تحميل رواية «حب بالصدفة» PDF
بقلم ملك ناصر ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
للاسف البنت حصلتلها صدمه وفقدت النطق بس لفتره مؤقته. بحزن: يعني في امل ترجع تكلم تاني. الدكتور: ايوة باذن الله في امل بس لازم تتابع مع دكتور نفسي لان اهم حاجه النفسيه في الفتره دي المريضه اتعرضت لصدمه عصبيه وانهيار عصبي. : تقدر تخرج امتى يا دكتور. الدكتور: تقدر تخرج النهارده لو حابب. : تمام شكرا. الدكتور بعمليه: العفو ده واجبي. مشي الدكتور. كنت سامعه كل الكلام ده لكن كنت في دنيا تانيه. مش قادرة اتحرك ولا قادرة اتكلم. عيني ثابتة ومش بتتحرك. زي ما يكون الوقت وقف. كل حاجه اسودت فجأه. كل حياتي ادمرت...
رواية حب بالصدفة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ناصر ناصر
كانت دارين بتتكلم مع كنان في الفون (شات).
فجأة جتلها رسالة. فتحتها لقت مكتوب فيها: "ازيك يا دارين؟"
دارين كتبت: "مين؟"
": انا سيف فكراني."
دارين اتصدمت: "انت جبت رقمي منين؟"
": اللي يسأل ميتوهش يا قمر."
دارين: "وبعدين يعني عايز إيه؟"
سيف: "مالك بس حسك متعصبة ليه؟"
دارين: "وانت عرفت منين إني متعصبة؟"
سيف: "القلوب بتحس ببعضها يا جميل. بتعملي إيه دلوقتي؟"
دارين: "قاعدة عادي مش جيلي نوم."
سيف: "امممم وأنا كمان. معرفناش نتعرف النهارده صحبتك دي خدتك ومشيت."
دارين: "لميس. آه هي لميس مش بتحب التخالط والحقيقة أنا كمان مش بحب كده بس باخد الأمور ببساطة يعني. أنا هنام، تصبح على خير."
فجأة جتلها رسالة من كنان.
كنان: "بتكلمي مين؟"
دارين شافت الرسالة وفضلت شوية تفكر تقوله إيه.
دارين: "بكلم لميس. عايزة أنام، تصبح على خير."
وقفت.
***
تاني يوم.
كانوا قاعدين بيفطروا.
اتكلمت لميس بنوم: "مش قادرة، عايزة أنام أوي."
كنان: "طبعًا ماهو انتي وست دارين بتتكلموا للصبح على الفون، أكيد معرفتيش تنامي كويس."
لميس باستغراب: "أنا ودارين؟! أنا أصلًا أول ما طلعت أوضتي أخدت شاور ونمت."
كنان بص لدارين باستغراب وشك، ودارين حكت جامد.
فهد ناولها كوباية ميه وشربت منها بسرعة.
لميس: "إيه يابنتي في إيه؟"
دارين بتوتر: "م. مفيش حاجة."
كنان للميس: "يعني يا لميس مكنتيش بتتكلمي امبارح على التليفون مع دارين الساعة اتناشر بليل؟"
لميس: "اتناشر بليل، دانا نمت الساعة عشرة يا كنان."
دارين ضربتها برجليها عشان تسكت.
لميس بألم: "آه يا دارين، بدوسي على رجلي ليه؟"
دارين خبطت إيديها على جبينها بيأس: "غبية."
كنان بغضب مداريه بقناع البرود والهدوء: "امممم. طب يلا عشان متتأخروش."
كنان: "ارْكبي انتي يا لميس مع فهد في العربية، وانتي يا دارين تعالي ورايا، يلا."
لميس باستغراب: "حاضر."
ودارين لبست الشنطة ومشيت ورا كنان وهي متوترة وخايفة ليكون فهمها غلط.
***
في العربية.
كنان كان سايق وباصص قدامه بجمود، ودارين باصة للشباك وكل شوية تبصله.
دارين: "هتفضل ساكت؟"
كنان: "عايزاني أتكلم؟"
دارين: "ل. لا عادي براحتك يعني."
كنان: "كنتي بتكلمي مين امبارح بليل يا دارين؟"
دارين بتوتر وهي بتفرك في إيديها: "مفيش كنت.. كنت.."
كنان ببعض من الغضب: "كنتي إيه؟"
دارين: "انت مالك أصلًا أتكلم مع اللي أتكلم معاه، مش لازم تعرف."
كنان فجأة وقف العربية وفرملت جامد لدرجة إن دارين اتخبطت في وش العربية.
كنان بغضب: "يعني إيه انت مالك، مش عايزة تقولي بتكلمي مين ليه، خايفة من إيه؟"
دارين اتألمت من جبينها اللي اتخبط جامد في العربية.
دارين: "كنان لو سمحت امشي عشان منتأخرش."
كنان: "هاتي تليفونك."
دارين مسكت تليفونها: "ليه؟"
كنان: "بقولك هاتي تليفونك."
دارين بعصبية: "انت مش من حقك تعمل كده."
كنان شد منها التليفون ولقى فيه باسورد.
كنان: "افتحي."
دارين هزت راسها بـ "لا".
كنان بنفاذ صبر: "دارين متخلنيش أتعصب عليكي."
دارين مسكت الفون وفتحته.
فتح كنان الواتس ولقى آخر محادثة كانت برقم مش متسجل. فتح الشات وقراه كله.
وكان مع كل غزل اتغزله سيف بدارين، عينه بتحمر من الغضب.
كنان بضحكة سخرية: "آه مانتي مفكرة إن مبقاش ليكي حد وخلاص، تمشي على حل شعرك. لا يا حبيبتي، مش بمعنى إن أبوكي مش موجود يبقى تستغفليني."
دارين سمعت الكلام ده بصدمة ودموعها نزلت بصمت.
كنان: "مين ده؟"
دارين: "ده سيف."
كنان: "أيوه مين يعني سي زفت ده؟"
دارين وهي موطية راسها بحزن: "ولد معانا في المدرسة."
كنان كان لسه هيتكلم، جت رسالة من رقم سيف. فتحها وبرقت عينه بصدمة وغضب جحيمي من الموجود في الرسالة.
***
عند فراس في الشغل.
اللواء: "عرفنا إن الراس الكبيرة بتاعهم عنده بنت وحيدة، مراته ماتت، ومعندوش أي صلة قرابة غير بنته دي. وبنته كانت بتدرس بره وجت من سنة."
ظابط: "والبنت دي عايشة معاه في نفس المكان؟"
اللواء: "لا، بنته بيخاف عليها جدًا ومقعدها في بيت كبير بعيد عنه، بس مقدرناش نحدد مكان البيت بالظبط."
فراس: "يبقى هي دي نقطة ضعفه. إحنا نلاقي عنوان بنته وناخدها معانا ونسامو عليها لحد ما نعرف هو مين ونقبض عليه."
اللواء: "مش بالسهولة دي يا فراس، ليه تفاصيل كتير مش عارفينها عن البنت دي، زي إننا منعرفش اسمها إيه وعايشة فين، والبنت دي أصلًا تعرف بشغل أبوها ولا لا. واللي أكيد إن راجل بالسوء ده أكيد بنته مش ملاك بريء، أكيد مش سهلة برضه."
فراس بثقة: "على مين، دانا فراس الشرقاوي."
فراس: "اعتبر المهمة دي بتاعتي يا سيادة اللواء. بكرة عايز كل المعلومات اللي وصلتلها وهتوصلولها عندي على المكتب، وأنا بقا هستدرجها لحد ما أجيبها تحت رجلي، هي وأبوها."
***
في مكان تاني.
كان قاعد راجل بكل هيبة على مكتبه، الظلام محاوطه لدرجة إن مش باين ملامح وشه، وكان بيتكلم في الفون.
": عملتي إيه يا حبيبتي؟"
": كلو تمام يا بابا، واعتبريه بقا تحت إيدي كمان."
ضحك بخبث: "جدعة حبيبة أبوكي."
رواية حب بالصدفة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ناصر ناصر
عدا شهر كامل بدون أي جديد غير تجنب دارين لـ كنان. مبقتش بتتكلم معاه وبتتهرب من أي مكان يكون فيه. تكررت مقابلات ذات الرداء الأحمر وفراس مع بعض. كلام سيف مع دارين اللي مهما تصده بيرجع ويتكلم معاها تاني. نازلي وأولادها تالا ولارا وحمزة نقلوا لفيلتهم الجديدة اللي كانت قريبة جداً من فيلا لؤي وصفاء.
في يوم من الأيام، ووقت متأخر بليل.
كان قاعد كنان بيتكلم في مكتبه اللي في الفيلا.
كنان بغموض: سلمت البضاعة في المعاد.
…………………
كنان بغضب: إيه؟ إزاي يعني شحنة بتلاته مليون ونص تتسرق؟
……………..
كنان: مين اللي عمل كده؟ انطق.
…………..
كنان بص قدامه بشرود: ماشي يا عاكف المهدي، يانا يانت.
كنان: المهم باقي ال…… اللي كانت خارجة بره مصر خرجت.
الشخص الآخر قال حاجة لكنان وفجأة كنان قام بغضب جحيم وصوت عالي: إنتوا أغبية كلكم أغبية. وبعدين وطى صوته تاني.
مش عارفين تتصرفوا لوحدكوا. خسرتونا تلاتين مليون بسبب غبائكم.
وقفل السكة.
كل الكلام ده حد كان بيسمعه من بره. حط ايده على بقه يكتم شهقاته اللي كادت تكون مسموعة بسبب الصدمة. مين ده؟ كان دارين. اللي الصدمة شلت جسدها. مبقتش قادرة تتحرك. هل فعلاً اللي سمعته صح؟ هل كنان فعلاً… لا لا مستحيل.
كانت بترجع بظهرها لورا لحد ما خبطت في الفازة، وقعت اتكسرت. بصت عليها بصدمة.
وعند كنان، سمع صوت الفازة. اتحرك براحة ناحية الباب وفتحه وبص قدامه. اتفاجأ لما ملقاش أي حد ولقا الفازة مكسورة. ضرب ايده على راسه: اوف يا ترى مين اللي سمعني.
فوق.
كانت دارين قاعدة على السرير ضامة رجليها وبتترعش. مصدومة من اللي سمعته. إزاي؟ كنان ميعملش كده. ده كانت نفسيته بتتعب لما مريض يموت منه في العملية. يكون كده؟
تاني يوم.
كانت دارين منمتش من كتر العياط والخوف. عيونها كانت منفخة. لبست هدوم المدرسة ونزلت.
نزلت لقت الكل موجود على الفطار.
دارين واخيراً نطقت: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
دارين وقفت مش عارفة تقعد فين.
فهد: تعالي يا دودو اقعدي جمبي هنا.
دارين فعلاً قعدت جمبه وكنان حس بالغيرة.
لميس: اتأخرتي كده ليه يا دارين؟
دارين: ………..
لميس: دارين بت…
حركت ايديها ناحية وشها.
دارين: هاه.
فهد بضحك: لا دانتي مش هنا خلاص، شكلك لسه نايمة.
كنان: بقولك اتأخرتي ليه كل ده؟ بتعملي إيه فوق؟
دارين أول ما سمعت صوته اتوتر، والخوف بدأ ينهش في قلبها.
دارين: أنا.. أنا آسفة.
كنان لاحظ خوفها وتوترها الزيادة منه.
صفاء: عادي يا حبيبتي متعتذريش، إحنا بنسألك بس مش أكتر.
دارين بدأت تاكل ولكن أكلها كان قليل جداً، بل يعتبر مأكلتش أصلاً.
دارين: أنا شبعت. يلا يا لميس.
كنان: شبعتي إيه؟ إنتي مأكلتيش أصلاً.
دارين بحده: آه كلت. خلصتي يا لميس.
لميس وهي بتاكل آخر قطمة في السندويتش في بوقها: اممم خلاص خلصت، يلا بينا.
دارين: وصلنا إنت النهارده يا فهد.
الكل استغرب بما فيهم كنان.
فهد: تمام، يلا أنا هسبقكم.
كنان بصرامة: أنا اللي هوصلكم يا دارين.
دارين بعناد: لا، أنا عايزة فهد هو اللي يوصلني.
كنان وقف قدامها وكان الفاصل بينهم السفرة. وخبط على السفرة بإيده جامد: وأنا قولت أنا اللي هوصلكم.
دارين كانت لسه هتتكلم، قاطعها صوت لؤي: إيه يا ولاد هتتخانقوا ولا إيه؟ وإنت يا كنان اهدى شوية يابني. في إيه يا دارين مش عايزة كنان يوصلك ليه؟
دارين سكتت ومعرفتش ترد تقول إيه.
كنان: يلا تعالوا ورايا.
مشيت وراه بغيظ ووراها فهد ولميس اللي مش فاهمين حاجة.
صفاء بعد ما مشيوا ضربت كف على كف: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ركبت دارين ورا، جمبيها لميس. وكنان ركب قدام ومشي بالعربية.
لميس مالت على دارين وبصوت واطي: بت مالك في إيه؟
دارين كانت بتتهرب من نظرات كنان ليها من المرايا: مفيش.
بعد وقت من الصمت قاطعه كنان: دارين.
دارين أول ما سمعت صوته اتنفضت من مكانها وحطت إيديها على قلبها اللي بيدق بسرعة وكان خوفها ملحوظ.
دارين: ن. ن. نعم.
كنان وقف العربية قدام المدرسة وبصلها: في إيه مالك خوفتي كده ليه؟
كنان: إيه سكتي ليه؟
دارين: مفيش.
ونزلت من العربية جري للمدرسة.
كنان بص للميس: مالها البت دي.
دارين رفعت كتفاها بغباء: معرفش.
كنان طلع فلوس واداها للميس: خد ده ليكي إنتي ودارين.
كانت دارين طول الوقت قاعدة مش مركزة في أي حاجة. ولميس لاحظت تغيرها المفاجئ.
آخر اليوم.
لميس: مالك يابت في إيه؟
دارين بتوتر: أنا.. أنا عايزة أقولك حاجة.
لميس: قولي سمعاكي.
دارين: أخوكي طلع.. طلع.
لميس: ها يابنتي طلع إيه؟
دارين بصوت واطي: طلع راجل ميفو و.
رواية حب بالصدفة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ناصر ناصر
دارين بصوت واطي: أخوكي طلع راجل ميفو.
لميس بغباء: إيه ميفو دي يا بت؟ بيبيع سندوتشات جبنة فينو يعني ولا إيه؟
دارين بصتلها لحظة بغباء وبعدين اتكلمت: يا لميس ركزي معايا. أخوكي تاجر ممنوعات، مافيا. فهمتي؟
بعد خمس دقايق من الضحك.
دارين مربعة إيديها وبتبصلها بغيظ: إنتي بتضحكي على إيه دلوقتي؟ شكلك إنتي كمان معاه والله.
لميس بضحك هستيري: هههههه مش قادرة، هموت. ههههههه.
دارين بغضب: لميس أنا مش بهزر.
لميس حاولت توقف ضحك: احم، خلاص خلاص والله. بس قولي كلام يعقل. يعني تيجي تقوليلي أخوكي تبع رجال المافيا وعايزاني أعمل إيه يعني؟ أقعد أعيط جنبك؟ ده إنتي غريبة جداً.
دارين: أنا سمعته بودني يا لميس، سمعته بودني وهو بيتكلم في التليفون امبارح بليل. كان بيقول البضاعة وصلت والشحنة والأطفال وحاجات غريبة كده. ده معناه إيه بقى؟ فاتح حضانة مثلاً؟
لميس اتكلمت بجدية: بصي يا حبيبتي، هو مفيش غير حلين. الحل الأول إنك كان بيتهيقلك أو بتحلمي. الحل التاني بقى إنك فهمتي غلط ومافيش منه الكلام ده.
وكملت بضحك: هههه، كنان؟ ملقيتيش غير كنان أخويا تقولي عليه كده؟ ده مش بيقتل النملة.
دارين قامت وقفت بضيق: خلاص يا لميس، براحتك. متصدقيش.
وقامت من جنبها وراحت قعدت لوحدها.
سيف جه وقعد جنبها: مالك يا دري؟ زعلانة ليه؟
دارين بابتسامة: إنت عارف إني بحب اسم دري ده أوي. ماما وبابا كانوا بيدلعوني بيه.
سيف باستغراب: كانوا؟
دارين بحزن: الله يرحمهم.
سيف فهم واتأثر بكلامها: الله يرحمهم.
في الوقت ده كانت فيه عيون بتراقبهم وصورتهم صورة الاتنين وابتسمت بخبث ومشيت.
في مكان تاني.
كانوا قاعدين مع بعض بيفطروا في مطعم.
فراس: عايزك تحكيلي عن نفسك شوية يا... آه صح، مش ناوية تقوليلي اسمك؟
ابتسمت بهدوء واتكلمت: هَزال.
فراس باستغراب: هَزال؟ اسمك غريب أوي.
هزال بابتسامة: مامتي من أصول تركية وهي اللي سمتني بالاسم ده.
فراس: اسمك مميز.
هزال بثقة وهي بتاكل: عارفة.
فراس بهيام: اسمك مميز زيك.
هزال اتكسفت وسكتت.
فراس مسك إيديها الصغيرة بين إيده: هزال، أنا... أنا حاسس إني معجب بيكي.
هزال اتصدمت واتكسفت جداً ووطت راسها.
فراس: مش هتقولي حاجة؟
هزال شالت إيديها بهدوء واتكلمت بخجل: وأنا كمان.
فراس بفرحة وهيام لتلك الجميلة اللي خطفت قلبه من أول مرة، فهو مش معجب بها بل متيم بها وبكل تفاصيلها.
فراس: وإنتي كمان إيه؟
هزال: مبسوطة معاك. حاسة إني مش عايزة أبعد عنك. بحس بالأمان وأنا معاك يا فراس. بس...
فراس بقلق: بس إيه؟
هزال: خايفة تبعد عني لو عرفت حقيقتي.
فراس حس بقبضة في قلبه: أنا مستحيل أبعد عنك مهما كان السبب. بس ده ميمنعش إني عايز أعرف عنك كل حاجة. وليه أول مرة شوفتك فيها كنتي بتعيطي؟
هزال بحزن: أنا هحكيلك...
وبدأت تحكيله كل حاجة.
هزال: ماما كانت عايشة في تركيا زي ما قولتلك، أصولها تركي. وبابا كان مصري بس كان عايش في تركيا فترة مش كبيرة أوي. شاف ماما في يوم وحبها، أو المفروض يعني حبها ده اللي أوهامها بيه. هو كان عايز يتجوزها عشان ياخد الجنسية التركية وعشان ماما كانت جميلة أوي، هو حب جمالها مش حبها هي.
واتنهدت بحزن: بس ماما فهمت ده غلط وللأسف حبته أوي واعترفتله بده. وبابا ما صدق، بس شرط عشان يتجوزها تيجي معاه مصر هنا يعني. وفعلاً هي سابت أهلها عشانه ونزلت معاه مصر واتجوزوا. وكنا عايشين مع جدتي، مامت باباه. كانت ست وحشة أوي، بجد وحشة. كانت مطلعة عين ماما وكانت بتستغل إنها مش بتفهم كلامها وتشتمها وتتريق عليها قدام الناس. وبابا كان سامحلها بده ومش بيتكلم. لحد ما ماما حملت فيا وجبتني. وأول ما جدتي عرفت إني بنت، قومت قيامة وسخنت بابا على ماما بتفكيرها المريض. مع إن بابا مكنش فارق معاه، بس طبعاً كلام جدتي أصر عليه. وبعد ما كانت ماما بس اللي بتضرب وتتهان، بقيت أنا وماما. لما كان عندي خمس سنين ماما حملت تاني بس للأسف الحمل مكملش. بس ضرب بابا ليها وزعلها المستمر وسق.طت ساعتها. مقدرتش تستحمل أكتر من كده. خدتني وهربنا. خدت الفلوس بتاعتها من البنك، ما كانوش كتير، يدوب يكفوا تذكرتين لتركيا. وسافرت لأهلها وأنا معاها. وعشنا هناك سبعتاشر سنة لحد ما خلصت تعليم. وكل الفترة دي كنا قاعدين عند خالي ومراته. خالي كان حنين عليا أكتر من بابا ومرات خالي كانت بنت طيبة أوي وكانت صغيرة وبتحبنا.
بعد كده نزلنا مصر بقى بعد إصرار ماما، مع إن كنت عايزة أجي هنا أبداً. نزلنا وكنا معانا فلوس لأن ماما رجعت اشتغلت بشهادتها وكمان خدت فلوس من ورث باباها. وأنا كمان كنت بشتغل. خدنا شقة هنا وعشنا عادي بس مكنتش مرتاحة. مكنتش حاسة إن ده مكاني. لحد ما في يوم زميلي في الشغل كنت معجبة بيه...
فراس بمقاطعة وغيره: إيه؟
هزال: كنت معجبة بيه وهو فهمني إنه كمان معجب بيا. للأسف كنت مغفلة زي ماما بالظبط. مع إن كنت متعقدة من الرجالة كلهم وكنت كارهة فكرة الجواز. بس مش عارفة حسيت بإعجاب ناحية الشخص ده وارتبطنا. فترة حبيته، اهتمامه بيا وكلامه معايا. بس بعد كده اكتشفت إني محبتوش هو. المهم... في يوم كنا خارجين وأنا كنت مفكرة إنه هيطلب إيدي للجواز، بس اتصدمت لما روحت المكان ده ولقيته قاعد بكل برود وفي لحظة قالي...
عز: أنا مش قادر أكمل.
هزال بصدمة: إيه؟
عز: زي ما بقولك، أنا مش مرتاح معاكي ومش بحبك.
هزال بدموع: ل. ليه؟ أنا عملت إيه؟
عز ببرود متجاهلاً مشاعرها وقلبها اللي صوت كسره كاد يكون مسموع: معملتيش، بس أنا مش بحبك. هو الحب بالغصب ولا إيه؟
هزال بغضب: أومال قولتلي إنك بتحبني ليه؟ علقتني بيك ليه؟ إذا كنت مش بتحبني لييييه؟
جت بنت من وراه وحطت إيديها على كتفه بمياعة: خلاص بقى يا حبيبتي ما قالك مش بيحبك، الله! كنتي فترة في حياته وعدت.
هزال: إنتي مين؟
عز ببرود وهو بيبوس إيد البنت: دي حبيبتي وقريب أوي هتكون خطيبتي. دي البنت اللي بجد حبيتها.
هزال بصدمة وقهر: ليه؟ فيها إيه زيادة عني؟
عز: تؤ تؤ، فيها كتير. إنتي مش شايفة لبسك عامل إزاي ولا أسلوبك معايا. ده إنتي حتى مكنتيش بتحسسيني باهتمامك بيا. غير كل ده أنا حبيتها هي وعمري ما حبيتك. كنتي فترة في حياتي وعدت.
البنت: يلا بقى يا حبيبتي عشان ورانا مشوار أنا وحبيبي ومش عايزين نتأخر.
هزال والدموع متعلقة في عينيها: قالها بكل جراءة وبجاحة وسبني ومشي.
هزال هزت راسها بإيجاب.
فراس: لسه بتحبيه؟
هزال بسرعة: لا. صدقني لا أبداً. أنا أصلاً محبتوش من الأول. كان بس مجرد إعجاب بشخصيته واهتمامه بيا مش أكتر. كان شخص عادي جداً في حياتي. محستش معاه زي ما حسيت معاك بالأمان والراحة. كنت أحياناً بخاف منه بس... بس إنت لا.
فراس مسك إيديها واتكلم بحنان: هعوضك عن كل ده يا حبيبتي.
هزال قلبها دق عند كلمة حبيبتي.
هزال: مش هنروح بقى.
في مكان تاني.
فلان: مراقبها.
فلان: خطوة بخطوة يا باشا.
رواية حب بالصدفة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ناصر ناصر
كانت قاعدة في جنينة الفيلا بليل فارده شعرها ولابسة بيجامه وبتقرا في كتاب وهي بتشرب القهوه بتاعتها.
جه من وراها وبصلها بحب واعجاب على شكلها الهادي على نور القمر.
كنان وهو بيقعد جمبها: صاحية لحد دلوقتي ليه.
دارين بفزع: ك. كنان.
كنان باستغراب: اه كنان مالك اتفزعتي كده ليه.
دارين قعدت تاني بهدوء: مفيش اتخضيت بس.
كنان: بتعملي ايه.
دارين: قاعدة بقرا رواية.
كنان: وبتتكلم عن ايه الرواية دي بقا.
دارين بصتلوا واتكلمت: بتتكلم عن البطل اللي خان ثقة البطله وثقة اهله.
كنان بتساؤل: ازاي يعني.
دارين: البطله اكتشفت انه… وسكتت شوية.
تاجر مخدرات واعضاء وغيره بعد ما كان مصدر امانها وثقتها واتعلقت بيه في فتره قليل وشافته احسن واحن انسان في الدنيا.
وبصتله بحزن.
طلع اقذز واقسى انسان في الدنيا.
كنان فهم انها تقصده هو بكلامها وبص اودامها بشرود: اكيد انتي لسه مكملتيش الرواية.
دارين بعدم فهم: نعم؟ ازاي يعني.
كنان بهدوء: انتي متعرفيش اللي هيحصل في النهاية ممكن تكون البطله فهمته غلط او يكون هو بيعمل كده غصب عنه مثلا. مفكرتيش في كده.
دارين ببعض من الغضب: غصب عنه ايه. ده انسان عديم الرحمه والمسئولية يقتل في الناس ويبيع اعضائهم ويبيع سم للشباب وتقولي غصب عنه.
كنان: ممكن يكون بيعمل كده علشان يحمي الناس مش يضرهم.
دارين بسخرية: وده ازاي يعني.
كنان لف لدارين وبص في عيونها كتير واتكلم: انا عارف انك سمعتيني يا دارين وعارف كمان انك بتتكلمي عني دلوقتي.
دارين اتفاجات بس مدتش اي رده فعل.
دارين: ليه بتعمل كده يا كنان.
كنان: صدقيني مش هينفع اقولك دلوقتي بس كل اللي هقولهولك ان ده غصب عني. وياريت محدش يعرف بالكلام ده غيرنا يا دارين. تصبحي على خير.
دارين فضلت متبعاه بعنيها بتفكير لحد ما اختفى من اودامها.
تاني يوم.
كان الكل متجمع على الفطار معادا دارين.
كنان: اومال في دارين.
لميس: النهارده اجازة واكيد هي نايمه دلوقتي قولت اسيبها تنام براحتها النهارده.
بعد وقت.
كنان: انا هطلع اجيب تليفوني من اوضتي وانزل.
طلع كنان فوق ودخل اوضته.
لسه هيخرج الفون رن.
كنان رد: الوب.
بغضب: ايه يا كنان اللي حصل ده انت عارف خسرتناا كام.
كنان ببرود: انت عرفت.
: انت بتعلب في عداد عمرك يا كنان.
كنان: مكنش اصدي.
: مكنش اصدك ايه انت سلمت البضاعه بنفسك للبوليس.
كنان ببرود: مش انا اللي سلمتها ومش انا اللي تتكلم معاه بالاسلوب ده انا كنان التهامي يا صقر الظلام اوعى تنسى ده.
بتحذير: ههه ابقى وريني بقا يا كنان التهامي هتعمل ايه لما. اقتلك حد من عيلتك. وخصوصا بقا الحلوه اللي بقالها كام شهر عندكوا في البيت دي. بصراحه بت اييه عجبتني اخر حاجه وانا راجل بقدر الجمال وممكن في اي وقت تهب في دماغي و.
كنان بغضب جحيمي وكأن الصقر لعبها صح وعرف نقظه ضعفه.
كنان: لو قربت منها او من اي حد من عيلتي صدقني هتمون نهايتك يا صقر فااااهم.
صقر بسخرية: هههه سلام يا. كنان التهامي.
كنان بغضب كسر كل حاجه تيجي اودامه.
في الوقت ده دارين دخلت وقفلت الباب وراها بسرعه وهدته.
دارين: اهدى اهدى.
كنان باندهاش: انتي بتعملي ايه هنا.
دارين بتوتر: ب. بصراحه ك. كنت. كنت.
كنان بعصبية: انجزي يا دارين.
دارين: بصراحه كده سمعتك وانت بتتكلم وكنت همشي بس لما سمعت صوت تكسير خوفت عليك ودخلت اشوفك.
كنان وكأنه نسي كل حاجه ومركزش غير في جمله واحده. خوفت عليك.
كنان: خوفتي عليا.
دارين بخجل: اممم.
كنان قرب منها وضحك بخبث: ليه.
دارين: ايه يابا بتقرب ليه.
كنان بضحك: هههه يابا.
دارين: ابو جمال ضحكتك يا اخي. المهم. مين صقر ده وكان بيقولك ايه.
كنان رجع افتكر تاني والابتسامه اختفت من على وشه.
كنان: مش لازم تعرفي يا دارين.
دارين مسكت ايده وقالت بعيون زي القطط وهي بتستدرجه: بالله يا كنان قولي مين صقر ده. ده اللي انت بتشتغل معاه تبع الميفو يعني.
كنان بضحك: ميفو. انتي بريئة اوي يا دارين.
دارين: ها قول بقا.
كنان: دارين انا مش زي مانتي فاهمه انا مش بتاجر في حاجه.
دارين: ازاي بقا دانا سمعتك بودني.
كنان: انا ظابط في المخابرات والعمليات الخاصة يا دارين.
دارين بصدمه: اييييه.
في مكان تاني.
كان قاعد فراس على تربيزه اجتماع في المقر.
اللواء: عملت ايه مع البنت يا فراس.
فراس بجدية: ذاكرت الملف بتاعها كويس وسألت عنها وعرفت كل حاجه عنها وبكره الصبح بأذن الله هروح واشوفها بنفسي وهدخلها بطريقتي. بس في حاجه غريبة يا فندم.
اللواء: ايه اللي غريب.
فراس: البنت ملهاش اي صورة خالص على مواقع التواصل الاجتماعي وكل بوستاتها عباره عن اقتباسات بس ملهاش اي صورة عرفت شكلها بيها.
اللواء: والموضوع ده مش غريب شويه.
فراس: غريب جدا بس ان شاء الله يا فندم بكره هعرف عنها كل حاجه. ده غير ان انا بعت ناس النهارده يرقبوا البيت اللي عايشة فيه واول ما تطلع منه هيصوروها ويبعتوا ليا الصورة.
اللواء: اممم كويس جدا بس.
رواية حب بالصدفة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ناصر ناصر
كنان: انا ظابط مخابرات
دارين بصدمه: ايييه
كنان اتنهد ومسك اديها وقعدها جمبه: انا ظابط في المهمات السرية ودي كانت مهمه انا مش تاجر ولا حاجه..
دارين بتساؤل: عمو لؤي وفهد يعرفوا الموضوع ده؟
كنان: لا مفيش اي حد يعرف غيرك..
دارين بتوتر: احم هو هو مش اوي بصراحه..
كنان بشك: اصدك ايه؟
دارين: بص بصراحه كده انا قولت للميس انك شغال شغل مش كويس يعني وكده بس هي مش صدقتني وفضلت تتضحك عليا..
كنان غمض عينه علشان مينفعلش عليها..
كنان: حد تاني عرف غيرها..
دارين: تؤتؤ محدش.. دارين قالت كلامها وفجاه وبدون اي مقدمات دخلت في حضنه..
دارين: انا اسفة علشان ظنيت فيك ظن وحش وعلشان قولت للميس من غير ما افهم منك
كنان اتفاجاه بحضنها و حس بقلبو بينبض بقوة ضمها بقوة وحب..
فجاه الباب اتفتح ودخل فهد..
فهد: ايه يابني اتأ…….. وقف يستوعب اللي شايفه اودامه..
دارين بعدت بسرعة بخجل ووشها بقا احمر..
كنان بضحك: اوعى تفهمني غلط..
فهد: حازم حازم
كنان: بسيوني بسيوني.. وضحكوا الاتنين بقوة اما دارين فكانت هتموت من الخجل وخرجت بسرعة من الاوضة..
فهد بغمزه: ايه النظام..
كنان بشرود وابتسامه اترسمت على وشه..
كنان: مش عارف يا فهد.. حاسس اني.. حبيتها.. مش حبيتها بس دانا عشقتها.. كل اما اشوفها كده بحس قلبي هيخرج من مكانو..
فهد: اوباااا كنان التهامي وقع على بوظو..
كنان: بس في حاجه شاغله تفكيري..
فهد: ايه هي
كنان: فرق السن.. انا كبير اوي عليها.. هي عندها سبعتاشر سنه وانا عندي سبعة وعشرين يعني الفرق ما بينا عشر سنين..
فهد: اولا هي خلاص هتم التمنتاشر سنة بعد تلت ايام يعني قنونيا ينفع تتجوز عادي ثانيا الفرق مش كبير ولا حاجه والسن عمره مكان مانع للحب ادمت هي بتحبك وانت بتحبها..
كنان: بس انا مش عارف هي بتحبني ولا لا..
فهد بغمزة: نبقا نعرف بطريقتنا..
كنان مسكوه من هدومه: اه صحيح انت تعرف منين ان عيد ميلادها بعد تلت ايام؟
فهد: اوباا ايه يا معلم مش كده عرفت من لميس والله.. لميس كانت عايزانا نجهز ليها مفاجاه بمناسبة عيد ميلادها وقالتلي اقولك..
كنان سابه: امممممم
فهد: يالا يا عم الحبيب علشان منتأخرش..
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
في مكان تاني فراس جاله تليفون من اللي بيراقب البنت..
فراس: الو.. البنت طلعت..
: ايوا يا فراس باشا وصورتها كمان هبعت لحضرتك صورتها حالا..
فراس بابتسامه انتصار: ابعت
قفل الفون وجتله رساله فتحها وكانت المفاجاه لما شاف صورة البنت ووووووووووو
يتبع الفصل التالي اضغط على ( رواية حب بالصدفة ) اسم الرواية
رواية حب بالصدفة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ناصر ناصر
فراس فتح الصورة واتفاجأ لما شاف البنت اللي في الصورة.
فراس بصدمة: هازال.
قعد بصدمة على أقرب كرسي ليه وصوت كسر قلبه يكاد يكون مسموع: مستحيل.. مستحيل تكون هازال مستحيل.
رن على الرقم تاني.
: الو يا با..
فراس بمقاطعة: انت متأكد إن دي البنت اللي قولتلك تراقبها.
: متأكد طبعاً ياباشا، هي دي.
فراس: طب وهي دلوقتي فين.
: هي دلوقتي في عربيتها وأنا ماشي وراها.
فراس: طيب أول ما توصل ابعتلي مكانها بسرعة وأوعى تاخد بالها.
قفل السكة وخد مفاتيح العربية وخرج بسرعة من البيت.
عند كنان كان في الشغل بس مش في الشغل الشركة لا، كان في شغله السري في مقر المخابرات.
اللواء: برافو يا كنان، أديت المهمة على أحسن وجه فعلاً. أنا مبسوط منك حقيقي.
كنان: ده شرف ليا يا فندم.
اللواء: جالك أي مكالمة من الصقر.
كنان تردد يقوله بس أخد قراره: أيوه يا باشا، جالي مكالمة النهارده الصبح وكان بيهددني بعيلتي.
اللواء: الراجل ده خطير جدا يا كنان ومش سهل، إحنا قدرنا نقبض على جميع رجاله والمساعدين ليه وكمان البضاعة، لكن ما مسكناهوش ولا هو ولا دراعه اليمين، وطبعاً أقصد بده عاكف.
كنان: متقلقش يا باشا، لو هو مش سهل فإنا كنان التهامي وبأذن الله همسكه هو وعاكف في أقرب وقت.
اللواء بتحذير: بلاش أنت يا كنان، أنت خلصت مهمتك، أما المهمة دي محتاجة حد ملوش نقطة ضعف، معندوش أهل يقلق عليهم.
كنان بثقة وإصرار: لا يا فندم، صدقني أنا قدها.
اللواء: تمام يا كنان يابني، أنا حذرتك.
كانت لميس قاعدة مع دارين على مرجيحة في جنينة الفيلا، وكل واحدة ماسكة تليفونها وشوية يتكلموا وشوية يسكتوا.
لميس سابت الفون بملل: اوف إيه الملل ده، أنا زهقت.
دارين كانت بتقلب في الفون بعدم اهتمام وهدوء لحد ما فجأة جت رسالة على جروب المدرسة، شلت حركتها.
لميس: إيه يابت مالك بلّمتي كده ليه.
دارين: .......
لميس: دارين.
شدت منها الفون وشافت اللي ما كانتش متخيلة أبداً إنها تشوفه.
في مكان تاني، وصلت هازال لفيلا كبيرة بل قصر ودخلت فيه وهي بتقدم رجل وتأخر رجل.
دخلت بوابة القصر وأول ما الحراس شافوها فتحولها الطريق فوراً ودخلوها.
خبطت هازال وفتحتلها الخدامة ودخلتها بإحترام.
هازال: بابا فين.
الشغالة: عاكف باشا فوق في مكتبه يا هازال هانم.
هازال طلعت لفوق بتوتر، على الرغم إنه باباها وإنها مشافتهوش بقالها كتير، لكن بتخاف منه بدرجة كبيرة وبترهبه.
خبطت على الباب وأذن لها بالدخول.
هازال: أهلاً يا بابا.
عاكف لف الكرسي وبصلها بغضب: انتي اتجننتي إزاي تيجي لحد هنا دلوقتي، افرض حد بيراقبك.
هازال قعدت قدامه على المكتب: بابا أنا مش عايزة أكمل في الخطّة دي.
عاكف قام بغضب وقرب منها وفجأة نزل بقلم قوي جداً على وشها لدرجة إن شفايفها نزفت.
عاكف شدها من شعرها: إيه اللي انتي بتقوليه ده، انتي هتعصي كلامي يا بنت فتون ولا إيه.
عاكف: انتي هتكملي في المهمة دي ورجلك فوق رقبتك، سامعة.
وشدّت من قبضته على شعرها أكتر.
هازال صرخت بألم، ولكن اتفاجأت بالإيد اللي بعدت أبوها عن شعرها وبصتله بصدمة.
هازال: فـ.. فراس.
فراس بابتسامة ثقة: قلبه.
وفجأة نزل ببوكس جامد على وش عاكف.
فراس: طول عمري بسمع عنك إنك جبروت ومش بيهمك حد، لكن وصلت إنك تعمل كده في بنتك. تؤ تؤ.
فلتت منك دي.
واداله قلم قوي تاني: ده عشان إيدك اللي اترفت عليها.
واداله بوكس جامد تاني: وده عشان أنا بعزك أوي.
عاكف بغضب: انت ازاي تتجرأ وترفع إيدك عليا، انت اتجننت وازاي تدخل هنا أصلاً، مين سمحلك.
فراس: أنا أدخل في المكان اللي أنا عايزه يا حليتها.
ولسه هيرفع إيده عشان يضربه تاني لقى إيد هازال بتمنعه وهي بتبكي.
هازال برجاء ودموع: ارجوك كفايا يا فراس. كفايا.
فراس اتحكم في غضبه ونزل إيده ومسك إيديها بعنف وشدها، بس فجأة سمع صوت صراخها.
هازال وهي بتقف قدام فراس: بابا لااااا.
وفجأة صوت ضرب نار بيسمع في القصر كله ووووووووو.
رواية حب بالصدفة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ناصر ناصر
فراااااس
فجأة، بيكون صوت ضرب نار مسمع في القصر كله. فراس بيبص جمبه بقلق على هازال، فجأة بيلاقيها حاطة إيديها على ودنها ومنكمشة. جري عليها بسرعة.
فراس بقلق: هازال، انتي كويسة؟
هازال: ………..
فراس بدأ يشوفها ومش لاقي أي علامات إصابة في جسمها، وفجأة فقدت الوعي. فراس شالها بين إيده وبص لعاكف اللي كان واقف مصدوم: هندمك يا عاكف.
الكلب.
بسرعة من قدامه.
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
بعد وقت، في بيت التهامي.
كانت دارين قاعدة بتهز رجليها بتوتر وخوف شديد وساكتة.
لميس: اهدي يا دارين، بس دي أكيد متفبركة.
فلاش باك من نص ساعة عدت.
دارين برقت عينيها بصدمة لما شافت صورة ليها مع سيف، وكان باين في الصورة إن سيف حاضنها وإنها بتضحك وكانوا مقربين من بعض.
باك.
دارين قامت وخدت الفون واتصلت على سيف.
سيف رد: الو يا د..
دارين: انت حيو.ان وزبا.لة يا سيف.
سيف بصدمة: إيه؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
دارين: والله انت هتست.عبط، إيه الصورة اللي منزلها على جروب الدفعة ده؟
سيف باستغراب: أنا! أنا منزلتش صور على الجروب أصلاً. صور إيه دي؟
دارين بشك: أومال مين اللي منزل الصورة الزف.تة دي؟
سيف: اقفلي يا دارين وابعتيلي الصورة دلوقتي.
دارين قفلت وبعتت له الصورة.
سيف رن تاني ودارين ردت.
دارين بغضب: ها، شوفتها؟
سيف: أقسم بالله يا دارين مانا اللي نزلت الصورة دي، وبعدين أصلاً الصورة دي مش حقيقية، دي أكيد حد مفبركها.
دارين بتساؤل: أومال مين اللي عمل كده وليه أصلاً؟ شكلي هيبقى إيه في المدرسة دلوقتي، أكيد هيفكروني بنت مش كويسة.
سيف: اهدي يا دارين، أنا هلاقي اللي عمل كده وهخليه يمسح الصورة ويعتذر منك كمان.
سيف قفل واتصل على رقم.
سيف بغضب: انتي اللي عملتي كده صح؟
ناريمان بخبث: عملت إيه يا حبيبي؟
سيف: ناريمان، متستهب.ليش، ليه عملتي كده؟ وكمل بحزم: امسحي الصورة دي دلوقتي، انتي فاهمة؟
ناريمان: ولو ممسحتهاش؟
سيف: ناريمان، البنت ملهاش دعوة بأي حاجة والصورة دي أصلاً مش حقيقة. انتي اللي فبركتيها، مش كده؟
ناريمان مردتش.
أيوة طبعاً، انتي مين غيرك حرباية ووحشة ممكن تعمل كده.
ناريمان: الله، أنا دلوقتي وحشة يا سيف؟
سيف: وزبا.لة. دقيقتين بالظبط لو ممسحتيش الصورة وقبلها تكتبي على الجروب إنها متفبركة وإن ده مقلب ظريف منك، صدقيني هندمك يا ناريمان، سمعااني.
ناريمان: بشرط.
سيف بضيق: انجزي.
ناريمان: ترجعيلي. عايزاك ترجعلي تاني يا سيف.
سيف سكت شوية وبعدين رد: ماشي يا ناريمان، بس تعملي اللي قولتلك عليه.
ناريمان بفرحة: بجد يا حبيبي؟ يعني انت لسه بتحبني وهترجعلي؟
سيف قفل في وشها قبل ما تكمل.
في فيلا التهامي.
كنان دخل الفيلا لقى البنات قاعدة في الحنينة وعلى وشها الخوف والتوتر.
كنان: في إيه يا دارين؟ في إيه يا لميس؟
لميس بتوتر: م. مفيش حاجة.
كنان بشك وهو بيبص لدارين اللي وشها مخطوف: دارين.. في إيه؟
دارين مردتش. لاحظ كنان الفون المفتوح اللي في إيديها، شده منها وشاف الصورة.
كنان بغضب: ……………..
_________________________________
في المستشفى.
فراس: ها يا دكتور، طمني، هي كويسة؟
الدكتور: هي كويسة، ده بس أثر التوتر وهبوط حاد. المريضة عندها أنيميا وجسمها ضعيف جداً.
فراس: تمام يا دكتور، شكراً. هي تنفع تخرج دلوقتي؟
الدكتور: العفو، ده واجبي. أيوه تنفع تخرج عادي. بس أهم حاجة الراحة التامة والتغذية.
فراس دخل لهزال اللي قاعدة وضامة نفسها وبتبكي، وكانت بتبصله بخوف وقلق.
هازال: فراس، أنا..
فراس بمقاطعة وهدوء: شششش، اهدي دلوقتي، مش عايزك تتعبي نفسك. يلا علشان هنمشي.
هازال: هنروح فين؟
هازال: نعم؟
فراس: انجزي يا هازال، قومي معايا. أه، صح، بطاقتك معاكي؟
هازال: هي كانت في الشنطة اللي لابساها.
فراس راح للشنطة وطلع منها البطاقة.
هازال: عايزها ليه؟
فراس: المستشفى عايزة بياناتك.
هازال: تمام.
فراس بص في البطاقة واتصدم.
فراس بصدمة: فيروز؟؟؟؟؟؟؟؟
رواية حب بالصدفة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ناصر ناصر
فراس: فيروز؟ انتي إزاي اسمك في البطاقة فيروز.
هازال باحراج: احم، مانا نسيت أقولك إن أنا اسمي الحقيقي اللي في البطاقة فيروز، عشان بابا مكنش عايز يسميني هازال. لكن ماما كانت بتناديني بـ هازال، عشان كده أنا بحب اسم هازال أكتر.
فراس ببرود: إيه؟ لسه مخبية عليا يا هازال؟ ولا فيروز؟ خلاص مبقتش فارقة.
وخرج وسابها تبكي بقهر على اللي بيحصلها وخوفها يسيبها.
***
كنان بغضب: إيه الصورة دي؟
لميس بسرعة: استنى بس، هفهمك يا كنان. الصورة دي مش حقيقية، دي مفبركة، والله حتى دارين كلمت سيف و..
كنان بحده: وهي جابت رقم سيف ده كمان منين؟ وليه تكلمه؟ أصلاً.
دارين بحزن: هو قال هيعرف مين اللي نزلها وهيخليه يتمسح. وفعلاً في اللحظة دي الصورة اتمسحت، واتبعتت رسالة بتقول..
محتوى الرسالة: أنا بعتذر يا جماعة لدارين وسيف على الصورة دي، والحقيقة إن ده كان مقلب بعمله في زميلتي دارين، والصورة دي مش حقيقية، بس حبينا نهزر معاها مش أكتر.
كنان قرأ الماسدج ورمى الفون. لميس ودارين قرأوا الرسالة واتنهدوا براحة.
سيف رن على دارين.
كنان بغضب: بيرن ليه ده كمان؟
دارين: م.. مش عارفة، هرد وأشوف.
دارين ردت: الو..
كنان شد منها الفون وفتح الاسبيكر.
سيف: أيوه يا دودو، شوفتي؟ مش قولتلك إن كل حاجة هتتحل. خليتها تمسح الصورة وتعتذرلك كمان.
دارين: شكراً بجد يا سيف، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
كنان بغيظ لنفسه: وحياة أمك؟!
سيف: العفو على إيه؟ الصحاب لبعضها برضه.
دارين: تمام يا سيف، أنا هقفل دلوقتي.
سيف: باي.
كنان طلع الأوضة بتاعته بضيق.
دارين للميس: اوف بقى، أعمل إيه في أخوكي القماص ده دلوقتي؟ أنا أصلاً مش عارفة هو بيعمل كده ليه، هو ماله أصلاً؟ وليه بيضايق من سيف؟
لميس بغمزة: يعني مش عارفة.
دارين بغباء: لا، مش عارفة. انتي عارفة؟
لميس: يابت انتي عبيطة؟ مش حاسة مثلاً إنه ممكن يكون بيحبك.
دارين بتوتر: ا.. إيه؟ لا لا طبعاً مفيش الكلام ده.
لميس: ليه يا دارين؟ انتي مش بتحبيه؟
دارين قامت وقفت وقالت بضيق: لا طبعاً مش بحبه، ولا بحب غيره. كنان ده زي أخويا، زيك انتي وفهد. وأنا مش بفكر في الحاجات دي، أنا لسه صغيرة، والحب والكلام الفارغ ده آخر اهتماماتي أصلاً.
وخدت الفون وطلعت غرفتها.
لميس ابتسمت وقالت: هههه، بكرة نشوف يا ست دارين، انتي وسي روميو.
***
فراس: يلا، هنمشي.
هازال قامت بهدوء، وفراس قرب منها وسندها.
هازال: مفيش داعي، أنا كويسة.
فراس مردش عليها، ومشوا لحد العربية، وبعدين ركبوا.
هازال: إحنا رايحين فين؟
فراس بدون أي معالم رياكشن على وشه: البيت.
هازال: أنا مش هينفع أجي معاك البيت.
فراس بسخرية: ليه؟ هو ده مش من ضمن اتفاقك انتي وأبوكي؟
هازال بضيق: انت بتقول إيه؟ لا طبعاً.
فراس: اومال أبوكي زقك عليا ليه؟ مش عشان توقعيني، وأتجوزك وأتشغل معاكي، وهو ياخد راحته في القذارة اللي بيعملها؟
هازال سكتت بحزن، لأن ده فعلاً اللي حصل.
فراس: ويا ترى بقى القصة الحزينة اللي حكيتيها دي هي كمان فيك ومش حقيقية؟
هازال: حقيقية، بس ناقصة. ناقصة إن ماما.. وكملت بحزن.. ماتت من خمس سنين. ومكملتش دراستي هنا ولا حاجة. بابا لما عرف إنها ماتت، ولقاني، أخدني وحبسني عنده شوية، وبعدين سفرني أكمل تعليمي بره، ولسه راجعة من سنة بالظبط. كان بيستخدميني في شغله غصب عني، ولو معملتش اللي بيقوله كان.. كان بيهددني إنه يجوزني شخص تبعه مش كويس، وراجل كبير. وكان بيهددني بجدتي وخالو ومراته. عشان كده كنت بنفذ كل حاجة كان بيقولي عليها، ودي كانت آخر مهمة.
كملت هازال بحزن وهي بتمسك إيده: فراس، أنا آسفة. أرجوك سامحني. أنا مكنتش عايزة أعمل كده، مكنتش عايزة أضحك عليك، صدقني. صدقني أنا حبيتك بجد.
فراس شال إيده من إيديها واتكلم بسخرية: ودي من ضمن الخطة برضه؟ انتي متخيلة بعد ما عرفت إنك بتكدبي عليا كل الفترة دي، وإنك بتستغليني وبتلعبي بمشاعري، ممكن أكمل معاكي؟ أو حتى أسامحك.
وكمل بحده: أنا هسيبك فترة لحد أما نشوف هنعمل إيه في أبوكي، واديني عرفت مكانه، وده بفضلك طبعاً. دلوقتي بعت قوات تقبض عليه، وزمانه دلوقتي في الحبس.
هازال في الوقت ده مكنتش عارفة تحزن عليه ولا تفرح، لأنها مش هتكون تحت طوعه تاني.
وهما ماشيين فجأة بـ..
رواية حب بالصدفة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ناصر ناصر
هازال بخوف: حاسب يا فراس.
فراس فجأة فرمل والعربية وقفت فجأة، ورأس هازال خبطت بعنف في العربية.
فراس بقلق وهو بيشيل شعرها من على وشها وبيمسك وشها بين إيديه بخوف وقلق عليها: هازال انتي كويسة؟
هازال حطت إيديها على راسها بألم: أنا كويسة.
فراس قرب منه جامد ومكنش في مسافة بينهم، وبيشوف بلهفة لتكون راسها بتنزف.
أما هي فكانت في عالم تاني سرحانة في عيونه العسلي وأنفاسه القريبة منها.
فراس: مفيش أي حا...
سكت لما لقاها بصاله بعيونها اللي شدته أول مرة شافها فيها.
بعد وقت.
بعدت هازال وهي مكسوفة ووشها أحمر، وفراس حمحم بإحراج وبدأ يمشي بالعربية.
***
في مكان تاني.
عاكف بشر: خلصنا منهم.
: للأسف يا باشا لحق نفسه في آخر لحظة.
عاكف بغضب: غبي غبي، عايزك تخلص منه في أقرب وقت، انت فاهم.
***
تاني يوم.
عدى اليوم بدون أي جديد. لميس ودارين راحوا المدرسة، أما كنان وفهد فكل واحد راح شغله.
عند دارين ولميس وهما خارجين من المدرسة وكانوا بيتمشوا.
دارين: الامتحان النهاردة كان سهل.
لميس: فعلاً طلعتي دحيحة كبيرة يابت يا دودو، لولا إنك ذاكرتيلي امبارح مكنتش عرفت أحل حاجة خالص.
دارين بضحك: ههه، عدي الجمايل بقى.
وهما بيتكلموا فجأة عربية سوداء بتقرب منهم وينزل منها رجالة مسلحين وياخدوا دارين ويمشوا بأقصى سرعة.
لميس بصراخ: دارييييين.
الناس كلها اتجمعت حوالين صراخ لميس، ولميس تكون هتموت من القلق على دارين.
فجأة بتفتكر كنان وتطلع الفون وتتصل بيه.
كنان: أيوه يا لميس خير؟
لميس بسرعة: الحقني يا كنان، دارين اتخطفت.
فجأة يقف كنان بصدمة وذهول وارتباك: إيه؟ إزاي؟
لميس بدموع: مش عارفة، كنا ماشيين وفجأة لقينا عربية سوداء قربت مننا وركبوه الماهم ومشيوا، ومعرفتش ألحقها.
كنان بغضب وهو بياخد مفاتيح العربية وبيجري: وفين السواق اللي كان معاكوا؟ كنتوا ماشيين لوحدكوا ليه؟
لميس: مش وقته يا كنان، أرجوك الحق دارين.
كنان قفل السكة وخرج يجري من مكتبه.
في الوقت ده كان فهد مع واحد وشاف كنان وهو بيجري، والواحد ده هو فراس.
فهد: كنان في إيه؟
كنان مشي من قدامه بسرعة من غير ما يرد عليه، وفهد وفراس طلعوا يجروا وراه علشان يلحقوه.
كنان وقف وهو بينهج ويكاد قلبه الذي ينبض باسمها يخرج من بين ضلعه.
كنان: فراس بسرعة خدنا على مقر المخابرات.
فراس: تمام، يلا اركبوا.
ركبوا التلاتة في عربية فراس وانطلقوا.
فهد: إيه اللي حصل يا كنان؟
كنان حكلهم كل حاجة قالتها لميس.
كنان بغضب: أكيد هو صقر الكل.ب، والله ما هرحمه.
فراس بجدية: مش وقته الكلام ده يا كنان، الأهم دلوقتي هنعرف مكانها إزاي؟
كنان: أنا كنت من فترة جبتلها سلسلة فيها GPS علشان كنت قلقان لحد يأذيها.
فراس: حلو، يلا بسرعة تتبع مكان السلسلة.
وفعلاً كنان خرج تليفونه وتتبع مكانها لحد ما وصلوا مقر المخابرات ودخلوا التلاتة مكتب فراس.
فجأة كنان بيلاقي تليفونه بيرن برقم غير معروف.
كنان: الو.
صقر بضحكة شر: أهلاً يا كنان بيه. لا بس طلع ذوقك حلو أوي. بصراحة البنت جامدة.
كنان وعروقه برزت بغضب: عارف يا صقر لو قربتلها ولا لمست شعرة منها، أقسم بالله هخليك تتمنى الموت ومطلهوش.
صقر ضحك ضحكة مستفزة وتكلم ببرود: تؤتؤ، متحاولش تختبر صبري، بنت عمك وحبيبتك الحلوة دلوقتي بين إيدي، وتخيل انت بقى ممكن أعمل فيها إيه.
فراس اتكلم بسرعة وخاف لكنان يتسرع ويستفزه: اخلص يا صقر عايز إيه وتسيب البنت.
صقر: الله، ده فراس باشا معانا كمان؟ كده حلو أوي، أصلاً كنت لسه على بالي والله أتصل بيك.
صقر: أولاً وبما إن فراس باشا موجود معانا، تخرج عاكف من الحبس.
فراس بصدمة: إيه؟ لا طبعاً مستحيل.
فجأة الكل بيسمع صوت صراخ جاي من التليفون، وبسهولة قدر كنان يتعرف على صوتها.
كنان بغضب جحيمي: صاااااااقر.
صقر ببرود: قولت حاجة يا فراس باشا.
فراس غمض عينه بعصبية وحاول يهدي نفسه: ماشي، ماشي، بس سيب البنت.
صقر: حلو، تاني شرط بقى.
كنان: أنت لسه هتتشطر يا روح أمك.
صقر: تاني.
فراس: انجز.
صقر: وبعدين.
فراس: ماشي. ماشي يا صقر، هنعمل اللي قلته عليه بس سيبها.
في الوقت ده كان فهد قاعد على اللاب توب وبيتتبع مكان دارين عن طريق السلسلة (لأنه بيفهم في الكمبيوتر والتتبع).
وطول الوقت ده فراس بيحاول يطول المكالمة علشان يعطل صقر ويتتبع تليفونه هو كمان.
صقر: قدامكم اتناشر ساعة بس، وكلامي يتنفذ، يا كده يا إما.
فراس: تمام، ننعمل كل اللي قلته عليه.
صقر بخبث وهو بيحاول يستفز كنان: مع إني معرفش ممكن يحصل إيه في اتناشر ساعة دول، بس.
كنان: صدقني يا صقر، لو قربت لدارين ولا عملتلها حاجة، هندمك على يوم ولادتك.
صقر: بدأ العد التنازلي، تيك توك تيك توك.
وقفل الخط.
فراس: فهد عرفت مكانها؟
فهد: للأسف السلسلة مكانها في البيت عندنا، يعني دارين مش لبساها.
كنان ضرب بإيده في الحيط بغضب: غبية.
فراس: كده قدامنا آخر فرصة، لو منفعتش يبقى. هنضطر نعمل اللي هو عايزه.
كنان بص له وهز راسه بإيجاب وخوف من اللي هيحصل.
رواية حب بالصدفة الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ناصر ناصر
دارين كانت قاعدة وفي حاجة سودة على عينيها ومش شايفة حاجة. كانت ضامة نفسها وإيديها ورجليها مربوطين.
دارين بخوف: ا. انتو مين؟
صقر بضحك: هههه كل ده ومعرفتيش احنا مين.
وقرب منها وهي حست بأنفاسه قريبة جداً منه وكان جسمها بيترعش.
صقر بهمس بجانب أذنها: أنا الصقر يا حلوة.
دارين بشجاعة مزيفة: وأنا دارين وعايزة أمشي من هنا وفكني. سامع؟ فكني.
صقر ابتسم بخبث ومد إيده على وشها بجراءة.
أما دارين فأول ما حست بإيده بتقرب من وشها عضته بغيظ وغضب.
صقر بعد عنها واتألم: ااااه يا بنت ال... وبعدين بص لها تاني وابتسم بسخرية: طلعتي قطة مخربشة يا قطة.
وخرج من المكان هو ورجالته.
دارين فضلت تصرخ بكل قوتها تطلب المساعدة لكن لا حياة لمن تنادي. سكتت بتعب ودموعها نزلت وقالت بخفوت: تعالى يا كنان أنا خايفة.
في الوقت ده في مكان تاني، كنان كان حاسس بألم قوي في قلبه وحاسس إن الدنيا بتتقفل في وشه. بالأخص لما إشارة التليفون اللي كانوا بيتبعوه اتقطعت.
فهد بقلق: هنعمل إيه دلوقتي؟
فراس بتفكير: مش عارف. مش لاقي أي حل. مفيش أي إشارة.
فهد: إحنا كده هنضطر ننفذ اللي هو عايزه.
كنان: مستحيل.
فهد بذهول: كنان! أنت كده بتعرض حياتها للخطر؟
كنان بغموض: أنا عارف أنا هعمل إيه.
فجأة قام وخرج بره وراح مكتبه. وفهد وفراس مشيوا وراه وهما مش فاهمين هو بيفكر في إيه.
***
أما في قصر التهامي، كانت قاعدة لميس جمب صفاء والاتنين بيعيطوا. ولؤي رايح جاي بقلق وخوف على دارين.
صفاء: يعيني يابنتي يعيني يا حبيبتي. زمانهم بيعملوا إيه فيكي دلوقتي.
لميس: أنا خايفة عليها أوي يا ماما. ياترى مين دول وليه خطفوها؟ عايزين منها إيه؟
لؤي بتأنيب لنفسه: معرفتش أحميها. معرفتش أنفذ وصية عمي الله يرحمه.
صفاء بأستغراب من بين دموعها: وصية؟
لؤي قعد واتكلم بحزن: بعد العزا المحامي بتاع عمي جه عندي وقالي إن عمي كاتبلي وصية وهي إن دارين لما تتم السن القانوني تتجوز حد من الولاد. وأنا قولت إنها لما تتم الـ 18 سنة أكتب كتابها على فهد ابني لأنه الأقرب ليها في السن. بس عرفت إن كنان بيحبها وساعتها قررت أسكت ومتكلمش عن الوصية دلوقتي.
صفاء ولميس اتصدموا من كلامه. قاطع كلامهم صوت رنة تليفون لؤي اللي رد بلهفة:
لؤي: الو يا فهد. عملتوا إيه؟ وصلتوا لحاجة؟
فهد بحزن: للأسف يا بابا مش عارفين نوصلها. بس كنان بيحاول يوصلها.
لؤي بغضب: أنا عايز أعرف مين دول وليه خطفوا دارين بالذات.
فهد بتوتر: مش وقته يا بابا.
لؤي: لأ وقته. مين دوول؟
فهد: احم. كنان شغال في المخابرات يا بابا.
لؤي بصدمة: إيه؟ مخابرات!!
فهد حكاله كل حاجة.
***
فراس: كنان أنا هروح البيت هاخد شاور وأغير هدومي وأشوف فيروز. وأرجع تاني يا صاحبي.
كنان هز راسه بأيجاب وهو بيدور على ورق.
فهد: مين فيروز؟
فراس طبطب على كتفه: بعدين أبقى أحكيلك.
في مكان تاني، كانت خارجة هازال (بما إن طلع اسمها الحقيقي فيروز فبعد كده نقول عليها فيروز). كانت خارجة هازال من الحمام ولافة فوطة على جسمها وفردت جسمها على السرير بتعب. وبعدين حست بالعطش. خرجت وهي عارفة إن مفيش حد في البيت وإن فراس خرج من البيت وراح شغله. راحت المطبخ وخرجت ميه.
وكانت بتضرب فجأة. بتسمع صوت من وراها.
فراس: فيروز.
فيروز لفت ولسه المايه في بوقها. وأول ما شافته تفت المايه في وشه.
فراس اتفزع وغمض عينه. أما هي فكانت في نص هدومها (اللي مش موجودة😂) وكان وشها أحمر من الكسوف: ف. فراس أنت.. أنت رجعت.. ام..
مكنتش عارفة تقول كلمة على بعضها من الموقف اللي هي فيه.
فراس ضحك بصوت عالي: ههههه. ادخلي ادخلي يا فيروز الأوضة.
جريت فيروز بسرعة على الأوضة وفراس كان بيضحك عليها ونسى كل حاجة في الوقت ده.
بعد ما خلص ضحك دخل أوضته علشان ياخد شاور ويغير هدومه. وفجأة...