تحميل رواية «حب وكبرياء» PDF
بقلم هنا محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أَنَا بَحبك. كم كلمة لو اتقالوا ممكن يغيروا مصير أي اتنين؟ حتى لو ماكنش بينهم علاقة، لو بيجمعهم مجرد مشاعر، كافيين يغيروا مجرى حياتهم. نزلت أوضة السفرة بعد ما لبست بنطلون واسع بيج وبلوفر بني، ونزلت غرتي القصيرة على جبهتي زي ما بحب. "صباح الخير." قدمت التحية ليهم بهدوء وسلمت على ماما. كنت باكل بصمت لحد ما لمحت نسمة، أختي الكبيرة لكن مش من نفس الأم. كانت بتبتسم ليا ابتسامة أنا عارفها. "استني يا هنا، آدم واقف برا خليه يوصلك." حركت راسي بالرفض. "لأ ملوش لازمة." قاطعتني لما وقفت وهو بيبتسم وبيسلم على...
رواية حب وكبرياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا محمود
هنا انتِ هنا... انتو اتعرفتوا على بعض ولا إيه؟
وقف فارس جنبي وقال بابتسامة:
اعرفك يا هنا، ده آدم صاحب مشروعنا الجديد.
رواية حب وكبرياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا محمود
_ورقة وقلم ومعايا يا سيد الناس...
همَم آدم لصديقَه أحمد بانتباه عشان يسمع نصايحَه...
استكمل أحمد كلامه وهو بيرتشف من الشاي وبيحط رجل فوق التانية...
_هنا محتاجة تحس إنك واقع من الدور العاشر، يعني تحسسها إنك مدلوق عليها...
قطب آدم ما بين حواجبَه وقال بتساؤل...
_قصدك إيه؟... أعمل إيه يعني؟.. ما أنا بحاول أخليها تسامحني...
حرك أحمد سبابة قدم وش آدم لليمين والشمال كدلالة على كلمة "لا"...
_مش تقولها سامحيني وأديني فرصة والكلام ده، لا تعبرلها عن حبك، قرب منها، أخلق مواقف رومانسية بينكم، أنتم كده كده كاتبين الكتاب...
استند بضهرَه على الكرسي واسترسل حديثَه بهيام...
_مع إن ملك طلعت عيني، بس فاكر كل مرة كنت بلمحلها أو بجبلها شكولاتة كانت عيونها بتلمع بكسوف إزاي... ولما أعترفتلها بحبي كانت ساكتة لكن عيونها كانت بتحكي كتير إنها قد إيه خايفة ومحتاجة أطمنها، من الأخر كده عبرلها يا آدم، حسسها إنك عايزها وبتحبها...
إتنهد آدم بضيق وهو بيبصله...
_أعمل إيه يعني يا أحمد، أنا مش بعرف أعبر ومجبتش هدايا قبل كده، من صغرنا هنا بتختار الهدية وأنا بدفع، مش هعرف أعمل كده...
_يبقى متزعلش بقى لما تلاقيها راحت من إيدك. هنا زي ملك، نفس الشخصية، بيحبها بجد من قلبهم، دي فرصتك الأخيرة يا آدم...
زفر أنفاسَه بثقل ومش قادر يتقبل فكرة إنه يعمل زي أحمد، دي مش شخصيته...
قالَه أحمد بنصيحة...
_حسسها كده إنك عايزها، متبقاش بارِد وتعمل إنه مش فارق معاك رفضها، خليك كده حركي هود بوي يعني يا آدم...
ضحك بسخرية وشاور عليه...
_ده على أساس إنك جود بوي يعني يا أحمد؟!.
ضحك عليه وقال بمرح...
_أنا ببقى باد بوي أو جود بوي على حسب مزاجها...
فاق من شرودَه وهو بيضحك على نفسَه بصوت عالي، ده كان كلامه مع أحمد قبل ما يروح الاجتماع ويلاقي إن قارس خطبها لا وعنده ابن لازق فيها كمان؟!...
مكنش عارف يعمل إيه، عايز يثبت وجودَه حوليها ويفكرها إنها ليه هو...
ملقاش حل غير إنه يلاقي شقة في عمارتها اللي عرف مكانَها من السكرتيرة بالعافية والصدقة، كان فارس كمان ساكن معاها في نفس العمارة...
كان فاكر إنها لما تشوفَه هتدي رد فعل لكنها فاجئة بإنها قفلت الباب ودخلت شقتَها!...
بص من العين السحرية بيراقب شقتَها بعد ما وضّب شقتَه...
_أعمل إيه عشان تكلمني؟...
زفر بضيق وهو يروح يقعد لكن وقفَه لما الأسانسير اتفتح وشاف فارس وهو بيرن الجرس مع زين...
بعد ثواني فتحت الباب بابتسامة وهي بتاخد زين في حضنَها وبتودع فارس!...
كور قبضتَه بغضب، ليه شكلهم من بعيد وكأنهم عيلة سعيدة مكونة من أب وأم وابن كمان؟!...
بعثَر خصلاتَه بغضب وهو بيحاول يتمالك أعصابَه ويمشي بنصيحة أحمد...
سكت دقايق يفكر في حل عشان يشوفَها، ومن غير تفكير مسك التليفون واتصل بفارس!...
أول ما سمع صوتَه قال...
_أنا عايز نبدأ شغل في الشقة من النهاردة مع المهندسة هنا...
سمع صوت فارس اللي كان بيجاوب عليَه في دوشة دلالة على إنه في الشارع...
_والمهندسة هنا مش راضية تشتغل معاك، هشوفلك مهندس تاني...
ابتسم بسخرية وقال...
_أظمن كلامي واضح يا المهندسَه هنا، يا إما هفسخ العقد وأنت هتدفعلي تعويض لأنك خالفَه...
سمع صوت زفير فارس الدال على غضبَه فقال ببرود...
_الساعة اتنين هكون هناك...
قفل الخط ومستناش ردَه، هو عارف إن هو برَه ومش يقدر يجي معاها، ولو قال هيوصلَها هترفض...
وبكده هتيجي لوحدها...
لابسة وأنا الغضب مسيطر عليَّ، كده هضطر أشوفَه على طول!...
إتنهدت بضيق وأنا بحاول أسيطر على ذاتي وعلى قلبي اللي كان بيضرب بعنف لمجرد إني هقبِلَه وأشوفَه تاني...
عدّلت خصلاتي بعد ما لابست جيبة سودا واسعة وعلىَها بلوزة بنفس اللون ساده وسفتي بيج وبلطو بيج خفيف بعد ما حسيت إن الجو برد...
_يلا يا زين عشان نلحق...
مسكت زين وطلعت من الشقة، مفيش حد أسيبَه معاه ومش هقدر أسيبَه لوحده...
ركبنا مع السواق وعيّطتُه العنوان وبعد فترة مش طويلة وصلنا...
اتلتفت حوليَّ بشوف المكان، كانوااقِع لكنه حيوي، فيه مباني مُنمَّقَة مُتشابهة في الشكل والشجر كتير...
_أهلا بيكي...
التفتت للشمال وشوفتَه، كان واقف مستنيني تقريبا...
حرّكت راسي لَه بهدوء وأنا بمسك زين وبحاول أظهرَه لَه...
الضيق ظهر عليه أول ما شافَه، كان لسه هيتكلم ويوضّح ضيقَه من وجودَه لكني قاطعْتُه برسمية...
_فين المكان لو سمحت؟...
عيونَه كانت ثابتة عليَّ معبرة عن عدم قبولَه لأسلوبي لكني مهتمتش...
شاور بإيدَه على الباب اللي كان قريب مني...
دخلت، كان البيت لسه على الطوب، مساحة مش كبيرة مكون من دورين...
دخل ورايا وهو سايب الباب مفتوح وسألني بهدوء...
_لما بتجي تعيّني مكان بتبقي لوحدك؟..
نبرتَه كانت حادة أكتر من إنها متسائلة، التفت لَه بتعجب من أسلوبَه لكني جاوبْتُه بهدوء مانعًا للمشاكل بينا...
_لا، فارس اللي بيجي هو والمهندسين بيصورُوه وياخدُوا المقاسات...
ابتسم لي بخفوت وقال...
_يعني أول حد تروحيله مخصوص ولوحدك؟!...
للحظة وقفت بجمود أستوعب إني جيت لوحدي من غير مهندسين وليه، من غير تفكير وخوف زي عادتي؟!...
يمكن عشان أنا عارفَة وواثقَة إنه مش هيأذيني؟!... أو عشان أنا مراتَه!... الحقيقة اللي مش قادرة أتقبلَها...
قرَّبت زين ليَّ وأنا بمسح على شعرَه...
_دي مش حاجة خاصة يا أستاذ آدم، الفكرة إن بينا عقد وأنا بلتزم بِه، ممكن تقولي محتاج إيه عشان الوقت...
عيونَه كانت بتتحرك بين إيديَّ اللي بتمشي على شعر زين وبين عيوني المستاءة من وضعنا دلوقتي!...
تحمَّحَم بعد ثواني وبدأ يتكلم في التفاصيل الشقة لحد ما قال وهو بيبص في عيوني مباشرة...
_عايز لمستَك وذوقَك في الشقة دي، حابب أحس فيها بلمستَك الدافية وتفاصيلَك فيها...
عيوني ارتجفت من نبرتَه الحنونة ليَّ وكأننا هنعيش فيها سوا؟!... هزَّيت راسي بسخرية من الأفكار الداهمتني...
_مقدرش أعمل كده، دي في الأول والأخر أنت اللي هتعيش فيها...
قاطع نظراتَنا زين وهو بيفتح دراعاتَه ليَّ عشان أشيلَه وقال بدلع...
_أنا زهقت يا هنا، هنروح أمتى؟..
رفَعْتُه ليَّ بصعوبة وقولت وأنا بطبع بوسة على خدَّه...
_شوية يا حبيبي، هخلّص وهنروح...
ليه بتجمعَه معاها وكأنهم أم وابنَها؟!...
مجرد الفكرة دي حس إن غضبَه رجع تاني، أن يكون ليها عيلة بعيدة عنَه!...
ودون إدراك منَه قرَّب منها وسحَب زين بغضب؟!...
رمَقْتُه بصدمة من أسلوبَه الوقح وقالت...
_في إيه؟!..
قرَّبْتُ زين ليَّ بعد ما نزَّلْتُه على الأرض بغضب محاولة إنها تهدِّيَه عشان ميخافش!...
حس إنَه بعد ابنَها عنَها، وليه أصلا معتبرَة ابن الراجل ده ابن ليها وخايفة عليَه؟!
حاول يتمالك ذاتَه لكن نبرتَه خرجت غضبَه غصب عنَه...
_في إننا مش هنفضل طول اليوم هنا، ورانا شغل كتير...
تعجَّبْتُ منَه لكن غضبَها زاد...
_أنا مش جاية هنا أهزَر عشان تلمح إني بضيِّع وقت؟!...
زفر بغيظ من ضمِّها لزين وقال...
_خلِّيَه يقعد مع مرات الحارس، هناديها لحد ما نشوف اللي محتاجينَه...
هَمَّمْتُ لَه وهي بتنحني لطول زين عشان عارفَة إنَّه بيخاف من الناس الغريبة...
_زين بص، هتقعد مع tant شوية لحد ما أخلّص شغل وتروح معايا لبابا...
غمَضْ عينَه بكرهَه، كاره الطفل الصغير والوضع ده وكأنَه بتواسي ابنَها لحد ما يروح لأبوه!...
ومن غير تفكير سحَب زين من سُترتَه من غير رحمة للست الكبيرة اللي دخلت...
_خلِّيكي قاعدة معاكي لحد ما نخلّص...
ابتسمت للصغير عشان تطمَّنَه في محاولة إنها تتمالك غضبَها من تصرفَه الهمجي...
أول ما اختفَتْ لأنَّها أخدتْه برَّا عشان يلاقيَه مكان يقعِّدَه فيَه التفت للواقف قصادَها بغضب...
_إيه اللي أنت بتعملَه ده؟!... ده طفل، إزاي تتصرف معاه بالطريقة دي؟...
حط إيدَيْه في جيبَه وقرَّب منَها ببرود...
_قولْتَلَكِ متقرَّبيش ابنَه منَه ومع ذلك شايفَك رايحة جايبَة بِيَه وكأنَّه ابنَكِ أنتِ؟!...
نبرتَه كانت باردة لكنَّها مبطَّنَة بالغضب...
اتَّهَدْتُ بضيق في محاولة لتخفيف من غضبَها وقالت ناهيَة النقاش بينَهم برسمَة...
_أولا ملكش حق تدخل فيَّ، ثانيًا يلا نبدأ عشان الحق أروح...
قرَّب أكتر منَها لدرجة إنَّه مبْقَاش في فاصل بينَهم سوى بوصات قليلة وقال بهمس...
_يخصِّني لأنِّي جوزَكِ وأوعي تنسي ده، أنتِ ليَّ أنا...
حاولْتُ أبيِّن الثبات وأخفي رجفتَها ودقَّتَها اللي زادَتْ، رجَعْتُ خطوة لورا...
_يلا نبدأ، كفاية تضيِّع وقت...
شاور بإيدَه ليها عشان تطلع السلالم وهو عارف إنَّ قصادَه مشوار طويل لحد ما يكسب ثقتَها تاني...
وقفت في أوضة مساحتَها كبيرة، كان في حمَّام وده دلالة على إنَّها أوضة نوم...
_دي هتكون أوضة النوم الرئيسية؟...
هَمَّمْ ليها بهدوء فقالت...
_تحب أسلوبَها يكون عامل إزَّاي يا أستاذ آدم؟!...
سندَ على الحيطَة وبصَّلَها لثواني وقال...
_زَيِّكِ، عايزَها زَيِّكِ بسيطَة ورقيقَة، عايز أحس بلمستَكِ فيها...
فركت كفوفَها بتوتر وللحظة رقَّ قلبُها لكلامَه!...
إتحَمَّحْتُ بتوتر تسترجع نفسَها وقالت...
_هنبدأ بالأوضة دي، هخلِّي المهندسَة أميرة تتواصل معاك، تقولَها أفكارَك...
كانت هتمشي لكنَّه وقف قصادَها يمنعَها بضيق...
_أنا مش هتواصل غير معاكِ، أي حاجة غير كده هخلِّيكُم تتحمِّلُوا الشرط الجزائي...
هَمَّمْتُ لَه من غير جواب، قرَّبَهَا منَها بقَى بيشتِّتْهَا!...
روحت بإرهاق للبيت بعد ما طلَّعْتُ زين لشقتَه...
فَرَّدْتُ جسمي على الكانبة بتعب، مبْقَيْتْش فاهمَة حاجَة...
مشيت عشان أنقذ نفسي وأخفِّف وجع قلبي...
رغم صعوبة البُعد لكني اتحملت و مشيت عشان نفسي بتوجعه كل يوم لكني كنت بدأت أنسي.
مشتاقة ليه لكن وجوده مفكرني بوجعي منه؟!... معاه حاسة إني لسه ضعيفة و إني متعلقة بيه حاسة إنه هيقدر يكسرني في أي وقت...
بمعنى أصح وجوده مخوفني مش قادرة أثق فيه!... قلبي و عقلي خايفين!....
إتنهدت بضيق و أنا بمسك التليفون أبعت رسالة للخادمة عشان متجيش هي كانت عايشة معايا الفترة اللي فاتت لكن دلوقتي أخوها تعبان فابتضطر تبات معاه طبعًا من ورا جدي...
عطتها إذن البيات و قمت من مكاني بملل...
أتوجهت للحمام أخدت دوش سريع و لابست بيجامة مريحة لونها بينك و فيها قلوب بيضا.
و لميت خصلاتي اللي كانت لسه مبلولة على شكل كعكة مبعثرة منعديش قدرة أهتم بمنظري...
أتوجهت للمطبخ و بدأت أشوف أطبخ إيه مسكت التليفون و سبت الأغاني تشتغل بعشوائية.
"صعب تبكي عنيك عليا مستحيل هتحن ليا
وأنت بعت هوايا ضيعته بإيديك
مسألتنيش ولا حتى كان فارق معاك لو هعيش
أو هموت من غير هواك
طب أقولك إيه و يفيد بإيه كل الكلام؟!.."
حركتي وقفت لثواني و أنا حاسة إن الكلمات دي أسئلة ليه...
هو فعلاً حس بغيابي عشان بيحبني و لا ذنب؟!...
فراقي كان فارق معاك كحبيبة و لا عشان صديقة هنا أختفت و بقى لوحده؟....
عيوني أتملت بالدموع وقولت بشفاه مرتعشة...
_هو مسألنيش لو بعد عني هيتعبني و لا لأ؟... ليه مش قادرة أقسى عليه زي ما عمل؟!...
_ممكن نتغدا مع بعض و بالمرة نراجع التصميم سوا؟!...
كان واقف قصاد المراية بيحاول يشوف هيكسب رضاها إزاي؟...
زفر بيأس وقال...
_أيه ممكن دي هتقولي لأ طبعًا....
سكت ثواني و اتكلم بحماس بعد ما جتله فكرة...
_الحاجة الوحيدة اللي هتيجي معاها إني أصعب عليها....
اتوجّه للمطبخ و بدأ يحرك في ورق و هو بيولّع النار على طاسة فاضية عشان تخرج ريحة تشبه الحريقة...
حط رغيف على النار خلّى دراع الطاسة متوجه للنار عشان يسيح و يطلع ريحته و دخان و زود الوضع بالورق....
هو بيفتح باب الشقة عشان الدخان يوصل برا الشقة بقى، اختنق من الريحة....
بعثر خصلاته قصاد المراية و هو يمثّل نظرات الرجاء كتمرين ليه!....
ساب باب الشقة مفتوح و أتوجّه ليها!...
وقف ثواني مش طويلة بعد ما رن الجرس...
أتعجّب هي فمن سيزورها؟!...
مسحت إيديها في فوطة المطبخ و اتوجّهت للباب بصت من العين السحرية و استعجّبت من مظهره المبعثر و باب شقته المفتوح....
فتحت الباب بسرعة و بصتله بقلق...
حاول يمثّل الإحراج عليها و شايف عيونها القلقة و المتعجّبة من مظهر الدخان...
_في إيه؟!...
حرك إيديه بإحراج مزيف على شعره وقال...
_كنت عايز أعمل أكل لكنه أتحرق مني بالغلط...
بصت على الدخان وقالت بقلق...
_طب طفيت النار عليه...
وقف قصادها بهلع و هو بيقول بصوت خرج عالي من توتره لما شافها بتتوجّه لشقته...
_لأ...
قطبت حاجبيها بتعجّب من صراخه عليها بقال بتوتر حقيقي...
_قصدي أه طفّيها متدخليش عشان هتتكتمي الريحة جوا صعبة ده أنا كنت هموت...
مثّل عليها الإعياء و التعب، مخطّرش في بالها لو ثانية واحد بس إنه بيمثّل هي عارفة شخصيته مش هيعمل كده....
رق قلبها لمظهره وقالت بتردّد...
_طب أنا طبخت خليك هنا هديك أكل عشان تتغدّى...
مثّل الحزن وقال...
_لا متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل من أي حتة أو هنام كده نفسي اتسدّت خلاص..
بيلعب على وترها الحساس عارف إنها لو عرفت إنها محتاجة أو محتاج مساعدتها مش هتسيبه...
نفّت له بسرعة وقالت...
_خليك هنا أنا عملت الأكل خلاص.
مشت من غير ما تسمع إجابة و دخلت المطبخ.
تابعها هو لجوا من غير دعوة من صاحبة البيت حتى....
مرت دقايق كان بيبص لبيتها و بشوفها بتفحص كل حاجة زيها بسيطة و رقيقة و هادية....
قرّب من المطبخ و هو سامع صوت أغاني خالية من الموسيقى.
وقف يراقبها و هي بتتحرّك...
"مسألتنيش ولا حتى كان فارق معاك لو هعيش
أو هموت من غير هواك
طب أقولك إيه و يفيد بإيه كل الكلام؟!.."
سألها بنبرة هادية...
_مسألتنيش لو بعدك كان هيأذيني و لا لأ؟...
شهقت بخوف من صورته المفاجئة ليها و التفتّ له...
_أنتَ أزاي تدخل يا أستاذ آدم ميصحش كده!...
زفر بضيق من أسلوبه و خصوصًا كلمة أستاذ؟!...
_إحنا مكتوب كتابنا و الكل عارف ده...
كانت لسه هتتكلم لكنه قاطعها وسألها تاني...
_مسألتنيش لو بعدك كان هيأذيني و لا لأ؟...
بصّت له لثواني وقالت بهدوء...
_محدش بيسأل عن حاجة و هو عارف إجابتها.
قرّب منها خطوة و لسه مصوّب نظراته ليها..
_و هي الإجابة؟...
ضمّت إيديها قصادها و اتكلّمت بثبات...
_إنها مش فارقة اللي وجعك بس إني مشيت فجأة غير كده لأ...
نظراته تحولت للضيق...
_و الله و أنتِ كنتِ جوايا عشان تعرفي حسيت بإيه...
نفّت له ببرود....
_مش جواك لكني عرفاك، أنتَ عارف أنا مشيت ليه؟...
أسترسلت كلامها بعد ما قابلها بعيونه المتسائلة...
_عشان أخترت نفسي كفاية تعب و وجع عايزة راحتي و أنتَ مستخسر ده؟... أنتَ بقى اللي مسألتنيش لو كان بعدك أربع سنين كاملين أذاني و لا لأ؟... بأي حق بتحاسبني على هروبي اللي كنت السبب فيه...
إنفعالها زاد لدرجة إن وشها أحمر أثر مشاعرها الحبيسة و دموعها اللي بتحارب عشان تمسكهم..
قرّب منها عشان يضمّها له لكنها رفعت إيديها قصاده تمنعه وقالت بتحذير...
_متقرّبش مني خليك بعيد، جيت ليه تاني بعد ما رتّبت حياتي من غيرك؟.. وجودك حوليّا مؤذي ليّا ليه مش قادر تفهم خططي بقت من غيرك خلاص مكانك مش هيفضل فاضي...
مرادها إنه يفهم إنها مش هتفضل مستانيّة و هتتأمّل إنهم يبقوا سوا...
لكنه مفهّمهاش كده خياله وصله إنها بتلمّح لفارس!...
قرّب ليها أكتر لدرجة إنه حاصرها بينه وبين الرخامة وقال بنبرة حادّة...
_مستعد أفرشلك الأرض ورد و أهدي الدنيا دي كلها عشان تسامحيني لكن إنك تفكّري في حد تاني و أنتِ على ذمّتي أو تفكّري إنك هتبقي لحد تاني ده اللي مش هسمح بيه أنا و أنتِ مكتوبين لبعض...
بعد عنها غير مهتم بصدمتها و هو حاسس إن الدم بيغلي في عروقه.
سحب علبة الأكل من إيديها و مشي!...
فتح باب الشقة بغضب ليفاجئ بوجود فارس...
بصّله برفعة حاجب وقال...
_أنتَ بتعمل إيه هنا؟!...
حط إيديه في جيوبه وقال ببرود...
_جي أشوف خطيبتي...
معطّوهوش فرصة يكمّل و سدّد له لكمة قويّة...
رواية حب وكبرياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا محمود
أتدخلت بسرعة بعد ما سمعت صوتهم برا.
شهقت بصدمة وهي بتحط إيديها على شفايفها بعد ما لقت فارس ماسك وشه أثر ضرب آدم ليه.
قربت منه بسرعة وكلها تسأل وخوف.
_فارس أنت كويس؟!...
سؤالها معملش حاجة غير أنه زاد من غضب آدم أتكلم بغضب وهو بيقرب منه في نية لكمة تاني.
وقفت كحائل بينهم وكلها زعر.
_كفاية يا آدم... أيه اللي أنت بتعمله ده؟...
وقفت حركته أول ما شاف صراخها عليه عشان فارس؟!...
نبرته احتدت أكتر وقال.
_هنا متجننيش أنتِ واقفة تدافعي عنه قصادي؟!...
أومأت ليه بإصرار وهي بتحاول تفضل ثابتة.
_عشان أنت غلطت يا آدم أزاي تضربه بالطريقة دي؟!...
فرك خصلاته بغضب وقال.
_عشان جاي يقولي أنه خطيب مراتي فاهمة يعني إيه؟... المفروض أعمل إيه؟...
التفتت لفارس الواقف وراها عشان تتأكد منه و حركتها دي مزدتش غير الطين بلة.
_أنتِ مش مصدقاني وبتتأكدي منه؟!...
غضبه مخليهوش يلاحظ أنها كانت بتبص لفارس بتأنيب على كلماته.
مسكها آدم بغضب منها عشان يبعدها عنه.
سحبت إيديها بعنف بعد ما تأوهت بألم بسبب قبضته.
_تعالي معايا...
نفت ليه بإصرار ولأول مرة تحس أن جزء من وجعها هيتعوض، رغم أنه مكنش بإيده لما اختار نسمة مجرد وحدة حبها وفضلها عن الباقي.
_مش هاجي معاك يا آدم، لو سمحت أمشي...
جملتها كانت زي النار على قلبه حس أنه فعلاً مبقاش له مكان في قلبها هي رتبت حياتها فعلاً من غيره زي ما قالت؟!...
مقدرش يستحمل مظهرها قصاده وهي وخده صف حد تاني ومفضلاه عليها!...
انسحب بهدوء من غير مشاكل ومركبش الأسانسير حتى نزل على رجليه.
تابعت اختفائه من قصادي بهدوء والتفتت لفارس بضيق.
_عملت كده ليه يا فارس؟!...
زفر بغيظ وهو بيتحسس وجنته المتورمة.
_و هو الحاصل طبيعي أني ألاقيه خارج من عندك؟...
عيوني اتسعت من كلامه وقولت بغضب.
_قصدك إيه يا فارس؟... بأي صفه بتحاسبني أساسًا؟... أنا وآدم مكتوب كتابنا وأنا وأنت مش مخطوبين بجد أنا بس حبيت أساعدك وأسط أهلك زي ما عملت معايا فمتخلينيش أندم، أنت كده بتبوظلي حياتي بأسلوبك ده...
ابتسم بسخرية وهو بيضم إيده قصاد صدره.
_ببوظلك حياتك؟... ليه هو أنتِ بتفكري ترجعيله بعد كل اللي عمل فيكي؟...
قطبت حواجبي باستنكار لكلامه.
_أنا ليه حاسة أنك بتستغل أني حكتلك وقت ضعفي لمشاكلي يا فارس؟... أنا لما وفقت نروح لأهلك كأني خطيبتك عشان شوفتك محتاجني أزاي ومقدرتش أساعدكش وكنت فاكرة أني أطلقت خلاص، لكني لسه على ذمة.
رفعت كفي ومسحت على وشي بإرهاق وقولت.
_أنا بعتذرلك عن اللي آدم عمل، بس يا فارس متتغطنيش أكتر من كده أنت ف...
قاطعني فارس وهو بيقرب مني خطوتين وقال.
_أنتِ ضعيفة ومعندكيش شخصية بمجرد ما رجع نسيتي كل حاجة بقيتي عايزة ترجعيله كلكم زي بعض...
عيوني اتسعت من كلامه، كان قاسي عليا أنا هربت من كل حاجة عشان مش أشوف نفسي ضعيفة وجهني بحقيقة أنا مش عايزة أتقبلها.
رطبت شفايفي والدموع متراكمة في عيني وقولت.
_أنا مش زي حد يا فارس أوعى تحطني في مقارنة مع حد، أنا موعدتكش بحاجة أنا كنت بعاملك زي أخويا بحاول أقف جنبك زي ما عملت معايا...
نهيت كلامي ودخلت شقتي، أول ما قفلت الباب قعدت على الأرض وأنا بحاوط نفسي ودموعي بتنساب على وشي بهدوء حاسة أني طلعت نفسي في حاجة ودخلتها في حاجة تانية!...
فارس كان مجرد طوق ليا وسط توهتي شخص قدر موهبتي وساعدني وأنا حاولت أعمل معاه زي ما عمل معايا بس اللي فاتني أني مش هحس بأي حاجة من ناحيته!...
فارس مر بتجربة زوجية فاشلة بسبب عيلة كان فاكر أنه هيتعايش وهيكمل لكنها للأسف قلبها مكنش معاه!...
حتى بعد ما خلفت بمجرد ما حبها رجع اتخلت عن كل حاجة عشان حبها بس...
أنا حاولت أساعده لما أهله ضغطوا عليه أنه يتجوز لحد ما يفتح شركة ويستقر ويتحرر من قيود أهله وافقت أني أساعده عشان هو مسبنيش.
رفعت كفي ومسحت دموعي أنا مش فاهمة حتى مشاعره من نحيتي بس هو مش بيحبني ممكن يكون مش متقبل فكرة أني أختار آدم عنه!...
حاسة أني تايهة وكأني رجعت تاني لنقطة الصفر مش مستريحة شوفت نفسي ضعيفة تاني!...
_ضربته ليه يا آدم مش قولتلك متبقاش همجي...
رمى ثقل جسمه على الكرسي وهو بيغمش عينه وقال بهدوء.
_أنا عارف أني جرحتها بس كان غصب عني وأول ما حسيت بيها بقيت بحاول أصلح ومستعد أكمل للآخر بس هي مبقتش عايزاني خلاص...
سكت آدم لثواني وبعدها قال.
_فكرة أنها اختارته عليا بتقتلني يا أحمد، هي حست كده لما خطبت نسمة؟... بس أنا مكنتش أعرف وقتها أنها بتحبني!... أنا مش هجبرها على وجودي من تاني لو هي مستريحة من غيري مش هكون أناني المهم راحتها.
اليأس كان أتمكن منه حاسس أنه خسرها للأبد!...
نفى أحمد ليه وهو بيربت على كتفه عشان يخفف عنه.
_لا يا آدم لو استسلمت دلوقتي هتبقى خسرتها للأبد خليها تتقل شوية وأنت استحملها وسيب الباقي عليا...
ضرب أحمد على صدره كدلالة أنه هيتحمل بقية المسؤولية واستكمل حديثه.
_كده هنروح لخطة C.
ضحك آدم غصب عنه وقال.
_ده على أساس أنا جربنا خطة B.
نفى أحمد ليه بجدية.
_لا B مش هتفنع معاها هنا عايزة C على طول.
ضحك آدم بقلة حيلة على كلامه عارف أن أحمد بيحاول يخفف عنه وهو مش لاقي حل.
أتنهد بإرهاق وهو بيأمل أنها تسامحه ويكونوا مع بعض.
صحيت تاني يوم بتعب نمت على نفسي من كتر العياط أخدت شاور عشان أفوق ولابسة دريس أسود مشجر وجاكت صوف طويل أسود محستش أن عندي القدرة ألبس ألوان.
عيوني منتفخة حاولت أخففها لكنها ظاهرة.
أخدت نفس عميق وفتحت الباب وقفت قصاد الأسانسير عشان أسحبه.
ثواني قليلة وخرج من باب شقتي كان لابس كاجوال وريحة برفانه فواحة كالعادة.
منعت تلاقي عيوننا عشان ميلاحظش إرهاقي لمحته بيقرب مني لحد ما وقف جنبي طال الصمت لحد ما الأسانسير وصل.
دخلت بهدوء متجنبة أي كلام بينا أو نظرات لحد ما قال بسخرية من وضعنا.
_مش هتسلمي عليا حتى؟...
نفت ليه وقولت بهدوء من غير ما أبصله.
_ازيك يا ابن عمي...
طلعت مني بدون إرادة وكأن عقلي عايز يفكرني أنه هيفضل ابن عمي بس!...
أول ما الأسانسير اتفتح طلعت برا بخطوات سريعة استغربت من عدم وجود السواق لحد ما البواب قالي أن العربية عطلت وأخذها الورشة!...
زفرت بضيق وأنا بحاول مخليش حاجة تؤثر في يومي أكتر من كده.
_تعالي أنا أوصلك.
رفضت بهدوء.
_لا متتعبش نفسك هاخد تاكسي...
وقفني قبل ما أمشي وأنا مازلت متجنبة النظر ليه وقال.
_طريقنا واحد يا هنا أركبي.
فكرت لثواني، معنديش طاقة أمشي لحد ما أشوف تاكسي أومأت ليه وقولت بنية أني أغيظه.
_ماشي يا ابن عمي...
نظرات الغيظ منه خلتني أبتسم بتسلية على تعبيره.
بدأ يسوق والسكون سيد المكان محدش فينا فكر يكسره لحد ما قال بصوت أثر صمته الطويل.
_أنا مش هغصبك على حاجة يا هنا بس عايزك تعرفي أني هفضل أحاول للآخر عشانك مهما عملتي مش هيأس...
كلامه لامس قلبي فكرة أنه متمسك بيا لكن خوفي مسيطر عليا مش قادرة أديه فرصة مش واثقة في حبه!...
جاوبته بهدوء ممكن يقدر يخليني أتعافى!... وتلاقت عيوننا.
_مش واثقة فيك يا آدم...
عارفة أن كلامي قاسي عليه لكني مش قادرة أتحمل لوحدي.
وقف العربية على جنب والتفت ليا تعجبت من حركته طال نظراته عيونه كانت بتتشرب ملامحي.
حبس ذقني بسبابة وإبهامه خلاني أبصله إجباري وقال بهدوء.
_أنتِ نمتي معيطة بسببي؟...
نفت ليه وأنا ببعد إيده عن ذقني.
_كنت مخنوقة شوية...
_مني؟!...
قاطعني بسؤاله عيونه كانت قلقة من إجابتي شوفت توتره.
_كذا حاجة مش سبب واحدة.
رفع كفوفه وحاوط وشي قرب المسافة بين تنفسي أضطرب من قربه المبتاغ.
عيونه كانت بتجوب في محياي لحد ما قال.
_أنا عارف أني اتأخرت كنتِ دايماً مكاني الأمن والشخص الوحيد اللي بهرب ليه ممكن معرفتش أفسر مشاعري وقتها...
سكت لثواني وسند جبينه على راسي وبقينا بنتشرب أنفاس بعض وإبهامه بيتحسس وجنتي.
كنت عايزة أبعد لكنه فاجئني لما قال.
_أنا بحبك يا هنا...
رواية حب وكبرياء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا محمود
عيوني أتسعت مِن كلامة و رعشة سارت في عمودي الفقري أثر قُربه ، كلامة كان عامل زي صَدي الصوت جوا دماغي و جُملة بِتتكرر
حَتي لما رجع تاني محستش أنه بيحبني ممكن يكون غباء مِني لكن أمالي معاه موصلتش أني أتوقع أنه يِحبني!....
و بحركة مُفاجئة ليه بعد وشي عن مرمي أيده بِسُرعة لدرجة أن راسي أتخبطت في الإزاز...
عيونة كانت خايفة مِن رد فِعلي الأرتباك سيطر عَلية و كأنه مكنش مرتب أنه يعترف الكلام طلع مِنه كِده!....
رَطب شفايفة بُإستخدام لِسانة و قال بِتردد..._هَنا....
قاطعته و أنا ببعد عيوني عَنه بتوتر..._وصلني الشِركة لو سَمحت يا آدم...
مكنتش عارفه أقول أيه ده أعتراف حُب أستانيته مِن سنين لكني خايفة !....
ناظرني لثواني و بَعدها أتنهد بتعب و ساق فِي صَمت ، ضوفري غرزت في كَف ايدي مِن غير ما أحس و في بالي سؤال هو أنا كِده رفضته؟!...
أو ما رَكن العربيه مستنتش و مسكت الباب عشان أفتحه لكنه كان مقفول ...
بصتلة بطرف عيني مُتحاشية النظر ليه لكن التعجب هو صاحب نظراتي...
إبتسم بِجانبية و هو بيقرب مِن فَخلاني أبصلة غصب عَني ...
إبتسامة لعوبة كانت وشة فَقال.._كُنت مِستني أجابتك لكنها وصلتلي خلاص...
شاور عَلي قَلبي و علي عِيوني و كَمل..._صوت نبضك سامعة مِن عندي و عنين بتحكي بتحبيني قد أيه ؟...
العبوث ظهر علي وشي مِن ثقة كُنت لسه هتكلم لكنه قاطعني و هو بيرجع خِصلاتي لورا و قال.._شِكرًا أنكِ جددتي الأمل جوايا مِن تاني ....
بَعدت وشي عنه بعد ما ايده وصلت لوجنتي و أنا حاسه بِحرارة الخجل ..._افتح الباب
كُنت عايزه أهرب بأي شَكل مِش قادرة أقعد و أستحمل الكمية دي مِن المشاعر.....
بَعد عَني و إبتسامة لسه مرسومة علي وشه فَتح قفل الباب ، نَزلت بِسُرعة و أنا حاسه أني كُنت في مرثون مُن كُتر ما باخد أنفاسي بِصعوبة!....
دَخلت الأسانسير بِسرعة قبل ما يجي في مُحاولة أني ألحق أستعيد رُشدي!....
متكركبه مِش عارفه أتعرف عَن مشاعري دلوقتي !...لِسه مِش واثقه فيه و مش قادره أصد و رغم كُل ده حَبيت إعترافه!..
لَحظه إستنتها مِن سنين كُنت بحلم بيها و مِن الصدمة معرفتش أخد الموقف الي أستنية!..
وصلت للشقه أو الشِركة بمعني أصح طلعت الطابق الخاص بيا طول مكان ورشتي
القيت التحيه علي السكرتيرة و الحضور و لقيت زين قاعد جوا...
حاولت أبتسم بِبشاشة و أنا بقرب مِنه..._عامل أيه يا زينيو؟..
انحنيت عشان أواكب طول و هو حاوطني بِدراعاتة الصُغيرة و قد أيه كُنت مِحتاجة أتحضن!...
غمضت جفوني و انا بشد علي عِناقي فقال..._عملة أية يا هَنا؟...
إبتسمت بخفوت و انا بقبل جبينه..._بقيت كويسه لما شوفتك ....
حَسيت بِضحكته فربت علي حُضنه و أنا بستقيم مِن مكاني..._فارس الي جابك ؟...
همهم ليا بِهدوء و قال..._جابني وراح مكتبه و أنا جيت أشوفك...
أبتسمت ليه بحُب و أنا بفرك خِصلاته ..._أحسن حاجة عملتها ، بَس أنا ورايا شُغل مِش هتزهق؟!...
ظهر العبوث علي مِحياه بِملل فتدخلت السكرتيرة و هي بتحاول تخفف عنه..._خلاص يا زين ممكن تقعد معايا شوية لحد ما هَنا تخلص...
دخلت مكتبي و انا بقلع الشنطه حاسه الجو برد شوية و مُناسب لِحاجة سُخنه....
عملت هوت شوكلت و شغلت أغنيه تُركية ....رتمها هادي بيريحني و يلهمني عَشان أبدا أكمل تَصميم ....
لكني بكدب علي نفسي بالي مشغول بيه و بإعترافة و مش قادرة أنسي قُربة و لا الموقف حاسه أني مِحتاجة أهرب!....
أتنهدت بضيق و أنا بربط شعري و حاسة أني مكسوفة اقابلة أو خايفة أعترافك كُنت مستنياه من زمان بس بظروف تانيه مِش بعد ما أتوجعن مِنه كِده و قرتت أتخطاه !.....
قررت أشتغل و أبدأ أصمم مُمكن بالي ينشغل و أهرب مِن كركبة أفكاري....
٠
طَلعت ورشتها عشان نتناقش في التصميم سوا بعد ما سبتلها وقتها مِش عارف أنا أعترف أزاي!..
الكَلام خرج مِني مِن غير تَفكير أتكلمت بإندفاع كُنت بحاول أثبتلها بأي حاجة أني عايزها!....
إتنهدت بتعب و أنا بدخل الورشة كانت شبها هادية و رقيقة....
وقفتي السكرتيره..._حضرتك عايز حاجة؟...
جاوبتها بهدوء..._عايز أقابل هَنا ...
لفت نظري صوت طِفل صُغير ..._هَنا بتشتغل مِش فاضية...
كان هو أبن فارس بيبصلي بنظرات كُلها تحذير مِن أني أدخلها!....
إبتسمت بسُخرية و انا بضم ايدي قُصادي..._طب و فيها أيه؟...هدخلها عادي...
وقفت قُصادي بغضب وقال..._لاء ، هَنا مبتعرفش تشتغل غير لوحدها
ابتسمت بِسُخرية و ملت عليه..._و مين بقا قال كِده؟...انا كُنت دايما بقعد معاها لما بترسم...
ضم درعاتة زي و قال بغيظ.._كَداب هَنا مش بتعرف تشتغل و هي قاعدة مع حد....
حاولت أتمالك ذاتي و أتقبل فِكرة أنه طِفل ، ملامحة شبهي فارس وده بيضيقني أكتر!....
_انتَ عايز أيه؟...
شاورلي علي الكُرسي و قال..._يعني تقعد تستناها زي...
حاولت أتمالك غضبي و أقعد فضولي خلاني أسمع كلامة عايز أعرف علاقة بهنا أيه هو و فارس...
تجنبت النظر للسكرتيرة الي استغربت رد فِعلي لما سمعت كلامة و قعدت !....
راحت مكتبها و هو حه قعد مكاني...سألة بفضول..._هي هَنا أيه بالنسبالك أنتَ و فارس...
بصلي بضيق و قال بغرور.._صحبتنا...
_بَس؟!...
سألة بفضول خلاه يستغرب ..._ايوا بس ، هَنا أقرب صاحبة ليا ...
سألة بفضول كان غباء علي طِفل..._يعني مش بتشوفها زي مامتك؟!...
إعتدل في قعدته و بقا مواجهه ليا و الغضب سيطر عليه..._ هَنا صحبتي و بتحبني و انا بحبها ازاي هتبقا زي مامتي؟...لما أكبر هتجوزها ....
رفعت حواجبي و أنا ببتسم بِسُخرية ..._هتتجوزها أزاي و انا و هي متجوزين...
الصدمة ظهرت عليه لكنه قال بأصرار..._عادي هخليها تسيبك زي ما ماما سابت بابا و أتجوزت...
كلامه صدمني انه طالع مِنه بِبساطة لَكن باين عليه الحُزن ، معرفش قصة هو و فارس لكني مش عايزهم قريبين مِنها عشان ميخدوهاش مِني!....
مش بعرف أعتذر و لا أتعامل مع الأطفال بالذات لكن لوهلة لما شوفت زين و خصوصًا لما لقيت فارس و زين حوليها حَسيت أني عايز يبقا ليا عيلة معاها هي و طِفل منها!...
حاولت اتكلم و اصحح موقفي معاه ..._انتَ بتكرهني طبعًا ...
نفي ليا و قال بهدوء..._هَنا قالتلي مينفعش نكرهه حد أو أقولة كِده كُلنا نستحق الحُب ....
شعور أتجدد جوايا و أنا مُتخيلها بتعلم أبننا الصح و الغَلط بأسلوبها الهادي!...
و لوهلة شعرت بالضيق من زين تاني لفكرة أنها بتحبه!....
سألة بفضول..._طب و بابا بيحب هَنا؟...
كُنت خايف من سماع الإجابة لو قال أه مش عارف هتصرف أزاي؟...
جاوبني بعد تفكير..._اكيد بيحبها مِش هي صحبة؟!...
رفعت ايدي و ربت علي كتفه بضيق ..._طب أسكت يا حبيبي ..
و من غير ما أحس قربة مني و كملت طبطبة علي ظهره و كأني بتأسفله بصمت عن أسلوبي معاه!....
رفع عيونة ليا قال بإبتسامة اللثوية ..._انا مش زعلان منك علي فكرة انا عارف انك بتحب هَنا زي...
ضيقت بين حواجبي بضيق من اسلوبة فكمل.._بس هَنا بتحبني أكتر لأني بسمع كلامها و مش بكلم حد وحش زيك....
ابتسمت ليه بتهكم و اتكلمت و انا بعمل عقلي بعقلة..._هَنا بتحبني من قبل ما تتولد حتي اكيد بتحبني أكتر مِنك...
كان لسه هيرد عليا لكن قاطعنا خروجها مِن مكتبها ...
جري عليها زين و هو بيحضنها و قال.._اتأخرتي ليه كِده؟...
ربتت عليه و قالت بإبتسامة.._معلش يا حبيبي الشُغل كان كتير
لاحظت أنها بتتجنب النظر ليا!....بتجاوبة و بتضحك ليه و متحاشية النَظر ليا
قولت عشان الفت نظرها ..._طب و أحنا هنبدأ شغلنا أمتي؟...
جاوبتني من غير ما تبصلي..._هبقا احدد معاك يوم ...
إبتسمت بتسلية و أنا عارف أنها بتتجنبني ..._مش هينفع معايا كِده هيبقا في تأخير في التسليم ...
تابعت غضبها بتسلية فقولت..._خلاص روحي و نبقا نشتغل يلا عشان اروحك...
بصت للسكرتيرة ...._ابقي خلي زين ينزل لفارس...
طبعت بوسه علي راسه وقال بحنان..._زينو انا همشي عشان تعبانه و انتَ اقعد مع بابا ماشي...
همهم ليها بهدوء بعد مالاحظ تعبها ...
اخدت شنطتها و مشيت نحيه الاسانسير و انا لحقتها ..._مش محتاجة توصلني انا مش هروح...
بصتلها بتسأل فا كملت..._هروح لِملك...
سحبت الاسانسير و بصتلها ببرود.._لاء شكلك تعبان ريحي النهاردة و بُكرا أبقي روحلها...
لاحظت غيظها مِني لكني مهتمتش ...و تحركت قُصادها عشان تتبعني بِصمت...:٠طلعت البيت من غير ما اتكلم معاه بحاول أتفادها لحد ما أرتب أفكاري ...
مُرهقه أثر عياط إمبارح و التوتر الي أتعرضت له بِسببه ، معدتي لسه بتوجعني لما بتعرض لضغط لكني بطلت أرجع بعد ما بدأت أتعالج وده كله لأني بدأ أفهم نَفسي أنا مكُنتش السَبب في الي حَصلي ....
مش ذنبي أنهم فَضلة حد عَليا أو كَسرة ثقتي في نفسي ، ثِقتي في نَفسي رجعت لكن في الناس أنعدمت مِسامحة أهلي لكن جرحي مش هيلتئم مِنهم....
أخدت شاور و لبست فُستان بيتي تقيل بعد الرُكبة سبت خِصلاتي مبلولة و دخلت المطبخ أكتشفت موهبة جديدة في نفسي لما بتوتر بحب أطبخ عشان أشتت أفكاري....
و بدأت أدندن بهدوء...."راجع ليه مِن تاني؟...عايز أيه ؟ ...إنساني ...ق..."
قاطعني صوت الجرس كُنت عارفة مين من قبل ما أفتح بصيت مِن العين السحرية و كان هو زي ما توقعت....
فَتحت الباب حته صُغيره أنه أشوف وشه ..._في حاجة يا أبن عَمي؟!...
معرفش ليه بقوله كِده بس بقيت أحب أشوفة متعصب!....
تأفئفت بِضيق مِني فحاولت أكبح إبتسامتي ، لكنه فاجئني لما زق الباب و دَخل !...
جِسمي رجع لورا لما زقة وقولت بغضب..._انتَ بتعمل أيه؟...
مهتمتش ليا دخل جوا وقال..._أنا جَعان....
زفرت بضيق و انا بقفل الباب و راه ..._طب ما تطلب أكل مَثلا؟...
نفي ليا و هو بيتوجهه للمطبخ بإعتيادية..._عايز أكل معاكي....
دخلت وراه و انا بحاول أتحكم في غضبي..._في حاجة أسمها أستأذان أفرض صُحاب البيت مِش فاضين؟....
رفع كِتافة بعدم إهتمام و قعد علي الترابيزة الي في المطبخ و هو بيحط كيسة كانت في ايده ملاحظتهاش..._بعد ما ناكل نِبقا نحلي سوا....
مجاوبتهوش بفقدان الأمل مِنه خلاص و بدأت أقلب الأكل ...._عاملة أكل أيه؟!...
مجوبتهوش و كملت تقليب ، حَسيت بيه واقف جَنبي و بيبص بفضول التفت ليه و شوفت نظرتة المُتحمسة للأكل حَسيت أن الي واقف قُصادي آدم الصُغير !....
إبتسمت غصب عني علي ملامحه ، لاحظ إبتسامتي فقال بِمرح..._شكلي هقضي حياتي كُلها أكل مكرونه بَس...
بصتله بعدم رضا من غير ما لاحظ نيته من كلامة و قولت.._طلاما مش عجبك عايز تاكل من اكلي ليه؟...
قرصني من خدي وقال بإبتسامة.._نصيبي بقا اعمل ايه؟...
قعد علي الترابيزه و ثواني و حطيت الأكل قُصاده و قعدت في الكُرسي المُقابل ليه ...
بدأنا ناكل في صمت قاطعة هى لما قال..._و فيها أيه لما تكون دي حياتنا؟...
قطبت حواجبي بِعدم فهم فأسترسل حديثة وقال..._نِبقا عيلة أنا و أنتِ بَس ، أرجع من الشُغل الاقيقي عاملة الاكل و مستنياه نتغدا سوا و بعدين نقعد نتفرج علي فيلم و انتي مشغله الفرن عشان بتعملىا كيكة و أحكيلك عملت أيه في يومي .
سبت الشوكة مِن ايدي و أنا مش مصدقة كلامة!...كان غريب أنه يطلع مِنه هو....
سألته بهدوء..._مِن أمتي؟...مِن أمتي و دي أفكارك يا آدم طول عُمرك بتحب تقعد لوحدك أكتر مش بتحكي عن أهتمامتك أو يومك غير لو حاجة مُهمه بَس..
أبتسم ليا بِخفه وقال..._مِنك ...كُل حاجة جَنبك مُختلفة ، كُنت هدخل تجربة الجواز قبل كِده لكن مكنش تفكيري كِده مِش عارف هتفهميني و لا لاء ...
سكت لثواني و كأنه بيرتب أفكاره وقال..._الجواز و العيلة كانه بالنسبالي حاجة عادية حد اعجبت بيه فا هتنجوز يعني مكنتش بتخيل حياتي مش عارف هتفهميني و لا لاء...
زفر بيأس و هو بيمسك ايدي وقال..._مش بعرف أعبر أوي لكن مستعد أحاول عشان أثبتلك ده ....
غمضت عيني عشان أخفي الدموع المُتراكمة متشتته و مِش عارفه عايزه أيه مِحتاره و خايفة!...
اتكلمت بنبره ضعيفة..._مش هقدر أثق فيك يا آدم أنا خايفة ...
قال بسُرعة و هو بيشد علي ايدي..._مِني؟!...
اومئت ليه بهدوء و قولت..._أنا كُنت متدمرة يا آدم الكُل ضدي أتعالجت نفسيًا بسبب الكُل ، أنا وقعت و قمت بِصعوبة لوحدي مِن غير حَد مِش قادرة أثق في حد لان المره دي عارفه أني مِش هقدر أقوم تاني ....
فَهم أني برفض قُربة و الخوف ظَهر عَلية مِن جديد ..._كنتِ هساعدك تقفي علي رجلك بس أنتِ مدتنيش فُرصة...
بَعدت أيدي عَني و مَسحت دموعي و قولت...._عَشان أنتَ وجعتني يا آدم ، انا فضلت أتعذب بِسببك و بعدت عنك و انتَ محاولتش تخليك جَنبي خوفت أتعلق بيك طَب لما سِبتني مفكرتش في حالتي؟...أربع سنين بُعاد معرفش حاجة عنك بعد ما كُنت كُل حاجة ليا و لولا أني لجأت ليك مكنش زمانا اتقابلنا تاني..
رفع ايديه و مَسح دموعي و اللهفه باينه في نبرته..._فَكري من نحيتي ، خَطيبتي بدات تدايق من اختها الي هي صحبتي و اقرب حد ليا مكنتش عايز اسبب مشاكل بينكم اكتر مِن كِده و خصوصًا لما حسيت انك بتحبيني ، كُنتي صُغيرة مندفعه مش بتفكري انا المسؤل عن كُل حاجة ليكي شايفك زي بنتي الصُغيرة بعدت عشانك قبل مِني ، فاضل اسبوعين علي فرحي عروستي هربت مِن غير سَبب مكنتش عارف الغلطة في مين الكُل شايفني السَبب مستحملتش و بعدت قصرت معاكي عارف بس أنا كُنت متدمر ...
اخد نفس عميق و كمل..._تابعت اخبارك اخر فترة و عرفت موضوع ايمن كده كده كُنت همنعه لو ايه حَصل بس كُنت عايزه تيجي خوفت تكوني بتكرهيني....
ضم كفوفي ليه و طبع بوسه رقيقه وقال..._خَلينا نبدأ مِن جديد يا هَنا و أنا هعوضك عن كُل حاجة..
ايدي ارتعشت مش قادره أرفضة و ولا أبقا معاه ...
ابتسمت بإرتجاف عشان اخفف عنه وقولت..._مُمكن تديني وقتي عَشان أعرف أخد قرار؟...
٠
أسبوعين مره آدم بيحاول يكسبني لكنه عطيني رحتي مِش زي الأول و علاقتي بِفارس لِسه متوتره ...
فتحت باب الشقة عَشان أنزل و بصيت تحت بتلقانيه عَشان أتعودت أنه بيبقا سايبلي حاجة...
لقيت علبة أكل فيها بُدنج و ورده روز...أنحنيت و أخدتهم بإبتسامة و انا بقرا الرسالة..."أتمني البودنج المره دي يعجبك اتعلمت طريقة جديدة ، رأيك من غير مُجاولة..."
لقيت سهم فلفيت الورقه ..."رقيقة و جَميلة بِس عِنادية .."
ابتسمت بإتساع لما فهمت قصده انه بيصف الورده...
البودنج كان جايبة معاه يوم ما أكل معايا بس للأسف كان حادق!....
أسلوب أهتمامة كان مُريح بالنسبالي حساه حوليا لَكن مِن غير ضغط....
مر يومين كاملين مِن غير ما اشوفه أو يسلي حاجة قُصاد البيت زي ما اتعودت مِنه
وغصب عَني قلقت عليه و حسيت أني أفتقدته!...
قاطع شرودي رِسالة مِن أحمد مُحتواها..."آدم قرر يسافر يا هَنا ، لو بتحبيه امنعيه..."
يُتَبَع....
"١٦"
قريت الرسالة أكتر مِن مَره بصوت عالي عشان أسمع ، هو هيمشي و يسبني؟!...
يأس بالسُرعة دي؟...مِش كان واعدني أنه هيكمل عشاني للأخر؟ ...مستحملش كركبتي؟..
حاوطت راسي بأيدي و أنحنيت لقدام و الأفكار بتداهم راسي. ي الرصاص ، الكُرهه كان عنوان مشاعري لَكن ليا أنا مِش ليه أنا كُنت خلاص بدأت ألين و عايزه أديلة فُرصة أتخيلت حياتنا سوا لو هو فَضل يِحِبني!.....
مقدرش يستحمل و مِشي هو ده الي هيحارب عَشاني و مستانيني؟!....
وقفت بغضب و انا بتوجهه لأوضتي مِش هَسكت تاني و أسيبه يمشي و أنا أفضل مَحبوسة في أفكاري ! مِش هسيب عُمري يضيع و أنا بسأل نَفسي ليه؟...ليه مِشي مِن غير أنذار قَبلها؟...ليه مستحملنيش و حاول عَشاني ؟...هو أنا مستحقش؟...
لابست هدومي بِسروعة أخدت أي حاجة قُصادي بعشوائيه و نَزلت ، مستنتش السواق يجيب العربية مِشيت و انا بحاول أكبح دموعي كِفاية ضَعف لحد كِده.....
كُنت راكبة التاكسي و قلبي بينتفض مِن مكانه خايفة يكون الوقت فات ! .....
هو مختارنيش مره بس أنا أخترته ألف مَره....
حاسبت التاكسي و نَزلت بِسُرعة مِش عارفة أمشي مِنين ولا أدخل فين !.....
كُنت ماشيه زي التايهه بَبص حوليا أشوفة فين أيدي بتترعش خوف و مَشاعري مُضطربة بَدعي أنه ميخدلنيش تاني.....
جريت بِسُرعة لَما شوفة مِن ضَهره..._آدم.....
مسكته مِن دواعه بَس لَما لَف مَكنش هو!....سَبت دراعه ببهوت و حتي معتذرتش مِشيت مِن سُكات ......
قَعدت علي الكُرسي الحَديد بيأس أني أشوفة ، هو كِده مِشي خَلاص!....
زفرت أنفاسي علي أمل أني أكبح دموعي ....الرؤية بقت مشوشه أثر دموعي الحَبيسه
لَحد ما شوفت طيفة جي عَليا مِن بِعيد و معاه شَنطة سَفر كان هيمشي بِجد!....
مسحت دموعي بِسُرعة و وقَربت مُنه بخطوات مُهرولة ، الصدمة و التَعجب كانه عنوان نظراتة لحد ما قال..._هَنا؟!...أنتِ بتعملي أيه هِنا؟!...
وقفت قُصادة و عيوني بتجوب في مِحياه أسترجعت شتات نَفسي عشان صوتي يكون ثابت و قولت بنبره كُلها عِتاب..._طَب ليه تديني أمل و ترجع تاني تسحبه مِن غير رَحمه؟!...
قَطب ما بين حاجبيه مُتعجبًا كَلامي فَكملت ..._طلاما مِش هتقدر تستحمل قولت ليه أنك مُستعد تِعمل كُل حاجة عَشان أثق فيك مِن تاني؟!.... و لو سَمِحتك مِن الأول كُنت هتسبني في نِص الطريق و تمشي !....
رَطب شفايفي بَعدم فِهم و سأل..._أنا مِش فاهم قَص....
قاطعتةً بغضب و أنا بدفعه في صَدره..._أنا بَكرهك ، و بكره نَفسي أكتر لأني حَبيتك و لِسه بَحَبك بَكام كِلمة مِنك كُنت مُستعده أسامحك رَغم أن الخوف كان هيفضل مراودني مِنك لكني كُنت مُستعدة أفضل عايشة خايفة عَشانك!...
جِسمة إرتد لورا بِسَبب دَفعي لية و بدأ يِفهم سَير حَديثي ، مَفاتنيش عَني نظرة الآلم في عِنيه مِن كَلامي ...
كُنت هدفعه تاني بغضب لكِنه قاطعني لما حاوط ايدي بكفوفة و هو بيسيب الشَنطة مِن أيده ...._أنتِ فاهمة غَلط أنا مِش هَمشي و أروح في حِته....
مُكنتش مُتقبلة أني أسمع أي حاجة مِنه أعذار بالنِسبة ليا كُلاها كاذبة..._أنا مِش عايزه أشوفك تاني ، خَليك بِعيد عَني
أبتسمت بِسُخرية علي حالي و قولت..._و لا مِن غير ما اقولك ، أنتَ كِده كِده واخد قرارك..
نظراتي اتحولت للحقد و قولت و أنا بحاول أسحب أيدي مِنه..._أنا بكرهك يا آدم....
فَلت أيدي و حاوط وشي بِكفوفة بِسُرعة يوقف حركتي و قال بِحِده..._بَس أسكتي مَتقوليش كِده....
حاولت أقاومة لَكِنه شدد كُفوفة و كَمل ..._انا مِش رايح في حِته و سايبك و ولا هَفكر في ده طول عُمري ، إستحالة أضيعك مِن أيدي تاني ....
كملت مقاومة و انا بحاول ابعد ايده و اتكلمت بِسُخرية..._و الله أمال جي المطار ليه تشم هوا؟!...
نفي ليا بغيظ مِن أسلوبي و قال..._عَشان أوصل أحمد ، هو الي مِسافر و كلمني أجبلة شنطة التانية عَشان نَساها
نَبست بِتعجب ..._أحمد ؟!....أزاي هو الي مِكلمني؟...
_كلمك قالك ايه؟!...
عيوني كانت تايهه و انا بحاول أفهم الي بيحصل..._قالي آدم مِسافر و لو بتحبية أمنعيه و بعتلي انتَ في أنهي مَطار ....
هَمهم ليا و هو بيتحسس و جِنتي ...._و أنتِ كِده جايهه تمنعيني؟....
رفعت ايدي امسح دموعي الي انسابت لكنه سبقني و مَسحها بِسُرعة ، فقولت..._مكُنتش همنعك ده قرارك....
بَص في عيوني لثواني طويلة و قال بهدوء..._كَلامك وجعني أوي يا هَنا ، أنا عُمري ما هَسيبك و لا هفكر في ده و هفضل بحاول أنول رِضاكي....
قَرب مِني خطوة و هو بيتحسس وجنتي ..._أنتِ بِجد بتكرهيني يا هَنا؟!....
و كأنه خاف مِن ردي معطنيش فُرصة و كفوفه سابت و جنتي و باغتني بِعِناق!...
حاوطني بِدراعاتة و هو بيشني ليه أكتر كانت ايديه بتتضغط عليا بطريقة مؤلمة لَكن مُحببه لِقَلبي!...
لاحظت اضطرابة بعد ما طول صَمتي ، كِفاية تَعب قَلب ليا و ليه لَحد كِده أحنا الأتنين شوفنا كُتير بَس الفرق أني عَنيت مِنه هو !....
زَفر أنفاسي بِهدوء مِن غير ما أبادلة العِناق ..._أنا عِمري ما كَرهتك يا آدم...
تَيبس أوصالة أرتخي و كأن جُملتي كانت زي التِرياق لإضطرابة ، طَبع بوسة علي فروت راسي و قال..._أنا بَحَبك يا هَنا....
تاني مره يقولها لكنه فاجئني إضطراب قَلبي زاد أثر قُربة و كَلماتة الحانية لمسه كفه علي شعري و ايديه المحوطاني كُنت مِحتجاها ....
بعد عَني بَعد ثواني و قال..._إحنا مِحتاجين نِتكلم سوا...
أومئت ليه بهدوء كعلامة للموافقة ، مَسك كَفي عَشان نِمشي سوا لكني وقفة و انا بشاور علي الشنطة ...._الشَنطة؟....
بصلها بِضيق و كمل مَشي و هو محاوط كَفي..._سبيها ده عِقاب ليه...
_بَس...
قاطعني و هو بيشد علي ايدي برفق..._حسابة معايا بَعدين المُتخلف ده....
٠صوت طلاطم الأمواج هو المَسموع في سكُون المَكان ...
قاعدين علي الرملة قُصاد البَحر ، الرياح قوية ، نَسيم الرياح يروي الروح ....
الهوا بيداعب خِصلاتي و حُمرت البرد سكنت و جنتاي ....
حاسه بِبَرد فحاوطت بَدني بِدراعاتي
_عايزين نقول كُل حاجة عَشان نِبدأ مِن البِداية....
التفت ليا و قال..._موافقة نبدأ مِن جديد؟....
عيونا إتلاقت ، نَظراته كانت بتترجاني أني أوافق او حَتي أهز راسي....
رَطبت شفايفي و هزيت راسي بالموافقة ، لاحظ رجفتي مِن البَرد و مِن غير تَفكير قَلع الچاكت بِتاعة و حطه علي كِتافي نَفيت و انا ببعد عنه..._لاء الجو ساقعه عَليك...
حطه عليا مِن غير كلام فقولت بتسأل..._طَب و أنتَ هتسقع...
_حُضنك .....
قَطبت حواجبي بعدم فِهم فقال ..._انا دفيتك بالچاكت بِتاعي و أنتِ دفتيني بحُضنك...
و في لَحظه كان محاوطني بِدراعاته ...مبقتش قادره اتحمل تصرفاته تِقيلة علي قَلبي الضَعيف !....
حاولت ابعد لعلا خجلي يِقل لكنه شد علي العُناق ..._خلينا نتعاتب كِده و أحنا في حُضن بَعض عَشان محدش يهون علي التاني و يقسي عَلية...
جسمي كان متصلب لِسه مِش واخده علي قُربة كان غريب بالنِسبه ليا ، أنفاسه كانت بتضرب عُنقي و أتحول أحمرار وجنتي مِن البَرد لتورد مِن الخَجل ....
بدأ هو في الكَلام و قال ...._علي فِكره أنا كَمان خايف ، خايف أصحي الاقيقي مِشيتي تاني بَس أنا عَكسك قرتت أواجهه و أحاول أخليكي تِحبيني ، حَتي لو هتسبيني بَس هنكون جربنا نكونو مَع بَعض...
سَند بدقنه علي كِتفي و أسترسل كلامة..._بيقول ان الراجل هو الي المفروض يكون مصدر الامان ، بَس أنا بَحس معاكِ العكس أنتِ مَصدر أمان بالنِسبالي شوفتك بَس راحه ليا أتأخرت في أني أفهم ده بس التلت شهور الي فاته لما اتعودت أشوفك و أنا عارف مشاعري و هي أني بَحبك فَهمت ده شوفتك بَس قُصادي راحه بالنسبالي....
أنفاسي أضطربت و كأني نِسيت أزاي بَتنفسي!...حركت ايديه علي مِعدتي و انفاسه الي بتلفح بَشرتي و الأهم مِن ده كَلامة كُل دول عاملهم كان ثَقيل علي فؤادي المُضطرب...
_أنا مُستعد أفضل قاعد كِده طول عُمري طول ما أنتِ في حُضني...
طبع بوسه علي فروة راسي و أسترسل كلامة...._مُمكن تِفهمني علاقتك بِفارس ، لأني تقبلت كُل حاج إلا قُربة مِنك طوال بُعدك...
تفاجئت مِن سؤاله لكني استشعرت ضيقه ، اتنهدت بهدوء و قولت..._فارس ساعدني لما شاف موهبتي و بقا لينا حلم سوا اننا نفتح شركة و كل واحد ليه أسبابة ساعدني كتير لان كانت نفسيتي وحشه و من غيره كان زماني لسه واقفه مكاني ، فتحنا شركتنا سوا و انا ساعدته زي ما عَمل ...
لاحظت أضطرابات أنفاسة بضيق مِن كلامي فَكملت..._كان متجوز مكنش بيحبها اهله جبروه لكنه حاول و جاب زين بَس هي متقبلتش ده ، و أول ما رجع الشخص الي كانت بتحبه سابته مبقاش عنده ثقه في حد عشان كده كان عدواني معاك هو معتبرني أخته ، اهله ضغطه عليه تاني يتجوز فوقتها عرض عليا امثل اني خطيبة قُصادهم رحت معاه
قال بغضب ..._طب و هو صغير مِش عارف يقف في وشهم؟...
عبث بِمِحياي بسبب هجومة عليه ...._انتَ متعرفش شخصية فارس بيحب اهله اوي مش قادر يقسي عليهم هو قرر يعمل كده لحد ما يفتح شركة قبل ما ابوه يحرمة مِن انه يمسك شركة العيلة ، بمعني اصح يقف علي رجله الاول و بعد كِده هيواجهه....
نبرته بقت حاده اكتر..._انا مش متقبل فكره انه يبقا قريب مِنك هو و ابنه شكلكم مِن بعيد بيبقا عامل كأنكم عيلة سَعيدة سوا ، أنا مش متقبل كِده....
تجاهلت كلامة لاني لسه هفكر في حل و مش حبه اننا نتخانق دلوقتي..._أنا كَمان خايفه ، تفكيرك كان مُشتت تصرفاتك تقولك انك بتحبني بس مش قادره اقتنع بِده !....أتوجعت مِنك و عارفه انه مكنش في ايدى بس لما كِنت بتقف و تصدق اني ممكن آذي نِسمة كُنت بتوجعني اوي سواء مِنك أو مِن العيلة....
عارفه اني قولت كلامي ده كتير و في كِل فُرصة بفتح القديم لكن غصب عَني قَلبي خايف!...
ريح تاني ذقنه علي كَتفي و قربني ليه أكتر ضهري بقا مُستند علي صَدره...
_طول عُمرك مُختلفة عَن الباقي يا هَنا مِن خمس سنين وقت ما كُنت خاطب ، كُنتِ صُغيرة مُندفعه ايديك سبقة عقلك ، في كُل خناقة ليكم مكنتش بدافع عن حَد و منكرش كان بيبقا جوايا شك انك كسرتي حاجة او ضربتيها بس مِش عشان الحقد و الكلام التافه ده عشان انتِ مُندفعه يعني لو عصبتك هتعملي كِده بِجد مفيش مره اتهمتك او عاتبتك
قاطعني قبل ما يكمل..._اوقات كتير كنت ببدأ بالضَرب لَكن بِسَببها لكن و الله عمُري مكسرتلها حاجة و لا بوظتلها الهاديا الي كُنت بتجبهلها....
همهم ليا بِهدوء.._عارف و ده الي كان مشتتني ، انك مش هتكسري حاجة عزيزه عليها و بالأخص مِنه و فاة اهلي و أنا صُغير خلو أعتقادي عَن الجواز مُختلف أنا كُنت خايف اسبها محدش يقبل بِيا...كانت بالنسبه ليا مُناسبه في حاجات كتير مختلفه و افتكرت الجواز هيحلها
نبرته كانت مُضطربة و بالأخص لما ذكر أهله ...
رفعت ايدي و حركتها علي كفه بتردد و كأني كِده بدعمة فكمل..._بَس هي آذتك بِسببي ، شوفتي كتير من الكُل كِنت وسط اهلك بس حاسة انك غريبة ، مفيش حاجة اقدر اقولها غير اني أسف و حقك علي قلبي
رفع ايديه و مسك كَفي وقال..._بَس اقدر أعمل ، هحاول اعوضك و انسيكي كُل الي حَصل بس المهم متكونيش شايلة مِني عشان في كُل مشكله هتفتكري و مش هتقدري تِنسي قلبك هيتملي من نحيتي و انا مش مستعد لِده...
حاولت ارتب عِباراتي و اطمنه زي ما طَمني كِفاية خوف لحد دلوقتي احنا نِستحق السعادة..._وجودي جمبك كِده معناه اني نسيت كُل حاجة...
حرك ابهامة علي كَفي و قال بتردد..._ممكن مبقاش عارف اتصرف زي ما انتِ عايزه و اعبر كمان بس متزعليش انتِ عارفه اني معنديش خبره في أمور العيلة ، قوليلي بَس و انا هحاول تاني...
لاحظت توتره و هو بيتكلم و كأنه في امتحان و خايف من النتيجة ....
بعدت عنه و بقيت مواجهه ليه عيونة كانت مُتسأله و لسه متوتره ...
_مِش قولت أن حُضني هيدفيك؟...
اومئ ليا بِهدوء ، معرفش الجرائة جتلي منين بس كُنت عايزه اطمنه و اطمن نفسي بوجوده..._بَس كِده انتَ الي دفتني و سبت نَفسك تِبرد...
فَتحت درعاتي ليه و المره دي فاجئتة بِعِناق ...حاوطت رقبة و هو كان ثابت..._و انا مِش عايزاك تِبرد أو تِحس بضغط تصرفاتك معايا و اهتمامك هتبقا نابه مِن جواك مِن قلبك...
و كأنه بدأ يستوعب واحده واحده اني حَضنته و بادرت ....
رفع درعاته وحاوطني مقربني ليه اكتر ...فاضلنا كِده لِثواني او دقايق محدش فينا بيتكلم و مش حاسين بالوقت
لَحد ما قال..._شُكرًا عشان حضنتني...
بعدت عنه و بصتله بإبتسامة ممزوجة بالتعجب مِن كلامة فأسترسل حديثه و هو بيتحسس غمزات خدي اليمين......_قَلبي الي عايز كِده ، عايزني اشكُرك...ده تصرف نابع مِن جوايا...
إبتسمتي اتسعت اكتر فقال بمرح..._بس اي الحضن الخطافي ده ؟...في حُضن المطارات الي بتبقي قفشه في الي قدامك...
ضحكت بخجل و انا ببعد نظراتي عَنه كُنت هبعد لكنه ثبتني و قال..._تعالي نروح لجدي عشان نحضر لفرحنا كفاية كِده...
كمل كلامه بإبتسامة...._عايزين نعمله علي الشهر الجاي...
ابتسمتي اختفت و سكت ، لاحظني فقال بتسأل..._مالك يا هَنا أنتِ مش موافقة نتجوز؟...
_لاء مِش موافقة...
رواية حب وكبرياء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا محمود
عيونه اتهزت و الخوف و الصدمة سيطرت علي نَظراته ...
_يَعني أيه؟...
جاوبة بإبتسامة مُرتبكة ...
_أنا عايزه تيجي تتقدملي و يبقا في فترة خطوبة نكونه ظبطنا كُل حاجه و الأهم أنا و أنتَ نِفهم بَعض أكتر...
رَدد كِلمتي بإستنكار...
_اتقدم؟!...احنا متجوزين يا هَنا ...يعني ايه؟...
نَفيت ليه و قولت بهدوء...
_عايزه نبدأ كُل حاجة مِن الأول و أعيش الأجواء دي...
همهم ليا علي مضض وقال..
_طب و الاجواء دي هتاخد قد ايه؟...
مَثلت التفكير و جاوبة...
_يعني من سنتيني لتلاته كِده...
رَفع حاجبة و قال بِصدمة...
_نعم ياختي ...و هتعرف علي ايه ده انا اعرفك من و انتِ لِسه في اللفه يعني حافظك و عارفك ...
ضحكت بصوت عالي علي اسلوبة الكان جديد عَليا ...
_بَهزر معاك يا آدم ...انا قصدي يعني كام شهو عايزه كُل حاجة تاخد وقتها نختار كُل حاجة مع بعض بِراحتنا...
همهم ليا و هو بيفكر ، عارفة أنه بيحاول يقتنع بِكلامي رغم عدم قبولة الفِكره لَكنه أومئ ليا بموافقة في الأخر ....
٠
بَعد ثلاث أيام...
تبادلت العِناق مع ماما و حقيقي حُضنها كان واحشني أوي!..
غمضت عيني و سمحت لِذاتي بالتمتع بقُربها ، قَلبي مازال مُزين بِندوب أفعالهم لكن فِكره أني أشوف ندمهم و حُزنهم علي بُعدي بتشفي بعض جروحي...
علاقتي بيها بقت احسن من الاول بتكلمني كُل يوم و تسأل عن تفاصيلي كُلها مش عارفه أحكي معاها براحة و كأن في حاجز ممها أحاول أكسر بيفضل موجود!...
اتجمعت مَع العيلة في جو هادي ، جو غَريب بالنِسبالي و كأنهم بقو مُستقرين خلاص مفيش مكايد و لا خلاف بينهم ممكن بِسبب بُعد أيمن و نِسمة و أنا كمان ...
و مريم و حياة أتصافة معايا كان فيها أيه لو دي كانت حياتنا مِن الأول مِن غير ما حد يتكسر أو يشيل مِن التاني!...
أنا مِش زعلانة مِن حَد بَس موجوعة مِنهم ...
مرات عَمي والدت أيمن مبقتش عدوانية معايا زي الأول بَقت ساكته أغلب الوقت ، يِمكن لأنها فَهمت أن مِش ذَنبي و أنها غَطلت في تَربية أيمن؟!...
تقريبًا بقالة سنه و نص مُختفي مش بيكلم حَد غير جِدي و هو بينقلهم أخباره و كأنه هو كَمان مِحتاج يتعافي مِن الكُل زي!...
دَخلت مَكتب جِدي بِعد ما سَمعت إذنة ، قعدت بِهدوء قُصاده و أنا بوضب خِصلاتي و قولت...
_عايزه أعرف أيه الي حَصل لِنِسمة؟....
تَعجب مِن سؤالي شوية لَكنه جاوبني ، كُنت شايفة النَدم في عِنيه و نظراته الي بِيحاول يبعدها عَني...
_نِسمة بنت أبني الكِبيرة الي ملحقتش أتهني بيها الطلاق حَصل بين ابوكي و امها و هي لسه ٣ سنين بدأنا نشوفها قليل لحد ما سافرت و مبقتش اشوفها خالص ، ابوكي غصبًا عنه قصر فيها حقها بِحُكم المسافة بِينهم لما رجعت تاني بعد سنين و هي عروسة فرحتي بيها مكنتش تتوصف كُنت شايفها أتحرمت مِن حاجات كتير و حاولت أعوضها أدلعها اعملها الي تِحبه...
_عَلي حِسابي....
أردفت بِنبرة مُتألمة ، هو حاول يعوضها عَلي حِسابي أنا !...
إبتسمت بِخِفة و أنا بفتكر حياتي أتغيرت أزاي لما رجعت و قولت...
_عوضتها بأنك خلتها تاخد مكاني في حياتكم ، كُنت أنا الصُغيرة و الدلوعة بتاعتكم مره واحد بقيت علي الرف و الوحشه الحقودة بحاول ألتمسلكم العُذر بَس أنا موجوعة .....
رَفعت عيوني ليه و سألة بهدوء...
_ليه حَرمتني مِن حِلم و نَقلت مَلفي مِن الجامعة...
عيوني أتهزت لاحظت نَدمة لكن وقته فات ، رَطب شفايفه و قال بِهدوء...
_خُفت مِنك لما تخدي الي عايزه تتمردي أسلوبك كَان عدواني لو كُنت داخلتي جامعتك كُنت هتتمردي أكتر و تهربي زي نِسمة ، كُنت بحاول أفهمك أنك هتفضلي تَحت طوعي و هتشتغلي في شركتنا ....
رَفعت ايدي و رجعت خِصلاتي لورا سَكت لِثواني بحاول ألتمس العُذر ليه لَكن مَفيش !...
_نِسمة فَين؟...
قَطعت الحوار محبتش أسمع أعذاره الي مَكنتش كافية بالنِسبالي ...
فَهم رَغبتي فَقال...
_بعد ما آدم قال الي عَملة ودتها لدكتور نَفساني ، بَقت عدوانية اكتر مِش مُتقبلة الفِكرة بتتعارك مَع كُله و الدكتور كان بيبلغني بتطورتها حاولت تهرب و ترجع لمامتها بَس رَجعت في كلامها لَما عرفت أنها أتجوزت جالها أنهيار شافت انها كِده أستغنت عانها ، الدكتور نصحني انها تبقا لوحدها بعيد عَننا و تكمل علاجها النَفسي....نقلتها القاهرة عشان تتعالج....
كُنت بَسمعة بِصمت و للحظه حَسيت براحة أن مِش أنا لوحدي الي أتأذي و حياتي أتلغبطت
الفَرق بينا أن أنا هبقا كويسه و لكنها مش هتعرف تسامح نَفسها مهما حَصل بالنِسبالها هي خسرت كُل حاجة
اكتفيت بالهمهه ليه و انتقلت لموضوع تاني و السبب اي اجي...
_أنا قررت أكمل مَع آدم بَس بِشرط..
أولاني أهتمامة أكتر فَكلمت...
_عايزه كُل حاجة تمشي طَبيعية يَعني يجي يتقدم و يتوافق يا لاء و نمشي عادي قراية فاتحه و بعدها خطوبة و بَعدين الفَرح
أبتسم عَلامي و قال بهدوء...
_عايزه تطلعي عينه يعني؟..
أومئت ليه بهدوء ، ضحك عليا ...
_مع اني مش بكلمة قليل الادب بَس ماشي هسامحة عَشانك...
_شُكرًا...
أستقمت مِن مَكاني لَكنه وقفني لما قال..
_آدم بيحبك بِجد يا هَنا مشوفتيش حالة لما مِشيتي ، أنتو الاتنين سبتوه بَس انتِ الي فرقتي معاه...
ابتسمت ليه بِخفه و التفت صوته وقفني تاني لما قال...
_حَقك عَليا يا هَنا ظلمتك مِن غير احس
التفيت ليه تاني و المره دي ابتسمت بِجد ليه و قولت بهدوء...
_الي حصل حصل يا جدو
٠
"بَعد أسبوع.."
كان واقف قُصاد المرايا بيعدل ربطة عُنقة بضيق..
_مش فاهم يعني ايه رايح اتقدم لمراتي لا و مفيش حد اخده معايا غيرك...
انهي كلامي و هو بيطالع أحمد بِضيق ...
زفر أحمد بغضب ...
_انا مِش مصدق بجد انك سبت شنطتي في المطار انا غلطان اني اول ما رجعت مصر جِتلك...
حدف آدم سُترة بغيظ علي أحمد..
_مَصر أيه انتَ هتستعبط ده انتَ سافرت القاهرة لا و عامل فيها ناصح و بتقولها اني مِسافر كُنت هتبوظ كُل حاجة ...
تلاشي السُترة قَبل ما تِلمسة و قعد علي الكُرسي،..
_تصدق انا غلطان ، كُنت عارف انكم هتتصالحة كِده و هتاخد الشنطة معاك كده كده مكنتش محتاجها أستأمنتك و عطيتك اي شنطة...
رجع راسه لورا وقال بِجدية..
_كان فيها طقم داخليات جديد و غالي ازاي تسيبة
رمقة آدم بِحِقد فهل هَذه مُشكلة الوحيدة؟!..
_تصدق انك مستفز هَنا قالتلي انا بكرهك كُنت هتبوظ كُل حاجة
جاوبة ببرود...
_بكرهك يعني بحبك معروفة
تجاهل آدم النقاش معاه والتفت للمراية تاني
و هو بيتمتم بِضيق..
_لا و عمامي كلهم محدش راضي يقف في صفي
و سيبني لوحدي
وقف احمد و هو بيلتقط سُترته صديقة و قرب منه و هو بيدهالو...
_مَتقلقش طول ما انا معاك اسكت انتَ و انا الي هَتكلم...
_ما ده الي مخوفني انك معايا
٠
كان في حالة توتر في البيت و كأنه جاي يتقدم بجد !...مكنتش عارفه انهم هيهتمه كِده مِن بنات عَمي لِعمامي لِماما ....
حَسيت بالتوتر و الخوف و قد ايه كان نفسي احس كِده رهبه العَريس!...
لابست فُتسان سماوي كان بَسيط نازل حته واحده و بأكمام واسعه ، فَضلت أني اسيب خِصلاتي لكن أرجعهم علي ورا مَع ميكب بَسيط "مريم" حطتهولي ...
_انتو عارفين يا بنات الي مقلقني ان أحمد جاي معاه...
كانت مَلك بتتكلم ليا و لبنات عَمي خلت الكُل يضحك
اتكلمت مريم و هو بتحطلي اخر لماسات...
_علاقتك بيه غريبة أوي انتِ بِتحبية و لا لاء ...
وقفت ملك و ظبطتلي شَعري تاني...
_بَحبة طَبعًا ، بَس أحمد تلقائي و مش بيعمل حِساب لحد الصراحة كِده خايفه علي آدم مِنه
قاطعنا فتح الباب و دخول ماما...
_العريس وصل ...
نبرتها كانت متوتره و كأنها متعرفش آدم!...
قَربت مِني بإبتسامة مُتسعة و هي بتبوس راسي بِحُب...
_أخيرًا هشوفك عَروسة...
ابتسمت بمرح وقولت...
_انتِ محسساني اني مش مكتوب كُتابي يا ماما!..
نَفت ليا وقالت...
_ده ميتحسبش لانتِ فرحتي و لا أنا فَرحت المَره دي غير ...
طبعت بوسه علي جبيني وقالت...
_المره دي هعوضك عن كُل حاجة...
شاورت لبنات عمي و ملك وقالت...
_متظهروش قصادهم غير لما انادي ، انا هنزل اسلم علي العريس..
خايفة!...قَلبي بيدق جامد مِن التوتر ..
بَصيت لنفسي في المرايا عَشان اهدي لكن ملك قاطعتني..
_يلا ننزل نتفرج عليهم مِن بِعيد...
معطتنيش فُرصة و سَحبتني مِن ايدي ...
مشينا كُلنا بِهدوء و وقفنا علي طَرف السِلم
شوفة كان ماسك ورد روز و علبه شُكولاتة
لابس بَدلة رصاصي زي ما بَحب عَليه و قَميص أبيض و الجرافة الي كُنت مِختراها ليه بَس الوان تانيه تتناسب مع لون بَدلة...
كان بيسلم علي عمامي وجدي و كأنه غَريب!..
التوتر ظاهر عَليه لدرجة انه كُل ما يسلم علي حد يديله البوكية!...
و مُن وقت طويل ادي نَفسي الحَق أني أتأملة بِهدوء ما هو حلالي....
بَشرتة القمحيه و دقنه الخَفيفه و خِصلاته السودا المُهندمة عيونه الحادة الي تخلي ليه هيبة
و جِسمة العريض و عضلاته البارزه شوية كان كامل مُتكامل مِن كُله ....
بدأو الكلام بترحاب بَسيط الكُل بيتعامل و كأنه غريب و ده شئ حَبيته حَتي أنهم سألوه عَن أهله!...
رَفع أحمد عيونه و تلاقت مَع مَلك لاحظت خَجلها مِن نظراتة المُتفحة ليها كان بيتأملها وزاد الوضع لما بعتلها بوسة في الهوا!... و بعدها بصلي و غمز و هو بيشاور علي آدم
خلا آدم يلتفت لمكان ما بيبص و شافني ...
٠
بَصيت مكان ما أحمد مِركز و لاحظتها كانت متوتره و بتبسم لأحمد بِخَجل و كم راق لي خَجلها؟!..
و زي العادي عَطيت لنفسي الحق في تأملها ...
خِصلاتها البُني الغامي المتوجه و غُرتها المُنسدلة علي مُحياها بِطريقه مُحببه ليا...
عيونها الي بِضيق لما بتضحك و غمزاتها الي بتظهر ، ايديها الي بترفعهت تخفي بِيها إبتسامتها كَدلاله علي خَجلها ....
فُستنها اللبني الرقيق زَايها كُل حاجة فيها مِثالية
مكُنتش عاوز أبعد عيوني عَنها و أنا شايف لمعتها
كانت فرحانة و ده لاحظة خجلها خلاها مِش قادره تواكب عيوني فا فجئتها بِغمزه خَلت الحُمره تُصيب و جنتاها خَجلًا...
تحاشت نظراتي بإبتسامتها الساحرة و غَصبًا عَني أبتسمت ليها بإبتساع ...
فوقت مِن شرودي علي صوت أحمد و هو بيقول...
_أحنا جاين النهارد نطلب ايد بنتكم هَنا لأبني آد...
ضربة في رجلة عشان يتعدل فقال...
_لأخويا آدم بَس انا بعتبرة ابني اصل انا الي مربية...
قَربت نحية بِغيظ و همست بصُوت مُنخفض...
_اقسم بالله لو ما تلاميت لاقول لخطيبتك انك كنت مسافر مع بنات ...
التفت ليا و هو بيرمقني بِغيظ فاكملت...
_عايز تنتقم مني عشان طقم داخليات يا أحمد ...
جاوبني بذات الاسلوب..
_كُنت هشيلة في جهازي...
و غصبًا عَني فلتت ضحكه مِن ثَغري لفتت الانظار لينا فقولت بِسُرعة...
_طب مشي الحوار و هجيلك ست أطقهم مِش واحد...
اعتدل في قعدته وقال ...
_مهما روحنا و جينا مِش هنلاقي في أخلاق بِنتكم ، آدم طول عمره مسؤل عن نفسه و دلوقتي فاتح شركة و ليه أسم في السوق و عنده شقة و جاهز مِن كُله
نهي كلامه وقال بِسُرعة...
_يلا نقرا الفاتحه...
وقفه جدي و هى بيرمقني بغضب...
_احنا لسه موافقناش ، دَخلة كام في الشَهر و هيجيب شبكة بكام و الاهم مِن دَه احنا بنكتب قايمة و مؤخر...
اتدخلت و انا بقول بِسُرعة...
_دَخلي يُقارب ال**** شهريًا و هيبج شبكة بالي انتم عايزينه و بكتب كُل حاجة عشانها انشالله اكتب وصالات أمانه موافق ....
٠
أتوجهنا للمطبخ عَشان نقدم القهوة
مَريم كانت بتعملها بِمُساعدة حياة و انا قاعدة متوتره!....
حطت مريم صنية القهوة قُصادي لَكن حياة منعتني اشلها و هي بتبصلهم بِخُبث...
_ناقص المَلح ..
بصتلها بإستنكاو فقالت...
_كان نفسي اعمل كده مع أدهم بس انتِ عارفه مجنون كان ممكن يكسر الفنجان...
معطتنيش فُرصة وحَطت مَلح...
مَسكت الصِينيه و ايدي بترتجف هو ده شعور البنات لما الي بتحبه يتقدم ليها!...
ماما استقبلتني بإبتسامة بدأت اوزع القهوة و انا مُتجنبه النظر ليه ...
جه دوره قدمتله بخَجل مِن نظراتة المُتفحصه
_تِسلم ايدك...
اومئت ليه بهدوء و قعدت جَنب ماما بِصمت
جدو كان لِسه بيضغط عليه عايز يشوف أخره
أخد اول بوق و كح و هو مِحياه اتعكو رمقني بِغيظ و هو بيمسك الفنجان
شاورتلة حياة يشرب الي كانت قاعده جمب أدهم جوزها ...
بَص للفنجان لثواني و ارتشف بوق كمان خلي ابتسامتي تتسع بِخَجل مِن نظراته المتفحه و كأنه بيثبتلي انه هيتحمل كُل حاجة عَشاني ....
_الخطوبة كمان خمس شهور...
قال جدي بهدوء و هو بيستشعر رد فِعل آدم ..
الي أول ما سَمع كِده شَرق!...
ساب الفنجان وقال بغضب...
_امال الفرح امتي بعد خمس سنين!...عمال اقول جاهز مِن كلو و مِش نقصني حاجة تقولي خمس شهور و بعد هو انا غريب دي بِنت عمي و مرات...
قاطعه احمد و هو بيدفعه في رجله عشان يسكت وقال...
_الخطوبة بعد شهرين و خير الامور الوسط
اعترض عَمي لكن آدم مسمعهمش و رفع ايديه عَشان يقرا الفاتحه...
_كِده اتفقنا. ...."بسم الله الرحمن الرحيم....
بدأ يقرا بصوت عالي مُتجاهل اعتراض الكُل !...
طلع عِلبة مِن جيبة وقال...
_انا جايب هدية للعروسة بقا بالمُناسبة السعيدة دي ....
لما لاحظ احمد ضيق الكُل ....
زَعرط و هو بيهلل !....
الكُل بصلة بِصدمة و هِنا فهمت قَصد مَلك ...
قام احمد مِن مكانه وقال...
_تعالي يا عروسة جنب عريسك يلا عايزين نروح...
قَعدر جَنب ادم بِخجل كان غريب بالنِسبالي و كأني معرفهوش و مكسوفة مِنه!...
سَحب كَفي بِرفق و هو بيطلع الخاتم كان
علي شكل ورده روز و لونه فَضي بصتلة بِصدمة وقولت...
_عاي فاكره خاتمي القديم لسه معايا...
لابسني الخاتم بهدوء وقال...
_عايزين نبدأ كُل حاجة مِن جديد و ننسي الي فات...
الكُل كان بيزعرظ و فرحان و انا كَمان احساسي كتيره و غريبة بَس السعادة عنوانها...
عَطاني بركية الورد و قال لأحمد...
_صورنا سوا قبل ما يطردوني ...
ضحكت علا كلامة و بدأت ابص للكاميرا و اضحك بِبهجه محستش بيها مِن زَمان ....
انحني عَليا وقال...
_و عد مُني انِ أفضل احارب عَشان اخلي الضحكة دي عَلي وشك ...
عيونا أتلاقت في بَسمتنا مختفتش
لحد ما قاطعنا صوت جدو...
_مِش خلاص كِده؟...في الحاجات دي بِتبقا الزيارات خفيفة...
زفر آدم بِضيق و هو بيقف بغيظ وقاله
_انا ساكت بس عشانها خلي بالك ....
٠
نايمة في أوضتي الفرحة مِش سايعه قَلبي كُل شوية أبُص علي الخاتم فِكره ان في ايديا خاتمة و المره دي و انا عارفه مشاعره بترمم قَلبي ...
روحت شقتي بعد مُناهده مع جدو لانه اصر اني ارجع تاني اعيش معاهم و شكلي هعمل كده لانه مش موافق ، قولت اني هظبط امور و هرجعلهم ...
و السؤال هِنا انا أطمنت و لا لِسه؟!...
٠
قاعدة في كافية و قُصادي فارس ...
_انا غلطت في الكلام اخر مره معاكي ، بس عايزك تعرفي اني مقصدش انا بس شوفتك انك وعدتني بحاجة و خليتي بيها
ابتسمت ليه بهدوء وقولت...
_انا عارفه عشان كده مزعلتش مِنك ، و عارفة انك هتفهمني...
بادلني الإبتسامة وقال...
_عارف يا هَنا أنا كُنت بتعبرك اخني و مش عايزك تتوجعي تاني ، بَس شكل آدم بيحبك و ده باين عليه اتمني انه يعوضك عن اي حاجة وحشه
كُنت لِسه هتكلم لكنه قاطعني وقال...
_انا عارف ان وجودي في حياتك دلوقتي مش هيكون كويس و مِش عايزك تخسري فُرصتك في الشُغل فا ممكن تشتغلي مِن بيتك يعني نتقابل في الضروره مِش اكتر ...
عارفة ان فارس مِحتاجني و انا مِش عايزه اخسرة لكن مقدرش اتحدي آدم و اخليه حاسس بعد راحة فقولت...
_انتَ اكتر مِن اخ ليا يا فارس و عُمري ما هنسي الي عملة عشاني لو احتجتي في اي وقت انا موجوده و الاهم مِن ده علاقتي بِزين مش هتتأثر نهائي....
٠
حَسيت براحة اني اخيرًا قدرت اوصل للنقطة دي في حياتي.....
فتحت باب الشقة بعد ما سمعت رنة وقولت بِضيق...
_يا آدم مينفعش كِده جدو قال متجيش...
فَتح الباب ودخل ...
_احمد شوية وجي هشوفك و امشي ...
الصراحة انا مبسوطة بمجيتة عِلاقتنا كانت هادية بِطريقة غريبة بنحاول نريح بعض و نفهم بعض بس ده ميمنعش اني بحب اعصبة...
عملت هوت شوكلت لينا عارفه انه مش بيحبه بس بيشربة عشان مزعلش...
قعدنا في الصالة بِهدوء...
_مش هتخلص تصميم شقتنا بقا...
بصتلة بإبتسامة و قولت..
_مش مصدقة انك كُنت عايزني اخطط الشقة الي هنعيش فيها علي اساس انها شقتك...
_طب وفيها ايه؟...
اخدت رشفة صُغيره و قولت...
_فيها كِتير ، شقتك لوحدك هتبقا الوانها غامقه تصميمها رجولي انها لو شقتنا فا هتكون دافي و مبهجه الوانها مُنعشه....
ابتسم بِحُب وقال...
_احلي حاجة قولتلها شقتنا ..متخلينا نتجوز بَقا كِفاية كِده...
سِبته و قومت مِن قاطعة الكلام ...
_كلو بِوقته يا آدم...
تأوهت بألم لما رجلي اتلوت و اتخبطت في الترابيزه ....
قعدت عاي الارض بتعب و انا بضم رجلي بِكفوفي..
قام بِخضة و هو بيتفحصها و قال...
_مِش تخلي بتلك آذيتي نفسك...
سندني بِشويش و القلق مِسيطر عالية مكنتش عارف يتصرف ..
_تحطي تلج طيب؟...و لا ايه وجعاكي اوي؟...
الآلم كان بدأ يخف لكني حَبيت قلقة عَليا ....
تصنعت الالم و انا بمسك رجلي اكتر...
_مِش قادرة يا آدم شكلها اتلوت مِني...
اتفحصها بهدوء و هو مش عارف يتصرف مسح علي شعري بِحنان وقال...
_هتصل بأحمد طيب يجي اسرع...
كان ماسك التليفون بإضطراب و هو بيبص عليا و شايف آلمي الزائف بِحُزن...
بَعد وقت وَصل أحمد ...
حطيت رجلي علي الكرسي الي قُصادي
قرب احمد و قبل ما يشوفها بصلي و كأنه بيتأكد ...
برقت بِعيني عشان يفهم تصنع انه شاف رجلي وقال...
_ده شكلو التواء و شديد ...
شاورلة عشان يفهم بأيدي و انا سانداها علي الكنبه عشان آدم ميشوفش فقال...
_مش هتقدر تدوس عليها ابقي جبلها المرهم ده***
سلم علينا و مان هيمشي بعد ما لاقي ادم هيقعد معايا وقال...
_ابقا شيلها يا آدم هاا عشان عارفك مش بتفهم دلعها يا آدم يَعني...
٠
بَعد وقت رجع آدم بالمرهم و القلق و الحُزن ظهرين عليه و لوهله ندمت ...
سَند رجلي عَليه و بدأ يدهم المرهم ، الخجل سيطر عَليا زمت شفايفي بكسوف مِن وضعنا لكني سرحت في حِرصة علي انه ميألمنيش بيدهن بِرفق و كُل شوية يسألني لو موجوعة....
بَعد وقت بدأنا نحس بالجوع ...
_تعالا نُطلب اكل...
نَفي ليا بإبتسامة مُشاغبة...
_لا انا الي هطبخلك...
قرب مُني و هو بينحني عليا عشان يشلني
اتعلقت في رقبة بِخضه و ندم علي عواقب افعالي...
_لازم تدوقي مِن اكل جوزك برضو...
تجاهلت وضعنا و سألته بفضول...
_انتَ بتعرف تطبخ...
غمز ليا وقال...
_بقالي ٥ سنين عايش لوحدي تفتكري ايه؟...
_بَس ازاي انت مش كنت هتحرق البيت ؟..
حطني علي الكُرسي و هو بيطبع بوسه علي راسي ..
_دي حركات عشان اشوفك بَس....
بدات اراقبة بهدوء و هو بيطبخ و بفكره انه كان بيعمل كِده عشان يشوفني!...
كُل يجي في بالي ان هيئته دي الي هصحي عليها الصُبح ببتسم غَصب عَني!....
خَلصنا اكل قعدني في الصالة و هِنا بدأت خِطتي..
_آدم مُمكن تجيلي مِخده؟...
جبهالي بهدوء وحطها ورا ضهري اول ما قعد قولت...
_عايزه مايه مَعلش...
_مُمكن تجبلي المُرطب بتاعي؟..
اول ما حطه في ايدي نفيت ليه
_انا عايزه التاني الي بالفراولة مش ده..
كُنت بحاول اختبر مدي صبره معايا هيستحملني ولا هيتعصب و يزعق؟....
وجه الي مكنتش عاملة حِسابه اني ادخل الحمام...
وشه مكنش ظاهر عليه اي ضيق و هو بيلابي طلباتي
قولت بنبره مُنخفضه عشان افهمه اني هروح لوحدي...
_انا عايزه اروح الحمام ، هتسن...
قاطعني و هو بينحني عليا و بيشلني!...
اتكلمت بخضه...
_استني يا آدم انا هروح لوحدي ميصحش كِده...
نفي ليا بِهدوء ...
_المسافة كبيره هتتعبي...
_طب نزلني علي الباب
اتحركت بِسُرعة عشان ينزلي و فِعل عمل كِده
قفلت الباب بِسُرعة و انا بتنفس بصخب من التوتر رجلي كانت وجعاني لكني قادره اقف عليها و امشي
هندمت ذاتي و فتحت الباب بشويش صوته كان حي من البلكونة انه بيتكلم أتحركت بسُرعة للكنبة
رجع بعد وقت و سألني بتعجب..
_جيتي ازاي؟..
_اتسندت علي الحيطة و مشيت علي مهلي
همهم ليا و كملنا اليوم كُنت بختبره كُل شوية و بينجح دايمًا...
حَطني علي السرير برفق بعد ما اليوم خلص ..
رف الغطا عليا و انا متوتره قُربة دايما بيربكني...
انحني علي ودني وقال..
_لو عايزاني ادلعك قوليلي و عمل كده لكن من غير ما تفجعيني عليكي...
بعد عني و هو بيتأمل عيوني المصدومة ...
_انا قلقت عليكي بجد ، شوفتك و انتِ بتجري مِن الحمام
طَبع قُبلة رقيقة علي و جنته صاحبتي بِشلل مِن المُفاجئه...
_انا نفسي طويل و مش هغلب هفضل لازق فيكي واحاول اخليكي ترضي عني ..
طلع برا و راح شقة و انا ببتسم زي العَبيطة رفعت ايدي اتحسس خَدي بِخجل قَلبي كان بيقرع طبوله مُعلًا عن مُسامحة...
٠
بعد شهرين واقفة في خطوبتي أنا كُل حاجة ما حَبه و الاهم مِنه ده أنه جَنبي
الفرحة مكنتش سيعاني و ابتسامتي عريضة
و كُل شوية ابصله مشاعر كتير جوايا و ارتباكي مازال موجود
لكن أبتسامتي تلاشت لما شوفتها جاية عليا
نِسمة!...
رواية حب وكبرياء الفصل السادس عشر 16 - بقلم هنا محمود
الخطوبة كانت هادية و بَسيطة في الجنينه كوشة بيضا رقيقه مُحاطه بإضائه صَفرا و تربيزات مُنسقة
أخترت فُستان باللون السُكري فَاتح و هادي كان بَسيط زي عادتي و خِصلاتي جمعتها في تسريحا لورا و سبته مَفرود و خِصلتين مِن غُرتي نَزلين علي و شي
الفُستان كان طويل علي الجسم لكن مُش ضَيق درعاته واصله لحد الكوع و بعد كِده نزل علي واسع و طويل ...
الإبتسامة كانت مزينه وشي و أنا حاسه بِفرحة ، فْكره أني رتبت لخطوبتي و أخترت تفصيلها بِمُشاركة ...
كان لابس بَدلة بيچ و تحتيها قَميص أبيض و أتنازل عَن ربطة العُنق النهاردة ....
واقفة بتابع حَركات الناس و إبتسامتهم و بَتابعه و هو واقف جَنبي و كأني بتأكد أنه حَقيقة مِش حِلم....
لَكن إبتسامتي تلاشت لَما شوفتها جاية عَليا نِسمة !...
كانت مُحتفظة بِجمالها لابسه فُستان أسود عاري الذِراعين فيه بعض النقوش باللون الفِضي...
خِصلاتها السودا طولت أكتر كانت جايبة شعرها علي جَنب ماشية بِثق زي العادة ....
وقف علي بُعد مسافة مِننا ، عيوني أرتعش و أتثبتت عَليها اتوجهنا تاني لَكن كُل حاجة مُختلفه
هو معايا مِش إجبار أخترني بإرادته
المره دي أنا واثقه فيه و واثقه في نَفسي لَكني غَصبًا عَني خوفت!....
خوفت مِن فِكره أنها تِرجع تاني...
خَرجت مِن شرودي علي آدم و هو بيمسك ايدي و بيقدمني لِحَد
بَعدت عيوني عَنها بصعوبة و وجهتنا للشخص ده كان راجل في مُنتصف الإربعينات لَكنه محافظ علي شبابة و جنبه بِنت يظهر أنها في التلاتينات...
قال بإبتسامة...
_مكدبش عليك يا آدم اول ما عرضت عليا تصمم الڤيلا بتاعتي قلقت مِنك لَكن مرضتش احرجك و خصوصًا إنها مِش في مَجالك ، لَكن الصراحة لما أستلمتها اتصدمت انا و المدام مِنها حقيقي تُحفه ...
ابتسم آدم ليه بهدوء و قال و هو بيشد علي ايدي...
_في الحقيقه هو فعلا مش تخصصي انا اخدت ڤيلاتين بَس و هَنا هي الي صممتهم و بيني و بينك ده كان عُذر عشان اقرب مِنها...
رَفع ايدي وطبع بوسة رقيقة عَليها وقال...
_و تِسلم ايديها الصراحه من و قت ما سلمتهم و كُل شوية حد يتصل بيا عايز يوصل للمصمم....
بادلوة الإبتسامة تحت خجلي مِن حراكة وقال بِمرح لآدم...
_لا خبيها مِنهم بقا دي كِنز...
رَفع ايديه و حاوط كِتفي مقربني ليه ...
_مخبيها في قلبي ...
_ربنا يخليكم لبعض..
اتكلمت مراته بإبتسامة لينا و أنا حاسه بالحرارة بتندفع لوجنتاي مِن الخجل ...
وجهت الكلام ليا بمرح وقال...
_انا مِش عارفه هتستحملي آدم ازاي ده حازم دايما يقول عنه بتاع شُغل بَس....
ابتسم لمراتة وقال..
_ده قَبل الحُب ، بَعد الحُب آدم تاني خالص...
إندمجنا في الكلام لحد ما مِشيو و أفتكرت وجودها جوبت بعيوني في الأنحاء بدور عَليها لَحد ما شوفتها...
وقفت علي ترابيزه قُريبة مِننا و عيونها كانت بتتحرك بينا ، نَظرتها أتغيرت مَبقتش المُتحديه بتاعت زمان ....
مُنكسرة و ضَعيفة بِتابع ايدينا المُتشابكة بَصمت
مِش قادرة أتهاون معاها الي بيوجع أكتر أنها أختي ....
_مالك في ايه؟...
لفتني صوته بعد ما لاحظ شرودني فقولت
_نِسمة هِنا....
شَد علي ايدي بعد ما أستشعر قلقي
_طب و فيها ايه؟...
بَص نِحيت ما بَبص و شافها اتكلم بِهدوء...
_مَهما حَصل بينكم هي هتفضل أختك ، عارف الي عملة معاكي مش سهل و في حاجات كِتير معرفهاش بَس انتِ هتفضلي تشوفيها عايزك تتقبلي الفكرة دي مش لازم تسمحيها بس تتصرفي عادي لما تشوفيها
رَفعت عيوني ليه و سألة ...
_طَب و أنتَ؟...أيه أحساسك لما شوفتها تاني....
شَد علي ايدي بإبتسامة خلتني التفت ليه بجسمي كُله و قال بِهدوء و هو بيحاول يحتوي توتري...
_و لا حاجة ، مُجرد بنت عمي الي مسافرة و رجعت...
حرك ابهامة علي كَفي و قال...
_السؤال هِنا...بَعد كُل ده و لِسه مِش واثقه فيا؟...
نَفيت ليه بإبتسامة ...
_لو مِش واثقه فيك مكنش زمانا واقفين هِنا في خطوبتنا!...الفِكره بَس أني بَحب يترد علي افكاري بصوت عالي..
إبتسم بمرح وقال عشان يخفف جو التوتر بينا...
_طب مش كُنا عملنا الفرح عشان مسبكيش لدماغك و افضل ارد علي افكارك
ابتسمت بإتساع لِفكرة أنه عرف ازاي يتعامل معايا و يحتويني ...
رَفع ايديه و قرص خدي مكان غمزاتي..
_صَبرني يارب علي البسكوتة دي...
ابتسامتي اتحولت لخجل و انا ببعد عيوني عنه...
_بَس يا آدم...
اتنهد بإرهاق وقال بدرامية...
_عليكي واحده آدم ...
قاطعنا دخول فارس و هو ماسك زين في ايديه...
علاقتي بيه قَلت مِش زي الأول و نهيت الشراكة لكن برغبتي الشَخصه حَسيت اني التفت في حته تانيه مِن غير ما أحقق حِلمي
عايزه ابقي رسامة ليها لوحتها في المعارض و بتتباع بشترك في حَفلات ، التَصميم أنا ناحجه فيه لكنه مِش شغفي و قررت اني لما احب ارجع هاخد نصيبي في شركة جدي
علاقتي بِفارس بقت محدودة لكن بينا كُل أحترام احنا الاتنين عارفين لما حد فينا يحتاج التاني هيلاقيه في ضهره مِش دي فِكرة الأخوات؟!...
_مَبروك يا آدم ، مَبروك يا هَنا...
بادلة آدم المُصافحه بهدوء علاقتهم لسه متوترة لكن مِش زي الأول
_و حشتينى يا هَنا...
انحنيت لزين و انا بقربة ليا و ببتسم ليه بِحُب..
_و انتَ وحشتني اكتر...
و هِنا لاحظت نِسمة الي قَربت شوية و رؤيتها ليا أتضحت عيونا اتلاقت لثواني كانت بتشوف تقاربي مَع آدم ، إبتسم ليا بِخِفه و مِشيت!...
فَضلت متابعه طفها لحد ما زين شد ايدي عشان الاحظه ،علاقتي بِزين متأثرتش بشوفه لكن مش زي الاول..
ضميته ليا بِحُب و انا بمسح علي خِصلاتة ..
بَعد عَني و هو بيبص لِفُستاني و قال...
_شكلك جميل يا هَنا...
قرصة مِن خده و انا ببتسم بإتساع...
_يا روحي ده انتَ الي جَميل
قاطعنا دخول مريم المسرعة و هي بتقرب مِني..
_نِسمة كانت هِنا شوفتها و هي طالعة..
همهمت ليها بإبتسامة خافة عشان مقلقش آدم...
_شوفتها جت و مِشيت مِن سُكات...
_مِن سُكات!...انتِ مشوفتهاش كانت بتعمل ايه لما آدم كمان مِشي بعدك...
رفعت ايدي و ربت علي كتفها عشان تسكت مِش عايزه اسمع حاجة عَنها تاني كُل واحد عَرف غلطة و بَقا بيحاسب نَفسه...
_مِش مُهم خلاص الي حصل حصل...
شاورت علي فارس الي كان بيتكلم مع آدم و لزين وقولت...
_ده فارس و زين أبنه الي كُنت شغاله معاه ...
شاورت عليها في النهاية وقولت...
_و دي مريم بنت عمتي ...
تبادلة السلام بِهدوء معرفش ليه جه في بالي كِده لكني حَسيت ان ده الصح!...
_مريم معلش ممكن تخلي زين معاكي لحد ما فارس يخلص كلام مَع المُستثمرين...
ابتسمت ليا بهدوء و هي بتمد ايديها لزين ..
_مُمكن تيجي معايا يا زين؟...
بَص لفارس الاول يستأذن مِنه و بعد كده مسك ايديها فقولت..
_و وصلي فارس معاكي لجدو عشان يتكلم معاه في الشُغل...
وجهه كلامي لفارس بعدها وقولت..
_دي فرصتك عشان تكبر شركتك أقنعه بعرضك و اتحرر مِن كُل حاجة...
عيونه كانت كافيه تبين إمتنانه ليا ....
٠
و مين كان يصدقك أن شخص كُنت بتحبه لما تشوفة يبقا زي الغَريب ...
لما شوفت نِسمة واقفه بعيد مفيش حاجة اتهزت فيا و كأنها شَخص غَريب عَني!...
حركت نظراتي بينها و بين هَنا و لأول مره احس بإمتنان إتجاه نِسمة أنها مِشيت و سابتني
لَما بتخيل انها كانت هتكون مراتي دلوقتي و مُمكن كان يبقا عندنا أبن كمان بَحَس بِضيق ...
و سؤال يفضل في بالي هل كُنت هفضل مبسوط معاها ؟.... اجابتي كانت في عقلي و هي لاء انا و هي كُنا مُختلفين عَن بَعض ...
علاقتي انا و هَنا مُختلفة فيها
الأنجذاب و بعدها الأمان و الأحتواء و الحُب
و لأول مره اعرف ان الحُب مِش رقم واحد انا حبيت نِسمة لَكن مكنتش زي هَنا بالنسبالى...
٠
_واخدني علي فين يا آدم بقالك ساعه بتسوق
التفت ليا بإبتسامة وقال...
_واخدك لمكان حتحبية انا واثق فاضل ٥ دقايق و هنوصل...
همهمت ليه بهدوء و انا بتابع الطريق وقف العربية بعد دقايق ، كان مكان خارج حدود المدينه علي البحر...
ركن العربية كانت في الرملة قُصاد البحر نزلت و انا بقول...
_يعني جيبتي بفستان الخطوبة والهيلز علي الرملة يا آدم؟...
نبرتي خرجة مُستائة بس مكُنتش عايزه الجزمة تبوظ ، وقف وبَصلي لثواني و كأنه اخد باله دلوقتي
ظهر عليه العبوث وقال...
_انا مفكرتش كِده ...
محبتش ازعلة و أنحنيت قلعت الهيلز و حطتها في العربية و اتكلمت بإبتسامة...
_خلاص مِش مُهم قلعتها...
عَمل زي ما عملت وقلع جزمة و انا ملاحظه نظراته ليا و كأنه مُمتن لِفِعلتي...
اتوجه لشنطة العربية وفتحها اتوجهت ليه و شهقت بفرحه..كان فيها علبتين بيتزا و مَشروب و بوكيه ورد صُغير فيه تلت وردات محطوطه علي جَنب و فرع نور بيحاول يشغله ...
زفر بِضيق و قال...
_ما هو مشحون مِش بيفتح ليه؟...
لاحظت ارتباكة مِني و كأنه مفهمش رد فِعلي..
اتنهدت بِهدوء و انا مُتابعة لحد ما ابتسم بِسعادة لما ولعه...
التفت ليا و هو مستني رأي ، بادلة الإبتسامة بأوسع وقولت بهدوء...
_آدم أنا عُمري ما هشوفك بتحاول عشاني و عايز تفرحني و مش هفرح مِن قَلبي ، مُن غير كُل ده حتي لو كنا قعدنا في اي مكان هبقا مبسوطة عشان بتحاول عشاني...
مفهمتش نظراته ليا وقف و بَصلي لثواني دايمًا بيحسسني انه في امتحان معايا و خايف يغلط تتسحب مِنه الورقة!... عارفة انه بيحاول عشان بس مش عايزه اشوفة كِده...
فتح درعاته وقرب مِني ضَمني ليه بِهدوء...
سند بدقنه علي راسي و هو رامي حُملة جِسمة عَليا ...حاولت اتوازن و أبادلة العِناق...
كان بيتنفس بِعُمق لحد ما قال..
_خايف اخسر ثقتك فيا في يوم مِن الأيام أو أصحي مِن النوم متبقش معايا....
لاحظت توتره و إختلاج أنفاسه مِن مُجرد الفِكرة ...
رَفعت ايدي لفوق و مسحت علي طول ضهره ...
_انا مِش هسيبك يا آدم لو بفكر في كده مكنتش قبلت ابقا معاك مِن الأول طول ما أحنا بنخاف علي زعل بعض و بينا تفاهم عُمرنا ما هنخسر بَعض ....
طبع بوسة علي جبيني و هو بيبعد عَني و لاحظت ابتسامة..
_كبرتي يا هنونه...
قعدنا انا و هو و فتحت الأكل ...
_زمنها بردت بقالها كتير
جاوبة بهدوء و انا بحط العلبة قُصادة..
_مش مهم ...
حطلته العَصير و مدتهوله و هو متابعني بِصمت..
_كُل ما ابصلك بتخيل بيتنا سوا هادي و دافي زيك ...
قرب مِن و قال بإبتسامة..
_و الاهم مِن ده هتخلي بالك عَليا...
بادلة الابتسامة و قولت بِمُشاغبة...
_بَس خلي بالك مش هطبخ دي شُغلتك عشان تبقا تعرف ازاي تستعبطني...
اخد قطمة و قال بغمزه..
_طب و بذمتك مِش جت بِفايدة ، و بعدين ده تكنك زيك بتاعك كِده...
تحمحم و هى بيتكلم مُقلدًا نبرتي..
_رجلي و جعاني اوي يا آدم مِش قادره ادوس عَليها...
حَطيت قطعه البيتزا في بوقة بغيظ ..
_في فرق انا مكنتش بوقعك ، انا كُنت بختبرك....
خلصنا اكل في جو هادي و مُريح لينا
_انا بقيت بحب البحر و عايز دايمًا نعمل ذكريات عَنده...، بدايتنا كانت عنده و عايز ذكريتنا كُلها تبقا كِده...
شغل اغنيه و مسك ايدي ..
_تسمحيلي بالرقصة دي؟..
ابتسمت بإتساع آدم مرضاش نقرص في الخطوبة و انا احترمت ده حاجة كان نفسي فيها لكن مش هضغط عليه..
مديت ايدي ليه بِحماس ..
و بدأنا نرقص و احنا بنغني..
"خليني معاك اوعي تسبني حبيبي
انا نفسي ارتاح، انا شوقي ليك بيعذبني
انا عشت سنين و انا بستني اشوف لهفتي في عنيك و فضلت كتير و انا بتمني و كل مُنايا الاقيق.."
كُنا بنغني انا و هو سوا ، بنتحرك بِسُرعة و انا برقص زي الطِفلة و بيلفتي حولين نَفسي كان بيحاول يواكبني في فرحتي و حركاتي...
لحد اخر لفهه قربني ليه و استقريت بالُقرب مِنه إبتسامتي كانت مرسمة علي وشي و هو بيتشرب ملامحي بعيونه و قال بِهدوء
-انا بَحبك أوي ...
٠
مَر سِت شهور كاملين ...
اشتغلت علي نَفسي اكتر و حصل احداث كتير و اهمها علاقتي بآدم أتحسنت اكتر
و حضرت كتب كتاب ملك و احمد اخيرًا ...
وقفة وسط مكان مسحته متوسطة ، و بخطط لديكوره ...
المعرض بتاعي الخاص بيا بيعرض الفن و بيعلمة و اخيًرا هحقق حِلمي..
فارس كان واقف جَنبي و بيساعدني بعد ما خليت شركة مسؤلة عن التفيذ و مريم واقفة جَنبي النِحيه التانية...
_بس انا حاسه البيج هيليق اكتر يا بشمهندس فارس...
نفي براسه ليها وقال..
_مش هيليق مع لون السراميك الخشب
ضمت ايديها قُصادها ...
_ازاي يعني ده هيبقا تُحفه...
دي بقت علاقة فارس و مريم لكني احب اقول اني عارفه انه بينكشها عشان تتكلم معاه ...
اسمي اتعرف و الناس بقت بتجيلي عشان اعلمهم الفن اخدت جوايز بعد ما أشتركت في مُسابقات
و دلوقتي شايفة لوحتي الجديدة معروضة قُصادي و بتتقيم من قبل مُختصين..
فوقت مِن شرودي لما حد حط الورد قُصادي ..
ابتسمت و انا بلتفت و عارفة ده مين...
اخدته مِنه و عيونه بتلمع..
_لحقت تيجي امتي مِش كُنت مسافر...
ابتسم بِحنان ...
_مقدرتش مكنش معاكي في يوم زي ده...
اليوم عدي كُنت شايفه إرهاقة الظاهر عليه كان ساند علي الحيطة و بيتابعني مِن بعيد و انا بتكلم مع الناس...
مكنش عايز يسبني في يوم زي ده و انا بقدم لوحتي عشان تتعرض في معرض*** اكبر معرض حلمي كان اني ادخله بس مش احط لوحتي فيه
قربت مِنه بإبتسامة بعد ما تم الموافقه علي عَرضها ...
_وافقه يا آدم خلاص هيحطوها هناك
باس جبيني و قال بإبتسامة مرهقة..
_و انا فخور بيكي يا روح آدم ...
رفعت عيوني ليه و دققت في ملامحه لثواني و لقيت لِساني بينطق من غير اراده..
_انا بحبك اوي يا آدم...
عيونه الي كانت مرهقه اتسعت و ثبت نظراته عليا و كأنه مِش مصدق اني قولتها اخيرًا...
_مكُنتش حابة اقولها غير لما احس انك محتاجها ، و دلوقتي انا شايفة انك تعبان قد ايه و عملت ايه عشاني...
بص حولينا و لاحظ الزحمة زفر بِضيق و قال...
_لولا الناس كان زماني كلبشت فيكي..
ضحكت من قلبي علي كُلمته فرفع ايديه و هو بيرجع خِصلاتي لورا و قال بعيونه الي بتعبر عن كُل حاجة جواه...
_لو قولتلك كُنت مستني اللحظه دي قد ايه مش هتصدقي ، كُنت خايف اليوم ده ميجيش حتي لو عارف و حاسس بحبك لكن سامعها مِنك حاجة تانيه ، اوعدك اني عُمري ما هخذلك ابدا ...
صمتنا دام لثواني معدوده اطلقنا العنان لعيونا في الكلام و التعبير عن الي جوانا ..
لحد ما قال بِمرح..
_متقوليلي واحده بحبك تاني كده ..
قولتها بخجل ورقة..
_بَحَبك يا آدم...
حط ايديه علي قلبة و قال..
_حاسس قلبي هيجراله حاجة عمال يدق مش هستحمل الرقة دي...
ضربة في كتفه بغضب ممزوج بالخجل ..
_بس بقا يا آدم..
مسك ايدي الي ضربة بيها و حطها علي قلبة
اسشعرت اضطراب دقاتة فقال...
_دي اثار جانبية لحُبك..
٠
شهر كمان عدي و فرحنا قرب بعد ما آدم اتحايل علي جدي عشان يقدم المِعاد...
_أيمن رجع ...
ارتبكب مِن الفكره ، خايفة يكون حالة اتحول للأسوء او بيلقي اللوم عليا ...
بعد ساعتين
الكُل كان قاعد مِستانية ..
دَخل عَلينا بهيئه المُختلفة !...
شعره بقا اقصر و اكتسب بعض السُمره ظهرت ليه عضلات....
القي التحيه علي الكُل و سلم علي اهله..
سلامة مع مامة كان مؤثر و كُله إشتياق..
اقترب مِني انا و آدم محياه كان جامد مش ظاهر اي رد فِعل ...
لحد ما قال بإبتسامة و هى بيمد ايديه لآدم..
_ليك وحشه يا أبن عَمي...
بادلة المُصافحة لكن أيمن فاجئه لما سَحبه في عِناق أخوي...
كان بيتكلم بخفوت لكني سَمعته ..
_حقك عليا يا أبن عَمي..
لاحظت تردد آدم في مُبادلة العِناق لكنه ربت علي ضهره وقال..
_الي فات مات يا ابن عَمي..
بعد عنه و هى بيبتسم ليه و اتوجه ليا وقال..
_اتمني تكون سامحتيني يا هَنا..
ابتسمت بإتساع و انا فرحانة بتغيرة وقولت بِبشاشة..
_هو في حد يزعل من اخوه يا أيمن
لاحظت اندهاشة من رد فعلي فكملت..
_لما آدم يزعلني مين هيجبلي حقي مِنه مِش أنتَ؟..
زفر آدم بِضيق و هو بيقربني ليه...
_ازعلك ايه بس استهدي بالله...
بادلنا ايمن الابتسامة وقالي ..
_لو عملك اي حاجة قوليلي اخوكي في ضهرك...
قاطعنا تدخل جدو لما قال..
_بس ايه سر الرجوع يا أيمن..
قرب من مامته و هو بيبوس راسها وقال..
_الحجه و حشتني و كمان جاي عشان اخدكم و اتقدم للبحبها...
فرحتهم كانت مسيطرة عليهم و الكُل عايز يعرف التفاصيل عَنها لكن انا عيوني اتوجهت لمَريم ..
كانت مَصدومة لكن مِش حَزينه زي ما توقعت و كأن قلبها بدأ يترمم و طبعا عارفين بِفَضل مين...
٠
_اهدي يا هَنا في ايه اجمدي كِده..
زَفرت أنفاسها بتعب و هي توترها بيزيد..
_متوتره اوي يا ملك مش مصدقه اني العروسة...
ضحكت عَليها و هي بتعدل لها فُستانها ..
_متقلقيش اوي كده و بعدين انتِ هتتجوزي مين مِش ده آدم حبيب قَلبك و الي مربيكي ...
قاطعنا دخول مريم الهمجي و هي بتقول..
_يلا عشان الصور الفوتوجرافر عايزك...
كانت لسه هترد لكن قاطعها صوت طرق علي الباب و كان هو ...
_هَنا انتِ خَلصتي؟...
كانت لِسه هتنفي ليه لكن حياة اتدخلت مقطعاها...
_اهدي في ايه يا هَنا؟...هو اصلا الوحيد الي هيسيطر علي توترك خدي نفسك كده و اهدي..
شاورت للبنات و توجهت للباب عشان يطلعه
وقفت قُصاد آدم وقالت..
_حاول تهديها عشان متوتره اوي..
اومئ ليها و هو عايز يقولها انه محتاج الي يهديه مِش هي...
دخل بهدوء كان حاسس ان انفاسه ثقيلة و مش عارف يسيطر علي ذاته ارتباكة زاد لما شاف طرف الفُستان..
اخد نفس عَميق ورفع عيونه ليها ...
نسي ازاي يتنفس و هو بيجوب بعيونه عَليها ...
فُستانها الدانتيل الابيض المُنساب علي جسدها برقه و منفوش شوية من تَحت مكياجها الرقيق ...
كانت مِثالية بِمعني الكِلمة قال بهدوء...
_بَسم الله مَا شاء الله ...
بدأ يقرب مِنها بروية و المشاعر كُلها بتضرب بِقلبة حَس برعشة في ايديه !...
و قف قُصادها و قال...
_انتِ ازاي جَميلة كِده؟...
بعدت عيونها عَنه بِخجل و توتر لاحظه هو حاول يهدي نفسه عشان يمنحها بَعض القوة ..
رفع ايديه و حركها علي وجنتها برفق ...
_متوتره اوي ليه كِده؟... انا معاكي و اليوم كُله هيعدي علي خير بإذن الله ....
لاحظت رجفته فقالت و هي بتحتوي كفه بين ايديها..
_ايدك بتترعش ليه كِده؟...
ابتسم و هو بينقل نظراتة لتشابك كفوفهم..
_أثار جانبية لحُبك...
ضحكت علي كلماته الغير متوقعه ليها ...
حرر ايديه من بين كفوفها و حاوط و جنتها بأيديه...
و قال بِهدوء في مُحاولة لتهدئتها...
_كُل حاجة هتعدي مش عايزك تقلقي او تخافي
نهي كلامة و هو بيطبع قُبلة رطبه علي و جنتها ...
_انا مِش مصدق اننا قدرنا نوصل للمرحلة دي يا هَنا ، طول ما ايدينا في ايدين بَعض هنعدي كُل حاجة سوا...
٠
دَخلت القاعة و ايديها في ايد جِدها ...
قَلبها بيدق جامد و هي شايفاه بيقرب عَليها الأغاني شَغالة لكنها مِش مركزه غير معاه هو و غصبًا عَنها الدموع فرت مِن عنيها ...
ربت مهران علي كَفها بِحنان عشان تهدي و رفع ايديها يسلمها لعريسها قاله بتهديد...
_تُحطها في عينك يا آدم سامع هَنا زعلاها مِن زَعلي...
مَسك كَفها برفق وقال ...
_هحطها في قلبي مِش في عينيا ...
سابهم مهران و هو وقف جَنبها..
_بتعيطي ليه بَس ؟...
رفع ايديه و مسح دموعها برفق عشان ميبوظش ميكياچها...
_خلاص طيب عشان خاطري
استنشقت ماء انفها و أومئت ليه بهدوء بدأو ينزله السلالم سوا و يمشه وسط الناس عشان يوصله لساحة الرقص...
عيونها اتلاقت مع مامتها و شافت دموعها الي كانت مغرقة وشها بعتتلها بوسه في الهوا لعلها تخفف عَنها...
" انتَ الي عِشت سنين بفكر فيه
و جوي في قلبي حب كبير و حاسس بيه ...
سامحني ان كُنت مش عارف اوصل ليك
ساعات بنحس بحاجات و اما نيجي نقول
يروح كُل الكلام منا و سكوتنا يطول
عينيك هي الي بتخلي كلامي يتوه "
قرب مِني و بدأ يقول الكلمات بهدوء و احنا بنحرك علي اللحن ...
_كُنت حِلم بعيد ضعية بغبائي و رجعته بطلوع العين و مش ناوي افرط فيه ابدًا...
٠
قعدو و بدأ الكُل يسلم عليهم كان ايمن و خطيبة
و مامتها الي فضلت تحضن فيها
و حياة و ادهم
و فارس و زين طبعًا...
و احمد وملك
_شكلك حلو ..
التفت للصوت و ابتسمت بخجل بعد ما عرفه هوية كان فارس!..
جاوبة مريم يخجل...
_شُكرًا..
قعد هو و زين جنبها فقال ..
_كُنتِ وحشه زين اوي علي فِكره...
قالتله بمراوغه ...
_زين برضو؟...
ابتسم عَليها و هو شايفها بتربت علي خصلات زين فقال...
_زين و ابو زين مش عارفين ينامه الليل مِن كُتر الإشتياق..
بعدت عيونها بكسوف مِن كلامه المُبتاغ بالنسبه لها فقالت بخجل..
_بشمهندس فارس...
انحني لِقدام وقال...
_بشمهندس فارس عايز معاد مع الحج عشان أشرب شاي ...
تحاشت النظر ليه و قالت بمُراوغة..
_مش عارفة بابا فاضي و لا لاء..
همهم ليها و هو بيقف ..
_خلاص انا هروح اشوفة...
شهقت بصدمة و هي شايفة رايح نحيه بابها ...
بصت لزين وقالت بإندهاش..
_بابا شكلة مجنون يا زين...
٠
_ادخلي برجل اليمين يا عروسة..
الخوف اتمكن مِن اكتر مش مصدقة اني هعيش معاه لوحدنا و في بيت غريب!...
انحني عليا و شالني بحركة مُبتاغة خلتني اشهق بصدمة...
_آدم!..
قال بمرح و هو بيدخل بيا..
_جوجل قالي احملها...
ضحكت بضخب علي كلمة و انا بفتكر ذكريات الكلمة دي..
حَطني في الصالة و انا و هو بتأمل البيت بهدوء
انحني عليا و و حاوط مِعدتي بكفوفة و سند ذقنه علي كِتفي ...
_مِش قولتلك لمستك هتخلي البيت دافي و رقيق ، أنتِ اي حاجة بتلمسيها بتحوليها و تردلها الروح ...
ابتسمت ليه و انا بلتف عشان عيونا تتلاقي وقولت..
_انتَ كمان كُنت حِلم بالنسبالي بس محاولتش احارب عشانه ، لكننا نصبنا لبعض رغم الظروف...
رميت راسي علي صدره و ضميته ليا ...
_انا بَبحبك يا آدم...
بادلني العِناق بِحُب و قال..
_و انا بموت فيكي ...
٠
بَعد سَنه....
_مغسلتيش القميص ليه يا حبيبتي مش قولتلك هحضر الاجتماع بيه؟
التفتتلة بضيق منه وقالت..
_ كده مكنتش قادرة..
بصلها بإستنكار مِن ردها ..
_مكنتيش قادرة ؟ ليه حامل في صباعك كُنتِ هتدوسي علي زوار الغسالة...
عيونها اتسعت مِن كلامه و هي بتحط المعلقة علي الرُخامة بغضب ...
_طَب انا حامل انتَ ايه عُذرك؟... مِش كفاية اني بقف و اطبخ رغم تَعبي و اشيل هدومك الي بتسبها و اروقك الي بترمية في الليڤنج...
جاوبني بذات الانفعال..
_طب ما قولتلك اجيبلك حد يساعدك مرضتيش...، انتِ علي طول متعصبة مني مش عارف لية؟
دموعي نزلت غصب عني بضيق و قولت..
_عشان مستنياك أنتَ يا آدم مش حد غريب ، عارفه انك مشغولك بس انتَ بقيت علي طول كِده مش بتفكر تساعدني او تخفف عني و فوق كُل ده بتزعق ، انا حتي الوقفه بتتعبني ورغم ده مبخلكش تاكل من ايد حد غيري و برفض اننا نروح القصر عشان احافظ علي نظامنا و بتنا سوا ...
اتنهد بتعب و سَحبني لحضنه مِن غير كلام ، حاوطني بِدرعاته لكني مابدلتهوش فَضلت اعيط ...
آدم اتغير في اخر شهور حمل ليا بطريقة غريبة و انا كمان بقيت حادة و عصبية معاه...
حسيت بأنفاسه الساخنه علي رقبتي لحد ما قال...
_انا خايف و متوتر يا هَنا ، كُل ما بشوفك و اشوف بطنك و اعرف ان الولادة قربت بتوتر خايف مكنش أب كويس كُل ما بشوف تعبك مبعرفش اتصرف و لا انا حَتي خايف مكنش عند ظنك يا هَنا اخر قترة بقيتي بتتعصبي مني و لكده بعدت عشان متتعبيش بسببي
اتكلمت ببحه اثر بُكائي...
_مقولتليش ليه يا آدم ؟...سايب كُل ده جواك ليه؟...مش اتفقنا منخبيش حاجة عن بعض؟..
شَد علي عِناقة ليا فارفعت ايدي بادلة العِناق...
_مكنتش عايزك اشغلك و اقلقك..
_و فاكر انك كده مقلقتنيش يا آدم انك تتغير معايا و احسك بتبعد ده مخوفنيش؟...عصبيتي كانت بسبب بعدك
طبع بوسة علي وجنتي وقال بإعتذار صادق...
_انا اسف يا هَنا حقك عَليا ، بس انتِ كمان شلتي جواكي مِني....
مسح علي شعري و استكمل..
_اوعي تشيلي مِني تاني و انا هحاول ابقا مُنظم عشانك اكتر مِن كِده ...
بعدني عنه و هو بيقعدني علي الكُرسي و بيمسك المعلقة..
_استريحي و انا هكمل..
_مش هتروح الاجتماع؟..
نفي ليا وقال بخبث..
_لاء هخلي فارس يروح..
_حرام عليك ده لسه عريس جديد...
رفع كتفاة بعد اهتمام و هو بيقلب الاكل..
_مش مهم ، كده كده مش بحبه مش عارف دخلت معاه شراكة ليه ..
_يمكن عشان شاطر في شغلة؟...
رمقني بِضيق و هو بيكمل تحضير الاكل مكاني
ضحكت بصخب غصب عني مش قادره افهم علاقة فارس بآدم ، علاقة غريبة ناقر و نقير لكن بيشتغله سوا...
٠
يوم مُشمس مُناسب للبحر مكانا المثالي للذكريات..
قاعدين علي الرملة و ليان قاعده جَنبنا بتحبي ...
قطعلي تُفاح و عطهولي بهدوء..
جو هادي و مُريح نفسيًا...
_الحقي ليان بتحاول تقف....
بصتلة بِسُرعة و انا شايفاها بتتسند عَليه
جبت الكاميرا بِسُرعة و بدأت اصورها بِفرحة و دموع حَبيسة
كُنت بصورها و اصوره معاها و انا شايفه خايف يمسكها زي عادته من وقت ما اتولدت !...
لحد ما وقعت في حُضنه ...بَصلي بتردد فا عطينك بسمه مُطمئة و لأول مره اشوفها بيحضنها !...
كان خايف و ماسكها برفق في العادي بيكتفي انه يبوسها و يلاعبها و هي نايمة من غير ما يشلها ...
ضمها ليه بِحرص و عيونه بتلمع بدموع ...
و هِنا حمدت ربنا الف مره انه رزقني بشخص حنيه زية...
ثبت الكاميرا عشان تفضل تصورنا وقولت بمرح..
_طب و انا مليش حُضن؟...
ابتسم ليا بحُب و هو بيفتح دراعة ليا ...
_ده انتِ الحُب كُلو
قربت مِنه بِسُرعة و انا ببتسم ...
و حاوطة بِدرعاتي فقال جنب ودني بهمس..
_هو انا قولتلك بحبك النهاردة...
ادعيت التفكير وقولت ...
_النهاردة!...ده انتَ بقالك شهر مقولتهاش...
شهق بصدمة زائفه و هو بيوجه كلامه لي ليان..
_يا خبر ، شكل بابا وحش يا ليلو و نسي يقول لماما بَحبك...
كانت بتبتسم ليه بطفولية و هو بتراقبنا بعيونها البريئة..
قرب مُني و طبع بوسه مكان غمزاتي وقال..
_بَحبك يا هنونه..
ادعيت الضيق وقولت...
_شُكرًا...
_شُكرًا؟!.،
استغليت صدمة و اخدت ليان من حُضنه و وقفت بيها و انا بجري مِنه..
_عقابًا ليك شهرين قدام و مش هتسمعها مِني ...
_شَهرين؟!..
وقف مِن مكانة و هى بيقرب مِننا ..
_ايه كًل القسوة دي اهون عليكي؟..
ادعيت التفكير و انا بسأل ليان..
_ايه رأيك بابي يهون علينا؟...
ضحكت بِبشاشة خلتني ابوسها بِحُب ..
_هونت علينا خلاص..
و في لاحظه لقُرب المسافة بينا قرب و ضمنا ليه
_يهون عليكي ادم برضو يا هَنا...
نفيت ليه بدلع وقولت...
_نص نص يعني...
غمز ليا وقال ..
_اهون عليكي و انتِ قلبي و روحي كِده؟...
حطيت راسي علي كُتفه و انا متابعة ليان و هي بتلعب في الرملة ...
في سنتين حياتي اتغير لنعيم بفضل ربنا عوضي كان هو سَبب عذابي!...
رفعت عيني ليه و تلاقت عيونا في نظرات شغوفة
طبع قُبلة علي كفي و بادلني الابتسامة و الكاميرا بتصورنا للذكري
"الجنون عيناك، وعيناك وطن، والوطن من دون نظراتك لا يكون"
تَمت....