تحميل رواية «حب الصدفة» PDF
بقلم ملك عتمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول فى الصباح ألين إصحى يبنتى هتتأخرى على الشغل ألين: شوية بس يا بابا لسه عايزة انام شوية وهقوم سبنى بقى أبوها محمد: قومى يبنتى الساعة بقت عشرة ألين: يلهوى كام أنا إتأخرت خالص قامت نطط من فوق السرير بسرعة وغسلت وشها ولبست بنطلون واسع ودخلت فيه شميز وباست بباهاا من خده ونزلت بسرعة شغلهاا ألين بنت فى سن ال ٢٨ عيونهاا لونها عسلى وشعرهاا أسود طويل أمها متوفية من وهى عندها عشر سنين عايشة مع ابوهاا واخوهاا ابوهاا مش بيشتغل عشان عنده كانسر فى الدم وهى بتحاول تلم فلوس العملية بأى طريقة فى المطعم...
رواية حب الصدفة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك عتمان
وبعد شوية زياد كان وصل نهى.
زياد: إنتى ليه خلتينى أجيبك عند بيت ألين؟
نهى: هاا..... أصل أنا هطلع أطمن على كريم، هو يعتبر أخويا برضوا عشان بينه وبين ألين شوية مشاكل بعد متجوزت فارس.
زياد: نعم يا ختى، مين ده اللي تطمنى عليه ده أطول منى؟
نهى: أنا أكبر منه ع فكرة بكتير وبعتبره أخويا الصغير، وكمان إنت مالك؟ إنت وسابته ونزلت.
زياد: ماشى يا نهى، بكره تبقى ملكى ومعايا.
عند فارس وألين.
فارس: ألين أنا عندى شغل فى الشركة، روحى إنتى مع ماما الجلسة.
ألين: حاضر يحبيبى، متخافش دى مامتى برضوا.
فارس قرب منها.
إنتى طيبة قوى يا ألين، إنتى ملاك على الأرض، وبغمزة مجيب بوسة.
ألين: روح شغلك يا فارس أحسن، ولسه هتمشى.
فارس شدها من إيديها عليه لدرجة إنهم كانوا ملتصقين فى بعض، وأنفاسهم بقيت مختلطة.
فارس وهو يداعب وجنتيها بأنفه: بحبك.
ألين وهى مستمتعة بقربه منها: وأنا كمان.
فارس مقدرش يمسك نفسه ونزل على شفتيها يلتهمهما، وهى كانت مستجابة معاه، كانت محاوطة رقبتة بإيديها وبتبادله القبل بشغف وحب.
وفجأة تليفونه رن، مكنش عايز يسيبها بس هى أول مسمعت صوت التليفون بيرن بعدت عنه شوية.
ألين: فارس التليفون بيرن.
فارس بحب: مش قادر يا ألين، سيبك منه.
بس التليفون فضل يرن.
ألين: فارس رد، ممكن يكون حاجة مهمة.
فارس بزهق: حاضر.
مسك تليفونه ورد.
فارس: نعم، إنت بتقول إيه؟ مستحيل.
زياد: زى ما مبقولك كدا والله.
فارس بزعيق: أنا مش هرحمه، اقفل إنت.
فارس أول مقفل قعد على الكرسى وحط رأسه بين إيديه.
ألين قعدت جنبه: مالك يا فارس؟
فارس: الأرض بتاعتنا إتباعت، ومحدش فينا يعرف إتباعت إمتى وإزاي، بس أنا عرفت مين عمل كدا. أكيد عمر، لإن زياد قالى كمان إن فى موظفين سابوا الشركة من عندنا وراحوا عنده إشتغلوا فى شركته. أنا مش عارف هو بيعمل كدا ليه ولا إيه الهدف، بس أكيد هعرف.
ألين: اهدى يحبيبى، كله هيبقى تمم، وإذا كان على الموظفين اللي مشيوا أنا هنزل من بكره معاك الشركة.
فارس وهو بيبوس رأسها: ربنا يخليكى ليا يا ألين، إنتى بجد نعمة من عند ربنا إداهالى، وأنا أكيد هحافظ عليها.
فى فيلا الدمنهورى.
ريم صحيت من النوم، دخلت تتوضأت وصلت فرضها ولبست الإسدال ونزلت تحت، ملقتش يوسف، تنهدت بإرتياح ودخلت المطبخ لقت نادية جوه بتعمل الأكل.
نادية أول مشافتها: إنتى إيه اللي جابك هنا يا هانم؟
ريم بإبتسامة: جاية أساعدك.
نادية: لا، يوسف بيه قال متخرجيش من أوضتك.
ريم بعصبية: هو هيحبسنى فيها ولا إيه؟ سيبك منه.
يوسف: هو مين ده اللي سيبك منه؟
ريم أول مسمعت صوته إتخضت والكوباية اللى فى إيديها وقعت وإنكسرت.
يوسف بزعيق: إيه اللي عملتيه ده؟ ومش قولت مفيش خروج من أوضتك؟
ريم بعياط: أصل أنا...
يوسف: إسكتى، اللي كسرتيه ده تلميه فاهمة، وبعد ما تخلصى تطلعى على أوضتك ومشفش وشك تانى تحت.
ريم بعياط: حاضر.
ريم لمت الإزاز اللي إنكسر، هو كان واقف يتفرج عليها لدرجة إن فى إزازة دخلت فى رجليها بس مكلمتش، فضلت تعيط فى صمت، وبعد ما خلصت كان هو قاعد مكتبه، طلعت فوق ورجليها كانت بتنزف جامد.
وهو طالع أوضتها على السلم لقى دم، نادى على نادية.
يوسف: إيه الدم ده جاي منين؟
نادية بإستغراب: معرفش يباشا والله، ممكن يكون من ريم عشان كان فى إزاز على الأرض.
يوسف أول سمع اسم ريم طلع يجرى بسرعة على أوضتها وفتح الباب من غير ما يخبط.
ريم إتخضت لما شافته وبعدت بسرعة عنه وهى بصاله بخوف.
يوسف بص على رجليها لقاها بتنزف جامد، طلع يجرى عليها بسرعة: إنتى إزاي بتنزفى جامد كدا ومقولتيش؟
ريم: وإنت يهمك فى إيه أصلا؟ إبعد عنى، سبنى فى حالى بقى.
يوسف راح جاب علبة الإسعافات الأولية وقعد جنبها.
ريم: إبعد عنى، مش عايزة منك حاجة.
يوسف: إسكتى، إنتى بتنزفى جامد.
ريم قامت من جنبه وهى مش قادرة تمشى على رجليها: ملكش فيه، أنزف ولا منزفش.
يوسف قرب منها ومسكها من إيديها وشدها كان عايز يقعدها، وهى قاعدة تضرخ وتزعق فيه: إبعد عنى أحسنلك، وسع إيدك دى.
يوسف: أنا مقدامش غير حل واحد عشان تسكتى.
وقبل ما تتكلم لقته بيبوسها، هى إنصدمت من اللي عمله وكانت قاعدة تزقه بس هو كان أقوى منها وكانت بتعيط، هى ما تنكرش إنه لما باسها وقرب منه حست بشعور غريب بس هتفضل تكرهه طول عمرها، هو اللي دمرلها حياتها.
وفجأة لقته بعد عنها بس أنفاسهم كانت مختلطة مع بعضها.
يوسف: لو مكنتش عملت كدا مكنتيش هتسكتى.
ريم زقته بعيد عنها: اطلع برا.
يوسف وهو بيقرب منها: لو مقعدتيش عشان أطلع الإزاز من رجلك هعمل اللي عملته تانى، ولا إنتى حابة إيه؟
ريم قعدت علطول وإداته رجليها.
يوسف: شطورة، إنتى بتسمعى الكلام عالطول.
رواية حب الصدفة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك عتمان
يوسف طلع الإزاز من رجليها وراح جاب علبة الإسعافات وحط لها شاش وقطن على رجليها.
ريم بوجع: أاااه.
يوسف: استنى خلاص خلصت أهوه.
يوسف: ارتاحي بقى ومتقفيش على رجلك كتير.
ريم كانت مديرة وشها وهو بيكلمها.
يوسف: أنا هطلع أنا بقى.
يوسف أول ما طلع بره الأوضة.
ريم: في داهية.
يوسف وهو بيدخل راسه من الباب وبيضحك: سمعتك على فكرة.
ريم بصت له بقرف وبعدين نامت.
في فيلا المحرقاوي.
فارس كان بيلبس هدومه عشان ينزل الشركة.
ألين: يلا أنا جاهزة.
فارس: جاهزة لإيه.
ألين: هروح معاك الشركة.
فارس: طب وماما مين هيوديها الجلسة.
ألين بتفكير: أمممممم..... خلاص أنا هروح معاها الجلسة وبعدين أطلع على الشركة عشان أساعدك في الشغل.
فارس: تمام روحي نادي لماما يلا عشان تنزلوا.
ألين: حاضر.
ألين لما مشيت فارس لقى تليفونه بيرن بي شيك مين لقاه زياد.
فارس: كل مرة بيكلمني بيبقى فيه مصيبة خير.
زياد: فارس إلحق الشركة بتتحرق.
بالنسبة لفارس وقع التليفون من إيده للحظة حس إن شقاه وتعبه كل السنين دي راح فضل ماشي وطلع من الأوضة.
ألين: فارس أنا وماما نازلين أهوه وهجيلك بعديها على الشركة.
فارس بص لها وفضل ماشي نزل على تحت بره الفيلا وركب عربيته ومشى كل ده تحت استغراب ألين منه عشان مردش عليها جه في بالها عمر أخوها قامت اتصلت بيه بسرعة.
عمر: أيوة يا ألين في حاجة.
ألين: عمر أنا كنت بكلم فارس ومردتش عليا أكيد إنت تعرف ماله.
عمر بيضحك: هتفرحي لما أقولك إني حرقت له شركته وعيلة الحرقاوي خلاص فاضل تكة ومش هتبقى موجودة أصلاً.
ألين: بس إحنا متفقناش إننا نحرق أو نقتل حد ده كان اتفقنا ليه عملت كده.
عمر: وأديني حرقت له شركته فيها إيه يعني المفروض تكوني فرحانة ولا إيه شكله ابن المحرقاوي غيرك يا لولو عارفة لو عرفت إن في حاجة بينكوا هعمل إيه هقتلك وهقتله يا ألين.
ألين: إنت مش بتثق فيا ولا إيه.
عمر: مهو اللي مخليني سايبك كده إني بثق فيكي بس ياريت تفضلي محافظة على الثقة دي.
ألين: سلام يا عمر عشان ورايا شوية حاجات.
عمر: سلام.
عند فارس طلع على الكباريه اللي بباه كان بيروحه وكان دايماً يجي ياخده منه هو دلوقتي اللي جاي يقعد فيه دلوقتي عرف ليه بباه كان بيجي كل فترة.
دخل جوا وقعد على ترابيزة.
سوسن: إيه ده فارس بيه المحرقاوي بنفسه هنا أول مرة تيجي يعني إيه اللي حصل.
فارس: بقولك إيه يابنت إنتي مش عايز كلام كتير روحي هاتي لي أربع أزايز ويسكي.
سوسن: بس ده كده كتير يا باشا ممكن تروح فيها.
فارس بزعيق: أنا لما أقول حاجة تتنفذ فاهمة.
سوسن بخوف: حاضر يا فارس بيه.
فارس فضل يشرب لغاية ما بقى مش حاسس بنفسه وما كانش شايف قدامه قام وقف لدرجة وهو ماشي كان هيقع.
سوسن جريت عليه ومسكته راح زاقها وطلع بره وفاضل ماشي في الشارع.
فارس: ليه يا رب بتعمل فيا كده ليه دايما بقالي سنين بحاول أعمل أي حاجة عشان أخليها من أكبر الشركات في العالم كله طب أنا عمري حتى ما أذيت ولا ظلمت حد ولا كلت حق حد دايماً واقف مع الحق وبكره الظلم ليه بعد كل ده يحصلي كده كل تعبي طول السنين دي يروح على الفاضي بس أنا مش هسيب حقي وهنتقم من اللي عمل فيا كده.
في فيلا المحرقاوي.
ألين كانت واقفة في شباك أوضتها مستنية فارس عشان اتأخر رنت على تليفونه كتير ومبيردش وفجأة لقته داخل من باب الفيلا بالعربية بتاعته طلعت من الأوضة ونزلت جري من على السلم أول مشافته.
ألين بخوف: فارس إنت كنت فين قلقتني عليك.
وقبل ما تكمل كلامها لقت فارس محاوطها بإيده وبيبوسها بهمجية كأنه فهد وانقض على فريسته.
ألين حاولت تبعده عنها: فارس ممكن حد يشوفنا.
قام فارس شايلها وطلع بيها على فوق وهو بيبوسها.
وأول ما دخلوا أوضتهم قفل الباب وقرب منها وحاوطها بين إيديه وكان وراها حيطة.
ولسه هيقرب منها.
ألين: فارس بلاش إنت مش في وعيك.
فارس وهو بيبص لها في عيونها: ألين أنا بحبك ومحتاجلك أوي متسبينيش وقرب منها وبدأ يشم ريحة شعرها.
فارس: تعرفي إني بحب ريحة شعرك أوي بتسحرني زي ما كل حاجة فيكي بتسحرني.
وبدأ يبوسها من رأسها ومن عيونها ومناخيرها وبعدين نزل على خدودها باسهم وبعدين عينه جات على شفايفها اللي ما يقدرش يقاوم نفسه أدامهم قرب منها وباسها بكل حب وشغف.
ألين: فارس أرجوك.
فارس وهو بيبوسها: متبعدنيش عنك أنا مستني اللحظة دي من زمان.
ألين للحظة استسلمت ونسيت كل حاجة وسهت في بحر حبه اللي مغرقها فيه.
فارس فضل يبوسها بكل حنية وهي كانت مستجابة معاه كانت محاوطة رقبتة بإيديها وبتبادله القبل نزل على رقبتها وفضل يبوس فيها وهو بيحرك إيده على جسمها وعلى منحنياتها وده أثاره أكتر بدأ بنزع الجزء اللي فوق من ملابسها وبعدين شالها وحطها على السرير.
وبعد شوية كانت مراته قولاً وفعلاً.
عند عمر نهى كانت قاعدة معاه.
نهى: بس إنت ليه ما قولتلناش على حكاية حرق الشركة دي.
عمر: أنا أخوكم الكبير ومن حقي أعمل أي تصرف سواء تعرفوا ولا لا مدام فيه مصلحتكوا.
نهى: قصدك مصلحتك.
عمر: تقصدي إيه بكلامك ده.
نهى: ولا حاجة وبعدين لقت تليفونها بيرن لقته زياد.
عمر: مين اللي بيرن.
نهى: ده زياد وبعدين قامت بعيد ردت عليه.
نهى: نعم يا زياد في حاجة.
زياد: نهى محتاج أقعد مع حد أتكلم معاه عشان مضايق شوية وملقتش غيرك إنتي عارفة فارس واللي فيه عشان خاطري يا نهى وافقي.
نهى: حاضر هنتقابل فين.
زياد: على البحر من ناحية محل ............
نهى: حاضر.
قفلت معاه ورجعت عند عمر أخدت شنطتها أنا هنزل.
عمر: إيه حكاية زياد يا نهى.
نهى: إيه حكاية زياد.
عمر: أنا اللي بسألك حاسس إن فيه حاجة بينكوا.
نهى: اطمن مفيش حاجة.
عمر: ماشي يا نهى وأنا مصدقك أنا بس مش عايز بعد كل اللي عملته ووصلتله تيجي إنتي وألين تبوظوا كل حاجة عشان شوية مشاعر ملهاش أي ستين لازمة.
نهى باستغراب: ليه مالها ألين.
عمر: معرفش بس حاسس إن في حاجة بينها وبين ابن المحرقاوي عارفة لو طلع اللي بفكر فيه صح مش هرحمهم.
نهى سابته ومشيت طلعت ركبت تاكسي عشان تروح لزياد.
في فيلا الدمنهوري.
جرس الفيلا كان بيرن نادية راحت عشان تفتح كانت نوران.
نوران: ريم هنا.
نادية: أيوة موجودة في أوضتها.
يوسف: أهلاً أهلاً بنوران هانم شرفتي الفيلا.
نوران بصت له بقرف: فين ريم.
يوسف: مرمية في أوضتها هتكون فين يعني.
نوران بخوف على صحبتها: أنهي أوضة.
يوسف بعدم اهتمام: فوق على إيدك الشمال.
نوران طلعت جري على فوق ودخل الأوضة لقت ريم قاعدة على السرير بتعيط ورجليها ملفوفة بشاش وقطن.
ريم أول ما شافتها مسحت دموعها: نوران وحشتيني أوي ولسه هتقوم رجليها وجعتها.
ريم بوجع: أااااه.
نوران جريت عليها مسكتها قعدتها: مين اللي عمل في رجلك كده أكيد هو والله لوريه.
ريم مسكتها من إيديها: اهدي يا ستي مش هو ده إزاز كان داخل في رجلي.
نوران: لا يا ريم قولي الحقيقة وأنا هاخد لك حقك متخافيش منه.
ريم: صدقيني مش هو ده كان إزاز ودخل في رجلي وهو كمان اللي عملي الشاش والقطن ده.
نوران باستغراب: هو.
ريم: أيوة أنا ما بقيتش فهماه ده غريب أوي يا نوران.
نوران: غريب إزاي.
ريم: معرفش شوية يكون طيب وشوية بيكون عايز الحرق.
نوران: بقولك إيه يا ريم طيب مش طيب لنفسه يحبيبتي ده دمر لك مستقبلك عارفة يعني إيه يعني لازم تاخدي حقك منه وتكسريه زي ما كسرك فاهمة.
ريم: إزاي.
نوران: أنا هقولك اسمعي يا ستي.
وبعد شوية.
ريم: تفتكري الخطة دي هتنجح.
نوران: أيوة طبعاً.
كل ده ويوسف واقف بره سامعهم وبيضحك على خططهم الفاشلة.
عند زياد ونهى.
نهى كانت وصلت لقت زياد قاعد قدام البحر راحت قعدت جنبه.
نهى: ها يا سيدي أديني جيت لك أهوه عشان تعرف غلاوتك عندي بس وقبل ما تكمل كلام لقت سند رأسه على كتفها.
نهى باستغراب من اللي عمله بس طبطبت عليه: مالك يا زياد.
زياد: زهقان أوي يا نهى وأنا شايف صاحبي بالمنظر ده بعد ما الشركة اتحرقت إحنا صحاب من زمان قوي من الابتدائي عمري ما شوفته بالحالة دي النهاردة عرفت إنه راح كباريه وشرب وحالته بقت زفت.
نهى: قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا يعني المفروض تصبروا أنا عارف إن حرق الشركة صعب بس أكيد ربنا شايلكوا خير كتير.
زياد: ونعم بالله تعالى أروحك عشان الجو اتأخر.
نهى: يلا يا حبيبي.
زياد بفرحة: إنتي قولتي إيه.
نهى بتوتر: مفيش.
زياد: متأكدة.
نهى: أه.
زياد بحزن: طب يلا بينا.
تاني يوم ألين صحيت من النوم لسه هتقوم لقت نفسها مجردة من ملابسها لحظة لحظة بدأت تفتكر كل حاجة.
ألين: يلهوي لو عمر عرف ده هيقتلني مش لازم حد يعرف خالص بصت لقت فارس طالع من الحمام وهو لافف منشفة حوالين وسطه ومن فوق مش لابس حاجة.
حاولت تداري توترها عشان ميشكش فيها.
فارس: صباحية بركة يا عروسة بقيتي مراتي قولاً وفعلاً ما تتعرفيش كنت مستني اللحظة دي من زمان إزاي.
ألين ابتسمت له وقامت دخلت الحمام أخدت دوش ولبست وطلعت.
ألين: هروح أصحي ماما عشان الجلسة.
ألين راحت عشان تصحيها ما بتصحاش.
ألين بصوت عالي: فااااااااااااارس.
فارس طلع يجري ناحية الصوت في أوضة أمه.
فارس: في إيه.
ألين: ماما مش بترد عليا.
فارس: يعني إيه استني هطلب الإسعاف.
فارس اتصل بالإسعاف وجوا أخدوها كانوا واقفين بره منتظرين خروج الدكتور عشان يطمنوا عليها وأول ما خرج.
الدكتور: الوقاية لله يا جماعة المريضة ماتت.
فارس بصوت عالي هز المكان كله: لاااااااااااااا.
رواية حب الصدفة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك عتمان
فارس مسك الدكتور من القميص بتاعه:
إنت بتقول إيه؟ مين دي اللي ماتت؟ أنا هقفلكوا المستشفى دي وهتشوفوا!
وقعد على الأرض يعيط زي الأطفال على فراق أحبائه. الأول مامته، ودلوقتي مرات باباه. وعلى خسارته لفلوسه وشركته وكل حاجة بناها لغاية دلوقتي كل ده.
وألين واقفة بتبص عليه من بعيد وبتسأل نفسها: هل يا ترى اللي عملته صح ولا غلط؟
هي ما تنكرش إنها حبته بجد ومن قلبها، ولو الظروف كانت أحسن من كدا كانت هتسيب أي حاجة وتختاره وتبقى معاه. بس الانتقام مسيطر على عقلها وقلبها وغاميها عن الحقيقة.
ألين راحتلة وقعدت جنبه على الأرض.
ألين: فارس يحبيبي قوم، مينفعش تقعد كدا.
فارس بصلها وراح داخل في حضنها أكأنها مامته وهو ابنها.
فارس بعياط زي الأطفال: سابتني يا ألين زي ما ماما سابتني. هي وعدتني تفضل معايا وعمرها متسيبني، بس ماتتش بوعدها زي ما قالتلي. أنا مبقاش باقيلي حد غيرك. حتى بابا عمره ما قعد معايا أكأني مش ابنه وبشوفه كل كام سنة مرة. إنتي اللي فضلالي. إوعديني إنك تفضلي معايا علطول ومتسبنيش حتى لو حصل إيه كدا يبعدك عني، متبعديش.
ألين من كلامه بدأت عينيها تدمع بس مسحت دموعها علطول.
ألين: أوعدك إني هفضل معاك علطول مهما حصل.
في قصر المحرقاوي كان مليء بصوت القرآن وفارس وأبوه واقفين بياخدوا العزا، ونوران جوه قاعدة تعيط وألين بتهديها.
ألين: إهدي يا نوران، العياط مش هيرجعها. المفروض تدعيلها دلوقتي، ده الأحسن ليها.
نوران: ملحقتش أشوفها يا ألين. كنت ديما مشغولة بكليتي وخروجاتي مع زمايلي. قليل خالص لما كنت باجي بقعد معاها. ملحقتش أشبع منها. كنت فاكرة إن كل ما جي أشوفها هلاقيها موجودة، بس هي راحت ومش هشوفها تاني خلاص.
ألين أخدتها في حضنها وهي كمان بتعيط. هي تعرف إحساس فراق الأم عشان هي محرومة منها وهي عندها عشر سنين.
في فيلا الدمنهوري.
ريم كانت لابسة ونازلة تجري من على السلم ولسه هتفتح باب الفيلا.
يوسف بزعيق: رايحة فين؟
بصتله وكانت بتعيط: رايحة عزا مامت نوران.
يوسف: قولتيلي؟
ريم: لا.
يوسف: يبقى مفيش مرواح.
ريم: هو إيه اللي مفيش مرواح؟ أنا هروح غصب عنك. بقولك مامت نوران ماتت، ودي بالنسبالي مامتي كمان.
يوسف قرب منها لدرجة إن كان مبينهم مسافة قليلة.
يوسف: إنتي بتزعقيلي ولا إيه؟ وعايزة تمشي كلمتك عليا؟
ريم: لا مش أقصد، بس أنا هروح على فكرة.
يوسف قرب منها لدرجة إنهم كانوا ملتصقين في بعض وحاوطها بإيده.
يوسف: إنتي بتتحديني بقى؟ أنا بقى هوريكي اللي بيحصل للي بيحداني فيه إيه.
وقرب منها وبدأ يشم ريحة شعرها.
ريم بخوف منه: آسفة والله، أنا هسمع كلامك ومش هروح في أي حتة، بس سبني ونبي.
يوسف كان يعتبر مغيب عن الوعي، كان دافن رأسه في رقبتها وبيبوسها لدرجة إنه ساب علامات عليها. ولحظة فاق على صوت أنينها، سابها بسرعة وهو طالع على فوق على أوضته:
إستنيني عشان هاجي معاكي.
ريم حمدت ربنا إنه ما لمسهاش أو عملها حاجة تانية.
وفضلت مستنياه تحت.
يوسف فوق وهو بيلبس: غبية وهتفضل غبية. عايز إيه تاني بعد ما بقت تكرهك ومش بطيقك؟
وبعدين لبس ونزل تحت.
يوسف: يلا.
طلعوا بره هما الاتنين وركبوا العربية سوا. وبعد شوية كانوا وصلوا العزا ودخلوا. يوسف عزا فارس، وريم دخلت جوه لنوران.
نوران أول ما شافتها جريت عليها وحضنتها علطول.
ريم: الوقاية لله يا حبيبتي. هنفتقدها كلنا والله. كنت بعتبرها أمي التانية، بس هي دلوقتي في مكان أحسن.
وبعد شوية العزا كان خلص.
يوسف: يلا يا ريم.
ريم: لا، أنا هقعد النهاردة مع نوران.
يوسف: أنا قولت يلا يبقى يلا.
ريم: وأنا قولت لا يبقى لا.
نوران: روحي مع جوزك يا حبيبتي، وأنا هبقى كويسة.
ريم: لا، أنا مش هسيبك.
نوران: معلش روحي بس. انتي دلوقتي عشان متعملوش مشاكل، وبقى تعالي بكرة.
ريم بعياط على حالة صديقتها: حاضر، بس خلي بالك من نفسك.
نوران: حاضر.
يوسف كان بيتوعدها لما قالتله لا، بس بعد لما لقاها بتعيط ضعف قدام دموعها وقرر ميعملهاش حاجة.
طلعوا بره مع بعض وركبوا العربية، وطول الطريق كانت بتعيط. لقته مديلها إيده ومعاه منديل. بصتله وبعدين أخدت المنديل منه.
ريم: شكرا.
يوسف ابتسم لها وسكت.
عند فارس وألين.
فارس طلع فوق أوضته، ولسه هيقعد لقى تليفونه بيرن. بيشوف مين، لقاه زياد.
فارس: هو مش لسه ماشي؟ عايز إيه دلوقتي؟
فارس: ألو يا زياد، خير في حاجة؟
زياد: فارس، أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس لازم تعرف.
فارس عرف إن في مصيبة من كلامه.
فارس بتعب: قول.
زياد: كل المستثمرين والشركات اللي كنا عاملين صفقات وعقود معاهم أول ما معرفوا إن الشركة اتحرقت، كلهم بيطالبوا بفلوسهم وعايزينها. وبيقولوا لك خلال أسبوع لو مجبتش الفلوس بتاعتهم هيرفعوا عليك قضية. وإنت عارف إن في آخر صفقة كنا حاطين كل اللي معانا فيها وبعدين خسرناها، وحاليا مفيش فلوس خالص. عشان كدا اتصلت عليك.
فارس: اقفل يا زياد، ومتتصلش عليا تاني ولا أقولك مش عايز أعرفك تاني.
زياد كان لسه هيكلم لقى التليفون فصل في وشه.
زياد باستغراب: هو أنا عملت إيه؟
عند كريم، كان قاعد في البيت قرر يتصل بنوران، ولسه هيتصل لقى جرس الباب بيرن. قام عشان يفتح، لقاه يوسف.
كريم: إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قولتلك مبقناش صحاب خلاص؟
يوسف: إدخل يا د. إنت صدقت نفسك ولا إيه؟ ولا عجبك جو التمثيل ده؟
كريم: قولي إيه الأخبار مع ريم؟
يوسف: زي الزفت يا ربي. ونوران دي بتغتتي واقفة في طريقي.
كريم: بقولك إيه، نوران خط أحمر. إياك تجيب سيرتها على لسانك، فاهم؟
يوسف: ماشي يا عم الحبيب.
كريم: طب قولتيلها ولا لا إنك ما اغتصبتهاش؟
يوسف: لا ما قولتش لسه. مش دلوقتي. لما تبدأ تحبني. حتى قولي إنت بقى مش ناوي تقولها إنك أخوها؟
كريم: مش عارف والله يا يوسف، بس حاسس إنها مش هتتقبلني.
يوسف: متخافش، أي بنت بتتمنى يكون عندها أخ ولد، وبالذات لو زيك كدا بيحميها علطول.
فلاش باك.
من حوالي تلات سنين في مدرسة يوسف وكريم، ساعتها كانوا في أولى ثانوي.
كريم: يا عم، المدرسة كلها لاحظت إنك بتبص لها كل شوية وبتحبها.
يوسف بحزن: بس هي لاحظتش كدا. دي أصلا مش عارفاني شكل ولا اسم.
كريم: يا عم فكك ده، اسمه حب مراهقة ده وهتنساها علطول.
يوسف: عمري ما هنساها. هتفضل في بالي علطول حتى لو هي مش شاغلة بالها بيا ولا فكرت فيا. حتى إنت مش عارف هي سحرتني إزاي من أول مرة شوفتها فيها.
كريم: هتتعب نفسك على الفاضي. إنت وراك حاجات أهم من شغل العيال دا.
يوسف: ده مش شغل عيال، ده حب ومعنديش أهم منه ومنها.
كريم: على راحتك، أنا نصحتك وإنت بقى حر.
تاني يوم كريم ويوسف كانوا رايحين المدرسة، وأول ما دخلوا الفصل بيدور عليها بعيونه في الفصل كله، مش لقاها. إيه ده هي راحت فين؟
سأل عليها زمايلها.
صاحبتها قالتله إنها هتكمل دراسة بره وهترجع على الكلية. ساعتها نزل من المدرسة، روح وفضل قاعد في أوضته حوالي شهر مش بيطلع، وكريم كان بيجيله كل يوم بس كان رافض يسمع كلام من حد. عادت السنين وكان أول يوم ليه في الكلية وراح مع كريم، وأول ما شافها مقدرش يمسك نفسه. راح على أساس إنه واحد بيعاكس عشان يتأكد إنها هي ولا لا. ولما طلعت هي فرح جدا، قرر إنه يعمل الخطة دي أكأنه اغتصبها وبعدين يتجوزها عشان الفضيحة، وبكدا تبقى معاه. وعشان كريم كمان يحميها.
قبل ما أبو كريم يموت بيوم قاله إنه مش ابنه.
كريم: إنت بتقول إيه يا بابا؟ إزاي إنت مش أبويا؟ إمال مين أبويا؟
محمد: إنت ابن عيلة الصعيدي، ابن حسام الصعيدي، وأمك نرمين الصعيدي بنت عم أبوك، وأختك ريم الصعيدي بس مش من نفس الأم. أبوك كان مجوز عرفي على أم ريم، ولما أمك خلفتك ماتت بعدها علطول. أبوك عشان ميكشفش إداك لخدامه يتصرف فيك، يبيعك، يقتلك، أي حاجة. أنا ساعتها أخدتك منه وربيتك وكبرتك.
كريم: نعم، ريم تبقى أختي؟ وإزاي أبويا يعمل فيا كدا؟
محمد: أيوة تبقى أختك. أنا بس عايز أطلب منك طلبين قبل ما أموت: متقولش لخواتك إنك مش أخوهم عشان الورث يبني هياكلوا حقك فيه. وتاني حاجة عايزك تحمي ريم أختك. أبوك عنده أعداء كتير وعرفت من مصادري إنهم ناويين يخلصوا على ريم في أقرب وقت.
باك.
يوسف: وطبعا اتفقنا على الخطة بتاعتنا إني أعمل نفسي إني اغتصبت ريم، ومن هنا أتجوزها عشان بحبها ويكون قدامي فرصة تحبني، ومنها تحميها.
كريم: وإن شاء الله لما كل حاجة تتعدل هنقولولها على كل حاجة.
يوسف: تفتكر هتسامحنا على اللي عملناه معاها؟
كريم: أكيد لا، بس هنحاول.
يوسف: يلا يا حبيبي، نسيت أقولك إن نوران أمها ماتت النهاردة الصبح.
كريم: إنت بتقول إيه؟ أنا رايحلها بسرعة.
رواية حب الصدفة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك عتمان
يوسف: اهدى بس أقولك على حاجة.
كريم وهو نازل على السلم: بعدين لما أرجع.
يوسف لنفسه: لما يشوف ألين هناك هتحصل مشكلة كبيرة، ربنا يستر.
نزل كريم ووقف تاكسي وراح عند بيتها.
محمود (رجل الأمن): حضرتك مين؟
كريم: أنا زميل نوران في الجامعة وكنت جاي أعزيها.
محمود: طب تعالى معايا.
دخلا معًا إلى الداخل ورنوا الجرس.
محمود: دادا نجلاء.
نجلاء: نعم يا ابني.
محمود: واحد عايز الآنسة نوران.
نجلاء: اتفضل يا ابني اقعد جوه وهنديهالك أهو.
كريم: حاضر.
دخل كريم وقعد جوه وهو بيبص للقصر من جميع الاتجاهات، حاجة فخمة بجد وكان مبهور بيه وبتصميمه.
وبعدين لقى نوران نازلة على السلم وعيونها حمرة من كتر العياط، بس الصراحة كانت قمر وكان سرحان فيها وهو بيبصلها.
فاق على صوتها وهي بتكلمه.
نوران: كريم، كريم مالك؟
كريم لنفسه: يخربيتك والله ما عندك دم، بقى أمها ميتة وأنت جاي تسرح في جمالها!
كريم: مفيش، كنت جاي أعزيكي في مامتك، البقية لله.
نوران بدموع: حياتك الباقية.
كريم طلع منديل ومسحلها دموعها.
كريم بحنية: ما تعيطيش، ما تعرفيش دموعك غالية عندي إزاي.
نوران: أنت قولت حاجة؟
كريم: هااه، لا لا ما قولتش حاجة، بقولك بس ما تعيطيش. المفروض دلوقت تصلي وتدعيلها، على الأقل شوفتي مامتك وعيشتي معاها لغاية ما كبرتي، في ناس ما تعرفش شكل أمها إيه حتى، زي كده.
نوران: ربنا يرحمها يا رب.
فوق عند فارس وألين.
فارس كان قاعد على السرير حاطط رأسه بين إيديه الاثنين وكان باين عليه التعب والإرهاق.
ألين كانت في الحمام وأول ما طلعت بصت عليه بحزن وراحتله.
ألين: فارس ما نمتش ليه؟ أنت مرهق جدًا بعد اللي حصل النهاردة.
فارس: مش قادر يا ألين، مش قادر أستوعب إني مش هشوفها تاني. راحت وسابتني في الوقت اللي محتاجلها فيه من غير ما تودعني حتى.
ألين بدموع: الأعمار بيد الله يا فارس، وكلنا هنموت، ادعيلها أنت بس. مش يمكن ده يبقى أحسن ليها بدل الوجع اللي كانت بتشوفه كل يوم في الجلسات؟ على العموم هنزل أعملك كوباية لمون تشربها وبعدين تنام.
ألين أول ما طلعت بره الأوضة دموعها نزلت، مسحتها بسرعة ونزلت على تحت.
ألين بصدمة: كريم! أنت بتعمل إيه هنا؟
كريم: أنت اللي بتعملي إيه هنا؟ أنتِ ورايا في كل حتة.
ألين: كريم أنا عارفة إنك زعلان مني بس عشان خاطري سامحني.
كريم: اللي عملتيه عمري ما هسامحك عليه، أنتِ وعمر.
وبعدين بص لنوران.
كريم: سلام يا نوران، نتقابل بكرة.
ألين بعياط وهي بتنادي عليه: كريم يا كريم استنى.
وبعدين قعدت على الكرسي تعيط.
نوران قعدت جنبها.
نوران: أنتِ تعرفي كريم منين؟
ألين: أخويا.
نوران بصدمة: إيه! أخوكي؟ إزاي ما قاليش؟
ألين: هتلاقيه ما يعرفش إنك أخت فارس، أصل هو زعلان مني عشان اتجوزت تاني يوم بابا مات فيه.
نوران: أهاا، طب مين عمر؟
ألين بتوتر: عمر؟ عمر مين؟ ما أعرفش. أنا هقوم أعمل لفارس لمون.
وبعدين قامت.
نوران بشك: في حاجة أنا مش عارفاها.
في مكان آخر.
عمر كان بيتكلم في التليفون.
عمر: هتنفذ إمتى؟
المجهول: خمسة وكل حاجة هتكون خلصانة وهتصلوا صلاة الجنازة عليه.
عمر: لما نشوف، سلام.
عمر لنفسه: النهاردة كل حاجة هتخلص وهكون خلصت انتقامي من عيلة المحرقاوي.
وبعدين لقى تليفونه بيرن.
بيشوف مين لقاها ألين.
عمر: إيه يا حبيبتي في حاجة؟
ألين: كنت عايزة أعرف هنخلص إمتى من اللي إحنا فيه ده.
عمر: إيه مش قادرة تشوفي حبيب القلب وهو موجوع؟
ألين: عمر قولتلك مليون مرة مفيش حاجة ما بينا.
عمر: وأنا هقولك تاني إني واثق من كده، وعلى العموم كل حاجة هتخلص النهاردة.
ألين باستغراب: إزاي؟
عمر: إحنا الأول دمرنا ابن المحرقاوي وأخدنا فلوسه وشركته وكل حاجة، ما بقالهمش غير البيت اللي قاعدين فيه. انتقامنا الحقيقي كان من أحمد المحرقاوي اللي قتل أمنا وسرق فلوس أبونا، وزمانه هيقابل عزرائيل دلوقت.
ألين: هتعمل إيه؟
عمر: هموته في حادثة عربية. صحيح هنتقابل بعد ساعتين في المزرعة، أنا كلمت نهى وقولتلها عشان نشوف هنعمل إيه.
ألين: حاضر.
في الكباريه كان قاعد أحمد المحرقاوي بيشرب وكان سكران.
سوسن: روحي يا بت يا نسمة للبيه ظبطيه.
نسمة: حاضر يا أبلتي.
نسمة راحت قعدت على رجل أحمد وحطت إيديها حوالين رقبته.
أحمد بصلها من فوق لتحت، كانت تعتبر مش لابسة أصلاً، بص لفخديها وصدرها بشهوة.
نسمة بدلع: مبينا يا باشا، أنت مستني إيه؟
أحمد: الصراحة أنت من النوع اللي بحبه.
وهو بيحسس على فخديها: وملبن قوي. بس مش هينفع النهاردة، ورايا حاجات أهم.
نسمة: إيه ده يعني مش هنقضي ليلة مع بعض؟
أحمد: عيب عليكي، جايلك بكرة مخصوص وهنقضي أجمل ليلة سوا.
وقرب من ودانها: ده أنا مش هخليكي تعرفي تتحركي من بعديها.
نسمة بضحكة خليعة: ده أنت شكلك شقي قوي، وأنا هستناك على نار.
أحمد: هتشوفي بكرة، سلام يا قطة.
أحمد طلع بره وركب عربيته ومشى.
وهو سايق لقى عربية كبيرة هتعدي من قصاده، جه يوقف العربية لقى الفرامل مش شغالة.
وعشان كان سكران ما عرفش يتصرف، وخبطته العربية وعربيته اتشقلبت بيه.
وبعد شوية انفجرت.
صاحب العربية اللي خبطته: أيوه يا عمر بيه.
عمر: عملت إيه؟
محسن: ادعيله بالرحمة، مات خلاص.
عمر: تمام قوي كده. أبقى عدي عليا عشان تاخد بقية فلوسك.
محسن: حاضر يا بيه.
عمر أول ما قفل مع محسن اتدير لنهى وألين وبفرحة: كده كل حاجة خلصت وانتقمنا لأبونا وأمنا.
ألين: طب أنا هقول إيه لفارس عشان يطلقني؟
وجه صوت من وراهم ألجم ألسنة الكل وأولهم ألين اللي تمنت إنها تموت ولا تبص في عينه بعد اللي عملته.
فارس: وتقوليلي ليه؟ ما تخافيش، أنا هطلقك كده كده.
بيبصوا وراهم لقوا فارس ومعاه كريم وصاحب باباهم ومعاه زياد.
نهى أول ما شافت زياد الدموع تراكمت في عينيها وبعدت عينها عنه.
ألين: أنت جيت هنا إزاي؟
عمر بضحك: هتلاقيه مصدوم يا عيني بعد اللي عملناه فيه وبقى في الشارع. بس تستاهل، كان لازم يتعمل فيكوا كده.
فارس قرب من عمر: تعرف يا عمر أنت صعبان عليا قوي الصراحة.
عمر: قصدك إيه؟
فارس: وأنت من إمتى كنت بتفهم؟ أنت لو كنت بتفهم دلوقت ما كنتوش هتباتوا أيامكوا الجاية في الشوارع زي الكلاب.
الكل كان واقف ومش فاهم حاجة خالص.
عمر بص لألين وبضحك: جوزك شكله اتهبل وبقى يخرف بعد اللي عملناه فيه.
فارس: أنا هحكيلكم، لازم تعرفوا برضه.
فلاش باك.
الحكاية ابتدت من لما عرضت على ألين الجواز عشان أحميها وأبقى ليها الضهر والسند بعد وفاة أبوها.
تاني يوم من وفاة أبوها لما جيت أخدها، قولت لها انزلي استنيني في العربية وأنا هجيب الشنط وأجيلك.
كنت نازل بالشنط من الباب سمعت صوت تليفون ألين كان مبعوتله رسالة.
روحت عشان أخده وأنزلهولك مع الشنط. سبحان الله التليفون نور، غصب عني بصيت لقيت رسالة من عمر.
الصراحة استغربت ساعتها، وفضولي كان عايز يعرف فيها إيه الرسالة ديه.
الحظ كان حليفي اليوم ده، تليفونك ما كانش ليه باسورد.
قولت أشوف الرسالة من بره عشان لما أديكي تليفونك ما تلاقينيش شوفت حاجة وتزعلي.
بس لما قريت الرسالة انصدمت صدمة عمري فيكي يا ألين.
ما كنتش أتوقع إن الغدر هيجي منك أنتِ.
الرسالة عمر كان بيقولك فيها: "ألين إحنا كده ماشيين تمام في انتقامنا من عيلة المحرقاوي، لازم ناخد حقنا منهم بعد ما قتلوا أمنا وخدوا فلوس أبونا. إحنا كده عملنا أول خطوة وإنك تتجوزي فارس ويقع في حبك. عايزك بقى تصحصحي معايا وتجيبي لي ورق مهم زي ورق الشركة أو الصفقات أي حاجة ونهى هتبقى في الشركة وبتتابع كل حاجة هناك."
ساعتها بس عرفت إن كل ده لعبة، سواء حبك ليا أو أي حاجة قولتيها لي. أنا حبيتك بجد بس أنتِ ضحكتي عليا.
كنتِ بتشوفيني كل يوم بتدمر وبدل ما تقفي جنبي كنتِ أنتِ السبب في تدميري يا ألين. أنا بكرهك، بكرهك.
ألين كانت باصالَه وبتعيط، كانت عايزة تقوله صدقني غصب عني بس كان لازم آخد حق أبويا وأمي.
أنت حياتي كلها، نفسي تاخدني في حضنك وتبعدني عن العالم كله وعن الانتقام وكل القرف ده، أنت حياتي كلها.
فارس: ساعتها بقى ما قولتش لألين إني عرفت كل حاجة. لا، قولت ألاعبكم زي ما بتلاعبوني بالظبط، والترابيزة هتتقلب عليكم مش عليا.
كنت عارف إنك هتبتدي بأملاكي عشان تدمرني لإنك عارف إني بقالي سنين ببني فيها.
الأرض اللي اتباعت اشتراها صاحب بابا منك بعد ما اتفقنا معاه عشان ما تروحش مننا.
بالنسبة للشركة اللي اتحرقت والصفقة اللي خلتنا مفلسين، هقولك هعوضهم إزاي.
فاكر الناس اللي أخدتهم من عندي من الشركة عشان يشتغلوا معاك؟ أوعى تكون فاكر إني بشغل ناس خاينين معايا. لا، دول جواسيس كنت زارعهم عندك في شركتك. أمسك كده الورق ده.
عمر من الصدمة مسك الورق بالعافية، بيبص فيه انصدم صدمة عمره.
الورق كان فيه تنازل عمر لفارس عن كل ممتلكاته بالشركة بالفيلا وبأراضيه بكل حاجة.
عمر قعد على الكرسي رجله ما كانتش شيلاه.
فارس: إيه رأيك يا عمر، بنعرف نلعب زيك أهو.
بالنسبة لموت أبويا فهو في شرم حاليًا بياخد شوبينج.
الصدمة نزلت على الكل كالصاعقة.
الراجل اللي كنت مأجره عشان يخبط أبويا، أبوه يعرف زياد ويعرف أبويا، كان شغال سواق عندنا زمان.
قال لزياد وزياد جه قالي. ساعتها مشينا العربية فاضية والراجل خبطها واتفجرت، وساعتها كله افتكر إن بابا مات.
عمر قام مسك فارس من هدومه: أنا هوريك والله لو ما خليتك تشحت في الشارع زي المجانين ما بقاش اسمي عمر محمد الديب.
فارس: استنى بس مش لما تعرف الباقي.
عمر بزعيق: هو أنت لسه ما خلصتش؟
فارس بضحك: لا بس مش أنا اللي هتكلم المرادي، عمو أسعد اللي هيتكلم.
كلهم بصوا لأسعد.
أسعد: أنا كنت صاحب أبهاتكم من زمان. الحكاية ابتدت من لما كان أبوك يا عمر شريك بالنص في شركة المحرقاوي مع أبو فارس.
كانوا إخوات مش صحاب، كانوا بيقاسموا كل حاجة مع بعض، كانوا مستحيل حاجة تفرقهم عن بعض.
جه في وقت ساعتها حصل مشاكل كتير في الشركة وكنا بنخسر صفقات كتير بسبب أبوك يا عمر.
ساعتها أبو فارس حب ينقذ الشركة وطلع أبوك من الشركة واداله فلوسه.
ساعتها أبوك يا عمر خد كل الفلوس اللي أبو فارس ادهاله وفضل يشرب بيها ويصرفها على الرقصات والكباريهات اللي بيروحها.
ولما خلص الفلوس رجع لأبو فارس وقاله اديني حقي في الشركة.
أبو فارس قاله: حق إيه؟ أنا اديتك فلوسك وبزيادة كمان، عايز إيه تاني؟ ياما قولتلك ابعد عن الشرب والسكر، الطريق ده هيدمرك وهيفلسك كمان.
محمد: قصدك إيه يعني؟
أحمد: يعني حقك وادتهولك قدام ربنا، دلوقت ملكش حاجة عندي.
محمد: ماشي يا أحمد، والله لأخد حقي منك وهندمك على كل حاجة في حياتك وهاخد منك حبايبك وكل حاجة.
ومن ساعتها وأبوك يا عمر بيعتبر أبو فارس عدوه، والصداقة والأخوة اللي ما بينهم انتهت بسبب طمع أبوك.
بالنسبة للي هقوله دلوقت ده محدش يعرفه خالص حتى أنت يا فارس، أنا حكيتلك كل حاجة إلا ده.
بالنسبة لأم فارس فما ماتتش بسبب حادثة.
الكلام نزل على فارس كالصاعقة، يعني إيه مش هو السبب في موت أمه؟
أسعد: ومامتك جاية تبعدك عن العربية اللي كانت هتخبطك وأنت بتجري على الراجل بتاع البلالين، كان راكب فيها محمد، كان عايز يموتك بس جات في أمك وللأسف ماتت.
أبوك كان بيحبها جامد، كانت حياته وزعل على فراقها قوي، بس مع كل ده ما عملش حاجة لأبوك يا عمر.
محمد كان دائمًا عايز يقتل فارس بس كل مرة كان بيفشل، فاكتفى بموت أمه ده بالنسبة لأم فارس.
بالنسبة لأمكوا يا عمر أنت وألين ونهى، أبوكوا اللي قتلها، ما ماتتش موتة ربنا، عشان عرفت إن هو اللي قتل أم فارس فكانت هتبلغ عنه فقتلها.
ولما كبرتوا زرع في قلوبكوا الانتقام ناحية عيلة المحرقاوي، وشوفوا في الآخر وصلتوا لإيه ولا لأي حاجة.
كلهم كانوا واقفين من كتر الصدمات، كانوا مش مستوعبين.
ألين: بقى بابا يعمل فينا كل ده ويقتل ماما كمان ويحرمنا منها؟ ليه عمل كده؟ أنا كنت ما بحبش حد قده، حتى ضحيت بحبي لفارس وكملت الانتقام ويطلع في الآخر كان بيستغفلنا!
فارس: تمام كده، كل واحد عرف الحقيقة. وحتى كريم جبته معايا عشان كان لازم يعرف أنت بتعملوا إيه من وراه. بالنسبة لألين فورقتك هتوصلك بكرة، يلا يا زياد.
زياد بص لنهى: أنا حبيتك من قلبي بس أنتِ ما تستاهليش إني أبيع صاحبي عشانك.
نهى بعياط: زياد أنا بحبك، ما تسيبنيش عشان خاطري.
زياد: هتيجي معايا يبقى تنسي إن كان ليكي إخوات ونبدأ من جديد، موافقة؟
نهى بتردد: مستحيل.
زياد: يبقى حكايتنا انتهت يا نهى.
زياد: يلا يا فارس.
ألين طلعت تجري على فارس ومسكته من إيده وبعياط: فارس خليك جنبي، أنت عارف إني بحبك وما كنتش أعرف إن بابا بيضحك علينا وبيستغلنا كل ده. سامحني ونبي، أنا من غيرك أموت، ما تسيبنيش يا فارس عشان خاطري، أنا بحبك وهموت من غيرك.
فارس نفض إيدها من عليه: ما بقاش ينفع، كل حكاية وليها نهاية، وإحنا نهايتنا جات خلاص. ورقتك هتجيلك بكرة، سلام.
ومشى هو وزياد.
ألين بصراخ وعياط: فارس لا ما تسيبنيش ونبي، فااااااارس!
عمر راح جنبها وقومها.
عمر: قومي يا ألين ما تعمليش في نفسك كده.
ألين بعياط: ابعد عني، بكرهكم كلكوا. فارس سابني أعمل إيه دلوقت؟
بره عند فارس وزياد.
فارس: روح بعربيتك وأنا هروح بعربيتي.
زياد: ليه ما نروح بنفس العربية، أنت تعبان.
فارس: أنا كويس، روح أنت بس وأنا هاجي وراك.
زياد: حاضر.
فارس ركب عربيته ومشى وطول الطريق بيفتكر ذكرياتهم سوا.
ومرة واحدة وهو مش مركز جات عربية خبطت فيه وعربيته اتقلبت.
الناس كلها اتلمت حواليه وطلعوه وودوه المستشفى.
عند زياد.
زياد: أنت بتقول إيه؟ أنا جاي حالا.
زياد وصل المستشفى وكان مستني الدكتور يطلع.
الدكتور أول ما طلع زياد جرى عليه بسرعة.
زياد: خير يا دكتور، بقى كويس؟
الدكتور: البقاء لله، فارس بيه اتوفى.
زياد والدموع في عينيه: أنت بتهزر صح؟ ادخل يا عم ناديه، أنا عارف إن صاحبي بيحب يعمل فيا مقالب. وسع كده، أدخله! قال فارس مات! ده أنت عبيط والله.
عند ألين روحت وكانت قاعدة في أوضتها بتعيط، لقت تليفونها بيرن لقته كريم.
ألين: ألو يا كريم؟
كريم: ألين، فارس عمل حادثة ومات.
ألين بصراخ: لاااااااااااا، فاااااااااارس لاااااااااااا.
رواية حب الصدفة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك عتمان
ألين بصراخ:
إنت كداب، أنا عارفة إنو زعلان منى بس مش لدرجة إنى يروح ويسيبنى لوحدى.
كريم بحزن:
إهدى يألين، عالعموم هو فى مستشفى... بس من الأحسن متجيش عشان الأمور متتعقدش أكتر.
ألين:
لازم أجيله، ايوة لازم.
رمت التليفون على الأرض ونزلت زى ما هيا كانت لابسة ترنج بيتى وبتعيط، وقفت تاكس وبعد شوية كانت وصلت المستشفى وطلعت فوق.
لقت زياد قاعد على الكرسى بيعيط، وجنبه نوران ال كانت منهارة وكريم بيهديها، راحتلهم ووقفت قصادهم.
ألين:
فارس فين؟
زياد بصّلها بحمرة عينه وبغضب:
إنتى ايه ال جابك هنا؟ مكفكيش ال عملتيه؟ رودى صاحب عمرى مات بسببك، أحسنلك إمشى من هنا بسرعة.
ألين بكلام متقطع وسط عياطها:
عا يزة، أ شو ف ه؟
زياد بزعيق:
مش هتشوفيه، ومسكها من إيديها بره، مش عايزين نشوفك تانى أوسخ حاجة حصلت إنه مات قبل ميطلقك.
كريم جرى على ألين ومسكها:
مش قولتلك متجيش؟ روحى يألين، كل حاجة إنتهت.
ألين بصراخ وسط عياطها، سمع المستشفى كلها:
فاراااااااااااااااس! مينفعش تسيبنى يفارس، عاقبنى بأى حاجة بس متبعدنيش عنك، أنا هموت من بعدك عشان خاطرى، أنا عارفة إنى غلطانة وإنى مستاهلش حبك ليا، بس أنا حبيبتك بجد، ويوم محبك تسبنى وتروح ليه كدا بس يارب.
الناس ال فى المستشفى:
وحدى، الله يبنتى، الأعمار بيد الله، اكيد هو فى مكان أحسن دلوقتى.
ألين بصتلهم وراحت عند أزاز غرفتة وبصت عليه والممرضة بتحط الغطى على وجهه.
كم سيؤلمنى فراقك يا حبيبى.
رحلت وتركتنى إلى قسوة الأيام وبدون وداع أو سلام.
بعد أن رحلت فراقت أنا الحياة كالجسد الذى يعيش بدون روح، هل تعرف ليه؟ لأنك أنت روحى.
الحياة هى التى قربتنا من بعض وهى التى بعدتنا عن بعض.
كنت احلم بأشياء كثيرة وأنا معك، بعد أن فارقت الحياة أصبحت لا احلم إلا بك أنت.
أنوار دنياى إنطفأت بعد أن رحلت وتركتنى وحدى.
كم تمنيت أن نكمل حياتنا معا بعيدا عن الإنتقام وبعيدا عن كل الناس فى عالم يحتوينا أنا وأنت فقط.
خدت بعضها وفضلت ماشية فى الشارع لغاية موصلت قدام البحر، قعدت تفتكر ذكرياتهم سوا من أول مشتغلت سكرتيرتة لحد دلوقتى.
ألين:
أنا متأكدة إنك عمرك مهتسيبنى وتمشى، أنا بحبك قوى يفارس، مكنتش أتوقع إن دى هتبقى النهاية وأبقى لوحدى فى الأخر.
وسط عياطها.
مروان:
حضرتك كويسة؟
ألين:
إنت مين؟
مروان:
أنا إسمى مروان، بحب أجى أقعد هنا كل ما يكون عندى مشكلة يعنى، قولى باجى كل يوم كدا.
ألين إبتسمت رغما عنها.
مروان:
بس إنتى باين عليكى عندك مشكلة جامدة قوى، من لبسك وشكلك، لو عايزة تحكى لحد أنا موجود.
ألين بصت على لبسها لسه واخدة بالها إنها بالبيجامة وفضلت ساكتة.
مروان بإحراج:
لو مش عايزة تحكيلى عادى، تحبى أروحك؟
ألين:
شكرا، أنا هروح لوحدى.
مروان:
لا والله لازم أروحك، إنتى باين حتى مأخدتيش فلوس وإنتى نازلة هتروحى إزاى بقى؟
ألين:
بس...
مروان:
مبسش، هجيب العربية من هناك وهاجى علطول.
ألين:
طيب.
مروان راح جاب العربية وندالها عشان تركب، ركبت جنبه.
مروان:
قوليلى عنوان بيتك.
ألين كانت هتقوله عنوان فيلا فارس، إفتكرت إن كل حاجة إنتهت، قالتله عنوان عمر.
وبعد شوية مروان كان وصلها.
ألين:
شكرا، ولسه هتنزل.
مروان:
إمسكى ده الكارت بتاعى، ممكن تحتاجينى.
ألين أخدته بتردد ونزلت من العربية ومروان مشى.
مروان:
يلهوى، نسيت أسألها على إسمها.
(مروان شاب فى التلاتينات وحيد مامته وبباه دكتور جراحة وبباه عنده شركة وخاطب واحدة وبيحبها)
عند ألين، طلعت فوق دخلت أوضتها، غابت إسبوع مش بتطلع من أوضتها ونهى كذلك ولا بتاكل ولا بتشرب لغاية مبقت ضعيفة جدا.
فى يوم صحيت ألين من النوم على صوت خبط على باب أوضتها.
ألين:
إدخل.
مريم دخلت ومعاها صينية أكل.
مريم:
يلا عشان تفطرى يحبيبتى.
ألين:
مش جعانة ومتتعبيش نفسك عشان ال فى بطنك.
مريم:
ألين يحبيبتى بقالك أسبوع مبتاكليش وضعفتى جامد، ممكن يحصلك حاجة.
ألين بدموع:
ياريت على أقل هروحله ومش هبقى لوحدى.
مريم:
ألين، فارس خلاص مات، إنسى بقى وعيشى حياتك، لغاية إمتى هتفضلى فى الحالة ديه؟
ألين بعياط:
مات بسببى يمريم، بسببى أنا، لو مكنش فى إنتقام أو أى حاجة من ده كان زمانه دلوقتى عايش ومعايا فى حضنى وعايشين مبسوطين.
مريم:
غلط يألين، ربنا ال كاتبله يموت دلوقتى ده عمره يحبيبتى.
ألين:
لا مماتش، فارس حواليا فى كل مكان، بشوفه علطول بيضحكلى ويمشى مسبنيش عشان ميقدرش يبعد عنى، هو هيفضل عايش معايا وفى قلبى وعمر محد هياخد مكانه أبدا.
مريم:
أنا هسيبك لوحدك وإنتى من نفسك هتتقبلى ال حصل وهترجعى ألين بتاعة زمان، فاكراها يألين.
ألين بصتلها بدموع وسكتت.
عند زياد كان قاعد عند قبر فارس.
زياد بدموع:
يااه يصحبى عمرى، متخيلت إنك فى يوم هتسيبنى لوحدى، من وإحنا صغيرين بنتشارك كل حاجة سوا، مين هتخانق معاه دلوقتى؟ مين هيقف جنبى لما أكون فى محنة؟ مين لما أتخانق هيضرب معايا؟ فاكر لما عاكست البت فى شرم وطلعت متجوزة وأنت ال جيت إتأسفت لجوزها؟ الحياة من بعدك وحشة أوى، هتوحشنى أوى يصحبى.
وأول مقام وبيدير لقى نهى وراه.
زياد بعصبية:
إنتى ايه ال جابك هنا؟
نهى بدموع:
جاية عشانك.
زياد:
جاية عشان تشمتى فيا بعد ال حصل لفارس؟ صح ولا تكونيش جاية ومحضرين إنتقام جديد رودى ساكتة ليه؟
نهى:
جاية عشانك عشان بحبك يزياد.
زياد:
كدابة، إنتى عمرك محبتينى ينهى، كنتى بتمثلى زى اختك بالظبط عشان إنتقامكوا ينجح، متستاهلوش حبنا ال حبيناهلكوا، كان المفروض إنتوا إل تموتوا مش فارس.
وحتى لو حبتينى بجد مبقاش ينفع، خلاص بالذات بعد موت فارس، إمشى ينهى.
نهى:
زياد عشان خاطرى متسبنيش، انا بحبك بجد ونبى متسبنيش.
زياد:
كل حاجة إنتهت ينهى، حتى حبنا.
وسابها ومشى.
نهى بصراخ:
زياد استنى، ونبى انا بحبك، خليك معايا.
زياد كان ماشى وسامعها والدموع بتنزل من عيونه زى المطر.
وبعد شوية نهى كانت وصلت البيت، مكنش فى حد فى البيت، لسه هتدخل أوضتها سمعت صوت تكسير فى أوضة ألين، دخلت بسرعة لقت ألين بترجع على أخرها وقاعدة على أرضية الحمام، طلعت تجرى عليها بسرعة.
نهى:
مالك يألين؟ فى ايه؟
ألين:
مش عارفة، بطنى وجعانى خالص.
نهى:
طب قومى بسرعة، هنروح للدكتور.
وبعد شوية كانوا قدام المستشفى.
نهى:
يلا ندخل.
ألين:
مش هقدر ادخل، بعد موت فارس مبقتش أطيق المستشفيات.
نهى بحزن على أختها:
معلش بس لازم نطمن عليكى.
دخلوا جوه والدكتور كشف على ألين.
نهى:
خير يدكتور، ألين مالها؟
الدكتور:
مبروك المدام ألين حامل، ياريت متتعرضش لأى مجهود الفترة ال جاية.
نهى قربت من ألين:
ألين ايه ال سمعته من الدكتور ده رودى؟
ألين بدموع:
فارس لمسنى قبل ميموت.
نهى:
إنتى بتقولى ايه؟ إنتى عارفة لو عمر عرف هيعمل ايه.
ألين:
أنا عايزة الطفل ده، دى الحاجة الوحيدة ال بقيالى من فارس.
نهى:
عمر لما يعرف هيخليكى تنزليه، حتى بعد ما الحقيقة إتكشفت بش برضوا مش هيرضى يبقى لينا صلة بعيلة المحرقاوى.
ألين بخوف على إبنها:
مش هيعرف.
نهى:
قصدك ايه؟
ألين:
هاخد إبنى وهبعد عن كل حاجة هنا، بعد موت فارس مبقاش ليا حاجة هنا.
نهى:
إنتى بتهزرى صح؟
ألين:
لا بكلم جد، وإنتى ينهى مش هتقولى لحد صح؟
نهى بعياط:
حاضر.
روحوا وأول مدخلوا البيت، ألين دخلت أوضتها عالطول وطلعت تليفونها وكتبت رقم وإتصلت عليه.
........... :
ألو، مين معايا؟
ألين:
أستاذ مروان معايا.
رواية حب الصدفة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك عتمان
مروان: أيوة مين معايا؟
ألين: أنا ألين.
مروان باستغراب: ألين؟ مين؟ استنى، إنتي البنت اللي قابلتها عند البحر من أسبوع وكانت بتعيط؟
ألين: أيوة.
مروان بفرحة: عاملة إيه؟ لسه فاكرة تتصلي؟ افتكرتك نسيتيني!
ألين: هو الصراحة يا أستاذ مروان، أنا واقعة في مشكلة وعايزاك تساعدني.
مروان: أنا تحت أمرك في أي حاجة، اتفضلي.
ألين: كنت عايزة أسافر على أمريكا وقررت إني هستقر هناك خلاص. كنت عايزاك تساعدني في الإجراءات والورق اللي تبع السفر وكده.
مروان بفرحة: إيه ده بجد؟ ناوية تستقر في أمريكا؟ أنا كمان هقعد هناك، أقمني من الدكاترة الشاطرة هنا في مصر فكانوا طالبيني هناك. بصي، أنا طيارتي بعد بكرة، إيه رأيك تيجي معايا فيها؟
ألين: تمام ماشي، هكون جهزت كل حاجتي برضو.
مروان: طيب هكون بانتظارك بعد بكرة. سلام.
ألين: سلام.
وبعد ما قفلت مع مروان، حطت إيديها على بطنها.
ألين بدموع: متخافش يا حبيب ماما، أنا هحميك ومش هخلي حد يأذيك أبدا. إنت اللي باقيلي من أبوك الله يرحمه. عارف هسميك إيه؟ هسميك أوس عشان بيجمع أول وآخر حرف مني أنا وباباك. عايزاك تطلع زيه طيب وحنين وذكي كده. عارف كان هيفرح أوي بالإسم ده لو كان معانا دلوقتي.
وسط كلامها لقت حد بيخبط على باب أوضتها.
ألين وهي تمسح دموعها: ادخل.
دخلت نهى وقفلت الباب وراها وقعدت جنبها على السرير.
نهى: قوليلي، عرفتي هتعملي إيه؟
ألين: أيوة، هسافر على أمريكا وهعيش هناك. مش هنزل هنا تاني خلاص. في واحد أعرفه هيساعدني في الموضوع ده.
نهى: متأكدة من قرارك ده يا ألين؟
ألين: أيوة، أنا مش هخلي حد يأذيه مهما حصل.
نهى: طب أنا هاجي معاكي.
ألين: مش هينفع يا نهى، مش هنبقى أنا وإنتي. خليكي هنا.
نهى بدموع: ألين، أنا روحت لزياد وهو خلاص مش عايز يرجع لي. وحوارنا انتهى ومش هقدر أعيش في نفس المكان اللي هو فيه. كل مكان بروحه بيفكرني بذكرياتنا سوا وده بيدمرني أكتر وأكتر. وإنتي عارفة عمر لو جاتله الفرصة هيجوزني بعد فترة، مش هيهمه إني عايشة على ذكرياتي مع زياد.
ألين أخدتها في حضنها: معلش يا نهى، أنا آسفة. كل اللي بيحصل ده بسبب الإنتقام اللي دمرنا كلنا. على أقل إنتي حبيبك لسه عايش ومتأكدة إن هو موجود مهما روحتي أو سافرتي أي مكان. أما أنا، فارس سبني ومشى، مبقاش موجود خلاص.
نهى: أنا هاجي معاكي يا ألين، ده قراري النهائي. مستحيل أسيبك.
ألين: طيب يا نهى، على راحتك. عالعموم الطيارة بعد بكرة، حضري حاجتك. مش عايزين حد من اللي في البيت يحس بينا.
نهى: حاضر.
في فيلا المحرقاوي.
نوران كانت قاعدة في أوضتها بتعيط، منمتش بقالها كتير من ساعة موت مامتها وبعديها فارس. حياتها اتدمرت، بقت ضعيفة جدا ولا بتاكل ولا بتشرب وعينها بقت كاسات من الدم من كتر العياط.
فجأة لقت جرس الفيلا بيرن. كانت هتنادي على الخدامة تفتح بس افتكرت إنها إدت كل الخدم إجازة لمدة شهر لغاية ما الأمور تتعدل. طلعت من أوضتها عشان تفتح وهي نازلة من على السلم خسرت توازنها وكانت هتقع، مسكت في الترابيزين وهي نازلة وراحت تفتح الباب. لقته كريم.
كريم: إزيك يا نوران؟
ولسه هيكمل كلامه لقاها وقعت من طولها.
كريم بخوف: نوران! مالك؟
وشالها من على الأرض وطلع بيها على فوق واتصل على الدكتور.
وبعد شوية الدكتور كان وصل وكشف عليها.
كريم: خير يا دكتور، مالها؟
الدكتور: المريضة عندها مضاعفات وده مأثر على جسمها، ولو فضلت كده ممكن تروح فيها. فهتموا بيها شوية وبأكلها، وأنا كتبتلها على شوية أدوية وفيتامينات تاخدهم كل يوم بعد الأكل. عن إذنك.
كريم وصل الدكتور لبره وبعدين دخل وطلع لها، لقاها لسه نايمة. نزل تحت، دخل المطبخ عشان يقول للخدم يجهزولها أكل، ملقاش حد.
كريم لنفسه: ينهر إسود دي، لو كلت من إيدي دلوقتي مش هيبقى عندها مضاعفات، بس دي هتبقى ساكتة.
وبعدين قرر إنه يعملها أكل، مسك تليفونه وجاب الطريقة من على النت. وبعد شوية كان خلص الأكل، حطه في أطباق وطلع على فوق.
أول ما دخل أوضتها لقاها قاعدة على السرير بتعيط في صمت.
كريم بص عليها بحزن وبعدين دخل وهو مبتسم.
كريم: عملتلك بقى أكل، إنما إيه حكاية؟
نوران بصتله: هو إنت ممش تش؟
كريم حط الصينية على السرير وقعد قدامها وبصلها في عينيها: عمري، مقدر أسيبك وإنتي في الحالة دي.
وبعدين: يلا بقى عشان تاكلي.
نوران: مش عايزة أكل، نفسي مسدودة.
كريم: لا لازم تاكلي، الدكتور هو اللي قال كده. يلا بقى.
نوران: حاضر.
كريم أكلها أول معلقة.
نوران: يع إنت بتأكلني إيه؟
كريم: ده يستي شوربة خضار وفراخ مسلوقة. ألين لما كنت بكون تعبان كانت بتعمليهم لي.
نوران: كريم، أنا عايزة أعرف في إيه وليه زياد كان بيعامل ألين بطريقة وحشة في المستشفى؟ أنا مقدرتش أسأل في المستشفى بسبب إني كنت منهارة لما عرفت بموت فارس.
كريم: حاضر يا نوران، هحكيلك بس تاكلي الأول بس.
نوران: حاضر.
نوران أول ما خلصت أكل، كريم حط الصينية على جنب.
كريم: بصي يا نوران، أنا هحكيلك كل حاجة.
وبعد شوية.
كريم: بس هو ده كل اللي حصل.
نوران: يعني ألين مكنتش بتحب فارس وكانت بتنتقم منه؟
كريم: أيوة، بس ده غصب عنها. بابا كان قايلهم إن أبوكي سرق فلوسه وهو اللي قتل أمنا وحرمنا منها واحنا لسه أطفال صغيرين.
نوران بعياط وزعيق: أنا مليش دعوة بكل ده! أنا اللي أعرف إن أخويا مات وأمي ماتت وأبويا معرفش هو فين بعد ما عرفت بموت فارس. أنا...
بقيت لوحدي خلاص.
كريم أخدها في حضنه بسرعة: أنا معاكي يا نوران، وعمري مهسيبك.
نوران زقته بعيد عنها: إنت اللي إخواتك يعتبروا قتلوا أخويا!
كريم بانفعال: مش إخواتي يا نوران، مش إخواتي!
نوران باستغراب: قصدك إيه؟
كريم: هتعرفي كل حاجة بعدين.
وسابها ومشى.
في فيلا الدمنهوري.
يوسف صحي من النوم، نزل تحت يجيب إزازة مية وهو طالع أوضته سمع عياط جاي من أوضة ريم. جري ناحيتها بسرعة وفتح الباب تلقائياً من غير ما يخبط.
ريم أول ما شافتة خافت ورجعت لورا.
يوسف لقاها بتعيط، راح قعد جنبها بسرعة ومسح دموعها.
يوسف: مالك يا ريم بتعيطي ليه؟
ريم: أصل نوران صعبانة عليا أوي. طنط ماتت أول حاجة ودلوقتي فارس أخوها. لما كنت عندها إمبارح كان شكلها تعبان أوي، أنا خايفة عليها.
يوسف: تحبي أجيبها تقعد معانا هنا في الفيلا؟
ريم بفرحة: بجد يا يوسف؟
يوسف: بجد يا قلب يوسف.
ريم: إنت قولت إيه؟
يوسف: مقولتش حاجة، نامي يلا وبكرة نشوف الموضوع ده.
ريم: حاضر.
يوسف غطاها وطلع راح أوضته ونام هو كمان.
رواية حب الصدفة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك عتمان
تاني يوم عدى على أبطالنا من غير أي أحداث جديدة.
ألين ونهى بيجهزوا نفسهم للسفر، نوران قاعدة في أوضتها مش بتطلع منها، بتعيط على موت أخوها وبتفكر في كلام كريم لما قالها إنه مش أخوهم.
ريم ويوسف علاقتهم بدأت تتحسن، وزياد زعلان على فراق صاحب عمره ومش عارف يبدأ حياته من جديد من بعده.
مريم بدأت بطنها تكبر وفاضلها كام شهر وتولد، وكريم في مشاكله، عايز يقول لريم إنه هو أخوها وخايف متتقبلوش في حياتها.
كل واحد عنده مشاكله ومش عارف يحلها إزاي.
جه اليوم اللي بعده، ألين صحيت من النوم، لبست ونزلت راحت المقابر عند باباها، وقفت قدام تربتها وهي بتعيط.
ألين:
أنا نفسى أعرف إنت عملت كدا ليه.
إنت بإنتقامك ده دمرتنى ومش أنا وبس، أنا ونهى وعمر وكلنا إتدمرنا بسببك.
أنا كنت بحبك أكتر من نفسى، أي حاجة عايزها كنت بعملهالك، كنت مستعدية أضحي بأي حاجة عشانك.
وفي الآخر طلعت بتكدب علينا عشان شوية فلوس مش من حقك أصلا، ولا أمي إل قتلتها وحرمتنا منها في الوقت اللي كنا محتاجينلها فيه، ولا فارس اللي مات وهو كارهنا.
أنا عمري ما هسامحك أبدا على اللي عملته فيا.
ومشيت راحت عند قبر فارس، قعدت على الأرض جنب تربتة.
ألين بدموع:
مكنش ينفع أمشي طبعا من غير ما ودعك، رغم إني زعلانة منك عشان مشيت وسبتني لوحدي.
بس جيبالك خبر هيفرحك، أنا حامل يا فارس، حامل في إبننا.
عارف لو كنت موجود كان زمانك فرحت أوي لما عرفت، وعارف هسميه إيه، هسميه أوس، حلو الإسم مش كدا؟
أنا يا فارس مش هقدر أجي أزورك تاني عشان أنا همشي من البلد خالص، أنا مش عايزة إبننا يروح مني زيك كدا.
لو بإيدي أجيلك كل يوم، الحياة من بعدك بقت وحشة أوي يا فارس.
عايزة أقولك حاجة بس قبل ما أمشي، وأنا عارفة إنك سامعني مش كدا.
أنا آسفة يا فارس، آسفة على الجرح اللي سببتهولك بسببي، بس أنا حبيتك بجد من قلبي.
أنا عارفة إن كلامي ملوش لازمة دلوقت لإنك مبقتش موجود خلاص، بس إنت هتفضل في قلبي يا فارس، وهفضل فاكرك طول عمري لحد ما أجيلك.
عمر محد هياخد مكانك أبدا.
سلام يا فارس، هتوحشني أوي.
وبعد شوية ألين كانت روحت لقت عمر مش موجود ومريم نايمة، ده أنسب وقت عشان تمشي، خدت شنطة هدومها وراحت لنهى.
بداخل غرفة نهى، مسكت تليفونها وحطت فيه خط جديد وإتصلت على زياد.
زياد: ألو.
نهى متكلمتش عشان هي عارفة لو عرف إنها هيقفل في وشها، بس كانت بتعيط بصوت واطي.
زياد: ألو مين معايا، ألو.
للحظة حس إنها ملكة قلبه نهى.
زياد: مهما تعملي يا نهى مفيش رجوع، أنا عارف إن إنتي اللي بتتصلي.
نهى قفلت السكة وفضلت تعيط:
أنا عارفة إنك مش هترجع لي، كنت عايزة أسمع صوتك بس، كان واحشني.
وفجأة لقت ألين داخلة عليها.
ألين: يلا يا نهى.
نهى: هنمشي دلوقت؟
ألين: أيوة، الطيارة فاضل عليها ساعتين.
نهى: حاضر.
أخدوا شنطهم وطلعوا بره البيت من غير محد يشوفهم ونزلوا أخدوا تاكسي، وبعد شوية كانوا وصلوا المطار.
كانوا واقفين بره مستنين مروان بس مجاش، ألين طلعت تليفونها وإتصلت عليه.
ألين: ألو يا مروان إنت فين؟
مروان: أنا واقف وراكي أهوه.
ألين إتديرت لقته واقف وراها.
مروان بإبتسامة: عاملة إيه؟
ألين: تمام الحمدلله.
مروان وهو يغمزلها: مش هتعرفينا؟
ألين: نهى أختي، وده أستاذ مروان، دكتور جراحة بيشتغل في أمريكا وهنروح معاه.
مروان: تشرفت بمعرفتك يا أنسة نهى.
نهى إبتسمتله ومردتش.
دخلوا جوه قعدوا في كافيه لحد ميعاد الطيارة.
مروان: ألا قوليلي يا ألين ليه هتسيبي مصر وتعيشي في أمريكا؟
ألين: عشان أبعد عن المشاكل، الظروف هي اللي أجبرتني.
مروان: طيب، ع الفكرة أنا لقيت لكوا شقة هناك وبسعر مناسب كمان بدال ما تنزلوا في فندق.
ألين: شكرا بجد يا مروان.
مروان: على إيه، بس هو أنا عملت حاجة؟
ألين إبتسمتله.
مروان: يلا قوموا عشان الطيارة.
في فيلا المحرقاوي، نوران لقيت جرس الباب بيرن، نزلت تفتح لقتها ريم.
نوران دخلت في حضنها عالطول وفضلت تعيط.
ريم: مالك يا نوران، إنتي كويسة؟
نوران وهي تهز رأسها: لا.
ريم: أيه رأيك تيجي تقعدي معايا بدل ما تكوني قاعدة لوحدك كدا؟
نوران: متخافيش عليا يا ريم، أنا هبقى كويسة.
ريم: أنا مش هسيبك في الحالة دي لوحدك كدا، إنتي فاهمة، اطلعي يلا لمي حاجتك.
نوران: طب ويوسف؟
ريم: ده هو اللي قالي يلا بقى.
نوران: حاضر.
في المطار، ركبوا الطيارة وهي طالعة بيهم، ألين كانت خايفة، إفتكرت لما كانت مسافرة مع فارس وأخدها في حضنه عشان كانت خايفة، إبتسمت ومسكت في الكرسي اللي قاعدة عليه وهي مغمضة عينيها لغاية ما طلعوا في الجو.
عند عمر.
مريم: يلا يا عمر عشان تاكل، وأنا هروح أنادي ألين ونهى.
مريم راحت تناديهم ملقتهمش.
مريم وهي بتنادي على عمر: عمر دول مش موجودين.
عمر راحلها: مش موجودين إزاي يعني، هما طلعوا النهاردة؟
مريم: لا مطلعوش زي كل يوم، كل واحدة قاعدة في أوضتها.
عمر طلع تليفونه إتصل عليهم كتير بس ملقاش رد منهم.
مريم: إيه الورقة دي؟
عمر: ورقة إيه؟
رواية حب الصدفة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك عتمان
عمر: ورقة إيه دي؟
مريم: معرفش خد شوف.
عمر مسك الورقة وفتحها لقاها رسالة من ألين.
ألين: عمر أنا عارفة إنك بتدور عليا أنا ونهى دلوقتي وبتسأل نفسك يا ترى إحنا روحنا فين. أنا ونهى سافرنا يا عمر بره مصر. مش هقدر أقولك فين لأسباب معينة. مكنشنا هنقدر نعيش في البلد دي أكتر من كده. كل ذكرياتنا فيها وحشة من وإحنا صغيرين لحد ما كبرنا. وفي سبب تاني هو ده اللي خلاني أسافر عشانه بس مش هينفع أقولك عليه بس أكيد هتعرفه في يوم من الأيام. عايزاك تخلي بالك من نفسك ومن مريم والنونو الجديد. كان نفسي أشوفه أوي. هتوحشوني كلكم.
عمر: روحتي فين يا ألين إنتي ونهى بس بتصعبوها عليا ليه بس والظروف أصلاً منيلة بنيلة.
مريم قربت منه وأخدته في حضنها.
مريم: إهدى يا عمر سيبهم على راحتهم أكيد فترة وهيرجعوا.
في فيلا الدمنهوري.
ريم دخلت الفيلا ومعاها نوران. يوسف كان نازل على السلم وأول ما شافهم راح ناحيتهم.
يوسف: إزيك يا نوران عاملة إيه؟
نوران: تمام الحمد لله.
يوسف: دادا نادية!
نادية جات وهي بتجري.
نادية: نعم يا يوسف بيه؟
يوسف: تعالي خدي شنطة نوران طلعيها فوق وحضري أوضة ليها.
نادية: حاضر.
يوسف: أنا همشي أنا بقى عشان ورايا مشوار.
ريم طلعت تجري وراه.
ريم: يوسف استنى!
يوسف: نعم؟
ريم بابتسامة: مفيش.
يوسف: بتهزري صح؟
ريم بضحك: مفيش فعلاً والله.
يوسف بص على نوران اللي قاعدة بعيد وقرب من ريم وغمزلها.
يوسف: عارفة لو مكنش حد معانا في البيت كنت هعمل إيه عشان تبطلي ظرافتك دي؟
ريم: حيث كده بقى نوران تفضل قاعدة معانا على طول.
يوسف: ده بعينك. لما نرجع لينا كلام تاني. وباسها من خدها ومشى.
ريم بزعيق وهي تجري وراه: خد هنا يا ض إنت مين إداك الحق إنك تبوسني؟
يوسف بضحك: لو مدخلتيش دلوقتي هاجي أعمل حاجات أكتر من بوسة وإنتي عارفة هعمل إيه.
ريم طلعت تجري جوا بسرعة.
يوسف بضحك: مجنونة.
ريم دخلت جوا لنوران وقعدت جنبها وعلى وشها ابتسامة.
نوران: إنتي ماشية على حسب خطتنا ولا وقعتي في الحب بجد؟
ريم: معرفش يا نوران والله كل حاجة ملخبطة. شكلي بدل موقعة في حبي أنا اللي هقع. سيبك من كل ده بس تعالي أوريكي أوضتك. زمان دادا نادية جهزتها.
وأخدتها وطلعوا فوق.
عند ألين كانوا لسه راكبين الطيارة وكانت نايمة هي ونهى.
مروان: أنسة ألين إصحي قربنا نوصل.
ألين بنوم: بس يا فارس سيبني أنام وروح إنت الشركة يلا.
مروان باستغراب: فارس مين؟
مروان: ألين أنا مروان إصحي يلا الطيارة وصلت.
ألين قامت من النوم.
ألين: إحنا وصلنا بجد؟
مروان بابتسامة: أمال ههزر يعني ده الطيارة كلها نزلت إلا إحنا.
ألين بصت حواليها ملقتش غيرهم في الطيارة فعلاً. قامت من على الكرسي وصحت نهى ونزلوا. وبعد شوية كانوا وصلوا البيت اللي جيبهولهم مروان.
مروان: عجبك البيت؟
ألين: أيوة.
وهما واقفين يتكلموا مع بعض ألين حطت إيديها على بطنها وطلعت تجري على الحمام.
مروان بخوف: هي مالها أطلبلها دكتور.
نهى بابتسامة: متخافش ده عشان حامل بس.
مروان بصدمة: حامل؟
نهى: أيوة وكمان عايز نطلبلها دكتور ومعاها إتنين دكاترة.
مروان: هو إنتي دكتورة؟
نهى: أيوة.
مروان: دكتورة إيه؟
نهى: جراحة زيك بس لسه متخرجتش من سنة ومشتغلتش لسه.
مروان: تحبي أدورلك على شغل معانا في المستشفى؟
نهى بامتنان: ياريت.
مروان: أمال ألين معاها كلية إيه؟
نهى: خريجة هندسة.
مروان: ممكن أشوفلها شغل هي كمان عندي واحد صاحبي عنده شركة هنا وكان محتاج مهندسين.
نهى: شكراً بجد ليك يا أستاذ مروان.
مروان بابتسامة: قوليلي مروان بس بلاش أستاذ دي.
نهى: طيب.
عند عمر.
جه الليل ودخل ينام هو ومريم. وفي نص الليل صحي على صراخ مريم.
مريم: أااااااااااااه! إلحقتي يا عمر بطني وجعاني على الآخر. شكلي هولد.
عمر بتوتر: هتولدي ملقتيش غير الوقت ده وتولدي؟
مريم بصراخ من شدة الألم: هو بمزاجي وديني المستشفى بسرعة.
عمر: طب هسندك وتمشي لغاية تحت مهو مش هيبقى مفيش نوم وأشيلك كمان.
مريم: أنا غلطانة إني اتجوزتك. وديني المستشفى بسرعة مش وقت الكلام ده.
عمر: طب استنى هروح ألبس وأجيلك.
مريم بصراخ: لا يا رب كده كتير يلا يا عمر هموت مش قادرة.
عمر: طيب.
وبعدين شالها وطلع بيها على المستشفى بسرعة.
عمر كان شايلها وبيجري بيها في المستشفى وهي بتصوت.
عمر: فين الدكتور؟ مراتي هتولد حد ينده ليه بسرعة.
الممرضة: حطها على السرير هنا بسرعة.
عمر حطها على السرير والممرضة كانت بتشدها عشان تدخلها أوضة العمليات. مريم مسكت إيد عمر.
مريم: متسبنيش يا عمر.
عمر: أنا معاكي أهوه يا حبيبتي.
الممرضة: يلا يا أستاذ مفيش وقت.
عمر ساب إيديها وفضل واقف بره وهو سامع صراخها.
عمر بخوف عليها: هي بتصوت كده ليه؟ خلاص أنا مش عاوز أطفال خلاص.
لحتى مسمع صوت عياط من جوا إبتسم بفرحة.
الممرضة طلعت بالنونو.
الممرضة: مبروك بنت زي القمر شبه مامتها.
عمر أخدها منها بالراحة وقعد يكلم معاها وهو فرحان.
وبعد شوية دخل لمريم لما فاقت وإداها تشوفها.
عمر: هنسميها إيه؟
مريم: إيه رأيك في سدرة؟
عمر: حلو الاسم ده. سدرة عمر محمد الديب. أنا مبسوط أوي كان نفسي ألين ونهى يشاركوني الفرحة دي.
نهى: كل واحد وعنده مشاكله يا عمر إديهم وقت وهما أكيد هيرجعوا.
عمر: والله أنا معرفش من غيرك كنت عملت إيه إنتي يا مريم بجد نعمة من ربنا. أنا بحبك أوي.
مريم: وأنا كمان بحبك.
في أمريكا.
ألين ونهى كانوا قاعدين ياكلوا.
ألين: إحنا لازم نشوف شغل عشان إيجار البيت ده ونلاقي فلوس نصرف على نفسنا. دنيا حتى لسه مجبتش هدوم أوس.
نهى باستغراب: أوس مين؟
ألين: ابني.
نهى: إنتي عرفتي منين إنه ولد؟
ألين: أنا حسيت إنه هيطلع ولد.
نهى: بس تصدقي الاسم حلو.
ألين بتفاخر: طبعاً مش عشان أنا اللي مختاراه.
سيبك بس من كل ده. من بكرة هننزل ندور على شغل.
نهى: ريحي نفسك مروان قالي إنه هيشوفلي شغل معاه في المستشفى. مع إن أنا بقيت بفهم كل حاجة في الهندسة في الكام شهر اللي اشتغلتهم في شركة فارس.
وإنتي هيشوفلك في شركة واحد صاحبي.
ألين أول ما سمعت سيرة فارس عنيها دمعت. مسحت دموعها بسرعة.
ألين: إيه ده إنتي لحقتي تتعرفي على مروان على طول كده؟
نهى: ولا اتعرفنا ولا حاجة. ده لما إنتي الصبح طلعتي تجري ودخلتي الحمام سألني مالك. قولتله إنك حامل بس معرفش ليه لما قولتله كده حسيت إنه اتضايق. وبعدين الكلام جاب سيرة الشغل وقالي إنه هيشوفلنا شغل وكده بس هو ده اللي حصل بس. أنا عايزة أعرف واحد زي مروان ده بيساعدنا كده من غير مقابل ليه؟
ألين: يا شيخة احمدي ربنا إننا لقينا حد يساعدنا ويقف جنبنا من غيره كان زمان جينا أمريكا وقاعدين في الشارع دلوقتي وعشان نلاقي شغل كنا هنفضل كتير خالص بندور.
نهى: عندك حق إنتي صح.
رواية حب الصدفة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك عتمان
في فيلا الدمنهوري، حل الليل على الجميع، نوران وريم كانتا نائمتين.
في غرفة ريم، كانت نائمة ولم تشعر بالذي يفتح باب غرفتها ويدخل ويجلس بجانبها على السرير.
يوسف: ريم يا ريم.
قامت ريم مفجوعة: مين؟ إيه ده يوسف؟ في إيه؟
يوسف بدموع وهو يقترب منها: أنا محتاج لك أوي يا ريم.
ريم بخوف منه: يوسف ابعد عني، أنت شكلك شارب ومش في وعيك.
وبعدين لقت يوسف قعد على السرير وانكمش في نفسه وبيعيط وكأنه طفل صغير.
رغم خوفها منه إلا إن قلبها هو اللي اتحكم فيها.
قربت منه وبحنية: مالك يا يوسف؟
يوسف برعشة في كلامه: شفتها يا ريم، شفتها جاية عشان تضحك عليا زي ما كانت بتعمل زمان، جاية عشان تدمرني بس أنا مش هسمح لها بكده.
ريم باستغراب: هي مين؟
يوسف: أمي، لا مش أمي، مستحيل في أم تعمل كده، أنا بكرهها أوي ونفسي تموت.
رغم خوفها منه بس قلبها هو اللي حركها المرة دي، قربت منه وأخذته في حضنها وطبطبت عليه: بس بس، اهدى دلوقتي ونام وبكره نتكلم.
يوسف: ما تسيبينيش يا ريم.
ريم بدموع: حاضر، مش هسيبك.
وبعد شوية كان راح في النوم، حطت رأسه على المخدة ولسه هتقوم لقت يوسف مسك إيديها.
يوسف: مش قلتي مش هتسيبيني؟
وقبل ما تتكلم كان شاددها في حضنه، كانت هتقوم.
يوسف مسك فيها: ما تخافيش، أنا عمري ما هأذيكي.
لأول مرة تحس بأمان وهو معاها، غمضت عينيها واستسلمت للنوم وهو كذلك.
عند عمر، كانوا نايمين وفجأة صحيوا على صوت عياط سدرة.
عمر: حاولي تسكتيها وأنا هروح أعمل لها اللبن.
مريم شالتها وفضلت تهدي فيها، مش راضية تسكت.
عياطها بيزيد أكتر.
مريم: يا حبيبتي مالك بس بتعيطي كده ليه؟
حطت إيديها على جبينها لقتها سخنة، خافت عليها.
كانت هتروح لعمر تقوله بس لقاته داخل الأوضة.
عمر: هي لسه بتعيط؟ أنا جبت لها اللبن أهوه.
مريم بدموع: عمر الحق، سدرة سخنة على الآخر.
عمر حط إيده على جبينها لقاها سخنة فعلاً ولسه بتعيط.
مريم بعياط: أنا مش عارفة هي مالها بس.
عمر: إنتي بتعيطي ليه بس؟ اهدي كده، لبسيها وهنروح للدكتور دلوقتي.
مريم: حاضر.
وبعد شوية كانوا عند الدكتور.
عمر: خير يا دكتور مالها؟
الدكتور: ما تخافوش، كان عندها مغص عشان كده كانت بتعيط، أنا دلوقتي إديتها دوا وهكتب لكوا دلوقتي اسم أدوية يا ريت تجيبوها وتدوها لها في المواعيد اللي هكتبها ليكم دلوقتي.
مريم: طب دي كانت سخنة يا دكتور.
الدكتور: ده عادي ما تخافيش، ادوها بس الأدوية ديه وإن شاء الله هتبقى تمام.
عمر: تمام يا دكتور.
في الملهى الليلي، كان هناك من يشرب لينسى أوجاعه وهمومه، وهناك الملتصقين ببعضهما بحميمية ويرقصون مع بعضهما.
كان قاعد بيشرب وسكران ومش حاسس بالدنيا ولا بحاجة من اللي حواليه، جات واحدة قعدت جنبه وحاوطت رقبته بإيديها.
نيرة بدلع: مالك يا باشا قاعد لوحدك ليه؟
زياد بصلها في عينيها: إنتي مين؟
نيرة بدلع: أنا اللي هخرجك من الحزن اللي أنت فيه.
زياد: إنتي اللي عيونك مليانة حزن مش أنا.
سقطت دمعة من عينيها العسليتين، مسحتهم بسرعة.
نيرة: مفيش حد مش جواه حزن، ومفيش حد معندوش مشاكل، ومفيش حد نفسه يعيش مرتاح ووسط الناس اللي بيحبهم، الدنيا هي اللي بتحدد مصيرنا وبتحكم علينا بحاجات إحنا مش عايزينها.
زياد بحزن: عندك حق.
وبعدين لقت نيرة حد بيشدها من إيديها وواخدها وراه.
سامح: بقول لك إيه يا روح أمك، إنتي هتفضلي قاعدة كده ولا إيه؟ تروحي دلوقتي تاخدي البيه من إيده وتدلعيه وتجيبي لنا بفلوس فاهمة؟ وإلا ورحمة أمي لأطردك بره وشوفي بقى مين هيشغل بنت ليل معاه.
نيرة بعياط: حاضر.
سامح وهو بيزقها: طب يلا يا اختي.
مسحت دموعها وراحت قعدت جنب زياد.
زياد: إنتي قمتي رحتي فين؟
نيرة: أنا موجودة أهوه.
مسكته من إيده وقومته والتصقت فيه بحميمية.
نيرة وهي بتغمز له: مش يلا بينا ولا إيه؟
زياد بضحكة ملأت المكان: يلا.
وبعد شوية كانوا وصلوا بيت زياد.
نيرة: بيتك حلو أوي.
زياد بسكر: أمال لو كنت وديتك الفيلا.
وبعدين قرب منها وحاوطها بإيده.
نيرة كانت مغمضة عينيها والدموع بتنزل منها، كانت فاكرة إنه هيبوسها بس انصدمت لما لقاته بعد عنها.
زياد: ما تخافيش، أنا مش هلمسك، إنتي زي أختي برضه، أنا بس عايز أعرف حكايتك، باين من عنيكي إن عندك مشكلة كبيرة ومحتاجة حد يساعدك.
نيرة بدموع: ملكش دعوة بمشاكلي، أنا هنا عشان أظبط لك مزاجك مش أكتر، وبعدين قربت منه وكانت لسه هتبوسه قام زياد زاققها بعيد عنه.
زياد: إنتي بتعملي إيه؟ فوقي، هتضيعي نفسك.
نيرة بزعيق: وهي لسه هتضيع؟ ما هي ضاعت من زمان وأنا وسط ناس بتنهش في لحمي كل ده عشان ألم الجنيه.
زياد قرب منها وأخذها في حضنه: طب اهدي بس واحكي لي وأنا هساعدك.
نيرة: أنا زي أي بنت بتحلم تعيش حياة سعيدة مع عيلتها وتدخل كلية ويوم ما يتقدم لها عريس تبقى مبسوطة وتنزل تجيب فستان الفرح وهي فرحانة، بس القدر كان له كلام تاني معايا، أنا نيرة 18 سنة، حكايتي ابتدت من وأنا عندي 15 سنة، كنت عايشة أنا وبابا وماما وأخويا الصغير، ما كناش أغنيا ولا فقرا كان حالنا كويس، لغاية ما بابا تعب في يوم ووديناه المستشفى، الدكتور طلع وقال لنا إنه مات، ماما كانت بتشتغل خدامة في البيوت لإن ما كانش معاها كلية، وعشان بابا كان مديون لناس بفلوس قررت إني أنزل أشتغل معاها عشان نقدر نسدد الفلوس ديه، وكنت بشتغل وأرجع بالليل أذاكر، كان بالنسبالي مذاكرتي ديه هي اللي هتخرجني من العيشة اللي فيها لما أدخل كلية عالية بس.
أمي جات وأنا في تالتة ثانوي تعبت خالص، كشفنا عليها طلع عندها القلب، ما رضيتش أخليها تشتغل تاني، خوفت عليها تروح مني زي بابا، وأخويا كان لسه صغير ما كانش ينفع أشغله، كنت بشتغل وأرجع أذاكر وما كنتش بنام إلا كام ساعة في الأسبوع، لغاية ما جبت 98% في الثانوية العامة وكنت فرحانة جدا إني هدخل هندسة، هقدر أخرج نفسي وأخرج أمي من العذاب اللي إحنا فيه والشغل في البيوت، بس جه في يوم وأمي تعبت خالص، الدكتور قال لنا إن هي محتاجة عملية ضروري والعملية محتاجة فلوس كتير، عشان ألم فلوس العملية كنت محتاجة ولا حوالي سنتين أشتغل في البيوت، جه سامح جارنا عرض عليا الشغل في الكباريه وعشان أنقذ أمي ضحيت بكل حاجة حتى كليتي وجيت مع سامح أشتغل معاه والنهاردة كان أول يوم ليا وأنت كنت أول زبون أجي معاه.
وبعدين طلعت من حضنه وبصت له.
نيرة والدموع مالية وشها: هي دي حكايتي، هتقدر تساعدني؟
زياد بصلها وما اتكلمش.
نيرة بخيبة أمل: كنت عارفة إنه كلام وعمرك ما هتساعدني، أنا همشي ولسه هتقوم.
زياد: أنا هساعدك يا نيرة وهدخلك الكلية اللي نفسك فيها وهعمل عملية مامتك.
نيرة: ليه؟
زياد: مش عارف، يمكن عشان أنا الفترة دي خسرت كل حاجة وأغلى الناس عندي، وكنت مدمر وإنتي لما حكيتي لي حكايتك وإن رغم الظروف اللي فيها ما استسلمتيش وضحيتي بكل حاجة عشان مامتك، عرفت إن مهما حصل لازم الواحد يفضل جامد وما يوقعش أبداً ويكمل مهما كانت الظروف، أنا هفتح شركة وهكون محتاج مهندسين وهتكوني متدربة عندي لغاية ما تخلصي كلية، وإنتي وكل عيلتك هتكونوا مسئولين مني.
نيرة: أنا مش عارفة أقول لك إيه، بس لو عملت كده هتبقى عملت جميل عمري ما هنساهولك في حياتي.
زياد قام وباسها من رأسها: ادخلي نامي دلوقتي وبكره هنروح لمامتك وأخوكي ونجيبهم هنا ومش عايزك تروحي الكباريه تاني.
نيرة بدموع مليانة فرح: حاضر.
في أمريكا.
نهى: ألين اصحي يلا، مروان اتصل من شوية وقال إنه جاي ياخدك عشان كلم صاحبه اللي عنده شركة تشتغلي عنده.
ألين فتحت عينيها وقامت قعدت على السرير: بتتكلمي جد؟ كده بالسرعة ديه؟
نهى بفرحة: أيوه وشاف لي شغل معاه في المستشفى.
قومي يلا البسي زمانه جاي.
ألين: حاضر.
وبعد شوية جرس الباب كان بيرن، نهى طلعت تفتح.
نهى: إزيك يا مروان؟ اتفضل.
دخلوا وقعدوا جوه.
مروان: أمال ألين فين؟
نهى: بتلبس أهيه.
وفجأة لقوا ألين داخلة عليهم وهي لابسة تيشيرت وبنطلون كل واحد لبيجامة مختلفة وحاطة ماسك على وشها.
ألين: نهى البنطلون بتاعي فين؟ وبتبص لقت مروان قدامها.
مروان كان قاعد فاتح بقه من منظرها ونهى بتضحك على آخرها، ألين طلعت تجري بسرعة على أوضتها.
مروان بصدمة: هي مين ديه؟
نهى بضحك: دي ألين، عن إذنك يا مروان، هشوفها وجاية لك تاني.
مروان: طيب.
ألين بزعيق وهي بتضرب نهى بالمخدة: ما قلتليش ليه إنه جه؟ عاجبك منظري دلوقتي قدامه؟ زمانه بيتريق على منظري دلوقتي.
نهى بضحك: ده كان منظرك جامد الصراحة.
ألين: إنتي بتستفزيني؟ طب تعالي.
نهى طلعت تجري على بره: مش وقته دلوقتي ضرب، البسي ونشوف الموضوع ده بالليل.
ألين بعصبية: والله لأوريكي يا نهى.
وبعد شوية كانت خلصت لبس وطلعت ليهم.
ألين: أنا جاهزة.
مروان: إيه ده؟ هي دي ألين اللي كانت طالعة من شوية؟ مستحيل.
ألين بزعل: ليه؟ هو أنا كنت وحشة ولا إيه؟
مروان: بالعكس زي القمر.
ألين: شكراً.
نهى: إحم إحم، أنا هنا يا جدعان.
ألين بصتلها بعصبية.
مروان: مش يلا بينا ولا إيه؟
ألين: يلا.
نهى: أنا معاكوا على الفكرة ولا نسيتوني؟
مروان بضحك: ما نقدرش، يلا بينا.
طلعوا بره وركبوا عربية مروان.
وبعد شوية كانوا وصلوا قدام الشركة، ألين نزلت من العربية ووقفت قدام الشركة.
ألين لنفسها: بقى لي أسبوعين هنا، النهاردة كل حاجة هتبقى جديدة، حياة جديدة، شغل جديد، مدير جديد، بني آدمين جديدة، بلد جديدة، هنسى كل حاجة حصلت في الماضي وهبتدي من جديد، وبعدين طلعت تليفونها وفتحت صورة فارس، إلا أنت يا فارس هتفضل معايا في كل خطوة وكل حاجة، عمري ما أقدر أنساك.
مروان: ألين مالك؟
ألين بصت له والدموع في عينيها: مفيش.
نهى بصت لأختها بحزن، حبت تفتح أي موضوع.
نهى: ألا قولي يا مروان، صاحبك بتاع الشركة ده حلو؟
مروان بضحك: هو مش صاحب الشركة، هو اللي بيدير الشركة.
مع صاحبها عشان صاحب الشركة عنده شركات تانية في كذا بلد تانية ومش بيجي هنا كتير.
نهى: مش هتفرق، أهم حاجة نلاقي شغل للبت ألين بس.
مروان بضحك: طب يلا ندخل.
دخلوا جوه.
محمود: أهلاً أهلاً، وأنا أقول لك الشركة نورت كده ليه.
مروان: حبيبي يا حودة، أنا جبت لك ألين اللي كنت قايل لك عليها، مهندسة شاطرة جداً، ألين هاتي السي في بتاعك.
ألين: اتفضل.
محمود وهو بيبص في السي في بتاعها: حلو، تعتبري اتعينتي بس هتتفضلي دلوقتي تدخلي لمدير الشركة.
ألين: حاضر.
مروان: إحنا مستنينك هنا أهوه، ادخلي وإنتي جامدة كده، أنا واثق فيكي.
ألين ابتسمت له وراحت مع محمود.
محمود: اتفضلي.
ألين دخلت جوه وهي باصة في الأرض.
...
إنتِ السكرتيرة الجديدة؟
إيه ده! أنا سامعة غلط ولا إيه؟ الصوت ده أعرفه.
رفعت رأسها لتنظر مَن المتحدث.
ألين بصدمة: مستحيل!
رواية حب الصدفة الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك عتمان
ألين بصدمة:
مستحيل.
بيرفع أدم رأسه وبيبصلها باستغراب:
هو إيه اللي مستحيل؟
وفجأة لقاها وقعت من طولها وجسدها ارتطم بالأرض.
أدم طلع يجري عليها، شالها وحطها على الكرسي.
أدم:
أيه بقى الإرف ده؟ إنتو جايين هنا عشان يغني عليكوا؟
وبعدين جاب كوباية ماية ونقط على وشها.
ألين فاقت والصدمة محتلياها بالكامل، مكنتش قادرة تتكلم، وقبل ما يكلمها لقاها دخلت في حضنه ومسكته فيه أكأنها خايفة إنه يسيبها وبتعيط.
ألين بعياط:
كنت عارفة إنك عايش وعمرك ما هتروح وتسيبني، وإنك هتفضل جنب ألينك طول العمر.
متعرفش الأيام اللي فاتت أنا عشتها من غيرك، كنت عاملة إزاي؟
كنت حاسة إني جسد بلا روح، كنت كل يوم بموت من غيرك.
أنا آسفة والله، عايزاك تسامحني على كل اللي فات وننساه ونبدأ من جديد.
أنا من غيرك ولا حاجة، أرجوك متسيبنيش يا فارس.
وتشبثت بحضنه أكتر.
إحساس غريب مسيطر عليه، مش قادر يتحرك، حس بحاجة غريبة لما حضنته بس زقها بعيد عنه.
أدم بعصبية:
إنتي مين وفارس مين اللي بتتكلمي عنه؟
هو كل يوم هلاقي واحدة بترمي بلاها عليا عشان الفلوس؟
وقام مطلع من جيبه فلوس ورماهم في وشها.
أدم:
فلوس آهيها زي ما إنتي عايزة، بس إطلعي بره يلا.
ألين واقفة مصدومة وبتعيط:
مستحيل يكون ده فارس حبيبها، هو بيعاملها كدا؟
ليه؟ هي غلطت كتير بس نفسها يسامحها، هي مستعدة تضحي بأي حاجة عشانه.
ألين قربت منه ومسكت إيده، رعشة غريبة سيطرت عليه لما مسكت إيده.
ألين:
فارس سامحني ونبقى وخلينا نبدأ من جديد.
طب لو مش عشاني عشان إبنك.
أدم نفض إيدها وبعصبية:
لا إنتي كدا زودتيها! إبن مين حضرتك؟ وفارس مين وإنتي مين أصلاً؟
أنا أدم الجندي، أصلي مصري بس عمري ما نزلت مصر من وأنا عندي عشرة عايش هنا مع عيلتي.
من أكبر رجال الأعمال في العالم، وأنا أول مرة أشوفك أصلاً، وبتقولي إني عندي إبن؟
بتهزري ولا إيه؟ إنتي شكلك يا واحدة مجنونة جاية ترمي بلاها عليا، وأنا مش هسمحلك بكدا.
أدم بصوت عالي:
يامحمود! محمود!
بره محمود كان واقف مع مروان ونهى وبيضحكوا، سمعوا صوت أدم بينادي بزعيق.
محمود:
هي عملت إيه؟ شكله متعصب من صوته، وهنطرد كلنا النهاردة.
محمود دخل بسرعة ونهى ومروان راحوا وراه.
محمود:
نعم يا أدم بيه؟
دخلوا جوه لقوا ألين بتعيط وماسكة في أدم.
مروان طلع يجري عليها وقومها:
مالك يا ألين؟ عملك إيه ده؟
نهى بصدمة:
فارس! إنت إزاي عايش؟
أدم بص لها بعصبية:
فارس فارس فارس! أنا أدم الجندي! إنتو مش بتفهموا ولا إيه؟ إطلعوا بره!
أدم:
محمود طلعهم بره ومخصوم من مرتبك عشان إنت اللي جبتهم.
كل ده تحت نظرات مروان اللي مش فاهم حاجة.
محمود:
يلا يا جماعة.
ألين قربت منه ودخلت في حضنه وبصوت عالي لفت انتباه الموظفين:
لا مستحيل أسيبك! أنا مصدقة إني لقيتك.
إنت دنيتي من غيرك حياتي هتبقى سواد، أرجوك يا فارس متعملش فيا كدا، خليك جنبي، أنا محتاجالك.
أدم زقها بعيد عنه وبص لمحمود:
أنا مش قولتلك طلعهم بره؟
محمود وهو بيشد ألين من إيديها:
يلا بره بعد إذنكم.
مروان:
وسع إيدك دي من عليها يلا يا ألين.
ألين بصت لأدم بدموع:
طب أنا عندي اللي يثبت إنك فارس.
وطلعت تليفونها ورته صورها هي وفارس.
أدم كان ماسك التليفون شايف نفسه جواه:
ده أنا! مستحيل إزاي؟ أنا عمري ما شفتك قبل كدا، أكيد دي صور متفربكة.
ألين بعياط:
صدقني مش متفربكة! مدام إنت مش فارس أمال مين اللي في الصورة ده؟
أكيد حصلك حاجة بسبب الحادثة خلاك مش فاكرني.
محمود:
أستاذة ألين، أنا شغال مع أدم بيه بقالي سنين وعمره ما نزل مصر خالص.
ألين:
مستحيل! أمال أنا كنت بحب وهم ولا إيه؟
أكيد في حاجة غلط، وإنت فارس وأنا هثبت كدا قريب.
وهسبلك التليفون تشوف الصور تاني، ممكن تفتكرني يا فارس.
ومشيت طلعت بره الشركة كلها وهي بتعيط، وطلع وراها مروان ونهى، ركبوا العربية وطول الطريق بصة من شباك العربية وبتعيط.
وبعد شوية كانوا وصلوا البيت.
ألين دخلت أوضتها من غير ما تكلم حد.
ألين وهي نايمة على السرير وبتعيط:
ليه كدا يا فارس؟ مش عايز تعترف بيا حتى بعد معرفتي إني حامل برضو؟
بس ده بيقول إنه عمره ما نزل مصر، أمال ده يبقى مين؟
بس يا ربي أكيد فارس، أنا متأكدة وهثبت إنه هو.
بره كان قاعد مروان ونهى.
مروان:
أنا مش فاهم حاجة، هي إيه الحكاية؟ وليه ألين كانت بتقول لصاحب الشركة إنه اسمه فارس؟
وجوزها مين فارس ده أصلاً؟
نهى:
أنا هحكيلك كل حاجة.
وبعد شوية.
مروان:
طب إزاي؟ مدام فارس مات شفناه دلوقتي في الشركة وبيقول إنه مش فارس.
نهى:
مش عارفة والله، مهو ده اللي محيرنا كلنا.
مروان:
طيب أنا همشي دلوقتي عشان ورايا مشوار، وهبقى أجي بكرة أطمن عليكم.
نهى بابتسامة:
شكرا يا مروان على وقوفك جنبنا.
مروان:
ده واجبي، إنتو زي إخواتي برضو. سلام.
نهى:
سلام.
في مصر بداخل فيلا الدمنهوري.
صحيت ريم من النوم لقيت نفسها في حضنه، ابتسمت وفضلت بصاله.
ريم وهي سرحانة:
ياترى إيه حكايتك يا إبن الدمنهوري؟
فاقت من سرحانها على يوسف وهو بيطبع قبلة على رأسها.
يوسف بابتسامة:
صباح الخير.
ريم وهي تبادله الابتسامة:
صباح النور.
وبعدين قامت قعدت على السرير جنبه.
ريم:
كان مالك يا يوسف إمبارح وكنت شارب؟ ليه؟ إنت مش عارف إن الشرب مضر للصحة وإنت لسه صغير؟
يوسف وهو بيبصلها:
خايفة عليا؟
ريم بتوتر:
وأخاف عليك ليه يعني؟ دي مجرد نصيحة، عايز تعمل بيها إعمل، لو مش عايز على راحتك برضو.
يوسف:
أكيد هعمل بيها مدام منك.
ريم:
سيبك من كل ده دلوقتي وقولي بقى، فيه حد يكره مامته مهما حصل ومهما عملت؟ ربنا وصانا عليهم.
يوسف قام من على السرير مرة واحدة وبعصبية:
دي مش أمي! مش أمي! مستحيل في أم تعمل كدا!
ريم رغم خوفها منه قربت عليه.
ريم:
طب احكيلي طيب، إيه اللي حصل؟ يمكن إنت فاهم غلط.
يوسف:
كنت طفل، كان ساعتها عندي 9 سنين. كنت بسمعها دايماً لما بابا بينزل الشغل بتكلم رجالة من ورا بابا وتتفق معاهم إنها تروحلهم بيوتهم.
عشان كنت صغير مكنتش فاهم حاجة، بس جيت في يوم بابا كان في الشغل وأنا كنت تحت بذاكر، طلعت عشان أسألها على حاجة في الواجب.
لقيتها بتكلم حد وبتضحك، فتحت باب الأوضة براحة عشان أشوفها بتكلم مين، لقيتها فاتحة اللاب توب وبتكلم راجل، ومش كدا وبس.
لقيتها بتقلع هدومها وبتقوله: لو عايزني أوريك أزيد من كدا يبقى هتدفع زيادة.
ساعتها إتأكدت إنها بتخون بابا ولازم يعرف. إستنيت لما بابا رجع من شغله وقولتله، عشان كان بيحب ماما خالص مصدقنيش.
وقال إني عيل صغير وبقول أي كلام وخلاص. ومش كدا بس، ده عاقبني كمان.
عَدَت أيام وكل يوم بتكلم واحد مختلف عن اللي قبله، وفي يوم بابا كان رايح مشوار وخدني معاه.
وإحنا في الطريق افتكر إنه نسي ورق مهم، أنا فاكر اليوم ده كويس.
لما دير العربية ووصلنا البيت، ساعتها بابا سمع صوت ماما بتضحك على آخرها وبتقول كلام عيب خالص.
أنا نفسِي ساعتها مكنتش فاهمه، بابا إتعصب ودخل الأوضة، إنصدم أكتر من اللي شافه.
لقيناها مع واحد في الأوضة، بابا ساعتها مقدرش يمسك نفسه ووقع من طوله.
ساعتها قعدت جنبه على الأرض أعيط، مكنتش عارف أعمل إيه. الراجل اللي معاها مشي وهي كمان، لقيتها لبست وماشية، مسكت فيها.
يوسف بعياط:
ماما رايحة فين؟ لازم نودي بابا المستشفى يا ماما!
ساعتها زقتني على الأرض وبصتلي بقرف ومشيت.
كنت مش عارف أتصرف ساعتها عشان كنت صغير، كنت قاعد جنب بابا بعيط، نزلت بسرعة لعمو إسلام جارنا ورنيت جرس بيته، طلع لي.
إسلام:
إزيك يا جو؟ عامل إيه؟ إيه ده إنت بتعيط ليه؟
يوسف بعياط:
إلحق يا عمو، بابا أغمى عليه!
ساعتها عمو إسلام أخدني وإتصل بالإسعاف، روحنا المستشفى. الدكتور قال إن بابا عنده قلب ومن أقل حاجة ممكن يموت.
طلع بابا بعد كام يوم من المستشفى وطلق ماما. ساعتها جات عشان تاخد هدومها وحاجتها.
أنا عارف إن اللي عملته غلط بس أنا زي أي طفل كنت محتاج لأمه. في سنة ده دخلت لها الأوضة وهي بتلم هدومها.
يوسف ببراءة:
ماما إنتي هتمشي؟
ناهلة:
أيوة.
يوسف:
طب وأنا هتسيبني؟
ناهلة:
ما إنت مع أبوك آهوه، عايز إيه تاني؟
يوسف بدموع:
عايزك إنتي.
ناهلة:
وانا مش عايزاك وبكرهك إنت وأبوك، ولو عليا أقتلك عشان بسببك أبوك عرف اللي بعمله.
يوسف ببراءة وعياط:
منتِ كنتِ بتعملي حاجة غلط؟
ناهلة:
إخرس! أنا مامتك، احترم نفسك وإنت بتكلمني وإطلع بره يلا، مش عايزة أشوفك تاني.
جتك الإرف مصدقت هخلص منك إنت وأبوك.
يوسف مسح دموعه وبنبرة فيها وجع رغم صغر سنه:
ومن النهاردة إنتي مش أمي، وياريت متظهريش في حياتنا تاني.
طلعت بره وروحت أوضتي، فضلت أعيط. كنت كل يوم بستنى تيجي تشوفني يمكن أكون وحشتها بس مكنتش بتيجي.
عَدَت سنين وأول ما بقيت في ثانوي بابا أخدني معاه الشركة وعلمني الشغل بيمشي إزاي.
جه في يوم بابا تعب، أخدناه المستشفى، الدكتور طلع وقالنا إنه مات.
صدقيني ساعتها كنت مدمر، اللي كان واقف جانبي عمو إسلام جارنا لغاية ما دخلت الكلية.
وكنت بدير الشركة وهو كان بيساعدني في الشغل.
وهي جاية دلوقتي بكل برود تقولي أنا آسفة، فاكرة إنها هتضحك عليا؟
أنا مبقيتش طفل وفاهم حركاتها دي كويس.
ريم بصت له والدموع في عينيها وفتحت له إيديها، هو دخل في حضنها على طول من غير تفكير وقاعد يعيط.
ريم:
اللي شوفته مش شوية، بس لازم تسمعها برضو. مش ممكن يكون في حاجة عايزة تقولها لك وإل كانت بتعملها غصب عنها.
يوسف وهو بيبعد عنها:
مستحيل! والموضوع ده إقفليه عليه فهمتي؟
وسابها ونزل تحت.
عند عمر.
كان نايم هو ومريم وصحيوا على صوت خبط على الباب.
عمر:
مين الغبي اللي بيخبط ده؟
قام من السرير وراح يفتح.
كريم بابتسامة:
صباح الخير.
عمر:
تصدق إنك أغلَس خلق الله جاي ليه على الصبح كدا؟
كريم وهو بيدخل جوه:
أنا مش جايلك أصلاً، جاي لألين ونهى، هما فين؟
عمر بحزن:
معرفش، سافروا ومقالوش راحوا فين، ومعرفش هيرجعوا إمتى.
كريم:
إنت بتقول إيه؟