تحميل رواية «حب خارج سيطرتي» PDF
بقلم فاطمة أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولتلك يابابا مش هتجوزهه أنا مبحبوش. أبوها: ليه يا بنتي كدا، ده ابن عمك وشاريكِ وبيحبك، وبعدين اللي قدك اتخطبوا واتجوزوا كمان ومخلفين. أمها: متسيبها على راحتها، هو الجواز بالعافية. أبوها بغضب: الكلام اللي قولته هيتسمع، انتي فاهمة، والخطوبة يوم الخميس، ومتعنديش معايا علشان مخليهاش دخلة كمان. قال الكلام ده وأنا فضلت قاعدة مصدومة مكاني، إزاي هتجوز واحد غير أدهم، أنا مش متخيلة حياتي مع شخص غيره. أعرفكم بليان. دي ليان عندها عشرين سنة، كانت في أولى ثانوي وكانت بتاخد كورس كيمياء وقابلت أدهم، كان المدرس...
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فاطمة أشرف
في صباح يوم جديد في أراضي فرنسا.
استيقظت نيهال وكانت بأحضان مصطفى.
"مصطفى اصحى."
"نامي شوية يا بت انتي."
"يلا يا مصطفى علشان تفسحني، انت جاي تنام هنا ولا إيه؟"
"يابنتي ارحمي ميتين أمي! عليا الطلاق أنا واخد إجازة علشان أرتاح، يقطع الجواز وسنينه واللي يتجوز واحدة طفلة زيك."
"بقا أنا طفلة يا مصطفى! طب والله لو ما فسحتنيش لهتنام على الأرض النهاردة، ومش هتلمسني خالص."
"ياربي، والله أنا عملت حاجة في حياتي علشان يبتليني بيكي."
"الله يرحم يا أخويا، لما كنت بتزحف علشان تتجوزيني."
"كنت أهبل، عبيط، كنت واخد مخدر علشان اتجوزت واحدة عبيطة زيك."
"اخص عليك يا مصطفى، بقا أنا عبيطة! طب اتجوزتني ليه بقا؟"
مصطفى قرب منها وحضنها.
"هههه، انتي بتعيطي؟ والله عبيطة فعلاً يابنتي، انتي قلبي. متعيطيش، والله آسف."
"ابعد عني، متقربش مني، بقولك."
"خلاص والله آسف، ويا ستي البسي علشان هفسحك."
"هيييي! حبيبي يا صاصا!"
وجرت علشان تلبس.
"على آخر الزمن بقا اسمي صاصا، يارب صبرني."
***
دينا كانت قاعدة بغضب بتتكلم في فونها.
"أنا عاوزة أفهم إزاي مش لاقينها؟ اختفت يعني ولا إيه؟"
"إحنا كنا مجهزين كل حاجة، وكنا واقفين تحت بيتها مستنيينها ترجع، بس مرجعتش."
"امال مين خطفها يعني؟ فهموني. غير حد يكون عارف اللي إحنا هنخطفها."
"طب والمطلوب إيه؟"
"تعرفولي مين اللي خطفها."
"تحت أمرك."
دينا قفلت بغضب وجيه شخص من وراها وحضنها.
"متنرفزة ليه؟"
دينا لفت ليه بخبث.
"مفيش يا حبيبي، ده واحد طلب نمرة غلط."
"وده يخليكي تتعصبي كدا؟"
"ما انت عارفني، بتعصب من أقل حاجة."
"لا عاش ولا كان اللي يعصبك. ها، عاوزة تتفسحي فين النهاردة؟"
"مش عاوزة ياحبيبي، روح شغلك انت."
"ماشي يا قلبي، بوسيلي رنا."
وخرج وسابها.
دينا بصت قدامها بشرود.
***
**Flash back**
"حرام عليك يا أمجد، طب أنا ذنبي إيه؟ إنها بنت هترميني في الشارع أنا وبنتك، حرام عليك."
أمجد بيشدها من شعرها وبيجرها برة الفيلا.
"انتي طالق، مش عاوز أشوف وشك انت وبنتك تاني، أنا كنت متجوزك علشان تجيبيلي ولد، بس منفعتيش، مهمتك خلصت."
"حرااام عليكككك، دي بنتككك، طب حتى سجلها على اسمكك، وبعديها طلقني."
"حتى لو بنتي مش هعترف بيها، وغوري شوفي لك حتة تداريكي."
وقفل الباب في وشها بعصبية.
دينا فضلت ماشية في الشوارع هي وبنتها، كانت في بلد متعرفهاش ولا تعرف أهلها.
وقفت قدامها عربية سوداء كبيرة ونزل منها جاسر.
"يا مدام."
دينا مسحت دموعها.
"افندم."
"مالك؟ انتي تعبانة ولا حاجة؟"
دينا بدموع.
"أنا لسه والدة، مكملتش يوم."
جاسر سندها.
"طب تعالي."
والبنت عمالة بتصرخ جامد.
"تعالي اركبي، أوديكي المستشفى."
جاسر أخدها هي وبنتها وراحوا المستشفى.
فضلوا يومين وبعدين خرجوا من المستشفى ودينا رافضة تقوله أي حاجة.
"شكراً أووي يا أستاذ جاسر، مش عارفة أقولك إيه على وقفتك جمبي."
"العفو طبعاً، بس ممكن تقوليلي مين عمل فيكي كدا؟"
دينا بدموع.
"جوزي."
"وليه جوزك يعمل فيكي كدا؟"
دينا بدموع.
"علشان خلفت بنت مش ولد."
جاسر بعصبية.
"ده بني آدم متخلف، أنا ممكن نروح نعمل فيه محضر."
"لا والنبي، علشان خاطري بلاش. أنا بس عاوزة منك توفرلي مكان أنا وبنتي نعيش فيه، لأن أنا معرفش حد هنا."
"حاضر، انتي ممكن تقعدي معايا في فيلتي بما إنك متعرفيش حد هنا."
"هسببلك إزعاج."
"لا طبعاً، أنا عايش وحيد، بس طبعاً هتقعدي في بيت جنب الفيلا علشان متقلقيش، يعني."
"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، بجد شكراً ليك."
"العفو."
عاشت دينا مع جاسر لمدة شهرين وهو حبها وعرض عليها الجواز وعمل شهادة ميلاد لبنتها على اسمه، وهي وافقت مع إنها محبتهوش بس حبت فلوسه وإنه له هيبة وصغير في السن. وهو عاملها هي وبنتها أحسن معاملة، وبعدها رجعوا مصر علشان شركاته. وهي قابلت أدهم وهي في زيارة لأهلها، وطبعاً عرفوا اللي حصلها، وكان نفسها ترجع لأدهم من تاني لأنها عرفت قيمته دلوقتي.
***
**Back**
دينا فاقت من شرودها على صوت.
"ماما."
دينا بإبتسامة.
"حبيبة ماما، صباح القمر."
"صباح الجمال يا مامي. امال بابي جاسر فين؟"
"بابا جاسر مشي علشان عنده شغل، بس قالي أبعتلك البوسة دي."
"قشطا."
"قشطا يا مامي، ها هنعمل إيه النهاردة؟"
"هنفطر يا قلب مامي، وبعدين هنروح عند دادة أحلام علشان تقعدي معاها علشان ورايا مشوار."
"ليه كدا يا مامي؟ كنت عاوزة أقعد معاكي."
"معلش يا قلبي، هروح وأجي على طول، قشطا؟"
"ماشي."
***
نيهال راحت هي ومصطفى على سواحل فرنسا وسط ضحكهم وهزارهم مع بعض وحبهم لبعض.
"مصطفى، انت بتحبني قد إيه؟"
"هههه، جاي تسأليني دلوقتي؟ أنا بحبك قد إيه؟ لا يا ستي مش بحبك."
"بطل رخامة، قول يلا."
"طب يا ستي."
ومصطفى قال بعلو صوته.
"أنا بعشقك يا نيهال!"
وقالها بالفرنساوي: "je t'aime beaucoup".
"بحبك جدا."
نيهال بكسوف لأن الناس بتبص عليهم.
"ههه، خلاص يا مصطفى، فضحتنا."
"الله! مش قولتي قولي بحبك قد إيه؟ اديني قولت، صدقتي؟"
"هههه، خلاص خلاص، محدش يقولك على حاجة. هو أدهم مكلمكش؟"
"لا يا ستي مكلمنيش، والله شكله مستفرد بالبت في مصر."
"اه يا ليان الكلب ده بقالها يجي تلات أيام مكلمنيش، لما أرجع لها بس."
مصطفى بغمزة.
"متسيبك من كل دول وركزي معايا، أنا دنا غلبان."
نيهال بحب.
"هو أنا أقدر أركز مع مين غيرك يعني؟"
"عليا الطلاق وحش الكون."
"هههه، خلاص بقا يا مصطفى، بؤحرج."
"ههه، لا طالما ضحكتي يبقى قلبك مال. والفرق اللي بينا اتشال، على رأي الهضبة. تعالي أجيبلك آيس كريم."
"خلاص يابني، بدل ما أجري منك في الشارع."
"هههه، خلاص خلاص، مجنونة وتعمليها."
نيهال بصت قدامها بصدمة.
"واد يا مصطفى، اقرصني!"
مصطفى كان واقف قدامها.
"مالك؟ فيه إيه؟ انتي أكني حد دلق عليكي مياه سقعة كدا ليه؟"
نيهال عمالة تفرك في عينيها.
"ينهار أسود! إيه ده؟"
مصطفى بص مكان ما بتبص وانصدموا.
***
أدهم راح لوليد.
"ها يا وليد؟ عرفتوا هي فين؟"
"هنعرف، اصبر بس شوية. طب انت مش شاكك إن ممكن حد خطفها؟"
أدهم جه في دماغه دينا بس نفض الفكرة.
"هي دينا أه يمكن بتكره ليان، بس عمرها ما تعمل حاجة زي كدا، وهي ليان أصلاً عملت لها إيه علشان تأذيها بالشكل ده؟"
"لا يا وليد، مين يعني هيكون له يد في كدا؟"
"تمام، تعال هنروح مكان مكتب الطيران."
"تمام، يلا."
راحوا للمكتب.
وليد طلع الكارنيه بتاعه.
"أهلاً بحضرتك، أنا الرائد وليد الشاذلي."
"أهلاً بحضرتك، تشرفت، تؤمر بحاجة؟"
وليد طلع له صورة من على الفون.
"حضرتك ممكن تفتكر لو شفت في كاميرات المراقبة في المطار العربية دي؟"
"طب ممكن أعرف إيه المشكلة؟ لأن حضرتك فيه بالميت عربية بتيجي هنا المطار، ممكن نشوفهم من تسجيلات الكاميرا."
أدهم بعصبية.
"الحكاية حضرتك إن مراتي مخطوفة، يعني أنا مش جاي ألعب هنا والله."
المدير بغضب.
"حضرتك متنرفز ليه؟ أنا بيبقى لازم أعرف إيه المشكلة علشان أحلها."
وليد بيحاول يحل الموضوع.
"مش قصده يتنرفز يا أستاذ، هو بس مراته مخطوفة وهو مضغوط، معلش ممكن نشوف تسجيلات الكاميرا؟"
المدير بغضب.
"لازم تصريح."
وليد شتم أدهم في سره.
"ملهوش لزوم يعني، إحنا هنشوف بس الطيارة طلعت فين."
"لازم تصريح."
أدهم بغضب وقام وقف.
"أنا مش فاهم، يعني متنك علينا ليه؟ متورينا يا عم انت التسجيلات بتاعت الكاميرا."
المدير قام وقف بعصبية.
"انت بتزعق ليه يا عم انت؟ هو أنا شغال عندك؟ اطلع برة."
وليد: "أدهم خلاص، وميصحش يا أستاذ إنك تطردنا بالمنظر ده."
المدير: "أنا مطردتش حضرتك يا وليد باشا، أنا بطرد قليل الذوق ده."
أدهم مسك المدير من هدومه.
"أنا هأوريك بقا أنا قليل الذوق إزاي!"
وقعد يضربه، والأمن اتدخل، وكان هيعمل محضر بس علشان وليد عدوا الموضوع.
وليد بعصبية.
"أنا عاوز أفهم إيه اللي انت بتعمله ده؟ انت بني آدم مستهتر أهو! يوم كمان عدى على مراتك وهي مخطوفة، شوف بقا هترجعها إزاي. مكنش ليها لازوم العصبية دي."
أدهم بغضب.
"ولييييد، متتكلمش معايا، أنا على آخرييي أصلاً."
وليد بعصبية.
"خليكك بقا كدا، شوف هترجع مراتك إزاي! قبل ما تعمل أي تصرف فكر في اللي حواليك الأول، هيتضروا ولا لأ. انت طول عمرك بتعمل الحاجة ومش بتشوف هل صح ولا غلط، ولا هيكون تأثيرها إيه على اللي حواليك. اهو انت اتعصبت وضربت المدير، وده كله بيضر مراتك. فكر قبل ما تعمل يا أدهم. أنا رايح."
أدهم بغضب.
"انت رايح فين؟ أنا عاوز أعرف مراتي فين."
وليد: "انت اللي بتأذي مراتك، مش حد تاني. هنستنى لحد ما التصريح يطلع وبعديها هنشوف الكاميرا غصب عنه، لأنه تصريح من النيابة. استنى لحد بكرة الصبح."
أدهم بغضب.
"هو أنا لسه هستنى ده كله؟"
وليد: "معندناش حل تاني، روح وأنا غلطان أصلاً إني أخدتك معايا، وأنا رايح أشوف الكاميرات، معرفش إنك هتكون بالعصبية دي."
أدهم بتحذير.
"خلااااص يا وليد، متخلينيش أكمل عليك، أنا على آخري."
وليد: "ولا تكمل عليا ولا عليك، أنا ماشي."
ووليد سابه ومشي.
أدهم غضب من نفسه جامد، ركب عربيته وراح البيت.
"رميت المفتاح بغضب وكسرت أول فازة قدامي. واقسم بالله اللي بعدك عني ما هرحمه، يا لياااان. لو فيها موتى هرجعك يا لياااان."
ودخل أوضة ليان وطلع هدومها وقعد يشم فيها وابتسم بحزن.
"أنا كنت طول الوقت بأذيك، وانتي عمرك ما حسستيني بكدا. كنت طول الوقت بوجعك، وانتي عمرك ما قولتيلي إنك موجوعة مني. أنا أول مرة فعلاً أعرف إنك قد إيه مهمة في حياتي، قد إيه الحياة من غيرك ملهاش معنى. انتي فعلاً اللي محلية أيامي. أنا بعشقك يا لياااان. قلبي متفتحش إلا ليكي. آسف يا حبيبتي، بس والله هعمل أي حاجة علشان أرجعك. اهو أكون رديت ولو جزء صغير من اللي انتي عملتيه ليا وأنا مش حاسس."
ابتسم لصورتها وقام وقف قدام الشباك وسمع أغنية شغالة شدته أوي يسمعها وهو ماسك في إيده صورتها هي وهو.
بنفارق وده اللي تاعبنا
بنفارق حاجات جوانا سنين
بنفارق ولا عارفين نعيش اللي جاي يا قلبي لمين
أدهم افتكر مشاكستها معاه، ودمها الخفيف من وهي طالبة عنده. افتكر محادثاتها معاه. معقول مكنش حاسس بيها ده كله؟ معقول كان معمى عينه عنها طول الوقت ده؟ فعلاً مبتعرفش قيمة الحاجة اللي معاك إلا لما تروح.
أحلى سنين اللي كانوا معه
بعد ما راح قلبي راح وياه
ولا اتمنيت بعد منه حياة
من خوفي بقيت ما بخافش
من وجعي الوجع مابقاش موضوع
لا أنا بشكي من اللي أنا فيه
ولا ببكي عشان خلصت دموع
أحلى سنين اللي كانوا معه
بعد ما راح قلبي راح وياه
ولا اتمنيت بعد منه حياة
أحلى سنين اللي كانوا معه
بعد ما راح قلبي راح وياه
ولا حبيت نفسي إلا معه
أدهم فاق من شروده على خبطة الباب.
راح يفتح وانصدم.
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فاطمة أشرف
فتح أدهم الباب وانصدم.
دينا بابتسامة باردة: أهلًا يا أستاذ أدهم.
أدهم بعصبية: إيه اللي جابك هنا؟
دينا: والله عيب، هتسيبني واقفة على الباب كده.
ودخلت وتتفرج على الشقة: ذوق ليان حلو أوي.
أدهم مسكها من إيدها: إنتي جاية هنا ليه؟ ومتجيبيش سيرة ليان على لسانك تاني.
دينا شدت إيدها منه: الحق عليا جاية أقف جنبك عشان تعرف تلاقي ليان.
أدهم بغضب: مش عاوز حاجة منك إنتي فاهمة؟ وقسمًا بالله لو عرفت إنك السبب في خطفها مش هيحصل لك كويس.
دينا بخبث: وأنا هخطفها ليه؟ وأنا مالي بيها؟ أنا كنت جاية أقول لك ربنا يكون في عونك وترجع لك بالسلامة يا دومي.
أدهم بغضب وبصوت جهوري: بت إنتي، كفاياكم كذب على الناس، إنتي عاوزة إيه بالظبط؟
دينا بعصبية: مش عاوزة حاجة، أنا قولت أقف جنبك عشان تلاقي مراتك.
أدهم بعصبية: وهتقفي جنبي إزاي يعني؟
دينا: هساعدك تلاقيها.
أدهم شدها من إيدها وبيجرها بره: لا شكرًا، مش عاوزين مساعدة منك. ويلا من غير مطرود.
وقفل الباب في وشها بعصبية.
دينا بغضب: طب وحياة أمي لأوريك يا أدهم، وإما حصرتك على المحروسة بتاعتك مبقاش أنا.
***
ليان صحيت من النوم وبصت حواليها، لقت ورود حمرا في الأوضة كلها. ولقت بوكيه جمبها على السرير وفيه رسالة. فتحت الرسالة وكان مكتوب فيها: "يا صباح الجمال على أحلى عيون في الدنيا".
ليان ابتسمت بحزن.
كانت نفسها اللي بتعمله معاها مراد، أدهم اللي يعمله. بس ليه دايما القلب اللي بنحبه مبيحبناش؟
قامت أخدت شاور ولبست عباية بكم من اللون النبيتي وسابت العنان لشعرها القصير. وخرجت برة الأوضة، ودي كانت أول مرة تشوف القصر. كان قصر فخم جدًا بالأساس بتاعه. نزلت ودخلت المطبخ كانت فتحية فيه.
ليان بابتسامة: صباح الخير.
فتحية: صباح النور.
وليان بصت على الشغالين وقالتلهم بالفرنساوي: Bonjour.
الشغالين: Bonjour madam.
ليان بابتسامة: Je m'appelle Layan.
الشغالين بابتسامة وإيماء باحترام.
فتحية: هههه، سيبك منهم، هيقعدوا يرطنوا بالفرنساوي وهيدوخوا.
ليان: هههه، منا كنت أدبي فرنساوي، فاهماهم.
فتحية: أمال بتتعاملي معاهم إزاي بقى؟
ليان: يعني حافظة شوية كلمات كده وساعات بشاورلهم، بقينا فاهمين بعض يعني.
فتحية: هههه، ماشي. هو مراد فين؟
ليان بخضة: هو اللي مزينها؟ إزاي يدخل الأوضة وأنا نايمة؟
فتحية: يا بنتي لا، ميقدرش أبدًا إنه يدخل عليكِ الأوضة وإنتي نايمة. هو طلب من الشغالين إنهم يزينوها كده. مراد متربي كويس، وقبل ما يكون عايش هنا كان عايش في مجتمع شرقي وفاهم الأصول كويس.
ليان: مهو باين عليه. ممكن تحكيلي عنه شوية؟
فتحية شدت إيدها وقعدت معاها في الجنينة: تعالي ياستي أحكيلك. مراد أبوه وأمه ماتوا وهو صغير، فكان شايل مسؤولية نفسه من زمان. هو آه جده كان بيساعده وكده، بس هو رفض وكان مصمم إنه يتحمل مسؤولية نفسه. كان دايما بيحكي لي عنك كتير، وكنت بحاول دايما أقوله إنه يبطل يحبك، بس للأسف القلب ملوش فرامل. بعد ما إنتي ضربتيه بالقلم اتوجع أوي منك، وساعتها قرر ينساكي. وخدني وجابني هنا فرنسا، وقال إنه هيبدأ شغل مع جده هنا لأنه ليه شركات هنا. وبعد ما جده اتوفى نقل حياته كلها هنا ومبقاش يروح مصر خالص. وكان معين حد إنه يراقبك دايما، وكان مكتفي بس إنه يشوف صورك ويرقبك بصمت وبس. كدا دي حياته. هو شخص طيب وجميل، عمره ما كان مؤذي لحد أبدًا. ده أطيب قلب ممكن تقابليه.
ليان بابتسامة: ربنا يريح باله وينساني.
فتحية: يارب يا بنتي.
ليان: إنتي متجوزة يا طنط فتحية؟
فتحية: آه، وعندي بنتي نغم.
ليان بابتسامة: ربنا يخليهالك. وهي موجودة هنا بقا؟
فتحية: آه، شغالة مع مراد. مطرح ما بروح باخدها معايا من ساعة ما جوزي اتوفى.
ليان: ربنا يخليهالك يارب، وربنا يرحمه يارب.
فتحية: يارب حبيبتي.
ليان بترجي: طنط فتحية، أنا عاوزه أطمن على ماما وبابا. أكيد قلقانين عليا جدًا. تسمحي لي أكلمهم؟
فتحية بأسف: والله يا بنتي مش عندي تليفون.
ليان بأسف: طب أعمل إيه؟ هموت وأطمن عليهم.
فتحية: متقلقيش، إنشاء الله هتطمني عليهم.
ليان: يارب.
مراد جه عليهم وهما قاعدين: بتعملوا إيه هنا؟
فتحية: إنت جيت من امتى؟
مراد وهو بيبص على ليان وباين في عينها الحزن: من شوية. ممكن تحضري لي الحمام يا فتحية؟
فتحية: ماشي.
ودخلت فتحية القصر.
مراد قعد جمب ليان على الأرض: مالك؟
ليان بحزن: ماما وبابا وأدهم وحشوني أوي. عاوزة أطمنهم عليا.
مراد بابتسامة: بس كده؟ طب قومي البسي.
ليان: هنروح فين؟
مراد: هتعرفي دلوقتي.
***
في صباح يوم جديد على أراضي مصر.
كانت أم ليان قعدت بتدعي وهي بتصلي بدموع: يارب يارب احمي بنتي يارب. أنا متأكدة إنها دلوقتي بخير وعارفة إنك حافظها، يارب رجعهالي سالمة غانمة يارب. دي غلبانة وملهاش حد غيرك يارب. متوجعش قلبي عليها يارب.
وبكت بحزن شديد.
ولقت فونها بيرن. جريت عليه لقت رقم دولي.
ليان بدموع: ماما.
أم ليان بفرحة ودموع: بنتييي! إنتي فين يا ليان يا حبيبتي؟ وحشتيني يا حبيبتي. إنتي بخير؟
ليان بدموع: أنا بخير يا ماما. أنا قولت أطمنك عليا.
أم ليان: طب إنتي فين يا بنتي؟ قوليلي طمنيني.
ليان بصت لمراد وابتسمت: أنا في أيد أمينة يا ماما، متقلقيش. دينا اللي كانت خطيبة أدهم كانت عاوزة تموتني يا ماما لولا ربنا بعت لي اللي ينقذني.
أم ليان بخضة: يا حبيبتي يا بنتي. طب مين اللي أنقذك طيب؟ ارجعي يا ليان عشان خاطر أمك.
ليان بدموع: هرجع يا ماما، بس مش هينفع دلوقتي. إنتي متجيبيش سيرة لأي حد إني كلمتك، ده لمصلحتي ولمصلحة اللي أنقذني. يا ماما متقوليش لحد أبدًا، ومتقلقيش، هرجع لك قريب.
أم ليان بدموع: ماشي يا حبيبتي. ابقي كلميني تاني.
ليان بدموع: حاضر.
وقفت السكة.
أم ليان قفلت السكة ودموعها على خدها. لقت أبو ليان جاية من وراها: بتكلمي مين؟
أم ليان بتوتر: لا، دنا كنت بكلم أدهم أشوفهم عملوا إيه.
أبو ليان: وقال لك حاجة؟
أم ليان: لا.
أبو ليان: مجناش من ورا أستاذ أدهم غير الهم والغم. أنا أعرف بنتك بتحب فيه إيه.
أم ليان: خلاص بقى يا أبو ليان، مش ناقصة تقطيع. لما نشوف بنتنا فين وترجع بالسلامة ونبقى نتكلم.
أبو ليان: يارب.
***
وعلى الناحية الأخرى في أرض فرنسا.
ليان قفلت مع مامتها وزادت دموعها أكتر. ومراد أخد منها الفون ورمى الخط في البحر. وبص على ليان اللي دموعها مغرقاها: بتعيطي ليه؟ مش كنتي عاوزة تطمني عليها؟ أهي كويسة واطمنت عليكي أهي.
ليان بدموع: صعب عليا أوي دموعها واشتياقها ليا. الغربة صعبة أوي، ارجوك يا مراد رجعني بسرعة.
مراد دموعها بتقطع قلبه: طب بطلي عياط يا ليان.
ليان بتعيط وبتتنفض ودموعها مغرقاها.
مراد ضمها ليه، وهي مسكت في حضنه بدون وعي وبتعيط: خلاص يا حبيبتي، بطلي عياط يا ليان بقى. دموعك بتاكل في قلبي.
وليان وهي في حضنه افتكرت صورة أدهم قدامها. بعدت عنه بسرعة.
ليان خرجت من حضنه بكسوف: أنا آسفة.
مراد بابتسامة: متتأسفيش أبدًا، إنتي فاهمة؟
ليان بابتسامة: شكرًا ليك يا مراد على كل حاجة عملتها ليا. أنا من غيرك مش عارفة هل كنت هبقى عايشة ولا لأ.
مراد: متشكريش، ده واجب أي شخص على شخص بيحبه. وأنا بحبك يا ستي، أعمل إيه في قلبي؟
ليان: إنساني يا مراد، صدقني. حاول متبقاش ضعيف زي في حبي لأدهم. كنت بعلق نفسي بأي قشة لحد ما حبي تخطى كل الحدود.
مراد بابتسامة حب: مش مهم، المهم إنك بخير ومبسوطة، مش عاوز أكتر من كده. وتعالي يا ستي، هفسحك في باريس.
ليان بابتسامة: ماشي.
مراد أخدها وفسحها في أراضي فرنسا الجميلة. وليان فكت نوعًا ما. مراد بيحاول يعملها أي حاجة تسعدها. صدق اللي قال: خد اللي بيحبك وسيبك من اللي بتحبه. ووقف يجيب لها آيس كريم وليان فرحانة جدًا وكانت زي الطفلة معاه.
***
وعلى الناحية الثانية، نيهال بصت بصدمة: لا! إيه ده؟ ينهار أسود!
مصطفى: في إيه يا بنتي؟
نيهال مصدومة: واد يا مصطفى، اقرصني.
مصطفى بص مطرح ما بتبص: إيه ده؟ مين؟ فين؟ إيه؟
نيهال: مش دي ليان؟
مصطفى بتركيز: لا يا ستي، اتلاقيها مش هي. وبعدين دي ليان هتعمل إيه في فرنسا؟ يعني!
نيهال بتشد مصطفى: عليا الطلاق هي! تعال نلحقها.
مصطفى وقفها: راحة فين؟ إنتي عبيطة؟ ليان هتعمل إيه في فرنسا؟ يعني!
نيهال بعصبية: أهي ركبت العربية ومشيت. عجبك كده؟
مصطفى: إنتي يا بنتي عبيطة؟ ليان هتعمل إيه هنا؟ وكمان معاها عربية؟ ده إيه الغنى الفاحش ده؟
نيهال بحزن: يعني مش هي؟
مصطفى بضحك: هههه، اركني على جنب يا نيهال، إنتي بتخرفي عشان بقالك تلات أيام مكلمتيش ليان.
نيهال بحزن: يمكن... طب ما تتصل على أدهم كده تسأله عليها؟ عشان برن عليها تليفونها مقفول. إيه ده؟ مش يمكن اتخطفت واللي خطفها جابها هنا وبيفسحها؟ الله! وهتعيش بقى زي قصص الحب اللي في الروايات؟
مصطفى: هههه، لا ده إنتي خرفتي على الآخر. ده اللي هو إزاي هيخطفها وهيفسحها كمان؟ ده إنتي سكر خالص.
(عادي يا مصطفى، بتحصل 😂)
نيهال: هههه، أنا أعرف بقى. شكلي هيست. نبقى نتصل عليها.
مصطفى: لما نروح طيب. تعالي نتغدى.
نيهال مسكت إيده: يلا، هتأكلني إيه؟
مصطفى: هههه، مسكتي إيدي لما لقيتي الحكاية فيها أكل. بطنك أهم حاجة صح؟
نيهال: طبعًا يا بني، أهم حاجة الأكل.
مصطفى: هههه، طب امشي يا طفسة هنا.
***
أدهم صحي من النوم على رنة الفون: أيوه يا وليد، أنا جايلك أهو.
أدهم راح لوليد: إيه؟ مفيش أخبار؟
وليد بأسف: الطيارة طلعت على فرنسا.
أدهم بصدمة: إيهههههه؟
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فاطمة أشرف
أدهم بصدمة: إيه ده؟ فرنسا ومين اللي خطفها يا وليد؟
وليد: لسه هنعرف. أنا عرفت بالعافية إنها طلعت على فرنسا، الطيارة خاصة. شكل مراتك مش مخطوفة.
أدهم بتحذير: اومال قصدك إيه يا وليد؟
وليد: مش معقول يعني حد يخطف حد ويطلع بيها على فرنسا غير لما يكون يعرفها كويس.
أدهم مسك وليد من هدومه: انت قصدك إيه يا وليد؟ أنا مراتي أشرف من الشرف، انت فاهم؟
وليد نزل إيد أدهم براحة: اهدي يا أدهم. مش انت اللي هتقولي مراتك إيه. أنا صاحبك، أنا بفكر معاك بصوت عالي.
أدهم: طب وهنعمل إيه دلوقتي؟
وليد: هنبعت مراسلة لفرنسا فيها صورة ليان ونبلغ في فرنسا كلها عنها. لو أي حد شافها، الشرطة الفرنسية هتقولنا.
أدهم: طب ما المفروض نسافر؟
وليد: مش دلوقتي يا أدهم. هنستنى يومين، لو مفيش أي استجابات هنسافر.
أدهم بغضب: هو أنا لسه هستنى تاني يا وليد؟
وليد: صدقني مراتك بخير. اللي خاطفها شخص أكيد عرفها كويس. متقلقش. انت استعد للسفر.
أدهم: تمام. وسابه ومشي.
ليان كانت راكبة العربية مع مراد.
ليان بإمتنان: شكرًا ليك بجد يا مراد. أنا كان هيجرالي حاجة لو مكنتش كلمت ماما.
مراد بإبتسامة: العفو يا ليان. عاوزة تروحي في حتة تاني؟
ليان: نفسي أرجع بلدي. مراد، أنت كده بتعرض نفسك للخطر.
مراد: مش مهم أنا، المهم انتي.
ليان بهدوء: مراد، بالعقل كده. دلوقتي في شرطة في البلد، هعمل بلاغ وهما هيأمنوا عليا. ليه بتعمل كل ده؟ ودينا متقدرش تقربلي أبدًا.
مراد: برضه مش هأمن عليكي وأنتي بعيدة عني يا ليان.
ليان بتعجب: يعني إيه؟ هفضل طول حياتي هنا ولا إيه؟ هو أنت تشكر وكل حاجة إنك أنقذتني، بس مش هفضل عايشة هنا على طول.
مراد: ربنا يسهل يا ليان. قولتلك في الوقت المناسب هرجعك.
ليان بهدوء: تمام.
وصلوا القصر من تاني وليان نزلت من العربية وهي مدايقة وحست في نية مراد إنه مش هيرجعها.
مراد دخل وراها: فتحية.
فتحية: أيوه يا بني.
مراد: حضري الغدا على ما آخد دش.
فتحية: ماشي يا بني.
دخلت فتحية المطبخ.
نغم بنتها: فيه إيه يا ماما؟ مراد بيزعق كده ليه؟
فتحية: بتهيألي شد مع ليان.
نغم بتأفف: مكنش ناقص إلا الزفتة ليان دي كمان.
فتحية بغضب: عيب يا نغم. هو إنتي تعرفيها عشان تشتمي كده؟ عيب.
نغم بغضب: لا مش عيب يا ماما. هي تستاهل أكتر من كده. إنتي عارفة إني بحب مراد من ساعة ما وعيت على الدنيا وهو ولا حاسس بيا. مش بيحب غير ليان وبس. يرضيكي وجعة قلبي كل يوم يا ماما؟
فتحية بصت لبنتها بحزن: يقطع الحب على سنينه. كل واحد بيحب شخص مختلف. مراد بيحب ليان، وليان بتحب أدهم، وإنتي بتحبي مراد. أنا مش فاهمة، كل واحد بيحب مع نفسه ليه؟ كل واحد حبه للتاني بيخرج عن سيطرته ليه؟ وبعدين يا بنت بطني، تفتكري مراد هيبصلك؟ فوقي لنفسك. إحنا مهما رحنا وجينا، أنا خدامة وإنتي بنت الخدامة. مراد عمره ما هيبصلك، إنتي فاهمة؟ ودي غلطتي من الأول إني خليتك تعيشي معايا هنا. ومش عاوزاكي تجيبي سيرة الموضوع ده تاني، إنتي فاهمة؟
نغم عينيها دمعت وسكتت.
ليان غيرت هدومها وقعدت في البلكونة على الكرسي الهزاز بتبص للسما اللي بتتغير شكلها كل شوية. مفيش حاجة ثابتة على حالها. كل حاجة بتتغير، حتى شكل السما بيتغير في الثانية الواحدة. ابتسمت بحزن وافتكرت أدهم وبصت على الخاتم اللي في إيديها اللي أدهم جابهولها آخر مرة: وحشتني يا أدهم، وحشتني أوي.
الباب خبط.
ليان فتحت وكانت نغم.
ليان بإستغراب: إنتي مين؟
نغم بصتلها من فوق لتحت: الغدا جاهز.
ليان: أنا بسألك إنتي مين، بما إنك بتتكلمي مصري يعني.
نغم ببرود: أنا نغم.
ليان بتذكر: آه، إنتي بنت دادة فتحية. إزيك يا قمر؟
نغم بإبتسامة باردة: الحمد لله. إنتي ليان؟
ليان بإبتسامة: آه يا قلبي. اتشرفت بمعرفتك.
نغم حسّت إنها بوخت معاها أوي: وأنا كمان. الأكل جاهز.
ليان بإبتسامة: تمام، نازلة معاكي أهو.
نزلوا وكان مراد قاعد على مقدمة السفرة.
ليان مدتلوش اهتمام وبدأت تجيب الأكل من المطبخ مع الشغالين.
مراد: ليان.
ليان وقفت ببرود: نعم.
مراد: اقعدي وهما هيجيبوا الأكل.
ليان: شكرًا، مقولتلكش إني تعبانة. وسابته ومشيت، ومراد اتغاظ منها.
حطوا الأكل وليان صممت إن فتحية ونغم ياكلوا معاها هي ومراد.
فتحية: يا بنتي، مينفعش ناكل معاكوا.
ليان بهزار: بقولك إيه يا ولية، إنتي اقعدي كلي. ما السفرة كبيرة أهي وتسيع من الحبايب ألف. أنا بس لو الشغالين اللي جوا بياكلوا أكلنا كنت جبتهم ياكلوا معانا.
فتحية: والله إنتي طيبة يا ليان. ربنا يكرمك يا بنتي.
مراد بص لليان بإبتسامة، ونغم بتغلي جنبه وقالت بإبتسامة: متاكلي يا مراد.
مراد: باكل أهو.
نغم بإبتسامة بقت تقوم تجبله في طبقه: خد ورق عنب، أنت بتحبه.
مراد بإبتسامة: شكرًا يا نغم.
نغم فرحت أوي وكلت وهي مبسوطة.
ليان لاحظت تفاعلية نغم وابتسمت لأنها شبه كانت بتعمل كده مع أدهم، وعرفت إن نغم بتحب مراد، ولعشان كده نغم كانت بتكلمها بأسلوب وحش.
خلصوا أكل وليان قررت إنها تقرب نغم من مراد بالتدريج، تحاول تساعدها.
مراد: أنا داخل أوضة المكتب. خلي حد يعملي القهوة ويبعتهالي.
ليان: تمام.
فتحية: وسّعي يا بنتي عشان أعمله القهوة.
ليان: لا استني يا طنط، نغم اللي هتعملها. عاوزاكي أنا في حاجة، ولا إيه يا نغم؟
نغم بإبتسامة: تمام. وعملت القهوة وخبطت على باب المكتب.
مراد وهو باصص في الورق بتاعه: ادخل.
نغم دخلت بإبتسامة: القهوة.
مراد: تسلمي. ورجع للورق تاني.
نغم: احمم.
مراد بصّلها: فيه حاجة يا نغم؟
نغم بإبتسامة: لا، بس كنت عاوزاك تراجع معايا حاجة في المنهج عشان امتحاناتي قربت وكده في الجامعة.
مراد بإبتسامة: تمام. هبقى أرجعلك. تعالي بعد نص ساعة.
نغم فرحت: فوريرة. وخرجت وهي فرحانة.
ليان بصت عليها وابتسمت لأن نغم بتمثلها بالظبط.
طلعت ليان أوضتها وجابت اسكتش الرسم كان موجود في أوضيتها وبدأت ترسم. ومكانش غير صورته بس اللي قدامها. رسمته بحب ودققت في ملامحه، في عيونه. يا ترى هو عامل إيه في بعدها عنه؟
يا ترى هي فارقاله؟
يا ترى هي في باله؟
وابتسمت بحزن، كل ما الحياة تبدأ تبتسمالها ترجع تديها قلم، ترجعها لنقطة الصفر من تاني. قعدت تتأمله بصمت.
طلعت ليان أوضتها وجابت اسكتش الرسم كان موجود في اوضيتها وبدات ترسم ومكنش غير صورته بس اللي قدامها رسمته بحب ودققت في ملامحه في عيونه ياتري هو عامل ايه في بعدها عنه.
ياتري هي فرقاله.
ياتري هي في باله.
وابتسمت بحزن كل ما الحياة تبدأ تبتسملها ترجع تديها قلم ترجعها لنقطة الصفر من تاني قعدت تتأمله بصمت.
نغم خبطت على أوضة مراد ودخلت.
نغم بابتسامة: مراد.
مراد كان مشغول جدا: إيه يا نغم، فيه حاجة؟
نغم: أنت قلت إنك هتذاكرلي.
مراد بأسف: معلش، مشغول جدا يا نغم.
نغم اتعصبت منه وقالت باستفزاز: طب ليان كانت عايزك في حاجة.
مراد انتبه: مالها ليان؟
نغم اتعصبت لأن ليان بتفرق له أكتر منها: مالهاش، ليان مالهاش، الكل في الكل، إنما أنا أولع عادي.
مراد قام وقف بعصبية: نغم، أنا مش فاضي للي أنتِ بتعمليه ده.
نغم قربت منه بدموع: أنا أفرق لك إيه يا مراد؟ رد عليّ، أنا بالنسبالك إيه؟
مراد بص لها في عينيها: نغم، أنتِ أختي الصغيرة اللي متربيين مع بعض، متخليش دماغك تصور لك حاجة أكبر من كده، علشان مينفعش.
نغم ابتسمت وسط دموعها: عندك حق، أنا فعلاً أختك، أنا أصلاً عمري ما كنت أحلم حتى إني أكون أختك، أنا بنت الخدامة.
مراد قاطعها بعصبية: مليون مرة أقول لك، عمري ما اعتبرت مامتك خدامة، دي أمي التانية، ومتقوليش خدامة تاني، والمفروض تفتخري بيها إنها ربتك أحسن تربية وبتتعب عشانك.
نغم بصت له بغضب وسط دموعها: يعني إيه يا مراد؟ يعني مفيش أمل نكون مع بعض؟
مراد ببرود: لا يا نغم، ريحي نفسك بقى وشيليني من دماغك. وراح قعد على مكتبه تاني.
نغم دموعها نزلت مطر وخرجت ورزعت باب المكتب وراها.
ليان كانت نازلة بالصدفة وسمعت كلامهم مع بعض، اتضايقت إن مراد جرح نغم بالشكل ده، وهي أكتر واحدة حاسة بيها، دخلت لمراد.
مراد: فيه حاجة يا ليان؟
ليان وقفت قدامه وكانت مربعة إيديها: ممكن أعرف ليه اتكلمت معاها بالطريقة دي؟
مراد: ليان، مش عايز كلام في الموضوع ده، مش عايز أوعدها بحاجة أنا مش هقدر أعملها.
ليان بغضب: هي مش عايزة وعد منك، هي عايزة فرصة تعبر فيها عن حبها ليك.
مراد: مش هقدر أعشمها بحاجة مش هقدر أعملها.
ليان بصوت عالي: ليه مش هتقدر تعملها؟ ها؟ واحدة بتحبك وتتمنى تشيلك فوق دماغها وأنت بترفضها ليه؟ عشان إيه؟ علشاني؟ طب ما أنت متأكد مليون في المية إني عمري ما هكون ليك، ليه بتعمل فيها كدا؟ متديها فرصة.
مراد بيأس: أنا مش هحب حد زي ما حبيتك.
ليان بعصبية: ده مسموش حب، ده اسمه دفن بالحياة، عارف يعني إيه دفن بالحياة؟ الله يلعن اليوم اللي ظهرت فيه حاجة اسمها حب من طرف واحد، كله عذااااب وغم وقرف إنساني يا مراد، إنساني أحسن لك، وشوف حياتك، دور على اللي بيحبك، متجريش ورا اللي بتحبه يا مراد، هتتعب، متغلطش غلطتي اللي لحد دلوقتي بدفع تمنها، بس أنا خلاص مبقاش ينفع، انسحب. فكر في كلامي وراجع نفسك كويس. وخرجت وسابته.
مراد قعد على كرسي مكتبه بغضب ورمى كوباية على الأرض، عورت إيديه، بص للدم اللي بينزل منه ببرود وقعد يفكر في كلام ليان.
نغم كانت في أوضتها وهي ميتة من العياط، ولقت الباب بيخبط وكانت ليان.
ليان بابتسامة: ممكن أدخل؟
نغم مدتلهاش اهتمام وبصت الناحية التانية.
ليان قعدت جمبها على السرير واتكلمت: يمكن تكوني مش حباني وشايفاني خرابة بيوت بقا وكدا وأخدت منك حبيبك.
نغم برقت.
ليان بابتسامة: أوعي تكوني فاكرة إنك مش مفكوكة والحب مش ظاهر في عينيكي، اسأل مجرب، بصي يا ستي، أنا مش بحب مراد ولا حاجة، أنا متجوزة أصلاً وجيت هنا في ظروف غريبة شوية، بس أنا مش هفضل هنا، أنا همشي، بس أنتِ اللي هتفضلي مع مراد، أنتِ اللي كنتي معاه من زمان، من ساعة ما اتولدتي وأنتِ معاه، يعني عشتي معاه تفاصيله كلها الحلوة والمرة، تفتكري بقا مين هيأثر عليه أكتر؟ اللي عاشت معاه عمرها كله ولا اللي حبها وهي متعرفش؟
نغم بصت لها: طب أنتِ جاية هنا ليه؟
ليان: جاية أساعدك، لإن في يوم من الأيام ملقتش حد يساعدني وكنت بغرق زيك كدا، كنت محتاجة حد جمبي بس ملقتش، كنت مدلوقة وعارفة اللي هو كنت هموت عليه بمعنى أصح، بس اكتشفت إن ده غلط من الأول، لأنه لازم تعززي نفسك كويس عشان متنزليش من نظره، مستعدة إني أساعدك تخلي مراد يحبك.
نغم مكنش قدامها حل تاني وهتخسر إيه؟ ما تجرب مش يمكن ينفع: موافقة.
ليان بابتسامة: تمام أوووي، استعد بقا يا مراد عشان لما اتنين ستات يتفقوا على راجل يبقى على الله حكايته، استعنا على الشقا بالله.
وبدأوا يخططوا هيعملوا إيه.
عدى يومين وبدأت ليان تفهم نغم تعمل إيه عشان تقرب من مراد، أما في مصر كان أدهم ووليد بيتحروا على مكان ليان ومكنش فيه أي معلومة جديدة، وخلاص أدهم قرر هيسافر هو ووليد.
مصطفى رن على أدهم.
مصطفى بمرح: آه يا واطي يا كلب البحر، بقا ده كله ومتتصلش عليا، دنا حتى عريس.
أدهم محبش يعرفه حاجة: معلش والله يا مصطفى، عندي مشاغل كدا.
مصطفى بقلق: مالك في إيه يابني؟ وفين ليان؟ مش سامعين صوتها يعني.
أدهم بحزن بس مبينش: لا، هي عند مامتها لأنها تعبانة شوية.
مصطفى: ماشي، ابقى سلم لي عليها. البت نيهال بنت اللذينة شافت واحدة شبه ليان وتقولي دي ليان، أقولها يابنت المجنونة ليان هتعمل إيه في فرنسا؟ معرفش خرفت ولا إيه.
أدهم بصدمة: أنت قلت إيه؟ أنت فين أصلاً؟
مصطفى: يابني في فرنسا، أنت ناسى ولا إيه إن أنا هقضي شهر العسل في فرنسا.
أدهم بصدمة أكبر: ينهار أسود، أنا ناسي خالص، وأنت بتقول شفت ليان هناك.
مصطفى: إيه يابني؟ أنت علقت ليان؟ إيه اللي هيجيبها هنا دي؟ نيهال اللي شبهت على واحدة هنا.
أدهم بفرحة: الحمدلله يارب، يعني هي كويسة.
مصطفى بعدم فهم: يابني فهمني في إيه.
أدهم بسرعة: قولي حالا المحل اللي شوفتها فيه.
مصطفى استغرب بس قاله: يابني قولي في إيه وليان إيه اللي جابها هنا؟
أدهم: هقولك بعدين، سلااام. أدهم قفل وطااار عند وليد.
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فاطمة أشرف
مصطفى قفل مع أدهم وهو مستغرب. نيهال جت عليه:
فيه يا صاصا، مالك؟
مصطفى:
وحياة أبوكي يا شيخة، بلاش صاصا دي بتقفلني منك.
نيهال:
هههههه، خلاص خلاص، متزعلش. مالك بقا؟
مصطفى:
مهي ناقصة جنان، كنت بكلم أدهم وحكيتله إنك شوفتي واحدة شبه ليان هنا، وده اتجنن من هنا يقولي شوفتها فين والعنوان إيه، وأنا مش فاهم حاجة.
نيهال بإستغراب:
يمكن ليان هنا وإحنا منعرفش.
مصطفى:
وليان هتعمل هنا إيه؟
نيهال:
مش عارفة، يمكن متخانقين وليان سافرت.
مصطفى بعدم اقتناع:
مش معقول، يعني دي ليان مقشفة هتسافر فرنسا إزاي؟
نيهال:
هههههه، آه لو سمعتك.
مصطفى بتغيير للموضوع:
فكك منهم، هبقى أتصل على أدهم أفهم منه.
نيهال:
أوكي.
مصطفى مسك نيهال من وسطها:
المهم، إنتي استحليتي كده ليه؟
نيهال لفت إيديها حوالين رقبته:
والله إنت اللي قمر، وبعدين بطل تقولي كلام حلو، أنا بتكسف.
مصطفى بخبث:
تتكسفي إيه بقا، معدش ما بينا كسوف خلاص. وبعدين إنتي مش عاوزة تجيبي نونو حلو كده؟
نيهال:
يااااه، نفسي أوي يا مصطفى.
مصطفى شالها على كتفه.
نيهال بغضب طفولي:
بتعمل إيه، نزلني.
مصطفى:
الله، مش قولتي عاوزة تجيبي نونو، هنروح نجيب نونو.
في قصر مراد الجارحي.
نغم بغضب:
أنا خلاص تعبت، ده جبلة مش حاسس بحاجة خالص.
ليان:
هههههه، معلش، أنا كنت زيك كده، ومازلت. هتاخدي وقت، بس هو مش هيشوفك إلا لما أنا أبعد وماكونش قدامه، فهمتي؟
نغم بسرعة:
وإنتي هتمشي إمتى؟
ليان إتكسفت.
نغم بأسف:
آسفة والله، مش قصدي.
ليان ضحكت:
لا عادي، مزعلتش منك. إنتي بتحبي، وطبيعي لما واحد يكون بيحب شخص مبيكونش عارف هو بيقول إيه.
نغم:
عندك حق، طب أنا أعمل إيه؟
ليان:
أغريهههه، يابت.
نغم بصدمة:
نعممم؟
ليان:
هههههه، إنتي فهمتي إيه؟ الله يخيبك. قصدي توريلي مهاراتك كده، تدلعي شوية كده، يعني تاخدي الخبرة من أهل الخبرة.
نغم:
قال، وإنتي نفعتي أوي؟ ما إنتي خايبة زيي.
ليان:
هههههه، تصدقي إني غلطانة إني بساعدك.
نغم:
خلاص يا ست، فهميني.
ليان:
ماشي، بصي، إنتي تجمدي شوية، متدلقيش بيني إنك مش مهتمة بيه، إنك مطنشاه، بمعنى أصح، فهمتي؟
نغم:
امممم، فهمت. آه وجاه، اسكتي.
مراد بإبتسامة:
مساء الخير.
ليان ونغم:
مساء النور.
مراد:
كنتوا بتحكوا في إيه؟
ليان:
لا، مفيش، نغم كانت بتحكيلي على واحد زميلها في الشغل كان عاوز يتقدملها.
نغم انصدمت من كلام ليان، بس ليان بصتلها أوي إنها ضمن الخطة.
مراد بإستغراب:
مين ده يا نغم اللي عاوز يتقدملك؟
نغم بتوتر:
هااا، ده جوزيف، مدير الحسابات.
مراد بغيظ:
وطالما عاوز يتقدملك، مجاش قالي أنا ليه؟
نغم:
ما هو اتكسف وكده.
مراد بصالها بغيظ:
اممممم، ومتكسفش منك. وإنتي إيه رأيك؟ وراضية إنك تتجوزي فرنسي عادي؟
نغم بغيظ بس مبينتش:
وفيها إيه يعني؟ هو مسيحي، مهو مسلم زينا عادي يعني، وبعدين مسيري إني أتجوز، أمال هفضل قاعدة جنبك؟
مراد قام وقف بغضب من كلامها:
وأنا مش موافق. إنتي موافقة، دي حريتك، لاكن أنا مش موافق. عن إذنكم. وطلع أوضته بعصبية.
نغم بغضب:
أهو اتنرفز.
ليان بثقة:
أهي نرفزته دي تدل إنه بيغير.
نغم:
بيغير إزاي بس؟
ليان:
مراد محتاج وقت. إنتي متربية معاه من صغرك، ومتعود عليكي، كأنك زي أساس البيت كده، موجودة على طول، وكل يوم بيشوفك. فهو محتار ما بين إنه بيحبك حب تعود، ولا حب حقيقي.
نغم:
والحل؟
ليان:
لازم يحس إنك ممكن في أي وقت تبعدي عنه، وده اللي حصل دلوقت، لأنه حس إن فيه حاجة متعود عليها ممكن تختفي. حس إن نغم اللي دايما موجودة قصاد عينيه، ممكن تسيبه في أي وقت وتتجوز وتبقى مع شخص تاني، فهمتي؟
نغم:
امممم، فهمت، بس تفتكري هتجيب نتيجة؟
ليان:
ممكن آه، وممكن لا.
نغم بزهق:
ليه كده بس؟
ليان بتحذير:
لو إنتي كمان معملتيش دورك كويس.
نغم:
وأنا أعمل إيه؟ إزاي أشيل حبك من قلبه؟
ليان بإبتسامة ثقة:
مراد محبنيش، اللي عند مراد ده انبهار مش أكتر، وهيروح مع الوقت. الحب اللي من غير اهتمام من الطرفين بيموت مع الوقت، وأنا عاوزاكي تلعبي على الحكاية دي مع مراد، تهتمي بكل حاجة بيعملها.
نغم:
منا مهتمية بكل حاجة، ده أنا حافظة بياكل إمتى وبيجي إمتى، وكل حاجة، أنا حافظاه صم.
ليان:
يبقى جاه وقت تنفذي.
نغم:
قولي يا ست، أعمل إيه، وأنا همشي عليه بالحرف الواحد.
ليان:
أولاً، تحاولي تعوضيه عن حنان مامته.
نغم برفع حاجب:
نعم يا عنايا؟ ده أنا أعملها إزاي دي؟
ليان:
هههههه، دايماً مخك شمال. يعني تهتمي بيه من كل الجوانب، تقفي جنبه وقت تعبه، تبقي حنينة عليه، دايماً تعتني بلبسه، بشكله، بشغله، بأكله، بلبسه، بكل حاجة، فهمتي؟
نغم:
فهمت. اللي بعده.
ليان:
ثانياً، تكوني دايماً شيك وحلوة. يعني بلييز، بلاش الكحة اللي إنتي دايماً عاملاها دي. اعملي شعرك على طول، اتمكيجي، وممكن كمان تشيلي النضارة وتحطي لينسيز. خليه يحس إنك مختلفة، وبطلي دبش والنبي.
نغم بغضب:
بقا أنا دبش؟
ليان:
أهو، بدأنا. إنتي قولتي هتسمعي الكلام من غير ما تتشنكي.
نغم امتصت غضبها:
كملي يا ليان، قبل ما انفجر.
ليان:
هههههه، وبلاش عصبية، خليكي بنوتة رقيقة كده.
نغم غمضت عينيها بغضب:
ليان، إنتي شايفة ده شكل واحدة رقيقة؟
ليان:
هههههه، الصراحة لا. خلاص، بلاش رقة. إنتي بس خليكي حلوة دايماً، مع إنك مش محتاجة والله، إنتي حلوة في كل حالاتك، بس حطي في ذهنك دايماً إنك بتتغيري لنفسك، مش ليه. وأهو من باب التغيير، تعملي حاجة جديدة.
نغم:
تمام، ماشي. هطلع أجهز.
ليان:
قشطة.
أدهم راح عند وليد.
أدهم:
ولييييد، أنا عرفت ليان فين.
وليد وقف:
عرفت منين؟
أدهم:
مصطفى و نيهال شبهوا على واحدة شبهها في فرنسا، وخدت العنوان والمكان اللي شافوها فيه. ده أمل إننا نعرف هي فين.
وليد بإستغراب:
مين ده اللي يخطف حد وينزل يفسح حد كمان؟
أدهم:
مش وقته يا وليد، أهم حاجة أعرف ليان فين.
وليد بتفكير:
أوكي، وريني العنوان.
بعد مرور نص ساعة.
أدهم بتعب:
ها يا وليد، عرفت حاجة؟
وليد بتركيز وهو قاعد قدام الكمبيوتر:
أنا بعت العنوان للشرطة الفرنسية، وبيقولوا لازم نسافر.
أدهم قام وقف:
طب يلا، مستنين إيه؟
وليد:
تمام، روح يا أدهم حضر نفسك، هنتحرك بطيارة فرنسا الساعة 3 الفجر.
أدهم:
تمام.
وخرج أدهم وراح يجهز نفسه للسفر.
في قصر مراد الجارحي.
نغم لبست فستان قصير من اللون الأحمر لحد بعد الركبة بشوية، وكت، وفردت شعرها البني الناعم، وحطت لينسز من اللون العسلي اللي لايق على بشرتها جداً، وحطت ميكب هادي. بصت لنفسها بحب وثقتها زادت في نفسها أكتر. فعلاً لما يكون شكلك حلو بترضي عن نفسك وبتحبي نفسك أكتر. وعاوزة أقول رسالة لكل بنت.
(إنتي حلوة في كل حالاتك، متخليش حد يقلل ثقتك من نفسك أبداً. إنتي جميلة، ولازم تحطي الجملة دي في دماغك، أنا حلوة في كل حالاتي. واللي يقولك إنتي مش حلوة، قوليله أمك قرعة، هههههه. آه والله، قوليله كده. أي حد يقلل منك، لوشيه، بمعنى أصح. إنتي أجمل حاجة في الدنيا، كفايا إن روحك حلوة ومش بتتصنعي قصاد حد. وبعدين يا بت، إنتي مزة المززز، ده إنتي لو عملتي شعرك وحطيتي زبدة كاكاو بتبقي عسل كده وتكة.)
نرجع للرواية.
نغم نزلت، وكانت ليان بتتفرج على التلفزيون. بصتلها بصدمة:
وااااو، يخربيت حلوتك، مخبية ده كله فين؟
نغم:
ههههه، في دلع متشال لحبيبي، وحنية من غير حساب. أيوه يا حبيبتي، بس لما ببقى عاوزة أكون حلوة، بكون حلوة يا بنتي.
ليان:
جدعة يا بت، يلا ادخلي لمراد في المكتب، قوليلي أي حاجة على الشغل، وشوفي رد فعله إيه لما يشوفك كده.
نغم:
ههههه، ماشي. نغم أخدت نفس وابتسمت، وخبطت على الباب.
مراد:
ادخل.
دخلت نغم وهي مبتسمة:
ممكن أتكلم معاك في الشغل شوية؟
مراد وقف من الصدمة:
إنتي مين؟
نغم:
ههههه، أنا نغم.
مراد بصدمة:
والرقة دي جت منين يا نغم؟
نغم:
موجودة من زمان، بس بقا اللي ياخد باله.
مراد وقف قدامها وابتسم:
اممممم، لا، بس حلوة.
نغم بفرحة وهي بتلف:
يعني شكلي حلو؟
مراد بإبتسامة:
طول عمرك حلوة، حتى وإنتي برعي.
نغم بغضب:
نهارك أسوووح، أنا برعيييي يا مراد.
مراد:
تنكري بالكحكة واللبس الولادي بتاعك والنضارة، كنتي برعي.
نغم حاولت تسيطر على غضبها:
واتغيرت فيها إيه بقا؟
مراد بصالها أوي:
أهم حاجة تكوني متغيرة علشان خاطر نفسك، مش علشان حد.
نغم بصتله بنظرة ثقة:
أيوه، اتغيرت علشان خاطر نفسي. أمال هتغير علشان مين يعني؟
مراد بصالها أوي ولمح لون عيونه العسلي:
على فكرة، عيونك أحلى من غير لينسز.
نغم ربعت إيديها واتكلمت ببرود:
وإنت مالك؟ حلوة ولا وحشة؟ وبعدين، أنا مش لابساها علشان بحب البسها، أنا لابسها بدل النضارة.
مراد:
ما علينا، هتكلميني في شغل إيه؟
نغم:
طب نقعد طيب.
مراد:
تمام.
قعدوا، ونغم كانت قاعدة جمب مراد على المكتب، ومكنتش مركزة في حاجة أصلاً، كانت مركزة فيه هو وبس. وبعدين قامت وحطت شعرها ورا ودنها، وحطته في جنب واحد، وكانت بتشرح حاجة على الورق لمراد. ومراد سرح في شكلها. أول مرة يحس فعلاً إنها جميلة. وبعدين نغم بصتله وهو كان باصلها وسرحان. نغم ابتسمت وحست إن خطتها ابتدأت تنجح.
نغم قربت من وشه واتكلمت:
سرحت في إيه؟
مراد بلع ريقه:
ها، مفيش، في الشغل طبعاً.
نغم ابتسمت:
والشغل على وشي؟
مراد بصالها بطرف عينيه:
إنتي عاوزة توصلي لإيه يا نغم؟ مش مرتحلك، وتغييرك المفاجأة ده غريب شوية.
نغم بثقة:
مش عاوزة أوصل لحاجة. وعن إذنك، أنا كدا خلصت اللي كان عندي.
مراد:
اتفضلي.
نغم مشيت قدامه بثقة، وابتسمت ابتسامة نصر. ومراد ابتسم لجنانها.
نغم الفرحة مش سايعاها، الدنيا ابتدأت تديها فرصة من تاني، وليان فرحت جداً ليها. وعدى اليوم بسلام.
أدهم حضر كل حاجة تخص السفر وراح لحماه وحماته.
أم ليان فتحتله وكانت بتعيط: "أدهم يابني، لقيته ليان."
أدهم ابتسم لها: "هترجع، هرجعهالك النهارده."
أم ليان بفرحة ودموع: "بجد يابني، هترجعها إزاي؟"
أبو ليان جه عليهم: "أدهم، يا اهلا."
أدهم: "إزيك يا عمي."
دخلوا وقعدوا.
أبو ليان بغضب: "وتاني ليك عين تيجي هنا، ده انت سبب كل المصايب اللي بتحصل لبنتي، أنا كنت غلطان من الأول إني أمنتلك."
أدهم ابتسم بحزن: "وهروح أدفع تمن غلطي وكل المصايب يا عمي، أنا هسافر النهارده فرنسا عشان أرجع ليان، ومش هاممني إيه اللي يحصلي، أهم حاجة إني أرجعها."
أم ليان بخضة: "ينهاري، وإيه اللي ودا بنتي في آخر الدنيا كده؟ مين اللي خطفها؟"
أدهم: "لحد دلوقتي منعرفش، بس نيهال ومصطفى شبهوا على واحدة شبهها هناك، وكمان العربية اللي خطفتها طلعت على فرنسا، فربطنا الخيوط ببعض، وإن شاء الله خير، متقلقيش. أرجوكم لو عندكم أي حاجة تفيدنا قولولنا."
أبو ليان: "وهيكون عندنا إيه يعني؟"
أدهم: "يعني محدش حاول يتواصل معاكم من اللي خاطفها؟"
أم ليان اتوترت وعينيها راحت يمين وشمال، وأدهم لاحظ.
أدهم بص لها أوي: "هو فيه حد كلمك يا طنط؟"
أم ليان اتوترت: "لا يابني، مين يعني اللي هيكلمني؟"
أبو ليان بتحذير: "قولي لو حد كلمككك عشان ده في صالح بنتككك."
أم ليان بخوف: "ليان كلمتني."
أبو ليان قام وقف: "إيهههه؟ وإزاي متقوليش حاجة كدااا؟"
أدهم: "اهدي ياعمي، كلمتك إمتى؟"
أم ليان: "من 4 أيام، كانت بتطمني عليها وقالتلي مقولش لحد إنها كلمتني، واللي خطفها كان بيحميها."
أدهم بإستغراب: "بيحميها من مين؟"
أم ليان بزعيق: "خطيبتك القديمة كانت عايزة تخطفها وتسرق أعضائها."
أدهم بصدمة: "انتي بتقولي إيههه؟"
أم ليان بغضب: "اللي سمعتههه، أنا بنتي نجت من الموت على آخر لحظة."
أبو ليان: "شوفت بقا إن وجودكك جمب ليان أكبرر خطر عليها."
أدهم افتكر الرسالة اللي جتله لما ليان انخطفت، معنى كده إن دينا كانت هتحاول تخطفها في نفس الوقت، وعشان كده بعتت الرسالة، بس في الحقيقة مش هي اللي خطفتها. أدهم مسك دماغه من الصدمة مش مصدق أي حاجة، معقول كان هيتجوز واحدة بالقذارة والقوة دي.
قام وقف بحزن: "أنا فعلاً آسف، أنا فعلاً خطر على ليان. أنا هطلق بنتكم بس لما أرجعها الأول وتبقى في حضنكم، يمكن ده اللي يحميها من كل حاجة بتحصلها بسببي. عن إذنكم."
سابهم ومشي راح على المطار هو ووليد، وطول الوقت أدهم سرحان.
وليد بص له: "مالك، فيه إيه؟"
أدهم: "مفيش يا وليد."
وليد: "لا فيه، عرفت حاجة ومخبيها."
أدهم بحزن: "أنا السبب في كل حاجة حصلت لليان."
وليد: "أنا مش فاهم حاجة، انت عرفت حاجة؟"
أدهم: "ليان كلمت مامتها."
وليد بصدمة: "وازاي متقوليش حاجة زي كده؟"
أدهم: "أنا ذات نفسي لسه عارف النهارده، وبعدين هتفرق فيه إيه، ماهو كده كده الرقم اللي كلمتوهم منه أكيد اترمي في أي حتة."
وليد: "طب هي قالت إيه يعني؟"
أدهم: "قالت إنه اللي خاطفها كان بيحميها من دينا اللي كانت خطيبتي."
وليد بإستغراب: "ليههه، مالها دينا؟ عملت إيه؟ مش انتوا سبتوا بعض من خمس سنين؟"
أدهم: "آه، حاولت تظهر تاني وعايزة ترجعلي، بس لما رفضتها حاولت تقتل ليان عشان تنتقم مني. أنا خطر على ليان يا وليد، أنا كل المصايب اللي بتحصلها بسببي."
وليد: "اهدي كدا وفهمني موضوعك انت وليان وازي اتجوزتوا."
أدهم: "ليان كانت طالبة عندي و..." وحكى له كل شيء.
وليد: "طب وانت شعورك إيه تجاهه ليان؟"
أدهم بحب: "أنا اكتشفت إني بعشقها، مش بحبها وبس."
وليد: "بس يا أدهم، ليان شكلها عارفة المجرم اللي خطفها، يعني اللي خاطفها بيحافظ عليها، يعني معنى كده إنها بخيرر. تفتكر هترضي ترجع معاكك؟"
أدهم ضحك بحزن: "مش مهم، المهم إني أطمن عليها وبس، وليها الاختيار، ونقبض على دينا عشان أطمن على ليان أكتر."
وليد: "بس يا أدهم، دينا مش مثبت عليها أي تهمة، يعني كله كلام. وبعدين اللي خطف ليان عرف منين إن دينا هتخطفها؟ الموضوع فيه لغز يا أدهم."
أدهم فضل ساكت، كان مش قادر يتكلم ولا يقول أي حاجة، كان مرهق بمعنى الكلمة، دقنه طويل جداً وعيونه لونها طفى من كتر الإرهاق وقلة النوم، وهو مش فاهم أي حاجة. هل ليان سافرت مع اللي خاطفها بمزاجها ولا فعلاً انخطفت؟ كانت كل دي أسئلة بتدور في دماغه.
عدى الوقت والطيارة وصلت أراضي فرنسا، وابتدا أدهم ووليد يدوروا مين اللي أخد ليان، وقدروا من عن طريق كاميرات مراقبة المحل يشوفوا وش مراد وليان. أدهم اطمن شوية، بس اللي خلاه مدايق إن ليان بتضحك ومش مدايقة، معقول ليان تكون حبته وخلاص نسيت حب أدهم؟
وليد وأدهم خرجوا من المحل: "دلوقتي عرفنا إنه اسمه مراد الجارحي، رجل أعمال في فرنسا هنا، بس مش هنقدر ناخد أي قوة معانا."
أدهم بإستغراب: "ليه؟"
وليد: "لأنه الموضوع عادي، مفيش أي إثبات على مراد إنه خاطفها، وأكيد شوفت في التسجيل إنها عادي، يعني مش مخطوفة."
أدهم بغضب: "وليد، خد بالك إنككك بتحاول تنرفزني بكلامك."
وليد: "ولا تنرفزني ولا أنرفزك، نطمن على مراتك واتصافوا مع بعض، المهم لازم نعرف عنوان مراد."
أدهم: "وهنعرفه إزاي؟"
وليد: "لا دي سهلة، يلا بينا."
...
ليان كانت قاعدة في أوضتها زي كل مرة، باصة لصورته بحب ودموعها بتنزل بصمت، حضنت صورته وقامت تبص. وقفت في البلكونة بتشم هوا، يمكن الهوا ده يطفي نارها.
لمحت نغم بتحاول ترزل على مراد وهو بيقرأ الجرنان، وهو كل شوية يضربها على إيديها وهي تضحك. ليان ابتسمت ليهم جداً بحب واتمنت إنه مراد يحب نغم بسهولة من غير ما تتعب زيها. بصت للسما وحطت إيديها على قلبها، والباب خبط.
ليان: "ادخل."
فتحية بحب: "الجميل منزلش ليه على طول؟"
ليان بإبتسامة: "مش عارفة، بس من ساعة ما قمت من النوم وأنا قلبي مقبوض، حاسة إنه هيحصل حاجة."
فتحية: "صلي على النبي كدا في قلبك يا بنتي ومتخافيش، إن شاء الله خير."
ليان بإبتسامة: "عليه الصلاة والسلام."
وبعديها ليان بإستغراب: "إيه الدوشة اللي تحت دي؟"
فتحية بقلق: "مش عارفة."
ليان خرجت من أوضتها وبتنزل على السلم وهي حاطة إيديها على قلبها، كل ما تقرب من تحت قلبها ينقبض أكتر، لحد ما وصلت نص السلم وشافته. أيوه، شافت حبيبها، أيوه حبها الأول وحب حياتها. بصت بصدمة وقالت برعشة صوت: "أدهممممم."
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فاطمة أشرف
يوم ما شوفتك تدري أسعد يوم بعمري. نايم جوه بصدري.
بلقيس: يوم ما شوفتك تدري أسعد يوم بعمري. نايم جوه بصدري.
ليان بصدمة: أدهم!
أدهم بصلها مش مصدق عيونه. هي ليان بجمالها، بحلاوتها، بكل حاجة جميلة فيها.
ليان ضحكت وجريت من على السلم واترمت في حضنه. أدهم حضنها جامد ودفن راسه في حضنها ورفعها من على الأرض وهي في حضنه. هي دمعت من فرحتها.
أدهم بهمس: وحشتيني.
ليان بهمس: وأنت كمان. كنت فين؟ سبتني ليه؟ كل ده معقول نسيتني؟
أدهم ضمها أكتر: مقدرش أسيبك. انتي روحي. إزاي أسيبك؟
ليان خرجت من حضنه ومسكت وشه بأيديها: إيه اللي غير ملامحك كدا؟
أدهم بابتسامة باس إيديها: بعدك عني كسرني يا ليان.
ليان: معاش اللي يكسرك أبداً.
أدهم: جيتي هنا إزاي يا ليان؟
مراد حط إيده في جيبه: جت علشان حضرتك مش عارف تحميها.
أدهم بعصبية: وأنت مين أصلاً علشان تخطفها وتحميها؟
مراد: أنا مخطفتهاش. أنا كنت بحميها. وعندك اسألها.
أدهم: ليان هو خطفك؟ لو فعلاً خطفك نقدر نحبسه.
ليان بارتباك: لا يا أدهم. هو كان فعلاً بيحميني.
أدهم بصدمة: يعني انتي روحتي معاه بإرادتك؟
ليان بسرعة: لا والله. هو كان بيحميني. دينا فعلاً كانت هتخطفني وهو كان بيحميني منها.
أدهم بعصبية: ومجاش قال للبوليس ليه؟ بدل ما هو خطفك وخلانا نقلب الدنيا عليكي.
مراد ببرود: شيء ميخصكش. المهم إن ليان بخير. بدل ما هي كانت هتكون مع الأموات.
أدهم كان رايح يضربه بس إيد وليد منعته.
وليد: خلاص يا جماعة حصل خير. بس بردك يا أستاذ مراد مكنش ينفع تخطفها بالطريقة دي. كنت تبلغنا واحنا هنعمل اللازم. وكنا هنمسك اللي هيعمل كدا في الوقت المناسب. بس للأسف باللي انت عملته ده ولا هنعرف نحاسب حد على اللي هو كان هيعمله.
مراد: مكنش ينفع أسيبها تحت أي خطر.
أدهم بغضب: وأنت تبقى مين إنشاء الله علشان تخاف عليها أكتر مني؟
مراد: علشان بحبها.
في اللحظة دي نغم عينها دمعت.
أدهم في اللحظة دي هجم على مراد بعصبية: أنت بتقول إيه يا بني؟ شتايم من اللي قلبكم يحبها. دي مراتي يلا. واداله بالبونية في وشه.
وليد بعد أدهم عن مراد: أهدي يا أدهم. إيه اللي انت بتعمله ده؟
أدهم بعصبية: أهدي إيه؟ ده بيقولي بحبها. أنت عبيط يلا دي مراتي.
مراد بيحسس مكان الضربة: ومراتك دي اتعرضت للخطر كذا مرة بسببك. هي مالهاش أمان معاك.
أدهم بعصبية: يا بني متخلينيش أجلك. هقتلك. أقسم بالله.
وليد: خلاص يا أدهم بقا. أنت مش لاقيت مراتك. يلا نمشي.
مراد بص لليان: هتمشي وتسيبيني؟
أدهم بنفاذ صبر: يا بني هي مالها بيك؟ متغور أنت في داهية.
مراد بتكرار السؤال: هتمشي وتسيبيني؟
ليان بصتله وبصت لنغم وابتسمت: في حد تاني هو اللي هيعوض مكاني. لاكن ده مش مكاني يا مراد. وشكراً على كل حاجة أنت عملتها.
أدهم بنفاذ صبر: يلا يا ليان.
ليان حضنت نغم وفتحية ومشيت.
مراد بص مكان ما مشيت وعيونه مليانة دموع.
نغم قربت عليه: مراد.
مراد بجمود: مش عاوز أشوف حد.
نغم: مراد طب.
مراد بصوت جهوري: بقول مش عاوز أشوف حد. إيه؟ مبتفهميش؟
نغم عيونها دمعت ومشيت من قدامه.
مراد خرج بره البيت خالص وركب عربيته ومشي.
---
أدهم كان حاضن ليان طول ما هما في العربية. وكان متعصب جداً ونفسه صوته عالي لدرجة إن ليان خافت.
وليد: تحبوا تقعدوا في أنهي فندق عبا ما نسافر بكرة؟
ليان: في نفس فندق نيهال ومصطفى.
أدهم بص لها وهي في حضنه: اشمعني؟
ليان: عاوزة أشوفهم. وحشوني.
أدهم بخبث: ومفيش حد تاني وحشك؟
ليان بخجل: أدهم اسكت.
أدهم: لا خلاص مش هسكت تاني. تعبت من السكوت.
ليان بعدم فهم: هتقول إيه يعني؟
أدهم بغمزة: هقولك لما نوصل.
ليان بخجل: أدهم أنت بقيت قليل الأدب.
أدهم في سره: هو إنتي لسه شفتي قلة أدب.
ليان: بتقول إيه؟
أدهم: لا بقول دنا غلبان. قليل أدب إيه بس.
ليان: أوووي الصراحة.
وصلوا الفندق وحجزوا وطلعوا.
أدهم وليان دخلوا أوضتهم. وليان كانت بتتفرج على الأوضة.
أدهم بابتسامة: عجبتك؟
ليان بابتسامة: جداً.
أدهم قرب من ليان وبص في عيونها: وحشتيني.
ليان بصدمة: هو أنت فعلاً قولتها؟ أنا كنت بحسب إني تخيلت إنك قولتها.
أدهم بحب وكرر الكلمة تاني: وحشتيني.
ليان بحب: وأنت كمان.
أدهم شدها لحضنه: كنت بموت من غيرك يا ليان.
ليان باست إيده: بعد الشر عنك. أنا اللي كنت هموت من بعدي عنك.
أدهم طبطب على شعرها بحب: آسف على معاملتي ليكي. مكنتش عارف إنك أحلى حاجة في حياتي كلها. بعدك عني هو اللي رباني من أول وجديد وعلمني أعرف قيمة الحاجة اللي معايا كويس. كانت كل حاجة كئيبة بالنسبة ليا لما تكوني بعيدة.
ليان بصت له بحب: انسى كل اللي فات. ممكن نبدأ من دلوقتي.
أدهم بحب وغمزلها: عندك حق. وعيلة الشرقاوي عايزينها تزيد واحد.
ليان ضحكت بكسوف: مش هتبطل قلة أدب.
أدهم بص لها وهي في حضنه: وحشني جنانك وهزارك وكل حاجة فيكي.
ليان ابتسمت: طب استعد. لإن أنا هجننك أكتر.
أدهم بص لها بحب: وأنا موافق إني أتجنن معاكي.
ليان لمست دقنه اللي طولت وملست على خده وبصت له بحب: إيه اللي غير ملامحك كدا؟ أنت مرهق أوي.
أدهم اتنهد وبص لها بحب ظاهر في عيونه: أنا كنت بعيش أسوأ أيام حياتي وأنتي بعيدة. أنا نفسي أمسك مراد ودينا. دول أفعصهم تحت رجلي إنهم بعدوني عنك.
ليان: هههه. دنا عاوزة أشكرهم إنهم بعدوني عنك عشان تحس بقيمتي.
أدهم بغضب: ده انتي اصبري عليا. ده دينا هتشوف مني سواد.
ليان بهدوء: خلاص يا أدهم. راحت لحالها. زمانها عقلت وربنا هداها.
أدهم بسرحان: اللي زي دينا دي مبتحرمش ومش بتستسلم من أول مرة. حاسس إنها مدبرة حاجة جديد. وده كله علشان كانت عاوزة ترجعلي ورفضتها.
ليان بعصبية: نعم يا أخويا؟ كانت عاوزة إيه؟ سمعني تاني كدا علشان أنا أروح أفتح كرشها.
أدهم: هههه. خلاص أهدي. أنا اللي هجبلك حقك منها.
ليان بسخرية: لما نشوف. قال كانت عاوزة تسرق أعضائي. والله كانت هتخسر فيا. لإن أنا كل أعضائي ما شاء الله بايظة خالص.
أدهم: هههه. مش هتبطلي جنان. وبعدين بقا سيبك من دينا وزفت وتعالي نرقص.
ليان: نعم يا أخويا؟ أرقص إيه يا عنايا؟ متحترم نفسك يا أدهم.
أدهم: هههه. يا بنتي الله يخرب بيت تفكيرك الشمال. أكيد مش قصدي ترقصيلي. ده الأكيد. لإن على ما أعتقد إنك بترقصي شبابي أصلاً.
ليان: هههه. إيه ده عرفت منين؟ دنا عليا حتة بنزل وبطلع وبطنطط. إيه؟ ولا أجدع شاب يعملها.
أدهم: هههه. يا الله منك. مش هنخلص. أنا عارف. بوظتيلي الجو الرومانسي اللي عاملهولك.
ليان: الله. متنجز يا عم. هنرقص إيه؟ رجلي وجعتني.
أدهم بنفاذ صبر وشغل أغنية هادية بالانجليزي وبدأ يرقصوا. وشدها لحضنه: عرفتي هنرقص إيه؟
ليان: هههه. طب ما تقول سلو. يا يا أدهم.
أدهم: هشش. مش عاوزك تقطعي والنبي اللحظة الرومانسية دي.
ليان: هههه. حاضر.
بدأوا يرقصوا. وأدهم ضامم ليان ليه. وليان مبسوطة وهي في حضنه.
وبعديها أدهم أخدها وقعدوا على الكنبة وهي في حضنه.
ليان بصت له بحب: بتحبني يا أدهم؟
أدهم بص لها بحب: بحبك يا لياني.
ليان بصدمة وقامت وقفت: أنت قولت إيه؟
أدهم وقف قصادها بحب: بعشقك يا لياني.
ليان بدموع وفرحة: أنا اللي بعشقك. أنا بحبك أوي يا أدهم. بحبك من أول يوم شوفتك فيه. أتمنيتك تكون ليا.
أدهم شدها لحضنه ورفعها من على الأرض: أنا آسف إني خليتك تستنى كل الوقت ده. مكنتش متخيل إني أحب طالبة عندي في يوم من الأيام.
ليان مسكت في حضنه جامد ودموعها نازلة بفرحة: مش مهم. المهم إني معاك. أنا فرحانة أوي.
أدهم خرجها من حضنه وبص لها بحب ومسح دموعها وسند جبينه على جبينها: مش عاوز دموعك تنزل تاني.
وليان فرحانة جداً وبهمس: بحبك.
أدهم بحب: وأنا بعشقك. وباسها بكل شوقه ولهفته ليها. على قد عشقه. على تعبه طول حياته. ليان اللي قدرت تخليه يعيش من أول وجديد. وليان تاهت معاه. مهو حبيبها من زمان. مين مش بيتمنى إنه يكون مع حبيبه في يوم من الأيام.
"شوف إزاي جميلة وإنتي كدا رايقة وبتحلوي حتى لو مدايقة."
مراد راح الـ night club وفضل يشرب بعصبية. إزاي ليان متخترهوش، إزاي تسيبه وتمشي؟ ده هو كان بيحميها أكتر من نفسه. إزاي تسيبه وتمشي؟ كان كل ما يفتكر شكلها يشرب أكتر وأكتر. مش عاوز يفتكر، مش عاوز يتخيل شكلها إنها مع أدهم وفي حضنه. كان بيحاول ينسى أو يسكر، بس مفيش فايدة. مش عارف ينسى ولا يسكر. مشي من الـ night club وفضل يمشي بالعربية كتير لحد ما روح القصر. وكان تعبان والشرب بدأ يأثر عليه. فتح الباب وهو سكران ومشي بيتمطوح. نغم كانت نازلة من على السلم وشافته وهو بالمنظر ده.
نغم نزلت تسنده: "إيه اللي انت بتعمله في نفسك ده؟ هتموت نفسك عشانها ليه؟"
مراد بعدم وعي: "بسسس، هششش. متتكلميش كتير، دماغي وجعاني، ابعدي عني."
نغم بصتله بغضب وطلعته لحد أوضته وقعدته على السرير: "يعني انت راضي على اللي بتعمله في نفسك ده؟ انت بتموت نفسك بالبطيء."
مراد مردش عليها وقلع قميصه ودخل الحمام وقفل الباب ووقف قدام المراية.
نغم كانت واقفة برة قدام الباب واتكلمت: "وانت من امتى يا مراد بتسكر؟ ها؟ انت طول عمرك بتصلي وتعرف ربنا، ليه تعمل في نفسك كدا؟ عشان مين؟ عشانها، مهي مش بتحبك ولا هتحبك يا مراد، افهم. انت بتموت نفسك بالبطيء، فوووق بقااا."
مراد فتح الدش ووقف تحته وبيسمع كلام نغم. وكل كلامها كأنها بتفوقه.
نغم بغضب: "انت لو كنت بتحبها يا مراد، مكنتش هتسيبها تمشي. لو كنت بتحبها، مكنتش خليتها في حضن حد تاني يا مراد. مكنتش هتسمح إنها تروح من إيدك. اللي انت فيه ده مجرد انبهار بشخصية ليان وبس، وانت خيرتها بينك وبين أدهم وهي اختارت أدهم. مستني إيه تاني؟ فوق بقا وشوف مين بيحبك بجد ومين يستاهلك بجد."
مراد في اللحظة دي لبس هدومه وخرج من الحمام وشاف نغم واقفة قصاده.
نغم بصتله بغضب: "ياريت تكون المية فوقتك وعرفتك مين بيحبك بجد ويتمنى رضاك، ومين اللي انت ولا تفرقله من أساسه." ونغم كانت ماشية من قدامه بغضب.
مراد مسك إيدها وهي وقفت قدامه وبصتله وهو بصلها وشدها لحضنه.
نغم انصدمت بس فضلت ساكتة.
ومراد بدأ يعيط جامد جدا في حضنها كأنه بيفرغ فيها كل حاجة تعباه، من كل همومه، من وجع قلبه.
نغم بإيد بتترعش حطت إيدها على ضهره وبطبطب عليه وعيونها دمعت على عياطه ومراد عياطه زاد أكتر.
نغم بحب: "خلاص بقا بطل عياط، أنا معاك."
مراد بص لها وهي مسحت دموعه بحب.
مراد باس إيديها ودقات قلب نغم زادت أكتر.
مراد بدون وعي قرب من نغم جدا بدون وعي.
نغم برقت من حركته وحاولت تبعده عنها وتضربه بس هو مكنش في وعيه. كان ماسك فيها في حضنه. واحدة واحدة كل حصون نغم انهارت وتجاوبت معاه.
وفجأة.
رواية حب خارج سيطرتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فاطمة أشرف
نغم تجاوبت معاه، بس مرة واحدة فاقت وبدأت تبعده عنها:
"مراد، ابعد. مينفعش اللي انت بتعمله ده."
مراد بدون وعي:
"ليان، متسبنيش يا ليان."
نغم بتحاول تبعده عنه، بس هو قوته ضعف قوتها وعيطت:
"أنا مش ليان يا مراد. ابعد بقى، حرام عليك."
نغم مكنش قدامها حل تاني، لقت فازة جمبها خبطته بيها على راسه ومراد وقع وساح في دمه.
نغم حطت ايديها على بوقها بخوف:
"مرااااااد."
في صباح يوم جديد، أول يوم لأدهم وليان زوج وزوجة.
ليان صحيت من النوم، بتحط ايديها علشان تشوف أدهم جمبها ملقتهوش. قامت قعدت على السرير:
"ادهمممم، انت فيننن؟"
أدهم خرج من الحمام وكان لابس البنطلون بس وعريان من فوق وبينشف شعره.
ليان بصتله بإعجاب:
"يا جماعة، هو أنا أمي دعيالي ولا إيه؟ هو أنا خلاص هقوم كل يوم الصبح على جمال أمككك دهه."
أدهم قعد قدامها:
"ههههههه، أنا لحد دلوقت يا ليان بحاول أفهم لغتككك. يعني انتي دلوقت بتتغزلي فيا؟ إيههه لازمتها أمي في الموضوع."
ليان قربت منه وبترقصله حواجبها:
"ده أمكككك هي الأساس إنها جابت القمررر ده يا قمر يا حلو انت."
أدهم:
"هههههه، مفيش فايدة فيكي."
ليان بصتله بحب:
"انت عارف لما صحيت من النوم وملقتكش جمبي كنت بحسب إن كل ده حلم."
أدهم غمزلها بخبث:
"بعد كل اللي حصل بنا امبارح وتقولي حلم؟ عيب عليكي. ولو مش فاكرة، أفكركم ونعيده تاني وايه يعني."
ليان وشها احمر:
"أدهم، بطل قلة أدب."
أدهم:
"ه ه ه، الله مش انتي فاكرة إنكك بتحلمي؟ هعرفككك إنها حقيقة. تعالي بس."
وأدهم بيشدها عليه وبيزغززها.
ليان بتحاول تبعد ايده:
"ههههههه، خلاااص يا ادهمممم، ههههههه، كفايااا بقا."
أدهم قعدها على رجله:
"هااا، عرفتي حقيقة ولا حلم؟"
ليان:
"هههههه، خلاص خلاص عرفت. سبني بقاااا."
أدهم تبت عليها وهي في حضنه:
"تؤتؤ، مش هسيبككك إلا لما أخد بوسة."
ليان بتحاول تخلص نفسها منه:
"ههههه، أدهم، بطل قلة أدب بقا."
أدهم:
"متحاوليش، هاخد بوسة يعني هاخد بوسة."
ليان:
"ههههه، ياربي عليا. طب غمض عينككك."
أدهم غمض عينه:
"اديني غمضت. يلا."
ليان عضته في ايده وجريت.
أدهم:
"اههه، يا بنت العضاضة."
وجرى وراها.
ليان بتجري منه:
"ههههههه، امسكنييي لو عرفت."
أدهم:
"هههههه، همسككككك وهعاقبك عقاااب كبيير اوووي كمان."
ليان طلعت فوق السرير:
"خلاص يا أدهم، والله فرهت من الجري بقا."
أدهم:
"حد قالككك تعضيني؟"
ليان حطت ايديها في وسطها:
"وحد قالككك تطلب قلة أدب؟"
أدهم:
"ههه، انتي مراتي على فكرة يا هبلة."
ليان طلعتله لسانها بطفولة:
"بردك قليل الادب."
ليان نطت من على السرير وقبل ما تجري أدهم مسكها من وسطها.
ليان:
"ههههههه، يا أدهم بقا."
أدهم سندها على الحيطة:
"هههههه، قفشتككك، وقعتككك سودة."
ليان بصتله:
"خلاص بقا، قلبكك ابيض."
أدهم:
"والله مش كان قلبي اسود من قيمة شهررر."
ليان بتتصنع الصدمة:
"اخص، مين قال كدا؟"
أدهم:
"امييي يابتتت."
ليان:
"هههههه، خلاص يا دومي بقا، عيلة وغلطت عديها."
أدهم:
"مقابل إيهههه؟"
ليان بصتله بطرف عنيها:
"لاااا، اللي بتفكر فيههه لاااااا. أنا طاهرة وهفضل طول عمرييي طاهرة يا أم المطاهرر، روشيي الملح سبع مراتتتت."
أدهم حط ايده على بوقها بهزار:
"خلاص بقا كفايا يابنتي، بالعة راديووو."
ليان:
"الله، فرحانة يا سيدي."
أدهم حط ايده في وسطها وابتسم:
"وايههه اللي مفرحكك اووي كدا؟"
ليان لفت ايدها حولين رقبته:
"أنا مع اللي بحبهههه وبيحبني هبقي مش فرحانة ليههه؟"
أدهم ابتسم:
"بتحبيني من امتى يا ليان؟"
ليان ابتسمت لما افتكرت:
"من اول يوم دخلت فيههه، اول حصة اديتها. معرفتش اطلعك من دماغي ابدا، حاولت أنساك بأي شخص تاني معرفتش. كنت شايفة انككك انت اللي هتكون ليا، اتمنتككك في كل وقت وكل صلاة كنت بصليها كنت بدعي إنك تكون لياااا."
أدهم ملس على شعرها:
"طب ومقولتليش ليههه إنكك بتحبيني؟"
ليان بصت لعيونه:
"تفتكري طالبة تروح تقول للمدرس بتاعها بحبككك؟ كان هيبقى رد فعلك إيههه؟"
أدهم:
"كنت هتفهم إنها فترة مراهقة وهتعدي."
ليان اتنهدت:
"ده اللي كنت خايفة منه إنكك تقول إنها فترة مراهقة، فقررت إني أحتفظ بحبككك طول المدة دي وقولت لو فترة مراهقة هيعدي، بس معداش."
أدهم:
"بس كان هيبقى أحسنلكك تطلعي مشاعرك بدل ما تكتمي."
ليان:
"على الأساس إنكك مكنتش حاسس إني بحبككك يابني؟ ده أنا كنت مفقوسة اوووي."
أدهم:
"أنا كنت قافل قلبي يا ليان، مكنتش عايز حد تاني يدخل حياتي. كان كفايا عليا كدا وربنا ما يوريكي شخص قافل قلبه عن الحب، مبيكونش شايف أي حد تاني غير نفسه. بيحاول يجمع نفسه المكسورة وبس."
ليان ملست على خده بحب:
"وأنا معاك وعمري ما هسيبككك ابدااا مهما حصل."
أدهم باس كف ايديها بحب:
"ربنا يخليكي ليا ومتحرمش منكك ابدا."
ليان:
"ويخليك ليا يا دوووميي."
أدهم:
"يلا ادخلي البسي، هفسحككك ونعدي على اللي عايشين في مياه البطيخ دول ولا حاسين بحاجة بتحصل."
ليان:
"هههههه، الله مش هما في شهر العسل يعملوا اللي هما عاوزينه يا عم."
أدهم شدها ليها، خبطت في صدره العريض:
"واحنا هنعوض شهر العسل امتى؟"
ليان:
"ههههه، لما يا عسل تعملي الأول فرح أسطورييي كدا وبعدين نبقى نعسل براحتنا."
أدهم بنفذ صبر:
"نعسل؟ هو إحنا بنشرب شيشا؟ يارب صبرني."
ليان بهزار:
"ياعم اوعي، عاوزة البس. إنت إيههه، معندكوش لحمة في بيتكووا؟ مكلبش فيا من ساعة ما جيت."
أدهم:
"ههههه، ياختي اصمالله، ده انتي عصاية اصلا."
ليان:
"لا يا حبيبي، أنا كرفي."
أدهم مسح وشها بإيده:
"امشي يا ليان، امشيي."
ليان:
"كرمشتلي وشي، كتككك الارف في حلوتككك."
وجريت من قدامه.
أدهم:
"ههههه، والله مجنونة، البسييي بسرعة بدل ما هتلاقيني عندك في الحمام."
ليان بصوت عالي:
"بطل قلة أدب يا أدهم."
أدهم بهزاررر:
"هجيلكككك يا لياااان."
ليان:
"يختاااي، مجنون ويعملها. أنا خارجة اهوو."
أدهم شافها:
"ههههه، إيههه اللي انتي لابساههه ده؟"
ليان كانت لابسة بنطلون ملتون وعليه تيشيرت لأدهم وكانوا كبار عليها جدا.
ليان:
"هدومكككك، مهو البعيد ما جبليش هدووم، أعمل إيههه؟"
أدهم:
"ههههه، حلوين عليكي."
ليان بفخر:
"أنا حلوة في أي حاجة."
أدهم غمزلها:
"وهتبقى أحلى من غير حاجة."
ليان ضربته في كتفه:
"بطل قلة أدب."
أدهم:
"ههههه، خلاص يلا بينا."
نغم بصدمة:
"مرااااد."
وجريت تشوفه:
"مرااااد، مرااااد، والله أنا أسفة."
مراد بوجع:
"اهههه، دماغيييي."
نغم:
"مرااد، انت لسة عاااش، مومتش."
مراد:
"اههههه، حرام عليكي دماغيييي، اههه."
نغم بغضب:
"تستاهل، انت قليل الادب اصلا."
مراد:
"اههههه، بس لما أقوملكككك هديكي علقة."
نغم بغضب:
"دنا اللي هقتلكككك، انت مش محترم اصلا."
مراد وهو حاطت ايده على دماغه:
"اههه، يا دماغيييي، يابنتي والله هقوملككك."
نغم بغضب:
"وريني هتقوملي ازييي، علشان تعرف تسكر كويس. أهي من أعمالككك."
فتحية دخلت أوضة مراد لما سمعت خبط:
"ينهار اسوود، هو سايح في دمهههه كدا ليههه؟"
نغم اتوترت.
مراد بص لنغم:
"دنا الفازة وقعت علياااا، ونغم سمعت وجت تلحقني. اههه، دماغي مش قادر."
فتحية قربت منه:
"طب قوم يا بني، أسندكك عبا ما أجيبلك الدكتور. اسنديي معايا يا نغم."
نغم بصتله بغضب ومسكت ايده بعصبية:
"أسند يا اخويا، أسند. آخرتكك سودة."
مراد:
"والله لاوريكي يا نغم الكلب."
فتحية:
"بتقول حاجة يا بني؟"
مراد:
"لا، دنا بقول حسبي الله ونعمة الوكيل."
نغم بصتله بغضب وجابوله الدكتور الخاص بتاعه، خيط دماغهه واداله مسكن ونام.
الدكتور:
"غيروله علي الجرح كل يوم، هو مكنش حاسس بعمق الجرح اووي لأنه كان واخد كحول."
فتحية بصدمة:
"خمرة."
الدكتور:
"ايوة، حاولوا متخلوهوش يشرب خالص علشان غلط علي الجرح والف سلامه عليه."
الدكتور مشي.
فتحية بحزن:
"اخص عليك يا مراد. بقا بتشرب خمرة؟ اوعي يابت يكون قرب منك."
نغم اتوترت:
"عبيطة أنا، يعني إزي هيقرب مني؟"
فتحية:
"ربنا يصلحله حالهههه بقا، مش مصدق إن خلاص ليان مش هتكون معاه. ربنا يلطف بيه. خليكي جمبه، هخلص حاجاتي تحت وأجي أبص عليه."
نغم:
"ماشي."
نغم قعدت جمب مراد وهو نايم على السرير ولفين دماغهه بالشاش.
وعدي ساعة ونغم باصة عليهه وبس، مشلتش عنيها خالص.
وبعديها.
نغم واتنهدت:
"ليههه قلبككك قافل عليها كدا؟ دنا أقرب منها ليك. أنا معاك من زمان، ليه مش شايفني؟"
وبعديها ابتسمت ومسكت ايده:
"أنا بحبككك اوووي يا مراد، حبككك خرج عن سيطرتي. أعمل إيهههه بقا؟"
وبعديها ضحكت:
"بس برده مش هسامحككك على اللي كنت هتعمله يا قليل الادب."
مراد بتعب:
"اسكتي يا بت انتي، اههه."
نغم بصدمة لحسن يكون سمعها:
"انت صاحي من امتى؟"
مراد بصلها بتعب:
"ساعة لما كنتي بتقولي قليل الادب. متخلينيش أعرفك أنا قليل الادب إزاي."
نغم بغضب:
"أنا هعرفكككك والله، أسلط فتحية عليك."
مراد ببرود:
"أعملك إيه؟ مكنتش في وعي. حد قالك تقعدي مع واحد سكران في الأوضة؟"
نغم بصدمة:
"يعني انت مش حاسس إنكك غلطان؟"
مراد:
"ايوة غلطان علشان سمحتلك تطلعي معايا الأوضة."
نغم مصدومة من كلامه:
"انت بتقول ايهههه يا مراد؟ انت حاولت تتهجم عليا وتقولي إنكك مش غلطان؟ انت إيههه يا شيخ؟"
مراد بتعب:
"نغم، أنا مش عاوز صدااااع، أنا تعبان. لو سمحت سيبيني لوحدي."
نغم عيونها دمعت بجمود، بصتله بغضب وخرجت برة الأوضة.
مراد قعد يأنب نفسه:
"أنا إيهه اللي عملته ده؟ نغم أختي، إزاي أفكر أتهجم عليها بالشكل ده؟ أوووف."
رواية حب خارج سيطرتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فاطمة أشرف
ليان وأدهم خبطوا على أوضة مصطفى ونهال.
مصطفى لقى الباب بيخبط راح يفتح واتصدم.
مصطفى بصدمة: يخربيتكوا بتعملوا إيه هنا؟
أدهم وهو حاطط إيده على كتف ليان وضممها ليه: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
مصطفى بص لأدهم باستغراب: أنا مش فاهم حاجة، فهموني فيه إيه؟
ليان بمرح: طب ندخل يا عم الأول تأكلنا أي حاجة وبعدين نحكيلك.
مصطفى: هه، ادخلوا.
نهال بفرحة وجريت على ليان: وحشتيني يا بنتي، إيه يابت مش تسألي عليا؟ انتي كنتي مخطوفة ولا إيه؟
ليان: ههههه، عرفتي منين؟
نهال بجدية: أنا مش بهزر، مسألتيش عليا ليه؟ وفونك مقفول.
ليان: عليا الطلاق من الراجل ده كنت مخطوفة.
مصطفى بتريقة: ده اللي هو إزاي، خيالك اللي واقف قدامي يعني؟
أدهم: ما أنتم لو سكتوا هنفهمكم.
مصطفى: ادينا سكتنا، احكي.
وادهم وليان حكالهم كل حاجة.
نهال بصدمة: بقا كل ده يحصل وإحنا في مياه البطيخ، ما شاء الله علينا يعني.
ليان: هههه، ما أنتي كنتي بتعسلي إنتي وجوزك، وأنا قاعدة في حكاية ألف ليلة وليلة.
نهال: هههه، والله فعلاً دي رواية يا بنتي، والله واحد يخطف اللي بيحبها، الله، وقمور بقا مراد.
ليان: آهه، مزززز المزززز.
أدهم بغضب: إحنا قاعدين على فكرة، ولا إيه يا عم مصطفى؟
مصطفى: محترمي نفسك إنت وهي.
ليان بتسبل لأدهم: بتغيري عليا يا دووومي؟
أدهم بغيرة: وأغير عليكي من أمي وأبويا كمان يا روح أمك.
ليان بفرحة: الله، إنت طلعت باد بوي وبتقول يا روح أمك كمان، يالهوي على الجمال يا ناس.
نهال بصت لهم بصدمة: واد يا مصطفى، شايف اللي أنا شايفاه؟
مصطفى بصدمة: سامعة اللي أنا سامعه؟
نهال: آهه يا أخويا، بقوا سمن على عسل.
مصطفى: ممكن تقولوا حصل إيه تاني عشان إحنا مش فاهمين حاجة.
أدهم بص لليان بحب: أنا بحب ليان.
نهال بفرحة: يالهوي! أخيراً نطقت، البت كان هيجرالها حاجة والله.
ليان: هههه، قوليله يا بنتي، إنت عارف كنت قربت أنتحر والله.
أدهم باس إيديها: بعد الشر عنك يا قلبي.
مصطفى سقف: الله، شابوه شابوه يا أدهم باشا.
أدهم: هههه، أمال إيه، يلا بقا عاوزين نتفسح قبل ما نسافر بكرة.
مصطفى: إحنا بردوا هنسافر بكرة؟
أدهم: طب كويس، قوموا البسوا بقا.
مصطفى: تمام، أنا لابس، يلا يانهال البسي.
نهال: أوكي.
ليان: خديني يا بنتي، هاتيلي أي هدوم من عندك أصل بدل ما أنا عاملة زي اللي جوزها طاردها من البيت ولبست هدومه عشان تنتقم منه.
نهال: هههه، ماشي تعالي.
مصطفى بص لأدهم: أول مرة تعمل حاجة في حياتك صح.
أدهم: هههه، لا والله مقبولة منك.
مصطفى: بس إيه اللي يخلي دينا تعمل كدا مع ليان؟
أدهم: عشان رفضتها، كانت عاوزاه ترجع ورفضتها، طلعت إنسانة زبالة وأنانية جدا.
مصطفى: وإنت ناوي على إيه؟
أدهم: نولها على نية سودة.
مصطفى بتحذير: متتهورش وتعمل أي حاجة تضرك يا أدهم.
أدهم بتغير الموضوع: متشغلش بالك، إنت عامل إيه يا عم في شهر العسل؟
مصطفى: آهو، ده الجواز طلع وجع دماغ والله يا بني.
أدهم: هههه، ليه كدا يا بني؟
مصطفى: والله الستات دي عندها انفصام في الشخصية، يعني نهال أوقات تلاقيها إيه، سمن على عسل وحبيبي يا صاصا ومش عارف إيه، ومرة واحدة عشان يدوب كلمة قولتها تقلب عليا، يلعن أبو الهرمونات والله.
أدهم: هههه، معلش بتدلع عليك شوية.
مصطفى: ده إنت لسه هتشوف، دي ليان أنقح من نهال، كأنهم بيتسابقوا مين أشطر في تقلب المزاج.
أدهم غمز لمصطفى: ملكش دعوة إنت بليان، أنا بتصرف كويس معاها.
مصطفى بص له بطرف عينه: اممم، مش مرتحالك، براحة على البت، يلا، ده إنت أكبر منها 13 سنة.
أدهم: وإنت مالك يا سيدي، أنا ومراتي، بتدخل ليه؟
مصطفى: ماشي يا حبيب مراتك، هما ماتوا، وهما بيلبسوا ولا إيه؟
نهال وليان خرجوا: إحنا جينا.
ليان قربت من أدهم: اتأخرت عليك يا دووومي.
أدهم باس دماغها: حبيبتي، تعمل اللي هي عاوزاه، بس إيه القمر ده؟
ليان ابتسمت له: بجد حلوة؟
أدهم بصلها بحب: عندك شك في كدا؟
مصطفى ونهال واقفين جنب بعض مبهورين.
نهال: عليا الطلاق أنا بحلم، يابني هي دي ليان؟ يابني بقا هي دي بوث ملاك الرحمة؟
مصطفى: هههه، وادهم بقا منحنى أوي، إيه العلاقة الملزقة دي؟
أدهم: سمعتك يا حيوان، اللي غيران مننا يعمل زينا، ولا إيه يا لي لي؟
ليان: طبعاً يا قلب لي لي.
نهال حطت إيدها على ودانها: بس بس، قنبلة تلزيق اتفتحت.
ليان: ياختي اتشطري على جوزك، خليه يدلعك.
نهال بصت لمصطفى بغضب.
مصطفى: إيه يا حبيبتي، هما هيقلبوكي عليا ولا إيه؟ ده أنا صاصا حبيبك.
نهال ضربته في بطنه: جيبلي الكلام.
مصطفى بوجع: منك لله يا أدهم.
أدهم: هههه، طب يلا عشان نلحق نتفسح براحتنا.
وخرجوا، وأدهم خبي عين ليان قبل المكان بشوية.
ليان ماسكة إيد أدهم: يا أدهم بقااا، إنت مغمي عيني ليه؟
أدهم: موديك مكان إنتي بتحبيه أوي.
ليان: ياتري إيه بقا؟ شيل البتاعة دي.
أدهم شالها.
ليان بفرحة: الله! هنتزلج! أنا كان نفسي من زمان أتزلج! عرفت منين؟
أدهم بابتسامة: من مذاكراتك.
ليان: إنت قريت مذاكرتي؟
أدهم مسك إيدها: آه، وعرفت قد إيه بتحبيني.
ليان بحب: أنا مش بحبك وبس، أنا بعشقك كمان.
أدهم ابتسم وشدها وبدأوا يتزلجوا، وليان انبسطت جدا وكانت طايرة مع أدهم من الفرحة.
أدهم شدها لحضنه: فرحانة؟
ليان: فرحانة، بس ده أنا نفسي أطيير! أنا خايفة يا أدهم.
أدهم ملس على شعرها: خايفة من إيه؟
ليان بصت له أوي: خايفة في يوم تسبني.
أدهم: عمري ما أسيبك غير على موتي وبس.
ليان: بعد الشر عنك، أوعدني تفضل جنبي طول العمر.
أدهم ابتسم: أوعدك.
قضوا بقية اليوم لعب وهزار، وبعديها روحوا عشان يستعدوا للطيارة.
عدي يومين ومراد بدأ يتحسن نوعا ما، وكانت نغم كل يوم تيجي تغير له على الجرح بصمت وتمشي. مهما مراد يتكلم معاها مش بترد عليه.
مراد: هتفضلي ساكتة كدا كتير ياستي؟ والله أنا آسف.
نغم بصت له وساكتة.
مراد: طب قولي أي حاجة، زعقي، اعملي أي حاجة، بس متسكتيش كدا.
نغم اتنهدت وخلصت لف دماغه بغضب وكانت ماشية، مراد قام من على السرير ومسكها من إيديها.
مراد بغضب: أنا لما أكلمك تردي عليا.
نغم شدت إيديها منه بغضب: متتمسكش إيدي تاني ولا تقرب مني، إنت فاااهم؟
مراد بعصبية: خلاص يبقى تردي عليا لما أكلمك، متفضليش ضاربة بوز كدا على طول.
نغم عيونها دمعت: مش أحسن ما أكون كويسة معاك وأعاملك كويس، وفي الآخر يتقالي إنتي غلطانة إنك ساعدتيني وتتهجم عليا وتفتكرني هي؟ ها؟ متردد؟
مراد بص لها أوي: أنا قولتلك آسف، مكنتش في وعي.
نغم مسحت الدمعة اللي نزلت غصب عنها بعصبية: فيه حاجات مينفعش فيها الأسف، لأنه مبيكونش ليها لازمة.
مراد اتنهد: نغم، أنا مش فاهمك، إيه اللي مضايقك من حبي لليان؟ كل ما أجيب سيرتها تتنرفزي أوي كدا وتزعلي وتقعدي تزعقي؟
نغم استجمعت كل قوتها وقالت بعصبية: عشان بحبك!
في صباح يوم جديد.
أدهم كان صاحي بيتأمل ليان وهي نايمة جنبه وبيملس على شعرها.
ليان فركت عينيها وبعدين فتحت لقت أدهم قاعد جنبها ومبتسم.
أدهم بحب: صباح الخير على أجمل ليان في الدنيا.
ليان ابتسمت: مهو إنت تشوف لك حل، لأنه أنا مش هستحمل كل يوم إني أقوم على الجمال ده، أنا ممكن يجيلي ساكتة قلبية.
أدهم: هههه، على فكرة إنتي أجمل مني بكتير، كفايا ضحكتك القمر دي.
ليان: ياختاي! والله يابني كلمة حلوة كمان وهتعصر مني عصير فرولة من وشي الأحمر.
أدهم بدأ يزغزها: هههه، ياختي بطة اللي وشها بيحمر يا ناس.
ليان: ههههههه، خلاص كفايا! هو كل يوم زغزغة؟ خلاص هههه.
أدهم بغمزة: لا، فيه حاجات أحلى من الزغزغة.
ليان: هههه، أدهم، إنت من إمتى بقيت قليل الأدب كدا؟ إنت كنت محترم يابني.
أدهم: هههه، مين قال كدا؟ أنا، أنا يابنتي أنا أصلاً طول عمري قليل الأدب.
ليان: لا، بس حلو، أنا بحب الباد بوي القمر زيك كدا.
أدهم: طب يلا يا قمر عشان هنتأخر على معاد الطيارة.
ليان نامت على السرير تاني: متخلينا هنا شوية في الفندق الفخم ده، بس صرف ومكلف يا أدهم.
أدهم: ليان، إنتي عارفة لو مقومتيش في خلال ثانية أنا هعمل فيكي إيه؟
ليان طلعت له لسانها: هتعمل إيه يعني؟ إنت بقيت أصلاً.
أدهم بقت ليان تحته وهو فوقها: هااا؟ أنا بق؟
ليان بخوف مصطنع: لااااا! مين اللي قال كدا يا باشا؟ إنت هتقتلني ولا إيه؟
أدهم: هههه، طب قومي من غير ما لسانك يطول.
ليان: طبعاً يا باشا، هو أنا أقدر أتكلم نص كلمة أصلاً.
أدهم قام: شاطرة.
أدهم أدّى لليان ظهره وهي جريت وركبت على ضهره.
ليان: بقا بتزنقيني يا أدهم؟ أنا محدش يزنقني، يلااااا!
أدهم مسكها وهي على ضهره: يخربيتك! هو أنا متجوز عيلة صغيرة؟ انزلي يابت.
ليان عضته في رقبته وجرت على الحمام عدل.
أدهم: يا بنت الهبلة، والله ما هسيبك يا ليان.
ليان دخلت الحمام وفضلت تضحك كتير، وبعدين لبست وكانت خايفة تخرج أحسن يقفشها.
ليان فتحت باب الحمام براحة وبتبص، ملقتهوش، خرجت تتسحب. أدهم كان مستخبي عند الحيطة، أول ما شافها شدها.
أدهم: بقا بتعضيني يا ليان؟
ليان: هههه، والله آسفة، أنا عيلة والله.
أدهم: تاني مرة تغلطي عقابك تقيل ها؟
ليان باسته من خده: رضيتك أهو، يلا بقا الطيارة يا بني هتفوتنا، بطل حركات العيال دي.
أدهم: أنا بردك.
ليان: هههه، خلاص بقا م...
وقبل ما تكمل كلامها، باسها أدهم وبعد عنها.
أدهم: ههههه علشان تحترمي نفسك بعد كدا.
ليان بغضب طفولي: تصدق يا أدهم، انت مشوفتش بربع جنيه تربية.
أدهم: ما هي دي حقيقة.
ليان: رخمة.
أدهم اداها الفون: خدي، كلمي مامتك. كذا مرة تسأل عليكي وانتي مشاء الله على طول نايمة.
ليان: نق بقا في النوم كمان.
ليان كلمت مامتها واطمنت عليها، وبعديها راحوا المطار ليان وادهم، ونهال ومصطفى.
وركبوا الطيارة، وكانت ليان خايفة.
أدهم: يابنتي متخافيش، منا معاكي اهوو.
ليان ماسكة ايده بخوف: لا ياعم بخاف لحسن تقع بينا في جزيرة ولا حاجة زي مسلسل في الالالالاند.
أدهم: ههههه بس يا هبلة.
ليان مسكته من كتفه: طب هنام عبا ما نوصل، معلش هستلف كتفكك.
أدهم: خديه يا ست ونامي.
فضلت ليان نايمة لحد ما وصلوا، وادهم صحاها ونزلوا من الطيارة.
ليان شمت نفس وبهزار: ياهههه، انها اثياء لا تثتري، رجعت بلدي.
نهال: ههه يا بنتي مش هتبطلي جنان ابدا.
ليان: وهبطل جنان ليهه؟ ربنا يزيد ويبارك.
وصلوا قاعة الانتظار، وليان جريت على باباها ومامتها بتسلم عليهم.
أدهم كان واقف مش على بعضه.
مصطفى قرب عليه: مالك يابني، فيه ايه؟
أدهم: حاسس فيه حاجة هتحصل.
مصطفى: يابني تفائل مرة واحدة في حياتكك.
أدهم: ربنا يستر.
ليان كانت ماسكة في ايد أدهم وخارجين من المطار.
ابو ليان بصدمة: ليااااان حاسبيييي.
ليان: 😐.
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فاطمة أشرف
ليان بصت قدامها كانت دينا واقفة قدامها وحطة المسدس في وش ليان.
دينا بغل: يا اهلا بلي مكوشة على كل حاجة كانت ليا.
أدهم حط ليان ورا ضهره واتكلم بعصبية: ايههه اللي انتي بتعمليهههه ده نزليييي المسدس بقوووول.
دينا بغضب: مش قبل ما اخلصكككك من حبيبة القلب عاوزة اعرف بتحبها على ايهههه ليههههه تسبني انا وتحبها هيييي ليههههه.
أدهم بغضب اكبر: بقولككككك نزليييي المسدس هتتسجني وهتروحي في داهية نزليييي السلاااح.
دينا بعند اكبر: لااااااا انا هقتلها قدااام عنيككككك.
وفجأة.
مراد بصدمة: بتحبينييي ده اللي هو اززييي احنا مش قفلنا الموضوع ده.
نغم دموع بقت نازلة زي الشلال ازي ضعفت واعترفت له بحبها ليههه: انااا قصدييي بحبككك زي اخويا وادايقت من اللي انت عملته.
مراد قرب منها: والله اسف وانا والله بحبككك انت اختي يا نغم.
نغم بسخرية: اختكككك.
مراد بإستغراب: فيههه ايهههه يا نغم.
نغم مسحت دموعها: مفيش حاجة.
وكانت سايباه وماشية مسكها من ايديها.
مراد: مش هسيبككك غير لما تقوليلي مااالك وبتعيطي كدا ليههه.
نغم بإنهيار: مفيش يا مرااااد مفيشششش سيبنيييي بقاااا ارجوككككك سيبنيييي في حالييييي.
مراد صعبت عليها شدها لحضنه وطبطب عليها.
نغم بقت بتموت وهي في حضنهههه اززي مش حاسس بيها ازيييي فاكر انها بتحبه حب اخوييي ازييي معقول هو مش بيحس للدرجادي غمضت عنيها ودموعها نازلة اكترررر وماسكة في التيشيرت بتاعههه.
مراد فضل ضممها ليههههه: خلاص بقا يا نغم قوليلي فيكي ايههه بس والله انا اسف يارتني مت قبل ما أمد ايد عليكي أو المسك حتى.
نغم خرجت من حضنه: بعد الشر عنككك انا مش زعلانة منككك.
مراد رجع شعرها ورا ودانها ومسحهلها دموعها: امال مالككك ايههه اللي مدايقككك.
نغم بصتله بعيون كلها دموعها ازي حنين معاها كدا ومش عاوزاها تحبه اتنهدت: مفيش حاجة ماما بس تعبانة وانا خايفة عليها.
مراد بخوف: ليههههه مالها.
نغم بهدوء: انت ناسي يا مراد انها عندها السكر خايفة تدخل في غيبوبة من تاني.
مراد طبطب عليها: متقلقيش مامتك هتبقى زي الفل وهجبلها احسن دكاترة يعلجوها.
نغم ابتسمت بحزن: شكرا يا مراد انا مليش غيرها في الدنيا دي.
مراد بهزار: وانا روحت فين انا اخوكي يا نغم.
نغم متغاظة منه: اه طبعا انا هنزل اشوفها بقا.
مراد: هنزل معاكي اطمن عليها.
نغم دخلت المطبخ تسأل علي مامتها قالولها انها في اوضتيها.
نغم بإستغراب: غريبة يعني لحد دلوقت نايمة.
مراد: متقلقيش اتلاقيها مريحة شوية.
نغم جريت على اوضة مامتها ومراد وقف برة.
نغم بصدمة: مااماااا.
كانت مامتها واقعة على الأرض.
نغم: مرااااااااد الحقنيييي.
مراد جري: هي مالها في ايههه.
نغم بدموع: معرفش لقتها واقعة في الارض.
مراد شلها وحاولوا يفوقهوها مش بتفوق بس كان فيه نبض.
نغم بدموع: مااماااااا رديييي علياااااااا فوقهاااا يا مرااااد.
مراد طلع فونه: الو جهزلي عربيتي قدام القصر حالا.
نغم: ياماماااااا ردييي عليا.
مراد دماغه بدأت توجعه: نغم قوميها معايا لازم نروح المستشفى بيها.
نغم حاولت تساعده ومراد شلها وراحوا في طريق المستشفى.
في المطار
وفجأة وليد كان ورا دينا واخد منها المسدس.
دينا حاولت تجري بس وليد لحقها.
وليد: على فين يا حلوة مش هتفلتي بفعلتك المرة دي.
دينا بتوتر: أنا أنا.
وليد: بلا أنا بلا مش أنا، انتي فلتي من حكاية الخطف بس انتي خلاص اتمسكتي متلبسة.
وشاور للامن ياخدوها.
أدهم كان حاضن ليان طول الوقت ده، كانت بتعيط في حضنه وهما كلهم حواليها.
أم ليان: خلاص يا بنتي اهدي، اهي هتاخد جزائها. حسبي الله ونعمة الوكيل.
أبو ليان بغضب: أهو قربك منها جاب لها الكفية. أنا غلط لما أمنتَك عليها.
أدهم بص له بغضب وسكت، هو مش حمل خناق.
ليان بدموع وهي ماسكة في أدهم: أنا تعبانة، عاوزة أمشي.
أدهم باسها من شعرها: تعالي، هنروح البيت.
أبو ليان بغيظ: قصدكم بيتي أنا.
أدهم بغضب: افندم.
أبو ليان: بنتي هتيجي بيتي أنا، عاوزها تقعد معانا معززة مكرمة.
أدهم بص له بغضب: وبردك هي في بيت جوزها معززة مكرمة.
أم ليان بتهدي الدنيا: مش وقته يا أبو ليان، البنت تعبانة. معلش يا بني خدها على بيتنا علشان أرعاها، باين عليها التعب يعيني.
أدهم متكلمش وركب العربية مع وليد وفضل حاضن ليان طول الطريق بيهدي فيها.
وليان دموعها مغرقاها من الأحداث اللي حصلت لها، مهما كانت بتضحك وبتهزر بس هي فعلا تعبانة من جواها من كل حاجة بتحصلها. وكان باين عليها التعب والإرهاق وخست جامد.
اتنهدت ودفنت وشها في حضن أدهم ونامت من التعب.
وادهم دموعها بتاكل في قلبه، هاين عليه يقتل أي حد يقربها. وأقسم أنه طول ما هو عايش استحالة يخليها تزعل أو تعيط في يوم من الأيام.
وصلوا عند بيت باباها وادهم لقى ليان نامت. شالها، والدتها شاورتله على أوضتها، دخلها تنام بهدوء وغطاها بحب وابتسم. وبص على أوضتها هادية وطفولية في نفس الوقت.
أم ليان: متزعلش يا حبيبي من عمك أبو ليان، هو قفل شوية وخايف على بنته.
أدهم: لا عادي يا ست الكل مش زعلان، هي مهما كانت بنته وخايف عليها.
أم ليان: ماشي يا حبيبي، خليك جنبها بقا ريحلك ساعتين ولا حاجة، انت بقالك يجي أسبوعين مش بتنام.
أدهم: لا هقوم أروح بقا.
أم ليان: لا إزاي، خليك جنبها والنبي، دي ممكن تنط من الشباك لو صحيت وملقتكش جنبها، بنتي وعارفها.
أدهم: ههههه ماشي.
أم ليان: ربنا يهنيكم يا حبيبي يارب ويديمكم لبعض ومتتحرمش من بعض أبدا.
أدهم: آمين يارب.
أم ليان خرجت وأدهم دخل اتوضى وصلى ركعتين شكر لله على رجوع ليان بالسلامة. وقعد يدعي أنهم يفضلوا مع بعض طول العمر. خلص وقام قعد جنبها وملس على شعرها وابتسم على ملامحها الهادية. ليان مهما كانت طفلة بملامحها بكل حاجة فيها.
ابتدت تبربش بعنيها، فتحت عينيها لقت أدهم قدامها ومبتسم، بس هي كانت مجهدة جداً.
ليان: أدهم.
أدهم مسك إيديها: عيون أدهم.
ليان قعدت واتنهدت لما افتكرت اللي حصلها وعينيها بدأت تتجمع فيها الدموع: هو أنا وحشة للدرجادي إنه يحصلي كل ده.
أدهم مسحلها دموعها: انتي أجمل إنسانة شوفتها في حياتي. انتي مش وحشة أبداً، ده ربنا بيديكي دروس مش أكتر، بيشوف قوة تحملك هتكون عاملة إزاي. إياكي تقولي على نفسك وحشة أبداً.
ليان بدموع: أمال دينا بتكرهني ليه، هو أخدت منها إيه عشان تعمل معايا كدا. ربنا يعلم أنا اتعذبت قد إيه في حبك، مشافتش كل ده وشافت بس وإحنا مع بعض ليه، بيستكتروا عليا الحاجة اللي تعبت فيها.
أدهم صعبت عليها ولعن نفسه مليون مرة إنه مكنش حاسس بيها طول الوقت ده. حضنها جامد: أنا آسف، أنا كنت غبي لما عميت عيني عنك. آسف إني خليتك تتعذبي طول الوقت ده. والناس دايماً مش بيشوفوا الوحش اللي في حياتك، دايماً يشوفوا إيه الحلو وعايزين يوّحشوا أكتر، عايزين ياخدوه منك. هي دي خلاصة الناس. متزعليش أبداً، ده قضاء ربنا يا ليان.
ليان خرجت من حضنه ومسحت دموعها: ونعمة بالله. ربنا يخليك ليا.
أدهم حط إيده على خدها: ويخليكي ليا يا قمر. فكي بقا متزعليش.
ليان ابتسمت وباست إيده اللي على خدها: أدهم.
أدهم: ههههه طلباتك كترت.
ليان بهدوء: هي دينا عندها بنت.
أدهم: آه. ليه بتسألي.
ليان بحزن: ذنبها إيه البنت تتبهدل بسبب أمها. أنا زعلانة على بنتها أوي.
أدهم: بالعكس، دي بنتها هتعيش أحسن مما كانت هي فيه، حتى مش هتعيش مع أم كذابة وأنانية بالشكل ده.
ليان: ربنا يتولاها.
أدهم: هتقدري تروحي بكرة ياخدوا أقوالك.
ليان: تمام.
أم ليان دخلت ومعاها صنية أكل: قلب ماما عاملة إيه.
ليان ابتسمت وباست إيدها: الحمد لله، تسلمي يا ست الكل، متحرمش منك.
أم ليان باست دماغها وحضنتها: كانت حاجة ناقصاني وانتي بعيدة عني يا نور عيني.
ليان: هههه رجعتلك تاني، هقعد في ربايتك.
أدهم: هههه طب أقوم أمشي أنا.
أم ليان: لا يا أخويا، أنا اللي همشي أنا اللي بقيت عزول. بس أنا عاوزة أفهم إيه اللي حصل وانتوا في بلاد برة بقيتوا سمن على عسل، اللهم لا حسد.
أدهم بص لليان بطرف عينه وليان بصت بعيد عاملة نفسها من بنها.
أم ليان: إيه يا عيال، في إيه، متردوا.
ليان بخجل: هيكون حصل إيه يعني، محصلش حاجة.
أم ليان فهمت خجل بنتها وفرحت: ربنا يهنيكم يا حبايبي. خلاص بلاش وشك الأحمر ده، فهمت كل حاجة.
أدهم حط وشه في الأرض وبيضحك.
ليان بصت لها وبرقت ووشها احمر: خلاص يا ماما.
أم ليان بضحك: يلا بقا شدوا حيلكم، عاوزة حفيد كدا حلو شبهك يا أدهم.
أدهم بص لليان وكاتم ضحكته وليان باصة بغيظ لأمها.
وادهم قال بضحك: حاضر يا ست الكل، من عنيا.
أم ليان: تسلم يا بني، خدوا راحتكم بقا.
وخرجت وسابتهم.
ليان حدفت أدهم بالمخدة في وشه: عجبك كدا.
أدهم: الله وأنا مالي. هي أمي ولا أمك. وبعدين الست مقلتش حاجة غلط، هي عاوزة حفيد، إيه الغلط في كدا.
ليان بغيظ: هاتوا انت بقا.
أدهم: إيه، هتكاثر ذاتياً يعني ولا إيه.
ليان بغيظ: اطلع برة يا أدهم.
أدهم قام وقف: أنا ماشي، أصلاً جهزي نفسك على بكرة هنروح القسم عشان ياخدوا أقوالك.
ليان: ماشي.
أدهم: كلي كويس، عاوزك تكوني بطة حلوة جميلة كدا، أنا بحب البنات المقلبظة بدل ما أتجوز عليكي.
ليان مسكت السكينة وقربتها عليه: هو انت تفكر أصلاً تتجوز عليا.
أدهم بإستفزاز: طب لو عملت كدا هتعملي إيه.
ليان وهي بتحرك السكينة قصاد عينه: عادي يا حبيبي، الأكياس السودة بتعمل إيه في المطبخ، هقطعك حتة حتتة وأرميك للقطط تاكلك.
أدهم: واهون عليكي.
ليان بغيظ وذقته: آه يا أخويا، تهون. يلا من غير مطرود بقا.
أدهم: ههههه ماشي، هعدي عليكي أفسحك بالليل.
ليان بفرحة: هتوديني فين.
أدهم بإبتسامة: مفاجأة. وبعتلها بوسة في الهوا. باي يا لياني.
ليان ضحكت وقفلت الباب أوضتها وراه.
ليان اتنهدت: يارب بقا كله يبقى فرح وسعادة، أنا تعبت أوي.
(في القسم)
دينا كانت واقفة قدام وليد ومنهارة من العياط.
وليد خبط على المكتب وبزعيق: ما خلاص بطلي عياط وقرف، هو اللي زيك عنده مشاعر وبيحس زينا.
دينا مسحت دموعها: أنا والله ما كان قصدي أموتها.
وليد بسخرية وزعيق: لا والله صدقتك. أنا يابت، كليت بعقلي حلاوة. بصي مهما تعملي مش هتطلعي منها، التهمة لابساكي لابساكي.
الباب خبط.
وليد: ادخل.
الشاويش: في واحد اسمه جاسر العامري بره وعاوز يشوف حضرتك، وبيقول إنه جوز المتهمة.
دينا بصدمة: جاسر.
وليد بص لها بغضب: خليه يدخل.
جاسر دخل والغضب على وشه وسلم على وليد بإحترام.
وليد قام وقف: هسيبكم لوحدكم. وخرج.
دينا كانت قاعدة وحاطة وشها في الأرض وبتعيط بصمت.
جاسر بغضب: أنا عمري ما كنت اتخيل إنك بالحقارة والأنانية دي. عمري ما كنت اتخيل أنا أحب واحدة كدابة وبتاعت مصلحتها زيك. ليه تعملي كدا. ليه مفكرتيش في بنتك. مفكرتيش فيا أنا اللي حبيتك من كل قلبي، اللي فتحتلك بيتي وقلبي وكل حاجة. ليه تعملي كدا. كان ناقصك إيه. أنا كنت دايماً معاكي وبحتويك، ليه تعملي كدا.
دينا بدموع وانهارت: عشان عمري ما أخدت حاجة أنا عاوزاها. دايماً الدنيا بتديني على مزاجها. أبويا طول عمره همه الفلوس وبس، مش مهم أي حاجة غير الفلوس. أنا حبيت أدهم بجد، وأبويا اللي أجبرني أتجوز اللي أغنى من أدهم عشان الفلوس. وأنا ضعفت وسمعت كلامه وسبت أدهم. وفي الآخر اترميّت في الشارع أنا وبنتي. وبصت له بحزن. إنما أنت بيتهيألي انت الوحيد اللي وقفت جنبي واحتوتني ومقدرش أنكر ده أبداً.
جاسر بعصبية: طب إيه اللي يخليكي تعملي كدا. ليه يبقى جواكي الحقد ده لإنسانة معملتش أي حاجة ليكي.
دينا بدموع وندم: لأني حسيت إنها مبسوطة. أنا وصلت لدرجة إني مش عاوزة أشوف حد مبسوط، عاوزة كل الناس تعساء، مش عاوزة حد فرحان. حسيت إنها أخدت مني حاجة أنا ليا فيها، حسيت إنها أعلى مني. صدقني غصب عني.
جاسر قام وقف والغضب في عيونه: انتي اللي جواكي ده مرض ولازم تتعلجي منه. انتي بتأذي اللي حواليكي، حتى بنتك هتتأذي بسببك، بسبب إن أمها مريضة زيك.
وسابها وراح عند الباب.
دينا بدموع: جااااسر ارجوك خلي بالك على بنتي، هي ملهاش غيرك. ارجوك.
جاسر بسخرية: أظن مش انتي اللي هتقوليلي أخلي بالي عليها. هتبقى أحسن طول ما انتي بعيدة عنها.
دينا مسحت دموعها: وأنا عارفة إنك هتخلي بالك منها.
جاسر بسخرية: كويس إنك عارفة.
دينا بدموع وبتحاول تجمع شجاعتها: جااااسر انت متستهلش واحدة زيك.
وتنهدت بدموع: وعشان كدا طلقني.
رواية حب خارج سيطرتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فاطمة أشرف
دينا بدموع وبتحاول تجمع شجاعتها: جاسر انت مستاهلش واحدة زيي.
واتنهدت بدموع: علشان كدا طلقني.
جاسر بصلها بغضب: مش هطلقك يا دينا.
دينا بدموع: ليه؟ انا مستاهلش يا جاسر؟
جاسر بعصبية: علشان لسة بحبك. قلبي بيحبك، اعمل ايه فيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل. هقول ايه عليكي؟ هدّيتي كل حاجة كنت بحلم بيها معاكي.
دينا بدموع: انا اسفة والله اسفة. ارجوك سامحني. انت الشخص الوحيد اللي وقفت جنبي وحسستني اني اتحب بجد. بس سامحني والنبي.
جاسر دموعه اتحجرت في عينيه واتكلم بغضب: مش هسامحك ابداً. ومش هطلقك. ودي نهاية الكلام عندي.
بصلها جاسر بغضب وسابها وخرج. ودينا فضلت تعيط.
جاسر ركب عربيته واتنهد بضيق وحط دماغه ما بين ايديه. صعب عليه نفسه. صعب جداً انك تنخدع في شخص كنت بتحبه من كل قلبك. وفجأة تكتشف انه كان بيستغل حبك ليه. أصعب احساس انه ينكسر قلبك من أكتر شخص بتعشقه. ودايماً بتعمل كل حاجة علشان تفرحه. وينقلب كل ده ضدك. انك تلاقي العكس. من أصعب المشاعر اللي هتشعر بيها. ربنا ما يكتبها على حد ابداً. انه يحب شخص مش بيحبه. أو انه يحب شخص وينخدع فيه. أو انك بالغلط حبك يخرج عن سيطرتك. وتحب الشخص الغلط.
جاسر اتحرك بعربيته. مبقاش عارف يعمل ايه. هل يطلقها ويسيبها للأبد؟ ولا هيكمل معاها ويقف جنبها؟ طب حتى لو وقف جنبها. هل هيقدر يسامحها انها استغلته؟ تعب من تفكيره وراح فيلته. دخل الفيلا.
رنا جريت من على السلم: بابي!
جاسر حضنها بحزن: حبيبة بابي.
رنا: بابي مامي فين؟ خرجت من بدري ومجتش.
جاسر حبس دموعه: ازاي طفلة هتتحمل انها تبعد عن أمها طول الوقت ده؟ طبطب عليها وابتسم: مامي وراها مشوار وهتغيب يومين كدا.
رنا بحزن: ازاي بقا هتسيبني لوحدي؟ طب مين هيحكيلي حدوتة؟
جاسر شالها: وانا رحت فين يا أستاذة رنا؟
رنا بسته من خده: انت بابي حبيبي. بس برضه انا عايزة مامي.
جاسر صعبت عليه: معلش يا قلبي. عدي اليوم النهاردة. معلش.
رنا بطفولة: ماشي. أمري لله.
جاسر: ههه. انتي طفلة. انتي.
رنا بطفولة: أيوه. طفلة.
جاسر: طب يلا يا ستي هنتعشى. هتنامي في حضن بابي النهاردة.
رنا رفعت ايدها: هيي! أحلى بابي في الدنيا.
جاسر فضل يلعب معاها واتعشى معاها. وبعدين نيمها في حضنه وبيملس على شعرها. وراحت في النوم.
جاسر بسرحان: ياترى لما تكبري يا رنا هتسيبيني وتدوري على باباكي الحقيقي؟ هل هتحسي انه انا غلطت في حقك لما كتبتك على اسمي؟ واتنهد بحزن. ياترى عاملة ايه يا دينا دلوقتي؟ ليه تحطيني انا وبنتك في موقف زي ده؟ ربنا يسمحك ويعقلك.
أما عند دينا. كانت أول مرة تدخل فيها الحبس. كانت مرعوبة من شكل الستات اللي معاها. كانوا بيبصولها بصات غريبة. ضمت رجليها وبقت تبصلهم بخوف. فيه ست قربت منها.
الست كان شكلها مرعب وبصت لدينا من فوق لتحت: متقومي يا حلوة تدعكيلي رجلي.
دينا بخوف ودموع: ابعدي عني يا ست انتي. عايزة مني ايه؟
الست بشر: هو انا قولتي حاجة؟ دنا بقولك ادعكيلي رجلي يا بت.
دينا بدموع: اتكلي على الله لو سمحت. سيبيني في حالي. وادعكلك رجلك ليه؟ انا مالي انا.
الست شدتها من شعرها: انا لما اقول حاجة تتسمع. انا ريسة الزنزانة دي. وكلمتي تتسمع.
دينا بتحاول تفك شعرها منها: حرام عليكي. ابعدي عني. هو انا عملتلك ايه؟
الست بغضب: انتي اللي جنيتي على نفسك. يلا يا مرا منك ليها. شوفوا شغلكم معاها. ماهي مش جاية بالذوق.
الستات: أوامرك يا معلمة.
وقربوا من دينا وبدأوا يضربوها لحد ما فقدت الوعي. ووشها اتبهدل وبدأت تنزف.
الستات بخوف: الحقي يا معلمة دي بتنزف.
المعلمة: سيبوها زي ما هي. وصوتوا وقولوا انها وقعت من طولها. فاهمين؟
الستات: أوامرك.
العساكر جم لقوا دينا مرمية في الأرض وبتنزف ووشها متبهدل.
واحد من العساكر جه وجاب وليد معاه.
وليد بعصبية: مين عمل فيها كدا؟ يا مرا منك ليها.
واحدة من الستات: والله ما نعرف يا بيه. هي قعدت تصوت مرة واحدة من بطنها. وبعدها وقعت.
وليد بصلهم بعصبية: شيلها يا عسكري ووديها على مستشفى السجن. وكل اللي في الحبس ليهم خمس أيام حبس انفرادي. علشان تبقوا تعملوا فتوة كويس.
العسكري: تحت أمرك يا فندم.
"فاضي شوية نشرب قهوة في حتة بعيدة"
أدهم اتصل على ليان.
ليان: الوو يا دومييي.
أدهم بإبتسامة: لبستي؟
ليان: أيوه، انت فين؟
أدهم: تحت البيت.
ليان بصتله من الشباك وضحكت وبتكلمه في الفون: هههه طب ما تعمل زي حسن شاكوش وتغنيلي "حبيبتي افتحي شباكك أنا جيت".
أدهم: هههه انزلي يا ليان بدل ما اطلع أضربك بالشاكوش على دماغك.
ليان: هههه ده انت رخم.
وقفت معاه ونزلت.
أدهم بصلها بحب: إيه القمر ده؟
ليان: والله ما فيه قمر غيرك. أيوه كدا خليك زي العوضي وتقولي كلام حلو.
أدهم: هو انتي لسة شوفتي حاجة، دنا هجننك.
ليان بفرحة: أيوه دلعاني.
أدهم: هههه طب اركبي.
ليان ركبت وفضلوا ماشيين بالعربية.
ليان مشغلة اغاني وبتغني: اندااااال اندااااال اندااااال والله ما فيكم جدعاااان.
أدهم: هموت وأعرف حافظة الأغاني دي كلها إزاي.
ليان: هههه قول ما شاء الله يا عم.
أدهم: ههه على إيه، كتتك نيلة.
ليان: هييحححح. أنا من وأنا صغيرة كنت بحلم باللحظة اللي هركب فيها العربية مع قرة عيني ونشغل أغاني.
أدهم: هي دي كل طموحاتك؟
ليان بمرح: أيوه يا بني، أنا قولت لأمي من زمان متعلمنيش وتجوزني خلاص. أنا أصلاً فاشلة وعاوزة أتجوّز وجوزي يستنّي كدا في بيته.
أدهم: هههه بيتهيألي إنك لو مكنتيش اتعلمتي مكنتيش هتعرفيني ومكنتيش هتعيشي اللحظة دي.
ليان: هههه تصدق صح. انت عارف أوقات كنت بقول يا ريتني كنت اتعرفت عليك في ظروف غير اللي اتعرفت عليك فيها، كان هيبقى حتى الموضوع سهل مش معقد أوي يعني. لو كنت اتعرفت عليك غير إنك تكون المدرس بتاعي، أكيد كان زمانا معانا آدم وفريدة هههه.
أدهم: هههه أنا قولت برضه إنك مش هتتكلمي كلمتين جد على بعض.
ليان: هههه بعد الشر عليا.
وبصت قدامها: اللههه، حمص الشام. أقف والنبي يا أدهم.
أدهم ضحك ووقف ونزلوا ووقفوا يشربوا حمص الشام. وكانت ليالي الشتا الجميلة.
ليان: يا هههه، أخيراً الشتا جه عليا وأنا مش سنجل. أضحك عليك يا أدهم وآخد منك الجاكت علشان سقعانة.
أدهم: هههه ومين قالك إني هديهولك؟
ليان برفع حاجب: بقا كدا، مراتك ولا الجاكت يا طه؟
أدهم: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا ليان؟ الجاكت طبعاً هههه.
ليان ضربته في كتفه: يا رخم، يارب تزور.
أدهم: هههههه.
ليان بضحك: ألاههه، صحيح يا أدهم هو انت محلتكش غير الجاكت الأسود الجلد وبس؟
أدهم: لا، عندي كتير.
ليان: هههه أصل من وأنا كنت طالبة عندك وانت بتلبسه كل حصة، يدوبك بس تغير التيشيرت وبس. انت بتعمل زي اللي يجيب جاكت واحد في الشتا ويقول الحمد لله بقا عندي 12 طقم.
أدهم: هههه والله انتي مشكلة. عادي، أنا بحبه يا ست.
ليان رقصتله حواجبها: وأنا بردك بحبه.
أدهم قرب وغمزلها: هو إيه؟
ليان بإرتباك: الجاااكت طبعاً.
أدهم غمزلها: هههه والجاكيت كمان بيحبك.
ليان: هههه لا والله.
أدهم: طبعاً، ده بيموت فيكي.
ليان: امممم، خلاص كفايا محن والنبي.
أدهم: ربنا يسمحك على الفصلان ده.
ليان: هههه. أدهم، عاوزة أقولك حاجة مجنونة كنت بعملها.
أدهم: هههه قولي، مش هنخلص من جنانك.
ليان: هههه هو انت مكنتش بتاخد بالك إن فيه حد بيحدفك بالطوب وانت نازل من السنتر؟
أدهم: آهه، دنا لو شوفت اللي كان بيعمل كدا هقتله. لأن في مرة قزاز العربية اتكسر.
ليان فطست ضحكككك.
أدهم: آهه يا بنت الـ... بقا انتي يا ليان.
ليان: هههه. أيوه، كنت بستناك تحت السنتر لحد ما تنزل. ومن كتر غيظي منك كنت بحدفك بالطوب. ومرة خرمتلك كوتش العربية علشان تقف شوية تتأمل فيك.
أدهم: هههه والله العظيم مجنونة. عليا الطلاق لو كنتي جيتي قولتيلي أكرمك من كل ده.
ليان: هههه يلا، ربنا ما يعودها أيام سودة. تصدق كنت هبلة أوي.
أدهم: ههه، لسة واخدة بالك إنك هبلة؟
ليان ضربته في كتفه: أعمل إيه؟ منا هبلة علشان كنت بحبك.
أدهم مسك إيدها: دي أحلى حاجة في حياتي إنك حبيبتيني.
ليان بإبتسامة: بجد؟
أدهم هز راسه وابتسم.
وبعديها المطرة مطرت.
ليان فضلت تتنطط: اللههه، مطرررر.
أدهم شدها لحضنه بحب: هو انتي كنتي كاتبة إيه في مذاكرتك صفحة 4 السطر الأخير؟
ليان بإبتسامة: إنه نفسي أر قص تحت المطر مع اللي بحبه.
أدهم ابتسم وبدأ يرقص هو وهي، وهي بتضحك وفرحانة جداً كأنها رجعت طفلة من تاني.
أدهم بحب وسند جيبينه على جيبنها: بعشقك.
ليان ضحكت من كل قلبها.
أدهم بيلفف ليان وهي طايرة من الفرحة.
ليان بصتله بحب وهي بترقص معاه: اممم، هو أنا قولتلك النهاردة إني بعشقك؟
أدهم شدد على حضنها أكتر: هههه لا.
ليان بهمس: بعشقك.
أدهم قربها من حضنه أكتر: وأنا بموووووت فيكي.
وفضلوا يضحكوا وزين أخدها تحت الجاكت بتاعه وبيجروا تحت المطر وهما بيضحكوا.
وبعديها روحوا على البيت.
ليان: هههه ياهههه، بقالي زمن مجتش هنا.
أدهم قرب منها وحضنها من ضهرها: فاكرة أول يوم جيتي فيه البيت هنا؟
ليان بصتله وهو حاضنها وبتتذكر: هو ده يوم يتنسي؟
Flash back
أدهم صحي من النوم على صوت تخبيط، قام متنرفز وفتح الباب.
أدهم بعصبية: أفندم؟
ليان بعصبية: مش بتفتح على طول ليه؟
أدهم بغضب: إيه ده؟ فيه إيه؟ ده بيتي على فكرة. انتي عاوزة إيه يا ليان على الصبح؟ مش ناقص كمان يوم الإجازة تنطيلي فيه.
ليان بقت تدور في الأوضة: امممم، ومش عاوزني أجي ليه؟ بتعمل إيه من ورايا؟
أدهم بغضب: اللهم طولك يا روح. يابنتي هو أنا عملت إيه في دنيتي علشان يبتليني بيكي؟ كان يوم أسود يوم ما روحت السنتر الأغبر ده وشوفتك.
ليان بعصبية: والله نفس الإحساس يا أخويا. قال أنا اللي كنت مبسوطة أوي لما شوفتك. كان يوم أزرق.
أدهم بغضب: طب ياختي، ياريت تسيبي الشغل بقا طالما سحنة أمي مش عاجباكي. ولا أقولك، انتي مرفودة أصلاً.
وسابها ودخل أوضته وقفل الباب.
ليان دخلت فتحت الأوضة ودخلت وراه: أعااااا، بتعمل إيه؟
كان أدهم قلع التيشيرت وعضلاته باينة.
أدهم بعصبية: انتي اللي بتعمليه؟ إيه دي أوضتي، هي زريبة؟ ماما، داخلة كدا وخلاص. اخرجي برة.
ليان قربت منه بغضب: طب مش خارجة ها.
أدهم بصلها برفع حاجب: بقا كدا؟
ليان بعند: أيوه، واللي عندك اعمله.
أدهم زقها على السرير وبقا هو فوقيها.
أدهم بخبث: ها، أكمل ولا هتخرجي برة؟
ليان بخجل: انت إيه اللي بتعمله ده؟ عيب كدا.
أدهم: الله، هو مش انتي داخلة عليا الأوضة وجاية شقتي وأنا قاعد لوحدي؟ يبقى جاية ليه؟
ليان عيونها دمعت: انت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش كدا يا أدهم.
أدهم: أمال جاية ليه؟
ليان بتوتر: طب قومني، عيب الوضع اللي إحنا فيه ده.
أدهم بصلها بخبث وقام، وهي عدلت نفسها وقامت بخجل.
أدهم: ها، جاية ليه؟
ليان: كنت بسألك على حاجة.
أدهم: امممم، الحاجة دي متتقلش في الفون؟ وعرفتي عنواني منين بقا؟
ليان بعند طفولي: ملكش دعوة، عرفته وخلاص.
أدهم بغضب: امممم، طب متجيش هنا تاني بقا.
ليان بغضب: انت بني آدم مستفززز على فكرة.
أدهم زقها لزقت في الحيطة: آخر مرة صوتك يعلى عليا. انتي فاهمة؟
ليان كانت ضربات قلبها سريعة وكانت خايفة أدهم يسمع صوت قلبها أصلاً. وسرحت في عيونه. وأدهم بص على ملامحها، قد إيه هي هادية.
ليان كانت بتاخد نفسها بالعافية من قربه ليها وهو لاحظ.
أدهم ابتسم بجانب شفايفه وهمس في ودنها: متجيش هنا تاني، لأني مش ضامن ممكن أعمل إيه.
ليان اتكسفت وجريت من قدامه. وأدهم ابتسم بعد ما مشيت.
Back
أدهم غمزل لليان: بس أنا ساعتها مقولتلكيش أنا هعمل إيه.
ليان بخجل وغضب: لا، كنت قووول علشان أديك في دماغك.
أدهم قرب عليها: طب بزمتك كنت هتقدري تقاومي معايا؟
ليان: هههه، الصراحة لأ. دنا كنت هموت عليككك وأنت متتقاومش أصلاً.
أدهم غمزلها: هههه، طب إيه؟
ليان بتبعد عنه: إيه؟
أدهم في لحظة مسكها: راحة فين؟
ليان بتحاول تخلص نفسها منه: أدهم، ابعد. عيب كدا.
أدهم شالها ما بين إيديه: بلا ابعد بلا مش ابعد. ممكن تسكتي خالص؟
ليان اتكسفت واتخبّت في حضنه.
" بالطريقة شد قلبي بالطريقة دوبتتت فيههه سلمت من اول دقيقة " حماقي
وبعديها روحوا على البيت.
ليان: هههه ياهههه، بقالي زمن مجتش هنا.
أدهم قرب منها وحضنها من ضهرها: فاكرة أول يوم جيتي فيه البيت هنا؟
ليان بصتله وهو حاضنها وبتتذكر: هو ده يوم يتنسي؟
أدهم غمز لليان: بس أنا ساعتها مقولتلكيش أنا هعمل إيه.
ليان بخجل وغضب: لا، كنت قووول علشان أديككك في دماغك.
أدهم قرب عليها: طب بزمتككك كنت هتقدرى تقاومي معايا؟
ليان: هههه الصراحة لا دنا كنت هموت عليكككك وانت متتقاومش اصلا.
أدهم غمزلها: هههه طب ايههه؟
ليان بتبعد عنه: ايهههه؟
أدهم في لحظة مسكها: راحة فين؟
ليان بتحاول تخلص نفسها منه: أدهم ابعد عيب كدا.
أدهم شالها ما بين ايدههه: بلا ابعد بلا مش ابعد ممكن تسكتي خالص.
ليان خجلت واتخبت في حضنه.
" بالطريقة شد قلبي بالطريقة دوبتتت فيههه سلمت من اول دقيقة 💃🔥❤️ " حماقي.
أدهم قربها من حضنه أكتر: وأنا بموووووت فيكيييي.
وفضلوا يضحكوا وزين أخدها تحت الجاكت بتاعه وبيجروا تحت المطر وهما بيضحكوا.
أدهم بحب وسند جيبينه على جيبنها: بعشقكككك.
ليان ضحكت من كل قلبهاااا.
أدهم بيلفف ليان وهي طايرة من الفرحة.
ليان بصتله بحب وهي بترقص معاه: اممم هو انا قولتلك انهاردة اني بعشقككك؟
أدهم شدد على حضنها اكتر: هههه لا.
ليان بهمس: بعشقكككك.
أدهم قربها من حضنه اكتر: وانام بموووووت فيكيييي.
وفضلوا يضحكوا وزين اخدها تحت الجاكت بتاعه وبيجروا تحت المطر وهما بيضحكوا.
وبعديها روحوا على البيت.
ليان: هههه ياهههه بقالي زمن مجتش هنا.
أدهم قرب منها وحضنها من ضهرها: فاكرة اول يوم جيتي فيه البيت هنا؟
ليان بصتله وهو حاضنها وبتذكر: هو ده يوم يتنسي؟
Flash back
أدهم صحي من النوم على صوت تخبيط قام متنرفز وفتح الباب.
أدهم بعصبية: أفندم؟
ليان بعصبية: مش بتفتح على طول ليه؟
أدهم بغضب: إيه ده؟ فيه إيه؟ ده بيتي على فكرة. انتي عاوزة إيه يا ليان على الصبح؟ مش ناقص كمان يوم الإجازة تنطيلي فيه.
ليان بقت تدور في الأوضة: امممم، ومش عاوزني أجي ليه؟ بتعمل إيه من ورايا؟
أدهم بغضب: اللهم طولك يا روح. يابنتي هو أنا عملت إيه في دنيتي علشان يبتليني بيكي؟ كان يوم أسود يوم ما روحت السنتر الأغبر ده وشوفتك.
ليان بعصبية: والله نفس الإحساس يا أخويا. قال أنا اللي كنت مبسوطة أوي لما شوفتك. كان يوم أزرق.
أدهم بغضب: طب ياختي، ياريت تسيبي الشغل بقا طالما سحنة أمي مش عاجباكي. ولا أقولك، انتي مرفودة أصلاً.
وسابها ودخل أوضته وقفل الباب.
ليان دخلت فتحت الأوضة ودخلت وراه: أعااااا، بتعمل إيه؟
كان أدهم قلع التيشيرت وعضلاته باينة.
أدهم بعصبية: انتي اللي بتعمليه؟ إيه دي أوضتي، هي زريبة؟ ماما، داخلة كدا وخلاص. اخرجي برة.
ليان قربت منه بغضب: طب مش خارجة ها.
أدهم بصلها برفع حاجب: بقا كدا؟
ليان بعند: أيوه، واللي عندك اعمله.
أدهم زقها على السرير وبقا هو فوقيها.
أدهم بخبث: ها، أكمل ولا هتخرجي برة؟
ليان بخجل: انت إيه اللي بتعمله ده؟ عيب كدا.
أدهم: الله، هو مش انتي داخلة عليا الأوضة وجاية شقتي وأنا قاعد لوحدي؟ يبقى جاية ليه؟
ليان عيونها دمعت: انت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش كدا يا أدهم.
أدهم: أمال جاية ليه؟
ليان بتوتر: طب قومني، عيب الوضع اللي إحنا فيه ده.
أدهم بصلها بخبث وقام، وهي عدلت نفسها وقامت بخجل.
أدهم: ها، جاية ليه؟
ليان: كنت بسألك على حاجة.
أدهم: امممم، الحاجة دي متتقلش في الفون؟ وعرفتي عنواني منين بقا؟
ليان بعند طفولي: ملكش دعوة، عرفته وخلاص.
أدهم بغضب: امممم، طب متجيش هنا تاني بقا.
ليان بغضب: انت بني آدم مستفززز على فكرة.
أدهم زقها لزقت في الحيطة: آخر مرة صوتك يعلى عليا. انتي فاهمة؟
ليان كانت ضربات قلبها سريعة وكانت خايفة أدهم يسمع صوت قلبها أصلاً. وسرحت في عيونه. وأدهم بص على ملامحها، قد إيه هي هادية.
ليان كانت بتاخد نفسها بالعافية من قربه ليها وهو لاحظ.
أدهم ابتسم بجانب شفايفه وهمس في ودنها: متجيش هنا تاني، لأني مش ضامن ممكن أعمل إيه.
ليان اتكسفت وجريت من قدامه. وأدهم ابتسم بعد ما مشيت.
Back
أدهم غمزل لليان: بس أنا ساعتها مقولتلكيش أنا هعمل إيه.
ليان بخجل وغضب: لا، كنت قووول علشان أديككك في دماغك.
أدهم قرب عليها: طب بزمتككك كنت هتقدرى تقاومي معايا؟
ليان: هههه الصراحة لا دنا كنت هموت عليكككك وانت متتقاومش اصلا.
أدهم غمزلها: هههه طب ايههه؟
ليان بتبعد عنه: ايهههه؟
أدهم في لحظة مسكها: راحة فين؟
ليان بتحاول تخلص نفسها منه: أدهم ابعد عيب كدا.
أدهم شلها ما بين ايدههه: بلا ابعد بلا مش ابعد ممكن تسكتي خالص.
ليان خجلت واتخبت في حضنه.
" بالطريقة شد قلبي بالطريقة دوبتتت فيههه سلمت من اول دقيقة " حماقي.
رواية حب خارج سيطرتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم فاطمة أشرف
مراد دخل وهو شايل فتحية، ونغم ماشية جنبه بتموت من العياط. دخلها في الطوارئ.
الدكتور بيتكلم مع مراد: ماذا حدث لها؟
مراد: لا أعلم، ولاكنها سقطت ولديها مرض السكر.
الدكتور: حسنا، سوف أفحصها. تفضلوا بالخروج.
مراد مسك نغم وخرج.
نغم بدموع: يارب متبعدهاش عني، يارب. أنا مليش غيرها.
مراد طبطب عليها: اهدي يا نغم، هتبقى بخير.
نغم بدموع: يارب، والنبي يارب. أنا هموت لو حصلها حاجة. أنا ممكن يجرالي حاجة يا مراد، هي كل حياتي.
مراد أخدها في حضنه: متقلقيش، مش هيحصلها حاجة. أنا جمبك، متقلقيش.
نغم حضنت مراد أوي وفضلت تعيط.
مراد حس إنها مسؤلة منه، إنه لازم يحتويها، لازم يحسسها بالأمان مش بالخوف منه. ضمها ليه وغمض عينه بحزن على اللي ربيته من وهو صغير.
خرج الدكتور.
مراد بلهفة: هل هي بخير؟
الدكتور بأسف: آسف سيد مراد، إنها دخلت في غيبوبة سكر.
مراد: ومتى سوف تستيقظ؟
الدكتور بأسف: لا أعلم سيد مراد، إن الغيبوبة ليس لها ميعاد.
مراد بحزن: شكراً لك، لاكن اهتموا بيها.
الدكتور: حسنا سيد مراد.
نغم كانت واقفة وسامعة الحوار والدموع اتحجرت في عينيها ومصدومة. بصت لمراد واتكلمت بكسرة: مراد، اللي أنا فهمته صح؟
مراد غمض عينه بحزن ومش عارف يقولها إيه.
نغم بإنهيار: رددددد عليااااااا! أمييي دخلت في غيبووبة!
مراد مسكها من كتفيها: اهدي، أرجوكي اهدي. هي محتاجاك قوية يا نغم، اهديييي!
نغم قعدت في أرضية المستشفى وبدموع وانكسار: ليههههه يا ماما؟ عاوزة تسيبيني وتمشي؟ ليههههه؟ فوقي علشان خاطرييي، والنبي!
مراد قعد جمبها وضمها لحضنه وباس شعرها: اهدي، والنبي يا نغم، اهديييي!
نغم ماسكة في مراد وبتعيط: هي هتقوممم يا مراااد، هي وعدتني إنها مش هتسبني.
مراد: إنشاء الله هتبقى زي الفل. اهدي انتي بس وخليكي قوية وادعيلها وقولي يارب.
نغم بدموع: يااااارب.
ليان صحيت الصبح كان أدهم محاوطه بين حضنه. ابتسمت بحب وملست على وشه بحنان: والله أنا أمي دعيالي إني أشوف القشطة دي كل يوم الصبح.
أدهم وهو مغمض عينه: والله يا لياااان، أنا هاكلك من حلوتككك.
ليان بطفولة: وأنا هاكلك قبل ما أنت تاكلني.
أدهم قربها عليهه وغمزلها: طب ما تيجي نشوف مين اللي هياكل مين الأول.
ليان: هههههههه، أدهم بطل قلة أدب بقا.
أدهم اتنهد وباسها من خدودها: بعشقككك يا بنت الـ... أنا مش مصدق إني اتغيرت كدا.
ليان بحب: ولسة، هو انت شوفت تغيير أدهم؟ أنا بحبكككك أووي.
أدهم: والله وأنا بموت فيكييي.
ليان قامت من على السرير: استنى هوريك حاجة.
ليان قامت جابت فونها وقعدت جمبه.
أدهم قعد وحضنها من ضهرها وسند على كتفها: ها، هتوريني إيه بقا؟
ليان ابتسمت بحب: بص الفولدر ده. وفتحتُه.
أدهم بصدمة: إيه ده؟ دي كلها صور ليا.
ليان هزت راسها وابتسمت: كنت باخد كل الصور اللي أنت كنت بتنزلها وفيه تغفيلات أنا كنت باخدها ليككك. كل حاجة تخصككك هنا. ههههه، أقولك على حاجة هبلة كمان كنت بعملها؟
أدهم: هههههه، مش هخلص من جنانككك أنا.
ليان: هههههه، بص مين القمر اللي كان بيشوف الحالة بتاعتي.
أدهم بصدمة ومش مصدق جنونها: يخربيتك يا ليان، حتى واخدة سكرين للحالة اللي كنت بشوفها.
ليان بصت له بحب: منا بقولك أنا حبيتك بجنون. أنا كنت كل يوم بموت وأنت بعيد. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن الدنيا ضحكتلي وإنككك معايا دلوقتي. متتصورش يا أدهم أنا كنت كل يوم بنام وأنا فاتحة صورك ودموعي على خدي. صعبان عليا وأنت بعيد. كنت كل لما أشوفككك ببقى عايزة أحضنككك ومش بقدر. أنا حبي وصل لدرجة إن بقت حياتي مقتصرة عليك وبس.
أدهم قربها ليههههه وبقا بيتنفس نفسها واتنهد بحب: صدقيني هعوضككك كل الوقت اللي كنتي فيه بعيدة عنييي. آسف إني خليتك تنتظري طول الوقت ده.
ليان بحب: وأنا مش عايزة حاجة تانية من الدنيا غير إني أبقى معاك وبس.
أدهم باس إيدها: وأنا أوعدك إني عمري ما أسيبك أبدا.
ليان ابتسمت: أدهم، أنت مش حابب تعمل ماجستير ودكتوراه؟
أدهم: لا، مجاش في بالي قبل كده.
ليان: ليههه؟ أنت بتفهم اووي في البيولوجيي. ليه متبقاش دكتور؟ هو أنت مش نفسك تبقى دكتور؟
أدهم: كان نفسي والله أدخل طب، لأنه كان حلمي. بس ربنا مأردش.
ليان مسكت ايده بحب: لا، إنشاء الله توصل لحلمك. فكر في حكاية الماجستير والدكتوراة، وإنشاء الله ربنا هيكرمك.
أدهم ابتسم: طول ما انتي معايا هعمل أي حاجة.
ليان: إنشاء الله حبيبي.
أدهم: وانتي إيه؟ هتفضلي مأنتخة كدا؟ مش هتروحي جامعتكك؟
ليان: طب بذمتك اللي يقعد جمبكك يبقى عايز يروح في حتة؟ أدهم، أنا وصلت لدرجة إني خايفة أروح في حتة لحسن تختفي.
أدهم: هههههه، لا متخافيش مش هختفي. انتي بس شدي حيلك، عايزك سفيرة قد الدنيا.
ليان: هههههه، يا عم اتوكس. دنا لو حصلت أمسح حمامات الكلية يبقى بحق، وأنا اللي كنت بقول أول ما أدخل جامعة هرتاح. ده طلع هم والله.
أدهم: هههههههه، طب يلا يا أم لسان طويل قومي البسي بقا، ونبقى نشوف حوار الكلية ده بعدين علشان نلحق نروح القسم.
ليان: ماشي. أنا حاسة إن أبويا هيقتلك سيكا لو عرف إني أنا بايتة عندك.
أدهم: أفندم؟ إنتي مراتيييي على فكرة، مش شاقطكك.
ليان: ههههههه، قلب مراتك. طالعة زي السكر من بوقككك والله.
أدهم بغمزة: ههههههه، والله يا ليان لو ما قومتي لبستي دلوقتي هعيد اللي حصل امبارح.
ليان بتحاول تفلت منه: لا والله، قايمة اهو. وجرت من قدامه.
ولبسوا ونزلوا.
في مستشفى السجن.
دينا كانت نايمة على السرير ووشها كله خدووش.
وليد كان واقف مع الدكتور: "حصلها إيه يا دكتور؟"
الدكتور: "حصلها نزيف لأنها حامل في الشهر التاني وشكلها مكنتش تعرف، بس الحمد لله الجنين بخير."
وليد بصدمة: "حااامل؟"
الدكتور: "أيوه يا فندم، التحاليل أثبتت ده."
وليد شتم دينا في سره، ذنبه إيه الطفل اللي حامل فيه إنه يتربى بعيد عن أبوه وفي السجن كمان: "تمام، خلّيهم يحرصوها كويس، أنتم فاهمين."
الدكتور: "تحت أمرك يا فندم."
خرج وليد وقعد في مكتبه والباب خبط.
وليد: "ادخل."
العسكري: "جاسر جوز المتهمة دينا برة يا باشا."
وليد: "دخّله."
جاسر دخل وكان معاه رنا: "طمني يا وليد باشا، فيه إيه؟ جايبني الصبح كدا ليه؟"
وليد بص على رنا واتكلم بحب: "اسمك إيه يا قمر؟"
رنا بطفولة: "رنا."
وليد: "اسمك جميل، ممكن تروحي مع عمو العسكري؟ هيجيب لك حاجات حلوة كتير أوي عقبال ما أتكلم مع باباكي في حاجة."
رنا بصت لجاسر وجاسر هز راسه بموافقة.
خرج العسكري ومعاه رنا.
وليد: "محبتش أتكلم قصادها."
جاسر: "فاهم طبعًا، مكنتش عاوز أجيبها معايا بس مفيش حد من الخدامين موجود أسيبها معاه."
وليد: "ولا يهمككك استاذ جاسر، انت تعرف إن دينا مراتك حامل؟"
جاسر بصدمة: "حااامل؟"
وليد: "أيوه، في الشهر التاني كمان."
جاسر مكنش عارف يفرح ولا يحزن: "وعرفتوا منين؟"
وليد: "حصلها نزيف امبارح واحنا قمنا باللازم."
جاسر بعصبية: "وإزاي متبلغونيش على طول؟"
وليد: "كان الوقت متأخر، محبناش نقلق حضرتكك، على العموم هي بخير هي والجنين."
جاسر كان جواه إحساس كتير مش قادر يوصفها، كان مخنوق من كل حاجة حواليههه.
وليد: "أنا مقدر طبعًا إن حضرتك مش عارف إحساسك إيه، مدايق ولا مبسوط، بس اللي أنا شايفه إنه ربنا بيديك إشارة إنكم تبدأوا من جديد."
جاسر بحيرة وأسف: "إزاي؟ وهي قفلت كل الأبواب في وشي، حتى يوم ما عرفت إنها حامل يبقى بالمنظر ده، أنا مش عارف أقول إيه، ولا حد هيحس باللي جوايا أبدًا."
وليد: "استهدي بالله بس، صدقني أنا هبذل أقصى جهدي علشان تطلع من التهمة دي، لأني فعلًا حسيت إن دينا عملت كل ده لمجرد انتقام، بس هي إنسانة كويسة، وعلشان خاطر بنتها وابنها اللي جاي في السكة."
جاسر: "هبقى ممتن ليك جدًا، بس إزاي وهي ممسوكة متلبسة؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنها وصلت إنها تقتل، كانت إنسانة نقية وجميلة، ليه تضيع نفسها بالشكل ده؟"
وليد: "الشيطان بيعمل أكتر من كدا، حاول تسامحها."
جاسر بحزن: "مش قادر أسامحها أبدًا، مش قادر أنسى إنها عملت فيا كدا وكسرت قلبي."
وليد: "هتسامحها مع الوقت، انتوا عشرة عمر، بس صدقني أنا هساعدها علشان بنتها وابنها اللي ملهمش ذنب في اللي عملته."
جاسر قام وقف: "مش عارف أقول لحضرتك إيه، بس شكرًا أوي ليك."
وليد: "ده واجبي يا أستاذ جاسر."
جاسر: "عن إذنككك، هروح أطمن عليها."
وليد: "اتفضل طبعًا."
جاسر خرج.
وبعديها بشوية الباب خبط وكان ليان وأدهم.
وليد حضن أدهم: "عامل إيه يا صاحبي؟"
أدهم بإبتسامة: "الحمد لله، بجد بشكرك جدًا على وقفتك جمبي."
وليد: "ده واجبي طبعًا، انت أخويا يا أدهم، وحمد لله على سلامة مراتك."
ليان بإمتنان: "شكرًا ليك جدًا."
وليد: "العفو، على فكرة أدهم بيحبكك أوي، انتي مشوفتيش كان هيتجنن عليكي إزاي، ربنا يخليكم لبعض."
ليان بصت لادهم بحب.
أدهم: "هه، شكرًا يا عم، ها بقا حابين تقولوا إيه لليان؟"
وليد: "اتفضلوا اقعدوا الأول."
قعدوا.
وليد: "مدام ليان، انتي حابة تعملي محضر في دينا؟"
ليان بصت لادهم: "أنا مش حابة أأذيها."
أدهم بصدمة: "انتي بتقولي إيه يا ليان؟ دي كانت عاوزة تقتلك."
ليان بهدوء: "أنا هسامحها علشان خاطر بنتها مش أكتر، إيه ذنبها تتربى بعيد عن أمها؟"
وليد: "أفهم من كدا إنك مش هترفعي قضية؟"
ليان: "لأ، أنا ربنا نجاني والحمد لله، أنا عارفة إن دينا الانتقام عمي عنيها، وده كله عملته بدافع الغيرة مش أكتر."
أدهم: "أنا بجد مش مصدق، بعد ده كله وهتسامحيها بردك؟"
ليان بإبتسامة: "أنا بشر وربنا بيسامح، أنا مش هسامح ليههه؟"
وليد: "انتي عملة نادرة في الزمن، ربنا يخليهالك يا أدهم."
أدهم ابتسم وعرف فعلًا إنه محظوظ بليان: "بس عاوز أعمل محضر عدم تعدي علشان متفكرش تقرب من ليان تاني."
وليد: "متقلقش، هعمل كدا."
ليان: "هو أنا ممكن أشوف دينا؟"
وليد: "هي في مستشفى السجن."
ليان بصدمة: "ليه؟ حصلها إيه؟"
وليد: "امبارح الستات في الزنزانة اتلموا عليها وضربوها ولقيناها بتنزف."
ليان: "طب هي كويسة؟"
وليد: "آه، أنقذناها هي والجنين."
أدهم بصدمة: "جنين؟"
وليد: "أيوه، دينا متجوزة من جاسر الدسوقي، انتوا متعرفوش ولا إيه؟"
أدهم: "لأ، منعرفش."
وليد: "على العموم، هخليكم تشوفوها."
وراحوا عند دينا مستشفى السجن.
دينا كانت نايمة على ضهرها وبتعيط وبتندم على كل اللي عملته، وجاسر كان واقف جمبها: "جاسر أنا آسف والله إني حطيتك في الموقف ده، ولو عاوز تطلقني وأنزل البيبي هنزله، أهم حاجة إنكك تسامحني."
جاسر بغضب: "وكمان عاوزة تنزلي ابني؟ انتي بتقولي إيهههه؟ أنا مش هطلقكك يا دينا وهطلعك من هنا، وخلّيكي كدا ولا طايلة سما ولا أرض."
دينا بدموع: "حرام عليك، ليه بتعمل فيا كدا؟"
جاسر بسخرية: "أنا بردك اللي حرام عليا ومش حرام عليكي، أنا ها؟ مش حرام عليكي إنك تكسري قلبي بالشكل ده؟ حتى فرحتيي إنك حامل في ابني كسرتيها؟ أنا مش عاوز أتكلم أكتر من كدا لأني حرفيًا مش طايقكك."
دينا فضلت تعيط.
برة.
أدهم كان ماسك إيد ليان: "أنا عاوزة أعرف، عاوزة تشوفيها ليه؟ خلاص كل واحد يروح لحاله."
ليان: "هقولك بعدين."
وقفوا قدام باب غرفة دينا ولقوا بنوتة جميلة واقفة.
ليان نزلت لمستواها: "إيه العسل ده؟ مستنية مين يا قمر؟"
رنا بطفولة: "بابي جاسر جواه مستنيه."
ليان بصت لادهم وبعدين بصت للبنت تاني: "انتي بنت دينا؟"
رنا: "انتي تعرفي مامي؟"
ليان خدت في حضنها وحزنت عليها، إزاي حد يبقى معاه الملاك ده وتكون عاوزة تنتقم؟ ده كفايا إنها تبص في وشها بالدنيا وما فيها، ليان خرجتها من حضنها وابتسمت: "خليكي هنا مع عمو ده وهخرج على طول."
رنا: "ماشي، وقولي لبابي جاسر يخرج عاوزة أروح أشوف مامي، معرفش هي فين."
ليان غمضت عينيها بحزن: "حاضر يا حبيبتي." وبصت لادهم: "خليك هنا يا أدهم، هخرج على طول."
أدهم: "أدخل معاكي."
ليان: "لأ، متخافش، هخرج على طول." ليان خبطت ودخلت.
ليان بإحراج: "السلام عليكم."
دينا بصتلها بصدمة: "انتي بتعملي إيه هنا؟ جاية تشمتي فيا؟"
جاسر بصّ لها بغضب: "خلاص يا دينا، اهدى."
ليان بصت لجاسر: "ممكن حضرتك تطلع برة ثواني."
جاسر: "أخاف أسيبك معاها وهي متنرفزة كدا."
ليان: "لأ، متخافش، أنا هتصرف."
جاسر خرج.
دينا بغضب: "انتي جاية هنا ليههه؟ امشي اطلعي برة، أنا مش عاوزة شفقة منككك."
ليان: "..."