تحميل رواية «حب في الثلاثين» PDF
بقلم آيه عطيه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في السادسة صباحًا، كانت تمشي قليلاً في مكان شبه خالٍ من المارة، لعلها تجد أي وسيلة مواصلات. وهي في الطريق، إذا به أحد يتهجم عليها ويحاول سرقة الحقيبة التي كانت ترتديها. حاولت بشدة ألا تتركها وقاومت معه بشراسة، ولكن لا فائدة. إذا به يخرج سلاحًا أبيض من جيبه وقام بالاعتداء عليها وضربها ضربة قوية في جانبها الأيسر، مما جعلها تفقد السيطرة وتترك الحقيبة. في ثوانٍ معدودة، كان قد أخذ الحقيبة وفر هاربًا قبل أن يراه أحد. أما هي، فكانت قد فقدت الوعي على جانب الطريق. وفي نفس المكان، على بعد أمتار قليلة، كان...
رواية حب في الثلاثين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آيه عطيه
تكملة الفلاش باك.
فجأة تغيرت نبرته إلى الغضب: "كانت هتبقى بتاعك لو ما كنتيش عملتي اللي عملتيه."
التفتت له وهي تسأل: "عملت إيه أنا؟"
أدهم: "أنا عملت ليكي إيه علشان تعملي كده؟"
صابرين: "مش فاهمة، عملت إيه؟"
أدهم: "تخدعيني أنتِ وأبوكي اللي هو عمي، وتشيليني عملتك السودة. أنتِ عارفة لو كان عمي جه وحكى على اللي أنتِ عملتيه، وقالي استر بنتي يا ابني، استر بنت عمك، كنت هوافق على طول، لكن إزاي؟ لبسني مصيبتك وأنا على عمايا، لا وكمان بتلبسوني عيال مش عيالي يا جبروتكم."
كل هذا وهي جاحظة العينين، وصدمة حلت مكان السعادة، ولا تدري ماذا تفعل ولا ماذا تقول. من أين عرف الحقيقة؟ هل محسن نفذ تهديده لهم وقال له الحقيقة أم ماذا؟
صابرين: "............"
أدهم: "أنتِ ساكتة ليه؟ ما تتكلمي، قولي حاجة ولا مفيش كلام تقوليه؟ منك لله يا شيخة."
صابرين: "والله يا أدهم أنا مليش يد في أي حاجة، هو هو محسن ضحك عليا وأبويا كمل، والله هو قالي هنروح لدكتورة علشان تنزلي اللي في بطنك، ولما روحنا عرفنا إن عندي مشاكل وفي خطر عليا لو نزلتهم. بعد كده اتفق أبويا مع الدكتورة إنها تعمل لي عملية، وعملنا فخ ليك لما كنت عاملة تعبانة وأبويا مسافر، ورنيت عليك تيجي وتجيب لي علاج، وبعد كده أبويا دخل علينا وعمل إنه متفاجئ، وفيلم. وأنت بحسن نية عملت اللي كنا عايزينه وتم الجواز، وبعدها بشهر قلت لك إني حامل، كنت في الشهر التالت، ولما ولدت بعد ست شهور خلينا الدكتورة تعرفك إن الأطفال نزلوا بدري جدًا عن معادهم علشان أنا تعبانة، وبالفعل وأنا بولد شلت الرحم، ومن بعدها نسيت أمر محسن خالص، ومفيش غيري أنا وأبويا اللي كنا عارفين، حتى محسن نفسه كان عارف إني نزلت العيال، وهو ده كل اللي حصل."
أدهم: "أنتم إيه؟ أبالسة، شياطين، لا الشياطين ما تجيش جنبكم حاجة. على العموم كل واحد هياخد جزاءه."
وقبل أن تتحدث، اقتحمت قوة من المباحث بعد الاتفاق معهم بالقبض عليها بعد اعترافها، والقبض أيضًا على محسن وعلى فؤاد عمه، وتم وضع الأطفال في ملجأ بعد إلغاء النسب منهم.
بااااااااااااااااااك.
فاق أدهم من شروده على رنين هاتفه، ولم يكن غير كريم الذي يحثه على الهبوط لأسفل لحضور المؤتمر الطبي معه.
...............................
أما عند ماهر وبعد ذهاب أدهم، عاد مرة أخرى إلى مقعده بجوار زوجته نهلة.
نهلة: "مين ده يا ماهر؟"
ماهر: "ده أدهم... أدهم الشاذلي."
نهلة: "أنا بشبه على الاسم ده."
ماهر: "ده ابن الحاج محمد الشاذلي اللي كان جارنا في دمياط أول ما اتجوزنا قبل ما نيجي على المنصورة."
نهلة: "آه عرفته، بس إحنا سايبين دمياط وهو كان عيل صغير خالص ما كانش كمل خمس سنين كده ولا حاجة، أنت عرفته إزاي؟"
ماهر: "أنتِ ناسيه إني كنت بنزل دمياط كتير عند أبوه، وكمان أنا حضرت عزا أبوه وكان شاب طول بعرض. هو من بعد ما ساب دمياط أنا ما شفتهوش غير مرتين، قابلته لما كنت بنزل القاهرة في شغل، وعرفت عنوان بيته وشغله كمان."
نهلة: "نسيت والله يا أخويا."
ماهر: "ما علينا..... يلا بقى لمي الحاجة على ما أنادي الأولاد خلينا نروح نرتاح شوية، وعلشان كمان هدى اللي لوحدها في البيت."
نهلة: "ماشي، انده لهم أنتَ على ما ألم الحاجة."
.................................
أما عند أدهم، فقرر أن يهبط الآن لأسفل، وبعد المؤتمر يجمع متعلقاته ويعود إلى القاهرة مرة أخرى. يكفي إلى هذا الحد. وبعد انتهاء المؤتمر، صعد إلى الغرفة لينال قسطًا من الراحة، واستيقظ عند الفجر فوجد كريم بالفراش المجاور له نائمًا، لا يعلم متى عادا إلى الغرفة. فارتدى ملابسه وقرر الذهاب إلى الشاطئ قليلًا لحين طلوع النهار ليسهل عليه السفر.
..............................
أما عند هدى، فكانت لا تزال بالغرفة بعد ذهاب الجميع إلى النوم، وكانت شاردة لا يحل لها التفكير في شيء آخر غير أبنائها وعائلتها وعملها، لا يحل لها التفكير في أي شيء آخر.
أخرجها من شرودها طرقات على باب الغرفة.
هدى: "ادخل."
محمد: "لسه صاحية ليه؟"
هدى: "ما أنتَ لسه صاحي كمان."
محمد: "مالك بقى في إيه؟"
هدى: "في إيه مالي يعني؟"
محمد: "بقالك كام يوم مش مظبوطة من يوم ما جينا هنا."
توترت قليلًا.
هدى: "متغيرة إزاي يعني؟"
محمد: "مش زي عوايدك، فيكِ حاجة وبقيتي دايمًا سرحانة."
هدى: "مفيش حاجة والله، أنا عادي وجدًا كمان."
محمد: "هصدقك مؤقتًا بس لحد ما تيجي وتقولي مالك."
هدى: "ماشي يا سيدي براحتك......... بقول لك إيه، تيجي ننزل معايا الشط نشوف الشروق سوا؟ من زمان ما عملناهاش."
محمد: "مع إني عايز أنام بس أنتِ تؤمري يا ستي..... قومي البسي على ما ألبس أنا كمان."
هدى: "ماشي يلا."
وذهبا معًا إلى الشاطئ وظلا يتحدثان سويًا ويتذكران أيام طفولتهما.
هدى: "عارف نفسي في إيه دلوقت؟"
محمد: "إيه؟"
هدى: "نفسي أغمض عيني وأجري وأحس إني طايرة من على الأرض."
محمد: "ودي إزاي؟"
هدى: "يا سيدي بحلم، بلاش."
محمد: "طب غمضي عينك وامشي وأنتِ فاردة إيدك في الهوا."
فعلت هدى كما قال لها محمد، وقام هو بحملها من الأرض وظل يجري بها وهي تضحك وهو يضحك أيضًا، وصوت ضحكاتهما يملأ المكان.
ومن بعيد كانت عيون تنظر لهما في غضب، ولم تكن تلك العيون غير عيون أدهم بعد أن رآهما.
ظل يحدث نفسه: (إيه ده.... وإيه المسخرة دي.................... وبعدين أنتَ مالك يا أدهم بيهم؟ تلاقيه جوزها ما هي قالت إنها مدام......... هما حرين إيه مزعلك..... ولا تكونش اتهفيت في عقلك وحبيت؟ فوق يا أدهم حب إيه؟ أنتَ خلاص حياتك وقفت مينفعش أي واحدة تدخل حياتك، هتدخل حياتك تعمل بيك إيه وأنتَ هتبقى زي خيبتها، فوق لنفسك فووووووووق). وأدار ظهره لهما وعاد إلى الفندق، وقد ترك له رسالة عبر الهاتف يقول له إنه قد غادر الإسكندرية لوجود عمل طارئ ولا بد من وجوده، وقال له أيضًا إنه ترك له السيارة لتساعده أثناء المؤتمر. وحمل حقيبته وغادر، استقل سيارة أجرة وعاد إلى القاهرة.
.................................
أما عند هدى، فهذا اليوم السادس لهم بالإسكندرية وهو موعد المغادرة أيضًا للعودة إلى المنصورة.
فقرر الرحيل في الصباح حتى ينالوا قسطًا من الراحة بعد عودتهم حتى يتمكنوا في الغد من متابعة أعمالهم.
قام الأب بالاتصال بمصطفى الذي من يوم ذهابه مع زوجته لزيارة أهلها والعودة مرة أخرى لم يعد وفضل الجلوس بجانبهم.
وبعد اتصال والده، عاد إليهم وصعدوا السيارات جميعًا وعادوا إلى ديارهم.
...............................
وبعد عدة أسابيع، قد أعلن نجاح الأبناء ونجاح نورا أيضًا، فزين قد حصل على مجموع كبير يؤهله للالتحاق بكلية الطب.
وهمس نجحت للصف الثالث الثانوي، أما نورا فقد تخرجت من كلية الطب قسم جراحة بجداره، وقد تم تعيينها بإحدى المستشفيات الكبرى بالقاهرة.
في منزل هدى.
الأب: "إزاي يا بنتي عايزة تروحي تعيشي في القاهرة لوحدك؟"
نورا: "يا بابا هو أنا صغيرة؟"
الأب: "أنا ما قلتش صغيرة بس مينفعش."
زين: "أنا هروح أقعد معاها يا جدو، أنا كمان عايز أدخل كلية الطب في القاهرة."
هدى: "يا سلام وأنتَ بتقرر مع نفسك؟"
زين: "لا يا ماما أنا كنت لسه هتكلم مع حضرتك بس نورا سبقتني وفتحت الموضوع."
الأب ماهر: "ومين قال إني هسيبكم لوحدكم؟"
نورا: "يا بابا بس........."
الأب: "مفيش بس."
الأم: "طب صَلوا على النبي كده واستهدوا بالله وقوموا ناموا، وربنا يحلها من عنده."
ذهبت نورا إلى غرفتها، وهبطت هدى وزين وهمس لأسفل حيث منزلهم، وتبقى الأب ماهر والأم نهلة.
الأم: "طب أنا عندي اقتراح يا حاج ده بعد إذنك."
الأب: "قولي اقتراح إيه ده؟"
الأم: "إيه رأيك ننزل كلنا في القاهرة ونعيش هناك؟ وهو رب هنا رب هناك."
الأب: "أنتِ اتهبلتي يا ولية؟"
الأم: "اتهبلت ليه؟ استني بس واسمعيني."
الأب: "اشجيني يا أختي."
الأم: "أنتَ كان نفسك تفتح فرع للمعرض في مكان تاني، إيه المشكلة إن المكان التاني ده يبقى في القاهرة؟"
الأب: "واللي هنا هنعمل فيه إيه؟"
الأم: "مصطفى يديره."
الأب: "طب ومحمد وصيدليته؟ هو كمان يفتح لها فرع هناك ويسيب دي شغالة ويشوف حد ثقة يديرها وهو يبقى ينزل من وقت للتاني."
"وإحنا كمان هنكون هنا على طول مش هنهجر هنا."
الأب: "................"
الأم: "ساكت ليه؟"
الأب: "بدورها في دماغي...... هي فكرة مش بطالة بس مصطفى ومحمد تفتكري هيوافقوا؟"
الأم: "هيوافقوا إن شاء الله بس أنتَ اتكلم معاهم براحة وهنكون هنا خميس وجمعة."
الأب: "اللي في الخير يقدمه ربنا، قومي ننام يلا."
الأم: "ربنا يخليك لينا يا أخويا ويطول لنا في عمرك."
وذهبا إلى النوم.
وحل الصباح على الجميع، وكان صباح يوم الجمعة. قام الرجال بالذهاب إلى الصلاة، والنساء قامت بتجهيز الإفطار. وبعد الإفطار في منزل الأب، تجمع الأبناء والأحفاد في غرفة الجلوس.
الأب: "عايز أتكلم معاكم في موضوع يا ولاد، اسمعوني للآخر ومش عايز حد يقطعني لحد ما أخلص وأبقى أسمع رأي كل واحد فيكم."
وبدأ يقص عليهم ما اقترحته الأم بعد ترتيبه بداخل رأسه.
ظهرت السعادة على وجه نورا وزين، والقلق على وجه هدى، والغضب على وجه مصطفى.
أما محمد وهمس، فلا توجد أي تعابير على وجههم، فهم دائمًا مع الأغلبية ما دام لا تؤثر على حياتهم الخاصة.
وبعد انتهاء الأب من قص كل ما بداخله.
مصطفى: "إزاي يعني يا بابا اللي بتقوله ده؟ يعني علشان خاطر ست نورا وأستاذ زين هنتشحطط وراهم ونسيب بيتنا وشغلنا وحياتنا علشانهم؟"
الأب: "أولًا مش علشانهم، أنتَ عارف كويس جدًا إني كنت بفكر أفتح فرع للمعرض بس ما كنتش راسي على المكان."
"وبعدين مين قال إنك هتتشحطط معانا؟ أنتَ هتستنى هنا أنتَ ومراتك وعيالك وتدير الشغل، وإحنا هنكون هنا خميس وجمعة، وكمان وقت الإجازة بتاعتهم يعني مش مهاجرين."
مصطفى: "يعني أنا مليش مكان معاكم؟"
الأب: "لا حول ولا قوة إلا بالله، هو أنتَ بتعترض على أي حاجة والسلام؟"
مصطفى: "لا يا بابا مش معترض، اللي يريح حضرتك اعمله، بعد إذنك هطلع أرتاح شوية. يلا يا نهى هاتي العيال ويلا."
وبعد ذهاب مصطفى.
الأب: "وأنتَ يا محمد رأيك إيه أنتَ كمان؟"
محمد: "الفكرة حلوة وأنا معاكم."
الأب: "والصيدلية هتعمل فيها إيه؟"
محمد: "هسيبها شغالة دلوقت لحد ما أشوف مكان مناسب، وساعتها هفكر هعمل إيه."
الأب: "على بركة الله...."
وانتِ يا هدى ساكتة يعني من ساعتها؟
هدى: لا يا بابا، أنا باسمعكم.
الأب: ورأيك إيه؟
هدى: مش عارفة يا بابا هأعمل إيه في المزرعة.
محمد: هنشوف حد يديرها، زي ما أنا هأعمل في الصيدلية لحد ما نروح القاهرة ونرسّق حالنا ونشوف هنعمل إيه.
هدى: ...............
الأب: ساكتة ليه يا بنتي؟
هدى: خلاص يا بابا، إن شاء الله معاكم وزي ما تيجي تيجي.
أخبرت هدى صديقتها وفرحت بشدة، وقررت الذهاب معهم أيضًا، يكفي هذه المدة الطويلة التي قضتها في منزل جدها، وستعود إليه مع هدى، فهي من يوم معرفتها بهدى لم يفترقا نهائيًا.
وقرر الأب أولًا السفر إلى القاهرة بمفرده للبحث عن منزل لهم ومكان يصلح ليكون معرضًا له.
وبعد بحث دام لأسبوع، وهو يمكث في أحد الفنادق الصغيرة، وجد منزلًا مكونًا من دورين وبه محل كبير بالأسفل يصلح معرضًا، ففرح جدًا به واتفق على شرائه.
وبعد ذلك قام بجلب بعض العمال المتخصصين في الطلاء، وقام بطلاء الشقتين أولًا، ثم عاد إلى المنصورة مرة أخرى، وبدأ في تجهيز ملابسهم، وقام هو بشحن موبيليا جديدة لفرش الشقة بالقاهرة، وذهبوا جميعًا ما عدا مصطفى.
وبعد فرش الشقة بالكامل، قد استغرق وقتًا طويلًا، وكل فرد لديه عمل، وبعد الانتهاء خلدوا إلى النوم وهم لا يشعرون بالوقت.
وبعد ذلك قام بتجهيز المحل ليكون جاهزًا للعرض وبدأ العمل.
واستقرت حياتهم إلى حدٍ ما، محمد يقوم بمساعدة والده أحيانًا، وأحيانًا يبحث عن مكان خاص به للصيدلية.
أما الأب ذهب مع ابنته نورا إلى المستشفى التي تُعيّن بها لكي يطمئن قلبه عليها.
وذهب إلى مكتب المدير لإمضاء عقد التعيين، وهو في الردهة الموصلة لمكتب المدير فاجأه...
رواية حب في الثلاثين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آيه عطيه
في مكان لأول مرة نذهب إليه في الكويت.
نرجع ثاني.
كان يجلس شاب في منتصف الثلاثينات على مكتبه منهمك في العمل، وشتت انتباهه عن العمل هذه الطرقات على الغرفة.
...: ادخل.
دخل إلى المكتب رجل قد تعدى الأربعين من عمره.
...: الأوراق جاهزة يا سليم بيه.
سليم وهبه يبلغ من العمر 37 سنة، يعمل بدولة الكويت منذ ما يقارب الخمسة عشر عامًا، ولم يعد إلى موطنه في تلك المدة حتى الآن.
نرجع ثاني.
رفع سليم رأسه عن الأوراق التي كان يعمل بها.
سليم: كويس جدًا يا شوقي.
شوقي يبلغ من العمر 48 سنة، وهو الذراع الأيمن لسليم ومدير أعماله، وأيضًا المحامي الخاص به.
نرجع ثاني.
شوقي: اتفضل، محتاج إمضتك علشان نكمل الإجراءات.
سليم: تمام... هات علشان أمضيها. حاول تخلص كله في أقرب وقت.
شوقي: إن شاء الله.
سليم: الموضوع دا هياخد وقت منك قد إيه؟
شوقي: مش أقل من شهر ونص.
سليم: شهر ونص كتير قوي يا شوقي.
شوقي: ربنا يسهل وهحاول أخلص قبل كدا... أستأذن سعادتك علشان أكمل اللي ورايا.
سليم: اتفضل.
وبعد خروج شوقي، أراح سليم ظهره على المقعد وأخذ يتذكر الماضي أكثر من خمسة عشر عامًا.
فلاش باك.
كان يعيش مع عائلته في سعادة وحب، كان لديه شقيق يكبره بعامين، وشقيقة تصغره بخمسة أعوام. وفي يوم مشؤوم، ذهب والديه مع أشقائه لخطبة أحدهم لشقيقه، ولسوء حظه أو لحظه السعيد لا يعلم، لم يذهب معهم لأنه كان بصحبة أعز أصدقائه في رحلة قصيرة إلى الشاطئ للتهوين على أحد أصدقائه الذي توفي والده قبل مدة قليلة، وعادوا في المساء وكل فرد منهم ذهب إلى منزله.
أما سليم وهو في طريق العودة إلى المنزل، رأى مقاعد وأنوار ليست الخاصة بالأفراح إنما الخاصة بالعزاء، حدث نفسه: (الظاهر في حد مات... لا حول ولا قوة إلا بالله).
وحين اقترب من منزله، هرول إليه أحد أعمامه المتواجدين في العزاء.
...: شد حيلك يا سليم.
سليم: مين اللي مات يا عمي سعد؟
سعد: أهلك يا ابني، وهما راجعين من خطبة أخوك اتقلبت بيهم العربية وماتوا كلهم.
سليم وقد سمع خطأ أو هيئ له هذا.
سليم: أنت بتقول إيه يا عمي؟
ربت سعد على كتف سليم وقال في أسى:
سعد: شد حيلك كدا وامسك نفسك، وعايزين نخلص الإجراءات بسرعة... إكرام الميت دفنه.
ذهب سليم مع عمه سعد لإنهاء إجراءات الدفن وهو في حالة صدمة وذهول، وظل طول الليل داخل المستشفى أمام غرفة المشرحة ولا يبدي أي فعل، حتى حل الصباح وقد علم أصدقاؤه وذهب كل منهم على الفور للوقوف بجانبه في تلك الظروف.
وبعد إنهاء كافة الإجراءات والعزاء وعدى شهر ونصف على هذه الأحداث، وتبقى معه أصدقائه خلال تلك المدة ولم يتركه، وأصبح ثلاثتهم عونًا للآخر.
لأنهم أصبحوا مثل بعضهما البعض لا يوجد لديهم أحد، وفي يوم.
سليم: أنا قررت أسافر.
نظر إليه أصدقاؤه في دهشة وقال أحدهم:
...1: إيه؟ تسافر ليه وفين؟
سليم: ليه علشان أنا عايز كدا، ما عادش لي حد هنا، وفين في أي مكان.
...2: بقى كدا ما عادش ليك حد وإحنا إيه يا سليم؟
سليم: ما تزعلش مني يا كريم أنا تعبان.
...1: طب ما أنا كمان تعبان زيك، ما عملتش زيك ليه هاا؟
سليم: أنت عندك أختك حاجة تشغلك وتخليك عايش علشانها يا أدهم.
أدهم: طب ما كريم زيك، ما لوش حد وطول عمره عايش لوحده، ما عملش زيك ليه... عارف ما عملش زيك ليه؟ علشان إحنا كنا في حياته، إحنا كنا سند لبعض... ومدام ما حسيتش إن إحنا سندك يبقى سافر يا سليم.
كريم: اهدى يا أدهم، المواضيع ما بتتاخدش كدا.
أدهم: أمال بتتاخد إزاي؟ هو مقرر هو حر.
كريم: طب يا سليم، أنت ممكن تسافر سنة ولا اتنين مش أكتر من كدا، إيه رأيك؟
سليم: أممممممممم ممكن برضه... ها وإنت رأيك إيه يا أدهم؟
أدهم: .......................
سليم: يا عم خلاص ما تزعلش كدا... ما كنتش أعرف إنك بتحبني قوي كدا.
أدهم: ...................
كريم: يا عم ما قالك خلاص، عايز إيه تاني والسنتين هيعدوا هوا.
أدهم: ماشي... بس ما فيش سفر غير بعد فرحي.
سليم: أحم أحم أحم ما هو... أصل.
أدهم: في إيه؟
سليم: من الآخر كدا... أنا خلاص حجزت.
كريم: يعني أدهم كان عنده حق... أنت مقرر وبس بتعرفنا مش أكتر.
سليم: يا كريم افهم.
أدهم: يلا يا كريم.
سليم: يعني مش هتوصلوني للمطار؟ فعلًا بتحبوني.
كريم: ميعاد الطيارة إمتى؟
وبالفعل وصلوا إلى المطار وهم يؤكدون عليه ألا يغيب أكثر من سنتين، وبعد سفره ظل على تواصل معهما حتى ستة أشهر، ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم حتى الآن.
باااااااااااااك.
فاق من شروده على صوت طرقات على باب المكتب فانتبه.
سليم: ادخل.
أحد رجاله: المعلومات اللي حضرتك طلبتها يا فندم.
سليم: شكرًا... اتفضل أنت.
فتح الظرف وعلى وجهه ابتسامة عريضة، وقام بإخراج هاتفه ونقل أحد الأرقام من الورق الذي أمامه، ثم ضغط على زر الاتصال.
سليم: حبيب أخوك يا عمهم.
.............................. في مكتب أدهم بالشركة، جاء إليه اتصال من رقم غير مسجل.
أدهم: سليم... يا حيوان يا واطي. كل دا فين وفين أراضيك، إحنا قولنا إنك موت يا عم.
سليم: إيه يا عم كل دا؟
أدهم: أنا اللي كل دا ولا أنت غبت وقلت عدولي خمستاشر سنة يا مفتري؟
سليم: غصب عني والله يا أدهم.
أدهم: المهم أنت عامل إيه وشغلك عامل إيه؟ إوعى تقول إنك لسه بتشحت زي ما أنت هههههههههه.
سليم: أنا كنت بشحت يا حيوان؟ دا أنا هاجي أوزنكم فلوس يا جرابيع.
أدهم: هاتجي... هاتجي إمتى؟
سليم: أنت خدت بالك من إني هاجي وما خدتش بالك إني هوذنكم فلوس؟
أدهم: يا عم تعالى أنت بس واعمل اللي أنت عايزه، مش كفايه كدا ولا لسه الأوان ما جاش؟
سليم: الأوان جه يا أدهم، أنا بصفي شغلي هنا وهنزل على طول.
أدهم: بجد والله هتنزل خلاص؟
سليم: أيوه جد الجد كمان، بس كنت عايز منك خدمة.
أدهم: خدمة إيه؟ أنت تؤمر.
سليم: عايزك تدبرلي مكان أقعد فيه لما أنزل.
أدهم: يا عم انزل أنت بس والمكان موجود.
سليم: بس اسمع.
أدهم: ما فيش بس، أما تيجي نقعد نتكلم... قولي هتنزل إمتى؟
سليم: مش عارف بس مش أقل من شهرين أو شهر ونص.
أدهم: يلا فات الكتير ما بقاش إلا القليل.
سليم: فعلًا معاك حق... أنا مضطر أقفل دلوقت عندي شغل، أول ما أحجز هبعتلك رسالة بميعاد الطيارة.
أدهم: ماشي يا سليم وخلي بالك من نفسك... لا إله إلا الله.
سليم: محمد رسول الله سلام.
أدهم: سلام.
أغلق أدهم وهو على وجهه ابتسامة واسعة من ذكريات سعيدة بينهم، واعتلى وجهه العبوس بعد ما تذكر ما وصل إليه.
استغفر ربه وجمع متعلقاته وقرر الذهاب إلى كريم بالمستشفى ليخبره عن مكالمة سليم ويذهبا معًا لتناول الغداء بالخارج.
...............................
وذهب ماهر وابنته إلى المستشفى التي قد تتعين بها، واستعلم عن مكان مكتب المدير لإمضاء العقد، وذهب باتجاه المصعد ودخل به، وقبل أن يضغط زر الطابق المطلوب توقف فجأة عندما رأى أدهم يتجه هو الآخر باتجاه المصعد، فرح ماهر بشدة عندما رأى أدهم والآخر اندهش في البداية ولكنه رحب به بقوة.
أدهم: عمي ماهر... إزيك حضرتك؟
ماهر: إزيك يا ابني أنت عامل إيه؟
أدهم: الحمد لله تمام... إيه خير، حضرتك تعبان ولا حاجة؟ كل هذا ولم يلاحظ أدهم هذه التي كانت خلف ولدها.
ماهر: أبدًا يا أدهم، أنا كنت جاي مع بنتي علشان التعيين بتاعها.
ثم تنحى جانبًا ليقدمها إليه.
ماهر: نورا بنتي من أوائل كلية الطب.
أدهم: أهلًا وسهلًا، المستشفى نورت.
نورا: منورة بصحابها يا دوك.
أدهم: دوك؟
ماهر: آسف يا ابني هي لمضة كدا شوية... وبعدين تعالى قولي أنت اللي بتعمل إيه هنا؟
أدهم: أنا كنت جاي لصاحبي.
ماهر: صاحبك بيشتغل هنا؟
أدهم: مدير المستشفى وشريكي فيها.
جحظت عين ماهر بسعادة حقيقية.
ماهر: ما شاء الله وتبارك الله، ربنا يوسع عليك يا ابني، أنت طيب وتستاهل كل خير.
أدهم: ربنا يكرمك يا عمي... أمال هي هتقعد فين هنا؟ ليكم قرايب ولا أدبرلها مكان بمعرفتي؟
ماهر: كتر خيرك يا ابني، إحنا نقلنا هنا بقالنا كام أسبوع.
أدهم: بجد والله؟ طب دي حاجة كويسة... لو احتجت حاجة يا عمي أنا تحت أمرك.
ماهر: الأمر لله.
وهنا توقف المصعد في الطابق المطلوب، واصطحبهم أدهم إلى مكتب كريم، طرق الباب ثم فتح على الفور كعادته.
كريم: نفسي مرة تستنى لما أقولك ادخل قبل ما أموت.
أدهم: موت يا حبيبي لأنك مش هتقولها.
سمع كريم صوت ضحكات مكتومة فالتفت إلى مصدر الصوت.
ثم تقدم من أدهم وبصوت خافت:
كريم: مين دول؟... وبعدين مش تدي إشارة إن في حد معاك.
أدهم: أحم أحم دا كريم صديقي وشريكي في المستشفى.
قال هذا وهو ينظر إلى ماهر ثم نظر إلى كريم:
أدهم: دا عمي ماهر كان صديق أبويا وجارنا في دمياط قبل ما ننقل المنصورة ودي نورا بنته.
كريم: أهلًا وسهلًا شرفتونا، اتفضلوا اقعدوا.
جلس الجميع في مكان قريب من المكتب مكون من أريكة واثنين مقعد.
أدهم: الآنسة نورا جالها جواب التعيين هنا في المستشفى وجاية علشان تمضي العقد.
كريم: آهااا... أهلًا وسهلًا... أنتِ قسم إيه؟
نورا: قسم جراحة.
كريم: هايل، وعلى كدا جايبة مجموع كويس ولا على الحركرك؟ ما هو قسم صعب، أنا عديت منه بـ "جيد جدًا" طبعًا.
قال هذا وهو مغرور بنفسه، كأن لا يوجد غيره من حصل على هذا.
قالت هي بغرور أكبر:
نورا: أنا جايبة امتياز مع مرتبة الشرف.
تفاجأ كريم وأدهم بشدة خصوصًا كريم الذي كان يتباهى بـ "جيد جدًا".
كريم: أحم أحم آهااا حلو، ما هو قسم سهل علشان كده جبتي امتياز عادي جدًا.
نورا: واضح جدًا بدليل إنك جبت "جيدًا جدًا".
ضحكت ضحكة مكتومة لتغيير ملامحه.
كريم: تمام تعالي على المكتب علشان نمضي العقد.
أدهم: خلي بالك منها يا كريم، دي ترعى يعني أي حاجة تحصلها أنت المسؤول قدامي.
كريم: ما تخافش، أنا اللي هدربها بنفسي.
نورا: احتمال كبير إن اللي أدربك.
نظر لها كريم في استياء وابتسم ابتسامة صغيرة حتى لا يدعها تستفزه أكثر من ذلك.
ماهر: معلش يا ابني هي كدا بس أنا هشدلك ودنها، خلاص الشغل شغل.
أدهم: سيبها هي تتعامل.
وبعد الانتهاء من إمضاء العقد، استأذن ماهر ونورا.
وقص أدهم لكريم عن مكالمة سليم وأنه قرر العودة إلى الوطن، فرح كريم بشدة واتفقا على الذهاب معًا إلى المطار في ميعاد مجيئه.
...............................
وقفت هدى في محطة القطار في انتظار صديقتها التي أعلمتها بموعد وصولها. انتظرت قليلًا من الوقت حتى أتى القطار، وظلت تنظر إلى الركاب الذين يهبطون من القطار حتى وقعت عينها على صديقتها، فذهبت إليها واحتضن بعضهما بشدة وأمسكت معها الحقيبة.
هدى: مش كنتي قولتي لأخوكي يجيلك بدل الشحططة دي؟
...: حبيت أعملهاله مفاجأة.
هدى: طب حتى كنتي استنيتي للخميس ورجعتي معانا في العربية.
...: خلاص بقى، أنتي عارفة إن لما بتهب حاجة في دماغي بعملها على طول.
هدى: خلاص تعالي نتغدى سوا الأول وبعدين روحي.
...: حاضر... يلا بينا.
وبعد تناول الغداء معًا، استقلت صديقة هدى سيارة أجرة وذهبت إلى منزل شقيقها، وعادت هدى إلى منزلها وعلى موعد بلقاء آخر.
.............................
وبعد تناول أدهم وكريم الغداء معًا، ذهب كريم إلى منزله، وأيضًا أدهم ذهب إلى منزله، ولكن عند دخوله تفاجأ بـ...
رواية حب في الثلاثين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آيه عطيه
وعاد أدهم إلى المنزل، ولكنه تفاجأ بوجود شقيقته. ذهب إليها على الفور. أما هي فجرت إلى أحضانه، واحتضن بعضهما بشدة وظل يدور بها فرحًا بوجودها.
أدهم: إنتي جيتي إزاي وإمتى ومقولتيش ليه؟ في حد زعلك ولا عاملك حاجة؟
نرمين: مفيش حد زعلني.
أدهم: أمال إيه؟ في إيه؟
نرمين: هقولك بس متزعلش.
أدهم: قولي.
نرمين: قول والله مش هزعل.
أدهم: والله مش هزعل.
نرمين: جيت علشان صحبتي جت هنا.
أدهم: بقى كده، علشان صحبتك؟ ماشي يا نونا.
نرمين: أنت قولت إنك مش هتزعل.
أدهم: مش زعلان... بس مقولتيش جيتي إزاي وإمتى وليه من غير ما تقولي.
نرمين: إيه ده كله؟ اهدى عليا واحدة واحدة، وبعدين هنتكلم وإحنا واقفين كده.
أدهم: تعالي نقعد يا ستي... ها يا ستي قولي بقى.
نرمين: جيت إزاي؟ جيت في القطر وصاحبتي استنتني على المحطة. وإمتى؟ النهارده. واتغديت مع صاحبتي وبعدين جيت على هنا على طول. وليه مقولتش؟ حبيت أعملهالك مفاجأة وبس كده.
أدهم: طب ليه تبهدلي نفسك في الطريق كده؟ ما إنتي قولتيلي وأنا كنت جيت جبتك وبالمرة أسلم على جدي.
نرمين: ما قولتلك علشان أعملهالك مفاجأة.
أدهم: وأحلى مفاجأة في الدنيا، ربنا يخليكي ليا يا رب.
نرمين: ويخليك ليا يا رب.
وبعد مدة من الحديث معًا، ذهب كل منهم إلى غرفته الخاصة.
وفي الصباح، أثناء تناول الفطار:
نرمين: أنا هتغدى بره النهارده مع صاحبتي.
أدهم: بقى كده يا نونا؟ وأنا اللي خدت إجازة من الشغل النهارده علشان أقعد معاكي.
نرمين: بس أنا اتفقت معاها ومعرفش إنك هتقعد معايا النهارده.
أدهم: اعتذ...
وقبل أن يكمل حديثه، تصاعد رنين فون نرمين.
نرمين: يا صباح الفل والياسمين عليكي يا قمر.
هدى: يا بكاشة... صباحك عسل.
نرمين: أبدًا والله مش بكش.
هدى: ما علينا، قوليلي هنتقابل فين وإمتى؟
نرمين: أصل... هو... يعني... بس.
هدى: هو إيه أصله ده؟ في إيه مالك عمالة تقطعي كده ليه زي العربية الخربانة؟
نرمين: أنا زي العربية الخربانة؟
ضحك أدهم بشدة عليها وأكمل تناول الفطار.
هدى: هو إنتي مش شايفة نفسك وإنتي بتقطعي في الكلام؟
نرمين: أصل يعني...
هدى: هنرجع تاني أصل وفصل؟ يا الله عليكي يا نيرو ما تقولي يا بنتي في إيه؟
نرمين: أصل يعني... أحم... مش هينفع نتقابل النهارده.
هدى: يااااااااه، كل ده علشان تقولي مش هينفع نتقابل النهارده؟ ليه بقى يا ستي؟
نرمين: علشان أدهم هيقعد معايا النهارده و...
هدى: آهاااااا، قولي كده بقى. من لقى أحبابه نسي أصحابه، ماشي يا ستي.
نرمين: أوعي تزعلي يا دودو.
هدى: أزعل إيه يابت؟ إنتي هبلة؟ ما طبيعي جدًا إن يكون أخوكي وحشك وإنتي وحشاه وتقعدي معاه، مفيهاش حاجة يعني. ما كنتي تقولي من الأول بدل الدش ده كله. يلا روحي شوفي أخوكي ونتفق على ميعاد تاني.
نرمين: ربنا يخليكي ليا يا أحسن دودو في الدنيا.
هدى: ويخليكي ليا يا رب، يلا سلام.
نرمين: سلام يا حبي.
نظرت إلى أدهم.
نرمين: خلاص يا باشا أنا قاعدة ليك يا سيدي أهو.
أدهم: كل ده علشان تقولي ليها إنك هتقعدي معايا؟
نرمين: أصل كنت مكسوفة منها جدًا، لإن أنا اللي أصريت إمبارح إننا نتغدى مع بعض وهي كانت رافضة وبتقولي علشان أخوكي، وأنا ما كنتش أعرف إنك هتقعد معايا ومتروحش الشغل.
أدهم: طب والله بتفهم عنك صاحبتك دي.
نرمين: بقى كده؟ أنا زعلانة منك.
أدهم: لا يا ستي متزعليش خلاص حقك عليا.
نرمين: خلاص يا سيدي مش زعلانة... قولي بقى هنعمل إيه النهارده؟
أدهم: هنعمل حفلة شواء أنا وإنتي وهنكلم كريم ييجي بس مش هقوله إنك هنا، هعملهاله مفاجأة.
نرمين: قشطة... تصدق الواد كريم ده وحشني جدًا.
أدهم: واد بقى الدكتور كريم؟ واد؟ ده لو سمعك هينفخك.
نرمين: ولا يقدر يعمل حاجة.
وظلوا يتحدثون كثيرًا إلى أن قام أدهم بمحادثة كريم عبر الهاتف ولم يخبره بوجود نرمين، وقام بإعداد اللازم لحفلة الشواء.
.............................
قام كريم بإنهاء عمله وترك المستشفى وذهب باتجاه منزل أدهم لتناول الغداء معه، ولم يعلم بوجود نرمين معه.
...............................
أما عند هدى كانت تجلس مع والدها وأخيها يتحدثون معًا بخصوص المزرعة الخاصة بهدى.
الأب: لسه برضه ملقيتوش مكان ينفع للمزرعة؟
محمد: لا لسه، شوفنا كذا حاجة بس مش مناسبين.
هدى: يا المكان صغير يا المبلغ المطلوب كبير قوي.
الأب: الفلوس أمرها سهل يا بنتي، المهم يكون المكان حلو وقريب.
هدى: حضرتك عارف رأيي يا بابا في موضوع الفلوس ده.
الأب: اعتبريهم سلف يا هدى وأبقي سديهم براحتك.
محمد: أنا رأيي من رأي بابا يا هدى.
هدى: ربنا يسهل، في كام مكان هشوفهم الأول وبعدين أقرر.
الأب: اللي يريحك يا هدى... يلا أنا هقوم أريح شوية.
محمد: اتفضل يا بابا، وأنا كمان هنزل الصيدلية.
هدى: وأنا هنزل أتفرج على التلفزيون شوية على ما ماما ترجع هي ونورا.
محمد: هما فين؟
هدى: راحوا يشتروا لبس لنورا علشان الشغل.
محمد: هي رايحة تشتغل ولا رايحة تلبس؟
هدى: المظهر برضه مطلوب يا محمد.
محمد: يلا ربنا يوفقها.
هدى: يا رب.
واتجه كل منهم إلى وجهته.
.................................
ذهب كريم إلى أدهم وتفاجأ بوجود نرمين هناك وفرح بشدة، ولم يتمالك نفسه من السعادة التي كانت على وجهه، وجلس يتحدث ثلاثتهم معًا.
كريم: بس إنتي إيه اللي قعدك المدة دي كلها هناك؟
نرمين: مكنتش حابة أرجع هنا.
كريم: طب وإيه اللي رجعك؟
نرمين: إيه هو أنت مكنتش عايزني أرجع؟
كريم: أنا... والله أبدًا.
أدهم: هي رجعت علشان صاحبتها جت معاها هنا.
كريم: قول بقى كده.
نرمين: أنت هتمسكها ليا ولا إيه يا أدهم؟
أدهم: خلاص يا ستي... بقولكم إيه، قوموا شغلوا الشواية على ما أجيب الحاجات من جوه.
كريم: أنت جايبني تاكلني ولا تشغلني؟
أدهم: جايبك أشغلك.
كريم: نعم؟
أدهم: زي ما سمعت.
نرمين: يلا وأنا هساعدك يا كيمو.
دق قلب كريم بشدة عندما استمع إلى اسم الدلع الخاص به من بين شفتيها.
وذهب لتجهيز اللازم للشواء وتحدثا سويًا أثناء العمل.
كريم: وإنتي على كده مش هتسافري تاني؟
نرمين: مش عارفة، بس الأكيد في الوقت الحالي أنا هفضل معاكم.
كريم: أنا مبسوط جدًا بوجودك معانا.
نرمين: وأنا كمان... إلا قولي يا كريم، أنت مش ناوي تتجوز؟
كريم: أتجوز؟
نرمين: أيوه وفيها إيه... أنا عندي عروسة حلوة جدًا ليك.
كريم: متجيبها لأخوكي.
أدهم: هي إيه دي اللي تجيبها ليا؟
كريم: عروسة.
وقد تغيرت ملامح أدهم للنقيض من بعد الفرح الشديد إلى الغضب والحزن الشديد.
ولاحظ كريم تغير ملامح صديقه لمعرفة السبب الحقيقي وعدم رفضه للزواج مرة أخرى.
حاول كريم تغيير الموضوع.
كريم: أمال فين السلطة؟ هناكل من غير سلطة؟
أدهم: هدخل أجهزها جوه.
واختفى في داخل الفيلا.
نرمين: إيه؟ قولت إيه في العروسة؟ ولا أنت في حد في حياتك؟
قال كريم في نفسه: (طب والله فرصة أهي علشان أعترفلها بحبي وإن محبتش في حياتي غيرها).
كريم: أنا فعلًا في واحدة في حياتي.
نرمين: ومستني إيه؟
كريم: مستني أعترفلها بحبي.
نرمين: هو أنت لسه معترفتلهاش؟
كريم: لا لسه.
نرمين: لسه ليه يا عم؟ روح قولها خلينا نفرح بيك.
كريم: تفتكري هي بتبادلني نفس الشعور؟
نرمين: لا معرفش، روح قولها واعرف رأيها.
كريم: خايف متقبلنيش.
نرمين: ليه؟ أنت أي واحدة تتمناك.
كريم: يعني لو اتقدمت ليكي ممكن توافقي عليا؟
نرمين: أنت عارف أنا بحبك قد إيه.
اهتز قلب كريم فرحًا بحديثها.
كريم: بجد بتحبيني؟
نرمين: طبعًا بحبك وبحبك جدًا كمان زي أدهم بالظبط... عارف لو مكنتش بعتبرك زي أخويا كنت اتجوزتك على طول.
كسر قلب كريم بشدة من بعد ما كان يرقص فرحًا، كأن أحدهم طعنه طعنة قوية في قلبه، تحبه ولكن تحبه مثل أخيها، وما العمل؟ أنا لا أفرض عليها حبي، سأدعو لها أن تتوفق في حياتها ويسعد قلبها.
أما عن قلبه هو، فيدعو الله كثيرًا أن يطيب جرحه النازف هذا.
نرمين: مالك يا كريم؟ روحت فين؟
كريم: هاااا... لا أنا معاكي.
نرمين: طب هتقولها إمتى؟
كريم: قريب إن شاء الله.
وأكملوا اليوم معًا، وبعد تناول الغداء ذهب كل فرد منهم إلى عزلته وظل وحيدًا بها إلى أن حل الصباح.
.................................
في الصباح هاتفت هدى صديقاتها بعد تناول الإفطار مع أبنائها.
هدى: صباحك فل يا نيرو.
نرمين: صباح الياسمين.
هدى: عاملة إيه النهارده؟
نرمين: تمام، كان يوم جميل إمبارح وكان ناقص وجودك معايا.
هدى: ما أنا بتصل علشان كده، هنتقابل فين النهارده؟
نرمين: شوفي المكان اللي أنت عايزاه.
هدى: بصي يا ستي، في حتة أرض هروح أشوفها وبعد كده نتقابل على الساعة أربعة ونص في (......).
نرمين: ماشي يا دودو.
هدى: طب يلا هروح أجهز علشان أروح أشوف اللي ورايا قبل ما نتقابل، بس أوعي تتأخري عليا.
نرمين: حاضر مش هتأخر، سلام.
...............................
ذهبت نورا إلى المستشفى أول يوم لها في العمل وذهبت إلى مكتب كريم لتعلم منه من أين تبدأ العمل.
في ذلك الوقت لم يكن كريم في حالة مزاجية جيدة بل في حالة سيئة جدًا.
طرقت نورا على باب المكتب وانتظرت حتى أذن لها بالدخول.
فتحت الباب ودخلت بهدوء إلى مكتبه.
نورا: صباح الخير.
كريم بوجه غاضب ويرد غصب عنه.
كريم: صباح النور.
استغربت نورا طريقته ولم يكن بهذا الحال في أول مرة تراه.
نورا: أحم أحم، كنت عايزة أعرف أنا هبتدي شغل من فين؟
قام كريم من مكتبه بدون حديث.
كريم: تعالي ورايا.
اتجهت نورا معه إلى الخارج.
اتجه كريم إلى غرفة صغيرة نوعًا ما وهي مكتب صغير لها، وأعلمها بما تقوم به من عمل وطرقها وخرج دون إضافة كلمة أخرى.
نورا: هو ماله ده... أنا مالي؟ أحسن حاجة أشوف شغلي.
وبدأت بالعمل بكل همة ونشاط.
..............................
بعد انتهاء هدى من معاينة تلك الأماكن ولم تجد ما يصلح لها، ذهبت في الميعاد المحدد إلى صديقاتها وبالفعل وجدتها في انتظارها.
هدى: اتأخرت عليكي؟
نرمين: لا أبدًا أنا لسه واصلة.
هدى: طب كويس.
نرمين: إيه مالك في إيه؟
هدى: مفيش، تعبت بس من اللف.
نرمين: ومفيش حاجة عاجباكي؟
هدى: المشكلة مش إنهم مش عاجبني...
المشكلة إنهم غاليين قوي، وإنتِ عارفة إن كانت مساحة الزرعة هناك مش كبيرة علشان أبيعها وآخذ مكانها هنا، عايزة فوقها فلوس دا غير التجهيزات.
نرمين: يعني المشكلة في الفلوس؟
هدى: مش قوي، بابا عرض عليا الفلوس اللي محتاجاها، بس إنتِ عارفة أنا مش عايزة آخذ حاجة ومش عايزة يبقى عليا فلوس لحد.
نرمين: وإيه يعني؟ ما هو باباكي مش حد غريب، ولازم يساعدك. أنا شايفاها عادي جداً.
هدى: طب ما هو ساعدني فعلاً في الزرعة اللي هناك وما خدش مني أي حاجة، أنا مش عايزة أتقل عليه أكتر من كدا.
نرمين: يا بنتي ما فيهاش حاجة.
هدى: لأ بردو... إن شاء الله هلاقي مكان كويس وبسعر مناسب.
نرمين: ربنا يوفقك يا رب.
هدى: يا رب قو...
تحدثت نرمين فجأة بصوت عالي أفزع هدى وقطعت حديثها.
نرمين: أنا جاتلي فكرة!
هدى: حرام عليكي يا نيرو خضتيني والله.
نرمين: سلامتك من الخضة يا قلبي.
هدى: إيه هو الحل؟
نرمين: الحل يا ستي إنك تشوفي حد يشاركك.
هدى:...........
نرمين: مالك سكتي ليه؟
هدى: بفكر في الحل دا.
نرمين: وإيه رأيك؟
هدى: مش بطال... بس المشكلة إن لو عرضت الفكرة على بابا ومحمد إن أي حد فيهم يشاركني مش هيوافقوا، وممكن ياخدوني على قد عقلي على ما آخذ منهم الفلوس وأجهز المزرعة وبعد كدا يقولولي براحتك في الفلوس.
نرمين: طب وإيه يعني؟
هدى: تاني هنعيده تاني؟
نرمين: آسفة خلاص نسيت... امممممممممممم.
هدى: هو إيه اللي امممممممممم؟
نرمين: شوفي شريك تاني غير أهلك.
هدى: وأنا هقعد أدور على شريك؟ إنتِ هبلة؟
نرمين: ومين قالك إنك هتدوري؟
هدى: أمال هعمل إيه يا فَلحة؟
نرمين: ما تعمليش حاجة.
هدى: أمال هجيب الشريك دا إزاي؟
نرمين: الشريك موجود.
هدى: إيه... موجود إزاي ومين هو؟
نرمين: الشريك يبقى...
رواية حب في الثلاثين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آيه عطيه
نرمين: الشريك أبقى أنا.
هدى: أنتي إزاي؟
نرمين: إيه هو اللي إزاي؟ أنا هشاركك، وأهو أشغل وقت فراغي بدل ما أفضّل قاعدة في البيت كدا.
هدى: بس أنتي ما بتحبيش الشغل خالص، وياما اتحايلت عليكي تيجي تساعديني في المزرعة وأنتي ترفضي.
نرمين: هناك حاجة وهنا حاجة تانية خالص.
هدى: إزاي مش فاهمة.
نرمين: بصي يا ستي، هناك كان في جدو وخالته وخاله وولادهم، ما كانش حد بيديني فرصة أقعد مع نفسي خالص، دا غيرك أنتي كمان. إنما هنا أنا في وقت كتير ببقى لوحدي فيه، وبقعد أفكر في اللي حصلي، وأنا مش عايزة كدا.
حست هدى بنبرة الحزن اللي في صوتها، حبت تغير الموضوع.
هدى: يا ستي يعني أنتي هتفضلي طول عمرك كدا؟ مسيرك تتجـ...
نرمين: أوعي تكملي، أنا جربت حظي مرة ومش هجربه تاني.
هدى: مش جايز تحبي وتتحبي وتعيشي حياتك؟
نرمين: إحنا هنضحك على بعض؟
هدى: يعني إيه؟
نرمين: إحنا خلاص يا حبيبتي عدينا سن الثلاثين، يعني ما عادش عندنا فرص للحب، الحب دا للمراهقين. إنما لو هنتجوز هيبقي جواز صالونات.
هدى: يعني إيه كلامك دا؟
نرمين: يعني اللي هيجي يتقدم دا وعايز يتجوزك مش هيكون عشقك في الضلمة، هو لأ يا ماما، هيكون واحد مثلًا عينه زايغة متجوز واحدة أو اثنين وعادي جدًا يجيب الثالثة وكله بشرع ربنا. واحد أرمل وعنده ولاد وعايز مربية مش زوجة. واحد ما بيخلفش هيدور على واحدة مخلفة ويقول مع نفسه ما هي عندها عيال مش هتدور على خلفة تاني. واحد عجوز وعايز ممرضة مش زوجة. أو واحدة ما اتجوزتش قبل كدا بس برده معدية الثلاثين، واحد ياخد كفايته منها وبعد كدا يطلقها وغيره وغيره. إنما جواز عن حب أهو دا مستحيل يحصل مع اللي في سننا اللي معدي الثلاثين.
هدى: باااااااااااس، إيه دا كله؟ حرام عليكي يا شيخة، في حاجة اسمها أمل.
نرمين: ههههههههههههههه أمل ماتت محروقة هههههههههههه.
هدى: ههههههههههه أنتي عندك نفس تضحكي بعد كمية الكآبة دي؟ منك لله، الواحد كان عنده أمل إن ممكن يجي يوم ونحب ونتحب زي ما إحنا كدا بعيوبنا.
نرمين: خليكي واقعية يا ماما بلاش الخيال دا.
هدى: الحب خيال؟
...: لا أبدًا، الحب مش خيال.
قالت هذه الجملة نورا وهي تجلس بجوار نرمين.
هدى: قولي لها يا نورا.
نورا: أفهم أساس الموضوع الأول علشان أبدي رأي.
نرمين: يا شيخة اتلهي أنتي وأختك.
قصت عليها هدى الحديث بأكمله.
نورا: أنتي غلطانة يا نرمين، الحب موجود وما يعرفش سن ولا عيوب. لو قلبك وقلبه دقوا بجد لبعض مش هتشوفي أي حاجة تانية فيه. والعيوب اللي فيكي وفيه هتشوفوها مميزات.
هدى: أختي! أنا فخورة بيكي يا بنتي والله. قولي لها الحزينة على شبابها دي، جبتيلي اكتئاب أكتر ما أنا عندي.
نورا: خلاص من هنا ورايح نسميها نرمين كآبة ههههههههههه.
هدى: تصدقي اسم حلو والله هههههههههه.
نرمين: أنتي هتحفلي عليا أنتي وأختك ولا إيه؟ هسيبكم وأمشي والله.
هدى: لا وعلى إيه؟ مفيش داعي.
نورا: خلاص بقى عيب كدا، هي برده كبيرة عنك احترميها.
نورا: حاضر.
نظرت إليهم وهم يكتمون ضحكاتهم.
نرمين: يا سلام.
هدى: بجد خلاص، إحنا هنتغدى إيه؟
وطلبوا الغداء، وعادوا إلى منازلهم مرة أخرى.
................................
بعد إنهائه لعمله، عاد سريعًا لتناول العشاء مع شقيقته لعلمه من قبل أنها تتناول الغداء في الخارج مع صديقتها، فاتفقا سويًا على تناول العشاء معًا. قامت هي بتجهيز العشاء لعدم وجود أحد للقيام بذلك من الأعمال، لأنه كان يعيش بمفرده من قبل، فكان يتناول الغداء في الخارج والعشاء في بعض الأحيان بالخارج أيضًا، والبعض الآخر كان يعد بنفسه بعض الأكلات الخفيفة والسريعة أيضًا، وأوقات في يوم الإجازة كان يعد طعام الغداء بنفسه ومعه كريم، فإنهم تعلّما كل شيء في حياتهم الخاصة لعدم وجود أحد بجانبهم، فأصبحا في طهي الطعام بارعين به. فالآن أصبحت شقيقته موجودة، فلا بد من توفير من يساعدها في المنزل للقيام ببعض الأعمال.
دخل المنزل وجد شقيقته قد أعدت العشاء وفي انتظاره، وضع الحقيبة التي بيده إلى أقرب منضدة وذهب إلى اتجاه السفرة لتناول العشاء.
أثناء تناول العشاء.
نرمين: أحم أحم، بقولك إيه يا أدهم أنا كنت عايزاك في موضوع.
أدهم: موضوع إيه؟
نرمين: كنت عايزة... عايزة.
أدهم: عايزة إيه قولي؟ عايزة فلوس؟
نرمين: لا خالص أنا معايا، أنا كنت عايزة حاجة تانية.
أدهم: حاجة إيه؟ قولي على طول.
نرمين: كنت عايزة الأرض بتاعة ماما الله يرحمها.
استغرب أدهم كثيرًا.
أدهم: عايزاها؟ عايزاها ليه؟
نرمين: هعمل عليها مشروع.
أدهم باستغراب أكثر: مشروع؟
نرمين: أيوه مشروع، عايزة أشتغل.
أدهم: أنتي والشغل في جملة واحدة مش معقول! من إمتى وأنتي عايزة تشتغلي؟ من إمتى أصلًا وأنتي بتفكري تشتغلي؟
نرمين: ما هو مش أنا اللي بفكر.
أدهم: نعم؟ أومال مين؟
نرمين: صاحبتي هي اللي بتفكر.
أدهم: صاحبتك؟ لا ثواني كدا، أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهميني؟
نرمين: بص يا سيدي... صاحبتي دي بتدور على مكان مناسب وكبير وفي نفس الوقت يكون سعره مناسب، وهي رافضة مساعدة من أي حد، والمزرعة بتاعتها اللي في المنصورة لما تبيعها عايزة تكمل عليها مبلغ كبير، وهي بتتكلم معايا قولت فكرت أشاركها وفي نفس الوقت أساعدها وأشغل نفسي معاها... قولت إيه؟
أدهم: ... مدام دا هيريحك يبقى ما عنديش مانع، أنا موافق، ولو احتاجتي أي سيولة أنا موجود.
نرمين: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
أدهم: ويخليكي ليا يا حبيبتي.
وصعدت على الفور لتبلغ صديقاتها بهذا الخبر السعيد، وفرحت الأخرى بشدة وبدأت العمل على الفور وذهبت إلى المنصورة لبيع المزرعة وعمل مزرعة أخرى في القاهرة.
...............................
عند كريم في المستشفى.
تغير كليًا تعامله، جد جدًا وشغل نفسه كليًا في العمل، ولا يتبقى وقت لديه للذهاب إلى أدهم كالعادة، فقرر الآخر الذهاب له لكي يعلم ما به، وأثناء عمله طرق الباب.
كريم: ادخل.
دخلت نورا إلى المكتب.
نورا: كان في كام حالة عايزة أخد رأي حضرتك فيها.
كريم: طب اتفضلي اقعدي طيب الأول.
جلست نورا في المقعد المقابل للمكتب وبدأت نورا في سرد ما لديها، وأثناء الحديث طرق الباب مرة أخرى. وقبل أن يرد كريم كان قد دخل أدهم للمكتب دون استئذان. وتحدث على الفور.
أدهم: عارف عارف نفسك، استنى لحد ما تقول ادخل وأنا عمري ما هقولها.
ضحك كريم في أسى وضحكت أيضًا نورا عليهم.
أدهم: إزيك يا نورا؟
وقبل أن ترد، جاء إليها اتصال من والدتها.
الأم: نورا الحقيني، أبوكي تعبان قوي ومحمد تليفونه مقفول، بسرعة يا بنتي.
قامت نورا على الفور من المقعد بفزع ونظرت أمامها في صدمة وهي تستمع إلى حديث والدتها.
نورا: إيه... طيب طيب أنا جايه حالًا.
استغرب كريم وأدهم حالتها.
نورا: أنا آسفة يا دكتور أنا لازم أمشي حالًا، والدي تعبان جدًا.
أدهم: إيه... عمي ماهر ماله؟
نورا: أنا لسه مش عارفة، بعد إذنكم.
أدهم: لا استني، أنا جاي معاكي.
نورا: مفيش داعي أنا...
أدهم: من غير كلام، يلا بينا.
كريم: استنوا، أنا جاي معاكم.
وذهب ثلاثتهم إلى المنزل. وعند الوصول صعدت نورا سريعًا وأخرجت المفتاح الخاص بالمنزل ولكنها فقدت أعصابها ووقع المفتاح من يدها، فطرقت على الباب وفتحت الباب سريعًا همس.
همس: خالتو بسرعة، جدو تعبان قوي.
دخلت سريعًا ولم تعطِ بالًا لهؤلاء الذين جاءوا معها. انتبهت لوجودهم همس.
همس: حضرتكم جايين مع خالتو؟
نظروا إلى بعضهم ثم نظروا إليها.
كريم: أيوه أنا دكتور كريم صاحب المستشفى اللي الآنسة نورا بتشتغل فيها، ودا أدهم صديقي وكمان صديق أستاذ ماهر.
همس: طب اتفضلوا ادخلوا.
ودخلوا إلى غرفة ماهر على الفور واستأذن كريم نورا أنه هو من يقوم بالكشف على والدها.
كريم: بعد إذنك يا آنسة.
نورا: اتفضل يا دكتور.
كشف عليه كريم.
كريم: الضغط واطي جدًا، عايزين الحقنة دي.
وأثناء ذلك وصل زين بعد اتصال شقيقته.
زين: في إيه يا نورا؟
أخذت نورا من كريم الورقة المكتوب بها هذا الدواء وأعطتها على الفور إلى زين.
نورا: مش وقته، خد هات العلاج دا الأول بسرعة.
ذهب زين على الفور ولم يستغرق وقتًا كبيرًا لأن الصيدلية الخاصة بخاله محمد كانت قريبة.
زين: خالو هات العلاج دا بسرعة.
محمد: علاج مين دا؟ ومالك متسرع كدا ليه؟
زين: دا بتاع جدو، أنتي متعرفيش إن هو تعبان؟
محمد: إيه بتقول إيه؟ هات بسرعة.
وأخرج الدواء المطلوب على عجلة من أمره.
محمد: شهاب خلي بالك من المكان على ما أجي.
وذهب سريعًا إلى المنزل ومنها إلى غرفة والده، جال بنظره على المكان: في إيه؟ بابا ماله يا نورا؟
نورا: هات العلاج الأول.
أخذته منه وأعطته لكريم الذي أعطاه لماهر.
كريم: بعد إذنكم اتفضلوا برا يا جماعة.
خرج الجميع ما عدا الأم ظلت بجواره.
محمد: هو والدي عنده إيه يا دكتور؟
كريم: هو الضغط كان واطي جدًا، أكيد نسي ياخد علاجه.
محمد: أنت بتقول إيه؟ إن والدي مش بيشتكي من أي حاجة خالص.
كريم: بس الظاهر قدامي من الكشف المبدئي إن في مشكلة في الضغط أو ممكن يكون حصل حاجة زعلته هي اللي وطّت الضغط كدا، عمومًا الحقنة دي هتظبط الضغط وتفوقه على طول.
وبعد مدة من الوقت فاق ماهر وقد استعاد وعيه وخرج إليهم وهو يخطو ببطء.
ماهر: السلام عليكم.
قام الجميع من أماكنهم وردوا عليه السلام.
واقترب منه محمد على الفور.
محمد: طمني عليك يا بابا، عامل إيه دلوقتي؟
ماهر: الحمد لله.
أدهم: ألف سلامة عليك يا عمي.
ماهر: الله يسلمك يا ابني، معلش قلقناكم معانا.
كريم: لا قلق ولا حاجة، المهم صحة حضرتك.
أدهم: نستأذن إحنا وهنبقى نطمن على حضرتك في وقت تاني.
ماهر: متخليكم شوية يا ابني، دا أنتم حتى ما شربتوش حاجة.
كريم: مرة تانية إن شاء الله.
ماهر: تنوروا في أي وقت.
................................
خرج أدهم وكريم وعادوا معًا في سيارة أدهم وأوصل كريم أولًا ثم ذهب هو الآخر إلى منزله. وعندما دخل تسمّر مكانه من صوت نرمين العالي في البكاء فتتبع الصوت وجدها تجلس بداخل الشرفة المطلة على الحديقة، أسرع إليها.
أدهم: مالك في إيه؟
أخذها في أحضانه وظل يربت على ظهرها إلى أن هدأت قليلًا ولكنها ما زالت تبكي.
أدهم: اهدي يا حبيبتي وقوليلي مالك في إيه؟
نرمين: هدى... كان... هتموت... ضربها... هي.
أدهم: اهدي أنا مش فاهم أي حاجة.
نرمين: صاحبتي كانت هتموت، هو عايز يموتها.
أدهم: هو مين دا؟
نرمين: هو هو.
آه...
أدهم: طب بس خلاص اهدي دلوقتي، تعالي اطلعي ريحي شوية في أوضتك، والصباح رباح.
ذهبت معه بدون تردد وهي ما زالت تبكي، ولكن قد انخفض صوتها قليلًا.
***
أما في منزل هدى بعد خروج أدهم وكريم، أخرج الأب هاتفه وقام بالاتصال بأحد الأشخاص.
ماهر: أيوه يا ابني، أنتم وصلتم لفين؟
مصطفى: قربنا عليك يا بابا خلاص.
ماهر: وهي عاملة إيه دلوقتي؟
مصطفى: منهارة جدًا... أنا أخذتها صيدلية في الطريق وخليته يديها حقنة مهدئة علشان أعرف أجي بها.
ماهر: خير ما فعلت يا ابني.
محمد: كنت بتكلم مين يا بابا؟
ماهر: بقولك إيه، تعالى ساندني أدخل أريح شوية، وأنتِ يا نهلة تعالي اديني العلاج.
أدركت الأمر نورا على الفور، وعلمت أن قد حدث شيء ولم يرد الأب التحدث أمام أبناء شقيقتها، وعند هذا الحد جحظت عيناها بشدة من الممكن أن يكون قد حدث شيء لشقيقتها.
نورا: يلا يا زين، يلا يا همس، ادخلوا ناموا يلا، وإن شاء الله جدو هيبقى كويس.
زين: إن شاء الله.
همسة: بإذن الله.
نورا: يلا تصبحوا على خير.
همسة: وأنتِ من أهله يا خالتو.
زين: وأنتِ من أهله.
وذهبت نورا أيضًا إلى غرفتها.
***
أما في داخل غرفة الأب.
محمد: في إيه يا بابا؟ أنت قلقتني جدًا.
ماهر: شاكر خرج من السجن.
لم يستغرب محمد من هذا الخبر نهائيًا، وعلشان محدش يلاحظ.
محمد: إيه؟ خرج امتى؟
نهلة: يا لهوي! بنتي، بنتي جرى لها حاجة؟
ماهر: اهدي أنتِ وهو، هي كويسة وجاية في الطريق مع مصطفى.
محمد: يعني هي كويسة ولا عملها حاجة الحيوان ده؟
ماهر: اطمن، هي كويسة جدًا.
نهلة: بس أنا قلبي مش مطمن، حاسة إن بنتي فيها حاجة.
ماهر: لا اطمني، بنتك ما فيهاش حاجة خالص، هي كويسة جدًا.
شرد محمد قليلًا وتذكر الحادثة الخاصة بشقيقته منذ ما يقرب إلى العام بعد أن قصت إليه شقيقته ما فعله بها وأوصته بألا يتحدث بشأن هذا مع أحد، وقد أخذ عهدًا عليه بعدم الحديث.
فليتمهل قليلًا حتى تأتي شقيقته ويعلم منها ماذا حدث، ولكن تلك المرة لم يتركه إلا بموته أو ذجه بالسجن مرة أخرى.
شردت أيضًا الأم فيما يحدث لابنتها، تذكرت أيضًا ماذا فعل بها.
منذ صغرها وهي تعاني منه ولم يتركها بحالها حتى بعد...
رواية حب في الثلاثين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آيه عطيه
شردت الأم هي أيضًا في حال ابنتها، وتذكرت عندما كانت صغيرة.
فلاش باااااااااااك
هدي: يا ماما شاكر في الريحة والجاية يضايقني، أنا زهقت.
نهلة: أما يجي أبوكي أنا هعرفه، وهخليه يشوف له صرفة في شاكر الزفت دا.
هدي: ياريت يا ماما.
نهلة: روحي انتي يلا شوفي مذاكرتك.
وذهبت هدي لمتابعة دروسها، وعندما عرف والدها بالأمر حاول معه بالمعروف، ولم يحدث شيء، وبقي الوضع كما هو عليه. إلى أن جاء يوم وهي في كليتها، فإنها بالسنة الأولى بكلية الطب البيطري.
......: آنسة هدي.
التفتت هدي باتجاه الصوت، ولم يكن غير دكتور أحد المواد التي تدرسها هدي.
هدي: خير يا دكتور إيهاب؟
إيهاب يبلغ من العمر ٢٨ سنة، ودكتور بالجامعة التي تتدرس بها هدي، وهو شاب جذاب عيون بنية وشعر أسود.
نرجع تاااااااااني
إيهاب: كل خير إن شاء الله..... احم كنت عاوز رقم والدك.
هدي: خير يا دكتور في حاجة؟
إيهاب: آه كنت حابب أتعرف على والدك وأطلب إيدك منه.
زاد احمرار وجهها الطبيعي بحمرة الخجل؛ لأنها لأول مرة تتعرض لموقف هكذا، وعلى الفور تركته ورحلت دون إجابة. اعتقد إيهاب أنها تخجل منه، فقرر أن يأخذ عنوانها من الأوراق الخاصة بها في الكلية.
ذهبت هدي إلى منزلها، وظلت تفكر في حديث إيهاب لها، وحدثت نفسها: (طب والله فكرة، ودكتور إيهاب كويس معروف بسمعته الطيبة في الكلية كلها، إيه المانع إنك توافقي عليه؟ على الأقل هيخلصك من شاكر ويبطل يضايقك وترتاحي من قرفه، وأعتقد دكتور إيهاب مش هيمانع بعد التخرج إني أشتغل). قررت عدم الذهاب غدًا إلى الكلية؛ لعلها تفكر في الأمر بشكل جيد.
وفي الصباح حدث ما لم تتوقعه أن يأتي إيهاب إلى منزلها اليوم، بعدما أخبره والدها أثناء ذهابه إلى محل عمله أنه يريد مقابلته في المنزل بشأن ابنته، فإنه يود الزواج منها. فدعى الأب في المنزل مساءً، وأخبر والدتها التي بالفعل أخبرت ابنتها وتفاجأت بوجوده بهذه السرعة. وتمت المقابلة واتفقا على موعد آخر لمعرفة رأي العروس، وبعد هذا بأسبوع جاء إيهاب مرة أخرى، وتم الاتفاق على كل شيء، واتفقا أيضًا على أن يتم العرس بعد انتهاء امتحانات السنة الثانية لها.
وتتم إكمال الدراسة في بيت زوجها وهو لم يمانع، وتمت الخطبة لحين إنهاء الامتحانات. وبعد انتهاء الامتحانات تم العرس وذهبا معًا لقضاء شهر العسل، وبعد ذلك عادوا إلى منزلهم، وبعد مدة قصيرة بدأت الدراسة مرة أخرى، والحياة بينهم جميلة وهادئة. وفي ذلك الوقت كان قد سافر شاكر إلى الخارج بعد طلب يد هدي من والدها ورفض؛ لأنه لم يكن لديه عمل، ولأنه لا يريد زواج ابنته غير بعد إكمال تعليمها، فقرر السفر حتى يفوز بهدي بالنهاية، ولم يعلم بأمر زواج هدي بعد.
بعد تسعة أشهر من الزواج أكرمهم الله بزين، وبعده بسنتين أكرمهم بهمسة، وقد انتهت هدي من دراستها. وبعد الزواج بأربعة سنوات كان زين يبلغ من العمر سنتين وهمس تبلغ سنة واحدة. عاد مرة أخرى شاكر إلى موطنه، وعندما وصل علم بأمر زواجها، غضب كثيرًا وبدأ في تكسير كل ما تطوله يده، وأخذ قرارًا مدمرًا وقرر الانتقام منهم جميعًا. فبدأ بتهديد هدي وزوجها، وإجبار إيهاب على طلاق هدي، ولكنه رفض بشدة، وحدثت بينهم مشادة عنيفة انتهت بقسم الشرطة. وبعد ذلك هدأت الأمور وهو الهدوء ما قبل العاصفة.
فقد تربص شاكر لإيهاب وقام بقتله، وبعد وقت تم القبض عليه لاعتراف بعض الشهود عليه، وعادت هدي بأبنائها إلى منزل والدها مرة أخرى، ووصلت لحالة سيئة جدًا، ظلت صامتة ولا تتحدث مع أحد، ظلت هكذا لفترة كبيرة حوالي ستة أشهر. وبمحاولات أشقائها قد ساعدوها بتخطي المحنة هذه، وبدأت تعود كما كانت شيئًا فشيئًا حتى مر أكثر من ثلاث سنوات، وبدأت بالتفكير بالعمل، عملت مع والدها لمدة عامين، وبعد ذلك قررت بعمل تلك المزرعة، ومن وقتها لم تفكر بالزواج مرة أخرى بالرغم من تقدم أشخاص كثيرة لها، ولكنها كانت ترفض وبشدة من أجل أولادها، ومن أجل عدم تكرار هذا الأمر مرة أخرى.
باااااااااااااك
فاقت الأم من شرودها صوت محمد كان يتحدث عبر الهاتف.
محمد: ألو أيوه يا مصطفى.
مصطفى: تعالى انزل شيل هدي معايا.
محمد: حاضر نازل أهو.
وقام على الفور وهبط لشقيقه، وحمل هو هدي بمفرده، وصعد بها مرة أخرى، وذهب إلى غرفتها وأراحها على الفراش، والتفت إلى شقيقه الذي صعد وراءه.
محمد: هي مالها يا مصطفى؟
مصطفى: هي واخدة حقنة مهدئة؛ لأنها كانت منهارة جدًا.
وأثناء الحديث الدائر بينهم دخلت الأم إلى الغرفة، وذهبت إلى ابنتها الملقاة على الفراش، وظلت تبكي بجوارها وهي تمسح على رأسها. ودخل الأب أيضًا ولكن جلس بالأريكة الموضوعة بجانب من الغرفة.
ماهر: إيه اللي حصل بالضبط يا مصطفى؟
مصطفى: أنا كنت معاها وهي بتخلص كل حاجة أول بأول، ويدوب جالي تليفون، وبعدت عنها خطوتين، خطوتين اتنين بس، على ما خلصت وبضير ورايا.
فلاش باااااااااااااك
مصطفى: حاسبي يا هد.......
وقبل أن يكمل حديثه كانت تلك السيارة التي كانت قريبة منها قد توقفت، وفتح أحد أبوابها، وسحبت هدي على الفور.
مصطفى: هدااااااااااااااااااا!
ولحسن حظه أنه كان قريب من سيارته، فصعد بها على الفور وساق بسرعة جنونية لعله يلحق بها، ولكنه لم يلحق، ظل متابعها حتى لا تختفي من أمامه، حتى توقفت السيارة في مكان مهجور لا يوجد به غير هذا المخزن. ركن سيارته على بعد من هذا المخزن، وأخرج هاتفه وتم الاتصال على الشرطة لكي تساعده، وظل يراقب الطريق ولا يعلم من هذا الذي اختطف شقيقته، ولا يعلم أيضًا ماذا يريد هذا المختطف ولا كم عدد هؤلاء، أي يذهب إليهم أم ينتظر الشرطة؟
ولكن كيف أنتظر؟ لابد من إنقاذ شقيقته، وذهب على الفور باتجاه المخزن هذا وبحذر حتى لا يراه أحد، دار حوله حتى وصل إلى باب خلفي لهذا المخزن، ومن فوقه نافذة حديدية صغيرة، حاول التسلق بشتى الطرق حتى يتمكن من رؤية هؤلاء وكم عددهم، ولكنه تسمر مكانه عندما رأى دلو من الماء يصب من شاكر هذا اللعين على شقيقته التي يبدو عليها التخدير.
هدي: عاااااااااااا عااااااااااااااا عااااااااا!
شاكر: في إيه يا حلوة مالك؟ شوفتي عفريت؟
تبكي هدي في صمت.
شاكر: ساكتة ليه؟ ما تردي.
هدي: حرام عليك، عايز مني إيه؟ سيبني بقى في حالي.
شاكر: ما هو أنا حالك.
هدي: يعني إيه؟
شاكر: يعني انتي مش هتطلعي من هنا غير لما تكوني مراتي.
هدي: دا لما تشوف حلقة ودنك.
شاكر: شوفتها في المراية هههههههههههههههه.
هدي: أنسى يا شاكر عمري ما هكون ليك أبدًا.
شاكر: هتكوني ليا مش لحد تاني، مش بمزاجك دا غصب عنك.
هدي: مش هعمل حاجة غصب، ومحدش يقدر يغصبني على حاجة أنا مش عايزاها.
شاكر: لاحظي إنك معايا هنا لوحدك.
هدي: يعني إيه؟
انقض عليها شاكر وحاول الاعتداء عليها وقام بتقطيع ملابسها وظل يحاول تقبيلها وهي تبكي. استمع وشاهد كل هذا مصطفى، وإلى هذا الحد وقد فارت الماء بجسده، وذهب سريعًا إلى الباب الأمامي وظل يدفع الباب إلى أن انفتح، في هذا الوقت كانت تصرخ هدي بشدة، وكلما ارتفع صوت صراخها كل ما قوة مصطفى تزيد، إلى أن انفتح وانقض على شاكر وسحبه من فوق شقيقته، وظل يكيل له الضربات ضربة تلو الأخرى، ولم يفعل الآخر شيئًا؛ لأن جسده ضئيل إلى حد ما ليس بقوة مصطفى، لم يتركه مصطفى حتى سقط على الأرض لا حول له ولا قوة، وظلت الأخرى كما هي تصرخ بشدة.
ذهب إليها مصطفى بعد أن تركه وأخذها بأحضانه وهي تبكي بشدة، ولم تهدأ قليلاً، قام بحملها ووضعها بسيارته، وصعد هو الآخر وقام بالاتصال بزوجته.
مصطفى: اسمعي يا نهى من غير رغي كتير، الواد شوكة هيطلعلك حالًا اديله فستان وطرحة من عندك بسرعة.
نهى: حاضر.
ولو لم تسمع صوته بهذا الانفعال كانت لا تتركه حتى تعرف لمن هذا الفستان. أغلق معها على الفور وفعل اتصال آخر.
مصطفى: ألو أيوه يا شوكة من غير كلام نفذ على طول، اطلع البيت عندي المدام هتديك شنطة هاتها وانزل الصيدلية لشهاب هات منه حقنة مهدئة وسرنجة وهاته معاك على الفزبة وقابلني (.........) بسرعة.
شوكة: حاضر يا أسطى.
وعندما وصل وجد شهاب وشوكة بانتظاره، ركن السيارة بعيد عنهم قليلاً حتى لا يروا شقيقته بهذا الشكل وهي تبكي بهستريا شديدة وملابسها مقطعة. هبط من السيارة وذهب إليهم على الفور.
مصطفى: هات الشنطة يا شوكة.
شوكة: اتفضل يا معلم.
مصطفى: استنوا هنا.
أخذ منه الحقيبة وذهب إلى هدي وساعدها في ارتداء الملابس الأخرى فوق ملابسها ووضع على رأسها الحجاب ثم استقاما.
مصطفى: شهاب تعالى.
ذهب شهاب إليه وبدون حديث.
مصطفى: عبي الحقنة اللي معاك يلا علشان تدهلها.
شهاب: حاضر.
وبالفعل أمسك مصطفى يد هدي وقام الآخر بإعطائها هذا الدواء لعلها تهدأ قليلاً حتى يصل. وشكر شهاب وشوكة وصعد مرة أخرى إلى السيارة وقادها إلى القاهرة، وعاد أيضًا شوكة وشهاب إلى عملهم مرة أخرى.
باااااااااااااك
مصطفى: هو دا كل اللي حصل.
الأب في أسى.
ماهر: المفروض تفوق من الحقنة دي إمتى يا محمد؟
محمد: ممكن على بكره الصبح إن شاء الله.
تركوها جميعًا في غرفتها وذهبوا إلى الخارج وجلسوا جميعًا في غرفة الجلوس حتى نور التي لحقت بهم وعلمت كل شيء. ظلوا كما هما وكل شخص منهم بداخله نار مشتعلة ناحية شاكر، ودوا جميعًا تقطيعه إربًا لما فعل بها، وظلوا هكذا حتى الصباح لم يغفل لأحد عين.
هدي: عااااااااا عااااااااااا عااااااااا عااااااااا عااااااااا عاااااااااا!
فزعوا جميعًا من هذا الصراخ حتى همس.
واستيقظوا على صوت الصراخ، وأول من وصل إليها كان محمد.
محمد: اهدي يا هدى، إحنا جمبك، ما تخافيش، أنتِ في بيتك.
ظلت تنظر حولها وهي تبكي بشدة، بكاء قطع قلوبهم.
هدأ صراخها ولم يهدأ بكاؤها، وبدأت تتحدث بحديث غير مفهوم وكلمات غير مرتبة إلى أن هدأت مرة واحدة، مما أقلقهم عليها بشدة.
محمد: ضغطها واطي جدًا، لازم تتنقل المستشفى.
نورا: أنا هتصل بالإسعاف ونطلع بيها على مستشفى الدكتور كريم.
وبالفعل، اتصلت بالإسعاف وجاءت على الفور. حملها محمد ووضعها على الفراش الخاص بالإسعاف، وصعد معها هو ونورا سيارة الإسعاف، وذهب وراء الإسعاف مصطفى ومعه والده ووالدته وزين وهمس.
كانت نورا قد تحدثت مع الدكتور كريم بالهاتف باختصار عن حالة شقيقتها، فكان باستقبالها ومعه عدة دكاترة لتلقي الحالة عند وصولها. وبالفعل تم التعامل وذهبوا بها إلى غرفة الطوارئ وتم الكشف عليها، وبعد مدة خرج كريم ومعه بعض الأطباء، وتولى كريم شرح الحالة لهم.
كريم: للأسف الشديد هي عندها انهيار عصبي، وأنا آسف يعني هي...
محمد: في إيه يا دكتور، اتكلم.
كريم: ممكن أعرف أنت مين الأول؟
محمد: أنا أخوها.
كريم: وفين جوزها؟
مصطفى: جوزها متوفي من سنين، ممكن نعرف بقى عندها إيه؟
نظر كريم للأطفال ثم نظر إلى ماهر، وأثناء هذا خرجت هدى من غرفة الطوارئ على الفراش النقال إلى غرفة أخرى، فاستغل ماهر هذا.
ماهر: نهلة خدي الأولاد خليهم يتطمنوا على أمهم و...
وذهبوا بالفعل.
ماهر: اتفضل اتكلم بقى في إيه.
كريم: هي اتعرضت لمحاولة اغتصاب وفي خدوش متفرقة على جسمها... أنا آسف.
ماهر: ما تتأسفش يا ابني، الحمد لله قدر ولطف وأخوها لحقها.
كريم: طب الحمد لله، أنا في مكتبي لو احتجتم أي حاجة، وأنتِ يا آنسة نورا اعتبري نفسك إجازة لحد ما تطمني على أختك.
نورا: شكرًا جدًا ليك يا دكتور.
وذهبوا إلى غرفة هدى للاطمئنان عليها.
وبعد وقت طرق باب الغرفة الطبيب المسؤول عن حالة هدى، وبعد الكشف.
ماهر: هي هتفوق إمتى يا دكتور؟
الطبيب: إن شاء الله بكرة الصبح.
مصطفى: وهتخرج إمتى؟
الطبيب: بكرة إن شاء الله هنعرف لما تفوق ونشوف حالتها الأول، هنحدد إذا كانت هتستنى معانا ولا لأ.
نورا: شكرًا جدًا يا دكتور.
الطبيب: لا شكر على واجب يا دكتورة.
وخرج من الغرفة.
نورا: بعد إذنك يا بابا، أنتم تروحوا كلكم دلوقتِ، لأن حضرتك سمعت إن هي مش هتفوق غير بكرة الصبح، فوجودكم ملوش لزمة وخصوصًا إن أنتم من امبارح ما ارتحتوش.
نهلة: أنا مش ممكن أسيب بنتي كدا وأمشي.
همس وهي تبكي: وأنا مش ممكن أمشي غير لما تفوق وتمشي معايا.
ماهر: نورا عندها حق، وجودنا ملوش لزمة، إحنا نروح ونيجي الصبح، ونورا أفضل واحدة تستنى معاها علشان لو حصل حاجة لا قدر الله تعرف تتصرف.
وبالفعل ذهب الجميع وتبقت نورا ومعها همس بعد إلحاح وبكاء كثير وافق الجد على بقائها.
***
أما عند نرمين فظلت تتصل على هدى فلا أحد يرد، وبعد محاولات كثيرة قررت الاتصال على نورا.
نرمين: أيوه يا نورا، هدى فين؟ برن عليها من بدري مش بترد، أوعي يكون حصل حاجة ومصطفى ضحك عليا.
نورا: هدى في المستشفى يا نرمين.
نرمين: إيه بتقولي إيه؟ أنهي مستشفى؟
نورا: عنوان المستشفى (..........).
نرمين: أنا جاية حالًا.
سمع حديثها أدهم فقلق بشدة.
أدهم: مين اللي في المستشفى يا نرمين؟
نرمين: صاحبتي.
وظلت تبكي بشدة.
أدهم: طب البسي وأنا هاجي معاكِ أوصلك ليها بنفسي.
وقد بدلت ملابسها وذهبوا سريعًا إلى المستشفى وسألت هي على الغرفة الخاصة بها وذهب باتجاه الغرف وتوقف أدهم فجأة عندما رأى...
رواية حب في الثلاثين الفصل السادس عشر 16 - بقلم آيه عطيه
ذهبت نرمين سريعا الي غرفه هدي و ادهم يذهب خلفها و لكنها كانت سريعه الخطوه و لكنه توقف فاجئه عندما رأى همس هي اللتي قد فتحت لهم باب منزل ماهر بالامس فذهب سريعا اليها و توقف امام المقعد اللتي كانت تجلس عليه
ادهم :احم احم
فنظرت له و هي تبكي
ادهم :انتي مش فكراني انا اللي جيت عندكم امبارح مع دكتوره نورا
همس و هي تمسح وجهها
همس :ايوة فاكره حضرتك
ادهم :انتي بتعملي ايه هنا هو جدك تعب تاني
همس :لا بس ماما هي اللي تعبانه
ادهم :الف سلامه عليها...... طب انتي مش قاعده معاها ليه
همس :مش قادره اشوفها و هي كدا
ادهم:امال مين معاها
همس :خالتو نورا و جدو و الباقيين روحو و هيجم تاني لان الدكتور قال مش هتفوق دلوقت
ادهم :ربنا يطمنك عليها بس بدل ما انتي قاعده تعيطي كدا ادعلها احسن
همس :ربنا يقومها بالسلامه يارب
ادهم :يارب........ طب انا موجود في مكتب دكتور كريم لو عوزتي حاجه تعالي علي طول
همس :حاضر
..............................
طرق ادهم الباب و دخل علي الفور كا العاده و استغرب الاخير من وجوده في مثل هذا الوقت فهذا الوقت يكون بالشركه فلهذا قام و اقترب من ادهم و القلق ظاهر علي وجهه
كريم :ادهم.... انت بتعمل ايه هنا انت مش المفروض تكون في الشركه دلوقت
ادهم :ايوة بس انا جي مع نرمين
توقف قلب كريم من خوفه عليها
كريم:ايه... مالها نرمين
ادهم :نرمين كويسه هي هنا علشان صاحبتها
اخذ كريم شهيقا عميقا لانها بخير و عادا الي مقعده مره اخري و جلس ادهم في المقعد الامامي للمكتب
كريم :طب الحمد لله............... اها صحيح بنت استاذ ماهر اللي كنا عنده امبارح اخت نورا هنا في المستشفي
ادهم :اها عرفت
كريم :عرفت ازاي
ادهم :قبلت بنتها و انا داخل ورا نرمين و عرفت منها ان جدها مش موجود مفيش غير خالتها نورا معاها قولت هستنا هنا لحد ما يجي عمي ماهر واطمن عليها منه
كريم :بس تعرف شكلها مش غريب عليا حاسس اني شوفتها قبل كدا بس مش عارف فين و امتي
ادهم :جايز تكون شوفتها مع اختها ولا حاجه
كريم :انت تعرفها
ادهم :لا معرفاش مشوفتاش خالص و معرفش حد من و لاده غير مصطفي كان بيجي معاه دمياط و ساعات لما كنت بروح المنصوره كنت بقابله مع عم ماهر بس و نورا لما جت هنا و ابنه محمد اللي شوفنا امبارح
كريم :بس انا حاسس اني شوفت بنته دي قبل كدا
و ظلو يتحدثو سويا الي انتهاء عمل كريم اخرج ادهم هاتفه و قام بالاتصال بشقيقته
ادهم :نرمين انتي لسه قاعده و لا ايه
نرمين:ممكن بعد اذنك ابات معاها
ادهم :تباتي فين يا نرمين
نرمين :معلشي يا حبيبي علشان خطري بالله عليك
ادهم :لا اله الا الله
نرمين :معلشي بقى
ادهم :ماشي يا نرمين باتي معاها
نرمين :ربنا يخليك ليا يا ادهم
ادهم : بس خلي بالك من نفسك
نرمين :حاضر يا حبيبي
ادهم :انتي مش عايزه اي حاجه قبل ما امشي
نرمين :لا كله تمام
و اغلق معاها الهاتف و نظر الي كريم
ادهم :يلا احنا نتغدا سوا
كريم :يلا
ادهم :بس قبل ما نمشي نعدي علي بنت عم ماهر نشوفه جيه و لا لا و نطمن عليهم لو محتاجين اي حاجه
كريم :انا كنت هعمل كدا فعلا
ادهم :طب يلا
و ذهب معا خارج المكتب و ذهبو الي غرفه هدي و طرق الباب كريم و فتحت نورا الباب و خرجت لهم
كريم :احم احم احنا اسفين كنا عايزين نطمن لو عايزين اي حاجه
نورا :شكرا جدا يا دكتور انا مش عارفه اقول لحضرتك ايه
كريم :متقوليش حاجه المهم هي تبقي كويسه
نورا :يارب
ادهم :و هي عامله ايه دلوقت
نورا :لسه ذي ماهي و الدكتور اللي متابع الحاله قال مش هتفوق غير بكرا الصبح
ادهم :ربنا يطمنكم عليها
نورا :يارب
كريم :طيب احنا هنمشي دلوقت و لو احتاجتي لاي حاجه اتصلي عليا فورا متتردديش
نورا :شكرا جدا ليك يا دكتور
و ذهب لتناول الغداء معا و عادو الي منازلهم
و في الصباح اتي الجميع للاطمئنان علي هدي و كيف اصبح حالها قد فاقت هدي و لم تتحدث فهي فقدت النطق مؤقتا حدث لها كما حدث بالماضي وقت موت زوجها حزن الجميع عليها بشده
و جاء الطبيب المتابع لحالتها
الدكتور :هي في صدمه مؤقته هتاخد وقتها وتروح لحالها
محمد :طب مفيش اي خطر عليها
الدكتور :ىا ابدا هي بس هتمشي علي العلاج دا علشان حالتها متسؤش
مصطفي :و هي ممكن تخرج امتي
الدكتور :انهارده لو حابين
ماهر :شكرا جدا يا دكتور
و خرج الطبيب من الغرفه
ماهر :خد امك يا مصطفي وو لاد اختك و روحو يلا و احنا هنحصلكم
مصطفي :حاضر
ماهر: و انت يا محمد انزل ادفع حساب المستشفي و تعالي
محمد :حاضر يا بابا
ماهر : و انتي يا نورا ساعدي اختك تغير هدومها
نورا :حاضر
خرج الاب من الغرفه لكي يعطي لهم مساحه في مساعدتها
و بعد وقت عاد محمد
ماهر :دفعت الحساب
محمد :لا يا بابا
ماهر :ليه
محمد:الحساب خالص
ماهر :يعني ايه خالص
محمد :يعني الحساب اندفع
ماهر : و مين اللي دافعه
محمد:محدش قالي حاجه بس قالو لو مصر تعرف روح لمدير المستشفي
ماهر :كريم يبقي هو اللي دفع الحساب............ بقولك ايه ادخل شوف اختك خلصت ولا لسه و ساعدها لحد العربيه علي ما انا اروح اشوفه عمل كدا ليه
محمد:اتفضل حضرتك
ذهب الاب الي مكتب كريم اما محمد طرق الباب و انتظر الي ان اذنوا له بالدخول
محمد :هاا خلصتو
نرمين :ايوة كله تمام
محمد:امال فين نور
نرمين :في الحمام
محمد :يلا انا هساعدها وانتم حصلوني
نرمين :حاضر
و بعد خروج محمد من الغرفه جاء اتصال لنرمين و لم يكن غير ادهم
نرمين :صباح الفل
ادهم :صباح الخير ايه ناويه تقضي اليوم كمان عندك
نرمين :لا خالص انا كنت بجهز علشان اروح
ادهم :خلاص استني انا داخل علي المستشفي اهو هطمن علي ناس في المستشفي و بعدين نمشي سوا
نرمين :حاضر
و خرجت نورا من الحمام
نورا :امال هدي راحت فين
نرمين :محمد طلع خدها و قال ننزل وراه
نورا :طب يلا
نرمين :انا هنزل معاكي لحد تحت بس
نورا :ليه
نرمين :اخويا جاي ياخدني هستناه في الكافتريا
نورا :طب يلا
و هبطو سويا علي الدرج لانشغال
المصاعد
في هذه الاثناء خرج ادهم من المصعد في الاعلي و ذهب باتجاه الغرفه الخاصه ببنت ماهر و اخذا يطرق الباب و بعد عدة طرقات قام بفتح الباب و لم يجد احد اتجه الي مكتب كريم للاستعلام عنهم
و اثاء خروج ادهم من المصعد في الاعلي كان خروج محمد من المصعد الاخر بالاسفل
.........................
طرقات علي باب مكتب اذن لمن يترك بالدخول
ماهر :سلام عليكم
كريم :و عليكم السلام
و قام من مقعده و ذهب باتجاهه
كريم :اتفضل يا عمي
ماهر :معلشي يا ابني هعطلك
كريم :لا ولا عطله و لا حاجه
ماهر :عشت يا ابني بس كنت عايز اعرف حساب المستشفي ايه
كريم :بقى كدا يا عمي حضرتك جي تشتمني في مكتبي انا كدا ازعل
ماهر :ما عاش اللي يزعلك بس
كريم :من غير بس هو انا مش زي ولادك
ماهر :طبعا من غير حلفان
و اثناء الحديث الدائر بينهم
طرق ادهم الباب و دخل
ادهم :عم ماهر انا لسه كنت جاي اسال كريم عنك انا روحت الاوضه بتاعه بنت حضرتك ملقتش حد
ماهر :اطمن الحمد لله الدكتور كتبلها علي خروج
ادهم :هي بقت احسن يعني
ماهر :الحمد لله علي كل حال
كريم :اسمحلنا نيجي نطمن عليها
ماهر :تنور في اي وقت استئذن انا بقى
ادهم :اذنك معاك و مش محتاج اقول لحضرتك لو احتجت اي حاجه انا موجود
ماهر :اد القول يا ابني
خرج ماهر من المكتب ثم من المستشفي و صعد السياره مع محمد و ذهب باتجاه المنزل بعد سؤاله عن نرمين و اجابت نورا بانها تنتظر شقيقها للعودة معا الي المنزل
............................
عدا علي هذه الاحداث ما يقارب الاربعه اشهر
و ظلت هدي كما هي لا تتحدث مع احدا ما
ظلت نرمين تذهب اليها يوما بعد يوم في الصباح اثناء عمل شقيقها
و قد تم انتهاء العام الدراسى لزين و همس و جائت زوجه مصطفي بالمكوث معهم في الدور الثاني من المنزل و تابع مصطفي عمله بالمنصوره من حين لاخر يذهب الي هناك و قد علم بعدم القبض علي شاكر لانه قد هرب من المخزن اللذي كان محتجز هدي به قبل ان تاتي الشرطه
اما ادهم و كريم فقد ذهبو الي منزل ماهر في تلك المده ثلاث مرات فقط و لم يروا هدي نهائيا
..........................
اما شاكر بعد ان تعافا تماما من اثار الضرب اللذي تلقاه من مصطفي قرر الانتقام من الجميع و اولهم ماهر الذي رفض الزواج بابنته في بادئ الامر هو السبب من البدايه لو كان وافق عليه لكان الحال غير الحال
بحث شاكر عليهم كثير و لم يجدهم قرر انتظار مصطفى حتي يعود الي المنصوره لمتابعه عمله و يتابعه حين عودته مره اخري و يعرف مكانهم اين ذهبوا
.............................
اما مصطفي فقد ذهب الي المنصوره و بعد انتهاء عمله عاد مره اخري الي القاهره و لم ينتبه الي من يذهب خلفه و عادا الي المنزل و حفظ الاخير المكان و ذهب ييحث عن مكان قريب يمكث به حتي يفكر بهدوء ماذا يفعل بعد ذلك
ظل يراقب منزل ماهر من بعيد و عرف جميع خطواتهم و بعد خمسه عشره يوما قرر...........
"رواية حب في الثلاثين"
رواية حب في الثلاثين الفصل السابع عشر 17 - بقلم آيه عطيه
بعد مراقبة شاكر لمنزل ماهر خمسة عشر يومًا، علم جميع تحركاتهم. فقد علم أن ماهر ومصطفى ينزلان إلى العمل بالمعرض بالأسفل، أما محمد وزين فذهبا إلى الصيدلية، فإن زين يساعد محمد في العمل حتى ابتداء السنة الدراسية. وتذهب نهلة أيضًا مرة في الأسبوع إلى شراء بعض لوازم المنزل، ولم يتبقَّ في هذا اليوم غير هدى وهمس.
فذهب هو باتجاه المنزل، وتسلل إلى داخله بدون أن يراه أحد، وصعد إلى الأعلى وطرق باب المنزل، وكان قد جهز من قبل منديلًا به مادة مخدرة. فتحت همس له ولم تتعرف عليه.
همس: أيوه حض...
وقبل أن تكمل سؤالها عن هويته، كان قد كمم أنفها وفمها على غفلة منها، ففقدت وعيها على الفور. ثم أغلق هو الباب بعد دخوله، وتفقد الغرف حتى وجد الغرفة المطلوبة.
ودخل إليها، ومن سوء حظه وجود نرمين التي لم يعمل لها حساب، فقد كانت موجودة من الأمس واستأذنت شقيقها بالبيات معها.
فدخل شاكر إلى هدى، وفي بادئ الأمر لم تنتبه له، واقترب منها أكثر فأكثر، وانتبهت له بعد أن اقترب منها، فنظرت إليه وجحظت عيناها على وسعهما، والصدمة حلت على وجهها.
شاكر: أنا قولتلك إنك هتكوني ليا بمزاجك أو غصب عنك، فبالهداوة كدا محدش موجود هنا خالص، حتى بنتك ريحت شوية.
هدى وهي تبكي بشدة على حالها وعلى ما حصل لابنتها: أنت... عملت... إيه... في بنتي؟
شاكر: كل خير.
هدى: انطق، عملت إيه؟
شاكر: أنا لسه ما عملتش حاجة، بس هعمل.
هدى: أنت عايز إيه؟
شاكر: عايزك... عايزك تكوني ليا.
هدى: وأنا مش عايزاك، مش قابلاك.
وكان صوتها عاليًا بشدة.
شاكر: مش بكيفك.
وأثناء هذا، كانت نرمين داخل المطبخ تقوم بإعداد عصير طازج لهدى. وبعد الانتهاء، خرجت من المطبخ ولفت نظرها شيء على الأرض، عندما تمعنت النظر فيه فكانت همس. ذهبت إليها وظلت تحاول في إفاقتها وهي لم تفُق بعد، وتحاول مرة بعد مرة، سمعت صوت هدى العالي وشخص يتحدث معها.
دق قلبها بشدة، فإنها لم تسمع صوت هدى منذ أربعة شهور إذا حدث شيء. سحبت همس إلى غرفة أخرى وقامت بالاتصال بوالد هدى ماهر.
نرمين: أيوه يا عمي، الحقني بسرعة، في حد عند هدى وهي صوتها عالي جدًا، أنا مش عارفة أعمل إيه.
ماهر: أنت بتقولي إيه؟ أنا جايّ حالًا.
.............................
قبل هذا بقليل، كان ماهر يعمل ومصطفى قد ذهب في عمل خارج المعرض.
السلام عليكم.
هذا كان صوت أدهم الذي ذهب للاطمئنان على عمه ماهر وابنته.
ماهر: وعليكم السلام.
أدهم: إزيك يا عمي؟
ماهر: إزيك أنت يا ابني.
أدهم: أنت عامل إيه وإيه أخبار بنت حضرتك؟
ماهر: كويسة، و...
وقبل أن يتحدث مرة أخرى، جاء له اتصال من نرمين.
ماهر: إيه بتقولي إيه؟ أنا جايّ حالًا.
وهب واقفًا على الفور وذهب يجري إلى خارج المعرض، ووراءه أدهم الذي لا يعلم ماذا حدث.
وذهب للأعلى على الفور.
أما بالأعلى، بعد إنهاء نرمين الاتصال مع ماهر، ذهبت للمطبخ مرة أخرى للبحث عن أي شيء تدافع به عن نفسها وصديقاتها، ولم تجد غير عصا المكنسة وذهبت إليها. وقبل أن يدها تصل إلى مقبض الباب، قد انفتح باب المنزل ودخل ماهر وخلفه أدهم الذي استغرب وجود شقيقته هنا، وهي أيضًا لا تعلم ماذا يفعل شقيقها هنا، ولكن ترك هو وهي هذا الأمر جانبًا وذهب كلا منهما خلف ماهر الذي تجاوز نرمين ودخل إلى الغرفة ليرى ابنته مسطحة على الفراش ويشرف عليها هذا الحيوان شاكر يحاول مرة ثانية اغتصابها.
ذهول تام وصدمة حلت عليهم جميعًا، ولكن كان أول من تجاوز تلك الصدمة أدهم، فقد ذهب إليه سريعًا وجذبه بعنف شديد وقام بلكمه لكمة تلو الأخرى، وأخذه خارج الغرفة ولم يرَ تلك التي كانت تصرخ بأعلى صوت لديها وقد قطع ملابسها. أجلسه أمامه على الأرض وقام بالاتصال على كريم.
أدهم: ألو، أيوه يا كريم، عايزك حالًا في بيت عم ماهر بسرعة.
كريم: في إيه وإيه اللي حصل؟ هو تعب تاني ولا إيه؟
أدهم: لا مش هو، دا بنته تاني بسرعة.
كريم: مسافة السكة، أنا أصلًا اتحركت أهو.
أغلق أدهم معه الخط وقام بعمل اتصال آخر بأحد رجاله.
أدهم: أيوه يا شيكو، عايزك في العنوان دا (...) وتجيب رجلين معاك بسرعة.
شيكو: أوامرك يا باشا.
وبعد وقت قليل حاول فيه ماهر ونرمين بتهدئة هدى قليلًا.
وجاء أولًا شيكو ومعه رجاله.
خرج ماهر له.
أدهم: عايز تعمل إيه في الحيوان دا؟
نظر لهم شاكر ولم يعقب على حديثه.
ماهر: والله يا ابني مش عارف أعمل إيه.
ثم نظر باتجاه شاكر.
ماهر: مش كفاية كل اللي حصل يا شاكر... أنت عايز منها إيه؟ حرام عليك بقى.
شاكر: عايزها ومش هاسيبها.
لا يعلم أدهم لماذا أغضبه حديثه هذا، وقبل أن يرد يتحدث، جاء كريم ومعه نورا التي على الفور ذهبت إلى غرفة شقيقتها ولم تلاحظ شاكر الذي كان يجلس على الأرض.
كريم: خير يا جماعة، إيه اللي حصل؟
ماهر: تعبينك يا دكتور معانا.
كريم: ما تقولش كدا يا عمي.
وفي هذا الوقت، دخل مصطفى على الفور بعد أن علم بصعود والده إلى الأعلى في سرعة، فعلم بوجود حدث ما فصعد هو الآخر للأعلى.
مصطفى: في إ...
ولم يكمل حديثه حيث رأى شاكر، فانقض عليه يكمل ما بدأه أدهم.
حاولوا جميعًا بصعوبة إبعاده عن شاكر.
ماهر: اهدى يا ابني، الضرب والغضب مش حل، إحنا لازم نشوف حل نهائي معاه.
شاكر: إنها تكون ليا.
مصطفى: سامع يا حاج بيقول إيه؟
ماهر: استنى أنت. أنت عايزها إزاي يا شاكر؟
شاكر: عايزها مراتي.
مصطفى: تبقى مرات واحد زيك ليه؟ مش كفاية اللي أنت عملته؟ ولا نسيت؟
شاكر: ما نسيتش، بس أنتم السبب، أنتم اللي بعدتوها عني زمان.
ماهر: إحنا ما بعدناهاش، هي اللي ما كانتش عايزاك.
شاكر: أنت كداب.
مصطفى: ما تتكلم عدل يالا، وبعدين عايز تتجوزها إزاي وهي متجوزة؟
هكذا نطق مصطفى دون تفكير للخلاص منه بأي طريقة.
نظر له جميعًا: أدهم، كريم، شاكر، ماهر.
لا يعلم ماذا فعل، لا يدري.
شاكر هب واقفًا في صدمة وذهول.
أدهم قلبه آلمه بشدة، لا يعلم لماذا هذا الإحساس.
كريم الذي تحير بشدة فإنه علم من قبل أنها أرملة.
أما ماهر فقد قارب على فقد عقله، ما أي مصيبة هذه يا الله؟ ماذا يفعل؟ ماذا فعلت أنت يا بني؟
شاكر: أنت بتقول إيه؟ جوزتوها تاني من ورايا؟
مصطفى: وأنت كنت ولي أمرها ولا حاجة؟
شاكر: أنا ابن عمها وأولى بيها من أي حد.
ذهول تام وصدمة، ولم تكن لغير كريم وأدهم.
ماهر: هي لو كانت عايزاك من الأول ما كانتش رضيت بغيرك من الأول.
شاكر: لا أكيد أنتم غصبتوها... أو ممكن تكونوا بتكدبوا عليا... أيوه أيوه أنت بتكدب يا مصطفى.
مصطفى: أنا ما بكدبش، وهاكدب عليك ليه؟
شاكر: طب وهو فين؟
مصطفى: هو مين؟
شاكر: جوزها.
نظر مصطفى إلى والده لكي يساعده، نظر له والده في أسى لأنه لا يعلم ماذا يفعل في تلك المشكلة.
نظر له مصطفى طويلًا ثم نظر باتجاه أدهم وكريم ثم عاد بنظره إلى شاكر.
شاكر: ساكت ليه ما تنطق؟
مصطفى: أدهم... أدهم يبقى جوزها.
جحظت عين أدهم بشدة من هول ما سمع، أكيد سمع شيئًا غير صحيح.
ده جوزها الحيوان ده!
أدهم: مش عاجبك يا روح أمك ولا إيه؟ أيوة أنا جوزها.
تلك المرة كانت الصدمة من نصيب كريم، كان منتظر انفعاله على مصطفى لما فعل، لأنه يعلم صديقه جيدًا، أولًا لا يحب الأمر الواقع، ولا يحب أيضًا أن أحد يتحدث معه بشأن الجواز لعدم قدرته على إقامة علاقة زوجية كاملة. فما حدث الآن معجزة أنه سكت على حديث مصطفى ولم يتهور ويثور عليه، وأيضًا تحدث وثبت حديث مصطفى. ماذا حدث؟ لا يعلم. اللي يعلمه الآن أن صديقه ليس بحالته الطبيعية، ربما يكون تحت تأثير مخدر ما.
شاكر: والله لأقتلك.
وانقض عليه على غفلة من أدهم، وقد أخرج شاكر من جيبه سلاح أبيض ويحاول أن يطعن بها أدهم. ولكن أسرع إليه كريم قبل أن تصل تلك الطعنة إلى صديقه، وتلقاها هو في صدره بدلًا من صديقه.
رأى ذلك المشهد رجال أدهم الذين كانوا بانتظار أوامر أدهم عند باب المنزل. ذهبوا إليهم سريعًا وتم تقييد شاكر بقوة من قبل رجال أدهم، وقد أمرهم أدهم بأن يأخذوه إلى مكان ما. وخرجت نورا ونرمين بعد إعطاء هدى مهدئ على أصوات بالخارج، وقد رأوا كريم مسجى على الأرض وبجانبه أدهم الذي رفع نصفه العلوي على يده.
ذهبت إليه سريعًا نورا لتتفقد الأمر.
نورا: بسرعة شيلوه وهاتوه في أوضة محمد بسرعة.
وذهبت هي إلى غرفة شقيقتها وأحضرت حقيبتها وأخرجت منها ورقة وقلم وكتبت بها بعض الأدوية.
نورا: كلم محمد يجيب العلاج اللي في الورقة ده بسرعة يا مصطفى.
مصطفى: حاضر.
وقام سريعًا بالاتصال بمحمد، وبالفعل حضر سريعًا ومعه زين. وبعد وقت جاءت نهلة وقد علمت الأمر وظلت تبكي. وخرجت نورا من الغرفة بعد التعامل مع كريم وخياطة الجرح.
زين: أومال فين همس؟
ماهر: أه صحيح، مشوفتهاش من ساعة ما جيت.
ضربته نرمين على رأسها في تذكر.
نرمين: أيوة هي في الأوضة دي، تقريبًا الراجل ده خدرها وسابها في الأرض وأنا خارجة من المطبخ وشوفتها وسمعت صوت هدى سحبتها للأوضة دي وكلمت حضرتك يا عمي.
ذهب زين سريعًا ومعه نورا ومحمد للاطمئنان عليها.
أدهم: معلش يا عمي أنا عارف إنه مش وقته، بس أنا عايز أعرف في إيه خصوصًا بعد ما مصطفى قال إني جوزها.
ماهر: أنا عارف يا ابني إنك اتدبست أنت وصاحبك في موضوع مالكوش فيه، لأ وكمان كان ممكن لا قدر الله يجرى لك حاجة وصاحبك اتصاب بدالك بسببنا إحنا.
أدهم: يا عمي ما تقولش إحنا، إحنا أهل، وبعدين مش حضرتك بتعتبرني زي أولادك؟ وكده كده ده قدر مقدر ومكتوب.
ماهر: عندك حق.
أدهم: وبعدين عايز أعرف، مش فضول مني ولا حاجة، عايز أعرف علشان أعرف أساعدكم كويس.
ماهر: أنا هحكي لك كل حاجة...
شاكر ده ابن أخويا، بس ابن غير شرعي من واحدة رقاصة. أخويا ده كان ماشي بطال وأبويا مات غضبان عليه، كان كل يوم مع واحدة شكل ومن ضمنهم الرقاصة دي. جات ومعاها عيل صغير لسه مولود وقالت لي إنه ابن أخويا وهو مش عايز يكتبه باسمه. وبعد محاولات كتير وعمل تحليل دي إن إيه أثبت إنه ابنه، فكتب عليها وأيد الواد باسمه واتجوزوا في بيت كان قدامنا هي اشترته علشان يقعدوا فيه. وبعد سبع سنين هو مات وهي اللي ربت الولد. اتربى تربية زي الزفت، وملوش كبير وبيعمل أي حاجة حرام ومبيهمهوش حد. وعدت السنين وبدأ يضايق بنتي في الريحة والجاية، واتقدم لها وأنا رفضت. ما هو مش معقولة هجوز بنتي لحشاش خمورجي نسوانجي. لحد ما اتقدم لها الدكتور بتاعها في الجامعة و...
وأكمل الحديث عن حياتها البائسة.
ماهر: بس يا سيدي هي دي كل الحكاية.
مصطفى: أنا آسف إني ورطتك معانا، أنا معرفش قلت كده ليه وإزاي وليه أنت اللي أقول عليه جوزها.
أدهم: ده القدر، على العموم حصل خير، اطمن بس على كريم وأنا هظبطه ومش هسيبه غير لما يدخل السجن تاني وهيعفن جوه.
ماهر: ربنا يهديله نفسه.
مصطفى: أنت بتدعيله يا بابا بعد كل اللي عمله في أختي؟
ماهر: مش عايز أشيل ذنبه يا ابني لما أدعي عليه. ربنا يبعده عننا بخيره وبشره.
مصطفى: يا رب.
وفي هذه الأثناء كانت نهلة تقوم بإعداد بعض الطعام لهم وتشاركها في هذا نورا ونرمين.
أدهم: بعد إذنك يا عمي عايز فنجان قهوة.
ماهر: قول لهم يا محمد.
ذهب محمد وعاد بعد ثواني.
محمد: نيرو بنفسها هتعملها لك.
لم يستغرب أدهم لأنه ظن أن نيرو هذه تكون شقيقته. وبعد قليل خرجت إليه نرمين بفنجان القهوة.
نرمين: اتفضل.
أدهم: شكرًا يا نونا.
استغرب الجميع من مناداتها بدون ألقاب، لا وأيضًا يدلعها.
محمد: نعم.
أدهم: نعم إيه؟ أنا ما ناديتش عليك.
محمد: ما أنا سامع.
أدهم: أومال إيه بقى؟
محمد: يعني بتدلعها كده عيني عينك! ما فيش آنسة ولا أبلة ولا أي حاجة.
أدهم: أنا متعود على كده.
محمد: نعم.
ضحك أدهم ونرمين بشدة والباقي يستغرب رد فعلهم.
أدهم: أنا آسف يا جماعة، نرمين تبقى أختي.
محمد: نعم.
نرمين: هههههههههه هو عليك عفريت اسمه نعم ولا إيه ههههههههه.
أدهم: الظاهر كده ههههههههه.
مصطفى: بتهزروا؟
أدهم: وهي الحاجات دي فيها هزار؟
ماهر: أختك بجد؟ أصل إحنا نعرفها من تلات سنين وكانت قاعدة عند عيلتها.
أدهم: أيوة يا عمي، ما هما عيلتي أنا كمان.
مصطفى: صدفة غريبة فعلًا.
أدهم: فعلًا.
وظل الحديث بينهم إلى أن تناول الطعام جميعًا واطمأن على حالة صديقه وعلى حالة هدى، وعلم من نورا أنهم لا يستيقظوا إلا غدًا. فذهب ليفكر ماذا يفعل بالقادم؟ وماذا يفعل في تلك الزيجة؟ إنه خائف بشدة لو أصروا على الزواج لحمايتها. تحدث مع نفسه: (أنا هعمل إيه لو أصروا على الجواز؟ والمثل بيقول اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك. هعمل إيه؟ ما ينفعش خالص الجوازة دي، بعيدًا عن إني هتفضح فحرام أظلم بنات الناس معايا. يا رب دلني على الصح).
وفي الصباح فاقت هدى هادئة قليلًا وتتحدث بشكل أقرب من الطبيعي، وفاق أيضًا كريم وأصر على الذهاب من المنزل لسبب ما. فهبط محمد ليقوم بتوصيله إلى المنزل لعدم شفائه بالكامل. وبعد الإفطار قص ماهر على هدى ما حدث ولم ينسَ موضوع الزواج، وقلبها دق بشدة لفكرة اقتراب أحدهم منها ولم تفرح كما فرحت صديقاتها بأن هذا الزوج شقيقها وأنها هتكون معها دائمًا.
ماهر: إيه رأيك؟
هدى: مش عارفة يا بابا.
ماهر: لو مش عايزة أنا مش هجبرك، بس ده الحل الوحيد للحفاظ عليكي وعلى ولادك. فكري كويس يا بنتي.
هدى: طب هو ممكن أقعد معاه الأول قبل ما أفكر؟
ماهر: حقك، أنا هكلمه وأتفق معاه على ميعاد.
هدى: ماشي.
هبط ماهر إلى معرضه بالأسفل وقام بالاتصال بأدهم وطلب مقابلته في موضوع هام. كان أدهم بهذا الوقت بمنزل كريم للاطمئنان عليه، وبعد هاتف الأخير له وأعلمه أنه بمنزله تركه وذهب إلى ماهر ليعلم ماذا حدث.
أدهم: السلام عليكم.
ماهر: وعليكم السلام.
أدهم: خير يا عمي؟
ماهر: كل خير، أنت مستعد تقف جنبي؟
أدهم: طبعًا يا عمي، ولآخر يوم في عمري أنا معاك.
ماهر: عشت يا ابني... أنا عايزك تكمل جوازك من بنتي.
لعلم أدهم بهذا من قبل إلا أنه اندهش بشدة.
أدهم: أنا... يعني... بس.
ماهر: لو مش عايز تساعدني أنا مش هغصب عليك يا ابني.
بينه وبين نفسه: (إيه المصيبة دي بس يا ربي؟ أعمل إيه أنا دلوقت؟)
أدهم: لا يا عمي مش مسألة غصب... بس مش تاخد رأيها الأول؟
ماهر: ما أنا جايبك علشان كده... هي طالبة تقابلك الأول قبل ما تفكر وتاخد قرار.
أدهم في نفسه: (حلو قوي، أفكر بقى في حاجة كويسة وأخليها هي اللي تقول لا).
أدهم: تحت أمرك يا عمي.
ماهر: خلاص اعمل حسابك هتتعشى معانا النهاردة.
أدهم: بس.
ماهر: ما بسش.
أدهم: على خيرة الله... أستأذن أنا بقى وميعادنا بالليل.
ماهر: إن شاء الله.
أما كريم ظل يتذكر حديث نورا له وهي تعتقد أنه نائم في الصباح الباكر، كانت تبكي بشدة وهي تقول...
رواية حب في الثلاثين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آيه عطيه
في منزل كريم بعد اطمئنان أدهم عليه ومغادرته المنزل، ظل يتذكر ما حدث في منزل ماهر.
**فلاش باااااأاااااااااك**
بدأ كريم يستعيد وعيه قليلاً ولكنه ظل ساكنًا عندما استمع إلى صوت أحدهم قريب منه، وعندما انتبه للصوت جيدًا عرف من يكون صاحب الصوت.
.......: كريم قوم بقى طمني عليك، والله هموت من ساعة اللي جرى لك. يا رب كنت أنا اللي مكانك. أنا بحبك قوي يا كريم، بحب كل حاجة فيك، صوتك، كلامك، ضحكتك، بحبك. فوق يا كريم وارجع لي، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
**بااااااااااااااك**
ظل يتذكر هذا الحديث، لا يعلم أيفرح أم يحزن، لا يدري.
............................
أما أدهم بعد خروجه من المعرض الخاص بماهر، عاد إلى شركته لإكمال عمله، ولكنه أبعد ما يكون عن العمل، فكان يفكر في أمر تلك المصيبة التي حلت عليه. لا بد من وجود حل لها، لا بد أن يفكر في شيء يجعلها هي من ترفض. ظل هكذا إلى أن جاء موعد العشاء في منزل ماهر.
...............................
أما عند سليم، هذا الذي لم يعد إلى موطنه حتى الآن لسبب ما حدث معه.
الحوار مترجم
سليم: اعملي حسابك إنك هترجعي معايا مصر.
.....: لا مش هرجع مصر معاك.
سليم: أمال هتقعدي هنا لوحدك؟ أنا مش هسيبك لوحدك علشان تكوني عارفة.
......: خلاص اقعد معايا هنا.
سليم: أنتي بتقولي إيه؟ مش كفاية غربة بقى لحد هنا.
......: أعمل إيه يعني؟ أنا هنا كل حياتي، أصحابي ودراستي، أنزل مصر أعمل إيه ولا أنزل لمين؟
سليم: هتنزل لي معايا، وبعدين إحنا مالناش غير بعض، هنونس بعض، ولا أنتي عايزة تسيبيني لوحدي؟
.......: لا والله بس أنا مش قادرة.
سليم: هتقدري طول ما أنا معاكي.
......: هشوف.
سليم: مفيش حاجة اسمها "هشوف"، اعملي حسابك هننزل مصر الأسبوع اللي جاي، كفاية قوي كده.
......: بس.
سليم: مبسش! قدامك أسبوع.
......: حاضر.
...............................
طرق علي الباب، ذهبت همس لفتح الباب.
أدهم: السلام عليكم.
همس: وعليكم السلام، اتفضل حضرتك.
أدهم: إزيك يا همس؟ أنتي عاملة إيه دلوقت؟
همس: الحمد لله، اتفضل هنا.
وجلس في غرفة الصالون، حيث أنها تبعد قليلاً عن غرفة الجلوس حتى يتمكن هو وهدى من الحديث دون إزعاج. استأذنت همس لتعطي خبر إلى جدها بأن أدهم بالخارج، وبالفعل ذهب إليه ماهر.
ماهر: السلام عليكم.
أدهم: وعليكم السلام.
ماهر: تشرب إيه يا أدهم؟
أدهم: ممكن قهوة.
ماهر: من عنينا.... همس همس.
همس: أيوة يا جدو.
ماهر: ممكن فنجان قهوة من إيديكي الحلوين دول لعمو أدهم.
همس: حاضر يا جدو.
ماهر: ونادي على ماما كمان قول لها الضيف مستني.
فعلت همس ما أمرها به جدها، ذهبت أولاً إلى والدتها وأخبرتها بوجود الضيف، وذهبت هي لإعداد كوب القهوة.
خرجت هدى من غرفتها وذهبت إلى غرفة الصالون وطرقت الباب، فسمح لها الأب بالدخول.
كان أدهم يعطي ظهره إلى الباب، وكان يجلس ماهر في المقعد المقابل له. عند دخولها دق قلبهم بشدة ولا يعلما ما السبب.
هدى: السلام عليكم.
شعر أدهم أنه قد سمع هذا الصوت من قبل، فالتفت إليها.
أدهم: وعليكم ال...........
ولم يكمل حديثه لأنه تذكرها، هي تلك التي كانت سببًا في إحياء قلبه وعودته يدق مرة أخرى. وهي لم تقل عنه حال، هو الذي سحرها بجماله ووسامته.
هدى: أنت!
أدهم: أنتي!
قالا هذا في نفس الوقت.
وقف الأب بينهم يتساءل.
ماهر: هو أنتم تعرفوا بعض؟
هدى: أيوة يا بابا، ده اللي وداني المستشفى يوم الحادثة.
ماهر: بجد والله؟ أنا مش عارف أقول لك إيه، كلمة شكرًا مش كفاية عليك.
أدهم: متتشكرنيش، أنا معملتش حاجة تشكرني عليها.
ماهر: اتفضلوا اقعدوا ولا هتفضلوا واقفين كده؟
جلسوا جميعًا وبعد وقت استأذن ماهر لكي يترك لهم فرصة للحديث.
أدهم: إزيك؟ أنتي عاملة إيه دلوقت؟
هدى: أنا الحمد لله أحسن كتير.
أدهم: طب الحمد لله........... أحم أحم......... ولدك قال إنك عايزة تتكلمي معايا.
هدى: فعلًا...... أنا عرفت من ولدي إنك عاوز تتجوزني وإنك محتجز شاكر عندك وعرفت كل حاجة عني.
أدهم: أيوه، بعد اللي عمله شاكر ده إمبارح، ولدك حكى كل حاجة.
هدى: وبعد ما عرفت كل حاجة واللي عامله شاكر زمان واللي بيعمله دلوقت، لسه برده عايز تتجوزني؟
نظر إليها أدهم كثيرًا لا يعلم ماذا يفعل، إنه ليس قادرًا على فعل ما خطط له، وفي نفس الوقت ليس قادرًا على إتمام الزواج.
أما هي فكانت تتمنى أن يرفض الزواج بها، لأنها لا تريد اقتراب أي رجل منها بعد ما حدث لها من شاكر، وفي نفس الوقت تريده أن يتمسك بها.
أدهم: أيوه طبعًا، إيه المانع يعني؟
هدى: ومش خايف؟
أدهم: خايف؟ أخاف من إيه؟
هدى: من شاكر.
أدهم: هههههههههههههههههههههه.
استغربت هدى ضحكه هذا.
أدهم: آسف ههههههه، مش قصدي، بس يعني مين شاكر ده اللي أخاف منه؟ ده ولا حاجة، شوفي أنتي عايزة تعملي فيه إيه وأنا أنفذ فورًا.
هدى: بجد تقدر؟
أدهم: أيوه طبعًا، شاوري وأنا أنفذ.
هدى: عايزاه يختفي من حياتي نهائي، مش عايزة أشوفه تاني.
أدهم: بسيطة، حاجة تانية.
هدى: أيوه، بالنسبة للجواز.
أدهم: ماله؟
هدى: أحم أحم..... جوازنا يبقى على ورق بس ولمدة سنة، وبعدين ننفصل بهدوء، نقول إن إحنا متفقناش.
كان بداخل أدهم أشياء متناقضة، كل حاجة وعكسها. كان سعيدًا للغاية وأيضًا حزينًا للغاية.
كان هادئًا وثائرًا، لا يعلم ما هذا التناقض.
أدهم: ممكن أعرف السبب في كده؟
هدى: .....................
أدهم: ساكتة ليه؟ إحنا اتفقنا إن اللي أنتي عايزاه هنفذه، معنديش أي مشكلة.
استغربت هي رده، لعله معنى هذا سيوافق على حديثها.
هدى: يعني أنت معندكش أي مانع؟
أدهم: لا. بس عايز أعرف إيه سبب كلامك ده.
هدى: يعني.... أصل...... يعني.
أدهم: اتكلمي على طول من غير تردد.
هدى: أنا مش عايزة أتجوز تاني، مش عايزة أي راجل يقرب مني، ومضطرة أوافق على الجوازة دي علشان خاطر أهلي يطمنوا عليا.
أدهم: بس كده؟
هدى: ...................
أدهم: في حاجة تانية؟ اتكلمي متخافيش.
هدى: أنا مكنتش عايزة أتجوز تاني غير عن حب، نفسي أحب وأتحب، وبما إني خلاص معدتش فرصة ليا إني أحب، فأنا مش هتجوز تاني، بس بعد اللي حصل وقلق أهلي عليا فلازم أوافق.
وأنا معنديش أي مانع إنك تتجوز اللي بتحبها.
أدهم: مش لما أحب الأول؟
هدى: ربنا يعطرك في بنت الحلال يا رب.
أدهم: تمام.
هدى: مش فاهمة!
أدهم: يعني أنا معنديش أي مشكلة في كل اللي قلتيه.
هدى: بجد والله؟
أدهم: أيوه.
هدى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنت لأكثر من مرة تنقذني من مشكلة شكل.......... بس بعد إذنك ممكن محدش يعرف بالاتفاق ده؟
أدهم: يا ستي ولا يهمك، واعتبري سرك في بير، وبعدين أنا اللي مديون لك.
هدى: مديون لي بإيه؟
أدهم: بإنك خرجتي أختي من اللي كانت فيه بعد ما حاولت كل ما بوسعي إني أخرجها من وحدتها.
هدى: أختك...... أختك مين؟
أدهم: نرمين.
هدى: نرمين. نرمين تبقى أختك؟
أدهم: أيوه، هو محدش قال لك ولا إيه؟
هدى: لا محدش قال لي، بس مفاجأة حلوة قوي، أنت متعرفش أنا بحب نرمين قد إيه.
أدهم: واللي أنا عارفه إنها كانت بتحب صاحبتها جدًا اللي طلعت أنتي، تعرفي إن كنت غيران منك من قبل ما أشوفك.
هدى: غيران مني..... ليه؟
أدهم: علشان كنت بحس إنها بتحبك أكتر مني، دي كانت طول ما هي معايا مكنش في على لسانها غير دودو صاحبتي.
هدى: هههههههه مش للدرجاتي.
أدهم: لا، ده أكتر من كده.
وفي ذلك الوقت دخل ماهر إليهم.
ماهر: يا رب تكونوا اتفقتوا.
أدهم: أيوه الحمد لله.
هدى: بعد إذنكم.
ماهر: اتفضلي.
بعد خروج هدى.
ماهر: ها يا ابني، وصلتم لفين؟
أدهم: اتفقنا الحمد لله وأنا تحت أمرك في أي حاجة.
ماهر: الأمر لله يا ابني....... خلاص أنا هتكلم معاها وبعدين أكلمك.
أدهم: براحتك خالص، بعد إذنك علشان عايز أعدي على كريم أشوفه قبل ما أروح.
ماهر: تروح فين؟ أنت ناسي إنك هتتعشى عندنا انهارده.
أدهم: معلش يا عمي اعذرني انهارده، خليها وقت تاني.
ماهر: مينفعش خالص؟
أدهم: صدقني والله مش هقدر، بس متعوضة مرة تانية.
ماهر: ماشي يا أدهم، هستناك.
أدهم: إن شاء الله، سلام عليكم.
ماهر: مع السلامة.
وذهب أدهم إلى كريم، وذهب ماهر إلى هدى.
...............................
في منزل كريم.
كريم: ها يا عم طفشتها؟
أدهم: لاءه.
كريم: أمال عملت إيه؟
أدهم: ولا حاجة.
كريم: في إيه يا عم؟ هو أنا هسحب منك الكلام ولا إيه؟
أدهم: يعني أنت عايز إيه؟
كريم: عايز أعرف من أول ما روحت عندهم.
أدهم: بص يا سيدي، أنت عارف الأول هي طلعت مين؟
كريم: هي مين؟ العروسة؟
أدهم: أيوه....... فاكر البنت اللي كنت لقيتها على الطريق وجبتها عندك المستشفى؟
كريم: ............ آها....... أيوه أيوه هي، وأنا أقول شفتها فين..... طب وبعدين اتكلمت معاها؟
أدهم: أيوه يا سيدي واتفقنا على الجواز.
جحظت عين كريم بشدة.
كريم: إيه؟ جواز....... جواز إيه؟ أنت أكيد بتهرج.
أدهم: لا مش بهرج.
كريم: أمال إيه؟ أنت ناسي إنك........
أنا آسف يا أدهم بس عايز أفهم.
أدهم: لا مش ناسي..... ومتتأسفش على حاجة........ بص أنا هحكي لك على كل حاجة.
وبدأ أدهم يقص على كريم الحديث الذي دار بينه وبين هدى من أول دخولها إلى بعد توديع والده.
أدهم: هو ده كل اللي حصل.
كريم: طب أنت وعادي إنك توافق بعد اللي قالته علشان إحنا عارفين اللي فيها.....
متزعلش مني بس اللي مستغربه ليه هي يكون شرطها كده مش غريبة؟
أدهم: ما أنا قولتلك يا ابني، تقريبًا كده بعد اللي عامله ابن عمها بقى عندها خوف من الرجالة.
كريم: طب وإنت بعد سنة هتطلقها فعلًا؟
أدهم: مش عارف، بس لما ييجي وقتها يحلها الحلال.
كريم: طب ما ترجع تكمل علاجك وتكمل حياتك معاها وهي مع الوقت تلين.
أدهم: مش عايز أعشم نفسي بأمل مستحيل.
كريم: مفيش حاجة مستحيلة، جرب.
أدهم: إنت ناسي إني أخدت علاج لمدة سنتين ومحصلش حاجة خالص؟
كريم: أيوه بس الوقت غير الوقت، وقتها كانت نفسيتك وحشة جدًا، إنما دلوقت نفسيتك أهدى بكتير من الأول وإن شاء الله تبقى أحسن وأحسن.
أدهم: متحاولش، أنا رضيت بحياتي كده ومش هجري ورا وهم، أنا كده تمام.
كريم: بس...
أدهم: مفيش بس، خلاص يا كريم مش عاوز كلام كتير.
كريم: اللي يريحك، المهم اتفقتوا على امتى الجواز إن شاء الله ولا لسه؟
أدهم: لا لسه، أبوها هيتكلم معاها واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
كريم: يارب.
أدهم: المهم دلوقت طمني عليك، إنت عامل إيه دلوقت؟
كريم: تمام، اتصلت على دكتور من المستشفى وجه غيرلي على الجرح وكله تمام.
أدهم: أنا كنت خايف عليك جدًا، واللي اسمها نورا دي بتخيط هي الجرح؟
كريم: لعلمك نورا دي دكتورة شاطرة جدًا، دي في وقت قصير جدًا هتكون أشطر دكتورة.
أدهم: يا عم ربنا يكرمها.
كريم: يارب.
أدهم: أقوم أنا بقى، مش عايز حاجة؟
كريم: لا تسلم يا باشا.
أدهم: سلام.
كريم: سلام.
***
نرجع لماهر وهدى.
ماهر: ها إيه رأيك يا هدى؟
هدى: أنا مليش رأي يا بابا، الرأي رأيك.
ماهر: طب يعني إنتي موافقة؟
هدى: أيوه يا بابا.
ماهر: ربنا يريح قلبك يا بنتي.
هدى: يارب.
ماهر: طب تحبي على امتى؟
هدى: مش عارفة يا بابا.
ماهر: خلاص أنا هتكلم مع أدهم وأشوف رأيه.
هدى: أيوه بس مش قبل شهرين على الأقل، ده إذا مكنش أكتر.
ماهر: خلاص اللي إنتي عايزاه وأنا هتكلم مع أدهم وأعرفه.
هدى: ماشي يا بابا.
ماهر: يلا تصبحي على خير.
هدى: وحضرتك من أهله.
وخرج من الغرفة وترك هدى تتخبط في أفكارها.
هدى في نفسها: (إنتي ليه قولتيله كده؟ وليه قلبك دق قوي أول ما شوفتيه؟ ليه تظلميه معاكي؟ وليه هو وافق بالسرعة دي؟ وإنتي إنتي عايزة إيه بالظبط؟ أنا مش عارفة عايزة إيه، أنا هسيبها ماشية وزي ما تيجي، واللي ربنا عايزه هيكون).
ثم استلقت على الفراش وذهبت في سبات عميق.
***
أما في غرفة ماهر ونهلة.
نهلة: ها طمني، هدى وافقت ولا لا؟
ماهر: أيوه الحمد لله وافقت.
نهلة: بجد والله؟ ربنا يطمن قلبك ويريحك يا بنتي وييسرلك الحال.
ماهر: آمين يارب.
نهلة: وإنت متعرفش اتكلمت مع أدهم في إيه؟
ماهر: لا معرفش ومحبتش أضغط عليها وأسألها، إحنا اللي يهمنا إنها وافقت، وأنا متأكد إن أدهم راجل وهيحافظ عليها هي وأولاده.
نهلة: أولادها هما دول الخوف منهم.
ماهر: الخوف منهم ليه؟ أنا هتكلم معاهم وهما بيحبوا أمهم جدًا ومش هيعترضوا.
نهلة: يارب.
ماهر: إن شاء الله خير.
رواية حب في الثلاثين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آيه عطيه
وفي عودة أدهم إلى المنزل جاء له اتصال.
أدهم: السلام عليكم، ازيك يا حبيبي؟
سليم: ازيك أنت يا أدهم؟ عامل إيه؟
أدهم: إيه يا عم؟ قلت قدامك شهر ونازل، عدى أربع شهور وزيادة ومنزلتش.
سليم: لا ما أنا خلاص نازل الأسبوع اللي جاي.
أدهم: الأسبوع اللي جاي اللي هو كمان شهرين تلاتة كدا يعني؟
سليم: لا يا عم والله أنا خلاص حجزت.
أدهم: بجد؟
سليم: أيوه والله.
أدهم: طب تمام، ابعتلي ميعاد الطيارة علشان أستناك في المطار.
سليم: هقفل معاك وأبعتلك الميعاد بس بقولك إيه، أنت عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟
أدهم: قلتلي على إيه؟
سليم: أنت نسيت ولا إيه يا أدهم؟
أدهم: والله ما فاكر.
سليم: يا عم المكان اللي قلتلك تشوفهولي علشان أقعد فيه.
أدهم: آهااا يا عم ما أنا قلتلك المكان موجود، وأما تيجي تبقى تختار بنفسك.
سليم: يا عم مش هينفع.
أدهم: لا هينفع، وبعدين في كام حاجة قدام أما تيجي تشوف وتخلص.
سليم: إن شاء الله، سلام دلوقت وهكلمك تاني.
أدهم: سلام.
.............................
بعد أسبوع على تلك الأحداث.
اتفق أدهم مع ماهر على عمل خطوبة، وبعد شهرين يتم الزواج كما طلبت هدى.
وكريم كما هو يفكر في هذا الحديث الذي استمع إليه أثناء ما كان في منزل ماهر عندما كان متعب.
وهدى هي الأخرى تفكر في أمر تلك الزيجة، هل هي سعيدة أم حزينة؟ لا تدري، لكن لديها إحساس بالأمان.
وماهر ونهلة كانوا سعداء للغاية، وسعادتهم زادت عندما تكلم ماهر مع زين وهمس، وكان ليس لديهم أي اعتراض، وبدأوا جميعًا في تجهيز حفلة للخطوبة صغيرة.
ومصطفى إلى حد ما مستقر حاليًا في منزل والده بالقاهرة، ويترك زوجته وأطفاله ويسافر هو إلى المنصورة لمتابعة الشغل.
أما محمد فقد أهمل كثيرًا العمل في القاهرة والمنصورة، فقرر بيع الصيدلية التي بالمنصورة وصب كل اهتمامه في الأخرى التي بالقاهرة.
أما نرمين بدأت تجهيز الأرض للمزرعة الخاصة بها هي وهدى بتعليمات من هدى، ووكلت محمد في بيع المزرعة الأخرى التي بالمنصورة أثناء بيع الصيدلية الخاصة به.
ونورا عادت إلى العمل بالمستشفى بعد إتمام شقيقتها للشفاء، وحملت عملًا أكثر على أكتافها في غياب كريم.
أما سليم فهذا اليوم المنتظر لعودته إلى القاهرة، وبعد وصوله بيوم فهي خطوبة أدهم وهدى.
..............................
في المطار كان أدهم ينتظر وصول سليم، وبعد وقت خرج سليم، ولكن المفاجأة أنه لم يأتِ بمفرده فقد كان معه فتاة في أوائل العشرينات ومعه طفل صغير لا يتعدى الخمسة أعوام وأخرى على يده فتاة لا تتخطى الثلاثة شهور.
وصل سليم إلى أدهم الذي كانت معالم الصدمة مرتسمة على وجهه.
سليم: ازيك يا أدهم؟
أدهم بعد وقت احتضن صديقه: الله يسلمك، ازيك أنت عامل إيه؟
سليم: أنا تمام.
ثم نظر إلى الفتاة.
سليم: أقدم لك فرح، أخت مراتي الله يرحمها.
أدهم: البقاء لله.
سليم: أما دا آسر ابني ودي بقى يا سيدي.
يتحدث وهو يشير إلى ابنته التي على يده.
سليم: دي جنة بنتي برضه.
أدهم: ما شاء الله تبارك الله، ربنا يحفظهم.
سليم: يا رب.... بس أوعى تقول عيالك كبار، أنا حالف ما أجوزش عيالي غير لعيالك.
تحولت ملامح أدهم للحزن الشديد.
لأنه تذكر مأساته.
سليم: مالك يا أدهم وشك اتغير كدا ليه؟
أدهم: ما تشغلش بالك، يلا بينا.
سليم: يلا إيه في إيه الأول؟
أدهم: بعدين نتكلم، يلا.
لمح في عين صديقه دمعة تود الهبوط ولكنه لا يسمح بها، فأحب سليم تغيير الموضوع.
سليم: يلا ......... أمال فين الحيوان كريم؟
أدهم: كريم ما يعرفش إنك جاي انهارده.
سليم: ليه؟
أدهم: علشان تعبان وأنا ما عرفتهوش علشان أنا عارف لو قلت له هيجي معايا وهو لسه بادئ ياخد نفسه.
سليم: تعبان ماله؟
أدهم: ارتاح أنت بس انهارده.
سليم: بس بكرة تحكيلي كل حاجة من يوم ما سافرت.
أدهم: لا بكرة مش هينفع.
سليم: ليه؟
أدهم: علشان بكرة خطوبتي.
سليم: إيه؟
أدهم: زي ما سمعت.
سليم: لا أنا مش فاهم أي حاجة.
أدهم: هتفهم بعدين، يلا بس علشان نروح وترتاح.
سليم: ماشي يلا.
وذهبوا جميعًا إلى السيارة وصعدوا بها وعاد أدهم إلى المنزل.
أدهم: تعالي ادخل يا سليم، البيت بيتك.
سليم: اللهم صل على النبي.
أدهم: عليه أفضل الصلاة والسلام.
سليم: لا وأنا اللي قلت هرجع ألاقيكم شحاتين وأقعد أتمنظر عليكم.
أدهم: هههههههههههه، إحنا شحاتين يا واطي؟
سليم: يا عم اتنيل، دا شكلي أنا اللي هكون شحات جنبكم هههههههه.
أدهم: لا يا سيدي ولا شحات ولا حاجة، يلا تعالي أما أوريكم أوضكم علشان ترتاحوا. بس معلش فرح هتنام في أوضة نرمين للصبح هجهز لها أوضة وأنت أنا مجهزلك أوضة.
سليم: نرمين أختك، يااااه وهي عاملة إيه دلوقت؟
أدهم: تمام وهي قاعدة معايا هنا.
سليم: هي ما اتجوزتش؟
أدهم: اتجوزت وما حصلش نصيب.
سليم: ربنا يعوضها خير......... أمال هي فين؟
أدهم: هي بايتة عند صاحبتها اللي هي هتبقى خطيبتي بكرة.
سليم: أنا فايتني كتير وما بحبش أبقى عامل زي الأطرش في الزفة.
أدهم: ما تقلقش..... بس يلا دلوقت روح ريح لك ساعة كدا ولا حاجة عقبال ما أطلب أكل وأتصل كمان على كريم يجي.
سليم: ما تقولوش إني هنا.
أدهم: أنا هعمل كدا فعلًا.
وذهب أدهم معهم ليريهم طريق الغرف وتركهم وهبط أدهم للأسفل لطلب الطعام والاتصال على كريم.
...............................
في منزل هدى كان في خلاف شديد بين هدى وبين نرمين ونورا.
هدى: قلت لا يعني لا.
نورا: يعني إيه لا؟
هدى: يعني مش هلبس فساتين أنا مش صغيرة.
نرمين: أنا ساكتة خالص أهو وسايباكي براحتك.
هدى: شاطرة يا نيرو.
نورا: هو إيه دا اللي شاطرة يا نيرو؟
وأنتي يا أختي في إيه استسلمتي مرة واحدة كدا ليه؟
نرمين: هااا..... أنا... لا عادي أصل بس تعبت من المناهدة.
وفي هذا الوقت طرق على الباب.
هدى: ادخل.
دخل محمد إلى الغرفة فأيقنت نورا وهدى أنها هي وراء مجيء محمد إليها.
محمد: ممكن تسيبونا لوحدنا يا بنات شوية؟
نرمين: يلا يا نورا سيبيهم شوية وتعالي نشوف طنط نهلة بتعمل إيه.
نورا: يلا بينا.
وخرجوا من الغرفة.
نورا: أنتي اللي كلمتي محمد؟
نرمين: أيوه ما هو محمد بس اللي بيعرف يقنعها في أي حاجة.
نورا: والله بتفهمي، أنا مش عارفة ما فكرتش فيه ليه من الأول.
نرمين: أنا وأنتي واحد يا حبي.
نورا: طب يلا نشوف ماما على ما محمد يخلص الاجتماع المغلق دا.
..........................
أما في الداخل.
محمد: في إيه بقى مالك؟
هدى: ما فيش.
محمد: عليا أنا؟
هدى: يا محمد نورا ونرمين عايزيني ألبس فستان وأنا مش عايزة.
محمد: طب وإيه المشكلة؟
هدى: هو إيه اللي إيه المشكلة؟
محمد: هما عايزين يفرحوا وعايزينك حلوة.
هدى: وهو أنا وحشة؟
محمد: مين اللي قال كدا؟ دا أنتي ست البنات كلهم وتقولي للقمر قوم وأنا أقعد مكانك.
هدى: بجد؟
محمد: أنتي إيه قلة الثقة في نفسك دي؟
هدى: مش قلة ثقة بس أنا متوترة جدًا وخايفة.
محمد: لا تخافي ولا تتوتر، كله هيبقى تمام إن شاء الله.
هدى: يا رب.
محمد: أما بقى بخصوص الفستان هما بيقولولك البسي فستان مافور ولا عريان؟
هدى: لا طبعًا.
محمد: طب خلاص إيه المشكلة؟ ممكن تنزلي تنقي فستان حلو وشيك ومحترم.
هدى: بس.
محمد: ما بسش، إيه رأيك أنزل أنا معاكي الصبح نروح ننقي الفستان سوا وبعد كدا تطلعي على الكوافير؟
هدى: إيه كوافير إيه؟ لا طبعًا أنا ممكن أنزل معاك نجيب الفستان إنما كوافير لا لا.
محمد: خلاص اهدي، مش لازم كوافير أنتي أصلًا حلوة من غير كوافير.
هدى: ربنا يخليك ليا.
محمد: ويخليكي ليا.... أقوم أنا بقى وأنتي نادي عليهم وفرحيهم.
هدى: حاضر.
وخرج محمد من الغرفة وهي ظلت تشكر الله الذي أعطاها أخ مثل هذا.
وأخبرت شقيقتها وصديقتها على اقتراح محمد وفرحوا بشدة وقرروا الذهاب هما أيضًا لشراء ما يلزم للخطوبة.
نورا: خلاص أنزل أنا ونرمين نجيب حاجة لينا.
نرمين: أيوه على ما أنتي تيجي أنتي ومحمد نكون إحنا كمان خلصنا وجينا علشان نجهز سوا.
هدى: تمام، يلا بقى روحوا ناموا علشان نصحى بدري نخلص اللي ورانا.
نرمين: نروح فين إحنا هننام هنا.
نورا: ليه إن شاء الله إحنا مش هننام غير هنا.
وبعد شد وجذب ناموا بجوار بعضهما البعض.
.............................
وفي الصباح ذهب كلا منهم إلى وجهته، هدى مع محمد ومعه زين، ونورا ونرمين معًا، وذهبت أيضًا نهلة مع همس ليبتاع كلا منهم ما يلزمه.
ذهبت نورا ونرمين إلى مول كبير يوجد به كل ما يلزمهم.
أما في فيلا أدهم فقد استيقظوا جميعًا وجلسوا يتناولون الإفطار.
سليم: باقولك إيه، ما فيش مكان قريب من هنا؟ عايز أجيب حاجات للولاد، وشوفلي حد يقعد معاهم النهاردة علشان مش هينفع يجوا معايا. خطوبتك وفرح هاخدها معايا.
أدهم: حاضر، بص أنا ممكن أكلم أم خضر تبيّت هنا النهاردة.
سليم: مضمونة؟
أدهم: أيوه، بقى لها فترة كبيرة معايا، كانت بتيجي تلات أيام في الأسبوع ومعاها بنتين ينضفوا الفيلا ويجهزوا أكل في التلاجة علشان أنا أبقى أسخنه بس. من ساعة ما جت نرمين وهي هنا كل يوم.
سليم: طب شوفها كده، واوصفلي مكان قريب من هنا.
أدهم: في مول قريب مننا هنا، وفي كل حاجة يعني مش محتاج تلف كتير.
سليم: خلاص ماشي، هطلب أوبر وأروح.
أدهم: أوبر ليه؟ ما أنا موجود.
سليم: والله أبدًا، أنت شوف وراك إيه وخلصه، وأنا كمان هخلص كام حاجة علشان أفضالك بالليل.
أدهم: خلاص يا عم، بس بلاش أوبر. في عربية في الجراج هجيبلك مفتاحها واتعامل، ماشي؟
سليم: ماشي.
وذهب سليم إلى المول لابتياع ما يلزم أولاده.
وفجأة وهو يذهب إلى محل ما وينظر في هاتفه، اصطدم بشخص ما. رفع رأسه ليرى من الذي اصطدم به، إنها فتاة وقد سكب عليها هذا المشروب الذي كانت تتناوله.
الفتاة: عااااااااااااا!
سليم: أنا آسف والله ما أخذتش بالي.
الفتاة: ما أخذتش بالك يا حيوان يا أعمى أنت؟ إيه أنت ما بتشوفش؟
سليم: عيب كده يا آنسة، ده أنا اعتذرتلك.
الفتاة: وأعمل إيه بأسفك ده؟ منك لله يا شيخ.
وتركته في ذهول وذهبت من أمامه. رآها وقفت مع فتاة أخرى وتنظر إليه نظرة استحقار، والفتاة الأخرى تضحك عليها.
أما هدى فقد اشترت فستانًا أبيض اللون وبه ورود من الأسفل ملونة وعند الصدر أيضًا، وحجابًا باللون الأزرق من نفس بعض ألوان الورد.
وابتاع أيضًا زين ومحمد كلاهما قميصًا وبنطلونًا.
أما نورا ونرمين اشترتا كلاهما فستانًا، نورا باللون الوردي ونرمين باللون البنفسجي الغامق، وعادوا إلى المنزل بعد تلك المشكلة التي حدثت.
وجدوا هدى أيضًا عادت.
هدى: مالكم في إيه؟ شكلكم مش طبيعي وخصوصًا أنتي.
ونورا: والنبي سيبيني في حالي.
كانت هذه جملة نورا.
رواية حب في الثلاثين الفصل العشرون 20 - بقلم آيه عطيه
عاد سليم من الخارج الي منزل ادهم و هو غاضب من هذه الفتاه
اللتي تجرات عليه
ادهم :مالك يا عم في ايه وشك مقلوب ليه
سليم :مفيش يا عم واحده لسانها فالت
وقص علي ادهم ما حدث
سليم :و بس يا سيدي
ادهم :هههههههههههه و انت واقف تتفرج معرفتش ترد عليها
سليم :ارد ايه يا عم هي ادتني فرصه
ادهم :معلشي يا عم
سليم :يلا ما علينا..... هااااا كلمت كريم تاني
ادهم :لا لسه هكلمه اهو
سليم :طب كلمه يلا اما اشوفه الواطي
ادهم :استني اكلمه اهو
و اخرج هاتفه و قام بالاتصال علي كريم
كريم :الو ايوة يا ادهم
ادهم :تصدق بالله انك واطي
كريم :في ايه ياعم
ادهم :في ايه......... بقى انا استناك امبارح و متجيش
كريم :معلشي يا ادهم انا كنت تعبان و الله
ادهم :تعبان ماشي و انا اللي كنت عاملك مفاجئه
كريم :مفاجئه ايه
ادهم :خلاص بقه هو انت كنت جيت لو كنت جيت كنت هتعرف ايه هي المفاجئه
كريم :يا عم متبقاش رخم و قول
ادهم :انا رخم طب مش قايل
كريم :انا اسف يا عم قول بقه
ادهم :تعالي اتغدي معايا انهارده و تجهز معايا و انت تعرف
كريم :مش عارف.... خاليني اقبلك هناك
ادهم :براحتك يا كريم انا شايف من يوم الحادثه و انت متغير و مش عايز اضغط عليك سايبك براحتك تيجي تتكلم
كريم :خلاص ياعم متافورش كدا انا جي.... بس هتغديني ايه
ادهم :اما تيجي اختار بنفسك مش هطلب اكل الا اما انت تيجي
.............................
ظلت هدي تضحك عليهم بعد ما قصو عليها ما حدث
هدي :خلاص حصل خير مش هنفضل طول اليوم نتكلم في الموضوع دا يلا قومو نشوف ايه ورانا
نورا :لا احنا لفينا كتير انهارده و مش هنقدر نعمل حاجه مش كده يا نرمين
نرمين :لا يا حببتي اتكلمي عن نفسك انا هساعد صاحبتي حببتي و مرات اخويا المستقبليه
نورا :بقه كدا بتبعيني
نرمين :كله الا دودو حببتي
هدي :طب يلا قومو
و بالفعل ذهب ثلاثتهم لترتيب المنزل و مساعده نهله في المطبخ و بعد انتهاء كل شيئ ذهبو الثلاثه الي غرفه نوم هدي لتغير ملابسههم بالملابس اللتي اشتروها اليوم و وضع الحجاب الخاص بكل فستان و رفضت هدي وضع اي شيئ من مستحضرات التجميل
و بالفعل انتهو في المعاد المناسب
...........................
ذهب كريم الي ادهم لتناول الغداء و من بعدها يقومو بتجهيز انفسهم للذهاب الي الحفل في المعاد المحدد طرق باب المنزل و فتحت له الخادمه
كريم :سلام عليكم
الخادمه : و عليكم السلام
كريم :ادهم فين
الخادمه :في المكتب حضرتك
تركها و ذهب الي المكتب
في ذلك الوقت كان ادهم و سليم في غرفه المكتب و عندما استمعو الي جرس الباب ايقنو انه كريم فا اخذ مكان ما متخفي عن الانظار قليلا ليختفي به
فطرق كريم الباب و دخل علي الفور وجد ادهم يجلس علي المكتب
كريم :ايه يا عم بتعمل ايه اوعي تقول انك بتشتغل
ادهم :و ايه المانع اني اشتغل
كريم:ايه :شغل و في يوم زي دا اما انك حيوان صحيح
ادهم :ماتحترم نفسك يا جدع انت
كريم :يا عم اتلهي ال شغل ال....... يا عم قوم نتغدا و بعدين نجهز علشان نلحق نروح
و قبل ان يرد ادهم جاء له الرد من شخص اخر
سليم :دايما كدا همك علي بطنك
اندهش كريم من وجوده و هو لا يعلم
كريم :انت هنا
سليم :لا هناك
كريم:انت جيت امتي
سليم :جيت امبارح
كريم:جيت امبارح و انا معرفش اما انت
سليم :استني يا اخويا قبل ما تغلط ما ادهم كلمك امبارح و قالك تعالي بس انت اللي مسالتش
كريم :كلمني علشان اجي اكل معاه مش علشان انك هنا
سليم :ما هو يا اخويا كنا عملينهالك مفاجئه
كريم :مفاجئه و النبي يا اخويا انت و هو
ادهم :بااااااااس في ايه انت و هو يلا يا اخويا منك ليه خلينا نطفح و بعدين نزفت نجهز
سليم :بالذمه في واحد خطوبته انهارده و يقول نطفح و نزفت
كريم :سيبك منه..... المهم انك واحشني قوي
سليم :لسه فاكر يا اخويا
و اخذو بعض بالاحضان
و بعد الغداء بدئو بارتداء ملابسهم و الذهاب الي منزل هدي حيث الحفله فرغبت هدي ان تكون الحفله حفله عائليه و في المنزل
وصلو الي منزل هدي و عندما راهم ماهر ذهب اليهم بترحاب شديد و ادخلهو الي الصاله الواسعه اللتي تم تجهيزها من قبل ليتم بها الحفل
و انتظر قليلا حتي خرجت هدي اليه بفستانها و جمالها الخالي من اي مستحضرات تجميل خفق قلبه بشده و لا يستطع السيطره عليه
و هي لم تقل عنه حال فهو سحرها بطلته اللتي تشبه نجوم السينما و احلي ايضا
لا يعلم هو او هي كم من الوقت قد فات عليهم و هم ينظرون لانفسهم
اما عن سليم و كريم فكلا منهم عيناه علي اللتي خرجن وراء هدي و قلب كلا منهم يدق بشده من جمالهم و رقتهم و وضع قليل من مستحضرات التجميل فكانو مثل نجمات السنيما
اما عن نورا و نرمين فعند خروجهم وراء هدي رأو تلك الاعين اللتي تتابعهم فخفق قلبهم بشده فواحده خفق من الحب لهذا الشخص و الاخر خفق من الخوف لاخر
و تم الاحتفال بينهم و قد البسها هذه الدبله و الخاتم اللذان قد اشتراهم ادهم من قبل و هذا علي صوت بعض الاغاني الشعبيه
و بعد الاحتفال طلب ادهم ان ياخذ هدي لمكان ما للتحدث قليلا بشان حياتهم القادمه فوافق الاب بعد انهاء الحفل فلياخذها اين يشاء و بعد انتهاء الحفل ذهب سليم و كريم بعد ان استئذن ادهم و ذهب هو الاخر مع هدي
..........................
في الخارج في احدي الكافيهات القريبه من منزل هدي
ادهم :تحبي تشربي ايه
هدي :اي حاجه
ادهم :مالك متوتره كدا ليه
هدي :ها لا ابدا مش متوتره و لا حاجه
ادهم :طب اطلبلك ليمون
هدي :ماشي
بعد ان طلب لها ليمون و طلب له قهوه
ادهم :ها ياستي طلباتك ايه
هدي :طلبات ايه
ادهم :يعني تحبي تعيشي فين بعد ما نتجوز
هدي :نتجوز
ادهم :ايوه
هدي:بس يعني... احنا اتفقنا.... يعني
ادهم :متخافيش اتفقنا زي ما هو
هدي :تمام
ادهم :طيب برده ما قولتيش عايزه تعيشي فين
هدي :اي مكان......... هو مش حضرتك عن.....
و قاطح حديثها
ادهم :بتقولي ايه
هي بخضه
هدي :انا مقولتش حاجه
ادهم :لا قولتي
هدي :قولت ايه
ادهم :حضرتك
هدي :ايه
ادهم :بتقوليلي حضرتك في واحده تقول لخطبها اللي هيبقي كمان شهرين جوزها حضرتك
هدي :علي فكره انتي خضتني جامد و انا مكنش قصدي و بعدين شويه شويه هاخد عليك
ادهم :طب كملي ياستي كنتي بتقولي ايه
هدي:........و الله نسيت كنت بقول ايه
ادهم :ههههههه هههههههه ههههه
هدي :متضحكش
ادهم :حاضر
هدي :ايوة افتكرت هو انت مش عندك بيت
ادهم :ايوة
هدي :خلاص تمام نقعد فيه
ادهم :بس يمكن ميعحبكيش
هدي :ليه
ادهم :مش عارف انا بقول يمكن
هدي :عادي مفيش مشكله و بعدين انا كانت نرمين بتحكيلي عن البيت بتاعكم و كانت بقول فيلا و كبيره
ادهم :انا بقول تشوفيها احسن
هدي :ايه اشوفها
ادهم :ايوة فيها ايه
هدي :يعني....... مش عارفه
ادهم :هتفق مع والدك يوم يكون فاضي و تنوروني انتي وباباكي ومامتك و لو عايزه اخواتك و تشوفي المكان
هدي:كدا تمام جدا
ادهم :تمام
وبعد انتهاء الحديث بينهم عادو الي المنزل و بعد ان اوصلها استئذن والدها ليعود هو الي منزله و استئذنته نرمين بالمبيت اليوم ايضا مع هدي فسمح لها
..........................
اما عن كريم و سليم فعاد كلا منهم الي منزله و سليم عاد لمنزل ادهم لحين شراء منزل خاص به
و هم يفكرون في من سلبو عقولهم
و سبب في دقه قلبهم
فكريم ظل يفكر بها و هو طوال الفتره الماضيه من وقت ما كان مريض في منزل هدي و هو يفكر بها و اتخذ قرار لا راجعه فيه
فقرر..........
"رواية حب في الثلاثين"