه.
تفيدة بعوج: أنا مش عارفة بنات العيلة دي جرالهم ايه؟
وبصت على رانيا.
عايدة بعصبية: قصدك ايه؟
تفيدة بغرور: أقصد اللي فهمتيه.
عايدة كانت هتقرب وتتخانق معاها، بس رانيا وقفتها.
رانيا بقلق: أهدي يا ماما مش وقته الكلام دا، لازم نتطمن على يوسف.
رانيا وعايدة خرجوا، وتفيدة بصت لنسمة بشماتة وخرجت.
نسمة قربت من بنتها بدموع: عملتي ليه كدا، عملنالك ايه عشان تفضحينا بالطريقة دي.
غنوة مردتش وقعدت تعيط، اللي كانت خايفة منه حصل.
بيان قربت منها: والنبي يا خالتي متسيبهاش، هي حامل ودا غلط عليها... وهي معملتش كدا في الحرام هي اتجوزته على سنة الله ورسوله.
نسمة بتنهيدة: روحي أوضتك يا بيان، يونس لو جه ولاقاكي هنا هيضايق.
بيان بصت لغنوة بحزن وقلة حيلة وخرجت.
نسمة قربت من بنتها وصعبت عليها، فا حضنتها بقوة وقعدت معاها.
***
تحت في الصالة يونس بيشد يوسف وراه وكان خارج من القصر.
بس وقف قدامه حسين بسرعة.
حسين: ورحمة أبوك يا يونس، سيبه... دا ابن عمك بردك.
يونس بغضب: ابن عمي ولعب من ورايا وطعني في شرفي.
ريان قرب منه: مينفعش كدا يا يونس، كدا هتحصل فضيحة أكبر... واللي انت بتعمله دا مش هيفيد بحاجة.
حسين بسرعة: هي هتجوزها، هيتجوزها قدام كل الناس... بس سيبه يا ابني.
جت عايدة بدموع: سيبه يا يونس والنبي سيبه، هو هيتجوزها في العلن ومحدش هيعرف حاجة.
سعاد بهدوء: سيبه يا يونس، دا مهما كان هو ابن عمك... وفي النهاية خلاص حصل وغنوة حامل منه سيبه يا ابني دا انت عارف ربنا.
يونس بص ليوسف بغضب، وبعدين رماه على الأرض.
ويوسف مش بيتكلم خالص.
يونس بنبرة مخيفة: أنا هسيبك عشانهم، لكن قسما بالله ما هنسى اللي عملته.
وبعدين بص لكريم: هات المأذون الليلة، وعرف البلد إن كتب كتاب يوسف الجبالي هيبقى على غنوة الجبالي الليلة.
كريم بيتحرك وبيخرج.
يونس بيطلع على أوضة أخته.
وعايدة بتقرب من ابنها وبتحضنه بدموع.
***
في أوضة غنوة.
كانت قاعدة في حضن مامتها وبتعيط.
فجأة دخل يونس بقوة.
غنوة اتخضت وانكمشت في مامتها.
يونس قرب منها بحدة: كتب كتابك هيبقى عليه النهاردة، بس اعملي حسابك! بعد اللي عملتيه انسي إن ليكي أخ اسمه يونس.
غنوة بدموع: لا يا يونس انت أخويا الكبير، مقدرش أزعلك... ارجوك متزعلش مني.
يونس بغضب: وكان فين حنيتك دي لما روحتي معاه واتجوزتيه من ورايا؟
غنوة بدموع: س سامحني.
نسمة بدموع: دي أختك الوحيدة يا يونس، أنا مش هقدر أتخلى عن بنتي.
يونس بحدة: أنا ما حرمتهاش إنها تشوفكم، إنما أنا تنساني.
غنوة بدموع: والنبي يا يونس، متزعلش مني أنا عارفة إني غلطت واللهي.
يونس بحدة: لو كان جه واتقدم لك كنت وافقت ومكنتوش عملتوا اللي هببتوه.
نسمة بدموع: خلاص يا يونس، هي غلطت والكل بيغلط و...
قاطعها يونس بحدة: غلط عن غلط بيفرق.
وبعدين بيخرج من الأوضة.
***
في أوضة يونس وبيان.
بيان كانت قاعدة على السرير متوترة وخايفة.
فجأة الباب اتفتح، وبيان قامت بسرعة وأول ما شافت يونس، جريت على الحمام بسرعة بخوف.
يونس شافها ولحقها قبل ما تقفل الباب وفتحه بقوة وليان اتخضت.
بيان بصت له بخوف، ويونس بص لها بغضب وعروقه ظاهرة بشكل مرعب.
بيان بقت بترجع لورا بخوف، وفجأة كانت هتقع بسبب مياه كانت على الأرض.
بس يونس مسكها وشدها من خصرها بقوة.
بيان بصت له بتوتر، ويونس بقي بيضغط على خصرها بقوة وبيان اتألمت.
بيان بخوف وألم: اااه، ي يونس... ابعد.
يونس بحدة: بس انتي مبعتيش نفسك ليه من الحكاية؟
بيان بخوف: ا انا كنت هقولك بس... وسكتت.
يونس بيشد أكتر على خصرها بقوة وبحدة: انطقي.
بيان مبقتش عارفة تقول ايه، وحاولت تبعد عنه مش عارفة.
يونس بحدة: مكنتيش لازم تخبي عليا.
بيان بعفوية: يعني كنت هتعمل ايه، كنت هتعمل برضوا نفس اللي عملته النهاردة... يبقى أنا مالي بقى؟
يونس بغضب: ولو، كان لازم تقوليلي برضواااا، أنا أخوها مش انتي.
بيان بتترعش وبتخاف أكتر من صوته وبتبدأ تعيط.
بيان بدموع: اانا معملتش حاجة وللهي.
يونس بص لها شوية، بس بعدين بيرجع لطبيعته تاني... وبيبعدها عنه وبيمسك دراعها بقوة.
يونس بحدة: انتي غلطتي وكان لازم تقوليلي من أول ما عرفتي... وانتي شكلك عايزة اللي يربيكي.
بيان بدموع وعصبية: أنا متربية، وكويس كمان مش محتاجة منك تربيني.
يونس بغضب وتسرع: وكمان لسانك طويل، هستنى ايه من واحدة اتربت في الشارع.
بيان بصت له بدموع وصدمة وقلبها وجعها.
يونس سابها مكانها وخرج من الحمام وقفل الباب عليه.
بيان جريت على الباب بسرعة وخوف: لا يا يونس متسبنيش هنا لوحدي، أنا بخاف... ارجوك متسبنيش هنا.
يونس سكت.
يونس مردش عليها ولا عينه رمشت حتي أخد جلابية صعيدي فخمة من الدولاب ولبسها وخرج من الأوضة وسط صراخ بيان وتوسلاتها وكان فاكر إنها بتتدلع.
بيان سمعت صوت باب الأوضة بيتقفل، عيطت أكتر وقعدت على الأرض وضمت رجليها، رغم إن النور شغال بس هي خايفة، وهي لوحدها ومحدش معاها.
***
الليل جه والبلد كلها كانت برا وفرحانة وعمالة ترقص وتطلق نار في السماء وكان في أكل يكفي الجميع، والكل فرحان.
وجه المأذون، رغم إن أهل البلد فرحانين بس أهل البيت مش سعداء.
نسمة قربت من يونس اللي واقف مع رجالة.
يونس للرجالة: روحوا انتوا دلوقتي.
وبص لوالدته.
نسمة بقلق: فين بيان؟
يونس ببرود: نايمة.
نسمة بقلق: يونس، أوعى تكون زعلتها أو أذيتها.
يونس مردش عليها.
جه كريم: المأذون وصل.
يونس ببرود: يلا.
ومشوا هما الاتنين ونسمة واقفة زعلانة.
جت تفيدة بغرور: هه دي بنتك بتتجوز المفروض تبقي فرحانة، يوه نسيت إنها بتتجوز بعد الفضيحة.
نسمة بصت لها بغرور ومشيت من قدامها، وتفيدة ضحكت ضحكة مستفزة.
***
في الخارج كان المأذون قاعد على تربيزة ويونس قاعد جنبه من الناحية اليمين ببرود، ويوسف في الناحية الشمال وهو ساكت ووشه عليه بعض الكدمات.
وكريم وحسين وريان واهل البلد متجمعين حواليهم.
بعد مدة.
المأذون خلص وبارك لهم وقام ومشوا.
أهل البلد بقوا يطلقوا نار وهم فرحانين وبيباركوا لهم.
ويونس بيرد المباركة عليهم وهو متضايق.
أحد الرجال: ألف مبروك يا يونس بيه.
كريم بص على يونس اللي واقف بكل برود لكن عينه كلها غضب.
يوسف ويونس وكريم وريان وحسين دخلوا البيت.
***
داخل القصر.
لقوا غنوة واقفة ولابسة فستان فرح بسيط وكانت منزلة رأسها في الأرض وبتعيط.
يونس بحدة من غير ما يبصلها: يلا امشي مع جوزك.
غنوة بصت له بدموع: ا اخويا.
يونس مردش عليها وطلع فوق.
وغنوة عيطت، ونسمة قربت منها بدموع وحضنتها بقوة.
غنوة قربت من كريم، وكريم مقدرش ميبصلهاش.
وبصلها وبكى دمعة وقرب وحضنها بقوة وغنوة بادلته الحضن.
غنوة بدموع: اوعي تنساني يا كريم.
كريم بحزن: دا انتي أختي وحتة مني، مقدرش أنساكي... هبقى أجي ليكي زيارة علطول.
غنوة سلمت على العيلة كلها، وبعدين يوسف أخدها وخرجوا من القصر وراحوا شقته اللي كان بيقعد فيها هو وغنوة.
ونسمة بكت على بنتها، وعلى قسوة يونس عليها.
رانيا بحزن: ازاي يونس ميودعها.
نسمة بحزن: هو بيحبها ونفسه يودعها، بس كبرياءه منعه.
عايدة بحزن: ربنا يحنن قلبه عليها.
حسين بيبص لعايدة بحزن، وبيطلع فوق.
***
في أوضة يونس وبيان.
دخل يونس وقعد على السرير وحط إيده على رأسه بغضب.
وبعدين هدي شوية.
يونس بحزن: كنت عايز أحضنك وأودعك، بس انتي اللي عملتي في نفسك كدا.
يونس قعد يفكر، وفجأة افتكر اللي حبسها في الحمام.
قام بسرعة وفتح الباب.
واتصدم لقي بيان واقعة على الأرض وفاقدة الوعي، قرب منها بسرعة وشالها وخرج.
حطها على السرير وحاول يصحيها وجاب مياه ورش على وشها.
بيان بدأت تفتح عينها ببطء.
يونس بقلق: انتي كويسة؟
بيان أول ما فتحت عينها وشافته قدامها وافتكرت اللي حصل عيطت وسكتت ولفت وشها الناحية التانية.
يونس بص لها شوية، وللحظة حس بالندم تجاهها.
قام من جنبها واتجه للدولاب أخاد بيجامة ودخل الحمام.
بيان بصت عليه وهي بتعيط، وزعلت إنه مقالهاش حتى آسف.
***
في شقة يوسف.
دخل ووراه غنوة اللي وشها كله حزين.
غنوة دخلت وقعدت على الأنتريه بحزن.
يوسف قعد جمبها ومسك إيدها.
يوسف: أنا عارف إن اللي حصل النهاردة كان صعب عليكي.
غنوة مردتش.
يوسف: بس صدقيني هحاول أعوضك.
غنوة وهي باصة قدامها ومش باصة عليه: مبقاش ينفع.
يوسف بص لها باستغراب.
غنوة بصت له بحزن: مبقاش ينفع يا يوسف، أنا خلاص خسرت كل حاجة خسرت حب أخويا واحترامي لنفسي.
يوسف بحزن: ليه بتقولي كدا؟
غنوة بحزن: مكنش لازم أرد عليك وأسمع كلام قلبي، مكنش لازم أوافق نتجوز بالسر، بس أنا أستاهل أنا اللي ضيعت نفسي بنفسي.
يوسف بعصبية خفيفة: يعني انتي شايفة جوازي منك غلط؟
غنوة بدموع: كل حاجة كانت غلط من البداية، أنا دلوقتي استفدت ايه... استفدتش حاجة.
يوسف اتنهد ومسك إيدها تاني: غنوة...
غنوة شدت إيدها بسرعة: لا يا يوسف، كفاية لحد كدا... انت ضيعتني كله بسبب رغباتك هددتني إنك ممكن تتجوز غيري لو موافقتش اتجوزك واستغليت حبي ليك وأنا زي الهبلة وافقت.
يوسف سكت بضيق.
غنوة قامت ودخلت الأوضة وقفتلت الباب عليها.
وقعدت على السرير تبكي.
***
في أوضة بيان ويونس.
يونس خرج من الحمام وهو لابس بيجامة سوداء.
بيان بعدت نظرها عنه بضيق.
يونس قعد على الجهة بتاعته من السرير وقعد على السرير وسند رأسه للخلف وحط دراعه على رأسه وغمض عينه وبيفكر.
بيان قامت بسرعة من جنبه وبتدخل الحمام.
بعد مدة.
بتخرج بيان وهي لابسة بيجامة واسعة ولقت يونس على نفس الوضعية، بتقعد على السرير وتستلقي وتعطي ليونس ضهرها.
يونس بيبعد دراعه وبيبصلها، بيقرب وبيمد إيده عشان ياخد تليفونه، من على الكومود اللي جنبها، وبيان بتحس بيه وبتلف وبتبصله.
ويونس بيبصلها وفضل شوية باصص في عيونها، لحد ما لقي إن الدموع بدأت تتجمع في عينها وهي بصاله بحزن وزعل.
مبيقدرش يبص أكتر وبيقوم وبيتجه للدولاب وبيدل هدومه وبيخرج من الأوضة.
وبيان بتبص عليه بعتاب.
***
في مكان ما في الصعيد.
يونس كان ماشي على الطريق وفي إيده سيجارة وبيفكر.
هل ياترى اللي عمله صح، هل هيفضل مخاصم أخته وقت طويل؟
طب اللي عمله مع بيان صح، هي ملهاش ذنب يبقى يحبسها ليه؟
ما أي حد زيها لو عرف كان هيخبي بس غروره وكبرياؤه اللي منعوه إنه يبقى متفهم شوية.
كل دا كان بيفكر فيه وهو ماشي، وملاحظ إن في عربية ماشية وراه.
فجأة العربية وقفت قدامه ونزل منها رجال كتير وباين على عينهم الشر.
يونس بص لهم برفعة حاجب وعدم خوف، رمى سيجارته على الأرض وبصلهم ببرود.
أحد الرجال قرب منه عشان يهاجمه.
بس ملحقش لما يونس ضربه بقوة لدرجة إن الراجل وقع على الأرض وفقد النطق.
كل الرجال بدأت تهجم عليه بقوة، بس يونس كان متعود وبقي يردلهم الهجمات.
بس واحد من الرجالة اللي كانوا في العربية أطلق على يونس رصاصة في جنبه الشمال ويونس وقع على الأرض.
والرجالة ركبت العربية بسرعة وهربت.
يونس لحق يتصل على ريان قبل ما يفقد الوعي و...
رواية حب صغيرتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه عيد
في الصباح، العيلة كلها متجمعة في الصالة.
بيان بتحط الأكل على السفرة وعمالة كل شوية تبص على الباب على أمل إن يونس يدخل.
جه كريم ودخل القصر بسرعة.
نسمة باستغراب: فيه إيه يا كريم، بتجري ليه كدا؟
كريم بسرعة: يونس في المستشفى.
بيان اتصدمت ووقعت الطبق اللي في إيدها.
نسمة بصدمة ودموع: ابني، ابني جراله إيه؟
كريم وهو بينهج: في ناس طلعت عليه، واخد طلقة في جنبه.
كل ده وبيان مصدومة وقلقانة عليه.
حسين بقلق: طب يلا يا ابني خلينا نروح نطمن عليه.
نسمة بسرعة: وأنا كمان، أنا جاية معاكم.
بيان بقلق والدموع بتتجمع في عينيها: ممكن أجي معاكم؟
حسين: اقعدي انتي هنا يا بنتي، إحنا مش هنخليه يبيت في المستشفى، هنجيبه على طول.
خرجوا من القصر بسرعة.
بيان فضلت واقفة مكانها بتعيط.
ورانيا بعدت عنهم شوية واتصلت بيوسف.
ومصطفى كان قاعد على الكنبة بيبتسم بشر.
في المستشفى.
وصل كريم وحسين ونسمة وشافوا ريان واقف قدام غرفة العمليات.
نسمة بدموع: ريان، يونس فيه إيه يا ابني؟
ريان مسك إيدها بحزن: متقلقيش، هيبقى كويس... شوية كدا والدكتور يطلع.
حسين: يا رب العواقب سليمة يا رب.
بعد نصف ساعة.
خرج الدكتور والكل راح عنده بسرعة.
ريان: ها يا دكتور؟
الدكتور: متقلقوش، هو بقى كويس دلوقتي.
حسين: طب ممكن ناخده على البيت يا دكتور؟
الدكتور: مش هينفع، بس لو هيبقى فيه راحة تامة وممرضة خاصة يبقى تمام.
كريم: وإحنا هندفع اللي هتقول عليه، بس ناخده على البيت النهاردة.
الدكتور: تمام، وأنا هخلي أحسن ممرضة عندنا تهتم بيه.
نسمة بدموع: طب ممكن ندخل نطمن عليه؟
الدكتور: هننقله بس لأوضة عادية، وبعدين تقدروا تشوفوه.
ومشي الدكتور.
نسمة ارتاحت شوية وقعدت على الكرسي.
ريان قرب من كريم وهمس: تعرف مين اللي عمل كدا؟
كريم بص له بمعنى تمام.
في شقة يوسف.
يوسف كان نايم على الكنبة اللي في الصالة، فجأة صحي على رنة تليفونه.
فتح عينه وقام قعد ولقى رانيا.
يوسف: إيه؟
رانيا بسرعة: إنت فين يا يوسف، بتصل بيك من الصبح.
يوسف: معلش كنت نايم، ومحستش.
رانيا: طب يونس اتضرب بطلقة وراح المستشفى.
يوسف بخضة: إيه؟!
رانيا: كريم قال إن فيه ناس طلعت عليه في الطريق... قول لغنوة بقى.
يوسف: طيب، هقولها. سلام انتي.
وبيقفل معاها، وبيقوم وبيتجه عند باب الأوضة وبيخبط.
شوية وفتحت غنوة.
يوسف بحيرة: غنوة، كنت عايز أقولك حاجة.
غنوة باستغراب: إيه؟
يوسف بتوتر: يونس في المستشفى.
غنوة بصدمة: إيه؟! أخويا يونس؟
يوسف: اهدي، البسي وأنا هاخدك هناك.
غنوة بتبكي وبتدخل الأوضة تغير هدومها بسرعة.
في المستشفى.
في أوضة يونس.
فتح عيونه ببطء وشاف قدامه أمه وعمه وكريم وريان.
نسمة بلهفة: ابني حبيبي، إنت كويس؟ حاسس بحاجة؟
يونس بصوت شبه مسموع: أنا كويس.
كريم بابتسامة: قلقتنا عليك يا كبير.
يونس ابتسم بخفة.
حسين: إحنا اتفقنا مع الدكتور إنك تطلع النهاردة بممرضة خاصة.
ريان بابتسامة خبيثة: طب يلا خلينا ناخده، أكيد المدام بتاعته قلقانة عليه دلوقتي.
نسمة ضحكت على كلام ريان.
في القصر بعد الظهر.
بيان كانت قاعدة على السلم بتعيط وعايدة قاعدة جنبها بتواسيها.
فيدة بغرور: أنا مش عارفة إيه النكد ده، ما قالوا هيرجع.
عايدة بصت لها بضيق.
بيان وهي ضامة رجليها وإيدها على رأسها قالت في سرها: أنا مش عارفة ببكي عليك ليه، رغم إن مفيش حاجة بينا... بس في نفس الوقت قلقانة وخايفة عليك... خايفة لتسيبني... وأبقى لوحدي، أنا مش عارفة أنا عايزة إيه، بس حاسة إن في حاجة جوايا ليك، حاسة بمشاعر غريبة عليا.
فجأة دخل حسين ووراه يونس اللي متسند على ريان وماسك جنبه.
بيان قامت بسرعة ومسحت دموعها بكف إيدها.
عايدة قربت منه بابتسامة: إنت كويس يا ابني؟
يونس بهدوء: كويس.
نسمة: الحمد لله، الدكتور قال إنه ممكن يخرج بس يبقى معاه ممرضة خاصة.
كل ده وبيان واقفة بتوتر وماسكة في هدومها بتردد.
يونس بص عليها، وهي اتوترت وبعدت عينها عنه.
فجأة دخلت الممرضة وكانت بنت حلوة.
روان بابتسامة بصت لريان: ممكن توديه أوضته عشان يرتاح، الوقفة غلط عليه.
وقربت من يونس وسندته من الناحية التانية.
بيان للحظة حست بالغيرة.
يونس بعدها عنه: لا متشكرين، بس هو هيطلع.
روان بابتسامة: خلاص ولا يهمك.
ريان طلع يونس لفوق والممرضة وراه وبيان كمان طلعت معاهم.
أهل البلد جم وكانوا عايزين يطمنوا على يونس، بس حسين وكريم قابلوهم.
فوق في الأوضة.
ريان قعد يونس على السرير، ويونس رجع رأسه لورا بتعب.
روان قربت وبدأت تعلق محاليل.
بيان كانت واقفة عند طرف السرير.
روان خلصت: أنا علقتلك سيرم، نص ساعة كدا وهاجي عشان أشيله... أنا هروح دلوقتي عشان أعملك أكل خاص بيك.
خرجت.
ريان: طب أنا هسيبك ترتاح بقى، لو احتجت حاجة اتصل بيا.
يونس بهدوء: شكراً يا صاحبي.
ريان بابتسامة: دا انت أخويا يا يونس.
وخرج.
بيان بصت على يونس بتوتر.
ويونس بيحاول يظبط المخدة اللي وراه.
بيان قربت منه بسرعة وقعدت جنبه وظبطت المخدة، ويونس بص لها، وبيان مقدرتش تمنع نفسها إنها تبص له.
بيان بعدت شوية بتوتر: أنت كويس؟!
يونس بهدوء: كويس.
بيان: يعني هو انت كان لازم تطلع بلي؟
يونس بص لها ومردش.
بيان بطفولية: أكيد حصل فيك كدا عشان جرحتني.
يونس بص لها برفعة حاجب: عشان إيه؟!
بيان ببراءة: عشان جرحتني بالكلام، وحبستني كمان.
يونس بحدة: يعني انتي شايفاني تعبان وجاية تقوليلي كدا؟ شايفة إن الوقت مناسب؟
بيان وقفت على ركبتها وحطت إيدها في وسطها بطفولية: ما هو أكيد ربنا انتقم منك عشان كلمتني بطريقة مش كويسة.
يونس بقلة حيلة: وقالت إيه بقى حضرتك؟
بيان بصت له بحزن: قلت لي إن تربية شوارع.
يونس بص لها وسكت، وبيان قعدت على طرف السرير وبعدت وشها عنه.
تحت في القصر.
دخلت غنوة بسرعة وجريت على مامتها.
غنوة بدموع: يونس فين يا ماما، جراله إيه؟
نسمة: اهدي يا بنتي، يونس كويس... هو رجع من المستشفى وطلعناه أوضته.
غنوة بقلق: طب أنا عايزة أشوفه.
دخل يوسف.
في الوقت ده نسمة بحزن: مش عارفة هيقبل يشوفك ولا لا، بس هطلع أسأله.
وطلعت فوق، وغنوة واقفة متوترة.
عايدة قربت من يوسف: إنت كويس يا حبيبي؟
يوسف: كويس يا ماما.
رانيا قرصت غنوة: عاملة إيه؟ والبيبي إيه أخباره؟
غنوة بضيق: كويسة.
رانيا: والبيبي؟
غنوة بضيق: أنا كويسة يبقى هو أكيد كويس يعني، إيه الغباء ده.
يوسف بص لغنوة بحدة: اتكلمي معاها كويس.
غنوة بصت له بانفعال: وهو أنا قلت حاجة غلط إن شاء الله؟
يوسف كان هيتكلم بس والدته وقفته.
عايدة: خلاص يا يوسف، هي عشان متوترة بس.
رانيا بصت لغنوة: عادي أصلًا، أنا وغنوة متعودين نكلم بعض كدا عادي ومش بنزعل من بعض.
غنوة تفادت النظر ليها.
في أوضة بيان ويونس.
يونس كان قاعد ومغمض عينه، وبيان خرجت من الحمام وكانت بتغسل وشها.
الباب خبط وراحت بيان فتحت لقت نسمة.
نسمة دخلت وقربت من يونس.
نسمة بحزن: غنوة تحت وعايزة تطمن عليك.
يونس بص لها ببرود: مش عايز أقابل حد.
نسمة: بس...
يونس: أنا تعبان ومش قادر أتكلم.
نسمة اتنهدت وقامت واتجهت للباب، ولقت روان في وشها ومعاها صينية عليها شوربة.
نسمة بعوج: إنتي هتأكليه ده؟
روان بابتسامة: آه، ده صحي عشانه.
نسمة: لا يا حبيبتي، أنا إن مأكلتوش خمس ست فرخات بلدي كدا مش هتطمن عليه.
روان: يا مدام مينفعش الأكل اللي بتقولي عليه ده، فيه دهون كتير عليه.
نسمة: هه، دهون.
بيان قربت منها: خلاص يا خالتي، أكيد الدكتور اللي قال كدا.
نسمة بصت لروان من فوق لتحت وخرجت.
روان دخلت وقعدت جمب يونس.
بيان قربت منه بسرعة: أنا هاكله.
روان بصت لها: مين حضرتك؟
بيان: مراته.
روان: آه، تمام... اتفضلي.
روان قامت وبيان أخدت منها الصينية وبصت لها.
بيان بابتسامة مزيفة: تقدري تروحي انتي.
روان بادلتها الابتسامة مزيفة: مينفعش لازم أقعد عشان ياخد الدوا.
بيان بصت لها بضيق وبعدين مدت الملعقة ليونس.
يونس قام قعد: أقدر آكل بنفسي، أنا مش عيل صغير.
وأخد منها الملعقة.
بيان بصت له بضيق: براحتك.
وقامت من جنبه.
تحت في القصر.
نزلت نسمة وباين عليها الحزن.
غنوة قربت منها: ها يا ماما، أطلع أطمن عليه؟
نسمة بحزن: مش عايز يشوف حد.
غنوة زعلت، ويوسف قرب منها وحط إيده على كتفها: يلا خلينا نمشي.
نسمة بصت له: لا يا ابني اقعدوا معانا حتى لبكرة.
يوسف: يونس مش هيحب إننا نبقى هنا كتير، فا الأحسن نروح بيتنا.
غنوة بصت له بحزن، ويوسف مسك إيدها وخرجوا.
رانيا بحزن: أنا مش عارفة يونس هيفضل كدا لحد إمتى.
عايدة: ربنا يهديه، دي مهما كانت أخته من دمه بردوا.
فيدة قعدت وهي بتشرب العصير وبغرور: أكيد من ظلمه ليا، جراله كدا.
نسمة بعصبية: لا بقى بقولك إيه، إنتي تتكلمي عدل على ابني... وهو ظلمك إمتى أصلًا، دا انتي تظلمي بلد.
فيدة بعصبية: جرا إيه يا نسمة، دا انتي لسانك طول عليا لاوي اليومين دول... بتتكبري عليا عشان أم الكبير يعني.
عايدة: إنتي بتتكلمي دلوقتي زي ما انتي عايزة عشان يونس مش هنا، بس أول ما يخف هتشوفي الكبرياء على أصوله.
فيدة قامت بعصبية: لا بقى، إنتي ليكي حق أصلًا تتكلمي و...
قاطعها حسين بغضب: اطلعي فوق ومسمعش نفسك.
فيدة بصت له بغل: ماشي يا حسين، أنا هوريكم كلكم.
وطلعت فوق.
حسين بص على عايدة اللي بعدت نظرها عنه بضيق وكره.
في أوضة يونس وبيان.
يونس أكل وبعد عنه الصينية.
روان: ممكن تاكل الباقي، إنت ما أكلتش أصلًا.
يونس ببرود: شبعت.
روان قربت منه: طب أنا لازم أغير على الجرح.
بيان بسرعة: طب قولي لي إزاي، وأنا هعمل كدا.
روان: مش هينفع، لازم حد خبير يعمل كدا.
بيان بتتوتر وبتسكت وبتبعد نظرها، ويونس كل ده وباصص عليها.
روان قربت من يونس، وقعدت جنبه وبدأت ترفع التيشيرت من عليه.
بيان بصت لها بصدمة وجريت قعدت على السرير ومسكت التيشيرت.
بيان بغيرة لروان: أنا هساعده.
وبدأت ترفع التيشيرت لحد نصه، وقاعدة بتبص على روان وغيرانة لأنها شايفة عضلات بطنه قدامها.
ويونس عينه على بيان، وملاحظ غيرتها.
روان بابتسامة: واضح إنك رياضي أوي.
يونس مبصش ليها حتى ونظراته كلها على بيان.
بيان بغيرة: طب ركزي في شغلك شوية.
روان بصت لها.
وبعد مدة، خلصت روان، وبيان نزلت التيشيرت بسرعة.
بيان بضيق: إحنا جهزنا لحضرتك أوضة تقدري تتفضلي بيها.
روان بابتسامة مستفزة: تمام، بس لو يونس بيه احتاج حاجة ناديني فورًا.
بيان بسخرية: ماشي.
يونس مسك ضحكته بالعافية.
خرجت روان.
يونس بابتسامة: إنتي كنتي بتكلميها ليه كدا؟
بيان بتوتر: ها، لأ، لأ بس يعني طريقتها معجبتنيش.
وقامت بسرعة ووقفت: احم، أنا هروح أشوف خالتي عايزة مني حاجة ولا لأ.
وكانت هتخرج بسي.
يونس بتعب: استني... خليكي معايا شوية.
بيان قربت منه بقلق: إنت كويس؟
يونس وهو بيحاول يقوم: آه، بس ساعديني، عايز أدخل الحمام.
بيان قربت منه بسرعة وسندته وهي حاطة إيدها على مكان جرحه.
في أوضة مصطفى.
كان ماسك تليفونه وبيتكلم مع عيسى.
مصطفى بغضب: وأنا اللي كنت فاكر رجالتك حاجة تقيلة طلعوا شوية لعبي.
عيسى: يا عم دا رجعوا وقالوا محدش قادر عليه.
مصطفى: وهو رجع ولسة عايش، وأنا اللي كنت فاكر إني هرتاح منه.
رواية حب صغيرتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايه عيد
مصطفى وهو ماسك التلفون بغضب: محصلوش حاجة، لسة عايش وفيه النفس.
عيسي: خلاص بقى، هنبقى نخطط لحاجة تاني. بس انت حاول تعرف ميعاد الشحنة امتى.
مصطفى بغضب: ماهو مش عايز يعرفني حاجة، ولا يدخلني في خصوص الشغل.
عيسي: مليش فيه، انت اشتغلت معايا يبقى لازم تفيدني.
مصطفى بضيق: خلاص، هشوف وأكلمك تاني. سلام.
***
في أوضة روان.
غيرت هدومها ولبست بنطلون أوفر سايز وبلوزة ضيقة بكم وفردت شعرها.
وقعدت على السرير وعمالة تلعب في خصلات شعرها.
روان بغرور: عجبتني، وأنا مفيش حاجة بتعجبني بسهولة. وعد مني مش هخرج من البيت ده، إلا إذا كنت معلقاك بيا، ومتقدرش تعيش من غيري. ده أنا رورو برضه.
وقامت وقربت من المراية، وبصت على نفسها ومسكت برفان وبقت ترش على نفسها بدلع.
روان بصت لنفسها في المراية بغرور: أنا محدش يقدر يقاومني ولا ميحسش بالرغبة ناحيتي، أنا مفيش حد زيي.
سابت البرفان وخرجت من الأوضة.
***
في الليل.
يونس كان قاعد على السرير وفي إيده اللابتوب وبيشوف شغله في الشركة.
بيان كانت لابسة بيجامتها وواقفة عند الدولاب بتاعه وبتجيب له بيجامة سوداء.
بيان قربت منه: يعني هو انت لازم تشتغل وأنت تعبان؟
يونس وهو حاطط إيده على راسه: عندي شغل كتير.
بيان أخدت اللابتوب ويونس بص لها.
بيان: طب يلا بقى عشان تغير التيشيرت.
ومدت إيدها بالبيجامة: اتفضل.
يونس قام وقعد على طرف السرير وابتسم بخبث: بس زي ما انتي شايفة أنا تعبان، فا هحتاج مساعدة.
بيان بخجل وتوتر وشبكت إيدها في بعض: ا... يعني ا... أعمل إيه؟
يونس بهدوء: بطلي تهتهة وقربي شوية.
بيان قربت منه بتوتر، ويونس بدأ يقلع التيشيرت بإيد واحدة وبيان قربت منه وساعدته.
بيان غمضت عينيها.
يونس بص لها بهدوء: أنا مش غريب يعني عشان تغمضي عينك.
بيان فتحت عينيها بخجل وتوتر.
جابت قميص البيجامة، وقربت منه وقعدت على ركبتها على طرف السرير.
فجأة يونس شدها ناحيته ببطء من خصرها وبيان اتوترت.
وبدأت تلبسه بتوتر وتدخل دراعه في الكم.
ويونس مقرب وشه من رقبتها، وبيستنشق رائحتها بهدوء.
وبيـان حاسة بأنفاسه قريبة منها، ومتوترة وبتلبسه البيجامة برعشة.
بيان بعدت شوية ولبسته الكم التاني، وبدأت تقفل الزراير.
يونس قرب إيده من وشها ورجع خصلات شعرها لورا.
بيان بتوتر واستغراب: هو انت شارب حاجة، ولا الدوا مأثر فيك؟
يونس وهو باصص في عيونها: يمكن!
بيان بعدت عنه بتوتر: ا... ا... طب أنا هروح أجيب لك العشا.
جاء الباب خبط وراحت بيان تفتح، وقفها يونس.
يونس بحدة: الطرحة.
بيان افتكرت وراحت لبستها واتجهت للباب وفتحت.
لقت نسمة في وشها وشايلة صينية كبيرة وفيها أكل كتير زي فراخ محشي، شوربة وخضار وباقي الأكل.
بيان بذهول: إيه كل ده؟
نسمة بابتسامة واسعة: أقوى عضم ابني ياختي.
بيان ضحكت، ونسمة دخلت وحطت الأكل على الترابيزة وقربت من يونس.
نسمة بابتسامة: عامل إيه يا حبيبي؟
يونس بابتسامة هادية: كويس.
نسمة: أنا جبت لك معايا أكل يرم عضمك، بلاش أكل الممرضة اللي مش فاهمة حاجة دي.
يونس بابتسامة: أكل أي حاجة من إيدك يا ست الكل.
نسمة حطت إيدها على إيده: حبيبي أمك أنت والله.
يونس وبيان ابتسموا.
بيان بزعل طفولي: طب مفيش حاجة ليا بقى؟
نسمة قامت وأخدتها في حضنها: ده انتي بنتي التانية، الغالية بنت الغالية.
بيان بادلتها الحضن بحب.
فجأة دخلت روان بابتسامة: مساء الخير يا جماعة.
نسمة مالت على بيان وبسخرية: مساء الخير هه ياختي الله ما يمسيكي، شوفي البت لابسة إيه! وطالعة كده عادي.
بيان ضحكت بخفة.
روان بصت على الصينية بصدمة: إيه كل ده؟ مينفعش الأكل ده، ده مضر عليه.
نسمة بضيق: وانتي إيش فهمك انتي في الحاجات دي ياختي.
روان: أكيد أفهم، الأكل ده فيه دهون ومش صحي عليه.
بيان بضيق: مامته وعايزة تأكله من إيدها، ممكن تخرجي انتي برا الموضوع.
روان بضيق: بس...
قاطعها يونس ببرود: خلاص روحي انتي، أنا هاكل من أكل أمي.
نسمة وبيان ابتسموا بنصر.
روان اتضايقت بس ابتسمت ابتسامة مزيفة: براحتك يونس بيه.
وخرجت.
نسمة بسخرية: يونس بيه، ومالك بتقوليها كده من تحت سنانك.
بيان ضحكت على خالتها، ويونس ركز في ضحكتها وسرح فيها.
نسمة قامت يونس وقعدته على الكنبة وبدأت تاكل هيا وبيان ويونس.
***
في الجنينة الخلفية.
كان في أوضة صغيرة، ودي كانت أوضة راية.
كانت بتمشط شعرها وهي بتفكر في كريم وبتسمت.
فجأة الباب خبط، قامت بسرعة وكانت فاكراها صفية.
فتحت ولقت كريم في وشها.
راية استغربت وجوده: كريم؟
كريم بص على شعرها الدهبي وبعدين بص لها بتوهان: أنا... أنا كنت جاي أقعد معاكي شوية.
راية بقلق: بس صفية ممكن تيجي وتشوفنا.
كريم دخل بسرعة وقفل الباب، وراية اتصدمت.
راية بتوتر: كريم، مينفعش كده.
كريم قرب منها، وراية بقت ترجع لورا بتوتر.
كريم بتوهان: مينفعش ليه؟
قرب منها أكتر وهي اتصدمت في الحيطة، كريم حاصرها وقرب إيده على شعرها.
كريم: إيه الحلاوة دي؟
راية اتصدمت واستوعبت إنها ملبستش الطرحة، وجت تبعد بس كريم حاصرها وحط إيده على خصرها.
راية اتصدمت أكتر وخافت منه.
راية بخوف: ك... كريم... ع... عيب كده.
كريم قرب ودفن وشه في رقبتها، راية اتصدمت وحاولت تبعده بإيديها.
كريم مسك إيدها وبصلها: اثبتي.
راية بدموع: ا... ارجوك متعملش فيا كده، ا... ارجوك ابعد.
كريم بتوهان: بس أنا عايزك.
وقرب منها تاني، راية استجمعت قوتها وبعدته بقوة.
كريم بصلها بحدة: انتي بتعامليني ليه كده؟
راية بدموع وعصبية: وعايزيني أعاملك إزاي يعني بعد اللي كنت هتعمله فيا؟
كريم قرب منها بنية غير كويسة: بس أنا لسة معملتش حاجة.
وفجأة مسكها جامد وقطع جزء من عبايتها وظهرت ملابسها الداخلية.
وراية عمالة تعيط وبتحاول تبعد عنه بس هو كان ماسك إيدها جامد.
راية بدموع: لا يا كريم ارجوك متعملش كده.
كريم ولا كأنه سامعها وقرب منها أكتر وحاول يبوسها بس راية بعدت وشها بسرعة.
كريم مسكها جامد ورماها على السرير، ولسه هيقرب منها.
فجأة سمع صوت برا وكانت صفية بتنادي على راية.
كريم خاف لتشوفهم وتروح تقول ليونس، بعد عن راية بسرعة وراية انكمشت في بعضها وبتعيط بانهيار.
كريم بص عليها واستوعب هو كان هيعمل إيه، خرج بسرعة.
وراية قعدت تعيط وتلم في هدومها وتحاول تغطي جسمها بدموع ورجفة.
واستوعبت إن مش دايما الشخص اللي تحسي معاه بالأمان بيكون كويس، أو بيكون بيعمل كده عشانك يمكن عشانه هو.
***
في بيت يوسف.
كان قاعد في الصالة والبيت كله كان شبه مظلم، مفيش صوت مفيش حركة.
البيت كان هادي بطريقة مملة وباهتة من الألوان ومليان حزن.
غنوة طلعت من الأوضة وشافت يوسف قاعد على الكنبة وساند رأسه لورا.
قررت إنها تحاول ترجع زي الأول.
بعدين اتجهت ناحية النور وفتحت أنوار البيت كلها.
يوسف بص لها.
غنوة بتوتر: ا... انت قاعد ليه كده في الضلمة؟
يوسف: لقيت نفسي لوحدي، فا قعدت كده.
غنوة: طب انت مش جعان؟ أصل أنا جعانة أوي.
يوسف حس بتغيرها وقام وقف بابتسامة: هنطلب أكل من بره. تحبي تاكلي إيه؟
غنوة بابتسامة خفيفة: أي حاجة.
يوسف بابتسامة: قولي بس اللي انتي عايزاه، متنسيش إنك حامل وتاكلي اللي نفسك فيه.
غنوة بصت له وابتسمت بعفوية: نفسي في بيتزا، وبرجر وشاورما.
يوسف بضحك: كل ده نفسك فيه!
غنوة بكسوف: ابنك اللي عايز كده.
يوسف قرب منها ومسك إيدها بحب: أنا عارف إنك زعلتي كتير، بس أنا آسف. حاولي تسامحيني.
غنوة بصت له وسكتت.
يوسف قرب منها وطبع قبلة خفيفة وبعدين بعد.
يوسف: تعالي بقى نطلب.
وأخدها وقعدها جنبه على الكنبة، وشغل لها التلفزيون.
وقعدها في حضنه.
وغنوة مستسلمة ليه، بس لسة منسيتش اللي حصل ووشها بدون تعابير ملامح.
***
في أوضة ريان.
كان واقف في البلكونة وبيصص للسما.
رانيا كانت في الحمام وبتكلم مامتها في التلفون.
رانيا بصدمة: إيه ده يا ماما، أنا مش هقدر ألبس ده.
كانت بتكلمها وكانت ماسكة في إيدها التانية قميص نوم أبيض وطويل أوي بس كان بحمالات.
عايدة: إيه هو اللي مش هتقدري تلبسيه، أمال لو عطيتك حاجة أقصر من كده.
رانيا بتوتر: يا ماما أنا مش هقدر ألبس كده قدامه.
عايدة: يا بنتي ده جوزك، يعني أكيد مش هتفضلوا بعيد كده عن بعض.
رانيا بحزن: ب... بس هو هيطلقني.
عايدة: طب بصي انتي البسيه بس، لو قرب منك يبقى هو مش عايز يطلق وهيفضل معاكي.
رانيا: يا سلام، ولو مقربش مني. يبقى أنا كده مأخدتش غير الإحراج.
عايدة: طب أنا اتحداكي بقى إنه هيقرب.
رانيا بضحك: إحنا هنلعب مع بعض ولا إيه؟
عايدة: اسمعي بس اللي بقولك عليه، وإلا هزعل منك.
رانيا بتردد: خلاص، حاضر هلبسه.
وقفت وقالت لها: هلبسه.
وقفلت معاها وبصت للقميص بتوتر.
رانيا بتوتر: أنا مش عارفة بجد أنا عايزة ولا لا، بس بقيت بحس بمشاعر ناحيتك. مكنتش متخيلة إني هحب حد بعد يونس.
بعدين قررت إنها تلبسه واللي يحصل يحصل.
***
في البلكونة.
ريان كان واقف.
رانيا من وراه: مش هتنام؟
ريان لف وبصلها واتصدم وبقى متنح.
رانيا واقفة مكسوفة وتوتر وندم ومنزلة وشها في الأرض.
ريان بصدمة: إيه ده؟
رانيا بصتله بندم واحراج: ا... أنا عارفة إن ما كانش لازم ألبس كده.
وكانت هتلف وتروح تغيره.
بس ريان مسك إيدها وقرب منها.
ريان: لا استني، قصدي إن انتي طالعة حلوة أوي.
رانيا بتتكسف وبتنزل راسها.
ريان بيرفع وشها ليه.
ريان: عارف إننا اتجوزنا بسرعة، وإن أنا كنت قايلك إني هطلقك. بس نقدر نخلي لجوازنا فرصة يمكن نحب بعضنا ونتقبل بعض.
وبعدين قال بهزار: وكده كده في عادات إني مينفعش أطلقك، يونس ممكن يخلص عليّ.
رانيا ابتسمت بخفة.
ريان قرب منها ودفن وشه في رقبتها ورانيا حست بشعور غريب.
ريان بعد وبصلها بابتسامة: أظن مينفعش نعمل كده في البلكونة.
بيشيلها ورانيا بتتكسف.
وبيدخل جوا وبيحطها على السرير وبيـقرب منها وبيحط إيده على خصرها.
ولسه هيقرب ويبوسها رانيا وقفته وبصتله بتوتر.
ريان باستغراب: في إيه؟
رانيا بتوتر: ا... قبل ما نعمل كده، ا... أنا لازم أقولك حاجة.
ريان: مش وقته.
وقرب منها تاني، بس رانيا بعدته.
رانيا بتوتر: مينفعش، مينفعش أبداً معاك حياة جديدة وأنا مخبية عليك، لازم نبدأها بثقة.
ريان استغرب من كلامها.
رانيا بتوتر وخوف: ا... أنا كنت بحب حد قبل الجواز.
ريان بعد عنها شوية وركز في كلامها.
ريان بحدة خفيفة: مين؟
رانيا والدموع بتتجمع في عينيها خوفاً إنه يسيبها: ي... يونس.
ريان بعد عنها بغضب و...
رواية حب صغيرتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايه عيد
ريان بغضب: انتي بتقولي ايه؟! ويا ترى هو عارف بقالي
رانيا بسرعة: لا، هو ميعرفش كدا ولا أي حد يعرف.... أنا بس كنت معجبة بيه بالسر
ريان حس بالغيرة الشديدة: معجبة بيه، اه وايه تاني
رانيا بتوتر قامت ومسكت ايده: ولله أنا كنت معجبة بيه، يمكن عشان مكنتش بطلع كتير برا، وهو الراجل اللي كان قدامي.... بس هو لما اتجوز بيان أنا اتقبلت الوضع، وفي النهاية دا نصيبي
ريان بغضب شد إيده منها: طب وأنا؟!
رانيا قامت وقفت قدامه: انت جوزي يا ريان، وأكيد مش هبص لواحد تاني وأنا متجوزة
ريان بغضب: بس انتي كنتي بتحبيه، يعني ممكن حبك ليه يرجع تاني
رانيا بخوف: لا مش هيحصل كدا طول ما انت معايا، أنا بحس بمشاعر ناحيتك انت دلوقتي
ريان بص لها شوية وسكت، لأن هو كمان بقي فيه مشاعر ليها جواه
ريان بحدة: بكرا تلمي هدومك وهنروح بيتنا
رانيا بتوتر: طب وماما؟!
ريان: هناخدها معانا، والبيت دا رجلك متعتبوش إلا للضرورة
رانيا بحزن: حاضر
ريان بص لها وحس بالضيق وخرج من الأوضة
ورانيا قعدت على السرير بحزن
في أوضة يونس وبيان
بيان كانت قاعدة على السرير بتتفرج على شاشة الـ تي في
ويونس قاعد جمبها ماسك الـ لاب توب
يونس بص على التلفزيون، لاقاها بتتفرج على كرتون، وبعدين بص عليها لاقاها منسجمة في التلفزيون خالص
فجأة الباب خبط وسمعوا صوت ريان
يونس بهدوء: ادخلي اقعدي في البلكونة شوية
بيان بزعل طفولي: بس أنا عايزة أشوف الأميرة هتعمل ايه
يونس اتنهد: خدي اللاب توب واتفرجي عليه في البلكونة
بيان أخدت اللاب توب بسرعة وجريت على البلكونة
يونس بحدة: اياكي تقربي من الملفات اللي فيه
بيان وهي بتجري بطفولية: مااااشي
بيان دخلت البلكونة وقفلت عليها الباب الزجاجي وقعدت في الزاوية عشان محدش يشوفها
يونس بصوت عالي: ادخل يا ريان
ريان دخل ويونس قام وقعد على الكنبة، وريان قعد قصاده
يونس بهدوء: اممم
ريان بضيق: أولا سلامتك، ثانيا أنا همشي أنا ومراتي وحماتي بكرا من القصر
ريان برفعة حاجب: ليه؟!
ريان بتوتر: لا بس بس يعني حابب أكون على راحتي، وكدا كدا هكون هنا كل يوم عشان الشغل
ريان بشك: في حاجة حصلت ولا إيه؟!
ريان بتوتر: لا بس أنا عايز كدا
يونس حط إيده على كتفه بهدوء: اعمل اللي انت عايزه، بس خليك فاكر إن أخوك موجود
ريان بابتسامة: ودا العشم يا خويا
يونس ابتسم ليه بخفة
ريان قام: طب استأذن أنا بقى، عشان ترتاح شوية
وخرج
وبعدين دخلت بيان بخوف وهي ماسكة اللاب توب بتوتر
يونس حط إيده على راسه واتنهد: عملتي إيه تاني؟!
بيان بخوف عطته اللاب توب وجريت على الحمام
ويونس فتح اللاب توب، ولقى الملفات اتماسحت
يونس بحدة وصوت عالي شوية: اطلعي
بيان بتردد وبتطلع ببطء
يونس بص لها بحدة: تعالي
بيان قربت بخوف ووقفت قدامه، يونس فجأة شدها وقعدها على رجله، بس مش ناحية الجرح
بيان بصدمة وخوف: انت عامل عملية على فكرة
يونس بنبرة حدة: إيه اللي عملتيه دا!
بيان بخوف وتوتر زي الأطفال: ولله أنا مكنتش أقصد، بس هي اللي اتـ... اتـ... مسحت بالغلط كدا لوحدها
يونس بهدوء: أنا مش قولتلك متقربيش من الملفات دي
بيان بخوف: ولله آخر مرة، مش هعمل كدا تاني
يونس بهدوء: طب أنا أعمل فيكي إيه بقى دلوقتي
بيان حطت إيدها على كتفه بتوتر: ولله أنا آسفة، مش هعمل كدا تاني
يونس تاه في حركاتها وعيونها، ولأول مرة يركز في تفاصيلها
بيان استغربت إنه ساكت وبخوف: هو انت ساكت ليه؟!
يونس ركز في كلامها وبعدين قال بحدة خفيفة: أول وآخر مرة تعملي كدا.... يلا روحي نامي
بيان حست بالراحة، واستوعبت إنها قاعدة على رجله قامت وقفت بسرعة وكسوف
بيان بخجل: طب أنا، هـ... هروح أنام
سندت يونس وقعدته على السرير، ويونس استلقى عليه وبيان نامت جمبه وهي بتبصله، يونس بص لها وهي اتوترت ولفت الناحية التانية بكسوف
مر أسبوع، وريان ورانيا وعايدة راحوا بيتهم.... وراية بقت بتبعد عن كريم قد ما تقدر وكريم بيحاول يصلح صداقتهم.... وروان لسة بتحاول تقرب من يونس، ويونس مش شايفها أصلاً وبيان بدأت تلاحظ تصرفاتها.... وريان ورانيا علاقتهم بقت كويسة بس لسة مقربش منها.... وغنوة ويوسف علاقتهم اتحسنت بس غنوة لسة زعلانة إن يونس مش بيكلمها.... وبيان اعترفت لنفسها إنها بتحب يونس، لكن مقالتش ليه خوفاً من ردة.... ويونس بقي كويس والجرح بدأ يلم ويختفي
في الصباح في القصر
في المطبخ
راية والخدم كانوا موجودين وبينضفوا المكان بعد ما الكل فطر
دخل كريم
صفية قربت منه: نعم يا بيه عايز حاجة؟!
كريم وهو باصص لراية: اطلعوا كلكم برا دلوقتي
الخدم استغربوا وطلعوا من الباب الخلفي وجت راية تطلع كريم مسك دراعها، وبعدين الكل خرج ومفيش غيرها هي وهو
راية بعدت إيدها بحدة: عايز إيه يا بيه؟!
كريم: راية، أنا بجد آسف وولله مكنتش أقصد و....
قاطعته راية بحدة: وأنا مش هسامحك، انت مستوعب كنت عايز تعمل إيه.... انت كنت هضيعني
كريم: ولله أنا مش عارف جرالي إيه، بس أول ما شوفتك مقدرتش أسيطر على نفسي
راية بعصبية وصوت خفيف: لا كنت تقدر، بس أنا اللي نسيت إنك بتاع بنات ومتعود على كدا
كريم: أنا قولتلك مكنتش أقصد، أرجوكي خلينا نرجع علاقتنا من الأول
راية بحدة: علاقة؟! علاقة إيه، أنا ميـ... ميـ... يربطنيش بيك أي علاقة أنا مجرد خدامة هنا مش أكتر.... يبقى يستحسن إن كل واحد يخليه في مقامه
كريم بضيق: انتي بتتكلمي ليه كدا، انتي أحسن واحدة عرفتها.... بس أرجوكي اديني فرصة
راية: أنا مكنش لازم أكلمك من الأول أصلاً، مع السلامة يا بيه
وخرجت، وكريم بص عليها بحزن وضيق
في الجنينة
بيان دخلت وهي شايلة صنية وعليها قهوة ليونس اللي قاعد في الجنينة
شافت روان قريبة منه وبتديه الدوا، بيان قدمت رجليها بسرعة وقربت منهم وحطت الصنية على التربيزة
وبعدت روان عن يونس ووقفت جمبه، وروان بصتلها بـ...
بيان وهي حاطة إيدها على كتف يونس: عامل إيه دلوقتي يا حبيبي
وشدت أوي في كلمة حبيبي دي
يونس بص لها باستغراب: كويس
بيان لزقت جمبه على الكنبة وبصت لروان: هو انتي هتمشي امتى؟! أصل يعني أنا شايفة إنه بقى كويس وأنا أقدر أديه الدوا في ميعاده مش محتاجينك يعني
روان بغرور وضيق: الدكتور اللي قالي أقعد معاه لسة
بيان بصتلها بغيرة ومسكت في دراع يونس
بيان بغرور مزيف: طب روحي انتي بقى، مش شايفة واحد ومراته عايزين يقعدوا شوية مع بعض
وكل دا ويونس باصص عليها ومستمتع بالمسرحية وحب يجاريها في اللي بتعمله
حط إيده على خصرها وقربها منه
وبيان اتصدمت وروان واقفة بتاكل في نفسها
يونس بابتسامة خبيثة وهو باصص لبيان وموجه كلامه لروان: زي ما قالتلك حابب أتكلم مع مراتي حبيبتي في حاجة خاصة
كل دا وبيان بصاله بصدمة وتوتر.... روان اتضايقت ومشيت
وبيان بعدت بسرعة عن يونس
بيان بتوتر: احـ... احـ... إيه
يونس ابتسم عليها بهدوء ومردش وبص في اللاب توب
بيان نزلت وشها في الأرض وابتسمت
في شقة يوسف وغنوة
يوسف كان قاعد على السرير ومستني غنوة اللي واقفة بتلبس الطرحة قدام المراية
يوسف بملل: انتي بقالك ساعة بتلبسيها وأنا قاعد كدا
غنوة: استني بس قربت أخلص......... بعد مدة
خلصت غنوة ويوسف قام
يوسف: يلا
غنوة بابتسامة: يلا، يارب يونس يرضى يقابلني بقى
يوسف بابتسامة: إن شاء الله، يلا
غنوة خرجت معاه وهي متأملة إن يونس هيقابلها
في القصر
دخلت غنوة ويوسف
غنوة قربت من مامتها بابتسامة: ازيك يا ماما، عاملة إيه؟!
نسمة بابتسامة: أنا كويسة يا حبيبتي، انتي عاملة إيه انتي والبيبي
غنوة بابتسامة: أنا كويسة الحمد لله، يونس عامل إيه؟
نسمة بتردد: هو في الجنينة دلوقتي
جت بيان وجريت على غنوة وحضنتها
بيان بابتسامة: وحشتيني أوي
غنوة: وانتي كمان بقالي كتير أوي مشفتكيش
بيان مسكت إيدها بعفوية: طب تعالي اتطمني على يونس
وشدتها من إيدها وواخدتها الجنينة
في الجنينة
بيان قربت من يونس بابتسامة: يونس غنوة جت
غنوة اتوترت من رد أخوها
ويونس رفع وشه وبصلها، وبعدها قام بغضب
يونس بغضب لبيان: أنا قولتلك تجبيها هنا
بيان بتوتر: يونس، بس دي أختك وجت تطمن عليكي
يونس بحدة: كلامي معاكي فوق
وخرج من الجنينة ودخل القصر وطلع على أوضته بغضب والكل لاحظ كدا
غنوة بقت تعيط
بيان بصتلها: لا لا أرجوكي متعيطيش أنا هتكلم معاه
وطلع فوق في الأوضة
ويوسف قرب من غنوة واخدها في حضنه: تحبي نروح؟!
غنوة مسحت دموعها: لا أنا هقعد شوية مع ماما
يوسف بابتسامة: براحتك
في مكان مجهول
كان قاعد عيسى ودخل عليه واحد من رجالاته
الراجل: في حد عايز يقابلك ياباشا
عيسى: مين؟!
الراجل: بيقول اسمه كارم
عيسى باستغراب: طب دخله
خرج الراجل ودخل كارم
عيسى: مين حضرتك؟!
كارم بشر: أنا جاي عشان أساعدك تنتـ...ـقـ...ـم من يونس
عيسى بابتسامة خبيثة: دا أعدا*ء يونس كتيرة أوي.... اتكلم
كارم: مراته حامل، اخلص من ابنه وهو هيتـ...ـكـ...ـسر قدامك
عيسى باستغراب: حامل
كارم: أيوا هو قالي كدا بعضمة لسانه
عيسى: وانت تقربله إيه
كارم: أنا مقربش ليه بحاجة، بس هو أخد حاجة تخصني وأنا مش هخليه يتهني بيها
عيسى بضحك: ماشي، أما نشوف
وكلم رجالاته
في أوضة يونس وبيان
دخلت بيان لقت يونس واقف متعصب
بيان بخوف: يونـ...ـس
يونس بصلها وقرب منها ومسك دراعها بقوة وغضب: انتي مش بتسمعي الكلام ليه، أنا مش قولتلك متقربيش منها تاني
بيان بتوتر: بـ... بس هي
يونس بغضب: اسمعي بقى، من هنا ورايح كلامي يتسمع، أنا كل دا ومش عايز أوريكي أنا أقدر أعمل فيكي إيه
بيان خافت منه وبدأت الدموع تتجمع في عينيها: اـ... أنا، إيه
يونس بصلها شوية، وهي مش قادرة تتكلم
يونس بعد عنها واتجه ووقف قدام زجاج البلكونة، وهي هديت شوية وراحت وراه
بيان بطفولية: على فكرة انت ملكش حق تمسكني كدا
يونس لف وبصلها: أمال ليا الحق في إيه؟!
بيان بعفوية: في أي حاجة، إلا إنك تمسكني كدا أنا بتوتر
يونس قرب منها: طب أنا ليا حق عندك بقى، وعايزه
بيان باستغراب: إيه هو؟!
يونس قرب أكتر وشدها من خصرها وهي اتصدمت وبرقت
يونس قرب من وشها وهو بيلعب على أعصابها
وبيان استوعبت وبعدت عنه بسرعة وبقت ترجع لورا، ويونس يقرب منها أكتر وأكتر
وفجأة وهي بترجع لورا وقعت على السرير، ويونس اعتـ...ـلا*ها
وبيان اتصدمت وخافت
يونس بابتسامة خبيثة: هـ...ـا
بيان بتوتر: هـ...ـا إيه
يونس بابتسامة ورفعة حاجب: أخد حقي؟!
بيان بلعت ريقها بخوف: اـ... أنا، إنـ...ـي
يونس قلع*ها الطرحة ودفن وشه في رقـ...ـبتها وبيان اتوترت بشدة
يونس بهمس ورغبة: محتاجك
بيان مقدرتش تمنعه وتاهت في صوته
يونس قرب منها أكتر وهو مش قادر يسيطر على نفسه وووو.................
بعد وقت
يونس كان قاعد على السرير عا*ري الصـ...ـدر.... وبيان قاعدة جمبه مغطية نفسها وضامة رجليها وبتعيط
يونس وهو قاعد على طرف السرير وحاطط إيد واحدة على راسه وضهره لبيان و بهدوء: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟! ما كدا، كدا كان هيحصل ودا طبيعي بين أي واحد ومراته
بيان بدموع: لا، أنا مكنتش عايزة كدا.... مكنتش عايزة يحصل كدا أنت اللي قربت مني غصب عني
يونس بصلها برفعة حاجب: انتي ممنعتنيش على فكرة
بيان بصتله بدموع: وهو أنا لازم أتكلم يعني المفروض تفهم كدا من نفسك
يونس قرب منها: طب أهدي دلوقتي، وبطلي عياط شوية
بيان بدموع: أنا مش هسامحك على اللي عملته دا أبدا
يونس: يا بنت الناس انتي مراتي، ودا حقي
بيان بدموع أكتر: أنا مكنتش موافقة أصلاً على جوازنا دا من الأول
يونس بحدة: بس حصل واتجوزنا، وطبيعي إني أقرب منك وانتي حلالي
بيان عيطت أكتر
يونس اتنهد وقرب منها واخدها في حضنه، وهي انهارت من العياط ومسكت فيه... ويونس بقى يمسح على شعرها وبيحاول يهديها
في الليل
تحت في الصالة غنوة ويوسف ونسمة وكريم كانوا قاعدين بيضحكوا
يوسف قام وقف: طب هنمشي احنا بقى
نسمة: طب اقعدوا شوية بس
يوسف: أنا عندي شغل الصبح ولازم أنام بدري
كريم: خلاص يا ماما، هيبقوا ييجوا ويزورونا تاني
نسمة بتنهيدة: خلاص براحتكوا
غنوة حضنت مامتها وسلمت عليها
وخرجت هي ويوسف من القصر ووقفوا قدامه وكانوا هيركبوا العربية بس يوسف وقف
غنوة باستغراب: في إيه؟!
يوسف: هسلم على أبويا وأرجع خليكي هنا
ومشي ودخل القصر تاني
وغنوة وقفت تستناه
وفجأة طلعت قدامها عربية ونزل منها رجال ضخمين.... وغنوة خافت وكانت هتجري وتدخل القصر، بس الرجالة مسكوها وضرب*وها على بطنها بقوة وكتموا صوتها
واحد من الغفر شافهم وجري عليهم، وهما ركبوا العربية بسرعة وهربوا
وغنوة وقعت على الأرض وهي بتصرخ من الألم ولقت دم عند رجليها
والغفير جري جوه القصر بسرعة وووووووو
رواية حب صغيرتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايه عيد
في أوضة يونس وبيان.
بيان نايمة في حضن يونس ولابسة قميصه ومتغطية بعد ما هديت من العياط.
يونس حاطط إيده على شعرها.
يونس بهدوء: كويسة دلوقتي؟
بيان وهي مغمضة عينها نص نص: تعبانة شوية.
يونس بص عليها وبهدوء: أجيبلك الدكتورة؟
بيان بتعب: لا، أنا عايزة أنام.
يونس سكت بهدوء، وضمها أكتر لحضنه وبقي بيمسح على شعرها ببطء.
بعد مدة، نامت بيان. ويونس فجأة سمع صوت عالي تحت. قام من جنبها براحة وغطاها كويس واتجه للدولاب ولبس تيشرت أسود ونزل تحت.
***
تحت، نزل يونس ولقى الدنيا مقلوبة ولقى الغفير داخل وبيصرخ.
الغفير: يونس بيه! يا يونس بيه!
يونس بحدة: في إيه؟ بتزعق ليه كدا؟
الغفير: الست غنوة يا بيه، برا مرمية على الأرض.
يونس اتصدم. ويوسف كان نازل على السلم وسمعه واتصدم.
يونس خرج جري على برا ووراه يوسف. والعيلة اتجمعت على الصوت وراحت وراهم.
***
خارج القصر، يونس خرج ولقى غنوة بتنزف وواقعة على الأرض.
يونس قرب منها بسرعة وقعد على ركبته ومسك غنوة وسندها.
يونس بقلق: غنوة، مالك؟ فيكي إيه؟
غنوة بدموع وألم: ي يونس، أخويا! الحقني!
يونس حضنها بقوة وفي عيونه نظرات غضب: متقلقيش يا قلب أخوكي، هجبلك حقك منهم.
وبعدين صرخ في الغفير: هات العربية بسرعة!
الغفير جري بخوف.
يوسف قرب من غنوة بدموع وخوف وهو شايف النزيف.
يوسف بخوف عليها: غنوة، حبيبتي!
يونس بغضب: كريم!
جه كريم على الصوت بسرعة واتصدم من شكل أخته.
يونس بغضب: اتصل بريان، وجمع الرجالة... ال حصل مش هيعدي غير بالدم.
كريم بيطلع تلفونه بسرعة وبيتصل على ريان ورجالتهم.
يونس بص ليوسف: خدها انت على المستشفى بسرعة، يلا!
يوسف بص له وبعدين قرب من غنوة وشالها واخدها وركب العربية بسرعة.
نسمة بدموع: يا عيني عليكي يا بنتي!
صفية وراها ماسكينها وبيحاولوا يهدوها.
يونس بيقوم بغضب وبيدخل القصر بسرعة وبيدخل مكتبه وبيفتح مكان سري في الحيطة. وكان فيه أنواع وأشكال من الأسلحة. أخد سلاحه وخرج بغضب.
بيطلع وبيلاقي كريم والرجالة وكانوا كتير أوي.
كريم: ريان هيحصلنا في الطريق، مع باقي الرجالة.
يونس بحدة وهو متجه للعربية: ورايا!
وبيركب العربية وجمبه كريم، ووراه عربيات كتير من رجالتهم.
مصطفى كان باصص عليهم من البلكونة بخوف.
وحسين شافه واستغرب إنه منزلش حتى يقف معاهم.
***
عند عيسى، كان بيكلم مصطفى على التليفون.
عيسى بغضب: يعني مطلعتش هي؟
مصطفى بغضب: إنت غبي! إنت مالك ومال أخته؟
عيسى بصدمة: يعني دي مطلعتش مراته؟
مصطفى بغضب: وهو بيخلي مراته أصلاً تتطلع برا القصر يا أهبل؟
عيسى: بس في واحد جه وقالي إن مراته حامل، وأنا لو خلصت على ابنه يونس هيضعف.
مصطفى بغضب: كدب عليك وإنت صدقته، مسألتنيش ليه الأول؟
عيسى: يعني إيه؟
مصطفى بغضب: يعني مراته مش حامل، وال انتوا قابلتوها دي كانت أخته اللي هي حامل ومرات يوسف.
عيسى بلع ريقه بخوف: ما أنا مكنتش أعرف.
مصطفى بسرعة: المهم دلوقتي شوفلك حتة تستخبي فيها، يونس جمع الرجالة وشكله ميبشرش بالخير. دا ناوي على حرب!
عيسى بيخاف وبيقوم من مكانه وبيقفل التليفون وبينادي على مساعده.
عيسى بتوتر: احجزلي على أول طيارة في أي مكان برا مصر بسرعة، وخلي الرجالة يقفلوا المصانع كويس. ويزودوا الحراسة عليه.
مساعده باستغراب: تمام، بس هو فيه إيه بالظبط؟
عيسى والخوف واضح عليه: يونس، يونس الجبالي مش هيرحمني لو عرف إني السبب في اللي حصل لأخته. دا مش سهل واللي هيقف في طريقه هيدمره.
وبيخرج عيسى من المكان بسرعة.
***
في المستشفى.
يوسف كان واقف خايف ومتوتر ورايح جاي، وغنوة كانت جوه في العمليات.
بعد نصف ساعة، خرجت الدكتورة.
يوسف بقلق: ها يادكتورة طمنيني.
الدكتورة بأسف: للأسف مقدرناش ننقذ الجنين.
يوسف اتصدم وبكى على ابنه اللي راح قبل ما يشوفه. وبعدين استوعب وبص للدكتورة بسرعة.
يوسف: طب طب ومراتي، مالها؟
الدكتورة: متقلقش هي كويسة، ويستحسن تدخل وتكلمها دلوقتي. وربنا يعوض عليكم.
وبتمشي الدكتورة، وبيدخل يوسف.
غنوة أول ما بتشوفه بتحاول تقوم.
يوسف بحزن قرب منها: لا لا خليكي مستريحة.
غنوة بقلق: ابني يا يوسف، ابني كويس؟
يوسف سكت بحزن.
غنوة بدموع وخوف: يوسف... اتكلم.
يوسف بص لها بحزن: ربنا يعوضنا.
غنوة اتصدمت وانهارت وبقت تصرخ: لااااااا، ابنييييي لاااا... أنا عايزاه. لاااا... أكيد زعل مني عشان كنت مضايقة بوجوده من الأول، لكن أنا خلاص رضيت وعايزاه... دا ابني. متحرمنيش منه ياربي لااااااا... ابنييييي!
يوسف مسك إيدها وحاول يهديها ودموعه في عينه: اهدي، اهدي واستغفري ربنا.
غنوة بدموع: بس هو ابني، أنا بحبه. مش عايزاه يبعد عنييييي.
الدكتورة جت وعطتها حقنة مهدئة. وغنوة بدأت تهدأ وتحس بالتعب وتنام ودموعها على خدها.
يوسف أخدها في حضنه وباس على رأسها بحزن ودموع.
***
في مكان مجهول وسط الطريق.
ولقف يونس وهو متعصب، ورجالته وكريم وراه.
فجأة جه ريان بعربيته ووراه عربيات حراس تانية.
يونس بغضب: اتأخرت ليه كدا؟
ريان: لحد ما قدرت أجيب معلومات.
يوسف بحدة: قول، رجالة مين؟
ريان: عيسى... ودلوقتي بيحاول يهرب من البلد.
يونس بنظرة مرعبة وهو بيلقم سلاحه: هحفرله قبره بإيدي.
واتجه للعربية وركب وانطلق بأقصى سرعة، ورجالته وراه وريان وكريم.
***
في طريق صحراوي فارغ.
راكب عيسى في العربية ووراه عربيات حراسه، وكان قاعد في العربية متوتر وقلقان.
فجأة العربية وقفت.
عيسى بغضب وتوتر: في إيه؟ وقفت ليه؟
السواق بنظرة غريبة: يمكن المحرك فيه حاجة، هنزل أطمن.
عيسى بغضب: طب أنجز.
نزل السواق وبص حواليه وراح فتح الغطا الأمامي للعربية، وبص كويس عشان محدش يشوفه.
ومسك تليفونه، وبعت رسالة لريان إنه جاهز.
بعد مدة.
عيسى بغضب وصوت عالي: متخلص، كل دا بتشوف؟
راجل من رجالة عيسى نزل من العربية وبص قدام، وبعدين بص بصدمة لعيسى: مش موجود يا باشا.
عيسى نزل من العربية وبغضب: يعني إيه مش موجود؟
بص لقي فعلاً السواق مش موجود، وقلق وحس إن في حاجة غلط.
فجأة بدون أي مقدمات. شافوا عربيات كتيرة جاية من وراهم وواضح إن اللي هيحصل مش هيبقى كويس.
عيسى جه يركب العربية ويسوق بسرعة، بس العربية ما اشتغلتش. ورجالة عيسى وقفوا في الطريق يشوفوا مين اللي جاي.
فجأة حصل إطلاق نار كتير، وشافوا يونس ورجالته ومحدش بقى قادر عليهم.
وعيسى قاعد في عربيته منكمش وخايف.
بعد مدة، كل رجالة عيسى وقعت في الأرض وبتنزف.
يونس قرب من العربية اللي فيها عيسى، ومسكه من قفاه وخرجه برا العربية.
يونس بغضب جحيمي: إن ما خليتك تصوت وتترجاني إني أرحمك، ميبقاش اسمي يونس الجبالي. يا ابن رضوان.
وأخده معاه وركبوا العربية، واتجهوا لمكان مجهول.
كل دا وعيسى بيصرخ بصوت عالي وشوية وهيعيط.
***
في مخزن مهجور.
دخل يونس ووراه الرجالة اللي ماسكين عيسى.
مسكوه وربطوا رجله الاتنين في حبل ورفعوه.
كريم قرب وبصله بغضب، وهوب ضربه بقوة في وشه.
ريان راح جاب جهاز اللي هو بيكهرب دا، وقربه من عيسى اللي بقى بيصرخ بقوة.
عيسى بخوف: لاااا، طلعوني من هنا. أبوس رجلك يا يونس سيبني. أنا مليش ذنب مش أنا.
يونس قرب وبص في عينه بحدة: يبقى مين؟
عيسى وهو شايفه بالشقلوب وبخوف: ولله مش أنا. دا واحد اسمه كارم.
يونس افتكره وقال بنبرة مخيفة: كارم. قالك إيه بقى كارم؟
عيسى بخوف: قالي إن مراتك اللي حامل، ولازم نكسرك بابنك. بس مكنتش أعرف إنها أختك.
يونس ضربه بقوة أكبر وبغضب: وحتي لو مراتي، إيدك متلمسهاش. بس أنا اللي سكتلك كتير بما فيهم مكان الرصاصة اللي في جنبي دي.
عيسى اتصدم إنه عارف إنه السبب وخاف أكتر.
يونس بشر: إنت بكيت أختي، وأنا إن ما خليتك تبكي مكان الدموع دم مبقاش أنا.
وطلع سلاحه وضرب على رجل عيسى اللي صرخ بقوة وألم.
يونس بنظرة مرعبة وصوته الرجولي: هو انت لسة شوفت حاجة.
عيسى بدموع: ارحمني يا يونس. أنا عارف إني غلط. أنا غبي.
ريان بسخرية: وإيه الجديد؟ ما إنت طول عمرك غبي. أنا زارع واحد من رجالتنا وسطيك من سنين وإنت متعرف.
عيسى اتصدم وافتكر السواق.
يونس بحدة: استعد لعذابك.
عيسى خاف ويونس وريان وكريم قربوا منه وكل واحد رفع سلاحه في وش عيسى اللي بيعيط وبيترجاهم، وووو.
***
طلع الصبح، ونسمة قاعدة وحاطة إيدها على راسها وحسين قاعد على الكرسي وتفيدة قاعدة على السفرة بتفطر بكل برود، ورانيا وعايدة كمان موجودين.
دخل يوسف وساند غنوة اللي مبتتكلمش، وقعدها على الكنبة.
نسمة قربت منها بدموع: إنتي كويسة يابنتي، الدكتور قالك إيه؟
غنوة مردتش.
يوسف بحزن: الجنين للأسف مقدروش ينقذوه.
نسمة دمعت بحزن: متزعليش يابنتي ربنا هيعوضك أحسن.
تفيدة باستهزاء: هه يمكن راح عشان كان ابن حرام.
يوسف بغضب: حاسبي على كلامك.
تفيدة بغرور: وهو أنا قولت إيه يعني؟
عايدة في سرها: أعوذ بالله منك.
رانيا قربت من غنوة وحضنتها بدموع: متزعليش يا قلبي بكرة ربنا يعوضك.
كل دا وغنوة ساكتة وبدون تعابير ومنزلة راسها في الأرض.
فجأة دخل يونس ووراه ريان وكريم.
يونس قرب من غنوة وقعد على ركبته قدامها: أخـدتلك حقك.
غنوة بصتله والدموع بدأت تتجمع في عينيها وصوت مبحوح: ابني، ابني يا يونس.
يونس أخدها في حضنه وحط إيده على رأسها. وغنوة انهارت وحضنته بقوة.
يوسف ابتسم إن يونس مسبهاش في الوقت ده، ونسمة ابتسمت عليهم بحب.
غنوة بعدت وبصتله بدموع: سامحني يا يونس.
يونس بهدوء: وأنا مقدرش أزعل منك.
غنوة حضنته تاني بحب أخوي، ويونس قعد معاها شوية وغنوة هديت بوجوده.
وبعدين قام وطلع فوق يطمن على بيان.
يوسف قرب من غنوة بابتسامة: كان لازم هو ييجي يعني عشان تضحكي؟
غنوة بابتسامة: على الأقل سامحني.
ريان قرب وحضنها.
ريان بابتسامة: مش يلا بقا؟
رانيا بزعل: أنا عايزة أقعد شوية.
نسمة: إنت فرطتها عننا، خليها قاعدة شوية بقى.
ريان بضحك: إنتوا بتتهموني في حاجة معملتهاش، خلاص خليها قاعدة.
يوسف حط إيده على كتفه: خلينا قاعدين شوية.
ريان بتنهيدة: خلاص، خلينا شوية.
رانيا فرحت وحضنت غنوة.
والكل بقى بيتكلم وبييهزر.
تفيدة اتضايقت، وطلعت فوق.
حسين فضل باصص على عايدة، وعايدة مش مدياه وش.
رانيا كانت واقفة بعيد وباصة على يونس اللي طالع على فوق، وقلقانة.
***
في أوضة بيان ويونس.
دخل يونس، ولقى بيان قاعدة على السرير وساندة راسها ومغمضة عينها بتعب.
يونس قرب وقعد جمبها ومسك إيدها. وبيان فتحت عينها وعدلت قعدتها وبصتله.
يونس بهدوء: إنتي كويسة؟
بيان بتعب: أ أه ب بس تعبانة شوية.
يونس بهدوء: إنتي لسة صغيرة ومكنش لازم أعمل كدا دلوقتي، هصال بالدكتورة.
بيان اتكسفت وبعدت عينها عنه: لا أنا أصلاً فطرت، ب بس شوية كدا وهبقى كويسة.
يونس بص لها شوية وبعدين قام واخد تيشرت أبيض بأكمام وبنطلون من الدولاب ودخل الحمام.
وبيان مسكت بطنها بوجع، بس متكلمتش.
بعد مدة.
بيخرج يونس وبيبص على بيان بيلاحظ على ملامح وشها التعب.
يونس قرب وقعد جمبها وبحدة خفيفة: لو فيكي حاجة اتكلمي.
بيان بتعب بس بتحاول تداري: لأ لأ أنا كويسة مفيش حاجة.
يونس بحدة: كفاية لحد كدا أنا هتصل بالدكتورة. وقام واقف.
وفجأة بيان مسكت بطنها بألم.
يونس بقلق: إنتي كلتي حاجة النهارده؟
بيان بتعب: أ أه، أيوا. كلت وشربت عص...
فجأة معدتها بقت توجعها جامد ومسكت في دراع يونس.
يونس بألم: يونس!
يونس مسك تليفونه واتصل بالدكتورة وبحدة: حالا تكوني هنا.
الدكتورة: حاضر.
وقفل معاها وبص ل بيان.
بيان قربت منه وحضنته بدموع وألم، ويونس ضمها أكتر وهي عمالة تعيط.
بيان بدموع وألم: ي يونس، مش قادرة.
يونس بص لها بقلق ولاول مرة يخاف عليها كدا، ضمها أكتر لحضنه.
وووووووو.
رواية حب صغيرتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايه عيد
الدكتورة وصلت والكل استغرب من وجودها، بس نسمة وعايدة طلعوا معاها.
دخلت الدكتورة وكشفت على بيان، ال ماسكة في يونس وخايفة.
نسمة بمشاكسة: هو إيه ال إنتِ لابساه ده يا بيان؟
بيان بصت على قميص يونس ال لبساه واتكسفت بإحراج.
عايدة بضحك: خلاص يا نسمة عيب.
يونس قرب وغطى بيان كويس.
الدكتورة خلصت وبصت لبيان.
الدكتورة: إنتِ أكلتي أو شربتي حاجة النهاردة؟
بيان بصت ليونس بتوتر وبعدين بصت للدكتورة: آه، أنا فطرت النهاردة وشربت عصير.
الدكتورة اتنهدت: تمام مفيش حاجة تقلقي منها، بس يمكن العصير كان منتهي الصلاحية.
الدكتورة: أنا هديكي حقنة تهدّي الألم.
بيان مسكت في يونس بخوف: إيه، لأ لأ أنا بخاف من الحقن.
نسمة بضحك: إنتِ طلعتي منهم.
الدكتورة: هي شكة بسيطة وخلاص.
بيان بخوف: لأ، أنا خلاص بقيت كويسة مش عايزة حاجة.
يونس قرب منها وقعد جنبها وبهدوء: خلاص اهدي ومتعنديش.
بيان بصتله والدموع بتتجمع في عينها: يونس، لأ والنبي.
الدكتورة جهزت الحقنة وبيان استخبت في حضن يونس.
عايدة ونسمة واقفين مبتسمين عليهم.
يونس مسك دراعها ومدّه للدكتورة، وحاسس برعشة بيان وهي في حضنه ومسكها كويس.
الدكتورة عطت الإبرة من هنا، بيان عيطت من هنا ومسكت في يونس أكتر، ويونس حاطط إيده على راسها.
الدكتورة قامت بابتسامة: خلاص خلصت، أنا همشي بقى دلوقتي مع السلامة.
خرجت الدكتورة ووراها نسمة وعايدة.
يونس مسح على شعر بيان وبابتسامة خفيفة: اهدي.
بيان خرجت من حضنه بزعل.
بيان بدموع وطفولية: إنت كان لازم تمنعها أصلاً.
يونس بابتسامة: ما إنتِ ال كنتي هتفضلي تعبانة.
بيان بدموع: كنت أفضل تعبانة ولا إني آخد إبرة.
يونس بابتسامة خبيثة: هو إنتِ دايماً كدا بتلاقي الكلام بعد ما الموقف يخلص.
بيان فهمت هو يقصد إيه واتكسفت: إنت، إنت قليل أدب على فكرة.
يونس بحدة خفيفة: لسانك.
بيان بتوتر: أنا قولت الحقيقة على فكرة.
يونس قرب منها وهي رجعت راسها للسرير ويونس بص في عينها بهدوء.
يونس بابتسامة خفيفة: متخلينيش أوريكي قلة الأدب بتبقى إزاي.
بيان اتوترت أكتر وهي باصة في عينيه.
يونس بعد عنها وقعد على طرف السرير وبص في ساعته: مين ال جابلك الفطار؟
بيان باستغراب: صفية.
يونس: اممم.
بيان: أكيد مش قصدها، يمكن حاجة وقعت في العصير بالغلط.
يونس بصّلها شوية وبعدين بقى بيفكر.
بيان بكسوف: ممكن تخرج شوية عشان أغير هدومي؟
يونس بصّلها بابتسامة: هو إنتِ مش مراتي، يعني غيري قدامي عادي.
بيان بغضب طفولي: نعم؟!
يونس بابتسامة ورفعة حاجب: هو أنا كدا كدا شوفت كل حاجة و....
بيان قامت وقفت بسرعة: بسسسس متكملش والنبي، مش عايزة أفتكر.
يونس قام قرب منها أكتر وحاصرها في الحيطة بخبث: ما إنتِ لازم تفتكري، لأن ده هيحصل كتير.
وقرب من وشها أكتر.... وبيان غمضت عينها بسرعة.
يونس بهدوء: افتحي عينك.
بيان فتحت عينها ببطء، ويونس قرب وطبع قبلة قوية على شفايفها.
بيان حست بشعور غريب مش قادرة تمنعه وتايهة في قربه منها.
يونس حط إيده على خصرها وشدها ليه أكتر ورفعها شوية.
وبيان حاطة إيدها على صدره.
يونس حس إنها بحاجة للهواء، بعد عنها وحط جبينه على جبينها.
وبيان بتاخد نفسها وبتستوعب اللي حصل.
يونس حرك إيده وكان هينزل ملابسها عنها، لكن بيان بعدت بسرعة بتوتر.
يونس رفع حاجبه.
بيان بتوتر وخوف: أنا مش عايزة أحس إن اللي بتعمله ده رغبة وبس، أنا كنت عايزة يحصل كدا بينا لما يكون فيه حب أو مشاعر.
يونس بصّلها شوية وبهدوء: بس إنتِ عارفة إن ده ممكن ما يحصلش.
بيان بتوتر: بس أنا عايزاه يحصل.
يونس بتنهيدة: وإن ما حصلش، إني مش بحس بمشاعر اتجاهك... وإحنا مينفعش نبقى كدا على طول.
بيان والدموع بتتجمع في عينها وهي ماسكة طرف القميص ومنزلة راسها في الأرض: بس ليه؟ ليه مينفعش كدا واحنا بنحب بعض يعني.
يونس بصّلها بهدوء: إنتِ حاسة بحاجة؟
بيان اتوترت ومعرفتش ترد تقول إيه وهي باصة في الأرض.
يونس بهدوء: ردي.
بيان بارتباك: أنا، مش عارفة.
يونس: إنتِ لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة.
بيان بسرعة: لأ فاهمة، وعارفة أنا عايزة إيه كويس.
يونس قرب منها بحدة: وعايزة إيه بقى؟
بيان بعفوية: عايزة حبك.
يونس بصّلها شوية وبعدين قال: وإن مقدرتش أحبك؟
بيان بصتله بحزن وسكتت.
يونس بهدوء: بصي، من البداية كدا، إحنا اتجوزنا اجباري، وده قرار مش هتقدري تتراجعي عنه بسبب عاداتنا.... وأنا خلاص اتقبلت الوضع وإنتِ دلوقتي مرات الكبير وحلالي ولازم تتقبلي إنتِ كمان، فـ مينفعش أبقى متجوز ووريث العيلة ميجيش.
بيان بدموع: يعني إنت مخليني معاك عشان وريث العيلة وبس؟
يونس بتنهيدة: أنا مخليكي معايا عشان إنتِ بقيتي مسؤولة مني.
بيان بدموع: بس.....
يونس: أنا هسيبك تهدي دلوقتي، ونبقى نتكلم بليل.
ولف واتجه للباب ببرود وخرج من الأوضة.
بيان قعدت على السرير بدموع: بس أنا بحبك.
في أوضة رانيا.
دخلت الأوضة وفجأة الباب خبط ورانيا فتحت ولقت تفيدة.
رانيا بضيق: نعم، عايزة إيه؟
تفيدة وهي بتدخل بغرور: الله! مش تسلمي على أمك كويس؟
رانيا بعصبية: إنتِ إزاي تدخلي كدا، وإيه أمي دي... إنتِ صدقتي نفسك ولا إيه؟
تفيدة لفت وبصتلها بغرور: هه لا مصدقتش، بس متنسيش إن أمك مشيت وإنتي عيلة وأنا اللي ربيتك.
رانيا عقدت ذراعيها: آه، وإنتي فاهمة اللي كنتي بتعمليه ده كانت تربية أصلاً.
تفيدة بتمثيل: متجنيش إن أنا حبيتك زي بنت.
رانيا بسخرية: هه بنتك، أنا لو كنت بنتك بجد مكنتيش هتعملي فيا كدا.
تفيدة بغرور: وهو أنا عملت إيه يعني؟ آه قصدك إنتِ وريان، طب ما أنا جوزتك أهو لواحد كويس وبيحبك.
رانيا بعصبية: بعد فضيحة.... عشان تخلصي مني.
تفيدة وقفت قصادها وبغل: أيوا، أيوا يا بنت عايدة كنت عايزة أخلص منك وأجوزك عشان أرتاح منك.... وكان لازم أطلعك بفضيحة عشان تبقي واحدة مقرفة قدام أبوكي، وفضحت غنوة وأنا عارفة إن اللي في بطنها كان ابن يوسف.... عشان بردك أبوكي يكرهكوا إنتوا الاتنين.... وميتبقاش غير مصطفى ولدي اللي يحط إيده على كتف أبوكي وميكونش في غيره.
رانيا بصدمة: إنتِ جبتي الحقد ده كله منين؟
تفيدة بعصبية: من يوم ما كنت في سنك كده، أمك أخدت مني كل حاجة كانت هي الطيبة وأنا الوحشة، هي المحترمة وأنا اللي ماشية على حل شعري.... كانت واخدة مني كل حاجة حتى إنها اتجوزت من العيلة، اللي أنا كنت عايزة أتجوز منها.
وأكملت بحقد: وأنا كان مينفعش أسكت، فضلت ألف ورا أبوكي لحد ما خليته يكرهها ويعشقني أنا رغم إني كنت رقاصة ووقتها وقولت على أمك إنها واحدة خاينة وبتخون جوزها ومشيتها بفضيحة من هنا.
رانيا اتصدمت منها ومن شرها.
رانيا بغضب: اطلعي برا، اطلعي مش عايزة أشوف وشك.
تفيدة ضحكت قدامها بسخرية: ماشي، بس اعرفي إني حطيتك إنتِ وأمك في دماغي تاني.
وخرجت.
رانيا قعدت على السرير بتفكر تعمل إيه عشان تخرجها من القصر بأي طريقة.
فجأة دخل ريان وقرب منها وحط إيده على كتفه.
ريان باستغراب: في حاجة؟
رانيا قامت وبصتله: ها ل لأ مفيش.
ريان: تمام.
واتجه للحمام ورانيا قعدت تاني على السرير وحاولت تشغل نفسها بأي حاجة.
بعد مدة.
ريان ناداها: رانيا، هاتيلي تيشرت من الدولاب.
رانيا قامت وجابت التيشرت وراحت عند باب الحمام ومدت إيدها.
ريان شدها ودخلها عنده جوا، ورانيا اتصدمت وغمضت عينها بسرعة وريان أصلاً كان لابس بنطلون.
ريان ابتسم بخبث وقرب منها ودفن وشه في رقبتها.
رانيا اتوترت ومبقتش عارفة تتحرك.
ريان بعد وشه عنها وحط إيده على شعرها وقرب تاني، وطبع قبلة قوية على شفايفها.
رانيا فتحت عينها بصدمة وحطت إيدها على كتفه.
ريان بعد عنها وبصلها بابتسامة: عايز إيه؟
رانيا بكسوف وتوتر: أنا مـ مش فاضية دلوقتي.
ريان: وأنا مش هقبل أي أعذار.
وشالها وطلع برا، ورانيا بتخبط في صدره.
رانيا بتوتر: لأ لأ يا ريان مش دلوقتي.
ريان حطها على السرير واعتلاها ودفن وشه في رقبتها: ششش.
رانيا هديت من نبرة صوته.
ريان بصّلها بحب: تصدقي بالله!
رانيا: إيه؟
ريان بابتسامة: إني حبيتِك.
رانيا اتكسفت وبعدت عينها عنه.
ريان ابتسم عليها وقرب منها وهمس: إيه؟
رانيا بصتله: إيه؟
ريان بابتسامة: مفيش حاجة كدا ولا كدا.
رانيا بكسوف: وأنا كمان.
ريان بضحك: وإنتي كمان إيه؟
رانيا بطفولية: يوه بقى يا ريان.
ريان دفن وشه في رقبتها: روح ريان.
رانيا اتكسفت وريان قرب منها أكتر وووووو.
في الصالة.
باقي العيلة كانت تحت ويونس قاعد بيتكلم مع عمه على الانتريه.
بيان نزلت في الوقت ده وبصت عليه بحزن.
نسمة: إنتِ كويسة يا بنتي؟
بيان بابتسامة خفيفة: آه كويسة.
بيان قربت من غنوة ولاحظت إنها تعبانة.
بيان باستغراب: مالك يا غنوة؟
نسمة بحزن: ده حصل حاجات كتير أوي وإنتِ فوق يا بيان.
بيان باستغراب: إيه؟
نسمة حكت لها اللي حصل وبيان اتصدمت وقربت من غنوة وحضنتها.
بيان بحزن: سامحيني والله، بس أنا كنت تعبانة ومش قادرة أنزل.
غنوة بتعب: ولا يهمك، ما إنتِ كنتي تعبانة برضو.
بيان قعدت معاها على الترابيزة وكانت بتواسيها.
فجأة يونس بصوت عالي: قهوة.
نسمة وهي قاعدة وراه على الترابيزة مع بيان وغنوة: روحي يا بيان اعملي لجوزك قهوة يا حبيبتي.
بيان قامت ودخلت المطبخ.
تليفون يونس قام وكانت سكرتيرته اللي في القاهرة.
يونس ببرود: امم.
السكرتيرة: ............
يونس: وفين الباقي؟
السكرتيرة: ............
يونس: خلاص، احجزيلي أول طيارة على هناك.
وقفل معاه.
نسمة باستغراب: هتسافر ولا إيه يا يونس؟
يونس: أيوا، عندي شغل في فرنسا.
نسمة: هتمشي لوحدك؟
يونس بصلها برفعة حاجب: أمال هسافر مع مين يعني؟
نسمة بابتسامة وهي باصة لغنوة: خد معاك بيان، وأهو بالمرة تقضوا شهر عسل.
يونس بهدوء: بيان لسه صغيرة ومش عارفة حاجة هنا.
نسمة: ما إنت هتكون معاها.
خرجت في هذا الوقت بيان وهي شايلة صينية القهوة.
يونس بصّلها وبيان اتوترت وبعدت عينها عنه.
يونس بتفكير: اممم، خلاص ماشي هاخدها.
بيان باستغراب: هاخد مين؟
نسمة بابتسامة واسعة: هتسافري معاه فرنسا.
غنوة بضحك: فرنسا يا ماما.
نسمة بضحك: يا اختي كلها أسماء.
بيان بفرحة: بجد يعني أنا هروح باريس؟
غنوة: شكلك عارفاها وبتحبيها.
بيان بسعادة: ده أنا بعشقها، أنا هطلع أجهز الشنط.
راحت حطت القهوة على الترابيزة اللي جنب يونس، وجت تلف كانت هتقع، بسبب السجادة.... بس يونس لحقها ولف إيده حوالين بطنها، قبل ما تقع على وشه.
بيان سندت عليه ووقفت بكسوف: احم ط طب أنا هطلع بقى.
وجريت على فوق.
يونس بحدة خفيفة: على مهلك.
نسمة بضحك: أنا شايفة إن الحكاية بتتطور.
غنوة: هو إنت هتسافر امتى؟
يونس: النهاردة بليل.
نسمة بصدمة: يعني حتى مش هتقعد معايا شوية؟
يونس قعد جمبها: ومين قال، اتفضلي يا ستي الكل أنا معاكي أهو.
نسمة ابتسمت.
نزلت روان في الوقت ده.
روان بابتسامة: يونس.
يونس بصّلها بحدة: إيه يونس دي، وإنتِ أصلاً إيه اللي مقعدك ده كله؟ أنا مش بقيت كويس؟ تقدري ترجعي شغلك.
روان بإحراج وهي شايفة نسمة مبتسمة عليها: أصل الدكتور يعني...
قاطعها يونس بحدة: بلا دكتور بلا بتاع، كفاية كدا وعملتي اللي عليكي وضيفناكي أحسن ضيافة تقدري تمشي.
روان اتضايقت وطلعت فوق تلم حاجتها.
نسمة بابتسامة: أخيراً، والله يا ابني ما كنت مرتاحة للبتاعة دي.
غنوة ضحكت من كلام مامتها.
في غرفة روان.
كانت واقفة عمالة تكسر في أي حاجة حواليها.
ومسكت تليفونها واتصلت على حد.
روان بعصبية: ده طردني.
المجهول: خلاص اهدي، اخرجي من القصر وقابليني.
روان بعصبية: إن ما خليته يلف حوالين نفسه كدا ميبقاش اسمي روان.
المجهول: مش وقته الكلام ده، إنتِ اطلعي دلوقتي وتعالي..... أنا مجهز خطة جديدة.
روان: تمام، جاية.
وقفت معاه وقعدت تلم هدومها بعصبية.
روان بعصبية: ماشي يا يونس، أنا هعرفك أنا مين قريب إنت والست بيان بتاعتك.
في أوضة يونس وبيان.
دخل يونس ولقى بيان جهزت الشنط، وكمان كانت لابسة بنطلون أوفر سايز رقيق بيج وبلوزة بيضة ضيقة حبتين وشفافة من عند الأكمام.
يونس بتمثيل الذهول: حالا ما جهزتي الشنط؟
بيان بسعادة: أنا مش مصدقة نفسي لأول مرة هسافر.
وبعدين قالت بصدمة: بس أنا مش معايا جواز سفري.
يونس بهدوء قعد على السرير: متقلقيش كل حاجة جاهزة.
بيان وقفت قدامه بفرحة: إيه رأيك في لبسي؟
يونس بصّلها: كويس.
بيان بسعادة: يعني أمشي بيه!
يونس قام وقف بحدة: تمشي بيه فين؟
بيان بخوف: هـ همشي بيه معاك بـ باريس.
يونس بغضب: عايزة تمشي كدا معايا؟ ليه قالولك ماشية مع كيس جوافة؟
بيان بتوتر: بس هو واسع أهو، وهلبس عليه طرحة.
يونس بغضب: بلا طرحة بلا زفت، اللبس ده يتقلع حالا وتلبسي حاجة واسعة.
بيان بعصبية: وهو إنت كمان هتتحكم في لبسي؟
يونس مسك دراعها وقربها منه وعينه قصاد عينها.
يونس بحدة: أنا اللي أقوله يتسمع.
بيان الدموع بدأت تتجمع في عينها: بس أنا عايزة ألبس كدا.
يونس بحدة: وأنا قولت لأ، وهتغيريه.
وبعد عنها.
بيان بدموع وعصبية: وأنا مش هسمع الكلام وهلبسه برضو، إنت ملكش حكم عليا.
يونس بصّلها بحدة: قولتي إيه؟
بيان بقت زي الكتكوت المبلول: اا ام مقلتش حاجة.
يونس قرب منها وهي بقت ترجع لورا لحد ما اتصدمت بالحائط..... ويونس حاصرها وحط إيده على الحيطة، والإيد التانية لفها حوالين خصرها بقوة.
بيان اترعبت من نظراته.
يونس بحدة: سمعيني كنتي بتقولي إيه؟
بيان بخوف: كـ كنت بقول حاضر هـ هلبس دريس واسع.
يونس قرب إيده اللي كانت على الحيطة ناحية وشها ومسك خدها.
يونس: شاطرة، أحبك لما تسمعي الكلام.
بيان اتوترت، ويونس قرب وطبع قبلة على خدها وبعد عنها شوية وحط إيده في جيبه وبحدة خفيفة: يلا على أوضة.
بيان بعدت عنه بسرعة وهي بصاله ودخلت الحمام، وهو أنظاره عليها.
في الليل.
يونس وبيان مشيوا وركبوا طيارة يونس الخاصة.
وقعدوا في الكراسي بتاعتهم في أحسن درجة وكان معاهم سكرتيرة يونس سهى.
بيان مسكت في إيد يونس بخوف.
يونس وهو ماسك التاب العمل، بصّلها.
يونس بسخرية: مش كنتي بتقولي فرحانة ومتحمسة؟
بيان بصتله بخوف: ها ا آه بس دي أول مرة أركب طيارة.
يونس مسك إيدها وباسها، وبيان اتكسفت.
يونس بهدوء: طول ما أنا معاكي، مش عايزك تشيلي هم أي حاجة في الدنيا.... أنا وراكي طول.
بيان بصتله بحب وابتسامة ونسيت خالص إنها في الطيارة اللي بدأت تنطلق.
كل ده والسكرتيرة واقفة بعيد وغيرانة على يونس من بيان.
بيان قربت من يونس وحطت راسها على كتفه وغمضت عينها وهي حاسة بالأمان.
في مكان مجهول.
وصلت روان وكانت مستنية الشخص اللي كلمته.
فجأة جه من وراها.
روان بعصبية: كل ده تأخير.
الشخص بنظرة خبيثة: آسف، بس الطريق طويل عليا شوية.
روان بغرور: طب اخلص يلا، قولي هنعمل إيه؟
الشخص بخبث: مش هنعمل حاجة، يونس موقعش ليكي يبقى أنا هستفاد منك إيه؟
روان بقلق: قصدك إيه؟
الشخص بشر: قصدي إن شغلك مبقاش يعجبني، وأنا أكيد مش هستنى من واحدة مغرورة زيك تلعب عليّ.
روان بعصبية: إنت اتجننت، إنت بتكلمني ليه كدا؟
فجأة الشخص أخرج من جيبه مسدس ووجه ناحيتها.
روان بصدمة: إنت هـ هتعمل إيه يا كارم؟
كارم بخبث: هخلص منك يا عيون كارم.
وهوب أطلق عليها رصاصة أوقعتها أرضاً.
كارم بص عليها بقرف: مكنش لازم تخلي بيان حبيبتي تبكي بسبب البودرة اللي حطتيها في العصير.
وقرب منها وووووو.
رواية حب صغيرتي الفصل العشرون 20 - بقلم ايه عيد
وصل يونس وبيان إلى فيلا خاصة بيونس.
انبهرت بيان بالفيلا، كانت على الطراز الحديث، كل شيء فيها أنيق وفخم، بألوان رمادية وأبيض وأسود.
صعدوا إلى غرفة النوم الواسعة والفخمة، لم تكن بها بلكونة، لكن بها زجاج يطل على برج إيفل من بعيد.
جلست بيان على السرير بتعب وهي تخلع طرحتها.
"آه، تعبت من السفر."
يونس، وهو متجه لغرفة الملابس، قال بسخرية:
"آه لدرجة أنك نمتي طول الطريق على كتفي."
وقفت بيان بطفولية:
"أنت بتريق عليا؟!"
ابتسم يونس ولم يرد عليها، ودخل غرفة الملابس ليأخذ ملابس له، ثم دخل الحمام.
غيرت بيان ملابسها ولبست بيجامة.
بعد مدة، خرج يونس وهو يرتدي تي شيرت أبيض وبنطلون أسود. اتجه للسرير وجلس على حرفه.
"هو إحنا مش هنعمل فسحة هنا؟"
يونس، وهو يمسك هاتفه وظهره لبيان، قال:
"أنا عايز أنام، عندي اجتماع بعد 4 ساعات ومش فاضي."
قالت بيان بحزن:
"يعني مش هنعمل لفة كدا حوالين المدينة؟"
ترك يونس الهاتف وقال:
"وقت تاني."
ثم أمسك الريموت وداس على زرار، فأغلق الستاير وفتح المكيف.
قالت بيان ببراءة:
"طب ممكن أجي معاك الاجتماع؟"
استلقى يونس على السرير ووضع ذراعه تحت رأسه:
"عشان تنامي زي المرة اللي فاتت."
"ما أنت لو متأخرتش، مش هنام."
نظر إليها يونس وقال:
"طب نامي يلا."
استلقت بيان على السرير ونظرت إليه، فوجدته قد أغمض عينيه.
"أنا مش نعسانة، تعالي خلينا نتفرج على التلفزيون."
لم يرد عليها يونس.
قامت بيان وجلست بغيظ طفولي:
"أنا مش بكلمك يا حضرتي."
فجأة، أمسكها يونس من يدها وشدها لحضنه ولف يده حولها كويس.
بصدمة وكسوف، قالت بيان:
"ا أنت بتعمل إيه؟!"
يونس وهو مغمض عينيه قال:
"ششش نامي."
حاولت بيان أن تبعد، لكنها لم تستطع، فاستسلمت وبدأت تنام.
لاحظ يونس أنها نامت، فخفف قبضته عليها وضمه إليه بهدوء... ونام.
***
في بيت فخم، يجلس كارم على كرسي وأمامه شخص كبير في السن.
قال كارم بعصبية:
"أنا بحبها وهو أخذها."
قال الآخر:
"ما أنا قولتلك يا بني اتجوزها على طول، قعدت تقولي لما تحبني الأول على طبيعتي."
قال كارم بعصبية:
"أنا كنت فاكر إنها هتحبني أنا، ما كنتش أعرف إنها هتتجوزه."
قال الآخر:
"خلاص يا كارم، انساها، هي خلاص بقت لغيرك."
قال كارم بنظرة شر:
"لا يا بابا، إن ما رجعتها وخليتها ليا أنا وبس، ما يبقاش اسمي كارم السمنهوري."
قال الآخر بقلق:
"بس ده مش أي حد يا كارم، ده يونس الجبالي... ده كفاية اسمه بيد*ب الر*عب في قلوب اللي يعرفه."
قال كارم بجنون:
"ميهمنيش، بيان ليا وهاخدها ومش هيقدر يعمل حاجة... أنا برضه غ*بي لو كنت عرفتها من الأول إني غني واتجوزتها، كنت هالحقه."
قال الآخر:
"خلاص اللي حصل حصل."
قال كارم في سره بشر:
"ولسه هيحصل."
***
في شقة يوسف وغنوة.
عادوا إلى الشقة، وغنوة كان الحزن لا يزال على وجهها، ويوسف يساندها.
أدخلها الغرفة وجلسها على السرير، وجلس على ركبتيه أمامها ومسك بيدها.
قال يوسف بحزن:
"لسة مضايقة؟"
قالت غنوة بدموع:
"مش هقدر أنسى اليوم ده يا يوسف، م مش هقدر."
قرب يوسف وجلس بجانبها وحضنها، وغنوة أمسكت فيه وانهارت.
قالت غنوة بدموع:
"ح حاسة إني السبب."
نظر إليها يوسف باستغراب:
"ليه بتقولي كده؟"
قالت غنوة بدموع:
"أنا ما كنتش عايزاه، كنت حاسة إنه جه غلطة... عشان خبينا جوازنا."
ضمها يوسف بحب:
"ربنا يعوضنا بالأحسن."
بادلته غنوة الحضن بدموع:
"سامحني يارب."
***
في القصر.
جلست رانيا وريان وعايدة مع نسمة وسعاد، حتى لا يبقوا لوحدهم، خصوصًا مع تفيدة.
كانت رانيا وحدها في المطبخ، وباقي العائلة في الخارج، وكانت تعمل عصير.
فجأة، وجدت يدًا تلتف حول خصرها. لفت بسرعة، وكان ريان.
قال ريان بابتسامة خبيثة:
"القمر وحشني."
قالت رانيا بتوتر:
"ريان اطلع بره، ممكن حد يشوف..."
قاطعها ريان بقبلة قوية، ورانيا صدمت ووضعت يدها على صدره، واليد الأخرى حاطاها على الرخامة.
لف ريان يده حول خصرها وشده إليه أكثر.
ضربته رانيا في كتفه بخفة بمعنى أنها تريد أن تتنفس.
ابتعد عنها ريان، ورانيا أخذت نفسها.
قال ريان بابتسامة مشاكسة:
"عايز ليلة حلوة زي امبارح."
احمر وجه رانيا و نظرت في الأرض.
قال ريان بضحك:
"يستحسن نكمل كلامنا في الأوضة."
قالت عايدة بضحك:
"بس أنا عايزة أشرب عصير."
لف إليها ريان بذهول، ورانيا احمر وجهها بشدة وقفت واستخبت وراه.
قال ريان وهو حاطط يده على رقبته:
"أنا كنت جاي عشان أشوف العصير."
قالت عايدة بغمزة:
"العصير برضو."
ابتسم ريان ونظر لرانيا التي وراه:
"العصير وحلاوة العصير."
نزلت رانيا وجهها في الأرض بكسوف ونغز*ته في ذراعه.
قال ريان بضحك:
"خلاص، طالع أهو."
غمز*لها وخرج.
رانيا لسه وجهها في الأرض. قربت منها عايدة.
قالت عايدة بابتسامة:
"واضح إنه حصل."
قالت رانيا بكسوف:
"هو إيه ده اللي حصل؟"
قالت عايدة بغمزة:
"عليا برضه أنا الكلام."
قالت رانيا بتوتر وكسوف:
"أنا هاخد العصير."
ولفت شالت الصينية وخرجت بسرعة، وعايدة تضحك عليها.
***
في الصعيد.
كانت راية تمشي وتشتري حاجات للقصر، وكانت راجعة.
فجأة، ظهر أمامها شابين. حاولت تسرع خطواتها، لكن الشابين مشوا وراها.
فجأة، واحد منهم مسك يدها، وراية اتصدمت.
قال الشاب بخبث:
"هو القمر رايح فين؟"
قالت راية بعصبية:
"أو*عي كدا سيب إيدي."
قال الشاب الثاني بضحك:
"الله! دي القطة طلعت بتخر*بش."
بدأت دموع راية تتجمع، خصوصًا أن الشارع كان وقت الظهر والكل في بيته الآن.
قال الشاب:
"تعالي معانا بس واحنا هندلعك آخر دلع."
زقته راية بسرعة وجريت، وهما جريوا وراها... لحد ما طلعت على الطريق، وفجأة العربية كانت هتخبطها، بس وقفت بسرعة.
ولحسن الحظ كان كريم.
نزل كريم بسرعة ومسك يدها بقلق:
"إنتي كويسة؟! بتعملي إيه هنا؟"
بعدت راية يدها عنه بضيق، بس سمعت الشابين من وراها... جريت واستخبت ورا كريم بخوف.
قال الشاب:
"إنت مين يا أستاذ؟"
قال الشاب الثاني:
"القمورة تلزمنا، فا الأحسن إنك تركب عربيتك وتمشي من هنا."
قال كريم بحدة:
"بس أنا مش همشي غير وهي في إيدي."
أخرج الشاب الثاني أداة حادة من جيبه ووجهها نحوه.
نظر إليه كريم ببرود:
"ده آخرك."
قال الشاب بضحكة مستفزة:
"ههههه ده إنت عايزنا نخلص عليك النهاردة بقي."
وقرب منه بشر، بس كريم ضربه ووقعه على الأرض.
وراية ابتعدت عنهم شوية بخوف.
مسك كريم الشابين وبدأ يضرب فيهم بقوة لدرجة إنهم نز*فوا.
الشاب اللي كان معاه الأداة قربها من كريم وضرب*ه في كتفه وجري هو والشاب الثاني.
أمسك كريم كتفه بأ*لم... قربت منه راية بخوف.
قالت راية بقلق:
"كريم، إنت كوي*س؟"
قال كريم بابتسامة:
"لو كنت أعرف إنك هتخافي عليا كدا، كنت آذ*يت نفسي من زمان."
ضرب*ته راية على كتفه بعصبية:
"هو ده وقت كلامك ده."
قال كريم بأ*لم:
"آه، طب براحة طيب."
خافت راية أكثر عليه:
"طب طب تعالي نروح المستشفى."
قال كريم بأ*لم:
"ده جر*ح سطحي عادي يعني."
قالت راية بعصبية:
"امشي معايا وانت ساكت."
ابتسم عليها كريم، وراية أخذته وراحوا المستشفى.
***
في فرنسا.
صحى يونس ودخل الحمام ولبس بدلته السوداء الفخمة وكان واقف قدام المراية يلبس ساعته.
صحت بيان وهي بتفرك في عينيها:
"ه هو إنت هتمشي؟"
قال يونس:
"اممم."
قامت بيان بسرعة:
"طب استني هلبس بسرعة."
نظر إليها يونس:
"المكان كبير وإنتي متعرفيش حاجة وممكن تضيعي."
قربت منه بيان وبابتسامة بريئة:
"والله مش هروح في حتة، ومش هعمل مشاكل."
ابتسم يونس على براءتها:
"طب لو حصل العكس؟"
قالت بيان بطفولية:
"ابقى شوف بقي وقتها هتعمل فيا إيه."
قال يونس:
"طب يلا انجزي."
جريت بيان على الحمام بسرعة.
***
في القصر.
دخل كريم وحمد ربنا إن العيلة كلها في أوضهم، وطلع أوضته، وراية معاه.
دخل وقعد على السرير بتعب. راحت راية تحط العلاج على التربيزة.
قلع كريم التيشرت... نظرت إليه راية واتصدمت وحطت يدها على عينيها.
قالت راية:
"إنت مش بتكسف أبدا."
قال كريم بضحك:
"هي مش دي أوضتي؟"
قالت راية بكسوف:
"طب طب أنا هروح أشوف شغلي بقى."
قال كريم:
"استني."
وقفت راية وظهره إليه:
"نعم؟"
قال كريم:
"متنسيش تيجي بليل، الدكتور قال لازم أعقم الجر*ح كل شوية."
نظرت راية إليه بصدمة:
"نعم؟!"
وبعدين استوعبت ولفت تاني:
"قصدي وأنا مالي؟! ما تخلي أي حد غيري."
قال كريم بمشاكسة:
"ما أنا لو عرفتهم إن ده كله بسببك، مش هيسكتوا لحضرتك."
قالت راية بعصبية:
"وأنا قولتلك ساعدتك."
قال كريم بابتسامة:
"ما أنا كشاب محترم، مينفعش أسيب بنت في أزمة."
قالت راية بعصبية:
"آه لكن تسمح إنك تدخل على بنت أوضتها وتحاول تعت*دي عليها."
سكت كريم بندم.
بدأت دموع راية تتجمع، وخرجت على طول.
سند كريم على السرير وهو مضايق.
***
في شركة فخمة في باريس.
نزل يونس بكل هيبته ونظارته السوداء من العربية، وكان وراهم عربيات الحرس.
نزلت بيان وراه، وكانت لابسة فستان شيك أوي أبيض وطرحة. كانت مبهورة من حجم الشركة وفخامتها.
ويونس كان ماشي وماسك التلفون قدامها، وهي وراه. بس وقفت وهي بتبص على علو الشركة بانبهار زي الأطفال.
بص يونس جنبه ملاقهاش. بص وراه لاقاها واقفة ورافعة راسها ومتنحة.
قرب منها بتنهيدة ومسك إيدها:
"مش وقت تنحتك دي."
وشدها وأخذها جوا.
كل الموظفين البنات فرحوا إن أخيرًا رئيسهم جه فرنسا، بس ركزوا مع بيان اللي يونس ماسك إيدها.
وكل الموظفين الرجال رحبوا بيه.
وبيان لاحظت نظرات البنات وخافت منهم.
قالت بيان بخوف وطفولية في سرها:
"يمكن بيبصولي من حلاوتي مثلا."
ركب يونس المصعد هو وبيان، وطلعوا على آخر دور، وده مكتب الرئيس.
كانت السكرتيرة قاعدة وقامت أول ما شافته.
قالت لها:
"مستر يونس، عندك اجتماع بعد 5 دقايق."
قالت بيان بذهول:
"إنتي بتتكلمي عربي؟"
نظرت إليها السكرتيرة من فوق لتحت بغرور، وبيان استغربت منها.
ويونس فضل ماشي وواخد بيان في إيده... ودخل.
جلس يونس على كرسي مكتبه وبيان قدامه وفتح اللابتوب.
قال يونس وهو مركز في اللابتوب:
"تشربي إيه؟"
نظرت إليه بيان:
"هو إنت هتتأخر في الاجتماع ده؟"
نظر إليها يونس بهدوء:
"ست أو سبع ساعات كده."
قالت بيان بصدمة:
"إيه؟! دي دروس الثانوية طلعت أرحم."
قال يونس:
"في تي في هنا اتفرجي على اللي عايزاه، وابقي اطلبي برضه اللي عايزاه من السكرتيرة."
نظرت بيان قدامها بزعل:
"حاضر."
خبطت السكرتيرة ويونس سمح لها بالدخول.
قالت السكرتيرة:
"الاجتماع يونس بيه."
قام يونس وقرب من بيان وب*اس رأسها وحاوط وشها بإيده.
قال يونس بهدوء وبنبرة فيها تحذ*ير:
"ماتتحركيش من هنا."
احمر وجه بيان وحركت رأسها بمعنى حاضر.
والسكرتيرة واقفة تاكل في نفسها.
خرج يونس ووراه سهى اللي نظرت لبيان بكر*ه.
قعدت بيان زهقانة وكان في حاجة في دماغها بس ما قالتش ليونس أحسن يضايق.
قامت ومسكت شنطتها وخرجت من الشركة. وسها شافتها ومقالتش ليونس.
***
في مكان ما.
كارم واقف ومعاه حد.
قال كارم بذهول:
"فين؟"
قال الشخص:
"في فرنسا يا بيه، سافرت معاه."
قال كارم بابتسامة شر:
"حلو كده، كلم إسماعيل بقى وقوله ينفذ."
قال الشخص:
"بس كده هتبقى حر*ب يا بيه، يونس الجبالي مش هيسكت لو آذ*ينا شغله التاني."
قال كارم بجنون:
"ميهمنيش... أنا لازم أد*مره هو وشغله، وبعدين آخد بيان لحضني."
قال الشخص:
"بس هو مش لوحده، ده معاه ابن عمه وأخوه وصاحبه في نفس الشغل."
قال كارم بغضب:
"أنا بقولك نفذ يبقى تسمع الكلام."
قال الشخص:
"حاضر يا بيه."
وقفل معاه.
قال كارم بشر:
"زي ما أخذت مني بيان، أنا هاخد منك كل حاجة."
***
في شوارع فرنسا.
بيان كانت ماشية وفرحانة وبتدخل المحلات وبتشتري اللي عايزاه من فيزا يونس.
دخلت محل ملابس رجالي واشترت بدلة زرقاء اللون ليونس غالية وفخمة وماركتها مشهورة.
راحت واشترت حلويات وكرواسون، واشترت اكسسوارات ومجموعة للعناية بالبشرة.
(باختصار: خربتها 🙂)
وراحت عند برج إيفل ولف*ت المكان كله واتصورت.
وجت بقى عشان تروح، نسيت طريق الشركة.
خافت وبدأت تحاول تكلم الناس عشان تعرف الطريق، بس محدش كان فاهمها ولا هي فاهماهم.
قعدت بيان على كرسي في الشارع وكانت هتعيط، بس افتكرت تلفونها. فتحته واتصلت بيونس ومردش.
خافت وخصوصا إن الليل بدأ يظهر.
***
عند يونس.
خلص الاجتماع ودخل مكتبه وما لقاش بيان.
تلفونه رن اللي كان على المكتب وناسيه.
قال يونس:
"الوو."
قال الشخص:
"يونس بيه، إحنا من البنك حضرتك الفيزا بتاعتك اتسحب منها رقم، فكنا حابين نتأكد الفيزا معاك أو اتسر*قت."
نظر يونس على تلفونه وشاف رسايل اللي اتسحب منها المبالغ وشاف اتصال بيان.
وضع يونس التلفون على ودنه وببرود:
"لا متسر*قتش، معايا."
قال الشخص:
"تمام، أسفين على الإزعاج."
وقفل معاه.
واحمرت عيون يونس وظهرت عروقه ونادى على سهى.
جت سهى بخوف من صوته.
قال يونس بغضب:
"بيان كانت هنا، راحت فين؟"
قالت بخوف:
"أنا معرفش هي فين، بس شوفتها وهي خارجة من الشركة."
تعصب يونس وخرج من المكتب بغضب ومن الشركة كلها... وركب عربيته وقل*ع جاكت بدلته وت*نى أكمام قمي*صه وبدأ يسوق.
واتصل على بيان.
مسك يونس تلفونه على ودنه بغضب وبيان ردت.
قال يونس بغضب:
"إنتي فين؟!"
قالت بيان بخوف:
"ي يونس أنا عند برج إيفل، ضيعت طريقي ومش عارفة أرجع."
لف يونس بالسيارة وبغضب:
"أنا قولتلك تخرجي من الشركة!"
قالت بيان بتوتر:
"أنا..."
قاطعها يونس بغضب:
"خليكي عندك لحد ما أوصل، كلامنا لسه مخلصش يا هانم."
وقفل معاها وانطلق للبرج.
***
بيان كانت قاعدة خايفة من يونس وحطت تلفونها في الشنطة.
فجأة، ظهر قدامها شاب في العشرينات، وكلها وهي مفهمتش منه حاجة.
بس قامت ووقفت بعيد عنه شوية واستنت يونس.
قرب الشاب منها وكلمها وهي بقت واقفة مضايقة وخايفة.
وصل يونس وشافها من بعيد وقرب منها بغضب.
قرب الشاب من بيان وحط إيده على كتفها وبيان لسه بتلف، لقت يونس قصادها ومسك إيد الشاب لفها بحركة قوية، وضرب*ه في وشه.
والشاب وقع على الأرض بخوف وبدأ ينز*ف من أنفه... والناس اتلمت.
قالت بيان بصدمة:
"إنت عملت ليه كده، ده تلاقيه بيسأل على حاجة."
نظر إليها يونس بحدة:
"إسكتي إنتي."
قرب يونس من الشاب بغضب وكلمه بلغته وبعدين ضرب*ه تاني.
والشاب خاف وجري على طول.
نظر يونس لبيان بغضب ومسكها من إيدها بقوة وأخدها ومشي على عربيته.
وبيان مصدومة وخايفة من شكله.
ركب العربية وركبها جنبه وبدأ يسوق.
قال يونس بغضب:
"واقفة تلمي الشباب حواليكي."
قالت بيان بصدمة:
"هو أنا عملت إيه لكل ده؟"
نظر إليها يونس بغضب:
"عملتي إيه؟! كل ده وبتقولي عملتي إيه."
قالت بيان بخوف:
"ما ما أنا معرفش هو كان عايز مني إيه أصلا."
قال يونس بغضب جح*يمي:
"كان عايزك تيجي معاه شقته، كان فاكرك من بتوع الن*ادي اللي*لي."
صدمت بيان وباستغراب:
"وهو أهبل يعني، ده أنا لابسة لبس إسلامي يبقى هاجي معاه ازاي."
تعصب يونس أكتر:
"ما هو مالقاش منك رد، فاكر إنك موافقة ياهانم."
قالت بيان بدموع:
"طب إنت بتزع*قلي ليه طي*ب."
قال يونس بغضب:
"مسمعش صوتك، لينا بيت نتكلم فيه."
وبص على الطريق وأكمل قيادته.
وبيان بصت الناحية التانية بخوف ودموع.
***
في الفيلا.
دخل يونس وهو ماسك إيد بيان وطلعوا على أوضتهم.
قالت بيان بأ*لم وخوف:
"يونس.... إيدي وجع*تني."
دخل يونس الأوضة وساب إيدها ووقف بغضب.
بيان واقفة وراه بتوتر. قل*عت الطرحة وبصتله.
قالت بيان بخوف:
"ي يونس."
نظر إليها يونس وقرب منها ومسك ذراعها بقوة.
قال يونس بحدة:
"أول وآخر مرة، تطلعي من غير إذني."
قالت بيان بعصبية طفولية:
"وهو لازم يعني آخد إذنك في أي حـ..."
قاطعها يونس بحدة:
"متعانديش قصادي."
نظرت إليه بيان بتوتر:
"أنا كنت بس عايزة أجيبلك هدية."
قال يونس بغضب:
"وأنا ما طلبتش منك."
سكتت بيان.
قال يونس بغضب:
"قولتلك إنتي مش عارفة حاجة هنا، عاندتي برضه ومسمعتيش كلامي.... وكنتي هتضيعي، يبقى متخيلة أكلمك إزاي."
بدأت دموع بيان تنزل.
قال يونس بغضب:
"قولتلك ماتتحركيش من مكانك وبرضه مش بتسمعي الكلام."
قالت بيان وهي تمسح دموعها بكف إيدها:
"ما ما أنا كنت عايزة أعمل فسحة وإنت مرضيتش."
قال يونس بغضب:
"قولتلك وقت تاني، إنتي بتألفي من دماغك وخلاص."
قالت بيان بدموع وعصبية:
"خلاص ملكش دعوة بيا بقى."
ولسه هتمشي ناحية الحمام، يونس مسكها من ذراعها وشدها لعنده وإيده على خصر*ها.
قال يونس بحدة:
"أنا لما أكلمك تثبتي مكانك."
قالت بيان بغضب طفولي ودموع وهي بتحاول تبعد عنه:
"ابعد عني، مش عايزة أكلمك.... ابعد."
نظر إليها يونس شوية وحس ب*ذ*ودها شوية، فبدأ يهدأ.
فجأة، قرب منها وطبع قبلة قوية على شفا*يفه.
صدمت بيان... وحاولت تقاوم وتبعد عنه وهو أصلا مكتفها وإيدها على صدره.
شدها يونس لعنده أكتر ومبقاش قادر يسيطر على نفسه، شالها من خصر*ها وهما في نفس الوضع*ية، وحطها على السرير.
وبعد عنها شوية لما حس إنها بحاجة للهواء.
وبدأ يفك زر*ا*ر قمي*صه ويقرب منها.
حطت بيان يدها على صدره بخوف:
"لا يا يونس."
مسك يونس يدها ودفن وجهه في رق*بتها.
قال يونس بهمس ورغبة وبصوته الرجولي الهادئ:
"ششش مش عايز اعتراض.... أنا محتاجك."
تاهت بيان في صوته وسكتت، ومبقتش قادرة تقاوم بُعدها عنه، وهي بتحس بالأمان معاه، ومش حاسة بحاجة تانية غير وجوده معاها.
ويونس لف إيده حوالين خصر*ها وقرب منها ووووووووووووو.
***
في أوضة كريم.
خبطت راية ودخلت، ولقت كريم قاعد على الكرسي.
قربت منه راية بضيق وهي معاها المعقم.
وقربت منه.
ابتسم كريم وقل*ع التيشرت.
حاولت راية تتفادى بعينيها النظر إليه.
وقعدت قدامه لأن الجر*ح في كتفه من قدام.
تنهدت راية وبعدين أزالت الشاش وبدأت تعقم الجرح.
وكريم باصص عليها ومبتسم.
لاحظت راية نظراته وتكلمت وهي بتعقم الجرح:
"متبصليش كده."
قال كريم بابتسامة:
"إيدك ناعمة أوي."
قالت راية بتوتر:
"أحـ..."
خلصت وبدأت تلف ليه الشاش تاني.
قالت راية:
"إنت كويس دلوقتي؟!"
قال كريم بتوهان فيها:
"طول ما إنتي جنبي، هبقى كويس."
سكتت راية وهي بتكسف.
وبعدين بتخلص وبتقوم عشان تمشي، بس كريم مسك إيدها.
نظرت إليه راية باستغراب.
قال كريم بندم:
"اديني فرصة أغير نفسي."
نظرت إليه راية بحزن وسكتت.
قال كريم بحزن:
"آسف، والله أنا ندمت على اللي عملته.... سامحيني."
قالت راية بحزن:
"مش كل حاجة بنقدر نسامح عليها."
ولسه هتخرج، بس كريم وقفها بكلامه.
قال كريم بسرعة:
"أنا بحبك."
وقفت راية وبتتصدم، ونظرت إليه بصدمة وخدودها حمرا.
وبعدين بتجري خارج الأوضة.
ابتسم كريم:
"هحاول، ومش هرتاح غير لما تسامحيني وتبقي ليا."
***
في أوضة ريان ورانيا.
ريان كان نايم ورانيا في حضنه.
فجأة، التلفون رن، وريان صحي... ورانيا فتحت عنيها ببطء.
رد ريان:
"الوو."
قال الشخص:
"الحق يا ريان بيه، مصنع السلاح."
قام ريان بلهفة:
"ماله؟!"
ورانيا استغربت.
قال الرجل:
"في ناس ها*جمتنا وبعدين حر*قوا المصنع رقم 4."
قال ريان بغضب:
"وإنتوا إيه فايدتكم يا بها*يم."
قال الرجل بتوتر:
"والله يا بيه، مش عارفين حصل كده إزاي.... أنا اتصلت بيونس بيه بس مردش."
قال ريان بعصبية:
"طب اقفل دلوقتي، أنا جاي وهجيب معايا كريم ويوسف..... أهم حاجة زود حراسة على باقي المصانع."
وقفل معاه وقام بسرعة ولبس هدومه.
قالت رانيا بقلق:
"في إيه يا ريان؟"
قال ريان وهو بياخد تلفونه:
"مفيش يا حبيبتي، نامي إنتي أنا مش هتأخر."
وخرج بسرعة.