تحميل رواية «حب منكسر» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
1 - في شقة جيدة، متوسطة الحال، في القاهرة... وفي الصباح. يجلس رجل في الاربعينيات علي السرير، كان يظهر علي ملامحه التعب والمر*ض.دخلت غرفته فتاة صغيرة، شعرها اسود ناعم وقصير، شكل عيونها مميز، ولونها شبيه للعسلي والرمادي.كانت ترتدي فستان رمادي، كالطفلة البريئة....كانت ما ذالت في بداية الرابعة عشر من عمرها. اقتربت من والدها وقالت بعيون دامعة:هي ماما سابتنا ليه، البنات في المدرسة بيتريقوا عليا.نظر لها بعيونه الحزينة المتعبة، ولم يتحدث...ولكنه ظل يسعُل بقوة، حتي خرج بعض نقاط الد*م من فمه.نظرت له بخوف...
رواية حب منكسر الفصل الأول 1 - بقلم ايه عيد
في شقة جيدة، متوسطة الحال، في القاهرة... وفي الصباح.
يجلس رجل في الاربعينيات علي السرير، كان يظهر علي ملامحه التعب والمر*ض.
دخلت غرفته فتاة صغيرة، شعرها اسود ناعم وقصير، شكل عيونها مميز، ولونها شبيه للعسلي والرمادي.
كانت ترتدي فستان رمادي، كالطفلة البريئة....كانت ما ذالت في بداية الرابعة عشر من عمرها.
اقتربت من والدها وقالت بعيون دامعة:هي ماما سابتنا ليه، البنات في المدرسة بيتريقوا عليا.
نظر لها بعيونه الحزينة المتعبة، ولم يتحدث...ولكنه ظل يسعُل بقوة، حتي خرج بعض نقاط الد*م من فمه.
نظرت له بخوف علي حالته الذي اذدات سوءا.
اما هو قال وهو ينظر لها بتعب:شوية كدا، وهييجي شخص...افتحيله الباب و....
لم يكمل حديثه حتي رن الجرس.
نظر لها وقال:ر روحي، روحي افتحي ياحياة.
نظرت له حياة، وبعدها تحركت بسرعة عند الباب، احضرت كرسي صغير ووقفت عليه وفتحت الباب.
شعرت بالقلق والخوف، عندما رأت امامها شخص كبير في السن، يرتدي جلباب صعيدي، يظهر عليه الوقار والجمود.
نظر لها ،وهي تراجعت للخلف بخوف.
وهو دخل للداخل بغرفة والدها، مشيت وراه وشافته يجلس علي الكرسي امام سرير والدها.
نظر لها والدها بتعب:تعالي ياحياة.
اقتربت منه وهي تنظر لذالك الرجل.
امسك والدها يدها وقال:سلمي علي جدك...الحج زيدان.
نظرت لذالك الرجل وسكتت، وبعدها نظرت لوالدها.
قال والدها بتعب :لو جرالي حاجة، تسمعي كلامه يابنتي، مش هيأذيكي.
نظرت له وقالت باستغراب:هو دا باباك.
سكت والدها بتوتر وكإنه يخبء شيئا.
نظر لها الحج زيدان بهدوء: لا يا بتي، انا مش والده....
سكت ونظر لوالدها نظرات غامضة.
نظر لها والدها :روحي دلوقتي، هاتي حاجة لجدك.
نظرت للرجل ببراءة:تشرب ايه ياجدو؟!
ابتسم عليها، كانت ابتسامته هادئة لكن وراءها شيئا، كان يتأمل ملامحها التي تذكره بأحد.
قال بلهجته الصعيديه:اي حاجة من ايديكي السكرة.
ابتسمت بخفة وبراءة،وخرجت من الغرفة.
نظر ذيدان لوالدها بجمود:حالتك بقت زفت يا عامر.
ضحك عامر بخفة وتعب قائلا :القدر...انا جبتك هنا عشان حياة.
نظر زيدان للارض بضيق:لولاها مكنتش هعبرك اصلا.
عامر بتعب وحزن:ارجوك، خلي بالك منها....هي دلوقتي امانة في رقبتك.
قال زيدان بحزن وهو ينظر للباب:دي شبهها اوي.
ابتسم عامر بتعب:جدا، واصبر لما تكبر هتبقي احلي، وهيكون في ملامح منها.
نظر له زيدان.
وعامر بدإ يسعل بقوة، ومسك ايد زيدان بتعب شديد:انا مبقاش عندي وقت، لازم تحميها...اخواتي مش هيسبوها، لازم تتصرف.... انت وعدتها.
زيدان:مش هيقدروا ياخدوها مني.
قال عامر بتعب:هيقدرو، صدقني، دول هيعملوا اي حاجة عشان ياخدوها...مفيش غير طريقة واحدة.
سكت زيدان وكأنه فاهم قصده....اتنهد واومأ ليه وقام وقف وقال:هجيبه.
خرج وهو يخرج هاتفه، وخرج من البيت.
دخلت حياة بصينية عليها عصير برتقال.
استغربت وقالت:فين الراجل يابابا.
اتنهد بتعب وشاور لها، قربت وحطت الصينية علي الكمود.
مسك ايدها وابتسم وقال:امك بتحبك يا حياة...هتقابلك يوم من الايام.
قالت بحزن:امتا؟!
قال:ربنا ال كاتب كدا...هيكتبلك ان ييجي يوم وتشوفيها.
قالت:طب مين العجوز ال كان معاك دا؟!
ابتسم بخفة وقال:هتعرفي لما تكبري...هتعرفي كل حاجة، اهم حاجة دلوقتي تسمعي كلامه علي طول، واي حاجة هتحصل هتبقي لمصلحتك متعترضيش.
قالت باستغراب:ليه معترضتش...انت بتتكلم كدا ليه اصلا؟!
سكت بحزن، واخدها في حضنه، وتساقطت دمعة من اعينه حزناً علي تلك الصغير التي سيتركها في هذا العالم الذي لا يرحم.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصعيد، بعد ساعات...وتحديدا في قصر عائلة الجبالي، اقوي عائلة في الصعيد.
دخل زيدان بسرعة وهو يبحث عن شخص.
وقفت امامه امرأة وقالت:في ايه يابا...محتاج حاجة؟!
قال بجمود ولكن بسرعة:فين رعد يا خديجة؟!
قالت خديجة باستغراب:في الاسطبل، بيودع حصانه قبل ما يسافر.
خرج بسرعة من القصر، ظل يمشي ناحية اسطبل احصنة خاص بهم خلف القصر.
دخل ورأه واقف بجانب حصانه الابيض القوي....كان شاب يبلغ الثالثة والعشرين من عمره، كان جس*ده صلب ويرتدي تيشرت اسود يبرزه بقوة وبنطال ابيض واسع ، كان واضح عليه القوة والجمود...وجهه حا*د كالسيف، عيونه خضراء جفنه حا*د.
اقترب منه زيدان بجمود:رعد.
نظر له بهدوء.
زيدان بغموض:تعالي معايا.
رد عليه بهدوء وبصوته الرجولي:فين؟!
زيدان:محتاجك.
مشي معاه رعد بدون تردد وهدوء قاتم، وخرج زيدان وركب عربيته بالخلف ومعاه رعد.
زيدان:اطلع يابني
اومأ له السائق وتحرك.... وزيدان كان يتحدث مع رعد.
خرجت خديجة وشافت العربية بعد ما اتحركت، قربت منها امرأة اخري تلف طرحة حول رأسها وتربطها من الخلف قائلة :يوه، اخده علي فين؟!
خديجة:مش عارفة يا سعاد.
سعاد:هو هيسافر امتا؟!
قالت خديجة بحزن:لسة بكرا الصبح.
سعاد:طب انتي زعلانة ليه، هيشتغل ويكبر نفسه ويرجعلك.
خديجة بحزن:دا ابني الوحيد، مليش غيره بعد ال عمله ابوه... مزعلش ازاي بس.
سعاد:طب تعالي ادخلي، يمكن واخده عشان يستفسر علي حاجة في المصنع ويرجع.
اتنهدت خديجة وسكتت.
خرج رجل يردي جلباب قائلا :واقفين قدام الغفر كديه ليه.
نظر له سعاد:يوه يا حافظ، خضتنا.
قال بصوته الخشن:بتعملي ايه هنيه يا مرات اخويا.
نظرت له خديجة بضيق:واقفة عادي يعني... ومتقولش تاني مرات اخويا.
ودخلت للداخل بضيق وهو عينه عليها.
قربت منه سعاد ووضعت ايدها علي كتفه:ياخي دا انا بحس انك بتغار عليها اكتر من مراتك ال هي انا.
تلبك ولكنه اظهر الجمود:اتحشمي يا وليه وادخلي جوا.
سكتت بضيق ودخلت، وهو اتنهد بقوة ونظر للاعلي يفكر في شيء.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء.... في بيت حياة.
كانت قاعدة بتذاكر في الصالة، وفجاة الباب خبط.
قامت فتحت بسرعة.
لقت نفس الرجل العجوز، ولكن معه ذالك الشاب، الذي كان اطول من زيدان وضخامته واضحة.... ومعه شخص يشبه الشيخ.
تراجعت للخلف، ودخل زيدان متجه لغرفة والدها... ووراءه الشيخ، وبعدها هو دخل ونظر لها نظرة سريعة بأعينه الحا*دة لكن هادءة وبها جمود فظيع.
نظرت له ورأته وهو يدخل للداخل.
استغربت من كمية الاشخاص الذين جاءو لها اليوم، كانت تشعر بعدم الراحة بسبب وجودهم، لاول مرة بعد ان انتقلو لهذا المنزل لم يأتي لهم احد.
في الغرفة.
نظر رعد لعامر الذي حالته كانت سيءة جدا وكأنه يحتضر.... وقعدوا علي الكنبة قصاده.
عامر بتعب:د دا رعد! حفيدك الكبير؟!
زيدان:ايوا.
عامر نظر لرعد:ا انا عارف انك......
قاطعه رعد بجمود:مش وقته الكلام دا، جدي اقنعني وانا وافقت.
نظر له عامر من جموده وهيبته الظاهرة
جلس الشيخ علي الكرسي وقال:فين العروسة.... لازم ناخد رأيها برضوا.
نظر له رعد بسخرية، فا هو يعلم بأن هذا لا يجوز، وانه جواز باطل...لكنه خاض حديث مع جده، وهو من جعله يوافق.
(هنعرفه بعدين)
نادا عامر علي حياه، ال دخلت بتوتر قائلة بصوتها الرقيق:نعم يابابا؟!
قال وهو يضع يده علي قلبه بتعب:تعالي ياحبيبتي.
اقتربت منه،تحت نظرات ذالك الجاحد.
عامر مسك ايدها وابتسم ابتسامة باهتة:تقولي موافقة وبس.
قالت باستغراب:علي ايه يابابا؟!
سكت، والمأذون اتنهد وقام رعد وحط ايده في ايد عامر، والمأذون وضع عل يديهم المنديل الابيض، وبدأ يلقي كلماته.
حياة كانت مستغربة ووراها قاعد زيدان.
نظر المأذون لحياه:موافقة يا بنتي؟!
نظرت لوالدها بعدم فهم، وهو اومأ لها.... استغل عدم معرفتها بهذه الامور، عدم معرفتها بالجواز.
نظرت للمأذون قائلة :موافقة يا عموا.
ابتسم المأذون علي براءتها، ونظر لرعد:موافق يا رعد الجبالي، انك تتجوز حياة بنت عامر الراوي.
كان ينظر للاسفل، حرك نظره لتلك الصغيرة بجمود، التي نظرت له وتوترت وابعدت انظارها عنه.
نظر للمأذون وقال:موافق.
المأذون:علي بركة الله.
وبدأ يكمل كلامه حتي انتهي، كانت حالة عامر ذادتت سوء ومبقاش قادر ينطق.
وقف زيدان وقرب منه قائلا :انا هخلي بالي منها، هتبقي في عيني.
نظر عامر في عيون رعد ومسك يديه بتعب شديد وقال:دي امانة في رقبتك، حافظ عليها لحد ما تعتمد علي نفسها، ارجوك يابني... خلي بالك منها.
توقف عن الحديث بتعب ونظر لابنته نظرة اخيرة بعيونه الدامعة والحمراء، ابتسم لها بخفة ابتسامة لن تنساها.
وبعدها....... فارق الحياه، ترك تلك الصغيرة تواجه مصيرها مع اشخاص لا تعرفهم، ومما ستقابلهم في حياتها.
نظر له زيدان والمأذون بدهشة، كانت بضع لحظات فقط.
نظرت له حياة قلبها يؤلمها، تحاول ازالة تلك الافكار من عقلها.... بأنه رحل.
كانت تحاول منع تلك الدموع التي تريد التساقط من عينيها، اقتربت بخطوات بطيء، ودموعها تتجمع في عينها.
وضعت يديها علي كتفه تهزه ببطيء قائلة بصوت مبحوح:ب بابا... اصحي،ا انت.. انت ن نمت ل ليه؟!
نظر لها الجميع.
وهي تساقطت دموعها بحزن، كطفلة ضاع منها امانها وسندها.
كانت تهز به بقوة علي امل ان يستيقظ ولكنه لا يتحرك، حتي لا يرمش... لا يتحدث، لا يطمءنها بوجوده.
ذادت نبرة صوتها ودموعها سبقتها بالنزول بأنهيار وقالت:بابا، اصحييي... متسبنيش لوحدي،انت عارف اني بخاااف.
نظر لها زيدان بحزن، ونظر للمأذون وقال:تقدر تمشي انت دلوقتي، وانا هتصرف.... ابقي ابعتلي الورقة.
اومأ له المأذون ومشي.
نظر زيدان لرعد الذي ينظر لتلك الصغيرة بهدوء بارد، ويضع يديه في جيوبه.
وقال زيدان:رعد، هاتها يابني.
اقترب منها رعد، وهي عادت للخلف بخوف ودموع:ل لا، ابعد عني... بابا هيصحي، اوعي.
اقترب منها وشالها من خصرها وكأنها طفلة.... كانت ممسكة بيد والدها بكل قوتها، لكنه اقوي منها بمراحل.
ضر*بت علي كتفه بيديها الصغيرة قائلة وبدموع :لا اوعيييي، عايزة افضل مع بابا، سيبني والنبييي.
لم يرد عليها، ولكنه وجد نفسه يضمها له كي تهدء، كانت تضع يدها علي كتفه، وهي تنظر لوالدها بدموع وقهر.... دموع طفلة حُرمت من حنان ابيها.
اخدها وخرج من البيت، وزيدان في الخارج يمسك هاتفه الصغير يجهز للدفن.
لف ونظر لتلك الصغيرة التي مازالت تصرخ قائلا :اهدي يا بنتي، مينفعش تقعدي هنا اكتر من كدا.
قالت بدموع:لا، انا عايزة بابا... قول لعموا دا يسيبني.
نظر زيدان لرعد الذي ينظر له بحده، بسبب هذا الوضع الذي وضعه به.... اتنهد زيدان وركب العربية، ومعاه رعد ال ركب حياة بالخلف بجانب جده، ولف ركب جمب السواق، وملامح وجهه ضيق وحا*دة.
ظلت تضر*ب علي الزجاج وتبكي، وتحاول فتح الباب ولكنه مغلق.
توقفت عندما صر*خ بها ذالك الثائر بغضب:بس بقيييي.
اتخضت ونظرت له وهي تشهق بخوف، ونظر له زيدان بضيق وسكت.
اما هو وضع كوعه علي النافذ يستند عليه وهو يضع يده علي جبينه بحده و، وهو يتذكر كلام جده من ساعات قليلة فقط.
فلااااااااااش باااااااااك.
كانوا في السيارة، وقال رعد بهدوء:عايزيني في ايه؟!
اتنهد زيدان وقال:خدمة مش هنسهالك ابدا.
نظر له رعد برفعة حاجب وبصوته الثقيل قال:ايه؟
زيدان بهدوء:تتجوز.
اتنهد رعد وقال:قولت لما اسافر، هحقق ال انا عايزه واكبر شغلي، وبعدين اعملوا ال عايزينه.
زيدان نظر لها بنظرة غريبة:هتتجوز في السر، بنت عندها 13 سنة.
نظر له برفعة حاجب وحده:قصدك ايه؟! انت واعي للكلام ال بتقوله، لا وكمان عيله.
زيدان بهدوء غريب:بنت واحد اعرفه، وهو خلاص مبقاش ليه وقت كتير في الدنيا، ووصيته اني اهتم ببنته، عشان محدش من اعمامها يأذوها.
قال بحده: تعيش مع امها.
سكت زيدان ،وابتلع ريقه بضيق وقال:مش موجودة..
رعد بحده:تقدر تجيبها وانت هتقدر عليهم.
زيدان:مش بالسهولة دي، يقدروا ياخدوا البنت مني بالقانون، او بطرق تانية.... وانا مش عايز كدا.
رعد بغضب:تقوم تجوزهالي.
زيدان :هتتجوزها بالسر، ومحدش في العيلة هيعرف، لحد ما تخلص تعليمها وبعدين تطلقها، لازم انت تكون جوزها وتهتم بأوراقها القانونية.
رعد بغضب:دي عيله، يعني جواز باطل مينفعش، شبه الجواز العرفي.
زيدان بضيق:اعمامها مش هييجوا غير بكدا، هما بيصدقوا في الحاجات دي.
رعد بغضب:وعايزني اسكت علي كدا!
زيدان بحده:هي هتعيش معانا في القصر، علي اساسا انها لاجئة، محدش هيعرف بحاجة... دا غير انك هتسافر بكرا.
رعد بغضب:دا حرام، مش هينفع.
زيدان بحزن:انا طردت ابني من القصر عشانك يا رعد، عشان بحبك، وعشان عارف ان هو ال غلط... مش قادر توافق علي طلب جدك.
نظر له رعد بحدة وقال:دي صغيرة.
زيدان:انت لما ترجع هتكتب عليها رسمي، بس بالسر برضوا، ونوثق جوازكم لحد ما تخلص جامعتها وتعليمها وكل واحد بيروح لحاله.
سكت رعد بضيق وهو ينظر للاسفل.
قال زيدان وهو يمسك يده+:وافق عشاني يابني، يمكن دا اخر طلب اطلبه منك في حيا....
قاطعه رعد بحده:خلاص، موافق.
ابتسم زيدان وقرب وحضنه، ولكن رعد لم يبادله وكان ينظر امامه بحده وضيق، وهو يفكر في حياته التي ستتغير بسبب تلك الصغيرة.
بااااااااك.
كان يفكر في كل شيء، يحسب حسابته جيدا حتي وصلوا للصعيد والسيارة تتحرك.
بعد وقت، وصلوا امام القصر والغفر فتحوا البوابة الكبيرة ودخلوا بالسيارة.
كانت تلك الصغيرة مازالت تبكي بصوت مكتوم وخوف، وحزن علي والدها.
توقفت السيارة ونزل زيدان ولف ومسك يد تلك الصغيرة وانزلها بهدوء من السيارة وهو يمسك بعصاه. نزل رعد، وتوجه للداخل بجمود ووراه زيدان وتلك الصغيرة.
دخلو وكانت العائلة متجمعة.
الذي كان عبارة عن حافظ والاوده وزوجته سعاد، كان اولاده ثلاثة، صبي وابنتين، وكان الصبي عمره عشرين عاماً، عصام.
والبنات اكبر من حياه بسنة واحدة اسماء، وشهد.
قاموا كلهم واتجهوا ناحية زيدان قاءلين:مين دي ياحج؟!
خديجة:كنتوا فين يارعد؟!
لم يرد علي والدته، نظر لتلك الصغيرة بحده وهو يضع يده في جيبه، وبعدها تحرك وطلع لفوق ناحية جناحه الذي لا يستطيع احد غير والدته الدخول له، انه الابن الكبير للعائلة يعني الوريث وما يملك الحق والتحدث والفعل في كل ما يريده.
اتنهد زيدان وقال:دي بنت واحد قريبي، هتفضل عايشة معانا هنا فترة.
سعاد باستغراب:واحنا مالنا، وفين اهلها اصلا.؟!
زيدان بجمود:ملكيش دعوة، دا بيتي انا، وانا ال اقرر مين يعيش فيه ومين لا.
حافظ:طب فهمنا هي بنت مين؟!
زيدان بضيق:قولتلك بنت قريبي، و وهو ما*ت الليلة وملهاش حد غيري، وهي هتفضل معايا.
سعاد بعصبية:الله الله، وكمان هنربي عيال غيرنا.
حافظ بغضب:اطلعي فوق، واياكي ترفعي صوتك علي ابويا تاني.
نظرت له بضيق و، مسكت ايد بناتها وطلعت فوق.
عصام :ودي هتعيش معانا لحد امتا؟!
زيدان:لحد ما تعتمد علي نفسها.
ونظر لخديجة وقال:خديها اوضتك الليلة دي يا خديجة، البنت لسة زعلانة علي ابوها.
نظرت لها خديجة، كانت تنزل رأسها للاسفل وتبكي بصوت مكتوم، وتمسح انفها ودموعها بضهر يدها.
اتنهد خديجة، وقربت منها بهدوء وامسكت بيدها واخدتها اوضتها.
زيدان اتنهد وقال:تصبحوا علي خير.
حافظ:مش هتاكل يا بوي.؟!
زيدان:مليش نفس ياولدي.
واتجه لغرفته.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في غرفة ذالك البارد، او في جناحه الفخم.
كان يأخذ ملابسه ويضعها في حقيبته بعن*ف وحده وهو يتذكر ما حدث، اخذ اوراقه وكل ما يحتاجه وادخلهم بالحقيبة.
اتنهد بحده وقعد علي السرير.،امسك رأسه وهو يتذكر كل شيء، ليس ما حدث منذ ساعات، بل يتذكر ماضيه السيء مع والده، الذي تزوج علي والدته وهجرهم.
اتنهد وقام وقف، خرج من الغرفة ونزل للاسفل ليذهب للاسطبل، يفرغ القليل من غضبه مع ذالك الحصان.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في غرفة خديجة، تركتها علي السرير ونظرت لها، لم تتحدث ولم تتوقف عن البكاء.
اتنهدت خديجة بشفقة علي تلك الصغيرة، ودخلت الحمام.
نظرت حياه للمكان بخوف وهي تتذكر والدها، قامت بسرعة وفتحت باب الغرفة وخرجت وهي بتبص حواليها بخوف، كانت عايزة تهرب وتروح لابوها تتطمن عليه.
لقت في وشها شهد واسماء.
اسماء:انتي عايزة تمشي؟!
اومأت لها حياة بخوف.
نظرت شهد لاختها وغمزت.
شهد بتمثيل:احنا هنساعدك، بس بشرط.
حياة بأستغراب:ايه هو؟!
ااسماء:بصي انتي مش هتعرفي تمشي من هنا بسبب الغفر، بس احنا هنساعدك، لو جبتيلنا الكورة بتاعتنا من الاوضة ال فوق.
حياة:ومتجيبهاش انتي ليه؟!
شهد بتوتر:عشان احنا متعاقبين، مينفعش نروح هناك دلوقتي.
حياه: رغم انه مش سبب مقنع.
اسماء بحده:بصي بقي، عايزانا نخرجك، يبقي تسمعي الكلام.
حياه:اقدر اخرج لوحدي علي فكرة.
شهد بخبث:براحتك، بس ابيه رعد لو شافك، هيعاقبك وهيحبسك في البدرون.
سكتت بخوف من حديثها.
اسماء:ها قولتي ايه؟!
اتنهدت حياه وقالت:حاضر، فين الاوضة دي؟!
ابتسمت شهد بخبث، ومسكت ايدها واخدتها لفوق.
امام جناج رعد.
ابتسمت شهد وهي بتزق حياه من كتفها بخفة وقالت:يلا، روحي هاتيها وارجعي.
حياه بخوف:طب تعالي معايا.
شهد:انا مش فاضية، شوية كدا وهاجي وراكي، يلا.
سكتت حياة بتوتر واتجهت للباب فتحته ودخلت، كان ممر به كنب وكراسي، والدنيا ظلام.
كان في باب في النهاية، اتجهت هناك وفتحته ودخلت.
في الخارج، جت اسماء جري وبخوف:يلا دا جاي، يلا.
جريت شهد معاها وراحوا لاوضهم بسرعة وهما بيضحكوا بخبث.
في الغرفة، دخلت بخوف وتوتر من شكلها كان فخمة لكنة مظلمة شوية، كل حاجة فيها اسود ورمادي، كانت بتلف بوشها لكل ناحية بتدور علي تلك الكورة ال اتكلموا عنها.
فجاة سمعت صوت عند الباب، اتخضت وجريت استخبت ورا الستارة فورا، قلبها كان بينبض بخوف.
سمعت خطوات ثقيلة تدخل الغرفة.
وضعت يديها علي فمها تمنع خروج انفاسها، ولكنه سمعها بالفعل بل رأى ظلها خلف الستارة.
اقترب، وهي تستمع خطواته القريبة، علي ملامحه الحده وقبض علي يده.
وفجاة...........
رواية حب منكسر الفصل الثاني 2 - بقلم ايه عيد
دموعها اتجمعت من الخوف، وضعت يديها تضمها على صدرها بخوف.
أزال الستارة، وكان هو... رعد.
غمضت عينيها ونظرت للأسفل بخوف، وهي منكمشة.
سمعته يتحدث بصوته الرجولي ولكنه هادئ: "بتعملي إيه؟"
ارتجفت ونظرت للأعلى تنظر له بعينيها الدامعة وقالت: "أنا... إن..."
تنهد ولف وقعد أمامها على الكرسي بهدوء، ناظرًا لها وقال: "تعالي."
نظرت له كانت تشعر بالخوف، ولكنها هدأت قليلاً من نبرة صوته. اقتربت ببطء وقعدت على الكنبة أمامه.
قال بهدوء: "إيه اللي دخلك هنا؟"
رفعت أنظارها له وقالت بتوتر: "البنتين اللي برا... هما اللي قالوا لي ادخل، أجيب كورة ليهم."
قال بهدوء: "وإنتي صدقتيهم!"
قالت بسرعة: "لا... بس هما قالوا هيساعدوني، لو جبتها."
رفع حاجبه بهدوء، منتظرًا تكمل كلامها.
نظرت له واتوترت، وبعدها نظرت للأسفل وقالت: "هيساعدوني أمشي، من هنا."
تنهد وأعاد ظهره للخلف بهدوء قائلًا: "وإنتي عايزة تمشي ليه؟"
تجمعت دموعها في عينيها: "عايزة أروح لبابا، عايزة أطمن عليه."
قال: "بس هو مبقاش موجود، وإنتي لازم تتعودي."
نظرت له من صراحته، وأنه لم يهوّن عليها حتى.
تنهد وقال: "أنا لا بحب اللف ولا الدوران، إنتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة... كل اللي لازم تفهميه، إنك مبقاش ليكي حد غيرنا."
قالت بدموع: "يعني هفضل عايشة هنا؟"
سكت بهدوء.
أكملت هي بدموع: "بس أنا عايزة أشوف بابا."
قال: "مش هينفع."
سكتت ونظرت للأسفل وهي تبكي.
تنهد قائلًا: "كل اللي هتعوزيه، هيبقى عندك... وهتكبري هنا، أهم حاجة اللي حصل هناك ميتحكيش لحد."
مسحت دمعتها بظهر يدها قائلة: "ليه؟"
نظر لها قليلاً، وبعدها قام وقف وهو يضع يده في جيبه وقال: "عشان مينفعش تتكلمي في حاجة زي دي."
نظرت له وهي صامتة لكن ملامحها حزينة، وبعدها قالت: "إنت زعقت لي في العربية."
نظر لها بهدوء.
وهي وقفت أمامه ورفعت رأسها تبص له نظرًا لطوله وقالت بحزن: "زعقت لي ليه؟"
قال بهدوء: "عشان بتتكلمي كتير، وصوتك عالي."
قالت بحزن وغيظ: "إنت ملكش حق تزعق لي أصلًا، يعني خطفتوني وعايزني أسكت."
ظل صامت بهدوء، لكن من داخله مبتسم بخفة على كلام تلك الصغيرة.
نظرت للأسفل وقالت بحزن: "يعني مش هشوف بابا تاني!"
اقترب منها وأخرج قطعة حلوى صغيرة من جيبه، بنبوني، وضع يده أمامها.
نظرت للحلوي في كف يده، وبعدها نظرت له بتوتر، مدت يدها وأخذتها بهدوء وحزن، وهي تضم يدها ناحية قلبها.
لف قائلًا بجمود: "تعالي، هوصلك أوضتك." ومد يده.
نظرت له وقربت منه ومسكت يده واتحركوا للخارج.
خرج من غرفته وجناحه ونزل لأسفل في الدور الثاني، وهي معه، واتجه لغرفة والدته.
كانت والدته واقفة قدام الغرفة بتدور عليها، لكنها شافتـها جاية وراه.
خديجة: "دي راحت فين دي؟"
قعدت تدور عليها.
قال بهدوء: "تاهت في القصر، ورجعتها."
خديجة: "طب خلاص، روح ارتاح انت عشان السفر."
قربت منها خديجة بهدوء، ومسكت إيدها. واتحركت لغرفتها، لفت وجهها وهي تتحرك مع والدته ونظرت له... وهو كان ينظر لها.
حتى دخلت وهو مازال ينظر للباب، كان واقف ملامحه هادية، لكنه مستغرب من نفسه، ومن هدوئه معاها... دا لو حد تاني دخل غرفته بدون إذنه، لكان حدث مشاكل.
تنهد، ولف عشان يطلع غرفته لقي عصام في وشه.
عصام: "خلاص قررت، هتمشي بكرة."
قال بهدوء: "أيوا."
قرب منه عصام وحضنه: "هتوحشني أوي والله، متتأخرش علينا."
ربت على ظهره بهدوء، وقال: "أهم حاجة أرجع، والاقيك اتغيرت."
ابتعد عصام ووضع يده على رقبته بإحراج وقال: "حاضر، هتعدل."
نظر له رعد قليلاً، وبعدين اتحرك وطلع لأوضته.
نظر عصام للأسفل بضيق، واتحرك هو كمان لغرفته.
***
في غرفة حافظ وسعاد.
كانت واقفة ورايحة جاية بضيق.
جلس على السرير ونظر لها بجمود: "ما تقعدي بقى."
قعدت جنبه وقالت: "يعني مش شايف عمايل أبوك، هيجيب لنا عيال من الشارع نربيها."
نظر لها بحدة: "ده بيته، ويجيب اللي هو عايزه."
سعاد بغل: "مش كفاية إنه لما يموت كل حاجة هتبقى في حجر خديجة وابنها."
نظر لها بغضب وأمسكها من شعرها بحدة قائلًا: "أول وآخر مرة أسمعك بتقولي كده... فاهممممة."
نظرت له بخوف وقالت: "فاهمة يا خويا، فاهمة."
ابتعد عنها بغضب، واستلقى على السرير واتغطى بحدة، وهي تنظر له بضيق، وقامت قفلت النور.
حاولت تهديه وقربت منه ووضعت يديها على كتفه بدلع: "خلاص بقى يا حافظ، متزعلش مني زلة لسان."
نظر لها، وفجأة شافها خديجة....
توتر وقام بسرعة ودخل الحمام وهو يتعرق بتوتر.
استغربت منه سعاد، بس تنهدت بزهق واتغطت ونامت.
***
في منزل عامر.
دخل رجلان وامرأة، وهم ينظرون للشيخ الذي غسل أخاهم.
أحد من الرجال ويسمى سعد: "يعني متعرفش البنت راحت فين يا شيخنا؟"
الشيخ: "مع الحاج زيدان، إنت تكلمه وتستفسر منه."
تحدث الرجل الآخر واسمه أشرف: "يعني إيه؟ هياخد بنتنا منا كده وإحنا نسكت."
تحدثت المرأة بخبث واسمها صفاء: "اهدوا، الصبح رباح، بكرة نروح عندهم... ونجيب بنتنا."
سكتوا من حديثها، فا يعتبر هي الأخت الكبيرة والمسيطرة.
***
في الصباح، في الصعيد.
نزل ووراه الخدم وهما شايلين حقائبه.
كان يرتدي تيشرت أبيض، فوقه جاكت أسود، ببنطال أسود. ونظارته الشمسية.
العيلة كانت متجمعة.
خديجة واقفة بتبكي، قرب منها بهدوء، وهي قربت وحضنته وهو بادلها الحضن.
قالت بدموع: "خلي بالك من نفسك، وكل كويس، وابقى كلمني كل يوم، ها أوعدي تنسي... وحاول متتأخرش عليا في الغيبة."
قال: "حاضر."
ابتعدت عنه، وهو قرب من زيدان اللي حضنه بقوة وهو بيربت عليه وقال: "لو فشلت، اعرف إني موجود... وشغل العيلة هنا أولى."
قال بهدوء: "مش هفشل."
ابتسم زيدان من ثقته بنفسه، وابتعد.
حضنه حافظ وعصام، والباقي ودعوه.
خرج للخارج، تحت نظرات تلك الصغيرة الواقفة بجانب العمود تنظر له.
خرج ووقف أمام سيارته، أرسل له صديقه رسالة على الهاتف، رد عليها ووضع الحقائب في الخلف.
وكاد أن يركب إلا أن سمع صوتها: "استنييي."
نظر للخلف، رآها واقفة.
اقتربت منه بتوتر وقالت: "ه هو إنت هتمشي، في مكان بعيد."
همهم قائلًا: "اممم."
نظرت له ورفعت يدها أمامه كان بيدها ميدالية صغيرة، بها كرة وردية مرسوم عليها شكل مبتسم.
نظر لها.
وهي قالت بتوتر: "خليها معاك."
قال بهدوء: "ليه؟"
قالت بتوتر وهي تنظر للأسفل: "كده... أرجوك خدها."
تنهد بهدوء وأخذها.... وهي جريت فوراً من أمامه للداخل، وهو أنظاره عليها.
لف وركب، بعد أن نظر للقصر، انطلق بالسيارة.
وهي واقفة خلف الباب تنظر للسيارة.
ولكنها خافت لما لقت عربية تانية جت، ونزل منها أعمامها وعمتها.
جريت للداخل بسرعة فا هي تعرف شرهم.
شافها زيدان، وهي جريت وقفت وراه.
قال باستغراب: "إيه يا حياة؟"
قالت بخوف وهي بتشاور على الباب: "ع عمتي وأعمامي برا."
حافظ باستغراب: "ما هي عندها قرايب أهو."
سكت زيدان بجمود وبص لحياة: "طب روحي إنتي أوضتك دلوقتي."
ونادى على الخادمة وقال: "سعدية، تعالي خدي حياة لأوضتها الجديدة."
جاءت سعدية واخذتها لفوق.
سعاد: "طب ما أعمامها برا أهو، خليها تمشي."
نظر لها بحدة واتحرك لبخارج.
شاف أعمامها وعمتها واقفين.
سعد بغضب: "فين بنتناااا."
زيدان بجمود: "وطي صوتك.... يا غفير افتح أوضة المجلس."
جري الغفير وفتح الغرفة بجانب القصر وكانت واسعة وكبيرة.
زيدان بجمود: "اتفضلوا."
نظروا لبعض، وبعدين دخلوا.
نظر زيدان للغفير: "متدخلش حد، مهما كان مين."
أومأ له الغفير.
ودخل زيدان وقفل الباب.
جلس على كرسيه الرئيسي في المنتصف قائلًا: "اتفضلوا يا حضرات."
سعد بعصبية: "عايزين بنتنا يا حج زيدان."
زيدان بحده: "بس دي مش بنتكم، دي بنت عامر وهو وصاني عليها."
أشرف بعصبية: "يعني إيه الكلام ده، إحنا أعمامها ومن حقنا ناخدها."
اتكلمت صفاء بخبث: "لو مش هناخد بنتنا بالذوق، يبقى ناخدها بالعافية... بالقانون."
تنهد زيدان وقال: "بنتكم اتجوزت من حفيدي الكبير، رعد."
وقف سعد بغضب: "هو إيه ده، اتجوزت إزاي يعني. البنت بنتنا واحنا لينا حق فيها."
زيدان بغضب وهو يضرب بعصاه على الأرض: "هديتـك وطي صوتك." وأخرج ورقة من جيبه وقال: "دي نسخة من القسيمة، اتفضلوا."
صفاء: "وفين حفيدك ده؟"
زيدان بجمود: "سافر، وسايب مراته أمانة في إيدي."
أشرف شاف الورق واتنهد بحدة: "الورقة صح، اتجوزها."
سعد بعصبية: "كل الثروة هتروح لجوزها كده."
صفاء بحده: "اقعد يا سعد، اقعد."
سكت سعد بضيق وقعد.
نظرت صفاء لزيدان وقالت: "تمام يا حج، بما إنها اتجوزت حفيدك، إحنا موافقين بس بشرط."
زيدان بجمود: "قولي."
صفاء بخبث: "هناخد مبلغ صغير كده، اعتبره مهرها، وهنيجي لما البنت تتم الـ 18 وحفيدك يكتب عليها بجد ونوثق الجواز في المحكمة، يا إما هناخدها بعد السن القانوني."
تنهد زيدان وقال: "موافق، وهبعتلكم المبلغ اللي إنتوا عايزينه."
ابتسمت صفاء وأخوها بص لها بدهشة، من كلامها هذا.
قامت وقالت السلام، ومشيت وأخواتها وراها. وزيدان ينظر لهم بكره.
خرجوا ونظر لها شريف بحدة: "إيه اللي قولتيـه ده، لا وكمان يوثق جوازه منها بعد الـ 18."
صفاء: "يا غبي، دي عيلة الجبالي، يعني هناكل الشهد من وراهم.... ده غير إنه جوزها لحفيده الكبير، يعني الوريث."
سعد: "طب ما إحنا كنا هناخد ورثها."
صفاء بحده: "طالما البنت وقعدت في إيد الجبالي، يبقى راح علينا الورث وكل حاجة، بس متقلقش، إحنا اللي هناخده أكتر بكتير.... ده غير إن الأيام لسه بينا، ومين عارف يمكن ناخدها هي، وكل حاجة ترجع لنا."
واتحركوا وخرجوا من المكان وركبوا عربيتهم وانطلقوا.
خرج زيدان ونظر لسيارتهم.
***
في الداخل.
كانت حياة بتبص لأوضتها، كانت واسعة وشكلها حلو.
فجأة اتفتح الباب ودخلت سعاد بغرور ونظرت لها وقالت: "بقينا كمان بنحط الشحاتين في أوضة."
نظرت لها حياة وقالت: "محتاجة حاجة يا طنط؟"
سعاد بعوج: "طنط!، لا ياختي وأنا هعوز منك إيه يعني؟"
رواية حب منكسر الفصل الثالث 3 - بقلم ايه عيد
سعاد بع*ج: ايه طنط دي ياختي.
سكتت حياه.
قربت منها سعاد والغل واضح في عينها، مسكتها من فكها وهي تضغط عليها ونظرت لها: بصي بقي، بما انك هتفضلي هنا، يبقي تسمعي كلامي، خد*امتي يعني... ما احنا مش هنصرف عليكي ببلاش.
بعدت عنها حياه وقالت: وانا مالي، جدو هو ال جابني لهنا.
سعاد بشر: وكمان جدك... انتي هتسوقي فيها يابت.
رجعت حياه للخلف، وقربت منها سعاد كادت أن تمد يدها عليها، لكن فجأة سمعت صوت بالخارج.
اتخضت، ولفّت وكانت هتطلع من الأوضة بس لقت زيدان في وشها.
زيدان باستغراب: بتعملي ايه هنيه؟!
سعاد بتوتر: كنت جاية أتطمن على العيلة دي، قولت يمكن جعانة ولا حاجة.
زيدان بجمود: طب مشي من هنينه دلوجت.
أومأت بتوتر وخرجت.
نظر لحياة، الواقفة بحزن وخوف. قرب منها وقعد على السرير، وابتسم لها. مسك إيدها وقربها منه وقعدها على رجله.
قال بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟!
نظرت لأسفل قائلة: كويسة.
قال: زعلانة ليه كديه؟!
نظرت له وقالت: ممكن أروح أشوف بابا؟!
أتنهد وقال: مابقاش موجود يا بتي، راح فوق عند ربنا.
قالت بدموعها: طب ما أروح أشوفه.
سكت بحزن، وبعدها نظر لها وقال: راح لفوق، مش هنشوفه غير آخر يوم في الحياة.
تساقطت دموعها بحزن وزعل. أتنهد، وأخرج شيء من جيبه وكانت شوكولاتة.
قالت بمزاح: خدي خبيها معاكي، أوعي توريها لشهد وأسماء.
نظرت له ومسحت دموعها وقالت: البنتين اللي تحت؟!
قال: أيوا، أحفادي.
قالت: طب هو أنا كمان حفيدتك؟!
نظر لها وسكت، وكأنه يفكر في شيء. بعدها قال: اعتبريني جدك.
سكتت ونظرت للشوكولاتة، وأخدتها بهدوء.
نظر لها وملامحها، ابتسم تلقائياً عندما تذكر شيء.
نظرت له وقالت: هو أنا هعيش هنا؟!
قال: أيوا، هتعيشي معايا، مع جدك.
قالت وهي تنظر بعيداً عنه: هو اللي مشي دا الصبح، كان اسمه إيه؟!
ابتسم وقال بهدوء: رعد.
قالت: مينفعش أقول على اللي حصل في البيت، صح؟!
ابتسم بدهشة خفيفة وقال: صح، بنت شاطرة... عرفتي كدا إزاي؟!
نظرت له وقالت: امبارح دخلت أوضة رعد، وهو قالي كدا.
أتذهل، وهل تلك الصغيرة دخلت غرفة ذلك الوحش وتحدثت معه فقط.
قالت: هو اللي حصل في بيت بابا، كان إيه؟!
قال: هتعرفي كل حاجة لما تكبري.
سكتت وفتحت الشوكولاتة وبدأت تأكل فيها، وهو ينظر لها. كان يتأملها ويتذكر شيئاً، لكن جاء في تفكيره ذلك الرعد، الذي تحدث مع هذه الطفلة بهدوء قائلاً في نفسه: معقول! عيلة زي دي، تقدر تغيرك.
بعد مرور خمس سنوات.
في الاسطبل.
كانت تركض فتاة شابة، جميلة، ترتدي بنطال جينز أوفر سايز، وهودي أبيض، وعاملة شعرها ديل حصان.
كانت واقفة بجانب حصانها مبتسمة، حضنت الحصان الذي اعتاد عليها وعلى حنيتها معه.
قالت بابتسامتها البريئة: أنا لسة بخاف أركب عليك يا جبل... يرضيك كدا!
ضحكت بخفة وقالت: عارف هقولك موقف حصل معايا، كان في صرصور في المطبخ، تحس إيه إن الصرصور ده عارف إننا كبنات بنخاف منه، فا المهم روحت ضرب*ت برجلي على الأرض على أمل إنه يخاف ويمشي، قام عمل إيه المتخلف، لقيته بيجري ورايا أنا.... وأنا زي الهبلة بجري وهو بيجري ورايا والعبيط ملوش سكة غيري، لحد ما هربت من المطبخ وهو رجع يشوف حاله... تخيل!
وقعدت تضحك على نفسها، وتلعب وتتكلم مع الحصان، فجأة.
قربت منها سعدية بسرعة وقالت بخبث: الست خديجة بتكلم البيه.
نظرت لها حياة بسرعة ولهفة كانت ملامحها ازدادت جمالاً، وازدادت أنوثة، شفا*يفها نبيتيه منتفخة قليلاً وصغيرة، عيونها تلمع مع ضوء الشمس، بشرتها النقية المتألقة، جس*دها المنحوت، شكل عيونها مميز جداً.
قربت منها حياه وحضنتها، وضحكت سعدية.
وجريت حياه للداخل بسرعة، شافت سعاد وبناتها قاعدين، وامرأة أخرى.
مشيت بخطوات هادئة حتى لا يشك أحد.
وطلعت لفوق وهي تدعي ربها ألا يناديها أحد.
طلعت واقتربت من غرفة خديجة، كان الباب مفتوح قليلاً، نطرت للداخل خلسة، رأت خديجة قاعدة على الكنبة وعطيها ضهرها، وماسكة في يدها الهاتف ترفعه أمام وجهها.
حاولت النظر للذي في الهاتف، كان هو، كانت متشوقة لرؤيته، حتى وهي لم تتعرف عليه، أو تتعامل معه، ولكن هناك ما يشدها نحوه.
كانت تعض شفا*يتها السفلية بفضول، وهي تقف على أطراف أصابعها، فقط لترى شاشة الهاتف.
فجأة وقفت خديجة بفرحة وقالت: بجد!، أنا هعرف العيلة حالا.
ظلت تتحدث قليلاً على الهاتف، وحياه مستغربة من فرحتها.
سمعت صوت من وراها: بتعملي إيه هنا؟!
لفت بخوف ولقت أسماء في وشها.
أسماء بغر*ور: قولت، بتعملي إيه هنا؟!
حياه بتوتر: ولا حاجة، كنت واقفة بس، كنت عايزة أكلم طنط خديجة بس هي مش فاضية.
أسماء: طب امشي من هنا يلا.
أتنهدت حياه، ومشيت واتجهت لغرفة جدها.
نظرت لها أسماء من فوق لتحت، كانت ترتدي دريس ضيق، وطرحة ولكنها تحجبت غص*ب بسبب والدها.
كانت واقفة وتنظر لها والغيرة ظاهرة في عينيها قائلة: مش معني هي، وأنا لا.
في غرفة الحج زيدان.
دخلت حياه بتفاؤل ونشاط، قائلة بصوتها الطفولي المرح: جده يا جده.
ضحك على تلك الفتاة، الذي تصغر كلما تكبر.
قربت منه وقعدت على أقدامه تعلق يدها على رقبته قائلة ببراءة: ممكن أطلب طلب؟! صغنون أوي ولله.
ضحك وهو يقرص خدها بخفة قائلاً: قولي يا مقروضة.
ابتسمت وقالت: ممكن مبلغ صغنون قد كدا؟!
ابتسم وقال: عايزة كام؟
قالت: يعني مش كتير، ألفين جنيه.
نظر لها وقال: عايزاهم في إيه؟!
قالت: انت عارف بقي إنها آخر سنة، وخلاص داخلة على امتحانات، وهحتاج مذكرات كتير، ده غير إني بتأخر في الدروس وببقى جعانة.
ابتسم وقال: ماشي يابكاشة.
ابتسمت وب*استه من خده وقالت: شكراً يا أحلى جدو في الدنيا.
ضحك، وأحضر النقود وعطاها لها، وهي ابتسمت وخرجت للخارج.
لسة هتدخل غرفتها، لقت سعاد في وشها.
سعاد بكبرياء: أنا مش قولتلك يا بت انتي، تروحي تجيبلي شوية طلبات.
ابتسمت لها حياه وقالت: قولت لطنط سعدية وراحت جابتهم.
سعاد: بس أنا قولت، تروحي انتي.
أتكلمت حياه بنفس الابتسامة: مفيش فرق، أهم حاجة حاجتك تكون عندك، صح!
نظرت سعاد للفلوس اللي في إيدها بغل وقالت: جبتي منين الفلوس دي.
حياه بابتسامة: من جدو، ده طبيعي، هو اللي بيصرف عليا وطبيعي يديني فلوس.
سعاد بغل: انت مالك بتضحكي كدا! بتاخديني على قد عقلي يعني؟!
حياه بابتسامة: هو أنا أقدر، بس انتي اللي بتسألي وأنا لازم أرد عليكي باحترام.
سكتت سعاد، ونظرت لها من أعلى لأسفل... واتحركت ومشيت.
نظرت لها حياه ومازالت مبتسمة، وقالت من تحت سنانها: يلا في داهية، قرفتيني الله يقرفك.
ودخلت لغرفتها بهدوء، اللي كانت جميلة، وكانت راسمى على الحيطان ورد وزهور بأيدها هي.
أتجهت لدولابها، ووضعت النقود في الحصالة وابتسمت، قائلة: كدا بقوا ثمانية.
ابتسمت وهي تفكر في شيء، واتجهت لكتبها وضعتها على السرير وبدأت تذاكر.
في الاسفل.
نزلت خديجة مبتسمة بقوة وقالت: جاي، ده جاي.
نزل زيدان من على السلم وقال بجمود وهو يستند على عصاه: مين ده اللي جاي يا خديجة؟!
نظرت له خديجة وابتسمت: رعد يابا، جاي بكرة.
زيدان بفرحة: بجد! يعني خلاص هينزل.
خديجة: قال هينزل وهيدير شغله من هنا، من القاهرة.
زيدان: أهم حاجة إنه هييجي هنا.
حافظ بابتسامة: يا مرحبي بيه، هينور بيته.
نظرت له سعاد وسكتت.
عصام: أنا زعلان منه، ده محضرش فرحي حتى.
كانت واقفة جنبه زوجته سهير.
خديجة: معلش، ما كان بيهتم بشغله بقي.
سعاد: ده حقق كتير أوي.
خديجة: رعد طول عمره طموح، خصوصاً في الشغل.
ابتسمت أسماء بخجل: يارب بس ما يكون اتعرف على أي واحدة هناك.
خديجة: أنا مش هجوز ابني خوجاية أصلاً، بس هو قال إن معاه مفاجأة.
شهد: يمكن قصده على الهدايا.
خديجة: لا، أكيد في حاجة تانية.
زيدان بفرحة: مش مهم، المهم نستقبل حفيدي كويس، حافظ عرف أهل البلد كلهم إن هيكون في وليمة بكرة على شرف حفيدي، الكل هياكل ويشبع، تكريماً لحفيدي الكبير.
في أمريكا، في شركة فخمة مكتوب عليها بالإنجليزية الشركة الأم لمجموعة شركات رعد الجبالي.
داخل الشركة.
في أعلى دور، مكتب الرئيس.
كان مكتب واسع وفخم، ديكور حديث جداً، باللون الأسود والأبيض والرمادي.
كان يجلس على كرسيه، جاكيت بدلته على شماعة الملابس.
كان يرتدي قميصه الأبيض الذي برز عضلاته القوية البارزة، والصلبة، محرر أول ثلاث أزرار.
كان ازدادت حدة ووسامة، كان رجل بمعنى الكلمة.
كان يتفحص شيئاً في اللابتوب.
الباب خبط، وسمح بالدخول.
ودخل شخص وكان صديقه أو ذراعه اليمين، أيمن.
قرب أيمن وجلس على الكرسي وقال: هترجع بكرة؟!
أتنهد وأعاد رأسه للخلف ونظر للسقف وقال بصوته الرجولي الذي زاد خشونة: أيوا، لازم أرجع.
أيمن: حقك، بقالك هنا خمس سنين ونص، حقك تشوف عيلتك.
سكت وكأنه يفكر في شيء آخر.
أيمن بابتسامة: طب ممكن أجي معاك؟!
نظر له رعد بهدوئه المعتاد: براحتك.
وقف أيمن: تمام، أنا هقول لأبويا وأمي، مش معني تاخد معاك روز وأنا لأ.
رعد: متنساش روز تبقي مين.
أيمن: على أساس إن في حاجة رسمية بينكم يعني.
رعد: كل حاجة هتبان، في الوقت المناسب.
سكت أيمن وخرج، وأتنهد رعد وعاد لعمله.
في المساء في غرفة خديجة.
الباب خبط، واستغربت قامت فتحت ولقت حياه قدامها واقفة بتوتر وماسكة مشط وزيت في إيدها.
نظرت لها حياه بتوتر وقالت: ممكن تسرحيلي شعري.
نظرت لها خديجة بهدوء، وفتحت الباب ودخلت، ابتسمت حياه ودخلت وراها.
قعدت خديجة على كرسي ليس طويلاً، وجلست حياه أمامها على الأرض.
ابتسمت حياه ببراءة، وخديجة بدأت تدلك رأسها بالزيت بابتسامة خفيفة.
حياه بتوتر: شكراً.
خديجة: على إيه؟!
حياه: عشان انتي اللي بتعامليني كويس في البيت ده، وجدو زيدان... وعموا حافظ، بس مش أوي نادراً يعني.
ابتسمت خديجة بخفة وسكتت.
حياه بتردد: هو أبيه رعد، هيرجع امتا؟!
نظرت لها خديجة باستغراب: بتسألي ليه؟! ده غير إنك متعرفيش رعد كتير، ومفيش تعامل بينكم.
حياه بتوتر: ها، أصل أنا بسأل عادي، أصل انتي أمه وهو بعيد عنك بقاله كتير.
أتنهد خديجة وقالت: أيوا صح.... على العموم هو هييجي بكرة.
حياة بتلقائية وفرحة ولفت وبصت لها قائلة: بجد!!!
خديجة باستغراب وابتسامة: أيوا، في إيه... ده أنا مفرحتش قدك كدا.
رجعت حياه مكانها بسرعة وبتوتر وقالت: ها لأ، أنا فرحت عشانك بس.
ابتسمت خديجة، وبدأت تدلك شعرها وتمشطه، بهدوء.
وحياه كانت سعيدة وقلبها بيرفرف، وبتتنفس بسرعة وحماس، هي مش عارفة ليه بتحس كدا. لكن بمجرد ما تسمع اسمه يدق قلبها بسعادة.
خلصت خديجة، وقامت وحياة نظرت لها وابتسمت: شكراً.
خديجة: العفو، لو احتاجتي حاجة تانية ابقي تعالي.
حياه: ممكن أحضنك.
ابتسمت خديجة وفتحت ذراعيها تستقبلها، وحياة قربت بسرعة وحضنتها بحب، وخديجة مسحت على شعرها.
تساقطت دمعة من عينيها وهي تشعر معها بحنان والدتها.
ابتعدت ومسحت دمعتها وودعتها وخرجت.
أتجهت لغرفتها وهي مبتسمة، من لطافة خديجة معها، اللي طول هذه السنوات لم يكن بينهم أي حديث وكل واحد في حاله. وسعيدة بسبب مجيء ذلك الرعد غير مدركة تلك الأعين التي تترصدها.
فتحت باب غرفتها ودخلت لسه هتقفل الباب، لقت اللي بيدخل بسرعة وبيقفّل الباب وبيحاصرها على الحيطة.
أتصدمت ونظرت له، والر*عب دب في قلبها قائلة: عصام!
ابتسم بخبث وقال: وحشتيني.
نظرت له بخوف ولكن تحدثت بحدة: اطلع برا، وإلا هقول لجدي.
ضحك بخفة ولكن بخبث وقال: ماشي، روحي قوليه وأنا هبقى ألف كلمتين من عندي... مش هيصدقوا الغريب يعني ويكدبوا القريب.
أصبحت أنفاسها سريعة وعالية ومرتعشة، بسبب ذلك الرجل الذي يضايقها من فور حضورها لهذا القصر.
ابتسم بخبث وقال: مجنناني من يوم ما جيتي، اتجننت بحلاوتك و... وجس*مك، حتى بعد ما اتجوزت، مش قادر أبطل تفكير فيكي.
قالها وهو يحرك إصبعه على خص*رها.
فجأة نزل كف قوي منها على خده، نظر لها بحدة وغضب.
وهي كادت أن تبكي، ولكنها تماسكت، وقالت بحدة ولكن صوت مرتعش: هتمشي ولا أروح أقول لمراتك، أنا مش هسكت كل مرة.
نظر لها بحدة وقال: ماشي يا حياه، ماشي.
وخرج، وقفل الباب وراه.
وهي جلست على الأرض بخوف، وتساقطت دموعها حتى وإن تحدثت أمه بقوة، إلا أنها ضعيفة، ضعيفة وخائفة، تريد أن تقول لجدها، ولكنها تخاف.... تخاف من أن لا يصدقها ويطردها من منزله ولا تجد مكان للذهاب.... رغم حبه الكبير لها، إلا أنها لا تثق.... لا تثق بأن هذا الحب سيدوم.
قامت بسرعة وخوف وقفلّت الباب بالمفتاح.
عادت للخلف وهي تمسح دموعها، بحزن.... اتحركت وقعدت على سريرها، أخرجت من الدرج كيس صغير جداً، كان غلاف قطعة حلوى.... كانت تحتفظ بغلاف تلك الحلوى الذي أعطاها لها، قبل ذهابه.
ظهرت ابتسامتها الخفيفة، استلقت على السرير وأتنهدت وأغمضت عينها، ولكنها مستيقظة تفكر في الكثير.
في الصباح، في فترة الظهيرة....
في حديقة القصر الواسعة.
كان أهل القرية متجمعين، واللي بياكل واللي بيرقص واللي بيتكلم والمكان زحمة.
كانت واقفة حياه مع الأطفال الصغيرين في الخارج، وعمالين يولعوا صواريخ.
حياه كانت مبتسمة وفرحانة، كانت وكأنها طفلة زيهم، والأطفال بيحبوها بسبب لطافتها معاهم.
جاءت طفلة صغيرة وبتعيط.
حياه: في إيه يا ريحانة؟!
ريحانة بدموع: الواد اللي هناك ده، وقعني على الأرض، ووقع الماية عليا كمان.
نظرت له حياه، وجمعت الأطفال واتفقوا على خطة.
مسكت أحد الصواريخ الصغيرة، ووضعتها أسفل قدم شاب من الموجودين أكبر منها بسنتين.
ابتسمت بخبث طفولي ورجعت هي والأطفال للخلف والشاب مش منتبه.
فجأة فرقع الصاروخ، والشاب اتخض بقوة وصر*خ.
حياة والأطفال كانوا بيضحكوا بقوة عليه.
وهو نظر لحياه بعصبية: انتي اللي عملتي كدا؟!
سمعت صوت ضر*ب النار من الغفر واتخضت، وجريت للخارج وهي تضع يديها على أذنها، وكل الأطفال اتفرقوا وجريوا في أماكن مختلفة.
كانت تركض ولم تلاحظ أمامها بتلك السيارات السوداء الواقفة، كان عددها كبير ونزل منهم أشخاص يشبهون الحراس بأسل*حة حديثة وقوية.
نزل منها شخص يظهر عليه الهيبة نزع نظارته وظهرت عيونه الصقرية الحا*دة وكان يرتدي بدلة سوداء بقميص أسود، يظهر ضخامته وهيبته.
ومعاه صديقه أيمن وفتاة ترتدي فستاناً ضيق ورفيعة، وفاردة شعرها.
تحرك للداخل ووراه الاثنين دول.... وبعض رجاله.
ولكن حياه وهي تركض اصطدمت به، وكادت أن تقع إلا أنه كان أسرع وحاوط خصرها وقربها منه بقوة، وهي تضع يديها على صد*ره المعض*ل.
فتحت عينها ببطء، ونظرت له اتصدمت عندما تقابلت أعينهم، وللمرة الثانية.
نظر لها كان وجهه حاد هادئ خاصة أعينه الصقرية، ولكنه كان يتأمل أعينها بالفعل.
فجأة جه الشخص اللي كان بيجري وراها ومعاه عصاية وقال بغضب: تعاليلي يا بتاعة الصواريخ انتي.
واقترب منها ووووو
رواية حب منكسر الفصل الرابع 4 - بقلم ايه عيد
اقترب منها الشاب، وهي خافت وانكمشت في رعد.
لكن الشاب وقف بسرعة لما شاف رعد بيبصله بحده.
رجع الشاب للخلف بخوف، ودخل للداخل بسرعة.
نظرت له حياة، وبعدين جه نظرها على رعد ببطء واحراج.
ابتعدت عنه بسرعة وتوتر وهي تنظر للاسفل.
ازال نظره عنها وتقدم للداخل، وهي تنظر له، لكن رأت تلك الفتاة الذي تمشي خلفه، كانت ترتدي فستان واضح بأنه غالي، ولكن بحمالات عريضة.
مشيت وراهم بسرعة واستخبت.
لم تدرك بأن الغفر قد اطلقوا النار بسبب وصوله.
دخل للداخل ومعاه أيمن وتلك الفتاة، روز.
ابتسم زيدان بشدة وهو يفرد ذراعيه: حفيدي وسندي.
واقترب منه واخذه في حضنه بأشتياق.
كانوا واقفين في المجلس.
الكل بدأ يسلم عليه بحرارة وفرحة، وبعدين دخل للقصر ليرحب بوالدته.
رأته خديجة وظهرت الفرحة على وجهها، قربت منه وحضنته بحب أموي، وقد بادلها الحضن بابتسامة خفيفة هادية.
سعاد: اتوحشناك يابن سلفتي.
اقترب منه حافظ وحضنه.
بعدها عصام ابتسم وحضنه كمان.
عصام: أخويا الكبير وحشني أوي، رغم إني زعلان منك.
نظر رعد لسهير، وبعدها نظر لعصام قائلا: انت عارف، لولا الشغل كنت جيت.
عصام بابتسامة: زغرطيلي بقى، عشان هي حامل.
ابتسم رعد بخفة قائلا: ألف مبروك.
ابتسم عصام.
نظرت سهير ناحية الباب وشافت حياة وقالت بخبث: يوه، واقفة كده ليه يابت يا حياة، تعالي ادخلي.
اتحرجت حياة ودخلت ووقفت جنب جدها.
زيدان: عرفنا باللي معاك يابني.
أيمن بابتسامة واسعة: أنا أيمن يا جدي، من أمريكا، بس أصلي مصري. اتشرفت بيكم أوي.
زيدان بابتسامة: لينا الشرف يابني.
نظرت خديجة باستغراب لتلك الفتاة وقالت: مين دي يارعد؟
نظر رعد لروز، وهي ابتسمت وقربت منه وامسكت في ذراعه.
قال بهدوء غريب: روز... خطيبتي.
اتصدموا، وحل الصمت في المكان.
خاصة حياة، اللي نظرت له بملامح مليئة صدمة وحزن، رغم بأنها لم تكن معه كل هذه السنوات، إلا أنها تعلقت به، كيف؟ لا تعرف.
زيدان بصرامة: وانت خطبت من غير ما تقولنا؟
رعد بهدوء فظيع: مفيش حاجة رسمي، لكن أنا وهي قررنا نتخطب.
خديجة: يعني انت عايز تتجوز؟
رعد نظر لجده وبعدها قال: مش دلوقتي، ممكن بعد أربع خمس سنين لسة.
سعاد: وانت ليه تقعد كل ده، بما إنك عايز تخطبها.
اتكلمت روز بابتسامة: رعد عايز يكبر شغله وشركاته أكتر، وأنا عندي بيزنس حابة أتطوره برضوا، وده طبيعي وعادي، وفي الفترة دي هنتعرف على بعض أكتر.
سعاد باستغراب وهي تميل على ابنتها أسماء: إيه البيزنس اللي بتقول عليه ده يابت.
سكتت أسماء بضيق وهي تنظر لوالدتها.
نظرت خديجة لرعد بضيق وسكتت.
أتنهد زيدان وقال: طب اطلعوا ارتاحوا وانزلوا عشان الغدا.
الكل اتحرك وأسماء أخدت روز تعرفها على غرفتها.
وعصام أخد أيمن.
وحياة التي كانت لسه واقفة تنظر للاسفل.
نظر لها رعد بهدوء، لكن لم يطل النظر وطلع على فوق.
جاءت رسالة على هاتف زيدان، فتحها وشافها، وبعدها نظر لحياة قليلا، ثم خرج.
قربت سهير من حياة وقالت: روحي جهزي الغدا مع الخدم.
نظرت لها حياة: وأنا مالي.
سهير بحده: أنا مش عايزة مناهدة كتير، أنا واحدة حامل ياختي، ومش ناقصة توتر.
حياة: يبقى ابعدي عني أحسن.
وطلعت على فوق، وسهير بتبصلها بغل.
قربت منها سعاد وقالت: أنا مش عارفة دي شايفة نفسها على إيه، أش حال إنها بتاكل وتشرب من فلوسنا. بتفكرني بواحدة كانت رافعة راسها لفوق كدا على طول.
سهير بحقد: كل شوية عصام ابنك يقولي، شوفي دي بيضة إزاي، شوفي دي حلوة إزاي، دي مخلوقة كدا ومش عارفة إيه، ودايما بيقلل مني قصادها.
سعاد بعوج: هي أصلا مفيهاش حاجة تتحب.
في الأعلى في جناح رعد.
دخل غرفته بهدوء، نظر لها لم تتغير، كما هي لكن الديكور تغير والأثاث تغير.
كما يفضل، أسود ورمادي، لكن مع بعض اللون الذهبي والبني أيضا.
خلع جاكت بدلته ووضعه على الكرسي.
دخل إلى غرفة ملابسه، وبدأ ينزع قميصه وتظهر عضلاته الصلبة.
أخرج شيء من جيب بنطاله، كانت نفس الميدالية التي أعطتها له قبل أن يسافر، ظلت معه كل هذا الوقت كما قالت له "خليها معاك".
وضعها على الرف، واتجه للحمام، ليستحم ثم ينزل.
بعد مدة.
خرج من الحمام وهو يرتدي بنطاله، شعره مبلل، قطرات الماء تسقط على رقبته و
صدره العاري، حتى على ظهره المعضل.
أخرج تيشرت أسود قطني وارتداه، كان يظهر عضلات ذراعه بشدة.
أمسك مفاتيحه وهاتفه، وتلك الميدالية، ووضعها في جيبه.
خرج من الغرفة ومن جناحه، وتحرك للأسفل.
مر من أمام غرفة توقف عندها قليلا ونظر لها، كان مرسوم على الباب بعض الزهور الوردية.
علم بأنها غرفتها.
كان ينظر قليلا وهو يفكر، فا هي السبب في نزوله إلى مصر.
أتنهد وواصل طريقه للاسفل.
لقي روز وأيمن تحت، كانت روز ترتدي هودي قصير بدون أكمام وبنطال جينز أزرق.
اتجهوا ناحية السفرة، ومعاهم باقي العيلة، ما عدا حياة.
زيدان: نورتونا يا جماعة.
روز بابتسامة: شكرا يا عمو.
نظرت لها سعاد بعوج من حديثها.
زيدان: أومال فين حياة؟ اطلعي ناديها يا سعدية.
قالت سعدية: بتذاكر يا بيه، وقالت ملهاش نفس تاكل.
سهير في سرها: أحسن، في داهية.
استغرب زيدان، وأتنهد وقام هو.
حافظ: خلاص يابوي، لو هي مش عايزة سيبها على راحتها.
زيدان: مفطرتش يا ولدي.
فجأة قام رعد وقال بهدوء: خليك، أنا هناديها.
الكل اتصدم واستغرب.
نظر لهم بجمود: في حاجة؟
الكل نظر لطبقه وسكت.
ابتسم زيدان وقعد قائلا: روح يا ولدي.
طلع رعد، ونظرات روز عليه غريبة.
في غرفة حياة.
كانت قاعدة وماسكة كتابها، لكن وشها حزين ومش مركزة.
ضمت رجلها ونظرت للنافذة بحزن.
قائلة بصوت مبحوح وكأنها تكاد على البكاء: أنا الغبية، بعلق نفسي في أي حاجة وخلاص، أنا أصلا المفروض مزعلش، بس حاسة إني مضايقة وقلبي واجعني.
ضمت شفتيها وهي تحاول منع تلك الدموع التي تتجمع في عينيها بالتساقط.
فجأة الباب خبط، اتخضت وقامت بسرعة وتوتر، وبقت تحرك يدها بجانب وجهها وكأنها بتهوي عيونها.
اتجهت للباب وهي تتصنع ابتسامة خفيفة مزيفة، وفتحته لكن اختفت ابتسامتها بصدمة عندما رأته واقف أمامها.
نظر لها، ونظرت له، وأصبحت نظراتهم متقابلة.
اتوترت واتحرجت، وبعدت بسرعة قائلة: أهلاً... أهلاً، اتفضل.
دخل وهو يضع يده في جيب قائلا بصوته الرجولي: اتكلمي كويس الأول.
اتحرجت، وضربت رأسها بخفة بسبب تهتهتها.
دخل ولف ونظر لها قليلا، من أعلى لأسفل بهدوء قائلا: كبرتي.
نظرت للاسفل واعادت خصلة شعرها للاخلف قائلة: ده طبيعي يعني.
قال بهدوء: متحجبتيش ليه؟
أتنهد بتوتر وقالت: مش مستعدة، يعني أنا.
قال بصوته الرجولي: البسيه.
رفعت نظرها وبصتله.
لف وقال بهدوءه المعتاد: هيبقي حلو عليكي.
نظر لغرفتها، كانت بناتية أوي، لكن مش وردية برضو.
نظر لمكتبها وتقدم نحوه، لقي مجموعة كتب على المكتب، واضح إنها مش كتب دراسة.
امسك منهم واحد وقرأ عنوانه، وكاد يفتحه لكنها مسكته بسرعة وضمته لصدرها بتوتر قائلة: لا.
نظر لها وقال: روايات!
نظرت للاسفل بتوتر وسكتت.
نظر لباقي الكتب، وامسك كتاب آخر وفعه أمام عينيه قائلا وهو يلفه ببطء: عادي للي في سنك، بس مينفعش تصدقيهم.
نظرت له وقالت: ليه، هو الحب حرام؟
قال بهدوءه الجامد: أنا مش بؤمن بالحب. ولو موجود، هو مش بيدوم.
نظرت له من تفكيره وقالت بابتسامة خفيفة: بس أنا بؤمن بيه، وواثقة إن لكل واحد ليه قدر ونصيب كويس.
نظر لها بهدوء، تفكيرهم عكس بعض تماما.
قال: في حاجات كتير، بتدمر بسببه. تضحيات كتير، تخليك تخسري نفسك واللي حواليكي.
كانت مستغربة كلامه ومش فاهماه.، لكن ظهر الضيق على ملامحها وقالت: ليه، هو انت مش بتحب البنت اللي جت معاك؟
روز!
لف ونظر لمكتبها مجددا قالا، وهو يرتب الكتب بيد واحده: مجرد اعجاب بالشخصية مش أكتر.
اتضايقت ونظرت للاسفل.
أخرج شيء من جيبه وبصلها: مش دي ليكي!
نظرت له بذهول وقالت: انت لسه محتفظ بيها؟
قال بهدوء: قولتيلي خليها معاك. منستكيش بسببها.
لم تستطع منع ابتسامتها الصغيرة من الظهور، نظرت للاسفل بسخرية من نفسها، فا كيف تُذهل وهي تحتفظ بغلاف قطعة حلوى له.
أتنهدت بتردد ونظرت له وقالت: أنا عايزة أوريك حاجة.
وقربت من مكتبها ووقفت عليه على ركبتها، وهي تحاول احضار صندوق من على الرف اللي فوق.
وضع يده بهدوء على ظهرها ناحية خصرها كي لا تقع، ولكنها شعرت بالكهرباء تسري في أنحاء جسدها، وظهرت ملامح الخجل والتوتر على وجهها.
جابت الصندوق ونزلت وهي تبتسم، كان صندوق هدايا صغير لونه سماوي وعليه فيونكة بيضاء.
نظرت له وقالت بخجل: ممكن تقبلها مني؟
قال بهدوء: إيه دي؟
قالت بتوتر: دي هدية صغننة مني، بمناسبة رجوعك.
أتنهد وقال: انتي عارفة أنا رجعت ليه؟
قالت باستغراب: لا.
قال: عشانك.
قلبها نبض، وظنت بأنه يتحدث عليها وكأنه عاد من أجلها هي، وكأنه يحب.
قاطع صوت تفكيرها صوته قائلا بجمود: حد قالكِ؟
قالت باستغراب: لا، مقالش حاجة.
قال بصوته الرجولي: أنا هكتب عليكي الليلة.
كادت تبتسم، الا انها تذكرت الماضي، نظرت للاسفل قائلة: يعني هنعيد اللي عملناه تاني. جدي فهمني كل حاجة حصلت زمان، بس مقاليش إننا هنتجوز تاني.
قال: كل أوراقك القانونية محتاجة توقيعي، ولازم تبقي مراتي قدام المحكمة، والقانون.
سكتت وهي مازالت تنظر للاسفل.
قال: انتي موافقة؟
قالت بحزن وتوتر: طب وخطيبتك؟
قال: متشغليش بالك، زي ما قولت، هنتجوز بعد تلت أو أربع سنين، تكوني انتي خلصتي جامعتك.
نظرت له وعيونها تتحدث قبلها وقالت: انت اللي موافق؟
سكت، وكأنه يفكر في اجابته، لكن بملامح هادية.
نظرت للاسفل بحزن وقالت: آسفة، عارفة إنك أجبرت على ده بسببي.
سكت قليلا، وقال: في الحالتين أنا وافقت، وعطيت كلمتي، ولازم أوفي بالوعد.
سكتت بحزن، فا هي مجرد وعد في حياته لا أكثر، مجرد مسئولية مجبور على حمايتها.
قال بهدوء: أعمامك هييجوا الليلة. والمأذون، اجهزي.
أومأت بخفة وسكتت.
فجأة الباب خبط، وهو أصلا كان مفتوح، دخلت روز بهدوء قائلة: قولت أجي أناديك، انت اتأخرت.
رد عليها بهدوء: جاي.
وبعدها نظر لحياة وقال: يلا عشان تاكلي.
نظرت له مبتسمة ابتسامتها المزيفة قائلة: لا، أنا مش جعانة، شكرا. تقدروا تروحوا انتوا.
قربت منه روز وامسكت في ذراعه قائلة: بما إنها مش جعانة، خلاص. يلا بينا.
نظر لحياة قليلا، بعدها لف واتحرك مع روز للخارج، وتلك تنظر لهم بحزن وقبضة في قلبها، وكأنه يخنق نفسه بين عروقها.
اتجهت للباب وقفلته، نظرت للهدية التي مازالت بيدها ولم يأخذها، تجمعت دموعها في عينها بحزن وكسرة لم تشعر بها من قبل، ورمتها على السرير ودخلت الحمام.
في منزل ما في القاهرة، كان مثل الفيلا.
تجلس صفاء بغرور، وفي يدها كوب شاي.
قرب منها سعد بابتسامة: حفيد الجبالي رجع، وكبر أوي في شغله.
جلس بجانبهم شريف وقال: اللي أعرفه إن عيلة الجبالي معندهاش شركات.
سعد: حفيده طور نفسه وبقي عنده، وهيفتتح شركته الجديدة قريب هنا في مصر.
صفاء بخبث: ده إحنا كده نكسب من وراهم كتير أوي.
شريف بابتسامة: هتطلبي كام المرة دي ياختي؟
صفاء: اصبر بس، لازم نبين إننا خايفين على البت، عشان يكتبها رسمي، عشان لو جراله حاجة. هي اللي هتورثه.
سعد: شكلك كده بتفكري في خراب كتير.
صفاء بخبث: تعرف عني أنا برضوا الكلام ده.
شريف بضحك: إحنا نعرف عنك أكتر من كده.
سعد بخبث: كسبنا في الأم، وهنكسب في البنت.
صفاء بحقد: متجبش سيرتها قولتلك.
سكت سعد بتوتر.
شريف: خلاص، هو ميقصدش.
سكتت صفاء وواضح على وشها الضيق، وهي تتذكر شيئا.
شريف: جهزوا نفسكم بقى عشان هنمشي الليلة.
في قصر الجبالي.
وتحديداً في غرفة خديجة، كانت واقفة تتحدث مع رعد، الواقف ويضع يديه في جيوبه، مستند على الحائط خلفه.
خديجة بضيق: ده انت حتى مقولتيش.
قال بهدوء: عملتهالك مفاجأة.
نظرت له بدهشة: مفاجأة، بجد شكرا، بس أحب أقولك إن مفاجأتك معجبتنيش.
اتنهد وقال: يعني انتي عايزة إيه دلوقتي؟
قالت: يابني أنا مش عايزة أخُد واحدة أجنبية، مالهم بنات بلدنا؟
قال بهدوء: دي حياتي أنا.
قالت بضيق: عارفة، بس أنا.
اتنهد وقرب منها ومسك إيدها، وقعدها على السرير وقال: اهدي، إحنا لسه في مرحلة تعارف، ده غير إنها بتشتغل معايا، يعني جزء مهم في شركتي، شبيهة للمساعدة.
أتنهدت وقالت: أنا هحاول أختلط معاها، بس لو معجبتنيش، الجوازة دي مش هتكمل.
قال بهدوء: حاضر، اللي انتي تشوفيه.
ابتسمت ووضعت كف يدها على خده الحاد قائلة: انت ابني الوحيد مش مستعدة أغلط في أي حاجة في حياتك، أنا مليش غيرك.
ابتسم لها بخفة وقال: قولتلك نمشي من هنا.
ابتسمت وقالت: مقدرش دي بلدي وبيتي، ده غير جدك. متنساش هو عمل عشاننا إيه.
سكت واتنهد وقام وقف قائلا: طب أنا رايح أتكلم معاه شوية.
أومأت له، وهو خرج.
في غرفة الجد.
كان يجلس على حرف السرير، وحياة تجلس على قدمه وملامحها حزينة.
قالت بحزن: مينفعش نعمل كده يا جدو، هو مش موافق.
قال زيدان بهدوء: هو قالك كده؟
قالت: لا، بس مش محتاجة كلام.
ابتسم وقال: بما إنه مقالش كده، يبقى هو راضي ومتقبل، صدقيني أنا عارف رعد كويس.
سكتت وفجأة اتفتح الباب ودخل رعد، وشافها وهي تجلس على قدم جدها وكأنها طفلة، ولكنها كبرت.
لفت وشها ونظرت له، واتخضت وقامت وقفت.
اقترب ونظر لها بحده قائلا: انتي صغيرة عشان تقعدي كده.
نظرت له بتوتر، وسكتت.
قال زيدان: في إيه يا رعد؟ دي حفيدتي.
رعد بحده وهو مازال ينظر لها هي: ولو، مينفعش تقعد معاك القعدة دي. هي مبقتش صغيرة.
نظرت له بضيق وتوتر.
وهو قرب منها ناظرا في عينيها بحده قائلا: لو شوفتك قاعدة القعدة دي تاني، هربيكي أنا من أول وجديد.
نظرت له بضيق وقالت وبصوت عالي قليلا: انت إزاي تتكلم معايا كده!
امسك ذراعها وقربها منه قائلا بحده: طول لسان مش عايز.
نظرت له بضيق وكادت أن تتحدث.
لكن زيدان وقف قائلا بصرامة: خلاص يا رعد، سيبها.
كان مازال ينظر لها بعيونه الحادة، وترك ذراعها وهو مازال على نفس وضعه.
رجعت للخلف خطوتين، لا تنكر بأنها خافت منه، من عروق يده ورقبته التي أيضا ظهرت فجأة بشكل بارز.
نظرت له بخوف وضيق، وخرجت من الغرفة فوراً، وهو أعينه الحادة عليها.
زيدان بحده: إيه اللي انت عملته ده؟
رعد بحده: الصح.
زيدان بجمود: بس دي حفيدتي.
نظر له رعد بحده: ويا ترى هي عارفة ده!
نظر له زيدان بدهشة، وسكت.
اقترب منه رعد وقال بحده: لما تقدر تواجهها بالحقيقة، يبقى ساعتها تقول إنك جدها.
نظر له زيدان بضيق وقال: عرفت إزاي؟
رعد: مش محتاجة لف ودوران، من البداية، شكيت. واتأكدت إن في حاجة ورا كلامي، ومش محتاج أقولك الباقي.
ابتسم زيدان ووضع يده على كتفه قائلا: طول عمري بخاف منك ومن ذكائك، مفيش حاجة بتعدي من عليك.
سكت رعد ومازال وجهه مجمد وقال: أنا هسيبك أنت تقولها الحقيقة، في الوقت اللي تعوزه.
أتنهد زيدان واومأ ليه وسكت.
ولف رعد وخرج.
في المساء.
اتفتح المجلس، ووصل سعد وشريف وصفاء والمأذون، واتنين شهود.
الغفير اللي فتح لهم ودخلهم.
في داخل القصر.
قربت شهد من والدتها وقالت: في ناس غريبة دخلوا المجلس يا ماما.
سعاد باستغراب: ياترى جايين ليه؟
نزل رعد بكل هيبته واتجه للخارج.
قربت سهير منهم وقالت: هو في إيه؟
نزل زيدان معاه حياة، ومتجهين برضوا للخارج.
وقفه عصام وقال: هو في إيه يا جدي، أجي معاكم.
زيدان بجمود: لا، خليك هنا. دول ضيوف هيسلموا على رعد.
سعاد بعوج: وواخد حياة معاك ليه؟
نظر لها بحده: وانتي مالك؟
سكتت بضيق.
وهو خرج معاه حياة التي تنظر للاسفل، وترتدي دريس وردي في أبيض واسع وبأكمام وكوتش، وسايبة شعرها الأسود الناعم.
بدل ما هي رافعة مناخيرها زي روز ونظرت لسعاد: لو سمحتي فين رعد؟
جت أسماء ونظرت لها من فوق لتحت: وانتِ عايزاه في إيه ياختي؟
جه أيمن، ونظرت له شهد وابتسمت بخجل ونزلت رأسها للاسفل.
روز بغرور: وانتِ مالك؟
ومشيت من قدامها وأسماء بتبصلها بغيظ.
سهير: ياختي سيبك منه دي مناخيرها للسما كدا على طول.
سكتت أسماء بضيق.
أما عصام كانت عينه على حياة وهي تذهب مع جده.
نظرت سعاد لابنها باستغراب، وشافته بيبص على حياة، شكت. وحست إن فيه حاجة غلط في ابنها.
في المجلس.
دخلت حياة وجدها ماسك إيدها.
كان يجلس بهيبته، وأمامه صفاء وسعد وشريف.
والمأذون.
اتجه زيدان لكرسيه في المنتصف وقعد عليه.
وفضلت حياة واقفة.
نظرت لها صفاء بأبتسامة: تعالي ياحبيبة عمتوا تعالي اقعدي جمبنا نشبع منك.
اتوترت حياة واتحركت عندها ببطيء، وصفاء مسكت إيدها وقعدتها في النص بينها وبين سعد، اللي وضع يده على قدمها وابتسم قائلا: ولله وكبرتي واحلويتي يابنت أخويا.
نظر له رعد وكان بيدبدب برجله بخفة على الأرض وهو ينظر له وكيف يضع يده عليها.
قام فجأة وقرب منها ومسك إيدها وقومها، وهي اندهشت، اخذها ورجع لمكانه وقعدها جنبه بهدوء، وهو ينظر لسعد بعيونه الحادة.
صفاء بابتسامة: امم، بتغير عليها يابن الجبالي. حتى من عمها.
نظر لها وظل صامتا، كانت نظراته حادة وهادية ومليانة جمود، مش محتاج يرد عليها أصلا.
نظرت له حياة وعينها فيها ذرة أمل، ذرة سعادة وراحة.
نظر له زيدان نظرة غريبة وسكت.
وبعدها بص لعمها وقال: إحنا هننفذ اتفاقنا اهو، والفلوس هتوصلك. ومن اليوم دا تنسي إن ليكي بنت أخ يا صفاء.
قالت صفاء بابتسامة: حاضر يا حج.
نظر زيدان للمأذون وقال: يلا يا شيخ.
تحدث الشيخ وبدأ يلقي كلماته.
كان قاعد ومميل للأمام قليلا، حرك رأسه ونظر لها، نطرت له واتوترت، عندما تقابلت أعينهم. وكأن شيء يشد هم لبعض، ولا يستطيعون إبعاد عيونهم.
أتنهد ولف وجهه، وهي بعدت أنظارها بتوتر.
بعد مدة.
انتهي المأذون، ومد الدفتر لرعد، اللي اخده ووضعه أمامها كي توقع، اخدته بتردد ووضعته على اقدامها وامسكت القلم ووقعت.
وانتهي الشيخ.
قام وقف وقال: ألف مبروك، أنا هوثق الجواز في المحكمة، ومن النهاردة حياة الراوي زوجة رسمية لرعد الجبالي.
ودعه زيدان، وخرج الشيخ ومعاه الاتنين الشهود.
قام وقف رعد وجمبه حياة، قرب سعد وكان عايز يحضنها، لكن رعد وضع ذراعه حاجز بينه وبينها قائلا: مبحبش التلانس.
ابتسم سعد بضيق ورجع للخلف.
نظرت له صفاء، وبعدين خرجوا بدون كلام.
قرب زيدان وقاله: لحد ما تخلص جامعتها، كل واحد هيروح لحاله.
قال رعد بهدوء: مش منتظر إنك تيجي تقولي.
نظرت له حياة، وابعدت وخرجت من المكان، تحت نظراته.
أتنهد زيدان، وخرج.
وهو اخرج علبة سجائره واخرج سيجارة، وبدأ ينفث دخانها، جلس وكان يفكر في الكثير، ولكنه اتنهد بعد ما أنهى سيجارته واتحرك للخارج.
سمع صوت حصان جاي من الاسطبل، تذكر حصانه، واتحرك لهناك.
المكان كان مظلم، ومفيش حد، مفيش غير ضوء القمر.
لكنه شافها، بتحاول تمتطي حصانه وعلى ملامحها الضيق، وبتقول: خلاص بقى يا جبل، خليني أجرب.
كان الحصان يخرج صوته، ويتحرك قليلا وهي لا تعرف كيف تركب.
وقفت على الأرض ودبدبت برجلها بضيق وهي تنظر للاسفل، نظرت له بحزن طفولي، وبعدها اتنهدت وهوب نطت عشان تمتطيه تاني، لكنها كادت تقع على ضهرها.
لكنه لحقها بالفعل.
شالها وهي اتصدمت ونظرت له، قالها بسخرية: بتعملي إيه بالظبط.
اتوترت ونظرت للاسفل، وهو نزلها لفت وقالت بحزن: كنت بحاول أتعلم حاجة في حياتي.
نظر لها، وبعدها وضع يده على الحصان وابتسم بخفة، وتوقف الحصان عن الحركة، وكأنه عرف صاحبه من رائحته.
قال بصوته الجولي الهاديء: مش هتعرفي، لو بقيتي بالطريقة دي.
لفت ونظرت له، فجأة لقيته بيضع يده على وسطها وبيشلها لفوق، اتصدمت ونظرت له قائلة: استنى، انت بتعمل إيه؟
قال بهدوء: هتجربي.
وفجأة وضعها على الحصان، وهي اتصدمت أكتر وتشبثت في الحصان بقوة وخوف.
فجأة لقيته بيركب وراها بحركة سريعة، لم تنتبه لها حتى.
نظرا له وهو حاوط خصرها وهي شعرت بتلك الرجفة مجددا.
امسك الحبل اللي في الحصان، وبدأ يحركه والحصان بدأ يتحرك هو كمان.
فجأة وبدون وعي حاوطت رقبته بخوف.
نظر لها قليلا، وبعدها بدأ يسرع في حركة الحصان.
وبالفعل انطلق الحصان وخرج من الاسطبل، والغفر فتحوا البوابة لما شافوه على الحصان، وخرج وانطلق لمكان فاضي، به زرع وليس به ناس.
وهي اغمضت عينيها بخوف، لكن فتحتها ببطء لما شعرت بالهواء البارد ونسماته الهادئة، نظرت أمامها بابتسامة خفيفة بريئة.
وكانت متشبثة به بقوة، وهو يشعر بخصلات شعرها التي تتطاير على وجهه برقة.
وكأن الزمن توقف للحظة، تشبه الساعات، شعر بابتسامته الهادئة تظهر على ثغره وهو يرى ابتسامتها البريئة.
رواية حب منكسر الفصل الخامس 5 - بقلم ايه عيد
شد علي خصرها أكتر وهو يضمها له.
شعرت به، ونظرت له، عينها بقت قدام عينه.
اتوّترت وقلبها بقي بينبض بسرعة، لفت وشها وبصت لقدام.
اتنهد ونظر للامام بهدوء.
بدأ يدخل وسط الزرع، تحت ضوء القمر الأبيض.
وضعت يدها الصغيرة علي الحصان مبتسمة بخفة وقالت:
بقالي خمس شهور بحاول معاه، وعمره ما كان بيهدا.
قال بصوته الرجولي:
شكلك كنتي بتهتمي بيه أوي.
سكتت بخجل.
وأكمل هو:
مين اللي قالك على اسمه؟
قالت بتوتر:
جـ جدو.
سكت، بعدها نظرت له وقالت بضيق:
هو انت كنت مضايق ليه لما كنت قاعدة معاه؟
أوقف الحصان ونظر لها قائلاً:
انتي كبرتي، مينفعش تقربي منه كده.
قالت بسرعة:
بس دا جدي.
اتوّترت ونظرت للاسفل وقالت بشبه حزن:
اـ أقصد، زي جدي.
اتنهد ونزل من على الحصان وهي خافت تقـع، لكنه رفع يده كي يحملها.
نظرت له واتوّترت، بل احمرّت خدودها.
وضعت يديها على كتفه المعضّل، وهو وضع يده على وسطها ونزلها.
نظرت له، كانوا قريبين جداً من بعضهم.
نزلت رأسها وهو ابتعد بهدوء.
أمسك حبل الحصان، وبدأ يمشي بهدوء وهي جنبه.
قال:
مشوفكيش تاني قاعدة مع جدي كده... مينفعش معاه هو.
نظرت له باستغراب وقالت:
اومال ينفع مع مين؟
نظر لها وهو هادئ جداً وقال:
مع جوزك.
اتصدمت ونظرت له.
وهو ابتسم بخفة ونظر أمامه.
أصبح وجهها أحمر بشدة، وهي تكتم أنفاسها كي لا تبتسم، ونظرت للأمام... وهي تفكر، وهل يقصد نفسه، أم يمزح.
قال بهدوء:
عندك إيه بكرة؟
أتنهدت وقالت بتوتر:
مـ مدرسة.
قال:
ابقي استنيني برا، هوصلك.
نظرت له بدهشة وقالت:
ليه؟
قال:
دا طبيعي، انتي بقيتي مسؤوليتي، ولازم أطمن عليكي.
وكأن قلبها أخذ نفس من هذا الهواء، من مجرد كلماته فقط... نظرت أمامها وسكتت.
شعرت ببعض البرودة، وقعدت ذراعيها.
شافها، وقلع جاكته ووضعه على كتفها.
نظرت له باحراج وقالت:
لـ لا، أنا مش بردانة، شكراً... خليه معاك إنت هتبـ...
قاطعها وهو ينظر أمامه:
بس ياحياة.
سكتت، ونظرت أمامها وقالت بتردد لكن ابتسامة خفيفة:
أول مرة تناديني باسمي.
رفع حاجبه وقال بهدوء:
بجد!
أومأت بخجل وسكتت.
قال:
وياترى انتي نطقتي اسمي قبل كده؟
قالت بسرعة وعفوية:
كتـتير، بس مكنتش موجـ...
سكتت عندما استوعبت ما قالته.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة وقال:
وانا مش موجود!
نظرت الناحية الأخرى بأحراج وهي تضع يدها على وجهها.
نظر لها وتوقف، وهي استغربت وبصتله.
قال بهدوء:
عايز اسمعه منك... وانا موجود.
نظرت له بشبه صدمة وسكتت.
تقدم خطوة ناحيتها قائلاً:
قولي.
عادت للخلف بخطوات بطيئة وهي تنظر له بدهشة وخجل.
قال بصوته الرجولي الهادئ وهو مازال يتقدم ناحيتها:
يلا.
وهي عادت للخلف، حتى شعرت بتزحلق قدمها اليمين للخلف وكادت تقع، لكنها صرخت بقوة:
رااااعد.
فجأة حاوط خصرها بذراع واحد وقربها منه بقوة حتى اصدمت بصدره الصلب.
كانت ماسكة في تيشرته، وتضع رأسها على صدره ومغمضة عينها بخوف.
ابتسم بخفة قائلاً:
هو الوقوع ده شيء طبيعي في حياتك!
فتحت عينها ورفعت رأسها تنظر له.
شدها ورجع للخلف، وهي ابتعدت باحراج وتوتر.
أردت جاكته الذي كان واسع عليها جداً وهي تقول:
بقيت بقع كتير من وقت ما انت جيت.
ابتسم بخفة، واتحرك.
نظرت له وقالت بتردد:
ممكن تطلعني على جبل تاني، مش قادرة أمشي... حـ حاسة اني رجلي اتلوت.
لف ونظر لها بهدوء، وقرب منها، نظرت له مجدداً وهو شالها تاني وقعدها على جبل.
وهي أمسكت في الحصان كي لا تقع.
أما هو أمسك حبل الحصان واكمل مشي، وهي تنظر له من فوق مبتسمة ببراءة.
كان صمت قاتم، لا يوجد غير صوت نسمات الهواء، وصوت الجراد في الزرع.
فضلوا كدا، لحد ما وصلوا القصر، نزلها وهي نظرت له مبتسمة بخجل.
الغفير أخذ الحصان ليأخذه للاسطبل.
نظرت له بخجل وقالت:
تصبح على خير.
نظر لها بهدوء:
وانتي من أهله.
لفت وهي تلف وتنظر له وتشاور بيدها بتوتر وخجل.
كادت تقع مجدداً لكنها لحقت نفسها ووقفت وبصتله باحراج قائلة:
هه، الأرض... مش عارفة إيه حكاياتها معايا اليومين دول؟!
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، وهي ابتسمت ومشيت، دخلت للداخل وطلعت على أوضتها فوراً.
وهو رن هاتفه وكانت روز، نظر للأعلى بهدوء، ولقاها واقفة في البلكونة.
اتنهد ودخل وطلع لفوق، لكنها وقفت في وشه وقالت بالانجليزي:
أين كنت؟
نظر لها ووضع يده في جيبه وقال:
مش متضطر أقولك.
أخذت نفس وبصتله وقالت وهي تقترب منه:
يابيبي، أنا مش قصدي... بس أنا كنت خايفة وأنا قاعدة لوحدي في القصر، دي أول ليلة ليا هنا.
وضعت يديها على صدره واقتربت منه، امسك معصمها بحده وقال:
قلتلك مبحبش كده.
نظرت له وقالت بضيق:
أنا خطيبتك على فكرة.
قال بحده:
ولو، أنا معنديش كده، غير بعد الجواز.
نظرت للااسفل بضيق وسكتت.
نظر لها وللبسها، كانت ترتدي بيجامة صفراء بحمالات وشورت.
لف وقال لها بحده:
تاني مرة متطلعيش كده، في رجالة في البيت... احنا مش في أمريكا.
واتحرك وطلع ناحية غرفته، وهي تنظر له بضيق.
في غرفة عصام وسهير.
كان مستلقي على السرير ممسك هاتفه ويبتسم بقذارة.
خرجت سهير بتعب من الحمام ونظرت له وقالت:
بتعمل إيه يا عصام.
نظر لها بضيق، وبعدين نظر للهاتف وسكت.
قربت منه وقعدت على حرف السرير وقالت:
الحمل ده تاعبني أوي، ده أنا لسة في الشهر الخامس وكده.... أومال لو في التامن هعمل إيه؟!
مردش عليها.
وهي نظرت له باستغراب:
هو أنا مش بكلمك؟
نظر لها بحده:
أنا مش ناقص بقى، نامي وانتي ساكتة.
نظرت للهاتف وشدته بسرعة وشافت محتواه واتصدمت.
قامت وقفت وبصتله بصدمة:
إيه اللي بتشوفه ده!!!
قرب منها بحده وأخد منها التلفون، وطلع من الموقع الذي كان يشاهده.
ونظر لها بغضب وفجأة، ضربها بالقلم بقوة.
نظرت له بصدمة ودموعها بتتجمع في عينها، وايدها على خدها.
قال بغضب:
أياكي تعملي الحركة دي تاني... فاهممممة.
سكتت بخوف وحزن، وهو قام قائلاً:
بلا قرف وغم.
واتجه للبلكونة وجلس بها.
وهي نظرت له بحزن، ووضعت يديها على بطنها، واستلقت على السرير، ونامت بحزن.
في الصباح، في غرفة حياة.
صحت وكانت نشيطة بشدة، لبست هدومها المدرسية.
ونظرت في المرآة وهي مبتسمة، نظرت لشعرها، وتذكرت كلامه.
"البسيه... هيبقي حلو عليكي."
خجلت واتجهت لدولابها، وجابت طرحة مختلطة باللون الرمادي والابيض.
لبستها بطريقة حلوة جداً، وكانت جميلة، وكان كلامه صحيح، ستكون جميلة عليها.
لبستها وابتسمت واخدت حقيبة صغيرة وامسكت كتبها، وترتدي كوتش أبيض، وبعدين خرجت.
خرجت وكانت هتنزل، لكن نظرت للأعلى... بصت حواليها وبعدين طلعت لفوق عنده، لم ترا تلك الأعين الذي تراقبها.
طلعت وخبطت على باب غرفته، بعد تفكير طويل وتردد.
لم تجد أي رد.
فجأة لقت صوت وراها، لفت ولقت روز.
روز بابتسامة:
بتعملي إيه؟
سكتت حياة بتوتر.
مدت روز ايدها بابتسامة هادية:
أهلاً، أنا روز... متعرفناش على بعض كويس.
اتنهدت حياة، ومدت ايدها وسلمت عليها قائلة:
حياة.
روز:
أظن إننا ممكن نكون صحاب صح؟!، الباقي هنا مختلف عني، ومش من النوع المتعاون أوي.
ابتسمت حياة بخفة، فا هي تعرفهم جميعاً.
روز:
انتي في مدرسة؟
أومأت لها بـراء.
روز:
شكلك حلو بالحجاب، أنا بفكر أتحجب لكن مش دلوقتي، في سن الـ 60 مثلاً.
حياة:
ياااه، بس ده كتير أوي.
روز بابتسامة ثقة:
أنا عندي الشغل أهم، لازم أكون بيزنس ومن مجتهدة، ومحدش يكون زيي.
سكتت حياة.
قالت روز:
انتي تعرفي رعد من زمان؟
حياة بتردد:
لـ لا، مـ مش أوي يعني.
روز بابتسامة هادية:
أنا اتعرفت عليه لما جه أمريكا، كان طموح أوي عمل مشروع رائع، وحقق بيه كل ثروته دي دلوقتي.
ابتسمت حياة بخفة.
أكملت روز:
كنا قريبين جداً من بعض، كنت زي دراعه اليمين واكتر، كنت جنبه على طول.
اختفت ابتسامة حياة بضيق، ونظرت للاسفل.
كادت روز أن تتحدث، لكن الباب اتفتح، وخرج رعد وهو يرتدي بزّته الرسمية السوداء، ومعها ساعته الحديثة المصممة له خصيصاً، مع رائحة عطره الرجولي، وتصفيفة شعره الناعم.
نظروا له.
وهو نظر لهم برفعة حاجب قائلاً:
في إيه؟
روز قربت منه بابتسامة:
ولا حاجة يابيبي، أنا جيت عشان نمشي الشركة ونشوف التجهيزات... بس لقيت حياة هنا.
نظر لحياة، التي أنزلت أنظارها فوراً.... جاء نظره على حجابها، لقد ازدادت جمالاً بالفعل.
اتنهد وقال:
يلا.
واتحرك، والاتنين وراه.
نزلوا للاسفل وشافهم زيدان.
زيدان:
رايحة المدرسة ياحياة.
نظرت له وقالت:
أيوة يا جدو.
نظر لها وابتسم:
شكلك قمر بالحجاب.
ابتسمت بخفة وسكتت.
زيدان:
قولي للسواق يوصلك.
رعد بهدوء:
مفيش داعي، أنا هوصلها في طريقي.
نظر له زيدان قليلاً ثم قال:
ماشي، روحي معاه يا حياة.
أومأت حياة بهدوء، واتحركت للخارج.
نظر لها رعد واتحرك وراها، ووراه روز.
خرجت أمام القصر، ولقت عربيات سودة كتير وفي المنتصف سيارته الفخمة.
نظرت له وقالت باستغراب:
مين دول؟
أخرج مفاتيحه قائلاً:
حراس.
قالت باستغراب:
مش مستاهلة كل دول يعني، انت رجل أعمال عادي، مش زعيم عصابة.
نظر لها قليلاً بهدوء وسكت، وبعدها لف وركب سيارته، وهي كادت تركب بجانبه لكن جت روز وفتحت الباب ونطرت لها قائلة:
انتي صغيرة، المفروض تركبي ورا.
نظرت لها بضيق، ورجعت للخلف وفتحت الباب وركبت، وكانت خلف الكرسي الذي هو يجلس عليه ويقود.
عدل المرآة ونظر لها من خلالها.
وهي كانت تنظر من النافذة، تحرك بالسيارة... كانت مدرستها بعيدة شوية، كانت أفضل مدرسة وغالية جداً، حرص زيدان بأن تتعلم حفيدته أفضل تعليم.........
بعد وقت.
أمام المدرسة.
نزلت حياة، ونظر لها رعد نزل هو أيضاً، بصتله روز باستغراب وقالت:
انت رايح فين؟
نظر لها قائلاً:
انزلي، والحرس هيوصلوكي الشركة، هتلاقي أيمن هنا، أنا عندي شغل.
نظرت باستغراب:
شغل إيه في المدرسة؟
اتنهد بحدة قائلاً:
روز.
سكتت بضيق، ومسكت شنطتها ونزلت ورجعت للخلف وركبت أحد السيارات وانطلق بها السائق.
نظر رعد لحياة، اللي نزلت رأسها بسرعة.
قال:
فين مكتب المدير؟
اتحركت وهو ذهب وراها، كل الطلاب شافوهم، خاصة هو، وهو يتحرك بهيبة بنظارته الشمسية، وعضلاته الضخمة كان رجل، ووجهه الحاد الرجولي... انظار البنات عليه بطريقة غريبة نظراتهم اندهاش واعجاب من اول نظرة.
اتجهت لمكتب المدير، وخبطت، ودخلت ووراها رعد.
المدير شافه ودقق في ملامحه شوية، وكأنه شافه قبل كده، وبعدها اتصدم وقال:
رعد بيه، حضرتك رعد الجبالي..! يا أهلاً بحضرتك اتفضل.
دخل رعد وجلس على الكنبة، والمدير قام وقعد قدامه على الكرسي.
نظر المدير لحياة وقال:
رعد الجبالي يقربلك؟
أومأت بخفة وسكتت.
رعد بجمود:
خلينا ندخل في المهم.
ونظر لحياة وقال:
استنيني برا.
خرجت بدون حديث، وانتظرته بالخارج.
فضلت واقفة لحد ما قربت منها صاحبتها هدير قائلة بدهشة:
بت يا حياة، المز اللي بيتكلموا عنه ده يبقى مين؟
حياة:
أيوا ياستي، ده رعد.
هدير بصوت عالي:
رعععد.
براء حطت ايدها على فمها بسرعة وخوف قائلة:
هنتفضح، اسكتي.
بعدت حياة ايدها، ونظرت لها هديل بابتسامة حماشية:
هو ده اللي بتحب....
قاطعتها حياة بحده:
لا، مفيش الكلام ده، اسكتي بقى.
هدير بخبث:
ماشي ياختي، خليكي كده لحد ما يطير منك، بصراحة هو مز اوي.
ضربتها حياة على كتفها قائلة:
بطلي بقى.
هدير بضحك:
أيوا يا جدع، بقينا بنغير.
ابتسمت غصب عنها، ونظرت للاسفل بسرعة وسكتت.
بعد وقت، خرج رعد وهو يضع يده في جيبه.
نظرت له هدير، ورجعت خطوتين للخلف بفضول قوي.
نظر رعد لحياة وقال:
روحي حصتك دلوقتي، لو احتاجتي حاجة اتصلي عليا.
رفعت رأسها ونطرت له وقالت بخجل:
حاضر.
نظر لها جيدا، وشاف شعره خارجة من طرحتها، قرب منها، واعاد الخصلة للداخل قائلا:
بما إنك اتحجبتي، يبقى التزمي بيه.
قالت بخجل كبير:
حـ حاضر، لـ لما هروح هاخد من جدو فلوس، و وهروح أشتري شوية هدوم واسعة.
نظر لها بهدوء قائلاً:
انتي بقيتي مسؤولة مني، يعني مشوفكيش تاخدي فلوس من جدك تاني... اللي انتي عايزاه تطلبيه مني.
نظرت له بتوتر:
بـ بس...
لقيته بيطلع محفظته السوداء، وبيأخد منها كارت، امسك يدها وحطه في كفها قائلا بصوت لا يسمح للنقاش:
اشتري اللي انتي عايزاه، ومش عايز مناهدة كتير.
سكتت ونظرت له، خافاخذت الكارت ونظرت له قائلة بصوت خافت:
شكراً.
ادخل محفظته قائلا:
مفيش شكر بينا.
نظر لها، وقال:
عايزة حاجة؟
حركت رأسها بمعني لا، وهو لف واتحرك، بوقار وهيبة، وخرج من المدرسة.
قربت منها هدير بابتسامة:
يـ بنت المحظوظة.
كانت تنظر له وهو يختفي من امامها، مبتسمة بخفة ابتسامة بها شعور غريب.
في القصر.
دخلا شهد بالسر بغرفة أيمن، وهي مبتسمة فتحت دولابه واخذت تيشرت له وبدأت تشم فيه بحب.
فجأة سمعت صوت الباب بيتفتح، واتصدمت ممن يقف خلفها قائلاً بحده:
بتعملي إيه هنا؟
اتصدمت وبصت له بخوف قائلة:
عصام.
نظر لها بغضب وقرب منها قائلاً:
بتعملي إيه هنا يا بنت****.
نظرت له بخوف وقالت:
مـ مبعملش حاجة، أنا... أنا.
قرب منها ومسكها من شعرها وقال بغضب:
ولله لأقت*لك على عملتك دي يا قليلة الرباية.
نظرت له بحده وقالت:
ولله لو ما بعدت لأقول لجدي على اللي بتعمله في حياة.
نظر لها بصدمة ورجع للخلف.
وقالت بحده:
أيوا، أنا عارفة وعارفة إنك بتلف وراها وكل شوية تقرب منها وهي مش راضية.
فجأة سمعوا صوت خلفهم يقول:
انتي بتقولي إيه.؟!
اتصدموا وبصوا لها بصدمة و...
رواية حب منكسر الفصل السادس 6 - بقلم ايه عيد
سعاد قربت من بنتها بعصبية وشدتها لبرا قائلة: اطلعي يابت.
نظرت لها شهد بصدمة واستغراب، فا بعد ما سمعته ظلت صامته.
خرجتها، وقربت من عصام بحده وقالت: وانت يلا روح شوف شغلك.
سكت، كان مستغرب برضوا، متكلمتش في اي حاجة، معقول متكونش سمعت.
اتحرك للخارج وهي معاه، وقفت امام الغرفة بضيق.
نظر لها عصام بجمود، واتحرك متجه لخارج القصر.
نظرت له سعاد بحده، كانت تفكر ماذا ستفعل في حياه.
***
بعد يومين.
في بيت صفاء.
قرب منها سعد وقال: انتي هتسكتي علي كدا؟!
ردت بجمود: ومين قالك! انتي عارفني.
ابتسم وقال: يعني هتعملي ايه؟!
قالت ببرود وهي تنظر لهاتفها: البت بنتنا، وملهاش اهل غيرنا، وهي هتنفعنا اوي.
سعد: بس جوزها دا واقف لنا زي الحيطة.
قالت بخبث: يبقي نهدها، البت دي لازم تبقي تحت طوعنا.
سعد: وهي مراته!
صفاء: وماله، لما تشوفنا احنا ال حنينين عليها، احسن منهم... مش كفاية انها عايشة في بيت راجل غريب بقالها خمس سنين.
سعد بصلها باستغراب: بس فعلا مش بتشوفي نظرة زيدان ليها، وكأنها بنته.
سكتت صفاء وهي بتفكر في حاجة.
***
في القصر، في غرفة رعد.
كان قاعد رعد ومعاه الاب توب، يرتدي تيشرت ابيض وبنطال اسود.
وجمبه ايمن.
ايمن: اوضتك حلوة اوي يا عم، ايه كل الفخامة دي.
رد عليه بهدوء: ركز.
نظر ايمن للاب توب.
قال رعد: الاسهم بدأت ترتفع، والشحنة ال هتيجي بكرا اهتم بيها.
ايمن: انت كلمته؟!
قال بهدوء: اتفقت معاه علي كل حاجة، وهو مش هيتكلم.
ايمن: هو هييجي الافتتاح؟!
رعد: ايوا، هييجي... بس عينك تبقي عليه.
ايمن: تمام، والمينا؟!
رعد: هبقي اروح انا، بس مش دلوقتي.
ايمن مسك كوب الماء ال علي التربيزة، وشرب منه... نظر لرعد ومدله الكوباية قائلا: تاخد؟
نظر له رعد بطرف عينه الحاده.
نزل ايمن الكوباية بتوتر وقال: كنت بهزر ولله، انا عارف انك بتتقرف.
سكت رعد بحده ونظر للاب توب.
ايمن بمزاح: اومال لما تتجوز، هتتقرف من مراتك كدا برضوا.
قال بحده: ملكش فيه.
سكت ايمن بأحراج.
قال رعد بجمود: ابقي خد الكوباية دي معاك وانت طالع.
فجاة الباب خبط، قام ايمن واتجه للباب، وفتحه ولقي حياه.
نظر لرعد، وهو بصله باستغراب.
دخلت حياه بهدوء وهي تنظر للاسفل، وضامة كتاب معها.
نظر لها، وبعدين بص لايمن وشاورله.
أومأ له ايمن وخرج من الغرفة، وقفل الباب.
دخلت بتوتر ونظرت له.
قال بهدوء: محتاجة حاجة.
قالت باحراج: ممكن تساعدني في حاجة صغننة.
أتنهد وقال: تعالي.
اقتربت وقعدت علي الكرسي، ووضعت الكتاب علي التربيزة.
قال: عايزة ايه؟!
قالت بتوتر وخجل: بصراحة يعني، في حاجة واقفة معايا في الرياضة وامتحاني بكرا، وعرفت انك شاطر فيها.
ابتسم بخفة وقال: شاطر! المهم، مين ال قالك.
نظرت للاسفل باحراج: م محدش، بس انا عرفت زمان، انك مجتهد في الرياضة.
امسك كتابها وفتحه ونظر له.
قربت منه وجابت الصفحة.
امسك القلم، وبدأ يشرحلها المسألة في ورقة، قعدت علي ركبتها علي الارض وساندة علي التربيزة وكانت تسترق النظر له، صوته وامته بتسحرها بتخليها تروح عالم تاني.
نظر لها ولقاها مبتسمة بخفة ومش مركزة.
ضر*ب بالقلم بخفة علي رأسها، وضعت ايدها علي رأسها وبصتله بدهشة.
نظر لها وقال: مركزة؟!
قالت بتوتر: ه ها، ا اه... م مر.. مركزة.
اتنهد وقال بهدوء: انا قولت ايه من شوية؟!
سكتت بأحراج ونظرت للاسفل.
فجاة لقته بيرفع وشها بأصبعه من عند ذقنها ونظرت له.
نظر لها قليلا، لكن تلقائيا نزلت اعينه علي شفا*يفها، ابتلع ريق وهي نظرت لرقبته عندما تحركت تفاحته.
نظرت له بحماس وقالت: انت عارف، الاشخاص ال بيكون عندهم تفاحة ادم، دول مميزين جدا.
ابتسم بخفة ونظر لها قائلا: بجد!
أومأت بطفولية.
بعدها قامت وقالت بابتسامة: دي علي ما اظن تاني مرة ادخل اوضتك.
اكملت وهي تتحرك فيها بسلاسة: بجد هي حلوة اوي، ولايقة علي شخصيتك... مميزة.
أتنهد وقام وقف وهو يضع يده في جيبه.
شافت حاجة علي التسريحة، قربت منها وكانت الميدالية بتاعتها.
ابتسمت بخفة ومسكتها وهي تنظر لها: مش مصدقة انك احتفظت بيها كل دا.
اقترب منها بخطواته الثقيلة.
قالت بصدق: شكرا.
لفت ولقته وراها، نظرت له واتكسفت.
رجعت للخلف وقعدت علي التسريحة.
فجاة الباب خبط، وهي اتوترت... لكنه اتحرك وراح هناك، كانت الخا*دمة جاية ومعاها صنية صغيرة عليها كوب قهوة.
اخد الكوب، ومشيت الخا*دمة باحترام.
وهو دخل، وقرب منها، ووضع الكوب بجانبها.
نظرت له وقالت: انت بتشربها ازاي، دي مرّة اوي.
قال بهدوء: بفضلها.
قالت باحراج: ممكن ادوقها.
سكت، وهي اخدت الكوبية وارتشفت منها، نظرت له وعلا ملامحها الضيق وكأنها اكلت لمونة.
وضعتها مكانها تاني وسكتت.
ابتسم بجانبية خفيفة، وامسك الكوب، ونظر لمكان ارتشافها... اخذ يرتشف من الكوب من نفس المكان بهدوء.
نظرت له وقالت: دي حتي مفيهاش سكر.
قال: بحبها سادة.
قالت: انت معقد جدا.
قال وهو ينظر للكوب بهدوء: بجد!
ابتسمت ونظرت له وقالت: ايه رأيك في حجابي.
قال بهدوء: حلو.
سكتت، لكنها طلعت شيء من جيبها ونظرت له باحراج.
نظر ليدها ولقي غلاف حلوي.
رفع حاجبه ونظر لها.
قالت بخجل شديد: د دا....
سكتت بخجل، خايفة ليضحك عليها.
قال: بتاع اي دا؟
رفعت ايدها، لكن حركت كوب القهوة ال في ايده، وقعت شوية منه علي تيشرته.
اصدمت، وهو وضع الكوب بجانبها، وامسك التيشرت من المنتصف يحركه.
قالت بتوتر: ا اسفة، و ولله ما كنت ا...
سكتت بصدمة وخجل، لما لقته قل*ع التيشرت وظهر صد*ره المعضل الصلب، وعضلاته، كان شديد الضخامة امامها، عضلاته با*رزة بشكل مذهل ومثير.
ابتلعا ريقها، ووشها بقي احمر بمعني الكلمة.
انفاسها وقفت من الكسوف، وعينها مبرقة بصدمة.
امسك منديل من بجانبها، وبدأ يمسح مكان البقعة.
نظر لها ورفع حاجبه، من صدمتها وعينها ال علي صد*ره.
طقطق بأصابعه امامها، وهي فاقت بدمة برضوا.
خبت وشها بين ايدها وقالت: ا ا ان اس اف، م...
نظر له عيونه هادية، لكنه ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، لكن خبيثة عندما شعر بخجلها.
حب يلعب معاها شوية، وقرب منها ومسك معصم يدها ورفع يدها للاعلي قليلا.
كانت مغطية وشها بأيد واحدة، ومغمضة عينها كمان.
وضع يدها علي صد*ره الصلب.
شهقت بصدمة، وفتحت عينها ونظرت له قائلة: ا انت، ا انت بتعمل ايه؟!
اقترب منها، حتي هو لا يعرف ما الذي يفعله، وكأنه ضَعف امامها.
قرب منها حتي اصبحت صوت انفاسهم مسموعة.
ابتلعت ريقها وهي تنظر له.
نزلت اعينه لشفا*يفها، كانت انفاسه تزيد سرعة وثقل.
وهي كانت انفاسها سريعة ومرتعشة.
وضع يده علي فكها بخفة، وهي كانت تضع يدها علي صد*ره غير واعية.
فجاة ،وضع شف*تيه علي خا*صتها، اتصدمت، كانت القب*لة خفيفة في البداية، ولكنه لم يعي علي نفسه وذادت عمق وقوة.
لم تكن تشعر بانفاسها، وهو يدفن وجهه بها اكثر واكثر، ويحاوط خص*رها بيده الاخري يشدها لعنده اكثر.
وضعت ايدها علي صد*ره تحاول ابعاده عنه، ولكنه لا يتحرك حتي، بل لا يشعر بيدبها الصغيرة تلك، لا يشعر غير بتلذذ شفا*تاها.
غمضت عينها، وهي لا تستطيع التنفس، وضعت يديها علي كتفه تضر*به بخفة، كان يقب*لها بقوة وعن*ف، حتي تأ*لمت.
لم يبتعد الا عندما شعر بشيء سائل يلمس خده، فتح اعينه وابتعد ناظراً لها، كانت دمعة تساقطت من اعينها.
اخدت نفسها بقوة، وهي تستند علي التسريحة وتنظر للاسفل.
كانت ترتعش وتأخذ انفاسها.
رجع خطوة للخلف وهو مصدوم من فعلته، لم يستطيع منع نفسه، لم يسطيع السيطرة علي رغب*ته بها، ضعف امامها... كان مستغرب ومصدوء في نفس الوقت، لم تستطيع اي فتاه ان توصله لتلك الحالة... اذا ما المميز بها هي.
نزلت من علي التسريحة وهي ترتعش بشدة، كادت تقع من رعشتها التي تسيطر علي اقدامها اكثر.
لكنه لحقها وحاوطها من عند معدتها، وهي وضعت ايدها علي ذراعه الملتف حولها.
رفعت نظرها وبصتله، كان الخوف منه واضح في عيونها الدامعة.
بعدت ايده عنها وسندت علي التسريحة، نطرت للاسفل وهي تستوعب.
رفعت رأسها ونظرت له، وبعدين اتحركت بسرعة وخرجت من الغرفة، جري، كانت ستقع ولكنها استندت علي نفسها ومشيت.
نظر للمرأه ووجه حاد، قبض ييده ووضعها علي التسريحة، نظر للمرآه قائلا بصوت هادي ولكنه حاد: متنساش نفسك، متنساش هي مين.
دخل غرفة الملابس واخد قميص اسود، وبدلة سوداء، وقرر يروح الشركة وجهز نفسه.
خرج وشاف كتابها علي التربيزة، اقترب ومسكه ونظر له... اتنهد وخرج من الغرفة.
***
في غرفتها دخلت بسرعة وقفلت الباب، كانت بتتنفس بسرعة.
قربت من مرايتها ونظرت لها، وضعت انمالها علي شفا*يفها، كانت شفا*تيها السفلية من ناحية الجنب تنز*ف، نقطة دم.
مسحتها بابهامها، وتساقطت دمعة من اعينها، لم تكنن توقع ان يفعل هذا.
هي بالفعل معجبة به، لكن لم تتخيل بأن يفعل هذا.
خافت منه، طريقته وقته معاها خلتها تخاف، للحظة شافته عصام.
فجاة الباب خبط، اتخضت ومسحت دموعها بسرعة وحاولت تهدي، واتجهت للباب وفتحته.
اتفاجأا لما لقته هو، نظرت له وسكتت، وبعدها نزلا بأنظارها للاسفل.
نظر لشفا*يفها الحمراء، ورأي بقعة الد*م الظاعرة قليلا.
اتنهد ورفع يده وقال: نسيتي كتابك.
اخذته بسرعة ودخلت وقفلت الباب، نطر للباب وسكت، ولكنه اتحرك بهدوء واتجه للاسفل.
نظرت للكتاب بحزن، ودخلت للداخل وقعدت علي السرير، مر شريط امامها بم حدث، وهو يشد خصرها لعنه اكثر، صغر حجمها وضخامته... للحظة شعرت بقلبها يتنفس بشعور غريب.
حركت رأسها بسرعة ولا، وصدمة وهي تتخيل كل هذا.
***
تحت في الجنينة، كان يجلس زيدان ومعاه بعض الرجال.
قرب منه رعد بهدوء.
قال زيدان بابتسامة: اهلا بحفيدي، تعالي يارعد.
قعد معاهم.
وقال احد الرجال: اتشرفنا بمعرفتك.
أومأ رعد بجمود.
قال زيدان: شوف الورق دا يابني مظبوط ولا لا، عايز اشتري الارض دي.
اخذ ررعد الورق ونظر فيه، وقال: عايزها زراعة ولا بناء؟
زيدان: زراعة.
نظرا الرجلين لبعض بتوتر وسكتوا.
قال رعد: فين الارض دي؟
زيدان: بعدين شوية عن بيت عمك رضوان.
قال: الارض ال جمب الترعة.؟!
قال احد الرجال بذهول: رغم ان عندك شركاتك للهندسة والصلب للحديد والتعمير والاسمدة والصناعات الكيماوية، انا بجد مبهور، بس رغم كدا انت عارف كل حتة هنا في الصعيد... ومش نلسي حاجة.
ابتسم زيدان ووضع يده علي كتف رعد: حفيدي مش بينسي اصله.
نظر رعد للراجل وقال: الارض دي 30 فدان، كاتب هنا ليه 28.
نظر زيدان للرجل.
وقال الرجل بتوتر: ل لا، دي 28.
نظر له رعد بنظرة مخيفة: الارض دي 30 فدان.
قال الراجل: وانت عارف منين يعني، م ما انت كنت مسافر، هتعرف منين بقي.
نظر له بحده: عيني لوحدها مقياس، وانا لحد دلوقتي فاكر الارض دي.
سكت الرجل ونزل رأسه.
ضر*ب زيدان علي الارض بعصايته بحده: كنت عايز تضحك علي زيدان الجبالي ياوحيد.!
سكت وحيد وقام رعد وحط الورق علي التربيزة بجمود، وحط ايده في جيبه، وشاف ايمن برا واتجه ليه.
زيدان بغضب: يا غفير، تعالاا خد الناس دي من هنااا.
جه الغفر وخرجوهم برا، بعد ما مسحوا بكرامتهم الارض.
وركب رعد عربيته ومعاه ايمن، انطلق ووراه حراسه.
***
في الشركة.
دخل وكان في موظفين كتير، ال بيقدموا وال بيشتغلوا.
قال ايمن: رجال الاعمال هيتتجننوا، ويعملوا معاك صفقات.
قال بجمود: انا مش فاضي للكلام دا، قابلهم انت، الكويس.. حددلي معاه ميعاد.
ايمن: تمام.
قربت منهم روز وقالت: كنتوا فين، انا هنا من الصبح، ومستر وولف هنا.
ايمن بذهول: بجد!، دا جه بلده مخصوص.
نظرت لرعد وقالت: عايز يتكلم معاك.
نظر لها بهدوء واتحرك واتجه للمصعد، دخل فيه وبعدين خرج واتجه لغرفة الاجتماعات.
دخل ولقي رجل كبير في السن يد*خن سيجارة من ال لونها بني دي وضخمة شوية.
ووراه اتنين رجال يرتدون نظارات سوداء وبدل سودة وكانوا الحرس.
ابتسم بجانبية وقعد علي الكنبة قصاده ووضع رجل علي رجل وفرد ذراعه للخلف علي الكنبة.
نظر له وقال بصوته الرجول: شرفتنا يا مستر ويليامز.
ابتسم الرجل وقال: ناديني وولف.
قال رعد: ويليامز، لايقة اكتر.
ضحك الرجل بخفة وقال: انت الوحيد الذي لا يخفي علي الحقيقة.
قال رعد بالانجليزي: انت تعرفني.... you know me
ابتسم الرجل وقال: تؤتؤتؤ، انا لا اعرفك... في الحقيقة لا احد يعرفك، الوحيد الذي يعرف رعد، هو رعد نفسه.
ابتسم بخفة وهدوء وسكت.
قال الرجل: سمعت بأنك ستفتتح شركتك الجديدة هنا، فا قولت يجب ان اتي وابارك لك.
ابتسم رعد بجانبية قائلا: انا وانت عارفين، انك مش جاي عشان كدا بس.
ضحك الرجل بخفة وقال: انت ذكي، ذكي جدا... حسنا، سأدخل في الموضوع، يوجد صفقة كبيرة، ستحدث هنا... لا اريد غير موافقتك.
قال رعد بهدوء: اذا، هذا الموضوع!
قال الرجل: سيأتي الرجال يوم الافتتاح، لن نستغرق الكثير، وستكون الصفقة في يدينا.
قال رعد: انت عارف اني مش بحب الشراكة.
ضحك الرجل وقال: اعرف، انا فقط سيكون ليس نسبة من الموضوع.
قال رعد: حسنا، يمكنك ان تأتي.
اتنهد الرجل وقال: سيحضر معي حفيدي، يريد ان يقابلك بشدة.
قال رعد بهدوء: سأتشرف بكم.
قال الرجل: بل نحن الذي سنتشرف.
وقام وقف وقرب من رعد عشان يسلم عليه.
لكن قال رعد بجمود: انت قلت بنفسك... انك لا تعرفني.
ابتسم الرجل ورجع للخلف وقال: حسنا، حسنا.
وخرج هو ورجالته من االمكان.
وكانت انظار رعد عليه بجمود.
دخل ايمن وقرب منه وقال: هتعمل ايه؟!
قال: ولا حاجة، انا سايب كل حاجة للوقت.
ايمن باستغراب: ووقت، عمرك ما عملتها، كل حاجة في حياتك بتمشي بأمرك انت.
سكت رعد وقام وقف وضع يده في جيبه ونظر من زجاج الغرفة وهو ينظر للرجل وهو يخرج.
***
في المساء في القصر، في الصالة وتحديدا في مكان سفرة الطعام... يجلس الجميع، حتي حياه، لكن رعد وايمن وروز، مش موجدين.
ملاح كانت بتقلب في طبقها، وبتبص ناحية كرسيه الرئيسي الفارغ، امام كرسي جده.
كان عصام قاعد وبيبص ناحيتها بقذ*ارة، من اعلي لاسفل، والدته كانت ملاحظة نظراته، وساكتة... لكن المفجاة، ان سهير كمان كانت ملاخظة نظراته لحياه، وكانت بتبصلها بغل، وهي بتفكر في خطتها.
قال زيدان: ولا لسه مصلحتش؟!
قالت: اتصلت بيه، وقال انه هيقعد الليلة في فيلته ال في القاهرة.
زيدان: وليه، ما بيت جده موجود.
خديجة: الشركة محتاجة شغل كتير، والمسافة من هنا للقاهرة بتاخد وقت برضوا.
شهد: هو احنا هنروح الاحتفال؟!
حافظ بحده: بس يابت، مش هنروح في حتة.
خديجة بابتسامة هادية: لا هنروح، دي حفلة لابني، ولازم عيلته تكون معانا.
نظر لها حافظ قليلا، وعينه بتلمع، وقال بنبرة هادية: خلاص، ال تشفوه.
نظرت له مراته سعاد بضيق، فا هي تعرف الماضي.
قامت حياه ووقفت قائلة: انا شبعت.
وولفت.
قال زيدان: اقعدي كملي اكلك يابتي.
قالت بابتسامة: لا ياجدوا، انا هبدأ امتحانات بكرا، ولازم اذاكر.
ابتسم وقال: ربنا يوفقك.
أسماء بحق*د: دا انت عمرك ما دعيت لينا حتي، احنا احفادك، مش هي.
نظر ت لها حياه، بل نظر لها كل العيلة.
قال زيدان بحده: اسكتي يا اسماء وبلاش عبط.
أسماء بعصبية: لا مش هسكت، البت دي بتاكل وتشرب من فلوسنا، لا وكمان دي بتصرف اكتر واحسن مننا، مش معني هي واحنا لااا.
حافظ بغضب: اسماااء، اطلعي علي اوضتك يلا، بلاش حديد ماسخ زيك.
بصتله بضيق وعصبية، وطلعت وهي بتبص لحياه بكر*ه.
زيدان: يلا يا حياه، اطلعي كملي مذاكرتك.
أومأت بهدوء، وطلعت لاوضتها.
خديجة: ربنا يهدينا جميعاً.
طلعت حياه، واتجهت لغرفتها، كادت ان تفتح الباب لكن لقت اسماء قربت منها وقالت بغل: ولله لادفعك تمن المعاملة ال انا بتعاملها دي.
حياه بهدوء: انتي ال جبتي المعاملة دي ليكي يا اسماء، انا مليش علاقة.
أسماء بغل: كله بسببك... انتي السبب.
ابتسمت لها حياه، وطبطبت علي كتفها وبعدين لفت ودخلت غرفتها.
واسماء اتصدمت، دي مردتش عليها حتي، دي ابتسمت بس، كر*هها ليها كاد اضعاف، الغيرة عمتها خلاص.
لفت واتجهت لغرفتها وهي بتتوعد.
داخل الغرفة، عدا ساعة وحياه بتذاكر.
فجاة الباب خبط، خافت وات تر جدا خوفا انه يكون عصام.
قربت من الباب وقالت مين؟!
مرسمعت صوت سهير بتقول بحده: افتحي.
استغربت وفتحت، وبصتلها سهير بحده ودخلت.
حياه باستغراب: في ايه؟! محتاجة حاجة!
سهير بحد*ة: علي اساس انك مهتمة اوي... انتي بتكر*هيني اصلا.
عقدت حياه ذراعيها وقالت: انا مفيش عد*اوة بيني وبينك، يبقي هكر*هك ليه... انتي ال من يوم ما جيتي وانتي مش طايقاني، رغم انك متعرفنيش.
قربت منها سهير وقالت: انتي حيه، ثعبانة كدا بتتلوي وتمشي وسطنا.
حياه بصتلها بحده خفيفة: هتتكلمي معايا كويس، هتكلم معاكي كويس... انما هتسوقي فيها، وقسما بربي هخليكي تكر*هيني اكتير، انا صغيرة اه... بس بعرف اخد حقي كويس، ابقي اسألي شهد وانتي تعرفي انا عملت فيها ايه اخر مرة.
نظرت لها سهير بعصبية: ما انا، ياانتي في البيت دا.
حياه ببرود: اعملي ال عندك، في النهاية مش هتقدري.
سعير اتجننت وقربت منها ومسكتها من شعرها، حياة بقت بتحاول تبعدها عنها بعصبية.
وقالت بعصبية: ابعدي ياسهير، انا مراعية انك حامل.
سعير بجنون: ولله لاخد حقي يا خطافة الرجالة، واطفي نا*ري... بتلفي ورا جوزي وعايزة تاخديه مني.
حياه بعصبية: اوعي كدا، جوزك ال وا*طي وهو ال بيلعب بديله من وراكي، انتي فكراني زبا*لة زيه.
سهير بعصبية: متتكلميش عنه كدااا، ولله لاربيكي.
حياه اتعصبت اكتر لما شافتها بزيد في هبلها، وراحت زقتها بكل قوتها، وسهير اتصدمت وولفت ووقعت علي التربيزة، لكن حرف التربيزة ضر*ب في بطنها.
صر*خت سهير بكل قوتها، وحطت ايدها علي بطنها، ولقت نقط دم بتتساقط عند اقدا*مها.
وحياه اتصدمت.
رواية حب منكسر الفصل السابع 7 - بقلم ايه عيد
تصدمت حياة ووضعت يدها على فمها.
وسهير عمالة تصرخ بألم.
العيلة دخلت واتصدمت من منظر سهير.
سعاد بعصبية:
- أنتي عملتييي إيه!!!
نظرت لها حياة، ولسانها اتشل، مش عارفة تنطق...
رجعت بخطواتها للخلف بصدمة وخوف.
قرب عصام من سهير، وسعير عيطت وبصتله بألم.
شالها وخرج بيها بسرعة.
اسماء بعصبية:
- ميجيش من البنت دي خير أبداااا.
حياة:
- أنا وله ما كنت أقصد، هي هي ال...
قاطعتها سعاد بعصبية:
- هي إيه بس يا شيخة، حرام عليكيي... هي عملتلك إيه بسسس.
زيدلن بحدة:
- روحي شوفي مرت ولدك يا سعاد، مش وقت كلامك دا.
سعاد بضيق:
- هاتيلي طرحتي يا بت يا شهد، خليني أروح أطمن على البت.
وخرجت هي وشهد، واسماء بصت لها بشامتة، وخرجت تمشي معاهم.
حافظ:
- أنا رايح المستشفى، هتيجي معايا يا بوي؟!
زيدان:
- يلا يا ولدي، ابقي اتصلي برعد يا خديجة، خليه يعرف.
أومأت ليه خديجة، وخرج هو وحافظ.
نظرت خديجة لحياة، الواقفة منكمشة وخايفة، مش مستوعبة اللي عملته، رغم قلة أدب سهير معاها، إلا إنها خايفة على الجنين.
اتنهدت خديجة، وخرجت عشان تمشي معاهم، واتصلت برعد تحكيله.
في فيلا رعد في القاهرة.
كان قاعد في الصالة معاه الإب توب بتاعه وبيشوف شغله، ويرتدي بنطال بيشي واسع وتيشرت أسود يبرز عضلاته... وجمبه أيمن بيشتغل على الإب توب التاني.
أيمن:
- أنا بعتلك الإيميل، وصل من أمريكا.
نزلت روز وكانت ترتدي قميص نوم قصير، ومعاه الروب بتاعه.
قربت من رعد ونظرت له وهي تحاول إغرائه.
شافها أيمن وبلع ريقه بإحراج.
روز:
- طب اطلع أنت بقى نام يا أيمن.
قام أيمن وقف، ورعد لف وشه وشافها، قام وقف بحدة وقال:
- استني يا أيمن.
وقف أيمن وسكت.
نظر رعد لها وقال بحدة:
- إيه العبط اللي لبساه دا!
اتحرجت وقالت:
- إيه يا حبيبي، دا...
قال بغضب:
- اطلعي غيريه، أنتي مش عايشة في زريبة.
سكتت قليلاً بضيق وقالت:
- أنت غيران يعني عشان أيمن موجود؟!
قال بغضب:
- بلا أيمن بلا زفت، اطلعييي.
نظر له أيمن بصدمة، دا شتمه من شوية.
بصتله بحدة وقالت:
- رعد.
قرب منها ونظر لها قائلاً بحدة:
- متنسيش، أنا جايبك هنا ليه... مش هنكدب الكدبة وأنتي تصدقيها يعني.
نظرت له بحدة وضيق، ولفت طلعت على فوق بسرعة.
أيمن:
- تقوم تشتمني أنا!
لف بحدة وقعد تاني قائلاً:
- كمل شغلك.
قعد أيمن بسرعة ومسك الإب توب.
فجأة تلفون رعد رن وكانت والدته.
رد قائلاً:
- ألو؟!
...
...
قال وهو يعقد حواجبه:
- دا حصل إزاي؟!
...
...
اتنهد وقال:
- أنا جاي.
قفل وقام وقف.
نظر له أيمن باستغراب وقال:
- في إيه؟!
قام رعد وقال:
- خلي بالك أنت من الشغل، مش هتأخر.
أيمن:
- طب أجي معاك.
قال بهدوء:
- لا.
وخرج من الفيلا بهدوء، واتجه لعربيته، كان الحراس هيمشوا وراه لكنه شاورلهم بكف يده إنهم يبقوا.
وركب سيارته وانطلق بها.
في المستشفى.
الكل واقف برا وسهير بغرفة العمليات.
سعاد بعصبية:
- كله بسبب البت حياة، كله بسببها البت دي سماوية والغل بيطق من عينها كدا.
زيدان ضرب بعصايته على الأرض بحدة وقال:
- التزمي حدودك، وخلي بالك من لسانك.
نظرت لحافظ وقالت:
- مرات ابنك وحفيدك بيموتوا جوا وابوك لسة بيقولي التزمي حدودك.
خديجة:
- خلاص يا سعاد، اللي حصل قدّاء وقدر... دا نصيب.
بصتلها سعاد بعصبية:
- متجننيش أنتي كمان، البت بتموت جوا بسبب الزفتة اللي هناك، وأنتي تقوليلي كدا... ما أنتي مش بتحسي أص...
قاطعها حافظ بغضب:
- سعااااد، متخلنيش أتغابا عليكي، اتكتمي خالص.
نظرت له بعصبية وقالت:
- أيوا دافع عنهااا، دا ولا كأني أنا مراتك، تقولشي هي عشيقتك.
الكل اتصدم وبصتلها خديجة بحدة:
- أخرسي قطع لسانك، إيه العبط اللي بتقوليه دا... لو رعد كان هنا كان ندمك على كلامك دا.
حافظ بغضب:
- عليا الطلاق إن ما سكتي خالص يا سعاد، لتكوني طالبة.
سكتت سعاد بضيق.
واتحركت خديجة وبعدت عنهم بضيق.
الدكتور خرج.
وعصام قرب منه بسرعة وقال:
- ها يا دكتور، ابني ماله؟!
الدكتور:
- للأسف، مقدرناش ننقذ الجنين و...
سكت، والكل اتصدم.
زيدان:
- وإيه يا دكتور، كمل.
الدكتور:
- الرحم بتاع المدام، حصله هبوط... وهنتضطر نشيله، يا إما حالتها هتسوء أوي.
اتنهد زيدان وقال:
- اعمل اللي عليك يا دكتور.
قربت سعاد من عصام وقالت بحدة:
- هي اللي قتلت ابنك يا عصام، البت اليتيمة هي اللي قتلته... لازم تدفعها التمن.
نظر لها عصام بعيون حمراء، وخرج بسرعة وغضب من المستشفى.
زيدان خاف يعمل حاجة في حياة، ومشي وراه.
وباقي العيلة برضو ما عدا حافظ وخديجة وشهد.
في قصر الجبالي.
دخل رعد، واستغرب لما لقى حياة قاعدة على السلم بتعيط، وجمبها سعدية.
قرب منها بهدوء ووقف قدامها قائلاً:
- اهدي.
رفعت رأسها ونظرت له.
فجأة قامت وحضنته بقوة وهي تلف يدها على خصره، وتدفن رأسها في صدره وهي تبكي بانهايار.
قالت بدموع:
- والله ما كان قصدي، هي هي ال...
قاطعها بهدوء وهو يضع يده على شعرها:
- ششش، اهدي... مش محتاجة تبرري.
سكتت وهي لسة بتعيط.
نظر لسعدية وقال:
- مشيوا إمتى؟!
سعدية:
- دول بقالهم ساعات يا بيه، أكيد راجعين دلوقتي.
قال بهدوء:
- طب اطلعي هاتيلها طرحتها.
أومأت له وطلعت لفوق.
وهو وضع يده على خد حياة وبعد وشها وهو يحاوط وجهها بيديه قائلاً بهدوء وهو ينظر لها:
- احكي براحة... إيه اللي حصل؟
كانت تشهق كالأطفال وترتعش وتقول:
- هي جت، وقالتلي كلام وحش كتير... وجت مسكتني من شعري، وكانت عايزة تضربني... حاولت أبعدها كتير من غير ما أذيها عشان هي... حامل، بس هي.. هي وقعت، بس أنا....
قال بهدوء:
- خلاص، اهدي.
رفعت نظرها وبصتله بدموع وقالت:
- أنا خايفة.
قال بصوته الرجولي الهادئ:
- أنا معاكي.
كانت عيونه هادية، لكن بها قوة أمان ثقة... كانت تنظر لعيونه وهي ترى كل هذا.
نزلت سعدية ومعاها الطرحة، مسكها ووضعها على شعرها وهي ما زالت تنظر له.
نزل بأنظاره لها، وتقابلت أعينهم.
كانت سعدية واقفة ومبتسمة عليهم بخفة.
فجأة دخل عصام بغضب قائلاً:
- حيااااه.
اتخضت وانكمشت في رعد.
وعصام شافها وقرب منها بغضب، لكن لقى إيد بتتحط قدامه.
نظر لرعد الذي كان ينظر له بحدة قائلاً:
- إياك.
نظر له عصام بغضب:
- دي قتلت ابني.
قال رعد بحدة:
- مراتك هي اللي عملت كدا، هي ملهاش ذنب.
عصام بغضب:
- ملهاش ذنب إزاي بس، احنا دخلنا عليها ولقينا سهير واقعة على الأرض سايحة في دمها.
قال بحدة:
- بس مشوفتش اللي حصل، يبقى متتكلمش.
عصام بغضب:
- أنت إزاي كدا، المفروض تقف معايا أنا ولا هي؟
قال بجمود:
- معاها.
بصله عصام بصدمة وعصبية قائلاً:
- هي لفت عليك أنت كمان، ما هي متعودة على كدا وبتلف ورا الرجال.
فجأة تحدث رعد بغضب وصوت رجولي يخوف:
- كلمة كمان وهنسي إنك من دمييي.
بصله عصام بحدة وسكت.
كل دا وحياة واقفة وراه وماسكة في ذراعه المعضل وهي ترى وتستمع لهذا الحديث.
دخل زيدان وسعاد واسماء.
وسعاد قربت منها بغضب وقالت:
- تعالي يا بت.
لكن لقت من يصدها ويقف في وجهها.
قالت بتوتر:
- رعد، أنت متعرفش البت دي عملت إيه.
قال بجمود:
- عارف، مش محتاج تعيدي.
قالت سعاد بعصبية:
- دي قتلت حفيدي.
قال بحدة:
- ابقي اسألي مرات ابنك كانت بتعمل عندها إيه الأول، والكل عارف إنها بتكرهها.
الكل سكت، وبصتله حياة باستغراب: دا عرف إزاي إن سهير بتكرهها، هي مقالتش ليه.
اسماء بعصبية:
- دي قتلة قتلة... البت دي لازم تغور من هنا.
بصلها رعد بحدة أخرسها قائلاً:
- وطي صوتك.
عصام بحدة:
- أنت أخويا أنا، المفروض تقف معايا أنا.
قال بجمود:
- مش دايما لازم أقف مع الغلط.
سكت عصام بضيق كبير، وهو غاضب.
سعاد بغل:
- بقى كدا يا بن عادل.
عيونه احمرت ونظر لها بحدة مخيفة.
وهي خافت واستوعبت هي قالت إيه، ورجعت خطوتين للخلف.
زيدان بغضب:
- اطلعي أوضتك يا سعاااد، اخلصي.
طلعت لغرفتها بسرعة، وعيون رعد عليها لسة حادة وسودة.
زيدان:
- يلا يا عصام، روح شوف مراتك.
سكت عصام واتحرك، لكن ليس للخارج، بل اتجه للعلي لغرفته وهو ينظر لحياة بحدة، اللي شافت نظراته اللي متبشرش على الخير.
اتنهد رعد، وحاول يهدأ ونظر لجده قائلاً:
- الدكتور قال إيه.
نظر للأسفل بحزن وقال:
- قفدت الجنين يا ولدي، والدكتور قال لازم تشيل الرحم.
اتصدمت حياة ووضعت يدها على فمها.
رعد:
- طب روح ارتاح أنت.
أومأ زيدان ونظر لحياة:
- اطلعي أوضتك يا بنتي.
واتجه لغرفته.
نظر رعد لحياة بهدوء:
- اطلعي ارتاحي.
نظرت له بخوف وقالت:
- لا، أنا خايفة أقعد لوحدي... معاهم.
نظر لها قليلاً، ومسك إيدها وطلع لفوق وهي معاه.
اتجه لغرفته هو ودخل، قعدها على السرير وقال:
- يلا نامي، متنسيش عليكي امتحان بكرا.
سكتت بحزن وإحراج، فا هي الآن في غرفته هو ويجب عليها أيضاً إن تنام بها!
قالت بعيون دامعة:
- أنا السبب، فقدت الجنين والرحم.. بسببي.
اتنهد وقال بهدوء:
- متلوميش نفسك في حاجة أنتي ملكيش ذنب فيها... يلا ارتاحي.
سكتت وقعدت على السرير بحزن وقلعت طرحتها، وهو غطى رجلها، ولسة بيلف، مسكت إيده قائلة:
- رايح فين؟
نظر لها واستغرب خوفها، لكنه قال بهدوء:
- متقلقيش، هقف في البلكونة شوية.
اتحرجت، وسابت إيده بتوتر.
وهو اتجه للنافذة فعلاً وأخرج هاتفه يجري مكالمة.
وهي نظرت له، وبعدها بصت ناحية الباب، خائفة وتتخيل دخول عصام لها، لا أحد يعلم ما فعله بها طوال الخمس سنوات.
لكنها نظرت ناحية النافذة ونظرت له، رغم إنه يعطيها ظهره، إلا إنها ارتاحت وكأنه حارس أو منقذ لها، يخرجها من بحر الأفكار.
استلقت وهي توجه وجهها له وتنظر له، بدأت تغمض عينيها ببطيء وتستسلم للنوم.
وهو خلص مكالمته، ودخل نظر لها قليلاً ولوجهها البريء وهي نائمة.
اتجه وقعد على الكنبة قصادها وعينه عليها.
في غرفة حياة، دخل عصام وهو بيفتح الباب بغضب وسرعة، نظر في الغرفة وملقهاش.
فجأة اختفت علامات الغضب من ملامحه وابتسم بخبث قائلاً:
- كنت جاي أشكرك بس.
اتحرك في الغرفة، وهو بيبتسم وظن إنها ذهبت تنام في غرفة جده... وكأنها عارفة إنه هيجي، لو مش من الباب من طريقة تانية.
ابتسم بخبث وقرب من سريرها وقعد عليه، استلق وبقى يشم ريحتها المتعلقة على المخدة.
قام وقف وقرب من دولابها، أخرج ملابسها الداخلية وبدأ يشم فيهم بجنون.
ابتسم بخبث وقال:
- يوم من الأيام، جسمك هيكون ليا، مش هتطيري مني، بس اصبري بس.
ساب ملابسها، واتجه لبرواز على مكتبها في صورتها أول يوم ليها في الثانوية، ابتسم وأخده وباس الصورة بقذارة.
كانت ابتسامته الخبيثة منورة وشه كدا، واتحرك واتجه لباب الغرفة وخرج، وقفل الباب وراه وبص حواليه كي لا يراه أحد.
شخص مهووس، لكن ليس بها بل بجسدها، عصام شخص زير نساء، ولكن عينه القذرة جاءت على تلك الفتاة، لا تستطيع التحدث بسببه... بسبب ما يخبئه معه.
في الصباح، في المدرسة.
حياة كانت في الامتحان، ومركزة بشدة بسبب تشجيعه ليها.
خلصت الامتحان وهي مرتاحة.
وقربت منها صاحبتها هدير.
وقالت:
- دا صعب أوي.
قالت حياة:
- فعلاً، بس أكيد حليت كويس.
هدير:
- أيوا يا عم بقى على الثقة، مبقاش حد قدك.
حضنتها حياة وقالت:
- طب تعالي يا بت هجبلك آيس كريم على حسابي ها.
هدير بفرحة:
- أشطا، يلا بينا.
واتجهوا لخارج المدرسة عشان الآيس كريم.
في القصر، رجعت حياة ولقت سعاد قاعدة على الكرسي.
سعاد بصتلها بغل وقالت:
- طلعي كوباية عصير لمرات أخوكي يا شهد.
قامت شهد وراحت المطبخ تقول للخدام.
نظرت حياة للأسفل، واتحركت عشان تروح أوضتها.
لكن وقفت لما لقت عصام واقف قدامها.
نظرت له بتوتر، وهو قال بابتسامة خبيثة وصوت خفيف:
- أهلاً يا قمر.
بعدت واتجهت لفوق على طول.
وهو ينظر لها بخبث.
بصت سعاد يمين وشمال وقربت من ابنها وضربته على كتفه بقوة قائلة بحدة:
- إياك يا عصام، أنت إيه يا بني! مش بتحس، مراتك فوق مقهورة وأنت لسة زي ما أنت.
رد عليها ببرود:
- بصراحة أحسن، أنا مكنتش عايز عيال أصلاً.
حطت إيدها على بقها بصدمة وهي بتبص حواليها:
- وطي صوتك يا بن آدم، لو أبوك ولا جدك سمعك هنتفضح.
بعد إيدها عنه وقال:
- طب أوعي كدا بقى، أنا عندي شغل.
قالت بعوج:
- شغل! شغل إيه دا يا أبو شغل، قصدك رايح القرف اللي بتروحه كل يوم... متجيش في مرة كدا تهتم بشغل العيلة، لا سايب كله لرعد عشان يكوش.
بصلها بضيق ومردش عليها وخرج.
نزلت خديجة، وكانت متجهة للمطبخ... لكن وقفت في وشها سعاد وقالت:
- أنتي لسة زعلانة مني يا خديجة؟!
خديجة بضيق:
- محصلش حاجة يا سعاد.
سعاد:
- سامحيني يا أختي، والله ما كنت أقصد... بس أنتي شوفتي الحالة اللي كنت فيها.
قالت خديجة بضيق:
- قولتلك خلاص، محصلش حاجة.
قربت سعاد وحضنتها وقالت:
- لازم تقوليلي إنك سامحتيني عشان أصدق.
اتنهدت خديجة وقالت:
- مسمحاكي يا ستي.
أوعي بقى.
ابتسمت سعاد بخبث وبعدت وقالت:
«حبيبيتي، عارفة إن قلبك أبيض على طول.»
ابتسمت لها خديجة بضيق، ودخلت المطبخ...
وسعاد بتبص لها بعوج قائلة:
«يا أختي مش عارفة بنات البندر دول رافعين مناخيرهم على إيه... كده هيّة يا عمّر اهو جبت واحدة من القاهرة، وفي الآخر فلسفت مع اللي من بلدنا.»
في منزل ما في القاهرة.
كانت تجلس فتاة في سن الـ11، وتجلس بجانبها والدتها امرأة في سن الـ46، الواضح على ملامحها الجبروت.
دخل رجل في الخمسينيات المنزل ونظر لها.
قامت وقالت:
«أبوك طردك وما أخدش حاجة من ورثك، وابنك بقى عنده بدل الشركة خمسة ولا ستة، وأنت لسة قاعد كده زي ما أنت.»
نظر لها بضيق وقال:
«أنا مش ناقص صداع.»
قالت بعصبية:
«وأنا مش ناقصة فقر، كنت فاكرة إني هعيش في القصر وهبقى ست هانم... وفي الآخر بقينا في بيت صغير وعايشين بالشهرية.»
بص لها بغضب وقال:
«بس بقى! ده أنا سبت كل حاجة عشانك... لأول مرة بقى ندمان على اختياري، اسكتي بقى يا شيخة منك لله.»
ودخل الغرفة وقفل الباب وراه، وهي بصت للغرفة بحدة وهي بتخطط في خطتها الجديدة...
ونظرت لبنتها وابتسمت بخبث.
رواية حب منكسر الفصل الثامن 8 - بقلم ايه عيد
بعد مرور أسبوع...
لا أحد يتحدث مع حياة غير جدها، وخلصت امتحاناتها.
رعد طول الوقت ده كان في فيلته، مش بييجي القصر كتير.
سهير متكلمتش من بعد اللي حصل وفضلت في أوضتها.
وسعاد لا أحد يعلم ما في عقلها، ولا أحد يعلم ما القادم.
يوم الافتتاح...
في الشركة، في الصباح.
وتحديدًا في مكتبه هو، كان يجلس على كرسيه وأمامه اللابتوب، يدير بعض الأعمال.
أتنهد وقفل اللابتوب وأعاد رأسه للخلف وأغمض عينيه بتعب... لكنها جاءت في عقله.
تذكرها، تذكر قربه منها.
جاء في باله مشهد وهو يقبلها.
فتح عينيه ونظر للسقف، كان مستغربًا مما فعله.
لقد استطاعت تلك الصغيرة تحريك شيء بداخله.
استطاعت جعله يقترب منها وهو لا يعي ما يفعله.
هل هذا سحر أم...
ابتلع ريقه، وعض شفتيه السفلية، أنفاسه بدأت تثقل بشكل سريع.
لم يراها منذ أيام، كان مشغولًا في الشركة، ده غير شركاته التانية والشغل أخذه.
كان نادرًا ما ذهب القصر، لكن لم يرها.
من بعد قربه منها ظن بأنها لا تريد رؤيته.
وضع يده على وجهه وأخذ نفسًا وغمض عينيه.
الباب خبط، وقال هو: ادخل.
دخل أيمن ورعد نظر له.
أيمن: كل حاجة جاهزة، والحفلة هتكون في فندق، أكبر فندق فيكي يا مصر... ده أنا حجزته كله.
قال بهدوء: تمام، شوف لو في حاجة تانية ناقصة.
أيمن: لا مفيش، وكمان جهزت غرفة اجتماعات كبيرة، عشان الصفقة مع ويليامز والرجالة.
أتنهد وقام وقف وقال: أنا رايح الفيلا، هرتاح شوية... قبل الحفلة.
أيمن: هو أنت صحيح جبت بيت لروز؟
قال وهو يرتدي جاكته: أيوه، مفروغ منها لحد كده... مينفعش تعيش معانا كتير.
أيمن: وأنا؟!
نظر له رعد برفعة حاجب: مش عندك بيتك.
أيمن: أيوه يا عم، بس معقول هتسيبني لوحدي.
رعد: مش وقت دمك التقيل والله.
أيمن: ده أنا حتى لسه شارب شاي خفيف.
رعد: متخلينيش أضربك.
أيمن بلع ريقه وقال: لا يا كبير، آسف.
أمسك رعد هاتفه ومفاتيحه وخرج.
في القصر...
وتحديدًا في الصالة.
زيدان: الكل يجهز الليلة، هنروح الافتتاح.
خديجة بابتسامة: ده أنا أول واحدة هروح.
سعاد بصت لأسماء: البسي أحسن حاجة عندك يا بت.
أسماء: أحسن حاجة إيه بس يا ماما... إحنا عايزين نشتري لبس جديد.
زيدان بابتسامة: وما له، خدوا الفلوس أهي وروحي أنتي وأختك وحياة وهاتوا اللي نفسكم فيه.
أسماء بغيظ: نعم، وهي تيجي معانا ليه بسلامتها.
زيدان بحده: أسماء.
أسماء: لا يا جدي، هروح أنا وأختي بس... مش هناخد حد معانا.
قالت حياة بسرعة: أنا عندي لبس يا جدو... مش محتاجة.
سعاد بعوج: ما أنتِ شاربة وأكلة ونايمة، هتعوزي إيه تاني.
بصلها زيدان بحده، وبعدين بص لحياة: لا يا بنتي، ابقي خدي اللي انتي عايزاه وروحي هاتي لوحدك.
سعاد: خلاص يا بابا الحج، ما هي مش عايزة.
قالت خديجة: خلاص، هاخد أنا حياة ونروح نشتري مع بعض.
الكل اتصدم، خصوصًا حياة.
خديجة: في إيه يا جماعة، هاخدها وأجيب ليا بالمرة لبس.
زيدان بابتسامة: تمام يا بتي، خدي الفلوس أهي.
قالت خديجة: لا يا حج، رعد عطيني فلوس وبزيادة كمان، وهجيب ليا ولحياة.
نظرت لها حياة وسكتت.
خديجة قامت: يلا يا حياة، خلينا نمشي.
ابتسمت حياة وقامت وخرجوا.
نظرت لهم أسماء وسعاد بحقد.
في المول...
صممت خديجة إنهم يروحوا القاهرة ويجيبوا من هناك.
داخل محل ملابس فخم وغالي.
خديجة: إيه رأيك في ده؟
حياة بهدوء: حلو.
خديجة مسكت إيدها وطلعوا للدور اللي فوق، وحياة مستغربة لطفها معاها لكنها ابتسمت.
جاءت الموظفة وقالت: محتاجة حاجة يا فندم؟!
خديجة: عايزة فستان للمحجبات، بس أحسن حاجة عندك.
أومأت لها الموظفة بابتسامة، وقربت من فستان لونه أحمر بأكمام.
خديجة بصت لحياة: وده؟!
حياة بتردد: مش عارفة، مش عاجبني أوي.
الموظفة: المكان اللي هناك ده فيه بعض التصميمات الحديثة، ادخلي وشوفي.
خديجة: روحي أنتي وأنا هختار هنا.
أومأت لها حياة، واتجهت للمكان، كان واسعًا وفيه بعض الفساتين المميزة.
لفت نظرها واحد قماشته رقيقة ولونه أبيض، وعليه بعض اللؤلؤ الذهبي، أكمامه واسعة ومفرودة، وخصره ضيق بحزام مطاط... وطول الفستان طويل للأسفل وعليه أقمشة بيضاء شفافة تزيده جمالًا، ومعاه طرحة بيضة.
قربت منه ومسكت كمه وهي تنظر له بإعجاب.
قربت منها الموظفة وقالت: تحبي تقيسيه... دي مجموعة خاصة لسه واصلة امبارح.
نظرت لها حياة، وأخذت الفستان عشان تقيسه وقالت للموظفة: هو بكام؟!
قالت الموظفة سعره وكان غالي... ابتعلعت ريقها وفتحت شنطتها ولقت الكارت اللي هو عطاهولها، اترددت... وفكرت شوية، هل تشتريه ولا تعمل إيه.
قربت منها خديجة وشافت الفستان وقالت: ده حلو أوي... هتاخديه؟
أومأت حياة وقالت بإحراج: بس بس ده غالي أوي.
خديجة: ولا يهمك، مبروك عليكي.
حياة بتردد: بس...
أتنهدت خديجة وقالت بهدوء: دي هدية من رعد... اتصل بيا وقالي نروح أنا وأنتي ونجيب ليكي فستان شيك للحفلة، مش عارفة إيه السبب، بس هو فكر فيكي.
سكتت حياة ونظرت للأسفل بدهشة خفيفة... لم تراه منذ أسبوع، كانت تريد رؤيته لكنه ذهب.
كل ليلة كانت تقف قدام غرفته مترددة هل تخبط ولا لا، هل هو جوا ولا لا.
خديجة خرجت كارت من شنطتها وعطته للموظفة وقالت: هناخد ده، واللي أنا اخترته بره.
أومأت لها الموظفة بابتسامة وأخذت الكارت.
كانت حياة مكسوفة ووشها أحمر ومقدرتش ترفع عينها في عين خديجة.
في المساء في القصر.
وتحديدًا في غرفة سعاد.
كانت لابسة فستان سواريه لونه أسود، وطرحة سودة فيها ترز.
وحافظ واقف قدام المراية ولابس بدلة.
قربت منه سعاد وقالت: والله شكلك جامد بالبس ده.
ابتسم حافظ وقال: لازم نشرف ابن أخويا برضه.
نظرت للأسفل بهمس وعوج: لو لابنك مكنتش عملت كده.
لف وبصلها وقال: بتقولي حاجة؟!
بصتله بتوتر وقالت: بقول إني أقنعت البت سهير تيجي معانا بالعافية، دي دماغها ناشفة جوي وكانت عايزة تقعد.
سكت ورجع بص للمراية وهو بيرتدي ساعته.
قالت بضيق: مش عارفة أبوك قرر إننا ناخد معانا البت اليتيمة ليه.
قال بحده: ملكيش فيه، هو اللي اختار.
سكتت بضيق وبصت في الأرض.
تحت في الصالة.
كان زيدان وخديجة وشهد واقفين.
شهد بحماس: ما يلا بقى، هنمشي إمتىااا؟!
خديجة بضحك: يابنتي اهدي مش كدا.
شهد: عايزة ألحق الحفلة بقى.
خديجة بخبث: الحفلة برضه.
شهد بخجل: بس بقى.
ضحكت خديجة عليها، فـ شهد كلما تكبر كانت طيبتها تزداد، قليلاً.
نزلت حياة وكانت ترتدي ذلك الفستان مع جزمة بيضاء بكعب بها بعض اللؤلؤ الأبيض.
كانت جميلة بمعنى الكلمة، كانت ترتدي الطرحة بطريقة مميزة ومش مبينة شعرها، كانت تضع بعض الميكب الخفيف.
زيدان بدهشة: إيه دي يا بت يا حياة... إيه الحلاوة دي.
ابتسمت حياة وبصتله بخجل.
شهد بتردد: بصراحة يعني طالعة قمر.
ابتسمت لها حياة وقربت منها وقالت: أنتي أحلى.
ابتسمت شهد، وقالت خديجة: لايق عليكي أوي.
ابتسمت لها حياة بخفة وقالت: شكراً.
زيدان: حلوة أوي... زيها بالظبط.
استغربت حياة وقالت: زي مين؟!
استوعب زيدان ما قاله وقال: ها، لا ولا حاجة.. يلا بينا.
خديجة: نستنى سعاد، أحسن تعمل مشكلة.
زيدان: هتيجي مع جوزها.
فجأة نزل عصام ومعاه سهير.
عصام اتصدم من جمال حياة اللي زاد وتنح فيها وهو نازل.
نظرت حياة لسهير بحزن.
وسهير كانت بتبص في الأرض وساكتة.
قربت حياة منها بحزن وقالت: س سهير، أنا...
قالت سهير بحده: ابعدي عني، إياكي لسانك يخاطب لساني.
رجعت حياة للخلف بحزن وسكتت.
نزل حافظ وسعاد.
قال زيدان: يلا بينا.
خرجوا كلهم للخارج... وعصام مع زوجته في عربية... وحياة مع زيدان وخديجة في عربية، وحافظ ومراته وبناته في عربية.
في فندق فخم جدًا، كان كبير وواسع والديكور فيه حديث.
في قاعة الحفلات.
كان واقف رعد واضع يده في جيبه بكل هيبة، وفي يده الأخرى هاتفه وينظر له... يرتدي بدلة سوداء من الصوف الطبيعي، بقميص أسود قاتم، وبالجرافتة السوداء، يرتدي معها جزمته السوداء المصنوعة من الجلد الطبيعي... وساعته السوداء الماسية المصممة خصيصًا له من رولكس.
كانت وسامته ورجولته مغطية الحدث، والصحافة واقفة بره... والحراس في كل مكان.
كان في رجال أعمال كتير، رجال أعمال كبار... ده غير بعض الوزراء الكبار كمان.
قرب منه أيمن ويرتدي بدلة رمادية.
أيمن: هتتكلم مع الصحافة؟!
قال بهدوء: مش وقته.
أيمن: دول منتظرين اللحظة اللي يشوفوك فيها... أنت حتى مش عايز تكلم حد.
نظر له رعد بحده وقال: قولتلك مش وقته.
سكت أيمن، ووقف يتكلم معاه بخصوص الشغل.
كانت روز واقفة بعيد مع صديقتها وعينها عليه.
قالت صديقتها: لم تستطيعي بعد الحصول عليه؟!
روز بضيق: لا، رعد مش من النوع اللي بيتهز قدام أي بنت، ده جبل مش بيحس.
ضحكت الفتاة وقالت: أنتي غبية، لا تعرفين كيف تسيطرين على رجل... كل الرجال مثل بعضهم.
نظرت لها روز وقالت: وأعمل إيه بقى؟!
ابتسمت الفتاة وطلعت حاجة من جيبها وقالت: خدي دي؟!
كانت برشانة صغيرة.
نظرت لها روز باستغراب: إيه دي؟!
الفتاة بضحكة خفيفة وصوت خافت: هذه، منشط.
اتصدمت روز وبصتلها وقالت: أنتي اتجننتي.
قالت الفتاة بجرأة: لن يكون لكي إلا إذا فعلتي هذا، يجب أن يستطعمكِ.
ابتسمت روز بجانبية وقالت: اممم، حسنًا.
وأخذت منها الحباية وقالت وهي تنظر لها بخبث: لا تتأخري، سيحدث الليلة.
ونظرت لرعد بخبث، وبعدين بصت لصاحبتها، واتجهت عند مكان العصائر.
عند البوابة دخل ويليامز، ومعه بعض الرجال الذين يرتدون الأسود، وبجانبه شاب يرتدي بدلة بقماش خفيف ولكنه فخم.
قرب من رعد واتجه ناحيته وقال ويليامز بابتسامة: أهلاً بك.
أتنهد رعد ونظر له وقال بهدوء: أهلاً.
ويليامز: أعرفك بحفيدي جون.
نظر رعد لجون بهدوء، وجون ابتسم وقال: تشرفت بمعرفتك.
قال رعد لأيمن: يلا.
قرب منهم أيمن وقال: تعالوا معايا ياسادة.
مشوا وراه، واتجهوا لغرفة الاجتماعات.
لكن ويليامز وحفيده وقفوا.
ويليامز: حفيدي يريد التعرف عليك أكثر.
أتنهد رعد وقال بجمود: وأنا لا أحب التعارف.
ابتسم ويليامز وقال: إنه شاب طموح، يريد أن يكون مثلك.
ابتسم رعد ابتسامة جانبية خفيفة وقال: أنت قلت بنفسك، مفيش حد يعرف رعد، غير رعد نفسه.. يبقى مفيش مني نسختين.
ابتسم ويليامز وقال: تعجبني ثقتك بنفسك.
فجأة دخلت عائلة الجبالي من البوابة.
ونظر لهم رعد بهدوء، لكنه عينه جت عليها هي وهي تنظر للأسفل مبتسمة بخفة وهي تنزل على السلم.
تاه في ملامحها وجمالها، كانت جميلة، بل أشد جمالًا... ازدادت حلا.
نظر لهم ويليامز وحفيده، خاصة جون اللي عينه جت عليها وابتسم بإعجاب.
قرب زيدان من رعد وقال بابتسامة: ألف مبروك يا ولدي.
نظر له رعد ورجعت ملامحه الجامدة وقال: الله يبارك فيك.
قربت منه خديجة وابتسمت وحضنته قائلة: أنا فخورة فيك.
ابتسم لها بخفة وسكت.
سعاد كانت بتبص شمال ويمين ومنذهلة بسبب المكان وفخامته ووسعه.
قربت أسماء وقالت بخجل: ألف مبروك يا ابيه.
نظر رعد لجده وقال: عايز أعرفك على حد.
ونظر لويليامز.
أما شهد فـ لفت في المكان وهي بتدور على أيمن.
ويليامز بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك.
زيدان بابتسامة: الله أكبر، كمان بتتكلم عربي.
أتكلم جون وقال: مين البنت دي، تقربلكم؟
نظر له رعد، وعينه اتحركت على اتجاه عين جون، ولقاه بيبص على حياة.
لف عينه وبص لجون بحده، وقرب ووقف أمامه مبتسمًا بخفة لكن بحدة: ملكش فيه، دي بنت عيلتنا... متخصكش.
اتوتر جون، خاصة من نظرات رعد ليه، لكنه مبينش.
قرب حافظ وعصام وسلموا على جون وويليامز برضوا.
ويليامز: والدتي مصرية، حدثت قصة حب بينها وبين والدي وتزوجوا.
أومأ زيدان له بهدوء وسكت.
أما حياة، اتحركت في المكان وهي بتشوفه بهدوء وبراءة.
فجأة لقت عصام في وشها مبتسم.
اتخضت ورجعت خطوتين للخلف.
أما هو قال مبتسم بخبث: كل يوم بتزيدي في حلاوتك دي، بقيت هتجنن منك.
بصت حواليها بخوف وقالت: بطل عبط، الناس حوالينا.
قال بخبث: بس أنا بموت في العبط.
قالت بحده وخوف في نفس الوقت: صدقني لو مبعتش، ه... هنده رعد.
ضحك بخفة وقال: رعد، هو إيه حكايتك أنتي وهو اليومين دول... الواد من أول يوم جه فيه وأنتم حايمين حواليه.
قالت بحده: اخرس، إياك تتكلم عليا كدا تاني، أنت مش بتحس دي مراتك واقفة وزعلانة على ابنكم، وأنت لسه زي ما أنت... عمرك ما هتتغير.
ابتسم وقال: بصراحة مش مضايق منك، أنا مكنتش عايز عيال من الأساس.
واقترب منها لكنه وقف بصدمة لما لقى رعد واقف في وشه وهو ينظر له بحدة وقال: بتقرب منها كدا ليه؟!
رجع عصام خطوتين وقال بتوتر: ل لا، أنا كنت بتكلم معاها عادي.
قال رعد بحده وهو بيضغط على أسنانه: إيه اللي بينك وبينها، عشان تتكلم معاها أصلًا!
عصام بلع ريقه بتوتر وقال: أنا...
قاطعه رعد بحده: امشي... امشي يا عصام.
أتنهد عصام بتوتر ومشي فورًا.
لف رعد وبصلها وقال: كان بيقولك إيه؟!
نظرت للأسفل وسط رعشتها وخوفها وسكتت.
قال بحده خفيفة: اتكلمي يا حياة.
رفعت نظرها وبصت ليه كانت عينها بتلمع بالدموع وساكتة.
نظر لها قليلاً، وبعدها مسك إيدها واتحرك.
عند أيمن، خرج من غرفة الاجتماعات وكان بيدور على رعد.
فجأة لقي شهد في وشه.
اتخض وقال: في إيه يابنتي خضتيني.
اتحرجت وقالت: آسفة، مكنتش أقصد.
ابتسم وقال: ولا يهمك، بس مشوفتيش رعد؟!
قالت: لا مشوفتوش.
نظر لها ولبسها وقال بابتسامة: شكلك حلو على فكرة.
ابتسمت بخجل وقالت: شكراً.
نظر لها ومن كسوفها وابتسم.
وبعدين مشي، وهي نظرت له وهي مبتسمة قائلة بهمس: أول حديث.
في الخارج، كان في نافورة كبيرة وشكلها مميز، وحواليها أضواء أرضية.
قرب رعد وقعدها على حافة النافورة وقعد جنبها.
جلس بجانبها وقال: اتكلمي.
خافت وبصتله وقالت بتوتر: م مفيش حاجة، صدقيني.
سكت وهو ينظر لها، وهي اتوترت من نظراته ونزلت نظراتها للأسفل.
حبت تغير الموضوع وقالت: ه هو أنت زعلان مني؟!
قال بهدوء: ليه بتقولي كدا!!!
قالت بتردد: أصل يعني بقالك أسبوع مجيتش القصر، فـ فـ فكرت إنك مضايق.
أتنهد ونظر أمامه وقال: أنا فعلًا مضايق، مضايق من اللي عملته... مكنش لازم أقرب منك... بس مقدرتش أتحكم في نفسي.
سكتت ونظرت للأسفل بخجل عندما تذكرت.
حرك رأسه ونظر لها بهدوء وقال: طالعة مميزة.
ضحكت بخفة وقالت: مميزة!!!
ابتسم بخفة ونظر أمامه للأعلى قليلاً وقال: أنا مبحبش الهزار، ولا بنفع فيه، وكلامي كله جد... يبقى اعرفي إني لما بقول كلمة... بكون جاد فيها، جدًا.
اتكسفت وقالت: ش شكراً.. ب بس مش معنى أنا يعني اللي قولتلي مميزة، إيه المميز فيا.
نظر لها بهدوء وقال: أنتي فعلًا مميزة، في كل حاجة... أنتي لسه صغيرة مش عارفة حاجة.
استغربت وقالت: كل ده ولسه صغيرة.؟!
ابتسم بخفة وقال: عندك شك!
ضحكت بخفة وسكتت.
جه أيمن وقرب منهم وقال: الاجتماع جاهز.
قام رعد بجمود ونظر لها وقال: ادخلي جوه، الجو برد.
واتحرك معاه، وحياة استغربت... لكنها قامت ودخلت الحفلة.
في غرفة الاجتماعات.
كان قاعد رعد في الكرسي الرئيسي، وحوله بعض الرجال الذين يرتدون الأسود، وواضح عليهم الثراء... وكمان ويليامز وجون.
رعد كان بينظر لبعض الأوراق بجمود وبيدقق في كل كلمة، وسند ضهره على الكرسي بفخامة.
قال أحد الرجال: هذه الشحنة ستكون ضخمة... لن نستطيع فعل شيء بدونك.
قال ويليامز: سنحتاج لدعم كبير، أنت ستنقض على السوق هذه السنة.
أحد الرجال: ستأتي في طائرة خاصة.
أتنهد رعد ووقع على الأوراق وقال بجمود: جهزوا كل حاجة.
ابتسم أحد الرجال وأخذ الورق ووضعه في حقيبة سوداء، مغلقة برقم سري.
قال ويليامز: ألف مبروك يا جماعة.
دخلت روز، ووراها نادل يحمل صينية عليها بعض أكواب زجاجية بها عصير، ولكن ليس خمر.
قالت بابتسامة: خلينا نحتفل بقى.
ووزعت الكوبيات على الرجال، ما عدا كوباية مميزة، وضعتها أمام رعد وابتسمت.
بدأ الرجال يشربون، وكمان رعد وهو ينظر أمامه في ملف.
وقام رعد وقال: أظن كده خلصنا.
أومأ له الرجال وخرجوا.
اقتربت روز من رعد وقالت: إيه رأيك نروح الفيلا.
أتنهد بحده وقال: عندك بيتك، يبقى مشوفكيش في الفيلا.
قالت بضيق: بس أنا قدام الناس خطيبتك.
قال: ولو، إحنا عندنا كده عادات برضوا، مينفعش تبقي جمبي أربعة وعشرين ساعة.
وأخذ هاتفه وخرج، وهي نظرت له وابتسمت بخبث.
واتحركت وراه حتى لا يبتعد عن أعينها.
في الخارج.
كانت حياة واقفة عادي، وبتبص قدامها، لفت وشها ولقت رعد بيقرب منها.
ابتسمت بخجل ونظرت له وقالت: كنت فين؟!
قال: كنت في اجتماع.
قالت باستغراب: اجتماع! يوم الافتتاح.
وضع يده في جيبه ونظر أمامه قائلاً: ده شيء طبيعي في حياتي.
ابتسمت وقالت: لما أكبر، هشتغل معاك.
ابتسم بجانبية وقال: لما تكبري بقى.
ابتسمت وسكتت.
قرب منه رجل أعمال ومعه زوجته وقال: أنا بجد سعيد إني قابلت حضرتك يا رعد بيه.
أومأ له رعد بهدوء وسكت.
نظر الرجل لحياة وقال: هي دي خطيبتك، بـهـنـيـك... دي لايقة عليك جدًا وجميلة.
نظرت له حياة وسكتت.
أتنهد رعد وقال بهدوء غريب: مش خطيبتي... دي قريبتي بس.
الرجل بإحراج: أ آسف، مكنتش أقصد.
نظرت للأسفل بحزن، هي ليست خطيبته بالفعل... بل هي زوجته، لكن.....
ابتلع ريقه، وحس بشيء غريب، وكأن الجو بدأ يسخن.
لكنه تماسك، وأظهر الجمود.
مشي الراجل وزوجته، ورعد نظر لها.
قالت بصوت متضايق: أنا عايزة أمشي.
قال: لسه بدري، محدش هيروح دلوقتي.
قالت بضيق: أنا تعبانة، هقول للسواق يوصلني.
وكادت أن تتحرك، لكن مسك معصمها بهدوء وقال: استني... هوصلك.
بعدت إيدها بهدوء، وهو اتحرك وهي مشيت وراه بضيق.
شافتهم أسماء وكانت نار الغيرة بتاكل فيها.
شافهم زيدان، واستغرب، لكنه سكت.
روز كانت واقفة مبتسمة مع صحبتها، وكل شوية تبص على رعد... لكنها لما بصت المرة دي ملقتهوش اتصدمت ولفت وشها شمال ويمين عشان تلاقيه، لكن مفيش أثر.
جريت عند أيمن وقالت: رعد راح فين؟!
استغرب ونظر حواليه وقال: معرفش.
اتعصبت، وجريت ناحية عيلته وقالت: محدش فيكم شاف رعد؟!
خديجة باستغراب: لا.
اتحركت روز شوية، ولقت صوت وراها، لفت ولقت أسماء بتقول: مش مع حياة.
اتصدمت روز، وبصت للأسفل وهي بتتخيل إنه يقرب من حياة، مش منها هي.
جريت للخارج بسرعة وهي بتدور عليهم، شافت الحراس وقالتلهم: فين رعد؟!
قال الحارس: لسه واخد عربيته وماشي يا هانم.
اتصدمت وبدأت تتنفس بسرعة، ونادت للحارس بسرعة وغضب وقالت: هاتلي عربيتي بسرعة من الجراج... بسررررعة.
كانت واقفة هتتجن، خايفة لخطتها تبوظ... دي هتتدمر لو قرب من حياة... كل حاجة هتتدمر.
في العربية.
كانت بتبص من الشباك وتضع يدها على خدها.
أما هو، كان يقود بطريقة غريبة انفاسه سريعة، بقي بيتعرق وبيبتلع ريقه كل شوية.
كان يشعر بحرارة غريبة.
نظرت له حياة وقالت باستغراب: إيه ده، إحنا مش هنروح القصر... في الصعيد.
قالت هذا عندما لاحظت إنه بيمشي في طريق مختلف.
أتنهد وقال بتعب: م مش قادر، هوصلك بكرة.
قالت بقلق: أنت كويس؟!
بلع ريقه وقال: أ آه، ب بس محتاج أرتاح شوية... هروح الفيلا وأقدر تقعدي فيها، وهبقى أوصلك بكرة.
قالت: طب نروح المستشفى، ا أنت شكلك تعبان أوي.
ووضعت يديها على خده تستشعر حرارته.
لكنه نظر لها، نظر لها قليلاً.
نزل بأنظاره لشفاهها وابتلع ريقه بثقل.
نظرت له وقالت بتوتر: الطريق.
استوعب ونظر للطريق مجددًا ووضع يده على رأسه وهو يسند بكوعه على النافذة وقال: أنا مش عارف جرالي إيه.
قالت: أكيد من الشغل.
سكت، وأخيرًا وصل الفيلا.
نزل واستند على السيارة.
نزلت وقربت وقالت: طب نروح المستشفى؟!!
قال بتعب: لا، هـ هبقى كويس.
قربت منه ومسكت ذراعه تسنده... وهو نظر لها.
دخل والحراس كانوا هيقربوا منه لما شافوا حالته لكنه شاور بأصبعه ليهم وقال: لا، بس متدخلوش حد.
كان يقصد بأن يمنعوا أي أحد يأتي لهنا، بدون إذنه.
دخل هو وهي... ورعد اتجه لغرفته وهي لسه ساندة ذراعه.
دخل غرفته وقعدته على حرف السرير... لكنه رجع ضهره للخلف، وبقي كأنه مستلقي على السرير بس رجله على الأرض.
نظرت له وقلقت عليه، كان بياخد أنفاسه بقوة وصدره الضخم، يرتفع ويهبط، عروق يده ورقبته ظاهرة وعينه مغمضة، كان بيعرق وجهه ورقبته عليها بعض قطرات العرق، من الحرارة.... ويبتلع ريقه كل دقيقة.
قالت بقلق: ط طب أجيب لك دكتور؟!
قال بصوته الرجولي لكن وهو يتنفس بسرعة: لأ.
قالت: أنت حران؟!
وضع ذراعه على وجهه وقال: أيوه.
مسكت ريموت التكييف وشغلته على أعلى درجة.
نظرت له بقلق وقالت: ا أنت فيك إيه بس... ما أنت كنت كويس وقت الحفلة.
سكت وكان زي ما هو.
الجو بقى برد أوي، وهي نظرت له وقالت: بقيت أحسن دلوقتي؟!
قال بتعب: لا، لسه حران... لسه بولع، أنا هتجنن.. مش قادر.
نظرت له بقلق وقالت: ط طب تعالي نروح المستشفى.
قال: شوية كده وهبقى كويس، روحي الأوضة التانية ونامي،يلا.
قالت بقلق: أنت متأكد؟!
قال بحده وتعب: روحي يا حياة... روحي.
أتنهدت بقلق عليه وخرجت... كان بيحاول يمنع حاجة، بيحاول يمنع نفسه. بيحاول يمنع نفسه عنها... خايف عليها منه، ومش قادر يتحكم في أعصابه.
عدى ربع ساعة وهو لسه بحالته دي، اللي زادت سوء... قام وقف وضرب على الحائط بقبضة يده القوية.
مسك رأسه بجنون وغضب، عروقه زادت أكتر حتى وجهه، وعيونه بقت حمراء... بسبب أفكاره.
كانت أنفاسه قوية، وعينه جت على الباب مبقاش قادر مبقاش قادر يمنع أفكاره اللي بتقوله هي مراتك، من حقك... مفيش حاجة غلط روحلها.
ابتلع ريقه، وقبض يده على ملاية السرير بقوة.
واتحرك وهو خلاص لا يستطيع السيطرة على نفسه وخرج من الغرفة متجه لها.. لملجأه، لخلاصه.
رواية حب منكسر الفصل التاسع 9 - بقلم ايه عيد
في الغرفة المجاورة.
قلعت طرحتها وفردت شعرها واتنهدت وقعدت علي السرير.
نظرت ناحية النافذة، لم تكن نافذة تحديدا ولكنها عبارة عن زجاج شفاف يظهر ما بالخارج فقط.
وقفت قدامها وشافت المكان، ابتسمت بقالها كتير ما زارتش القاهرة.
كانت منتظرة اللحظة اللي تدخل فيها الجامعة، عشان تيجي وتعيش هنا وتاخد سكن ليها كمان.
افتكرت بيت أبوها، واختفت ابتسامتها بحزن، وهي بتتذكر حنيته معاها، واليوم اللي راح فيه.
لم تكن لها ذكرى مع والدتها، بل يوجد لكنها مع كبر العمر نست، نسيت لحظاتها معها.
فجأة لقت الباب بيتفتح، اتخضت ولفت لكنها استغربت لما لقت رعد اللي دخل.
يسند علي الحائط وينظر للاسفل وهو ينهج وكأنه شبه سكير.
كادت أن تتحدث، لكنها اتصدمت لما لقته بيحرر أزرار قميصه، حتى نزعه.
اتصدمت وخبت وشها بأيدها قائلة: "انت بتعمل إيه!!!"
قرب منه حتى أمسك معصمها وهي نظرت له، وضع كف يده علي صدره الحارق، وهي شعرت بسخونته.
نظرت له وهي مصدومة، وهو قال بصوت رجولي ثقيل: "ساعديني... مش قادر."
قالت وهي ما زالت مصدومة ولكن بقلق وبصوت مرتعش: "ف... فيه إيه؟!"
كانت انفاسه عالية وثقيلة ونظر للاسفل وقال: "محتاجك."
قالت: "م... مش فاهمة، عايز إيه بالظبط."
فجأة لقته بيحاوط خصرها وبيقرّبها منه، وهي اتصدمت، أصبحت وجوههم أمام بعض، انفاسهم تصتدم ببعضها.
نزل بنظره علي شفتيها وابتلع ريقه، وهي اتوترت لما شافته أين ينظر.
قال لها بضعف: "حاولت... صدقيني حاولت ومش قادر."
قالت بقلق: "ا... انت كويس؟!"
قال بصوت مبحوح: "لا... خلصيني من اللي أنا فيه."
كادت أن تتحدث، لكن اسكتها عندما وضع شفتيه علي خاصتها بقوة.
اتصدمت ورفعت ايدها ووضعتها علي كتفه، تحاول إبعاده، ولكنه كالصخر لا يتحرك.
كانت يده تحاوطها بشدة، ويقربها منه أكثر ليتعمق بقبلته، وكأنه يرتشف منها الحياة.
يده الأخرى تحركت لسحب فستانها من الخلف، ينزله.
شعرت به، وحاولت تبعد لكن لا تستطيع أمام ضخامته وقوته المتصلبة.
شالها من خصرها واتحرك خطوتين ناحية السرير ورماها عليه وهو لسه فوقها يُقبّلها بشغف ورغبة.
كادت انفاسها تنقطع، لكنه أبعد وجهه عنها، حتى تستنشق الهواء.
نظر لها وقال: "بإيدك تخلصيني من اللي أنا فيه."
نظرت له بصدمة وهي تأخذ انفاسها بقوة، بعدما فهمت ماذا يقصد، وقالت برعشة في حديثها: "ر... رعد، ا... ابعد... ممينفعش كدا... كدا غلط."
وضع جبينه علي جبينها قائلا بصوت رجولي هامس لكنه قوي: "انتي مراتي، ساعديني... مش هقدر ألجأ لغيرك."
نظرت له بخوف ودهشة، ماذا تفعل هل تجعله يقترب منها... أم لا، إنها زوجته بالفعل، لكن بالسر.
بما أنهم سينفصلون بعد انتهاء تعليمها... إذا لما يقترب منها.
لم تفق من تفكيرها، إلا عندما وجدته يدفن وجهه في رقبتها، يطبع علامات ملكيته بقوة وعنف.
تألمت ووضعت ايدها علي كتفه، تحاول إبعاده قائلة بخوف: "ابعد يا رعد... ارجوك، أنا مش عايزة كدا."
قال بصوت هامس: "مش بإرادتي... صدقيني."
قالت بغصة في حلقها: "روح لروز."
رد عليها قائلا بحده خفيفة: "روز مش زيك... انتي مراتي."
سكتت، كانت ستفرح بتلك الكلمة، لكن لو كانوا في وضع آخر ومكان وفعل آخر غير الذي يحدث الآن.
كانت تستمع لصوت انفاسه القوية، ويده تتحرك علي ظهرها المنكشف.
شعرت بالكهرباء تسري في جسدها عندما شعرت ببرودة وخشونة يده علي ظهرها.
قالت بخوف ودموعها بتتجمع في عينها: "رعد... سيبني أمشي، ارجوك."
قال: "مش هقدر."
شعرت بقلبها سيخرج من مكانه، كان ينبض بشدة.
أبعد وجهه ونظر لها قليلا، وهي تنظر له بعيونها الدامعة.
قال بصوت رجولي لكنه ضعيف: "آسف... انتي الوحيدة اللي هتخلصيني من ضعفي ده دلوقتي."
كان لاول مرة يعتذر بها من أحد... اعتذر لها هي... اعتذر كي يأخذها.
قالت بصوت مبحوح: "ب... بس..."
لم تكمل كلامها، عندما انقض علي شفتيها مجددا ويقبّلها بعمق.
أمسك يديها الاثنتين ورفعها فوق رأسها وامسكهم من معصمها بيد واحدة.
كان يشدها من خصرها لعنده بقوة، وهو ينزع عنها ملابسها.
لم تكن تستطيع الصراخ، لم تكن تستطيع التكلم، ولا حتى الحركة.
سيطر عليها بقوته، واستطاع أخذها، استطاع التخلص من ضعفه معها هي.
الوحيدة الذي استطاعت دون أن تدرك أن تجعله يلجأ لها.
ما حدث سيكسر المستقبل.
***
أمام الفندق.
كانت واقفة روز وهي هتتجنن، واقفة جمب عربيتها والحارس بيصلح فيها.
نظرت لساعتها بجنون، وبصت للحارس بغضب: "ما تخلص يا بني آدم انت... سنة عشان تخلص!"
قال بضيق: "حضرتك الدولاب بايظ، فا أكيد هاخد وقت عشان أغيره."
قالت بغضب: "انت كمان هترد عليااا."
جاء الحارس الآخر وقال: "خلاص يا هانم، هو ميقصدش."
نظرت في هاتفها بعصبية وسكتت، حاولت تتصل برعد كتير... بس مردش.
بقت هتتجنن، كل أفكارها مشاهد ليه وهو بيقرب من تلك الفتاة.
بقت رايحة جاية ومش عارفة تعمل إيه.
أما في الداخل.
قرب حافظ من زيدان وقال: "مش يلا يابوي."
زيدان: "يلا يا ولدي."
خديجة: "امال فين حياة؟!"
زيدان: "يمكن رجعت القصر مع السواق."
أسماء: "بس أنا شوفتها مع رعد."
زيدان بحده: "هيوصلها القصر، ملكيش دعوة انتي."
مش الكل، وعصام مستغرب، إيه علاقتها برعد وبقت كل شوية جمبه.
سهير ماشية جمبه وشايفاه سرحان، ومش باصص ليها حتى.
وافتكرت أنه بيفكر في حياة كالعادة.
في الخارج، خرجوا واتجهوا للعربيات.
وحافظ راح فتح الباب لوالده، لكن خديجة اللي دخلت وافتكرت أنه فتح ليها.
فا قالت بتوتر: "شكرا يا حافظ."
نظر لها وهي ركبت، وظهرت ابتسامة علي وجهه أول مرة يسمع اسمه منها.
قلبه وكأنه ارتاح.
سعاد بصتله واتضايقت وقربت وبصتله بحدة ودخلت هي كمان.
وهو مكانش مركز معاها، مكانش مركز غير في صوت خديجة وهي بتشكره.
ركب زيدان في عربية أخرى ومعاه عصام.
والكل ركب وانطلق بالعربيات.
***
في غرفة في فندق آخر.
قرب جون من جده وقال: "عايز أتكلم معاك."
ويليامز: "تحدث."
جون وهو بيتحدث بالمصري: "بصراحة كدا، أنا عايز أتجاوز."
ضحك ويليامز بخفة وقال: "ومين سعيدة الحظ؟"
جون بابتسامة: "البنت اللي شوفناها في الافتتاح، اللي كانت لابسة أبيض."
ويليامز باستغراب: "أيوا افتكرتها، دي حلوة فعلاً... بس مشوفتش نظرة رعد ليها عاملة إزاي، خاصة ليك لما سألت عليها."
جون: "هما في الصعيد كدا، بيغيروا على بنات العيلة... بس مش هيغير من جوزها."
ابتسم جده وقال: "عايز تتجوزها!"
ابتسم جون قائلا: "جداً... دي عجبتني أوي، وأنا مش عايز برا مصر أنا عايز من مصر."
قال جون: "تمام، هبقى أتكلم مع رعد."
جون باستغراب: "وتتكلم مع رعد ليه... نقول لجدها."
ويليامز بتفكير: "يعني نروح الصعيد؟"
جون: "طبعاً، ناخد رأيها ورأي جدها وبعدين تشوف رعد... على ما أظن إنها مش حبيبته، ده قال قريبة."
اتنهد ويليامز وقال: "تمام، بس استنى شوية، على الصفقة تخلص، وبعدين نروح."
ابتسم جون وقام دخل غرفته وهو يفكر في تلك الفتاة.
***
في قصر الجبالي.
وتحديداً بعد منتصف الليل.
الكل كان في غرفه، وزيدان في غرفته نايم.
وهو فاكر أن حياة نايمة في غرفتها.
اقترب شخص من غرفة حياة ودخل، ولما ملقهاش اتصدم.
كان هذا الشخص أسماء.
وضعت ايدها علي قلبها عندما انقبض وشعرت بغصة قائلة بصوت مبحوح: "م... معاه... ل... لسة معاه!"
تجمعت دموعها في عينها، عندما شعرت بالغيرة تأكل قلبها وقالت: "د... دا حبي أنا... ا... أنا بحبه، م... محدش ليه الحق يكون معاه غيري."
قعدت علي السرير وهي بتتنفس بقوة ودموع، وقلبها يؤلمها.
لطالما كان يعاملها بهدوء في طفولتها، كان يعاملها كطفلة كأخت.
لكنها ظنت بأنها مميزة في حياته، أو أنه يحبها.
ظل هذا التفكير معها حتى ما فعله والده وترك المنزل وبعدها رعد اتغير مع الكل، حتى هي.
لكن افتكرت برضو أنه بيحبها.
وفضلت توهم نفسها لحد ما كبرت.
***
في الصباح، في فيلا رعد.
كانت قاعدة علي السرير بتعيط بصوت مكتوم وضامة نفسها.
كانت عارية ولكنها تغطي نفسها بالملاءة.
كان هو نائم ومستلقي علي معدته وضهره المعضل العاري ما يظهر.
ووجهه مقابل لها.
كانت تضع يدها علي فمها وهي ترتعش بقوة، وتشهق شهقات متقطعة وخفيفة، وتئن بخفة.
استيقظ وفتح عينه ببطء علي صوت أنينها، فتح اعينه بانزعاج من الضوء، ولكنه شافها.
قام قعد وهو مصدوم من نفسه بعدما تذكر.
قام وقف وكان يرتدي بنطاله الأسود.
اتنهد بضيق وسكت قليلا.
كانت هي ما زالت تبكي وهي تنظر لنقاط الدم الموجودة علي السرير.
اتنهد وقرب منها وقعد جمبها وهي وينظر امامه للأسفل.
قالت بصوت مبحوح، صوت باكي: "ا... أنا عايزة أمشي."
أمسك ايدها، وهي نظرت له بدموعها وخصلات شعرها المتناثرة علي وجهها.
قرب يده واعاد خصلات شعرها للخلف ونظر لها، شدها بهدوء واخدها في حضنه.
وهي انهارت من العياط.
كان رأسها علي صدره، كان بيمسح علي شعرها وهو مضايق، ليس منها، بل من نفسه.
فجأة استوعبت وبعدت عنه بسرعة وخوف قائلة: "ابعد."
نظر لها وهي تنظر له بدموعها وقالت: "عملت ليه كدا... ع... عملتلك إيه، ا... انت دمرتني."
نظر للاسفل وقال بحده: "مش بإرادتي... غصب عني."
قالت بدموع: "هو إيه ده اللي غصب عنك... ا... انت اغتصبتني."
نظر لها بعيونه الحادة قائلا: "انتي مراتي."
قال بانفعال: "بالسرررر، كل حاجة سر... م... محدش يعرف، ا... المفروض في اتفاق."
اقترب منه ونظر لها قائلا بصوت حاد: "أنا عارف إني غلطت... بس ده طبيعي، ده حقي... وانتي مراتي وكنت محتاجك."
كان بيبرر لنفسه هو، بيبرر عملته.
قالت بضيق وهي تبكي: "ب... بس مكنش ينفع، ك... كنا هانطلق.. هنعمل إيه دلوقتي، ا... انت خاطب أصلاً."
قال بحده وهو يسند أكواعه علي اقدامه ويمسك رأسه وقال: "هتصرف، هلاقِي طريقة."
قالت بانفعال وصوت مخنوق: "هتعمل إيه يعني؟ ا... اللي حصل ده غلط، مكنش ينفع.. انت بوظت كل حاجة."
سكت ومردش.
كملت هي: "انت السبب، انت اللي عملت كدا... لو حد عرف هيلموني أنا، أنا وبسسس."
نظر لها بغضب قائلا: "بسس... اسكتي شوييية."
اتخضت ونظرت له بدهشة، وهو بصلها.
فجأة عيطت تاني، ونزلت وشها للاسفل.
اتنهد وقرب منها اكتر وقرب يده من خدها وحاوطه ورفعه، وجعلها تنظر له، وهو نظر لها وافتكر كل حاجة حصلت امبارح.
ظهرت ابتسامة جانبية خفيفة علي وجهه تلقائياً.
استغربت ونظرت له قائلة: "ا... انت ب... بتبتسم ليه؟!"
عض جانب شفته السفلية ونظر للاسفل وبعدها قال: "لا ولا حاجة."
رفع انظاره لها، وهي اتوترت وبعدت نظرها عنه.
اتنهد وقال بصوته الرجولي: "اسمعيني كويس... انتي دلوقتي مراتي قولا... وفعلا، اللي حصل امبارح كان خارج إرادتي.. ا... أنا كنت تحت تأثير منشط."
اتصدمت وبصتله.
أكمل هو وقال: "اللي حصل حصل، ومش هنقدر نغير حاجة، بس أنا هتصرف."
قالت بحزن وضيق: "هتعمل إيه، ه... هنقولهم."
نظر لها بحده خفيفة وقال: "لا... محدش هيعرف بـ اللي حصل، خصوصاً جدي، خليه سر ما بينا لحد ما أشوف هعمل إيه."
نظرت للاسفل وسكتت قليلا وبعدها قالت: "ه... هو إحنا هنكمل كدا، ولا هننفصل؟!"
نظر لها قليلا وسكت.
اتنهد وقام وقف وقال: "قومي غيري هدومك.. هوصلك الصعيد."
رفعت رأسها وبصتله بحزن وقالت: "اللي حصل ده.. هنسميه إيه؟!"
اقترب منها، وهي اتوترت وجهه بقي أمام وجهها بالظبط.
قال بنبرة هادية: "اللي حصل طبيعي بين أي زوجين... وأنا جوزك، وكنت محتاجك، وانتي لبّيتي."
اخدت نفسها بتوتر وحزن ولفت وشها الناحية التانية، وهو عينه نزلت علي رقبتها وعلاماته الظاهرة.
نظر لها وبعدها اتنهد وقام قائلا: "قومي يا حياة."
اتنهدت بحزن وتعب وجت تقوم كادت علي الوقوع، لكنه حاوط خصرها ومسكها، وهي رفعت الملاية علي كتفها تغطي جسدها جيدا.
نظر لها وهي اتحرجت وخدودها احمرا، إنها حتى لا تستطيع الوقوف.
اخدت انفاسها المرتعشة وقالت وهي علي وشك البكاء: "م... ممكن تخرج، ا... أنا همشي لوحدي."
لم يرد عليها ولكنها اتصدمت لما لقته شالها، ومتجه بيها ناحية الحمام.
اتحرجت بشدة وخبت وشها في رقبته، ودموعها بتتجمع في عينها، مش عايزاه يشوفها كدا، ضعيفة وبتعيط من أي حاجة.
دخل الحمام، ووضعها علي حافة حوض الاستحمام، وهي تنظر للاسفل وماسكة الملاية من عند ترقوتها.
اتنهد بضيق وخرج.
خرج ولقي بقع الدم علي السرير، جاب مفرش وبدأ يغير الملاية بضيق، وهو بيفتكر اللي عمله فيها.
***
في القصر.
الكل قاعد علي سفرة الإفطار، وزيدان مستغرب.
زيدان: "اومال فين حياة؟!"
سعاد بهمس: "ياخويا ما تاكل وانت ساكت."
خديجة: "مش عارفة، يمكن لسه نايمة."
زيدان: "اطلعي ناديها ياسعدية."
أومأت سعدية وكادت علي الصعود، لكن جت أسماء وقالت: "مش هنا... مش في القصر أصلاً."
زيدان باستغراب: "إزاي، اومال راحت فين؟!"
أسماء: "الهانم مقضياها مع واحد، ومبيتة برا البيت."
ضرب زيدان علي الأرض بعصايته وهو غاضب وقال: "اسماااء، يمين بالله إن ما لميتي لسانك لاقطعنهولك."
سعاد: "فيه إيه يا حج، ما يمكن بتقول الحقيقة."
زيدان: "اخرسي انتي كمان."
سكتت سعاد بغل ونظرت للاسفل.
أسماء: "والله دي من امبارح مش في القصر يا جدي... دي بيتت برا."
زيدان بقلق: "من امبارح.. ليكون جرالها حاجة."
حافظ: "اهدي يابوي، أنا هتصل برعد وأسأله هوا خدها ليه، وفين."
زيدان: "طب بسرعة يلا."
مسك حافظ تلفونه وبدأ يتصل برعد، لكن مردش.
قالت سعاد بسخرية وهمس: "هه، شكلها كدا هتعمل زي واحدة.. أخدت الدلع وفي الآخر فضحتنا بمصيبة."
لكن زيدان سمعها ونظر لها بعيون حمرا وقال: "تقصدي إيه؟"
اتوترت وبلعت ريقها وقالت: "ها، م... مجصدش يابا الحج."
نظر لها بغضب وقال: "لو جبتي سيرة بنتي بالعاطل هدبحك."
رواية حب منكسر الفصل العاشر 10 - بقلم ايه عيد
سعاد سكتت بخوف.
وزيدان بصلها بحده واتحرك متجه لغرفته.
نظر حافظ لسعاد بحده: حاولي تلمي لسانك دا شوية.
سكتت بضيق.
وقام حافظ وخرج.
نظرت لها سهير باستغراب وقالت: انتي تقصدي مين؟!
سعاد كانت هتتكلم بس خديجة وقفتها بحده وقالت: بس يا سعاد... اسكتي.
سكتت سعاد وتأففت وقامت ودخلت المطبخ.
بصت سهير لخديجة بأستغراب، وخديجة كملت اكلها بجمود.
في فيلا رعد.
خرجت حياه بتعب وهي بتتسند علي الحائط وترتدي الدريس، لكنها اتخضت لما لقته واقف امام الزجاج وينظر منه، ويضع يده في جيبه... وكان يرتدي بدلته الرسمية.
نظرت للاسفل، وهو لف وشافها، قرب منها وقال بجمود: زي ما اتفقنا... ال حصل سر بينا.
نظرت له بحده، لكن دموعها في عينها وقالت: ليه... في النهاية لازم الكل يعرف، مش هتقدر تخبي جوازنا.
اقترب منها بهدوء، واعاد خصلة شعرها للخلف... كانت تنظر له ومستغربة هدوءه وملامحه الباردة.
واخيرا تحدث بهدوء قائلا: ومين قال اني هخبي... في النهاية ال حصل دا قدر.
قالت باستغراب غريب: يعني....
قال بهدوء: يعني انا فعلا هخليكي علي زمتي، والكل هيعرف... بس زي ما قولت، محتاج شوية وقت.
قالت بدهشة خفيفة: يعني انت متقبل ال حصل... متقبل جوازنا.
قال وهو ينظر في عينيها وقال بنبرة هادئة جدا: ايوا... مش هيحصل حاجة لو كملنا جوازنا، وانا عايزك.
لم تفهم اخر كلمة، لكن من داخلها فرحت وصدقته، فالطالما كانت معجبة به، رغم عدم تعاملهم الكثير ببعض... ولكنها احبته بالفعل.
نظر لها وهو يضع خصلة شعرها خلف اذنها قائلا بصوت رجولي هاديء: البسي حجابك.
اومأت له بخفة وتوتر... واتحركت ببطيء ناحية الطرحة وبدأت تلبسها، وهو واقف ينظر لها بغموض.
لبستها وهو قرب منها وظبط اطراف الطرحة عشان شعرها ميبانش.
رفعت نظرها وبصتله، وهو انزل نظره لها.
تقابلت اعينهم، اعينه الحادة واعينها البريئة... شخصيتين مختلفين.
وضع يده علي شفايفها وهو يحرك ابهامه عليها.
نظرت له واتكسفت، وهو اقترب منها.
لكنه بعدته وهي تضع يدها علي صدره وقالت بتوتر: ا انت هتعمل ايه؟!
اقترب منها مجددا وقال بصوته الرجولي: اهدي.
كانت تنظر للاسفل وتحرك نظرها للاعلي قليلا وقالت بخوف: ه هو احنا هنعمل كدا تاني؟!
قال بهدوء: عندك شك.
اتصدمت وقالت: ب بس..
قرب منها وحاوط خصرها واقترب منه اذنها قائلا : انتي مراتي.
اتنفست بقوة.
واكمل هو: متخافيش... احنا مش بنعمل حاجة غلط، انا جوزك، وطبيعي لما احتاجك نقرب.
سكتت فا صوته هذا يأخذها لمكان اخر.... لا تستطيع التحكم بمشاعرها بقربه.
نظر لها وابتسم ابتسامته الجانبية بخفة، واقترب وطبع قبلة ثقيلة علي خدها.
وكأن رعشة سرت في جسدها، لدرجة بأنه شعر برجفتها.
مسك ايدها ولف عشان يتحرك... لكنها وضعت ايدها علي بطنها بألم.
نظر لها وقال: مالك؟!
قالت بتعب وهي تعقد ملامحها: م مش عارفة، بطني واجعاني ومش قادرة اتحرك.
فهم، فا هي ما زالت صغيرة، لكنه قال: اقعدي والدكتورة هتيجي تشوفك.
قالت بتعب وخجل: ل لا.. مش ضروري، شوية وهبقي كويسة.
قال بحده: انتي مش قادرة تقفي... اقعدي.
قالت بخوف: ج جدوا هيقلق عليا، اكيد عرف اني مش في القصر.
قال : متقلقيش، حليت الموضوع.
استغربت، لكنه قرب منها وشالها واتجه للسرير وقعدها عليه.
اتحرجت ونظرت للاسفل.
امسك تلفونه عشان يتصل بالدكتورة.
لكن قالت حياه بسرعة: انا مش عايزة حد ييجي، ه هتحرج لو جت وشافتني هنا.
نظر لها قليلا ووضع الهاتف علي اذنه، ويده الاخري وضعها علي خد تلك الصغيرة يحرك ابهامه عليها.
ردت الدكتورة وقالت: اهلا بحضرتك يا رعد بيه.
رد وقال بهدوء: عايز اسألك في حاجة.
قالت: انا تحت امرك، اتفضل.
نزل بنظره لتلك الصغيرة التي تنظر له وهو مازال يحرك ابهامه علي وجهها وقال: مراتي تعبانة شوية بعد العلاقة، ومحتاج اعرف السبب.
اتكسفت حياه من كلامه، وفرحت من داخلها بنفس الوقت، دا قال للدكتورة انها مراته.
قالت الطبيبة: بجد! مكنتش اعرف انك متجوز، علي العموم الف مبروك، طب هي حاسة بأيه بالظبط.
قال بهدوء: في ألم في بطنها، دا غير انها مش قادرة تقف.
اتنهدت الطبيبة وقالت بابتسامة: شكلها اول مرة، بس احب اقولك ان دا طبيعي... هي جالها اجهاد في العضلات، محتاجة شوية راحة... وهبعتلك رسالة ببعض الادوية هتساعدها اكتر.
قال بهدوء: تمام.
وقفل معاها بعد ان ارسل لها المال علي حسابها.
نظر لتلك الصغيرة وقعد جمبها.
قالت بأحراج: قالتلك ايه؟!
قال : شوية اجهاد، هتحتاجي بعض الادوية وهتبقي كويسة.
اتكسفت ونزلت وشها للاسفل وقال: طب طب انا عايزة امشي.
اتنهد وقام وقف، وهي وقفت بس وهي بتتسند عليه.
نزلوا للاسفل لكن لقته بياخدها للسفرة.
استغربت وقالت: في ايه؟!
قال بهدوء: افطري الاول، لازم تتغذي.
ابتسمت بخفة علي اهتمامه بها.
قعدها علي الكرسي الرئيسي وهو جلس بجانبها.
نظرت للسفرة ولقت اشكال وانواع من الطعام.
قرب منها الطبق وحطه قدامها، وهي اتردد لكنها بدأت تاكل.
في القصر.
كانت قاعدة شهد وماسكة تلفونها بملل.
فجاة دخل ايمن.
شافته واتصدمت، وعدلت في قعدتها وهدومها، ووقفت وهي تنظر له.
قرب منها بابتسامة وقال: ازيك يا شهد، عاملة ايه؟!
ابتسمت وقالت: كويس.
قال: اومال رعد مش هنا؟!
قالت باستغراب: لا، مش هنا... ليه في حاجة.
اتنهد وقال: اه كنت عايزه في حاجة، وافتكرت انه جه الصعيد.
شهد: احنا كلمناه وهو قال هييجي، بس ممكان يتأخر شوية... قولي بقي تشرب ايه؟!
ابتسم وقال: اي حاجة من ايدك الحلوة.
ابتسمت بخجل وجريت علي المطبخ بسرعة، بعد ما قررت تعمله هي العصير مش حد من الخدم.
وهو ضحك عليها وقعد وفجاة تلفونه رن رد.
قال: ها هتوصل امتا.
رد من علي الهاتف وقال: عندي لسة شغل، اظن اسبوع.
ايمن: لا يا عم، حاول تنزل بقي.
قال الشخص: اعمل ايه، رعد رمي عليا كوم شغل.
ايمن: حاول تخلص كل دا بدري وتنزل، وتشوف شغلك هنا بقي.
قال الشخص: ماشي، هشوف.
وقفل معاه.
في غرفة عصام.
خرج من الحمام وهو عاري الصدر.
قربت منه سهير بهدوء وقالت: عايزة اتكلم معاك.
بصلها ببرود وقال: اخلصي.
قالت بضيق وهي تقترب منه: ليه يا عصام، ليه... بشوف عينك كل شوية عليها هي... دا انا مراتك مش بتبصلي زيها.
سكت ووقف امام المرآه.
قربت منه ووقفت قدامه والتسريحة وراها، قالت بعيون دامعة: مش بتبصلي زيها ليه، يعني هو انا وحشة؟!
نظر لها ببرود وقال: انتي عارفة نفسك اهو.
تساقطت دمعة من عينها وقالت: يا شيخ دا انا سقطت ابني بسببك، وقعت نفسي قصد علي التربيزة عشان تبان هي المجر*مة وانا الضحية... قولت هتحس علي دمك وتعمل حاجة عشاني، لكن مفيش.